فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

"الإغاثة الإنسانية" التركية تبدأ أعمال رفع أنقاض في غزة

أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية أنها بدأت أعمال رفع أنقاض وتنظيف في قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع نتيجة الهجمات الإسرائيلية على مدار عامين.

ذكر بيان صادر عن الهيئة أنها بدأت بتنفيذ مشروع جديد في غزة، يشمل أعمال تنظيف البيئة وفتح طرق ورفع أنقاض، خصوصاً في شمال القطاع، وذلك لتسريع عملية إعادة التأهيل في المنطقة.

وتوصلت حركة حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر الجاري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، استنادا لخطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

وأشار بيان الهيئة إلى أن هذه الجهود تهدف إلى إعادة تأهيل المناطق السكنية وجعلها صالحة للاستخدام من جديد، حيث تعمل آليات ثقيلة في الميدان لإزالة الركام وفتح الشوارع والأزقة المغلقة.

وأضاف البيان أن الهيئة تواصل تقديم دعمها لفلسطينيي غزة في مجالات متعددة تشمل الغذاء، والإيواء، والنظافة، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية، إلى جانب مساهمتها الجديدة في أعمال إزالة الركام وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع.

وأعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية أنها استخدمت ميزانية قدرها حوالي 80 مليون دولار بأعمال الإغاثة الإنسانية في غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

يوميات من غزة حيث لا فناء لثائر

في غزة، حيث الإبادة على مرأى ومسمع من العالم مستمرة لعامين، وصارت البلاد بيوت عزاء مفتوحة، كتب 100 كاتب وفنان يومياتهم في "استعادات مقلقة، يوميات غزة، مئة كاتب وفنان من غزة يكتبون عن الحرب" ليقدّموا رواية جماعية للحياة في ظل الحرب.

يوثق الكتاب الذي حرره عاطف أبو سيف تجربة إنسانية تكاد لا تتكرر، يصور فيها صمود الناس، ونزوحهم وذكرياتهم، ومحاولاتهم للحفاظ على حيواتهم وسط الدمار، ويقدم زاوية فريدة: شهادات مباشرة، وتأملات أدبية، ولقطات لحياة تحاول الاستمرار رغم المحن.

وهنا لا تُختصر الحكاية في الدمار أو النزوح فحسب، بل في أصوات الأحياء الذين كتبوا ليذكَروا العالم بمأساتهم، ليقولوا: نحن هنا، لنا ذكرياتنا وأحلام، وليل الاحتلال منجلٍ لا محالة.

الكتابة عن الحرب من داخلها لا يكتفي الكتاب بنقل الأحداث وليس هذا هدفه، بل يأخذ القارئ معه ليعيش الحكاية القاسية مع الذين كتبوا من قلب القصف والحصار حيث تحمل الكلمات أصداء العذاب والألم، لتشكل نصا يعكس صراع الإنسان مع الموت، ومحاولاته للنجاة.

ويصير كل نص منها أشبه بنافذة تطل على أرض غزة بكل تفاصيلها: شوارعها، بيوتها المدمّرة، خيامها، ذكريات أطفال يبحثون عن لحظة أمان.

والكتابة في هذا العمل فعل وجودي بامتياز، فهم لم يكتبوا بعد انتهاء الحرب بل في خضمها، تحت ضغط القصف والدمار، وهذا يجعل النصوص شاهدة على لحظات حقيقية لا يمكن التقاطها إلا من الداخل، بعيدا عن أرقام الإعلام ولقطات الكاميرات التي غالبا ما تبسط المعاناة وتختزلها إلى صور ثابتة قلما تظهر أبعادها الإنسانية.

ويتقاطع في الكتاب 3 مستويات لغوية: الواقعية التي تنقل تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار والقصف. الشاعرية التي تنسج لحظات تأملية عن الحب والحنين والأمل. الفانتازيا التي تمنح الكتابة مساحة للخيال في مواجهة الواقع الوحشي.

ويجعل هذا المزج النصوص أكثر ثراء وصدقا، ويتيح للقارئ أن يعيش الحرب بأبعادها الإنسانية، بعيدا عن كونها حدثا تاريخيا أو سياسيا، فالخطر والموت والذكريات والأحلام كلها تتقاطع في نصوص الكتاب لتشكل فسيفساء الحياة اليومية في غزة.

الكتّاب والفنانون المشاركون شارك في هذا المشروع الأدبي 100 كاتب وفنان فلسطيني من غزة، يمثلون أصواتًا مختلفة ومتنوعة.

وبعضهم استُشهِد لاحقًا، ومنهم أحمد الكحلوت، بلال عقل، رفعت العرعير، نور الدين حجاج، هبة أبو ندى، هبة محمد المدهون.

وهؤلاء الذين نالوا الشهادة بعد الكتابة، صارت نصوصهم شاهدة على وجودهم ومقاومتهم الأدبية.

كما تضم الكوكبة كُتابا ما زالوا يكافحون داخل غزة أو خارجها.

وكل المشاركين لم يكتبوا للنداء الإعلامي أو الشهرة، إنما لتثبيت الذاكرة الجمعية وحماية الهوية الإنسانية، وإعادة تعريف الحياة الفلسطينية من الداخل، بعيدا عن الصور النمطية أو الأخبار المجردة من التفاصيل الحياتية.

النزوح وفقدان الهوية من أبرز الموضوعات التي يعالجها الكتاب: النزوح القسري وأثره على الإنسان، وأزمة الانتقال من حي إلى آخر يوصف بأنه "أكثر أمنا" كما تروج رواية المحتل أو من شمال القطاع إلى جنوبه، ففي غزة كل هذا -على ما فيه من مشقة ومهالك- لا يعني النجاة بالضرورة.

والنصوص تضيء على جانب إنساني قد لا يُلتفَت له مع صخب الموت والانتقال: النزوح ليس انتقالا فحسب بل هو هروب بالقليل حيث يفرض النزوح على الإنسان اختيار الأجزاء التي سيأخذها معه، والأجزاء التي سيتركها للموت.

يقول أحد المشاركين في الكتاب: "أجهِّزُ نفسي لأنزح من هذه الخيمة أيضا، ربما نزحتُ بعدد أصحاب المعلقات العشر، أو ربما بعدد علوم اللغة الاثني عشر، وربما أيضًا بعدد بحور الشعر العربي الستة عشر، جلبتُ معي في هذه الخيمة ما شاء الله لي من علماء اللغة والأدب والقراءات، أسامرهم وأذاكرهم، لا أنسى سؤالاتي لسيبويه ولا لأبي عمرو ولا لابن مالك، كان أبو حيان دائمًا معي حادَّ المزاج متقلِّبَه، كنتُ أطربُ جدًّا لسعة علم السيوطي، جمع من مسائل العلم أدناها وأقصاها، ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة فيه إلا أحصاها…".

وتدور التجربة اليومية التي يركز عليها الكتّاب في فلك ما يسببه النزوح من غربة في النفس، فالنزوح في حقيقته صراع للحفاظ على الهوية والذاكرة والأمل، فهنا يختبر الإنسان فقدان الأمان، ويواجه صعوبة في التمييز بين المسارات التي تؤدي إلى النجاة أو الموت.

وتعطي هذه التفاصيل والمعاني الدقيقة للكتاب خصوصيته، وتخرجه عن السرد العادي وتجعله تجارب من لحم ودم.

المؤلَف يعكس معاني الصمود والنزوح والذكريات، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الحياة في ظل الدمار.

المؤلَف يعكس معاني الصمود والنزوح والذكريات، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الحياة في ظل الدمار.

الحرب ما بين الصورة والأرض يبرز الكتاب بوضوح الفارق بين مشاهدة الحرب على وسائل الإعلام وبين عيشها تجربة حية، الصور والمرئيات على كثرتها لا تنقل فزع النفوس، ولا الفجيعة والتلوع من فقدان الأحبة، ولا لحظات البحث عن الماء أو الطعام وسط الركام.

ويقدم الكتّاب المشاركون للقارئ وجهًا إنسانيًا للحرب: لحظات الانفجار وما يرافقها من أصوات وصراخ وفقدان أمان، واللحظات القصيرة للابتسامة أو المساعدة المتبادلة بين الجيران.

فهذه الجوانب الإنسانية العميقة يصعب أن تُلتقط إلا من داخل التجربة، وهو ما يجعل الكتاب وثيقة حقيقية للحياة في غزة.

الذاكرة الجمعية والمقاومة بالكتابة يُظهر المؤلَف أن الكتابة فعل مقاومة.

وكل نصّ يمثل محاولة للحفاظ على الوجود الإنساني، وتثبيت الحياة أمام آلة الحرب الصهيونية الوحشية التي تسعى للمحو والإبادة.

والكتابة هنا ليست مجرد فن، بل وظيفة اجتماعية وتاريخية: تثبت الحق في الوجود، وتعيد توجيه الانتباه إلى قصص الأفراد الذين غالبًا ما تُهمل حكاياتهم في السرد التاريخي التقليدي.

وهكذا تصبح "استعادات مقلقة" مشروعًا لإنقاذ الذاكرة الجمعية، إذ يوثّق لحظات لم يُكتب عنها من قبل: الضحك، والخوف، والرحيل، والأمل في مواجهة الخراب.

فالمؤلَف يقدم نموذجًا للكتابة المقاومة، حيث يتحول النص الأدبي إلى سلاح يقاوم النسيان.

تأثير الحرب على النسيج الاجتماعي لا يغفل الكتاب أيضًا تأثير الحرب على العلاقات الاجتماعية، فالنصوص فيها وقفات عند ارتفاع الأسعار، وندرة الموارد، وغياب الأمن وما يخلفه كل ذلك من ضغوط جديدة على المجتمع.

وإلى جانب هذا تظهر في النصوص ملامح إنسانية من تقريب البلاء بين الناس : الفزعة بين الجيران، والتعاضد بين الأسر، وإصرار الناس على حماية بعضهم البعض.

وبهذا يقدم المؤلَف صورة متكاملة للمجتمع الفلسطيني: هشّ ومتعب في الأوقات القاهرة، لكنه مقاوم، حيّ في روحه، ومتمسك بالكرامة الإنسانية والحق في الحرية والأرض.

التجربة الأدبية بوصفها مرآة للمجتمع من الناحية الأدبية، ينجح الكتاب في الجمع بين اليوميات، والقصة القصيرة، والشعر، والتأملات.

ويتيح هذا التنوع للقارئ أن يرى غزة بوصفها فضاءً إنسانيًا متكاملًا: حيث تصرخ المدن، وتختبئ الذكريات، ويتحدى الأمل الموت كل دقيقة.

وفي كل نصّ هناك إحساس بأن الكتابة ليست محض فعل فردي، بل تجربة جماعية تعكس صمود المجتمع، وأحلامه، وكفاحه المستمر.

وهذا ما يجعل المؤلَف تجربة ثقافية فريدة، ومصدرًا مهمًا لفهم الحياة اليومية في غزة تحت الحصار.

الكتابة ضد الفناء يغادر القارئ هذا المؤلَف وقد لمس جوهر الكتابة وغايتها، إذ صارت وسيلةَ نجاة ووجود.

إن "استعادات مقلقة" ليس توثيقًا للحرب فحسب بل هي دليل على أن الكتابة تحمي الإنسان من الفناء، وتجعل صوته أقوى وأصخب وأبلغ من آلات الموت والقتل والتدمير والتجويع.

وبهذا الشكل، يجمع الكتاب بين الأدب والتاريخ والشهادة الإنسانية والذاكرة الجمعية، ليصبح مرجعًا ثقافيًا وأدبيًا يقدم للقارئ العربي والعالمي غزة كما عاشها أهلها وكما رأوا من أهوال حقا.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 68,116 شهيدا و170,200 مصاب

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 68,116 شهيدا و170,200 مصاب، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أوضحت المصادر ذاتها، أن 29 شهيدا (منهم 23 انتُشلت جثامينهم، وشهيدان متأثران بإصابتهما، و4 شهداء نتيجة استهداف مباشر من الاحتلال)، و21 إصابة، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، إضافة إلى 11 شهيدا تحت الركام في مجزرة آل أبو شعبان ولم يتم انتشالهم حتى اللحظة لذلك لم يتم اضافتهم للإحصائية.

بينت أنه منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين أول/ أكتوبر الجاري، استشهد 27 مواطنا، وأصيب 143 آخرين، فيما انتشلت جثامين 404 شهداء، كما تم استلام 135 جثة محتجزة لدى الاحتلال على دفعات.

وأشارت المصادر إلى أنه تم اضافة 120 شهيدا للإحصائية التراكمية للشهداء، ممن تم اكتمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المتابعة لملف التبليغات والمفقودين من تاريخ 10/10/2025 الى 17/10/2025 ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

الفائزة بجائزة نوبل للسلام تتعهد بنقل سفارة فنزويلا إلى القدس حال وصولها للسلطة

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن زعيمة المعارضة الفنزويلية الفائزة حديثا بجائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، عبرت عن دعمها لـ"إسرائيل" خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو.

وأضاف المكتب في بيان أن ماتشادو "رحبت بعودة الرهائن (الأسرى) الإسرائيليين، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعبرت عن تقديرها لجهود إسرائيل ضد إيران التي وصفتها بأنها تشكل تهديدا لكلا البلدين".

وهنأ نتنياهو ماتشادو على فوزها بجائزة نوبل، وأثنى على جهودها لتعزيز الديمقراطية والسلام.

وسبق أن تعهدت ماتشادو بنقل سفارة فنزويلا لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس إذا وصلت حركتها إلى السلطة، لتلتحق بذلك بزعماء آخرين من أميركا اللاتينية اتخذوا مواقف مؤيدة لـ"إسرائيل"، بمن فيهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.

