صحة

الأحد 14 ديسمبر 2025 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة الصحة الألمانية تطالب بتحسين الرعاية الصحية للنساء

قالت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن، إن الأمراض والأعراض الخاصة بالنساء لم تحظ حتى الآن، بما يكفي من الاهتمام في الطب ويجب أن يتغير هذا.

وقالت الوزيرة لصحيفة "راينيشه بوست" "مقارنة بالرجال، تُعامل النساء أحيانا معاملة غير عادلة في الطب. من المقلق أنه لم تُؤخذ احتياجات النساء في الاعتبار في الدراسات السريرية إلا منذ بضع سنوات فقط".

وتابعت فاركن إن "النساء يعانين من أعراض مختلفة عن الرجال، على سبيل المثال في أمراض القلب والأوعية الدموية. تعمل الأدوية بشكل مختلف في جسم الأنثى عنها في جسم الذكر". لم يتم بعد التعامل مع كل هذا كافيا في الدراسات الطبية والتدريب الطبي.

ولدى وزارتها صندوق تمويل بقيمة 11.5 مليون يورو (13.5 مليون دولار) حتى عام 2029 لدعم المشاريع البحثية التي تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية للنساء. وتتوافر أموال إضافية في الوزارة التي ترأسها وزيرة الأبحاث دوروثي بار.

وقالت فاركن: "لكن من الناحية السياسية، أريد أيضا أن أتناول أمراض النساء أو القيود التي يعانين منها، على سبيل المثال، آلام الدورة الشهرية، وتأثيرات التهاب بطانة الرحم أو انقطاع الطمث".

في حالة التهاب بطانة الرحم، تنمو أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج الرحم، مثل المبيضين أو في منطقة البطن والحوض. ومنه يمكن أن تعاني النساء المصابات من ألم شديد.

وردا على سؤال عما إذا كان ينبغي على ألمانيا أن تمنح "إجازة الحيض" لعلاج آلام الدورة الشهرية الشديدة، كما فعلت إسبانيا، قالت الوزيرة "سوف نكسب كثير فعلا إذا أصبحت الإدارة أكثر وعيا بهذه القضية ولم تشعر النساء بضغوط إضافية أثناء الأعراض الشديدة التي يعانين منها في بعض الأحيان".

وأضافت فاركن أن هذا الضغط غالبا ما يدفع النساء إلى اختيار العمل بدوام جزئي بدلا من العمل بدوام كامل.

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا قرب الخليل

قتل الجيش الإسرائيلي، الأحد، فلسطينيا قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بدعوى محاولته طعن جنود.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "قتلت قوات المظليين من كتيبة 202 مسلحا (فلسطينيا) حاول طعن القوات عند مفترق الزيتون (قرب الخليل)".

وأضاف الجيش أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف قواته.

بدورها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "قوات الاحتلال (الإسرائيلي) المتمركزة عند مدخل الخليل الشمالي أطلقت النار صوب شاب وأصابته بالرأس، وتركته في المكان ينزف، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وهناك أنباء عن استشهاده"، دون ذكر اسمه.

وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال أغلقت كافة المداخل الرئيسية المؤدية لمدينة الخليل".

وخلال عامي الإبادة الجماعية التي بدأتها تل أبيب في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1093 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفا، إلى جانب اعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.

بينما خلّفت حرب الإبادة أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني ونحو 171 ألف جريح في غزة، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

يتوجه التشيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لاختيار رئيسهم المقبل، في جولة حاسمة قد تشهد فوز أقصى اليمين للمرة الأولى منذ نهاية الدكتاتورية العسكرية بقيادة أوغستو بينوشيه قبل 35 عاما

يتوجه التشيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لاختيار رئيسهم المقبل، في جولة حاسمة قد تشهد فوز أقصى اليمين للمرة الأولى منذ نهاية الدكتاتورية العسكرية بقيادة أوغستو بينوشيه قبل 35 عاما.

وتفتح مراكز الاقتراع في تشيلي أبوابها في تمام الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (11 صباحا بتوقيت غرينتش)، وسيستمر التصويت حتى الساعة السادسة مساء (9 مساء بتوقيت غرينتش).

وتشير التوقعات إلى تقدم كبير للمرشح اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست (59 عاما) في مواجهة مرشحة اليسار جانيت جارا (51 عاما).

وأظهر آخر استطلاع للرأي المرشح اليميني بوضوح في الصدارة، مع دعم واسع من الناخبين الذين يفضلون سياساته المتعلقة بالأمن ومكافحة الجريمة.

وركز كاست حملته على التصدي للعصابات العنيفة في تشيلي، بالإضافة إلى تعهداته بطرد 340 ألف مهاجر غير نظامي، معظمهم من الفنزويليين الذين فروا من الأزمات الاقتصادية والسياسية في بلادهم.

وفي المقابل، تأمل جارا، وزيرة العمل السابقة في عهد الرئيس غابرييل بوريك، جذب الناخبين بتعهدات تتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية. وتشمل خططها رفع الحد الأدنى للأجور وحماية المعاشات التقاعدية في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.

وعلى الرغم من تقدم كاست، لا يزال للتيار اليساري مكان قوي في الساحة السياسية بتشيلي، إذ تأمل جارا جمع مزيد من الدعم من الفئات الشعبية.

وكانت قضايا الأمن والهجرة في صدارة الحملة الانتخابية، رغم أن تشيلي تُعد من أكثر دول أميركا اللاتينية أمانا. فقد شهدت البلاد زيادة ملحوظة في الجرائم العنيفة مثل الخطف والابتزاز، وهو ما استخدمه كاست لتغذية مخاوف الناخبين.

وفي ما يتعلق بالهجرة، دافع كاست عن سياسات أكثر تشددا، بما في ذلك بناء أسوار على الحدود وتطبيق قوانين صارمة لطرد المهاجرين غير النظاميين. كما أعلن عن خطط لبناء سجون جديدة.

وفي الجولة الأولى، التي جرت في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حصلت جارا على 27% من الأصوات، بينما حل كاست ثانيا بنسبة 24%.

ورغم تقدم جارا في الجولة الأولى، استطاع كاست أن يجذب أصوات منافسيه المهزومين من المعسكر اليميني، وذلك يجعله الأوفر حظا للفوز في الجولة الثانية.

ويعبر كاست الذي ينحدر من عائلة ألمانية مهاجرة عن توجهات سياسية متشددة تشمل رفض الإجهاض وزواج المثليين، كما يدعو إلى تعزيز دور الكنيسة الكاثوليكية في الحياة العامة.

ويُعرف كاست بتأييده الدائم للنظام الدكتاتوري، فقد صرح في وقت سابق بأنه كان سيصوت لبينوشيه إذا كان لا يزال على قيد الحياة. وأثار هذا التصريح جدلا واسعا، لا سيما أن والد كاست كان عضوا في الحزب النازي، وهو ما كشفته بعض التحقيقات الإعلامية في عام 2021.

ورغم أن حكومة الرئيس غابرييل بوريك، الذي انتُخب بعد احتجاجات حاشدة في 2019، كانت قد وعدت بتحقيق إصلاحات دستورية واجتماعية، فإن فشلها في إحداث تغييرات ملموسة في الدستور والتعامل مع الاضطرابات الاجتماعية قد أسهم في زيادة التأييد لخيارات أكثر تحفظا.

ومن المقرر أن يتولى الرئيس الفائز منصبه في 11 مارس/آذار 2026، بعد أن مُنع بوريك من الترشح لفترة رئاسية ثانية متتالية بموجب الدستور.

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير عبرية: حماس خططت لاختطاف بن غفير قبل 7 أكتوبر ونفذت تمرين محاكاة

مساء السبت بكشف لقطات مصورة حديثة، يزعم أنها تشير إلى أن حركة حماس كانت تخطط، قبل أيام من 7 أكتوبر، لاختطاف وزير الأمن القومي المتطرف للاحتلال، إيتامار بن غفير، ونقله إلى غزة.

نفذ أعضاء الوحدة الخاصة بحماس تمرينا ميدانيا شاملا يحاكي التسلل إلى الاحتلال واختطاف شخصية سياسية رفيعة المستوى.

وتعد هذه المادة المصورة، التي التقطت باستخدام كاميرات مثبتة على أجسام أعضاء حماس، توثيقا نادرا يقدم رؤى حول استعدادات الجماعة لأحداث 7 أكتوبر.

تظهر اللقطات شخصا متنكرا في زي بن غفير، يرتدي بدلة وقناعا يشبه ملامح وجهه، وهو مقيد تحت تهديد السلاح، ثم يوضع في سيارة وينقل إلى سيارة أخرى في محاكاة لنقله إلى غزة.

ويشير التقرير إلى أن العملية كانت مصممة لاستهداف الجبهات السياسية والأمنية والمدنية للاحتلال، بما في ذلك احتمال اختطاف مسؤولين رفيعي المستوى.

أظهرت لقطات إضافية أنشطة وحدة حماس الجوية في الأيام التي سبقت 7 أكتوبر، حيث يظهر أعضاء وهم يجمعون طائرات "زواري" بلا طيار باستخدام طرق بدائية مثل الغراء الساخن، استنادا إلى تعليمات تشغيل تم تحميلها من الإنترنت.

ورغم بساطة هذه التحضيرات، أبرزت اللقطات أيضا أن الأعضاء كانوا يمتلكون خرائط مفصلة لنظام الدفاع الجوي للاحتلال، مما يؤكد مستوى متقدما من جمع المعلومات المسبقة والتخطيط المنظم.

تضمنت المواد المصورة مشاهد من غرفة إحاطة تضم قادة ميدانيين بارزين في حماس، بما في ذلك رائد سلامة، قائد لواء خان يونس، وراضي أبو طعمة، الذي كان آنذاك رئيس هيئة دعم القتال وتم ترقيته لاحقا إلى قائد لواء.

وتضيف هذه اللقطات إلى الأدلة المتزايدة على أن هجوم 7 أكتوبر لم يكن عفويا، بل كان نتيجة تخطيط طويل الأمد، وتدريب مكثف، واستثمار كبير في الموارد.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

نيجيريا تصبح خامس أكثر دول العالم عنفا

أصبحت نيجيريا الآن خامس أكثر دول العالم عنفا، وفقا لأحدث ما جاء بمؤشر الصراع العالمي الصادر عن مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة.

ويضع التقييم أكبر اقتصاد في أفريقيا ضمن فئة "العنف الشديد"، إلى جانب بؤر صراع مثل فلسطين وميانمار وسوريا والمكسيك.

وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أن الوضع الأمني يتحسن، فإن المؤشر الذي يغطي الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يقيم اتجاهات استهداف المدنيين، وعدد القتلى، ونشاط الجماعات المسلحة، والانتشار الجغرافي للعنف. ويخلص إلى أن أزمات نيجيريا باتت تشمل تقريبا جميع المناطق بوتيرة غير مسبوقة.

ويشير التقرير إلى تلاقي عدة تهديدات، منها عمليات الخطف الجماعي، وقطاع الطرق في المناطق الريفية، والتمرد الجهادي، والعنف الانفصالي، والاشتباكات المجتمعية، محذرا من أن تداخل هذه الصراعات يدفع حالة عدم الاستقرار إلى مستويات جديدة في عموم البلاد.

في الشمال الشرقي وحوض بحيرة تشاد، كثّفت جماعة بوكو حرام وفرع تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا هجماتها على القواعد العسكرية والمجتمعات المدنية، بما في ذلك عملية خطف وقتل بارزة استهدفت لواء نيجيريا.

وعلى الرغم من خسارة هذه الجماعات أراضي في السنوات الأخيرة، فإنها ما تزال قادرة على شن ضربات دامية، وهذا يفاقم حالة انعدام الأمن في المنطقة.

في الحزام الأوسط، أثارت الاشتباكات بين المزارعين والرعاة اهتماما أميركيا، إذ وصف بعض المشرعين العنف بأنه حملة ضد المجتمعات المسيحية.

وقال النائب رايلي مور، الذي قاد تحقيقا برلمانيا، إنه استمع إلى روايات مروعة من مخيمات النازحين في ولاية بينو، مؤكدا أن "قصصهم ستبقى معي لبقية حياتي"، ودعا إلى تحرك دولي.

في الشمال الغربي والشمال الأوسط، تواصل العصابات الإجرامية المسلحة، المعروفة باسم "قطاع الطرق"، شن غارات وكمائن وعمليات خطف في المناطق الحدودية والغابات بولايات زامفارا وكادونا وكاتسينا، وهذا يؤدي إلى تهجير المجتمعات بشكل متكرر ويضع قوات الأمن في مواجهة تحديات كبيرة.

وخارج الشمال الشرقي المتأثر بالجهاديين، تُعد هذه العصابات من أبرز مصادر العنف المستمر في البلاد.

وفي الجنوب الشرقي، برزت المنطقة كبؤرة جديدة للتوتر، مع هجمات مرتبطة بالانفصاليين ضد قوات الأمن والمسؤولين والبنية التحتية.

ويرى محللون أن انتشار هذا النوع من العنف يعكس وصول المظالم المحلية والجماعات المسلحة إلى مناطق كانت تُعتبر مستقرة سابقا.

ويفيد بأن أكثر من 1900 هجوم على المدنيين في نيجيريا هذا العام أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص.

وفي مايو/أيار 2025 وحده، سجلت نيجيريا 365 حادثا عنيفا، وهو الرقم الأعلى في أفريقيا لذلك الشهر، نتج عنه 635 قتيلا و182 حالة خطف.

واصل الجيش النيجيري قيادة العمليات ضد الجماعات المسلحة. وقال سلاح الجو إن ضربات حديثة أسفرت عن مقتل العشرات من المسلحين، في حين تنفذ القوات البرية هجمات في ولايات بورنو وزامفارا وكادونا.

