عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

محمد بن زايد يؤكد لبوتين ضرورة منع توسع الصراع في المنطقة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الاثنين، خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، على ضرورة العمل من أجل "منع توسع الصراع في المنطقة".


جاء ذلك خلال محادثات جمعت محمد بن زايد مع بوتين في العاصمة موسكو، خلال زيارة غير محددة المدة إلى روسيا، بدأها رئيس الأمارات أمس الأحد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).


وتشهد المنطقة توترات متواصلة إثر حرب إبادة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وامتدت مؤخرا إلى لبنان، وسط ترقب لهجمات إسرائيلية ضد إيران، ردا على ضربات صاروخية نفذتها طهران ضد تل أبيب مطلع أكتوبر الجاري.


وخلال جلسات بالكرملين، بحث الرئيسان الإماراتي والروسي "مختلف أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتنميتها"، مؤكدين "حرصهما على تطويرها على مختلف المستويات".


كما استعرض الجانبان الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد رئيس الإمارات على "ضرورة العمل من أجل منع توسع الصراع في المنطقة، والذي يهدد أمنها واستقرارها"، وفق المصدر ذاته.


كما أكد محمد بن زايد على ضرورة "إيجاد أفق سياسي واضح للسلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) والذي يضمن الاستقرار والأمن للجميع".


من جانبه، رحب بوتين خلال المحادثات بجهود الوساطة التي بذلتها الإمارات خلال الفترات الماضية، وأسفرت عن نجاح تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، التي تتعرض لهجوم عسكري من موسكو منذ 24 فبراير/ شباط 2022.


كما تطرق اللقاء إلى قمة مجموعة "بريكس" ودور المجموعة في دعم العمل الجماعي الدولي لتحقيق الأهداف العالمية المشتركة، بحسب الوكالة الإماراتية.


وتترأس روسيا مجموعة "بريكس" هذا العام تحت شعار "تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين".


ونظمت روسيا منذ توليها رئاسة المجموعة أكثر من 200 فعالية سياسية واقتصادية واجتماعية، على رأسها "قمة بريكس" المقرر انعقادها بمدينة قازان الروسية خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من رؤساء الدول.


وتعد مجموعة "بريكس" رابطة مشتركة بين عدة دول تم إنشاؤها عام 2006 من قبل روسيا والبرازيل والهند والصين، وانضمت إليها جنوب إفريقيا عام 2011، فيما انضمت إليها الإمارات والسعودية ومصر وإثيوبيا وإيران إلى منذ بداية عام 2024 الجاري، وفق الوكالة.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

المعتقلة شيماء رواجبة تعاني ظروفا صحية بالغة الصعوبة

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن المعتقلة شيماء رواجبة (25 عاماً) من نابلس، تعاني أوضاعا صحية بالغة الصعوبة، تفاقمت بشكل كبير بعد اعتقالها.


وحمّلت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، اليوم الاثنين، إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير المعتقلة رواجبة وحياتها.


وأشارا إلى أن رواجبة، المعتقلة منذ شهر نيسان/ إبريل الماضي إداريا، تم اعتقالها وهي تعاني كسرا في إحدى قدميها قبل اعتقالها بأسبوع، وبعد مرور شهر، تمت إزالة الجبس، إلا أنها تعاني اليوم ضعفا شديدا في العضلات، حتى تفاقم الوضع ولم تعد قادرة على المشي، إذ أصبحت تعتمد بشكل كلي على المعتقلات في تلبية احتياجاتها.


وأضافت الهيئة والنادي، أن معاناتها لم تتوقف عند هذا الحد، فهي تعاني مشكلات حادة بالمعدة، حتى أنها لم تعد قادرة على تناول أي نوع من أنواع ما تسمى (وجبات الطعام) وتتقيء بشكل مستمر، الأمر الذي أدى إلى إصابتها بنقصان حاد في الوزن.


وتابعا: على مدار مدة اعتقالها، ورغم محاولات القانونية من أجل دفع إدارة السجن لتوفير العلاج اللازم لهم، إلا أن إدارة السجون تدعي أنه لم يعد هناك مشكلات في قدميها، أما بالنسبة إلى مشكلة المعدة، على الرغم من التوصية التي تمت لعرضها على أخصائية تغذية، إلا أن إدارة السجن اكتفت بالسماح لها بالاتصال مع أخصائية تغذية تتحدث بالعبرية وتمت ترجمة ما قالته المعتقلة شيماء باللغة العربية، دون إجراء فحوص طبية.


يذكر أن المعتقلة شيماء هي واحدة من بين (94) معتقلة في سجن (الدامون)، يواجهن ظروفاً قاسية ومأساوية في ظل الإجراءات والجرائم الممنهجة، وأبرزها جريمة التجويع، والجرائم الطبية، وجرائم التعذيب الممنهجة، وهي واحدة من بين (28) معتقلة إدارياً.


وأكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أن الأوضاع لدى المعتقلات تتفاقم بشكل كبير، مقارنة بالأشهر الماضية، وذلك نتيجة للإجراءات الانتقامية التي فرضتها إدارة سجون الاحتلال، إلى جانب عمليات القمع والتفتيش المتكررة التي تعرضن لها في الفترة الأخيرة، وممارسة عمليات إذلال وتنكيل ممنهجة، وكانت أبرز عمليات القمع في أواخر شهر أيلول، وفي السابع من أكتوبر الجاري، وفقا لإفادات معتقلات تمت زيارتهنّ.


ودعت هيئة الأسرى ونادي الأسير، المنظومة الحقوقية الدولية إلى ضرورة استعادة دورها اللازم، وإنهاء حالة الاستثناء التي تتمتع بها دولة الاحتلال، أمام جرائم حرب الإبادة التي تنفذها، وأحد أوجهها جرائم التعذيب في السجون والمعسكرات.

اقتصاد

الإثنين 21 أكتوبر 2024 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

صندوق النقد يدعو العالم لتوحيد صفوفه

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الخميس، أن على المجتمع الدولي توحيد صفوفه "رغم البيئة الجيوسياسية الصعبة" للتعامل مع التحديات المشتركة مثل ضعف النمو والتهديد الوجودي الناجم عن تغير المناخ.


وقالت غورغييفا قبيل اجتماعات الصندوق والبنك الدولي التي يشارك فيها كبار قادة المال في واشنطن الأسبوع المقبل: "مزيجًا من التحرّك الحازم في السياسة النقدية وتخفيف قيود سلاسل الإمداد واعتدال أسعار المواد الغذائية والطاقة يقودنا باتّجاه استقرار الأسعار".


الأسعار ستواصل الارتفاع

وغورغييفا التي بدأت قبل فترة قصيرة ولايتها الثانية من خمس سنوات كمديرة عامة لصندوق النقد الدولي، استغلت الخطاب في واشنطن للإشادة بالتقدّم الذي تم تحقيقه في التعامل مع التضخم مع التحذير من المخاطر المقبلة بالنسبة للاقتصاد العالمي.


وأضافت غورغييفا: "حصل ذلك من دون دفع الاقتصاد العالمي إلى الركود وخسارة واسعة النطاق للوظائف".


وتابعت أنه بينما تتراجع معدلات التضخم، "فإن مستويات الأسعار المرتفعة التي نشعر بها ستتواصل"، مشيرة إلى أن الأسعار المرتفعة تؤثر بشكل أكبر على اقتصادات العالم الأكثر فقرا والأفراد.


وأتى خطاب غورغييفا قبل أيام على انعقاد اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية في واشنطن على وقع حربين مستعرتين وقبل أسابيع من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يتنافس خلالها الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس الأميركي الديمقراطية كامالا هاريس.


وقد هدّد ترمب مرارًا برفع الرسوم الجمركية بشكل كبير، بينما أشار في الوقت ذاته إلى أن على رئيس الولايات المتحدة أن يملك سلطة أكبر في اتّخاذ القرارات النقدية، علمًا بأن هذه المهمة تنحصر حاليًا بالاحتياطي الفدرالي.


"بيئة جيوسياسية صعبة"

وأشادت غورغييفا في خطابها باستقلال المصارف المركزية حول العالم ومؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والتي قدّمت دعمًا ماليًا أثناء فترة تفشي كوفيد-19.


لكنها حذّرت من أن العالم يواجه "بيئة جيوسياسية صعبة" في ظل اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط الذي يفاقم التحديات التي يواجهها صانعو السياسات الساعين في التعامل مع "مزيج لا يرحم" من النمو العالمي الضعيف وارتفاع مستويات الدين العام العالمي.


وشددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا بالقول: "نعيش في فترة اضطرابات عميقة"، محذرة من أن مكاسب السلام التي وفرها انتهاء الحرب الباردة تواجه "خطرًا متزايدًا".


ومضت تقول: "في عالم يشهد المزيد من الحروب والمزيد من انعدام الأمن، يمكن أن تواصل تكاليف الدفاع ارتفاعها مع تراجع الميزانيات المخصصة للمساعدات بشكل لا يواكب الاحتياجات المتزايدة للبلدان النامية".


وختمت كريستالينا غورغييفا: "علينا ألا نسمح لهذا الواقع أن يصبح مبررا لعدم التحرك لمنع تفكك الاقتصاد العالمي بشكل أكبر"، مضيفة: "على العكس تمامًا. سأدعو خلال هذه الاجتماعات السنوية إلى أن نعمل معًا.. لتحسين آفاقنا الجماعية".



عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

اسرائيل تزعم الكشف عن شبكة تجسس تعمل لصالح إيران

كشفت النيابة العامة الإسرائيلية عن شبكة تجسس تعمل لصالح إيران.


وزعمت النيابة الإسرائيلية ان شبكة التجسس مكونة من 7 إسرائيليين "مهاجرين جدد من أذربيجان" جنّدتها إيران، قاموا بتصوير قواعد عسكرية إسرائيلية شكلت هدفًا للهجوم الإيراني الصاروخي، كما قاموا بجمع المعلومات عن القواعد والمنشآت العسكرية للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قواعد القوات الجوية في نبطيم ورمات ديفيد، ومعسكر كاريا في تل أبيب، ومواقع بطاريات القبة الحديدية، والمزيد، كما حصلوا على خرائط المواقع الإستراتيجية من المشغلين، بما في ذلك قاعدة "جولاني"، مقابل دفع إجمالي مئات الآلاف من الدولارات، والذي تم تنفيذه، من بين أمور أخرى، باستخدام العملة المشفرة.


والمشتبه بهم هم: عزيز نيسانوف، وألكسندر سيديكوف، ويغال نيسان، وفيشاسلاف غوشين، ويفغيني يوفا، وقاصرين لا يمكن نشر أسمائهما جاءوا من أذربيجان. لمدة عامين قاموا بـ 600 مهمة للإيرانيين. 

ومن المتوقع أن يقدم مكتب المدعي العام يوم الجمعة لائحة اتهام ضدهم إلى المحكمة المركزية في حيفا بارتكاب سلسلة من المخالفات الأمنية الخطيرة.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 3:36 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم باب الزاوية وتغلق محلات وسط الخليل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وأغلقت محلات تجارية.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت وسط المدينة، وأغلقت عشرات المحلات التجارية في باب الزاوية، مركز مدينة الخليل التجاري، والطريق المؤدي إلى السوق المركزية في مدينة الخليل "شارع بئر السبع"، وموقف المركبات العمومية بحجة السماح للمستعمرين بزيارة موقع أثري في الشارع، يطلقون عليه "قبر عتنائيل بن قنز".

عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

هوكستين: الحديث عن التزام لبنان وإسرائيل بالقرار 1701 ليس كافيًا

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين من بيروت اليوم الإثنين، إن مجرد الحديث عن التزام لبنان وإسرائيل بقرار الأمم المتحدة رقم 1701 ليس كافيًا.


وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل على صيغة لإنهاء الصراع إلى الأبد. وقال: "هناك نقص في تطبيق القرار 1701 أسهم في إشعال النزاع الذي نعاني منه اليوم".


وأوضح أن "العالم سيدعم لبنان وقيادته إذا اتخذوا القرارات الشجاعة التي تصب في مصلحة الشعب اللبناني".

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شقيقين خلال قطفهما ثمار الزيتون في الخضر

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، شقيقين، أثناء قطفهما ثمار الزيتون في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وقال المواطن قتيبة إبراهيم موسى إن قوات الاحتلال هاجمت العائلة أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضي "باكوش" غرب البلدة، حيث تم احتجازهم جميعهم، قبل أن يتم اعتقال شقيقيه كيلان (32 عاما)، وعبيدة (26 عاما).


وأضاف قتيبة أن جنود الاحتلال أخضعت العائلة لتحقيق قاس، ومنعتهم من العودة للأرض.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 2:46 مساءً - بتوقيت القدس

29 شهيدا بينهم أطفال في 5 مجازر جديدة في شمال قطاع غزة

استُشهد 29 مواطنا بينهم أطفال وأصيب آخرون، في 5 مجازر جديدة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، اليوم الاثنين، شملت إعداما مباشرا بحق نازحين وقصفا لتجمعات مدنية واستهداف منزل بمدينة غزة ومدرسة تؤوي نازحين ببيت حانون.

وأفاد مصادر طبية، بأن 7 شهداء ومصابين وصلوا جراء قصف مدفعي استهدف النازحين داخل مدرسة في محيط بركة أبو راشد بمخيم جباليا.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال المتوغلة في المخيم أرغمت النازحين المحاصرين بمدرسة "كريزم" التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على التجمّع والخروج منها.

وأضاف الشهود أن مدفعية الاحتلال أطلقت قذيفة تجاههم بعد تجمعهم، ما أدى إلى استشهاد 7 منهم على الأقل وإصابة عشرات.

كما استُشهد 6 مواطنين بينهم أطفال وأصيب آخرون بجروح متفاوتة بغارة للاحتلال استهدفت تجمعا لمواطنين أثناء محاولتهم تعبئة ماء للشرب في بلدة جباليا.