تقع سفارات معظم الدول في تل أبيب، وليس في القدس التي يطالب بها الفلسطينيون أيضا عاصمة لدولة مستقلة في المستقبل.

وتسعى ماتشادو منذ فترة طويلة إلى توثيق العلاقات مع "إسرائيل" ونتنياهو، لتضع نفسها على النقيض من الحكومة الفنزويلية الحالية التي تقيم علاقات مع إيران.

وفازت الفنزويلية ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، "تقديرا لنضالها من أجل تعزيز الحقوق الديمقراطية" في بلادها.

وأعلن معهد نوبل النرويجي في مقره بالعاصمة أوسلو، فوز ماتشادو (58 عاما) بالجائزة، وذلك "لنضالها من أجل الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي، وجهودها لضمان انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية".

وقالت لجنة نوبل للسلام: "دافعت ماتشادو عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة لأكثر من 20 عاما، بصفتها أحد مؤسسي منظمة سوماتي التي كرست نفسها لتعزيز الديمقراطية".

ماتشادو المولودة عام 1967 سياسية حاصلة على شهادة بالهندسة الصناعية وماجستير بالدارسات المالية، وأسست مؤسسة "أتينيا" عام 1992 لمساعدة الأيتام في العاصمة كاراكاس.

وفي العام 2010 انتُخبت ماتشادو لعضوية الجمعية الوطنية بفنزويلا بحصولها على عدد قياسي من الأصوات، قبل أن تعزلها الحكومة عام 2014، وما زالت تقود حزب "فينتي فنزويلا" المعارض.

يذكر أن جوائز مؤسسة نوبل دُشنت في 9 حزيران/ يونيو 1900، تنفيذا لوصية المهندس المخترع السويدي ألفريد نوبل، وتُمنَح لمَن يقدمون خدمات للإنسانية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تسلم دفعة جديدة من جثامين شهداء غزة

أفاد مراسل بأن مركبات تابعة للصليب الأحمر الدولي سلّمت اليوم السبت جثامين 15 شهيداً فلسطينياً كانت تحتجزهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.

وقال المراسل إن الصليب الأحمر نقل الجثامين إلى مجمع ناصر في خان يونس جنوبي القطاع عبر معبر كيسوفيم، مشيراً إلى أن هذه هي الدفعة الرابعة لشهداء فلسطينيين تسلمهم قوات الاحتلال منذ بدء تطبيق اتفاق وقف الحرب في العاشر من الشهر الجاري.

وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أنها تسلمت الجثامين التي أفرج عنها الاحتلال عبر الصليب الأحمر، وبذلك يرتفع عدد جثامين الشهداء المفرج عنها إلى 135.

وقالت الوزارة في بيان إن بعض الجثامين تظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب الأعين، مشيرة إلى أنه تم التعرف على هويات 7 منها بواسطة أسرهم.

وفي غضون ذلك، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن انتشال جثامين 14 شهيداً من حي الزيتون شرقي مدينة غزة وحي النصر غربيها منذ صباح اليوم.

وقال الدفاع المدني إنه تمكن بعد التنسيق مع الصليب الأحمر من انتشال جثامين 9 شهداء -بينهم 7 أطفال- استهدفتهم مدفعية الاحتلال حينما كانوا يستقلون مركبة في حي الزيتون مساء أمس الجمعة.

وتعليقاً على القصف، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال ارتكب مجزرة جديدة بحق عائلة أبو شعبان أثناء محاولة العائلة تفقد منزلها بحي الزيتون، ودعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم بمتابعة تجاوزات الاحتلال وإلزامه باحترام اتفاق وقف الحرب.

وبرر الجيش الإسرائيلي استهداف هؤلاء المدنيين بأنهم تجاوزوا "الخط الأصفر"، الذي انسحب إليه ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب.

في تطورات أخرى، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت اليوم مزيداً من الانتهاكات في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة شرقي مدينة غزة.

كما أطلقت طائرة مُسيّرة إسرائيلية من طراز "كواد كوبتر" النار في منطقة الشعف بحي التفاح شمال شرقي المدينة.

وتزامناً مع ذلك، فتحت زوارق حربية إسرائيلية النار بكثافة تجاه صيادين في محيط ميناء غزة.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيلية النار بكثافة على بلدة عبسان الجديدة شرقي مدينة خان يونس، وفقاً للمصادر الفلسطينية.

وأفاد مركز غزة لحقوق الإنسان اليوم بأنه وثّق 129 حادثة قصف وإطلاق نار ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وأسفرت عن استشهاد 34 فلسطينياً وإصابة 122 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى مدى عامين، شنت إسرائيل حرب إبادة أسفرت عن استشهاد نحو 68 ألفاً وإصابة 170 ألف آخرين، وبحسب تقديرات الدفاع المدني دُفن نحو 10 آلاف شهيد تحت أنقاض المباني المدمرة جراء القصف.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من الدور التركي في غزة

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" -اليوم السبت- عن باحثين في معهد "دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي تحذيرهما من أن دور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة "قد يتحول إلى كابوس لإسرائيل".

وأشارت الصحيفة -في تقريرها- إلى أن إسرائيل رفضت بشدة منذ بداية الحرب، على غزة إشراك تركيا في أي مفاوضات أو ترتيبات تخص غزة، خصوصا بعد أن أطلق أردوغان على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف "هتلر العصر" واتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.

ويرى التقرير أن المشهد تغير خلال الأسابيع الأخيرة وأن تركيا أصبحت جزءا مركزيا من المحادثات التي أفضت إلى اتفاق وقف النار.

ويرى الباحثان الخبيران في الشأن التركي اللذان تحدثت معهما الصحيفة، وهما رامي دانيال وغاليا ليندنشتراوس، أن مشاركة تركيا جاءت تحت مظلة أميركية، ولكن الخطاب التركي تجاه إسرائيل لم يتغير، بل ازداد حدة.

وتقول ليندنشتراوس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى في أردوغان "الزعيم القادر على إعادة النظام إلى الشرق الأوسط"، وهو ما جعله يراهن عليه في تنفيذ خطة "اليوم التالي" في غزة، مستفيدا من العلاقة الجيدة بين أنقرة وواشنطن في هذه المرحلة.

وتضيف أن هذا الرهان يثير قلقا واسعا في إسرائيل، إذ إن "إشراك تركيا في ترتيبات ما بعد الحرب هو تطور مقلق للغاية بالنسبة لإسرائيل، لأنها لاعب معاد علنا وسلوكيا لها، ولأن وجودها في غزة يتناقض مع المصالح الإسرائيلية الأساسية".

وتضيف ليندنشتراوس أن "تركيا تمتلك قدرات عسكرية وتنظيمية تجعلها فاعلا مؤثرا في أي قوة مراقبة أو حفظ سلام، لكن هذا بالضبط ما يجعلها خطرا محتملا، فمجرد وجود جنود أتراك قرب قوات إسرائيلية يفتح الباب أمام حوادث قد تفجر أزمة دبلوماسية أو عسكرية"، مشيرة إلى احتكاكات إسرائيلية حصلت مع قوة حفظ السلام "اليونيفيل" في لبنان.

وترى الباحثة أن ترامب، الذي يفضّل "إدارة الشرق الأوسط عبر علاقات الزعماء الأقوياء"، منح أردوغان ما يريده منذ زمن: شرعية العودة إلى غزة بوصفه لاعبا أساسيا، بعدما ظلّ ممنوعا من ذلك منذ عام 2010 عقب أزمة سفينة "مافي مرمرة".

وحسب ليندنشتراوس، فإن أنقرة تنظر إلى تدخلها في غزة بوصفه "فرصة تاريخية" لاستعادة مكانتها في المنطقة بعد سنوات من العزلة، وإظهار قدرتها على التأثير في القضايا العربية المركزية، لا سيما القضية الفلسطينية التي تستثمر فيها سياسيا منذ عقدين.

أما الباحث رامي دانيال، فيصف دخول تركيا على خط التفاوض بأنه "تحول حاسم"، موضحا أن أنقرة لم تكن جزءا من الوساطة في البداية، لكنها سعت بإصرار إلى أن تكون لاعبا رئيسيا في نهاية المطاف.

ويشير دانيال إلى أن "تركيا ضخت خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة، وحاولت عبر خطاب أردوغان المناهض لإسرائيل أن تقود محورا إسلاميا داعما للفلسطينيين، لكنها لم تنجح في تحويل ذلك إلى نفوذ فعلي، حتى جاءت هذه اللحظة".

ويرى الباحث الإسرائيلي أن الرئيس التركي "وجد في خطة ترامب فرصة ذهبية لإثبات دوره الإقليمي"، مشيرا إلى "تغير في قواعد اللعبة يضع ثمنا على إسرائيل، لأن أردوغان لم يغيّر موقفه السياسي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بل سيعمل على الحفاظ على شرعيتها السياسية، الأمر الذي سيجعل التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق أكثر صعوبة.

وفق ما يقول دانيال، منذ اليوم الأول للحرب، حلم أردوغان بدور في غزة، واليوم يحصل عليه، وسيسعى لأن يكون كبيرا ومؤثرا قدر الإمكان.

وفي المقابل، ترى إسرائيل أن الحلم التركي هو "كابوس إستراتيجي".

ويضيف أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن الحضور التركي في أي صيغة للرقابة أو المراقبة قد يؤدي إلى تقييد حرية عمل الجيش، وربما إلى صدام مباشر في حال وقوع حادث ميداني".

إضافة إلى المخاطر الأمنية، هناك بعد سياسي: فأنقرة -حسب دانيال- تميل إلى منح حماس مكانة في أي تسوية مستقبلية، وتعارض فكرة نزع سلاحها الكامل أو إقصائها عن إدارة غزة، بينما تدفع إسرائيل ومصر والإمارات باتجاه عكس ذلك تماما.

ويزعم دانيال أن "معظم دول المنطقة اليوم أقرب إلى الموقف الإسرائيلي منها إلى الموقف التركي ولا ترغب في بقاء حماس قوية"، مشيرا إلى أن تركيا هي الاستثناء، لكنها قوية الآن، ولكن الوضع قد ينقلب عليها لاحقا إذا تغيّرت موازين القوى.

في حين تسلّط ليندنشتراوس الضوء على الجدل داخل إسرائيل حول حجم الدور الذي يمكن السماح به لتركيا في غزة، وتقول إن فكرة وجود قوات تركية في غزة "مقلقة جدا، ومن الأفضل لإسرائيل الحد من أي تدخل عسكري تركي قدر الإمكان".

ولا يقتصر القلق الإسرائيلي على غزة وحدها. فوفقا للباحثة الإسرائيلية، فإن صعود الدور التركي في سوريا خلال السنوات الأخيرة، وتراجع النفوذ الإيراني النسبي هناك، يجعلان أنقرة "اللاعب الإقليمي الصاعد" الذي قد يتقاطع مع إسرائيل في أكثر من ساحة.

وتوضح ليندنشتراوس أن تركيا كانت في السابق مهتمة أساسا بشمال سوريا، بينما ركزت إسرائيل على الجنوب، لكن تغير المعادلة الميدانية بعد سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد جعل من تركيا قوة ذات مصالح أوسع، حتى باتت تنظر إلى إسرائيل بوصفها عائقا محتملا أمام نفوذها الجديد.

ولهذا السبب، تقول الباحثة، تم تفعيل خط ساخن بين الجيشين التركي والإسرائيلي لتفادي الحوادث الجوية في الأجواء السورية، في إشارة إلى هشاشة العلاقة بين الطرفين رغم المصالح الأمنية المتشابكة.

وتشير ليندنشتراوس في هذا السياق إلى أن الإعلام التركي المقرب من الحكومة يشير إلى ما يسميه "الانتصار الدبلوماسي"، إذ تمكن أردوغان من فرض نفسه مجددا بوصفه مدافعا عن القضية الفلسطينية وشريكا في ترتيبات وقف النار، بعد سنوات من التهميش.

ولكنها تنقل عن مراقبين إسرائيليين أن الحكومة التركية تستخدم ملف غزة لترميم صورتها لدى الشارع العربي والإسلامي، ولتحسين موقعها في التنافس مع إيران على النفوذ في المنطقة.

كما ترى فيه فرصة لإثبات جدارتها أمام واشنطن بوصفها لاعبا "منضبطا" يمكنه أن يوازن بين المصالح الأميركية والعربية.

وتؤكد الباحثة أن إسرائيل ترى في هذه الإستراتيجية "وجها مزدوجا"، فبينما تقدم تركيا نفسها شريكا للولايات المتحدة في إحلال السلام، فإنها في الوقت نفسه تهاجم إسرائيل بعنف في خطابها الداخلي، وتواصل احتضان حماس سياسيا وإعلاميا.

وتركيا -حسبما يقول الباحثان الإسرائيليان- ستسعى إلى تثبيت وجودها في القطاع من خلال فرق المراقبة أو المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، مما سيمنحها نفوذا طويل الأمد لا يمكن لإسرائيل قبوله بسهولة.

وتحذر ليندنشتراوس من أن "أي حادث بسيط بين الجيشين في غزة قد يتحول إلى أزمة دبلوماسية كبيرة".

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة بمستشفى في غزة لمطالبة إسرائيل بالإفراج عن الطوقم الطبية

شارك أهالي الطواقم الطبية المعتقلة بسجون الاحتلال في وقفة احتجاجية جنوبي قطاع غزة للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بعد نحو عامين من التغييب القسري وسط ظروف اعتقال قاسية. ورفع المشاركون في الوقفة، التي تم تنظيمها في مجمع ناصر الطبي بمشاركة وزارة الصحة، لافتات تطالب بالإفراج عن ذويهم إلى جانب صور لبعض الأسرى من الكوادر الطبية.

