رياضة

الخميس 02 يناير 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

دوري أبطال إفريقيا: الأهلي والهلال والترجي لحسم التأهل إلى ربع النهائي

وكالات

تمتلك ثلاثة فرق عربية فرصة حسم تأهلها إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، هي الأهلي المصري من أرض مضيفه شباب بلوزداد الجزائري في افتتاح الجولة الرابعة لدور المجموعات الجمعة، والهلال السوداني عندما يستضيف مولودية الجزائر في نواكشوط، والترجي التونسي من أرض مضيفه بيراميدز المصري، الأحد.


ويتطلع ممثلا المغرب إلى تحقيق الفوز الذي يضمن للجيش الملكي اقترابه من التأهل ويحيي آمال الرجاء الرياضي.


يأمل شباب بلوزداد أن يرد الاعتبار عندما يستضيف الأهلي، غدا، على ملعب "5 جويلية" في الجزائر ضمن المجموعة الثالثة، بعدما جرح بطل الموسم الماضي كبرياءه باكتساحه ذهابا 6-1 في القاهرة، فيما يعي "نادي القرن" أن الفوز يضمن تأهله مبكرا.


ويتصدر الأهلي برصيد 7 نقاط أمام أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي (5) وبلوزداد الثالث (3) وستاد ابيدجان العاجي (نقطة).


وحشد المدرب السويسري للأهلي، مارسيل كولر، القوة الضاربة ولا سيما إثر خيبة التعادل سلبا مع إنبي محليا، حيث أعاد ضم الحارس محمد الشناوي والمهاجم محمود عبد المنعم "كهربا"، فيما يغيب عمر كمال والمغربي رضى سليم وطاهر محمد طاهر بسبب الإصابة.


وسيبحث بلوزداد عن إنعاش آماله والثأر لخسارته القاسية التي حسب مديره الفني، عبد القادر عمراني، "هزت استقرار الفريق وأثرت في بعض اللاعبين".


وسيستعيد الفريق جهود مهاجمه المخضرم، إسلام سليماني، بعد انتهاء أزمته مع مدربه إثر خلافات حادة بينهما بسبب عدم المشاركة بصورة أساسية في المواجهات السابقة.ويلتقي، السبت، في المجموعة عينها أورلاندو مع ضيفه ستاد أبيدجان في جوهانسبورغ، حيث يتطلع صاحب الضيافة إلى تعزيز حظوظه في بلوغ الدور المقبل، بينما لا بديل للضيوف عن الانتصار.ويتأهب الهلال لمتابعة مشواره الرائع عندما يستضيف مولودية الجزائر في ملعبه البيتي "شيخا ولد بيديا" في نواكشوط ضمن المجموعة الأولى.


ويدخل فريق "الجوهرة الزرقاء" اللقاء ساعيا إلى تجديد فوزه على أعرق الأندية الجزائرية بعدما أسقطه بهدف ذهابا، وبالتالي التأهل بجدارة واستحقاق، إذ أنه الفريق الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات متتالية.ورأى مدربه الكونغولي الديمقراطي، فلوران إيبينغيه، أن المباراة صعبة "ولا بد لنا من حسم التأهل وعدم تأجيله لآخر جولتين، وتواجدنا في الصدارة ليس مبررا للتراخي يجب أن نلعب بجدية ومسؤولية نحن لم نتأهل بعد"، موضحا "نحن ضمن أفضل 16 فريق في القارة وحاليا نستهدف أن نكون ضمن أفضل 8. نتعامل مع الأمور هنا كمراحل ولا نستعجل".


وتعرض الهلال لخسارة أولى هذا الموسم أمام الشمال 0-1 في الدوري الموريتاني الذي يخوض غماره مع غريمه التقليدي المريخ بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في السودان بفعل الحرب الأهلية.وتزخر تشكيلة إيبينغيه بالدوليين في مقدمتهم المهاجم محمد عبد الرحمن "غربال" والحارس علي أبو عشرين وياسر مزمل والموريتاني غيسوما فوفانا.ويتصدر الهلال بتسع نقاط أمام المولودية (4) ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي (نقطتان) ويانغ أفريكانز التنزاني (نقطة واحدة).


ويعي المولودية أنه لا بديل عن تحقيق نتيجة إيجابية إذا ما أراد ابقاء آماله، على الرغم من افتقاد مدربه التونسي الجديد خالد بن يحيى خليفة الفرنسي باتريس بوميل المقال من منصبه، عناصر مؤثرة ولا سيما صانع اللعب زكريا نعيجي إضافة إلى احتمال غياب المهاجم آندي ديلور.ويأمل مازيمبي في تحقيق فوزه الأول عندما يحل ضيفا على يونغ أفريكانز في دار السلام، السبت.ويحتضن ملعب الدفاع الجوي في القاهرة القمة العربية الخالصة بين بيراميدز وضيفه الترجي ضمن المجموعة الرابعة.ويتطلع الترجي إلى تكرار فوزه وبالتالي حسم تأهله، بينما يسعى صاحب الضيافة إلى الثأر لخسارته في رادس وإنعاش آماله.


ويدخل فريق "باب سويقة" اللقاء بمعنويات مرتفعة إثر حسمه "الكلاسيكو" المحلي على حساب غريمه الصفاقسي 1-0 ضمن الدوري المحلي.ويمتلك مدربه الروماني لورنتسيو ريغيكامف تشكيلة متجانسة يقودها الجزائري يوسف البلايلي والبرازيلي يان ساس، كما يمكنه الاعتماد على اللاعب الجديد إلياس بوزيان الظهير الآتي من فاستيراس السويدي.ويأمل بيراميدز ومدربه الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش رد الاعتبار على الرغم من موجة الغيابات التي تضرب الفريق، وفي مقدمتها إبراهيم عادل لأسباب خاصة ورمضان صبحي ومهند لاشين بسبب الإصابات.


ويتصدر الترجي بسبع نقاط أمام بيراميدز (4)، وساغرادا اسبرانسا الأنغولي (2) بفارق الأهداف أمام دجوليبا المالي، ويلتقي الأخيران يلتقيان الأحد في باماكو.ويبحث الجيش الملكي عن قفزة كبيرة باتجاه دور الثمانية عندما يستضيف أونيون مانييما الكونغولي الديمقراطي في مكناس، السبت، في المجموعة الثانية.


وستكون تشكيلة مدربه الفرنسي أوبير فيلود مكتملة بعد شفاء المصابين، فضلا عن ارتفاع المعنويات بعد تحقيق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية في أسبوع ضمن الدوري المحلي.وقال فيلود إن "ما يهمني هو تحقيق الفوز، للاستعداد جيدا لما هو قادم. 


أعتقد أن جميع مكونات الفريق تُفكر في مباراة مانياما. ندرك تماما بأن الفريق بأكمله يعرف أهمية تاريخ النادي، لذلك ينبغي التخضير بشكل قوي لمواجهة مانياما".ويتصدر الجيش الملكي المجموعة برصيد خمس نقاط مناصفة مع صنداونز الجنوب إفريقي، بينما يحتل مانييما المركز الثالث (3) أمام الرجاء (نقطة).ويخوض الرجاء مواجهة مصيرية ضد ضيفه صنداونز، السبت، في الدار البيضاء.


ويقود الرجاء المدرب المؤقت حفيظ عبد الصادق، على وقع ارتباك كبير خلفه إقالة البرتغالي ريكاردو سابينتو والتضارب في تعيين بديله الأرجنتيني ميغيل أنخل غاموندي الذي وقع على عقده إلكترونيا، إلا أنه رفض استلام المهمة بسبب رفض مجلس الإدارة شروطه.وقد لا يسمح لعبد الصادق الإشراف على الفريق في أرض الملعب بسبب عدم توفره على شهادة التدريب الاحترافية.


عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم على كييف برأس السنة وزيلينسكي يقدم رؤيته لنهاية الحرب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استهلت روسيا أول يوم في العام الجديد بشن هجوم جوي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، مما أدى إلى سقوط جرحى وخسائر مادية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإصرار على مواصلة الحرب مع عدم استبعاد المفاوضات.


وقال مسؤولون في كييف إن روسيا شنت هجوما بطائرات مسيرة على المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، مما أدى إلى إصابة 3 أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بمبنيين في منطقتين.


ودوّت انفجارات في سماء المدينة خلال الصباح بعد وقت قصير من تحذير سلاح الجو الأوكراني من اقتراب طائرات مسيرة من المدينة.


وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف إن الدفاعات الجوية "صدت هجوما للعدو، وإن طابقين من مبنى سكني تعرضا للدمار بشكل جزئي جراء الهجوم".


وأضاف كليتشكو أن حطام الطائرات ألحق أضرارا أيضا بمبنى غير سكني في حي آخر.


من جهتها، قالت القوات الجوية في أوكرانيا اليوم الأربعاء إن الجيش أسقط 63 من أصل 111 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا خلال غارة جوية الليلة الماضية.


وأضافت أن 46 طائرة مسيرة أخرى "فُقد أثرها" دون أي عواقب سلبية، ومن المرجح أن يكون ذلك نتيجة التشويش الإلكتروني.


وذكر الجيش أن الطائرات المسيرة أُسقطت فوق أجزاء من شمال ووسط وغرب وجنوب أوكرانيا.


ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم على هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية ومنطقة شوتسكا القريبة من الحدود الروسية في مقاطعة سومي شمال شرقي البلاد.


وتنفذ روسيا غارات جوية منتظمة وهجمات صاروخية على المدن والبلدات الأوكرانية البعيدة عن خط المواجهة في الحرب المستمرة منذ ما يقارب 3 سنوات.


زيلينسكي توقع استمرار الصعوبات أمام قوات بلاده خلال الشهرين القادمين


قتال وتفاوض

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني مساء أمس الثلاثاء أنه سيتعين على بلاده في عام 2025 أن تواصل القتال "في الميدان"، لتحقيق مكاسب تمكنها لاحقا من أن تستثمرها "على طاولة المفاوضات" من أجل إنهاء الحرب مع روسيا.


وقال زيلينسكي في خطاب إلى الأوكرانيين بمناسبة حلول العام الجديد "في كل يوم من العام المقبل يجب أن أقاتل وأن نقاتل جميعا من أجل أوكرانيا قوية بما يكفي، تحظى بالاحترام وصوتها يُسمع، سواء في ساحة المعركة أو على طاولة المفاوضات"، وفق تعبيره.


كما أكد زيلينسكي أن بلاده ستفعل في عام 2025 كل ما بوسعها "لإيقاف روسيا وإنهاء الحرب".


وقال "أتمنى أن يكون 2025 عامنا، عام أوكرانيا، نحن نعلم أن السلام لن يُمنح لنا كهدية، لكننا سنفعل قصارى جهدنا لوقف روسيا وإنهاء الحرب، هذا ما يتمناه كل منا".


ولا يبدو المشهد أفضل لكييف في 2025، إذ إنها مهددة بانخفاض الدعم العسكري والسياسي الأميركي لها عندما يعود دونالد ترامب إلى الرئاسة بعد 3 أسابيع.


ولم تنجح أي من المبادرات والمقترحات المطروحة في إيجاد حل سياسي بين طرفي الصراع.

اقتصاد

الخميس 02 يناير 2025 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار الذهب تتألق في عام التوترات

"القدس" دوت كوم- الأناضول

بنسبة 28 بالمئة، صعدت أسعار العقود الفورية للذهب منذ مطلع العام الحالي، وحتى نهاية جلسة 30 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مدفوعة بزيادة الطلب على المعدن النفيس، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.


كما سجل عام 2024، أعلى مستوى لأونصة الذهب على الإطلاق فوق 2830 دولارا، وسط توقعات بنوك استثمار عالمية بمزيد من الصعود في 2025.


** تسلسل زمني

شهد الذهب ارتفاعا ملحوظا في 2024، محققا أفضل أداء سنوي له على الإطلاق، ليبلغ سعر الأونصة في بداية جلسة 31 ديسمبر الجاري، نحو 2618 دولارا بحسب بيانات بورصة الذهب العالمية.


وفي بداية 2024، كانت أسعار الذهب مستقرة نسبيا، حيث بلغ سعر الأونصة 2044.51 دولارا في 4 يناير/ كانون الثاني، قبل أن يشهد ارتفاعا متتاليا بحلول منتصف العام الجاري.


ومع تقدم العام، بدأت أسعار الذهب الصعود التدريجي؛ وبحلول سبتمبر/ أيلول 2024، بلغ متوسط سعره الشهري في أنحاء العالم 2570.55 دولارا للأونصة، ما يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.


وأسهم في ارتفاع الأسعار، تخفيض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة لأول مرة منذ مارس/ آذار 2020 بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر/ أيلول الماضي، لتتراجع أسعار الفائدة الأمريكية إلى 5 بالمئة.


في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حطمت أسعار الذهب الأرقام القياسية، حيث ارتفعت أكثر من 30 بالمئة عام 2024 ووصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2830 دولارا.


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، خفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي بمقدار 25 نقطة أساس لتستقر عند 4.75 بالمئة، رافق ذلك فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة، الأمر الذي منح الدولار بعض القوة.


لكن في ديسمبر الجاري، وعلى الرغم من خفضه أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5 بالمئة، فإن الفيدرالي توقع إبطاء خفض أسعار الفائدة في 2025، الأمر الذي أوقف صعود الذهب وتحوله هبوطاً.


أمام هذه التصريحات قفز مؤشر الدولار الأمريكي إلى قمة عامين أمام سلة من العملات، وهو ما هبط بأونصة الذهب دون 2650 دولارا، لتستقر في بداية جلسة الثلاثاء، عند 2618 دولارا.


** عوامل دعمت الذهب

ساهمت عدة عوامل رئيسية في ارتفاع أسعار الذهب طوال عام 2024، أبرزها مشتريات البنوك المركزية التي زادت احتياطياتها في الأسواق الناشئة، ما قدم دعما كبيرا لأسعار المعدن الأصفر.


كما أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في ثلاثة اجتماعات متتالية، أدى إلى الإبقاء على تماسك مكاسب أسعار الذهب خلال العام الجاري.


أما التوترات الجيوسياسية فقد كان لها دور في مكاسب المعدن الأصفر، إذ دفعت هذه المخاطر خاصة في الشرق الأوسط، وبين روسيا وأوكرانيا المستثمرين إلى البحث عن الأمان في الذهب، ما أدى إلى ارتفاع سعره بشكل أكبر.


ومع اقتراب عام 2025، يظل المحللون متفائلين بشأن الذهب بسبب الأساسيات المواتية.


وتتطلع السوق إلى البيانات الاقتصادية والسياسات الأمريكية للرئيس المنتخب دونالد ترامب، والتي من المتوقع أن تؤثر على أسعار الذهب.


ويتوقع محللو وول ستريت، خاصة مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس وسيتي غروب، أن أسعار الذهب قد تصل إلى 3000 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2025.


ويتوقع بنك غولدمان ساكس، أن يرتفع الذهب إلى 3000 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2025، مدفوعا بالطلب المتزايد من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن أصول الملاذ الآمن وسط التوترات الجيوسياسية.


فيما يتوقع محللو غولدمان ساكس، أن أسعار الذهب قد تقترب من 3150 دولارا في 2025 وتتجاوز 3300 دولار عام 2026، لتقترب في النهاية من 5000 دولار بحلول 2030، مستشهدة باتجاهات السوق طويلة الأجل والعوامل الاقتصادية.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقر بمقتل 891 عنصرًا في صفوفه منذ بداية الحرب

رام الله -"القدس" دوت كوم

أقر الجيش الإسرائيلي في بيانات جديدة صدرت عنه اليوم، الخميس، حول خسائره البشرية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن عدد كبير من القتلى بلغ 891 قتيلا في أكبر خسائر بشرية منية بها منذ حرب السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 1973.


وشهد العام الماضي، وفقا لما اعترف به الجيش الإسرائيلي، نحو 28 حالة انتحار في ارتفاع حاد مرشح للارتفاع خلال العام الجاري، عزاه الجيش الإسرائيلي إلى "الحرب والضغوط غير المسبوقة التي تعرض لها الجنود".


وفي عام 2024، شهد الجيش زيادة ملحوظة في عدد القتلى بسبب "حوادث الطرق"، حيث لقي 20 جنديًا حتفهم في حوادث، مقارنة بـ 9 فقط في عام 2023.


