فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:58 مساءً - بتوقيت القدس

شتاء غزة الثالث: معاناة السكان في ظل الحرب والبرد القارس

يعيش سكان قطاع غزة الشتاء الثالث في ظل تأثير حرب الإبادة التي استمرت لأكثر من سنتين، بينما تزداد الأوضاع سوءًا في كل مرة بسبب الدمار الهائل في البنية التحتية والمنازل، ومعيشة معظم السكان في خيام مهترئة، وانعدام شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.

والمناخ الشتوي في قطاع غزة بارد نسبيًا ورطب، وتتراوح درجات الحرارة عادة بين 7 و16 درجة مئوية خلال شهري كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير، وقد تنخفض ليلًا إلى أقل من 5 درجات في بعض الليالي.

تشهد المنطقة تساقط أمطار متوسطة إلى غزيرة أحيانًا، بمتوسط سنوي يتراوح بين 300 و400 ملم، تتركز غالبيتها في شهور الشتاء.

وتؤدي الرياح الباردة القادمة من البحر المتوسط إلى زيادة الإحساس بالبرودة، خصوصًا في المناطق المكشوفة، ورغم أن هذا المناخ معتدل أو دافئ نسبيًا، إلا أنه يصبح كارثيًا في ظل تأثيرات الإبادة الإسرائيلية.

كيف يموت الإنسان بردًا؟ يتعرّض الجسم البشري للبرد القارس بفقدان حرارة أكبر من مقدرته على توليدها، وعندما تنخفض حرارة الجسم المركزي إلى أقل من 35 درجة مئوية يُصنّف ذلك كـ"انخفاض حرارة - Hypothermia" وينذر بخطورة مباشرة.

تُقسم درجات انخفاض الحرارة طبيًّا إلى ثلاث: خفيفة عند 32–35 درجة مئوية، ومتوسطة عند 28–32 درجة، وشديدة عندما تكون أقل من 28 درجة.

وتبدأ الأعراض بالارتجاف الشديد والتنميل في الأطراف وشحوب الجلد، ثم تعب عام وضعف التنسيق الحركي، ومع استمرار التعرّض إلى البرد تتوقف رجفات الجسم تدريجيًا، وينخفض معدل ضربات القلب والتنفس حتى الغيبوبة.

وإذا تُرِكَ الإنسان دون تدفئة، فإن وظائف القلب والرئتين تتعطل وقد يتوقف الجسد عن الأداء الحيوي مهدِّدًا للحياة، بحسب مجلة "جاما" الطبية الأمريكية.

وبعد نحو 50 يومًا من وقف إطلاق النار، لم يتحسن الواقع الإنساني في قطاع غزة، ولم يتم إدخال مواد غذائية هامة أو مسائل لإيواء الناس من الشتاء المقبل، سواء المنازل المؤقتة "كرافانات" أو خيام ومظلات مسطلة، إلا بكيمات شحيحة وقليلة جدا ولبعض هذه المستلزمات البسيطة جدا.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، لم يدخل إلى قطاع غزة سوى أقل من 5000 شاحنة، من أصل 15,600 شاحنة كان يفترض وصولها وفق الترتيبات الإنسانية، أي بنسبة لا تتجاوز 30 بالمئة، وهذا العجز الكبير يعكس استمرار سياسة الخنق التي يتبعها الاحتلال.

ولا يتجاوز متوسط عدد الشاحنات التي تدخل غزة يوميًا 200 شاحنة، رغم أن البروتوكول الإنساني ينص على 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للغذاء والدواء والوقود، هذا الفارق الحاد يؤكد استمرار ضغط الاحتلال على السكان عبر التحكم في سلاسل الإمداد.

سوء التغذية وضعف المناعة يُضعف سوء التغذية قدرة الجسم على توليد الحرارة والمناعة، ما يزيد من خطر انخفاض الحرارة والمضاعفات، كما أن الأطفال الذين تعرّضوا لسوء التغذية ينقصهم مخزون الطاقة والدهون اللازم للحفاظ على دفء أجسامهم، وانخفاض حرارة الجسم عند الأطفال يزداد بسبب نقص مخازن الطاقة.

لجوانب أخرى عن تبعات الإبادة الإسرائيلية: "إطعام قاتل".. كيف تمنع "إسرائيل" علاج سوء التغذية بعد مجاعة غزة؟

ويتسبّب نقص الغذاء في تراجع عمل الجهاز المناعي، فيصبح الجسم أكثر عُرضةً للعدوى والأمراض، وحذّرت مؤسسة "إنقاذ الطفل - Save the Children" من أن البرد الطويل يُضعف مناعة الطفل، ويشكّل مع سوء التغذية مزيجًا قاتلًا.

وبالمثل، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن الأطفال في غزة يعانون من مناعة مُقعَّدة بسبب نقص الغذاء لأشهر طويلة، مما يجعل قدوم فصل الشتاء القارس أمرًا مميتًا في ظل افتقارهم للمأوى والتدفئة.

وطبقًا للدراسات الطبية، فإن أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة هم أكثر ميلًا للإصابة بانخفاض الحرارة، كما أن الأمراض المعدية المنتشرة كالالتهابات التنفسية والإسهالات تُنهك الجسم وتُضعفه، فلا يستطيع مقاومة البرد بسهولة.

وحذّرت تقارير صحية من أن فصل الشتاء سيصاحبه ارتفاع في حالات الالتهاب الرئوي والأمراض المنقولة بالمياه، خصوصًا بين الرضع والأطفال الصغار.

ويُضعف هذا العبء الصحي الإضافي قدرة الجسم على التدفئة الذاتية ويزيد حالات الوفيات المرتبطة بالبرد والشتاء، في ظل انهيار الخدمات الصحية.

الخيام تؤدي الظروف المعيشية الرديئة إلى تفاقم مخاطر البرد كثيرًا، يعيش معظم السكان النازحين في غزة داخل خيام خفيفة من النايلون والبطانيات والأقمشة الخفيفة، أو ملاجئ مؤقتة لا تعزل الحرارة ولا تحمي من الرطوبة.

وبحسب التقارير المحلية والدولية، فإن الأمطار أغرقت آلاف الخيام بالمياه الملوثة بالصرف الصحي، وتُرك الأطفال نائمين في ملابسهم المبتلّة، مما يزيد احتمال الإصابة بالأمراض.

ووَظّفت مختلف منظمات حقوق الإنسان الأممية والدولية أن الخيام المتهالكة التي امتدّت الإقامة فيها عامين لا تقف أمام عواصف الشتاء والأمطار، ويُقدَّر أن نحو 700,000 طفل يعيشون في خيام مُنحلّة بعد دمار المساكن، ما يجعلهم معرّضين للبرد والأمراض.

ويُعاني العديد من الأطفال الآخرين من أمراض تنفسية وإسهالات حادة بسبب البرد والرطوبة المستمرة، وهي حالات تتفاقم بسبب تأثيرات المجاعة السابقة وسوء التغذية.

ظروف شتاء غزة يتميّز مناخ غزة بأنه متوسّطي معتدل في الشتاء، حيث تتراوح درجات الحرارة في كانون الثاني/ يناير عادة بين 9 درجات مئوية كحدّ أدنى و18 درجة كحدّ أقصى، إلا أن قساوة حرب الإبادة والفقر حوّلت هذه الظروف إلى تهديد مباشر: إذ يتعرّض النازحون لعواصف شديدة وتنخفض الحرارة أحيانًا إلى ما دون الصفر لعدة ليالٍ متوالية.

وتُسهم هذه العوامل في تفاقم الأزمة الصحية في غزة.

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى تراجع الخدمات الطبية حتى "على حافة الانهيار"؛ فالمستشفيات العاملة تعمل فوق طاقتها مع نفاد الوقود وتوقّف إمدادات المياه.

حصيلة الشهداء بردًا أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن 17 شهيدًا قضوا منذ بداية الحرب بسبب البرد في مخيمات النزوح القسري، منهم 14 طفلًا، وهو ما تمكّن من توثيقه فقط في الأماكن التي استطاع الوصول إليها، علمًا أن الكثير من المناطق التي لم يُنسحب منها الاحتلال ظلّت بدون أي توثيق حتى الآن.

وبلغت حصيلة الشهداء منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أكثر من 69 ألفًا و775 شهيدًا، و170 ألفًا و965 مصابًا، مع تقديرات بوجود نحو 9500 فلسطيني مفقودين، إما تحت الأنقاض، أو لا يزال مصيرهم مجهولًا جراء الإبادة الإسرائيلية.

وأفادت الإحصائية أن عدد الشهداء الأطفال من هذه الإحصائية أكثر من 20 ألف طفل، منهم 1015 طفلًا كانت أعمارهم أقل من عام واحد، وأكثر من 450 رضيعًا وُلِدوا واستشهدوا خلال حرب الإبادة الجماعية.

وتضمّنت الإحصائية أكثر من 154 طفلًا استُشهدوا جوعًا نتيجة الحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال الطعام وحليب الأطفال، و14 طفلًا استُشهدوا بسبب البرد داخل مخيمات النزوح القسري، في ظل انعدام المأوى والملابس ووسائل التدفئة.

منوعات

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

دعوات لضمان النزاهة العلمية في مناقشات مكافحة التبغ العالمية

قبل مدة قليلة من انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي عشر لاتفاقية مكافحة التبغ(COP11)، المقرر في جنيف نوفمبر المقبل، برزت نقاشات واسعة حول أهمية التزام قيادة المؤتمر بالنزاهة العلمية والحياد في إدارة القضايا المطروحة. وجاء ذلك في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها الدكتورة رينا روا، المديرة العامة للصحة بوزارة الصحة البنمية (MINSA). ففي مذكرة رسمية، عبّرت روا عن قلقها من استقلالية إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في تقييم منتجات النيكوتين البديلة، مشيرة إلى أنه "لا يوجد توافق علمي مستقل بعيدًا عن صناعة التبغ يثبت أن هذه المنتجات أقل خطورة بشكل كبير". 

هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية بين خبراء الصحة العامة، الذين اعتبروا أن صدورها من مسؤولة بهذا المستوى يعكس قصورًا في الإلمام بالتطورات العلمية المرتبطة ببدائل النيكوتين، وهو ما قد يؤدي إلى تضليل صناع القرار أو التأثير سلبًا على النقاشات الدولية.

ويرى الخبراء أن أي تشكيك غير مدعوم بالأدلة في مؤسسات علمية راسخة مثلFDA، المعروفة عالميًا بدقتها ومصداقيتها، قد يضعف من الثقة في مخرجات المؤتمرات الدولية المتعلقة بمكافحة التبغ. وأشار بعضهم إلى أن مثل هذه المواقف قد تعكس تجاهلًا للأبحاث الحديثة التي أظهرت أن بعض البدائل أقل خطورة من التدخين التقليدي، مؤكدين أن معالجة هذه القضايا تتطلب مواقف متوازنة لا إنكارًا ولا مبالغة.

ويستحضر المراقبون مواقف سابقة لروا، من بينها قرارها بحظر السجائر الإلكترونية في بنما، والذي ألغته لاحقًا المحكمة العليا باعتباره غير دستوري. ويرى محللون أن هذا السجل، إلى جانب تصريحاتها الأخيرة، يعكس حالة من التباين في المواقف قد تثير جدلًا إضافيًا في بيئة دولية معقدة.

في سياق متصل، أرسلت شركة González Consulting Group، وهي شركة استشارية قانونية ومالية في بنما، مذكرة إلى وزارة الصحة ونسخة إلى السفارة الأمريكية، حذرت فيها من "تداعيات دولية محتملة" لهذه التصريحات، بما في ذلك التأثير على التعاون الصحي والفني بين الدول. وشددت المذكرة على أن التشكيك في استقلالية FDA دون أدلة قوية قد يضعف من الثقة الدولية في آليات التعاون المشترك.

