منوعات

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف تطرح مناقصة طارئة لتأمين لقاحات جدري القردة

رام الله - "القدس" دوت كوم



طرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مناقصة طارئة لتأمين لقاحات جدري القردة للدول المتضررة من الأزمات بالتعاون مع تحالف اللقاحات (جافي) ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية.


وجاء في بيان مشترك للمنظمات أنه يمكن إبرام اتفاقيات لما يبلغ 12 مليون جرعة حتى 2025 اعتمادا على القدرة الإنتاجية للمصنعين.


وقال البيان إنه بموجب المناقصة ستبرم اليونيسيف اتفاقيات توريد مشروطة مع الجهات المصنعة للقاحات. وسيتيح هذا للمنظمة شراء اللقاحات وشحنها دون تأخير بمجرد تأكيد التمويل والطلب والاستعداد والمتطلبات التنظيمية.


ومن شأن التعاون، الذي يشمل أيضا العمل مع تحالف اللقاحات ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية وكذلك مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية، أن يسهل التبرع باللقاحات من المخزونات الحالية في البلدان ذات الدخل المرتفع.


وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية تراجع المعلومات التي قدمها المصنعون يوم 23 أغسطس/آب الماضي، وتتوقع الانتهاء من مراجعة إدراج الاستخدام في حالات الطوارئ بحلول منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.


وتنظر المنظمة في طلبات الحصول على تراخيص طوارئ للقاحين من إنتاج شركة بافاريا نورديك وشركة كيه إم بيولوجيكس اليابانية.


وفي وقت سابق من شهر أغسطس/آب الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن جدري القردة يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا بعد تفشي العدوى الفيروسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتشارها إلى الدول المجاورة.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 18 ألف حالة يشتبه في إصابتها بجدري القردة في الكونغو حتى الآن هذا العام، بالإضافة إلى 629 حالة وفاة، في حين تم تأكيد أكثر من 150 حالة في بوروندي.


وخارج جمهورية الكونغو الديمقراطية والبلدان المجاورة، أكدت السويد وتايلند اكتشاف حالات لديها مصابة بالسلالة كلاد آي بي من الفيروس.


المصدر : الفرنسية


منوعات

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"ميتا" توضح سبب تغير شعار فيسبوك للون الأسود

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثار ظهور شعار موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باللونين الأسود والأزرق بدلا من الأزرق والأبيض التقليديين، موجة من التكهنات حول تغييرات جذرية في هوية التطبيق.


وفي توضيحها للأمر أكدت الشركة الأم لفيسبوك "ميتا"، أن التغيير الذي لاحظه المستخدمون على أجهزتهم كان مجرد خلل فني غير مقصود وقد تم حله.


وأكدت الشركة أنها لا تزال ملتزمة بتصميمها التقليدي، وأن ما حدث لا يعدو كونه خطأ تقني تم التعامل معه بسرعة.

وقال متحدث باسم شركة "ميتا" لمحطة "فوكس" إن السبب في ذلك كان "مشكلة فنية وتم حلها. سيرى الأشخاص الإصلاح عندما يقومون بتحديث تطبيقهم".


وعادة ما يكون شعار فيسبوك عبارة عن حرف F أبيض على خلفية زرقاء، ولكن بدلا من ذلك تم تغييره بسبب الخلل الفني إلى حرف F أزرق على خلفية سوداء.


عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأوكراني: روسيا تقصف كييف بالصواريخ

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الإثنين، أن روسيا أطلقت وابلا من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة صوب العاصمة كييف.


وقال فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، إنه استدعى فرق الطوارئ إلى مدينتي هولوسيفسكي وسولوميانسكي في كييف.



وكتب أندري يرماك، مدير المكتب الرئيس الأوكراني، على صفحته بموقع تلغرام عقب الهجوم "سيكون هناك رد على كل شيء. سيشعر العدو بذلك".


وذكرت القوات الجوية أن روسيا أطلقت عدة مجموعات من صواريخ كروز مصحوبة بإطلاق صواريخ باليستية وعدد قليل من الطائرات المسيرة، مستهدفة كييف.


من جهته، قال سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، إن الدفاعات الجوية دمرت أكثر من 10 صواريخ كروز ونحو 10 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقت على العاصمة الأوكرانية وضواحيها.


كما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن دوى انفجار سمع في خاركيف، ثاني أكبر مدن في أوكرانيا.


وأكد أوليه سينييوبوف، حاكم منطقة خاركيف، وقوع ضربة صاروخية في الصباح الباكر على مدينة إندستريالني في خاركيف، وقال إنها تسببت بإشعال النيران في مبنى سكني وعدة بنايات أخرى.


تأتي الضربة بعد يوم من إعلان الجيش الروسي اعتراض وتدمير 158 طائرة مسيرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق روسية في واحدة من أكبر هجمات كييف طوال الحرب التي نشبت منذ حوالي عامين ونصف.


كما تأتي بعد أسابيع من توغل القوات الأوكرانية في مقاطعة كورسك الروسية، والتي كافحت موسكو لدحرها حتى الآن، وتعهد الكرملين بالرد عليها.


فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع مواطن بحادث سير ذاتي جنوب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

لقي مواطن (39 عاماً)، فجر اليوم الإثنين، مصرعه بحادث سير ذاتي بمركبته في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم.


وذكر العقيد لؤي ارزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة أن بلاغاً ورد لغرفة عمليات شرطة المحافظة يفيد بوقوع حادث سير ذاتي في البلدة وتم تحريك الإسعاف وخبراء الحوادث للمكان ونقل المصاب إلى مستشفى الجمعية العربية وأعلن الأطباء عن وفاته.


وأضاف العقيد ارزيقات أنه تم إبلاغ النيابة العامة فيما باشرت خبراء المرور إجراءات التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً غرب أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلا، في قرية الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت القرية وهدمت منزلا يعود للمواطن احمد علي الُظلام وتبلغ مساحته 100 متر مربع، بحجة عدم الترخيص.


ومنذ بدء عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وبالتوازي مع الدمار غير المسبوق الذي لحق بالمنازل والمباني والمنشآت في القطاع، تصاعدت عمليات هدم منازل المواطنين، خاصة في المنطقة المسماة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة.


وتظهر معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال نفذت خلال شهر آب الماضي 62 عملية هدم، طالت 78 منشأة، بينها 36 منزلا مأهولا، و8 غير مأهولة، و13 منشأة زراعية وغيرها، كما أخطرت بهدم 74 منزلا ومنشأة أخرى.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

جنين منكوبة !!

لم يحصل ان تعرضت مدينة جنين ومخيمها لهذا الكم من الدمار الهائل والتخريب وكل ذلك بسبب اصرار الاحتلال على ممارسة سياسة الابادة الجماعية بحق الفلسطينيين بما في ذلك كل الاجراءات العقابية التي استهدفت كل مقومات الحياة ، في رسالة اسرائيلية تحمل في ثناياها العداء المتجذر الذي تمارسه الحركة الصهيونية بحق الفلسطينيين ، الامر الذي يؤكد ان لا تعايش ولا سلام مع هذا الكيان الذي يعتبر سرطانا يسمم المنطقة ويقضي على كل فرص العيش الكريم فيها ..


وضعت حكومة الاحتلال مدينة جنين ومخيمها في طليعة الاهداف التي تحاربها بادعاء وجود نشاطات عسكرية وذخيرة وسلاح ، ووصلت إلى حد التهويل من قبل الإعلام الإسرائيلي المتطرف الذي ينقل رسائله واخباره عن الشاباك والجيش ، حيث ادعى استخدام الفلسطينيين لقدائف وصواريخ من نوع جديد ، اضافة للعثور على قنابل وعبوات تزن ١٠٠ كغم ، في رواية زائفة وبعيدة عن اي منطق ، وهدفها فقط تبرير القتل والعدوان واستمرار سفك الدماء ..


الاجتياح الثاني عشر لجنين ومخيمها منذ السابع من اكتوبر هو الأشرس والأعنف حيث استباح الاحتلال كل شيئ في مخيم المدينة من شجر وبشر وحجر ، ولا زالت آثار الدمار وتجريف البنى التحتية وخصوصا في المنطقة الشرقية شاهدة على العدوان الاجرامي ، كما ان عدد الشهداء الذي ارتفع إلى ١٥ منذ خمسة ايام دليل على استهداف المواطنين المدنيين ، وكل ذلك لا يقل عن خطورة مشهد تهجير وطرد العائلات والاهالي من بيوتهم تحت تهديد السلاح ، وحصار المستشفيات والمراكز الصحية واقتحامها لمنعها من تأدية رسالتها الإنسانية ، حيث تم نقل ١٨٠ من مرضى غسيل الكلى من مستشفى جنين الحكومي إلى مستشفى آخر ، وتعمد قطع المياه والكهرباء عن المخيم ، لا سيما إطلاق النار على المحولات الرئيسية ..


لا يمكن تقدير حجم الخسائر الكارثية التي تسبب بها العدوان ، لكن بدون شك فان جنين تحتاج إلى ملايين الدولارات لاعمار ما تم تدميره من بيوت ومرافق ومنشآت ..


ان الهجمة على جنين وشمال الضفة الغربية وحصار جنوبها ومواصلة الانتهاكات بحق القدس ، ما هي إلا نتاج تحريض سافر وخطير جدا يقوم به وزير ما يسمى الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بيتسلئيل سموتريتش اللذان يسعيان لتفجير الضفة الغربية امتدادا لحرب الابادة الجماعية على قطاع غزة ، والتي يندرج في إطارها تصريح بن غفير السابق الذي كرره امس وقال ان حق الحياة لليهود يفوق حق الحركة للفلسطينيين ومطالبته بإعدام الاسرى الفلسطينيين ، وحرصه على توزيع السلاح على المستوطنين باستمرار ، وما يضاف اليه من تصريحات سموتريتش المتطرف الذي يسعى لوأد فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية من خلال الدعوات لبناء المزيد من المستوطنات .


تصريحات بن غفير وسموتريتش التي تاتي في ظل موافقة نتانياهو والممارسات التي يقوم من خلالها الجيش الإسرائيلي باغلاق المعابر وفرض حصار شامل على شمال الضفة الغربية وجنوبها ، تستدعي وقفة دولية وأممية جادة لوقف هذه الحرب الأجرامية بحق شعبنا ، والتي يبدو ان إسرائيل قررت تحويلها إلى حرب دائمة وطويلة الامد

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

احتلال قطاع غزة

لن تتوقف حرب المستعمرة على قطاع غزة، ولن تتم الصفقة الاتفاق، لأن نتائجها غير واضحة بعد. الإسرائيلي أخفق ولم يُهزم بعد، والفلسطيني صمد ولكنه لم ينتصر بعد، فالانتصار والهزيمة لأحدهما على حساب الآخر، يعتمد على: 1- وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- الانسحاب من قطاع غزة، وهذا لن يحصل ضمن المعطيات القائمة المنظورة، لأن العوامل هذه إذا تحققت، فهذا يعني هزيمة للمستعمرة، وانتصار لفلسطين، وهذا لن يفعله نتنياهو ولا يقبل به ولا يرضاه، لأنه بذلك يُسلم بهزيمته، وهزيمة ائتلافه الحزبي الحكومي، وهزيمة المستعمرة، ولهذا يضع العراقيل والشروط لتحاشي ضغوط وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، سواء من قبل عائلات الأسرى الإسرائيليين، أو من قبل الجيش والأجهزة الأمنية، أو من قبل الولايات المتحدة، التي تُقدم له كل مقومات البقاء والاستمرارية، ولا تقبل له الهزيمة.


إذن المعركة والحرب والهجوم الإسرائيلي سيتواصل، وأن شروطه بالبقاء في قطاع غزة خاصة على شريط الحدود الفلسطينية المصرية المسمى محور "فيلادلفيا"، أو في محور وادي غزة المسمى "نتساريم" الذي يفصل القطاع إلى نصفين الشمالي المحاذي لحدود مناطق 48 والجنوبي المحاذي للحدود المصرية.


برنامج وخيار المستعمرة هو البقاء في قطاع غزة، وبقاء قواتها واحتلالها أسوة بما هو قائم في الضفة الفلسطينية، وهو متفق عليه لدى أحزاب الائتلاف الحكومي، مع وجود خلاف مع الأطراف الأكثر تطرفاً بن غفير وسموترتش اللذين يُطالبان بعودة الاستيطان الاستعماري، والمستوطنين المستعمرين، مع إعادة بناء وإحياء المستوطنات المستعمرات في قطاع غزة.


لقد تم تعيين الضابط إيلاد غورين من قبل جيش الاحتلال، ليكون متفرغاً للعمل في القطاع، بعد أن خدم في مقر تنسيق العمليات الحكومية في الضفة الفلسطينية، وتم نقله إلى القطاع ليشغل موقع إدارة العمل المدني، بما يعادل المهام التي كان يقوم بها لدى الإدارة المدنية في الضفة الفلسطينية، ما يعني البقاء والاستمرارية في إدارة قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال، وهو إجراء يدلل على أن خطط المستعمرة هو بقاء السيطرة وإلحاق قطاع غزة للمخططات الإسرائيلية، في التوسع والاستعمار، خاصة وأن حكومة نتنياهو الائتلافية ليس في حساباتها أو برنامجها التوصل إلى أية تسوية مع الفلسطينيين، في القدس والضفة، وها هي تُضيف قطاع غزة لبرنامجها التوسعي الاحتلالي الأمني، فالقدس بالنسبة لهم هي العاصمة الموحدة للمستعمرة، وأن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة مستعمرتهم.


تعيين "ضابط الإدارة المدنية" نقلة نوعية للتنسيق والارتباط، وصف مسؤول أمني كبير لـ"يديعوت أحرنوت"، لهذا التعيين على أنه: "ليس مشروعاً مؤقتاً، هذا دور سيكون معنا في السنوات المقبلة، وكل من يعتقد أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية لقطاع غزة سينتهي قريباً، مع أو بدون قتال، بوجود صفقة تبادل أو بغيابها، فهو مخطئ".

خلاصة يقولها المسؤول الأمني الإسرائيلي، وهو يُفسر ألاعيب نتنياهو وتهربه من قبول أية صفقة لوقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى، بل يهدف من التهرب ووضع العراقيل بقاء قواته واحتلاله لقطاع غزة.

حكومة نتنياهو الائتلافية ليس في حساباتها أو برنامجها التوصل إلى أية تسوية مع الفلسطينيين، في القدس والضفة، وها هي تُضيف قطاع غزة لبرنامجها التوسعي الاحتلالي الأمني.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الهجوم على شمال الضفة الغربية مرحلة جديدة وخطيرة

الهجوم على شمال الضفة الغربية، والمرشح للتوسع والتعمق، إنما هو مقدمة لتطبيق الرؤية الأخيرة والنهائية لحكومة نتنياهو الحاخامية التوراتية، وهي رؤية لا وجود فيها للاعتراف بالشعب الفلسطيني أو للجلوس معه على طاولة مفاوضات تفترض الندية والمشاركة والمساواة. أعتقد أن هذا أصبح وراء ظهر الإسرائيلي في عمومه، أعتقد أن الإسرائيلي لم يعد معنياً بحل سياسي بعد كل ما جرى، وما جرى فظيع ولا يمكن أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أصلاً، لهذا أعتقد أن الإسرائيلي حسم أمره تماماً، بمعنى أنه بصدد فرض التسوية الأمنية على الشعب الفلسطيني، والتعامل معه بقبضة من فولاذ.


