Thu 26 Sep 2024 10:00 am - Jerusalem Time

ترويع.. تقتيل.. تهجير!

إبراهيم ملحم

بتلك التاءات الثلاث يرسم نتنياهو حدود أحلامه، ويحقق نوازع انتقامه الـمُحرّكة لدوافعه وأهدافه المضمرة من حروبه المجنونة المتناسلة، تشجعها بيئةٌ دوليةٌ مؤاتيةٌ تتنكر لقِيَمها، وتسقط في اختبارات ما صكّته من قوانين، وصاغته من أنظمةٍ وتشريعاتٍ ومصفوفات، لم تكن أكثر من ثرثرات، تواري فيها عجزها، ومساحيق تغطي بها وجهها، عندما ترى بعينٍ عوراء، وتسمع بأذنٍ طرشاء. 


وسط هذه البيئة الهشة، يتحرك الضبع، معصوبَ العينين، لفرض وقائع جديدةٍ بغطرسة القوة، غير عابئ بالوساطات الدولية التي تحاول فرملة اندفاع دبابته، لتحقيق الأهداف المضمرة من النسخة الـمُحدّثة في حرب "تدفيع الثمن لحزب الله"، عقاباً له على مشاغلته وإسناده لغزة، طيلة نحو عامٍ من اشتعال نار الإبادة المستعرة.


أهداف نتنياهو المضمرة حققها كاملةً وزيادة في غزة، بينما عجز عن تحقيق أهدافه المعلنة، وهو إذ يذهب إلى الحرب في لبنان، فإنه يعلم أنه لن يتمكن من تحقيق أهدافه المعلنة، ليستعيض عنها بتوسيع مساحات الخراب، والأرض اليباب، مستعيداً عقيدة العصابات في الترويع والتقتيل والتهجير.


يقول الضبع إن حربه ليست على اللبنانيين، فيما يواصل قتلهم وتهجيرهم من مدنهم وبلداتهم وقراهم، التي أحالتها الغارات إلى ركام، بادعاء أنهم يُخفون الصواريخ في صالوناتهم وغرف نوم أطفالهم ومواقف سياراتهم، وهو الادعاء ذاته الذي دمر بذريعته مستشفى الشفاء، ويواصل بسرديته قتلَ النازحين في مدارس الإيواء.


مسؤولٌ أوروبيّ دعا نتنياهو إلى أن يُعيد دراسة التاريخ، فالقتلُ لم يكن يوماً مفتاحاً للحل، ولا بوابةً للاستقرار والأمن.

Tags

Share your opinion

ترويع.. تقتيل.. تهجير!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.