ويؤكد محللون أن نجاح مؤتمر بحجم وحساسية COP11 يتوقف على قدرة المشاركين على إدارة نقاشات مبنية على الأدلة والشفافية، بعيدًا عن المواقف الجدلية أو غير المدعومة علميًا. ويرون أن الأولوية يجب أن تكون لترسيخ أرضية علمية واضحة تعزز من مصداقية المؤتمر وتمكنه من تحقيق أهدافه في تعزيز الصحة العامة.

ومع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر COP11 ، تتجه الأنظار إلى كيفية معالجة هذه القضايا داخل جلساته، وإلى مدى قدرة المجتمع الدولي على تجاوز الخلافات والتركيز على بناء سياسات فعّالة لمكافحة التبغ قائمة على العلم والبيانات الموثوقة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة بيت مال القدس تطلق مشروع "المدرسة الحقلية 2025" لدعم مزارعي الزيتون في محافظة القدس

تم اليوم الثلاثاء في عدد من قرى محافظة القدس إطلاق مشروع المدارس الحقلية في إطار الموسم الحالي لقطاف الزيتون بتمويل من وكالة بيت مال القدس الشريف، وبالشراكة مع وزارة شؤون القدس ووزارة الزراعة الفلسطينية ومحافظة القدس، بهدف تحسين قطاع الزيتون وزيادة إنتاجيته.

ويستهدف المشروع سبع مدارس حقلية في المحافظة تتوزع على قرى بدو والجيب، وبيت إجزا، وبيت سوريك، وحزما، وجبع، وأبوديس، حيث تم تسليم المعدات الزراعية اللازمة للمزارعين لاستخدامها على مدار العام في حماية أراضيهم وزيادة إنتاجهم.

ويهدف المشروع، الذي أُطلق في قرية بدو شمال غرب القدس، إلى تعزيز قدرات المزارعين من خلال التعلم العملي والميداني في إدارة المحاصيل، والتربة، والمياه، والآفات، واختبار البذور، إضافة إلى التشجيع على تحليل المشكلات الزراعية محليًا وتصميم مناهج تعليمية خاصة بكل منطقة.

بهذه المناسبة، أكدت الدكتورة تهاني اللوزي، مسؤولة ملف المدارس الحقلية في محافظة القدس، أن "إطلاق المشروع في أراضي شمال غرب القدس يأتي ضمن جهود مشتركة تنفذها محافظة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف ومديرية زراعة القدس، بهدف دعم المزارعين وتعزيز صمودهم".

من جانبه، قال رئيس بلدية بدو سالم أبو عيد "إن أهمية المدارس الحقلية التي جرى افتتاحها اليوم ووضع حجر الأساس لها، تنبع من كونها خطوة أساسية لتعزيز صمود المواطن في هذه المنطقة."

بدوره قال عبد الكريم بدوان، وهو مزارع من قرية بدو: "هذا المشروع سنستفيد منه نحن وجميع المزارعين. نأمل أن يسهم المشروع في تحسين الأشجار وزيادة الإنتاج، فهذه تجربتنا الأولى، ونرجو أن نشاهد في السنوات القادمة منتوجاً جيداً."

من جهته، اعتبر محمد مرعي، رئيس مجلس قروي بيت اجزا المشروع "خطوة جيدة ومهمة للمزارع الفلسطيني، لأنها تسهم في تحسين الجودة، وتعليم المزارع الفلسطيني في السنوات القادمة طرق الزراعة، والاستفادة من الخبرات. "

من جانبه أكد مدحت الجمل، رئيس بلدية بيت سوريك، على "أهمية المشروع للمزارعين، وخاصة في قرى شمال غرب القدس التي كانت وما تزال سلة غذائية لمنطقة القدس". وقال: "نشكر بيت مال القدس الشريف على هذه اللمحة الإيجابية التي أعطت مجالاً للمزارعين، وسيكون لها إيجابيات كبيرة في تحفيز المزارع على كيفية التعامل مع شجرة الزيتون، وكيفية تحسين الإنتاجية."

المزارع محمد عبد الكريم ابو اسماعيل من بيت سوريك قال "نشكر المملكة المغربية على هذا الإنجاز، ونتمنى أن يستمر التواصل معنا في السنوات القادمة لتحفيز وتشجيع المزارع، ودعمنا بما نحتاجه. "

فيما قالت المزارعة منال أبو دية من قرية الجيب "الأدوات التي قدمت لنا، ستساعدنا كثيراً في جني المحصول، فقد كنا بحاجة ماسة إليها، نشكركم على توفيرها لنا، حتى نستفيد ونقدم في السنوات القادمة محصولاً أفضل".

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

النائبان كسيف وبن سعيد يزوران تجمعات بادية القدس: التوسع الاستيطاني يهدّد آلاف السكان بالتهجير

القدس - "القدس" دوت كوم- من احمد جلاجل- 

 

أجرى النائبان عن الجبهة والعربية للتغيير، عوفر كسيف وسمير بن سعيد، اليوم الثلاثاء، زيارة تضامنية إلى تجمّع أبو غالية شمال شرق القدس قرب منطقة “الكسّارات”، حيث يعدّ هذا التجمع واحدًا من 33 تجمعًا بدويًا في بادية القدس يقع في دائرة الاستهداف اثر التوسع الاستيطاني الخطير. 

وخلال الزيارة، اجتمع النائبان مع عشرات من ممثلي التجمعات الذين عرضوا معاناتهم جراء الاعتداءات المتزايدة للمستوطنين برعاية ودعم وتشجيع من قوات الاحتلال.

ويقطن هذه التجمعات ما يقارب 7 آلاف فلسطيني من عشيرتي الجهالين والكعابنة، الذين هجّروا من منطقة النقب إبان النكبة، وهم يعانون منذ سنوات طويلة من سلسلة من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى التضييق عليهم، من بينها أوامر هدم، مصادرات وفرض تصنيفات إدارية تمنع البناء أو التطوير، إضافة إلى حرمانهم من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه.

وأكد الأهالي أنه منذ السابع من أكتوبر تم إنشاء 21 بؤرة استيطانية جديدة على قمم الجبال المحيطة، بدعم مباشر من الحكومة، مشددين على أن نضالهم إنساني خالص وأنهم لا يشكّلون أي خطر أمني على أحد.

وقال النائب عوفر كسيف: "ما نراه هنا هو صورة واضحة لسياسة ممنهجة للتطهير العرقي. هذا ليس صراعًا بين الفلسطينيين واليهود، بل بين من يمارسون الظلم ومن يسعون إلى العدالة. العدالة التي يناضل من أجلها السكان هي حقّ طبيعي وبديهي. ما يجري ليس أفعال ما يسمّون بـ’فتية التلال’، بل إرهاب منظّم ترعاه الحكومة".

وأضاف الدكتور سمير بن سعيد: "هذه المنطقة من أصعب المناطق من حيث التضاريس الجغرافية، وتمسّك الأهالي بأرضهم رغم كل الظروف دليل على عظمة صمودهم. سنحاول، ضمن الهامش الضيق المتاح لنا داخل الكنيست، التخفيف من معاناتهم قدر الإمكان".


فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في غزة: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية الرقمية

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات 

لم تكن الحرب الإسرائيلية على غزة مجرد حملة عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى تجربة مرعبة في دمج الخوارزميات بالقتل الجماعي. بعد السابع من تشرين الأول  2023، وجد الفلسطينيون أنفسهم أمام انفجار هائل من المعلومات والبيانات التي سرعان ما حوّلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أدوات قتل دقيقة في سرعتها ومروعة في نتائجها. بينما اعتاد العالم على الحديث عن الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض أو تحسين الإنتاج، أصبح الفلسطينيون ضحايا نظام يصنفهم ويراقبهم ويضعهم على قوائم الاستهداف بلا معرفة أو فرصة للنجاة، لتتحول غزة إلى مختبر حي لتجربة أحدث أدوات السيطرة الرقمية، حيث تُعامل الحياة البشرية كبيانات، والمنازل كأرقام، والأطفال كأضرار جانبية.

الخوارزميات والقتل الممنهج

تكشف الشهادات المنشورة وتحقيقات المنظمات الدولية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد منظومات رقمية قادرة على معالجة ملايين السجلات الشخصية خلال ساعات وإنتاج قوائم تضم آلاف الأشخاص المصنَّفين كأهداف محتملة. لم يكن هناك حاجة لأي ملف استخباراتي تقليدي أو مراقبة ميدانية دقيقة؛ يكفي رقم هاتف أو زيارة لمنزل أو مشاركة على الإنترنت أو مكالمة مع شخص آخر ليصبح الفرد هدفًا مشروعًا. هذا النمط من الأتمتة (التشغيل الآلي) القاتلة ألغى المسافة الأخلاقية بين التحليل والموت، وجعل الاعتماد على مخرجات النظام الرقمي مسلَّمًا به حتى لو كانت غير دقيقة، مما أدى إلى القضاء على عائلات بكاملها أحيانًا كثيرة. كانت القدرة الأكبر لهذه المنظومة في أن الخوارزميات لم تكتفِ بتحديد الأشخاص، بل حددت أيضًا مستوى "القيمة العسكرية" للمباني التي يسكنونها، مما سمح بقصف بيوت بأكملها لمجرد أن أحد سكانها صنف خوارزميًا على أنه مرتبط بحركة ما أو بمقاتل. ومن هنا، أتيح للآلة الرقمية تبرير قصف الأبراج وتسوية الأحياء بأكملها، في شكل من أشكال "الشرعية الرقمية" التي غابت فيها أي مراعاة للقانون الدولي الإنساني.

شركات التكنولوجيا ودور القطاع الخاص

لم يكن الجيش وحده المسؤول عن هذه الآلية؛ فقد لعبت شركات التكنولوجيا العالمية دورًا أساسيًا في توفير البنية السحابية والخوارزميات اللازمة لتحليل البيانات وتشغيلها، بما يسمح بمعالجة ملايين السجلات في وقت قصير. وقد اضطرت بعض الشركات لاحقًا إلى تعطيل خدماتها بعد انكشاف دورها في دعم عمليات المراقبة والاستهداف، لكن هذا لا يمحو الحقيقة القاسية: القطاع الخاص أصبح جزءًا من البنية التحتية للقتل الجماعي، وفتح ذلك الباب لمساءلة عالمية حول دور الشركات في تسهيل انتهاكات حقوق الإنسان. وتشير تقارير العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن ما جرى في غزة تجاوز حدود العمليات العسكرية التقليدية إلى نمط من القتل المنهجي الذي يستوفي عناصر الإبادة الجماعية، بما في ذلك التدمير الواسع، والقتل الجماعي، والتهجير القسري، والحصار، والتجويع. وتوضح هذه التقارير أن الذكاء الاصطناعي ساهم بشكل مباشر في توسيع نطاق عمليات القتل وسرعتها، حيث حول القرار البشري إلى سلسلة تتغذى عليها الآلة، فتتحقق النتيجة المروعة بلا توقف وبكفاءة متزايدة.

حرب بلا مساءلة ومستقبل مظلم

أخطر ما كشفت عنه هذه التجربة هو أنها تمثل نموذجًا لحروب المستقبل، حيث تصبح الخوارزميات قلب العمليات العسكرية، ويختفي التدخل الإنساني إلا للتصديق على ما تقرره الآلة. فالقدرة على تحويل البشر إلى بيانات والمنازل إلى أرقام تسمح بتنفيذ قتل جماعي بلا مساءلة حقيقية، بينما يتراجع القانون الدولي أمام السرعة الرقمية وغياب التدقيق الإنساني. إن ما كشفته حرب غزة ليس مجرد استهتار بالقانون والإنسان، بل ولادة شكل جديد من القتل الجماعي يعتمد على الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية تضخم أثر النية البشرية وتجعل الانتهاكات واسعة النطاق أكثر فعالية. والتحقيقات الدولية المستمرة تؤكد الحاجة إلى فتح سجلات الأنظمة الخوارزمية، وفحص كيفية اتخاذ القرار داخل الأجهزة العسكرية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه البنية القاتلة. فغياب هذه المحاسبة يترك الباب مفتوحًا لحروب مستقبلية يتحول فيها البشر إلى بيانات، والآلة إلى قاضٍ ومصدر للقرار النهائي في حياة وموت الملايين.

