منوعات

الإثنين 03 مارس 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

روبوت صيني يخرج عن السيطرة ويهاجم الجماهير في مهرجان شعبي

أظهر فيديو لقطات صادمة للحظة خروج روبوت بهيكل بشري عن السيطرة واندفاعه نحو حشد من الجماهير في مهرجان الربيع المقام في تيانجين شمال شرق الصين.

ويظهر الفيديو روبوتا يرتدي سترة ملونة وهو يندفع بطريقة عدوانية نحو مجموعة من المتفرجين، رغم وقوفهم خلف حاجز أمان، ولكن عناصر الأمن تدخلوا بسرعة وسحبوا الروبوت بعيدا عن الحشد، وفقا لموقع "ميترو".

وقد أحدث هذا الفيديو ضجة كبيرة وأثار جدلا واسعا حول سلامة وموثوقية روبوتات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ولكن منظمي المهرجان قللوا من أهمية الحادثة.

وأشاروا إلى أن ما حصل كان نتيجة فشل روبوتي، وأكدوا أن الروبوت اجتاز اختبارات السلامة بنجاح قبل الحدث ووعدوا باتخاذ تدابير احترازية لعدم تكرار هذه الحادثة مرة أخرى.

وأفادت التقارير بأن الروبوت الذي ظهر بالفيديو كان وكيل ذكاء اصطناعي من شركة "يونتري روبوتيكس" (Unitree Robotics)، وقد حصل به خلل في برنامجه تسبب في سلوك غير منتظم.


وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل وانتقادات واسعة، حيث كذّب بعض المشاهدين الخبر ورأوا أن الروبوت تعثر عند الحاجز، بينما رأى آخرون أنه كان عطلا ميكانيكيا تسبب في فقدان الروبوت لتوازنه، ولكن الكثيرين يرون الأمر دليلا على أن روبوتات الذكاء الاصطناعي لديها قابلية لأن تصبح عنيفة أو متمردة.

وعلق جوي روجان، وهو مذيع بودكاست أميركي شهير عبر حسابه على إنستغرام، بأن روبوت الذكاء الاصطناعي كان عدوانيا مع المتفرجين ورأى أن طريقة توجهه نحوهم كانت مخيفة للغاية، وكتب أنه لا يحب هذا على الإطلاق.ولم يقتنع الكثيرون أن الروبوت تعثر على الحاجز أو فقد توازنه، إذ إن الروبوتات صُممت لتظل ثابتة في ظل الظروف العادية، ولكن محاولاتها في تصحيح مسارها قد تبدو مفاجئة أو عنيفة.ويرجع ذلك لأن الروبوتات التي تشبه البشر ثقيلة الوزن وتحوي العديد من المفاصل المتحركة، وأي حركة غير منتظمة للروبوت هي حركة غير طبيعية بالنسبة للبشر، إذ يرونها تهديدا من أداة جديدة وغريبة.وهذه ليست الحادثة الوحيدة التي تُظهر روبوتا يتهجم على البشر، فقد سُجلت حالة لهجوم روبوت على مهندس في مصنع تسلا في تكساس، إذ قام الروبوت بتثبيت المهندس وضربه على ظهره وذراعه مخلفا عدة جروح.وفي العديد من هذه الحالات، نُسبت المشاكل إلى أعطال البرمجيات كسبب أساسي، مما يبرز أهمية الاختبارات القوية ومراقبة الجودة في تطوير الذكاء الاصطناعي.وزادت المخاوف بشأن المخاطر المحتملة والعواقب التي قد تترتب على الروبوتات التي تشبه الإنسان، وقد علق أحد المستخدمين على الفيديو قائلا "هكذا يبدأ… روبوت يتحكم فيه الذكاء الاصطناعي هاجم إنسانا".وعلق آخر "مجرد لمحة صغيرة عن مستقبلنا المشرق"، فيما قال ثالث "هل يمكننا من فضلكم حل جميع الأخطاء قبل أن تُطرح على العامة؟"، وأضاف رابع "هل يجب أن نقلق من أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمكن أن تصبح خطرة على البشر بسبب الأخطاء؟".

المصدر : مواقع إلكترونية


عربي ودولي

الإثنين 03 مارس 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: لغة الجسد تفضح ما حدث في لقاء ترامب وزيلينسكي

استقصت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لمراسلتها فيكتوريا كرو آراء خبراء في لغة الجسد لتحليل اللقاء العاصف الذي جمع في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس من جهة، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهة أخرى.

وفي اللقاء الذي عُقد يوم الجمعة في المكتب البيضاوي، اتهم ترامب وفانس الرئيس الأوكراني بعدم الإعراب عن الامتنان الكافي للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لبلاده.


ونقلت الصحيفة عن خبراء في لغة الجسد القول إن قرار عدم الاستعانة بمترجم فوري واختلال توازن القوة بين الطرفين و"طاقة المحارب" التي يتمتع بها زيلينسكي بعد 3 سنوات من الحرب، كلها عوامل أسهمت في تأجيج اجتماع واشنطن وخروجه عن السيطرة.

وقالت كارولين غويدر، التي تُدرّب السياسيين وقادة الأعمال على التحدث بثقة ودراية، إن الذي انتفى من الاجتماع ذلك النمط من السلوك الرسمي "المهذب والمخطط له بعناية"، الذي درج المشاهدون على رؤيته.

ووفق الصحيفة، فغالبا ما يكون ترامب مهذبا مع الزعماء، لكن علاقته مع زيلينسكي، "التي لم تتسم قط بالدفء"، لطالما شابها التوتر. فقد ادعى ترامب "زورا" أن زيلينسكي دكتاتور وأن أوكرانيا هي التي بدأت الحرب، "وهو ما يتوافق مع رأي الكرملين". وقد صرح الرئيس الأوكراني بأن نظيره الأميركي يعيش في "شبكة من المعلومات المضللة".


ووصفت غويدر هذا التراشق خلال المقابلة -التي جرت أمام عدسات التلفزة وبُثت على الهواء مباشرة- بأنه أشبه بمسرحية كان ترامب وزيلينسكي يؤديان فيها مشهدين مختلفين.

وقالت إن ترامب بدا كما لو كان يؤدي مشهدا في قاعة محكمة وهو "في مكان آمن، وبلاده تفصلها محيطات (عن أوكرانيا)، حيث يمكنه إعادة التمركز بسرعة. إنه في مكان مستقر".

وعلى النقيض، بدا زيلينسكي كما لو كان يؤدي مشهدا في ساحة معركة، مرتديا زيا عسكريا، وحاملا معه إلى غرفة الاجتماع ثقل الصراع الذي تنوء به بلاده، إذ كان عليه أن ينجز الأمور، على حد تعبير غويدر التي وصفته بأنه رجل يتمتع بالحيوية والسرعة.

وبالنسبة لدارين ستانتون، الخبير في لغة الجسد، فقد ظهر زيلينسكي في اللقاء "وقد استبد به غضب عارم" و"بدا مستغرقا في غروره".

فعندما كان فانس يتحدث، انحنى زيلينسكي إلى الخلف عاقدا ذراعيه بعد أن كان مائلا إلى الأمام، مما يدل -وفق قراءة ستانتون- على "تغير دراماتيكي في شعوره الداخلي".

وقال ستانتون إن الرئيس الأوكراني "شعر أنه لم يكن يعبر بوضوح عن آرائه أو لم يكن مسموحا له بذلك". وأضاف أن ترامب عادة ما "يضغط بقوة على اليد عند المصافحة، ويُربت بشدة على الجسد، ويدفع بالذقن إلى أعلى، ويجلس وقدماه مستويتان على الأرض ضاغطا على أصابعه لإظهار القوة والنفوذ".


وأشارت الصحيفة إلى أن الزعماء الذين زاروا الولايات المتحدة مؤخرا بذلوا قصارى جهدهم لإشباع غرور ترامب، ومحاكاة لغة جسده، وتقليده في خطاباته أثناء المفاوضات الصعبة وعقد الصفقات التجارية.

فخلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمريوم الخميس لواشنطن، سأله ترامب عما إذا كانت بريطانيا قادرة على الدفاع عن نفسها ضد روسيا، فرد عليه بـ"ابتسامة صفراء".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد شذّ عن القاعدة هذا الأسبوع عندما وضع يده على ساعد ترامب لتصحيح مقولته الخاطئة بشأن الأموال التي قدمتها أوروبا لأوكرانيا.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم مزرعة في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مزرعة في بلدة العيسوية، شمال شرق القدس.


وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال هدمت مزرعة بمساحة 4 دونمات، وبداخلها مسكن وبركس مواشٍ، تعود للمواطن زياد مصطفى.

أقلام وأراء

الإثنين 03 مارس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

قمباز... أبو شاويش


في خطوة تعكس الاعتزاز بالتراث والثقافة الفلسطينية، قدم السفير عبد الله أبو شاويش أوراق اعتماده سفيراً لدولة فلسطين لدى جمهورية الهند مرتدياً "القمباز" الزي الفلسطيني الفلاحي التقليدي، ومتوشحاً بالكوفية الفلسطينية. ارتداء أبو شاويش للزي التقليدي خلال هذه المناسبة الرسمية هو تأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية، ورسالة فخر بالتراث الثقافي الفلسطيني أمام المجتمع الدولي. هذا الزي، المعروف بـ القمباز، يجسد تاريخاً طويلاً من الأصالة والتقاليد الفلسطينية، ويعكس ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه وتراثه.

عبد الله أبو شاويش - المولود في 22 تشرين الأول 1970 ، والذي ينحدر من قرية بَرْقَة المحتلة، نشأ في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة- اللاجئ الفلاح هو نموذج حي للانتماء العميق للأرض الفلسطينية، ليس فقط من خلال عمله الدبلوماسي الذي يسعى إلى ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، بل أيضاً من خلال ارتباطه الشخصي بالتاريخ والجذور. حبه للأرض كان جزءًا لا يتجزأ من الهوية والتكوين الشخصي، فحمل هذا الحب معه أينما ذهب، سواء في عمله أو في حياته اليومية. يُعرف أبو شاويش بشغفه العميق بالفلاحة، حيث يرى في الأرض أكثر من مجرد تراب، إنها ذاكرة الأجداد وقصة الصمود الفلسطيني. رغم انشغاله بالعمل الدبلوماسي، ظل متمسكاً قولاً وفعلاً بالأرض التي تعكس ارتباطه بالتاريخ والتراث، معبراً عن قناعته بأن الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي حياة وهوية وحق لا يقبل التفريط. يؤمن بأن الفلاحة ليست مجرد مهنة، بل مقاومة تعكس إرادة الفلسطيني في الحفاظ على أرضه وهويته. كما أنه دائم الحديث عن أهمية الزراعة في تعزيز الصمود الاقتصادي، وتشجيع الفلسطينيين على استثمار الأرض كمصدر حياة وكوسيلة لحماية الوجود الوطني .

القمباز يعتبر اللباس التقليدي الفلسطيني، وهو جزء أساسي من التراث الثقافي الفلسطيني، حيث يعكس تاريخ الشعب الفلسطيني، وعاداته، وتقاليده، وهويته الوطنية، كما يحمل دلالات وطنية، كيف لا وقد كان لباس الثوار الفلسطينيين في ثورة العام 1936 . والقمباز أكثر من مجرد قطع من القماش، فهو يحمل في طياته روايات الأجداد ويعبر عن الانتماء للأرض والجذور. ومع استمرار الاحتلال ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية، أصبحت الملابس التقليدية رمزاً للمقاومة والتشبث بالتراث الوطني.

ففي ظل محاولات محو الهوية الفلسطينية، تُستخدم الملابس التقليدية كأداة لمقاومة الاحتلال ثقافياً. فالثوب المطرز أصبح جزءًا من الدبلوماسية الفلسطينية، حيث ترتديه النساء الفلسطينيات في المحافل الدولية كدليل على التراث الوطني. كما أن الكوفية أصبحت رمزاً عالمياً للقضية الفلسطينية، حيث يرتديها نشطاء ومتضامنون حول العالم تعبيراً عن دعمهم لحقوق الفلسطينيين.

وتأكيد على الحق الفلسطيني صادقت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خلال جلستها يوم 15 كانون أول 2021 على إدراج الثوب الفلسطيني "التطريز الفلسطيني– الممارسات والمهارات والعادات المرتبطة به" على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. لعل ذلك يعتبر إنجازاً للرواية الفلسطينية في مجابهة الرواية الإسرائيلية المزيفة أمام العالم عبر إبراز تراثهم في المحافل الدولية والتأكيد على أن هذه الملابس جزء أصيل من تاريخهم، خاصة في ظل سعي الاحتلال الدائم لتزوير وطمس الهوية، وسرقة التراث والموروث الشعبي الفلسطيني. وتدمير التراث الفلسطيني بشقيه المادي وغير المادي.

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني فإن الحكومة الفلسطينية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على تمسك المواطنين الفلسطينيين رجالاً ونساء بالزي التقليدي القمباز والثوب، وتعزيز ارتدائها بين المواطنين، ويمكن للحكومة الفلسطينية تبني مجموعة من الآليات والأدوات من خلال عدد من السياسات والتشريعات مثل سن قوانين تدعم الحفاظ على الأزياء الفلسطينية كموروث ثقافي، ومنع استغلالها أو سرقتها من قبل الاحتلال. وإعفاء الملابس التقليدية من الضرائب وتقديم إعفاءات جمركية أو تخفيض الضرائب على إنتاج وبيع الملابس التقليدية لتشجيع الصناعات المحلية. ودعم الحرفيين والمصممين وتوفير منح وقروض ميسرة لدعم الحرفيين الذين يعملون في التطريز وصناعة الأزياء التقليدية. وإنتاج أفلام وثائقية، وبرامج تلفزيونية، وإعلانات تروّج للملابس التقليدية وتبرز أهميتها التاريخية والثقافية، وإطلاق حملات رقمية للترويج للأزياء التقليدية. ودعم مشاريع النساء في القرى والمخيمات اللواتي يعملن في التطريز اليدوي. وتحفيز الاستثمار في صناعة الأزياء التراثية وتقديم دعم مالي وفني لمشاريع ريادية تسوق الأزياء الفلسطينية بطرق عصرية، وتطوير أسواق إلكترونية محلية ودولية لتسهيل وصول الملابس الفلسطينية للأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية. وتنظيم معارض دولية للترويج للأزياء الفلسطينية على مستوى عالمي وجذب الاهتمام الثقافي والسياحي.

أما إذا أردنا من الناحية العملية إعادة الاعتبار للزي التقليدي الفلسطيني القمباز والثوب، فيمكن أن يكون ذلك بالتدريج من خلال، ارتداء العروسين للزي وقت كتب الكتّاب (الملاك) ، وعند تقديم سفرائنا وسفيراتنا أوراق اعتمادهم لدى الدول الشقيقة والصديقة. وارتداء الموظفين الحكوميين الزي التقليدي الفلسطيني يوماً واحداً في الشهر، وأن يكون الزي الرسمي لطلبة المدارس والجامعات، وإلزام الوفود الرسمية الفلسطينية بارتداء الزي التقليدي.


أخيراً، فإن الملابس التقليدية الفلسطينية تعكس عمق الهوية الوطنية، فهي ليست مجرد أزياء، بل رموز تحمل في طياتها معاني المقاومة والانتماء للأرض. وفي ظل التحديات التي تواجهنا، يظل ارتداء هذه الأزياء طريقة للحفاظ على التراث، وتأكيد الحضور الفلسطيني في المشهد الثقافي العالمي. ومن هنا، فإن التمسك بالملابس التقليدية هو تمسك بالهوية، وتأكيد على أن فلسطين كانت وما زالت حاضرة في وجدان شعبها، مهما حاول الاحتلال طمس معالمها.

