منوعات

الخميس 06 فبراير 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

أفضل التطبيقات لتجربة الألعاب على الهواتف الذكية في 2025

إعداد : أحمد الآغا

في السنوات الأخيرة، شهدت ألعاب الهواتف الذكية تطورًا كبيرًا من حيث الجرافيك، القصة، وطريقة اللعب. في عام 2025، تتوفر للمستخدمين العديد من التطبيقات التي تقدم تجارب ألعاب مميزة تجمع بين التسلية والتحدي. في هذا المقال، سنستعرض بعض من أفضل هذه التطبيقات التي تُعد من بين أبرز الاتجاهات في عالم الألعاب على الهواتف الذكية.


1. ألعاب الواقع المعزز (AR)


من أبرز اتجاهات الألعاب في 2025 هي ألعاب الواقع المعزز (AR)، التي تسمح للاعبين بالتفاعل مع بيئاتهم الواقعية من خلال هواتفهم الذكية. تطبيقات مثل Pokémon GO و Harry Potter: Wizards Unite قد تكون من الأمثلة المعروفة، لكن في 2025 سيكون هناك المزيد من الألعاب التي تعتمد على هذه التقنية، مثل الألعاب الرياضية أو مغامرات في المدينة. هذه الألعاب لا توفر فقط تجربة تفاعلية ممتعة، بل تدمج أيضًا بين الواقع والخيال، مما يجعلها أكثر إثارة للاهتمام.


2. ألعاب البناء والمغامرة


تعد ألعاب البناء والمغامرة من الأنواع التي تحقق شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تستمر في النمو في 2025. تطبيقات مثل Minecraft و Roblox لا تزال من بين الأكثر شهرة في هذا المجال، حيث تتيح للمستخدمين بناء عالمهم الخاص واكتشاف بيئات متعددة. هذه الألعاب توفر أيضًا مساحة للإبداع والابتكار، مما يجعلها تجذب فئات واسعة من اللاعبين من مختلف الأعمار.


3. ألعاب المعارك royale (معركة الحظ)

ألعاب المعارك royale تزداد شعبية في عالم الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة، وخاصة في 2025. تُعتبر PUBG Mobile و Fortnite من أبرز الأمثلة على هذه النوعية من الألعاب التي تجمع بين البقاء والتحدي. وفي هذه الألعاب، يتحكم اللاعبون في شخصياتهم عبر معركة جماعية ضخمة حيث تكون المهارات والتكتيك أساسًا للبقاء، لكن الحظ أيضًا يلعب دورًا في بعض الأحيان، سواء من خلال اختيار الأسلحة أو مواقع اللعبة.


إحدى التطبيقات القادمة في هذا الاتجاه يمكن أن تكون لعبة Rogue Royale، وهي تعتمد على فكرة الحظ والاختيارات العشوائية التي تؤثر بشكل كبير على تجربة اللعبة. في هذه الألعاب، تزداد فرص الفوز مع استخدام اللاعبين للذكاء التكتيكي، ولكن الحظ له نصيب في تحديد مصيرهم في النهاية.


4. ألعاب الروليت أونلاين (الحظ واختيار العشوائي)

الفكرة الرئيسية في ألعاب الروليت أونلاين هي الاعتماد على الحظ أو الاختيارات العشوائية التي تؤدي إلى نتائج غير متوقعة. في عالم الألعاب على الهواتف الذكية، هناك العديد من الألعاب التي تستخدم هذه الفكرة بشكل مماثل. أحد التطبيقات التي تندرج ضمن هذه الفئة هو Wheel of Fortune، الذي يعتمد بشكل كامل على عجلة الحظ.

ألعاب مثل Slotomania و DoubleU Casino تقدم ألعابًا مشابهة تمامًا لآلات القمار، ولكن دون المراهنة بالمال الحقيقي. هذه الألعاب تمنح اللاعبين إحساسًا متشابهًا بلعب "روليت"، حيث أن الحظ هو العامل الرئيسي في النجاح، وتأتي الاختيارات العشوائية بعواقب غير متوقعة.

مقارنة مع بعض الألعاب الأخرى التي تعتمد على الحظ، مثل ألعاب "البطاقات المقلوبة" أو Spin the Wheel، يمكن ملاحظة أن Slotomania و DoubleU Casino توفران تجربة أكثر تنوعًا من خلال تقديم أنواع مختلفة من الألعاب مثل السلوتس، مما يجعل التفاعل مع الحظ أكثر إثارة.

5. ألعاب التنافس الجماعي

في 2025، تواصل ألعاب التنافس الجماعي فرض نفسها بقوة. تطبيقات مثل League of Legends: Wild Rift و Call of Duty Mobile تتيح للاعبين التنافس في مباريات مثيرة تعتمد على المهارة والتكتيك. الفرق تتنافس في بيئات سريعة التغيير حيث يكون الفوز أو الهزيمة مرتبطًا بالتنسيق بين أعضاء الفريق واتخاذ القرارات السريعة.

ألعاب مثل هذه تطلب من اللاعبين الالتزام الكامل والتركيز العالي. بالنسبة للاعبين الذين يعشقون المنافسة الحقيقية، تعتبر هذه الألعاب من أفضل الخيارات على الهواتف الذكية في 2025.

6. ألعاب الألغاز والتركيز العقلي

ألعاب الألغاز تنشط العقل وتعتبر من الألعاب المفضلة للعديد من اللاعبين. الألعاب مثل Monument Valley و The Room تقدم تجربة مدهشة حيث يحتاج اللاعبون إلى حل ألغاز معقدة في بيئات ثلاثية الأبعاد رائعة. ومع استمرار تطور هذه الأنواع من الألعاب في 2025، سيشعر اللاعبون بالتحدي العقلي الكبير من خلال الألعاب التي تتطلب التفكير النقدي.

في النهاية، يقدم سوق ألعاب الهواتف الذكية في 2025 العديد من التطبيقات التي تلبي مختلف الأذواق وتناسب جميع أنواع اللاعبين. سواء كنت تحب ألعاب الواقع المعزز أو تفضل ألعاب المعارك royale أو تبحث عن تجربة مشابهة للعب "روليت"، فإن هناك تطبيقًا يناسبك. تطور التكنولوجيا في الألعاب على الهواتف الذكية يفتح آفاقًا جديدة، مما يجعل كل تجربة لعب أكثر إثارة وتشويقًا.



فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 31 شهيداً و4 إصابات خلال الـ24 ساعة الماضية

غزة- "القدس" دوت كوم

  1. أفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، بوصل مستشفيات القطاع 31 شهيداً و4 إصابات خلال الـ24 ساعةالماضية.

وأوضحت في بيان لها، أن 28 حالة انتشال، وشهيد متأثر بإصابته، وشهيدان جديدان.


وأشارت إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 47،583 شهيداً و111،633 إصابة منذ السابع من اكتوبر لعام 2023.

رياضة

الخميس 06 فبراير 2025 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

ريال مدريد يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بصعوبة بالغة

وكالات

بلغ فريق ريال مدريد نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، إثر فوزه بصعوبة بالغة في الوقت القاتل على مضيفه ليغانيس بثلاثة أهداف لهدفين، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "بوتاركي"، ضمن منافسات الدور ربع النهائي.


سجّل الفريق الملكي هدفا مبكرا عبر الكرواتي لوكا مودريتش في الدقيقة 18، وبعد ذلك بسبع دقائق، عزز البرازيلي إندريك من تفوق "الميرينغي" بتسديدة من داخل منطقة الجزاء.


ونجح أصحاب الأرض في تقليص الفارق بركلة جزاء من خوان كروز بعد لمسة يد ضد جاكوب رامون في الدقيقة 39، وعاد كروز لهز الشباك مجددا، حيث أدرك التعادل بتسديدة اصطدمت بفيرلان ميندي إلى داخل الشباك في الدقيقة 59.


وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، أرسل المغربي إبراهيم دياز تمريرة عرضية إلى البديل غونزالو غارسيا ليضعها في المرمى بضربة رأس متقنة.


وبات ريال مدريد ثاني فريق يتأهل لنصف النهائي بعد أن سبقه أتلتيكو مدريد الذي صعد للدور نفسه بفوز كاسح على خيتافي بخماسية نظيفة، الثلاثاء.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

حكم مخفف على جندي إسرائيلي أدين بتعذيب الأسرى في "سديه تيمان"

رام الله- "القدس" دوت كوم

أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، بإدانة جندي في قوات الاحتياط بارتكاب أعمال تنكيل وحشية بحق أسرى فلسطينيين أثناء خدمته كحارس في قادة "سديه تيمان" العسكرية، ورغم ذلك أصدر القضاء الإسرائيلي حكما مخففا ضد الجندي بالسجن لمدة لا تتجاوز الـ7 أشهر.


وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الجندي اعترف بقيامه بالاعتداء على أسرى فلسطينيين معتقلين في منشأة الاعتقال التي أقامها جيش الاحتلال في قاعدة "سديه تيمان" جسديًا في عدة مناسبات، رغم كونهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين.


ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، قام الجندي بضرب المعتقلين باللكمات واستخدام سلاحه في إطار الاعتداء عليهم، في أفعال تم توثيق بعضها عبر هاتفه المحمول، بينما شهدها عدد من الجنود حاول بعضهم منعه عن ممارساته.


ورغم اعتراف الجندي بجرائمه، قضت المحكمة العسكرية بحكم مخفف يقضي بسجنه 7 أشهر فقط، مع تخفيض رتبته إلى جندي عادي وفرض عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ، وذلك ضمن صفقة ادعاء بين النيابة العسكرية والجندي المدان.


وفي حين وصف المحكمة أفعال الجندي بأنها "خطيرة ومخالفة للقواعد العسكرية"، فقد بررت قبولها بصفقة الادعاء بالإشارة إلى "ظروفه الشخصية وتعاونه خلال التحقيق"، في حكم يعكس نهج التساهل المستمر مع جرائم الجنود بحق الأسرى الفلسطينيين.


وجاء في البيان الذي صدر عن الجيش الإسرائيلي أن المحكمة العسكرية قررت أن أفعال المتهم "خطيرة وجسيمة"، وقالت إن جنود الجيش الإسرائيلي ملزمون باستخدام القوة الموكلة إليهم وفقًا لما وصفته بـ"قيم الجيش" والأوامر العسكرية، في جميع الأوقات، ولا سيما أثناء الحرب.


وأضاف أنه "بناءً على التوازن بين خطورة الأفعال والظروف الشخصية للمتهم، ومسؤوليته التي أقر بها خلال عملية الوساطة، إضافة إلى فترة الاحتجاز الطويلة التي عليه أن يقضيها بعد الإفراج عنه من الاعتقال، قررت المحكمة الموافقة على صفقة الادعاء".

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحتجز مركبة ويستولي على كاميرات مراقبة في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مركبة واستولت على كاميرات مراقبة في جنين وسلفيت.


وفي جنين، احتجزت قوات الاحتلال مركبة واستجوبت سائقها وفتشت المركبة، كما فتشت مركبات المواطنين في محيط دوار الجلبوني في المدينة.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشمالية من المدينة، وداهمت منازل المواطنين واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة، بحجة وجود ثغرة داخل السياج الحديدي الفاصل عن مستعمرة "أرئيل".


فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : ترمب منح نتنياهو شبكة امان وحقق له اكثر مما يريد ... لكن مشروع التهجير سيفشل

 قالت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ان ما اقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في زيارته امس الأول الثلاثاء الى البيت الأبيض، هو بمثابة تبني كامل لطروحات ومواقف وسياسة الصهيونية الأمنية في إسرائيل والتي تعتبر التوراة مرجعيتها بحيث لا تعترف أصلا بحق الفلسطينيين في الوجود على ارض وطنهم التاريخي.  


واضافت الأمانة العامة في تحليل لخطاب ترمب الذي دعا فيه الى تهجير أبناء شعبنا في قطاع غزة الى مصر والأردن او أي دولة أخرى للعيش في ظروف مريحة وبيئية جميلة لا توجد في غزة ، انه كان من الاجدر برئيس اكبر دولة في العالم اذا أراد فعلا ان يريح المواطنين الغزيين ان يعيدهم الى ديارهم التي هجروا منها في العام 1948 وليس تهجيرهم مرة أخرى حيث لا زالت اثار تلك النكبة مدبوغة على جلودهم . 


وأشارت الأمانة العامة في تحليلها الصادر عن مكتبها الاعلامي، الى تماهي المواقف الصادرة عن ترمب مع مواقف وسياسات الصهيونية القومية والصهيونية الدينية التي تنادي بوحدة ارض إسرائيل الكبرى وبالذات في الضفة الغربية وأجزاء من لبنان والأردن والعراق، مشددة على انه لا يمكن التوصل الى حل سياسي يفضي الى اتفاق سلام مع هذه الجماعات التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني وترفض رفضا مطلقا حل الدولتين او الدولة الواحدة . 


وأوضحت الأمانة العامة أن ترمب اعطى نتنياهو دفعة قوية الى الامام ووفر له شبكة امان في حكومته ولدى الأحزاب اليهودية اليمينية المتطرفة وحتى المجتمع الإسرائيلي ذاته وذلك  عندما خاطبه بأنه الزعيم الأفضل لإسرائيل، في مديح مبطن لما اقترفه جيشه في غزة من جرائم حرب ارتكبها ضد شعب اعزل متخذا من حركة "حماس" وذراعها المسلحة كتائب القسام ذريعة لشن حرب لا رحمة فيها ولا هوادة ضد الأطفال والنساء والشيوخ والمباني والبنية التحتية والفوقية في القطاع المنكوب . 


وذكرت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ان ترمب تجاوز في صلفه وانحيازه وبل وتبنيه لسياسة ومواقف نتنياهو، حكومة سلفه جو بايدن ووزير خارجيته انطوني بلينكن الذي قال في إسرائيل عندما زارها بعد 7 أكتوبر عام 2023 انه جاءها كصهيوني وليس كوزير خارجية لبلاده، مشيرة الى ان نتنياهو حقق ما أراده واكثر من هذه الزيارة التي عبر فيها ترمب عن حميمية مطلقة تجاه رجل مطلوب للعدالة الدولية على جرائم الحرب التي اقترفها ضد الشعب الفلسطيني . 

ونوهت الأمانة العامة بأن ما طرحه ترمب من قضية تهجير للغزيين بشكل دائم على عكس ما كان ذكره في الأيام الماضية بأنه يريد نزوحا مؤقتا الى حين الاعمار ، هو بمثابة اعلان حرب جديدة على الشعب الفلسطيني وتحقيق ما لم يستطع جيش نتنياهو تحقيقه بالقوة العسكرية عبر الغطرسة والخبث الأميركي، حيث قال "كلمة حق اريد بها باطل" ، اذ لا يعقل ان زعيما عالميا بهذا المستوى ان يطرح مسألة تهجير شعب بأكمله عن ارض وطنه من اجل إرضاء نتنياهو الذي تسبب بالويلات لشعبه وللشعب الفلسطيني وللمنطقة بأسرها فقط من اجل ان يبقى على كرسي الحكم . 


واعتبرت الأمانة العامة ان نتنياهو يعمل على تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى بالشراكة مع ترمب وبالاستناد الى الخرافة التوراتية التي تقول ان الضفة الغربية هي "يهودا والسامرة" التي أعطاها الله لليهود لإقامة وطنهم القومي المزعوم من الفرات الى النيل . فيما تأتي غزة في المقام الثاني لاستغلال مواردها من الغاز الطبيعي الموجود على شواطئها الجميلة وهو ما يسعى ترمب الى التنقيب عنه في اثناء علمية الاعمار للاستفادة منه لصالح الخزينة الأميركية وهو الامر الذي ينسجم تماما مع رؤيته الاقتصادية لإحلال السلام في المنطقة  على مقاسه الخاص . 


