فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من تحت النار !!

إبراهيم ملحم

مثير لمشاعر التقزز وباعث على الغثيان، ذلك البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي في تبرير قيام جنوده بإطلاق الرصاص أمس، على الدبلوماسيين الممثلين لاثنتين وثلاثين دولة عربية وغربية، خلال زيارتهم إلى جنين، للاطلاع على ما يتعرض له المخيم المنكوب من عمليات تجريف وإبادة للمساكن، وتهجير للسكان.

فالعذر الذي ساقه "جيش الإبادة"  بتوصيف نائبة رئيس الوزراء الإسباني  أقبح من الجريمة المرتكبة، عندما ذكر بأن الدبلوماسيين جانبوا الطريق المحددة لهم في الجولة، التي أكدت الخارجية الفلسطينية أنها نسّقتها قبل عشرة أيام.

فإذا كان الدبلوماسيون قد انحرفوا فعلا عن المسار، كما ورد في البيان، فإن تنبيههم لا يكون بإطلاق الرصاص مباشرة عليهم، وإرعابهم وتهديد حياتهم، بل بتفعيل التواصل الدبلوماسي معهم، إلا إذا كان الأمر مبيّتاً لتوجيه رسالة بالنار من خلالهم، غداة سلسلة قرارات وتدابير عقابية أعلنت عنها دولهم، لوقف الإبادة، والسماح بتدفق المواد الغذائية للذين يتضورون جوعاً في غزة.

نحيّي جميع الدبلوماسيين العرب والأجانب على شجاعتهم، بالوصول إلى مسرح الجريمة التي تشهد إبادة للمساكن، وتهجيراً للسكان، وتقويضاً لأسس السلام، ليكونوا شاهدين من المسافة صفر على ما يتعرض له شعبنا في غزة والضفة من عمليات تقتيل وتدمير وتهجير، استجابة لنوازع السيطرة وأحلام التوسع، وخطط الحسم التي تستبد بأحزاب الأصولية التوراتية التي تشكل بيضة القبّان في الحفاظ على بقاء "الملك" الذي لم يرد اسمه في التوراة على العرش حتى نهاية ولايته الدامية.

أقلام وأراء

الخميس 22 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الرأي القانوني في قرار الكابينيت الأخير منع عملية تسوية الأراضي في مناطق C وإلغاء إجراءات التسوية التي قامت بها السلطة

المحامي مدحت ديبه
المستشار القانوني – محافظة القدس

 اصدر مجلس الحكومة الامنية السياسية المصغرة مؤخرا قرارا دراماتيكياً فيما يخص الاراضي المصنفة C  في كل ما يتعلق بعدم صلاحية السلطة الفلسطينية القيام بعملية تسوية الاراضي في هذه المناطق، وان ما تم من اجراءات تسوية سابقة من خلال السلطة الفلسطينية يعتبر بدون اي صلاحية ولا يترتب عليها آثار قانونية.
 هذا القرار جاء مخالفا لنهج التصرف من قبل سلطات الاحتلال في مناطق C التي اعتادت القيام بها منذ سنوات.
 هذا القرار جاء بتوافق تام بين وزير الحرب الاسرائيلي ووزير المالية من اجل بسط السيطرة على اراضي شاسعة المصنفة  C.
 حسب القرار المذكور الجهة الوحيدة التي لها كلمة الفصل على مناطق C هي دولة الاحتلال.
 اراضي C ومنذ احتلالها عام 1967 كان لها وضع ثابت وعلى الرغم من كون سلطات الاحتلال هي صاحبة السيادة والسيطرة عليها الا ان القوانين التي بقيت تطبق على اراضيها هي القانون العثماني والقانون الاردني وعند دخول السلطة انضمت ايضا قوانينها للقوانين المطبقة وبدأت السلطة منذ قرابة 15 عاما عملية تقسيم الاراضي وتحديد وضعها التنظيمي وذلك على الرغم انه وبموجب الاتفاقات بين الطرفين، الاراضي المصنفة C بقيت من مسؤولية دولة الاحتلال.
وعليه وحتى حينه كانت دولة الاحتلال تتعامل مع مناطق C على انها "مناطق ممنوعة باستثناء ما هو ممكن دخوله" وهذا يعني اي منطقة تم الاعلان عنها انها ارض دولة تلقائيا تتبع دولة الاحتلال وما تبقى يعتبر ارض فلسطينية وعليه تمكنت السلطة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي بناء المدارس والمرافق في بعض مناطق C باعتبارها ارضا فلسطينية خاصة.
 الان مع هذا القرار الخطير اصبحت دولة الاحتلال ترى مناطق C " مناطق مسموحة باستثناء ما هو ممنوع" وهذا يعني ان هذه المناطق لم تعد متاحة للبناء كما في السابق باعتبارها فلسطينية وانما هي بحاجة لعملية تنظيم، وعليه لا يستطيع الفلسطيني البناء من الان فصاعدا الا من خلال تصريح بناء.
 بموجب هذا القرار تم اعتبار جميع اعمال التسوية التي قامت بها السلطة غير قانونية ولا يوجد لها اي اثر بما في ذلك الخرائط والمستندات التسجيلات والموافقات التي اصبحت بلا اثر قانوني في اي اجراء قانوني لدى دولة الاحتلال.
وبموجب هذا القرار سوف يتم الطلب من الجيش والاجهزة الامنية العمل على منع اتمام عمليات التسوية الفلسطينية بما يشمل منع اصحاب المهن المعنية كالمهندسين والمساحين الدخول الى مناطق C ومنع تدفق المساعدات الاجنبية المخصصة لعملية التسوية والطلب المباشر من السلطة الفلسطينية ابطال كافة الاجراءات التي قامت بها في هذا المجال.
وبموجب هذا القرار سوف يصدر وزير الحرب تعليماته لتجديد عملية التسوية في هذه المناطق من خلال مؤسسات الدولة من خلال تعديل القوانين والاوامر العسكرية سارية المفعول من اجل ملاءمتها للقرار الجديد وكذلك اقامة دوائر اختصاص رسمية لاتمام التجهيزات اللازمة لهذا المشروع سواء التجهيزات القانونية او المهنية والتمويل اللازم لعملية التسوية خلال 60 يوما.
هذا القرار جاء بالتزامن مع اقرار عدة قوانين "صغيرة" ذات صلة التي تهدف بالمحصلة الى القضاء على فكرة اقامة دولة فلسطينية من جهة وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب "الاراضي الخاصة الفلسطينية" بعد اعادة هيكلتها وتصنيفها كاراضي دولة بناء على هذا القرار من ناحية اخرى.
ويعتبر هذا القرار خطوة متطورة بعد سلسلة خطوات يتم تنفيذها في الضفة الغربية منذ اكثر من ثلاث سنوات والتي ادت الى سحب معظم صلاحيات الادارة المدنية تقريبا ونقلها لدائرة الاستيطان في وزارة الحرب التي يشرف عليها وزير المالية الحالي. وبعد ان تم اصدار تعليمات باصدار تراخيص البناء في المستوطنات بشكل اسبوعي وتم توسيع المزارع الاستيطانية والاعلان عن عدة مناطق كاراضي دولة يواصل وزير المالية باصدار تعليماته لاعادة مسح الاراضي في الضفة الغربية من خلال "جماعته" والغاء المسح والتصنيف لتلك المناطق التي قامت به السلطة منذ سنوات.
احدى اهم المشاكل التي تواجه المستوطنين وتمنعهم من توسيع المستوطنات حتى صدور هذا القرار هو وجود "ارض ذات ملكية خاصة فلسطينية" وهي اراض اثبت اصحابها ملكيتهم لها وانها تابعة لهم منذ العهد الاردني. وعليه وبناء على قرار الكابينيت الامني اراض كثيرة في الضفة الغربية سوف يتم اعادة النظر فيها ومسحها من جديد من خلال عصابات سموترتيش الذين يعملون في الادارة المدنية او في مكتب تنسيق الاستيطان في وزارة الحرب وفي حال الاصطدام بارض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين سوف يتم الاعلان عنها انها اراضي دولة ومن خلال هذه العملية سوف يتم الاعلان عن اراض كثيرة مكليتها فلسطينية على انها اراض دولة وبكل سهولة سوف يتم توسعة المستوطنات دون ان يكون هناك عائق "الملكية الفلسطينية الخاصة" التي تعترف به المحاكم الاسرائيلية كحماية للفلسطينيين.
 من اهم اهداف هذا القرار الذي يعد انقلابا على كافة الاتفاقيات والاعراف الدولية جاء على لسان وزير الحرب كاتس ومنها: انهاء حلم قيام دولة فلسطينية، توسيع المستوطنات التي اثبتت الحرب انها تعتبر الدرع الحامي للمشروع الاسرائيلي وعليه يجب دعم وتقوية هذا الدرع، تسوية الاراضي من خلال مؤسسات الحكومة يؤسس إلى وضوح قانوني وتهيئة الارض لتطوير الاستيطان ويمنع في الوقت ذاته محاولات السلطة السيطرة على الاراضي ويقضي على حلم الدولة.
أمن التشريعات الجديدة ذات الصلة والتي تهدف الى تقويض الحكومة ومنع حل الدولتين والسيطرة على مناطق الضفة الغربية: ما تقدم به عضو الكنيست المتطرف سمحا روتمان وهو رئيس لجنة الدستور والقانون في الكنيست من طرح مشروع قانون لتغير اسم "الضفة الغربية" واستبداله باسم "يهودا والسامرة" بشكل رسمي في جميع القوانين الاسرائيلية الامر الذي يعني تمدد المستوطنات الى خارج الخط الاخضر. وكذلك مشروع قانون سلطة الاثار والحفريات الذي ينص على سحب الصلاحيات في مجالات الاثار والحفر والتنقيب من سلطة "الجيش" في الضفة الغربية الى سلطة الاثار المدنية الاسرائيلية وكذلك مشروع قانون تجميد اموال السلطة "المقاصة" وخصم الاموال التي تدعم بها نشاطات الارهاب منها. وكذلك المطالبة باقرار قانون جديد للسماح للمستوطنين شراء اراضي في مناطق الضفة الغربية الذي يمنع عليهم القانون الاردني المطبق المتلك بصفة شخصية.
بتاريخ 19-12-2024 نشرنا مقالنا الاول حول خطة الضم ومشروع سموتريتش في السيطرة على اراضي الضفة الغربية https://www.alquds.com/ar/posts/145547  .
بتاريخ 3-1-2025 نشرنا مقالنا الثاني حول عملية التسوية التي ينوي الاحتلال البدء فيها في مناطق القدس الشرقية بهدف بسط السيطرة على معظم الاراضي التي يعتبر اصحابها "غائبين". مرفق نسخة من المقال لصلته بقرار الحكومة موضوع المقال.
رأينا كما رأي خبراء القانون الدولي ان هذا القرار يعتبر شكلا من اشكال الضم للضفة الغربية بشكل غير رسمي واعتبارها جزءا من دولة الاحتلال وان هذا المشروع "حلم حياة" سموتريتش الذي يهدف الى ارغام الدولة الرسمية عدم الدخول في اي حل بمقتضاه يتم التوصل لدولتين من خلال تبادل الاراضي لان ذلك ليس ممكنا الان.
هذا القرار كغيره من القرارات ذات الصله لا شك ان له تبعات سواء على المدى المنظور او البعيد فمما لا شك فيه ان مثل هذه التشريعات القضائية التي جاءت مخالفة للاعراف والقانون الدولي سوف تظهر "اسرائيل" كدولة لا ترغب في اي تسوية وانها لا تريد السلام، وان لا امكانية للقول ان اليمين بحكومته الحالية يرغب ان تكون هناك حياة "مشتركة" وان اسرائيل تتصرف وانها ليست جزءا من الشرق الاوسط وان عليها التصرف كشريك في الشرق الاوسط وان عليها الاندماج في المنطقة.
وعليه فان قرار الكابينيت الامني-السياسي المصغر هذا ومجموع التشريعات الاخرى التي تدور في كنفه تخالف القانون الدولي والاعراف الدولية كما يلي:
أ‌. عملية التسوية في مناطف C كما هي عملية التسوية في مناطق القدس الشرقية تخالف المادة 147 لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي حددت:

"استيلاء واسع على العقارات التابعة للمواطنين المحميين يعتبر اخلالا صارما لميثاق جنيف الرابع".
ب‌. والمادة 8 (2) لقانون روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية التي نصت على :أن مصادرة واسعة للعقارات ليست لغايات عسكرية ملحة تعتبر جريمة حرب".
ت‌. هذا علاوة على كون مصادرة الاملاك الخاصة وفق المواد 43 و 46 لنظام لاهاي الملحق بميثاق لاهاي يعتبر تعديا على الاملاك في الوقت الذي يُطلب فيه من دولة الاحتلال احترام حقوق ملكية الافراد ونصت بشكل صريح على منع المحتل من مصادرة الاملاك الخاصة وعلى احترام القوانين المطبقة (الاردني والعثماني).
ث‌. كل ذلك ياتي بالاضافة الى ان عملية التسوية سوف تطبق بموجب قانون اسرائيلي والذي تم مؤخرا ادخال العديد من التعديلات القضائية عليه بشكل يتعارض مع مصالح السكان الفلسطينيين التي تعاني اصلا من عدم وجود وضع قانوني او سياسي واضح، الامر الذي سوف يصعب عليه عملية اثبات ملكيته للارض وسوف تتسع نشاطات دولة الاحتلال لشراء الاراضي حسب هذا القانون. على سبيل المثال للقوانين التي تمت ادخال تعديلات عليها ومن شانها الاضرار بمصالح الفلسطينيين :
ث1. التعديلات التي ادخلت على قانون تمديد مدد التقادم.
ث2. منع امكانية شراء حقوق في العقارات على اساس الحيازة المستمرة ليس لغايات الزراعة.
ث3. وتعديل نظام الاثبات المطلوب لاثبات المكلية وغيرها (انظر في هذا الخصوص كتاب: زمن الاغلبية وزمن الاقلية: الارض، القومية، قانون التقادم المكسب للحق في اسرائيل، الطبعة الثالثة لعام 1998 صفحات 665 و 746 الكاتبة ساندي كيدار).
من المعلوم ايضا ان عملية تسوية الحقوق في الاراضي المحتلة تخدم الاحتلال سياسيا اولا وللدقة نقول ان عملية تسوية الاراضي تقدم الخدمة للمستوطنات غير الشرعية حسب القانون الدولي. هناك العديد من القضايا تدخل فيها القيم العام على الاملاك التي تمت في بعضها دون علم اصحاب الحقوق في الاراضي موضوع التسوية والذين وجدوا انفسهم امام اوامر اخلاء لصالح المستوطنين كما حصل مع عائلات عريقات منذ 18-8-2024 وعائلات القنبر منذ شهر 3/2023 في منطقة ابو ديس – محاذاة جامعة القدس وما يحصل في سلوان والشيخ جراح.
كما تتطلب عملية التسوية من المواطنين ابراز وثائق لاثبات حقوقهم من دول اخرى كالاردن و/او تركيا الامر المنوط بعملية صعبة ماليا وعمليا وهما امران يعاني منهما المواطنون الفلسطينيون اصلا. الامر الذي يزيد من صعوبة عملية الاثبات هو مرور اكثر من 58 عاما منذ الاحتلال الامر الذي يعطي دولة الاحتلال اولوية وافضلية عليا في عملية الاثبات على حساب ضعف الامر نفسة لدى السكان.
 المطلوب عمله:
على المستوى الدولي:
1‌. ضرورة التوجه بطلب الحصول على تدابير احترازية من محكمة العدل الدولية لتجميد اجراءات التسوية كونها غير ملحة وغير ضرورية في الوقت الراهن ومن الممكن ان يتم طلب تقديم مثل هذه الطلبات من جنوب افريقيا او بطلب منفصل من عدة دول.
2. مراجعة اتفاقية اوسلو وملحقاتها وما تم الاتفاق عليه بخصوص الاراضي المصنفة C ؟ وهل يحق لسلطات الاحتلال اعلان السيطرة عليها بشكل منفرد؟
3‌. هل وفق اتفاقية اوسلو لاسرائيل السيطرة الدائمة على مناطق C ان سيطرتها مؤقته لحين الاتفاق النهائي؟ اذا كانت الاتفاقية لا تمنح اسرائيل سيادة مطلقة ودائمة فان اجراءات التسوية باطلة لان من شانها ان تؤثر على الوضع النهائي.
4. ان الغاء اجراءات التسوية التي قامت بها السلطة الفلسطينية يعني ابقاء ملكية المواطنين في دائرة "اللا معروف" وهنا سوف نشهد عمليات تزوير كبيرة وبيع غير قانوني في ظل المطالبة باقرار قانون جديد للسماح للمستوطنين الشراء في مناطق الضفة الغربية.
على المستوى الداخلي:
1. التوعية الوطنية - النصائح القانونية. دراسة كل حالة على حده وتقدير الموقف لان العديد من ملفات التسوية ابتدأت وانتهت دون تدخل الفلسطينيين، وتقديم اي اعتراض كما حصل في "كوبانية ام هارون" في الشيخ جراح في القدس حيث تم تسجيل معظم الحي بل جميعها باسماء اليهود الافراد.
2. ضرورة الاستمرار في اثبات التواجد والحضور في الاراضي ووضع اسيجة والاسوار الشبكية وحراستها من خلال تشكيل لجان حراسة من كل منطقة لمنع استيلاء المستوطنين على الارض ووضع امر واقع يصعب تغيره.