الشركات الأميركية المتورطة مع الجيش الإسرائيلي بالإبادة الجماعية في غزة: 

مايكروسوفت  (Microsoft) : دعمت وحدات مثل Unit 8200 التابعة للاستخبارات الإسرائيلية استخدمت منصة Azure السحابية من مايكروسوفت لتخزين كميات ضخمة من مكالمات الفلسطينيين، بما في ذلك اتصالات من غزة والضفة الغربية.  

جوجل (Google): جوجل تشارك في ما يُعرف بـ مشروع Nimbus (Project Nimbus) مع أمازون، وهو عقد بحجم كبير لتوفير خدمات سحابة (cloud) وحوسبة ‒ بما في ذلك قدرات الذكاء الاصطناعي ‒ للحكومة الإسرائيلية. طبقًا لتحقيقات وصفتها Wired، جيش الاحتلال الإسرائيلي من  المستخدمين الأساسيين للخدمات التي توفرها جوجل من خلال هذا المشروع، ما يعكس علاقة وثيقة بين البنية التحتية السحابية لجوجل والنظام العسكري الإسرائيلي.  

أمازون (Amazon): تشارك أيضًا في مشروع نيمبوس Nimbus مع جوجل، وتوفر سعة سحابة AWS (Amazon Web Services) كجزء من هذا العقد.  

بالانتير (Palantir Technologies): ذكرت منظمة العفو في تقرير أن بالانتير تقدّم خدمات تقنية متقدمة (بما في ذلك أدوات تتعلق بالذكاء الاصطناعي) للجيش والاستخبارات الإسرائيلية.  وفي كانون الثاني 2024، أُعلن عن شراكة إستراتيجية بين بالانتير ووزارة الدفاع الإسرائيلي لتقديم "تكنولوجيا متعلقة بالحرب".

</div> </article>

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين: إسرائيل قتلت 33 ألف سيدة وطفلة خلال عامين

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، إن 33 ألف سيدة وطفلة قتلن في الأراضي الفلسطينية خلال العامين الماضيين جراء العنف الإسرائيلي، في ممارسات تعد من 'أشد أشكال التمييز والاضطهاد' بحق المرأة في العالم المعاصر.

جاء ذلك في بيان نشرته الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يوافق 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام. وخلال العامين الماضيين، بدأت إسرائيل إبادة جماعية في غزة انتهت بوقف إطلاق نار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كما صعدت بالتزامن عدوانها على الضفة الغربية المحتلة، ما تسببت بمقتل عشرات آلاف الفلسطينيين.

وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن إسرائيل قتلت خلال عامي حرب الإبادة في القطاع ما يزيد عن 12 ألفا و500 سيدة وأكثر من 20 ألف من الأطفال دون تمييز الذكور عن الإناث، وذلك ضمن محصلة إجمالية فاقمت 69 ألف قتيل.

فيما أفادت مؤسسات فلسطينية الرسمية بمقتل 1080 فلسطينيا جراء اعتداءات إسرائيلية بالضفة خلال الفترة ذاتها، دون تقديم إحصائيات حول عدد السيدات والأطفال من هؤلاء الضحايا.

وأضافت وزارة الخارجية الفلسطينية أن منظومة الاحتلال تمارس ضد النساء الفلسطينيات 'جرائم ممنهجة تشمل الإبادة الجماعية، والإعدامات الميدانية، والإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي بما فيه الإداري، والتعذيب والعنف الجنسي، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وإرهاب المستوطنين، والتجويع والترهيب'.

وأشارت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت كذلك البنى التحتية الصحية، بما فيها المستشفيات والعيادات المخصصة للنساء، لا سيما خدمات الصحة الإنجابية والنفسية ودور الحماية، ما يحرم آلاف النساء من الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأكدت أن الاحتلال يستخدم أدوات مراقبة وتكنولوجيا متطورة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتجسس الإلكتروني، في 'استهداف وترهيب الشعب الفلسطيني والنساء بشكل خاص'.

</div> </article>

ولفتت إلى أن تلك الممارسات تأتي في وقت يرفع فيه العالم بهذه المناسبة الدولية شعار 'الاتحاد لإنهاء العنف الرقمي ضد النساء والفتيات'.

وعلى المستوى الوطني، قالت الوزارة إن دولة فلسطين تواصل العمل على 'ترسيخ حقوق الإنسان وتعزيز حقوق النساء والفتيات'، وذلك من خلال تنفيذ اتفاقيات حقوق الإنسان، واعتماد السياسات والخطط الهادفة لمكافحة العنف ضد المرأة، وتمكين النساء وإشراكهن في مواقع صنع القرار.

وشددت على 'ضرورة استمرار الزخم الدولي لإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حق تقرير المصير والعودة'.

كما دعت إلى 'تعزيز الجهود القانونية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، والأخذ بالفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، لضمان حماية الشعب الفلسطيني برجاله ونسائه وأطفاله'.

وفي يوليو/ تموز 2024، أقرت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري، حول عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي والمطالبة بإنهائه دون أي تأجيل، لما يشكله كعقبة أمام قدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في تقرير المصير واستقلال دولته.

وترى منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، أن إخفاق المجتمع الدولي في تنفيذ القرارات الدولية وتوصيات فتوى محكمة العدل، ساهم في الإمعان الإسرائيلي بتجاهل القانون الدولي وعزز من إفلاتها من العقاب.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال "يوتيوبر" من أبرز مؤيدي السيسي في مصر.. ونشطاء يعلقون

قالت أسرة اليوتيوبر المصري المؤيد لرئيس النظام عبد الفتاح السيسي، شريف الصيرفي إنه جرى اعتقاله في ظروف غامضة وإخفاؤه دون الكشف عن المكان الموجود فيه من قبل السلطات.

وأشارت مواقع مصرية إلى أن الصيرفي، يعد من أبرز داعمي السيسي، منذ الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي، وكان متهما بقيادة مجموعات بلاك بلوك المسلحة والتي نشرت الفوضى في القاهرة وقامت بأعمال بلطجة وتخريب قبل قيام الجيش بالانقلاب.

ووجه والده مناشدة للسيسي، من أجل إطلاق سراحه، وقال إنه اعتقل مساء أول أمس، في وقت متأخر، ولا تعلم عنه العائلة شيئا، ولا عن مكان احتجازه.

ولفت إلى أنه كان يدعى للمؤتمرات والاحتفالات السياسية الداعمة للنظام ونشر صور تلقيه دعوات شخصية من وزير الدفاع والرئاسة وغيره من المسؤولين للمشاركة في الفعاليات.

وأشارت مواقع إلى أن سبب اعتقال الصيرفي، يعود لنشره مقطع فيديو يتحدث عن قصف السيسي لقوات حميدتي بطيران مجهول، فضلا عن انتقاداته لإنشاء مدينة إنتاج إعلامي أعلن عنها السيسي مؤخرا، ووصفها بأنها 'غباء'، فضلا عن انتقادات للانتخابات الأخيرة التي وصفتها تقارير بأنها مزورة.

وكان الصيرفي، أوقف عام 2014 بتهمة تحطيم النصب التذكاري في ميدان التحرير، وحكم عليه بالسجن لمدة 9 أشهر، قضاها كاملة في السجن.

كما وجهت له اتهامات بحرق مدرعة للشرطة، ومركبات خاصة، إبان إشاعة الفوضى في الشارع المصري، فترة حكم مرسي، في إطار مجموعات بلاك بلوك.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

طواقم الصليب الأحمر تتسلم رفات أسير إسرائيلي بغزة

أعلنت تل أبيب، مساء الثلاثاء، أن طواقم الصليب الأحمر تسلمت رفات أحد أسراها، وهي في طريقها لقوات الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة.

وقال الجيش في بيان عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "بحسب المعلومات التي وصلتنا من الصليب الأحمر فقد تم تسليم نعش أحد المختطفين لعهدته، وهو في طريقه نحو قوة تابعة لنا في غزة".

وفي وقت سابق، أعلنت "كتائب القسام" و"سرايا القدس" اعتزامهما تسليم رفات أسير إسرائيلي مساء الثلاثاء، بعد العثور عليه وسط غزة.

وبذلك تكون الفصائل الفلسطينية سلمت منذ بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 28 آخرين وهم كامل عدد الجثث لديها، وفق إعلاناتها.

إلا أن إسرائيل ادعت أن أحد الجثامين التي تسلمتها لا يعود لأي من أسراها، وأن رفاتا أخرى لم تكن جديدة بل بقايا لأسير سبق أن انتشلت جثته.

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد حماس أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.

في المقابل، يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم الجيش الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض حرب الإبادة الإسرائيلية، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 5:22 مساءً - بتوقيت القدس

طقس غير مستقر بدول عربية ومطالب بدعم دولي لمواجهة تداعياته في غزة

شهدت دول عربية، الثلاثاء، طقسا غير مستقر وسط دعوات فلسطينية لتقديم دعم دولي لمواجهات تداعياته في قطاع غزة.

فلسطين تشهد منذ صباح الثلاثاء، حالة من عدم الاستقرار الجوي مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح نشطة، وسط تحذيرات من السيول في المناطق المنخفضة.

أفاد شهود عيان بأن السيول الناتجة عن أمطار جراء منخفض جوي أدت إلى انهيار جزء من جدار الفصل العنصري قرب مدينة الخليل.

كما تسببت الانهيارات والانزلاقات الأرضية في تعطيل الحركة على طرق رئيسية وفرعية غرب رام الله.

في غزة، قال متحدث جهاز الدفاع المدني إن مياه الأمطار الغزيرة أغرقت مئات الخيام ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع.

وأشار إلى مئات البلاغات عن مخلفات إسرائيلية خطيرة جرفتها مياه السيول إلى مناطق مأهولة، ما يشكل خطرا على حياة الأهالي.

هذا المنخفض الجوي الثاني الذي يضرب قطاع غزة خلال 10 أيام، إذ تسبب الأول بغرق عشرات آلاف الخيام المهترئة.

دعا بصل إلى "تحرك دولي عاجل لتوفير الخيام والمستلزمات الأساسية، وإزالة مخلفات الحرب".

في الأردن، أعلنت السلطات إنقاذ ثلاثة أشخاص حاصرتهم السيول جراء الأمطار في محافظة الطفيلة.

أفاد المركز الوطني للأرصاد السعودي بأن المملكة تشهد أمطارا غزيرة مع تحذيرات من السيول.

كما أفادت الأرصاد العمانية بتشكل السحب على المناطق الجبلية والصحراوية.

في مصر، تستمر السحب المنخفضة والمتوسطة مع سقوط أمطار متفاوتة الشدة.

أعلنت هيئة الأنواء الجوية العراقية عن زخات مطر وانخفاض في درجات الحرارة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 4:56 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: كارثة متصاعدة بغزة مع دخول منخفض جديد وغياب مقومات الإيواء

قالت حركة "حماس"، الثلاثاء، إن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية متصاعدة مع دخول منخفض جوي جديد وغياب مقومات الإيواء جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، دخل الاتفاق بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، ونص وفق ما أكدت حركة حماس والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة على فتح المعابر والسماح بإخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، إلا أن إسرائيل تواصل تنصلها من ذلك.

