عربي ودولي

الخميس 20 نوفمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش السوري يقصف مواقع قسد شرقي الرقة ردا على مهاجمة قواته

ردّت مدفعية الجيش السوري، فجر اليوم الخميس، على مجموعات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) هاجمت مواقع للجيش في مناطق انتشاره في بادية معدان شرقي الرقة.

وأفادت الإخبارية السورية، أن اشتباكات عنيفة اندلعت في بادية معدان إثر هجوم مفاجئ نفذته مجموعات قسد على مواقع انتشار الجيش السوري في المنطقة، في حين نقلت مصادر محلية، أن عددا من جنود الجيش السوري قتلوا جراء هجوم قسد، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت قوات قسد استهدفت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، إحدى نقاط انتشار الجيش السوري في محيط سد تشرين شرقي حلب بصاروخ موجه، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثالث بجروح خطِرة.

وقال إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، إن قوات قسد تجدد رفضها جميع التفاهمات والاتفاقات السابقة وتضرب بها عرض الحائط من خلال استهداف نقاط الجيش وقتل أفراده.

وأوضح قائد قسد، مظلوم عبدي، الأربعاء، أن المفاوضات مع الحكومة السورية تسير ببطء لكن بثبات، لافتاً إلى أن هناك إمكانية لتحقيق تقدم في المفاوضات حتى نهاية العام الجاري.

وأثناء مشاركته في منتدى في دهوك بإقليم كردستان العراق، قال عبدي، إن انضمام قسد إلى الدولة السورية سيمنح سوريا ودول الجوار مزيداً من الاستقرار والسلام.

وأشار إلى أن اتفاق العاشر من مارس/آذار فتح باباً جديداً لفرص السلام ومنع الحروب.

وفي 10مارس/آذار الماضي 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وعبدي اتفاقا في دمشق وُصف حينها بأنه تاريخي، ونص على وقف شامل لإطلاق النار ودمج مؤسسات قسد المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، بما فيها المعابر والمطارات وحقول النفط.

وأكد الاتفاق ضمان حقوق جميع السوريين في المشاركة السياسية دون تمييز، والاعتراف بالمجتمع الكردي كمكوّن أصيل في البلاد.

كما تعهد الطرفان بتأمين عودة المهجّرين، ومحاربة فلول نظام بشار الأسد، ورفض أي محاولات للتقسيم أو بث الفتنة، على أن يُنفذ الاتفاق بالكامل قبل نهاية العام الحالي.

أقلام وأراء

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع سياسي مفتوح

لم يتمكن أصدقاء الشعب الفلسطيني، روسيا والصين مع الجزائر، من تسويق مشروع قرارهم في مجلس الأمن لصالح فلسطين، ووفق المصالح الوطنية الفلسطينية، مثلما لم تتمكن الولايات المتحدة صديقة المستعمرة الإسرائيلية وسيدتها وداعمتها وراعيتها من فرض مشروع القرار الأميركي لدى مجلس الأمن كما سبق وصاغته واشنطن، حيث اضطرت اجراء بعض التعديلات عليه، ليكون متوازناً ما أمكن، وحصيلته بعض العبارات المبهمة غير واضحة في التفسير والتعبير، وتحتمل الاجتهادات، وستكون عرضة للصراع السياسي بين الأطراف، عند بدء خطوات التطبيق، وهذا ما يُفسر رفض أطراف فلسطينية لقرار مجلس الأمن 2803، ورفض أطراف إسرائيلية لنفس القرار، مع موافقة رسمية من قبل السلطة الفلسطينية، وقبول رسمي من قبل حكومة نتنياهو، لان كليهما سلطة فلسطين وسلطة المستعمرة تتحاشيان التصادم مع سلطة الرئيس الأميركي ترامب.

لم يمر مشروع القرار الروسي، ولم يمر مشروع القرار الأميركي كما كان، لدى مجلس الأمن، لعدة أسباب:

أولاً- لأن نتائج المعركة الميدانية على أرض المواجهة في قطاع غزة، بين قوات المستعمرة وقوات المقاومة، لم تُحسم لصالح طرف من الطرفين، فالفلسطيني صمد ولكنه لم ينتصر، والاسرائيلي أخفق ولكنه لم يُهزم، ولهذا جاء التدخل الأميركي حتى لا تُحسم المعركة: بالانتصار الفلسطيني، او بالهزيمة الإسرائيلية.

ثانياً- لأن الجرائم الإسرائيلية التي قارفتها المستعمرة بحق المدنيين الفلسطينيين كانت فاقعة، كشفت مشروع المستعمرة على حقيقتها، كمشروع استعماري توسعي تعرى أمام شعوب العالم، بما فيها الشعوب الأوروبية التي صنعت حكوماتها مشروع المستعمرة الأجنبية على أرض فلسطين، وحصيلة ذلك ما سببته المستعمرة من إحراج للإدارة الأميركية، على خلفية الجرائم التي قارفتها، وأدت إلى انكفاء حلفاء الولايات المتحدة من الأوروبيين عن دعم المستعمرة، واعترافهم بالدولة الفلسطينية، وبسبب الفشل الإسرائيلي في إنهاء وتصفية المقاومة، بل والرضوخ أمامها في توقيع قرار وقف إطلاق النار، وفشلها في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، حيث رضخت لعملية التبادل بإطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من الأحياء والأموات.

 المعركة العسكرية بعد الاجتياح الإسرائيلي إلى قطاع غزة، لم تُحسم لصالح طرف، ولذلك جاءت النتائج السياسية، وفق بيان مجلس الأمن الذي اقترحته الولايات المتحدة بعد التعديلات، شائكاً معقداً يحمل العديد من المخاطر المتوقعة، ستعكس نفسها على صراع سياسي حول ما سوف يتم في قطاع غزة في مرحلة ما أُطلق عليها "اليوم التالي" من وقف إطلاق النار، وهو يحمل ثلاث احتمالات:

1- فرض سلطة فلسطينية مستقلة لا صلة لها، ولا علاقة لها بطرفي المعادلة الفلسطينية: فتح وحماس.

2- عودة حماس لإدارة القطاع في وقت لاحق بموافقة أميركية إسرائيلية ومقدمتها اللقاء بين بيتكوف مع خليل الحية .

3- عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة كما كانت، قبل سيطرة حماس منفردة على قطاع عام 2007.

احتمالات مفتوحة سيفرضها الصراع السياسي المفتوح بين مختلف الأطراف.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

في يوم الطفل العالمي: نحو 19 ألف طالب استشهدوا وأصيب 28 ألفا آخرين منذ بداية العدوان

في يوم الطفل العالمي، الذي يصادف 20 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، تستذكر فلسطين أطفالها، الذين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية، التي طالت حياتهم وتعليمهم وأحلامهم، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان صحفي اليوم الخميس، لمناسبة يوم الطفل العالمي، إن أكثر من 19 ألف طفل/ة من طلبة المدارس ارتقوا شهداء، ونحو 28 ألفاً أُصيبوا بجروح، وتضررت مئات المدارس ورياض الأطفال ومراكز الطفولة ودور الحضانة والملاعب بشكل كامل أو جزئي، في غزة والضفة الغربية، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية حتى يومنا هذا.

وأضافت: في هذا اليوم الذي خُصص عالمياً للتأكيد على حقوق الأطفال في الحماية والتعليم والكرامة والرعاية واللعب وغيرها، نؤكد أن أطفال فلسطين يستحقون أن يعيشوا في بيئة مستقرة تضمن لهم الحق في التعليم الحر والآمن والنوعي، تماماً كما كفلته المواثيق والقوانين الدولية؛ خاصة إعلان حقوق الطفل عام 1959، ووثيقة اتفاقية حقوق الطفل عام 1989.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تحتفي دول العالم ومؤسساته بهذه المناسبة، تتواصل انتهاكات جيش الاحتلال ومستوطنيه بحق أطفالنا في مختلف المناطق، في غزة، والقدس، والمناطق المصنفة "ج"؛ إذ لا يكاد يمر يوم دون نعي طفل يرتقي برصاص مستوطن أو جندي احتلالي، وهذا الواقع لا يقتصر على التوثيق بلغة الأرقام؛ بل هي سرديات لقصص خلفتها أحلام وطموحات وآمال تبددت في لحظات، وما تزال آثار الجرائم التي اقترفها جيش الاحتلال بحق أطفالنا في غزة ماثلة وتستوجب العقاب والردع.

ودعت وزارة التربية إلى توفير الحماية العاجلة للأطفال وطلبة المدارس في فلسطين، ودعم جهود الإغاثة والتعافي التعليمية لأطفال وطلبة غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في المناطق المتضررة، وتوسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي لطلبة المدارس المتأثرين، ومواصلة الاستثمار في التعليم النوعي العادل الذي يعزز المَنعة والصمود.

أقلام وأراء

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

كابوس المستوطنين

اعتداءات متواصلة وعنف متصاعد من قبل المستوطنين الأغراب الذين ينطلقون بهجمات متزايدة وفق خطط ومخططات استيطانية تحت حراسة جنود الاحتلال؛ فمن سرقة وقضم الأراضي من أصحابها وفلاحيها، إلى سرقة المحاصيل الزراعية في كل مواسم الحصاد، وحرق الممتلكات والمصانع والمركبات، وتخريب حياة الناس في شتى النواحي، وعبر الطرق الالتفافية والطرق الواصلة بين المدن والقرى، وبهجمات دائمة على المواطنين الذين لم يعودوا آمنين، على أنفسهم وعائلاتهم وبيوتهم وأرزاقهم ومركباتهم وممتلكاتهم. وكل هذا يحدث تحت حراسة دائمة من جنود الاحتلال الذين يوفرون الغطاء والحماية لهؤلاء المستوطنين، وعلى مرأى من العالم الذي يشاهد ويرى الصور التي تبثها الفضائيات، فلا يتحرك هذا العالم، ولا يجد المواطن الفلسطيني المغلوب على أمره من يدفع عنه هذا الظلم الواقع عليه، وهذه المواجهة اليومية مع هؤلاء الأغراب، ولا أحد يمنع شرّ ما يصنعون.

تتصاعد وتيرة هجمات المستوطنين وعربدتهم، والناس لا يجدون من يحميهم من تلك العربدة والبطش اليومي، وهم يتعرضون لموجات مسعورة لا حدود لها، وكل الشواهد والصور تدل على دونية أولئك القادمين من عالم سفلي قميء، وقلوبهم ممتلئة بالأحقاد والعنف الذي يمارسونه بحق الإنسان والحيوان، والشجر والحجر.

