فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيد أحمد محارب في بلدة عبوين

رام الله - "القدس" دوت كوم

 شيعت جماهير غفيرة من أبناء محافظة رام الله والبيرة، اليوم الأحد، جثمان الشهيد أحمد محمود حسين محارب (28 عاما) في بلدة عبوين شمال رام الله.


وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشهيد ياسر عرفات في مدينة سلفيت إلى بلدة عبوين، ونقل جثمانه إلى منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل الصلاة عليه في المسجد الشرقي للبلدة، ثم ووري الثرى في مقبرة البلدة.


وكانت وزارة الصحة أعلنت استشهاد محارب (28 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في البطن، في بلدة عبوين، إثر اندلاع مواجهات في البلدة عقب اقتحام قوات الاحتلال.


وكان قد أصيب خلال المواجهات 3 مواطنين بالرصاص الحي، بينهم محارب الذي أصيب في البطن، وأعلن عن استشهاده لاحقا.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين من جبل المكبر جنوب القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أربعة مواطنين من بلدة جبل المكبر، جنوب القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت كلا من: أسامة الجليل، وثائر خليل، وبهجت خليل، وحسام شتيوي، وفرضت غرامات مالية على الأهالي.


وفي السياق ذاته، عرقلت قوات الاحتلال حركة المواطنين، وفتشت مركباتهم، عند حاجز مخيم شعفاط العسكري، شمال القدس المحتلة.


وفي سياق آخر، مددت سلطات الاحتلال فترة اعتقال الشاب عبد الله جابر من البلدة القديمة بالقدس المحتلة ليوم الأحد المقبل، وهو معتقل منذ التاسع عشر من الشهر الماضي.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يصل القاهرة في زيارة رسمية

القاهرة - "القدس" دوت كوم

وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأحد، إلى جمهورية مصر العربية في زيارة رسمية، تلبية لدعوة أخيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.


وكان في استقبال سيادته في الصالة الرئاسية بمطار القاهرة الدولي، وزير العدل المصري المستشار عمر مروان، وسفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، وكادر سفارة ومندوبية دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية والقنصلية العامة لدولة فلسطين بالإسكندرية.


وقال السفير دياب اللوح، إن لقاء قمة سيجمع الرئيس مع الرئيس السيسي لبحث سبل التعاون الثنائي من أجل الوقف الفوري والمستدام لحرب الإبادة الجماعية، التي تشنها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية، كما يبحث الرئيسان الجهود المصرية والعربية والإقليمية والدولية المبذولة للتعامل مع الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر منذ ثلاثة أشهر، ومنع تهجير أبناء شعبنا من أرضه إلى خارجها، ووقف اعتداءات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية بما فيها القدس.


وأكد أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التشاور والتعاون الثنائي الدائم بين القيادتين تجاه القضايا المتعددة والمشتركة على المستويات والمحافل العربية والإقليمية والدولية، كما تهدف إلى إنجاح الجهود الحثيثة التي تبذلها الشقيقة مصر وعدد من الدول الشقيقة والصديقة لوقف حرب الإبادة الجماعية، وفتح أفق سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة والمتصلة جغرافيًا على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، تحت مظلة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا داخل فلسطين وخارجها.


ويرافق الرئيس في الزيارة: أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح .

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية في محيط قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، من إجراءاتها العسكرية في محيط محافظة قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية ، بأن قوات الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر أغلقت المدخل الرئيسي الشمالي لبلدة عزون شرق قلقيلية بالبوابة الحديدية، ونصبت اليوم حاجزا عسكريا على المدخل الغربي (طريق عزبة الطبيب- عزون)، ومنعت مرور المركبات من وإلى البلدة ما أعاق حركة المواطنين.


وأضافت أن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا شرق المحافظة، على مدخل قرية النبي الياس ومدخل مدينة قلقيلية، وحاجزا عسكريا جنوب المحافظة بين بلدتي سنيريا وكفر ثلث، ودققت في هويات المواطنين وفتشت مركباتهم، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة فجرا، واعتقلت شابين في العشرينات من عمرهما، وهما: زكريا وصلاح الدين سعسع، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما، كما داهمت منزلين يعودان لعائلة أبو عصب والخليلي وعبثت بمحتويات المنزلين وفتشتهما.

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

رغم التنديد الدولي.. دعوات إسرائيلية جديدة لتهجير سكان قطاع غزة

شبكة التلفزيون العربي

أطلق وزير وبرلماني إسرائيليين، اليوم الأحد، دعوات جديدة إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، على الرغم من انتقادات فلسطينية وإقليمية ودولية واسعة لهذه الدعوات. 


وتحدث وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير اليوم، عن "اليوم التالي" للحرب ومستقبل سكان غزة، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مدمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر.


وقال الوزير المتطرف، ورئيس حزب "قوة يهودية" لقناة "كان" الرسمية: "أنا مع تشجيع الهجرة الطوعية"، وأضاف متحدثًا عن الفلسطينيين في غزة: "خذوهم وأرسلوهم إلى الدول التي ترغب في استقبالهم"، حسب ادعائه.


وتابع الوزير المتطرف تصريحاته قائلًا: "أعتقد أن مئات الآلاف منهم سينهضون ويغادرون غزة اليوم".


تهجير سكان قطاع غزة

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي عدوانا مدمرًا على غزة، خلّفت حتى يوم أمس السبت 22 ألفا و722 شهيدًا، و58 ألفًا و166 جريحًا، ودمارًا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقًا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.


من جهته، قال عضو الكنيست "داني دانون": "إذا كان هناك شخص يريد مغادرة غزة، وهناك دولة يمكن أن تستقبله، فهذا صحيح من وجهة نظر إنسانية"، على حد زعمه.


دانون أضاف في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نشرته اليوم الأحد: "كنت أول مَن طرح الموضوع تهجير الغزاويين على جدول الأعمال".


وتابع دانون، الذي سبق أن شغل منصب المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة: "دعونا لا نضلل الجمهور، لن يغادر جميع سكان غزة، ولكن إذا استقبلت كل دولة عشرة آلاف من سكان غزة، فقد يصل العدد إلى مئات الآلاف".


ويعيش في غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني يعانون حتى من قبل الحرب الراهنة من أوضاع كارثية، جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ عام 2006.


إدانات عربية ودولية

وكانت تصريحات لبن غفير ووزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بشأن ضرورة تهجير الفلسطينيين من غزة، قد أثارت ردود أفعال فلسطينية وإقليمية ودولية غاضبة.


والأسبوع الماضي، نقلت قناة "كان" عن سموتريتش قوله إن "أكثر من 70% من الجمهور الإسرائيلي يؤيد حلًا إنسانيًا لتشجيع الهجرة الطوعية لعرب غزة واستيعابهم في بلدان أخرى".


فيما قال بن غفير عبر منصة "إكس": "يجب علينا تعزيز الحل لتشجيع هجرة سكان غزة، فهذا هو الحل الصحيح والعادل والأخلاقي والإنساني".


وأدانت دول غربية، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وهولندا وسلوفينيا علاوة على الاتحاد الأوروبي، هذه التصريحات، وأعلنت رسميًا رفضها تهجير سكان غزة لانتهاكه للقانون الدولي.


كما أدانت دول عربية وإسلامية، بينها قطروتركيا، ومصر والأردن والسعودية والكويت، الدعوات الإسرائيلية لتهجير الغزيين من أرضهم، مؤكدة أنها تمثل ازدراء للقوانين والاتفاقيات الدولية وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.


وكانت صحيفة واشنطن بوست، قد أشارت قبل أمس، "إن مصير أهالي قطاع غزة لا يزال غامضًا، والعودة إلى شماله محفوفة بالمخاطر، بينما تتعالى أصوات اليمين المتطرف في إسرائيل بتهجيرهم"، 


وأشارت الصحيفة إلى أن المقترحات المثيرة للجدل التي قدمها بعض المسؤولين الإسرائيليين بإجلاء سكان غزة إلى مخيمات في مصر أو دول أخرى، أثارت انقسامات مع واشنطن وأوروبا والأمم المتحدة. 


وأضافت أن هذه المقترحات يمكن أن ترقى إلى مستوى التطهير العرقي للقطاع الفلسطيني، وهو الأساس الذي بنت عليه جنوب إفريقيا شكواها لمقاضاة إسرائيل في محكمة العدل الدولية. 

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

النقابة: مجزرة الاحتلال بحق الصحفيين لن ترهبهم وستزيدهم إصرارا على نقل حقيقة إجرامه

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، المجزرة البشعة التي نفذتها قوات الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي أدت لاستشهاد الصحفي حمزة الدحدوح نجل الإعلامي وائل الدحدوح، مراسل قناة الجزيرة في غزة، والصحفي مصطفى ثريا، إثر قصف المركبة التي كانا يستقلانها.


وشددت النقابة في بيان صحفي اليوم الأحد، على أن هذه الجرائم بحق الصحفيين التي راح ضحيتها 9% من صحفيي غزة، لن ترعب الصحفيين ولن ترهبهم، بل ستزيدهم إصرارا على مواصلة نقل حقيقة اجرام الاحتلال وحرب الابادة الجماعية المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة.


وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بضرورة فتح التحقيق في جرائم استهداف وقتل الصحفيين الفلسطينيين، مشيرة إلى ان افلات الاحتلال من العقاب بمثابة ضوء أخضر لمواصلة جرائمه.


وتقدمت النقابة بأحر التعازي والمواساة للزميل وائل الدحدوح، وعائلة الصحفي مصطفى ثريا باستشهادهما، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يسكنهما فسيح جناته.


يذكر أن الاحتلال استهدف في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عائلة الدحدوح في غارة جوية أصابت المنزل الذي نزحوا إليه في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد زوجته وابنه محمود وابنته شام البالغة من العمر 8 سنوات وحفيده ابن الشهيد حمزة.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 22 ألفا و835 شهيد

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 22 ألفا و835 شهيد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقالت الوزارة، في بيان لها عبر منصة تلغرام: "اليوم الـ93 للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يتركب 12 مجازر ضد العائلات، راح ضحيتها 113 شهيدا و 250 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية".


وأفادت  الوزارة بـارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 22.835 شهيدا، و58.416 إصابة، منذ السابع من أكتوبر الماضي".


والحصيلة السابقة، التي أعلنتها الوزارة السبت، كانت 22 ألفا و722 قتيلا، و58 ألفا و166 جريحا، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.


فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير غفيرة تُشيع جثامين شهداء قرية مثلث جنوب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

شيّعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة جنين، اليوم الأحد، جثامين شهداء قرية مثلث الشهداء السبعة، الذين ارتقوا جراء قصف مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين عند دوار الشهداء جنوب مدينة جنين.


والشهداء هم: الأشقاء: هزاع ناجح حسن درويش عصعوص (27 عاما)، ورامي (22 عاما)، وأحمد (24 عاما)، وعلاء (29 عاما)، ورزق الله نبيل عصعوص (18 عاما)، والشقيقان: محمد ياسر موسى عصعوص (25 عاما)، ووديع (18 عاما)، وجميعهم من قرية مثلث الشهداء.


وانطلقت مراسم تشييع الشهداء من أمام مستشفى جنين الحكومي، حيث رفعت جثامين الشهداء على الأكتاف، وجاب المشيعون شوارع المدينة، وصولا إلى منازل عائلاتهم في قرية مثلث الشهداء، قبل الصلاة عليهم في المسجد، ومواراتهم الثرى في مقبرة القرية.


وردد المشاركون في التشييع الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال، والمجازر التي يرتكبها في قطاع غزة والضفة الغربية، وأخرى تدعو إلى الوحدة الوطنية.


وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل والوقوف إلى جانب شعبنا الذي يتعرض لجرائم حرب وإبادة.


وكان جيش الاحتلال قد اقتحم مدينة جنين وأطراف المخيم فجر اليوم، وسط اندلاع مواجهات عنيفة استمرت حتى ساعات الصباح، ودمرت جرافة للاحتلال البنية التحتية في منطقة الجابريات المحاذي والمشرف على مخيم جنين، وأثناء انسحاب قوات الاحتلال من تجاه شارع نابلس استهدفت طائرة مسيرة للاحتلال الشهداء السبعة.


وأكد شهود عيان أن الشهداء السبعة كانوا يجلسون على حافة الرصيف قرب دوار الشهداء جنوب جنين، ولم يكن في المنطقة أي مواجهات، وتم إعدامهم بدم بارد، بعد استهدافهم بمسيرة للاحتلال.

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت: هذه أكثر المدن معاداة لإسرائيل بالولايات المتحدة

الجزيرة

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن مجالس مدينتي ريتشموند وأوكلاند في ولاية كاليفورنيا منشغلة بالحرب الدائرة على بعد 12 ألف كيلومتر في قطاع غزة، أكثر بكثير مما هي منشغلة بحالة النظافة والخدمات التعليمية بالمدينة، وهي تعبر عن مشاعر ليست بالضرورة معاداة سامية كلاسيكية ولكنها بالأحرى مظهر لما يسميها الكثيرون "التقدمية المضطربة".


وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم دانييل إديلسون من نيويورك- أن ريتشموند التي يبلغ عدد سكانها 16 ألف نسمة واشتهرت ببناء السفن الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية، هي أول مدينة في الولايات المتحدة تدين إسرائيل، متهمة إياها بـ"التطهير العرقي والعقاب الجماعي" الذي أدى إلى عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


دعم للشعب الفلسطيني

وقد أعلن مجلس مدينة ريتشموند بعد نقاش طويل دعمه الشعب الفلسطيني، ودعا إلى "وقف إطلاق نار إنساني فوري وممر آمن للمساعدات الإنسانية إلى غزة"، وأشار إلى أن "دولة إسرائيل تمارس العقاب الجماعي" الذي "يعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي".


وأكد قرار مجلس المدينة -حسب المراسل- وسط هتافات الحشود الحاضرة "فلسطين حرة.. حرة"، أن ريتشموند تعارض المساعدات العسكرية الهائلة التي تقدمها الولايات المتحدة كل عام لإسرائيل، والتي تحرم الأميركيين أيضا من المال لتلبية احتياجاتهم الملحة، معترفا مع ذلك بـ"الذاكرة التاريخية للمحرقة".


