أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تدق مسماراً قاتلاً فى نعش "الأونروا"

 القرار الإسرائيلي الأخير بنية طرد الأونروا من مقرها الحيوي فى حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وبناء بؤرة استيطانية هو، وبدون مبالغة،  طعنة نجلاء للاجئين الفلسطينين سياسياً وخدماتياً والطلقة الأولى نحو طرد الوكالة من القدس، ومن مخيم شعفاط، وباقى مقرات الأونروا فى المدينة، بما في ذلك  مقرها الطبي المهم داخل أسوار البلدة القديمة.


دائرة أراضي دولة الاحتلال تدعي أن ٣٦ دونماً مقامه عليها مقرات الأونروا فى القدس، والتي تشمل ٧ دونمات، هي مساحة المقر الرسمي للمفوض العام والمقر العملياتي لإقليم  الضفة الغربية للأونروا، تدعي أن هذه الأراضي صادرها الاحتلال فى العام ٢٠٠٦. تجدر الإشارة إلى أن الأراضي المقامة عليها مقرات ومنشآت الأونروا فى القدس أعطيت لها بصفة مستأجر من قبل الحكومة الأردنية مع إنشاء الأونروا في العام ١٩٥٠. ادعاء دولة الاحتلال أن هذه  الأراضي هي ملك لدائرة "أراضي إسرائيل" هو ادعاء باطل بحكم أنها جزء من أراض محتلة. ورشّاً للملح على الجرح، تطالب دائرة "أراضي إسرائيل" الأونروا بدفع غرامات بعشرات ملايين الشواكل لانتهاكها شروط الاستئجار، وبناء منشآت في مقراتها بدون تراخيص!


هذه الخطوة تسبق الخطوة الأخطر، حال انتهاء عطلة الكنيست فى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يصوّت أعضاء الائتلاف الحكومي والمعارضة بالقراءة الثانية والثالثة على قرارين بإعلان الأونروا منظمة إرهابية وإلغاء اتفاقية المقر (اتفاقية كوماي- مكليمور للعام ١٩٦٧)، بين الأونروا وأسرائيل والذي أعطى الأونروا الحصانات والامتيازات الديبلوماسية، والحق فى التواجد وتقديم الخدمات.


هذه الخطوات ستتبعها خطوات وإجراءات سريعة لتقييد عمل الأونروا في مناطق (ب) ومناطق (ج)، حيث يتواجد معظم اللاجئين والمخيمات ومنشآت الأونروا. وسبق ذلك إنهاء تواجد الأونروا شمال غزة، وتقييد عملها، ومنع المساعدات من الدخول لجنوب ووسط غزة الا بالقطارة. هذا بالإضافة للجهود التي لا تكل ولا تمل لشيطنة الأونروا، وتحجيم المساعدات المالية لها، والعمل التدريجي لتحويلها إلى مؤسسة تسعى لتوطين اللاجئين في سوريا ولبنان والأردن أو في أية دولة أخرى.


إنها بداية النهاية لحق العودة، والذين يعتقدون أن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس أمنها سيلجم إسرائيل ويردعها هو مخطئ، ويعيش فى عالم الأحلام. إنها شريعة الغاب. إبادة شاملة وبالبث المباشر لم تحرك العالم لردعهم، وبالتالي، لا دعواتنا عليهم، ولا ضرب الكف بالكف، ولا الإدانة الجوفاء، والقلق الكاذب ولا انزعاج الأمين العام، ولا غضب جامعة الدول العربية وبيانات الاستنكار ذات جدوى، ولعلها ستكون مهينة للاجئين وبالتالي، سكوتهم وصمتهم سيكون أفضل كثيراً.

ويبقى السؤال الماثل أمامنا نحن معشر فلسطين: هل فعلاً حق العودة مقدس؟!

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

طوفان الأقصى" وما أعقبه من تداعيات على المنطقة العربية

شكل السابع من أكتوبر وعملية طوفان الأقصى دون شك، مفاجأة غير متوقعة وصدمة أمنية لإسرائيل، حيث تمّ خلالها إطلاق الآلاف من الصواريخ من قطاع غزة، بالتزامن مع عملية توغل مقاتلين من حركة حماس باستخدام طائرات شراعية، ومن ثم اقتحام الحدود من قبل وحدات مسلحين، اخترقوا الحاجز الحدودي بعد تفجيره، ليدخلوا مقر القيادة الجنوبية، وما يعرف بفرقة غزة التابعة للجيش الاسرائيلي، ورافقت ذلك أيضاً عمليات تشويش إلكترونية على أجهزة اتصال القادة العسكريين، وإثر هذه العملية قتل البعض ونقل البعض منهم أسرى إلى غزة.


إن التوضيح الميداني السابق المختصر يشكل بداية الصراع الذي استمر لما بعد السابع من اكتوبر عام 2023 وحتى اليوم، وتحولت الوقائع إلى حرب طاحنة بين الطرفين في غزة، لتتطور الأمور والأحداث إلى فتح جبهات جديدة، مثل الجبهة الأساسية بعد غزة في جنوب لبنان، وما عرف بمصطلح وحدة الساحات، في كل من سوريا واليمن والعراق ممثلة بفصائل مدعومة من إيران. كل هذه التطورات المتسارعة والمتلاحقة وتداعيات السابع من أكتوبر، تعدت في مدتها الزمنية العام وما يزيد حتى اليوم، إن فتيل الحرب الدائرة ما زال مشتعلاً  والقذائف الصاروخية تحرق الجميع، لقد تحول السابع من أكتوبر وبعد سنة من القتال إلى حرب إقليمية في المنطقة، ونيرانها المستمرة يصعب إخمادها حتى اللحظة.


للأسف ما شهدناه والعالم من نتائج متفاقمة لهذا الصراع، وبشكل خاص في غزة، بما في ذلك ما أصاب الشعب فيها من الدمار والقتل والخسائر الكبيرة من الضحايا بين مفقود وجريح بمن فيهم من مات جوعاً، تؤكد أن الشعب الفلسطيني عانى الكثير وهو الخاسر الأكبر من هذا الصراع الدائر، ومن الناحية العسكرية فقد حددت واعلنت إسرائيل هدفها وهو القضاء على حركة حماس خاصة قدراتها العسكرية في قطاع غزة، وبشكل يضمن في المستقبل عدم تشكيلها خطراً على الأمن القومي الأسرائيلي، وتحديداً على المستوطنات فيما يعرف بغلاف غزة، يضاف إلى هذه الأهداف الإسرائيلية السعي نحو إعادة المختطفين الإسرائيليين وعودة السكان إلى مساكنهم، وهو الهدف ذاته المراد من الصراع أيضاً مع حزب الله والمنطقة الحدودية الشمالية.


 يوم السابع من أكتوبر 2024م، والذي يصادف ذكرى عام على الصراع، شهد بعث رسائل واضحة تمثلت بما شاهدناه من موجة قصف صاروخي من قبل حركة حماس لإسرائيل، ارتبطت من حيث توقيتها ودلالاتها بقصف صاروخي متزامن أيضاً مصدره جنوب لبنان واليمن وسوريا، وبشكل يُفيد باستمرار هذا الصراع. وفيما يتعلق بالوضع السياسي والعسكري للصراع مع إسرائيل، من الواضح أن بعض أهداف إسرائيل قد تحققت في غزة، إضافة لقتل بعض القادة العسكريين لحماس مثل الشهيد اسماعيل هنية، وتدمير مناطق شاسعة في قطاع غزة، ومن جهة الصراع المحتدم في جنوب لبنان، فقد قتل بعض قادة وحدة الرضوان وصولاً الى اغتيال القائد العام لحزب الله إلى جانب استشهاده مع غيره أيضاً، وقد اعلنت إسرائيل أن هدفها هو القضاء على المسلحين المقاومين على حدودها الشمالية، والقضاء على قدراتهم العسكرية القتالية، والعمل على إنشاء منطقة خالية من السلاح، إلى جانب تطبيق القرار الأممي رقم (1701)، ومع كل هذه الاغتيالات والدمار الكبير، الا أن من الواضح بأن الصراع مستمر حتى بعد عام من القتال، ويبدو جلياً اليوم أن التهدئة غائبة عن هذا الصراع، ووحدة الساحات مستمرة بل أننا دخلنا عملياً الى وضع متطور من الحرب يغلب عليه اتساعها لتشمل البلدان المجاورة، ومن ملامحها الاستخدام الأكبر للصواريخ والمقاتلين، ودخول مرحلة الاجتياح البري للجيش الاسرائيلي لجنوب لبنان، وما رافق هذه التطورات من مشاهد القتل والدمار والتهجير في لبنان، بصورة تشبه ما حدث في غزة إلى حد ما، ومؤخراً نلمح اشتعال أوسع للجبهة السورية وبصورة أكبر من الحروب الداخلية التي تعاني منها أصلاً، بما في ذلك اشتعال أبرز للمنطقة الموازية للجولان، كما توسعت الحرب في العراق، وشمل ذلك ضرب الميليشيات الإيرانية لاهداف في إسرائيل، وبالتالي يمكن القول ومن خلال خارطة الصراعات أن الوضع الأمني تفاقم بعد السابع من أكتوبر وتحول إلى صراع دموي إقليمي في المنطقة، والسؤال الذي يفرض نفسه على واقعنا اليوم هو إلى أين تتجه الأوضاع؟ وما هي تداعيات وأبعاد هذا الصراع المشتعل بين المقاومة وما عرف بوحدة الساحات من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى وبصورة تشهد قصف صاروخي لا يتوقف؟


 ولقد تزامنت ذكرى السابع من أكتوبر مع خطاب المرشد الأعلى الإيراني الخامنئي وخطبة الجمعة في طهران، وقد اشتمل الخطاب على قسمين باللغتين الفارسية والعربية قاصداً من ذلك مخاطبة الشعوب العربية، وقد شدد في خطابه على حق حزب الله في الدفاع عن غزة، قائلاً :" قاتلوا العدو المعتدي وافشلوه.."، وأشاد فيه بزلزال السابع من أكتوبر، وحث اللبنانيين ( حزب الله) والفلسطينيين على القتال ومواصلة حرب الإسناد.


 وأعتقد أن حرب الإسناد والمساندة تريد اليوم من يساندها بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها، وأوضح المرشد كذلك "أنه كله إيمان بأن النصر قادم"، ولكن للأسف الشعبان في غزة وجنوب لبنان لا تتوفر لهما المقومات الأساسية فهم يفترشون العراء ولا يجدون الطعام، ولا المأوى والعلاج اللازم، والنازحين في الضاحية الجنوبية دمرت بيوتهم، وتحولت إلى ركام من اسمنت وحديد، للأسف الشراكة اتضحت بأنها في المكاسب والأرباح فقط مع وحدة الساحات، ولا تتضح أبداً الشراكة في الخسائر والضحايا والدماء التي كانت بشكل خاص في البلدان العربية ومن الدم العربي.


وقال المرشد أيضاً في خطابه:" ازالة الكيان الملطخ بالعار من ساحة الوجود"، لكن وبكل واقعية وحسب النتائج وبعد سنة من الصراع الدائر، نلاحظ أن القوة العسكرية بين المليشيات من جهة وإسرائيل المدعومة بقدرات عسكرية من عدة دول من جهة أخرى، واضحة ولا تحتاج شرح خاصة مع ما نشاهده من دمار في لبنان وغزة، وبالطبع هذه الحالة الميدانية المؤلمة لا تشمل إيران نفسها والتي اقتصرت على ضربات صاروخية بين الفينة والأخرى، وللأسف الشعب العربي يقاتل ولا يعرف على وجه التحديد إلى أين سيكون مصيره ومستقبله الراهن، وما لاحظناه من حدة في خطاب المرشد الخامنئي وضعت المنطقة في وضع بعيد عن أي حل سياسي، يمكن أن يساعد في إخماد النيران المتقدة، ولا يساهم أيضاً في إنقاذ الأرواح  من العرب في وحدة الساحات والتي نفقدها كل لحظة، والسؤال الذي يتكرر هو هل نحن العرب نعرف الى أين يتجه مستقبلنا ومستقبل منطقتنا والتي تتضح بوادرها المستقبلية من القتل والدمار البالغ في لبنان وسوريا والعراق واليمن؟ فإلى أين تتجه بلداننا العربية؟ بينما نجد أن الآخرين يفاوضون لكسب المصالح وحمايتها، دون تعريض بلدانهم للدمار والتخريب، مثل مصالح إيران ومفاوضاتها مع أمريكا والمرتبطة بالملف النووي وما يتصل به من مبالغ مالية مترتبة لإيران، إن المشكلة هنا وبعد السابع من أكتوبر باتت واضحة، وتتصل بمدى إدراكنا في البلاد العربية لواقع توازن القوى في هذه الحرب، وما خلفته من دمار في مدننا وبلداننا العربية وبكل أسف.