وهذا يعني فيما يعني إعادة الاحتلال بكل ما فيه من بشاعة، مع الاستفادة من تجربة الاحتلال الأولى، إذ ستحاول إسرائيل هذه المرة أن تحكم من وراء لجان أو إدارات محلية أو إقليمية أو دولية إن استطاعت، فإن لم تستطع فهي مستعدة لأن تحكم بشكل مباشر أيضاً، أو يمكن لها أن تمارس الدور الأبدي للاحتلال من خلال نظام العصا والجزرة، أو التمييز بين المناطق أو العائلات أو وسائل العقاب والثواب، ومحاولة خلق فئات مستفيدة وأخرى مستبعدة، وإذا أضيف إلى ذلك تحويل المكان إلى مكان ضيق وفقير لا عمل فيه ولا خدمات، فإن الهجرة القسرية ستكون إحدى الحلول، وتبدو إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات الأكثر سوءاً في هذه الصدد.


الحملة العسكرية على الضفة الغربية تهدف فيما تهدف إلى التنكيل بالمجتمع الفلسطيني، وتأخيره وإفقاره ودفعه إلى اليأس والإحباط، وإلى تمزيقه وتجفيف قواه ودوافعه، وتهدف كذلك إلى ضرب التمثيل السياسي والرموز الوطنية.


الحملة العسكرية شمال الضفة الغربية حتى الآن تهدف فيما تهدف أيضاً إلى رغبة إسرائيل في استمرار الحرب بوتائر مختلفة، لأن إسرائيل لم تسترجع بعد ما خسرته بعد السابع من أكتوبر، وقد بررت إسرائيل حملتها هذه بالقول إن إيران تزود المسلحين في الضفة الغربية بالأسلحة عن طريق الأردن، وهو ادعاء تكذبه الوقائع المختلفة، من مصادرة الأسمدة ومداهمة مخارط الحديد، ومن تكرار السرقات من معسكرات الجيش الإسرائيلي، ولكن إسرائيل تريد أن تجعل من حملتها هذه وكأنها استمرار لحربها في الجبهات المختلفة التي تتهم إيران بأنها تقف وراءها. إسرائيل لا تريد أن ترى احتلالها ولا بشاعته، ولا ما يفعل بالإنسان الفلسطيني، إسرائيل تحب لعبة الملامة والعتب والاتهام لكل شيء ما عداها.


فالحملة العسكرية الحالية هذه تريدها إسرائيل منذ اللحظة الأولى لتشكيل هذه الحكومة، اذ أن خطة الحسم التي بلورها سموتريتش جاهزة منذ العام 2017، وقد استطاع هذا الوزير أن يطبق خطته أو على الأقل أجزاء متفرقة منها مثل تعميق الاستيطان، وشرعنته وتغذيته، ومنها دمج المستوطنين المنتمين إلى جماعات خارجة عن القانون في أجسام قانونية معترف بها، ومنها محاصرة السلطة الوطنية ونزع الشرعية عنها أو مطالبتها بالمزيد من التنازلات التي تسميها أمريكا "تحديث" أو "تجديد"، ومنها أيضاً طرد المواطنين من مناطق "ج" وقد بلغ عدد هؤلاء عدة آلاف. هذه الحملة العسكرية الآن تطبق بشكل متدحرج. ما كان يجري في الخفاء أو على استحياء بحيث يكون خطة حكومية علنية تنفذ بآلاف الجنود ومئات الآليات العسكرية، وهي استثمار أمني وسياسي لما جرى في قطاع غزة، فإسرائيل تهدف إلى فصل القطاع عن الضفة فصلاً جغرافياً وسياسياً وأمنياً واجتماعياً أيضاً.


هذه الحملة العسكرية على شمال الضفة الغربية تأتي بعد تدمير قطاع غزة، واستشهاد أكثر من أربعين ألف فلسطيني، وبعد تصويت الكنيست الإسرائيلي على عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبعد التصويت على أن الأونروا هيئة تدعم الإرهاب وبعد أن استطاعت إسرائيل أن تتغاضى وتهمل كل المطالبات العالمية وكل القرارات الدولية بضرورة وقف إطلاق النار. وهذا يعني أن إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل شيء تماماً، ماضية في تحطيم كل الأواني، وترفض كل التسويات ومحاربة كل الأطراف حتى حلفائها الذين يظهرون ضعفاً غير مسبوق أمام جنونها وغطرستها. الحملة العسكرية على شمال الضفة الغربية قد تنتهي خلال أيام، ولكنها بالتأكيد رسالة قوية وواضحة بأن إسرائيل غادرت كلياً فكرة التسوية السياسية مع الشعب الفلسطيني، وهو ما ينذر بمخاطر قوية للمنطقة بأسرها.


هذا الهجوم المتدحرج على شمال الضفة إيذان بمرحلة جديدة لا تختلف عن المراحل السابقة سوى بالجنون والغطرسة، وهو ما يثبت أن إسرائيل ماضية في خسارة كل شيء، ولسنا نحن من نقول ذلك فقط. اسرائيل تفقد الاتجاه فعلاً وقولاً.

إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل شيء تماماً، ماضية في تحطيم كل الأواني، وترفض كل التسويات ومحاربة كل الأطراف حتى حلفائها الذين يظهرون ضعفاً غير مسبوق أمام جنونها وغطرستها.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب الإسرائيلية المتصاعدة سيدفع ثمنها الجميع

الحرب الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية على مدن وقرى ومخيمات جنين طولكرم وطوباس وغيرها من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة، ستؤدي إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع، وإن العدوان الذي بدأته حكومة الاحتلال المتطرفة على شمال الضفة الغربية، وأدى حتى الآن إلى استشهاد عشرات المواطنين وإصابة المئات، يأتي استكمالا للحرب الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وهو تصعيد خطير تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والجانب الأميركي الذي يوفر الحماية والدعم لهذا الاحتلال للاستمرار في حربه ضد شعبنا الفلسطيني.


وضمن مسلسل نقل ما يجري في قطاع غزة من عدوان إلى الضفة الغربية بدأت قوات الاحتلال، عدواناً واسعاً على جنين وطوباس وطولكرم، أسفر حتى اللحظة عن استشهاد تسعة مواطنين، وإصابة 11 آخرين، وتدمير كبير في البنى التحتية. وشاركت في العدوان المتواصل على شمال الضفة الغربية، طائرات مروحية ومسيّرات، وعدد كبير من الآليات العسكرية المعززة بالجرافات، وفرضت قوات الاحتلال حصاراً على مدن جنين وطوباس وطولكرم، كما أعاقت عمل فرق الإسعاف بشكل متعمد، ومنعتها من الوصول إلى المصابين في الأماكن التي استهدفتها.


وباستشهاد المواطنين التسعة في جنين وطوباس، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 660 شهيداً.


الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا خاصة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، وعمليات الإعدام التي يمارسها جيش الاحتلال ومليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، واستخدام الطائرات المسيرة وعمليات القصف والملاحقة المستمرة هو إرهاب دولة وجريمة حرب، وتصعيد للعدوان والحرب الدموية الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا، وإن مهاجمة المستعمرين للبلدات والقرى الفلسطينية وتدمير البنية التحتية ومحاصرة المستشفيات وقطع الاتصالات وإطلاق النار على المواطنين يعد إرهاباً تحميه وتوجهه حكومة اليمين المتطرفة، وجزء من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري يستهدف الشعب الفلسطيني بهدف طرده والاستيلاء على أرضه، ولا يمكن استمرار إرهاب المستوطنين دون ردع الاحتلال ومحاكمة قادته، حيث ما زالوا يفلتون من العقاب والردع.


لا يمكن السكوت عن ممارسات الاحتلال وحرب الإبادة والتصفية الجماعية وأن السياسة التصعيدية وتدمير المدن وقتل المواطنين والاعتقالات والاستعمار، لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وسيدفع الجميع ثمن هذه الحماقات الإسرائيلية، ولا بد من الجانب الأميركي التدخل الفوري وإجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وعلى العالم التحرك الفوري للجم هذه الحكومة المتطرفة التي تشكل خطراً على استقرار المنطقة والعالم أجمع.


نتنياهو مستمر في حرب الإبادة وحكومته بدأت بالضم التدريجي للضفة، ويواصل حربه العدوانية لأنه يشعر بأنه فوق القانون والمساءلة والمحاسبة، ويتلقى الدعم والحماية الأميركية لاستمرار هذا العدوان، وأن إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس من تهجير قسري وتدمير البنى التحتية والاقتحامات المستمرة، بالإضافة إلى الاستمرار في سرقة الأموال الفلسطينية يهدفان إلى الدفع نحو انهيار السلطة الفلسطينية وتقويضها، وكل ذلك يتم عبر الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية.


يجب التحرك من قبل المجتمع الدولي لتوفير الحماية لشعبنا من الإبادة والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعزل دولة الاحتلال ومعاقبتها وفرض عقوبات رادعة على قادتها، وضرورة قيام محكمة الجنايات الدولية باتخاذ إجراءات قانونية ضد مليشيات المستعمرين وقادتهم في حكومة الاحتلال واعتبارهم تنظيماً إرهابياً متطرفاً.


نتنياهو مستمر في حرب الإبادة وحكومته بدأت بالضم التدريجي للضفة، ويواصل حربه العدوانية لأنه يشعر بأنه فوق القانون والمساءلة والمحاسبة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مشكلة المفاوضات في أطرافها أيضاً

الخلل الكبير في مفاوضات القاهرة، وما يجعل أية مراهنة على مخرجات منصفة للفلسطينيين ومستقبل غزة، بالإضافة إلى الاختلال الكبير في موازين القوى بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة، واستمرار الانقسام الفلسطيني، هو الأطراف المشاركة في المفاوضات: إسرائيل وواشنطن والقاهرة والدوحة.


موقف واشنطن واضح في انحيازها لإسرائيل بل موقفها أكثر تشدداً من نتنياهو، لأنها تتعامل مع الحرب على غزة كجزء من صراع أكبر له علاقة باستراتيجيتها في الشرق الأوسط والعالم، وتحاول توظيف هذه الحرب لتحقيق أهداف جيواستراتيجية في المنطقة، بالإضافة إلى توظيف حرب غزة كورقة في الانتخابات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ولا يمكن اعتبار مشاركتها وسيطاً بل شريكاً وسنداً لإسرائيل.


أما القاهرة والدوحة فهما أضعف من أن تضغطان على إسرائيل وواشنطن.


فدور قطر معروف كأداة لتنفيذ سياسيات وتسليك علاقات لواشنطن لا تستطيع هذه الأخيرة تنفيذها مباشرة، أما مصر فبالرغم من وقوعها في بؤرة الصراع وحساسية موقعها الجيواستراتيجي مع غزة وإسرائيل إلا أنها لا تستطيع الضرب على الطاولة أمام تل أبيب وواشنطن، حيث تواجه تحديات في علاقاتها مع الجيران، ليبيا والسودان وإثيوبيا، بالإضافة إلى التحديات الداخلية وخصوصاً الاقتصادية.


كان من الأسلم لحركة حماس تسليم ملف المفاوضات لمنظمة التحرير والسلطة، أو المطالبة بدور لهما بدلاً من المطالبة بضمانات أمريكية والإعلان المسبق لرفضها أي تواجد للسلطة في غزة بعد الحرب. فالسلطة لن تكون أكثر سوءاً من واشنطن، ولن تكون أقل حرصاً على فصائل المقاومة والقضية الوطنية من قطر ومصر.


إن استمرت المفاوضات بهذا الشكل وبهذه الأطراف دون إشراك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية ومنظمة التحرير، فسيفرض نتنياهو كل ما يريد، ومرور الوقت دون التوصل لوقف لإطلاق نار لن يخدم الفلسطينيين ولا غزة، لأنه لا تبدو في المدى القريب أية مؤشرات لتغيير في موازين القوى مع العدو تدفعه لتقديم تنازلات، أو تغيير مخططاته، وخصوصاً مع تراجع احتمال حرب إقليمية ومع توسيع حرب الإبادة إلى الضفة.

كان من الأسلم لحركة حماس تسليم ملف المفاوضات لمنظمة التحرير والسلطة، أو المطالبة بدور لهما بدلاً من المطالبة بضمانات أمريكية والإعلان المسبق لرفضها أي تواجد للسلطة في غزة بعد الحرب.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الرواية: شيطنة النضال الفلسطيني ومقاومة الاحتلال

تسوّغ إسرائيل بكل مركباتها السياسية والإعلامية وحتى المعارضة سردية روائية أن حرب الإبادة المشتعلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 هي "حرب على الإرهاب الذي تقوده وتموله إيران". حرب الرواية الإسرائيلية ليست جديدة على القضية الفلسطينية، بل هي موجودة منذ بدء الاستيطان الصهيوني على الأرض الفلسطينية، واختراع مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، رغم أن الانتاج المعرفي للتاريخ القديم والمعاصر وحتى الغربي لم يثبت أن الشعب الفلسطيني ترك أرضه منذ العهد الكنعاني إلى اليوم، إلا أن الرواية الزائفة الإسرائيلية هي الدارجة لدى الغرب الذي صنع لهم دولة على أرض فلسطين.


يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة لاقتلاعه من أرضه وتصفية القضية الفلسطينية، واتسعت في الآونة الأخيرة تلك الحرب لتشمل الضفة الغربية والقدس، بعد اتباع سياسات وإجراءات أكثر وحشية، وإطلاق يد المستوطنين وتسليحهم لارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين. وبجانب الحرب التدميرية تلك، هناك حروب أخرى تشنها إسرائيل، كحرب الرواية الهادفة إلى وسم النضال الوطني الفلسطيني بالإرهاب والتبعية لإيران.


إن الحرب التدميرية والإبادة الدائرة حالياً في الأراضي الفلسطينية واضحة، وترتكب على الهواء مباشرة، وإنما هناك حرب رواية تؤمن للاحتلال استمرارية الوحشية التي يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني، وتكسبه صمت العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية، وإن كسرت الصمت فتكون داعمة للاحتلال وحقه الشرعي في الدفاع عن النفس.


ومن الجدير ذكره، هو عدم حاجة إسرائيل بعد صياغة حرب الرواية إلى دلائل ومؤشرات حقيقية لدى الأنظمة السياسية الغربية، وإنما يكفي نشرها حتى تتبناها تلك الأنظمة، وخاصة الولايات المتحدة. وعلى إثرها تقدم الدعم العسكري والمالي حتى تتغلب إسرائيل على أعدائها، ليس هذا وحسب. وإنما تتبنى الأنظمة السياسية الغربية، والإعلام الغربي الرواية الإسرائيلية، وتقوم بإعادة نشرها لإقناع الجمهور الغربي بها.


ومن التداعيات والآثار السلبية لتبني الرواية الإسرائيلية لدى الغرب قمعة لأي حراك مساندة للشعب الفلسطيني، أو مطالبته بوقف الإبادة حتى وإن كانت مدفوعة بدوافع إنسانية، ليست لها علاقة بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية.


إن التصدي للرواية الإسرائيلية ومجابهتها أمر بالغ الأهمية والتعقيد، لأن الرواية تؤسس لفهم الأحداث وما يجري في فلسطين؛ فالنضال الوطني ضد الاستعمار مشروع في القانون الدولي، حتى بالقوة المسلحة وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وقد شرعت نظريات العلاقات الدولية بناء العلاقات بين الفواعل الدولية، سواء الفواعل من الدول أو من غير الدول، وأسست جميعها رغم تعدد مرجعياتها الفكرية للتعاون والترابط بين الكيانات السياسية والشعوب.


ومع ذلك، يتوجب أن نبني علاقات خارجية مع دول ومؤسسات تخدم القضية الفلسطينية ولا تدعم الرواية الإسرائيلية بوصفنا إرهابيين؛ فنحن أصحاب الحق التاريخي والسياسي في فلسطين. وهذا لا يخدم فقط القضية الفلسطينية، وإنما الفصائل الفلسطينية التي تزور طهران؛ فكل عمليات الاغتيال التي حدثت إما في الجنوب اللبناني لدى حزب الله، أو في طهران. مع أن أعضاء المكاتب السياسية للفصائل الفلسطينية تتواجد في العواصم العربية وتركيا، لكن من المستعبد أن تتم عمليات اغتيال إسرائيلية في تلك العواصم على الأقل في الوقت الراهن لأن إسرائيل تريد المحافظة على سردية رواية الإرهاب.