وفي مخيم جباليا، استُشهد 4 مواطنين بغارة شنتها مسيرة للاحتلال على مجموعة مواطنين بمحيط مستشفى "اليمن السعيد".

أما في مدينة غزة، فقد استُشهد 9 مواطنين وجرح عشرات بقصف للاحتلال استهدف منزلا يعود لعائلة "مقاط" خلف بركة الشيخ رضوان شمال المدينة.

كما استُشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون في قصف للاحتلال استهدف مدرسة "غازي الشوا" التي تؤوي نازحين ببلدة بيت حانون شمالي القطاع. 

وأشارت المصادر، إلى أن 41 مواطنا استُشهدوا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم 33 منهم شمال القطاع.

وفي السادس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بدأت قوات الاحتلال بعدوان بري شمال قطاع غزة، وحاصرت المنطقة بأكملها ومنعت إدخال إمدادات الماء والغذاء والدواء.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,603 مواطنين، وإصابة 99,795 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: حماس لم تتفكك بعد رحيل السنوار

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مسؤولا بفريق التفاوض أبلغ أهالي الأسرى أن حماس لم تتفكك بعد رحيل يحيى السنوار، وتواصل العمل ووضعها مستقر.


وبحسب المسؤول ذاته فإنه يجب أن تكون هناك مرونة في موقف إسرائيل من أجل استئناف المفاوضات، وتابع: علينا الانسحاب من محور فيلادلفيا ودون هذه المرونة فلن يكون هناك أي تقدم.



فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يعلن دعم "الأونروا" بـ16 مليون يورو

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي، دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بـ16 مليون يورو.

وأوضحت المفوضية الأوروبية في منشور لها عبر منصة "إكس"، اليوم الاثنين، أن هذه الدفعة هي الثالثة إلى الوكالة منذ بداية العام الجاري.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيساهم في دعم "الأونروا" خلال هذا العام بـ82 مليون يورو.

وشددت على أن ذلك يأتي في إطار التزامها بمعالجة الأزمة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تحذر من تداعيات محاولات الاحتلال المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للأقصى

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدانت دولة قطر، اقتحام مئات المستعمرين المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم.

وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صحفي، من تداعيات المحاولات الإسرائيلية المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى، وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها.

وجددت التأكيد على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق الكامل في ممارسة شعائره الدينية دون قيود، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

المجازر الـمُروّعة في شمال غزة .. تقتيل.. تجويع.. تهجير

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم



سامر عنبتاوي: المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً شاملاً على كل الجبهات والاحتلال يسعى لخطط تهجير واسعة بغزة 

د. أشرف بدر: تصريحات بايدن حول سهولة الحل في لبنان أكثر من غزة تستند إلى سعي إسرائيل لتدمير "حماس"

نزار نزال: إسرائيل ماضية في تطبيق "خطة الجنرالات" وتتجه لطرد سكان شمال غزة بالكامل لبناء المستوطنات 

د. أحمد رفيق عوض: الأوضاع بغزة تتجه نحو استمرارية الحرب.. والحل يكمن في جهد عربي فلسطيني منسق مع المجتمع الدولي 

عماد موسى: المرحلة المقبلة قد تشهد بناء معسكرات إسرائيلية في القطاع لتحويلها تدريجياً إلى مستعمرات دائمة


 يبرز تصعيد الاحتلال الإسرائيلي للمجازر التي يرتكبها خلال الأيام الماضية، خصوصاً المدنيين، الخشية من تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تهجير المواطنين في قطاع غزة، خاصة في الشمال، وإعادة هيكلة التركيبة السكانية، وبناء مستوطنات جديدة في القطاع.

ويوضح كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه الاستراتيجية والتحركات تأتي ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وربما حتى المناطق المحتلة عام 1948، في ظل تواطؤ دولي وصمت عربي، بالرغم من أن المخططات الإسرائيلية قد تقفز لتشمل الإقليم، وقد يستغل الاحتلال الفوضى الناجمة عن تصعيد الحرب لتنفيذ مخططات التهجير واطباق سيطرته على فلسطين التاريخية.


الإبادة الجماعية والتهجير في قطاع غزة


يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن الأهداف المعلنة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الحرب على غزة تمثلت في القضاء على المقاومة واستعادة الأسرى، لكن عنبتاوي يشير إلى وجود أهداف غير معلنة تعتبر الهدف الحقيقي من الحرب، وهي الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتهجير سكانه، والاستيلاء على نحو 40% من مساحة القطاع، خاصة في الشمال.

وبحسب عنبتاوي، فإن هذا النهج يفسر عمليات القتل والتهجير الجماعي التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، حيث يُستهدف حتى من ينجح في النزوح من المناطق المنكوبة، ما يعزز الفرضية بأن الاحتلال يسعى إلى تهجير السكان وبناء مستوطنات جديدة في شمال غزة.

عنبتاوي يصف الحرب على قطاع غزة بأنها جزء من خطة أوسع تشمل كافة الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أن المرحلة التالية ستكون الضفة الغربية وربما المناطق المحتلة عام 1948، مع استهداف الفلسطينيين في الداخل. 

ويعتقد عنبتاوي أن الحركة الصهيونية ودولة الاحتلال الإسرائيلي ترى في هذه الحرب فرصة تاريخية لتحقيق أهدافها القديمة في توسيع الاستيطان والتهجير، مستغلة بذلك التواطؤ الدولي والصمت العربي، رغم أن هذا الأمر يهدد الأمن القومي العربي بشكل مباشر.


الاحتلال يسعى لتمرير مشاريعه التوسعية الاستيطانية 


ويتوقع عنبتاوي أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً شاملاً على كل الجبهات، وربما تصل الأمور إلى مواجهة مع إيران. 

ويعتقد عنبتاوي أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى في خضم هذه الفوضى العارمة الناتجة عن الحرب والتصعيد إلى تنفيذ خطط تهجير واسعة، ما يسهل عليه تمرير مشاريعه الاستيطانية التوسعية في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالمقاومة، يؤكد عنبتاوي أن المقاومة في قطاع غزة، بالرغم من كل ما تتعرض له، تواصل استنزاف الاحتلال، خاصة من خلال العمليات النوعية، لكن الاحتلال يستهدف المدنيين والبنية التحتية.

وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن حول سهولة إنهاء الحرب في لبنان، يشير عنبتاوي إلى أن المقاومة اللبنانية مصممة على دعم غزة ولن توقف العمليات العسكرية إلا بوقف العدوان على غزة.

أما ما يتعلق بتصريحات نتنياهو بأن الحرب قد تستمر سنوات، فيوضح عنبتاوي أن ذلك يعني إصرار إسرائيل على القضاء الكامل على المقاومة واحتلال قطاع غزة، وهو أمر يتطلب وقتاً طويلاً. 


المطلوب موقف عربي وإسلامي موحد وموقف دولي واضح


من جانب آخر، يرى عنبتاوي أن المخرج الوحيد لإنهاء هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة هو موقف عربي وإسلامي موحد، وموقف دولي صلب وواضح.

وعلى الرغم من صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، يشير عنبتاوي إلى الثمن الباهظ الذي يدفعه الفلسطينيون، خاصة في ظل استخدام الاحتلال قنابل محظورة دولياً، والمشاركة الأمريكية في هذه الحرب، كل هذه الأمور تؤدي إلى تصاعد العنف الوحشي الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة.

ويرى عنبتاوي أن الحل الوحيد لإيقاف هذا العدوان هو تحرك دولي وعربي وإسلامي واضح، يدرك خطورة المرحلة ويضع حداً للجرائم الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان وتتعارض مع المبادئ الأوروبية والأمريكية. 

ويشير عنبتاوي إلى أن اشتعال المعركة على مستوى الإقليم وتوسيع دائرة المواجهة سيشكل ضغطاً كبيراً على إسرائيل، خاصة إذا انهارت الجبهة الداخلية الإسرائيلية واضطرت إسرائيل للاستعانة بدعم إقليمي ودولي، ما قد يغير ميزان القوة ويزيد من وطأة الحرب على غزة وتنفيذ الاحتلال مخططاته.


تنفيذ "خطة الجنرالات"


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر أن المرحلة الحالية التي تمر بها غزة تتسم بمزيج من الترحيل القسري، والإبادة الجماعية، والحصار الشديد. 

هذه المرحلة، وفقاً لبدر، تنبثق من خطة الجنرالات التي قُدمت لمجلس الوزراء الإسرائيلي، حيث تم بحثها، وهي كجزء من عملية تهدف إلى القضاء على المقاتلين الفلسطينيين في القطاع، بدءاً بحصار منطقة الشمال، حيث إن هذا الحصار يهدف إلى إجبار المدنيين على النزوح من تلك المنطقة، ما يؤدي إلى عزل المقاتلين عن السكان المدنيين.

ويشير بدر إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتمد في استراتيجيتها على منع المقاتلين من الانتقال جنوباً من خلال إقامة حواجز ونقاط تفتيش، ما يترك أمام هؤلاء المقاتلين خيارين فقط: إما الموت جوعاً أو الاستسلام. 

ولكن بدر يشير إلى أن هذا السيناريو قد يتغير إذا دخلت قوى إقليمية، مثل إيران، إلى المعركة بشكل مباشر، وهو ما قد يقصر أمد الحرب ويغير قواعد الاشتباك في غزة.

وفي ما يتعلق بالتصريحات الأمريكية، يشير بدر إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعتبر إنهاء الحرب في لبنان أسهل من إنهائها في غزة، بناء على أن إسرائيل تسعى في غزة إلى تدمير البنية التحتية المدنية والعسكرية لحركة حماس، وهو ما يتطلب وقتاً طويلاً لتحقيقه. 

ومع ذلك، يرى بدر أن هذا الخيار، بالرغم من صعوبته الشديدة، سيظل قائماً في حال إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القضاء على حماس ككيان منظم، لكن بدر يشكك في إمكانية القضاء على الفكر الذي تمثله الحركة.


الوضع في لبنان يختلف عن غزة


وعلى الجانب الآخر، يوضح بدر أن الوضع في لبنان يختلف، حيث لا تسعى إسرائيل إلى القضاء على حزب الله بشكل كامل أو تدمير بنيته التحتية، حيث أن الهدف المطروح هنا هو إضعاف حزب الله ودفعه للعودة إلى ما قبل نهر الليطاني. 

ويعتقد بدر أنه في حال شنّت إسرائيل اجتياحاً برياً لجنوب لبنان وحققت هدفها بإعادة حزب الله إلى تلك المنطقة، فمن المحتمل أن يتم إبرام اتفاقية تنهي الحرب وتثبت الابتعاد عن الحدود.

ويرى بدر أن تصريحات نتنياهو بشأن استمرار الحرب لسنوات ليست مجرد تهديدات، بل تأتي من مراكز أبحاث وخبراء أمنيين يدركون أن القضاء على المقاومة في غزة يحتاج إلى وقت طويل. 

ويشير بدر إلى أن إمكانية تجنيب غزة المزيد من الويلات تعتمد على حلول سياسية، مثل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية، التي قد تساهم في فتح باب لحل إدارة القطاع. 

ومع ذلك، فإن بدر يرى أن وقف المجازر يعتمد على قدرة المجتمع الدولي على لجم إسرائيل، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في السياسات الإسرائيلية وليس في الفلسطينيين.

ويرى بدر أن الخيارات المطروحة أمام الفلسطينيين محدودة للغاية، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد الذي تطرحه إسرائيل حالياً هو الاستسلام، وهو خيار مرفوض بشكل واسع لدى الفلسطينيين، وهذا يعني، وفقاً لبدر، أن المجازر ستستمر ما لم يتم كبح جماح العدوان الإسرائيلي.


إسرائيل تتجه لتأسيس مرحلة جديدة من الاستيطان


يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن إسرائيل ماضية في تطبيق خطة الجنرالات في شمال قطاع غزة، وهو ما يترجم على الأرض بإعدامات ميدانية وعمليات تطهير عرقي غير مسبوقة في التاريخ. 

ويعتقد نزال أن إسرائيل تتجه إلى طرد سكان شمال القطاع بالكامل، حيث إن من لا يرحل سيكون مصيره الموت، ما يشير إلى أن الهدف الإسرائيلي هو دفع السكان جنوباً إلى ما وراء محور "نتساريم" ليتسنى لها بناء مستوطنات في شمال قطاع غزة.

ويوضح نزال أن هذه التحركات الإسرائيلية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستيطان في المنطقة، حيث ستحكم السيطرة على كامل الجغرافيا في قطاع غزة. 


حكم عسكري مباشر لفترة طويلة


ومن المتوقع وفق نزال، أن يخضع سكان قطاع غزة بحسب المخطط الإسرائيلي لحكم عسكري مباشر لفترة طويلة، وبعدها سيتم التوسع الاستيطاني في وسط وجنوب القطاع. 

ويشير نزال إلى أن هذا السعي الإسرائيلي يهدف إلى إنهاء أي كيان فلسطيني في غزة والقضاء على التهديدات التي كانت قائمة قبل السابع من أكتوبر. 

ووفق نزال، فإن هذه الرؤية مدعومة أمريكياً وأوروبياً، لكن يبقى التساؤل حول ما إذا كان الوقت سيسعف حكومة نتنياهو لتنفيذ هذا السيناريو بالكامل.


سيناريوهات أُخرى


وفي ما يتعلق بالسيناريوهات الأخرى حول الوضع في فلسطين بشكل عام، يشير نزال إلى حديث أمريكي عن خطة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، التي تهدف إلى جلب قوات دولية إلى غزة لفترة مؤقتة، على أن يتم لاحقاً طرح حل الدولتين. 

إلا أن هذه الخطة، وفقاً لنزال، مرفوضة من حكومة نتنياهو، كما أنها لا تحظى بقبول من بعض الدول التي ترفض إرسال قوات إلى غزة. 