أقلام وأراء

الإثنين 03 مارس 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

القمة العربية هي تعبير عن تحولات النظام العربي الجديد


العالم العربي يتغير فعلاً

 شكراً لكل الأخوة العرب الذين رفضوا التهجير وتجاوز حل الدولتين والفصل بين جغرافيا وديموغرافيا الشعب الفلسطيني رغم التهديدات العلنية والمبطنة، شكراً للأشقاء في السعودية والأردن ومصر والإمارات ذوي العلاقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحكم الجغرافيا والمصلحة والضرر، هؤلاء تغيروا أيضاً، وإذا كان الإسرائيلي المحتل يتحدث عن شرق أوسط جديد، فإن هذه الدول تغيرت أيضاً، تغيرت بمواقفها وإجراءاتها وتوجهاتها، فالسعودية بالذات تتبوأ مكانة دولية انتزعتها غصباً عن الجميع، بحكم القرار ومرونة الحركة وفتح الأبواب للجميع، فأصبحت السعودية صانعة قرار، محلياً ودولياً، وشكراً للشقيقة مصر أيضاً التي رفضت إغراء المال وتشويه المواقف ومحاولات التخويف، فقالت لا للتهجير بعالي صوتها، وقالت لا للتنازل عن حل الدولتين، وشكراً للشقيقة الأردن لمواقفها القوية رغم شظف العيش وضعف الاقتصاد والمخاطر العديدة المحيطة، وشكراً للإمارات التي قدمت بالقدر الذي تستطيعه من خلال الفارس الشهم 3 وبالقدر المأمول أن تقوم به في الإعمار والتوسط، لم يعد النظام العربي كما كان، تغير بسبب طبيعة التحولات، أصبح أكثر قدرة وجرأة، أصبح أكثر قوة بالتعبير عن مصالحه، وقد رأينا ولمسنا هذا التغيير في نسج العلاقات الجديدة والإجراءات السياسية المتعددة والقرارات الواثقة والحكيمة لطبيعة الجبهات والتحالفات العالمية، النظام العربي الآن يمر بعملية تغيير حقيقية، وهي عملية حقيقية قد تسفر عن واقع جديد كلياً.

القمة العربية المرتقبة، هي قمة استثنائية بامتياز، ذلك أنها، ولأول مرّة، لن تحاول أن تختفي وراء فكرة التوسط أو الاعتدال أو الاحتواء أو الحياد أو الانتظار أو التسويف أو رمي المشاكل في حضن المجتمع الدولي، هذه المرة لا تستطيع الجامعة العربية أن ترحّل مشاكلها إلى الأمام أو أن تتغاضى عنها أو تختفي وراء كلمات عامة وغائمة ودبلوماسية، ولا تستطيع أن تستدعي قوى أخرى لإنقاذها من أزماتها، ولا أن تتهرب من التزامات اللحظة التاريخية الصعبة، أقول ذلك لأن هذه المرة المطلوب هو رأس الاعتدال العربي، والمقصود بالاستهداف والتهديد هو الأمن القومي العربي والمصالح الوطنية كلها بدون استثناء، هذه المرة، فإن التهديد يطال الجميع، وهو تهديد يمس البنية السياسية والتركيبة الديموغرافية والثروات والممرات، وحتى يمس المستقبل نفسه، المطروح الآن على الجامعة العربية حسب الطلب الأمريكي والإسرائيلي معاً هو شرق أوسط جديد، وهو شرق تكون فيه إسرائيل سيدة ومسيطرة وآمرة وقادرة على تحديد السياسات والقرارات وتشكيل الحدود أو إعادتها من جديد.

الشرق الأوسط الجديد الذي يتم الحديث عنه إسرائيلياً هو شرق أوسط مذعن وخاضع ولا يقبل إسرائيل فقط، بل أن يخدمها أيضاً ويكافئها ويرفع عنها مسؤولياتها كطرف محتل، وليس هذا فقط، بل أن يقوم النظام العربي أيضاً بمعاقبة الضحية وإلقاء اللوم عليها وحصارها ونزع سلاحها وعدم الاعتراف بطموحاتها الوطنية، والقبول كذلك بشطب الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من خلال نزع السلاح وفصل الكتل الجغرافية وعمليات الضم والتهجير، ليس هناك أكثر من ذلك إهانة لكل شيء، الكرامة القومية والتاريخ والثقافة.

هذه الطموحات والتطلعات العدوانية الاسرائيلية ، جاءت في غير زمانها، حيث أن القيادات العربية وشعوبها، أصبحت أكثر قربا، بل توحدت في صفِ واحد، من أجل الدفاع عن مصالح الأمة، وكذلك أصبح لدينا قيادة عربية، يمكن الرهان عليها - ليس فقط لحماية الأمن القومي العربي- بل لديها القدرة والمقدرات والثروات، تمكنها أن تكون قوة صانعة للأحداث وللاستقرار والسلام الدوليين، وما جرى بالرياض واللقاء بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادين، مؤشر هام بقدرة قياداتنا على المشاركة بفاعلية لبلورة عالمٍ جديد.

لهذا، فإن القمة العربية ستكون  قادرة على الدفاع عن اعتدالها وعن مصالحها وعن صورتها وعن شعوبها وعن حدودها وعن ثرواتها قبل أن تدافع عن الشعب الفلسطيني ودولته، هذه المرة النظام العربي الرسمي لن يستخدم ذات الأساليب القديمة التي اعتمدها قبل السابع من أكتوبر 2023، فيما أعلن اليمين الإسرائيلي عن أهدافه بشكل سافر وبوقاحة غير مسبوقة، وذلك بدعم أمريكي واضح ومباشر، وذلك يعني أن النظام العربي الرسمي أصبح هو المستهدف وهو المطلوب منه أن يحقق ويلبي شهوات اليمين الإسرائيلي والنزعات الاستعمارية الأمريكية وهذا الأمر لن يكون بعد غياب بعض القوى التي كانت محسوبة على محور المقاومة، فإن النظام العربي أصبح هو المقصود وهو الذي عليه أن يدفع فاتورة هذا الغياب أو هذه الهزيمة، ويبدو أن شعور التهديد والاستهداف هذا شكّل صدمة حقيقية للأنظمة والشعوب العربية على حدٍ سواء، وكما قال هنري كيسنجر فإن من الخطأ أن تكون عدواً للولايات المتحدة، ولكن من الخطر جداً أن تكون صديقاً لها، إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية تأكل أصدقاءها وتدمر حلفاءها وتتخلى عنهم ببساطة شديدة، وهذا رأيناه في العديد من الحالات، والتي كان آخرها المشهد التلفزيوني الفضائحي في البيت الأبيض بين ترامب وزيلينسكي.

لذلك، فإن القمة العربية مدعوة، وهي قادرة على الرد والمجابهة بعيداً عن سياسات التفهم أو الانتظار أو الاحتواء، القمة العربية مدعوة بقوة إلى الاستقواء بمواقف أعضائها، واستغلال نقاط القوة وإمكانات التأثير وأوجه القدرة التي يمتلكها النظام الرسمي العربي . قدرات بشرية واقتصادية، وجيوسياسية، إن أمتنا تمتلك من المقدرات ما يجعلها إحدى القوى الدولية الفاعلة.

وهناك الكثير منها قبل إعادة النظر في طبيعة العلاقات مع دولة الاحتلال، بحيث لا تشكل العلاقة مع الاحتلال أداة ضغط على الفلسطيني، أو تعطي للاحتلال الفرصة للتهرب من تنفيذ الاتفاقيات التي وقّعت عليها، واستغلال الاجماع الشعبي النادر والتفافه حول مواقف النظام الرسمي العربي، وكلنا ثقة بقيادتنا العربية بأن تدعم م.ت.ف ببسط ولايتها القانونية على أراضي الإقليم الفلسطيني  .

إن الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وجوداً ودولة، هو جزء أصيل من الأمن العربي كله، ذلك أن الاحتلال الإسرائيلي لم ولن يكتفي باحتلال فلسطين وحدها، فها هو يحتل اليوم أجزاءً من دول ويهدد أجزاء أخرى ويطلب من أجزاء ثالثة أن تقيم علاقات معه بشكل مجاني، الدفاع عن القضية الفلسطينية الآن هو دفاع عن كل العواصم العربية والثروات العربية أيضاً، ولهذا كان الدفاع عن فلسطين والفلسطينيين جزءاً لا يتجزأ من الأمن العربي الشامل  والقمة العربية التي تعقد في أرض الكنانة مصر-خير دليل على ذلك.

أعتقد أن قصور النظام العربي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وهذا ما نلمس عكسه، بل إن هناك موقفاً رسمياً شجاعاً وواضحاً في هذه المرحلة الصعبة والقاسية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى مرتبطة بها أشد الارتباط، فإن المواقف الصلبة والجريئة التي نعتقد أن مؤتمر القمة سيتّخذها هو الموقف الفلسطيني ذاته، إذ أن الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله تقدّر هذه المواقف العربية، التي تجعل الفلسطيني أكثر أملاً بالمستقبل، وهنا أود التأكيد بأن القيادة الفلسطينية التي يعوّل عليها شعبنا الفلسطيني برئاسة الأخ أبو مازن، تنظر باحترام وتقدير لكل ما يطلبه الأخوة العرب الداعمين للشرعية الفلسطينية من اصلاحات بالسلطة بإيجاب لأن هذه أيضاً مطالب الشعب الفلسطيني، ومصلحة وطنية فلسطينية. 

نجاح القمة العربية في القاهرة بتاريخ 04-03-2025، سيكون حماية لفكرة الدولة الفلسطينية، وحماية لمنظمة التحرير الفلسطينية من الشطب، والمحافظة على رأس الشرعية الفلسطينية، وستحمي شعبنا من التهجير، وأن الشعب الفلسطيني يدرك الآن ضرورة المظلة العربية للنجاة، والمرور من عنق الزجاجة الذي دفعنا الاحتلال الإسرائيلي إليه، يجب الاعتراف أننا لم نستطع حتى الآن مواجهة الاحتلال أو كسره أو منعه من تحقيق أهدافه العسكرية والأمنية والسياسية، لهذا فإن الموقف الفلسطيني الموحد والانسجام مع الموقف العربي، ومشاركة القيادة الفلسطينية الشرعية لرؤيتها مع الأشقاء العرب سيشكل حماية كافية للحاضر والمستقبل الفلسطيني.

من الضروري الآن أن يكون هناك موقف فلسطيني يدعم ويساعد الحراك العربي الجديد بالإدراكات الجديدة والدوافع الجديدة لهذا النظام، نحن مستهدفون كلنا، نحن مهددون كلنا، ولهذا لا بد من الانسجام في المواقف وعدم تنافرها وتناقضها، نحن بحاجة إلى مظلة عربية واسعة لا تفرّط بالثوابت ولا تتساهل في الخطوط الحمراء ولا تتنازل عن مبادئ الأمن القومي العربي والمصالح القومية والوطنية بما يضمن وجود الشعب الفلسطيني ويضمن حقوقه أيضاً، وهذا يستدعي من الإخوة في حماس بالذات قراءة الواقع جيداً وإدراك طبيعة التحديات والمخاطر، والتعاون مع الرئيس أبو مازن الذي يقدم مخرجاً كريماً وحلاً واقعياً لتلك المصالح، كما على الأخوة في حركة حماس أن لا يشكلوا ثغرة بالجدار العربي – الذي بدأ يتشكل في وجه مشاريع التهجير، لأن التاريخ لا يرحم وشعبنا قدم ما عليه من حالة صمود وصبر، وعلى حماس أن لا تحرم هذا الشعب العظيم من فرصة استراحة المحارب .

الخطر الآن أكبر من المماحكات وأعظم من المكاسب الآنية، والوطن كما هو معروف أكبر من كل الأحزاب، إذا قدمنا للأخوة العرب موقفاً فلسطينياً موحداً فإن ذلك سيساعدهم في بلورة موقف سياسي وأمني واقتصادي قادر على الإقناع وممكن التطبيق وصعب التجاوز، الموقف العربي الذي سيتم التعبير عنه في القمة التي ستعقد بعد يومين هو موقف أكثر من سياسي، إنه موقف وجودي، إما أن نكون كأمة أو لا نكون، ويجب أن نعترف بأن هذه القمة تعقد والقيادات العربية أكثر إدراكاً، وهي مؤهلة أن تكون جزءاً من صناعة العالم الجديد، وهذا الأمل ممكن تحقيقه، لذلك نرى ان هذه القمة هي تعبير حقيقي عن تحولات في النظام العربي وسوف تنجح القمة.

أقلام وأراء

الإثنين 03 مارس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

التكيف مع السياسات الأمريكية لن يحمي أحداً من تداعياتها المستقبلية


مع تصاعد الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني، ووقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتلويح بالعودة إلى عدوان الإبادة بموافقة أمريكية، ووضوح المخططات الهادفة إلى بداية ضم مناطق المستوطنات، وفرض تهجير قسري جديد، واستمرار تدمير المخيمات وتهجير الاهالي. يجد القادة العرب أنفسهم أمام اختبار تاريخي في القمة العربية المرتقبة بالقاهرة. هذه القمة تأتي في وقت تحاول فيه واشنطن وتل أبيب إعادة رسم ملامح المنطقة وفقاً لمشروع "الشرق الأوسط الجديد"، حيث يجري الدفع باتجاه ترتيبات سياسية واقتصادية وأمنية تتماشى مع المصالح الإسرائيلية والأميركية على حساب قوى الاستقلال الوطني. فهل يدرك القادة العرب خطورة هذه المرحلة؟ أم أن القمة ستتحول إلى مجرد محطة أخرى لإصدار بيانات تكرر نفسها ؟

المخططات الإسرائيلية - الأميركية تتجاوز فكرة السيطرة العسكرية إلى محاولة فرض تغييرات جذرية على الجغرافيا السياسية والديموغرافية للمنطقة. ما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية ليس سوى مقدمات لإعادة إنتاج نكبة جديدة، من خلال الضغط على شعبنا الفلسطيني، وتحويل الدول المجاورة، خاصة الأردن ولبنان، إلى ساحات لتصفية القضية الفلسطينية عبر مشاريع التوطين والتهجير.

في لبنان كنموذج، تسعى إسرائيل إلى تصفية المخيمات الفلسطينية هناك، وتحويل اللاجئين إما إلى مواطنين لبنانيين أو تهجيرهم إلى دول أخرى، في محاولة لإنهاء حق العودة وتصفية الوجود الفلسطيني في الشتات، كلاجئين يملكون حق العودة، وحل قضيتهم وفق القرار ١٩٤ الأممي.

 

أما في الأردن التي تقع اليوم في عين العاصفة، فتواجه المملكة ضغوطاً هائلة لقبول دور "الوطن البديل"، حيث يتم الدفع باتجاه إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين بشكل نهائي، في سياق مشروع أميركي - إسرائيلي يسعى لتفكيك القضية الفلسطينية، وتحويلها إلى قضية داخلية أردنية.

وفي سوريا التي ارتضى نظام الأمر الواقع فيها اليوم بعد غزوته، أن يكون تحت الابتزاز، رغم استمرار عدم الاستقرار فيها. فإن دمشق تواجه تحديات جديدة، إذ تعمل الولايات المتحدة على فرض ترتيبات سياسية وأمنية بالتنسيق مع تركيا، قد تشمل محاولة فرض اعتراف رسمي بإسرائيل بعد الانتهاك المستمر لأراضيها .

يدرك القادة العرب أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف سياسي، بل هي جوهر الصراع في المنطقة. لكن الإشكالية الكبرى تكمن في غياب الإرادة السياسية لترجمة هذا الإدراك إلى مواقف عملية. فبعض الدول العربية ترى في التطبيع مصلحة استراتيجية، بينما تتحرك أخرى ضمن حسابات توازن القوى مع الولايات المتحدة، دون إدراك أن التكيف مع هذه السياسات لن يحمي أحداً من تداعياتها المستقبلية.