.............
هذا القرار كغيره من القرارات ذات الصله لا شك ان له تبعات سواء على المدى المنظور او البعيد فمما لا شك فيه ان مثل هذه التشريعات القضائية التي جاءت مخالفة للاعراف والقانون الدولي سوف تظهر "اسرائيل" كدولة لا ترغب في اي تسوية وانها لا تريد السلام.

عربي ودولي

الخميس 22 مايو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يهاجم رئيس جنوب أفريقيا بمقطع فيديو وادعاءات كاذبة بالعنصرية ضد البيض

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس جنوبأفريقيا، سيريل رامافوزا، بعرض مقطع فيديو ادعى زورًا أنه يثبت ارتكاب إبادةجماعية ضد البيض في ظل "نقيض الفصل العنصري". 

وقد أثارت هذه الخدعة الاستفزازية يومالأربعاء أشدّ توترات اللقاء في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض منذ تنمّر ترمبعلى فولوديمير زيلينسكي في شهر شباط. لكن رامافوزا - الذي صرّح سابقًا بأنه جاءإلى واشنطن "لإعادة ضبط" العلاقة بين البلدين - رفض الوقوع في الفخّ،واقترح أن "يتحدثا عن الأمر بهدوء تام". 

ولطالما أكّد ترمب أن الأفريكانيين، وهمأقلية تنحدر في الغالب من المستعمرين الهولنديين الذين حكموا جنوب أفريقيا خلالعقود من الفصل العنصري، يتعرضون للاضطهاد. ترفض جنوب أفريقيا هذا الادعاء. معدلاتالقتل مرتفعة في البلاد، والغالبية العظمى من الضحايا من السود. ما بدأ كاجتماعٍوديٍّ في البيت الأبيض، تخلله نكاتٌ خفيفة عن رياضة الغولف، اتخذ منعطفًا مفاجئًاعندما أخبر رامافوزا ترمب أنه لا توجد إبادة جماعية ضد الأفريكانيين.

وقال ترمب: "لدينا آلاف القصص التيتتحدث عن ذلك"، ثم أمر موظفيه: "أطفئوا الأنوار وشغّلوا هذا فحسب".

وجلس رامافوزا بجانب ترمب أمام المدفأة،فابتسم ابتسامةً مصطنعةً والتفت لينظر إلى شاشة تلفزيون كبيرة، بينما كان حليفترمب، الملياردير المولود في جنوب إفريقيا، إيلون ماسك، وجيه دي فانس، ووزيرالدفاع، بيت هيجسيث، ودبلوماسيون وصحفيون من كلا البلدين يشاهدون.

وتضمن الفيديو لقطاتٍ للرئيس الجنوب أفريقيالسابق جاكوب زوما والسياسي المعارض المتشدد جوليوس ماليما وهما يغنيان أغنيةًنضاليةً من حقبة الفصل العنصري بعنوان "اقتلوا البوير"، والتي تعنيالمزارع أو الأفريكاني، بينما كان المؤيدون يرقصون.

وردّ رامافوزا بهدوءٍ وحزم، مشيرًا إلى أنالآراء الواردة في الفيديو لا تُمثّل سياسةً حكومية.

وكان هناك أيضًا مقطع فيديو ادعى ترمب أنهيُظهر قبور أكثر من ألف مزارع أبيض، عليها صلبان بيضاء. رامافوزا، الذي جلس معظمالوقت بلا تعبير، وكان يُحرك رقبته أحيانًا لينظر، قال إنه لم يرَ ذلك من قبلويرغب في معرفة موقعها.

ثم عرض ترمب مجموعة من المقالات الصحفية التيقال إنها من الأيام القليلة الماضية، والتي تُغطي جرائم القتل في جنوب إفريقيا.قرأ بعض العناوين وعلق: "موت، موت، موت، موت مروع".

وأقر رامافوزا بوجود جرائم في جنوب إفريقيا،وقال إن غالبية الضحايا من السود. قاطعه ترمب قائلًا: "المزارعون ليسوا سودًا".

لطالما كانت نظرية المؤامرة حول الإبادةالجماعية للبيض ركيزةً أساسيةً لليمين المتطرف العنصري، وقد تضخمت في السنوات الأخيرةعلى يد ماسك والشخصية الإعلامية اليمينية تاكر كارلسون.

وواصل ترمب العودة إلى الموضوع خلال اجتماعالأربعاء المتلفز. وقال: "الآن سأقول، الفصل العنصري: فظيع. كان هذا هوالتهديد الأكبر. وقد تم الإبلاغ عنه طوال الوقت. إنه نوع من الفصل العنصري العكسي(ضد البيض لصالح السود).

"ما يحدث الآن لا يُبلّغ عنه أبدًا. لاأحد يعلم عنه. كل ما نعرفه هو أننا نُغمر بالناس، بالمزارعين البيض من جنوبإفريقيا، وهذه مشكلة كبيرة". 

وأضاف: "إنهم مزارعون بيض، وهم يفرون منجنوب إفريقيا، وهو أمر محزن للغاية أن نراه. لكنني آمل أن نتمكن من الحصول علىتفسير لذلك، لأنني أعلم أنكم لا تريدون ذلك." لكن رامافوزا حافظ على نبرةمتوازنة، قائلاً: "لقد علمنا نيلسون مانديلا أنه كلما وُجدت مشاكل، يجب علىالناس الجلوس معًا والتحدث عنها. وهذا تحديدًا ما نود التحدث عنه أيضًا". جاءالاجتماع بعد أيام من وصول حوالي 50 أفريكانيًا إلى الولايات المتحدة لقبول عرضترمب "لللجوء". قدّم ترمب هذا العرض على الرغم من أن الولايات المتحدةأوقفت وصول طالبي اللجوء من معظم أنحاء العالم في إطار حملته على الهجرة.

وصلت العلاقات بين البلدين إلى أدنىمستوياتها منذ نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994. أدانت الولايات المتحدة قضيةجنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة أمام محكمة العدلالدولية، وخفضت المساعدات، وأعلنت عن فرض رسوم جمركية بنسبة 31%، وطردت سفير جنوبإفريقيا لانتقاده حركة ترمب "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" .

لكن أكبر نقطة خلاف كانت قانون مصادرةالأراضي في جنوب إفريقيا الذي وُقع في في كانون الثاني المضي والذي يهدف إلىمعالجة التفاوتات التاريخية التي رافقت حكم الأقلية البيضاء. نفى رامافوزا أنيُستخدم القانون لمصادرة الأراضي المملوكة للبيض بشكل تعسفي، وأصرّ على أن جميعمواطني جنوب إفريقيا محميون بالدستور.

لكن ترمب زعم زورًا: "أنت تسمح لهمبالاستيلاء على الأرض - وعندما يستولون على الأرض، يقتلون المزارع الأبيض، وعندمايقتلون المزارع الأبيض، لا يحدث لهم أي شيء ...أنتم تنتزعون أراضي الناس، وهؤلاءالناس في كثير من الحالات يُعدمون. إنهم يُعدمون وهم بيض".

يشار إلى أن الحملةلم تكن فقط مدفوعة باعتبارات محلية، بل استخدمت أيضًا كورقة ضغط على جنوب إفريقيافي ملفات دولية، من بينها الدعوى التي رفعتها حكومة رامافوزا ضد إسرائيل أماممحكمة العدل الدولية. 

عربي ودولي

الخميس 22 مايو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال تستدعي سفراء إسرائيل والاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة المسؤولين

