Thu 10 Jul 2025 8:20 am - Jerusalem Time

الخضور لـ"القدس": امتحانات "التوجيهي" سارت هذا العام كما هو مخطط لها رغم التحديات والظروف الراهنة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم- مهند ياسين

عمليات التصحيح لا تزال مستمرة.. والحديث عن موعد محدد لإعلان النتائج  سابق لأوانه

 أكد صادق الخضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، في حديث خاص لـ "ے" أن امتحانات الثانوية العامة لهذا العام قد سارت كما هو مخطط لها، رغم التحديات التي واجهتها العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن الوزارة تابعت عن كثب تداعيات التواجد الأمني لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بعض المناطق، واضطرارها في بعض الأحيان إلى انتظار انسحاب قوات الاحتلال حتى صبيحة يوم الامتحان. وقال: كل ذلك لم يعطل سير الامتحانات التي جرت وفق الجدول المقرر.

ولفت الخضور إلى أن حالات الغياب بين الطلاب كانت ضمن المعدلات الاعتيادية، مشابهة لما تم رصده في السنوات السابقة. كما تناول بالحديث الاقتحام الذي شهدته مديرية التربية والتعليم في ضواحي القدس، وتحديداً في بلدة الرام، فجر أمس، مؤكداً أن هذا الاقتحام لم يؤثر على انتظام العملية الامتحانية.

 

غزة على موعد مع الامتحانات في ١٩ تموز

 

وأعرب الخضور عن ارتياح الوزارة للأجواء العامة التي رافقت أيام الامتحان، مشيراً إلى أن الشكاوى التي ترددت حول صعوبة بعض الأسئلة في بعض الفروع لم ترتقِ إلى مستوى أن تشكل ظاهرة، بل بقيت حالات فردية، موجهاً الشكر لكل من ساهم في إنجاح الامتحانات، ومعتبراً أن "إرسال طاقة إيجابية" من كافة الأطراف انعكس إيجاباً على سير العملية برمتها، ووفر زخماً ودافعاً لاستكمال الخطط المستقبلية، بما فيها عقد الامتحانات لطلبة قطاع غزة المقرر بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٥، والتي ستشمل طلبة الدورة الثالثة من مواليد  ٢٠٠٥، بعدها سوف تعلن الوزارة عن الخطوات الخاصة بطلبة التوجيهي من مواليد عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧.

 

السبت.. محطة أخيرة لطلاب القدس والمعتقلين

 

كما أشاد الخضور بدور المعلمين والمعلمات، سواء في لجان المراقبة أو التصحيح، معلناً عن اختتام عملية تصحيح عدد من المباحث مع نهاية أمس الأربعاء، على أن تبدأ عمليات الفرز وإدخال النتائج صباح اليوم للمباحث التي اكتمل تصحيحها. 

وأكد أن كل الإجراءات المتعلقة بالامتحانات سارت كما هو مخطط لها، باستثناء امتحان التربية الدينية لطلبة القدس، الذي سيُعقد يوم السبت المقبل، حيث ستُختتم فيه الامتحانات للقاعات التي لم يتمكن طلبتها من أداء الاختبار سابقاً، إضافة إلى ستة طلاب من بلدة دير استيا في مديرية سلفيت، الذين اعتقلوا خلال أيام الامتحان وأُفرج عنهم لاحقاً، حيث استجابت الوزارة لطلبهم وأهاليهم بإعادة الامتحان لهم يوم السبت، إلى جانب 32 قاعة دراسية في القدس لم يتمكن طلبتها من أداء الامتحان في اليوم الأول.

 

محاكاة دقيقة وتصحيح مرن لضمان العدالة

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، في حديثه لـ "ے" أن عملية المراجعة العلمية للأسئلة بعد كل جلسة امتحانية تُعد جزءاً أساسياً لا يتجزأ من العملية الامتحانية بأكملها، ومؤكداً أن كل امتحان يخضع لتقييم دقيق لمستوى الصعوبة والسهولة، وكذلك للوقت المخصص للإجابة، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بمحاكاة كل امتحان قبل تطبيقه الفعلي، بما في ذلك تقدير الوقت اللازم للإجابة بشكل مناسب.

وأضاف: "ما لا يعلمه الكثيرون أننا نقوم بمحاكاة لكل امتحان، حيث يتم تجريب الإجابة عليه لتقييم الوقت المطلوب والفاعلية العامة للأسئلة. كل عنصر في الامتحان، بما في ذلك التوقيت، يخضع للتقييم ضمن إطار منظم ودقيق".

كما أشار إلى أن الوزارة تحافظ على تواصل مستمر مع مراكز التصحيح لرصد أي ملاحظات أو مؤشرات قد تظهر خلال عملية التصحيح، مؤكداً أن أدق التفاصيل تُدرس بعناية. وأضاف: "العاملون في مراكز التصحيح يعلمون جيداً أنه في بعض الأحيان يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية إذا تطلب الأمر، لأن كل القرارات التي نتخذها تهدف إلى حماية مصلحة الطالب في المقام الأول".