الصراع الحالي إلى أين؟ وما مستقبل الشرق الأوسط وتحديداً في هذه الحرب الطاحنة المستمرة، فهل سيستمر السابع من أكتوبر لسنوات أخرى قادمة، وإذا استمر فما هي نتائجه على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية في بلداننا العربية والتي لم تستفد أو تنتصر حتى الآن، وهو ما يدفعنا لسؤال آخر وهو هل سننتصر أم سنخسر؟ وما تداعيات النجاح أو الفشل علينا؟ وإن انتصرنا فما هو مستقبل المدن المدمرة بفعل الحرب كما هو الحال في سوريا ولبنان واليمن؟


إن الوضع الجيوسياسي المتأزم حالياً في منطقتنا، يضعنا أمام سؤال مهم وهو هل ستبقى الأوضاع متأزمة، وهل حقاً نشهد اليوم مرحلة تغيير النفوذ أم مرحلة تغيير الخرائط على الأرض حدودياً وسياسياً واقتصادياً. لا شك أن الإجابة عن هذه الأسئلة ستحمل إجابتها الأيام القادمة، فهي وحدها الكفيلة بتوضيح النتائج استناداً لما ستتركه الصراعات على أرض الواقع وفي الميدان العسكري.


أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

النيكروبوليتيكس والأهداف الجيوسياسية.. أداة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية

تعد النيكروبوليتيكس، أو "سياسة الموت"، أداة أساسية في تنفيذ الأجندات الجيوسياسية للولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط. هذا المفهوم الذي صاغه الفيلسوف أشيل مبيمبي من الكاميرون، هو مصطلح يجمع بين كلمتي "نيكرو"(الموت) و"بوليتيكس" (السياسة) ويعني "سياسة الموت"، وهي كلمات مشتقة أساساً من اللغة اليونانية، ويشير بها إلى الطريقة التي تمارس فيها السلطات السياسية السلطة عبر السيطرة على حياة الأفراد والمجتمعات، وتقرير من يعيش ومن يموت لتحقيق السيطرة، بما يهدف إلى تحقيق مصالح استراتيجية أوسع. 


في حالتنا بمنطقة المشرق العربي الذي أطلق عليه الأمريكان مصطلح الشرق الأوسط، يبدو أن النيكروبوليتيكس تلعب دوراً حاسماً في تعزيز الهيمنة الصهيونية الإسرائيلية والأمريكية والحفاظ على قدرة تفوق ردعهم التي قد تصبح مهددة بفعل عوامل ومتغيرات جديدة، من خلال زعزعة استقرار المجتمعات الفلسطينية والعربية، وتدمير قدرتها على مقاومة مشاريعها.


إن العقيدة التي يروج لها نتنياهو والتي تتفق مع العقيدة المسيحية الصهيونية حول حرب هارماجدون بين ما يسميه الخير والشر بالعالم، تربط بين المفاهيم الدينية والسياسية، وتستغل نيكروبوليتيكس لإدارة الصراع في الشرق الأوسط. فمن خلال هذه الرؤية، يُعتبر الصراع الدائر جزءًا من تحقيق نبوءة دينية، ويتم استخدام القتل والعنف كأدوات لتحقيق هذا الهدف، ما يربط بين العقيدة المسيانية والنيكروبوليتيكس بشكل واضح.


تُعد غزة مثالاً حياً على تطبيق النيكروبوليتيكس من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، بدعم أمريكي ضمني بل ومباشر.


 من خلال الحصار المستمر منذ أكثر من عشرين عاماً، والعمليات العسكرية المتكررة التي تتسبب في تدمير البنية التحتية وحياة المدنيين من خلال المجازر الجماعية البشعة، تسعى إسرائيل إلى تحقيق أهدافها الجيوسياسية عبر استخدام الموت كسلاح استراتيجي. السيطرة على حياة الفلسطينيين في غزة، من خلال قصفهم وتجويعهم وحرمانهم من الرعاية الصحية والموارد الأساسية يجعل البقاء على قيد الحياة معركة يومية، في مكان لم يعد صالحاً للحياة بفعل جرائم الاحتلال من الإبادة والاقتلاع العرقي.


الهدف النهائي وفق ذلك هو تحطيم الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، ودفعه نحو الهجرة أو الاستسلام. إسرائيل، بتواطؤ واضح من الولايات المتحدة كشريك استراتيجي، تتعامل مع غزة كأداة لفرض سيطرتها الجيوسياسية في المنطقة، وذلك عبر القضاء على أي تهديد مستقبلي لقدرتها على الهيمنة من خلال إعادة احتلالها لغزة بأشكال جديدة.


في الضفة الغربية بما فيها القدس بالطبع، تتبنى إسرائيل الاستعمارية والإحلالية سياسة النيكروبوليتيكس بشكل أكثر تدرجاً، من خلال الاستيطان والاعتقالات الجماعية والاغتيالات، كما حصل في نابلس طولكرم مؤخراً والهدم والترحيل والسيطرة على الموارد. هنا تُستخدم سياسة الموت بطرق غير مباشرة، حيث يتم تقليص حقوق شعبنا الفلسطيني وحريتهم في الحركة من خلال استنباط اشكال الكانتونات المحاصرة، ومنع التنمية بل وحتى في محاصرة السلطة الوطنية وجعلها دون سلطة. تهدف هذه السياسات إلى إرهاق شعبنا الفلسطيني وخلق ظروف تجعل الحياة غير محتملة وفق ما يجري، ما يؤدي إلى تهجير تدريجي دون الحاجة إلى صدام مباشر.


من خلال هذه الاستراتيجية، تهدف إسرائيل إلى السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية التاريخية، ومحاولة تحقيق ما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، حيث تصبح المناطق الفلسطينية المحتلة مهجورة أو ضعيفة بما يكفي لفرض السيطرة التامة عليها، بل وفي أراضٍ أبعد من فلسطين كما يعلن غلاة الصهاينة اليوم لتصل لأجزاء من لبنان والأردن والعراق وسوريا. الدعم الأمريكي لهذه السياسات يتجلى في الدعم المطلق، والتمويل العسكري والغطاء السياسي الذي يمنح إسرائيل مساحة كبيرة للتحرك دون رادع دولي وفق محددات العلاقة الاستراتيجية بينهم وأهمها العقائدية، والتي للأسف ما زال هناك من يعتقد بإمكان تبدلها، فيسعون خلف سراب أمريكي.


أما في لبنان، فتستخدم إسرائيل النيكروبوليتيكس كوسيلة لتحجيم حزب الله وقاعدته وحاضنته الشعبية والاجتماعية، عبر الاغتيالات الجارية اليوم والضربات العسكرية والتوترات الحدودية. تحاول إسرائيل وضع حزب الله في موقف دفاعي دائم، ما يجعل المدنيين اللبنانيين عرضة للخطر المستمر كما يحدث من مجازر كان آخرها قبل يومين في وسط بيروت. هنا أيضا، يكون الهدف الجيوسياسي لإسرائيل هو إضعاف أية مقاومة محتملة قد تعيق مشاريعها التوسعية في المنطقة، بل ومحاولات القضاء عليها بما يستوجبه مشروع الشرق الاوسط الجديد، والذي ستفشل هي في تحقيقه نظراً للمتغيرات الجارية، واستهدافها من جهات وجبهات متعددة تستنزف قوة ردعها وتسارع من أزمات مجتمعها.

 

الدور الأمريكي يتجسد في الدعم العسكري والاستخباراتي لإسرائيل في هذه العمليات، وكذلك في الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى الحكومة اللبنانية والأطراف السياسية فيها، بل وعلى الأطراف العربية بشكل عام سياسياً واقتصادياً للتراجع عن دعم أية حركات مقاومة حتى ثقافة المقاومة واستقلالية القرار الوطني التي قد تعرقل النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وممارسة كافة أشكال الضغط المختلفة عليهم لاعتبار إيران العدو الأول لهم بدلاً من دولة الاحتلال من أجل تسويق مشروعهم بالشرق الأوسط الجديد مقابل وعود سرابية جديدة لن تختلف عن سابقاتها المعهودة والتي لن تحمي أحداً أو تجعله خارج دائرة استهدافهم لاحقا. 


تتهدف سياسة النيكروبوليتيكس في النهاية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والديموغرافي في الشرق الأوسط لصالح هيمنة الولايات المتحدة وتفوق إسرائيل كدولة مارقة. وذلك من خلال القضاء على أية تهديدات محتملة واستخدام سياسات الموت كأداة ضغط، حيث تسعى إسرائيل إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين أو تهميشهم واستمرار قهرهم، بينما تعمل الولايات المتحدة على تأمين مصالحها الاستراتيجية في المنطقة إضافة إلى حماية إسرائيل، بضمان الوصول إلى الموارد الحيوية مثل النفط والغاز وطرق التجارة والملاحة في محاولة لمنع تمدد النفوذ الصيني الاقتصادي والسياسي الروسي وإلى حد ما العسكري، وضمان استمرار الهيمنة العسكرية والسياسية الأمريكية.


لقد استخدم النازيون والفاشيون النيكروبوليتيكس خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت سياساتهم تجاه الأقليات العرقية في أوروبا بل وبحق كل شعوبها تعتمد بشكل كبير على التحكم في الحياة والموت. معسكرات الاعتقال والإبادة كانت مثالاً صارخاً على استخدام النيكروبوليتيكس، حيث تم استخدام الموت كأداة سياسية لإبادة مجموعات بأكملها وتحقيق أهداف أيديولوجية عنصرية وفوقية.


أما بالنسبة لنا نحن الفلسطينين، فيمكن القول إننا ضحايا لسياسات النيكروبوليتيكس من جانب الفاشيين الجدد. فإسرائيل والولايات المتحدة تستخدمان هذه الأداة لتحقيق مشروع طويل الأمد يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحهما الاستراتيجية، مهما كانت التكاليف الإنسانية التي لم تكترث لمثيلها الولايات المتحدة عبر تاريخ جرائمها باستخدام هذه الوسيلة القذرة حول العالم لبسط نفوذها، ولن تكترث لها اليوم أيضاً في ظل هذا النظام الدولي أحادي القطب. الأمر الذي يستوجب تحركاً جاداً اليوم من الصين وروسيا والقوى الأخرى الصاعدة والشعوب الحرة لحماية أصحاب الأرض الأصلانيين في منطقتنا والإسراع من أجل إنفاذ نظام دولي جديد متعدد الأقطاب يحقق العدالة والمساواة وتقرير المصير للشعوب، ويمنع مثل هذه السياسات الإجرامية من جهة، ومراجعة سياساتنا الفلسطينية والتوافق على رؤية موحدة ببرنامج واضح، وأدوات وطنية صادقة من خلال منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة لاستكمال مسيرة التحرر الوطني سنداً لفهم هذه الرؤى والمتغيرات الجارية. 

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاطع الوحشية المصورة لعمليات التعذيب بحق المعتقلين

تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة من خلال فرض سياسات قمعية تمارسها مديرية السجون العامة وجيش الاحتلال بداخل السجون الإسرائيلية، حيث كشفت بعض الفيديوهات والصور التي يتم نشرها لعمليات التنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال بشكل متعمد في محاولة مستمرة من الاحتلال لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل، وترهيب عائلات الأسرى، والتسابق على من يحقق مستوى أكبر من التوحش للحصول على المزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، وإشباع رغبته في الانتقام، وذلك دون أدنى اعتبار لما تحمله هذه الصور والفيديوهات من انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان للكرامة الإنسانية. 


باتت منظومة الاحتلال تمارس هذه السياسة الممنهجة قبل وبعد الحرب، وتحديداً منذ وصول حكومة المستعمرين الحالية، وعلى رأسهم الوزير المتطرف (بن غفير) إلى سدة الحكم وتصاعدت حالة استعراض للجرائم التي يرتكبها بحقّ المعتقلين، ووصلت ذروتها منذ بدء حرب الإبادة حيث تعمد جنود الاحتلال تصويرهم في ظروف مذّلة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وبعض تلك الفيديوهات جاءت من خلال الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان (فيديوهات مسربة)، وكان من بينها نشر مقطع فيديو لمعتقل يتعرض للاغتصاب في معسكر (سديه تيمان) .


تداول مثل هذا النوع من الفيديوهات يعكس حقيقة إجرام الاحتلال وما تمارسه أجهزة القمع الإسرائيلية من عمليات قمع متواصلة تعبر عن عقلية الإجرام والعنصرية المقيتة داخل المجتمع الإسرائيلي، وأن مثل هذه الفيديوهات لم تكن مفاجئة لكافة المتابعين للقضية وللشارع الفلسطيني في ضوء العشرات من الشهادات الموثقة لأسرى داخل سجون الاحتلال، ولأسرى مفرج عنهم، عن مستوى الجرائم المروعة، وجرائم التعذيب التي تعرضون لها، فغالبية العائلات اليوم تعرّض أحد أفرادها أو أكثر من فرد لعملية اعتقال، إلا أن وقع هذه المشاهد تمس بمشاعر العديد من العائلات، وهذا جزء من الأهداف الأساسية التي تسعى منظومة الاحتلال على ترسيخها في ذهن ووعي الفلسطيني، وخلق صورة معينة عنه يريدها الاحتلال . 