في ظل هذه الظروف، تصبح القمة العربية المقبلة لحظة حاسمة. فإما أن تتبنى موقفاً واضحاً في مواجهة مخططات التهجير والتصفية، أو تستمر في إصدار بيانات مكررة لا تقدم شيئاً سوى تبرير العجز العربي بالوصول إلى موقف مشترك يتسم بالإرادة والاستقلالية.

الرهان الأساسي يبقى على مدى القدرة في مواجهة السياسات الأمريكية. عبر العقود الماضية ثبت أن القدرة على إفشال المشاريع الإسرائيلية والأميركية ممكنة بالمنطقة. ومع ذلك، تدرك واشنطن وتل أبيب أن المواجهة العسكرية وحدها لن تكون كافية لإضعاف رفض ومواجهة سياساتها، لذا تم العمل على محاصرة القوى المعارضة لها ومحاولة إنهائها بالمنطقة، عبر فرض الحرب عليها ومحاولة عزلها إقليمياً ودولياً بدعوى الإرهاب، وخلق بيئة داخلية معادية لها في الدول التي تحتضنها.

لكن هل ستنجح هذه المخططات؟ التاريخ أثبت أن كل مشروع استعماري، مهما بلغت قوته، مصيره الفشل أمام إرادة الشعوب. ما نحتاجه اليوم هو استراتيجية سياسية متماسكة، تعزز وحدتنا الداخلية، وتعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد وصاحبة الولاية السياسية والقانونية على أسس تقوم على استقلالية القرار الوطني والإرادة السياسية للتحرر الوطني وإنهاء الاحتلال ، بعيداً عن أي تدخلات إقليمية أو دولية.

إذا استمر القادة العرب في تبني نهج المهادنة، فإن المخططات الصهيونية ستتقدم، وسيجد العرب أنفسهم أمام واقع جديد، تُفرض فيه تسويات إقليمية تُنهي القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وتهدد الاستقرار الأمني الوطني للدول الشقيقة. لكن لا تزال هناك فرصة لإعادة تصحيح المسار، عبر اتخاذ قرارات واضحة ترفض التوطين والتهجير، وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية مركزية، لا مجرد ملف دبلوماسي يُتداول في بيانات ختامية بلا أثر، ولا اعتبارها قضية داخلية لبعض الدول العربية.

القمة العربية لن تحسم وحدها مصير غزة، لكنها ستكون محطة مهمة في بلورة التوجه العربي الرسمي تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية ودورها في قطاع غزة. من المرجح أن تشهد القمة توافقاً على إعادة السلطة إلى غزة،  لكن التنفيذ سيعتمد على قدرة الدول العربية على فرض تفاهمات فلسطينية داخلية لإنهاء ملف الانقسام، وفق قواسم مشتركة من الرؤية والمسوؤلية الوطنية لحماية شعبنا.  

المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل قسرية، لكن ما سيحدد مصير هذا المشروع ليس فقط قوة من يسعى لفرضه، بل مدى قدرة القوى العربية والفلسطينية على مواجهته. القمة العربية قد تكون بداية لصحوة سياسية، تعيد توجيه البوصلة نحو القضية الفلسطينية، أو قد تتحول إلى محطة أخرى في سلسلة التراجعات العربية. الخيار بيد القادة العرب، لكن الشعوب تدرك أن التاريخ لا يُكتب بقرارات المؤتمرات وحدها، بل بمقاومة التحديات المفروضة والثبات والصمود .

وليكن في قرارات قادة جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا مثالاً على ذلك بأقل الإيمان.

إن التأثيرات الناجمة عن التحولات والعلاقات الحالية تشير إلى بداية نظام دولي متعدد الأقطاب، حيث الولايات المتحدة وروسيا والصين ستكون جميعها قوى مؤثرة في الشرق الأوسط، مع الدور المتزايد للاتحاد الأوروبي اليوم في تحدي المواقف الأمريكية والخلافات معها، والذي سيقود إلى علاقات دولية دون دور احتكاري للولايات المتحدة. الشرق الأوسط سيشهد تعدداً في الخيارات وتحولات استراتيجية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات، وتوازنات القوة الإقليمية. بينما ستظل الولايات المتحدة قوة محورية في إطار هذه التحولات وتعددية القطبية، إلا أنها لن تتمكن من الانفراد بتشكيل المنطقة وفق مصالحها ومصالح إسرائيل فقط. هذا الأمر قد يتيح لجميع اللاعبين في المنطقة التفاوض وتوسيع تحالفاتهم مع قوى دولية أخرى للحفاظ على مصالحهم في هذا النظام الجديد، وتغيير قواعد اللعبة من خلال التوقف عن استرضاء الولايات المتحدة دون نتائج نظراً لطبيعة علاقة الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل والتي لن تكون شبيهة بما حصل مع أوكرانيا لاعتبارات مختلفة أهمها عقائدية.

أقلام وأراء

الإثنين 03 مارس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الإدارة الأمريكية على يمين الحكومة الإسرائيلية

هناك من يدعي أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست نظاماً سياسياً بقدر ما هي شركة، شركة عظيمة يديرها تجار يبحثون عن الربح بغض النظر عن القوانين والأخلاق، ويضيف هؤلاء أن الشركة وحتى تضمن الاستمرار والنجاح والإقناع، فهي تمارس لعبة الديموقراطية المحسوبة والنخبوية والمضمونة أيضاً، وتسمح بحرية التعبير المؤطرة بخدمة نظام الشركة وصورتها، وهي من أجل ذلك تغرق الجمهور في خيارات قليلة، وتحركهم في هوامش ضيقة، وتعمي عيونهم بالمظاهر والتنافس الكذاب، ويضيف هؤلاء أن هذه الشركة تدير البلاد كما تدير البنك، وتتعامل مع الجمهور والعالم كما يتعامل البنك مع زبائنه. ولهذا، فإن الولايات المتحدة – بهذا الوصف وبهذه الكيفية – يكثر فيها جماعات الضغط وتكتلات المصالح، ولهذا فهي على استعداد لتغيير مواقفها من النقيض إلى النقيض دون أدنى ذريعة أو حتى اعتذار. ولأن هدف الربح لا دين له إلا الربح، فإن الولايات المتحدة تسعى لامتلاك كل مصادر القوة وكل منابع الثروة، وتريد أن تخيف المنافسين أو تقضي عليهم أو تحتويهم أو تستفيد منهم. وأضيف أنا إنه من الصعوبة بمكان البحث عن هوية أمريكية خالصة، فالهوية الأمريكية المدعاة هي تجمع لعرقيات وإثنيات كثيرة تعيش تحت قانون صارم. يعني أن الشركة المشار إليها وحتى تستمر وتقنع فقد خلقت مؤسسات فاعلة لتصهر العرقيات إن استطاعت، ولتضمن الهدوء بالدرجة الأولى. يعني باختصار، الولايات المتحدة الأمريكية شركة قوية لها مؤسسات قوية وقانون صارم لتضبط النزعات والهويات والسلوك بالانفصال أو الثورة أو كليهما، وقد يكون أحد أسرار نجاح ترامب للمرة الثانية أنه يحاول إيقاظ صورة باهتة لهوية أمريكية مسيحية أنجليكانية متطرفة لم تجد غير الانعزال والعنف والتطرف وسائل لها لتحديد هذه الهوية.

أقول ذلك على خلفية القرارات والتصريحات التي أطلقها ترامب وإدارته خلال الأسابيع القليلة التي مضت على دخوله للبيت الأبيض، فهو في محاولة لاستعادة قوة الشركة التي أشرنا إليها، يحاول فرض رسوم جمركية حتى على حلفائه، ويحاول أن يبيع خدماته الأمنية، ويريد استرجاع ما تم إنفاقه في مغامرات وقرارات أمريكية سابقة، وأكثر من ذلك فهو يريد احتلال أراضٍ جديدة غنية بالثروات والمعادن، ويريد مصادرة ما هو للآخرين أيضاً، ويريد أن يوقف حروباً لا تهمه ولكنه يريد إشعال حروب أخرى تعنيه تماماً، يريد أن يعزل أميركا من خلال تقليص الإنفاق في خطوة هي الأكثر غباءً، فعدم الإنفاق يعني انسحاب أمريكا وتخليها عن قوتها الناعمة وتأثيرها الثقافي بعيد المدى. ولكن كل ذلك في كفة، وما يعنينا كفلسطينيين في كفة أخرى، فمنذ أن دخل البيت الأبيض للمرة الثانية، فقد عمد ترامب وخلال فترة قليلة جدا إلى ما يلي:

- دعا إلى حفل التنصيب الرئاسي كبار وعتاة المستوطنين في الضفة المحتلة.

- كانت أولى قراراته على الإطلاق إبطال القانون الخاص بمعاقبة المستوطنين الذين يمارسون العنف في الضفة.

- سارع إلى تنفيذ كل الطلبات الخاصة لإسرائيل من الأسلحة والذخائر، والتي تفرض شروطا خاصة قانونية للسماح بها.

- المصادقة على قرار إعطاء إسرائيل القنابل الخاصة بتفجير التحصينات الأرضية في إشارة تهديد واضحة إلى إيران.

- إطلاق يد إسرائيل في التعامل مع قطاع غزة سلماً أو حرباً، وهي للحرب أقرب.

- عدم الإشارة إلى ما يجري في الضفة أو إدانته على الإطلاق.

- إطلاق اسم (يهودا والسامرة) على الضفة الغربية في إشارة إلى دعم ما يجري فيها من حرب سياسية وعسكرية غاشمة.

- إطلاق يد إسرائيل في سياساتها المعلنة ضد سوريا بالاحتلال أو التدخل.

- دعوة الوزير "سموترتش" إلى زيارة الولايات المتحدة في إشارة أمريكية لدعم اليمين المتطرف.

- أخيراً، وليس آخراً، التصريحات التي فاقت كل التصورات المتعلقة بطرد سكان غزة أو استئجار القطاع وتحويله إلى منطقة سياحية فاخرة. 

وهي تصريحات تلقفتها الحكومة الإسرائيلية وسارعت إلى إنشاء وحدة في الجيش الإسرائيلي لتسهيل الهجرة الطوعية للفلسطينيين، وهو تعبير مخفف للطرد الفعلي.

من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة تأتي وهي مسكونة بدعم إسرائيل بكل ما تملك وإعطائها – وخاصة اليمين الديني المتطرف – كل ما يمكن إعطاؤه. مواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا تهدف إلى تسوية أو سلام مع العالم العربي والإسلامي، بل هي مواقف تنسف كل شيء، وتريد أن تحقق بالقوة السلام والهدوء والاستقرار والربح والاستثمار، وهو ما لا يمكن أن يتحقق مهما كلف الأمر، ليس لأن أمريكا ليست قادرة، بل لأن شعوب المنطقة لا يتقنون التعامل بمنطق الشركات أيضا، وإذا كانت الإدارة الأمريكية تخضع لجماعات ضغط مالية وعقائدية وتنفذ لها ما تريد، فإن المنطقة العربية والإسلامية – طال الزمن أو قصر – لديهم إجابات بالتأكيد.

أقلام وأراء

الإثنين 03 مارس 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

صمود فلسطين بدعم عربي


 ممارسة الفعل الإجرامي لقوات المستعمرة في الضفة الفلسطينية، شبيه بما فعلته في قطاع غزة، لنفس الأهداف الجوهرية المبرمجة، وهدفها المركزي العودة إلى أصل المشكلة، وهي الصراع بين برنامجين، ومشروعين:1- برنامج مشروع  المستعمرة الإسرائيلية التوسعية القائم على احتلال  کامل أرض فلسطین، وإحباط أي حل يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه في وطنه. 2- برنامج المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني القائم على حق الفلسطينيين في استعادة حقوقهم التي جسدها قرارا الأمم المتحدة: قرار التقسيم 181، وقرار حق العودة 194. 


مشروع المستعمرة يعمل على إلغاء كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الجانبين المتصادمين، وفي طليعتها اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل الذي بدأ بالانسحاب من غزة وأريحا أولاً، وتواصلت مع سلسلة الانسحابات من باقي المدن الفلسطينية، والتي عمل شارون على إلغائها، وأعاد احتلالها في آذار مارس 2002، واضطر للرحيل عن قطاع غزة عام 2009، بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال، بفعل أحداث ووقائع وتضحيات الانتفاضة الثانية عام 2000.


حكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو تعمل على تحقيق هدفين: أولها أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الاسرائيلية، وثانيهما جعل الضفة الفلسطينية جزءاً من أراضي المستعمرة وخارطتها باعتبارها "يهودا والسامرة"، وليست فلسطينية وعربية ومحتلة، بل هي جزء من خارطة المستعمرة سبق وأن تم تحريرها 1967.


ما تفعله المستعمرة من خراب ودمار وقتل بدءاً من مخيمات الضفة الفلسطينية تهدف إلى تحقيق عرضين: أولهما، شطب وإلغاء المخيم كعنوان واللاجئ كمضمون بشري إنساني يحمل حق العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطردوا منها عام 1948، وثانيها، جعل الضفة الفلسطينية طاردة لشعبها بشكل تدريجي، من خلال الدمار والقتل والخراب أسوة بما فعلته المستعمرة في قطاع غزة.


فشل برنامج وأهداف المستعمرة في قطاع غزة: 1-إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، 2- تصفية المقاومة الفلسطينية وإنهائها، 3-طرد أهالي قطاع غزة، وتشريدهم بإتجاه سيناء المصرية. وبدلاً من تحقيق ذلك بفعل إجرامه بقتل خمسين ألف فلسطيني، وإصابة مئة ألف، وتدمير ثلثي بيوت وبنايات قطاع غزة، اضطر لإجراء تبادل الأسرى وإطلاق سراح حوالي ألفي مناضل فلسطيني مقابل إطلاق 34 أسيراً إسرائيلياً، وبدلاً من اجتثاث المقاومة الفلسطينية اضطر للتفاوض معها بوساطة مثلثة مصرية قطرية أميركية، واضطر أكثر للتوصل معها إلى اتفاق التهدئة، وفشل بشكل واضح في طرد أهالي قطاع غزة خارج فلسطين.


 فشله وإخفاقاته في قطاع غزة، دفعته لممارسة الفعل الإجرامي المماثل في الضفة الفلسطينية، ونقل معركته من غزة إلى الضفة، وهذا ما يفسر حدة الهجمة على أهالي الضفة الفلسطينة، وزادت من حنقه ما فعله أهالي قطاع غزة في مبادرة إزالة الأنقاض، وعودة السكان إلى منازلهم المهدمة المدمرة وبنائهم خيماً على أنقاضها، وما حفلة السحور الجماعي في أول يوم من رمضان في خان يونس، وما أعقبته من إفطارات جماعية دالة على التعبير عن نوعية التضامن والشراكة والتفاعل الإيجابي بين الأهالي والبلديات والفصائل، حماس وفتح والجهاد، تحت شعار "غزة في رمضان أحلى"، وضمن حملات الفارس الشهم 3.


 لن يرضخ شعب فلسطين، فهو متماسك موحد، باسل شجاع في مواجهة عدوهم الوطني والقومي والديني والإنساني، وتوفر الروافع السياسية المالية العربية من الإمارات وقطر والسعودية ومصر والأردن، في دعمهم وإسنادهم، وسوف تظهر نتائجه وأفعاله في قمة القاهرة الثلاثاء 4-3-2025، ومقدمات القمة الخماسية التي عقدت في الرياض يوم 21-2-2025، بمشاركة مصر والأردن والإمارات وقطر والسعودية.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يتفق العرب أم يَذهبون أيادي سبأ؟ *

إبراهيم ملحم


 تلتئم غداً في العاصمة المصرية القمة العربية الطارئة، التي تبحث العديد من القضايا والموضوعات التي تُهدد الأمن القومي العربي، وفي مقدمتها ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تصفيةٍ وتهجيرٍ للشعب الفلسطيني، الذي لن يتنازل عن أرضه مهما غلت التضحيات، أو بلغت التحديات.