كما شارك في هذه الوقفة عدد من الأطفال من أبناء الأطباء والممرضين المعتقلين، والذين عبروا عن اشتياقهم لآبائهم الذين انقطعت عنهم أخبارهم منذ لحظة اعتقالهم. وأفادت معطيات سابقة بأن الاحتلال اعتقل 362 من الطواقم الطبية، من بينهم 88 طبيبا و132 ممرضا.

الأهالي أكدوا انقطاع أخبار ذويهم عنهم منذ اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.

الأهالي أكدوا انقطاع أخبار ذويهم عنهم منذ اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.

وأكد مدير عام المستشفيات في غزة أن أفراد الكوادر الطبية المعتقلين تعرضوا لظروف صعبة وتعذيب شديد، مما أدى إلى مقتل عدد منهم وإصابة آخرين بإعاقات مستديمة. وطالب زقوت بأن يكون للكوادر الطبية أولوية في الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع غير مسبوق "بالإدمان الجماعي" في إسرائيل جراء حرب غزة

بينما تستعد إسرائيل لإسدال الستار على حربٍ الإبادة التي شنتها على قطاع غزة منذ الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكشف معطيات رسمية جديدة عن ضرر اجتماعي ونفسي باهظ خلفته الحرب في داخل المجتمع الإسرائيلي، تجلّى في ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإدمان على الكحول والعقاقير والمخدرات، حتى بات 1 من كل 4 إسرائيليين في دائرة الخطر.

التقرير السنوي الصادر عن المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية "آي سي إيه" (ICA)، الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، يرسم صورة قاتمة لمجتمع يعيش ما يشبه "الإدمان الجماعي" كأحد إفرازات الصدمة الجماعية التي أحدثتها الحرب على غزة.

بحسب التقرير، فإن الحرب وما رافقها من توتر وقلق وخسائر بشرية ومشاهد عنف غير مسبوقة، دفعت قطاعات واسعة من الإسرائيليين إلى اللجوء للكحول والمنومات والمهدئات لتخفيف الضغط النفسي. لكن تلك الوسائل المؤقتة تحولت سريعا إلى عادات متجذّرة يصعب التخلص منها حتى بعد انحسار العمليات العسكرية.

وتشير مديرة المنظومة العلاجية في المركز، روني روكاح، إلى أن "من زاد استخدامه للمواد المسببة للإدمان أثناء الحرب سيجد الآن صعوبة أكبر في تغيير عاداته". وتضيف "الاستخدام في مستوى الخطر هو المرحلة التي تسبق الإدمان، حين تبدأ السيطرة بالتلاشي، وتظهر آثار الضرر على الأداء اليومي والعمل والدراسة والعلاقات".

يبيّن التقرير أن 26.6% من الإسرائيليين، أي أكثر من ربع السكان، يستخدمون مواد مسببة للإدمان في مستوى خطر مرتفع. فقد تضاعف تقريبا استخدام المواد الأفيونية، وارتفع استهلاك المهدئات والمنومات بمعدل 2.5 ضعف، في حين سجلت المواد المنبهة ارتفاعا مشابها.

ورغم أن الأعراض الحادة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) تراجعت مقارنة بذروتها في بداية الحرب، فإن 16% من الإسرائيليين ما زالوا يعانون أعراضا نفسية خطِرة، مقابل 12% فقط قبل اندلاع الحرب. ويُرجع الخبراء هذه الزيادة إلى استمرار الشعور بعدم الأمان، والخسائر في الأرواح، وطول فترة التعبئة العسكرية، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تلت الحرب.

يؤكد التقرير أن الفئات الأكثر عرضة للإدمان هي الشباب بين 18 و26 عاما، إذ يقرّ أن 1 من كل 3 قد تعرض لهذا الخطر، بعد أن عاش الإسرائيليون سلسلة من الأزمات المتلاحقة: جائحة كورونا، ثم الحرب، ثم حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وتقول روكاح "إنهم يحاولون العودة إلى العمل أو الدراسة أو العلاقات، لكنهم يجدون صعوبة، وهذه الفئة هي التي ستقود المجتمع الإسرائيلي، لذلك يجب أن نمنحها استجابة حقيقية".

كما تكشف المعطيات أن الجنود النظاميين والاحتياطيين وأسرهم من بين الفئات الأكثر تضررا، حيث يبلغ الاستخدام الخطِر بين الجنود 1 من كل 3. أما الأزواج والزوجات فيعانون معدلات أعلى، على النحو التالي: زيادة بنسبة 170% في استهلاك الكحول، و180% في القنّب الهندي (الحشيش)، و250% في المواد الأفيونية.

وتؤكد روكاح أن "دوائر الأذى تتسع ليس فقط لمن شاركوا في القتال، بل أيضا لعائلاتهم، وهذا مقلق للغاية". ويحذر الخبراء من أن الفصل بين علاج الصدمة النفسية وعلاج الإدمان هو خطأ قاتل.

تقول روكاح "في البداية، استخدم الناس الكحول أو التدخين لتخفيف التوتر بعد الصدمة، لكن بعد عامين أصبح الإقلاع أصعب بكثير. لا يمكن معالجة الصدمة دون معالجة الإدمان، فالفصل بينهما يخلق ثغرة خطِرة".

وتروي حالة لأحد جنود الاحتياط كتب لها قبل دخوله غزة "أرتدي درعي، أغلق قلبي، نلتقي بعد 3 أشهر"، وتعلق على ذلك بالقول "هؤلاء يعودون من الحرب، فيسقط الدرع، وتبدأ الصدمة الحقيقية بالظهور".

استجابة للوضع المتدهور، أطلق المركز الإسرائيلي برنامجا تحت اسم "طريق آخر"، وهو أول مشروع في إسرائيل يعالج الصدمة والإدمان معا. البرنامج، الذي من المتوقع أن يشمل آلاف المشاركين حتى منتصف عام 2026، يهدف إلى تدريب الطواقم النفسية والطبية على التعامل المتكامل مع الصدمات والسلوكيات الإدمانية، إلى جانب برامج توعية ووقاية في المدارس والبلديات.

حتى الآن، شارك في برامج المركز 283 ألف طالب في المدارس، و 55 ألف شخص في البرامج المحلية، في حين تلقّى أكثر من 21 ألف متخصص تدريبا وتأهيلا في الحرم الأكاديمي للمركز في نتانيا والقدس. كما افتتح المركز هذا العام عيادة شبابية جديدة باسم "نتع" لعلاج الإدمان بين المراهقين، في وقت يتلقى فيه مئات المرضى العلاج في عياداته المنتشرة بالبلاد.

تؤكد روكاح أن مواجهة الأزمة تحتاج إلى تجنيد حكومي ومجتمعي واسع. ويخلص تقرير يديعوت أحرونوت إلى أن الحرب قد تنتهي ميدانيا، لكن آثارها النفسية والاجتماعية ستظل حاضرة لسنوات طويلة. ففي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إعلان "النصر" العسكري، يواجه المجتمع الإسرائيلي معركة داخلية صامتة ضد الإدمان والاضطرابات النفسية، حيث لم تعد القنابل والدمار في غزة وحدها هي المشكلة، بل أيضا الخراب الداخلي في نفوس الإسرائيليين أنفسهم.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تتسلم جثامين 15 فلسطينيًا من إسرائيل عبر الصليب الأحمر

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، السبت، تسلم جثامين 15 فلسطينيا من إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي الجثامين المستلمة منذ الثلاثاء إلى 135 جثمانا.

يأتي الإفراج عن هذه الجثامين بموجب صفقة التبادل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت وزارة الصحة في بيان، إنها "تسلمت عبر الصليب الأحمر 15 جثمانا لشهداء تم الإفراج عنهم اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضحت أنه بذلك يرتفع "إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 135 جثمانا"، وذلك منذ الثلاثاء الماضي حيث سبق أن تسلمت 120 جثمانا على 3 دفعات.

وذكرت أن بعض الجثامين ظهر عليها "علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين".

وأكدت الوزارة أنه "تم التعرف حتى اللحظة على هوية 7 شهداء من قبل ذويهم".

ولفتت إلى أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق.

وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، فيما تبذل السلطات في غزة جهودا مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية.

تشمل الإجراءات استدعاء عائلات المفقودين لمحاولة التعرف على الجثامين من خلال علامات ظاهرية مثل الملابس، أو ملامح الجسد كـ الطول والبنية والإصابات.

كما أطلقت وزارة الصحة رابطا إلكترونيا يضم صورا منتقاة للجثامين "تراعي كرامة المتوفى ولا تمس خصوصيته"، بهدف إتاحة الفرصة لذوي المفقودين للتعرف عليهم عن بُعد.

أما الجثامين التي يتعذر التعرف عليها خلال 5 أيام من وصولها، فيتم دفنها وفق نظام ترقيم خاص، مع تسجيل خريطة مكانية دقيقة لموقع كل جثمان لضمان إمكانية الاستدلال عليه مستقبلا.

وقبل سريان وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانا فلسطينيا فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، وفق "الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين" (غير حكومية).

وبخلاف الجثامين الـ735، أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، في 16 يوليو/ تموز الماضي، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان (سيئ الصيت جنوبي إسرائيل) نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.

ومنذ الاثنين الماضي، أطلقت حماس الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 11 من بين 28 معظمهم إسرائيليون، وقالت إنها تحتاج وقتا ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثامين.

بينما تقول إسرائيل إن العدد المتبقي 18، إذ ادعت الأربعاء أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها، كما تقول إن من بين الجثامين العائدة جثة تعود لمواطن نيبالي.

وتسلم إسرائيل مقابل كل جثة تتسلمها من مواطنيها 15 جثمانا فلسطينيا، وفق إفادة سابقة لهيئة البث العبرية.

ويأتي اتفاق وقف النار في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح "حماس".

وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:15 مساءً - بتوقيت القدس

فتوح يطالب بإدخال قوات دولية إلى غزة لتوفير الحماية للفلسطينيين

دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، السبت، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان لفتوح تعقيبا على ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق عائلة فلسطينية إثر استهدافه مركبة مدنية تقل 11 شخصا، دون تحذيرها بعد تجاوزها ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وقال فتوح إن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل مساء الجمعة، في حي الزيتون (شرقي مدينة غزة)، جزء من نهج إسرائيلي مستمر يقوم على القتل والتدمير.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. أهالي الطواقم الطبية يطالبون بالإفراج عن ذويهم من سجون إسرائيل

شارك أهالي الطواقم الطبية المعتقلة بسجون إسرائيل وقفة احتجاجية جنوبي قطاع غزة، السبت، للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بعد نحو عامين من التغييب القسري وسط ظروف اعتقال وُصفت بـ"القاسية".

رفع المشاركون في الوقفة، التي تم تنظيمها في مجمع ناصر الطبي بمشاركة وزارة الصحة، لافتات تطالب بالإفراج عن ذويهم إلى جانب صور لبعض الكوادر الطبية الأسرى.

كما شارك في هذه الوقفة عدد من الأطفال من أبناء الأطباء والممرضين المعتقلين، والذين عبروا عن اشتياقهم لآبائهم الذين لم يلتقوهم منذ لحظة اعتقالهم ولا يعلمون عنهم شيئا.

وأفادت معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بأن إسرائيل اعتقلت على مدار عامين من الإبادة الجماعية 362 من الطواقم الطبية، من بينهم 88 طبيبا، و132 ممرضا، و72 مساعدا طبيا، و47 من الموظفين الإداريين في القطاع الصحي.

وسبق وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة في بيان أن "ما يرشح من معلومات حول الأوضاع الصحية للأسرى من الطواقم الطبية في سجون الاحتلال يؤكد كارثية ظروف الاعتقال والتنكيل بحقهم".

قال محمد زقوت مدير عام المستشفيات في غزة، إن أفراد الكوادر الطبية المعتقلين بسجون إسرائيل تعرضوا لظروف صعبة وتعذيب شديد تسببت بمقتل عدد (لم يذكره) منهم وإصابة آخرين بإعاقات مستديمة.

ولم يقدم زقوت أرقام بشأن المفرج عنهم من أفراد الكوادر الطبية خلال الأشهر الأخيرة، غير أنه أضاف في كلمته خلال الوقفة: "ما زال ما يزيد عن 130 من أفراد تلك الكوادر يقبعون في سجون الاحتلال، رغم اتفاق وقف إطلاق النار".

ضمن صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أفرجت إسرائيل عن 1968 أسيرا بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد أو أحكام عالية أبعدت 154 منهم خارج فلسطين، و1718 من أسرى غزة اعتقلوا بعد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في فلسطين.

فيما أطلقت حركة "حماس"، سراح 20 أسيرا من الأحياء، و11 من جثامين الأسرى من أصل 28، إلا أن إسرائيل تقول إن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.

وأشار زقوت إلى أن الوزارة طالبت مرارا بأن "يكون للكوادر الطبية أولوية في الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، خاصة أن القانون الدولي الإنساني يكفل لهم حقوقهم في العمل الصحي والإنساني".

لفت إلى أن إسرائيل اعتقلت تلك الكوادر رغم أنها لم ترتكب أي ذنب إلا أنها وقفت إلى جانب مرضاها وجرحاها خلال فترة حرب الإبادة الجماعية.

واعتبر زقوت إصرار إسرائيل على مواصلة اعتقال الأطباء والممرضين "إمعانا في الجرائم وفي تعمدها إيذاء الطواقم الطبية".

طالبت المؤسسات الطبية والحقوقية والوفد المفاوض بـ"أن يكون هناك ملحق (ضمن اتفاق وقف إطلاق النار) للإفراج عن الطواقم الطبية المعتقلة".

بدورها، قالت المسنة فطوم أبو طعيمة (75 عاما) والدة الطبيب المعتقل ناهض أبو طعيمة، والمدير الإداري لمجمع ناصر الطبي، إن نجلها معتقل بسجون إسرائيل منذ سنة و7 شهور.