ويعتقد نزال أن هذه الخطة تهدف إلى تهميش السلطة الفلسطينية، ويشير إلى أن مستقبل هذه الرؤية غامض، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية بلينكن في منصبه.

في سياق آخر، يوضح نزال أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ترى أن وقف إطلاق النار في لبنان قد يكون أسهل من غزة، بناءً على تصورات إسرائيلية بأن القضاء على المقاومة في غزة قد يؤدي إلى انتهاء الحرب في لبنان بشكل أسرع. 


طموحات استيطانية إسرائيلية في لبنان 


ومع ذلك، يشير نزال إلى أن إسرائيل لديها طموحات استيطانية في لبنان أيضاً، وتسعى إلى تحطيم قدرات حزب الله وتحويله إلى حزب سياسي دون جناح عسكري، مع التدخل في الشأن السياسي اللبناني لإشعال حرب أهلية في البلاد.

ويستشهد نزال بتصريحات نتنياهو التي تحدث فيها عن أن الحرب على غزة ستستمر طويلاً لأنها، وفقاً لرؤيته، ستغير وجه الشرق الأوسط. 

ويرى نزال أن هذه التصريحات تفسر ما قاله الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز في عام 1996 عن "الشرق الأوسط الجديد"، وهو ما تكرر بعد عشر سنوات على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس. 

ويشير نزال إلى أن إسرائيل، اليوم، تؤدي دوراً وظيفياً للولايات المتحدة وأوروبا في إعادة رسم الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط بما يخدم توسيع النفوذ الإسرائيلي وتقسيم بعض الدول العربية، مع استهداف إيران وحلفائها.

لكن نزال يتساءل عن قدرة إسرائيل على تنفيذ هذا المشروع الطموح في ظل معارضة روسية وصينية، مشيراً إلى أن إيران تمثل قوة لا يستهان بها، ما قد يعرقل هذه الخطة، خاصة في ظل قصر الوقت المتاح أمام حكومة نتنياهو. 

ويرى نزال أن المنطقة العربية تواجه خطراً حقيقياً، حيث تعتبر جبهتا غزة ولبنان العقبتين الرئيسيتين أمام تحقيق مشروع "الشرق الأوسط الجديد" وفقاً للرؤية الإسرائيلية الأمريكية الغربية.


الحلول السياسية لغزة غير مطروحة حالياً


وفي ظل صمت دولي وعجز عربي وتواطؤ أمريكي مع إسرائيل، لا يرى نزال أي مخارج أو سيناريوهات قد تجنب غزة ويلات الحرب والفناء. 

إسرائيل، بحسب نزال، مصممة على تنفيذ مشروعها وسط هذا الصمت والعجز الدوليين، ويعتقد نزال أن الحلول السياسية غير مطروحة حالياً لإخراج غزة من أزمتها. 

ومع ذلك، يرى نزال أن إسرائيل ورغم الحرب الدموية، لم تتمكن من تحقيق أهدافها في القطاع، مشيراً إلى أن الأمور قد تتغير إذا اندلعت حرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على الأوضاع في غزة.


استمرار الحرب أداة لضمان بقاء نتنياهو في السلطة


يرى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن الأوضاع في قطاع غزة تتجه نحو استمرارية الحرب كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن عزمه مواصلة الحرب بالرغم من استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار. 

ويعتبر عوض أن تصريحات نتنياهو تعكس بوضوح موقف الحكومة الإسرائيلية التي ترى في استمرار الحرب أداة لضمان شرعيتها والبقاء في السلطة، حيث إن وقف الحرب أو إبرام صفقة مع حركة حماس قد يسقط الحكومة ويدفع إسرائيل نحو الهزيمة أمام محور المقاومة.

ويرى عوض أن الحرب في غزة لن تنتهي إلا إذا حقق نتنياهو ما يراه "نصراً كاملاً"، وهو ما سيجعل هذه الحرب تستمر، وإن كان بوتيرة منخفضة في المرحلة المقبلة بسبب عدم وجود أهداف كبيرة أخرى. 

ويوضح عوض أن الاحتلال يسعى الآن إلى فرض السيطرة الكاملة على قطاع غزة، مع البحث عن أطراف محلية أو إقليمية لإدارة القطاع، وهو ما قد يؤدي إلى الإعلان عن وقف العمليات العسكرية، لكن بقاء الاحتلال وقتاً طويلاً.

ويشير عوض إلى أن تصريحات نتنياهو بشأن استمرار الحرب في قطاع غزة لسنوات تعني أن العمليات العسكرية قد تتوقف، لكن الاحتلال سيستمر في غزة. ويرى أن إسرائيل قد تسعى في المستقبل إلى ترتيب الوضع الداخلي في غزة عبر تسليم القطاع إلى جهات أو إدارات مقبولة إسرائيلياً وأمريكياً وعربياً، لكن هذا الأمر يتطلب وقتاً طويلاً وترتيبات معقدة. وبالتالي، ستظل الأوضاع في غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي فترة غير محددة.


الوضع في غزة أكثر تعقيداً


وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، يشير عوض إلى أن التسوية هناك تبدو أسهل، وفق ما يراه الرئيس الأمريكي جو بايدن، إذ تقتصر المطالب على نشر الجيش اللبناني في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود مع إسرائيل، وهو ما تم الاتفاق عليه منذ عام 2008. وعلى العكس، فإن الوضع في غزة أكثر تعقيداً لأن إسرائيل تسعى إلى احتلال القطاع بشكل كامل، وتحويله إلى منطقة تحت سيطرتها الكاملة، سواء من خلال الاستفادة من موارده الطبيعية أو جعله مركزاً للمواصلات والاتصالات، فضلاً عن تحويله إلى منطقة لا تشكل تهديداً أمنياً مستقبلياً كما حدث في هجمات 7 أكتوبر.

ويؤكد عوض أن التسوية في قطاع غزة صعبة جداً لأن إسرائيل تعتبره جزءاً من أراضي فلسطين التاريخية، وتريد احتلاله بالكامل، بينما في لبنان، لا توجد لإسرائيل أطماع تكتيكية بالسيطرة على الأراضي اللبنانية، وكل ما يهمها هو وقف هجمات حزب الله، وهو أمر يمكن أن يتحقق باتفاق مع الدولة اللبنانية وضمانات دولية.

وفي سياق السيناريوهات المطروحة لتجنب الدمار الكامل في غزة، يرى عوض أن الحل يكمن في جهد عربي وفلسطيني منسق مع المجتمع الدولي لإنقاذ الوضع ومنع فناء قطاع غزة.

ويؤكد عوض أن أي صفقة شاملة لحل الأزمة يجب أن تتضمن تسوية تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، لأن الحرب الحالية على غزة والشعب الفلسطيني تطرح تساؤلات حول مستقبل القضية الفلسطينية.

ويؤكد عوض أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة سيؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ما يجعل التسوية مع ما يسميه "الاعتدال العربي" المخرج الأقرب والأكثر احتمالاً لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.


استراتيجية إسرائيلية لإخضاع دول المنطقة


يوضح الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن ما يحدث في قطاع غزة هو نموذج لممارسات الإبادة بأشكالها المختلفة، مدعومة بشراكة أمريكية – سواء من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي– تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية. 

ويعتقد موسى أن هذه السياسات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى إخضاع شعوب ودول المنطقة، وعزلها جيوسياسياً عن قوى كبرى مثل روسيا والصين وإيران. 

ويتوقع موسى أنه في الأيام المقبلة ستقوم حكومة نتنياهو بزيادة تمركزها العسكري في قطاع غزة، وذلك في محاولة لتثبيت الاحتلال وقد نشهد بناء معسكرات قد تتحول تدريجياً إلى مستعمرات دائمة، ما يتيح لإسرائيل السيطرة على من تبقى من سكان القطاع.


بايدن يحاول فك ارتباط المقاومة اللبنانية بالفلسطينية


من جانب آخر، يشير موسى إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن بتصريحاته حول سهولة الحل في لبنان أكثر منه في غزة، يحاول فك ارتباط المقاومة اللبنانية بالمقاومة الفلسطينية في غزة من خلال زرع الوهم في أذهان اللبنانيين وبذور الشك في نفوس الفلسطينيين في القطاع، والهدف من هذه الاستراتيجية هو خلق حالة من عدم الثقة بين الفصائل المقاومة، وتصوير حزب الله على أنه قد يتخلى عن دعم المقاومة في غزة. 

ويعتبر موسى أن هذه التكتيكات هي جزء من الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على الشعب الفلسطيني ولبنان، إضافة إلى محاولة تهدئة فرنسا، التي تسعى للاستثمار في حقول الغاز والبترول اللبنانية. 

ولكن، وفقاً لموسى، فإن الشراكة الأمريكية- الإسرائيلية أقوى من التنافس الفرنسي- الأمريكي في لبنان، وهو ما بدأ يظهر في تضارب المصالح الاقتصادية والسياسية بين الطرفين في المنطقة.


 نتنياهو يسعى لإعادة بناء صورة القوة لإسرائيل


وفي سياق آخر، يشير موسى إلى أن نتنياهو يسعى جاهداً لإعادة بناء صورة القوة لإسرائيل بعد أن فقدت قدرتها على الردع العسكري وتضليل الرأي العام العالمي، كما أن إسرائيل تعرضت لضربات متتالية على مستوى صورتها الديمقراطية، خصوصاً بعد هجومها العنيف على الأمم المتحدة، بما في ذلك هجومها على أمينها العام ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). 

هذه التصرفات، وفقاً لموسى، ساهمت في خلق حالة من الاصطفاف الدولي ضد إسرائيل، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التصريح بأن الأمم المتحدة هي التي منحت إسرائيل "شهادة الميلاد"، في المقابل، رد نتنياهو بأن الحروب هي من منحت الاعتراف بإسرائيل، في إشارة إلى أن الحروب هي التي ستحافظ على وجودها. 

ويوضح موسى أن تصريحات نتنياهو تعكس رؤية الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي ترى أن سحب "شهادة الميلاد" لإسرائيل يعني إعلان وفاتها، وبالتالي تسعى لمواصلة الإبادة والعدوان تحت ذريعة "التهديد الوجودي" لإسرائيل.

وفي ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، يرى موسى أن هناك قراراً أمريكياً ثابتاً يستهدف تفريغ القطاع من سكانه، بهدف تمهيد الطريق أمام الشركات الأمريكية للبدء في التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة. 

ويرى موسى أن هذا السيناريو قد بدأ بالفعل في جنوب لبنان، حيث تتحرك المصالح الاقتصادية بالتوازي مع الأهداف العسكرية والسياسية الأمريكية والإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

18 شهيدا في قصف للاحتلال على رفح وجباليا

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 18 مواطنا وأصيب آخرون، اليوم الإثنين، في قصف للاحتلال استهدف وسط وشمال مدينة رفح، ومجموعة من المواطنين ومدرسة تؤوي نازحين في جباليا.

وأفات مصادر محلية، بأن مدفعية الاحتلال قصفت بالمدفعية مناطق الشابورة وخربة العدس وعُرَيْبة وسط وشمال مدين رفح، ما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين.

وأضافت أن طائرة مسيرة للاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

وقصفت مدفعية الاحتلال محيط مدرسة "كريزم" التابعة للأونروا والتي تؤوي نازحين، في محيط بركة أبو راشد بمخيم جباليا، أثناء خروجهم من المدرسة، ما أدى لاستشهاد 7 مواطنين وإصابة العشرات.

وأشار شهود عيان، إلى أن قصفا استهدف مجموعة من المواطنين أثناء تعبئتهم للمياه في جباليا البلد، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين.

واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية أرض الشنطي غرب منطقة الصفطاوي، ومنطقة حي الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,603 مواطنين، وإصابة 99,795 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 18 مواطنا من الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الإثنين، 18 مواطنا على الأقل من الضّفة، بينهم طفلان، وأسرى سابقون.

وقال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان مشترك، إن قوات الاحتلال تواصل عمليات التحقيق الميداني في بلدة دير أبو مشعل شمال رام الله، ولم يتسّن لنا التأكد من حالات الاعتقال في البلدة لاستمرار العملية، علما أن عمليات التحقيق الميداني تصاعدت مؤخرا بشكل كبير في كافة المحافظات، وطالت المئات من الشبان.

وأضاف البيان أن حملة الاعتقالات وعمليات التحقيق الميداني، ترافقت مع اعتداءات وتهديدات بحقّ المواطنين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.

وأشار إلى أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على أبناء شعبنا، ارتفع إلى أكثر من 11 ألف و400 مواطن من الضّفة بما فيها القدس.

وأوضح أن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال الممنهجة، كإحدى أبرز السياسات الثابتة، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة المستمرة.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

طبيب العظام د. جياب سليمان يروي لـ"القدس" مشاهداته وانفعالاته حول الوضع الصحي بالقطاع

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-مهند ياسين

طبيب العظام د. جياب سليمان يروي لـ"ے" مشاهداته وانفعالاته حول الوضع الصحي بالقطاع....الوضع كارثي والنظام الصحي على شفا الانهيار


-    أكثر الحالات تأثيراً كانت لرجل نجا بأعجوبة بعد أن دُفن أربعة أيام تحت الأنقاض وفقد كامل عائلته

-    كنا نرى أشخاصاً فقدوا كل شيء وفقدوا الأمل.. هذا الشعور بالعجز أمام هذه المأساة كان مؤلماً

-    كل ابتسامة كنا نراها على وجه مريض بعد العلاج كانت تكافئنا على الجهد الذي بذلناه

-    كان المشهد مؤلماً في المستشفى الأوروبي.. نساء وأطفال ينامون في الممرات بلا موارد وبلا خصوصية

-      كنا نعمل بموارد محدودة وهذا جعل العمليات أكثر خطورة وصعوبة.. غزة بحاجة إلى الدعم الفوري



(بلوك مظلل)

طفلة في الثانية عشرة تعرضت لحروق شديدة نتيجة الفوسفور الأبيض، وكانت ملفوفة بالشاش.. سألتني إن كان بإمكاني أن أُحضر لها وجبة باذنجان.. أخبرتني أنها فقدت جميع أفراد عائلتها في القصف، لكنها ظلت متماسكة بطريقة أثرت فيّ بعمق. 