وتمارس حكومة الاحتلال القمعية الاحتجاز التعسفي والمطول مع منع الاتصال عن آلاف الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 ويقوم بممارسة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي بحق النساء والرجال  حيث تم نقل آلاف الفلسطينيين من غزة إلى إسرائيل، بمن فيهم أفراد من الطواقم الطبية ومرضى، وتم اعتقال آلاف المدنيين من مراكز الإيواء مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين في معظم الأحيان، كما تم اعتقال آلاف الآخرين من الضفة الغربية، وقد تم احتجازهم سراً في مراكز تتبع للجيش الإسرائيلي، من دون إطلاعهم على سبب احتجازهم أو السماح لهم بالاتصال بمحامي أو الوصول إلى مراجعة قضائية فعالة حسب ما أفاد معتقلون أفرج عنهم لاحقاً.


واستشهد ما لا يقل عن 53 معتقلاً فلسطينياً حيث لقوا حتفهم في المنشآت العسكرية والسجون الإسرائيلية منذ الهجمات المروعة التي شنها جيش الاحتلال داخل قطاع غزة والتي تواصلت في الضفة الغربية خلال الفترة السابقة، وأن أغلب المعتقلين من الرجال والنساء والأطفال والأطباء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان محتجزون في ظروف تبعث على الأسى منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر2023، ومعظمهم من دون تهمة أو محاكمة، إلى جانب التقارير التي تشير إلى سوء المعاملة والتعذيب والقمع وانتهاك واسع لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وهذا الأمر المريب يثير مخاوف جدية بشأن الطبيعة التعسفية والعقابية لمثل هذه الاعتقالات والاحتجازات .

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين والشرق الأوسط الجديد.. من طريق الحرير لطريق الحزام والأمان

تعدّ طريق الحرير القديم أحد أهم الممرات التجارية في التاريخ، حيث ربط بين الصين والشرق الأوسط وأوروبا، وأسهم في تبادل البضائع والثقافات وموازين القوة والهيمنة بين الشعوب. في السنوات الأخيرة، أعادت الصين إحياء هذه الطريق من خلال مبادرة "الحزام والطريق"، التي تهدف إلى إنشاء شبكة عالمية من البنية التحتية والتجارة تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، مع دور محوري للشرق الأوسط في هذه المبادرة.


مبادرة "الحزام والطريق"، التي تعرف أحيانًا باسم "طريق الحرير الجديد"، ليست مجرد مشروع اقتصادي، بل هي أيضًا أداة لتعزيز النفوذ الصيني عالميًا، خصوصًا في الشرق الأوسط الذي يتمتع بموقع استراتيجي هام، ويعد ممرًا حيويًا للنفط والموارد الطبيعية. تسعى الصين من خلال هذه المبادرة إلى تطوير البنية التحتية مثل الموانئ والطرق السريعة، ما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الشرق الأوسط ويعزز استقرار المنطقة.


في السياق ذاته، يعتبر تجمع البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) كتلة اقتصادية قوية تسعى لتحدي الهيمنة الغربية على الاقتصاد العالمي. وتلعب دول البريكس دورًا مهمًا في صياغة معادلات جديدة في الاقتصاد الدولي، حيث تتعاون في مجالات مثل التنمية المستدامة والطاقة والتكنولوجيا. ومع توسع نفوذ البريكس في الشرق الأوسط، يمكن للدول العربية أن تستفيد من الاستثمارات والبنية التحتية والتعاون التكنولوجي، وهو ما يعزز فرص النمو والاستقرار في المنطقة.


عند متابعة الديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة في الشرق الأوسط، خاصة بعد لعب الصين دور الوسيط لإعادة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران بعد سبع سنوات من العداء. ومن المتغيرات الهامة اتساع تمثيل البريكس، تشكل تحالف الـ "بريكس" من كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، وتم الاتفاق على ضم ٦ دول جديدة لتشمل كل من مصر والإمارات والسعودية وإثيوبيا والأرجنتين وإيران لتصبح ١١ دولة في هذا التحالف مع بداية ٢٠٢٤ الذي قد نشهد معه تحول النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين من نظام أحادي إلى متعدد القطبية، ومن هيمنة الدولار إلى عملة أخرى، ومن النيوليبرالية إلى اشتراكية جديدة متوسطة تجمع دولاً  متقدمة في القارة الآسيوية والأفريقية وأمريكا اللاتينية. الشرق الأوسط، بموقعه الاستراتيجي وثرواته الطبيعية، يمثل نقطة تقاطع بين مبادرة الحزام والطريق واهتمامات دول البريكس. التعاون بين هذه الكيانات والدول الشرق أوسطية يفتح الباب أمام فرص اقتصادية هائلة، ولكن التحديات السياسية والأمنية التي تغذيها الولايات النتحدة قد تشكل عقبات أمام تحقيق الفوائد المرجوة. 


في فهم التحالفات الدولية، تنتهج الولايات المتحدة الحرب والسلاح، تنتهج الصين السلام والتنمية. في الختام، يمثل كل من "طريق الحرير"، ومبادرة "الحزام والطريق"، وتكتل البريكس فرصًا هائلة للتنمية الاقتصادية والتعاون الاستراتيجي في الشرق الأوسط. ومع استمرار هذه المبادرات، يمكن أن يلعب الشرق الأوسط دورًا رئيسيًا في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.


البريكس تحالف مثير، ومن المهم جداً لنا كفلسطينيين تعزيز الوجود بإيجابية وجاذبية لتقوية العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول المتحالفة. تقدم فلسطين بطلب الانضمام هو تخطيط استراتيجي دبلوماسي على أساس قاعدة الربح ربح في رسم خارطة السياسة الخارجية. موقف "بريكس" من القضية عادل وإيجابي حيث طالب الإعلان الختامي للقمة الاخيرة، بدعم قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك مبادرة السلام العربية الهادفة إلى تنفيذ حل الدولتين، وإنشاء دولة فلسطين. كما عبروا عن رفضهم للاستيطان وعنف المستوطنين المتصاعد، وأكدوا دعمهم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وتعهدوا بتقديم المزيد من المساعدات الدولية لتحسين الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني.


تغيير سلوك الصين تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية مرتبط بصفقة تشمل الشرق الأوسط، أي بانفراج كبير قد يأتي علئ شكل علاقة تطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بما يضمن معادلة ربحية لجميع الأطراف مع الفلسطينيين على الطاولة، ومع تزايد وضعها الحالي كقوة صاعدة في المنطقة والعالم، فإن الصين في وضع جيد للتوسط في هذه الصفقة الكبرى، ولكنها تحتاج للمحفز، ليس بالضرورة لتحل محل أمريكا، ولكن لتقود تحالفاً للوساطة والتنمية وللسلام الدولي.


منوعات

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"كأن تكون فلسطينيّاً".. فيصل دراج يجمع بين النكبة وشذرات من سِيَر فلاسفة وشعراء ومفكرين

قراءة: عزيز العصا

فيصل درّاج فلسطيني الأصل والمنبت والمشاعر والشعور، مواليد بلدة الجاعونة -من أعمال صفد- قبل النكبة الفلسطينية بخمس سنوات، فعاش تفاصيل النكبة وعايشها، منذ طفولته المبكرة، وحملها في وجدانه وشعوره عندما أصبح "لاجئًا"؛ هذه المفردة التي كبرت معه وكبر معها، فكتب عنها بما يتراوح بين المرار والقهر، والسخرية المرّة واللاذعة. وهو فيلسوف وناقد وكاتب وباحث. درس الفلسفة، بمستوى البكالوريوس، في جامعة دمشق وتخرج منها سنة 1968، ونال الدكتوراة في الفلسفة من فرنسا عام 1974، عن رسالته الموسومة بـ "الاغتراب بين ماركس وهيجل".   


صدر لـ "درّاج" عدد من الكتب، التي تأخذ مكانها ومكانتها على رفوف المكتبة العربية، كما تحتفي به المكتبة العالمية، بخاصة ما كتبه باللغة الفرنسية. وهو من أبرز المفكرين والنقاد العرب المعاصرين. 



أما العمل الأدبي والفكري للفيلسوف والناقد "د. فيصل درّاج"، فهو كتابه "كأن تكون فلسطينياً- شذرات من سيرة ذاتية"، الصادر في بيروت عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، الواقع في (318) صفحة من القطع الكبير، يتوزع عليها تقديم، وتسعة فصول رئيسة، كل عنوان يتألف من عدد من المحطات، تشكل في مجموعها (37) محطة؛ لكلٍّ عنوان يشير إلى محتوى متكامل الأركان، وتجتمع في تلك المحطات شذرات مهمة، تجعل القارئ أسيراً لها حتى نهايتها. 


تشكل تلك العناوين والمحطات علامات بارزة في سيرة حياة المؤلف، وقد أنصف الكاتب نصوصه عندما أطلق عليها "شذرات". وقد أخذ على عاتقه "ترصيع" كتابه السّيريّ هذا بسِيَر الأتراب والأصدقاء والمعارف، وسِيَر ثلاث مدن مكث فيها ردحاً من حياته.


وجاء السرد، بين القصصي والروائي، ما يجعل القارئ يلتقط هذه الشذرات بمتعة تجعله يتنقل بينها، بتتابع، وصولًا إلى "ختام مجزوء"، ينتهي بقوله: "(...) في أحزان غزة حكايات متداخلة تنتظر الكتابة"، وفي ذلك تكتمل الحكاية بعمرها الذي يدخل الربع الأخير من مئوية نكبة الشعب الفلسطيني.


بقراءة متمعنة لتلك العناوين والمحطات، وجدتُ أنها مشبعة بالفكر، والفلسفة، والمفاهيم السياسية، وحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بالنكبة والمنفى، والاجتماعية، والتعليم وأثره في بناء الفرد، ومقتطفات من سِيَر عدد من صانعي الأدب ورواده عبر البنية الزمانية لهذه السيرة، الممتدة بين 1948 و2024. 


ونظراً لتزاحم تلك القضايا وتعددها، التي لامستها هذه السيرة، فقد وجدتُ من الضرورة تسليط الضوء على المركبات المعرفية الآتية، التي اجتمعت في هذا الكتاب، ولم تجتمع في غيره، منها: "الفلسطيني، واللجوء، والغربة، والمنفى"، "سيرة عامرة بكبار قادة الفكر والأدب والشعر"، وهي سيرة تحتفي بالكتابة والقراءة والكتب والروايات، إضافة إلى شذرات تتعلق بثلاث مدن، هي: بيروت، ودمشق، وباريس.  


إن ما وجدتُه بين ثنايا هذه الشذرات لن ينصفه هذا المقال؛ لأن فيه كثيراً من المفاهيم والرؤى التي وضعنا "درّاج" أمامها، بخاصة الفلسطيني، واللاجئ واللجوء، والمنفى، والغربة، دون أن يغرق، ويغرقنا معه، في تفاصيلها. وقد احترم عقولنا، عندما اتبع منهجية "العبارات الخاطفة، والسريعة، والرشيقة خفيفة الظل"، لينتقل إلى التالي، بسلاسة ويُسر، ويترك للقارئ الحذق إدراك ما خلفها، وما مراميها. 


لعلّ الكاتب قد أراد لهذه السيرة أن تتخطى سيرته الشخصية، لتصبح سيرة وطن وسيرة قضيّة، كثر الحديث عنها، وتناولتها أقلام لا تعدّ ولا تحصى، فأراد لها "فيصل درّاج" أن يجدد ثوبها ويزيده جمالاً، عندما رصّعها بسِيَر مفكرين، وكتّاب، وروائيين، فلسطينيون وعرب وأجانب، من أولئك الذين حملوا القضية الفلسطينية، والهمّ العربي العام -والقطري الخاص- فاشتركوا مع الفلسطينيين في المنفى، ووصفوه بما يجب أن يوصف، و"قاتلوا" إلى جانب "العمل الفدائي"؛ شعراً ونثراً وتوثيقاً، وكشفاً للؤم الاستعمار والمستعمرين، من مختلف الأجناس، وبمختلف الأشكال الاستعمارية والتسلطية. 


لم يتوقف "درّاج" عند ذلك، وإنما وفّر للقارئ ما لم يجده في أي سفر أدبيّ آخر، من كتب وكتّابها، وروايات وكتّابها، ومسرحيات ومبدعيها، وأفلام والقائمين عليها، بما يشبه الببليوغرافيا، فحظينا بالتعرف على عشرات منها، تعمدتُ البحث عنها وذكرها -قدر الاستطاعة- لجعلها ملكاً للقارئ المعني، بمتابعتها وقراءتها وامتلاكها -ورقيّاً- أو إلكترونيًّا، كما أن درّاج أردف بالحديث عن الكتابة ومعانيها وأثرها على قضيتنا، ودورها في الدفاع عنها، وأثرها -الكتابة- على الفرد والمجتمع، بما تعنيه من رفعة وتقدم. 