لم يسبق أن مرت الحالة العربية بمثل ما تمر به اليوم من عواصف وزلازل وبراكين تهدد حاضر الأمة ومستقبلها، فيما تتقافز إسرائيل بين الحدود، تضرب هنا وتحتل هناك، وتهدد وتتوعّد بالتدخل في عمق العواصم لحماية الأقليات، كما أعلن نتنياهو أمس.


لقد سرت خلال الحقب الماضية عبارة "اتفق العرب على أن لا يتفقوا"، بيد أنّ المخاطر المحدقة التي  تتهدد جميع العواصم، القريبة منها والبعيدة، في ضوء ما يَعرضه اليمين المتطرف من خرائط لا تستثني أحداً، تُملي على الجميع ترصيص الصفوف، وسد الشقوق التي من شأن العدو النفاذ منها.

وإذ نرقب باهتمامٍ كبيرٍ ما سيصدر عن القمة، فإننا نتطلع إلى أن تُحدث مخرجاتُها التحول المنشود في نهاية هذا المطاف والطوفان الطويل من الدماء والآلام والصمود.

 

 

* "أيادي سبأ" تعبيرٌ يعود إلى قصة مملكة سبأ، والسيل العارم الذي خرّب اليمن وفرّق أهلها، ثم جرى مجرى المثل للتعبير عن الفرقة والخلاف.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

"شيطنة" رمضان.. ذرائع واهية لتبرير العدوان

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

عريب الرنتاوي: شهر رمضان في رواية الاحتلال مناسبة لاتهام الفلسطينيين بالإرهاب لتبرير عدوانه عليهم

ماجد هديب: هناك ضرورة لإعادة النظر في الخطاب الديني لتجنب استغلاله في تبرير العدوان الإسرائيلي

سليمان بشارات: الاحتلال يسعى لطمس البعد الإنساني للحياة الدينية للفلسطينيين لفرض واقع جديد يخدم مصالحه

عدنان الصباح: إسرائيل تسعى لاستغلال الإسلاموفوبيا في الغرب لإضفاء الشرعية على سياساتها القمعية

سامر عنبتاوي: إسرائيل لن تتوقف عن استخدام رمضان وغيره من المناسبات الدينية والوطنية ذريعة لمواصلة عدوانها

 

 

تشهد المناسبات الدينية، خاصة شهر رمضان المبارك، تصعيداً  في السياسات الإسرائيلية القمعية تجاه الفلسطينيين، حيث تُستخدم هذه المناسبات كذريعة لتبرير إجراءات عنيفة ومقيدة لحرية العبادة.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الرواية الإسرائيلية تسعى إلى تشويه صورة الفلسطينيين وإضفاء الشرعية على الممارسات العدوانية التي تستهدف تقييد حرية الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية وحياتهم اليومية.


ويؤكد الكتاب والمحللون أن شهر رمضان، الذي يُعد من أهم المناسبات الدينية للمسلمين، يتحول في الرواية الإسرائيلية إلى فترة يُزعم فيها زيادة العمليات الفلسطينية، ما يُستخدم كغطاء لفرض إجراءات أمنية مشددة، ويتم فرض قيود على حركة المصلين، وإغلاق المسجد الأقصى، وشن حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية.


ويشيرون إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى تحقيق الأمن، بل تسعى إلى كسر إرادة الفلسطينيين وإذلالهم، ما يعكس سياسة ممنهجة لتجريدهم من حقوقهم الإنسانية والوطنية.


ويرون أن المجتمع الدولي مدعو إلى تحمل مسؤوليته في مواجهة هذه الانتهاكات، وفضح الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى تحويل الصراع من قضية تحرر وطني إلى صراع ديني، رغم أن جوهر القضية الفلسطينية هو الاحتلال والاستعمار، وأن المقاومة هي رد فعل طبيعي على ذلك.

 

 

تل أبيب تحاول تجريد الفلسطينيين من شرعيتهم الدولية والإنسانية

 

يؤكد مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن إسرائيل لا تُفوت أي فرصة دون العمل على شيطنة الفلسطينيين، سواء أكانوا أفراداً  أم منظمات أم مقاومة أم حتى مدنيين، معتبراً  أن هذه السياسة هي نهج ثابت تستخدمه تل أبيب في محاولتها لتجريد الفلسطينيين من شرعيتهم الدولية والإنسانية.


ويوضح الرنتاوي أن أبشع أشكال هذه الشيطنة يتمثل في وصف مقاومة الفلسطينيين للاحتلال بأنها "إرهاب"، في حين أن الاحتلال بموجب كافة الشرائع والقوانين الدولية يستدعي المقاومة، التي تُعد حقاً  مشروعاً  على المستويين السماوي والأرضي، لكن إسرائيل ترفض الاعتراف بكونها قوة احتلال، وتسعى إلى فرض معادلة تجعل فيها كل شكل من أشكال المقاومة إرهاباً  غير مبرر.


ويوضح الرنتاوي أن إسرائيل ترى أن أخطر أنواع المقاومة هي تلك التي ترتبط ببعد ديني وأيديولوجي، حيث تصنف ما تسميه بـ"الإرهاب الإسلامي" كأشد أنواع "التهديدات"، وتستخدم هذا المصطلح على نطاق واسع، سواء في وسائل الإعلام أو على لسان المسؤولين الإسرائيليين.


ويشير إلى أن شهر رمضان المبارك، الذي يعتبره المسلمون أهم المناسبات الدينية، يتحول في الرواية الإسرائيلية إلى مناسبة لاتهام الفلسطينيين بالإرهاب، لتبرير قمعها لهم، حيث إن هذه السياسة ليست جديدة، إذ درجت إسرائيل على استخدامها سنوياً ، لكنها هذا العام أصبحت أكثر شراسة وخطورة، في ظل ما وصفه بحالة "الانفلات الإسرائيلي الكامل"، حيث باتت الفاشية الإسرائيلية تنفذ سياسات متطرفة دون قيود أو مراجعات.


ويوضح الرنتاوي أن إسرائيل، عبر هذا التوجه، تسعى إلى تبرير عملياتها العدوانية مسبقاً ، بادعائها أن رمضان هو الشهر الذي تزداد فيه العمليات الفلسطينية، من أجل منحها ذريعة لاتخاذ إجراءات استباقية مفرطة في العنف.


ويقول الرنتاوي: "رأينا كيف أُعطيت الأوامر المباشرة لفتح النيران وقتل الفلسطينيين في الشوارع دون الحاجة إلى العودة للمراجع العسكرية، ما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا، بمن فيهم النساء والأطفال، خاصة في شمال الضفة الغربية".

 

المجتمع الدولي مطالبٌ بالتحرك لوضع حد للسياسات الإسرائيلية

 

ويشير الرنتاوي إلى أن الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تقييد حركة المصلين وتقييد الصلوات والاعتكاف في المسجد الأقصى تأتي ضمن محاولة إسرائيلية واضحة لقمع المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية، معتبراً  أن هذه الإجراءات تعد تمهيداً  لاستهداف أوسع، بهدف منع أي تحركات فلسطينية خلال شهر رمضان، سواء كانت مقاومة شعبية أو غيرها.


ويؤكد الرنتاوي أن هذه السياسات لن تثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في المقاومة، مشدداً  على أن "الاحتلال يولّد المقاومة"، سواء في رمضان أو في أي وقت آخر.


ويرى الرنتاوي أن المجتمع الدولي مطالبٌ بالتحرك لوضع حد لهذه السياسات الإسرائيلية، التي تستغل الأعياد والمناسبات الدينية لتبرير القتل والتنكيل بالفلسطينيين، محذراً  من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.

 

"شيطنة الإسلام" استراتيجية إسرائيلية- أمريكية قديمة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن الخطاب الديني يجب أن يكون أداة توحيد وتوجيه، لا وسيلة للتحريض وإثارة الصراعات، مشدداً  على ضرورة الابتعاد عن أي خطابات دينية قد تمنح إسرائيل مبررات إضافية لتبرير سياساتها القمعية تجاه الفلسطينيين، وذلك تحت ذريعة "الدفاع عن أمنها ووجودها".


ويوضح هديب أن شيطنة الإسلام ليست ظاهرة جديدة، بل هي استراتيجية قديمة تستخدمها إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية بشكل ممنهج، حيث سبق لها أن طالبت الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، بإعادة النظر في مناهجها التعليمية والمقررات الدينية، بحجة أنها تروج لمفاهيم قد تؤجج الصراع. 


ويلفت هديب إلى أن إسرائيل لطالما ركزت على أن بعض المناهج الدراسية، خاصة تلك التي تتناول الصراع العربي-الإسرائيلي، تعزز فكرة الجهاد، وخاصة خلال شهر رمضان، ما يمنحها وفقاً  لروايتها "مبرراً " لممارسة القمع والعنف ضد الفلسطينيين.


ويقول هديب: "للأسف الشديد، نحن بأنفسنا نمنح أعداءنا السيوف التي تُسلَّط على رقابنا من خلال بعض الخطابات التحريضية، دون أن نقدم شيئاً  حقيقياً  لمواجهتهم، لذلك، علينا أن نكون أكثر وعياً  في كيفية إدارة خطابنا الديني، بحيث نركز على غرس القيم الإسلامية الصحيحة التي تدعو إلى التسامح، دون أن نمنح الاحتلال فرصة استغلال هذا الخطاب ضدنا".


ويشير هديب إلى أن إسرائيل تستغل الخطاب الديني لبعض الجماعات والتنظيمات الإسلامية في المنطقة لتبرير سياساتها القمعية، إذ تعمل على إقناع العالم بأنها محاطة "بعالم إسلامي متطرف" يسعى إلى إبادتها، مستشهدة بخطابات تدعو إلى قتل اليهود أو نشر الإسلام بالقوة.


ويرى هديب أن إسرائيل نجحت في شيطنة بعض الفصائل الإسلامية، وليس فقط الفصائل الفلسطينية، بل حتى الجماعات الإسلامية في العالم العربي، من خلال تسليط الضوء على خطاباتها التي تتبنى مفهوم الصراع الديني، مما منح إسرائيل فرصة لتبرير استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، بحجة أنهم "لا يسعون للسلام، وإنما يعملون على تنفيذ أجندات دينية متطرفة".


ويؤكد هديب أن إسرائيل نجحت في شيطنة الفصائل الفلسطينية التي تتبنى الرؤية الإسلامية، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، حيث تمكنت من تقديمهما للعالم على أنهما حركات متطرفة لا تسعى إلى تحقيق دولة فلسطينية، بل إلى إقامة "دولة إسلامية" عبر الجهاد.


ويوضح هديب أنه طالما أن هذه الفصائل نفسها لم تتمكن من التوحد على رؤية واحدة واستراتيجية موحدة للتحرر وبناء الدولة، فمن غير المنطقي انتظار دعم العالم الإسلامي لها، خاصة في ظل الانقسامات العميقة بين الدول والفصائل الإسلامية المختلفة.


ويقول هديب: "كيف يمكن أن نتوقع أن يدعم العالم الإسلامي نظريات الجهاد وإقامة دولة إسلامية، في حين أن المسلمين أنفسهم متناحرون ومتفرقون؟ هناك نظريات متضاربة؛ فبعض الفصائل تدعو إلى قتل اليهود دون أي إعداد حقيقي لبناء الدولة، بينما تدعو أخرى إلى الجهاد كخطوة أولى ثم إعلان الدولة الإسلامية، ومن ثم خوض معركة نهائية لإنهاء إسرائيل، وهذا النهج المتباين يمنح إسرائيل فرصة ذهبية لتعزيز تفوقها العسكري والسياسي، مستفيدة من الانقسامات في العالمين العربي والإسلامي".


ويشدد هديب على أن نجاح الفلسطينيين في إقامة دولتهم لن يكون ممكناً  طالما استمر تبني نظرية أن الصراع مع إسرائيل هو صراع ديني، مشيراً  إلى أن هذه النظرية أثبتت فشلها خلال الحرب على غزة.

ويؤكد هديب أن تجربة الحرب الأخيرة أكدت أن تبني الصراع الديني لم ينجح في دفع العالم الإسلامي نحو دعم المقاومة الفلسطينية، حيث لم يتمكن أي من حماس أو الجهاد الإسلامي من حشد الدعم الكافي لتحقيق أهدافهما، مما يعزز صحة رؤية حركة فتح، التي ترى أن الصراع مع إسرائيل ليس صراع وجود، بل يجب أن يكون صراع حدود.


ويلفت هديب إلى أن استمرار الحديث عن الصراع من منظور ديني يسهم في حرف بوصلة النضال الفلسطيني عن هدفه الأساسي، وهو تحقيق التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية.


ويؤكد هديب أن إسرائيل لم تكتفِ فقط باستغلال الخطاب الديني الفلسطيني، بل عملت على تقديم نفسها كـ"ضحية" أمام العالم، مدعية أنها تواجه "عدواً  إسلامياً  متطرفاً  يسعى إلى إبادتها"، وهو ما مكّنها من كسب دعم الغرب، وتعزيز مكانتها كقوة يجب أن تبقى مهيمنة في المنطقة.


ويوضح هديب أن إسرائيل استفادت بشكل كبير من حالة الانقسام داخل العالم العربي والإسلامي، حيث استغلت نظريات الصراع الديني لتبرير استمرار سياساتها العدوانية، وهو ما يجعل من الضروري إعادة النظر في الخطاب الفلسطيني، والعمل على توحيد الجهود نحو استراتيجية وطنية واضحة تستند إلى الحقوق المشروعة للفلسطينيين، بعيداً  عن الأيديولوجيات التي أضعفت القضية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية.

 

الترويج لأن الفلسطيني لا يقبل العيش بسلام

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل ممنهج على شيطنة المناسبات الدينية لدى الفلسطينيين، محاولاً  تحويلها من محطات للراحة والطمأنينة إلى مناسبات تُصوَّر على أنها مواجهات وصدامات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تشويه صورة الفلسطيني والمسلم أمام العالم.


ويوضح بشارات أن إسرائيل تحاول الترويج لرواية مفادها بأن الفلسطيني لا يقبل العيش بسلام، ولا يسعى إلى التعايش، بل يبحث عن المواجهة والمتاعب، وذلك بهدف تقديمه أمام الرأي العام العالمي كشخصية غير إنسانية ترفض الحياة، ما يسهل على الاحتلال تبرير ممارساته القمعية من قتل وتدمير وتهجير.


ويؤكد بشارات أن الاحتلال يسعى إلى طمس البعد الإنساني للحياة الدينية للفلسطينيين، وإحكام السيطرة عليها، في محاولة لاستغلال المناسبات الدينية، لا سيما الإسلامية منها، لفرض واقع جديد يخدم مصالحه. 


ويشير بشارات إلى أن الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، وخاصة في المسجد الأقصى، تعدّ نموذجاً  لهذا الاستغلال، حيث يتم فرض قيود صارمة على دخول المصلين، وإغلاق بوابات المسجد، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن العبادة تحت ذرائع أمنية واهية.


ويلفت بشارات إلى أن الاحتلال يستخدم "شماعة الأمن" لتبرير إجراءاته القمعية، حيث يدّعي أنه يمنع إثارة الفوضى ويحافظ على الأمن، لكن الهدف الحقيقي من ذلك هو إخضاع الفلسطينيين وإجبارهم على القبول بما يفرضه من وقائع على الأرض. 


ويعتبر بشارات أن هذه السياسة تدخل ضمن محاولات "إعادة هندسة العقلية الفلسطينية" بحيث تقبل الإجراءات الاحتلالية باعتبارها أمراً  واقعاً  لا يمكن تغييره.


ويلفت بشارات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى حرف الأنظار عن جرائمه المتصاعدة بحق الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية. 