 في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، تدفقت فرق الإغاثة الطبية من جميع أنحاء العالم إلى المنطقة لتقديم المساعدة في ظل ظروف إنسانية قاسية، من بين هؤلاء الدكتور جياب سليمان، جراح عظام فلسطيني مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، جاء للعمل الإغاثي والجراحي في مستشفيات غزة. 

 ينقل لنا الدكتور سليمان في مقابلة خاصة بـ"ے"، مشاهداته وتجربته الشخصية في العمل الطبي في ظل الدمار الواسع النطاق، حيث عالج الجرحى وأشرف على تنسيق الفرق الطبية وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات، مستعرضاً قصصاً إنسانية من قلب المأساة.


رحلة طويلة إلى غزة


"بدأت العمل الإغاثي في غزة قبل سنوات من الحرب، وكنت دائماً على اتصال مع أهل القطاع، زرنا غزة عدة مرات قبل الحرب، وقدمنا المساعدة في علاج الأطفال والمصابين، سواء في غزة أو عبر نقل بعضهم إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج". بهذه الكلمات بدأ الدكتور سليمان حديثه لـ"ے".

يشرح الدكتور سليمان كيف أن العمل الإغاثي في غزة لم يكن أمراً جديداً بالنسبة إليه، فقد عمل على مر السنين مع منظمات إنسانية مثل مؤسسة "رحمة حول العالم" التي أسهمت في تقديم المساعدة الطبية لأهل غزة. وقال "في عام 2023، كنا نعلم أن الأمور تتجه نحو الأسوأ بعد هجوم 7 أكتوبر، ولذلك بدأنا فوراً البحث عن طريقة للوصول إلى غزة".

وأوضح سليمان أن رحلته والفريق الطبي من الولايات المتحدة إلى غزة كانت معقدة وطويلة. وقال: "الوصول إلى غزة لم يكن سهلاً، فقد كان علينا التنسيق مع عدة جهات، بما في ذلك مؤسسات إغاثية في إسرائيل، للحصول على التصاريح اللازمة لدخول القطاع عبر معبر رفح".

دخل الدكتور سليمان غزة في كانون الأول/ ديسمبر 2023، بعد شهرين على اندلاع الحرب، وعند وصوله إلى مستشفى غزة الأوروبي في خانيونس، فوجئ بحجم الدمار والمعاناة. وقال "ما رأيته كان يفوق كل توقعاتي، المستشفى كانت مليئة بالنازحين؛ حوالي 25,000 شخص كانوا يعيشون في أروقة المستشفى، بما في ذلك النساء والأطفال".

ويصف سليمان الوضع قائلاً: "كان المشهد مؤلمًا للغاية، النساء والأطفال ينامون في الزوايا وفي الممرات، بلا موارد، بلا خصوصية، وبلا مكان يذهبون إليه. كانت هناك أمهات يحاولن حماية أطفالهن وسط كل هذا الخراب".



العمل الجراحي وسط نقص الإمكانات


كانت المستشفيات في غزة، كما وصفها الدكتور سليمان، في حالة من الانهيار التام. وأضاف: "عندما بدأنا العمل، كان هناك نقص كبير في كل شيء تقريبًا، الأدوية الأساسية كانت غير متوفرة، والمعدات الطبية كانت نادرة، وكنا نعمل بموارد محدودة جداً”.

وأوضح سليمان أن الجراحين في غزة كانوا يواجهون صعوبات هائلة في إجراء العمليات الجراحية، مضيفاً: "في الولايات المتحدة، نعمل وفق معايير عالمية، حيث نملك كل ما نحتاجه لإجراء العمليات بأمان. لكن في غزة، كنا نعمل بموارد محدودة، وهذا جعل العمليات أكثر خطورة وصعوبة".

وأضاف: "واحدة من أكثر الحالات تأثيراً كانت لرجل نجا بأعجوبة بعد أن دفن لأربعة أيام تحت أنقاض منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي، وعندما وصل إلى المستشفى، كان جسمه مغطى بالشاش بالكامل. لقد فقد عائلته، وكان الناجي الوحيد.. كانت هذه واحدة من تلك اللحظات التي تشعرك بمدى الألم الذي يعيشه الناس في غزة".


قصص إنسانية من قلب المأساة


إلى جانب العمل الجراحي، واجه الدكتور سليمان قصصاً إنسانية مؤثرة، واحدة من القصص التي أثرت فيه بشكل خاص كانت لطفلة تبلغ من العمر (١٢ عامًا)، تعرضت لحروق شديدة نتيجة قصف بالفوسفور الأبيض، حيث قال: "عندما وصلت إليها في المستشفى، كانت الطفلة محروقة بالكامل، وملفوفة بالشاش، كانت تتحدث بصوت خفيض، وسألتني إن كان بإمكاني أن أحضر لها وجبة باذنجان، حيث كانت تفتقد لأبسط الأشياء".

وتابع: "بعد أن سألت الطفلة عن حالتها، أخبرتني أنها فقدت جميع أفراد عائلتها في القصف، لكنها ظلت متماسكة بطريقة أثرت فيّ بعمق. هذه الطفلة، على الرغم من كل ما مرت به، كانت تظهر صموداً عظيماً في وجه هذه الكارثة".


استجابة سريعة وسط الفوضى


وعن التنسيق بين الفرق الطبية بعد وصوله وفريقه إلى غزة، تحدث الدكتور سليمان حول التحدي الأكبر الذي واجههم، وهو تنظيم العمل الطبي بين الفرق المختلفة. وقال: "كان علينا تنسيق الجهود بين الأطباء القادمين من مختلف الدول، وتحديد التخصصات المطلوبة لكل مستشفى. لم يكن الأمر سهلًا، خاصة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمعدات".

وأضاف: " كان الفريق الطبي يواجه ضغطاً كبيراً، حيث كان عليهم التعامل مع إصابات معقدة نتيجة القصف المدفعي والجوي. في بعض الأيام، كنا نعمل على علاج أكثر من ١٥٠ حالة في اليوم الواحد. كان الأمر مرهقًا، لكننا كنا نعلم أن كل دقيقة مهمة لإنقاذ حياة".


معاناة مضاعفة

وتحدث الدكتور سليمان عن التأثير النفسي والاجتماعي المدمر للحرب على النساء والأطفال في غزة، قائلاً: "كانت النساء اللواتي فقدن أزواجهن وأطفالهن يعشن في حالة من الصدمة. الأطفال كانوا الأكثر تضرراً، حيث فقدوا شعورهم بالأمان. رأيت أطفالاً في المستشفى يحفظون القرآن في محاولة للتكيف مع الوضع الرهيب الذي يعيشونه".

ولفت إلى أن العديد من النساء اللواتي قابلهن في المستشفى كن يعانين من صدمات نفسية نتيجة فقدان أحبائهن ونتيجة للتشريد. وقال: "الكثير منهن لم تكن لديهن أدنى فكرة عن كيفية المضي قدمًا في حياتهن بعد أن فقدن كل شيء".



تحديات يومية


وتطرق الدكتور سليمان إلى نقص الأدوية والمعدات، وكيف كان يمثل تحدياً يومياً للفريق الطبي، بقوله: "في بعض الأحيان، كنا نعمل بدون أدوية تخدير كافية، وكنا نضطر لإجراء العمليات في ظروف صعبة للغاية". 

وأضاف: "في إحدى المرات، كان لدينا مريض بحاجة إلى عملية طارئة، ولكن لم تكن لدينا أية معدات مناسبة. كان علينا التعامل مع هذه الظروف بأقصى درجات الابتكار، لكن هذا لم يكن كافياً دائماً”.

وتابع: "حاولنا جلب بعض المعدات الطبية من الخارج، لكن الحصار والقيود المفروضة على غزة جعلت إدخال هذه المعدات أمراً بالغ الصعوبة".



التأثير النفسي على الفريق الطبي


لم تكن التحديات في غزة محصورة فقط في المرضى والمصابين، بل امتدت إلى الفريق الطبي نفسه، حيث يقول الدكتور سليمان: "العمل في ظل هذه الظروف كان مرهقاً نفسياً وجسدياً، كنا نعمل لساعات طويلة بدون راحة، وكان علينا أن نبقى متيقظين طوال الوقت للتعامل مع الإصابات الجديدة التي تصلنا باستمرار".

وأوضح أن أحد أكثر الأمور التي أثرت فيه هو رؤية هذا الكم الهائل من المعاناة الإنسانية، وقال: "كطبيب، ترى معاناة المرضى كل يوم، لكن في غزة، كان الأمر مختلفًا. كنت ترى أشخاصًا فقدوا كل شيء، ولم يكن لديهم أي أمل في تحسين حياتهم. هذا الشعور بالعجز أمام هذه المأساة كان مؤلمًا".


قصص ملهمة


وأشار الدكتور سليمان في حديثه إلى أنه وعلى الرغم من كل المعاناة، كانت هناك لحظات من الأمل والصمود. وقال: "رأيت أشخاصاً يواجهون ظروفاً لا يمكن تخيلها، ومع ذلك كانوا يظهرون قدرًا كبيرًا من الصمود والقوة. كان هناك طفل صغير تعرض لإصابة بالغة في قدمه، وعندما سألته كيف يشعر، أجابني بابتسامة وقال: "سأكون بخير، يا دكتور".

هذه اللحظات، كما يقول الدكتور جياب، كانت تلهم الفريق الطبي وتدفعهم للعمل بكل جهد لإنقاذ الأرواح "كل مرة كنا نرى فيها ابتسامة على وجه مريض بعد العلاج، كانت تلك اللحظة تكافئنا على كل الجهد الذي بذلناه".


الحاجة إلى تدخل عاجل


في نهاية حديثه، وجه الدكتور سليمان رسالة إلى المجتمع الدولي حول الحاجة الماسة إلى دعم غزة بشكل فوري، قائلاً: "الوضع في غزة كارثي، والنظام الصحي على وشك الانهيار. المستشفيات تحتاج إلى إمدادات طبية عاجلة، والأطباء يحتاجون إلى دعم دولي لاستمرار العمل".

وأكد أن استمرار الحصار والهجمات سيزيد من معاناة الناس، وأن التدخل الدولي أصبح ضرورياً لمنع حدوث كارثة إنسانية أكبر "لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي، فيما يعاني ملايين الأشخاص في غزة من هذا الدمار".

بعد مرور عام على الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، تبقى ذكريات الدكتور جياب سليمان عن عمله في القطاع شهادة على حجم المعاناة التي يعيشها سكان غزة يومياً. من خلال هذه المقابلة، حاولنا نقل بعض من هذه القصص الإنسانية، التي تؤكد أن الأمل والتضامن ما زالا موجودين بالرغم من كل شيء. غزة بحاجة إلى دعم العالم، ومثل هذه الجهود الطبية، على الرغم من أهميتها، ليست كافية بمفردها للتعامل مع حجم الكارثة.



أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل صمود وكبرياء




تبقى غزة ساحة المواجهة الرئيسية الأكبر والأهم منذ بدء عدوان إسرائيل على جبهاتٍ عدة، ووسط استمرار عمليات القتل العشوائي للمدنيين، واستهداف كل من يتحرك، فإنه يمكن القول إن خطة الجنرالات قد بدأت في شمال القطاع، حسب تقرير أممي أفاد بأن إسرائيل فرضت على عشرين ألفاً من المدنيين العزل النزوح بقوة السلاح، في الوقت الذي روج فيه الاحتلال على نحو كاذب أن العملية تمت عن طيب خاطر.

يستمر حصار شمال غزة لليوم السادس عشر على التوالي، وتستهدف  عملية الاحتلال مدن جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، وسط مجازر آخرها مجزرة بيت لاهيا التي راح ضحيتها ٨٣ مواطناً، وسط القصف والتجويع والدمار، ولكن الخطة الرئيسية يبدو أنها خُصصت للتهجير، وسط جوانب مأساوية وكارثية، حيث قصف المباني ونسفها بالكامل لإخلاء المواطنين وتوسيع حجم المنطقة العازلة التي تطمع بها إسرائيل.

جحيم الموت يواجه المواطنين في شمال قطاع غزة، قتلاً أو جوعاً، من خلال استخدام وسائل قاسية بحقهم، وعلى الرغم من ذلك فالعدد الذي فرضت عليه إسرائيل النزوح يُعد أقلية، فالغالبية العظمى مرتبطة ببقاء أزلي في مواقعها وصمودها وكبريائها يعكس ذلك ويتجلى على أرض الواقع، بالرغم من المخاطر الجسيمة المترتبة على هذه الخطوة.

المطلوب من المجتمع الدولي الصامت التحرك فوراً في سبيل الضغط على نتنياهو وحكومته من أجل وقف الحرب على شمال غزة وكل أرجاء القطاع، لا سيما في ضوء تهديدات أعضاء من حزب الليكود بإعادة الاستيطان ورفع وتيرته على الحدود الجنوبية.

إن محاولات إسرائيل لتطبيق خطة الجنرالات هي إعلان حرب على حياة المدنيين ومقوماتهم، ولا شك أن الثمن أصبح باهظاً جداً، وبالرغم من ذلك فرسائل الصمود الممزوجة بالأمل رغم الألم تبقى العنوان الذي يتصف به مواطنو الشمال في مواجهتهم الحرب القاتلة، التي تقودها من  وراء الكواليس الولايات المتحدة التي منحت إسرائيل فترة شهر لمواصلة ذبح الفلسطينيين.


