أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع وجود


 

تتوهم العواصم العربية إذا خمنت أنها ستكون بمنأى عن مخططات المستعمرة الإسرائيلية، في السيطرة على المنطقة العربية، والهيمنة على قرارها السياسي الأمني الاقتصادي، وبرنامجها يسير نحو هذا المخطط بشكل تدريجي متعدد المراحل.

أولاً: تسعى للسيطرة على كامل أرض فلسطين بالخطوات التراكمية المتلاحقة: أ- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، ب- الضفة الفلسطينية يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة المستعمرة، ج- العمل على تهويد وأسرلة وعبرنة القدس والضفة الفلسطينية، د- تقليص عدد السكان الفلسطينيين بالترحيل القسري والطوعي عبر برامج مدروسة ومعدة، هـ- إنهاء تدريجي للسلطة الفلسطينية، وتقويض مكانتها عبر تغذية مظاهر الانقسام والحفاظ عليه، وانتظار رحيل الرئيس الفلسطيني.

ثانياً: إضعاف لبنان وإنهاء نفوذ حزب الله، وتغذية الانقسامات اللبنانية، وتعزيز نفوذ قوى سياسية حليفة للغرب الأميركي الأوروبي، تتكيف مع المعطيات الإسرائيلية.

ثالثاً: إضعاف سوريا واستمرار تغذية الانقسامات داخلها مع حروبها البينية.

رابعاً: إضعاف العراق وتمزيقه بين العرب والأكراد وبين السنة والشيعة.

خامساً: تطبيع العلاقات الإسرائيلية الخليجية.

سادساً: التصدي للنفوذ الإيراني، ومواجهة حلفائه من الأحزاب والتنظيمات العربية.

حزب الله في مبادرته نحو الانحياز إلى فلسطين، لا يهدف إلى دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية، وصمودها، وإحباط مشروع التوسع الإسرائيلي على أرض فلسطين وحسب، بل يهدف إلى تقويض وإحباط المشروع التوسعي الإسرائيلي في السيطرة والتوسع على حساب لبنان، ومحيطه العربي، ودوافع الصدام الإسرائيلي اللبناني مكشوفة لدى الطرفين، لدى طرفي الصراع. 

 القيادة الأردنية لديها الفهم والأدراك، وكشف  مخطط الأطماع التوسعية الإسرائيلية على مجمل المنطقة،  ولهذا تعمل على إحباط المسعى الإسرائيلي الذي يستهدف الأردن من ناحيتين، أولاً: إبعاد وتشريد الفلسطينيين نحو الأردن، وثانياً: إضعاف مكانة الأردن كي يصغر أمام البرنامج الإسرائيلي وينصاع له.

المعركة في لبنان، امتداد للمعركة في فلسطين، وصراع المستعمرة مع فصائل المقاومة ليست دوافعه عقائدية، أو صراع نفوذ، أو صراع إسرائيلي إيراني كما يرغب نتنياهو تسميته، بل هو كما وصفه: "صراع وجود". 

صراع الوجود هذا هو الذي يفسر خطابات: الملك عبدالله، أمير قطر، الرئيس الفلسطيني، والجزائري، والمصري، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل منهم بطريقته، وفهمه، ولكنه يصب في مجرى واحد، إن سبب التوتر والحروب وعدم الاستقرار في عالمنا العربي ومنطقتنا العربية، يعود إلى وجود المستعمرة الإسرائيلية ومخططاتها التوسعية على حساب العرب وبلادهم وكرامتهم ووحدة مكوناتهم على طريق استعادة تراثهم وتاريخهم وإنهاء تمزيق وحدة أرضهم وقوميتهم.

الصراع في منطقتنا حقاً صراع وجود، أن نكون أمة موحدة في مواجهة عدو واحد هو المستعمرة، أو لا نكون.

حزب اللة فاهم الدوافع لديه، ولدى المستعمرة، ولهذا يعمل ويقاتل مع شعب فلسطين.

 

 

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الدور الأمريكي بين التصعيد والتهدئة


 

رغم سياسات الولايات المتحدة التي تسعى من خلالها عبر العالم إلى إثارة بؤر توتر لا تخدم مصالح الشعوب بل من أجل تحقيق مصالحها عبر الهيمنة العسكرية والاقتصادية وتداعياتهما السياسية، فإنها في حالتنا المتصاعدة في لبنان، وغزة وكل مناطق فلسطين، تبدو حالياً وكأنها لا تريد الانجرار خلف رؤية نتنياهو وحكومته في توسعة نطاق الحرب في الوقت الراهن لعدة أسباب استراتيجية وجيوسياسية وأهمها :

أولاً: منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، حيث تصعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة تشمل دولًا مثل إيران وسوريا، وهو ما يهدد الاستقرار الهش لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط. 

ثانياً: الولايات المتحدة لديها مصالح استراتيجية في الشرق الأوسط، مثل الحفاظ على أمن الطاقة العالمية وحماية الدول الحليفة مثل إسرائيل ودول أخرى. تصاعد الصراع قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز من الخليج والشرق الأوسط وتأجيج النزاعات في دول أخرى كالعراق واليمن، ما يضر بمصالح واشنطن وسلامة الممرات التجارية والبحرية.

ثالثاً: منع زيادة النفوذ الإيراني، إيران تدعم حزب الله، وتصعيد الصراع قد يزيد من نفوذ إيران في المنطقة، وهو ما تسعى الولايات المتحدة إلى تجنبه. واشنطن ترغب في احتواء إيران ومنعها من استخدام الصراعات الإقليمية لتعزيز موقعها الجيوسياسي.

رابعاً: التعامل مع قضايا أخرى على الصعيد العالمي، فالولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة أخرى على الصعيد الدولي، مثل الصراع في أوكرانيا والتوترات مع الصين وفي بحر الصين. تصعيد جديد في الشرق الأوسط يمكن أن يزيد الضغط على الدبلوماسية الأمريكيةـ ويجعل من الصعب إدارة هذه الأزمات المتعددة في وقت واحد.

خامساً: دعم الاستقرار لحلفائها، فالولايات المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار الدول الحليفة مثل الأردن ومصر والخليج. تصعيد الصراع قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين وضغوط اقتصادية على هذه الدول وإمكانية تعرضها لمتغيرات داخلية، ما يضعف التحالفات الإقليمية ويزيد من تعقيد المشهد.

في هذا الإطار تسعى الولايات المتحدة إلى عدم توسيع الصراع، بل إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة بما يخدم مصالحها الجيوسياسية من خلال دورها ومساهمتها في القضاء على أي شكل من المقاومة الباسلة حتى السياسية منها، لحماية تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. هذا المخطط يهدف إلى عزل إيران دون الدخول في مواجهة مباشرة معها، وكذلك تحجيم النفوذ الروسي والصيني في المنطقة الأوسع، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضاً في آسيا الوسطى وأوراسيا . 

مع ذلك، تجد الولايات المتحدة نفسها تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، خاصة مع تصاعد وتيرة مقاومة المخططات الاسرائيلية في جنوب لبنان وفي غزة، رغم ما جرى فيها من تدمير وقتل غير مسبوق، وأثرها على تفاقم الأزمات في إسرائيل خاصة مع تنامي حجم خسائرها بالقطاعات البشرية والاقتصادية وتحول جزء من مجتمعها إلى نازحين مع نقل القتال إلى داخل مدنها بواسطة الصواريخ التي قد تتطور وفقاً لمسار الأحداث.

النقطة الأهم هنا هي أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى وقف القتال وايجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، بل إلى إدارة الأزمات بطرق تكفل مصالحها واستمرار نفوذها. هذا النهج يتضح من خلال دعمها غير المحدود لإسرائيل، في حين تواصل تقديم الوعود السرابية عن الدولة الفلسطينية دون خطوات فعلية لتحقيقها، أو دون ارتباط الحديث عن ذلك بإنهاء الاحتلال أو حتى انسحابها من قطاع غزة، وبما لا ترتبط تصريحات الأمريكان بما نص عليه القانون الدولي والقرارات الأممية وخاصة بما تعلق بمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية العربية وفق القرار الأممي ١٨١.

 

في الآونة الأخيرة، شهدنا تزايد الجهود الدولية في محاولة احتواء الصراع في جنوب لبنان وغزة. مبادرات أممية وأخرى من قِبل قوى دولية مثل روسيا والصين بدأت تتخذ خطوات أكثر وضوحاً في محاولة لتهدئة التوترات، خاصة بعد تدخل مجلس الأمن وإصداره لقرارات تستهدف وقف إطلاق النار والتهدئة التي اسقطتها الولايات المتحدة "بالفيتو". لكن هذه التحركات تواجه عقبات من قِبل الولايات المتحدة التي تريد خلق المشكلة وحلها وفق منهجها الذي تمارس به ضغوطاً للحفاظ على الوضع القائم في المنطقة دون تقديم حلول حقيقية. الدعم الأمريكي لإسرائيل وفق محددات العلاقة الاستراتيجية بينهما يتجاوز مجرد تعزيز القوة العسكرية، بل يمتد إلى الحماية الدبلوماسية التي تحجب أية قرارات فعالة عن مجلس الأمن والمحاكم الدولية، إلا في حال توافقها مع مصالح دولة الاحتلال في حال زيادة كلفة احتلالها وسياساتها التوسعية، لكنها تعتقد بأنها قادرة على فعل أي شيء باعتبارها نظاماً مارقاً لم يتعرض لأي شكل من العقاب والحساب.

إن الوضع الحالي يتطلب تحركاً عربياً ودولياً موحداً لمواجهة هذه الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية. على الدول العربية أن تعيد تقييم مواقفها وتقدم رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تستند إلى وحدة كافة أبناء شعبنا في إطار منظمة التحرير التي يتوجب أن تشكل حالة من الجبهة الوطنية الواسعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب، ولما قدمه الرئيس أبو مازن من رؤية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أول من أمس، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتكفل إنهاء الاحتلال الاستيطاني. كما ولا بد أيضاً من تحرك دولي أكثر فعالية بقيادة الأمم المتحدة، لكبح جماح السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى إلى إدارة الصراع بدلًا من حله لاستدامة الاحتلال والضم والحصار من جهة أخرى.

 لا يمكن النظر إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كمسألة محلية فقط، بل هو جزء من معادلة جيوسياسية معقدة. مشروع إسرائيل لتوسيع نفوذها الإقليمي لا يتوقف عند حدود غزة والضفة الغربية، بل يمتد إلى جنوب لبنان والحدود المصرية، وربما إلى أجزاء من الأردن، في ظل التهديدات التي يطلقها بعض غلاة الفكر الصهيوني من خلال المناطق العازلة والضم وتجويع تهجير أبناء شعبنا الأصلانيين إلى أبعد من تلك الحدود، وهو أمر يتكرر اليوم في جنوب لبنان الشقيق. هذه الرؤية تتماشى مع الرؤية التوراتية والاستراتيجية الإسرائيلية لتحقيق "إسرائيل الكبرى".

يبقى الحل الشامل للأزمات في الشرق الأوسط مرهوناً بتسوية تضمن حقوق جميع الشعوب، وسيادة الدول لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان والأبارتهايد والتوسع، بما يحقق الحرية والاستقرار، ويضمن تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني أولاً. فقط من خلال مثل هذه التسوية ومحاسبة دولة الاحتلال فعلياً، يمكن ضمان استقرار دائم في المنطقة، ودون ذلك ستبقى منطقتنا في مسار متعرج من عدم الاستقرار.

...................

على الدول العربية أن تعيد تقييم مواقفها وتقدم رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تستند إلى وحدة كافة أبناء شعبنا في إطار منظمة التحرير التي يتوجب أن تشكل حالة من الجبهة الوطنية الواسعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب.

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستحترق !!


 

مجريات الأحداث المتسارعة وفي معظمها مفتعل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأركان حربه وأعضاء ائتلافه اليميني المتطرف، وعلى رأسهم بن غفير وسموتريتش، ما هي إلا مؤشرات لنيران قادمة ستلتهم الأخضر واليابس في إسرائيل ، وربما مؤشرات بدايات النهاية للمشروع الصهيوني والحلم اليهودي ، ما يجعل من الممكن رؤية عالم من دون اسرائيل . 

فنتنياهو وللتغطية على فشله حتى اللحظة من النيل من عزيمة وإرادة المقاومة في غزة ، ومن قبل الشعب الفلسطيني، وتحقيق ما أعلنه من أهداف مع بدء عدوانه بُعيد عملية السابع من تشرين أول ( أكتوبر) الماضي والوصول إلى الإسرائيليين المحتجزين بيد المقاومة وتحريرهم، وفشله أيضاً في جر الضفة الغربية إلى المربع الذي يتمناه، ليبرر ارتكاب مزيد من الجرائم بحق البشر والحجر كما يجري وما زال في قطاع غزة ، ها هو ينتقل إلى الجبهة اللبنانية في محاولة ربما الأخيرة منه للحفاظ على ماء وجهه، وكسر شوكة حزب الله اللبناني الذي يخوض حرب استنزاف منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ترهق إسرائيل على كافة الأصعدة ، وشردت ساكنيها خاصة في الشمال، وما زال الحزب يقارع ويرفض الاستسلام لاملاءت نتننياهو بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه من دماء قياداته وعناصره ومؤيديه ومن منشآته، ومتمسك بشروطه المتمثلة بوقف العدوان على قطاع غزة، لكن نتنياهو يرى الأمور من منظور آخر، ويصر على جر المنطقة إلى حرب إقليمية يورط فيها أمريكا وحلفاءها، وتنخرط فيها إيران، وما يطلق على نفسه محور المقاومة، تنقذه من الفشل، والإفلات من العقاب والحساب من شعبه أولاً ومن ثم من القانون الدولي.   

لذلك فهو ماض في إشعال الحرائق واستخدام التضليل والكذب والمراوغة سلاحاً للتغطية على فشله، ولا يعير أية أهمية للحالة النفسية التي يعيشها جنوده، وحالة الإرهاق التي بدات تدك عصبهم، والتشرد الذي يعاني منه سكان الشمال، والمكانة المتدنية جداً التي وصلت إليها دولته في العالم، والسمعة السيئة والقذرة على حد وصف كثير من الغرب، والتي تشكلت لدى شعوب العالم عن دولته وجيشه جراء الجرائم البشعة التي ترتكب بحق المدنيين العزل في غزة والضفة ولبنان، وهي مشاهد تندى لها البشرية والإنسانية، وتؤكد كذب نتنياهو وأركان حربه باستهداف الأماكن العسكرية لما يصفهم بـ - الإرهابيين - فلم يعد ينطلي على أحد أن هذه الجرائم بحق الإنسانية، ما هي إلا جرائم حرب، مخالفة لكافة القواعد المتعارف عليها في الحروب، ومن كل بد سيُحاسب عليها مرتكبيها، وستنصب لهم المشانق، ولن تنفعهم الحماية التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من بقية العجم والمتخاذلين العرب توفيرها لهم. 

نتنياهو الذي تسيطر عليه العقلية الدموية التوسعية، يعيش الآن حالة من النشوة بنصر مزعوم، بعد سيطرته الشكلية على قطاع غزة والحد من ضربات المقاومين - مع أنها لم تتوقف - وقتله العشرات من أبناء الضفة في طولكرم وجنين وطوباس ونابلس وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، والأهم من ذلك كله نجاح استخباراته وما حققته من استهداف مباشر لقيادات وعناصر حزب الله اللبناني بعمليات - من دون شك كانت نوعية - لكنه يدرك أنها استهدفت مدنيين بشكل أكبر، ولا يدرك أن حزب الله اللبناني منظمة مؤسساتية بحته لديها من القدرات ما لا تمتلكه أية حركة مقاومة أخرى وبإمكانه التعالي على جراحه والتشافي سريعاً والاستمرار في المقارعة، وما يؤكد ذلك أنه بعد الاستهداف الإسرائيلي لمجموعة من قياداته أطلق مئات الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي، ضربات وصلت إلى أماكن لم تكن مستهدفة من قبل، بالرغم من عدم كشفه حتى اللحظة عما يمتلكه من أسلحة استراتيجية، تحاول دولة الاحتلال من ضرباتها له الضغط عليه لاستخدامها وإظهارها إلى سطح الأرض، وتخشى أن تفاجئها حال توسع نطاق الحرب في لبنان، وهو فشل استخباراتي إسرائيلي في معرفة ما يمتلكه الحزب من أسلحة استراتيجية.  