وتابعت في حديث للأناضول: "كان على رأس عمله في المستشفى ويعالج المرضى حينما تم اعتقاله".

طالبت منظمة الصحة العالمية والمنظمات المعنية بالعمل للإفراج عن نجلها من داخل السجون، خاصة في ظل التقارير الواردة عن تعرض الأسرى لتعذيب شديد.

وأشارت إلى أنها لم تتمكن من التواصل معه أو زيارته على مدار أشهر الاعتقال.

من جانبها، قالت ابنة الطبيب غسان أبو زهري المعتقل بسجون إسرائيل منذ عام و7 شهور، إن أكبر أمنياتها "رؤية والدها وسماع صوته".

وتساءلت مستنكرة: "ما ذنبه كي يتم اعتقاله، هل ذنبه أنه أوفى بقسمه الطبي كي يخفف آلام الناس؟".

وأوضحت أنها كانت تتلهف لرؤية اسم والدها في قوائم الأسرى المفرج عنهم، لكنها أصيبت بخيبة أمل عدة مرات.

طالبت الجهات المعنية بالإفراج عن والدها، الذي مر بظروف صعبة جدا قبل اعتقاله حيث تم محاصرة المستشفى الذي كان يعمل به (دون ذكر اسمها).

الأسير الفلسطيني المحرر تامر الزعانين، أحد المشاركين في الوقفة، قال إن الجيش الإسرائيلي اعتقله لمدة عام ونصف منذ بدء الإبادة الجماعية.

وأضاف في حديث للأناضول، أن هذه المرة الثانية التي تعتقله فيها إسرائيل، إذ تم اعتقاله في المرة الأولى عام 2006 لمدة 12 عاما.

وأوضح أنه قضى مدة من فترة اعتقاله برفقة عدد من الطواقم الطبية داخل السجون خاصة سجني نفحة ورامون جنوبي إسرائيل.

وأكد أن قوات مصلحة السجون الإسرائيلية تعمدت إذلال الأطباء ووضعهم داخل غرف وزنازين معتمة.

ودعا المؤسسات الدولية والإنسانية لضرورة التدخل للإفراج عن الطواقم الطبية المعتقلة.

في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح "حماس".

ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل 67 ألفا و967 فلسطينيا، فضلا عن 170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أممي: عمل كبير يجب القيام به لانتشال الجثث في غزة

حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من أن حجم المهام المطلوبة لانتشال الجثث من تحت أنقاض الدمار في قطاع غزة "هائل ويفوق قدرة أي جهة بمفردها"، مؤكدا أن آلاف المباني والمنازل المدمّرة تخفي تحتها جثامين لعائلات بأكملها تنتظر من ينتشلها.

وقال فليتشر، في مقابلة من مدينة غزة، إن هناك "عملا كبيرا وعملاقا أمامنا"، موضحا أن انتشار الأنقاض في كل مكان يجعل عمليات البحث والانتشال معقدة للغاية وتحتاج إلى معدات ثقيلة وتجهيزات متخصصة لا تزال إسرائيل تمنع دخول كثير منها.

وأضاف أن كثيرا من الأسر ما تزال تنتظر استعادة جثامين ذويها، مشددا على أن هذا الملف يمثل "قضية إنسانية بحتة" يجب أن تُدرج ضمن الالتزامات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون لتسهيل المهمة.

وأكد أن الحاجة إلى المعدات الخاصة بالبحث والإنقاذ تمثل أولوية ملحّة ضمن خطة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن حجم الركام الهائل يجعل من الصعب الوصول إلى الضحايا دون تدخل هندسي وتقني كبير، وأن الاستجابة الإنسانية يجب أن تشمل هذه العمليات إلى جانب الإغاثة الغذائية والطبية.

وفي حديثه عن المشهد العام في القطاع، وصف فليتشر الوضع الإنساني بأنه "صعب للغاية"، قائلا إن المدن التي زارها "سُويت بالأرض" وإن مستوى الدمار "يتجاوز كل تصور"، وأوضح أن ما شاهده خلال جولاته في غزة يعكس معاناة هائلة تحتاج إلى تضامن دولي واسع.

وأشار إلى أن الجهود تتواصل لإزالة الركام وإعادة فتح الطرق وتسهيل إيصال المساعدات، مؤكدا أن الأمم المتحدة تحتاج إلى آلاف الشاحنات أسبوعيا لتوزيع المساعدات الغذائية والصحية والتعليمية، وأن نحو مليون وجبة توزع حاليا على السكان، رغم النقص الكبير في الإمكانات.

وأوضح أن القطاع الصحي يواجه ضغطا شديدا، وأن المستشفيات بحاجة ماسة إلى الوقود والأدوية والمعدات، في حين يظل مئات الآلاف من الأطفال في انتظار العودة إلى مدارسهم ضمن خطة أوسع لإعادة إطلاق العملية التعليمية.

وتطرق فليتشر إلى خطة الأمم المتحدة الممتدة لـ60 يوما عقب اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا إنها "خطة واسعة النطاق" تشمل إدخال آلاف الشاحنات من الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب دعم تشغيل المخابز المحلية التي بدأت إنتاج مئات آلاف أرغفة الخبز يوميا بفضل وصول الخميرة والطحين والوقود.

وأضاف أن الخطة تتضمن كذلك إدخال آلاف الخيام استعدادا للشتاء، وتوفير الوقود اللازم للطهي والتدفئة وتشغيل محطات الصرف الصحي، إلى جانب إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس وتزويدها بالكتب والمستلزمات التعليمية.

وشدد على أن "التحدي أمامنا كبير"، وأن إعادة بناء غزة تحتاج إلى جهود طويلة المدى، مؤكدا أن الوقت قد حان لأن يتحرك العالم بشكل جاد لدعم القطاع بعد سنوات من الإهمال والعزلة.

وحول تنسيق دخول المساعدات، قال فليتشر إن الجانب الإسرائيلي التزم بالسماح بعبور الشاحنات، وإن الأمم المتحدة بدأت ترى أثرا ملموسا بعد فتح معبر رفح وبدء دخول الإمدادات فعليا، لكنه أكد ضرورة فتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات بشكل دائم.

كما دعا إلى تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية والفلسطينية من العمل جنبا إلى جنب لتوزيع المساعدات، مشيرا إلى أن الأسواق بحاجة إلى عودة المواد الأساسية مثل البيض والمنتجات اليومية الضرورية للحياة.

وفي ما يتعلق بمقتل أكثر من 100 موظف أممي خلال الحرب، عبّر فليتشر عن "حزن عميق لفقدان الزملاء"، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بمبدأ المساءلة والاستمرار في أداء مهامها "وفاء لذكراهم"، ومشددا على أن المنظمة ستواصل حضورها الإنساني في القطاع رغم التحديات.

وشدد فليتشر على ضرورة عدم ترك غزة وحدها في مواجهة هذا الدمار، داعيا المجتمع الدولي إلى التضامن الحقيقي والمستدام.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

نزع سلاح المقاومة.. غزة ليست بلفاست

بدأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طرح رؤيته لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، معلنا استعداد بلاده للقيام بدور قيادي في نزع سلاح حركة حماس، مستندا إلى خبرة بريطانيا في إقناع الجيش الجمهوري الأيرلندي بالتخلي عن سلاحه في أيرلندا الشمالية.

وأكد ستارمر أمام البرلمان أن نزع سلاح غزة خطوة حيوية لضمان استدامة الهدنة بين إسرائيل وحماس، مستشهدا بنجاح تجربة اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 الذي أنهى ثلاثة عقود من العنف الطائفي.

ورغم اعترافه بصعوبة المهمة، شدد ستارمر على أنها ضرورية لتحقيق سلام دائم، مشيرا إلى أن خبرة بلاده في 'إخراج السلاح من المعادلة السياسية' قد تكون نموذجا يحتذى به في الشرق الأوسط.

هذه المقارنة الجريئة أثارت جدلا واسعا حول مدى واقعية إسقاط تجربة أيرلندا الشمالية على صراع معقّد كالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

استند نموذج ستارمر إلى تجربة أيرلندا الشمالية التي تُوجت باتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، حيث اعترف الاتفاق بالطموحات المشروعة للجمهوريين والوحدويين، وأسس حكومة محلية لتقاسم السلطة.

شمل الاتفاق إصلاحات أمنية وسياسية، منها نزع سلاح الجماعات المسلحة بإشراف لجنة مستقلة برئاسة الجنرال الكندي جون دي تشاستيلين.

ورغم الإرادة السياسية، تعثرت عملية نزع السلاح بسبب انعدام الثقة، ولم يعلن الجيش الجمهوري الأيرلندي (IRA) إنهاء كفاحه المسلح إلا في 2005 (أي بعد 7 سنوات)، بعد خطوات لبناء الثقة ومراقبة دولية لمخازن الأسلحة.

وافق (IRA) على وجود شخصيات دولية كمفتشين، وتم التحقق من التخلص الكامل من ترسانة ضخمة من الأسلحة.

كان الدور البريطاني جزءا من صفقة شاملة، حيث خفّضت لندن وجودها العسكري وأزالت الحواجز الأمنية، بالتوازي مع تخلي الجماعات المسلحة عن السلاح.

كما قبلت التفاوض مع حزب شين فين، الجناح السياسي للجيش الجمهوري، بعد إدراك الأطراف أن الصراع لا يُحسم بالقوة.

هذا الإدراك، إلى جانب إنهاك المجتمعين الكاثوليكي والبروتستانتي من دوامة العنف، مهّد لحلول وسط تاريخية.

هكذا تحقق نموذج لنزع السلاح ناجح نسبيا: سلّم المسلحون سلاحهم مقابل مكاسب سياسية وضمانات، وتحولت قوى كانت متمردة إلى أطراف في الحكم المحلي.

لكن هل يمكن استنساخ هذا النموذج في غزة؟ الإجابة تتطلب تحليلا دقيقا لثلاثة أبعاد جوهرية: البعد السياسي، الذي يتعلق بشرعية الأطراف واستعدادها للتفاوض؛ البعد القانوني، المرتبط بالإطار الذي ينظم عملية نزع السلاح؛ والبعد التقني/الأمني، الذي يشمل آليات التحقق وضمانات التنفيذ.

من الناحية السياسية، يختلف السياق جذريا بين أيرلندا الشمالية وغزة.

فالصراع في أيرلندا كان داخليا ضمن السيادة البريطانية، بينما يمثل صراع غزة وفلسطين مواجهة تحررية ضد احتلال معترف به دوليا بصفته احتلالا.

اتفاق الجمعة العظيمة 1998 تضمن اعترافا سياسيا بالطرف المسلح، إذ أُشرك حزب شين فين في الحكم، وأُقرّ حق تقرير المصير.

أما في الحالة الفلسطينية، فالدعوات لنزع سلاح حماس- كما يطرحها ستارمر وغيره – تأتي دون أي ضمانات سياسية أو إشراك للحركة في مستقبل غزة، بل مع توجه لإقصائها بالكامل، رغم أنها فازت بانتخابات 2006، وتدير القطاع منذ أكثر من 15 عاما.

في أيرلندا، ألقى الجيش الجمهوري سلاحه بعد ضمانات سياسية ومكاسب ملموسة، بينما يُطلب من حماس التخلي عن الحكم والسلاح دون مقابل، ما يجعل المقارنة مجتزأة.

كذلك، تعاملت بريطانيا مع العنف دون حرب إبادة أو حصار، بينما ردّت إسرائيل على مقاومة حماس بحملة عسكرية مدمرة وحصار خانق، ما يعكس اختلافا جوهريا في إدارة الصراع.

كما أن البنية السياسية للصراعين مختلفة: ففي أيرلندا، كان هناك طرفان محليان واضحان توصلا إلى صيغة توافقية داخل كيان الحكم الذاتي.

أما في فلسطين، فالوضع أكثر تعقيدا، مع انقسام داخلي واحتلال خارجي، ما يجعل أي ترتيبات تخص غزة فقط – كنزع سلاح حماس مقابل إعمار- غير كافية لحل القضية الفلسطينية الأشمل.

لذا، فإن استنساخ النموذج الأيرلندي دون معالجة الجذور السياسية للصراع الفلسطيني ينطوي على مخاطرة كبيرة.

يتجلى الفارق القانوني بين الجيش الجمهوري الأيرلندي (IRA) وحركة حماس في تعريف كل منهما ضمن الأطر القانونية المحلية والدولية.

فقد تعاملت بريطانيا مع الجيش الجمهوري بوصفه تنظيما إرهابيا غير قانوني، حيث حوكم أفراده كمجرمين دون الاعتراف بهم كمقاتلين شرعيين، ولم تُقرّ بوجود نزاع مسلح رسمي في أيرلندا الشمالية.

وحتى خلال مفاوضات السلام، تمسكت بريطانيا بسيادتها القانونية واستخدمت آليات العفو والإفراج المشروط دون منح أي صفة 'أسرى حرب'.

وقد جسّد اتفاق الجمعة العظيمة معادلة 'العفو مقابل السلام'، إذ أُفرج عن سجناء الفصائل ضمن تسوية سياسية داخلية دون مساءلة قضائية أو تدخل دولي.

في المقابل، ترى حركة حماس نفسها حركة تحرر وطني تقاوم احتلالا أجنبيا، مستندة إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة التي تعترف بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في النضال لنيل حريتها، بما في ذلك الكفاح المسلح ضمن قيود إنسانية.

وقد وسّع البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 نطاق النزاعات الدولية ليشمل حروب التحرر ضد الاحتلال والسيطرة الاستعمارية، وهو ما ينطبق على الحالة الفلسطينية.