الضاحية الجنوبية تحترق 


في الشمال يبدو أن إسرائيل المهتزة بسبب إخفاقاتها الأمنية العديدة، وضعت خطة تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت رداً على محاولة التعرض الأخيرة لنتنياهو، حيث شنت الليلة الماضية العديد من الغارات الكثيفة على أهداف تقصف لأول مرة، خصوصاً المنشآت والمباني المأهولة، ليواصل بذلك الاحتلال فصول القتل والتدمير اليومية، وكل ذلك وسط غياب أي أفق لحل دبلوماسي، بالرغم من الزيارتين السريعتين اليوم وغداً على التوالي لبيروت وتل أبيب لمبعوثي بايدن هوكشتاين ووزير خارجيته أنتوني بلينكن.

اقتصاد

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يسجل قمة تاريخية جديدة عند 2734 دولارا للأونصة

رام الله - "القدس" دوت كوم

صعدت أسعار العقود الفورية للذهب في التعاملات المبكرة، اليوم الإثنين، عند قمة تاريخية جديدة بلغت 2734 دولارا للأونصة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأميركية الشهر المقبل.

كانت القمة السابقة للذهب، عند 2712 دولارا للأونصة في ختام جلسة الجمعة، بينما صعدت بنسبة 33.8% منذ مطلع العام الجاري، صعودا من 2042 دولارا بنهاية تعاملات العام الماضي.

وصعدت أسعار العقود الفورية للذهب بنسبة 0.26%، أو 15 دولارا إلى 2734.1 دولارا للأونصة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

يأتي الارتفاع، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وغياب أية أفق لنهاية الحرب الإسرائيلية على غزة، وعلى جنوب لبنان، إلى جانب توقعات وول ستريت بخفض أسعار الفائدة الأميركية، في اجتماع الفيدرالي الشهر المقبل.

عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 6 أطفال ونساء بقصف للاحتلال على بعلبك

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 6 أطفال ونساء من عائلة واحدة، فجر اليوم الإثنين، بمجزرة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي "النبي انعام" بمدينة بعلبك شرق لبنان.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "العدو الإسرائيلي ارتكب مجزرة بحق الأطفال والنساء في حي النبي انعام في مدينة بعلبك".

وأضافت الوكالة أن طائرة مسيَّرة "معادية" شنت غارة على منزل المواطن علي عبدو عثمان، "ضمن حي بيوته متقاربة ومأهولة بالسكان".

وأوضحت أن الاستهداف أسفر عن "تدمير المبنى وإلحاق أضرار في البيوت المجاورة، واستشهاد 6 أطفال ونساء من عائلة عثمان، وإصابة 8 مواطنين في الحي بجروح راوحت بين حرجة ومتوسطة وطفيفة، وتم نقلهم إلى المستشفيات".

وذكرت الوكالة أن فرق الدفاع المدني بالمنطقة عملت على إخماد النيران في المنزل المستهدف، والمساعدة في عمليات الإنقاذ وانتشال جثامين القتلى من تحت الركام.

وشارك في عمليات البحث والإنقاذ متطوعو "الهيئة الصحية الإسلامية" و"الصليب الأحمر اللبناني" وجمعية "الشفاء" الفلسطينية، وفق الوكالة.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب والمحتجزون والهجرة

د. أحمد رفيق عوض 

رئيس مركز الدراسات المستقبلية في جامعة القدس


كما قال نتنياهو، فهو لن يوقف الحرب في قطاع غزة بحثاً عن تحقيق أهداف مستحيلة، فهو يعرف ذلك حق المعرفة، ولكنه لن يوقف الحرب حتى يبرر بقاءه السياسي وحتى لا تنهار إسرائيل أمام محور المقاومة، فوقف الحرب معناه الدخول في مفاوضات حقيقية، ونتنياهو لا يريد ذلك، ولا يمكنه ذلك أيضاً، فهو يتصرف بمنطق المنتصر، لا الباحث عن تسوية، هو يريد الاستمرار في الحرب ليحقق الأهداف الخفية منها، فلا يعنيه الأسرى ولا يعنيه اجتثاث حركة حماس، ما يعنيه هو محو المكان وضمان الهدوء لعقود وتحويل القطاع إلى مفترق طرق للمواصلات والاتصالات والاستثمارات والاستيطان، ما يعنيه هو تغيير كامل في الديموغرافيا والجغرافيا الفلسطينية بشكل يقطع الطريق إلى الأبد على أية تسوية مع الدولة الفلسطينية، والفصل بشكل لم يسبق له مثيل بين تجمعات الشعب الفلسطيني بحيث لا يعودوا قادرين على بناء مجتمع أو إقامة دولة، تدمير قطاع غزة وتهجير أهله هو محو للجغرافيا التي حمت وحضنت وغذت الهوية الوطنية الفلسطينية. هذه الأهداف الحقيقية لنتنياهو في استمرار حربه على القطاع، حيث من الممكن أن يخفض من وتيرتها، ولكنه بالتأكيد لن ينهي احتلاله للقطاع، حتى لو كانت هناك مفاوضات مع أطراف عربية أو دولية أو فلسطينية لكيفية إدارة القطاع، فإسرائيل هذه المرة، تريد أن تتحكم بكل ما يتعلق بحياة القطاع وحياة أهله. هذه الأهداف تتضمن أيضاً العمل على تهجير المواطن الفلسطيني بكل السبل المتاحة. هذا يعني في النهاية أن نتنياهو يستثمر في الحرب لإطالة حكمه وإطالة الاحتلال وإطالة الصراع أيضاً.

يكاد يجمع الزعماء في الشرق والغرب في تصريحاتهم على أن اطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة هو المطلب الأول لهم، فلا شيء يشغلهم أو يستوقفهم أو يهمهم سوى هؤلاء الأسرى، بل هناك من يتباكى عليهم ويشير إلى معاناة أهاليهم وضرورة لم شمل العائلات، وهناك من يشير إلى سوء معاملتهم وقسوة الظروف التي يعيشون تحتها. ونحن لسنا ضد إطلاق سراح كل أسير على وجه هذه الأرض لأن ذلك يضمن إطلاق سراح أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني لا احد يتذكرهم، ولا أحد يتعاطف معهم ولا أحد يطالب بإطلاق سراحهم أو العمل على تحسين شروط اعتقالهم رغم كل ما يصدر من أخبار مروعة عن ظروف اعتقالهم. إن التباكي على الأسرى الإسرائيليين هو جزء من هذا النفاق والخداع والازدواجية وسيطرة القوة، وهو يعكس أن الغرب الاستعماري بالذات إنما يعطي إسرائيل كل ما تحتاج من شرعيات وأموال وسلاح وحماية وتبنٍ للرواية الإسرائيلية لمجمل الصراع . بكلمات أخرى، إن هذه التصريحات ليست مجرد كلمات وليست مجرد مجاملة مجانية، بل هي رؤية كاملة للصراع، فالغرب الاستعماري أسقط كل الأقنعة عن وجهه، ولم يعد يجامل أحداً على الإطلاق، فهو لن يسمح بهزيمة إسرائيل أو انتقادها أو سحب الشرعية عن أفعالها، هذه المرة ، يقف الغرب عارياً تماماً لتظهر عورته القبيحة تماماً، كما عبرت عن ذلك وزيرة الخارجية الألمانية بالقول: إن كل الأهداف المدنية الفلسطينية تسقط مبررات حمايتها لأنها تستعمل كمأوى للإرهابيين"، أو كما قالت .. إلى هنا وصلت الأمور.  

يجب أن نعترف، بأن هناك هجرة بين مواطنينا، ولا أقول الشباب فقط، هناك أسر تهاجر، نعم، لا بد من القول إن ذلك يجري. وبعيداً عن الشعارات والكلمات الكبيرة، فإن الادعاء المستخدم والأكثر شيوعاً لدى هؤلاء أن كل شيء تدهور، فلا أمن ولا أمان ولا استقرار ولا حياة هانئة، وأن الاحتلال يضيق كل سبل العيش وهو لا يضيقه فقط بل يحرمنا سبل العيش ويحرمنا منها أيضاً. الاحتلال جعل من حياتنا جحيماً لا يطاق، فقد صادر الأرض وجفف المياه وأغلق الشوارع ومنع البناء وحتى التنزه في الجبال، وهناك فقر وازدحام وبنية تحتية معدومة وبيئة ملوثة بما نعرف ولا نعرف، وهناك ظلم اجتماعي وفوارق وعدم انسجام وعنف داخلي على كل المستويات، والحرب أو ظروف الحرب تخرج أسوأ ما لدى الإنسان، لهذا كله، فالهجرة صارت مخرجاً وحلاً سهلاً وقريباً ومتاحاً أيضاً لأسباب كثيرة لا تخفى على عاقل. أقول ذلك بكل ألم، ولا أدعي هنا الحلول ولا أطرح سبل الخروج من هذه الورطة. فمنع الهجرة أو التقليل منها لا يعود لجهود مؤسساتية اجتماعية فقط، بل هي قرار فردي في نهاية الأمر، الهجرة عذاب لمن لا يعرف، والبقاء في الوطن عذاب أيضاً، وعذاب عن عذاب يفرق كثيراً في الحقيقة.


..........


التباكي على الأسرى الإسرائيليين هو جزء من هذا النفاق والخداع والازدواجية وسيطرة القوة، وهو يعكس أن الغرب الاستعماري بالذات إنما يعطي إسرائيل كل ما تحتاج من شرعيات وأموال وسلاح وحماية وتبنٍ للرواية الإسرائيلية لمجمل الصراع.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع دول البريكس القادم.. الواقع والتحديات




مروان أميل طوباسي 


يأتي اجتماع دول مجموعة "البريكس" المزمع عقده في مدينة كازان الروسية بالأيام القريبة القادمة وسط ظروف عالمية مليئة بالتحولات المتسارعة والتحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بحرب الإبادة والتهجير والاقتلاع العرقي التي تنفذها دولة الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، وما يجري من محارق غير مسبوقة بحق شعبنا في شمال غزة تذكر بجرائم الهولوكوست النازية بحق الشعوب الأوروبية، كما وفي إطار إشعال الولايات المتحدة لبؤر توتر في مناطق أخرى من العالم ولجرائمها الطويلة عبر التاريخ بحق شعوب العالم. 


وتترأس روسيا هذه القمة التي ستعقد على أراضيها في إطار إفشال الجهود الغربية لعزل روسيا ومواجهة التحالف الغربي. وتريد موسكو من الدول الأخرى أن تعمل معها لإصلاح النظام المالي العالمي، وإنهاء هيمنة الدولار الأميركي، ومحاربة سيطرة البنك الدولي الذي يعمل لخدمة مصالح الدول الغربية.

ويتمثل المحور الرئيسي في هذا التوجه الصيني الروسي أساساً في إنشاء نظام مدفوعات جديد يقوم على شبكة من البنوك التجارية المرتبطة ببعضها البعض من خلال البنوك المركزية لمجموعة البريكس والتي يشكل مجموع دخلها القومي ما نسبته ٣٧% المجموع العالمي. ومن أجل إنشاء بورصة تجارية للحبوب تابعة لمجموعة دول البريكس لتحديد الأسعار العالمية للمنتوجات الزراعية، خاصة وأن روسيا هي أكبر مصدر للقمح بالعالم.

تواجه دول البريكس هذه التحديات في سياق تسارع محاولات القوى الغربية وتحديداً الولايات المتحدة وإسرائيل، لتنفيذ مشروع "الشرق الأوسط الجديد" أو ما قد يسمى أيضا بـ"إسرائيل الكبرى". إلى ذلك، تستمر تداعيات حرب الوكالة في أوكرانيا ضد روسيا على المستوى الدولي والإقليمي، إضافة إلى التدخلات الأمريكية في شوؤن عدد من دول أمريكيا اللاتينية، واستمرار حصار كوبا وفنزويلا وتدخلات الغرب بالقارة الأفريقية، وهو ما يدفع لدور أكبر لدول مجموعة البريكس في مواجهة هذه الضغوط والمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين ومبدأ حرية الشعوب ومحاولات استدامة دور الشركات الاحتكارية.


مواجهة التدخلات والهيمنة الغربية

يأتي هذا التوجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي إضافة إلى السياسي في ظل سعي القوى الغربية للهيمنة ولزعزعة استقرار الدول ذات السيادة، بما في ذلك "دول البريكس" ودول الجنوب العالمي. المحاولات المستمرة للتدخل في شؤون الدول عبر العقوبات، والتهديدات، ودعم الإرهاب الدولي، تدفع دول "البريكس" لتعزيز التعاون والتنسيق في هذا المجال، حيث يمثل البريكس ركيزة أساسية في مسار السعي للوصول إلى النظام العالمي المتعدد الأقطاب. وهو ما يتعارض مع مصالح القوى الغربية التي تسعى لاستمرار هيمنتها في إطار النظام الدولي أحادي القطب.

تواجه منطقتنا تحديات جيوسياسية متزايدة، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الاستعماري وتصعيد سياسة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني، ومحاولات توسيع نفوذ دولة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الدول المجاورة، وفق ما يجري بالجنوب اللبناني والخرائط المعلنة من نتنياهو وأعضاء حكومته. 

هذه التحديات تزيد من أهمية التعاون بين دول "البريكس" لدعم سيادة الدول والحد من التدخلات الغربية. كما أن دور البريكس في مواجهة هذه التحديات يبرز من خلال دعم القضايا الإقليمية مثل فلسطين ولبنان، حيث يمكن أن يقدم التحالف دعماً غير مباشر لهذه الدول في مواجهتها للتدخلات الخارجية أو حتى مباشر من خلال الدعم العسكري لإيران العضو بالمجموعة، كما وللدولة السورية من خلال التواجد الروسي فيها.

خلال زيارة الرئيس أبو مازن لموسكو قبل شهرين، تم تقديم طلب انضمام دولة فلسطين لعضوية هذه المجموعة الدولية. وقد وجه الرئيس بوتين الدعوة للأخ الرئيس أبو مازن للمشاركة في أعمال الدورة القادمة بعد أيام بروسيا. إن عقد جلسة عمل خاصة حول فلسطين خلال قمة المجموعة وفق ما أعلن، يعكس الاهتمام بدور دول المجموعة بالقضية الوطنية وحقوق شعبنا ومواقفها المعلنة من أجل ضرورة وقف حرب الإبادة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته ذات السيادة المستقلة.