كما أشار الجيش إلى أن 60 جنديًا لقوا حتفهم في "حوادث عملياتية" خلال العمليات البرية في قطاع غزة، وهو ما يمثل 15% من إجمالي القتلى في هذه العمليات، في حين قتل 5 جنود في "حوادث عملياتية" في لبنان، وهو ما يمثل 10% من إجمالي القتلى هناك.


أما فيما يتعلق بحالات الانتحار، فقد لقي 28 جنديًا حتفهم في حوادث انتحار منذ بداية الحرب، من بينهم 16 جنديًا من قوات الاحتياط، أي ما يقارب 60%.


وفي ما يتعلق بحوادث الانتحار، أظهرت المعطيات أن من بين الحالات الـ28 هناك 16 جنديًا من قوات الاحتياط، أي ما يقارب 60% من مجمل الحالات. وقال الجيش الإسرائيلي إن "الحرب والضغوط غير المسبوقة التي تعرض لها الجنود كان لها تأثير واضح على هذا الارتفاع في حالات الانتحار" مما يمثل أعلى نسبة منذ عام 2011.


وفي إطار محاولات الحد من هذه الظاهرة، أشار الجيش إلى أنه تم فتح مركز دعم هاتفي يعمل على مدار الساعة، حيث تلقى 3,900 مكالمة منذ بداية الحرب، مدعيا أن "العديد من حالات الانتحار قد تم تجنبها بفضل هذا الدعم". كما تم توسيع عدد المستشارين النفسيين العسكريين، حيث تم تجنيد حوالي 800 مستشار من الاحتياط.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن يدين هجوم نيو أورليانز ويصفه بـ"الدنيء"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أدان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن الهجوم بالسيارة في مدينة نيو أورليانز التابعة لولاية لويزيانا جنوب الولايات المتحدة ووصفه بأنه "هجوم دنيء".


جاء ذلك في كلمته أمام الصحفيين بالبيت الأبيض، الأربعاء.


وأشار بادين إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في الحادث، وأنه "لا ينبغي العجلة في الاستنتاجات قبل اكتمال التحقيق".


ووصف الهجوم بأنه "دنيء" معبرا عن مشاركته آلام أقارب الذين فقدوا حياتهم.


ولفت إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغه بأن المهاجم قام قبل ساعات من تنفيذ الهجوم بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تأثره بتنظيم "داعش" الإرهابي.


ولفت إلى أنه تم العثور على علم داعش داخل سيارة المهاجم.


والأربعاء، قُتل 15 شخصا وأصيب 35 آخرون، جراء دهس سيارة حشدا من الناس بمدينة نيو أورليانز الأمريكية.


وذكر مكتب التحقيقات في بيان، أن الشخص الذي قاد سيارته وسط الحشود في شارع بوربون قتل في اشتباك مع عناصر الشرطة.


من جهة أخرى، تطرق بايدن إلى انفجار سيارة أمام فندق "ترامب إنترناشيونال" في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، الأربعاء.


وذكر أنه يجري التحقيق فيما إذا كان الانفجار الذي وقع في لاس فيغاس له صلة محتملة بالهجوم في نيو أورليانز.


وانفجرت سيارة من طراز "تسلا" أمام فندق "ترامب إنترناشيونال" في لاس فيغاس، وأفادت السلطات بمقتل شخص وإصابة 7 آخرين.


من جانبه، قال رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، مالك شركة "تسلا" عبر منصة "إكس"، الخميس، إنه قد يكون هناك صلة بين الحادثين.


وأشار ماسك إلى أن السيارة المستخدمة في هجوم نيو أورليانز وسيارة "تسلا" التي اشتعلت فيها النيران أمام فندق ترامب استؤجرتا من المكان نفسه.


وأوضح أن السيارتين استؤجرتا من شركة "تورو" لتأجير السيارات.


وقال ماسك، وهو أحد أبرز مؤيدي ترامب، إن "هناك احتمال أن يكون هذا عملا إرهابيا".


ومن المقرر أن يرأس ماسك لجنة "كفاءة الحكومة" في إدارة ترامب التي ستتولى مهامها رسميا بعد أيام، وهو رئيس شركة تسلا ومالك منصة إكس، ولديه شركات مثل سبيس إكس وستارلينك ونيورالينك.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال شرق قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

أصيب طفل، اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جيوس، شرق قلقيلية.


وأفاد الهلال الأحمر، بأن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر (14 عاما) في القدم، وجرى نقله إلى المستشفى.


وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل أصيب بالرصاص الحي قرب جدار الفصل والتوسّع العنصري في بلدة جيوس.

منوعات

الخميس 02 يناير 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجار تسلا أمام فندق ترامب

سكاي نيوز عربية

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية لاس فيغاس يعمل على تحديد ما إذا كان انفجار سيارة تسلا سايبرترك أمام فندق ترامب "عملا إرهابيا".


وقال كيفن ماكماهيل، قائد شرطة لاس فيغاس، خلال مؤتمر صحفي، إنه تم الإبلاغ عن حريق في سيارة في الفندق بعد الساعة 8:40 صباحا بقليل، ووصلت الطواقم لتجد السيارة مشتعلة.


من جانبه، قال نائب رئيس الإطفاء بيلي سامويلز إن 7 ضحايا أصيبوا في الانفجار، وجميعهم في حالة مستقرة.


وقال ماكماهيل إن السيارة استأجرت في كولورادو ووصلت إلى لاس فيغاس في الساعة 7:30 صباح الأربعاء.


وبعد حوالي ساعة من وصولها، توقفت الشاحنة عند فندق ترامب وانفجرت.


وأظهرت كاميرات المراقبة سائقا يمر أمام فندق ترامب في لاس فيغاس قبل حوالي ساعة من انفجار السيارة، ثم يعود في نهاية تلك الساعة ويتوقف أمام الفندق، حيث تنفجر السيارة بعد عدة ثوان.


ويُظهر مقطع فيديو نشرته الشرطة خلال مؤتمر صحفي عبوات بنزين محترقة وقذائف هاون ألعاب نارية في صندوق السيارة المحترقة.


وقال ماكماهيل إن الأبواب الزجاجية الأمامية للفندق لم تنكسر أثناء الانفجار.


وأضاف: "يتعين علي أن أشكر إيلون ماسك على وجه التحديد"، مشيرا إلى أن ماسك أعطى السلطات "قدرا كبيرا من المعلومات الإضافية"، بما في ذلك إرسال مقطع فيديو لهم مباشرة من محطات شحن تسلا للمساعدة في جهودهم لتتبع السائق.


مصادفة غريبة


تم استئجار سيارة تسلا من خلال شركة تأجير السيارات "Turo"، وقال ماكماهيل إنه من "المصادفة" أن الشاحنة المستخدمة في صدم حشد من الناس في نيو أورليانز كانت مستأجرة أيضًا من خلال الشركة ذاتها.


وقال متحدث باسم الشركة: "نحن نشعر بالحزن الشديد إزاء العنف الذي ارتُكب في نيو أورليانز ولاس فيغاس، وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم".


وأضاف: "لا نعتقد أن أيًا من المستأجرين المتورطين في هجمات لاس فيغاس ونيو أورليانز كان له سجل إجرامي من شأنه أن يحددهم باعتبارهم تهديدا أمنيا، نحن ملتزمون بالحفاظ على أعلى المعايير في إدارة المخاطر، وذلك بفضل تقنيات الثقة والسلامة العالمية لدينا والفرق التي تضم محترفين سابقين في إنفاذ القانون من ذوي الخبرة".


وحتى الآن لم تحدد السلطات أي صلة بين الحادثين.


وقال مسؤولون أميركيون إن سائق سيارة تسلا سايبرترك قتل وأصيب 7 آخرون على الأقل في انفجار السيارة أمام فندق ترامب بمدينة لاس فيغاس، الأربعاء.


ووقع الحادث بعد ساعات فقط من هجوم دهس فيه رجل بشاحنة مجموعة من المحتفلين بالعام الجديد في مدينة نيو أورليانز، مما أسفر عن مقتل 15 شخصا.


وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا ومستشار الرئيس المنتخب دونالد ترامب إن الانفجار لا علاقة له بالسيارة سايبرترك ذاتها.


وقال ماسك في منشور على إكس: "لقد تأكدنا الآن أن الانفجار نجم عن ألعاب نارية كبيرة جدا أو قنبلة وضعت في صندوق شاحنة سايبرترك المستأجرة ولا علاقة لها بالسيارة نفسها".


وفندق ترامب في لاس فيغاس جزء من مؤسسة ترامب التابعة للرئيس الأميركي المنتخب الذي يعود للبيت الأبيض في 20 يناير.


وكان ماسك من الداعمين الرئيسيين لترامب في حملته الرئاسية.


وجرى إخلاء فندق ترامب بعد الحادث ونُقل معظم ضيوفه إلى فندق آخر.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات المستعمرين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين من بينهم الحاخام المتطرف "يسرائيل شليطا" اقتحموا الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها عند أبواب المسجد الأقصى، ومداخل البلدة القديمة، حيث اقتحم أكثر من 68 ألف مستعمر الأقصى.


ووثق التقرير الشهري لوزارة الأوقاف والشؤون الدّينية حول انتهاكات الاحتلال ومستعمريه لدور العبادة، 22 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

اقتصاد

الخميس 02 يناير 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع في الأسعار.. إبادة غزة تحرق جيوب الإسرائيليين

"القدس" دوت كوم- الأناضول

بداية من العام الجديد 2025 ستنعكس حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة بشكل كبير على حياة جميع الإسرائيليين عبر زيادة ملحوظة في تكلفة المعيشة.


ودخل حيز التنفيذ، الأربعاء، ارتفاع في أسعار المياه والكهرباء والوقود ووسائل نقل الركاب العامة والمنتجات الغذائية وضريبتي الدخل والمساكن.


وقالت هيئة البث الإسرائيلية الأربعاء: "اعتبارا من صباح اليوم دخلت أسعار جديدة حيز التنفيذ، مما سيؤثر فورا على نفقاتنا".


وأوضحت: "تأتي على رأس القائمة زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1 بالمئة لتبلغ 18 بالمئة، ما سيرفع الأسعار بشكل شامل وينعكس في كل معاملة نقوم بها من التسوق في السوبرماركت مرورا بتعبئة الوقود وحتى شراء سيارة أو شراء منزل".


الهيئة أفادت بأنه تم أيضا "رفع سعر الكهرباء بنسبة 3 بالمئة والمياه 2 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع سعر الوقود"، دون إيضاح.


وتابعت: "من المتوقع حدوث ارتفاع في الفواتير الاعتيادية للمنزل، مثل ضريبة الأرنونا (ضريبة المساكن) التي رفعت بنسبة 5.13 بالمئة، وهي أعلى زيادة منذ 17 عاما، وذلك بسبب الحرب والحاجة إلى ضخ أموال في خزائن السلطات المحلية".


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب "إبادة جماعية" على غزة أسفرت عن نحو 154 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


ولفتت هيئة البث إلى سلسلة إجراءات في مجال الضريبة "ستؤدي إلى انخفاض ملموس في الراتب".


ونقلت عن شركات الأغذية الكبيرة إن ارتفاعا سيحدث على أسعار منتجاتها.


وأردفت: "ستشهد منتجات، مثل الخبز والحليب والبوظة والشوكولاتة، ارتفاعا مستمرا في أسعارها، وستواصل أسعار الفواكه والخضروات، التي بلغت أصلا مستويات قياسية، التأثر بتقلبات السوقين المحلي والعالمي".


وشددت على أن "الجمع بين انخفاض الدخل وزيادة المصاريف سيؤدي إلى ضرر اقتصادي كبير على كل أسرة في إسرائيل، وستضطر العائلات المتوسطة إلى انفاق آلاف الشواكل الإضافية سنويا".


وتتسبب حرب الإبادة الأطول، التي تخوضها إسرائيل منذ قيامها في عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة، في تكاليف إسرائيلية باهظة.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


وحوّلت تل أبيب غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.


ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اقتصاد

الخميس 02 يناير 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع قيمة ضريبة المغادرة عبر معبر الكرامة

الأردن - "القدس" دوت كوم

 ارتفعت قيمة ضريبة المغادرة للمسافر الفلسطيني عبر معبر الكرامة مع بداية العام الجديد إلى 167 شيكلا بعد أن كانت بـ158 العام الماضي 2022.


ويعود قرار رفع قيمة الضريبة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي عادة ما ترفع الضريبة في بداية كل عام، تحت حجج تتعلق بسعر الصرف.


والعام الماضي، رفعت سلطات الاحتلال الضريبة من 156 شيكلاً إلى 158 بفارق 2 شيكل فقط، بينما بلغ الارتفاع هذا العام 9 شواكل عن سعر العام الماضي، وأصبحت التسعيرة الجديدة لضريبة المغادرة 167 شيكلاً ودخلت حيز التنفيذ بداية العام الجديد 2023.


وضريبة المغادرة تجبيها السلطة الفلسطينية في استراحة أريحا من المسافرين القادمين من الضفة وتقوم بدفعها لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تعليقا على هجوم نيو أورليانز.. ترامب: بلادنا أصبحت "أضحوكة العالم"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة "أصبحت أضحوكة للعالم أجمع"، وعزا الهجمات الأخيرة في البلاد إلى "مشكلة الحدود وضعف القيادة".


جاء ذلك في منشور على منصة "Truth Social"، الأربعاء، تطرق فيه إلى حادثة الدهس التي وقعت بمدينة نيو أورليانز الأمريكية، الأربعاء، وأدت إلى مقتل 15 شخصاً.


واتهم ترامب في منشوره، الديمقراطيين والقائمين على إدارة البلاد بـ"عدم القيام بواجباتهم".


وتابع قائلا: "بلادنا كارثة، وأضحوكة في جميع أنحاء العالم. هذا ما يحدث عندما تكون لديك حدود مفتوحة وقيادة غير فعالة وتكاد تكون معدومة".


وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن منفذ الهجوم في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (جنوب) مواطن أمريكي من ولاية تكساس (جنوب) يدعى شمس الدين جبار، ويبلغ من العمر 42 عاما.


وأفاد المكتب في بيان، بأن "جبار" نفذ الهجوم بشاحنة صغير مستأجرة، وأنه عُثر على علم تنظيم "داعش" الإرهابي في السيارة.


وفي وقت لاحق، قالت العميلة الخاصة المساعدة في مكتب التحقيقات الفيدرالي أليثيا دنكان، خلال تصريحات صحفية، إن "جبار" خدم سابقًا في الجيش الأمريكي، وغادره بتسريح مشرف.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

خامنئي يتوعد القواعد الأميركية في سوريا

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي، القوات الأميركية الموجودة في سوريا، مشيراً إلى أن بقاء قواعدها سيكون «أمراً مستحيلاً».


وقال خامنئي في مراسم الذكرى الخامسة لمقتل مهندس الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية، الجنرال قاسم سليماني، إن سوريا «تعيش حالة فوضى، وتتعرض أراضيها للاحتلال من قِبل القوى الأجنبية؛ أميركا من جهة، والكيان الصهيوني من جهة أخرى، وبعض الدول المتعدّية من جهة ثالثة». ورأى أن «الشعب السوري سينتصر، عاجلاً أم آجلاً، على المحتلين، وستستمر مقاومة اليمن وفلسطين ولبنان». وانتقد «البناء المتتالي» للقواعد الأميركية في سوريا. وتابع قائلاً: «يجب على المعتدي أن يخرج من أرض الأمة، وإلا سيتم طرده؛ لذا فإن القواعد العسكرية الأميركية ستُداس تحت أقدام الشباب السوري».


ودافع خامنئي عن استراتيجية بلاده الإقليمية، متحدثاً عن دور سليماني في تدريب وتأهيل قوات قتالية ضد القوات الأميركية منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في 2001 والعراق في 2003، لافتاً إلى أنه «أحبط مؤامرة أميركية كان هدفها إيران». وأضاف أن استراتيجية سليماني كانت «إحياء جبهة المقاومة» باستخدام «القوى الوطنية والشباب» في سوريا ولبنان والعراق. وفي الأثناء، قال نائب قائد «فيلق القدس»، الجنرال إيرج مسجدي، إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «يجب أن يحاسَب» على أمره بقتل سليماني، قبل خمس سنوات.