 في تصعيد خطير وغير مسبوق، أطلقت قوات الاحتلال، أمس الأربعاء، الرصاص الحي باتجاه وفد دبلوماسي أثناء وجوده بمدخل مخيم جنين.
وأفادت مصادر صحفية بأن جنود الاحتلال المتواجدين في مخيم جنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي أثناء تواجده في محيط مخيم جنين للاطلاع على أوضاع المخيم والحصار المفروض عليه.
وأشارت إلى أنه خلال تواجد الوفد قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي أطلق جنود الاحتلال النار بشكل كثيف اتجاه الوفد ومجموعة من الصحفيين الذين يغطون الزيارة.
وضم الوفد سفراء مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، واسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا وعدد من ممثلي الدول الأخرى.
وكان الوفد الدبلوماسي قد زار مقر محافظة جنين واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 الف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ 121 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته.
إدانة أوروبية وعربية
وفي ردود الفعل أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه وجّه باستدعاء السفير الإسرائيلي في روما للحصول على توضيحات رسمية بشأن ما حصل في جنين.
وطالبت الخارجية الإيطالية الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ما حدث، وأكدت أن تهديد الدبلوماسيين أمر غير مقبول.
كما وصفت فرنسا ما جرى بغير المقبول، وقررت استدعاء السفير الإسرائيلي لديها، مشيرة إلى وجود فرنسيين بين أعضاء الوفد الذي زار مخيم جنين.
وفي خطوة مماثلة، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس استدعاء السفير الإسرائيلي في مدريد إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار خلال زيارة دبلوماسيين لجنين.
وقالت الخارجية الإسبانية إن الهجوم على الوفد الدبلوماسي انتهاك لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال، في حين قالت هولندا إنها تدرس اتخاذ إجراء ردا على الحادثة.
هذا وأعلنت البرتغال، مساء أمس، استدعاء السفير الإسرائيلي لديها احتجاجًا على إطلاق النار تجاه وفد دبلوماسي بجنين.
وأعربت الخارجية البرتغالية في بيان، عن تضامنها مع سفيرها الذي كان ضمن الوفد، وأكدت أنها ستتخذ "الإجراءات الدبلوماسية المناسبة" ردا على إطلاق النار.
وزارة الخارجية الألمانية استنكرت ايضا الاعتداء، وقالت إن الوفد ضم دبلوماسيا ألمانيا وسائقا من مكتب التمثيل في رام الله.
وأضافت أن "الوفد مسجل رسميا ويجري أنشطة دبلوماسية بالتنسيق مع كل من السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي".
وجاء في البيان "يجب على الحكومة الإسرائيلية توضيح ملابسات الحادث فورا واحترام حرمة الدبلوماسيين".
من جانبه، قال ماكسيم بريفو، وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء البلجيكي، لقناة "الجزيرة" إنه شعر بصدمة إثر إطلاق إسرائيل النار على دبلوماسيين.
وأضاف بريفو أن زيارة الدبلوماسيين لجنين نُسقت مع الجيش الإسرائيلي وكانوا بقافلة من 20 مركبة يمكن تمييزها.
كما عبّر وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس عن صدمته من استهداف الدبلوماسيين وبينهم أيرلنديان.
وفي الإطار نفسه، أدانت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين إطلاق النار في مخيم جنين ووصفته بالخطير، مؤكدة أنه يستحق الإدانة.
كما قال أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي إنه يتعين حماية الدبلوماسيين، مضيفا أن بلاده تتوقع من إسرائيل احترام حصانتهم الدولية.
في السياق ذاته دعت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إسرائيل، إلى التحقيق في إطلاق الرصاص الحي تجاه الوفد الدبلوماسي.
وطالبت كالاس إسرائيل بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء، مضيفة أن "أي تهديد لحياة الدبلوماسيين أمر غير مقبول، لذا، ولأن إسرائيل طرف في اتفاقية فيينا، فمن حقها، بل من واجبها، ضمان أمن جميع الدبلوماسيين الأجانب".
في الاثناء دعت وزارة الخارجية التركية إلى تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين.
وقالت الوزارة في بيان لها إن "هذا الهجوم، الذي عرّض حياة الدبلوماسيين للخطر، دليل آخر على تجاهل إسرائيل الممنهج للقانون الدولي وحقوق الإنسان"، مضيفة أن دبلوماسيا من قنصليتها في القدس كان من بين المجموعة.
وتابعت "يُشكل استهداف الدبلوماسيين تهديدا خطيرا ليس فقط لسلامة الأفراد، وإنما للاحترام والثقة المتبادلين اللذين يشكلان أساس العلاقات بين الدول".
وعربيا أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إطلاق قوات الاحتلال النار تجاه وفد دبلوماسي يضم أكثر من 25 سفيرا عربيا وأوروبيا، من بينهم السفير الأردني في رام الله، إلى جانب عدد من الصحفيين العرب والأجانب، أثناء قيامهم بجولة ميدانية في محافظة جنين.
واعتبرت الوزارة في بيان، على لسان الناطق الرسمي باسمها السفير سفيان القضاة، أن ذلك يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية.
وأعرب عن رفض المملكة المطلق، وإدانتها لهذا الاستهداف، الذي يُعد انتهاكا للاتفاقيات والأعراف الدبلوماسية، خصوصًا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961، التي تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي، وتمنح الحصانات للبعثات الدبلوماسية.
ودعا القضاة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الجرائم بحقه ومحاسبة المسؤولين عنها.
في غضون ذلك أدانت مصر، إطلاق جيش الاحتلال، الرصاص الحي، تجاه عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية من دول مختلفة، أثناء زيارتهم لمخيم جنين، ومن بينهم السفير المصري لدى دولة فلسطين.
وشددت مصر في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، على رفضها المطلق للاعتداء، الذي يعد منافية لكافة الأعراف الدبلوماسية، مطالبة "الجانب الإسرائيلي بتقديم التوضيحات اللازمة حول ملابسات تلك الواقعة".
مطالبة فلسطينية بلجم الانفلات الوحشي
بدوره أدان نائب الرئيس، حسين الشيخ، بشدة، إقدام قوات الاحتلال اعلى إطلاق النار على المبعوثين الدبلوماسيين العرب والأجانب، الذين كانوا في زيارة تفقدية لمحافظة جنين.
وطالب الشيخ في بيان، صدر عنه، المجتمع الدولي بلجم هذا الانفلات الوحشي لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
من جانبها عبرت وزارة الخارجية عن إدانتها لاستهداف الوفد الدبلوماسي، وأكدت في بيان أن "هذا الفعل العدواني يُعد خرقا فجّا وخطيرا لأحكام القانون الدولي، ولأبسط قواعد العلاقات الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1961، والتي تضمن الحماية والحصانة للبعثات والوفود الدبلوماسية".
وأشارت إلى أن استهداف ممثلي الدول الأعضاء المعتمدين لدى دولة فلسطين "يعد تصعيدا خطيرا في سلوك الاحتلال، ويعبّر عن استهتار ممنهج بالقانون الدولي وبسيادة دولة فلسطين وحرمة ممثلي الدول على أراضيها".
وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء الجبان، مؤكدة أنه لن يمر دون محاسبة"، كما دعت المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي ينتمي إليها أعضاء الوفد المستهدف، إلى اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة بحق سلطات الاحتلال، ووضع حد لتماديها في ارتكاب الجرائم، بما في ذلك الاعتداء على الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين.
وشددت الوزارة على أن الزيارة معلن عنها منذ 10 أيام، وشارك فيها سفراء وقناصل وممثلين عن 32 دولة ومنظمة دولية، بمركباتهم الدبلوماسية، والتقوا محافظ جنين وفعالياتها لمدة تزيد عن ساعتين، وانتقلوا في موكب دبلوماسي بسيارات تحمل لوحات ترخيص دبلوماسية معروفة ومميزة، لزيارة بوابة وضعها جيش الاحتلال على أحد مداخل المخيم، حيث مكث الوفد عندها ما يزيد على 15 دقيقة واستمع لشرح من محافظ جنين عما يتعرض له المخيم بوجود عدد كبير من الصحفيين قبل أن يبدأ جيش الاحتلال بإطلاق النار تجاه الوفد.
رئيس المجلس الوطني روحي فتوح أدان بدوره، جريمة إطلاق النار على وفد دبلوماسي معتمد لدى فلسطين، وأكد في بيان أن استهداف الدبلوماسيين يعد عملا إرهابيا وخرقا واستهتارا بالقانون الدولي، ودليلا على ثقافة جيش الاحتلال الإسرائيلي القائمة على عدم احترام أي قوانين دولية، أو أعراف دبلوماسية.
وقال إن هذا الاعتداء يكشف الوجه الحقيقي لجيش الاحتلال الذي لا يتردد في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين العزل، وقد قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، ودمر المستشفيات، والمنشآت الطبية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
وحمل رئيس المجلس الوطني، الاحتلال المسؤولية عن هذا الاعتداء، داعيا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات الاقتصادية والسياسية، وعزل الاحتلال الإسرائيلي العنصري، وتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل بشكل عاجل على توفير الحماية الدولية لشعبنا، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
كما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، أن الاستهداف الوحشي للمبعوثين الدبلوماسيين، جريمة تضاف لسجله الدامي، وتؤكد للعالم أجمع أن جيش الاحتلال مستمر في جرائمه ضد أبناء شعبنا، وضد كل من يتضامن معه دون أي رادع.
وشدد على ضرورة التدخل لوقف جرائم الاحتلال ومستعمريه المستمرة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى أن استهداف المبعوثين الدوليين رسالة واضحة لمدى عنجهية الاحتلال الذي يرى نفسه فوق المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.
الجيش الإسرائيلي يبرر
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على المبعوثين الدبلوماسيين خلال زيارتهم مخيم جنين.
وقال في بيان: "في وقت سابق من أمس، دخل وفد دبلوماسي إلى جنين بتنسيق مُحكم. وخلال عملية التنسيق، مُنح أعضاء الوفد مسارا مُعتمدا لسلوكه، نظرا لتواجدهم في منطقة قتال نشطة".
وزعم "وفقا للتحقيق الأولي، انحرف الوفد عن مساره ووصل إلى منطقة يُحظر البقاء فيها. أطلقت قوة من الجيش تعمل في تلك النقطة نيرانا مُراوغة. ولم تُسفر الحادثة عن أضرار أو إصابات".
وتابع: "سيُجري قائد فرقة الضفة، ياكي دولف، تحقيقا فوريا في الحادثة. كما أمر قائد الإدارة المدنية، ضباط الوحدة بالتواصل فورا مع ممثلي الدول، وسيُجري قريبا محادثات شخصية مع الدبلوماسيين لاطلاعهم على نتائج التحقيق الأولي الذي أُجري في هذا الشأن.
وختم البيان: "يُعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه للإزعاج الذي سببه ذلك".
وفي 21 كانون الثاني الماضي، بدأ جيش الاحتلال عدوانا عسكريا شمال الضفة استهله بمدينة جنين ومخيمها وبلدات في محيطهما، ثم وسّع عدوانه إلى مدينة طولكرم في 27 من الشهر نفسه.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد 969 مواطنا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا.


فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا تصعد لهجتها ضد إسرائيل.. ضغوط شعبية أم مصالح إقليمية؟

رام الله- خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: اللهجة الرسمية الجديدة تجاه إسرائيل تعكس تحولاً ملحوظاً في المزاج السياسي والشعبي داخل أوروبا

اللواء واصف عريقات: الفلسطينيون يتطلعون إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية وهو الاعتراف بحقوقهم السياسية

د. عبد المجيد سويلم: التحدي الأكبر يتمثل في استغلال هذا التحول لدفع عجلة العدالة الدولية وفرض ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إبادتها

محمد هواش: التحول في الموقف الأمريكي شجّع الدول الأوروبية على تبني مواقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل

عصام أبو بكر: الدعوات الأوروبية قد تكون مجرد "مكايدة سياسية" للرد على الدور الأمريكي المتزايد في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا

د. محمد الطماوي: مجرد مكاسرة سياسية إذ لم تترافق بخطوات عملية مثل تعليق التعاون العسكري أو دعم الإجراءات القضائية الدولية ضد إسرائيل

تشهد المواقف الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية تحولاً لافتاً يعكس تبدلاً في المزاج السياسي والشعبي داخل القارة، مدفوعاً باستياء متزايد من الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة. 

وتظهر تصريحات رسمية حديثة من دول: المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، التي هددت باتخاذ "إجراءات ملموسة"، بما في ذلك عقوبات، ضد إسرائيل إذا استمرت في هجومها العسكري ومنع المساعدات الإنسانية خلال حربها على قطاع غزة، تغيراً في اللهجة يُوصف بأنه "مختلف". 

ويؤكد كتاب ومحللون وخبراء في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذا التحول، الذي يعكس ضغط الشعوب على حكوماتها، يفتح المجال أمام إمكانية ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية، مثل تعليق الشراكات التجارية أو فرض مقاطعات اقتصادية وثقافية، في ظل تصاعد الإدانات لـ"الإبادة الجماعية" التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة.

ويرون أن هذا التغيير يعود إلى عوامل متعددة، أبرزها الحراك الشعبي المتزايد في أوروبا، حيث تُظهر استطلاعات الرأي ومواقف النخب الفكرية والبرلمانات رفضاً متصاعداً للسياسات الإسرائيلية "الصادمة" و"المستهترة" التي تنتهك القوانين الدولية والإنسانية. 

ومع ذلك، يشير البعض إلى وجود تحفظات حول مدى فعالية هذه المواقف، حيث يُنظر إلى بعض التصريحات على أنها قد تكون "مكايدة سياسية" تهدف إلى مواجهة النفوذ الأمريكي المتزايد في قضايا دولية مثل الحرب في أوكرانيا، بدلاً من أن تكون تعبيراً عن التزام حقيقي بوقف الحرب في غزة.

 

اللهجة الأوروبية الجديدة تبدو "صادقة ومختلفة"


يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إن اللهجة الأوروبية الرسمية الجديدة تجاه إسرائيل تعكس تحولاً ملحوظاً في المزاج السياسي والشعبي داخل القارة الأوروبية، مشيراً إلى أن هذه اللهجة تبدو "صادقة ومختلفة" وقد تترجم إلى خطط أو إجراءات ملموسة ضد إسرائيل. 

ويؤكد عوض أن هذا التغيير يعبر عن تبدل حقيقي في الشارع الأوروبي، مدعوماً باستطلاعات الرأي ومواقف النخب الفكرية، والفنية، والصحفية، والبرلمانات، إضافة إلى تصريحات رؤساء الحكومات والاتحاد الأوروبي نفسه، ودول مثل إيرلندا وإسبانيا التي تظهر مواقف أكثر تقدماً تجاه القضية الفلسطينية.

ويوضح عوض أن هذا التغيير، سواء كان سريعاً أم بطيئاً، يعكس استياءً متزايداً من السياسات الإسرائيلية "الصادمة" و"المستهترة"، معتبراً أنها تنتهك القانون الدولي والإنساني، وتتعارض حتى مع المصالح التي تريدها أوروبا لإسرائيل. 

ويشير عوض إلى أن إسرائيل باتت دولة "منعزلة" تمارس "إبادة جماعية"، مما يدفع أوروبا إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً يعكس هذه التغيرات ويدين الممارسات الإسرائيلية. 

 

الموقف الأوروبي يتقدم على الموقف الأمريكي

 

ويعتبر عوض أن هذا الموقف الأوروبي يتقدم بشكل واضح على الموقف الأمريكي الداعم تقليدياً لإسرائيل، لا سيما في ظل الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول قضايا مثل الضرائب والحرب في أوكرانيا.

ويؤكد عوض أن أوروبا تسعى لحماية مصالحها مع العالم العربي، مدركة أن أي اضطرابات في المنطقة العربية تنعكس سلباً على أمنها واستقرارها. 

ويستشهد عوض بتجربة الربيع العربي منذ عام 2011، التي أدت إلى موجات هجرة وأعمال إرهاب وعنف في أوروبا، مشيراً إلى أن استقرار المنطقة العربية يمثل بالنسبة لها ضمانة لاستقرار القارة الأوروبية. 

ويرى عوض أن الموقف الأوروبي الجديد يعبر عن مزاج الشارع الأوروبي، ويدين السياسات الإسرائيلية، مع السعي للحفاظ على المصالح الأوروبية من خلال دعم استقرار المنطقة وإقامة دولة فلسطينية كعامل أساسي لتحقيق ذلك.

وفيما يتعلق بمدى قدرة أوروبا على محاصرة إسرائيل أو معاقبتها، يشير عوض إلى أن إسرائيل ترى نفسها جزءاً من الفضاء الثقافي والسياسي الأوروبي، باعتبارها "صناعة أوروبية"، مما يمنح أوروبا أدوات ضغط متعددة. 

 

قرار الاتحاد الأوروبي مقاطعة منتجات المستوطنات

 

ويوضح عوض أن الاتحاد الأوروبي يعامل إسرائيل كشريك مفضل في التجارة والأسلحة، ويمتلك علاقات ثقافية وأمنية وسياسية وثيقة معها. 

ويستذكر عوض قرار الاتحاد الأوروبي الرمزي بوضع علامات على منتجات المستوطنات لمنع بيعها في الأسواق الأوروبية، معتبراً أن هذه الخطوة، رغم رمزيتها، تظهر قدرة أوروبا على اتخاذ إجراءات أكثر شمولاً، مثل المقاطعة التجارية والأمنية والثقافية.

ويعتقد عوض أن السياسات الإسرائيلية الحالية، بقيادة حكومتها المتشددة، تضعها في صدام مع العالم بأسره، بما في ذلك أوروبا وأمريكا والهيئات الدولية والمنطقة العربية. 

ويرى عوض أن هذه السياسات تدفع العالم إلى فرض عقوبات على إسرائيل لإعادتها إلى "رشدها". 

ورغم أنه لا يتوقع أن تكون هذه الإجراءات سريعة، إلا أن عوض يؤكد أن الموقف الأوروبي يتجه نحو نزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي، سعياً لتحقيق استقرار المنطقة وحماية المصالح الأوروبية.

 

 

دلالات ومؤشرات هامة لموقف بريطانيا وفرنسا وكندا

 

من جانبه، يقول يؤكد الخبير العسكري والأمني الاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات إن تهديد قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا باتخاذ "إجراءات ملموسة"، بما في ذلك فرض عقوبات محددة على إسرائيل، إذا لم توقف حربها العسكرية المتجددة على قطاع غزة واستمرت في منع دخول المساعدات الإنسانية، يحمل دلالات ومؤشرات هامة. 

ويشير عريقات إلى أن هذا الموقف، رغم طابعه الإنساني في المقام الأول، يفتح المجال أمام الفلسطينيين والعرب والمناصرين للعدالة الدولية وحقوق الإنسان للاستفادة منه وتطويره في سياق مواجهة الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ويوضح عريقات أن هذه التصريحات تمثل تأكيداً على جرائم إسرائيل، وتساهم في فضح الادعاءات التي تسوقها لتبرير "حرب الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج" في فلسطين عموماً وقطاع غزة خصوصاً. 

ويعتبر عريقات أن هذا الموقف من بعض الدول الأوروبية يدعم المطالب بمحاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب، ويعزز موقف محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. 

 

مظاهرة "اللون الأحمر" في لاهاي

 

ويشير عريقات إلى أن هذه التصريحات تأتي كرد غير مباشر على تصريحات عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسيفي سكوت، الذي قال: "إن العالم اعتاد على قتل إسرائيل لمئة غزاوي يومياً دون اكتراث"، مما يكشف عن الاستهتار الإسرائيلي بالقوانين الدولية.