         

أما بالنسبة إلى المدن، فقد أحيا "درّاج" بيروت وأعاد لها الروح المتقدة شوقاً لأصدقاء العمر، من رفاق ومثقفين، عاش معهم وعايشهم في تلك المدينة التي تحفظ أسرار الأحبة، وتحتفظ بها، مهما قسى عليها الزمن، دون أن تبوح لأحد بما تختزنه ذاكرتها من حوارات، ونقاشات، وإبداعات شهدتها وشهدت عليها، بين أولئك الذين لم يبخلوا على الشأن الفكري والشأن الثقافي والمعرفي بما لديهم، فأحالوا ما جادت به عبقرياتهم إلى كلمات مكتوبة، تكفلتها مطابع بيروت ودور النشر فيها بالطباعة والنشر والتوزيع إلى أرجاء العالم كافة. 


وأما "دمشق" و"الدمشقيون" فقد وردت شذراتها بما يليق بدمشق العتيقة والحديثة من وصف التراث والبهاء والجمال، وبما يليق بالمدشقيين من أصحاب العلم والمعرفة والثقافة الواسعة، والكرم، وطيب خلق، وحسن المعشر. ولا أخاله إلا أن أعطى باريس حقّها من وصف لتفاصيل الحياة فيها، ولعلمائها الذين أنصفهم، عندما أوصل سيرهم إلى 


أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الإصلاح الوطني وهندسة النظام السياسي

منذ سنوات طويلة تجاوزت العقدين، تتم الدعوة لإصلاحات جوهرية في النظام السياسي الفلسطيني، في عهدي الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والرئيس القائد الأخ أبو مازن، وقد حققت الضغوطات عدداً من التغييرات في النظام السياسي الفلسطيني، ومنذ حرب الإبادة والتطهير العرقي، قبل ما زاد على عام، زادت وتيرة الضغط لإحداث   إصلاحات هيكلية جذرية، حد التحكم في النظام واتباعه كلياً، وتم الاصطلاح عليها بـ"السلطة المتجددة " مع وعد بالذهاب لتنشيطها لاحقاً مالياً ودعمها لوجستياً، وهي محاولات لهندسة النظام السياسي الفلسطيني، بحجة الإصلاح، والإصلاح في الظرف الصعب الذي يعيشه شعبنا، يبدو مطلباً وفق استطلاعات الرأي منذ أعوام التي تُظهر عدم الرضا الشعبي عن حالهم وحال النظام.


إن إنكار ضرورة إجراء إصلاحات في النظام السياسي الفلسطيني، بل النظام الوطني برمته، هو إنكار لصيرورة النظم ودينامياتها على نحو عام، وهو  تقره القيادة السياسية والتنفيذية برئاسة الأخ الرئيس أبو مازن معلناً رغبته في الإصلاح الوطني، فالنظم عامة يعتريها الخلل والترهل والفساد والتكلس، وهذا طبيعي مع مفاعيل الزمن و"العوامل المساعدة" والمحركات الإعلامية ومعارضي النظم وخصومها وأعدائها، والنظم عموماً تحتاج إلى إصلاح وتحديث وتطوير على الدوام، كما أي نظام في أي دولة في العالم، ويجب أن يبقى الإصلاح مطلباً وطنياً تطويرياً خالصاً، وعلينا أن نَفْعَله نحن وبخططنا نحن، وإرادتنا الوطنية الخالصة نحن لا سوانا، وإلا فسيبقى حالنا يُؤخذ ذريعة للتدخل المباشر والمؤثر في نظامنا، فننتقل من إصلاح نظامنا وطنياً ووفق حاجتنا وبإرادتنا ولمصالحنا، إلى مرحلة هندسة نظامنا وفق رغبات خارجية، تُفقِد نظامنا روحه الوطنية وتتبعه خارجياً، وأبعد من ذلك، فقد رعت بعض القوى الخارجية المؤثرة، الخلل حد الإفساد بتأثيرها المباشر وغير المباشر، ذلك أن النظام غير المستقل، تؤثر فيه إرادات خارجية حد السيطرة عليه.


جهدت عديد الدول للمحافظة على السلطة الفلسطينية، باعتبار اتفاق إعلان المبادئ، الذي تم توقيعه في حديقة البيت الأبيض والمتعارف عليه بـ"اتفاق أوسلو" نسبة لمنشئه، وما نتج عنه مشروعاً ترعاه كيانات دولية، ويحرص "كيان الاحتلال" على إفراغه من مشروعه السياسي وإرادته الوطنية، وعلى إبقاء هذا المشروع "السلطة الوطنية"، ضعيفاً هشاً، بلا حاضنه شعبيه، وبلا قوة اقتصادية ولا شرعية ديمقراطية كاملة، بلا هيبة ولا مصداقية، ليسهل السيطرة عليه أو تفكيكه، فوصلنا لمرحلة، العوز المالي  والضعف الاقتصادي، ما أثّر في تآكل القيم الاجتماعية والروابط التضامنية وانحسار التكافل، وانهيار السمعة، وصولاً حد الاتهام والإدانة الشعبية في الرأي العام الشعبي، وهناك شعور عام بعدم الثقة حد الفساد، شعور تدعمه الاستطلاعات الصحيح منها كما المزيّف، وقد تجاوز هذا الرأي فلسطين والفلسطينيين، عبر لوبيات إعلامية متنوعة، وصلت لرأي الأمة وبعضٌ عالمي، وتراجع الأمن الشخصي والعام حد أخذ القانون باليد من البعض، وتفشي الجهوية وبعضُ عصابات.


 ويتم استغلال ذلك لغاية الحديث المستمر والضغط المتواصل لـ"الإصلاح الخارجي"، لأن الإصلاح بذاته مصلحة وطنية فلسطينية، يتم استغلال مفهومه، لفرض ايقاعٍ خاص، يُغيّر مهام ووظائف السلطة الوطنية، من سلطة مرحلية نحو الاستقلال، إلى "سلطةٍ وظيفيةٍ محكومة" لتجذير الاحتلال، وهو ما لا يمكن   قبوله، في أي مستوى في القيادة الفلسطينية، ولا يَسمح به الشعب الفلسطيني.


لكن هذا يأتي متزامناً مع حرب تاريخيّة على قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي يدفع بحتمية الاختيار بين انتهاء المشروع الوطني مرحلياً، عبر إنهاء سلطته الوطنية، إلى سلطات وإدارات وفق إيقاع الإرادة الخارجية، أي؛ تصميم النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم المشروع الدولي، كأداة وظيفية بعيداً عن الحقوق السياسية والوطنية والمدنية للشعب الفلسطيني، واندماج في شرق أوسطٍ جديد سيده كيان الاحتلال.


واقع الحال الرخو حد التفكك، يُوجب البحث عن تكييف للاستجابة، لناحية المزاوجة بين الحاجة الوطنية الفلسطينية للإصلاح، كضرورة واجبة التنفيذ، ونزع الذرائع للمطالب الخارجية الإقليمية والدولية للإصلاح، فنحن قطعاً لا نمتلك القدرة للعيش منفردين، في ظل أننا ما زلنا دولة تحت الاحتلال، يتحكم الاحتلال في حركتنا الانتقالية وحتى الموضعية، وتنقلنا القصير في الضفة كما القطاع، يراقب قولنا وفعلنا وسلوكنا اليومي، ويتحكم في غذائنا وتجارتنا ومسكننا ومزارعنا… والتحكم بثرواتنا حتى مائنا المسروق نشتريه منهم، وتُنهب ثرواتنا الطبيعية ومنها غاز الضفة مثل غاز غزة، "فما تحت الأرض ليس تحت سلطتنا كما الجو والمجال الكهرومغناطيسي"، ومعابرنا وأموالنا من عوائد الجمارك والضرائب ليست بأيدينا بل أيديهم، ولا نملك أيّاً من مظاهر السيادة الحقيقية، حتى ما نظنه على المواطن، الذي يعلم أنه تحت أكثر من سُلطة.

 

التحدي الحقيقي والمصيري هو تحويل مُطالبات الإصلاح الخارجية، وهي في الجوهر محاولات لهندسة النظام السياسي واتباعه كلياً لجهات إقليمية ودولية، التحدي هو تحويلها إلى إصلاح وطني، يُعبر عن حاجة النظام ورغبة الشعب في حمايته ورعايته وفق مصالح الشعب الفلسطيني، واستكمال مشروع التحرر والبناء الوطني، وربط أي استجابة للمقترحات الخارجية، حتى لو كانت بتوسط ورعاية عربية وإسلامية، بمكاسب سياسية وطنية.

 

إن الطريق الفعّال والناجع والمضمون للإصلاح الوطني، واضعاف الضغط الدولي والإقليمي، لهندسة نظامنا من بوابة الإصلاح يكمن في توسيع دائرة المشاركة في الإصلاح عبر المؤسسات وبطرقٍ قانونية نزيهة وشفافة، في إطار تشريعي جامع، وبحصانة قانونية قاطعةٍ وباته، ومما يمكن اقتراحه توالياً: 


   - تحديد أجندة الإصلاح الحكومي، في كل مسار، وقد جرت محاولات يمكن الاستفادة منها قطعاً، على المستوى الحكومي، في عهدي د. رامي الحمد الله، وعهد د. محمد اشتيه توالياً، وكلاهما فعّلَ أجندة الإصلاح في اطارات السلطة وأجهزتها التنفيذية، وهو مجال اختصاص رئيس الوزراء وحكومته، دون أن نتجاوز دور حكومة د.سلام فياض، التي جاءت عقب الانقلاب، وتحملت مسؤوليات جسيمة. هذه الأجندات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، والحوكمة الرشيدة، لم تُوفّر لها الإمكانات الدولية للنجاح.


بيد أن هذا يرتبط مباشرة بحياة الناس، أمنهم وصحتهم وكرامتهم وتعليمهم، لأن الحكومة والسلطة التنفيذية تدير حياة الناس اليومية وتنظم شأنهم في إطار التسهيل عليهم.


- حال تحديد احتياجنا هذا وتعديل رؤيتنا لنسختها الأخيرة، الموضوعة من الحكومة السابقة، والمستهدفة بالتطوير من الحكومة الحالية برئاسة د.محمد مصطفى، يتطلب مشاركة شعبية، ومشاركة المجتمع الأهلي والمدني، والمجتمع السياسي لننطلق في عملية الإصلاح، إصلاح شامل لأجل مستقبلنا كشعب، ومستقبل قضيتنا، بإرادتنا وليس إرضاءً لآخرين.


   - لكننا مطالبون وطنياً قبل ذلك أو بالتزامن معه توازياً، بإصلاح النظام الوطني، أولاً: الديمقراطي الفصائلي، ثم النظام الديمقراطي الوطني في منظمة التحرير، ثم الأنظمة المختلفة والسلطات الثلاث في الدولة (نواتها القائمة السلطة الوطنية)، وبكل حال يجب جمع الاحتياجات وتبويب الأولويات.


هذا يتطلب وضع آليات ضامنة لتفعيل المسار الديمقراطي في كل الفصائل، الأحزاب والجبهات والحركات المنضوية في إطار المنظمة وعقد مؤتمراتها بإشراف إداري وقضائي رسمي ووطني، يضمن نزاهة انتخاباتها، ومواءمة برامجها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع برامج منظمة التحرير وحكومة دولة فلسطين، كأحد شروط عضويتها وتمثيلها فيها، ثم بناء المؤسسات المختلفة في المنظمة بشكلها الجديد اعتماداً على حرية الاختيار الحزبي أو الحركي أو الجبهوي في إطار تعددية حزبية، ليصار إلى ائتلاف جبهوي وديمقراطي داخل مؤسسات المنظمة، التنفيذية والتشريعية، ليعبر عن قواعد الفصائل.


   - ربط الإصلاح الهيكلي، الوظيفي أو القيادي، بالقانون، مع تحصين التعديلات القانونية عبر المؤسسات التشريعية -أطر موسعة-، ذات إرادة مستقلة، وفي حال إعلان البرلمان الانتقالي أو المجلس التأسيسي عبر المجلس المركزي، يمكننا تحصين عملية الإصلاح الوطني أكثر من تركها على حالها، بلا أطر تشريعية موسعة، ذلك أن الضغط والمساومات، على الأفراد والأطر الضيقة، أسهل وأنجع منه على الأطر الموسعة، ولهذا فإن الضغط على السلطة التنفيذية دائماً أسهل من الضغط على السلطة التشريعية، والضغط على الفرد أسهل من الضغط على الجماعة.


من شواهد متعدده في الأنظمة المختلفة عربياً وإسلامياً، آسيوياً وأفريقياً ولاتينياً، يتسرب إلى مشهد القيادة بعضٌ مدعومٌ من جهاتٍ هو مكسورٌ أمامها، يُنفّذ أجنداتها وأوامرها- تُسمى شعبياً "إلُه إيد بتوجعه"، لأن من له يدٌ تؤلمه، لا يتجرأ على عراك..! لذا توسيع دوائر المشاركة يُشكّل تحصيناً أعلى نسبياً في غالب الأحوال، حتى لو تسرب لها بعضٌ من سابقي الذكر. 


