أعلن صادق الخضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، عن انطلاق امتحانات الثانوية العامة في فلسطين اليوم، مؤكدًا على الاستعدادات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة لمواجهة الأوضاع الأمنية الصعبة، وتأمين بدائل القاعات والمراقبين بالتعاون مع الجهات المحلية المختلفة. وأشار الخضور إلى أن الوزارة وفرت قاعات خاصة لطلبة غزة اللاجئين في مصر وفي عدة دول أخرى، فيما أوضح أن طلبة القدس سيبدأون امتحاناتهم يوم الإثنين بدلًا من السبت بسبب ظروف المدينة. كما أكد حرص الوزارة على تمكين جميع الطلبة من أداء امتحاناتهم رغم الظروف الصعبة، مشددًا على جاهزية الوزارة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال الامتحانات.
وأشاد الخضور في حديث خاص ل "القدس"، بالتعاون الوثيق مع العديد من الشركاء الذين ساهموا بشكل كبير في التحضيرات الجارية، ومن بينهم الهيئة العامة للشؤون المدنية، والارتباط العسكري، والبلديات، ومكاتب المحافظين، والشرطة الفلسطينية، مؤكداً أن العمليات التحضيرية التي تسبق الامتحانات تمت بنجاح ووفق ما هو مخطط لها.
س- ما هي الترتيبات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لإجراء امتحانات الثانوية العامة، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة؟
خطة طوارئ لضمان الامتحانات
مع انطلاق اختبارات الثانوية العامة في فلسطين اليوم، وضعت وزارة التربية والتعليم خطة متكاملة تراعي الظروف الميدانية والأوضاع الأمنية الراهنة لضمان نجاح سير الامتحانات.
تعتمد هذه الخطة على توفير بدائل للقاعات التي قد تتعرض لأي طارئ، وإتاحة الفرصة للطلبة للالتحاق بأقرب مركز امتحاني ممكن، خاصة أن بعض الطلبة يقطنون في قرى محيطة بالمدن التي توجد بها قاعاتهم الأصلية. كما تم توفير أعداد إضافية من المراقبين لضمان انتظام الامتحانات، وتعزيز الشراكة والتعاون مع المجتمع المحلي وكافة الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة على ضرورة الابتعاد عن الشائعات فيما يخص إلغاء أو تأجيل الامتحانات، ومتابعة ما يصدر رسميًا عن الوزارة بهذا الخصوص. وتشير الوزارة إلى أنه في حال تعذر إجراء أي امتحان في موعده المحدد بسبب الظروف الأمنية، سيتم تأجيله وجدولته في وقت لاحق، كما حدث خلال العامين الماضيين، وتحديدًا في مدينة طولكرم.
س- ما هي الترتيبات الخاصة لإجراء امتحانات التوجيهي لطلبة القدس وطلبة فلسطين في الخارج، خاصة طلبة قطاع غزة الذين غادروها بسبب الإبادة الجماعية المتواصلة فيها؟ وهل الجدول موحد مع طلبة الضفة الغربية؟
تأجيل جزئي لطلبة القدس
يتقدم لامتحانات الثانوية العامة في فلسطين هذا العام نحو٥٢.٠٠٠ طالب. وفيما يتعلق بطلبة مدينة القدس، الذين يبلغ عددهم نحو ٥.٠٠٠ طالب، فقد تقرر تأجيل الجلسة الأولى من امتحاناتهم (جلسة التربية الدينية) نحو ٣.٦٠٠ طالب ممن تقع مدارسهم داخل حدود المدينة، ليبدأوا امتحاناتهم من يوم الإثنين بامتحان اللغة العربية. أما طلبة القدس المقيمون في الأحياء المحيطة وخارج نطاق المدينة، يجرون امتحاناتهم وفق الجدول المحدد سابقًا.
