رياضة

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

تشابي ألونسو على رادار ريال مدريد ومانشستر سيتي في الموسم المقبل

وكالات

يستعد نادي باير ليفركوزن، الفائز بالثنائية المحلية (الدوري الألماني وكأس ألمانيا) في الموسم الماضي، لرحيل مديره الفني الإسباني تشابي ألونسو في الصيف المقبل، وفقا لتقرير إخباري اليوم الثلاثاء.


وكشف الموقع الألكتروني الرسمي لشبكة (سكاي سبورتس) الإخبارية، اليوم، أن ألونسو (42 عاما) مرشح لتدريب أي من فريقي ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي.


أشار المصدر ذاته إلى أن مانشستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المواسم الأربعة الأخيرة، أبدى اهتماما ملموسا بالتعاقد مع ألونسو، خاصة في ظل غموض مستقبل الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب الفريق الحالي.


ومن المقرر أن ينتهي عقد ألونسو الحالي مع ليفركوزن عام 2026، غير أن إدارة النادي تبحث بالفعل عن خليفته.


وبحسب سكاي سبورتس، يعتبر سيباستيان هونيس، المدير الفني لشتوتجارت الألماني، وساندرو فاغنر مساعد مدرب منتخب ألمانيا، أبرز المرشحين لتدريب ليفركوزن خلفا لألونسو، الذي قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي.

رياضة

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

دوري أبطال أوروبا: برشلونة يسعى لاستعادة الاعتبار من بايرن ميونيخ

وكالات

تتجه الأنظار إلى ملعب لويس كومبانيس الأولمبي حيث يسعى برشلونة الإسباني إلى استعادة اعتباره من بايرن ميونيخ الألماني في أبرز مواجهات يوم غد الأربعاء، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بحلتها الجديدة.


ويدخل الفريقان العملاقان المواجهة وهما في ظروف مشابهة تماما، إذ يتصدر كل منهما دوري بلاده مع خسارة مباراة والفوز بالثانية في الجولتين الأوليين من المسابقة القارية الأم التي بدأها برشلونة بالخسارة في موناكو 1-2 قبل الفوز الكاسح على يونغ بويز السويسري 5-0، فيما فاز بايرن على دينامو زغرب الكرواتي بنتيجة كاسحة 9-2 قبل أن يسقط على أرض أستون فيلا الإنجليزي 0-1.


وترتدي المسابقة القارية أهمية مضاعفة لبايرن إذ يقام النهائي على ملعبه "أليانز أرينا" وبالتالي سيقاتل بشراسة من أجل محاولة الوصول إلى النهائي الثاني عشر في تاريخه المتوج بستة ألقاب، آخرها عام 2020. لكن الطريق ما زال طويلا وعليه التعامل مع كل مباراة على حدة بحسب ما أظهرت الجولة السابقة حين سقط أمام أستون فيلا.


ويدرك بايرن ومدربه الجديد البلجيكي فنسان كومباني أن المهمة، الأربعاء، على أرض برشلونة لن تكون سهلة بتاتا لأن النادي الكاتالوني سيقاتل بشراسة من أجل محاولة الثأر من منافسه الذي خرج منتصرا من المباريات الست الأخيرة بين الفريقين، أبرزها في ربع نهائي عام 2020 حين اكتسح "بلاوغرانا" 8-2 خلال حقبة تفشي جائحة كوفيد حين كان العملاق الألماني بقيادة المدرب الحالي لخصم الأربعاء هانزي فليك.


وتواجه الفريقان في دور المجموعات خلال موسمي 2021-2022 و2022-2023 وخرج بايرن منتصرا بالمباريات الأربع، مسجلا فيها 11 هدفا من دون أن تهتز شباكه.


ويبدو برشلونة بقيادة فليك في أفضل وضع ممكن من أجل محاولة استعادة اعتباره، إذ فاز بتسع من مبارياته العشر الأولى في الدوري المحلي مع مردود هجومي أكثر من رائع (33 هدفا).


وتحضر برشلونة بأفضل طريقة لاستضافة بايرن ومن ثم مواجهة غريمه ريال مدريد حامل اللقب السبت على أرض الأخير في "كلاسيكو" الدوري المحلي، وذلك بفوزه الكاسح على إشبيلية 5-1 الأحد، بينها ثنائية للهداف السابق للعملاق البافاري البولندي روبرت ليفاندوفسكي.


ويأتي تألق برشلونة على الرغم من افتقاده خدمات لاعبين مؤثرين جدا مثل الهولندي فرنكي دي يونغ، الأوروغوياني رونالد أراوخو، الدنماركي أندرياس كريستينسن والحارس الألماني مارك - أندري تير شتيغن، لكنه استعادة غافي الذي تعافى من إصابة في الركبة وشارك الأحد ضد إشبيلية.


ويعول فليك على عودة ليفاندوفسكي إلى مستواه السابق بتسجيله 14 هدفا في 12 مباراة خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات، وهو أشاد بالهداف البولندي البالغ 36 عاما بالقول "يتمتع روبرت باحترافية هائلة. يعمل بجهد كبير على لياقته البدنية. الجسد الذي يملكه لا يتناسب مع عمره".


ورأى أن تسجيل الأهداف "وظيفته وهو يقوم بعمل رائع طيلة هذه الأعوام وليس فقط هذا العام... إنه من أولئك الذي يبحثون عن الأهداف. مهاجم يسجل الأهداف".


وفي ظل وجود المتألقين لامين جمال والبرازيلي رافينيا لم يعد ليفاندوفسكي مضطرا للعودة إلى الوراء ويقضى معظم وقته في منطقة الخصم.


ورفض فليك التحدث عن مواجهة بين ليفاندوفسكي وهداف بايرن الإنجليزي هاري كاين، قائلا إن "الأمر لا يتعلق أبدا باللاعبين، إنها معركة مرتبطة بالفريق بأكمله".


ويخوض ليفربول الذي يتصدر الدوري الإنجليزي بقيادة مدربه الجديد الهولندي أرنه سلوت، اختبار صعب في ألمانيا ضد لايبزيغ الذي يتقاسم بدوره صدارة الدوري المحلي مع بايرن ميونيخ.


ومنذ خسارته الوحيدة هذا الموسم أمام نوتنغهام فورست 0-1 على أرضه في 14 أيلول/ سبتمبر ضمن المرحلة الرابعة من الدوري الممتاز، خرج ليفربول منتصرا من جميع مبارياته السبع، بينها انتصاران في دوري الأبطال على ميلان (3-1) وبولونيا (2-0) الإيطاليين وآخرها في الدوري الممتاز على تشيلسي (2-1)، وبالتالي سيسعى جاهدا إلى مواصلة هذه السلسلة على حساب لايبزيغ قبل أن يحل الأحد ضيفا على آرسنال وصيف البطل في المرحلة التاسعة من "برميرليغ".


ويمني "الحمر" النفس بتكرار سيناريو المواجهة التي جمعتهم بلايبزيغ خلال ثمن نهائي موسم 2020-2021 حين فازوا ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2-0.


وخلافا لمشواره في الدوري الألماني، لم يظهر لايبزيغ بالشكل المطلوب في المسابقة القارية بخسارته مباراتيه الأوليين أمام أتلتيكو مدريد الإسباني (2-1) ويوفنتوس الإيطالي (2-3).


ومن جهته، يخوض مانشستر سيتي الإنجليزي اختبارا في المتناول تماما على أرضه ضد سبارتا براغ التشيكي، باحثا عن نقطته السابعة بعدما تعادل افتتاحا على أرضه مع إنتر الإيطالي (0-0) قبل الفوز خارج الديار على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 4-0.


ويحل باير ليفركوزن بطل ألمانيا ضيفا على بريست الفرنسي الذي حقق بداية أكثر من رائعة لمغامرته الأولى على الإطلاق في مسابقة الكبار بفوزه على شتورم غراتس (2-1) وريد بول سالزبورغ النمسويين (4-0).


وسيكون من الصعب جدا على الفريق الفرنسي مواصلة هذه البداية الرائعة، لا سيما أنه يواجه بطل ألمانيا الذي فاز بمباراتيه الأوليين أيضا على فينورد الهولندي (4-0) وميلان الإيطالي (1-0).


وفي المباريات الأخرى، يحل إنتر ضيفا على يونغ بويز باحثا عن نقطته السابعة، فيما يسعى أتلتيكو مدريد إلى تعويض سقوطه المذل في الجولة الثانية أمام بنفيكا البرتغالي 0-4 حين يستضيف ليل الفرنسي.


ويلعب أتالانتا الإيطالي مع ضيفه سلتيك الإسكتلندي ساعيا إلى فوزه الثاني تواليا والنقطة السابعة، بنفيكا مع فينورد، وريد بول سالزبورغ مع دينامو زغرب الكرواتي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

الشرق الأوسط في قبضة الحاكم والجلاد

يبدو مشهد الشرق الأوسط قاتماً وبعيداً عن أي أُفق دبلوماسي لحل المعاناة الإنسانية جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وجنوب لبنان، ويعود غياب هذا الأفق نتيجة السياسات والتوجهات الأمريكية التي تدعم إسرائيل وتسمح لها بممارسة دور الجلاد، لتجلد دول المنطقة، كيفما شاءت، وتنتهك سيادة أراضيها وكرامتها، أكان ذلك في فلسطين أم لبنان أم سوريا أم العراق أم غيرها من الدول، بفضل دور الحاكم الذي تلعبه الولايات المتحدة، جراء الخنوع العربي الرسمي  الكامل، إضافة إلى الصمت العالمي الرهيب.


من المقرر أن يصل إلى تل أبيب والمنطقة اليوم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مكوك الزيارات الأمريكية منذ بداية العدوان، وفي جعبته أفكار إسرائيلية سيطرحها نيابة عن إسرائيل، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة مؤقتة مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين وعدد من الأسرى الفلسطينيين، دون انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، كما يريد الشاباك بناء على التصور الذي طرحه أمس رئيس الجهاز رونين بار بعد عودته من القاهرة، إضافة إلى مزيد من الإغراءات بشأن المساعدات الإنسانية ورفع وتيرة دخولها إلى شمال القطاع، مع تجاهل ما يجري من حرب الإبادة والتجويع والمجازر والتهجير.


أمس كان عاموس هوكشتاين مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيروت، وجاء ليلعب دور الوساطة بين لبنان وإسرائيل، لكنه ادعى أن الحل دون إضافة تفاهمات جديدة كملحق لقرار مجلس الأمن ١٧٠١ غير واقعي، علماً أن القرار 1701 أرسى وقفاً  للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب 2006، ونص على انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، وتعزيز انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية، وهو الأمر الذي لا تريده إسرائيل، التي اشترطت أمس لإنهاء الحرب على لبنان ضرورة السماح لإسرائيل بممارسة سياسة الإنفاذ والتوغل البري داخل لبنان، وفتح المجال الجوي اللبناني للطيران الإسرائيلي، وهي شروط إسرائيلية بحتة، بسببها ترفض الولايات المتحدة الحل عبر القرار ١٧٠١، الأمر الذي يعزز من رغبة إسرائيل بمواصلة  العدوان على لبنان أيضاً.


إن تراجع الولايات المتحدة  عن تطبيق القرار ١٧٠١ بحجة أن أي تعديل عليه يحتاج لموافقة روسية وصينية يبدو مناورة جديدة من واشنطن، لإتاحة الفرصة لشن مزيد من الهجمات على لبنان، بحجة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ومن أجل القضاء على من تصفهم بـ"الإرهابيين".


آن أوان أن تتوقف هذه الحرب الطاحنة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب واضح وصريح لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وبدء حملة الإعمار، وإدخال المساعدات ورفع الحواجز والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب بهم المقاومة مقابل تحرير المحتجزين الإسرائيليين، إضافة إلى إنهاء ملف الحرب في جنوب لبنان فوراً والتوصل إلى اتفاق يستند إلى القرار الأممي ١٧٠١، إلا أن الولايات المتحدة بدبلوماسيتها الصفراء لا تزال تمارس دور الحاكم الذي يدير كل الأمور، فيما إسرائيل تقوم بدور الجلاد مباشرة، وهو الأمر الذي سيُطيل أمد الحرب من دون أدنى شك.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى: ما يحصل في شمال قطاع غزة استكمالاً لجريمة الإبادة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عُقدت اليوم الثلاثاء، أن ما يحصل في شمال قطاع غزة في جباليا منذ أكثر من أسبوعين هو استكمال لجريمة الإبادة في أبشع صورها وفصولها، من تهجير وتجويع ونسف المربعات السكنية على رؤوس ساكنيها، وحصار المستشفيات وتجمعات النازحين وإجبارهم على النزوح باتجاه الجنوب بالقوة.


وشدد رئيس الوزراء على أنه بتوجيهات الرئيس، فإن الحكومة مستمرة في جهودها واتصالاتها الدولية لوقف هذه الحرب الظالمة على شعبنا، مجددا المطالبة للمنظومة الدولية بضرورة التحرك لوقف هذه المجازر البشعة، وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والقاضي بإنهاء الاحتلال وإزالة آثاره، لينعم شعبنا بالحرية والاستقلال أسوة ببقية شعوب العالم.


وأعلن مصطفى تحضير الحكومة مسودة المرحلة الأولى من "البرنامج الوطني للتنمية والتطوير" بحيث يتم تنفيذه خلال العامين القادمين 2025-2026، وذلك من أجل إعطاء الاقتصاد الوطني دفعة للأمام باتجاه الخروج من أزمته، والعمل في الوقت نفس على أهداف محددة وأهمها: تغيير الخلل القائم في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، وزيادة الاعتماد على الذات، وزيادة معدلات النمو، وخفض معدلات الفقر والبطالة.


وأشار رئيس الوزراء إلى أن البرنامج يحتوي على جزأين رئيسيين: الجزء الأول من البرنامج عبارة عن مبادرات تنموية "عبر قطاعية"، تهدف إلى تحقيق مخرجات محددة ضمن جدول زمني محدد لإنجازها، والجزء الثاني من البرنامج هو برنامج تطوير البيئة التشريعية والإصلاحات المؤسسية اللازمة لتمكيننا من إنجاز المبادرات التنموية المذكورة والبرامج الاستثمارية المستقبلية.


وأضاف مصطفى أن الجزء الأول يشمل سبع مبادرات تنموية وهي مبادرات: الطاقة المتجددة، وتوطين الخدمات الصحية، والتحول الرقمي، والحماية الاجتماعية، وتطوير هيئات الحكم المحلي، والأمن الغذائي، والتعليم من أجل التنمية.


وتابع رئيس الوزراء: الجزء الثاني من البرنامج هو برنامج تطوير البيئة التشريعية والإصلاحات المؤسسية اللازمة لتمكيننا من إنجاز المبادرات التنموية المذكورة والبرامج الاستثمارية المستقبلية، ويندرج تحت هذا البرنامج أربعة محاور رئيسية وهي: مراجعة تطوير السياسات المالية وتطوير إدارة المالية العامة، وتعزيز منظومة الحوكمة وسيادة القانون، وتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار والأعمال، والارتقاء بأداء المؤسسات المقدمة للخدمات العامة بما في ذلك المياه والكهرباء والصحة والتعليم والاتصالات.


وأكد مصطفى أن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة ستُجري قريبًا مشاورات موسعة مع الأطراف ذات العلاقة من القطاع الخاص والمجتمع المدني للمساهمة في استكمال إعداد هذه البرامج من ناحية، والإعداد لتنفيذها من ناحية أخرى.


وفي سياق آخر، أشار مجلس الوزراء إلى أنه تولى مسؤولياته في ظل ظروف استثنائية وصعبة للغاية، في ظل حرب كارثية على قطاع غزة، وتصعيد عسكري في الضفة الغربية، ومديونية مرتفعة، إضافة إلى أزمة مالية حادة نتيجة الاقتطاعات الكبيرة التي تقوم بها دولة الاحتلال من عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، والتي أثرت كلها مع عوامل أخرى في أداء الاقتصاد الوطني، بما في ذلك ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.


ورغم التحديات الجسيمة، أكد مجلس الوزراء مواصلة العمل دون كلل، بالتعاون مع ذوي العلاقة والشركاء على المستويات: المحلية والإقليمية والدولية، على تعزيز جهود الإغاثة لأبناء شعبنا في القطاع، وتوفير ما أمكن من موارد لضمان استمرار الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وغيرها.


وتابع، لقد حددت الحكومة منذ اليوم الأول أن إحدى أولويات عملها ستكون تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وقد اتخذت بعض الخطوات الأولية بهذا الاتجاه، ولكنها لا تزال تعمل من أجل تحقيق المزيد، من خلال استرداد أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل، وتأمين المزيد من الدعم المالي الدولي والعربي.


وشدد مجلس الوزراء على أن هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ خطوات إضافية، لتنشيط الاقتصاد الوطني الذي تراجعت مؤشرات أدائه بشكل كبير، خاصة في ضوء الحرب التي يشنها الاحتلال على غزة، وآثارها الواضحة في كل المحافظات الفلسطينية.


وأكد مجلس الوزراء الاستمرار بعزيمة وإصرار في تسخير كل الإمكانيات وحشد المزيد من الموارد لخدمة أبناء شعبنا، رغم استمرار جريمة الإبادة في غزة وعدوان الاحتلال على الضفة بما فيها القدس، وحصاره المالي والاقتصادي عبر استمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة.


كما اتخذ المجلس عددًا من القرارات الإدارية والإجرائية التي ستُنشر لاحقًا على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير أممي: آثار الحرب أدت إلى تراجع التنمية في قطاع غزة بما يناهز 69 عاما

رام الله -"القدس" دوت كوم

تنذر الأمم المتحدة بخطورة تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وليس في غزة فحسب، مع التأكيد على ضرورة التحرك لوضع حد للانهيار الشامل الذي يشهده المجتمع الفلسطيني بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، وانتهاكات الاحتلال في الضفة.


وتوقع تقييم جديد أطلقه، اليوم الثلاثاء، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، أن يرتفع معدل الفقر في دولة فلسطين إلى 74.3% في عام 2024، ليشمل 4.1 مليون من المواطنين، بما في ذلك 2.61 مليون مواطن جدد ينضمون إلى مصاف الفقراء.


اكما يقدر أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35.1% في عام 2024 مقارنة بالتقديرات في غياب الحرب، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 49.9%.


وأشار التقرير إلى خطورة الوضع، بعد مرور عام على الحرب في غزة.


واعتبر خبراء الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية وصلت إلى مستوى كارثي، مع خسائر بشرية غير مسبوقة، وتدمير واسع النطاق، وانعدام شديد للأمن الغذائي.


وأضاف التقرير، أن النزوح الجماعي وندرة الأماكن الآمنة، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على إيصال المساعدات، أدت إلى تفاقم الأزمة.


وأدت الحرب إلى تفاقم الفقر المتعدد الأبعاد بشكل حاد، إذ تشير التوقعات إلى أن مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد لدولة فلسطين سيرتفع بشكل حاد من نسبة 10.2% التي تم قياسها من خلال مسح للأسر أُجري في عام 2017 إلى ما يقدر بنحو 30.1% في عام 2024.


