أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في أهداف الحملة العسكرية الإسرائيلية على مدينة غزة

في أواخر صيف 2025 بدا واضحًا أن إسرائيل لا تُحضّر لعملٍ عسكري محدود ومُحكَم ضد خلايا مسلحة منتشرة داخل مدينة محاطة بالسكان، بقدرما تُهيئ لعملية واسعة النطاق - من حيث الأفراد والعتاد واللوجستيات- تبدو في تناقض صارخ مع حجم التهديد المعلن. فالسؤال البسيط والمعياري يبقى: لماذا تعبئة عشرات الآلاف من الجنود، ألوية ومدرعات، وإسناد جوي وبحري ومدفعي مكثف لاقتحام مدينة مأهولة؟ هل الهدف حقًا محصور في «تحييد» هؤلاء المقاتلين، أم أن هناك غايات سياسية وجغرافية أوسع تُعيد تشكيل قطاع غزة جيوسياسيا؟

الجيش الإسرائيلي بدأ عمليّة برية موسّعة لاحتلال مدينة غزة، بالتركيز حاليا على اقتحام وفرض سيطرة على أطراف أحياء المدينة، مع خطط من 3 مراحل تشمل فتح ممرات وإخلاء وإنهاء بؤر مقاومة. القوات البرية الرئيسية التي أُعلن أنها تشارك مباشرة في عمليات مدينة غزة هي الفرقة 98، الفرقة 162، والفرقة 36 (بما في ذلك عناصر نظامية واحتياطية)، إلى جانب دخول وحدات أخرى في محاور مجاورة، مع دعم جوي وبحري ومدفعي وهندسي، وترافق هذا مع استدعاء حوالي 60,000 من جنود الاحتياط لتوسيع عملية احتلال المدينة. 

في المقابل، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، ظلّت الأرقام حول حجم القوة العسكرية لحماس موضع جدل واسع. التقديرات الأصلية قبل الحرب أشارت إلى أن كتائب القسّام، الجناح العسكري للحركة، لديها ما بين 25 إلى 30 ألف مقاتل موزعين على كامل قطاع غزة. مع استمرار المعارك والقصف المكثّف، أعلنت إسرائيل أنها قتلت نحو20 ألف عنصر، لكن مراقبين مستقلين شككوا في هذه الأرقام ورأوا أنها أقرب إلى تقديرات دعائية. تقديرات تحليلية دولية أكثر تحفظًا تحدثت عن بقاء عدة آلاف وحتى 20 ألف مقاتل في غزة ككل، مع اختلاف في تعريف «المقاتل» بين عناصر نظامية وملتحقين جدد أو مقاتلين من فصائل أخرى.

لكن عندما ننظر إلى قوة حماس في مدينة غزة تحديدًا، التي تتعرض للهجوم العسكري الإسرائيلي اليوم، تتقلص الأرقام بشكل واضح. تقارير ميدانية حديثة صادرة عن مراكز دراسات عسكرية دولية ومراكز رصد أشارت إلى أن عدد المقاتلين المتبقين داخل حدود المدينة الحضرية يتراوح في الغالب بين 2000 إلى 3000 مقاتل، منتشرين في أحياء متفرقة ويتحصّنون في شبكة الأنفاق تحتها.  

في تاريخ الحروب تتحدد الأدوات العسكرية بمقياس الهدف، وفي حالة الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة فإن قتال قوة منظمة داخل جيب حضري يتطلب وحدات متخصصة، استخبارات دقيقة، وعمليات دقيقة قليلة التكلفة السياسية والإنسانية ما أمكن. لمصلحة القضاء على قيادة أو بنيات تحتية قتالية يكفي في كثير من الحالات ضرب مراكز القيادة، استهداف خطوط إمداد محددة، وعمليات استخبارية نوعية. لكن ما نراه من تعبئة فرقية واحتياطية واسعة، واستخدام هائل للقوة النارية في أحياء مدنية مكتظة، يتناسب تقريبيًا أكثر مع هدفٍ يستدعي تفريغ سكانها أو إعادة رسم جغرافي للديموغرافيا المحلية وليس مجرد إضعاف قوة مقاتلة او القضاء عليها. 

إن الهجوم الواسع داخل مدينة كمركز حضري مكتظ لن يكون «ميدان قتال» فحسب، بل سيعني دمارًا واسعًا للبنية التحتية، مئات إن لم يكن آلاف الضحايا المدنيين، ونزوحًا جماعيًا. هذا الواقع لا يقاس فقط بمعايير عسكرية بحتة، بل يكرّس أزمات إنسانية طويلة المدى: مشروعات إعمار تتطلب سنوات، أثر نفسي واجتماعي يمتد لأجيال، وتراكم الشعور بالانتقام والكراهية الذي يولّد مقاومة تتجدد باستمرار. إذا كان الهدف محصورًا بالقضاء على قدرات تنظيم مسلح بعدد محدود، فهناك أساليب أقل تكلفة سياسية وإنسانية وأكثر فعالية تكتيكيًا من هذه المواجهة الشاملة.

على امتداد الأشهر الماضية برزت مقترحات وتحليلات تتناول «إعادة إعمار» ونقل سكاني أو تغيير شكل التجمعات السكنية بعد إنتهاء الصراع. ليست كل هذه الأفكار مخططات مُفعّلة، لكن تكرارها في دوائر صنع القرار والتحليلات يخلق سياقًا مُقلقًا: تصوّر مستقبلًا يشتمل على إعادة توزيع سكاني أو حلول «توطين» جزئية قد تعني عمليًا تهجيرًا طويل الأمد لملايين البشر أو دفعهم خارج مناطقهم التي عاشوا فيها لأجيال. هذه الخطوط الفكرية، عندما تتلاقى مع قوة عسكرية مهيكلة وكبيرة، تطرح فرضية أن للعسكرة غايات تتجاوز «التأمين» إلى «التغيير» في الواقع الجغرافي والديموغرافي.

إن الحديث عن احتمالات تفاهمات أو مساحات تفاوضية مع دول إقليمية أو مع إدارات أجنبية لإنشاء ترتيبات ما بعد الحرب- سواء في شكل مساعدات إعادة إعمار بشروط أو تنسيق أمني وسياسي- لا يعني بالضرورة اتفاقًا على تهجير قسري، لكن الأمر يفتح الباب أمام سيناريوهات تُبدّل ميزان القوى على الأرض. مصر، على سبيل المثال، أعلنت عن رفضها استقبال موجات نزوح كبيرة؛ لكن التحول المحتمل في مواقف بعض الأطراف نتيجة ضغوط سياسية أو حوافز اقتصادية أو صفقات أمنية يمكن أن يغير قواعد اللعبة. لذا، لا يكفي النظر إلى القوة العسكرية بمعزل عن المحيط الدبلوماسي الذي يتماشى معها أو يدفعها.

إن فتح إسرائيل لممرات «إنسانية» مؤقتة وإجبار السكان على التوجه نحو جنوب القطاع تُقرأ بطرق متعددة. الممرات قد تُعرض كجواب إنساني لكنه عمليًا يسهل- تفريغ مناطق استراتيجية لأيام أو أسابيع، ما يخفف من تكتيك القتال الحضري المكلف للقوات المهاجمة. إذا استُخدمت هذه الممرات كآليات إزاحة دائمة أو كخطوة أولى لتقليص الحضور السكاني في مناطق معينة، فإنها بمثابة أداة عملية لتغيير الواقع الديموغرافي تدريجيًا.

هذا الاستنتاج ليس مجرد «نظرية مؤامرة»، بل هو مبني على تراكم مؤشرات: فرق وقوة تفوق ضغط العدو المعلن، تقارير عن مقترحات إعادة إعمار تتضمن فرضيات انتقال سكاني، آليات ميدانية تُسهل نزوح المدنيين مؤقتًا، وتحذيرات حقوقية وأممية عن مخاطر التهجير القسري. تراكم هذه الأدلة لا يثبت بالضرورة وجود خطة مكتملة، لكنه يخلق احتمالًا معقولًا يتطلب كشفًا وشفافية ومساءلة. في اللحظة التي تتحول فيها سياسة عسكرية واسعة إلى تغيير دائم في السكن والهوية، فإن البعد الأخلاقي والقانوني يفرضان التدخل والمساءلة الدولية.  

إن أي خطاب يبرر استخدام القوة باسم «الأمن» يجب أن يجيب على سؤالين أساسيين: ما هو الهدف الحقيقي؟ وما هي تكلفة هذا الخيار على البشر الذين يعيشون في الساحة؟ إذا كانت الإجابة على الأول هي «تحييد عدة مئات من المقاتلين»، فالسؤال عن التناسب يظل قائمًا. وإذا كانت الإجابة تتضمن إعادة هندسة ديموغرافية أو جغرافية، فلا بد من أن تتحرك محاكم الرأي العام والشرعية الدولية قبل أن تصبح أمرا واقعا. 

أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

هل ينتقل العرب والإيرانيون من الاشتباك إلى التشبيك؟

 مخرجات القمة العربية‑ الإسلامية كانت، كما كان متوقعًا، دون سقف التحديات والمخاطر المحدقة بالأمة؛ في ظل حالة من "التغوّل" و"التوحّش" الأمريكي‑الإسرائيلي غير المسبوقة. الاتفاقيات والقواعد الأمريكية المنتشرة في الدول العربية والإسلامية ليست لحماية العرب، بل هي لمساعدة إسرائيل وحماية أمنها ووجودها، كما ثبت أن الوعود الأمريكية بالحماية هي مجرد كلام عابر وفض مجالس، وكما المؤسسات الدولية— وبوصف الرئيس الفنزويلي مادورو لها — منهارة ولا تفعل شيئًا، ومُسيَّرة من أمريكا.

 السياسة الأمريكية والمواقف الأمريكية عبّر عنها السفير الأمريكي المتصهين في إسرائيل، مايك هكابي، حيث قال إنَّ أمريكا لديها حلفاء وأصدقاء، ولكن إسرائيل تبقى الشريك الحقيقي. وفي الشأن المتّصل بالقضية الفلسطينية، يعبر عن صهيونيّته بكل وقاحة وسفور؛ فهو يقول إن الضفة الغربية تتّسم بالغموض، ولذلك يجب تسميتها بـ "يهُودَا والسامِرة" وأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، موحّدة ولا يمكن تقسيمها. وهو ينكر أحقية العرب والمسلمين في الأقصى، ويدعم حرب الإبادة في قطاع غزة، وينكر وجود شعب فلسطيني، كما هو المتطرّف تشارلي كريك صديق ترامب، والذي سيقيم له الحاخام المتطرف "يهودا غليك" حفل تأبين في الأقصى، تحت سمع وبصر أمة خانعة وذليلة، تبحث عن حمايتها من قبل أعدائها.

 رغم كل حالة الذل والهوان، ومخرجات القمة التي هي تكرار ممل لمخرجات القمم السابقة، سواء لجهة البيان الختامي، أو الهروب من عدم تحمل المسؤوليات وإلقائها على عاتق المجتمع الدولي، لكن شهدنا تفخيمًا في لغة الكلام، غير المقرونة بأي خطوة عملية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها.

اللافت هنا أن لا القواعد الأمريكية في الدول العربية والإسلامية تحمي الحلفاء العرب، ولا عضوية تركيا في حلف "الناتو". فالحكومة الحالية القائمة في إسرائيل ترى أن مدى أمنها الاستراتيجي لا يقف في وجهه لا الدول التي تقيم علاقات معها وتُطبع، ولا حتى تلك التي تتمتع بالحماية الأمريكية؛ ولعل استهداف قطر والتهديد باستهداف تركيا يؤكد صحة ما نقول.

 وفي تفصيل عنوان المقالة، حول انتقال العلاقة الإيرانية–العربية من الاشتباك إلى التشبيك، فواضح أن نظرية "إيران عدو و"إسرائيل صديق" قد سقطت، وانكشفت حقيقة الأطماع الإسرائيلية، وطعن أمريكا لأصدقائها وحلفائها، هو الذي دفع بهذه التطورات: البحث عن تفاهمات عربية– إيرانية وتركية، وصياغة مفهوم أمن إقليمي تكون نواته تنسيق مصري– سعودي، إيراني– تركي، حيث هذه الدول تملك تأثيراً على فك وحل عقد الخلافات في العديد من الملفات والقضايا، بين الحكومات والمعارضة: سوريا، لبنان، فلسطين، العراق، اليمن.

 على هامش القمة العربية– الإسلامية في الدوحة، شهدنا حراكاً نحو الانتقال في العلاقة العربية– الإيرانية من الاشتباك إلى التشبيك، حيث التقى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بولي العهد السعودي محمد بن زايد، وأعقب ذلك زيارة الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، الدكتور علي لاريجاني، إلى السعودية ولقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 هذا التطور جاء بعد حدثين: لقاء وزير الخارجية الإيراني عراقجي مع وزير الخارجية السعودي بن فرحان، وتصريح عراقجي بأن موضوع اللقاء كان لبنان، وكذلك رعاية مصر للتفاهم الذي تم بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران.

 وفي إطار الرصد والمتابعة لتطور مستوى العلاقة بين إيران والعرب نلحظ مستويين مختلفين من هذا التطور، حيث جاء التطور الأول نابعاً من فشل الحرب الأمريكية– الإسرائيلية على إيران، حيث جرى التفاهم السعودي– الإيراني برعاية صينية، والحاجة العربية إلى الحلول التفاوضية، وهذا فتح الطريق نحو تحسن العلاقات العربية– الإيرانية والاعتماد على وسطاء عرب في التفاوض.

 أما المستوى الثاني في تطور تلك العلاقات، فجاء بعد سقوط الرهان على تفادي "التغوّل" و"التوحّش الإسرائيلي" بالاعتماد على أمريكا، وما قامت به بشكل سافر من تغطية للحرب والعدوان على قوى المقاومة في فلسطين ولبنان، ونجاح إيران بتقديم قوة المقاومة كخط دفاع يجب أن لا تُسقط، وإذ باتت القوة الإسرائيلية تقرع أبواب العواصم العربية والإسلامية.