ورغم أن إسرائيل لم تصادق على البروتوكول، فإن دولة فلسطين انضمت إليه عام 1989، مما يمنح المقاومة الفلسطينية أساسا قانونيا دوليا.

كما أن حماس فازت بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني في انتخابات عام 2006، وتحظى بشعبية واسعة في الوسط الفلسطيني، ما يجعلها طرفا ذا شرعية سياسية واجتماعية، إضافة إلى كونها سلطة أمر واقع في غزة تتحمل مسؤوليات تجاه السكان بموجب القانون الإنساني الدولي.

أما في مسألة المحاسبة، فبينما طُويت صفحة النزاع في أيرلندا عبر العفو العام، يشهد النزاع الفلسطيني تحقيقا من المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب محتملة تشمل جميع الأطراف، ما يجعل أي تسوية سياسية أكثر تعقيدا، إذ يخشى كل طرف من الملاحقة الدولية مستقبلا.

وفي الوقت نفسه، تبقى إسرائيل قوة احتلال قانونيا رغم انسحابها من داخل غزة عام 2005؛ بسبب استمرار سيطرتها على المعابر والمجالين؛ الجوي والبحري، وفرضها الحصار.

وخلاصة القول: يمنح القانون الدولي حماس وضعا مغايرا عن (IRA)، إذ يعترف بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال ضمن شروط محددة.

لذلك، فإن أي مقاربة لنزع سلاح حماس يجب أن تُبنى على أسس قانونية عادلة تراعي واقع الاحتلال وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم؛ لأن تجاهل هذه الخصوصية القانونية والسياسية سيجعل أي تسوية ناقصة.

الجانب التقني-الأمني يبرز تباينا جوهريا بين تجربة نزع سلاح الـ(IRA) وحجم وتركيب ترسانة حماس، ويحدد مدى صعوبة تنفيذ عملية قابلة للتحقّق في غزة.

من حيث الترسانة، كان لدى الـ(IRA) مخزون محدود نسبيا تضمن بنادق خفيفة ومتفجرات (Semtex) وبعض القاذفات والذخائر المهربة، وكانت مخابئها محددة نسبيا في الريف وجزيرة أيرلندا ما سهل التحقّق الميداني بعد توافق قيادة الحركة.

في المقابل، تملك حماس ترسانة أكبر ومتنوّعة تشمل آلاف الصواريخ بأنواع ومدى مختلفين، قذائف هاون، طائرات مسيّرة هجومية، أسلحة مضادة للدروع ومخازن موزعة داخل شبكة أنفاق؛ إضافة إلى قدرات صناعية محلية تعيد إنتاج مكوّنات السلاح، ما يجعل الضبط الدائم أعقد بكثير.

بُنية الإخفاء والمرونة الصناعية تزيدان التعقيد: في حين أن مخابئ الـ(IRA) كانت قابلة للتعقّب والتحقّق بتنسيق محلي وإقليمي، بَنَت حماس نظامَ إخفاءٍ متداخلا، مما يجعل الوصول الآمن إلى مواقع التخزين والتعطيل مستحيلا عمليا دون تعاونها.

لذلك أي عملية جمع أو تعطيل للأسلحة في غزة لا تُمثّل مجرد إزالة مخزون موجود، بل مواجهة قدرة متجددة على إعادة التصنيع والاختفاء، ما يفرض حلولا تقنية وأمنية مستمرة وليست مؤقتة.

نجاح نزع السلاح في غزة مشروط سياسيا وأمنيا: لا بد أولا من إطار سياسي يربط العملية بترتيبات أمنية بديلة لتفادي فراغ.

ثانيا، تفويض دولي متعدد الجنسيات بصلاحيات واضحة للدخول والتحقّق وإدارة المخزون، مع تنسيق لوجيستي استخباري مع إسرائيل ومصر لمنع التهريب.

ثالثا، يتطلب الأمر آليات مراقبة دائمة: (بحرية، برية، جوية وعمليات رقابة للمعابر)، وتقنيات كشف وتتبع (رغم محاولات المراقبة السابقة، فإن الوصول الفعلي إلى تلك المواقع ظل محدودا).

رابعا، يجب أن تُرفق عملية نزع السلاح بخطة شاملة تدمج المقاتلين في أجهزة أمنية تقوم على عقيدة وطنية موحّدة، وتفتح أمامهم فرص عمل وتنمية اقتصادية مستدامة.

كما ينبغي اعتماد بروتوكول أمني يضمن سلامة المفتشين والسكان المدنيين، مع وجود آليات شفافة وقضائية تراقب التنفيذ، وتمنع أي تجاوز أو تعطيل للعملية.

الجانب التقني ممكن لكنه غير كافٍ بمفرده؛ نزع السلاح عمل فني وسياسي في آن معا.

وغياب حل سياسي جذري أو تعاون القيادة سيؤدي إلى فراغ أمني وانشقاقات أو بروز مجموعات بديلة.

لذا النجاح يحتاج إلى توافق سياسي إقليمي ودولي، وتفويض تنفيذي واضح، ومنظومة رقابية وطويلة الأمد مرافقة لبرامج اجتماعية-اقتصادية لإعادة الاستقرار.

إن نجاح أي عملية لنزع السلاح يعتمد أيضا على ضمان العدالة الانتقالية، وآليات محاسبة شفافة، ومشاركة مجتمعية واسعة تضمن قبول السكان، مع ضمانات دولية لحماية الحقوق وإعادة بناء مؤسسات أمنية تحظى بشرعية وطنية وطويلة الأمد وتدابير اقتصادية واجتماعية ملموسة ومستدامة.

في الختام.. غزة ليست بلفاست التجربة الأيرلندية قد تحمل دروسا مفيدة، لكن استنساخ نموذج بلفاست في غزة يواجه اختلافات جوهرية تجعله محفوفا بالمخاطر.

فمن ناحية، فإن نزع سلاح طرف مقاوم لا يُحلّ إلا ضمن اتفاق سياسي يُلبّي جزءا مهما من طموح هذا الطرف.

في أيرلندا، جرت تسوية داخل سيادة دولة واحدة أمّنت بدائل سياسية واجتماعية للمقاتلين، بينما في الحالة الفلسطينية يبقى الاحتلال الطويل، وغياب الحقوق الوطنية، والحصار المستمر عناصر مغيّبة إذا اقتصر التركيز على السلاح وحده.

فرض نزع السلاح بالإكراه في سياق استمرار الاحتلال (بكل شروره) سيولّد رد فعل مضادا ويعمّق الرفض الشعبي.

لدى الجمهور الفلسطيني، يُنظر إلى السلاح أحيانا كصمام أمان ضد عدوان مستمر؛ لذا الوعود بالإعمار أو المساعدات المادية وحدها لا تكفي لاحتواء المخاوف، أو استبدال الشرعية الشعبية بالقوة المسلحة.

التجارب التاريخية تعلمنا أن نزع السلاح الفعلي عادة ما يتبع اتفاقات سياسية تُعالج الأسباب البنيوية للنزاع، لا يسبقه؛ ومحاولات معزولة لنزع السلاح من دون معالجة جذور المشكلة غالبا ما تؤدي إلى تجدد المقاومة، أو ظهور أشكال مسلحة بديلة.

فيما يخص تجربة منظمة التحرير الفلسطينية، لم يحدث نزع سلاح شامل وقابل للتطبيق داخل مناطق النزاع.

فبعد خروج المنظمة من لبنان عام 1982، وانتقال قيادتها إلى تونس، شهدت بنية السلاح الفلسطيني تحولا كبيرا؛ إذ جرى حل أو تقليص بعض التشكيلات العسكرية، بينما أعادت فصائل أخرى تموضعها في الخارج.

وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، أدى اتفاق أوسلو عام 1993 إلى إنشاء أجهزة أمنية فلسطينية جديدة، نُقل إليها جزء من المقاتلين ضمن ترتيبات السلطة الناشئة، لكن ذلك لم يؤدِ إلى إلغاء كامل لآليات المقاومة.

مع مرور الوقت، ظهرت أنماط تسليح جديدة لأسباب سياسية وأمنية كثيرة: تصنيع محلي في غزة (كالصواريخ القصيرة المدى)، وتهريب عبر الأنفاق والمعابر، ودعم خارجي وفني سمح بإعادة بناء قدرات قتالية تختلف نوعيا عن ترسانة منظمة التحرير السابقة.

وهكذا، أثبتت التجربة أن نزع سلاح قيادة واحدة لا يُنهي الظاهرة المسلحة ما دامت أسبابها الجوهرية قائمة.

غياب ضمانات أمنية متوازنة يمثل عقبة أخرى.

إسرائيل تطالب بضمانات ضد الصواريخ والأنفاق، بينما يطالب الفلسطينيون بحماية مدنية، وإنهاء الحصار، ووقف الاعتداءات.

نزع السلاح من دون آليات تحقق وحماية سيترك السكان في وضع هش أمام قوة احتلال متفوقة عسكريا، ما ينهش الثقة في أي ترتيبات دولية.

يمكن الاستفادة من عناصر من تجربة أيرلندا، الوساطة الدولية، التدرج، الإدماج.

لكن في غزة، كما في كل نزاع تحرري، لا يُنزع السلاح قبل أن يُستعاد الحق.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل هيوم: هل سيكون توفيق أبو نعيم زعيم حماس القادم بغزة؟

وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" توفيق أبو نعيم بأنه متمرس سياسيا، وقائد بلا رحمة، وتلميذ الشيخ أحمد ياسين، ومقرب من يحيى السنوار، مشيرة إلى أنه أصبح في موقع مثالي لقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

ذكرت الصحيفة -في تقرير مطول بقلم شاحار كليمان- أن أبو نعيم لمّح إلى هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قبل وقوعها بأشهر، وقالت إنه الآن، بعد تصفية معظم قيادة حماس، بدأ أول اختبار كبير له بالفعل.

وقبل أقل من شهر من عملية طوفان الأقصى، كان أبو نعيم -وهو شخصية بارزة في قيادة حماس في غزة ومن أقوى الرجال في القطاع حسب الصحيفة الإسرائيلية- هو المتحدث الرئيسي في مهرجان أُقيم في مخيم البريج لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

توفيق أبو نعيم أصيب في محاولة اغتيال في قطاع غزة وقال الرجل الذي سيصبح بعد عامين مرشحا رئيسيا لحكم غزة -حسب الصحيفة- في خطابه إن "المقاومة الفلسطينية تضع الأسرى في قمة أولوياتها. هذا المهرجان الجماهيري يأتي دعما لأسرانا في سجون الاحتلال، ورسالة بأن الإفراج عنهم مسألة وقت فقط".

ذكرت إسرائيل هيوم أن 4 آلاف سجين فلسطيني أفرج عنهم في ثلاث صفقات تبادل شملت 255 محتجزا إسرائيليا، ولكن أربعة من كبار السجناء بقوا في السجون الإسرائيلية، وهم إبراهيم حامد وحسن سلامة وعبد الله البرغوثي وعباس السيد.

هؤلاء الأربعة كانوا -حسب الصحيفة- مرشحين محتملين لخلافة يحيى السنوار، لكن غيابهم ترك فراغا في قيادة الحركة، إلا أن هؤلاء لم يكونوا وحدهم المؤهلين، إذ إن هناك توفيق أبو نعيم (63 عاما)، وهو من مواليد مخيم البريج ومن بين السجناء الذين أُفرج عنهم في صفقة جلعاد شاليط عام 2011.

في صغره، شهد حرب 1967، وتحدث لاحقا لطبيب فرنسي عن ذكرياته حينها، وقد درس في الجامعة الإسلامية بغزة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة، ثم نال درجة الدكتوراه، وهناك التقى لأول مرة بالسنوار.

في عام 1983، انضم إلى خلية الإخوان المسلمين المحلية، وكان من تلاميذ الشيخ أحمد ياسين، ومع السنوار وروحي مشتهى، انضم إلى جهاز "المجد" المتخصص في تصفية "العملاء"، وقد سجنته إسرائيل، وهناك تعلم العبرية وحاول الهرب مع السنوار من السجن دون أن ينجح في ذلك، حسب الصحيفة.

بعد 20 عاما، عاد أبو نعيم إلى غزة، وتقلد عدة مناصب إدارية في حكومة حماس، منها ملف عائلات القتلى والأسرى، واستيعاب لاجئين من سوريا، كما نسق مع تنظيمات أخرى، حسب الصحيفة، وبعد فترة قصيرة رقي إلى أحد أعلى المناصب في الحركة.

توفيق أبو نعيم تعرض لإصابة خلال محاولة اغتيال في قطاع غزة.

توفيق أبو نعيم تعرض لإصابة خلال محاولة اغتيال في قطاع غزة.

انتشار عناصر الأمن في قطاع غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

انتشار عناصر الأمن في قطاع غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

في عهد السنوار، أسند لأبو نعيم مسؤولية الأمن الداخلي والشرطة والاستخبارات، وقد كوّن علاقات وثيقة مع المخابرات المصرية، خاصة مع مسؤول الملف الفلسطيني أحمد عبد الخالق، ونسق معه لإقامة نقاط أمنية على حدود غزة وسيناء، مما عززت مكانته في القاهرة، حسب الصحيفة.

وفي 2017، نجا أبو نعيم من محاولة اغتيال حين زرع أحد السلفيين -حسب الصحيفة- عبوة ناسفة في سيارته أثناء جولة في مخيم النصيرات، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، لكنه استمر في منصبه حتى عام 2021، حين أراد أن يخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن يلغيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

عاد أبو نعيم لاحقًا لرئاسة مؤسسة "وعد" المعنية بشؤون الأسرى، وفي مارس/آذار 2023 صرح لصحيفة "فلسطين" بأن الأيام القادمة ستكون حاسمة، وهدد بالتصعيد داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في رمضان، وبعد عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 اختفى عن الأنظار، كما تقول الصحيفة الإسرائيلية.