إن هذه الاعتداءات الوحشية والقوانين العسكرية الجائرة، التي أطلقت يد أولئك الأغراب الحاقدين لابتلاع الأرض الفلسطينية، ووضع يدهم عليها بقوة السلاح في أيديهم، وضمن خطط مجالس المستوطنات، وبموافقة حكومة اليمين المتطرفة التي تعمل على تهجير الفلسطينيين من الضفة، باتباع هذه السياسات الحاقدة، من خلال خنق حياة الناس بطرق عديدة، منها دعم وتوفير الغطاء لقطعان المستوطنين وحرمان المواطن الفلسطيني من أبسط حقوقه، وحرمانه من الدفاع عن نفسه وحماية ممتلكاته، لا حدود لهذه الاعتداءات، ولا عقاب أو محاكمة تنتظر أولئك المجرمين الذين يدفعهم بن غفير وسموترِتش كي يزيدوا من عملياتهم الإرهابية بحق كل ما هو فلسطيني، والهدف هو كما يصرخون ليل نهار، طرد الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم والسيطرة على كل شبر يستطيعون الوصول إليه.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تهديدات بن غفير.. استراتيجية ممنهجة لتقويض السلطة والتمثيل الوطني

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: هذه التصريحات تكشف الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للقيادة والتمثيل الوطني ككيان رسمي مُعبّر عن الشعب الفلسطيني

أكرم عطا الله: هذا التحريض لم يعد قضية تصريحات بل بات جزءًا من رؤية سياسية إسرائيلية ترى في تفكك السلطة مصلحة محتملة

فايز عباس: تمسك الرئيس بالثوابت الوطنية وإصراره على إقامة الدولة يقفان خلف تصاعد الخطاب التحريضي الإسرائيلي ضده

د. رائد الدبعي: تصريحات بن غفير تعكس تآكلاً مؤسسياً لصالح الفكر اليميني المتطرف والعصابات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية

عوني المشني: ضعف التفاف الشارع حول السلطة يشكّل عاملًا خطيرًا تستند إليه إسرائيل في هجمتها السياسية والاقتصادية عليها

محمد هواش: تصريحات بن غفير تعكس يأس حكومة الاحتلال من تحقيق طموحاتها الكاهانية التوسعية وتؤكد عدم الالتزام بأي عملية سياسية


تأتي التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى اعتقال الرئيس محمود عباس وتصفية القيادة الفلسطينية، في ما يبدو، جزءاً من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تفكيك السلطة وتقويضها، وتقليص دورها كجهة شرعية وكيان يمثل الشعب الفلسطيني.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه التصريحات تشير إلى محاولة رسم مسار سياسي وأمني جديد يعتمد على تحويل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من بعد سياسي إلى بعد أمني خالص، ما يضع القيادة الفلسطينية وشرعيتها تحت تهديد مباشر.

ويشيرون إلى أن هذه التصريحات قد تعكس الصعود المستمر للتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، الذي يسعى إلى استخدام خطاب التحريض لتحقيق مكاسب انتخابية وتعزيز مكانته لدى الجمهور اليميني الشعبوي.

ويُظهر هذا الخطاب وفق الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، توجه الحكومة الإسرائيلية نحو توسيع التأثير الكاهاني، الذي يرفض الاعتراف بالقيادة الفلسطينية ويرى في السلطة الوطنية عقبة أمام مشروع الضم والاستيطان، ما يجعل أي محاولة لتحجيم أو تفكيك السلطة الفلسطينية جزءاً من رؤية سياسية متكاملة.

سياسات ممنهجة تستهدف القيادة

تعتبر أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لاعتقال الرئيس محمود عباس وتصفية القيادة الفلسطينية تأتي في إطار سياسات ممنهجة تستهدف القيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وتوضح عريقات أن بن غفير شخصية "مجَرمة وغير قانونية"، وأن كل ما يصدر عنه يقع ضمن نطاق الإجرام والفكر الإجرامي، مشيرة إلى أن هذا ليس تهديدًا أولًا من نوعه، فالرئيس الراحل ياسر عرفات سبق وتعرّض لمثل هذه التهديدات، وواجه حصارًا استمر حتى استشهاده.

وتؤكد أن هذه التصريحات تكشف استهداف القيادة بشكل مباشر، ما يؤكد أن التمثيل الفلسطيني ككيان رسمي معبر عن الشعب الفلسطيني مستهدف بشكل ممنهج.

وتشير عريقات إلى أن شخصيات إسرائيلية متطرفة، مثل بن غفير، تعكس موقفًا إسرائيليا واضحًا بعدم قبول أي قيادة فلسطينية شرعية، أو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، أو وجود دولة فلسطينية، أو حتى الاعتراف بممثل فلسطيني رسمي كطرف في أي عملية سلام.

وتشدد عريقات على أن هذا التحريض جزء من عملية إجرام منظمة تشمل ثلاث جرائم رئيسية، هي: الإبادة الجماعية، والأبارتهايد أو الفصل العنصري، والضم الفعلي للأرض، التي تُنفّذ ضمن المشروع الاستيطاني الكولونيالي بهدف تهجير الشعب الفلسطيني وإحلال المستوطنين اليهود مكانه.

وتؤكد عريقات أن كل هذه الإجراءات تجري تحت مظلة الاحتلال العسكري الإسرائيلي طويل الأمد وغير القانوني، وأن استهداف القيادة يأتي رداً على تمسكها بالشرعية الدولية، وباستخدام الأدوات الدبلوماسية والحضارية والقانونية لتفضح جرائم الاحتلال.

وترى أن هذه السياسات الإسرائيلية المتكررة، بما فيها التهديدات العلنية، تشكّل جزءًا من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى إضعاف القيادة الفلسطينية وتقويض قدرتها على تمثيل شعبها، وتحويل محاولات السلام والدبلوماسية إلى معركة مستمرة ضد المشروع الاستيطاني والهيمنة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.

وتشدد عريقات على أن استمرار الممارسات الإسرائيلية والتهديدات والإجرام يعود بشكل رئيسي إلى الإفلات المتكرر لإسرائيل من العقاب.

مناخ سياسي إسرائيلي آخذ بالتصاعد ضد السلطة

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن دعوة بن غفير لاعتقال الرئيس عباس وتصفية القيادة لتفكيك السلطة ليست مجرد تصريح فردي أو هامشي رغم أن بن غفير "طرف هامشي وليس مركزيًا" داخل الحكومة الإسرائيلية، لكنها تعبّر بوضوح عن مناخ سياسي إسرائيلي آخذ بالتصاعد ضد السلطة الفلسطينية وضد شخصية الرئيس محمود عباس باعتباره رأس هرمها.

ويوضح عطا الله أن البيئة السياسية داخل إسرائيل باتت أكثر تقبّلًا لخطاب اليمين المتطرف، وأن تصريحات بن غفير تأتي في سياق هذا التحوّل، حيث تقدّر إسرائيل أن المساس بالرئيس محمود عباس، سواء عبر غيابه أو اعتقاله أو أي استهداف مباشر لشخصه، سيؤدي عمليًا إلى تفكيك السلطة، وهو ما يجعل دعوة بن غفير تبدو كأنها محاولة للإسراع في دفع الأمور نحو هذا الاتجاه.

ويشير إلى أن إسرائيل تنظر إلى السلطة الوطنية من زاوية ارتباطها بشخص الرئيس الذي لم تُجرَ انتخابات لتجديد شرعيته منذ سنوات، وفي ظل صعوبة إجراء الانتخابات حاليًا، فإن أي تغير مفاجئ يتعلق بالرئيس قد يُدخل الوضع الفلسطيني في مأزق خطير، وهو ما يجعل التحريض الإسرائيلي المتصاعد يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز السجالات العلنية.

وبشأن بيان الرئاسة الذي حمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التحريض، يرى عطا الله أن هذا الموقف طبيعي ولا يحمل أي مضامين غير مألوفة، إذ يأتي في إطار مواجهة حملة منظمة يقودها وزراء يمينيون داخل حكومة نتنياهو.

ويوضح أن البيان تضمّن رسائل مباشرة للمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية، مفادها أن إسرائيل تسعى أو تخطّط للنيل من السلطة الفلسطينية ومن الرئيس عباس، الأمر الذي يهدد الاستقرار السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية.

ويشدد عطا الله على أن خطورة اللحظة تكمن في أن التحريض على الرئيس والسلطة لم يعد قضية تصريحات فقط، بل بات جزءًا من رؤية سياسية إسرائيلية ترى في تفكك السلطة مصلحة محتملة، معتبرًا أن استمرار هذا المناخ قد يدفع المنطقة نحو مرحلة حساسة شديدة التعقيد إذا لم تتدخل الأطراف الدولية للجم هذا الاتجاه.

 محاولة جديدة لـ"الاستهلاك المحلي"

يؤكد الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن التصريحات الأخيرة التي أطلقها بن غفير بشأن اعتقال الرئيس عباس وتصفية القيادة المرحلة ليست سوى محاولة جديدة لـ"الاستهلاك المحلي" داخل إسرائيل، بهدف كسب رضى قواعد اليمين الفاشي والحصول على تغطية إعلامية واسعة.

ويوضح عباس أن هذه التصريحات تأتي امتداداً لخطاب تحريضي قديم، إذ لم تتوقف التهديدات الإسرائيلية ضد الرئيس محمود عباس منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية، حيث تعتبره القيادة الإسرائيلية "معادياً لإسرائيل والصهيونية" وتشكل مواقفه السياسية خطراً على مشروعها.

ويبيّن عباس أن تمسك الرئيس محمود عباس بالثوابت الوطنية، وإصراره على إقامة الدولة الفلسطينية وعدم التنازل عن الحقوق السياسية، يقفان خلف تصاعد الخطاب التحريضي الإسرائيلي ضده.

ويشير عباس إلى أن تحميل الجانب الفلسطيني لحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تصريحات بن غفير يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يضع المجتمع الدولي أمام صورة واضحة لحجم التحريض الذي تمارسه شخصيات حكومية إسرائيلية ضد القيادة الفلسطينية.

وبحسب عباس، فإن إبراز هذه التصريحات دولياً يشكّل دليلاً إضافياً على النوايا الإسرائيلية تجاه قادة الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، الأمر الذي من شأنه دفع المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً وحزماً تجاه استمرار التحريض الرسمي في إسرائيل.

ويشير عباس إلى أن بن غفير، الذي يُعد شخصية غير مرغوب بها في معظم دول العالم، سيواجه ردود فعل دولية في حال استمراره بتصعيد هذا الخطاب، مشدداً على أن هذه الممارسات تكشف الأزمة السياسية داخل إسرائيل ومحاولة قادة اليمين المتطرف توظيف التهديدات لتعزيز حضورهم الداخلي على حساب الاستقرار السياسي في المنطقة.

إزالة الخط الفاصل بين الدولة والميليشيا

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية د.رائد الدبعي، أن تصريحات بن غفير حول اعتقال الرئيس وتصفية تكشف تحولاً عميقاً في بنية الحكم داخل إسرائيل، وإزالة الخط الفاصل بين الدولة والميليشيا.

ويشير الدبعي إلى أن ما صدر عن بن غفير لا يعد مجرد زلة لسان، بل يعكس تآكلاً مؤسسياً لصالح الفكر اليميني المتطرف والعصابات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية.

ويوضح أن خروج وزير يتمتع بصلاحيات رسمية ومسؤوليات وزارية للتحريض علنًا على رئيس معترف به دولياً يمثل انتقال إسرائيل من لغة دولة مؤسسات إلى لغة يمين كاهني متطرف، ما يسقط أي ادعاء إسرائيل بتمثيل دولة قانون ومؤسسات.

ويؤكد الدبعي أن هذا التحريض يحمل بعداً داخلياً انتخابياً، إذ يسعى بن غفير إلى المزايدة على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعلى وزير المالية بتسلائيل سموتريتش، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقبلة، محاولاً استقطاب أصوات اليمين الشعبوي المتشدد من خلال خطاب متطرف ضد القيادة الفلسطينية.

ويشير إلى أن التحريض الإسرائيلي يعكس أيضاً عقلية اليمين الديني المتطرف في إسرائيل، الذي يرفض الاعتراف بالقيادة الوطنية الفلسطينية، وينقل الصراع من بعد سياسي وحقوقي إلى بعد أمني خالص.

ويلفت الدبعي إلى أن تعامل الحكومة الإسرائيلية مع القيادة الفلسطينية والرئيس عباس ومنظمة التحرير كأهداف أمنية، وليس كسياسيين، يعكس توجهًا عدميًا نحو تقويض السلطة الفلسطينية أو حتى تفكيكها.

ويؤكد أن هذا التحريض يفتح المجال أمام ترجمة الخطاب إلى عنف مباشر ضد الفلسطينيين، محذراً من تصاعد التوترات الأمنية في مناطق التماس مع المستوطنات والجماعات المتطرفة.

ويشدد الدبعي على أن هذا الموقف يضع السلطة الفلسطينية في مواجهة مباشرة مع خطاب رسمي يعبر عن توجه حكومي، ويعكس البيئة الفكرية والسياسية التي ترعاها الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تقرر ترك بن غفير للتحرك دون رادع سياسي أو قانوني.