 لعل القرار الحكومي اللبناني الأخير، بإعادة الربط بين الموافقة على الورقة الأمريكية وتنفيذها، بقيام إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، ووقف استباحتها للسيادة اللبنانية برّاً وبحراً وجوّاً، وتنفيذ التزاماتها وفق القرار رقم (107)، ربما هو نتاج لتفاهمات عراقجي– بن فرحان، ولربما أيضاً جاءت زيارة الدكتور لاريجاني أمين عام مجلس الأمن القومي إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من أجل استكمال هذا التفاهم، ودفع لبنان نحو الهدوء السياسي الداخلي والوحدة، وجعل إسرائيل مصدر عدم الاستقرار.

أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعشق الاساطير.. توراتية كانت أم اغريقية ولا يخشى تداعياتها

أحلام بنيامين نتنياهو لا تعرف الحدود، وتجره من سقطة سياسية الى أخرى، دون أن يدرك حجم المخاطر، التي تتسبب بها هذه الاحلام. قبل فترة وجيزة أعرب في مقابلة له مع الصحفي في قناة i24 الإسرائيلية،  شارون غال إنه يشعر بأنه في " مهمة تاريخية وروحية "، وأنه متمسك "جداً" برؤية إسرائيل الكبرى، التي تشمل الأراضي الفلسطينية، "وربما أيضاً مناطق من الأردن ومصر". إسرائيل الكبرى، التي يحلم بها بنيامين نتنياهو مثار خلاف وجدل في التلمود والادب التلموي، فهي في حدها الأدنى تشمل فلسطين والاردن وسيناء ومساحة واسعة من الاراضي السورية تصل الى حدود خط مدينة حمص بين سورية ولبنان، فيما يشمل حدها الأقصى إضافة الى فلسطين شبه جزيرة سيناء والاردن وسوريا ولبنان مساحات واسعة من الأراضي التركية وفي جميع تفاسير التلمود والادب التلمودي فإن ارض اسرائيل تشمل جزيرة قبرص كذلك. وقد تسببت اقوال نتنياهو، التي وردت في تلك المقابلة بهزة سياسية غطت المنطقة فضلا عن العالم باستثناء الولايات المتحدة الأميركية وربما ناورو وميكرونيزيا وبالاو وبابوا وتونغا.

قبل أيام اتسعت آفاق أحلام بنيامين نتنياهو وبشر المواطنين في إسرائيل بعزلة دولية صعبة، مدعيا أن المسلمين الذين هاجروا إلى أوروبا تحولوا إلى أقليات كبيرة ترفض الصهيونية ولها صوت مسموع وتؤثر كثيرا على الحكومات، وهم لا ينفون ذلك. إنهم يعترفون بذلك في محادثات شخصية. وهذا يؤدي إلى عقوبات وقيود كثيرة على إسرائيل ويقيد قدرتنا على استيراد قطع سلاح، ويهددنا بصعوبات اقتصادية، ووعد مواطني دولته بالخروج من العزلة من خلال التحول الى دولة  شبيهة ب "اسبارطة العظمى"، ما تسبب بهزة اقتصادية وسياسية واسعة كان اشدها وأكثرها وقعا  في حدود دولته. قال نتنياهو : "سيتعين علينا بشكل متزايد التكيف مع اقتصاد يتمتع بخصائص الاكتفاء الذاتي، إنها كلمة أكرهها، أنا من دعاة السوق الحرة، لقد عملت على قيادة إسرائيل نحو ثورة السوق الحرة، لكننا قد نجد أنفسنا في وضع تتعرقل فيه صناعاتنا العسكرية، سيتعين علينا تطوير صناعات الأسلحة هنا". "سيتعين علينا أن نكون مثل أثينا وأسبرطة العظمى، ليس لدينا خيار آخر، على الأقل في السنوات القادمة، سيتعين علينا التعامل مع ‏محاولات العزل هذه، ما نجح حتى الآن لن ينجح من الآن فصاعدا".

من الواضح ان بنيامين نتنياهو يحب الاساطير والتنبؤات، بل هو متعلق بها الى درجة الهوس بصرف النظر عن سقطاتها وتداعياتها. فما قصة إسبارطة التي يتحدث عنها نتنياهو؟ في الأساطير اليونانية، يُقال إن الملك الأسطوري لاكديمون، ابن زيوس، أحد آلهة الاغريق القدماء هو من قام في القرن العاشر قبل الميلاد ببناء المدينة وسماها باسم زوجته سبارت. عاشت هذه المدينة على الحروب وبنت نظاما عسكريا متكاملا ومتماسكا واصبحت الحرب عند حكامها وسيلة دائمة لاستمرار الحياة واحتل الجنود فيها قمة سلم البناء في المجتمع وطغت قيم نزعتها العسكرية على كل القيم الاخرى الضرورية لتنظيم الحياة في كل مجتمع سليم وفي النهاية تعرضت الى هزيمة أودت بها الى الفناء. 

نتنياهو لا يخشى العزلة الدولية طالما ان الولايات المتحدة الاميركية تقف الى جانب دولته بصرف النظر عن سياسة حكومتها. هو في ضوء فرض المزيد من القيود على صادرات الاسلحة إلى اسرائيل مثلا، لا يخشى تداعيات ذلك ويعتقد أن بإمكان دولته أن تعوض ذلك بتطوير الابحاث في صناعتها العسكرية الى الحد، الذي يمنحها القدرة على بناء وتطوير صناعة عسكرية تحررها من الاعتماد على الخارج، دون ان يدرك على سبيل المثال أن تكاليف البحث والتطوير لطائرة إف-35 وحدها كلفت الولايات المتحدة الاميركية نحو 50 مليار دولار أمريكي وأن تكاليف البحث والتطوير في ميزانية وزارة الدفاع الاميركية تقترب سنويا من حدود تريليون دولار. 

 وهو لا يخشى أن يتحول اقتصاد اسرائيل الى ما يشبه " اقتصاد اسبرطة " ولا يخشى تداعيات ان تفرض عليه دول الاتحاد الاوروبي عقوبات تزيد من عزلة دولته، بما يشمل إلغاء امتيازات ضمن اتفاقية الشراكة التجارية بين الجانبين بتعليق بعض الأحكام التجارية في الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. هنا تفيد التقديرات أن إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل يتطلب مصادقة على مستويين داخل الاتحاد الأوروبي. الاولى في مجلس المفوضين، حيث الخسارة هنا متوقعة إذا ما اعتبر المجلس أن إسرائيل تنتهك حقوق الإنسان، وبالتالي يجب وقف الاتفاق التجاري معها. صحيفة "هآرتس" تشير إلى أن المستوى الثاني تحيط به حالة من عدم اليقين، حيث أن أي تعديل على اتفاقية التجارة الحالية، التي تمنح إسرائيل إعفاءً جمركياً كاملاً، يحتاج إلى تأييد 55% من الدول الأعضاء تمثل 65% من سكان الاتحاد. ووفق تحليل وزارات المالية والاقتصاد والخارجية الإسرائيلية، فإن الدول المطالبة بتشديد شروط التجارة باتت قريبة من حشد الأغلبية المطلوبة. وإذا حدث ذلك تكون دولة اسرائيل قد تعرضت لنكسة غير عادية، خاصة وأن بيانات مجلس الاتحاد الأوروبي تشير إلى أن الاتحاد هو الشريك التجاري الأهم لإسرائيل، بحجم تبادل بلغ عام 2024 نحو 42.6 مليار يورو (منها 17 مليار دولار صادرات إسرائيلية إلى أوروبا و25 مليار دولار واردات من أوروبا)، منها 37% تمتعت بامتيازات تخفيضات جمركية بناء على اتفاقية الشراكة التجارية.

وتبقى التداعيات الداخلية المترتبة على تصريحات بنيامين نتنياهو وأحلامة " الاسبرطية " هي الاهم، بعد أن دعا نتنياهو الى تبني اقتصاد بسمات " اوتاركية " أي اقتصاد مغلق يعتمد على الذات في مواجهة عزلة عن الأسواق العالمية. فقد حذر 80 خبيرا اقتصاديا، وُصفوا بأنهم الأرفع في إسرائيل، من كارثة اقتصادية لم تشهد إسرائيل مثيلا لها، إذا لم يتم إجراء تغيير جذري في وضع إسرائيل السياسي – الأمني الحالي، الذي تزداد خطورته بسبب استمرار الحرب الوحشية، التي تشنها دولة الاحتلال على على غزة، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، كما شهدت بورصة تل أبيب على الفور هزة وصفت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية أجواءها في الأسواق بـالسوداوية، إذ انخفض مؤشر "تل أبيب 125" بنسبة 1%، وتهاوى مؤشر النفط والغاز بـنسبة 2.2%، في حين تكبدت أسهم الصناعات العسكرية خسائر قاسية، إذ فقدت "إلبيت" 2% من قيمتها، وهوت "نكست فيجن"  بـنحو 4%.، وامتدت التداعيات إلى قطاعات أخرى، إذ خسر سهم "نيو ميد إنرجي" 2.4%، في حين سقطت أسهم "ألومة إنفراستركشر" بنسبة 12.9%، وهو ما وصفته "كالكاليست" بأنه دليل على تآكل الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي. وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر حدة في انتقاداته، إذ أصدر "منتدى الهايتك من أجل إسرائيل" بياناً قال فيه إن "الهايتك، محرك النمو المركزي للاقتصاد، يعتمد على الأسواق الدولية وثقة المستثمرين الأجانب. الانغلاق الحالي يهدد ميزتنا التكنولوجية والعسكرية، وبدلا من ضمان الاستقرار، تنحدر إسرائيل إلى واقع خطير من العزلة وفقدان القدرة على المنافسة، متسائلا بلهجة ساخرة: "هل هذا هو حلم نتنياهو؟ أن نعود لنبيع البرتقال؟". 

لا حدود لأحلام وأوهام هذا الرجل، الذي يجر دولته والمنطقة الى المجهول، رجل مصاب بداء الغطرسة، مزدوج الشخصية، علماني يجري وراء الأساطير، تارة يستحضر " قورش " الفارسي في عدوانه على ايران وتارة ثانية يعد مواطنيه بالقضاء على " عماليق " العصر، " سأطارد أعدائي وألاحقهم ولن أعود إلى أن أبيدهم كما كتب في التوراة وسنحقق هذا الهدف "  ومؤخرا استحضر " سبارطه العظمى " في إشارة للسير في طريق وعر، صعب وخطير للتغلب على عزلة دولية تعيشها دولته بفعل وحشية حربها على على الفلسطينيين في قطاع غزة كما في الضفة الغربية ونزعاتها العدوانية التوسعية في علاقتها مع دول الجوار والمنطقة. 

أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجيديا النزوح من مدينة غزة ...

يبدو ان قادة الاحتلال ندموا على ترك غزة بلا تدمير وسحق ومحو عن الوجود كما فعلوا في خانيونس ورفح، فعادوا لها من جديد لأنهم لم يشبعوا رغبتهم في الانتقام ولم يهنأ لهم بال، والناس قد عادوا ليعمروا ما هدم ليعيشوا بين الركام وعلى الأنقاض فعادت طائراتهم ودباباتهم وصواريخهم تقصف المدينة من جديد في حرب ملعونة لا تستثني بشرا ولا شجرا ولا حجرا. مليون إنسان وأكثر يواجهون الان حرب إبادة حقيقية في مدينة غزة، منهم من يسابق الزمن ليخرج من المدينة لان له مكانا آخر في الجنوب الذي طلب الاحتلال النزوح اليه, ومنهم لا يعرف اين يذهب او اين ينقل أسرته، فالبقاء في مدينة غزة أمر يعني مواجهة الموت، والنجاة مع البقاء هناك أصبحت نسبة تتدنى كلما زاد الاحتلال في جبروته وجنونه، فهو يصعد من هجماته على البيوت مع كل دقيقة، دخان يتصاعد من مناطق عدة بالمدينة ونار تصل عنان السماء مع سقوط الصواريخ، أطنان من الركام تتطاير في الهواء ويسقط بعضها على رؤوس المتواجدين في الخيام بجوار البنايات والأبراج التي باتت هدفا لطائرات الاحتلال المجنون, قصف مجنون بلا اكتراث لاي روح بالمكان. الاحتلال ينذر المواطنين بإخلاء الابراج والبنايات العالية, فقط يعطيهم بضع دقائق.  الوقت لا يقاس هنا بالدقيقة بل بالثانية والجميع يهرول لتجميع كل ما يستطيع جمعه, الأطفال يجمعون ألعابهم ومقتنياتهم, والام تجمع مستلزمات الحياة في الخيام من أدوات الطبخ والخبز, والاب يجمع حقائب الأوراق الرسمية والمستندات الخاصة بالعائلة. الجميع يهرول الى الشبابيك والشرفات يبدؤون برمي كل ما جمعوه على امل ان يختزلوا الوقت ويهرولوا الى الاسفل  لينقلوه بعيدا عن المبني الذي انذر الاحتلال بإخلائه لتدميره في غضون دقائق لعلهم يستطيعوا انقاذ شيء من متاعهم، فلا وقت لديهم لإنزال كل تلك الأشياء عبر السلالم وخاصة ان المصاعد معطلة لعدم وجود كهرباء لكنهم يعرفون انهم لا يستطيعون نقل كل امتعتهم وفراشهم فأمامهم الأشياء المهمة وما يترك هو الكثير وما يتم إنقاذه هو القليل ويتبقى بعد ذلك أهمية الابتعاد عن المبني .. فزع ورعب وصراخ في كل الانحاء, المشهد مرعب حقا مرعب في الخارج, الكل يهرول والأثاث يتساقط من اعلى , الملابس والفرشات تتطاير البعض يلقي الأبواب ليستخدمها بعد ذلك في الطبخ كحطب ان تمكن من نقلها والبعض يلقي الدواليب لذات الغرض, انها دقائق ما قبل الدمار وتحول المبني الي كومة ركام, دقائق لم يتخيلها أي انسان خارج المشهد، لكن من عاش التجربة يتصور كل هذا الرعب، انه صراع مع الوقت وامتزاج بين الخوف من الموت والخوف بان لا ينقذوا شيئا من بيتهم, الجسد يرتجف والروح ترفض مغادرة المكان, انه جزء من الحرب الملعونة بتفاصيل مشهد من مليون مشهد مشابه لسكان غزة, تفاصيل مرعبة للحظات الإخلاء من مبني متعدد الطوابق يريد الاحتلال قصفه بالطائرات والصواريخ الأمريكية الصنع. 

