فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 42500 شهيد و99,546 مصابا

قالت مصادر طبية، اليوم الجمعة، إن حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ارتفعت إلى 42,500 شهيد، أغلبيتهم من النساء والأطفال، و99,546 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال ارتكبت 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 62 مواطنا، وإصابة 300 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


ولفتت إلى أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، وأن طواقم الإسعاف والإنقاذ لا تستطيع الوصول إليهم.



عربي ودولي

الجمعة 18 أكتوبر 2024 4:32 مساءً - بتوقيت القدس

مع مقتل السنوار، بايدن يكشف عن الدور الأميركي النشط في الحرب على غزة

واشنطن – سعيد عريقات





أقرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء ، بأن وكالة المخابرات المركزية  سي.آي.إيه (CIA ( وقوات العمليات الخاصة العسكرية  الأميركية، كانت تساعد إسرائيل في تحديد مواقع قادة حماس وتعقبهم، وهو تورط في حرب غزة يتجاوز بكثير ما كشفت عنه الحكومة سابقًا. يأتي هذا الكشف في أعقاب مقتل يحيى السنوار، زعيم حركة المقاومة حماس يوم الأربعاء، ولكنه يأتي أيضًا بعد أشهر من التأكيدات من البيت الأبيض بأن المخابرات الأميركية والعملاء الخاصين كانوا متورطين فقط في استعادة الرهائن.


على الرغم من حقيقة أن السنوار قُتل بالصدفة (وليس كجزء من عملية مستهدفة)، فإن يأس إدارة بايدن لانتزاع بعض الأضواء هو رغبة سياسية في إظهار النجاح في قرارها بدعم إسرائيل. كما يُظهر قبولًا لأحد المعتقدات الأساسية لإسرائيل بشأن حروبها ضد أعدائها في ما يسمى بمحور المقاومة ، وهو ما تبنته الولايات المتحدة: أن قتل القادة سيقضي على التهديدات، بل إنه يعادل النصر.


وتطالب إسرائيل حماس بأنه يجب أن تطلق الحركة سراح الرهائن و"تستسلم"، ويدفعون خيالهم وروايتهم حول أهمية وفاة السنوار، والتي تُستخدم من أجل الاستمرار في الحرب على غزة إلى ما لا نهاية. ولكن في خضم كل هذا الضجيج، ضاعت حقيقة مفادها أن واشنطن كذبت باستمرار على الشعب الأميركي.


وبات واضحا إن الولايات المتحدة لديها قوات برية في إسرائيل. وتشارك الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب الإسرائيلية على غزة منذ عام (وعلى لبنان) . والولايات المتحدة جزء لا يتجزأ من "قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد أعدائها" وفق ما تكرره الإدارة يوميا . كما أنها الضامن - وفق الخبراء - للمغامرات العسكرية الإسرائيلية. وكل هذا دون قدرة كبيرة أو اهتمام واضح بكبح جماح إسرائيل أو السعي إلى أي نتيجة تفاوضية حقيقية.


وقال الرئيس بايدن الأربعاء إثر الإعلان عن مقتل السنوار  في بيان صحفي: "بعد وقت قصير من مذابح السابع من تشرين الأول (2023)، وجهت أفراد العمليات الخاصة ومحترفي الاستخبارات لدينا للعمل جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الإسرائيليين للمساعدة في تحديد موقع وتعقب السنوار وغيره من قادة حماس المختبئين في غزة" فيما أصدرت نائبت الرئيس هاريس بيانًا متطابقًا تقريبًا.


يشار إلى أنه في تشرين الأول من العام الماضي، عندما سُئل المتحدث باسم البنتاغون،  اللواء بات رايدر ، عما إذا كان هناك عملاء خاصون أميركيون على الأرض في إسرائيل، رد بشكل مراوغ. "نحن نقدم الدعم التخطيطي والاستخباراتي للإسرائيليين، فيما يتعلق باستعادة الرهائن". لقد ظل استرداد الرهائن هو الخط الرسمي للإدارة منذ ذلك الحين. وكانت مثل هذه التصريحات مصحوبة في كثير من الأحيان بتذكير بأن المواطنين الأميركيين من بين الرهائن الذين احتجزتهم حماس. بالنسبة لواشنطن، كان الأمر بمثابة تلاعب ماهر: من الذي يمكن أن يعارض إنقاذ الأميركيين؟


ولكن خلف الكواليس، كانت إدارة بايدن تقدم المساعدة لتحديد مكان ليس فقط السنوار ولكن أيضًا قيادات حماس الأخرى (إلى جانب أكثر من 50 ألف طن من العتاد والعدة العسكرية). إن تبني نفس إطار البحث عن قيادات الحركة الفلسطينية ، على غرار الحرب على الإرهاب الذي تبنته إدارة بوش بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، يتعارض مع الخطاب العام لبايدن "حول حاجة إسرائيل إلى مقاومة إغراء الانتقام".


 يشار إلى أنه عندما سُئل رايدر الأربعاء عما إذا كان العملاء الخاصون الأميركيون (عناصر الاستخبارات الأميركية) قد حددوا مكان السنوار، رفض رايدر الخوض في تفاصيل بيان البيت الأبيض، ملمحًا إلى أن مهمة استعادة الرهائن استخدمت دائما لتتبع قادة حماس.


"وقال رايدر "لن أتحدث عن الاستخبارات، وما سأقوله هو أن هذه كانت عملية إسرائيلية وأننا كنا نتبادل المعلومات والاستخبارات لدعم جهود استعادة الرهائن وتتبع هؤلاء القادة الذين كانوا يحتجزون رهائن، بما في ذلك الرهائن الأمريكيين. وبالتالي، بقدر ما ساعد ذلك في إعلام العمليات الإسرائيلية بشكل عام، فقد لعب دورًا بالتأكيد".


ويزعم المسؤولون أنه "بعد أكثر من 20 عامًا من مطاردة القاعدة والإرهابيين الآخرين"، أصبحت الاستخبارات الأميركية بارعة جدًا في المهمة الشاقة، وإتقان معالجة المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وتحديد الموقع الجغرافي الدقيق، والهجوم السريع على الأفراد. لقد أضيفت مصادر متعددة إلى ترسانة ما بعد الحادي عشر من أيلول ، من تحليل البيانات الضخمة إلى جمع الإشارات الدقيقة للغاية. كما تم تطوير أسلحة وطائرات بدون طيار جديدة. وتم إنشاء منظمات متخصصة.


كما أنه وراء كل هذا يوجد برنامج وصول خاص في خلية مشتركة بين وكالة المخابرات المركزية ( CIA) والجيش الأميركي في مقر سي.أي.إيه في ماكلين بولاية فرجينيا والتي توجه ما تسميه ب"الاستهداف عالي القيمة" الأكثر حساسية.


ويبحث الخبراء عن أي نقطة تشير إلى موقع الهدف، وهي العملية التي تعد شكلاً من أشكال التحليل الجنائي الذي يشمل الاستطلاع الجوي، واعتراض الإشارات، والكشف على الأرض. ويقول الخبراء إن أمريكا زودت إسرائيل بنفس الكفاءة، لكن الولايات المتحدة لديها العديد من الأدوات - من الأقمار الصناعية الخفية إلى خوارزميات التتبع المتطورة - والتي يمكن أن تغطي منطقة بشكل أكثر اكتمالاً وكفاءة. ومع ذلك، لم يُقتل السنوار نتيجة لعمل هذا الجهاز، وليس بعد عام من العمل المكثف. إن واشنطن تبالغ في تقدير تأثير الجهد الهائل كوسيلة ليس فقط لمواصلة الحرب الدائمة في الشرق الأوسط ولكن أيضًا لخلق هالة النجاح، وهي النتيجة التي تفلت من أيدي كل من إسرائيل والولايات المتحدة.


وقام الرئيس جو بايدن الأربعاء بمقارنة بين الغارة التي قتلت أسامة بن لادن في عام 2011 على الرغم من أن وفاته لا تشبه حرب إسرائيل على غزة . وبحثت الولايات المتحدة عن بن لادن لمدة عقد من الزمان، وعلى الرغم من أن وفاته كانت بمثابة تبرير للجهود المبذولة، إلا أنها جاءت في وقت كانت فيه "القاعدة" المتمركزة في أفغانستان قد تحولت بالفعل إلى منظمات أخرى. إن إشادة بايدن بهذه القوات نفسها بمساعدة إسرائيل في بعض النواحي يثبت أن الحرب لم تنته أبدًا ولن تنتهي أبدًا.


قد تزعم إسرائيل أن وفاة السنوار تشكل نقطة تحول، لكن هذا – بحسب الخبراء - لا يبدو مرجحًا. وفيما تواصل حماس (وحزب الله في لبنان) خوض حرب بلا زعيم. لا يوجد أي دليل على الإطلاق على أن أيًا من المجموعتين منهكة أو متراجعة في جهودها.

عربي ودولي

الجمعة 18 أكتوبر 2024 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

ميقاتي يستنكر تصريحات إيرانية ويطلب استدعاء القائم بأعمال سفارة طهران

وكالات

استنكر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، تصريحات إيرانية عن استعداد طهران للتفاوض مع فرنسا بشأن تطبيق القرار الأممي 1701، واعتبر ذلك تدخلا في الشأن اللبناني، وطلب استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت.


جاء ذلك في بيانين نشرتهما رئاسة الوزراء اللبنانية اليوم الجمعة، عبر منصة إكس، تعليقا على تصريحات أدلى بها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بهذا الشأن.


وعزا أحد البيانين لميقاتي قوله "نستغرب هذا الموقف الذي يشكل تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني، ومحاولة لتكريس وصاية مرفوضة على لبنان".


وقال ميقاتي "أبلغنا وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، خلال زيارتيهما إلى لبنان أخيرا، بضرورة تفهم الوضع اللبناني خصوصا وأن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي غير مسبوق، ونعمل لدى جميع أصدقاء لبنان ومنهم فرنسا للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار".


وأوضح أن موضوع التفاوض بشأن تطبيق القرار الدولي رقم 1701 تتولاه الدولة اللبنانية، ومطلوب من الجميع دعمها في هذا التوجه، لا السعي لفرض وصايات جديدة مرفوضة بكل الاعتبارات الوطنية والسيادية وفق تعبيره.


وكان قاليباف أعرب خلال مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن اعتقاده استعداد بلاده للتفاوض بشكل ملموس حول إجراءات تنفيذ القرار 1701 مع فرنسا، التي ستعمل كدولة وسيطة بين حزب الله وإسرائيل.


وجاءت تصريحات قاليباف أثناء مشاركته في اجتماعات الدورة الـ149 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، والتي استمرت من 13 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


وفي بيان لاحق، طلب ميقاتي من وزير خارجية بلاده عبد الله بو حبيب استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، توفيق صمدي، والاستفسار منه عن ما ورد في تصريحات قاليباف.


وطلب ميقاتي من بو حبيب إبلاغ القائم بالأعمال الإيراني بالموقف اللبناني بهذا الصدد.

وفي 11 أغسطس/آب 2006 تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701 الذي يدعو إلى وقف كامل للقتال بين حزب الله وإسرائيل، ودعا إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق -الفاصل بين لبنان وإسرائيل- ونهر الليطاني جنوب لبنان تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية، ما عدا تلك التابعة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل الأممية.




فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

حركة "حماس" تؤكد استشهاد رئيسها يحيى السنوار

غزة- "القدس" دوت كوم

أكّدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في كلمة ألقاها القياديّ في الحركة، خليل الحية، اليوم الجمعة، استشهاد رئيسها يحيى السنوار، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، قتله جنوبيّ قطاع غزة، بشكل عرضيّ.


وشدّد خليل الحيّة، خلال كلمته التي قال فيها إن "السنوار ارتقى بطلا شهيدا، ومواجها لجيش الاحتلال حتى آخر لحظة من حياته"؛ على أن "أسرى الاحتلال لن يعودوا إلا بوقف العدوان على قطاع غزة وإعادة أسرانا"، مؤكدا أن "استشهاد القادة لن يزيد الحركة إلا إصرارا على الاستمرار".


وأضاف أن "حركة حماس مستمرة في نهجها حتى تحرير الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية".


وفي وقت سابق اليوم، ذكر تقرير صحافيّ، أنه تمّ نقل جثمان رئيس حركة حماس، يحيى السنوار، والذي استشهد خلال مواجهته قوات إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، بحسب ما أُعلن أمس الخميس، إلى مكان "سريّ" في إسرائيل.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على طفل شمال غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستوطنون، اليوم الجمعة، على طفل أثناء وجوده في وادي قانا شمال غرب سلفيت.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين داهمت عزبة "شقيف دنان" في وادي قانا شمال غرب دير استيا، واعتدوا بالضرب على الطفل أحمد عبد الفتاح محمد زيدان (15 عاما) أثناء وجوده في العزبة، وقاموا بسرقة مولد كهربائي وتمزيق أكياس شعير ونخالة.


وكانت مجموعة من المستوطنين، قد هاجمت قاطفي الزيتون، مساء الخميس، في منطقة "روس الموارس" شمال بلدة كفر الديك، وحطمت ماكينة القطف، وأتلفت ثمار زيتون تعود لعائلة المزارع فاروق علي الأحمد، وأجبروهم تحت التهديد على مغادرة أرضهم.

عربي ودولي

الجمعة 18 أكتوبر 2024 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيفيل تتحدث عن إمكانية الدفاع عن النفس ضد إسرائيل

وكالات

أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) -اليوم الجمعة- باستهدافهم مرات عدة، "5 منها عمدا"، لافتة إلى عثورهم قرب إحدى قواعدهم على أثر لاستخدام محتمل للفسفور الأبيض قبل أشهر.


وقال متحدث باسم اليونيفيل إن البعثة، التي يبلغ قوامها 10 آلاف فرد، ستبقى في لبنان رغم هجمات إسرائيلية متعددة وصفها بأنها "متعمدة" واستهدفت القوات الأممية مباشرة خلال الأيام القليلة الماضية.


وأشار المتحدث إلى إمكانية الدفاع عن النفس ضد إسرائيل بأنه "يمكن اللجوء إليه، ولكن من المهم تهدئة التوتر"، مؤكدا أن عليهم البقاء في لبنان، وأن "معنويات قوات حفظ السلام لا تزال مرتفعة للغاية".


وردا على سؤال عن إسقاط مسيرة بالقرب من سفينة لليونيفيل قبالة ساحل لبنان أمس الخميس، قال المتحدث إن "الطائرة المسيّرة جاءت من الجنوب، ودارت حول سفينتنا واقتربت لمسافة أمتار قليلة"، وفق ما نقلته رويترز.


وقد سبق أن قالت القوة الأممية إنها تعرضت مرارا لهجمات من القوات الإسرائيلية الأيام القليلة الماضية، في حين دعت إسرائيل الأمم المتحدة إلى نقل اليونيفيل من منطقة القتال.


ومنتصف الشهر الجاري، أكد جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، أن قوات اليونيفيل ستبقى في مواقعها بلبنان، في حين أبدى مجلس الأمن الدولي قلقه من تعرض مواقع تلك القوات لإطلاق النار، وذلك عقب طلب إسرائيل منها الانسحاب.


كما قالت وزارة الدفاع الإيطالية، في بيان الأربعاء الماضي، إن الدول الـ16 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المساهمة في قوة اليونيفيل تعتقد أنه يتعين اتباع قواعد مختلفة وأكثر فعالية لمشاركة هذه القوات.


وأضاف البيان أن حلفاء الاتحاد الأوروبي يعتقدون أيضا أنه تتعين ممارسة ضغوط لمنع أي هجمات أخرى من القوات الإسرائيلية على مواقع اليونيفيل.


وجاء أيضا في البيان أن "النقطة المحورية التي تمخض عنها الاجتماع تمثلت في الاستعداد المشترك لممارسة أقصى قدر من الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل حتى لا تقع حوادث أخرى"، وأنه "يتعين ألا يستخدم حزب الله أفراد اليونيفيل دروعا في سياق الصراع"، وفق البيان.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع إقامة صلاة الجمعة في حي البستان ببلدة سلوان

القدس- "القدس" دوت كوم

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، المواطنين من إقامة صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفادت مصادر محلية بأن عناصر من شرطة الاحتلال اقتحموا الحي، ومنعوا إقامة صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام المقامة رفضا لسياسة الهدم والتهجير التي ينتهجها الاحتلال وبلديته في القدس المحتلة ضد المواطنين بهدف الاستيلاء على أراضيهم لصالح المشاريع الاستعمارية والتهويدية.


وأضافت المصادر أن الاحتلال منع أيضا عقد مؤتمر صحفي للجنة الدفاع عن أراضي الحي البستان وأهالي الحي الذين يتهددهم خطر التهجير القسري.


وتقع بلدة سلوان على بعد كيلو متر واحد جنوب المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، ويقطنها عشرات آلاف الفلسطينيين، يتهددهم خطر التهجير القسري، نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي للبلدة بالتهويد والاستعمار.


وحي البستان هو أحد الأحياء المستهدفة في البلدة، حيث تبلغ مساحته 70 دونمًا ويعيش فيه 1550 مقدسيًا في 109 منازل هدم الاحتلال منها 10 منازل، في حين تلقت منازل أخرى إخطارات بالهدم.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 40 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال عرقلت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر باب الأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد، مضيفةً أن شرطة الاحتلال حررت مخالفات لعشرات المركبات التابعة للمصلين في محيط البلدة القديمة.


وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة.

منوعات

الجمعة 18 أكتوبر 2024 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا: استهلاك التبغ بين الشباب يسجّل أدنى مستوى له منذ 25 عامًا

وكالات

وصل استهلاك منتجات التبغ كالسجائر والسجائر الالكترونيّة والنرجيلة، سنة 2024 إلى أدنى مستوى له منذ 25 عامًا لدى الشباب الأميركيّين، بحسب السلطات الصحّيّة في البلاد.


وعزت السلطات هذه النتائج إلى استراتيجيّات الوقاية الّتي نفّذت، مثل ارتفاع أسعار هذه المنتجات أو الحملات الإعلاميّة الكبرى.


وفي العام 2024، أبلغ نحو 2,25 مليون تلميذ في المدارس المتوسّطة والثانويّة في الولايات المتّحدة عن استخدام منتج تبغ واحد خلال 30 يومًا، مقارنة بـ2,80 مليون تلميذ في العام السابق، بحسب استطلاع سنويّ.


ويعود هذا الانخفاض خصوصًا إلى تراجع عدد الطلّاب الّذين يستخدمون السجائر الإلكترونيّة.


وأشارت المسؤولة في مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها ديردري لورانس كيتنر، في بيان، إلى أنّ هذا الانخفاض يمثّل "خطوة مذهلة لقطاع الصحّة العامّة".


وأضافت "مع وجود أكثر من مليوني شابّ يستخدمون منتجات التبغ وبعض المجموعات الّتي لم ينخفض فيها الاستخدام، يبدو أنّ مهمّتنا بعيدة عن الاكتمال".


وازداد استهلاك هذه المنتجات بشكل ملحوظ لدى التلاميذ الأميركيّين المتحدّرين من السكّان الأصليّين بين عامي 2023 و2024.


وسجّلت زيادة في استخدام أكياس النيكوتين لدى الطلّاب البيض. وأصبحت هذه الأكياس الّتي توضع بين الشفاه واللثة وتطلق النيكوتين تدريجيًّا، ثاني أكثر المنتجات استخدامًا بشكل عامّ.


وقد تحتوي هذه الأكياس على جرعات عالية من النيكوتين الّذي يسبّب إدماناً كبيرًا، بحسب مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها.


وسجّلت نسبة الطلّاب الّذين يدخّنون السجائر مستوى منخفضًا هذا العام، بلغ 1,4% فقط. ولا تزال السجائر الإلكترونيّة المنتج الأكثر استهلاكًا بين الشباب الأميركيّين، للسنة الحادية عشرة على التوالي.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يسرقون قطيع أغنام جنوب شرق نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 سرق مستوطنون، اليوم الجمعة، قطيع أغنام من قرية جوريش جنوب شرق نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين بحماية جنود الاحتلال هاجموا فتى خلال رعيه قطيعا من الأغنام على مفترق قرية جوريش جنوب شرق نابلس، وسرقوا قطيع الأغنام منه، وتوجهوا إلى مستعمرة "مجدوليم" القريبة.


وأضافت المصادر إن قوات الاحتلال احتجزت الفتى الذين كان يرعى الأغنام هناك.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: الجميع تقريبا في غزة يتضورون جوعاً

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الجميع تقريباً في قطاع غزة يتضورون جوعاً، وأن هذا وضع "غير إنساني".


وفي منشور على منصة "إكس"، أوضح غيبريسوس، أن التقييمات الأخيرة تشير إلى أن الجميع تقريبا في غزة يتضورون جوعا.


ودعا إلى إيصال فوري للمساعدات الإنسانية إلى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والذين يحتاجون إلى علاج عاجل.


وجدد غيبريسوس، دعوته لوقف إطلاق النار قائلاً إن "أفضل دواء هو السلام".

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير: نقل جثمان يحيى السنوار إلى مكان سريّ في إسرائيل

عرب 48

ذكر تقرير صحافيّ، اليوم الجمعة، أنه تمّ نقل جثمان رئيس حركة حماس، يحيى السنوار، والذي استشهد خلال مواجهته قوات إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، بحسب ما أُعلن أمس الخميس، إلى مكان "سريّ" في إسرائيل.


جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكترونيّ ("واينت").


وقال التقرير إنه "في ختام تشريح جثة زعيم حماس يحيى السنوار، الذي أجري ليلا (ليل الخميس - الجمعة) في معهد الطب الشرعي في تل أبيب (أبو كبير)، تم نقل الجثة، لتُحفَظ في مكان سريّ".


وأوضح التقرير أنه "ليس من الواضح في هذه المرحلة ما الذي سيتم فعله بجثته، وما إذا كانت ستستخدم كورقة في المفاوضات المستقبلية التي ستشمل أيضا عودة المختطفين (الرهائن) الإسرائيليين الـ101 في قطاع غزة".


ووفق "واينت"، فإن "تشريح الجثة يظهر أن السنوار أصيب برصاصة في الرأس، كما ظهرت على جسده آثار طلقات نارية، بما في ذلك إطلاق قذائف".


وأكّد الجيش الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، قتل السنوار، في منطقة تل السلطان، في مدينة رفح، جنوبيّ قطاع غزة، فيما أشارت تقارير إلى أن ذلك تمّ بشكل "عرضيّ تماما"، وليس ضمن عمليّة إسرائيلية خاصّة، وهو ما أقرّ به الجيش الإسرائيلي لاحقا.


وفي بيان مشترك صدر كذلك عن جهاز الأمن الإسرائيلي العام ("الشاباك")، أكّد الجيش الإسرائيلي، أنه في "نهاية عملية مطاردة استمرت حوالي عام، أمس الأربعاء (16 تشرين الأول/ أكتوبر 2024)، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي زعيم حماس، يحيى السنوار، في جنوب قطاع غزة". وأشارت تقارير إلى أنه اغتيل عصر الأربعاء، وعُثر على جثمانه الخميس.


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "دبابة أطلقت النار على مبنى"، تواجد السنوار بداخله، مضيفة أنه "بحسب التقديرات والنتائج التي عثر عليها في المكان، فإن السنوار قد أُصيب نتيجة إطلاق الدبابة النار على المبنى"؛ كما أشارت إلى أن "قوات مشاة داهمت المبنى، وأجرت عمليات تفتيش بداخله، حيث تمّ تحديد موقع الجثة المشبوهة، في عمليات المسح".


قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال إعلانه اغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، إن اغتياله يمثّل بداية "اليوم التالي" بعد حماس، التي شدّد على أنها لن تسيطر على القطاع، بعد الحرب، عادًّا أنها "لحظة هامّة".


وقبل حديث نتنياهو عن الرهائن، أمس، طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة، بالتوصل إلى "صفقة فورية" لتبادل الأسرى، بعد قتل السنوار.


وحثّ بيان صدر عن "مقرّ عائلات الرهائن"، "قيادة الدولة على تحويل الإنجاز العسكري إلى إنجاز سياسيّ، والسعي للتوصل إلى اتفاق فوري من أجل الإفراج عنهم"، مشدّدين على ضرورة "إطلاق سراح جميع المختطَفين، البالغ عددهم 101 من الأحياء لإعادة تأهيلهم، والقتلى لدفنهم بشكل لائق".


وفيما عدّ البيان أن اغتيال السنوار "يشكّل محطة مهمة على طريق النصر الحقيقي، الذي لن يتحقق إلا بعودة المختطفين الـ101"، أكّد أن "الحكومة الإسرائيلية، لم تتمكن منذ أكثر من عام، من الاستفادة من الإنجازات الأمنية غير المسبوقة في القتال في غزة، لصالح إطلاق سراح المختطفين".

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة جنديين إسرائيليين في إطلاق نار بمنطقة البحر الميت



قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن جنديين إسرائيليين اثنين أصيبا في عملية إطلاق نار جنوب البحر الميت.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بورود أنباء عن إطلاق نار باتجاه جنود إسرائيليين في منطقة جنوب البحر الميت، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: إصابات في هجوم للمستوطنين والاحتلال جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيب، اليوم الجمعة مواطنون بالاختناق بالغاز السام خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب هجوم للمستوطنين على قرية يتما جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعات كبيرة من المستوطنين بحماية جنود الاحتلال هاجموا المواطنين في القرية من ثلاث جهات، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون من أراضيهم، وحاولوا الاعتداء عليهم.


وأضافت إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي، وقنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن: مقتل السنوار يمكن إسرائيل من إعلان النصر وإنهاء الحرب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

على مدى أكثر من عام، بدا مصير زعيم حركة المقاومة الفلسطينية، حماس يحيى السنوار متشابكا مع مصير الحرب في غزة.


وتصر الإدارة الأميركية على أن السنوار، كان الرأس المدبر لهجوم مقاتلي حماس على منطقة غلاف غزة، - الذي يعتبر الهجوم الأنجع على إسرائيل منذ أن وجدت- في 7 تشرين الأول 2023 ، والذي أسفر عن مقتل ما يصل إلى 1200 شخص، منهم 311 جندي إسرائيلي وأسر نحو 250 رهينة، بحسب الرواية الرسمية الإسرائيلية ،  ودفع إسرائيل إلى شن حربها الهمجية على قطاع غزة المحاصر بدعم فتاك غير محدود ، وغير مسبوق من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وحلفائه في أوروبا الغربية، ما أدى إلى مقتل 43 ألف فلسطيني على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وواضطر كل سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون مواطن للنزوح المستمر، ودمر جزء كبير من قطاع غزة.


ويعتقد المسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية، أن السنوار القوة الدافعة وراء رفض حماس الاستسلام، حتى مع تدمير الغارات الجوية والغزو البري الإسرائيلي للقطاع ونزوح معظم سكانه. كما جعل بقاءه من المستحيل على إسرائيل إعلان النصر ــ وهو دليل حي على أن حماس، على الرغم من تلقيها ضربات قوية ، ظلت تقاتل، وغير مهزومة.


وبحسب ما قاله الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الخميس في معرض رده على سؤال مراسل القدس، أن "بعد مقتل السنوار، يبدو الطريق نحو نوع من الهدنة في غزة أكثر قابلية للملاحة بعض الشيء"، لأنه يمنح كل من إسرائيل وحماس ذريعة لتخفيف موقفهما، وفقا لمحللين إسرائيليين وفلسطينيين بحسب بعض الخبراء. ولكن، العقبات الرئيسية لا تزال قائمة ــ وأي حل في غزة لن يكون له سوى تأثير محدود على الصراع الأوسع بين إسرائيل وحلفاء حماس الإقليميين، بما في ذلك حزب الله.


وقد تعثرت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن جزئيا، لأن السنوار صمد من أجل اتفاق دائم يسمح لحماس بالاحتفاظ بالسلطة في غزة بعد الحرب. وكان موقفه المتطرف غير متوافق مع موقف بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي سعى فقط إلى هدنة مؤقتة تسمح لإسرائيل بالعودة إلى المعركة في غضون أسابيع من أجل منع بقاء حماس على المدى الطويل.


ويعتقد بعض المسؤوليين الأميركيين ، أنه بعد مقتل السنوار ، قد توافق قيادات حماس المتبقية، على تقديم تنازلات كان يرفضها السنوار.


وفي إسرائيل، قد يزعم نتنياهو الآن أن حماس هُزمت دون الحاجة إلى مزيد من الحرب.


وقد أشار الرئيس جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس إلى أن مقتل زعيم حماس يحيى السنوار قد يكون اللحظة المناسبة لإسرائيل لإعلان النصر وإنهاء حملتها في غزة. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إن هذه ليست نهاية المطاف.


وتحاول الإدارة الأمريكية دفع وفاة السنوار كسبب لتجديد محادثات وقف إطلاق النار. وقال بايدن في بيان صدر بعد خطاب نتنياهو: "هناك الآن فرصة لـ"اليوم التالي" في غزة بدون حماس في السلطة، ولتسوية سياسية توفر مستقبلًا أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء". "كان يحيى السنوار عقبة لا يمكن التغلب عليها لتحقيق كل هذه الأهداف. هذه العقبة لم تعد موجودة".


وقالت هاريس، المرشحة الدسمقراطية في الانتخابات الرئاسية يوم 5 تشرين الثاني المقبل، متحدثًة في ولاية ويسكونسن، "حماس تم القضاء عليها وتم القضاء على قيادتها. هذه اللحظة تمنحنا فرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيرًا".


ويضغط شركاء نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف على رئيس الوزراء لعدم قبول مقترحات اتفاق وقف إطلاق النار في الماضي. يحتاج نتنياهو إلى هؤلاء الشركاء للبقاء في السلطة - وربما البقاء خارج السجن بتهمة الفساد التي يواجهها حاليًا. يمكن أن يكون موت السنوار بمثابة نعمة سياسية كبيرة لنتنياهو ومنحه المزيد من الدعم السياسي لمواصلة القتال بينما تتمتع إسرائيل بكل الزخم.


وقال إيتامار بن جفير، الوزير اليميني المتطرف الذي هدد سابقًا بالاستقالة من الحكومة إذا انتهت الحرب قبل الأوان، في بيان: "لقد حان الوقت لزيادة الضغط العسكري والدوس على عنق المنظمة الإرهابية، حتى هزيمتها الكاملة".


ويعد مقتل يحيى السنوار أكبر انتصار لإسرائيل حتى الآن في الحرب التي تشنها ضد حماس في غزة. كما تُشكل وفاته ضربة قوية لحركة حماس، المنظمة التي حولها السنوار إلى قوة مقاتلة ألحقت أكبر هزيمة بإسرائيل في تاريخها.


ولم يُقتل السنوار في عملية مخطط لها من قِبل القوات خاصة، بل من خلال صدفة وضعته في مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي استمرت لأكثر من 18 ساعة في رفح جنوب غزة، مبددا بذلك السردية الأميركية بأن السنوار كان مختبئا في أنفاق عميقة في باطن الأرض مع الرهائن الإسرائيليين.

أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل السنوار

بعد إعلان إسرائيل مقتل يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بعد إطلاق دبابة قذيفة على إحدى البنايات في حي تل السلطان برفح، والانتظار ساعات طويلة لمعرفة مصير السنوار، الذي ارتقى شهيداً، تكون المقاومة الفلسطينية قد قدمت قيادياً مقبلاً، رحل وهو في أرض المعركة، متسلحاً بزيه العسكري، لتفقد فلسطين أيقونة نضالية، شغلت العالم من خلال القيادة الناجحة لمعركة طوفان الأقصى، وتحمل المسؤولية والعبء الكامل في تسيير، حركة مناضلة قدمت كل معاني التضحية والانتماء.


بعد قدرة السنوار على قيادة المواجهة لأكثر من عشرين عاماً، من بينها عام شغل فيه العالم، تطفو على السطح معادن الرجال وقيمتهم، فالحديث هنا عن العمل في زمن صعب، وسط تحديات قاسية يعيشها قطاع غزة، وذروتها عام الطوفان لمعركة الأقصى التي نجحت فيها المقاومة باختراق الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والصمود بتكتيك ناجح، عجزت فيه إسرائيل والولايات المتحدة عن رصد السنوار، رغم كل ما يتوفر لهما من تكنولوجيا، إلا أنها كانت عصية أمام ذكاء ودهاء الرجل المحنك، الذي أثبت زيف الرواية الإسرائيلية بهروبه من المعركة واختبائه تحت الأنفاق واحتجازه للرهائن كدروع  بشرية، وكل ذلك ثبت عدم صحته من خلال وجوده فوق الأرض ليقود المعركة بجدارة واقتدار، في موقع القيادي الحقيقي.


سارعت إسرائيل بإطلاق تصريحات عدة على ألسنة مسؤوليها السياسيين والعسكريين على حد سواء، وفي مقدمتهم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي سعى في مؤتمر صحفي قصير إلى توجيه خطاب انتخابي، مدعياً أن الحرب لم تنته، وأن على إسرائيل استعادة المحتجزين، قائلاً: إن إسرائيل وجهت ضربة للشر في الشرق الأوسط، وسط تهليل إسرائيلي تعتقد فيه الأوساط السياسية في الكيان المحتل، إن رحيل السنوار سيفتح الطريق أمام الوصول إلى صفقة تبادل وإنهاء الحرب بالطريقة التي تريدها إسرائيل، والتي تعني أن الضغط العسكري والقضاء على قيادة المقاومة هما اللذان سيساهمان في الوصول إلى نقطة النهاية للحرب، وفقاً للرؤية الإسرائيلية.


يمكن القول إن إسرائيل ستلهث حالياً خلف صفقة التبادل، وستقدم كل شيء من أجل إخراجها إلى النور، في مسعى إسرائيلي مبرمج لإظهار السنوار وكأنه كان العقبة الرئيسية في طريق المفاوضات، لكن من دون تقديم أي تنازلات، لأن الاحتلال اعتاد على سياسة الخداع والغش والتلاعب، وهو يدرك جيداً أن هذه العملية التي باركتها الولايات المتحدة قد تفرز مسارًا تفاوضياً جديداً في ظل غياب السنوار بالشكل الذي تسعى إسرائيل له وعلى قياسها، لكن المقاومة، وهي تمثل نهجاً استراتيجياً، لا تتأثر برحيل قيادي، وحتماً ستضع خطة لسد الفراغ الذي سيتركه رحيل السنوار، وستصمم على مطالب شعبنا العادلة بانسحاب الجيش الإسرائيلي وإنهاء العدوان، وإعادة إعمار قطاع غزة.