ويشير إلى أن هذه التصريحات تقوض أي افتراض بوجود مسار سياسي قائم، بما في ذلك صيغة حل الدولتين، حيث يتم التعامل مع القيادة الفلسطينية المعترف بها دولياً كهدف للإلغاء والملاحقة، ما يعكس منطقًا مؤسسياً للتعامل مع الشعب الفلسطيني برمته على أنه تهديد أمني يجب احتواؤه.

ويلفت الدبعي إلى أن هذا التوجه يعكس استمرار تمدد التيار الكاهني داخل الحكومة الإسرائيلية، الذي يرى أن السلطة الفلسطينية خطر على مشروع الضم والاستيطان الإسرائيلي.

احتمالات خطوات أحادية خطيرة

ويوضح الدبعي أن هذا التحريض يشير إلى احتمالات خطوات أحادية خطيرة من جانب إسرائيل، تشمل تفكيك السلطة أو حلها، ويضعها أمام انتقادات دولية متزايدة، بما في ذلك من شركائها التقليديين في الاتحاد الأوروبي، لما يخالفه من القانون الدولي والاتفاقيات السابقة المعترف بها دولياً.

ويؤكد أن الرئاسة ومنظمة التحرير تعتبر أن هذا التحريض ليس مجرد رأي شخصي، بل يعكس السياسات الرسمية للحكومة الإسرائيلية، ويجب تحميلها المسؤولية كاملة، مع مطالبة المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية بشكل خاص، بالتدخل لوقف هذه العملية.

ويشير الدبعي إلى أن هذه التطورات تؤكد أن إسرائيل تنزلق نحو سلوك ميليشياوي ودولة مارقة، تسمح لوزرائها بالتحريض العلني ضد قيادة منتخبة وشرعية، ما يشجع على العنف والاستهداف المباشر، ويدعو لتفعيل آليات الحماية الدولية للقيادة الفلسطينية، وتحميل المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية مسؤولياتهم تجاه حماية السلطة الوطنية الفلسطينية ومنع استهداف قيادتها ومؤسساتها.

"ترجمة صادقة" لتيار اليمين الديني المتطرف

يرى الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حول اعتقال الرئيس عباس وتصفية القيادة ليست معزولة عن السياق السياسي الذي يعيشه اليمين الديني المتطرف في إسرائيل، بل تمثّل "ترجمة صادقة" لمواقف هذا التيار الذي يتبنّى مقاربة تقوم على حسم الصراع مع الفلسطينيين، وهي السياسة التي سبق أن طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وتبنّتها عمليًا حكومة بنيامين نتنياهو خلال العامين الماضيين.

ويوضح أن جوهر هذه السياسة يقوم على إنهاء حكم السلطة الفلسطينية أو تقليص دورها إلى حدود الإدارة الخدماتية المحدودة داخل المدن الفلسطينية، وهو ما يتقاطع مع رؤية بن غفير وسموتريتش اللذين يريان في السلطة "تعبيرًا عن الكيانية الفلسطينية" التي يجب تحجيمها.

ويؤكد المشني أن الهجمة الجديدة على الرئيس عباس والقيادة تأتي في هذا السياق، باعتبارها جزءًا من السعي لفرض وقائع سياسية جديدة على الأرض.

عمل دعائي انتخابي

ويشير المشني إلى أن تصريح بن غفير الأخير لا يعكس توجّهًا لخطوات سياسية فورية بقدر ما يشكّل عملًا دعائيًا انتخابيًا داخل الساحة الحزبية الإسرائيلية المتصارعة، حيث يسعى بن غفير لتعزيز حضوره لدى جمهور اليمين المتطرف، خاصة في ظل التنافس الحاد داخل هذا المعسكر.

ويؤكد المشني أن نتنياهو، رغم خضوعه المستمر لضغوط اليمين، تبقى أمامه معادلة أكثر تعقيدًا تتمثّل في الموقف الأميركي، الذي لا يبدو مستعدًا -حتى اللحظة- لإنهاء السلطة الفلسطينية أو السماح بخطوات من شأنها تفجير الساحة بشكل شامل.

ويحذّر من أن ضعف التفاف الشارع الفلسطيني حول السلطة يشكّل عاملًا خطيرًا تستند إليه إسرائيل في هجمتها السياسية والأمنية والاقتصادية عليها.

ويعتبر المشني أن هذا الضعف يمنح الاحتلال قدرة أكبر على ممارسة الابتزاز وفرض الاشتراطات.

ويرى أن إسرائيل لن تكتفي بالتهديدات، بل ستواصل خطوات عملية عبر إجراءات اقتصادية وسياسية تزيد الضغط على السلطة.

ويعتبر المشني أن البيانات الفلسطينية التي تحمل حكومة الاحتلال المسؤولية "لا تعني شيئًا" ما لم تُرفد بالتفاف شعبي واسع حول السلطة يجعل أي مساس بها أو بقيادتها سببًا لاحتمال انفجار شعبي، وهو العامل الوحيد الذي يمكن أن يغيّر الحسابات الإسرائيلية ويحدّ من استمرار الهجمة الحالية.

تصريحات تعكس طبيعة الحكومة العنصرية والفاشية

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ومكوناتها لا تعترف بأي حقوق للشعب الفلسطيني، ولا تعترف بالسلطة الفلسطينية أو بالتزاماتها المحلية والدولية، بما في ذلك الاتفاقات الثنائية مع إسرائيل أو الاتفاقات الدولية التي تلتزم بها السلطة الفلسطينية.

ويشدد هواش على أن تصريحات بن غفير حول اعتقال الرئيس وتصفية القيادة تعكس طبيعة الحكومة العنصرية والفاشية القائمة، التي تتنكر للقانون الدولي والمبادئ السياسية العامة، وتستند في خطابها على أمور شعبوية تحاكي الجمهور اليميني الإسرائيلي، خصوصاً في سنة انتخابية يسعى فيها بن غفير لتعزيز مكانته لدى الناخبين اليمينيين المتطرفين.

ويوضح أن تصريحات بن غفير ليس لها أي معنى قانوني، وأنها مجرد أدوات سياسية تستهدف التأكيد على التوجهات الفاشية لبن غفير، والادعاء بأنه يمثل مصالح الشعب اليهودي والدولة الإسرائيلية، في وقت تتناقض فيه أفعال بقية الأحزاب الإسرائيلية مع ما تدعيه من احترام القانون والاتفاقات.

ويؤكد أن الخطاب اليميني الإسرائيلي المتطرف يمتد ليشمل أحزاباً خارج الحكومة أيضاً، التي لا تعترف بالحقوق الفلسطينية.

اتساع تأثير الفكر الكاهاني في السياسة الإسرائيلية

ويشير هواش إلى أن تصريحات بن غفير تعكس اتساع تأثير الفكر الكاهاني في السياسة الإسرائيلية، وهو تيار يرفض وجود السلطة الفلسطينية ويعتبرها تهديداً لمشروع الضم والاستيطان الإسرائيلي.

ويشدد هواش على أن الرئاسة الفلسطينية كانت محقة في تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تصريحات الوزير، وضرورة مطالبة الإدارة الأمريكية بالضغط على تل أبيب لوقف هذا النهج، مؤكداً أن هذه الإجراءات تدخل في إطار واجب السلطة الفلسطينية في فضح الخطاب العدواني الكاهاني، وتحذير المجتمع الدولي من خطورة استمرار هذه السياسات على أي مسار سياسي أو جهود احتواء الأوضاع في المنطقة.

ويوضح أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم هذا الخطاب لتحاكي توجهات اليمين الإسرائيلي في سياق الانتخابات المقبلة، وتعكس مخاوفها من أن يقتصر التوجه الدولي على الجانب الأمني، كما جاء في قرار مجلس الأمن الأخير، الذي يحدّد المطالب الإسرائيلية في قطاع غزة ضمن إطار الأمن فقط، وليس لإعادة الاحتلال أو التوسع الاستيطاني أو تهجير الفلسطينيين قسرياً.

ويشير هواش إلى أن تصريحات بن غفير تأتي أيضاً في وقت رفض المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية، الرهانات التوسعية للحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن قرارات مجلس الأمن والبيانات الدولية تؤكد أن المطالب الأمنية فقط هي الممكن التفاوض عليها، مثل نزع سلاح حركة حماس، وهو أمر يمكن ترتيبه وفق تجارب دولية سابقة، مثل أيرلندا ودول أخرى، وليس بأسلوب التهديد بالقوة الذي تعتمده إسرائيل.

ويوضح أن الخطاب العدائي لبن غفير يعكس يأس الحكومة الإسرائيلية من تحقيق طموحاتها الكاهانية التوسعية في المنطقة، ويهدف إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الحكومة الحالية غير ملتزمة بأي عملية سياسية، وأنها ستظل متمسكة بمواقفها المتطرفة ضد الحقوق الفلسطينية.

ويرى هواش أن هذا النهج يعكس فشلاً سياسياً إسرائيلياً واضحاً، ويؤكد التحديات الكبيرة أمام أي جهود سياسية أو دبلوماسية لحل الصراع، ويدعو المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بشكل خاص إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية القيادة الفلسطينية ومؤسساتها، ومنع استهداف الرئيس عباس أو أيٍّ من قيادات السلطة، وذلك لتفادي تصعيد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تفويض مجلس الأمن لأمريكا في غزة يكشف انزلاق الأمم المتحدة نحو شرعنة الاستعمار المعاصر

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

بعد مرور أكثر من عامين على المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، من قتل واسع وتدمير شامل وتهجير قسري قلب الحياة رأسًا على عقب، جاء قرار مجلس الأمن الأخير ليعيد طرح أسئلة جذرية حول وظيفة النظام الدولي وقدرته على حماية الشعوب. فالقرار لا يبدو محاولة لإنهاء معاناة الغزيين بقدر ما يبدو، كما يصفه الخبير القانوني في الحقوق المدنية والإنسانية كريغ مخيبر، انحرافًا إضافيًا نحو مقاربة تُعلي المصالح الجيوسياسية على مبادئ القانون الدولي، وتُستبدل فيها العدالة بترتيبات تُسهِّل الهيمنة بدل أن تحدّ منها.

وعند التمعّن في بنية القرار، يتضح أنه يمنح الولايات المتحدة دورًا مركزيًا عبر إنشاء كيان جديد يحمل اسم "مجلس السلام"، مكلف بإدارة غزة والتنسيق المباشر مع إسرائيل، في تغييب كامل للفلسطينيين. هذا النموذج، كما يشير مخيبر الذي شغل منصبًا رفيعًا في منظومة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حتى نهاية تشرين الأول 2023، ليس إلا إعادة تدوير لنهج الوصاية الأجنبية الذي عرفه العالم في منتصف القرن الماضي، حين كانت القوى الكبرى تدير شؤون الشعوب من فوق رؤوسها. وهو نهج يتناقض جوهريًا مع حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ويُظهر شرخًا عميقًا في منظومة الشرعية الدولية.

ويستحضر مخيبر في أحد تحليلاته السياق القانوني المتمثل في حكم محكمة العدل الدولية الذي أكّد عدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه. غير أنّ مجلس الأمن تجاهل هذا الحكم كليًا، وذهب نحو تكريس بنية مزدوجة من السيطرة: استمرار الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإضافة مظلة دولية بقيادة أمريكية من جهة أخرى. وفي مقاله المنشور في "موندووايس"، يصف مخيبر هذا الوضع بأنه "طبقة استعمارية مزدوجة" تُعيد صياغة الاحتلال في ثوب أكثر قبولًا لدى القوى الكبرى، وتحوّل مسار إنهائه إلى مشروع لإدارته طويل الأمد.