ومع تصفية القيادة العليا لحماس في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة، ترى الصحيفة أن أبو نعيم طُلب منه العودة إلى مناصب قيادية، حين لم يبق من أعضاء المكتب السياسي في غزة سوى محمود الزهار، بعد أن قتل البقية أو خرجوا من القطاع، ومن أبرزهم خليل الحية.

والآن -كما تقول إسرائيل هيوم- يتولى أبو نعيم، بالتعاون مع قيادات الجناح العسكري، دورا محوريا في تحديد ملامح "اليوم التالي" في قطاع غزة، وقد يكون بفضل خبرته السياسية الشخصية التي تدير الأمور خلف الكواليس، حتى وإن تم تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية.

أما الجهاز الأمني الذي بناه أبو نعيم، فهو يُستخدم اليوم لقمع من يشتبه في تعاونه مع إسرائيل، مثل الاشتباكات التي اندلعت في حي الصبرة مع "مليشيا محلية"، قالت الصحيفة إنها من عائلة دغمش، التي تتهمها حماس بالتعاون مع إسرائيل.

وذكّرت الصحيفة بأن جماعات مسلحة أخرى تتهمها حماس بالتعاون مع إسرائيل لا تزال في موقع قوة، مشيرة بالخصوص إلى أشرف المنسي في بيت لاهيا الذي أعلن أن قواته لا تزال نشطة، وحسام الأسطل في خان يونس وياسر أبو شباب في رفح.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الجماعات تقع خارج حدود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي سيبدأ في المرحلة الثانية، حين تدخل قوات دولية إلى قطاع غزة لضمان وقف إطلاق النار، ويصبح توفيق أبو نعيم أمام الاختبار الأكبر.

عنصرا أمن في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

عنصرا أمن في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الحكم المحلي يفتتح عدة مشاريع تطويرية في محافظة قلقيلية

افتتح وزير الحكم المحلي سامي حجاوي، ومحافظ قلقيلية اللواء حسام أبو حمدة، اليوم السبت، عددا من مشاريع تأهيل وتعبيد الطرق الداخلية في كفر قدوم، وقلقيلية، واماتين، وجينصافوط بالمحافظة، بتمويل من الحكومة ومن خلال الوزارة عبر برنامج رسوم النقل على الطرق، بمساهمة من الهيئات المحلية والمجتمع المحلي.

بارك حجاوي باسم القيادة واسم الحكومة، افتتاح مثل هذه المشاريع التي من شأنها تطوير البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق تسهيلا لحركة المواطنين وتنقلاتهم، وخدمة التوسع العمراني، اضافة لإيجاد حلول عملية للازمات المرورية داخل مدينة قلقيلية خاصة مع افتتاح اربعة شوارع داخلية فيها هي: النجمة، وريفان، والرزازة، وابو العيال في المنطقة الشرقية.

خلال لقاء مع الهيئات المحلية في دار بلدية قلقيلية، بحضور المحافظ، كرم حجاوي والوفد المرافق مدير عام الحكم المحلي في المحافظة محمد جاد الله لمناسبة تقاعده، مشيدا بالتزامه وتفانيه خلال سنوات خدمته والتزامه الوطني والاخلاقي وحرصه على القيام بمهامه بأمانة واخلاص ومسؤولية عالية.

وكلف محمود اعمر بمهام مدير عام مديرية الحكم المحلي بالمحافظة، واطّلع على واقع الهيئات المحلية في المحافظة وأبرز التحديات التي تواجهها، واهم الاحتياجات من المشاريع التطويرية والتنموية التي من شأن تنفيذها تعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم في أراضيهم.

أكد حجاوي أن الوزارة ستواصل مساعيها وجهودها نحو تعزيز قدرات الهيئات المحلية وضمان استدامتها ماليا وتمكينها من الاستمرار بتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال بعد عامين من العدوان.. سقوط الكيان المنبوذ وولادة وعي عالمي جديد

بعد عامين على العدوان الإسرائيلي على غزة، تتضح ملامح مرحلة جديدة في تاريخ الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بل وفي الوعي العالمي تجاه ما يسمى "الكيان الإسرائيلي".

لم يعد الاحتلال يملك ما يسوّقه من أكاذيب حول "حقه في الدفاع عن نفسه"، ولا ما يبرر جرائمه الممنهجة ضد المدنيين.

فالعالم الذي كان يصمت لعقود بدأ اليوم ينطق بالحقيقة، ويتعامل مع إسرائيل كدولة مارقة خارجة عن القانون الدولي.

عزلة دولية غير مسبوقة الكيان اليوم يقف في مواجهة عزلة دولية خانقة.

فقد باتت إسرائيل ملاحقة أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية في غزة، بينما يواجه عدد من قادتها ملفات في محكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب.

العقوبات والمقاطعات الشعبية والرسمية تتوسع يوماً بعد يوم، من المقاطعة الأكاديمية والرياضية والثقافية إلى المقاطعة الاقتصادية الواسعة التي تضرب قطاعات إسرائيلية حساسة.

ولعل أهم ما تحقق على الصعيد الدولي هو الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين من قبل معظم دول العالم، وهو اعتراف لم يعد رمزياً بل أصبح جزءاً من تحول سياسي وأخلاقي عالمي في فهم طبيعة الصراع: من نزاع بين "طرفين"، إلى قضية احتلال واستعمار وتمييز عنصري.

منذ عامين فقط، كانت وسائل الإعلام الغربية تتعامل مع الرواية الإسرائيلية كحقيقة مطلقة.

أما اليوم، فباتت السردية الفلسطينية تتصدر الإعلام العالمي، وتفرض مصطلحاتها على الخطاب الدولي: "الاحتلال"، "الإبادة"، "الاستعمار الاستيطاني".

جيل جديد من الصحفيين والناشطين والأكاديميين الغربيين أصبحوا أكثر وعياً، وأكثر جرأة في فضح التضليل الإسرائيلي، ما جعل صورة إسرائيل تهوي أخلاقياً حتى في المجتمعات التي كانت تعتبرها حليفاً ثابتاً.

أما في الداخل، فالمشهد أكثر قتامة.

المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة انقسام حاد غير مسبوقة، ليس فقط بين اليمين واليسار، بل بين التيارات الدينية والعلمانية، وبين اليهود الشرقيين والغربيين.

الجيش الذي كان يُقدَّم كـ"الجيش الذي لا يُقهر" يعاني من أزمة ثقة وانهيار في منظومة الردع، بعد إخفاقاته العسكرية، وتراجع قدرته على تحقيق أي نصر ميداني حقيقي.

الاقتصاد الإسرائيلي بدوره دخل في دوامة انهيار: الشركات الكبرى تنسحب، الاستثمارات الأجنبية تتراجع، ومئات الآلاف من المستوطنين يغادرون الأراضي المحتلة بحثاً عن الأمان والاستقرار المفقودين.

حتى القطاع السياحي انهار بالكامل، بعدما أوقفت عشرات شركات الطيران رحلاتها إلى مطار بن غوريون، خشية من المخاطر الأمنية.

في ظل هذا الانهيار، لم يعد الحديث عن "التطبيع" مجدياً.

فالدول التي هرولت نحو إسرائيل باتت اليوم تراجع مواقفها تحت ضغط شعوبها، وتدرك أن العلاقة مع كيان متهم بالإبادة لم تعد مكسباً سياسياً، بل عبئاً أخلاقياً.

لقد انتهى مفهوم التطبيع بالمعنى التقليدي، الذي كان يهدف إلى أن تصبح إسرائيل دولة طبيعية في المحيط العربي والإسلامي، من خلال تكامل ثقافي وتجاري وسياحي، وغيرها من العلاقات التي يعكسها التفاهم والتواصل بين الشعوب.

ومع ذلك، فإن التطبيع الذي جرى حتى الآن، أصبح أقرب إلى اتفاقات أمنية بين الدول.

ويظل الشعب الفلسطيني، خاصة سكان قطاع غزة، يواجهون جرائم وانتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال، مما يجعل من المستحيل رؤية هذا الكيان كجزء طبيعي من المنطقة.

فالشعوب في المنطقة، بعد كل هذا الظلم والعدوان، لا يمكنها أن تتقبل وجود كيان يمارس القتل والتنكيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

لقد خسر الاحتلال جزءاً كبيراً من شرعيته السياسية والدبلوماسية، حتى بين أنصاره التقليديين، وأصبح يُنظر إليه كـ"نظام أبارتهايد استعماري" لا يختلف كثيراً عن نظام جنوب أفريقيا قبل سقوطه بل اشد اجراما و عنصرية.

ما حدث خلال العامين الماضيين ليس مجرد تحول ظرفي، بل تحول تاريخي في الوعي العالمي.

القضية الفلسطينية استعادت جوهرها: قضية شعب يُحتل ويُطرد ويُقتل لأنه يطالب بحريته.

لقد سقطت كل الأقنعة، ولم يعد ممكناً العودة إلى خطاب "السلام الزائف" أو "حلول التسوية السابقة".

فالعالم بات يرى الحقيقة كما هي: الاحتلال هو أصل المأساة و الجريمة، والطريق الوحيد للسلام العادل هو زوال الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الثابتة في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم 15 جثمانا لشهداء من غزة

أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، باستلام 15 جثمانا لشهداء تم الإفراج عنهم، اليوم السبت، من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 135 جثمانا.

وأكدت أن الطواقم الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأسر.

بعض الجثامين تظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين، إضافة إلى أن معظمهم مشوهين أو بأعضاء مسروقة. تم التعرف حتى اللحظة على هوية 7 شهداء من قبل ذويهم.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: 300 ألف طالب بغزة يعودون للدراسة وسط حصار المساعدات

أعلن المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة، السبت، استئناف العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب فلسطيني في قطاع غزة بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية.

جاء ذلك في تصريح متلفز نشرته الأونروا على صفحتها بمنصة شركة 'اكس' الأمريكية. وقال أبو حسنة: إن الوكالة 'وضعت خططا لاستئناف التعليم بعد عامين من الانقطاع'، مشيرا إلى أن 'عشرة آلاف طالب سيتلقون تعليمهم في بعض مراكز الإيواء، بينما ستتم الدراسة لباقي الطلاب عبر التعليم الافتراضي'.

وأوضح أن 'نحو 8 آلاف مدرس سيشاركون في هذه العملية التعليمية'. وشدد أبو حسنة، على أن 'استمرار تعطيل التعليم لم يعد ممكنا بعد سنوات من الحرب، وتداعيات كورونا التي جعلت آلاف الأطفال في غزة غير قادرين على القراءة والكتابة'.

وتوقفت عملية التعليم في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على أثر بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وتحويل غالبية مدارس الأونروا والحكومية إلى مراكز إيواء، إضافة إلى تلك التي تم تدميرها كليا أو جزئيا.

ووفق معطيات وزارة التعليم الفلسطينية حتى 16 سبتمبر/أيلول الماضي، دمرت إسرائيل 172 مدرسة حكومية بغزة، وقصفت وخربت 118 مدرسة حكومية أخرى، إضافة إلى قصف وتخريب أكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'أونروا'.

وبحسب ذات المعطيات قتلت إسرائيل في حرب الإبادة 17 ألفا و711 طالبا وطالبة في قطاع غزة وجرحت 25 ألفا و897 آخرين، إضافة إلى قتل 763 من كوادر المدارس وجرح 3189 آخرين.

من جهة أخرى، قال أبو حسنة، إن إسرائيل 'لا تسمح بدخول المساعدات الضخمة التي تمتلكها الوكالة إلى قطاع غزة'، مشيرا إلى أن الأونروا 'جاهزة لتوزيع المواد الغذائية وتشغيل 22 عيادة مركزية في القطاع'.

وأدان محاولات إسرائيل إعاقة هذا الجهد الإغاثي، قائلا: 'العديد من المستلزمات الأساسية مثل مواد الإيواء والأغطية والملابس الشتوية والأدوية لا يُسمح بدخولها إلى غزة من الجانب الإسرائيلي مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية'.

وأشار أبو حسنة، إلى أن '95 بالمائة من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية بسبب فقدان مصادر دخلهم'. وحذر من أن 'الأوضاع تتدهور بصورة خطيرة، ومئات الآلاف من النازحين يعيشون في العراء بعد عودتهم إلى مدينة غزة عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري)'.

وأكد أبو حسنة أن 'إدخال المساعدات بات ضرورة عاجلة قبل فصل الشتاء'. وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت 67 ألفا و967 قتيلا، و170 ألفا و179 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

زيتون الضفة.. رزق مهدد ببطش الاحتلال

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، قاطفي زيتون فلسطينيين بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ومنعوهم من إكمال عملهم في أراضيهم.

في بلدات قصرة وقبلان وسالم قرب مدينة نابلس شمالي الضفة، منع مستوطنون مسلحون مزارعين فلسطينيين من قطف الزيتون، بحسب مصادر محلية.

أطلق المستوطنون الرصاص في الهواء وأجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم بالقوة.

وفي بلدة سلواد شرق مدينة رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي زيتون فلسطينيين، واعتدوا عليهم بالحجارة.

وفي بلدة ترمسعيا شرق رام الله، هاجم مستوطنون عائلة المواطن محمد سليمان أبو عواد أثناء قطفهم ثمار الزيتون.

تسببت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في اقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48 ألفا و728 شجرة لمزارعين فلسطينيين.

أطلق جيش الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز تجاه فلسطينيين بقرية كوبر شمال رام الله، خلال محاولتهم الوصول لأراضيهم.

موسم قطف الزيتون يعد أحد أهم مواسم الزراعة في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات كمصدر رئيسي للدخل.

الموسم الحالي من أضعف المواسم خلال العقود الأخيرة، حيث تشير التقديرات إلى أن الإنتاج لا يتجاوز 15 بالمئة من المعدل الطبيعي.