ورأت الأمانة العامة للمؤتمر ان مشروع ترمب-نتنياهو لتقسيم المنطقة وفرض الهجرة على أبناء شعبنا وابتزاز الحكومات العربية التي وصفها بالغنية في اشارة الى دول الخليج ، سيبوء بالفشل الذريع تماما كما فشلت صفقة القرن التي اطلقها في فترة رئاسته الأولى . وها هو لم يتعظ من الدروس التي سطرها أبناء شعبنا في قطاع غزة الذين عادوا من الجنوب الى الشمال مشيا على الاقدام ما يزيد على 15 كيلو مترا وناموا على انقاض بيوتهم وبين الركام ومخلفات  الحرب غير ابهين بكل التداعيات للمقتلة الكبرى التي شهدها التاريخ الحديث في اصغر بقعة جغرافية في العالم وأكثرها اكتظاظا سكانيا . 

وأكدت الأمانة العامة ان تهميش ترمب للسلطة الفلسطينية وعدم الاتيان على ذكرها في حديثه مع الصحافة الى جانب نتنياهو هو جزء من الحرب التي تشنها إسرائيل على المشروع الوطني ومنظمة التحرير والتي من ابرز تجلياتها الهجوم العسكري على شمال الضفة الغربية ووسطها فيما تشهد القدس عملية تهويد صامتة وسط معمعان الحرب الدائرة ، مشددة على ان هذا المشروع الذي تعمد بالدم الفلسطيني الطاهر لا يمكن لأحد ان يتجاوزه او ان يلغيه لأنه يمثل الكل الفلسطيني وطموح الشعب التواق للحرية والاستقلال اسوة بكل شعوب الأرض .


ودعت الأمانة العامة الى مواجهة مشروع ترمب - نتنياهو التصفوي للقضية الفلسطينية بالوحدة الوطنية وبالاتفاق على الأهداف المراد تحقيقها والأدوات التي يجب الاتكاء عليها من اجل ذلك ، مشددة على ان الاستفراد باتخاذ القرارات المصيرية التي تخص الشعب الفلسطيني يطيح بالقضية ولا يرفع من شأنها او يوصل شعبنا الى بر الأمان او يجعل له احتراما اما الأمم في كافة جنبات الأرض .

عربي ودولي

الخميس 06 فبراير 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

المعارك بالسودان تؤدي لمقتل ما لا يقل على 40 طفلاً في 3 أيام

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الأربعاء، مقتل 40 طفلاً على الأقل خلال ثلاثة أيام جراء عمليات قصف تعرضت لها مناطق عدة في السودان، مندّدة بالمخاطر التي تهدّد الأطفال في ظلّ الحرب في هذا البلد.

وقالت أنماري سواي ممثلة اليونيسف في السودان في بيان "قتل ما لا يقلّ عن 40 طفلا خلال ثلاثة أيام في ثلاث مناطق منفصلة من البلاد. هذا مؤشر مروّع إلى المخاطر الجسيمة والمتزايدة التي يتعرض لها أطفال السودان".


وأشارت في بيان إلى أن عمليات قصف على كادوغلي، كبرى مدن ولاية جنوب كردفان، تسبّبت بـ"قتل 21 طفلاً وتشويه 29 آخرين".

كما تفيد معلومات عن مقتل ما لا يقل عن 11 طفلاً في قصف استهدف سوقاً للماشية في الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور، وثمانية أطفال في ضربة على سوق قرب الخرطوم السبت.

والسودان غارق منذ أبريل 2023 في حرب أهلية طاحنة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوّات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي"، أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من 12 مليون شخص.


ويواجه طرفا النزاع اتهامات بارتكاب جرائم حرب ولا سيما استهداف مدنيين، وبشنّ قصف عشوائي على منازل وأسواق ومستشفيات، وبعرقلة دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها.

وقالت ممثلة اليونيسف "للأسف، من النادر أن تنقضي أكثر من بضعة أيام من دون ورود معلومات جديدة عن مقتل أو جرح أطفال".

وأحصت الأمم المتحدة أكثر من 900 "انتهاك بالغ" بحق أطفال بين يونيو وديسمبر 2024، أسفرت بمعظمها عن مقتل أو جرح أطفال، ولا سيما في دارفور والخرطوم وولاية الجزيرة.


وقالت سواي إن "أطفال السودان يدفعون أعلى ثمن للمعارك المتواصلة"، داعيةً مجدداً طرفي النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية الأطفال ووقف المعارك.


فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون الأقصى ويؤدون السجود الملحمي

الق

اقتحم مستعمرون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد شهود عيان، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى على شكل مجموعات، وأدى بعضهم طقوسا تلمودية كـ"السجود الملحمي".

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا ترفض اقتراحاً إسرائيلياً بخصوص استقبال فلسطينيين من غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

رفض وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس، اقتراح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بخصوص استقبال إسبانيا لفلسطينيين في حال تهجيرهم من غزة.


وقال ألباريس في مقابلة مع محطة إسبانية "أرض سكان غزة هي غزة.. ويجب أن تكون غزة جزءا من الدولة الفلسطينية في المستقبل".


ويأتي هذا بعد يوم على رفض وزير الخارجية الإسباني اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة توطين سكان غزة في أماكن أخرى والسيطرة على القطاع، لإنشاء "ريفييرا الشرق الأوسط".


وقال خوسيه مانويل ألباريس للصحفيين، أمس: "أريد أن أكون واضحا للغاية في هذا الشأن، غزة هي أرض الفلسطينيين سكان غزة، ويجب أن يبقوا فيها".


وأضاف: "غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تدعمها إسبانيا".


وكان كاتس قد صرح أن إسبانيا وأيرلندا والنرويج، التي اعترفت العام الماضي بالدولة الفلسطينية، "ملزمة قانونا بالسماح لأي مقيم في غزة بدخول أراضيها".

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية جديدة في الأغوار

الأغوار- "القدس" دوت كوم

أقام مستعمرون، الليلة الماضية، بؤرة استعمارية جديدة شرق حاجز تياسير بالأغوار الشمالية.


وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن المستعمرين وضعوا معرشا إلى الشرق من حاجز تياسير، وأحضروا عددا من رؤوس الأبقار إلى المنطقة، وسط تخوفات من أن تكون نواة لبؤرة استعمارية جديدة في الأغوار.


وأصبح في الأغوار الشمالية أكثر من 8 بؤر استعمارية أغلبها يحمل الطابع الرعوي، يستولي من خلالها المستعمرون على آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستدعي أمين سر حركة "فتح" في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

استدعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أمين سر حركة "فتح" في القدس شادي مطور.


وذكرت محافظة القدس، في بيان، أن مخابرات الاحتلال استدعت أمين سر "فتح" في القدس شادي مطور للتحقيق.


يذكر أن سلطات الاحتلال تمنع المطور من دخول الضفة الغربية بقرار عسكري منذ ستة أعوام، ويجدد بشكل دوري.


ويتعرض المطور وأسرته لجملة من التضييقات ومنع من السفر، وهو أسير سابق.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

غرق خيام النازحين بمياه الأمطار في رفح ومواصي خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

غرقت مئات الخيام وتطايرت أخرى تؤوي آلاف النازحين جراء الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في رفح ومواصي خان يونس جنوب القطاع.


واضطر النازحون إلى قضاء ليلتهم في العراء تحت تأثير البرد القارس والرياح التي مزقت ما تبقّى من خيامهم المهترئة فأصبحت لا تصلح لحماية ساكنيها في مثل هذه الأجواء.


وفاقمت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظات قطاع غزة معاناة عشرات الآلاف من المواطنين الذين دمرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية منازلهم، في ظل تأثير منخفض جوي يضرب الأراضي الفلسطينية.


ويواجه النازحون ظروفًا قاسية وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف.


كما يواجه من عادوا إلى شمال القطاع صعوبات في نصب خيامهم وتثبيتها، في ظل ظروف مناخية غير مواتية، إضافة إلى النقص الحاد في المواد الغذائية وانعدام مواد التدفئة.


ويقيم المواطنون الذين دُمرت منازلهم بسبب جرائم الاحتلال ومجازره، في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي وسائل تحميهم من البرد والعواصف.


ويفاقم غياب الوقود الأزمة، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلا.

اقتصاد

الخميس 06 فبراير 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مواكبةً لتقنيات الذكاء الاصطناعي …Ooredoo تطلق المساعد الذكي "معين" الأكثر تطورًا في فلسطين


 

على هامش مؤتمر فلسطين الرقمية الذي نظمته وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، أعلنت شركة Ooredoo فلسطين عن إطلاق المساعد الذكي الأكثر تطورًا في فلسطين، وهو نظام متقدم يعتمد على تقنيات المحادثة المباشرة مع المشتركين، ليقدم تجربة تواصل سلسة وفعالة لمشتركيها تواكب التطور العالمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويعزز من سرعة الاستجابة لمتطلباتهم على مدار الساعة.


ويتيح المساعد الذكي لمشتركي Ooredoo -الذي أطلقت عليه Ooredoo اسم "معين"- إمكانية الحصول على إجابات فورية حول الخدمات والعروض، وإدارة حساباتهم، والاطلاع على الرصيد والفواتير، بالإضافة إلى تفعيل الحزم المختلفة بسهولة تامةلاختصار الوقت والجهد على المشتركين، وتلبية تطلعاتهم على أتم وجه.


وفي هذا السياق، صرّح د. سامر فارس، الرئيس التنفيذي لشركةOoredoo فلسطين، قائلًا: "نواصل في Ooredoo التزامنا بتقديم أحدث الحلول التكنولوجية لمشتركينا، ويأتي إطلاق المساعد الذكي ليشكل نقلة نوعية في خدمة المشتركين، عبر تبسيط العمليات وتحسين تجربة المشتركين بطرق لم تكن ممكنة من قبل. حيث نطمح دائمًا إلى تطوير الخدمات الرقمية بما يتماشى مع أحدث التطورات العالمية في قطاع الاتصالات."


ويتميز المساعد الذكي الجديد بقدرته على التعلم المستمر، مما يجعله أكثر ذكاءً في التعامل مع استفسارات المشتركين وتقديم حلول دقيقة وسريعة تلبي احتياجاتهم. كما يعكس إطلاق هذه التقنية المتطورة توجه Ooredoo فلسطين نحو التحول الرقمي وتعزيز مكانتها كمزوّد اتصالات مبتكر في السوق الفلسطيني.


يذكر أن المساعد الذكي متاح الآن لجميع مشتركي Ooredoo، ويمكنهم الاستفادة منه عبر قناة واتساب الرسمية للشركة، ليكونوا دائمًا على تواصل، ويقوموا بتفعيل كل الخدمات المطلوبة بسهولة وسرعة غير مسبوقة.

 

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: قيود إسرائيلية على إدخال المساعدات ومفاوضات الصفقة

غزة- "القدس" دوت كوم

توالت ردود الفعل في غزة وحول العالم، الرافضة لتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الداعية إلى تهجير سكان غزة وفرض السيطرة الأميركية على القطاع، فيما تتجه الأنظار إلى استكمال المرحلة الأولى من صفقة التبادل واستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار التي تستضيفها الدوحة.


وأجمع الفلسطينيون رفضهم لأي شكل من أشكال التهجير أن خطط التهجير والتوطين في دول أخرى ليست سوى محاولات لتصفية القضية، وإنهاء لحقهم المشروع في العودة إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم الأصلية المحتلة من النكبة عام 1948.


وسعى البيت الأبيض، لتوضيح خطة ترامب بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وترحيل سكانه، بعدما أثار المقترح سيلاً من ردود الفعل المستنكرة فلسطينياً وعربياً ودولياً.


 وأكد البيت الأبيض أنّ واشنطن "لن تموّل إعادة إعمار غزة".


وفي أعقاب تصريحات ترامب ومع دخول وقف إطلاق النار في غزة، الخميس، يومه الـ19، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنه أوعز للجيش بتجهيز خطة لمغادرة سكان القطاع طوعا، مبديا ترحيبه بخطة ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى.


ويتوجه فريق التفاوض الإسرائيلي يتوجه إلى الدوحة يوم السبت، لبحث الصفقة مع حركة حماس، لكن أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن "وفد التفاوض الإسرائيلي لن يناقش سوى استكمال المرحلة الأولى من الصفقة.


 وأضافت أن الترجيح في إسرائيل هو أن النقاش حول المرحلة الثانية لن يتم إلا بعد بحث الكابينيت خطة ترامب.


يأتي ذلك، في وقت تواصل إسرائيل المماطلة والتلكؤ بكل ما يتعلق في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أظهرت بيانات الجهات الحكومية في القطاع عن عدم التزام السلطات الإسرائيلية بعدد الشاحنات المفروض دخولها إلى القطاع وفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار.


وينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا دون احتساب التجارية، إلا أن عددها خلال 15 يوما، من 19 كانون الثاني/يناير الماضي، حتى الثاني من شباط/فبراير الحالي، بلغ 6089 شاحنة فقط.


وتعرقل السلطات الإسرائيلية دخول المعدات الثقيلة لقطاع غزة وفق ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، إن طواقمه عاجزة عن انتشال 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض، جرّاء نقص المعدات.


وقال مصدر بحركة حماس إن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل تطبيق بعض البنود المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يمنع حتى اللحظة إدخال المعدات الثقيلة وفق ما نص عليه الاتفاق.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر البت باستنئاف أهالي راس جرابة بالداخل المحتل ضد قرار تهجيرهم

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قررت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، أن تبت المحكمة العليا بطلب استئناف أهالي راس جرابة في الداخل المحتل، للمرة الثانية، على قرار تهجيرهم من قريتهم.


وتدعي السلطات الإسرائيلية أن الأهالي لا يمتلكون الأرض، وأنها مسجلة باسم "سلطة أراضي إسرائيل"، على الرغم من أن القرية قائمة قبل النكبة عام 1948.ويعيش في رأس جرابة نحو 600 شخص هم من عائلات: الهواشلة وأبو صلب والنصاصرة.


 ويخيّم عليهم قلق من المجهول، وسط تضييق متواصل يشتد في الأعوام الأخيرة.على صلةمعركة وجود..


 عمليات الهدم تتضاعف في النقب وتريد السلطات الإسرائيلية اقتلاع قرية راس جرابة، لأجل توسيع مدينة ديمونا، التي أقيمت على أراضي العرب الفلسطينيين في النقب، كجزء من مشروع استيطاني لتهويد النقب.


ويأتي هذا الطلب بعد أن كانت المحكمة المركزية أقرت في شهر حزيران/ يونيو الماضي، إخلاء القرية حتى نهاية العام 2024 من أجل إقامة حارة سكنية لمدينة ديمونا.يذكر أن القاضي كشير كان قد قرر في موعد سابق تجميد قرار تهجير الأهالي حتى قرار آخر.في سياق متصل، تقدم مركز عدالة باسم أهالي راس جرابة بالتماس ضد مخطط الحارة السكنية في ديمونا، والتي تشكل الذريعة لتهجير السكان. 


وستعقد المحكمة المركزية في بئر السبع جلسة للبت في هذا الالتماس، يوم 17 آذار/ مارس المقبل الساعة 12:00.

منوعات

الخميس 06 فبراير 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة الحد من المخاطر المبتكرة.. هل تقدم السويد مفتاح نيجيريا لمستقبل أكثر أمانا؟

رام الله - "القدس" دوت كوم


في ما يعد دليلاً قاطعاً على أهمية تطبيق مفاهيم وسياسات الحد من المخاطر في مجال صناعة التبغ ومنتجات النيكوتين، كانت السويد قد أعلنت أواخر العام الماضي 2024 وتحديداً في الثالث عشر من تشرين الثاني منه، تحقيقها الريادة رسمياً كأول دولة أوروبية خالية من التدخين؛ متمكنة من تخفيض نسبة المدخنين إلى 4.5% فقط من البالغين المولودين في السويد.