وما يزيد الصورة قتامة هو غياب أي إشارة في القرار إلى الجرائم الموثقة التي ارتُكبت في غزة – من قتل جماعي إلى حصار وتجويع وتهجير قسري وتدمير للبنى التحتية المدنية. وكأن مجلس الأمن يتعامل مع واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية قسوة باعتبارها إشكالية تقنية تحتاج إلى ترتيب إداري جديد، لا باعتبارها جريمة تستدعي المساءلة. وهذا التجاهل، كما يلحّ مخيبر، يجعل فكرة “السلام” التي يروّج لها القرار مجرد غطاء لإدارة الصراع وليس لحلّه.

ويأتي إنشاء "قوة الاستقرار الدولية" ليكشف جزءًا آخر من الإشكالية، إذ تبدو القوة المزمعة أقرب إلى جهاز أمني يهدف لضبط السكان ومنع المقاومة ونزع السلاح، بدل أن تكون آلية لحماية المدنيين. فوظائفها محصورة في مراقبة الحدود والتنسيق مع إسرائيل، دون أي ضمانات لردع الاعتداءات الإسرائيلية أو مساءلتها. ومن خلال خبرته الطويلة في متابعة البعثات الأممية، يرى مخيبر أن مثل هذه القوات، حين تُفرض خارج الإرادة المحلية، تتحول إلى طرف في تكريس الترتيبات المفروضة، لا في حماية السكان الذين يُفترض بها أن تخدمهم.

وتبلغ المفارقة ذروتها حين يعفي القرار إسرائيل من مسؤولية إعادة الإعمار والتعويض عن الدمار الذي خلّفته حربها على غزة، مُلقيًا العبء المالي على المجتمع الدولي. وبهذا، تتحول الكارثة إلى فرصة سياسية واقتصادية تمنح الاحتلال دعمًا مواربًا، وتُسهم في "تطبيع الكارثة" كما يصف مخيبر، أي تحويل جريمة الإبادة إلى مقدمة لمرحلة سياسية جديدة تُبنى على أطلال حقوق الفلسطينيين.

وقد قوبلت هذه الترتيبات برفض واسع من القوى الفلسطينية وخبراء القانون الدولي ومنظمات المجتمع المدني، التي رأت في القرار اعتداءً على الحقوق الوطنية الفلسطينية وتهديدًا مباشرًا لمصداقية الأمم المتحدة. فبدل أن تمارس المنظمة دورها الأصلي في حماية الشعوب، تبدو اليوم – كما حذّر مخيبر مرارًا – وكأنها تنتقل تدريجيًا من موقع الضامن للشرعية الدولية إلى موقع المؤسس لشرعية موازية تخدم مصالح القوى المهيمنة.

ورغم نجاح الولايات المتحدة في تمرير القرار، فإن تطبيقه على الأرض محفوف بتحديات كبرى. فإدارة غزة عبر قوة أجنبية مفروضة دون قبول شعبي أمر يصعب استدامته، كما تُظهر تجارب دولية عديدة. ويؤكد مخيبر أن أي نموذج سياسي يُّفرض من الخارج، مهما بدا متينًا، سرعان ما ينهار أمام إرادة السكان.

ومن هنا، يصبح التصدي لهذا المسار مسؤولية متعددة المستويات: سياسية لإفشاله، قانونية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وشعبية لحماية الرواية الفلسطينية وحقوقها. كما قد تبرز الحاجة لاستعمال أدوات بديلة في المنظومة الدولية مثل "الاتحاد من أجل السلام"، في محاولة لاستعادة جزء من التوازن الذي اختلّ داخل مجلس الأمن. وفي هذا السياق، يظلّ صوت كريغ مخيبر تذكيرًا صارخًا بأن الأمم المتحدة تفقد معناها حين تنحاز للمعتدين بدل أن تحمي الضحايا.

إن أخطر ما ينطوي عليه قرار مجلس الأمن ليس فقط إعادة إنتاج السيطرة على غزة بطرق جديدة، بل تكريس تحوّل عميق في وظيفة الأمم المتحدة نفسها. فحين تُختزل العدالة إلى إدارة تقنية، ويتحوّل الفصل السابع إلى أداة لإعادة هندسة الصراعات بدل حلّها، يصبح الخلل بنيويًا. وما يحذّر منه مخيبر هو أنّ هذا المنحى لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يهدد النظام الدولي برمّته، إذ يفقد أهميته الأخلاقية والمؤسسية حين يعجز عن حماية الضعفاء.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على المواطنين في نبع غزال بالأغوار الشمالية

اعتدى مستعمرون، اليوم الخميس، على مواطنين في خربة نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين حاولوا منع رعاة الماشية من رعي مواشيهم في المراعي القريبة من خيامهم، كما اعتدوا عليهم بعد تصدي المواطنين لهم.

وأضافت المصادر أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المكان لمساندة المستعمرين في اعتداءاتهم ضد المواطنين.

وتعيش مناطق الأغوار الشمالية تحت لهيب الاستعمار المتجدد يوميا، بحق المواطنين وممتلكاتهم.

يذكر أن المستعمرين نفذوا خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي، 766 اعتداء، تركزت في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من قباطية جنوب جنين

جنين 20-11-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، خمسة مواطنين من بلدة قباطية جنوب جنين.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت في محتوياتها، واعتقلت كلا من: أحمد كميل الدعبل، وأحمد الدماس، وهاشم حنايشة، ومحمد السحو، وصادق الدماس.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل العشرات في الضفة ويخطر بهدم منازل بالقدس

شهدت مدن وبلدات عدة بالضفة الغربية المحتلة حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنت مع اعتداءات عنيفة للمستوطنين طالت عائلات فلسطينية وأراضي زراعية.

ففي الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أفاد مراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أُمّر شمال المدينة، وداهمت عددا كبيرا من منازل المواطنين، وحوّلت بعضها إلى ثكنات عسكرية، ومنعت التجوال داخل شوارع البلدة.

وأسفرت تلك المداهمات عن اعتقال أكثر من 40 فلسطينيا من البلدة خلال ساعات الليل.

ووفق شهود عيان، تعرّض المعتقلون للضرب المبرح أثناء اقتحام الجيش بعد احتجازهم في ساحة ملعب رياضي وسط البلدة، حولته قوات الاحتلال إلى مركز تحقيق واستجواب ميداني.

كما أفاد مراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل أقارب الشهيد عمران الأطرش في مدينة الخليل واعتقلت عددا منهم.

ويُعدّ الأطرش أحد منفذي عملية الدعس والطعن عند مفترق غوش عتصيون جنوبي الضفة، الثلاثاء الماضي، والتي أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة 3، أحدهم حالته حرجة.

وفي الخليل أيضا، أصيب 3 فلسطينيين من أسرة واحدة مساء الأربعاء، في اعتداء نفّذه مستوطنون قرب المنطقة المعروفة بـ"ظهر الهوية" المحاذية للطريق الالتفافي رقم 60.

وقال المواطن فيصل القواسمي، إن مجموعة من المستعمرين هاجمت والده ووالدته وشقيقه، مما سبب لهم إصابات في الرأس وكدمات متعددة، ونُقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الشبان في بلدة قباطية، كما نفذت وحدة خاصة إسرائيلية عملية تسلل إلى أحد المنازل في البلدة واعتقلت شابا.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال ساحة المستشفى الوطني، كما اعتقلت شابا من بلدة بيت فوريك، إضافة إلى اعتقال آخر من قرية سالم أثناء مداهمة منزله.

كما شهدت بلدة بيت فوريك سلسلة مداهمات لمنازل المواطنين في الصباح.

وفي مدينة البيرة، اقتحمت قوات الاحتلال حيّ أم الشرايط، ما أدى إلى اشتعال مركبة وسط المدينة عقب سقوط قنبلة مضيئة أطلقها الجنود خلال عملية الاقتحام.

ونفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات في عدة أحياء بمدينة قلقيلية، منها حي القرعان، واعتقلت شابا من حي النقار.

وفي القدس المحتلة، سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، إخطارات بهدم منازل لأربع عائلات في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة، بذريعة أنها "غير صالحة للسكن".

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن العائلات فوجئت بالقرارات رغم إقامتها فيها منذ ما يقارب 6 عقود.

وأوضحت العائلات أن سلطات الاحتلال ترفض منذ سنوات منحها تراخيص لترميم المباني أو تحسين بنيتها، وتمنع أي أعمال صيانة ضرورية للحفاظ على سلامتها، ما أدى إلى تدهور حالتها واستغلال ذلك لاحقا ذريعة للهدم.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 7154 اعتداء في الضفة الغربية خلال سنتي حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ما تسبب في مقتل 33 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا سكانيا حتى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتشير المعطيات إلى أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين مجتمعة أدّت إلى مقتل 1076 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف و760، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 فلسطيني حتى يوم الثلاثاء.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 فلسطينيين بقصف إسرائيلي على منزل جنوب قطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، 3 فلسطينيين وأصاب آخرين في قصف استهدف منزلا مأهولا جنوبي قطاع غزة.

وقال الدفاع المدني في القطاع في بيان مقتضب: "انتشال 3 شهداء و 15 إصابة من عائلتي أبو سبت وسهمود إثر قصف إسرائيلي على منزل مأهول في منطقة بني سهيلا شرقي خانيونس جنوبي القطاع".

وكان الجيش الإسرائيلي قتل الأربعاء، 25 فلسطينيا، وأصاب 77 آخرين، في سلسلة غارات متتابعة استهدفت مناطق عدة بالقطاع انسحب منها، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الصحة بغزة، في بيان: "وصل مستشفيات قطاع غزة خلال موجة التصعيد الإسرائيلي مساء اليوم، 25 شهيدا وأكثر من 77 مصابا، بينهم حالات خطيرة".

ولم تذكر الوزارة مزيدا من التفاصيل حول أماكن الاستهداف، أو هوية الضحايا.

من جهتها، أقرت إسرائيل، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وشن غارات على "مناطق سيطرة حماس"، بزعم إطلاق نار استهدف قواتها في رفح جنوبي القطاع.

وتشير بيانات حكومية وفصائلية وحقوقية سابقة، بأن إسرائيل ارتكبت عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

وضمن خروقاتها، قتلت إسرائيل 280 فلسطينيا وأصابت 672 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي، وفق بيان صادر الأربعاء عن وزارة الصحة في غزة.

وبدأت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر 2023، وتوقفت بعد عامين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد أن خلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الخميس 20 نوفمبر 2025 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الرقة.. اندلاع اشتباكات بين الجيش السوري و"واي بي جي" الإرهابي

اندلعت اشتباكات عنيفة عقب هجوم شنه تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، الذي يستخدم اسم "قسد"، من المناطق التي يحتلّها على مواقع للجيش السوري في بلدة معدان، التابعة لمحافظة الرقة (شمال شرق).

وفقاً لخبر بثّته قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، شنّ التنظيم، هجوما على نقاط تمركز الجيش السوري في ريف الرقة الشرقي، ما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين.

وأشارت القناة، إلى أن الجيش السوري ردّ على الهجوم بقصف مدفعي استهدف مواقع التنظيم.

وبحسب معلومات حصلت عليها مصادر محلية، سقط عدد من جنود الجيش السوري قتلى جراء هجوم التنظيم، دون مزيد من التفاصيل.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 7:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مراسل رؤيا: قوات الاحتلال تعتقل مجموعة من الشبان من قلقيلية ونابلس في الضفة الغربية - فيديو

شهدت مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، فجر الخميس، اقتحاماً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تبعته حملة تمشيط واعتقالات.

أفاد مراسلنا بأن القوات العسكرية بدأت بالانسحاب من عمق المدينة بعد ساعات من التواجد.

جاءت عملية الاقتحام في سياق تكرار التوغلات الليلية التي تشهدها مدن وبلدات الضفة.