نتنياهو ما زال متمسكاً بعقليته المتطرفة، ويُغذيها بأفكار المتحالفين معه من غلاة المتطرفين في إسرائيل، إضافة إلى تغذية مباشرة يستقيها من غطرسة زوجته سارة التي تحاول أن تغدو "سارة ابراهيم " يقدسها الاسرائيليون، لذلك لن يوقف عدوانه الدموي، ربما إلى أبعد تقدير حتى تنتهي الانتخابات الأمريكية القادمة في تشرين الثاني ( نوفمبر) القادم ، ولا يكترث لمجتمعه الآخذ بالتفكك والانقسام، وماض في أحب الطرق إلى قلبه وهي الدموية، والتي بدأت تخلق للإسرائيليين، وفي مقدمتهم هو وأركان حربة مشاكل لن يستطيع الفرار منها، خاصة محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، إضافة إلى مضاعفة تراكمات من الحالة العدائية في المجتمعات العربية المحيطة بدولة الاحتلال، والتي بدأت تتشكل في وعيها الاطماع الصهيونية والأحلام اليهودية التي تهدد أمنهم المعيشي والمجتمعي والتي لم تعد سراً، ولعل العملية التي قام بها الشهيد الأردني ماهر الجازي على جسر الملك حسين وقتله ثلاثة من رجال الأمن الإسرائيليين، ومشاركة مئات الآلاف من الأردنيين في تشييع جثمانه، أبرز الشواهد على حالة الغضب والاحتقان الآخذة بالازدياد في المجتمع العربي، مع استمرار العدوان، حتى على المستوى الرسمي العربي صار هناك مخاوف أخذت تطفو إلى السطح من خطورة هذه الأطماع التي تُهدد الأمن القومي العربي، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة زعماء عرب في مقدمتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتحذيراتهم بأن الممارسات الإسرائيلية الخارجة عن الأعراف الدولية ستخلق أجواء متوترة تعصف بالمنطقة برمتها ولن تكون إسرائيل بمنأى عنها. 

قد تكون الأيام المقبلة شديدة المطر، لكنها لن تبقى غائمة دائماً، فهناك عوامل أخذت تتداخل بعضها ببعض توحي أن إسرائيل مقبلة على حريق قادم يشتعل من داخلها بعد أن تضع الحرب أوزارها، فالوحشية المفرطة التي مارستها وما زالت دولة الاحتلال، من حكومة وبرلمانيين وجيش ومستوطنين، بدأت تؤتي ثمارها في تقويض الحلم الصهيوني، وتفتيت الدولة وتصنيفها ضمن المنبوذين عالمياً، المجتمع الإسرائيلي بدأ يدرك جيداً الأخطار المحدقة به والتي سببها الثالوث المتطرف الذي يحكم الدولة، ويسعى وراء مصالح ذاتية وأحلام يقظة سيقودها إلى التفكك والانهيار والعزلة ويعجل من انهيار بات وشيكاً، ويتضح ذلك من ازدياد التأييد العالمي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة أن يتمتع الفلسطينيون بحريتهم وإنهاء الاحتلال، حتى من جانب حلفاء قريبين لدولة الاحتلال، والذين باتوا يفكرون بمصالحهم التي تضررت مع العالم العربي، فبدأوا يدرسون حظر توريد السلاح إليها. 

المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة، استوطنوها عنوة وفرقوا أهلها عنها، وانتزعوها من قلوبهم وعملوا المستحيل لجعلها واقعاً لهم، تمردوا على كل القيم، خانوا من كان لهم يوماً ملاذاً من بطش تعرضوا له وسفكت دماؤهم دون رحمة، لكن هذه الأرض رفضتهم قبل أن يرفضهم ساكنوها الذين يعتبرونها جزء من عقيدتهم، والحلم الصهيوني بات في أوج ضعفه، ومن هنا فالأمتين العربية والإسلامية استغلال ما لم يدعموه جيداً من كفاح ونضال فلسطيني، والأخذ بالأسباب والعمل على تنميتها بما يخدم مصالح شعوبها، وسكب المزيد من الوقود لتشتعل النيران أكثر في إسرائيل للخلاص من كابوس يهدد أمنهم القومي والأمن الإقليمي وحتى الأمن العالمي .

 

..............

المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة.

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الساحات: السلاح الذي لا تراه إسرائيل في معركة وجودية


ياسر مناع 

 باحث في برنامج ما جستير الدراسات الإسرائيلية/ جامعة بيرزيت

 

نفذت إسرائيل مؤخراً عملية قصف جوي مكثف على لبنان تحت اسم "سهام الشمال"، بهدف سياسي واضح يتمثل في الضغط على حزب الله للتوصل إلى تسوية سياسية تفصل بين الحرب الدائرة في قطاع غزة وأي مواجهة محتملة مع حزب الله في لبنان. وسط هذا التصعيد، عاد مصطلح "وحدة الساحات" إلى الواجهة بقوة.

يهدف المقال إلى تحليل مفهوم "وحدة الساحات" وتعريف معانيه المختلفة. يمكن القول إن هذا المصطلح برز بعد معركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في مايو 2021، دفاعًا عن المسجد الأقصى ورداً على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولة إخلاء حي الشيخ جراح. معركة سيف القدس فتحت فصلًا جديداً من التلاحم بين مختلف الساحات التي ترى في إسرائيل عدوًا مشتركًا.

برز مفهوم "وحدة الساحات" بشكل ملحوظ عقب معركة "سيف القدس"، حيث كشفت تلك المعركة عن وحدة التفاعل بين ساحات المقاومة المختلفة، سواء في غزة، أو الضفة الغربية، أو الأراضي المحتلة عام 1948 أو لبنان. ثم برزت في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 ساحات أخرى مثل سوريا، العراق واليمن. جاءت المعركة لتؤكد أن العدوان الإسرائيلي على أي ساحة من تلك الساحات سيقابل بردود فعل قد تتخطى الحدود الجغرافية المعتادة.

"وحدة الساحات" هو مصطلح صك في ذروة المواجهة مع إسرائيل، ويعبر عن تضافر الجهود المتنوعة بين مجموعة من ساحات المقاومة التي تشمل غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني، ولبنان، وسوريا، واليمن، والعراق. هذه الساحات، رغم تباعدها الجغرافي واختلاف ظروفها السياسية، تتوحد في رؤية مشتركة لمواجهة إسرائيل، ما يجعل الصراع يتجاوز الحدود العسكرية ليشمل مجالات أعمق وأكثر تأثيرًا.

بمعنى إن "وحدة الساحات" ليس مجرد مصطلح عسكري بل يحمل معاني أعمق ترتبط بوحدة الهدف والرؤية ضد الاحتلال الإسرائيلي. الرد من غزة على أحداث القدس مثّل علامة فارقة في إدراك المقاومة أن المعركة واحدة على مختلف الجبهات، وأن استهداف أي ساحة هو استهداف للجميع.

المفهوم لا يعني فقط تنسيق العمليات العسكرية، بل يتعدى ذلك ليشمل ثلاث معانٍ رئيسية تساهم في تعزيز هذه الوحدة: وحدة تعريف العدو، وحدة المشهد التدميري، ووحدة الشعور الفردي. في هذا السياق، يمثل المصطلح قوة جديدة تعمل على إعادة تشكيل الساحة السياسية والميدانية لصالح المقاومة.

إحدى السمات الأبرز في "وحدة الساحات" هي وحدة تعريف العدو. في هذه الساحات المتنوعة، تتشكل نظرة واحدة لإسرائيل كعدو مشترك. هذا التعريف الموحد للعدو يجعل من الصراع معها مسألة وجودية ليست مقتصرة على حدود غزة أو لبنان، بل تنسحب على كل ساحة ترى في إسرائيل مشروعاً استيطانياً وعدواً يجب مواجهته ومحاربته.

إنه ليس مجرد صراع جيوسياسي بين دولتين أو أكثر، بل هو صراع بين محور المقاومة وبين كيان يعتبره هذا المحور تهديداً مستمراً. هذا التحديد الواضح للعدو يعزز من وحدة هذه الساحات، ويمنحها زخماً استراتيجياً يجعل من أي هجوم على إحدى هذه الساحات هجوماً على الجميع، فكل جبهة ترى أن معركتها هي جزء لا يتجزأ من معركة أكبر وأوسع.

إسرائيل بعملياتها العسكرية في مختلف الساحات، خلقت مشهداً متشابهاً في كل مكان تصل إليه. من غزة إلى الضفة الغربية، من الضاحية الجنوبية في لبنان إلى مواقع في سوريا والعراق، يبدو أن الاحتلال يكرر نفس أساليب التدمير في كل ساحة. الصور التي تأتي من غزة تتطابق مع مشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية، والنيران التي تشتعل في ميناء الحديدة في اليمن تتشابه مع النيران التي التهمت القنصلية الإيرانية في سوريا.

هذه وحدة المشهد التدميري تجعل من العدوان الإسرائيلي عنصراً مشتركاً بين جميع الساحات، حيث يتكرر المشهد المدمر في كل مرة. النتيجة أن هذا الدمار يساهم في زيادة تلاحم الجبهات، فالشعوب والمقاومات في تلك الساحات باتت تدرك أن العدو الذي يضربهم هو ذاته، ويستخدم نفس الأدوات والأساليب لتدميرهم. ما يجري في غزة ليس بعيداً عما يجري في لبنان أو اليمن، والتدمير في كل مكان يساهم في تعزيز وحدة الصف المقاوم.

لا يقتصر التأثير على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والشعوري. وحدة الشعور الفردي تمثل بعداً أساسياً في هذا المفهوم، حيث يشعر الفرد في كل ساحة أن ما يجري في الساحات الأخرى هو امتداد لما يعايشه في بلده. التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة يعزز الشعور بالقضية المشتركة في لبنان، والعراقي يشعر بأن الحرب على سوريا أو اليمن مرتبطة بصراعه ضد إسرائيل.

هذا الترابط العاطفي والنفسي يعزز من تماسك محور المقاومة، حيث يصبح الفرد في كل ساحة جزءاً من معركة أكبر. الشعور الجماعي بأن المصير مشترك، يعزز الإرادة الشعبية لمواصلة المقاومة والتصدي للعدوان، ما يجعل من "وحدة الساحات" أداة نفسية قوية تساهم في تقوية عزيمة محور المقاومة.

إسرائيل، رغم محاولاتها المتكررة لفصل الساحات عن بعضها البعض وتحييد قوى المقاومة، فإن أفعالها على الأرض تؤدي إلى تعزيز الترابط بين هذه الساحات. "وحدة الساحات" لا تعني فقط المواجهة العسكرية المباشرة، بل هي امتداد لوحدة الشعور والتجربة المشتركة في مواجهة العدو الواحد. 

بالرغم من أن لكل ساحة من ساحات المقاومة أهدافها الخاصة التي تعمل على تحقيقها بناءً على ظروفها المحلية والسياسية، إلا أن هذه الساحات تتفق وتتشرك في الهدف العام والوسيلة والمشروع في إطاره العام. فسواء كانت الساحة في غزة، الضفة الغربية، الداخل الفلسطيني، لبنان، سوريا، اليمن أو العراق، يبقى الهدف الأسمى هو مواجهة إسرائيل وإفشال مشروعها الاستعماري. هذه الساحات تتبنى وسيلة المقاومة المسلحة، السياسية، والشعبية كأداة لتحقيق التحرر الوطني.

"وحدة الساحات" هي سلاح جديد في يد محور المقاومة، سلاح لا تراه إسرائيل بشكل مباشر، ولكنه أكثر فاعلية من أي سلاح تقليدي. هذا المفهوم يعيد تشكيل موازين القوة، ويجعل من أي محاولة إسرائيلية للفصل بين الساحات جهداً محكوماً بالفشل.

 



فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

المبادرات الأمريكية للتهدئة.. وصفات غير مجدية لتنفيس الاعتراضات الدولية

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم


 

د. عبد المجيد سويلم: المبادرات الأمريكية لوقف إطلاق النار غطاء لجرائم الاحتلال ولإعطاء نتنياهو المزيد من الوقت

أكرم عطا الله: إسرائيل قد تضطر في النهاية لقبول ما رفضته سابقًا فيما يتعلق بوقف الحرب في غزة

سري سمور: الحرب الجارية في جوهرها أمريكية وإسرائيل مجرد أداة للمشروع الاستعماري الغربي في المنطقة

حمادة فراعنة: إدارة بايدن تعمل على فصل الحرب في لبنان عن غزة تماشياً مع الرغبة الإسرائيلية بفصل الجبهتين

عماد موسى: الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الوسيط بل أصبحت جزءًا من العدوان المستمر على لبنان وغزة

طلال عوكل: الولايات المتحدة شريك كامل لإسرائيل منذ اليوم الأول وخلافاتهما تكتيكية حول كيفية إدارة الحرب

 


ثمة الكثير من المخاوف والشكوك حول طبيعة وأهداف المبادرة التي تعتزم الولايات المتحدة طرحها لوقف القتال في لبنان واستئناف مفاوضات غزة، حيث حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من خطورة التصعيد في الشرق الأوسط، زاعماً أن واشنطن وحلفاءها يعملون دون كلل لتجنب اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله.

 وتأتي هذه المخاوف في ضوء التجربة الطويلة للجهود الأمريكية لوقف الحرب الإسرائيلية الإجرامية على قطاع غزة، والتي اتسمت بعدم الجدية على أقل تقدير، إن لم يكن تواطؤاً كاملاً وهو التوصيف الدقيق للحالة، وإلا فكيف يمكن تفسير تنازل الولايات المتحدة عن ما طرحه رئيسها جو بايدن بنفسه في مبادرته التي قبلت بها حركة حماس، فقط لأن هذه المقترحات قوبلت بالرفض الإسرائيلي. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل ذهب بالمسؤولين الأمريكيين إلى تحمل حركة حماس المسؤولية عن إفشال المبادرة؟ 

وقال كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على دعمها الاستراتيجي لإسرائيل، وبين تفادي اتساع رقعة الحرب الحالية إلى حرب إقليمية واسعة، فيما يُطرح سؤال حول مدى جدية المبادرات الدولية لوقف القتال، وسط تشكيك واسع في النوايا الأمريكية.

ووفق الكتاب والمحللين، فإن واشنطن تظهر في هذه المرحلة كداعم رئيسي لإسرائيل، حيث تزودها بالمعدات العسكرية، والغطاء السياسي والدبلوماسي في المؤسسات الدولية، ومع ذلك لا تنفك تتحدث عن جهود وقف إطلاق النار، ما دفع البعض يوجه أصابع الاتهام للولايات المتحدة بأنها تستغل عامل الوقت لمنح إسرائيل مزيدًا من الفرص لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.

 

هزيمة إسرائيل تعني هزيمة أميركا

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن ما تعلن عنه الولايات المتحدة من مبادرات هادفة لإنهاء الحرب في غزة ولبنان مردّه إدراك الولايات المتحدة أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة سيُعد هزيمة لإسرائيل، وبالتالي هزيمة لها.

 وأشار سويلم إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في إقناع الإدارة الأمريكية والكونغرس بعدم التسرع في وقف إطلاق النار، مؤكداً لهم أن ذلك سيؤدي إلى هزيمتهم هم أيضاً، وأنه بحاجة إلى وقت إضافي لتجنب هزيمته العسكرية في غزة.

وحسب سويلم، فإن نتنياهو يعتقد أن نجاحه في غزة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تدمير قوة حزب الله في لبنان، إذ يعتبر أن الانتصار على محور المقاومة يتطلب القضاء على حزب الله لتقديم أي إنجاز في إطار مشروع "الشرق الأوسط الجديد". 

وقال: "من هذا المنطلق، يتبنى الموقف الأمريكي "التأييد الخلفي" للحرب، معتبراً ذلك تواطؤًا من واشنطن في دعم نتنياهو وجرائمه في لبنان وغزة، حيث ترغب الولايات المتحدة في منحه فرصة أخرى حتى لا يظهر بمظهر المهزوم، وحتى يتمكن لاحقاً من الدخول في أي اتفاق مستقبلي من موقع القوة.

ويرى سويلم أن المبادرات الأمريكية لوقف إطلاق النار ليست سوى غطاء لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأنها تهدف فقط لإعطاء نتنياهو المزيد من الوقت. 

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان لن يتحقق إلا بتلازم محكم بين جبهتي غزة ولبنان، وهو ما يصر عليه حزب الله ومحور المقاومة.

 

مجرد مناورات سياسية

وأشار سويلم إلى أن الإدارة الأمريكية وفرنسا اللتين طرحتا مبادرة لوقف إطلاق النار في لبنان، تدركان جيداً أن الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب على لبنان أمر بعيد المنال، إن لم يكن مستحيلاً، وأن هذه المبادرات ليست سوى مناورات سياسية.

وأكد سويلم أن الخوف الحقيقي للولايات المتحدة يتمثل في فقدان السيطرة على مجريات الحرب، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية أوسع لا تستطيع واشنطن التحكم فيها.

وحسب سويلم، فإن هذا الخوف يزداد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو ما يفسر تردد الإدارة الأمريكية في السماح لإسرائيل بتوسيع نطاق الحرب، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتردد في دعم إسرائيل إذا ما اندلعت حرب إقليمية.

وأكد سويلم أن الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إن وجد، لا يتعدى الاختلافات التكتيكية مع بعض القيادات الإسرائيلية مثل نتنياهو، لكنه لا يمس جوهر العلاقة الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن، فالولايات المتحدة ملتزمة بضمان بقاء إسرائيل قوية ومهيمنة، سواء كان نتنياهو في السلطة أم لا، وتعمل على حماية إسرائيل من أي تهديد وجودي خاصة مع الخشية الأمريكية من زوال اسرائيل عن خارطة الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بالمعركة الحالية في لبنان، قال سويلم هناك احتمالان، إما أن إسرائيل قد تحاول تسريع عملية تدمير البنية التحتية والمنازل في لبنان، لكن رد حزب الله قد يوقفها عن هذا التصعيد. والاحتمال الثاني، أن إسرائيل قد تحاول الدخول في مناورة برية محدودة، وليس اجتياحًا واسع النطاق، إذ إن الجيش الإسرائيلي يدرك أن الحرب على لبنان لن تحقق أهدافه الاستراتيجية التي طرحها بإعادة سكان مستوطنات الشمال.