وقد استطاعت السويد تحقيق إنجازها التاريخي هذا قبل 16 عاماً من الموعد المستهدف من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعد بمثابة تجربة من الحري أن تكون مصدر إلهام لدولة مثل نيجيريا، بل والعالم بأكمله، للاستفادة منها في تقليل نسبة التدخين بفعالية، وذلك من خلال سياسات مدروسة ومدعومة بإرادة قوية.


هذه التوصية شدد عليها الخبير النيجيري في الصحة العامة، الدكتور أكينواندي بوديكومب، قائلاً إن عدد المدخنين في السويد انخفض بشكل كبير بعد أن كان نصف الرجال فيها تقريباً من المدخنين، وذلك بفضل تبني استراتيجيات تقليل مخاطر التبغ، التي سمحت بتوفير منتجات النيكوتين البديلة مثل السنوس، وأكياس النيكوتين الفموية، والسجائر الإلكترونية، وإتاحتها أمام المستخدمين بأسعار معقولة على نطاق واسع، وهو ما أسهم في تقليص معدلات التدخين.


وبيّن الدكتور بوديكومب أن السويد تمكنت من تحقيق هذه السابقة، من خلال النهج العلمي الذي يدعم الصحة العامة، لا من خلال الحظر؛ حيث قامت الحكومة السويدية بتنفيذ ودعم حملات الصحة لزيادة الوعي حول منتجات النيكوتين البديلة، والتي تعد أكثر أماناً من التدخين التقليدي برغم عدم خلوها تماماً من المخاطر، كما طبقت ضرائب استهلاكية تناسبية تجعل هذه المنتجات أقل تكلفة من السجائر التقليدية، في الوقت الذي شجعت فيه حرية الاختيار والتحول إليها. النتيجة الحتمية لذلك، تصدُّر السويد لمشهد مكافحة التدخين مع أدنى معدلات من الأمراض المرتبطة بالتبغ والمتعلقة بالإصابة بالسرطان على مستوى الاتحاد الأوروبي.


وقال الدكتور بوديكومب أن التدخين يشكل تحدياً صحياً كبيراً في نيجيريا، مبيناً أنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن ما نسبته 8% من النيجيريين يستهلكون التبغ، وهو ما يقف وراء التسبب في أمراض عدة يمكن الوقاية منها، مثل السرطان وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب. وأتبع بأنه على الرغم من جهود وحملات مكافحة التدخين التوعوية، إلا أن التقدم لا يزال بطيئاً إلى حد كبير بسبب السياسات الصارمة التي تركز على الحظر بدلاً عن الحد من المخاطر.


في هذا السياق، أشار الدكتور بوديكومب إلى أن ما وصلت إليه السويد إنما يقدم نموذجاً ناجحاً يعتمد على الأدلة العلمية لمساعدة المدخنين على التحول إلى خيارات تنطوي على مخاطر أقل، إذ مهدت رحلتها الطريق لمسار ونهج أفضل، ينادي بالإقلاع الفوري والتام كخيار أفضل على الإطلاق، لكنه بنفس الوقت يسمح لمن يجدون صعوبة في الوصول إلى نقطة الإقلاع الفوري والتام بالوصول المتاح لبدائل أقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية، وأكياس النيكوتين، والسنوس، باعتبارها حلاً أكثر واقعية.


وطرح الدكتور بوديكومب ضرورة سعي نيجيريا لتبني نهج أكثر فاعلية من النهج التقليدي المتبع لديها حالياً لتحقيق نتائج مشابهة لتلك التي حققتها السويد، وذلك من خلال تحديث إطارها التنظيمي ليشمل المنتجات البديلة في استراتيجيتها الوطنية لمكافحة التبغ لخلق بيئة مع عدد أقل من النيجيريين المدخنين، وبالتالي أمراضاً أقل من تلك المرتبطة بالتبغ.


وقال الدكتور بوديكومب أن المسألة ليست معقدة؛ فالمطلوب اقتداءً بالسويد، يتمثل بعدد من الإجراءات التي تتراوح ما بين التثقيف حول المخاطر النسبية لمنتجات النيكوتين المختلفة لتمكين المدخنين من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتقنين وتنظيم المنتجات البديلة وإتاحتها وتسهيل الوصول إليها بشكل قانوني مع تطبيق معايير الجودة والسلامة المناسبة، فضلاً عن تطبيق نظام ضرائب تناسبية يضمن أن تكون المنتجات البديلة أقل تكلفة بالمقارنة بالمنتجات التقليدية مما يحفز المدخنين على التحول إليها، هذا بالإضافة إلى التعاون مع مختلف الأطراف المعنية بما في ذلك مصنعي المنتجات البديلة والخبراء في مجال الحد من مخاطر التبغ، من أجل توفير وتوزيع البدائل مما يزيد من إمكانية الوصول إليها في جميع أنحاء البلاد.


وأضاف الدكتور بوديكومب بأن تبني واعتماد استراتيجيات الحد من المخاطر سيحقق فوائد ملموسة لنيجيريا، فالأمراض المرتبطة بالتدخين تشكل عبئاً كبيراً على نظام الرعاية الصحية، لذا فإن خفض معدلات التدخين سيساعد في تخفيف هذا الضغط، إضافة إلى أنه من خلال الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتبغ يمكن تحسين الإنتاجية الوطنية وتقليل معدلات الفقر بين الأسر المتضررة من الأعباء الصحية الناجمة عن التدخين.


واختتم الدكتور بوديكومب بأن نجاح السويد بأن تصبح أول دولة خالية من التدخين في أوروبا هو منارة للأمل ودليل على أن تقليل المخاطر، وليس الحظر، هو النهج الأكثر فعالية، موضحاً أن نيجيريا تمتلك الفرصة لتكرار هذا النموذج والتحول إلى نموذج عالمي ثانٍ بعد السويد في تقليل المخاطر وإنقاذ ملايين الأرواح، وهو ما يوجب على صناع القرار وخبراء الصحة العامة وأصحاب المصلحة تبني النهج السويدي الواقعي لمستقبل أفضل خال من التدخين يتمتع فيه المواطن النيجيري بصحة أفضل، في الوقت الذي يصبح فيه النظام الصحي أقوى، وذلك عبر السماح بمنتجات النيكوتين البديلة بالرغم من كونها لا تخلو تماماً من المخاطر، وبالرغم من أن النيكوتين فيها قد يسبب الإدمان.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تواصل ردود الأفعال الدولية المنددة بشأن السيطرة على قطاع غزة والتهجير

رام الله- "القدس" دوت كوم

توالت، اليوم الخميس، ردود الأفعال الدولية المنددة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم.


الرئيس الكولومبي ينتقد خطة ترمب لتهجير أهالي غزة


انتقد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، بشدة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة.


وقال بيترو بمنشور على منصة إكس: "سيبدؤون أسوأ الحروب وذلك لأنهم يعتبرون أنفسهم شعب الله، ولكن شعب الله ليسوا من البيض الأميركيين أو الإسرائيليين، فشعب الله هم البشرية".


التعاون الخليجي يؤكد ضرورة حل الدولتين وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة


أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الموقف الثابت لمجلس التعاون في مساندة القضية الفلسطينية ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/ يونيو 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ورفض أي إجراءات أحادية.


وشدد البديوي، على موقف مجلس التعاون بأن حل الدولتين ضمانة لإيجاد حل دائم للسلام والاستقرار، وهو ما يسعى "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين" لتحقيقه بالتعاون والتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين والشركاء الدوليين والإقليميين؛ بهدف تحقيق السلام العادل والدائم للقضية الفلسطينية.


وأشار إلى أن مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، التي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية، برئاسة المملكة العربية السعودية، تعمل على إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، والهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ومساندة جهود دولة فلسطين في نيل اعتراف المزيد من دول العالم، ودعمها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


الاتحاد الأوروبي: غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية

قال متحدث باسم السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن قطاع غزة يتعين أن يكون جزءا أساسيا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، والتكتل ملتزم بحل الدولتين.


وأضاف، إن "الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزما بقوة بحل الدولتين، ويعتقد أنه المسار الوحيد للسلام طويل الأمد لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".


وتابع المتحدث الأوروبي: "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية".


العفو الدولية: أي خطة لترحيل الفلسطينيين تعد جريمة حرب

قالت منظمة العفو الدولية، إن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل الفلسطينيين من غزة "مثير للغضب ويشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".


وأضافت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار إن "أي خطة لترحيل الفلسطينيين قسرا خارج الأراضي المحتلة ضد إرادتهم تعد جريمة حرب".


غوتيريش: حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم


أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف تقوم على حقه في العيش على أرضه، وحل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم.


وشدد غوتيريش، خلال كلمته في الاجتماع السنوي للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتجنب أي تصعيد قد يزيد من تعقيد الأزمة، وإيقاف أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، بما في ذلك التهجير القسري الذي يشكل تطهيرًا عرقيًا.


وأشار إلى تواصل الجهود على مدار الساعة لإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحتاجين، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير التمويل الكامل للعمليات الإنسانية، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي تقدم خدمات الإغاثة الأساسية للاجئين الفلسطينيين

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أسلاكا كهربائية في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

أقدم مستعمرون، فجر اليوم الخميس، على قطع أسلاك كهربائية تغذي عددا من مساكن المواطنين ومدرسة في تجمع عرب المليحات، شمال غرب مدينة أريحا.


وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين اقتحموا التجمع وقطعوا أسلاكا كهربائية عن 5 عائلات في قرية عرب المليحات، وعن مدرسة عرب الكعابنة الأساسية في التجمع.


يذكر، أن المستعمرين يعتدون باستمرار على تجمع عرب المليحات في منطقة المعرجات، بهدف التضييق عليهم لإجبارهم على النزوح قسرا من مناطق سكناهم.

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مواطنين واعتقلت آخرين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أمين محمد العباسي بعد مداهمة منزله في حي عين اللوزة ببلدة سلوان.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة، وداهمت عدة منازل واعتقلت الشاب محمود شحادة من حارة الحشاشين.


كما واقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس، باتجاه منطقة كروم عاشور وفجرت جزءا من منزل عائلة الأسير محمود الناصر المعتقل منذ اسبوعين، قبل انسحابها من المنطقة.


وفي الأغوار، أصيب، فجر اليوم الخميس، ثلاثة مواطنين نتيجة اعتداء الاحتلال عليهم بالضرب عند حاجز الحمرا العسكري بالأغوار الشمالية.


وأفادت مصادر طبية، بأن طواقم الهلال الأحمر نقلت ثلاث إصابات نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليها بالضرب المبرح عند حاجز الحمرا.



فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جنديين إثر سقوط رافعة شمال غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل جنديان اليوم الخميس، إثر سقوط رافعة شمال قطاع غزة.


وقالت مصادر عبرية إن الجنديين قتلا إثر سقوط الرافعة بسبب العاصفة وسوء الأحوال الجوية.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

أوهام ترمب.. إعلان حرب



من الطبيعي أن تتصدر تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي كرر فيها المطالبة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وسيطرة الولايات المتحدة على القطاع، الأخبار الأخرى، التي تتقزم أمام ما أحدثته مثل هذه التصريحات الخطيرة من اهتزازات فلسطينية وعربية ودولية، وردود فعل عاصفة انتقدت واستنكرت وأدانت وشجبت ما يسعى ترمب لتحقيقه، لإرضاء نتنياهو وإسرائيل، على اعتبار أنها إعلان حرب ضد شعبنا الفلسطيني.

كان الموقف الفلسطيني ولا يزال على مر التاريخ واضحاً من قضية التهجير والطرد والتطهير العرقي، وذلك بالرفض القاطع لمثل هذه المشاريع المشبوهة، وفي مقدمتها المشروع الذي يصر ترمب على تنفيذه، مع التأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بوطنه وأرضه ومقدساته، حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه وعدم الرضوخ لأي سلطة أو سطوة دولية.

ومن شأن المواقف العربية والإسلامية والدولية الأُخرى، وفي مقدمتها مواقف المملكة العربية السعودية والأردن ومصر، أن تساهم بدحر هذه التصريحات السيئة والمشينة، التي تعتبر انتهازية ولا أخلاقية، وأن تعزز الموقف الفلسطيني بقيادته وشعبه، وترفض إلى الأبد أي محاولة تهجير للشعب الفلسطيني من أرضه، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بالاستناد إلى تناقض ذلك مع المشروع العربي والموقف التاريخيّ الثابت من قضية فلسطين، وبناء على القانون الدولي الذي يحظر ترحيل أو تهجير شعب من أرضه المحتلة.

إن استخدام ترمب فرضية الدمار في قطاع غزة، وانطلاقه من دوافع إنسانية مفادها أن العيش صعب للغاية في القطاع المدمر، لا يمكن أن ينطليا على أحد، كما أنهما يعتبران مشروعاً جاهزاً للتطبيق المماثل من قبل الائتلاف اليميني الإسرائيلي الحاكم، في الضفة الغربية، فمثلما قامت إسرائيل بالتدمير في غزة، وبقيت مهمة التهجير على ترمب والإدارة الأميركية، بدعوى أن القطاع مكان غير صالح وغير آمن للسكن، فإن ذلك سيكون عاملاً مشجعاً لإسرائيل، لاستكمال حلقة تدمير مخيمات ومدن وقرى الضفة الغربية، بغطاء أميركي، تكسب من خلاله شرعية أميركية على أمل أن يقوم ترمب باستكمال حلقة التطهير العرقي لشعبنا في الضفة، ولا شك أن تصريحات الوزراء الإسرائيليين المتطرفين، وفي مقدمتهم سموتريتش الذي نادى بضرورة أن تصبح قرية الفندق وجنين ونابلس كما هو حال جباليا، دليل واضح وملموس لنوايا اسرائيل لمواصلة عمليات التدمير والاستعانة بترمب للتهجير.

الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً راسخاً متجذراً في أرضه ووطنه، ومتمسكاً بكل حبة من ترابه، وترمب زائل لا محالة، ولن يبقى في نهاية المطاف في البيت الأبيض، ومن يقرر مصير فلسطين هو شعبها الذي يعتبر صاحب الحق الوحيد في ذلك، وغزة ليست للبيع أو المقايضة أو المتاجرة بها، وأهلها وشعبها وناسها قرروا عدم مغادرة أماكنهم ومقراتهم المؤقتة إلا لمدنهم وقراهم التي هُجروا منها.

المطلوب موقف وإجماع وطني فلسطيني في وجه هذه الخطوة،شريطة حفاظ الدول العربية على مواقفها ورفض كل الخطوات والمؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية، حتى نقول بصوت مرتفع لنتنياهو: لا للتدمير، ولترمب: لا للتهجير، وفقط شعبنا الذي ستتحطم على صخرة صموده وثباته كل هذه المشاريع هو من سيقرر المصير.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم "الصدمة والرعب".. هل يحقق أهدافه؟

لقد كان هجوم "الصدمة والرعب" الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب على كثير من المؤسسات الرئيسية في واشنطن ناجحاً إلى حد ما. فاختياراته للوزراء، وعملية الطرد الجماعي للمهاجرين، وتهديداته للموظفين الفيدراليين، وأوامره التنفيذية التي انطوت على استعراض هائل للقوة بغرض إرباك خصومه وإحباطهم. ورغم أن تركيز ترامب كان في الأساس على الجبهة الداخلية، حيث ألقى ببعض التصريحات اللاذعة في السياسة الخارجية، مثل التهديد باستعادة قناة بنما، وإجبار الدنمارك على بيع جزيرة جرينلاند. لكن، كما أظهرت ردود الفعل من جانب الدنمارك وكندا وبنما، فإن هذه "الاختبارات" والتحديات لم يكن لها نفس التأثير الذي كان لقراراته على الصعيد الداخلي.