وتشمل الأبعاد الأكثر تضررا، إذ تدهورت جميع المؤشرات بشكل كبير: ظروف السكن، والوصول إلى الخدمات، والسلامة.


وبشأن تأثير الحرب في غزة على الشعب الفلسطيني، والوضع الإنساني، أشار التقرير الذي أشرف عليه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والمؤسسات والجهات الأممية والدولية، إلى أنه اعتبارا من سبتمبر/ أيلول 2024، كان ما يقرب من 3,3 مليون فلسطيني (2.3 مليون في غزة)، بما في ذلك 1,5 مليون طفل، في حاجة ماسة إلى أشكال مختلفة من المساعدة الإنسانية.


وأضاف أنه بحلول 16 سبتمبر/ أيلول 2024، استُشهد ما لا يقل عن 41,534 فلسطينيا في غزة، وجُرح 96,092. ونشرت وزارة الصحة الفلسطينية وثيقة مكونة من 649 صفحة تكشف التفاصيل الكاملة لـ34344 من أصل 40738 شخصا استُشهدوا أو أصيبوا في الفترة من 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 31 أغسطس/ آب 2024. ويشمل ذلك 11355 طفلا و6297 امرأة.


وبحسب التقرير الأممي، ستغير العديد من الإصابات التي يعانيها سكان غزة حياتهم. ووفقا لمفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فإنه في "كل يوم بغزة، يفقد 10 أطفال إحدى ساقيهم أو كلتيهما وسط القصف الإسرائيلي المستمر".


وبالتوازي مع ذلك، شهدت الضفة الغربية أيضا تصعيدا في العنف، وأدت الانتهاكات الإسرائيلية إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين، وهي أعلى حصيلة مسجلة منذ عام 2009 على الأقل. وبحلول 30 سبتمبر/ أيلول 2024، استُشهد 700 فلسطيني، بينهم 160 طفلا، وأصيب أكثر من 5750 آخرين، بينهم 660 طفلا.


وارتفع عدد الضحايا بشكل حاد منذ 28 أغسطس/ آب 2024، عندما شن الاحتلال عدوانا في الضفة الغربية.


وقد صاحب هذا التصعيد في العنف، اعتقالات واسعة النطاق، إذ اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 16 ألف فلسطيني بحلول 30 سبتمبر/ أيلول 2024. وكان لهذه الاعتقالات تأثير اجتماعي واقتصادي شديد في الأُسر، ما أدى إلى فقدان الدخل وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية. كما أن الخسائر النفسية لهذه الأحداث عميقة، وخاصة بالنسبة إلى الأطفال المعرضين للعنف وعدم الاستقرار.


إجبار السكان على النزوح

تطرق التقرير الأممي إلى خضوع 86% من سكان غزة لـ"أوامر الإخلاء"، ومن المتوقع أن يبحث 2.1 مليون فلسطيني في غزة عن مأوى في 13% فقط من مساحة أراضي القطاع. وقد نزح ما يصل إلى 1.9 مليون شخص (90% من السكان) داخليا، وكثير منهم بشكل متكرر (بعضهم يصل إلى 10 مرات). النزوح لاحق أيضاً الفلسطينيين في الضفة الغربية.


وبحلول 25 سبتمبر/ أيلول 2024، نزح أكثر من 4450 فلسطينيا، بما في ذلك حوالي 1875 طفلا، نتيجة لتدمير منازلهم وسبل عيشهم، ونزح 1628 في سياق حوادث تتعلق بالمستعمرين. وهذا أعلى بثلاث مرات من عدد النازحين خلال الفترة ذاتها قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


وأكد التقرير الشامل للأمم المتحدة، أنه مر عام منذ اندلاع الحرب في غزة، ولا يزال الوضع يتدهور، وتستمر الخسائر والإصابات والمعاناة الإنسانية في التصاعد، إذ بلغ الدمار مستويات غير مسبوقة، وتهدد المجاعة نسبة متزايدة من السكان، كما أدى النزوح الجماعي والمساحات الآمنة المحدودة، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على توصيل المساعدات، إلى تفاقم الأزمة.


وبلغت شدة المعاناة الإنسانية، وخاصة بين الأطفال، مستوى تاريخيا، ولا تزال غزة في حالة من الأزمة العميقة، ولا تلوح في الأفق أي حلول قابلة للتطبيق.


وسلّط تقرير الأمم المتحدة الضوء على ما يجري في الضفة الغربية، من تكثيف للعنف ضد الفلسطينيين، وممتلكاتهم، وبنيتهم الأساسية.


وجاء في التقرير أن هذا العنف بلغ مستوى جديدا، بعد أن شنت إسرائيل عدوانا واسعا في المراكز الحضرية بالضفة الغربية، مع التركيز على مخيمات اللاجئين، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وهي أعلى مستوياتها منذ بدأت الأمم المتحدة بتسجيل المعلومات المتعلقة بالضحايا والدمار بشكل منهجي في عام 2005.


شبح المجاعة

تشدد الأمم المتحدة على حالة انعدام الأمن الغذائي في غزة ووصفتها بالكارثية، إذ يواجه 96% من السكان، أو 2.15 مليون شخص، انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع نصف مليون شخص (22% من السكان) يعانون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.


ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم إدخال 165 مريضا إلى المستشفيات، نتيجة لسوء التغذية الحاد الشديد. وتوفي 34 شخصا بسبب سوء التغذية، معظمهم من الأطفال.


وبحسب التقرير الأممي الشامل الذي يرصد الوضع في غزة، يستهلك 93% من الأطفال و96% من النساء الحوامل والمرضعات مجموعات غذائية أقل يوميا، ما يؤدي إلى تخطي الأسر وجبات الطعام.


ونتيجة لذلك، أصبحت الحاجة إلى الدعم التغذوي أكثر إلحاحا، كما أن نقص الغذاء سيكون له آثار كبيرة في صحة الأم والطفل.


فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

أحمد الدلو يروي لـ"القدس" كيف كانت النار تلتهم أجساد أبنائه وزوحته أمام عينيه

غزة- "القدس" و"القدس" دوت كوم- أمل الوادية:

شعبان الحافظ لكتاب الله نجا من قصف مسجد قريب وقضى احتراقا في الخيمة

عبد الرحمن قضى متأثرا بحروقه.. فرح ورهف في العناية المكثفة وبحاجة ماسة للعلاج

الأب المفجوع وقف أمام ابنه شعبان عاجزاً باكياً: "سامحني يابا، مشقادر أعملك حاجة"


"رأيت جسد ابني شعبان وهو يذوب ولم أستطع فعل شيء.."، بهذه الكلمات عبر الأب المفجوع أحمد الدلو عن لحظات العجز والانكسار والوجع التي عاشها وهو يرى بأُم عينيه النيران تلتهم أجساد ابنيه وزوجته.


فاجعة كبرى ألمت بعائلة الدلو حين قصف الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة، حيث استشهدت زوجته وابناه شعبان وعبدالرحمن.


وقال الدلو لـ"القدس" و"القدس" دوت كوم: "لم أتخيل أن أكون وعائلتي هدفاً للاحتلال الإسرائيلي، خاصةً بعدما نزحت بهم من بيتي بمدينة غزة إلى المكان الذي يدعي الاحتلال أنه آمن، خوفاً عليهم وحتى لا يصيبهم أذى".


وأضاف: "أردت أن أزيد أمانهم أماناً، وقررت نصب خيمة على اعتبار أن المستشفى مكان آمن لن يستهدفه الاحتلال، لا سيما وأنني التجأت إليه منذ عام".


أما عن الفاجعة التي لم يتخيلها الدلو في أسوأ كوابيسه، قال: "استيقظت الساعة الواحدة فجراً، وذهبت لدورة المياه، كان صوت طائرة الاستطلاع مخيفاً جداً، أصابني الخوف والقلق، ولم أعرف النوم، فجلست على الكرسي الحديدي بخيمتي".


فجأة ودون سابق إنذار، كتلة كبيرة من اللهب سقطت على زوجته وأبنائه. وتابع: "في تلك اللحظة مال الكرسي الذي كنت أجلس عليه خارج الخيمة، فلم أصب بأي أذى، لكنني رأيت عائلتي والنار تلتهم أجسادهم".


جلس ورفع سبابته


مشهد تقشعر له الأبدان، فكيف يمكن أن يكون شعور أب حين يشاهد ابنه يحترق أمام عينيه ولا يستطيع فعل شيء. وأضاف الدلو: "كان ابني شعبان ينام على السرير، جلس ورفع سبابته، ظننت أنه قادر على إنقاذ نفسه، فسارعت إلى إنقاذ أطفالي الصغار النائمين".


تمكن الدلو من إخراج ابنه عبد الرحمن (11 عاماً)، والنار تشتعل في جسده، ثم بعدها بلحظات أخرج ابنته فرح (19 عاماً)، واستطرد قائلاً: "استشهد البارحة عبد الرحمن متأثراً بإصابته، أما فرح فقد وقفت وسط النيران بنفسها، ووضعت على جسدها غطاء وأخرجتها، كنت أعتقد أنها زوجتي لأنهما كانتا تنامان بجوار بعضهما".


لحظات تنحبس لها الأنفاس، لا تعرف أين توجه نظرك، ومن تنقذ أولاً، وأضاف: "توجهت بنظري نحو شعبان، كان وجهه وجسده يذوبان من لهيب النار".


وقف الدلو أمام ابنه شعبان وهو في قمة عجزه وضعفه وأخبره: "سامحني يابا، مشقادر أعملك حاجة"، ثم جلس في زاوية أمامه وانفجر بالبكاء.


في العناية المكثفة ولكن دون علاج!

وحسب شهادة والده، كان شعبان الابن البار والحافظ لكتاب الله. وتابع الدلو: "في احدى الليالي كان يتواجد في المسجد القريب من المستشفى ويقرأ القران الكريم، وحينئذ قصف الاحتلال المسجد في تلك اللحظة، وسمعت أن هناك 25 شهيداً، أدركت حينها أن شعبان ارتقى شهيداً، لكن بحمد الله نجى منها وأصيب إصابة طفيفة".


لا تزال ابنتا الدلو تعانيان من حروق خطيرة، ففرح ترقد في مستشفى ناصر الطبي داخل قسم العناية المكثفة، دون دواء أو علاج، أما رهف فوضعها الصحي لا يقل خطورةً عن اختها، فهي ترقد في المستشفى الأمريكي الميداني بدير البلح بلا علاج أيضاً.


الدلو ناشد كافة المؤسسات المعنية وأصحاب الضمائر الإنسانية العمل على إنقاذ ابنتيه، قائلاً: "أنقذوا أبنائي من الموت المحقق، مستشفيات غزة تفتقر لأدنى مستويات العلاج".


منوعات

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

تجربة السويد في استخدام بدائل مبتكرة تمهد الطريق أمام ماليزيا نحو مستقبل خال من الدخان

رام الله -"القدس" دوت كوم

خبراء: تقليل المخاطر بدلاً من الحظر التام هو الحل الأمثل لمواجهة التدخين في ماليزيا


تُعتبر السويد من الدول الرائدة عالميًا في اعتماد سياسة الحد من المخاطر، مما أسهم بشكل ملحوظ في تقليص معدلات التدخين التقليدي. فقد نجحت في تقليل نسبة الوفيات المرتبطة بالتبغ بنسبة 44% من خلال اعتماد بدائل مبتكرة مثل "أكياس النيكوتين"، الذي يُعد منتجًا خاليًا من الدخان ويكتسب شعبية كبديل أقل خطورة عن السجائر التقليدية. هذا النهج، الذي يسعى نحو تحقيق مستقبل خالٍ من الدخان، يقدم دروسًا قيمة لماليزيا، التي تواجه تحديات كبيرة في مكافحة التدخين التقليدي، بما في ذلك ضعف تنظيم السجائر الإلكترونية وانتشار الاتجار غير المشروع بالسجائر. هذه التحديات تتطلب اعتماد نهج جديد وفعّال.


ويعتقد الخبراء أن تبني ماليزيا لسياسة تهدف إلى تقليل المخاطر بدلاً من الحظر التام قد يساعدها في الاستفادة من التجربة السويدية. فاعتماد بدائل مبتكرة خالية من الدخان، مثل أكياس النيكوتين أو السجائر الإلكترونية، يمكن أن يقدم حلولاً أقل خطورة للمدخنين البالغين، وهو ما أثبت فاعليته في السويد. لضمان نجاح هذا النهج، من الضروري أن تكون هذه البدائل متاحة بشكل واسع، مقبولة اجتماعيًا، وميسورة التكلفة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية لتثقيف المجتمع الماليزي حول هذه البدائل مقارنة بالتدخين التقليدي.


كما أكد الخبراء على أهمية وضع ماليزيا سياسات رقابية صارمة لضمان الاستخدام الآمن للتدخين الإلكتروني، وتكييف الإرشادات الدولية، مثل تلك التي تقدمها منظمة الصحة العالمية، بما يتناسب مع احتياجاتها المحلية. في النهاية، فإن توفير البدائل المبتكرة الخالية من الدخان بأسعار معقولة سيشجع المدخنين البالغين على التحول من السجائر التقليدية إلى خيارات أقل خطورة، مما يساعد ماليزيا على تحقيق نجاح مماثل لما حققته السويد في مكافحة التدخين.


من جانبه، صرّح وان سيفل وان جان، عضو البرلمان الماليزي: "إذا كانت ماليزيا تسعى لتقليل نسب التدخين بشكل فعّال، فإنها بحاجة إلى تبني نموذج السويد. على الرغم من أن بدائل النيكوتين ليست الحل المثالي، إلا أنها خطوة ضرورية نحو مستقبل أكثر صحة". وأوضح: "المشكلة الأساسية تكمن في نقص التنظيم والتوعية الكافية. فلم تتمكن وزارة الصحة الماليزية حتى الآن من تطبيق تنظيم فعال للسجائر الإلكترونية أو التصدي للتحديات المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالسجائر، مما يفوت فرصة مهمة لتثقيف الجمهور حول كيفية الحد من مخاطر التبغ التقليدي".


في السياق ذاته، أكدت الناشطة سويلي كاسترو، المديرة المؤسسة لمبادرة "إقلاع عن التدخين مثل السويد"، أن "العوامل الثلاثة الأساسية — إمكانية الوصول إلى المنتجات، قبول المجتمع لها، والقدرة على تحمل تكاليفها — كانت مفتاح نجاح السويد في التحول نحو مستقبل خالٍ من الدخان". وأضافت: "الأدلة من السويد واضحة ومقنعة، والحاجة إلى التحرك في هذا الاتجاه ملحة. ولهذا السبب، يتعين على ماليزيا تبني سياسات تجعل بدائل التدخين المبتكرة متاحة، مقبولة وبأسعار معقولة للمدخنين البالغين، مع تعزيز التثقيف حول هذه البدائل".


كما أشارت سويلي كاسترو، المدير المؤسس لمبادرة Quit Like Sweden، إلى أن "نجاح السويد في خفض معدلات الوفيات المرتبطة بالتبغ هو نتيجة لتطبيق سياسات ذكية تعتمد على توفير بدائل أقل خطورة وسهلة الوصول".


ويتفق الأطباء حول العالم على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا. ومع ذلك، يرى البعض أن استخدام منتجات التبغ البديلة مثل السجائر الإلكترونية، التبغ المسخن، التبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين، يمكن أن يساعد في الإقلاع التام عن التدخين. هذه المنتجات، التي تعتبر أقل خطورة وفقًا للعديد من الدراسات العلمية، قد تمثل خطوة مهمة في سبيل تخفيض الضرر الناتج عن السجائر التقليدية، خاصة للمدخنين غير الراغبين في الإقلاع التام. وذلك بعد أن ثبت أن الدخان الناتج عن حرق التبغ هو السبب الرئيسي للأضرار الصحية المرتبطة بالتدخين.


وتتعدد منتجات التبغ البديلة الخالية من الدخان، وتشمل منتجات التبغ المسخن والتي تعتمد على تسخين لفائف التبغ فقط بدلا من حرقه، وتمنح الجسم النيكوتين المطلوب، وكذلك السجائر الإلكترونية التي تعتمد على تبخير السائل المضاف إليه محلول النيكوتين لتكوين رذاذ ذو نكهات مختلفة، بالإضافة إلى مضغات التبغ وهي أيضا تحتوي على النيكوتين ومصممة للاستخدام عن طريق "المضغ"، وأكياس النيكوتين، التي تستخدم عن طريق الفم أيضا، لكنها لا تحتوي على التبغ، وجميعهم لا ينتج دخانا أو رمادا حيث لا يعتمدون على الحرق.


عربي ودولي

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

التحول في الشرق الأوسط جارٍ بدون "إسرائيل"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

تشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه قبل عام، كانت المملكة العربية السعودية تستعد للاعتراف بإسرائيل في صفقة تطبيع كانت لتعيد تشكيل الشرق الأوسط بشكل جذري وتعزل إيران وحلفائها أكثر بينما لم تحرك ساكنا من أجل تعزيز إقامة الدولة الفلسطينية.


"الآن، أصبحت هذه الصفقة أبعد من أي وقت مضى، حتى بعد مقتل زعيم حماس، يحيى السنوار، الأمر الذي اعتبرته الولايات المتحدة ، وآخرون فرصة محتملة لاتفاق سلام. وبدلاً من ذلك، تعمل المملكة العربية السعودية على تدفئة العلاقات مع عدوها اللدود التقليدي، إيران، بينما تصر على أن أي اتفاق دبلوماسي يعتمد الآن على قبول إسرائيل لدولة فلسطينية، وهو تحول ملحوظ للمملكة" بحسب التقرير.


الانفراج الدبلوماسي جار في الشرق الأوسط، ولكن ليس ذلك الذي تصوره رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي يواصل القول إن حكومته قادرة على التوصل إلى اتفاق مع الرياض. هذا الشهر، التقى وزراء خارجية دول الخليج العربي لأول مرة كمجموعة مع نظرائهم الإيرانيين. لكن التقارب الهش في مرحلة مبكرة لن يؤدي إلا إلى تقليص قرون من العداوات الطائفية، ولكنه يمثل تحولاً حاداً في منطقة حيث أغرق التنافس بين الرياض وطهران المنطقة في إراقة الدماء لعقود من الزمن.


وتواصلت جهود طهران بعد ذلك، حيث قام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارة المملكة العربية السعودية قبل التوجه إلى دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك العراق وعمان، في محاولة لتخفيف التوترات. كما زار الأردن قبل السفر إلى مصر وتركيا. وكانت الزيارة إلى مصر هي الأولى لوزير خارجية إيراني منذ 12 عامًا، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية.


وقال السيد عراقجي يوم الجمعة، عندما هبط في اسطنبول: "في المنطقة، لدينا الآن شكوى مشتركة بشأن خطر انتشار الحرب، والحروب في غزة ولبنان والنازحين".