وليل الاثنين-الثلاثاء، ضرب منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار الأراضي الفلسطينية ما تسبب بغرق مئات الخيام التي كانت تؤوي نازحين فلسطينيين فقدوا منازلهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما كانت تمثل آخر ملاذ لهم.

وأضاف المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان، إن القطاع يعيش "كارثة متصاعدة مع دخول منخفض جوي جديد تسبب في غرق النازحين من الأطفال والنساء والمرضى في خيامهم، مع استمرار غياب مقومات الإيواء الأساسية".

وعد استمرار الحصار الإسرائيلي للقطاع وإغلاق المعابر بالتزامن مع منع الإعمار، "امتدادا لحرب الإبادة الجماعية باستخدام أدوات أخرى".

ودعا قاسم، الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات جادة لإغاثة أهالي قطاع غزة، خاصة مع دخول فصل الشتاء، الذي "يضاعف معاناة النازحين بشكل غير محتمل".

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، إن مياه الأمطار تسببت في إغراق مئات الخيام ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع.

وهذا المنخفض الجوي الثاني الذي يضرب القطاع خلال 10 أيام، حيث تسبب الأول بغرق عشرات الآلاف من خيام النازحين المهترئة ما فاقم معاناتهم الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين.

ووفق معطيات المكتب الحكومي بغزة، فإن القطاع يحتاج لنحو 300 ألف خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأساسي للسكن، في ظل الدمار الهائل الذي طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، والذي خلف بدوره 70 مليون طن من الركام.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

تحولت لعيادة متنقلة.. غزة تنتظر سيارة البابا فرنسيس

تستعد مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لإرسال سيارة بابا الفاتيكان السابق فرنسيس إلى قطاع غزة بعد تحويلها إلى عيادة طبية متنقلة لخدمة الأطفال الفلسطينيين المتضررين من حرب الإبادة الإسرائيلية.

وقبل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الشهر الماضي، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 69 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف مصاب من الفلسطينيين، أغلبهم أطفال ونساء.

وخلال فعالية أقيمت في بيت لحم الثلاثاء، تحت عنوان "سيارة الأمل"، شارك فيها شخصيات دينية ومجتمعية، قال الأب إبراهيم فلتس مستشار مؤسسة "حراسة الأراضي المقدسة" (كاثوليكية)، إن "مبادرة سيارة الأمل أمنية كبيرة بأن تصل إلى غزة وتخدم أطفالها وأهلها".

وأضاف: "هذه السيارة التي تجوّل فيها البابا فرنسيس عام 2014 في بيت لحم، نأمل أن تتحول اليوم إلى وسيلة إنسانية لعلاج المتضررين".

وأوضح فلتس أن البابا فرنسيس "أظهر اهتمامًا كبيرًا بالأراضي المقدسة، وكان يحب غزة بشكل خاص، ورغم مرضه ظل يتواصل يوميًا مع رعية غزة للاطمئنان".

ولفت إلى أن البابا التقى في 3 فبراير/ شباط الماضي بمجموعة من أطفال غزة الذين عولجوا في إيطاليا، وتحدث عن ذكائهم وسعد كثيرا بلقائهم.

ومشيرا إلى أن آلاف الأطفال في غزة يحتاجون إلى الرعاية الصحية بعد الحرب، أوضح أن "فلسطين بحاجة لكل أشكال الدعم، والأطفال تحديدًا في غزة بحاجة ماسة للعلاج".

لم يحدد فلتس وقتا محددا لوصول سيارة البابا إلى قطاع غزة، لكنه تمنى أن يكون ذلك قريبا.

وفي مايو/ أيار الماضي، ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن البابا فرنسيس طلب من منظمة كاريتاس الخيرية التابعة للكنيسة الكاثوليكية قبل وفاته في 21 أبريل/ نيسان المنصرم، استخدام إحدى سيارات "البابا موبيل" التي يستخدمها عادة لتحية الناس، في تلبية الاحتياجات الصحية للأطفال في غزة.

وأشارت الوكالة إلى أن السيارة التي ستُزوّد بسائق وطبيب، ستحتوي على المعدات اللازمة للتشخيص والفحص والعلاج، فضلاً عن الاختبارات السريعة للعدوى والحقن والإبر.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

حماس والجهاد تسلمان اليوم جثة أسير إسرائيلي عُثر عليها وسط غزة

أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما ستسلمان اليوم الثلاثاء جثة أسير إسرائيلي عُثر عليها وسط قطاع غزة في تمام الساعة 4 مساء بالتوقيت المحلي، بناء على شروط وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الصليب الأحمر في طريقه لنقطة التقاء وسط قطاع غزة لتسلم جثة الأسير. وجاء في بيان مشترك للحركتين أنه "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، ستقوم سرايا القدس وكتائب الشهيد عز الدين القسام بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها وسط قطاع غزة عند الساعة 4 مساء بتوقيت غزة" أي 14,00 بتوقيت غرينيتش.

واعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- في وقت سابق اليوم أن ما وصفه بـ"تأخير" حركة الجهاد الإسلامي في تسليم رفات أسير إسرائيلي يُعد "خرقا إضافيا" لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن المكتب "في ضوء إعلان حركة الجهاد الإسلامي العثور على رفات أحد الرهائن القتلى، تنظر إسرائيل ببالغ الخطورة إلى تأخير تسليمها الفوري، ويُعدّ ذلك خرقا إضافيا للاتفاق".

وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أعلنت مساء أمس الاثنين العثور على رفات أحد الأسرى الإسرائيليين الثلاثة المتبقين في قطاع غزة "خلال عمليات البحث في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الصهيوني وسط قطاع غزة"، دون التطرق إلى موعد محدد لتسليم الرفات.

وصرح مصدر في الحركة فضل عدم كشف هويته "بعد عدة أيام من البحث في منطقة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تمكن مجاهدونا من انتشال جثة أحد أسرى العدو الثلاثة المتبقين، وذلك في إطار جهودنا لإنهاء هذا الملف".

حصيلة جديدة من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية 17 شهيدا، بينهم 3 شهداء جدد و14 تم انتشالهم من تحت الأنقاض، و16 مصابا.

وأوضحت أن حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفعت إلى 69 ألفا و775 شهيدا، و170 ألفا و965 مصابا.

على صعيد آخر، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن "مؤسسة غزة الإنسانية" كانت "غطاء إنسانيا زائفا وحولت مراكزها لمصايد موت وقتل جماعي"، وأكد استشهاد 2615 فلسطينيا من ضحايا التجويع قرب مراكز مؤسسة غزة الإنسانية.

وكانت "مؤسسة غزة الإنسانية" الخاضعة لسيطرة أميركية وإسرائيلية قد أعلنت أمس انتهاء مهمتها الطارئة في القطاع، بعد أشهر من الجدل والانتقادات الدولية بشأن طبيعة عملها وآثاره الإنسانية.

وزعمت المؤسسة -في بيان- أنها "أنهت بنجاح مهمتها الطارئة في غزة بعدما قدمت أكثر من 187 مليون وجبة مجانية مباشرة إلى المدنيين، وأن العملية الإنسانية التي نفذتها ضمنت وصول المساعدات الغذائية إلى العائلات الفلسطينية وصولا آمنا".

ويسري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أعادت حماس جميع الرهائن العشرين الأحياء الذين كانوا محتجزين منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما أعادت 25 جثة لأسرى من أصل 28 لا تزال في قطاع غزة، وفق بنود الاتفاق الذي أبرم بضغط أميركي. في المقابل، أطلقت إسرائيل نحو ألفي معتقل فلسطيني من سجونها، وأعادت جثث مئات الفلسطينيين إلى غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

سلام: لبنان بحالة حرب استنزاف ونستعد لأي تصعيد إسرائيلي

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، إن بلاده في حالة حرب استنزاف، مشيرا إلى اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي محتمل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سلام بعد زيارة تفقدية أجراها لمرفأ بيروت.

وأضاف سلام: "نتخذ الاحتياطات لمواجهة أي عمليات تصعيد، وكل ما قد ينجم عنها على الصعد الإنسانية والاجتماعية وغيرها."

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

عالقون منذ 7 أكتوبر.. عمال غزة يعيشون في منفى مفتوح داخل "إسرائيل"

تتواصل معاناة عدد كبير من الفلسطينيين من قطاع غزة ممن وجدوا أنفسهم عالقين في الضفة الغربية منذ أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بين واقع المنفى القسري وذاكرة الحرب التي تلاحقهم عبر شاشات التلفاز واتصالات العائلات المقطوعة.

ونشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا للصحفيين لورينزو توندو وسفيان طه قالا فيه إنه ولأكثر من عامين، تعيش مجموعة من العمال من غزة في ملعب نابلس البلدي في الضفة الغربية المحتلة، حيث حوّل إلى مخيم للاجئين، حياتهم معلقة بين المنفى والحرب.

وأشارا إلى أن معظمهم عمال بناء كانوا داخل الاحتلال الإسرائيلي صباح السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، وبينما كانت إسرائيل تعتقل فلسطينيين من غزة، فرّوا إلى الضفة الغربية، حيث لا يزالون - معزولين عن زوجاتهم وأطفالهم الذين يعيشون في خيام مؤقتة داخل القطاع، فمع استثناءات قليلة جدا، لا يسمح للمدنيين حاليا بالدخول إلى غزة أو الخروج منها.

وقال بكر نجار، 37 عاما، والذي كان يقسم وقته قبل الصراع بين شهر في غزة وشهر يعمل في مواقع البناء في طمرة، شمال شرق إسرائيل للصحيفة: "لقد قتلوا ابن أخي وطفليه. كانوا يبحثون عن الطعام في نقطة توزيع مساعدات بالقرب من خان يونس. لقد فقدت أكثر من مائة شخص - من أقارب وأصدقاء - في الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب. ثم توقفت عن العد".

وذكر التقرير أن نجار كان واحدا من 18,500 رجلا متزوجا في غزة فوق سن 25 عاما حصلوا على إذن من السلطات الإسرائيلية لدخول البلاد، معظمهم للعمل في الزراعة والبناء، في الساعات التي تلت هجوم حماس مباشرة، بدأت القوات الإسرائيلية في اعتقالهم، تم القبض على الآلاف من هؤلاء العمال في مداهمات في جميع أنحاء إسرائيل، وسجنوا أو رُحِّلوا إلى غزة مع إلغاء تصاريح عملهم.

إلى جانب مئات العمال الآخرين من غزة، شق نجار طريقه إلى الضفة الغربية، على أمل العثور على ملجأ. عبر الحدود عند برطعة، وهي بلدة تقع على جانبي الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية، ويستخدمها الفلسطينيون منذ فترة طويلة للتهرب من عمليات التفتيش على المعابر الرسمية.

في النهاية، انتهى به المطاف في الملعب في نابلس، حيث كان يعيش ما يقرب من 1000 فلسطينيا من غزة في الأشهر الأولى من الحرب.

ونقل التقرير عن نجّار قوله: "انتقل بعضهم ببطء إلى أماكن أخرى في الضفة الغربية. واعتقلت القوات الإسرائيلية آخرين خلال مداهمة هنا في الملعب. لم نسمع عنهم منذ ذلك الحين".

وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال هناك حوالي 50 فلسطينيا من غزة، يعيشون في الغرف المتداعية التي كانت تُستخدم سابقا كغرف تبديل ملابس في الملعب. ينام معظمهم على مراتب أو أرائك مهترئة.

توفر بعض المراوح الكهربائية الراحة الوحيدة من حرارة الصيف الخانقة، حيث يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة في الضفة الغربية 40 درجة مئوية. يُعلق الغسيل على الأسوار المحيطة بالملعب.