القيادي يحيى السنوار تقدّمَ للمعركة بشجاعة، وقدم نفسه قرباناً على مذبح  الحرية من أجل وطنه وشعبه، فآمن بحتمية الانتصار، وهو يرحل شهيداً إلى الجنة ملتحقاً بقوافل الشهداء من قادة شعبنا ومناضليه

أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

صورة مختلفة للاقتصاد الأردني

أصدر وفد صندوق النقد الدولي يوم العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2024 بياناً صحافياً على لسان رئيس الوفد يقيّم فيه نتيجة المشاورات مع المسؤولين المعنيين في الأردن. وجاء الوفد ليجري هذه المشاورات وفقاً للمادة الرابعة من اتفاقية صندوق النقد الدولي الموقعة عند تأسيسه عام 1944. وهذه مشاورات يجريها موظفو الصندوق مع الدول الأعضاء فيه مرة كل سنة، حيث تجمع المعلومات والإحصاءات لتقييم مسيرة اقتصاد تلك الدولة التي يزورها الوفد.


أما الهدف الآخر للزيارة فهو من أجل إجراء المراجعة لتقييم استجابة الأردن لمتطلبات الصندوق التي وافق بموجبها المجلس التنفيذي للصندوق على تقديم تسهيلات ائتمانية ممتدة يوم العاشر من شهر كانون الأول لهذا العام 2024، وتمتد إلى العام 2028، ويتعهد الصندوق بموجبها بتقديم مساعدات مالية ميسرة للأردن بمقدار يصل إلى 1.2 مليار دولار على مدى أربع سنوات.


والأردن عادة ودائماً يستنفر الباحثين والفنيين من اقتصاديين وماليين يعملون لدى البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة التخطيط من أجل الإجابة عن استفسارات بعثة الصندوق، والدفاع عن الإجراءات التي اتخذت. ومع أن مشاورات هذا العام شهدت بعض النقاشات الساخنة، لكن المعلومات التي وردت على لسان بعثة الصندوق من خلال البيان الصحافي لرئيس الوفد كانت إيجابية جداً.


وقد ورد في ذلك البيان أن الأردن سيحقق هذا العام، ووفق المعلومات المتاحة لأول عشرة أشهر، نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 2.3% مقابل نمو بلغ 2% خلال العام 2023، والذي تراجع فيه النمو عن العام 2022. ولذلك، يعكس معدل النمو البالغ 2.3% نمواً في دخل الفرد يقدر 1.3% عام 2024، و 0.37% عام 2023 والرقم نفسه للعام 2022. بمعنى آخر، لم ينْمُ الارتفاع في معدل دخل الفرد الحقيقي إلا بحوالي 0.50% خلال السنوات الثلاث المنتهية بهذا العام الحالي.


أما معدل البطالة في الأردن بين القادرين على العمل والراغبين فيه فقد تراجع إلى 21.4% من 23% في نهاية العام الماضي. أما الإنتاجية، فإنها قابلة للتحسين ولكنها تقدمت في الأردن بنسبة 1.17% خلال العام 2021 عن العام الذي قبله، ولكن أقل من زيادتها عام 2020 والتي زادت بمقدار 1.8%. ومع أن هذه الإحصاءات في حاجة إلى تحديث، لكن هناك أمور خارجة عن الوضع في سوق العمل تجعل معدلات الإنتاجية قابلة للتحسين. وهذه القضية وحدها في حاجة إلى تمعن من قبل الإدارة الحكومية. ولتحسين الإنتاجية، لا بد من تحسين وسائل التدريب التي بدأت تنال الاهتمام بها من قبل قيادة الدولة. وكذلك تحسين مناخ العمل أمام المرأة، وإدخال بعض التكنولوجيا الحديثة على الإنتاج.


ويقول البيان الصحافي الصادر عن رئيس وفد الصندوق إنه بالرغم من ظروف الحرب السائدة في المنطقة والتي تزداد اتساعاً وعمقاً، وبالرغم من انحصار المساعدات التي يحتاج إليها الأردن مقابل أعداد اللاجئين الذين يستضيفهم، أبدى الاقتصاد مرونة عالية وإصراراً على الإصلاح الاقتصادي يستحقان التقدير من صندوق النقد الدولي.


والحكومة الجديدة برئاسة د. جعفر حسّان الذي سبق أن عمل وزيراً للتخطيط ونائباً لرئيس الوزراء ومديراً لمكتب الملك عبد الله الثاني لعدد من السنوات يتفهم التحديات التي يواجهها الأردن، والمصائد الاقتصادية فيه. البعض قد يسميها مصائد (Traps) وأنا أفضل أن أسميها معضلات أو Paradoxes ، فالأردن من ناحية يريد الحفاظ على استقرار الدينار الأردني، فيلجأ إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة بثلاث نقاط مئوية عن الفائدة الأساسية على الدولار. وقد نجحت سياسة التشدد النقدي في إبقاء العملة الأردنية (الدينار) مستقراً خاصة حيال الدولار. وفي المقابل، قد أوقع هذا التشدد الكثيرَ من المؤسسات والأفراد الأردنيين في مشكلات نقدية مكلفة جعلت أسعار الأسهم متدنية قياساً للمردود، ولم تفسح فرص الاستثمار أمام ارتفاع كلف الاقتراض وكلف الترخيص والرسوم الحكومية وتعددها، هذا عدا عن الإجراءات التحفظية التي تتخذها بعض الدول المجاورة حيال السلع والخدمات الأردنية المصدرة إليها.


وقد جرب الأردن أن يخرج من هذه المعضلة عن طريق تخفيف بعض الضرائب لكي يسهل الحياة أمام المواطن.


 فقام عام 2023 بتخفيض الجمارك على السيارات الكهربائية، فتسارع الناس إلى شرائها بأعداد كبيرة قللت من دخل الحكومة. ولذلك تحمَّلت الحكومة السابقة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة مسؤوليةَ رفع الجمارك على السيارات الكهربائية، في الوقت الذي رفعت فيه سعر الكهرباء ما يجعل هذه السيارات أكثر كلفة جارية.


ورفعت حكومة الخصاونة أيضاً أسعار السجائر وبدائلها مثل السجائر الإلكترونية والتمباك المستخدم في الأراجيل. وهنا ظهرت معضلة أخرى أمام الحكومة وهي أن ما تجنيه من ضرائب ورسوم خاصة على المشتقات النفطية والسجائر والمشروبات الغازية يبلغ حوالي 3.5 مليارات دينار أردني، أو ما يقارب من 40% من دخلها الضريبي. وهذه نسبه مرتفعة بكل المقاييس لأن مثل هذا الرقم يجعل الحكومة صاحبة مصلحة في زيادة الإنفاق على البنزين والديزل والسجائر والمشروبات والعصائر غير الكحولية، والتي يعزى إليها ارتفاع نسب أمراض السرطان والزهايمر والرئة والجهاز الهضمي.


وعليه، فإن الحرب على غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان قد كشفت الغطاء عن الهشاشة في مصادر الدخل الحكومية. ويقول بعض المعلقين إن الاحتجاجات التي يعلنها تجار السجائر والمشروبات الغازية وتجار السيارات خاصة في المناطق الحرة ستكون مؤقتة، وسوف يقبلون بالأمر الواقع في نهاية المطاف. وكذلك، سوف يعود المستهلك الأردني إلى أنماطه الاستهلاكية المعتادة. قد يكون في هذا الرأي صوابية معقولة، ولكن رفع أسعار سيارات الكهرباء وسعر الكهرباء قد يدفع كثيراً من الناس إلى صيانة سياراتهم إلى أكثر مدى ممكن، أو شراء سيارات مستخدمة لأنهم لا يقدرون على تحمل كلف الاقتراض من البنوك. كل هذا الكلام منطقي، ولكنه يبقى خاضعاً لمخرجات السوق التي ستدعم هذا الرأي أو نقيضه.


وفي ضوء كل هذه الحقائق، قد قررت بعثة صندوق النقد الدولي أن توصي بتقديم القسط المستحق للأردن من الوسيلة المالية الممتدة بمقدار 131 مليون دولار، أو حوالي 97 مليون وحدة حقوق سحب خاص. وهو ليس بالمبلغ الكبير. ولكنه يعطي الأردن مصداقية أمام المؤسسات المالية الكبرى، وتحسن من مركز الأردن الائتماني، والذي سيؤدي إلى تخفيف كلف الاقتراض الأجنبي عليه. وقد قامت مؤسسات مثل " موديز"، وَ" فيتش" برفع تقييم الأردن إلى -BB، وإذا رفع مستقبلاً إلى -BBB أو BB، فسيكون لذلك أثر إيجابي على دولة ازدادت ديونها في السنوات الأربع الأخيرة من حوالي 40 إلى أكثر من 50 مليار دولار، أو ما يقارب 117% من ناتجه المحلي الإجمالي على أقل تقدير.


الصورة الاقتصادية في الأردن تعطي للقارئ الحصيف قراءة إيجابية، ولو طلب مني أن أقدم في جملتين خلاصة المكابدة والمعاناة الاقتصادية في الأردن لقلت باختصار مفيد " ظلم الجيران، ونكران الأصدقاء، وتقاعس السياسات عن حل المشكلات الأساسية التي نأمل أن نراها تتجه نحو الإصلاح الحقيقي لإدارة الموارد، وتحسين التعليم والخدمات، ورفع إنتاجية العمال، وتعميق آليات الحوكمة. ولو سألني أحد عن الأردن وكيف استطاع أن يتكيف مع كل المشكلات الخارجية العميقة التي واجهها وانعكاساتها العميقة على موارده وخططه لقلت ما يلي:


" أرجوك أن تغمض عينيك، دعنا نعد إلى عام 2010 قبل اندلاع الربيع العربي، حين كانت أبواب الأردن التجارية مفتوحة مع الجوار، والمساعدات والتعاون العربي أفضل حالاً، والدول التي نتاجر معها أو من خلالها آمنة مطمئنة، وعدد سكان الأردن لم يكن يتجاوز7 ملايين نسمة وكان من المفروض أن يصل العدد إلى 11.5 مليون نسمة عام 2035 على أبكر حد. والآن افتح عينيك وانظر لترى أن الأردن قد وصل إلى 11.5 مليون قبل الموعد المخطط له بأحد عشر عاماً، فكيف استطاع الأردن أن يستوعب هذه الزيادة البالغة حوالي 70% من سكانه خلال سبعة أعوام ويوفر لهم الماء والسكن والعلاج والتدريس، وأن يفعل ذلك من دون الإسفاف بالخدمات، أو من دون أن يشعر الناس أن الأردن لا يوفر حياة كريمة لضيوفه أحسن بكثير من دول أغنى منه بالموارد الطبيعية والمالية.


الأردن يستحق التقدير، وصندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لا يمنحان الأردن مديحاً لم يجنه بكدّه، وحلمه، وحكمته وحسن قيادته


أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الأمريكي.. محلل سياسي ومقدّر مواقف ومطفئ حرائق !!

منذ إعلانه عدم ترشحه لفترة رئاسية ثانية، بات الرئيس بايدن في وضع يوصف فيه بـ"البطة العرجاء" بل "البطة المكرسحة" – أي أنه رئيس ضعيف النفوذ في آخر (إقرأ: أرذل) فترة ولايته. وكان من شأن هذا الوضع أن يمنحه حرية أكبر لاتخاذ قرارات حاسمة دون الاهتمام بالضغوط الانتخابية الداخلية، لو لم يكن حبيساً لالتزام السعي لإنجاح كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الوشيكة، وأيضاً (وهو ربما الأهم) الالتزام بالتحالف الوثيق بين إدارته وإسرائيل، رغم سوء علاقاته مع حكومة بنيامين نتنياهو. ومثل هذه القرارات الحاسمة المفترضة و"المؤملة" كان يمكن أن تقف في وجه حرائق نتنياهو لو رأى هذا الأخير "العين الحمراء الامريكية" المبشرة بعواقب خطيرة، بل أن إدارة بايدن تبدو وكأنها منحت "ترخيصاً" لحكومة نتنياهو للاستمرار في قتل الفلسطينيين "ذوي الأرواح الرخيصة"، مع إبقاء العدد دون مئة يومياً!


بايدن، بدلاً من ممارسة نفوذه على نتنياهو لوقف الحملة الصهيونية في قطاع غزة ولبنان، نجده –رغم الإهانات المتلاحقة التي تلقاها من رئيس الوزراء الإسرائيلي- قد استسلم بشكل شبه كامل للسياسة الإسرائيلية العدوانية، لا بل تحوّل إلى "بوق"، وفي أحسن الظروف "محلل سياسي"، أو "مقدّر مواقف"، أو "رجل إطفاء"، رغم عدم ثقته وإدارته بشكل متزايد، ناهيك عن عدم معرفته، بما هي الحكومة الإسرائيلية بصدده عسكرياً في الحرب التي تخوضها. ومع هذا كله، نجد الرئيس بايدن يمعن في تقديمه وإدارته وصناع قراراتها لمختلف صنوف الدعم لإسرائيل، سواء من تحت الطاولة أو من فوقها وآخرها المشاركة الأمريكية العلنية المباشرة من خلال تقديم وتشغيل منظومة "ثاد"!


هذا الانصياع لرغبات نتنياهو يعكس ضعف الإدارة الأمريكية في فرض رؤيتها المعلنة على الحليف الإسرائيلي، ما يظهر واشنطن بموقف ضعيف أمام الحلفاء الآخرين في الشرق الأوسط وخارجه. وبدلاً من فرض شروط أو تقديم مبادرات جدية لحل الأزمة تتناسب وكونها القوة العظمى في العالم، تبدو الولايات المتحدة داعمة لإسرائيل دون قيد أو شرط، حتى وإن كان ذلك يتناقض مع المصالح الأمريكية متوسطة أو طويلة الأمد في المنطقة والعالم.


هناك قلق حقيقي من أن ينقلب دور الولايات المتحدة من مجرد داعم لإسرائيل بالمال والأسلحة والدبلوماسية إلى مشارك مباشر في حرب هجومية ضد إيران وحلفائها، وهو ما قد يؤدي إلى اشتعال منطقة الشرق الأوسط بشكل خطير. وإذا تم تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حلفاء إيران – كما حدث في اغتيال إسماعيل هنية، وحسن نصرالله وغيرها وعمليات أخرى في اليمن وسورية ولبنان – فإن الرد الإيراني ربما يشعل مواجهة واسعة قد تجبر الولايات المتحدة على التورط، رغم أن ارتفاع الكلف البشرية والسياسية لمثل هذا التورط من شأنه أن يزيد الضرر بإدارة بايدن داخليًا أيضاً، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية والكونغرسية.


من جهة أخرى، فإن الانصياع الأعمى لنتنياهو يضعف صورة أمريكا كقوة عظمى قادرة على فرض إرادتها على حلفائها. فاحجامها عن الضغط على إسرائيل، رغم مطالبات المجتمع الدولي بوقف العدوان على فلسطين ولبنان، يُظهر الولايات المتحدة بمظهر الدولة التابعة لإسرائيل! هذا التراجع يؤثر بشكل مباشر على علاقات واشنطن مع حلفائها العرب والدوليين، الذين ينظرون بعين القلق إلى تصاعد الصراع في المنطقة وتقاعس الولايات المتحدة عن أداء دورها.


بايدن، الذي كان يطمح إلى بناء تحالفات إقليمية قوية وإعادة ترتيب النظام العالمي، يجد نفسه الآن في موقف ضعيف وغير قادر على مواجهة سياسات نتنياهو. الأمر الذي يذكرنا بانتشار نكتة راجت عن أمناء عام الأمم المتحدة (يوثانت تحديداً وخلفائه من بعده باستثناء الحالي أنطونيو غوتيرش) الذين اقتصر(عملهم) على "إبداء القلق"، و"المناشدة" تجاه أحداث في العالم!

أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

التفكير النّكبوي الإحلالي إلى أين؟

الإبادة، التهجير، مواطن من الدرجة الثانية بحقوق مدنية وليست وطنية يقيم في الدولة اليهودية. تلك هي السيناريوهات المطروحة للتعامل مع سكان غزة والفلسطينيين في الضفة، باستخدام القوة العسكرية المفرطة والحاسمة في الوقت ذاته، والتي هي استكمال لخطة ممنهجة بدأ تنفيذها منذ عام 1948.


لكن الخيار الذي يحتل رأس القائمة حاليًا وفق رؤية بن غفير وسموتريتش الذي يستغل سلطاته كوزير مالية، ومسؤول عن الإدارة المدنية في منطقة الضفة الغربية في وزارة الحرب الإسرائيلية، وبمباركة ودعم من الحكومة الإسرائيلية، هو الإبادة الجماعية للمدنيين الفلسطينيين وخاصة في غزة، وذلك يبدو جليًّا بعد قيام قوات الاحتلال بأكثر من محرقة متعمدة لخيام النازحين المدنيين فيها، وخاصة بعد إدراكهم أن الأغلبية من سكان غزة يصرون على البقاء بين ركام بيوتهم وعدم مغادرتها، برغم الحياة شبه المعدمة في ظل الظروف الإنسانية القاسية، ورؤيتهم لجثث الشهداء حولهم في كل مكان، في الشوارع وتحت أنقاض منازلهم، بامتهان متعمد لكرامة الإنسان حيًّا أو ميتًا، وعدم القدرة على انتشال تلك الجثث؛ نتيجة ملاحقة جيش الاحتلال للفرق الطبية، ومزامنة ذلك مع انتشار المجاعة و الأمراض في المنطقة. 