وفي حين يواصل السيد نتنياهو رفض إنشاء دولة فلسطينية، لجأ المسؤولون السعوديون إلى الصحف والخطابات العامة لوضع حل الدولتين على طاولة المفاوضات. ولكن ما الذي تغير؟ بدأت الصور تتدفق من غزة لأطفال مدفونين أحياء تحت الأنقاض، وأمهات ينتحبن على أطفالهن القتلى، وفلسطينيين يتضورون جوعاً لأن إسرائيل منعت المساعدات من دخول المنطقة ــ وكل هذا جعل من المستحيل على القيادة السعودية أن تتجاهل قضية الدولة الفلسطينية.


وتنسب الصحيفة إلى علي الشهابي، رجل الأعمال السعودي المقرب من العائلة المالكة والذي يشغل منصب عضو المجلس الاستشاري لمدينة نيوم، وهي المدينة المستقبلية التي تعد المشروع المفضل لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم المستقبلي للمملكة: "ما فعلته غزة هو إعاقة أي اندماج إسرائيلي في المنطقة. وترى المملكة العربية السعودية أن أي ارتباط بإسرائيل أصبح أمرا ساما منذ غزة، ما لم يغير الإسرائيليون مواقفهم ويظهروا التزاماً حقيقياً بالدولة الفلسطينية، وهو ما يرفضوه".


وفي الوقت الحالي، تظل المملكة العربية السعودية وشركاؤها الخليجيون متشككين في صدق المبادرات الدبلوماسية الإيرانية. في حين تعرضت اثنتان من وكلاء إيران، حماس وحزب الله، لضربات إسرائيلية، لا تزال إيران تسلح وتدعم حليفها الثالث، الحوثيين في اليمن، الذين هاجموا المملكة العربية السعودية.


ولكن "طالما أن الإيرانيين يمدون يد المساعدة إلى الرياض، فإن القيادة السعودية ستأخذها"، كما قال السيد الشهابي، مضيفًا أنه إذا كانت إيران جادة، "فإن هذا سيكون إعادة تنظيم حقيقية للشرق الأوسط".


لطالما تنافست المملكة العربية السعودية وإيران على الهيمنة الإقليمية، وهي المنافسة التي تشكلها فروع الإسلام المتنافسة التي يعتنقها كل بلد.


واشتعلت الحرب على غزة منذ أكثر من عام، بعد أن شنت حماس هجومًا جريئا ودمويًا في 7 تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي، منهم على الأقل 311 جنديا في الخدمة، وفق التقارير الرسمية الإسرائيلية ، وخطف أكثر من 200 آخرين  فيما قتل أكثر من 42 ألف فلسطيني ، معظمهم من النساء والأطفال . 


وبينما يعترف المطلعون على شؤون القصر مثل الشهابي بأن المملكة العربية السعودية ليست ديمقراطية، فإن الأمير محمد حساس للرأي العام، الذي أصبح أكثر تشددا تجاه إسرائيل على مدى العام الماضي. إن منطقة الخليج لديها واحدة من أصغر شعوب العالم سنا؛ حيث بلغ متوسط أعمار السعوديين 29 عاما في عام 2022. والعديد من مواطنيها مذهولون بالسيل اللامتناهي من الصور المروعة القادمة من غزة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يغير العديد من مواقفهم الإيجابية، أو المتناقضة على الأقل، تجاه الاتفاق مع إسرائيل.


في الأشهر التي سبقت السابع من تشرين الأول ، كانت المملكة العربية السعودية تخطط لاتفاقية مع إسرائيل من شأنها أن تمنح الرياض اتفاقية دفاع موسعة مع الولايات المتحدة ودعم برنامج نووي مدني في مقابل تطبيع العلاقات. وبينما فتحت بعض دول الخليج الأخرى علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 2020 في صفقة تُعرف باسم اتفاقيات إبراهيم، فإنها لم تستخدم نفوذها لدفع إسرائيل إلى إنشاء دولة فلسطينية والاعتراف بها.


وفي حين كانت الرياض منذ فترة طويلة مؤيدة قوية لحل الدولتين، إلا أن هذا الهدف أصبح أقل أولوية في السياسة الخارجية في السنوات الأخيرة، حيث عزز ولي العهد سلطته وشكل السياسات الإقليمية والداخلية للبلاد. في محادثات العام الماضي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لم يتم طرح الدولة الفلسطينية كشرط. وبدلاً من ذلك، طالبت الرياض إسرائيل بالسماح للسلطة الفلسطينية - التي تحكم الضفة الغربية - بتوسيع سيطرتها الإقليمية وقوتها، وفقًا لما قاله الشهابي والدبلوماسيين العرب المطلعين على المحادثات.


لكن الوضع في غزة قلب هذا التناقض رأسًا على عقب.


في أول تعليقاته العامة التي دعا فيها إلى إقامة دولة فلسطينية، كان ولي العهد محمد بن سلمان واضحًا بشأن مطالب الرياض الجديدة.


وقال ولي العهد في 18 أيلول أمام مجلسه الاستشاري الأعلى، في خطاب أشبه بخطاب حالة الاتحاد الأميركي: "لن تتوقف المملكة عن جهودها الدؤوبة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك".


لقد تعرضت اتفاقيات إبراهيم لانتقادات لعدم تحقيق السلام في المنطقة الذي وعد به الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي توسطت إدارته في الصفقة. لم تخض أي من الدول العربية التي وقعت على الاتفاقية حربًا مع إسرائيل منذ عقود (في حال الأردن ومصر)، ولم تشمل الصفقة إيران وسوريا، اللتين تخوضان صراعًا نشطًا مع إسرائيل.


جاء الاجتماع التاريخي بين إيران ودول الخليج هذا الشهر بعد يوم من إطلاق طهران 180 صاروخًا باليستيًا على إسرائيل. وكان الهجوم انتقامًا لمقتل حسن نصر الله، زعيم حزب الله، الشهر الماضي، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، يوم 31 تموز الماضي في طهران، وهما حليفان رئيسيتان لإيران.


ويتساءل المراقبون عما إذا كانت إيران الآن أكثر حرصًا على إذابة الجليد في العلاقات مع الخليج بسبب العمليات الإسرائيلية التي قتلت معظم كبار قادة حزب الله في الأسابيع الأخيرة. لطالما كانت الميليشيا اللبنانية أقوى حليف عربي لإيران ووكيلها، وكانت إسرائيل تخشاها منذ فترة طويلة وكانت المحور الرئيسي لجهود طهران لبسط قوتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط. كما قدمت حصنًا ضد إسرائيل لإيران. بدون حزب الله، تضعف طهران بشدة.


وقد أجبرت الحرب على غزة أيضًا الدول التي وقعت على اتفاقيات إبراهيم على البدء في الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية، ربما لأنها قلقة بشأن الرأي العام في الداخل.


في حين حافظت الإمارات العربية المتحدة، ثاني أقوى لاعب في الخليج، على روابط مع إسرائيل على مدار العام الماضي، إلا أن العلاقة تعرضت لضغوط متزايدة.


وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد الشهر الماضي، في إشارة إلى مطالب إسرائيل بأن تتحمل الإمارات العربية المتحدة عبء إعادة بناء غزة بعد انتهاء الحرب، "إن الإمارات العربية المتحدة ليست مستعدة لدعم اليوم التالي للحرب في غزة دون إقامة دولة فلسطينية".


وفي حين يواصل نتنياهو الزعم بأن صفقة ضخمة قيد الإعداد مع الرياض، رد المسؤولون السعوديون، مسلطون الضوء على الانقسام المتزايد بين بلديهما.


وقال الشهابي بحسب الصحيفة: "كانت اتفاقيات إبراهيم شكلية؛ ولم يكن هناك شيء جوهري فيها عندما يتعلق الأمر باتفاقية سلام إقليمية حقيقية ودائمة. وقد فعلت العديد من الدول التي وقعت عليها ذلك لأنها ترى إسرائيل كمسار للتأثير في واشنطن".


لكننا نرى الآن أن الولايات المتحدة ليس لديها أي سلطة أو نفوذ على إسرائيل - إلى درجة مهينة"، وأضاف: "وأن الإسرائيليين ليس لديهم نية لإنشاء دولة فلسطينية".

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

مفوض "الأونروا": الناس في شمال غزة ينتظرون الموت فقط

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، "إن الناس في شمال غزة ينتظرون الموت فقط، فرائحة الموت في كل مكان، حيث تُترك الجثامين ملقاة على الطرق، أو تحت الأنقاض، ويتم رفض البعثات لإزالتها، أو تقديم المساعدة الإنسانية.


وأضاف في تغريدة له على منصة "اكس"، "إن موظفينا في شمال غزة لا يستطيعون العثور على الطعام، أو الماء، أو الرعاية الطبية".


وتابع: يشعرون بالهجران، واليأس، والوحدة، يعيشون من ساعة إلى أخرى، خائفين من الموت في كل ثانية.


وأشار إلى أنه خلال الحرب على مدار العام الماضي، بقي بعض موظفي "الأونروا" في الشمال، وفعلوا المستحيل لتقديم المساعدة للنازحين داخليًا، وبعض ملاجئنا بقيت مفتوحة، على الرغم من القصف العنيف والهجمات على المباني.


وتابع: بالنيابة عن موظفينا في شمال غزة، أدعو إلى هدنة فورية، حتى ولو لبضع ساعات، لتمكين المرور الإنساني الآمن للعائلات التي ترغب في مغادرة المنطقة، والوصول إلى أماكن أكثر أمانًا.


واختتم منشوره، بعبارة "هذا هو الحد الأدنى لإنقاذ أرواح المدنيين الذين لا علاقة لهم بهذا الصراع".

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يعتقل 4 مواطنين في الخليل وقلقيلية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 4 مواطنين من الخليل وقلقيلية.



وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المستوطنين اعتدوا بالضرب على الشابين حمزة أبو جندية وصلاح أبو جندية، أثناء رعيهما المواشي في خربة الطوبة بمسافر يطا جنوب الخليل، بحماية جيش الاحتلال، الذي اقتحم الخربة، واحتجز 6 مواطنين عدة ساعات، ثم قام بعد ذلك باعتقالهما.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين أسيد أحمد بري وإياد يوسف غانم بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة بغزة: 117 شهيداً و487 إصابة خلال 48 ساعة الماضية

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 42,718، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 100,282 جريحا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الساعات الـ48 الماضية، 7 مجازر، أسفرت عن استشهاد 117 مواطنا، وإصابة 487 آخرين.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

بين المليار الذهبي والـ 10 مليار نسمة


أصدرت مجلة الشرق الأوسط للأعمال العدد الرابع والأربعين، وهي المجلة الرائدة في المنطقة في تقديم محتوى متميز باللغتين العربية والانجليزية. يتناول الموضوع الرئيسي في النسخة العربية: بين المليار الذهبي و10 مليار – "هل تستطيع الأرض دعم 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050؟"، بينما يركز الموضوع الرئيسي في النسخة الإنجليزية على "Human Trafficking in Modern World".

يتضمن هذا العدد مجموعة من المواضيع المثيرة، مثل قدرة استعادة دور التجارة في الحد من الفقر، واستراتيجيات التفكير خارج الصندوق للمديرين الناجحين. كما يتناول قطاع التكنولوجيا في كيفية تقليل مخاطر الذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى ذلك، تشمل المقالات مواضيع متنوعة مثل البحث عن فرص العمل في العصر الرقمي، ومقال عن صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يسلط الضوء على التدخلات الإغاثية في مجالات الإنسانية والتعليم والصحة. 

يمكنكم الاطلاع على العدد الرقمي المجاني من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمجلة باللغتين العربية والانجليزية: 

https://middleeast-business.com/3d-flip-book/issue-44/

https://middleeast-business.com/3d-flip.../issue-44-arabic/

 

ويمكنكم قراءة العدد الرقمي المجاني أيضاً على موقع بريس ريدر العالمي باللغتين العربية والانجليزية: 

https://www.pressreader.com/magazines/m/middle-east-business-english

https://www.pressreader.com/magazines/m/middle-east-business-arabic

 

ويذكر أن مجلة الشرق الأوسط للأعمال / ميدل ايست بزنس. تقدم إضاءةً على الشرق الأوسط والمنطقة العربية والعالم من زاوية عالم الأعمال كما تسعى المجلة إلى تقديم رؤى جديدة تعزز الفهم والمعرفة، وتزود بمعلومات ومقالات حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة، وتسليطهاالضوء على فرص الاستثمار. 

تخصص المجلة زوايا ثابتة حول قضايا المساواة بين الجنسين المتعلقة بالأعمال والتمويل الإسلامي واشكاليات الطاقة. للمجلة أيضاً قناة مرئية على اليوتيوب، حيث يمكنكم مشاهدة مقابلات وتقارير مختلفة. مجلة ميدل ايست بزنس / الشرق الأوسط للأعمال هي عضو في الشبكة العالمية للإعلام والمجلات FIPP، وتتواجد بنشرتها PDF المطبوعة على المنصة العالمية Press Reader. وتصدر عن مجموعة أوغاريت للتسويق ويتفرع منها مجلة لكم للرواد الشباب وهي مجلة تنشر مواضيع عن الريادية وعالم الأعمال. 

 

 

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة اللبنانية: 13 شهيداً جراء قصف الاحتلال بيروت الليلة الماضية

بيروت- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، أن غارات الاحتلال الإسرائيلي على منطقة الجناح في محيط مستشفى الحريري في العاصمة اللبنانية بيروت الليلة الماضية، أدت إلى استشهاد 13 شخصا من بينهم طفل و57 جريحا.


وأشارت في بيان لها، أن 17 جريحا منهم نقلوا إلى المستشفى، و7 منهم حالتهم خطيرة.


كما تسببت الغارة بأضرار كبيرة في مستشفى الحريري.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تخفض أسعار الفائدة الأساسية لدعم الاقتصاد المتباطئ

وكالات

خفضت البنوك التجارية الصينية اليوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض لمدة عام بنسبة 3.1%، و5 سنوات بنسبة 3.6% بمقدار 25 نقطة أساس، وفقا لما أعلنه بنك الشعب الصيني (بي بي أو سي).


وتأتي هذه التخفيضات -وفق صحيفة "وول ستريت جورنال"- جزءا من حزمة تحفيزات اقتصادية أعلنت عنها السلطات الصينية في سبتمبر/أيلول الماضي، بهدف دعم النمو الاقتصادي الذي يشهد تباطؤا.


وقال محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشينغ -في خطاب ألقاه بمنتدى مالي في بكين يوم الجمعة الماضي- إن هذه التخفيضات تأتي بعد أن خفضت البنوك التجارية الكبرى أسعار الودائع للمرة الثانية هذا العام، مما مهد الطريق لتخفيض أسعار الفائدة الرئيسية.


ووصفت بيكي ليو رئيسة إستراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك ستاندرد تشارترد في حديث للصحيفة هذه الخطوة بأنها "علامة مشجعة على أن السياسة النقدية تتحرك في الاتجاه الصحيح لمكافحة الانكماش"، مشيرة إلى التحول في السياسة الاقتصادية الذي أقرته اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي في سبتمبر/أيلول الماضي.


تحديات قائمة

وتقول "وول ستريت جورنال" إنه رغم هذه الإجراءات فإن التحديات ما زالت قائمة، إذ أظهرت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 4.6% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2024، وهو أبطأ نمو في 6 أرباع.


وعلى الرغم من أنه تجاوز توقعات المحللين البالغة 4.5%، لكن هذا النمو ما زال بعيدا عن المعدل المستهدف البالغ 5%.


وأوضح زيتشون هوانغ الخبير الاقتصادي في "كابيتال إيكونوميكس" للصحيفة أن "التخفيف النقدي وحده من غير المرجح أن يُحدث تحسنا كبيرا في نمو الائتمان"، مشيرا إلى أن التعافي الاقتصادي يتطلب تحفيزا ماليا أكبر، بالإضافة إلى السياسات النقدية المتبعة.


مزيد من التحفيز

وتشير التوقعات إلى أن الصين ستتخذ خطوات إضافية لتحفيز اقتصادها المتباطئ، إذ يتوقع محللون أن الحكومة المركزية ستزيد ديونها، مع توقعات تتراوح بين تريليون و3 تريليونات يوان (نحو 137 مليار دولار إلى 411 مليارا).


كما أن بعض التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تحفيز يصل إلى 10 تريليونات يوان (نحو 1.37 تريليون دولار) لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الحالية.


وأشار زي ويي زانغ كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "بينت بوينت" إلى أن هذه التحفيزات النقدية خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن الثقة وطلب الاقتراض لا يزالان ضعيفين.


وقال إن "الإجراءات النقدية وحدها لا تكفي لتحفيز الطلب على القروض بشكل كبير"، ومع استمرار التضخم المنخفض يظل نمو القروض بطيئا، مما يعني أن المزيد من التيسير النقدي قد يكون ضروريا في المستقبل القريب.


وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني في الأسابيع المقبلة، إذ من المتوقع أن يوافق المشرعون على خطة تحفيز مالي كبيرة.

منوعات

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: ازدياد في وفيّات الرضّع في الولايات المتحدة الأميركيّة

وكالات

أظهرت دراسة جديدة نشرت نتائجها الاثنين أنّ معدّل وفيات الرضّع ارتفع بشكل حادّ في الولايات المتّحدة، لا سيّما بسبب التشوّهات الخلقيّة، في الأشهر الّتي تلت إلغاء المحكمة العليا الضمانة الفدراليّة لحقّ الإجهاض.


وفي حزيران/يونيو 2022، منحت المحكمة العليا الأميركيّة الّتي تضمّ أغلبيّة من الأعضاء المحافظين إثر تعيين دونالد ترامب ثلاثة قضاة، الولايات الفدراليّة الحرّيّة الكاملة للتشريع في هذا المجال، منهيّة نصف قرن من الاجتهاد القضائيّ في موضوع الإجهاض.


ومذاك، وضعت 20 ولاية على الأقلّ قيودًا جزئيّة أو كلّيّة على الإنهاء الطوعيّ للحمل.


ويحتلّ الموضوع مكانة مهمّة في الحملة الرئاسيّة قبل أسبوعين من الانتخابات في الولايات المتّحدة. وفي الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، سيصوّت الأميركيّون أيضًا على ضمان الولايات لحقّ الإجهاض في ما لا يقلّ عن عشر ولايات منها.


هذه الدراسة الجديدة، الّتي أشرف عليها ماريا غالو وبارفاتي سينغ من جامعة أوهايو ونشرت نتائجها مجلّة "جاما بدياتريكس" JAMA Pediatrics، تحلّل قاعدة بيانات وطنيّة وتتوافق نتائجها حول عواقب القيود المفروضة على الإجهاض مع نتائج دراسات سابقة هذا العام حول ولاية تكساس، حيث بات الإجهاض محظورًا حتّى في حالات الحمل بنتيجة سفّاح القربى أو الاغتصاب.


وقالت ماريا غالو، أستاذة علم الأوبئة المتخصّصة في الصحّة الإنجابيّة، لوكالة فرانس برس إنّ وفيات الرضّع في الولايات المتّحدة في الأشهر الّتي أعقبت قرار المحكمة العليا "كانت أعلى ممّا توقّعنا"، بعد أن كانت الأرقام الوطنيّة عادة مستقرّة إلى حدّ ما، مع ارتفاعات أو انخفاضات مرتبطة بتأثيرات موسميّة يمكن التنبّؤ بها.