 

حزب الله تعرض لضربة كبيرة جداً

 

على صعيد آخر، اعتبر سويلم أن حزب الله تعرض لأكبر ضربة في تاريخ الحروب الحديثة بعد استهداف شبكة اتصالاته وتفجير اجهزتها واغتيال عدد من قياداته، لكنه نجح في احتواء الصدمة والتعافي منها، مشيراً إلى أنه لو تعرضت أي دولة أخرى لمثل هذه الهجمة، لكانت انهارت، لكن حزب الله أثبت قوته وقدرته على الصمود.

وقال سويلم "إن إسرائيل وجدت نفسها في مأزق نتيجة لقرارها خوض الحرب في لبنان، مشبهاً ما يحدث الآن بسياسة النازيين الذين كانوا يلجأون إلى المغامرة عندما يفشلون.

ولفت سويلم إلى أن حزب الله نجح في جر إسرائيل إلى هذا المأزق، وأنه من غير الواضح كيف سيتمكن نتنياهو أو حتى الولايات المتحدة من إخراجه منه.

ويرى سويلم أن الأوضاع في الشرق الأوسط لن تجد طريقها إلى الحل إلا من خلال إدارة أمريكية جديدة توقف الحرب، إذ أن استمرار الحرب سيفضي إلى خسائر استراتيجية للولايات المتحدة. ورجح سويلم أن تتصاعد الأمور في الشرق الأوسط، وربما يؤدي التدهور إلى دخول الصين وروسيا كلاعبين رئيسيين في المنطقة على المستويات الاقتصادية، والعسكرية، والسياسية.

 

الولايات المتحدة شريك مباشر في الحرب

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الدور الأمريكي الداعم، حيث زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالمال والسلاح، بما في ذلك القنابل والصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن لصالح إسرائيل، ما يؤكد أن الولايات المتحدة شريك مباشر في الحرب على غزة. 

ووصف عطا الله هذه المشاركة بأنها ليست مجرد دعم سياسي أو دبلوماسي، بل تدخل عسكري فعلي يساهم في استمرار الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالمبادرات، أشار عطا الله إلى أن ما يجري الحديث عنه من مبادرات أمريكية وفرنسية لوقف إطلاق النار في لبنان ليس إلا محاولة لتهدئة الأمور، لكنه يشكك في جدية هذه المحاولات. 

وحسب عطا الله، فإن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا، إذ ترفض إسرائيل وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما يطالب حزب الله. 

وأوضح عطا الله أن الولايات المتحدة تسعى لخلق انطباع بأنها لا تريد التصعيد في لبنان، وذلك حفاظًا على مصالحها، التي قد تتضرر إذا امتدت الحرب هناك.

 

تداعيات محتملة على المصالح الأمريكية

 

ولفت عطا الله إلى أن واشنطن تمنح إسرائيل حرية العمل الكامل في قطاع غزة، بما في ذلك التمويل والتسليح، إلا أن الوضع في لبنان يختلف بشكل كبير بسبب التداعيات المحتملة على المصالح الأمريكية.

من ناحية أخرى، قال عطا الله إن إسرائيل قد تضطر في النهاية لقبول ما رفضته سابقًا فيما يتعلق بوقف الحرب في غزة، ويراها كأبرز سيناريو للمرحلة المقبلة. 

واعتبر عطا الله أن معركة حزب الله الحالية ليست سوى معركة تضامنية تهدف لدعم غزة، مستشهداً بما حدث خلال الهدنة الإنسانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حينما توقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ والقذائف لمدة ثمانية أيام بشكل تلقائي، حيث أن ردود حزب الله ليست سوى انعكاس للأحداث في غزة، وليست الدافع الرئيسي للحرب.

ويرى عطا الله أن الحل لإنهاء هذه الحرب معروف بوقف الحرب على قطاع غزة، لكنه غير متوقع من جانب إسرائيل التي ستظل متمسكة بمواقع استراتيجية مثل محوري نتساريم وفيلادلفيا، ما يعني إغلاق الباب أمام أية إمكانية لإبرام صفقة بين حركة حماس وإسرائيل. 

وخلص عطا الله إلى القول "إن هذا السيناريو سينسحب على لبنان أيضًا، إذ لا يمكن لحزب الله، بعد دفعه لتلك الأثمان الباهظة، القبول بفصل غزة عن لبنان أو التراجع عن دعم القطاع.

 

أميركا قادرة على وقف الحرب لو شاءت

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور إن الحرب الحالية هي في جوهرها أمريكية، إذ أنه لو كانت الولايات المتحدة معنية حقًا بوقف الحرب على قطاع غزة أو لبنان أو أي منطقة فيها حرب تخوضها إسرائيل، لكانت قادرة على ذلك بسهولة. 

وأشار سمور إلى أن القول إن "واشنطن عاجزة عن كبح جماح إسرائيل" غير دقيق، حيث أن الولايات المتحدة هي التي تشجع إسرائيل، وتوجهها، وتحكم تصرفاتها، معتبرًا أن إسرائيل ليست سوى أداة من أدوات المشروع الاستعماري الغربي في المنطقة.

وفيما يتعلق بالمبادرات والمفاوضات الجارية، قال سمور: يجب التعامل معها بحذر، مشيرًا إلى أن إمكانية نجاح المبادرة الأمريكية لوقف الحرب ضئيلة للغاية. 

ويستند سمور في ذلك إلى التجربة السابقة، إذ شهدت غزة حربًا دامت عامًا كاملًا كانت مليئة بالمفاوضات العبثية، التي اعتبرها وسيلة إسرائيلية للخداع وارتكاب المزيد من الجرائم، وهو ما أثبتته التجربة العملية. 

ولفت سمور الى أن ما جُرّب في غزة تتم المحاولة لتطبيقه في لبنان من خلال مقترحات تبدو كمضيعة للوقت، وليست حلاً حقيقيًا للأزمة أو سبيلًا لوقف الحرب.

وأوضح سمور أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على وشك مغادرة البيت الأبيض، وفي حال جاءت إدارة ديمقراطية جديدة، قد لا تكون هي ذات الطاقم الموجود حاليًا وربما تتجه نحو الحل، لكن وهناك احتمال بعودة دونالد ترامب إلى السلطة والذي لا تعرف سياسته كيف ستكون بالضبط حتى الآن.

وأشار سمور إلى أن إدارة بايدن تسعى إلى محاولة تهدئة الأمور نسبيًا قبل رحيلها، مضيفاً "إن بعض الأصوات العقلانية في المؤسسات الأمريكية والغربية، رغم تأييدها لإسرائيل، تتدخل أحيانًا لإنقاذ إسرائيل من نفسها، بسبب سلوكها المتعجرف واستخدامها المفرط للقوة، الذي قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على وجودها، خصوصًا في ظل الوضع العربي والإسلامي.

 

ثلاثة سيناريوهات محتملة

 

وعن السيناريوهات المحتملة، وضع سمور عدة توقعات، الأول هو أن تموت المبادرات الحالية كما ماتت مبادرات سابقة، وتتسع دائرة الحرب لتشمل مزيدًا من العمليات والقصف المتبادل، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا.

وأضاف: أما السيناريو الثاني، فهو دخول إيران على خط المواجهة، مع احتمال توسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية إلى سوريا واحتلال بعض اراضيها، مستغلةً ضعف النظام السوري في سبيل تحقيق أهدافها الاستعمارية.

وتابع: السيناريو الثالث، رغم استبعاده، يتمثل في إمكانية الوصول إلى صفقة شاملة يتم من خلالها كبح جماح إسرائيل، خاصة بعد أن أدركت أن تدمير المنازل وقتل المدنيين والأطفال لن يؤدي إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو اللبناني أو الشعوب العربية والإسلامية. 

وفي هذا السيناريو، أشار سمور إلى أن إسرائيل قد تقبل بما هو متاح وتعيد النظر في خططها، لا سيما في ظل محاولتها إعادة مستوطنيها في الشمال والجنوب، وفي ظل التهديد المستمر للأمن الإسرائيلي في مناطق العمق، ولكن إذا لم يحدث هذا السيناريو، فإننا سنكون أمام حرب مستمرة.

تحالف سياسي عميق بين أميركا وإسرائيل

 

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حمادة فراعنة أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمتد إلى تحالف سياسي عميق، ولكن في الجانب العسكري، يعتبر الجيش الإسرائيلي جزءًا لا يتجزأ من جيش الولايات المتحدة، وكأنه كتيبة من الجيش الأمريكي. 

وأوضح فراعنة أن القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة تُسخّر لدعم الجيش الإسرائيلي، ما يجعل التحالف بينهما استراتيجيًا، كما أن كل الحروب التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي تحظى بدعم وتوافق كامل من قبل الجيش الأمريكي، ومن هنا، يُفهم أن الحرب التي تشنها القوات الاسرائيلية حالياً ليست سوى حرباً مدعومة سلفاً عسكرياً ولوجستياً وتقنياً واستخبارياً من قبل الولايات المتحدة.

وعلى المستوى السياسي، لفت فراعنة إلى وجود تباينات في المواقف بين حكومتي الطرفين الإسرائيلي والأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة ولبنان.

 

نتنياهو وصدمة 7 أكتوبر 

 

ويرى فراعنة أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب توسيع نطاق الحرب في المنطقة، بينما رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض كافة المبادرات الأمريكية والدولية لوقف إطلاق النار في غزة.

وأرجع فراعنة رفض نتنياهو لهذه المبادرات إلى صدمته من هجوم 7 أكتوبر، وفشله في تحقيق أهدافه رغم احتلال كامل قطاع غزة، حيث فشل في إنهاء المقاومة الفلسطينية، وفشل في اكتشاف مواقع إخفاء المحتجزين الإسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية تبادل، كما أن نتنياهو يخشى أن يؤدي وقف الحرب إلى محاكمته وإلى نهايته السياسية، كما سبق وحصل مع  غولدا مائير عام 1973، ومناحيم بيغن عام 1982، ولهذا يسعى إلى الاستمرار في المعارك حتى لا يتحول فشله إلى هزيمة كاملة.

وفي إطار خياره لاستمرار تصعيد الصراع، أشار فراعنة إلى أن نتنياهو نقل الحرب إلى لبنان، بهدف إضعاف حزب الله باعتباره أحد أبرز رموز المقاومة في المنطقة العربية. 

وقال: على الرغم من أن الولايات المتحدة لا ترى مصلحة في توسيع الحرب إلى لبنان، إلا أنها تعتبر استهداف شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله واغتيال عدد من قياداته كافياً، لكن نتنياهو، يسعى إلى تحقيق أهداف اكبر، وهي القضاء التام على حزب الله.

 

مبادرة لفصل جبهتي غزة ولبنان

 

وفي سياق المبادرات السياسية، أوضح فراعنة أن إدارة بايدن قدمت مبادرة جديدة تركز على الحرب في لبنان منفصلة تماماً عن أي مبادرات متعلقة بقطاع غزة، وهذه المبادرة تأتي تماشياً مع الرغبة الإسرائيلية في فصل جبهة غزة عن جبهة لبنان، وهو ما يعكس استراتيجية إسرائيلية-أمريكية مشتركة تهدف إلى عدم توحيد جبهات القتال في المنطقة.

وطرح فراعنة عدة سيناريوهات محتملة لتطورات المرحلة المقبلة، السيناريو الأول يتوقع استمرار الاشتباكات دون أن يحقق أي طرف أي إنجاز يذكر، والسيناريو الثاني يفترض تصاعد الهجمات وصولاً إلى اجتياح بري إما من قبل حزب الله لشمال فلسطين أو من قبل الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان. 

وأضاف فراعنة: أما السيناريو الثالث، فهو احتمال تدخل أطراف عربية من محور المقاومة لدعم حزب الله، ما قد يستدعي تدخل الولايات المتحدة لدعم إسرائيل بشكل غير مباشر.

وتابع: أما السيناريو الرابع، وهو الأقل ترجيحاً، فيتمثل في إمكانية التوصل إلى مبادرة لوقف الحرب، ورغم ذلك، يميل فراعنة إلى الاعتقاد ان الأوضاع ستشهد تصعيدًا أكبر، خصوصًا من قبل الأطراف العربية الداعمة لحزب الله.

 

إعطاء نتنياهو الفرصة لتدمير القرى اللبنانية وتهجيرها

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الوسيط النزيه في اية مبادرات بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان أو قطاع غزة، بل أصبحت جزءًا من العدوان المستمر على لبنان وغزة. 

واستند موسى في رأيه إلى تجارب سابقة، حيث يعتقد أن الولايات المتحدة تستغل عامل الوقت لإعطاء الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، الفرصة لتدمير القرى اللبنانية الشيعية وتهجير سكانها.

وقال موسى إن الهدف من هذه الخطوات هو خلق أزمة إنسانية تتمثل في مشكلة إيواء آلاف المهجرين، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تأجيج الصراعات الداخلية ورفض السكان لوجود قوى يعتبرونها تمثل إيران.

واعتبر موسى أن هذه الأزمة ستتيح الفرصة لتحرك بعض القوى المدعومة من الغرب وأمريكا وإسرائيل إلى إشعال حرب أهلية في لبنان، تحت ذريعة رفض النفوذ الإيراني في البلاد. 

ونوه موسى إلى أن المخيمات الفلسطينية ستصبح هدفًا للتدمير كجزء من خطة القضاء على حق العودة للفلسطينيين.

 

استراتيجية أمريكية تهدف إلى تثبيت الوقائع على الأرض

 

وفيما يتعلق بالمبادرات الأمريكية المتكررة لوقف إطلاق النار سواء في غزة أو لبنان، قال موسى إن هذه المبادرات هي جزء من استراتيجية أمريكية ثابتة تهدف إلى تثبيت الوقائع على الأرض التي فرضتها إسرائيل عبر التدمير والإبادة. 

ويرى موسى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لتحقيق إخضاع شامل من خلال استخدام القوة المفرطة، وأن هذه الحرب لن تتوقف في المستقبل القريب، بل يعتقد موسى أن نتنياهو يطمح إلى جر حلف الناتو إلى حرب أوسع تستهدف إيران بعد أن يتم الانتهاء من مواجهة حزب الله.

وأشار موسى إلى أن عمليات الإبادة في قطاع غزة مستمرة دون أن تلقى صدى إعلامي أو سياسي كبير على الصعيدين العربي والدولي، فيما يستمر الجيش الإسرائيلي في تدمير القرى الشيعية في لبنان، في محاولة لإخراج هذه القرى من دائرة التهديد الاستراتيجي الذي يشكله حزب الله على إسرائيل.

 

واشنطن تواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل

 

أما الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل فيرى أن الولايات المتحدة شريك كامل مع إسرائيل منذ اليوم الأول للحرب، سواء في الأهداف أو الأساليب المتبعة. 

وأوضح عوكل أن واشنطن تواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة وحشد قواتها في المنطقة لحمايتها. 

ومع ذلك، أشار عوكل إلى أن هناك خلافات تكتيكية بين إسرائيل وأمريكا حول كيفية إدارة الحرب ومدى استمراريتها، خاصة بعد مرور عام على الحرب دون تحقيق الأهداف الأساسية التي كانت تسعى إليها إسرائيل.

واعتبر عوكل أن التدخلات الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأمريكية تهدف بشكل أساسي إلى الحد من انتشار دائرة النار في المنطقة، وذلك للحفاظ على استقرار الأوضاع وعدم خلط الأوراق ومنع أي تصعيد قد يهدد مصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل. 

وأكد عوكل أن هذه التدخلات لا تهدف بالضرورة إلى وقف الحرب، بل إلى احتوائها وعدم خروجها عن السيطرة.

 

المنطقة لا تقترب من أي وقف للحرب

 

ويرى عوكل أن المنطقة لا تقترب من أي وقف للحرب، مشيرًا إلى أن الأسبوع الأول من العدوان على لبنان يهدف إلى عزل ملف لبنان عن ملف غزة، كما يسعى إلى فصل حزب الله عن البيئة الشعبية اللبنانية المتعاطفة معه، لكن حزب الله نجح في إقناع الشعب اللبناني بأنه فعل كل ما في وسعه لتجنيب البلاد ويلات الحرب، وأنه يقاتل من أجل سيادة لبنان وحماية حقوق شعبه.

وفي هذا السياق، أشار عوكل إلى محاولات واشنطن وباريس لتحريض المعارضة اللبنانية والحكومة من أجل الضغط على حزب الله، معتبرًا أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار الدوافع الأمريكية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، فالولايات المتحدة تسعى إلى كسب تأييد الناخبين، سواء كانوا من الداعمين لإسرائيل أو من المعارضين لها، من خلال هذه السياسات.

وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يعتقد عوكل أن هناك إمكانية حقيقية لوقف الحرب قبل الانتخابات الأمريكية، مشيرا إلى أن إدارة بايدن، لو أرادت وقف الحرب، كان لديها القدرة على تحقيق ذلك. 