وفي مغامرة أخرى خيالية في السياسة الخارجية، ألقى ترامب قنبلة في وسط الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث اقترح أنه قبل إعادة الإعمار، سيكون من الضروري "تطهير غزة". وقيل إنه حاول الضغط على كل من الأردن ومصر لقبول الجزء الأكبر من الفلسطينيين من غزة، مع اعتبار ألبانيا وإندونيسيا خيارات احتياطية لإعادة التوطين. لكن أياً مِن هذه الدول لم توافق على المشاركة في هذا المخطط الغريب. وبالإضافة إلى الرفض البسيط، فإن الفلسطينيين، المنشغلين بعودتهم العاطفية إلى شمال غزة ومقاومة الاحتلال الذي يتزايد عدوانية في الضفة الغربية، تجاهلوا طُعم ترامب إلى حد كبير.

ولنكن واضحين: إذا صمد وقف إطلاق النار وانتقل إلى مرحلة إعادة الإعمار، فلا بد من مواجهة قضايا خطيرة تجب معالجتها، من بينها وجود مليوني فلسطيني بلا مأوى، ومئات الآلاف من المنازل والمباني المدمرة، حيث يُعتَقَد أن الأمر سيستغرق سنتين أو ثلاث سنوات لإزالة الأنقاض أو إعادة توظيفها، وعقوداً لبناء مساكن كافية.

وإذا لم يكن المرء على معرفة بترامب أو بحلفائه الإسرائيليين، فقد يظن أنه يناشد جيران قطاع غزة الرأفةَ بأهله المشردين وإيواءهم حتى يُعاد بناؤه. لكن ترامب لم يُظهر أي مؤشر على تأثره بمعاناة الفلسطينيين، في حين أن فكرة بناء منتجع على شواطئ غزة قد تكون أكثر جاذبية له.

ومن الواضح أن ائتلاف نتنياهو يريد طرد الفلسطينيين من غزة. وهكذا، فإن "اقتراح" ترامب بنقل الفلسطينيين إلى مصر والأردن يبدو أشبه بإعطاء مباركته لنكبة جديدة. في نكبة عام 1948، تم طرد 700,000 فلسطيني قسراً من منازلهم، ثم قامت إسرائيل بهدم أكثر من 420 قرية فلسطينية لضمان عدم تمكنهم من العودة.

أما هذه النكبة الثانية، فستعكس العملية، حيث ستبدأ إسرائيل أولاً بهدم أحياء سكنية كاملة في غزة، ثم "نقل" مليوني فلسطيني خارج وطنهم. من الأفضل ألا نفترض أبداً أن نتنياهو وائتلافه ومن يدعمهم في واشنطن لن يفعلوا أسوأ شيء ممكن. ربما يحاول ترامب نقل "الصدمة والرعب" إلى الشرق الأوسط أو ربما يطرح فكرة النقل كجزء من إعادة الإعمار. لكن من المرجح أن يكون ذلك بمثابة "بالون اختبار" لنتنياهو، لاختبار القبول الإقليمي خطةَ تهجير جماعي لإيجاد "حل" للمشكلة الفلسطينية. لم يتفاعل الفلسطينيون ولا مؤيدوهم بغضب عارم على "اقتراح" ترامب.

ولم يتم اقتراح خطة واضحة لإزالة الأنقاض وإعادة البناء مع وجود مليوني فلسطيني في المكان. إن قبول أي خطة لإعادة التوطين والإعمار يتطلب شرطين على الأقل: أولاً، انسحاب إسرائيل الكامل من غزة، والتخلي عن السيطرة على الدخول والخروج من القطاع. وهذا الشرط المسبق من شأنه أن يسمح للفلسطينيين بالشعور بالثقة في أنهم إذا غادروا غزة، فسيضمن لهم حق العودة. ثانياً، يواجه بعض الفلسطينيين العائدين إلى الشمال صعوبة في تحديد مواقع منازلهم السابقة. ولتجنب الارتباك أو النزاعات، إذا لم تعد السجلات البلدية موجودة، يجب بذل جهد لرسم خريطة غزة بحيث يمكن للفلسطينيين تحديد مواقع منازلهم وأعمالهم التجارية.

من دون ضمانات قوية للعودة وخطة تسهل العودة إلى مواقع محددة، فإن جهود إعادة التوطين وإعادة الإعمار ستؤدي فقط إلى تعميق المشاكل. لأكثر من قرن، كان الفلسطينيون مجرد بيادق في لعبة القوى الغربية والحركة الصهيونية. وعلى الرغم من تعرضهم للتشتيت والحرمان من أراضيهم وتفرقهم بين الدول، فإن هويتهم الوطنية وارتباطهم بأرضهم لم يَضعف، بل ازداد قوة، مما جعلهم شوكة مستمرة في خاصرة مضطهديهم. يجب على الولايات المتحدة أن تعترف بهذه الحقيقة، وبدلاً من زيادة معاناة الفلسطينيين، يتعين عليها أن تعمل على تطوير خطة إنسانية لإجبار إسرائيل على إنهاء الاحتلال وتنفيذ الحقوق الفلسطينية التي حرم منها الفلسطينيون منذ فترة طويلة.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء نتنياهو مع ترامب



كلاهما مكمل للآخر، إجرام نتنياهو في تدمير قطاع غزة، وقتل عشرات الآلاف، والهدف واضح: 1- جعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة عبر تدمير البنى التحتية، وقد أفلح في تحقيق هدفه بامتياز، 2- دفع الفلسطينيين نحو الرحيل والهجرة الإجبارية أو الطوعية بحثاً عن فرص أفضل للحياة، وقد أخفق في ذلك وفشل بوضوح بالغ، ومسيرات العودة صفعة شعبية فلسطينية لكل برامجه التوسعية الاستعمارية. 

الرئيس ترامب بدوافعه الإنسانية وحرصه على حياة أهل غزة، حيث لا يمكنهم الحياة في "الجحيم" الغزاوي، الذي صنعه حليفه نتنياهو طبعاً بدعم أميركي علني، قدم اقتراحاً بريئا جداً، وغير متسرع، بل يبدو مدروساً ومتفقاً عليه، لترحيل أهالي قطاع غزة من "الجحيم" الذي يعيشونه الذي صنعه لهم نتنياهو وفريقه وأجهزته، وهيأ الأرضية لحليفه ترامب ليقدم خطته الإنسانية للفلسطينيين نحو الرحيل إلى خارج فلسطين، لأن إعادة تأهيل قطاع غزة وتعميرها يحتاج وفق تقديراته من 10 إلى 15 سنة، وحرام بقاء أهل غزة بهذا الوضع غير الإنساني طوال هذه الفترة الطويلة الصعبة، فهم يستحقون الأفضل، وهو كرئيس نشمي، لديه حس إنساني مفرط يسعى لحل مشكلة أهل غزة خارج وطنهم، وبذلك يصيد عصفوين بضربة واحدة: أولهما حل مشكلة الغلابى أهالي غزة خارج وطنهم، وثانياً حل مشكلة المستعمرة الإسرائيلية "صغيرة الحجم" المحاطة ببلدان عربية مساحاتها واسعة. 

وعلى أرضية الحس الإنساني المفرط الذي يتمتع به الرئيس ترامب يمكنني بتواضع أن أخدمه وأقدم له اقتراحين: 

الأول: باعتبار المستعمرة الحليف الأول المدلل له ولكل فريقه السياسي الانتقائي الذي اختارهم وهم من المولعين بعشق المستعمرة وقوتها وتفوقها، أقترح أن يُطالب بوقف هجرة الأجانب من اليهود إلى فلسطين لأن هؤلاء يتمتعون بمواطنة متنفذة وإقامة محترمة في بلدانهم، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والمانيا وبلدان شمال أوروبا نماذج واقعية فاقعة على دلال هؤلاء اليهود في بلدانهم، ولذلك لا يجوز أن يتركوا مواطنتهم ومتاعهم ويأتوا ليسكنوا بيوت الفلسطينيين، كما هو نتنياهو حيث يسكن بيت عائلة مقدسية فلسطينية مطرودة ومنهوب بيتها من قبله ومن خطط المستعمرة، لذلك على الرئيس ترامب أن يُقدم النصيحة الملزمة لحلفائه الصهيونيين المحتلين لفلسطين أن يتوقفوا عن الإتيان بالأجانب ليسكنوا فلسطين، وبذلك تخف المشاكل في منطقتنا العربية، ولا تحتاج المستعمرة للتوسع. 

ثانياً: أغلبية أهالي قطاع غزة من اللاجئين الذين يتوقون للعودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها وشردوا عنها في فلسطين التي تعرضت للاحتلال عام 1948، وخاصة منطقة النقب ومدن الجنوب الفلسطيني: بئر السبع، عسقلان، المجدل وغيرها من المدن خاصة أن عدد سكانها قليل متواضع، وحكومات المستعمرة المتعاقبة تُقدم الحوافز للمستعمرين الجدد الأجانب للسكن فيها، ولذلك يمكن لأهالي غزة النشيطين المبدعين أن يعودوا إلى بلداتهم المنهوبة المسروقة منهم وتُحل مشكلتهم إلى الأبد، ويتم تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الملزم 194، بعودة اللاجئين، ويعيشون معاً ممن يرغب من الشعبين أن يكونا في بلد واحد على أساس الندية والتكافؤ والمساواة بعيداً عن التشرد، لأن أهل فلسطين هم الأحق بالعودة إلى بلدهم واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم في وطنهم الذي لا وطن لهم غيره، هُم أحق بوطنهم من الأجانب الذين يأتون إلى فلسطين مستعمرين متطرفين.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

من يأخذ قلم ترامب من يده؟

أخطرُ قلمٍ بعد قلمِ بلفور، قلمُ ترامب متعددُ الاستخداماتِ، فتارةً يستخدمه للتوقيعِ على منحِ القدسِ عاصمةً للاحتلالِ، وتارةً لرفعِ الدعاوى عن المستوطنينَ وتبرئتهمِ من جرائمهم، وتارةً يستخدمه للتشبيهِ بينَ طاولةِ مكتبهِ من حيثِ المساحةِ، وقلمهِ في استقطابِ عاطفةِ العالمِ تجاهَ ما أسماهُ صغرَ مساحةِ الكيانِ، وتارةً يتهددُ ويتوعدُ الدولَ بوقفِ المساعداتِ والمنحِ الماليةِ، وفي كلِ ساعةٍ يخرجُ علينا بقرارٍ جديدٍ يزلزلُ الشرقَ والغربَ، ويتوعدُ العالمَ بخططٍ جهنميةٍ لا حصرَ لها.

خطرُ ترامب على العالمِ في كافةِ النواحي الاقتصاديةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ والأمميةِ، وهو الخطرُ الأكبرُ الذي يتهددُ الكوكبَ، فهو جنونُ العابثِ الذي منذُ توليهِ الحكمَ لا يأبهُ بتصريحاتهِ، وخططهِ التي تستهدفُ النظامَ العالميَّ والدوليَّ، وعلى وجهِ الخصوصِ فإنَّ جملةً من تصريحاتهِ استهدفتْ فلسطينَ قضيةً وشعبًا خاصةً بعدَ لقائهِ مع نتنياهو، حيثُ أعلنَ جهارًا عن خططهِ المزعومةِ الراميةِ إلى تهجيرِ شعبِنا خارجَ أرضهِ ووطنهِ، والاستيلاءَ على قطاعِ غزةَ ليس لصالحِ الكيانِ فحسبُ بل لصالحِ أمريكا أيضًا، وهذا شكلٌ من أشكالِ الهراء الذي يقومُ بطرحهِ عجوزُ البيتِ الأبيضِ الخرفِ، فقضيةُ شعبِنا لا تُشطبُ بجرةِ قلمٍ، مهما كان شأنُ صاحبِ القلمِ، ولأنَّ مصيرَ الشعوبِ تتحققُ على الأرضِ فلا هجرةً ممكنةً، ولا تهجيرَ لأيِّ مكانٍ في العالمِ، ومثلما سقطتْ مؤامراتٌ أكبرُ خلالَ الماضيةِ، فإنَّ هذهِ المؤامرةَ سوفَ تسقطُ لا محالةَ، وما هذه التهديدات الرعناء إلا شكلًا مارقًا فظًا، ونوايا خبيثة لن تتحقق.

إنَّ خطرَ عجوزِ البيتِ الأبيضِ على العالمِ  بأسره، لا يقلُّ عن خطره على قضيةِ شعبِنا، فهو يتهددُ ويتوعدُ القاراتِ، الجيرانَ والأصدقاءَ والأعداء على حدٍّ سواءٍ، من منظورِ رجلِ الصفقاتِ الذي يتعاملُ مع الكونِ على أنه مجردُ صفقةٍ.

تصريحاتُ ترامب تمثلُ مكافأةً كبرى لحكومةِ الاحتلالِ التي ارتكبتْ جرائمَ حربِ الإبادةِ الجماعيةِ في غزة، وبدلًا من تقديمِها للعدالةِ الدوليةِ ومحاسبتِها، يخرجُ عجوزُ البيتِ الأبيضِ ليكافئَ نتنياهو وحكومته، في مسعى التطهيرِ العرقيِّ وتهجيرِ الشعبِ الفلسطينيّ، وهذا هو ترامب القادم مرّةً أخرى، بسياسةٍ أكثر عنصريةٍ وانحيازٍ أعمى.

زيارةُ نتنياهو للبيت الأبيض حصدت جملةً من التصريحات، وحصلَ خلالها على الوعودِ لصالحِ الكيان، وكل ما قاله ترامب هو عبارةٌ عن موافقةٍ كاملةٍ لمشاريعِ اليمينِ العنصريِّ المتطرف، وقد تجاوزَ كلَّ الأعرافِ والقوانينِ الدوليةِ والأمميةِ، وتجاوزَ حقَّ الشعبِ في تقريرِ مصيره، وهو يؤيدُ بذلك التطهيرَ العرقيَّ والإبادةَ الجماعيةَ، معتقدًا أن القضايا الكبرى يمكن أن تحلَّ بجرةِ قلمٍ، كقلمِ ترامب الذي يدفعُ العالمَ ليصبحَ غابةً من الوحوشِ، يأكلُ القويُّ الضعيفَ ويطرده من أرضه ويستولي عليها.

فمن يأخذُ قلمَ ترامب من يده؟ قبل أن يزدادَ العالمُ خرابًا.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع ترامب للتطهير العرقي.. استهداف لفلسطين قضية وهوية

التطورات المقبلة على درجة عالية من الخطورة، وهي لا تحتمل لا المناكفات، ولا العودة إلى مسلسل التحريض والتحريض المضاد، ولا تحقيق المكاسب الحزبية والفئوية الضيقة، ولا استمرار دفن الرؤوس في الرمال. فالمشروع الأمريكي- الإسرائيلي، قائم على الطرد والتهجير، ولا مشروع آخر غيره، واليمين الإسرائيلي مع غلاة المتطرفين في هذه الحكومة الإسرائيلية، التي لا تعترف حتى بوجود شعب فلسطيني، وعبر برلمانها "الكنيست" صادقت على قرار رفض إقامة دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية بالقراءات الثلاث، وقالت إن عملية إلغاء مثل هذا القرار تحتاج إلى 80 صوتاً من أصل 120، وكذلك مشاركة المستوطنين في الضفة بالتصويت على هذا القرار. اليمين التلمودي التوراتي المتزاوج مع اليمين الأمريكي الأنجليكاني، متفقان تماماً على مشروع طرد وتهجير الشعب الفلسطيني، وترمب يغلف مشروعه بالنواحي "الإنسانية"، وهو أبعد ما يكون عن الإنسانية، فقنابل دولته زنة ألفي رطل الموجهة "mq84"، الناسفة لمربعات سكنية كاملة، والخارقة للتحصينات، وطائراته الحديثه من طراز "إف 15" و"إف "16 و"إف "22 و"إف "35 ، احرقت الأرض ودمرت المباني السكنية وكل مظاهر الحياة في القطاع.