وفي تشرين الأوّل/أكتوبر 2022، وآذار/مارس 2023، ونيسان/أبريل 2023، كانت معدّلات وفيات الرضّع أعلى بنسبة 7% من المعتاد على المستوى الوطنيّ، مع 247 حالة وفاة إضافيّة لكلّ شهر من هذه الأشهر. وتعزى غالبيّة هذه الوفيات إلى التشوّهات الخلقيّة.


وأوضحت ماريا غالو أنّ "هذه الحالات هي الّتي كان من الممكن فيها، قبل قرار المحكمة العليا، إنهاء الحمل بدلًا من الاستمرار فيه حتّى النهاية، والاضطرار إلى مشاهدة وفاة طفلك".


وستكون الخطوة التالية للباحثين تحديد ما إذا كانت هذه الزيادة قد لوحظت في جميع الولايات أم أنّها تركّزت في الولايات الّتي قيّدت الوصول إلى الإجهاض.


وقال بارفاتي سينغ "هناك خسائر بشريّة أوسع يجب أخذها في الاعتبار، بما في ذلك عواقب الصحّة العقليّة الناجمة عن الحرمان من الإجهاض أو الإجبار على مواصلة الحمل حتّى نهايته عندما يكون الجنين يعاني من خلل خلقيّ مميت".

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى في سادس أيام "عيد العرش"

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعات متتالية من المستوطنين وبأعداد كبيرة اقتحمت المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، في سادس أيام "عيد العرش" اليهودي.


كما أدى مئات المستوطنين صلوات تلمودية أمام باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، حاملين "القرابين النباتية".


وعززت قوات الاحتلال من تواجدها في البلدة القديمة، والمسجد الأقصى، ومحيطه، منذ ساعات الفجر، بداعي تأمين اقتحامات المستوطنين.


وانتشر العشرات من عناصر شرطة الاحتلال على أبواب الأقصى، وطرقاته، وعلى أبواب البلدة القديمة، فيما عرقلت وصول المصلين.


كما أغلق الاحتلال الطرقات في منطقة باب الأسباط، وسمح للمركبات والحافلات التي تقل المستوطنين المرور باتجاه باب المغاربة وصولاً لساحة البراق.


يذكر أن هناك تصاعدا مستمرا في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث كانت أعدادهم قبل عدة سنوات لا تتجاوز الـ5 آلاف سنويا، في حين وصلت هذا العام إلى أكثر من 60 ألف مقتحم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

لحظات سنوارية آلمت إسرائيل وسيخلدها التاريخ

مشاهد قليلة تبقى عالقة في ذهن التاريخ من مخلفات الحرب، أي حرب، بغض النظر عن مكانها وزمانها وهدفها، وعمن انتصر فيها ومن هزم. في حرب طروادة اليونانية الرومانية قبل أكثر من ألفي سنة، تخلد حصانها الخشبي، وفي موقعة أحد، قبل ما يزيد على 1400 سنة، تخلد النازلون عن الجبل قبل انتهاء المعركة طمعاً في الغنائم، في حرب تشرين المجيدة قبل أكثر من خمسين سنة، تخلد "يوم الغفران"، وثغرة الدفرسوار. بالنسبة للمؤرخين، هناك عشرات الأشياء التي يتم التوقف عندها في كل حرب، أثناءها وبعدها، وبالتأكيد ما قبلها "مسبباتها".


في الحرب الحالية الدائرة منذ سنة، ستتخلد أشياء كثيرة، بحكم حداثة سنها، ووسائل الإعلام المتطورة التي لم تعد مقتصرة على السمع فقط، بل والنظر أيضاً، سيتخلد أنها ليست حرباً بالمعنى العلمي للكلمة، فهي بين جيش منظم حديث مدعم بكل ما يحتاج من ترسانات الأسلحة العالمية، والقدرات التكنولوجية والاستخبارية، وبين ميلشيات، عصائب، كتائب، تحارب من تحت الأرض، ولا تملك الكثير من مقومات الحرب، مثل المقاتلات النفاثة التي تملكها إسرائيل، تصول وتجول بها في أي وقت وفي أي مكان، دون أي اعتراض من مضادات أرضية.


سيتخلد في هذه الحرب (اللا حرب)، الجوع الذي فرض على الشعب الفلسطيني، كسلاح أمضى من القتل وأدواته المتعددة والذي أودى بحياة عشرات آلاف الأطفال ممن ليس لهم علاقة بحماس أو الجهاد أو الإسلام أو العروبة أو السياسة عموماً، لأنهم مجرد أطفال مجردين من أي مفاهيم على الإطلاق.


في غمرة أيام معدودة، سيقف التاريخ، كما أشار محللون ذو مشارب مختلفة، إلى يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس محور المقاومة الفلسطينية عموما، بأنه قتل في معركة وهو يقاتل، وقد تجاوز عمره الستين عاماً، قتل صدفة دونما قصد أو استهداف، رغم أنه المستهدف رقم واحد، من قبل إسرائيل وأقمار أمريكا وبريطانيا الصناعية، ورغم أن خبر مقتله، خبر مفرح وسعيد للاسرائيليين، إلا أن المفارقة العجيبة، أن نتنياهو لم يفرح، إذ ظهر الرجل خارج الأنفاق، لم يكن مختبئاً في جحره محاطاً بعدد وازن من المختطفين الإسرائيليين، كما كانت تذيع الماكينة الإعلامية عنه، لم يرفع يديه للاستسلام، بل ظل يقاتل حتى الطلقة الأخيرة، ثم بقنبلة يدوية، هذا بالطبع يغضب نتنياهو إلى الأبد، وقد صب جام غضبه على من سمح بنشر هذه الصورة التي التقطتها طائرة مسيّرة، كان يرغب وهو السياسي المحنك، أن يفبركها، فيظهره كما أظهرت الماكينة الأمريكية صدام حسين أشعثاً مذهولاً منهكاً مستسلماً.


أما المشهد الآخر، فهو المتعلق بالمسيّرة التي قصفت منزل نتنياهو بعد يوم واحد من العثور على جثة السنوار، فقد مرت بمحاذاة مروحية إسرائيلية، كانت لربما تبحث عنها لتسقطها قبل أن تنفذ هجومها على المنزل أو على أي هدف في المدينة. كيف تستطيع مسيّرة قطعت مسافة 70 كيلومتراً فتصل إلى هدف بعينه، هو ثكنة عسكرية وأمنية وسياسية، أكثر منه منزلاً، فتصيبه إصابة مباشرة، ولربما دمرته عن بكرته، ولهذا ظلت صورته حتى الآن ممنوعة. وهل تكون المسيّرة التي لم يعلن حزب الله عنها، وتتهم إسرائيل ايران بها، قد حملت اسم السنوار

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة شجاعة وحكيمة

سياسة أردنية شجاعة وحكيمة، يقودها رأس الدولة، ويعمل بها وفي إطارها وزير خارجيتنا النشط، استجابة للمصالح الوطنية الأردنية وأولوياتها، وتم التعبير عنها وممارستها من خلال  سلسة من اللقاءات والزيارات الاستثنائية التي تجعل الأردن في الموقع المقدر من قبل الآخرين، سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا. 


زيارة دمشق من قبل أيمن الصفدي حاملاً رسالة الوضوح والصراحة، بدون مجاملات أو نفاق، بل من موقع القوة والندية، قام بها والتقى خلالها الرئيس السوري، وتضمنت إبداء القلق الأردني من خطر عمليات التهريب، وضرورة عودة اللاجئين السوريين الطوعية إلى بلدهم، ولكن الأهم من ذلك هو: "حل الأزمة السورية، بما يضمن وحدة البلد العربي، وتماسكه وفرض سيادته، ويحقق طموحات الشعب السوري في الأمن والاستقرار، ما يهيئ ظروف العودة الطوعية للاجئين السوريين من الأردن لبلدهم الأحق في استقبالهم. 


وقد سبقت زيارة دمشق، زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الأردن يوم الأربعاء 16-10-2024، في إطار جولة إقليمية، ورداً على زيارة أردنية لطهران. 


زيارة الوزير الإيراني تمت على أعلى مستوى وفي نطاق العمل والتوجه المشترك لمواجهة سياسات المستعمرة الإسرائيلية العدوانية المستمرة، وفي سياق العمل لدعم الشعب الفلسطيني في صموده على أرضه، ودعم نضاله لاستعادة كامل حقوقه، وفي وقف جرائم المستعمرة في القتل والإبادة والتدمير التي تقارفها قوات المستعمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. 


في 4-8-2024، زار الوزير الصفدي، طهران، في زيارة عمل وصفت على أنها نادرة وفريدة، ودللت على أن الأردن لا يتخذ موقفاً معادياً لإيران، ولا يستجيب لسياسات التحريض، أو استبدال التصادم في مواجهة إجراءات المستعمرة وسياساتها العدوانية التوسعية، بالعداء نحو إيران بسبب وجود تباينات أو خلافات مع طهران.


ووفق تصريحات أردنية مسؤولة لدوافع زيارة الصفدي إلى طهران واللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أبرزت التأكيد على حياد الموقف الأردني، وأن عمان تتعامل وتعطي أولوية المرحلة وفق مصلحة واحدة، وهي إنهاء الحرب الكارثية التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة، وأن الهدف الأردني من الزيارة كما قال الصفدي: "تجاوز الخلافات بين البلدين". 


حصيلة الزيارات واللقاءات الأردنية مع كل من إيران ودمشق، والاتصالات مع العراق، ومع لبنان، تعكس الحرص على استقلالية القرار الوطني، وعدم قبول سياسات المحاور التصادمية المنغلقة، بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك، لهذا المعسكر أو غيره، فاللقاءات والعلاقات الأردنية الوطيدة مع الولايات المتحدة وأوروبا لا تعني قبول سياساتهم سواء في الانحياز للمستعمرة الإسرائيلية، أو في التحريض على إيران، أو في ممارسة الاغتيالات للقيادات الفلسطينية أو اللبنانية أو الإيرانية. 


ولخص الصفدي موقف الأردن بقوله: 


"بدأنا حواراً معمقاً، في إطار التشاور حول كيف يكون موقفنا واضحاً من إدانة ما إرتكب من جرائم، وفي التأكيد على ضرورة احترام سيادة إيران والقانون الدولي، وبنفس الوقت يحمي منطقتنا من تبعات كارثية


أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكمــة مـن الابتــلاء

من سنة الله في خلقه أن يبتليهم بشيء من الخوف والجوع ونقص في الأموال والأنفس والثمرات، ويبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. والابتلاء على أشكال، كخوض الحروب، والإصابة بالمرض، وقلة الرزق، وفقدان عزيز، وخسارة في تجارة وممتلكات وغيرها من الابتلاءات التي يبتلي الله بها الإنسان.


ولأن الله سبحانه وتعالى رحيم بعابده، عليم بأحوالهم، رؤوف بهم، حريص عليهم، فقد أمرهم ألاّ يهنوا ولا ييأسوا ولا يحزنوا إزاء ما يتعرضوا له من مصائب؛ ويطمئنهم، في الوقت نفسه، بأن فرج الله آت، ورحمته واسعة ولا ينسى من فضله أحد، وبأنه هو القاهر فوق عباده، القادر على تبديل حالهم بأحسن حال.  


وبالتالي، فما على المؤمنين إلاّ أن يتحلوا بالصبر، ورباطة الجأش والإيمان، والعزيمة والصمود، وأن يفوضوا أمرهم إلى الله ويتوكلوا عليه، وألا يستسلموا للصعاب، وكأنه يريد أن يهدئ من روعهم ويطمئنهم ويقول لهم: إنني معكم أسمع وأرى، وأن لكل مشكلة حل، ولكل شدّة نهاية، وكل معاناة، في النهاية، هي لصالح المؤمن، وما ابتلاهم إلا ليعلمهم درساً بأن يكونوا أكثر صبراً، وأكثر حلماً ورويّة، وأكثر حكمة وبعد نظر، وأكثر عقلاً وموضوعية في معالجة الأمور.  والأكثر، حتى يحثهم أن يلتجئوا إليه في كل وقت وفي كل حين، وأن يتقربوا إليه في السراء والضراء، ويعترفوا بذنبهم، حتى إذا كانوا مسيئين فليستغفروا، أو محسنين فليستزيدوا. 


إذن، فالابتلاء هو بمثابة الأداة التي يخاطب الله بها عباده ويقول، بأن الحياة ليست مفروشة بالورود دائماً، وإنما محفوفة بالمكاره والصعاب والشدائد والأزمات والحروب والزلازل والبراكين والأمراض والظلم والقهر، والتي لا يتغلب عليها أو يتجاوزها إلا من آمن وصبر. إنه الوسيلة التي تذكر العبد بأن يشكر الله ويحمده آناء الليل وأطراف النهار على نعمه وآلائه، والتي لم يكن يعرف قيمتها لولا حرمانه منها إلى حين؛ ومن ثم فالابتلاء درس يعلمه ألاّ يتوانى عن عمل الخير، وأن يشعر مع الفقراء والمحتاجين وعابر السبيل ومساعدتهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا.  إنه درس يعلمه أن يؤمن ويصبر ويحتسب؛ وذلك حتى يعيش الحياة دون وهن، أو ضعف، أو يأس أو ملل، وإنما بإيمان قوي وعزيمة قوية، وإرادة صلبة وسعادة وهناء

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد استشهاد السنوار؟

الأمر الذي يدعو إلى الغرابة ليس استشهاد يحيى السنوار، بل الغريب جدًا والأشبه بالمعجزة عدم اغتياله أو اعتقاله حتى الآن بعد مرور أكثر من عام على استهدافه وملاحقته في بقعة صغيرة جدًا، في ظل استمرار حرب الإبادة التي أدت إلى أكثر من 150 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وتدمير البنية التحتية ومعظم المنازل وتشريد سكان غزة وتعريض لحياتهم للخطر، وعلى الرغم من اللجوء إلى أفضل وحدات وأدوات الملاحقة في العالم التي استخدمت كل الأساليب المتقدمة من الطائرات والمسيّرات والأقمار الصناعية، إلى أحدث طائرات التجسس التي ترصد الحرارة وبصمة الصوت والعين على الأرض وفي باطنها.


جاء استشهاد السنوار كما أراد مقاتلًا مع زملائه المقاتلين حتى اللحظة الأخيرة، وليس كما كان يدعي الاحتلال بأنه كان مختبئًا في الأنفاق ومحاطًا بالأسرى أو الأهالي بوصفهم دروعًا بشرية، وأنه يلبس ملابس النساء لكي لا يُعرَف، وأنه يبحث عن صفقة تؤمن له ولأسرته مغادرة قطاع غزة بأمن وسلام.


ما تأثير استشهاد السنوار على الحرب على غزة؟ وما انعكاس ذلك على حركة حماس، وعلى الوحدة الوطنية، وعلى الحرب على الجبهة اللبنانية؟ وهل سيزيد استشهاده من احتمال اندلاع الحرب الإقليمية بين إيران وإسرائيل ومعها أميركا وحلفاؤها؟


هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة، ومن الصعب الإجابة عنها بعمق وشمول وبشكل وافٍ، لأن هناك عوامل وتطورات ومتغيرات أخرى معروفة وغير معروفة تفعل فعلها وتؤثر في الإجابة عنها.


إن مفتاح الإجابة الشافية عن هذه الأسئلة وغيرها يتحدد ويوجد في الميدان في مختلف الجبهات والساحات، خصوصًا غزة ولبنان، وليس في أروقة الأمم المتحدة ولا في واشنطن وغيرها من عواصم العالم والمنطقة، ولا في جولات واجتماعات المبعوثين الأميركيين والوسطاء العرب وغيرهم، فإذا استمرت المقاومة وتصاعدت وكبدت الاحتلال خسائر فادحة متزايدة ومتنوعة بصورة عامة، وبشرية بصورة خاصة، سترحل قوات الاحتلال تجر أذيال الخيبة، وسينتصر خط السنوار ونصر الله وخيارهما، وسيحمله خلفاؤهما من بعدهما.


أما إذا هزمت المقاومة وتحققت أهداف نتنياهو فسيترك هذا تأثيرًا حاسمًا على حزب الله وحماس، حيث يمكن أن يصبح الحزب سياسيًا ضمن التركيبة اللبنانية. وأما حماس، فيمكن أن تختفي أو تظهر "حماسات"، منها من يتخذ من داعش نموذجًا، ومنها من يعود إلى المرحلة الدعوية التي كانت عليها جماعة "الإخوان المسلمين" قبل تأسيس حماس واتباعها الجهاد؛ أي نكون أمام "حماس جديدة" مختلفة عن حماس التي نعرفها.


وحتى في هذه الحالة ستولد موجة مقاومة جديدة عاجلًا أم آجلًا، وستقوم بدحر الاحتلال من لبنان كما فعلت سابقًا، ومن الأرض الفلسطينية المحتلة وإنجاز الحرية والاستقلال على طريق تحقيق الهدف النهائي المتمثل في هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني وتفكيك نظام الفصل العنصري.


أجاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزراؤه عن السؤال الأول الذي يتعلق بتأثير غياب السنوار على الحرب برفع سقف مطالبه، متصورًا أن قدرته على تحقيق أهدافه باتت أكبر، إذ أصبح يطالب باستسلام المقاومين والإفراج عن الأسرى والمحتجزين مقابل ضمان حياتهم من دون تبادل أسرى ولا انسحاب، مع تأكيده أن العدوان مستمر حتى يحقق أهدافه، التي تصل إلى تغيير الوضع الأمني في المنطقة لأجيال.


والأهم من أقوال نتنياهو ما يجري على الأرض منذ استشهاد السنوار من استمرار للمجازر في مختلف المناطق في قطاع غزة، خصوصًا في شماله، وتكثيف العمليات العسكرية لتطبيق "خطة الجنرالات"، مع أن الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند الذي وضع الخطة انتقد طريقة تنفيذها الفاشلة وطالب بوقفها.


استمرّ العدوان على الرغم من أن الرئيس الأميركي جو بايدن وأركان إدارته وحكام لندن وباريس وبرلين سارعوا - تأكيدًا لانحيازهم لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة المجرمة - إلى التهليل بمقتل السنوار، واعتبروا أن العالم أفضل من دونه، وأن "تصفيته" تزيل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى صفقة تبادل وهدنة تنتهي بوقف إطلاق النار، رغم معرفتهم أن نتنياهو ووزراءه حالوا دون التوصل إلى اتفاق، لأنهم يريدون تحقيق نصر مطلق يتضمن أهدافًا معلنة وغير معلنة، وهي أهم من المعلنة، تتمحور كلها حول حسم الصراع، وتصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبها وضم أرضها، وهي أهداف عصية على التحقيق، لأن الفلسطيني لا يزال وسيبقى متمسكًا بأرضه، ومستعدًا لمواصلة الكفاح لإنجاز حقوقه مهما طال الزمن وغلت التضحيات.