في لحظة تمضي الدقائق المسموح فيها بالبقاء في المكان حسب ما يحدده ضابط الاحتلال. الكل يهرول بعيدا عن المكان الى الشوارع البعيدة عن المكان والجميع يبدأ بعد الثواني لسماع صوت الانفجارات المرعبة ليروا بنايتهم تهوي وكأنها طوابق من البسكويت في يد طفل غاضب, عيونهم الى السماء تراقب طائرات الحرب وهي ترمي بحممها على مبانيهم, في لحظة يمتزج الغبار والدخان كأنه دخان بركان غبي فقد عقله، ما هي الا بضع دقائق ليعود بعض الناس ليروا ما حل ببنايتهم فلم تعد سوى كومة من الركام، تتناثر بين طبقاتها الكثير من مقتنياتهم التي بقيت ,قليلون يستطيعون التعرف على ممتلكاتهم لان الركام قضى عليها. انها لحظات كما القيامة لا يتصورها أحد. "قبل قليل كان لنا هنا بيت وكنا نجلس ننتظر وجبة الغداء على مائدة الطعام الا ان الاحتلال حرمنا من الطعام وحرمنا من كل شيء" هذا ما تحدث به نفس كل من خرج من المبني. هنا تبدأ رحلة عذاب جديدة انها رحلة البحث عن خيمة للإقامة فيها وقضاء الليل او البحث عن وسيلة نقل لتنقلهم الي مكان اخر سواء الي الجنوب او الى شاطئ بحر غزة حيث ما يزال الالاف من الناس يصرون على البقاء هناك لأنهم يعرفون انهم ان غادروا المدينة قد لا يعودوا لها مرة اخرى.  

 في مشهد اخر يودع اهل غزة بيوتهم حاراتهم وشوارعهم ويلتقطوا الصور في كل مكان، يلتقطوا الصور للبيوت والشوارع والحارات لأنهم لا يعتقدوا انها ستبقى في ظل هذه الحرب الهمجية التي تستهدف مدينتهم ببنيتها المدنية، يودعوا بيوتهم وأبوابهم واسوارها، اركان غرفهم وما تبقي من اثاثهم، يودعوا حدائقهم واشجارها وورودها، منهم من يقبل الارض ,ومنهم من يحتضن الحوائط ,ومنهم من يجلب معه أبواب البيت لتبقي ذكرى ان لم يستخدمها كخشب للطبخ. مشهد تراجيدي  لم تصوره السينما ولم يأتي على بال احد ولم يكتب في التاريخ الا في غزة ,مشهد يعكس حالة فقدان الامل بالعودة للبيت ويكون كما هو لم يدمره الاحتلال , فجيش الاحتلال قادم بدباباته وبلدوزراته الي المدينة لهدمها وتسوية مبانيها بالأرض وتجريف شوارعها وحاراتها وتدمير كل شيء فيها, جيش الاحتلال قادم الى المدينة بكل ما يملك من أدوات حربية ليحارب البني التحتية والمباني والعمارات والأسواق والمدارس والمستشفيات والشوارع والطرقات يفجرها بالروبوتات المفخخة وصواريخ الطائرات , جيش قادم ليقتل كل من تبقي في المدينة فلا يعنيه الا القتل ولا يريد ان يري انسانا في المدينة حتى لو كان عاجزاً او كبير السن لم تسعفه الاقدار والظروف ليرحل عن المدينة كما رحل الباقون. مشهد اخر ينقلنا لنزوح الناس في الشوارع بالآلاف تاركين بيوتهم وما يملكون في اقسى مشهد يمكن ان يتخيله الانسان ويمكن ان يأتي نتيجة لاي حرب بالعالم، أطفال ونساء يحملون بعض الحاجيات يسيرون بخطى مثقلة تتقدم في كل خطوة شبراً واحداً ليس لمجرد التعب بل لتملك الحزن قلب كل من يسير بالشارع تاركا وراءه روحه التي لا تريد ان تنفصل عن جسده، تاركا روحا ترفض النزوح ويسير بجسد يرتجف حزناً وألماً وخوفاً من اهوال هذه الحرب الهمجية. 

مشهد اخر لكن هذه المرة ليس على طول الطريق الساحلي بين غزة والمنطقة الجنوبية، أي شارع الرشيد الذي تتزاحم فيه سيارات النازحين على امتداد البصر لكنه داخل البحر في المياه الزرقاء، المياه التي يستحي الموج من تعكير صفوها ,قارب صغير بمجدافين ينقل مواطن من غزة امتعته على متنه هاربا من الموت  , لم يجد وسيلة تنقله الى الجنوب نازحا سوى هذا القارب الصغير ,الملفت في الصورة ان أبناءه وزوجته يحملوا في جلوسهم امتعتهم التي استطاعوا ان يحملوها بالقارب وخزان ماء يتوسط القارب , المسافة بحرا من غزة الى خانيونس المواصي تقارب 30 كيلو مترا، بالطبع القارب ليس بخاريا وصاحب القارب هو الرجل الوحيد بالقارب أي هو من يجدف ويقود القارب، لاحظوا معي كم من الوقت يحتاج هذا الرجل ليصل بالقارب الى منطقة المواصي في خانيونس , يقضي الليل في البحر علي بعد قليل من الشاطئ بين الأمواج المتلاطمة ورصاص زوارق الاحتلال الحربية يتطاير فوق رؤوس  افراد اسرته، هنا يتساوى الموت بالحياة. 

كل نزوح هو موت وكل مغادرة للمنزل امر بشع لا يقبله المنطق ولا تقبله الطبيعة ولا يقبله مجنون، فكيف يقبله العالم وكيف يرى كل هذا الضياع ولا يحرك ساكنا، يترك إسرائيل تمحو مدينة بأكملها وتهدم ابراجها وتدمر شوارعها وكل شيء، تجبر السكان على الرحيل ويتوعد بالموت من يبقي، منهم من نزح عشر مرات ومنهم من نزح أكثر وفي كل مرة يتساوى الموت بالحياة. في النزوح نفقد من ارواحنا أرواحا ومن اجسادنا أجسااد ومن افراد اسرنا افرادا شهداء يرتقوا في طريق الهروب من الموت الى الموت، القلب والروح تبقي في المكان ترفض النزوح، الجسد يسير مرتجفا، العقل يكاد لا يتوقف على استعراض صور البيت وتخيل ما قد يحدث إذا ما تم قصفه، وفي الغالب يقصف ويصبح كومة ركام. انها حياة النزوح لمن لا يعرفها، حياة أقرب للموت وموت بلا موت، جوع وحرمان، قهر ولوعة، انها تراجيديا النزوح المرة وحكاية كل مواطن في غزة بتفاصيل مختلفة. فالعنوان واحد والتفاصيل مرعبة في كل مشهد.  

أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

أحسنت دولة قطر صنعاً

أول مرة دخلتُ فيها دولة قطر وعاصمتها الدوحة على وجه التحديد كانت في عام 1971، أي قبل 54 عاماً. وكان الهدف من زيارتي قضاء عطلة العيد مع والدي ووالدتي رحمهما الله. وزرت والدي أحمد العناني في مكتبه بالديوان الأميري قرب شاطئ الخليج، وتعرفت على عدد من العاملين هناك، مثل الشاب الذكي عيسى غانم الكواري الذي كان مديراً لمكتب نائب الحاكم آنذاك الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وإلى المرحوم عبد القادر القاضي الذي أسس لاحقاً بنكاً في الأردن بعدما تقاعد من الخدمة في دولة قطر، وغيرهما كثيرين. ولم يكن الكثير آنذاك في الدوحة. فقد كانت مدينة أقرب إلى القرية الكبيرة. وأهم عمارة تجارية فيها حملت اسم "الكليوباترا"، وأهم دوارين هما دوار الجيدة ودوار المانع، وأكثر سيارة تجوب في الشوارع كانت سيارة بيجو الفرنسية (404) وسيارة تويوتا اليابانية. وفيها شوارع محدودة.

أما والدي فقد أعطي سكناً في فيلا بشارع بن حمودة حيث جاوره الأديب والقصاص السوداني الطيب صالح وتعرفت هناك في تلك الرحلة إلى المرحوم محمود الشريف الذي كان رئيساً لتحرير صحيفة الدستور في الأردن، وأضحى لاحقاً وزيراً للإعلام، ولكنه كان آنذاك يعمل مستشاراً إعلامياً غير متفرغ لنائب أمير دولة قطر، وكان هناك عدد وافر من الأردنيين والفلسطينيين والمصريين واللبنانيين والسوريين العاملين في الدولة والتي وجد النفط فيها بكميات تجارية في عام 1964 والغاز السائل في عام 1969. وحوت الدوحة سوقاً للسمك بأسعاره الجذابة ونوعيته المتميزة. وقد تميزت دولة قطر آنذاك بأنها دولة محافظة يفضل العمل فيها أصحاب الأسر. وقد كان فيها بالطبع عدد ليس بقليل ممن هاجروا إليها من إيران ومن شبه القارة الهندية وقد نعمت بالأمن والأمان.

وقد عُرض عليّ العمل هناك، ولكنني لم أستطع بسبب التزامي بالعمل في البنك المركزي الأردني مقابل بعثة الماجستير التي أنهيتها عام 1971. وعدت إلى عمّان، وبعد شهرين، أي في شهر فبراير/ شباط 1972 حدث انقلاب سلمي أبيض في الدولة تنحى بموجبه الشيخ أحمد بن علي آل ثاني عن الحكم وتولّى نائبه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الحكم هناك. ومن بعد حرب أكتوبر 1973 ارتفعت أسعار النفط كثيراً، وأضحت قطر، بفعل صادراتها الأحفورية، دولةً ميسورة الحال ولديها فوائض مالية. وفي نهاية عام 1973 سافرت إلى الولايات المتحدة حيث حصلت على الدكتوراه في الاقتصاد في منتصف عام 1975 وصرت رئيساً لدائرة الأبحاث بالبنك المركزي الأردني. وعدت ثانية لزيارة الأهل في الدوحة بعد سنتين، فرأيت مدينة مستجدة جديدة حيث النمو العمراني والاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي تراه بأم عينيك أينما توجهت حتى في دخان وأم سعيد. وزرت المصانع الكبرى، خاصة الحديد والألمنيوم واليوريا المعتمدة على الغاز السائل النظيف مصدراً مكثفاً للطاقة. ورأيت الأسواق تتوسع، مؤكدة مقولة آدم سميث "تقسيم العمل وزيادة التخصيص يعتمدان على حجم السوق".

ولذلك كان لا بد من أن يصاحب التوسع العمراني والتجاري توسع موازٍ في تنوع المحلات التجارية وأماكن الترفيه (المطاعم والمقاهي) وفي الخدمات الطبية والتعليمية والاجتماعية والثقافية. ولكن قطر التي تضج بالحياة والتغيير وسباق الزمن بدت على السطح صافية هادئة الملامح وأهلها كرماء في التعامل والتفاعل مع الآخرين. وفي نهاية عام 1979 عُيّنتُ في حكومة الراحل الشريف عبد الحميد شرف وزيراً للتموين في الأردن. ولكن الرجل لم يلبث أن توفي بعد ستة أشهر تقريباً من استلامه رئاسة الحكومة. وعيّنت حكومة انتقالية في أول شهر يوليو/ تموز برئاسة المرحوم الدكتور قاسم الريماوي الذي كان أقدم الوزراء في حكومة الشريف عبد الحميد. ولم تدم الحكومة سوى سبعة أسابيع. حين أعاد الملك الراحل الحسين بن طلال تكليف المرحوم مضر بدران بتشكيل الحكومة. وعدت معه وزيراً للعمل، وهنا تعرفت على وزير العمل القطري المرحوم علي أحمد الأنصاري الرجل الهادئ الحصيف. والذي كان في أعماقه صاحب ذوق فني رفيع. وبعدها شكلت مع الراحل الأنصاري ومع وزير العمل الإماراتي ووزير الشؤون الاجتماعية التونسي رباعياً متناغماً. 


وفي عام 1981 قمت بزيارة رسمية بدعوة كريمة من وزيري العمل القطري والإماراتي إلى بلديهما. ولم أكن قد حسبت أن الوزير الأنصاري سيقيم لي دعوة عشاء ويدعو والدي المستشار بالديوان الأميري إليها. ولما وصلت وجلست إلى الكرسي الرئيسي ونظرت فإذا والدي، بحسب البروتوكول المتبع، يجلس على طرف الطاولة. وهنا أصابني حرج شديد، ولكنني بعد تفكير تركت الأمر على حاله ووجهت الكلام إلى والدي لكي يقدم لنا نبذة عن الجهود التي تبذل من أجل تجميع الوثائق التاريخية المتعلقة بدولة قطر وتاريخها. وبدأ أبي بأسلوب السرد القصصي يروي لنا رحلاته إلى أطراف العالم في الهند وباكستان ولندن ومكتبة الكونغرس الأميركي وتركيا، خاصة مكتبة "توب كابي" الشهيرة في إسطنبول، وغيرها من أماكن أخرى مثل القاهرة وبغداد وطهران. وكيف وثَّق لتاريخ قطر، وقام مع مجموعة بترجمة "دليل الخليج" وتأليف كتاب باللغة الإنكليزية موسوم بـ"التاريخ المبكر لعرب الخليج" والذي وضعه مع مؤرخ بريطاني عمل في الدوحة اسمه كين ويتينغهام Ken Whittingham، ونشرته دار لونغمانز للنشر في المملكة المتحدة. والكتاب يسعى للإجابة على أربعة أسئلة وهي "لماذا كان عرب شرق الجزيرة العربية آخر من أسلم، وأول من ارتد عن الإسلام، وأشد من حارب لنصرة الدين الجديد وانقلب إلى التشدد الديني في الانضمام للخوارج؟".


وزرت قطر بعد ذلك مرات كثيرة حيث يعمل ابني الآن ويقيم مع أسرته على بعد سبعمائة متر فقط من المكان الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية يوم التاسع من هذا الشهر. وصرت أتساءل عن سجل قطر في العلاقة مع القضية الفلسطينية. فوجدت أنها قد تبنت دوماً دور العاقل والوسيط والباحث عن حل تقبل به الأطراف المتنازعة، ورأيت كيف أنها حلت مشكلة الجزيرتين فشة الديبل وحوار. وكذلك شاهدت قطر لما كنت وزير خارجية الأردن كيف تصرفت واستضافت في عام 1997 المؤتمر الاقتصادي متعدد الأطراف في الدوحة. وكذلك رأينا دورها الوسيط الأمين والعادل في عدد من الحروب. ولا أنسى عام 2017 حين وقف مسؤول قطري لإصلاح ذات البين بين المملكة المغربية والجزائر إبان انعقاد مؤتمر القمة العربية الأفريقية في غينيا الاستوائية. ورأيت الآثار الإيجابية لما قامت به دورة قطر في دولة عربية تشعر أنها مهمشة وهي جزر القمر. وسمعت عام 2017 أيضاً خطاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في تونس، عندما أبدت قطر استعدادها لتقديم مليار دولار لدعم التنمية ومشروعاتها في تونس، وقس على ذلك. 