ترمب ينظر إلى قطاع غزة على إنه قطعة أرض جذابه للمضاربة والاستثمار من أجل تحقيق مرابح اقتصادية، ولذلك هذا المشروع التهجيري للشعب الفلسطيني، ليس مجرد زلة لسان، أو كلاماً عابراً في الهواء، فهذا الرجل في رئاسته الأولى، نقل سفارته من تل أبيب إلى القدس واعتبرها عاصمة لإسرائيل، وجلب ما عرف بالسلام الإبراهيمي، مسلسل التطبيع الرسمي العربي مع إسرائيل، وقال: إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي، ولذلك مشروعه الجديد لممارسة الطرد والتهجير القسري والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وشمال الضفة، ترى فيه قوى اليمين والتطرف في إسرائيل، في ظل ازدياد إسرائيل متدينين وعلمانيين تطرفاً، عبارة عن وعد بلفور جديد، بلفور الذي تحدث عن ما عرف بوطن قومي لليهود في فلسطين، وقفت خلف تنفيذه الحركة الصهيونية العالمية المنظمة، وكذلك الدعم الغربي الاستعماري غير المسبوق، مستغلين حالة عربية رسمية بائسة ومنهارة ، ولذلك هي ترى في مشروع ترامب، ما يشبه وعد بلفور، وهناك ممكنات لتحويله إلى مشروع سياسي أمني، وترمب في تهديداته لمصر والأردن، بقبول مشروعه ومخططه، وقوله ثلاث مرات "سيفعلون ذلك.. سيفعلون ذلك"، فهو سيمارس أقصى ضغوطه عليهم، رغم أن مصر والأردن في الجانب السياسي رفضتا ذلك بشكل قاطع، ولكن في إطار المجابهة لهذا المشروع والمخطط الخطير، لا يمكن للدبلوماسية الناعمة ولا لغة الشجب والاستنكار والخطابات التي تدغدغ العواطف والمشاعر أن تفشل هذا المشروع، فترامب يوظف علاقاته وسطوته على دول الخليج العربي، لكي ينقل مشروعه إلى ترجمة فعلية على أرض الواقع، فهو قد يمنع دول الخليج من القيام بأية عملية إعمار، وعدم إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المفتقر للحياة، والأردن مستهدف أكثر من مصر، كوطن بديل، وترمب للضغط على الأردن قطع المساعدات الاقتصادية الأمريكية المخصصة له.

مشاريع ومخططات "الهندستين" الجغرافية والديمغرافية في القطاع والضفة لن تتوقف، ولذلك هناك حاجة إلى موقف فلسطيني قبل الموقف العربي، حاسم وقاطع، من أجل إفشال هذه المشاريع والمخططات، مشاريع التهويد والطرد والتهجير والتطهير العرقي. 

الرئيس الأمريكي "مآثرة" كثيرة وكبيرة في "محبته للخير والعدل"، و"قلبه" ينفطر حزناً وألماً على مصير الشعب الفلسطيني، وهو ينطبق عليه قول المأثور الشعبي" عن الصياد الذي يقوم بشوي لحم العصافير التي اصطادها، والدموع تنسكب من عينيه بسبب الدخان المنبعث من منقل الشوي، ولذلك لا يجب النظر إلى دموع عينيه، بل إلى ما فعلت يداه، وترمب السمسار العقاري، والذي يعتقد أنه الرجل العبقري الذي يملك الحلول السحرية لكل مشاكل العالم، والذي بدا كالثور الهائج، يفرض عقوبات على هذه الدولة أو تلك، أو رسوماً جمركية على بضائعها، كما حدث مع المكسيك وكندا والصين، ويريد احتلال جزيرة غرينلاند والسيطرة على قناة بنما، وتسمية خليج المكسيك بخليج أمريكا، وفرض أقصى العقوبات  الاقتصادية على ايران.. ومن "كثرة محبته" للشعب الفلسطيني، يريد أن يخرجه ويطرده ويهجره من أرضه، في عملية يسميها بالنقاهة لمدة خمسة عشر عاماً، وتخلى لاحقاً عن ذلك بالقول بـ" النقاهة الدائمة"، لكي يبني للشعب الفلسطيني ما يسميه بـ"ريفيرا الشرق"، كما يبدو هذا الترامب المغرق في العنصرية والتطرف "إنسانياً"، وأظن شعبنا الفلسطيني وبالذات أهل قطاع غزة لن ينسوا "مآثره" إلى الأبد، حيث قنابل طائراته من وزن نصف طن وطن كانت تشوي لحم أطفالهم ونسائهم وتنسف مساكنهم، وتمسحها عن الوجود وتحرق مشافيهم ومراكز إيوائهم، وتمنع عنهم الماء والغذاء والدواء، إنها قمة "الإنسانية"، فكيف لهذا الشعب الفلسطيني أن يكون "جاحدا" ويرفض "رحلة النقاهة" القسرية هذه، هي رحلة ليس باتجاه  مناطقهم وأرضهم التي هجروا منها، بل رحلة تهجير جديدة قسرية، رغم إرادتهم يريدها ترامب، لكي يبني لهم "جنة الله" على أرضه، وهذا الشعب الفلسطيني الذي خبر السياسات والمواقف الأمريكية التي لم تجلب له الخير في يوم من الأيام، أو تنتصر لمظلوميته، يدرك جيداً بأن ما تريده له أمريكا، هو ما بقي يتمناه قادة إسرائيل بأن تغرق غزة في البحر، أو أن يجري قصفها بالقنابل النووية، كما عبر عن ذلك وزير"إنساني" في حكومة نتنياهو عميحاي إلياهو، بأنه يجب قصف غزة بالقنابل النووية، وهناك من شاطره الرأي من حزب ترمب الجمهوري، الشعب الفلسطيني  في القطاع رغم كل الدمار والقصف والتجويع و"قتل" كل مظاهر الإنسانية لم يترك أو يهجر أرضه، وهو عاد بمئات الآلاف إلى ركام منازله المدمرة بفعل طائرات وقنابل ترامب الذكية من زنة طن، والتي يقوم الآن برفع حظر تزويد إسرائيل بها، لكي تعود من جديد تنشر القتل والدمار  في فلسطين والمنطقة.

أهل غزة يقولون لك بالفم المليان، "غزة ليست قطعة أرض للمضاربة التجارية من أجل الاستثمار وتحقيق الأرباح، غزة قضية شعب يبحث عن وطن وحقوق سياسية ووطنية".

هذه الخطة أكدت كل القوى الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية، والدول العربية والإسلامية، والكثير من دول العالم، بما فيها الدول الأوروبية الغربية، وأعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن رفضهما لتلك الخطة، والتي تنتهك القانون الدولي والشرعية الدولية، بشكل وقح وغير مسبوق .

هذه الخطة دغدغت مشاعر وعواطف حكومة إسرائيل التي تعج بالمتطرفين المتوافقين والداعين لمثل الخطة التدميرية والمفتقرة لأدنى المعايير الأخلاقية والإنسانية، والتي تغتصب إرادة الشعوب في حق تقرير مصيرها، والسيادة على أرضها، كانت مثار ترحيب المستوى السياسي في إسرائيل، والذي طالب بالتخطيط لتنفيذ هذه الخطة، فرئيس حزب "قوة يهودية" عضو الكنيست إيتمار بن غفير أعلن أنّ "احتمالات عودته إلى الحكومة ارتفعت" بعدما كشف ودعا بن غفير رئيس الوزراء نتنياهو إلى إعلان تبنّي الخطة والبدء بتنفيذها عملياً من دون تأخير.

من جانبه علّق رئيس "معسكر الدولة" بني غانتس على تصريحات ترامب، معتبراً أنها إثبات إضافي للحلف العميق بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف غانتس: "الرئيس ترامب أظهر، وهذه ليست المرة الأولى، أنه صديق حقيقي لإسرائيل، وأنه سيواصل الوقوف إلى جانبها في القضايا المهمة لتعزيز أمنها".

وتابع: "في كلامه، عرض فكرة خلّاقة وإبداعية ولافتة، والتي يجب فحصها إلى جانب تطبيق أهداف الحرب، وإعطاء أولوية لإعادة كلّ المخطوفين". الرئيس الأميركي ترامب تحدث عن خططه لمستقبل قطاع غزة.


من جهتها، رحّبت المؤسسة السياسية الرسمية في إسرائيل بتصريحات الرئيس الأميركي الليلة قبل الماضية خلال لقائه نتنياهو، وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: "حينئذٍ تقول الأمم: عظَّم الله صنعه مع هؤلاء، عظَّم الله صنعه معنا ففرحنا، وهناك ما هو أفضل، وهناك ما هو أفضل. شكراً لك، الرئيس ترامب".

وعلّق رئيس الكنيست أمير أوحانا قائلاً: "صباح الخير إسرائيل، إنه فجر يوم جديد".

صحيح هي خطة مجنونه من رئيس مصاب بمرض عضال الصهيونية، ولكن علينا أن ندرك تماماً، بأن هذا الرجل جلب ما عرف بـ"صفقة القرن" في ولايته الأولى ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس واعترف بها عاصمة لإسرائيل". وقال إن المستوطنات في الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي، ولذلك إفشال هذه الخطة الجهنمية، يحتاج إلى وقفة عزة وكرامة وعروبة أصيلة وحقيقية، بعيداً عن بيانات الشجب والاستنكار، ورمي العبء على المجتمع الدولي العاجز.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم الإسرائيلي - الأمريكي التالي لغزة والضفة

مراسلة شبكة التلفزيون الأمريكية ( NBC) توجهت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، بسؤال حول ما هي السلطة للولايات المتحدة على قطاع غزة التي تسمح لها بتهجير سكانه إلى دول مجاورة؟  فأجابها بصلف رجل الأعمال، بأن الولايات المتحدة سوف تظل مسؤولة عن غزة على المدى الطويل، وسوف يؤدي هذا إلى تحقيق الاستقرار في هذا الجزء من الشرق الأوسط، واستطرد بالقول: "أن الكثيرين ممن تحدث معهم أعجبوا بفكرة تملك الولايات المتحدة لقطعة الأرض تلك ( قطاع غزة )، وتطويرها لخلق آلاف الوظائف فيها. وأضاف "إن هذه الأرض لا يمكن لأحد النظر إليها اليوم، لمشاهد الموت والدمار والحطام والمباني المدمرة المتساقطة في كل مكان، وأعرب نتنياهو عن دعمه لهذه الفكرة، ووصفها بأنها "فكرة أصلية" !! 

إن نتنياهو لن يتردد بإهداء قطاع غزة لترامب بعد تهجير سكانه منه (إذا تمكن من ذلك)، وإذا أثمرت ضغوطات إدارة ترامب على مصر والأردن، لاستقبال الفلسطينيين المهجرين، لإقامة منتجعات وفنادق وكازينوهات ولتجارة الرقيق الأبيض، ولكن ما الذي سيحصل نتنياهو عليه بالمقابل ؟ إن نتنياهو بموافقته على وقف إطلاق النار مع حماس وتبادل الأسرى معها، استبدل شعار "النصر المطلق" بعد فشله بتحقيقه بشعار"المقايضة المطلقة"، وظهر ذلك واضحاً بإعفائه لرئيسي الموساد والشاباك من قيادة المفاوضات غير المباشرة مع حماس، وإسنادها لوزير الشؤون الاستراتيجية صديق ترامب "رون دريمر"، وهذا يؤشر على رؤية نتنياهو لليوم التالي في غزة سياسياً. 

إن نتنياهو يقايض ترامب مقابل التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة، واستكمال المرحلتين الثانية والثالثة، بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها لإسرائيل، وتهجير ما يمكن لإسرائيل تهجيره منها، وضمان عدم دعم الولايات المتحدة لإنشاء دولة فلسطينية خلال مفاوضات إدارة ترامب مع السعودية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بالإضافة إلى حصول إسرائيل على دعم أمريكي عسكري وسياسي، لمهاجمة إيران للقضاء على قدراتها التسلحية وبرنامجها النووي. 

نتنياهو يستشعر أيضا بخطر تفكك حكومته، وذلك على ضوء موقف حليفه اليميني المتطرف سموتريتش، الذي يهدد بهدم معبد الحكومة الإسرائيلية على رأس من فيها، إذا لم تتواصل الحرب على غزة، كما أنه يسشعر بخطر احتمال انتهاء مستقبله السياسي، ذلك على ضوء تراجع شعبيته بشكل كبير في استطلاعات الرأي، على الرغم من موافقته على وقف إطلاق النار صفقة تبادل الأسرى. ولهذا فإن نتنياهو يرى في ترامب منقذاً له بتنفيذه ما وعد به بشأن غزة والضفة الغربية، وفي ملفات أخرى متعلقة بالشرق الأوسط تخدم مصالح إسرائيل، مما سيعوضه عن صورة الفاشل في الحرب على غزة، في الظهور بصورة الحاصل على مكاسب استراتيجية لإسراتيل، وهذا سيخدمه في البقاء في الحكم في ما لو نفذ الوزير المتطرف سموتريتش تهديده بالانسحاب من الحكومة، وكذلك بزيادة شعبيته في أوساط الناخبين الإسرائيليين التي تراجعت، كما أظهرت ذلك استطلاعات الرأي الأخيرة في إسرائيل، رغم موافقته على وقف إطلاق النار، واسترجاع أسرى إسرائيليين من غزة.

إن تصريحات ترامب بشأن إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة أو أجزاء منها متضاربه، حيث كان قد أشار ضمنياً في تصريحات له قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض، لتأييده ضم الضفة لإسرائيل بقوله، إن مساحة إسرائيل صغيرة جداً مقارنة بمساحات دول في الشرق الأوسط، مشبهاً ذلك بقلم مسكه بيده، مقارناً إياه بمساحة المكتب الذي كان يجلس عليه. إلا أنه أعلن خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نتنياهو، رداً على سؤال عما إذا كان يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بقوله "سنناقش هذا الأمر مع ممثلي إسرائيل، والناس يحبون هذه الفكرة، ولكننا لم نتخذ موقفا بعد، وسنقوم بإصدار إعلان بهذا الشأن خلال الأسابيع الأربعة المقبلة. "وأضاف "أنا لا أقول شيئًا عن دولتين ولا عن دولة واحدة ولا عن عدم وجود دولة".   

وفي ذات المؤتمر الصحفي، وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان من الممكن التوصل لاتفاق تطبيع مع السعودية دون إقامة دولة فلسطينية، قال نتنياهو "إن السعودية سوف تساعد، فهي تريد السلام في الشرق الأوسط". وأضاف "أعتقد أن السلام بين إسرائيل والسعودية ليس ممكنا فحسب بل سيحدث". إلا أن رد السعودية لم يتأخر بشأن اقتلاع الفلسطينيين من غزة وضم الضفة الغربية لإسرائيل، إذ جاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية، "إن المملكة ترفض إقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، كما أنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل دون قيام الدولة الفلسطينية، وأن هذا الموقف غير قابل للتفاوض".

ورداً على تصريحات ترامب بشأن "تطهير"غزة من الفلسطينيين، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، جاء الرد المصري والأردني رافضاً لذلك، لأسباب تتعلق بالدفاع عن حق الفلسطينيين في العيش في وطنهم في دولة مستقلة، ولأن هذه الخطط تهدد الأمن القومي لكلا البلدين، إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان، رفض مصر لأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها، من خلال التهجير، سواء كان ذلك بشكل مؤقت أو طويل الأجل، فيما أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن رفض الأردن لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين، وأنه لن يقبل بأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن. 

إن مواقف الإدارة الأمريكية من الشعب الفلسطيني، بشأن اليوم التالي لقطاع غزة والضفة الغربية (وإن لم تتبلور بشكل أكثر وضوحاً بعد)، إلا أن هذه المواقف تؤشر على أن إسرائيل والولايات المتحدة، تعتقدان بأن الشعب الفلسطيني شعب زائد على البشرية، وتحاولان شطبه متجاهلتين نجاحاته في إفشال عشرات محاولات تصفيته منذ العام 1948، وتصميمه على أن لا يكون مصيره كمصير الهنود الحمر مثلاً، فتعداده اليوم يصل إلى 13 مليون نسمة، نصفهم في الوطن، والنصف الآخر في المنافي، وهو لا يزال مصراً على العودة وإقامة دولته المستقلة، ما يؤكد استحالة طمس وجوده، وأن الخطط الأمريكية والإسرائيلية ليست سوى "حرث في البحر".