ونفى عمدة المدينة إدواردو مارتينيز -الذي صرخ السكان اليهود في وجهه بالنازي والمعادي للسامية- أن يكون القرار معاديا للسامية، وقال "أرفض أن يكون التحدث علنا ضد الجيش الإسرائيلي والحكومة اليمينية معاداةً للسامية".


وفي نهاية المناظرة، علقت شون كوزولشيك، وهي من سكان المدينة اليهود، قائلة إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "أمضت ليلة عظيمة في ريتشموند".


ونشرت كوزولشيك عمودا في الصحيفة اليهودية المحلية، كتبت فيه أن "مجلس مدينتنا المحلي في ريتشموند أصدر قرارا معاديا للسامية بشكل صارخ، مليئا بالأكاذيب والدعاية التحريضية لمحاسبة إسرائيل على كل ما حدث لها في 7 أكتوبر/تشرين الأول" الماضي.


وقالت كوزولشيك إن "يهود ريتشموند قد يقررون سحب استثماراتهم من هذه المدينة الفاسدة، لكننا لن نسمح بتحقيق أهداف حماس أو إيران أو روسيا أو أي وحش آخر يكره اليهود، بغض النظر عن عدد الطرق التي يخبرنا بها الناس أنهم يكرهوننا".


أوكلاند

وعلى مسافة ليست بعيدة عن ريتشموند، سارت أوكلاند، التي يبلغ عدد سكانها 434 ألف نسمة، على خطى جارتها، وصوّت مجلس المدينة بالإجماع على بيان يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وذلك بعد ساعات طويلة من النقاش الصاخب الذي تحدثت فيه منظمات مختلفة عن المأساة في غزة وآلاف القتلى من المدنيين.


وهذا الإعلان مجرد بيان رسمي لا يتجاوز الإدانة العلنية، وهو يدعو إسرائيل إلى احترام القانون الدولي والسماح بدخول مساعدات إنسانية غير محدودة إلى غزة، ويدعو إلى استعادة الخدمات الأساسية وإطلاق سراح جميع المحتجزين.


مدن كثيرة أخرى

وفي الأسبوع نفسه، تبنت مدن كبيرة أخرى، مثل ديترويت وسياتل وأتلانتا، بيانات مماثلة، وأظهرت مجالسها معارضة للحرب على قطاع غزة ولدعم البيت الأبيض إسرائيل، ورغم أن قائمة المدن هذه أصبحت طويلة، فإن ريتشموند وأوكلاند وضعتا نفسيهما في طليعة المدن الأميركية المناهضة لإسرائيل.


وكانت "حادثة المراحيض" ذات دلالة، إذ إن إسرائيلية أصيبت بالصدمة عندما اكتشفت كتابات معادية لإسرائيل على الجدران في جميع أنحاء أوكلاند، وفي دورات المياه في مقهى بالمدينة، وبعد تقديم شكوى للموظفين، طلبت العودة لتريهم الكتابة، وبعد أن فهموا إلى أين يتجه الأمر، قالوا إنهم "يعرفون أن إسرائيل تحب الاستيلاء على الممتلكات الخاصة والقول إنها لها"، وقد نددت إدارة المقهى لاحقا بالحادثة.


والأسبوع الماضي، أصبحت المدارس العامة في المدينة ساحة معركة، حيث أعطى عشرات المعلمين تلاميذهم دروسا غير مصرح بها مؤيدة للفلسطينيين كجزء من "دروس تعليمية" نظمتها مجموعة من نشطاء نقابة المعلمين في المدينة، وجمعوا فيها "مواد دراسية" لطلاب الصفوف من الثامن إلى الثاني عشر.


وتصف هذه الدروس إسرائيل بأنها "دولة فصل عنصري"، وتشير إلى "القمع والإبادة الجماعية التاريخية المستمرة للفلسطينيين".


وقد عارضت إدارة التعليم في المدينة هذه المبادرة، ووصفتها بأنها "مثيرة للخلاف" و"ضارة"، ولكن دون أن تتخذ أي خطوات ضد المعلمين، مما أثار استياء الآباء والمنظمات اليهودية الذين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تأجيج معاداة السامية.


يهودي أميركي تعليقا على موقف الكثير من الشباب الأميركي المؤيد للفلسطينيين: هؤلاء لا يؤمنون بدولتين لشعبين، بل يؤمنون بأننا أخذنا الأرض وعلينا الآن أن نتركها


تقدميّة مجنونة

ويرى السكان اليهود -حسب الصحيفة- أن هذه ليست معاداة السامية الجامحة، بل "التقدمية المجنونة" التي اجتاحت المنطقة، "إنه جيل شاب نشأ على الاعتقاد بأن اليهود بيض وأنهم مستعمرون، لذا فإن هذا هو صراع السود ضد البيض"، كما يقول أحد السكان اليهود، مضيفا أن هؤلاء "لا يؤمنون بدولتين لشعبين، بل يؤمنون بأننا أخذنا الأرض وعلينا الآن أن نتركها".


ورغم أنهم يقولون إن المشاعر المعادية لإسرائيل في هذه المدن "ليست شخصية"، بل هي جزء من سياق واسع للنخبة مقابل المضطهدين، فإن المجتمع اليهودي حساس لمعاداة السامية، والجانب الآخر يستغل الوضع.


وتحاول المنظمات اليهودية الضغط على مجلس مدينة أوكلاند حتى لا ينحاز إلى أي طرف في الصراع أو يدين إسرائيل، لأن الهدف النهائي هو الحد من نيران معاداة السامية وعدم إطالة أمد القتال في غزة، كما يرى الكاتب.

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

العاهل الأردني يحذر من تداعيات استمرار العدوان على غزة

عمان - "القدس" دوت كوم

 حذر العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان على غزة، مشددا على ضرورة وضع حد للأزمة الإنسانية المأساوية في القطاع.


وجدد الملك عبدالله، لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأحد، التأكيد على أهمية دور الولايات المتحدة بالضغط باتجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية للقطاع بشكل كاف ومستدام.


وأعاد التأكيد على أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية.


كما أكد الملك عبدالله رفض الأردن الكامل للتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، لافتا إلى ضرورة تمكين أهالي غزة من العودة إلى بيوتهم.


وشدد على رفض المملكة لمحاولات الفصل بين غزة والضفة الغربية باعتبارهما امتدادا للدولة الفلسطينية الواحدة.


وبيّن أن ما يمارسه المستوطنون المتطرفون من أعمال عنف بحق الفلسطينيين وانتهاكات للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، أمر مرفوض ويجب التصدي له قبل أن يؤدي إلى تفجر الأوضاع في المنطقة.


كما تناول اللقاء الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.



اقتصاد

الأحد 07 يناير 2024 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع مبيعات الشرق الأوسط يهبط بسهم "ماكدونالدز"

الأناضول

هبط سهم شركة المطاعم الأمريكية ماكدونالدز 0.95 بالمئة في ختام جلسة الجمعة، مدفوعا بتصريحات غير مسبوقة لرئيس سلسلة المطاعم حول أدائها في الشرق الأوسط وخارجها خلال فترة الحرب الإسرائيلية على غزة.


وبحسب بيانات الشركة في وول ستريت، أمس السبت، تراجعت القيمة السوقية للسهم في جلسة الجمعة، بنسبة 0.95 بالمئة إلى 288.0 دولارا للسهم، وتراجع 2.9 بالمئة أو 9 دولارات منذ جلسة 2 يناير/كانون ثاني الجاري.


والجمعة، كتب الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز كريس كيمبكزينسكي، منشورا على "LinkedIn" أرجع فيه الحرب على غزة والمعلومات المضللة، كسبب رئيس في تراجع مبيعات المطعم في الشرق الأوسط وخارجه.


ولم يقدم كيمبكزينسكي أية أرقام حول نسب التراجع المسجلة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين ثاني الماضي، وهي الفترة التي ترافقت مع دعوات عربية ودولية لمقاطعة سلسلة المطاعم الأمريكية.


ويعود سبب الدعوات إلى نشر "ماكدونالدز إسرائيل" صورا تظهر توزيعه وجبات مجانية على جنود في الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي أوجد حالة رفض واسعة.


وقال الرئيس التنفيذي: "تأثرت مبيعات ماكدونالدز في الشرق الأوسط وبعضها خارج المنطقة بشكل كبير، بسبب "المعلومات الخاطئة" حول موقف الشركة من الصراع بين إسرائيل وحماس".


وأضاف: ""هذا أمر محبط ولا أساس له من الصحة.، وفي كل دولة نعمل فيها بما في ذلك الدول الإسلامية، تفتخر ماكدونالدز بتمثيلها من قبل مالكين محليين يعملون بلا كلل لخدمة ودعم مجتمعاتهم".


وزاد: "تبقى قلوبنا مع المجتمعات والأسر المتضررة من الحرب في الشرق الأوسط.. نحن نكره العنف من أي نوع، ونقف بحزم ضد خطاب الكراهية.. وسنفتح أبوابنا دائما بكل فخر للجميع".


وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حثت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، الناس على رفض ماكدونالدز بسبب "دعمها المفتوح" للجيش الإسرائيلي.


والأسبوع الماضي، رفعت شركة ماكدونالدز ماليزيا دعوى قضائية ضد فصيل من حركة المقاطعة، زاعمة وجود "بيانات كاذبة وتشهيرية" مرتبطة بالصراع في غزة والتي أثرت على أعمالها.


فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: استشهاد شاب برصاص الاحتلال شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات في بلدة عبوين، شمال رام الله.


وأعلنت وزارة الصحة استشهاد المواطن أحمد محمود حسين محارب (28 عاما)، وهو قرية جلجلية ويسكن في عبوين، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في البطن، في بلدة عبوين.


وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة عبوين من مدخليها الرئيسيين باتجاه بلدتي سنجل وعارورة شمال رام الله، وداهمت عدة أحياء فيها، واندلعت مواجهات عنيفة، أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والرصاص الحي باتجاه المواطنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن 3 مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي في البطن والقدم، بينهم إصابة حرجة في البطن، وأعلنت الصحة استشهاد أحدهم في وقت لاحق.


وباستشهاد الشاب محارب يرتفع عدد الشهداء في محافظتي جنين ورام الله، منذ فجر اليوم الأحد إلى 8 شهداء، بينهم أشقاء.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد صحفيَين بينهم حمزة الدحدوح نجل مراسل الجزيرة في غزة

الجزيرة

اُستشهد صحفيان بينهم حمزة نجل مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف صحفيين غرب خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أكدت قناة الجزيرة.


وقال مصادر صحفية، إن الصحفيين حمزة وائل الدحدوح ومصطفى ثريا استشهدا في قصف إسرائيلي لمركبة صحفيين جنوبي قطاع غزة.


واستهدف القصف الإسرائيلي حمزة مع مجموعة من الصحفيين غربي خان يونس، خلال عمله ضمن طاقم الجزيرة في تلك المنطقة التي نزح إليها مدنيون جراء القصف الإسرائيلي على مناطق عدة في القطاع.


وسبق أن استشهد عدد من أفراد عائلة الصحافي  وائل الدحدوح بمن فيهم زوجته وابنه وابنته وحفيده في قصف إسرائيلي استهدف منزلا نزحوا إليه في مخيم النصيرات وسط القطاع.

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: قطر أبلغت أسر محتجزين إسرائيليين في غزة بصعوبة المفاوضات

الجزيرة

كشف موقع أكسيوس الأميركي أن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أبلغ أفراد عائلات 6 محتجزين أميركيين وإسرائيليين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة أن التوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى مع حماس أصبح أكثر صعوبة بعد اغتيال إسرائيل صالح العاروري.


وأفاد الموقع نقلا عن مسؤول قطري ومصدر إسرائيلي بأن أفراد عائلات 6 محتجزين لدى حماس كانوا قد توجهوا إلى قطر، في محاولة لتسريع التوصل إلى تبادل المحتجزين والأسرى.


ونقل أكسيوس عن المصادر قولها إن رئيس الوزراء القطري أبلغ عائلات المحتجزين أن المفاوضات الحالية معقدة للغاية، وأطلعهم على التحديات التي تواجهها الدوحة في جهودها للتوصل إلى اتفاق جديد.


وقالت المصادر إن هذه التحديات تشمل الآن التصعيد الأخير للتوترات بعد اغتيال العاروري في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال المسؤول القطري لأكسيوس "قال رئيس الوزراء إن التحدث مع حماس أصبح أكثر صعوبة بعد ما حدث في بيروت".


وكان صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس تم اغتياله في عملية الثلاثاء الماضي في الضاحية الجنوبية ببيروت.


وقال المسؤول القطري والمصدر الإسرائيلي إن رئيس الوزراء القطري أبلغ أفراد الأسرة أنه ملتزم شخصيا بمواصلة محاولة تأمين صفقة رهائن جديدة، وأنه لن يستسلم بغض النظر عن التحديات.


كما التقت عائلات المحتجزين بوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، الذي يرأس فريق التفاوض القطري مع حماس وإسرائيل، وهو أحد مهندسي الاتفاق الذي أدى إلى إبرام صفقة تبادل بين الجانبين في وقت سابق.


وبحسب أكسيوس، قال المسؤول القطري "لقد تواصلنا بشكل مباشر مع عائلات المحتجزين لتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات، ولطمأنتهم بأن قطر ملتزمة باستخدام كل الموارد لتأمين إطلاق سراحهم. وسنواصل التواصل مع هذه العائلات".


وأكد "نحن نستخدم كل قناة ممكنة، ونتعاون بشكل وثيق مع نظرائنا في الولايات المتحدة وإسرائيل.. لكن قطر تقوم بدور الوسيط، فهي لا تسيطر على حركة حماس"، مضيفا أنه أصبح "من الصعب بشكل متزايد" الحفاظ على قنوات الاتصال مع حماس بسبب "تصاعد القصف في غزة وأماكن أخرى، الأمر الذي يعقد بصراحة مفاوضات المحتجزين".