ويرى عوكل أن الحرب تتجه نحو مزيد من التوسع، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على استمرار الدعم الأمريكي بكل أشكاله. ويؤكد عوكل انه ليس من الذين يستسلمون لفكرة الهزيمة، مشيرًا إلى أن كيفية استقرار الأوضاع في نهاية المطاف تبقى غير واضحة حتى الآن.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون لـ"القدس": استهداف الاحتلال المستمر لجنين ومخيمها تجسيد لمخططات التهجير

جنين- "ے"- علي سمودي –

 خلال 16 ساعة من العدوان.. تدمير وتخريب وعقاب للمدنيين

محللون لـ"ے": استهداف الاحتلال المستمر لجنين ومخيمها تجسيد لمخططات التهجير

 

خلال العدوان الاحتلال الأخير على مدينة ومخيم جنين يوم الأربعاء الماضي، ألحق الاحتلال خلال 16 ساعة، خسائر أضعاف مضاعفة مقارنة بالعدوان السابق مطلع الشهر الجاري والذي استمر 10 أيام، بسبب حجم التدمير والتخريب الذي نفذته

جرافات الاحتلال في كافة مناحي الحياة والبنية التحتية، فلم تكتف بإعادة تجريف الشوارع المدمرة اصلاً، بل عزلت عدة مناطق وأحياء، وأصبحت مداخل المخيم الرئيسية الثلاثة المؤدية للمخيم مغلقة، ولا يمكن للمواطنين التنقل والمرور منها، كما عزل وسط الحي الشرقي على امتداد شارع مسجد خالد بن الوليد وقطع التواصل، كما دمر شارع النسيم الذي يربط جنين بالقرى الشرقية .

 وأوضح رئيس الغرفة التجارية عمار أبو بكر، في حديثه لـ"ے"، أن العدوان كان هدفه التدمير والتخريب المبرمج لشل حياة الناس والحركة التجارية وعزل الأحياء والتجمعات، ما يفاقم معاناة المواطنين.

وأضاف: "الحركة أصبحت مشلولة وحتى الطريق للمدارس وداخل المخيم أصبحت مستحيلة ولا يمكن المرور بالمركبات، بينما أدى العدوان لتدمير مصادر شبكات المياه والصرف الصحي وانقطاع المياه بشكل كامل،لان الاحتلال دمر مصادر التغذية الرئيسية للمياه".

وأكمل: "الاحتلال أراد تحويل الحياة لمستحيلة، كجزء من الحصار والضغط على المواطنين وتدمير حياتهم، فقد احتجز المئات من المواطنين داخل منازلهم، كما دمرت محلات واكناف منازل في جنين والمخيم".

وتواصل قوات الاحتلال استهداف مدينة ومخيم جنين، بدعوى ملاحقة من تسميهم بالمطلوبين في ظل فشل حملاتها السابقة في ضرب البنية التحتية للمقاومة التي تواجه الاحتلال في كل عدوان، وأثبت تطوير قدراتها في تصنيع العبوات المحلية السلاح الأهم في مقاومة الاحتلال والتي أدت لايقاع خسائر فادحةسواء بمقتل واصابة جنود وتدمير آليات عسكرية، لذلك، ركز الاحتلال في عدوانه الأخير يوم الأربعاء الماضي على استهداف الحاضنة الشعبية وفرض عقوبات عليها من خلال استهداف منازلها ومصالحها التجارية من محلات وبسطات ومركبات وغيرها من مقومات الحياة.

وطوال العدوان، لم تتوقف الجرافات الإسرائيلية، عن التدمير والتخريب ومهاجمة المنازل، وبحسب رئيس البلدية نضال عبيدي،  فان الاحتلال مارس سياسة القبضة الحديدة والعقوبات الجماعية للضغط على المواطنين ومضاعفة معاناتهم وخسائرهم في ظل ما تعيشه جنين ومخيمها من أوضاع مأساوية وانهيار اقتصادي  أصبح مضاعفاً بشكل غير مسبوق بفعل الإجراءات والقيود المفروضة قبل 7 تشرين الأول الماضي، والتي أصبحت ماعفة أكثر بعد الحرب على غزة، وأضاف " محافظة جنين، تعتبر اليوم منكوبة بكل معنى الكلمة، فلم يبقى مقومات للحياة أو بنية تحتية، الاحتلال مارس التدمير الممنهج حتى أصبحت المياه مقطوعة ولم يعد هناك شبكات صرف صحي، والسوق التجاري على وشك الانهيار.

وينظر أهالي جنين ومخيمها بخطورة بالغة لما مارسه الاحتلال من عدوان خلال الاقتحام الأخير، رغم انه لم يستمر سوى ساعات محدودة، ويتساءل الجميع عن أبعاد ورسائل الاحتلال من هذه العملية في ظل انسحابه السريع في ظل التهديدات والتحريض المستمر من قادة ووزراء اليمين المتطرف في حكومة نتيناهو لمسح جنين ومخيمها عن الوجود.

ويرى الكاتب والمحلل عدنان الصباح أن ما يجري في الضفة وخاصة جنين،الوجه الحقيقي لمشروع حكومة الاحتلال لتنفيذ مخطط التهجير القسري وطرد الفلسطينين من الضفة.

وتزامن العدوان على جنين ومخيمها، في ذروة العدوان الإسرائيلي على لبنان واستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، ويقول الصباح لـ"ے": "الاحتلال يجد فرصة ذهبية له في ظل حجم الانشغال الكوني فيما يجري في كل من غزة و لبنان، وانشغال العالم بكثير من القضايا، لذلك أصبحت الحكاية في الضفة الغربية وفي جنين أصغر بكثير أن ينشغل بها العالم، وبالتالي هذه فرصته التي تتيح له القيام بكل مايرغب وكل مايشتهي لجعل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية حياة مستحيلة وصعبة وقاسية ودفعهم للنقوص للوراء بكل الاشكال.

وتابع: "المشروع الحقيقي لدولة الاحتلال وللولايات المتحدة هو في الضفة الغربية هذا هو المشروع، وكل مايجري في الجبهات الأخرى لمنع أي قوة من أن تعيق المشروع الصهيوني في الضفة، قد تتنازل دولة الاحتلال في أي مكان بشكل أو بآخر ولكن لا يمكن لها أن تتنازل عن مشروعها في الضفة".

 

 المشروع وأهدافه..

 

ورأى الصباح أن هذا المشروع هو  الأصيل بالنسبة لها والقائم على إلغاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وقال: "ليس بالضرورة إلغاء الوجود بالمعنى الفردي وبالمعنى الشخصي، ولكن إلغاء الوجود للقضية، وهذا تسعى إليه منذ وجودها ومنذ  نكسة عام 1967، أي مشروع طرح أي قضية طرحت اي حلول طرحت تلغي المشروع الصهيوني،  فدائما كان الاحتلال ضدها وفي مواجهتها".

وأضاف: "الاحتلال يسعى للوصول إلى ذلك بكل السبل، وما يجري في جنين نموذج لما تخطط له دولة الاحتلال، من جعل حياة الفلسطينيين مستحيلة على الأرض في الأراضي الفلسطينية، ودفعه للخلاص الفردي، فهي لاترغب في التهجير الجماعيوالذي لا يعتبر بالنسبة لها ليس حلا، لأن التهجير الجماعي البقاء بالمعنى الجمعي، فإذا اخذت الفلسطينيين مثلا حتى لو امكنها ذلك آلى الاردن أو إلى مصر، فهذا يعني وجود تجمع نفسه والثقافة نفسها والقضية هي نفسها معا،  ولكن على الحدود وليس في داخل الأرض وهذا لن ينهي القضية بأي حال من الأحوال".

 

الحرب العامة الإسرائيلية ..

 

 واعتبر الباحث والكاتب سري سمور، أن ما يجري في جنين، يأتي  ضمن الحرب العامه الاسرائيليه في المنطقه في فلسطين وخارجها، وقال لـ"ے": "إسرائيل وصلت لمرحله  تطبيق نظريه الجابوتنسكي، والتي تعني ان حدود اسرائيل تشمل كل فلسطين الانتدابية إضافة إلى سيناء وجزء من الاردن و جنوب الليطال، أي جزءاً من لبنان، من الفرات للنيل وهذا ما وعدهم به الأوروبيون".

وأضاف: "الظروف التي تواجهها إسرائيل، ظرفاها الاستراتيجي والعسكري لا يسمحان لها بذلك، لكن الدعم الأمريكي المجنون واللامحدود لها منحها غطرسة وقوة غير طبيعية وفائض قوة، لتنفيذ ما تريده، فالعدوان عل الضفة الغربية، يأتي لاعتبارها  جزءاً من دولتهم".

وأكمل: "يوجد في الضفة الغربية 800الى 850الف مستوطن تشمل القدس، والتي يعيش فيها أكثر من 3 ملايين أو 3 ملايين ونصف المليون فلسطيني، ويريدون ترحيلهم، لكن في المرحلة الحالية لا يوجد مجال، لذلك، يريدون تحويل مناطق في الضفة الغربية لغير صالحة للحياة".

وقال الباحث سمور: "ما يثير غضب وقهر الإسرائيليين، عدم وجود واقامتهم مستوطنات في جنين، بسبب تاريخها في المقاومة، لذلك، يريدون أن يكون لجنين وضع خاص في خطة التهجير، لذلك، يتكرر العدوان عليها، وابحن نلاحظ أن معيشة وحياة المواطن في جنين أصبحت صعبة، ولا تقارن في الضفة الغربية".

ويضيف: "أهالي جنين يرون أن واقعهم لا يمكن مقارنته بالمأسي ونكسات غزة، وهذه مسألة ثابتة عمليا، وهذا شعور ثابت لدى  أهل جنين التي يشهد لها بأنها قد تكون أكثر منطقة تضامنت مع غزة، وهذا يعتبرونه واجب، لكن بالنسبة للحياة العادية التي اعتادت عليها جنين تغيرت، وأصبح كل شي صعب وسيء بفعل الاحتلال وممارساته "، وأكمل " كل هذه الظروف في ظل وضع اقتصادي ينهار بشكل تدريجي في جنين، مع انقطاع الرواتب والاغلاق والحصار والاعتداءات المتلاحقة واثارها من الضحايا والدمار، والتي يضاف اليها عدوان استمر 16 ساعة، وسبقه اقتحامات واجتياح استمر 10 أيام وارتفاع عدد الشهداء، مع حجم الاعتداءات وجغرافية جنين منذ عام 2002، فان الهدف تحويل جنين لمنطقة غير صالحة للحياة".

 

فشل مستمر للاحتلال ..

 

وأكد الباحث سمور أن إقدام الاحتلال على إعادة تدمير ما دمره سابقاً في جنين ومخيمها، هدفه منع الناس من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، فلم يبقى لهم طرق خاصة على أبواب فصل الشتاء.

 وقال: "كل الممارسات تؤدي لتعطيل وتدمير منظومة الحياة بشكل كامل، بذريعة  محاربة الإرهاب والذي يسميه الأهالي مقاومة مشروعة، وهذه حجج ة أصبحت سخيفة ومبتذلة، ففي العدوان الأخير، لم يكن استهداف وإنجاز لأهداف عسكرية أو المقاومة أو أفراد أو أماكن بستخدمها المقاومين، إنما هو تخريب حياة المواطنين لضرب الحاضنة الشعبية، التي أكدت التفافها ودعمها للمقاومة".

وأضاف: "المواطنون يدركون بشكل واضح اهداف أساليب وسياسات الاحتلال في العقاب جماعي لتنفيذ  مخطط تهجير وتفريغ الأرض من سكانها بالقوة، لذلك، رسالتهم واضحة الصمو والثبات والتلاحم والالتفاف حول المقاومة مهما كان الثمن، وهذا يعني فشلاً مستمراً للاحتلال".

 

عملية طويلة المدى  

 

الكاتب والمحلل الدكتور محمود خلوف خبير الاتصالات والعلاقات العامة، قال لـ"ے": "ما حصل جزء من عملية طويلة المدى وضمن مراحل متعددة، فالاحتلال يسعى لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، ومن جهة أخرى يريد بل ويصمم على جعل جنين ومخيمها بيئة طاردة، تفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية الكريمة".

وأضاف: "في كل اقتحام هناك مخطط الرصد من الجو ومن الارض لأي هدف ثمين لاغتياله، وهذا حصل باقتحامات سابقة، أما هذه المرة فالله لطف، لكن جزء مما تمارسه إسرائيل تنفيذ لنوعين من الضغط على السلطة التي يتم فرض عليها لتساهم بالتعويض، وكذلك دفع الهيئات المحلية والبلديات وشركات الكهرباء والهاتف نحو الأزمات الاقتصادية، حتى تكون شبه عاجزة على تقديم خدمة نوعية مميزة، وهذا يرتبط بهدف أن الاحتلال يدفع شمال الضفة الغربية ليكون بيئة طاردة للسكان، آملا بأن يدفع مخطط الهجرة غير المباشرة للأمام".

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

طمون.. بلدة زراعية على خط النار

نابلس- مدار للصحافة والاعلام- وفاء أبو ترابي

 تقف بلدة طمون، جنوب طوباس، شاهدة على التحديات اليومية والظروف القاسية التي تواجهها البلدات والقرى الفلسطينية في مناطق التماس مع الاحتلال ومستوطنيه، وترسم بدماء أبنائها وتضحياتهم ملامح صمود لا ينكسر، من أجل حماية أراضيها ومواجهة هذا الواقع المرير.

هذه البلدة الزراعية التي تشكل البوابة الشرقية للضفة الغربية، حيث تلامس حدودها نهر الأردن، لطالما تميز موقعها الاستراتيجي والجغرافي بالحيوية، لكنه تحول إلى مصدر معاناة مستمرة بين قيود الاستيطان، وعزلة الجدار الذي يمزق أوصالها، فيما تحولت معظم أراضيها الخضراء إلى ساحات عسكرية مغلقة.

وفي الآونة الأخيرة، شهدت البلدة اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال التي تستهدفها أو تعبر من خلالها نحو مواقع أخرى في المحافظة، مخلفةً وراءها أضراراً جسيمة في ممتلكات الأهالي وأرواحهم وأراضيهم ومزروعاتهم، إضافة إلى تدمير البنية التحتية والمرافق العامة.

ويقول رئيس المجلس البلدي، ناجح بني عودة، في حديث لـ "ے": "مجرد مرور الجيش والمستوطنين عبر أطراف البلدة أو الأحياء السكنية يخلف أضراراً كبيرة، ويحوّل طمون إلى نقطة تماس مع الاحتلال، ما يتسبب في تكبدها خسائر بشرية ومادية، كما يؤدي إلى حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم للاعتناء بمحاصيلهم ومواشيهم".

ويضيف: "كما أن هذه الممارسات والاعتداءات المتزايدة في ظل الوضع الراهن، أو أي عملية أمنية في المنطقة ينتج عنها انتقام من أهالي البلدة، بحجة قربها من الموقع المستهدف، ما يزيد من تعقيد الحياة هنا ويفرض واقعاً صعباً على الأهالي". 

وتعد طمون ثاني أكبر تجمع سكاني في محافظة طوباس، حيث يقطنها نحو 16 ألف نسمة، وتصل مساحة أراضيها الإجمالية إلى حوالي 93 ألف دونم، إلا أن السكان محرومون من استخدام معظم هذه المساحات، بحجج تقسيمات الاحتلال وتصنيفات المناطق (أ، ب، ج) وجدار الفصل العنصري الذي يعزلها، عدا عن القواعد العسكرية والمستوطنات الجاثمة على أراضيها، وفق بني عودة.

ويوضح بني عودة: "لم يتبقَ للبلدة سوى نحو 20 ألف دونم فقط من مساحة الأراضي الزراعية متاحة للاستخدام، فيما يُحرم الأهالي من الوصول إلى المساحة الأكبر خلف الجدار أو بحجة التدريبات العسكرية والمناطق المغلقة، كما تمت مصادرة جزء من هذه الأراضي لإقامة المستوطنات الزراعية ومعسكرات للجيش، ما يعيق المواطنين عن استغلال أراضيهم الزراعية ذات الخصوبة العالية".

ويشير إلى أن طمون تعتبر بلدة زراعية في المقام الأول، حيث يعتمد معظم سكانها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، إلى جانب وجود شريحة من العاملين والموظفين الحكوميين، الذين تأثرت أوضاعهم المعيشية في ظل الحرب القائمة على الوطن، وسياسة فرض الحواجز والإغلاقات في محافظات الضفة.

وقال: "في السنوات الأخيرة الماضية، قمنا بحفر آبار جوفية في منطقة "سهل البقيعة" المتبقية لبلدتنا، ما حوّل الزراعة فيها من بعلية إلى مروية، كما أسهم في زيادة إنتاجية البلدة التي تعتبر والمناطق المجاورة سلة غذاء الضفة الغربية من الخضروات والثمار المتنوعة، وهذا ساعد أيضاً في إيجاد مصادر دخل جديدة للمواطنين الذين فقدوا اعمالهم".

ويتعرض مربو الثروة الحيوانية الذين يمثلون أكبر تجمع شرقي طمون وطوباس ويملكون ما بين 20-30 ألف رأس من الأغنام، إلى أضرار متعددة إثر اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة على هذه المراعي، وتدمير الخيام والبيوت المتنقلة وترحيل أصحابها منها، بحسب بني عودة.

وأردف: "كما تعاني البلدة من الاستيطان الرعوي، حيث يأتي المستوطنون ليستولوا على مساحات واسعة من الأراضي، ويمنعون المزارعين من استخدامها كمراعي، فيما يعتدون عليهم ويقتلون مواشيهم ويدمرون أراضيهم، ما يسبب خسائر كبيرة لمربي المواشي ويضطرهم أحياناً إلى التخلي عن مهنتهم الأساسية".