وفي الأسبوع الماضي، عيّن الرئيس بولا أحمد تينوبو الجنرال كريستوفر موسى وزيرا للدفاع، مشيرا إلى خبرته العملياتية الواسعة، متعهدا بإستراتيجيات أكثر صرامة للحد من عمليات الخطف والغارات المسلحة. وتقول الحكومة إنها تكثف أيضا التعاون مع شركاء دوليين لتعزيز العمليات الأمنية.

ومع ذلك، تستمر الهجمات. ففي الشمال الغربي، يسعى زعماء تقليديون إلى تحقيق السلام عبر التفاوض مع عصابات قطاع الطرق، ومن أبرزهم الشيخ أحمد غومي الذي أصبح يُعرف بـ"مدافع عن قطاع الطرق". ويعكس ذلك حدود القدرة العسكرية على بسط السيطرة في الأراضي الشاسعة.

ومع اقتراب الانتخابات في 2027، يمثل تصنيف نيجيريا بين أكثر دول العالم عنفا تحديا ضخما للرئيس بولا تينوبو، ويكشف عن إخفاقات في الحوكمة والتكاليف المتزايدة لانعدام الأمن على التجارة والتنقل والحياة اليومية.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة إسرائيلية استهدفت جرافة في بلدة شبعا جنوبي لبنان ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل

مسيرة إسرائيلية استهدفت جرافة في بلدة شبعا جنوبي لبنان ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.

وأكد مصدر أمني لبناني أن المسيرة الإسرائيلية قصفت الجرافة بـ3 صورايخ في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي.

يأتي ذلك بينما كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، طوال الليل الفائت وحتى ساعات الصباح، من تحليق طيرانها الاستطلاعي فوق منطقة صور، ولا سيّما فوق بلدة يانوح.

كما لا تزال قوة من الجيش متمركزة في محيط المنزل الذي كان قد تعرّض لتهديد إسرائيلي يوم أمس، فيما تقيم القوى الأمنية نقاط تفتيش عند مداخل البلدة.

وكان الجيش الإسرائيلي قرر أمس تجميد ضربة لمبنى في قرية يانوح جنوبي لبنان بشكل مؤقت. وجاء هذا القرار بناء على طلب من الجيش اللبناني للوصول مجددا إلى الموقع المحدد الذي تم التحذير منه ومعالجة ما وصفه الجيش الإسرائيلي بخرق الاتفاق وإفساح المجال للجيش اللبناني لمعالجة الخرق.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل مراقبة الموقع الهدف بشكل مستمر وأنه لن يسمح لحزب الله بإعادة التموضع أو التسلح. كما قال المتحدث باسم الجيش إن القوات في القيادة الجنوبية منتشرة في المنطقة وستعمل لإزالة أي تهديد فوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في المنطقة، وسط أنباء عن احتمال شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على لبنان.

وقد صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في مقابلة، بأن الحكومة تلقت تحذيرات من جهات عربية ودولية بأن إسرائيل تحضر لعملية عسكرية واسعة ضد لبنان.

وقال رجي إن بلاده تقوم حاليا باتصالات دبلوماسية لتحييد لبنان ومرافقه عن أي ضربة إسرائيلية.

ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ توغلات وعمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.

وتبنّت الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. لكن حزب الله حذر من أن خطط حصر السلاح قد تشعل حربا أهلية.

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

خليل الحية يؤكد على حقوق المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني

أكد القيادي البارز ورئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، أن مهمة مجلس السلام هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، والمقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية ومرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف الحية في كلمة له الأحد في ذكرى انطلاقة حركة حماس الـ 38، أن مهمة القوات الدولية يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود قطاع غزة.

وبيّن أن  "قضية الأسرى في سجون العدو أولوية لدى الحركة، ومن أولوياتنا تفعيل الطاقات الإعلامية لمواصلة فضح جرائم الاحتلال".

وأشار إلى أن "حقوقنا الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق شعبنا في المقاومة بأشكالها كافة هي حقوق مشروعة، وندعو الوسطاء خصوصا الإدارة الأمريكية لضرورة العمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق".

وقال الحيرة إنه "رغم ما بذلناه من جهود مع الوسطاء نقول إن أهل غزة تعرضوا للأذى كما لم يتعرض غيرهم له، ونحن متمسكون بالاتفاق ونؤكد موقفنا الرافض لكل مظاهر الوصاية والانتداب على شعبنا".

وكشف "من أولوياتنا دخول المرحلة الثانية من أجل الانسحاب الكامل للاحتلال والبدء في مشاريع الإعمار بغزة، واستكمال خطوات وقف الحرب واستكمال المرحلة الأولى في مقدمة أولويتنا، كمااعتمدنا أولويات عمل خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تكتنف قضيتنا".

وأوضح أن المقاومة الفلسطينية "لا زالت حية وقيادتها ثابتة صلبة، واستطاعت أن تصمد وتثبت وأكدت لجموع الأمة وأنصار قضيتنا أن تحرير فلسطين ممكن".

وقال: "تطل علينا اليوم ذكرى الانطلاقة المباركة الثامنة والثلاثين لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في ظل واقع مختلف تشهده القضية الفلسطينية، وفي ظل مرحلة تحولات كبرى، نبذل كل جهد حتى تصب هذه المتغيرات لصالح شعبنا واستعادة حقوقه المشروعة".

وأضاف "يمر الشعب الفلسطيني حاليا بأيام صعبة ومعاناة قاسية، نتيجة العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية في غزة، وارتقاء ما يزيد على سبعين ألف شهيد، من خيرة أبناء شعبنا وأبطالنا ورجالنا ونسائنا وأطفالنا، لم ترحمهم قذائف الحقد والإجرام الصهيوني، والذين كان آخرهم القائد المجاهد رائد سعد أبو معاذ وإخوانه الذين كانوا برفقته، هذا القائد العابد الزاهد، الذي نذر حياته لدينه ووطنه وجاهد في سبيل الله فعاش مطاردا للاحتلال عشرات السنين".

وذكر "يتعرض أهلنا في الضفة المحتلة لحملة إرهاب ممنهجة، تتكامل فيها سياسات الاحتلال العسكرية مع اعتداءات المستوطنين، عبر شبكة خانقة من الحواجز والأبواب الحديدية، التي تقطع أوصال المدن والقرى، فضلا عن القتل والاعتقال ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير".

وشدد "في القلب من هذه المعاناة يئن المسجد الأقصى الذي تستهدف هويته وقدسيته، ويتعرض لمخاطر التهويد والتقسيم الزماني الذي بات أمرا واقعا، فكل يوم يقتحمه مئات المستوطنين المتطرفين، يؤدون فيه طقوسهم ويدنسون باحاته الشريفة، ويسعون لتقسيمه مكانيا".

وقال الحية: "أهلنا في الأرض المحتلة عام (ثمانية وأربعين) يعانون الاحتلال والعنصرية ويتعرضون للقمع ومصادرة الأرض، وهدم البيوت، مع ذلك يواصلون الصمود والثبات، ويحافظون على هويتهم الوطنية، فهم جزء أصيل من شعبنا وقضيته الوطنية".

وأضاف "أهلنا في المنافي والشتات ليسوا أحسن حالا في مخيمات اللجوء؛ فلديهم فصولهم الخاصة من المعاناة والألم والحنين والعوز ومحاولة طمس الهوية، ومن استهداف العدو لهم والذي كان آخر فصوله مجزرة الملعب في مخيم عين الحلوة في لبنان التي أدت إلى استشهاد (ثلاثة عشر) من الفتيان".

وختم بالقول: "أمام ذلك كله فمقاومة شعبنا لا زالت حية وقيادتها ثابتة صلبة، استطاعت بفضل الله أن تصمد وتثبت وتواجه باقتدار آلة القتل والعدوان والإرهاب الصهيونية، وأكدت لجموع الأمة وأنصار قضيتنا أن هذا العدو يمكن هزيمته، وأن تحرير فلسطين ممكن إذا ما استند بعد التوكل على الله إلى التخطيط الدقيق والعمل الدؤوب والجهد الموحد".

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

افتتاح معرض " بين الماء والطين" للفنانة المقدسية سندس الرجبي

 افتُتح مساء امس السبت معرض “بين الماء والطين” للفنانة المقدسية سندس الرجبي في المركز الثقافي التركي في القدس، بحضور مهتمين بالفن والثقافة وعدد من الفنانين والإعلاميين.
ويقدّم المعرض قراءة فنية مستوحاة من قرى القدس المهجّرة، من خلال لوحات ألوان مائية وأعمال سيراميك تعتمد على طباعة أوراق النباتات على الطين، في محاولة لتوثيق المكان وأثره البصري والإنساني.
وقال مدير المركز الثقافي التركي في القدس أنصار فرات إن استضافة المعرض تأتي في إطار دعم المركز للفنون المعاصرة والمشاريع الثقافية التي تسلّط الضوء على الذاكرة والهوية والمكان، مؤكدًا أهمية إتاحة المساحة أمام الفنانين لعرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور.
من جهتها، قالت الفنانة سندس الرجبي إن معرض بين الماء والطين هو محاولة فنية لاستحضار القرى المهجّرة من خلال المادة، حيث يجتمع اللون والطين والنبات كعناصر تحمل أثر الأرض وذاكرة المكان، مشيرة إلى أن الأعمال المعروضة تعكس علاقة مباشرة مع الطبيعة والبيئة الفلسطينية.
ويستمر المعرض في المركز الثقافي التركي في القدس، ويُفتح أمام الجمهور يوميًا من الساعة 11:00 صباحًا وحتى 4:00 مساءً

تحليل

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بوست تنتقد قرار ترامب تعليق الهجرة من 19 دولة

انتقدت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الهجرة القانونية من 19 دولة، وما ترتب عليه من إلغاء مفاجئ لمراسم الاحتفالات بمنح الجنسية لمهاجرين استوفوا جميع الشروط القانونية.

ووصفت القرار بأنه "عقاب جماعي" جائر بحق أشخاص التزموا بالقانون وخضعوا لإجراءات معقدة ومكلفة ماديا ومطولة استغرقت بين 5 و10 سنوات، من دون أن يكون لهم أي ذنب في حادثة إطلاق نار الشهر المنصرم يشتبه أن لاجئا أفغانيا هو المسؤول عنها، والتي استخدمت ذريعة للقرار.

وأشارت في افتتاحيتها إلى أن إلغاء المراسم في اللحظة الأخيرة حوّل حدثا رمزيا يفترض أن يكون احتفالا شكليا إلى تجربة قاسية ومهينة، وضربت مثالا بمشاهد طرد المهاجرين من قاعات الانتظار رغم تلقيهم رسائل دعوة رسمية.

وأكدت الصحيفة أن هؤلاء الأشخاص سبق أن خضعوا لتدقيق أمني صارم شمل فحوصات بيومترية وتدقيقا من مكتب التحقيقات الفدرالي، مما يجعل تعليق مراسمهم غير مبرر أمنيا.

وترى واشنطن بوست أن الرسالة الأخير التي يبعثها ترامب بهذا القرار هي أن الالتزام بقواعد الهجرة الصارمة لا يؤتي ثماره، مشيرة إلى أن الرئيس نفسه هو من يقوِّض رسالته بشأن الهجرة القانونية، ويضر بصورة الولايات المتحدة لمن يتطلعون للقدوم والاندماج، رغم أن أكثر من 800 ألف مهاجر أصبحوا مواطنين في السنة المالية الماضية.

وتثير سياسات ترامب جدلا واسعا بسبب أثرها المباشر على المهاجرين من غير الحاصلين على وثائق، ولا سيما النساء والأطفال الناجين من الجرائم، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية بشأن تقويض قدرتهم على طلب الحماية.

ويشير عرض إلى أن الأسلوب الذي تتبعه الإدارة في إنفاذ قوانين الهجرة يضعف قدرة جهات إنفاذ القانون على التحقيق في الجرائم وملاحقتها، إذ يتردد الضحايا في التعاون مع الشرطة خوفا من الترحيل أو الملاحقة.

وترى تقارير حقوقية أن سياسات الترحيل الجديدة تقوض برامج التأشيرات الفدرالية التي خُصصت لضحايا الجرائم، والتي تمنحهم سبيلا للحصول على إقامة قانونية عند تعاونهم مع سلطات إنفاذ القانون، مما يحد من فاعلية هذه البرامج.

كما تتحدث التقارير عن أن التوجيهات المعدلة لوكالات إنفاذ القانون -بما فيها السماح لمسؤولي الهجرة والجمارك (آي سي إي) بتنفيذ اعتقالات في أماكن تُعد آمنة، مثل المحاكم والمراكز الصحية- باتت تشكل رادعا للمهاجرين الذين قد يفكرون في الإبلاغ عن اعتداءات تعرضوا لها.

رياضة

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مباراة المغرب ضد الإمارات في نصف نهائي كأس العرب

تنتظر الجماهير العربية بكثير من الشغف مباراة المغرب ضد الإمارات ضمن نصف نهائي كأس العرب المقامة في قطر.

بلغ المغرب نصف النهائي بعد تغلبه على سوريا بهدف وليد أزارو. في حين حسم المنتخب الإماراتي تأهله لدور نصف النهائي لمنافسات كأس العرب بعد الفوز على الجزائر بركلات الترجيح 7-6، عقب تعادلهما 1-1 في الأشواط الإضافية.

موعد مباراة المغرب ضد الإمارات في كأس العرب

تقام المباراة الاثنين 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري على ملعب خلفية الدولي.

وتنطلق صافرة البداية في الخامسة والنصف مساء (17:30) بتوقيت السعودية وقطر، السادسة والنصف (18:30) بتوقيت الإمارات، الثالثة والنصف (15:30) بتوقيت المغرب.

القنوات الناقلة لمباراة المغرب ضد الإمارات في كأس العرب

bein sports قنوات الكاس أبوظبي الرياضية دبي الرياضية الكويت الرياضية

كما يمكنكم متابعة أحداث المباراة لحظة بلحظة من خلال التغطية المباشرة.