وحظيتُ بلقاء رئيس الوزراء القطري، وزير خارجيتها الذكي المتميز والجامع بين الدبلوماسية والشجاعة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقد أصبحت دولة قطر واحدة من أهم المنجزين في العالم، فهي من أولى الدول دخلاً ومعدل دخل للفرد الواحد، وهي تتمتع بأعلى معدلات التنمية البشرية ويعتبر أهلها من أسعد الناس، وهي مساهمة في التنمية في كثير من الدول. وقد ميّزت نفسها في مجالات تنافسية كثيرة مثل الصناعات الغذائية. وبسرعة الاستجابة للأزمات، خاصة عندما حوصرت من بعض الدول العربية. وهي التي قدّمت قناة الجزيرة ودعمت قناة العربي وصحيفة "العربي الجديد". وعندها واحد من أحسن مطارات العالم، وواحدة من أحسن شركات الطيران في العالم، وأدارت فعاليات رياضية تعجز عنها الدول الكبرى بكفاءة عالية، مثل كأس العالم لكرة القدم 2022، وعندها مجموعة من أحسن جامعات العالم وفيها بنيان بديع وتنظيم سير ونقل منتظم، وصناعات ثقيلة معتمدة على مواردها، ولها دور رائع في الوساطة من أجل السلام، فلماذا ضُربت؟

قطر دولة تقوم فلسفتها على حماية بلدها، والتوسط لفعل الخير، لأنها ليست لديها أجندة استعمارية أو استيطانية. وهي تمدّ يدها في المقابل لكل من يمد يده إليها. وهي مؤيدة للحق الفلسطيني وتسعى لإنجازه وتعزيزه من دون حروب، وهي لا تتبنى فلسفات يمكن للمتطرفين الإسرائيليين أو حتى المرجفين المعتدلين منهم أن يتخذوا منها نقطة اتهام ضد سلوكيات وسياسة دولة قطر. وقد استهدفت إسرائيل العاملين في إعلامهم المقيمين في غزة، لأن قنواتها المتلفزة تظهر عمق المأساة الإنسانية في القطاع والضفة، وهي التي تعطي تقارير إخبارية دقيقة ونافعة، لا لقتل اليهود، بل لردع هذه الحكومة الإسرائيلية الخرقاء للتوقف عن غييها.

التصريحات التي أدلى بها نتنياهو، خاصة حينما قال إنه ليس أمام قطر من خيار إلا أن تُرَحل قيادة حماس من الدوحة، أو أن تحاكمهم وتعاقبهم كمجرمي حرب، تعتبر وقاحة من أقبح القتلة، يبيع الناس أخلاقاً وهو يعض اليد التي ستساعده لكي ينهي الحرب اللاإنسانية ضد الأهل في غزة والضفة الغربية. وهل يعتقد نتنياهو أن أحداً سيثق به بعد الآن أو بوعوده أو يصدق أكاذيبه؟ اسألوا عنه في الأردن، فهذا الرجل قتل جنودُه مواطنين أردنيين بدم بارد، واستقبل نتنياهو القتلة كأنهم أبطال بدلاً من إحالتهم للتحقيق والمحاكم، وهو الذي كان يتوسط لكي يزور عمّان عاصمة الأردن ليلتقي بالملك عبد الله الثاني غير الراغب فيه ولا في لقائه، ثم يعود إلى الأرض المحتلة ليرتكب مذبحة، معطياً الانطباع بأن هذا الإجراء كان متفقاً عليه. هذا اللعوب الكذوب يعتقد أنه يخدم الإسرائيليين، ولكن نصف يهود العالم على الأقل لا يريدونه أن يكون رئيس وزراء إسرائيل، ويرون أن سياساته ومغامراته فيها ديناميكية سلبية على مستقبلها، وأنها مخالفة للحكمة الصهيونية كما روج لها هرتسل وليس جابوتينسكي أستاذ أبي بنيامين نتنياهو وابنه. مؤتمر القمة العربية الإسلامية الذي عُقد في الدوحة يومي الأحد والاثنين الماضيين أثبت أن قطر تحظى بتأييد واسع لدى العرب والمسلمين وأنها تقف على الجانب الصحيح من الحقيقة. قطر وقفت كلها، قيادة وشعباً، موقفاً تستحق أن تُقدّر عليه وتُحترم بسببه.


أقلام وأراء

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم غزة...ماذا بعد التهجير...؟!

تدخل غزة مرحلة جديدة من الصراع، حيث تتكالب عليها مشاريع التهجير والاقتلاع في مشهد يذكّر بنكبة الأمس، لكن هذه المرة بوجه أكثر عنفًا وسرعة، إذ أطلقت إسرائيل عملية عسكرية موسعة تشارك فيها أربع فرق كاملة، ممهّدة الطريق لمخطط تهجير جماعي يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وإلقائهم إمّا في رمال سيناء أو على أمواج البحر نحو مصر، فيما تتعالى أصوات التهديد من واشنطن، على لسان دونالد ترامب، بفتح أبواب الجحيم على القطاع وإعطاء مهلة قصيرة لا تتجاوز أيامًا. ما يجري ليس مجرد تصعيد عسكري، بل مشروع سياسي وأمني متكامل يسعى إلى تغيير هوية غزة ونهج الصراع العربي الإسرائيلي برمّته، فالخرائط التي نشرها الجيش الإسرائيلي لا تحمل فقط مسارات عمليات، بل تحمل في طياتها مشروع ترانسفير جديدا يعيد إنتاج مأساة اللاجئين الفلسطينيين بنسخة أكثر قسوة.   


 إن الحديث عن تهجير نحو سيناء ليس مجرد سيناريو عابر، بل يندرج ضمن تصورات إسرائيلية قديمة طالما طُرحت في غرف مغلقة، واليوم تجد طريقها إلى العلن في ظل انشغال العالم بأزماته وصمته المريب أمام الإبادة البطيئة التي يتعرض لها سكان القطاع. ويأتي خيار البحر كمخرج ثانٍ للضغط على مصر وإجبارها على القبول بخطة إعادة توطين قسرية، في وقت تدرك فيه القاهرة أن هذه المؤامرة تستهدفها هي الأخرى بقدر ما تستهدف غزة، لأنها ستضعها أمام أعباء ديموغرافية وأمنية لا حدود لها، وتحوّل أرض سيناء إلى مخيم لجوء مفتوح ومفخخ بالتوترات. في المقابل، يطلّ ترامب من بعيد متقمصًا دور الحاكم الذي يرسم حدود اللعبة، ملوّحًا بلغة النار والدمار، ومؤكدًا أن المهلة محدودة وأن ما ينتظر غزة هو أبشع إنذار في تاريخها الحديث، في خطوة تهدف إلى دعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا وإعطائها غطاءً أمريكيًا لإبادة مفتوحة قد تستمر ما لم يتدخل المجتمع الدولي بجدية. لكن السؤال المطروح: لماذا الآن؟ ولماذا بهذا الشكل؟ الجواب يكمن في التقاء عدة مصالح؛ إسرائيل تسعى إلى حسم ملف غزة نهائيًا بعد أن عجزت عن إخضاعها بالمواجهات السابقة، بينما الولايات المتحدة تريد استثمار اللحظة لتكريس رؤيتها للمنطقة كفضاء خاضع لإرادتها، فيما تجد بعض الأطراف الإقليمية نفسها أمام امتحان صعب بين خيار المواجهة وخيار الصمت الذي قد يرقى إلى التواطؤ. إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط الهجوم العسكري أو الخرائط المعلنة، بل محاولة شرعنة التهجير بوصفه "حلًا إنسانيًا" لتخفيف معاناة المدنيين، وهي خدعة إعلامية وسياسية تهدف إلى قلب الحقائق، فكيف يمكن أن يكون اقتلاع السكان من أرضهم إنقاذًا لهم؟ وكيف يمكن لمشروع إلغاء غزة كجغرافيا وهوية أن يُسوّق بصفته مخرجًا من الأزمة؟ 

 إنها لعبة اللغة التي تحاول إسرائيل والغرب فرضها على الرأي العام، بينما الحقيقة أن غزة تقف أمام مشروع تطهير عرقي جديد لا يختلف عن جرائم القرن الماضي إلا في أدواته. داخليًا، يعيش الفلسطينيون في القطاع حالة من الصدمة بين قصف متواصل، وانقطاع الخدمات الأساسية، وإعلانات عن مناطق إخلاء تتحول إلى أهداف عسكرية في لحظات، وفي ظل هذه الفوضى يصبح الخوف الأكبر هو أن يتكرر السيناريو اللبناني عام 1982 حين فُرض الخروج القسري على المقاومة وسكان المخيمات. لكن الفرق أن غزة ليست بيروت، وأن شعبها الذي وُلد في خيام الشتات يعرف جيدًا معنى التهجير ولن يقبل به مهما كانت الضغوط. سياسيًا، تواجه مصر تحديًا مصيريًا، فهي تدرك أن أي قبول ضمني بخطة التهجير سيعني إعادة رسم خريطتها الأمنية في سيناء وفتح باب لا يغلق من الفوضى، وفي الوقت ذاته تجد نفسها مضغوطة بين تحالفات إقليمية والتزامات دولية تجعل موقفها بالغ الحساسية. أما بقية العواصم العربية فتبدو مشلولة، مكتفية ببيانات تنديد لم تعد توقف صاروخًا أو تمنع جرافة. دوليًا، يتكشف عجز المنظمات الأممية عن فرض أي حماية حقيقية للفلسطينيين، فقرارات مجلس الأمن تُدفن تحت فيتو أمريكي، وتقارير حقوق الإنسان لا تجد من يصغي إليها في لحظة هيمنة السلاح والسياسة الواقعية. وفي ظل هذه المعادلة، يُترك سكان غزة وحدهم في مواجهة آلة عسكرية جهنمية، بينما تتعالى التحذيرات من كارثة إنسانية قد تتجاوز حدود المنطقة وتفتح أبواب عدم استقرار عالمي. من الناحية الإعلامية، يحاول الاحتلال تصوير عمليته على أنها ضرورة أمنية لضمان أمنه الداخلي، بينما الحقيقة أن الهدف أبعد وأخطر، وهو إعادة صياغة المشهد الديموغرافي والسياسي في فلسطين عبر فرض واقع جديد يجعل من فكرة الدولة الفلسطينية سرابًا. 

 هذا هو لبّ المعركة: ليست غزة وحدها المستهدفة، بل القضية الفلسطينية كلها. وفي مواجهة هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى وعي جماهيري واسع. فالمعركة اليوم ليست فقط على الأرض بل أيضًا على الرواية. وعي الشعوب وقدرتها على فضح المخططات ورفض التسويق الإعلامي المضلل يمكن أن يكون حاجزًا أمام تمرير مشروع التهجير. وفي النهاية، لا بد من القول إن غزة أمام مفترق خطير: إما أن تُفرض عليها نكبة جديدة بصيغة الترحيل الجماعي، أو أن تصمد في وجه واحدة من أعنف محاولات الإبادة السياسية والجغرافية في تاريخها. ما سيحسم المعركة ليس فقط قوة السلاح، بل أيضًا صلابة الإرادة الشعبية وحجم الضغوط الدولية التي قد تتحرك في اللحظة الأخيرة، لأن الكارثة إذا ما وقعت لن تقف عند حدود غزة، بل ستهزّ المنطقة بأكملها وتعيد ترتيب أولويات العالم من جديد. وهكذا، فإن "جحيم غزة" ليس مجرد عنوان لوصف اللحظة الراهنة، بل وصف دقيق لمعركة وجود تدور رحاها بين مشروع اقتلاع وتهجير يسعى إلى قتل روح شعب بأكمله، وبين صمود تاريخي قد يغيّر مجرى الصراع لعقود قادمة.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: أكثر من 250,000 نازح من مدينة غزة خلال الشهر الماضي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا من مدينة غزة خلال الشهر الماضي، نتيجة لتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدينة، في واحدة من أسوأ موجات النزوح منذ بداية الحرب.


وقالت وكالات الأمم المتحدة إن الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي المتواصل، إلى جانب التحركات البرية المكثفة للقوات الإسرائيلية داخل مدينة غزة، قد أجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار نحو الجنوب، بحثًا عن مأوى في ظل ظروف إنسانية متدهورة.


ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، فإن نحو 60,000 شخص غادروا المدينة خلال 72 ساعة فقط في الأسبوع الماضي، مع توغل القوات الإسرائيلية في أحياء مثل الشيخ رضوان وتل الهوى، التي تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية.


تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية


وقد حذرت الأمم المتحدة من أن موجات النزوح الجماعي تُفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة بالفعل في القطاع، في ظل النقص الحاد في الغذاء، والماء، والوقود، والخدمات الطبية، فضلاً عن الضغط الهائل على مراكز الإيواء المؤقتة.


كما أشارت مصادر إنسانية إلى أن الكثافة السكانية في مناطق مثل خان يونس ورفح وصلت إلى مستويات خطيرة، مما يهدد بانتشار الأمراض وانهيار الخدمات الأساسية.


تقارير إسرائيلية: الهدف إخلاء المدينة من “البنى التحتية لحماس”


من جانبها، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى "تفكيك البنى التحتية لحركة حماس داخل مدينة غزة"، وقدّرت مصادر عسكرية أن عدد النازحين قد يتجاوز 450 ألف شخص في حال استمرار العمليات بالمستوى نفسه.


وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب على غزة عامها الثالث ، وسط انتقادات دولية متزايدة للطريقة التي تُدار بها العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما تسببه من كوارث إنسانية، خصوصًا مع غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الصراع أو التوصل إلى تسوية شاملة.