تأثير استشهاد السنوار على حركة حماس كبير، فغيابه يمثل خسارة كبيرة من الصعب تعويضها مع أن الأحزاب والحركات الوطنية، وخصوصًا العقائدية، لا تعتمد أكثر مما ينبغي على الأفراد، بل على الأسس والمبادئ والقيم والأهداف التي تجذب باستمرار أعضاء ومناصرين جددًا.


ليس صحيحًا كما هو شائع أن فقدان القادة لا يهم كثيرًا، هو مهم، ولكنه لا يقضي على التنظيم، كون السنوار ليس قائدًا عاديًا، بل يكفيه أنه العقل المدبر لطوفان الأقصى، وغيّر قواعد اللعبة في حماس والمنطقة، وأقام تحالفات جديدة، خصوصًا مع إيران وحزب الله وبقية أطراف محور المقاومة. كما أقام علاقات جيدة مع مصر من خلال إعطائها معظم ما كانت تطلبه من حماس، وأبدى استعدادًا لتقديم عرض للوحدة الوطنية لا يمكن رفضه، ولكن الرئيس محمود عباس أساء التقدير واعتبر ذلك إشارة ضعف وعلامة على قرب انهيار حماس.


وكذلك، كان السنوار صمام الأمان لحماس والممسك بأركان القيادة السياسية والعسكرية، ما يجعلها بحاجة إلى توزيع مهماته على أشخاص عدة، وعلى استخلاص الدروس والعبر. فالسنوار له ما له وعليه ماعليه، وطوفان الأقصى مغامرة كبرى وقفزة إلى السماء بحاجة إلى أن تتموضع على الأرض حتى يمكن استثمارها عبر تقليل الأضرار وتعظيم المكاسب.

 

يأتي استشهاد السنوار بعد حرب إبادة مستمرة من أكثر من عام، لذا فإنّ غيابه سيؤثر مثلما حدث في التاريخ عند غياب رموز كبيرة. نعم، لن ينهي أو يقضي اغتياله على حماس ولا على المقاومة التي تستمد وجودها من جذور وأسباب عميقة زرعت في الأرض الفلسطينية قبل السنوار وحماس وستبقى بعدهما، ولن يهبط غيابه على الأقل على المدى المباشر بسقف حماس السياسي ولا التفاوضي، لأن الحكومة الإسرائيلية لا ولم ولن تترك للصلح مكانًا، وتخوض حربًا وجودية ضد الفلسطينيين لا تترك أمامهم سوى خيار الصمود والمقاومة.


ليس من المبالغة القول إن إيقاع خسائر كبيرة ومتزايدة في صفوف جيش الاحتلال هو محل الرهان الأساسي على وقف الحرب، خصوصًا أن فرص التوصل إلى اتفاق تراجعت، فلا أحد غيره سيكون له مثل التأثير الذي كان له على مقاتلي القسام، حيث هو الأقدر على عقد صفقة تبادل وكان يريدها بإلحاح وليس مثلما تشيع المصادر السياسية والإعلامية الأميركية والإسرائيلية، وهو مثلما كان الزعيم الراحل ياسر عرفات هو القادر على تقديم تنازلات لا يجرؤ أحد غيره على تقديمها حتى لو كان راغبًا في ذلك. بل أكثر من ذلك، ليس من المبالغة القول إن الطريقة التي استشهد بها السنوار ستصعب التنازل عن السقف الذي تمسك به، فقد جعلته أيقونة ومحط تقدير الملايين، وستلهم تجربته ونضاله الكثير من الشباب للاحتذاء به.


أما عن تأثير غياب السنوار على الوحدة الوطنية، فهذا يتوقف على ما يأتي:


أولًا، على موقف منظمة التحرير وحركة فتح، وتحديدًا الرئيس محمود عباس. فالسنوار كان يمد يده للوحدة ومستعدًا للتخلي عن السلطة في القطاع مقابل شراكة كاملة في السلطة والمنظمة، فهل يتم إنجاز الوحدة أو التوافق على أساس القواسم المشتركة الذي يمكن أن يبدأ بالاتفاق على تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض بقيادة منظمة التحرير، والتوافق على تشكيل لجان شعبية تتولى مختلف الأمور، بما فيها استلام وتوزيع المساعدات والسلم الأهلي ومنع الفوضى والفلتان الأمني، إضافة إلى مجلس إعمار على طريق تشكيل حكومة وفاق وطني وتفعيل الإطار القيادي المؤقت بعيدًا عن الصيغ التي تعطي غطاء للاحتلال مثل تشكيل لجنة إدارية تحت الاحتلال.


ثانيًا، يتوقف على كيفية الإجابة عن سؤال هل يعدّ استشهاد السنوار أزمة كبيرة يمكن ويجب تحويلها إلى فرصة، أم الاستمرار من القيادة الرسمية في السياسة الانتظارية نفسها التي لا تفعل الكثير، وتنتظر أن يهبط كل شيء في حضنها في النهاية، أم الاستمرار في المقاومة من أجل المقاومة من دون برنامج سياسي قابل للتحقيق على المدى المباشر والمتوسط، على الرغم من اتضاح السياسة الإسرائيلية التي ترفض حماس وعباس، وتسعى إلى تقويض مظاهر الهوية الوطنية الفلسطينية، حتى التي تجسدها السلطة الفلسطينية التي تمسكت بالتعاون مع دولة الاحتلال رغم حرب الإبادة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي بمختلف مكوناته وحركته الوطنية بمختلف ألوانها؟


أما عن تأثير غياب السنوار على الحرب على الجبهة اللبنانية واحتمالات اندلاع الحرب الإقليمية، فهذا لن يترك تأثيرًا كبيرًا، لأن حكومة نتنياهو لا تزال تريد تصفية القضية الفلسطينية مع وجود السنوار وما بعده، والقضاء على محور المقاومة في جميع أماكن تواجده، وعلى البرنامج النووي الإيراني، وخلق "شرق أوسط جديد" اليد العليا فيه لدولة الاحتلال.


وهذه أهداف فوق قدرة حكومة نتنياهو لتحقيقها، هذا حتى لو تمكنت إسرائيل من استعادة مكانتها وقوة الردع التي فقدتها في السابع من أكتوبر، كما يتضح عجزها من عدم قدرتها على حسم الحرب لصالحها رغم مرور أكثر من عام على اندلاعها.


سيصدم نتنياهو رأسه بصخرة الواقع، وسيدرك بأن هناك حدودًا للقوة، وأن قدرة دولة الاحتلال على تحقيق ما تريد مقيدة، إن لم تكن معدومة، في ظل ما يأتي:


أولًا: صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني رغم حجم العدوان وحرب الإبادة، واستمرار وتصاعد المقاومتين الفلسطينية واللبنانية ومنعهما الحكومة اليمينية المتطرفة من تحقيق العديد من أهدافها، ومنع سيطرة واستقرار قوات الاحتلال في قطاع غزة، ومنع تقدم القوات الإسرائيلية برًا في جنوب لبنان على الرغم من مرور أكثر من سنة على العدوان على قطاع غزة، وأسابيع عدة على بدء الحرب البرية على حدود لبنان.


ثانيًا: من دون شراكة أميركية في الحرب ضد إيران لن تستطيع إسرائيل خوض الحرب ولا الفوز فيها، وفي ظل أن الإدارة الأميركية الحالية ترى أن السياسة الفضلى ليس الحرب، وإنما احتواء إيران ومحاصرتها ودفعها إلى تغيير سياستها، أو السعي إلى إسقاطها عبر زعزعة استقرارها، وإشغالها بالقلاقل والفتن الداخلية، والمزيد من الحصار والعقوبات ضدها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تمارس الإدارات الأمريكية الصدق لمرة واحدة؟!

الإدارات الأمريكية المتعاقبة ومنذ ما يقارب أربعة عقود، وهي تمارس نفس السلوك والسياسة الذرائعية والقائمة على إدارة الصراع وعدم حله، وبيع الوهم للقادة الفلسطينيين والعرب، بأن لديها رؤيا ومشروع سياسي قائم على حل الدولتين. ولكون العرب في حالة من العجز على المستوى الرسمي، وكنظام عربي رسمي من بعد عام 1973، اسقطوا خيار المقاومة العسكرية، واتجهوا إلى عقد اتفاقيات "سلام" مع إسرائيل "كامب ديفيد"، ووادي عربة، واتفاقية أوسلو الانتقالية. كانوا يعتقدون بأن ذلك سيسهم في جلب السلام والأمن والاستقرار للمنطقة، وبأن اتفاقاتهم وتطبيعهم مع إسرائيل قد يحد ويلجم من أطماع قادة إسرائيل في التوسع والاستيطان، والتي تترجم إلى أفعال على أرض الواقع، فقادة إسرائيل يقولون وعلى لسان وزراء في الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء نتنياهو، بأن إسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية ما بين النهر والبحر، وفي الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة وآخرها الدورة الـ 79، كان نتنياهو يظهر خرائط تؤكد على ما يقوله، بعدم وجود شعب فلسطيني ولا أرض فلسطينية، إيماناً بقناعته التلمودية والتوراتية، بالقول لجيشه بأن ما تطأه أقدامكم من أرض الأعداء فهي ملك لكم، وسموتريتش وزير ماليته خيّر الفلسطينيين بين التهجير بالقوة أو القتل أو البقاء كمواطنين من الدرجة الثانية خدماً، وسقائين وحطابين. وهو يقول أيضاً بأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني وهذا اختراع عمره أقل من مئة عام. وبن غفير يطرح العودة للاستيطان في قطاع غزة، وكذلك رفيقه سموتريتش الذي يريد دولة يهودية تشمل فلسطين التاريخية والأردن وأجزاء من سوريا ولبنان والعراق ومصر والسعودية. ويتماثل معهم في هذه الرؤيا الرئيس الأمريكي السابق ترامب، والذي يقول بأن إسرائيل دولة صغيرة جغرافيا ويجب أن تتوسع، ووجهة نظر بلينكن اليهودي وبايدن الصهيوني ليست بعيدة عن هذا الطرح.

الإدارة الأمريكية بقيت تدعم كل السياسات الإسرائيلية في الضم والتهويد والاستيطان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وتقول بأنها ترفض السياسات الأحادية الجانب، التي من شأنها زيادة حدة التصعيد في المنطقة وقتل ما يعرف بفرص "السلام"، وأكذوبة حل الدولتين، فهي دائماً تقول إسرائيل دولة فوق القانون الدولي، ويجب عدم فرض عقوبات عليها ناعمة أو خشنة، أو اتخاذ قرارات بحق قادتها أو مستوطنيها، لخرقهم السافر والفاضح للقانون الدولي والدولي الإنساني، وهي تتعامل مع ما تحققه أو تفرضه إسرائيل من حقائق ومتغيرات على الأرض، بما لا يمكن التراجع عنه. وبقي مشروع حل الدولتين معلقاً في الهواء، ينتظر معجزات ربانية لتحقيقه، فأمريكا وإداراتها المتعاقبة تريد أن تستمر في إدارة الصراع لا أن تنهيه، وهي تقف عملياً إلى جانب إسرائيل برفض هذا الحل، حتى وصلت بها الوقاحة عند تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، بأن الدولة الفلسطينية لن ترى النور إلا  بموافقة إسرائيل وقرارها، ولذلك هي ترى بأن الشعب الفلسطيني لا يستحق دولة ولا يمكن أن تقوم له دولة، بل هي تدعم الحل الاقتصادي للقضية الفلسطينية الذي يشرعن ويؤبد الاحتلال، وهذا ما عبر عنه كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي السابق ترامب في قمة البحرين الاقتصادية في 25 و 26 حزيران 2019، بأن القضية الفلسطينية، عبارة عن صفقة تجارية، وقضية إنسانية، وليست قضية سياسية وطنية لشعب يريد التحرر من نير الاحتلال، وبايدن الرئيس الأمريكي الحالي عندما التقى الرئيس عباس في  بيت لحم في تموز 2022، وطالبه بلفتات سياسية، مثل إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القسم الشرقي من المدينة ووقف الاستيطان وفتح آفاق سياسية نحو يحل يفضي للدولتين، قال له بأن مطالبك لكي تتحقق، عليك أن تنتظر قدوم المسيح لكي يحققها لك.


الماسأة أن القيادات العربية والفلسطينية، بقيت ترهن حقوق الشعب الفلسطيني إلى تبدل وتغير الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية، وتقديم المزيد من التنازلات، والتي كانت إسرائيل تقابلها بالمزيد من التشدد والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، والتي كانت حكوماتها تتبادل وتوزع الأدوار بينها، وبأن تحقيق المطالب الفلسطينية، لا توجد ظروف مؤاتيه لتحقيقها.


من بعد السابع من اكتوبر 2023 ، هذه المعركة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى قمة الاهتمام الإعلامي والسياسي للعالم ، وأدخلتها لكل بيت في العالم، مذكرة بالظلم والأذى الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي.

الإدارة الأمريكية بدلاً من أن تقود تحرك جدي نحو حل سياسي، يقود إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، عمدت إلى "شيطنة" قوى المقاومة الفلسطينية، ووقفت كشريكة إلى جانب 

إسرائيل عسكرياً ومالياً وحماية قانونية وسياسية في الأمم المتحدة، وبقيت تردد نفس اسطوانتها المشروخة، إنها لا تريد أن يكون هناك تصعيد في المنطقة، وتسعى لحل سياسي، ولكن ما بين ما كانت تقوله أمريكا، وبين ما  تترجمه على الأرض مسافة كبيرة، بل هي تفعل عكس ما تقول، وحتى وصلت الوقاحة بها، رغم كل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين والاتهامات التي وجهت لها، استدعت  دولة جنوب أفريقيا إلى رفع دعوة ضدها بتهم ممارسة إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، وسعي رئيس محكمة الجنايات الدولية كريم خان إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ووزير حربه غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


هذه المواقف دفعت أمريكا لكي تسميت بالدفاع عن إسرائيل، ولكي يصل الأمر بجون كيربي مسؤول الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، للقول بأن إسرائيل لم تقتل أي مدني، وأن الذين يرتقون من أطفال ونساء غزة، ربما بسبب كائنات فضائية تهاجمهم، وهددوا وأرعدوا ضد رئيس محكمة العدل الدولية، وحاولوا تعطيل قرار محكمة العدل الدولية.


أمريكا بقيت تناور وتبيع الأوهام والخداع والتضليل، بأنها لا تريد تصعيداً، وأنها مع حل الدولتين، دون تحديد لماهية هذه الدولة، وأين ستقام، وأين هي حدودها الجغرافية، وهل ستكون لها سيطرة وسيادة على أراضيها وبحرها وجوها وثرواتها؟

أمريكا رغم الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في جباليا وبيت لاهيا، فهي تنكر هذه الجرائم، ولا تجبر إسرائيل على وقفها، بل تتمنى على إسرائيل زيادة إدخال المساعدات الإنسانية للمناطق الشمالية من قطاع غزة، ووزيرة الخارجية الألمانية المتصهينة والوقحة أمنالينا جيربيوك، تقول إن لإسرائيل الحق في قتل المدنيين واستهداف المشافي والمدارس، إذا كان فيها مقاومون من أجل حماية نفسها.


أمريكا اعتقد بأنها أعطت الضوء الأخضر لرئيس وزراء الاحتلال وحكومته، من أجل القيام بعمليات الضم للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، لكي تغلق ملف القضية الفلسطينية، ولكنها أمام الرأي العام العالمي وأمام حلفائها العرب، تريد الظهور بمظهر المؤيد للحلول السياسية، ولكن على الأرض، تؤيد كل ما يقوم به نتنياهو وجيشه، تحت ذريعة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وأن الدولة الفلسطينية قد تشكل خطراً وجودياً على قاعدتها المتقدمة في المنطقة.


هي أمريكا لم تتغير، وكانت على النقيض دوماَ مع إرادة الشعوب وتطلعاتها في الحرية والاستقلال، وقفت إلى جانب أنظمة مغرقة في القمع والتنكيل والظلم والاستبداد والقتل، وتدخلت في شؤون الكثير من الدول لقلب أنظمة حكم عبرت عن إرادة شعوبها، لكونها تريد شق عصا الطاعة على أمريكا وهيمنتها، ولذلك أمريكا لن يصحو ضميرها ولو لمرة واحدة، ولن تنتصر للمظلومين والشعوب المحتلة، فهي دائماً في الخانة المعاكسة لإرادة الشعوب

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الكارثة والبطولة

بعد أكثر من عام على حرب الإبادة، وما اتسمت به من وحشية غير مسبوقة منذ الحربين العالميتين، حيث توافقت البشرية حينها على ما بات يعرف بالقانون الدولي، في محاولة لمنع تكرار ما نجمَ عنهما من جرائم ضد الإنسانية، فإن حكومة العنصرية الفاشية في تل أبيب تواصل إرتكاب ليس فقط ما يمكن تسميته بالمحرقة في قطاع غزة المدمر من كل مناحي الحياة، بل وتدوس بالسلاح الأمريكي ما كان يسمى بقانون الحرب، وقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.


فبعد ما زرعته طائرات ودبابات الموت من دمار وقتل طال البيوت والمدارس والمستشفيات والجامعات والبنى التحتية المدنية، وقتل ما لا يقل خمسين ألفاً وإصابة أكثر من مئة ألف من المدنيين غالبيتهم من الأطفال والنساء، انتقلت عصابات الإرهاب الفاشية بتعليمات الهارب من التاريخ نتنياهو لتنفيذ ما يعرف بخطة الجنرالات بدءاً من شمال قطاع غزة في محاولة لاجتثاث الوجود الفلسطيني بالتطهير العرقي لهذه المنطقة المنكوبة. 


فما تظهره بعض الصور النادرة، بعد أن استهدفت حرب الإبادة عيون الصحافة بالقتل والتصفية، يؤكد أن ما يجري تنفيذه في شمال القطاع هو المحرقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث لا تكتفي عصابات الإرهاب الصهيوني بإلقاء القذائف الضخمة والبراميل المتفجرة الفتَّاكة على بيوت الصفيح المتآكلة في مخيم جباليا، بل وتشعل النيران في ركامها، بعد أن تقتل وتعتقل الشباب والرجال، وما تيسر لهم من الأطفال والنساء، وكي تذر الرماد في العيون التي ترفض رؤية الحقيقة، تجبر النساء على الرحيل نحو الجنوب، مُدَّعيةً فتح ممرات آمنه لهن، ليواجهن الموت بالعطش والجوع الناجم عن الحصار المطبق، إن لم تلاحقهن صليات رصاص الغزاة .