ومن جملة ما قامت به إسرائيل؛ لتحقيق تلك الخطة النكبوية الممنهجة في الضفة الغربية، مجموعة إجراءات تتوافق مع سياستها، وهي مصادرة الأراضي الفلسطينية باستخدام القوة العسكرية المفرطة، وتسارع الاستيطان، فضلًا عن إحداث تغييرات جوهرية في شبكة الطرق فيها، والعمل على توظيف الأدوات الاقتصادية؛ لتسريع خطتها، وذلك من خلال تضييق ممنهج ومدروس في الضفة الغربية. 


وتمثلت الأدوات الاقتصادية التي وظفتها إسرائيل في سبيل تنفيذ خطتها، وخلق واقع اقتصادي سيء، في احتجاز إيرادات المقاصة، التي تشكل المكوّن الأكبر للإيرادات الفلسطينية، تحت مبررات ومسميات متعددة، إما خصم مخصصات الأسرى وأسر الشهداء، أو خصم مخصصات قطاع غزة، أو عدّها تعويضات لقتلى وجرحى إسرائيليين.


لم يتوقف الأمر عند هذا الحد إنما ثبّتت تلك الخصومات عن طريق قوانين عنصرية أقر بها الكنيست الإسرائيلي، مثل حرمان أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني من العمل داخل الخط الأخضر، وذلك بإغلاق السوق الإسرائيلية أمام العمالة الفلسطينية، فضلًا عن حرب الإبادة غير المسبوقة على قطاع غزة، والتي دمرت اقتصاده وبنيته التحتية بشكل شبه كامل، ولا يفوتنا حصار المدن والقرى والمخيمات وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وتدمير البنية التحتية في مدن ومخيمات شمالي الضفة الغربية، وخلق واقع معيشي قاسٍ جدًا للشعب الفلسطيني، من خلال إجراءات السيطرة والهدم في المناطق المصنفة (ج)، وكذلك التمدد في إجراءات الهدم إلى المناطق المصنفة (ب).


كذلك استهداف الاقتصاد الفلسطيني ومحاصرته، وتراجع دورة الأعمال، والناتج المحلي الإجمالي بشكل حاد، من خلال خلق مخاطر متعددة أمام آفاق الاستثمار في الضفة الغربية، وعدم انتظام استقبال عملة الشيكل في البنوك الإسرائيلية، والتهديد بقطع العلاقة البنكية، وتقليص معظم منشآت القطاع الخاص أعمالها في الضفة الغربية، وما نتج عنه من ارتفاع نسب البطالة، وفقدان مئات آلاف فرص العمل.


كل ما سبق، يدلل على سياسة إسرائيل في خنق الضفة الغربية وإفقارها، وتقويض مقومات الاقتصاد لديها، وهو إحدى الأدوات الاستراتيجية لإجبار الفلسطينيين على الهجرة الطوعية، طلبًا للرزق أو الأمان الاقتصادي والاجتماعي، تنفيذًا للخطة الممنهجة بالاستمرار في نكبة الشعب الفلسطيني، وتهديد وجوده على أرضه.


إن العمل العسكري المستمر ضد الشعب الفلسطيني الممتد بهمجيته من قطاع غزة إلى خنق شمال الضفة الغربية ومدنها من خلال العمليات العسكرية المتواصلة، وتدمير البنى التحتية فيها، وتحويلها إلى غزة جديده والقضاء على مقومات الحياة شمال الضفة الغربية المحتلة ومخيماتها، وقتل روح المقاومة في أواسط الفلسطينيين، وتدمير المخيمات التي تشكل حاضنة للعمل الفلسطيني المقاوم، فضلًا عن عودة الاستيطان والمستوطنات التي تم إخلاؤها في شمال الضفة الغربية، وزيادة الاستيطان والمستوطنين، واعتداءاتهم على السكان في المدن والقرى والتجمعات البدوية؛ لدفعهم الى الهجرة إلى أماكن آمنة وخنق المدن والقرى بالاستيطان، إنما هو يؤكد خطة إسرائيل الجديدة المتدرجة بأهداف أولية تقوم بها حكومة نتنياهو واليمين المتطرف، وذلك بالانتهاء من شمال قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بالقتل والعمليات العسكرية والاستيطان والتهجير مقدمة إلى ما هو أخطر وأعمق في كافة أراضي فلسطين التاريخية بشقيها الأهم، الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي لن يتوقف عند ذلك الحد إنما سيجر المنطقة برمتها إلى ذلك الخطر، مشكلًا تهديدًا حقيقيًّا للأمن القومي العربي عما قريب.


أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

اللبنانيون يتوحّدون تحت شعار الأولوية لوقف إطلاق النار

البيان الذي صدر الأربعاء عن رؤساء الطوائف الروحية اللبنانية في لقائها في بكركي، جاء ليؤكد على نداء "عين التينة" الثلاثي الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، ووليد جبنلاط ، الزعيم السابق للحزب التقدمي الاشتراكي. هذا البيان نال على دعم حزب الله والتيار الوطني الحر بقيادة باسيل جبران، أي أن معظم اللبنانيين توحدوا خلف أن تكون الأولوية لوقف إطلاق النار، ومن ثم يجري البحث في طرق وآليات تطبيق القرار 1701 وانتخاب رئيس لبناني، ولم يشذّ عن هذا الإجماع، إلا حلفاء أمريكا وإسرائيل من "الجعجعية" والقواتية"، والذين يخضعون موقفهم وقرارهم السياسي للشروط والإملاءات الأمروإسرائيلية.

 

غالانت وزير الحرب الإسرائيلي يقول أنه لن تكون هناك مفاوضات بعد وقف إطلاق النار، بل المفاوضات ستكون تحت النار، وبالتالي أمريكا وإسرائيل يريدون أن يعودوا بلبنان إلى عام 1982، عندما وصلت القوات الإسرائيلية إلى قلب العاصمة بيروت، وجاءت القوات الأمريكية وفرضوا على لبنان رئيساً تحت النار، المغدور بشير الجميل، ولكن ترتيبات واتفاق الـ 17 من أيار لم تصمد أكثر من عام، حيث قتل الجميل، وانهارات كل الترتيبات الإسرائيلية - الأمريكية. اليوم التحولات والتغيرات في لبنان، هي ليست في صالح لا أمريكا ولا إسرائيل، وهناك قوة نارية موازية لا يتردد الحزب والمقاومة في استخدامها، دفاعاً عن وحدة أراضي لبنان وسيادته وسلامة مواطنيه. ما يقوله غالانت يؤكد أن الاستهداف في لبنان، أبعد من أن تكون مكاسب وترتيبات حدودية، بل هي أثمان سياسية وأمنية، تقتطع جزءاً من أراضي لبنان لصالح المحتل، فالمخطط يراد منه ليس فقط إقامة شريط أمني، بل المطلوب نشر قوات متعددة الجنسية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يكون لها حق الملاحقة والردع والمطاردة والتفتيش، يضاف إلى ذلك عدم تواجد حزب الله عند الحدود، بل ينسحب إلى مسافة 22 كم شمال نهر الليطاني، ويجري كذلك تفعيل القرار 1559، بحيث يتم نشر قوات متعددة الجنسية على الحدود السورية اللبنانية.


حزب الله اللبناني كان يدرك أن استهدافه سيكون مباشرة بعد الإجهاز على جبهة المقاومة في قطاع غزة، وأن إسرائيل لا تريد التساكن مع خصم قوى يمتلك قدرات عسكرية وتسليحية تشكل ضمانة لأمن لبنان، وتفتح الطريق نحو حماية الأمن القومي العربي، ولذلك الرؤيا الثاقبة عند الحزب، وبالذات أمينه العام السيد نصر الله الذي جرى اغتياله في الضاحية الجنوبية بواسطة الطائرات الأمريكية "إف 35"، والمساعدة والمشاركة التكنولوجية والأمنية والاستخبارية الأمريكية، واستخدام القنابل الأمريكية زنة 900 كليوغرام الخارقة للتحصينات والخرسانات المسلحة، والتنفيذ كان إسرائيلياً.


من هذا المنطلق بادر الحزب في اليوم الثاني لمعركة السابع من أكتوبر2023 إلى المشاركة الإسنادية لجبهة قطاع غزة، ولكن بعد أن أقدمت حكومة الاحتلال على توسيع دائرة عدوانها على لبنان، لتصل إلى العاصمة بيروت ومناطق واسعة من لبنان، والقيام بأوسع عمليات القتل والتدمير والتهجير، بحق المواطنين اللبنانيين من بيئة المقاومة ومن خارجها، وسبق ذلك شن حرب على بنية وبيئة الحزب، حيث  سعت إسرائيل من خلال الثلاثية الصامتة، تفخيخ أجهزة النداء والإشارة والإغتيالات الواسعة بحق القيادات الأمنية والعسكرية لحزب الله، وتنفيذ غارات جوية غير مسبوقة بحق بنية وبيئة حزب الله، وصولاً إلى اغتيال أمين عام الحزب السيد نصر الله، والهدف هنا واضح دفع حزب الله الى الإنهيار والتفكك، وتدمير منظومة القيادة والاتصال والتحكم والتواصل مع القادة الميدانيين، لكي يكون هناك فراغ سياسي وعسكري داخل الحزب، وبالتالي يصبح عسكرياً بدون بوصلة وقيادة، وسياساً يتقلص وجوده إلى أقصى حد في مؤسسات الدولة اللبنانية والمجتمع اللبناني، ولكن هذا الحزب استطاع أن يرمم أوضاعه الداخلية والتنظيمية في زمن قياسي، وقال نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، بأنه لا توجد مراكز شاغرة في مراكز حزب الله، وبالتالي لملم الحزب جراحه ونهض، وبقيت منظومة القيادة والتحكم والاتصال تعمل بشكل فعال، رغم أن هذه الضربة الكبيرة والواسعة والمؤلمة كفيلة بإسقاط دول كبرى، ولكن وجدنا أن هذا الحزب وجه ضربات نوعية لجيش الاحتلال، ضربات طالت بالمسيرات قاعدة لواء جولاني في  قاعدة "بنيامينا" جنوب شرق حيفا، مخلفة 4 جنود قتلى و 67 جريحاً، حسب الاعتراف الإسرائيلي، وأعقب ذلك، سقوط صواريخ باليستية على منطقة تل أبيب ومحيطها .


إسرائيل دخلت في مأزق ومستنقع لبنان، وحسب قادة ألوية سابقين متقاعدين اسحق بريك ويسرائيل زيف وغيرهما، فإن حزب الله حقق إنجازات، وهو قادر على التصعيد وعلى قلب المعادلة، وهو يجر إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة، تقودها  نحو ضعف وفشل استراتيجي. ولم تخرج إسرائيل من صدمة عمليات قاعدة " بنيامينا" وقصف تل أبيب، حتى جاء كمين مثلث راميا- عيتا الشعب- القوزح، حيث أدخل مقاتلو الحزب سرية إسرائيلية كاملة في كمين، جرى من خلاله الاشتباك مع تلك القوة من نقطة الصفر واستهدافهم بالصواريخ المناسبة، ولتنقل عشرة مروحيات جنود وضباط الاحتلال القتلى والجرحى إلى المشافي الإسرائيلية، مخلفة سبعة جنود قتلى وأكثر من 47 جريحاً، حسب الاعتراف الاسرائيلي. الحزب  كثف قصفه لحيفا والجولان والجليل الغربي والأسفل ومستوطنات الشمال وعكا وطبريا وكريات شمونة وصفد ونهاريا، راسماً معادلة حيفا مقابل الضاحية، وبدلاً من أن  يمكن الاحتلال من إعادة مستوطنية المهجرين من الشمال، تتضاعف أعداد المستوطنين المهجرين، وتزداد الخسائر الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ناهيك عن الأزمات الاجتماعية والنفسية، وفقدان ثقة المجتمع الإسرائيلي، بقدرة الجيش على توفير الأمن والحماية لهم، أو إعادة المستوطنين المهجرين إلى مستوطناتهم.


نائب الأمين العام لحزب الله قال بشكل واضح في إطلالته الثالثة، إنه بعد توسيع الاحتلال لقصف المدنيين واستهداف شامل للبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، فقد انتقل الحزب إلى مرحلة الدفاع الوطني عن كامل الأراضي اللبنانية، ومرحلة الإيلام الأشد للاحتلال، عبر العمليات النوعية سواء على الجبهة البرية، أو الاستهدافات والعمليات النوعية بالمسيرات والصواريخ في قاعدة" بنيامينا" في حيفا، واستهداف تل أبيب بصواريخ باليستية، وليعلن الحزب لاحقاً، إدخال صواريخ نصر 1 وقادر 2 إلى الخدمة، والتي تصل مدياتها إلى 100 كم و250 كم، وتمتاز بالدقة والقدرة على استهداف أهداف حيوية والقدرة على المناورة والتهرب من أنظمة الدفاع الجوي وأنظمتها المؤمنة من التشويش.


غالانت الذي يقول بأنه يرفض مفاوضات بعد وقف إطلاق النار، وبأن المفاوضات يجب أن تكون تحت النار، هذا الموقف تقف إلى جانبه أمريكا، معتقدة بأن الحزب سيرضخ لمثل هذا المطلب، ولكن رد الحزب على لسان نائب أمينه العام قال: "كما قال الأمين العام نصر الله، بيننا الأيام والليالي والميدان، ولذلك ستبقى الكلمة للميدان، ولبنان يقول بصوت موحد، "لا مفاوضات تحت النار"، ولا بحث في الآليات وتطبيقات القرار 1701، ولا انتخابات رئاسية، إلا بعد وقف إطلاق النار. والكلمة للميدان، والحرب دخلت مرحلة كسر العظم وعض الأصابع

أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الوحدة الوطنية ضرورة عاجلة

باتت الضرورات عديدة، فبين ضرورة وقف حرب الإبادة المستمرة ورأب الصدع، وضرورة بناء المستشفيات وبناء المدارس وبناء البيوت، وضرورة بناء شبكات المياه والكهرباء، وضرورة فتح الحدود لإدخال احتياجات الناس اليومية، وضرورة وقف عمليات القصف والقتل والدمار، وضرورة فتح الجامعات والمعاهد وإعادة تأهيلها، وضرورة وضع الخطط الكاملة لإعادة الإعمار الشاملة، وضرورة محاكمة الجناة القتلة في المحاكم الدولية، تكون الوحدة الوطنية على سلم الضرورات التي بناء عليها يتم حسم المواقف، ووضع نقاط الارتكاز والمنطلقات الجمعية غير الفردية في الاجتهاد والاندفاع، وفي التردد والتباطؤ والانتظار.


لقاءات فتح وحماس والفصائل في القاهرة أتت في لحظة هامة، تتطلب التقاطها والبناء العاجل عليها، لأن الواقع لم يعد يسمح بمزيد من الفرقة وارتجال المواقف الفردية، ولا بمزيد من الانتظار، فواقع الأحداث السياسية المتسارعة في المنطقة، يستدعي من الكل الفلسطيني الاجتماع والتوافق الحقيقي عند كلمة واحدة وموقف واحد وأرضية جامعة شاملة، وسط استمرار حرب الإبادة والخطط التي يعمل الاحتلال وحكومته على فرضها بقوة الحرب والقتل، وبعتاد وأسلحة أمريكية حديثة متعددة الاستخدامات والأهداف.


القضية الفلسطينية تمر في لحظة مصيرية وشعبنا في كل أماكن تواجده في الوطن والشتات والمهجر، يتطلع لمواقف أكبر من مختلف فصائل العمل الوطني، ويتطلع لحالة تلاقي تنهي فصول الفرقة والانقسام، فالخوف من قادم يخطط له يستدعي جديًا هذه المرة عدم التهرب من الوحدة الوطنية مهما كانت الأسباب، وأن يكون الرهان فقط على القرار الفلسطيني المستقل غير المرتهن لأية جهة، وهذا ما ينقذ الواقع الفلسطيني مما يعيش تحت وطأة حرب الإبادة، ومن خطط ما يعرف بالجنرالات، والتي تقوم على طرد سكان شمال غزة وقضم ثلث القطاع لبناء منطقة عسكرية يستولي عليها الاحتلال، بينما يواصل الناس صمودهم رغم أبشع المجازر والمذابح التي يتعرضون لها، وسط حصار تام وجوع وعطش واسعين.


خطط الاحتلال الواسعة في استمرار حرب الإبادة الشاملة في غزة والضفة والقدس التي لا تتوقف فيها عمليات التهويد واقتحامات المسجد الأقصى، ومحاولة إقامة المستوطنين لصلواتهم التلمودية في باحاته، وما يسعى لفرضه اليمين المتطرف لتغيير طابع المدينة المقدسة، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الفلسطينية وقضم مصادرة الأراضي وانتشار ما بات يعرف بالاستيطان الرعوي المدعوم من حكومة نتنياهو، تحت حماية مباشرة من جنود الاحتلال، حيث لم يقتصر الأمر فقط على سرقة المحاصيل الزراعية، بل بسرقة الأرض لزراعتها من قبل تلك الجماعات الإرهابية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن اتساع رقعة الحرب على جبهة جنوب لبنان، حيث يسعى الاحتلال لفرض جغرافيا جديدة هناك، وفق رؤيا توسعية ترضي أطماع نتنياهو وحكومته، وعديد القضايا الأخرى التي تضرب المنطقة برمتها، تستدعي من الفصائل الفلسطينية الترفع عن كل الخلافات، لإنقاذ القضية الفلسطينية من كل ما يتهددها، والتصدي لكل المشاريع التصفوية بحكمة سامية، على قاعدة الوطن الواحد الحر والدولة المستقلة.