وفي قضية متصلة، قال مصدر مسؤول في لمراسل جريدة القدس في واشنطن، أن من غير المتوقع استئناف المفاوضات وفق المقترح الأميركي الذي كان قيد البحث عند محاولة اغتيار قيادات حماس في الدوحة الأسبوع الماضي.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تصنيف إسرائيل عدوّاً.. دلالات سياسية تُغذّيها الاستباحة الـمُنفلتة للدولة المارقة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: تصنيف إسرائيل عدواً رسالة على تراكم الاستياء منها وقد تلجأ مصر لتجميد العديد من الاتفاقيات معها

د. مخيمر أبو سعدة: استمرار العمليات العسكرية في غزة ومواصلة مشروع التهجير سيؤديان إلى مزيد من التدهور

د. هاني الجمل: إسرائيل تحرق كل "أغصان الزيتون" مع العرب وبالتالي من الطبيعي أن تتصاعد لهجة مصر ضدها 

د. علي الأعور: السيناريو الأرجح استمرار التوتر والركود بين مصر وإسرائيل وانخفاض مستوى التنسيق الأمني والسياسي

د. خالد العزي: مصر تسعى لحماية أمنها القومي وترتيب أوضاعها الاستراتيجية وصولاً إلى التحاقها بـ"الجنائية الدولية"


وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام كلمته بالقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة إسرائيل بـ"العدوّ" بشكلٍ واضحٍ وعلنيّ، إذ قال: "يجب أن نُغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية"، علماً أنّ آخر مرة قيلت فيها كلمة "العدو" في وصف إسرائيل كانت قبل معاهدة السلام بين القاهرة وتل أبيب عام 1977.

ويرى كُتّاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" أن وصف الرئيس السيسي إسرائيل بـ"العدو" له دلالات مهمة، منها أن مصر تستشعر بالتهديد الإسرائيلي لأمنها القومي، خصوصاً بعد موقف السيسي الرافض لمشروع التهجير، إذ قال: إن التهديد بالتهجير خط أحمر، ولن نقبله بأي حال من الأحوال، وبالتالي أمننا القومي مهدد، ولا يهدد أمنك القومي إلا عدو بالضرورة، فالصديق لا يهدد أمنك القومي".

وتوقع الكتّاب والمحللون أن تشهد العلاقة المصرية الإسرائيلية، المتوترة منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، المزيد من التوتر والركود، وقد تلجأ مصر إلى تجميد العديد من اتفاقياتها مع إسرائيل، فيما قد تصل الأمور إلى حد القطيعة السياسية، بعدما تكشّفت نوايا إسرائيل وأطماعها في المنطقة.




استياء كبير ومتراكم منذ بداية الحرب


يعتقد الخبير الاستراتيجي المصري د. رفعت سيد أحمد أن تصنيف مصر لإسرائيل كعدو في القمة العربية التي عقدت في الدوحة هو تعبير عن استياء مصري كبير ومتراكم منذ بداية الحرب على قطاع غزة قبل نحو عامين وحتى اليوم.

وقال: "إن مصر، رغم نجاحها مع قطر أو عبر وساطات أخرى في التوصل إلى نحو 11 اتفاقية هدنة بين حركة حماس والمقاومة الفلسطينية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، فإن الأخيرة كانت تنقض هذه الاتفاقيات باستمرار، وتهين الوسطاء برفضها". 

وأضاف سيد أحمد: "مع تراكم الاستياء بسبب قضايا أخرى مثل الاستيلاء على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية في محور صلاح الدين، وانقطاع التواصل مع الفلسطينيين، تعمّق هذا الغضب المصري".

وأكد أن تصنيف إسرائيل كعدو هو تحصيل حاصل، إذ كانت بالفعل كذلك حتى خلال فترة "التطبيع البارد" مع القاهرة، لكن إعلان الأمر بهذه الصيغة يمثل رسالة واضحة على تراكم هذا الاستياء. 

وتوقع د. سيد أحمد أن تؤدي هذه الخطوة إلى تجميد مصر العديد من الاتفاقيات الزراعية والاقتصادية مع إسرائيل، وصولًا إلى مرحلة من القطيعة السياسية، وإن كانت المواجهة العسكرية غير مطروحة حاليًا بسبب اعتبارات مصرية وأمريكية، خصوصًا ما يتعلق بأوضاع سيناء وطبيعة الجيش المصري كأكبر قوة عربية تضم أكثر من مليون جندي.


السيناريو المستقبلي قد يشمل صدامات مع إسرائيل


وأشار الخبير المصري إلى أن "السيناريو المستقبلي قد يشمل صدامات مع إسرائيل، التي أثبتت أنها لا تتورع عن استهداف حتى من تعتبرهم أصدقاء، كما حدث مع قطر أو في حالات أخرى مثل اغتيال المبحوح في الإمارات عبر عمليات استخبارية. وبالتالي قد تلجأ إسرائيل إلى أساليب غير عسكرية، كعمليات مخابراتية أو استهدافات غير مباشرة، لإضعاف مصر أو الضغط عليها".

وختم د. سيد أحمد بالقول: "إن مصر فعلت الصواب بإعلانها إسرائيل عدواً بشكل واضح"، مشدداً على أن "إسرائيل عدو غادر لا أمان له، وعلى المصريين دولةً وجيشًا وشعبًا أن يتعاملوا معه وكأنهم في حالة حرب دائمة".


حالة من التوتر منذ بداية الحرب


وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. مخيمر أبو سعدة: منذ اندلاع الحرب على غزة وطرح مشروع التهجير الذي تبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبدأ اليمين المتطرف في إسرائيل يتبناه من خلال وزراء مثل بن غفير وسموتريتش وكذلك نتنياهو، بدأت العلاقات تشهد حالة من التوتر المتصاعد بين مصر وإسرائيل.

وأشار إلى أنه على الصعيد الأمريكي، وحتى اللحظة، لم يقم الرئيس المصري بزيارة البيت الأبيض، رغم أن قيادات عربية أخرى زارت واشنطن، كما أن الرئيس ترمب لم يزر مصر عندما زار المنطقة في أيار من هذا العام.

وأوضح د. أبو سعدة أن العلاقات بين مصر وإسرائيل باتت أكثر تعقيدًا مما كان يُوصف سابقًا بـ"السلام البارد"، الذي استمر منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 وحتى الآن.

وقال "منذ اندلاع الحرب، سحبت مصر سفيرها من تل أبيب ورفضت استقبال رئيس البعثة الإسرائيلية في القاهرة، وهو ما يعكس حجم عدم الارتياح المصري من السياسات الإسرائيلية التي يقودها نتنياهو، خاصة بسبب استمرار الحرب في غزة وطرح مشروع التهجير".

وأضاف أن "إسرائيل تدّعي وجود مخالفات مصرية لاتفاقية كامب ديفيد بسبب زيادة القوات والآليات العسكرية المصرية في سيناء، خصوصًا على طول الحدود".


إسرائيل تخالف اتفاقيات كامب ديفيد


وأكد أبو سعدة أن القاهرة ترى في أن العمليات العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بين غزة ومصر، خاصة في محوري فيلادلفيا وصلاح الدين، ووجود قوات إسرائيلية هناك، تُعد خرقًا لاتفاقية كامب ديفيد.

ولفت أبو سعدة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف إسرائيل بـ"دولة العدو"، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الوصف منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ما يشير إلى مدى تدهور العلاقات المصرية- الإسرائيلية وإمكانية تدهورها أكثر خلال المرحلة المقبلة إن لم تُبذل جهود لاحتواء الموقف ونزع فتيل الأزمة.

وأكد أبو سعدة في ختام حديثه أن استمرار العمليات العسكرية في غزة ومواصلة مشروع التهجير سيؤديان إلى مزيد من التدهور في العلاقات، إلا إذا حدث تدخل أمريكي جاد لرأب الصدع ومحاولة احتواء الموقف.


نوع من التصعيد المصري ضد سياسات إسرائيل


من جهته، أكد المحلل المصري د. هاني الجمل أن مصر تقوم بنوع من التصعيد ضد ما قامت به إسرائيل، ليس فقط فيما يتعلق بضم غزة والضفة الغربية، بل أيضاً بسبب العمليات العسكرية الواسعة التي قد تُحدث تغييرات ديموغرافية وجغرافية كبرى، فضلًا عن ضرب اتفاقيات السلام بعرض الحائط، سواء كانت كامب ديفيد أو أوسلو.

وأضاف: إن إسرائيل تحرق كل "أغصان الزيتون" بينها وبين العرب، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتصاعد لهجة مصر ضدها، باعتبارها الدولة الأكبر والأكثر تماساً وانخراطاً في الصراع العربي- الإسرائيلي.


مصر استخدمت "الدبلوماسية الخشنة" منذ بداية الأزمة 

 

وأوضح الجمل أن مصر استخدمت "الدبلوماسية الخشنة" منذ بداية الأزمة الأخيرة، عبر رفض تهجير الفلسطينيين وعدم القبول بتصفية القضية الفلسطينية، ثم رفضت اعتماد أوراق السفير الإسرائيلي في القاهرة، كما تحركت على المستوى الدبلوماسي في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وشاركت في تقديم شهادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الجرائم التي ارتكبها نتنياهو.

وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استخدم في الفترة الأخيرة خطاباً موجّهاً إلى الداخل الإسرائيلي، وهو الداخل الذي اعتاد لعقود طويلة على سلام مع أهم دولة في المنطقة منذ زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس في سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل حالياً يمثل تغييراً جذرياً في قواعد الصراع والاشتباك المتفق عليها، وهو ما ينعكس بشكل كبير على توازن القوى في المنطقة ويؤدي إلى تفجير أشكال متعددة من الصراع.


السيسي وضع عدداً من "الخطوط الحمراء"


ولفت المحلل المصري الجمل إلى أن الرئيس السيسي وضع عددًا من "الخطوط الحمراء"، وصعّد من مواقفه سواء على المستوى الدبلوماسي والسياسي أو عبر التحذيرات الأممية ومن بعض الدول الصديقة للطرفين. وأكد في الوقت ذاته أن القوات المسلحة المصرية دائماً على أهبة الاستعداد، وتنتشر في المناطق الحدودية مع إسرائيل، خاصة في ظل الخروقات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا ومناطق أخرى. 

وأوضح الجمل أن حشد الجيش المصري وتدريبه، سواء عبر مناورات دورية أو تدريبات مثل "النجم الساطع" الأخيرة، يمثلان رسالة تحذيرية واضحة من الرئيس السيسي لمواجهة أي خطر إسرائيلي محتمل قد ينشأ عن سياسات اليمين المتطرف.

وشدد على أن تصعيد الرئيس السيسي ووضعه اتفاقية السلام على المحك يؤكد أن إسرائيل هي التي تحرق أغصان الزيتون، وفي هذه الحالة فإن القوات المسلحة المصرية ستكون الرادع الأخير. 


أي خطر يمس الأمن القومي المصري لن يتم السكوت عنه


وأوضح الجمل أن مصر دولة معروفة بالتزامها بالاتفاقيات والقانون الدولي، لكن أي خطر داهم يمس الأمن القومي المصري لن تقف أمامه القيادة السياسية والعسكرية مكتوفة الأيدي، بل سيكون الرد قاسيًا، مستنداً إلى مكانة الجيش المصري كأحد أهم عشرة جيوش في العالم بما يمتلكه من عقيدة عسكرية متقدمة وإمكانات لوجستية وتقنية.

واعتبر الجمل في ختام تعقيبه أن التصعيد المصري مرتبط أيضاً بما وصفه بانحياز الولايات المتحدة الشديد لإسرائيل، رغم أنها راعية اتفاقيات السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن سياسات الرئيس ترامب قد تُفشل الجهود الأمريكية وتفتح الباب أمام دخول لاعبين جدد مثل روسيا والصين لفرض نوع من التوازن وضبط النفس، محذراً في الوقت نفسه من أن الفشل في ذلك قد يقود إلى مواجهة شاملة تكون أخطر مما سبق.



قمة الدوحة عُقدت في أجواء شديدة التوتر 


وقال أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية د. علي الأعور: إن القمة العربية انعقدت في أجواء شديدة التوتر تسود الشرق الأوسط. 

وأضاف: إن الضربة الجوية الإسرائيلية على الدوحة تُعد تطوراً خطيراً جداً في العلاقات الإقليمية والدولية، خصوصاً أنها استهدفت محاولة اغتيال فاشلة لقادة من حركة "حماس" والوفد المفاوض، لكنها في الوقت نفسه مثلت قصفاً مباشراً لدولة قطر، وهو ما يحمل دلالات خطيرة.

وأوضح الأعور أن "قطر تتمتع منذ سنوات بعلاقات خاصة مع إسرائيل، وارتبطت بعلاقات مباشرة مع رئيس الموساد ديدي بيرنيا والوفود الإسرائيلية". 

وأضاف: كما أنها لعبت دور الوسيط بين "حماس" وإسرائيل أكثر من عقد من الزمن. لذلك، فإن قصف إسرائيل الدوحة يمثل تطوراً نوعياً في المشهد الإقليمي، ويؤشر إلى أن إسرائيل لا تحترم لا قواعد القانون الدولي الإنساني ولا حتى العلاقات الجيدة التي تربطها بدول مثل قطر.

وأكد أن خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الطارئة بالدوحة وجه رسائل قوية وحاسمة تجاه إسرائيل. 

وقال: إن الخطاب الإعلامي المصري بدأ يأخذ منحى أكثر حدة، مؤكّداً أن إسرائيل بعد قصف الدوحة لا تحترم الاتفاقيات الموقّعة، ولا العلاقات الدبلوماسية، ولا حتى التنسيق الأمني والسياسي.

وتابع الأعور: إن القاهرة أعلنت خفض مستوى التنسيق الأمني والسياسي مع إسرائيل، في مؤشر على تدهور العلاقات. 


استبعاد وصول الأمور إلى الحرب المباشرة


واستبعد الأعور أن تصل الأمور في هذه المرحلة إلى الحرب المباشرة بين مصر وإسرائيل، رغم أن خطاب السيسي تضمن تحذيراً صريحاً موجّهاً إلى إسرائيل، وأكد أن الحرب ليست بعيدة إذا استمرت السياسات الحالية.

