Tue 16 Jul 2024 8:47 am - Jerusalem Time

نيران صديقة كادت تُغيّر وجهَ أمريكا!

إبراهيم ملحم

"الطلقة التي لا تقتلني.. تُقوّيني"، هكذا ذهبت تعليقاتُ المغرّدين في وصف واقعة الاغتيال الفاشلة للمرشح الرئاسي دونالد ترامب، وهي تعليقاتٌ تستبطنُ نظريّة المؤامرة في الحادثة الدّامية، التي نجا فيها الرجل الـمُثير للجدل من الموت المحقق بأُعجوبةٍ أثارت دهشته، بعد أن باتت الرصاصةُ القاتلةُ قابَ سنتيمترين أو أدنى من حبل الوريد.


من مسافةٍ لا تتجاوز ١٣٠ قدماً، وفي أقل من ٥٥ ثانية، حدثت الواقعةُ التي لو قُدّر لها أن تُودي بحياة الرجل لغيّرت وجه أمريكا، ولتداعت لها سائرُ الأُمم بالسهر والحمّى.


"مياهٌ عتيقةٌ" ما زالت راكدةً في عقل المرشح الرئاسي، الرئيس السابق، الذي يرى مناصروه أنّ الرئاسة سُرقت منه بلَيل، وأنّ الدولة العميقة ما زالت تتربص به الدوائرَ لإبعاده وإطاحته، ولمنع عودته إلى البيت الأبيض.


من المؤكد أنّ عودة ترامب سترسم ملامح صورةٍ مُرتبكةٍ للدولة العظمى، ومشتبكةٍ مع الجميع بسياساتٍ تُقاد بـ"التغريدات"، من رجلٍ يبني برامجه وخُططه على الصفقات التجارية السريعة، ما يُثير مخاوف العديد من الدول التي باتت تحسب الحساب لليوم التالي لدخول "الرجل الخارج عن النص" إلى البيت الأبيض.


"مَن المستفيد؟" سؤالٌ يُطرَح عقب كل حادثة، وفي حادثة ترامب، فإنّ الرصاصة التي كادت تقتلهُ أعادت بعثه بين جمهوره كضحيّة، في مواجهة خصمٍ يُصرُّ على مواصلة السباق رغم نصائح مستشاريه.


المؤتمر الصحفي لوزير الأمن الداخلي الأمريكي الذي عُقد أمس، طرح من الأسئلة أكثر مما قدم من الأجوبة، وأيّاً كانت نتائج التحقيقات التي ستطُول، قبل أن تُكشف ملابسات حادثة المنصة، فإنها لن تخمدَ تداعياتُها التي باتت تحمل نُذُرَ حربٍ أهليةٍ، في مجتمعٍ مُدججٍ بـ٤٠٠ مليون بندقية، بعضُها للإيجار.


نيرانٌ صديقةٌ أطلقها ناخبٌ مُسجّلٌ على قوائم الحزب الجمهوريّ، لكنها تحملُ بوادرَ تحولاتٍ عميقة، قد تُغيّر وجه أمريكا.

Tags

Share your opinion

نيران صديقة كادت تُغيّر وجهَ أمريكا!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.