Mon 10 Feb 2025 8:24 am - Jerusalem Time

البنية التحتية لـ"ريفييرا الشرق" في جنين وطمون!

إبراهيم ملحم

لم تكن الشابة سندس شلبي (٢٣عاماً) الحامل بابنها البكر، الذي تنتظره على شوق، تعرف أنها مُدرجةٌ على قوائم الإعدام مع سبق الإصرار، من قِبل جنودٍ قادمين من بيت حانون وجباليا، تستبدّ بهم شهوة القتل مع رؤية امرأةٍ حامل، أو طفلٍ يُطلّ من نافذة سيارةٍ كهند رجب، أو عائدٍ من مدرسته على دراجةٍ في جنين كالطفل عمر عوادين.


فالحمل يرادف الأمل والبشرى والشمس التي تَعِدُ بالحياة، ولأنّ الجنديّ عدوّ الشمس، عدوّ الأمل، عدوّ الحياة، لم يتردّد في إطلاق نار حقده ليقتل الشابة الواعدة، ويُصيب زوجها في واقعة موتٍ مُعلَن، وسط المخيم الممدّد تحت جنازير الدبابات، وأنياب الجرافات التي تُعمِل فيه هدماً وتجريفاً وإبادة، بلا هوادة، لبيوت الطوب والمنشآت والدكاكين الصغيرة المترامية على طول الشارع الممتدّ أمامه، وتجريف كل ما يرمز للحياة، مثل متعهّدٍ رسا عليه العطاء ليُقيمَ البنية التحتية لـ"ريفييرا الشرق"، التي يُريدها نتنياهو وترمب أن تمتدّ من رفح إلى جنين على نقيع دماء الأبرياء وسياسات التطهير والتهجير. 


ومثل سندس، قضت الشابة العشرينية رهف الأشقر برصاص جيش الإبادة، وقبلها العشرات من النساء والأطفال والشبان في جميع قرى ومخيمات وبلدات الشمال، الذي تشنّ فيه قوات الاحتلال حملةً هي الأكبر منذ العام ٢٠٠٢، كما قال ضُباطٌ يقودون الحملة المفتوحة على المزيد من التصعيد. 


تصريحات نتنياهو أمس، التي تتنفس من رئة ترمب، تنطوي على درجةٍ عاليةٍ من الخطورة تجاه "حماس" والسلطة على السواء، وبما تحمله من نظرةٍ استعلائيةٍ تجاه الأُمة جمعاء.


جاء البيان السعوديّ أمس بنبرته العالية، ورؤيته الثابتة الواثقة الواعدة، رداً سريعاً وحاسماً على نوازع الغطرسة وأحلام التوسع التي تتلبّس الدولة المارقة، بتأكيده أنّ حق الشعب الفلسطيني سيبقى راسخاً، ولن يستطيع أحدٌ سلبه منه، وأنّ السلام لن يتحقق إلا بحل الدولتين.


Tags

Share your opinion

البنية التحتية لـ"ريفييرا الشرق" في جنين وطمون!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.