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن في الأردن ويدعو إلى تفادي توسع الحرب

الجزيرة

يواصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأحد في الأردن جولته المكثفة في الشرق الأوسط، داعيا إلى تفادي توسع نطاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


ووصل بلينكن إلى عمّان الليلة الماضية بعد محطتين في تركيا واليونان. ومن المقرر أن يعقد الأحد محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، وأن يزور أحد مراكز برنامج الأغذية العالمي في العاصمة، بحسب ما أكد مسؤول في الوفد المرافق له.


وقال بلينكن مساء السبت، في مطار خانيا بجزيرة كريت اليونانية، "يجب علينا ضمان عدم اتساع النزاع" من قطاع غزة حيث دخلت الحرب شهرها الرابع.


وأضاف أن "أحد أوجه الخوف الحقيقية هي الحدود بين إسرائيل ولبنان، ونريد أن نفعل كل ما هو ممكن للتأكد من عدم تصعيد الوضع".


ومنذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يتبادل حزب الله اللبناني وإسرائيل القصف يوميا عبر الحدود. وزادت المخاوف من تصاعد التوتر على هذه الجبهة بعد استشهاد صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بضربة جوية منسوبة لإسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء الماضي.


وأعلن الحزب أمس السبت إطلاق أكثر من 60 صاروخا باتجاه "قاعدة مراقبة جوية" في شمال إسرائيل، واضعا ذلك في إطار "الرد الأولي" على اغتيال العاروري. وشنّت إسرائيل بدورها سلسلة من الغارات على مناطق بجنوبي لبنان.


ضمان عدم اتساع النزاع

وأشار بلينكن إلى أن "الكثير من المحادثات التي سنجريها خلال الأيام المقبلة مع جميع حلفائنا وشركائنا ستدور حول الإجراءات التي يمكنهم اتخاذها باستخدام نفوذهم وعلاقاتهم لضمان عدم اتساع هذا النزاع".


ويثير العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي دخل شهره الرابع اليوم الأحد، مخاوف من تفاقمه مع تزايد العنف ليس فقط على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ولكن أيضًا في العراق وسوريا والبحر الأحمر.


وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع مترافقا مع هجوم بري انطلق يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى استشهاد أكثر من 22 ألفا و700 شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.


وشدّد بلينكن على "ضرورة منع توسّع النزاع، وزيادة المساعدات الإنسانية، والحد من الضحايا المدنيين، والعمل من أجل سلام إقليمي دائم، والتقدّم في اتجاه إقامة دولة فلسطينية".


وكان بلينكن قد وصل مساء الجمعة إلى إسطنبول في إطار جولة إقليمية لبحث سبل تجنب توسع النزاع في المنطقة بعد 3 أشهر من العدوان الإسرائيلي على غزة، وللدفع باتجاه إدخال مساعدات إضافية لقطاع غزة.


ونقل موقع بلومبيرغ الإخباري عن مسؤول أميركي كبير مرافق لبلينكن في رحلته قوله إن واشنطن تسعى لحشد دعم أنقرة لخطط حكم قطاع غزة ما بعد الحرب.


تصورات اليوم التالي

وأضاف المصدر ذاته أن بلينكن سينقل رسالة للمنطقة بأن واشنطن سترد على الهجمات التي تستهدف مصالحها، مضيفا أن أميركا تتوقع من الشركاء العرب نقل الرسالة التي يحملها بلينكن إلى إيران.


ويتوقع أن تكون تصورات "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في قطاع غزة، بما يشمل إعادة إعمار القطاع وإدارته أيضا، في صلب المحادثات التي سيجريها بلينكن مع القادة العرب، الذين يؤكدون أن الأولوية هي لوقف دائم لإطلاق النار.


وبعد الأردن، يتوجه بلينكن إلى قطر التي أدت دور الوسيط في هدن بين إسرائيل وحركة حماس أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أتاحت إطلاق رهائن من غزة في مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين.


وسيختتم بلينكن يومه في أبو ظبي قبل أن يتوجه إلى السعودية غدا الاثنين، ثم إلى إسرائيل حيث يتوقع أن يجري محادثات أكّد أنها "لن تكون سهلة".



فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

لا زينة ولا بهجة للميلاد .. فالوطن في حداد

أحيت الطوائف المسيحية الشرقية الارثوذكسية والارمنية عند منتصف الليلة الماضية عيد الميلاد المجيد في مختلف ارجاء العالم ليكون اليوم الاحد السابع من كانون الثاني يوم عطلة رسمية .


احتفل مسيحيو العالم بالعيد وبمظاهره من احتفالات دينية واحتفالات اجتماعية وقداديس الميلاد واجتماعات عائلية وتبادل الهدايا واستقبال بابا نويل واضاءة شجرة الميلاد وغيرها من المظاهر الاحتفالية في يوم عطلة عالمي فرحا بهذه المناسبة العظيمة .


وفي فلسطين يحل عيد الميلاد والوطن في حداد فهناك رجال ونساء واطفال واولاد لا زالوا تحت الانقاض بفعل الدمار والضباب والرماد .. اطفال غزة يعانون من أسوأ كارثة في التاريخ وعموم اهل غزة ، ومن هنا فالمظاهر الاحتفالية بالعيد جاءت مقتصرة على استقبال البطاركة والآباء والاساقفة لاجراء المراسم الدينية بعيدا عن مظاهر الاحتفال فبيت لحم وغزة وجهان لعملة واحدة عنوانها الفداء للوطن والدفاع عنه بالغالي والنفيس .


بدأت التراتيل الدينية والابتهالات في بيت لحم منذ ظهر الجمعة (اول امس ) باستقبال قدس الأب فرانسيسكو باتون حارس الاراضي المقدسة بمناسبة عيد الغطاس وصباح وظهر ومساء امس السبت على التوالي باستقبال المطران مار انتيموس جاك يعقوب النائب البطريركي لشؤون الشباب والتنشئة المسيحية والمعتمد البطريركي لابرشية القدس والاردن وسائر الديار المقدسة للسريان الارثوذكس واستقبال رئيس الاساقفة الأنبا انطونيوس النائب البطريركي للاقباط الارثوذكس واستقبال رئيس الاساقفة أبونا انباكوم مطران الاحباش الارثوذكس واستقبال غبطة البطريرك ثيوفوليوس الثالث بطريرك الروم الارثوذكس واقامة قداس الميلاد في منتصف الليل برئاسة المطران ثيوفيلوس وثلة من المحتفلين بصمت .


بعد عيد الطوائف الغربية في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من كانون الاول وعيد الطوائف الشرقية في السادس والسابع من كانون الثاني الحالي ،نعيد التذكير انه لا فرق بين غربي وشرقي ، فكل المسيحيين في فلسطين وهم أقلية ، يعتبرون وسيبقون تراثا فلسطينيا اصيلا بعاداتهم وتقاليدهم واصولهم واحتفالاتهم الدينية والاجتماعية بهذه الاعياد والحفاظ على مشاهد وصور الكنائس في القدس وبيت لحم ورام الله والناصرة وكل رقاع الجغرافيا الفلسطينية ، يحتشدون خلف الترنيمات والاجراس التي ستبقى تقرع دون ان يركع شعب اعزل تحاك من حوله المؤامرات الدولية والاممية لاقتلاعه من دياره ومن وطنه ومحاولة تهجيره بعملية (ترانسفير ) منظمة ومبرمجة انطلاقا من تدمير غزة وكل مقومات حياتها ، ولكن شعب غزة الصامد والمرابط والذي عاش ثلاثة اشهر متتالية دون اي مقومات للحياة وبعيدا عن الدواء والغذاء والماء والوقود والكهرباء ، وجه رسالة للعالم انه قادر على مواجهة كافة الظروف الحياتية والاجتماعية في القطاع المنهك والمدمر ولن يترك تراث اجداده في ارضه التي بنى عليها حضارته بجوار البحر المتوسط .


تتوارى احتفالات الميلاد المجيد خلف الصلوات والطقوس الدينية التي تنادي بوقف الحرب وان يعم السلام مستدركة المعاناة الانسانية في غزة التي لا زالت تحت الحرب ولا زال صوت الأذان وصوت أجراس الكنائس غائبا عنها ..
نأمل ان يكون الميلاد المجيد فرصة لوقف الحرب والعدوان على سائر ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة .

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تعليقات في كلمات على مواقف وتصريحات

انا اعرف والكل يعرف، اننا في العصر الحديث، اي عصر التكنولوجيا والانترنت وما اشبه، صارت الكتابة الورقية غير مقروءة بصورة عامة، والاسوأ في هذا السياق الكتابة الطويلة او المطولة. وصارت العناوين هي كل ما يمكن ، ومن صفحة الى صفحة، وبدقائق يكون القارئ قد مر على كل الصفحات واستخلص ما يريد.


وهذه بعض الملاحظات والتعليقات، وكلي توقع ان تتم قراءتها وان لم يحدث ذلك فلا لوم ولا معاتبة لأحد:
- الرئاسة تؤكد ان الاولوية هي لوقف العدوان على شعبنا، والتساؤل هو وهل هناك اولوية اخرى غير وقف العدوان والاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية الموعودة؟.
- الأمم المتحدة: غزة اصبحت مكانا للموت واليأس، والجواب هو ماذا فعلت الأمم المتحدة لوقف ذلك ولماذا هي امم متحدة.
- الخارجية الفلسطينية : الكارثة الانسانية في رفح تختبر ما تبقى من مصداقية لمجلس الامن، والصحيح انها تختبر ما تبقى من المؤسسات الفلسطينية وبينها الخارجية لاننا شعب واحد ومصير واحد.


مساعدات عمياء
سارعت الدول العربية لارسال مساعدات لاغاثة الشعب الفلسطيني وفي قطاع غزة، ورأينا طائرات ضخمة تحمل مواد غذائية ومساعدات مختلفة تصل الى غزة ، وهذا شيء ايجابي ومع الاحترام لمن ارسل ذلك، فاني اتساءل اليس الأجدى العمل لانقاذ غزة من غول الاحتلال اساسا وليس مجرد تقديم خدمات الاغاثة والمساعدات.


الشهيد العاروري
الشهيد صالح العاروري ليس اول قائد تغتاله اسرائىل في مكان تواجده رغم بعد المسافات وصعوبة الوصول، وقد سمعنا تصريحات كثيرة وادانات لهذه الجريمة ولكننا لا نرى ردود افعال ميدانية على ذلك.


وقادة الشعب الفلسطيني الذين اغتالتهم اسرائيل في مختلف اماكن تواجدهم عددهم كبير وهم اسماء معروفة ومشهورة، وابرزهم القائد ابو جهاد.


- واشنطن تدعم اسرائيل بكل ما اوتيت من قوة وهي صديق وحليف لدول عربية كثيرة وتنهب من الثروات العربية بشكل غريب سواء في البترول او المواقع الاستراتيجية وغير ذلك. وحين يطلب منها دعم القضية الفلسطينية واقامة الدولة التي يحلم بها الشعب الفلسطيني فانها تقف عمياء صامتة وكأن شيئا لم يحدث مع الانحياز للاحتلال.
الاضرابات
- الاضراب صار قضية فلسطينية ونسارع اليه في كل المناسبات والاحداث والاعتداءات، وكان اشهرها عام 1936 حيث اضربنا نحو ستة اشهر، وللحقيقة مع رجاء عدم اساءة فهم ما اقول، فان الاضراب صار قضية لا قيمة لها، وهو يؤدي الى الحاق الضرر بالشعب الذي يضرب وليس بالاحتلال وما يمارسه من اعتداءات.
التهجير
- حذرت اكثر من جهة فلسطينية ، بينها الرئاسة، من المحاولات المشبوهة لتهجير اهالي قطاع غزة الذين ترك كثيرون منهم المناطق الشمالية للقطاع واتجهوا جنوبا نحو مصر التي حذرت من هجرتهم اليها، واتخذت اجراءات وعقبات للحيلولة دون دخولهم الاراضي المصرية كذلك فان الاردن قام بالشيء نفسه ولمصر والاردن كل الحق في ما تم اتخاذه مع التأكيد ان الاوضاع المأساوية في المنطقة ومواصلة الاحتلال اعتداءاته دون توقف لا تعني الهجرة وانما تستدعي تحرك العالم العربي لوقف هذا الاحتلال من جهة وتقديم المساعدات اللازمة من جهة اخرى.


حماس وفتح
- ولا بد من الاشارة ايضا الى ان حماس في القطاع وفتح بالضفة يجب الا يحول دون التفاهم والعمل المشترك لا ان يعمق الانقسام والخلافات الفئوية الضيقة، والتاريخ لن يرحم وكل المتباكين على القضية يجب ان يقفوا صفا واحدا ومعا وفوق المصالح الحزبية والفئوية العمياء والضيقة.

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تداعيات أكتوبر الإسرائيلية

حينما يصف بيني غانتس بمكانته وخبراته، معركة 7 أكتوبر وتداعياتها على أنها "معركة البقاء الثانية" للمستعمرة، فهذا دال على أهميتها، وحينما يسعى الثنائي بن غفير وسموترتش ومعهما نتنياهو لجعل تداعيات 7 أكتوبر لتكون النكبة الثانية للشعب الفلسطيني، فهذا دال على خطورتها، وتؤكد هذه الحصيلة : حجم وتناقض وحدة الصراع بين المشروعين غير المكتملين: 1- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، 2- في مواجهة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
محطات مركزية سجلتها الوقائع خلال مسيرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهي :


1- معركة الكرامة عام 1968 التي شكلت البداية الجماهيرية لولادة الثورة الفلسطينية وتحققت بفعل الشراكة مع الجيش العربي الأردني.
2- الانتفاضة الأولى عام 1987، التي سجلت على انها بداية النضال العملي السوي الطبيعي للثورة الفلسطينية داخل فلسطين .
3- الانتفاضة الثانية عام 2000 وأثرها البالغ في رحيل الاحتلال عن قطاع غزة.
4- معركة 7 أكتوبر وتداعياتها التي ما زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.