ويعتمد المغرب على تماسكه الدفاعي وسرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة، في حين يملك خط هجوم قوي قادرا على تهديد مرمى المنافس في أي لحظة.

من جانبه، يطمح المنتخب الإماراتي لمواصلة عروضه القوية وتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول للنهائي، خصوصا في ظل تألق حارسه حمد المقبالي الذي كان رجل المباراة ضد الجزائر.

تشكيلة المغرب المتوقعة أمام الإمارات

حراسة المرمى: مهدي بن عبيد

خط الدفاع: حمزة موساوي – مروان سعدان – سفيان بوفتيني – محمد بولكسوت

خط الوسط: محمد ربيع حريمات – أسامة طنان – أمين زحزوح – وليد الكرتي

خط الهجوم: طارق تيسودالي – كريم البركاوي

تشكيلة الإمارات المتوقعة أمام المغرب

حراسة المرمى: حمد المقبالي

خط الدفاع: روبين فيليب كانيدو – لوكاس بيمنتا – ساشا إيفكوفيتش – ماركوس ميلوني

خط الوسط: ماجد راشد – نيكولاس خيمينيز – يحيي الغساني – علي صالح

خط الهجوم: كايو لوكاس – برونو أوليفيرا.

رياضة

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

فوضى عارمة خلال زيارة ميسي للهند

اعتذرت ماماتا بانيرغي رئيسة وزراء ولاية البنغال للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب إنتر ميامي، بسبب الفوضى العارمة التي رافقت زيارته القصيرة للهند.

وكان ميسي في اليومين الماضيين في مدينة كالكوتا الواقعة شرق الهند، التي تُعد عاصمة ولاية البنغال الغربي، في زيارة قصيرة كان من المفترض أن تكون ترويجية قبل أن تشهد حالة من الفوضى الشديدة.

وكتبت بانيرغي عبر حسابها الرسمي على منصة إكس "أنا منزعجة ومصدومة بشدة من سوء التنظيم الذي لوحظ في ملعب سولت ليك. لقد كنت في طريقي إلى الملعب لحضور الفعالية برفقة آلاف من عشاق الرياضة والمشجعين الذين تجمعوا لرؤية نجمهم المفضل ليونيل ميسي".

وأضافت "أقدّم اعتذاري الصادق إلى ميسي وإلى جميع عشّاقه ومتابعيه، بسبب هذا الحادث المؤسف".

وأتمت بانيرغي "أمرت بتشكيل لجنة تحقيق. ستجري اللجنة تحقيقا مفصلا في الواقعة، وتحدّد المسؤوليات، وتوصي باتخاذ تدابير تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل".

وعقب زيارة ميسي القصيرة إلى ملعب سولت ليك أقدم المشجعون على تكسير المقاعد على المدرجات، واقتلاعها بل رميها داخل أرض الملعب.

وبحسب تقارير محلية، فقد قام ميسي بجولة سريعة على أرض الملعب وحيّا الجماهير الموجودة، قبل أن يُحاصر من قبل حشد كبيرة من الأشخاص، مما اضطره لمغادرة المكان بعد 20 دقيقة فقط من وصوله.

وأظهر مقطع فيديو مشجعين وهم يرمون مقاعد مكسورة من المدرجات وأشياء أخرى إلى أرض الملعب وإلى مضمار ألعاب القوى، كما قفز عدد من الأشخاص فوق السياج المحيط بساحة اللعب.

وقال أحد المشجعين الغاضبين من زيارة ميسي القصيرة "لم يكن هناك سوى مسؤولين وممثلين يحيطون به، لماذا دعونا إذن؟ لقد دفعنا تذكرة سعرها 12 ألف روبية (113 يورو)، ومع ذلك لم نتمكن حتى من رؤية وجهه".

ولا يُعد ميسي أول نجم كرة قدم عالمي يزور الهند ومدينة كالكوتا، فقد سبقه إلى ذلك مواطنه الراحل دييغو أرماندو مارادونا في مناسبتين.

وسبق لميسي أن خاض مباراة دولية ودية على ملعب سولت ليك عام 2011، وفيها فاز منتخب بلاده على نظيره الفنزويلي بهدف دون رد.

وكان ميسي في الهند ضمن جولة من المقرر أن يشارك خلالها في حضور حفلات موسيقية، وورش تدريب لكرة القدم للناشئين، وبطولة للبادل، إضافة إلى إطلاق مبادرات خيرية، وذلك في فعاليات تقام في كالكوتا وحيدر آباد وبومباي ونيودلهي.

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة 1092 مريضا في غزة أثناء انتظار الإجلاء الطبي

قال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة، نقلا عن السلطات الصحية في غزة، إن نحو 1092 مريضا في قطاع غزة توفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو/تموز 2024 و28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال بيبركورن إنه من المرجح أن يكون هذا الرقم أقل من الرقم الحقيقي وغير ممثل بشكل كامل، لأنه يعتمد فقط على الوفيات المبلغ عنها.

وتابع أن "منظمة الصحة العالمية دعت المزيد من الدول إلى استقبال مرضى من غزة، وعودة عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية" .

ووفقا لبيبركورن، كانت 18 من أصل 36 مستشفى و43% من مراكز الرعاية الصحية الأولية في غزة تعمل بشكل جزئي، وكان هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية اللازمة لعلاج أمراض القلب، وغيرها من الأمراض.

وقال إنه على الرغم من تحسن معدلات الموافقة على الإمدادات إلى غزة، لا تزال عملية إدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى غزة "بطيئة ومعقدة بلا داع".

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الكابينت الإسرائيلي يناقش تقنين 19 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) ناقش تقنين 19 بؤرة استيطانية في عمق الضفة الغربية المحتلة.

ونقلا عن مصدر مطلع لم تسمه، قالت الصيحفة: "ناقش وزراء الكابينت الخميس (الماضي) الموافقة على تقنين (تسوية) أوضاع 19 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينها كاديم وغانيم (شمال)".

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن تعلن الحكومة رسميا عن التقنين خلال الأسبوع الجاري.

الصحيفة تابعت: "بذلك، من المتوقّع أن تُكمل إسرائيل عمليا إلغاء البنود الأساسية لتطبيق "قانون فك الارتباط" التي سرى في الضفة الغربية".

ولفتت إلى أنه "تم في إطار هذا القانون عام 2005 إخلاء مستوطنات غانيم وكاديم وحومش وسانور في عمق الضفة".

و"فك الارتباط" هي خطة إسرائيلية أحادية الجانب نفذتها صيف 2005 حكومة رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون، وأخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش بقطاع غزة و4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن التراجع عن فك الارتباط "بدأ مارس (آذار) 2023 مع إقرار الكنيست (البرلمان) تعديل قانون باسم "إلغاء قانون فك الارتباط".

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال رائد سعد يثير موجة جدل وتساؤلات في غزة

أثار اغتيال الجيش الإسرائيلي أمس السبت القيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس– رائد سعد، باستهداف سيارة مدنية على الطريق الساحلي جنوب غرب مدينة غزة، موجة جدل وتساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي السياق، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بيانا قالا فيه إنهما أوعزا باغتيال سعد ردا على تفجير عبوة ناسفة بقوة للجيش أسفرت عن إصابة جنديين في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

اسرائيل تؤكد نجاح اغتيال رائد سعد وبعض المصادر الصحفية من غزة تؤكد انتشال جثمانه . رائد سعد قائد التصنيع العسكري ثم لواء غزة وبعدها شعبة العمليات واليوم هو الرجل الثاني في القسام ينسب اليه هندسة خطة اسقاط فرقة غزة يوم السابع من اكتوبر

وأضاف بيان نتنياهو وكاتس أن سعد كان يعمل على إعادة تنظيم حماس والتخطيط لهجمات.

وزعم الاحتلال أن اغتيال سعد جاء ردا على خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بتفجير عبوة ناسفة في وقت سابق بقوة من الجيش الإسرائيلي داخل غزة، لكن القناة الـ12 العبرية قالت إنه "تم استغلال الظروف المواتية لاغتياله دون أي علاقة بأي انتهاك للتهدئة".

وتفاعل ناشطون ومحللون مع العملية، معتبرين أن إسرائيل توظف سياسة الاغتيالات كأداة لتقويض التفاهمات القائمة، بينما رأى بعضهم أن اغتيال رائد سعد يشكل تصعيدا خطيرا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاغتيالات الممنهجة.

سياسة الاغتيالات كأداة لإسقاط الاتفاق د.اياد القرا اغتيال رائد سعد يُمثّل تطورًا خطيرًا يؤسس لمرحلة جديدة من سياسة الاغتيالات الممنهجة، ويكسر عمليًا أي التزام حقيقي بالاتفاقات القائمة. •الاحتلال يسعى عبر هذا الاغتيال إلى ترسيخ شرعية الاستهدافات، وتحويلها إلى أداة دائمة لإدارة…

وفي تطور مشابه، أفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني، صباح اليوم الأحد، بأن الضابط في جهاز الأمن الداخلي المقدم أحمد زمزم اغتيل بإطلاق نار من قبل مسلحين في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى، في حين تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم، ويجري التحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.

وزارة الداخلية في غزة: اغتيال الضابط في جهاز الأمن الداخلي (مقدم/ أحمد زمزم) بإطلاق نار من قبل مسلحين في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى صباح اليوم، والأجهزة الأمنية تلقي القبض على أحد المشتبهين، ويجري التحقيق في الحادث.

وجاءت الحادثتان في غضون أقل من 24 ساعة، لتدفع ناشطين ومحللين إلى الحديث عن تصاعد عمليات الاغتيال في قطاع غزة ومخاطر تصعيد التوترات في المنطقة.

عملية اغتيال جديدة في المغازي.. حسبنا الله ونعم الوكيل.

وأشار آخرون إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ سياسة الاستهدافات كخيار دائم لإدارة الصراع لا كإجراء استثنائي، بهدف استدراج المقاومة إلى رد فعل يمكن استثماره سياسيا وإعلاميا، لتصويرها على أنها الطرف الذي أنهى الاتفاق.

كما رأى مغردون أن الاغتيال يأتي في إطار محاولة مقصودة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك من دون إعلان رسمي عن انهيار التفاهمات، عبر توسيع دائرة الخروقات كرسالة مسبقة قبل التوجه إلى واشنطن وفرض وقائع ميدانية جديدة.

للاسف كانت هدنه حرب استغلها الاحتلال لصالحه ، جمع معلومات استخباراتيه وضغط بكل الطرق والنتيجه اخد كل اسراه احياء واموات وبدأ ف مرحلة الاغتيالات وبيفرض حاليا سياسة الأمر الواقع زي اللي بيحصل في الجنوب مع حزب الله ، كان الله في عون المقاومه ومكتبها السياسي

وكتب أحد المغردين قائلا إن "غزة تعيش مرحلة خطرة، كل عملية اغتيال تضع التهدئة على المحك"، بينما أضاف آخر أن "الاغتيالات المتكررة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة".

في المقابل، حذر مدونون من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة قد يؤدي إلى تدهور واسع، مطالبين الوسطاء والضامن الأميركي بالتدخل الفوري لمنع الانزلاق نحو مواجهة جديدة، في ظل تأكيدات بأن المقاومة التزمت حتى الآن ببنود الاتفاق.

إسرائيل تصر على التصعيد بشكل خطير في غزة لفرض قواعد اشتباك جديدة. هذا الوضع غير مستدام، الوسطاء والضامن الأمريكي مطالبون بالتدخل الفوري لمنع التدهور، خاصة أن الكل متفق على ان خطة ترامب هدفها الاستقرار والهدوء في المنطقة. لاسيما أن المقاومة التزمت حتى اللحظة بكل متطلبات الاتفاق

ولفت آخرون إلى أن نتنياهو دأب، وفق تعبيرهم، على إفشال أي مسار سياسي أو توافق دولي للانتقال إلى مراحل متقدمة من الاتفاق، عبر تنفيذ عمليات أكثر استفزازا، وذلك يضع المقاومة أمام خيارات صعبة بين الرد أو ضبط النفس.

وشبه ناشطون ما يجري في قطاع غزة بما يحدث في لبنان، حيث تنفذ عمليات استهداف لقيادات حزب الله رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل غياب رد مباشر.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق نار في سيدني أثناء احتفالات الحانوكا

أنباء أولية تشير لمقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين في إطلاق نار خلال احتفالات بعيد "الحانوكا" اليهودي في منطقة شاطئ "بوندي" الشهير قرب مدينة سيدني بأستراليا.

وفور الحادث، أعلنت السلطات الأسترالية عن عملية أمنية واسعة النطاق في مدينة سيدني، ولاحقا أعلنت الشرطة الأسترالية اعتقال شخصين.

وقالت شرطة ولاية "نيو ساوث ويلز" في بيان إن قواتها تتعامل مع "عملية أمنية جارية" في محيط الشاطئ.

وناشدت الشرطة الجمهور تفادي ارتياد المنطقة لضمان سلامتهم ولإفساح المجال أمام الفرق المختصة للتعامل مع "حادث لا يزال مستمرا".

وعلى الصعيد الحكومي، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء الأسترالي علم الحكومة "بالوضع الأمني المتدهور" في بوندي، ودعا السكان المتواجدين في المحيط إلى توخي الحذر الشديد واستقاء المعلومات حصرا من قنوات الشرطة الرسمية.

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال صيادين فلسطينيين وتفجير مركبهما قبالة خان يونس

اعتقل الجيش الإسرائيلي، الأحد، صيادين فلسطينيين أثناء عملهما في البحر قبالة مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفجّر مركبهما وأغرقه.

وأفاد مصدر أمني، بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل صيادين من عائلتي "أبو سنيمة" و"المباشر" في عرض بحر مدينة خان يونس.

وأوضح أن الجيش "فجر المركب الذي كان الصيادان يعملان عليه، ما تسبب بإغراقه في البحر".