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

تقليص مساحة غزة وتهجير أهلها.. أخطر المخططات الإسرائيلية

أظهرت خريطة للسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة مع بداية عام ٢٠٢٥، احتلال الجيش الإسرائيلي ٣٦ بالمئة من مساحة القطاع، وهذا مؤشر خطير يدل على نوايا إسرائيلية لمواصلة احتلال حوالي ثلث مساحة القطاع من أجل إقامة مناطق عسكرية عازلة يبقى فيها الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنات المقامة على أراضي القطاع من صواريخ المقاومة، ولمنع تكرار سيناريو طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.


في الوقت ذاته يتضح من الاستعراض الشامل لعدد سكان فلسطين التاريخية الذي قدمته د.علا عوض، رئيسة جهاز الإحصاء الفلسطيني، عشية السنة الجديدة، الذي تناول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستهدافه للبشر والمباني والبنية التحتية، وتحويله المدن إلى أنقاض ومسح أحياء كاملة وإبادة عائلات من السجل المدني، أنه بعد استشهاد أكثر من ٤٥٥٠٠ فلسطيني ووجود ١١ ألف مفقود ومغادرة ١٠٠ ألف مواطن للقطاع، فإن عدد سكان القطاع انخفض بنسبة ٦ بالمئة، وهذا مؤشر آخر خطير.


لم يكن تصريح إيلي كوهين، وزير الخارجية الإسرائيلي، بعد بداية الحرب أن هدف إسرائيل ليس القضاء على حماس فحسب، وإنما تقليص مساحة غزة عفوياً، فهذا الهدف أصبح قريباً من أن يتحقق بقوة الاحتلال، حيث يعمل عليه الجيش، وتفسيره أن إسرائيل تسعى لإبقاء جيشها في القطاع أطول فترة ممكنة، إضافة إلى أهداف إقامة المناطق العازلة واقتطاع مساحات كبيرة من أراضي القطاع واحتلالها، وربما يكون الهدف المستقبلي أيضاً إقامة مستوطنات عليها، لتعزيز البؤر الاستيطانية في محيط غلاف قطاع غزة.


وفي قراءة لتصريحات عضو الكابينيت السياسي والأمني السابق جدعون ساعر، عندما قال إن الحرب على قطاع غزة عبرة لكل من يتعامل مع إسرائيل، وإنه يجب أن يتم تدفيع غزة ثمناً باقتطاع مساحة من شمالها وجنوبها، وفرض طوق أمني وحصار شامل، مهدداً بأن من يبدأ سيخسر أرضاً، تأكيد آخر على النوايا الإسرائيلية فيما يخص قطاع غزة.


إسرائيل التي صرح وزير جيشها الجديد يسرائيل كاتس، أمس، أنها ترغب بالوصول إلى صفقة تبادل، تطلق على لسان مسؤوليها تصريحات إعلامية فقط، فهي غير معنية على الإطلاق بالوصول لاتفاق أو إنهاء الحرب، لأنها تريد احتلال أكبر مساحة من قطاع غزة، وهذا هو واقع الحال اليوم في القطاع، من خلال تقسيمه لثلاثة أقسام، شمال ووسط وجنوب، ومع بدء تطبيق خطة الجنرالات يتم العمل أيضاً على عزل جباليا عن شمال القطاع وتقسيم الشمال إلى ثلاث مناطق، وهذا بالضبط ما تسعى إسرائيل لتطبيقه، لكن ذلك يتطلب طرد وتهجير سكان الشمال، وهذا المخطط الآخر الخطير الذي تقوم إسرائيل بتنفيذه.


إن إصرار عدد كبير من المواطنين في شمال القطاع على عدم النزوح، كلفهم جوعاً قاسياً وظالماً، أو قتلاً فظاً وفظيعاً، وفي ظل عجز آلة الحرب الإسرائيلية عن استكمال مخطط التهجير والطرد، عمدت إلى توسيع حرب الإبادة وارتكاب المجازر يومياً، وهذا ما أشار إليه كاتس بشكل واضح عندما هدد حماس بالإفراج عن المحتجزين، وإلا فإن غزة ستتعرض لمزيد من الكوارث والعقوبات.


إن مطالبات ونداءات إسرائيل المتواصلة لأبناء شعبنا بترك شمال القطاع إلى وسطه وجنوبه، هي محاولة صريحة لتهجير الفلسطينيين وطردهم، ومع احتلال مناطق واسعة من شمال ووسط وجنوب القطاع، تكون إسرائيل قد أكملت حلقات مخططاتها الاستعمارية، التي تثبت حقيقة سعيها لمواصلة احتلال القطاع، وتنفيذ أخطر مشاريع السيطرة على ما تبقّى من أرض فلسطينية وطرد سكانها.


من يوقف حرب الإبادة والتجويع والتهجير، ومن سيتصدى لمخططات الضم والتقسيم؟ سؤال بلا جواب، لأن العالم لم يعد يسمع لغزة التي ملّت كثيراً من الضرب على أبواب النداءات والمناشدات.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن يبحث هاتفياً مع نظيره الفرنسي مستجدات الملفين السوري واللبناني

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفي مساء الأربعاء، مستجدات الملفين السوري واللبناني.


وأفاد بيان لمكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، بأن الوزيرين ناقشا آخر التطورات في سوريا وسبل «مساعدة الشعب السوري على اغتنام الفرصة لبناء مستقبل أفضل مع الحد من مخاطر المزيد من عدم الاستقرار»، بما في ذلك من جانب تنظيم «داعش»، فضلاً عن ضرورة وجود عملية انتقال شاملة بقيادة سورية.


وأكد بلينكن «ضرورة احترام جميع المجموعات في سوريا لحقوق الإنسان، واحترام القانون الإنساني الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، بما في ذلك أفراد الأقليات».


كما حث على تقديم الدعم الدولي «لتحديد مكان المفقودين والمحتجزين ظلماً في ظل نظام الأسد السابق، بما في ذلك (المواطن الأميركي)أوستن تايس»


وأضاف البيان أن الوزير الأميركي أشاد بقيادة فرنسا في دعم لبنان، بما في ذلك مساعداتها المستمرة للقوات المسلحة اللبنانية، وأكد أهمية اتباع نهج منسق لمساعدة الشعب اللبناني على إعادة بناء مؤسساته واستعادة قيادته من خلال الانتخابات الرئاسية.

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

2024 عام الزلازل و2025 عام الهزات الارتدادية

قبل الدخول في عام 2024، كان الزلزال الكبير، زلزلال السابع من أكتوبر 2023. فالحدث بحجمه وضخامته، وعدم القدرة على توقعه لا إسرائيلياً ولا فلسطينياً، ولا حتى على صعيد المنطقة والإقليم والعالم، فهذا الحدث ترك تأثيراته وارتداداته على المنطقة والإقليم والعالم، وكذلك الزلزال الآخر الذي أصاب المنطقة والإقليم والعالم، هو التغيرات الجيوسياسية التي حدثت في سوريا برحيل النظام السوري السابق وسقوطه برعاية عسكرية وأمنية تركية وشراكة أمريكية – إسرائيلية، وأدوات تنفيذية من مجاميع إرهابية وتكفيرية من 37 جماعة مسلحة، أبرزها، ما يعرف بهيئة تحرير الشام التي رعتها تركيا، وشكلت رأس حربتها التنفيذية في فرض انتدابها على سوريا، وكذلك قطر كانت الراعي المالي والإعلامي لهذا الزلزال، وقبل هذا الزلزال، كانت سوريا، محط استقطاب وتواجد للقوى العظمى والإقليمية، أمريكا وروسيا وإيران وإسرائيل وتركيا، ناهيك عن المجاميع الإرهابية والتكفيرية وقوى المقاومة. الزلزال السوري الكبير، خلق معادلات إقليمية ودولية جديدة، ستظهر ارتدادتها في العام 2025.


 ولعل من أبرز المفاجآت التي حملها العام 2024، هو انتقال المحور من الجانب النظري والإعلامي والشعاري إلى الجانب العملي في الميدان، حيث انطلقت جبهات الإسناد لغزة من لبنان واليمن والعراق، وكان المفاجىء الأكبر هو اليمن، بما أظهره من شدة وقوة بأس وقدرات عسكرية في إطار امتلاكه وتطويره للصواريخ البالستية والفرط صوتية ومسيراته الانقضاضية، التي لأول مرة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، تستهدف بها المدمرات والبوارج الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر، وتهرب من البحر الأحمر، بعد اعطاب العديد منها بفعل صواريخ اليمن ومسيراته. اليمن اثبت أنه اللاعب الرئيسي في البحر الأحمر، فلم يسمح لأية سفينة مهمها كانت جنسيتها وهويتها تحمل بضائع لإسرائيل بالمرور من البحر الأحمر، وفرض حصاراً اقتصادياً بحرياً على إسرائيل، وشل بشكل كامل ميناء إيلات " أم الرشراش"، ولم تتوقف صواريخه ومسيراته عن استهداف أهداف عسكرية وحيوية في عمق إسرائيل وفي جنوبها وشمالها، وكان الشعار المرفوع دوماً، لن تتوقف جبهة الإسناد لغزة إلا بوقف العدوان عليها.


اليمن بات مصدر قلق كبير للمؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل، فكل منظوماتها الجوية الدفاعية ومعها المنظومات الدفاعية الأمريكية، باتت تفشل في اعتراض الصواريخ الفرط صوتية اليمنية، في تحد واضح لمنظومة الأمن الإسرائيلي وإصابتها في مقتل، وإنهاك للجبهة الداخلية الإسرائيلية التي لا تحتمل حرب استنزاف طويلة، بحيث بات أكثر من مليون مستوطن يهرعون بشكل شبه يومي للملاجىء على وقع صواريخ اليمن ومسيراته، وكذلك حركة الملاحة الجوية في مطار اللد تتوقف.


اليمن قد يتعرض لعدوان واسع أمريكي- بريطاني- أطلسي وإسرائيلي، وربما ذلك قد يشعل حرباً إقليمية، حرباً تهدد التجارة العالمية وخطوط إمداد الطاقة، وسيكون لها ارتدادات عميقة على انهيار البورصات العالمية والأسهم، والارتفاع الجنوني في أسعار النفط والغاز، والذي ستعاني منه أوروبا الغربية على وجه التحديد، كون المورد الرئيسي لغازها روسيا يمنع عنها ذلك.


وبالقدر الذي حمل فيه عام 2024 زلازل كبرى، أيضاً كانت هناك مفاجأت كبرى، حيث نجحت إسرائيل في اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران، والرئيس اللاحق يحيى السنوار الذي ارتقى في قطاع غزة، والخسارة الأضخم كانت على صعيد حزب الله في لبنان، حيث نجحت إسرائيل من بعد الحزمة الثلاثية القاتلة، بتفجير أجهزة " البيجر" و"الآيكوم"، وما أعقبها من اغتيال لكبار قادة الحزب العسكريين والأمنيين، وصولاً إلى اغتيال الأمين العام رمز المحور وقائده، وصاحب "الكاريزما" الشخصية والجماهيرية السيد حسن نصر الله ونائبه هاشم صفي الدين.


عام 2024 كشف حجم الانهيار والتخاذل والتبعية العربية والإسلامية، وهشاشة النظام الرسمي العربي. والدول العربية الكبرى بشرياً وعسكرياً والدول العربية الغنية، لم تكن جزءاً من خوض المعارك التي خاضتها وتخوضها المقاومة على أكثر من جبهة، بل من يقود تلك المعارك، هي الشعوب والدول الأكثر فقراً، والتي تعيش تحت حصار اقتصادي ومالي أمريكي خانق.


كما كشفت زلازل عام 2024 بأن الجماهير العربية، من شدة القمع والتنكيل والدمار والقتل و"التوحش" و"التغول" الإسرائيلي والاستعماري، كانت "مضبوعة"، وتعاني من حالة تدمير لمعنوياتها ونفسياتها الجمعية، وبالتالي لم تكن على مستوى التحديات والمخاطر المحدقة بالأمة وقوى المقاومة، في حين كانت القوى والأحزاب العربية بمختلف تلاوينها ومركباتها السياسية قومية ووطنية وإسلامية، تمثل حالة بائسة  وبدت مشلولة وعاجزة، وغير قادرةعلى أن تشكل حاضنة أو رافعة للجماهير.


عام 2025 هو عام يمني بامتياز، ولكن هناك غزة، حيث مصير صفقة التبادل ووقف إطلاق النار والإنسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع، هل سيتم حسم ذلك أم أن الأمور ستمضي دون صفقة تبادل ووقف إطلاق نار؟ وهناك جبهة لبنان، هدنة تترنح وعدو يواصل خرقها بشكل يومي ومتواصل، ويعلن نيته عدم الالتزام بتنفيذ وقف إطلاق النار، وسعيه لفرض معادلات ردعية جديدة، ومقاومة تقول بعد اليوم 60 : إذا لم تلتزم إسرائيل بآليات القرار 1701)، فالمقاومة ستقول كلمتها. 


وعام 2025 ، هو عام الرئيس الأمريكي ترامب متقلب المزاج، فهل سيواصل الحروب في المنطقة والعالم، هل سيعمل على تنفيذ شعاره وقراره، بأنه سينهي الحروب في العالم ولن يخوض حروباً جديدة، وأنه سيتفرغ لشعاره المرفوع أمريكاً أولاً، أمريكا العظيمة، بدل استنزافها في حروب أمريكا العظمى في المنطقة والإقليم والعالم.


رحل عام 2024، عام الزلازل ،وأتى عام 2025 عام الهزات الإرتدادية، والتي ستكون الأولى منها في لبنان، بين وقف إطلاق نار يترنح، ويريد نتنياهو التحلل منه وفرض معادلات ردع جديدة، وبين استحقاق رئاسي لانتخاب رئيس لبناني جديد في التاسع من كانون الثاني 2025، فتأجيل انتخاب الرئيس يعني شيء، والنجاح بالانتخاب يعني شيئاً آخر، وهوية الرئيس المنتخب تعني أشياء كثيرة، وتعطي إشارات حول اتجاهات العام الجديد

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. بداية عام جديد والإبادة مستمرة

الموت بردًا كلمة لم تعد في قاموس الناس تشبيهًا لحالة لا تحدث، بل باتت حقيقة للأسف وسط استمرار حرب الإبادة وصمت العالم، ونحن نشهد موت الرضع من الأطفال بعد أن تجمدت أجسادهم، في خيام النزوح التي لا تقي من المطر، ولا تمنع البرد والصقيع في هذه الليالي الأشد برودة، وهم في العراء بلا مأوى يصلح للعيش، وبلا أغطية تدفئ الأجساد، وتحت نيران القصف المتواصل من كل الجهات.


موت الأطفال بردًا يجرح الضمير، ويوجع النفس، ويؤلم الروح، ويبعث فينا ألف سبب للخيبة، ومع استمرار حرب الإبادة ودخولنا العام الجديد، وقد سقطت أمنياتنا التي علقناها بوقف هذه المقتلة قبل بداية العام، إلا أن حكومة الاحتلال تصرّ على مواصلة عدوانها الآثم، كما تصرّ على المماطلة في التوصل لاتفاق يوقف هذه المقتلة، ويُخرج الناس في غزة من عذابات أيامهم، ومن عتمة الأقدار، لأن نتنياهو لا يريد لهذه الحرب أن تنتهي، ولا يريد لها أن تتوقف، بل إنه وحكومته وجنوده يتلذذون على موت الناس وقتلهم، وعلى كل المشاهد المرعبة بالصوت والصورة التي تخرج من غزة.


بدأ عام جديد، وفي ليلة رأس السنة الميلادية بينما كان الناس في العالم يجمعون الأمنيات الخاصة والعامة، قرب مدفأة تبعث بالدفء، وبيت بسقف وجدران، وأطفال بأحلام واعدة، كان الناس في غزة يعيشون تلك الليلة كبقية الليالي في خيمة وسط البرد والمطر الشديد، وتحت القصف الذي تواصل ولم يتوقف ولو لساعة، وكان الجنود يحتفلون بموتنا ويقيمون احتفالاتهم على أجسادنا وأشلائنا من دباباتهم وطائراتهم، ويطربون على موت أطفالنا بردًا وقصفًا وجوعًا، ويتباهون بجرائمهم التي يرتكبوها عن قصد ومع سبق الإصرار والترصد والإمعان في فعلها، تلك الجرائم التي هي ضد الإنسانية، وضد كل الأعراف والقوانين والأديان.


أيام حرب الإبادة في غزة، لا تعرف نهاية عام ولا بداية عام آخر، لأن الناس في غزة يعدّون وقتهم بالثانية والدقيقة، وبعذابات أقدارهم وأيامهم، وبالجرح والوجع والألم، وبانتظار الوقت الذي تتوقف فيه هذه المقتلة، فيعلقون الآمال على صحو الضمير العالمي لفرض وقف لهذه الحرب، ورفع المعاناة على الناس الذين يعيشون واقعًا صعبًا ومستحيلًا.