مطالبات الإصلاح، في ذروتها، تغيير المناهج، أي تغيير البناء الفكري بتغيير "حشوة الرأس لا فروة الرأس"، تغيير الاعتزاز بنضالات شعبنا، من بوابة الشهداء والأسرى والجرحى، أي تغيير الوجدان الوطني، إلى التنكر لها، وتغيير في الأشخاص القادة، لأن المطلوب هندسة النظام وإتباعه كلياً، وليس إصلاحه واستقلاله، فالمطلوب "سلطان مأمور" لا "دستورٌ آمر"، هكذا ترى بين النخب السياسية من لم ترَهُ يوماً في فعلٍ نضالي، أو مندساً في صفوفها، وهكذا ترى أيضاً بعض ذوي السمعة البائسة، والفعل المشين، في مقدمة الصف، وكثيرون في كل النظم يقررون فيه ولا تراهم بل ولن تراهم.


ولأن الإصلاح يجب أن يخدم المصالح الوطنية العليا لشعبنا، ومصالحه- حقوقه وحرياته- العامة والخاصة، يجب أن يُعبر عنه ويُشارك به بذاته، بإرادة وطنية حرة، وتقليل تأثير اللاعبين العابثين بقدر المستطاع، دون إغفال تأثيرهم.

 

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

Gracias Nicaragua

إبراهيم ملحم

بالحناجر المجروحة بنداء الحرية، وبالجراح النازفة من توحُّش القوة الباطشة في حرب الإبادة الـمُستعرة التي لا نظير لتوحّشها وفظاعتها، وعلى نقيع الدم الممتد من رفح إلى جنين حتى بيروت، نهتف للجمهورية الساندينية العظمى في انحيازها لقيم الحق والعدل والحرية، بالرغم من فقرها وشُح مواردها، وتربص أعدائها بها، بإعلانها قطع علاقاتها مع الدولة الباغية.


إن عظمة الدول لا تقاس بتعداد سكانها، ولا بشساعة أراضيها، ولا بتراكم ثرواتها، بقدر ما تقاس بتمسكها بقيمها ومبادئها، وبما تُترجمه سلوكاً وفعلاً ناجزاً في انحيازاتها الإنسانية، بعيداً عن الشعارات والخطابات الحنجورية التي تنتهي مفاعيلها مع آخر صرخةٍ تخرج منها.


مثل دولة جنوب أفريقيا في ملاحقتها الدولةَ المارقةَ أمام محكمة العدل الدولية، وما التحق بها تباعاً من دولٍ مسانِدة، كانت نيكاراغوا واحدةً منها، فإن البلد الفقير الذي يكابد المعاناة من دكتاتورية الجغرافيا مع الولايات المتحدة، الشريك والملهم والحامي والراعي الحصري للدولة المارقة في حرب الإبادة على شعبنا، يقود اليوم قاطرة المقاطعة بقطع العلاقات مع الدولة المجرمة القاتلة، ويقص شريط الطريق، ويفتح الباب أمام دولٍ أُخرى صديقة كي تلتحق بها في القاطرة، ولتضع حداً للجرائم المروّعة التي تحصد أرواح عشرات آلاف الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، دون أن يردعها رادع، أو يكبح جماحها كابح.


شكراً نيكاراغوا على المواقف الإنسانية النبيلة والخطوات العملية الحكيمة.. شكراً دانيال أورتيغا..

 

أنقذوا جباليا من المحرقة الرهيبة..!

أوقفوا حرب الإبادة الآن

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قرية بيت ايبا، وداهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه، وعاثت به خرابا، وحطمت بعض محتوياته، واعتقلت منه الشاب محمد عبد الله إسماعيل.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سعد جابر عبيات من منطقة شارع الصف، بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه.


كما سلمت ذوي الشاب يزن محمد الأحمر من شارع الصف بلاغا لتسليم نفسه لمخابراتها، بعد دهم المنزل وتفتيشه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سعير وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها ونكلت بالمواطنين، واعتقلت كلا من: علاء عايد الفروخ، ويزن جمال سليمان الفروخ، ورياض سامي جرادات، وباسل وعبد المنعم جرادات، وصايل تيسير شاهين جرادات، ونضال اسحق جرادات، ونجله عبد الله، واياد اسحق حامد جرادات، وإسحاق اياد إسحاق جرادات، وأحمد نصر الفروخ.


كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم شرق الخليل، واعتقلت علي يعقوب صوالحة، وبهاء مازن بلوط، وعبد يوسف مرعي، وشقيقه حسام.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب شمس بلال محمد ياسين جرادات (17 عاما) وذلك عقب مداهمة منزل ذويه في بلدة السيلة الحارثية.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد أسير من بيت لحم في مستشفى "سوروكا"

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن استشهاد الأسير محمد منير موسى (37 عاماً) من بيت لحم، في مستشفى (سوروكا) أول أمس الجمعة، بحسب ما أُبلغت به هيئة الشؤون المدنية من قبل الاحتلال. 


وقالت الهيئة والنادي في بيان مشترك اليوم الأحد، إن الأسير موسى، معتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 20 نيسان/ أبريل 2023 وهو الاعتقال الأول له حيث كان يقبع بحسب ما هو متوفر من معلومات في سجن (ريمون)، وما يزال موقوفا، وهو متزوج وأب لثلاث طفلات.  


وقالت الهيئة والنادي، "إن الأسير موسى وقبل اعتقاله لم يكن يعاني من أي مشكلات صحية مزمنة، كما ولا تتوفر معلومات كافية عن ظروف استشهاده، إلا أنّنا نؤكّد أنّ جرائم الاحتلال الممنهجة بما فيها جرائم التّعذيب، والجرائم الطبيّة، وجرائم التّجويع، شكّلت الأسباب المركزية لاستشهاد (40) أسيراً ومعتقلاً بعد تاريخ السابع من أكتوبر، وهم الشهداء المعلومة هوياتهم وبياناتهم لدى المؤسسات المختصة ومن تم الإعلان عن هوياتهم، يُضاف لهم  الشهيد موسى الذي أعلن عنه اليوم ليرتفع عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين بعد السابع من أكتوبر إلى (41).


وتابعت الهيئة والنادي، "إنّ الاحتلال الإسرائيليّ ومنذ بدء حرب الإبادة، مارس جرائم ممنهجة -غير مسبوقة- بمستواها وكثافتها تاريخيا، ويواصل ممارست هذه الجرائم بشكل لحظي في سجونه ومعسكراته بهدف قتل وتصفيت الأسرى بأوامر سياسية ومن أعلى هرم في منظومة الاحتلال، وأحد أوجه هذه المنظومة الوزير الفاشي (بن غفير)، الذي يواصل تنفيذ الجرائم بحق الأسرى ويتفاخر فيها أمام عدسات الكاميرا، بل ويوثقها لنشرها بهدف اشباع رغبة الانتقام لدى المجتمع الإسرائيلي، والتحريض على قتل الأسرى، واستهداف الأسير الفلسطيني في الوعيّ الجمعيّ النضاليّ".


وأشارت الهيئة والنادي، إلى أنّ استمرار منظومة الاحتلال بجرائمها التي وصلت إلى الذروة منذ بدء حرب الإبادة، ستؤدي حتما إلى استشهاد المزيد من الأسرى، في ظل حالة العجز العالمية المرعبة أمام جرائم الإبادة والعدوان الشامل على شعبنا، والذي يتخذ معنى أكثر خطورة على المجتمع البشري مع مرور المزيد من الوقت، وارتقاء المزيد من الشهداء.


وأضافت الهيئة والنادي إلى أن هذه الجريمة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال منذ عقود حتى حرب الإبادة اليوم.


وذكرت الهيئة والنادي، أنّ أكثر من عشرة آلاف ومئة من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إلى جانب المئات من معتقلي غزة في معسكرات الجيش، يواجهون جرائم مروعة ومرعبة، تمس حياتهم على مدار الساعة، وذلك في إطار حرب الإبادة التي تتخذ عدة أوجه من بينها العدوان على الأسرى.


وحمّلت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير موس، وطالبتا المؤسستان، المؤسسات الحقوقية الدولية التي تمارس عجزا تاريخيا أمام جرائم وبطش الاحتلال، والذي بلغ ذروته معواستمرار حرب الإبادة، أن تستعيد دورها  اللازم والحقيقي، و وتثبيت إرادتها لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ووضع حد لها، والتي تمس الإنسانية جمعاء.


يذكر أن عدد الشهداء المعتقلين بعد تاريخ السابع من أكتوبر ، المعلن عنهم كما اكدنا أعلاه، ارتفع إلى (41)، من بينهم (24) من غزة، إلى جانب العشرات من الشهداء من معتقلي غزة، يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، وهذا العدد من الشهداء هو الأعلى تاريخيا مقارنة في سنوات سابقة ارتقى فيها العديد من الأسرى.


ومع ارتقاء الأسير موسى، فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم،  ارتفع منذ عام 1967 حتى اليوم إلى (278).


فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 9 شهداء في قصف الاحتلال وسط وشمال قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد تسعة مواطنين، اليوم الأحد، في قصف للاحتلال استهدف دير البلح، ومخيمي البريج وجباليا، وسط وشمال قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت مجموعة من المواطنين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة عدد آخر بجروح.


وأضافت أن ثلاثة مواطنين استشهدوا، وأصيب عدد آخر بجروح جراء قصف مدفعية الاحتلال استهدف بلوك "1" بمخيم البريج وسط قطاع غزة.


وأشارت إلى أن خمسة مواطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية منطقة الاتصالات غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات جراء عمليات نسف عشرات المنازل غرب جباليا وفي محيط منطقتي الصفطاوي والتوام.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,175 مواطنا، وإصابة 98,336 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستيلاء على مقر الأونروا بالقدس.. محاولة قتل حاملة أختام القضية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

عدنان الحسيني: الاستيلاء على مقر "‫الأونروا"‫ في الشيخ جراح إفلاس سياسي وتحدٍّ لمؤسسات المجتمع الدولي 

عدنان أبو حسنة: المقر المقصود مركز رئيسي لعمليات "‫الأونروا"‫ في الضفة الغربية ولم نتلقَ أي قرار رسمي حتى الآن

سامي مشعشع: الأراضي المقامة عليها مقرات الأونروا ومنشآتها بالقدس مستأجرة من الحكومة الأردنية منذ ١٩٥٠

جودت مناع: القرار الإسرائيلي بالاستيلاء على مقر "‫الأونروا"‫ تحدٍّ سافر للأمم المتحدة وخطرٌ على مستقبلها

راسم عبيدات: إسرائيل تستهدف "‫الأونروا"‫ لأنها الشاهد على جريمة تهجير شعبنا وتريد شطبها وتصفية حق العودة

هاني العيساوي: مقر "‫الأونروا"‫ شوكة في حلق الاحتلال لأنه يفصل بين المستوطنات التي أُنشئت بعد حرب 1967

  

لم يكن قرار دولة الاحتلال الاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة الأول ولا الأخير لتصفية وجود هذه المؤسسة الدولية التي تعتبر شاهداً على واحدة من أكبر القضايا الإنسانية التي بدأت في منتصف القرن العشرين، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا عن بيوتهم وأراضيهم في نكبة العام 1948.


كان يجب اشتشعار مثل هذا القرار وما سيعقبه من قرارات لتصفية وجود الأنروا لتصفية قضية سياسية وإنسانية كبرى، منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، حين سارعت إلى اتهام العديد من موظفي "الأنروا" بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، من دون أي أدلة، وقد تبعتها دول كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة في اتهاماتها هذه دون التحقق منها، لكن التحقيقات اللاحقة أثبتت كذب هذه الاتهامات.


ثم توالت الممارسات الإسرائيلية بقصف مقار الأونروا وتقييد حركتها ومنعها من ممارسة دورها الإغاني، وحتى المدارس التي تتبعها وتؤوي النازحين المدنيين لم تسلم من القصف، ثم الهجوم الذي تعرض له كبار موظفيها في قطاع غزة، والاعتقالات للعاملين فيها وقتل الكثير منهم، وصولاً إلى اعتبار الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش بأنه شخصية غير مرغوب بها.

 

 

محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين

 

وندد رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني بقرار الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مشيراً إلى أن هذا القرار يُظهر إفلاس الاحتلال وفقدانه للقدرة على المواصلة. 


وأكد الحسيني لـ"‫ے"‫ أن هذا الاستهداف يشكل تحدياً لمؤسسات المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية، وأنه ليس دليلًا على قوة إسرائيل بل على ضعفها السياسي.


وأضاف الحسيني: إن الاستهداف الإسرائيلي للأونروا يأتي في سياق محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، واصفاً ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان. 


