Tue 02 Jan 2024 10:22 am - Jerusalem Time

الويل للمغلوب اذا حضرالغالب .. نابليون 1-1-2024

حمدي فراج

واهمة "إسرائيل" اذا اعتقدت ان الطوفان الذي ضربها في السابع من أكتوبر وهي نائمة ، ساهية ، غافلة ، سيقتصر أثره على ذاك اليوم "السبت" او الشهر "أكتوبر" او حتى السنة "2023" ، فمع الدقيقة الأولى من العام الجديد ، قصفها القسام في نحو عشر مدن ، و عنونت "يدعوت" اننا استقبلنا العام الجديد بوابل من الصواريخ .

تواصل أثر الطوفان على مدار ثلاثة اشهر ، يضربها في معظم مناحي حياتها ، لكن هذه المرة ، ليس و هي نائمة ، بل وهي في قمة يقظتها واستعدادها و احتياطاتها المحلية و الإقليمية و العالمية ، فذهبت تطارد حماس "الداعشية" لتجتثها ، فلم تجتث الا ما تبقى من سمعتها الأخلاقية و بعض الشائعات المتبقية عن تحضرها و ديمقراطيتها عندما أثخنت في قتل الأطفال و الرضع و الخدج و هدم المستشفيات و المدارس و دور العبادة ، و لجأت في تبرير ذلك الى الأكاذيب و الافتراءات ، مثل قصف مستشفى المعمداني و قبو مستشفى الشفاء ، ناهيك عن سلاح التجويع و الكهرباء و الدواء و حتى الماء .
لم يظل شيئا شرعيا لم تستخدمه هذه الدولة الشرعية في إبادة شعب غزة "الوحوش و الحيوانات الآدمية"بحماية من أمريكا و دول الغرب و صمت دول العروبة والإسلام . وحين بدأ الفشل يتحقق ، و الخسائر تزيد ، تم التلويح بالقنبلة الذرية ، و بدأت غزة بأطفالها تدخل قلوب الناس ووجدانهم بغض النظر عن جنسياتهم و اعراقهم و دياناتهم ، من حيث تخرج إسرائيل ، و هو انتصار لا يقل أهمية عن انتصار المقاومة في تحرير الوجدان العالمي . أما أهداف نتنياهو فأخذت تخبو و تتلاشى ، حتى حصرت في محور فيلاديلفيا ، و اعتقال يحيى السنوار ، ثم في حذائه .

اليوم التالي لوقف العدوان ، ليس للمهزوم ، و لا لحلفائه الذين عملوا على نصرته ففشلوا ، و ها هي حاملة الطائرات "فورد" تتململ للمغادرة ، تماما كما لواء جولاني قبل أيام حيث رقص جنوده فرحا بالخروج احياء من وحل غزة الدامي ، و بعدها خمسة ألوية دفعة واحدة . تخيلوا ان يطلب اليهم الانتقال للقتال في الشمال مع حزب الله .

ستدفع إسرائيل استحقاقات هزيمتها ، بدءا بنتنياهو ، و من ثم حكومته الفاشية ، ثم اليمين السياسي برمته في اول انتخابات قادمة (لا تعطي استطلاعات الرأي اكثر من أربعين مقعدا لهذا اليمين الديني و السياسي من اصل 120) ، ثم حل الدولتين حلا جذريا ، بقيادة منظمة التحرير المعدلة و باشراف مباشر من حماس .

قبل حوالي مئتي سنة قال نابليون : الويل للمغلوب اذا حضر الغائب ، لكن افلاطون احد ابرز آباء الفلسفة و الحكمة في العالم و التاريخ ، قال قبل الفين و خمسمائة سنة : أولئك المقاتلون الذين صبروا على مهاجمة المتوحشين وعاقبوا تبجحهم و كبريائهم و اثبتوا ان قوتهم لا تستعصي على المقاومة . لا شيء من كثرة العدد ولا سعة الثروة يقف امام الشجاعة ، لذلك ينبغي ان يسند ثناء هذا النصر الى أولئك المقاتلين المؤمنين بالحرية . يا له من فضل يستأهل مدائحنا و مدائح قرون المستقبل .

Tags

Share your opinion

الويل للمغلوب اذا حضرالغالب .. نابليون 1-1-2024

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.