ويؤكد عريقات أن هذه التصريحات من قبل تلك الدول جاءت استجابة لضغط الشعوب على حكوماتها، مستشهداً بمظاهرة "اللون الأحمر" التي شهدتها لاهاي في هولندا، وهي الأكبر من نوعها منذ عقدين، حيث طالب المتظاهرون بوقف الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال، ودعوا إلى قطع الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل. 

ويشير عريقات إلى أن بعض الصحف وصفت هذه المظاهرة بـ"الانتفاضة ضد إسرائيل"، مما يعكس تصاعد الوعي الدولي الذي تخشاه إسرائيل، خاصة في معركة "الإبادة الجماعية مقابل اللاسامية"، التي تهدف إلى تشويه الحقائق.

ويشير عريقات إلى أن هذه التصريحات تعزز الرأي العام الدولي المؤثر، الذي لا يمكن لإسرائيل تجاهله، وقد يؤثر سلباً على علاقاتها مع حلفائها، خاصة الولايات المتحدة. 

ويوضح عريقات أن قادة أوروبا أعلنوا أنهم سيعيدون النظر في شراكتهم مع إسرائيل بناءً على التزامها بالقانون الدولي. 

 

المحتلون يمارسون "قتل الأطفال كهواية"

 

ويلفت عريقات إلى تصاعد الأصوات داخل إسرائيل نفسها، حيث اتهم رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان بلاده بـ"قتل الأطفال كهواية"، واصفاً الحرب في غزة بأنها تستهدف المدنيين بهدف تهجيرهم، ومؤكداً أن إسرائيل تتجه نحو النازية، مما يزيد من عزلتها الدولية.

ويرى عريقات أن هذا الموقف الدولي الجديد يمنح الجاليات الفلسطينية والعربية ومؤسسات الأمم المتحدة هامشاً أوسع للتحرك والتحشيد لفضح جرائم الاحتلال. 

ويشير عريقات إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وهو قرار قد يؤثر على العلاقات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ويشجع دولاً أخرى على اتخاذ مواقف أكثر صرامة.

وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر هذه التصريحات "جائزة كبرى لحماس"، يتساءل عريقات عما إذا كانت هذه التصريحات ستشكل بداية لتصعيد جديد. 

ويشدد عريقات على أن الفلسطينيين يتطلعون إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية، وهو الاعتراف بحقوقهم السياسية. 

ويرى عريقات أن التحول في المواقف الدولية يمثل فرصة تاريخية يجب استغلالها للضغط من أجل ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية على الأرض، مؤكداً أن الميدان هو الفيصل في حسم هذه المعركة.

 

 

تحفظات على بعض الجوانب الضمنية للإعلان

 

بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن إعلان قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، الذي يطالب بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يمثل خطوة إيجابية تحمل دلالات هامة، رغم تحفظاته شخصياً على بعض الجوانب الضمنية في هذا الإعلان. 

ويشير سويلم إلى أن لهجة التصريحات وروحها تعكسان حالة متقدمة نسبياً مقارنة بالمواقف الدولية السابقة خلال فترة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة، والتي لا تزال مستمرة بلا هوادة.

ويوضح سويلم أن هذا الموقف يعبر عن تقدم ملحوظ في الوعي الدولي، خاصة عند مقارنته بالصمت أو التغطية التي قدمتها هذه الدول سابقاً على المذابح الإسرائيلية. 

ويؤكد سويلم أن هذا الإعلان يعكس حالة إيجابية، حيث يمثل ضغطاً متزايداً على حكومة الاحتلال التي تواصل جرائمها.

ومع ذلك، يعبر سويلم عن تخفظه واستيائه من الربط الضمني في التصريحات بين وقف إسرائيل لاعتداءاتها والاعتراف المحتمل بالدولة الفلسطينية. 

ويعتبر سويلم أن هذا الربط يحمل طابعاً سلبياً، لأنه يوحي بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية مشروط بتوقف إسرائيل عن هجماتها، حتى لو كان هذا التوقف مؤقتاً أو خادعاً. 

 

الاعتراف بالدولة الفلسطينية مسألة مبدئية

 

ويقول سويلم: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو مسألة مبدئية لا يجوز ربطها بالممارسات الإسرائيلية، سواء توقفت هذه المذابح أم استمرت، هذا الربط يمثل سقطة إعلامية وسياسية غير موفقة على الإطلاق".

ويشير سويلم إلى أن هذا الموقف، رغم تحفظاته عليه، يظل إيجابياً في مجمله، ويمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة أنه يأتي في سياق ضغط شعبي متصاعد في هذه الدول. 

ويوضح سويلم أن الحراك الشعبي في بريطانيا وفرنسا وكندا لعبت دوراً كبيراً في دفع قادة هذه الدول لرفع وتيرة احتجاجاتهم ضد الممارسات الإسرائيلية. 

ويشير سويلم إلى أن هذا الحراك بدأ ينقل القضية الفلسطينية من الإطار الإنساني إلى الإطار السياسي، مما قد يمهد الطريق لمواقف أكثر جرأة، مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإن كان ذلك بشكل جزئي.

ويؤكد سويلم أن حدود "مكاسرة" هذه الدول لإسرائيل ستظل محدودة، نظراً لتاريخها الطويل في دعم الاحتلال أو التغطية على جرائمه، سواء من الزاوية الإنسانية أو السياسية. 

ويوضح سويلم أن هذه الدول، كجزء من المعسكر الغربي، لم تتخذ مواقف حقيقية حاسمة طوال فترة الإبادة، بل ساهمت بشكل أو بآخر في تغطية هذه الجرائم. 

ومع ذلك، يشير سويلم إلى أن الوضع المأساوي في قطاع غزة، والصور المروعة التي تنقلها وسائل الإعلام، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية في هذه الدول، بدأت تدفع قادتها لتغيير لهجتهم، وإن بشكل تدريجي وبطيء.

 

فرصة يجب استغلالها لتعزيز الضغط الدولي

 

ويرى سويلم أن مستوى هذه المكاسرة يعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو استمرار الأوضاع المأساوية في غزة وتأثير الصور الإعلامية التي تنقل هول الجرائم الإسرائيلية، والثاني هو تصاعد الحراك الشعبي والاحتجاجات في هذه الدول، التي بدورها تحرك المواقف السياسية للقيادات. 

ويعتقد سويلم أن هذه الدول، رغم إعلاناتها، تبحث عن مخرج يجنبها الاضطرار إلى تصعيد مواقفها ضد إسرائيل بشكل جذري، نظراً لانتمائها إلى المعسكر الغربي الذي قدم دعماً تاريخياً للاحتلال.

ويشدد سويلم على أهمية مراقبة هذه المواقف الدولية لمعرفة ما إذا كانت سترتقي إلى مستوى الضغط الحقيقي على حكومة الائتلاف "الفاشي" في إسرائيل. 

ويشير سويلم إلى أن هذه التصريحات، رغم محدوديتها، تمثل فرصة يجب استغلالها لتعزيز الضغط الدولي، خاصة من خلال الحراك الشعبي والمدني الذي يمكن أن يدفع نحو مواقف أكثر حسماً. 

ويؤكد سويلم أن هذا التحول التدريجي في المواقف الدولية لا يقلل من أهمية تسجيله كخطوة إيجابية، لكن سويلم يدعو إلى عدم الاكتفاء بالنقاشات النظرية، بل العمل على ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية.

ويعتبر سويلم أن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية استغلال هذا التحول في المواقف الدولية لدفع عجلة العدالة الدولية، وفرض ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إبادتها وتحقيق الحقوق الفلسطينية السياسية.

 

 

تحول نوعي في المواقف الأوروبية تجاه الصراع

 

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش إن البيان المشترك الصادر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي يطالب إسرائيل بوقف حربها على قطاع غزة ورفع القيود عن المساعدات الإنسانية، يمثل تحولاً نوعياً في المواقف الأوروبية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 

ويشير هواش إلى أن هذا البيان، الذي لوح باتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل، يعكس لهجة أكثر وضوحاً وحزماً مقارنة بالمواقف السابقة التي كانت تتسم بالدعم المطلق لإسرائيل أو السكوت عن انتهاكاتها.

ويوضح هواش أن هذا التحول يأتي في ظل تزايد الضغوط الشعبية في الدول الغربية، حيث بات الرأي العام في بريطانيا وفرنسا وكندا يرفض بشكل متزايد ما يصفه بالحرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل في غزة، والتي تستخدم فيها الغذاء كسلاح للضغط على المدنيين، مما يتناقض مع المبادئ التي تدعي هذه الدول الدفاع عنها في إعلانات حقوق الإنسان. 

ويؤكد هواش أن المذابح التي تُعرض على شاشات التلفاز أصبحت وصمة عار في جبين الدول التي تدعي الالتزام بحقوق الإنسان، مما دفع الرأي العام إلى تنظيم احتجاجات واسعة ضد استمرار الحرب وسياسات الحكومات الأوروبية والأمريكية الداعمة لها سابقاً.

 

حالة انقسام داخل المجتمع الإسرائيلي

 

ويشير هواش إلى تصريحات رئيس حزب الديمقراطيين في إسرائيل، يائير غولان، التي أكد فيها أن الحرب في غزة لم يعد لها أهداف عسكرية واضحة منذ يونيو/حزيران 2024، مشيراً إلى أن استمرارها يخدم فقط البقاء السياسي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

ويؤكد هواش أن هذا الرأي يعكس حالة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، حيث بدأت أصوات داخلية تعبر عن رفضها لاستمرار الصراع بلا أهداف استراتيجية واضحة.

ويشير هواش إلى وجود فجوة استراتيجية بين موقف الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، وبين موقف نتنياهو، موضحاً أن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أن مصالحها قد تتضرر إذا استمر الدعم المطلق لحكومة نتنياهو. 

ويوضح هواش أن ترامب أعرب عن انزعاجه من استمرار الحرب، معتبراً أنها تتعارض مع المصالح الأمريكية الأوسع في المنطقة، خاصة مع العلاقات التي بناها مع الدول العربية. 

ويؤكد هواش أن هذا التحول في الموقف الأمريكي شجّع الدول الأوروبية على تبني مواقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل، بعد أن كانت دعواتها السابقة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات تُواجه بالتجاهل بسبب الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل.

 

التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إسرائيل

 

ويرى هواش أن الضغوط الأوروبية، التي تشمل التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إسرائيل، ليست مناكفة سياسية، بل تعكس مصالح الدول الغربية في المنطقة العربية، التي لا تقتصر على ضمان أمن إسرائيل فقط، بل تنظر تلك الدول إلى مصالحها. 

ويوضح هواش أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني بالفعل من تداعيات الحرب، وأن أي عقوبات اقتصادية، مثل تعليق الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، قد تُحدث ضرراً كبيراً. 

ويرى هواش أن هذه الضغوط قد تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى الاستجابة للمطالب الدولية بوقف الحرب وإنهاء استهداف المدنيين.

ويشير هواش إلى أن دعوة فرنسا السابقة للاعتراف بالدولة الفلسطينية شكلت أساساً لهذا التحول، الذي يهدف إلى تغيير المسار نحو حل سياسي يعالج جذور الصراع. 

ويؤكد هواش أن استمرار الدعم الغربي المطلق لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية يؤدي إلى مشكلات عميقة تهدد استقرار المنطقة ومصالح الدول الغربية. 

ويشير هواش إلى أن هذه الدول، بقوتها السياسية والاقتصادية، قادرة على التأثير على الموقف الأمريكي والإسرائيلي، مما يعزز فرص التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب ويضمن حقوق المدنيين في غزة.

 

دعوات محدودة التأثير سياسيًا

 

بدوره، يبدي الكاتب المصري والمحلل في الشؤون الإسرائيلية والدولية عصام أبو بكر ترحيبه الحذر بأي دعوة أو بيان يهدف إلى وقف حرب الإبادة التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها "حرب لا نظير لها في التاريخ". 

ومع ذلك، يشدد أبو بكر على أن هذه الدعوات، رغم أهميتها الإنسانية، تظل محدودة التأثير سياسيًا بسبب غياب آليات التنفيذ وضعف الضغط الدولي على إسرائيل لإجبارها على الامتثال.

ويشير أبو بكر إلى أن استمرار إسرائيل في حربها المدمرة على غزة يعود إلى "التخاذل الدولي"، وفي مقدمته "التخاذل العربي" الذي ترك الساحة الدولية خالية من أي تأثير عربي يذكر. 

هذا الفراغ، حسب أبو بكر، سمح لدول أخرى بالتدخل لملء هذا الفراغ، في حين أن الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل – سياسيًا وعسكريًا وماديًا – عزز من شعور إسرائيل بأنها "دولة فوق القانون". 

ويوضح أبو بكر أن إسرائيل لا تعترف بالقانون الدولي ولا تولي أي اهتمام لدعوات المجتمع الدولي، مستشهدًا برد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على البيان الأخير، حيث وصفه بأنه "جائزة كبرى" تُمنح لحركة حماس، في إشارة إلى رفض إسرائيل الواضح لهذه الدعوات.

 

توقيت البيان يثير تساؤلات حول أسباب تأخره

 

ويؤكد أبو بكر أن الدعوات الأخيرة لوقف الحرب، التي أطلقتها بعض الدول الأوروبية، قد تكون مجرد "مكايدة سياسية" تهدف إلى الرد على الدور الأمريكي المتزايد في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا. 

ويشير أبو بكر إلى أن توقيت إصدار هذا البيان – بعد أكثر من عام ونصف من المجازر وحرب الإبادة والتجويع في غزة – يثير تساؤلات حول أسباب تأخره. 

ويتساءل أبو بكر بالقول: "أين كانت هذه الدول طوال هذه المدة؟"، مشيرًا إلى أن البيان جاء بالتزامن مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي مكالمة وصفها بوتين بأنها "جيدة". 

ويشير أبو بكر إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس التي أكدت أن المحادثات بين روسيا وأوكرانيا تسير بشكل جيد.

 

محاولة لاستعادة بعض النفوذ السياسي

 

ويرى أبو بكر أن هذه الدعوات قد تعكس شعور الدول الأوروبية بالتهميش من قبل الولايات المتحدة، التي تسيطر على قرارات إنهاء الحرب في أوكرانيا دون الاكتراث بمصالح الاتحاد الأوروبي. 

ويوضح أبو بكر أن هذه الدول تشعر بـ"الخديعة" جراء تنحيتها رغم مشاركتها في دعم أوكرانيا، مما دفعها لإصدار مثل هذه البيانات كمحاولة لاستعادة بعض النفوذ السياسي.

ومع ذلك، يقلل أبو بكر من التفاؤل بشأن فعالية هذه الدعوات، مشيرًا إلى أن الدول الموقعة عليها لا تملك القدرة أو الرغبة في إجبار إسرائيل على وقف الحرب أو حتى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. 

ويؤكد أبو بكر أن إسرائيل، بدعمها الأمريكي اللامحدود، تتعامل مع هذه الدعوات بازدراء، معتبرة أنها لا تملك أي قوة ملزمة. 