أسفرت عملية الاقتحام في قلقيلية عن اعتقال مجموعة من الشبان، حيث بلغ عدد المعتقلين نحو 30 شاباً في مختلف أحياء نابلس.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 7:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مقال.. طلبة القدس من رمزية التفوق إلى مشروع وطني للتعليم

يعد التعليم في شرقي القدس أحد أبرز ميادين المواجهة مع سياسات الاحتلال منذ عام 1967، إذ سعت إسرائيل إلى فرض مناهج بديلة تستهدف وعي الأجيال الفلسطينية من خلال محو الرموز الوطنية وتقليص حضور اللغة العربية، وتعمقت هذه السياسات عبر الخطة الخمسية التي ربطت الدعم المالي بمدى التزام المدارس بالمناهج الإسرائيلية، مما حوّل المدرسة المقدسية إلى ساحة تأرجح دائم بين متطلبات الصمود الوطني وضغوط الاحتلال التي لا تتوقف.

تُظهر البيانات أن أكثر من 72% من الأسر المقدسية تعيش تحت خط الفقر، الأمر الذي يضاعف أعباء العملية التعليمية، ويجعل المدارس عرضة للتبعية لمصادر تمويل مشروطة أو لمبادرات فردية غير مستقرة. وفي السياق ذاته، تؤكد دراسات تربوية فلسطينية أن الاحتلال يوظف سياسات الإغلاق وتقليص التمويل أداةً منهجية لإضعاف المدارس العربية وإخضاعها للرقابة والوصاية المباشرة، وهكذا تتحول المدرسة من فضاء للتنشئة الوطنية إلى مجال تتحكم فيه اعتبارات سياسية وأمنية لا علاقة لها بالتعليم.

اعتمدت سلطات الاحتلال منذ احتلال المدينة سياسات تهدف إلى إعادة صياغة وعي الطلبة عبر فرض مناهج بديلة وربط التمويل والتراخيص بسلسلة من الإجراءات الإدارية الضاغطة، وتشير دراسات دولية حول التعليم في مناطق النزاع إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على البعد الأكاديمي، بل تستهدف في جوهرها إضعاف الهوية الوطنية وتعزيز التبعية السياسية والثقافية، وهذا يفسر التساؤل: لماذا يُنظر إلى التعليم في القدس باعتباره ساحة متقدمة من ساحات المواجهة الرمزية اليومية؟

إلى جانب السياسات المباشرة، تعاني البنية التحتية التعليمية من عجز يقارب 2000 غرفة صفية، مما يؤدي إلى اكتظاظ يفوق 40 طالبا في الشعبة الواحدة، هذا الاكتظاظ يجعل العملية التعليمية مرهقة للمعلمين، ويُضعف قدرة المدرسة على أداء وظائفها التربوية، ويؤدي إلى ارتفاع نسب التسرب في المرحلتين الإعدادية والثانوية، كما أن غياب برامج التعليم المهني الكافية يزيد من هشاشة الطلبة في مواجهة سوق العمل.

الضغوط اليومية لا تقتصر على الجانب المادي، بل تشمل ضغوطا نفسية متواصلة بسبب الحواجز والاعتقالات والإجراءات الأمنية، وهي عوامل تؤثر مباشرة في التحصيل الدراسي وتزيد معدلات التسرب. إن طول ساعات الانتظار عند الحواجز، والحرمان من الوصول الآمن إلى المدارس، وتكرار المداهمات في الأحياء المقدسية، جميعها تترك آثارا نفسية عميقة على الطلبة، حيث يولّد استمرار هذه الظروف شعورا عاما بعدم الاستقرار ينعكس على ضعف الدافعية للتعلم.

أوضحت الأدبيات التربوية العالمية أن الأثر النفسي للصراع المسلح يُعد من أبرز محددات تراجع الأداء الأكاديمي للأطفال، لذلك يصبح من الضروري التفكير في التعليم ليس فقط بوصفه عملية نقل للمعرفة، بل منظومة دعم نفسي اجتماعي. وهنا يبرز دور رأس المال الاجتماعي باعتباره موردا حيويا لدعم العملية التعليمية، إذ تسهم الشبكات الأهلية والمؤسساتية في مواجهة التهميش وتوفير مساحات آمنة نسبيا للتعلم والتنشئة، مما يفسر تنامي المبادرات الأهلية بوصفها أطرا بديلة لتعويض غياب السياسات الرسمية.

ورغم هذه التحديات البنيوية والاقتصادية والسياسية الخانقة، فإن الطلبة المقدسيين يحققون إنجازات أكاديمية وثقافية ورياضية لافتة للنظر، ففي امتحانات الثانوية العامة غالبا ما يتفوقون على المعدل الوطني، ويحرز بعضهم المراتب الأولى على مستوى فلسطين، في حين يسجّل آخرون نسب نجاح تفوق 90%. هذه النتائج لا تعبّر فقط عن اجتهاد فردي، بل عن إرادة جمعية تسعى لإثبات أن التعليم يمكن أن يكون فعل مقاومة في وجه سياسات الإقصاء.

وعلى المستوى الدولي، برز حضور الطلبة في مسابقات علمية مثل الأولمبياد العالمي للرياضيات، حيث حصدوا مراكز متقدمة تؤكد تنافسيتهم وقدرتهم على تمثيل فلسطين رغم غياب الدعم الرسمي. أما على الصعيد الثقافي والفني، فإن مشاركاتهم في المسرح والموسيقى والفنون البصرية لم تكن مجرد نشاطات مدرسية، بل تحولت إلى أدوات مقاومة رمزية تعيد إنتاج الهوية وتؤكد حضورها في الفضاء العام.

وفي المجال الرياضي، ورغم محدودية الإمكانيات وغياب البنية التحتية، فإن فرق المدارس المقدسية تبقى حاضرة في البطولات المحلية والعربية، في إشارة إلى إصرار جماعي على مواجهة التهميش والإقصاء. تكمن القيمة الأعمق لهذه النجاحات في كونها جزءا من الحقل التربوي الذي يعرّفه عالم الاجتماع بيير بورديو بأنه ميدان للصراع الرمزي، حيث تُنتج علاقات القوة وتُعاد صياغة الهوية ضمن منافسة دائمة بين هيمنة تسعى لفرض سرديتها ومقاومة تعمل على حماية رأس المال الثقافي.

ومع ذلك، فإن هذه الإنجازات، رغم رمزيتها العالية، تبقى معرّضة للتآكل والتشتت ما لم تُدمج في إطار مشروع وطني شامل يحمي التعليم العربي ويصون الهوية من خطر الأسرلة.

إن تحويل إنجازات الطلبة المقدسيين من رمزية فردية إلى قوة مجتمعية مؤثرة يتطلب رؤية عملية واضحة تتكامل فيها المدرسة مع المجتمع المحلي ضمن سياسات وطنية شاملة، ويمكن تلخيص الأولويات في ثلاثة محاور: دعم مالي: إنشاء صندوق منح دائمة للطلبة، يخفف الأعباء عن الأسر الفقيرة ويضمن فرص متابعة التعليم العالي بما يحد من نسب التسرب.

دعم نفسي ثقافي: إدماج برامج علاجية داخل المدارس بإشراف مختصين، مع توظيف الفنون والأنشطة الإبداعية كأدوات تعليمية وعلاجية في آن واحد، بحيث تصبح المدرسة فضاء يحمي الصحة النفسية كما ينمي القدرات الأكاديمية. سياسات وطنية وشراكات: بناء شراكات أكاديمية عربية ودولية، وتعزيز التعاون بين المدارس والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص، بما يحوّل المدرسة المقدسية إلى فضاء وطني جامع يعيد صياغة الصمود كقوة إنتاجية قابلة للاستمرار.

إن إنجازات الطلبة المقدسيين تجسد قدرة المجتمع على مقاومة سياسات الأسرلة وصون الهوية في ظل واقع ضاغط، غير أن استمرار هذه الإنجازات مرهون بانتقالها من مستوى فردي أو رمزي إلى إطار وطني مؤسسي، فالتعليم لا ينبغي أن يكون مجرد رد فعل لممارسات الاحتلال، بل يجب أن يتحول إلى منصة إستراتيجية لإنتاج معرفة بديلة تعزز الصمود وتعيد صياغة الحضور الفلسطيني في فضاء المدينة.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 6:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفال فلسطين الأسرى.. ما عددهم وما ظروف اعتقالهم؟

في مثل هذا اليوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، يعود يوم الطفل العالمي لينكأ جراح الفلسطينيين بفتح ملف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفالهم، لا سيما الذين يتجرعون العذاب وبلا محاكمة في سجونه.

وفق نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسات الأسرى حتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي فإن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل اليوم نحو 350 طفلا، أغلبهم بلا محاكمة، ويعزلون عن العالم في ظروف قاسية.

مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين عايد أبو قطيش، أشار إلى أن 48% من الأطفال الأسرى يُعتقلون إداريا، ونحو 20 فقط منهم صدرت بحقهم أحكام متفاوتة بالسجن.

الاعتقال الإداري يُعرف بأنه اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.

يشير أبو قطيش إلى أن نسبة المعتقلين الإداريين الأطفال قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم تكن تتجاوز حاجز الـ2%، لكنهم اليوم بالعشرات وفق ما تنشره مصلحة السجون الإسرائيلية.

وفق معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، فإن إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يبلغ نحو 9 آلاف و250، بينهم نحو 3 آلاف و360 معتقلا إداريا.

في ظل حرب الإبادة على غزة اعتقل جيش الاحتلال 1630 طفلا بالضفة، حيث استمرت مختلف أنماط التعذيب بحق الأطفال بعد ذلك التاريخ.

في ظل التصعيد العسكري على غزة، قام جيش الاحتلال باعتقال 1630 طفلاً في الضفة الغربية.

في ظل التصعيد العسكري على غزة، قام جيش الاحتلال باعتقال 1630 طفلاً في الضفة الغربية.

الأسرى الأطفال يعزلون تماما عن العالم الخارجي، ولا يوجد زيارات للعائلات ولا وسائل اتصال، ولا أجهزة تلفاز أو راديو.

عدد كبير من الأسرى الذين اعتقلوا وهم أطفال بلغوا داخل السجن وانتقلوا إلى سجون البالغين، وبعضهم حكم عليه بالسجن المؤبد.

الأغلب التهم الموجهة للأطفال الأسرى اليوم هي 'التحريض' من خلال منشورات أو مشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأوامر العسكرية النافذة في الضفة تتيح احتجاز الأطفال بين الأعوام 14 و18 حتى 48 ساعة دون عرضهم على قاض.

رصدت منظمات حقوقية انتهاكات أخرى بحق الأطفال، منها الاعتداء بالضرب أثناء الاعتقال وخلال التحقيق.

عدد الشهداء الفلسطينيين الأطفال بلغ 2507 منذ عام 2000، منهم 139 قتلهم الاحتلال في الضفة عامي 2024 و2025.

في غزة، تفيد معطيات اليونيسف بأن أكثر من 64 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا وفقد أكثر من 58 ألف طفل أحد الأبوين أو كليهما.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 6:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مشارك برحلة لمنظمة مرتبطة بالاحتلال لتهجير سكان غزة يكشف تفاصيلها

كشف أحد المشاركين في عملية تهجير فلسطينيين من قطاع غزة، عبر منظمة مشبوهة تبين أنها مرتبطة بالاحتلال تدعى "المجد" تفاصيل حول الرحلة التي هبطت في جنوب أفريقيا، وأحدثت ضجة واسعة.

وقال أحد المشاركين في الرحلة، وأطلق على نفسه "بشير" كاسم مستعار لإخفاء هويته الحقيقية، إن الرحلة التي خرج بها من غزة إلى جنوب أفريقيا كانت غامضة، بتاريخ 28 تشرين أول/أكتوبر الماضي.