عربي ودولي

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

تأهب فنزويلي بـ4 ولايات وأميركا تقصف "غواصة مخدرات" بالكاريبي

رفعت فنزويلا مستوى التأهب في عدة ولايات، في حين قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها هاجمت غواصة تحمل مخدرات في البحر الكاريبي.

وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفع مستوى التدابير الأمنية إلى الحد الأقصى في 4 ولايات غربي البلاد، بهدف ما وصفها بمواجهة الوجود العسكري الأميركي في البحر الكاريبي.

وقال مادورو -في بيان عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الجمعة- إن قرار تعزيز الأمن يشمل ولايات مريدا، وتروخيو، ولارا، وياراكوي.

ولفت إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الدفاع الشامل عن البلاد، ومواجهة الوجود العسكري الأميركي في البحر الكاريبي.

وأضاف: "نستكمل استعداداتنا للوصول إلى أعلى جاهزية من أجل الدفاع عن الوطن، نحن متحدون -شعبا وجيشا- للحفاظ على السلام والسيادة".

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تفويضا بتنفيذ عمليات داخل الأراضي الفنزويلية تحت ذريعة مكافحة المخدرات، في وقت دفعت فيه واشنطن بقوات بحرية قرب السواحل الفنزويلية.

وبالتوازي مع ذلك، أكد ترامب -أمس الجمعة- أن الجيش الأميركي نفذ ضربة على "غواصة تنقل مخدرات" في منطقة البحر الكاريبي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عرض تقديم تنازلات كبيرة لتخفيف حدة التوترات بين البلدين.

وأكد الرئيس الأميركي أن "هؤلاء لم يكونوا مجموعة من الأبرياء".

ومن جهته، رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو -الذي كان جالسا إلى جانب ترامب- تأكيد إذا ما كان هناك ناجون، قائلا إنه من المرجح أن يتم كشف مزيد من المعلومات في وقت لاحق من اليوم.

ولاحقا، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن البحرية تحتجز حاليا اثنين من الناجين، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم تقدم واشنطن أدلة تدعم تأكيدها أن أهداف ضرباتها هم مهربو المخدرات، في حين يقول خبراء إن عمليات القتل هذه غير قانونية حتى لو كان المستهدفون تجار مخدرات.

وفي السياق، قالت 3 مصادر مطلعة لرويترز -أمس الجمعة- إن الجيش الأميركي يحتجز ناجيين اثنين على متن سفينة تابعة للأسطول بعد إنقاذهما من سفينة مخدرات مشتبه بها في منطقة البحر الكاريبي تعرضت لغارة أميركية لقي على إثرها شخصان آخران حتفهما.

ويثير هذا النبأ -الذي لم يجر الإبلاغ عنه من قبل- احتمال أن يكون الناجيان من غارة أول أمس الخميس هما أول أسيرين في صراع أعلنه الرئيس ترامب ضد تهديد وصفه بأنه "إرهاب المخدرات"، الذي يقول إن منبعه في فنزويلا.

وقال أحد المصادر إن السفينة التي تعرضت للقصف كانت تتحرك تحت الماء، وربما كانت من السفن التي تعرف بأشباه الغواصات، وهي سفن تشبه الغواصات ويستخدمها تجار المخدرات لتجنب اكتشافهم.

وذكرت 5 مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي نفذ عملية إنقاذ بطائرة مروحية لانتشال الناجيين من الهجوم ونقلهما إلى سفينة حربية تابعة له.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

اشتية يترأس وفد "فتح" في مؤتمر الأحزاب الاشتراكية الأوروبية: دعوة لتكثيف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال وإعمار غزة

ترأس عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، وفد الحركة في المؤتمر العام لمنظمة الأحزاب الاشتراكية الأوروبية، التي تشكّل كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، والمنعقد في أمستردام بمشاركة قادة أحزاب ورؤساء وزراء وبرلمانيين من مختلف الدول الأوروبية.

وخلال المؤتمر، أجرى اشتية سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والمسؤولين الأوروبيين، من بينهم: رئيس منظمة الأحزاب الاشتراكية الأوروبية ستيفان لوفين، والأمين العام جياكومو فيليبك، ورئيسة وزراء السويد السابقة ماجدلينا أندرسن.

استعرض اشتية مختلف الجهود والمبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وما خلّفه من دمار وتجويع ونزوح قسري ومحاولات تهجير.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تعيد بسط سيطرتها الأمنية في غزة وتدافع عن الإعدامات.. ونزال يكشف رؤية الحركة للمرحلة الانتقالية

الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تواصل جهودها لاستعادة الأمن الداخلي: نشر واسع للعناصر، وضبط الأسواق والأسعار، وتنظيم حركة المرور، وتعيينات جديدة الأمنية، ومقار مؤقتة للشرطة.

حماس لا تريد ترك الواقع الحياتي والأمني في غزة من دون أن يكون هناك بديل متفق عليه فلسطينياً.

نزال يدافع عن عمليات الإعدام العلنية التي نفذتها الحركة مؤخراً، معتبراً إياها إجراءات استثنائية في ظروف الحرب تمت بناءً على حيثيات وتحقيقات ضد مجرمين ضالعين في جرائم قتل.

مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق واسعة في قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في إعادة انتشارها بشكل مكثف، بهدف استعادة الأمن الداخلي وبسط السيطرة الكاملة على الأرض.

وتأتي هذه الخطوة، التي تشمل تعيينات جديدة وإقامة مقار مؤقتة، في وقت تؤكد فيه الحركة أنها لن تترك فراغاً أمنياً، رغم أن بنود الاتفاق تتطلب تخليها عن الحكم والسلاح في مراحل لاحقة.

وفي تصريحات لافتة، دافع القيادي في حماس محمد نزال عن الإجراءات الأمنية، بما فيها الإعدامات الميدانية، كاشفاً عن رؤية الحركة للمرحلة الانتقالية.

هذه المرحلة تتضمن الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية وهدنة طويلة الأمد، مع ترك ملف نزع السلاح لموقف فلسطيني موحد.

أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" بأن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تواصل جهودها لاستعادة الأمن الداخلي، وشملت هذه الجهود: نشر واسع للعناصر في مختلف المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال.

ضبط الأسواق والأسعار: ومتابعة حركة البيع والشراء وتنظيم البسطات.

تنظيم حركة المرور.

تعيينات جديدة: شملت محافظين جدداً وقادة للشرطة والأجهزة الأمنية، بدلاً من الذين اغتالهم الاحتلال خلال الحرب.

مقار مؤقتة للشرطة: بهدف ضبط اللصوص وحل المشاكل والخلافات بين المواطنين.

وتؤكد مصادر حكومية في غزة أن هذه التحركات تهدف إلى مواجهة حالة الفوضى التي سعى الاحتلال لفرضها عبر دعم "عصابات مسلحة".

رغم أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي تنص على تخلي حماس عن الحكم والسلاح، أكدت مصادر من الحركة أنها لا تريد ترك الواقع الحياتي والأمني في غزة من دون أن يكون هناك بديل متفق عليه فلسطينياً.

وأوضحت المصادر أنه تم التوافق على تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، وأن الحركة وافقت على تفاصيل عملها، لكن التنفيذ مرهون بما سيتم الاتفاق عليه في مصر.

وأكدت المصادر أن حماس معنية بالتخلي عن الحكم وليس لديها نية للتمسك به، وأنها ليس لديها دافع للامتناع عن تنفيذ الاتفاق.

في مقابلة هامة، قدم القيادي في حماس محمد نزال رؤية أكثر تفصيلاً لموقف الحركة: السيطرة الأمنية المؤقتة.

أكد نزال أن حماس تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة خلال فترة انتقالية، موضحاً وجود تفاهم على هذا الدور لحماية المساعدات من السرقات والعصابات.

دافع نزال عن عمليات الإعدام العلنية التي نفذتها الحركة مؤخراً، معتبراً إياها إجراءات استثنائية في ظروف الحرب.

اقترح نزال هدنة تصل إلى خمس سنوات لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر، مؤكداً أن الهدف ليس الاستعداد لحرب قادمة، بل إعادة بناء القطاع.

شدد نزال على أن أي ضمانات للمستقبل بعد فترة الهدنة يجب أن تتضمن منح الأفق والأمل للشعب الفلسطيني لإقامة دولة مستقلة.

عند سؤاله عن تخلي حماس عن سلاحها، قال نزال: "لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا"، مضيفاً أن الأمر يتوقف على طبيعة المشروع ويتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً يشمل كافة الفصائل.

أثارت تصريحات نزال ردود فعل متباينة، حيث أكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال التزام "إسرائيل" بالاتفاق، لكنه شدد على أن حماس لم تفِ بالتزامات المرحلة الأولى.

وأشار البيت الأبيض إلى تصريحات سابقة أيد فيها دور حماس المؤقت في حفظ الأمن وقتل "أعضاء العصابات".

تبرز هذه المواقف المتضاربة حجم الفجوات الكبيرة بين رؤية حماس للمرحلة الانتقالية وما تنص عليه خطة ترمب، مما ينذر بمفاوضات صعبة ومعقدة في المرحلة الثانية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

مركز قيادة أميركي بغلاف غزة وزيارة مرتقبة لويتكوف للمنطقة

قالت القناة 13 الإسرائيلية اليوم السبت إن ضباطا أميركيين سيقيمون مركزا للقيادة في غلاف غزة للمساهمة في البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين، وسط توقعات بتوجه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى المنطقة غدا الأحد لمتابعة تنفيذ اتفاق غزة.

وأضافت القناة أن إقامة هذا المركز تأتي لإدارة طاقمٍ للقوات الدولية مهمته البحث عن جثث الإسرائيليين الأسرى المتبقية في قطاع غزة. وفي وقت سابق، أفادت تقارير بوصول نحو 200 جندي أميركي لإقامة مركز في إسرائيل سيرصد تطبيق وقف إطلاق النار والانتهاكات من الطرفين.

وسيضم المركز ممثلين عن دول شريكة وهيئات دولية ومنظمات غير حكومية والقطاع الخاص، مع وجود ممثلين على الأرض في قطاع غزة، ويهدف لتنسيق عمل قوة الاستقرار الدولية المرتقبة والعاملين في المجال الإنساني.

ودخل اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفي المرحلة الأولى منه أفرجت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة وعدد من الجثث لأسرى قتلوا جراء القصف، كما أطلقت إسرائيل حوالي ألفي أسير فلسطيني، في حين نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحاب جزئيا إلى حدود متفق عليها أطلق عليها 'الخط الأصفر'.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي يفترض أن تشهد تشكيل إدارة مستقلة للقطاع، بيد أن هذه المرحلة تواجه تعقيدات كبيرة في ظل القضايا الخلافية من بينها نزع سلاح حماس.

في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي ومصدر وصفه بالمطلع أن من المتوقع أن يتوجه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى المنطقة يوم غد الأحد لمتابعة تنفيذ الاتفاق لإنهاء الحرب في غزة.

وبحسب المصدر المطلع، فإن ويتكوف سيزور مصر وإسرائيل، ومن المرجح أن يزور غزة. كما يتوقع أن يواصل المبعوث الأميركي العمل على إنشاء 'قوة استقرار دولية' من المقرر أن تنتشر في أجزاء من قطاع غزة.

وفي وقت سابق، استبعدت واشنطن إمكانية نشر قوات أميركية في غزة.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

في الأثناء، تتواصل في خان يونس جنوبي قطاع غزة عمليات الحفر بحثا عن جثث الأسرى الإسرائيليين. وكانت حركة حماس قد قالت إن إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين تستغرق وقتا لأن بعضها دُفنت في أنفاق دمرها الاحتلال وأخرى تحت الأنقاض.

وأضافت الحركة أن استخراج باقي الجثث يحتاج إلى معدات وأجهزة لرفع الأنقاض، وهي غير متوفرة الآن بسبب منع الاحتلال دخولها.

والليلة الماضية أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسلمَ جثة أحد الأسرى من الصليب الأحمر الدولي بعد أن أفرجت عنها كتائب القسام جنوبي قطاع غزة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن عائلات الأسرى أن الجثة تعود للأسير إلياهو مرغليت، كما نقلت عن مصادر أن حركة حماس ما زالت تحتجز 18 جثة على الأقل بعد تسليمها 10 جثث.

وفي إطار ضغوط متصاعدة من حكومته، زعم نتنياهو أن حماس تعرف أماكن وجود جثامين الأسرى الإسرائيليين لكنها تتأخر في تسليمها.

وفي بيان نشرته في وقت مبكر اليوم السبت، دعت حركة حماس الوسطاء إلى استكمال دورهم في متابعة تنفيذ باقي بنود اتفاق وقف الحرب في غزة، خصوصا تلك المتعلقة بإدخال المساعدات بالكميات المطلوبة، وتوفير الاحتياجات اللازمة وفتح معبر رفح بالاتجاهين، وبدء الإعمار بشكل عاجل.

وأكدت الحركة ضرورة الشروع الفوري في استكمال تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي من مجموعة المستقلين الذين تم التوافق عليهم في إدارة القطاع، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال للمواقع المتفق عليها.

كما دعت إلى مواصلة إجراءات معاقبة المجرمين ومرتكبي جرائم الحرب بمحاكمتهم وتقديمهم للعدالة، واستكمال المقاطعة بكل أشكالها، والعمل على مواصلة عزل الاحتلال وقادته.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

وفد نقابي يوناني يختتم زيارة تضامنية إلى فلسطين بجولة في أريحا ومخيم عقبة جبر

اختتم الوفد النقابي العمالي اليوناني (PAME) زيارته التضامنية إلى فلسطين، والتي جاءت بدعوة من الاتحاد العام لعمال فلسطين والإطار التنسيقي للاتحادات النقابية، بلقاء في مقر اتحاد نقابات عمال فلسطين – بيت الشعب في أريحا.