مظاهر الانقسام بدت واضحة علنية بين مؤسستي المستعمرة:
أولاً: المؤسسة السياسية الحزبية برئاسة نتنياهو وبن غفير وسموترتش من طرف، وثانياً المؤسسة العسكرية والأمنية برئاسة هيرتسي هليفي رئيس أركان الجيش، وأهارون حاليفا رئيس الاستخبارات العسكرية أمان، وديفيد برنياع رئيس جهاز المخابرات الخارجية الموساد، ورونين بار رئيس جهاز المخابرات الداخلية الشاباك، من طرف آخر، وذلك على أثر تشكيل لجنة تحقيق عسكرية برئاسة شاؤول موفاز قائد جيش الاحتلال الأسبق، بشأن الإخفاق والفشل الاستخباري والعسكري لمعركة 7 أكتوبر وتداعياتها في فشل الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة من تحقيق أهداف الاجتياح الثلاثة: 1- قتل وتصفية واعتقال قيادات حركتي حماس والجهاد، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 3- طرد وتشريد وترحيل أهالي قطاع غزة إلى سيناء.


الجيش والمؤسسة الأمنية يعتبروا أن ما حققوه عبر القصف والاجتياح من قتل المدنيين وتدمير المنشآت المدنية من عمارات وأبنية وبيوت، ومدارس ومستشفيات ومخابز، جعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة والسكن، وهي نقلة نوعية مدمرة، مع استمرارية القصف والحرب بأشكال أخرى انتقائية، فرضت الإنسحاب الإسرائيلي باتجاه التمركز والتجمع والاستهداف الانتقائي، بمعنى آخر وجهوا ضربة موجعة للفلسطينيين وثأروا للاسرائيليين، بينما ترى المؤسسة السياسية أن هذا غير كاف ويتطلب مواصلة احتلال قطاع غزة بالكامل، بل يذهب بن غفير وسموترتش إلى إعادة بناء المستوطنات التي أزالها شارون عام 2005 بفعل الانتفاضة الثانية.


نتنياهو وفريقه الائتلافي الحكومي، يبحث عن تحقيق إنجازات عملية قبل إنهاء معركة غزة، لأن النتائج كما هي للآن هي عنوان للهزيمة والإخفاق سيدفع ثمنها هو ومن معه، بتحمل المسؤولية، ستؤدي بالتأكيد إلى إنهاء حياته السياسية كما حصل مع جولدا مائير عام 1973، ومناحيم بيغن عام 1982.


نتنياهو يسعى لتوسيع شكل وحجم المعركة في غزة وخارج فلسطين، بهدف خلط الأوراق الصدامية، وتوريط الأميركيين الذين لا يرغبون بتوسيع حالة الحرب في المنطقة العربية: فلسطين، لبنان، سوريا، العراق، اليمن، مترافقة مع الحرب في أوكرانيا ضد روسيا.


اغتيال صالح العاروري في لبنان وفي الضاحية الجنوبية من بيروت حيث مركز حزب الله، خرق اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار منذ عام 2006 بين لبنان والمستعمرة، وهي تجاوز للخطوط الحمر وكسر لقوة الردع المتبادل بين الطرفين، وهذا ما دفع الشيخ حسن نصر الله لأن يقول عن جريمة اغتيال العاروري:


"جريمة كبيرة وخطيرة، لا يمكن السكوت عليها، والأمر لا يحتاج إلى الكثير من الكلام، وكما قلنا في بيان حزب الله، هذه الجريمة الخطيرة لن تبقى دون رد وعقاب، وبيننا وبين المستعمرة الميدان والأيام والليالي".

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

على هامش الغضب ..

أبحث عن كلمة أو مصطلح، يصلح لأن يُلخّص هذا العدوان! لأن كل الكلمات السابقة لا تفي بالغرض. فما يحدث أكبر وأكثر دموية وبشاعة وجنوناً وهولاً،مما فعلته النازيّة والفاشيّة ومحاكم التفتيش والإبادات الجماعية في العالم الجديد، وما اقترفه جنكيزخان والهمج والتتار والصليبيون، وما اجترحته الهولوكست وحروب الغابات الأولى .. وبالتالي فإنني أتمنّى أن يبذل المفكّرون جهداً إضافياً ، لعلهم يُخلِّقون مفردة غير مبذولة ، ويقدّمون لنا مصطلحاً شافياً وافياً، يجمع الصورة، التي تترجرج، وتتفلّت وتنداح وتتسع، وتفيض بدمائها وركامها وشظاياها وحرقتها وجحيمها.. وعليه؛ فإننا نعتقد أن ما تقوم به الصهيونية هو جمع وتطوير وتكثيف لكل الفظاعات ، عبر التاريخ، وإعادة إنتاجها علينا. وستكون المصطلحات السابقة، عاجزة وقاصرة عن التعبير، ومبتسرة ، ولا تدلل على ما يحدث ،بالفعل!


وهل سنقول بأنه ينبغي إعادة النظر في كل المقولات والمصطلحات والأدبيات المكرّسة، المتعلّقة بالقوانين والقيم المطلقة والأحكام والشرائع الدولية ، وقد ظهر جلياً أن تلك المقولات الجاهزة، التي تتدحرج بين القارات، حول حماية المدنيين ،وتطبيق القرارات، وحفظ الحقوق، وأحقية الشعوب في تقرير المصير.. إلخ، كلها كلمات دون مضامين ولا تعني شيئاً؟
وهل توصّلنا إلى خلاصة نهائية حاسمة ،لا يرقى إليها الشك، مفادها أن العالم تحكمه شريعة الغاب؟


وهل يستطيع أحدٌ أن يُجيب على سؤال واحد ووحيد وهو: دولة واحدة من بضعة ملايين، تفعل ما تشاء، بانفلات وحشيٍّ كامل، ولا يستطيع أيُّ كائنٍ في كل العالم، أن يوقفها؟ أما ارتدّ نتنياهو وأصبح زعيم قبيلة بدائية متوحّشة، ضد كلّ "الغوييم"؟، وكأنه في الأدغال المُظلمة ، وما قبل التاريخ؟


هل أصبحت الكرة الأرضية ملعباً للاعب "أمريكيّ" واحد؛ هو الحكم والخصم والمتفرّجين، يفعل ما يشاء ويبدأ اللعبة أو ينهيها متى أراد، ويحقق الأهداف التي يتغيّاها دون إعتراض من أحد؟


من هنا؛تعود بي الذاكرة إلى "الدادائية" ،التي كانت خلاصة الوعي المفجع، وبسبب الجنون السياسي ،الذي كان سائدًا حينها، وردّة فعل على حماقة الحرب وأهوالها ، والتي أبرزت النتائج الكارثية للحرب العالمية الأولى.. فَتساءل أصحاب الدادائية عن جدوى الأدب والفن والثفافة والفكر والفلسفة ،وكل الحمولات المعرفية والجَمالية، التي لم تستطع أن توقف تلك الحرب، بل أنتجت خراباً عميماً طال البشر والشجر والحجر.


وأسأل:هل كان الدادائيون على حق، فذهبوا إلى تلك اللغة المشظّاة المبهمة وغير السّويّة، والمركبة على غير هدى ،من عناصر لا تستقيم مع بعضها البعض؟


ولكن ما جدوى هذا العبث، وهل استطاع أن يمنع حرباً كونيّة ثانية؟


ربما كانت الدادائية تعبيراً عن السخط والغضب والأسف والخيبة ،التي أصابت المثقف الأوروبي بعد الحرب العالمية الأولى. وأنا لا أريد تلك الدادائية ،ولا أحبّ ما تناسل منها من سوريالية ووجودية، إلا بمقدار ما يحقق إيصال الفكرة غير المهزومة. ولا أريد كولاجاً، أراه يملأ الشاشات على طول قطاع غزة وعرضها. ولا أريد أيّ فلسفة تجهش بالحرية، إذا كان مجتمع الحرية ذاته هو من يسحبها إلى المقصلة. ولعلّي لا أرجو من كل ما هبّ علينا من معارف ونظريات ومدارس غربية، غير أن تتبدد ، وتعود إلى أصحابها، لعلّهم يضعونها في علب، ويغلقون عليها بإحكام ،ويلقونها في عرض البحر، لأنها ببساطة لم تكن سوى غبار يعشي العيون ويخنق الأنفاس.
***
وقد يصل بي الأمر، باعتباري فلسطينياً ،يذبحونه من الوريد إلى الوريد، أن لا أحتاج إلى هيئة الأمم وإلى كل مؤسساتها ومربّعاتها الدولية وخطاباتها المقيتة القلقة، وقراراتها المحفوظة في الأدراج، لأنها فشلت للمرة المليون في الامتحان، وخذلت نفسها قبل أن تخذل الضحايا. أريد شيئاً واحداً ؛هو الحياة. الحياة دون جنود وصورايخ ومدرّعات ورصاص وغاز وسجون وحواجز وتهجير وجنازات وجوع وعتمة وعطش وهراوات واستهداف وموت لا يتوقف. أريد كل ما يحقق لي الحياة، دون أن أقدّم أيّ اعتراف مجاني بجدوى ما لا ينفعني، بل يقتلني. ولا أريد أي فلسفة، مهما بلغت، إذا لم تحفظ للجَنين قدرته على الصراخ الحرّ، ونيل الحليب الطازج الدفّاق مباشرة من ثديٍ ريّان سليم. ولا أنصت لأي مُنظِّرٍ حكّاءٍ، بعيد أو قريب، إذا لم يجعل الماء يتدفق بين أصابع الشجر والشفاه المشققة. ولن أحتمل أي خبر أو تقرير من أي منظمة حقوقية، إذا اقتصر دورها على الفرجة أو سكب دموع الكلام المُستنكر. ولا يصح أن أقول إن لي امتداداً عرقياً أو عقدياً إذا لم يحطني بيديه وينافح عني ويبعد الضباع عن لحم أحفادي.


علينا أن نجترح لغتنا الجديدة،في الأدب والسياسة والفكر والاجتماع، ورؤيتنا غير المسبوقة، وفلسفتنا المقطّرة البعيدة عن كل ما سبق، من فلسفات محنّطة، ملأ الغبارُ الفاسدُ جيوبَها . علينا أن نعلي قِيمنا التي تبقي أنفاسنا ساخنة يقظة متواصلة، دون أن تسمح لأيّ كان، لأن يقطع الهواء عنّا أو يسمّمه بنفثات الشيطان الرجيم.


يحق لنا أن نهندس غدنا بخرائط نرسمها نحن بأيدينا، وبما يحقق بقائنا في بيوتنا، وبما يجعل النجوم ،وحدها ،ما يظلّلنا ونحن نحلم بهدوء، بعيداً عن القصف والصراخ والفجائع.


لا يصحّ لأيّ فلسطيني، منذ الآن فصاعداً، أن يعيد إنتاج أيّ مقولة جاهزة ومعدّة سلفاً، وبان خرابها الأكيد. وليس له أن يكرّر أيّ فكر مبذول، أو يستخلص منه أي رؤية، أو أن ينبس بتلك اللعثمات التي أودت بنا إلى الهاوية.


نعم! أدعو إلى إعادة النظر والتبصّر وسبر غور كل ما لهجنا به وقلناه وقرّرناه وصدّقناه وعملنا به أو كان هادياً لنا.. لأنه، ببساطة واختصار، ثبت بطلانه وعجزه، إذا لم أقل إنه تآمر علينا.


إن كل ما قيل لا يعني، على الإطلاق، أن أضع ما هبط من السماء مع ما اشتقّه الإنسانُ على الأرض. بمعنى أن كلمات الله التامّات هي خارج إعادة النظر، بشرط ان لا نذهب بها إلى تلك التأويلات الجارحة والظلامية والمبتسرة، التي تعاكس هدف الإنسان في تحقيق السعادة الكاملة. لكنّي أقصد أن الذي ينبغي طرحه جانباً وإعادة إضاءته وتفكيكه ،هو ما خلّقه الإنسان للإنسان، لأنه أظهر ما أضمره الأخ البشريُّ ،من شرٍ عميم وعميق، لأخيه الإنسان. وظهر جلياً أن هذا الآدمي لم ينجز شيئاً إلا لتحقيق مصلحة خاصة وأنانية.


وربما يقول قائل: إن في هذا التعميم ظلم. أقول ربما، لكنّي أدعوه إلى إنعام النظر في ما جرى من إبادة ومحرقة كاملة ،في قطاع غزة، وليقنعني بعدها بعدم جدوى ما نقول.


أنا لست متعجّلاً فيما قلته، ولم يكن كلامي ردة فعل نزقة أو انفعالية. لا.. فإن المُخرجات تدلّل على المُدخلات. وليقل لي أيّ محتجّ أو حريص على هذا الغثاء الكونيّ الكاذب والظالم، إن استطاع إلى ذلك سبيلا ..ليقل لي كيف لثمانية مليارات إنسان، ولأكثر من مئة وتسعين دولة ،ولكل المنظمات الحقوقية والإنسانية والقوانين والقرارات.. كيف لكل ذلك أن يقف عاجزاً أمام سطوة رئيس وزراء اسرائيل الدموية، وعجرفته السّاديّة، وصفاقته الفاشيّة، واستباحته النازيّة،وعدوانه المفتوح؟ كيف لم تستطع كل هذه البسيطة، وكل القارّات ،أن تعجز عن إدخال شربة ماء أو حبة دواء إلى مشافي وأطفال غزة؟.


وليقل لي أخي العربي والمسلم والمسيحي والبوذي وعابد البقر أو النجوم أو الفأر أو الشيطان، كيف، بكل إمكانياتكم ومقولاتكم، لم تقدروا على حماية امرأة من الموت تحت سقف بيتها المردوم على أولادها وأحفادها؟ بل لم توقفوا مسار التطبيع مع القاتل! وما زال تعاونكم معه قائماً على غير صعيد.. وتكتفون بالشجب الفارغ والاستنكار الذليل؟!وكيف لهذه النخب والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الدولية، بكل موازناتها المشروطة وغير المشروطة،وبرامجها، وبكل ما تهجس به من قيم ومبادئ، كيف لم تتمكن ولم تستطع أن تحول دون إعادة مشاهد النكبة الفظيعة، وهجرة مئات الآلاف من بيوتهم للمرة الثالثة، وعلى الهواء مباشرة، تحت زخّ الصواريخ والقنابل المحرمة دولياً؟ كيف؟


أنا لستُ يائساً، وأنا لستُ اليأس،كما أجهش أحدهم وقال.أنا أفيض بالغضب والحزن والأسف ،على ما آلت إليه الدنيا من فظاعات وويلات، وعلى ما وصلنا إليه من تدهور أخلاقي أُمميّ لا قاع له، ما يجعلني أُخَلّق ما يناسبني من مقولات، وأومن به من نظريات، ويتماهى مع ما يحفظ حياتي وحياة أولادي وجيراني، ويصون بيتي وحقّي في العودة والقدس والحرية غير المنقوصة.