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يواصل عدوانه على محافظات الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عدوانها على محافظات الضفة الغربية،طوباس، طولكرم، جنين.


**جنين**


يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم السابع عشر على التوالي، الذي أسفر عن استشهاد 25 مواطنا وعشرات الإصابات.


وبحسب اللجنة الإعلامية لمخيم جنين، فإن إجمالي النازحين من المخيم وصل إلى 15 ألف مواطن، في حين دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي 180 منزلاً، وتسبب العدوان في قطع الخدمات الأساسية، وتوقف المدارس، وحرمان 4 مستشفيات من المياه، مؤكدة أن أهالي مدينة جنين يعانون ظروفاً مأساوية مع انقطاع المياه والكهرباء.


وتستمر آليات الاحتلال في حصار مستشفى جنين الحكومي بعد تجريف مدخله والشارع الرئيس الواصل إليه.


ولليوم الـ17 على التوالي، تعاني أقسام المستشفى نقصا حادا في المياه الصالحة للشرب، فيما تعمل بلدية جنين بالتعاون مع الدفاع المدني على محاولة إيصال المياه إلى المستشفى عن طريق الجرارات الزراعية الصغيرة، بسبب منع الاحتلال صهاريج المياه التابعة للدفاع المدني من الدخول إلى المستشفى.


**طولكرم**


واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، لليوم ال 11 على التوالي، وسط دمار شامل ونزوح جماعي وتعزيزات عسكرية غير مسبوقة.


وأطلقت قوات الاحتلال ما بعد ساعات الفجر الأولى الأعيرة النارية بشكل عشوائي ويكثافة، تجاه منازل المواطنين في مخيم طولكرم وشارع السكة القريب من ضاحية اكتابا دون أن يبلغ عن اصابات. 


وقالت وكالة (وفا)، إن قوات الاحتلال تواصل الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية الاضافية خاصة المشاة من جهة معسكر "تسنعوز" العسكري غرب المدينة، مرورا بشوارعها المؤدية الى المخيم.


وأضافت، إن هذه القوات تنتشر بشكل كثيف أمام مدخل المخيم الرئيسي الشمالي، وفي الأراضي الزراعية المقابلة له، وتجري عمليات تمشيط وتفتيش فيها، حيث تستولي على عدة مباني سكنية محيطة وكاشفة للمخيم، وحولتها لثكنات عسكرية.

ويتزامن هذا الانتشار مع التواجد الواسع لجنود الاحتلال داخل حارات المخيم وأزقته، مع نشر اعداد كبيرة من فرق القناصة داخل المنازل التي تتربص لكل شيء متحرك وتقوم بإطلاق النار عليه.


ويعيش المخيم وضعا مأساويا مع حصار مطبق تخلله مداهمات واسعة للمنازل من قبل قوات الاحتلال بشكل همجي وتخريبها وتكسيرها، وطرد من تواجد فيها وتهديدهم بالسلاح، مما ادى الى نزوح آلاف السكان، من كافة حاراته، ولم يتبقى سوى المئات ممن يقطنون على أطراف المخيم وتحديدا حارة قاقون.


وألحق العدوان الإسرائيلي المتصاعد على المدينة ومخيمها دمارا شاملا وغير مسبوق في المخيم، طال كامل البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والانترنت، إضافة الى تدمير كلي وجزئيي لعشرات المنازل والمحال التجارية والمؤسسات، وتعرضها للحرق والتفجير، مما عمق من معاناة المخيم ومن تبقى فيه من السكان.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور رصدها مواطنون من داخل المخيم حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنازل في حارة الغانم، من منازل مدمرة جزئيا وأخرى محترقة كاملة، وأزقتها مليئة بالركام، وبنية تحتية متهالكة، ومنطقة فارغة كليا من السكان، وكأن المكان أصابه زلزال.

وأطلق مواطنون ممن ما زالوا في منازلهم في حارة قاقون، ومحاصرين وسط الدمار مناشداتهم بإرسال مساعدات انسانية عاجلة لهم من الطعام والمياه وادوية كبار السن والأمراض المزمنة وحليب الأطفال، خاصة مع انقطاع المياه والكهرباء والخدمات الاساسية نتيجة هذا العدوان المتصاعد.

وكان جيش الاحتلال منع يوم امس طواقم جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني التي كانت تقوم بتوزيع المساعدات على الاهالي داخل المخيم، من الاستمرار في عملية التوزيع بحجة انتهاء المهلة التي حددها لهم، واجبرهم على المغادرة.

وفي مدينة طولكرم، انتشرت قوات المشاة بشكل كثيف في الحي الشرقي للمدينة، وتقوم بمداهمة المنازل تحديدا تلك الكائنة عند مفرق أبو صفية المتاخم والقريب من المخيم، وسط تكسير وتخريب لمحتوياتها والتدقيق في هويات سكانها واخضاعهم للاستجواب، وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.

والليلة الماضية، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي الأعيرة النارية بشكل كثيف باتجاه كاميرات البث المباشر الخاصة بتلفزيون "السلام" المحلي، اثناء تغطيتها للعدوان على المخيم، مما تسبب في انقطاع البث بشكل كامل.

كما اقتحمت قوة من جنود المشاة مبنى مدرسة العدوية للبنات القريبة من مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي ونشرت القناصة على نوافذها، في الوقت الذي تواصل حصارها على المستشفى، وتتخذ من مبنى العدوية التجاري المجاور له، ثكنة عسكرية وسط تواجد مكثف لجنود المشاة على مداخله، وعرقلتهم لعمل مركبات الاسعاف والطواقم الطبية. 


**طوباس**

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، اقتحامها وحصارها لبلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس لليوم الخامس على التوالي.


وتواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مخيم الفارعة وبلدة طمون، مع استمرار إغلاق جميع مداخل المنطقتين وفرض حصار عليهما.


وما زالت خطوط المياه منقطعة عن بلدة طمون ومخيم الفارعة لليوم الخامس بعد قيام قوات الاحتلال بتجريف وتدمير في خطوط المياه والبنية التحتية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من المنطقتين.


وتزداد حاجة المواطنين في مخيم الفارعة وبلدة طمون للمواد الغذائية الأساسية، بسبب الحصار المتواصل، بالإضافة إلى حليب الأطفال، وما زالت قوات الاحتلال لا تسمح بإدخالهما، وهو ما يجعل الوضع الإنساني سيئا للغاية.

وفي بلدة طمون واصلت قوات الاحتلال مداهمة عشرات منازل المواطنين واعتقالهم، حيث اعتقلت أمس ١١ مواطنا، بالإضافة عمليات الاحتجاز والتحقيق الميداني، كما واصلت قوات الاحتلال مداهمة العديد من المنازل في مخيم الفارعة، وتخريب محتوياتها.

ومع استمرار الاقتحام والحصار ما زال عشرات المواطنين مجبرون على النزوح من منازلهم على أطراف بلدة طمون ومخيم الفارعة، حيث اتخذتها قوات الاحتلال ثكنات عسكرية.


كما نفذت قوات الاحتلال على مدار اليومين الماضيين عدة عمليات قصف عبر الطائرات المسيرة على مناطق مختلفة من بلدة طمون، لم تسفر عن وقوع إصابات، فيما فرضت عبر مكبرات الصوت، أمس، حظرا للتجول في بلدة طمون حتى يوم الأحد المقبل، علما أن المواطنين لا يتمكنون أساسا من الخروج من منازلهم منذ بداية الاقتحام.


وتواجه بلدة طمون خسائر زراعية متصاعدة منذ بداية الاقتحام بسبب عدم تمكن المزارعين من وصول أراضيهم وجني محاصيلهم والعناية بها، بالإضافة إلى ذلك لم يتمكن مربو المواشي والثروة الحيوانية من الوصول إلى مزارع المواشي والدواجن حتى الآن، علما أنها تحتاج لمتابعة وسقاية وأعلاف، وهو ما يهدد بنفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر كبيرة في هذا المجال.


كما تشهد البنية التحتية في بلدة طمون ومخيم الفارعة أعمال تدمير كبيرة بواسطة جرافات الاحتلال تزامنا مع استمرار الاقتحام والحصار.


وتواصل طائرات الاحتلال المسيرة والمروحية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس مع استمرار العدوان الذي تشارك فيه عشرات الدوريات بالإضافة إلى الجرافات والآليات الثقيلة ومئات الجنود، كما تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة.

أقلام وأراء

الخميس 06 فبراير 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

المجنون!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



يهرف بما لا يعرف، تتدحرج كلماته على لسانه دون أن تمرّ على فلاتر عقله، يقول ما يخطر ولا يخطر على بال أحد، هل تذكرونه، عندما دعا الأمريكيين إلى شرب الكلور عوضاً عن تلقي اللقاح ضد فايروس كورونا... ما الذي كان سيحيق بالأمريكيين لو أنهم صدعوا لأوامره؟

مثل فيلٍ هائجٍ يقتحم متجراً للفخار، أو كقطارٍ ينحرف عن القضبان، بدا قطب العقارات في مؤتمره الصحفي مع شريكه في الإبادة، بصخبه وغروره وافتتانه بفوزه على غريمه الديمقراطي، يضرب في أربعة أرجاء الأرض، بأوامر وفرماناتٍ وإملاءاتٍ على الأفراد والكيانات لتسييل الخرائط، وفتح الساحات والمعتقلات دون محرمات، حتى سوّلت له نفسه الأمّارة بالاستعمار استعادة أمجاد البطولات لرجل الكاوبوي، ليركب أعلى ما في خيله وخيلائه، لاحتلال غزة بعد أن يُهجّر سكانها ويُنشئ "الريفيرا" على أنقاضها.

تنمُّر ترمب وشططُه في خططه يستدعيان المثل الدارج "مجنون برمي حجر في بير...".

"المجنون".. الصفة التي ابتدعها ثعلب السياسة الأمريكية هنري كيسنجر قبل عقود، خلال ولاية نيكسون، بهدف إرعاب العالم، وإطلاق يده في تنفيذ سياساته، لكي لا يُسأل عمّا يفعل. 

يستعيد ترمب في ولايته الثانية الوصفة الكيسنجرية ليُنتج الترمبية المتوحشة، التي لا تلتزم بأخلاق أو قوانين، ولا يكبحها كابحٌ يلجم غرورها أويُفرمل اندفاعها. 

لا يصحّ الحكم على الرجل الصاخب الذي ليس له صاحب، سوى ترمب نفسه، دون العودة إلى ولايته الأُولى التي أخرج خلالها من جيبه "صفقة القرن"، ورسا عطاؤها على صهره كوشنير، وهي الخطة التي توعّد فيها الشعب الفلسطيني بالتهجير، وطفق يعقد المؤتمرات لتحشيد المواقف والموارد لتنفيذها، ثم ما لبثت أن تبدّدت مع خروجه المذل من البيت الأبيض، وأصبحت كباقي الوشم في ظاهر اليد.

إذا ما كان من محمدةٍ يتيمةٍ في إطلالات وثرثرات الرجل غريب الأطوار، فهي الاختبار بالذخيرة الحية لثبات الدعم الدولي للقضية الفلسطينية في لحظةٍ وجوديةٍ حرجة، ذلك أن السلطة لو استعانت بـ"هوليوود" وبأكبر شركات الدعاية الأمريكية لتسليط الضوء على المظلمة الفلسطينية، لَـما فعلت ما فعله ترمب، الذي تعرّض لشلّالٍ هادرٍ من الإدانات والمواقف المؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته. 

من بين المواقف العربية والعالمية الشجاعة، يتقدم الموقف السعوديّ الذي ردّ بسرعةٍ وجسارة: "لا علاقات مع إسرائيل دون إقامة الدولة الفلسطينية".

فلسطين

الخميس 06 فبراير 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد باحتلال غزة... الاستعمار يُطل من جديد

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: تصريحات ترمب حول التهجير واحتلال غزة ليست اجتهادات فردية بل جزء من تفاهمات سرية عميقة بين اليمين الأمريكي والإسرائيلي

د. دلال عريقات: تصريحات ترمب تعكس رؤية أيديولوجية تتبنى الفكر الاستعماري الإحلالي في ثوبه العصري البراغماتي لإنهاء القضية الفلسطينية

نور عودة: الخطر الحقيقي يكمن في العقلية التي ينطلق منها ترمب في تعاطيه مع القضية الفلسطينية وكأن الشعب الفلسطيني مجموعة عابرة من السكان

د. عبد المجيد سويلم: دليل دامغ على وجود مخطط قديم لتصفية القضية الفلسطينية لم يبدأ بعد السابع من أكتوبر 2023 كما يعتقد البعض

هاني أبو السباع: سعي أمريكي للعب دور محوري فيما يسمى "بناء غزة الجديدة" يتخذ طابعاً استعمارياً واقتصادياً في آن واحد



في ظل التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير سكان قطاع غزة واحتلاله، تبرز تساؤلات حول مدى جدية هذه التصريحات وإمكانية تنفيذها، خاصة أنها جاءت قبيل انطلاق مباحثات المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه التصريحات، التي تتناقض مع القوانين الدولية، تعكس تنسيقاً عميقاً بين اليمين الأمريكي واليمين الإسرائيلي، وتكشف مخططاتٍ استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في منطقة الشرق الأوسط لصالح المشروع الصهيوني. 

ويشيرون إلى أن هذه التصريحات في سياق دعم ترمب للوبيات الصهيونية التي ساعدته في الوصول إلى السلطة، ما يثير مخاوف من تحولها إلى سياسات فعلية على الأرض.

ويلفتون إلى أن هذه التصريحات ليست مجرد آراء فردية، بل تعبر عن رؤية أيديولوجية استعمارية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، من خلال الحديث عن تهجير الفلسطينيين وتحويل غزة إلى منطقة استثمارية، وتسعى هذه الرؤية إلى إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وفرض حلول قسرية لا تراعي حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهي تصريحات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر التهجير القسري.

ويؤكدون أن الشعب الفلسطيني، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً في مقاومة الاحتلال، لن يقبل بفرض واقع جديد يهدد وجوده وحقوقه، كما أن التحركات الدبلوماسية والقانونية يمكن أن تشكل أدوات فعالة لفضح هذه السياسات والضغط على الإدارة الأمريكية لوقفها.


تصريحات ترمب تنسجم مع وعوده للوبيات الصهيونية


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في الشأن الأمريكي، د.حسين الديك أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير أهالي قطاع غزة واحتلاله لم تأتِ كمفاجأة كبرى، إذ إنها تنسجم مع وعوده السابقة للوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة خلال حملته الانتخابية.

ويوضح الديك أن ترمب سبق وأن قدّم تعهدات عدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن تلك التعهدات لم تحظَ بتغطية إعلامية دولية واسعة رغم خطورتها.

ويشير الديك إلى أن الحديث عن الشركات الأمنية الأمريكية والمرتزقة التي يُخطط لإدارتها في قطاع غزة ليس جديداً، فقد تم تناوله في وسائل الإعلام الأمريكية قبل عدة أشهر، إلا أن الجديد في تصريحات ترمب هو خروجه العلني بهذه الأفكار، التي تكشف بوضوح تطلعاته المستقبلية، التي تتمثل في سيطرة شركات أمنية أمريكية أو حتى قوات المارينز أو أي قوات أمريكية أُخرى على قطاع غزة.

الأخطر من ذلك، كما يوضح الديك، هو أن هذه التصريحات تتضمن تحريضاً واضحاً على تهجير قسري لمليوني فلسطيني من سكان غزة، عبر توطينهم في دول مثل مصر والأردن وربما دول أخرى. 