إن التعددية الحزبية والسياسية ظاهرة طبيعية في الكيانات السياسية، ومن ضمنها الكيان السياسي الفلسطيني، صاحب رواية الأرض التي دافعت عنها الأجيال الفلسطينية منذ بدء الاستعمار إلى يومنا هذا يتطلب أن تتوحد كافة الأحزاب الفلسطينية بالحد الأدنى "برنامج وطني طارئ" تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الاعتراف الأممي والشعبي، والحديث السياسي باسم الكل الفلسطيني، حتى نحقق الأمن ونوقف الإبادة لمن تبقى على قيد الحياة في قطاع غزة، ومنع انتقالها للضفة الغربية والقدس.

...........
إن التصدي للرواية الإسرائيلية ومجابهتها أمر بالغ الأهمية والتعقيد، لأن الرواية تؤسس لفهم الأحداث وما يجري في فلسطين؛ فالنضال الوطني ضد الاستعمار مشروع في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل للحسم العسكري الأمني في الضفة والعقائدي الديني في القدس

لم تتغير الأهمية الاستراتيجية للضفة الغربية في مفهوم الأمن الإسرائيلي، وهي كانت تنتظر أن تحقق الانتصار في قطاع غزة، وأن تملي شروط وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأٍسرى، ومن ثم تخرج إلى عملية "تعقيم" الضفة والقدس.. ولكن ما سّرع في نقل ثقل المعركة من القطاع إلى الضفة الغربية، هو عدم القدرة على تحقيق الانتصار، والغوص في مستنقع قطاع غزة، وكذلك عدم القدرة أيضاً على فرض شروط التفاوض، ودفع المقاومة وحاضنتها الشعبية للقبول بها، رغم كل الحرب التوحشية التغولية المسكونة بعقلية ثأرية إنتقامية. ولعل ما عجل في قرار الحرب العدوانية على الضفة، هو فشل استعادة الردع على الجبهة الشمالية، وخاصة بعد عملية يوم الأربعين التي قام بها حزب الله في 25-8-2024 ثأراً لاغتيال القائد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية، حيث كان الرهان على توسيع الحرب على تلك الجبهة واستعادة قوة الردع، ولكن عملية ثأر الأربعين، قضت على آمال قادة إسرائيل، عسكريين وسياسيين في تحقيق ذلك، وتحويل الحرب إلى حرب إقليمية يجري توريط أمريكا فيها، فالقيادات الإسرائيلية التي طوال أحد عشر شهراً تتهدد وتتوعد وتهول وتضخم، بأنها ستعيد لبنان إلى العصر الحجري، وبأنها ستمحو الضاحية الجنوبية عن الخارطة، وستشن عملية برية تعيد حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وستتمكن من إعادة الأمن إلى الشمال، وإعادة سكان المستوطنات المهجرة، ولكن وجدنا بأن تلك القيادات العسكرية والسياسية منها تلتقي حول الروح الانهزامية، وباتت تتحدث عن عدم التصعيد والتهديد بالحرب الشاملة، وبأن الحرب مع حزب الله ستستمر دون التهديد بالحرب الشاملة أو العملية العسكرية الواسعة، أي أن مفردة الحرب والتهديد بها قد سقطت، ولم تكن أكثر من تضخيم وتهويل نفسي ومعنوي.
كل هذا عجل في الخروج إلى العملية العسكرية "التعقيمية" في الضفة الغربية، من أجل "اجتثاث" قوى المقاومة وتصفية وجودها، ووضع مشروع الطرد والتهجير على الطاولة، وتنفيذ مشروع الضم والتهويد و"الهندسة الجغرافية" و" الديمغرافية"، ومقايضة ضم الضفة الغربية والسيطرة عليها بتطبيق وقبول اتفاق القطاع، وهذا يعني بأن السلطة الفلسطينية التي تترنح، وكانت طوال الوقت تعتقد أنها حاجة اسرائيلية لا يمكن الاستغناء عنها، بات مطلوباً رحيلها.


إسرائيل سابقاً قامت بـ"بروفات" عمليات عسكرية اقتحامية لجنين ومخيمها وطولكرم ومخيماتها، ومارست التدمير للطرقات والبنى التحتية، واغتالت وصفت واعتقلت، ولكن هذه المرة العملية العسكرية في معالمها وخطاها تشبه العملية العسكرية التي شنت على قطاع غزة من حيث شكلها ومضمونها، فالاستهداف أوسع وأشمل من جنين وطولكرم والمخيمات، بل يتعدى ذلك إلى طوباس وقلقيلية ونابلس ومخيماتها، وحجم التدمير والتخريب كبير جداً للطرقات والشوارع، واستهداف شبكات المياه والصرف الصحي ومحولات الكهرباء وخطوط الاتصالات، وصولاً إلى حصار المشافي والقيام بعمليات الطرد والتهجير، أو ما يسمى بالترحيل المؤقت، ولا يوجد في عرف الحركة الصهيونية على مر تاريخها إخلاء مؤقت، بل طرد وتهجير دائمان إلى خارج حدود فلسطين.


من خلال هذه الحملة العسكرية الشرسة التي سماها الاحتلال بـ" مخيمات الصيف"، والمقصود هنا بأن تلك العملية ستكون نزهة أو "شمة هواء" ، أو ربما الهدف الموارب استهداف مخيمات شمال الضفة، في حين سمتها المقاومة وفصائلها بعملية "رعب الصيف"، وواضح بأن تتطابق جغرافية العدوان تماماً مع خارطة مخطط الاستيطان في شمال الضفة الغربية والأغوار الشمالية الأقل كثافة من حيث الاستيطان والأكثر كثافة فلسطينياً، وهي المناطق المخطط لها أن تكون غير قابلة لحياة الفلسطينيين، وقابلة تماماً لحياة المستوطنين وفقط لهم. ضمن اعتبار إسرائيلي بأن الاستيطان لن يتحقق في هذه المناطق إذا لم يتم القضاء على أية مقاومة وإذا لم يتم إجراء تغيير سكاني جوهري فيها.


سموتريتش يغرق الضفة بالمستوطنين والمستوطنات، مليون مستوطن، ويضم كامل المنطقة " سي"، 60% من مساحة الضفة الغربية، ويضيف لها منطقة "بي"، بعد نزع الصلاحيات المدنية للسلطة في تلك المنطقة، ويقوم بعملية هدم واسعة للمنازل الفلسطينية في هاتين المنطقتين، وبن غفير يتولى الحرب الشاملة على مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، عبر جيشه من المستوطنين، يقتل ويجرح ويحرق ويسرق محاصيل وأغنام ويقطع طرقات، ويشرد ساكنين ويقيم بؤراً استيطانية، ويستولي على أراض، جيش وقوات أمن تقوم بحرب الاغتيالات والتصفيات والاعتقالات والتدمير الممنهج لكل مظاهر الحياة والبنى المدنية، بما في ذلك الترحيل القسري، وكل ذلك لإحداث "الهندستين الجغرافية"، بالاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض، وإبقاء أقل عدد من السكان الفلسطينيين، و"الديمغرافية"، بطرد جزء من سكان الضفة الغربية، وخاصة المنطقة الشرقية منها للأردن، ومن يتبقى من الفلسطينيين، يتم حشره في معازل وجزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع، لتحقيق "الهندسة" الديمغرافية"، ومنع أن يكون ما بين النهر والبحر أغلبية فلسطينية، ونشوء أي شكل من أشكال الكيانية الفلسطينية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.


هذه الحملة والهجمة المسعورة تترافق مع هجمة شرسة على القدس والمقدسات وفي المقدمة منها المسجد الأٌقصى، لحسم السيادة والسيطرة عليهما، حيث عمد بن غفير وزير ما يعرف بالأمن القومي الإسرائيلي إلى تولي ملف تهويد الأقصى، ونزع القدسية الإسلامية الخالصة عنه، معتبراً إياه، هو وطيف واسع من القوى المتطرفة الصهيونية، أنه أقدس مكان لليهود، ولذلك منذ توليه الوزارة في بداية عام 2023، قام بأول عمليات اقتحامه للأقصى معلناً، بأن بداية العبور بالمسجد الأقصى من زمنه الإسلامي إلى زمنه اليهودي قد بدأ، ويجب توظيف كل الأعياد الدينية والمناسبات القومية اليهودية لهذا الغرض، ورصد الأموال التي تمكن من تحقيق هذا الهدف، حسم السيطرة العقائدية الدينية على الأٌقصى، وفي ظل ردات الفعل العربية والإسلامية، التي لم تغادر خانة "الجعجعة" الكلامية ولازمة الشجب والاستنكار المخزية على عمليات اقتحام بن غفير والجماعات التلمودية التوراتية المتطرفة للأقصى، والسعي للذهاب في عملية التهويد للأقصى أبعد من عمليتي التقسيم الزماني والمكاني إلى إيجاد حياة وقدسية يهودية فيه، تجعل المكان مقدساً مشتركاً في مرحلته الأولى إسلامي- يهودي، مقابل الشيخ المسلم حاخام يهودي، ومقابل المصلي المسلم مصل يهودي ومقابل الطفل الفلسطيني طفل يهودي.


استمر بن غفير في عمليات اقتحامه للأقصى مع المتطرفين من وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات دون ردع، ومهادنة عربية وإسلامية، وليرى بأن الفرصة مواتية من بعد معركة السابع من أكتوبر2023، لترجمة مشاريعه لفرض الحسم العقائدي الديني في الأقصى، حيث عمد في الثالث عشر من آب2024، ذكرى ما يعرف بخراب الهيكل إلى القيام بأوسع عملية اقتحام للأقصى بمشاركة وزير حزبه يتسحاق فسرلاوف وعضو الكنيست الليكودي عميت هليفي، وأكثر من 2258 متطرفاً، وأدوا كل الطقوس المتعلقة بإستكمال الهيكل المعنوي من سجود ملحمي ورفع علم إسرائيل، وعلم الهيكل والدخول بلباس الكهنة البيضاء والنفخ في البوق وأداء الصلوات والطقوس التلمودية والتوراتية فرادى وجماعات، ومحاكاة إدخال قرابين الفصح الحيوانية للأقصى وغيرها من طقوس إحياء الهيكل المعنوي، رافعاً شعار "تجديد البيعة لبناء الهيكل"، وراداً على شعار طوفان الأقصى بطوفان الهيكل، لتأكيد السيادة والسيطرة على الأقصى.


لم يثر ما قام به بن غفير ولم يحرك أية مشاعر لا رسمية ولا شعبية عربية وإسلامية، واستمر مسلسل "الجعجعة" الكلامية والمطالبات لشريك دولة الاحتلال في عدوانها على شعبنا الفلسطيني أمريكا ومعها قوى الغرب الاستعماري والمجتمع الدولي بالتحرك لمنع اسرائيل من الاستمرار في مشاريع تهويد الأٌقصى، وبما يدفع المنطقة لتصعيد غير مسبوق أو ما يعرف بكذبة الصراع الديني، لم يأبه بن غفير ولا حكومته الموزعين للأدوار بينهم، بمثل هذه التحركات الفارغة والردود "الجعجعية" العربية والإٍسلامية، ويتقدم خطوة أخرى على طريق الحسم العقائدي الديني لمصير الأقصى والشروع في خطوة بناء الهيكل بشكل عملي، حيث أعلن بعد ذلك بيومين نيته إقامة كنيس يهودي في قلب الأقصى بدل مصلى باب الرحمة، لفرض السيطرة على ثلث مساحة المسجد الأقصى، واتبع ذلك وزير ما يعرف بالتراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، ومن دعا إلى قصف قطاع غزة بالقنبلة النووية، عن تمويل جولات استيطانية توراتية في الأقصى من وزارته بقيم مليوني شيكل "500 " ألف دولار أمريكي، تستهدف عشرات الآلاف المصلين اليهود والزوار الأجانب، يتم فيها تدعيم مكانة البلدة القديمة في القدس، كمدينة يهودية، وتقديم رواية وسردية تاريخية يهودية نقية خالية من رواية النقيض العربي- الإسلامي، بما يؤكد على الشراكة ما بين الحكومة والجماعات الاستيطانية في تكريس تهويدها للأٌقصى.


بن غفير يستعد للخطوة القادمة لفرض الحسم العقائدي الديني في الأقصى، بذبح واحدة من البقرات الخمس الحمراء التي تم احضارها من ولاية تكساس الأمريكية، في ساحات الأقصى، ونثر رمادها على أكبر عدد من الحاخامات للتطهر من بند نجاسة الموتى، بما يتيح التحرر من فتوى الحاخامية الكبرى، بعدم الصعود لجبل الهيكل "الأقصى" دون تحقيق بند التطهر، وبذلك سنكون أمام "تسونامي" من المتطرفين في قلب الأقصى بشكل يومي، ما بين 1000 – 1500 متطرف يومياً يفرضون واقعاً جديداً في الأقصى.


هي حرب الحسم العسكري والأمني في الضفة الغربية، والحسم العقائدي الديني في القدس، والتي يقف في مواجهتها شعب فلسطين ومقاومته ومعهم مروحة من محور المقاومة إيران كدولة وقوى وحركات المقاومة العربية لبنانية ويمنية وعراقية، وشعوب رغم طول نومتها والتي جاوزت نوم أهل الكهف، نثق بأنها في طريقها للصحوة، وأنظمة رسمية عربية ستكشف بأن مهادنتها وتماهيها مع المشاريع الأمريكية والغربية الاستعمارية لن يضمن لها الحماية والبقاء وعدم السقوط.

لم يثر ما قام به بن غفير أية مشاعر لا رسمية ولا شعبية عربية وإسلامية، واستمر مسلسل "الجعجعة" الكلامية والمطالبات لشريك دولة الاحتلال أمريكا ومعها قوى الغرب الاستعماري والمجتمع الدولي بالتحرك لمنع اسرائيل من الاستمرار في مشاريع تهويد الأٌقصى.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعثر على سيارة مفخخة قرب رام الله

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، عن عثوره على سيارة مفخخة بالقرب من رام الله.


وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن السيارة كانت متوقفة على مفترق يتبع لمستوطنة عطريت شمال غرب رام الله.


وأشار إلى أن خبراء المتفجرات فككوا السيارة المفخخة.


وبحسب قناة 12 العبرية، فإن السيارة كان بداخلها أنبوبتي غاز مرتبطتان بجهاز تحكم عن بعد ويبدو أن من وضعها خطط لإطلاق نار عليها عند مرور أي قوة إسرائيلية.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إعادة احتلال الضفة الغربية

الهجوم العسكري الإسرائيلي الجاري على جنين وطولكرم وطوباس، منذ الأربعاء الماضي، يأتي كي يستكمل حرب إعادة احتلال الضفّة الغربية، التي بدأتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل هجمات السابع من أكتوبر (2023). وتُجمِع التقديرات على اعتبار الحملة الواسعة في شمال الضفّة أسوأَ من عملية السور الواقي عام 2002، باستخدام قوّاتٍ عسكريةٍ كبيرةٍ، يرافقها قصفٌ جويٌّ من المسيّراتِ والطيرانِ الحربي، وتشمل، في مرحلة أولى، تصفياتٍ جسدية واعتقالات، وتدميراً ممنهجاً للبنية التحتيّة، بغرض التقويض التدريجي لأساس الكيان الفلسطيني المُستقبلي، بموازاة تكثيف وتوسيع الاستيطان، وإجبار السكّان على الهجرة.