ولفت إلى أنه تواصل مع المنظمة، عبر إعلان في موقع فيسبوك، وقام بالاتصال برقم هاتفي تضمنه الإعلان، وتحدث مع شاب يدعى مؤيد ينحدر من منطقة النصيرات وسط القطاع، وخرج مع إحدى الرحلات ويتواجد حاليا بإندونيسيا ويعمل مع المنظمة.

وأوضح أن المنظمة طلبت منه 1400 دولار للشخص الواحد لتسهيل السفر من غزة إلى إندونيسيا، وأنه اضطر إلى دفع المبلغ المطلوب لأن الحياة في غزة كانت "صعبة جدا".

وأشار إلى أنه كان يعيش في مدينة رفح جنوبي القطاع، قبل بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأنه فقد خلال الحرب كل ما يملك من منزل وأثاث وسيارة، ما اضطره للنزوح من منزله.

وأفاد أنه بعد تحويله المبلغ إلى حساب فلسطيني آخر، انتظر تعليمات الاستعداد، حيث تلقى في أحد الأيام رسالة في الساعة العاشرة صباحا تطلب منه التوجه إلى مدينة خانيونس جنوبي غزة.

وأوضح "بشير" أن جميع التعليمات كانت ترسل إليه عبر "واتساب"، حيث تلقى لاحقا تعليمات بالحضور إلى نقطة قرب مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة عند الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي.

ولفت إلى أنه رأى هناك حافلات كانت بالانتظار، حيث ركب الحافلة رقم 2، وتوجهوا إلى معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة الاحتلال.

وأضاف أنه لم يكن في المعبر أي ممثل عن المنظمة أو الجيش، وقال: "لم يمكن ممكنا رؤية الجيش، لكنهم يراقبون كل شيء".

وأشار إلى أن ركاب الحافلة خضعوا لتفتيش دقيق في المعبر، ولم يسمح لهم بجلب أي شيء معهم سوى هواتفهم الذكية وأدويتهم وأمتعتهم الثمينة.

وأضاف: "وضعوا سوارا على ذراع كل مسافر، وحذرونا مرارا وتكرارا من خلعه".

وأوضح بشير، أنه جرى نقلهم بعد ذلك بالحافلة إلى مطار رامون في إيلات جنوبي فلسطين المحتلة، حيث رفع الجميع أذرعهم للأعلى لإظهار السوار وفقا للتعليمات، قبل أن يتوجهوا إلى قاعة المطار.

وأكد أن موظفي المطار هناك مرروا جوازاتهم من أجهزة الفحص دون أن يختموا عليها.

وأوضح بشير، أنه جرى إبلاغه عند مغادرته غزة أن الوجهة ستكون إندونيسيا، لكنه اكتشف لاحقا أن السلطة الفلسطينية أوقفت إصدار تأشيرات السفر إلى إندونيسيا، لذلك تم تحويلهم إلى جنوب إفريقيا دون إبلاغهم.

وأضاف أنهم سافروا أولا من مطار رامون إلى العاصمة الكينية نيروبي، ثم سافروا في رحلة أخرى إلى جوهانسبرغ، ودخلوا جنوب إفريقيا بدون مشاكل.

وأشار بشير، إلى أن منظمة "المجد" أرسلت له عبر "واتساب" معلومات الفندق الذي سيقيم فيه في جوهانسبرغ لأسبوع.

ولفت إلى أن ابنته أيضا سافرت بنفس الطريقة بعد فترة عبر المنظمة، ولكن مقابل ألفي دولار، وكانت ضمن الرحلة التي شملت 153 فلسطينيا، إذ واجهوا صعوبات كثيرة، ولم يسمح لهم بالدخول فورا وانتظروا 15 ساعة على متن الطائرة لدى وصولهم.

ووفقا للموقع الإلكتروني للمنظمة، تأسست "المجد" عام 2010 في ألمانيا، وأطلقت موقعها الإلكتروني في فبراير/ شباط 2025، ولا يوجد لها أي نشاط على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويظهر عنوان المنظمة في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، لكنها لا تمتلك مكتبا هناك، وأرقام الاتصال على الموقع غير فعالة، ولا يوجد سجل رسمي لها في دولة الاحتلال أو ألمانيا.

ووفقا لصحيفة هآرتس العبرية، فإن المعلومات المنشورة عن الشركة "غير صحيحة".

وبحسب سجلات التجارة في إستونيا، فإن مؤسس منظمة "المجد" هو تومر جانار ليند، وهو مزدوج الجنسية (إسرائيلي-إستوني)، في حين تظهر سجلات التجارة البريطانية أن ليند، أسس 4 شركات في بريطانيا خلال السنوات الـ10 الأخيرة، وأنه أغلق 3 منها.

وتواصلت "هآرتس" مع ليند، عبر رقم هاتفه في لندن، حيث لم ينكر عمله في تنظيم هجرة الفلسطينيين من غزة، لكنه امتنع عن التعليق بخصوص الجهة التي تقف وراء ذلك.

وكان رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، ذكر في تصريح سابق للصحفيين، أن الحكومة تجري تحقيقا في تفاصيل رحلة الفلسطينيين الذين "وضعوا في ظروف غامضة على متن طائرة" ونقلوا إلى جنوب إفريقيا عبر نيروبي.

وقال: "سنجري تقييما دقيقا ونرى ما يخبئه المستقبل".

يذكر أن جنوب إفريقيا رفعت نهاية 2023 دعوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، لارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة.

وعقب الحادثة، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، عن شكرها العميق للمواقف المبدئية لقيادة وحكومة وشعب جنوب إفريقيا الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته، بما في ذلك استقبالها لعدد من فلسطينيي غزة "المغرر بهم".

وحذرت من "الشركات والجهات التي تغرر بأبناء الشعب الفلسطيني، وتحرضهم على الترحيل، والتهجير، أو تلك التي تمارس الاتجار بالبشر، وتستغل الظروف المأساوية والإنسانية الكارثية بأنها "ستتحمل التبعات القانونية لممارساتها غير القانونية وستكون عرضة للملاحقة، والمحاسبة.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 6:34 صباحًا - بتوقيت القدس

28 شهيدا في غارات دامية على غزة وخانيونس.. بينهم عائلة كاملة

استشهد 28 فلسطينياً، وأصيب عدد آخر، الأربعاء، في سلسلة غارات جوية طالت منازل وشوارع ومراكز إيواء في مدينتي غزة، وخانيونس، في انتهاك جديد لاتفاق وقف إطلاق النار بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل، في بيان، إن جيش الاحتلال بدأ بشن سلسلة غارات منذ عصر اليوم، استهدفت عدة مناطق بالقطاع.

وأكد بصل أن عائلة كاملة بينهم نساء وأطفال سقطوا جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنى وزارة الأوقاف عند مفترق عسقولة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، مشيرا إلى أن 3 شهداء آخرين وعدد من الجرحى قضوا نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين داخل نادي الوكالة غرب محافظة خانيونس.

إضافة إلى سقوط 3 شهداء في منزل بمنطقة بني سهيلا شرقي رفح. كما سقط 4 شهداء في حي الشجاعية شرق غزة، نتيجة إسرائيلي من طائرة مُسيّرة استهدف مجموعة من المواطنين عند "مفترق الشجاعية" على شارع صلاح الدين وجراء استهداف إسرائيلي بقذيفة دبابة لمنزل يعود لعائلة بلبل في داخل شارع مشتهى في الحي ذاته.

وفي وقت لاحق، قالت مصادر إن عدد الشهداء جراء الاستهدافات الأخيرة بمدينة خانيونس إلى 12 شهيد وصلوا جميعا إلى مجمع ناصر الطبي.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 5:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مشارك برحلة منظمة مرتبطة بالاحتلال لتهجير سكان غزة يكشف تفاصيلها

كشف أحد المشاركين في عملية تهجير فلسطينيين من قطاع غزة، عبر منظمة مشبوهة تبين أنها مرتبطة بالاحتلال تدعى "المجد" تفاصيل حول الرحلة التي هبطت في جنوب أفريقيا، وأحدثت ضجة واسعة.

وقال أحد المشاركين في الرحلة، وأطلق على نفسه "بشير" كاسم مستعار لإخفاء هويته الحقيقية، إن الرحلة التي خرج بها من غزة إلى جنوب أفريقيا كانت غامضة، بتاريخ 28 تشرين أول/أكتوبر الماضي.

ولفت إلى أنه تواصل مع المنظمة، عبر إعلان في موقع فيسبوك، وقام بالاتصال برقم هاتفي تضمنه الإعلان، وتحدث مع شاب يدعى مؤيد ينحدر من منطقة النصيرات وسط القطاع، وخرج مع إحدى الرحلات ويتواجد حاليا بإندونيسيا ويعمل مع المنظمة.

وأوضح أن المنظمة طلبت منه 1400 دولار للشخص الواحد لتسهيل السفر من غزة إلى إندونيسيا، وأنه اضطر إلى دفع المبلغ المطلوب لأن الحياة في غزة كانت "صعبة جدا".

وأشار إلى أنه كان يعيش في مدينة رفح جنوبي القطاع، قبل بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأنه فقد خلال الحرب كل ما يملك من منزل وأثاث وسيارة، ما اضطره للنزوح من منزله.

وأفاد أنه بعد تحويله المبلغ إلى حساب فلسطيني آخر، انتظر تعليمات الاستعداد، حيث تلقى في أحد الأيام رسالة في الساعة العاشرة صباحا تطلب منه التوجه إلى مدينة خانيونس جنوبي غزة.

وأوضح "بشير" أن جميع التعليمات كانت ترسل إليه عبر "واتساب"، حيث تلقى لاحقا تعليمات بالحضور إلى نقطة قرب مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة عند الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي.

ولفت إلى أنه رأى هناك حافلات كانت بالانتظار، حيث ركب الحافلة رقم 2، وتوجهوا إلى معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة الاحتلال.

وأضاف أنه لم يكن في المعبر أي ممثل عن المنظمة أو الجيش، وقال: "لم يمكن ممكنا رؤية الجيش، لكنهم يراقبون كل شيء".

وأشار إلى أن ركاب الحافلة خضعوا لتفتيش دقيق في المعبر، ولم يسمح لهم بجلب أي شيء معهم سوى هواتفهم الذكية وأدويتهم وأمتعتهم الثمينة.

وأضاف: "وضعوا سوارا على ذراع كل مسافر، وحذرونا مرارا وتكرارا من خلعه".

وأوضح بشير، أنه جرى نقلهم بعد ذلك بالحافلة إلى مطار رامون في إيلات جنوبي فلسطين المحتلة، حيث رفع الجميع أذرعهم للأعلى لإظهار السوار وفقا للتعليمات، قبل أن يتوجهوا إلى قاعة المطار.

وأكد أن موظفي المطار هناك مرروا جوازاتهم من أجهزة الفحص دون أن يختموا عليها.

وأوضح بشير، أنه جرى إبلاغه عند مغادرته غزة أن الوجهة ستكون إندونيسيا، لكنه اكتشف لاحقا أن السلطة الفلسطينية أوقفت إصدار تأشيرات السفر إلى إندونيسيا، لذلك تم تحويلهم إلى جنوب إفريقيا دون إبلاغهم.

وأضاف أنهم سافروا أولا من مطار رامون إلى العاصمة الكينية نيروبي، ثم سافروا في رحلة أخرى إلى جوهانسبرغ، ودخلوا جنوب إفريقيا بدون مشاكل.

وأشار بشير، إلى أن منظمة "المجد" أرسلت له عبر "واتساب" معلومات الفندق الذي سيقيم فيه في جوهانسبرغ لأسبوع.

ولفت إلى أن ابنته أيضا سافرت بنفس الطريقة بعد فترة عبر المنظمة، ولكن مقابل ألفي دولار، وكانت ضمن الرحلة التي شملت 153 فلسطينيا، إذ واجهوا صعوبات كثيرة، ولم يسمح لهم بالدخول فورا وانتظروا 15 ساعة على متن الطائرة لدى وصولهم.