ويرى الديك أن هذا الطرح يعكس رؤية استعمارية متجددة تتناقض تماماً مع القوانين الدولية والاتفاقيات الأممية التي تحظر مثل هذه الممارسات.

وبحسب حسين الديك، فإن تصريحات ترمب لا يمكن اعتبارها مجرد آراء شخصية أو طروحات سياسية، بل ترقى لمستوى التحريض العلني على ارتكاب جرائم حرب، وفقاً للقانون الدولي، فهي تمثل دعوة صريحة لانتهاك المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر التهجير القسري الفردي أو الجماعي للسكان، وتحظر نقل مواطني دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة.

ويرى الديك أن مثل هذه التصريحات، التي تصدر عن رئيس لأقوى دولة في العالم، تكشف مستوى غير مسبوق من "الحماقة والوقاحة السياسية"، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تحركاً عربياً ودولياً واسعاً للرد عليها، فهذه التصريحات لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تحمل أبعاداً قانونية وجنائية يمكن الاستناد إليها لتقديم شكاوى ضد ترمب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التحريض على ارتكاب جرائم حرب.


تحرك فلسطيني وعربي على المستويين الرسمي والشعبي


ويدعو الديك الدول العربية والجامعة العربية ومنظمة التحرير لاتخاذ مواقف سياسية ودبلوماسية صارمة لمواجهة هذه التصريحات الخطيرة، لكنه يرى أن التحرك يجب أن لا يقتصر على المستوى الرسمي فحسب، بل يجب أن يشمل تحركات شعبية وجماهيرية في عواصم العالم، خاصة أمام السفارات والقنصليات الأمريكية. 

ويشير إلى أن الهدف من ذلك هو توجيه رسالة قوية وواضحة إلى الإدارة الأمريكية مفادها بأن الشعب الفلسطيني ليس لقمة سائغة يمكن التلاعب بمصيره، وأنه يملك الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه التاريخية.

ويشدد الديك على أن أي محاولة لفرض سيطرة أمريكية أو أجنبية على قطاع غزة، سواء عبر قوات عسكرية أو شركات أمنية خاصة، ستُقابَل برفض شعبي فلسطيني واسع، وستُعتبر قوة احتلال غير شرعية، والفلسطينيون لديهم خبرة طويلة في مقاومة الاحتلال ولن يترددوا في مواجهة أي قوى أجنبية تسعى للهيمنة على أراضيهم.

وبالرغم من خطورة تصريحات ترمب، يعتقد الديك أن الولايات المتحدة ليست بصدد احتلال قطاع غزة بشكل رسمي ومباشر، حيث إن واشنطن تعلم جيداً تبعات مثل هذه الخطوة، خاصة بعد تجربتها القاسية في العراق وأفغانستان، حيث تكبدت خسائر بشرية ومادية هائلة.

الهدف الحقيقي، بحسب الديك، هو خدمة أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو، وتعزيز أمن إسرائيل من خلال تنفيذ مخططات استراتيجية تصب في مصلحة المشروع الصهيوني في المنطقة.

ويعتقد الديك أن تصريحات ترمب التي جاءت بعد لقائه بنيامين نتنياهو ليست مجرد اجتهادات فردية، بل جزء من تفاهمات سرية عميقة بين اليمين الأمريكي واليمين الإسرائيلي، وهذه التفاهمات ظهرت ملامحها بوضوح خلال لقاءات ترمب ونتنياهو، وسبق أن تحدث عنها نتنياهو علناً من على منصة الأمم المتحدة، حيث صرّح بأنه يسعى لتغيير وجه الشرق الأوسط.

ويلفت الديك إلى أن هذه التصريحات تعكس تنسيقاً سياسياً واستراتيجياً بين الطرفين، يهدف لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية. 

ومع ذلك، يرى الديك أن هذه المخططات ستظل مجرد تمنيات، ولن تتحول إلى واقع على الأرض بسبب صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقه في أرضه.

ويؤكد الديك أن الشعب الفلسطيني سيظل يقاوم أي محاولة لفرض واقع جديد على حساب حقوقه الوطنية، سواء جاء هذا التهديد من الولايات المتحدة أو من أي قوة أخرى.


تتويج لجرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني


ترى أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، د.دلال عريقات، أن تصريحات ترمب بشأن السيطرة على غزة وتهجير سكانها لا تعكس مجرد موقف سياسي عابر، بل تعبر عن رؤية أيديولوجية خطيرة تتبنى الفكر الاستعماري الإحلالي في ثوبه العصري البراغماتي لانهاء القضية الفلسطينية.

وتوضح عريقات أن هذه التصريحات ليست منعزلة عن سياق السياسة الأمريكية السابقة في ولاية ترمب الأولى، حيث تعكس نفس النهج الذي اتبعه ترمب في قضايا مثل القدس والمستوطنات، عبر فرض الوقائع على الأرض بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وتشير عريقات إلى أن رؤية ترمب تمثل، وفق القانون الدولي، جريمة تهجير قسري بحق الشعب الفلسطيني، وجريمة استيلاء على الأرض بالقسر، فضلاً عن كونها ترويجاً لجريمة العقاب الجماعي، وهي جميعها تصنّف كجرائم حرب. 

وتعتبر عريقات أن ما يحدث اليوم في غزة من حصار خانق ودمار واسع وقتل ممنهج يتماشى تماماً مع هذه السياسة التي تهدف إلى تدمير مقومات الحياة الفلسطينية وإجبار الفلسطينيين على قبول حلول قسرية لا تلبي تطلعاتهم الوطنية، مؤكدة أن تصريحات ترمب ليست إلا تتويجاً لجرائم الإبادة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني منذ عقود.

وتشدد عريقات على أن مواجهة هذا الخطر تتطلب تحركاً عاجلاً على جميع المستويات: السياسية والقانونية والإعلامية، داعية إلى كشف هذه السياسات العدوانية أمام المجتمع الدولي وفضح مخططاتها التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه التصريحات والسياسات قد يُفسر كتواطؤ غير مباشر مع الجرائم المرتكبة.


تيار متجذر يسعى لإعادة فرض الهيمنة الاستعمارية 


وتشير عريقات إلى أنه بالرغم من أن تصريحات ترمب لا تعكس بالضرورة موقف الإدارة الأمريكية الحالية، فإنها تكشف وجود تيار سياسي متجذر داخل الولايات المتحدة يسعى لإعادة فرض الهيمنة الاستعمارية على فلسطين والعالم. 

وتعتقد أن هذا التيار يمثل خطراً ليس فقط على الفلسطينيين، بل على النظام الدولي برمته، لأنه يروّج لسياسات تتناقض مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. 

وتؤكد عريقات أن القانون الدولي واضح في رفض أي ادعاء لملكية أراضٍ محتلة أو فرض وصاية غير شرعية عليها، وأي محاولة من هذا النوع تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة.

وتعتبر عريقات أن ما يجري في غزة اليوم من حصار وتجويع وتدمير للبنية التحتية هو شكل صارخ من أشكال العقاب الجماعي المحظور دولياً، حيث تُستخدم هذه الأساليب كأدوات سياسية لفرض الاستسلام أو دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري. 

وتشير عريقات إلى أن هذه الممارسات تضع الولايات المتحدة في موقف معادٍ للقانون الدولي، ما يعزلها تدريجياً عن النظام الدولي القائم على الشرعية والقانون.

وتربط عريقات بين تصريحات ترمب ولقائه الأخير برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن هذا اللقاء يكشف عن توافق عميق بين أقصى اليمين الأمريكي والإسرائيلي على أجندة تصفية القضية الفلسطينية. 

وتوضح عريقات أن رؤية ترمب لا تتجاهل فقط حقوق الفلسطينيين، بل تتعمد تجاهل حقيقة أن الفلسطينيين ليسوا مجرد "سكان" يمكن تهجيرهم أو استبدالهم، بل هم شعب أصيل يسعى لبناء دولته المستقلة وتطوير غزة كمركز اقتصادي مزدهر، وليس كساحة حرب دائمة.

وتشدد عريقات على أن تصريحات ترمب تمثل تهديداً وجودياً للقضية الفلسطينية، حيث تهدف إلى تصفيتها والقضاء على الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره. 

وتعتقد عريقات أن هذه التصريحات ليست مجرد خطاب انتخابي، بل تشجيع علني على ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، ما يتطلب استجابة فلسطينية موحدة ودعماً دولياً واسعاً، خاصة من الدول المؤثرة مثل المملكة العربية السعودية وفرنسا، لقيادة تحالف دولي يكشف خطورة هذه السياسات ويعمل على إفشالها من خلال الأدوات القانونية والسياسية المتاحة.


تصريحات تتجاوز مخاطرها التهجير أو احتمال الضم


تحذّر الكاتبة والمحللة السياسية والمختصة بالشأن الدبلوماسي والعلاقات الدولية، نور عودة، من خطورة التصريحات الأخيرة لترمب، التي تتجاوز فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو حتى احتمال ضم الضفة الغربية. 

وترى عودة أن الخطر الحقيقي يكمن في العقلية التي ينطلق منها ترمب في تعاطيه مع القضية الفلسطينية، والتي تعكس رؤية استعمارية خطيرة تتعامل مع الشعب الفلسطيني كأنه مجرد مجموعة عابرة من السكان يمكن نقلهم وإعادة توطينهم في أي مكان آخر دون اعتبار لتاريخهم وهويتهم الوطنية وحقوقهم السياسية.

وتؤكد عودة أن الطريقة التي تحدث بها ترمب عن الفلسطينيين تُعبّر عن عقلية خارجة عن سياق القانون الدولي والتاريخ الإنساني، حيث يتعامل مع الفلسطينيين كأنهم شعب بلا جذور، لا يملكون أي انتماء أو حق تاريخي في أرضهم، وهذا التوجه يُمثّل خطراً وجودياً على الشعب الفلسطيني لأنه يُنكر وجودهم ككيان وطني له حقوق معترف بها دولياً، ويحاول تقزيم قضيتهم إلى مجرد "مشكلة سكانية" يمكن حلها عبر دفع الأموال وتوفير فرص العمل في أماكن أخرى، دون الاعتراف بحقهم في تقرير المصير أو العودة إلى أرضهم.

وتشير عودة إلى أن هذه العقلية تنسحب على الضفة الغربية، وامكانية التعاطي مع الوجود الفلسطيني فيها باعتباره "مشكلة سكانية" خاصة في ظل التدمير الممنهج لجنين وطولكرم وغيرها.

وتقول عودة: "نحن أمام خطاب لا يعترف بالحقوق السياسية للفلسطينيين، بل يختزل وجودهم في اعتبارات اقتصادية، وهذا هو الخطر الحقيقي، لأن التعامل مع الفلسطينيين بهذه الطريقة يعني إلغاء هويتهم وتاريخهم ونضالهم المشروع من أجل الحرية والاستقلال".

وتربط عودة تصريحات ترمب برؤية أوسع تتجاوز مجرد الاحتلال العسكري أو التهجير المباشر، حيث ترى أن المشروع الأمريكي-الإسرائيلي الحالي يسعى لتحقيق أهدافه من خلال استراتيجيات اقتصادية واستثمارية. 

وتوضح عودة أن ترمب لا ينظر إلى غزة كقضية إنسانية أو سياسية، بل كموقع اقتصادي يمكن استثماره لخدمة مصالح المقربين منه، بمن في ذلك جاريد كوشنير، صهره ومستشاره السابق، الذي صرّح في بداية العدوان على غزة بأن "الحل الوحيد لغزة هو تهجير سكانها وتحويلها إلى منطقة استثمارية مليئة بالمنتجعات والفيلات على شاطئ البحر".

وتعتقد عودة أن هذا التصور ليس مجرد فكرة عابرة بل هو جزء من خطة متكاملة تسعى لتفريغ غزة من سكانها الأصليين، وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالح المستثمرين المرتبطين بإدارة ترمب. 

وتقول عودة: "يجب ألا نستخف بهذه التصريحات لأنها تعكس رؤية حقيقية ذات تأثير مباشر على صنع القرار الأمريكي، خاصة في ظل وجود شبكة معقدة من المصالح السياسية والعقائدية والاقتصادية والعائلية التي تربط ترمب بدوائر النفوذ الإسرائيلي".

وتؤكد عودة أن الاحتلال أو الاستعمار الحديث لا يُنفّذ بالضرورة من خلال إرسال الجنود فقط، بل يمكن تحقيقه عبر الاستحواذ الاقتصادي والسيطرة على الموارد ومنع أي عملية تعافٍ اقتصادي في غزة. 

وتشير إلى أن الحديث عن إرسال قوات المارينز الأمريكية إلى غزة قد يكون مستبعداً لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية، لكن ذلك لا يلغي خطورة المشروع القائم على إخضاع قطاع غزة من خلال الحصار الاقتصادي وتقييد عملية إعادة الإعمار لصالح المستثمرين الأمريكيين والإسرائيليين.

وتعتقد عودة أن ترمب ليس مجرد رئيس أمريكي عادي، بل هو قائد تحالف غير متجانس يضم أطرافاً مختلفة يجمعها هدف واحد: تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية على حساب القضية الفلسطينية. 

وتوضح عودة أن هذا التحالف يضم مجموعة من المتطرفين اليمينيين العقائديين، وممولين كباراً مثل مريم أديلسون، التي قدّمت أكثر من 250 مليون دولار لحملة ترمب الانتخابية مقابل التزامه بدعم السياسات الإسرائيلية المتطرفة، بما في ذلك الاعتراف بضم الضفة الغربية.

وتشير عودة إلى أن نتنياهو يدرك جيداً كيفية استغلال هذا الوضع، فهو بارع في قراءة الساحة السياسية الأمريكية ويعرف كيف يلعب على أوتار المصالح الاقتصادية والتطرف العقائدي داخل الحزب الجمهوري. وتقول عودة: "نتنياهو يرى في فترة ترمب فرصة ذهبية لتحقيق أهداف اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولا يتردد في استغلال هذه الفرصة بأقصى درجة ممكنة".


الفلسطينيون يواجهون تحدياً تاريخياً


وتؤكد عودة أن الفلسطينيين يواجهون تحدياً تاريخياً يتطلب منهم تجاوز الخطاب التقليدي والاستجابة الفورية بخطط عملية على الأرض. 

وترى عودة أن البيانات السياسية والاعتراضات الدبلوماسية لم تعد كافية لمواجهة هذا الخطر الوجودي، داعيةً إلى إعادة تقييم الاستراتيجيات الفلسطينية لمواجهة مشروع تصفية الهوية الوطنية.

وتقول عودة: "نحن بحاجة إلى تحرك عملي حقيقي يتجاوز مجرد التصريحات، فالقضية لم تعد مجرد دفاع عن قطاع غزة أو الضفة الغربية، بل هي معركة وجودية تهدد الهوية الوطنية الفلسطينية برمتها".

وتؤكد عودة أن "عدم التعامل مع هذه التهديدات بجدية سيجعل من القضية الفلسطينية مجرد ذكرى تاريخية في كتب النستالجيا"، داعية إلى التفكير بعمق وجدية حول كيفية حماية الوجود الفلسطيني سياسياً وجغرافياً في مواجهة مشروع استعماري جديد يتخذ من الاقتصاد غطاءً لتحقيق أهدافه بالسيطرة على الأرض وإعادة صياغتها لتخدم مصالح اقتصادية واستراتيجية محددة.


ذريعة لليمين الإسرائيلي للانتقال بعد غزة للضفة


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن السيطرة على غزة وتهجير الفلسطينيين منها تُعبّر عن جوهر خطير يتعلق بالموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية، وربما تكون الأخطر في تاريخ السياسة الأمريكية تجاه فلسطين، مشيراً إلى أنها تكشف عن اتفاق واضح بين اليمين الأمريكي والإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية بشكل حاسم ونهائي، بغض النظر عن الوسائل والأساليب المستخدمة.