ويوضح بشارات أن إسرائيل تستغل قضايا مثل إجراءاتها في شهر رمضان، والتضييق على المصلين، لصرف الانتباه عن عمليات التدمير والقتل التي تنفذها، سواء في قطاع غزة، حيث تشهد المناطق هناك عمليات إبادة ممنهجة، أو في الضفة الغربية، حيث يتعرض الفلسطينيون لعمليات تنكيل وتهجير وهدم للمنازل، خاصة في مخيمات شمال الضفة.


ويشير إلى أن الاحتلال يحاول تقديم هذه القضايا على أنها ذات أولوية وأهمية قصوى للعالم، بهدف تصدير أجندة جديدة تتماشى مع روايته، وإشغال الإعلام والرأي العام الدولي عن المجازر والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها بحق الفلسطينيين.

في المقابل، يشدد بشارات على أن الفلسطيني يثبت دائماً  أنه إنسان محب للحياة، يسعى للعيش بسلام، ويستثمر شهر رمضان وغيره من المناسبات الدينية كمحطات للعبادة والتقرب إلى الله. 


ويؤكد أن الصور التي خرجت في السنوات الماضية من المسجد الأقصى، التي أظهرت مئات آلاف الفلسطينيين وهم يؤدون صلواتهم في أجواء روحانية قبل أن يتم التضييق عليهم من قبل الاحتلال، دليل واضح على أن الفلسطيني يسعى إلى ممارسة شعائره الدينية بحرية، دون أي نية للصدام أو المواجهة.


ويعتقد بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة التي تعكر صفو هذه الأجواء، من خلال إجراءات تعسفية تهدف إلى فرض واقع جديد يخدم مصالحه، مشيراً  إلى أن الفلسطينيين، رغم كل التضييقات، يواصلون التأكيد على حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وعلى تمسكهم بحياتهم وحقوقهم المشروعة.

 

 إسرائيل تحاول تصوير الصراع على أنه ديني

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن إسرائيل تحاول دائماً  تصوير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أنه صراع ديني بين الإسلام واليهودية، بينما الحقيقة هي أن الصراع قائم بين شعب يرزح تحت الاحتلال ودولة احتلال تمارس القمع والاستيطان.


ويوضح الصباح أن هناك سردية إسرائيلية متكررة تزعم أن شهر رمضان هو شهر تصعيد للعمل المقاوم، لكنه يشدد على أن المقاومة لم تكن يوماً  مرتبطة بمناسبة دينية أو فترة زمنية معينة، بل هي نتاج طبيعي لوجود الاحتلال واستمراره في قمع الفلسطينيين.


ويقول الصباح: "القضية الفلسطينية ليست مسألة دينية بحتة، بل هي قضية وطنية لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال، وصحيح أن المشاعر الدينية تحفّز الوجدان الوطني، لكنها ليست الأساس في الصراع، فالاحتلال هو جوهر المشكلة".


ويشير الصباح إلى أن إسرائيل تسعى إلى استغلال الإسلاموفوبيا في الغرب من خلال تصوير الإسلام على أنه دين عدواني ومتطرف، والاستفادة من ذلك لحشد الرأي العام العالمي ضد الفلسطينيين، ولإضفاء الشرعية على سياساتها القمعية.

ويؤكد الصباح أن"إسرائيل لا تكتفي بذلك في فلسطين فقط، بل تحاول تصدير هذه الرواية إلى دول أخرى في المنطقة كلما شعرت بوجود خطر يهدد مصالحها أو أرادت تحقيق أطماع توسعية".


ويلفت الصباح إلى أن إسرائيل تستخدم كافة الوسائل لتكريس هذه الصورة، بما في ذلك الترويج لمصطلحات مثل "الإرهاب الإسلامي"، وربط المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، بهدف تشويه النضال الفلسطيني المشروع أمام العالم.


ويشدد الصباح على أن الإرهاب الحقيقي هو ما تمارسه إسرائيل من خلال فرض قيود على المصلين في المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، إضافة إلى سياسات القتل والاستيطان والتهجير.


ويقول: "إسرائيل تحاول استغلال كل ما يرتبط بالإسلام لتشويهه، وإظهاره كدين متطرف يعادي اليهودية، في حين أن الحقيقة عكس ذلك تماماً ، فالإسلام دين تسامح واحترام للأديان السماوية الأخرى".


ويوضح الصباح أن الحركة الصهيونية تسعى منذ عقود إلى تصوير الصراع في المنطقة على أنه صراع ديني، بهدف كسب دعم القوى التي تعادي الإسلام، وتحويل الأنظار عن جوهر القضية الفلسطينية، وهو الاحتلال والاستعمار الاستيطاني.


ويشدد الصباح على ضرورة مواجهة الدعاية الإسرائيلية المضللة، والتمسك بحقيقة أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني، وليست صراعاً  دينياً.


ويؤكد الصباح أن الإسلام لم يكن يوماً  ديناً  عدوانياً ، ولم يشن حروباً  ضد أديان أخرى، بل كان دائماً  ديناً  يحترم التعددية والتعايش، داعياً  إلى فضح الرواية الإسرائيلية التي تحاول شيطنة الإسلام واستغلال المخاوف الغربية من الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.

 

  1.  ذرائع أمنية واهية لفرض مزيد من القيود والعقوبات الجماعية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل شهر رمضان المبارك لتكثيف إجراءاته القمعية ضد الفلسطينيين، مستخدماً  ذرائع أمنية واهية لفرض مزيد من القيود والعقوبات الجماعية، مشيراً  إلى أن هذه السياسات ليست جديدة بل تمتد لعقود، حيث دأب الاحتلال منذ الانتفاضة الأولى على تنغيص حياة الفلسطينيين خلال المناسبات الدينية والوطنية، ومنعهم من الاحتفال والفرح والتي طاولت حتى الأطفال.


ويوضح عنبتاوي أن إسرائيل تصعّد من عملياتها العسكرية والاقتحامات في الضفة الغربية في شهر رمضان، وخاصة في مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس، في محاولة لإرهاب الفلسطينيين، ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، كما تتعمد فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، من خلال إقامة الحواجز العسكرية، وتشديد الإجراءات الأمنية، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.


ويشير عنبتاوي إلى أن شهر رمضان يتمتع بقدسية خاصة لدى المسلمين، حيث يمثل شهراً  للعبادة والتقرب إلى الله، فضلاً  عن أهميته الاقتصادية التي تعود بالنفع على الفلسطينيين من خلال زيادة النشاط التجاري والاقتصادي، غير أن الاحتلال يستغل هذا الشهر بهدف تبرير سياساته القمعية مسبقاً .


ويقول عنبتاوي: "إسرائيل دائماً  ما تروج لمزاعم بأن شهر رمضان يشهد زيادة في العمليات الفلسطينية ضدها، لكنها في الحقيقة تستخدم هذه الادعاءات كغطاء لممارسة عقوبات جماعية ضد الفلسطينيين، وفرض إجراءات انتقامية لا تمت للأمن بصلة".


ويؤكد عنبتاوي أن الاحتلال يلجأ باستمرار إلى سياسة العقوبات الجماعية لمعاقبة الفلسطينيين بشكل جماعي على أي حادثة مقاومة تحدث في الضفة الغربية، حيث يتم فرض حصار مشدد على القرى والمخيمات، وإغلاق الطرق، وشن حملات اعتقال واسعة، مما يجعل الفلسطينيين يعانون من قيود شديدة بدلاً  من التخفيف عنهم خلال الشهر الفضيل.


ويؤكد عنبتاوي أن الاحتلال لا يهدف فقط إلى تحقيق الأمن كما يدّعي، بل يسعى إلى إذلال الفلسطينيين، وكسر إرادتهم، ومحو هويتهم الوطنية من خلال هذه الإجراءات القمعية، موضحاً  أن إسرائيل ترغب في رؤية شعب فلسطيني خانع ومستسلم، يخضع لجبروتها من دون مقاومة.


وفيما يتعلق بادعاءات الاحتلال بأن شهر رمضان يشهد تصعيداً  في العمليات الفلسطينية، يشدد عنبتاوي على أن هذه المزاعم لا تستند إلى حقائق، وإنما تهدف إلى خلق ذرائع جديدة لتشديد الخناق على الفلسطينيين، قائلاً : "هذه الادعاءات ليست سوى محاولة لشرعنة الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة، فالمقاومة الفلسطينية ليست مرتبطة بشهر أو مناسبة دينية، وإنما هي رد فعل طبيعي على استمرار الاحتلال وقمعه".


ويؤكد عنبتاوي أن إسرائيل لن تتوقف عن استخدام شهر رمضان وغيره من المناسبات الدينية والوطنية كذريعة لمواصلة قمع الفلسطينيين، وهو أمر يتوجب بسببه فضح الرواية الإسرائيلية التي تروج لكون الفلسطينيين مصدر تهديد دائم، في حين أن الاحتلال هو الجهة التي تمارس الإرهاب الحقيقي من خلال القتل والاستيطان والقمع الممنهج.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

يبحث عن ذرائع للعودة إلى الحرب .. نتنياهو يُقامر بحياة المحتجزين

القدس- خاص بـ"القدس" دوت كوم

حاتم كريم الفلاحي: الولايات المتحدة تدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية لأن لديها مشروعاً بالمنطقة يتطلب الهدوء

د. جمال الشلبي: التهديد بالعودة إلى الحرب يأتي في سياق محاولات زعزعة الطرف الآخر لدفعه إلى تقديم تنازلات

جوني منصور: رئيس الأركان الجديد معروف بكرهه للفلسطينيين ودمويته منذ مشاركته بحرب لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا

د. إبراهيم أبو جابر: نتنياهو سيحاول إيجاد مبرر للعودة إلى الحرب باعتبارها طوق نجاة له على المستوى الإسرائيلي

أمير مخول: إسرائيل ستلجأ إلى الحرب فقط إذا حصلت على ضوء أخضر أمريكي للتهجير وهو ما يبدو مستبعداً الآن

عصمت منصور: عدم العودة إلى الحرب أصبح بحد ذاته ثمناً تدفعه إسرائيل مقابل الإفراج عن مزيد من الأسرى

 

دأب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مراراً وتكراراً على استخدام لغة التهديد والوعيد بالعودة إلى الحرب، خلال المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة أو صفقة التبادل، كلما شعر أن المقاومة في غزة سجلت بعض النقاط عليه، خلال عمليات تسليم الأسرى الإسرائيليين، أو كلما علت الأصوات داخل المجتمع الإسرائيلي التي تحتج على فشله في القضاء على المقاومة في غزة طيلة خمسة عشر شهراً، أو كلما أراد تحقيق بعض المكاسب التي لم يستطيع تحقيقها في الميدان.


آخر فصول التهديد والوعيد أطلقها نتنياهو في مسعى لعدم الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة التبادل ووقف إطلاق النار والتي تستكمل عمليات تبادل الأسرى وانسحاب جيش الاحتلال من كافة مناطق القطاع حتى إعلان وقف الحرب، وكذلك للتغطية على عدم التزاماته ببنود الاتفاق سيما إدخال المساعدات الإنسانية والمساكن المتنقلة والانسحاب من محور فيلادلفيا.


أما الحرب التي يتوعد نتنياهو بالعودة إليها، فهي عمليات القصف والقتل والإبادة التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة والذين عادوا إلى بيوتهم المدمرة، مؤكدين تشبثهم بأرضهم وركام بيوتهم ورفضهم للتهجير خارج وطنهم، سواء بالترهيب أو بالترغيب.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" اعتبروا أن تهديد نتنياهو بالعودة إلى الحرب يأتي في سياق محاولات زعزعة الطرف الآخر لدفعه إلى تقديم تنازلات. وقالوا إن إسرائيل ستلجأ إلى الحرب فقط إذا حصلت على ضوء أخضر أمريكي للتهجير وهو ما يبدو مستبعداً الآن، وأن الولايات المتحدة تدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية لأن لديها مشروعاً بالمنطقة يتطلب الهدوء.

 

حكومة نتنياهو الآن أمام خيارين

 

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن إرسال الوفد التفاوضي إلى مصر يهدف إلى الوقوف على حقيقة ما إذا كانت حماس ستوافق على تمديد المرحلة الأولى أم سترفض ذلك.

وأوضح أن ذهاب الوفد إلى مصر جاء بعد تأكد الوفد الإسرائيلي من أن حماس لا تريد تمديد المرحلة الأولى، بل ترغب في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بعد أن تنفذ إسرائيل ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، والتي نكثت فيها إسرائيل بعدم تنفيذ العديد من بنودها.


وأضاف: "حكومة نتنياهو الآن أمام خيارين: إما الحفاظ على الائتلاف الحكومي القائم، أو الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لحكومة نتنياهو".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية، لأن لديها مشروعاً في المنطقة يتطلب الهدوء، وهو ما مارست بشأنه ضغوطاً على نتنياهو عبر إدارة ترمب للقبول بوقف القتال والانتقال إلى المرحلة الأولى.


ولفت إلى أن الموقف العربي، سواء الأردني أو المصري، بات أكثر تشدداً في رفض مسألة تهجير الفلسطينيين، مما يجعل القضية الفلسطينية، لا سيما قضية غزة، ذات أهمية قصوى بالنسبة لمصر والأردن، خلافاً للفترات الماضية.


وأكد أن أي صفقة تتعلق بالتهجير ستشكل تهديداً للأمن القومي لكلا البلدين، مما يستدعي اتخاذ مواقف صارمة وحازمة في التعامل مع إسرائيل، خاصة وأن استمرار الاحتلال في محور فيلادلفيا يمثل انقلاباً على اتفاقية كامب ديفيد 1979، واتفاقية أوسلو 1995، بالإضافة إلى اتفاقية فك الارتباط عام 2005.

 

 

العودة إلى القتال ستضر بالمصالح الأمريكية

 

واعتبر الفلاحي أن هذه الإجراءات تهدد الأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن حكومة نتنياهو تواجه ضغوطاً داخلية كبيرة تدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية، حتى لو أدى ذلك إلى بقاء حماس في السلطة أو وقف الحرب بشكل كامل.

وبيّن أن نتنياهو يسعى لممارسة ضغوط سياسية وعسكرية عبر التهديد باستخدام القوة مجدداً بدعم أمريكي، وقد تعود الحرب للضغط على حماس لتقديم تنازلات تشمل نزع السلاح وإخراج القيادات.


واشار الفلاحي الى أن طبيعة المرحلة الثانية ستعتمد على التنازلات التي يمكن أن يقدمها الطرفان للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، إلا أن إصرار نتنياهو على استسلام حماس وفق الشروط الإسرائيلية يقابله رفض قاطع من حماس، التي لم تخسر الحرب.


وأكد الفلاحي أن العودة إلى القتال ستضر بالمصالح الأمريكية، وجهود التطبيع مع السعودية، وكذلك بمصالح مصر والأردن، مضيفاً "أن الحرب ليست مجرد قوة بشرية ومادية، بل تتعلق أيضاً بالقوة المعنوية والغضب الشعبي في إسرائيل بسبب استمرار احتجاز الأسرى".


ورجح الفلاحي أن تستخدم إسرائيل القوة لفترة محدودة للضغط على حماس لتقديم تنازلات، بينما تقدم إسرائيل بعض التنازلات للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.

 

التعثر تكتيكي وليس استراتيجياً

 

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية في عمان د. جمال الشلبي إن هذا التعثر تكتيكي وليس استراتيجي، بمعنى أن الوساطة العربية، المتمثلة في مصر وقطر، والمدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وضعت في حسبانها كل الاختلافات والتقديرات المتوقعة بين أطراف النزاع، سواء إسرائيل أو حماس.


وأشار إلى أن هذه الاختلافات في وجهات النظر يمكن تجاوزها، خاصة في ظل وجود تجاوزات مستمرة من الجانب الإسرائيلي بهدف الحصول على مكاسب جديدة غير مدرجة في الاتفاق، وهو نهج معتاد لدى إسرائيل.