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم المجاعة.. التكافل في غزة بـ"الرغيف"

رغم الظروف الصعبة التي تعصف بقطاع غزة إلا أن يد التكافل فيما بينهم تحاول قدر المستطاع أن تخفف حدة الجوع، ولو كان التصدق برغيف واحد.


قد يرى البعض أنه شيء قليل، لكن بالنسبة لأهل غزة فإنه شيء كبير جداً، خاصة بعد فقدان الطحين وارتفاع أسعاره بأرقام غير معقولة. وفي كثير من الأحيان يكون ثمنه استشهاد الأب الذي يحاول مراراً وتكراراً أن يخاطر بنفسه من أجل حفنة طحين لأطفاله الجوعى، فتكون له صواريخ الاحتلال بالمرصاد.


ومع ذلك، فلا زالت صورة التكافل بين أبناء غزة عملًا بقول النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ".


هذا دفع سالم الذي وعد أطفاله بشراء بعض الكيلوات من الطحين أن يقدمه تكافلاً للأيتام، رغم أن كل الذي حصل عليه هو ثلاثة كيلوغرامات فقط. ورغم أنه أخبر أطفاله وزوجته قبل الخروج من خيمته أنه سيعود بشيء من الطحين، الأمر الذي أشاع جواً من الفرحة بينهم، فالطحين يعني أنهم سيأكلون خبزاً هذا اليوم.


وبالفعل، فقد استطاع شراء رطل منه، الأمر الذي جعله يسرع بخطواته حتى يعود به لأطفاله، لكن في طريق العودة كانت امرأة برفقة أطفالها الأيتام الذين ارتسمت عليهم علامات الجوع بشكل واضح.


أخبرته أن أبناءها لم يأكلوا منذ أيام إلا الشيء اليسير جداً فما كان منه وبدون أدنى تردد أن يعطيها الطحين.

رجع مرة أخرى إلى البائع لعله يجد شيئاً، لكن المفاجأة كانت أن الكمية نفدت، الأمر الذي أحزن قلبه في طريق عودته لأطفاله الذين ينتظرون الطحين بلهفة كبيرة.


الذي كان يطمئن قلبه أن الله -تعالى- لن يضيع أجره، حيث قدم قوت أطفاله للأيتام، وبالفعل كان العوض سريعاً، فقد كان صديقه ينتظره بفارغ الصبر؛ ليخبره بأن الله -تعالى- رزقه كيس طحين، وبمجرد حصوله عليه لم يخطر في باله إلا صديقه سالم بأن يعيطه منه عشر كيلوات.


هذا الأمر أسعد سالم الذي ظهرت عليه ملامح الفرح مثل فرحة أطفاله، حينما عاد إليهم وهو يحمل عشر كيلوغرامات من الطحين بدلاً من ثلاثة.


أما ابتسام، فكانت لا تقبل أن تأكل رغيف خبز إلا وتعطي الرغيف الآخر لغيرها، حتى وإن كان كل الذي تملكه رغيفان.


وإذا كان لديها طحين، فلا بد أن تقتسمه كذلك تكافلاً مع غيرها، وفي كثير من الأحيان تعطي كل ما تملك، رغم قلته لغيرها، فكانت تجد بركة في ذلك بأن يعوضها الله الرزاق خيراً مما أعطت.


المواطن حمد الذي كان يسكن جنوب قطاع غزة حيث مدينة رفح الصامدة الصابرة، اضطر للنزوح القسري إلى مكان أخر انعدمت فيه أدنى مقومات الحياة لشهور، فلا طعام يؤكل ولا ماء يروي.


وإن توفر القليل من الطعام فالأسعار غالية جداً بحيث تسمح للإنسان الغزي مجرد التفكير بالشراء، فالأشياء ارتفعت أسعارها أضعافاً كثيرة يصعب تقبلها على العقل الجائع الفقير.


بكاء الأبناء والأحفاد والجوع الذي كان يمزق أمعاءهم جعل حمد لا يفكر إلا في وسيلة واحدة من أجل إحضار كيس من الطحين، أو حتى حفنة منه أو أي شيء يسكت وجعه، وهو ينظر إلى فلذات كبده وأطفالهم يتضورون من الجوع الذي أنهك أجسادهم وجعل أوزانهم تنخفض كثيراً.


كان يعلم مسبقاً خطر الخطوة التي سيقدم عليها، فالأمر ستكون مقابله روحه، ورغم ذلك، لم يفكر في النجاة بنفسه بقدر ما صب تفكيره في العودة إلى بيته حيث الركام فوق كيس طحين كان قد أحضره سابقاً، ولم يستطع أخذه معه في نزوحه الأخير.


بالفعل نجح في الحصول عليه، لكنه لم يفلح في إكمال خطواته بالعودة إلى أحفاده الصغار، فقد كانت صواريخ الاحتلال له بالمرصاد، فاختلط دمه الأحمر الطاهر بالطحين الأبيض.


لم يكن المواطن حمد وحده من دفع هذا الثمن الباهظ، فقد فعلها الكثير غيره، رغم ادراكهم للخطر، ومنهم الشاب علاء الذي كانت تؤلمه أصوات بكاء أطفال إخوته من الجوع الشديد.


فكانت محاولته لإحضار كيس طحين ثمنها غالٍ جداً دفعه، حينما رصدته طائرات الاحتلال وأصابته إصابة مباشرة أدت إلى استشهاده.

 

أقلام وأراء

الخميس 02 يناير 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

وكالة الغوث.. ومعركة نزع الشرعية

لم يعد سراً القول إن إسرائيل ليست وحدها من تخوض معركة نزع الشرعية عن وكالة الغوث، بل هناك العديد من الدول التي تتشارك مع إسرائيل في هذه المعركة، بغض النظر عن مواقفها السياسية المؤيدة للوكالة ولدورها، وهي معركة لم تعد محصورة باتهامات ومزاعم إسرائيلية تعلم الدول المانحة للأونروا أنها كاذبة ومضللة، وتعلم أن الهدف هو ليس ما تدعيه إسرائيل وبعض الدول الحليفة لها، بل بدأت تمس خطوطاً حمراء ومصالح وحقوق أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني ما زالوا يتمسكون بحق العودة وفقاً للقرار الدولي رقم 194.

 

يخطئ من يعتقد أن الحرب الإسرائيلية المعلنة ضد وكالة الغوث بدأت في 7 أكتوبر، نتيجة اتهامات بمشاركة بعض موظفي الوكالة في تلك المعركة، ولا مع إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل وفي الأراضي الخاضعة لسيطرتها، ولا بإلغاء اتفاقية المقر مع الأونروا والتي كان من نتيجتها سحب الاعتراف بوكالة الغوث، رغم أنها جزء من منظومة الأمم المتحدة وليست مؤسسة فلسطينية، بكل ما نتج عن ذلك من سحب للامتيازات والحصانات والإعفاءات المالية والضريبية والجمركية التي كانت هذه المنظمة تتمتع بها، استناداً لتلك الاتفاقية وإلى المادة 105 من ميثاق الأمم المتحدة، بل أن استراتيجيات التخلص من الأونروا بدأت منذ بداية العهد الأول للرئيس الأمريكي ترامب عام 2017، في إطار الخطة المعروفة بـ "صفقة القرن"، حيث احتلت مسألة استهداف الوكالة وإنهاء خدماتها موقعاً متقدماً في هذه الخطة.. ورغم رحيل ترامب، إلا أن إسرائيل واصلت استهدافها لوكالة الغوث، مستخدمة وسائل التحريض والكذب والتضليل سبيلاً لتحقيق هدفها بالتخلص من الوكالة وما ترمز إليه من بعد سياسي على تماس مباشر مع قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة.


كان واضحاً أن هناك خطة وضعتها المؤسسات الإسرائيلية لكيفية التعاطي مع وكالة الغوث مستقبلاً، وقد انقسمت إلى مراحل ثلاث: "تشويه صورة الأونروا في أعين المانحين، وعدم السماح للأونروا بتقديم خدماتها بشكل مباشر، خاصة في القطاع، وطرح منظمات دولية بديلاً عنها، ونقل كل مهام وكالة الأونروا إلى الهيئة التي ستحكم غزة بعد انتهاء الحرب، وإلغاء الاتفاقية الموقعة من الأونروا. وقد عبر الأمين العام للامم المتحدة عن رفضه لهذه الخطة لأكثر من سبب منها: "أن كافة منظمات الأمم المتحدة غير مهيأة لتولي المسؤوليات التي تقوم بها الأونروا، وأن الكلفة التشغيلية للأونروا اقل بكثير من كلفة تشغيل وكالات أممية اخرى، ومثال ذلك أن"التكاليف مع الأونروا أقلّ بكثير من التكاليف مع الوكالات الأخرى. فالرواتب التي تدفعها الأونروا تمثّل ثلث الرواتب التي تدفعها اليونيسف أو برنامج الأغذية العالمي أو منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة".


رغم ذلك واصلت إسرائيل حملتها، ولم تترك وسيلة من وسائل الضغط إلا ولجأت إليها، فمارست كل أشكال التحريض الذي طال جميع مكونات الوكالة، سواء ما له علاقة بالبرامج والسياسات او المناهج التعليمية والموظفين والمنشآت، حتى وإن كان التحريض مضللاً ويفقتر إلى المصداقية، لكن الرسالة كانت بجعل هذه المنظمة الدولية موضع تشكيك دائم لإضعاف الثقة الدولية بدورها، تمهيداً لنزع مكانتها السياسية والقانونية التي يتأسس عليها حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفقاً لقرار تأسيسها رقم 302 الصادر عن الأمم المتحدة في كانون الأول 1949.


لقد فشلت إسرائيل في كافة محاولاتها التي هدفت، كما ذكر المفوض العام في اكثر من مناسبة، إلى نزع الشرعية عن وكالة الغوث. لكن فشل تلك المحاولات لم يكن يعني للحظة طي ملف الحرب على الوكالة، بل استمرت إسرائيل وحلفاؤها في حربهم بأكثر من شكل. وأطلق القرار الجماعي لنحو 18 دولة في بداية عام 2024 بتعليق التمويل ناقوس خطر قد يتواصل ويتفاعل خلال الأشهر القادمة، حتى ولو أن معظم الدول استأنفت تمويلها، نتيجة الإحراج الذي تسببت به إسرائيل بعدم تقديمها ما يثبت صحة اتهاماتها ضد وكالة الغوث.


التطور الجديد الذي يُخشى منه هو ما اعلنته دولتان مانحتان قبل أيام بتقديم دعم مالي كبير لمنظمات دولية غير وكالة الغوث، ما يؤشر إلى خطر داهم يجب التصدي له منذ الآن على المستويات الدولية والعربية والفلسطينية. فقد أعلنت حكومة السويد مثلاً أنها ستتوقف عن تمويل وكالة الغوث وستزيد بدلاً من ذلك إجمالي المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر قنوات أخرى (72.44 مليون دولار). كما أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستقدم مساعدات جديدة لفلسطين (بنحو 100 مليون دولار أمريكي)، وسيخصص هذا المبلغ لدعم السلطة الفلسطينية، والرعاية الصحية، والمأوى، والتعليم، والدعم النفسي والاجتماعي، والصناعة، وتوفير الغذاء، وذلك من خلال منظمات دولية غير وكالة الغوث.


على أهمية الدعم الياباني والسويدي، لكن استثناء وكالة الغوث من هذا الدعم يضع أكثر من علامة استفهام حول صدقية الموقف لهاتين الدولتين اللتين ما زالتا حتى اللحظة تؤكدان دعمهما السياسي للأونروا، بل ان تكريس المنظمات البديلة عن وكالة الغوث يشكل شراكة مباشرة مع إسرائيل في موقفها من وكالة الغوث.


 فإسرائيل ومنذ العام 2017 تدعو إلى استبدال الأونروا بمنظمات بديلة تقدم الخدمات إلى اللاجئين الفلسطينيين نيابة عنها، وهي لهذا السبب، لا غيره، استهدفت مخازن ومقرات الأونروا في قطاع غزة، ودمرت مدارسها ومقراتها الصحية، وقتلت العشرات من موظفيها، ومنعتها من ممارسة دورها في إسرائيل، وغير ذلك من إجراءات كان هدفها منع الأونروا من أداء وظيفتها، ووضع العالم امام أمر واقع يقود بالنهاية إلى إيجاد منظمات دولية تقدم الخدمات إلى اللاجئين بما يساهم في الخلاص التدريجي من وكالة الغوث.


في العام 2022 قال المفوض العام لوكالة الغوث: "من الممكن حل المشكلة من خلال تقديم الخدمات من منظمات دولية نيابة عن الأونروا"، وقد جوبهت هذه المواقف برفض رسمي وفصائلي وشعبي فلسطيني واسع دفعت المفوض العام إلى إعلان التزامه بنص المادة 18 من القرار 302 التي تشير إلى التعاون والتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة، وليس تقديمها الخدمات نيابة عن الأونروا. وما أثار قلق اللاجئين أن تصريحات المفوض العام بشأن "إمكانية" إحالة الخدمات إلى هيئات الأمم المتحدة التقت مع مواقف علنية لرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو عام 2017 عندما دعا صراحة إلى إلغاء وكالة الغوث وإحالة خدماتها إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.


يبدو واضحاً أن إعلان المفوض العام التزامه بنص المادة 18 لم يكن كافياً ولم يردع إسرائيل وبعض الدول من تكرار محاولاتهم لايجاد منظمات بديلة تقدم الخدمات نيابة عن الأونروا، وهنا تكمن خطوة الحكومة السويدية، والتي رغم أنها أعلنت أن سبب خطوتها وقف تمويل الأونروا هو الحظر الإسرائيلي الذي سيجعل توجيه المساعدات للفلسطينيين عبر الوكالة أكثر صعوبة، أي المعنى المراد أن السويد لم تتصرف وفقاً لسياستها الخارجية المعلنة بدعم وكالة الغوث ووفقا للقيم التي تلتزم بها خاصة حقوق الإنسان والعدالة، بل استناداً إلى أمر واقع تعمل إسرائيل على فرضه والسويد تجاوبت معه.


هناك بعض الفلسطينيين من يحاول دفن رأسه في الرمال حين يطمئن ويعتبر أن القرار 302 ما زال يشكل حماية للوكالة التي ما زالت تحظى بثقة الأسرة الدولية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن كنا نوافق على صحة هذا الاستنتاج بشكل نسبي، لكن الذي يحصل أن استهداف وكالة الغوث يأتي عبر عناوين ليس من ضمنها إلغاء القرار 302، بل من خلال التحريض على الوكالة، موظفين ومناهج تعليمية، وعبر دفع الدول المانحة لقطع تمويلها عن الوكالة، وبالتالي فما يجري هو العمل على إنهاء الوكالة من داخلها وإفراغها من اي مضمون سياسي واجتماعي واقتصادي بالضغط على الدول المانحة لوقف تمويلها لتقدم المنظمات الدولية كبديل عن الأونروا. وهنا تكمن الخطورة في الدعم السويدي والياباني بتوجيهه إلى منظمات بديلة، بما يساهم في مخطط نزع الشرعية عن وكالة الغوث.       


الدعم السويدي والياباني وغيره من كافة الدول المانحة هو أمر مقدر ويجب زيادته ليكون منسجماً مع الاحتياجات المتزايدة، غير أن المطلوب هو دعوة الدول المانحة التقليدية والمستجدة إلى التوازن في توزيع مساهماتها المالية على الأولويات الأساسية للاجئين، ومن خلال الأونروا وليس منظمات بديلة،

لأن تكرار هذا الأمر وتعميمه على دول مانحة أخرى من شأنه أن يحقق الهدف الإسرائيلي الفعلي، وهو إفراغ وكالة الغوث من مضمونها من خلال التمويل وجعلها وكالة مفلسة، وهذا ما سيدفع ببعض الدول المانحة إلى توجيه مساهماتها المالية باتجاه منظمات بديلة بذريعة الصعوبة في إيصال الخدمات إلى مستحقيها، كما بررت السويد موقفها. وبالتالي بدلاُ من معاقبة إسرائيل على خرق التزامها وتعهداتها بعدم احترام ميثاق الأمم المتحدة وتسهيل عمل منظماتها، يتم تقديم هدية من الدول المانحة لإسرائيل بتسهيل مخططاتها، رغم يقينها أن هذه المخططات لا تستند إلى أي سند قانون أو سياسي.