إضافة إلى الجوانب السياسية والأمنية، تسعى دول "البريكس" لاتخاذ إجراءات اقتصادية تحد من هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي. هناك جهود متزايدة لاعتماد العملات المحلية في التبادلات التجارية بين دول البريكس وفق ما أعلن عن ذلك بالفترة السابقة خاصة من جانب الصين التي تخوض الولايات المتحدة والتحالف الغربي حرباً اقتصادية ضدها وتحرشات عسكرية في بحر الصين، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للنظام المالي الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة. إن اعتماد هذه السياسات سيسهم في تقليل الاعتماد على الدولار وزيادة مرونة اقتصادات الدول الأعضاء.

في النهاية وفي الوقت المتوقع فيه أن يستمر تصاعد الدور الذي تلعبه البريكس، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، يتوجب على هذه المجموعة العالمية الناشئة كقوة صاعدة اتخاذ مزيد من الإجراءات والعقوبات الفعالة ضد إسرائيل، وبالمقدمة منها التحالف معنا من أجل تجميد عضوية دولة الاحتلال في هيئة الأمم وإعادة النظر بكل العلاقات بين دول المجموعة وإسرائيل كنظام استعماري استيطاني وأبرتهايد، وبالمقدمة منها الصين وروسيا. ومع تزايد الضغوط الغربية، ستجد دول البريكس نفسها أمام تحديات كبيرة ، لكنها تمتلك باعتقادي الأدوات الكافية لمواجهة تلك التحديات وتقديم نموذج جديد للتعاون الدولي على طريق العدالة الشعوب.


..............


إن عقد جلسة عمل خاصة حول فلسطين خلال قمة البريكس وفق ما أعلن، يعكس الاهتمام بدور دول المجموعة بالقضية الوطنية وحقوق شعبنا ومواقفها المعلنة من أجل ضرورة وقف حرب الإبادة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

جباه عالية.. جباليا





منذ أكثر من عام وهم يتعرضون للإبادة الجماعية، يعيشون في بيوت آيلة للسقوط وفوق ركام هدمته عمليات القصف، حالهم حال كل غزة، وفي الآونة الأخيرة اشتد عليهم الحصار من كل الجهات وتم عزلهم ومحاصرتهم بالدبابات والجنود والطائرات، واشتد القصف والقتل والدمار، وعم الجوع والعطش، والهدف تهجيرهم نحو الوسط والدفع بهم إلى الجنوب، لتنفيذ المخطط الذي يقوم على ضم شمال القطاع، وقضم أراضيه وجعلها مناطق عسكرية استيطانية، وفق خطة الجنرالات التي أعلن عنها وبدأ الاحتلال بتنفيذها، بحيث يتم تهجير الناس أو قتلهم والسيطرة على أراضيهم، وبقايا بيوتهم التي هدمتها الحرب.

ما يعيشه شمال غزة هذه الأيام من قصف وقتل واستهداف كما لو أن الحرب في يومها الأول، القصف العنيف من البر والجو، والقتل والتدمير المنظم، والحصار ومنع كل أنواع المساعدات من الدخول والوصول للناس، وعدم وجود مراكز صحية، ولا أطقم طبية باستطاعتها تقديم المساعدة للعدد الكبير الذي يتم استهدافه، ولا أدوية أو معدات طبية لمداواة الجرحى والمرضى، وكلما رفض الناس النزوح، اشتد عليهم القصف وأطبق عليهم الحصار، حتى بات شمال القطاع منطقة تعج بالموت وروائح الخراب. ولرفض الناس النزوح أسبابه، فهم يعلمون أنهم إذا خرجوا فلن يسمح لهم بالعودة ثانية، وفي نفس الوقت فإن القصف الشديد والجوع والعطش يجعل البعض ينزح، فما باليد حيلة، وإن احتمال الجوع والخوف والعطش وسط القتل والقصف أمر لا يحتمل، وبين خيارين لا ثالث لهما تتواصل حرب الإبادة ويواصل العالم صمته وسكوته وعدم تدخله لإنقاذ من هم على قيد الحياة، يعيشون ويلات الحرب والعدوان، ويعانون كل الوقت من جرائم الاحتلال التي ترتكب بحقهم.

إن ما يحدث من العجب العجاب، وما نسمعه من صيحات ومن معاناة تحرك دكة نقل الموتى، أما العالم فلا يتحرك ولا يزال على حاله، في صمت وغياب مقصود، وضمير مفقود، وهو يشاهد ما يحدث من جرائم بشعة بحق الإنسانية، ولا يتحرك ولا يحرك مؤسساته الدولية القائمة على مواثيق الأمم، وما تحتويه من حقوق وبنود من شأنها أن توقف هذه الإبادة المستعرة إذا ما تم تطبيقها.

المناشدات التي تخرج من شمال القطاع، لا تجد من المجتمع الدولي آذانًا تسمع، ولا تجد من قوى المنطقة أي تحرك يوقف هذه المجازر وهذه الخطط، ويمنع التهجير، وكأن العالم كله يقف متفرجًا وموافقًا على ما حدث ويحدث، وأمام هذا فليس بوسع الناس إلا رفع أيديهم بالدعاء والرجاء للعلي القدير، أما الرهان على مواقف الأمم فهو بلا جدوى، أو هكذا أثبتت التجارب.



......

كلما رفض الناس النزوح، اشتد عليهم القصف وأطبق عليهم الحصار، حتى بات شمال القطاع منطقة تعج بالموت وروائح الخراب.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

عار الصمت






دمرت المستشفيات، وتعطلت عن العمل.. مجزرة كبيرة في بيت لاهيا؛ أكثر من 80 شهيداً وعشرات الجرحى، ومفقودون تحت الركام، قصف إسرائيلي مدمر، بالطيران والمدفعية على العائلات الفلسطينية التي رفضت النزوح من شمال قطاع غزة، فقامت قوات الاحتلال بعمليات التصفية المتعمدة، بالإبادة الجماعية، والتطهير العرقي المدروس المنظم، لإنهاء الوجود البشري الإنساني على أرض الفلسطينيين، بهدف استيطانها، وأسرلتها وعبرنتها، وضمها لمشروعهم الاستعماري التوسعي.

منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية Joyce Msuya تقول: "الفلسطينيون يعانون أهوالاً تفوق الوصف، شمال غزة، وعشرات الآلاف تعرضوا للتهجير القسري".

شعب فلسطين يتعرض للإبادة والقتل والتصفية، والعالم المتحضر الأميركي الأوروبي، يتفرج، يسمع، يرى، ويتمسك  بـ "حق المستعمرة في الدفاع عن نفسها"، ويقدم لها كل الدعم ضد الفلسطينيين، الذين يتعرضون لتصفية وجودهم، بالقتل غير الرحيم، ودفعهم نحو التشرد واللجوء.

شعب فلسطين متمسك بالبقاء والصمود، ويدفع الثمن الباهظ بالتعرض للقتل والتصفية وفقدان حق الحياة، لحمهم يتمزق، يحترق، أمام العالم، ولا أحد، لا أحد، من العالم المتحضر الأميركي الأوروبي، يفعل الحد الأدنى لإيقاف الوجع والقتل والتدمير عن حياة الفلسطينيين التي باتت رخيصة، لا قيمة لها، تقضي بلا ثمن، على يد المجرمين الفاشيين.

الولايات المتحدة ومعها أوروبا لا يملكون الشجاعة لردع المستعمرة، وإيقاف جرائمها، التي تجاوزت كل الخطوط الحمر في ذبح الفلسطينيين وقتلهم وإبادتهم تحت القصف، بكل وسائل القتل العصرية المتفوقة، بهدف إنهاء وجود الشعب الفلسطيني عن وطنه، طرده، تشريده كما حصل عام 1948، وعام 1967، وتكرار المأساة، المذبحة، التصفية، سلب الحق في الحياة، وإنهاء الوجود، تحت بصر وأسماع العالم، الأعمى، الأطرش، عديم الإحساس بالمسؤولية، الفاقد لإنسانيته، المصرّ على عدم رؤية المستعمرة وهي تمارس القتل المتعمد للمدنيين تحت حجة كذابة: "حق الدفاع عن النفس".

حق المستعمرة في الاستيطان، والتوسع، والمصادرة، والقتل والتصفية، ولا حق للفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، عن أرواحهم، وعائلاتهم، وعن أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره، لا حق لهم في العيش الكريم أسوة بشعوب الأرض. 

المستعمرة ترتكب المجازر بحق المدنيين، ولا أحد يحتج، أو يمارس فعلاً موزوناً يردع المستعمرة عن مواصلة جرائمها بحق الفلسطينيين.

العرب والمسلمون والمسيحيون، فاقدوا القدرة على الفعل الجدي الرادع، وغياب التضامن الحقيقي الملموس، لوقف الإجرام والمجرمين، وإزالة الظلم والوجع عن الفلسطينيين، وإنهاء معاناتهم، والتخلص من احتلالهم، فهل يواصل الضعف العربي، والصمت العربي، إزاء ما يرونه لشعب لبنان الذي يدفع ثمن وقوفه وشراكته للفلسطينيين في مواجهة المستعمرة، لأن الصمت زاد عن حده، وبات مرضاً، ومكسباً للعدو الذي لا يجد من يقف حقاً ضده، ويقبل كذبة: "الحق في الدفاع عن النفس". 

الصمت عار، وسيبقى ملازماً لأصحابه حتى يتحررون من عار صمتهم.


............

حق المستعمرة في الاستيطان، والتوسع، والمصادرة، والقتل والتصفية، ولا حق للفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، عن أرواحهم، وعائلاتهم، وعن أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

محاسن الخطيب.. زهرة تُقصف!



ناصر الجعفري


 لكل الشهداء حكاية وقصص كثيرة لم تكتمل، إلا أن محاسن الخطيب تحمل ملامح خاصة لقصتها، فرسامات الكاريكاتير في العالم ندرة لأسباب لم تدرس على وجه الدقة، لكن متاعب المهنة وتبعاتها ووعورة مسالكها قد تحمل بعضاً من الإجابة، لكن قدر غزة أن تكون استثناءً في كل شيء على ما يبدو، فغزة  تحديداً، ولسبب غير معروف أيضاً، فيها مجموعة مميزة من رسامات الكاريكاتير، منهن أمية جحا وصفاء عودة ومنال الكحلوت، وبالطبع رسامتنا الشهيدة. الشهيدة محاسن الخطيب فنانة تشكيلية ورسامة كاريكاتير شابة من شمالي قطاع غزة، وتحديداً من معسكر جباليا الذي يعاني الويلات جراء العدوان،

 فاجأت محاسن متابعيها بمنشور علي فيسبوك تتبرع فيه بمحتواها التدريبي على الرسم الرقمي كصدقة جارية على روحها في حال ما قتلت في هذه الحرب.

ولعل رسمها الأخير قد حمل نبوءة استشهادها أيضاً، ذلك الرسم الذي تداوله النشطاء على نطاق واسع الرسم، وهو لطفل يصد بيديه الصغيرتين لهيب النار المشتعلة من حوله جراء القصف الوحشي الذي يحاول التهام كل شيء وتدمير كل حي.

(مرحبا أنا محاسن من غزة. بحاول أضل على قيد الحياة).. كلمات أبقتها الفنانة الشابة الراحلة في مقطع فيديو انتشر بعد رحيلها.

نعى مجتمع رسامي الكاريكاتير العربي الراحلة على صفحاته عبر رسومات أُهديت لها، أو بإعادة نشر لوحاتها الأخيرة.

رحلت الفنانة الشابة وتركت إرثاً مفتوحاً للاستفادة على شبكة الإنترنت، وتركت بالطبع علامة على صفحات الكاريكاتير الفلسطيني المقاوم صاحب الإنجازات الفنية الموقّعة بدماء الفنانين الشهداء.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

رؤى لمواجهة آثار العنف المحلي



د. غسان عبدالله  


العنف بكل أطيافه ( اللفظي verbal، والجسدي physiological ، والمعنوي non- verbal)) هو نتيجة حتمية لحالة الصراع ( بكل أشكاله وأطرافه) الذي يعيشها الإنسان  منذ بدء الخليقة، ولا يمكن القضاء عليه، بل يمكن التخفيف والحد من آثاره وانعكاساته السلبية على أطراف الصراع المحتدم، بغض النظر عن الجنس والعمر، والمستوى التعليمي أو الخلفية الاجتماعية للأفراد. 

تكمن الصعوبة الأكبر في العنف المعنوي،  بأن آثاره تبقى دفينة وعميقة وقد لا تظهر في الحال. 

يقول صلى الله عليه وسلم "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".

ويقول الشاعر : "جراحات السنان لها التئام    ولا يلتئم ما جرح اللسان".

والقول المأثور "رب قول أنفذ من صول"، قول عربي حكيم حرص على كيفية التعامل المعنوي مع البشر.


تتنامى الميول إلى ممارسة العنف المتعمّد (intentional violence) أو غير المتعمد- العفوي ( incidental violence)، كلما حلّت نكبة/ جائحة أو ظروف طارئة غير مريحة لدى الفرد، نتيجة لقناعات وتصورات ومعتقدات محدّدة لديه، والأمثلة على ذلك كثيرة لا تعدّ ولا تحصى ( بدءاً من حادثة قابيل وهابيل)، واقدام سيدنا موسى على قتل أحد المتشاجرين، وأيضاً محاولة إيذاء والإيقاع بسيدنا المسيح عليه السلام، وتتواصل الأسباب والحجج والتبريرات إلى يومنا هذا. 