وشدد على أن إسرائيل تسعى إلى إسكات كل من يدافع عن حقوق الفلسطينيين أو يواجه ممارساتها غير القانونية.


وأشار إلى أن وجود الأونروا مرتبط بقرار دولي صادر عن الأمم المتحدة، وبالتالي فإن هذا الاستهداف يمثل تحديًا للشرعية الدولية، محذرا من أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستجر المنطقة إلى حروب جديدة، وهو ما ستكون له ارتدادات خطيرة على الجميع.


ودعا الحسيني المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة من قبل إسرائيل ضد الأونروا والفلسطينيين في القدس.

 

خرق كبير للاتفاقية الموقعة بين الأونروا وإسرائيل


وأعرب عدنان أبو حسنة، الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عن قلق الوكالة إزاء التقارير الإعلامية التي تفيد بنيّة الاحتلال الإسرائيلي مصادرة مقر عمليات الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مؤكدًا أن الوكالة لم تتلقَ أي إبلاغ رسمي بشأن هذه الخطوة حتى الآن.


وأوضح أبو حسنة لـ"‫ے"‫ أن المقر المستهدف يعد مركزاً رئيسياً لعمليات الأونروا في الضفة الغربية، ويضم أقساماً من رئاسة الوكالة في منطقة الشرق الأوسط ومناطق العمليات الخمس. 


وأكد أن هذا الاستهداف يشكل خرقًا كبيرًا للاتفاقية الموقعة بين الأونروا وإسرائيل في أعقاب احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية عام 1967، والتي تضمن تمتع الوكالة وموظفيها بالحصانة.


وأشار أبو حسنة إلى أن هذا التصعيد الكبير من شأنه أن يعرقل تنفيذ العمليات الإنسانية التي تقوم بها الأونروا، ويزيد من صعوبة توفير الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين في المنطقة.

 

طعنة للاجئين الفلسطينيين سياسياً وخدمياً

 

بدوره، اعتبر الخبير في شؤون المؤسسات الأممية سامي مشعشع قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة الأرض المقام عليها المقر الرئيسي لوكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وتحويل الموقع إلى بؤرة استيطانية تضم 1,440 وحدة سكنية، مسماراً قاتلاً في نعش الأونروا.


ووصف القرار الإسرائيلي الأخير بالنية لطرد الأونروا من مقرها الحيوي فى حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وبناء بؤرة استيطانية بأنه طعنة نجلاء للاجئين الفلسطينيين سياسياً وخدمياً.


وأشار مشعشع إلى أن هذه الخطوة تمثل الطلقة الأولى نحو طرد الوكالة من القدس، ومن مخيم شعفاط وباقي مقار الأونروا فى المدينة، والتي تشمل مقرها الطبي المهم داخل أسوار البلدة القديمة.


وأوضح مشعشع أن دائرة "أراضي إسرائيل" تدعي  أن ٣٦ دونماً مقامة عليها مقرات الأونروا فى القدس، والتي تشمل ٧ دونمات هي مساحة المقر الرسمي للمفوض العام، والمقر العملياتي لإقليم الضفة الغربية للأونروا، تدعي أن هذه الأراضي صادرها الاحتلال فى العام ٢٠٠٦. 


وأشار إلى أن الأراضي المقامة عليها مقرات ومنشآت الأونروا في القدس أعطيت لها بصفة مستأجر من قبل الحكومة الأردنية مع إنشاء الأونروا في العام ١٩٥٠، لافتاً إلى أن ادعاء دولة الاحتلال بأن هذه  الأراضي هى ملك لدائرة "أراضي إسرائيل" هو دعاء باطل بحكم أنها جزء من أراض محتلة.

 

فرض غرامات مالية على الأونروا

 

وأضاف: رشّاً للملح على الجرح تطالب دائرة "أراضي إسرائيل" الأونروا بدفع غرامات بعشرات ملايين الشواكل لانتهاكها شروط الاستئجار، وبناء منشآت في مقراتها بدون تراخيص".


وحذر مشعشع من أن هذه الخطوة تسبق الخطوة الأخطر حال انتهاء عطلة الكنيست فى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يصوّت أعضاء الائتلاف الحكومي والمعارضة بالقراءتين الثانية والثالثة على قرارين بإعلان الأونروا منظمة إرهابية وإلغاء اتفاقية المقر (اتفاقية كوماي- مكليمور للعام ١٩٦٧) بين الأونروا وإسرائيل والذي أعطى الأونروا الحصانات والامتيازات الدبلوماسية والحق فى التواجد وتقديم الخدمات.


كما توقع أن تتبع سلطات الاحتلال هذه الخطوة بفرض قيود جديدة على عمل الأونروا في الضفة الغربية ومناطق أخرى، ما يشكل تهديدًا وجوديًا لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

 

خطوة ستتبعها خطوات وإجراءات سريعة لتقييد عمل الأونروا

 

وقال: إن هذه الخطوات ستتبعها خطوات وإجراءات سريعة لتقييد عمل الأونروا فى مناطق (ب) ومناطق (ج) من الضفة الغربية حيث يتواجد معظم اللاجئين والمخيمات ومنشآت الأونروا. وسبق ذلك إنهاء تواجد الأونروا شمال غزة، وتقييد عملها ومنع المساعدات من الدخول لجنوب ووسط غزة إلا بالقطارة. هذا إضافة إلى الجهود التى لا تكل ولا تمل لشيطنة الأونروا، وتحجيم المساعدات المالية لها، والعمل التدريجي لتحويلها لمؤسسة تسعى لتوطين اللاجئين فى سوريا ولبنان والأردن أو في أيّ دولة أُخرى.


وأضاف مشعشع: إنها بداية النهاية لحق العودة، والذين يعتقدون أن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس أمنها سيلجم إسرائيل ويردعها هو مخطئ، ويعيش فى عالم الأحلام.

وقال مشعشع: "إنها شريعة الغاب. إبادة شاملة وبالبث المباشر لم تحرك العالم لردعهم، بالتالي لا دعواتنا عليهم ولا ضرب الكف بالكف ولا الإدانة الجوفاء والقلق الكاذب ولا انزعاج الأمين العام، ولا غضب جامعة الدول العربية وبيانات الاستنكار ذات جدوى، ولعلها ستكون مهينة للاجئين وبالتالي سكوتهم وصمتهم سيكون أفضل كثيرًا.

 

الحملة الدولية للدفاع عن القدس تندد بقرار الاحتلال

 

من جانبه، ندد المنسق العام للحملة الدولية للدفاع عن القدس جودت مناع بقرار سلطة الاحتلال الاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة بمساحته الكاملة المقدرة بـ ٣٦ دونمًا لإقامة ١٤٤٠ وحدة استيطانية عليها، لافتاً إلى أن الحملة أصدرت بياناً اعتبرت فيه القرار الإسرائيلي تحدياً سافرً للأمم المتحدة، ويشكل خطراً على مستقبلها.


وقال مناع لـ"‫ے"‫: "إن الحملة تتابع تداعيات هذا القرار ضد هيئة دبلوماسية رفيعة المستوى، وما سبقه، وتحذر من المساس بحقوق المواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح، وتدعو سكانه إلى اليقظة والتكاتف لمواجهة المخاطر المستمرة والمفترضة لترحيلهم".


واعتبر مناع مصادرة مقر (الأونروا) في القدس وقفاً لخدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في ٢٨ مخيماً في (الضفة الغربية وقطاع غزة)، وشطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في دول عربية وفي الشتات منذ النكبة عام ١٩٤٨.


كما حث القادة المحليين في مخيمات اللاجئين للعب دور ريادي في التصدي للقرار الإسرائيلي الذي يستهدف حقوقهم الإنسانية والوطنية، مشدداً على أهمية دور حكومة المملكة الأردنية الهاشمية في ردع إسرائيل باتخاذ تدابير قانونية وسبل أخرى لمنع مصادرة مكاتب الأونروا والأرض المقامة عليها لكونها مسجلة رسمياً في خزينة المملكة، وهي أرض تابعة لعائلة الجاعوني الفلسطينية قبل مصادرتها من حكومة الانتداب البريطاني.

ودعا مناع جامعة الدول العربية لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الرد على هذا القرار الإسرائيلي بالتنسيق مع الأردن، الطرف المالك للأرض، مطالباً الأمم المتحدة هي الأخرى باتخاذ إجراءات قانونية سريعة لمنع تنفيذ هذا المخطط.


وقال: "إن الحملة حضت في بيانها مجلس الأمن الدولي، الذراع التنفيذية في الأمم المتحدة لفرض العقوبات الرادعة ضد دول مارقة، لمنع الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ خطته لأسباب، أهمها: أولا: وجود المقر على كتف البلدة القديمة الشمالي الغربي من القدس المحتلة. ثانياً: تستهدف دولة الاحتلال من الاستيلاء على مقر (الأونروا) محاصرة حي الشيخ جراح الفلسطيني بجوار المقر ما يعني إعادة قضية مواطني الحي الفلسطينيين إلى المربع الأول في دفاعهم عن منازلهم وممتلكاتهم.


أما السبب الثالث، حسب مناع، فهو أن احتلال المقر والسيطرة عليه لأهداف استيطانية هو نهاية المعركة بين الأمم المتحدة وإسرائيل ما يعني إنهاء خدماتها في تحد فظ لأعلى هيئة دولية مهمتها معاقبة الدول المتمردة على قراراتها وقوانينها.


وتابع: السبب الرابع هو أن هذا القرار يأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية عبر حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس والاعتداءات المستمرة على مؤسسات (الأونروا) الخدماتية والصحية والتعليمية وقتل الموظفين، واعتقال أعداد منهم بما في ذلك التحريض الإسرائيلي ضد (الأونروا).

 

حرب على حق العودة

 

من ناحيته، أكد عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس راسم عبيدات أن إسرائيل تستولي على المقر الرئيسي لوكالة الغوث واللاجئين "الأونروا" في القدس، وستقيم بدلاً منه بؤرة استيطانية تضم 1440 وحدة استيطانية.


وأضاف: إن لجنة الأمن والخارجية في الكنيست كانت قد اتخذت قراراً بـ"شيطنة" وكالة الغوث، واعتبارها منظمة غير مشروعة، وأكدت على قطع العلاقات بين إسرائيل ووكالة الغوث، واعتبرت العاملين فيها يعملون مع منظمة "إرهابية" يحق لها محاكمتهم، وكذلك أوصت بسحب كافة الامتيازات السياسية والاقتصادية الممنوحة لوكالة الغوث، ملغية بذلك الاتفاق الموقع مع الوكالة بعد حرب حزيران 1967، والذي يسمح لها بالعمل في القدس.


وأكد أن إسرائيل لم تكتف بالسيطرة على المقر الرئيسي للوكالة، بل تريد تدفيع الوكالة عشرات ملايين الشواكل، تحت ذريعة أن الأرض ملك لما تسمى سلطة "أراضي إسرائيل"، واستخدمت من قبل الوكالة دون رغبتها وموافقتها.


وقال عبيدات: "نحن ندرك أن اسرائيل تستهدف الوكالة باعتبارها الشاهد على جريمتها وطردها وتهجيرها لشعبنا الفلسطيني، وهي تريد شطب الوكالة وتصفية حق العودة، وكذلك من أجل أن لا تبقى في القدس أية مؤسسات لتلك الوكالة، في مخيمات مثل شعفاط أو مؤسسات تعليمية وخدمية وصحية ومراكز مجتمعية، لأنها تعتبر بأن القدس عاصمتها، وكيف ستكون عاصمتها وتتواجد فيها مخيمات لاجئين وأنشطة ومؤسسات لوكالة الغوث"‫.


وأضاف عبيدات: "هي حرب على حق العودة، وهم بتصفية الوكالة يريدون تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إغاثية إنسانية مجردة من بُعديها السياسي والوطني، ولا تلقي أعباء وتداعيات على إسرائيل كدولة احتلال، مارست الطرد والتهجير والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني"‫.

 

مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية قضية اللاجئين

 

بدوره، قال المحلل السياسي المقدسي هاني العيساوي لـ”‫ے”:‫ إن استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من قِبل إسرائيل يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين نهائياً. 


وأوضح أن المطالب الإسرائيلية بإنهاء عمل الأونروا هي جزء من سعيها لإنهاء قضية اللاجئين، ودفع العالم إلى التخلي عنها وكأنها لم تعد قائمة، وعدم إبقاء مؤسسات تذكر المجتمع الدولي بهذه المشكلة.


وأشار العيساوي إلى أن الاستيلاء على مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس هو جزء من هذه المحاولات المستمرة، كما يرتبط بحملة التحريض المستمر ضد الوكالة، خاصة في قطاع غزة، حيث تُتهم الأونروا بدور مزعوم في دعم المقاومة الفلسطينية، بالرغم من أن الوقائع أثبتت كذب هذه الادعاءات الإسرائيلية.