أقلام وأراء

الجمعة 18 أكتوبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ماهي خيارات نتنياهو وأبو مازن؟؟

لم يلتق نتنياهو وأبو مازن منذ فترة طويلة، وعلى الأقل  منذ تشكيل الحكومة الحالية رفض نتنياهو رفضاً مطلقاً لقاء أبو مازن ، فكيف يمكن أن نجمع بينهما من خلال هذا المقال؟ بالتأكيد  السياسة والمصالح الشخصية لكل منهما تجبرهما على اللقاء، ولو من خلال قراءة للمشهد الفلسطيني والإسرائيلي.


بعد عام على السابع من أكتوبر وعملية طوفان الأقصى، أصبحت إسرائيل غير إسرائيل التي نعرفها ويعرفها العالم الأوروبي وأمريكا وبريطانيا ودول الشرق الأوسط، وبالتالي  نحن الآن أمام إسرائيل  "بعد السقوط " أو كما يسميها نتنياهو "القيام  بعد السقوط  وليس القيامة"، وهذا اعتراف كامل من نتنياهو بسقوط إسرائيل بعد السابع من أكتوبر والعمل على قيامها من جديد.


فكانت سياسة نتنياهو وإعلان الحرب على قطاع غزة، وما رافقها من إبادة جماعية، وقتل  50 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال  والنساء وتدمير للمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد وتدمير كل شيء في غزة حتى شبكات المياه والكهرباء حتى أصبحت غزة مكاناً غير قابل للحياة.


وبعد عام لم يتمكن نتنياهو من تحقيق أهدافه التي وضعها وهي القضاء على حماس  والقضاء على يحيى السنوار ونزع سلاح المقاومة وإعادة الأسرى المختطفين أحياء إلى تل أبيب وإعادة الموتى منهم في توابيت.. هذا وعد من نتنياهو لعائلات الأسرى المختطفين الإسرائيليين. وبعد الفشل الكامل الأمني والسياسي  والقانوني أمام منظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي ذهب نتنياهو إلى الجبهة الشمالية  لمحاربة حزب الله وتدمير الضاحية الجنوبية وقد نجح نتنياهو في تحقيق  انتصارات معنوية ومؤقتة توجت باغتيال الشهيد حسن نصرالله، ولم تستمر نشوة الانتصار لدى نتنياهو حيث تلاشت مع دخول أول قوة إسرائيلية برية إلى الجنوب اللبناني حيث وصل أعداد القتلى في الجيش الإسرائيلي وما سمح به للنشر 30 جندياً وضابطاً إسرائيلياً وجاءت عملية بنيامينا جنوب حيفا بشن حزب الله هجوم بالطائرات المسيرة على قاعدة بينيامينا وسقوط المسيرة على قاعدة جولاني وعلى قاعة الطعام  وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة 70 إسرائيلياً. وفشل نتنياهو حتى اليوم  في إعادة مستوطن واحد الى كريات شمونة.


ويبقى السؤال المركزي: ما هي خيارات نتنياهو أمام هذا الفشل الأمني  والعسكري في قطاع غزة  والضاحية الجنوبية؟ وأمام ما تعرض له شعبنا في قطاع غزةـ وأمام سياسة سموتريتش: ما هي خيارات  أبو مازن للعودة إلى مركز القيادة على مستوى الوطن بشكل كامل؟


أولا خيارات نتنياهو: هناك خيار واحد فقط أمام نتنياهو وهو أن يكتفي بروح الانتقام  التي شنها على أهلنا في قطاع غزة ودمر كل شيء وأن يعود إلى القاهرة من أجل توقيع اتفاق سياسي مع حركة حماس  بالعودة الى السادس من أكتوبر 2023 وإبرام صفقة تبادل أسرى والحديث عن آليات إعادة إعمار غزة  وفتح معبر رفح أمام كل أشكال المساعدات الإنسانية  وإدخال جميع  مواد البناء مقابل تعهد من حماس  بعدم إطلاق الصواريخ على إسرائيل  في إطار اتفاق سياسي يعيد الأمور إلى المربع الأول باتفاق سياسي يعترف به نتنياهو بدولة فلسطينية مستقلة مقابل اعتراف حماس بقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها حل الدولتين، وتوقف نتنياهو عن الغطرسة لأن استمرار الحرب سوف يكلف نتنياهو ثمناً باهظاً في ازدياد أعداد القتلى في الجيش الإسرائيلي بدون ثمن في الوقت الذي انتهت فيه الحرب على غزة بكل المقاييس العسكرية والأمنية و السياسية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كل قطاع غزة  وفقاً لاتفاق إنهاء الحرب 21 مايو 2021 .


ثانيا خيارات أبو مازن: نتنياهو قال أكثر من مرة "لا مكان للسلطة الفلسطينية في غزة. أما يؤاف جالانت وزير الدفاع الإسرائيلي ققال: "السلطة الفلسطينية  غير قادرة على إدارة و حكم غزة" واستطلاعات الراي  الفلسطيني أكدت أن الشعب الفلسطيني لا يقبل بقاء الرئيس أبو مازن رئيسا للشعب الفلسطيني "ولكني  أقول بأن الرئيس أبو مازن  ما زال رئيس دولة فلسطين وفقا للأمم المتحدة، والبرتوكولات الدبلوماسية  المعمول بها في الدول التي تعترف بدولة فلسطين.


وبالتالي، لا يمكن  للرئيس أبو مازن أن يلتزم الصمت أمام ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، وما يتعرض له شعبنا في القرى الفلسطينية من عربدة المستوطنين وخطة سموتريتش لضم الضفة الغربية بالكامل، وأمام سياسة الجيش الإسرائيلي   على المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية في جنين وطولكرم ونابلس وطوباس.


إذن، ما هي  خيارات الرئيس أبو مازن  والأوراق التي يملكها بصفته رئيس منظمة التحرير الفلسطينية  الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لمواجهة كل التحديات وسياسة القتل والتدمير التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي:


أولاً: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، ويبدأ إعادة تشكيل عضويتها من الفصائل  الفلسطينية  التي لها امتداد جماهيري في الشارع الفلسطيني، وإدخال 3 أعضاء من حركة حماس وعضوين من حركة الجهاد الإسلامي، والفصائل الفلسطينية التي ليس لها امتداد جماهيري وهي معروفة عند الرئيس أبو مازن وأمامها إما الاندماج داخل حركة فتح أو الإعلان عن حل نفسها.


ثانياً: إعلان أبو مازن عن مصالحة فتحاوية واسعة ودعوة كل أبناء فتح ورموز وقيادات حركة فتح في الداخل والخارج عن إعلان توحيد حركة فتح  بقيادة جديدة من خلال انتخابات يتم التحضير لها لأبناء حركة فتح  في الداخل والخارج أمام العالم كله بعيداً عن الواسطات والمحسوبية والمشايخ  والقبائل، انتخابات فتحاوية ديموقراطية علنية  من أجل قيادة فتحاوية منتخبة تحت قيادة أبو مازن. 


ثالثا: إصدار قرار  رئاسي  بتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية بدلاً من حكومة محمد مصطفى، تقوم على إعادة إعمار قطاع غزة  بالتوافق والشراكة مع حركة حماس في هذه الحكومة  يكون أعضائها من التكنوقراط ومن الفصائل الفلسطينية التي لها امتداد جماهيري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


هذه الخيارات والأوراق التي يملكها الرئيس أبو مازن سوف تمنح الرئيس القوة السياسية، وسوف تعيد لمنظمة التحرير قوتها في الشرق الأوسط . وقتها يعترف العالم كله ومعهم  نتنياهو بأن منظمة التحرير الفلسطينية قادرة على إدارة غزة وحكم غزة بالشراكة السياسية مع حركة حماس والجهاد الإسلامي. وهذا يعني أن قوة الرئيس السياسية وقوة منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن أن يستمدها الشعب الفلسطيني من وجود الاحتلال أو قيادات فلسطينية لا يعترف الشعب الفلسطيني بوجودها في المرحلة القادمة. 


وأخيرا، من ينتظر حرباً عالمية ثالثة أو حرباً إقليمية في الشرق الأوسط من هذه الحرب بين نتنياهو والشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو بين نتنياهو وجبهات الإسناد، عليه أن يعلم أن الحلول السياسية قادمة وطاولة المفاوضات قادمة لأن لا خيارات أمام نتنياهو سوى طاولة المفاوضات  أمام حرب الاستنزاف التي تقودها المقاومة في غزة والجنوب اللبناني.


 أما الهدف والحدث الذي يمكن أن يفجر الشرق الأوسط  وجنوب شرق آسيا وأوروبا ويؤدي إلى حرب إقليمية، وربما حرب دولية فهو أصبح قريباً جداً ولكن يتوقف على سياسة نتنياهو والإدارة الأمريكية  وسيبقى هذا الهدف عنوان المرحلة القادمة وعنوان المقال القادم.

منوعات

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

كوريا الجنوبية.. وفاة أكثر من 3600 شخص بمفردهم في منازلهم

وكالات

توفي أكثر من 3600 شخص بمفردهم في منازلهم في كوريا الجنوبية العام الماضي، بحسب بيانات أظهرت ذلك يوم الخميس، حيث شكل الرجال في منتصف العمر والمسنون أكثر من نصف هذه الوفيات.


وبلغ عدد "الوفيات المنفردة" 3661 في عام 2023، ارتفاعا من 3559 في العام السابق، وفقا لبيانات جمعتها وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، ونقلتها وكالة يونهاب للأنباء.


وتشير هذه الأرقام إلى أن 1.04 من كل 100 وفاة في كوريا الجنوبية كانت ناتجة عن وفاة لأشخاص بمفردهم العام الماضي.


ويعود ذلك إلى حالات وفاة لأفراد يعيشون في عزلة اجتماعية دون أي اتصال مع الآخرين، والذين يتوفون نتيجة للانتحار أو المرض أو لأسباب أخرى.


وقال نوه جونغ-هون، مسؤول الرعاية الاجتماعية بوزارة الصحة: "يبدو أن الوفيات الوحيدة بين الأشخاص في العشرينيات والثلاثينيات من العمر تعزى إلى الفشل في العثور على وظائف أو التعرض للفصل من العمل".


وأضاف: "نخطط لمساعدتهم في الوصول إلى منظمات يمكنها تقديم وظائف، إلى جانب اتخاذ تدابير لمساعدتهم على تحسين حالتهم الصحية التي تدهورت خلال فترة العزلة".

اقتصاد

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

وسط ركود اقتصادي.. البنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة

وكالات

خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، مشيرا إلى أن التضخم في منطقة اليورو بات تحت السيطرة بشكل متزايد لكن التوقعات الاقتصادية ساءت.


يأتي الخفض الجديد في أول سلسلة متتابعة لخفض أسعار الفائدة منذ 13 عاما، ويمثل تحولا في تركيز البنك المركزي الأوروبي من خفض معدل التضخم إلى حماية النمو الاقتصادي، الذي تخلف كثيرا عن نظيره في الولايات المتحدة لمدة عامين متتاليين.


وخفض المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على الودائع ربع نقطة إلى 3.25%.


وتأتي هذه الخطوة كرد فعل من المركزي الأوروبي على تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو.


وتم تخفيض سعر الفائدة (المدينة) الذي يمكن للبنوك من خلاله اقتراض أموال من البنك المركزي الأوروبي بمقدار إلى 3.4%.


إشارات الخفض

وتجنب البنك المركزي تقديم أي إشارات حول اتخاذ خطوات أخرى لتخفيض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مشيرا إلى أنه سيستمر في اتخاذ القرارات بناء على البيانات المتاحة، وتتوقع الأسواق 3 تخفيضات إضافية حتى مارس/ آذار 2025.


يشار إلى أن الدعم الذي يقدمه خفض الفائدة الرئيسية للحالة الاقتصادية لا يظهر تأثيره إلا في وقت لاحق، ولهذا تعد هذه الخطوة خبرا جيدا للاقتصاد الألماني الذي يمر بمرحلة ضعف.


ويمكن للشركات الاستثمار بسهولة أكبر بفضل القروض الأرخص، كما يمكن للمستهلكين الاقتراض بتكاليف أقل، مثلا عند بناء المنازل.


ومع ذلك، يجب على المدخرين، في المقابل، توقع انخفاض أسعار الفائدة في بنوكهم وتحمل عوائد أقل، مثل تلك المتعلقة بالتأمين على الحياة.


لكنه حذر على الفور من الأوهام، قائلا: "تخفيض أسعار الفائدة الرئيسية لن يقضي على ضعف النمو المستمر، لأنه ضعف هيكلي، وبدلا من ذلك، تحتاج ألمانيا بشكل خاص إلى اتخاذ قرارات حاسمة في مجال السياسة الاقتصادية".



من جانبه، قال المدير التنفيذي لرابطة البنوك الألمانية هاينر هيركنهوف إنه من خلال تخفيض أسعار الفائدة، فإن البنك المركزي الأوروبي أخذ بعين الاعتبار بصورة أكبر المخاوف الاقتصادية في منطقة اليورو.


اقتصاد

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ستاندرد آند بورز يفتح على ارتفاع قياسي مدفوعا ببيانات إيجابية

وكالات

قفزت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في وول ستريت إذ صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستوى غير مسبوق بفضل توقعات متفائلة من شركة "تي إس إم سي" دعمت أسهم شركات أشباه الموصلات، في حين أشارت زيادة أكبر من المتوقع في مبيعات التجزئة في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى قوة الاستهلاك في الولايات المتحدة.


وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 165.37 نقطة أو 0.38% إلى 43243.07 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 33.1 نقطة أو 0.57% إلى 5875.62 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 170.1 نقطة أو 0.93% إلى 18537.212 نقطة.


ويشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أداء إيجابيا، يعكس استمرار التفاؤل في السوق الأميركية، مدعوما بقوة القطاع التكنولوجي وأرباح الشركات الكبيرة مثل آبل ومايكروسوفت.


المؤشر حقق ارتفاعا بنحو 24% منذ بداية العام، وهو أداء قوي يعكس ثقة المستثمرين رغم التحديات الاقتصادية، بما في ذلك التقلبات الناجمة عن التضخم والسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.


 التوقعات

 تشير إلى احتمال استمرار الاتجاه الصعودي حتى نهاية العام، مع توقعات بأن يصل المؤشر إلى 6040 نقطة، وهو في حال تحقق يكون ارتفاعا بنسبة 31% على أساس سنوي.


مبيعات التجزئة

وأشارت البيانات الأميركية إلى أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر قليلا من المتوقع في سبتمبر/ أيلول، وهو ما يدعم الآراء القائلة إن الاقتصاد حافظ على وتيرة قوية للنمو في الربع الثالث.


وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة اليوم الخميس إن مبيعات التجزئة ارتفعت 0.4% الشهر الماضي بعد زيادة غير معدلة بلغت 0.1% في أغسطس/ آب.


وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة، التي تتألف في معظمها من السلع وليست معدلة في ضوء التضخم، بنسبة 0.3%.


وتراوحت التقديرات بين عدم حدوث تغيير وزيادة بنسبة 0.8%.


ومن المرجح ألا تؤدي علامات متانة الاقتصاد إلى تثبيط عزيمة مجلس الاحتياطي الفدرالي نحو خفض أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر المقبل، ولكنها ستعزز التوقعات بخفض أصغر بنحو 25 نقطة أساس في تكاليف الاقتراض.

رياضة

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

سينر يواصل تفوقه على ديوكوفيتش

وكالات

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميا، نهائي بطولة الملوك الستة الاستعراضية لكرة المضرب "تنس" ضمن موسم الرياض 2024 بفوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع، بمجموعتين لواحدة، أمس الخميس، في نصف النهائي.


ونجح الإيطالي الشاب في حسم المواجهة لصالحه في زمن قدره ساعتان ونصف تقريبا بواقع (6-2، و6-7، و6-4)، ليواصل مسلسل تفوقه على منافسه للمباراة الرابعة على التوالي.


وكان سينر (23 عاما) قد فاز على ديوكوفيتش منذ أيام قليلة في نهائي بطولة شنغهاي المفتوحة للأساتذة، ذات الـ1000 نقطة، عندما تغلب عليه بمجموعتين دون رد بواقع (7-6 و6-3).


وسيلتقي سينر في النهائي المتأهل من نصف النهائي الآخر الإسباني كارلوس ألكاراز.

رياضة

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ألكاراز يضرب موعدا مع سينر في نهائي بطولة الملوك الستة

وكالات

ضرب الإسباني كارلوس ألكاراز، موعدا مع الإيطالي يانيك سينر، في نهائي بطولة الملوك الستة الاستعراضية لكرة المضرب "تنس" بموسم الرياض، بفوزه على مواطنه رافائيل نادال، بمجموعتين دون رد، أمس الخميس، في نصف النهائي.


وتفوق ألكاراز (21 عاما)، المصنف الثاني عالميا، على مواطنه الفائز بـ22 لقبا في البطولات الأربع الكبرى "غراند سلام" بعد أن حسم المواجهة بواقع (6-3، و6-3).