كلما ازداد منسوب الضغوطات النفسيّة (متعدّدة المصادر)، وانخفضت تجارب الفرد، إما بسبب العمر أو غيره، واضمحلت/ انحصرت ثقافته في قفص معيّن لا يتيح لذاته الانعتاق منه، كلما ازدادت الميول نحو ممارسة العنف. لنمط شخصية الفرد دور في ذلك، فالإنسان المزاجي تختلف ردات فعله عن الإنسان البالون، وعن ذلك الإنسان الرزين المتزن الحكيم بفعل نضجه الثقافي وتجاربه السابقة، والأهم تقوى الله ومخافته.

يعود اهتمام الكاتب في الموضوع هذا، إلى عام 2001، ( بدء الاجتياحات الإسرائيلية، وما سبقها من ممارسات عنف خلال انتفاضة 1987 )، حيث عملت على إصدار دليل عملي لحل النزاعات سلمياً  بعنوان "استراتيجية السلحفاة في حل النزاعات سلمياً، وقامت مؤسسة KAS  الألمانية بنشره وتوزيعه إقليمياً، وفي عام 2003 ، شاركت في إعداد كتاب تحت عنوان "التعلم للقضاء على العنف... التعلم من أجل ثقافة السلام"، مع فريق من جامعة كولومبيا/ كلية إعداد المعلمين منهم هيذر فورست، جانيت جرسون، نورما نعمة، وآخرين، وصدر الكتاب عن مؤسسة " نداء لاهاي" نيويورك" تبع ذلك عام 2005  كتاب آخر بعنوان "التعليم ضد الكراهية"، نشره معهد USIP في واشنطن، وخلال جائحة كورونا تم إعداد دليل عملي للأسر حول كيفية الحد من اللجوء إلى توظيف العنف لحل الخلافات وتقليل انعكاساتها عل أفراد الأسرة قاطبة والأطفال خاصة. جميع هذه الكتب متوفرة باللغات العربية والإنجليزية وتم توزيعها في حينه مجاناً.

إضافة إلى المساهمة مع مجموعة من المفكرين ورجال دين أمثال بروفيسور حمزة ذيب، د. أيمن بدارين في إصدار دليل تعزيز السلم الأهلي عام 2022.

 نرى ضرورة الولوج في لماذا علينا جميعاً أن تتكاتف جهودنا من أجل كبح فرص وباء العنف المحلي/ الأسري ؟

للإجابة على هذا نبدأ بحتمية الحاجة إلى بعضنا البعض لأسباب مادية، وتسيير الشؤون الحياتية وسيكولوجية كون الإنسان يأنس بالإنسان من خلال بناء علاقات مع الآخر.

ورد في  حديث نبوي شريف "ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال من أبغض الناس وأبغضوه". وقول سيدنا علي بن أبي طالب: "رأس الجهل معاداة الناس".

أضف إلى ذلك الانعكاسات السلبية في حالة النزاع مثل:

أولاً، عذاب النفس: النزاع بمثابة حمل ذي عبء ثقيل على النفس البشرية. تخيل وأنت تدخل على مجموعة من الناس، صف وقارن بين شعورك وأنت في مجموعة لديك فيها الأحباب والأصدقاء وأخرى  لديك فيها الأعداء!

يدفع ممارسة العنف إلى تشتيت الجهد، ويجعلك دوماً تشعر بأنك مرمى السهم، وقد يدفعك إلى اقتراف الحرام، ومن ثم  إضعاف المجتمع،  لذا علينا الاعتراف بأن الاختلافات من سنة الطبيعة، ويتوجب الاعتراف بها واحترامها، على سبيل المثال لا الحصر: اختلافات جنسية - ذكر / أنثى، اختلافات في لون البشرة - أسمر/ أشقر، اختلافات العرق البشري، اختلافات في الدين، ولنا هنا أن نستذكر قول مارتن لوثر كنج: "حلمي أن يعيش الأطفال يوماً في أمة لا يحكم عليهم حسب لون بشرتهم، لكن وفقاً لمحتوى شخصيتهم/ نظامهم.

لتذويت هذا نقترح على القارىء البحث عن آيات من الكتب السماوية الثلاثة تحرم القتل والسرقة والزنا.

خطوة أخرى يمكن تبنيها لتقليل فرص والحد من ممارسة العنف، ألا وهي التفكير خارج القفص الثقافي، فالثقافة هي نموذج الحياة اليومية لمجتمع ما تشمل الدين، اللغة، الأعراف، الفنون العادات والطقوس المأكولات والملابس، وبالتالي تشكل الاختلافات الثقافية مصدراً للاختلاف بين الناس.

كما نحن بحاجة إلى الإقرار بوجود الفروق الفردية، نقاط قوة ونقاط ضعف لدى كل شخص ( طاقة، قدرة اجتماعية، قدرات سيكولوجية وعاطفية). 

استراتيجيات مقترحة للسيطرة على الذات والتحكم بالذات لتجنب ممارسة العنف: 

(1) التفكير المليّ قبل الكلام وتجنب الحديث الارتجالي.

(2) أن يجعل الإنسان ذاته مقياساً ويضع ذاته مكان الآخر، فلا ينطق بكلمة لا تقبلها لنفسه.

(3) حسن الاستقبال للشخص وإن سبق وحصل سوء فهم بينكما.

(4) الابتعاد عن المزاجية في التعامل، والتعامل مع الإنسان يختلف عن التعامل مع البيئة، فأنت تتعامل مع مزاجات مختلفة ونفسيات متفاوتة.

(5) ضبط حب الذات وكره الآخر، ومحاسبة الذات أولاً قبل محاسبة الآخر.

(6) ممارسة الاعتذار: الاعتذار هو الإقرار بالخطأ وطلب العفو وفي رأيي هو سلوك حضاري يكرس احترام الفرد لذاته وتقديره لغيره. فالاعتذار ليس تعبير عن حالة ضعف وهزيمة، هو حالة شجاعة.

أما بخصوص الاختلاف في الرأي، فقد نستطيع فهم احتدام نزاع بين شخصين، اعتدى أحدهم على ممتلكات الآخر، ولكننا  لا نستطيع فهم احتدام نزاع لدرجة القطيعة حيال شخص يخالفني الرأي. الرأي لغة هو الاعتقاد والعقيدة هي ما عقد عليه القلب والضمير وما يدين به الإنسان واتخذه عقيدة له.

و عليه، فإن مفهوم رأي يدل على أنه شيء خاص بالإنسان يرتبط بمشاعره لا يحق لأحد مهما أوتي من قوة أو سلطة، أن يتدخل فيه وإن حاول فلن يستطيع وإن بدا ظاهرياً إخضاعه، فيبقى في  قراره الداخلي مستعصياً على كل قوة عاتية، ولنا في قصة سيدنا بلال بن رباح وقصة العالم غاليليو، حين خالف الكنيسة بآرائه. أعطت جميع الديانات السماوية هامشاً كبيراً لممارسة حريتي التفكير والتعبير عن  الرأي والابتعاد عن التعصب وضرورة الاستماع إلى الآخر.

غريب نحن البشر نعترف بخصوصيات الآخرين مثل اللباس والمأكل، في حين لا نعترف بحق الفرد في تكوين وبلورة  رأيه الخاص.

لن يفوتنا الافصاح عن أن من أسباب الاختلافات بين البشر، الخلاف الديني، وهنا نقترح تبني نهج الحوار كأساس الصلاح، ولنتعظ بقول العلي العظيم "لكم دينكم ولي دين"، وقوله جل وعلا في الآية الكريمة 82 من سورة الأنعام "الذين اّمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" 90 الأنعام، وألا نكون من الجاهلين الذي ينطبق عليهم ما ورد في الذكر الحكيم "وإن كثيراً  ليضلون بأهوائهم بغير علم" 119 الأنعام.


............

يدفع ممارسة العنف إلى تشتيت الجهد، ويجعلك دوماً تشعر بأنك مرمى السهم، وقد يدفعك إلى اقتراف الحرام، ومن ثم  إضعاف المجتمع،  لذا علينا الاعتراف بأن الاختلافات من سنة الطبيعة.

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تشويه صورة الشهيد: حرب الوعي الإسرائيلية


ياسر منّاع – باحث في برنامج الدراسات الإسرائيلية / جامعة بيرزيت

مع استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، تزايدت الروايات والتكهنات التي تهدف إلى تشويه صورته كقائد مقاوم. بين ادعاءات انتحاره والحديث عن تفاصيل شخصية لا علاقة لها بالقضية، مثل ثمن حقيبة زوجته التي ظهرت في مقطع فيديو بثه الجيش الإسرائيلي، تتضح معالم حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى تقويض رمزية الشهيد الفلسطيني بشكل عام. هذه الحملة في حالة الشهيد السنوار، التي كانت تسعى إلى تحقيق تفوق إعلامي واستخباراتي لإسرائيل، انتهت إلى نتيجة معاكسة لما أُريد لها، وأثبتت مرة أخرى أن صور القادة الشهداء قد تتحول إلى أيقونات بطولة ورموز للصمود.

يُعد استهداف الرموز جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام، سواء الفلسطيني أو الدولي. الروايات التي تم تداولها حول ظروف استشهاد يحيى السنوار، والتي وصلت إلى حد الادعاء بانتحاره، تندرج ضمن محاولات النيل من رمزيته. الهدف من هذه الادعاءات ليس فقط النيل من صورته كقائد مقاوم، بل هو جزء من الحرب النفسية الأوسع التي تسعى إلى إضعاف ثقة الجمهور الفلسطيني في قياداته المقاومة. حتى التفاصيل الثانوية، مثل التركيز على حقيبة زوجته، تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الأهم وحرب الإبادة.

لا يمكن فهم هذه الحملات الإعلامية بعيدًا عن السياق الأوسع للحرب النفسية التي تشنها إسرائيل منذ سنوات في إطار منظم ومدروس. من الجدير ذكره، أنه في عام 2018، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن إنشاء "قسم الوعي" داخل الجيش الإسرائيلي، وهو قسم يركز على توجيه النشاطات الإعلامية والتواصل مع الرأي العام في الدول الأجنبية، وكذلك التأثير على العدو من خلال المعلومات المضللة والدعاية. الهدف الأساسي لهذا القسم هو التأثير على العدو وجماهيره من خلال عمليات نفسية مدروسة تعتمد على استغلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

هذا التطور في الحرب النفسية يأتي كجزء من استراتيجية إسرائيلية شاملة تسعى إلى كسب معركة "الوعي" من خلال التأثير على المفاهيم والصور. يعمل "قسم الوعي" على التركيز على نشر الروايات التي تضعف العدو وتحبط معنوياته، ويستهدف بشكل خاص الرموز القيادية التي تلهم الجماهير. غير أن هذه المحاولات غالبًا ما تواجه تحديات كبيرة، كما أشار الصحفي الإسرائيلي المختص بالشؤون العسكرية يوسي ميلمان، حين كشف أن رئيس قسم حرب الوعي في الجيش اعترف بأنهم لا يستطيعون فهم كيفية تفكير حماس وتصوراتها.

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة دورًا محوريًا في هذه الحرب النفسية. استفادت إسرائيل من التطور الهائل في هذه المنصات لبث المعلومات المضللة ونشر الروايات التي تستهدف المقاومة وقادتها. إلا أن هذه الأدوات نفسها أصبحت في كثير من الأحيان وسيلة لكشف التضليل وتبيان الحقيقة، مما يحد من فعالية هذه الحروب النفسية ويمنح المقاومة وسائل إضافية للتواصل مع جماهيرها وتوضيح المواقف الحقيقية.

على الرغم من أن الهدف المعلن من نشر الصور والمقاطع التي استهدفت يحيى السنوار كان النيل من صورته كبطل، إلا أن هذه الحملة الإعلامية جاءت بنتائج عكسية. بدلًا من تحقيق الإهانة المرجوة، تحولت تلك الصور إلى رموز بطولية في العالم العربي، وأصبح السنوار رمزًا للصمود والمقاومة في وجه الاحتلال. هذا التحول لم يكن مستغربًا، فالتاريخ يُظهر أن محاولات تشويه الرموز الثورية غالبًا ما تؤدي إلى تعزيز مكانتها وتثبيت صورتها في الوعي الجماعي للشعوب.

إن الروايات المشوه حول السنوار مثل غيره من الشخصيات القيادية الفلسطينية يعكس حربًا ضروس في معركة الوعي بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية. على الرغم من محاولات تشويه صورته من خلال نشر روايات مضللة وخلق شائعات تستهدف مصداقيته، إلا أن هذه المحاولات أثبتت فشلها. بل إنها ساهمت في ترسيخ مكانة تلك الشخصيات كرمز للمقاومة والتضحية.

تعكس هذه الحملة الأوسع للحرب النفسية التي تديرها إسرائيل عبر "قسم الوعي" استراتيجيتها لتفتيت الروح المعنوية لدى المقاومة والشعب الفلسطيني. لكن، كما أظهرت نتائج هذه الحملة، فإن الشعب الفلسطيني يمتلك وعيًا متجذرًا يمكنه من مواجهة التضليل وفضح الأكاذيب. وفي النهاية، تظل الحقيقة أقوى من أي دعاية، والتضحيات التي يقدمها قادة المقاومة ستظل حاضرة في الذاكرة الجماعية، مهما حاولت الدعاية الإسرائيلية التلاعب بها.

فلسطين

الإثنين 21 أكتوبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: إسرائيل رفضت طلبا عاجلا لإجلاء عالقين تحت الأنقاض شمال غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مسؤولة الإعلام في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إيناس حمدان، إن إسرائيل رفضت طلبا عاجلا تقدمت به الوكالة لإجلاء العالقين تحت الأنقاض جراء الإبادة التي ترتكب شمال قطاع غزة.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها حمدان، فجر اليوم، بينما تستفحل المجاعة في شمال القطاع على وقع إبادة الاحتلال وسياسة التطهير العرقي التي يتعرض لها المواطنين هناك.

وقالت المسؤولة الأممية: "على مدى الأسبوعين الماضيين، حذرنا مرارا من أن تشديد الحصار على جباليا ومحافظة الشمال بشكل عام يزيد الأوضاع كارثية، والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة تعرض عشرات الآلاف من المدنيين لخطر محدق".