وأوضح أن المزاج الشعبي والإعلامي في مصر بدأ ينظر إلى إسرائيل كدولة معادية، وأن العلاقة بين البلدين مرشحة لمزيد من التدهور مع بقاء كل السيناريوهات مفتوحة، خصوصاً في حال إصرار إسرائيل على المضي في مشروع تهجير سكان غزة. 

وقال: إن القاهرة أعلنت بوضوح رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما اعتبرته خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

وختم الاعور بالقول: إن السيناريو الأرجح للعلاقة بين القاهرة وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة هو استمرار حالة التوتر والركود مع انخفاض مستوى التنسيق الأمني والسياسي، مع بقاء إسرائيل في نظر القاهرة "دولة معادية"، في ظل انعدام الثقة الكاملة بحكومة نتنياهو التي لا تحترم المواثيق الدولية ولا القوانين الإنسانية، ولا حتى علاقاتها مع الدول الصديقة.


مصر كانت تصنف إسرائيل ضمن استراتيجيتها


بدوره، قال المحلل السياسي اللبناني د. خالد العزي: إن مصر كانت تصنف إسرائيل ضمن استراتيجتها ولم تكن تصنفها كصديقة، مع الالتزام دوماً بنوع من الحذر والاحترام للمبادئ التي نصّت عليها اتفاقية كامب ديفيد. 

وأضاف: غير أن الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة والضغط على مصر، إضافة إلى احتلال منطقة رفح والسيطرة على طريق فيلادلفيا، وهو الخط الفاصل الذي تنص الاتفاقية على عدم استخدامه من قبل الجيشين، دفعت الأمور إلى منحى آخر. 

وأكد العزي أن "إسرائيل تحاول دفع الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية عبر الضغط أو فتح ثغرات في الجدار، بهدف تحميل مصر مسؤولية ما يجري في غزة، وتبرير مواقفها أمام المجتمع الدولي".

وأضاف: إن مصر، رغم تحملها لهذه الضغوط والاستفزازات، وجدت نفسها أمام تحديات خطيرة، أبرزها محاولات الاحتلال شن إبادة جماعية في غزة واختراقها، وهو ما مس بالأمن القومي العربي، إلى جانب استهداف المفاوض القطري، كل هذه التطورات دفعت القاهرة إلى اتخاذ قرارها النهائي بتصنيف إسرائيل علناً كـ"عدو".


الموقف المصري يفتح الباب أمام سيناريوهات عدة


وأشار العزي إلى أن هذا الموقف يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، من بينها: تجميد اتفاقية كامب ديفيد، وتقليص مستوى التعامل مع إسرائيل، وصولًا إلى سحب السفراء. 

وأضاف: إن نشر مصر بطاريات دفاعية صينية في سيناء يعد رسالة واضحة للولايات المتحدة، التي تفرض اتفاقاتها على مراعاة مبادئ حسن الجوار بين الدول الموقعة.

وأوضح المحلل اللبناني أن "القاهرة تحاول اليوم إعادة ترتيب ملفها الأمني بعيداً عن الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة، من خلال فتح علاقات مع دول أخرى لخلق توازن رعب من شأنه الضغط على واشنطن لكبح جماح اليمين الإسرائيلي المتطرف، باعتبار أن الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل هي الولايات المتحدة".

وتابع العزي بالقول: إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل بالتزامن مع انعقاد القمة العربية الإسلامية لم تكن سوى محاولة لحماية إسرائيل ودعمها من جديد.

وأضاف: إن تصريحات وزير الخارجية الامريكي روبيو التي كرر فيها الموقف الأمريكي، وكأنه ببغاء، تعكس الانحياز المطلق لإسرائيل، وتوجه رسالة للجميع بأن عليهم تنفيذ شروطها، وإلا فلن يكونوا في مأمن.

وأكد العزي أن قرار مصر تصنيف إسرائيل كعدو يهدف إلى حماية أمنها القومي وترتيب أوضاعها الاستراتيجية، وصولًا إلى ما يطالب به الحقوقيون بالتحاق مصر بالمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما قد يمثل خطوة قادمة تشكل ضغطاً فعلياً على إسرائيل وتزيد من عزلتها الدولية.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

في ظل المجاعة والقصف.. جيش الاحتلال في غزة يزعم فتح شارع صلاح الدين حتى منتصف النهار

في ظل المجاعة والقصف، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، عن فتح شارع صلاح الدين، الشريان الرئيسي في قطاع غزة، أمام حركة المرور حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الفلسطينيون تصعيداً عسكرياً مدمراً وسياسة تجويع ممنهجة، مما يثير مخاوف جدية من أن يكون هذا "الممر الآمن" المزعوم فخاً مميتاً.

في اليوم الـ 714 من حرب الإبادة الجماعية، تشن قوات الاحتلال هجمات عنيفة وواسعة على مدينة غزة تمهيداً لاجتياحها بشكل كامل، ويتزامن ذلك مع إعلان الأمم المتحدة رسمياً عن وجود مجاعة في شمال القطاع.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر: فشل مجلس الأمن الدولي في التحرك لوقف الإبادة "عار"

قال مندوب الجزائر بمجلس الأمن الدولي عمار بن جامع، الخميس، إن فشل المجلس مجددا في التوصل إلى قرار يقضي بوقف إطلاق النار في غزة "عار على عدم قدرتنا على التحرك في وجه الإبادة الجماعية التي تتجلى أمام أعيننا".

جاء ذلك في كلمة له عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة، عقب استخدام الولايات المتحدة مجددا سلطة النقض "الفيتو".

واعتبر فشل المجلس مرة أخرى في وقف حرب الابادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة "يمثل لحظة واضحة وضوح الشمس؛ إما الوقوف من أجل وقف الإبادة الجماعية أو البقاء متواطئين مع هذه الجرائم".

بدأ مندوب الجزائر، كلمته باعتذار إلى الشعب الفلسطيني قائلا: "أيها الأشقاء الفلسطينيون سامحونا أنتم في غزة حيث تأكلكم النيران ويخنقكم الركام، والمجلس لم يتمكن من حمايتكم وحماية نسائكم، حيث قتل الكيان الصهيوني أزيد من 12 ألف منهن".

وأضاف: "المجلس لم يتمكن من إنقاذ أطفالكم، حيث قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 18 ألف طفل، وقتل أيضا أكثر من 4 آلاف شخص من المسنين".

وأردف: "سامحونا لأننا لم نتمكن من الدفاع عن صحافييكم الذين قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 250 منهم".

وأوضح بن جامع، أن فشل مجلس الأمن في مساعدة الفلسطينيين "يزعج، لكون الاحتلال الإسرائيلي محمي، وبسبب الانحياز الدولي تجاهه فهو يقتل الفلسطينيين يوميا ولا أحد يحرك ساكنا".

وأكد في المقابل، أنه "ورغم الفشل في تمرير مشروع القرار لوقف إطلاق النار في غزة، ستتواصل الجهود الداعمة للشعب الفلسطيني حتى يحصل على حقوقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على قطاع غزة بدعم أمريكي، وصفتها منظمات حقوقية دولية بـ"الإبادة الجماعية"، ما أسفر عن مقتل 65 ألفا و141 فلسطينيا وإصابة 165 ألفا و925 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين بنيران وقصف الاحتلال الإسرائيلي على عدة مناطق في قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة.

أفادت مصادر طبية، باستشهاد طفلين إثر غارة للاحتلال على خيمة تؤوي نازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضافت المصادر، أن مواطنا استشهد وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال محيط مسجد البلد القديم بدير البلح، كما استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر قصف طائرة مسيّرة محيط دوار أبو صرار غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.

وأصيب عدد من المواطنين في قصف مدفعي للاحتلال محيط مفترق السوسي في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، فيما نسف الاحتلال منازل في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وسط استمرار الاحتلال في نسف مباني مدينة غزة

استشهد 45 فلسطينياً في قطاع غزة -منذ فجر أمس الخميس- بينهم 37 بمدينة غزة، وسط استمرار تنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف منازل بالمدينة وقصف لأحيائها.

وفي الأثناء أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عودة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية إلى شمال القطاع الذي يشهد عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة.

فقد استشهد فلسطيني وأصيب آخرون -فجر اليوم الجمعة- في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا لمواطنين وسط مدينة دير البلح (وسط قطاع غزة). كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على مواطنين في مخيم النصيرات وسط القطاع أيضا، بحسب ما أفاد مستشفى العودة.

ومن جهته أفاد مستشفى ناصر باستشهاد طفلين في غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين غرب خان يونس (جنوب القطاع).

وفي وقت سابق، أفاد مراسل أن جيش الاحتلال ركز القصف على المحور الشمالي الغربي لمدينة غزة، خصوصا حي الشيخ رضوان، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت منازل ومنشآت في المنطقة.

كما استهدفت إحدى الغارات منطقة الميناء غربي مدينة غزة. وعلى الصعيد ذاته، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أمس ارتفاع إجمالي عدد المتوفين بسوء التغذية إلى 435 شهيداً، بينهم 147 طفلاً.

ويأتي ذلك بعد تسجيل 4 وفيات جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، بينها طفل واحد. وقد سُجلت 157 وفاة بسوء التغذية منذ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في قطاع غزة.

كما أعلنت وزارة الصحة أمس أن عدداً كبيراً من المرضى والجرحى يتكدسون داخل أروقة المستشفيات في القطاع. وأضافت أنها غير قادرة على توفير أسرّة أو فرصة للعلاج المناسب لحالاتهم.

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف منازل وبنايات سكنية باستخدام عربات مفخخة وروبوتات شمال غرب مدينة غزة، تزامناً مع القصف المدفعي والغارات الجوية على المنطقة.

وقد فجّرت قوات الاحتلال فجر اليوم مجنزرتين مفخختين محملتين بأطنان من المتفجرات لتدمير منازل المواطنين جنوبي حي تل الهوى (جنوب غربي مدينة غزة) وفق ما أكد مراسل.

يُشار إلى أن جيش الاحتلال بدأ هجومه البري على مدينة غزة، الثلاثاء الماضي، في حين بدأ منذ أسابيع بتكثيف تفجير الأبراج السكنية والعمارات بالمدينة، ضمن سياسة تهدف لإخلائها من السكان عبر إجبارهم على النزوح جنوباً.

على صعيد آخر، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية أنها أعادت خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية لشمال قطاع غزة التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية.

وأوضحت الشركة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن طواقمها تمكنت من استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة، بالرغم من خطورة الظروف الميدانية.

وتعمدت إسرائيل، على مدى نحو عامين من حرب الإبادة المتواصلة التي تشنها على قطاع غزة، قطع شبكة الاتصالات والإنترنت كلياً وفي تكرار ولأوقات طويلة، في خطوة يعتبر مسؤول أمني فلسطيني أن الهدف منها استخباري وعسكري ونفسي وإعلامي.

وأول أمس، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية انقطاعاً في خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في مدينة غزة وشمال القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.

ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطعت إسرائيل خدمات الإنترنت والاتصالات كلياً أكثر من 12 مرة، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى حجب غزة عن العالم وتعطيل جهود الاستجابة الإنسانية، وفق بيان للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

واستشهد في حرب الإبادة حتى الآن 65 ألفاً و141 فلسطينياً وأصيب 165 ألفاً و925 آخرون، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف، ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينياً بينهم 147 طفلاً.

أحدث الأخبار

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: الاحتلال يعتقل شابين من سراد وبيتونيا ويفجر منزلا

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، شابين من محافظة رام الله والبيرة، عقب محاصرة منزلين وتفجير احداهما.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة سردا شمال رام الله، وحاصرت منزلا تحصن فيه الشاب عبد الله محمود الريماوي، وأطلقت الرصاص الحي تجاه المنزل، وقذيفة "إنيرجا"، ما أدى الى احتراق أجزاء من المنزل الخارجية، قبل أن يسلم الريماوي نفسه.

وأضافت المصادر، أنه عقب اعتقاله، فجرت قوات الاحتلال أجزاءً كبيرة من المنزل، ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة فيه.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غرب رام الله، وحاصرت منزلا، واعتقلت الشاب منذر الشافعي، إضافة لمداهمة عدد من المحال التجارية في البلدة، وخلع أبوابها.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله، وداهمت مقهى في شارع ركب، وعاثت فيه فسادا وخرابا.

أحدث الأخبار

الجمعة 19 سبتمبر 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من نابلس

نابلس 19-9-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، خمسة مواطنين من نابلس.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء عدة في المدينة، وداهمت عددا من المنازل، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وعاثت بها خرابا، واعتقلت منها خمسة مواطنين وهم الأسير المحرر حسان فتحي ناصر من شارع المأمون، ومحمد عمر عكوبة من شارع التعاون، والمحرر بهاء تفاحة من شارع عصيرة، وزيد السيد ومحمد رائد دويكات من منطقة بلاطة البلد شرق نابلس.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 6:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مع دخول حرب الإبادة يومها الـ714.. مجازر وتجويع و740 ألف فلسطيني يواجهون "الاحتلال الكامل" شمال غزة

مع دخول حرب الإبادة الجماعية يومها الـ 714 على التوالي، بدأ جيش الاحتلال، يوم الخميس، سلسلة هجمات وحشية وواسعة على مدينة غزة، في خطوة قال مسؤولون لدى الاحتلال إنها تمهيد لعملية الاجتياح الوشيكة التي تهدف إلى "احتلال كامل لقطاع غزة"، وهو المخطط الذي صادق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متجاهلاً كل الانتقادات الدولية.

تزامنت الهجمات مع مشاهد كارثية من التجويع الممنهج والمجازر المروعة التي طالت حتى تجمعات النازحين ومنتظري المساعدات، في ظل انهيار كامل للمنظومة الإنسانية وحصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء، مما دفع الأمم المتحدة إلى إعلان "المجاعة" رسمياً في غزة.

يواصل الاحتلال حصد أرواح المدنيين، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 65,141 شهيداً و165,925 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 5:31 صباحًا - بتوقيت القدس

وزيرة داخلية بريطانيا.. باكستانية حائرة بين اليمين المتطرف وأنصار فلسطين

تُجسد اليوم، الوجه الرمزي للتنوع البريطاني، حيث يتولى سياسيون من أصول آسيوية مناصب رفيعة في حكومات "10 دواننغ ستريت" في وستمنستر بلندن.