ويستطرد رئيس المجلس البلدي: "ولكن رغم هذه الخسائر المستمرة، لا يزال المزارعون ومربو المواشي متمسكين بأرضهم ويواصلون العمل فيها، كما أن البلدية بالتعاون مع كافة الجهات المحلية ذات الاختصاص تسعى إلى تعزيز صمود المواطنين من خلال تقديم الدعم اللازم لهم قدر الإمكان".

وقال: "رغم إمكانياتنا المحدودة، نسعى جاهدين إلى دعم صمود أهالي البلدة، لاسيما المزارعين ومربي المواشي المتضررين، من خلال توفير المعدات الزراعية والبيطرية، إضافة إلى الخدمات الصحية والمواد التموينية، وإيجاد أسواق لمنتجاتهم الزراعية والحيوانية، لضمان الحفاظ على أراضيهم واستمرار بقائهم فيها".

ويردف بني عودة: "وفي ظل الوضع الراهن، أصبحت البلدية تتحمل أعباء كبيرة في تقديم العون والدعم للأسر المحتاجة إلى جانب دورها الخدماتي، لكن مصادر دخلها محدودة، ولا تكفي لتلبية كافة احتياجات البلدة"، مطالباً الحكومة بضرورة دعم البلديات في مصاريفها التشغيلية خاصة في هذه الظروف الصعبة، ما يساهم في تعزيز دورها كداعم رئيسي للسكان.

كما يدعو المؤسسات الداعمة المحلية والدولية إلى مساندة طمون وتقديم الدعم اللازم لمشاريعها الزراعية والاقتصادية، وذلك لتحسين سبل المعيشة للسكان ومساعدتهم على مواجهة التحديات التي تحيط بهم.

 

 

 

اقتصاد

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"واشنطن بوست": الاقتصاد الإسرائيلي في خطر شديد مع اتساع رقعة الحرب

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قالت رئيسة مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في غرب أفريقيا راشيل تشاسون، إن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح في "خطر شديد" مع اتساع رقعة الحرب وتصاعد تكاليف العمليات العسكرية، لا سيما بعدما أغلقت عشرات آلاف الشركات الإسرائيلية أبوابها، فيما يكافح جنود الاحتياط للتوفيق بين حياتهم المهنية والخدمة العسكرية.

ويشير التقرير المنشور في الصحيفة أمس الأول، إلى ما شهده الاقتصاد الإسرائيلي من خفض لدرجة التصنيف الائتماني، وانكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، فيما يتم نقل عدد متزايد من الشركات والوظائف إلى الخارج. وبينما ظلت صناعة التكنولوجيا الفائقة الضخمة في الاقتصاد الإسرائيلي صامدة، فقد تضررت بشدة صناعة البناء والزراعة التي تعتمد بشكل كبير على الفلسطينيين الذين ألغى الاحتلال تصاريح عملهم بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023. 

وفي السياق، أشارت الكاتبة إلى بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي في حزيران الفائت، وفيها أن السياحة تقلصت أكثر من 75%، ما أدى إلى إغلاق العديد من واجهات المتاجر في الشوارع التي لطالما كانت مزدحمة في مدينة القدس القديمة. وفي الوقت نفسه، تضاعف الإنفاق الدفاعي على الأقل، مع تحذير البنك المركزي الإسرائيلي من أن الحرب قد تكلف 67 مليار دولار حتى عام 2025، وهو تنبؤ سبق التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان وتعبئة لواءين احتياطيين للجبهة الشمالية الأربعاء الماضي.

ونقلت الكاتبة عن دان بن ديفيد، الذي يرأس مؤسسة شوريش للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية، قوله إن الاقتصاد الإسرائيلي في خطر شديد ما لم تستيقظ الحكومة، معتبراً أن الحكومة الآن "منفصلة تمامًا عن أي شيء غير الحرب ولا توجد نهاية في الأفق".

 

الاقتصاد الإسرائيلي يدفع ثمن "أم كل الحروب"

 

كما تشير تشاسون إلى أن أصحاب الأعمال قالوا إن العملاء الدوليين بدأوا في التعبير عن مخاوفهم بشأن الاقتصاد الإسرائيلي في الأشهر التي سبقت السابع من أكتوبر، عندما حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إضعاف المحكمة العليا، ما أدى إلى احتجاجات جماهيرية ومخاوف بشأن قوة الديمقراطية في كيان الاحتلال.

ومن هؤلاء ساجي إلياهو، الرئيس التنفيذي لشركة البرمجيات "كيه إم إس لايتهاوس" (KMS lighthouse)، الذي قال إنه في السابع من أكتوبر، أعرب العملاء عن تعاطفهم، لكنه استدرك قائلًا: "في اليوم التالي، بدأوا يسألون عن الإجراءات وخطط الاحتياط. وكانت تلك أسئلة عادلة". ولاحظ إلياهو أن جزءاً من استجابة شركته التي تضم 200 موظف كان تسريع التوظيف خارج البلاد، مضيفًا 30 موظفًا خلال العام الماضي في البرتغال وصربيا. ومن بين موظفيه الثمانين المقيمين في كيان الاحتلال، كان أحدهم منزعجًا للغاية من تعامل الحكومة مع الحرب لدرجة أنه هاجر إلى كندا، ويفكر اثنان آخران في المغادرة.

من جهته، داني بهار، وهو زميل بارز في مركز التنمية العالمية، قال إن الاقتصاد الإسرائيلي مرن بشكل عام في مواجهة الصراع، معتبرًا أن مساهمات إسرائيل الضخمة في الابتكار والتكنولوجيا خلقت ثقافة ناشئة هائلة، ما جعل البلاد وجهة للبحث والتطوير الدولي، لكنه قال أيضاً إن "هذه الحرب تبدو وكأنها أم كل الحروب، وهذا يعني أنها مكلفة ويجب أن يأتي المال من مكان ما".

وقال أيضًا إن جزءًا من التحدي هو أن الحكومة لم تكن راغبة في إجراء تخفيضات على الأموال المستخدمة لتمويل البرامج الاجتماعية، بما في ذلك الدراسات الدينية للمجتمع الأرثوذكسي المتطرف في إسرائيل، علمًا أن الإعانات غير شعبية على نطاق واسع بين الإسرائيليين العلمانيين، في حين أن الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة تشكل ركيزة أساسية للائتلاف الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو.

وفي هذا الصدد، تنقل واشنطن بوست عن الخبير الاقتصادي بن ديفيد ملاحظته أن المهنيين في وزارة المالية بقيادة الناشط الاستيطاني اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، محبطون من الحكومة التي يشعرون أنها تركز أكثر على استرضاء أنصارها بدلًا من دعم الاقتصاد.

ويخلص تقرير واشنطن بوست إلى أنه في الأوقات الأكثر هدوءًا، كان مخبز عائلة أيمن شاور في البلدة القديمة بالقدس مليئًا بالسياح. وفي أيام السبت، كانت هناك طوابير خارج الباب وأرفف مليئة بالمعجنات. ولكن منذ 7 أكتوبر، لم يكن هناك سوى عدد قليل من العملاء، كما قال شاور، وهو مواطن فلسطيني من إسرائيل قال إن عائلته تدير المخبز منذ قرون.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابات دولية تقاضي إسرائيل أمام العمل الدولية بسبب حجب أجور العمال

 اتهمت نقابات عمالية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك قانون العمل الدولي من خلال حجب الأجور والمزايا عن أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مؤكدة أن الانتهاكات الصارخة لحماية الأجور التي وضعتها منظمة العمل الدولية دفعت العديد من العمال إلى براثن الفقر المدقع.

وتقدمت 9 نقابات دولية بشكوى رسمية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام منظمة العمل الدولية نيابة عن نحو 200  ألف عامل فلسطيني.

ووفقًا لوكالة أسوشييتد برس، تطالب الشكوى سلطات الاحتلال بدفع تعويضات لآلاف العمال الفلسطينيين الذين لم يتلقوا أجورهم بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتركز الشكوى على الانتهاكات التي يعاني منها العمال الفلسطينيون، بما في ذلك تأخير دفع الأجور والظروف القاسية التي يعملون تحتها.

وتهدف الشكوى إلى استعادة أجور العمال الفلسطينيين الذين عملوا سابقًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتمثل النقابات العمالية التي تقف وراءها نحو 207 ملايين عامل في أكثر من 160 دولة.

وتشمل الشكوى الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، والاتحاد الدولي للتعليم، والاتحاد العالمي للصناعات، والاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد الدولي للنقابات العمالية، والاتحاد الدولي لعمال النقل، والاتحاد الدولي لعمال الأغذية والزراعة والفنادق والمطاعم والتموين والتبغ والجمعيات العمالية المتحالفة معها، والاتحاد الدولي للخدمات العامة، كما وقعت اللجنة الاستشارية للنقابات العمالية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الشكوى.

ووفقاً لمذكرة قانونية بشأن الشكوى، ألغت سلطات الاحتلال تصاريح العمل لنحو 13 ألف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل بشكل قانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في أعقاب بدء الحرب على غزة، مما ترك هؤلاء العمال مع أجور غير مدفوعة منذ سبتمبر/ أيلول 2023.

علاوة على ذلك، لم يسمح الاحتلال لنحو 200 ألف عامل فلسطيني إضافي من الضفة الغربية المحتلة يعملون في الأراضي المحتلة بدخولها، ولم يتلقوا أي إشعارات بإنهاء الخدمة، وفقًا للمذكرة، التي توضح أنهم يستحقون الأجور المنصوص عليها في عقود العمل عن عملهم السابق والأشهر اللاحقة.

وتتهم النقابات سلطات الاحتلال بانتهاك اتفاقية منظمة العمل الدولية لحماية الأجور، التي صادقت عليها مئة دولة عضو، بما في ذلك إسرائيل في عام 1959.

وتأتي الشكوى في سياق تصاعد الجهود الدولية الرامية إلى تحسين أوضاع العمال الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات التي تُرتكب بحقهم.

وفقًا لمنظمة العمل الدولية، فقد أكثر من 500 ألف شخص وظائفهم في غزة والضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تفاقم المشهد الاقتصادي المتدهور بالفعل بالنسبة للفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

التفحّش بالتوحّش!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم



بالقصف الوحشي الزلزالي غير المسبوق للضاحية الجنوبية من بيروت، تتكشف أكثر الأهداف الإسرائيلية المضمرة من وراء الإسراف في القتل حدّ التفحّش بالإبادة، التي تنطلق من "عقيدة الضاحية"، بهدف استجلاب رد فعل مساوٍ بالمقدار تُبرر به الدولة المتوحشة استخدام ضربات أكثر توحشاً، وتستدعي تدخلاً إيرانياً تنفذ من خلاله لبلوغ الهدف الأكبر من إشعال الحرب في الجنوب، المتمثل في تدمير المشروع النووي الإيراني الذي ينضج على مهَل، وبعيداً عن عيون "الطاقة الدولية".


تعرف إسرائيل أنها بضرباتها تلك لن تواجه أكثر من التعبير عن مشاعر القلق من قِبَل العديد من الدول التي شكّل "قلقها" غطاءً لما يرتكبه نتنياهو من جرائم إبادة في غزة طيلة عامٍ كامل، دون أن ترى أيّ ترجمةٍ لذلك القلق المقيم في التخفيف من معاناة أهالي القطاع الذين يجري قتلهم صباح مساء، وفي أماكن الإيواء التابعة للهيئة الدولية.


إنه الإفلات من العقاب الذي يغذي لدى إسرائيل كل هذا الشر والتفحّش في التوحّش، لتوسيع قوس النار، وتصفية الحساب مع إيران، التي لن تتجاوز ردود فعلها عبارات الإدانة والاستنكار والاحتفاظ بالرد في الزمان والمكان.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل الاستخبارات الإسرائيلية في غزة ونجاحها في لبنان

واشنطن - "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة ، كيف أنه قبل عام، عانت إسرائيل من أسوأ فشل استخباراتي لها  في تاريخ وجودها على الإطلاق عندما شنت حماس هجومًا مفاجئًا، مما أسفر عن مقتل 1200 ، بينهم 311 جندي، واحتجاز حوالي 250 رهينة. واليوم، أدت موجة من الضربات ضد حزب الله إلى عودة أجهزة التجسس الإسرائيلية التي طالما تم التباهي بها وبجواسيسها إلى الصدارة.


"ويعكس هذا التحول كيف استثمرت إسرائيل وقتها ومواردها على مدى العقدين الماضيين. منذ خوض حربها الأخيرة مع حزب الله في لبنان عام 2006، استعدت إسرائيل بدقة لصراع كبير آخر مع الجماعة المسلحة - وربما مع داعمها إيران " بحسب الصحيفة.


وتقول الصحيفة أنه على النقيض من ذلك، كانت حماس تُعتبر تهديدًا أقل قوة بكثير. حتى قبل وقت قصير من التوغل في 7 تشرين الأول من قطاع غزة، كان كبار المسؤولين الإسرائيليين يرفضون علامات الهجوم الوشيك. في أيلول الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي غزة بثقة بأنها في حالة من "عدم الاستقرار المستقر"، "وخلصت تقييمات الاستخبارات إلى أن حماس حولت تركيزها إلى إذكاء العنف في الضفة الغربية وأرادت الحد من خطر الانتقام الإسرائيلي المباشر" بحسب الصحيفة.


وتنسب الصحيفة المقربة من إسرائيل إلى كارميت فالينسي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب والخبير في الميليشيات اللبنانية قوله: "كان معظم تركيزنا على الاستعداد للمواجهة مع حزب الله. لقد أهملنا إلى حد ما الساحة الجنوبية والوضع المتطور مع حماس في غزة".


وتشير الصحيفة إلى أن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية في لبنان على مدى الأسبوعين الماضيين تركت حزب الله في حالة من الذهول ــ مصدوماً بقدرات إسرائيل على اختراق المجموعة ويكافح لإغلاق الفجوات، حيث انفجرت آلاف أجهزة النداء اللاسلكي التابعة لحزب الله في وقت واحد تقريباً في أيام متتالية الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 37 وإصابة حوالي 3000. وبعد ذلك بوقت قصير، قتلت غارة جوية في بيروت مجموعة من أكثر من اثني عشر من القادة العسكريين النخبة.


ويوم الجمعة، استهدفت إسرائيل ما وصفته بالمقر الرئيسي لحزب الله في إحدى ضواحي بيروت.


"ولكن ما زال أمن حزب الله ضعيفا. ففي يوم الثلاثاء، قتلت غارة جوية إسرائيلية أخرى في جنوب بيروت قائد الصواريخ الأعلى لحزب الله".


جاءت هذه العمليات بعد شهرين تقريبا من إظهار إسرائيل لقدرتها على اختراق حزب الله بقتل القائد الأعلى فؤاد شكر، الذي ظل في حيرة من أمر الولايات المتحدة لمدة أربعة عقود. وقد قُتل في غارة جوية على شقته في الطوابق العليا من مبنى سكني في بيروت، حيث تم استدعاؤه بمكالمة هاتفية قبل ذلك بوقت قصير.


لقد أدت الحملة المكثفة التي شنتها أجهزة التجسس الخارجية الإسرائيلية، والموساد، ووحدات الاستخبارات العسكرية إلى تدمير قيادة حزب الله وتدهور ترسانته من الأسلحة. وقد أعقب ذلك سلاح الجو الإسرائيلي بحملة قصف ضربت أكثر من 2000 هدف هذا الأسبوع.


وقال رئيس الأركان العسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء إن الجهود المكثفة كانت استعدادا لغزو بري. وتضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها على الجانبين لوقف القتال، على أمل تجنب الحرب على جبهة أخرى أو حتى اندلاع حرب إقليمية مع استمرار القتال في غزة في شهره الثاني عشر.


وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 600 شخص قتلوا في الغارات التي شنت هذا الأسبوع على لبنان، وأصيب نحو 2000 شخص، وهو ما يزيد من الخسائر الفادحة التي تكبدتها غزة.


وبحسب الصحيفة "إن نجاح إسرائيل ضد حزب الله مقارنة بفشلها فيما يتعلق بحماس يأتي لأن أجهزة الأمن في البلاد أفضل في الهجوم من الدفاع، وفقًا لأفنر جولوف، المدير السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والذي يعمل الآن مع MIND Israel، وهي مجموعة استشارية للأمن القومي".


وقال جولوف: "إن جوهر عقيدة الأمن الإسرائيلي هو نقل الحرب إلى العدو. مع غزة، كان الأمر مختلفًا تمامًا. لقد فوجئنا، لذا كان الأمر فشلاً ذريعا".


لقد راقبت إسرائيل عملية بناء حزب الله لترسانته العسكرية منذ أن وقع الجانبان على هدنة في عام 2006 بعد حرب استمرت شهرًا. في ذلك الوقت، كان العديد من أفراد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يشعرون بخيبة أمل إزاء أداء الجيش في الحرب، حيث فشل في إلحاق أضرار جسيمة بحزب الله، الذي بدأ في إعادة بناء موقعه في الجنوب. ونتيجة لذلك، سعى الجيش إلى فهم حزب الله بشكل أفضل ومحاولة تقليص الدعم العسكري والمالي الإيراني للجماعة، بما في ذلك من خلال حملة من الغارات الجوية في سوريا والتي أصبحت تُعرف باسم "الحرب بين الحروب".


تقول الصحيفة " على النقيض من ذلك، تبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في غزة إستراتيجية احتواء حماس في السنوات الأخيرة، معتقداً أن الجماعة الفلسطينية تركز على حكم غزة وليست مهتمة بحرب مع إسرائيل. وكان الجانبان قد خاضا سلسلة من الصراعات القصيرة في أعقاب استيلاء حماس على قطاع غزة في عام 2007، كما اعتقد الإسرائيليون أن زعيم الجماعة في القطاع، يحيى السنوار، كان أكثر اهتماماً بتحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني".