جرى خلال اللقاء، الذي حضره عدد من ممثلي مؤسسات وفعاليات المحافظة، استعراض أوضاع العمال الفلسطينيين ومعاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة العاملين في مستعمرات الأغوار.

أكد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين– بيت الشعب في محافظة أريحا والأغوار، عضو الإطار التنسيقي وائل نظيف، أهمية الزيارة التي حملت رسالة دعم ومساندة من الحركة النقابية اليونانية إلى شعبنا الفلسطيني، مشيرا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط الاتحاد العام لعمال فلسطين بنقابات العمال في اليونان.

أشاد نظيف بمواقف الاتحادات والنقابات اليونانية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وبمبادراتها الرافضة لاستخدام الموانئ اليونانية في الحرب على شعبنا، مؤكدا أن هذه المواقف تعبّر عن روح التضامن الأممي مع نضال شعبنا ضد الاحتلال وعدوانه المستمر، لا سيما في قطاع غزة.

بدوره، رحّب أمين سر إقليم حركة "فتح" في أريحا والأغوار نائب أبو العسل بالوفد الضيف، مؤكدا أهمية تعزيز العلاقات النقابية والدولية لحشد الدعم لقضية شعبنا، وضرورة دعم البرامج التي تعزز صمود العمال الفلسطينيين.

تحدث مدير عام زراعة أريحا أشرف بركات، والشيخ إسماعيل الخرابشة ممثل العشائر البدوية، عن التحديات التي يواجهها قطاعا الزراعة والثروة الحيوانية جراء اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على المعدات الزراعية وإغلاق المراعي، مشيرين إلى أن تلك الممارسات تهدف إلى حرمان المزارعين من فلاحة أراضيهم وممارسة مهنة الرعي.

كما زار الوفد مصنع تمور الوادي، واطّلع على ظروف العمل فيه والتحديات التي تواجه العمال الفلسطينيين، حيث استعرض إسماعيل دعيق جهود الشركة ومزارعي النخيل في توفير فرص العمل وإنتاج أجود أنواع التمور الفلسطينية وتصديرها إلى مختلف دول العالم.

في مخيم عقبة جبر، التقى الوفد أعضاء اللجنة الشعبية لخدمات المخيم، واستمع إلى شرح حول أوضاع اللاجئين وتراجع الخدمات المقدمة بعد تقليص وكالة "الأونروا" برامجها، إضافة إلى معاناة العمال والعائلات جرّاء البطالة ومنع الوصول إلى أماكن العمل بفعل الحصار والإغلاقات.

في المركز النسوي بالمخيم، قدّمت جميلة أبو العسل عرضًا حول الأوضاع المعيشية الصعبة في المخيم، وجهود التمكين الاقتصادي للنساء عبر برامج التدريب والتنمية، لتمكين المرأة من دعم أسرتها في ظل غياب المعيل بسبب الاعتقال أو الحصار.

شملت الجولة زيارة إلى بلدية أريحا، حيث استقبلهم نائب رئيس المجلس البلدي فتحي براهمة وعدد من الأعضاء، الذين رحّبوا بالوفد وأشادوا بمواقفه التضامنية، واطلعوه على تاريخ المدينة وصلاتها الثقافية والدينية مع اليونان من خلال الأديرة والعلاقات مع رجال الدين المسيحي.

في ختام الزيارة، عبّر الأمين العام لاتحاد عمال اليونان جورج بيروس وأعضاء الوفد عن تضامنهم العميق مع العمال الفلسطينيين ونضالهم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، مؤكدين استمرار التعاون مع الاتحاد العام لعمال فلسطين والإطار التنسيقي للنقابات.

قال بيروس إن الزيارة تأتي في إطار دعم نضال الشعب الفلسطيني وتعزيز التضامن العمالي الدولي، مشددا على أن النقابات اليونانية ستواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وإيصال صوتهم في المحافل الدولية، وأن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في تحركات "بامي" داخل اليونان وخارجها.

أشار إلى أن ما شاهده الوفد من معاناة وحياة صعبة للشعب الفلسطيني ترك أثرا عميقا، مؤكدا أن موقف عمال الموانئ في اليونان الرافض لرسو السفن التي تحمل السلاح إلى إسرائيل يجسد الموقف الأصيل لعمال اليونان المتضامنين مع فلسطين.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف: غزة بحاجة ماسة للغذاء والمياه والوقود وسط أزمة إنسانية كارثية

أكد منسق الطوارئ الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هاميش يونغ، الجمعة، أن نوعية المساعدات الإنسانية في قطاع غزة لا تقل أهمية عن كميتها، داعياً إلى السماح بدخول جميع المواد الأساسية دون قيود لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع.

وقال يونغ، في مقابلة، إن الفلسطينيين في غزة بحاجة إلى خيام ومشمعات وأغطية بلاستيكية، ومياه شرب نظيفة، ووقود، ومعدات لإنتاج المياه وتوزيعها، وأنابيب لإصلاح الآبار ومحطات التحلية.

وأضاف أن القطاع يحتاج يومياً إلى نحو 50 شاحنة وقود وغاز طهي لتلبية احتياجات السكان الأساسية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن اليونيسف بحاجة إلى كمية كبيرة من الإمدادات الغذائية لمعالجة آثار المجاعة في شمال القطاع، مؤكداً أن الوضع في غزة كارثي، إذ أن جميع المستشفيات إما دمرت أو تضررت بشدة، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمأوى.

وشدد يونغ على أن الوصول الآمن داخل القطاع شرط أساسي لتوزيع المساعدات، قائلاً: "نحتاج إلى حرية الحركة في جميع أنحاء غزة، حتى نتمكن من إيصال الإمدادات إلى أكثر الأطفال ضعفا، وإلى أمهاتهم وعائلاتهم".

وأكد أن الأطفال في غزة بحاجة ماسة لهذا الدعم، ولا ينبغي أن نجلس وننتظر وصول الإمدادات، مشدداً على أن القطاع يحتاج يومياً إلى 600 شاحنة محمّلة بالإمدادات الغذائية والطبية والمواد الأساسية.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

محلل "إسرائيلي": نتنياهو لم ينهِ الحرب بل "استدعى ترمب".. وترك "عصاباته" تواجه مصيرها في غزة

في تحليل لاذع ونادر، فكك المحلل السياسي الإسرائيلي البارز، بن كسبيت، رواية "النصر" التي تسوقها حكومة بنيامين نتنياهو بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن رئيس الوزراء لم ينجح في إنهاء الحرب بقراره، بل استدعى "الأخ الأكبر" - الرئيس الأمريكي دونالد ترمب - ليقطع العقدة الغزية، ثم نسب الفضل لنفسه وترمب معاً، فيما الحقيقة على الأرض أبعد ما تكون عن "نصر حاسم".

واتهم كسبيت نتنياهو بتكرار أخطاء الماضي، عبر تسليح "عصابات" لمواجهة حماس ثم تركها تُسحق، وبالموافقة على بنود في الاتفاق كان يرفضها لسنوات، كل ذلك بهدف البقاء السياسي والهروب من المحاسبة القضائية.

فبحسب كسبيت، كان نتنياهو يعلم أن الحرب استُنفدت منذ زمن وأن كل يوم إضافي يكلف دماءً وأموالاً ومكانة دولية، لكنه خشي من انهيار ائتلافه تحت ضغط بن غفير وسموتريتش.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا وسط دير جرير شرق رام الله

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حاجزا عسكريا وسط قرية دير جرير شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بتعزيزات عسكرية، ونصبت حاجزا عسكريا وسط القرية، وقامت بتفتيش مركبات المواطنين، والتدقيق في هوياتهم.

وأضافت أن جنود الاحتلال مزقوا صورتين للشهيدين جهاد عجاج ومحمد علوي ملصقتين على دوار القرية.

أحدث الأخبار

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

فتوح يدين المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال في حي الزيتون

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، في حي الزيتون شرق مدينة غزة، عندما استهدفت مركبة مدنية تقل أفراد عائلة شعبان ما أدى إلى استشهاد 11 مواطنا بينهم سبعة أطفال وامرأتان، في جريمة تعكس السياسة المنظمة التي ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وقال فتوح في بيان صدر عنه، اليوم السبت، إن استهداف العائلة بذريعة اقتراب المركبة مما يسمى "الخط الأصفر" يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ودليلا جديدا على استهتار الاحتلال بالقيم الإنسانية وخرق الاتفاقيات وجميع المواثيق الدولية التي تحرم استهداف المدنيين.

وأكد أن هذه الجريمة ليست عملا معزولا بل جزء من نهج مستمر يقوم على القتل والتدمير في ظل تراخي دولي واضح عن محاسبة المجرمين ووقف العدوان. وحمل فتوح، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي تعتبر جريمة حرب ضد الإنسانية، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ اجراءات فورية لإدخال قوات دولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

"الجنائية" ترفض استئنافا للاحتلال وتبقي على مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت

جددت المحكمة الجنائية الدولية تأييدها لمذكرات الاعتقال التي أصدرتها ضد كل من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير حربه السابق، يؤاف غالانت، على خلفية ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

رفضت المحكمة في لاهاي، الجمعة، للمرة الثانية استئنافاً تقدمت به دولة الاحتلال ضد مذكرتي الاعتقال، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

أوضحت المحكمة في قرار من 10 صفحات أن "إسرائيل تكرر حججها السابقة"، في إشارة إلى استئنافها الأول المرفوض في تموز/ يوليو 2025، والذي دفعت فيه أيضاً بعدم اختصاص المحكمة.

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر مطلعة أن "إسرائيل جددت في استئنافها الثاني القول إن المحكمة غير مختصة بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية".

لكن المحكمة أكدت في قرارها أنها "غير ملزمة بمناقشة مسألة الاختصاص التي أثارتها إسرائيل قبل تنفيذ مذكرات الاعتقال"، موضحة أن إصدار المذكرات تم في مسار مستقل.

تعتقد أوساط قانونية إسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة قد يوقف ملاحقات المحكمة بحق نتنياهو وغالانت، غير أن الاتفاق "لا يؤثر رسمياً على مجريات القضية".

كانت المحكمة الجنائية رفضت في تموز/ يوليو الماضي طلباً رسمياً من "إسرائيل لإلغاء مذكرتي الاعتقال وتعليق التحقيق بحق نتنياهو وغالانت".

يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية اعترفت في 5 شباط/ فبراير 2021 بفلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي، ما منحها اختصاصاً قضائياً يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

فلسطين

السّبت 18 أكتوبر 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

بالتزامن مع موسم الزيتون.. تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بالضفة الغربية

شهدت مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة، خلال ساعات الليل وصباح اليوم السبت، سلسلة اعتداءات متزامنة نفذتها مليشيات المستوطنين المتطرفين تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتركزت هذه الاعتداءات بشكل أساسي على المزارعين الفلسطينيين أثناء عملهم في أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي يعتبر رمزاً للصمود الفلسطيني في وجه سياسات الاحتلال والاستيطان.

تعددت أشكال الاعتداءات وتوزعت على مناطق مختلفة، بهدف واضح هو منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار زيتونهم: في ترمسعيا (شمال رام الله): هاجمت مجموعات من المستوطنين المزارعين أثناء عملهم، مما أدى إلى إصابة مواطن بجروح في الرأس. ولم تكتفِ المليشيات بذلك، بل أطلقت تهديداتٍ صريحة بإحراق أشجار الزيتون في حال عودة المزارعين إلى المنطقة.

في مخماس (شمال القدس): منعت مجموعات مسلحة من المستوطنين، تحت حماية جنود الاحتلال، الأهالي من دخول أراضيهم لقطف الزيتون، وسط توثيق شهود عيان لاعتداءات لفظية وجسدية (شتائم ودفع) طالت المزارعين. في كوبر (شمال رام الله): قمعت قوات الاحتلال بعنف فعالية تضامنية لقطف الزيتون، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي والصحفيين، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق وإصابات طفيفة.

وأُجبر المزارعون في النهاية على مغادرة أراضيهم بعد أن مُنعوا من الوصول إلى حقولهم. في شرق نابلس وبيت لقيا: منعت مليشيات المستوطنين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الفنجل، بينما أطلق جنود الاحتلال النار تجاه مزارعين آخرين في بلدة بيت لقيا (جنوب غرب رام الله) أثناء عملهم في أراضيهم.

لم تقتصر انتهاكات الاحتلال على منع قطف الزيتون، بل تزامنت مع تصعيد في الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل: في الخليل: اقتحمت قوات الاحتلال فجراً منزل عائلة الشهيد الطفل محمد الحلاق (11 عاماً) في قرية الريحية، وقامت بإزالة صوره ورايات الفصائل من بيت العزاء، وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة، واستمرت في التحقيق الميداني مع أفراد العائلة، في انتهاك صارخ لحرمة الموت.

أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدات حوارة وبيتا وأودلا جنوب نابلس بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية. كما نفذت حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان في جنين وبلدة بيت قاد شرقها، واقتحمت بلدتي بيت سيرا (قضاء رام الله) وعناتا (شمال شرق القدس)، حيث داهمت منزل الأسير المحرر والمبعد إلى مصر محمود موسى عيسى.

شهد مخيم قلنديا شمال القدس إطلاقاً مكثفاً للقنابل الصوتية خلال عملية اقتحام واسعة. كما استُهدفت قوات الاحتلال بعبوة محلية الصنع أثناء اقتحامها مخيم عسكر القديم شرق نابلس. وطالت الاقتحامات أيضاً بلدات نعلين غربي رام الله والبرج جنوب الخليل.