لا بد من اشتقاق جملة تعيد حجارة البيت إلى الجدار، وترجع اللاجئ إلى بيته، وتدفع الينبوع لأن يتدفق بين كفيّ، والشمس تشرق على أرض جديدة خالية من الغرباء والقتلة.


وانا لا أدّعي أنني امتلك القدرة أو الإمكانية، وحدي، على بلورة ما يلزمنا من استراتيجية، واجبة الوجود، تقوم على أرضية فكرية مناسبة، تركن على نفسها وتعتمد على ذاتها، وتكتفي بما لديها، دون أن تمدّ يدها إلى ما لدى الآخرين من أفكار أو مقولات أو نظريات.. ببساطة؛ لانها محض ادّعاءات، ولأنها إيهام ووَهْمٌ وتهويم ونفاق وكذب ودجل، لم ينتج لنا إلا ما نراه من جحيم كامل.


ربما رأينا عبر التاريخ غير شعب، اشتقّ لنفسه فلسفة خاصة، لا تشبه باقي فلسفات الأرض. وإن كان هذا الشعب قليل العدد وذا مساحة بسيطة وليست لديه إمكانيات اقتصادية كبيرة، لأنه استشعر التهديد بالفناء والشطب والإلغاء، فقام من فوره إلى تحصين حدوده الأرضية، وبالتوزاي مع ذلك، عمل على تحصين حدوده الفكرية والوجدانية والأخلاقية.. وربما لو لم يفعل ذلك، لتحقق فناؤه وتمّ شطبه من ذاكرة التاريخ والجغرافيا. أي أننا مدعوون، نحن الفلسطينيين، إلى ما يمنع شطبنا، ويحقق لنا حضورنا، الذي يجب أن يتجلّى على كل المستويات. وهذا لن يكون، إن بقينا في الطريق القديم ذاته، أو نعتمد الآليات نفسها، أو نكرّر الخطابات السابقة بعينها. يجب أن نكون جديديين وحداثيين وطازجين ،مثل دمنا، الذي يشهق على صورة جَنين معافىً ، في رحمٍ ورديّ خصب وفتيّ وآمن.


***
ويبدو لي أنّ هذا السطوع الذي يسمى "المقاومة" في غزّة ، لايمكن له أن يكون مقبولاً، وسط هذا العالم الظلاميّ ،المهيمن على الثروات والقرارت، بمعنى أن أيّ محاولة لتغيير الواقع والمشهد والخريطة، في منطقتنا،ستواجهها قوّةُ الظلم والاستكبار ،بأعتى الأسلحة المُحرّمة ، بصرف النظر عن اسم المقاومة، سواء كان حركة أوجبهة أو حزب .. لماذا ؟ لأن انتصار هذا الجيب من المقاومة يعني بأنه سيصبح نموذجاً يُحتذى، ومثالا يُعاد إنتاجه هنا وهناك ،وسيعمل على تحرير القوى ،المغموط حقّها، من الخوف . وهذا ما يفسّر تكالب الأنظمة البعيدة والقريبة على هؤلاء المُقاوِمين، الذين شقّوا الباب ليدخل هواء جديد . ألا تذكرون كيف اعترضوا الانتفاضة الأولى باتفاق سياسي هزيل تعيس مشبوه؟ وألم تروا كيف اعترضوا الهبّات العربية ، وحوّلوها إلى حراك مشبوه، بعد أن دمّروها ولوّثوها وحرفوها عن مسارها؟.. وهكذا يريدون غزّة ،الآن!


***
واللافت أن حلف الأطلسي ،الذي هبّ مسرعاً بحمولاته وبوارجه ،لحماية ابنته المُدلّلة إسرائيل، قد اقترف جُرماً جعله شريكاً أصيلاً في العدوان ، وهو؛ أنه وفّر الغطاء"الأخلاقي" لإسرائيل ، وأوجد لها الذرائع، لتقوم بمجازرها ضد غزّة،وقد ظهر ذلك عبر تبنّي أكاذيب إسرائيل، في الخطاب السياسي والإعلامي والدبلوماسي، ومن خلال "الفيتو"، وعبر مدّها بآخر ما حُرّر من تكنولوجيا الموت؛ من أسلحة ودعم ماليّ واقتصادي غير مسقوف. فمنذ بداية الحرب، استقبلت إسرائيل أكثر من سبعين زيارة؛ لرؤساء دول ووزراء خارجية آوروبيين ،وأعضاء في الكونغرس وحكّام الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أن بلينكن، وزير خارجية أمريكا، وفي أوّل زيارة له لإسرائيل بعد العدوان مباشرة، صرّح بأنه جاء باعتباره"يهودياً" وليس بصفته وزيراً أمريكيا!ما يُظهر التأييد الأطلسيّ والتحالف المسعور والعضوي بين الغرب وربيبته.


وثمّة مصطلح أو مقولة يرددها الجميع منّا؛ وهي أن الغرب يكيل بمكيالين! لا يا سادة! الغرب لديه مكيال واحد؛ وهو الانحياز إلى مصالحه وعقائده وحلفائه.. وكل مواقفه العدائية والعنصرية من الآخرين هو موقف "طبيعي"، وليس مفاجئاً، ولا يمثّل خروجا على مبادئه وقناعاته ومعتقداته وسياساته. فلماذا نطالبه بموقف آخر، وكأنه حياديّ ونزيه وعادل؟

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

"حجة المعقولية" .. حد فاصل بين اسرائيلتين

أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية مساء يوم الاثنين الفائت قرارًا ألغت بموجبه تعديلًا على "قانون اساس القضاء الاسرائيلي"، كان الكنيست قد أقره في شهر تموز - يوليو المنصرم، منعت بمقتضاه القضاة، خاصة قضاة المحكمة العليا، من التدخل في "معقولية " أي قرار تتخذه الحكومة أو رئيس الحكومة أو أي وزير من وزرائها. وكما جاء في التعديل المذكور، يشمل هذا المنع حجب سلطة القضاة عن امكانية الغاء أي قرار اداري يتخذه هؤلاء، حتى لو كان في عرف "العدل والقانون" مجحفًا، او حجب سلطتهم بالزام هؤلاء بتنفيذ أي قرار اداري لم يتخذوه حتى لو كان عليهم في عرف "العدل والقانون " اتخاذه.


يشكل قرار المحكمة سابقة في تاريخ القضاء الاسرائيلي، لا بسبب تبعاته القانونية المستقبلية وتأثيره المأمول على توازن القوى بين سلطات الحكم الثلاث في اسرائيل وحسب، بل لدوره المحتمل في عرقلة خطة الانقلاب القضائي التي باشر بتنفيذها اقطاب حكومة بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات الاخيرة مباشرة. أقول عرقلة هذه المساعي وليس افشالها بالتمام كما سأوضح.


في اشارة لأهمية الحدث قررت رئيسة المحكمة، القاضية استر حيوت، عقد جلسة في الثاني عشر من ايلول سبتمبر المنصرم، بمشاركة كامل هيئتها وعددهم خمسة عشر قاضيا وقاضية. وقررت كذلك نقل وقائع المناقشات على الهواء مباشرة واتاحة مشاهدة مجرياتها لكل راغب ومهتم، سواء داخل اسرائيل او خارجها.


وللتذكير بأهمية القضية، علينا ان نرجع إلى تداعيات الاسابيع الأولى من عمل حكومة نتنياهو وعزمها أولا، على ضرورة تقليص دور المحكمة العليا، كسلطة قضائية لها حق مراقبة عمل وقرارات السلطتين، التشريعية والتنفيذية، وثانيًا، على تغيير طريقة انتخاب القضاة والتحكم في هوية القضاة المنتخبين من خلال سيطرة الحكومة على لجنة تعيين القضاة. وفي سبيل تأمين الهدف الأول بادرت الحكومة الى ادخال التعديل المذكور على "قانون اساس القضاء" فأقره الكنيست برفقة حملة تهديد واضحة ادّعت حسبها بعدم وجود سلطة لقضاة المحكمة تخولهم مناقشة تعديل القانون لأنه يحمل صفة "قانون اساس" مما يضعه فوق سلطة انتقاد المحكمة.


قوانين الاساس في اسرائيل، بخلاف القوانين العادية، هي عبارة عن مجموعة من التشريعات، التي بدأ الكنيست في سنها منذ العام 1958، بهدف تحويلها تدريجيا عبر السنين الى ما يشبه الدستور الاسرائيلي. لن أشغل القراء بالتفاصيل القضائية الدقيقة حول مكانة هذه القوانين في منظومة التشريعات الاسرائيلية وموقف المحاكم حيالها؛ ولكن يكفي ان نعرف ان العقبة الاولى التي كان على القضاة مواجهتها كانت جوهرية مبدئية وتمحورت حول السؤال فيما اذا كانت المحكمة تملك سلطة تخوّلها مراجعة ونقد القوانين الاساسية او أي من بنودها؟ ثم اذا كان موقف المحكمة ايجابيا ازاء هذه المسألة، يأتي دورها لتقرر اجازة التعديل المجرى على قانون اساس القضاء، او إبطاله. جاء موقف الحكومة والكنيست طبعا حيال المسألتين متوقعا، فنفت وجود سلطة للمحكمة العليا تخولها مراجعة ونقد أي قانون اساس، وكذلك بعدم وجود سلطة للقضاة تمكنهم من مراجعة ونقد التعديل المذكور لان الكنيست، وهو ممثل الشعب، اجازه بأغلبية كافية لاضفاء الشرعية عليه. فتدخل المحكمة والغاء قرار السلطة التشريعية يحوّل المحكمة عمليا الى سلطة عليا تقف فوق الحكومة وفوق الكنيست، وهذا أمر لا يجوز في نظام "ديمقراطي" يعتمد آلية الانتخابات كوسيلة لفرز سلطات الحكم.


رفضت هيئة المحكمة ادعاءات الحكومة والكنيست واقر اثنا عشر قاضيًا حق المحكمة بمراجعة جميع القوانين ونقدها وبضمنها، بشروط معينة، قوانين الاساس؛ بينما عارض هذا الرأي ثلاثة قضاة. أما بخصوص تعديل القانون فقد قبل ثمانية قضاة الالتماسات المرفوعة ضده وقرروا الغاءه واعادة المكانة والاعتبار لحجة المعقولية كأداة رقابية قضائية يجب أن تخضع لميزانها جميع القرارات الادارية الحكومية والوزارية والسلطوية، وتخضع لها كذلك نصوص القوانين جميعها. لجأ القضاة في تعليل قرارهم الى ضرورة المحافظة على مبدأ فصل السلطات في الدولة السليمة وابقاء حالة التكامل والتوازن بينها، وقرروا انه في حالة حرمانهم من نقد القوانين والغاء حجة المعقولية لن تبقى في الدولة اية سلطة تقوم بمهمة الرقابة على قرارات الكنيست والحكومة ومؤسساتها من اجل حماية المواطن من تعسف اجهزة الدولة، والمحافظة على حقوق المواطنين الاساسية. ولقد حذر القضاة من انه في غياب سلطة الرقابة المذكورة سوف تتحول الدولة الى دكتاتورية تحكمها الاكثرية بقدرة مطلقة؛ وعليه نوّهوا بأهمية الحفاظ على سلطة القانون كسلطة عليا يُخشى ان تداس اذا استثمرت الاكثرية المنتخبة قوتها المطلقة في الكنيست وبدأت بصرفها كقرارات نفعية لا تخضع لاية رقابة، كما كان سيحدث لو نجح اصحاب الانقلاب القضائي بمخططهم.


قد يتساءل البعض عن اهمية كتابتي عن هذا القرار في زمن لا يرى فيه معظم القراء اسرائيل الا كآلة حرب متوحشة منفلتة ينفذ جيشها ابشع حرب على الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة ايضا. وقد لا يعني هذا القرار شيئا للبعيدين عن عالمنا ، نحن الذين سنبقى في القفص الاسرائيلي بعد انتهاء الحرب على غزة، وأخص اولئك الذين يعيشون في دول العالم الثالث والرابع التي لا تعرف فضاءاتها معنى الديمقراطية البرلمانية الغربية/ الانتخابية ولا مكانة الحقوق الدستورية الفردية او الجماعية او ليس فيها أي دور للقضاء في الدفاع عن حقوق المواطنين الاساسية او في الغاء أي قوانين سلطانية جائرة او اردات ملكية هوائية سامية.


قرار المحكمة يهمنا نحن، المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، لأنه قد يؤدي الى افشال الانقلاب القضائي الخطير المخطط، ولو مؤقتًا؛ فنحن كفلسطينيين مواطنين في اسرائيل كنا اول من سيدفع ثمنا باهظا جراء تحييد دور المحكمة العليا وتجريدها من سلطة مراجعة ونقد معقولية قرارات الحكومة ومؤسساتها بحقنا في واقع اسرائيلي جديد سيتحول فيه، كما بدأنا نشعر، التنكيل العلني بنا وملاحقتنا من قبل اجهزة الدولة نهجًا "قانونيا" معتمدًا، لا مجرد معاناة جراء سياسات حكومية عنصرية كانت تضبطها احيانًا كوابح قضائية هشة، كما كان في زمن الحكومات السابقة قبل صعود اليمين المؤمن بفوقيته اليهودية التوراتية.


لا توجد أية ضمانة أن يوقف هذا القرار الزحف اليميني الاهوج الذي انعكست قوته الخرقاء في نتائج انتخابات الكنيست الاخيرة، بل تنذر معظم المؤشرات السياسية والاجتماعية القائمة، بأن الآتي سيكون علينا أسوأ. مع هذا فقد يتحول القرار، اذا حصلت متغيرات سياسية مستقبلية، الى ناقوس يدق على أبواب مجتمع يهودي مرهق بدأت قبل السابع من اكتوبر، بعض مكوناته تشعر بالخطر على معاني وجودها في دولة مختلفة عن تلك التي كانوا يحلمون بها.