تجري العملية في ظلّ حكومة المستوطنين، التي قامت على نصّ صريح يقول بـ”حقّ تقرير المصير في أرض إسرائيل”، بما يشمل الضفّة الغربية. وعلى هذا الأساس، نُقِلَت الصلاحيات المتعلّقة بالاستيطان والإدارة المدنية في الضفّة من الجيش إلى زعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، الذي تحدّث فيه عن “خطّة سرية” لضمّ الضفّة الغربية إلى إسرائيل، وإجهاض أيّ محاولةٍ لتصبح جزءاً من الدولة الفلسطينية، وجاء ذلك في تسجيل صوتي في يونيو/ حزيران الماضي، حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وكما هو واضح، الخطوة الأولى في هذا الطريق هي حسم الوضع الأمني، من خلال القضاء على المقاومة في مخيّمات الضفّة، ومن ثمّ الانتقال إلى وضع جديد، يعتمد في مرحلةٍ أولى صيغةً شبيهةً بخطّة اليوم التالي، التي طرحها نتنياهو لإدارة قطاع غزّة، على أساس التقاسم الوظيفي. تعتبر حكومةُ نتنياهو أنّ الوقت مناسبٌ لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، وتستغلّ عوامل عدّة، في مقدمتها حال الانقسام الفلسطيني الذي تتحمّل مسؤوليته السلطة الفلسطينية، التي تركت قسماً من شعبها يتعرّض لحرب إبادة في غزّة، ولم تتحرّك لتوحيد قوى الشعب الفلسطيني من أجل مواجهة التحدّي الكبير، الذي يُهدّد وجوده في أرضه.

والعامل الثاني يتجلّى في ركون اسرائيل إلى تراجع احتمال توسيع الحرب في الجبهة اللبنانية، وهو ما يتطلّب مجهوداً عسكرياً وأمنياً مهمّاً، وقد تولَّد لديها هذا الشعور بعد ردّ حزب الله المدروس على اغتيال مسؤوله العسكري فؤاد شُكر، الذي حافظ فيه على قواعد الاشتباك السابقة، ولم يذهب إلى التصعيد، هذا بالإضافة إلى تأخّر الردّ الإيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنيّة، في طهران.

يتمثّل العامل الثالث في حال النفاق الدولي الذي تُعبّر عنه الولايات المتّحدة، التي تبدو حيال الحرب على الضفّة الغربية، ليست في وارد أن تغيّر مقارباتها التي اعتمدتها منذ بداية الحرب على غزّة. ومن المُرجَّح أنّها ستستمرّ في إطلاق المناشدات، ولن تفعل أكثر من ذلك، بل لن تتخلّى عن مساندة إسرائيل عسكرياً وسياسياً.

والعامل الرابع هو الموقف العربي الرديء، المنقسم بين صامتين متفرّجين متخاذلين، وحلفاء مُطبّعين متواطئين، ولا تبدو في الأفق أيُّ علامةٍ على أنّه سيرتقي إلى خطورة المُخطّط الاسرائيلي، الذي ستتحمّل نتائجه الكارثية الدول العربية المحيطة بفلسطين، وخاصّة الأردن، المُهدَّد بصورة فعلية من عمليات تهجير واسعة من الضفّة الغربية. ولا يبدو أنّ ما تقوم به حكومة المستوطنين كلّه بعيد من مشروع الوطن البديل لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال تهجير الفلسطينيين إلى الأردن.

وسواء وصل الموقف إلى هذه النقطة أم لا، فإنّ النتيجة المباشرة للهجوم العسكري هي نسف فكرة الدولة الفلسطينية في الضفّة وغزّة. وفي الأحوال كافّة، لن تَسلَم السلطة الفلسطينية من التداعيات السالبة، ومثلما أسّست عملية السور الواقي لوضع جديد، تمثّل في تقويض اتّفاق أوسلو (1993)، فإنّ العملية الحالية سوف تدفن ما تبقّى منه.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الحركة الصهيونية ... فاشية جديدة بطعم النازية تحوم فوق المنطقة

كان القادة الفلسطينيون الأوائل في منظمة التحرير الفلسطينية على صواب عندما أكدوا في المادة 22 من الميثاق الوطني الفلسطيني عام 1964 بأن " الصهيونية حركة سياسية مرتبطة ارتباطا عضويا بالإمبريالية العالمية ومعادية لجميع حركات التحرر والتقدم في العالم، وهي حركة عنصرية تعصبية في تكوينها، عدوانية توسعية استيطانية في أهدافها وفاشية نازية في وسائلها". نفس هذا الموقف المبدئي تكرر في مؤتمر التضامن الآسيوي الأفريقي، الذي عقد في هافانا في كانون الثاني من العام 1966 عندما قرر أن "الصهيونية حركة استعمارية في طبيعتها وهويتها، عدوانية توسعية بأهدافها، عنصرية في تكوينها وفاشية في أساليبها ووسائلها".


عن هذه التواريخ تفصلنا عشرات السنوات تأكد على امتدادها بأن الصهيونية ليست فاشية فقط، بل هي أعلى مراحل الفاشية فكرا وممارسة. فقد شهد العالم حركات وأنظمة فاشية خاصة في القارة الأوروبية بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية كفاشية بينيتو موسوليني في إيطاليا ونازية أدولف هتلر في ألمانيا وفاشية فراتسيسكو فرانكو في اسبانيا. تلك الفاشيات، التي ضربت القارة الاوروبية في تلك الفترة ، كان لها خصائص مشتركة أخطرها الاعتقاد بسمو المجموعة الوطنية والإثنية وتفوقها على غيرها من المجموعات البشرية الوطنية والإثنية وما يترتب على ذلك من حقوق اللجوء إلى تدابير ضد الأعداء في الداخل وفي الخارج، حقيقيين كانوا أم وهميين.


في الأصل كانت القوى الفاشية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي ظاهرة سياسية في مجتمعات كانت تعاني من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية عميقة، بفعل الحروب التي أثقلت كاهلها. القائد البلشفي ليو تروتسكي كان من أوائل الذين سلطوا الضوء على طبيعتها وأساسها الطبقي ووظيفتها الرئيسية كأداة للإرهاب السياسي ضد قوى اليسار وحركة الطبقة العاملة، وكانت الفاشية بالنسبة له ديكتاتورية تعكس عداء البرجوازية الصغيرة لرأس المال الكبير، الذي يضاهي عداءها للتنظيمات العمالية. ووجدت تلك القوى ضالتها في القوى الاجتماعية المهمشة فاتجهت نحوها بقوة باعتبارها أداة حربها المعلنة على قوى اليسار والحركة العمالية والنقابية في الداخل وفي المحيط الأضعف في الخارج باعتبارها تملك من عناصر التفوق ما يؤهلها السيطرة عليها واستعبادها، إذا هي وصلت للسلطة.


الحركة الصهيونية هي الابن الشرعي لتلك البيئة، التي ولدت من رحمها. فموجات الهجرة الى فلسطين كانت في الأساس أوروبية. وكما هو الحال مع أي مجتمع مهاجر، جلب المهاجرون معهم أصولا ثقافية وأفكارا سياسية مكتسبة في بلدانهم الأصلية، في منتصف عشرينيات القرن الماضي عبر إيتمار بن آفي، رئيس تحرير صحيفة "دوأر هيوم"، التي صدر العدد الاول منها في 8/8/1919 في فلسطين وكانت تنافس جريدة "هآرتس"، عن إعجابه الشديد بموسوليني فهو "رجل استثنائي". بن أفي هذا وصف موسوليني بعد سنة من وصوله إلى السلطة بأنه "روح لن تنجلي للعالم سوى مرة واحدة في القرن)

وفي موازاته، كان هناك أيضا أبا أحيمنير، كاتب بدأ حياته السياسية والصحافية في جريدة حزب "المابام" "هبوعيل هتسعير" ، ثم غادرها ليصبح صاحب عمود دوري في "دوأر هيوم"، أواخر عشرينيات القرن الماضي بعنوان "من مفكرة فاشستي ". أحيمئير هذا شكل مع كاتب وشاعر يدعى أوري تسفي غرينبرغ، وطبيب وكاتب اسمه يهوشع هاشل ييفين مجموعة عرفت باسم "تحالف البلطجية " من بين أهدافها رفع شأن "القومية اليهودية" بين الشباب. هذا الثلاثي كان يحتقر الليبراليين وطالبي التسوية مع العرب والبريطانيين وكان يمجد العنف خاصة ضد الاشتراكيين والشيوعيين وضد الليبراليين والمعارضين السياسيين عموماً وتواصلوا بإعجاب مع حلقات اليمين المتطرف في أوروبا. وقد استمرت روابط هؤلاء مع نظام موسوليني حتى العام 1938 على الأقل، عندما أصدر قوانين عرقية مشابهة لقوانين العرق النازية.


نذكر هنا كذلك بأحد القادة البارزين للحركة الصهيونية والوكالة اليهودية ومواقفه من صعود النازية الى الحكم في ألمانيا. فقد كان أكثر النماذج المثيرة للصدمة في هذا المجال احتفاء قادة مرموقين في الحركة الصهيونية بانتصار النازية على الليبرالية وفق تعبيرهم، كما كان حال الدكتور يواخيم برينس، الحاخام اليهودي، الذي صعد في صفوف المؤتمر اليهودي العالمي ليصبح نائبا للرئيس وكان مقربا من غولدا مائير وأصبح أحد القادة البارزين في الحركة الصهيونية العالمية. فقد انساق الدكتور يواخيم برينس مع هيستيريا التفوق العرقي على الطريقة النازية وألف كتابا باللغة الألمانية بعنوان ( نحن اليهود – Wir Juden ) تملق فيه الى حد الهوس الايدولوجية النازية حيث قال : "سوف يتضح ما تعنيه الثورة الألمانية للأمة الألمانية (ثورة أدولف هتلر) في النهاية لأولئك الذين صنعوها ورسموا صورتها. لقد فقدت الليبرالية حظوظها، الليبرالية تلك الصيغة للحياة السياسية التي ساعدت على اندماج اليهود، هذه الليبرالية تتعرض الآن للهزيمة ". الليبرالية حسب يواخيم برينس، وهذا غيض من فيض كتابه، كانت العدو المشترك لكل من النازية والصهيونية. كتاب يواخيم برينس ذاك يصلح أن يكون هذه الأيام مادة للتربية والتأهيل في مدارس الصهيونية الدينية ويصلح أن يكون كذلك مادة للتربية والتأهيل في الدفاع عن قانون القومية وفي تسويق ما يسمونه الانقلاب على الديمقراطية والنظام القضائي في إسرائيل.


والى جانب هؤلاء الأوائل من رواد الفكر الفاشي، فرخت الحركة الصهيونية عددا غير قليل من القادة والمنظمات والجمعيات، ممن يؤمنون بسمو الأمة على الفرد ووجوب خضوع الفرد لها، بدءا بالسجود لصنم الخدمة العسكرية، مرورا بالمطالبة بإخضاع جميع قوانين الأحوال الشخصية للمؤسسة الحاخامية وصولا إلى ازدراء من يختارون الهجرة المعاكسة ويقدسون الحاجة إلى مجتمع "أكثر نقاء" كزعران حركة "لهافا" وغيرهم من الذين يكنون العداء الصريح لطالبي اللجوء ويسمون "اليسار الصهيوني" ليس كمعارضة سياسية داخل المجتمع، بل كعملاء للأجنبي. ثم إن الإيمان بحق " الشعب المختار" في السيطرة على الآخرين نراه ينتشر بلا حدود منذ أكثر من نصف قرن في الضفة الغربية وغزة.

حركة " كاخ " التي انبثقت عن "رابطة الدفاع اليهودية" التي أسسها مائير كاهانا في الولايات المتحدة كانت مثالا ناصعا للفاشية. فقد استهدفت كل جهة اعتبرتها تهديدا لصعود "القومية اليهودية المتطرفة" بمن فيهم المنظمات والناشطين العرب والمسلمين، والصحفيين والعلماء، وأعضاء الجالية اليهودية "الذين ليسوا يهودا بما فيه الكفاية"، على حد قولهم. نشأت تلك الرابطة على أيديولوجية يمينية متطرفة بخمسة مبادئ أساسية كتبها مائير كاهانا وهي: حب إسرائيل وشعب إسرائيل. واعتزاز اليهود بتاريخهم وثقافتهم والانضباط والوحدة بين اليهود والإيمان بعظمة الشعب اليهودي ومبدأ القوة الحديدية. هذه الحركة شكلت تنظيما سريا مسلحا في الضفة الغربية عرف باسم "لجنة الأمن على الطرق "، وتلقى أعضاؤها تدريبا عاليا وامتلكت وسائل نقل سريعة، ومنها تخرج باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل عام 1994، واستشهد فيها 29 مصليا. في أعقاب المذبحة أدرجت إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية تلك الحركة في قوائم الإرهاب، وفي شهر أيار 2022 أزالت وزارة الخارجية الأميركية الحركة من قائمة الإرهاب.


أحزاب "القوة اليهودية " و" الصهيونية الدينية " وصف واسع في حزب "الليكود" حافظوا على تراث "رابطة الدفاع اليهودية – حركة كاخ" . وعلى كل حال فقد كان إيتامار بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" المعادي للأغراب، يتولى هذه الأيام منصب وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو الائتلافية. وقد كان عضواً في "حركة كاخ" قبل حظرها. ولا يزال مدافعاً صريحاً عن "لاهوت مئير كاهانا" وسياسته الفاشية. في نيسان الماضي ألقى بن جفير ، محاطاً بفريق أمني قدمه له مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، خطاباً أشاد فيه بكل من كاهانا وباروخ غولدشتاين . أما بتسلئيل سموتريتش ، وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش فيقدم نفسه كفاشي نموذجي. سئل ذات يوم عن موقفه من يهودي يقوم برمي زجاجة حارقة داخل بيت ويقتل عربًا (المقصود مجزرة دوما التي حرق فيها المستوطنون أسرة دوابشة ) هل هذا عمل إرهابي؟ فأجاب بالنفي، وسئل كذلك، هل باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف عام 1994، إرهابي ؟ فأجاب، كلا ليس إرهابيًا، وهل عامي بوبر - منفذ مجزرة عيون قارة – إرهابي؟ فكان جوابه لا. إنه إنسان مؤمن.


وفي الحرب الوحشية ، التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، شاع استحضار "مبدأ كاهانا" للانتقام من قبل القادة الإسرائيليين بشكل متزايد. ففي بداية الحرب أعلن نتنياهو في خطاب عام، "عليك أن تتذكر ما فعله عماليق بك، كما يقول كتابنا المقدس. ونحن نتذكره. وقد تم توضيح دلالات إشارة نتنياهو إلى "عماليق" في تصريح لوزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت : "نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف وفقاً لذلك. سوف نزيل كل شيء، وسوف يندمون على ذلك" . لقد أدلى القادة الإسرائيليون بالعديد من التصريحات ذات الطابع المتطابق منذ بداية الحرب، وقد تحققت هذه التصريحات في أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي .


هذه الأيام كثيرة هي الأيادي الملطخة بالدم وكثيرون هم المتعطشون لسفك اللدماء في اسرائيل. ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش نموذجان لقومية وهمية ومتعالية، في غابة تيار عنصري يدعي التفوق العرقي وحولهما زعماء قاماتهم في مستوى العشب من رجال ونساء. الأول لا يكتفي بتغليب حرية الحركة في شوارع الضفة الغربية للمستوطنين على الحق في حرية الحركة والحياة للفلسطينيين بل يذهب في فاشيته أبعد من ذلك ويقوم بتسليح المستوطنين ويدعوهم للضغط على الزناد في مواجهة "مثيري الشغب، راجمي الحجارة "من الفلسطينيين، والثاني لا يكتفي بالدعوة لفصل المرأة العربية عن اليهودية أثناء الولادة في المستشفيات بل يذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى محو بلدة حواره من الوجود أو في أحسن الأحوال وضع الفلسطينيين أمام خيارت ثلاثة، إما العيش كأغيار مسلوبي الحقوق في دولته الممتدة من النهر الى البحر، أو الهجرة إلى الخارج مع كل التسهيلات أو يقوم جيش الاحتلال بتصفية الحساب معهم بالقوة. زوجته فرويتل سموتريتش كانت أكثر وضوحا منه في تظهير الصورة حين قالت في مقابلة لها مع رافي ريشف في القناة العاشرة الاسرائيلية، إنها ما كانت مستعدة لأن تولدها قابلة عربية، فهي تعتقد أن لحظة الولادة لحظة طاهرة، يهودية، لدرجة أنه لا يوجد ما يبرر تدنيسها بأيادي عربية.