إن ما يجب التأكيد عليه هو أن القوانين والقرارات التي اتخذتها إسرائيل، وإن كانت تشكل خطورة كبيرة ونقلة نوعية في التعاطي مع واحدة من أكثر منظمات الأمم المتحدة شمولية وعملانية، خاصة لجهة تداعياتها السياسية والإنسانية، إلا أن تأثيرها على حق العودة سيبقى محدوداً، خاصة إذا ما توافرت الإرادة لدى الأمم المتحدة والدول الداعمة للوكالة وولايتها، وفي رفض القوانين والإجراءات الإسرائيلية، وعدم التعاطي معها وجعلها أمراً واقعاً. فحق العودة لا يستمد قوته فقط من وجود وكالة الغوث، على أهمية وجود الوكالة. وقد جاء رد الأمم المتحدة على رسالة إسرائيل بإلغاء اتفاقية المقر لعام 1967 ومواقف العديد من المسؤولين الدوليين لتؤكد على جملة من البديهيات: رغم الخطورة التي يشكلها قانون الأونروا وإلغاء اتفاقية المقر، كونه سيزيد من المعاناة الإنسانية للاجئين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا بشكل كامل، إلا أنه لن يؤثر على وجود الوكالة الموجودة بتفويض أممي. كما أن حظر عمل الوكالة سيعني ان إسرائيل كونها السلطة القائمة بالاحتلال ستكون هي المعنية عن الجوانب الإنسانية للاجئين في الضفة وقطاع غزة.


بالرغم من كل ذلك، لا يجب التقليل من خطورة الحرب الإسرائيلية على وكالة الغوث التي تشكل إحدى المكانات التي يتأسس عليها حق العودة، وما طرحته القوانين الإسرائيلية هو فتحها لمعركة جديدة ستضاف إلى سلسلة المعارك الوطنية التي يخوضها الشعب الفلسطيني. لأن إسرائيل، وإن كانت قادرة على أن تفرض تطبيق القانون بقوتها العسكرية والاحتلالية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهي غير قادرة على المس بوكالة الغوث وشرعيتها وتفويضها الدولي، ما يجعل من هذه المعركة معركة رابحة بالضرورة كونها معركة الدفاع ليس فقط عن قضية اللاجئين وحق العودة والأونروا، بل وأيضاً معركة الدفاع عن الأمم المتحدة وقراراتها، بل صدقية المنظومة الدولية برمتها.

عربي ودولي

الخميس 02 يناير 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية.. خطوة سياسية أم توطئة لعودة التصعيد؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. بلال الشوبكي: تلويح يحمل طابعاً سياسياً أكثر منه عسكرياً لإيصال رسالة تحذيرية لإسرائيل والوسطاء الدوليين دون نية للتصعيد

د. عمر رحال: حزب الله لديه مخزون استراتيجي كبير من الأسلحة الثقيلة يضمن استمراره كقوة فاعلة في أي مواجهة مقبلة

عماد موسى: الحزب يحاول طمأنة جمهوره باحتفاظه بقوته ورسالة لإسرائيل بامتلاكه قدرات عسكرية تُمكّنه من استئناف الحرب

د. عبد المجيد سويلم: المنطقة على حافة تصعيد أكبر بكثير مما شهدناه في ظل التناقضات الإقليمية والدولية التي تعيق أي محاولات للتهدئة

هاني أبو السباع: المعادلة الحالية بالمنطقة خاصة مع الأوضاع الداخلية في لبنان تدفع حزب الله للتريث حتى انتهاء فترة الستين يوماً

د. رائد نعيرات: الطريقة التي انتهت بها جبهة لبنان توحي بأنها مرحلة تحضيرية لاندلاع مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل

 

تشهد الساحة اللبنانية توتراً متصاعداً على خلفية استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقية التي أفضت إلى إنهاء الحرب في جنوب لبنان في السابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهذه التطورات دفعت حزب الله إلى التلويح بالرد، في خطوة تحمل رسائل متعددة الأطراف، وسط تحذيرات من اشتعال الجبهة اللبنانية مجدداً.


ويوضح كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أنه بالرغم من تلويح حزب الله بالرد، يُفضل الحزب التهدئة حالياً، نظراً للظروف الداخلية اللبنانية والتغيرات الإقليمية، لكن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة للانسحاب قد يدفع حزب الله إلى خطوات أكثر حدة، ما يهدد بإعادة خلط الأوراق في المنطقة.


ويشيرون إلى أنه في ظل هذه الخروقات تستغل إسرائيل الضمانات الأمريكية التي أُعطيت لها قبيل إبرام الاتفاق، لتبرير استمرار انتهاكاتها للأجواء والأراضي اللبنانية، وسط غياب أي مؤشرات على انسحاب الاحتلال من المناطق التي سيطر عليها خلال المواجهة الأخيرة، ما يعكس نوايا إسرائيلية لتثبيت وقائع جديدة، بما في ذلك إنشاء منطقة عازلة بالقوة في الجنوب اللبناني.


ويعتقد الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن هذا الوضع أثار تساؤلات حول فعالية اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة الاتفاق ومدى قدرتها على إجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بشروطه.

 

محاولة لدفع الوسطاء للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق

 

يعتقد د. بلال الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل، أن تلويح حزب الله اللبناني بالرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي يُمثّل محاولة لدفع الوسطاء، الذين أسهموا في إتمام الاتفاقية التي أنهت الحرب في لبنان، للضغط على إسرائيل للالتزام بما تم الاتفاق عليه. 


ويوضح الشوبكي أن إسرائيل أظهرت منذ اللحظات الأولى لنجاح الاتفاق عدم التزامها به، معتمدة على ضمانات أمريكية تُتيح لها تنفيذ "أعمال أمنية" داخل لبنان إذا قدرت أن الظروف تسمح بذلك.


ويشير إلى أن إسرائيل استغلت هذه الضمانات، وهو ما انعكس في استمرار الانتهاكات داخل الأراضي اللبنانية، وغياب أي مؤشرات على انسحابها من المناطق التي احتلتها خلال المواجهة الأخيرة. 


ويلفت الشوبكي إلى أن اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق في لبنان تبدو حتى اللحظة غير فعّالة في إجبار إسرائيل على الالتزام ببنوده.


ويوضح الشوبكي أن إسرائيل تسعى لإظهار نفسها كطرف فرض وقائع جديدة على حزب الله والشعب اللبناني، دون تقديم أي تنازلات تُذكر، وهذا الوضع ربما دفع حزب الله إلى مراجعة استراتيجياته، حيث يرى الحزب أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يقوّض أي داعٍ للالتزام بالاتفاق من جانبه.


ويرى أن موقف حزب الله الحالي ليس ميّالاً للتصعيد العسكري، بالرغم من التحديات التي يواجهها، فيما يشير الشوبكي إلى أن الظروف الداخلية في لبنان، والمتغيرات الإقليمية، خاصة في سوريا، إضافة إلى الموقف الإيراني، تجعل العودة إلى المواجهة العسكرية خياراً غير وارد في هذه المرحلة.


ويعتقد الشوبكي أن خطوة تلويح حزب الله بالرد تحمل طابعاً سياسياً أكثر منه عسكرياً، إذ تهدف إلى إيصال رسالة تحذيرية لإسرائيل والوسطاء الدوليين دون نية فعلية للتصعيد. 


ويشير الشوبكي إلى أن حزب الله دخل الاتفاقية في ظروف صعبة، والوضع الحالي لا يبدو أفضل للحزب، ما يجعل خيار التصعيد أقل جاذبية.


وبحسب الشوبكي، تهدف إسرائيل إلى فرض واقع جديد في جنوب لبنان يتمثل في إنشاء منطقة عازلة بالقوة، مستغلة الظروف الدولية والإقليمية لصالحها، كما أن هناك حديثاً عن نية إسرائيل تجاوز الإطار الزمني المحدد بـ60 يوماً للانسحاب من المناطق التي احتلتها، مما قد يضع حزب الله في موقف حرج.


وعلى الرغم من ذلك، يرى الشوبكي أن حزب الله يُفضّل في الوقت الحالي اللجوء إلى الخطوات الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري. 


ويشير الشوبكي إلى أن الخروقات الإسرائيلية ليست بالضرورة محاولة لاستفزاز الحزب وإشعال المنطقة، بل جزء من استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لفرض سيطرتها على جنوب لبنان.


ويؤكد الشوبكي أن حزب الله لا يزال يُراقب التطورات بحذر، وأنه رغم الضغوط، لا يبدو مستعداً للتصعيد في المرحلة الراهنة. 


ويلفت الشوبكي إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد المهلة الزمنية المحددة قد يدفع الحزب إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة، ما قد يعيد خلط الأوراق في المنطقة.

 

الهدنة مؤقتة وهشة بسبب الخروقات الإسرائيلية المستمرة

 

يوضح د. عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي، أن الهدنة الحالية بين حزب الله اللبناني ودولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تمت برعاية أمريكية وفرنسية، تُعد مؤقتة وهشة، وذلك بسبب الخروقات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم ببنودها، إضافة إلى عدم قيام الوسطاء بالوفاء بالتزاماتهم.


ويشير رحال إلى أن إسرائيل ارتكبت عدة خروقات للاتفاق، منها اغتيال مواطنين لبنانيين وشن عمليات تفجير متواصلة داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي داخل لبنان، وتصريحات مسؤولي الاحتلال التي تؤكد الإبقاء على الاحتلال في بعض المناطق اللبنانية، كما أن الطيران الإسرائيلي لا يغادر الأجواء اللبنانية، ما يعكس إصرار دولة الاحتلال لإفشال الهدنة وعدم الالتزام بشروطها.


ويوضح رحال أن هذه الخروقات دفعت حزب الله إلى التلويح والتفكير في الرد، والتأكيد على قدرته على استئناف القتال إن استمرت إسرائيل في انتهاك بنود الاتفاق. 


ويشير إلى أن حزب الله وافق على الهدنة بشرط انسحاب إسرائيل ووقف إطلاق النار، لكن الحزب يريد إيصال رسالة أنه جاهز للرد على أي خروقات قد تحدث. 


ويلفت رحال إلى تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال، التي زعم فيها القضاء على حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، وهي تُعد مضللة وغير واقعية، حيث أثبتت الأحداث أن حزب الله ما زال يحتفظ بقدراته العسكرية، وبالقدرة على المبادرة والمبادأة.


وفي ما يتعلق بجدية حزب الله على الرد بشأن الخروقات الإسرائيلية، يؤكد رحال أن حزب الله تاريخياً يربط بين التصريحات والأفعال، وإن قال سيرد فإنه سيفعل، مشيراً إلى أن الحزب أظهر في المواجهات الأخيرة قدرته على ضرب العمق الإسرائيلي، بما في ذلك المدن الكبيرة، متسبباً بخسائر بشرية واقتصادية كبيرة للاحتلال. 


ويلفت رحال إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اضطر لقبول وقف إطلاق النار نتيجة للضربات المؤلمة التي تعرض لها جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب الخسائر الفادحة التي منيت بها دولة الاحتلال في الأرواح والبنية التحتية.


وتطرق د. رحال إلى الوضع الإقليمي وتأثيره على حزب الله، مشيراً إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا يُشكل تحدياً كبيراً على الحضور العسكري للحزب، والذي لا يمكن إغفاله في المستقبل.


ومع ذلك، يعتقد رحال أن حزب الله لديه خطوط إمداد أخرى ومخزون استراتيجي كبير من الأسلحة الثقيلة، لا سيما الصواريخ، ما يضمن استمراره كقوة فاعلة في أي مواجهة مقبلة.


ويشير رحال إلى أن نتنياهو لا يزال يسعى بكل السبل لضرب إيران، مشدداً على أن تحركاته في لبنان تهدف إلى إشعال المنطقة وجر الولايات المتحدة إلى مواجهة إقليمية. 


ويشير رحال إلى أن الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة جو بايدن، كانت تحاول تجنب تصعيد واسع في الشرق الأوسط حفاظاً على مصالحها، وليس من منطلق التعاطف مع العرب أو المسلمين، لكن رحال يحذر من أن عودة دونالد ترمب إلى السلطة قد تعني تصعيداً جديداً، حيث إن ترمب لا يُعد رجل دولة، ولا يمتلك من الحكمة شيئاً، فهو شخص نرجسي، وهو تاجر، وفي أحسن الأحوال رجل أعمال يركز على الصفقات، بما فيها الصفقات السياسية ذات الأبعاد الاقتصادية.


ويؤكد رحال أن إسرائيل تسعى إلى هندسة الإقليم بما يتناسب مع تطلعاتها الاستعمارية، من خلال ضرب إيران وإشعال حرب إقليمية. 


ويشير إلى أن سقوط سورية هو بمثابة زلزال سياسي، ستكون له ارتدادات عنيفة، وتداعيات سياسية عميقة على المنطقة، لا سيما على فلسطين ولبنان، وما سيتبع ذلك من عمليات تطبيع مع دولة الاحتلال، وتقاسم للأدوار والمصالح بين اللاعبين الإقليميين والدوليين. 


ويلفت رحال إلى أن إيران اليوم تشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك من وجهتي النظر الأمريكية والإسرائيلية، لذلك سيكون هناك سيناريوهان خلال العام 2025 وما بعده، الأول المواجهة، والثاني الاحتواء مع انكفاء لإيران ضمن حدودها الإقليمية، وذلك ضمن صفقة سياسية سيكون لها تداعيات على لبنان والعراق واليمن وفلسطين.


ويعتبر رحال أن نتنياهو يستغل هذا الوضع لتعزيز مصالح الاحتلال، في ظل دعم أمريكي متزايد، ما يُنذر بأن المقبل قد يكون أسوأ إذا استمرت هذه التحركات الإسرائيلية.


ويؤكد رحال أن المنطقة تواجه مرحلة خطيرة، حيث قد تؤدي السياسات الإسرائيلية إلى زعزعة الاستقرار وإشعال صراع إقليمي واسع النطاق.

 

رسالتان أساسيتان من وراء التلويح بالرد

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن تلويح حزب الله اللبناني بالرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي يحمل رسالتين أساسيتين، الرسالة الأولى موجهة للداخل اللبناني، تهدف إلى طمأنة جمهوره بأن الحزب ما زال يحتفظ بقوته رغم التحديات، أما الرسالة الثانية فتستهدف إسرائيل والمنطقة بأن حزب الله يمتلك قدرات عسكرية تمكّنه من استيعاب الضربات واستئناف الحرب إذا لزم الأمر.


ويشير موسى إلى أن الوضع الإقليمي والتحولات الجيوسياسية، لا سيما ما حدث في سوريا، ساهمت في تعزيز قدرة إسرائيل على التحرك بحرية في المنطقة، فاستهداف القواعد العسكرية السورية، بما في ذلك المطارات والموانئ، أدى إلى تقليص هامش المناورة أمام حزب الله. 


ويلفت موسى إلى أن استراتيجية إسرائيل في الاستفراد بالساحات المختلفة عبر التدمير والإبادة والتهجير أسهمت في إضعاف تلك الساحات.


ويعتقد أن توسع إسرائيل في استخدام استراتيجية الاستفراد بكل ساحة من ساحات المقاومة أضعف حزب الله على الصعيدين العسكري والسياسي، وحرك المياه الراكدة ضده داخلياً، ما دفعه لتبني خطاب التهديد بالرد لتعزيز صورته كقوة فاعلة.


وعلى الصعيد الإقليمي، يرى موسى أن إسرائيل باتت جاهزة أكثر من أي وقت مضى لضرب إيران باستخدام "قنابل نووية صغيرة"، يمكن أن تعيد إيران إلى الوراء بما يزيد على ثلاثة عقود من التطور العسكري والتكنولوجي. 


ويعتبر موسى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، أحد أهم حلفاء إيران، وتآكل قوة الردع لدى حزب الله، إلى جانب التدمير الشامل لقطاع غزة، عوامل ساهمت في تعزيز جاهزية إسرائيل لتنفيذ خططها.


ويشير إلى أن إسرائيل، بمساعدة أمريكية وغربية، قد تُقدم على تنفيذ ضربة مزدوجة تستهدف كلاً من إيران واليمن، باعتبار أن نجاح مثل هذه الضربة سيمهد الطريق أمام إعادة رسم خريطة المنطقة، كما فعلت بريطانيا خلال القرن الماضي.