وتأتي هذه الحادثة، في ظل تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ووفق تقارير حكومية، فإن الجيش الإسرائيلي ارتكب مئات الخروقات للاتفاق ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي، عن مقتل 386 فلسطينيا وإصابة 1018 آخرين.

وأنهى هذا الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يتحدثون عن أجواء إيجابية في مفاوضات تبادل الأسرى

تحدثت جماعة الحوثي اليمنية، الأحد، عن أجواء إيجابية تسود مفاوضات تبادل الأسرى مع الحكومة، والتي تتواصل في العاصمة العمانية مسقط.

جاء ذلك في تصريح لنائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين نصر الدين عامر، نقله موقع 26 سبتمبر الناطق باسم وزارة دفاع الجماعة.<br><br>وقال عامر: "استمرار المفاوضات في مسقط بين وفدنا الوطني ووفد الطرف الآخر (الحكومي) على ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة عبر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ".<br><br>وأضاف أن "المفاوضات تجري وسط أجواء إيجابية"، دون مزيد من التفاصيل.

وحتى الساعة 07:50 (ت.غ)، لم يصدر تعليق من قبل الحكومة أو الأمم المتحدة بهذا الخصوص، لكن الجمعة، أفاد مصدر حكومي يمني، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، بانطلاق مشاورات مع جماعة الحوثي في مسقط، بشأن تبادل الأسرى.

ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 11 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي أبريل 2023، نفذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون ضمن قوات التحالف العربي، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.

وفي 25 يناير/ كانون الثاني 2025، أفرجت جماعة الحوثي بشكل أحادي عن 153 شخصا تمّ أسرهم خلال الحرب.

ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حاليا، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدّم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألفا.

وفي حين لم تفلح جهود إقليمية ودولية في إحلال السلام باليمن جراء حرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، يشهد جنوب البلد العربي منذ أيام مستجدات أمنية عززت مخاوف من تقسيم البلاد.

اقتصاد

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس

قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025 خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.50-3.75%، في ثالث خفض متتال خلال العام.

القرار جاء في ظل مؤشرات على تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي الأميركي، مقابل استمرار الضغوط التضخمية فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، مما وضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة شديدة الحساسية بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار.

القرار اتُّخذ وسط انقسام داخلي واضح داخل لجنة السوق المفتوحة، حيث صوّت بعض الأعضاء لصالح خفض أكبر، في حين عارض آخرون أي خفض من الأساس، في إشارة إلى تباين عميق في تقييم المخاطر الاقتصادية.

وبينما رحبت الأسواق المالية بالقرار باعتباره إشارة دعم أكدت منصات تحليل مالي أن التأثير الفوري على المستهلكين والشركات يظل متفاوتا وبطيئا في بعض القنوات.

ويحاول هذا التقرير تقديم قراءة تقنية لتداعيات خفض الفائدة، مع طرح حلول عملية تستهدف الأسر ورواد الأعمال، بعيدا عن التفسيرات المبسطة أو التوقعات المفرطة بالتفاؤل.

أوضح الاحتياطي الفدرالي في بيانه الرسمي أن خفض الفائدة يعكس تباطؤ وتيرة التوظيف وتراجع زخم الطلب الاستهلاكي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.

قال رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول إن البنك المركزي لا يرى نفسه في بداية دورة تيسير نقدي طويلة، بل في مرحلة "ضبط دقيق" تستند بالكامل إلى البيانات الاقتصادية الواردة.

التوقعات المحدثة لأعضاء اللجنة تشير إلى احتمال خفض محدود إضافي خلال عام 2026، مع بقاء الفائدة عند مستويات تُعد تقييدية نسبيا مقارنة بمتوسطات ما قبل الجائحة.

ويعكس الانقسام داخل اللجنة اختلافا في قراءة مخاطر التضخم من جهة، ومخاطر التباطؤ الاقتصادي من جهة أخرى، وهو ما يحد من قدرة الأسواق على التسعير المسبق لمسار السياسة النقدية.

وبالتالي، فإن خفض الفائدة الحالي يُفهم تقنيا كإجراء وقائي محدود الأثر، لا كتحول جذري في بيئة التمويل.

الأثر الأسرع لخفض الفائدة يظهر في أدوات الدين متغيرة السعر، مثل بطاقات الائتمان والقروض المرتبطة بسعر الفائدة الأساسي، حيث تبدأ بعض المؤسسات المالية بتعديل أسعارها خلال أسابيع.

وأوضح مات شولتس كبير محللي التمويل الاستهلاكي في منصة "ليندينغ تري" في تصريحات نقلتها الوكالة أن:

التخفيضات المتتالية باتت تُترجم وفورات حقيقية، لكنها لا تزال محدودة مقارنة بمستويات الفائدة المرتفعة التي سبقتها.

الاستخدام الأمثل لهذه الوفورات يتمثل في تسريع سداد الديون وتقليص الأعباء المالية المستقبلية، لا في توسيع الاستهلاك أو زيادة الاعتماد على الائتمان.

أما في ما يتعلق بالرهون العقارية فأشارت منصة "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن أسعار الفائدة على القروض السكنية لا تتحرك بالضرورة بالتوازي مع قرارات الاحتياطي الفدرالي، إذ تتأثر أيضا بعوائد سندات الخزانة وتوقعات التضخم طويلة الأجل.

وبناء عليه، ينصح الخبراء الأسر بإجراء حسابات دقيقة قبل الإقدام على إعادة التمويل، وتشمل الرسوم وفترة الاسترداد، مع الحفاظ على مستويات كافية من السيولة تحسبا لتراجع عوائد الادخار.

بالنسبة لقطاع الأعمال ترى صحيفة فايننشال تايمز:

أن خفض الفائدة يخفف جزئيا تكلفة رأس المال. وفي الإطار التحليلي، فإن هذا التخفيف النسبي في تكلفة الاقتراض قد يسهم في إعادة تقييم بعض المشاريع المؤجلة أو تسهيل إعادة هيكلة الديون القائمة، لكن دون أن يشكل بالضرورة أساسا لتوسع استثماري واسع أو لرفع مستويات المخاطرة.

حذرت الصحيفة من أن الإشارات الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي لا تدعم افتراض انخفاض سريع ومستمر في أسعار الفائدة، مما يستدعي قدرا عاليا من الحذر في القرارات الاستثمارية.

أما وكالة رويترز فأشارت إلى أن:

الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه بيئة تمويلية أقل تشددا مقارنة بالعامين السابقين، لكنها لا تزال مطالبة بإدارة مخاطر الطلب وتكاليف التشغيل في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ينصح خبراء نقلت عنهم الوكالة بمواءمة آجال الديون مع التدفقات النقدية المتوقعة، وعدم الاعتماد المفرط على التمويل قصير الأجل، حتى مع تراجع تكلفته.

وبحسب خبراء، فإن استثمار وفورات الفائدة في تحسين الكفاءة والإنتاجية بدل التوسع السريع، باعتباره الخيار الأكثر استدامة في المرحلة الحالية.

ورغم خفض الفائدة فإن منصة "إنفستنغ دوت كوم" تؤكد أن التضخم لا يزال الخطر الأكبر الذي يقيد هامش المناورة أمام الاحتياطي الفدرالي، ولا سيما في ظل اضطرابات التجارة العالمية والضغوط الجيوسياسية.

وأضافت المنصة أن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة أو السلع قد يعيد إشعال المخاوف التضخمية، ويدفع البنك المركزي إلى التريث أو حتى عكس مسار التيسير.

وبالنسبة للأسر تمثل هذه البيئة:

فرصة لإعادة هيكلة أوضاعها المالية وتعزيز مرونتها بدل الرهان على استمرار انخفاض تكلفة الاقتراض.

أما رواد الأعمال فبإمكانهم الاستفادة من نافذة خفض الفائدة لإعادة التفاوض مع المصارف وتحسين شروط التمويل، مع الحفاظ على سيناريوهات تحفظية في التخطيط.

والخلاصة، وفق قراءة اقتصادية تقنية أن خفض الفائدة الحالي ليس دعوة مفتوحة للمخاطرة، بل أداة محدودة الزمن لإعادة ترتيب الأولويات المالية وبناء قرارات أكثر توازنا في بيئة لا تزال شديدة التقلب.

رياضة

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

بنزيمة يكشف سبب معاناة ريال مدريد

يرى النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب اتحاد جدة السعودي، أن غياب الانسجام بين لاعبي ريال مدريد هو السبب في أزمة النتائج الحالية التي يعاني منها الفريق الملكي.

ويقضي بنزيمة اللاعب السابق لريال مدريد حاليا إجازته استعدادا للعودة إلى اتحاد جدة، واستكمال منافسات النصف الثاني من الموسم الكروي 2025-2026.

وأجرى بنزيمة مقابلة مطوّلة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية تطرّق فيها إلى عدة مواضيع أبرزها أزمة النتائج الحالية التي يمر بها فريقه السابق ريال مدريد واحتمالية عودته إلى منتخب فرنسا.

وقال بنزيمة عن أزمة ريال مدريد "ما ينقصهم هو الانسجام بين مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام ورودريغو. يجب على الجميع أن يعرفوا ما الذي يتعيّن عليهم فعله في الملعب".

وأوضح "بيلينغهام يحتاج إلى أن يفهم أنه صانع ألعاب، لا هدّاف. مبابي هو الهدّاف، لا صانع الألعاب. فينيسيوس ليس لاعب وسط دفاعيا، بل جناح أيسر. متى ما عرف كل لاعب دوره في الملعب، ينتهي الأمر. لأننا نتحدث عن لاعبين من بين أفضل 10 في العالم".

ودافع بنزيمة عن تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد، الذي يتعرّض لانتقادات لاذعة بسبب أزمة النتائج وسوء أداء اللاعبين.

وتابع "المدرب لا يمكنه فعل شيء. لديه الأسماء وهو يشرك من يلعب أفضل. بعد ذلك الأمر يعود إلى اللاعبين. المشكلة تكمن في عدم تقبّل أن اللاعب الذي أمامك يسجّل أهدافا أكثر. لهذا تظهر المشاكل عندما تجمع 5 أو 6 لاعبين كبارا في فريق واحد".

وعن ما وصفها بمشكلة "الأنا" لنجوم ريال مدريد قال بنزيمة "الهدّاف ينال دائما قدرا أكبر من الاهتمام مقارنة بالآخرين. لكنه دائما بحاجة إلى الآخرين! لا يمكنك أن تفعل كل شيء بمفردك".

وواصل "في الوقت الحالي لا يوجد لاعب خبير في ريال مدريد يمكنه أن يقول لبيلينغهام أو مبابي أو فينيسيوس ما الخطأ. لذلك يصبح الأمر معقّدا".

ومنذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خاض ريال مدريد 9 مباريات في جميع البطولات فاز في 3 منها وتعادل مثلها وخسر 3 مرات أيضا.

وعن مستوى مواطنه مبابي، صرّح بنزيمة "هو يسجّل الكثير من الأهداف وسيواصل ذلك كما فعل في باريس سان جيرمان. لكن الأهم بالنسبة لمبابي هو أن ريال مدريد تعاقد معه لكي يحسم المباريات لفريقه في اللحظات المهمة. وهو قادر على فعل ذلك. هذا هو الضغط الذي عليه تحمّله".

وفي جزء آخر من المقابلة ألمح بنزيمة إلى رغبته في العودة إلى منتخب فرنسا والمشاركة معه في نهائيات كأس العالم القادمة.

وعن ذلك قال "الجميع يريد المشاركة في كأس العالم، أما مسألة اختياري من عدمه وبما أنني عاشق لكرة القدم فمن الواضح أنه إذا قيل لي اذهب إلى المنتخب الفرنسي للمشاركة في كأس العالم وقلت لا، فسأكون كاذبا".

رياضة

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إجراءات مكثفة بدأ المغرب باعتمادها في الأسابيع الماضية سعيا لتأمين بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري و18 يناير/ كانون الثاني المقبل

إجراءات مكثفة بدأ المغرب باعتمادها في الأسابيع الماضية سعيا لتأمين بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري و18 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأجرت المملكة تدريبات، ونسقت أجهزتها الأمنية المعنية مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، وأنشأت مركزا للتعاون الشرطي يضم الدول الـ24 المشاركة في البطولة.

كما قامت السلطات بتركيب كاميرات مراقبة ذكية مزودة بتكنولوجيا متطورة، بينها التعرف على الوجوه، في مدن الدار البيضاء والرباط (غرب) وطنجة ومراكش وفاس (شمال) وأكادير (وسط).

** تجهيزات متعددة

وقال رئيس قسم شرطة الخيالة بالمديرية العامة للأمن الوطني محمد بحلوش إن أجهزة الأمن هيأت الظروف المناسبة، ومستعدة للتظاهرات الرياضية التي تقام في 6 مدن.

وشدد على أن أجهزة الأمن على أتم الاستعداد، معربا عن ثقته بأن الوضع الأمني خلال البطولة سيكون مشرفا للمغرب.

وأضاف أن المملكة لديها شرطة خيالة في 15 مدينة، تابعة لفرقة الدعم المركزي التي توجد في مدينة القنيطرة (غرب)، وستساهم في تأمين البطولة.

كما تُجرى توعية لرجال الأمن بشأن احترام حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع الجماهير، وإعطاء الأولوية للشرطيين الذين يتقنون لغات، بحسب بحلوش.

وزاد بأن توفير كل مقومات الأمن من رهانات نجاح هذه البطولة، ضمن مسار تنظيم كأس العالم عام 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وتابع أن المديرية العامة للأمن الوطني قامت بالتجهيزات كافة، سواء فيما يخص المعدات أو الخيول، متوقعا "تغطية أمنية جد مشرفة".

واستفاد المغرب من تجارب سابقة في تنظيم تظاهرات رياضية، مثل نسختي كأس إفريقيا لكرة القدم للسيدات عامي 2022 و2025، وكأس إفريقيا لكرة القدم تحت 23 سنة في 2023، وأمم إفريقيا للمحليين 2018، وكأس العالم للأندية 2023.