تواجه عدة تحديات من المؤيدين لفلسطين ومعارضي الهجرة من أتباع اليمين المتطرف، وكلاهما ينظر إليها بعين الشك، وترقب لكل كلمة تقولها.

من نقاد سياسات الهند في منطقة كشمير، ومنددة شرسة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب هناك، مؤكدة دعمها حق الشعب الكشميري في تقرير مصيره.

تعود جذور عائلة، شبانة محمود، المولودة في عام 1980 بمدينة برمنغهام ثاني أكبر مدن إنجلترا، إلى إقليم آزاد في كشمير بباكستان.

من الطائف إلى دواننغ ستريت أمضت شبانة نحو خمس سنوات من طفولتها في مدينة الطائف بالسعودية بين عامي 1981 و1986 بعد انتقال والدها إليها ليعمل مهندسا مدنيا في مجال تحلية المياه.

بعد ذلك، نشأت في برمنغهام، حيث عملت والدتها في متجر بقالة صغير اشترته العائلة بعد عودتها إلى إنجلترا، وأصبح والدها رئيسا لحزب "العمال" في منطقته، وساعدته شبانة في حملته الانتخابية في الانتخابات المحلية.

حصلت محمود على شهادة البكالوريوس في القانون من كلية "لينكولن" بجامعة "أوكسفورد" في عام 2002، ثم أكملت في العام التالي دورة التدريب المهني للمحاماة في مدرسة "إنز أوف كورت" للقانون، وتخصصت في مجال التعويضات المهنية.

انتخبت شبانة عضوا في مجلس العموم البريطاني عام 2010 لتصبح بذلك، إلى جانب روشانارا علي وياسمين قريشي، واحدة من أوائل النائبات المسلمات في المملكة المتحدة، وأعيد انتخاب شبانة في مجلس العموم لثلاث دورات متتالية.

احتلت مواقع رفيعة في حزب "العمال" وشغلت عدة مناصب في حكومة ظل الحزب عندما كان في صفوف المعارضة، وفي فترة زعامة إد ميلباند لحزب "العمال" عملت سكرتيرة ظل وزارة المالية بين عامي 2013 و2015، وسكرتيرة الخزانة الرئيسية بالوكالة في حكومة الظل المؤقتة التي شكلتها هارييت هارمان السياسية والمحامية المخضرمة.

استقالت شبانة من حكومة الظل بعد انتخاب جيرمي كوربن زعيما لحزب "العمال"، ورفضت المشاركة في حكومة الظل التي شكلها، ودعمت أوين سميث في انتخابات قيادة الحزب في عام 2016.

لكنها ما لبثت أن عادت إلى حكومة الظل العمالية برئاسة كير ستارمر عام 2021 حين تولت منصب المنسقة الوطنية للحملة الانتخابية، ونظرا لموقفها المؤثر في الحملة الانتخابية عينها ستارمر في عام 2023 وزيرة العدل في حكومة ستارمر.

صعدت إلى المراكز الأولى في صفوف حزب "العمال"، خلال الانتخابات الأخيرة، حين أدارت الحملة الوطنية، وينسب إليها الفضل في الفوز الصعب بانتخابات "باتلي آند سبن" الفرعية عام 2021، وهو الانتصار الذي أنقذ زعامة ستارمر من تحد داخلي.

وعقب فوز حزب "العمال" في الانتخابات العامة عام 2024، تولت محمود منصب السيد المستشار ووزيرة العدل في حكومة ستارمر التي ورثت حكومة ريشي سوناك المحافظة التي خرجت من "10 دواننغ ستريت" وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة الكبرى.

خضعت حكومة ستارمر لتعديلات وزارية كبيرة وسط انخفاض حاد في الشعبية، فعينت شبانة محمود وزيرة للداخلية بدلا من إيفيت كوبر، المعروفة بموقفها القوي المؤيد لـ"إسرائيل" والتي أصبحت وزيرة للخارجية.

واعتبر تعيين محمود بهذا المنصب، وفقا للصحافة البريطانية، محطة مفصلية في المشهد السياسي البريطاني، فهي أول امرأة مسلمة تتولى حقيبة سيادية بهذا الحجم، كما ستتولى، من بين أمور أخرى، الإشراف على الشرطة.

ولم يخل تعيينها من ردود فعل متشنجة، فقد شن الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون هجوما عبر منصة "إكس" وصفها فيه بأنها "ناشطة إسلامية متشددة"، وطالب واشنطن بوقف تبادل المعلومات الأمنية مع لندن.

ولم تقف لورا لومر، الناشطة الأميركية المثيرة للجدل والمقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صامتة وهي ترى شبانة محمود تتولى وزارة رئيسية في بريطانيا، فقد ذهبت بعيدا باتهام ستارمر بـ"الخيانة"، ووصفت تعيينه شبانة في وزارة الداخلية بأنه "خطأ كارثي"، مشيرة إلى أن المنصب يمنحها إشرافا مباشرا على جهاز الاستخبارات الداخلية والأمن المعروف بالإنجليزية اختصارا (MI5) زاعمة أن وجود محمود في المنصب "يهدد الأمن القومي الغربي برمته".

وهكذا وضعت شبانة تحت دائرة الضوء، وأمام استحقاقات محرجة وبالغة الحساسية حيث ستكون أمام مراجعة لكيفية تطبيق "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، خصوصا ترحيل الأجانب أو طالبي اللجوء المرفوضين، ومسؤولية معالجة تراكم طلبات اللجوء، وإصلاح الشرطة، والتحقيقات في عصابات التجنيد.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، فإنْ قدرت شبانة على التعامل مع مسؤولياتها الجديدة، سوف ينظر إليها باعتبارها "مفتاحا للحد من التهديد الانتخابي المتزايد الذي يشكله حزب الإصلاح في المملكة المتحدة بزعامة نايجل فاراج، ليبقى السؤال، هل ستنجح محمود في الاختبار؟!" بحسب "الغارديان".

ومن مجمل تلك التحديات، فإن شبانة محمود تتعرض لموجة من التشكيك في ولائها لبريطانيا بسبب مواقفها الداعمة لفلسطين وللاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأيضا بسبب أصولها العرقية التي قيل إنها ستدفعها للتعاطف مع المهاجرين.

لكن محمود خيبت هواجس الذين توقعوا تغيرا كبيرا في هذا الاتجاه، وبخاصة حظر الحكومة حركة "بالستاين أكشن" فكان أن حسمت موقفها مبكرا حين قالت: "دعم فلسطين ودعم جماعة محظورة ليسا شيئا واحدا".

كما أنها أدانت سابقا بشدة عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 ، ووصفتها بـ"أفعال حماس المشينة"، كما امتنعت عن التصويت على وقف إطلاق النار في غزة.

ويشعر المعارضون للإبادة الجماعية المستمرة في غزة بأن شبانة قد "خانت" القضية بتبني الخط الذي تتبناه الحكومة من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

ومن غير المرجح أن يصبح الناخبون اليمينيون المتطرفون من المعجبين بوزيرة من أصل مسلم وآسيوي على الرغم من خطابها القوي ضد الهجرة غير الشرعية، وهو الملف الأكثر تركيزا في خطاب اليمين البريطاني.

هل تواصل شبانة محمود مسْك العصا من المنتصف بخصوص الهجرة وموقفها من جرائم الحرب في غزة، في محاولة لعدم خسارة الانتخابات المقبلة، أم تتبنى وجهة نظر ستارمر وتواصل نزْف الأصوات في الدوائر المحلية التي تعاني من ضعف تصويت لصالح حزب "العمال"؟!

اليمني الصاعد نايجل فاراج والمتطرف تومي روبنسون متوثبان ويراقبان المشهد من مكان قريب.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 4:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود تدين مقتل أحد موظفيها في غزة بغارة إسرائيلية

أدانت منظمة أطباء بلا حدود، بأشد العبارات مقتل حسين النجار أحد عناصر طاقمها في غزة، متأثرا بإصابته إثر غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على منطقة توجد فيها خيمته قبل أيام.

واعتبرت أطباء بلا حدود أن مقتل أحد عناصرها في قطاع غزة ليس "حادثا مأساويا (فقط)، بل دليلا آخر على عدم وجود أي مأمن في قطاع غزة".

وتحدثت المنظمة عن شهدائها في غزة منذ بدء الحرب، مؤكدة أن النجار يمثل الرقم 13 من موظفيها الذين قتلهم الاحتلال، مجددة الدعوة إلى استعادة وقف إطلاق النار فورا وحماية المدنيين.

وأوضحت المنظمة أن النجار -الذي استشهد بعد إصابته في 16 من الشهر الجاري- كان ممرضا، وأبا لثلاثة أطفال، ويعمل في العيادة الطبية التابعة للمنظمة الدولية في دير البلح وخان يونس منذ يناير/كانون الثاني من العام الماضي، كما عمل سابقا إلى جانب فرق أطباء بلا حدود كفني تعقيم في مشروع إعادة بناء الأطراف في مستشفى العودة.

وأعربت المنظمة عن وقوفها إلى جانب زوجة حسين النجار وأطفاله وجميع أفراد أسرته وأصدقائه الذين فجعوا بمقتله، وشددت على ضرورة وضع حد لسفك الدماء في القطاع المدمر.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى استشهاد 540 موظف إغاثة على الأقل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل نحو عامين.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 2:31 صباحًا - بتوقيت القدس

خلافات حول غزة.. ألمانيا وإسبانيا تقران بـ"تباين وجهات النظر" تجاه سياسات الاحتلال

كشف لقاء جمع زعيم المعارضة الألمانية، فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، يوم الخميس، عن وجود اختلافات واضحة في مقاربة بلديهما للنزاع في غزة، لا سيما فيما يتعلق بفرض عقوبات على الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطينية.

في مؤتمر صحفي مشترك، أقر ميرتس بأن للحكومتين وجهات نظر متباينة واستنتاجات مختلفة بشأن الوضع، لكنه أكد وجود توافق على ضرورة السماح بانتقاد حكومة الاحتلال دون أن يُستخدم ذلك للتحريض على الكراهية ضد اليهود.

برز الخلاف جلياً عندما أعرب سانشيز عن دعمه الكامل للعقوبات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية على الاحتلال، محذراً من أن الهجوم الذي يشنه في غزة سيجعله أكثر عزلة.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 2:15 صباحًا - بتوقيت القدس

رويترز: أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي يطرحون قراراً للاعتراف بدولة فلسطين

يأتي هذا التحرك في وقت تستعد فيه دول حليفة للولايات المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية في خطوة تاريخية تعكس تحولاً في المواقف داخل واشنطن.

طرح أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، أول قرار من نوعه يحث الإدارة الأمريكية على الاعتراف بدولة فلسطينية، وذلك بعد مرور نحو عامين على اندلاع الحرب في قطاع غزة.

تأتي هذه الخطوة، التي يقودها السيناتور جيف ميركلي، في ظل تغير ملحوظ في مواقف عدد من المشرعين الأمريكيين تجاه ضرورة زيادة الضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء الحرب وتخفيف الأزمة الإنسانية الكارثية في غزة.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 1:49 صباحًا - بتوقيت القدس

يهود يتظاهرون في نيويورك احتجاجا على مشاركة نتنياهو باجتماعات الأمم المتحدة

نظم يهود أرثوذكس مناهضون للاحتلال مظاهرة في مدينة نيويورك الأمريكية، احتجاجا على مشاركة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ الأسبوع المقبل.

وقالت وكالة الأناضول، إن مجموعة من اليهود الأرثوذكس أطلقوا حملة عبر موقع إلكتروني يحمل اسم "إسرائيل ضد اليهودية"، للخروج في مظاهرة أمام مبنى القنصلية العامة الإسرائيلية في منطقة مانهاتن بنيويورك.

وأضافت أن المئات من اليهود الأرثوذكس تجمعوا في الموقع المحدد، حاملين لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "العدو الأول للشعب اليهودي نتنياهو وبن غفير"، و"معاداة الصهيونية ليست معاداة لليهود"، و"أوقفوا إجبار اليهود على الانضمام إلى الجيش الصهيوني".

كما عبّر المتظاهرون عن رفضهم لزيارة نتنياهو المرتقبة إلى نيويورك من أجل اجتماعات الأمم المتحدة، وعلقوا لافتة كبيرة كتبت عليها عبارة "نتنياهو: أنت لا تتحدث باسمنا".

ونقلت الوكالة عن الحاخام الأمريكي المناهض للصهيونية ديفيد فيلدمان بخصوص زيارة نتنياهو حيث قال، "إنه سيضلل العالم ليجعله يعتقد أنه يمثل كل اليهود وأن الأفعال التي يرتكبها مقبولة بطريقة أو بأخرى داخل الدين اليهودي".

وأضاف فيلدمان، أن كل ما تدافع عنه إسرائيل وبنيامين نتنياهو "يتعارض تمامًا مع الديانة اليهودية، ويُعد مصدر خزي حقيقي لأتباعها".

كما وصف ما يحدث في غزة بأنه "غير مقبول"، معربًا عن حزنه العميق إزاء ممارسات القتل والنهب وسحق شعب كامل في فلسطين.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 432 فلسطينيا بينهم 146 طفلا.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 1:19 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة خدمات الاتصالات والإنترنت لشمال قطاع غزة

أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، الخميس، أنها أعادت خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية لشمال قطاع غزة التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية.

أوضحت الشركة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن طواقمها تمكنت من استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة، بالرغم من خطورة الظروف الميدانية.

تعمدت إسرائيل، على مدار نحو عامين من حرب إبادتها المتواصلة على قطاع غزة، قطع شبكة الاتصالات والإنترنت بشكل كلي ومتكرر ولأوقات طويلة، في خطوة يعتبر مسؤول أمني فلسطيني أن الهدف منها استخباري وعسكري ونفسي وإعلامي.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 12:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة الفلسطينية: الفيتو الأمريكي يشجع إسرائيل على الاستمرار في جرائمها

قالت الرئاسة الفلسطينية، الخميس، إن استخدام الولايات المتحدة سلطة النقض (فيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يشجع الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك عقب استخدام الولايات المتحدة الأمريكية الفيتو ضد مشروع قرار بمجلس الأمن، يطالب بوقف إطلاق النار في غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن.

وأشار الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان، إلى أن الإدارة الأمريكية أسقطت مشروع القرار رغم موافقة 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن عليه.