المباراة كانت الأولى لنادال، البالغ من العمر 38 عاما، بعد أيام قليلة من إعلانه أنه سيعتزل التنس بشكل رسمي مع نهاية الموسم الجاري وتحديدا عقب مشاركته في بطولة كأس ديفيز.


وجدد ألكاراز، من خلال فوزه على نادال الموعد مع سينر، للمرة الرابعة في 2024، في مباراة يأمل من خلالها في التتويج باللقب على غرار ما فعله أمام منافسه الإيطالي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، حينما حقق لقب بطولة الصين المفتوحة إثر فوزه عليه بعد مباراة استمرت 3 ساعات و21 دقيقة.


ويسبق المواجهة النهائية التي تقام السبت، لقاء من العيار الثقيل يحدد صاحب المركز الثالث، ويجمع بين نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع الذي خسر بدوره أمام سينر.

عربي ودولي

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقصف ويغير على مناطق في لبنان وحزب الله يستهدف مواقع إسرائيلية

وكالات

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدوانه على لبنان، فيما كثّف حزب الله من ضرباته على مواقع وقواعد وانتشار الجيش الإسرائيلي عند المناطق الحدودية وفي الشمال، وإطلاق رشقات صاروخية على عدة بلدات جنوب حيفا.


يأتي ذلك فيما أعلن حزب الله، ليل الخميس - الجمعة، الانتقال إلى مرحلة "جديدة وتصاعديّة" في مواجهة إسرائيل، مشيرا إلى مقتل "55 وأكثر من 500 جريح من ضباط وجنود جيش العدو الإسرائيلي" في لبنان.


وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء أمس الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى ألفين و412 شهيدا و11 ألفا و267 جريحا.


وذكر بيان حزب الله في بيان، أن "حصيلة خسائر العدو وفق ما رصده مجاهدو المقاومة الإسلامية، بلغت حوالي 55 قتيلا، وأكثر من 500 جريح من ضباط وجنود جيش العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى تدمير 20 دبابة ’ميركافا’، وتدمير 4 جرافات عسكرية وآلية مدرعة وناقلة جند، بالإضافة إلى إسقاط مسيّرتين من نوع ’هرمز 450’".


وشدّد على أن "هذه الحصيلة، لا تتضمن خسائر العدو الإسرائيلي في القواعد والثكنات العسكرية على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، وصولًا إلى عمق فلسطين المحتلة".


ويواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان، مخلّفا وراءه المزيد من الشهداء والضحايا، فيما كثف حزب الله ضرباته على مواقع وقواعد وانتشار الجيش الإسرائيلي عند المناطق الحدودية، وسط التصدي لمحاولات قوات الجيش التوغل بريا عبر بلدات الجنوب اللبناني.

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة بلينكن لإدارة غزة بعيداً عن السلطة.. قفزة في الهواء لن يُكتب لها النجاح

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. حسن أيوب: ما يحدث حالياً على الأرض أخطر من "صفقة القرن" وخطة بلينكن لا تحمل جديداً ولن تنجح

بسام زكارنة: أي محاولات لتمرير الحلول السياسية بعيداً عن الفصائل الفاعلة سوف تكون محكومة بالفشل

خليل شاهين: خطة بلينكن غير قابلة للتنفيذ ومحاولة تقرير مصير الفلسطينيين من وراء ظهورهم مصيرها الفشل

د. دلال عريقات: أي خطة يجب أن تستند إلى الشرعية الوطنية الفلسطينية وليس عبر فرض حلول من الخارج

ماجدة المصري: أي خطط لـ"اليوم التالي" محكوم عليها بالفشل مسبقاً في حال تجاوزت الموقف الفلسطيني

سليمان بشارات: الحديث عن خطة أمريكية الآن يعكس محاولات إدارة بايدن الترويج لنفسها قبيل الانتخابات

 

 

تثير التقارير التي تتحدث عن خطة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لما يسمى "اليوم التالي" للحرب على قطاع غزة، وإمكانية نشر قوات دولية هناك مع تهميش دور السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، الجدل بشأن إمكانية تنفيذها على الأرض، وسط خشية من أن تكون أخطر من "صفقة القرن" التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قبل سنوات.


ويرى كتاب ومحللون وقادة سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن الخطة التي يتم الترويج لها، تاتي في إطار استراتيجية أمريكية مستمرة تهدف إلى تطبيع العلاقات في المنطقة، وإنشاء حلف إقليمي لمواجهة إيران وحلفائها، مع محاولة القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية والعربية.


ووفق القادة والكتاب والمحللين، فإن نجاح هذه الخطة يعتمد على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، فضلاً عن العدوان على غزة ولبنان والتصعيد بين إسرائيل وإيران. 


ويعتقدون أن الوضع الحالي أخطر من "صفقة القرن"، حيث نجحت إسرائيل في توسيع نفوذها بالضفة الغربية وتوقيع اتفاقيات تطبيع، فيما تسعى إلى فصل غزة عن الضفة الغربية. 


ويرون أن هناك شكوكاً كبيرة في إمكانية نجاح خطة بلينكن، بسبب التعقيدات الاجتماعية والفصائلية في غزة ورغبة إسرائيل في السيطرة على القطاع، كما أن أي محاولات لتجاوز القيادة الفلسطينية الشرعية ستكون محكومة بالفشل.

 

خطة بلينكن تعيد ترويج أفكار قديمة ولا جديد فيها

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي حسن أيوب أن خطة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تأتي في إطار الاستراتيجية الأمريكية المستمرة، التي تركز على العودة إلى مسار تطبيع العلاقات في المنطقة، وإنشاء حلف إقليمي لمواجهة إيران وحلفائها، مع السعي للتخلص من فصائل المقاومة الفلسطينية والعربية. 


ويشير أيوب إلى أن إسرائيل وحلفاءها يعتقدون أن كثافة العدوان على غزة قد تُمهد لتمرير مشروع تسوية وفق رؤيتهم، لكنهم لا يعلمون أن ذلك قد يصطدم بالحرب في لبنان أو مع إيران.


ويؤكد أيوب أنه لا جديد في خطة بلينكن، حيث تعيد ترويج أفكار قديمة، ولا سيما الحديث عن مشاريع تجارية وعقارية في قطاع غزة. 


ومع ذلك، يؤكد أن فرض هذه الخطة يعتمد بشكل أساسي على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، كونها ترتكز إلى مبدأ التطبيع الإقليمي، وكذلك نتائج المعارك الجارية في الميدان، سواء في غزة أو في لبنان والحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، التي قد تعرقل تطبيق هذه الخطط، مؤكداً أن تلك التطورات تصب في مصلحة تعطيل أي تسوية أمريكية إسرائيلية.


من جانب آخر، يشير أيوب إلى أنه حتى الآن لم تصدر السلطة الفلسطينية أي رد فعل على خطة بلينكن.

 

إسرائيل ترفض أي نوع من التمثيل السياسي للفلسطينيين

 

ويعرب أيوب عن قلقه من أن السلطة الفلسطينية تتبنى استراتيجية قائمة على محاولة "التذاكي"، أي محاولة تحسين شروط بقاء السلطة في ظل عجزها عن تغيير الواقع القائم، لكن هنا يجب على السلطة التنبه إلى أن إسرائيل ترفض بشكل مطلق أي نوع من التمثيل السياسي للفلسطينيين.


ويعتقد أيوب أن ما يحدث حالياً على الأرض أخطر من "صفقة القرن"، التي تحققت بنودها بعدما نجحت إسرائيل في الاستيلاء على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وكذلك إبرام اتفاقيات التطبيع، وتسعى لإسقاط خيار الدولة الفلسطينية المستقلة بشكل كامل، وفي الوقت ذاته تحاول إسرائيل فصل غزة عن الضفة الغربية من خلال إقامة كيان منفصل في القطاع، لا يتمتع بأي بعد سياسي، مع تقويض عمل السلطة الفلسطينية في الضفة.


ويبيّن أيوب أن تنفيذ خطة بلينكن، إن تم، يعني إنهاء أي دور للفصائل الفلسطينية، بالرغم من الرفض المستمر لهذه الخطة من كافة مكونات قطاع غزة. 


ويشكك أيوب بنجاح خطة بلينكن بسبب التركيبة الاجتماعية والفصائلية المعقدة داخل قطاع غزة، ورغبة إسرائيل في الحفاظ على سيطرتها الكاملة على غزة، وهذان العاملان كفيلان بإفشال خطة بلينكن في نهاية المطاف.

 

أي حلول لا تتماشى مع حقوق الشعب الفلسطيني ستواجه بالرفض

 

يؤكد عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" بسام زكارنة أن الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته يضع ضمن أولوياته إنهاء المعاناة المستمرة في قطاع غزة بشكل خاص.


ويشدد زكارنة على أن أي حلول تُطرح لا تتماشى مع حقوق الشعب الفلسطيني ستواجه بالرفض القاطع، ليس فقط من الفلسطينيين، بل من الأمة العربية وأحرار العالم. 


ويعتبر زكارنة أن الخطة التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تعد جزءاً من مشاريع "بيع الوهم"، التي تهدف إلى تفكيك الساحة الفلسطينية والإقليمية لتمرير السياسات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد وفقاً للرؤية الأمريكية والإسرائيلية.


من جانب آخر، يوضح زكارنة أن هناك حواراً إيجابياً بين حركتي فتح وحماس بدأ في بكين حول إنهاء الانقسام وشكل إدارة المرحلة المقبلة بعد انتهاء العدوان على الشعب الفلسطيني يتم بحكومة توافق بين الطرفين، مع التأكيد على وحد الحُكم ووحدة المرجع بما يضمن قيادة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف التصدي لأي محاولات تهدف إلى إنهاء السلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية أو المس بمرجعية منظمة التحرير. 


ويؤكد زكارنة أن هناك إدراكاً عاماً لدى جميع القوى الفلسطينية بأن هناك محاولة لاستهداف تمثيل الشعب الفلسطيني عبر تشكيل سلطة جديدة منفصلة عن شعبها وفصائله الشرعية تقوده أمريكا وبعض دول الإقليم.


ويحذّر زكارنة من أن أي محاولة لتشكيل لجنة إدارية لا ترتبط بمنظمة التحرير و بالفصائل الفلسطينية ستُعد بمثابة إلغاء لدور الفصائل، وهو ما يُرفض بشكل قاطع من الجميع. 


ويؤكد زكارنة أن إسرائيل وأمريكا، ومن يقف وراءهما، لن تجد في الساحة الفلسطينية أي "روابط قرى" جديدة أو ميليشيات محلية مثل "جيش لحد" الذي استخدمته إسرائيل في جنوب لبنان خلال فترة احتلالها لتمرير مشاريع خيانية. 


ويشير زكارنة إلى أن الشعب الفلسطيني أصبح موحداً اليوم أمام وحدة الدم النازف ويضع نصب عينيه هدفاً واحداً يتمثل في إنهاء العدوان الإسرائيلي الذي يجب أن يتوج بتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.


ويشدد زكارنة على أن خطة بلينكن، أو أي مشروع دولي آخر، لن ينجح إذا لم يقترن بحل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة. 


ويؤكد زكارنة أن أي محاولات لتمرير الحلول السياسية بعيداً عن القيادة الفلسطينية الشرعية والفصائل الفاعلة، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية، ستكون محكومة بالفشل.

 

عوامل تجعل خطة بلينكن غير قابلة للتنفيذ

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الخطة التي يجري الحديث عنها حالياً من قبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لا تبدو قابلة للتنفيذ، وذلك لعوامل عدة. 


وبحسب شاهين، فإن أول هذه العوامل هو مستقبل بلينكن نفسه، الذي قد لا يبقى في منصبه بعد الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل في أي تشكيلة للإدارة الجديدة بعد الانتخابات، سواء فاز ترامب أم هاريس، ما يجعل من الضروري الانتظار لمعرفة مصيره، خاصةً في ظل الخلافات داخل الحزب الديمقراطي حول كيفية تعامل إدارة بايدن مع أزمة الشرق الأوسط والحرب على غزة.


أما العامل الآخر، يوضح شاهين، فهو وجود فجوات كبيرة بين المواقف الإماراتية والإسرائيلية، وكذلك بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، وهذه الفجوات تتعلق أساساً بمسألة خط النهاية لهذه الخطة، حيث تتحدث الإمارات والولايات المتحدة عن أفق سياسي يتضمن حل الدولتين، وهو ما ترفضه إسرائيل بوضوح، بل هناك قوانين في الكنيست تمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إضافة إلى ذلك هناك رفض إسرائيلي لإعطاء أي دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، ما يُعمّق الفجوة بين الأطراف الثلاثة: الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، ويجعل من الصعب تجسير هذه الخلافات.


ويوضح شاهين أن الخطة التي يتم طرحها حالياً تشير إلى إقامة كيانين منفصلين: الأول في غزة تحت الحكم العسكري الإسرائيلي المباشر أو غير المباشر، والثاني في الضفة الغربية حيث تسيطر السلطة الفلسطينية على أجزاء منها، لكن نجاح هذه الخطة سيعني فعلياً فصل الضفة عن غزة، وهو ما يتناقض مع حل الدولتين الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة والإمارات، ويخدم المصالح الإسرائيلية التي تسعى لاستمرار احتلال غزة وحتى إحياء الاستيطان في شمال القطاع.


يرى شاهين أيضاً أن هناك عاملاً ثالثاً، وهو العامل الإقليمي الذي يلعب دوراً مهماً، إذ يشكك شاهين في قبول دول مؤثرة في المنطقة، مثل مصر والأردن، لهذه الخطة، وهاتان الدولتان عبّرتا بوضوح عن رفضهما إرسال أي قوات إلى غزة ما لم تُعالج قضايا أساسية، مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وتوحيد السلطة الفلسطينية لإدارة كل من غزة والضفة الغربية مع وجود أفق سياسي.


ومن العوامل المهمة الأخرى استبعاد الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية من المشاورات الجارية، وبحسب شاهين فإن محاولة تقرير مصير الفلسطينيين دون إشراكهم في هذه المشاورات ستنتهي بالفشل، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت سابقاً إدارة غزة عبر مبادرات متعددة مثل إدارة شؤون غزة من خلال العائلات، الذي قوبل بالرفض، كما أن العمليات العسكرية الجارية شمال غزة توضح أيضاً استمرار قوة حركة حماس.


وفي هذا السياق، يشير شاهين إلى أن حركتي حماس وفتح كانتا اتفقتا على تشكيل لجنة إدارية لإدارة غزة، لكن خلافات حول طبيعة هذه اللجنة وصلاحياتها ومرجعيتها أفضت إلى طريق مسدود، كما حدث في محادثات القاهرة.


بعد مرور أكثر من عام على حرب الإبادة، يرى شاهين أن المشكلة الأساسية هي غياب رؤية فلسطينية واضحة وشاملة للتعامل مع التحديات المتصلة بإدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة وغزة، وكذلك التحديات الكبرى الناتجة عن حرب الإبادة، بما في ذلك إعادة الإعمار والإغاثة ووقف إطلاق النار.

 

المطلوب حوار فلسطيني شامل

 

ويؤكد شاهين أن غياب رؤية فلسطينية متماسكة بشأن اليوم التالي للحرب، وكيفية إدارة قطاع غزة كجزء من النظام السياسي الفلسطيني تترك فراغاً سياسياً يتم ملؤه بخطط وأفكار تُطرح من خلف ظهر الفلسطينيين.


ويؤكد شاهين أن الفصائل الفلسطينية في غزة تستمر في لعب دور محوري في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومن المرجح أن تستمر طالما ظل الاحتلال قائماً، ولا يمكن تجاوز تلك الفصائل.


لذلك، يشدد شاهين على أن المطلوب هو حوار فلسطيني شامل لا يقتصر على الفصائل، بل يشمل المجتمع المدني والمستقلين للوصول إلى رؤية فلسطينية قادرة على إفشال أي مبادرة تُطرح، مشككاً في إمكانية تنفيذ هذه الخطط أصلاً.

 

تحديات كبيرة ترتبط بالإرادة الدولية

 

تعتبر د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، أن خطة "اليوم التالي" للحرب التي يدرسها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والتي طورتها الإمارات وإسرائيل، تواجه تحديات كبيرة ترتبط بالإرادة الدولية، خاصةً مع الاعتماد على الدور الأمريكي في تحديد مسار الأحداث بالمنطقة.


وتشير عريقات إلى أن هذه الخطة تتضمن نشر قوات دولية مؤقتة، ومن ثم تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، مع تهميش واضح لدور الرئيس محمود عباس وحكومته، لكن عريقات ترى أن هذا التهميش غير مقبول تماماً، إذ إن الرئيس عباس هو الممثل الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد على الساحة الدولية.


وتؤكد عريقات أن أي خطة يجب أن تستند إلى الشرعية الوطنية الفلسطينية واحترام المؤسسات القائمة، وليس عبر فرض حلول من الخارج دون توافق وطني. 


وترى أن فرض خطة دون إجراء حوار فلسطيني شامل، يشمل كافة الأطراف والتيارات السياسية، سيؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي ولن يخدم المصلحة الوطنية.


وتحذر عريقات من خطورة محاولات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، أو تجاهل دور منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرة إلى أن ذلك قد يُقوّض وحدة الأراضي الفلسطينية ويهدد حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

 

الحل المستدام يجب أن يأتي عبر وحدة وطنية شاملة

 

وتشدد عريقات على أن الحل المستدام يجب أن يأتي عبر وحدة وطنية شاملة واحترام وحدة الأراضي الفلسطينية، مع تعزيز التوافق الوطني وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تستوعب كافة شرائح المجتمع، بما في ذلك الشباب والنساء.