** برنامج "كاف"

وضمن الاستعدادات لتأمين العرس الكروي الإفريقي، أطلق قسم السلامة والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برنامجا تدريبيا يهدف إلى تعزيز السلامة والأمن وفقا لمعايير "كاف" وأفضل الممارسات الدولية.

وقال "كاف"، عبر بيان في وقت سابق، إن هذا التدريب يتم بالتعاون مع لجنة التنظيم المغربية لكأس أمم إفريقيا تحضيرا لمباريات نهائيات البطولة.

وأوضح أنه يجمع كبار المسؤولين والقادة المكلفين بالأمن وعمليات الطوارئ في كل مدينة مستضيفة، وبينهم المشرفون على أمن وسلامة الملاعب وقوات الشرطة وفرق الإطفاء وأمن المطارات والمرور والقوات المساندة.

ويشمل التدريب، وفقا للبيان، القادة المسؤولين عن عمليات مواقع التدريب والمشرفين على الفنادق ومناطق المشجعين وخدمات الطوارئ، بالإضافة إلى كبار مسؤولي الأمن الآخرين المكلفين بضمان السلامة العامة لبيئة البطولة.

وقال رئيس قسم السلامة والأمن بـ"كاف" كريستيان إيميرووا في البيان إن "نجاح كأس أمم إفريقيا لا يعتمد على روعة كرة القدم داخل الملعب فحسب، بل أيضا على السلامة والأمن خلف كل مباراة".

وتابع أن "هذا التدريب المخصص لقادة السلامة والأمن في المدن المستضيفة يمثل خطوة جديدة في التزامنا الجماعي بحماية اللعبة والناس والشغف المرتبط بها".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، أمام البرلمان، اتخاذ بلاده حزمة إجراءات استعدادا لتأمين بطولتي كأس الأمم الإفريقية 2025 ومونديال 2030.

وأفاد بأن وزارته أحدثت مركز التعاون الشرطي الإفريقي بمناسبة تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، وسيضم في عضويته ممثلين عن الأجهزة الأمنية للدول المشاركة في البطولة.

وأوضح أن المركز يهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات الأمنية، بالإضافة إلى تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالمباريات.

ويشارك في البطولة 24 منتخبا موزعين على 6 مجموعات هي:

المجموعة الأولى: المغرب ومالي وزامبيا وجزر القمر.

المجموعة الثانية: مصر وجنوب إفريقيا وأنغولا وزيمبابوي.

المجموعة الثالثة: تونس ونيجيريا وأوغندا وتنزانيا.

المجموعة الرابعة: السنغال والكونغو الديمقراطية وبنين وبوتسوانا.

المجموعة الخامسة: الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.

المجموعة السادسة: كوت ديفوار (حامل اللقب) والكاميرون والغابون وموزمبيق.

ويعد منتخب المغرب أحد أبرز المنتخبات المرشحة للفوز بالبطولة، مستفيدا من تنظيمها على أرضه ووسط جماهيره، بالإضافة إلى مستويات رائعة يقدمها منذ سنوات.

وحل "أسود الأطلس" في المركز الرابع بمونديال قطر 2022، في إنجاز تاريخي كأول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ كأس العالم الذي تهيمن على لقبه أوروبا وأمريكا اللاتينية.

أقلام وأراء

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم في السجون والمخيمات: وعيٌ يُولَد من الألم

تُجسِّد التجربة الفلسطينية في التعليم داخل السجون والمخيمات واحدةً من أكثر صور التربية في القهر اكتمالًا وعمقًا في التاريخ الحديث. فهي ليست مجرّد ممارسةٍ للتعلّم في ظروفٍ صعبة، بل مشروع وعيٍ متكامل، أعاد تعريف العلاقة بين المعرفة والحرية، وبين التعليم والمقاومة. في هذه التجربة، يصبح التعلّم وسيلةً للحفاظ على الكينونة، ويغدو الفضاء المقيّد مختبرًا فلسفيًا يُنتج فيه الإنسان معنى وجوده من جديد.
أولًا: التعليم خلف القضبان -المعرفة كسلاحٍ للتحرر
داخل السجون الإسرائيلية، نشأ نموذجٌ فريد من التعليم القسري الحرّ، حيث تحوّلت الزنازين إلى جامعاتٍ مصغّرة، والمعتقلون إلى أساتذةٍ وطلابٍ في الوقت ذاته. فقد طوّر الأسرى الفلسطينيون منذ السبعينيات نظامًا تربويًا غير رسمي يضم برامج في الفلسفة والتاريخ والسياسة وعلم النفس واللغات، مستندين إلى منطقٍ بسيط مفاده أنّ القيد لا يمنع التفكير. هذه الممارسة لم تكن نشاطًا ترفيهيًا، بل عمليةً تحررية عميقة هدفت إلى تحويل السجن من أداةٍ للهيمنة إلى فضاءٍ لإعادة إنتاج الذات.
يفوق هذا النموذج المفهوم الذي طرحه باولو فريري في "التربية من أجل التحرر"، حيث يصبح التعليم فعلًا نقديًا يعيد للإنسان وعيه بذاته وبواقعه. فالأسرى لم يتعلموا بدافع الفضول المعرفي فقط، بل لأنّ التعلم كان طريقهم الوحيد للانعتاق من التشييء. لقد صاغوا من الألم منهجًا، ومن المعاناة فلسفةً تربويةً تقوم على الحوار والمراجعة والنقد الذاتي. وفي هذا المعنى، يمكن القول إنّ التعليم في السجن لم يكن “ضد القهر” فحسب، بل “بفضل القهر”، إذ ولّد الاضطرار شكلًا جديدًا من الوعي المقاوم.
ثانيًا: التعليم في المخيمات- المدرسة بوصفها ذاكرة وطنية
أما في المخيمات الفلسطينية، فقد ظهر شكلٌ آخر من التعليم الجمعي الذي حافظ على استمرارية الهوية في غياب الوطن. فالمدرسة في المخيم لم تكن مجرّد مؤسسةٍ تعليمية، بل امتدادًا للذاكرة الجماعية، ومكانًا يربط الجيل الجديد بسردية العودة. وقد استطاع اللاجئون تحويل محدودية المكان إلى فضاءٍ تربويٍّ غنيٍّ بالتفاعل الاجتماعي، حيث شارك المجتمع بأسره - من الآباء والأمهات إلى المتطوعين - في بناء منظومة تعلمٍ مقاومة.
لقد طوّرت مدارس الأونروا ومراكز التعليم الأهلي برامج تربوية تتجاوز نقل المعارف إلى ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية. وبدلًا من أن يكون التعليم أداة اندماجٍ في واقعٍ قاسٍ، أصبح وسيلةً لحفظ الحلم بالتحرر. ومن هنا، اكتسب التعليم في المخيمات طابعًا رساليًا مزدوجًا: فهو من جهةٍ أداة للبقاء، ومن جهةٍ أخرى شكلٌ من أشكال المقاومة الثقافية في مواجهة محاولات التهميش والنسيان.
ثالثًا: من التجربة إلى النظرية - نحو تربية الوعي المقاوم
تؤكد هذه التجارب أنّ التعليم في القهر ليس حالةً استثنائية بل حقلًا معرفيًا قائمًا بذاته، يجمع بين التربية التحويلية والنفس الإنساني المقاوم. فالسجن والمخيم، على اختلاف طبيعتهما، يشتركان في جوهرٍ واحد: تحويل القهر إلى فضاءٍ للتفكير. ومن هذا المنطلق، تشكّل التجربة الفلسطينية مادةً نظريةً غنية لإعادة تعريف التعليم بوصفه مشروعًا تحرريًا لا ينفصل عن العدالة والكرامة.
يمكن قراءة هذه التجربة بوصفها نموذجًا تطبيقيًا لفلسفة التعليم النقدي، الذي يرى في المتعلم كائنًا فاعلًا يخلق المعرفة من داخل تجربته. فالمعرفة التي تُنتج في القهر ليست استجابةً للمناهج الرسمية، بل نابعة من تجربةٍ إنسانيةٍ تبحث عن المعنى. لذلك، يُمكن القول إنّ الفلسطينيين لم يُطوّروا نظامًا بديلًا للتعليم فحسب، بل أرسوا أسس فلسفةٍ تربوية جديدة، تجعل من الوعي مقاومة، ومن التعلم طريقًا للتحرر من الاستلاب.
إنّ التعليم في السجون والمخيمات ليس مجرد حكاية صمودٍ فردي، بل منظومة فكرية تبرهن أنّ الوعي لا يُسجن. ففي كل درسٍ قُدِّم خلف القضبان، وفي كل حرفٍ كُتب على جدارٍ خيمة، كان الفلسطيني يعلن أنّ العقل يمكن أن يتنفس رغم القيد. ومن هنا، تتحول التجربة الفلسطينية إلى شهادةٍ إنسانية كونية على أنّ التربية ليست حكرًا على الاستقرار، بل هي الفعل الأكثر حريةً في لحظات اللاحرية.

أقلام وأراء

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي والساسة على صفيح ساخن: تبعات فشل "جدار أريحا"

تشهد إسرائيل واحدة من أعقد الأزمات بين المستوى السياسي والعسكري منذ سنوات، على خلفية الخلاف المتصاعد بين وزير الجيش "يسرائيل كاتس" ورئيس الأركان "إيال زامير". ويأتي هذا التوتر في قلب النقاش الداخلي حول الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ومسؤولية كل من الحكومة والجيش عن هذا الفشل.
قد تكون خطة "جدار أريحا"، نقطة تفجير للخلاف، هذه الوثيقة الاستخبارية، التي حصلت عليها شعبة الاستخبارات العيكرية "أمان" في أبريل 2022، واللتي تضمنت سيناريو دقيقًا وضعته حماس لهجوم واسع يشمل اختراق الحدود، تعطيل المراقبة، واقتحام القواعد والمستوطنات.
ورغم دقة الوثيقة، فقد اعتبرها الجيش سيناريو غير قابل للتنفيذ، ما أدى إلى تجاهلها كليًا، في واحدة من أهم حلقات الفشل التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
رغم أن الواضح من الخلاف بين كاتس وزامير، انه صراع على المسؤولية والصلاحيات حول:

1. محور التحقيقات
يدفع كاتس نحو تحقيق مستقل وشامل يدرس أسباب تجاهل الوثيقة، منتقدًا الاكتفاء بالتحقيق العسكري الداخلي (لجنة الجنرال سامي تورجمان).

2. صراع الصلاحيات
يعتبر زامير أن محاولات كاتس فرض رقابة حكومية على التحقيقات العسكرية من خلال دور مركزي لمراقب عام وزارة الجيش، تمثّل تغولًا سياسيًا على المؤسسة العسكرية وتعديًا على صلاحيات رئيس الأركان.

3. المساءلة والشفافية
بينما يطالب كاتس بمحاسبة الضباط الذين تجاهلوا التحذيرات، يصرّ زامير على إدارة التحقيق داخل الجيش دون تدخل سياسي مباشر، وأن لا تكون تلك التحقيقات مساحة تدخل في الترقيات وإعادة بناء هيكلة الجيش حسب المصالح السياسية الحكومية.
لكن جوهر الخلاف، هو حول استقلالية الجيش الاسرائيلي، وصلاحية رئيس الأركان كقائد عام للجيش، ودور المؤسسة العسكرية في صنع قرارات الأمن القومي، لذا يرى إيال زامير -الذي كان مدير عام وزارة الدفاع وقت هجوم 7 أكتوبر ولم يكن مسؤولًا عن القرارات العملياتية- أن الجيش لا يتحمل المسؤولية عن الفشل الذي سبق الهجوم وحده. ويؤكد أن الجيش يتعرض لمحاولة هيمنة سياسية من جانب كاتس ومن خلفه الحكومة، التي تستخدم نتائج لجنة تورجمان للضغط على هيئة الأركان والتدخل في اختصاصاتها.
ورغم تحمّل الجيش مسؤولياته وتقديم كبار القادة استقالاتهم، وعلى رأسهم رئيس الأركان الأسبق هرتسي هليفي و أهارون حاليفا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية " أمان"،يارون فينكلمان  قائد المنطقة الجنوبية، آفي روزنفيلد قائد فرقة غزة، عوديد باسيوق رئيس شعبة العمليات، يوسي ساريئيل قائد وحدة الاستخبارات العسكرية "8200"، لم يتحمل المستوى السياسي أي مسؤولية حتى الآن، ولذلك يرى الجيش أن على المستوى السياسي أن يتركه ليعيد بناء ذاته ومعالجة قصوره دون تدخل ومحاولات تسييس له.
وفي مواجهة الضغوط الحكومية، فجّر زامير ملفًا حساسًا حين دعا إلى التحقيق في دور المستوى السياسي في الفشل، خصوصًا ما يتعلق بـ"عقيدة الاحتواء" التي فُرضت على الجيش للتعامل مع حماس، والقائمة على شراء الهدوء بالمال مقابل الاستقرار الأمني. وهي السياسة التي يرى كثيرون أنها ساهمت في تمكين حماس وتعزيز قدراتها التي استخدمت لاحقًا في تنفيذ هجوم 7 أكتوبر.
وهذا يعتبر استدعاء مباشراً لتدخل  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إنهاء الأزمة، من خلال إثارة مخاوف نتنياهو من لجنة التحقيق الرسمية، الذي حاول إبعاد نفسه عنها من خلال   عقده اجتماعات منفصلة مع الطرفين لمحاولة تهدئة الأزمة،  والظهور بدور الوسيط، كون دعوة  زامير لتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة تهديدًا مباشرًا لمكانة نتنياهو السياسية والشخصية على حدّ سواء. فمثل هذه اللجنة، على خلاف لجان التحقيق العسكرية أو شبه الحكومية، تمتلك صلاحيات واسعة، بما في ذلك استدعاء مسؤولين سياسيين كبار والتحقيق في قراراتهم الاستراتيجية، وهو ما سيطال نتنياهو بشكل مباشر.
يُنظر إلى نتنياهو على نطاق واسع داخل إسرائيل على أنه المهندس الأساسي لسياسة "الاحتواء بالمال" تجاه حماس، القائمة على السماح بتحويلات مالية إلى غزة تحت مبرر الحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد.
ودعوة زامير إلى التحقيق في هذه العقيدة السياسية-الأمنية تعني عمليًا فتح ملف مسؤولية المستوى السياسي عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وهو ملف قد يضع نتنياهو في صدارة المساءلة.
لجنة تحقيق رسمية قد تطرح أسئلة حساسة، مثل:
هل تجاهلت الحكومة تحذيرات المؤسسة العسكرية؟
هل أثّرت الاعتبارات السياسية الداخلية على تقييم التهديدات؟
هل كانت استراتيجية الاحتواء سببًا في تمكين حماس عسكريًا؟
هذه الأسئلة ليست تقنية أو عسكرية فحسب، بل تحمل ثمنًا سياسيًا باهظًا لرئيس الوزراء.
تزداد حساسية نتنياهو من دعوة زامير للجنة تحقيق رسمية، كونها تتزامن مع معركة أخرى يخوضها نتنياهو على شرعية الحصول على عفو رئاسي في قضايا الفساد التي يُحاكم عليها.
ورغم غياب قرار رسمي حتى الآن، فإن الجدل يتصاعد حول ما إذا كان الرئيس الإسرائيلي إتسحاق هرتسوغ قد يمنح العفو، وسط تقارير عن تأييد سياسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