ويعتبر أبو بكر أن مثل هذه الدعوات، رغم ترحيبه بها من منظور إنساني، تبقى بعيدة عن التنفيذ على أرض الواقع بسبب غياب الضغوط الدولية الكافية والآليات اللازمة لإرغام إسرائيل على الامتثال.

 

 

لغة حادة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية 

 

من جهته، يرى الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية الدكتور محمد الطماوي أن البيان المشترك الصادر عن بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي يطالب بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية والتحرك العاجل لتجنب الوقوف مكتوفي الأيدي، يمثل تحولًا ملحوظًا في نبرة الخطاب السياسي الغربي تجاه إسرائيل. 

ويوضح الطماوي أن هذا البيان، الذي اتسم بلغة حادة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، يعكس حالة من الضيق المتزايد في أوساط هذه الدول إزاء الأداء الإسرائيلي في إدارة الصراع، خاصة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتراجع مبررات العمليات العسكرية أمام الرأي العام العالمي.

ويؤكد الطماوي أن هذه العواصم الغربية بدأت تتخلى تدريجيًا عن مواقفها الرمادية والتصريحات العامة، مفضلة استخدام لغة تحذيرية تعبر عن إدراك متزايد للكلفة السياسية والأخلاقية للصمت إزاء المشهد الدموي. 

ويرى الطماوي أن هذا التحول يعكس ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة تواجهها حكومات هذه الدول، حيث أصبحت الصورة المتدهورة للوضع الإنساني عبئًا على مصداقيتها أمام شعوبها والمجتمع الدولي. 

ومع ذلك، يؤكد الطماوي أن هذا التصعيد اللفظي لا يزال ضمن حدود المكاسرة السياسية المحسوبة، إذ لم ترافق هذه التصريحات خطوات عملية مثل تعليق التعاون العسكري أو دعم الإجراءات القضائية الدولية ضد إسرائيل.

 

حسابات استراتيجية معقدة

 

ويوضح الطماوي أن هذا التحفظ ينبع من حسابات استراتيجية معقدة، حيث تخشى هذه الدول الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، أو تحمل تكاليف استراتيجية قد تنجم عن قطع العلاقات أو فرض عقوبات. 

ويشير الطماوي إلى أن بريطانيا وفرنسا وكندا، رغم تلميحها بإعادة تقييم مواقفها، لا تزال تتبنى سياسة "مسك العصا من المنتصف"، محافظةً على توازن دقيق يحول دون تصعيد جذري قد يعرض مصالحها للخطر.

ويؤكد الطماوي أن هذا التحول في اللهجة الغربية يشير إلى تصدع جزئي في جدار الدعم المطلق لإسرائيل، لكنه لم يبلغ بعد مرحلة التحدي الفعلي أو فرض تبعات سياسية ملموسة. 

ويرى الطماوي أن الهدف الأساسي لهذه التصريحات يبقى تخفيف الضغوط الشعبية والحقوقية على الحكومات الغربية، مع تجنب أي قطيعة جذرية مع إسرائيل، مما يعكس نهجًا براغماتيًا يحافظ على المصالح الاستراتيجية طويلة الأمد.

 

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بواشنطن

عرب 48

قتل شخصان، أحدهما موظف في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، فجر اليوم الخميس، في حادث إطلاق نار وقع قرب متحف التراث اليهودي بالعاصمة الأميركية، وفق ما نقلت شبكة "أي بي سي نيوز" عن مصادر أمنية.

وأكدت المصادر أن الضحيتين مرتبطتان بسفارة أجنبية، ويعتقد أن واحدا منهما على الأقل كان موظفا في السفارة الإسرائيلية. وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، الخميس، مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية إثر هذا الحادث.

وأعلنت شرطة العاصمة واشنطن أن المشتبه به في حادثة إطلاق النار قرب المتحف اليهودي يدعى إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 30 عاما.

وأوضح قائد شرطة واشنطن، باميلا سميث، أن رودريغيز شوهد وهو يتجول خارج المتحف قبيل تنفيذ الهجوم، قبل أن يتم توقيفه لاحقا من قِبل عناصر الأمن.

وأشار القائد إلى أن المشتبه به صرخ "الحرية لفلسطين" أثناء عملية اعتقاله، في ما يبدو أنه تعبير سياسي رافق تنفيذ الهجوم.

وأفادت وسائل الإعلام الأميركية في وقت سابق، نقلا عن مصادر أمنية، بمقتل شخصين في إطلاق النار قرب المتحف اليهودي، قبل الكشف عن هوية القتيل الثاني. وتشير المعلومات الأولية إلى أن القتيلين هما رجل وامرأة.

ونقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤولين أن المشتبه به في إطلاق النار صرخ "الحرية لفلسطين" أثناء القبض عليه.

ترامب يصنف الحادث ضمن معاداة السامية

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعزية لأسرتي الضحتين، وقال عبر منصة تروث سوشيال "إطلاق النار يعزى إلى معاداة السامية.. يجب أن تنتهي فورا جرائم القتل المروعة في واشنطن والتي بنيت بلا شك على معاداة السامية.. لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة ومن المحزن حدوث مثل هذه الأمور".

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن الحادث "ينم عن كراهية ومعاداة للسامية أودى بحياة موظفين بالسفارة الإسرائيلية".

ساعر إن ممثلي إسرائيل "دوما في خطر"

ووصف وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، ما جرى بأنه "فعل وقح من العنف الجبان والمعادي للسامية" وتعهد بملاحقة المسؤرولين عن الحادث وتقديمهم للعدالة.

من جانبه، قال وزير خارجية إسرائيل غدعون ساعر إن ممثلي إسرائيل "دوما في خطر وخاصة في هذه الفترة هم في خطر متزايد".

وفي تعليق سريع على الحادثة، وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلحاق الأذى بالدبلوماسيين والجالية اليهودية بأنه "تجاوز لخط أحمر".

وأضاف أن إطلاق النار المميت خارج المتحف اليهودي في واشنطن هو "عمل إرهابي معاد للسامية"، على حد تعبيره.

وأكد دانون أن من بين المصابين موظفين في السفارة الإسرائيلية، معبراً عن ثقته بأن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي.

وأكدت السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية إصابة عدد من موظفيها جراء حادث إطلاق نار وقع بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن.

وأوضحت السفارة أن الحادث تسبب بإصابات بين العاملين لديها، مشيرة إلى أن السلطات الأميركية تتعامل مع الحادث بشكل جدي لاتخاذ الإجراءات اللازمة، على ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن منفذ عملية قتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن كان يرتدي كوفية أثناء الحادث، كما صرخ بعبارة "الحرية لفلسطين" أثناء تنفيذه للهجوم.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة تحت النار.. تفجير منازل وحرق مركبات واعتقالات

محافظات- "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال ومستعمروه، اعتداءاتهم في تفجير المنازل وحرق مركبات المواطنين واعتقال آخرين خلال اقتحام مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وفي سلفيت، داهمت قوات الاحتلال، الليلة، منزل عائلة الشهيد نائل سمارة في بلدة بروقين، الذي قضى برصاص الاحتلال خلال الاقتحام المستمر لبلدة بروقين، وأخذت قياساته تمهيداً لهدمه.

وتواصل قوات الاحتلال منذ ثمانية أيام حملات دهم وتفتيش في بلدتي كفر الديك وبروقين، تخللتها اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة، وتحطيم لمحتويات المنازل، إلى جانب الاستيلاء على تسجيلات كاميرات مراقبة من المحال التجارية والمنازل، ومنع التجول داخل البلدتين ونصب حواجز عسكرية على المداخل.

وفي قلقيلية، فجرت قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة عبد الغني في قرية باقة الحطب، إذ تبلغ مساحته 120 مترا مربعا.

وأجبر جيش الاحتلال عشرات العائلات على إخلاء منازلها قبيل عملية التفجير إذ سمع دوي انفجار ضخم في مناطق وسط وشمال الضفة ناتج عن عملية التفجير.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من مدخلها الجنوبي واعتقلت 12 مواطنا من المدينة.

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين بينهم محررون، وهم: مهدي عكاس، وسعيد ذياب، وإبراهيم عطية، وسائد الفايد، وحمزة حردان، وسماح حجاوي. كما طالت الاعتقالات المواطنة نادية الصحراوي، إضافة إلى الشبان: عمرو ذياب، وإسلام نزال، وأدهم الحج حسن، ومحمد داود، وحمزة الجمال.

وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رمضان مطير بعد مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب المدينة، كما اعتقلت الشاب نصر خالد صافي من مخيم عين السلطان شمال أريحا.

وفي نابلس، هاجمت مجموعة من المستعمرين فجر اليوم أطراف بلدتي أوصرين وعقربا، وأضرموا النيران في مركبة، ما أدى إلى احتراقها بشكل كامل، وحاولوا إضرام النيران في مسجد أبي بكر الصديق، وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وفي طولكرم، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة بلعا فجرا، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وخربت محتوياتها، واعتقلت الشاب مصعب يوسف برابرة "الناجي" 25 عاما، واعتدت بالضرب المبرح على شقيقه معاذ.

كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم، بلدة عنبتا المجاورة بعدد من الآليات وفرق المشاة، التي جابت شوارعها الرئيسية والفرعية واعترضت حركة مرور المركبات وسط تفتيشها والتدقيق في هويات ركابها.

وكانت اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية الشاب محمود زهدي جيتاوي من بلدة بلعا أثناء مروره على حاجز عناب العسكري شرق طولكرم.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تفوح واعتقلت كلا من: ناصر عبد ربه إرزيقات، ونجله رائد وفتشت عدة منازل في البلدة وعبثت بمحتوياتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل وفتشت عدة منازل لعائلة بورو، في منطقة واد الهرية ونكلت بهم.

وفي بيت لحم، اعتدت قوة من جيش الاحتلال بالضرب على عدد من المزارعين المتواجدين في أرضهم في قرية حوسان، وعرف منهم: محمود عبد الحليم محمود عيسى وأشقائه، ومنعتهم من العمل فيها.

وفي رام الله، اقتحم جنوداً من جيش الاحتلال مخيم الجلزون، وقاموا بتحطيم مركبات المواطنين المتوقفة على جانب الطريق.

فلسطين

الخميس 22 مايو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة في دير البلح.. شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 15 مواطناً، منذ فجر اليوم الخميس، في غارات الاحتلال على مدينة غزة ووسط القطاع.

وأفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بارتقاء 10 شهداء وسقوط عدد من الجرحى، جراء قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس على "بركس" يؤوي نازحين قرب حاووز المياه في منطقة البركة بمدينة دير البلح، وسط القطاع.

فيما استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال منزلاً لعائلة "بخيت" في منطقة الصفطاوي شمال غرب غزة.

واقتحمت آليات الاحتلال ساحة مستشفى العودة بتل الزعتر شمال غزة، وأطلقت الرصاص بشكل كثيف في المكان، كما أشعل الاحتلال النيران في خيام النازحين داخل ساحة المستشفى.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي، عمليات نسف لعدد من المباني السكنية شرق بلدة القرارة، الواقعة شمال شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي تطور آخر، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلين في منطقة الزرقا شمال القطاع، أحدهما يعود لعائلة مقاط والآخر لعائلة القانوع، ما أسفر عن استشهاد جميع من كانوا بداخلهما.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على منزل في منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا شمال غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المكان.

وفي السياق، تمكنت طواقم الدفاع المدني، بجهود شاقة، من إخماد حريق هائل اندلع في برج الراغب الواقع بمنطقة الكرامة شمال غرب غزة، وذلك بعد استهدافه المباشر من قبل قوات الاحتلال.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي: 100 شاحنة مساعدات للأمم المتحدة دخلت إلى غزة

الشرق الأوسط

أعلن الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، دخول 100 شاحنة من المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى قطاع غزة، بعد أن سمحت بمرور 93 شاحنة الثلاثاء وحوالى عشر شاحنات الاثنين بعد أكثر من شهرين ونصف شهر من الحصار الخانق للقطاع الذي دمرته الحرب.

وقالت وكالة كوغات التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان «تم اليوم (الأربعاء) إدخال مئة شاحنة تابعة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تحمل مساعدات إنسانية - بما في ذلك الدقيق وطعام الأطفال والإمدادات الطبية - إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم».

ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، يوم الأحد، على استئناف إدخال المساعدات إلى غزة، بعد ضغوط أميركية. وأوقفت إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة، منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

ولا يزال الفلسطينيون في غزة ينتظرون وصول الغذاء، الأربعاء، وقد أصبح سكان القطاع على شفا مجاعة، بعد حصار دام 11 أسبوعاً، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبحسب إحصاءات عسكرية إسرائيلية، دخل إلى قطاع غزة أقل من 100 شاحنة مساعدات، منذ أول من أمس، عندما وافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رفع الحصار عن سكان القطاع.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحدث عن اعتراض صاروخ أطلق من غزة

الأناضول

تحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عن اعتراضه صاروخا أطلق من شمال قطاع غزة تجاه بلدة عسقلان جنوبا.

وقال في بيان على إكس، إنه بعد "تفعيل الإنذارات في منطقة لخيش (قرب عسقلان)، اعترض سلاح الجو الإسرائيلي عملية إطلاق واحدة اخترقت من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، دون وقوع إصابات".

وقبل ذلك بوقت قصير، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في عسقلان.

وقالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان على قناتها بتلغرام، إنها "قصفت أسدود وعسقلان برشقة صاروخية ردا على المجازر الصهيونية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني" دون مزيد من التفاصيل.

ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

ويحاصر الاحتلال الإسرائيلي غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع المجاعة جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو: دول عربية إضافية قد تطبع علاقاتها مع إسرائيل هذا العام

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

لمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إلى إمكان أن تقوم دول عربية إضافية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل هذه السنة.


وتولّى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أواخر ولايته الرئاسية الأولى رعاية الاتفاقات الإبراهيمية التي قامت بموجبها الإمارات والبحرين، فضلاً عن المغرب، بتطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية.

وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية: «قد نسمع أنباء سارة، حتماً قبل نهاية السنة، عن مزيد من البلدان التي تنوي الانضمام إلى هذا التحالف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: ربما تمكنا من اغتيال محمد السنوار في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اغتيال القيادي في حماس محمد السنوار شقيق رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد يحيى السنوار قائلا: "ربما تمكنا من اغتيال محمد السنوار في غزة".

كما زعم تحقيق جيشه الكثير من الأهداف وأن لدى حكومته برنامج لتحقيق المزيد.

وقال نتنياهو إن قوات الاحتلال وجهت "ضربات قوية" للحوثيين، زاعما أن تل أبيب "لم تقل كلمتها الأخيرة بعد" في هذا الملف.

وأضاف خلال تصريحات صحفية أن حكومته تواصل العمل على منع إيران من تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن تل أبيب"تحافظ على حقها في الدفاع عن نفسها".

وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري في قطاع غزة، زعم نتنياهو أن قوات الاحتلال تواصل توجيه ضربات عنيفة لحركة حماس، مضيفًا أنه وجّه مع وزير الدفاع بتنفيذ "ضربات أكثر وأقوى".

وزعم أن جميع مناطق قطاع غزة ستكون ضمن مناطق آمنة تحت سيطرة قواته.

وأشار نتنياهو إلى أن "أصدقاء تل أبيب يدعمونه لكنهم يتحفظون على وقوع مجاعة أو أزمة إنسانية في غزة"، معلنًا عن نية حكومته إدخال مساعدات إنسانية في المرحلة الأولى "لتفادي أزمة إنسانية".

وبشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، قال نتنياهو إنه مستعد لإنهاء الحرب في غزة، ولكن فقط "بشروط تضمن أمن تل أبيب وألا تبقى حماس في حكم غزة"، زاعما في الوقت ذاته استعداده لـ"وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل استعادة المحتجزين".

وأضاف نتنياهو: "لن نتوقف عن الحرب ولا نريد الإضرار بمختطفينا"، متعهدًا بمواصلة الضغط العسكري والسياسي، ومؤكدًا أن "القوة ضرورية لإعادة المختطفين".

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية عن استدعاء سفير إسرائيل احتجاجًا على اعتداء قوات الاحتلال على دبلوماسيين وصحفيين في مدينة جنين بالضفة الغربية.

كما شدد نتنياهو على أن تعيين أو إقالة رئيس جهاز الشاباك هو من "اختصاص رئيس الحكومة فقط"، مؤكدًا أن حكومته "غيرت وجه الشرق الأوسط، وحدّت من قدرات حزب الله، وأسقطت نظام الأسد، وكسرت محور الشر الذي تقوده إيران"، على حد قوله.



فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يستقبل مديرة شؤون الأونروا في لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم

استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مديرة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في لبنان دوروﺛﻲ ﻛﻼوس، في مقر إقامته بالعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك على هامش زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام.

وأطلع الرئيس عباس، كلاوس، على مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، وما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة جماعية، وقتل آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال، وحصار خاصة في قطاع غزة.

كما أطلعها على عدوان الاحتلال الإسرائيلي على المخيمات الفلسطينية، خاصة شمال الضفة، وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وهدم المنازل، وتهجير المواطنين.

وأكد الرئيس، أهمية استمرار عمل الأونروا، في تقديم خدماتها لأبناء شعبنا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، كجزء من التزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين وفق التفويض الممنوح لها.

وقال الرئيس، إن استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمل "الأونروا" مرفوض ومدان، ويشكل استفزازاً لشعبنا، وهو مخالف لقرارات الأمم المتحدة التي أُنشئت بموجبها الوكالة، ويهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، والذي هو خط أحمر لدينا، وأحد أهداف أي تسوية سياسية مستقبلية.

وشدد على أهمية وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من القطاع، وتولي دولة فلسطين كامل مسؤولياتها، كذلك وقف العدوان الإسرائيلي على الضفة ومخيماتها.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: إسرائيل تضلل العالم بادعاء إدخال مساعدات لغزة

الجزيرة

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال الإسرائيلي يضلل العالم بادعاء إدخال مساعدات إلى قطاع غزة، في حين يدير أبشع جرائم التجويع والإبادة في العصر الحديث، بينما حذرت الأمم المتحدة من وفاة 14 ألف رضيع بغزة إذا لم تدخل مساعدات في غضون 48 ساعة.

وأضافت حماس، في بيان، أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل استخدام التجويع كسلاح في حرب الإبادة التي تشنّها ضدّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى تكثيف تحرّكاته الضاغطة لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، معتبرة أن الصمت عن جرائم التجويع والقتل الجماعي في غزة شراكة فعلية في الجريمة.

بدوره، قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة "إن الاحتلال يواصل ولليوم الثالث على التوالي، منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة، في انتهاك صارخ لما أعلنه سابقا من التزامات وتعهدات".

وأضاف المكتب، في بيان، أن "الاحتلال أوقف إدخال المساعدات التي زعم أنه سيسمح بها منذ الاثنين الماضي، دون أي مبرر قانوني أو إنساني، في وقت يشهد فيه قطاع غزة نقصا حادا في الغذاء والدواء والوقود، وتدهورا شديدا في الأوضاع الصحية والمعيشية".

واتهم البيان الاحتلال بمواصلة سياسة الحصار والتجويع ضد أكثر من مليوني مدني يعيشون أوضاعا كارثية.

ولفت الإعلام الحكومي إلى أن "عدم إدخال المساعدات يؤكد تعمّد الاحتلال استخدام الغذاء والدواء كسلاح حرب ضد المدنيين، حيث أغلق جميع المعابر منذ 81 يوما، في مخالفة فاضحة للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف والمواثيق الإنسانية، وهو ما يحمّله المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسة العدوانية".

استهداف الأطفال

وفي سياق متصل، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثية توم فليتشر من أن نحو 14 ألف طفل قد يموتون بغزة في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة إذا لم يحصلوا على مساعدات إغاثية.

ووصف فليتشر رقم 14 ألف طفل بأنّه مرعب للغاية، مشيرا إلى أنّه يستند إلى أدلة من فرق قوية على الأرض.

وقال في حديث لمحطة "بي بي سي" إنّ هناك آلاف الشاحنات محملة بالمساعدات وتحديدا بحليب وأغذية الأطفال، جاهزة للدخول إلى القطاع.

وأمس الثلاثاء، سمحت إسرائيل بدخول 100 شاحنة إضافية، لكن فليتشر عبّر عن مخاوف من نهب محتمل لهذه الشاحنات وسط حالة فوضى ويأس متزايدة في القطاع.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.

وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة الفلسطينية والبنك الإسلامي للتنمية يوقعان اتفاقية قرض حسن كجزء من التمويل اللازم لتنفيذ المرحلة الأولى لإنشاء مستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان

الجزائر-مركز الاتصال الحكومي

وقعت الحكومة الفلسطينية والبنك الإسلامي للتنمية، اليوم الأربعاء، في العاصمة الجزائر اتفاقية قرض حسن كجزء من التمويل اللازم لإنشاء المرحلة الأولى من مستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان.

 وكان مجلس الوزراء قد صادق في جلسته الأسبوع الماضي والتي عقدت في طولكرم على اتفاقية قرض حسن من البنك الإسلامي للتنمية- جدة ضمن جهود الحكومة في تجنيد مصادر تمويل لإنشاء مستشفى خالد الحسن للسرطان، إضافة إلى منحة من صندوق الأقصى، والصندوق العربي للإنماء في الكويت، إلى جانب ما تم جمعه من تبرعات في فترة سابقة. إذ وجًه مجلس الوزراء بالسير قدما للبدء بتنفيذ المرحلة الأولى لمستشفى خالد الحسن للسرطان بما يشمل أعمال البناء والتشطيب والمعدات وتدريب الكوادر.

 ويمثل هذا المشروع محطة بارزة في مسار الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز جودة الخدمات الطبية وتوطينها بما يسهم في الحفاظ على المال العام وتقليل الحاجة للتحويلات العلاجية إلى الخارج.

 وبتوجيهات من رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، وبمشاركة مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية د. ناصر قطامي، وقّع الاتفاقية وزير المالية عمر بيطار، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية د. محمد الجاسر.

 هذا وتبلغ مساهمة البنك في المشروع 26.6 مليون دولار كقرض حسن، بالإضافة إلى منحتين الأولى بقيمة 8.6 مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وأخرى بقيمة 15 مليون دولار من صندوق الأقصى.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 7:29 مساءً - بتوقيت القدس

دونالد ترمب الابن: ربما أترشح للرئاسة يوماً ما

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن دونالد ترمب الابن، وهو الابن الأكبر للرئيس الأميركي، الأربعاء، أنه ربما يسعى للترشح لانتخابات الرئاسة يوماً ما، وفق ما نشرت «رويترز».

وتلقى ترمب البالغ 47 عاماً سؤالاً في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة عما إذا كان سيترشح «ويتسلم زمام الأمور» بعد أن يغادر والده المنصب؟

وقال: «الإجابة هي لا أعرف، ربما في يوم من الأيام... سأكون دائماً من أشد المدافعين عن تلك الأشياء»، في إشارة إلى مبادئ تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الذي أسسه والده.

وبرزت قوة دونالد ترمب الابن في مجال السياسة؛ إذ ذكرت «رويترز» في نوفمبر (تشرين الثاني) أنه كان أكثر أفراد العائلة نفوذاً في الفترة الانتقالية حينما كان والده يشكّل الحكومة ويستعد للعودة إلى البيت الأبيض.

ويعتمد الرئيس الأميركي، الذي يثمّن غالياً صفة الولاء، على أفراد عائلته في المشورة السياسية.

وذكرت مصادر أن دونالد ترمب الابن ساهم في تعزيز أو تقليل فرص المرشحين للانضمام إلى الحكومة، بما في ذلك دعمه نائب الرئيس الحالي جي دي فانس مرشحاً للمنصب خلال الحملة الانتخابية ومنع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو من الانضمام إلى الحكومة.

وقال ترمب الابن: «أرى أن والدي غيَّر الحزب الجمهوري حقاً، أعتقد أنه أصبح حزب أميركا أولاً، و(يتبنى بشدة مبادئ) لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

وأضاف: «لأول مرة على الإطلاق، أصبح لدى الحزب الجمهوري بالفعل مجموعة من أشد المؤيدين لسياسة أميركا أولاً».

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

6 شهداء إثر قصف الاحتلال منزلين جنوب قطاع غزة وشماله

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 6 مواطنين، اليوم الأربعاء، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، منزلين جنوب قطاع غزة وشماله.

وبحسب مصادر محلية، فإن 3 مواطنين استشهدوا، في قصف شنه طيران الاحتلال الإسرائيلي على منزل عائلة أبو شمالة في حي الأمل غرب خان يونس جنوب القطاع.

كما قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الندر في جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين بجروح.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

إدانات أوروبية لإطلاق إسرائيل الرصاص على دبلوماسيين في جنين

الجزيرة

توالت ردود الفعل الأوروبية المنددة بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص -اليوم الأربعاء- على وفد يضم دبلوماسيين أوروبيين في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، وقررت إيطاليا وفرنسا استدعاء سفيري إسرائيل لديها.

وأطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مباشر على دبلوماسيين أوروبيين وعرب خلال زيارة دعت لها الخارجية الفلسطينية للوقوف على مجريات ما يحدث في مخيم جنين الذي يتعرض منذ أشهر لهجوم إسرائيلي.

وقالت مصادر للجزيرة إن جنديين إسرائيليين تقدما نحو الوفد الذي يضم 25 سفيرا وقنصلا عربيا وأوروبيا وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وأطلقوا النار بشكل مباشر فور وصول الدبلوماسيين إلى محيط مخيم جنين مما أدى إلى إنهاء الزيارة على الفور والانسحاب من المكان.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الوفد الدبلوماسي "انحرف عن مساره" ودخل منطقة محظورة في المخيم.

وقال جيش الاحتلال -في بيان- إن الجنود الذين كانوا في المنطقة أطلقوا طلقات تحذيرية، مضيفا أنه "يأسف للإزعاج الذي تسببت به الحادثة"، مشيرا إلى أن إطلاق النار لم يسفر عن إصابات.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية في مخيم جنين ضمن هجوم أوسع على مدن ومخيمات شمالي الضفة.

وحتى الآن، أسفر الهجوم على مخيم جنين عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وتهجير 22 ألفا وتدمير 600 منزل.

إدانات واحتجاج دبلوماسي

وفي ردود الفعل، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه وجّه باستدعاء السفير الإسرائيلي في روما للحصول على توضيحات رسمية بشأن ما حصل في جنين.

وطالبت الخارجية الإيطالية الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ما حدث، وأكدت أن تهديد الدبلوماسيين أمر غير مقبول.

كما وصفت فرنسا ما جرى بغير المقبول، وقررت استدعاء السفير الإسرائيلي لديها، مشيرة إلى وجود فرنسيين بين أعضاء الوفد الذي زار مخيم جنين.

ونددت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بإطلاق إسرائيل النار على الوفد الدبلوماسي الأوروبي في جنين.

وقال ماكسيم بريفو، وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء البلجيكي، للجزيرة إنه شعر بصدمة إثر إطلاق إسرائيل النار على دبلوماسيين.

وأضاف بريفو أن زيارة الدبلوماسيين لجنين نُسقت مع الجيش الإسرائيلي وكانوا بقافلة من 20 مركبة يمكن تمييزها.

كما عبّر وزير خارجية أيرلندا سيمون هاريس عن صدمته من استهداف الدبلوماسيين وبينهم أيرلنديان.

وفي الإطار نفسه، قال أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي للجزيرة إنه يتعين حماية الدبلوماسيين، مضيفا أن بلاده تتوقع من إسرائيل احترام حصانتهم الدولية.

وفي ردود الفعل أيضا، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إطلاق الاحتلال النار باتجاه 25 سفيرا ودبلوماسيا بمخيم جنين إمعان في انتهاكه كل الأعراف والمواثيق الدولية.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، نددت الخارجية الفلسطينية باستهداف الوفد الدبلوماسي ووصفته بالعمل العدواني، وقالت إنه يعد خرقا خطيرا لأحكام القانون الدولي.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

روبرت فورد يقر بتدريب أحمد الشرع على الرئاسة منذ عام 2023

واشنطن - "القدس" دوت كوم

في تطورٍ بارز يُسلّط الضوء مجددًا على العلاقات الأميركية السورية، كشف السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، عن تورط أميركي في "إعادة تأهيل وتدريب" الرئيس السوري أحمد الشرع من خلال سلسلة لقاءات بدأت عام 2023، عندما كان الشرع لا يزال يقود جماعة "هيئة تحرير الشام" المسلحة والمصنفة إرهابيا تحت اسم أبو محمد الجولاني.

وصرح فورد خلال محاضرة ألقاها في "مجلس الشؤون العالمية في بالتيمور"، المدينة الأكبر في ولاية ميريلاند، والقريبة من العاصمة واشنطن، ، بأنه شارك ضمن فريق أوروبي اختارته منظمة بريطانية غير حكومية متخصصة في حل النزاعات، عقب فشل المفاوضات مع نظام بشار الأسد. وكانت مهمة الفريق هي المساعدة في نقل أبو محمد الجولاني "من عالم الإرهاب إلى عالم السياسة الاعتيادي" ليصبح شخصية سياسية ودبلوماسية بارزة. وأشار فورد إلى أن هذه الجهود جزء من عملية إعادة تأهيل سياسية غربية أوسع نطاقًا.

وأكد فورد أن أول لقاء له مع الشرع كان في آذار 2023، واصفًا الحوار بأنه كان "حضاريا". وأعقب اللقاء لقاء ثانٍ في أيلول، واجتماع ثالث أخير في كانون الثاني 2025 استمر لعشرة أيام داخل القصر الرئاسي في دمشق بعد تولي الشرع منصبه.