ووفقا للموقع الإلكتروني للمنظمة، تأسست "المجد" عام 2010 في ألمانيا، وأطلقت موقعها الإلكتروني في فبراير/ شباط 2025، ولا يوجد لها أي نشاط على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويظهر عنوان المنظمة في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، لكنها لا تمتلك مكتبا هناك، وأرقام الاتصال على الموقع غير فعالة، ولا يوجد سجل رسمي لها في دولة الاحتلال أو ألمانيا.

ووفقا لصحيفة هآرتس العبرية، فإن المعلومات المنشورة عن الشركة "غير صحيحة".

وبحسب سجلات التجارة في إستونيا، فإن مؤسس منظمة "المجد" هو تومر جانار ليند، وهو مزدوج الجنسية (إسرائيلي-إستوني)، في حين تظهر سجلات التجارة البريطانية أن ليند، أسس 4 شركات في بريطانيا خلال السنوات الـ10 الأخيرة، وأنه أغلق 3 منها.

وتواصلت "هآرتس" مع ليند، عبر رقم هاتفه في لندن، حيث لم ينكر عمله في تنظيم هجرة الفلسطينيين من غزة، لكنه امتنع عن التعليق بخصوص الجهة التي تقف وراء ذلك.

وكان رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، ذكر في تصريح سابق للصحفيين، أن الحكومة تجري تحقيقا في تفاصيل رحلة الفلسطينيين الذين "وضعوا في ظروف غامضة على متن طائرة" ونقلوا إلى جنوب إفريقيا عبر نيروبي.

وقال: "سنجري تقييما دقيقا ونرى ما يخبئه المستقبل".

يذكر أن جنوب إفريقيا رفعت نهاية 2023 دعوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، لارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة.

وعقب الحادثة، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، عن شكرها العميق للمواقف المبدئية لقيادة وحكومة وشعب جنوب إفريقيا الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته، بما في ذلك استقبالها لعدد من فلسطينيي غزة "المغرر بهم".

وحذرت من "الشركات والجهات التي تغرر بأبناء الشعب الفلسطيني، وتحرضهم على الترحيل، والتهجير، أو تلك التي تمارس الاتجار بالبشر، وتستغل الظروف المأساوية والإنسانية الكارثية بأنها "ستتحمل التبعات القانونية لممارساتها غير القانونية وستكون عرضة للملاحقة، والمحاسبة".

عربي ودولي

الخميس 20 نوفمبر 2025 2:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قسد تهاجم مواقع للجيش السوري بريف الرقة واندلاع اشتباكات عنيفة

أفادت قناة الإخبارية السورية باندلاع اشتباكات الليلة الماضية ببادية معدان شرقي الرقة شمال شرق البلاد إثر هجوم لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مواقع الجيش بالمنطقة.

وأشارت القناة الرسمية إلى أن مدفعية الجيش ردت على مصادر نيران 'قسد' بعد استهدافها نقاطا للجيش بريف الرقة.

وذكرت مصادر محلية أن عددا من جنود الجيش السوري سقطوا قتلى جراء هجوم قسد، دون مزيد من التفاصيل، في حين ذكرت مصادر محلية أخرى أن قتلى وجرحى سقطوا من قسد أيضا جراء الاشتباكات العنيفة التي دارت مع الجيش.

ولم يصدر أي من الطرفين حصيلة رسمية للخسائر الناتجة عن الاشتباكات بينهما.

وألقت اشتباكات وقعت قبل أسابيع بظلال من الشك على الاتفاق الذي وُقع في مارس/آذار الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي.

ونَصّ الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، والتأكيد على أن المجتمع الكردي مكون أصيل من مكونات الشعب والدولة.

وشمل الاتفاق ضم كافة المنطقة الواقعة تحت سيطرة 'قسد' ضمن أجنحة الإدارة السورية الجديدة، بما في ذلك المعابر والمطارات وحقول النفط، إلى جانب عودة السوريين المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم شمال شرقي سوريا.

على أن يكتمل تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

وقال عبدي -في كلمة خلال مؤتمر بكردستان العراق أمس الأربعاء- إن قواته 'لا تشكل تهديدا لأحد'، وأكد أن القوات تدير مناطق تحت مظلة الدولة السورية.

وعبّر قائد قوات قسد عن أمله في أن يتم الانتهاء من تنفيذ كل بنود اتفاق 10 مارس/آذار الموقع مع الحكومة بحلول نهاية هذا العام، وقال إن الاتفاق 'مفيد' و'وضع حدا لخطاب الكراهية والانتقام'.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين ترحب بتجديد الأمم المتحدة ولاية الأونروا حتى 30 يونيو 2029

رحبت فلسطين، الأربعاء، باعتماد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تجديد ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حتى 30 يونيو/ حزيران 2029.

جاء ذلك في بيان للخارجية الفلسطينية، تعليقا على اعتماد اللجنة الرابعة الأممية المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، قرارا أبدت فيه أسفها لعدم إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم أو تعويضهم، وقالت إن أوضاعهم "لا تزال تثير القلق البالغ".

وشمل القرار الذي حصل على تأييد 149 دولة ومعارضة 10 دول وامتناع 13 عن التصويت، تجديد ولاية الأونروا حتى 30 يونيو/ حزيران 2029، وأكد على أهمية قيام الوكالة بعملها "دون عوائق".

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إنها ترحب بقرار اللجنة الأممية الذي حصل على "دعم دولي واسع وغير مسبوق".

وأوضحت أن ذلك التأييد "جاء تجسيداً لمكانة القضية الفلسطينية في الضمير العالمي ورفضا واضحا لسياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي".

وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها، وفي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي دخل القرار حيز التنفيذ.

وأُسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وجرى تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تقدم خدماتها الإغاثية والصحية والتعليمية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

وقالت الخارجية الفلسطينية إن أهمية القرارات الدولية تبرز في أنها "تعيد التأكيد على مركزية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض عنها".

وأضافت أن تلك القرارات "ترفض بشكل واضح كل المحاولات الإسرائيلية لطمس هذه الحقوق أو الالتفاف عليها، كما تشدد على ضرورة حماية ممتلكات اللاجئين والمحافظة على سجلاتها، وعلى استمرار ولاية الأونروا وتقديم الدعم المالي والسياسي لها، باعتبارها خط الدفاع الأول عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس".

وتابعت أن "التصويت الساحق يؤكد رفض المجتمع الدولي للضم والاستيطان والتهجير القسري والعقاب الجماعي والتدمير الواسع للبنية التحتية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والإبادة في قطاع غزة".

ويأتي اعتماد القرارات، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، بدأت منذ 8 أكتوبر 2023 وانتهت بوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، مخلفة أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة كلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وبالتزامن شهدت الضفة الغربية، تصعيدا إسرائيليا أسفرت فيه اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل ما لا يقل عن 1076 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و760، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 آخرين، منذ بدء حرب الإبادة في غزة.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 1:36 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطيني يكشف للأناضول تفاصيل تهريبه من غزة لجنوب إفريقيا عبر منظمة مشبوهة

كشف مواطن فلسطيني تفاصيل خروجه عبر منظمة مشبوهة تُدعى 'المجد'، من قطاع غزة إلى جنوب إفريقيا عبر إسرائيل.

تواصل بشير مع المنظمة عبر رقم في إعلان على فيسبوك وطلبت 1400 دولار للشخص الواحد.

عند السفر، طلب منهم الحضور عند الساعة الثالثة فجرا إلى حافلات كانت بالانتظار، وتوجهوا إلى معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.

في المطار، مرروا جوازاتهم من أجهزة الفحص دون أن يختموا عليها، وأُبلغوا أن الوجهة ستكون إندونيسيا لكن تم تحويلهم إلى جنوب إفريقيا.

أشار بشير إلى أن منظمة 'المجد' أرسلت له معلومات الفندق الذي سيقيم فيه في جوهانسبرغ لأسبوع.

وصف بشير رحلته بأنها 'مسألة بقاء على قيد الحياة'، مضيفا أنهم لم يوقعوا على أي ورقة تعهد بعدم العودة إلى غزة.

تأسست 'المجد' عام 2010 في ألمانيا، ولا يوجد لها أي نشاط على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي.

في 13 نوفمبر، احتجزت سلطات مطار 'أو آر تامبو' في جوهانسبورغ 153 فلسطينيا لعدة ساعات بعد أن هبطوا على متن رحلة من مطار رامون.

أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن شكرها لجنوب إفريقيا، محذرة من الشركات التي تغرر بالفلسطينيين.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 12:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري يكشف تفاصيل عملية يزعم أن الموساد نفذها في أوروبا ضد حماس

أشارت القناة إلى أنه في عملية خاصة نفذتها أجهزة الأمن والاستخبارات النمساوية في فيينا خلال شهر سبتمبر الماضي كشف جهاز "الموساد" التابع للاحتلال،الأربعاء، عن تفاصيل يزعم أنها تتعلق بإعداد حركة "حماس" لخلايا في القارة الأوروبية، بهدف تنفيذ عمليات على أهداف للاحتلال وأهداف يهودية في العمق الأوروبي.

زعمت قناة 12العبرية أن العملية، التي نفذها جهاز "الموساد"، كشفت عن "بنى تحتية مسلحة أنشأتها قيادة حماس في عمق القارة الأوروبية"، وتمت بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا والنمسا.

وفقا لتقرير القناة، فقد نفذت هذه الجهات سلسلة من عمليات "مكافحة نشاط مسلح معقدة"، والتي أسفرت عن اعتقال عناصر مشتبه بها، وكشف مخازن أسلحة كانت معدة لاستخدامها من قبل حماس لاستهداف مدنيين في اللحظة المحددة.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 12:24 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة فلسطين في الأمم المتحدة تجتمع مع رئيسة الجمعية العامة

عقد مكتب قيادة اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، برئاسة رئيس اللجنة، سفير السنغال لدى الأمم المتحدة كولي سيك، وبمشاركة نواب الرئيس، سفراء إندونيسيا وماليزيا وكوبا وناميبيا ونيكاراغوا، وكذلك المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، الأربعاء، اجتماعا مع رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، وطاقمها.

وتناول الاجتماع، دور الجمعية العامة الهام في أعمال اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وتم التأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين الجمعية العامة واللجنة التي استمدت ولايتها بقرار في الجمعية.

وتم التطرق للقرارات التي تم اعتمادها بشأن المسألة الفلسطينية في اللجان الرئيسية التابعة للأمم المتحدة، لا سيما اللجان الثانية والثالثة والرابعة، مع التنويه إلى أن الأخيرة كانت قد أنهت أعمالها صباح الأربعاء باعتمادها بأغلبية ساحقة قرارات تعبّر عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والدولة.

وأعرب الوفد عن شكره لرئيسة الجمعية العامة على تمثيلها للجمعية في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني والذي يتم احياؤه في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، وسيتم احياؤه هذا العام في 25 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب عطلة عيد الشكر في الأمم المتحدة.

وشدد منصور على أهمية هذا الاجتماع في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، سواء في قطاع غزة المنكوب أو في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بسبب حرب الإبادة وعدوان المستوطنين الإرهابيين على القرى والبلدات الفلسطينية.

ووعد السفير منصور رئيسة الجمعية العامة بترتيب لقاء ثنائي فيما بينها وبين وفد دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة لوضعها في صورة التفاصيل والمخاطر التي يواجهها شعبنا الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال هذه الأوقات العصيبة.

كما عبر عن امتنانه للجهود المخلصة التي تبذلها لجنة فلسطين في الأمم المتحدة دعما للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه غير القابلة التصرف، منوها إلى أن آخر جهودها تمثّل في زيارة البرازيل وتشيلي لهذا الغرض.