 

العد التنازلي لنتائج التوجيهي

 

وأكد الخضور، أن الحديث عن موعد محدد لإعلان نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" لا يزال سابقاً لأوانه، نظراً لوجود جلسة امتحانية مؤجلة (امتحان التربية الدينية لطلبة القدس والطلبة المعتقلون سابقاً)، موضحاً أن عمليات التصحيح لا تزال مستمرة، وأن الوزارة ستتخذ قراراً بشأن الموعد النهائي بعد انتهاء جميع مراحل التصحيح والفرز.

وأضاف الخضور: "نحن ندرك أن هذا الموضوع يهم كل بيت فلسطيني، ويهم الطلبة وأهاليهم الذين يترقبون هذا الحدث الوطني الكبير. لذلك لن نعلن عن موعد تقريبي، بل سنحرص على تحديد موعد دقيق عندما تكتمل كل الإجراءات الفنية".

وحول الرؤية المستقبلية لإعلان النتائج قال الخضور: "نعمل لأن يحين موعد إعلان النتائج في ظل أجواء من الأمن والسلام، خاصة في قطاع غزة، ليكون هذا اليوم عرساً وطنياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأكد أن الوزارة تعمل بوتيرة متسارعة لضمان دقة النتائج وشفافيتها، مع الحفاظ على حقوق جميع الطلبة.

 

التعليم الفلسطيني يخطو نحو العالمية

 

وكشف الخضور عن توجه الوزارة لتطوير نظام الثانوية العامة "التوجيهي" في المستقبل القريب، مؤكداً أن وزير التربية والتعليم، د. أمجد برهم، قد أعلن سابقاً عن هذه الخطة التطويرية، موضحاً أن النظام الجديد - الذي من المتوقع تطبيقه بعد العام الدراسي المقبل - سيعتمد على نموذج عالمي يشبه بعض الاختبارات الدولية، حيث سيمتد على سنتين بدلاً من سنة واحدة.

وأضاف: "هذا التغيير يهدف إلى تخفيف الضغط النفسي على الطلاب، كما سيمكننا من معالجة العديد من الملاحظات التي تردنا حول النظام الحالي".

وفي سياق متصل، وجه الخضور تحية تقدير لجميع الشركاء الذين ساهموا في إنجاح امتحانات هذا العام، قائلاً: "نطوي صفحة امتحان هذا العام ونوجه الشكر والعرفان لجميع شركائنا من الارتباط العسكري والمدني، والبلديات، والشرطة الفلسطينية، وكذلك المعلمين والمعلمات الذين بذلوا جهوداً استثنائية".

كما أشاد بدور الإعلام الهادف والمسؤول، مؤكداً أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا "التعاون الوطني الواسع والاجماع الفلسطيني حول أهمية هذا الاستحقاق". مشيراً إلى تصريح وزير التربية والتعليم في اليوم الأول للامتحانات، الذي وصف الاختبار بأنه "استحقاق وطني وليس مجرد امتحان عادي"، مؤكداً أن "هذا الاختبار هو للكل الفلسطيني".

 

رسالة تطمين وتقدير من الوزارة للطلبة وأولياء الأمور

 

ووجّه المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، رسالة تطمين للطلاب وأولياء أمورهم في ختام امتحانات الثانوية العامة، مؤكداً أن "كل الإجراءات التي اتخذتها الوزارة كانت -وستبقى- منصبة على حماية مصلحة الطلبة". وقال: "اطمئنوا، كما لمستم أجواء الارتياح العام في مستوى الأسئلة، ستلمسون ذات الروح في النتائج، هذا مبدأنا الذي لن نتخلى عنه".

وفي رسالة خاصة لأولياء الأمور، أعرب الخضور عن امتنانه قائلاً: "شكراً لكم على ثقتكم ودعمكم. لقد تحملنا معاً مسؤولية تاريخية ووطنية ودينية بإجراء هذه الامتحانات رغم كل التحديات". وأضاف: "البعض استغرب إصرارنا على عقد الاختبارات في هذه الظروف، لكننا كنا أمام واجب لا يحتمل التأجيل، وها نحن نطوي هذه المحطة بإنجاز وطني جديد".

واختتم رسالته بالتأكيد على أن "هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا التعاون الوثيق بين جميع مكونات الشعب الفلسطيني، الذي جعل من امتحانات التوجيهي قصة صمود جديدة ترويها الأجيال".

 

Tags

Share your opinion

الخضور لـ"القدس": امتحانات "التوجيهي" سارت هذا العام كما هو مخطط لها رغم التحديات والظروف الراهنة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.