ويتناول موسى دور تركيا في المعادلة الإقليمية، مشيراً إلى أنها لم تعد تُعتبر قوة إقليمية مستقلة، لافتاً إلى أن توسع تركيا في الأراضي السورية بات مرهوناً بموافقة إسرائيلية ضمن ترتيبات إقليمية أوسع.

 

ضيق الحزب من تصاعد الخروقات الإسرائيلية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس ضيق الحزب من تصاعد هذه الانتهاكات. 


ويشير سويلم إلى أن هذه الخروقات، التي تُنفذ بأسلوب استعراضي، تعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في تحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة في الشمال، حيث يتزايد الضغط من قبل المستوطنين المهجرين.


ويوضح سويلم أن السلوك الإسرائيلي الأخير يتمحور حول استعراضات سياسية تهدف لتعويض ما يعتبره الإسرائيليون "نقصاً في الإنجاز" بعد اضطرار إسرائيل لوقف إطلاق النار دون تحقيق أهدافها العسكرية ضد حزب الله. 


ويشير سويلم إلى أن حزب الله نسف الرواية الإسرائيلية حول تدمير قدراته، خصوصاً عندما أطلق ما يقارب 400 صاروخ على مناطق الشمال والعمق الإسرائيلي خلال يوم وصفه الإسرائيليون بـ"الأحد الأسود".


ويلفت سويلم إلى أن هذه الصواريخ، التي تضمنت أسلحة دقيقة وكبيرة التأثير، كشفت محدودية النجاح الاستخباري والعسكري الإسرائيلي، رغم ما تدعيه إسرائيل من تحقيق نجاحات بتدمير بنى تحتية واغتيال قيادات بارزة في الحزب. 


ويشير سويلم إلى أن هذه الوقائع دفعت إسرائيل إلى قبول وقف إطلاق النار، تحت ضغوط من الولايات المتحدة وقيادة الجيش الإسرائيلي التي رأت أن الجيش لا يستطيع توسيع عملياته البرية إلى المرحلة الثالثة دون مخاطر كبيرة.


ويرى أن حزب الله يدرك تمامًا أبعاد هذه الاستعراضات الإسرائيلية، لكنه يلتزم بسياسة الصبر المؤقت بسبب اعتبارات داخلية لبنانية، لكن صبر الحزب لن يستمر طويلاً، حيث سيرد على الخروقات الإسرائيلية عندما تصل الأمور إلى حد معين، ليس بهدف "حفظ ماء الوجه"، بل لتوجيه رسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها أن سياسة الاستعراضات لن تمنحها أي أفضلية في المواجهة.


ويؤكد سويلم أن المعركة لم تنتهِ بعد، حيث إن فصولاً عدة منها ما زالت على جدول الأعمال، بما في ذلك التطورات في سوريا واليمن، التي قد تؤثر على المشهد الإقليمي بشكل كبير.


وفي ما يتعلق بسوريا، يشير سويلم إلى أن الأزمة السورية لم تُحسم كما قد يعتقد البعض، بل هي في مرحلة إعادة تشكيل السلطة والمعادلات السياسية وسط تناقض الحلفاء الذين ساهموا بإسقاط نظام بشار الأسد، إذ إن هذا التناقض يضع الساحة السورية في حالة من الجمود القابل للانفجار، خاصة مع محاولات إسرائيل إضعاف إيران عبر سوريا. 


ويعتبر سويلم أن الساحة اليمنية تلعب دوراً مشابهاً في تسخين الأجواء لجولات قادمة قد تمتد إلى إيران، ما يجعل الشرق الأوسط كتلة ملتهبة قابلة للانفجار في أي لحظة.


على الجانب الإسرائيلي، يرى سويلم أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لإبقاء المنطقة مشتعلة من خلال حروب صغيرة أو استفزازات مستمرة، كوسيلة لضمان استمرار اليمين الفاشي في الحكم. 


ويشير إلى أن هذه الحكومة تدرك أن خسارة اليمين للسلطة قد تكون نهاية حاسمة له، ما يدفعها للمجازفة بسياسات مغامرة دون حسابات طويلة المدى.


ويعتقد سويلم أن سياسات اليمين الاسرائيلي تهدف إلى ابتلاع الدولة الإسرائيلية "الليبرالية الديمقراطية"، ما قد يؤدي إلى أزمة داخلية تفوق كل الأزمات السابقة. ويوضح سويلم أن هذا الوضع الداخلي المعقد قد يؤدي إلى فتح أبواب جديدة من التصعيد في المنطقة، حيث تسعى إسرائيل لاستغلال أي فرصة لضرب إيران أو استفزازها.


من جهة أخرى، يؤكد سويلم أن إيران ترى أن أي مواجهة محتملة مع إسرائيل ستكون معركة وجودية وليست مجرد صراع سياسي أو عسكري عابر. 


ويشير سويلم إلى أن النظام الإيراني يمتلك قدرات كبيرة تتجاوز التصورات، ما يجعله مستعداً لاستخدام كل الوسائل للدفاع عن وجوده في حال اندلاع صراع مباشر.


ويشير إلى أن خسارة إيران لبعض المواقع في سوريا لا تعني تراجعها كلياً، بل إنها قد تعيد بناء محور المقاومة بأساليب ووسائل جديدة تتماشى مع التحديات الحالية.


ويعتقد سويلم أن المنطقة تقف على حافة تصعيد أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأشهر الماضية، حيث إن التناقضات الإقليمية والدولية لا تزال تعيق أي محاولات للتهدئة. 


ويؤكد سويلم أن محاولات الإدارة الأمريكية لفرض ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط ستواجه مقاومة من محور المقاومة، ما يجعل الشرق الأوسط كتلة متدحرجة من اللهب لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.

 

رسائل مزدوجة تتراوح بين التحذير والاستعداد

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس رسائل مزدوجة، تتراوح بين التحذير والاستعداد، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت 300 خرق منذ توقيع الاتفاق المبرم قبل أكثر من شهر. 


ويشير أبو السباع إلى أن هذه الخروقات، وفق تقارير الجيش اللبناني، تنوعت بين نسف مبانٕ واستهداف بالطيران الحربي، فضلاً عن استهدافات بالمسيرات أسفرت عن سقوط شهداء، في حين اكتفى حزب الله برد وحيد على مزارع شبعا كرسالة ضمنية تؤكد جاهزيته لأي تصعيد محتمل. 


ويرى أبو السباع أن المعادلة الحالية في المنطقة، خاصة مع الأوضاع الداخلية في لبنان، تدفع الحزب إلى التريث حتى انتهاء فترة الستين يوماً المحددة في الاتفاق، وبعدها سيكون أي خرق إسرائيلي بمثابة تجاوز للخطوط الحمراء.


ويشير أبو السباع إلى أن التنسيق بين حزب الله وإيران يلعب دوراً في ضبط الإيقاع في المنطقة، خاصة مع الخسائر التي تكبدتها إيران في سوريا وانهيار نظام بشار الأسد، ما أدى إلى تقليص قدرات إيران وحزب الله على تأمين خطوط الإمداد، وهذه الظروف المعقدة دفعت إيران إلى محاولة تخفيف التوتر في المنطقة، بما يتماشى مع سياساتها الجديدة الساعية للتقارب مع العالم، وإعادة بناء علاقاتها مع دول الجوار، في إطار استراتيجية لتخفيف العزلة الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية، في رسائل إيرانية بأنها تريد تجنب التصعيد العسكري. 


ويؤكد أبو السباع أنه بالرغم من هذه التحديات، لا تزال إيران تسعى للحفاظ على تأثيرها الإقليمي عبر أذرعها المختلفة، خاصة في اليمن، حيث يشهد التصعيد هناك اهتمامًا أكبر من جانب طهران مقارنة بالساحة اللبنانية.


في المقابل، يشير أبو السباع إلى أن إسرائيل ترى أن الظروف الحالية تتيح لها توسيع عملياتها ضد حزب الله، خاصة في ظل ما تعتبره ضعفًا في خطوط الإمداد وتعطل القدرات العسكرية للحزب، بعد الضربات الإسرائيلية في سوريا، بهدف تقويض قدرات حزب الله.


إسرائيل، بحسب أبو السباع، تحاول استفزاز حزب الله لجره إلى مواجهة مفتوحة، مستغلة التغيرات الإقليمية وصعوبة الظروف الداخلية في لبنان، ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الحكم، تعتقد إسرائيل أن لديها فرصة مواتية لتنفيذ ضربات استراتيجية قد تعيد حزب الله إلى الوراء، او توجيه ضربة لإيران رغم أن ترامب رجل اقتصادي ويحاول إطفاء الحروب. 


وبالرغم من ذلك، يعتقد أبو السباع أن حزب الله يدرك هذه الحسابات، ويختار التريث لعدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة في الوقت الحالي، خاصة ان لبنان لا يزال يعاني من تبعات أزماته الاقتصادية والسياسية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالجنوب اللبناني خلال جولات التصعيد السابقة، والآثار المتبقية للحرب في ضاحية بيروت الجنوبية، ما يعزز منطق التهدئة الذي يتبناه حزب الله حالياً. 


ويشدد أبو السباع على أنه رغم ذلك، تبقى معادلة المقاومة حاضرة بقوة في خطاب حزب الله، حيث يسعى للحفاظ على شعبيته وسط قاعدته الجماهيرية، خاصة إذا استمرت الخروقات الإسرائيلية بعد انتهاء مهلة الستين يوماً.


ويؤكد أبو السباع ان قرار إشعال المنطقة من جديد ليس سهلًا على أي طرف، سواء حزب الله أو إسرائيل أو إيران، فالتغيرات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الوضع في سوريا وتداعيات الحرب في غزة، تشكل عوامل ضغط تدفع جميع الأطراف لإعادة حساباتها، ومع أن إسرائيل تستغل الظرف الحالي لتعزيز استراتيجيتها في لبنان وسوريا، إلا أن حزب الله وإيران يعتمدان سياسة النفس الطويل، انتظارًا لظروف أكثر ملاءمة لإعادة رسم التوازنات الإقليمية.

 

تساؤلات حول الغموض المحيط بملف حزب الله

 

يعتقد د. رائد نعيرات، الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية، أن هناك تساؤلات عدة حول الغموض المحيط بملف حزب الله بعد انتهاء المواجهة الأخيرة مع إسرائيل. 


ويشير نعيرات إلى ثلاث قضايا رئيسية تشوبها علامات استفهام: الأولى تتعلق بالطريقة التي انتهت بها الحرب بشكل مفاجئ، والثانية هي غياب أي مراسم رسمية لتشييع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ما يثير العديد من التكهنات، والثالثة هي عدم التزام إسرائيل بالانسحاب وتطبيق بنود الاتفاقية المبرمة، وسط صمت لافت من حزب الله.


ويوضح نعيرات أن الطريقة التي انتهت بها جبهة لبنان توحي باحتمال أن يكون هذا الانتهاء مرحلة تحضيرية لاندلاع مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل. 


ويرى نعيرات أن تلويح حزب الله بالرد على الخروقات الإسرائيلية قد يحمل رسالة سياسية للفرقاء اللبنانيين والوسطاء الدوليين، بهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام ببنود الاتفاق. 


ومع ذلك، يرى نعيرات أن هناك احتمالية واقعية لاندلاع الحرب مجدداً، خاصة بالنظر إلى الغموض الذي شاب الاتفاق والطريقة المفاجئة لإنهاء الحرب.


وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، يؤكد نعيرات أن توجيه ضربة لإيران لن يكون مجرد مواجهة بين دولتين، بل سيعتبر ملفاً دولياً معقداً يحمل أبعاداً استراتيجية تؤثر على تحالفات كبرى تشمل الصين وروسيا. 


ويشير نعيرات إلى أن أي تصعيد كبير ضد إيران قد يؤدي إلى إشعال المنطقة وربما يتسبب في اندلاع حرب عالمية، ما يجعل إمكانية ضرب إيران بشكل واسع أمراً مستبعداً حالياً.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

في الخيام.. تحت القذائف والأمطار!

إبراهيم ملحم

إنْ وقفتَ أو جلستَ تمُت، وإن نمتَ أو سهرتَ تمُت، وإن خرجتَ من بيتك أو آويتَ إلى خيمتك، فإنك تموت.

تموت، إنْ كنتَ في  طوابير الخبز أمام الأفران، وبانتظار الماء والطعام أمام تكايا الخيّرين. 


وتموت إنْ رصدتك مُسيّرةٌ وأنت تسير تحت عيونها وأنيابها، وتحمل على كتفك كيس طحين.


وتموت مع أطفالك إنْ سولت لك نفسُك الأمّارةُ بالجوع الشديد تناوُلَ وجبةٍ من سمك الأرنب السام، الذي سرعان ما يُصيب آكليه بالغثيان، ويودي بحياة مَن يضطر، غير باغٍ ولا عادٍ، لتناوله لسد جوعه، وجوع أطفاله. 


فأينما يمّمتَ وجهك في قطاع غزة المدمر، ترَ الموت الزؤام يفغر فاه في وجهك، في القيام وفي المنام، في البيوت الآيلة، والخيام البالية، في الشوارع المجرّفة، والمباني المهدّمة. 


في غزة، يموت الأطفال بلسعة البرد وهم نيام، وبقذائف الدبابات ورصاص الـمُسيّرات، داخل الخيام.


في غزة يأكل الغزيون جوعهم، ويشربون عطشهم، ويُجافي النوم عيونهم، وهم يحدِبون على فلذات أكبادهم، يتحسّسون أجسادهم، آناء الليل وأطراف النهار، خشية تجمّد أطرافهم، وتوقّف قلوبهم تحت أغطيةٍ خفيفةٍ لا تُدفئ ولا تقي من برد، وخيامٍ باليةٍ تخفق بها الأرياح.


أوقِفوا الإبادة الآن...!


فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"حارس أملاك الغائبين".. الحرامي يسطو على أراضي السكان الأصليين

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

المحامي مهند جبارة: 3 محاور رئيسية يتم تداولها داخل الدوائر الرسمية الإسرائيلية لاستغلال "قانون أملاك الغائبين" بشكل خطير

المحامي محمد دحلة: تفعيل قانون أملاك الغائبين في القدس له تداعيات خطيرة على احتياطي الأراضي المخصصة للبناء الفلسطيني

خليل التفكجي: الاحتلال يستغل قانون أملاك الغائبين للسيطرة على الأراضي التي لم تُسجل ملكيتها رسمياً ما يُحولها إلى أملاك دولة

المحامي محمد عليان: القانون يطبق بشكل متعسف.. وتدخّل حارس أملاك الغائبين أصبح يمتد إلى كافة المعاملات اليومية للمقدسيين

زكريا عودة: تفعيل القانون يرتبط بخطط إسرائيلية أكبر تهدف لتهويد القدس وتوسيع الأحياء الاستيطانية وربطها بمستوطنات الضفة

المهندس فؤاد الدقاق: مثلث القوانين الغامض أدوات مركزية في استهداف أراضي المقدسيين وتغيير التركيبة الديموغرافية للقدس 

 

لم تدخر سلطات الاحتلال طريقة أو فرصة، أو قانوناً أو ثغرة في قانون، إلا واستعانت بها للاستيلاء على أملاك الفلسطينيين المقيمين أو الغائبين، أو حتى الميتين، تنفيذاً لمخططات توسعية واستيطانية، تخدم مشروعها السياسي الأكبر والأشمل في حسم الصراع لصالحها والسيطرة على كامل أرض فلسطين. 


وكثيراً ما كانت تلجأ إلى تعديل القوانين الخاصة بالممتلكات التي تطبقها بحيث تقلص من فرص استفادة المواطن الفلسطيني منها إلى الحد الأدنى، وتزيد من فرص السيطرة عليها من قبل دولة الاحتلال أو الجماعات الاستيطانية.


ثمة قوانين ترتبط بإعلان قيام دولة إٍسرائيل في العام 1948، ففي 24 حزيران/ يونيو 1948 سنت الحكومة الإسرائيلية مرسوم الأملاك المتروكة للسيطرة على ممتلكات الفلسطينيين الذين طُرِدوا أو هربوا بسبب القتال. وفي تموز/ يوليو 1948، أُنشِئت اللجنة الوزارية لشؤون الأملاك المتروكة إلى جانب "حارس" الأملاك المتروكة، الأمر الذي سمح للدولة بترتيب استخدام اليهود للأرض. 