عربي ودولي

الخميس 20 نوفمبر 2025 12:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو لزيادة دعم الانتقال السياسي بسوريا

دعت الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه للانتقال السياسي في سوريا وللاحتياجات الإنسانية المتفاقمة نتيجة ضعف التمويل. جاء ذلك في جلسة عقدت بمجلس الأمن الدولي، بعنوان 'الوضع في الشرق الأوسط' لبحث التطورات في سوريا.

وحذّرت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي، في كلمتها خلال الجلسة، من أن ضعف تمويل عمليات الإغاثة يستمر في عرقلة تعافي البلاد. وطالبت رشدي، المجتمع الدولي بتعزيز دعمه لسوريا في 'مرحلتها السياسية والإنسانية'.

وأشارت رشدي، إلى أن الالتزام بتحقيق انتقال سياسي شامل والمضي في مسار المصالحة وبناء الاقتصاد يواجه تحديات 'مخيفة'. إلا أنها لفتت إلى تقديرات تفيد بعودة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى بلادهم.

وأعربت رشدي، عن أملها في تحقيق مزيد من الاستقرار والوئام الاجتماعي داخل سوريا. وأكدت أنه تم بذل الكثير من الجهود لتوفير الضمانات وحل المشاكل على الساحة الدولية.

كما نددت رشدي، بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، قائلة إنها 'تنتهك بشكل خطير سيادة سوريا والقانون الدولي، وتعرض المدنيين للخطر وتزيد التوترات الإقليمية وتزعزع بيئة الأمن الهشة وتهدد العملية السياسية'.

استعرضت مديرة وحدة تمويل المساعدات ونقل الموارد في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليزا دوتن، الوضع الإنساني في سوريا. وقالت دوتن، إن الحاجة الإنسانية في سوريا ما زالت 'هائلة'.

وأشارت دوتن، إلى أن 1.2 مليون لاجئ، إضافة إلى 1.9 مليون نازح داخلي، عادوا إلى مناطقهم منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أن 70 بالمئة من العائدين يعانون من نقص الغذاء.

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 11:46 مساءً - بتوقيت القدس

الكنيست "الإسرائيلي" يصادق على قطع المياه والكهرباء عن الأونروا لتصفية قضية اللاجئين

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة الأولى، على مشروع القانون الحكومي لتعديل قانون وقف نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وحاز القانون على تأييد 28 عضو كنيست مقابل معارضة 8 أعضاء، مما يشير إلى عزم الحكومة المتطرفة على تمريره بسرعة.

يأتي هذا التعديل في إطار مساعي الاحتلال المتواصلة والممنهجة لتقويض عمل الأونروا، وهي المساعي التي ينظر إليها الفلسطينيون والأمم المتحدة على أنها محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل كامل.

ينص مشروع القانون على بنود متطرفة تهدف لخنق الوكالة وشل حركتها في الأراضي المحتلة. فينص التعديل بوضوح على أن "مزودي المياه والكهرباء لن يزودوا أي عقار يكون المستهلك المسجل فيه هو أونروا".

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 11:18 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يوزع إخطارات بهدم مسجد ومساكن فلسطينية

وزع الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إخطارات هدم منشآت فلسطينية بينها مسجد ومساكن ومنشآت زراعية في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقال الناشط في مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة، في موجز معلوماتي للصحفيين إن "الإخطارات وزعت في قريتي جنبا والحلاوة، وطالت مسجدا ومنتزها و3 مساكن و3 خيام سكنية، و5 بركسات (حظائر) تستخدم لتربية المواشي، إضافة لعدد من الوحدات الصحية".

وفي سياق متصل، أشار مخامرة، إلى أن مستوطنين اقتحموا منطقة واد الرخيم، غرب قرية سوسيا، بمسافر يطا (مجموعة من 28 قرية وخربة)، وقاموا بخط شعارات عنصرية على أحد المنازل.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا واسعًا في الاعتداءات بالتزامن مع حرب الإبادة على غزة، إذ أدت هجمات الجيش والمستوطنين إلى مقتل ما لا يقل عن 1076 فلسطينيًا وإصابة نحو 10 آلاف و760 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 مواطن منذ بدء الحرب، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

ووفق الهيئة، نفذت إسرائيل خلال عامي الإبادة، 1014 عملية هدم في الضفة الغربية والقدس، طالت 3 آلاف و679 منشأة بينها 1288 منزلاً مأهولاً و244 منزلاً غير مأهول، كما وزعت 1667 إخطار هدم على منازل ومنشآت فلسطينية.

وانتهت الإبادة الإسرائيلية، التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد أن خلفت أكثر من 69 ألف قتيل وما يزيد على 170 ألف مصاب معظمهم من النساء والأطفال، بينما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 11:18 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تدعو لوقف إطلاق النار بالسودان وتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن غزة

دعت مصر، الأربعاء، إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، القاضي بالمضي في مسار وقف الحرب ونشر قوات بالقطاع.

كما حثت على وقف إطلاق النار في السودان وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

جاء ذلك في محادثات هاتفية منفصلة جرت بين وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، مع نظرائه في العراق فؤاد حسين، وفرنسا جان نويل بارو، واليونان جيورجوس جيرابيتريتيس، وإيطاليا أنطونيو تاياني، وفق بيانات للخارجية المصرية.

ومساء الاثنين، اعتمد مجلس الأمن الدولي، بالأغلبية المشروع الأمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، والذي يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة بالقطاع حتى نهاية 2027.

واستعرض عبد العاطي، مع وزير خارجية العراق، الأربعاء، "الجهود المصرية المتواصلة لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام (بشأن غزة)".

ولفت إلى "أهمية تنفيذ بنود الخطة بما يضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم وتحسين الأوضاع الإنسانية وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار".

وفي اتصال هاتفي مع وزير خارجية فرنسا، شدد عبد العاطي، على "أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بغزة، وضرورة تمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من أداء المهام الموكلة إليها من المجلس، بما يدعم ترسيخ وقف إطلاق النار ويوفر الأمن للشعب الفلسطيني داخل القطاع".

ورحب قرار مجلس الأمن، الذي يحمل رقم 2803، بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 بندا لإنهاء النزاع في غزة، والصادرة في 29 سبتمبر/ أيلول 2025.

وطرحت واشنطن مشروع القرار بهدف استكمال خطوات اتفاق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" يسري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوقف الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بغزة بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، مخلفة أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

كما بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره اليوناني "تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان".

وشدد عبد العاطي، على "ضرورة وقف إطلاق النار في السودان وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره".

عبد العاطي، بحث مع وزير الخارجية الإيطالي أيضا، "أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن غزة وضرورة تمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من الاضطلاع بولايتها بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار ويضمن الأمن للشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة".

وبشأن السودان، شدد عبد العاطي، "رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار باستقرارها".

وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

أ ف ب: الولايات المتحدة تطلب من اليمن الانضمام إلى القوة الدولية في غزة

أفاد مسؤولون يمنيون بأن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الانضمام إلى القوة الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة في إطار خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام.

يأتي هذا في ظل عقبات كبيرة تواجه تنفيذ الخطة بسبب تردد الدول في المشاركة في قوة قد تصطدم بالفصائل الفلسطينية.

نشر قوة لحفظ الاستقرار كان مجلس الأمن الدولي قد صوت يوم الاثنين على قرار وافق فيه على خطة ترمب التي تنص، بعد عمليات تبادل المحتجزين والمعتقلين، على نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في القطاع.

تتولى هذه القوة مهمات عدة أهمها تأمين الحدود مع الاحتلال ومصر، ونزع سلاح غزة وتجريد 'الجماعات المسلحة غير الحكومية' من سلاحها.

أفادت عدة مصادر حكومية يمنية بأن الحكومة اليمنية لم تتخذ قرارها بعد في هذا الصدد.

وأوضح مسؤول عسكري كبير أن 'مشاركة اليمن في القوة الدولية نوقشت مع الأمريكيين، لكننا لم نتلق بعد طلبا رسميا' للانضمام إلى القوة.

وأشار المسؤول في المجلس الرئاسي والدبلوماسي اليمني إلى أن أي مساهمة في القوة 'ستكون رمزية إلى حد كبير'.

وقال الدبلوماسي: 'إذا شاركنا، فلن يتجاوز الأمر إرسال عدد من الضباط أو الجنود إلى غرفة العمليات.. لأغراض لوجستية. ولن يشاركوا في أي عمليات أخرى'.

لم يجب متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن سؤال فرانس برس بشأن الطلب مباشرة، قائلا: 'لن نخوض في تفاصيل محادثات دبلوماسية خاصة'.

ومن المرجح أن تثير مشاركة الحكومة اليمنية، التي تشهد نزاعا داخليا مع الحوثيين المدعومين من إيران، غضب الحوثيين الذين يعارضون أيضا إنشاء هذه القوة.

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: مجازر إسرائيل بغزة وخان يونس تصعيد خطير ومحاولة لإعادة الإبادة

قالت حركة حماس، الأربعاء، إن المجزرة الإسرائيلية بمدينتي غزة وخان يونس والتي قتل فيها أكثر من 25 فلسطينيا "تصعيد خطير يسعى من خلاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استئناف الإبادة بحق الشعب الفلسطيني".

جاء ذلك في بيان للحركة تعليقا على قتل الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الأربعاء، 25 فلسطينيا وإصابته 77 آخرين، في سلسلة غارات متتابعة استهدفت مناطق عدة بالقطاع انسحب منها، في انتهاك جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت: "نرفض الادعاءات الصهيونية حول تعرّض قواته لإطلاق نار، ونعتبرها محاولةً واهية ومكشوفة لتبرير جرائمه وانتهاكاته التي لم تتوقف، حيث ارتقى أكثر من 300 شهيد منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وتواصلت سياسة هدم ونسف البيوت، وإغلاق معبر رفح البري، في تحدٍ إسرائيلي صارخ للضامن الأمريكي والإقليمي."

أحدث الأخبار

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

منصور: اعتماد 7 قرارات لصالح فلسطين رسالة دولية واضحة لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال

شكر المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، الدول على موقفها المبدئي ورفضها وإدانتها الصريحة لسياسات الاحتلال، وذلك عقب اعتماد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، 7 قرارات لصالح فلسطين.

وشدد منصور على أن هذا التصويت بمثابة رسالة دولية لتنفيذ القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدساته.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت أربعة قرارات تتعلق بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وثلاثة قرارات خاصة باللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تدين مجزرة الاحتلال في غزة وخان يونس وتدعو الوسطاء للتدخل

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجزرة الاحتلال في غزة وخان يونس، واعتبرتها تصعيدا خطِرا يسعى من خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، لاستئناف الإبادة في القطاع.

كما رفضت حماس الادعاءات بشأن تعرض قوات الاحتلال لإطلاق نار، واعتبرت ذلك محاولة واهية ومكشوفة لتبرير الاحتلال جرائمه.

وأشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار لم تتوقف، حيث ارتقى أكثر من 300 شهيد منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وتواصلت سياسة هدم ونسف البيوت، وإغلاق معبر رفح البري، مشيرة إلى أن ذلك يعد بمثابة "تحد إسرائيلي صارخ للضامن الأميركي والإقليمي".

واستشهد 28 فلسطينيا بينهم 17 طفلا وامرأة وأصيب أكثر من 77 آخرين في غارات للطائرات الحربية الإسرائيلية على أحياء بمدينة غزة وخان يونس منذ صباح اليوم الأربعاء.

وطالبت حماس في بيان لها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوفاء بتعهداتها والضغط الفوري للَجْم الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار.

وطالبت الوسطاء بمصر وقطر وتركيا كضامنين لوقف إطلاق النار بالوفاء بتعهداتهم وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته، وأضاف البيان أن على الوسطاء "إلزام الاحتلال المجرم بوضع حدّ فوري لخروقاته التي تهدد مسار وقف إطلاق النار".