وتدعو عريقات إلى الحذر في التعامل مع أي خطة دولية، مطالبة بضرورة أن تكون مخرجات الحوار الفلسطيني الشامل هي الأساس لأي رد رسمي فلسطيني على المقترحات الدولية. 


وتؤكد أن تجاهل الفصائل الفلسطينية في أي حل سياسي قد يزيد من عمق الخلافات الداخلية ويقوض فرص تحقيق حل مستدام للقضية الفلسطينية.


وتعتقد عريقات أن الحل الأمثل يكمن في إشراك جميع الأطراف الفلسطينية في حوار وطني شفاف لتحديد مستقبل فلسطين كوحدة جغرافية متكاملة، بعيداً عن أي محاولات لفرض حلول من الخارج دون توافق شامل.

 

الشعب الفلسطيني لن يمرر الخطة

 

تؤكد ماجدة المصري، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بصموده الأسطوري لأكثر من عام في مواجهة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل، ومقاومته التي باتت تشكل رمزاً للنضال ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، لن يمرر الخطة الإسرائيلية- الأمريكية الجديدة التي يتم الترويج لها من خلال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.


وتقول المصري: "إن هذه الخطة، التي يرعاها بلينكن بدعم من الإمارات، تسعى إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال من خلال شراكة عربية وتغطية مع دولة مطبعة".


وتؤكد المصري ضرورة الضغط على جامعة الدول العربية لوقف مثل هذه المقترحات وكشف الغطاء عنها، مؤكدةً أن الموقف الفلسطيني الموحد سيكون قادراً على فرض إرادته على بعض الدول العربية التي تطالب بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.


وتشدد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية العربية والدولية لكبح جماح هذه المخططات التي تهدف في جوهرها إلى تصفية القضية الفلسطينية.


وترى المصري أن أي خطط لما يسمى "اليوم التالي للحرب" محكوم عليها بالفشل مسبقاً، إذ لا يمكن تجاوز الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي والفصائل المقاومة. 


وتوضح أن الأساس في هذه المرحلة هو وحدة الموقف الفلسطيني، والذي تم اتخاذه في حوار بكين وإعلان بكين، الموقع من قبل 14 فصيلاً فلسطينياً، الذي يتطلب الشروع الفوري في تنفيذ ما جاء فيه لمواجهة السيناريوهات الخطيرة التي تطرح لما يسمى "اليوم التالي للحرب"، والتي تهدف بشكل أساسي إلى فصل غزة عن الضفة الغربية، وهذا الهدف الجوهري لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومجلس حربه الذي يتمثل في فصل غزة عن الضفة، وتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والقضاء على المقاومة. 

 

ضرورة انعقاد سريع للإطار القيادي الموحد والمؤقت

 

وتدعو المصري إلى انعقاد سريع للإطار القيادي الموحد والمؤقت، الذي يضم جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والشروع بتشكيل حكومة توافق وطني تكون الجهة تكون صاحبة الولاية القانونية في الضفة وغزة.


وتحذر المصري من أن أي صيغة تُطرح لإدارة غزة يجب أن تكون مرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني، مؤكدة أن الموقف الفلسطيني الموحد من شأنه أن يفرض نفسه على الدول العربية التي تطالب بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.


وتشدد المصري على أن أي صيغة لإدارة قطاع غزة بدون مرجعيات فلسطينية واضحة متفق عليها مرفوضة، ولا يمكن تجاوز الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي والمقاوم.


وتشير المصري إلى أن مثل تلك الصيغة لإدارة قطاع غزة ستسهم في فصل الضفة عن غزة وتقسيم الأراضي الفلسطينية، ما يخدم بشكل أساسي المشروع الصهيوني التصفوي الذي يتبناه نتنياهو ووزير المالية الإسرائيلي بتسلائيل سموتريتش. 


هذا المشروع، بحسب المصري، يهدف إلى الضم وحسم الصراع النهائي على الأرض، وفقاً لرؤية حكومة الاحتلال.


وتوضح المصري أن نتنياهو قد أعلن مراراً عن رؤيته لمستقبل الشرق الأوسط، من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن يُعاد ترتيب المنطقة وفقاً للمصالح الإسرائيلية، وتحت الهيمنة والسيطرة الإسرائيليتين الكاملتين، وذلك بدعم من الولايات المتحدة.

 

 خطة بلينكن هي نفسها خطة "صفقة القرن"

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الحديث عن خطة أمريكية في هذا التوقيت يعكس محاولات إدارة بايدن للترويج لنفسها قبيل الانتخابات الأمريكية المقبلة. 


ويعتبر بشارات أن طرح الخطة في هذه المرحلة، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية بايدن وعدم ضمان عودة الإدارة الديمقراطية، هو جزء من حملة سياسية تهدف إلى إظهار حضور الإدارة على الساحة الدولية، في محاولة لتسجيل "إنجاز" إعلامي يتعلق بالحرب في غزة.


ويشير بشارات إلى أن الحديث عن هذه الخطة في هذا التوقيت يمثل محاولة من الإدارة الأمريكية لاستمالة الفئات المنتقدة، مثل الجاليات العربية والإسلامية، من خلال الإيحاء بأن الديمقراطيين قادرون على تقديم حلول إذا تم انتخابهم مجدداً. 


ويشكك بشارات في إمكانية رؤية هذه الخطة للنور، حيث يعتبرها مجرد محاولة تسويقية لإدارة بايدن تهدف إلى إرضاء الشارع الأمريكي، ولا تمتلك أي مقومات جدية لتحقيق النجاح. 


ويرى بشارات أن تلك الخطة ستواجه نفس مصير العديد من المبادرات السابقة التي فشلت في إنهاء الحق الفلسطيني وتقديم إنجازات لإسرائيل، مما يجعل مصيرها مرتبطاً برغبات الاحتلال وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني.

 

خطة بعيدة عن الواقعية

 

ويؤكد بشارات أن الخطة التي يتحدث عنها بلينكن بعيدة عن الواقعية، بل يُنظر إليها كجزء من استراتيجية تسويق داخلي تهدف إلى دعم إدارة بايدن في الولايات المتحدة.


من ناحية أخرى، يرى بشارات أن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية متطابقة في ما يتعلق بالحرب على غزة، حيث تهدف الولايات المتحدة إلى إنهاء المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة الإقليمي بأسره. 


ويوضح بشارات أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك قوى المقاومة بشكل شامل، مشيراً إلى أن ما تقوم به إسرائيل على الأرض يعكس رغبتها في مواصلة الحرب، وليس قبول أي حلول سياسية حتى لو كانت في صالحها.


ويشدد على أن استمرار الحرب يخدم أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية وحماية مستقبله، بالإضافة إلى ذلك، تهدف الحرب إلى إعادة تشكيل البنية الفكرية والأيديولوجية داخل إسرائيل، وهي عملية بدأت بالإصلاحات القضائية وتمتد الآن إلى الجيش والتأثير على التيارات السياسية الأخرى.


ويعتبر بشارات أن أي خطة أمريكية تقدم لإسرائيل في هذا التوقيت لن تلقى اهتماماً جاداً من الجانب الإسرائيلي، لأنها ليست متسقة مع أهداف نتنياهو واستراتيجيته. 


ويصف بشارات خطة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأنها مجرد "خطة علاقات عامة" تهدف إلى تسويق إنجازات إعلامية، دون أن يكون لها أساس واقعي أو قبول من الأطراف المعنية، سواء من إسرائيل أو بعض الدول الإقليمية التي قد تعترض على بنود معينة فيها.


ويرى بشارات أن هذه الخطة تمثل امتداداً لـ"صفقة القرن"، إذ تسعى لعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة وإنشاء كيان فلسطيني في القطاع، وهو ما يهدف إلى تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي وتحويلها إلى قضية إدارية وإنسانية. 


هذا الطرح، بحسب بشارات، يتجاهل المطالب الفلسطينية الأساسية بالتحرر من الاحتلال، ويفضل تقديم الحلول القائمة على إدارة الوضع القائم.


وفي ما يتعلق بتأثير هذه الخطة على وحدة الأراضي الفلسطينية، يرى بشارات أنها تسعى لتكريس الفصل بين غزة والضفة الغربية، وهو ما يهدد بنسف المرجعية السياسية الفلسطينية المكونة من الفصائل الفلسطينية. 


ويشير بشارات إلى أن تنفيذ الخطة سيعني نهاية المكونات السياسية الفلسطينية ومظلتها الشرعية، وهو ما تتطلع إليه إسرائيل

فلسطين

الجمعة 18 أكتوبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

يحيى السنوار... حكاية «الرقم 1» يرويها «رفاق الزنزانة»

الشرق الأوسط- بهاء ملحم

لشهر أكتوبر (تشرين الأول) في فصول حياة يحيى السنوار «أبو إبراهيم»، الذي تم اختياره رئيسا لحركة «حماس»، قصة خاصة. فيه وُلد في أزقة مخيم خان يونس قبل ستة عقود ونيّف ليبدأ رحلة حياة مليئة بالمحطات الصعبة والمثيرة والشائكة، وفيه نال حريته من السجون الإسرائيلية بعد أكثر من عقدين أمضاهما فيها، وفي الشهر ذاته أطلق «الطوفان» نحو غلاف غزة مخلِّفاً وراءه ارتدادات كبرى هزت أرجاء المنطقة والعالم.


نشأ السنوار في مخيمات الصفيح بغزة وبين أزقتها الضيقة بعدما نزحت عائلته من مدينة المجدل عقب «نكبة 48». طاله نصيب من شظف العيش وقسوته. طبعت الظروف القاسية علاماتها على شخصية الطفل الذي وقف شاهداً على «نكسة 67». راكمت السنوات التي تلت رصيداً من الغضب والسخط في صدره، فاقمتها يوميات البؤس في غزة ومخيماتها مخلّفةً «رغبةً ملحّة بالانتقام» لازمته لعقود تلت. كان في حديثه ونظرته للصراع دائم الحديث عن «النكبة» وما تركته من معاناة ممتدة لأهله، كان لديه تطلع دائم لإحداث «صدمة وتغيير في موازين القوى»، كما يقول من عرفه.


تلقَّى يحيى السنوار تعليمه في مدارس مخيم خان يونس وأكمل دراسته بعدها بالجامعة الإسلامية التي تخرج فيها بشهادة في الدراسات العربية. بدأ نشاطه بالعمل الطلابي والتنظيمي حينذاك تحت مظلة «الكتلة الإسلامية» ومنها شق طريقه إلى أدوار أوسع تكللت بتأسيس جهاز «المجد»، الجهاز الأمني الداخلي لـ«حماس» المضطلع بأدوار حساسة أبرزها ملاحقة العملاء والمرتبطين بأجهزة الأمن الإسرائيلية.


قاد نشاطُه الأمني إسرائيل لاعتقاله أواخر الثمانينات. اتهمته السلطات الإسرائيلية بقتل أربعة «متعاونين» فحكمت عليه بأربعة أحكام مدى الحياة. تنقّل بين السجون الإسرائيلية شمالاً وجنوباً وقضى فترات طويلة في غرف العزل.


قاد «حماس» داخل السجون، وحمَل «هاجسه الأمني» معه. أتقن اللغة العبرية، ودرّس النحو الصرف لرفاقه، وقاد إضرابات ومفاوضات، وربح جولات وخسر أخرى. بدا الوقت ثقيلاً داخل السجن فيما دارت عجلة الصراع خارج أسواره؛ انتفاضات وحروباً وسرابات سلام. أكثر من عقدين في الأسر لم ينالا من قناعة الرجل بقرب نيل حريته. خطف شقيقه جندياً إسرائيلياً وبادلته «حماس» بألفِ أسير فلسطيني. كان يحيى على رأسهم. خرج ليلعب أدواراً بارزة شكّلت معالم جديدة للصراع.


في أعقاب السابع من أكتوبر، ملأ اسم السنوار الدنيا وشغل كثيراً من دوائر الأمن والسياسية في إسرائيل وخارجها. أثار الرجل عاصفةً من التساؤلات حول شخصيته وأفكاره ورؤيته للصراع وكذلك الدوافع وراء قراراته وحسابات تكاليفها، لا سيما لما أحدثته من انعكاسات وما خلَّفته من تبعات كبيرة وثقيلة.


تحدثت «الشرق الأوسط» إلى «رفاق القيد» ممن عاشوا معه وعرفوه واقتربوا منه خلال سنوات الأسر في السجون الإسرائيلية. يرسم الأسرى السابقون من مشارب سياسية وفكرية متنوعة «صورةً طبَقيّة» عن «العقل المدبر» لـ7 أكتوبر وأفكاره وقيادته لحركته داخل السجون وعلاقته مع الفصائل الأخرى وصولاً إلى الدوافع التي أوصلته إلى ساعة الصفر صبيحة السابع من أكتوبر، وحسابات الحرب الممتدة ومآلاتها.



اللقاءات الأولى

يسرد عصمت منصور، أسير سابق كان ينتمي لـ«الجبهة الديمقراطية» وأمضى سنوات في السجون الإسرائيلية التقى خلالها السنوار، جانباً عن انطباعاته الأولى بعد لقائه في سجن عسقلان أواخر تسعينات القرن الماضي: «حينما تلتقي السنوار ترى إنساناً عادياً، بسيطاً ومتديناً»، بيد أنه يحمل أيضاً «صفات القسوة والحِدّة في التعامل. هو رجل متدين لكنه ليس خطيباً ولا منظِّراً. تحضر الخلفية الدينية في تشكيل علاقاته، ولا يمكن أن يتعامل معك بمعزل عن موقفه المسبق».


تَظهر تجربة السنوار في صغره قبل دخوله السجن مبكراً وقضائه فترة طويلة فيه، جليّة في سلوكه ونظرته لما حوله وتعامله مع الآخرين. يقول منصور إن طفولته القاسية رسمت معالم «حقده» وصاغت توجهاته السياسية، مضيفاً: «هو لا يقبل المساومة، ولا يرى إمكانية للحلول أو إمكانية للتوصل إلى صيغ واتفاقيات إلا في إطار التكتيك».


عبد الفتاح دولة، أسير سابق ينتمي لحركة «فتح» أمضى سنوات في السجون الإسرائيلية، كان قد التقى السنوار أول مرة عام 2006. سبقت انطباعاته عن الرجل اللقاء معه، إذ تناقل الأسرى «صيت السنوار» من سجن إلى آخر ورسموا صورة عن رجل «حاد الطباع وصاحب قرار».


تلك الانطباعات عززها اللقاء الأول الذي جمعهما في سجن بئر السبع الصحراوي. يقول دولة: «يحيى السنوار الشخص الاجتماعي الإنساني يختلف عن القيادي الحمساوي. يحيى السنوار الذي تتناقش معه في قضايا عامة يختلف عن الذي تخوض معه في قضايا فصائلية. هنا يكون اجتماعياً وهناك يكون متعصباً، تشعر كأن الرجل بشخصيتين».


أما صلاح الدين طالب، أسير سابق ينتمي لحركة «حماس» وكان قد قضى سنوات في السجون مع السنوار وأُفرج عنه مع السنوار ضمن صفقة التبادل، يستذكر لقاءه الأول مع «أبو إبراهيم» فيقول: «يلفتك تواضعه، وعلاقته المرحة مع الشباب». بيد أن رفيق الأسر يلفت إلى أن طبيعة القيادي الحمساوي الأمنية جعلته مختلفاً عن قيادات الحركة الآخرين، فهو «ليس داعيةً، هو مؤسس جهاز (مجد) الأمني وهذا ينعكس إلى حد كبير على شخصيته. فرغم علاقاته الاجتماعية القوية فإنه في الجانب الأمني كان شديداً وقاسياً».


«هوس أمني» في السجون

داخل السجون كما خارجها، ظل السنوار رجل الأمن الأول. أواسط التسعينات تلقَّت حركة «حماس» وخلاياها في الضفة والقطاع ضربات موجعة متتالية تمثلت في اغتيال أجهزة الأمن الإسرائيلية عدداً من قادتها كان أبرزهم يحيى عياش وعماد عقل، وتنفيذ عمليات اعتقال واسعة لنشطاء الحركة، وإحباط عدد كبير من الخلايا العسكرية. أحدثت هذه التطورات هزات كبيرة داخل أركان الحركة وبعثت بارتدادات عمَّقت المخاوف من اختراقات أمنية واسعة. ألقى هذا بظلال ثقيلة وقاتمة على أحوال الحركة داخل السجون ودشن «مرحلة الهوس الأمني» في تاريخها. كان السنوار محرك هذه المرحلة وضابط إيقاعها.


يستذكر طالب هذه «المرحلة الصعبة» التي اضطلع خلالها بأدوار أمنية برفقة السنوار داخل المعتقلات. اتسعت رقعة «الهوس» وطالت تنظيم «حماس» في كل السجون، «كان هناك تحقيقات واستجوابات، كانت الملفات الأمنية تنتقل بين السجون ومنها إلى الخارج. خلّف ذلك حالة هوس أمني فكانت هناك اختراقات واغتيالات واعتقالات ولم تكن الحركة جاهزة أمنياً أو لديها تجربة ناضجة للتعامل مع ذلك بطريقة مثالية».