وفي 14 آذار/ مارس 1950، اعتمد الكنيست الإسرائيلي  قانون أملاك الغائبين الذي كان نسخة معدّلة عن أنظمة الطوارئ بشأن أملاك الغائبين. و"الغائب" مصطلح يسمح للحكومة الإسرائيلية بمصادرة الأراضي وغيرها من الممتلكات التي تعود لأي شخص يقيم في الأراضي الإسرائيلية المحتلة إنما ترك منزله وسافر حتى ولو ليوم واحد إلى مكان آخر داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل.


وفي الآونة الأخيرة، باتت إسرائيل كمن يسابق الزمن من أجل تجريد المقدسيين ما تبقى من أراضٍ بحوزتهم، تنفيذاً لمخطط الحسم الديمغرافي والسياسي في القدس، مستفيدة من معطيات تتعلق بتفتت الملكيات، ووجود بعض الورثة حتى لو كان شخصاً واحداً ليعطي سلطات الاحتلال وضع اليد على العقار، سواء كان أرضاً أو مبنى من قبل ما يسمى "حارس أملاك الغائبين". ومن أجل تحقق أقصى تضييق على المقدسيين لجأت إلى ربط كافة المعاملات اليومية للمقدسيين بقانون "أملاك الغائبين".

 

 

تكثيف إجراءات التسوية العقارية

 

وقال الخبير في شؤون التنظيم والبناء في القدس المحامي مهند جبارة لـ"ے"،  إنه في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا بشأن الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى السيطرة على ممتلكات فلسطينية في القدس الشرقية عبر "قانون أملاك الغائبين"، يجدر التنويه إلى أن وضعية "أملاك الغائبين" هي وضعية قانونية تُحدد بناءً على شروط صارمة يحددها هذا القانون، ولا يمكن لأية حكومة أو جهة رسمية إسرائيلية فرض هذه الوضعية إلا في حال استيفاء جميع الشروط القانونية اللازمة لتصنيف أي عقار ضمن أملاك الغائبين.


وأضاف جبارة : "في الآونة الأخيرة، برزت ثلاثة محاور رئيسية يتم تداولها داخل الدوائر الرسمية الإسرائيلية لاستغلال هذا القانون بشكل خطير. أولاً، إجراءات التسوية العقارية حيث شهدت القدس الشرقية، خاصة في أحياء مثل بيت حنينا، والشيخ جراح، وأم طوبا، تكثيفًا في إجراءات التسوية العقارية. ويقوم حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي والقيّم العام بدور بارز في هذه الإجراءات.


وقال جبارة: إذا قدم أي فلسطيني مستندات ملكية لتثبيت حقوقه في عقار معين، يتم فحص حالة "الغياب" من قبل حارس أملاك الغائبين. وفي حال استنتج وجود "حالة غياب"، يطالب بتسجيل العقار باسمه كمالك.


وأضاف: في حال امتناع الفلسطينيين عن تقديم الأدلة الكافية لإثبات ملكيتهم أثناء إجراءات التسوية، يدعي القيم العام ملكية الدولة لأي عقار لم يُثبت أحد ملكيته.

 

إحالة تراخيص البناء إلى حارس أملاك الغائبين

 

وقال جبارة : أما المحور الثاني، فهو متطلبات بلدية القدس لفتح أي ملف ترخيص حيث فرضت البلدية شرطًا جديدًا يتطلب تحويل ملفات الملكية لأي طلب ترخيص بناء في القدس الشرقية إلى حارس أملاك الغائبين لمراجعة الوضع القانوني للعقار.


وأضاف جبارة: إذا اعتبر الحارس العقار جزءًا من أملاك الغائبين، فإن الطلب يُرفض ولا يُفتح ملف الترخيص ويعتبر أرضه في عداد أملاك الغائبين.


أما المحور الثالث، حسب جبارة، فهو السيطرة على أراضٍ فلسطينية داخل الجدار الفاصل، حيث تسعى إسرائيل لوضع يدها على أراضٍ فلسطينية تم ضمها الى داخل القدس وإسرائيل بفعل بناء الجدار الفاصل، بحجة أن أصحاب هذه الأراضي يعيشون في الضفة الغربية أو في دول عربية.


وأوضح المحامي جبارة: يأتي هذا السعي رغم وجود سوابق قانونية إسرائيلية سابقة أكدت أنه لا يمكن اعتبار هذه الأراضي ضمن أملاك الغائبين إلا في حالات استثنائية جدًا وبمصادقة المستشار القضائي للحكومة.

 

 

أداة إضافية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين

 

من جانبه، قال المحامي محمد دحلة، المختص في الشؤون القانونية، لـ"القدس"، إن تفعيل قانون أملاك الغائبين في مدينة القدس سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على احتياطي الأراضي المخصصة للبناء لصالح الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُعد أداة إضافية في يد إسرائيل للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين تحت غطاء قانوني.


وأوضح دحلة أن قانون أملاك الغائبين يتعامل مع أصحاب الأرض الأصليين على أنهم "غائبون" لمجرد عدم وجودهم في الوطن أثناء حرب عام 1967. واعتبر أن الهدف الحقيقي وراء هذا القانون هو تنفيذ سياسة التطهير العرقي والاستيلاء على مزيد من الأراضي لتخصيصها كاحتياطي جديد للمستوطنات في القدس الشرقية.


وأضاف: "إن هذه المؤسسة الحكومية الإسرائيلية التي تدير ما يُسمى "أملاك الغائبين" تدخل في نزاعات داخل العائلات الفلسطينية، مدعية أن أحد أفراد العائلة مقيم خارج البلاد، مما يتيح لها مصادرة الأرض.


وشدد دحلة على أن قانون أملاك الغائبين يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي، الذي يلزم أي قوة احتلال بالحفاظ على ممتلكات السكان الواقعين تحت الاحتلال. 


وبيّن أن إسرائيل تستخدم هذا القانون ليس لحماية الممتلكات، بل للاستيلاء عليها، مشيرًا إلى أن هذه السياسة مستمرة منذ نكبة عام 1948، حيث استُخدم القانون للاستيلاء على أملاك الفلسطينيين في الداخل، بما في ذلك الأراضي التي كانت تضم أكثر من 500 قرية ومدينة.

 

احتياط من الأراضي لبناء المستوطنات

 

وأوضح دحلة أن إسرائيل، بعد أن استنفدت وسائلها الأخرى مثل قانون "المصادرة المباشرة للأغراض العامة"، لجأت إلى قانون أملاك الغائبين للاستيلاء على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في القدس.


 وأكد أن الأراضي المصادرة في القدس شكلت احتياطيًا رئيسيًا لبناء المستوطنات التي يسكنها اليوم حوالي 300 ألف مستوطن.


وأشار إلى أن الظروف السياسية الحالية تُعتبر مناسبة للحكومة الإسرائيلية لتفعيل القانون بكثافة أكبر، ما يهدد الفلسطينيين بمزيد من الخسائر في أراضيهم وممتلكاتهم.


وأكد على ضرورة التصدي لهذه السياسة القديمة المتجددة، سواء عبر العمل المحلي أو الدولي، لإيقاف الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال عن الاستمرار في السيطرة على ما تبقى من أراضي الفلسطينيين. 


واعتبر المحامي دحلة أن التحرك الجاد مطلوب لمنع المزيد من السلب والنهب الممنهج تحت ستار قوانين تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس.

 

أداة لاستكمال السيطرة على الأرض في القدس

 

بدوره، قال خليل التفكجي، خبير الخرائط والمختص في شؤون الاستيطان، لـ"القدس"، إن قانون أملاك الغائبين يُعد جزءًا من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى السيطرة الكاملة على الأرض في القدس، بعدما فرضت إسرائيل سيادتها وأمرها الواقع على المدينة.


 وأشار إلى أن الاحتلال استخدم سلسلة من القوانين مثل قانون المصلحة العامة وقانون التنظيم والبناء، مما أدى إلى وضع نحو 87% من مساحة القدس تحت سيطرته.


وأوضح التفكجي في حديثه لـ "القدس" أن تفعيل قانون أملاك الغائبين يأتي بعد أكثر من 50 عامًا على الاحتلال، في وقت انتقلت فيه ملكية الأراضي بين الأجيال، ما أدى إلى وجود نسبة كبيرة من الورثة المقيمين خارج البلاد. وهذا الواقع يمنح إسرائيل فرصة لاستغلال القانون للسيطرة على المزيد من الأراضي.


وأشار إلى أن العديد من الأراضي في القدس لم تُجرَ عليها تسويات ملكية، ما يجعلها تُصنف كأملاك ضريبية تعود ملكيتها تاريخيًا إلى الأجداد. ومع تناقلها بين الأجيال، تبرز إشكالية غياب الوثائق الرسمية لإثبات الملكية. هذا الأمر ينطبق على مناطق مثل العيساوية، والطور، وجبل المكبر، وصور باهر، وسلوان، حيث يفتقر السكان إلى "الحجج الرسمية"، أي أوراق الطابو التي تثبت ملكيتهم للأرض.

 

وجود ورثة يعيشون خارج البلاد يعقد الأمر

 

وأكد التفكجي أن الاحتلال يستغل قانون أملاك الغائبين للسيطرة على الأراضي التي لم تُسجل ملكيتها رسميًا، مما يُحولها إلى أملاك دولة. وفي حال أثبت السكان ملكيتهم، فإن وجود ورثة يعيشون خارج البلاد يعقد الأمر، حيث تُصنف الأرض ضمن أملاك الغائبين.


وأوضح أن الأخطر هو الوضع داخل البلدة القديمة من القدس، حيث إن أكثر من 40% من الأملاك هناك تُعتبر أملاكًا خاصة. ومع وجود عدد كبير من أصحاب هذه الأملاك في الخارج، فإن حارس أملاك الغائبين يتدخل لفرض سيطرته الكاملة عليها، مما يؤدي إلى تقليص المساحات المتبقية للفلسطينيين.


وأشار التفكجي إلى أن نسبة الأراضي التي ما زالت بيد الفلسطينيين في القدس لا تتجاوز 13%. ومع تدخل حارس أملاك الغائبين، تُنقل هذه الأملاك تدريجيًا إلى السيطرة الإسرائيلية، مما يُكمل مشروع السيطرة الجغرافية الشاملة على المدينة.


وأكد التفكجي أن إسرائيل ماضية في خطوات متسارعة نحو إنهاء قضية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.

 

أداة إسرائيلية جديدة لإحكام السيطرة على أملاك المقدسيين

 

من جهته اعتبر المحامي محمد عليان، المتخصص في قضايا الأراضي في القدس، في حديث لـ"ے"، أن قانون أملاك الغائبين يُعد من القوانين الغريبة التي تفتقر إلى المنطقين القانوني والشرعي. 


وأوضح أن هذا القانون يُمكن السلطات الإسرائيلية من مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس إذا لم يكونوا موجودين فيها خلال فترة الجرد الإسرائيلي عقب احتلال القدس عام 1967، حتى لو كان غيابهم لبضع ساعات فقط أو تواجدوا في قرى قريبة داخل الأراضي الفلسطينية.


وأشار عليان إلى أن القانون يُطبق بشكل متعسف، حيث يُعتبر كل من لم يكن في عقاره وقت الجرد "غائبًا" حتى يثبت عكس ذلك، ما يضع أعباءً قانونية إضافية على أصحاب الأراضي.


وأوضح عليان أن تدخل حارس أملاك الغائبين أصبح يمتد إلى كافة المعاملات اليومية للمقدسيين، بما في ذلك طلبات رخص البناء، ومعاملات تسوية الأراضي، والإفلاس أو التعسر المالي. 


وأكد أن أيّ معاملة تُقدم إلى لجان التنظيم والبناء المحلية أو اللوائية تُحال إلى حارس أملاك الغائبين للحصول على موافقته، حتى وإن كانت مجرد رخصة بناء، بالرغم من أن هذه الرخص لا تمنح حقوق الملكية.


وأضاف: "إن الكثير من المقدسيين يُفاجأون بأن أحد أفراد عائلتهم، كجد أو عم، يُعتبر "غائبًا" وفق القانون، ما يدفع حارس أملاك الغائبين للتدخل واعتبار نفسه شريكًا في الأرض". 

 

منع المواطنين من التصرف بحرية في ممتلكاتهم

 

وأوضح أن هذا التدخل يُعقّد الأمور ويمنع المواطنين من التصرف بحرية في ممتلكاتهم، ما يؤدي إلى إحجام العديد من المقدسيين عن التقدم بطلبات للحصول على رخص بناء، خشية التعرض لمصادرة أراضيهم.


ونوه عليان إلى حادثة في منطقة صور باهر، حيث تقدم أصحاب بناء مخالف بمساحة 50 مترًا مربعًا بطلب ترخيص، ليُفاجأوا بأن الأرض تُعتبر ملكًا للغائبين بسبب غياب أحد أفراد العائلة خلال فترة معينة. وأدى ذلك إلى إصدار أمر إخلاء من حارس أملاك الغائبين ومصادرة الأرض البالغة مساحتها ثلاثة دونمات.


وأشار أيضًا إلى تطبيق هذه السياسة في مناطق عدة مثل بيت حنينا، وشعفاط، وجبل المكبر، وبيت صفافا، حيث يُطلب من المواطنين الحصول على موافقة حارس أملاك الغائبين قبل استكمال أي معاملة مع بلدية القدس.


وختم عليان حديثه لـ"القدس" بالتأكيد على أن هذه السياسات تعكس محاولة جديدة للاستيلاء على أملاك المقدسيين عبر أدوات قانونية ظاهرها الشرعية، لكنها تُستخدم كأداة للاحتلال والسيطرة على مدينة القدس.

 

 أداة "قانونية" للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية


وقال زكريا عودة المدير التنفيذي للائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس لـ"القدس"، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ احتلالها القدس الشرقية عام 1967 تطبيق "قانون أملاك الغائبين" الصادر عام 1950، مستخدمة إياه أداة قانونية للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية، خصوصًا تلك التي تعود لسكان الضفة الغربية أو الخارج.


واشار إلى أنه في السنوات الأولى للاحتلال، ورغم إصدار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مئير شمغار قرارًا يقضي بعدم تطبيق القانون على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن التنفيذ الفعلي بدأ عام 1978 بناءً على تعليمات وزير العدل شموئيل تمير وبدعم وزير الزراعة آنذاك، أريئيل شارون.


وأكد أنه منذ ذلك الوقت، توسعت سلطات الاحتلال في استخدام القانون لاعتبار الفلسطينيين "غائبين"، خصوصًا أولئك الذين يعيشون خارج حدود بلدية القدس أو في الدول العربية والأجنبية، ما يعني إمكانية مصادرة أملاكهم لصالح ما يُعرف بـ"حارس أملاك الغائبين".


وذكر انه من بين العقارات التي جرى السيطرة عليها تحت غطاء القانون: فندق شبرد في حي الشيخ جراح، وفندق الأقواس السبعة في الطور، وجزء من فندق الأمباسادور في الشيخ جراح،  ومنازل في سلوان والبلدة القديمة، إضافة إلى عقارات أخرى مثل منزل والد أسامة بن لادن والقنصلية السعودية.


ولفت عودة إلى أنه مع بناء الجدار الفاصل، فرض الاحتلال قيودًا جديدة على وصول الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم الزراعية والعقارية داخل حدود بلدية القدس، ما أدى إلى تصنيفهم "غائبين" بحكم عدم قدرتهم على التواجد في ممتلكاتهم.

 

الجمعيات الاستيطانية تنشط في استخدام القانون

 

وقال: "رغم الطعون المقدمة من الفلسطينيين، يتبع النظام القضائي الإسرائيلي سياسة متذبذبة، حيث أبقت بعض الأحكام على حقوق الفلسطينيين بينما أكدت أخرى تطبيق القانون بشكل صارم. قضايا مثل قضية دقاق وأبو زهرية لا تزال قيد الاستئناف ولم يُبت فيها نهائيًا، ما يبرز استمرارية النزاع القانوني بشأن هذه السياسة.


وأكد عودة أن الجمعيات الاستيطانية نشطت في استخدام القانون للسيطرة على عشرات العقارات في البلدة القديمة وسلوان، بتواطؤ واضح مع حارس أملاك الغائبين، الذي اكتفى بتقديم شهادات مشفوعة بالقسم لتسهيل نقل الملكية.


وإشار إلى أن تفعيل القانون يرتبط بخطط إسرائيلية أكبر تهدف إلى تهويد القدس، مثل توسيع الأحياء الاستيطانية وربطها بمستوطنات الضفة الغربية، وفصل الأحياء العربية المقدسية عن محيطها الفلسطيني.