هذه العقلية المريضة تجد لها انعكاسا واضحا في حصيلة الحرب الوحشية في قطاع غزة. ضحاياها حتى الآن أكثر من 42 الف شهيد وصلوا إلى المستشفيات منهم 17 ألف طفل و 12 ألفاً من النساء بينهم نحو 900 من الطواقم الطبية. نحو 90 ألفاً من الدفاع المدني وأكثر من 175 صحفيا ونحو مئة ألف جريح ومصاب. في هذه الحرب تم استهداف 177 مركزا للإيواء، وتم تدمير نحو 200 مقرا حكوميا ونحو 125 مدرسة و 5 من أصل 6 جامعات في قطاع غزة تم تدميرها بشكل كامل أو جزئي منها 3 جامعات تم تدميرها بشكل كامل وأكثر من 600 مسجد وثلاث كنائس وخرج اكثر من 34 مستشفى و 80 مركزاً صحيا عن الخدمة وتم تدمير 206 مواقع أثرية وتراثية ونحو 3130 كلم من شبكات الكهرباء و 34 منشأة وملعبا وصالة رياضية و 700 بئر مياه وإخراجها عن الخدمة. أما في الضفة الغربية فقد اقترب عدد الشهداء الفلسطينيين من 700 شهيدا منذ 7 أكتوبر الماضي عدا عن تدمير البنية التحتية في عدد من المخيمات وخاصة في محافظات جنين وطولكرم ونابلس وطوباس.


هذه الحصيلة توضح أننا أمام فاشية ظلامية تتحول بتصميم إلى نازية عارية محمولة على موجة عالية من الكراهية العمياء لعماليق العصر، حسب بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالنت وغيرهما من الوزراء والزعماء في اسرائيل، الذين يشاغلون الرأي العام بالبحث عن "مخطوفين" وينفخون في الوقت نفسه في "بوق الانتقام" من العماليق في أجواء يغيب عنها العقل. قليلة إن لم تكن نادرة في إسرائيل هي الأصوات، التي تدرك عمق الهوة، التي انحدرت إليها الأحزاب الصهيونية على اختلاف تلاوينها، هوة السقوط في انحدار ضحايا النازية الى نازيين جدد. الأصوات، التي ترى هذا السقوط المتسارع، هي حالات استثنائية، كحالة رئيس الكنيست الأسبق ابراعام بورغ، الذي كتب في الثالث من آذار العام الماضي مقالا في جريدة هارتس كسر فيه الصمت، " هناك نازية يهودية تحكم في اسرائيل "في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية" يقودها زعماء يؤمنون بعقيدة العرق اليهودي والتفوق اليهودي، تماما كما النازية الألمانية ". حسب أبراهام بورغ فإن نتنياهو يقود تحالفا من أحزاب تستند إلى نفس منطلقات الحزب النازي الألماني، الذي كان يمجد القومية الألمانية باعتبارها قيمة عليا تعلو جميع القيم ويروج لعقيدة العرق الآري وتفوقه على غيره من الأعراق، تماما كما يفعل قادة أحزاب الصهيونية الدينية وعدد من قادة الليكود، الذين يتشاركون معهم في قيادة الدولة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة والعدوان الاسرائيلي على الضفة الغربية

يعتبر الكثير من الكتاب والمحللين أن العدوان وحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على مدن وقرى ومخيمات وبلدات الضفة الغربية امتداداً لحرب الإبادة والعدوان الاسرائيلي الغاشم التي يشنها على أبناء شعبنا الفلسطيني المكلوم في قطاع غزة. وقد يكون ذلك الأمر صحيحاً في ظاهر الأمر، لكننا نعتقد أنه يندرج في سياق تطبيق وتنفيذ "خطة الحسم" التي أعلن عنها سموتريتش زعيم حزب الصهيونية الدينية عام ٢٠١٧، من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


فمن وجهة نظره فقد اتجه الأمر نحو إدارة الصراع عوضاً عن إنهاء الصراع، لهذا قام بتبني هذا التوجه الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الاستخدام المفرط للقوة العسكرية (العنف)، بالإضافة إلى اجتياح الضفة الغربية والتوسع في الاستيطان وتكثيفه بشكل متسارع، كي يفقد الفلسطينيون الأمل في قيام دولة وطنية وكيان لهم منطقة غرب النهر التي لا تتسع لهويتين وطنيتين وفق رأيه. ويعتقد أيضاً أن مصدر الإرهاب يتولد من حالة الأمل الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين، لا حالة اليأس في إمكانية حصول ذلك، وهو يسعى أصلا إلى أن يصل الفلسطينيون إلى درجة اليأس، وفقدان الثقة في كل شيء، وهذه النتيجة أو الحالة التي سيصل إليها الفلسطينيون من فقدان وكسر إرادتهم وتبديد آمالهم من خلال تضييق الخناق عليهم، وهي ما ستنهي حالة الصراع نهائياً، كما يرى ويعتقد سموتريتش، بالإضافة إلى هذا فقد تقاطعت هذه الأفكار مع ما قام بطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كتابه "مكان بين الأمم"، أو ما يسمى "مكان تحت الشمس" الذي نشر عام ١٩٩٦.


نستنتج هنا أن هذه الحكومة المتطرفة التي انسجمت وتقاطعت الأفكار التي يؤمن بها أعضاؤها ليست بحاجة أصلا إلى مبرر من أجل تبرير هذا السلوك الفاشي، والسابع من أكتوبر قد قام بتأخير تنفيذ هذا المخطط في الضفة الغربية لا أكثر، والضفة الغربية هي التي كانت صوب أو نصب أعينهم منذ البداية، ولكن الظرف الطارئ آنذاك أجبرهم إلى الانعطاف والالتفات إلى قطاع غزة.


هذه هي قناعاتهم، وبالعودة إلى خطة الحسم فهذا ما يتبناه ويؤمن به سموتريتش، فقد قام بالتصريح عنه علانية عام ٢٠١٧، واليوم وبعد وصوله إلى مفاصل مهمة في مكان صنع القرار، بدأ بتنفيذ وتطبيق خطته ورؤيته على أرض الواقع، وفق برنامج عمل حكومي إسرائيلي متطرف بدت ملامحه واضحة، وهو الآن يعتمد على عدة نقاط، من بينها، تضخيم حالة المقاومة المسلحة في الضفة الغربية من أجل الإسراع في تنفيذ هذا المخطط.


لهذا يتوجب على الفلسطينيين في الضفة الغربية كسر الموجة الإسرائيلية من خلال إذكاء نار شعلة المقاومة الشعبية بكل زخم من أجل إضعاف الرواية الإسرائيلية المزيفة، وقطع الطريق عليهم إن أمكن لنا ذلك، إلى أن ينتظم ويصلح حال أمتنا باتخاذها مواقف متقدمة ترتقي إلى مستوى هذا الحدث الجلل الذي تمر به الأراضي الفلسطينية المحتلة.


هذه الحكومة المتطرفة التي انسجمت وتقاطعت الأفكار التي يؤمن بها أعضاؤها ليست بحاجة أصلا إلى مبرر من أجل تبرير هذا السلوك الفاشي، والسابع من أكتوبر قد قام بتأخير تنفيذ هذا المخطط في الضفة الغربية لا أكثر.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد في الضفة وخطط اليمين الإسرائيلي

نوايا حكومة التطرف والإرهاب ليست جديدة، وعملياتها المتصاعدة في الضفة الفلسطينية جزء من برنامجها الأحمق القائم على التمدد والتوسع الاستيطاني الإحلالي، وطرد وتهجير الفلسطينيين من أرضهم وقراهم، وهذا ما تسعى إليه كل الوقت حكومة نتنياهو، وقد توحشت بعد السابع من أكتوبر على نحو غير مسبوق، فتارة تمارس سياسات الخنق الاقتصادي والمالي، وتارة تفرض الحصار والتخريب والتدمير، وتارة تتعمد القتل والاعتقال والتعذيب، وعديدة هي الشواهد وليس آخرها ما يحدث من تصعيد منظم ومخطط له في مدن ومخيمات الضفة الفلسطينية، وهي في الوقت ذاته تقوض وتضعف السلطة الفلسطينية تحت ذرائع كاذبة وواهية، من أجل تفكيك أي جسم حقيقي معنوي أو مادي للشعب الفلسطيني، يمكن له أن يضمن التمثيل والاعتراف به في المحافل الدولية، وقد أعلنت مرارًا عن رغبتها في التخلص منها، وعن عدم نيتها التوصل معها لأي اتفاقات أو معاهدات، بل إنها تواصل عمليات ضرب كل أشكال الثبات ومقومات الصمود والتماسك، وإضعافها سياسيًا واقتصاديًا.


رفع وتيرة التصعيد في الضفة يأتي ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة، وهو ضمن خطة الحرب، حيث تلتقي صور الخراب والدمار، في مشاهد تعبر عن حجم العنصرية الممتدة من رفح حتى جنين، سواء كان بالقتل أو بتخريب وتدمير البنية التحتية، والاعتداء على المستشفيات، والأطقم الطبية وقطع المياه والكهرباء، وفرض الحصار على الناس من أجل ترك منازلهم والنزوح منها، وهذا من ضمن خطة حكومة الاحتلال التي طالما عبرت عنها، ونواياها التي تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية.


الضفة الفلسطينية بمدنها وقراها ومخيماتها هدف اليمين القديم الجديد، وهذا اليمين العنصري يعتبر هذه الأيام لحظة هامة ومصيرية، وفرصة ذهبية للانقضاض وتنفيذ خطط الضم والقضم والاستيلاء، وسط صمت دولي وانحياز أمريكي بالكامل، وهذه لحظة غير مسبوقة، فلم يكن العالم من قبل بهذا الانحياز الأعمى، وهذا الصمت المطبق، وبالتالي فإن اليمين العنصري يعمل بكل جهد لقطع الطريق أمام أي أمل في قيام دولة فلسطينية، ذات سيادة وتواصل جغرافي، بل إنه يذهب لأبعد من ذلك في التعبير عن خططه ونواياه المتعلقة بالطرد والتهجير، وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين، وجلب المزيد من المستوطنين الأغراب، مستفيدًا من حالة الاصطفاف الدولي حوله، ومن حالة الضعف الإقليمي والعربي.


العنصرية الكامنة في صدور جنود الاحتلال غِلًا وكراهية، تعبر عنها الصور والمشاهد التي نراها كل لحظة، وهم بوحشية يقتحمون البيوت ويقطعون الطرق ويعيثون خرابًا وقتلًا، وعين الكاميرا أحيانا ترصد بعض هذه الاعتداءات، إلا أن ما يغيب عن عين الكاميرا الكثير من التوحش في ممارسات لاإنسانية، ولاأخلاقية وضد كل القوانين وكل الأعراف، وأمام هذه الوحشية فإن استمرار العالم في صمته أمر بشع ومريب، ووصمة عار على جبينه استمراره من دون تحرك حقيقي يوقف مسلسل العنف والقتل والإرهاب.


نتنياهو وحكومته يقفز من جهة أخرى، ويواصل خطة حرب الإبادة، فيحاصر شمال غزة كما يحاصر شمال الضفة، وينقض على جنوب غزة كما ينقض على جنوب الضفة، وبين الشمال والجنوب ليس الوسط بأفضل حال، بل فكل المدن والقرى والمخيمات هدف لحكومة الحرب التي تواصل حربها ضد الشعب الفلسطيني، وضد الهوية الوطنية، وضد أصحاب الأرض الأصليين، في أجندة التطهير العرقي وعلى مرأى ومسمع العالم.



الضفة الفلسطينية بمدنها وقراها ومخيماتها هدف اليمين القديم الجديد، وهذا اليمين العنصري يعتبر هذه الأيام لحظة هامة ومصيرية، وفرصة ذهبية للانقضاض وتنفيذ خطط الضم والقضم والاستيلاء، وسط صمت دولي وانحياز أمريكي بالكامل.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي

الخليل - "القدس" دوت كوم

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، الحرم الإبراهيمي الشريف، أمام المصلين، بحجة الأعياد اليهودية.


وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن إغلاق الحرم يأتي في إطار التقسيم الزماني والمكاني، الذي سرق حوالي 36% من أروقته بشكل دائم.


وأوضحت الأوقاف أن الاحتلال يغلق الحرم 10 أيام سنوياً بشكل كامل، بحجة الأعياد اليهودية، ويسلب حق العبادة من المصلين الفلسطينيين، ضارباً بعرض الحائط بمشاعر المسلمين، وحقهم بالعبادة بحرية وأمان في مساجدهم وأماكن عبادتهم أمام بصر العالم وسمعه، 


واعتبرت الإغلاق تعدٍ سافر على حرمة الحرم، واعتداء استفزازي على حق المسلمين بالوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم.


وفي شهر تموز الماضي، منعت سلطات الاحتلال رفع الأذان 43 وقتًا، في الحرم الإبراهيمي، ضمن محاولاتها المتكررة لفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه.وفي خطوة خطيرة، قامت قوات الاحتلال بسقف الجزء المكشوف من صحن الحرم الإبراهيمي الواقع في القسم المغتصب، والذي يعتبر المتنفس الوحيد للحرم ومصلى الإسحاقية، يوم الخميس الموافق 11/7/2024. 


وتحول سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأعياد اليهودية، إلى محطات تصعيد لتدابيرها وإجراءاتها التعسفية والقمعية للتضييق على حياة المواطن الفلسطيني، وشل حركته ومنعه من التنقل، وضرب ركائز الاقتصاد ومصادر رزق المواطنين، وممارسة أبشع صور التنكيل على حواجز الاحتلال التي تقطع أوصال الأرض الفلسطينية المحتلة، ومناسبات لتكثيف اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجدين الأقصى بالقدس والإبراهيمي في الخليل.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تنتقد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي.. "مرفوضة جملة وتفصيلا"

رام الله - "القدس" دوت كوم



أكدت وزارة الخارجية المصرية، رفضها للتصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد حول المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة، الذي من المتوقع أن يصل حجمه الإجمالي عند الانتهاء من جميع المراحل، ما يعادل التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية.


ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤكدا فيه "رفض مصر القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، والتي تُشكل خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021".

وقال وزير الخارجية "نوه إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول حجز كمية من مياه النيل الأزرق هذا العام واستكمال بناء الهيكل الخرساني للسد الإثيوبي، تُعد غير مقبولة جملة وتفصيلا للدولة المصرية، وتمثل استمرارا للنهج الإثيوبي المثير للقلاقل مع جيرانها والمهدد لاستقرار الإقليم الذي تطمح أغلب دوله لتعزيز التعاون والتكامل فيما بينها، بدلا من زرع بذور الفتن والاختلافات بين شعوب تربطها وشائج الأخوة والمصير المشترك".

وأضاف "أوضح الخطاب المصري لمجلس الأمن أن انتهاء مسارات المفاوضات بشأن سد النهضة بعد 13 عاما من التفاوض بنوايا مصرية صادقة، جاء بعدما وضح للجميع أن أديس أبابا ترغب فقط في استمرار وجود غطاء تفاوضي لأمد غير منظور بغرض تكريس الأمر الواقع، دون وجود إرادة سياسية لديها للتوصل لحل، مع سعيها لإضفاء الشرعية على سياساتها الأحادية المناقضة للقانون الدولي، والتستر خلف ادعاءات لا أساس لها أن تلك السياسات تنطلق من حق الشعوب في التنمية".