لا توجد ضمادات تقينا من نيران المستقبل الا تلك التي نخيطها نحن بمسلاتنا، ولا دروع واقية غير التي نسبكها في محاددنا؛ لكننا نعرف، من تجاربنا، ان التاريخ لن يتوقف عند السابع من اكتوبر كما انه لم يبدأ به، ونعرف كذلك ان العدل لم يبدأ مع قرار المحكمة العليا كما انه لن ينته به ، لكنه يبقى قرارا لافتا، رغم محدودية تأثيره المباشر علينا، ففي سطوره سنجد الاسرائيلتين، تلك التي تفتش عن خلاص دنيوي يحيا في ذاكرة الضحية والثانية موقنة ان خلاصها مقدر لها لا محالة فهو وعد الهي لا يقايض ولا يبارز .


القضية، اذا، لا تتوقف عند حجة المعقولية واهميتها في نظام حكم يصر دهاقنته انهم يستمدون قوتهم وحقهم مباشرة من الرب، ولا تتوقف عند سلطة "محكمة عدل عليا" لم تنصفنا حين كنا امامها نحن الضحايا. صحا قضاتها ليجدوا سلطتهم تحت نعال جيوش الرب فأفاقوا لينهروا غفاة البشر، عساهم ينزلون من شرفة السماء الى وحل الارض. القضية مدفونة في هذه التفاصيل جميعها واكثر؛ فحياتنا، كمواطنين تقف على قرن الزمن، بوجود هذا القرار افضل لأننا، بخلاف من عاشوا في الزبد أو وفق طبائع الاستبداد، نفتش عن حريتنا في حقول خاننا نواطيرها ذات صيف.


لن يضمن لنا قرار المحكمة وحده مستقبلا واعدا في دولة يغرق مجتمعها في مشاعر الخوف والعنصرية واعتبارنا أعداءً للدولة، لكنه قرار شكّل، في توقيته وحيثياته وتأثيره المحتمل على تداعيات المستقبل، ومضة بارزة في ليل فاحم ثقيل.
يسأل بعض العالم ماذا بعد الحرب في غزة وبعد قرار المحكمة؟ بينما في اسرائيل كثرت، بعد نحو ثلاثة اشهر من الحرب على غزة وحصدها لأرواح عشرات آلاف القتلى والجرحى الغزيين، التساؤلات حول كيف تكون الهزيمة وما النصر؟ ونحن، المواطنين في اسرائيل، نعرف أنه ليس بعدل محكمة اسرائيل ستكون نجاتنا.


أما غزة وحدها لا تسأل الا عن قمر يلملم الليل عن عيون اطفالها الخائفة وتعرف الا بعد ولا قبل، لان الموت وحده صار في غزة ازلا ورمز "معقولية" هذا العالم المجرم.

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الصورة تحكم العالم وتدين القاتل

من الواضح أن الصورة أصبحت قادرة على فرض روايتها ما أسقط هيمنة وسائل التعبير الأخرى عن عرشها، رغم عمق تحليلها في الكتاب والصحيفة والمدوّنات ورغم ضرورتها لمن يبتغي العمق، ولمن ينهد نحو امتلاك حقيقة ما وراء الحدث أو الفعل، ولمن يبتغي الاحتفاظ بالوعي وقدرته على بناء خلفية فكرية حكيمة، تمكنه من الفرز والتمحيص والتفكير والتبصر والتحليل والتقرير.


إن إغراء الصورة الثابتة أو المتحركة كبير، فهي تريح الشخص من عناء التفكير، وتدخله في منطقة الانفعال والتخيل، او الحلم وهو الأكثر سطوة فيستسلم للضخ القائم فيها أكان صادقًا ام كان مضلّلًا لذا وجب التنبّه لأهمية المرجعية الفكرية والنقدية وثبات الإلتصاق بالعقل وأدوات التفكير، وهذا لا يتأتى الا بالقراءة العميقة والمثابرة والدائمة في ظل التنوع والوعي وعدم اللجوء للخرافات أوما يتوافق مع الهوى الشخصي أو الامنيات فيريح الشخص نفسه، ويعيش في سعادة عزلته ضمن فقاعته، ويلغي عقله.


اعتلت الصورة عرش التأثير في الناس مع الوسائط الحديثة سريعة النقل مثل (واتساب، وتكتوك، وانستغرام، وتلغرام، ويوتيوب وفيسبوك...الخ.)، ورغم امكانية تزييف الصورة بسهولة في الوضع الحالي حيث سوء استخدام الذكاء الالكتروني أو تقصّد ذلك، أوعبر تزييفات برنامج (فوتوشوب) وأمثاله، إلا أن الصورة الثابتة أو المتحركة قد استحقت عرشها وفرضت روايتها.


نتذكر عبر التاريخ مجموعة من الصور (الضوئية) الثابتة التي أعطت تأثيرها في الإطار العربي الفلسطيني مثل صورة مخيمات اللاجئين إثر النكبة عام 1948م، وصورة الملك الحسين على الدبابة في معركة الكرامة والمقاومة الفلسطينية، وصورة الارهابي باراك يعبث بجثة دلال المغربي، وصورة الخالد ياسر عرفات في الامم المتحدة وغصن الزيتون، وأيضًا صورته يقبّل رأس الشيخ أحمد ياسين، وصورة الصبي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي في انتفاضة الحجارة، وصورة الطفل فارس عودة بمواجهة الدبابة الإسرائيلية، كما صورة الأب الذي يحتضن ابنه محمد الدرة إبان الانتفاضة الثانية وذلك في غزة وحيث إطلاق النارعليهما وهم العزل. ولك أن ترى صورة الأيقونة الفلسطينية الطفلة ثم الشابة عهد التميمي في مواجهة الاحتلال بالضفة الغربية من فلسطين.


ومن الصورة البارزة عربيًا صورة الرئيس جمال عبد الناصر يحيي الجماهير الغفيرة، وصورة لقاء الملك عبدالعزيز آل سعود بالرئيس الامريكي على متن السفينة. وصورة عمر المختار بقبضة الاحتلال الإيطالي لليبيا، وعشرات الصور العربية أوالفلسطينية الاخرى التي مازالت تثير الانفعالات وتؤثر في الموقف والتحليل والتقييم ووجهة النظر.


أما عالميًا فإن الصورة المرسومة (اللوحة الفنية) للثورة الفرنسية الممثلة بفتاة في أتون الثورة مازالت تؤسس لفكرالثورات وتعطيها الانطباع الدائم. كما الحال مع لوحة الحرب الأهلية الاسبانية التي رسمها الفنان بيكاسو والمسماة (غرنيكا).
ويمكنك أن تفهم في ظل الدعاية الشيوعية صورة (هي لوحة) الرباعي الصارم الوجوه كارل ماركس، وانجلز، ولينين وستالين قادة الثورة الشيوعية.


كما برزت صورة أخرى من عمق التاريخ (هي عبارة عن لوحة مرسومة) لنابليون ممتطيًا فرسه، وأيضًا صورة الثائر تشي غيفارا بطاقيته العسكرية ذات النجمة الحمراء.


والى ذلك فإن صورة الفتاة التي تصرخ عارية وهي تركض بالشارع في فيتنام كان لها فضل وأيما فضل في تنبيه العقل الاستعماري الامريكي للخروج، كما صورة القائد الفيتامي الجنوبي (مع أمريكا) يعدم معارضًا بطلقة من مسدسه برأسه أمام الجميع، ولا تنسى صورة بشاعة القنبلة الذرية الامريكية الملقاة بوحشية على هيروشيما.


في الإطار الفلسطيني الثوري منذ الانطلاقة عام 1965 فلك أن ترى عديد الرسومات واللوحات والملصقات والصور الثابتة التي تتدرج معك لتصل الى اليوم عام 2023 فلا تستطيع أن تدرك حجم تفوق الصورة التي أفزعت العالم (اللوحة والصورة الثابتة والمرئية المتحركة) الا في العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في فلسطين وبالأخص في الرئة الجنوبية بقطاع غزة عام 2023م.


اليوم لا داعي لتبحث في القديم عن صورة ما تتعلق بالقتل أو الذبح او القصف، أو صورة الحزن الممزوج بالصمود، أوصورة تقطيع الأرجل أو الأيدي، أو تشويه الوجوه أو اقتناص الدموع أولتسمع همس العبارات العفوية لطفلة واجمة أو مندهشة أومستصرخة، ولا داعي للبحث عن وصف لآهات وزفرات التهجير مع صرخات الناجين من التدمير والحريق.


يمكنك ببساطة أن ترى صور ومرئيات القتل المباشر على الهواء، وكأن القاتل يتعامل مع وحش بشري! (زومبي) تمامًا كما كان يفعل سلفه الاستعماري الاوربي الأبيض البغيض ولكن بعيدًا عن الصورة!


وكما يقول الكاتب سمير عطا الله في صحيفة الشرق الأوسط عن الشهادات والدلائل التي منها قطعًا صورة البث الحي:(هذه المرة يمتلك العرب وثائق وشهادات وبراهين لم يمتلكوها من قبل. يمتلكون العالم كله، كشاهد حيّ. وعلينا أن نسأل أطفال غزة (ونساءها ورجالها) ماذا تناولوا من طعام اليوم، وكم كوباً من الماء شربوا، وفي أي حمام استحموا منذ ثلاثة أشهر.)


لا داعي اليوم لتبحث عن مشهد مرئي (شريط) مصطنع (تمثيلي) يعالج حجم سقوط آمال أطفال غزة، لكن مع شموخ رؤوسهم وتطلعهم للمستقبل من تحت الرماد، هم وأبطال الضفة الفلسطينيين العِظام، فالمشهد الحيّ أمامك يقول ما لايستطيع شريطك (فلمك) أن يقوله!


ليس لك أن ترى بعينيك الزائغتين أو المسمرتين على القنوات او المقاطع المرئية الحية حيرة عيون الأطفال وعزم الرجال والنساء، وبياض قلوب الفتيات والأطفال وبراءتهم وتحطم جدار تطلعاتهم الا مع هذا الفيض اليومي المأساوي الذي لا ينقطع بثه، مرتبطًا بوسائل الاعلام الحديثة، وبما يزودنا به الحريق الصهيوني والكارثة والمذبحة التي لا تتوقف.


يمكنك عمل آلاف الأشرطة (الأفلام) مما تراه يوميًا، وأنت في أشد حالات الغضب، أو حين تبكي أوتغص في حنجرتك الكلمات ويا لك من مناضل نحبك حينها، إذ تقتنص اللحظة فتسهم بنضالك الفني في نشر وأبداع الرواية ضمن سيناريو حقيقي مباشر.


بالمقلب الآخر تجد ذاك اللاهي العابث السفيه الذي يتفرج على الأحداث المفزعة، ضمن التبديلات بالمحطات مع المسلسلات التركية أو الإيرانية أو الأمريكية أو العربية، وباعتبار مسلسل المذبحة في فلسطين أحدها فلا تتحرج مطلقًا أن تشاهد راقصة أو حفلًا فنيًا، اوتمد يدك على وليمة خرفان كان الاجدر ألا تكون أحدها.


لقد أسقطت الصورة كثيرا من المسلمات في العقل الصهيوني وحتى الأوروبي ومثله الامريكي فلم تعد "إسرائيل" الدولة الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط وأسقطت الصورة الجيش "الأخلاقي" كما أسقطت كذب العالم وخديعة الدول "التقدمية" وخديعة الامم المتحدة مكتوفة الأيدي والعاجزة عن أي فعل.


المتمرد الفلسطيني بفضل الصورة الثابتة والمتحركة أساسًا –كما أفضال الكلمة- صنع صورته المناضلة والمكافحة والثائرة كما الفلسطيني المقموع والمقتول والمحطمة جدران بيته وجدران حلمه المحتضن، والى ذلك صنع ثورة في العالم أجمع، تشكلت بفيضان بشري يحتضن القضية الفلسطينية لذات فلسطين وشعبها البطل وانتصارًا لحقه في الحياة وحقه في تحرير دولته القائمة تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

فرض الحقائق على الأرض من الخارج

نادى جوزيف بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي المجتمع الدولي أن يفرض حلا للصراع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، لأن الطرفين غير قادرين على التوصل إلى اتفاق. أرفض المساواة بين الطرفين، فهناك دولة مُحتلة والطرف الآخر هو شعب مُحتل يناضل بكافة السبل من أجل التحرر وإنهاء الاحتلال، ومن جهة اخرى أوافق بوريل في طرحه لفرض الحقائق وضرورة تنفيذ حل إجباري وفرض الحل في القضية الفلسطينية، فعلى مدار اكثر من ٣٠ عام والعالم ينادي بحل الدولتين. حل الدولتين هو العرض الذي قدمه المجتمع الدولي لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من خلال مفاوضات ثنائية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للاتفاق على مسائل الوضع النهائي حسب قرارات الشرعية الدولية.


بالمقابل، وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على حل الدولتين كتنازل تاريخي في التعبير عن نيتها في السلام وحل للشعبين بموافقتها بالقبول بدولة على ٢٢٪؜ من فلسطين الانتدابية. خلال ثلاثة عقود ماضية والدول الأعضاء في المنظومة الدولية تنادي بحل الدولتين، من يريد الحديث عن أي أفق سياسي أو دبلوماسي او حل الدولتين عليه ان يفرضه ويطبقه بدلا من الاكتفاء بالحديث عنه. المنطقة تعاني من احتلال عسكري طويل الأمد لا بد من البدء بالعمل على إنهائه من الجهات الخارجية حسب قرارات الأمم المتحدة ٢٤٢ و٣٣٨ و٢٣٣٤ و١٩٤ وعملا بمبادرة السلام العربية لضمان الأمن والسلام الإقليمي.


المطلوب اليوم الخروج من سياق السابع من اكتوبر، الارتقاء عن مرحلة الصدمة والتعامل مع الواقع والعودة لجذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال. كما قال بوريل "أعتقد أننا تعلمنا خلال هذه السنوات الثلاثين أن الحل يجب أن يفرض من الخارج لأن الطرفين لن يتمكنا مطلقا من التوصل إلى اتفاق"، محذرا أيضا من أنه "إذا لم تنته هذه المأساة قريبا، فقد ينتهي الأمر باشتعال الوضع في الشرق الأوسط بأكمله".