هذه الجريمة المعلنة على رؤوس الأشهاد، تجري على قدم وساق، ساعة بساعة، ويوم تلو الآخر، دون أن يحرك العالم ساكناً، وكأن نتنياهو اليائس من تحقيق نصره الدموي على أهل غزة ومقاومتهم، يعلن انتصاره على العالم، وما يعرف بمؤسساته الدولية وإرث القانون الدولي الذي يجري الفتك به في أزقة جباليا ومخيمها وبيت لاهيا ومزارعها. هذا في وقت يبلع قادة ما يُسمى بالعالم الحر، وفي مقدمتهم بايدن وفريق أركانه، ألسنتهم ويواصلون مدّ الجريمة والمجرمين بوقود المحرقة، بينما نشهد صمتاً عربياً وإسلامياً بعد أن ألقى نتنياهو قنبلة دخان التعتيم على محرقته، بمحاولة دفع المنطقة إلى حرب شاملة مع إيران كي يضمن صمت وانحياز أنظمة المنطقة التي تتوهم الخطر عليها من إيران، وليس من التوسعية الصهيونية العنصرية، التي تخوض حرب السيطرة على مجمل المنطقة ومواردها الطبيعية.


عام وأكثر على جريمة العصر، والتي يمكن تعريفها بالكارثة التي تفوق النكبة، ذلك ليس فقط بقياس حجم الموت والدمار  الذي يواجهه شعبنا في محرقة الإبادة والتهجير، بل وأيضاً في مدى الإصرار على ترك غزة تغرق وحيدة في بحرها، أو تحترق في لهيب نيران القذائف الأمريكية التي تسقط على رؤوس وبيوت وخيام أهلها، بل وفي عناد غير مسبوق حد التخلي عن أنين الأطفال وصرخات النساء، برفض الاستجابة لنداء الإرادة الشعبية والإجماع الوطني، والذي كانت محطته الأخيرة اتفاق بكين لوحدة المواجهة وانقاذ المصير الوطني، الذي ورغم موافقة جميع الفصائل دون استثناء، وفي مقدمتهم حركتا فتح وحماس، إلا أنه بقي حبيس الأدراج، رغم الحاجة الوجودية لتنفيذه. كما استمر الرهان على إدارة بايدن، وعلى أوهام تسوية لم يبق من ركامها سوى مخططات الضم والاستيطان والإرهاب التي تسير على قدم وساق في أزقة مخيمات وقرى وبلدات ومدن الضفة تزرعها بالموت، وتستولي على مصادر حياة الفلسطينيين في سائر أنحاء الضفة المحتلة، وفي مقدمتها القدس.


وسط هذه الإبادة -الكارثة المتجددة- بفعل الصمت والإصرار على تغييب نداء الوحدة الذي تطلقه نساء وشباب وشيوخ مخيم جباليا، مخيم الشهداء والثورة والانتفاضة والمقاومة الباسلة دفاعاً عن الوجود والحلم الوطني الفلسطيني، فإن شعب فلسطين وبفطرة لا تخطئ، يدرك تماماً أن الاستسلام ليس خياراً. فمهما اشتدّت حبال الكارثة حول عنق مصيره الوطني، فليس أمامه سوى الدفاع عن هذا المصير في أرض الآباء والأجداد.


 وهذا ما ورثه لهم الشهيد الكبير والقائد الوطني أبو إبراهيم ومن سبقه من الشهداء، في مشهدية بطولةٍ نادرة استحضرت محطات تاريخ المقاومة المجيدة من جبال يعبد القسام قبل تسعين عاماً إلى قسطل عبد القادر الحسيني عشية النكبة. إنها ثلاثية استمرار تاريخ، صراع البقاء والمقاومة من أجل الحرية والكرامة الوطنية. فليس أما شعبنا سوى المضي قدماً في مسار تحويل ما يراد لنا من تيه الكارثة إلى مجد بطولةٍ تنتزع النصر وتستحق جدارة الحياة .


فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتلعون 30 شجرة زيتون شرق سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

 اقتلع مستوطنون، اليوم الثلاثاء، نحو 30 شجرة زيتون في قرية ياسوف شرق سلفيت. 


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين أقدموا على تكسير واقتلاع نحو 30 شجرة زيتون، تتراوح أعمارها ما 20- 25 عاما، وتعود ملكيتها للشقيقين عماد وجهاد رباح عبد الرازق، في منطقة "تحت الكرم" شرق القرية.


وأشارت، إلى أن القرية تتعرض لاعتداءات مستمرة من قبل مستعمري مستعمرة "تفوح" المقامة على أراضي المواطنين، إذ يقتلعون الأشجار بشكل مستمر، إضافة إلى إغلاق الاحتلال المتكرر للشارع الرئيسي للقرية.


ووفق تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فإن معاناة المزارعين في موسم قطاف الزيتون هذا العام، أشد قسوة من معاناة العام الماضي، بسبب إرهاب الاحتلال ومستوطنيه، يهدد بفقد معدلات أعلى من المحصول.

منوعات

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

أكبر سمكة قرش "مزورة" في العالم تثير غضب زوّار حوض صيني

وكالات

أثار "شياوميشا سي وورلد" في الصين موجة غضب وانتقادات بعد الكشف عن سمكة قرش "مزورة" في الحوض.


 فبعد 5 سنوات من الإغلاق للتجديد، أعيد افتتاح الحوض في مطلع أكتوبر/تشرين الأول ليستقبل أكثر من 100 ألف زائر كانوا حريصين على مشاهدة السمكة العملاقة التي تبيّن لاحقا أنها روبوت ميكانيكي.


وكانت إدارة الحوض روجت للزوار بأنهم سيشاهدون أكبر سمكة قرش في العالم، قبل أن يكتشف بعضهم أنها مجرد مجسم ميكانيكي، ويغضب الكثير ممن دفعوا حوالي 21 دولارًا مقابل التذكرة.


وسرعان ما انتشرت الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت تفاصيل في هيكل الروبوت توضح طبقات وأجزاء مكشوفة.


ولم تتوقف مطالبات الزوار باسترداد أموالهم عند هذا الحد، فقد غمرت الشكوى وسائل التواصل الاجتماعي، واتهم الزوار الإدارة بالخداع.


إدارة الحوض ترد

من جانبها، ردّت إدارة الحوض موضحة أن اللجوء إلى روبوت القرش كان تماشيا مع القوانين الصينية التي تحظر صيد أسماك القرش الحوتية أو الاحتفاظ بها، إذ يُعتبر هذا النوع مهددا بالانقراض.


وكانت بكين فرضت حظرا على صيد أسماك القرش وقطع زعانفها منذ العام 2019، مما جعل اللجوء إلى التكنولوجيا بديلا -حسب وجهة نظر إدارة "شياوميشا سي وورلد"-.


وبحسب قناة "سي جي تي إن" المحلية الصينية، فإن الروبوت، الذي تم تطويره في مدينة شنيانغ، يبلغ طوله 5 أمتار ووزنه 350 كيلوغراما، ويتم تشغيله عن بعد ويتميز بقدرته على السباحة بسرعة 0.7 متر في الثانية والغوص حتى عمق 20 مترًا.


كما ذكرت القناة أن الهدف كان محاكاة سمكة قرش حقيقية لضمان تجربة واقعية للزوار.


وتُعتبر سمكة القرش الحوت من أضخم أنواع الأسماك في العالم، حيث قد يصل طولها إلى 18 مترا، وتتميز بجسم مهيب وسلوك سلمي، مما يجعلها من أبرز عوامل الجذب في الأحواض البحرية حول العالم.


حوادث مماثلة

ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي تتعرض فيها منشآت ترفيهية في الصين لانتقادات مشابهة. ففي 2019، أثارت حديقة حيوانات في مقاطعة جيانغسو جدلا واسعا بعد عرض كلاب مطلية لتبدو مثل الباندا العملاقة، مما أثار غضبًا من الجمهور والمنظمات المعنية برعاية الحيوانات.


وأثارت حادثة رش كلاب تشاو تشاو بالطلاء لتشبه الباندا، انتقادات واسعة وأثارت مخاوف بشأن رعاية الحيوان.


كما شهدت حديقة حيوانات القاهرة حادثة شهيرة عام 2018، حين اتهمت إدارتها باستخدام حمار تم طلاؤه بالأبيض والأسود ليبدو كأنه حمار وحشي، فيما نفت الإدارة صحة هذه الادعاءات.



وفي محاولة لتوفير تجارب ترفيهية دون المساس بالكائنات الحية، تلجأ بعض المنشآت إلى استخدام بدائل صناعية أو تقنيات ميكانيكية. إلا إن هذه البدائل غالبا ما تواجه انتقادات حادة، إذ يعتبرها البعض خداعا للجمهور وإساءة لاستغلال ثقتهم.


في بعض الحالات، يتعمد المشغلون استخدام بدائل غير حقيقية كطريقة لتقليل النفقات، خاصة في المنشآت الصغيرة التي تعاني من ضيق الموارد. ومع ذلك، فإن هذه الأساليب تأتي بنتائج عكسية حين تُكشف الحقيقة، مما يُلحق ضررًا بالغًا بسمعة المؤسسات.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أرامكو متفائلة بنمو الطلب الصيني على النفط

وكالات

أعرب الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر عن تفاؤله إزاء زيادة الطلب على النفط في الصين (أكبر مستورد للنفط في العالم)، خاصة بعد أن أطلقت الحكومة الصينية حزمة تحفيز جديدة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد، الذي يُعد الأكبر في آسيا والثاني عالميا.


وأكد الناصر، خلال كلمته أمام مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة اليوم الاثنين، أن الطلب على وقود الطائرات يعد من النقاط المضيئة بالنسبة للصين.


وأشار الناصر أيضًا إلى أن أرامكو تسعى إلى زيادة قدرتها على تحويل النفط إلى كيميائيات لمستوى 4 ملايين برميل يوميًا، مع التركيز الكبير على السوق الصينية. وأضاف "الصين سوق عظيمة ونحن نستثمر مع شركائنا"، مؤكدا أن هناك عددًا من الاستثمارات الجديدة المنتظرة للشركة في الصين.


تعزيز الشراكات الصينية

ورغم توقعات بعض المحللين بأن الطلب على الوقود في الصين مثل البنزين والديزل قد يكون بلغ ذروته، أو سيصل قريبًا نظرًا للتحول السريع نحو المركبات الكهربائية، فإن أرامكو تبقى متفائلة بمستقبل الطلب على النفط.


كما شهدت الصين في الشهور الأخيرة نموًا كبيرا في الطلب على المركبات التجارية التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال، مما يمهد الطريق لتوسيع استخدام الوقود الأقل تلويثًا كبديل للوقود النفطي.


وأشار الناصر إلى أن الشركة تتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى أكثر من 100 مليون برميل يوميًا حتى عام 2050، حيث ستشهد الاقتصادات النامية نموًا في الطلب على النفط مع تحسن مستويات المعيشة.


وبحسب توقعات أرامكو، فإن استهلاك النفط قد يبلغ 104.5 ملايين برميل يوميًا، مما يتجاوز توقعات وكالة الطاقة الدولية التي قدرت الطلب بـ102.8 مليون برميل يوميًا.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل عدداً من المواطنين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، عدداً من المواطنين في الضفة الغربية.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال مخيم العروب، واعتقلت كلا من: الأشقاء نسيم ويوسف تيسير الطيطي، وجهاد وعيسى عماد الطيطي، ومحمود عبد الرحمن أبو سل، ومهيب محمود النجمي، وحمادة عدوي، وإسلام ماجد جوابرة، ومعن نايف البدوي، ويوسف داوود بنات، والفتى عمر رامي الطيطي، وليث محمد خنة، ولؤي جمال سالم جوابرة، وجعفر وراسنه، ومحمد طه العداربة، عقب دهم وتفتيش منازلهم.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: محمد ضرار، وأحمد حماد، من بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وصدام محمد البرغوثي. من بلدة كوبر شمال غرب، وعماد الخليلي من سطح مرحبا.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة، وقامت بتسيير آلياتها العسكرية في حي المصايف واطلاق الرصاص الحي، واعتقلت المواطن محمد راجح المالكي.


وفي نابلس، اعتقل الاحتلال المواطن نعمان عبد الحميد حسن، ونجله براء، بعدة مداهمة منزله في قرية قصرة.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

كتف واجفة تحمل أوجاعاً نازفة!

رام الله -"القدس" دوت كوم

من أين لكِ كل هذه القوة يا صغيرتي لتحملي أُختك على كاهلك في هذا المدى المفتوح للموت والعذاب؟


أيّ قلبٍ تحملين إذ تحملين وزناً يُساوي وزنك أو أقل بقليل؟ أم أنه بحساب الأخوّة والنخوة تسقط كل نظريات الفيزياء والمنطق؟


ما الذي كان يدور في خلدك وأنت تقطعين كل هذه المسافة بحملك الثقليل، وتحت أشعة الشمس لتصلي وتوصلي أختك إلى متنزّه البريج؟ مَن لك هناك؟ وهل ثمة أمان من أن تطالكم صواريخ طائراتهم؟


مَن علّمك أن لا تتركي أختك الصغيرة الجريحة تكابد وجعها وجوعها وبؤسها وحيدة، فتنجي برأسِك؟


العالم يا صغيرتي يسكنه سبعة مليارات، لكنه ترك أهل غزة، منذ أكثر من سنة وحيدين يكابدون جوعهم وعطشهم وتشردهم وعذابهم وموتهم بأحدث الأسلحة الأمريكية دون أن يفعل شيئاً من أجلهم. 


ليتك يا صغيرتي بشعرك الأشعث وقدميك الحافيتَين، تُعلمينهم كيف تكون النخوة والإنسانية الحقة.. ليتك ليتك...!


عربي ودولي

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية بين هاريس وترامب.. لمَن تُقرع الأجراس؟

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

البروفيسور جون ضبيط: الانتخابات ستكون حاسمة وهاريس تسعى لبناء جسور تواصل مع الجاليات العربية والمسلمة

ماهر عبد القادر: هاريس وترامب يدعمان إسرائيل.. والعرب والمسلمون في أمريكا قد يحسمون نتائج الانتخابات 

 د. عبد الوهاب القصاب: الدعم القوي الذي قدمه بايدن لإسرائيل في حرب غزة أثر سلباً على قاعدة الناخبين العرب والمسلمين 

د. أماني القرم: ليس من السهل على هاريس كونها نائبة للرئيس أن تتخلص من قيود إدارة بايدن وما فعلته أو لم تفعله

المحامي معين عودة: الانتخابات المقبلة لا تخص الولايات المتحدة فقط وتحمل أهمية خاصة ومفصلية قد تحدد مسار العالم

داود كتاب: صراعات متعددة تعكسها الانتخابات الأمريكية المقبلة وتأثير نتائجها سيكون محدوداً على الشرق الأوسط 

 

مع اقتراب موعد توجّه الناخبين الأمريكيين في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة خلفاً لجو بايدن، تصعّد حملتا المرشحين الرئاسيين كامالا هاريس ودونالد ترامب وتيرة الهجمات الشخصية المتبادلة، ضمن ما يصفه خبراء بـ"استراتيجية اللحظات الأخيرة" لقلب نتائج السباق الانتخابي.


محللون وكُتّاب تحدثوا في هذا التقرير لـ"ے" عن هذه الانتخابات التي اعتبروها من أكثر الانتخابات الأمريكية تنافسية، ويرى قسم منهم أن تأثير نتائجها لا يقتصر فقط على الولايات المتحدة، فهي تحمل أهمية خاصة ومفصلية قد تحدد مسار العالم، فيما يعتقد آخرون أن تأثير نتائجها سيكون محدوداً على الشرق الأوسط، فكلا المرشحَين لا يُخفي دعمه إسرائيل في الأحداث التي تعصف بالمنطقة. 

 

 

‫توجهات هاريس تختلف عن بايدن

 

قال البروفيسور جون ضبيط، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي في ولاية أيوا ومرشح الحزب لمجلس الشيوخ في الولاية: إن الانتخابات الأمريكية المقبلة في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر ستكون حاسمة بشكل كبير.


 وأوضح أن هذه الانتخابات تأتي في ظل تنافس قوي بين نائبة الرئيس كامالا هاريس والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، خاصة في الولايات المتأرجحة، مثل: ميشيغان وبنسلفانيا وويسكنسن وأريزونا.


وأكد ضبيط أن نتيجة الانتخابات ستُحدد من خلال الولايات المتأرجحة التي لم يحسم فيها أي من المرشحين السيطرة بعد، مشيراً إلى أن الفارق بين المرشحين وفق الاستطلاعات الإحصائية ضئيل للغاية ويتغير باستمرار، وفي بعض الأيام، يتقدم ترامب بنسبة بسيطة، وفي أيام أخرى تتفوق هاريس.

 

نجاح ترامب يشكل خطراً على الحريات العامة

 

وأشار ضبيط إلى أنه يدعم فوز كامالا هاريس بالانتخابات لعدة أسباب؛ أولها أن إدارة هاريس ستُمكن الفلسطينيين والعرب والمسلمين في الولايات المتحدة من الحفاظ على مكانتهم وتأثيرهم، مقارنةً بما قد يحدث في حال فوز ترامب. 


وأوضح أن ترامب، خلال فترة رئاسته السابقة، اتخذ عدة قرارات معادية للفلسطينيين، مثل إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.


كما شدد ضبيط على أن هاريس تسعى لبناء جسور التواصل مع الجاليات الفلسطينية والعربية والمسلمة، معرباً عن اختلافه مع التقييم القائل بأن إدارة هاريس ستكون امتدادًا لسياسة بايدن.


وأكد أن هاريس ستقدم برنامجاً رئاسياً خاصاً بها، مشيراً إلى أنها لم تصرح أبداً بدعم مطلق لإسرائيل كما فعل بايدن الذي وصف نفسه بالصهيوني أكثر من مرة.


وحذر من أن فوز الرئيس السابق دونالد ترامب سيؤدي إلى تراجع الحريات العامة وحقوق الإنسان في الولايات المتحدة.


وقال ضبيط إن ترامب يسعى منذ ولايته السابقة إلى تقييد الحريات العامة، مشدداً على أن نجاحه في الانتخابات سيتيح له الفرصة لتعيين قضاة جدد في المحكمة العليا، وهو ما سيشكل تهديداً للحريات والحقوق الأساسية للمواطنين.


وتحدث ضبيط عن الجهود المستمرة التي يبذلها للتواصل مع أبناء الجالية وحثهم على دعم هاريس، قائلاً: "نعمل على مدار الساعة للتواصل مع الجالية وإيصال الحقائق لهم، لأن دعم أي مرشح ثالث في هذه الانتخابات المتقاربة قد يعزز من فرص نجاح ترامب".


وفي ما يتعلق بمواقف هاريس، أشار ضبيط إلى أنها تتبنى موقفاً متوازناً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث تدعم حق الفلسطينيين في الحرية وتأسيس دولتهم، دون أن تتبنى موقفاً منحازاً لأي طرف.


وأضاف: "هاريس تختلف عن الرئيس الحالي جو بايدن الذي أعلن مراراً أنه صهيوني ويواصل دعمه لإسرائيل، علينا أن ندرك الفارق الكبير بين الاثنين".


وأكد أن السياسة الأمريكية تحددها الرئاسة وليس نائب الرئيس، ما يعني أن إدارة هاريس ستكون مختلفة تماماً عن إدارة بايدن، مشيراً إلى أن نجاح هاريس سيضمن استمرار الحوار والتعاون مع الجالية الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة.