امتحانات موحدة لطلبة فلسطين بالخارج
أما طلبة فلسطين في الخارج، وعددهم نحو ٢.٠٠٠ طالب، بينهم ١.٦٠٠ طالب غادروا قطاع غزة نتيجة الإبادة الجماعية المستمرة هناك، إضافةً إلى ٤٠٠ طالب يدرسون في مدارسنا الفلسطينية في الخارج، فقد اتخذت الوزارة ترتيبات استثنائية لتوفير الامتحانات لهم. ويتوزع هؤلاء الطلبة على ٣٧ دولة، العدد الأكبر منهم في جمهورية مصر العربية بواقع ١.٥٠٠ طالب، حيث تم فتح قاعات خاصة لهم. كما تم توفير قاعات امتحانية خاصة في ٧ دول أخرى هي: قطر، والإمارات، وتركيا، وبلغاريا، ورومانيا، وروسيا. أما الطلبة المتواجدين في ٣٠ دولة أخرى، يتقدمون للامتحان في مقرات السفارات الفلسطينية.
وسينطلق الامتحان لهؤلاء الطلبة في التوقيت ذاته (الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت القدس)، مع مراعاة فروق التوقيت بين الدول، أي أن بعض الطلبة قد يضطرون لتقديم الامتحان في ساعات مبكرة مثل الواحدة أو الثانية فجرًا، وتُوحَّد الأسئلة ومعايير التقييم لجميع الطلبة دون استثناء.
طلبة في المستشفيات
من جانب آخر، حرصت الوزارة على ضمان مشاركة جميع الطلبة، بمن فيهم ٨ طلاب يتقدمون للامتحانات من داخل ثلاثة مستشفيات، اثنان منهم في مستشفيات القدس، أحدهما من قطاع غزة، وستة في مستشفى جامعة النجاح الوطنية بنابلس، مما يؤكد إصرار الوزارة على تمكين الطلبة من تقديم امتحاناتهم رغم الظروف الصعبة.
رسالة لطلبة قطاع غزة
أما طلبة قطاع غزة الذين يتواصل تعطيل امتحاناتهم للعام الثاني على التوالي، بسبب العدوان المستمر هناك، فتؤكد الوزارة جاهزيتها الكاملة لعقد الامتحانات فور توقف العدوان وتوفّر الظروف الآمنة. وسيكون الامتحان في غزة إلكترونيًا، وفق نظام بنك الأسئلة، مع ضمان حق كل طالب في التقدم للامتحان بنظام الدورات الثلاث: دورة أولى وثانية وثالثة. وتعمل الوزارة حاليًا على استكمال الترتيبات الفنية والتقنية اللازمة لذلك، علمًا أننا أمام استحقاق مهم لعقد امتحانات التوجيهي لحوالي ٧٠.٠٠٠ طالب من مواليد عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ الموجودين حاليًا داخل قطاع غزة.
س- كيف تعاملت الوزارة مع طلبة مخيمات جنين وطولكرم الذين تم تهجيرهم وإغلاق مدارسهم بسبب الاجتياحات الإسرائيلية؟
برامج طارئة لطلبة المخيمات المهجّرين
هؤلاء الطلبة ومنذ بدء هذا الاجتياح المتواصل منذ أكثر من ٥ شهور، تم نقل الطلاب إلى مدارس أخرى حيثما استقروا، أو تم تنفيذ برامج تدريس خاصة لهم بهدف التحقق من استكمال العملية التعليمية. أيضًا تم افتتاح القاعات في مناطق بعيدة قدر الإمكان عن مراكز الاستهداف المتواصل، مع أنه لا توجد منطقة بمنأى عن هذا الاحتمال. وبالنسبة لطلبة جنين وطولكرم والفارعة، كان هناك أيضًا تنفيذ برامج خاصة، وتدخلات مثل برامج الإرشاد.
اختبار لقدرة الفلسطينيين على التحدي
كل الأمل أن يجتاز طلبتنا هذا الامتحان، وأن نجتاز جميعًا هذا الامتحان، لأن عقد امتحانات الثانوية العامة في مثل هذه الظروف هو اختبار للكل الفلسطيني، واختبار لقدرتنا على التعاطي مع هذا الظرف الحرج جدًا. يبدأ الامتحان غدًا كما هو مخطط له، ونستكمل هذا الامتحان، كما قلت، لا نستثني من حساباتنا وجود إمكانية لبعض الإشكاليات هنا وهناك، في هذا اليوم أو ذاك، لكن بهمة الجميع سنتجاوز كل هذه التحديات.





Share your opinion
انطلاق امتحانات الثانوية العامة وسط تحديات استثنائية