كما أشار التقرير إلى أن وزارة العمل التابعة للسلطة الفلسطينية تمنحهم حوالي 700 شيكل (162 جنيها إسترلينيا) كل شهر إلى ثلاثة أشهر - وهي أموال يرسلونها إلى عائلاتهم في غزة، إلا أن نصفها فقط يصل، بينما تُستهلك البقية بسبب العمولات.

وقد وجد عدد قليل منهم عملا مؤقتا بأجور زهيدة. يقول نجّار: "زوجتي وولداي، اللذان يبلغان من العمر أربع وست سنوات، يعيشون في خيمة في مخيم المواصي، بين خان يونس ورفح. لقد دُمّر منزلنا [...] وأنا هنا، غير قادر على مساعدتهم".

ويقول ماهر قديح، 53 عاما، والذي كان يعمل جنوب تل أبيب قبل الحرب: "لدي سبعة أطفال - ولدان وخمس بنات - أصغرهم يبلغ من العمر 11 عاما.. كنت أعرف رجلا كان معنا هنا. كان من مدينة غزة. في أحد الأيام أخبروه أن ابنه قد قُتل. أصيب بنوبة قلبية من الصدمة وتوفي في نفس اليوم".

يقول وجدي يعيش، مدير جمعية أنصار الإنسان في نابلس، التي تُقدّم الطعام والمساعدات للفلسطينيين من غزة المقيمين في المدينة: "جاء رجلٌ إلى هذا الملعب بعد بدء الحرب. كتب أسماء أطفاله الثمانية على الحائط بجانب سريره. وقبل أن يغادر الملعب للانتقال إلى مكان آخر، كان قد شطب أربعة من تلك الأسماء - أسماء الذين قُتلوا في غزة".

وقالت الصحيفة إن في نابلس أيضا، ما لا يقل عن سبع نساء من غزة، إما مريضات سرطان أو أمهات لأطفال مصابين به. ومثل كثيرات غيرهن، حصلن على تصريح قبل هجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر لمغادرة القطاع لتلقي العلاج الطبي.

ومع ذلك، بعد اندلاع الحرب، حثّت السلطات الإسرائيلية مسؤولي المستشفى على تقديم قوائم بأسماء المرضى الذين يُعتبرون مؤهلين للخروج من المستشفى لإعادتهم إلى غزة.

ورغم أن محكمة إسرائيلية منعت عمليات الترحيل، إلا أن العديد من النساء انتقلن إلى الضفة الغربية.

في آذار/ مارس 2024، زارت صحيفة الغارديان مستشفى في القدس حيث كان خمسة أطفال على الأقل من غزة يتلقون العلاج من السرطان. واليوم، جميع هؤلاء الأطفال في عداد الموتى.

منذ ذلك الحين، انتقلت أمهاتهم، المنقطعات عن بقية عائلاتهن في غزة، إلى بلدات في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير فوفقا لأرقام الهلال الأحمر القطري ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يوجد حاليا في الضفة الغربية أكثر من 4400 عامل فلسطيني عالقين من غزة.

خالد، 51 عاما، من حي التفاح - أحد الأحياء الأربعة في مدينة غزة القديمة - لا يزال يعاني من ألم عدم وجوده بجانب اثنين من أطفاله الخمسة، البالغين من العمر 10 و19 عاما، عندما قُتلا في غارة جوية إسرائيلية العام الماضي.

قال خالد، الذي أصبح منذ ذلك الحين طباخا للفلسطينيين النازحين من غزة الذين لجأوا إلى الملعب، للصحيفة: "الآن، مع الهدنة، آمل فقط أن أحتضن أطفالي الثلاثة الناجين وزوجتي مرة أخرى. أريد فقط العودة إلى غزة في أقرب وقت ممكن".

ومع ذلك، فقد آخرون ثقتهم في العودة. سمير حجاج أبو صلاح، 55 عاما، من خان يونس، مقتنع بأنه لم يعد هناك مستقبل بين أنقاض غزة. يقول: "لا أريد أن أعود إلى منزلي أبدا. بعد إجلاء عائلتي، سنستقر في مكان بعيد عن القطاع".

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 3:36 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يوقع "برنامج تعاون" مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية

وقع المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الثلاثاء، "برنامج تعاون شامل" لتعزيز الشراكة في مجالات الصناعة وتطوير القدرات الوطنية للشركات ودعم الابتكار.

وقع "برنامج التعاون" وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) غيرد مولرو، وفق بيان لوزارة الصناعة والتجارة المغربية، صادر الثلاثاء.

وبحسب البيان، جاء توقيع البرنامج على هامش فعاليات القمة العالمية للصناعة المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض ما بين 23 و27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويهدف هذا البرنامج، وفق البيان إلى "تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والتنمية الصناعية المستدامة، وتطوير القدرات الوطنية للشركات، ودعم الابتكار، وتعزيز التحول الصناعي الأخضر وفق أفضل الممارسات الدولية".

تحتضن السعودية أعمال الدورة الـ21 من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، تحت شعار "قوة الاستثمار والشركات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، بتنظيم من المنظمة بشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، وبمشاركة 173 دولة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تعلن اعتقال 3 عملاء للمخابرات الإماراتية تجسسوا على منشآت دفاعية

أعلنت النيابة العامة في إسطنبول، اعتقال 3 من الأشخاص، يعلمون لصالح المخابرات الإماراتية، بعد تنفيذهم عملية تجسس لجمع معلومات عن عاملين في مواقع منشآت دفاعية.

وقالت النيابة في بيان، إن عناصر المخابرات الإماراتية، استخدموا طريقة الحسابات الوهمية في أنشطتهم داخل تركيا، وقاموا بفتح حسابات مزيفة بواسطة خطوط هاتفية من إحدى شركات الاتصالات التركية.

وأشارت إلى أنهم من خلال هذه الملفات المزيفة، تواصلوا مع موظفين في مواقع إدارة بمؤسسات الدفاع الحيوية التركية، وخطوط هاتفية مستخدمة من قبل الخارجية التركية، وبعض المسؤولين الرسميين من دول أجنبية.

وقالت النيابة إن الهدف الرئيس لشبكة التجسس كان جمع البيانات البيوغرافية، عن العاملين في المواقع الحساسة، وإنشاء قاعدة معلومات استخبارية تتعلق بهم.

ولفتت إلى أن التحقيقات كشفت قيام 4 من العملاء، بشراء خط هاتفي من تركيا، وبناء على تعليمات المخابرات الإماراتية، قاموا بإرساله إلى الإمارات، وسلموه لموظفي المخابرات هناك، وكانوا يقومون بالتواصل مع بعضهم البعض بواسطته.

ونفذت النيابة وقوات مكافحة الإرهاب التركية، فجر اليوم، عملية مداهمة، أسفرت عن اعتقال 3 من المتورطين في المجموعة، فيما الرابع فار خارج البلاد، وصدرت مذكرة لاعتقاله.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

المدفعية الإسرائيلية تطلق قذائف فوسفورية في جنوبي لبنان

أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية، الثلاثاء، أن المدفعية الإسرائيلية أطلقت قذائف فوسفورية عند أطراف بلدتي رميش ويارون في قضاء بنت جبيل بجنوب البلاد.

وأفادت الوكالة بأن "مدفعية العدو أطلقت قذائف فوسفورية عند أطراف بلدتي رميش ويارون في قضاء بنت جبيل".

وحتى الساعة 11:20 (ت.غ) لم تتحدث الوكالة عن وقوع إصابات أو أضرار.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مع تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.

وخلال هذه الحرب، احتلت إسرائيل 5 تلال لبنانية في الجنوب، ونص الاتفاق على أن تنسحب منها بعد مرور 60 يوما إلا أنها لم تلتزم بذلك، فيما تواصل إضافة لذلك احتلال مناطق لبنانية أخرى منذ عقود.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

رام الله.. "يونس إمره" التركي ينظم ندوة "التراث الفلسطيني بالعهد العثماني"

نظم المركز الثقافي التركي "يونس إمره"، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ندوة علمية حول التراث الفلسطيني خلال العهد العثماني.

أقيمت الندوة تحت عنوان "التراث الفلسطيني في العهد العثماني" بمشاركة وزير السياحة الفلسطيني هاني الحايك، والقنصل التركي العام في القدس إسماعيل جوبان أوغلو، وبحضور باحثين ومؤرخين فلسطينيين.

استعرض المشاركون دراسات بحثية حول جوانب من التراث الفلسطيني في العهد العثماني، وأهمية الأرشيف العثماني في فهم وقراءة تاريخ فلسطين الاجتماعي والثقافي.

قال أنصار فرات، مدير مركز "يونس إمره" في القدس، إن المركز في رام الله "يستضيف باحثين ومؤرخين بالشراكة مع وزارة السياحة الفلسطينية، لبحث التراث الفلسطيني في العهد العثماني واستكشاف ما يحمله من إرث مشترك بين الشعبين الفلسطيني والتركي".

أضاف فرات أن "الأرشيف العثماني يضم مئات آلاف الوثائق المتعلقة بفلسطين وقضاياها التاريخية، ومن خلال هذه الندوات نسعى لإحياء العلاقات العلمية والأكاديمية بين البلدين، وإتاحة الوثائق أمام الباحثين الفلسطينيين للاطلاع والوصول إلى المواد المرتبطة بتاريخهم".

وأشار فرات إلى وجود "نحو 60 ألف مبنى أثري عثماني في الأراضي الفلسطينية"، معتبرا أن "هناك الكثير من الموضوعات التي تستحق مزيدا من البحث والدراسة".

كشف فرات أن المركز يخطط لتنظيم ندوات ومؤتمرات إضافية في القدس ورام الله مستقبلا، لتعزيز التعاون الثقافي والبحثي بين المؤسسات الفلسطينية والتركية.

تأسس معهد يونس إمره الثقافي عام 2009، وينشط في عشرات الدول حول العالم للتعريف بالثقافة واللغة التركية.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

جامعات غزة المدمرة.. مبادرات الأساتذة تعيد الحياة للمسيرة التعليمية

على الرغم من الدمار الواسع الذي لحق بالجامعة الإسلامية في قطاع غزة، فإن محاولات أساتذتها وطلابها لم تتوقف لإيجاد مسارات بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية.

وفي ظل انقطاع الإنترنت وتشتت الطلبة، حاول كثيرون التكيف مع الظروف القاسية للحفاظ على ما تبقى من حياتهم الأكاديمية، وهو ما رصدته التقارير الميدانية.

وسط ركام الأحياء والمباني المهدمة، وقف أستاذ الهندسة المدنية أحمد أبو فول متأملا حجم الخراب الذي أصاب القطاع، ويقول إن الكارثة "تجاوزت حدود الخسارة الشخصية"، لأنها مسّت شعبا بأكمله وهددت أهم ركائز صموده وهي التعليم.

ويشرح أبو فول أن الجامعات حاولت في الأسابيع الأولى التواصل مع الأساتذة القادرين على التدريس عن بُعد، فاستجاب مع زملائه واستأنف الشرح عبر الإنترنت، لكن الانقطاع المتكرر للشبكة وصعوبة الوصول إلى مقرات توفر الاتصال جعلا الدراسة أكثر مشقة.

ويشير إلى أن كثيرا من الأكاديميين اضطروا للبحث عن "الكافيهات" التي توفر شبكة إنترنت محدودة، على الرغم من تعرض معظمها للاستهداف، وهذا خلق عبئا إضافيا على المدرسين والطلاب الساعين لمتابعة محاضراتهم الإلكترونية.

أما الطلاب، فكانت معاناتهم مضاعفة بسبب النزوح وفقدان المنازل، ويقول أحدهم إن الانتقال إلى مناطق المواصي جنوب القطاع جعل الوصول إلى مصدر للإنترنت والكهرباء مهمة شبه مستحيلة، الأمر الذي عطّل متابعتهم للمحاضرات.