وأكد الشلبي أن التهديد بالعودة إلى الحرب يأتي في سياق محاولات زعزعة الطرف الآخر، أي حماس والقوى المقاومة في غزة، لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات، خاصة مع الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي ستناقش قضايا تتجاوز الجثامين والأسرى إلى مسألة من سيحكم غزة مستقبلاً.


وتساءل عن مدى قبول الولايات المتحدة وإسرائيل باستمرار حكم حماس لغزة، أو ما إذا كان هناك دور محتمل للسلطة الفلسطينية، وهو خيار مرفوض من قبل الأطراف الفاعلة. كما طرح احتمال إرسال قوات عربية، مثل المصرية أو الأردنية أو التركية، للسيطرة على الوضع في غزة، وهو خيار قد يكون مقبولاً أمريكياً وإسرائيلياً، لكنه مرفوض شعبياً.

 

السيناريوهات المتعلقة بـ"اليوم التالي"

 

وأشار إلى أن هذه التساؤلات والسيناريوهات المتعلقة بـ"اليوم التالي" تشكل الإشكالية الحالية، موضحاً أن التلويح بالحرب في الإعلام والخطابات السياسية، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية، يهدف إلى الضغط على حماس.


ويرى الشلبي أن الحل قد يتمثل في الاعتراف بأن حماس قاومت ولم تستسلم، رغم أنها لم تحقق نصراً واضحاً. إلا أن المشكلة تكمن في عدم قبولها من قبل إسرائيل وأمريكا، وحتى معظم الدول العربية، باستثناء قطر وربما عُمان.


ولفت إلى أن دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، لا ترغب في دفع أموال طائلة لإعادة إعمار غزة ثم تعود إسرائيل لتدميرها مجدداً.


وأوضح أن التضارب في المواقف بين قطر الداعمة لحماس والتي تقود الوساطة، وبين محور السعودية والإمارات ومصر والأردن، يعقد المشهد.


وأكد أن احتمال استئناف الحرب يبقى قائماً، رغم استبعاده لها شخصياً، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تحترم القيم أو التعهدات.

 

التحولات الجيوسياسية العالمية

 

وتطرق الشلبي إلى التحولات الجيوسياسية العالمية، مثل العلاقات الروسية-الأمريكية، والتقارب الخليجي-الإيراني، واستعداد الأكراد للدخول في عملية سياسية مع تركيا، معتبراً أن الدخول في حرب ضد الشعب الفلسطيني في هذه الظروف سيكون مهزلة إنسانية وتراجيدية.


ورجح أن الإدارة الأمريكية ليست متحمسة للعودة إلى الحرب، لأنها أصبحت خياراً انتحارياً سياسياً وأخلاقياً، رغم أن أمريكا لا تعير القيم الإنسانية اهتماماً كبيراً.


وختم الشلبي بالقول: "إن الحل السياسي بات الخيار الأرجح، رغم أنه سيكون ضمن إطار يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية، والتي تتماشى معها المصالح العربية الداعمة.


ودعا الشلبي حماس إلى التفاوض بذكاء، مستغلة نقاط قوتها وتجنب نقاط ضعفها، مع التكيف قليلاً مع الرياح العاتية التي تسعى إلى إنهائها تماماً.

 

نقض الاتفاقيات.. سلوك نتنياهو المعتاد

 

يدوره، قال المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط جوني منصور: "من المعروف لنا من خلال تجارب السنين في متابعة سلوك نتنياهو أنه لا يحترم أي اتفاقية بالمرة. وهو يسعى دوماً إلى نقض اتفاقيات والتمسك بمواقف يعتبرها لصالح أمن إسرائيل ومستقبل وجودها في المنطقة".


 وأكد أن من يدقق في عمليات نقضه ورفضه لمتابعة تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين من الطرفين يلحظ بوضوح أنه يسير كعادته في مسار كسب الوقت أولاً، لبقاء حكومته لأطول مدة خلال الدورة الحالية، وثانياً، لضمان بقاء أحزاب اليمين المتطرف معه في الائتلاف الحكومي، أضف إلى ذلك أنه يريد الظهور بالشخص الذي يتعرض إلى ضغوط ومعاندات ومعارضات من طرف اليمين المتطرف في إسرائيل. وهو في هذه الحالة يريد أن يبين لهؤلاء مسايرته لهم. 


من جهة أخرى، يرى منصور أن نتنياهو يلوح بعودة إسرائيل إلى الحرب في حال لم تنفذ حركة المقاومة الإسلامية – حماس ما يجب تنفيذه وهو إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. وكأنه يلقي باللائمة على الفلسطينيين، لافتاً إلى أن الواقع يشير إلى أنه هو المعرقل الرئيسي والوحيد للصفقة. 

 

الولايات المتحدة صاحبة القول الفصل

 

وقال: "من هنا نراه يصر على تمديد المرحلة الأولى دون الولوج في المرحلة الثانية والتي أساسها وقف الحرب، موضحا أن نتنياهو يريد الاستمرار في الحرب أو العودة إليها ليحقق انتصاراً على المقاومة. والواقع أنه لم يحقق إلى الآن الانتصار المطلق الذي لوح به منذ 7 أكتوبر، ووعد شعبه به. 


من جهة ثانية، أشار الباحث منصور إلى أن تعيين رئيس هيئة أركان جديد للجيش الإسرائيلي يفرض عادة أن عليه خوض معركة واحدة في الحد الأدنى لتسجل في سجله التاريخي كمكسب. وقال إن رئيس الأركان الجديد معروف عنه كرهه للفلسطينيين ودمويته منذ مشاركته في الحرب الإسرائيلية في لبنان، ومجازر صبرا وشاتيلا. 


وتساءل منصور: هل سيؤثر رئيس الأركان على نتنياهو ويزجه في عملية العودة إلى الحرب؟ وهل ستشتد المعارضة داخل الحكومة والجيش في قياداته المختلفة لمنع العودة إلى الحرب لأنها لن تحقق أكثر مما هو بائن وظاهر؟


وختم منصور حديثه لـ "القدس" بالقول: " هناك أسئلة عديدة تقف أمام نتنياهو وتفرض عليه تقديم إجابات، موضحاً أن مناوراته إلى الآن هي إجابات تثير القلق جداً في أنه يتلكأ في خوض المرحلة الثانية. لكن، باعتقادنا أن الولايات المتحدة هي التي يمكنها إعادة نتنياهو إلى طاولة المفاوضات حالاً وسريعًا.

 

مرحلة العض على الأصابع

 

من جهته، أكد د. إبراهيم أبو جابر، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن المرحلة الحالية تشهد ما يمكن وصفه بعضّ الأصابع بين الطرفين.


وأضاف: كل طرف يحاول الحصول على أكبر قدر من المكاسب في ظل الوضع المتأزم. 

وأوضح أن نتنياهو يعيش تحديات كبيرة على المستويين المحلي والسياسي، إذ يسعى لإرضاء اليمين المتطرف من خلال العودة إلى الحرب والقتال، بينما يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً من أهالي الأسرى الذين يدفعون باتجاه استمرار الصفقة واستعادة أبنائهم.


وأشار أبو جابر إلى أن مطالب المقاومة الفلسطينية تتمثل في الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، بما في ذلك محور صلاح الدين، إضافة إلى تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية، مثل إدخال المساعدات الطبية والغذائية والمعدات الثقيلة.


وأوضح أن نتنياهو يواجه خيارين: إما استمرار القتال لإرضاء اليمين المتطرف، ما قد يؤدي إلى سخط أهالي الأسرى والمعارضة الإسرائيلية، أو الرضوخ لمطالب المقاومة الفلسطينية، وهو أمر مستبعد.

ورجّح أن يحاول نتنياهو إيجاد مبرر للعودة إلى الحرب مجدداً، باعتبار ذلك طوق نجاة له على المستوى الإسرائيلي، خاصة في ظل الضوء الأخضر الذي منحته له الإدارة الأمريكية لتنفيذ ما يشاء في قطاع غزة.


وأشار أبو جابر إلى أن الاجتماع الذي عقد مؤخراً قد يكون تناول تشبث الطرف الفلسطيني بشروطه، في مقابل فشل إسرائيل في تحقيق أهداف الحرب، وهو ما يمكن توظيفه لاستئناف القتال.

 

إسرائيل ترفض الانسحاب من محور فيلادليفيا

 

وأكد أن المستوى السياسي الإسرائيلي صرح مراراً بعدم الانسحاب من محور صلاح الدين مهما كانت الضغوط، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب الوسطاء، مثل قطر ومصر والولايات المتحدة، للعمل على تجسير الهوة وإيجاد حلول وسط تحول دون استمرار الحرب.


وأوضح أبو جابر أن نتنياهو سعى لتمديد المرحلة الأولى بهدف الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، خاصة الأحياء منهم، ثم العودة إلى الحرب، لأنه لا يريد بقاء سلطة حماس في قطاع غزة، سواء إدارياً أو عسكرياً، ويطالب بنزع سلاحها وتنحيها، إضافة إلى خروج قادتها من القطاع.


واعتبر أن الوضع معقد وضبابي، إذ يحاول كل طرف التشدد في مواقفه، مشدداً على أن الفلسطينيين صادقون في مطالبهم، بينما يسعى الطرف الإسرائيلي إلى ابتزاز المقاومة الفلسطينية لإرضاء اليمين المتطرف والحفاظ على بقاء الائتلاف الحكومي.


وختم أبو جابر تصريحه لـ "القدس" بأن التوقعات، بحسب المحللين الإسرائيليين والإعلام الإسرائيلي، تشير إلى أن نتنياهو يتجه للأسف نحو الحرب.

 

الإدارة الأمريكية معنية باستمرار الصفقة

 

وقال الباحث في مركز تقدم للسياسات أمير مخول إن ما يجري حالياً من رفض متبادل هو نوع من المفاوضات التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى استقرار الأمور. 


وأوضح أن الإدارة الأمريكية معنية باستمرار الصفقة، مما سيحسم قرار نتنياهو في نهاية المطاف أكثر من النزوات الحربية الإسرائيلية سواء من سموتريتش أو بن غفير أو من نتنياهو نفسه.


وأضاف مخول: إن الأمور تشير إلى أن المفاوضات ستعود، مرجحاً أن يتم إطالة أمد المرحلة الأولى. 


وأوضح أنه قد يتم ذلك مقابل إضافة عدد الأسرى الفلسطينيين المحررين أو بالإبقاء على جزء من الأسرى الإسرائيليين لدى حماس. وأكد أن كل ذلك ممكن ضمن تصور للمرحلة النهائية، وهي المرحلة الثانية فعلياً التي تضع نهاية للحرب.

وأشار إلى أن هناك تطوراً في الإقليم يتمثل في القمة العربية في القاهرة، والتي من المتوقع أن تسفر عن الصيغة الأولية لإعادة إعمار غزة وكيفية إدارتها. 


وأكد أن توافقاً عربياً في القمة سيكون له وزن حاسم في المعادلات، بينما تراهن إسرائيل على وجود خلاف عربي. وفي حال وجود خلاف، ستتم إحالة الأمور إلى مجموعة مصغرة لبلورة مشروع متكامل يشمل إدارة غزة.

 

التلويح بالحرب ضمن إطار المفاوضات

 

ورأى مخول أن الأمور لا تبدو ذاهبة نحو الحرب، مشيراً إلى أن إسرائيل ستلجأ إلى الحرب فقط إذا حصلت على ضوء أخضر أمريكي للتهجير، وهو ما يبدو مستبعداً الآن أكثر مما كان عليه قبل نحو شهر عندما طرحه ترمب. وأوضح أن فكرة التهجير تراجعت بشكل كبير جداً.


وأضاف أن إسرائيل قد تحاول التلويح بإمكانية بدء الحرب من خلال تنفيذ عملية أو عمليتين، لكن ذلك سيكون ضمن إطار المفاوضات وليس خارجها، بهدف تحريك العملية التفاوضية وليس للعودة إلى الحرب فعلياً.


 ولفت إلى أن المجتمع الإسرائيلي غير معني بالحرب، وأن عائلات الأسرى المحتجزين ستواجه ذلك بقوة في الشارع هذه المرة بزخم أكبر مما كان عليه الوضع سابقاً، مع توجيه اتهامات مباشرة لنتنياهو وحكومته بتعويق الصفقة وتعريض ذويهم المحتجزين للخطر.


وأكد مخول أن الأوضاع داخل المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب احتمالات رفض الخدمة العسكرية، قد تعزز الاعتقاد بأن التحضيرات العسكرية والتهديد بالحرب هي جزء من المفاوضات أكثر من كونها تهديداً ميدانياً حقيقياً.

 

 

خيار الحرب لا ينبغي استبعاده إطلاقاً

 

من جانبه، قال الصحفي والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور إن خيار الحرب يبقى قائماً منذ اللحظة الأولى، ولا ينبغي استبعاده إطلاقاً.


وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تقوم أيديولوجيتها ومشروعها على تحقيق أهدافها في أجواء الحرب، إذ أن الحرب والتصعيد يجهضان أي تطلعات نحو السلام أو التهدئة أو التفاهمات.


وأشار المحلل منصور إلى أن إسرائيل تستخدم خيار الحرب أداة للتلويح والابتزاز، حيث تطالب بتمديد المرحلة الأولى ونقض الاتفاق مقابل عدم العودة إلى الحرب.


وأوضح أن عدم العودة إلى الحرب أصبح بحد ذاته ثمناً تدفعه إسرائيل مقابل الإفراج عن مزيد من الأسرى.


وأكد منصور أن تراخي الموقف الأمريكي ودعمه لنتنياهو يجعلان خيار الحرب مغرياً له، خاصة إذا علمنا أن العودة للمفاوضات أو الانتقال إلى المرحلة الثانية قد يؤدي إلى تصدع الائتلاف الحاكم وربما انهياره بشكل أو بآخر.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان في رفح وإصابات في قصف على مواصي خانيونس

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد فلسطينيان صباح اليوم، الإثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي وسط مدينة رفح جنوبي غزة، فيما أطلق الاحتلال بواسطة طيرانه وآلياته النار صوب عدة مناطق شمالي وجنوبي ووسط القطاع في وقت ما زالت تتنصل فيه إسرائيل من بدء تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار بعد انتهاء سريان المرحلة الأولى مع بداية هذا الأسبوع.


وأطلقت مروحية إسرائيلية صاروخين صوب موقع في منطقة المواصي غربي خانيونس جنوبي القطاع، ما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين.


وفتحت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف شرقي جباليا شمالي القطاع، وأطلق طيران الاحتلال النار في عرض بحر خانيونس وشوهد تحليق مكثف لطائرات مروحية في الأجواء الغربية لمدينة رفح جنوبي القطاع.


تأتي هذه التطورات بعد أن قررت الحكومة الإسرائيلية مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التنصل من استحقاقات الاتفاق وصفقة تبادل الأسرى، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي وتبني مقترح لمبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وتواصل رفض التفاوض حول المرحلة الثانية، فيما أعلنت وقف إدخال المساعدات إلى غزة.

فلسطين

الإثنين 03 مارس 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مواطنين واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.


وفي جنين، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها نقلت رضيعة (3 أشهر) إلى المستشفى جراء إصابتها بالاختناق بالغاز المسيل للدموع عند مدخل مخيم جنين.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق من محافظة بيت لحم واعتقلت كلا من: محمود ناصر شوكة (23 عاما) من حارة الفواغرة، ونور الدين محمود قراقع (20 عاما) من منطقة الكركفة، وعبد الله شوكة، وفراس أحمد حسان (42 عاما) من منطقة شارع الصف، ومحمد رائد زواهرة (27 عاما) من خلايل اللوز شرقا، وعاطف ناجي عبيات (23 عاما) من منطقة العبيات شرقا.