وأشار إلى أنه كان مترددًا للغاية في البداية بشأن لقاء الشرع، قائلًا: "تخيلت نفسي وكأن سكينا على رقبتي ؛ لكن بعد التحدث إلى عدة أشخاص دخلوا والتقوا [بالشرع] شخصيًا، قررتُ اغتنام الفرصة".

يشار إلى أن فورد كشف علنا ما هو معروف لدى الجميع في العاصمة الأميركية، عن وقوف الولايات المتحدة وبريطانيا وراء "التمرد" السوري كمن لحظته الأولى، والذي تطور في إطار مؤامرة خطة "تيبمبر سيكامور" التي طورتها في عام 2012، المخابرات المركزية الأميركية ( CIA ) والمخابرات البريطاني ، MI5 ، بتمويل من دول الخليج الثرية ، والتي لفقت معظم الاتهامات الموجهة للنظام السوري عبر أكثر من عقد، والتي تكللت بتلفيق المعلومات التي أدت إلى تبني "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات شديدة على سوريا، أدت في نهاية المطاف للإطاحة بالنظام السوري.

كما أن تنظيم ما عرف باسم "الخوذ البيضاء" تم أسس وفق خطة "تيبمبر سيكامور Timber Sycamore " بحسب ما كشف في السنوات الأخيرة.

كما يشار أن الخبير الأميركي ، والمسؤول الأميركي السابق، البرفسور الذي يدرس في جامعة كولومبيا، جيفري ساكس، كان قد كشف هذه التفاصيل مرات عدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة عملت على الإطاحة بالنظام السوري تاريخيا، إلا إذا قطع علاقاته بإيران وطبع العلاقات مع إسرائيل.   

وروى فورد حوارًا دار بينهما خلال لقائهما الأخير، قال فيه للشرع: "لم أتخيل أبدًا أنني سأجلس بجانبك في القصر الرئاسي". فردّ الشرع: "ولا أنا، لكنني أحب أن أفاجئك دائمًا يا سيد روبرت".

وقال فورد إن ما أثار اهتمامه خلال الاجتماع هو أن الشرع (الذي كان لا يزال أبو محمد الجولاني آنذاك) "لم يعتذر قط عن الهجمات الإرهابية في العراق أو سوريا". ومع ذلك، قال الشرع: "أعلم أن التكتيكات والمبادئ التي كنت أتبعها في العراق لا تنطبق على حكم أربعة ملايين شخص [في إدلب".

وكانت الولايات المتحدة قد ألغت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار يوم 20 كانون الأول 2024، بعد أقل من أسبوعين لسيطرة أبو محمد الجولاني على دمشق، لمن يدلي بمعلومات تُفيد باعتقال الزعيم الفعلي لسوريا، أحمد الشرع، عقب اجتماعات بين دبلوماسيين كبار وممثلين عن هيئة تحرير الشام. وصرحت يومها مساعدة وزير الخارجية الأميركي آنذاك، باربرا ليف، بأن النقاش مع الشرع كان "مثمرًا للغاية"، وأنه بدا "براغماتيًا".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحول 6 أسرى محررين بصفقة تبادل إلى الاعتقال الإداري

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت 6 أسرى أفرج عنهم في صفقة تبادل مع حركة "حماس" إلى الاعتقال الإداري.

وذكر النادي في بيان له، أنه سجل اعتقال السلطات الإسرائيلية "13 شخصا بين صفوف أسرى محررين، أفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة التي تمت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط من العام الجاري" بين إسرائيل وحركة "حماس".

وأوضح النادي أن "الاحتلال الإسرائيلي أبقى على اعتقال 7 أسرى، 6 منهم حوّلهم للاعتقال الإداري (دون تهمة) فيما وجه لائحة اتهام بحق الأسير المحرر رضا عبيد من القدس."

وأشار إلى أنه من بين الأسرى المحولين للاعتقال الإداري، الأسيرة سماح حجاوي من مدينة قلقيلية.

وفي السياق، لفت بيان نادي الأسير الفلسطيني إلى أن "عمليات استهداف الأسرى المحررين عبر عمليات الاعتقال وتحديدا من خلال سياسة الاعتقال الإداري تحت ذريعة وجود (ملف سري)، شكلت وما تزال أبرز السياسات التي انتهجها الاحتلال الإسرائيلي تاريخيا، سواء من أفرج عنهم خلال صفقات تبادل، أو من أفرج عنهم بعد أن أنهوا مدة اعتقالهم".

ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وتخلل صفقة التبادل تحرير 1777 أسيرا فلسطينيا، إلى جانب أسير أردني واحد، بحسب بيان سابق لنادي الأسير الفلسطيني، مقابل 33 أسيرا إسرائيليا، 25 منهم أحياء و8 جثامين.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

وبالتزامن مع العدوان المتواصل على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 969 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، بحسب معطيات فلسطينية. 

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأردنية تدين إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه وفد دبلوماسي

رام الله - "القدس" دوت كوم

‏دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بأشدّ العبارات، إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه وفد دبلوماسي يضم أكثر من 25 سفيرًا عربيًا وأوروبيًا، من بينهم السفير الأردني في رام الله، إلى جانب عدد من الصحفيين العرب والأجانب، أثناء قيامهم بجولة ميدانية في محافظة جنين في الضفة الغربية المحتلة؛ للاطلاع على الأوضاع الإنسانية فيها؛ انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية.

‏وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الاستهداف الذي يُعدّ انتهاكًا للاتفاقيات والأعراف الدبلوماسية، خصوصًا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام ١٩٦١ التي تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي وتمنح الحصانات للبعثات الدبلوماسية.

‏ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الجرائم بحقّه ومحاسبة المسؤولين عنها.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

"سي إن إن": إسرائيل تستعد لشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن إسرائيل قد تهاجم المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب تقرير للشبكة الإخبارية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وصفتهم بـ"المطلعين"، فإن إسرائيل تستعد لشن هجوم على إيران، بينما تتواصل المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن.

وأفاد المسؤولون أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل سيتم بناء على نتائج المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن "احتمال شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية زاد بشكل كبير".

ولفت المسؤول إلى أن احتمال وقوع الهجوم إسرائيلي يصبح أكثر ترجيحا في حال سمحت الولايات المتحدة لإيران بتخصيب اليورانيوم.

ومن جانب آخر، قال مصدر إسرائيلي، إن تل أبيب مستعدة للقيام بعمل عسكري إذا أبرمت الولايات المتحدة "صفقة سيئة" مع إيران لا يمكن لتل أبيب قبولها.

وتتواصل المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب إيران برفع العقوبات المفروضة عليها مقابل تقديم ضمانات بعدم تطوير سلاح نووي.

وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لقبول مستويات منخفضة من تخصيب اليورانيوم في إيران، إلا أنها عادت مؤخرًا لتطالب بوقف جميع أنشطة التخصيب، أياً كانت نسبتها.

من جهتها، تؤكد إيران على أن تخصيب اليورانيوم ضمن مستويات منخفضة لا يمكن أن يكون موضع تفاوض، باعتباره جزءًا من حقوقها المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وفي أحدث تصريحاته، قال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لقناة "أي بي سي نيوز"، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكن أن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 1 بالمئة.

وأضاف ويتكوف: "تخصيب اليورانيوم خط أحمر واضح جداً بالنسبة لنا، ولا يمكن القبول به، لأنه يمهّد لإنتاج السلاح النووي".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يضرمون النار في أراضي جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أضرم مستعمرون، مساء اليوم الأربعاء، النيران في أراضي قرية مادما جنوب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين هاجموا أراضي المواطنين على أطراف قرية مادما جنوب نابلس، وأضرموا النيران فيها.

يُذكر أن اعتداءات المستعمرين تصاعدت في الفترة الأخيرة، وتمثلت في إشعال النيران في أراضي المواطنين في قرى محافظة نابلس، والاعتداء على ممتلكاتهم.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تُدين التجويع الجماعي للأطفال في ظل حصار المساعدات

جنيف - "القدس دوت كوم

أدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، استمرار عرقلة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأعربت في بيان، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء التقارير التي تُفيد بأن أكثر من 14 ألف رضيع قد يموتون في غضون ساعات، إذا لم يُسمح بدخول الإمدادات المُنقذة للحياة.

وحثّت اللجنة، المجتمع الدولي على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، للسماح بوصول فوري ومستدام للإمدادات الغذائية والطبية الأساسية.

وقالت اللجنة مستندة إلى أرقام من منظمتي الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والصحة العالمية: "بعد أكثر من 11 أسبوعًا من عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، تتدهور أزمة الأمن الغذائي بسرعة، لدرجة أن أكثر من 50 طفلا قد ماتوا جوعا، وكثيرون غيرهم على وشك الموت، وإذا استمر الحصار، فسيموت المزيد من الأطفال، وقد يعاني ما يصل إلى 71,000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل".

وأضافت: "أن الحق في الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحق في الحياة، وبالتالي، فهو غير قابل للانتقاص بموجب القانون الدولي".

وأدانت عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مضيفة: "تقتل الهجمات وتشوه النساء والأطفال، بما في ذلك مقتل ما لا يقل عن 116 طفلًا الأسبوع الماضي، حتى قبل احتساب الخسائر الناجمة عن غارات اليوم، تحدث هذه الهجمات على نطاق واسع يوميًا، وتدفع الوضع الإنساني إلى نقطة حرجة، لا يوجد مبرر لأفعال تتحدى بوضوح القانون الإنساني الدولي، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقيات حقوق الطفل، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

وأكدت اللجنة مجددا أهمية الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/ يوليو الماضي، إلى جانب أوامرها الصادرة في 26 كانون الثاني/ يناير و24 أيار/ مايو العام الماضي، في قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، بشأن تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.

وتطرقت إلى نتائج مراجعتها القطرية بشأن إسرائيل التي اعتُمدت في أيلول/ سبتمبر الماضي، وحثتها على "اتخاذ إجراءات فورية لضمان الحق في الحياة، والبقاء والنمو لجميع الأطفال الفلسطينيين، ووقف قتل وإصابة الأطفال في غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وغير مقيد في جميع أنحاء قطاع غزة".

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

هل ستفضي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة إلى هدنة حقيقية تنقذ ما تبقى من غزة؟

غزة - "القدس" دوت كوم

في ظل جهود دبلوماسية عربية وأميركية مكثفة تهدف إلى وقف الحرب على غزة وتبريد الأجواء المتوترة في منطقة الشرق الأوسط التي باتت على صفيح ساخن، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، رغم بوادر إيجابية ظهرت مؤخرًا.

فقد دخلت الحرب على غزة، التي خلّفت دمارًا واسعًا وأعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين، عامها الثاني، دون أن تحقق إسرائيل أهدافها المعلنة، على الرغم من الدعم السياسي والعسكري الذي وفرته لها الإدارة الأميركية. إلا أن مواقف الإدارة الأميركية بدأت تشهد تحولًا ملحوظًا، حيث وصفت مؤخرًا الحرب بأنها "وحشية"، وهو توصيف لم يكن مألوفًا في الخطاب الأميركي الرسمي في بداية العدوان.

وقد نالت مبادرة حركة حماس بإطلاق سراح الأسير الأميركي من أصل إسرائيلي، عيدن ألكسندر، استحسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتُبرت بادرة حسن نية في إطار جهوده للوساطة خلال زيارته المرتقبة للمنطقة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تُبدِ أي نية حقيقية لإنهاء الحرب. ففي اليوم ذاته الذي تم فيه إطلاق سراح الأسير الأميركي، وبعد تهدئة قصيرة أُبرمت لإتمام عملية التسليم، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا عنيفًا على مدينة غزة، وتحديدًا في محيط المستشفى الأوروبي. وتشير بعض المصادر إلى أن الهجوم استهدف محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، ما يعزز فرضية بعض المحللين بأن الإدارة الأميركية، وبعد استعادة مواطنها، قد تغضّ الطرف عن تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في القطاع.

من جانبه، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي واضحًا في تصريحاته الأخيرة، حيث دعا حركة حماس إلى استغلال الحضور الأميركي في المنطقة والموافقة على المبادرة المعروفة باسم "هدنة ستيف وتكوف"، دون إدخال أي تعديلات عليها واهم بنودها نزع سلاح حماس وابعاد قادتها وذلك ما ترفضه حركة حماس قطعيا. وهدّد بأنه في حال الرفض، فإنها ستكون "الفرصة الأخيرة لسكان غزة"، معلنًا أنه أصدر أوامر للجيش بشن هجوم شامل على غزة لا يتوقف إلا بعد "تحقيق أهدافه كاملة"، والتي تشمل القضاء على حركة حماس، واستعادة الأسرى، وتهجير السكان من القطاع، في إطار خطة طويلة الأمد للسيطرة عليه وضمّه إلى إسرائيل.

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه سكان غزة كارثة إنسانية حقيقية، حيث يعانون من الجوع ونقص الرعاية الصحية، ما يهددهم بتفشي الأوبئة والأمراض. وقد بدأ الغزيون بالتعبير عن استيائهم، وسط مناشدات دولية ومحلية لا سيما لحركة حماس لإنهاء الحرب حيث خرج  الغزيين في عدة مظاهرات تطالب بوقف الحرب ويعرفون عن انهم  لم يعد بالإمكان تحمّل تبعاتها.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفضي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة إلى هدنة حقيقية تنقذ ما تبقى من غزة؟ أم أن ما يجري ليس إلا جولة أخرى في حرب مفتوحة؟ الإجابة قد تتضح في الأيام القليلة القادمة

منوعات

الأربعاء 21 مايو 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

الحد من مخاطر التدخين في النرويج بين واقع المجتمع وطموح السياسات العامة

القدس - "القدس" دوت كوم

في ظل التوجهات العالمية لتقليص معدلات التدخين للوصول لمجتمعات أكثر صحة، تبرز قضية التدخين بوصفها معضلة مزمنة، لا تزال الجهات المعنية بمعالجتها تعمل بنهج واحد تقليدي يقوم على الإقلاع الفوري والتام. هذا النهج، رغم وجاهته من الناحية الطبية، لا يبدو منسجماً مع واقع المدخنين، خصوصاً أولئك الذين يرون أنفسهم مرضى بحاجة للعلاج، بل أنهم يستهلكون التبغ والنيكوتين على سبيل الترفيه والتسلية، ويرون أنفسهم كأشخاص يمارسون عادة لها بعد اجتماعي أو نفسي، وربما شخصي.

أحدث مثال على ذلك، ما طرحه وزير الصحة والرعاية الصحية النرويجي، يان كريستيان فيستري، من مبادرة حكومية لتقديم برامج علاج مجانية للإقلاع عن التدخين، تتضمن إرشادات وأدوية على نفقة الدولة، وذلك في سياق السعي لتحقيق هدف النرويج الطموح الرامي لتحويل المجتمع النرويجي لمجتمع خالٍ من التبغ والنيكوتين بحلول العام 2030.