وشدد "على أن مصر لطالما كانت في طليعة الدول الداعمة للتنمية بدول حوض النيل، وأن التنمية تتحقق للجميع في حالة الالتزام بالممارسات التعاونية المنعكسة في القانون الدولي وعدم الإضرار بالغير وتعزيز الترابط الإقليمي".

وجاء في البان أن "وزير الخارجية شدد في خطابه لمجلس الأمن على أن السياسات الإثيوبية غير القانونية سيكون لها آثارها السلبية الخطيرة على دولتي المصب مصر والسودان، وبالرغم من أن ارتفاع مستوي فيضان النيل في السنوات الأخيرة وكذلك الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية قد أسهما في التعامل مع الآثار السلبية للتصرفات الأحادية لسد النهضة في السنوات الماضية، إلا أن مصر تظل متابعة عن كثب للتطورات ومستعدة لاتخاذ كافة التدابير والخطوات المكفولة بموجب ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن وجودها ومقدرات شعبها ومصالحه".


وبحسب الخارجية المصرية، كانت اللجنة العُليا لمياه النيل قد اجتمعت برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، وأكدت حق مصر في الدفاع عن أمنها المائي واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق ذلك على مختلف الأصعدة.


وتناولت اللجنة سبل "تعزيز التعاون في حوض النيل على ضوء اقتناع مصر بضرورة تضافر الجهود لاستقطاب التمويل لتنفيذ المشروعات التنموية بدول حوض النيل الشقيقة وفقاً للممارسات التعاونية المتفق عليها دولياً، بما من شأنه تكريس الرخاء والازدهار للجميع، وتجنب الانجراف لآفاق التوتر وتقاسم الفقر التي يمكن أن تنتج عن السياسات الإثيوبية غير التعاونية"، طبقا لما أوردت وزارة الخارجية المصرية في بيانها.


فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على مواطن ويسرقون 250 رأسا من الأغنام شرق نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستوطنون، الليلة الماضية، على المواطن فؤاد غازي بني جامع من قرية عقربا جنوب شرق مدينة نابلس، وسرقوا ماشيته.


وقال شقيق بني جامع، إن عشرات المستوطنين هاجموا مسكن شقيقه واعتدوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته برضوض في جسمه، وسرقوا نحو 250 رأس غنم له.


ويعاني سكان القرية من اعتداءات متكررة للمستوطنين، وسرقة ممتلكاتهم، ومواشيهم، والاعتداء الجسدي عليهم، بحماية الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الساحات.. أم اتساع المأساة!

إبراهيم ملحم

بالرغم من أنّ المأساة تُوحّد شعبنا في جميع أماكن تواجده، فإنها تباينت على مقياس الفجيعة التي ألمّت بنا بعد السابع من أكتوبر، الذي اندفع بعده قادة المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل معصوبي الأعين، تستبد بهم شهوة القتل والانتقام بفعلٍ عكَسَ حجم الإهانة التي لحقت بقدرة الردع بعد أن كانت واحدةً من أبرز عناصر السرد في الرواية الإسرائيلية السائدة طيلة عقود الصراع الماضية، باعتبارها من أهم أدوات القوة للدولة المارقة، التي طالما سيّجت نفسها بها، قبل أن تتكشف هشاشة نسيجها وتهافت بنيتها.


بالمقابل، فإن "غزوة أكتوبر"، على مفاجأتها وقوة أثرها وتأثيرها، كانت ضحيةً للتواكل والتسرع وغياب الخيال، أمام القوة الغاشمة لعدوّ لا يعبأ بخسائره المادية، التي يتم تعويضها من مخازن السلاح الأمريكية والغربية في رمشة عين.


كما أنها كانت ضحية خطأ الحسابات، وتبدّد الرهانات، كحلم ليلة صيف، على وحدة الساحات. تلك السردية التي بلغت حد القدسيّة، سرعان ما "انكسرت عصاتُها في أول غزواتها".


مَن شاهدَ ما حلّ بجنين مدينةً ومخيّماً، خلال أيام الحصار الخمسة، من عمليات تجريف، وتهديم، وتقتيل وتنكيل، وتعذيب، وتهجير، وترويع، وتجويع، وتعطيش، لعائلات المدينة والمخيم، يدرك ما يُضمره الاحتلال من إجراءاتٍ انتقاميةٍ لتعكير الحياة، وجعل المكان طارداً لأهله، وهو يستنسخ جانباً من مشاهد المأساة الجارية فصولها في قطاع غزة على الضفة الغربية.


تقتضي الحكمة من جميع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، أمام انكشاف تلك الممارسات الغاشمة المبيّتة، إجراء مراجعاتٍ لأساليب النضال، حتى لا نغرقَ في الطوفان الذي يريد الاحتلال ومستوطنوه إغراقنا فيه، مستفيدين من بيئةٍ عالميةٍ مؤاتيةٍ، تلوذ بالصمت عما يُرتكب من جرائم إبادة مُروعة.


أدرك حزب الله بحساباته المسؤولة، كما أدركت الدولة التي تقف على العتبة النووية معنى التحلي بالحكمة، أمام عدوّ يسعى لاستجلاب ردود فعلٍ تُمكّنه من توسيع المقتلة، فلاذت إيران بالصمت، وأبقى الحزب المواجهة ضمن معادلة "فوق الصفر وتحت التوريط"، ليس ضعفاً، بل حفاظاً على بقاء قوته، وعدم تدمير لبنان وشعبه.


مساعدة أهلنا في غزة ليست باستنساخ عذاباتهم، وتهجيرهم، وتجويعهم، وموتهم اليومي بالمئات في الضفة.


 نساعدهم بصمودنا، وصبرنا، وتحلينا بالحكمة، في الحفاظ على وجودنا على أرضنا، أمام عدوّ وضع خطط قتلنا وتهجيرنا على الطاولة في عالمٍ لا يجد غير التعبير عن قلقه على ما يحلّ بنا.


أعيدوا وهج انتفاضة الحجارة إلى الساحات والشوارع، فهي وحدها القادرة على أن تنزع من القوة الغاشمة مبرراتها، التي تجد في العالم المختلة موازينُه مَن يشتريها ويُشيطن بها نضالنا في سعينا لنيل حريتنا.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: زيادة كبيرة في شحنات الأسلحة من صربيا إلى إسرائيل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الإثنين، أن هناك زيادة كبيرة في عدد شحنات الأسلحة التي تصل من صربيا إلى إسرائيل.


وبحسب الصحيفة، فإن بيانات الطيران المرئية تكشف أنه منذ بداية الحرب، هبطت ما لا يقل عن 15 رحلة جوية من صربيا في قاعدة القوات الجوية الإسرائيلية في الجنوب.


وأفاد سجل الجمارك الصربي عن تصدير ذخيرة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات إلى إسرائيل.


وتقول الصحيفة إن مجمل ما استوردته إسرائيل من أسلحة قادمة من صربيا بلغ ثمنه 23 مليون دولار.


وقالت الصحيفة: إن نقل الذخيرة إلى إسرائيل كجزء من قطار جوي غير مسبوق، هدفه التعويض عن استخدام الجيش الإسرائيلي المكثف لمئات الآلاف من القذائف والصواريخ والقنابل والصواريخ الاعتراضية ضد حماس وحزب الله.


ووفقًا لبيانات الطيران المرئية التي جمعتها "هآرتس"، فإنه منذ بداية الحرب، هبطت في نفاطيم أكثر من 230 طائرة، محملة بحمولة ثقيلة من الأسلحة المنقولة من المخزون الاستراتيجي الأميركي حول العالم، وبشكل رئيسي من مقر القيادة المركزية في قطر وقاعدة دوفر في الولايات المتحدة الأميركية.


ومن بين مئات الشحنات كان هناك أيضًا ما لا يقل عن 15 رحلة جوية من بلغراد ونيش، وهو رقم يصنف صربيا كواحدة من الدول الرائدة في تسليح إسرائيل.


وبحسب إعلان وزارة الجيش الإسرائيلي، منذ بداية الحرب، هبطت 500 طائرة شحن في إسرائيل في قطار جوي يحمل الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: مقترح أميركي أخير لصفقة بين إسرائيل وحماس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال مسؤولون أميركيون إن مساعي الرئيس جو بايدن التي استمرت شهورًا للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن واجهت إلحاحًا متجددًا بعد أن استعادت القوات الإسرائيلية جثث ستة رهائن، بمن فيهم جثة الأميركي الإسرائيلي هيرش جولدبرج بولين، بحسب ما كشفت صحيفة "واشنطن بوست".

وكانت الولايات المتحدة تتحدث مع مصر وقطر حول ملامح صفقة "إما هذا وإلا فلا" النهائية التي تخطط لتقديمها للأطراف في الأسابيع المقبلة - وهي الصفقة التي إذا فشل الجانبان في قبولها، فقد تمثل نهاية المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة، وفقًا لمسؤول كبير في الإدارة، تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة المداولات الخاصة والحساسة.


وقال مسؤولون في إدارة بايدن إنه لم يتضح على الفور ما إذا كان اكتشاف الرهائن الستة سيجعل من المرجح أكثر أو أقل أن تتوصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة.

"لا يمكنك الاستمرار في التفاوض إلى ما لا نهاية على هذا الأمر". وقال المسؤول الكبير، الذي قال إن الولايات المتحدة ومصر وقطر كانت تعمل على الاقتراح النهائي قبل العثور على الرهائن الستة مقتولين في نفق تحت مدينة رفح جنوب غزة، "يجب الكف عم هذه العملية (التفاوضية) في وقت ما". "هل يعرقل اكتشاف الجثث هذا الاتفاق؟ لا. على العكس، يجب أن يضيف (اكتشاف الجثث) إلحاحًا إضافيًا في هذه المرحلة الختامية" بحسب ما قاله المسؤول للصحيفة

وادعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إن الرهائن الستة قُتلوا على يد خاطفيهم "قبل وقت قصير" من اكتشافهم. وقال المسؤول الكبير في الإدارة إن الولايات المتحدة لديها تقييم مماثل، معتقدة أن جميع الرهائن الستة أصيبوا برصاصة في الرأس وأعدموا قبل فترة وجيزة من اكتشاف جثثهم.

وأمضى بايدن وكبار مساعديه عدة أشهر في محاولة بلا هوادة لإقناع إسرائيل وحماس بالتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يشهد إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين مقابل السجناء الفلسطينيين ووقف إطلاق النار المؤقت في غزة الذي يأملون أن يضع الأساس لإنهاء دائم للحرب. ومن بين أولئك الذين سافروا إلى المنطقة عدة مرات وعملوا مع المفاوضين القطريين والمصريين لمحاولة التوصل إلى اتفاق، مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكجورك.

وبحسب الصحيفة، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل إسرائيل غضبا متزايدا وضغوطا متزايدة من عائلات الرهائن ، الذين يطالبونه بمخاطبة شعله . وشارك مئات الآلاف من المحتجين في مظاهرات على مستوى البلاد ليلة الأحد، ودعت أكبر نقابة عمالية في إسرائيل إلى إضراب عام يوم الاثنين - مهددة بإغلاق البلاد حتى يوافق نتنياهو على صفقة مع حماس لإعادة الأسرى المتبقين. واتهمت عائلات الرهائن نتنياهو منذ أشهر بإعطاء الأولوية لبقائه السياسي وانتصاره ضد حماس على صفقة من شأنها إعادة أحبائهم إلى الوطن.

وتنسب الصحيفة إلى دينيس روس، المبعوث الأميركي السابق إلى إسرائيل، والذي يعمل مسؤولا استشاريا لدى "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، وهو أحد أهم واجهات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، قوله إن من غير المرجح أن يغير زعيم حماس في غزة يحيى السنوار موقفه لأن لا أحد قادر على ممارسة الضغط عليه، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان الضغط داخل إسرائيل يمكن أن يجبر نتنياهو على الانخراط بشكل أكثر جدية في المفاوضات. وقال روس في مقابلة: "في الوقت الحالي، سينتظر [السنوار] ليرى ما إذا كان الإضراب العام في إسرائيل سيؤدي إلى تخفيف شروط رئيس الوزراء نتنياهو". "الإضراب، والاحتجاج الضخم المحتمل، هو دعم لعائلات الرهائن ووجهة نظرهم بأن إستراتيجية نتنياهو سواء في المفاوضات أو زيادة ضغوط جيش الدفاع الإسرائيلي على حماس قد فشلت".

وألقت حماس في بيان باللوم على القصف الإسرائيلي في الوفيات، مضيفة أنه "إذا كان الرئيس بايدن قلقًا على حياتهم، فيجب عليه التوقف عن دعم هذا العدو بالمال والسلاح والضغط على الاحتلال لإنهاء عدوانه على الفور".

لقد خلقت حرب إسرائيل وغزة انقسامات عميقة بين الديمقراطيين وفي مختلف أنحاء الولايات المتحدة منذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول، عندما قتل المسلحون نحو 1200 شخص، منهم 311 جندي إسرائيلي، وأسروا نحو 250 رهينة. وقد أسفرت الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل على غزة عن مقتل أكثر من 40 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

في الأسبوع الماضي، كان المسؤولون الأميركيون يتفاوضون على بعض التفاصيل النهائية لـ"اقتراح جسر" قدموه بين إسرائيل وحماس لمحاولة حل الخلافات المتبقية.

وركزت المناقشات الأسبوع الماضي في المقام الأول على الرهائن الذين سيتم تبادلهم مقابل سجناء فلسطينيين محددين محتجزين في إسرائيل، والذين تم اعتقال بعضهم دون محاكمة، وفقاً لأحد كبار المسؤولين.

وتشمل المرحلة الأولى من الرهائن النساء وكبار السن والمرضى والجرحى ــ وهي المجموعة التي ضمت غولدبرغ بولين، الإسرائيلي الأميركي البالغة من العمر 23 عاماً والتي تحدث والداها في المؤتمر الوطني الديمقراطي الشهر الماضي. لقد تم تفجير ذراع جولدبرج بولين اليسرى بواسطة قنبلة يدوية خلال هجمات السابع من تشرين الأول. كما كانت هناك امرأتان إسرائيليتان، كارميل جات وإيدن يروشالمي، اللتان تم العثور على جثتيهما من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي يوم السبت، على قائمة أولئك الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، كما قال المسؤول الكبير.

لقد اكتسبت هذه المفاوضات تعقيدًا إضافيًا الآن بعد تأكيد مقتل الرهائن الستة، كما قال المسؤولان الكبيران في الإدارة. ويجب الآن إعادة التفاوض على المداولات المضنية حول الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم في مقابل سجناء فلسطينيين محددين. قال بعض خبراء الشرق الأوسط أنه كلما قل عدد الرهائن الأحياء، قل الضغط على نتنياهو للتوصل إلى اتفاق - يخشى المسؤولون الأمريكيون أن يبلغ عدد الرهائن الأحياء العشرات فقط.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة إن قرار حماس بإعدام الرهائن أثناء المفاوضات الجارية "يثير الشكوك" حول جدية حماس في المحادثات. وقال المسؤول إن حماس أثبتت عنادها في نقاط مختلفة من المحادثات، حتى مع تقديم المسؤولين الإسرائيليين تنازلات.

وبحسب ما قال فرانك لوينشتاين، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي ساعد في قيادة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في عام 2014 : "بصرف النظر عن الخطاب، لم يضع نتنياهو إطلاق سراح الرهائن على رأس أولوياته. وفي الوقت الحالي، سوف يكون تحت ضغط محلي أكبر بكثير لقبول اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينقذ الرهائن المتبقين".