لكن أي لجنة تحقيق رسمية قد:
١. تقوّض موقف نتنياهو الأخلاقي والقانوني.
٢. تُضعف حجته بأنه ضحية اعتبارات سياسية.
٣. تُحرج الرئيس هرتسوغ في حال التفكير بالعفو.
ما يجعل الدعوة للتحقيق تهديدًا مباشرًا لمستقبل نتنياهو الشخصي وليس السياسي فقط.
إذا أضفنا حساسية التوقيت، فالانتخابات على الأبواب، يزداد الموقف تعقيدًا لأن الدعوة للتحقيق تأتي في السنة الأخيرة قبل الانتخابات.
وأي استنتاج رسمي يشير إلى قصور في إدارة نتنياهو للملف الأمني قد يضرب صورته التقليدية كـ"حارس الأمن القومي”، ويغير موازين الرأي العام ضده في لحظة انتخابية حاسمة، لذا يخشى نتنياهو أن تتحول اللجنة المقترحة إلى قنبلة سياسية قد تنفجر قبيل الانتخابات وتعيد تشكيل المشهد السياسي بالكامل.
من منظور نتنياهو، فإن دعم زامير لفكرة لجنة تحقيق رسمية يظهر كمحاولة من الجيش لدفع المسؤولية نحو المستوى السياسي، بينما تحاول الحكومة أن تبقي التحقيق ضمن أطر عسكرية يمكن السيطرة على نتائجها واتجاهاتها.
ولهذا يرى نتنياهو في خطوة زامير "تمردًا مؤسسيًا" قد يشجع قيادات أمنية أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة، مما يفتح الباب أمام أزمة ثقة بين الجيش والحكومة.
في خطوة لتهدئة الأزمة، اتفق كاتس وزامير على دمج التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر تحت إشراف مشترك، لكن هذا الاتفاق لا يخفي حقيقة أن جذور الخلاف أعمق بكثير من إجراءات التحقيق نفسها.
وبينما تستمر تبعات هجوم السابع من أكتوبر في إحداث هزّات عميقة داخل مؤسسات الحكم في إسرائيل، يبقى السؤال الأكبر مفتوحًا: إلى أين تتجه العلاقة بين الجيش والأجهزة الأمنية من جهة، والطبقة السياسية من جهة أخرى؟ فمحاولات الساسة توسيع نفوذهم داخل المؤسسة العسكرية تحت ذريعة المحاسبة على الفشل الأمني تثير مخاوف من تحولٍ بنيوي يمسّ استقلالية الجيش وهيبة أذرع الأمن.
ومع عجز المستوى السياسي حتى الآن عن تحمّل أي مسؤولية مباشرة، مقابل تحمّل الجيش العبء الأكبر من النقد والاستقالات، تتصاعد الشكوك حول ما إذا كانت هذه التحقيقات وسيلة للشفافية أم أداة لإحكام السيطرة. فهل ستتجه إسرائيل نحو إعادة تعريف العلاقة بين المؤسستين على أسس جديدة أكثر تسييسًا؟ أم سيؤدي الضغط الداخلي إلى تشكيل آلية مستقلة تمنع تغوّل السياسة على الأمن؟
أسئلة تبقى بلا إجابات واضحة، لكنها تعكس حجم التحولات العميقة التي تشهدها إسرائيل بعد أكبر فشل أمني في تاريخها الحديث، وتحمل في طياتها بوادر صراع طويل قد يعيد رسم ملامح القوة والسلطة داخل إسرائيل.

أقلام وأراء

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حاجة شعبهم للعقلاء

ليس الرشق بالقذائف السياسية والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب  العربية الفلسطينية في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، بريئاً ومجرد دفاع عن النفس، بل يقف خلفه ذلك ويغذيه إما أجهزة المستعمرة الإسرائيلية وأحزابها، وإما ضيق أُفق لدى بعض الأطراف التي لا مصلحة لها في تحقيق الائتلاف السياسي بين الأحزاب الأربعة:
1- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2- حزب الوحدة العربية (الحركة الإسلامية) وقائمتها الموحدة، 3- التجمع الوطني الديمقراطي، 4- الحركة العربية للتغيير، وبدلاً من أن تبحث عن القواسم المشتركة التي تجمعها في مواجهة سياسات الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة المتحالفة مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، التي فعلت الجرائم والانتهاكات المعلنة، ولم تستثنِ مكوناً فلسطينياً، في المس والأذى، سواء في مناطق 48، أو مناطق 67، كل حسب ظروفه وأوضاعه، وما هو متاح ضدهم، بدلاً من أن تتماسك الأحزاب الأربعة، ومعهم باقي القوى السياسية المنخرطة في لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، بدلاً من أن تفعل ذلك، وتعمل على توسيع قاعدة الائتلاف والتحالف، تستجيب بعض قيادات الأحزاب العربية الأربعة لأدوات التراشق والاتهامات، وتستجيب لما تسعى له الأجهزة والأحزاب الإسرائيلية، نحو تمزيق المجتمع العربي الفلسطيني، وتعمل كي تحول دون وحدتها في إطار التحالف والائتلاف ضمن قائمة انتخابية مشتركة لخوض الانتخابات البرلمانية العام المقبل.
حالة اعوجاج تجتاح المشهد السياسي والانتخابي لفلسطينيي مناطق 48، تحتاج لطرف عاقل يتدخل لوقف التراشق والاتهامات، ووضع أرضية من التفاهم والقواسم المشتركة، بداية، وتهيئة ايجاد مناخ بديل يقوم على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في مناطق 48 الذي يواجه كافة معايير العنصرية والتمييز والحرمان من الحقوق الأساسية، بما فيها محاولات علنية لإخراجهم عن القانون، بل "يتواقح" وزراء حكومة نتنياهو لاتخاذ إجراءات تعسفية عنصرية غاية في التطرف ضد المواطنين العرب الفلسطينيين أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل التاريخية المختلطة.
مطلوب من القائد الفلسطيني محمد بركة، ورئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة، و رئيس لجنة السلطات المحلية رئيس بلدية سخنين مازن غنايم، و رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب المحامي طلب الصانع، و رئيس الحركة الإسلامية السابق إبراهيم عبد الله صرصور، أصحاب الخبرة والحضور والمواقع، أن يرتقوا، كما هم، وكما يمثلون من تاريخ وواقع ومهنية، أن يرتقوا إلى الرهان الوطني، ويتجاوزوا مواقعهم أو إنحيازاتهم، ليكونوا الرافعة والمرجعية، لأبناء شعبهم، ولأحزابهم السياسية، ما أمكنهم ذلك، ويسجلوا موقفاً تاريخياً، مطلوب منهم أن يفعلوه، بقوة وعزيمة وثقة وإيمان.
أمام الأحزاب السياسية خياران:
الأول أن يشكلوا قائمة واحدة عربية مشتركة، بخيار تعددي ديمقراطي وحدوي رفيع المستوى والهدف، ويمكنها أن تتفق مع طرف آخر على فائض الأصوات، ويقطعوا الطريق على محاولات نتنياهو والأحزاب المؤتلفة في حكومته، في توجيه الاتهامات العنصرية المتطرفة ضد الأحزاب العربية أو ضد بعضها.
أما الخيار الآخر الإجباري، فهو تشكيل قائمتين مؤتلفتين، تتفق على تقاسم فائض الأصوات.
في الحالتين الأولى الأرقى والأفضل، وفي الثانية درءاً للانقسام والتفتت، يحتاجون للقادة العقلاء لأن يكونوا بمستوى رهان شعبهم على تراثهم وتاريخهم ودورهم، فهل يتقدموا على فعل الوساطة المطلوبة منهم؟