وأضاف أبو ردينة، أن "مطالب المجتمع الدولي كانت واضحة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الأعزل".

وشدد على أن الموقف الأمريكي يمثل تحديا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأكد أن الاستمرار في هذا النهج يمنح إسرائيل غطاء لمواصلة عدوانها.

وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية بـ"مراجعة قراراتها حفاظاً على القانون الدولي".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على قطاع غزة بدعم أمريكي، وصفتها منظمات حقوقية دولية بـ"الإبادة الجماعية"، ما أسفر عن مقتل 65 ألفا و141 فلسطينيا وإصابة 165 ألفا و925 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 12:17 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: الفيتو الأمريكي ضد وقف النار بغزة ضوء أخضر لاستمرار جرائم إسرائيل

قالت حركة حماس، الخميس، إن استخدام الولايات المتحدة سلطة النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة، يمثل "ضوءا أخضر لاستمرار جرائم القتل والتجويع والهجوم الإجرامي المتوحش على مدينة غزة".

الخميس، استخدمت الولايات المتحدة سلطة النقض ضد مشروع قرار يطالب بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود. وجاء طرح مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن بعد شروع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ خطة عسكرية تهدف إلى توسيع الاحتلال في قطاع غزة وجعله دائما.

وأضافت الحركة، في بيان، أن "إفشال الإدارة الأمريكية لمشروع قرار أممي في مجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، يعد تواطؤا سافرا وشراكة كاملة في جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني".

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 12:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الدويري: المقاومة تتحدى بعملية رفح والمسيرات تتفوق على الرادارات الإسرائيلية

يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن تواصل اختراق المسيرات المجال الجوي الإسرائيلي وضرب عمق الاحتلال بما في ذلك حيفا، يعكس استمرار قدرة الحوثي على تحدي منظومات الدفاع الإسرائيلية.

ونجحت مسيرة أطلقت من اليمن باختراق الردارات الإسرائيية، وأصابت فندقا بشكل مباشر في إيلات جنوبي إسرائيل. ودوت صفارات الإنذار في المنطقة قبل استهداف المسيرة المبنى، وأعلن الجيش الإسرائيلي تأجيل كلمة للمتحدث باسم الجيش بعد الحادث.

وفي السياق ذاته، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض مسيّرة ثانية من اليمن بعد نحو ساعة من الهجوم على إيلات.

واعتبر الدويري أن سقوط مسيرات وصواريخ أخرى في مطار رامون وعلى مقربة من مطار بن غوريون، يعد أمرا طبيعيا نظرا لطبيعة آلية عمل المسيرات، حيث يمكنها بسبب صغر حجمها والصغر في النبضة الرادارية من الاختراق والوصول إلى أعماق فلسطين المحتلة.

ولفت الخبير إلى أن المسيرات تتفوق على الصواريخ فرط الصوتية إن لم تُكتشف مبكرا، إذ تصبح فرصتها في الوصول كبيرة جدا مقارنة بالصواريخ التي تحظى بفرص أعلى للوصول حتى لو تم اكتشافها.

ويعتمد هذا التفوق على عدة عوامل تقنية تشمل نوع المادة المصنعة منها الطائرة، والشكل الخارجي، والزوايا الحادة. كما تساهم عوامل إضافية في نجاح المسيرات تتضمن الارتفاع المنخفض الذي تطير عليه وعدم انتظام المسار، خاصة عندما تسلك مسالك صعبة جغرافيا وعلى ارتفاعات منخفضة، مما يمكنها من المفاجأة والوصول فوق الأهداف المقصودة بنجاح.

وعلى صعيد آخر، شهدت مدينة رفح جنوب قطاع غزة عملية نوعية للمقاومة أدت إلى مقتل 4 ضباط من جيش الاحتلال، في حادثة تكشف عن استمرار التهديدات الأمنية في المناطق التي يدعي الاحتلال السيطرة عليها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي -أمس الخميس- مقتل 4 ضباط أحدهم برتبة رائد و3 برتبة ملازم وإصابة 3 جنود بانفجار عبوة ناسفة في رفح جنوبي قطاع غزة.

وتشير المعلومات، التي تداولتها مصادر إعلامية إسرائيلية، إلى أن القتلى هم قائد سرية مع 3 ملازمين أو 3 قادة فصائل، وفي معلومات أخرى يُذكر أنهم ضباط حديثو التخرج.

وكان اللافت في حادث رفح أنه وقع رغم التدابير التي اتخذها جيش الاحتلال بإرسال جرافة لتنظيف الطريق مسبقا.

وفي تفسيره لهذا الحدث، رجح الدويري أن تكون العبوة المتفجرة قد زرعت منذ فترة وليس حديثا، ولم يتم اكتشافها، وعندما فُتح الطريق بالجرافة لم تكن ضمن المنطقة التي تم تمشيطها، مما أدى لخروج الآلية عن مسارها ومقتل 4 وإصابة 3 آخرين.

وتكمن خصوصية المنطقة في قربها الشديد من محور فيلادلفيا على الحدود، وهي منطقة دخلها جيش الاحتلال قبل سنة ونصف وأجرى فيها عمليات عسكرية متعددة، ويُفترض أنه قضى على كل مظاهر المقاومة بها حسب زعمه.

ويوضح الخبير العسكري أن المنطقة تظهر الآن من جديد في بُعدين أساسيين: البعد الأول يتمثل في وجود العبوات المتفجرة رغم المهام الموكلة للقوات الإسرائيلية بمسح المنطقة بشكل كامل وتسويتها بالأرض.

والبعد الآخر يتجلى في الاشتباكات المتجددة سواء التي جرت أمس أو تلك التي أشارت إليها مصادر عبرية ومصادر أخرى في الأيام السابقة.

ومنذ 11 أغسطس/آب الجاري، ينفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية مركزة وعمليات نسف وتدمير للمباني في أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة شرق وجنوب مدينة غزة وكذلك في جباليا، ضمن ما سماها عملية "عربات جدعون 2″ التي تهدف لاحتلال مدينة غزة وتهجير سكانها جنوبا.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 12:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يلوّح بفرض عقوبات على الاحتلال إذا استمرت عملياته في غزة

لوّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإمكانية مناقشة فرض عقوبات على الاحتلال، وذلك في حال استمرت عملياته العسكرية في مدينة غزة بقرار حكومي، مؤكداً أن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة هو السبيل الأمثل لعزل حركة حماس.

في مقابلة مع إعلام عبري مساء الخميس، وجه الرئيس الفرنسي انتقادات قوية للعمليات العسكرية في قطاع غزة، قائلاً: "إذا استمرت العملية في مدينة غزة بقرار حكومي فيجب أن نناقش فرض عقوبات".

وأشار ماكرون إلى أن عمليات غزة "خلفت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى لدرجة تدمر صورة الاحتلال ومصداقيته" على الساحة الدولية.

وانتقل الرئيس الفرنسي للحديث عن الأوضاع في الضفة الغربية، معتبراً أن سياسة بناء المستوطنات هناك هي دليل واضح على النوايا الحقيقية للاحتلال.

وقال: "بناء مستوطنات بالضفة دليل على أن الهدف ليس تفكيك حماس بل القضاء على حل الدولتين"، مشيراً إلى أن هذه السياسة تقوض بشكل مباشر فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

وشدد ماكرون في أكثر من موضع خلال المقابلة على رؤيته الاستراتيجية لإنهاء الصراع، مؤكداً أن الحل يكمن في المسار السياسي وليس العسكري فقط.

وأكد قائلاً: "يجب الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة، وهذا أفضل سبيل لعزل حماس"، معتبراً أن منح الفلسطينيين أملاً حقيقياً ومساراً سياسياً نحو الاستقلال هو الطريقة الأكثر فعالية لسحب الدعم عن الفصائل المسلحة وتحقيق الأمن للجميع.

فلسطين

الجمعة 19 سبتمبر 2025 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات سموتريتش حول غزة وتعتبرها اعترافا رسميا بالإبادة والتهجير

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف تسلئيل سموتريتش التي شبه فيها قطاع غزة بمشروع استثماري عقاري قابل للتقاسم مع الولايات المتحدة، واعتبرت ذلك اعترافا صريحا بمخططات الإبادة والتهجير الجماعي بحق الفلسطينيين.

وأكدت الوزارة أن هذه التصريحات تمثل إفلاسا أخلاقيا وسياسيا للحكومة الإسرائيلية، وتشكل إمعانا في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذرة من خطورة استمرار الصمت الدولي حيال العدوان المستمر على القطاع.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي إنها تنظر بخطورة بالغة إلى "الدعوات التحريضية التي تتعامل مع غزة كعقار للبيع أو الحصص، بما يشكل إمعانا في جرائم الإبادة وتحويلا للقطاع إلى أرض غير صالحة للحياة، مع كشف واضح لمخططات تهجير سكانه".

وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مؤتمر عقاري في تل أبيب، حيث قال إن "إعادة إعمار القطاع ستصبح استثمارا مربحا بعد أن أنجزنا مرحلة الهدم بالفعل"، مضيفا أن الخطة "مطروحة على مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، وأنه بدأ مفاوضات مع واشنطن حول "كيفية تقاسم النسب على الأرض".

وأكدت الوزارة أن هذه الطروحات تمثل "استهانة بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين".

واعتبرت أن استمرار الحصار والتجويع في غزة يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تعميق المأساة الإنسانية في القطاع.

وحذرت وزارة الخارجية من أخطار التقاعس الدولي، داعية إلى تدخل عاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين الفلسطينيين وصون ما تبقى من مصداقية النظام الدولي.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال، على خلفية الهجمات المستمرة على غزة، وتزامنا مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أنه سيُضطر للاعتماد على الإنتاج الذاتي والتحول إلى اقتصاد مغلق، في خطوة هزت بورصة تل أبيب، وأثارت ردود فعل ساخطة في الأوساط الاقتصادية.

يُشار إلى أن هذه التصريحات تأتي على خلفية خطة أمريكية لإعادة إعمار غزة، كشفت عنها صحيفة واشنطن بوست في آب/أغسطس الماضي، تقوم على وضع القطاع تحت وصاية أمريكية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وتحويله إلى منتجع سياحي ومركز للتكنولوجيا المتقدمة، في خطوة تعد امتدادا للتدخل المباشر في شؤون الفلسطينيين.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية.

وأسفرت هذه الحرب عن سقوط 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، بينهم أكثر من 2504 شهداء أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم.

وأفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة، وسيرت دوريات راجلة، وتمركزت على طول امتداد الشارع الرئيسي (القدس-الخليل)، وعند المدخل الرئيسي للمخيم وسط إطلاق قنابل الصوت.

أحدث الأخبار

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:17 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة تؤكد موقفها الثابت في رفض والمساس بأمن واستقرار الأردن ومصالح الشعب الفلسطيني

أكدت الرئاسة على موقفها الثابت في رفض المساس بأمن واستقرار الأردن ومصالح الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة وتجويع وتهجير.

وشددت في بيان لها، على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا بدون إنهاء الاحتلال، ووقف أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإرهاب المستعمرين في الضفة، بما فيها القدس المحتلة.

وقالت إن نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الدولة المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق الأمن والسلام للجميع، هو الكفيل بإنهاء دوامة العنف بالمنطقة.

وجددت الرئاسة رفضها لأية أعمال من شأنها عرقلة وصول المساعدات لأبناء شعبنا الذين يتعرضون لحرب إبادة وتجويع وتهجير في قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع دخول المساعدات المحدودة القادمة من الأردن لغزة

علق الاحتلال الإسرائيلي إدخال المساعدات الإنسانية المنقولة من الأردن إلى قطاع غزة، رغم محدوديتها، وسط المجاعة التي تضرب القطاع منذ نحو عامين جراء حرب الإبادة التي ترتكبها بدعم أمريكي.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفي ديفرين، في مؤتمر صحفي، إن "رئيس الأركان إيال زامير، أوصى، بناءً على توصية منسق أعمال الحكومة في المناطق وقائد المنطقة الوسطى، بوقف إدخال المساعدات القادمة من الأردن إلى حين استكمال التحقيق وتغيير إجراءات تفتيش السائقين الأردنيين".

من جهتها، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن مهاجما واحدا كان يقود شاحنة مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة، وأنه تم إطلاق النار عليه وإصابته دون تحديد مصيره.

وزعم المصدر الأمني الإسرائيلي أن "قافلة المساعدات كان من المفترض أن تصل إلى غزة صباح غد (الجمعة)".

ولم تحدد الإذاعة هويته المهاجم أو جنسيته، لكن الأردن قال إنه يحمل جنسيتها، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

ويأتي القرار عقب مقتل إسرائيليين اثنين في عملية إطلاق نار عند معبر الملك حسين (اللنبي) على الحدود الأردنية ـ الإسرائيلية، في وقت سابق اليوم، وفق هيئة البث الرسمية.

وتسمح "إسرائيل" أحيانا بدخول مساعدات شحيحة جدا لا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقتل جنديين إسرائيليين في إطلاق نار عند معبر "اللنبي" التسمية العبرية لمعبر الملك حسين، على الحدود مع الأردن.

وبحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، لم يدخل إلى القطاع بين 27 تموز/ يوليو الماضي و16 سبتمبر/ أيلول الجاري، سوى 4 آلاف و543 شاحنة مساعدات من أصل 30 ألفا كان من المفترض وصولها، أي ما يعادل نحو 15 بالمئة فقط من الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، تغلق "إسرائيل" المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وبدعم أمريكي، ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و141 شهيدا و165 ألفا و925 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الخميس 18 سبتمبر 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

فيتو أمريكي جديد يُفشل مشروع قرار لوقف إطلاق نار فوري في غزة

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، الفيتو ضد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى غزة.

والخميس، بدأت جلسة تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمّر.

وفي تبريرها لمعارضة مشروع القرار، قالت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، إنه "لا يمكن المساواة بين إسرائيل وحماس"، معلنة معارضة المشروع، وداعية حماس إلى "الاستسلام فورا وإطلاق سراح الرهائن".

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد مشاريع قرارات في مجلس الأمن لوقف الحرب في غزة، فقد استخدمته غير مرة لإفشال مساعي وقف إراقة الدماء هناك، وذلك في إطار دعم سياسي ودبلوماسي وعسكري مفتوح لدولة الاحتلال الإسرائيلي.