إسرائيل تسعى لاستفزاز حرب إقليمية، فقد اعتدت على السيادة اللبنانية وانتهكت القانون الدولي يوم الثلاثاء مع اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في بيروت في قصف بطائرة مسيرة. وجاء الاغتيال كعلامة أخرى على حرب الإبادة وجرائم التهجير والتجويع منذ ٣ أشهر في قطاع غزة، ولا ننسى ما تقوم به حكومة اليمين المتطرفة في الضفة الغربية من اجتياحات واقتحامات وإعدامات ميدانية واعتقالات متكررة ومصادرة الأرض وضم واستيطان وتبادل لإطلاق النار على الحدود اللبنانية، إضافة لتأثير الصراع على مسارات الشحن في البحر الأحمر. ثلاثة عقود منذ بدء عملية السلام, يدرك أعضاء المنظومة الدولية ان إسرائيل استغلت سنوات تحت اطار عملية السلام والمفاوضات لاستكمال مشروعها الكولونيالي الاستيطاني، فشهدنا المزيد من الاستيطان الذي يعتبره المجتمع الدولي العقبة الأساسية لتحقيق السلام.


مطلوب من المجتمع الدولي الذي ما زال يتحدث عن حل الدولتين فرض هذا الحل فورا, مطلوب إجماع الدول الأعضاء للمضي قدماً في فرض الحل المتوافق عليه دولياً منذ عقود، أي البدء بتفكيك المستوطنات وبتحديد حدود دولة إسرائيل وإنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية والسيادة الكاملة للفلسطينيين على الارض المحتلة. من غير المقبول العودة لتكتيكات واستراتيجيات سابقة متوقعين نتائج مختلفة، ليس من حق إسرائيل أن تقرر مستقبل قطاع غزة، دعوات تهجير الفلسطينيين او الحلول الانتقالية او اشكال الوصاية غير مقبولة وغير قانونية وتبعدنا عن الحل وتتعارض مع مصالح السلام، حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وحقه في تقرير مصيره هي حقوق مشروعة ومتوافق عليها قانونياً، نحن بحاجة للعودة إلى القانون الدولي واحترامه، الاستمرار بإنكار الحقائق لا ينفي وجودها. في حال لم يقف العالم امام التزاماته القانونية والأخلاقية في فرض حل الدولتين, عندها مطلوب من الجميع التوقف عن الحديث عن حل الدولتين لأننا على ارض الواقع نعيش ترجمة عملية لدولة واحدة عنصرية ابارتهايد، وفي هذه الحالة يدرك العالم ان الشعب الفلسطيني صامد امام الاحتلال العسكري الاسرائيلي، ولن يتوقف الفلسطينيون عن النضال من أجل الحرية, تحقيق السلام والأمن في المنطقة يستحق محاولة فرض الحقائق من الخارج.


- د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية.

أقلام وأراء

الأحد 07 يناير 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

عهد الله ما نرحل، واحنا قطعة من هالأرض وعمر الأرض ما بترحل!

راديو سيارتي مصاب بشلل في مركز الحركة بالدماغ فينتقل من محطة الى أخرى من تلقاء نفسه وكثيرا ما يخذلني حين أكون مهتما بسماع شيء ما وخاصة الأخبار، وفجأة ينتقل الى محطة أخرى.


وقبل أيام كنت عائدا من رام الله وأنصت الى تلاوة من القرآن الكريم من محطة البث التجريبي للأذان برام الله عندما انتقل فجأة الى محطة تبث أناشيد وأغاني وطنية جذبت اهتمامي لأنها كانت عن الحرب على غزة.


كان الراديو يصدح...
"الأرض أرضي والسماء سمائي والقدس داري والدماء دمائي...
"من تحت عاصفة الدم هزي القلاع وقاومي غزة غزة غزة...
"اضرب والريح تصيح تسلم يا حامي الدار...
"قوموا هزّوا الأرض وهزّوا... وبعض أغاني جوليا بطرس الوطنية.
ووجدت نفسي أسرح مع هذه الأغاني والأناشيد الوطنية التي أعادتني الى أواخر الستينيات في أعقاب حرب 1967 وأوائل السبعينيات وأناشيد الثورة الفلسطينية... حين كان كل بيت في الأراضي المحتلة يلتف من حول المذياع– لم تكن التلفزيونات شائعة- ليسمع نداءات العاصفة وأغانيها ورسالاتها المشفرة...
"عهد الله ما نرحل نموت نجوع ما نرحل، واحنا قطعة من هالأرض وعمر الأرض ما بترحل...
"طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي، ولا يمكن قوة في الدنيا تنزع من ايدي سلاحي...
"آمنت بالشعب المضيّع والمكبل وحملت رشاشي لتحمل بعدنا الأجيال منجل...
"طالع لك يا عدوي طالع من كل بيت وحارة وشارع..


وغير ذلك من الأناشيد التي ما زالت نوستالجيا أمثالي من أبناء ذلك الجيل... ناهيك عن أننا نستذكر هذه الأيام ذكرى الانطلاقة التي كانت ديمومتها احدى أهم مقوماتها.


الربط بين إذاعة العاصفة في الستينيات والسبعينيات حتى الخروج من بيروت عام 1982 وبين إذاعة طوفان الأقصى هذه الأيام يوحي بأن ما نراه اليوم هو انبعاث جديد أو تناسخ ينبع من استمرارية رفض الوجدان الوطني الفلسطيني للاستسلام وقبول واقع الهزيمة، وإصراره على التمسك بخيار المقاومة الى أن يتحقق الحلم بالحرية والاستقلال، وهذا الإصرار هو سر الحالة الفلسطينية التي كان الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات يصفها بطائر الفنيق الذي ينبعث دائما من تحت الرماد.
فقد ظلت روح المقاومة حية ولكنها تتخذ أشكالاً مختلفة من ثورة البراق عام 1929 الى ثورة القسام عام 1936 الى حرب 1948 الى انتفاضة 1987 الى الانتفاضة الثانية 2002 حتى حرب السابع من تشرين أول 2023.


وقبل الاستطراد لا بد من التأكيد أولا ً بأن عز الدين القسام كان يرفض أن يضفي أحد على ثورته اية صبغة حزبية، وثانياَ بأنني لست هنا في معرض الحديث عما حدث يوم السابع من تشرين أول أو الحرب المدمرة التي أعقبته وإنما أحاول البحث عن القاسم المشترك بين حالات المقاومة الفلسطينية المختلفة من ثورة البراق حتى اليوم.


والحديث اليوم عن حرب 7/10 ليس من منطلق أنها حرب فصيل معين حتى لو كانت كتائب القسام قائدها ورأس الحربة فيها. لأنه بالرغم من ذلك فهي تبقى في الإطار العام جزءا من المقاومة الوطنية الفلسطينية وإصرار الشعب الفلسطيني على الاستقلال والحرية. ولا شك بأن التماهي الشعبي الواسع النطاق الذي نراه في الأراضي المحتلة ليس تأييدا لحركة حماس كحركة إسلام سياسي كما تحاول بعض استطلاعات الرأي العام السطحية، وليس تأييدا لإقامة دولة دينية، وإنما هو تأييد للمقاومة ورفض لممارسات الاحتلال وجرائمه اليومية ضد شعبنا في القطاع والضفة، ومحاولاته تصفية القضية الفلسطينية من خلال قمع إرادة الشعب وتهجيره من وطنه سواء الى سيناء المصرية أو الى أي مكان آخر في العالم.


ومع أن هذا المقال لا يحاول تناول حماس كحركة والحديث عن سلبياتها أو إيجابياتها، إلا أنني أسمح لنفسي بالقول بأن الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه عدد من قادة حماس التقليديين هو رؤيتهم لها كجزء من حركة الإخوان المسلمين، وخاصة قبيل وأثناء عهد المرحوم الرئيس محمد مرسي في مصر، وتبني منهج الإخوان من قبل حركة حماس على الساحة السياسية الفلسطينية إثر فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 ومحاولاتها الاستحواذ على الحكم واستبعاد الألوان السياسية الأخرى من ألوان الطيف السياسي الفلسطيني ثم انقلابها على الحكم عام 2007 مما شكل ضربة قاصمة للوحدة الوطنية الفلسطينية ما زالت آثارها تتفاقم حتى اليوم.


ولعلي لا أجافي الحقيقة اذا قلت بأن السنوات الأخيرة أظهرت جيلا ً جديدا من القادة الحمساويين أكثر انجذابا نحو الحركة الوطنية الفلسطينية من انجذابهم نحو حركة الاخوان المسلمين التي نجحت في كسب عداء الكثير من الأنظمة العربية والدولية. وأقصد بالتحديد جيل الشهيد صالح العاروري الذي كان في مقابلاته الأخيرة يتحدث بحميمية ودفء عن منظمة التحرير الفلسطينية وعن دور حركة فتح رائدة المقاومة الفلسطينية وكذلك يحيى السنوار الذي يتحدث دائما وبكل تقدير عن الشهيد الراحل ياسر عرفات باعتباره أب الثورة الفلسطينية الحديثة وقائدها الروحي.


وتجنبا للإطالة، أقول بأنه وفي أوج الهجمة ضد حماس، فإن الحركة الوطنية الفلسطينية ووعاءها منظمة التحرير الفلسطينية هي سفينة نوح التي يمكن أن تحمل كل مكونات قوس قزح الوطني السياسي الى شاطئ الأمان، وأول خطوة يمكن أن يخطوها جيل الأخ يحيى السنوار هو الإعلان وبشكل واضح لا يقبل التأويل بأنهم امتداد لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية وليسوا جزءا من حركة الاخوان المسلمين الدولية، وأنهم مستعدون للعمل من داخل منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بما لها وما عليها من التزامات دولية. وعلى قيادة منظمة التحرير أن تتقدم بمبادرة لاستيعاب الحركة الإسلامية داخل اطار منظمة التحرير ومن خلال خطة واضحة لتنشيط دور المنظمة وإعادة الدور الفاعل لمؤسساتها المختلفة على أسس المشاركة التمثيلية المؤسساتية، الى أن يتسنى اجراء انتخابات للكل الفلسطيني لإفراز قيادة منتخبة تعبر عن تطلعات ومصلحة الشعب الفلسطيني والوقوف أمام كل محاولات التذويب والطمس وإفشالها، والعمل تحت لواء واحد للوصول الى انهاء الاحتلال وإقامة الدولة على التراب الوطني الفلسطيني.


ولقد آن للطرف الآخر أن يفهم بأن إرادة الشعب الفلسطيني لا تُقهر وأنه لن يموت أو يندثر وأنه سيظل ينبعث حتى من تحت الدمار والخراب ليناضل من أجل حقه في الحياة الحرة الكريمة في دولته المستقلة كاملة السيادة على ترابه الوطني يرفع علمها شبل من أشبال فلسطين مهما طال الزمان أو قصر.

[email protected]

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق عدة طرق شمال رام الله ويعرقل حركة المواطنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدة طرق شمال مدينتي رام الله والبيرة، وعرقلة حركة المواطنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة الممتدة من عيون الحرمية شمال رام الله، حتى دوار عين سينيا، وطريق سنجل، والحاجز العسكري الذي تقيمه عند مدخل بلدة عطارة، شمال رام الله، ومنعت مركبات المواطنين من المرور عبر الحاجز.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال تتواجد عند مفترق مدينة روابي وقرية أم صفا، وتوقف مركبات المواطنين، وتدقق في هويات ركابها.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم الـ93 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم


في اليوم الـ93 من العدوان على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، غاراتها وقصفها على عدة مناطق في القطاع، ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت، الليلة، منزلا لعائلة أبو علبة بمنطقة الفالوجة شمال قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 20 مواطنا، وإصابة العشرات، بالتزامن مع قصف عنيف على منازل المواطنين في مخيم جباليا.


وأضافت أن القصف الإسرائيلي الجوي والبري المتواصل على محافظة الوسطى خلال الليلة، أدى إلى ارتقاء نحو 16 مواطنا، وإصابة العشرات.


وجنوبا، قصفت طائرات الاحتلال الحربية شقة سكنية في حي الأمل غرب مدينة خان يونس.


وقالت مصادر طبية، إن عددا من المصابين، بينهم أطفال، وصلوا إلى مستشفى أبو يوسف النجار إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة العاجز في حي الزهور شمال مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


كما استشهد 7 مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف بناية تؤوي نازحين في رفح.


وفي ساعة متأخرة من الليلة الماضية، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركز إيواء تابع لـ "الأونروا" بمخيم المغازي، ما أدى لارتقاء 4 مواطنين بينهم سيدات، بينما استهدفت قوات الاحتلال مركبات الإسعاف وأطلقت باتجاهها الرصاص بشكل مباشر.


فيما استشهد 17 مواطنا بينهم 12 طفلًا، جراء قصف الاحتلال منزلا غرب خان يونس، فيما ارتفع عدد شهداء مجزرة عائلة بريص في مخيم خان يونس إلى 25 شهيدا بينهم نازحون.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفعت حصيلة شهداء قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 22.600 شهيد، أكثر من 70% منهم نساء وأطفال، و7 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.


اقتصاد

الأحد 07 يناير 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

هل أوشك مخزون السلاح الإسرائيلي على النفاد؟

الجزيرة

قفزت نفقات المشتريات العسكرية للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة بنسبة 1000%؛ إذ بلغ معدل الإنفاق بالشهر الواحد على المعدات والذخيرة والصواريخ والقنابل نحو 12 مليار شيكل (3.3 مليارات دولار) وهو المبلغ الذي يوازي الميزانية السنوية لجيش الاحتلال المخصصة للمشتريات العسكرية.


وبحسب بيانات وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن ما يقرب من 200 شركة عسكرية محلية تدعم مشروعي "ميركافا" و"النمر- NMR" كما تتعامل الوزارة مع 26 ألف مورد محلي وعالمي ضمن سجلاتها، بينما حشد قسم المشتريات والإنتاج بالوزارة حوالي 8 آلاف من الموردين المحليين خلال الحرب، وذلك لضمان الإمدادات للجيش.


وانكشفت هذه المعطيات الرسمية، بخصوص نفقات المشتريات للذخيرة والعتاد العسكري، من خلال الحوار الشامل الذي أجراه الملحق الاقتصادي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" مع رئيس إدارة المشتريات والإنتاج بوزارة الأمن زئيف لانداو الذي تولى منصبه قبيل بدء "طوفان الأقصى" في أكتوبر/تشرين الأول 2023.