وفي أماكن النزوح، يجتمع أبو فول مع طلابه حول حاسوب صغير لإعطاء دروس هندسية مبسطة، ويحرص، كما يقول، على الحفاظ على قدر من التواصل العلمي "حتى لا تنقطع السلسلة التعليمية" على الرغم من الظروف غير الإنسانية.

ويواجه طلبة الهندسة تحديات خاصة بسبب طبيعة تخصصاتهم، إذ تعتمد مساقاتهم على المختبرات والزيارات الميدانية، ويؤكد أحدهم أن غياب الجانب العملي أثّر على كفاءتهم، على الرغم من لجوئهم إلى متابعة تسجيلات وفيديوهات بديلة.

ويضيف الطالب أن مساقات مثل مقاومة المواد وتشييد المباني لا يمكن استيعابها بشكل كافٍ بدون التطبيق المباشر، مشددا على أن التجارب المخبرية جزء أساسي من تدريب أي مهندس، وهو ما حرموا منه بعد تدمير الجامعة.

وفي تفاصيل الحياة اليومية، يروي أبو فول كيف أثّرت الأوضاع الإنسانية على قدرته على التدريس، فالحصول على المياه صار مهمة شاقة، كما أن توفير الحطب لإعداد الطعام أصبح جزءا من برنامجه اليومي المرهق.

ويقول إن التكيف مع ظروف الحياة "لم يكن سهلا"، لكنه يرى فيها جانبا من محاولات الاحتلال "لدفع السكان إلى اليأس"، مؤكدا أن الإرادة التعليمية أقوى من هذه الضغوط، وأن الاستمرار في التدريس شكل من أشكال الصمود.

ويستعيد أستاذ الهندسة ذكريات الحرب السابقة حين تعرضت مرافق الجامعة لدمار شبه كامل، موضحا أن استهداف البنية التعليمية يهدف إلى "القضاء على أي أمل لعودة المسيرة الأكاديمية"، لكن الأكاديميين -كما يقول- ظلوا مصرّين على مواصلة التدريس.

ويشدد أبو فول على استعدادهم لاستئناف التعليم في أي ظروف، حتى "لو جلس الطلاب على الأرض أو داخل خيمة"، معتبرا أن حماية المسار التعليمي مسؤولية وطنية تتجاوز حدود القاعات والمختبرات.

ويرى أن التعليم كان دائما نقطة قوة الشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ عليه جزء من مقاومة محاولات الإلغاء والتهجير.

ويؤكد أنه وزملاءه لن يغادروا القطاع على الرغم من كل ما يواجهونه من مصاعب وضغوط معيشية.

وفي ختام حديثه، يعبّر أبو فول عن ارتباطه العميق بغزة، قائلا إنه يعتبرها "أفضل من أي مكان في العالم"، وهي الرسالة التي يحرص على نقلها لطلابه وهو يواصل تعليمهم وسط الركام.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" و"سرايا القدس" تعتزمان تسليم جثة أسير إسرائيلي الثلاثاء

تعتزم كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة "حماس" وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" تسليم جثة أسير إسرائيلي تم العثور عليها وسط قطاع غزة، وذلك مساء اليوم الثلاثاء.

وقالت الكتائب، في بيان، إنه "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، ستقوم سرايا القدس وكتائب القسام بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها وسط قطاع غزة".

وأشارت إلى أن عملية التسليم ستتم عند الساعة 4 مساء بتوقيت غزة (13:00 ت.غ). وحال تسليم تلك الجثة، ستكون الفصائل الفلسطينية سلمت منذ بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 28 آخرين وهم كامل عدد الجثث لديها، وفق إعلاناتها.

إلا أن إسرائيل ادعت أن أحد الجثامين التي تسلمتها لا يعود لأي من أسراها، وأن رفاتا أخرى لم تكن جديدة بل بقايا لأسير سبق أن انتشل جثته.

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد حماس أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.

في المقابل، يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم الجيش الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض حرب الإبادة الإسرائيلية، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

"من الإغاثة إلى الموت".. جدل حول مؤسسة غزة الإنسانية بعد إنهاء عملها

لم يكن إعلان مؤسسة "غزة الإنسانية" إنهاء مهامها في قطاع غزة مجرد خبر عابر، بل تحول خلال ساعات إلى واحدة من أكثر القضايا تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ارتكاب هذه المؤسسة -خلال حرب الإبادة الإسرائيلية- انتهاكات إنسانية جسيمة بحق سكان القطاع الفلسطيني المنكوب.

وقالت هذه المؤسسة، الخاضعة لسيطرة أميركية وإسرائيلية، إنها أنهت "بنجاح" مهمتها الطارئة في غزة، مدعية أنها قدمت أكثر من 187 مليون وجبة مجانية للمدنيين، وإن عملياتها الإنسانية "ضمنت" وصول المساعدات الغذائية إلى العائلات الفلسطينية "بشكل آمن".

غير أن هذه الرواية تتعارض مع موجة واسعة من شهادات مدنيين ومنظمات حقوقية، اتهمت "غزة الإنسانية" بالضلوع في انتهاكات خطيرة تحت غطاء العمل الإنساني، شملت استدراج المدنيين وتجميعهم في أماكن مكشوفة تعرضوا خلالها للقنص أو الاعتقال، فضلا عن حالات إذلال وتعذيب وثقتها جهات حقوقية محلية ودولية.

وعلى المنصات الرقمية، لم يتعامل مع الإعلان بوصفه نهاية مهمة إنسانية، بل باعتباره فصلا أخيرا في ملف مثير للغضب والجدل، حيث تصدر وسم "مصيدة الموت" و"مؤسسة غزة الإنسانية" قوائم التداول، وسط مطالب شعبية وحقوقية بفتح تحقيق دولي وكشف طبيعة الدور الذي لعبته "غزة الإنسانية" خلال الحرب.

ورأى ناشطون أن هذه المؤسسة "دخلت غزة باسم الإغاثة، وغادرتها متهمة بأنها كانت أشد قسوة من القذائف" بعدما تركت خلفها -وفق تعبيرهم- "آلاف الشهداء وصورا لا تُمحى من الذاكرة" معتبرين أن ما حدث "ليس نهاية القصة، بل بداية مرحلة عنوانها المحاسبة وكشف الحقائق".

وأشار مدونون إلى أنه لم يسجل في تاريخ النزاعات وجود مؤسسة إغاثية تورطت في أعمال قتل واستدراج وتجويع، كما حدث في تجربة "غزة الإنسانية" واصفين إياها بأنها كانت "مصيدة موت وملفا مظلما في غسل الأموال والدعم غير المشروع".

وأضافوا أنها "ظهرت فجأة بلا تراخيص واضحة، ودون الإعلان عن مناقصات أو شراكات قانونية، وعملت بطريقة مريبة ومغلقة، مكرسةً حالة من الفوضى وارتفاع الأسعار وغياب الشفافية".

وكتب أحد النشطاء أن هذه المؤسسة "كانت أشد قسوة من القذائف، إذ استدرجت الجائعين إلى مناطق مكشوفة خدمة لأهداف عسكرية وأمنية، ثم رحلت تاركةً خلفها آلاف الضحايا، لتكشف أن شعار الإنسانية لم يكن سوى غطاء سياسي".

ورأى ناشط آخر أن المؤسسة "مثلت كارثة إنسانية وتاريخية، بعدما تحولت إلى مصائد موت يومية للمدنيين المُجوّعين الباحثين عن الغذاء، وتورطت في دماء آلاف الضحايا الذين قُتلوا بالرصاص الحي أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات".

كما وصف أحد المدونين "غزة الإنسانية" وعناصرها بأنها "تحولت إلى رمز للقسوة والانتهاك" مشيرًا إلى تورط أفرادها في قنص المدنيين وتعذيبهم وإذلالهم، وانتهاك كرامتهم وكرامة النساء والأطفال، في مشاهد اعتُبرت من أكثر صور الانحطاط والفظاعة التي شهدها العالم منذ عقود طويلة.

وبلغ إجمالي الشهداء الذين تم نقلهم إلى المستشفيات نتيجة القتل بسبب الحصول على الغذاء 2615 شهيدا، إلى جانب أكثر من 19182 إصابة، وفق الإعلام الحكومي بقطاع غزة.

ومن بين هؤلاء الضحايا، أكثر من 1213 مواطنا استشهدوا نتيجة إطلاق نار متعمد من قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن ما يعرف بـ"مصائد الموت" والقتل الجماعي، في إطار جريمة ممنهجة من الاستدراج والتجويع والقتل.

وقد أُوكلت إلى "غزة الإنسانية" مهمة توزيع المساعدات الغذائية في مايو/أيار الماضي، عقب فرض إسرائيل قيودا على عمل الوكالات الدولية.

لكن خبراء أمميين ومنظمات إغاثة انتقدوا بشدة هذه الآلية، معتبرين أنها قاصرة وتُعرض المدنيين للخطر.

وكانت هذه المؤسسة تدير 4 مراكز توزيع في غزة، مقارنة بـ400 مركز تديرها منظومة مساعدات الأمم المتحدة، لكن تقارير عدة اتهمت "غزة الإنسانية" بالفشل في حماية المدنيين، إذ تحولت بعض مراكزها إلى "مصائد موت".

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير أممي: غزة على حافة الانهيار والاقتصاد الفلسطيني في أسوأ حالاته

حذرت الأمم المتحدة من انهيار غير مسبوق للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن الحرب التي استمرت عامين محت أثر عقود من التنمية، ودفعت غزة إلى مرحلة الدمار الكامل.

وقال تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) -اليوم الثلاثاء- إن الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب في البنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات الحيوية ألغى عقودا من التقدم الاجتماعي والاقتصادي في قطاع غزة.

وأشار التقرير الأممي إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني تراجع إلى مستوى عام 2003، بما يعادل خسارة 22 عاما من التنمية.

وأضاف التقرير أن الأزمة الاقتصادية الناتجة تُعد من بين أسوأ 10 أزمات اقتصادية عالمية منذ عام 1960.

وحذر التقرير من أن حجم الدمار في غزة يعني أن القطاع سيظل "يعتمد بشكل كامل على دعم دولي مكثف" وأن عملية التعافي قد تستغرق عقودا طويلة.

أوضحت أونكتاد في تقريرها أن الحرب الإسرائيلية دمّرت بشكل كبير كل ركيزة من ركائز البقاء من غذاء ومأوى ورعاية صحية، ما دفع غزة نحو "حافة الانهيار الكامل".

وأكدت أن إعادة إعمار غزة ستتطلب أكثر من 70 مليار دولار وقد تمتد لعقود، في ظل تواصل الدمار وغياب البنية الأساسية القادرة على التعافي السريع.

وأضاف التقرير أن التدمير المستمر والممنهج يلقي بظلال ثقيلة على قدرة غزة على إعادة بناء نفسها كمنطقة قابلة للعيش مستقبلا، وسط تفاقم الفقر المتعدد الأبعاد ووصول الأزمة الإنسانية إلى مرحلة أعلنت فيها الأمم المتحدة حالة المجاعة في بعض المناطق.

كما أشار التقرير إلى أن اقتصاد غزة انكمش بنسبة 87% خلال عامي 2023–2024، ليتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولارا فقط، وهو من أدنى المعدلات المسجلة عالميا.

بينما تتجه الأنظار إلى غزة، أكدت الأمم المتحدة أن الضفة الغربية تشهد هي الأخرى أسوأ تدهور اقتصادي منذ بدء تسجيل بياناتها عام 1972.