ويري عودة أن استمرار تطبيق هذا القانون يهدد أكثر من 65%  من العقارات الفلسطينية في القدس، ويزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصًا مع دعم حكومات إسرائيل المتعاقبة لهذا النهج التوسعي.


وأكد عودة أن تطبيق "قانون أملاك الغائبين"يبقى أداة رئيسية في استراتيجيات الاحتلال لتهويد القدس وتغيير طابعها الديموغرافي والجغرافي، وسط استمرار الصمت الدولي وضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة هذه السياسات.

 

 

شح في الأراضي وتعقيدات في تراخيص البناء

 

من جهته، حذر المهندس والمستشار المقدسي فؤاد الدقاق في حديث لـ"القدس"، من مخاطر "مثلث القوانين الغامض"، الذي يشمل قانون الطوارئ، وقانون أملاك الغائبين، وقانون التسوية، على مستقبل القدس العربية.


وأكد الدقاق أن هذه القوانين تستهدف سلب أراضي المقدسيين وتسجيلها كأراضٍ تابعة لدولة إسرائيل، ما يؤدي إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس والمقدسيين.


وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل شح الأراضي وغياب ملكيات واضحة، بالإضافة إلى التعقيدات الكبيرة في تراخيص البناء وارتفاع تكلفتها.


وشدد على أن أية محاولة من المواطن المقدسي لتحصيل حقوقه ستواجه حتماً بالفشل، حيث تعمل جهات فاعلة على إغلاق أي ثغرات قانونية قد يستفيد منها المواطن، عبر إصدار قوانين جديدة معدلة.


وفيما يتعلق بمستقبل القوانين الإسرائيلية، تساءل الدقاق: "إذا تحقق التطبيع الكامل مع الدول المحيطة بإسرائيل وضمنت الدولة أمنها، هل ستقوم بإلغاء قانون الطوارئ وما يترتب عليه من إلغاء تطبيق قانون أملاك الغائبين؟"


وأكد الدقاق ان القوانين الإسرائيلية الثلاثة: قانون الطوارئ، قانون أملاك الغائبين، وقانون تسوية الأراضي، تمثل أدوات مركزية في عملية استهداف أراضي المقدسيين وتغيير التركيبة الديموغرافية للقدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967.

 

"غائبون" حتى لو كانوا في الضفة وغزة

 

وأشار إلى أن "الغائب"، حسب القانون هو أن كل مواطن كان خارج حدود دولة إسرائيل اعتباراً من 29 نوفمبر 1947، حتى لو كان مالكاً قانونياً لعقار داخل حدود الدولة. بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967. توسع تطبيق هذا القانون ليشمل أملاك سكان الضفة الغربية وقطاع غزة في القدس، ما حولهم إلى "غائبين" رغم قربهم الجغرافي.


وأضاف: الدولة استخدمت مفردات لغوية مختلفة في تعريف حدود دولة إسرائيل، فتارة تستخدم "أرض إسرائيل"، و تارة "حدود دولة إسرائيل " وتارة تستخدم " إسرائيل التوارتية "، ناهيك عن إستخدام مسميات مثل "الحاضر الغائب " واستخدام مسمى "السيادة"، وجميعها مفردات تعطي المشرع آليات فضفاضة لتطبيق مآربه التوسعية. 


وأوضح الدقاق أنه وبالرغم من توقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، إلا أن قضية أملاك الأردنيين في القدس لم تُعالج، حيث يُعتبر الشخص الذي كان يحمل جوازاً أردنياً عام 1967 "غائباً"، حتى وإن حصل على جنسية أخرى بعد ذلك التاريخ. العبء القانوني لإثبات العكس يقع على المالك، ما يجعل استرداد الحقوق شبه مستحيل.


وبخصوص قانون تسوية الأراضي، قال الدقاق لقد بدأت محاولات تسوية الأراضي الفلسطينية في عهد الدولة العثمانية (1858)، واستمرت في عهد الانتداب البريطاني (1928) والحكم الأردني (1948-1967)، لكن لم تُستكمل. بعد احتلال 1967، أعادت إسرائيل تفعيل مشروع تسوية الأراضي، ولكنه لم يكن بريئاً. الهدف الظاهري كان تثبيت الملكية، بينما الهدف الحقيقي كان تمكين إسرائيل من السيطرة على أراضٍ واسعة.

 

"الغياب" وفشل المقدسيين في إثبات ملكيتهم لأراضيهم

 

وأشار إلى أن عنصر "الغياب" لعب دوراً محورياً في فشل المقدسيين في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، إذ ارتبطت إجراءات الترخيص بمكتب حارس أملاك الغائبين، ما أدى إلى شلل شبه كامل في تراخيص البناء في القدس.

وتطرق الى قرارات استراتيجية لتغيير طابع القدس وهي :


القرار الأول: ضم القدس الشرقية بعد احتلالها، وتوسيع حدودها بنحو 70 كيلومتراً مربعاً لتشمل مناطق مثل أم طوبا جنوباً وكفر عقب شمالاً، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.


القرار الثاني: تفعيل مشروع تسوية الأراضي لتمكين السيطرة الإسرائيلية على أراضي القدس.


القرار الثالث: ربط تراخيص البناء بإثبات الملكية لدى حارس أملاك الغائبين، ما أدى إلى تعقيد الحصول على التراخيص.


وختم الدقاق بالتأكيد على ضرورة تدخل أممي لحماية القدس وضمان الحفاظ على حقوق سكانها العرب ومقدساتها.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: منتصر حسين شختور (31 عاما) من راس عين قرب كنيسة المهد، وأيمن كنعان من منطقة الكركفة وسط المدينة، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوبا، وداهمت منزل المواطن سمير طقاطقه، وفتشته، وعبثت بمحتوياتها، كما استولت على مركبة تعود ملكيتها للمواطن عبد الله بركات ثوابته.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين عمر بسام حساين، وسياف قاسم سلمي، بعد دهم منزليهما، وتفتيشهما.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن فادي القني، بعد دهم وتفتيش منزله في قرية كفر قليل، وقامت بالاستيلاء على مركبته.



فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وجرح عدد من المواطنين، اليوم الخميس، في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.


وفي وسط القطاع، استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرين، في قصف طائرات الاحتلال شرق دير البلح.


كما استشهد وأصيب عدد من المواطنين، في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين قرب محطة بهلول في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.


وفي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرين، في قصف طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين في مخيم الشاطئ.


كما استشهد مواطنان في قصف الاحتلال جباليا البلد، ومواطن آخر في شارع الشغف شرق مدينة غزة.


ومنذ فجر اليوم، استشهد 15 مواطنا، وأصيب العشرات بجروح، في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة، 11 منهم في خان يونس. 


وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد 11 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 15 آخرين بجروح مختلفة.


وأضاف أن شقيقين استشهدا في قصف لقوات الاحتلال على شمال غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,553 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,379 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 02 يناير 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً شرق طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، منزل المعتقل محمد طلال فريد ابو ياسين، في بلدة بلعا شرق طولكرم.


وقالت مصادر محلية، إن نحو 30 آلية عسكرية ترافقها جرافتان عسكريتان، اقتحمت البلدة من جهة بلدة عنبتا المجاورة، وحاصرت المنزل المستهدف في الحي الغربي من البلدة، قبل أن تشرع بهدمه.


ويتكون المنزل من طابقين ومخزن، كان يقطنه المعتقل أبو ياسين وعائلته التي اضطرت إلى اخلائه، بعد تلقيها اخطارا بالهدم.


وكانت عائلة ابو ياسين، قد تلقت قبل اسبوع اخطارا من قبل الاحتلال، بهدم منزلها والاستيلاء عليه ومنع البناء مرة اخرى في الموقع.


واعتقلت قوات الاحتلال، محمد أبو ياسين في كانون الثاني/ يناير 2024، من منزله.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال نفذت خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، 52 عملية هدم طالت 63 منشأة، بينها 27 منزلاً مأهولاً، و2 غير مأهولة، و17 منشأة زراعية وغيرها.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري يدعي التوصل لـ"تفاهم" بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة تبادل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ادعت هيئة البث العبرية (رسمية)، مساء الأربعاء، توصل إسرائيل وحركة حماس عبر وسطاء، إلى "تفاهمات" بشأن صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة، تقرر خلالها "إرجاء مناقشة القضايا الخلافية في المفاوضات حتى المرحلة الثانية من الاتفاق".


وقالت الهيئة: "هناك الكثير من النقاط الخلافية بين إسرائيل وحماس ضمن المفاوضات، على رأسها قائمة المختطفين (الأسرى بغزة) المتوقع إطلاق سراحهم والتي تصر إسرائيل على الحصول عليها".


وأضافت أن "حماس ترفض طلب إسرائيل تقديم قائمة بأسماء المختطفين الأحياء، ومع ذلك هناك تفاهمات تم التوصل إليها بين إسرائيل والحركة عبر الوسطاء (لم تذكرهم لكن تنشط في الوساطة الدوحة والقاهرة وواشنطن)"، وفق المصدر ذاته.


وادعت الهيئة أن "أحد التفاهمات هو ترحيل كل الأمور محل الخلاف إلى النقاشات في المرحلة الثانية من الصفقة، وذلك من أجل البدء في تنفيذ المرحلة الأولى وهي المرحلة الإنسانية".


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، وتقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، بينما أعلنت حماس مقتل العشرات منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.


ومنذ تبادل أسرى ضمن وقف إطلاق النار الوحيد أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، يلمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حين إلى آخر إلى تقدم في المفاوضات، ثم يمعن في الإبادة بحق الفلسطينيين.


ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية مطلعة على سير المفاوضات بين إسرائيل وحماس قولها: "الاتفاق بات جاهزا تقريبا، ويمكن التغلب على العوائق".


وادعت أن حماس على "لا تعارض إتمام الصفقة على مرحلتين".


وتابعت: "حماس على استعداد لإدخال مختطفين في سن الاحتياط (حتى 40 عاما) إلى المعيار الإنساني رغم أنها تعتبرهم جنود، وذلك مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية والمؤبدات".


ووفق الهيئة، تطالب حماس بوقف حركة الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي فوق قطاع غزة في مرحلة بداية وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعا، وذلك كي يتسنى لها جمع معلومات عن معلومات عن الأسرى الإسرائيليين.


وكذلك تصر حماس على "التزام إسرائيلي ودولي بالمضي قدما لإتمام الصفقة (أي بعدم اكتفاء تل أبيب بالمرحلة الأولى) وإنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة".


وحتى الساعة 20:00 "ت.غ" لم تعقب "حماس" على تقرير هيئة البث الإسرائيلية.


ووفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية مطلعة لوسائل إعلام عبرية مؤخرا، تسعى تل أبيب إلى صفقة ستنقسم فعلياً إلى قسمين – صفقة إنسانية (تشمل النساء والمجندات والجرحى وكبار السن)، وبعدها فقط صفقة قد تؤدي إلى نهاية الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.


والثلاثاء، ادعت هيئة البث كذلك أن حركة "حماس" اقترحت هدنة لمدة أسبوع تقدم خلالها قائمة بالأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بينما لم يصدر تعليق من الحركة.


وأكدت "حماس" مرارا خلال الأشهر الماضية استعدادها لإبرام اتفاق، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن.


غير أن نتنياهو تراجع عن المقترح، بطرح شروط جديدة أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


وحوّلت غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالرصاص الحي خلال مواجهات في البلدة القديمة بنابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

شهدت البلدة القديمة في نابلس، مساء الأربعاء، مواجهات عنيفة بعد أن حاصرت قوة خاصة من جيش الاحتلال مقهى في المنطقة.


ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية مكثفة باتجاه الجزء الغربي من البلدة، حيث قامت باعتقال ثلاثة شبان، بينهم شاب مصاب.


وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن شابًا يبلغ من العمر 26 عامًا أصيب برصاص حي في الفخذ، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وذكرت الصحة الفلسطينية، أن مجمل الإصابات التي وصلت إلى مستشفى رفيديا الحكومي من البلدة القديمة بنابلس جراء عدوان الاحتلال، إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الظهر، وإصابة شابين بحالة متوسطة بالرصاص الحي في الساق والفخذ، وإصابة متوسطة جراء الاعتداء بالضرب.

عربي ودولي

الأربعاء 01 يناير 2025 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق غالانت يستقيل من الكنيست

"القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، اليوم (الأربعاء)، إنه استقال من البرلمان (الكنيست) بعد أن اتخذ في كثير من الأحيان خطاً مستقلاً عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف في الحكومة.


وأقال نتنياهو غالانت من الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد خلافات بينهما على مدى أشهر تتعلق بطريقة إدارة الحرب على حركة «حماس» في قطاع غزة، لكنه احتفظ بمقعده عضواً منتخباً في الكنيست.


وقال غالانت، في بيان نقله التلفزيون: «مثلما هو الحال في ساحة المعركة، أصبح الحال في الخدمة العامة. هناك لحظات يجب فيها على المرء أن يتوقف ويقيم ويختار اتجاهاً من أجل تحقيق الأهداف».


كان غالانت قد خالف كثيراً نتنياهو وحلفاءه في ائتلاف الأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية، بسبب أمور منها الإعفاء الممنوح لليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) من الخدمة في الجيش، وهي قضية ساخنة في إسرائيل.


وفي مارس (آذار) 2023، أقال نتنياهو غالانت بعدما طالب بوقف خطة حكومية مثيرة للجدل الشديد لتقليص صلاحيات المحكمة العليا. وأثارت إقالته احتجاجات جماهيرية مما دفع نتنياهو للتراجع.


وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق غالانت ونتنياهو، إلى جانب قيادي في «حماس»، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في صراع غزة. وترفض إسرائيل قرار المحكمة بشأن غالانت ونتنياهو.


ومن المتوقع أن يحل عبد عفيف، من الطائفة الدرزية، محل وزير الدفاع السابق يوآف غالانت من «الليكود»، بعد استقالته من الكنيست، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية.


حصل عفيف على المركز 44 في قائمة «الليكود» في انتخابات الكنيست 2022، وإذا دخل الكنيست، فسيكون عفيف النائب الدرزي الوحيد في الائتلاف الحاكم، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يهدد حماس بهجمات "لم تشهدها غزة" منذ فترة طويلة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء الأربعاء، حركة حماس بأنها "ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة" مالم لم تسمح بإعادة الأسرى المحتجزين لديها وتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.


جاء ذلك خلال تفقده مدينة نتيفوت جنوب إسرائيل، بعد استهدافها بصاروخين من وسط قطاع غزة منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض أحدها وسقط الآخر بمنطقة مفتوحة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".


وقال كاتس: "إذا لم تسمح حماس قريبا بالإفراج عن المختطفين الإسرائيليين من غزة، على الرغم من استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات بعيدة المدى، وواصلت إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية - فإنها ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة لفترة طويلة".


وأضاف أنه سيكثف الجيش الإسرائيلي ويعزز أنشطته في غزة حتى يتم إطلاق سراح المختطفين والقضاء على حماس.

وأكدت "حماس" مرارا، خلال الأشهر الماضية، استعدادها لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن.


غير أن نتنياهو تراجع عن المقترح، بطرح شروط جديدة أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة بغزة.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.


ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا مصابا من الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، طفلا من مدينة الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن اسحق جابر في منطقة باب الزاوية، واعتقلت نجله نسيم (16 عاما)، بعد أن اعتدت عليه بالضرب، علما أنه أصيب برصاص الاحتلال في قدمه قبل نحو أسبوع.

فلسطين

الأربعاء 01 يناير 2025 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: تلوث مياه الشرب في قطاع غزة وصل إلى معدلات مقلقة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، إن تلوث مياه الشرب في قطاع غزة وصل إلى معدلات مقلقة تضر بصحة السكان.


وأضافت الأمم المتحدة، في منشور لها على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، أن مراقبة حديثة لجودة المياه في قطاع غزة تكشف عن معدلات مقلقة من التلوث.


وأوضحت أن هناك مهمة أممية في مواقع النزوح بمدينة غزة، وجدت ظروفًا سيئة للغاية فيما يتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي والنظافة.


وبينت الأمم المتحدة أن الفلسطينيين في قطاع غزة، المنهكين نتيجة استمرار العدوان منذ أكثر من 15 شهراً، بالإضافة إلى النزوح المتكرر، يواجهون شحا حادا ومستمرا في المياه.