صورة 3 +4 وضع مستودعات الذخيرة والصواريخ والآليات العسكرية للجيش الإسرائيلي لم يكن مثاليا وشهدت المستودعات نقصا حتى بالآليات والمركبات العسكرية. المصدر: المتحدث باسم وزارة الأمن الإسرائيلية التي عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)


هاجس نقص الذخيرة

وتحدث لانداو عن الأهمية الاقتصادية لنفقات المشتريات للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، متطرقاً إلى النقص بالمعدات الأساسية لقوات الاحتياط، ووضع مخزون العتاد العسكري في مستودعات الجيش عشية الحرب، مشيراً إلى أن "وضع المستودعات لم يكن مثاليا ولا يكفي لحرب طويلة الأمد".


وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه يعيش هواجس من مغبة انخفاض مخزون الأسلحة والذخيرة بمستودعات الجيش، وذلك في حال استمرت الحرب فترة طويلة، أو في حال اندلعت مواجهة شاملة على الجبهة الشمالية مع حزب الله.


وأكد رئيس إدارة المشتريات والإنتاج بوزارة الأمن أنه "لولا الدعم الأميركي وتوريد الأسلحة اللازمة وسد النقص خلال سير الحرب، لكان الوضع العسكري للجيش في غاية الصعوبة".


ولمعالجة هذا النقص في مستودعات الجيش، كشف لانداو النقاب عن وجود طواقم من وزارة الأمن تجول العالم من أجل شراء الأسلحة والذخيرة للحرب على غزة، ولفت إلى أن هذه الطواقم تواجه الكثير من الصعوبات في إبرام الصفقات، وعزا ذلك إلى اشتراط بعض الشركات العالمية والدول عقد الصفقات وبيع إسرائيل الأسلحة شريطة عدم استخدامها ضد المدنيين والأبرياء.



الاعتماد على أميركا

أقر لانداو أن الحرب على غزة أظهرت مدى تعلق إسرائيل وارتهانها واعتمادها بشكل شبه كامل على ما وصفه "حسن نوايا وسياسات البيت الأبيض" وشحنات الأسلحة الجوية القادمة من أميركا. ووفقاً للتقديرات، أرسلت واشنطن أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة محملة بالأسلحة لإسرائيل منذ بدء الحرب.


وبحسب وتيرة وصول طائرات النقل والسفن الأميركية المحملة بالمعدات العسكرية إلى إسرائيل، يقول لانداو "تحسنت حالة المخزونات في مستودعات الجيش التي لم تكن عشية الحرب مثالية على أقل تقدير، ضمن الفرضية الأمنية الإسرائيلية القائلة إن حماس مردوعة ولا يُتوقع نشوب حرب طويلة وشديدة".


وعن الجسر الجوي للمعدات العسكرية التي وصلت من واشنطن منذ اليوم الأول للحرب، يقول لانداو "لقد خلق شعوراً صعباً لدى الجمهور الإسرائيلي بأن الجيش يعتمد بشكل كبير على أميركا، ولم يمتلك إمدادات كافية من الأسلحة الحيوية، كنا وسنظل معتمدين على الأميركيين، هناك أشياء نشتريها منهم بأموال المساعدات، مثل الطائرات والمركبات، لكن لا بد من تغيير هذا الواقع".



إفراط في استخدام السلاح

واستذكر لانداو تقرير مراقب الدولة عام 2007 الذي حذر من نقص بالمعدات والعتاد العسكري بمستودعات الجيش محذرا من إغلاق خطوط إنتاج الذخيرة منذ سنوات، وأن على المؤسسة أن تقرر وتحدد خطوط الإنتاج الضرورية لها، وتحافظ عليها وتدعمها.


لذلك ليس من المستغرب بحسب لانداو أن "يتحدث الجيش الإسرائيلي مؤخراً عن اقتصاد التسلح، والاقتصاد في استخدام الذخيرة والصواريخ، وذلك من أجل توفير الذخيرة للجبهة الشمالية في حال اندلعت مواجهة شاملة".


وأشار رئيس إدارة المشتريات والإنتاج بوزارة الأمن إلى أن الجيش تمادى في استخدام الذخيرة والصواريخ مع بدء الحرب قائلاً "في الأسبوع الأول من الحرب فقط، أسقطت القوات الجوية حوالي 6 آلاف قنبلة على غزة" وهو عدد ضخم يعادل كمية القنابل التي استخدمتها القوات الجوية الأميركية لمدة عام في كل أنحاء أفغانستان.


على من يعتمد الجيش الإسرائيلي؟

وبحسب وجهة نظر لانداو، فإن التحدي الكبير الذي يواجه وزارة الأمن هو "تقليل اعتماد الجيش على شراء الذخيرة قدر الإمكان من الخارج، وخاصة من أميركا، مقابل توسيع خطوط الإنتاج المحلي، وتعزيز الصناعات العسكرية والدفاعية".


ويقول أيضا "من خلال التجربة في الحرب، واستخلاص العبر بكل ما يتعلق بوضعية المستودعات العسكرية للجيش، هدفنا لليوم التالي هو تحقيق الاستقلال بشكل رئيسي في مجال التسلح الجوي وقنابل الطائرات، والتي تم شراؤها بالكامل من أميركا، وسوف يستغرق الوصول لحالة الاستقلال عامين أو ثلاثة من الإعداد، حتى لا نعتمد على مصادر خارجية للتسليح".


ويضيف رئيس إدارة المشتريات والإنتاج بوزارة الأمن إن "أحد الأشياء التي نحاول بناءها مع الصناعات الدفاعية هي آلية المحافظة على الحد الأدنى من الطلبات التي سنحتاجها مع مرور الوقت، للحفاظ على خط إنتاج سيكون اقتصادياً ومستقلاً، ويمكن الجيش من استخدامٍ مكثف للذخيرة والأسلحة لعامين دون أي نقص".


يُذكر أنه بداية الحرب، زوّد الجمهور الإسرائيلي المدني جنود الاحتياط بالتبرعات، من الملابس الداخلية والجوارب إلى الخوذات والسترات الخزفية، لكن لانداو لا يعتبر ذلك فشلاً لقسم المشتريات بالجيش، وعلل ذلك بزيادة في التجنيد لقوات الاحتياط، قائلاً "لم يكن هناك مثل هذا العدد من الجيش في أي حرب سابقة، وعليه جاءت المساعدات المدنية".


شهر بسنة

تبلغ ميزانية المشتريات الخاصة بالجيش في الأوقات العادية حوالي 12 مليار شيكل (3.3 مليارات دولار) في العام، لكن لانداو يقول "منذ بداية الحرب ونحن نشهد ارتفاعاً بالنفقات العسكرية، في الشهر الأول أنفقنا ميزانية تعادل الميزانية السنوية، وهكذا استمر الإنفاق بالوتيرة ذاتها والقيمة بالشهر الثاني والثالث للحرب أيضا".


ويقول لانداو "منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، اشترينا كميات ضخمة من الأسلحة من جميع أنحاء العالم، فما كان بالمستودعات لم يكن كافياً، واليوم ما زلنا في المأزق نفسه من حيث الشراء، ولكننا الآن نمر بمرحلة جديدة، تتلخص بالمزيد من الصيانة، وشراء قطع الغيار وأجزاء المعدات التي تبلى، وللدبابات والمعدات التي تضررت وخرجت من المعركة".


ويشرح من وجهة نظره كيف وصلت إسرائيل إلى حالة الاعتماد شبه الكامل على الذخيرة الأميركية، وما يمكن فعله للسعي من أجل الاستقلال المسلح للجيش، قائلاً "نستخلص الدروس مما حدث على مر عقود للصناعة العسكرية والدفاعية الإسرائيلية، حيث كان 80% من إنتاجها مخصصا للجيش".


لذا يقول لانداو "يتعين علينا أن نبقي على خطوط الإنتاج الإسرائيلية للأسلحة والذخيرة تعمل على مدار العام، سواء للسوق المحلي أو زيادة الصادرات للأسواق العالمية، وهذا هو التحدي الذي تواجهه اليوم وزارة الأمن" الإسرائيلية.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم منزلين ويستولي على مركبة شرق بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، منزلين في قرية الشواورة شرق بيت لحم، واستولت على مركبة.


وبحسب مصادر  محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت منزلي المواطنين عيد محمد شواورة، وعادل شواورة، واستولت على مركبة الأخير.

فلسطين

الأحد 07 يناير 2024 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الزغاري: البرغوثي لازال في مكان مجهول ومحاولات زيارته من قبل المحامين باءت بالفشل

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال عبد الزغاري رئيس نادي الاسير الفلسطيني في حديث الى "القدس"، ان مكان اعتقال الاسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" واحد رموز الحركة الوطنية الاسيرة، لا زال مجهولا حتى الان وذلك بعد نقله من سجن "عوفر" في بيتونيا.


وقال الزغاري ان ادارة سجن "عوفر" اقدمت قبل نحو الاسبوعين على نقل الاسير البرغوثي من هذا السجن وفي ظروف صعبة للغاية وقد جمع نادي الاسير افادات لبعض الاسرى الذين شاهدوه عن بعد حينما قام حراس السجن باخراجه منه. وكان يقف على عملية النقل مدير السجن الذي اشرف على توثيق يديه وتعصيب عينيه وطلب منه السير وهو مطأطئ الرأس منحني الظهر ولكن البرغوثي رفض ذلك وابقى رأسه مرفوعا . واضاف: وقد وجه له مدير السجن تهديدات صارخة بالضرب ولكن مروان وكعادته وكما كان دائما لم يكترث لهذه التهديدات وتعامل مع الجو الارهابي الذي حاول الجنود اثارته من حوله بكثير من الاستخفاف.


ونقل البرغوثي الى جهة غير معلومة وحينما قام محامو نادي الاسير بالاستفسار عن مكان وجوده ومن اجل القيام بزيارته اجيبوا من قبل مديرية السجون بأنه موجود في عزل سجن ايالون وحينما قام المحامون بالتوجه الى السجن قيل لهم انه نقل الى عزل سجن ريمونيم وطلبوا تنظيم زيارة له ولكن لم تجب حتى اللحظة مصلحة السجون على هذا الطلب.
قلق شديد ،،


وقال الزغاري ان ادارة السجون من الواضح انها لا تريد الافصاح عن مكان البرغوثي وهي تماطل كثيرا مع محامي النادي بهذا الخصوص الامر الذي يجعلنا نعلن حالة الاستنفار ازاء القلق الشديد على حياته طالما ان هناك اصرارا اسرائيليا على ابقاء مكان مروان مجهولا والاصرار ايضا على عدم السماح للمحامين بزيارته وكذلك منع الصليب الاحمر الدولي من ذلك.
وقال الزغاري ان هذا تكرر مع عديد من الاسرى ومن بينهم الاسير نائل البرغوثي الذي نقل ايضا من سجن "عوفر" الى مكان مجهول . وقد تعرض للضرب المبرح حسب ما شاهده عدد من الاسرى في ساحة السجن، مشددا على ان نادي الاسير اعلن حالة الاستنفار في صفوف محاميه نظرا للظروف الصعبة وقطع زيارات الاهل عن الاسرى حيث هناك محاولات جمة لتنظيم زيارات المحامين لهؤلاء المعتقلين وقد رفضت اغلب هذه الزيارات وفي حالة الرفض تقدم المحامون بالتماس امام المحكمة العليا التي اما ترفض الطلبات او تماطل في تنفيذه.


الى ذلك،قال العديد من النشطاء المتابعين للشأن الاعتقالي ان هناك نهجا تتبعه مصلحة السجون وخاصة منذ السابع من اكتوبر ويتمثل بعزل رموز الحركة الاسيرة وممثلي الفصائل المختلفة في اماكن مجهولة وذلك بسبب حل الاطر التنظيمية.


ومن بين الاسرى الذين جرى عزلهم ويطلق عليهم"اسرى من النوع الثقيل " اضافة الى الاسيرين البرغوثي كلا من: احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعباس السيد، وعبد الله البرغوثي، وابراهيم حامد، وحسن سلامة، ومحمد الطوس والاسرى الذين حرروا انفسهم في حادثة نفق سجن جلبوع الشهيرة وهم: زكريا الزبيدي ويعقوب قادري ومحمود العارضة ومحمد العارضة وايهم كممجي ومناضل انفيعات وعشرات آخرين من المحكومين بالمؤبد، الامر الذي يجعل اهالي الاسرى والمؤسسات التي تعنى بشؤونهم وعموم الشعب الفلسطيني ان يقلق على مناضليه ورموزه في السجون لا سيما وان اسرائيل جلها قد كشفت عن انيابها ولا شيء من الممكن ان يكون غريبا عن ممارساتها التنكيلية بحسب هؤلاء النشطاء.

عربي ودولي

الأحد 07 يناير 2024 7:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تنفي مزاعم بشأن زيادة الصادرات لإسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفت وزارة التجارة التركية مزاعم تناقلتها وسائل إعلام بشأن زيادة الصادرات التركية إلى إسرائيل، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا تعكس الحقيقة.

وقال بيان أصدرته الوزارة، إن ما تروج له بعض وسائل الإعلام عن زيادة الصادرات إلى إسرائيل، لا يعكس الحقيقة.

وأشار إلى أن التجارة مع إسرائيل ليست متوجهة إلى المنطقة اليهودية في البلاد، موضحا أنها أيضا "تجارة متوجهة إلى 2.2 مليون فلسطيني من مواطني إسرائيل، والضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وغزة".

ولفت البيان إلى أن 8 ملايين عربي فلسطيني يعيشون في الأراضي الفلسطينية، ويعيش في إسرائيل 7.2 ملايين يهودي.

وأوضح أن جميع البضائع المتجهة إلى المنطقة الفلسطينية يجب أن تمر عبر الجمارك والموانئ الإسرائيلية تحت اسم إسرائيل.

وذكر البيان أنه بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول و31 ديسمبر/ كانون الأول 2022، بلغ إجمالي تجارة تركيا مع إسرائيل مليارين و320 مليون دولار، فيما انخفض الرقم 45 بالمئة في الفترة نفسها من 2023، وسجل مليارا و280 مليون دولار.