وأضاف لوينشتاين للصحيفة "وإذا انتظر هذا الأمر، فمع مرور الوقت، قد يعني انخفاض عدد الرهائن الأحياء ، انخفاض عدد السجناء الفلسطينيين الذين سوف يتم الإفراج عنهم ، وهو ما يراه نتنياهو موقفًا تفاوضيًا أكثر ملاءمة".

وتقول الصحيفة أنه  كان كل من نتنياهو وحماس - وخاصة زعيم الحركة ، (يحي) السنوار - عنيدين في نقاط مختلفة في التوصل إلى اتفاق. وتعرض نتنياهو لانتقادات شديدة من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والمعارضين السياسيين المحليين وعائلات الرهائن لتأخير إبرام الصفقة من خلال الإصرار في الأشهر الأخيرة على مطالب جديدة، مثل الوجود العسكري الإسرائيلي غير المحدد على طول ممرات فيلادلفيا ونيتساريم، وهما ممران استراتيجيان يمثلان منطقة الحدود بين مصر وغزة وطريق يبلغ طوله أربعة أميال جنوب مدينة غزة ويمتد من الشرق إلى الغرب على التوالي.

كما كشفت الصحيفة أن مسؤولا أميركيا كبيرا آخرا قال ٍ: "سيقوم المسؤولون بإجراء مكالمات هاتفية على مدار الـ 48 ساعة القادمة لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق". وفي الساعات التي أعقبت اكتشاف هذا الأسبوع، قرر بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس عدم الضغط علنًا على نتنياهو لإبرام صفقة، واختاروا بدلاً من ذلك إدانة حماس بلا تحفظ لقتلها أرواح الرهائن، حتى مع انتقاد الإسرائيليين لنتنياهو بشدة. وفي تصريحات صدرت في وقت متأخر من يوم السبت، ألقى كل من بايدن وهاريس باللوم على حماس بشكل مباشر ولم يذكرا نتنياهو.

وانتقدت إيناف زانغاوكر، التي يُعتقد أن نجلها ماتان محتجز لدى حماس في غزة، نتنياهو، قائلة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "قرر دفنهم في أنقاض سياسته ... يديه ملطخة بدماء الرهائن الذين يُقتلون في الأسر". كما قلل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، الذي ظهر كواحد من أشد منتقدي نتنياهو، من فوائد استمرار الحرب والمساومة على شروط صفقة أفضل مقابل تأمين إطلاق سراح الرهائن.

وقد تصارعت الجماعات اليهودية الأميركية مع غضبها الخاص على نتنياهو لكنها كانت حتى الآن غير راغبة في تحديه علنًا حتى عندما يرون أنه يخرب جهودًا أميركية لا حصر لها للتوصل إلى اتفاق، وفقًا لشخص مطلع على المناقشات الداخلية بين العديد من المنظمات اليهودية  الكبرى. وأشار الشخص إلى نبرة بيان بايدن يوم السبت.

استخدم الديمقراطيون والجمهوريون البارزون نبأ مقتل الرهائن الستة لدعم الحجج التي كانوا يطرحونها منذ أشهر. وزعم الجمهوريون أن اكتشاف الجثث سلط الضوء على ضرورة السماح لإسرائيل بمواصلة حربها التي تعرضت لانتقادات واسعة النطاق لتدمير حماس، وهي الجهود التي أدت إلى تدمير غزة، حتى أن البعض دعا الولايات المتحدة إلى التفكير في قصف حقول النفط في إيران فيما قد يُعتبر عملاً حربيًا. وقال السناتور ليندسي جراهام (جمهوري من ساوث كارولينا) إن إدارة بايدن وإسرائيل "يجب أن تحمل إيران المسؤولية عن مصير الرهائن المتبقين وتضع مصافي النفط في إيران على قائمة الأهداف إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن".

واستغل الرئيس السابق دونالد ترامب، المرشح الجمهوري، الأخبار لانتقاد بايدن وهاريس لفشلهما في التوصل إلى اتفاق. وأصدر ترامب تصريحات متضاربة حول كيفية تعامله مع الحرب، بحجة أنها لم تكن لتحدث تحت قيادته دون تحديد كيف كان سيمنعها.

كتب ترامب على موقع تروث سوشال Truth Social: "أزمة الرهائن في إسرائيل تحدث فقط لأن الرفيقة كامالا هاريس ضعيفة وغير فعالة، وليس لديها أي فكرة عما تفعله". "لقد فشل بايدن، والآن يقضي يومه على الشاطئ، يخطط ويخطط لكيفية القضاء على خصمه السياسي السابق، أنا... لم تكن أزمة السابع من تشرين الأول الإسرائيلية لتحدث أبدًا لو كنت رئيسًا!"

وفي الوقت نفسه، قال الديمقراطيون إن الأخبار زادت من إلحاح التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب وزيادة المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في القطاع.

وقال السيناتور ديك دوربين (ديمقراطي من إلينوي) في بيان: "يجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار على الفور يسمح بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتحقيق رؤية بعيدة المدى بعيدة المنال ومهملة للسلام والاستقرار لتصبح حقيقة واقعة".

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة في زمن الإبادة والمعايير الدولية المزدوجة.. اختيار الأدوات الوسيلة الأهم لبلوغ الغايات

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. واصل أبو يوسف: اتفاق بكين تضمن الاتفاق على ضرورة التوصل لتوافق حول شكل المقاومة المناسب

د. عبد المجيد سويلم: غياب الحوار أدى لتعميق الأزمات والنقاش المسؤول مهم للوصول للشكل الأنسب لمجابهة الاحتلال بالضفة

نهاد أبو غوش: اختيار نوع المقاومة بناءً على توافق وطني بما يراعي اختلاف الظروف والمكان والزمان

سماح خليفة: ضرورة التوافق على برنامج ورؤية موحدين يكونان استراتيجية لنضال الشعب الفلسطيني

عماد غياظة: لا بد من تكاملية الأشكال النضالية ومغادرة حالة الجمود والتكلس في لغة الخطاب الوطني 


 في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الحركة الوطنية الفلسطينية، باتت الحاجة ماسة لإعادة بناء خطاب وطني موحد يعيد الثقة بين مختلف أذرع المقاومة الفلسطينية، والاتفاق على شكل المقاومة بحسب المكان والزمان والظروف.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة لـ"ے" و"القدس" دوت كوم، أن الانقسام السياسي الذي طالما عانى منه الفلسطينيون أسفر عن جمود في لغة الحوار وظهور إشكالات حول أشكال مقاومة محددة، ما أثر سلباً على التوافق الوطني وأدى إلى تباين في الوسائل المستخدمة لمجابهة الاحتلال.


ويعتقد المحللون الذين التقتهم "ے" و"القدس" دوت كوم، أن إعادة النظر في الأدوات المستخدمة في النضال باتت مطلباً ضرورياً، حيث يجب تجنب المغامرات غير المحسوبة، كما أن الخيارات الوطنية لتحقيق الحقوق الفلسطينية لا يمكن أن تنحصر في شكل واحد من أشكال المقاومة، سواء أكانت مسلحة أم سلمية أم سياسية أم دبلوماسية أم قانونية، بل يجب أن تتكامل هذه الأشكال لتحقيق أهداف النضال الفلسطيني، كما أن استخدام أشكال محددة من النضال في مرحلةٍ ما لا يعني رفض الأشكال الأخرى.


تعزيز الصمود المفتاح الأساس لإفشال مخططات الاحتلال


يؤكد د. واصل أبو يوسف، المنسق العام للقوى الوطنية والإسلامية، أن اتفاق المصالحة في بكين تضمّن الاتفاق على شرعية كافة أشكال النضال الفلسطيني، مع ضرورة التوصل إلى توافق وطني حول شكل المقاومة المناسب لكل مرحلة. 


ويوضح أن السنوات الماضية أظهرت أهمية المقاومة الشعبية، خاصة في المناطق التي تتعرض لهجمات المستوطنين، مشدداً على أن تعزيز صمود الشعب الفلسطيني يُعد المفتاح الأساس لإفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي.


ويلفت أبو يوسف إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية متفقة على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية في المناطق التي تتعرض للاعتداءات، خاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس. 


ويؤكد أبو يوسف أن هناك مستوى معينًا من التنسيق المشترك بين الفصائل لضمان استمرار المقاومة في مواجهة ما يقوم به المستوطنون من اعتداءات على القرى والبلدات والتجمعات البدوية. 


تشكيل لجان حماية محلية ضرورة ملحة


ويوضح أن تشكيل لجان حماية محلية يعد ضرورة ملحة لتمكين المواطنين من الدفاع عن أنفسهم أمام هذه الاعتداءات.


ويؤكد أبو يوسف أن من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم ضد الجرائم التي يتعرض لها من قبل الاحتلال، بما في ذلك القتل والتصفية، موضحاً أن تحقيق هذا الحق يتطلب وحدة وطنية شاملة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني. 


ويؤكد أبو يوسف أن كل فصائل العمل الوطني متفقة على أن شكل المقاومة يجب أن يكون محل توافق، مشدداً على أهمية الوحدة الوطنية لتحقيق الأهداف المشتركة للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.


أهمية فتح حوار حول الأساليب والوسائل التي تعكس المصالح الوطنية


من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن غياب الحوار الفلسطيني الداخلي أدى إلى تعميق الأزمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وتأثيره على قضاياه المصيرية. 


ويشدد سويلم على أهمية فتح حوار حول الأساليب والوسائل التي تعكس المصالح الوطنية بعيداً عن التوجهات الانفرادية أو التمحورية. 


ويوضح سويلم أن النقاش يجب أن يكون جاداً وفعالاً ومسؤولاً، خاصة إذا كان الهدف منه الوصول إلى الشكل الأنسب لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.


ويشير سويلم إلى أن مسألة المقاومة ضد الاحتلال هي في الأساس موضوع نقاشي تتبناه قوى وأحزاب وفصائل فلسطينية متعددة، كما توجد آراء مختلفة ومناهضة يتبناها أطراف أخرى. 


ويشدد سويلم على أنه يجب أن يتركز النقاش حول المبدأ الأساسي بأن مقاومة ما يقوم به المستوطنون وجيش الاحتلال هي ضرورة وطنية، ويجب استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك. 


ويوضح سويلم أن هجمات المستوطنين ليست فقط لترويع الأهالي، بل تهدف إلى الاستيلاء على الأرض وتشكيل البؤر الاستيطانية، مثلما يحدث في "الاستيطان الرعوي"، وغيره من الوسائل التي يستخدمها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال وإشرافه.


ويرى أن المقاومة في هذه الحالة مطلوبة وضرورية، سواء أكانت مسلحة أم غير مسلحة، واصفاً الجدل حول هذا الموضوع بأنه "عقيم"، لأن من حق الشعب الواقع تحت الاحتلال استخدام كل وسائل المقاومة. ومع ذلك، يشير سويلم إلى أن السؤال الأهم هو حول الشكل الأكثر جدوى. 


ويتطرق سويلم إلى العمليات التفجيرية، على سبيل المثال، مشيراً إلى أنها لا تعد مجدية وتتناقض مع القانون الدولي، مؤكداً ضرورة إجراء نقاش جدي حول هذه الأعمال، لكنه أشار إلى صعوبة التحكم في ردود أفعال الناس بعد كل المجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة أو من خلال القتل والتجويع المتعمد الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني.


ويرى أن النقاش الوطني المسؤول يجب أن يتمحور حول مقاومة للدفاع عن الذات بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، مع ضرورة مراعاة ما ينص عليه القانون الدولي في مواجهة الاحتلال. 


ويؤكد سويلم أهمية وجود معيار ومقياس واضحين في نقاش هذه المسألة، محذراً من تقديس شكل معين من المقاومة دون غيره، مشدداً على ضرورة أن يراعي النقاش ظروف الشعب الفلسطيني ومصالحه، وأن ينسجم مع القانون الدولي لأن فلسطين جزء لا يتجزأ من هذا القانون.


المشكلة تتجاوز غزة لتشمل القضية الفلسطينية بأكملها


وفي ما يتعلق بأحداث السابع من أكتوبر، يشير سويلم إلى أنه لا يمكن مقارنتها بما يحدث في الضفة الغربية، حيث إن قطاع غزة يعاني من حصار استمر لمدة 17 عاماً، وهو ما اعتبره "أكبر سجن في تاريخ البشرية". 


ويلفت سويلم إلى أن الهجوم الذي قامت به حركة حماس ربما كان مدفوعاً بأسباب تتعلق بحصار قطاع غزة أو بمحاولات إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، معتبراً أن المشكلة تتجاوز غزة لتشمل القضية الفلسطينية بأكملها.


أما بالنسبة لمواجهة المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية، فيؤكد سويلم ضرورة توخي الدقة في الأسلوب والشكل المقاوم، وأن تكون مصلحة الشعب الفلسطيني هي الأولوية، مع الالتزام بمتطلبات القانون الدولي. 


ويشير سويلم إلى أن المستوطنين وجيش الاحتلال لا يتركون مجالاً للنضال السلمي، لكنه يجب أن يستمر بالرغم من ذلك، محذراً من الارتهان الكامل له في ظل الهجمة الاستيطانية المستمرة.


ويؤكد سويلم أن الموقف السليم هو الجمع بين كافة أشكال المقاومة الممكنة، مع موازنة دقيقة لمصالح الشعب الفلسطيني، ومراعاة المتطلبات الدولية للحفاظ على الدعم والتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

ويدعو سويلم إلى اختيار الأساليب الأكثر نجاعة وقدرة على التأثير على المستويين العالمي والإقليمي، من أجل حشد الدعم والمناصرين للحقوق الوطنية الفلسطينية.


أهمية الوحدة في اختيار شكل النضال


بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن غياب الاتفاق الوطني على أشكال المقاومة سببه استمرار حالة الانقسام وتنافر الخيارات السياسية، ما ترك أثراً سلبياً على أطر النضال الوطنية. 


ويوضح أبو غوش أن هذا الانقسام أدى إلى تعارض بين أشكال المقاومة بدلاً من تكاملها، مشدداً على أن الأساس الموضوعي للمقاومة قد تم تحديده في قرارات المجلس الوطني الفلسطيني خلال جلسته عام 2018، حيث أقر بحق الشعب الفلسطيني في استخدام كافة أشكال النضال المنسجمة مع الشرعية الدولية. 


ويشير إلى أن اختيار نوع المقاومة يجب أن يكون بناءً على توافق وطني، حيث تختلف طبيعة المقاومة باختلاف الظروف والمكان والزمان.


ويلفت أبو غوش إلى أهمية الوحدة في اختيار شكل النضال، محذراً من أن سوء اختيار أي شكل من أشكال المقاومة قد يؤدي إلى آثار سلبية.


الاحتلال هو المسؤول عن الجرائم وليست المقاومة


لكن أبو غوش يشدد في الوقت ذاته على ضرورة عدم تحميل المقاومة مسؤولية جرائم الإبادة، مؤكداً أن الاحتلال هو المسؤول عن الجرائم التي يرتكبها، مثل الاغتيالات الجماعية واستهداف المدنيين بهدف القضاء على مقاوم واحد، وكذلك التجويع والعقوبات الجماعية.


ويشير أبو غوش إلى أن ذلك الاستهداف نابع من أن الاحتلال بعنصريته يعتبر حياة الإسرائيليين أهم من حياة آلاف الفلسطينيين، ولا يعير اهتماماً لأرواحهم، حيث إن الجريمة والإبادة جزء من استراتيجية الاحتلال وتاريخه السياسي.


ويقول أبو غوش: "ليس من الصواب أن تخوض قوى المقاومة معارك مغامرة دون حساب، فأحياناً يتطلب الأمر الانتظار وأحياناً أخرى الإسراع بالعمل". 