ودعا ضبيط أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمسلمة إلى دعم هاريس، خاصة في الولايات المتأرجحة، نظراً لأن فوزها سيضمن لهم مقعداً على طاولة صنع القرار، وهو ما قد يتغير جذرياً إذا تم انتخاب ترامب.

 

العرب والمسلمون في أمريكا قد يحسمون الانتخابات

 

وصرّح ماهر عبد القادر، رئيس الكونغرس الفلسطيني الأمريكي – واشنطن، أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية تقترب من موعدها الحاسم مع بقاء أقل من 17 يوماً على انطلاقها، مشيراً إلى أن النظام الانتخابي الأمريكي يعتمد على المجمع الانتخابي، الذي يتكون من 538 نقطة تمثل الولايات الأمريكية، ويحتاج المرشح إلى الفوز بـ 270 نقطة ليصبح الرئيس المقبل للولايات المتحدة.


وأشار إلى أن أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، التي حصلت على دعم 49% من الناخبين، فيما حصل المرشح الجمهوري دونالد ترامب على 47% من الأصوات. 


ولفت إلى وجود مرشحة ثالثة، وهي جيل ستاين عن حزب الخضر، التي تحظى بتأييد بعض العرب والمسلمين وأصحاب التوجهات اليسارية، إلا أن فرصها ضعيفة جداً وقد تحصل على أقل من 3% من الأصوات.


وأوضح عبد القادر بصفته عضواً بارزاً في الحزب الديمقراطي أن هناك سبع ولايات متأرجحة تلعب دوراً حاسماً في تحديد الفائز بالانتخابات، إذ تميل هذه الولايات أحياناً لصالح الديمقراطيين وأحياناً للجمهوريين. 


وذكر أن المنافسة في ولايات، مثل: ميشيغان وجورجيا وأريزونا وويسكنسون، تشهد تقارباً كبيراً في نسب التأييد، ما يجعل هذه الانتخابات شديدة التنافسية.


وفي ما يتعلق بالقضايا التي تهم الناخب الأمريكي، أشار عبد القادر إلى أن الاقتصاد والتضخم يعدان من العوامل الأساسية التي تؤثر على قرار الناخبين، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تُظهر أن الاقتصاد الأمريكي تحت إدارة بايدن وهاريس يسير بشكل جيد، مع معدلات تضخم منخفضة مقارنة بفترة حكم ترامب. 


وأشار أيضاً إلى أن قضية الهجرة تحظى بتركيز كبير من قبل ترامب، فيما بدأت هاريس تواجهه في هذا الملف.


كما تطرق عبد القادر إلى تأثير قضايا السياسة الخارجية، مثل الحرب في غزة وأوكرانيا، موضحاً أن كلاً من هاريس وترامب يدعم إسرائيل في هذه النزاعات، لكن ترامب يتبنى موقفاً أكثر وسطية تجاه أوكرانيا، حيث يُظهر دعمه للرئيس الروسي بوتين ويعبر عن استيائه من الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي يرى أنه يستغل الاقتصاد الأمريكي.


وأكد عبد القادر أن مسألتي الإجهاض والتأمين الصحي تشكلان جزءاً رئيسياً من الحملات الانتخابية، حيث يُعد دعم هاريس لحرية الإجهاض من العوامل التي تجذب النساء للتصويت لها، بينما يسعى ترامب إلى فرض قيود صارمة على هذه الحرية.


 وأشار إلى أن ترامب قد عيّن ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا خلال فترة رئاسته، ما أثر على حقوق الإجهاض في الولايات المتحدة.


وشدد عبد القادر على أن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، خصوصاً في ولاية ميشيغان، يمكن أن يكون لهم تأثير كبير في نتائج هذه الانتخابات، لافتاً إلى أن تصويتهم لهاريس قد يعزز فرصها في الفوز، وإذا امتنعوا عن التصويت فإن ذلك قد يمكّن ترامب من العودة إلى البيت الأبيض.

 

السياسة الخارجية والتصويت العربي قد يحسمان السباق

 

ويرى الخبير السياسي الدكتور عبد الوهاب القصاب، وهو زميل زائر في المركز العربي في واشنطن، أن السباق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي محتدم، فيما تلعب القضايا الداخلية والخارجية دوراً كبيراً في تحديد مسار التصويت.


 وقال: القضايا الرئيسية المطروحة، مثل: الاقتصاد والهجرة والرعاية الصحية وقضية الإجهاض والسياسة الخارجية، تشكل عناصر محورية في توجهات الناخبين، فيما يُتوقع أن تكون أصوات العرب والمسلمين حاسمة في تحديد النتيجة النهائية.

 

أداء بايدن وتحديات هاريس

 

ووفقاً لقصاب، فإن الرئيس الحالي جو بايدن يواجه تراجعاً في شعبيته نتيجة لأدائه الضعيف في مناظراته مع الرئيس السابق دونالد ترامب، وهذا التراجع أضعف موقف الحزب الديمقراطي، ما وضع المرشحة كامالا هاريس في مواجهة تحدٍ كبير لاستقطاب الناخبين، خصوصاً من الأقليات العرقية، والنساء، والشباب.


ويضيف القصاب: إن الدعم القوي الذي قدمه بايدن لإسرائيل خلال العدوان الأخير على غزة، وما رافقه من تقديم حماية عسكرية ودبلوماسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أثر سلباً على قاعدة الناخبين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، وهذا التأييد المفرط لإسرائيل دفع الكثير من الناخبين العرب والمسلمين إلى إعادة النظر في دعمهم المعتاد للديمقراطيين، ما يضعف من حظوظ هاريس في الحفاظ على هذه الكتلة التصويتية.

 

ترامب في مواجهة القضايا الأمنية والاقتصادية

 

ويرى القصاب أن دونالد ترامب يعتمد في حملته على قضايا: الأمن الداخلي والهجرة وإعادة بناء الاقتصاد الأمريكي والسياسات الاجتماعية. ويستغل ترامب نقاط الضعف في إدارة بايدن ، خاصة في السياسة الخارجية، ويُحمل بايدن والديمقراطيين مسؤولية التباطؤ الاقتصادي والتضخم وغلاء الأسعار التي يعاني منها المواطن الأمريكي، كما ينتقد الدعم المقدم لأوكرانيا ويتهم الإدارة بالفشل في تعزيز الاستقرار.


ترامب يتمتع بتقدم في استطلاعات الرأي في ولايات حاسمة مثل أريزونا وجورجيا وكارولاينا الشمالية، فيما يبقى السباق محتدماً في ولايات متأرجحة أُخرى مثل: ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن، التي يمكن أن تكون حاسمة في تحديد الفائز في الانتخابات.

 

الانتخابات الأمريكية 2024 ستكون أكثر تنافسية

 

ويشير القصاب إلى أن امتناع الناخبين العرب والمسلمين عن التصويت للحزب الديمقراطي، بسبب سياسات بايدن تجاه غزة وإسرائيل، قد يمنح ترامب فرصة كبيرة للعودة إلى البيت الأبيض. حتى لو لم يصوت هؤلاء الناخبون لترامب مباشرة، فإن غياب أصواتهم عن الديمقراطيين قد يكون عاملاً حاسماً في ترجيح كفة الجمهوريين في الولايات المتأرجحة.


وخلص القصاب إلى القول: في ظل المنافسة الشرسة بين الحزبين، والتقلبات السياسية التي تشهدها الساحة الأمريكية، فإن الانتخابات الأمريكية لعام 2024 ستكون واحدة من أكثر الانتخابات تنافسية، مشيراً إلى أن القضايا الداخلية والخارجية، إضافة إلى التوجهات التصويتية للعرب والمسلمين، قد تكون العامل الفاصل في تحديد من سيدخل البيت الأبيض كرئيس جديد للولايات المتحدة.

 

نتائج الانتخابات الأمريكية أمر معقد

 

بدورها، اعتبرت د. أماني القرم، الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي أن التنبؤ بنتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة أمر معقد، حتى مع وجود استطلاعات رأي تشير إلى تقدم أحد المرشحين.


وترى أن هناك عاملين رئيسيين يساهمان في عدم اليقين هذا؛ الأول متجذر وممتد في تاريخ الديمقراطية الأمريكية وهو: تعقيدات النظام الانتخابي الأمريكي، فالناخب الأمريكي لا يختار رئيسه بشكل مباشر، بل عن طريق هيئة انتخابية تسمى (electoral college)، تتكون من مندوبين للأحزاب يتم انتخابهم من قبل الشعب في كل ولاية أمريكية، والذين بدورهم يجتمعون لينتخبوا الرئيس.


وأشارت إلى أن عدد مندوبي كل ولاية مساوٍ لعدد ممثليها بالكونغرس. وعدد المندوبين في المجمع الانتخابي هو 538 موزعين حسب الحجم السكاني للولايات، وعلى الفائز أن يحصل على 270 صوتاً.   


ولفتت القرم إلى أن المرشح الفائز بعدد أصوات ولاية ما يحصل على أصوات هذه الولاية كلها في الهيئة الانتخابية أو المجمع الانتخابي، والخاسر لا يحصل على أي صوت من هذه الولاية حتى لو كان الفرق بينهما صوتاً واحداً، وذلك بناء على قاعدة أمريكية تقول إن الفائز يحصل على كل شيء (winner- take- all)، مثلاً: لو فازت هاريس في ولاية مثل كاليفورنيا بفارق عشرة أصوات عن دونالد ترامب، فإنها تحصل على جميع أصوات مندوبي ولاية كاليفورنيا في المجمع الانتخابي البالغ عددهم 55 صوتاً، وفي المقابل لا يحصل ترامب على أي شي. 


وأكدت الكاتبة القرم أن التاريخ الأمريكي به عدد لا بأس به من هذه الحالات التي فيها هامش ضئيل للفوز، أبرزها حديثاً: فوز دونالد ترامب على هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016، وفوز جورج بوش الابن على ال جور في انتخابات عام 2000، وفي هذه الأخيرة تطلبت المسألة  بين الاثنين أسابيع طويلة من الجدالات القانونية وإعادة فرز الأصوات في فلوريدا، حتى حسمت المسألة عن طريق المحكمة العليا التي حددت من هو الرئيس.


أما العامل الثاني، فيتعلق بكلا المرشحين، شخصيتهما وقدرتهما على جذب الناخب وبالظروف المحيطة والمرتبطة بهما. 

 

قيود إدارة بايدن

 

وقالت القرم: بالنسبة لكامالا هاريس ليس من السهل كونها نائبة للرئيس أن تتخلص من قيود إدارة بايدن وما فعلته أو لم تفعله هذه الادارة فهي كونها نائبة للرئيس مشاركة في جميع القرارات الداخلية والخارجية التي اتخذت في إدارة بايدن، ولذلك نجدها طوال فترة التنافس الانتخابي تحاول أن تبين أنها ليست امتداداً لبايدن، ولكن لديها أسلوبها وقضاياها التي تركز عليها، وحاولت أن تعرض نفسها على أساس أنها فتاة الطبقة المتوسطة التي تعبر عن جيل جديد من القيادة، في حين أن المنافس لها هو دونالد ترامب الشخصية المتمرسة في الإعلام والكاميرا، الواضح جداً في التعبير عن خياراته وسياساته دون قيود تحكمه. 


ورأت القرم أن أحداث الكونغرس في 2020 إثر تحريضه مناصريه بعد هزيمته في الانتخابات تعد قيداً ونقطة سوداء في تاريخه السياسي، وفي المقابل محاولة اغتياله جعلته أيقونه في نظر داعميه.


وأوضحت: إنه على الرغم من ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقارباً بين الاثنين حتى في الولايات التي يقال إنها متأرجحة، أي غير المحسومة لصالح أي من الحزبين.   


وأكدت أن هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً في اختيار الناخب الأمريكي المهتم بقضاياه الداخلية للرئيس امقبل، لكن لا نستطيع إغفال أن حرب غزة باتت إحدى القضايا الانتخابية، خاصة في صفوف التقدميين والعرب وبعض الأقليات، ولا شك اليهود أيضاً. 


وقالت القرم: إننا أمام فوز ليس سهلاً لأحد المرشحين، خاصة إذا كان ترامب هو الشخص المهزوم ، ولكن إذا قُدر لي التنبؤ بالحدس فإنه يمكنني القول إن كرسي الرئاسة ينتظر كامالا هاريس بصعوبة بالغة.

 

العالم يقف على حافة حرب إقليمية

 

من جهته، أكد المحامي معين عودة، المختص بالشأن الأمريكي، أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 ليست مجرد انتخابات داخلية تخص الولايات المتحدة فقط، بل تحمل أهمية مفصلية على مستوى العالم. 


وأوضح عودة أن العالم يقف على حافة حرب إقليمية في الشرق الأوسط وحرب عالمية ثالثة، حيث تتزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وخصومهم من جهة أُخرى.


وأشار عودة إلى أن الرئيس المقبل للولايات المتحدة سيلعب دوراً حاسماً في تحديد مستقبل هذا التوتر، سواء بتخفيفه وإعادته إلى حالة من "الحرب الباردة" أو بتصعيده نحو مواجهة شاملة.


وأوضح أن الانتخابات الأمريكية لا تُحسم عبر التصويت الشعبي، بل عبر "المجمع الانتخابي"، حيث تتركز المنافسة على مجموعة صغيرة من الولايات المتأرجحة التي قد تكون الفارق في تحديد الفائز. 


وأشار إلى أن إمكانية الربح أو الخسارة غير واضحة لأي أحد، ولا أحد يستطيع الحسم، والحديث يدور عن تقارب شديد جداً بين الطرفين، خصوصاً في الولايات المتأرجحة، لذا من الصحب التكهن مَن الفائر. 


وأشار إلى أن هذه الولايات قد تكون الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث قد يتوقف مصير الانتخابات على بضعة آلاف من الأصوات، كما حدث في انتخابات سابقة مثل انتخابات بوش وآل جور.


كما أضاف عودة أن النتائج النهائية للانتخابات قد لا تظهر في ليلة الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، وقد تستغرق أسابيع لتحديد الفائز، مع احتمال حدوث اضطرابات أو عنف من مؤيدي ترامب إذا رفض الاعتراف بالهزيمة مرة أخرى.


وأكد عودة أن الإدارة الأمريكية المقبلة سيكون لها تأثير كبير على العالم، حيث قد تسحب العالم إلى حرب عالمية ثالثة أو تعيده إلى حالة من الحرب الباردة التي كانت موجودة بين الدول.

 

تأثير محدود على الشرق الأوسط

 

وقال الخبير في الشؤون الأمريكية داود كتاب: إن الانتخابات الرئاسية الأمريكية تعكس صراعات متعددة، أبرزها الصراع بين الفئات العرقية في الولايات المتحدة، حيث تحولت الانتخابات إلى مواجهة بين البيض وغير البيض من السود والمهاجرين، وكذلك بين المرشح الذكر والمرشحة الأنثى. 


وأضاف: إن الخطورة تكمن في أن الصراع لم يعد محصوراً في القضايا الداخلية فقط، بل يمتد إلى المفاهيم الأساسية للديمقراطية.


وأوضح كتاب: إن أحد المرشحَين (هاريس) تدافع عن الديمقراطية وتقترح إشراك أفراد من الحزب الآخر في حكومتها، في حين يُصر المرشح الآخر على فرض سياسات تُعزز الحكم الشمولي وتستهدف معاقبة المعارضين السياسيين من المواطنين.


كما أشار إلى أن الانتخابات تعكس انقساماً واضحاً بين سكان المدن الذين يميلون لدعم الديمقراطيين وسكان الأرياف الذين يميلون للجمهوريين، إضافة إلى الفجوة الكبيرة بين دعم الطبقة الوسطى والدعم الذي يتلقاه المرشحون من الأثرياء.


أما بخصوص تأثير الانتخابات على الشرق الأوسط، وبالتحديد القضية الفلسطينية، فقد ذكر كتاب أن السياسات الأمريكية تجاه المنطقة لن تشهد تغييرات جوهرية.


وأوضح أن ترامب خلال فترة رئاسته اتخذ قرارات بارزة مثل قطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعلانه "صفقة القرن".


وتابع كتاب: إن سياسات  كامالا هاريس لن تختلف كثيراً عن سياسات الرئيس الحالي جو بايدن، التي تتمثل في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل وترديد الرواية الإسرائيلية، بما في ذلك الادعاءات حول أحداث 7 أكتوبر المتعلقة بحماس، والتي تم دحضها لاحقاً.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة بلينكن في ربع الساعة الأخير لولايته.. تحريك لطبخة الحصى وإعادة التأكيد على صهيونيته التي تسبق دبلوماسيته

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أمجد أبو العز: بلينكن يحاول الترويج لخطته المتعلقة بـ"اليوم التالي للحرب" وتأجيل ضربة إيران إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية

د. حسين الديك: بلينكن يسعى إلى توجيه ثلاث رسائل رئيسية وفرص نجاحه في التوصل إلى وقفٍ للنار قبل الانتخابات الأمريكية ضئيلة

د. جمال حرفوش: جولة بلينكن جزء من استراتيجية أمريكا لتعزيز هيمنتها الإقليمية وترتيب الأوضاع بما يتوافق مع مصالحها وحلفائها

أكرم عطا الله: جولة بلينكن تأتي في إطار حالة "التلعثم الأمريكي" والبيت الأبيض يجد نفسه محاصراً بضيق الوقت والتحديات المعقدة

 

تأتي جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، التي بدأها أمس الإثنين، في المنطقة تتويجاً لإحدى عشرة جولة له بالشرق الأوسط منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، أخفق فيها بإيقاف الحرب على قطاع غزة، بل وفي أحيان كانت الحرب تشتعل أكثر، فهل يمكن له هذه المرة أن ينجح في وقف الحرب والبدء مجدداً بمسار المفاوضات، أم أنها مجرد مناورة لبلينكن قبل الانتخابات التي سيغادر فيها منصبه.


ويجول وزير الخارجية أنتوني بلينكن في إسرائيل ودول أُخرى في الشرق الأوسط بين 21 و25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وسيعقد لقاءات في إسرائيل اليوم الثلاثاء، وسيناقش في دول المنطقة عدة ملفات تتعلق بالمنطقة، أهمها: إنهاء حرب غزة، وسبل رسم خطة لما بعد الحرب في القطاع، وكذلك كيفية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع بين إسرائيل وحزب الله.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن بلينكن يحاول إقناع إسرائيل بتأجيل أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، كما يحاول السعي لإبرام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة، وربما محاولة تهدئة التوترات على الجبهة اللبنانية، ومحاولة بلينكن الترويج لخطة تتعلق بإدارة الأوضاع في غزة بعد انتهاء الحرب.


ويعتقد المتحدثون أن الجولة لبلينكن تأتي في سياق اعتبارات داخلية أيضاً، إذ تهدف إلى إرسال رسائل للمجتمع الأمريكي والناخبين بأن الإدارة الحالية تسعى للتوصل إلى حلول دبلوماسية في الصراع العربي الإسرائيلي، لكن المتحدثين يشككون في قدرة بلينكن على تحقيق أي اختراقات كبيرة في هذه الملفات مع قرب مغادرته وإدارة بايدن.