وتشير الصحيفة إلى أنه "كان هناك علامات وأدلة تشير إلى أن حماس تخطط للهجوم، بما في ذلك التدريبات العسكرية التي أنبأت بالطرق المطابقة تقريبا لتلك التي استخدمتها حماس في اقتحامها لإسرائيل في السابع من تشرين الأول".


ولكن اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قللت من أهمية التدريبات (التي كانت تقوم بها حماس) واعتبرتها استعراضات للاستهلاك المحلي ، وشعر الجيش بثقة كبيرة في قوة الجدار المتقدم تكنولوجياً والذي أنشأه الإسرائيلي لفصل غزة عن إسرائيل.


وبحسب الصحيفة "قال عوزي شايا، وهو مسؤول استخبارات إسرائيلي سابق، إن جمع المعلومات من مصادر بشرية التي كانت (ربما) لتحذر من وقوع هجوم أصبح أكثر صعوبة بعد انسحاب إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة في عام 2005 وتسليمه للسيطرة الفلسطينية. وقال شايا: "إن القدرة على خلق معلومات استخباراتية بشرية في غزة في منطقة كثيفة وصغيرة للغاية، حيث يعرف الجميع الجميع، وحيث يظهر شخص غريب على الفور، تجعل الحياة أكثر صعوبة". وأضاف أن الوصول إلى الأشخاص في لبنان أو خارج لبنان المرتبطين بحزب الله أصبح أسهلا".


ولكن الإنجازات الاستخباراتية محدودة ، وفي نهاية المطاف، سوف يتحدد نجاح إسرائيل ضد أي من المجموعتين على أرض المعركة. "ففي المناطق الضيقة في قطاع غزة، هزم الجيش الإسرائيلي حماس ودمر المشهد الحضري. ولكنه سوف يواجه عدواً مختلفاً في تلال لبنان".


تقول الصحيفة : "قالت فالنسي، الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي، إن هناك خطراً يتمثل في أن النجاحات التي حققتها إسرائيل مؤخراً قد تجعلها تشعر بثقة مفرطة في نفسها. وأضافت أن غزو لبنان بالقوات قد يمنح حزب الله الفرصة لإظهار تفوقه العسكري على الأرض. وقالت: "لقد رأينا مدى التحدي والصعوبة التي ينطوي عليها القضاء على منظمة معقدة مثل حماس. أما حزب الله فهو قصة مختلفة".

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

أربعة شهداء في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة مواطنين، فجر اليوم السبت، في قصف الاحتلال مخيمي المغازي والنصيرات وسط قطاع غزة، بالتزامن مع نسف مباني سكنية في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طواقم الدفاع المدني انتشلت شهيدين إلى جانب عدد من الإصابات نتيجة قصف استهدف منزلا مأهولا بالسكان يعود لعائلة "حرب" في بلوك C بالنصيرات وسط القطاع، وذلك بالتزامن مع نسف قوات الاحتلال مباني سكنية في بلدة المغراقة.

واستشهد مواطن جراء قصف مدفعية الاحتلال استهدف شارع صلاح الدين قبالة مخيم النصيرات.

كما استشهد مواطن آخر في قصف مدفعية الاحتلال استهدف الطريق الفاصل بين مخيمي المغازي والبريج وسط القطاع.

وأضافت أن طائرات الاحتلال الحربية شنت غارة على حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الجنوبية لحي الصبرة جنوبي مدينة غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يواصل جيش الاحتلال حربه الشاملة على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، مخلفاً استشهاد 41,534 شخصاً وإصابة 96,092 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حصيلة لا تزال غير نهائية. الآلاف لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى المواقع المستهدفة.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

غموض حول مصير نصر الله و30 غارة إسرائيلية على الضاحية

رام الله - "القدس" دوت كوم

 شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية موجات كثيفة من الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية ليل الجمعة وفجر السبت بعد ساعات من الهجوم الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.


وأفادت قناة الجزيرة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن أكثر من 30 غارة على الضاحية الجنوبية. واستهدفت الغارات المتتالية مباني في مناطق الكفاءات والشويفات والحدث والليلكي في الضاحية.


وأظهرت الصور المباشرة اشتعال حرائق في عدد من المباني المستهدفة.


وقال مصدر أمني إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت أكثر من صاروخ موجه على منطقة الليلكي.


من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف العشرات من منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة في الضاحية الجنوبية.


وأضاف أن الغارات تستهدف "وسائل قتالية لحزب الله تحت مبان مدنية بالضاحية الجنوبية"، وفق مزاعمه.


كما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم ما وصفها بالأهداف الإستراتيجية لحزب الله في بيروت، مشيرا إلى استهداف "مواقع لصناعة السلاح ومبان تضم وسائل قتالية متقدمة ومقار رئيسية للحزب".


نفي ادعاءات إسرائيلية


ونفى حزب الله ادعاءات إسرائيل بوجود مستودعات أسلحة في المباني التي تعرضت للقصف في الضاحية الجنوبية.

وقال في بيان إنه "لا صحة لادعاءات العدو الصهيوني الكاذبة عن وجود أسلحة أو مخازن أسلحة في المباني المدنية التي استهدفها بالقصف في الضاحية الجنوبية قبل قليل".


وفي وقت سابق، ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم توجيه إنذار لسكان مبان في الضاحية الجنوبية، وفي منطقة الحدث تحديدا لإخلائها قبل قصفها.


كما ذكر المتحدث أن إسرائيل لن تسمح بنقل الأسلحة من خلال مطار بيروت المدني، حسب ادعائه.


وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية "استشهاد 6 أشخاص وإصابة 91 بجروح في غارات العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية".


وأفاد مراسل الجزيرة بأن القصف الإسرائيلي خلّف دمارا كبيرا وسط حارة حريك بالضاحية الجنوبية وسوّى 4 مبان بالأرض.

وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى مقتل نحو 300 شخص في الهجوم على الضاحية الجنوبية، وفقا لما أوردته صحيفة هآرتس.


 وردّ وزير النقل اللبناني علي حمية بالقول إن مطار رفيق الحرير الدولي في بيروت هو "مطار مدني بامتياز".


وأضاف أن أي هبوط لطائرات عسكرية في المطار يخضع لموافقة الجيش اللبناني.


وفضلا عن الغارات المتتالية على ضاحية بيروت الجنوبية، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في البقاع شرقي لبنان، وفقا لما أفاد به مراسل الجزيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا أنه شن موجة غارات على أهداف لحزب الله في صور جنوبي لبنان.

استهداف نصر الله

وتأتي هذه الغارات المتتالية بعد الهجوم المدمر الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في قلب حارة حريك وسط الضاحية الجنوبية مساء الجمعة، وقال إنه استهدف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خلال اجتماع بمقر القيادة المركزية للحزب.

 

 

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

9 شهداء في قصف للاحتلال على قطاع غزة

استشهد تسعة مواطنين بينهم أطفال، مساء اليوم الجمعة، في قصف لطيران ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي على عدة مناطق في قطاع غزة.


وقالت مصادر محلية ومسعفون، إن طفلين استشهدا بقصف مدفعية الاحتلال منزلاً لعائلة عوض في بلدة الفخاري شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.


كما استشهد 3 مواطنين، بقصف طيران الاحتلال منزلًا في منطقة المواصي غرب مدينة رفح، جنوب القطاع، بينما استشهد 4 مواطنين فلسطينيين وأصيب طفل، في قصف لطيران الاحتلال في منطقة غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

أقلام وأراء

الجمعة 27 سبتمبر 2024 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

اقتراح تفاؤلي: المبادئ الأساسية لديناميات برنامج الثلاثة أسابيع

إنهاء الحرب في غزة، وإعادة الرهائن، ونظام جديد في غزة

قبل أن تدخل هذه الخطة حيز التنفيذ، وبموافقة حماس، سيعين الرئيس محمود عباس رئيس مجلس مفوضي غزة - حكومة مهنية من التكنوقراط من غير حماس وفتح لغزة لمدة 24-36 شهرًا حتى يتوفر الاستقرار الكافي لإجراء انتخابات ديمقراطية فلسطينية كاملة لدولة فلسطين (الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية). لن يدير مجلس مفوضي غزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، على الرغم من أن رئيسه سيعينه الرئيس عباس. من يوم تعيين رئيس المفوضين، سيتم تشكيل مجلس المفوضين وتعيينه من قبل رئيسه. بحلول اليوم السابع عشر من هذه الخطة، سيتولى مجلس المفوضين السيطرة على غزة رسميًا بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة ونقل كل السلطة الحاكمة من حماس. وستشير جميع الجهات المعنية (الإسرائيلية والمصرية والقطرية والأمريكية وغيرها  من المنظمات الدولية) إلى مجلس المفوضين باعتباره الهيئة الحاكمة القانونية الوحيدة في غزة.

• اليوم الأول: في الساعة السادسة صباحًا من اليوم المحدد، يدخل وقف إطلاق النار الكامل بين الجانبين حيز التنفيذ. ستوقف إسرائيل كل الأنشطة العدوانية لجيش الدفاع الإسرائيلي في غزة. ستنسحب إسرائيل من المناطق المأهولة بالسكان من اليوم الأول وتبدأ في إعادة الانتشار استعدادًا للانسحاب الكامل من غزة. ستوقف حماس كل الأنشطة العدوانية ضد الجنود الإسرائيليين. لن تطلق حماس أي صواريخ أو قذائف هاون من اليوم الأول. لن تطلق إسرائيل النار على أفراد حماس المسلحين من اليوم الأول إلا إذا كانوا يهاجمون جنودًا إسرائيليين. لن تطلق حماس النار على الجنود الإسرائيليين المسلحين إلا إذا أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليهم.

• اليوم الأول إلى اليوم الخامس: بحلول الساعة 12:00 ظهراً من اليوم الأول، ستقدم إسرائيل من خلال الوسطاء قائمة بجميع الرهائن الإسرائيليين والأجانب الذين يُعتقد أنهم في غزة. وبحلول الساعة 12:00 ظهراً من اليوم الخامس، ستعرف حماس مكان جميع الرهائن وحالتهم. وسيكون لدى حماس خمسة أيام لجمع هذه المعلومات. وسيتم تسليم قائمة الرهائن وحالتهم إلى الوسطاء في موعد أقصاه الساعة 12:00 ظهراً من اليوم الخامس.

• اليوم الاول: ستوقف إسرائيل مهام التحليق فوق غزة اعتباراً من الساعة 6:00 من صباح اليوم الاول باستثناء مهام التحليق لمدة ثلاث ساعات يومياً بالتنسيق مع الوسطاء لغرض وحيد هو تنسيق ومراقبة تحركات القوات الإسرائيلية خارج المناطق المأهولة بالسكان والعودة إلى إسرائيل. وسيتم تنسيق عمليات التحليق التي تستمر لمدة ثلاث ساعات من قبل إسرائيل بشكل كامل ولن تحدث إلا أثناء تحرك القوات الإسرائيلية خارج المناطق المأهولة بالسكان وعودتها نحو الحدود الإسرائيلية.

• اليوم السابع واليوم الثامن: في اليوم السابع، تبدأ إسرائيل في سحب قواتها من جميع مناطق رفح وخان يونس. وسيتم سحب القوات الإسرائيلية من هذه المنطقة في اليوم السابع واليوم الثامن.

• اليوم التاسع: في اليوم التاسع، ستفرج حماس عن جميع الجرحى والمرضى والأطفال وكبار السن والنساء من الرهائن وستفرج إسرائيل عن العدد المتفق عليه وأسماء الأسرى الفلسطينيين. وستقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتنسيق العمليات اللوجستية لنقل الأسرى والرهائن مع إسرائيل وحماس.

• اليوم العاشر واليوم الحادي عشر: في اليوم العاشر والحادي عشر، ستسحب إسرائيل قواتها إلى شمال وادي غزة.

• اليوم الثاني عشر: في اليوم الثاني عشر، ستفرج حماس عن جميع جثث الرهائن في مقابل العدد المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين. وستقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتنسيق العمليات اللوجستية لنقل الأسرى والرهائن مع إسرائيل وحماس.

• اليوم الثالث عشر: في اليوم الثالث عشر، سيتم فتح معبر رفح بإشراف دولي متفق عليه وبآلية لا تديرها حماس على الجانب الغزي من المعبر. وستبدأ المساعدات الإنسانية المتزايدة في التدفق إلى غزة كما تم الاتفاق عليه في المفاوضات التفصيلية.

• اليوم الرابع عشر: في اليوم الرابع عشر، ستنسحب إسرائيل من جميع المناطق الواقعة جنوب جباليا.

• اليوم الخامس عشر: في اليوم الخامس عشر، ستفرج حماس عن جميع الرهائن المتبقين، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، والذين لم يتم إطلاق سراحهم بعد في مقابل إطلاق سراح العدد المتفق عليه من السجناء الفلسطينيين. وستقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتنسيق العمليات اللوجستية لنقل السجناء والرهائن مع إسرائيل وحماس.

• اليوم السادس عشر - اليوم السادس عشر: في اليومين السادس عشر والسابع عشر، ستنسحب إسرائيل من المناطق المتبقية في غزة.

• اليوم السابع عشر فصاعداً: سيتحمل مجلس مفوضي غزة المسؤولية الكاملة عن حكم غزة.

• اليوم الثامن عشر: سيعقد اجتماع تنسيقي بين لجنة مفوضي غزة والمسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين. سيعقد الاجتماع عند معبر إيرز، وسيركز على الزيادة الهائلة في المساعدات الإنسانية إلى غزة من جميع نقاط الدخول على طول الحدود بين إسرائيل وغزة وعبر معبر رفح، بما في ذلك آليات الأمن والتفتيش اللازمة.

• اليوم الحادي والعشرون: سيعقد اجتماع قمة بين لجنة مفوضي غزة وجميع الزعماء العرب المستعدين للمساهمة في إعادة إعمار غزة بما في ذلك احتمال إرسال قوة حفظ سلام بقيادة عربية إلى غزة لفترة محدودة من الزمن.

هناك بالطبع العديد من العناصر والتفاصيل الإضافية التي يجب أن تتضمنها هذه الخطة. هذا مخطط عام للغاية تم نشره لتقديم بعض الأفكار، وبعض الآمال، وبعض الاتجاهات إلى الأمام.

عربي ودولي

الجمعة 27 سبتمبر 2024 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تعلن إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"

أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين" على أن يكون الاجتماع الأول للتحالف في الرياض.


وقال وزير الخارجية السعودي في كلمته أمام الاجتماع الوزاري في الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، إنه "باسم الدول العربية والإسلامية والشركاء الأوروبيين، تم إطلاق (التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين)، وندعوكم للانضمام إلى هذه المبادرة، مؤكدين على أننا سنبذل قصارى جهودنا لتحقيق مسار موثوق لا رجعة فيه لسلام عادلٍ وشامل. ونتطلع إلى سماع ما لديكم للإسهام في إنهاء هذا الصراع، حفاظًا على الأمن والسلم الدوليين".



وأكد فيصل بن فرحان أن "قيام الدولة الفلسطينية المستقلة حق أصيل وأساس للسلام، ونؤكد تقديرنا للدول التي اعترفت بفلسطين مؤخراً وندعو كافة الدول للتحلي بالشجاعة واتخاذ ذات القرار والانضمام إلى الإجماع الدولي المتمثل بـ149 دولة معترفة بفلسطين".


وأضاف وزير الخارجية السعودي: "إننا نتساءل ماذا تبقى من مصداقية النظام العالمي وشرعيته أمام وقوفنا عاجزين عن وقف آلة الحرب؟".ومضى وزير الخارجية السعودي قائلا: "الدفاع عن النفس لا يمكن أن يبرر قتل عشرات الآلاف من المدنيين وممارسة التدمير الممنهج، والتهجير القسري".


وأوضح فيصل بن فرحان أن "الحرب على غزة تسببت بكارثة إنسانية وانتهاكات خطيرة تقوم بها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تهديد المسجد الأقصى".

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر أمنية: حسن نصر الله في مكان آمن وأنباء اغتياله غير صحيحة

أفادت وكالة تسنيم الإيرانية نقلا عن مصادر أمنية، أن أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله في مكان آمن وما تتداوله وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتله غير صحيح.

وقالت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدر مقرب من "حزب الله" أن "الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على قيد الحياة".


وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قادة كبار قالوا إنه "حتى الآن ليس بالإمكان تأكيد أو نفي مقتل حسن نصر الله".


ونقلت القناة 12 العبرية عن مصدر إسرائيلي تأكيده أنه "سواء نجحت عملية الاغتيال بقصف الضاحية أم لا فهي رسالة قوية".


وأكد المصدر الإسرائيلي أن التأكد من نتائج الهجوم على الضاحية سيستغرق بعض الوقت.


وزعمت القناة 13 الإسرائيلية أن "معلومات الاستخبارات الإسرائيلية أكدت أن نصر الله كان في المقر المستهدف لكن مصيره ليس واضحا".

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل مواطنة بإطلاق نار في مخيم بلاطة

قتلت مواطنة، اليوم الجمعة، في إطلاق نار بمخيم بلاطة شرق نابلس.

وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن مواطنة (27 عاماً) قتلت بإطلاق نار في مخيم بلاطة شرق نابلس.

وأضاف أن الشرطة والأجهزة الأمنية باشرتا إجراءات البحث والتحري.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 7:29 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: قصفنا المقر المركزي لحزب الله في بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة أنه قصف ما وصفه بالمقر المركزي لحزب الله في قلب الضاحية الجنوبية ببيروت، في حين أوردت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستهدف الرئيس هو أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي دانيال هغاري إن سلاح الجو نفذ ضربة على المقر الرئيسي لقيادة حزب الله، مؤكدا مواصلة استهداف ما وصفها "بالأهداف الإرهابية التي تهدد مواطني إسرائيل في لبنان".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن طائرات إف 35 نفذت الغارات بواسطة قنابل خارقة للحصون والهدف هو مقر هيئة أركان حزب الله والمستهدف الرئيس هو زعيم حزب الله حسن نصر الله.

وقالت وسائل إعلام اسرائيلية إنه تم استخدام قنابل تزن 2000 رطل خارقة للتحصينات في قصف الضاحية الجنوبية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أنه ليس مؤكدا حتى الآن ما إذا كان حسن نصر الله داخل مقر القيادة المركزي عند القصف.


ونقلت الهيئة الرسمية عن مسؤول كبير بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة الأميركية بعملية قصف الضاحية.

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله بأن أقصى درجات الاستنفار في منظومات الدفاع الجوي والاستخبارات وخدمة الإسعاف في كل أنحاء إسرائيل.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 6:05 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: حزب الله حوّل مدنًا كاملة في شمال إسرائيل إلى مدن أشباح


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل ترفض أي دور لحركة حماس في غزة بعد الحرب، ولن نعود للاستيطان في القطاع.وزعم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجيش الإسرائيلي قتل أو أسر أكثر من نصف مقاتلي حماس ودمر 90% من صواريخها.وأشار إلى أن حزب الله حوّل مدنًا كاملة في شمال إسرائيل إلى مدن أشباح.


وغادت وفود دبلوماسية من عدة دول قاعة الأمم المتحدة مع بدء خطاب نتنياهو، كما تزامن ذلك مع صافرات استهجان مقابل تصفيق من قبل عدد من الحضور.

واستهل نتنياهو خطابه بالقول، إنه "قررت الحضور والمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة للقول إن إسرائيل تسعى إلى السلام وحققته وستواصل تحقيقه، وهي تخوض حربا من أجل البقاء".

وأضاف أن "إسرائيل كانت قريبة أكثر من أي وقت مضى من تطبيع العلاقات مع السعودية، ثم جاء هجوم السابع من أكتوبر".

وهدد نتنياهو إيران بالقول "إذا هاجمتمونا سنقوم بمهاجمتكم وما من مكان لا يمكن أن تصله الذراع الطولى لإسرائيل فيها وفي الشرق الأوسط".

واعتبر أنه "من الممكن أن تنتهي الحرب الآن إذا ألقت حماس أسلحتها وأطلقت سراح الرهائن، وغير ذلك فإننا سنواصل القتال حتى تحقيق النصر المحقق".

ولم يتطرق نتنياهو في خطابه إلى مفاوضات وقف إطلاق النار إن كان في غزة أو لبنان.

وذكر أنه "على إسرائيل أن تهزم حزب الله ولن نسمح له بالعودة إلى الحدود والتخطيط لـ7 أكتوبر آخر، وطالما أنه يختار مسار الحرب فإن لنا الحق في إزالة هذا التهديد من أجل إعادة سكان الشمال إلى منازلهم".


عربي ودولي

الجمعة 27 سبتمبر 2024 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي: لقد فشل العالم في وقف العدوان الإسرائيلي

نيويورك – سعيد عريقات



قال نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، يوم الخميس أن العالم فشل فشلا ذريعا في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ، والضفة الغربية ، رغم مرور عام على هذا العنوان، الذي يجب أن يتوقف على الفور.


وقال الصفدي الذي عقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع فيليبي لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأنوروا ، إثر انتهاء اجتماع "عالي المستوى" عن الوكالة، وأهمية الدور الذي تقوم به ، وضرورة استمرار لها، قال أن إسرائيل، دولة مارقة لأنها تتصرف وكأنها فوق القانون ، ولا تلتزم بالمعايير الدولية، ولا حتى بنصائح وإرشادات أصدقائها، الذين ما فتؤو يحثونها للالتزام بالقوانين الدولية دون أن تكترث بهذه الدعوات، ما أقحم المنطقة في أتوب جبهة حربية جديدة على جبهة جديدة في لبنان، تخرج بسرعة كبيرة من قيد السيطرة، وتتدحرج نحو حرب إقليمية واسعة. 


وشمل الاجتماع الدوري "عالي المستوى" الجامعة العربية وكل أعضاء مجلس الأمن ووكالة الأنوروا لبحث المأزق الذي تمر به الوكالة، وبحث السبل المتوفرة لضمان استمرار عملها، بما في ذلك التمويل والتمكين.


وأشار الصفدي إلى بطلان حملة التشويه التي تشنها إسرائيل على وكالة "الأنوروا" بصدد وقف عملها ، ومنعها من تقديم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين اللذين هم بأمس الحاجة إليها، بما في ذلك الماء النظيف الصالح للشرب، والطعام، والدواء، وحق التعلم في مدارس الوكالة، أو طلب الرعاية الصحية في عياداتها  ومستشفياتها ، تعرض الوكالة وطواقمها للملاحقة والقتل ومؤسساتها للدمار.    


وقال الصفدي في معرض رده على سؤال مراسل القدس بشأن طبيعة المساعي التي تجريها الحكومة الأردنية مع الحكومة الأميركية، والمشرعين الأميركيين الذي يعملون على إدراج الأنوروا على لوائح الإرهاب بصدد تجريمها :"إننا على اتصال دائم مع الحكومة الأميركية، وأجهزتها المختلفة، بما فيها الشق التشريعي ، لإثبات أهمية ونزاهة الدور التي تمارسه الأنوروا في تقديم المساعدات الأساسية للفلسطينيين وضرورة أن يستمر دعمها، خاصة وأن الولايات المتحدة هي المانح الأكبر للوكالة".


يشار إلى أن الكونجرس الأميركي جمد في شهر آذار الماضي المساعدات الأميركية حتى شهر آذار المقبل (2025) ريثما تحقق بالإدعاءات الإسرائيلية بأن موظفين في الأنوروا ساهموا في هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين  الأول الماضيـ وهو ما ثبت بطلانه.  


بدوره أكد لازاريني أن وكالة الأنروا نقوم بمهمة إغاثية بالغة الأهمية ، وتعمل وفق ولاية دولية ، ليس فقط في غزة، بل بالضفة الغربية المحتلة، والأردن لبنان وسوريا، محذرا أن هناك الآن 300 ألف طالب مدرسة تابعة للوكالة ،  لا يذهبون الآن، وللسنة الثانية إلى مدارسهم.


وكان قد عقد صباح يوم الخميس اجتماع  رفيع المستوى غير رسمي ومغلق بين أعضاء مجلس الأمن والجامعة العربية إضافة إلى الترويكا العربية (السعودية والعراق والبحرين)  بحضور الأمين العام أحمد أبو الغيط لمناقشة القضايا المشتركة.  وبعد انتهاء الاجتماع تحدث كل من الأمين العام، أنطونيو غيوتيرش، وتانيا فايون، نائبة رئيس وزراء سلوفينا ووزيرة الخارجية (السلوفينية)،  التي ترأست الاجتماع بصفة بلادها رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، حول الاجتماع المغلق أمام الصحافة المعتمدة.


وأعربت فايون عن أهمية الاجتماع حيث عبر المشاركون عن قلقهم للتطورات في الشرق الأوسط، وخاصة امتداد العنف من غزة إلى الضفة الغربية إلى لبنان. وقالت إنها خاطبت أعضاء المجلس قائلة: "استخدموا صلاحياتكم، استخدموا الحضور الدولي للضغط على إسرائيل كي تحترم القرارات الدولية والانسحاب من المناطق المحتلة".   وقالت  إن العالم الآن موجود في بيت السلام والكلمة الهامة هنا السلام، لكن هذه الكلمة غائبة عن الشرق الأوسط  الذي يمر في مرحلة من الرعب.  وأضافت: "علينا أن نضغط باتجاه احترام قرارات مجلس الأمن، وأن نعمل على ايجاد حل سياسي لأن هذا النزاع لن يحل عسكريا".  وقالت إنها تتمنى على جميع الدول أن تحذو حذو بلادها سلوفينيا في التعامل مع القضية الفلسطينية وأن تعترف بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة.


من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إن الاجتماع المغلق بين أعضاء مجلس الأمن والجامعة العربية والترويكا العربية  كان إيجابيا وبناء فقد جرى حوار مفتوح وصريح بين المشاركين في الاجتماع حيث تحدث الممثلون العرب الأربعة في الجلسة وأعربوا عن تأييدهم للمبادرة الفرنسية الأميركية لإعلان وقف إطلاق نار مؤقت على الأقل  لمدة 21 يوما.  وقال: "إن بعض الأعضاء دعوا للاعتراف بدولة فلسطين وخاصة أولئك الذين لم يعترفوا بدولة فلسطين لغاية الآن".  وأضاف:  "في المحصلة أعرب الوفد العربي من جديد أن العالم العربي ما زال متمسكا بالمبادرة العربية لعام 2002 والتي تقوم في مبدأ جوهري: الأرض مقابل السلام - أي الانسحاب من الأراضي المحتلة مقابل الاعتراف والتطبيع". وقال أبو الغيط من المسائل الأخرى التي بحثها الاجتماع موضوع دعم الأونروا والتفكير ب"اليوم التالي"  لما بعد الحرب على غزة.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو وغالانت يدرسان تطبيق "خطة الجنرالات" في غزة

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت صدقا على دراسة العمليات التي يمكن تنفيذها في غزة على أساس "خطة الجنرالات".

وطرحت ما تسمى "خطة الجنرالات" مؤخرا وكشفت تسريبات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أنها تنص على حصار شمال قطاع غزة ووقف المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان.

ونقلت تلك الوسائل عن نتنياهو قوله خلال جلسة مغلقة في الكنيست -الأحد الماضي- إنه يدرس هذه الخطة "المنطقية".

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي سابق أن نتنياهو يدرس خطة "لإجبار كل الفلسطينيين شمال قطاع غزة على الرحيل". وأضاف أن الخطة تهدف لتحويل شمال القطاع إلى منطقة عسكرية مغلقة، ومحاصرة مقاتلي حماس "وإجبارهم على الاستسلام أو الجوع".


من ناحية أخرى، قالت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قبل أيام إن من المتوقع أن يعرض الجيش الأيام المقبلة عدة بدائل لخطة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة.

وأضافت الصحيفة أن الخطط ستعرض على نتنياهو وستتضمن "خيارات تهدف إلى سحب السلطة المدنية من حماس".

كما ذكرت أنه "بعد مهلة أسبوع لإجلاء السكان سيتم فرض حصار عسكري كامل على المنطقة، مما سيجعل المسلحين في مدينة غزة أمام خيار الاستسلام أو الموت".

وباتت هذه الخطة تعرف في إسرائيل بخطة "الجنرالات" وقد اقترحها جنرال الاحتياط غيورا آيلاند الرئيس السابق للمجلس الأمني مطلع سبتمبر/أيلول الجاري ودعمها عشرات الضباط الكبار الحاليين والسابقين بالجيش.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حوالي 5 آلاف من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما زالوا شمال قطاع غزة.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن نتنياهو خلال جلسة الكنيست نفسها أنه "كانت هناك محاولة لتمكين العشائر في غزة من توزيع المساعدات الإنسانية لكنها لم تنجح".

وفي مارس/آذار الماضي، قال تجمع القبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بقطاع غزة -في بيان- إنه "ليس بديلا عن أي نظام سياسي فلسطيني بل هو مكون من المكونات الوطنية وداعم للمقاومة ولحماية الجبهة الداخلية".


وقد فشلت إسرائيل بعد نحو عام على حربها المدمرة على غزة في تحقيق أي من أهدافها الأولى المعلنة للحرب والمتمثلة باستعادة أسراها في القطاع المحاصر وتدمير قدرات حركة حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية

عربي ودولي

الجمعة 27 سبتمبر 2024 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون: استهدفنا منطقتي تل أبيب وعسقلان بطائرة مسيّرة وبصاروخ باليستي

وكالات

أعلنت جماعة الحوثيّ، اليوم الجمعة، قصف مدينتي تل أبيب وعسقلان وسط وجنوب إسرائيل، ليل الخميس - الجمعة، بصاروخ باليستيّ، وبطائرة مسيّرة.


وقال الناطق العسكري للحوثيين، في بيان مصور، إن جماعته "نفذت عمليتين عسكريتين ضد أهداف للعدو الإسرائيلي في منطقتي يافا (الملاصقة لتل أبيب) وعسقلان في فلسطين المحتلة".


وأضاف: "استهدفنا منطقة يافا بصاروخ باليستي من نوع ’فلسطين 2’، فيما تم ضرب هدف حيوي في منطقة عسقلان بطائرة مسيرة من نوع ’يافا’".


وأشار إلى أن العمليتين "أصابتا أهدافهما بنجاح"، متوعدا بـ"مزيد من الضربات؛ انتصارا لدماء الأخوة في فلسطين ولبنان".

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن، بعد انتصاف ليل الخميس، أن صاروخا واحدا "أرض - أرض"، أُطلق من اليمن وقد اعتُرض خارج حدود البلاد.


وقال زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس إن قواته نفذت عمليات خلال الأسبوع الجاري بـ39 صاروخا باليستيا ومجنحا ومسيّرة، دون توضيح حول الأماكن المستهدفة.


وفي كلمة، قال الحوثي: "نفذنا عمليات خلال هذا الأسبوع بـ39 صاروخا باليستيا ومجنّحا ومسيّرة"، مضيفا: "تمكنا من صناعة صاروخ جديد أطلقنا عليه ’فلسطين 2’ الذي سيدخل الخدمة في إطار المرحلة الخامسة من التصعيد إسنادًا لغزة".


وحذّر من أن "البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن أصبحت منطقة محظورة تماما على العدو الإسرائيلي والأميركي والبريطاني".


وعلى صعيد الأحداث في لبنان، قال زعيم الحوثيين إن "الهدف الإسرائيلي من التصعيد في لبنان هو منع حزب الله من إسناد غزة والشعب الفلسطيني، وهو هدف لن يتحقق".


وتضامنا مع غزة التي تتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية، أو مرتبطة بها في البحرين الأحمر والعربي.

ومع تدخّل واشنطن ولندن عبر تحالف يشن ضربات على مواقع للحوثيين في اليمن، واتخاذ التوتر منحى تصعيديا في كانون الثاني/ يناير، أعلن الحوثيون أنهم باتوا يعتبرون كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافهم العسكرية.

ومؤخرا، قال الحوثيون إنهم سيوسعون الضربات، لـ"تشمل السفن المرتبطة بالعدو المارة في المحيط الهندي عبر طريق رأس الرجاء الصالح".


فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تواصل حصارها على بلدة إذنا غرب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، النار في الهواء على مدخل بلدة إذنا غرب الخليل، حيث تواصل تشديد حصارها على البلدة.


وتقوم تلك القوات بمنع المواطنين من المرور عبر بوابة "الليه"، المدخل الشمالي للبلدة، الذي يصل عبر الطريق الالتفافي 35 إلى منطقة فرش الهوى ومدينة الخليل.


ويستمر الحصار على البلدة منذ بداية الشهر الجاري، مما يزيد من معاناة الأهالي ويعطل حياتهم اليومية، وسط قيود مشددة تمنعهم من التنقل بحرية.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان المناضل الوطني سامي مسلم

رام الله- "القدس" دوت كوم

شُيع، ظهر اليوم الجمعة، جثمان المناضل الوطني الكبير سامي مسلم، من مقر الرئاسة بمدينة رام الله.


وشارك في مراسم التشييع الرسمية، رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، وأعضاء القيادة الفلسطينية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح" والمجلس الثوري وعدد من المحافظين والوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، وأقارب الفقيد وذووه.


واصطف حرس الشرف أثناء وصول جثمان المناضل الكبير مسلم إلى مقر الرئاسة، وحُمل نعشه على الأكتاف، مرورا أمام ثلة من حرس الشرف، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني وموسيقى جنائزية.


وألقى المشاركون نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، ووضع الشيخ إكليلا من الزهور على نعشه، قبل أن ينطلق الموكب باتجاه كنيسة الرجاء الإنجيلية اللوثرية بمدينة رام الله، حيث ستقام صلاة الجنازة على جثمان الفقيد، ومن ثم إلى مقبرة رام الله الجديدة، لمواراة جثمانه الثرى.


وتوفي مسلم، صباح أمس الخميس، عن عمر ناهز (77 عاما)، بعد مسيرة حافلة بالنضال.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة القدس تدخل تصنيف QS العالمي لبرامج ماجستير إدارة الأعمال Global MBA للعام 2025‎‎

رام الله- "القدس" دوت كوم

دخلت جامعة القدس تصنيف QS العالمي لبرامج ماجستير إدارة الأعمال Global MBA للعام 2025، حيث صنف برنامج ماجستير إدارة الأعمال في جامعة القدس ضمن أفضل 250 برنامجًا في العالم، وهي الجامعة الأولى والوحيدة في فلسطين التي تحقق هذا الإنجاز.