وأضافت: "علاوة على ذلك، فإن الهجوم العسكري في شمال غزة يقطع وصول الناس إلى الضروريات اللازمة لبقائهم، بما في ذلك المياه".

وحذرت من أن "مخيم جباليا مُحاصر منذ أكثر من أسبوعين، ونتلقى معلومات عن عائلات محاصرة في منازلها، والمياه والطعام على وشك النفاد، والصور الواردة من المخيم تظهر السكان يركضون للنجاة بحياتهم، دون وجود مكان آمن للجوء إليه".

وعلى صعيد المنظومة الطبية، قالت حمدان: "في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تم استهداف اثنين من أصل 3 مستشفيات متبقية في محافظة شمال غزة بشكل مباشر (مستشفى العودة والإندونيسي)، وهذه الهجمات تفاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها (محافظة) شمال غزة بشكل مقلق للغاية".

وتابعت: "في المستشفى الإندونيسي، توفي مرضى بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الإمدادات، ومنذ أمس، لم يتم تنفيذ طلب عاجل من الأمم المتحدة للوصول إلى شمال غزة لإنقاذ المصابين العالقين تحت الأنقاض من قبل السلطات الإسرائيلية".

وطالبت المسؤولة الأممية، إسرائيل بـ"السماح للفرق الإنسانية وفرق الإنقاذ بالوصول إلى المرضى والجرحى والمحاصرين دون تأخير، لأن كل دقيقة تأخير تفاقم الكارثة".

عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

11 غارة إسرائيلية على فروع جمعية "القرض الحسن" في لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم - وكالات

نفذ الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، 11 غارة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، استهدفت فروع جمعية "القرض الحسَن" التابعة لحزب الله، إحداها قرب مطار "رفيق الحريري الدولي"، وذلك بعد وقت قصير من تهديد إسرائيلي بضربها.


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن "عدد الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وصل إلى 11 غارة".


وأضافت أن "من بينها غارة على فرع القرض الحسن، القريب من مطار رفيق الحريري الدولي".


أعلن حزب الله اللبناني أنه استهدف مساء أمس الأحد تجمعًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي في خلة وردة برشقة صاروخية.


وقال الحزب في بيان، إنّ الاستهداف يأتي "دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعًا عن لبنان ‌‏وشعبه".


وبعد نحو عام من تبادل القصف عبر الحدود، صعّدت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي وتيرة غاراتها، واستهدفت ما تقول إنها معاقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب لبنان وشرقه، قبل أن تعلن نهاية الشهر نفسه بدء عمليات توغل بري عبر الحدود.



وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل الأعمال البرية في قطاع غزة وفي جنوب لبنان.


وأفادت وسائل اعلام باستهداف غارة إسرائيلية على مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان.


واستهدفت غارة أخرى  بلدة حزين في البقاع أيضا.


وتقع مدينة بعلبك شمال سهل البقاع وشرق نهر الليطاني في لبنان، وهي أحد أبرز المواقع التاريخية. تحيط بها جبال لبنان، وتبعد 85 كيلومترا عن العاصمة اللبنانية بيروت، وكانت قديما نقطة التقاء للقوافل التجارية.



عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تسلم واشنطن وثيقة مبادئ لإنهاء الحرب على لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكر موقع أكسيوس -نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين- أن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة الأسبوع الماضي وثيقة مبادئ بشأن شروطها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان.


وأضاف التقرير أن آموس هوكشتاين، مبعوث الرئيس الأميركي، سيزور بيروت اليوم ليبحث مع المسؤولين اللبنانيين إمكانية سبل الحل الدبلوماسي للصراع.


وذكر موقع والا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن وثيقة المبادئ تسمح للنازحين على جانبي الحدود بالعودة إلى منازلهم.


كما تسمح الوثيقة -وفق الموقع- للجيش الإسرائيلي بالتأكد من أن حزب لله لا يعيد تسليح نفسه، وتمنح سلاح الجو الإسرائيلي حرية العمل في المجال الجوي اللبناني.


وأشار الموقع -نقلا عن مصدر أميركي- إلى أن المجتمع الدولي قد لا يوافق على شروط إسرائيل المتضمنة بوثيقة المبادئ.


يشار إلى أن إسرائيل وسّعت منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي نطاق حربها وغاراتها الجوية، لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، كما بدأت غزوا بريا "محدودا" جنوبي البلاد.وأسفر العدوان على لبنان عن أكثر من 2350 قتيلا، و10 آلاف و906 مصابين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وفق بيانات رسمية لبنانية.

المصدر : أكسيوس + الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية

أقلام وأراء

الإثنين 21 أكتوبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بين جباليا و"دريسدن" !

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



شاسعةٌ هي المسافة بين مخيم جباليا ومدينة دريسدن الألمانية بحساب الكيلومترات، بيد أنها بحساب شلالات الدماء، والفجور في نوازع الثأر والانتقام، قريبةٌ قرب الضحايا من دمائهم، والجوعى والعطشى من أمعائهم.

فما يجري في المخيم المنكوب من تقتيلٍ وتهديمٍ وتجويع، منذ ستة عشر يوماً، يفوق قدرة العقل السليم على الاستيعاب، ويضاهي ما تعرضت له المدينة الألمانية في نهاية الحرب العالمية الثانية، من غاراتٍ شنتها مئات القاذفات البريطانية والأمريكية، وخلّفت نحو 25 ألف قتيلٍ خلال ثلاثة أيام، وحينها وصفت الصحف البريطانية تلك الغارات بالرهيبة وغير المبررة.

في مخيم جباليا المكتظ ببيوته الفقيرة المدمرة، وتلك الآيلة للسقوط، والمزدحم بمئات آلاف اللاجئين في بيوت الطوب، تُجرى عمليات تهديمٍ للمنازل على رؤوس ساكنيها، دون سابق إنذار، وتطهير عرقي يقضي فيه المئات شهداء وجرحى ومفقودين، غالبيتهم أطفالٌ ونساءٌ تحت الأنقاض، بينما تُمنع طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة المحاصرة، لإنقاذ المصابين وانتشال الجثامين من الطرقات.

بجنازير الدبابات وقذائف الطائرات تُرسم خطوط الطول والعرض في الشمال المستهدَف بالتهجير، والترويع والتقتيل تارة، والتجويع طوراً، في تطبيقٍ دمويّ لـ"خطة الجنرالات"، التي تجاوزت كل المحرمات.

المحاصرون في جباليا وبيت لاهيا وجميع مخيمات ومدن الشمال يُكابدون نزف الجراح، ووجع المعاناة، ويُقتلون صباح مساء، عقاباً لهم على صمودهم واعتصامهم في منازلهم، وهم مستهدفون في حِلّهم وترحالهم إلى خيامهم، أو إلى مراكز إيواء، بالقتل، حيث توزع عليهم الوحوش الطائره قنابلها الحارقة.


أوقفوا حرب الإبادة الآن..!

عربي ودولي

الإثنين 21 أكتوبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الدور الذي لعبته الاستخبارات الأميركية في مقتل السنوار؟

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد أنه بعد أيام من هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، أرسل البنتاغون بهدوء عدة عشرات من الكوماندوز إلى إسرائيل للمساعدة في تقديم المشورة بشأن جهود استعادة الرهائن، كما قال مسؤولون أميركيون.

وانضمت إلى تلك القوات من قيادة "العمليات الخاصة المشتركة" بسرعة مجموعة من ضباط الاستخبارات، بعضهم يعمل مع الكوماندوز في إسرائيل والبعض الآخر في مقر وكالة المخابرات المركزية (CIA) في موقع لانجلي بولاية فرجينيا قرب العاصمة الأميركية واشنطن.

يشار إلى أنه لأكثر من عام، ركز الكثير من الاهتمام والانتقادات حول الدعم الأميركي لإسرائيل على القنابل والأسلحة الأميركية الصنع التي استخدمتها إسرائيل لمهاجمة غزة. لكن المساعدة الاستخباراتية لإسرائيل كانت حاسمة بشكل كبير أيضًا. فقد ساعدت الاستخبارات الأميركية في تحديد مكان الرهائن الأربعة الذين أنقذتهم الكوماندوز الإسرائيلية في حزيران.

ومنذ بداية الحرب تقريبًا، ركزت الخلايا العسكرية والاستخباراتية الأميركية ليس فقط على البحث عن الرهائن، بل وأيضًا على مطاردة كبار قادة حماس.

ولا يدعي كبار القادة الأميركيين الفضل في العملية الإسرائيلية التي قتلت زعيم حماس يحيى السنوار، وهو مهندس هجوم السابع من تشرين الأول. لكنهم يشيرون إلى أن استخباراتهم ساعدت في عملية المطاردة.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن، قال في بيان يوم الخميس بعد أن أعلنت إسرائيل أنها قتلت السيد السنوار: "بعد وقت قصير من مذابح السابع من تشرين الأول، وجهت أفراد العمليات الخاصة ومحترفي الاستخبارات لدينا للعمل جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الإسرائيليين للمساعدة في تحديد موقع وتعقب السنوار وقادة حماس الآخرين المختبئين في غزة".

وفقًا لمسؤولين كبار، حولت "خلايا الاندماج" الأميركية خلال مسار الحرب في غزة تركيزها بناءً على أحدث المعلومات الاستخباراتية القابلة للتنفيذ. في بعض الأحيان، كانت أفضل النصائح تتعلق بمواقع الرهائن. وفي أوقات أخرى، ركزت الخلايا على مكان وجود قادة حماس. لكن لم يتم تهميش أي من المهمتين على الإطلاق.

وكانت المجموعتان الأميركيتان اللتان تحللان المعلومات الاستخباراتية، في إسرائيل وفي مقر وكالة المخابرات المركزية، تتبادلان المعلومات والرؤى بانتظام.

وأصر مسؤولون في وزارة الدفاع على أنهم لا يدعمون بشكل مباشر العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض في غزة، وهي الحملة التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين وتحويل المنطقة إلى أنقاض، لكن المسؤولين قالوا إن البحث عن كبار قادة حماس كان مختلفًا، بحسب الصحيفة.

"واحتجزت الجماعات التي تقودها حماس حوالي 250 رهينة في الهجمات العام الماضي، بما في ذلك الأميركيون. احتفظ السيد السنوار وغيره من قادة حماس رفيعي المستوى بالأسرى بالقرب منهم، على أمل ردع المحاولات الإسرائيلية لقتلهم بضربة بالقنابل. أصدر قادة حماس أوامر دائمة بإطلاق النار على الرهائن إذا تم اكتشاف القوات الإسرائيلية في مكان قريب، وهي استراتيجية مصممة لردع فرق الكوماندوز الإسرائيلية عن دخول شبكة الأنفاق حيث كان يُعتقد منذ فترة طويلة أن السنوار يختبئ".

ومنذ بداية الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، قال المسؤولون العسكريون ألأميركيون، إن البحث عن الرهائن كان مهمتهم الأساسية في إسرائيل. لكن كبار المسؤولين في الإدارة وصفوا البحث عن الرهائن وقادة حماس بأنه متشابك.

يشار إلى أنه في مقابلة أجريت في وقت سابق من هذا العام، قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، "إن الجيش الأميركي ووكالات التجسس اكتسبت خبرة في العثور على أهداف عالية القيمة من مطاردة أسامة بن لادن وغيره من الإرهابيين في العراق وأفغانستان والتي كانت مفيدة للإسرائيليين".

وقال السيد سوليفان: "نحن نستخدم هذه الخبرة منذ الأسابيع الأولى بعد 7 تشرين الأول".

وقال مسؤولون أميركيون إن كبار المسؤولين في البيت الأبيض التقوا بانتظام مع ويليام جيه بيرنز، مدير وكالة المخابرات المركزية، ولويد أوستن الثالث، وزير الدفاع، بشأن الدعم الإضافي الذي قد تحتاجه خلايا الاستهداف لتسريع مطاردة السيد السنوار.

ولم يكشف المسؤولون عن الكثير من التفاصيل حول نوع المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الخلايا لإسرائيل.

وقال المسؤولون إن ست طائرات (مسيرة عالية الدقة والفتك) إم.كيو. ريبرز MQ-9 Reapers ، على الأقل التي تسيطر عليها قوات العمليات الخاصة الأميركية قامت بمهام للمساعدة في تحديد مكان الرهائن ومراقبة علامات الحياة وتمرير الخيوط المحتملة إلى الجيش الإسرائيلي.

ولا تستطيع الطائرات بدون طيار رسم خريطة لشبكة الأنفاق الجوفية الشاسعة لحماس - تستخدم إسرائيل أجهزة استشعار أرضية شديدة السرية للقيام بذلك - لكن رادار الأشعة تحت الحمراء الخاص بها يمكنه اكتشاف التوقيعات الحرارية للأشخاص الذين يدخلون أو يغادرون الأنفاق من فوق الأرض، كما قال المسؤولون.

في النهاية، كانت وحدة إسرائيلية عشوائية في دورية في جنوب غزة هي التي اكتشفت  السنوار بطريق الصدفة، الهدف الأعلى قيمة على الإطلاق.

وقال اللواء باتريك س. رايدر، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع (البنتاجون)، يوم الخميس إنه لم تشارك أي قوات أميركية بشكل مباشر في العملية التي قتلت زعيم حماس. وقال: "كانت هذه عملية إسرائيلية".

لكن المسؤولين الأميركيين يصرون على أن الولايات المتحدة ساعدت في جمع المعلومات الاستخباراتية التي ساعدت الجيش الإسرائيلي على تضييق نطاق بحثه.

في الأسابيع التي تلت قيام حماس بقتل مجموعة من الرهائن في الأنفاق في رفح في جنوب غزة، ركزت وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية على المنطقة، معتقدة أن هذا قد يكون المكان الذي يختبئ فيه السيد السنوار.