 

أهداف متعددة لجولة بلينكن

 

يرى د. أمجد أبو العز، الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط تأتي في إطار أهداف متعددة، تعكس محاولات واشنطن للتعامل مع عدة ملفات ملحة ومتشابكة في المنطقة.


الهدف الأول لهذه الجولة، وفق أبو العز، هو محاولة إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتأجيل أي ضربة عسكرية لإيران إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.


ويشير أبو العز إلى أن بلينكن يسعى جاهداً إلى تجنب حدوث تصعيد كبير في المنطقة، قد يؤثر سلباً على إدارة الرئيس جو بايدن في فترة الانتخابات. 


ويرى أن نجاح بلينكن في تأجيل الضربة قد يُعتبر "هدية" لكامالا هاريس، التي تواجه تحديات في حشد الدعم الانتخابي. 


ومع ذلك، يشكك أبو العز في إمكانية قبول نتنياهو بهذا التأجيل، حيث إن الأخير يتمتع بموقف قوي داخل إسرائيل ولن يسمح بتقديم هذا "الانتصار" السياسي للإدارة الأمريكية الديمقراطية.


الهدف الثاني لجولة بلينكن، حسب أبو العز، يتمثل في سعي بلينكن لإبرام صفقة لوقف الحرب في قطاع غزة لمدة 21 يوماً، وذلك في ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، الذي تعتقد أمريكا وإسرائيل أنه يُعد من العقبات الأساسية أمام التوصل لأي تفاهمات. 


ويعتقد أبو العز أن هناك تقارباً بين حماس وإسرائيل، حول بعض جوانب هذه الصفقة، فيما يشير أبو العز إلى أن هذه الصفقة لن تتم وفق شروط بلينكن بالكامل، لأن كلا الجانبين (حماس وإسرائيل) يسعى إلى فرض شروطه الخاصة وتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية قبل التوصل إلى أي اتفاق.


الهدف الثالث لجولة بلينكن، بحسب أبو العز، هو محاولة التنسيق لإبرام هدنة على الجبهة اللبنانية، حيث يواجه جنوب لبنان توتراً متصاعداً نتيجة التصعيد بين حزب الله وإسرائيل.


ويوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة هذا التوتر لضمان عدم فتح جبهة جديدة تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، خاصة مع التركيز على غزة وإيران، وبلينكن يدرك أن استقرار الحدود اللبنانية الإسرائيلية يُعد عنصراً مهماً في الحفاظ على الأمن الإقليمي، وبالتالي فهو يعمل على إيجاد صيغة للتهدئة.


ووفق أبو العز، فإن الهدف الرابع والأخير يتمثل في الترويج لخطة بلينكن المتعلقة بـ "اليوم التالي للحرب" لإدارة غزة بعد انتهاء الحرب.

 

نجاح الجولة يتوقف على التوصل إلى توافق إقليمي ودولي

 

ويشير إلى أن هناك رؤى سياسية مختلفة بين العرب والفلسطينيين والإسرائيليين حول السيناريوهات المستقبلية، وأن جولة بلينكن تهدف إلى فحص إمكانية تطبيق أي من هذه الرؤى على أرض الواقع بالتوافق مع خطته.


ويرى أبو العز أن نجاح بلينكن في تحقيق أي من هذه الأهداف يتوقف على التوصل إلى توافق إقليمي ودولي، وهو أمر قد يكون صعباً في ظل الظروف الراهنة والتعقيدات السياسية والميدانية التي تشهدها المنطقة.

 

اعتبارات داخلية للسياسة الأمريكية

 

يعتقد د. حسين الديك، الكاتب والمحلل السياسي والمتخصص في الشأن الأمريكي، أن جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأخيرة في الشرق الأوسط، تأتي في إطار اعتبارات داخلية للسياسة الأمريكية. 


هذه الجولة بحسب الديك، تأتي ضمن سياق الإدارة الأمريكية الحالية التي تواجه فشلاً ذريعاً في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت تماهت فيه الإدارة الأمريكية مع أهداف هذا العدوان وقدمت دعماً سياسياً وعسكرياً إضافياً لحكومة بنيامين نتنياهو.


ووفقاً للديك، فإن بلينكن يسعى من خلال هذه الجولة إلى توجيه ثلاث رسائل رئيسية، الرسالة الأولى موجهة إلى المجتمع الأمريكي والناخبين، مفادها بأن الإدارة الأمريكية ما زالت تولي اهتماماً بملف الصراع العربي الإسرائيلي، وأنها تعمل على وقف الحرب ومحاولة التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تفتح مساراً للمفاوضات. 


الرسالة الثانية، بحسب الديك، موجهة إلى الداخل الإسرائيلي، وبالتحديد إلى أسر المحتجزين الإسرائيليين في غزة، لتؤكد أن الولايات المتحدة تسعى لإطلاق سراحهم وتقديم دعم لإسرائيل في هذا السياق.


ويلفت الديك إلى أن الرسالة الثالثة لمغازلة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ويهود أمريكا لاستجلاب أصواتهم، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع تأييد اليهود الأمريكيين للإدارة الديمقراطية، إذ انخفضت نسبة دعمهم من 80% في انتخابات 2020 إلى 65% لصالح كامالا هاريس في الانتخابات المقبلة، ما يعكس حالة من القلق لدى الإدارة الأمريكية الديمقراطية حول خسارة هذا الدعم المؤثر.


ويؤكد أن جولة بلينكن تحمل أيضاً رسائل إلى دول الشرق الأوسط، حيث تهدف إلى طمأنة الحلفاء الإقليميين بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بأمن المنطقة واستقرارها، وذلك في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران واحتمالات اقتراب تنفيذ ضربة إسرائيلية للمواقع الحيوية الإيرانية. 


ويشير الديك إلى أن هناك تفاهمات بين واشنطن وتل أبيب حول هذه الضربة، إلا أن طموحات بنيامين نتنياهو المعلنة على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، قد تجعل من الصعب التزامه بهذه التفاهمات، ما يُضعف فرص النجاح الدبلوماسي في الوقت الراهن.


ويرى الديك أن من ضمن أهداف جولة بلينكن تأكيد استمرار إمدادات النفط والغاز من المنطقة إلى الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، في ظل ما يمكن أن يسببه التصعيد العسكري مع إيران من ارتفاع في أسعار النفط العالمية وتعطيل طرق التجارة الدولية. 


ويشير الديك إلى أن تأمين هذه الإمدادات يُعد مسألة حيوية لاستقرار الاقتصاد العالمي، خاصة مع احتمالية حدوث أزمة طاقة كبرى إذا ما تم تنفيذ الضربة الإسرائيلية.

 

الحربان على غزة وجنوب لبنان

 

على صعيد قطاع غزة، يشير الديك إلى أن فرص نجاح بلينكن في التوصل إلى هدنة أو وقف إطلاق النار قبل الانتخابات الأمريكية ضئيلة، بسبب المواقف المتشددة التي يتبناها اليمين الإسرائيلي وحكومة نتنياهو، التي تريد التوصل إلى تهدئة مؤقتة وتستمر في رفع سقف مطالبها، سواء في غزة أو على جبهة جنوب لبنان. 

ويشير الديك إلى أن اقتراحات نتنياهو لوقف الحرب لمدة أسبوعين مرفوضة من قبل حركة حماس، خاصة إذا لم تشمل انسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.


وفي ما يتعلق بجنوب لبنان، يوضح الديك أن نتنياهو يطالب بأمور خطيرة وكبيرة، حيث يطالب بتعديل القرار 1701 للسماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار، كما أنه يعيد إحياء القرار 1559 الذي يدعو إلى نزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان، باستثناء الجيش والحكومة اللبنانية. 


هذه المطالب بحسب الديك، تشير إلى تصعيد إسرائيلي على مختلف الجبهات، في ظل تزايد الدعم الشعبي لحزب الليكود وزيادة تأييد معسكر اليمين، ما يعزز موقف نتنياهو المتشدد ويجعل من الصعب تحقيق أي اختراق دبلوماسي في المرحلة الحالية.


في المجمل، يرى الديك أن جولة بلينكن قد تؤدي إلى إطلاق مفاوضات جديدة، لكنها لن تؤدي إلى حلول حقيقية، وستبقى الأزمة مرشحة للتصعيد على المدى القريب.

 

عدم وجود نية أمريكية جادة لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني

 

يوضح د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الشرق الأوسط لا تقتصر على محاولة وقف العدوان أو فتح آفاق سياسية لحل القضية الفلسطينية، بل هي جزء من استراتيجية أمريكا أوسع لتعزيز هيمنتها الإقليمية وترتيب الأوضاع بما يتوافق مع مصالحها ومصالح حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.


ويبيّن حرفوش أن التصريحات التي أطلقها بلينكن خلال جولاته في المنطقة، واللقاءات التي أجراها، تشير إلى عدم وجود نية جادة لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني، بل تهدف هذه التحركات إلى تهدئة الانتقادات الدولية المتزايدة تجاه الولايات المتحدة بسبب موقفها المنحاز لإسرائيل. 


وحسب رأي د. حرفوش، فإن زيارة بلينكن ليست سوى محاولة لحفظ ماء الوجه أمام الضغوط الدولية، فيما يستمر الدعم الأمريكي لإسرائيل دون انقطاع، في ظل غياب أي توجهات حقيقية لإيقاف "حرب الإبادة" ضد الفلسطينيين. 


ويرى حرفوش أن الجولة، بالرغم من مظهرها السياسي، تعزز الواقع القائم دون الاعتراف بالحقوق الأساسية للفلسطينيين، خاصة حقهم في الحياة والأمان.

 

توقيت الجولة يثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية

 

التوقيت الذي اختارته الإدارة الأمريكية لإرسال بلينكن إلى المنطقة، بحسب حرفوش، يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الزيارة، فهذه الزيارة، التي جاءت في ذروة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد غزة وتزايد التوترات الإقليمية، قد تكون تمهيداً لتحركات عسكرية أكبر. 


ويعتقد حرفوش أن الولايات المتحدة قد تستغل هذا الوضع لتوجيه ضربة محتملة لإيران، ضمن إطار سياستها الإقليمية الرامية إلى إعادة ترتيب الأوضاع بما يخدم مصالحها. 


ويرى حرفوش أن هذه التحركات ليست سوى إشارات إلى أن واشنطن قد تكون بصدد إشعال المزيد من التوترات في منطقة مليئة بالأزمات أصلًا، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.


ويشير حرفوش إلى أن هذه الزيارة تؤكد استمرار المخططات الأمريكية في المنطقة، التي تركز بالأساس على دعم الاحتلال الإسرائيلي وتثبيت نفوذه على حساب الفلسطينيين. 


ويرى حرفوش أن جولة بلينكن تُعدّ تنفيذاً حرفياً لاستراتيجية أمريكية طويلة الأمد تهدف إلى فرض واقع جديد يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي، دون النظر إلى حقوق الفلسطينيين أو التوجه نحو أي حل سياسي شامل.

 

استخدام قضايا الشرق الأوسط ورقة ضغط في الانتخابات الأمريكية

 

التاريخ، حسب د. حرفوش، يوضح أن الولايات المتحدة غالباً ما تستخدم قضايا الشرق الأوسط كورقة ضغط في الانتخابات الداخلية، ومن هنا يُبرز الجانب الانتخابي كعامل مؤثر في تحركات بلينكن الأخيرة، وتُدرك الإدارات الأمريكية أن تحقيق أي تقدم ملموس في وقف العدوان أو إبرام صفقة سياسية قد يُشكل إنجازاً انتخابياً مهماً للإدارة الأمريكية الحالية. 


لكن في المقابل، يُشير حرفوش إلى أن استمرار دعم إسرائيل، الذي تفرضه مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، يجعل من الصعب وقف العدوان بشكل حقيقي أو الوصول إلى حل جذري للأزمة.


ما نشهده حالياً، بحسب حرفوش، هو مجرد مناورة سياسية تهدف إلى كسب التأييد الانتخابي والالتفاف على اللوبيات المؤثرة، دون نية حقيقية لحل القضية الفلسطينية أو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

 

صرخة استغاثة للمجتمع الدولي لوقف جرائم الإبادة بغزة

 

ويوجه حرفوش صرخة استغاثة إلى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان للتحرك الفوري لوقف "حرب الإبادة الجماعية" التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين بدعم أمريكي وأوروبي مباشر. 


ويعرب حرفوش عن استيائه من الصمت العربي تجاه هذه المجازر، الذي يعتبره علامة على العجز، مشيراً إلى أن هذا العجز  يعمّق من معاناة الفلسطينيين ويفتح الباب لمزيد من الانتهاكات. 


ويدعو حرفوش المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والعمل على وقف سفك الدماء وحماية الفلسطينيين، مشدداً على أن الكرامة الإنسانية والحقوق الفلسطينية يجب أن لا تكون محل مساومة.

 

 

نتنياهو يسعى إلى استغلال هذه الفترة المحدودة لإشعال فتيل حرب إقليمية

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في المنطقة تأتي في إطار ما يصفه بحالة "التلعثم الأمريكي"، حيث يجد البيت الأبيض نفسه محاصراً بضيق الوقت والتحديات المعقدة، خاصة مع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو تصعيد الأوضاع بشكل كبير قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة. 


ويشير عطا الله إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك أن نتنياهو يسعى إلى استغلال هذه الفترة المحدودة لإشعال فتيل حرب إقليمية، وذلك لتحقيق مكاسب سياسية في الداخل الإسرائيلي، إضافة إلى محاولة جر الولايات المتحدة إلى صراع أكبر مع إيران.


ويلفت عطا الله إلى أن المحاولات الأمريكية لتخفيف حدة الرد الإسرائيلي تندرج ضمن إطار جهود واشنطن الرامية إلى تهدئة التوترات، لا سيما في ما يتعلق بلبنان. 


وفي هذا السياق، يرى عطا الله أن واشنطن تسعى لإبرام صفقة من شأنها الحد من التصعيد الإقليمي، فوقف الحرب في غزة قد يؤدي تلقائياً إلى تهدئة الأوضاع في لبنان، مما يجعل احتمالية الرد على إيران أمرًا مشكوكًا فيه. 

 

قدرة الولايات المتحدة على وقف التصعيد في الوقت الحالي محدودة للغاية

 

ومع ذلك، يعتقد عطا الله أن قدرة الولايات المتحدة على وقف هذا التصعيد محدودة للغاية، خاصة في ظل إدراكها بأن قدرتها على التأثير في القرار الإسرائيلي أصبحت ضئيلة.


ويرى عطا الله أن بلينكن، بالرغم من محاولاته، لن يكون قادراً على وقف الحرب، فقد استنفدت إدارة بايدن كل الأدوات المتاحة للضغط على إسرائيل، بما في ذلك الترغيب بنشر منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "ثاد"، وكذلك الترهيب عبر التسريبات التي خرجت من وثائق البنتاغون، حيث تشير هذه الوثائق إلى جدية إسرائيل في ضرب إيران، وهي محاولة أمريكية لتخفيف حدة هذا الهجوم المحتمل، فالولايات المتحدة، من خلال تسريب هذه المعلومات، ترسل رسالة إلى إيران تُحذرها بإخلاء المواقع المستهدفة، ما قد يؤدي إلى تقليل حجم الضربة الإسرائيلية، وبالتالي يقلل من احتمالية رد إيران.


ويوضح عطا الله أن هذه التسريبات، التي فتحت تحقيقات داخل الولايات المتحدة حول صحة الوثائق، تؤكد أن المخاوف الأمريكية حقيقية 


لكن، بالرغم من ذلك، يشكك عطا الله في قدرة واشنطن على منع نتنياهو من المضي قدماً في خططه لضرب إيران، فنتنياهو، الذي يرى في هذه الفترة فرصته الأخيرة قبل الانتخابات الأمريكية، يحاول جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهو يدرك تماماً أن هذه الفرصة قد لا تتكرر مرة أخرى في حال تغيير الإدارة الأمريكية.

 

نتنياهو يستغل عامل الوقت والضغوط الانتخابية الأمريكية

 

ويُشير عطا الله إلى أن نتنياهو يعتمد في خطته على استغلال عامل الوقت والضغوط الانتخابية الأمريكية، حيث لم يتبقَّ إلا أسبوعان على الانتخابات، ويُقدر الإسرائيليون أن الضربة ضد إيران قد تحدث خلال أيام، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية في موقف حرج.


فالأدوات التي تستخدمها واشنطن حالياً، بحسب عطا الله، تظل "أدوات ناعمة" لا تصل إلى مرحلة الإلزام الحقيقي لنتنياهو بالتراجع عن خططه.


من وجهة نظر عطا الله، فإن كل التحركات الأمريكية في هذه الفترة تركز بالأساس على الانتخابات الأمريكية المقبلة، فقد تمكن نتنياهو من جر البيت الأبيض إلى حيث يريد، مستفيداً من استراتيجيتين أساسيتين: إما أن يُجبر الديمقراطيين على الانصياع لبرامجه، أو أن يسهم في إسقاطهم سياسياً، وبالتالي يأتي صديقه المقرب دونالد ترامب الذي سيكون أكثر استعداداً لتنفيذ كل المشاريع الإسرائيلية دون تردد

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ألبانيز.. لا تندهي ما في حدا!

إبراهيم ملحم

تستحق المقررة الأممية في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز جائزة نوبل للقلوب الرحيمة، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل.


فبالرغم مما تَعرّضَ له المسؤولون الثلاثة من عمليات ترهيبٍ وشيطنة، واتهاماتٍ بمعاداة السامية، واعتبارهم شخصياتٍ غير مرغوب فيها، ويُحظَر عليهم دخول إسرائيل، فإنهم لم يتوقفوا عن المجاهرة بانحيازهم إلى جانب قِيم الحق والعدل والحرية، والتعبير عن فيض مشاعرهم الإنسانية تجاه ضحايا حرب الإبادة الـمُستعرة في قطاع غزة، ومعظمهم من النساء والأطفال الذين تفتك بهم آلة الحرب الإسرائيلية، وتُفاقم معاناتهم، وتُحيل حياتهم إلى قطعةٍ من الجحيم.


عِيل صبر المقررة الأممية الجَسورة في ظهورها الأخير على قناة الجزيرة أمس الأول، وبدت بقلبٍ يتفطّرُ ألماً وصوتٍ يضطّرم غضباً، وهي تطرح السؤال الحارق: أين العالم العربي، وأين الشعوب العربية مما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟!


سؤال ألبانيز يفتح جروحاً عميقةً لما أصاب خير أُمةٍ أُخرجت للناس في حواضرها الـمُمزّقة، بعد أن ظللنا ننشد أن تتداعى بالسهر والحمّى إذا ما اشتكى منها عضو، وإذا بجميع الأعضاء تشتكي حمّى الانقسامات والحروب والثارات، متعددة الأجندات والولاءات والوكالات.


يا وحدنا... لا تندهي.. ما في حدا!