ويرى أبو غوش أن المقاومة من دون وحدة وطنية قد تكون أقل فاعلية، كما أن العمل السياسي والمفاوضات من دون وحدة قد تكون أقل نجاحاً، داعياً إلى التوحد واختيار الطريقة المناسبة للنضال.


العمل الفدائي يجب ألا يكون بديلاً للعمل الوطني المنظم


وتطرق إلى غياب دور الفصائل في العمل الجماهيري التعبوي في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذا الغياب هو ما يدفع نحو العمل الفردي، مع التأكيد أن العمل الفدائي يجب ألا يكون بديلاً للعمل الوطني المنظم.


ويشير أبو غوش إلى رأي مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الذي أكد أن "المقاومة يجب أن تكون راشدة وعقلانية". 


ويوضح أبو غوش وجود خطين متعاكسين في العمل النضالي، الأول هو الواقعية التي قد تتحول إلى استسلام ومنطق انهزامي إذا أفرطنا فيها، والثاني هو الثورية التي قد تصبح مغامرة غير محسوبة إذا لم تراعِ الظروف الموضوعية، مؤكداً ضرورة المزج بين الواقعية والثورية لتحقيق تغيير واقعي دون الاستسلام للواقع.


ويؤكد أبو غوش أن المشروع التصفوي الإسرائيلي يستهدف كل ما هو فلسطيني، وليس فقط العمل المقاوم، داعياً إلى استباق الأحداث واختيار الشكل المناسب للمقاومة، مشيراً إلى حالة التكلس التي تعاني منها القوى الوطنية، وحاجتها لإفساح المجال أمام الجيل الشاب لقيادة المرحلة.


ويشير إلى غياب أدوات الفعل الشعبي كما في الانتفاضة الأولى بسبب الانقسام، مؤكداً ضرورة تطبيق مخرجات اجتماع بكين لترجمة الوحدة على كافة مفاصل الحالة الفلسطينية. 


ويلفت أبو غوش إلى حظر البيئة الدولية المساس بالمدنيين، ما يتطلب تعبئة للمقاومين للحفاظ على أخلاقيات المقاومة، مع التأكيد على أن المقاومة الفلسطينية أكثر أخلاقية من الاحتلال في كل شيء.


اختلاف توجهات الفصائل يحُول دون الاتفاق على نهج مقاومة


بدورها، تشير الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة إلى أن "استقراء التاريخ يُظهر أن التصدي للعدو لا يتحقق إلا من خلال المقاومة المسلحة، لكن نتيجة للمفاوضات المتلاحقة والاتفاقيات غير المعلنة، إلى جانب غياب الدعم العربي وافتقار السلطة الفلسطينية للقوة المتكافئة، تم اللجوء إلى ما يسمى "المقاومة السلمية" لمواجهة الاحتلال، التي تقتصر على الشجب والاستنكار والحوار". 


وترى خليفة أن الاختلاف حول طبيعة شكل المقاومة يتجلى في اختلاف توجهات الفصائل الفلسطينية بين من يدعم المقاومة المسلحة، ومَن يفضل المقاومة السلمية، ما يحول دون الاتفاق على نهج واحد لمواجهة المحتل". 


وتشير إلى أن هذا الانقسام يعمق الخلافات حول شرعية الحكم والتمثيل، ما يجعل محاولات الفصائل لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني تبوء بالفشل.


وتلفت خليفة إلى أن هناك فجوة زمنية بين الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987 و"طوفان الأقصى"، حيث كان التوجه الشعبي نحو منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، كما كان الأمل حينها معقوداً على أن تُحدث المنظمة تطوراً في القضية الفلسطينية، لكن الأمور تدهورت مع مرور الوقت، حيث ازداد التضييق على الشعب، ثم توجت التظاهرات الممتدة بين الضفة وغزة باتفاق أوسلو. 


وتشير خليفة إلى أن هذا الاتفاق دفع باتجاه ظهور مقاومة جديدة تتناسب مع الظروف الطارئة، كما نرى اليوم في الضفة الغربية إثر فقدان الأمل وتشتت البوصلة.


وتعتقد خليفة أن المشكلة تكمن في طرفين رئيسيين: الأول هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تأجيج الوضع لتحقيق أهداف سياسية داخلية تتراوح بين الحفاظ على كرسي الحكومة وبين رؤية المتطرفين الدينيين مثل بن غفير وسموتريتش، أما الطرف الثاني فهو الشعب الفلسطيني، الذي يسعى لحياة كريمة ومستقرة، لكنه يفقدها يوماً بعد يوم بسبب غياب السلطة والفصائل عن توجهات الشعب ووجود محتل يعمل على إبادة الشعب الفلسطيني، الذي يجد نفسه بفطرته يتجه إلى المقاومة للدفاع عن نفسه وحقوقه.


وتشدد خليفة على أنه لا بد من تعزيز أهمية اختيار شكل المقاومة، وهو ما يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية ووضع برنامج ورؤية موحدين يكونان استراتيجية لنضال الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في مواجهة المحتل.


الانقسام السياسي أدى إلى حالة من الجمود والتكلس في لغة الخطاب الوطني


أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت عماد غياظة، فيرى أن "الانقسام السياسي الذي أصاب الحركة الوطنية الفلسطينية أدى إلى حالة من الجمود والتكلس في لغة الخطاب الوطني، ما أثر سلبًا على الثقة بين أذرع المقاومة بمختلف أشكالها". 


ويوضح أن هذه الحالة أدت إلى انغلاق الحوار بين الفصائل، وظهور تحقير لشكل معين من أشكال المقاومة مقابل أشكال أخرى، ما يُعد نتيجة طبيعية لعدم وضع برنامج وطني متفق عليه يحدد أشكال النضال المناسبة بحسب المكان والزمان.


ويشير غياظة إلى أن الوسائل المستخدمة في النضال الفلسطيني تعاني من عدم الاتفاق بين الفصائل حولها، مشددًا على أهمية إعادة النظر في كيفية حماية الحاضنة الشعبية، من خلال تجنب المغامرة في اختيار شكل من أشكال المقاومة. 


ويؤكد غياظة أنه لا يجوز أن يحصر الفلسطينيون أنفسهم في خيار محدد، وأن يستمروا في التشكيك في اختيار شكل مقاوم دون آخر، مؤكدًا أن الحقوق الوطنية لا يمكن تحقيقها بالمفاوضات فقط أو بالسلاح وحده، بل من خلال تكاملية الأشكال النضالية.


استخدام شكل من أشكال النضال في مرحلة ما لا يعني رفض الأشكال الأُخرى


ويشدد غياظة على أن "استخدام شكل معين من أشكال النضال الوطني في مرحلة ما لا يعني رفض الأشكال الأخرى، وأن حق تقرير المصير لا يتحقق فقط باستخدام السلاح، بل يتطلب برنامجًا سياسيًا شاملًا".


ويؤكد غياظة أن البندقية إذا رُفعت من دون رؤية سياسية واضحة تصبح بندقية تائهة، وقد تؤدي إلى نتائج كارثية، مشيرًا إلى أن إحدى إشكاليات الثورات تكمن في تبني شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة".


ويشدد غياظة على أن إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية أصبح أمرًا ضروريًا، خاصة أنها لم تتمكن من الاتفاق على رؤية وبرنامج وطني شامل يجنب الشعب الفلسطيني الويلات. 


ويؤكد غياظة أن المقاومة، بمفهومها الأوسع تتجسد في قدرة أي مجتمع على الحفاظ على حقوقه وصموده، لكن تحقيق ذلك يتطلب توافقًا حول البرنامج الوطني بما يتناسب مع القوانين الدولية.


ويحذر غياظة من العواقب الكارثية لتواجد المقاومين بين التجمعات السكانية، مستدركاً أن المشكلة تكمن في عدم جرأة أحد على تقييم تجربة المقاومين بشكل نقدي وصريح.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الإضراب يشل "إسرائيل" بعد مقتل الأسرى الستة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

شل الإضراب العام في "إسرائيل"، مرافق الحياة، والذي أعلن عنه أمس بانضمام نقابات العمال "الهستدروت" إليه بعد مقتل 6 أسرى إسرائيليين في نفق بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وأغلقت كبرى الشركات والأسواق والمحال التجارية أبوابها أمام الجمهور الإسرائيلي.


كما انضمت نقابة الأطباء الليلة الماضية للإضراب، مؤكدةً على فتح المستشفيات فقط أمام الحالات الطارئة.


وهدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، بأنه سيعمل على محاسبة ومعاقبة كل موظف يلتزم بالإضراب بعد دعوات ليشمل الوزارات الحكومية.


فيما هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بخصم المقابل المادي ليوم واحد من العمل لكل من يشارك في الإضراب.


واحتج مئات الآلاف من الإسرائيليين الليلة الماضية في تل أبيب ومناطق أخرى احتجاجا على عدم الدفع بصفقة تبادل أسرى تعيد ما تبقى منهم.


واعتقلت الشرطة الإسرائيلية ما يزيد على 29 متظاهرا خلال تلك المظاهرات.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واقتحامات بالضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.


واعتقلت الفتاة حنان معلواني من منزل عائلته في شارع فطاير بمدينة نابلس بعد اقتحام قوات كبيرة لمناطق متفرقة من المدينة منها قريتي تلفيت وأولاد جنوبا، والمنطقة الشرقية من المدينة.


فيما اعتقل الطفل ليث فادي صلاح (15 عاما)، بعد دهم منزل والده وتفتيشه في محيط الجامع الكبير ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، وطلبت من الشاب أحمد شتيوي مراجعة مخابراتها.


واعتقلت قوات أخرى الشابين فرحان محامين، وواثق ياسين، بعد مداهمة منزليهما في قرية دير أبو ضعيف شرق جنين.


واعتقل المحرر مدحت أبو شريفة بعد مداهمة منزله وتفتيشه والاعتداء عليه بالضرب المبرح في مخيم الجلزون شمال رام الله.


ودارت في تلك المناطق مواجهات بين قوات الاحتلال، والشبان الغاضبين، وسط مداهمات وتفتيشات واسعة لمنازل المواطنين.


واقتحمت قوات كبيرة مناطق متفرقة في الخليل منها إذنا، ومناطق أخرى، وسط مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال.


وداهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد مهند العسود منفذ عملية إطلاق النار في ترقوميا أمس، وعاثت فيه خرابا وحققت مع أهله.


كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدات دير جرير وبرقا وسلواد، شرق رام الله.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

332 يومًا من الحرب.. شهداء وجرحى بغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حرب الإبادة بحق سكان قطاع غزة، مخلفةً مزيدا من الضحايا.


واستشهد خلال الساعات الأخيرة، 4 مواطنين إثر غارة طالت منزلا في مخيم البريج وسط قطاع غزة.


فيما استشهد مواطن إثر قصف طال مجموعة من المواطنين في منطقة أرض أبو ستة بدير البلح وسط القطاع.


بينما استشهد مواطن في قصف طال منزلا لعائلة ساقلا بحي الصبرة جنوب مدينة غزة.


وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة أهداف في مناطق متفرقة من القطاع منها مبانٍ مخلاة وأراض زراعية، وسط قصف مدفعي على عدة مناطق.


فيما أطلقت آليات الاحتلال النار في محيط مفترق دولة في حي الزيتون جنوبي شرقي مدينة غزة.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 7:38 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان في جنين أحدهما اعتقل من منزله

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السادس على التوالي، عمليتها العسكرية في جنين.


واستشهد شاب وأصيب آخر، بعد منتصف الليل، جراء قصف مسيرة اسرائيلية بصاروخين في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.


وأفاد شهود عيان لـ "القدس"، أن البلدة شهدت اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة، وبعدما اشتدت واتسعت حدة الاشتباكات المسلحة قصفت طاىرة مسيرة صاروخين حارة الزيود غرب البلدة.


وأكدت مصادر محلية لـ "القدس" ارتقاء الشاب ليث مروان شواهنة ونقل شاب آخر للعلاج ، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات البلدة.


كما استشهد صباح اليوم المواطن أيمن راجح عابد (55 عاما)، وجرى نقله لمستشفيات جنين.


وذكرت مصادر محلية لمراسلنا، أن الاحتلال سلم طواقم  الإسعاف  جثمان مسن، على حاجز سالم، وظهرت عليه آثار تعذيب كما يبدو عقب اعتقاله.


واستشهد عابد بعد ساعات على اعتقاله من منزله في كفر دان غرب جنين.


وفي إطار عمليتها المتواصلة، داهمت قوات الاحتلال العديد من المنازل بحي الجابريات ومناطق مختلفة من جنين ومخيمها.


ومن بين ما تم مداهمته منزل الأسير زكريا الزبيدي الذي عبثت فيه خرابًا.

فلسطين

الأحد 01 سبتمبر 2024 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

27 شهيدا بغارات للاحتلال على غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استشهد 27 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ صباح اليوم، كان أعنفها قصف مدرسة تؤوي نازحين في حي الزيتون.


واستشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف استهدف "مدرسة صفد" خلف "مسجد الشافعي" في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، والتي تؤوي نازحين.


وأقر جيش الاحتلال بقصف المدرسة، زاعما أن مقاتلين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانوا يعملون داخل المبنى.


كما استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون بقصف إسرائيلي استهدف منطقة المواصي التي تؤوي نازحين غربي خان يونس جنوبي القطاع.


واستشهد مواطن، وأصيب آخرون، في غارة على شارع النزاز، بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة. كما استشهد فلسطينيان، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في محيط متنزه البلدية، غربي مدينة غزة.

 

كما استشهد فلسطينيين اثنين إثر قصف إسرائيلي على منطقة أبو حلاوة شرقي مدينة رفح، واستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخر جراء قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة. وكان فلسطيني استشهد في وقت سابق اليوم في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المناطق الشرقية من مخيم البريج نفسه.


وأعلنت مصادر طبية في "المستشفى المعمداني"، فجر اليوم، عن استشهاد الطفلة ريمان محمد أمجد بدوي، متأثرة بجروح أصيبت بها في قصف الاحتلال أمس أرضًا بجوار مبنى المختبر في المستشفى، بمدينة غزة، مما أدى لوقوع شهداء وجرحى، معظمهم نساء وأطفال.


حصيلة الشهداء

من جهتها أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 40 ألفا و738 شهيدا و94 ألفا و154 مصابا.


وأمس السبت ارتكب الاحتلال مجزرة جديدة مخلفا شهداء ومصابين في قصف شنّه على مستشفى المعمداني في مدينة غزة، في حين أعلن الدفاع المدني في القطاع استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على أرض مجاورة لقسم المختبرات بالمستشفى.


وكانت قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة كبرى بالمستشفى المعمداني في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023، سقط فيها أكثر من 500 شهيد فلسطيني غالبيتهم نساء وأطفال، بعد أن اتخذوا من المستشفى ملجأ آمنا من الغارات الجوية، ضمن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع لليوم الـ331.

عربي ودولي

الأحد 01 سبتمبر 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

غضب إسرائيلي وانتقادات تحمل نتنياهو مسؤولية حادث "جثث الأسرى"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

تصاعدت الانتقادات الإسرائيلية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، محملة إياه مسؤولية العثور على جثث 6 محتجزين إسرائيليين لدى حركة حماس داخل نفق في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، وسط مطالبات برحيله.


جاء ذلك في ردود أفعال إسرائيلية من سياسيين، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي عن عثوره وإعادته لستة جثامين من المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس داخل نفق في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة.


وأكدت حماس في بيان، الأحد، أن "الأسرى قتلوا بقصف إسرائيلي وعلى الرئيس (الأمريكي جو) بايدن، إن كان حريصا على حياتهم أن يوقف دعمه للعدو (إسرائيل) ويضغط عليه لإنهاء عدوانه فورا (على غزة)".