وفي سلفيت، أصيب طفل، فجر اليوم الاثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي بلدة بديا.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت في شوارعها، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت، ما أدى لإصابة الطفل براء ابراهيم فايز مصلح (16 عاما) من سكان بلدة سرطة، في يده. 


واضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب المحلات التجارية والمارة بشكل عشوائي، واعتقلت شابا لم تعرف هويته بعد.


وفي قلقيلية، أصيب مواطن (45 عاما)، بعيار ناري أطلقه صوبه جنود الاحتلال، بالقرب من جدار الفصل العنصريّ المقام على أراضي بلدة حبلة، جنوب قلقيلية، نُقل على إثرها إلى المستشفى.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين قسام يونس البرغوثي، من دير أبو مشعل، وأمير عبد الجابر من مخيم الجلزون، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


كما استولت تلك القوات على مركبتين من مخيم الجلزون تعودان للمواطنين مراد وجهاد نخلة.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال مخيم العروب، واعتقلت الشاب حبيب عزيز عيسى، والفتية الثلاثة قتيبة طلعت عزيز عيسى، ومهند هيثم البلاصي، ومنتصر أنور كرمة.


كما نصبت عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدد بقطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة إذا لم تُطلِق حماس مزيدا من المحتجزين

غزة - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادرها أن الاحتلال الإسرائيلي هدد بقطع إمدادات الماء والكهرباء عن قطاع غزة إذا لم تقم حركة حماس بإطلاق سراح مزيد من المحتجزين.


وأشارت المصادر إلى أن "إسرائيل" تمتلك أدوات عدة، بما في ذلك تنفيذ عمليات عسكرية محددة، للضغط على حماس في حال عدم استجابة مطالبها.


 وتنقل الصحيفة عن مصادر حكومية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى استعداده للاستمرار في وقف إطلاق النار ودفع أثمان باهظة لاستعادة المحتجزين، ولكنه في الوقت نفسه يرفض إنهاء الحرب بشكل نهائي لأن ذلك يعني بقاء حماس في السلطة.


وأضافت المصادر أن نتنياهو يعتزم استيفاء جميع الفرص الممكنة قبل العودة إلى الحرب، مع منح الوسطاء عدة أيام لإعادة حماس إلى طاولة المفاوضات دون السماح لها بالبقاء في السلطة.



عربي ودولي

الأحد 02 مارس 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان العربي يدين قرار الاحتلال وقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

القاهرة -" القدس" دوت كوم

 أدان البرلمان العربي، قرار الاحتلال الإسرائيلي بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واعتبره جريمة حرب جديدة وجريمة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.


وأكد البرلمان العربي، في بيان صادر عنه مساء اليوم الأحد، أن هذا القرار يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وخرقا صريحا للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تضمن تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في أوقات النزاعات.


وطالب، المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بإدخال المساعدات بشكل فوري وغير مشروط وضمان الوصول المستدام لها، محذراً من  تعريض حياة الأبرياء للخطر من خلال استخدام سلاح التجويع ضد الشعب الفلسطيني، خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

قوات خاصة إسرائيلية تعتقل شابا من العيسوية

القدس - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات خاصة إسرائيلية، مساء اليوم الأحد، شابا من بلدة العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت العيسوية، واعتقلت شابا لم تعرف هويته بعد.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي

الخليل - "القدس" دوت كوم - وفا

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، من إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.


وأفادت مصادر من سدنة الحرم الإبراهيمي، بأن قوات الاحتلال أبلغت إدارة الحرم بمنع من هم دون 27 عاما من دخوله.


وأضافت أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم والأحياء القريبة، وعلى البوابة الرئيسية المؤدية إليه، وأوقفت المواطنين وفتشتهم ودققت في بطاقاتهم الشخصية.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 9:26 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يصدر تعليماته ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من عملية "السور الحديدي"

"القدس" - دوت كوم

أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، أصدر تعليماته ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من عملية "السور الحديدي".


وتشمل المرحلة الجديدة دراسة إنشاء مواقع عسكرية في قلب مخيمات شمال الضفة الغربية بهدف منع عودة المقاومين إلى تلك المناطق.


كما تتضمن التعليمات التحضير لتوسيع العملية في المستقبل، في الوقت الذي يشن به الاحتلال عدوانا على مدن ومخيمات الضفة الغربية مستهدفا البشر وتدمير البنى التحتية.



فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال جنوب قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، جنوب قلقيلية.


وبحسب مصادر محلية، فإن مواطنا يبلغ من العمر 45 عاما، أصيب بعيار ناري أطلقه صوبه جنود الاحتلال، بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي بلدة حبلة، جنوب قلقيلية، نقل على إثرها إلى المستشفى.

عربي ودولي

الأحد 02 مارس 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية: إسرائيل تستخدم المساعدات في غزة كأداة ابتزاز

"القدس" - دوت كوم- سكاي نيوز عربية

قالت السعودية، اليوم الأحد، إن إسرائيل تقوم باستخدام المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة كأداة "ابتزاز وعقاب جماعي".


وأعربت وزارة الخارجية عن "إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واستخدامها كأداة للابتزاز والعقاب الجماعي، الذي يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومساسًا مباشرًا بقواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق".


وجدّدت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وضمان الوصول المستدام للمساعدات.


والسبت، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف دخول كل المساعدات الإنسانية إلى غزة، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، حسبما ذكر مكتبه، الأحد.


وقال مكتب نتنياهو، إن "إسرائيل لن تسمح بوقف إطلاق النار من دون الإفراج عن مختطفينا".


وأضاف: "إذا استمرت حماس في رفض الإفراج عن المختطفين فستكون هناك عواقب أخرى".


واعتبرت حركة حماس أن قرار نتنياهو بوقف إدخال المساعدات لقطاع غزة "ابتزاز رخيص وجريمة حرب وانقلاب سافر على اتفاق غزة".


وقال بيان لحماس إن "نتنياهو يسعى للانقلاب على الاتفاق الموقع خدمة لحساباته السياسية الداخلية الضيقة".


وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، السبت، وسط حالة من الغموض تكتنف استئناف الاتفاق، حيث تسعى إسرائيل إلى تمديد المرحلة الأولى بينما تطالب حماس ببدء المرحلة الثانية مباشرة.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

ليبرمان يدعو إلى تهجير معظم الفلسطينيين من غزة إلى سيناء

"القدس" دوت كوم - الأناضول

جدد عضو الكنيست الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الأحد، دعوته إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء المصرية، في إطار مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى تهجيرهم والاستيلاء على القطاع.


جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، مع ليبرمان، الذي شغل منصب وزير خارجية (2009 ـ2015)، كما عين وزيرا للدفاع (2016 ـ 2018).


وقال ليبرمان، إن "تهجير معظم الفلسطينيين من غزة إلى سيناء المصرية هو حل عملي وفعال"، على حد زعمه.


وأردف: "على مصر استيعاب معظم الفلسطينيين بغزة، ولن يستلزم ذلك هجرة الملايين عبر مسافات كبيرة، حسب مقترح ترامب".


وأضاف ليبرمان: "قطاع غزة يعاني من كثافة سكانية عالية، بينما تمتلك سيناء أراضي شاسعة غير مستغلة".


وادعى أن الفلسطينيين في غزة وسيناء "يشتركون في اللغة والثقافة والعلاقات العائلية، ما يجعل عملية الاستيعاب طبيعية".


كما زعم أن "مصر تستفيد اقتصاديا من الوضع السياسي الحالي، إذ تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، كما تجني أرباحا من عمليات التهريب عبر الأنفاق ومعبر رفح"، على حد تعبيره.


ودعا ليبرمان، إلى إعادة تقييم العلاقات بين إسرائيل ومصر، مشددا على ضرورة أن "تتحمل القاهرة مسؤولية قطاع غزة كما كان الحال قبل عام 1967، ضمن تفويض من الجامعة العربية"، وفق قوله.


وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها ليبرمان إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر، إذ سبق أن طالب، في فبراير/ شباط الماضي، بـ "سيطرة مصر على غزة وتقاسم إسرائيل والأردن المسؤولية على الضفة الغربية".


كما أيد خطة ترامب للاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها، معتبرا أن تنفيذها ممكن "في حال فتحت مصر أبواب سيناء لاستيعابهم".


وكشف ترامب، في فبراير/شباط الماضي، خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو في البيت الأبيض، عزمه الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، ما أثار رفضا إقليميا ودوليا واسعا.


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

75 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك

القدس - "القدس" دوت كوم - وفا

 أدى 75 ألف مصل صلاتي العشاء والتراويح في اليوم الثاني من شهر رمضان الفضيل، في رحاب المسجد الأقصى المبارك.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن "نحو 75 ألف مصل أدوا صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى"، غالبيتهم من أبناء المدينة المقدسة أو من داخل أراضي عام 1948، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد، إذ تحرم آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.


وكانت شرطة الاحتلال قد نشرت قوات إضافية في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى تزامنا مع حلول شهر رمضان، لإعاقة وتقييد وصول المصلين للأقصى.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان إثر قصف مسيرة إسرائيلية شرق مطار غزة المدمر شرق رفح

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد مواطنان، مساء اليوم الأحد، إثر قصف مسيرة إسرائيلية شرق مطار غزة المدمر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وكان استشهد أربعة مواطنين بينهم امرأة، وأصيب ستة آخرون، في وقت سابق اليوم، في بيت حانون شمال قطاع غزة، وخان يونس ورفح جنوبا، بحسب جمعية الهلال الأحمر التي أوضحت أن طواقمها تعاملت، مع ثلاثة شهداء وأربع إصابات في قطاع غزة، وهم: شهيدان من بلدة بيت حانون، وشهيدة وإصابتان في بلدة الفراحين شرق خان يونس، فيما نَقلت إصابتين من وسط محافظة رفح. كما استشهد مواطن آخر من مدينة رفح.


ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصل مستشفيات القطاع 116 شهيدا معظمهم انتشال جثامين، إضافة إلى 490 إصابة.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع الأسعار وتهافت على الشراء بعد إغلاق معابر غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

بمجرد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وقف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وإقدام سلطاته على إغلاق معبر كرم أبو سالم، صباح الأحد، ارتفعت أسعار البضائع في القطاع، خصوصاً الأساسية منها، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان في بدايات شهر رمضان.


ورصد مراسل «الشرق الأوسط» تهافت المواطنين على الأسواق في مختلف أنحاء قطاع غزة، وشراء ما يتوفر من سلع خصوصاً الأساسية مثل الدقيق (الطحين)، والسكر، وزيت القلي (السيرج)، والخضراوات... وغيرها.


وقال أيمن أبو كريم (43 عاماً)، وهو من سكان حي اليرموك بوسط مدينة غزة، إنه فوجئ بخبر إغلاق المعبر، وبارتفاع الأسعار بسرعة شديدة، مشيراً إلى أنه نزل للسوق لشراء أي مستلزمات أساسية، رغم عدم احتياجه لها في الوقت الحالي بعدما اشترى قبل بدء الشهر ما يلزمه لعدة أيام.


وأضاف: «اضُطررت للتوجه للسوق لشراء مزيد من السلع الأساسية مثل السكر والسيرج... وغيرهما»، مشيراً إلى ارتفاع مُبالغ فيه في الأسعار.


وتابع أبو كريم: «ما يجري جنوني، وهناك حالة واضحة من الاستغلال تُفرض على المواطنين في ظل ظروف قاسية نعيشها نتيجة الحرب وما خلَّفته من واقع مأساوي».


وأبدى مخاوفه من أن تعود الحرب عسكرياً وأن تطول أزمة إغلاق المعابر؛ ما يعني عودة المجاعة للقطاع.


«شو راح يصير فينا؟»

بحسب ما تابع مراسل «الشرق الأوسط»، فقد ارتفع سعر كيس الطحين الذي يصل وزنه إلى 25 كيوغراماً من 15 شيقلاً، أي ما يزيد على أربعة دولارات بقليل (الدولار يساوي 3.6 شيقل)، إلى 100 شيقل، بينما ارتفع سعر كيلو السكر من 6 شواقل إلى 10 شواقل، ثم وصل إلى 14 شيقلاً، بينما ارتفع سعر لتر زيت القلي من 7 شواقل إلى 15 شيقلاً. وارتفع كذلك سعر أنبوبة الغاز زنة كيلوغرام واحد من 40 شيقلاً إلى 90 شيقلاً.


وتشير التوقعات إلى مزيد من الارتفاع، هذا إذا تبقت بضائع؛ بينما تحدث باعة من أصحاب البسطات الصغيرة في بعض الأسواق عن إخفاء بعض التجار الكبار ما لديهم من سلع.


وقال أحمد النحال، وهو صاحب بسطة في سوق حي الشيخ رضوان بشمال مدينة غزة، إن بعض التجار استغلوا الوضع، وأخفوا ما لديهم من بضائع في مخازنهم، وامتنعوا عن عرضها في الأسواق «لاستغلال الباعة الصغار أمثالنا، واستغلال المواطنين».


وأهاب بالجهات الحكومية الإسراع بضبط الأسعار والأسواق، قائلاً: «نحن بحاجة لمن يحمينا ويحمي المواطنين، نحن أصحاب البسطات رِبحنا بسيط جداً مقارنةً بما يحققونه، وسيفرضون علينا أسعاراً باهظة من الآن».


وقالت نور الحلاق، وهي ربة منزل تسكن حي النصر بمدينة غزة: «المواطن الغلبان الذي لا حول له ولا قوة هو من يدفع ثمن كل شيء، ولا أحد هنا يستطيع التدخل من أجل حمايته».


وأضافت: «إذا في يوم واحد ارتفعت الأسعار، شو راح يصير فينا بعد هيك لو ضلت المعابر مسكرة؟».


الرقابة

أكد مواطنون، كما رصد مراسل «الشرق الأوسط»، عدم وجود أي تحرك حقيقي أو ملحوظ من قبل الجهات الحكومية بغزة حيال رفع الأسعار.


غير أن وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحكومة «حماس» بغزة أكدت من جانبها أنها تتابع حالة الأسواق، وتوفر البضائع في ظل إغلاق المعابر، ودعت المواطنين إلى التعامل بهدوء في إطار التزود باحتياجاتهم، مشيرةً إلى توافر جميع السلع الأساسية.


وأهابت الوزارة بالتجار إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية في هذه المرحلة، محذرةً من أية حالات استغلال واحتكار أو رفع للأسعار. وشددت على أنها ستتخذ إجراءات صارمة مع المخالفين، مشيرةً إلى أن دوريات مباحث التموين بالشرطة بدأت الانتشار في جميع الأسواق بالمحافظات كافة.


أما الجبهة الداخلية، وهي مؤسسة تابعة لحركة «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام»، فدعت التجار إلى الالتزام بمستوى الأسعار المتعارف عليه قبل إغلاق المعابر، ولمَّحت إلى أنها ستضطر للتدخل ما لم يحدث هذا.

عربي ودولي

الأحد 02 مارس 2025 7:14 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يقترح إنشاء احتياطي عملات رقمية أمريكي يشمل كاردانو وسولانا وريبل باستثناء البيتكوين

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطط لإنشاء احتياطي استراتيجي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، وذلك في إطار جهوده لتعزيز مكانة البلاد كمركز عالمي لتجارة واستثمار العملات المشفرة، ومع ذلك، أثار الإعلان جدلاً واسعاً بسبب استبعاد البيتكوين، العملة الرقمية الأكثر شهرة وقيمة، من قائمة الأصول المقترحة.