ولفت العيساوي إلى أن إسرائيل تستهدف المقر الرئيسي في القدس، لأنه يشكل شوكة في حلق الاحتلال الإسرائيلي، لأنه يفصل المستوطنات الإسرائيلية التي أُنشئت بعد حرب 1967 بعضها عن بعض.


 وأشار إلى أن هذا الموقع الحيوي يسعى الاحتلال للاستيلاء عليه، ضمن مخططه لطمس قضية اللاجئين من جذورها.


وشدد العيساوي على أن استمرار هذه الهجمات يؤكد أن إسرائيل لن تتراجع عن محاولاتها لإنهاء وجود الأونروا، الذي يمثل رمزاً لاستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين.


 

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

كتائب القسام تنشر: مر عام على الوعود الكاذبة.. مصير أبنائكم إلى المجهول؟!

"القدس" - دوت كوم

نشرت  كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية " حماس"، مساء اليوم السبت، على موقعها الرسمي عبارة "مر عام على الوعود الكاذبة".


وقالت حماس عبر  "فيديو" نشر عبر قناة التيلغرام: " مصير أبنائكم إلى المجهول؟!".


يشار إلى أنه في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قامت حماس والفصائل الفلسطينية بأسر عدد من الإسرائيليين في هجوم على مستوطنات ونقاط عسكرية محاذية لقطاع غزة.



فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعزل شمال القطاع عن مدينة غزة ويشن قصفا عنيفا

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بنسف عشرات المنازل في مخيم جباليا باستخدام الروبوتات المتفجرة، في إطار عملية عسكرية مستمرة منذ ثمانية أيام في شمال قطاع غزة. وأرسلت قوات الاحتلال تعزيزات إضافية إلى المنطقة.


كما وضعت قوات الاحتلال سواتر ترابية في الشوارع الرئيسية التي تربط مدينة غزة بشمال القطاع، في خطوة تهدف إلى فصل شمال القطاع عن مدينة غزة بالكامل، حيث تسيطر الآليات العسكرية تحت غطاء الطائرات المسيرة على المحاور الرئيسية.


وأدى هذا الحصار إلى عزل عشرات الآلاف من العائلات التي ما زالت تقطن في مناطق جباليا وشمال القطاع، فيما تواجه فرق الإسعاف والطواقم الطبية صعوبات بالغة في انتشال الجثث بسبب استهدافها من قبل قوات الاحتلال.


كما منعت قوات الاحتلال دخول المساعدات الغذائية إلى شمال القطاع، مما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية واندلاع مجاعة وشيكة في المنطقة.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيفيل ترفض دعوة إسرائيل للانسحاب وتحذر من حرب إقليمية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

رفضت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) دعوة الجيش الإسرائيلي للانسحاب من مواقعها في الجنوب، على الرغم من تعرضها لعدة هجمات أسفرت عن إصابة 5 من أفرادها خلال يومين.


وأكد المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي أن الجيش الإسرائيلي طلب إخلاء بعض مواقع القوة، التي تقع على مقربة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، إلا أن القرار بالإجماع كان البقاء، حيث تعتبر هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرار مراقبة الوضع وتقديم تقارير إلى مجلس الأمن.


وتأسست قوات اليونيفيل في مارس/آذار 1978 بهدف ضمان انسحاب إسرائيل من لبنان، وتوسعت مهامها بعد الحروب السابقة لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار ومرافقة القوات اللبنانية.


وتتعرض اليونيفيل، التي تضم نحو 10 آلاف جندي، لضغوط متزايدة نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


واتهمت اليونيفيل القوات الإسرائيلية بإطلاق النار "عمدا" على مواقعها، مما أثار تنديدا دوليا واسعا. وجرى استدعاء سفيري إسرائيل في كل من فرنسا وإيطاليا للاحتجاج على هذه الهجمات، بينما وصف وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو هذه الهجمات بأنها "جرائم حرب محتملة".


أضرار جسيمة

ولفت تيننتي إلى أن قوات اليونيفيل تعرضت "لأضرار جسيمة" في مواقعها، بما في ذلك تدمير حاويات في أحد المواقع بسبب انفجار خارجي. كما تطرق إلى الظروف الصعبة التي تعمل فيها القوات، مشيرا إلى أن الحياة داخل مواقعها صعبة للغاية بسبب القصف المستمر.


وفي السياق ذاته، حذر المتحدث الأممي من أن العدوان القائم قد يتطور إلى حرب إقليمية ذات تداعيات كارثية، ودعا إلى تجنب التصعيد من خلال الحوار السياسي والدبلوماسي. وسلط الضوء على أن الاشتباكات الجارية بين إسرائيل وحزب الله تعيق أنشطة المراقبة، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.


وأفادت اليونيفيل بإصابة أحد جنودها بطلق ناري "مجهول المصدر" بالقرب من مقرها الرئيسي في الناقورة، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة قوات حفظ السلام. وفي نفس الوقت، واصلت إسرائيل استهداف مواقع حزب الله، حيث أُعلن عن مقتل 9 أشخاص في غارات جديدة بلبنان.


ويوم الجمعة، أصيب عسكريان من الكتيبة السريلانكية التابعة لليونيفيل جراء استهداف دبابة إسرائيلية لبرج مراقبة في بلدة الناقورة جنوبي لبنان. وجاء ذلك بعد يوم واحد من إصابة عسكريين آخرين بسبب إطلاق نار متعمد من دبابة إسرائيلية على برج مراقبة آخر للمقر العام لليونيفيل في نفس البلدة.


كما تعرض موقع لليونيفيل في بلدة اللبونة ونقطة مراقبة في منطقة رأس الناقورة لإطلاق نار متعمد من قبل جنود إسرائيليين، ما أدى إلى أضرار مادية.


إدانات عربية

وتوالت الإدانات العربية للهجمات التي تعرضت لها قوة اليونيفيل من قبل الجيش الإسرائيلي، وسط دعوات من قطر لإجراء تحقيق دولي في هذه الحوادث.


وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة للهجمات، واعتبرت أنها انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. وطالبت بإجراء تحقيق دولي فوري ومستقل لكشف ملابسات الاعتداءات، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية قوات حفظ السلام.


وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة الهجوم على قوات اليونيفيل، مؤكدة دعمها للبنان وضرورة حماية قوات الأمم المتحدة. وقالت لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدين بشدة الهجوم على القوات الدولية، وتؤكد على أهمية دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.


واستنكرت وزارة الخارجية العراقية الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الإنساني والدولي. ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشددة على أهمية توفير الحماية لجميع قوات حفظ السلام.


كما نددت وزارة الخارجية المصرية باستهداف الجيش الإسرائيلي لقوات اليونيفيل، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة دولية ساهم في تفاقم الأوضاع. كما شددت على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي.


وأدانت وزارة الخارجية الأردنية القصف الإسرائيلي المتكرر لقوات اليونيفيل، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701.


واتخذ مجلس الأمن الدولي قرار 1701 في 11 أغسطس/آب 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، التي استمرت 34 يوما وأثرت بشكل كبير على الوضع الأمني والإنساني في جنوب لبنان.



فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق الرصاص الحي صوب منازل المواطنين شمال الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، الرصاص الحي صوب منازل المواطنين في مخيم العروب شمال الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن أضرار لحقت بمنازل المواطنين عقب إطلاق كثيف للرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال تجاه منازلهم المحاذية للشارع الرئيسي على مدخل مخيم العروب، ولم يبلغ عن إصابات.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يرصد 10 صواريخ من جنوب لبنان نحو الجولان المحتل

"القدس" دوت كوم - الأناضول


رصد الجيش الإسرائيلي، السبت، إطلاق 10 صواريخ من جنوب لبنان نحو هضبة الجولان السوري المحتل شمالا.


وقالت قناة (12) الخاصة، إن "الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق 10 صواريخ من جنوب لبنان نحو هضبة الجولان، حيث تم اعتراض بعضها، فيما سقطت الأخرى بمناطق مفتوحة".


وبحسب القناة، "لم يؤد إطلاق الصواريخ لوقوع إصابات".


ودوت صفارات الإنذار في بلدة مجدل شمس ومستوطنة كيدمات تسفي في هضبة الجولان، وفق القناة ذاتها.


في المقابل أعلن "حزب الله" في بيان، أن مقاتليه "استهدفوا قاعدة حوما في الجولان السوري ‏المحتل بصلية صاروخية".


وقال إن ذلك يأتي "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته، ودفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين".


وتسببت الصواريخ التي تطلق من جنوب لبنان نحو هضبة الجولان، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باندلاع عدة حرائق في أكثر من منطقة.

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة: إيصال 800 وحدة دم إلى مستودعاتنا في شمال قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم السبت، أن طواقمها وبالتعاون مع مؤسسة رحمة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، تمكنت من إيصال 800 وحدة دم من المختبرات المركزية في رام الله إلى مستودعاتها في جنوب قطاع غزة، ومنها إلى مستودعاتها في شمال القطاع، وذلك ضمن حملة "دمنا واحد".


وأوضحت الوزارة أن "وحدات الدم التي تم إيصالها هي جزء من الوحدات التي تبرع بها أهلنا في المحافظات الشمالية لأهلنا في المحافظات الجنوبية"، ضمن الجولة الثانية من حملة "دمنا واحد" للتبرع بالدم.


وقال وزير الصحة ماجد أبو رمضان: "نبذل جهودا كبيرة على مدار الساعة لتوفير الاحتياجات الصحية اللازمة لأهلنا في المحافظات الجنوبية، بالتعاون والشراكة مع المؤسسات الدولية الشريكة والمنظمات الصحية المختلفة، ونناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بزيادة الضغط لوقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد على أبناء شعبنا واستهدافه المتعمد وحصاره لمراكز العلاج في قطاع غزة".

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2255

بيروت - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 2255 شهيدا و10,524 جريحا.


وأفادت الوزارة في بيان، بأنه "خلال الـ24 ساعة الماضية تم تسجيل 26 شهيدا و144 جريحا"، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.


ومنذ 23 أيلول/سبتمبر الماضي، وسعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في فلسطين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت توغلا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.


وأسفرت تلك الغارات حتى مساء السبت، عن 1437 شهيدا و4123 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وأكثر من مليون و340 ألف نازح، وفقا لبيانات رسمية لبنانية.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا يعقد ترامب مؤتمرا انتخابيا في عقر دار الديمقراطيين؟

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

بينما تبدو انتخابات الرئاسة الأميركية مرهونة بنتائج ولايات متأرجحة مثل ويسكونسن وبنسلفانيا، يذهب المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب بحملته إلى كاليفورنيا إحدى أبرز الولايات الزرقاء التي تعد محسومة لصالح الديمقراطيين، وهو ما يثير علامات استفهام.


ودُعي أنصار ترامب إلى التجمع الانتخابي الذي يعقده اليوم السبت في كاليفورنيا، وتحديدا في كوتشيلا وهي مدينة صحراوية تقع شرق لوس أنجلوس، وتشتهر بمهرجان موسيقي يحمل اسمها.


وفي حكم المؤكد أن ترامب سيخسر كاليفورنيا في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكن هناك أسبابا وجيهة تدفعه لزيارتها.


ففي انتخابات 2020 خسر ترامب كاليفورنيا بفارق كبير، لكن حصيلته من أصوات الولاية تجاوزت 6 ملايين صوت، وهي أكبر مما حصده أي مرشح جمهوري في الماضي.


خزان متطوعين

وتمثل هذه الكتلة خزانا هائلا من المتطوعين المحتملين الذين قد يعملون في الدعاية والحشد لصالح الحزب الجمهوري، سواء من أجل انتخابات الكونغرس داخل الولاية أو لإجراء مكالمات هاتفية مع ناخبين في ولايات متأرجحة لإقناعهم بالتصويت لترامب.


وقال تيم لاينبرغر -الذي كان مدير الاتصالات بحملة ترامب في ولاية ميشيغان عام 2016، وعمل أيضا في إدارة الرئيس السابق- إن ذهاب ترامب إلى كاليفورنيا يعطيه "القدرة على المناورة واستثمار هذه الكتلة الكبيرة من المؤيدين".


واستذكر لاينبرغر كيف أجرى سكان من كاليفورنيا مكالمات هاتفية مع ناخبين في ولاية ميشيغان لإقناعهم بالتصويت لترامب في انتخابات 2016. ورأى أن اقتحام هذا المعقل الديمقراطي في هذه المرحلة يشكل "خطوة هجومية قوية".


انتخابات الرئاسة الأميركية 2024 منصة 538 التابعة لشبكة "إيه بي سي" متوسط الاستطلاعات الوطنية يوليو/تموز - أكتوبر/تشرين الأول


الولاية السخية

تعد كاليفورنيا أيضا منجما للأموال والتبرعات لكلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهو أمر يسعى ترامب لاغتنامه خلال هذه الزيارة.


على سبيل المثال، يكلف التقاط صورة مع ترامب في كوتشيلا 25 ألف دولار، ويشمل هذا المبلغ مقعدين لشخصين في مكان مميز خلال التجمع الانتخابي.