تحوّلت غرف حركة «حماس» لمراكز للاستجواب والتحقيق. طالت الاتهامات بالعمالة الكثيرين. يقول طالب إن بعضهم «ثبتت عمالته» بيد أن كثيرين وقعوا ضحية لـ«فوبيا الأمن»، مضيفاً: «كانت مرحلة صعبة لم يخرج منها أحد بسلام».


ويشير عبد الفتاح دولة إلى أن عمليات التحقيق كانت تجري مع «كل من تدور حوله أي شكوك»، ما خلّف تبعات مأساوية، «أشرف السنوار على عديد من عمليات التحقيق الداخلي. ربما كان يفلح بالوصول إلى بعض المتساقطين هنا أو هناك، لكن البعض قُتل تحت التعذيب وتبين لاحقاً أنهم من أفضل أبناء الحركة».


السنوار و«القسّام»

كان السنوار داخل السجون الإسرائيلية مطلع التسعينات حين برزت إلى الواجهة «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وشرعت بتنفيذ سلسلة من العمليات ضد أهداف للجيش الإسرائيلي والمستوطنين. ورغم أن السنوار كان منخرطاً في الجانب الأمني فإنه اعتُقل مبكراً بينما كان العمل العسكري في طور الإعداد والتطوير. بدأت علاقة السنوار مع شخصيات من الجناح العسكري لـ«حماس» تنشأ وتتطور أكثر داخل السجون، إذ بدأ عدد من الأسماء البارزة بالوصول إلى السجون والمعتقلات.


يقول منصور: «السنوار من البداية ذهنُه وعقليته أمنية؛ عنده هوس أمني ونظرة أمنية للمحيط ويعيش هذا الهاجس كل الوقت. حتى قراءاته عن إسرائيل غالبيتها أمنية وعن تركيبة الجيش والمخابرات. لذلك هو لديه هذه الخلفية والقابلية للانخراط مع الجناح العسكري».


هذه العلاقة التي تشكلت ونضجت مع الجناح العسكري دخلت لاحقاً فصلاً جديدة بعد إتمام «صفقة شاليط» وخروج «أبو إبراهيم» ورفاقه من السجن عام 2011. كان محمد السنوار، شقيق يحيى الأصغر، مسؤولاً بارزاً في الجناح العسكري ومشاركاً في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والاحتفاظ به لسنوات قبل إطلاق سراحه بموجب صفقة التبادل. أسهم شقيق السنوار وكذلك رفاقه الذي خرجوا معه من السجون، ناهيك بـ«رصيده» الذي يحظى به بالحركة، في فتح أبواب الجناح العسكري أمام القادم الجديد. يقول منصور إن هذه العوامل جعلت من السهل على السنوار «الاندماج في محيط العسكريين وإيجاد نفسه فيه».


شاليط والصفقة

قلبت عملية أسر الجندي الإسرائيلي شاليط والمفاوضات التي أعقبتها حول صفقة التبادل معطيات عديدة لدى السنوار وغيَّرت مصيره ومصير رفاقه. كان السنوار على رأس قائمة الأسماء التي طالبت «حماس» بالإفراج عنها. عززت التحولات التي خلّفها ملف شاليط مكانة السنوار داخل السجون وخارجها، إذ شرع بلعب أدوار متقدمة في ملف التفاوض.


يقول منصور: «السنوار بعد 2006 غير السنوار قبلها. بات يمثل مفتاحاً ومركز تجمع قوة كبيرة بسبب شاليط وبسبب سيطرة حماس على غزة بعدها. حماس أضحت نظاماً يحكم منطقة وتمتلك قوة وفي قبضتها أسير، وهذا الأسير بيد شقيق السنوار».


يشير منصور إلى أن قضية شاليط أعطت السنوار داخل السجون «قوة غير مسبوقة لم يسبق لأي قائد من حماس أن امتلكها سوى أحمد ياسين وصلاح شحادة اللذين كانا من الجيل الأول في السجون».


أصبح السنوار حينها عنوان الصفقة القادمة ومفتاحها. بات يمارس هذه القوة التي وقعت بين يديه لتعزيز مكانته وسلطته وقدرته على صناعة القرار داخل السجون وخارجها. يقول منصور: «بات يتصرف كشخص يقول للأسرى: (أنا باقدر أروّحك من السجن وباقدر أخلّيك). وهذا مارسه ليس لأسباب شخصية فحسب بل كانت لديه معايير مختلفة لها علاقة بمشروعهم وتفكيرهم وأولوياتهم».


كانت مفاوضات الصفقة بين إسرائيل و«حماس» قد قطعت شوطاً كبيراً حين دخل السنوار على خطها ورفض مخرجاتها وبدأ مساراً جديداً. يستذكر دولة أن مسؤول ملف التفاوض الإسرائيلي في قضية شاليط «حضر إلى السجون وتفاوض بشكل مباشر مع يحيى السنوار الذي ظهر أنه سيكون صاحب تأثير كبير».


ورم في الرأس وإنقاذ بمروحية خاصة

بينما كانت المفاوضات بشأن تبادل الأسرى تزداد زخماً وتقترب من نهاياتها، تعرَّض السنوار لوعكة صحية كادت تودي بحياته. أربك ذلك الحسابات وأضاء إشارات القلق لا سيما لدى الجانب الإسرائيلي. كان السنوار اللاعب الأول فيها. تفاقم وضعه الصحي ما حدا برفاقه في زنازين العزل بسجن السبع جنوب إسرائيل لحثه على الذهاب لعيادة السجن. يقول دولة: «كان السنوار عنيداً، كان يرفض دائماً الاستعانة بإدارة السجون». ازداد وضعه سوءاً وخطورة وفقد وعيه، مما اضطر رفاقه في السجن إلى نقله إلى العيادة، «حين بات الوضع صعباً، أجبروه على الذهاب»، يقول دولة.


أحدث وصول السنوار إلى عيادة سجن بئر السبع ذاك النهار إرباكاً كبيراً لدى إدارة السجون التي أعلنت حالة الطوارئ في السجن على الفور وأغلقت القسم الذي يقيم فيه السنوار. يسرد دولة تفاصيل تلك اللحظات التي رافقت الانتكاسة الصحية: «جاء ممثل عن إدارة سجن السبع وأخبرنا بأن المؤشرات تشير إلى أن السنوار يعاني وضعاً صعباً».


في تلك الأثناء حطّت مروحية في مهبط السجن، حسب دولة، وأقلّت السنوار على وجه السرعة إلى مستشفى «سوروكا» ليدخل بشكل عاجل إلى غرفة العمليات. وجد الأطباء ورماً حميداً في الرأس سارعوا إلى استئصاله. خضع السنوار لعملية «معقدة جداً وخطيرة» كاد يفقد حياته خلالها.


مثّل دخول المروحية على خط عملية الإنقاذ حدثاً استثنائياً وخلّف روايات متضاربة لدى الأسرى الثلاثة. يقول دولة إن «حالة السنوار كانت الأولى حسب تجربتي» بينما أشار منصور إلى أنه لا يتذكرها جيداً، فيما نفى طالب ذلك، موضحاً أن كل الإجراءات التي اتخذتها سلطات السجون حينذاك «كانت في الإطار العادي جداً».


يقول منصور إن الإسرائيليين حتى اليوم «يعيّرون» السنوار بعلاجه، مضيفاً أن مديرة مصلحة السجون ومديرة استخبارات السجون في حينها عبّرت في أكثر من مناسبة مؤخراً عن «عمق ندمها على إنقاذ حياة السنوار».


وعكس التعاطي الإسرائيلي مع مرض السنوار حالة من الإرباك الكبير لديها خلّفتها الخشية العميقة من أن يُلقي وضع السنوار الصحي بظلال ثقيلة على مسار صفقة شاليط في مراحلها الأخيرة. يلفت منصور إلى أن «لا أحد كان سيصدق في العالم أنهم لم يغتالوا السنوار أو يصفّوه وهو ما كان سيُلقي بانعكاسات كبيرة على الصفقة».


السنوار والبرغوثي وسعدات تحت سقف واحد

جمع سجن «هداريم» المركزي شمال إسرائيل السنوار بقيادات فلسطينية بارزة على رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعادات. بدأت العلاقة بين الثلاثة الكبار تتشكل داخل قسم العزل الجماعي هناك. «كان بينهم احترام كبير واستطاعوا أن يجدوا لغة مشتركة». يستذكر منصور: «هذا لا يجعلهم متطابقين في وجهات النظر لكن أتصور أن بينهم حالة ثقة واحترام تُمكّنهم من العمل معاً وتعطي تصوراً للعلاقة مستقبلاً».


عمل الثلاثة معاً، فخاضوا إضرابات داخل السجون وصاغوا مبادرات ورسائل للخارج أبرزها «ميثاق الأسرى للوفاق الوطني» ربيع عام 2006 الذي مثّل محاولة لرأب الصدع الواسع بين نقيضي المشهد السياسي الفلسطيني، حركتي «فتح» و«حماس».


عقب التوقيع على «وثيقة الوفاق»، يسرد دولة أنه نقل رسالة من سجن «هداريم» على لسان توفيق أبو نعيم، المقرب من السنوار، إلى سجن «بئر السبع»: «قال لي بالحرف: أبلغ عباس السيد والإخوة الذين شاركوا في التوقيع على (وثيقة الوفاق) أنهم سيندمون على اليوم الذي وقّعوا فيه عليها»، يستذكر دولة. خلّف ذلك انطباعاً لديه أن السنوار كان معارضاً للوثيقة. بيد أن منصور يرى أن أي موافقة من «حماس» داخل السجون «ما كانت لتتم دون مصادقة (أبو إبراهيم)».


يضيف منصور في قراءة سيناريوهات ما بعد الحرب، أن «إطلاق سراح الأسرى وبينهم مروان البرغوثي يأتي في سياق البحث عن شريك في (فتح) والمنظمة يكون السنوار قادراً على العمل معه».


«القسام» بعد 2011

بعد إطلاق سراحه من السجون بموجب صفقة التبادل عام 2011، مضى السنوار إلى تعزيز حضوره داخل صفوف حركته وتدعيم دوره داخل جناحيها لا سيما العسكري. عام 2012 انتُخب عضواً في المكتب السياسي للحركة وعلى الفور تولّى ملف التواصل مع الجناح العسكري. شرع السنوار خلال هذه المرحلة بلعب أدوار أوسع متكئاً على علاقته المتينة بالعسكريين وصولاً إلى انتخابات عام 2017 التي خرج منها على رأس المكتب السياسي للحركة في غزة مطيحاً بأسماء وازنة أبرزهم إسماعيل هنية. كان توجه السنوار فور خروجه من السجون إلى «أن يسيطر ويحكم وأن يكون الرقم (1) في صياغة الأمور في غزة»، كما يرى منصور.


ظل السنوار على رأس الحركة في غزة، وصولاً إلى استحقاق انتخابي جديد سبق السابع من أكتوبر بعامين. خرج منه مرة أخرى زعيماً لـ«حماس» في غزة. بدت المنافسة هذه المرة شرسة للغاية بين السنوار وشخصيات وازنة في الحركة. أعاد مسؤولو الانتخابات الداخلية التصويت «ثلاث أو أربع مرات» لضمان فوز السنوار. يقول منصور إن ذلك جاء تحضيراً لـ«لحظة 7 أكتوبر»، مضيفاً: «كان واضحاً أن لدى السنوار و(القسام) مخططاتهم».


لعب زعيم «حماس» أدواراً بارزة خلال هذه الفترة واهتمّ «بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ الحركة» بتطوير العمل العسكري. يقول طالب: «الصوت الأعلى هو للعمل العسكري ومن دونه لكان السنوار شخصاً رمادياً مثل الآخرين».


طموح الرقم (1)

كثيرة هي المحطات في حياة السنوار التي يظهر فيها الرجل الطموح لاعباً بارزاً أو منفرداً يدير مجرياتها وتفاصيلها ويجني ثمارها نفوذاً وسلطة. يرى دولة أن السنوار «لا يقبل بأن يكون مرؤوساً. هو لا يقبل إلا أن يكون الرجل رقم (1) في الحركة. هو مصاب بالطموح حتى لا نقول الغرور، الذي كان يدفعه وهو داخل السجن لأن يكون دائماً الرجل الأول في الحركة».


خلال العقدين الماضيين، كثفت إسرائيل من ملاحقاتها واغتيالاتها لقادة «حماس» فأخرجت من المشهد قادة الصف الأول مما دفع بشخصيات جديدة في الحركة إلى الواجهة. يقول دولة: «لا يشعر السنوار بأن من حق أيٍّ من القادة الحاليين أن يكون رئيساً عليه، ولا يقبل بذلك أبداً».


مؤشرات مبكرة على «الطوفان»

يشير دولة إلى أن انطباعاً لطالماً أحاط بالسنوار أنه «لفعلٍ كبير»، عززته خطاباته والرسائل التي أطلقها أكثر من مرة للأسرى في السجون، موضحاً أن «صفقة شاليط تركت العديد من عناصر حركة (حماس) وقيادات (القسام) الأوائل بالسجون، ولذلك شعرت الحركة بأنها قصّرت». يقول دولة إن حالة من الانزعاج طالت أسرى «حماس» بعد الصفقة، ووجَّهوا رسائل ناقدة وغاضبة إلى القيادة، مشيراً: «ربما شعر السنوار بأن عليه التزاماً أخلاقياً تجاه تصحيح ما لم تتمكن صفقة شاليط من تنفيذه».


يستذكر طالب خطاب السنوار الأول بعد الإفراج أمام الجماهير في ساحة الكتيبة وسط غزة: «كنت حاضراً على المنصة حين قال: (اليوم نغزوهم ولا يغزوننا). رأى أن صفقة التبادل كسرة لإسرائيل ويمكن أن يَبني عليها كسرات أخرى».


يرى منصور أن عوامل عدة التقت لدى السنوار قبل «7 أكتوبر» ورجحت كفّة «الجانب العقائدي» في قراءته الصراع، «جرًب السنوار مصالحة مع السلّطة وفشلت، جرّب التوصل إلى صفقة تبادل للجنود مع إسرائيل وفشلت. جرب رفع الحصار، جرب كل الطرق لإيجاد مخرج لوضع غزة ويحرر الأسرى وفشل، فلم يبقَ أمامه سوى هذا الخيار». يستدرك منصور: «لو كان هناك خيارات أخرى، «7 أكتوبر» ما كان ليحصل».


إسرائيل و«رمز الحرب»

منذ بداية الحرب على غزة، أضحى السنوار عنواناً رئيسياً للحملة العسكرية على القطاع وصورة لشكل الانتصار الذي تطارده المؤسستان العسكرية والسياسية في إسرائيل. يرى منصور أن إسرائيل حوّلته «رمزاً» لهذه المواجهة، وحمَّلته المسؤولية الكاملة عمّا جرى، «إسرائيل بدأت تبحث عن صورة واسم يلصق في ذهن العالم ويصبح مثل هتلر وصدام والقذافي وتشاوشيسكو والديكتاتوريين في العالم. جاء ذلك محاولة لاختزال كل (حماس) وكل الذي يحدث وكل القضية الفلسطينية في شخص وشيطنته».


يرى منصور أن شكل نهاية الحرب في ذهن الإسرائيليين مرتبط بمصير السنوار، «هذا إمَّا بإخراجه؛ فيصبح إخراج السنوار كفرد أو مجموعة أشخاص كأنه فعلاً إخراج لـ(حماس) من غزة، أو اعتقاله، أو تصفيته، أو بقائه مطلوباً ومطارداً، ليكون ذلك مسوغاً للاستمرار في عمليات الملاحقة ويتحول مثل الأشخاص الذين يديرون حركة من داخل نفق»، مضيفاً: «لكن كلما أصبحت سيطرة إسرائيل على الأرض أكبر، أصبحت مهمة السنوار أصعب، وصار الذهاب إلى الخيارات الأخرى أقرب».


السنوار «البراغماتي»؟

يرى من عرفوا السنوار أنه أدار في بعض مراحل الأَسْر سياسة «براغماتية». يقول منصور: «ربما يُفاجأ البعض أنه شخص يعقد صفقات. عقَد صفقات في مراحل سابقة مع الإسرائيليين، وهو قادر على التوصل لحلول وسط ومساومات في مراحل معينة لكن ضمن توجهاته».


لكن، اليوم وبينما باتت إسرائيل تصف السنوار بالرجل «الحي الميّت» وتكثّف من عمليات البحث عنه فوق الأرض وتحتها في أرجاء القطاع الممدد تحت النار والدمار، يرى منصور أن أي زعيم إسرائيلي الآن أو مستقبلاً لن يكون قادراً على التعايش مع بقاء السنوار في قطاع غزة، «حجم الحقد والتحريض والاتهامات والمسؤوليات التي أُلقيت عليه، والتعبئة التي قامت بها إسرائيل للشارع والإعلام وعلى مستوى العالم لا تُمكّن إسرائيل من الرجوع خطوة للوراء أو عقد صفقة معه تُبقيه في غزة في وضع طبيعي». مضيفاً: «لا يمكن لإسرائيل أن تسلّم ببقائه حياً».


إلا أنه وبعد نحو 10 أشهر من الحرب وما خلَّفته من خسائر ودمار، لا يرى طالب أي نافذة للمرونة لدى زعيم «حماس»، مشيراً: «لا أتوقع منه تقديم أي مرونة بعد هذا الثمن الكبير الذي دفعه. أعتقد أن خطته وتوقعاته للحرب أنها مستمرة إن لم يكن لأشهر مقبلة، فلسنوات».