الرؤية الجديدة للعملات الرقمية

في منشور على منصته الاجتماعية، أوضح ترامب أن الاحتياطي المقترح سيركز على ثلاث عملات رقمية رئيسية هي: ريبل (XRP)، وسولانا (Solana)، وكاردانو (Cardano)، حيث جاء هذا الإعلان بعد تصريحات سابقة لترامب حول إمكانية إدراج البيتكوين في احتياطي وطني، مما أثار تساؤلات حول أسباب تغيير الأولويات واستراتيجيات تبني العملات الرقمية على المستوى المؤسسي.


وصرح ترامب قائلاً: "إن إنشاء احتياطي للعملات الرقمية سيعزز هذه الصناعة الحيوية بعد سنوات من الهجمات الفاسدة من إدارة بايدن"، مما يعكس موقفاً سياسياً قوياً تجاه الأصول الرقمية.


استبعاد البيتكوين.. تداعيات على السوق

يعد استبعاد البيتكوين من القائمة المقترحة مفاجأة كبيرة، خاصةً وأن البيتكوين يُعتبر العملة الرقمية الأولى والأكثر رسوخاً في السوق، حيث يُعرف البيتكوين بأنه "الذهب الرقمي"، ويحظى بثقة كبيرة من قبل المستثمرين والمؤسسات على حد سواء.


هذا الاستبعاد قد يشير إلى تحول في السرد السياسي المحيط بالبيتكوين، أو ربما يعكس مخاوف تنظيمية مستمرة تحيط بهذه العملة، وقد أدى هذا القرار إلى انقسام في آراء المستثمرين، حيث يتساءل البعض عما إذا كان هذا الاستبعاد مقصوداً أم أنه يعكس عدم وضوح الرؤية التنظيمية.


رد فعل السوق.. ارتفاع أسعار العملات المختارة

عقب الإعلان، شهدت أسعار عملات ريبل، وسولانا، وكاردانو، ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بإمكانية زيادة الاهتمام المؤسسي بهذه الأصول، ويُعتقد أن الدعم الحكومي الأمريكي لهذه العملات قد يوفر مزيداً من الوضوح التنظيمي، مما يعزز من شرعيتها ويُسرع من تبنيها على نطاق أوسع.


تأثير الإعلان على مشهد العملات الرقمية

إن إنشاء احتياطي استراتيجي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة قد يعيد تشكيل المشهد العام لهذه الصناعة، ومع وجود إطار تنظيمي أكثر وضوحاً، قد تشعر الشركات بمزيد من الأمان في تبني العملات الرقمية لإجراء المعاملات، مما يعزز من استخدامها وقبولها في التجارة اليومية.


ومع ذلك، يبقى من الضروري مراقبة كيفية تأثير هذه التطورات على ديناميكيات السوق الحالية، خاصةً بالنسبة للبيتكوين، الذي ظل لسنوات القوة الدافعة الرئيسية وراء اتجاهات السوق.


مستقبل الاحتياطيات الرقمية والتنظيم

على الرغم من الإثارة التي أثارها الإعلان، يحذر الخبراء من أن تنفيذ احتياطي استراتيجي للعملات الرقمية سيعتمد بشكل كبير على الإطار التنظيمي والإجراءات المتعلقة بالامتثال، وسيتعين على صانعي السياسات التعامل مع تحديات عديدة، بما في ذلك الآثار الضريبية، وحماية المستهلكين، والعلاقات الدولية.


مع استمرار المناقشات، سيراقب أصحاب المصلحة عن كثب كيفية تعامل إدارة ترامب مع هذه التعقيدات، وما إذا كانت هذه التغييرات ستسهم في تحفيز المزيد من النمو في سوق العملات الرقمية بشكل عام.


يعكس اقتراح إنشاء احتياطي استراتيجي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، مع التركيز على ريبل، وسولانا، وكاردانو، تطوراً في الموقف الحكومي تجاه هذه الأصول الرقمية، ومع إمكانية تسريع الاستثمار وزيادة القبول لهذه العملات، تنتقل الأنظار الآن إلى كيفية تنفيذ هذه المبادرة بشكل فعال دون إهمال البيتكوين أو استبعاد أي قطاع من المجتمع.


مع استمرار تطور مشهد العملات الرقمية، سيظل المستثمرون والمحللون يراقبون عن كثب النتائج التنظيمية وأداء السوق. في النهاية، ستحدد فعالية هذه الخطوات الاستراتيجية مستقبل العملات الرقمية في أمريكا.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو إلى استئناف فوري لدخول المساعدات إلى غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


وأفادت الأمم المتحدة، في بيان الأحد، بأن الأمين العام للأمم المتحدة "يدعو إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.


كما حث جميع الأطراف على بذل الجهود اللازمة لتجنّب العودة إلى الأعمال العدائية في غزة.



عربي ودولي

الأحد 02 مارس 2025 6:49 مساءً - بتوقيت القدس

قرار رئاسي سوري بتشكيل لجنة خبراء لصياغة مسودة إعلان دستوري

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، قرارا بتشكيل لجنة خبراء لصياغة مسودة إعلان دستوري.


وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان عبر منصة "إكس"، إن الرئيس الشرع، قرر أن "تُشكّل لجنة من الخبراء التالية أسماؤهم: عبد الحميد العواك، وياسر الحويش، وإسماعيل الخلفان، وريعان كحيلان، ومحمد رضى جلخي، وبهية مارديني وأحمد قربي".


ووفق القرار "تتولى اللجنة مهمة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، الذي ينظم المرحلة الانتقالية في الجمهورية العربية السورية"، على أن "ترفع اللجنة مقترحها إلى رئيس الجمهورية".


وأفادت الرئاسة بأن هذا القرار جاء "انطلاقا من تطلعات الشعب السوري في بناء دولته على أسس سيادة القانون، وبناءً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، وبهدف إعداد الإطار القانوني الناظم للمرحلة الانتقالية".


والاثنين والثلاثاء الماضيين، شهدت سوريا فعاليات مؤتمر حوار وطني، شاركت فيه شخصيات من مختلف أطياف المجتمع، وحضره الشرع، الثلاثاء، بهدف وضع خارطة طريق لمستقبل البلاد، في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024).


ومن بين نقاط عديدة أقر المؤتمر، حسب بيانه الختامي، الإسراع في إعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري بما يسرع عمل أجهزة الدولة.


كما قرر تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.


وبسطت فصائل سورية، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع، رئيسا للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، بجانب قرارات منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة منذ العهد السابق، والبرلمان، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.

منوعات

الأحد 02 مارس 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

مركبة فضائية أمريكية لشركة خاصة تهبط على القمر

"القدس" دوت كوم - الأناضول

نجحت المركبة الفضائية "بلو غوست" التابعة لشركة "فايرفلاي إيروسبيس" الأمريكية في الهبوط على سطح القمر، في مهمة تشمل جمع التربة وقياس درجة حرارة السطح.


وجاء في بيان صادر عن مركز التحكم في المهام بولاية تكساس، الأحد، أن المركبة الفضائية هبطت على سطح القمر بشكل ذاتي.


وتحمل "بلو غوست" أيضًا معدات خاصة بالحفر والشفط إلى جانب مواد أخرى لإجراء تجارب لصالح وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).


ويُتوقع أن يقوم المسبار "بلو غوست"، التابع للشركة التي تنفذ أول مهمة لها إلى القمر، بجمع التربة من سطح القمر وقياس درجة حرارة السطح، بالإضافة إلى تنفيذ 10 تجارب تشمل أبحاثًا حول الملابس التي يمكن ارتداؤها على سطح القمر في المستقبل.


وفي 15 يناير، أطلقت شركة سبيس إكس مركبة "بلو غوست" التابعة لشركة فايرفلاي إيروسبيس، إلى جانب المركبة الفضائية "ريزيلينس" التابعة لشركة "آي سبيس" اليابانية، بواسطة صاروخ فالكون 9 من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية.


ومن المتوقع أن تستغرق مركبة "ريزيلينس" ما بين أربعة إلى خمسة أشهر للوصول إلى القمر.

فلسطين

الأحد 02 مارس 2025 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم نور شمس شرق طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليات هدم المنازل في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، في إطار حملة التصعيد التي تستهدفه منذ 22 يوما متواصلة.


وجاء استمرار الهدم، تنفيذا لإخطار الاحتلال بهدم 11 منزلا، بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، وتعود لعائلات يوسف، وجبالي، ومرعي، وأبو شلباية، وإيراني، وشهاب، ويونس، وغنام.


وكانت جرافات الاحتلال قد شرعت أمس بعملية الهدم التي طالت عددا من المنازل والمباني السكنية بدءا من محيط مسجد أبو بكر الصديق في ساحة المخيم.


وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس نهاد الشاويش لـ"وفا"، إن الاحتلال يطبق حصاره على المخيم، الذي يتعرض لعدوان غير مسبوق وتهجير قسري واسع النطاق، وسط تهديداته للسكان بإخلاء منازلهم، مستخدما الرصاص الحي لإرهابهم وإجبارهم على المغادرة، في الوقت الذي يعيث فسادا ودمارا في المنازل والشوارع والمرافق العامة والخاصة.


وأضاف أن جرافات الاحتلال تواصل لليوم الثاني تنفيذ مخطط هدم 11 مبنى سكنيا تضم منازل يسكنها عشرات العائلات، وما يرافقه من تدمير وهدم لكل ما يحيط بالمنازل المستهدفة، بسبب طبيعة البنايات داخل المخيم الملاصقة لبعضها البعض، مشيرا إلى أنه لم يتم حصر أعداد المنازل التي هُدمت كليا أو جزئيا لاستمرار العدوان والحصار المطبق على المخيم ومحيطه.


وأوضح الشاويش أن الاحتلال لم يكتف بالهدم بل تعمد إحراق منازل ومنشآت، إضافة إلى ما أحدثه ما دمار كامل في البنية التحتية طال شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مشيرا إلى أن وضع المخيم كارثي وأصبح منطقة مدمرة ومنكوبة.


وأشار إلى أن المخيم شهد حركة نزوح كبيرة منذ بدء عدوان الاحتلال عليه، وارتفع عدد النازحين إلى ما يقارب 9 آلاف نازح، من أصل 13500 نسمة عدد سكانه، أُخرجوا بالقوة وتحت تهديد السلاح من منازلهم في أغلب حارات المخيم التي أصبحت خالية من سكانها وهي المنشية، وجبلي النصر، والصالحين والمسلخ ووسط المخيم، وتوجهوا إلى مراكز إيواء ومنازل أقاربهم في المدينة وضواحيها وقراها.


وقال الشاويش: إن من تبقّى هم سكان حارة المحجر الذين يعيشون ظروفا صعبة، في ظل نقص المستلزمات الأساسية من الطعام والماء والأدوية وحليب الأطفال، وما يرافقه من تدمير البنية التحتية، مترافقا مع الحصار المشدد من الاحتلال الذي يمنع الدخول إلى المخيم والخروج منه، ويطلق النار بشكل كثيف تجاه كل شيء متحرك.

عربي ودولي

الأحد 02 مارس 2025 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يلقي خطاباً «غير رسمي» أمام الكونغرس الثلاثاء

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يُلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، أول خطاب له في ولايته الثانية، أمام الكونغرس بمجلسيه، لكنه خطاب غير رسمي، ولن يطلق عليه خطاب «حالة الاتحاد»، الذي يقدمه الرؤساء سنوياً أمام الكونغرس لشرح الأهداف والإنجازات والخطط التي يجري وضعها للسنوات المقبلة. وعادةً ما يقدم الرؤساء هذا الخطاب، خلال الأشهر الأولى من العام، وتبثُّه معظم القنوات الأميركية.


ومن المقرر أن يشرح الرئيس ترمب، في هذا الخطاب، أهدافه التشريعية وتوجهات ولايته الثانية في الاقتصاد والأمن القومي والسياسة الخارجية، وسط توقعات بأن يكون خطاباً على غرار خطابات حملته الانتخابية.


ويترقب المحللون هذا الخطاب، الذي سيكون مغايراً لخطابه في 28 فبراير (شباط) 2017، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2016 أمام مُنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، والذي شدد فيه على دعمه حلف شمال الأطلسي وإيمانه بآليات التجارة الحرة.


ويلقي ترمب خطاب العام الحالي، بعد أيام من المشهد الكارثي في لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهجومه عليه أمام الكاميرات بالمكتب البيضاوي؛ لعدم التعبير عن الامتنان الكافي لدعم الولايات المتحدة له في الحرب مع روسيا، والذي عُدَّ عرضاً للإذلال العلني غير المسبوق من قِبل رئيس أميركي لرئيس أجنبي يزور البيت الأبيض.


وأعلن الديمقراطيون أن السيناتور أليسا سلوتكمن، من ميتشغان، ستقدم الرد الرسمي للحرب، بعد خطاب ترمب، والذي سيركز على تناقضات سياسات ترمب وأجندته المُعادية للتحالفات الدولية.


ليس خطاباً عن حالة الاتحاد

من المعتاد أن يقدم الرؤساء تقريراً سنوياً إلى جلسة مشتركة للكونغرس، ويقدم فيه الرئيس رؤيته عن الوضع الحالي والظروف في الولايات المتحدة، فيما يطلق عليه «خطاب حالة الاتحاد»، لكن الخطاب الذي يقدمه الرئيس ترمب سيُعدّ خطاباً «غير رسمي»، ولن يطلق عليه خطاب الاتحاد. ويرجع ذلك إلى أنه جرى انتخابه قبل أسابيع، حيث إن تسمية حالة الاتحاد ليست أكثر من مجرد أمر فني، وفقاً لمشروع الرئاسة الأميركية.


وتنص المادة الثانية في القسم 3 من الدستور الأميركي على أن «يقوم [الرئيس من وقت لآخر بإعطاء الكونغرس معلومات عن حالة الاتحاد، ويقدم توصيات بالنظر في مثل هذه التدابير التي يراها ضرورية ومناسبة». لكن الدستور لا يحدد كيف ومتى يجري تقديم هذا الخطاب، علماً بأن العادة جَرَت بتقديم هذا الخطاب في يناير (كانون الثاني)، أو فبراير (شباط) من العام.


ومع ذلك فان الرؤساء الذين تولوا مناصبهم للتو لا يُلقون عادة خطاباً تحت مسمى «حالة الاتحاد». وقد وجه رئيس مجلس النواب مايك جونسون دعوة للرئيس ترمب لإلقاء الخطاب في يناير الماضي، قائلاً، في دعوته: «إنه لشرف عظيم لي وامتياز عظيم أن أدعوك لإلقاء خطاب في جلسة مشتركة للكونغرس، يوم الثلاثاء 4 مارس (آذار) 2025، في قاعة مجلس النواب الأميركي، لمشاركة رؤيتك لأميركا أولاً لمستقبلنا التشريعي».


وهذا الخطاب غير الرسمي ليس استثناءً، فقد أطلق الرئيس الأسبق رونالد ريغان على خطابه اسم «الخطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس حول برنامج التعافي الاقتصادي». وألقى كل من جورج بوش الأب وبيل كلينتون خطابات تحت مسمى «أهداف الإدارة» في عاميْ 1989 و1993، كما ألقى كل من أوباما وترمب خطابات مشابهة لخطاب حالة الاتحاد أطلقوا عليها مسمى «خطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس».


تقليد أميركي

وحرص الرؤساء الأميركيون الأوائل، مثل جورج واشنطن وجون أدامز، على هذا التقليد، لكنه توقَّف مع الرئيس توماس جيفرسون، الذي كان يقدم تقريره كتابيًا إلى الكونغرس، وبرَّر ذلك بأنه يشعر بأن إلقاء الخطاب يشبه الخطابات التي يلقيها ملك المملكة المتحدة. وقد أصبح إلقاء «خطاب حالة الاتحاد» تقليداً راسخاً في عام 1913 عندما جعل الرئيس وودرو ويلسون تركيز الخطاب على أولويات الأمة وإنجازاتها وخططها التشريعية المستقبلية. وكان أول خطاب مُتَلفز هو خطاب الرئيس هاري ترومان في عام 1947.