ويوضح سويلم أن ما جاء على لسان ترمب يُعتبر دليلاً دامغاً على وجود مخطط قديم لتصفية القضية الفلسطينية، لم يبدأ بعد السابع من أكتوبر 2023، كما يعتقد البعض. 

ويؤكد سويلم أن هذا المخطط يستهدف القضية الفلسطينية برمتها، وليس فقط غزة أو حركة حماس، محذراً من أن تصريحات ترمب تمنح اليمين الإسرائيلي ذريعة للانتقال بعد غزة إلى الضفة الغربية، ما يعني تهديداً بتهجير جماعي وتطهير عرقي جديد بحق الفلسطينيين.

ويوضح سويلم أن خطة تصفية القضية الفلسطينية هي خطة أمريكية-إسرائيلية محكمة بدأت ملامحها تظهر بوضوح منذ سنوات، مشيراً إلى أن السابع من أكتوبر 2023، لم يكن سوى محطة في سياق هذا المخطط، وليس نقطة انطلاقه، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يجب أن يستشعروا خطورة هذه التطورات على مستقبل قضيتهم الوطنية.

ويلفت سويلم إلى أن هذا المخطط ليس موجهاً ضد الفلسطينيين فقط، بل يشكل تهديداً مباشراً للأردن ومصر وربما للسعودية أيضاً، وهو ما يفسر المواقف الحاسمة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية مؤخراً. 

ويعتبر سويلم أن رد الفعل السعودي يعكس فهماً عميقاً لحجم الخطر الحقيقي الذي يهدد المنطقة بأسرها وليس فلسطين وحدها.

ويرى سويلم أن تصريحات ترمب تعبير عن جهل سياسي وغباء استراتيجي، مشيراً إلى أنها تكشف عدم فهم لطبيعة الصراع في المنطقة ولتمسك الشعب الفلسطيني بحقه الوطني. 

ويعتقد سويلم أن هذه التصريحات ستسقط سريعاً، ليس فقط لأنها تهدد الفلسطينيين، بل لأنها تمثل تهديداً لمصالح دول عربية كبرى.


تخبط واضح في السياسة الأمريكية

 

ويتوقع سويلم أن يتراجع ترمب عن تصريحاته، مشيراً إلى أن مثل هذه المواقف المتخبطة ستجعله محط سخرية دولية، تماماً كما حدث مع مواقفه السابقة المتعلقة بالمكسيك وكندا.

ويؤكد سويلم أن السياسة الأمريكية، كما يعكسها ترمب، تعاني من تخبط واضح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تدفع ثمناً باهظاً لهذا النهج السياسي المتهور. 

ويعتبر سويلم أن ما قاله ترمب يعكس أزمة أعمق في بنية النظام الأمريكي نفسه، مشبهاً هذه المرحلة بصعود الفاشية في أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويشير سويلم إلى أن "الترمبية" ليست مجرد ظاهرة سياسية عابرة، بل تعبر عن مرحلة تدهور في النظام الرأسمالي الأمريكي، مشيراً إلى أن هذا التدهور قد يؤدي إلى تحولات كبرى على الساحة الدولية. 

ويلفت إلى أن الأزمة الأمريكية الراهنة ليست مجرد نتيجة لأخطاء سياسية، بل تعكس مرحلة تعفن في النظام الرأسمالي الغربي بأكمله.

ويؤكد سويلم أن تصريحات ترمب تُعيد تعريف الاصطفافات العالمية، حيث أصبح واضحاً أن العالم أمام خيارين: إما الوقوف مع إسرائيل التي تمارس سياسات القتل والتوحش، أو مع فلسطين التي تناضل من أجل حقوقها العادلة. 

ويعتبر سويلم أن هذه التصريحات قد تخدم القضية الفلسطينية بشكل غير مباشر، لأنها تكشف بوضوح الوجه الحقيقي للسياسات الأمريكية-الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.


طابع استعماري واقتصادي


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن تصريحات ترمب حول التهجير واحتلال غزة ليست مجرد مواقف سياسية عابرة، بل تعكس توجهات خطيرة تتماشى مع رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف وتسعى لفرض واقع جديد في الشرق الأوسط، من خلال الضغط على الفلسطينيين لقبول التهجير القسري او الطوعي.

ويشير أبو السباع إلى أن الولايات المتحدة، من خلال هذه التوجهات، لا تهدف فقط للضغط على أهالي غزة، بل تسعى أيضاً للعب دور محوري فيما يسمى "بناء غزة الجديدة"، وهو ما يكشف نوايا أمريكية تتجاوز البعد الإنساني لتتخذ طابعاً استعمارياً واقتصادياً في آن واحد.

بحسب أبو السباع، فإن الرد الفلسطيني على هذه التهديدات واضح وجلي، فقد عبّر الشعب الفلسطيني عن تمسكه بأرضه، بالرغم من كل الضغوط والممارسات الاحتلالية.

ويشير أبو السباع إلى أن عودة الفلسطينيين من جنوب غزة إلى شمالها بعد الهدنة الأخيرة رسالة قوية للعالم تؤكد أن هذا الشعب لن يتخلى عن أرضه، مهما كانت التحديات.

ويشدد أبو السباع على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات، داعياً السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها في فضح الجرائم والتوجهات الأمريكية على الساحة الدولية.

ويشيد بالمواقف العربية الرافضة لهذه السياسات، مشيراً إلى تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد بوضوح رفضه لفكرة التهجير، إلى جانب موقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي شدد على أن "الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين".


ملامح مشروع أمريكي جديد


ويرى أبو السباع أن تصريحات ترمب تعكس ملامح مشروع أمريكي جديد يستهدف إعادة تشكيل المنطقة، وهذا المشروع لا يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل يمتد ليشمل الضفة الغربية وربما أجزاء من الدول العربية المجاورة. 

ويؤكد أبو السباع أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة اليوم ليست جديدة، لكنها بدأت تأخذ طابعاً أكثر وضوحاً بما يتماشى مع أطماع إسرائيل، مشيراً إلى أنه يُطلب من الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم المغادرين للعلاج في الخارج توقيع تعهدات بعدم العودة إلى قطاع غزة، يُعد مؤشراً خطيراً على وجود نية حقيقية لفرض واقع ديمغرافي جديد في القطاع.

ومع ذلك، يعتقد أبو السباع أن هذه المخططات ستفشل في نهاية المطاف أمام صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه. 

ويؤكد أبو السباع أن الشعب الفلسطيني لديه من الإرادة والصبر ما يكفي لمواجهة مثل هذه المخططات، مستشهداً بالمقولة الشعبية المنتشرة بين الغزيين: "من جاء إلى هذه الأرض أخيراً، فليرحل أولاً"، في إشارة إلى المستوطنين الإسرائيليين الذين استوطنوا فلسطين على حساب السكان الأصليين.

ويشير إلى أن ما يريده ترمب يتقاطع بشكل واضح مع رؤية قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، مثل بتسلئيل سموتريتش، الذي تحدث صراحة عن خارطة جديدة لإسرائيل تمتد حتى داخل الأراضي الأردنية. 

ويلفت أبو السباع إلى أن إسرائيل حاولت خلال الحرب الأخيرة على غزة توسيع نطاق سيطرتها الاستيطانية، لكنها فشلت في تحقيق ذلك بسبب المقاومة الفلسطينية الشرسة.

ويعتقد أبو السباع أن الولايات المتحدة استخدمت، خلال الحرب على غزة، وسائل خفية لفرض نفوذها، مثل "الميناء العائم" الذي أُعلن عنه كوسيلة لنقل المساعدات الإنسانية، لكنه كان في الحقيقة يهدف إلى إدخال قوات خاصة لتحرير أسرى إسرائيليين، ومع ذلك، فشلت هذه المحاولة، وتم تفكيك الجسر بعد إدراك الفلسطينيين لطبيعته الحقيقية.

وبحسب أبو السباع، فإن ترمب ليس رجل سياسة بقدر ما هو رجل اقتصاد يسعى لاستغلال الملفات السياسية لتحقيق مكاسب اقتصادية. 

ويرى أبو السباع أن تصريحات ترمب حول قطاع غزة تنبع من رغبته في ضمان دور أمريكي رئيسي في إعادة إعمار القطاع، حيث يدرك أن مشاريع إعادة الإعمار ستكون مربحة للغاية، خاصة في ظل استعداد بعض الدول العربية للمساهمة في هذه الجهود.

ويشير أبو السباع إلى أن ترمب يحاول من خلال هذه التصريحات الضغط على الدول العربية لقبول مخططاته، مستغلاً ضعف المواقف الرسمية التي ما زالت "خجولة" ولا ترقى لمستوى التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.

ويلفت أبو السباع إلى أن تصريحات ترمب حول تهجير الفلسطينيين تنسجم تماماً مع السياسات التي اتبعها خلال فترة رئاسته الاولى، حيث قام بخطوات غير مسبوقة لدعم إسرائيل، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، واليوم، يعزز ترمب دعمه لإسرائيل من خلال إلغاء العقوبات المفروضة على المستوطنين وفتح مخازن الأسلحة لدعم الجيش الإسرائيلي، وهو دعم لم يكن متاحاً بنفس القوة في عهد إدارة بايدن.

ويرى أبو السباع أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة محاولة فرض الرؤية الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة، من خلال الضغط على الفلسطينيين والدول العربية لقبول مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية. 

ويؤكد أبو السباع أن الهدف النهائي لهذه السياسات هو القضاء على حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، داعياً إلى توحيد المواقف الفلسطينية والعربية لمواجهة هذه التحديات.

عربي ودولي

الخميس 06 فبراير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون في إدارة ترامب يتراجعون نوعا ما عن مقترحه بشأن الاستيلاء على غزة

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

تراجع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عناصر عدة من اقتراح الرئيس "بالسيطرة" على غزة وطرد السكان الفلسطينيين، وأصروا على أنه لم يلتزم باستخدام القوات الأميركية لتطهير المنطقة وأن أي نقل للفلسطينيين سيكون مؤقتًا.


وقد قوبل اقتراح ترامب السافر بنقل ما يصل إلى مليوني فلسطيني من غزة والاستيلاء عليها وإعادة تطويرها كأرض أميركية بمعارضة فورية يوم الأربعاء من شركاء ومسؤولين رئيسيين من حلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، حيث أعرب العديد منهم عن دعمهم للدولة الفلسطينية، ووصف الخبراء الفكرة بأنها خرق للقانون الدولي، وتعتبر جريمة حرب.


وبعد أقل من 24 ساعة من طرح السيد ترامب للخطة، سعى كبار المسؤولين في الإدارة إلى تخفيفها، حيث قالت الناطقة الرسمية باسم ترامب، كارولين ليفيت إنه في حين قدم الرئيس "اقتراحًا تاريخيًا للولايات المتحدة للسيطرة على غزة"، إلا أنه "لم يلتزم" بإرسال قوات أميركية "حتى الآن".


وقالت يوم ليفيت الأربعاء: "لقد تم توضيح الأمر للرئيس بوضوح تام بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى المشاركة في جهود إعادة البناء هذه. هذا لا يعني إرسال قوات على الأرض في غزة. ولا يعني أن دافعي الضرائب الأميركيين سيمولون هذا الجهد".


وأردفت ليفيت أيضا أن ترامب يريد أن يرى الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة "يعاد توطينهم مؤقتا" من أجل إعادة بناء القطاع.


وأكّدت المتحدثة أنّ ترامب قال إنّ “الولايات المتّحدة لن تموّل إعادة إعمار غزة. إدارته "ستعمل مع شركائنا في المنطقة لإعادة بناء هذه المنطقة".


من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن الرئيس ترامب يريد أن يخرج الفلسطينيون مؤقتا من غزة ريثما تجري إعادة إعمار القطاع.


وأوضح روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى غواتيمالا أنّ طرح ترامب، الذي أثار موجة تنديد حول العالم، "لم يكن معاديا، كان على ما أعتقد خطوة سخية جدا، عرضا لإعادة الإعمار وتولي الإشراف على إعادة الإعمار".


وأضاف أنّ ترامب عرض "استعدادا للتدخّل، لإزالة الركام وتنظيف المكان من كلّ الدمار على الأرض، تنظيفه من كلّ الذخائر التي لم تنفجر".


وأضاف أنّه "في هذه الأثناء، لن يكون بإمكان السكان العيش هناك فيما فرق تدخل وتزيل الحطام".


وأكّد أنّ ترامب يريد دعم "إعادة إعمار المنازل والمتاجر وما شابه، بحيث يتمكن الناس من العودة للعيش هناك".


وكذلك أيد كل من وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، ومستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي، مايكل والتز، ورئيس مجلس النواب، مايك جونسون، وكلهم مدينون لمنظمة اللوبي الإسرائيلي "إيباك" ، مقترح ترامب بإخراج الفلسطينيين إلى أماكن خارج فلسطين بحماس، مؤكدين أن على الولايات المتحدة أن تفعل كل ما باستطاعتها كي لا يكون هناك أي تهديد أمني لإسرائيل من أي كان.


يشار إلى أنه عندما أعلن ترامب عن اقتراحه للولايات المتحدة لتولي ملكية غزة يوم الثلاثاء، صدم حتى كبار أعضاء البيت الأبيض والحكومة.


وفي حين بدا إعلانه رسميًا ومدروسًا - فقد قرأ الخطة من ورقة - لم تقم إدارته حتى بالتخطيط الأساسي لفحص جدوى الفكرة، وفقًا لأربعة أشخاص على دراية بالمناقشات، ولم يُسمح لهم بالتحدث علنًا، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.


ومع دفع الرئيس ترامب بخطة جديدة للسيطرة على غزة وإخلاء المنطقة التي تشكل موطنًا لحوالي مليوني نسمة، فإنه يدعو إلى إدخال الولايات المتحدة بشكل أعمق في منطقة تمتلك فيها عائلته مجموعة متنامية من المصالح العقارية والتجارية.


يشار إلى أنه لا يوجد جزء من العالم أكثر أهمية لنمو مشاريع الأعمال التجارية المختلفة لعائلة ترامب من الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، عندما يتم تضمين الحقيبة الاستثمارية الكاملة للرئيس ترامب بالإضافة إلى صهره، جاريد كوشنر.  فيما يلي نظرة على مصالح العائلة في المنطقة ومقترح السيد ترامب بشأن غزة.


وأعلن ترامب يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على غزة وتهجر بشكل دائم السكان الفلسطينيين بالكامل من القطاع الساحلي المدمر.


واقترح ترامب أن إعادة توطين الفلسطينيين ستكون أشبه بمشاريع العقارات في نيويورك التي بنى عليها حياته المهنية. وقال: "إذا تمكنا من العثور على قطعة الأرض المناسبة، أو قطع الأرض العديدة، وبناء بعض الأماكن الجميلة حقًا مع الكثير من المال في المنطقة، فهذا أمر مؤكد. أعتقد أن هذا سيكون أفضل بكثير من العودة إلى غزة".


وقد  تحول الشرق الأوسط في السنوات الثلاث الماضية إلى أكثر الأماكن المربحة بالنسبة لعائلة ترامب من حيث الصفقات العقارية الدولية الجديدة. ومعظم هذه الصفقات هي ما يسمى بصفقات العلامات التجارية، والتي تكسب أسرة ترامب بشكل جماعي عشرات الملايين من الدولارات في شكل رسوم مقابل الحق في استخدام الاسم للمساعدة في تعزيز مبيعات الشقق الفاخرة أو ملاعب الجولف أو الفنادق.


وقد تم توقيع اتفاقيات حديثة مع شركة عقارية مقرها السعودية تسمى دار الأركان لبناء شقق فاخرة شاهقة الارتفاع أو ملاعب جولف أو فنادق في عُمان والمملكة العربية السعودية ودبي.