طالب الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، الاتحادَ الأوروبي «بدعم لبنان في الاستعادة الكاملة لأراضيه وبسط سيادة الدولة عليها، وإطلاق مبادرة شاملة لدعم جيشه بكل الوسائل»، محذراً من «أن الوضعَ الأمني يمكن أن يتراجع بشكل كبير في غياب الجيش، وسيَنتشر تأثير ذلك على كل المنطقة، ولا أحد يرغب بذلك».
ودعا عون إلى «رَفْعِ أي عقوباتٍ أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل على عقد مؤتمر أوروبي - عربي لإعادة بنائه، وإنعاش اقتصاده بالتوازي مع مسيرته نحو سيادته الكاملة أمنياً وعسكرياً».
وجاء كلام الرئيس اللبناني خلال استقباله وفداً أوروبياً برئاسة سفيرة الاتحاد في لبنان ساندرا دو وايل، وسفراء الدول الأعضاء فيه، حيث أكد أنه «تم إحراز تقدُّم في الإصلاحات التي يطلبها صندوق النقد الدولي»، موضحاً «ان قانون هيكلة المصارف بات في مراحله المتقدمة في مجلس النواب، على أمل أن يتم إقراره سريعاً مع نهاية الشهر الجاري»، ولافتاً إلى «أننا نعمل في مجموعة مركّزة ورفيعة المستوى على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الفجوة المالية».
وتحدث عون عن مسألة النازحين السوريين، معتبراً ان لبنان تحمّل عبئاً كبيراً في استضافته لأعداد النازحين لأكثر من 10 سنوات «ومع استقرار الأوضاع في أجزاء من سورية، من العادل والضروري البدء في تسهيل عودة النازحين بطريقة آمنة وكريمة ومنسقة، لأن لبنان لا يمكنه تحمُّل بقائهم بعد الآن»، مشيراً الى أنه «يجب أن يتحوّل الدعم الدولي وفقاً لذلك، ويجب أن يحصل النازحون على الدعم داخل الاراضي السورية».
السلاح الفلسطيني
وفي ما يتعلّق بالسلاح الفلسطيني في المخيمات، أشار عون إلى «ان لبنان لايزال ينتظر مفاعيل المبادرة التي تَقَدَّمَ بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجهة عمل اللجنة المشتركة التي تَشكلت وتطبيق هذه المبادرة، وهذا يأخذ بعض الوقت».
وقال: «يتم العمل على سحب السلاح من بعض المخيمات في الجنوب، وفق ما نصّ عليه القرار 1701 الذي ينص على عدم وجود سلاح في منطقة جنوب الليطاني بما فيها المخيمات، ومن واجب السلطات الفلسطينية جَمْعَ السلاح من المخيمات وتسليمه الى الجيش».
من جهتها، لفتت سفيرة الاتحاد الأوروبي إلى «تفاعل أوروبا مع الأهداف التي وضعها الرئيس عون، والكلام الطموح الذي عبّر عنه في خطاب القَسَم، والذي شكّل أساساً للبنان في السنوات المقبلة»، مؤكدةً التزام الاتحاد الأوروبي بالحضور الفاعل في هذا البلد.
وشدّد السفراء في مداخلاتهم على تَطابُق وجهات نظر بلدانهم مع ما طرحه الرئيس عون في شأن النازحين السوريين، وأكدوا أنهم بدأوا فعلياً باتخاذ خطواتٍ في هذا الاتجاه وأن التقديرات الأولية لدعم النازحين العائدين هي نحو 100 مليون يورو «وقد تم تأمين نحو 88 مليوناً منها من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاهتمام بدعم السوريين في الداخل لتعزيز اقتصادهم وضمان بقائهم في أرضهم».





Share your opinion
عون يدعو الاتحاد الأوروبي لرفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان والعمل على عقد مؤتمر لإعادة بنائه