Sun 16 Jun 2024 9:24 am - Jerusalem Time

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

تتراكض السنون والأيام، وتتسابق الأحداث المؤسفة التي تطل برأسها علينا مع سبق الإصرار والترصد، ودون سابق إنذار، لنجد أنفسنا كشعب يبحث عن حريته واستقلاله، نحن في واد وأعيادنا في واد آخر، بل بعيدة المنال بلا فرح وبلا آمال مطمئنة تظهر في الافق منذ نصف قرن وخمسة عقود أو ما يزيد.


في العيد الاول الذي تلا حرب ما سمي بالنكسة في العام 1967 كنا موحدين بالمشاعر وعلى قلب رجل واحد، حيث اتفقنا بعيداً عن الندوات والاجتماعات أن لا عيد إلا بالعودة إلى حضن عالمنا العربي والاسلامي، ولم نلبس الجديد، ولم نزر أرحامنا، ولم نعد الطعام لنجلس حوله كأسرة واحدة، متمسكين بالشعارات ذاتها التي جلبت لنا الهزيمة.


الجيل الذي كان حاضراً في تلك الاوقات لم يخطر على بال واحد منهم أن أعياداً ستتلو أعياداً بلا تغيير، بل عيد أسوأ من الذي سبقه حتى يومنا هذا.


نستقبل عيدنا الجديد هذا وقد فقدنا مشاعر الوحدة والتعاضد، وسادت الانانية في حدها الاقصى، ولم يعد الاخ يسأل عن اخيه، ولا الاخت تسأل عن اختها، ولا الولد يحن الى امه وابيه.


كل عيد نعود درجات الى الوراء نخالف عقيدتنا السمحة وتقاليدها الممزوجة بالتقارب والحب والوفاء، حتى أصبحنا مفرقين لا نعرف قيمة لوحدتنا كأسرة واحدة. إن شعبنا يجب ان يكون موحدا في السراء والضراء.


بالله عليك يا عيد لا تعد ثانية حتى نستفيق من جهلنا وغفلاتنا، وحتى نعرف أن اليد الواحدة لا تصفق وحتى نكون أوفياء، كما كنا مدججين بشريعة وُجدت لتوحدنا وبأعمال صالحة تعيد لنا قيمتنا وهيبتنا.


لا نقول كل عام ونحن بخير، فقد أصبح شعاراً فارغاً ينطقه اللسان، فيما القلب غافل وغارق في بحر الاوهام.
ربنا كل لحظة وفي كل الأزمان، ثبت قلوبنا على دينك، والطف بنا فيما جرت به المقادير، إنك وحدك على كل شيء قدير.

Tags

Share your opinion

متى يكون العيد..؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.