Wed 30 Jul 2025 9:29 am - Jerusalem Time

النتشة: صمود شعبنا والقيادة ومواقف العاهل الأردني والرئيس المصري منعت تنفيذ مخطط التهجير

رام الله - "القدس" دوت كوم

"الوصاية الهاشمية على المقدسات خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه" 

  قال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة: إن المرحلة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني خطيرة جداً، وهي تتطلب حنكة سياسية عالية لتجاوز ما يحاك من مخططات ومؤامرات ترمي إلى تصفية القضية الوطنية.
وأضاف النتشة في تصريحات سياسية، أمس: إن القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" تمكنت عبر السنوات الماضية، خاصة في فترة الحرب الإسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة أن تجنب شعبنا في الضفة الغربية التغول الإسرائيلي في الدم الفلسطيني، كما تمكن الرئيس من انتزاع اعتراف عدد من الدول الكبرى بالدولة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، وفي مقدمتها فرنسا والتي أعلنت على لسان رئيسها إيمانويل ما كرون أن هذا الاعتراف سيتم في أيلول المقبل، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة من قبل إسرائيل وأمريكا.
وأشار النتشة إلى أن "صمود القيادة وجماهير شعبنا ومواقف العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أفشلت مخطط التهجير الإسرائيلي في الضفة والقطاع"، لافتاً في هذا السياق إلى "أن موقف القيادة ينسجم انسجاماً كاملاً مع مواقف المملكة الأردنية الهاشمية ومصر الكنانة، حيث تعتبر المملكة فلسطين وطناً للشعب الفلسطيني والأردن وطناً للشعب الأردني، في إشارة وتأكيد واضحين على رفض التوطين والتهجير الذي أعلنته إسرائيل في بداية الحرب ومازالت تصرح بذلك وتنفذ ممارسات على الأرض ترمي إلى دفع شعبنا للهجرة الطوعية".
واعتبر النتشة أن الملك عزز وجود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية على أرض وطنه مع بداية حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، وذلك عندما أكد أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً للشعب الفلسطيني، وأن هذا الأخير من حقه إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، مثنياً على الموقف الصارم للقيادة الهاشمية بأن الوطن البديل مسألة مرفوضة وهي قضية حياة او موت بالنسبة لهذه القيادة.
وشدد على أن الاردن هو الرئة الرئيسة التي يتنفس منها شعبنا، الذي يتكئ على دعم ومساندة القيادة الهاشمية لحقه المشروع في الانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهة ثانية، تحدث النتشة عن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتحديداً في المسجد الأقصى المبارك، كما تطرق إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وقال: إن قوة هذه الوصاية كانت وما زالت تشكل الرادع الأساس لإسرائيل ومنعها من السيطرة الكلية والتغول على أماكن العبادة الخاصة بالمسلمين والمسيحيين، خاصة المسجد الأقصى المبارك الذي يهم ملياري مسلم في العالم.
وأكد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن "الوصاية الهاشمية خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه"، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تؤكد هذا الموقف في جميع المناسبات والمحافل، وأنه موقف ثابت ومبدئي لن يتغير.
وقال: إن إسرائيل تعمل على محاصرة هذه الوصاية وإضعافها من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى المبارك، والسماح لمئات المستوطنين بتدنيسه وممارسة طقوسهم التلمودية في ساحاته دون أدنى اعتبارٍ لمشاعر نحو ملياري مسلم في شتى بقاع الأرض.
وأشار النتشة إلى أن تاريخ الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يعود إلى العام 1924م، حيث كانت بيعة أهالي فلسطين للمغفور له الشريف الحسين بن علي بالوصاية نظراً لمكانته وزعامته السياسية والدينية وباعتباره خليفة وقائداً للأمة.  
وقال ان الهاشميين استمروا برعايتهم للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس حتى اليوم، وحمل هذه الأمانة العظيمة مرتبط بتاريخ من التضحيات الأردنية قيادة هاشمية وشعباً تجاه القضية الفلسطينية والقدس.  
وأشاد اللواء النتشة بالدور الكبير والمهم للملك عبد الله الثاني، مشيراً إلى أنه لولا تدخلاته وحرصه الشديد على المسجد الأقصى لكان المستوطنون قد ابتلعوه منذ زمن وأقاموا هيكلهم المزعوم مكانه.
كما ثمّن  اللواء النتشة جهود الملك في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.
وأكد أن جهود العاهل الأردني تكشف للعالم حجم الاعتداءات الآثمة من قبل المستوطنين المتطرفين على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين عامة والقدس على وجه الخصوص.
وشدد على أن هذه الجهود ليست غريبة عن الهاشميين وحرصهم على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، داعياً العالم الحر لدعم جهود الملك لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية كافة، وعلى وجه التحديد في القدس المحتلة.  
وأشار الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس الى مبادرة الملك عبد الله الثاني في حماية ودعم المسيحيين ومقدساتهم في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله بعد تعرض كنيسة اللاتين فيها لاعتداءات المستوطنين قبل أكثر من أسبوعين.
وقال: إن هذه المبادرة توصل رسالة لإسرائيل خاصة وللعالم أجمع بأن الوصاية الهاشمية تشمل كل المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية، وأنّ على دولة الاحتلال أن تتخذ الخطوات اللازمة للجم مستوطنيها ووضع حد لاعتداءاتهم العنصرية بحق المقدسات في فلسطين، مشدداً على أن استمرار مثل هذه الاعتداءات من شأنه أن يشعل حرباً دينة في المنطقة.

Powered by Froala Editor

Tags

Share your opinion

النتشة: صمود شعبنا والقيادة ومواقف العاهل الأردني والرئيس المصري منعت تنفيذ مخطط التهجير

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.