من ناحية أخرى، قد تسهم انتخابات الكونغرس بالولاية في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب، ولذلك فإن زيارة ترامب تعد فرصة "لتحفيز وتنشيط الجمهوريين في كاليفورنيا، بما أنهم ليسوا قريبين مما يجري في الحملة الوطنية"، وفقا لما ذكره المستشار الجمهوري تيم روسالس.


سجال مع الحاكم

ويتوقع المستشار الجمهوري أن يغتنم ترامب هذه الفرصة أيضا للخوض في سجاله القديم مع حاكم الولاية الديمقراطي غافن نيوسوم.


وأشار الحاكم الديمقراطي -يوم الأربعاء الماضي- إلى أن ترامب سيقوم خلال التجمع الانتخابي بتشويه كاليفورنيا، متجاهلا أنها خامس أكبر اقتصاد في العالم.


وكانت كاليفورنيا معقلا "للمقاومة" ضد ترامب خلال فترة رئاسته، وغالبا ما كان الرئيس السابق ينتقد الولاية باعتبارها تجسد كل علل أميركا حسب رأيه.


ووصف ترامب خلال رئاسته أزمات المشردين في مدينتي لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو في كاليفورنيا بالمخزية، ولوّح بالتدخل لوضع حد لها.


وقبل أقل من 4 أسابيع من موعد الانتخابات، تظهر استطلاعات الرأي تقاربا شديدا بين ترامب ومنافسته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس التي تتقدم عليه بنقطتين إلى 3 نقاط، لكنه فارق يقع ضمن هامش الخطأ.

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 6:49 مساءً - بتوقيت القدس

المجلس الوطني يحمل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن الحرب الدموية

رام الله - "القدس" دوت كوم

 حمل المجلس الوطني الفلسطيني، الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن الحرب الدموية، وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة من مجازر دموية وحرب إبادة ممنهجة تشنها قوات الاحتلال الإرهابية، وسط الحصار المجرم المفروض والمجازر التي ترتكب ضد المدنيين العزل في شمال غزة منذ سبعة أيام.


وقال المجلس الوطني في بيان صدر عنه، مساء اليوم السبت، إن الإدارة الأميركية بموقفها المتآمر والداعم لهذه الجرائم بحق الإنسانية، منحازة إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر الدعم العسكري المباشر أو التغطية السياسية في المحافل الدولية وعرقلة جميع قرارات وقف الحرب في مجلس الأمن، وتوفير الغطاء القانوني لجرائم الاحتلال يجعلها شريكا أساسيا لهذه الانتهاكات.


وأضاف أن تقديم الدعم الكامل لإسرائيل، في الوقت الذي تدمر فيه البيوت على رؤوس ساكنيها، ويقتل الأطفال والنساء بلا رحمة، يعد وصمة عار على جبين كل من يزعم الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة.


وأوضح أن ما يحدث من أعمال وحشية وحصار غذائي وتدمير المرافق الصحية، يعمق كارثة إنسانية غير مسبوقة، وهذه السياسة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإجباره على الخضوع والهجرة القصرية في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، الذي يفرض حماية المدنيين في زمن الحرب.


وطالب المجلس الوطني، المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بتحمل المسؤولية والوقوف في وجه هذا العدوان الإرهابي العنصري، والضغط الفوري من أجل وقف القصف الوحشي، ورفع الحصار عن شمال غزة، وتأمين الحماية للمدنيين الأبرياء.


ودعا، شعوب العالم الحر وكل الأحرار في الأرض إلى رفع أصواتهم ضد هذه الجرائم والانحياز للحق الفلسطيني، واصلا دعوته للحكومات إلى اتخاذ مواقف حاسمة تُجبر الاحتلال وحلفاءه على إنهاء هذه المأساة الإنسانية المستمرة.


وأكد المجلس الوطني أن شعبنا الفلسطيني سيبقى صامدا في وجه العدوان، ولن ترهبنا المجازر ولا الحصار، وسيواصل نضاله حتى نيل حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والاستقلال.

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

ستة شهداء في قصف الاحتلال مخيمي المغازي وجباليا

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد ستة مواطنين بينهم امرأة على الأقل، وأصيب آخرون، مساء اليوم السبت، في قصف الاحتلال منزلا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ومخيم المغازي وسط.


وبحسب مصاد محلية، فإن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين في محيط مركز الوسطى بمخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين، وإصابة آخرين.


وأضافت المصادر أن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا لعائلة الهرش في حارة اليافوية وسط مخيم جباليا شمال القطاع، ما أدى لاستشهاد أربعة مواطنين بينهم امرأة وإصابة آخرين، بالتزامن مع إطلاق وابل من القنابل الدخانية في أجواء شارع الجلاء شمالا.


وقصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة، ومجموعة من المواطنين في حي الزيتون جنوبا، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,175 مواطنا، وإصابة 98,336آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرات في مدن وعواصم عالمية تنديدا بالعدوان على قطاع غزة

عواصم - "القدس" دوت كوم

شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الماليزية كوالالمبور، ومدينة مانشستر البريطانية، وفلفسبورغ الألمانية والعاصمة برلين، وآرهوس الدنماركية والعاصمة كوبنهاغن، ومالمو وهلسنبوري في السويد والعاصمة ستوكهولم، وميلانو الإيطالية، واسطنبول التركية، دعما للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.


ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز السام، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وتمركزت في منطقة المثلث، وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى لإصابات بالاختناق.

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق النار باتجاه مركبة على حاجز الحمرا العسكري

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، النار باتجاه مركبة على حاجز الحمرا العسكري في الأغوار.


وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز الحمرا العسكري أطلقوا الرصاص باتجاه مركبة، ولم يبلغ عن إصابات.


وأضافت أن الاحتلال أغلق الحاجز في كلا الاتجاهين.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

رويترز: دول خليجية تحث أميركا على منع إسرائيل من قصف حقول نفط إيرانية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر خليجية قولها إن دولا خليجية تضغط على واشنطن لمنع إسرائيل من مهاجمة مواقع النفط الإيرانية، وذلك انطلاقا من القلق من أن تتعرض منشآتها النفطية للاستهداف من جماعات متحالفة مع طهران إذا تصاعد الصراع.


وذكرت المصادر الثلاثة المقربة من الدوائر الحكومية أنه في إطار محاولات لتجنب الانزلاق رغما عنها في الصراع رفضت دول خليجية السماح لإسرائيل بالتحليق ضمن مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، ونقلت هذا إلى واشنطن.


وتوعدت إسرائيل بأن تكبد إيران ثمن الهجوم الصاروخي الذي نفذته الأسبوع الماضي، فيما قالت طهران إن أي رد سيقابَل بدمار واسع النطاق، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا بالشرق الأوسط قد تشمل الولايات المتحدة.


وتأتي التحركات من جانب دول الخليج بعد حملة دبلوماسية من جانب إيران لإقناع دول الخليج باستخدام نفوذها لدى واشنطن وسط مخاوف متزايدة من احتمال استهداف إسرائيل لمنشآت إنتاج النفط الإيرانية.


وقال المحلل السعودي علي الشهابي "إن الإيرانيين أوضحوا أنه إذا فتحت دول الخليج مجالها الجوي أمام إسرائيل، فسيكون ذلك عملا حربيا".


جهد منسق

وقال مصدر خليجي قريب من الدوائر الحكومية لرويترز إن زيارة الوزير الإيراني إلى جانب الاتصالات السعودية الأميركية على مستوى وزارتي الدفاع تأتي في إطار جهد منسق لمعالجة الأزمة.


وأكد مصدر في واشنطن مطلع على المناقشات أن مسؤولين خليجيين تواصلوا مع نظرائهم الأميركيين للتعبير عن القلق إزاء النطاق المحتمل للرد الإسرائيلي المتوقع.


ورفض البيت الأبيض الرد على سؤال حول ما إذا كانت حكومات خليجية طلبت من واشنطن ضمان أن يكون رد إسرائيل مدروسا. وتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء عن الرد الإسرائيلي في اتصال هاتفي وصفه الجانبان بأنه إيجابي.


وقال جوناثان بانيكوف المسؤول السابق لشؤون الشرق الأوسط في المخابرات الأميركية والذي يعمل الآن في مركز أبحاث مجلس الأطلسي في واشنطن "من المرجح أن يكون قلق دول الخليج نقطة نقاش رئيسية مع النظراء الإسرائيليين في محاولة إقناع إسرائيل بتنفيذ رد مدروس بعناية".

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي: قلقون إزاء إمكانية حظر إسرائيل عمل الأونروا

بروكسل - "القدس" دوت كوم

 أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء مشروع قانون وحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، الأمر الذي يرجح تقليص توزيع المساعدات في قطاع غزة الذي دمرته الحرب.


وحث الاتحاد في بيان صدر عنه، اليوم السبت، إسرائيل على ضمان السماح للأونروا بمواصلة عملها المهم في قطاع غزة والضفة الغربية بما يتماشى مع تفويضها من الأمم المتحدة.


وفي يوليو/ تموز الماضي صادقت الكنيست بالقراءة الأولى على 3 مشاريع قوانين تصنف الأونروا منظمة إرهابية، واستولت سلطات الاحتلال الخميس الماضي، على الأرض المقام عليها مقر "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، وتحويل الموقع إلى بؤرة استعمارية تضم 1,440 وحدة سكنية.


وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه: "حال تبني مشروع القانون، فستكون له عواقب وخيمة، حيث سيمنع وكالة الأمم المتحدة من الاستمرار في تقديم خدماتها وحمايتها للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة".

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

(حماس) تشيد بإعلان نيكاراغوا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الاحتلال


أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعلان حكومة جمهورية نيكاراغوا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، رداً على استمرار حملة الإبادة الوحشية في قطاع غزة، وتوسيع حكومة الاحتلال الإرهابية حربها في لبنان.



 واعتبرت الحركة في بيان لها اليوم السبت هذا الإعلان خطوة شجاعة على طريق عزل هذا الكيان الفاشي وتجريم سلوكه، وفضح انتهاكاته الواسعة للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، والتي تتم بغطاء سياسي وعسكري من واشنطن وبعض القوى الغربية.

وقالت الحركة في بيانها: "إننا إذ نثمّن وفاء جمهورية نيكاراغوا بالتزاماتها الأخلاقية والسياسية تجاه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، فإننا ندعو دول العالم كافة إلى إعلان موقف واضح من هذه العربدة الصهيونية تجاه شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة، والعمل لمحاصرة الاحتلال، ومحاسبة قادته مجرمي الحرب، والوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني وسعيه لإنهاء الاحتلال وتقرير ومصيره وإقامة دولته المستقلة".

فلسطين

السّبت 12 أكتوبر 2024 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في عدة محافظات بالضفة

هاجم مستعمرون، اليوم السبت، قاطفي الزيتون في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية، في مشهد يتكرر في كل موسم زيتون، إلا أن هذه الفترة تحديدا تشهد سلسلة اعتداءات وحشية بحق المواطنين، تصل إلى حد إطلاق الرصاص المباشر عليهم، في استغلال فاضح لحالة الانشغال في ظل التطورات المتلاحقة للعدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.

ففي سلفيت، كسر مستعمرون صباح اليوم نحو 7 أشجار زيتون، تزيد أعمارها عن 20 عاما، في منطقة الواد شمال قرية ياسوف شرق سلفيت، وتعود ملكيتها للمواطن عبد المعطي خليل ياسين.

وفي نابلس، هاجم مستعمرون بحماية قوات الاحتلال قاطفي الزيتون في قرية جالود وبلدة قصرة جنوب نابلس، وأجبروهم على ترك أراضيهم، تحت تهديد السلاح.

وفي رام الله، هاجم مستعمرون مسلحون قاطفي الزيتون في قريتي المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله.

إذ اعتدى المستعمرون على قاطفي الزيتون في أكثر من منطقة في المغير، خاصة منطقة السهل (مرج الذهب)، ومنطقة الحجار، والرفيد، في محاولة لمنعهم من قطف الزيتون، ولكن الأهالي أجبروهم على الفرار من المكان.

وفي ترمسعيا، اعتدى عشرات المستعمرين على قاطفي الزيتون، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم في منطقة الدلجة شرق القرية.

عربي ودولي

السّبت 12 أكتوبر 2024 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

رئيسة المكسيك تدعو إلى الاعتراف بدولة فلسطين

دعت رئيسة المكسيك الجديدة كلاوديا شينباوم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وقالت في أول تصريح لها حول هذا الموضوع منذ توليها منصبها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري "يجب الاعتراف بالدولة الفلسطينية تماما مثل دولة إسرائيل. لقد كان هذا موقف المكسيك منذ سنوات عدة".

وخلال مؤتمرها الصحفي اليومي، دانت شينباوم أيضا العنف في الشرق الأوسط، وقالت إن "الحرب لن تؤدي أبدا إلى وجهة جيدة".