وأرجع التقرير أسباب التدهور الاقتصادي بالضفة إلى القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الحركة فيها، وتراجع النشاط الإنتاجي، وتسارع التوسع الاستيطاني، إلى جانب تراجع تحويلات العمال للعمل داخل إسرائيل.

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكثر من 150 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية فقدوا وظائفهم داخل أراضي الـ48 منذ فرض القيود الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما فاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في الضفة الغربية.

ويخاطر الفلسطينيون بحياتهم خلال محاولتهم البحث عن عمل بتسلق الجدار الفاصل عبر سلالم وحبال، حيث سُجلت عشرات الوفيات والإصابات بسبب السقوط عن الجدار أو إطلاق الرصاص عليهم من جيش الاحتلال.

وحثّت المنظمة الدولية على وضع خطة إنعاش شاملة تتضمن مساعدات دولية منسّقة وبعيدة المدى، واستئناف التحويلات المالية إلى الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على التجارة والتنقل والاستثمار.

كما دعت المنظمة الأممية إلى إطلاق دخل أساسي طارئ يوفر تحويلات مالية شهرية لأهالي غزة بلا شروط.

وأضافت أن حجم الدمار فتح الباب أمام سلسلة من الأزمات الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية والبيئية دفعت غزة من مرحلة "تراجع التنمية" إلى "مرحلة الدمار الكامل".

يذكر أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 93% من فروع المصارف العاملة في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في السابع من أكتوبر 2023، مما حال دون تمكن الغزيين من الحصول على أموالهم المودعة في أرصدتهم البنكية، كما دمر 88% من مؤسسات التمويل الأصفر ومعظم الصرافين، و88% من شركات التأمين، وفقا لبيانات البنك الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

تقدير أمريكي: حزب الله لا يتجه نحو التصعيد بعد استهداف الطبطبائي

نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن الرسائل التي نقلتها طهران، والتي جاء فيها أن "محور المقاومة سيرد في الوقت المناسب" على استهداف رئيس أركان حزب الله، تُشير وفق التقدير الأميركي إلى أن الحزب لا يتجه نحو التصعيد في هذه المرحلة.

وبالتزامن، تستعد قوات الاحتلال لاحتمال أن يأتي الرد من الحوثيين عبر إطلاق نار باتجاه إسرائيل عقب استهداف هيثم علي الطباطبائي، وفق ما نقلته الصحيفة، بينما تكشف مصادر أمنية مطلعة أن عملية الاغتيال التي نفذها سلاح الجو بدقة عالية وباعتماد معلومات استخبارية، وضعت حزب الله في موقف حرج، خصوصا بعد تهديدات الأمين العام نعيم قاسم بالرد.

وتوضح التقديرات الإسرائيلية أن قيادة الحزب باتت في حالة نقاش داخلي حول طريق الرد، وأن أمامها أربعة سيناريوهات: الأول تحضير رد مباشر وتنفيذه في التوقيت الذي تختاره، الثاني تنفيذ عملية معقدة ومفاجئة ضد هدف مخترق أو إطلاق نار محدود، الثالث أن يأتي الرد عبر الحوثيين، أما الرابع فهو امتناع الحزب في الوقت الحالي عن الرد.

رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى التأهب وعزز منظوماته الدفاعية بعد أقل من يوم على استهداف القائد العسكري في حزب الله، تحسبا لأي رد محتمل من الحزب، فيما يجري استعدادات لعملية استباقية داخل لبنان، مع ترك احتمال عدم الرد قائما، دون أن يلغي ذلك الحاجة إلى دراسة مختلف السيناريوهات وتعزيز الجاهزية لها.

وتوقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن استهداف هيثم علي طبطبائي، الذي يُعد الرجل الثاني في حزب الله والقائم بمهام رئيس أركانه، فتح بابا واسعا لاحتمالات الرد، إذ يجري جيش الاحتلال تقييما مستمرا للوضع ويرفع جاهزيته ويدعم منظومة دفاعه الجوي، مع ترجيحات تشمل إطلاق صواريخ على الجبهة الداخلية، أو تنفيذ محاولة تسلل أو غارة في الشمال أو على مواقع الجيش داخل لبنان، أو حتى من جانب الحوثيين، فيما يتمثل احتمالا آخر بعدم رد الحزب إطلاقا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطبطبائي كان يعد شخصية رفيعة وغامضة داخل حزب الله، موضحة أن الولايات المتحدة صنفته في تشرين الأول/أكتوبر 2016 "مطلوبا دوليا ذا تصنيف خاص" بموجب أمر رئاسي، ورصدت وزارة الخارجية مكافأة بلغت 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، كما جمدت جميع أصوله وممتلكاته داخل الولايات المتحدة، وفرضت حظرا شاملا على أي جهة هناك من التعامل معه.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. الأمطار تغرق مئات الخيام وتحذير من سقوط أبنية استهدفتها إسرائيل

قال جهاز الدفاع المدني بغزة، الثلاثاء، إن مياه الأمطار الغزيرة تسببت في غرق مئات الخيام ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع، محذرا من تساقط أبنية استهدفتها إسرائيل خلال عامي الإبادة الجماعية.

أفاد بذلك متحدث الدفاع المدني محمود بصل، في تصريح، تعقيبا على المنخفض الجوي المصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، ما فاقم أوضاع النازحين الذين هجرتهم إسرائيل خلال عامي الإبادة الجماعية.

وقال بصل إن مياه الأمطار تسببت في إغراق مئات الخيام ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع. وحذر من وجود مئات البلاغات عن مخلفات إسرائيلية خطيرة جرفتها مياه السيول إلى مناطق مأهولة، ما يشكل خطرا على حياة الأهالي.

وأكد أن قدرات الدفاع المدني "معدومة، ولا نمتلك مضخات لسحب المياه، وآلاف المباني الآيلة للسقوط تهدد حياة الفلسطينيين"، جراء غزارة الأمطار.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

الوصاية الأمريكية وإعادة إنتاج الاحتلال بصيغة أكثر استدامة

في خضم الترتيبات المعقّدة التي أعقبت اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، تبرز ظاهرة سياسية واضحة في المشهد الشرق أوسطي لعام 2025، وهي تحول الدور الأمريكي من شريك استراتيجي للاحتلال الإسرائيلي إلى ما يشبه الوصي الإداري.

هذا التحول لم يعد مجرد استنتاج تحليلي، بل أصبح واقعا تبرزه استطلاعات الرأي داخل كيان الاحتلال، وتتحسب له الأروقة السياسية الفلسطينية والإقليمية، مما يشكل مشهدا تتداخل فيه السيادة بالتبعية، والضمانات بالفخاخ السياسية.

عقدة "المحمية الأمريكية" وأزمة السيادة في كيان الاحتلال لعل المفارقة الأبرز في المشهد الإسرائيلي الراهن هي تلك الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الشعبي، فحينما يُظهر استطلاع لـ"القناة 12 الإسرائيلية" أن 69 في المئة من الإسرائيليين يرون أن كيانهم بات تحت الوصاية الأمريكية، وأن قرار الحرب والسلم يُطبخ في واشنطن لا في "الكرياه"، فإننا أمام أزمة ثقة عميقة تضرب صلب العقيدة الصهيونية القائمة على الاعتماد على الذات.

نتنياهو، الذي يحاول عبثا نفي صفة المحمية الأمريكية عن حكومته، يجد نفسه محاصرا بتناقضات خطابه؛ مرة يصف التدخل الأمريكي بالهراء، ومرة أخرى يؤكد التنسيق الكامل لتبرير العجز عن اتخاذ قرارات منفردة بشأن القوات الدولية.

أما المعارضة الإسرائيلية، بقيادة لابيد وغانتس، فتمارس لعبة مزدوجة؛ فهي تبارك الوصاية كوسيلة لإنقاذ الأسرى وجثث الجنود ووقف النزيف، لكنها تحذر بخجل من تآكل الردع المستقل.

وكما وصفت صحيفة "هآرتس"، فإن السيادة الإسرائيلية في عهد نتنياهو تحولت إلى سيادة خطابية ورمزية، بينما تمارس واشنطن السيادة الفعلية عبر ضباطها ومستشاريها الذين باتوا جزءا من أثاث غرفة العمليات الإسرائيلية.

المأزق الفلسطيني.. بين مطرقة الاحتلال وسندان الضامن المنحاز فلسطينيا، لا يُنظر إلى هذه الوصاية الأمريكية بعين الرضا أو الاطمئنان، بل بعين الريبة المشوبة بالضرورة.

تدرك حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والفصائل الفلسطينية أن الانخراط الأمريكي القوي هو الرافعة الوحيدة المتاحة حاليا لإلزام الاحتلال ببنود اتفاق شرم الشيخ، خاصة بعد تسليم ورقة الأسرى.

ومع ذلك، فإن القراءة الفلسطينية العميقة ترى في هذا الدور فخا استراتيجيا، فواشنطن، التي تقدم نفسها كضامن، تتماهى عمليا مع الرؤية الأمنية للاحتلال الإسرائيلي الهادف لهندسة قطاع غزة ديمغرافيا وأمنيا عبر مقترحات القوات الدولية أو إعادة الإعمار الانتقائي.

الخشية الفلسطينية تكمن في أن تتحول الوصاية الأمريكية إلى غطاء شرعي لتقسيم القطاع وظيفيا وتكريس الاحتلال تحت مسميات إنسانية، مما يفرغ الاتفاق من أي أفق سياسي حقيقي للدولة الفلسطينية، ويحصر القضية في تحسينات معيشية تحت حراب الرقابة الدولية.

الاستراتيجية الإقليمية.. التحوط وبناء "شبكة الأمان" أمام هذا المشهد الضبابي، لم يقف الوسطاء الإقليميون (تركيا ومصر وقطر) موقف المتفرج، بل دشنوا استراتيجية التحوط النشط.

تدرك هذه الدول أن الرهان على الجدية الأمريكية وحدها هو مقامرة غير محسوبة، نظرا للتقلبات الداخلية في واشنطن ولتداخل المصالح العضوية بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

لذا، نشهد حراكا لافتا نحو بناء كتلة إقليمية صلبة، تتجلى في التقارب المصري التركي، وتفعيل دور السباعية الإسلامية، وتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين دول المنطقة.

هذه التحركات تهدف لغرضين، الأول، محاصرة نتنياهو سياسيا وقانونيا، كما فعلت المحاكم التركية لتقليم أظافره إذا ما قرر الانقلاب على الاتفاق، والثاني، تقديم بدائل إقليمية لمقترحات التدويل الأمريكية، عبر الإصرار على أن تكون أي قوات لحفظ السلام تحت مظلة أممية واسعة لا تحت عباءة النفوذ الأمريكي المنفرد.

ختاما.. إن الوصاية الأمريكية على الاحتلال الإسرائيلي، وإن بدت في ظاهرها قيدا على جنون اليمين المتطرف، إلا أنها في جوهرها قد تكون أداة لإعادة إنتاج الاحتلال بصيغة أكثر استدامة وقبولا دوليا، لذا، فإن المعركة الحقيقية في المرحلة المقبلة لن تكون في الميدان العسكري فحسب، بل في ميدان التفاوض السياسي، حيث سيتعين على الفلسطينيين وحلفائهم الإقليميين تفكيك الألغام السياسية التي تزرعها واشنطن تحت غطاء الضمانات، لضمان ألا يتحول وقف إطلاق النار إلى وقف للمشروع الوطني الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

أول تعليق حكومي على هدنة حميدتي

قالت الحكومة السودانية إن إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بشأن هدنة إنسانية، "مناورة سياسية مكشوفة تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته على الأرض".

وأوضح وزير الثقافة والإعلام السوداني خالد الأعيسر في تصريح صحفي أن "المليشيا تجردت من كل قيمة إنسانية، حيث حاصرت المدنيين العزل وجوعتهم وقصفتهم بالطائرات المسيّرة في مدن عدة، وعلّقت بعضهم على الأشجار ودفنت آخرين أحياء".