لكن هذا الطموح سرعان ما اصطدم بالواقع، حيث شكك باحثون في فاعلية هذا التوجه، واعتبروه مثالاً واضحاً على هيمنة السياسة على الأدلة العلمية.

في هذا السياق، انتقد الباحث في معهد الصحة العامة، كارل إريك لوند، هذا البرنامج بشدة، معتبراً أنه يخدم شركات الأدوية أكثر مما يخدم المدخنين أنفسهم، فهو يرى أن معظم المستهدفين، والذين يصل عددهم قرابة 300 ألف مدخن يومي، وهم من كبار السن، من خارج سوق العمل، كما يفتقرون من الأساس إلى الدافع للإقلاع، وبالتالي، فإن ضخ الأموال في برامج تقليدية لا تلامس دوافع المستهدفين الحقيقية، هو مجرد تكرار لمحاولات سابقة ثبت محدودية أثرها.

المفارقة تكمن في أن البرنامج التجريبي الذي استندت إليه الوزارة، ورغم نتائجه الإيجابية نسبياً (30% أقلعوا بعد 9 أشهر)، لم يغير قناعة لوند؛ إذ أنه يؤمن بأن النجاح الحقيقي يتمثل في تبني خيارات متعددة تناسب شرائح متنوعة، لا في فرض نموذج موحد لا يناسب جميع الفئات.

هنا، تبرز سياسة الحد من المخاطر كخيار عملي يوازن بين الطموح والواقع؛ فبدلاً عن التوجه لفرض الإقلاع الكامل، تقترح هذه السياسة تقديم بدائل تحتوي على النيكوتين ولكنها أقل خطورة، كالسجائر الإلكترونية والتبغ المسخن ومنتجات النيكوتين الخالية من التبغ. هذه الخيارات، التي أثبتت نجاحها في إنجلترا ونيوزيلندا، لا تزال محظورة في النرويج، ليس لأسباب علمية، بل نتيجة مواقف سياسية متشددة.

ويبدو أن الإصرار على الحلول المثالية، يتجاهل تعقيدات الواقع وتنوع الأفراد في النرويج؛ فتبنّي هدف "مجتمع خالٍ من النيكوتين" يبدو جذاباً على الورق، لكنه يتحول إلى طموح غير واقعي عندما لا يراعي السياق الاجتماعي والنفسي للفئات المستهدفة. المشكلة ليست في الأهداف بحد ذاتها، بل في غياب المرونة والاعتراف بأن تغيير السلوك يتم من خلال خيارات متعددة تُمكّن الأفراد من اتخاذ خطوات تدريجية نحو نمط حياة أكثر صحة، وبأن تمسك السياسات العامة بنموذج واحد يؤدي إلى إقصاء فئات يمكن إنقاذها صحياً لو أُتيحت لها بدائل واقعية.

سياسيون مثل بورده هوكسرود من حزب التقدّم (FrP)، أعادوا طرح إشكالية الحريات الفردية، منتقدين الطابع التوجيهي في الخطة، ذلك أنه برغم تأكيد الوزير فيستري أن البرنامج طوعي، إلا أن الطرح العام لا يزال يغلب عليه الطابع المثالي، لا العملي.

وفي خضم هذا الجدل، تبرز تساؤلات مشروعة: هل الدولة تخسر أكثر مما تكسب من المدخنين؟ وهل تكلفة الإقلاع تُعادل فعلاً ما يدفعونه من ضرائب على التبغ؟

المعطيات تشير إلى أن النرويج تجني من ضرائب التبغ ما بين 6 إلى 9 مليارات كرونة سنوياً، بينما تتحمل تكلفة الرعاية الصحية الناجمة عن التدخين. هذه المعادلة المعقدة تُظهر أن النقاش ليس فقط صحياً، بل اقتصادياً أيضاً.

من جهتها، وزارة الصحة تشدد على أن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة موصى بها للإقلاع، مُبررة ذلك بتجربة المملكة المتحدة التي شهدت انتشاراً واسعاً بين الشباب، ما دفعها لتشديد الرقابة. لكن هذا التبرير لا يقلل من حقيقة أن كثيراً من المدخنين البالغين يرغبون بخيارات أخرى، بعيداً عن العلاج الدوائي.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل الهدف الحقيقي هو إنقاذ الناس من مخاطر التدخين، أم مواصلة الدفاع عن نموذج واحد لا يناسب الجميع؟. إذا كان الهدف تحسين الصحة العامة، فإنه يتوجب التحرر من المثالية السياسية، وتبنّي منهج أكثر واقعية وإنصافاً، وبالعمل بجدية وفقاً لفكر يرفع من شأن سياسة الحد من المخاطر ولا يرى فيها تراجعاً، بل تطوراً في الفهم والإدارة، واعترافاً بأن الصحة ليست فقط "الامتناع" بمعنى الإقلاع الفوري والتام، بل القدرة على الاختيار الواعي والمستنير.

-انتهى-

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق النار على وفد دبلوماسي عند المدخل الشرقي لمخيم جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الرصاص الحي اتجاه وفد دبلوماسي أثناء تواجده على مدخل مخيم جنين للاطلاع على الواقع المأساوي للمخيم.

وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال المتواجدين في مخيم جنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي أثناء تواجده في محيط مخيم جنين للاطلاع على أوضاع المخيم والحصار المفروض عليه.

وأشارت إلى أنه خلال تواجد الوفد قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي أطلق جنود الاحتلال النار بشكل كثيف اتجاه الوفد ومجموعة من الصحفيين الذين يغطون الزيارة.

وكان وفد دبلوماسي من الوزارات العربية والأجنبية قد زار مقر محافظة جنين صباح اليوم الأربعاء واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة في المدينة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 الف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم.

وضم الوفد سفراء مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، واسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا وعدد من ممثلي الدول الأخرى.

أقلام وأراء

الأربعاء 21 مايو 2025 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

على هذه الأرض ما يستحق البقاء

مع الاعتذار لشاعرنا العظيم محمود درويش

علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يستحق البقاء، ولم تعد الأمهات تخبز في الفجر لنشتم رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي باكراً

أنا يمه أيام العز كنت 70 كيلو، أنا الحين صرت 40 كيلو، وبدي كرسي متحرك عشان أقدر أتحرك، بس أعمل حسابك لما تجيب الكرسي، أنه يكون على وزني الأول، عشان إذا بدخله مساعدات يمكن ارجع أنصح مرة أخرى. السيدة التي قالت هذا الكلام كانت تعاني من مشكلات في المشي، وتفاقمت حالتها بسبب الحرب وعدم توفر العلاج.

لم يعد الأمر يتعلق بالشعور بالجوع. ولا يريد الإنسان أن يأكل، بل الشعور بالجوع، الجوع أن يملئ الانسان بطنه كما يقال بالعامية، وعدم توفر الطعام بشكل يومي. وظهور ملامح الهزال والنحول وعدم القدرة على الحكي والتفكير والمشي. وهو وسيلة التنقل. لكم أن تتخيلوا ان يتبقى في البيت ثلاثة أرغفة خبز، صاج أو خبز عادي. ويفاضل الانسان منا بين أن يأكل رغيف أو نصف رغيف او حتى ربعه أو لا يأكل، كي يوفر لباقي أفراد عائلة مكونة من 4 أفراد أو 5. فكيف سيكون الحال مع 10 أو 15 فرداً يعيشوا مع بعض. ولا يتوفر الطحين ولا حتى دقة أو زعتر؟ رغيف الخبز هو الوجبة الوحيدة لغالبية الناس في غزة، والمحظوظ منا هو من تبقى في بيته دقة أو زعتر.

وعندما يقرع باب البيت بعد مغيب الشمس، كي تطلب بنت الجيران قنينة مية حلوة، ويتصبب الانسان عرقاً من الخجل كي لا يرد البنت، وهو يقتسم القنينة وما تبقى فيها من مية حلوة في البيت.

إن تصوير وسائل الإعلام للفظائع في القطاع المدمر يشكل وصمة عار أخرى على إسرائيل، وفي ظل الضغوط الدولية المتزايدة عليها. لا يوجد أي إشارة فيها إلى واقع الإبادة الجماعية، الجثث المشوهة للأطفال والنساء وكبار السن، وقتل الأطفال، وهم يلوحون بالأواني في نقاط التوزيع، على أمل الظفر ببضعة ملاعق من العدس والبرغل.

قد تكون الخطة العسكرية الإسرائيلية لإجبار الفلسطينيين للنزوح إلى الجنوب، وتجويعهم، وإجبارهم على الذهاب إلى مراكز مغلقة وبحماية الجيش الإسرائيلي الناس لاستلام قطع من الخبز، ووجبة ساخنة واحدة في اليوم، لغاية تشرديهم بالقوة للهجرة وطردهم من غزة. 

في مقابل تنفيذ خطتها إسرائيل أغلفت مئات نقاط توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة وتسعى لاستبدالها بأربع نقاط. وستجبر آلاف الاشخاص لتلقي الطعام في كل نقطة. هذا الواقع التي تعمل إسرائيل على ترسيخه.

أطفال صغار يعانون من سوء التغذية، في صور تدمي القلب وربما بدأ ضمير الدول الأوروبية يصحو. وربما يكون هذا من أسباب تحرك الدول الأوروبية وأن لم توقف إسرائيل عملياتها العسكرية الجديدة وترفع القيود عن إدخال المساعدات الإنسانية، سوف نتخذ إجراءات أخرى ملموسة ردا على ذلك.

وقد يكون ذلك إثار غضب الدول الأوروبية، التي أدركت أن هذا هو الموعد لوقف التطهير العرقي الكبير في العصر الحديث. وفي بيانها الأول والمهم، قالت الدول الأوروبية حن لن نقف متفرجين بينما تمضي حكومة نتنياهو في هذه الأفعال السافرة. 

حيث أدانت بشدة توسيع العمليات الإسرائيلية في غزة. فمستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يُحتمل. وإعلان إسرائيل أمس بأنها سوف تسمح بدخول كميات أساسية فقط من المواد الغذائية إلى غزة غير مناسب نهائيا. ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف عملياتها العسكرية في غزة، والسماح فورا بدخول المساعدات إلى غزة. وهذا يجب أن يشمل أيضا التواصل مع الأمم المتحدة لضمان العودة إلى إيصال المساعدات بموجب المبادئ الإنسانية. 

يقال في إسرائيل إن التسونامي السياسي قادم، وأوروبا تشعر أنها لم تعد قادرة على الوقوف بعيداً عن المشاهد القادمة من قطاع غزة، وأن الوضع الإنساني في غزة لا يطاق والدول الأوروبية تدعوا إلى التحرك ضد الحرب، وحان الوقت للتوقف، وصور الأطفال وهم يكافحون للحصول على طبق من الأرز، والتقارير عن الجوع الحقيقي، وحقيقة أن إسرائيل لا تبذل جهودًا كافية لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، لا يمكن أن تسمح لنا بالوقوف مكتوفي الأيدي لفترة أطول، وتتوالى الأزمات واحدة تلو الأخرى. 

يقول بعض الأكاديميين والباحثين الإسرائيليين، "لقد انطلقت الرصاصة من البرميل". لا أحد يعلم إلى أين سيقود هذا القرار، وهذه خطوة تُفاقم تدهور وضع إسرائيل كدولة مُصابة بالجذام، تفقد بعض أصدقائها في أوروبا". وحسب قولها، "حدث هذا التحول بسرعة، خلال الأسبوعين الماضيين، وقد يُشجع هذا القرار على موجة سياسية عارمة".

هكذا عبرت أوروبا عن موقفها من المجاعة، لكن تبقى الكلمات التي تصف الحالة بانها، كارثية والوضع لا يطاق، سخيفة، فهي لا تعبر عن الحقيقة، طالما لم تتخذ أوروبا مواقف ملموسة وخطوات سريعة وجادة، لوقف الإبادة والجوع يفتك في الناس تموت من الجوع، وإسرائيل تسرع من إجراءاتها للتهجير.

عربي ودولي

الأربعاء 21 مايو 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

سي إن إن: إسرائيل تستعد لشن ضربة محتملة على المنشآت النووية الإيرانية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفادت شبكة CNN يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

ونقل التقرير عن مسؤولين قولهم إنه من غير الواضح ما إذا كان القادة الإسرائيليون قد اتخذوا قرارًا نهائيًا، وأن فرص الهجوم تعتمد على نتائج المفاوضات بين إدارة ترامب وإيران.

وقال مصدر لشبكة CNN إن "فرصة توجيه ضربة إسرائيلية لمنشأة نووية إيرانية قد ارتفعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة" وإن "احتمال التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني تفاوض عليه ترامب ولا يزيل كل اليورانيوم الإيراني يزيد من احتمالية توجيه ضربة".

وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن فكرة القضاء على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم غير واردة، على الرغم من استمرار المسؤولين الأمريكيين في المطالبة بذلك.

وأقر تقرير CNN بأن إسرائيل لا تملك القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني دون دعم من الولايات المتحدة. صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة تُكثّف جهودها لجمع المعلومات الاستخباراتية استعدادًا لشنّ هجوم إسرائيلي على إيران، لكن مصدرًا آخر رجّح أن يدعم ترامب مثل هذه الخطوة في الوقت الحالي.

وبحسب الشبكة، قال مصدر إسرائيلي إن إسرائيل قد تشن هجومًا بمفردها إذا تفاوضت الولايات المتحدة وإيران على ما تعتبره "اتفاقًا سيئًا".

وقال مصدر آخر إنه من المرجح أن تشن إسرائيل هجومًا خلال المفاوضات لتقويض فرص الاتفاق. وأضاف المصدر: "أعتقد أن من المرجح أن يهاجموا لمحاولة إفشال الاتفاق إذا اعتقدوا أن ترامب سيقبل بـ"اتفاق سيئ". لم يتردد الإسرائيليون في إبلاغنا بذلك... علنًا وسرًا".

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقًا دعم هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، مفضلًا الدبلوماسية. لكنه أجرى المفاوضات تحت تهديد قصف الولايات المتحدة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ويهدد الرئيس الأميركي بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي على الرغم من أن وكالات الاستخبارات الأميركية أكدت مؤخرا عدم وجود أدلة على أن إيران تصنع سلاحا نوويا.

فلسطين

الأربعاء 21 مايو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يصل لبنان في زيارة رسمية لثلاثة أيام

بيروت- "القدس" دوت كوم

وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، وهي أول زيارة لقائد عربي بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون رئيسا للبنان.

وكان في استقبال سيادته على أرض المطار، وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وعدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور.

ومن المقرر أن يلتقي سيادته خلال الزيارة، نظيره اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، وعددا من كبار المسؤولين اللبنانيين.

ويرافق سيادته في الزيارة: أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مسؤول الساحة اللبنانية، عزام الأحمد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومستشار الرئيس الخاص ياسر عباس، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، والسفير أشرف دبور.