أقلام وأراء

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مشنقة على كتف دولة

كشف مقطع فيديو يوم 8-12-2025 خلال جلسة للجنة الأمن القومي في اسرائيل المخصصة لمناقشة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ارتداء وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير وعدد من أعضاء حزبه جاكيتاً وعلى كتفه دبوس على شكل حبل مشنقة، يلمع كأنه شبح من القرون الوسطى، خرج من ظلام تلك العصور الهمجية، وعى إثر ذلك بدأ الجنود الاسرائيليين يضعون على بزاتهم العسكرية رمز المشنقة.
لم يكن الدبوس زينة، بل كان إعلانًا: أن الموت يمكن أن يتحول إلى شعار رسمي، وان اعدام الفلسطينيين قد تحول إلى احتفالات رسمية وجماهيرية، وتسلية ومتعة وزينة، وأن البربرية يمكن أن ترتدي ثوب القانون، الخيط الرفيع بين القانون والجريمة يمكن أن يُقطع بحركة إصبع على مسدس، أو على حبل مقصلة، أو قنبلة تحول الناس إلى أشلاء في غزة.
جلس الوزير وهو يستعرض مشنقته كما لو أنها وسام شجاعة وبطولة، بينما كانت القاعة تناقش "قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين" وأنجع الوسائل للقتل: الكرسي الكهربائي، الشنق، السم، إعدام بالرصاص، التعذيب حتى الموت، وقد أحضر أعضاء الجلسة تقارير حول خبرات وتجارب الإعدامات في السجون الاستعمارية، وطرحوا كافة الأفكار الدموية التي تشبع نشواتهم وغرائزهم العدوانية.
بدا المشهد كأن أوروبا تعود من جديد بوجوه جديدة، كأن ساحات القرون الوسطى أُعيد بناؤها داخل قاعة البرلمان الاسرائيلي، وكأن الحبل القديم عاد ليلتفّ على أعناق جديدة، لكنه هذه المرة حبل قانوني، مكتوب بمداد سياسي، ومسكون بتاريخ استعمار لا يتحدث الا بلسان الموت والحقد والكراهية.
كان الحبل دائمًا هناك قبل أن يشرّعوه، في السجون واقبية التحقيق، في الشوارع وفي كل مكان، في المداهمات والاعتقالات، الإعدام الميداني خارج نطاق القضاء أصبح قاعدة وليس استثناء، كل أسير فلسطيني قنبلة موقوتة يجب تفجيره، وما جرى في المعتقلات منذ الحرب على غزة كان إبادة جسدية وروحية أشد من الاعدام، قتل مباشر و ممنهج وبتعليمات رسمية، مشاهد مرعبة وبشعة، وتصفيق للجلادين واعتبارهم أبطالاً قوميين، لا محاسبة ولا حدود لهذه الوحشية التي تعتبر عارا على جبين الإنسانية.
منذ النكبة  وحتى الان لم يكن الفلسطيني بحاجة إلى قانون ليُقتل:
كان يُعدم في الطريق، على الحاجز، في السجن، في الزنزانة، تحت التعذيب، تحت القصف، كانت المشنقة تُنصب دون حطب وخشب، يكفي قرار عسكري، يكفي جندي واحد، يكفي أن يتنفس الأسير بطريقة لا تعجب الحارس، وكل جندي هو قاض ومحكمة متحركة، أصبح قتل الفلسطيني ثقافة وسلوكاً وعقيدة ومؤسسة.
لذا بدا القانون الجديد الذي عنوانه المشنقة بلا معنى أو لعل معناه الحقيقي ليس الإعدام، بل إعلان الإعدام لكل من يقاوم الاحتلال، ويبحث عن حريته وكرامته وحقه في الحياة الحرة الشريفة، إنه ليس قانونًا للقتل، بل قانون لشرعنة ما قُتل، وتنظيف ايادي المجرمين من الدماء، وجعل العنف عملا مقدسا، وإبادة الفلسطيني قرار من السماء.
بن غفير قائد التوحش في السجون ليس فرداً، إنه هذه الدولة التي تضع على كتفها المشانق والصواريخ، وتدفن البشر تحت الانقاض، أنه رئيس مافيا ارهابية تسمى دولة، عضو في الأمم المتحدة، دولة اصبحت آلة عنف عارية، رافعة للقتل وعصابة مقننة، صك غفران يقول: نحن دولة قانون حتى عندما نقتل، وما زلنا أعضاء في المجتمع العالمي رغم ارتكابنا الابادة، وان الجريمة واجب وطني لحماية الدولة الوحيدة التي أصبح شعارها حبل المشنقة.
يحلم بن غفير بقانون يقتل الأسير لا لأنه خطر، بل لأنه فلسطيني، فالاسير فكرة، والفكرة يجب أن تعدم، لهذا يحمل مشنقة تبحث عن عنق الحقيقة، أنه خائف يحتاج إلى مشنقة كي يشعر بالامن، يخشى مزيدا من انهيار عالمه الأخلاقي من الداخل، يحتاج إلى قانون يبيح القتل ليصير جزءا من هوية سياسية، وكأنه يقول: الخوف من الأسير اكبر من المجتمع الدولي، المشنقة تكشف قلق الجلاد وهشاشة قوته العسكرية.
في أوروبا القديمة كان الإعدام مسرحًا للعامة والفرجة والتصوير والمشاهدة كما هو الان في اسرائيل:
حين كانت المقاصل ترتفع في باريس، والمشانق في لندن، ومحاكم التفتيش في مدريد، كان الحكّام يعرفون معنى العرض في ساحات تقطيع الرؤوس وخنق حركات التحرر، أن يرى الناس الجسد وهو يتدلى، أن يعرفوا أين تقف الدولة وأين يقف الفرد، نحن نملك الحياة والموت وانتم تشهدون، الطاعة والخضوع حياة، والعصيان فناء، والاعدام هنا محاولة لقمع الوعي قبل الجسد وإنتاج الخوف، المشنقة  ليست خشبة وحبلا، بل لغة استعمارية مستمرة حتى اليوم.
 لا تختلف الصورة كثيرًا عما جرى في تلك العصور المظلمة، المشنقة التي يضعها بن غفير على صدره هي امتدادٌ لتلك العروض الكبرى، الخلع والصلب والحرق والشنق واالتقطيع كعروض مثيرة، والعرض الاسرائيلي الان ليس دعوة لإعدام الأسير فحسب، بل دعوة لعرضٍ شامل وواسع ذات أهداف بنيوية وايديولوجية:
أن يرى الفلسطينيون حبلًا يتدلى فوق رؤوسهم جميعًا، أن يشعروا بأن الموت ليس عقوبة، بل سياسة ودستور ونظام يقول لكل جندي وسجان: اقتل وافعل ما تشاء، المؤسسة معك، لن تحاسب، فالحبل بيد الدولة وليس بيدك، وإن إعدام الأسرى هو عرض للقوة السيادية، القانون هنا أصبح قفازا حريريا تخفي بداخله يد من حديد.
منذ بداية الاحتلال تحولت المحاكم الإسرائيلية الي قاعات لإعدام الأسرى، أحكام رادعة، زج الأسرى في المؤبدات، اعتقالات إدارية مفتوحة على المجهول، اعتقال الأطفال والنساء وتشريع التعذيب ونسف البيوت ونهبها، التمييز العنصري وغياب العدالة، وقد أصبح القضاء الاسرائيلي أكبر مشنقة لسحق إنسانية الإنسان تحت غطاء القانون، وقناعاً لتكريس القمع والاحتلال.
البرلمان الإسرائيلي سن عشرات القوانين المعادية لحقوق الاسرى ولمواثيق حقوق الانسان، قوانين موت، وتجريد الأسرى من حقوقهم الأساسية، تجريم نضال وكفاح الشعب الفلسطيني المشروعة، وأصبح البرلمان الاسرائيلى برلماناً مهووساً ومبدعاً ومتفوقاً على كل برلمانات العالم في تشريع القوانين العنصرية حتى أطلق عليه: برلمان المشنقة.
ليس مفاجئاً هذا القانون، فالإعدام ينفذ، وأكثر من مئة أسير فلسطيني أعدموا في السجون منذ حرب الإبادة على غزة،  وصار سجن سدي تيمان مسلخاً ومقصلة ومقبرة، عنوانا للمعدومين والمختفين قسرًا، العشرات اختفوا، الجثث سجنت في الحاويات الباردة، أو ألقيت تحت الرمال في غزة، وما ابشع الإعدام هناك: تجويع وضرب وأمراض واعتداءات جنسية واغتصاب، سحل ودعس وإذلال وتعرية، يموت الأسير ألف مرة، ليس فقط موت الجسد، وإنما موت الروح والهوية، وقد شاهد الجميع فنون التعذيب على أجساد الشهداء الذين أُطلق سراحهم، التشويه والحرق والتحطيم والبتر والخلع، أصابع مقطوعة، بطون مبقورة، اياد مكبلة، اضراس مكسورة، وعيون مقلوعة، حتى الاحياء الذين نجوا فقد أعدموا نفسياً ووجدانياً، هياكل عظمية، ملامح شاحبة، وأجسام ظلال هزيلة.
في زمن الاستعمار خرجت المشانق من أوروبا إلى العالم وتحولت في تل ابيب إلى حضارة:
في الهند، كانت المشانق البريطانية تقتل الثوار كما تُقطع الثمار من شجرة.
في الجزائر، كانت المقصلة الفرنسية تعمل بانتظام كأنها آلة اقتصادية.
في الكونغو، لم يحتج البلجيكيون إلى المقصلة، فقد كان قطع الأيدي كافيًا.
وفي فلسطين، جاء الإنجليز بمشانقهم، ثم جاء الاحتلال الحالي بما هو أسوأ من المشانق:
الحصار، القصف، القتل البطيء، الموت داخل السجن، كأنه جرافة تقتلع الوجود الفلسطيني، وتعتبر الشعب الفلسطيني مجرد جثث معلقة.
اليوم، حين يناقش الكنيست قانون الإعدام، فإنه لا يخترع جديدًا، بل يعيد نسخة قديمة من تاريخ طويل اسمه: القتل الاستعماري، الات الهيمنة والسيطرة، وقهر الشعوب وتحويل أحلامها إلى رماد.
الغاية من هذا القانون ليست الجسد، بل ما يمثّله الجسد، الأسير الفلسطيني ليس رقمًا في السجن، بل ضمير شعب، حين يقف الأسير، يقف معه تاريخ كامل من المقاومة والصمود، وحين يُطلب إعدامه، لا يُراد قتله هو، بل قتل ما يمثّله:
العناد، القدرة على الاحتمال، الرفض، الكرامة، الذاكرة، الامل، الحرية، الخلاص، الإيمان، لذلك تبدو المشنقة التي يرتديها الوزير أكبر من حقيقتها المعدنية الصغيرة، إنها محاولة لقتل الفكرة والرواية والرمز لا الإنسان، هي محاولة لخنق الصوت الذي لا تستطيع السجون كتمه، ولا تستطيع البنادق إسكات نبضه.
هذا هو النص الحقيقي الذي يختفي خلف قانون المشنقة،
أن يقال لكل فلسطيني: نحن نملك رقابكم،
"إذا قاومت سنعدمك
وإذا استسلمت سنعدمك
وإذا ظللت صامتًا سنعدمك
وإذا بقيت حيًا سنجعل الموت يمر عليك كل يوم".
إنها سياسة لا ترى المستقبل إلا حين يكون خالياً من الفلسطينيين، سياسة تريد أن تجعل من المشنقة جزءًا من الحياة اليومية، من التفاصيل، من الهواء، حتى يختنق الحلم وحده، إعادة تعريف الفلسطيني بأنه قابل للاعدام وتفريغ المقاومة من شرعية التحرر الوطني، وتحويل كل فعل مقاوم إلى جريمة تستحق الموت.
لكن المشنقة الموسومة على كتف هذه الدولة لم تنتصر يومًا، في كل تاريخها الطويل، كانت المشنقة تنتصر في اللحظة الأولى، ثم تخسر في اليوم التالي عندما ينهض الشهداء من الذاكرة.
المقصلة لم تمنع الثورة الفرنسية من الاستمرار، مشانق بريطانيا لم تنهِ ثورة الهند، مشانق الاستعمار الفرنسي لم تطفئ روح الجزائر، ومشانق إسرائيل لن تُطفئ روح فلسطين، منذ قرون، لم يكن الحبل يومًا أقوى من الفكرة، ولم يكن الموت أقوى من الذين يحلمون ويصعدون باحلامهم حجرا وانتفاضة وشمسا وصلاة.
في النهاية، لا يبدو دبوس المشنقة الذي يحمله بن غفير وعصابته رمز قوة، بل رمز فزع، فمن يحتاج إلى تعليق مشنقة على صدره ليشعر بالأمان هو شخص خائف، لا شخص قوي.
والدولة التي تحتاج إلى قانون للقتل هي دولة فقدت شرعيتها الأخلاقية، والسلطة التي تشرّع الإعدام، بعد أن مارسته أكثر من سبعين عامًا دون قانون، تعترف ضمنيًا بشيء واحد:
 أن الأسير الذي يريدون إعدامه أقوى منهم، وأن الشعب الذي يريدون تخويفه يزداد شجاعة وإصراراً، وأن القضية التي يريدون قتلها لا تموت، وكما قال شاعرنا سميح القاسم: انا لا احبك يا موت، ولكني لا أخافك.

أقلام وأراء

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

نصف راتب.. كامل الوجع: الاقتصاد الفلسطيني بين تضخم الوظائف وانهيار الدخل

في قلب المشهد الاقتصادي الفلسطيني اليوم، يقف الموظف أمام مرآة واقعٍ شديد القسوة: رواتب مقطوعة، وصرف نصف راتب، وغلاء يتصاعد بلا سقف. في بلد يشهد تراجعًا حادًا في الزراعة والصناعة، وتوقفًا شبه كامل لقطاع العمال بسبب الإغلاقات والاعتداءات، لم يعد دخل الأسرة مجرد رقم في كشف حساب؛ بل معركة يومية للنجاة.
كيف يعيش المواطن بنصف راتب؟
الحقيقة الصادمة أن الراتب الكامل لم يكن يكفي أصلًا في ظل الأسعار المرتفعة، فكيف وقد أصبح نصفًا؟
الموظف اليوم لا يفكّر في الادخار ولا في تحسين حياته؛ بل في كيفية النجاة من شهر لآخر.
أصبح يخشى الخروج في "كزدرة” بسيطة مع أطفاله، ليس خوفًا من الطريق، بل خوفًا من سؤال طفل: "بابا بدّي أشتري هاي”… سؤال يبدو بريئًا، لكنه يثقل القلب حين يعلم الأب أنه لا يملك ثمن تلك الرغبة الصغيرة.
تسربت إلى الخطاب اليومي عبارات لم يكن الفلسطيني يتخيل أن يقولها: "الحمد لله غداً ما في دوام… نوفّر مصروف الأولاد”.مشهد يلخّص حجم الأزمة الأخلاقية قبل الاقتصادية: حين تصبح المدرسة، رمز الأمل والمعرفة، عبئًا ماليًا.

تراجع القطاعات الإنتاجية وتحوّل الاقتصاد إلى "اقتصاد رواتب”

القطاعان الأكثر قدرة على توليد دخل حقيقي -الزراعة والصناعة-يتراجعان بسبب السيطرة على الأرض، قيود الاحتلال، وتكلفة الإنتاج، فتقلّ فرص العمل وتنكمش الحركة الاقتصادية.
ومع توقف  العمال الذين كانوا يرفدون الاقتصاد بمليارات الشواكل سنويًا، فقد السوق الفلسطيني واحدة من أهم مصادر الدخل.
هكذا أصبح الراتب الحكومي شبه المصدر الوحيد للدخل المنتظم، ما جعل أي خفض فيه ضربة مباشرة للأسر والاقتصاد الوطني معًا.

تعاقب الحكومات وتضخم الجهاز الوظيفي

لم تنشأ الأزمة فقط بسبب الظروف السياسية والاقتصادية، بل أيضًا بفعل سياسات حكومية تراكمية.
فكل حكومة جاءت سعت -بدوافع سياسية أو اجتماعية أو بحثًا عن شعبية- إلى استيعاب أعداد إضافية من الموظفين دون ربط ذلك بقدرة الخزينة أو حاجة السوق أو حجم الإنتاج.
وهكذا تضخم الجهاز الوظيفي عامًا بعد عام، حتى أصبح عبئًا ثقيلًا على الميزانية العامة، وارتفعت فاتورة الرواتب على حساب التنمية والخدمات والبنية التحتية.
وفي النهاية، وجد الموظف نفسه يدفع ثمن هذا التوسع غير المدروس، حين تحوّل الراتب من كامل… إلى نصف.

أي مستقبل لهذا الاقتصاد؟
اقتصاد يعيش على أنصاف الرواتب، مع قطاع إنتاجي منهك، وارتفاع جنوني للأسعار، هو اقتصاد مهدد بالانكماش والشلل.
ولأن راتب الموظف ليس مجرد دخل فردي، بل محرّك أساسي للسوق، فإن تقليصه ينعكس مباشرة على المحلات التجارية، والمواصلات، والمدارس الخاصة، والقطاعات الخدمية كلها.
الموظف الفلسطيني لا يطلب رفاهية، ولا يطمع في بحبوحة؛ هو يبحث فقط عن الحدّ الأدنى من الحياة الكريمة.
أمام تراجع الزراعة والصناعة، وتوقف العمال، وتآكل الدخل، بات نصف الراتب امتحانًا قاسيًا للإنسان الفلسطيني الذي يقاوم كما يقاوم وطنه: بصبرٍ، وكرامة، وتمسّك بالحياة.
لكن لا يمكن للموظف أن يستمر في حمل العبء وحده، المطلوب رؤية اقتصادية واقعية، وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية، وضمان شبكة دخل مستقرة تحفظ الحد الأدنى من صمود المواطن… لأن صمود المواطن هو صمود الدولة.

تحليل

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

إستراتيجية الأمن القومي الأميركية تزعم أن الهجرة ستؤدي إلى محو حضاري

إستراتيجية الأمن القومي الأميركية، التي كشف عنها الأسبوع الماضي، تزعم أن الهجرة إلى أوروبا ستؤدي إلى "محو حضاري"، وتساءلت: كيف يمكن صياغة بيان للسياسة الخارجية لرئيس أميركي يقود بحدسه أكثر مما يقود بالمؤسسات؟

وتناولت -في مقال تحليلي بقلم الكاتب أندرو روث- الخلفيات الفكرية والسياسية لإستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، التي أثارت صدمة واسعة لدى الحلفاء الأوروبيين بسبب لغتها الحادة ومضامينها غير المسبوقة.

