Wed 17 Jan 2024 10:01 am - Jerusalem Time

لا صوتَ يعلو على صوت وثيقة الاستقلال

الواثق طه

سئمتُ الأحاديثَ عن الوحدة الوطنية أو وحدة الموقف الوطني بشكلها المكرّر، فكلّها مبتورة، ومثيرة للملل ... فلستُ ممّن يؤمنون بأيّ حديثٍ حول (وحدة الصف أو الموقف) إن لم يكُن مطلوبًا من الكلّ الفلسطينيّ الإيمانَ والالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينيّة قبل أيّ حديث آخر، واعتناقها لتكون أرضَ الولاء لفلسطين، والعمل من أجلها في الحرب والسلام، في قهر الاحتلال أو سيادة الاستقلال.


إنّ هُويّةَ الدولة المنشودة وشكلها ومعالم سيادتها، والقيَمَ التي تؤمن بها، والمنطلقات التي تُحدّد ملامح دستورها وضوابطه وأصولَ احترامه، وأسس العمل الوطنيّ من أجل فلسطين وشعبها ومجتمعه، قد حدّدتها بلاغة وثيقة الاستقلال، التي يجب أن يكونَ الإعلانُ عن احترامها والتقيّد الحرفيّ بها اشتراطًا مُسبقًا ليُعتَرَفَ بوطنيّة وانتماءِ أيّ شيء فلسطينيّ، ودون ذلك فنحنُ نُمارس فنون الحوار بضعف في إيماننا بمنجزاتنا وهيبتنا وضرورة بنائنا تقاليدَ صارمةً تعزّز حفظَ حضورنا ووجودنا وبقائنا واحترام أنفسنا وما قدّمنا عبر التاريخ، ولا يُعقل أن يقول قائلٌ حولَ النضال من أجل الحريّة أيّ قولٍ بينما يتجاهل هذه الوثيقة.


ولأنّ المُبادرات والتصريحات والأقاويل حول ضرورة الوحدة الوطنية أصابها الإسهابُ (بعدَ أن نكأت الحربُ خجلَنا)، فإنّني أقترح التفات المعنيين إلى الوثيقة التفاتًا حقيقيًّا يُترجمُ احترام الكفاح من أجل الاستقلال، باحترام الوثيقة، لتكون المدخل والعنوان الواجب للوحدة الوطنية، وبها يُفتحُ الباب إلى تفاصيل الحوارات حولَ الالتزام بالكيانيّة والأطر السياديّة بما تعنيه من مكتسبات واتفاقيّات سياسية، وتمثيلٍ للشعب والحقوق الوطنية، وعملٍ لإنجاز المشروع الوطنيّ، وحماية فلسطين حاضرًا ومستقبلا من أيّ عدوّ، وضالٍّ... أو مأجور.

Tags

Share your opinion

لا صوتَ يعلو على صوت وثيقة الاستقلال

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.