ويُعد هذا التصنيف اعترافًا بمستوى التميز الأكاديمي والبحثي لجامعة القدس، ويأتي تتويجًا للجهود الكبيرة التي بذلتها كلية الإدارة والأعمال في تطوير برامجها التعليمية وتوفير بيئة علمية متميزة للطلاب، كما يبرز تصنيف الجامعة كواحدة من أفضل المؤسسات التعليمية في العالم في مجال إدارة الأعمال على الصعيد الدولي.


وتم التقدم لهذا التصنيف في منتصف هذا العام بجهود برنامج ماجستير إدارة الأعمال في مواءمة مخرجات البرنامج والمعايير المطلوبة عالميًا، مما ساهم في الدخول إلى هذا التصنيف في إطار استراتيجية الجامعة لإعداد كافة تخصصاتها وبرامجها لمستوى برامج MBA العالمية.


هذا وشملت تصنيفات هذا العام 1,157 برنامجًا في 58 دولة ومنطقة حول العالم، فيما يأتي هذا التقدم للجامعة وبرامجها ضمن الإنجازات المتلاحقة والفريدة في تصنيف QS العالمي على مستوى فلسطين والمنطقة، حيث كانت قد حصدت المرتبة الأولى فلسطينيًا وفقًا لهذا التصنيف، ودخلت فئة أفضل 851-900 جامعة حول العالم للعام 2025.


فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

الدنمارك تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 مساهمة جادة وموثوقة وكأساس جيد لحل متوافق بشأنه

نيويورك- "القدس" دوت كوم

أكدت الدنمارك أنها تعتبر "مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري وأساسا جيدا من أجل حل متوافق عليه بين جميع الأطراف".


وجاء في بيان مشترك، تم اعتماده عقب محادثات أجراها، بنيويورك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، مع وزير الشؤون الخارجية الدنماركي السيد لارس لوكي راسموسن، على هامش الدورة ال 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري وأساس جيد من أجل حل متوافق عليه بين جميع الأطراف".


وجدد الطرفان في البيان المشترك دعمهما للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل الصحراء الغربية السيد استافان دي ميستورا، وكذا للجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي مقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


ويندرج موقف الدنمارك الجديد في إطار الدينامية الدولية التي يقودها  الملك المغربي محمد السادس، دعما لمخطط الحكم الذاتي ولسيادة المغرب على صحرائه. كما يؤكد التوجه الرئيسي في أوروبا، وجميع جهات القارة الأوروبية.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

35 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 35 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.

وعرقلت قوات الاحتلال وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر باب الأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.


وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة، وتمنع العديد من المواطنين من أداء الصلاة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة.

فلسطين

الجمعة 27 سبتمبر 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات جراء قمع الاحتلال مسيرة مناهضة للاستيطان ببلدة بيتا

نابلس-"القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، اليوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة مناهضة للاستيطان في بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قمعت مسيرة بيتا الأسبوعية، بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا، كما أصيب مواطن بقنبلة غاز باليد.


وتتعرض بلدة بيتا لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، عقب إقامة البؤرة الاستعمارية "أفيتار" عنوة على أراضي المواطنين في قمة جبل صبيح.


وفي السادس من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، قتلت قوات الاحتلال المتضامنة الأميركية التركية عايشة-نور إيجي (26 عاما) خلال مشاركتها إلى جانب أهالي بلدة بيتا في المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان، لتنضم إلى 17 شهيدا ارتقوا في البلدة منذ إقامة بؤرة "أفيتار" في أيار/مايو 2021.

اقتصاد

الجمعة 27 سبتمبر 2024 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

البنك الدولي: الأراضي الفلسطينية تقترب من السقوط الاقتصادي الحر وسط أزمة إنسانية تاريخية في قطاع غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال البنك الدولي، "إنه بعد 11 شهرا على الصراع في الشرق الأوسط، تقترب الأراضي الفلسطينية من السقوط الاقتصادي الحر، وسط أزمة إنسانية تاريخية في قطاع غزة".


ونشرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" يوم أمس، ملخصا عن التقرير، الذي تناول آخر المستجدات بشأن "أثر الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الفلسطيني"، حيث أبرزت تجاوز التضخم في قطاع غزة الـ250%، بسبب تبعات العدوان المستمر منذ نحو عام، وتفاقم فجوة التمويل لدى السلطة الفلسطينية، ولأهميته سيتم نشره بالتفاصيل:


انكماش اقتصادي حاد

شهدت الأراضي الفلسطينية انخفاضا بنسبة 35٪ في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2024، مما يمثل أكبر انكماش اقتصادي لها على الإطلاق.


انكماش اقتصاد غزة بنسبة 86٪ في الربع الأول من عام 2024، مما أدى إلى انخفاض حصتها من الاقتصاد الفلسطيني من 17٪ إلى أقل من 5٪.


انكماش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 25٪ في الربع الأول من عام 2024، مع تراجعات كبيرة في قطاعات التجارة والخدمات والبناء والتصنيع.


أزمة إنسانية في غزة

استشهاد أكثر من 41 ألفا وإصابة أكثر من 96 الفا بجروح خطيرة.


يتفاقم الوضع الإنساني بسبب نزوح ما يقرب من 1.9 مليون شخص، مع امتلاء الملاجئ، وعدم كفاية خدمات الصرف الصحي.


أدى النقص الحاد في الغذاء والماء والوقود والمعدات الطبية إلى انتشار انعدام الأمن الغذائي، وظروف شبيهة بالمجاعة.

الوصول إلى المساعدات الإنسانية محدود بشدة، مما يزيد من سوء التغذية والأمراض.


تحديات مالية تواجهها السلطة الفلسطينية

يتوقع التقرير أن تصل فجوة التمويل لدى السلطة الفلسطينية إلى 1.86 مليار دولار في عام 2024، أي أكثر من ضعف فجوة عام 2023، خصوصاً التأثير على تقديم الخدمات العام، ويعبّر عن قلقه من أن الفجوة لا تزال تُملأ في الغالب بالاقتراض من البنوك المحلية والمتأخرات للقطاع الخاص، والموظفين العموميين، وصندوق التقاعد.


وعلى الجانب الإيجابي، هناك ارتفاع متوقع في مساهمات المانحين، ففي الفترة ما بين تموز وآب 2024، أعلن كل من البنك الدولي والمفوضية الأوروبية رسمياً عن نيتهما زيادة مخصصات المنح للسلطة الفلسطينية في الأمد القريب، كجزء من خطة إصلاح شاملة.


ارتفاع البطالة وخسائر الدخل

سجلت معدلات البطالة مستويات قياسية مرتفعة في كل من الضفة الغربية وغزة، وقد أظهر القطاع الخاص في الضفة الغربية قدرته على الصمود من خلال تفضيل نقص العمالة على تسريح العمال.


شهد 87.2٪ من العمال في الضفة الغربية انكماشاً في دخول أسرهم منذ بداية العدوان، بسبب فقدان الوظائف وتقصير ساعات العمل.


أفاد حوالي ثلثي الشركات في الضفة الغربية بتخفيضات في القوى العاملة.


ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك السنوي بشكل كبير، بنحو 250٪، بسبب اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن العدوان.


وأضاف التقرير، أنه بناءً على تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة العمل الدولية، فإن التقديرات تشير إلى أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 50٪ في حزيران 2024 ـ وهو أعلى معدل على الإطلاق.


وفي الضفة الغربية، يُقدَّر معدل البطالة بنحو 35٪ بسبب الخسارة المفاجئة للوظائف في إسرائيل، والمستعمرات، فضلا عن فقدان الوظائف في الاقتصاد المحلي.


كما أدى تدمير أو إتلاف معظم الشركات، إلى جانب نزوح كل من أصحابها والعمال، إلى ترك معظم الأسر من دون أي مصدر للدخل. والأنشطة الاقتصادية الباقية هي في الغالب غير رسمية، حيث يتم بيع السلع الأساسية في السوق السوداء بأسعار باهظة.


انهيار القطاعات الرئيسية

الاقتصاد الزراعي: بحسب تحليل "الاستشعار عن بعد"، الأخير الذي أجراه مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات)، أن 63٪ من الأراضي الزراعية الدائمة في غزة شهدت انخفاضاً في صحة المحاصيل وكثافتها (زيادة بنسبة 9٪ منذ أيار 2024). كما تتأثر محافظات خان يونس ومدينة غزة وشمال غزة بشكل خاص، حيث تضرر ما يقرب من 70٪ من أراضيها الزراعية.


التعليم: تم تدمير أو تضرر ما يقرب من 95٪ من مرافق التعليم الأساسي والثانوي والعالي؛ 625,000 طفل خارج المدرسة، كما أدى العدوان إلى تعطيل الخدمات التعليمية في الضفة الغربية بشكل خطير، حيث قلصت المدارس العامة من التعليم الحضوري، بسبب القيود المالية والمخاوف الأمنية.


النظام الصحي

 تضرر النظام الصحي في غزة بشكل كبير، حيث أدى تدمير البنية التحتية لإمدادات المياه والألواح الشمسية، جنباً إلى جنب مع نقص الكهرباء، والوقود، للمولدات الاحتياطية والمدخلات الأساسية، إلى توقف 80٪ من مراكز الرعاية الأولية عن العمل.


ونتيجة لانهيار النظام الصحي، تم مؤخراً إنشاء 3 مستشفيات ميدانية، 17 فقط من أصل 36 مستشفى ذات سعة للمرضى الداخليين تعمل جزئياً، وهو ما يمثل 53٪ من إجمالي سعة أسرة المرضى الداخليين، ووحدات العناية المركزة وأسرّة الأمومة قبل الأزمة.


ويتوفر حالياً نحو 1500 سرير في المستشفيات بمختلف أنحاء قطاع غزة، مقابل 3500 سرير كانت متاحة قبل بدء العدوان، ويقدر متوسط إشغال الأسرة بنحو 300٪.


انتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي

يعيش ما يقرب من 100٪ من سكان غزة في فقر.


ارتفعت حالة انعدام الأمن الغذائي في غزة، مما دفع ما يقرب من مليوني شخص إلى حافة المجاعة على نطاق واسع، ويواجه جميع سكان غزة تقريباً نقصاً حاداً.


ويشير أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل إلى أن 15٪ من السكان (350 ألف فرد) يعانون من ظروف تشبه المجاعة، مع نقص شبه كامل في الغذاء. بالإضافة إلى ذلك، يعيش ثلث السكان في حالة طوارئ، ويعانون من عجز غذائي حاد ومعدلات وفيات أعلى. وتزداد هذه الظروف حدة بشكل خاص في المناطق الشمالية، ومدينة غزة، ومحافظات دير البلح وخان يونس ورفح، مع توقع استمرار خطر المجاعة حتى سبتمبر 2024.

ويعاني ما يقرب من 90٪ من الأطفال دون سن الثانية، إلى جانب 95٪ من النساء الحوامل والمرضعات في غزة، من فقر غذائي شديد، ويستهلكون مجموعتين غذائيتين أو أقل.


يحدد نحو 95٪ من الأسر وجبات الطعام وحجم الحصص، حيث تتناول أسرتان من أصل 3 وجبات، واحدة في اليوم.


ضغط على القطاع المالي

أدى العدوان إلى تكثيف التحديات القائمة، وإدخال تحديات جديدة، مثل: النقص الحاد في السيولة النقدية بغزة، كما أن الانكماش الاقتصادي المستمر، وات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، والتقلبات في المدفوعات عبر الحدود، كلها عوامل تسهم في زيادة الضغوط.


يؤثر النقص الحاد في السيولة النقدية بغزة على قدرة السكان على الوصول إلى المساعدات الإنسانية، والودائع من خلال أجهزة الصراف الآلي، والتحويلات المالية من خلال مشغلي تحويل الأموال.


يعد الحفاظ على علاقات البنوك المراسلة (CBRs) مع البنوك الإسرائيلية أمرًا حيويًا لمنع الاضطرابات الاقتصادية النظامية.


قد يؤدي قطع علاقات البنوك المراسلة إلى أنشطة مالية غير منظمة وتعقيد الرقابة المالية.


اجراءات مقترحة لتخفيف حدة الركود الاقتصادي:


رأى البنك الدولي أن هناك كثيراً من الإجراءات الرئيسية التي يجب اتخاذها للتخفيف من حدة الركود الاقتصادي الشديد، وارتفاع معدلات الفقر، وتفاقم الأزمة الإنسانية؛ وأهمها: وقف الأعمال العدائية، والبدء في استعادة الخدمات الأساسية، ووضع الأساس للتعافي والتنمية المستدامة.


"وقف الأعمال العدائية": إعطاء الأولوية لوقف "الأعمال العدائية" لتقليل المعاناة الإنسانية، وتمكين استعادة الخدمات الأساسية، والانتعاش الاجتماعي الاقتصادي.


"أولاً وقبل كل شيء، فإن "وقف الأعمال العدائية" أمر ضروري للتخفيف من الخسائر البشرية المدمرة، والبدء في استعادة الخدمات الأساسية، وتحفيز الانتعاش الاجتماعي الاقتصادي."

معالجة التحديات المالية: عكس الخصومات الأحادية الجانب من إيرادات المقاصة لضمان قدرة السلطة الفلسطينية على تلبية الالتزامات الميزانية الأساسية، مثل: الرواتب، والمعاشات، والخدمات الاجتماعية.


زيادة الدعم الدولي: الانخراط بشكل عاجل مع المجتمع الدولي لتكثيف التمويل للحفاظ على الخدمات العامة والتخطيط للتعافي، وإعادة الإعمار على المدى الطويل

"وبالتزامن، هناك حاجة ملحة للمجتمع الدولي لتسريع التمويل، للحفاظ على الخدمات العامة الأساسية والبدء في التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار على المدى الطويل."


تحفيز النشاط الاقتصادي: تنفيذ تدابير لتسهيل التجارة، وتعزيز أنشطة القطاع الخاص، في كل من الضفة الغربية وغزة، لتوليد الدخل والتوظيف.


"بالإضافة إلى ذلك، فإن التدابير لتسهيل التجارة وتعزيز أنشطة القطاع الخاص في كل من الضفة الغربية، وغزة، ضرورية لتحفيز توليد الدخل."

 حماية القطاع المالي: اتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على علاقات البنوك المراسلة مع البنوك الإسرائيلية لمنع العزلة المالية، ومعالجة النقص النقدي في غزة، لضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات المالية.

"إن الحفاظ على علاقات البنوك المراسلة (CBRs) بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية يظل أمرًا حيويًا لمنع التداعيات الاقتصادية النظامية."

التركيز على الاحتياجات الإنسانية: إعطاء الأولوية لجهود الإغاثة الإنسانية لمعالجة انعدام الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، ونقص التعليم، والتعاون مع المنظمات الدولية لتسهيل دخول الإمدادات الأساسية والمساعدات إلى غزة.

"لقد منعت الأعمال العدائية والإغلاقات المستمرة دخول الإمدادات الأساسية إلى القطاع، ما أدى إلى انتشار انعدام الأمن الغذائي، ونقص حاد في الماء، والوقود، والمعدات الطبية، إلى جانب انهيار تقديم الخدمات."

تعزيز البنية التحتية والخدمات: التخطيط لإعادة بناء البنية التحتية الحيوية في الزراعة، والتعليم، والرعاية الصحية، لدعم التعافي على المدى الطويل، والاستثمار في استعادة وترقية خدمات المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، لتحسين ظروف المعيشة.

"تسببت الأضرار في البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك الآبار والألواح الشمسية، في عرقلة الأنشطة الزراعية وزيادة تكاليف الإنتاج."

اجراءات مقترحة لتخفيف حدة الركود الاقتصادي:

رأى البنك الدولي أن هناك كثيراً من الإجراءات الرئيسية التي يجب اتخاذها للتخفيف من حدة الركود الاقتصادي الشديد، وارتفاع معدلات الفقر، وتفاقم الأزمة الإنسانية؛ وأهمها: وقف الأعمال العدائية، والبدء في استعادة الخدمات الأساسية، ووضع الأساس للتعافي والتنمية المستدامة.

"وقف الأعمال العدائية": إعطاء الأولوية لوقف "الأعمال العدائية" لتقليل المعاناة الإنسانية، وتمكين استعادة الخدمات الأساسية، والانتعاش الاجتماعي الاقتصادي.

"أولاً وقبل كل شيء، فإن "وقف الأعمال العدائية" أمر ضروري للتخفيف من الخسائر البشرية المدمرة، والبدء في استعادة الخدمات الأساسية، وتحفيز الانتعاش الاجتماعي الاقتصادي."

معالجة التحديات المالية: عكس الخصومات الأحادية الجانب من إيرادات المقاصة لضمان قدرة السلطة الفلسطينية على تلبية الالتزامات الميزانية الأساسية، مثل: الرواتب، والمعاشات، والخدمات الاجتماعية.

زيادة الدعم الدولي: الانخراط بشكل عاجل مع المجتمع الدولي لتكثيف التمويل للحفاظ على الخدمات العامة والتخطيط للتعافي، وإعادة الإعمار على المدى الطويل.

"وبالتزامن، هناك حاجة ملحة للمجتمع الدولي لتسريع التمويل، للحفاظ على الخدمات العامة الأساسية والبدء في التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار على المدى الطويل."