ورأى الكاتب أن الوثيقة، التي صيغت إلى حد كبير على يد مايكل أنتون، أحد أبرز منظّري تيار "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا)، تصور الهجرة إلى أوروبا باعتبارها تهديدا وجوديا يؤدي إلى "محو حضاري"، وتعيد تعريف أولويات السياسة الخارجية الأميركية بعيدا عن الشراكة التقليدية مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكتب كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الذي يقود جهود الترويج لأهداف الإدارة في مجال الهجرة، بعد وقت قصير من صدور الوثيقة: "إما أن تكون الدول الأوروبية الكبرى شركاء لنا في حماية الحضارة الغربية التي ورثناها عنها، أو لا تكون. لكن لا يمكننا التظاهر بالشراكة بينما تسمح تلك الدول لبيروقراطية بروكسل غير المنتخبة وغير الديمقراطية وغير التمثيلية بانتهاج سياسات انتحار حضاري".

ونبه المقال إلى أن الإستراتيجية الجديدة تمثل قطيعة مع عقود من الإجماع الأميركي الذي اعتبر أوروبا شريكا أساسيا في مواجهة القوى الكبرى مثل روسيا والصين، وهي تحول التركيز من المنافسة الجيوسياسية إلى اعتبار الهجرة الخطر الأكبر على الغرب، مع استعداد واشنطن للتقارب مع قوى أوروبية غير ليبرالية.

وقد دفع هذا التحول قادة أوروبيين إلى اعتبار التشكيك الأميركي في أوروبا عقيدة رسمية، مما أثار شعورا بأن العلاقة عبر الأطلسي تدخل مرحلة "طلاق سياسي". وقال ماكس بيرغمان، مدير برنامج أوروبا وروسيا وأوراسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "إن الأمر يشبه الطلاق. هم لا يريدون أن ينتهي الزواج. يبحثون عن إشارات تدل على أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بهم، وهذه الوثيقة تأكيد بأن الأمر انتهى".

ويشير الكاتب إلى أن مضمون الإستراتيجية يعكس بوضوح حدس ترامب السياسي وخطابه الرافض للتعددية الثقافية، وهو ما أكده في تصريحات لاحقة هاجم فيها سياسات الهجرة الأوروبية، وبهذا المعنى تبدو الوثيقة أقرب إلى بيان أيديولوجي صاغه مستشاروه لمنح إطار فكري لغرائز الرئيس، أكثر من كونها خطة تنفيذية دقيقة.

ورغم التشكيك في قدرة هذه الإستراتيجية على توجيه السياسات الفعلية -كما يقول الكاتب- تظهر مؤشرات على ترجمة أفكارها عمليا، من خلال توجيه السفارات الأميركية لجمع بيانات عن جرائم المهاجرين، وتشديد الخطاب الرسمي ضد الاتحاد الأوروبي، وإعادة صياغة تقارير حقوق الإنسان بما ينسجم مع رؤية الإدارة.

وخلص الكاتب إلى أن أهمية هذه الإستراتيجية لا تكمن فقط في تأثيرها الفوري، بل في كونها مسودة فكرية لسياسة خارجية محتملة طويلة الأمد لحركة ماغا، قد يتبناها قادة مستقبليون مقربون من ترامب، وهي تعكس تحولا عميقا في النظرة الأميركية إلى أوروبا والعالم، وتكشف عن صراع أوسع حول هوية الولايات المتحدة ودورها الدولي في مرحلة ما بعد الليبرالية.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير السياحة السوري يفتتح السوق الميلادية في طرطوس

افتتح وزير السياحة السوري مازن الصالحاني، مساء السبت، السوق الميلادية في مدينة طرطوس غربي البلاد.

الصالحاني افتتح السوق الميلادية في منتجع جونادا بمدينة طرطوس.

السوق "تضم أكثر من 40 كوخا متنوعا يقدم الهدايا والمأكولات والمنتجات الحرفية اليدوية، بالإضافة إلى عروض فنية ونشاطات ترفيهية مخصصة للعائلات والأطفال".

نقلت عن الصالحاني تأكيده أن الفعالية "تعكس الترابط بين مختلف أطياف المجتمع، وتؤكد أن الأفراح والمناسبات تشكل مساحة مشتركة تجمع السوريين دائما، وتعزز قيم المحبة والتآخي".

وأضاف أن "رسالة طرطوس هي أن سوريا بلد المحبة والسلام والثقافة والتنوع، وأن الوقت قد حان لبدء مرحلة جديدة من الإعمار والازدهار، لتزهر سوريا من جديد بجهود جميع أبنائها".

من جانبه، أوضح الخوري ميلاد فرح، ممثل المطران أنطوان شبير راعي أبرشية اللاذقية المارونية، أن عيد الميلاد "عيد الفرح الذي يوحد أبناء الشعب السوري"، متمنيًا أن "تحمل السنة المقبلة الخير والبركة لجميع أطياف المجتمع".

ولفت فرح إلى أن "للميلاد رمزية كبيرة، كونه ولادة جديدة وأملا بنهوض سوريا نحو الأمان والمكانة التي تستحقها".

في السياق، أشارت سوزي خطار، إحدى منظمي السوق، إلى أن الفعالية التي تقام سنويا في دمشق تم تنظيمها هذا العام في طرطوس "بهدف إشراك جميع المحافظات في الأجواء الاحتفالية".

وبينت خطار أن السوق تستمر من 13 حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وجاء افتتاح السوق بالتزامن مع لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس، والذي أكد خلاله أن الدولة "لا تحمل نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكون".

وتعمل الإدارة السورية الجديدة على تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بعد 14 سنة من الحرب المدمرة التي شنها نظام بشار الأسد على البلاد لـ14 عاما (2011- 2024)

وفي 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).

فلسطين

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

حركة حماس ترفض الوصاية على غزة

أكدت حركة "حماس"، الأحد، رفضها كافة أشكال "الوصاية والانتداب على غزة وعلى أي شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وحذرت من "التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقا للمخططات الإسرائيلية".

جاء ذلك في بيان صدر عن الحركة بمناسبة ذكرى تأسيسها الـ38، والذي يوافق 14 ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987.

وشددت الحركة على أن "الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وفي الفترة الأخيرة، تحدث إعلام عبري عن إن الولايات المتحدة تعتزم، في غضون أسبوعين، تشكيل اللجنة التي ستدير قطاع غزة "مؤقتا"، وكذلك تشكيل مجلس السلام، الذي سيشرف عليها، في ظل إصرار إسرائيلي على رفض أي دور للسلطة الفلسطينية أو حركة "حماس" في إدارة قطاع غزة ما بعد الحرب.

وعدت الحركة عملية "طوفان الأقصى محطة شامخة في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال"، لافتة إلى أنها "ستبقى معلماً راسخاً لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا".

و"طوفان الأقصى" هجوم نفذته فصائل فلسطينية، بينها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة فقتلت وأسرت مئات العسكريين الإسرائيليين، ردا على حصار خانق على القطاع منذ 18 عاما، وتصعيد الانتهاكات بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى، بحسب بيان لحماس آنذاك.

وغداة ذلك التاريخ، شنت إسرائيل إبادة جماعية في غزة استمرت لعامين، فقتلت أكثر من 70 ألفا منهم، وأصابت ما يزيد على 171 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت أكثر من 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وأشارت الحركة إلى أن إسرائيل وخلال عامي الإبادة لم "تفلح إلا في استهدافها الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية بغزة"، مؤكدة فشل تل أبيب بتحقيق أهدافها العدوانية على القطاع.

ومع بداية الإبادة، وضعت إسرائيل 3 أهداف لهذه الحرب تتمثل في "القضاء على حركة حماس سياسيا وعسكريا، واستعادة الأسرى الإسرائيليين بغزة، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل في المستقبل".

وكانت إسرائيل خلال أشهر الحرب تحاول استعادة أسراها من قطاع غزة بالقوة العسكرية، الأمر الذي حذرت منه مرارا حركة "حماس" وأكدت أن الإفراج عنهم لن يتم إلا بصفقة تبادل واتفاق وقف إطلاق نار.

وأفرجت حماس، عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى لديها، باستثناء جثة أسير واحد قالت إنها ما زالت تواصل البحث عنه.

وجددت الحركة تأكيدها على أن "مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى سيبقيان عنوان الصراع مع الكيان الصهيوني، ولا شرعية ولا سيادة للاحتلال عليهما، ولن تفلح مخططات التهويد والاستيطان في طمس معالمهما".

وطالبت الوسطاء والإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل وإلزامها بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وإدانة خروقاتها المتواصلة والممنهجة له.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بتنفيذ عمليات قصف وقتل مدنيين ما أسفر وفق أحدث معطيات وزارة الصحة، عن مقتل 386 فلسطينيا، وإصابة 1018 آخرين.

كما تتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني من الاتفاق وفتح المعابر وإدخال المواد الإغاثية ومستلزمات الإيواء والأدوية والعلاجات.

ومن جانب آخر، نددت حركة حماس بالجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجونها.

وقالت إن هذه الجرائم "تشكل نهجا ساديا، وسياسة انتقامية ممنهجة حولت السجون لساحات قتل مباشر لتصفيتهم".

وأكدت الحركة أن قضية تحرير الأسرى ستبقى على رأس أولوياتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّهم.

وبحسب الإحصاءات الفلسطينية، يقبع أكثر من 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من 50 أسيرة ونحو 350 طفلاً، إضافة إلى معتقلين محتجزين في معسكرات تابعة للجيش.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الملاحة النيجيرية تنفي أي علاقة بناقلة النفط المحتجزة قبالة فنزويلا

نفت هيئة الملاحة البحرية في نيجيريا أي علاقة لها بناقلة النفط العملاقة التي أعلنت القوات الأميركية احتجازها قبالة سواحل فنزويلا، على خلفية اتهامات بسرقة النفط الخام وارتكاب جرائم عابرة للحدود.

وقالت الهيئة في بيان صدر الجمعة إن الناقلة "إم في سكيبر" (MV Skipper)، وهي ناقلة نفط ضخمة من فئة "في إل سي سي" (VLCC) عمرها 20 عاما، ليست مسجلة تحت العلم النيجيري ولا تملك أي تصريح للعمل كناقلة تابعة لنيجيريا.

وأوضحت أن سجلاتها الرسمية لا تتضمن اسم الناقلة، كما أن الشركة التي يُزعم امتلاكها، "ثوماروز غلوبال فنتشرز" ومقرها لاغوس، غير مسجلة لديها كشركة شحن.

وأفادت الهيئة بأن بيانات التتبع من مركز المراقبة البحري أظهرت أن الناقلة شوهدت آخر مرة في المياه النيجيرية مطلع يوليو/تموز 2024، قبل أن تواصل رحلاتها عبر بحر العرب ثم الكاريبي حيث جرى اعتراضها.

وأضافت أن السفينة شهدت تغييرات متكررة في الاسم والملكية، إذ كانت مملوكة سابقا لشركة "ترايتون نافيغيشن كورب" المسجلة في جزر مارشال.

وقد أعلنت القوات البحرية الأميركية وخفر السواحل في وقت سابق هذا الأسبوع اعتراض الناقلة قبالة فنزويلا، متهمين إياها بالضلوع في تهريب النفط الخام والقرصنة ونقل شحنات نفط من إيران وفنزويلا في انتهاك للعقوبات الأميركية.

وأشارت واشنطن إلى أن السفينة مدرجة منذ عام 2022 على قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

وكانت الناقلة عند اعتراضها، ترفع علم غيانا من دون ترخيص رسمي، وهو ما أكدته إدارة الملاحة البحرية في غيانا التي أوضحت أن السفينة غير مدرجة في سجلها الوطني، ووصفت استخدام العلم بأنه غير قانوني، وهي ممارسة شائعة بين السفن الساعية إلى التهرب من العقوبات أو إخفاء هويتها.

عربي ودولي

الأحد 14 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال وزير دفاع سابق في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

أوقفت السلطات في بنين، الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول، وزير الدفاع السابق وأحد أبرز وجوه المعارضة كانديد أزاناي، في العاصمة الاقتصادية كوتونو، وذلك بعد أقل من أسبوع على محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس باتريس تالون.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن أسباب الاعتقال أو ظروفه، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.

وأكدت مصادر شرطية خبر التوقيف، لكنها امتنعت عن تقديم أي تفاصيل بشأن دوافع العملية أو مكان احتجاز أزاناي.

كما أكد أحد المقربين من المعارض الخبر، مشيرا إلى أنه لا يملك أي معلومات إضافية حول وضعه الحالي.

ويأتي الاعتقال في سياق سياسي متوتر، إذ شهدت البلاد في السابع من ديسمبر/كانون الأول محاولة انقلابية أحبطها الجيش.

وعلى الرغم من أن أزاناي أدان المحاولة في بيان نشره على صفحته في فيسبوك في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، فإنه اتهم السلطات في الوقت نفسه بمحاولة "استغلال الأحداث" لتبرير التضييق على الأصوات المعارضة والانتقادات السياسية.

من الحليف إلى الخصم

ويعد كانديد أزاناي شخصية مؤثرة في المشهد السياسي البنيني. فقد دعم وصول باتريس تالون إلى السلطة عام 2016، قبل أن ينقلب عليه وينضم إلى صفوف المعارضة.

ومنذ ذلك الحين، أصبح من أبرز الأصوات المنتقدة لسياسات الرئيس، الذي يشيد أنصاره بإنجازاته الاقتصادية، في حين يتهمه خصومه بانتهاج أسلوب سلطوي في بلد كان يعتبر نموذجا ديمقراطيا في غرب أفريقيا.

ويأتي هذا التطور بينما يستعد الرئيس تالون لمغادرة منصبه في أبريل/نيسان المقبل، مع انتهاء ولايته الثانية والأخيرة وفق الدستور.

ويثير اعتقال أزاناي مخاوف من أن تشهد البلاد مزيدا من التوترات السياسية في مرحلة حساسة من تاريخها.