كما أضاف أن التصريح الذي أدلى به أمس ليس سوى محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة شوهتها الحقائق الدامغة بجرائم قواته وانتهاكاتها المستمرة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

اغتيال ثان خلال ساعات بالضفة والاحتلال يعتقل العشرات

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، فلسطينيا خلال عملية عسكرية جنوب جنين، بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك في بيان مشترك اغتيال الشاب سلطان عبد الغني بعد اشتباك مسلح مع قوات خاصة قرب جنين، تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن قتل حارس أمن في المنطقة الصناعية 'برأون' الاستيطانية قرب مدينة نابلس في أغسطس/آب 2024.

وقال بيان جيش الاحتلال إن وحدات دوفديفان بالتعاون مع الشاباك حاصرت المبنى الذي كان يتحصن داخله عبد الغني في منطقة مركة جنوب جنين، قبل أن تطلق تجاهه قذائف إنيرجا وتخوض معه اشتباكا مسلحا انتهى بتصفيته.

وأوضح البيان أن القوات عثرت داخل المبنى على بنادق 'إم-16' وسلاح 'كارلو' وعبوة ناسفة.

وأفاد مراسل أن قوة خاصة إسرائيلية تسللت صباح اليوم إلى منطقة جبلية بين قريتي مركة وقباطية جنوب جنين، حيث حاصرت منشأة في الموقع.

واندلعت اشتباكات مسلحة قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، بينها مروحية قامت بإطلاق النار وقصف المنطقة.

وأضافت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها اعتقلت خلال العملية 5 مواطنين تتهمهم بمساعدة عبد الغني، مشيرة إلى أن المطاردة الاستخباراتية له استمرت منذ 18 أغسطس/آب 2024 حتى لحظة اغتياله.

وكان جيش الاحتلال أعلن فجر اليوم الثلاثاء اغتيال شاب فلسطيني آخر في محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بعد مطاردة استمرت 18 شهرا، إثر اتهامه بتنفيذ عملية دهس أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين في 29 مايو/أيار 2024 على حاجز عورتا شرقي نابلس.

وبحسب مصادر محلية، نفذت قوة خاصة إسرائيلية من وحدة 'اليمام' والجيش والشاباك عملية اغتيال مركزة للشاب عبد الرؤوف اشتية في شارع الحسبة شرق نابلس، حيث حاصرت المبنى الذي كان يتحصن داخله.

وأطلقت قوات الاحتلال صاروخين تجاه المكان، مما أدى إلى اندلاع حريق واسع داخل المبنى قبل أن تعلن القوات 'تحييده' بعد رصده عبر طائرة مسيّرة.

وشهدت الضفة الغربية موجة اعتقالات واسعة خلال الساعات الأخيرة، حيث قال نادي الأسير إن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 50 مواطنا منذ مساء الاثنين وحتى صباح الثلاثاء، تركزت في قلقيلية وأريحا، وامتدت إلى بيت لحم ورام الله ونابلس والخليل.

وأكد نادي الأسير أن الاعتقالات ترافقت مع تدمير منازل واعتداءات جسدية وتحقيقات ميدانية، إضافة إلى استخدام المعتقلين كـ'رهائن' لإجبار ذويهم على تسليم مطلوبين، مشيرا إلى أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة تجاوز 20 ألفا و500 حالة.

وفي قلقيلية، شمال الضفة المحتلة، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واقتحامات في بلدة عزّون شرق المدينة، حيث اعتقلت أكثر من 25 شابا بعد مداهمة عدة أحياء وتحويل منازل إلى نقاط عسكرية، بالتزامن مع إغلاق الطرق ونشر الحواجز.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال مدارس ومنازل في بلدة بيت أمر شمال المدينة، واعتقلت أكثر من 15 مواطنا، واحتجزت عشرات الأهالي في ظروف قاسية خلال الأحوال الجوية الماطرة، كما هاجمت المدارس بقنابل الغاز والصوت مسببة حالات اختناق بين الطلبة.

كما استدعى ضباط الاحتلال جميع مديري المدارس الحكومية والخاصة في البلدة، وفتشوا المدارس واستولوا على بعض المقتنيات، وهددوا بمنع استخدام أي مظاهر وطنية داخل المدارس، وأفرج عنهم لاحقا.

وفي بيت لحم، اعتُقل 6 مواطنين من مخيمي عايدة والعزة، في حين اعتقلت قوات الاحتلال شابا من مادما جنوب نابلس وآخر من رام الله بعد اقتحام منزله.

كما شهدت مدينة أريحا اقتحاما واسعا لمخيمي عقبة جبر وعين السلطان، أسفر عن اعتقال 10 مواطنين.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت الاعتداءات في الضفة عن استشهاد 1078 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف مواطن بينهم 1600 طفل، وفق مصادر فلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية إلى 69 ألفا و775 شهيدا

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى "69 ألفا و775 شهيدا، و170 ألفا و965 مصابا".

وانتهت الإبادة الجماعية التي استمرت عامين باتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي يومي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة "17 شهيدا بينهم 3 شهداء جدد و14 تم انتشالهم من تحت الأنقاض، و16 مصابا".

ولم تفصّل الوزارة بشأن القتلى والمصابين الجدد، إلا أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف النار بقصف أماكن مدنية في مختلف مناطق القطاع فضلا عن إطلاق الرصاص نحو المدنيين.

وأفاد البيان بأن إسرائيل قتلت منذ 11 أكتوبر الماضي، 345 فلسطينيا وأصابت 889 آخرين، ضمن خروقاتها للاتفاق.

وأكدت وجود ضحايا تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم لانتشالهم.

إلى جانب الخروقات المتكررة، تتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار، ومن بينها إدخال مئات من الآليات الثقيلة اللازمة لرفع أطنان الركام لانتشال جثامين الفلسطينيين المدفونة تحت الأنقاض.

في الوقت ذاته، تسابق تل أبيب الوقت لانتشال جثامين أسراها المتبقية بغزة حيث سمحت في هذا الإطار بدخول معدات محدودة لإنجاز المهمة.

ويقدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة وجود نحو 9500 فلسطيني مفقودين إما تحت الأنقاض، أو لا يزال مصيرهم مجهولا جراء الإبادة الإسرائيلية.

إلى جانب الضحايا، ألحقت حرب الإبادة الجماعية دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة، مخلفا 70 مليون طن من الركام.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

الدولة العربية تحت مجهر فلسطين: تفكيك التحليل المحافظ ووهم "الإنجازات الاستراتيجية"

ينتشر في العالم العربي نمطٌ من تحليل سياسات الدول العربية في القضايا الأبرز في العلاقات الخارجية، ولا سيما الموقف من القضية الفلسطينية وانعكاساتها على الإقليم، والعلاقة بالولايات المتحدة الأمريكية.

يمكن وصف هذا النمط بالمحافظ، وهو ينزلق أحيانا، بحسب صاحبه، إلى مستويات من التزلف وبيع المواقف لهذه الدول في صورة التحليل.

وبرغم محافظته الشديدة التي لا تعبأ بالوقائع الصارخة، فإنه يحظى أحيانا بقدر من الإعجاب في أوساط يُفترض بها أنها ذات توجه نقدي للسياسات العربية، بقطع النظر عن درجات هذا النقد.

ويبدو أن باعث هذا الإعجاب حالةٌ نفسية وذهنية، تتسم بها الشخصية المهووسة بالنخبة، بحيث ترى أي نقد يأخذ الوقائع بعين الاعتبار خطابا 'شعبويّا'.

هل تنظر الدول العربية بقلق إلى النزوع الإسرائيلي الجارف للتحول نحو قوّةٍ إمبراطورية في المنطقة تنتهج السلوك الإمبراطوري التقليدي، كأن تعطي نفسها الحق في تحديد المخاطر وتعيين المصالح والمبادرة العملية، دون اعتبار دول المنطقة؟!

رفضُ السلوك الإسرائيلي لا يُرَدّ عليه بمواقف الضرورة القاهرة؛ فكيف بالاستعراض الدعائي الذي لا يثمر في اللحظة الراهنة شيئا؟!

بمعنى أنه لا يكفي من مصر أن ترفض تهجير الفلسطينيين من غزّة إلى سيناء، وهو تفكير إسرائيلي يهدّد الأراضي المصرية جوهريّا.

وممّا يعني، من هذه الجهة، أنّ العدوان على غزة، ولا سيما في صورة الإبادة الشاملة وإعادة احتلال القطاع، هو عدوانٌ ضمنيّ على مصر، لأنّه يهدّد سلامة أراضيها ووحدتها.

ومن ثمّ كان رفض التهجير موقفَ ضرورةٍ قاهرة، ربما أملته حسابات داخلية؛ لكن النزوع الإمبراطوري المنفلت لا يُرَدّ عليه، عند رفضه، بمثله من الضرورات، بل بنظيرٍ من جنسه، إن لم يكن من نوعه.

فالمبادرة الإسرائيلية أقرب إلى تغييرٍ ثوري في نمط الهيمنة الإسرائيلية، وهو ما يتطلب مبادرة تتجسد في مناهضة الاندفاعة الإسرائيلية، ولا يكون ذلك إلا بتعزيز صمود الفلسطينيين ورفض مطالب إخضاعهم لصالح المشروع الإسرائيلي.

فلسطين

الثّلاثاء 25 نوفمبر 2025 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

جنين.. الجيش الإسرائيلي يعلن قتل فلسطيني واعتقال 5

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه قتل فلسطينيا واعتقل 5 آخرين خلال عملية استمرت طوال الليل جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان: "في عملية مشتركة جنوب مدينة جنين، قضى عناصر وحدة دوفديفان وقوات جهاز الأمن العام (الشاباك)، اليوم، على سلطان الغني، منفّذ العملية التي هاجم خلالها وقتل جدعون بيري بواسطة مطرقة، ثم خطف مسدسه ومركبته ولاذ بالفرار (في أغسطس/آب 2024)".

وفي أغسطس 2024 قالت هيئة البث الإسرائيلية أن فلسطينيا هاجم حارس أمن، بمستوطنة كدوميم، المحاذية لمدينة قلقيلية، شمالي الضفة الغربية، بمطرقة سببت له إصابة بالرأس توفي على إثرها.

وأضاف الجيش: "خلال العملية التي استمرت طوال الليل، اعتقل عناصر وحدة دوفديفان الخاصة، والوحدة الخاصة التابعة للواء المظليين، وقوات جهاز الأمن العام خمسة مساعدِين".

وتابع: "بعد ذلك حاصرت القوات المبنى الذي تحصّن بداخله المسلح، وبعد تبادل إطلاق نار تمكّن الجنود من القضاء عليه".

وادعى الجيش الإسرائيلي في البيان العثور على قطع سلاح من نوع "كارلو" و M16، وعبوة ناسفة، وذخيرة بعد إجراء عمليات تمشيط داخل المبنى.

وذكر أنه يطارد الفلسطيني منذ تنفيذ العملية في 18 أغسطس 2024.

في السياق أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغت وزارة الصحة بـ"استشهاد الشاب سلطان نضال عبد العزيز عبد الغني (22 عاما) من بلدة باقة الحطب بمحافظة قلقيلية، برصاص الاحتلال في قرية مركة جنوبي جنين واحتجاز جثمانه".

تأتي هذه التطورات في إطار الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من عامين، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين بدعم أمريكي.

وأسفرت تلك الاعتداءات بالضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1080 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إلى جانب اعتقال ما يزيد على 20 ألفا و500 شخص، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

وفي 10 أكتوبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، منهياً إبادة إسرائيلية بغزة خلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب.