.. ما لهذا العالم الشّقيّ يفقد رشده، ويسعى إلى حتفه بيده، ويطحن عظام أبنائه، وجلاوزته المؤتمنون على العدل والسّلام في الأرض طردوا المحبّة خارج الأسوار وعلّقوها فوق المشانق..! وغدت بغيابها قلوب أكثر الناس صحارى جرداء من كلّ عاطفة وحسّ بالرّحمة، وٱستحالتِ الدّنيا في وضح نهارها ليلًا دامسًا انطفأت فيه الكواكب والشّهب ..! أولئك يوم حبِلتْ بهم أرحام أمّهاتهم، حبِلتْ بحجارة لم تنجب مثلها أحشاء البراكين عند مخاضها، يطربون على نواح الثّكالى، ويقيمون في أعلى أبنيات الظّلم والقتل وفوق عمارات قائمة على الرّؤوس والجماجم في أرجاء العالم !
وكم ظننتُ إذ ذاك أن تدخل الأقلام مع عاطفتها وبأناشيد الأمل والفرح إلى كلّ كوخ، وكلّ خيمة، وكلّ بيت، وتعزّي المعذّبين في الأرض، وتنزل إلى قلوب الثّكالى، وبطون الجياع، وتقيم منَ الموت كلّ المكفّنين بالأحزان، وتطوف بأعلى أصواتها بين الشّعوب صارخةً " ارحموا من في الأرض يرحمْكم مَنْ في السّماء"..! وكم راعني إذ نظرت فوجدتُّ أكثرها أقلامًا سامّة تميت النّاس بغير سيف، وتُعيي التّرياقَ عن شفائهم، حين تؤجّج نيران العنصريّة، وتُذكي حرائق ﭐلضّغائن بين أبناء الدّيانات، وتناصر الظّلم، والاستبداد، تكتب للنّاس قاحلةً من كلّ عاطفة ما عدا الحقد والانتقام ، وجرداءَ من كلّ حنان ما خلا البغضاء والحسد ! وقد غرّها ما خلّفَتْه وراءها من هشيم يابس تمتدّ حقوله الواسعة إلى أقصى حدود الورق..! وقد حسِبتْ أن نقيق الضّفادع في الظّلام يُغني عن ألحان الكنار في الصّباح، ويعلو بثرثرته على هتاف الهزار في الخمائل..
لا يعلم أولئك أنّ العاطفة غرْسُ الله في الإنسان وثمارها المحبّة والسّلام بين النّاس، ودونها يكون الإنسان وحشًا ضاريًا.. وأنّ العاطفة وحدها دون غيرها شراب الأقلام إذا اشتدّ الوهج..! وأنّها متى ارتوت من ينابيعها تونِع أحرفُها، وتخضرّ كلماتها وتأتي بالثّمر الكثير..! فمِن أين للأشجار أن تعلو باسقةً إن لم تشرب من نهر سيّال يتدفّق..! ومتى كان للرّبيع أن يختال بحلل الجمال فوق التّلال إن لم يَسْقِه المطر الهطّال كؤوسًا طافحة من الشّراب العذب ..!
.. ومتى كانت كؤوس الأدب لذيذة وحلوة المذاق، إذا لم يملأها القلم المِعطار من ذوب العاطفة وحشاشة الرّوح! فلا تقُلْ أيّها الورق: مَن لي بالشراب إذا عطش القلم.! حسْبُك أنّنا في زمن قحط القرائح وقد جفّت الجداول، ونضبت الأنهار منذ هلاك المحبّة والعاطفة في قلوب النّاس، وانقطاع أمطار النّعم السّماويّة قِصاصًا للبشر!
أيّها الورق! كيف لقلم في يدي أن يعطش يومًا ما دام هذا القلم ينزل في أعماقي إلى آباري الحافلة بالرّحيق السّلسل والكوثر العذب وينغب..! وما دام هذا القلم يسمع لعاطفتي هناك خرير الأنهار دفّاقة لا تنضب..! وحيث على ضفافها في الأعماق عندليب غرّيد يصدح للمحبّة بين النّاس من فمي..! وفي يدي أحمل من هناك هديّتي للنّاس وردة عبّاقة بأريج حرفي، مبشّرًا بالسّلام والأمل في الأرض..! فانهضْ يا قلم اهتفْ ونادِ: ليس في العالم كلّه بعد نور الله كنور الكلمة الطّيّبة..إنّها شمس الدّنيا وهالتها الكبرى.. لأنّها بالبدء كانت.. وأنوار الشّمس والقمر والكواكب تبقى عمياء طالما لا تستضيء بنورها..! ولأجلها وحدها وُلد الحرف والقلم!
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس
مَن لي بالشّراب إذا عطش القلم..!
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس
الدولة الطفرة: سردية القوة المصطنعة وصعود الكيانات الهشة في النظام الدولي
في عالم يضج بالتحولات، حيث تتسارع حركة القوة وتتبدل موازينها كما تتبدل الفصول، تظهر نماذج سياسية تبدو وكأنها خرجت من رحم المفارقة: دول صغيرة، محدودة التاريخ، قليلة الموارد أو هشّة البنية، لكنها تتقدم إلى واجهة المشهد الدولي متقمصة دور القوى الكبرى. هذه الظاهرة التي يمكن تسميتها "الدولة الطفرة" ليست مجرد حدث سياسي عابر، بل هي تعبير عميق عن تشابك الخيال السياسي بالواقع المادي، وعن قدرة بعض الكيانات على استثمار البيئة الدولية لإنتاج نفوذ يفوق حجمها ويتحدى موقعها الطبيعي في النظام الدولي.
تولد الدولة الطفرة كما تُولد بعض الظواهر الغريبة في الطبيعة؛ فجأة، بلا مقدمات راسخة، وبلا تراكم تاريخي يسمح بفهم منطقي لمدى صعودها. فبين ليلة وضحاها، نراها تتصدر الأخبار، ترعى مبادرات سياسية، تتدخل في نزاعات إقليمية، تمارس الدبلوماسية بجرأة، وتبني لنفسها صورة لاعب لا يمكن تجاوزه. كل هذا يجري بينما بنيتها الداخلية تفتقر إلى مقومات الدولة الراسخة: مؤسسات ضعيفة، شرعية تاريخية محدودة، نخب هشة، وبنية اجتماعية هشة لا تقوى على حمل أعباء دولة تقفز فوق حجمها الحقيقي.
من منظور المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، يمكن تفسير هذا الصعود المفاجئ بأنه نتاج مباشر لفراغ القوة؛ ذلك الفراغ الذي ينشأ حين تنسحب القوى التقليدية من بعض مناطق النفوذ، أو حين تختل المعادلات الإقليمية، فتنفتح المساحات أمام كيانات صغيرة تمتلك المال أو الموقع أو الدعم الخارجي لتملأ هذا الفراغ. الواقعيون يرون الدولة الطفرة كفاعل غير طبيعي في التوازن الدولي، أشبه بفقاعة سياسية تنتفخ بفعل الرياح الإقليمية والدولية، لكنها لا تستند إلى جذور عميقة تسمح لها بالاستمرار. هي دولة تستعير نفوذها من قوة كبرى، أو تستند إلى ثروة ظرفية تمنحها فائض قدرة مؤقتًا، لكنها غير قادرة على إنتاج قوة حقيقية من داخلها، لأنها ببساطة تفتقر إلى أساس القوة: المجتمع، التاريخ، التجربة، ومؤسسات الدولة الراسخة.
أما من منظور البنائية، فإن الدولة الطفرة تصبح حالة مختلفة تمامًا؛ فجوهر القوة ليس فقط ما تمتلكه الدولة من موارد، بل ما تنجح في إقناع الآخرين بأنها تمتلكه. البنائية تركز على الهوية، على السردية التي تصنعها الدولة لنفسها، على الرموز والخطابات التي تشكل صورتها في أذهان الآخرين. وهنا، تتحول الدولة الطفرة من مجرد كيان صغير إلى مشروع سياسي يسعى إلى صناعة صورة ذاتية متخيلة عن القوة. فالقوة في عالم البنائية ليست شرطًا أن تكون حقيقية أو مادية؛ قد تكون قوة رمزية، قوة وهم، قوة صورة، لكنها قوة قادرة على تشكيل السلوك السياسي للآخرين.
في هذا المعنى، الدولة الطفرة ليست مجرد ظاهرة سياسية، بل ظاهرة نفسية أيضاً، لأنها تعتمد على تخيّلها لنفسها بقدر اعتمادها على نظرة الآخرين لها. إنها دولة تبني لنفسها هوية مصطنعة تُظهرها بمظهر الكيان القادر، وتبالغ في خطابها السياسي لتضخيم قوتها، وتتدخل في شؤون الآخرين لتأكيد هذا الدور، وتستثمر في الإعلام والسياسة الخارجية والدبلوماسية الرمزية لصنع سردية جديدة تمامًا، مختلفة عن واقعها البنيوي المحدود.
تبدأ الدولة الطفرة عادة بقفزة مفاجئة في المكانة السياسية. فجأة نراها تتصدر مشهدًا إقليميًا أو دوليًا، وتفرض نفسها في ملفات معقدة، وتقدم نفسها باعتبارها صانعة توازنات. هذه القفزة لا تكون نتيجة تراكم طويل، بل نتيجة ظرف يتاح لها: ثروة مفاجئة، تحالف مع قوة كبرى، موقع جغرافي بالغ الحساسية، أو فراغ في النظام الإقليمي يسمح لها بالتمدد. بمجرد أن تحقق هذه القفزة، تبدأ في تضخيم صورتها عبر أدوات متعددة: الإعلام، المؤسسات الدبلوماسية، الاستثمار في الفضاء الرمزي، ورعاية مبادرات سياسية خارجية.
لكن هذا التضخم الخارجي لا ينسجم أبدًا مع البنية الداخلية. فهشاشة المؤسسات، وضعف الشرعية، وتقلص المساحة الاجتماعية للدولة، كلها تجعل هذا النفوذ معرضًا للانكسار عند أول اختبار. الدولة الطفرة تبدو قوية لأنها تشارك في لعبة أكبر منها، لكنها في الحقيقة تعيش على دعم خارجي، أو تستند إلى موارد لا تضمن لها الاستمرارية. ولذلك، تصبح حياتها السياسية مرتبطة بالظروف الخارجية أكثر من ارتباطها بقدراتها الذاتية. فإذا تغيرت البيئة الدولية، أو تخلت عنها القوة التي وفرت لها الحماية، أو لم تعد الظروف الإقليمية مواتية، فإن الهيكل بأكمله يتعرض للانهيار.
وهذه المفارقة هي ما يجعل الدولة الطفرة حالة مثيرة للجدل؛ فهي تتحرك بثقة في الخارج، بينما ترتجف في الداخل. تظهر بمظهر القوة، بينما تعاني ضعفًا مؤسسيًا عميقًا. تتصرف كقوة إقليمية، بينما بنيتها الاجتماعية هشة. ومن هنا، تتجلى الفجوة بين ما تؤديه الدولة وما تملكه فعليًا من أدوات.
وما يزيد الظاهرة تعقيدًا هو أن الدولة الطفرة لا تتصرف لوحدها. فهي جزء من شبكة معقدة من الفاعلين الدوليين. قوة كبرى تستخدمها كأداة، أو تحالف دولي يحتضنها لتحقيق توازنات معينة، أو فراغ إقليمي يبحث عن كيان صغير يمكن تشكيله وتوجيهه. بمعنى آخر، الدولة الطفرة ليست فاعلًا حرًا بقدر ما هي نتاج معادلة أكبر منها. نفوذها ليس وليد قدرتها الذاتية، بل وليد موقعها داخل هذه الشبكة التي تمنحها القوة وتحدد أدوارها.
ومع ذلك، لا يمكن اختزال الدولة الطفرة في كونها مجرد دمية في يد القوى الكبرى. فهي، رغم هشاشتها، تمتلك ذكاءً سياسيًا في استثمار الظروف. تعرف كيف توظف موقعها الجغرافي، كيف تستثمر ثرواتها، وكيف تدرّب نخبها على العمل الدبلوماسي، وكيف تستخدم أدوات مثل الإعلام والاقتصاد والدبلوماسية الثقافية لبناء حضور يفوق حجمها. ومع أن هذا الحضور قد يبدو هشًا، فإنه في لحظات معينة يكون فعالًا، وقادرًا على التأثير. هنا، تنجح الدولة الطفرة في تقديم نفسها باعتبارها فاعلًا حقيقيًا، حتى لو كان هذا التأثير مؤقتًا أو قائمًا على دعم خارجي.
وعلى مستوى البنية الداخلية، الدولة الطفرة دائمًا ما تعاني من هشاشة يصعب تجاوزها. فهي تعتمد على عدد محدود من السكان، أو على تركيبة سكانية معقدة، أو على بنية اقتصادية غير متوازنة، أو على مؤسسات لم تمر بعملية تطور تاريخي. وفي كثير من الحالات، تعيش الدولة الطفرة صراعًا داخليًا بين صورتها الخارجية المتضخمة وواقعها الداخلي المتواضع. هذا الصراع يتفجر في شكل أزمات اقتصادية، اجتماعية، سياسية، أو حتى ثقافية. ومع ذلك، فإن نجاح الدولة الطفرة يكمن في قدرتها على السيطرة على الداخل بالخطاب، وعلى صنع سردية وطنية تدفع المواطنين لتصديق دورها الخارجي.
في سياق التحليل الواقعي، الدولة الطفرة معرضة للانكسار عند أول تغير في موازين القوى. فإذا تغيرت التحالفات، أو ظهرت قوة إقليمية أكبر، أو تراجعت مواردها، فإن مكانتها تبدأ بالتآكل تدريجيًا. أما من منظور البنائية، فإن الانكسار يحدث حين تتصدع سردية القوة، أو حين تضعف ثقة المواطنين والفاعلين الخارجيين في قدرة الدولة على الاستمرار في لعب دورها. هنا تتضح العلاقة بين القوة الحقيقية والقوة المتخيلة، وبين النفوذ المستعار والهوية المصطنعة.
ويمكن النظر إلى الدولة الطفرة كحالة تتحدى الفهم التقليدي للقوة. فهي تشير إلى أن القوة ليست مجرد حجم أو موارد، بل هي قدرة على تشكيل التصورات. الدولة الطفرة لا تملك القدرة على خوض حروب كبرى أو بناء تحالفات متينة من موقع القوة، لكنها تملك القدرة على التأثير من خلال "إيهام الآخرين بالقوة". هذا الإيهام قد يكون مؤقتًا لكنه فعال، وقد يكون هشًا لكنه مؤثر. ومع ذلك، فإن هذه القدرة تظل محكومة بشرطين: استمرار الظروف الخارجية التي سمحت بصعودها، واستمرار قدرتها على إنتاج السردية الداخلية والخارجية عن قوتها.
ومع أن الدولة الطفرة قد تقدم نفسها كنموذج للنجاح السريع، فإن مستقبلها غالبًا ما يكون محفوفًا بالتحديات. فالدول التي تولد بسرعة تميل إلى السقوط بسرعة. والدول التي تبني نفوذها على موارد ظرفية لا يمكن أن تستمر دون تغيّر جذري في بنيتها الداخلية. وفي نهاية المطاف، لا يمكن للدولة الطفرة أن تتحول إلى قوة حقيقية دون إعادة بناء مؤسساتها، وتعزيز شرعيتها، وتوسيع قاعدتها الاجتماعية، وربما إعادة تعريف هويتها السياسية.
ومع ذلك، فإن دور الدولة الطفرة في النظام الدولي يظل مهمًا، لأنه يوضح أن النظام الدولي ليس ثابتًا، وأن القوة ليست محتكرة للدول الكبرى، وأن التحولات السريعة ممكنة. كما يوضح أن بعض الدول الصغيرة تستطيع أن تلعب أدوارًا تفوق حجمها، وأن النفوذ يمكن أن يُبنى على أسس غير تقليدية. وهذا ما يجعل الدولة الطفرة نموذجًا مهمًا في فهم العلاقات الدولية المعاصرة، لأنها تمثل التفاعل بين الواقع والخيال، بين السلطة بمعناها المادي والسلطة بمعناها الرمزي.
الدولة الطفرة، في نهاية المطاف، هي مرآة لعصر يضخم الرمزية، وصعود الخطاب، وقدرة الصورة على تشكيل الواقع. وهي درس مهم في فهم كيف يمكن لدولة أن تصنع لنفسها مكانة مؤقتة أو دائمة في نظام دولي مضطرب. ومع أن هذه الحالة قد تبدو شاذة في التاريخ الطويل للدول، إلا أنها، في عالمنا المعاصر، أصبحت جزءًا من المشهد، وأداة لتحليل ديناميات القوة، ونافذة لفهم طبيعة التحولات الإقليمية والدولية.
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس
أسرلة الموقف الأمريكي أم أمركة الموقف الإسرائيلي
سؤال جوهري يفرض نفسه على متابعي السياسة من المهتمين، والمنشغلين، وأصحاب الرأي، وأصحاب المصلحة، وكل من له باع بالسياسة، يسعى لمعرفة من هو الطرف المقرر الأكثر تأثيراً على الآخر، هل هي الولايات المتحدة الأقوى والأغنى والأكثر نفوذاً في العالم؟؟ هل هي التي تملك القدرة على التأثير على سياسات المستعمرة ولجمها طالما هي الأكثر دعماً وتغطية لها؟
أم أن المستعمرة التي تعرف مكانتها في منطقتنا العربية بالقوة والتوسع والاحتلال، وتعمل على خدمة السياسات الأمريكية ومصالحها والتصدي لكل من يقف ضدها، وهي تتمرد، تتدلل، تتمطى، مستغلة حاجة الولايات المتحدة لها، وتستثمر نفوذها من خلال اللوبي الإسرائيلي "الإيباك" داخل أمريكا نفسها، وكذلك الموقف الأيدولوجي الديني للمسيحيين الانجيليين (أنجليكان) المؤيد لتطلعات المستعمرة في النشوء والبقاء على أرض المقدسات في فلسطين.
في مواجهة هذا السؤال المحير نجد أن الموقف الأوروبي على عكس الموقف الأمريكي، يتطور بالاتجاه الإيجابي لصالح فلسطين، وتُوج بالشراكة الفرنسية السعودية بعقد المؤتمر الدولي من أجل حل الدولتين، واعتراف أغلبية البلدان الأوروبية بالدولة الفلسطينية وخاصة بريطانيا وفرنسا، باستثناء ألمانيا.
وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا، صدروا بياناً هاماً يوم 27 تشرين الثاني 2025، تناول عدة عناوين، تشكل أرضية يمكن البناء عليها أوروبياً وعالمياً لصالح فلسطين:
أولاً: الإدانة الشديدة للزيادة الضخمة في عنف المستوطنين المستعمرين الأجانب ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية، ووفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة-أوتشا، سجل شهر تشرين الأول/ أكتوبر لهذا العام 264 هجوماً من قبل المستوطنين، وهو أعلى عدد هجمات في شهر واحد منذ أن بدأت الأمم تسجيل مثل هذه الهجمات عام 2006، ولهذا أكد بيان الوزراء الأوروبيين الأربعة أنه "يجب أن تتوقف هذه الهجمات فوراً، فهي تبث الرعب بين المدنيين، وتعثر بجهود السلام الجارية".
ودعوا حكومة المستعمرة إلى "الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان حماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ونحث على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ومنع المزيد من العنف من خلال معالجة الأسباب الجذرية لهذا السلوك".
ثانياً: رحبوا بمعارضة الرئيس الأمريكي ترمب لأي شكل من أشكال الضم، وأكدوا معارضتهم لأي ضم جزئي أو كلي، أو بحكم الأمر الواقع، ولأي سياسات استيطانية من قبل المستعمرة، تنتهك القانون الدولي.
ثالثاً: دعوا حكومة المستعمرة إلى التراجع عن سياسات وإجراءات بناء المستوطنات، وخاصة بناء المستوطنة E1، التي تم اقرارها من قبل حكومة نتنياهو في شهر آب/ أغسطس 2025، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني، حيث تم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية الإقرار بإقامة 3000 وحدة سكنية، ليصبح عدد الوحدات الجديدة منذ بداية العام الجاري 28000 وحدة سكنية، وهو رقم قياسي سيؤدي إلى تقطيع الوحدة الجغرافية للضفة الفلسطينية.
رابعاً: مطالبة حكومة المستعمرة الإفراج عن أموال المقاصة التي تخص السلطة الفلسطينية واعتبروا أن استمرار حجز أموال السلطة أمر غير مبرر.
خامساً: أكدوا التزامهم بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية عبر حل الدولتين، بحيث تعيش دولة اسرائيل –المستعمرة- ودولة فلسطينية مستقلة، ديمقراطية، متصلة أرضياً، ذات سيادة وقابلة للحياة، جنباً إلى جنب في سلام وأمن، باعتراف متبادل، وحل تفاوضي، لا بديل عن ذلك.
موقف إيجابي من البلدان الأربعة، خاصة أن هذه البلدان هي التي ساهمت وعملت كل منها فردياً وجماعياً في إقامة المستعمرة الإسرائيلية على أرض الفلسطينيين، وعلى حساب حقوقهم وأرضهم، وهم بذلك يتخذون موقفاً يتقدم إلى الأمام لصالح فلسطين، بعد حالة الاجحاف، وعدم العدالة، وغياب الانصاف طوال السنوات الماضية لديهم بحق الشعب الفلسطيني.
موقف مهما بدا متزناً متوازناً، لكنه موقف متقدم لصالح فلسطين سيفرض نفسه تدريجياً على السياسة الدولية، في مواجهة التطرف والإجرام والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس
إعلام عبري: الجيش يقترب من إنهاء تمشيط "الخط الأصفر" في غزة خلال أسابيع
سعي الاحتلال لتثبيت واقع أمني جديد على الأرض، من خلال تحويل مساحات واسعة داخل القطاع إلى مناطق عسكرية.
كشفت القناة '12' العبرية، في تقرير لها اليوم، نقلا عن مصدر أمني 'إسرائيلي'، عن توقعات بأن يستكمل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في ما يسمى بمنطقة 'الخط الأصفر' داخل قطاع غزة في غضون أسابيع قليلة.
الاحتلال يسعى لتثبيت واقع أمني جديد في غزة من خلال تحويل مناطق واسعة إلى مناطق عسكرية مغلقة.
وأوضح المصدر أن العمليات الجارية تركز على 'تمشيط دقيق' للمناطق التي يبسط الجيش سيطرته عليها فعليا ضمن نطاق الخط الأصفر، وذلك بهدف تأمينها بالكامل، وتدمير ما تبقى من البنى التحتية للمقاومة، بما في ذلك الأنفاق والمخبآت الأرضية.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس
مؤتمر الشبيبة الفتحاوية ... هل يشكل نقطة تحوّل نحو ضخ دماء جديدة في شرايين الحركة المتيبّسة
رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم
د. رائد الدبعي: المؤتمر شكّل محطة وطنية استثنائية نظراً لحجمه ورسالته ومضامينه السياسية والتنظيمية والاجتماعية ولتوقيته الذي جاء في أعقاب حرب الإبادة
محمد الرجوب: مؤتمر الشبيبة محطة مفصلية كمؤشر مبكر لاتجاهات البوصلة داخل "فتح" واختبار قدرتها على استعادة ديناميكيتها التاريخية كحركة تحرر وطني
محمد هواش: المؤتمر جزء من استعدادات "فتح" لـ"لملمة أوضاعها" والانتقال من نمط التنظيم الواسع المفتوح إلى تنظيم أكثر قدرة على وضع المسافات
عبد الغني سلامة: مؤتمر الشبيبة سيشكل قاعدة حقيقية لتسريع عقد المؤتمر الثامن لحركة "فتح" وهو استحقاق تنظيمي ملحّ طال انتظاره
ماجد هديب: "فتح" تقف أمام مرحلة مفصلية دقيقة فإما إعادة بناء ذاتها أو مواصلة التراجع والتآكل ما سيعمّق الهوة بينها وبين الشعب الفلسطيني
يشكّل المؤتمر العام لحركة الشبيبة الفتحاوية في المحافظات الشمالية حدثاً لافتاً، لما حمله من رسائل سياسية وتنظيمية تعكس حيوية الدور الشبابي في مرحلة تتسم بتحديات غير مسبوقة بعد حرب الإبادة على غزة.
ويرى مسؤولون وكتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن انعقاد المؤتمر في رام الله بمشاركة الرئيس محمود عباس، والعديد من القيادات، جاء ليؤكد قدرة الأطر الشبابية على إنتاج نموذج ديمقراطي فاعل وتقديم رؤية وطنية جامعة بما قد يعد رافداً مهماً لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، رغم الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
ويشيرون إلى أن مؤتمر الشبيبة الفتحاوية يؤسس لمرحلة جديدة تستعيد فيها الحركة طاقتها عبر جيل شاب يمتلك رؤية واضحة للتجديد والعمل الوطني، ويعكس حضور هذا الجيل وإسهاماته الفكرية والتنظيمية قدرة الشبيبة على دفع حركة فتح نحو تحديث هياكلها وتعزيز دورها في مواجهة التحديات السياسية الراهنة.
محطة وطنية استثنائية
يؤكد عضو اللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر حركة الشبيبة الفتحاوية في الأقاليم الشمالية د.رائد الدبعي أن انعقاد المؤتمر العام للشبيبة في المحافظات الشمالية، في مدينة رام الله، مؤخراً، شكّل محطة وطنية استثنائية بكل المقاييس، نظراً لحجمه ورسالته ومضامينه السياسية والتنظيمية والاجتماعية، وأيضاً لتوقيته الذي جاء في أعقاب حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بما حمله ذلك من رمزية ودلالات ترتبط بقدرة الشباب الفلسطيني على إنتاج نموذج ديمقراطي فاعل رغم الظروف القاسية.
ويوضح أن أهمية المؤتمر تتجلى في ثلاثة محاور رئيسية، أولها حجم وتأثير حركة الشبيبة باعتبارها أكبر منظمة شبابية في فلسطين والعالم العربي، حيث تضم أكثر من 180 ألف شاب وشابة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ما يجعل انعقاد مؤتمرها حدثاً وطنياً لافتاً من حيث القيمة والرسالة.
ويشير الدبعي إلى أن مجرد انعقاد هذا المؤتمر الشامل، بمشاركة ألف شاب وشابة من مختلف المحافظات، يمثّل دليلاً على قوة الحركة وقدرتها على استنهاض طاقاتها.
أما المحور الثاني، وفق الدبعي، فيرتبط بتوقيت المؤتمر الذي جاء في ظل "زمن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، معتبراً أن انعقاده في هذه المرحلة يرسل رسالة للعالم بأن الشباب الفلسطيني قادر على تشكيل نموذج ديمقراطي متقدم والعمل ضمن رؤية وطنية موحدة، وأنه حاضر في كل ساحات الفعل الوطني.
ويرى أن المحور الثالث والأعمق هو المضامين الفكرية والسياسية والأدبية التي خرج بها المؤتمر، والتي هي من "أهم ما أنتجته الحركة الشبابية الفلسطينية منذ سنوات طويلة"، لما حملته من وضوح وبرامج عملية ورؤى متقدمة.
ويؤكد الدبعي أن المؤتمر أقر برنامجاً سياسياً واضحاً يرتكز على الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها: القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وحق العودة للاجئين، وحرية الأسرى والاستقلال الناجز، وأولوية الوحدة الوطنية الفلسطينية.
نموذج لحركة شبابية تقدمية
كما تناول البرنامج السياسي، وفق الدبعي، موقف الشبيبة من كل أشكال المقاومة التي تقرّها الشرعية الدولية، مع تبنٍّ صريح لنهج المقاومة الشعبية في المرحلة الراهنة دون إسقاط أو تقليل من قيمة الخيارات النضالية الأخرى.
ويوضح الدبعي أن مؤتمر الشبيبة تبنى 12 ورقة عمل متقدمة شكّلت رؤية اجتماعية، ووطنية، ونقابيّة شاملة تمسّ قضايا العدالة الاجتماعية والعمال والسكن والمواصلات والتعليم والعدالة البيئية والطاقة الخضراء وتمكين المرأة.
ويصف الدبعي هذه الأوراق بأنها "نموذج لحركة شبابية تقدمية"، تعكس تطوراً ملحوظاً في رؤية الشبيبة للقضايا الداخلية.
أما وحدة التمثيل الفلسطيني، فيوضح الدبعي أنها كانت محوراً مركزياً في أعمال المؤتمر، حيث أكدت الشبيبة في ورقتها المخصصة لهذا الملف أن الوحدة الوطنية خيار استراتيجي لا بديل عنه، وأن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الإطار الجامع والشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مع ضرورة إصلاحها وتوسيعها لتشمل كل الفلسطينيين.
ويشير إلى أن حركة الشبيبة شددت على أهمية بناء شراكات مع كل مكونات الطيف السياسي الفلسطيني، داخل المنظمة وخارجها، وعلى تعزيز العمل الشبابي المشترك بما يعيد بناء الحركة الوطنية على أسس ديمقراطية.
وشملت الأوراق أيضاً، بحسب ما يوضح الدبعي، ملفات: المرأة، والأسير الفلسطيني، والعلاقات العربية والدولية، والتدريب والتعبئة الفكرية، وإنشاء أكاديمية تدريب للشبيبة وأكاديمية دبلوماسية للشباب الفتحاوي، إضافة إلى برنامج يخص لجان الشبيبة الثانوية في المدارس بما يعزز استقطاب جيل جديد من القيادات الطلابية.
ويتحدث الدبعي عن الورقة المتعلقة بالأسرى التي شارك في إعدادها أسرى محررون وأسرى داخل السجون، مؤكداً أنها أسست لرؤية شاملة حول مكانة قضية الأسرى باعتبارها قضية وطنية جامعة.
ويتطرق كذلك إلى الأوراق التي عالجت قضايا الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها التأكيد على: حق العودة، والقدس عاصمة فلسطين، وأن الدولة الفلسطينية قائمة منذ إعلان الاستقلال عام 1988، وأن المطلوب اليوم هو تحقيق الاستقلال الناجز على الأرض.
وفيما يخص قطاع غزة، يوضح الدبعي أن الشبيبة شددت على ضرورة الإعمار بإشراف ورقابة شعبية، ورفض كل مشاريع التقسيم أو الخطوط الفاصلة، والتأكيد على أن غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية الموحدة، والدعوة لعودة منظمة التحرير إلى القطاع.
كما تبنت الشبيبة، وفق الدبعي، برنامجاً نقابياً ركّز على توحيد الفعل الشبابي في الجامعات، وضمان الحق في التعليم، ورفض أي رفع للأقساط الجامعية.
ويشير الدبعي إلى أن حضور الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لمؤتمر الشبيبة يعكس أهمية هذا الحدث، موضحاً أن الرئيس أكّد أن نجاح المؤتمر يمهّد الطريق نحو الاستعداد للمؤتمر الثامن لحركة "فتح"، وأن المرحلة المقبلة ستشهد بدء التحضيرات وتنظيم انتخابات الأقاليم، ما يعني -وفق الدبعي- أن الشبيبة قد فتحت الباب أمام إعادة تجديد بنية الحركة وإعادة دمقرطتها.
ويشدد الدبعي على أن عنوان المؤتمر "من القدس إلى غزة" حمل رسالة وطنية واضحة تجمع بين العاصمة والمدينة الجريحة، مؤكّداً أن الشبيبة قالت بوضوح: "باقون على أرضنا وصامدون على وعدنا"، وهو ما يعكس روح الشباب الفلسطيني وقدرته على التأثير وقيادة مرحلة جديدة داخل الحركة الوطنية.
مؤشر مبكر لاتجاهات البوصلة داخل الحركة
يرى الأكاديمي والباحث في الإدارة العامة والعلوم السياسية محمد الرجوب أن مؤتمر الشبيبة الفتحاوية يشكّل محطة مفصلية داخل حركة "فتح"، ليس بوصفه استحقاقاً تنظيمياً روتينياً، بل باعتباره مؤشراً مبكراً لاتجاهات البوصلة داخل الحركة، واختباراً جدياً لقدرتها على استعادة ديناميكيتها التاريخية كحركة تحرر وطني، بعيداً عن نمط التنظيم التقليدي الذي ساد في السنوات الأخيرة.
ويوضح أن أهمية المؤتمر الحالية تنبع من كونه جاء في لحظة سياسية ووطنية فارقة، تتداخل فيها أزمة الشرعية، وضغوط داخلية وخارجية، وتحديات غير مسبوقة في مرحلة ما بعد الحرب على غزة، الأمر الذي وضع حركة "فتح" أمام سؤال وجودي يتمثل في ما إذا كانت قادرة على إعادة إنتاج نفسها بروح جديدة، أم ستبقى عالقة في إطار إدارة الأزمة.
ويرى الرجوب أن قوة المؤتمر تنبع من ثلاث ركائز أساسية تُعد مفتاحاً لأي عملية تجديد داخل الحركة.
النقطة الأولى، بحسب الرجوب، تكمن في إعادة الاعتبار للدور الشبابي داخل حركة فتح، إذ يشهد الجسم الفتحاوي حالة حراك شبابي واسعة تفرض حضورها بقوة، وتطالب بإنهاء عقلية التعيين والتوريث للمواقع التنظيمية، والعودة إلى مبدأ الشرعية المنتزعة عبر الانتخاب.
ويشير الرجوب إلى أن الحضور الشبابي هذه المرة ليس شكلياً، بل يعكس تحولاً حقيقياً في المزاج الداخلي ورغبة واضحة في إعادة فتح قنوات المشاركة وصناعة القرار.
أما النقطة الثانية، بحسب الرجوب، فهي تجديد النخبة التنظيمية وإنتاج قيادة شابة، مؤكداً أن انتخاب قيادة جديدة داخل الشبيبة يعني بداية تشكّل موجة صاعدة داخل حركة "فتح"، وفي حال الالتزام بمخرجات المؤتمر، فإن ذلك سيدفع باتجاه إعادة تشكيل المجلس الثوري، ودمج الوجوه الشابة في مؤسسات القرار، ورفع كلفة الإبقاء على النخبة القديمة دون مساءلة، ما يجعل المؤتمر نقطة انطلاق حقيقية لعملية إعادة بناء واسعة داخل الحركة.
وبحسب الرجوب، تتمثل النقطة الثالثة في الضغط الموضوعي باتجاه عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، باعتبار أن تجديد بنية الشبيبة يفرض -سياسياً وتنظيمياً- تجديد الحركة الأم نفسها.
ويشير إلى أن نتائج مؤتمر الشبيبة، إن حملت رؤى جديدة، قد تتحول إلى رافعة سياسية تمنع أي محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق، وتضمن أن يكون المؤتمر الثامن ساحة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وصياغة مستقبل الحركة، لا مجرد لقاء بروتوكولي.
ويرى الرجوب أن مؤتمر الشبيبة ليس حدثاً منفصلاً، بل خطوة تمهيدية لإعادة بناء الشرعية التنظيمية داخل الحركة، وقد يكون الشرارة الأولى لمسار تجديد شامل إذا ما تُرجم إلى خطوات عملية وتمكين فعلي لجيل الشباب.
لكن الرجوب يحذر من أن احتواء المؤتمر بعقلية الماضي سيحوّله إلى فرصة ضائعة أخرى تُضاف إلى سلسلة الاستحقاقات غير المؤثرة التي شهدتها الحركة.
ويشير إلى أن "فتح" تقف اليوم أمام ثلاثة مسارات محتملة: الأول هو مسار التجديد الداخلي القائم على إعادة بناء المؤسسات واستعادة الشرعيات وضخ دماء جديدة، وهو الأكثر ضرورة.
والثاني، بحسب الرجوب، هو مسار الإدارة التقليدية للأزمة، الذي يُبقي الحركة في حالة تراجع مستمر، وأما الثالث فهو مسار إعادة التموضع الوطني، الذي يتطلب مراجعة سياسية شاملة، وبناء شراكات جديدة، وإعادة تعريف العلاقة بين السلطة ومنظمة التحرير.
ويشير الرجوب إلى أن حركة "فتح" لا تملك رفاهية البقاء كما هي، وأن أي تردد في التجديد سيكون مكلفاً، مؤكداً أن اللحظة الحالية تفرض على الحركة إعادة ترتيب البيت الداخلي وصياغة رؤية سياسية جديدة تليق بالتحديات الوطنية الراهنة.
إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة
يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن انعقاد مؤتمر الشبيبة الفتحاوية يأتي ضمن مسار أوسع تعمل عليه حركة فتح منذ أكثر من عامين، يهدف إلى إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وإعادة تعريف علاقتها بالجمهور وبمؤسسات العمل الوطني، موضحاً أن هذه الخطوات تجري بهدوء بعيداً عن الإعلام، وأن الحرب هي التي حالت دون ظهور هذه التحركات بشكل علني.
ويوضح أن مؤتمر الشبيبة يشكّل جزءاً من استعدادات الحركة لـ"لملمة أوضاعها"، والانتقال من نمط التنظيم الواسع المفتوح الذي لم تكن فيه مسافة واضحة بين الجمهور والتنظيم، إلى تنظيم أكثر قدرة على وضع المسافات والتمييز بين العضو والأنصار والمؤيدين.
ويشير هواش إلى أن الفصل بين التنظيم وبين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير يشكّل أحد محاور النقاش الداخلي الجارية بهدوء.
ويؤكد هواش أن "فتح" تعمل منذ فترة على ورشات تنظيمية داخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تهدف إلى إعادة هيكلة صفوفها وتوضيح المهمات الملقاة على عاتقها باعتبارها جزءاً من حركة تحرر وطني تقود المسار السياسي وتدير الحياة اليومية للفلسطينيين عبر السلطة الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير.
وفي السياق نفسه، يربط هواش انعقاد المؤتمر أيضاً بمسار الإصلاحات المفروضة على القيادة الفلسطينية، سواء في علاقتها بالمؤسسات والفصائل، أو في إدارتها للشأن العام داخل المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال.
ويرى هواش أن منح الشبيبة دوراً حقيقياً داخل الحركة -وليس مجرد دور شكلي- سيمنح فتح قدرة أكبر على تحديد عناوين جديدة لعملها السياسي والتنظيمي في إطار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
ويشير هواش إلى أن المؤتمر يأتي كذلك في سياق محاولات السلطة الفلسطينية تنفيذ إصلاحات تشريعية وسياسية وديمقراطية، وهي عملية طويلة ومعقدة، لا يمكن توقع نتائج مباشرة لها، لكنها تشكّل خطوة أولى نحو تحسين العلاقة مع الجمهور وتصحيح البنية التنظيمية داخل "فتح".
ويشدّد هواش على أنه لا وجود لأي ارتباط مباشر بين مؤتمر الشبيبة والمؤتمر الثامن لحركة "فتح"، موضحاً أن المؤتمر العام كان مقرراً قبل الحرب وتأجل بسبب ظروف غزة والضفة، وأن انعقاده المستقبلي مرهون بوضوح المرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بإنقاذ غزة وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
ويشير إلى أن مؤتمر الشبيبة يضم "خيرة المناضلين" داخل الحركة، باعتبارهم الكادر الوسيط بين الجمهور وقيادات التنظيم، لكن لا يمكن القفز نحو القول إنهم سيكونون قادة فوراً، بل إن هذه المؤتمرات تساهم في إبراز الطاقات الكامنة داخل الشبيبة، وتعزيز دورها وتمكينها من التقدم في أي انتخابات تنظيمية مقبلة، بما يمنحها حضوراً أقوى في البنية الداخلية لحركة فتح.
بارقة أمل حقيقية نحو تجديد "فتح"
يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة أن مؤتمر الشبيبة الفتحاوية، الذي عُقد في مقر المقاطعة بحضور الرئيس محمود عباس وقيادة الحركة من اللجنة المركزية والمجلس الثوري وأمناء سر الأقاليم ومديري الأجهزة الأمنية، يمثّل بارقة أمل حقيقية نحو تجديد حركة "فتح" وإعادة بناء أطرها بعد سنوات طويلة من الجمود والتكلس التنظيمي والسياسي، وفي ظل مرحلة توصف بأنها "الأخطر" على القضية الفلسطينية منذ عقود.
ويؤكد سلامة أن الحضور الكبير والاهتمام الواضح الذي أبدته القيادة الفلسطينية يعكسان رغبة مقرونة بالأمل أن تكون صادقة وجادة في استنهاض قدرات فتح واستعادة دورها التاريخي، خصوصاً بعد سنتين من حرب الإبادة التي أنتجت واقعاً سياسياً مختلفاً كلياً عما سبق، وفرضت ضرورة تبني خطاب سياسي جديد قادر على مواكبة التحولات ومواجهة التحديات الوجودية التي تمر بها القضية الفلسطينية.
ويشير سلامة إلى أن القيادة باتت تدرك، على ما يبدو، أهمية عنصر الشباب في عملية التجديد، وأن الشبيبة الفتحاوية هي الرهان الحقيقي للحركة وعمودها الفقري ومستقبلها، مستذكراً الدور المركزي الذي لعبته الشبيبة في ثمانينيات القرن الماضي حين كانت منظمة التحرير تتعرض لضربات إقليمية ودولية تهدف إلى تصفيتها، لتأتي استجابة الشباب في جامعات الضفة وغزة من خلال انتخابات مجالس الطلبة والمظاهرات الشعبية التي تراكمت حتى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وتلك الانتفاضة أعادت منظمة التحرير إلى الساحة، وجددت شرعيتها، وأعادت الاعتبار للقضية على المستوى الدولي.
ويؤكد أن المؤتمر الحالي يثبت مجدداً أن روح المقاومة حاضرة بقوة داخل الشبيبة وبين جماهير الشعب الفلسطيني، رغم محاولات الاحتلال المستمرة لطمس الوعي الوطني وإنتاج حالة من التعايش القسري مع واقع القمع والاستعمار.
ويرى سلامة أن المؤتمر يشير إلى وجود إرادة فلسطينية لدى الجيل الشاب للإبقاء على شعلة الكفاح الوطني متقدة رغم صعوبة الظروف وضيق الأفق السياسي.
وعلى مستوى الأثر المباشر، يعتقد سلامة أن المؤتمر سيشكل قاعدة حقيقية لتسريع عقد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، وهو استحقاق تنظيمي ملحّ طال انتظاره، والذي قدّم نموذجاً مهماً لديمقراطية فتح الداخلية، على أمل أن ينعكس بنفس الروح في المؤتمر العام القادم وكل أطر الحركة.
ويؤكد سلامة أهمية النقطة التي شدد عليها الرئيس محمود عباس خلال افتتاح المؤتمر، المتمثلة في ضرورة استكمال عقد مؤتمر الشبيبة في قطاع غزة، باعتبار ذلك رسالة واضحة على وحدة الحركة ووحدة الشعب والأرض الفلسطينية.
ويرى سلامة أن ذلك حجر أساس في أي مشروع وطني قادر على مواجهة المرحلة المصيرية التي تمر بها القضية الفلسطينية.
"إشكالات تنظيمية" تعكس أزمة بنيوية
يحذّر الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب من أن منظمة الشبيبة الفتحاوية، الذراع الشبابية لحركة "فتح"، باتت تواجه مجموعة من "الإشكالات التنظيمية"، التي تعكس أزمة بنيوية داخل الحركة، التي تعاني بدورها من غياب البرامج والاستراتيجيات وتوسع الفجوة بينها وبين الشارع الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.
ويوضح هديب أنّ الشبيبة، التي شكلت تاريخياً القوة المحركة داخل الجامعات والنقابات والشارع، فقدت اليوم جزءاً كبيراً من قدرتها على الحشد والتأثير في الوعي الشبابي، فهي لم تعد تشكل كما كانت الدور الطليعي للجماهير وقوتها الدافعة نحو المستقبل ولا مستقبل لها في تحقيق ما تتطلع له من استكمال لمهمات التحرير والبناء والتنمية، وفقاً لما جاء في نظامها الداخلي في ظل واقعنا المرير، وهو ما ظهر جلياً في الانقسام الداخلي تجاه الموقف من أحداث السابع من أكتوبر وما أعقبها من تطورات خلال الحرب على غزة، ما أضعف قدرتها التعبوية، وأظهر اتساع الشرخ بين قواعدها وقياداتها.
ويشير هديب إلى أن أحد أبرز أوجه الأزمة يتمثل في ضعف التنسيق التنظيمي بين المستويات المختلفة للشبيبة، سواء داخل الجامعات أو الأقاليم أو المناطق، مما أدى إلى انفصال شبه كامل بين مستوى القاعدة والقيادة.
ويلفت هديب إلى غياب التنسيق بين الشبيبة وباقي أطر حركة فتح، وهو ما يعمّق من عزلتها ويجعل تأثيرها محدوداً.
ويرى هديب أن هيمنة بعض المتنفذين داخل حركة فتح على منظمة الشبيبة تمثل أحد الإشكالات المتجذرة، التي ظهرت مجدداً في مؤتمرها الأخير، حيث بدا واضحاً أن جهات نافذة داخل الحركة تتحكم باتجاهات الشبيبة ومخرجاتها، الأمر الذي يجعلها في موقع "المتأثر لا المؤثر".
ويرى هديب أن هذا الوضع يُبقي منظمة الشبيبة في دائرة التهميش، رغم الزخم الإعلامي الذي رافق انعقاد المؤتمر.
وحول قدرة المؤتمر الأخير للشبيبة على دفع حركة فتح نحو عقد مؤتمرها الثامن، يشدد هديب على أن ذلك غير ممكن في ظل استمرار الخلافات الداخلية وعدم وجود أي مؤشرات على ترتيب البيت التنظيمي.
ويرى هديب أن حركة "فتح" تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية دقيقة، فهي إما تتجه نحو إعادة بناء ذاتها وتجديد بنيتها القيادية وبرامجها واستراتيجيتها، أو أنها ستواصل التراجع والتآكل، ما سيعمّق الهوة بينها وبين الشعب الفلسطيني.
ويشير هديب إلى أن حركة "فتح" تعاني من أزمة ثقة متصاعدة بفعل غياب الانتخابات وتراجع حضورها التنظيمي، بينما يعود ظهورها الشعبي أحياناً إلى الإرث التاريخي والصراع مع حركة حماس لا إلى قوة تنظيمية فعلية.
ويحذّر هديب من أن استمرار الصراع الداخلي بين تيار "الوحدة والإصلاح" المطالب بضخ دماء جديدة، وتيار "المحافظين" المهيمن على القرار، سيؤدي إلى مزيد من التشرذم خلال المرحلة المقبلة.
ويعتقد هديب أن غياب القرارات الجوهرية لإعادة تنظيم حركة "فتح" وإجراء انتخابات داخلية سيقود إلى تغييرات أعمق على مستوى الشارع والقضية الفلسطينية نفسها، باعتبار أن "فتح" هي العمود الفقري لمنظمة التحرير.
ويشدد هديب على أن مستقبل حركة "فتح" مرهون بقدرة قيادتها على اتخاذ قرار واضح بإعادة بناء أطرها، وإصدار تعليمات لعقد المؤتمرات الداخلية وفرز قيادات جديدة، بما يتوافق مع تحديات ما بعد الحرب على غزة.
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يقف أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل والشتات أمام لحظة مفصلية تُعيدنا لعمق المأساة التي نعيشها منذ حوالي ثمن عقود. فهذا اليوم، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 ليس مناسبة احتفالية ولا حدثًا بروتوكوليًا؛ بل هو تذكير سنوي بثبات الحقيقة: أن شعبًا كاملًا ما يزال يرزح تحت الاحتلال، وأن حقوقه الوطنية والإنسانية ما تزال مؤجّلة.
نقف في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أمام لحظةٍ من أكثر لحظات تاريخنا وضوحًا وخطورة. لحظة لا تحتمل التجميل ولا الغموض، ولا تقبل الخطابات الفارغة أو الرسائل المواربة. فكل شيء بات يُقال ويُدار علنًا: الضغوط، الصفقات، الإملاءات، فرض الحقائق والمؤامرات التي تُحاك أمام أعين العالم بلا خجل.
نعم، تُفرض علينا اليوم خيارات مؤلمة، وحلول ناقصة، وترتيبات لا تليق بدماء شعبنا ولا بتضحياته. ويراد للفلسطيني أن يقبل بين خيارين مستحيلين: إما المساعدات أو الحرية… إما الأمن المزيّف أو الكرامة الحقيقية… إما الدبلوماسية والكلام الناعم وقبول كل ما يأتي أو سحب الشرعية.
كرامة الفلسطيني ليست بندًا للتفاوض، وحرية شعبنا ليست جزءًا من أي صفقة. حقوقنا ليست قابلة للمساومة، وهويتنا ليست ورقة في لعبة سياسية. نحن شعبٌ أصيل على هذه الأرض، ولسنا ضيوفًا فيها. وأولويتنا الوطنية الأولى هي حماية شعبنا، وحماية سيادتنا، وحماية كرامتنا الوطنية. وهذا ليس شعارًا، بل واجب يومي نرفض التراجع عنه مهما اشتدت الضغوط.
ورغم قسوة المشهد، يظل يوم التضامن منصة عالمية لإعادة البوصلة إلى جوهر القضية الفلسطينية: الحرية والكرامة والعدالة. ففي الوقت الذي تتكشف فيه ضغوط سياسية وحلول ناقصة لا تلامس الحد الأدنى من تطلعات الفلسطينيين، يظل الخطاب الوطني ثابتًا وواضحًا: لا كرامة تحت الاحتلال، ولا أمن بلا حرية، ولا تسوية على حساب حقوق الشعب.
وما يميز هذا العام هو الزخم الشعبي العالمي غير المسبوق. فقد خرجت الملايين في عواصم العالم الكبرى وفي الجامعات والنقابات والمجتمعات المدنية، مدفوعة بضمير إنساني يقظ، لتؤكد أن القضية الفلسطينية ليست شأنًا محليًا بل قضية عدالة إنسانية. هذا التضامن أعاد القضية إلى النقاش الدولي وأتاح للفلسطينيين مساحة أوسع لسرد روايتهم ومطالبهم العادلة.
وبالتوازي، شهد العالم تحركات دبلوماسية وقانونية لافتة، سواء من خلال محاولات محاسبة الاحتلال على جرائمه، أو من خلال تزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية. ورغم أن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي لإنهاء الاحتلال، إلا أنها تعكس تحولًا مهمًا في الوعي الدولي وفي إدراك حقيقة الصراع.
ومع ذلك، تبقى الحقيقة المريرة ماثلة: الفلسطينيون لم ينالوا حقوقهم بعد، والاحتلال ما زال واقعًا يوميًا يمس حياة كل فرد. لذلك، فإن يوم التضامن ليس للاحتفال، بل لحشد الإرادة الدولية والتذكير بجوهر القضية: استعادة حقوق شعب فقد أرضه وحريته وما يزال يقاوم الظلم بالصمود والإرادة.
ويرتكز الخطاب الفلسطيني اليوم على مجموعة من الثوابت:
• الشعب الفلسطيني هو المرجعية وصاحب القرار.
• رفض أي حلول تنتقص من الحقوق الأساسية أو تفرض وقائع مخالفة للقانون الدولي.
• تثمين التضامن الشعبي والدبلوماسي العالمي باعتباره رصيدًا يجب البناء عليه.
• التأكيد على الوحدة الوطنية كركيزة لمواجهة المرحلة المقبلة.
• تفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية إلى جانب كل الوسائل المشروعة لضمان حماية شعبنا وتحقيق حريته.
لقد هرولت دول عديدة نحو اتفاقيات أبراهام بدافع براغماتي بحت، بحثًا عن مصالحها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعيدًا عن أي إطار عربي موحّد أو أي حل جذري للقضية الفلسطينية، بل مع استمرار تهميش الفلسطينيين واستبعادهم. واليوم، إذ يحيي الفلسطينيون ومن يقفون معهم يوم التضامن العالمي في 29 تشرين الثاني، ذكرى قرار التقسيم 181، نتوجه إلى شعوب العالم بأعمق آيات الشكر. فقد شهدنا تضامنًا شعبيًا يرتقي لأبهى صوره، ومن المهم البناء على هذا الزخم واستثماره وعدم تركه لحظيًا أو مؤقتًا حتى ينعكس نداء الشعوب وتضامنها في السياسة الخارجية للدول.
إن الشعب الفلسطيني لا يطالب بما هو فوق طاقة العالم، بل بما أقرّته الشرعية الدولية نفسها: إنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران، وأن يعيش بكرامة وأمان أسوة بكل شعوب الأرض. وفي يوم التضامن العالمي، نعيد التأكيد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل منظومات القهر، وأن فلسطين ستظل بوصلتنا الأخلاقية والإنسانية حتى تتحقق العدالة ويشرق فجر الحرية.
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس
الذكاء الاصطناعي.. رافعة جديدة لتعزيز التضامن مع فلسطين
في زمنٍ تتسارع فيه التكنولوجيا بخطى لا تهدأ، وتتشابك فيه الحقائق مع الضوضاء الرقمية، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أعظم اختراعات العصر، ليس فقط في قدرته على تطوير العلوم والصناعات، بل في قدرته أيضاً على حماية الحق الإنساني، وصون الذاكرة، وتعزيز التضامن مع الشعوب التي تناضل من أجل الحرية. وفلسطين، التي حملت عبر عقودٍ طويلة رسالة العدالة وميراث الرواية، تجد اليوم في الذكاء الاصطناعي حليفًا جديدًا يقف إلى جانبها في معركة الوعي وميادين الحقيقة.
فالذكاء الاصطناعي، بقدرته على *تحليل ملايين البيانات والصور والفيديوهات*، بات قادرًا على كشف الجرائم والانتهاكات في لحظات حدوثها، وتوثيقها بشكل لا يترك مجالًا للإنكار أو التشويه. لقد كانت الرواية الفلسطينية دائمًا عرضة للتضليل والتشويه، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم تمنحها قوة إضافية، إذ تُحوّل الشهادات الفردية إلى سجل رقمي لا يُمحى، وتحوّل الأدلة المتفرقة إلى لوحة مكتملة الأركان تثبت للعالم حقيقة ما يجري على الأرض.
وليس التحليل وحده هو ما يقدّمه الذكاء الاصطناعي لفلسطين. فهذه التكنولوجيا استطاعت أن تُحدث نقلة نوعية في *نشر الرواية الفلسطينية عالميًا*، من خلال فهم سلوك الجمهور وتفضيلاته، وتسليط الضوء على الرسائل الأكثر تأثيرًا. لم يعد الصوت الفلسطيني محصورًا في الجغرافيا أو اللغات؛ فالترجمة الذكية تكسر الحدود، وتتيح للمحتوى الفلسطيني أن يصل إلى كل بيت في العالم، دون أن يتعرض للتأويل أو فقدان المعنى. وبذلك يصبح التضامن مع فلسطين حالة إنسانية عابرة للقارات، مدفوعة بوعي رقمي يتفاعل مع الحقيقة قبل أن تتدخل الأيدي العابثة.
إن الذكاء الاصطناعي اليوم يساعدنا في *بناء ذاكرة نضالية تفاعلية*، تحفظ التاريخ وتقدّمه للأجيال بطرق لم تكن ممكنة من قبل. فمن خلال الخرائط التاريخية، والمحاكاة الافتراضية، والمنصات التعليمية الذكية، يمكن تقديم القصة الفلسطينية بصورة تتيح للمتعلمين حول العالم أن يعيشوا التجربة، ويشاهدوا التحولات، ويفهموا عمق الظلم الواقع على شعب ما زال يكافح من أجل وجوده. هذه الأدوات لا تُخبر القصة فقط، بل تجعل من السامع شريكًا في الذاكرة، وشاهدًا على الحقيقة، وحاملًا للرسالة.
كما يفتح الذكاء الاصطناعي الباب أمام *تعزيز الحملات التضامنية*، إذ يساعد على تنسيق الجهود، وتحليل التفاعل، واستهداف الفئات الأكثر قدرة على التأثير، بحيث تتحول المبادرات الرقمية إلى قوة ضغط حقيقية على صناع القرار ومؤسسات الرأي العام. إن العالم الذي يتشكل اليوم هو عالم تُصنع فيه المواقف على منصات تدار بالخوارزميات، ومن يملك القدرة على فهم هذه الخوارزميات يملك القدرة على الدفاع عن حقه.
وفي هذا المشهد المعقّد، تظل الرسالة الفلسطينية منارة للضمير الإنساني. ومع دخول الذكاء الاصطناعي ساحة النضال، يصبح بإمكاننا تحويل التكنولوجيا من أداة محايدة إلى *وسيلة لخدمة العدالة*، وتسخير العلم من أجل صيانة الكرامة الإنسانية. إن استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز التضامن مع فلسطين ليس ترفًا، بل ضرورة تفرضها معركة الرواية، ومعركة الوعي، ومعركة المستقبل.
وفي النهاية، فإن فلسطين -التي وُلدت من رحم الأمل وقوة الإرادة- تجد في الذكاء الاصطناعي مساحة جديدة لتعزيز صوتها وحضورها العالمي. وإذا أحسنّا توظيف هذه التكنولوجيا الأخلاقية، فإننا سنمنح الرواية الفلسطينية جناحين جديدين، نحلّق بهما نحو عالم أكثر عدالة، وأكثر إنصافًا، وأكثر استعدادًا للاستماع إلى الحقيقة كما هي: صافية، قوية، ومحمّلة بوجع شعبٍ وإصراره على الحياة. للحديث بقية!
ملاحظة: كُتب هذا المقال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
[email protected]
أقلام وأراء
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس
الطفلان فادي وجمعة أبو عاصي!
يختصر قتل الطفلين الشقيقين فادي وجمعة أبو عاصي، برصاص مُسيّرة خلال قيامهما بجمع الحطب في منطقة بني سهيلا شرقي خان يونس أمس الأول، مشهد الإبادة الذي لم يتوقف منذ إعلان وقف إطلاق النار، قبل نحو ٥٠ يومًا، وترسيم الحدود التي تبتلع أكثر من نصف القطاع تحت ما يسمى "المنطقة الصفراء" التي جرت عملية القتل بعيدًا عنها.
حجم الوجيعة لعائلة الطفلين اللذين سالت روحاهما الطاهرتان، قبل أن يعودا بالحطب لعائلتهما، يهز القلوب، فليس ثمة ما هو أكثر وجعًا ولا أشد ألمًا من فقد الأبناء، فكيف إذا كانوا أشقاء، فالفجيعة مُدويّة، ووجيعة الفقد السريع لن تبرح القلوب المتعبة من كآبة المنظر وسوء المنقلب، في منطقةٍ تشح فيها الحدود الدنيا من فرص البقاء ومواصلة الحياة.
لم يكن الطفلان فادي وجمعة أول الضحايا، ولن يكونا آخرهم، في متوالية التقتيل والتدمير التي لم تتوقف ماكينتها، وإن تبدّلَ شكلها، وتقسيط أوجاعها، لتنفيس الاحتقان الذي نشأ في الساحة الدولية من الإبادة التي هزت الوجدان العالمي، لكن دمهما سيظل شاهدًا على توحّشٍ منفلتٍ من كل قيد، في مجتمعٍ دوليٍّ صامتٍ حد التواطؤ مع الجناة، الذين ما كان لهم أن يُكرروا جرائمهم لولا اطمئنانهم بالإفلات من العقاب.
منع الصحافة الأجنبية من الدخول إلى ساحة الجريمة يستبطن الرغبة في استكمال المقتلة، وإبقاء الجريمة بعيدةً عن عدسات المصورين العالميين، ليسهل على الجاني تبرير فعلته وتقديم سرديته الملفقة، انطلاقًا من عقيدةٍ تصوغ فكره وسلوكه، تقول إن قوة التأثير لمن يُحسن توظيف الصورة، لا من يمتلك الحقيقة.
صحة
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس
دراسة تكشف سبب عدم قدرة المصابين بالأرق على إيقاف التفكير ليلا
أعلن علماء من جامعة جنوب أستراليا وجود أدلة مؤكدة تكشف سر معاناة المصابين بالأرق وعدم قدرتهم على إيقاف التفكير ليلا. وأظهرت الأدلة أن اضطراب الإيقاع الطبيعي للنشاط العقلي على مدار 24 ساعة في الدماغ، هو المسبب الرئيسي لفقدان الدماغ قدرته الطبيعية على الانتقال من حالة التفكير النهاري النشيط إلى حالة الهدوء الليلي.
وفقا للعلماء، تعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي ترسم خريطة لتقلبات النشاط المعرفي على مدار اليوم لدى الأفراد الذين يعانون من الأرق المزمن، مقارنة بالأصحاء، ففي ظل ظروف مخبرية خاضعة للرقابة بدقة، تمت مراقبة 32 من كبار السن (16 يعانون من الأرق و16 من الأصحاء) على مدار 24 ساعة من الراحة في السرير مع البقاء في حالة يقظة.
وأتاح هذا النهج للعلماء عزل الإيقاعات الداخلية للدماغ، وأظهر كل من الأشخاص الأصحاء ومرضى الأرق أنماطا إيقاعية واضحة في النشاط العقلي، مع ذروة خلال فترة ما بعد الظهر وأدنى مستوياتها في الصباح الباكر، ومع ذلك، ظهرت عدة اختلافات رئيسية في مجموعة المصابين بالأرق.
الأرق يؤثر سلباً على القدرة على الانتقال من التفكير النشيط إلى الهدوء الليلي.
وقال البروفيسور كورت لوشينغتون، الباحث الرئيسي في الدراسة: "إنه على عكس الأشخاص الذين يتمتعون بنوم جيد، والذين انتقلت حالتهم المعرفية بشكل متوقع من حل المشكلات نهارا إلى الانفصال عن التفكير ليلا، فشل المصابون بالأرق في تحقيق هذا التحول بالقوة نفسها، إذ ظلت أنماط تفكيرهم أشبه بالنهار خلال ساعات الليل عندما يجب أن يهدأ الدماغ".
وأوضح أن النوم لا يعني مجرد إغلاق العينين، بل يتعلق بانفصال الدماغ عن التفكير الموجه نحو الهدف والمشاركة العاطفية، لافتا إلى أن دراستهم تظهر أن هذا الانفصال يكون باهتا ومتأخرا في حالات الأرق، ويرجع ذلك على الأرجح إلى اضطرابات الإيقاع اليومي، وهذا يعني أن الدماغ لا يتلقى إشارات قوية لإيقاف التشغيل في الليل.
يذكر أن الأرق هو صعوبة في النوم أو الاستمرار في اليقظة بشكل متواصل، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب أثناء النهار، ويمكن أن يكون الأرق قصير الأمد (غير مزمن) أو مزمنا، ويؤثر سلبا على الصحة الجسدية والنفسية، وتشمل الأعراض صعوبة الدخول في النوم والاستيقاظ المتكرر أو الاستيقاظ المبكر جدًا مع التعب النهاري وصعوبة التركيز، ويمكن أن يتسبب الأرق في مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسمنة والاكتئاب.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة.. غارات جوية وعمليات نسف إسرائيلية برفح وخان يونس
شنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، غارات جوية تزامنا مع عمليات نسف لمبان في المناطق التي يحتلها بمدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة.
نقل مراسل محلي عن مصادر وشهود عيان أن طائرات إسرائيلية قصفت مناطق عدة برفح، فيما أطلقت بوارج حربية نيران قذائفها تجاه ساحل المدينة.
يوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما نفذت آليات إسرائيلية متمركزة قرب "محور موراج" شمال شرقي رفح أعمال تمشيط بإطلاق نار مكثف.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس
اقتحامات وفوضى.. الاحتلال يعتقل عشرات الفلسطينيين في سلفيت وبيت لحم والخليل
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، حملة دهم واعتقالات واسعة النطاق طالت أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها اقتحام المنازل وتفتيشها والتنكيل بساكنيها، وسط إجراءات عسكرية مشددة.
في مدينة سلفيت، اقتحمت قوة عسكرية كبيرة بلدة "الزاوية"، حيث أقدم جيش الاحتلال على إغلاق مدخلها بالسواتر الترابية لعزلها عن محيطها. ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت أكثر من عشرة مواطنين، جرى احتجازهم وإخضاعهم لتحقيق ميداني قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقا.
إلى الجنوب، ركزت قوات الاحتلال حملتها في بلدة "بيت فجار" بمحافظة بيت لحم؛ إذ داهمت عددا من المنازل وعاثت فيها فسادا قبل أن تعتقل خمسة مواطنين، وهم: محمود إبراهيم ثوابتة، عصام حسين ديرية وشقيقه إبراهيم، محمد أحمد أبو يابس، وبراء يوسف علي ديرية.
حملة دهم واعتقالات واسعة النطاق تطال أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
كما طالت الاعتقالات بلدة "سعير" شرق الخليل، حيث جرى اعتقال ثلاثة أسرى محررين، هم: خليل فروخ، عودة جرادات، وجلال جبارين.
في شمال الضفة، شهدت محافظة نابلس اقتحامات متعددة؛ حيث اعتقل الأسير المحرر محمد عصيدة بعد مداهمة منزله في قرية "تل". كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية "صرة" واعتقلت ثلاثة شبان، أفادت المصادر بأن أحدهم مصاب.
وفي سياق متصل، داهمت الآليات العسكرية شوارع مخيم بلاطة، حيث قام الجنود بتمزيق صور الشهداء المعلقة في الأزقة في خطوة استفزازية. أما في رام الله، فقد سجل اعتقال الشاب حسن مراد من بلدة "دير أبو مشعل" عقب اقتحام منزله.
صحة
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس
منظمة الصحة: التطعيم خفّض إصابات الحصبة عالميا 71% خلال 24 عاما
قالت منظمة الصحة العالمية في تقرير صدر الجمعة إن حالات الإصابة بالحصبة على مستوى العالم انخفضت 71 بالمئة إلى 11 مليون حالة خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2024، مدفوعة بتحسن التغطية بالتطعيم.
وفقا للتقرير، فقد منع التطعيم ما يقرب من 59 مليون حالة وفاة على مستوى العالم خلال هذه الفترة.
التطعيم منع ما يقرب من 59 مليون حالة وفاة على مستوى العالم خلال هذه الفترة.
وانخفضت الوفيات بشكل أكبر وبواقع 88 بالمئة لتصل إلى 95 ألف حالة وفاة في عام 2024، وهو من بين أدنى المعدلات السنوية منذ عام 2000.
لكن التقرير ذكر أن حالات الإصابة المقدرة في عام 2024 ارتفعت ثمانية بالمئة بينما انخفضت الوفيات 11 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2019، مما يعكس تحولا في عبء المرض من البلدان منخفضة الدخل إلى البلدان متوسطة الدخل التي تنخفض فيها نسب الوفيات.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس
خطة مصرية وفلسطينية لدمج قوات الأمن بعد الحرب في غزة
في خطوة عملية ترسم ملامح المشهد الأمني لقطاع غزة في مرحلة "ما بعد الحرب"، كشفت مصادر فلسطينية رسمية عن انخراط مئات العناصر من الشرطة الفلسطينية من أبناء غزة في برامج تدريبية مكثفة داخل الأراضي المصرية، تمهيدا لتولي مهام حفظ الأمن في القطاع.
ووفقا لمسؤول فلسطيني رفيع، فإن الخطة المصرية تهدف إلى تأهيل خمسة آلاف ضابط وعنصر أمن. وقد تلقى بالفعل أكثر من 500 عنصر تدريبات عملياتية ونظرية في آذار/ مارس الماضي، بينما يواصل مئات آخرون تدريبات مماثلة منذ نهاية أيلول/ سبتمبر 2025.
تدريبات تشمل شقا سياسيا وتوعويا، مع التأكيد على دور منظمة التحرير كممثل شرعي.
تأتي هذه التحركات استنادا إلى اتفاق وقع برعاية مصرية نهاية عام 2024 بين حركتي "حماس" و"فتح"، يقضي بدمج 5000 شرطي تابعين للسلطة مع 5000 من نظرائهم في الشرطة الحالية التي تقودها حماس، ليعملوا جميعا تحت إشراف "لجنة الكفاءات المستقلة".
أحدث الأخبار
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في بلدات وقرى غرب سلفيت
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الأحد، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة بلدات غرب محافظة سلفيت، تخللها اعتقالات واحتجاز عشرات المواطنين، وسط انتشار مكثّف في محيط المناطق المستهدفة.
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت، من بلدة قراوة بني حسان، عددا من المواطنين، عرف منهم: داعي بهجت عاصي، وعصام ريان، وعبد الله باسم مرعي، وليث مرعي، وبراء عاصي، وعبد الرحمن حرب ريان، وجمعة ريان، وأحمد ريان، وإبراهيم عبد العزيز عاصي، فيما لا تزال الحملة مستمرة حتى اللحظة.
كما اقتحمت تلك القوات بلدة الزاوية غربا، واحتجزت شبانا، بعد مداهمة منازلهم، قبل أن تفرج عن غالبيتهم لاحقا. وعرف من بين المحتجزين: رأفت رشيد عليان موقدي، وإسماعيل صابر شقير، وعبد الله إسماعيل صابر شقير، وفراس عبد الكريم آدم يوسف، وأشرف فرح قادوس، وشريف فرح قادوس، وحسين زياد شقير، ويزن أمين أبو ليلى، وطارق زياد شقير، وعميد شقير "الخليلي"، والشيخ خالد قدورة إمام مسجد الصديق، وجعفر خالد قدورة.
قوات الاحتلال تواصل اعتقال المواطنين في بلدة قراوة بني حسان وبلدة الزاوية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال والد وشقيق الشهيد عبد الرحمن رداد، والشاب قصي ربحي أبو نبعة، والأشقاء محمد وصهيب وأيهم إبراهيم بكر شقير، بالإضافة إلى المواطن عبد الله عبد الحليم شقير وأبنائه الثلاثة، ونظمي أحمد يعقوب "الترك"، والصيدلاني أسامة محمد عمر.
وفي قرية مسحة غرب سلفيت، احتجزت قوات الاحتلال عددا من المواطنين، عرف منهم: مؤمن جمعة عامر، كرم خالد عامر، قيس ياسر شلبي، أحمد هيثم عثمان عامر، أيسر عامر، أشرف عامر، والطفلان محمد عامر وإبراهيم عامر، وزهران أحمد عامر، وعودة محمد زهير عامر، ومحمد جميل عامر.
يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أغلقت في وقت لاحق مدخل بلدة الزاوية بالسواتر الترابية، في سياق الإجراءات العسكرية المتصاعدة بالمنطقة.
أحدث الأخبار
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس
قوات الاحتلال تغلق بوابة عطارة وتنصب حاجزا قرب النبي صالح شمال رام الله
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، البوابة الحديدية عند مدخل عطارة شمال رام الله، ونصبت حاجزا قرب النبي صالح.
وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبوابة عطارة، ما اضطر المواطنين لسلك طرق طويلة، للوصول إلى أماكنهم.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا قرب مستوطنة "حلميش" الجاثمة على أراضي النبي صالح، وأوقفت عددا من المركبات، وفتشتها ودققت في هويات راكبيها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبوابة عطارة، ما اضطر المواطنين لسلك طرق طويلة.
يذكر بأن قوات الاحتلال أغلقت مساء أمس السبت، بوابة النبي صالح إلى جانب بوابة عابود المجاورة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز صوب المركبات المارة.
ويخدم المدخل قرى بني زيد الغربية (بيت ريما، دير غسانة، كفر عين، وقراوة)، وكذلك مدينة سلفيت وبعض قراها.
وفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن العدد الإجمالي للحواجز الدائمة والمؤقتة (بوابات، حواجز عسكرية أو ترابية) التي تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع بلغت حتى اللحظة ما مجموعه 916 ما بين حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها 243 بوابة حديدية نصبت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس
تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسرحية
أسدل الستار بمدينة الثقافة التونسية بالعاصمة، مساء السبت، عن فعاليات الدورة الـ26 لمهرجان "أيام قرطاج المسرحية"، وذلك وسط حضور لافت للقضية الفلسطينية.
أقيم حفل ختام هذه الدورة، في مسرح الأوبرا بحضور عشاق الفن الرابع وفنانين من تونس والعديد من البلدان العربية والإفريقية.
وانطلقت الدورة الـ26 للمهرجان، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحت شعار "المسرح وعي وتغيير، المسرح نبض الشارع".
وحصدت مسرحية "الهاربات" للمخرجة التونسية وفاء الطبوبي، جائزة التانيت الذهبي (الجائزة الكبرى)، فيما كانت التانيت الفضي من نصيب مسرحية "الجدار" للمخرج العراقي سنان العزاوي، أما جائزة التانيت البرونزي فذهبت لمسرحية "جاكرندا" للمخرج التونسي نزار السعيدي.
هذه الدورة مثّلت فضاء حيّا للإبداع والحوار وتزامنت مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وتنافس على جوائز المسابقة الرسمية لهذه الدورة 12 عملا مسرحيا من تونس وفلسطين والجزائر والمغرب والعراق ولبنان ومصر والإمارات والأردن والكوت ديفوار والسنغال.
وخلال حفل الاختتام، قال رئيس لجنة تنظيم الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسرحية محمد منير العرقي، إن "هذه الدورة مثّلت فضاء حيّا للإبداع والحوار وتزامنت مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني".
وأكد العرقي، استمرار دعم مهرجان قرطاح المسرحي للقضية الفلسطينية.
وتضمن برنامج هذه الدورة، 12 عرضا ضمن المسابقة الرسمية، و15 عرضا في قسم "مسرح العالم"، و16 عرضا تونسيا، و6 عروض عربية وإفريقية، و12 عرضا للطفولة والناشئة، و6 عروض للهُوَاة، إضافة إلى 16 عرضا في قسم "مسرح الحرية" الذي تشارك فيه وحدات سجنية ومراكز إصلاح.
عربي ودولي
الأحد 30 نوفمبر 2025 7:40 صباحًا - بتوقيت القدس
مقتل 4 وجرح 10 في إطلاق نار على تجمع بولاية كاليفورنيا
قالت الشرطة إن 4 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 10 آخرون، بعد إطلاق النار على 14 شخصا خلال تجمع عائلي في مدينة ستوكتون بشمال كاليفورنيا مساء أمس السبت.
وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة سان جواكين أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار ربما كان حادثا متعمدا.
إطلاق النار ربما كان حادثا متعمدا.
وقالت شرطة مقاطعة سان خواكين إنها تحقق في الحادث، وإنه تم نقل عدة ضحايا إلى المستشفيات.
كما قال مسؤولون إن المنطقة لا تزال مسرحا نشطا للأحداث، ويعمل المحققون على جمع معلومات إضافية.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 6:19 صباحًا - بتوقيت القدس
أردوغان يصعد تجاه الاحتلال.. وينتقد "إغماض العين" تجاه الجرائم في غزة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاحتلال ينتهك وقف إطلاق النار بذرائع واهية، بينما حركة حماس تتبنى "نهجا صبورا" في الحفاظ عليه رغم الاستفزازات.
وأضاف أردوغان إن هناك "حملة تضليل على المنصات الرقمية والإعلام الصهيوني للحيلولة دون تضامن شعبنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم".
كما أشار إلى أن المؤسسات الإعلامية العالمية التي خيّمت في إسطنبول خلال أحداث "غزي بارك" بتركيا، أغمضت عيونها تماما أمام اغتيال أكثر من 270 صحفيا في غزة.
وانتقد أردوغان صمت "ما يُسمّى العالم المتحضر" أمام المجازر والإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتابع، أن العالم اكتفى فقط بمشاهدة "وحشية إسرائيل" طيلة العامين الماضيين، لافتا إلى وجود أرقام وإحصائيات "مخجلة" للإنسانية فيما يتعلق بفلسطين وقطاع غزة، مستشهدا على ذلك بأن 80 بالمئة من مدارس غزة، أي 668 مبنى مدرسيا، كانت هدفا لقنابل الاحتلال.
وأوضح أردوغان أن الهجمات الإسرائيلية أحرقت 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية بالكامل، فيما أصبحت 392 مدرسة غير صالحة للاستخدام.
استشهد أكثر من 13 ألفا و500 طالب، وما يفوق 830 معلما وموظفا تربويا، و193 عالما وأكاديميا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما هناك أكثر من 785 ألف طالب محرومون من حقهم في التعليم، بحسب الرئيس التركي، الذي أكد أن هذه الأرقام "ليست نتائج قاسية للحرب فحسب"، بل هي جزء من سياسة إبادة جماعية متعمدة ومخططة يتم تطبيقها من جانب إسرائيل.
تجاهل هذا الواقع يعني مشاركة في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
وأردف، "اليوم، تُغطّي ملايين الأطنان من الركام والدمار قطاع غزة البالغة مساحته 365 كيلومتراً مربعاً. لم يبقَ تقريباً أي مبنى سليم أو قائم".
وشدد على أن تجاهل هذا الواقع وعدم الحديث عنه، يعني مشاركة في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
وأفاد أردوغان بأن تركيا وحكومته لم ولن تلتزما أبدا الصمت إزاء ما يحدث في الأراضي الفلسطينية.
وأكد أنه سيستمر في الصدح بالحقائق الموجودة هناك أينما حل وارتحل في العالم.
وتحدث عن محاولات تركيا إدخال حاويات سكن مسبقة الصنع إلى غزة لتأمين المأوى للفلسطينيين هناك، إلا أنها تواجه عراقيل إسرائيلية.
وشدد على أن أنقرة ستواصل سياستها القائمة على دعم حل الدولتين حتى إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الموافق لـ29 نوفمبر/ تشرين الثاني ترحم أردوغان على أرواح "الشهداء" الذين سقطوا جراء هجمات إسرائيل، معربا عن تحيته وتقديره باسمه واسم الشعب التركي لـ "إخوتنا الفلسطينيين".
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 5:01 صباحًا - بتوقيت القدس
مؤسسة غزة الإنسانية: مهمة قصيرة تفتح التساؤلات
في خطوة أثارت ضجيجاً أكثر مما أنهته من جدل، أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية وقف عملياتها في قطاع غزة بعد شهور قليلة من تأسيسها، تاركةً وراءها فراغاً كبيراً في الإجابات مقابل فائضٍ من التساؤلات.
فلم تكن هذه المؤسسة مجرد جهة إغاثة طارئة، بل ظهرت سريعاً كعنوان سياسي وأمني يختفي خلف قناع إنساني في مكان يُصنف كأكثر الأماكن هشاشة في العالم، ووسط حرب إبادة متواصلة خلّفت مليون مأساة مفتوحة.
تأسست مؤسسة غزة في شباط 2025 وأعلنت عن انتهاء أعمالها في 24 تشرين الثاني من العام نفسه، مُقدّمة نفسها بداية كمبادرة خاصة لتوزيع الغذاء مباشرة إلى المدنيين في غزة.
لكن واقع عملها على الأرض كشف سريعاً عن أن الطبيعة الخاصة للمؤسسة لم تكن سوى مصائد الموت كما أطلق عليها الغزيون أنفسهم بعد أن قُتل 798 مواطناً/ة حتى شهر أيار من العام نفسه، ما يؤكد بأنها لم تكن سوى غطاء لهيكل لا علاقة له باسمه، ولا يحمل المعايير الإنسانية المفترضة، ويتحرك خارج كل قواعد العمل الإغاثي.
انكشف الهدف لدى استقالة الموظف المتقاعد مع المؤسسة الأميركي أنتوني أجويلار، وتقديم شهادته حول قتل الطفل أمير خلال محاولته الحصول على غذاء، وعن تعمُد إسرائيل إقامة مراكز المساعدة في منطقة قتالية ما أدى إلى مقتل المئات؛ مطالبا بتحقيق دولي حول الحادثة.
لقد تعمدت إسرائيل بالتواطؤ مع المؤسسة في تحديد أماكن التوزيع بعيداً عن الكتل السكانية واستبعاد التنسيق مع المنظمات الأممية والفاعلين المحليين، دافعة الأهالي إلى التنقل في ظروف خطرة بحثاً عن وجبة طعام.
واستبدلت مهمتها الإنسانية التي يجب أن تتبع في سياقها تقليل المخاطر، محوِّلة نقاط التوزيع إلى أماكن للموت اليومي، ما دفع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى وصف التجمعات بأنها كانت «فخاً قاتلاً» للمدنيين.
أعلنت المؤسسة عن إنهاء أعمالها في بيان روّجت فيه عن توزيعها 187 مليون وجبة غذاء بشكل آمن، وبعيدا عن سيطرة الجهات السياسية، لكن الإعلان لم يتمكن من تغيير الحقائق والانتقادات المقدمة من قبل الجهات الدولية التي تركزت على مكان المراكز المرتبطة بخريطة السيطرة الإسرائيلية.
وتجاهلها للقواعد البديهية في التوزيع الآمن عدا محدودية المراكز التي اقتصرت على أربع نقاط مقارنة بموارد الجهات المتخصصة كـ»الأونروا» التي تملك أربعمائة مركز للتوزيع تتميز بقربها من السكان وبعدد كبير من الموظفين المؤهلين.
بالمحصلة، اتضح أن مؤسسة غزة تُعيد إنتاج معادلة المساعدة مقابل الخضوع: غذاء يمر عبر مسارات مرسومة سياسياً، وليس وفق معايير إنسانية مستقلة، لتوظيف العمل الإنساني في خدمة الاختراق السياسي والأمني، وعمليا العمل على إدارة الكارثة.
إن تجربة مؤسسة غزة الإنسانية ليست قصة مؤسسة فاشلة، بل مرآة للحظة سياسية خطيرة.
ربما ظنّت المؤسسة أن إعلان إنهاء مهمتها سيغلق الملف. لكن الحقيقة أن النهاية فتحت الباب أمام الأسئلة.
فالقرار جاء بلا مراجعة تقييمية، بلا اعتراف بطبيعة المهمة المشبوهة، وبلا محاسبة عن قتل مئات المدنيين على أبواب المساعدات، وعن الآثار الاجتماعية والنفسية على النساء والأطفال والجميع الذين اضطروا للانتظار في طوابير الموت.
عن الدور الحقيقي للمؤسسة في الإبادة وتكريس التهجير الداخلي من الشمال إلى الجنوب عبر مواقع توزيع مدروسة.
وعن الإذلال والتجويع والتعرض للخطر في بيئة تفتقد لأي حماية، وغياب مساحات آمنة للحماية من العنف والانتهاكات أثناء الازدحام القاتل.
إن تجربة مؤسسة غزة الإنسانية ليست قصة مؤسسة فاشلة، بل مرآة للحظة سياسية خطيرة ساهمت المؤسسة في تشكيلها عبر تحويل المساعدات الغذائية والتجويع إلى ورقة سياسية لإعادة إنتاج السيطرة بعد الحرب، ومدخل لإعادة هندسة المجتمع في غزة.
فما جرى ليس حادثاً عابراً، وإغلاق المكاتب لا يعني نهاية المسؤولية، وخاصة أن المؤسسة تحركت كبديل عن القنوات الشرعية ما يجعلها مُحاطة بالشبهات والشكوك، في لحظة حوصرت فيها «الأونروا» ومؤسسات الإغاثة التقليدية واستهدف البعض الآخر بالقتل.
مع انتهاء دور مؤسسة غزة ذات النشأة الغامضة والسلوك المريب، فإن السؤال الجوهري يصبح: من الذي سيملأ هذا الفراغ؟ ومن الضامن لحماية المدنيين في عمليات التوزيع المستقبلية وتعزيز الدور الفلسطيني في التخطيط والإشراف على الإغاثة والتعافي.
وهل سيخضع الدور الإنساني ليصبح فصلا من فصول إعادة تشكيل غزة عبر أدوات إنسانية ملوّنة؟
هل تستعيد الأدوات والآليات الدولية دورها المُصادر منها في فلسطين بالقوة، وخاصة صلاحيات وكالة غوث اللاجئين «الأونروا»؟
فالضحايا في غزة ما زالوا بلا عدالة، وما حدث مع مؤسسة غزة الإنسانية يكشف الحاجة إلى رفض أي بدائل تستبدل المؤسسات الأممية ذات الصلة، المرتبط تشكيلها بالنكبة بموجب قرار أممي، وبالرواية الفلسطينية التاريخية، يقتضي عدم السماح باندثاره أو دفنه لصالح أهداف الاحتلال وغاياته واعتقاده بأن الفرصة باتت سانحة لاغتيالها، الساعي أبداً لاجتثاث وإبادة السردية الفلسطينية الخاصة!
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس
حصيلة جديدة لشهداء العدوان في غزة.. وحماس تعلق على الانتهاكات
أعلنت وزارة الصحة غزة أن حصيلة الشهداء في القطاع منذ بداية العدوان قبل أكثر من عامين، تجاوزت 70 ألف شهيد.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت لا يزال وقف إطلاق النار الذي أبرم بضغط أميركي ودخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، صامدا رغم تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك شروطه.
وأفادت الوزارة في بيان أن عدد الشهداء في الحرب ارتفع إلى 70100 شخص، مشيرة إلى أن 354 فلسطينيا استشهدوا بنيران إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن جثتين وصلتا إلى مستشفيات قطاع غزة في الساعات الـ48 الماضية، إحداهما انتُشلت من تحت الأنقاض.
وبينت الوزارة أن الارتفاع في الحصيلة يعود إلى إدراج بيانات 299 جثة بعد معالجتها واعتمادها من الجهات المختصة.
وتزامن إعلان الحصيلة مع إحياء الأمم المتحدة 'اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني' في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.
وقال الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش في بيان: 'بأشكال عدة، شكلت هذه المأساة اختبارا للمعايير والقوانين التي وجهت المجتمع الدولي لأجيال'.
قتل هذا العدد الهائل من المدنيين والنزوح المتكرر لشعب برمته ومنع إدخال المساعدة الإنسانية لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف.
وأضاف: 'قتل هذا العدد الهائل من المدنيين والنزوح المتكرر لشعب برمته ومنع إدخال المساعدة الإنسانية لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف'.
كما اعتبر غوتيريش أن 'وقف إطلاق النار الأخير يشكل بارقة أمل. من الضروري الآن أن يحترمه جميع الأطراف تماما، ويعملوا بنية حسنة في اتجاه حلول تعيد للقانون الدولي (اعتباره) وتعززه'.
وتجدد القصف على مناطق داخل ما يعرف بالخط الأصفر، كما واصل جيش الاحتلال نسف مبان سكنية شرقي مدينة غزة.
وأفاد مصدر في مستشفى ناصر باستشهاد طفلين، أمس السبت، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس بجنوب قطاع غزة.
من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الاحتلال يكثف عمليات القصف برا وبحرا وجوا خلال الليل ويواصل عمليات نسف المباني في عدوان متواصل لم يتوقف على قطاع غزة.
وأضافت الحركة أن قتل الاحتلال طفلين صباح اليوم يؤكد أن الحرب مستمرة ضد أهالي القطاع وأن إطلاق النار لم يتوقف وإنما تغيرت وتيرته.
ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 'تحرك جاد لوقف خروق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزامه بتعهداته حسب الاتفاق'.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس
حراك عالمي واسع في يوم التضامن مع فلسطين
شهدت عواصم عدة، أمس السبت، موجة تضامن واسعة مع الشعب الفلسطيني، تزامنا مع إحياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" والذي يحييه العالم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وأقرته الأمم المتحدة عام 1977.
وتحوّلت شوارع مدن كبرى في فرنسا واليونان وإسبانيا وبريطانيا والمغرب إلى ساحات رفع فيها عشرات الآلاف الأعلام الفلسطينية، وردّدوا شعارات تطالب بإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية، وتطبيق القانون الدولي، ووقف مبيعات السلاح إلى إسرائيل.
ويأتي هذا الحراك الواسع بينما تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبعد حرب إبادة دامت عامين خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ودمارا واسعا قُدرت كلفته بنحو 70 مليار دولار.
كما يواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة منذ بدء حرب الإبادة على غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفا، واعتقال ما يزيد على 21 ألفا آخرين.
في اليونان، شهدت العاصمة أثينا مسيرة تضامنية شارك فيها مئات المحتجين استجابة لدعوة من منظمات المجتمع المدني. وتجمّع المتظاهرون في حديقة وسط المدينة ورفعوا الأعلام الفلسطينية، وردّدوا شعارات "الحرية لفلسطين".
كما توجهوا نحو مبنى السفارة الإسرائيلية مطالبين بوقف الهجمات الإسرائيلية، وتقديم حل "حر وعادل" للشعب الفلسطيني.
متظاهرون في أثينا يتجهون نحو السفارة الإسرائيلية خلال مظاهرة تضامنية مع الفلسطينيين.
مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في العاصمة الفرنسية.
إنه لأمر صادم للغاية أن يرى البشر هذا ولا يستطيعون فعل شيء. الأمر الوحيد الذي يمكننا فعله هو التعبئة.
في برشلونة، شهدت المدينة مظاهرات بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين، حيث ردد المتظاهرون شعارات "من النهر إلى البحر".
في باريس، شارك الآلاف في مظاهرة ضخمة، دعت إليها 80 منظمة غير حكومية، وقدّر المنظمون عددها بنحو 50 ألف شخص. وصاح المتظاهرون بشعارات "غزة، غزة، باريس معك" و"من باريس إلى غزة، المقاومة" رافعين لافتات كتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية".
وقد شاركت شخصيات سياسية يسارية بارزة في المسيرة، بينها زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون. وقالت رئيسة جمعية التضامن "فرنسا فلسطين" آن تواييون إن وقف إطلاق النار "مجرد ستار دخاني" طالما تواصل إسرائيل خرقه يوميا.
في إسبانيا، شهدت موجة احتجاجات واسعة في أكثر من 40 مدينة، بينها مدريد وبرشلونة، رفع خلالها المتظاهرون لافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية وفرض حظر شامل على مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
وفي لندن، خرج عشرات الآلاف في مسيرة ضخمة دعا إليها "التحالف من أجل فلسطين" احتجاجا على استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، وعلى مواصلة الحكومة البريطانية بيع الأسلحة إلى إسرائيل.
وفي المغرب، شارك آلاف المواطنين في وقفات ومسيرات بعدد من المدن بينها الرباط والقنيطرة ووجدة وتاوريرت، إحياء ليوم التضامن العالمي.
المتظاهرون في لندن يحملون لافتات تعبر عن احتجاجهم على استمرار الحكومة في بيع الأسلحة لإسرائيل.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس
أردوغان: نبذل جهودا لإيصال المساعدات إلى غزة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -أمس السبت- إن تركيا تبذل جهودًا حثيثة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكتب أردوغان في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الموافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام "أدعو الله أن يرحم جميع الأبطال الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية، وأحيي باحترام وباسم وطني أشقاءنا الفلسطينيين".
وأضاف أنه "مع دخول الشتاء تبذل تركيا جهودا كبيرة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أشقائنا في غزة الذين يسعون لتضميد جراحهم، وإننا في تركيا نقوم بكل ما يقع على عاتقنا من أجل سلام عادل ودائم، سواء في الحفاظ على وقف إطلاق النار أو إيصال المساعدات الإنسانية".
أدعو الله أن يرحم جميع الأبطال الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية.
وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل سياستها الداعمة لـ"حل الدولتين" بكل عزم حتى إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، تشهد عدد من دول العالم تنظيم فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المنتهكة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس
السيسي لعباس: مصر تدعم "الصمود الأسطوري" للفلسطينيين وتطالب العالم بإعادة إعمار غزة
بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خطابا إلى نظيره الفلسطيني محمود عباس بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، أكد فيه على الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية والشعب الشقيق.
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي شدد في خطابه على أن "العالم أجمع يشهد... على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان".
وأشار السيسي إلى أن معاناة الشعب لا تقتصر على الفظائع في غزة، بل "تمتد إلى الضفة الغربية والقدس"، حيث يتعرض الفلسطينيون يوميا لـ"ممارسات ممنهجة" تشمل تقييد الحركة، والاستيلاء على الأراضي، وحماية هجمات المستوطنين على المدنيين العزل.
وأكد الرئيس أن هذه المأساة الإنسانية المستمرة لأكثر من سبعة عقود تفرض على المجتمع الدولي "واجبا إنسانيا وأخلاقيا" لدعم الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل.
مصر كانت ولا تزال وستظل تحمل بإخلاص قضية الشعب الفلسطيني.
ودعا السيسي المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في: إعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة واستعادة الكرامة الإنسانية، والمساهمة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما شدد على أن دعم السلطة الفلسطينية يظل هدفا محوريا حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها وتقديم الخدمات العامة.
في ختام رسالته، وجه الرئيس المصري تحية إجلال إلى الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن مصر كانت ولا تزال وستظل تحمل بإخلاص قضية الشعب الفلسطيني وتسانده في كافة المحافل وعلى كل المستويات.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 12:25 صباحًا - بتوقيت القدس
إسبانيا تنتفض ومسيرات حاشدة في فرنسا تضامنا مع فلسطين
شهدت إسبانيا، السبت، مظاهرات ومسيرات للتضامن مع فلسطين، في أكثر من 40 مدينة بينها العاصمة مدريد وبرشلونة. وامتلأت الشوارع الإسبانية بالمتظاهرين الذين عبروا عن إدانتهم واحتجاجهم ضد الاحتلال، بمناسبة 'اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني'، الموافق لـ29 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وتصدرت مدريد وبرشلونة، قائمة أكبر المدن من حيث عدد المشاركين في هذه الاحتجاجات. وحمل المشاركون في الاحتجاجات لافتات كتب عليها عبارات من قبيل 'أوقفوا الإبادة الجماعية' و'حظر شامل على مبيعات الأسلحة لإسرائيل'، وردد المتظاهرون شعارات مثل 'فلسطين حرة' و'إسرائيل القاتلة'.
كما عبر بيان مشترك لمنظمات المجتمع المدني الداعمة لفلسطين في إسبانيا، عن إدانتها 'الاستعمار الإسرائيلي والاحتلال العسكري ونظام الفصل العنصري والتطهير العرقي المستمر في فلسطين منذ 78 عاما'. واستنكر البيان عدم التزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة، وانتهاكها له بشكل ممنهج، فضلا عن منعها دخول المساعدات الإنسانية.
ودعا حكومات دول العالم إلى قطع جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والرياضية والثقافية والأكاديمية مع إسرائيل وتطبيق عقوبات دولية عليها، ودعم المطالبات القانونية في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
من جانبه عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن تقديره للشعب الفلسطيني 'الذي لم يفقد الأمل أبداً'. وأضاف سانشيز، أن إسبانيا ستقف إلى جانب الإنسانية، وستواصل تمسكها بـ'إيمانها الراسخ بأن الحل القائم على حل الدولتين ضروري لتحقيق السلام واستمراره'.
وفي فرنسا تظاهر آلاف الأشخاص في باريس السبت دعما للفلسطينيين في قطاع غزة الذي دمرته أكثر من عامين من الحرب على غزة. وسار حشد كثيف قدّر المنظمون عدده بنحو 50 ألف شخص، في حين قدرت شرطة باريس عدده بنحو 8400 شخص، مردّدين شعارات من بينها 'غزة، غزة، باريس معك'، و'من باريس إلى غزة، المقاومة'.
يجب فرض عقوبات، فهي السبيل الوحيد لتطبّق إسرائيل القانون الدولي.
ملوحين بالأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها 'فلسطين، لن نسكت' و'أوقفوا الإبادة الجماعية'. كما شارك في المسيرة العديد من الشخصيات السياسية اليسارية، من أبرزها زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون.
وقالت رئيسة جمعية التضامن فرنسا-فلسطين آن تواييون لوكالة فرانس برس 'يجب أن نتذكر أن لا شيء سويّ حتى الآن' بعد سبعة أسابيع من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر.
وأضافت 'وقف إطلاق النار مجرد ستار دخاني... إسرائيل تنتهكه يوميا، وتواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتواصل تدمير البنية التحتية والمنازل في غزة. نطالب بوقف إطلاق نار نهائي وإنهاء الإبادة الجماعية'.
واعتبرت آن تواييون أنه 'يجب فرض عقوبات، فهي السبيل الوحيد لتطبّق إسرائيل القانون الدولي'، منددة بـ'التسارع المذهل للاستيطان' في الضفة الغربية المحتلة، حيث وصل عنف المستوطنين 'إلى أبعاد غير مسبوقة'.
وفي 29 نوفمبر من كل عام، تُقام في عدد من دول العالم فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المنتهكة من قبل إسرائيل، لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977.
فلسطين
الأحد 30 نوفمبر 2025 12:18 صباحًا - بتوقيت القدس
أ ف ب: نتنياهو تحدث إلى عائلة آخر محتجز لا تزال جثته في قطاع غزة
أبلغ رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، السبت، عائلة آخر محتجز للاحتلال ما زال رفاته في غزة، ران غفيلي، بتصميمه على إعادة الجثمان، وفقا لما أعلنه مكتبه.
غفيلي (24 عاما)، وهو عنصر في وحدة الدوريات الخاصة في النقب، قتل في هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 ونقل جثته إلى داخل القطاع.
أكد مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء أطلع والدي غفيلي تاليك وإتسيك على الجهود التي تبذلها سلطات الاحتلال لإعادته، وعلى تصميمه على إعادة الجثة لتنظم له مراسم دفن يهودية لائقة.
يجب أن يعود ران وسودثيساك إلى ديارهما، لا يمكننا أن ندع هذه الفرصة تفلت من أيدينا.
كما تحدث نتنياهو إلى سفير تايلاند، بونياريت فيتشينبونتو، وأطلعه على مستجدات جهود إعادة جثة المحتجز التايلاندي سودثيساك رينثالك (43 عاما)، الذي كان يعمل مزارعا في كيبوتس بئيري وأكد مقتله في أيار 2024.
يمثل غفيلي ورينثالك آخر جثتي محتجزين ما زالا في غزة، حيث تعهدت حماس بإعادة 48 محتجزا، وأعادت إلى الآن 46 محتجزا، بما في ذلك جثة جندي كانت محتجزة لأكثر من عقد.
أعلن منتدى المحتجزين وعائلات المفقودين السبت عن تنظيم تجمع في تل أبيب، داعيا الجماهير للوقوف جانب العائلات لتوجيه رسالة واضحة مفادها: "يجب أن يعود ران وسودثيساك إلى ديارهما، لا يمكننا أن ندع هذه الفرصة تفلت من أيدينا".
أحدث الأخبار
السّبت 29 نوفمبر 2025 11:53 مساءً - بتوقيت القدس
بعثة فلسطين في جنيف تحيي اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
أحيت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بفعالية رفيعة المستوى أقامتها اليوم السبت، في مقر الأمم المتحدة وحضرها سفراء وممثلون عن بعثات دبلوماسية ومنظمات إقليمية ودولية، الذين أكدوا التزامهم الثابت بدعم الحقوق الوطنية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.
شددت المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، تاتيانا فولوفايا، في كلمة ألقتها نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على ضرورة الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، والعمل على إنهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية وفق ما قررته محكمة العدل الدولية والجمعية العامة.
أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمته باسم سيادة الرئيس محمود عباس، أن مفتاح الاستقرار يبدأ بتحقيق سلام عادل قائم على الشرعية الدولية، يضمن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
شدد السفير خريشي على ضرورة إنهاء الاحتلال بكل أشكاله، وتجسيد استقلال دولة فلسطين، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير القانونية وضمان المساءلة الدولية، ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأشار إلى تنامي غير مسبوق في الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، مثمّنا جهود اللجنة العربية الإسلامية، والتحالف الدولي المتشكل مع النرويج والاتحاد الأوروبي، وما نتج عنه من اعترافات جديدة بدولة فلسطين واعتماد إعلان نيويورك الذي يشكل خطوة عملية نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.
دعا الدول المتبقية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، كما أعرب عن تقديره للدول التي اتخذت مواقف سياسية وقانونية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مثمنا دور العاملين في المجال الإنساني برغم المخاطر.
إرادة العدالة أقوى من أي محاولة لإسكاتها، ودولة فلسطين ماضية في تنفيذ الإصلاحات التي تعهدت بها.
شدد على ضرورة رفع أي عقبات تعترض تولي السلطة الفلسطينية مهامها في قطاع غزة، تطبيقا لمبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد.
ندّد السفير خريشي بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين الداعية للعنصرية والمحرضة على الكراهية وإبادة الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنها تُشرعن الاستيطان والضم وتنتهك القرارات الدولية، وتقوّض كل فرص السلام.
حمّل المجتمع الدولي مسؤولية توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ووجه تحية لأحرار العالم المتضامنين مع فلسطين، مؤكدا أن إرادة العدالة أقوى من أي محاولة لإسكاتها، وأن دولة فلسطين ماضية في تنفيذ الإصلاحات التي تعهدت بها.
شارك في الفعالية ممثلون عن لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، واللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، والاتحاد الأفريقي، ومنظمات غير حكومية معتمدة.
أجمع المشاركون على ضرورة وقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، والالتزام التام بوقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من الأرض الفلسطينية المحتلة، وفتح جميع المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، كما شددوا على أهمية العمل الجاد والحازم لتحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة وصون الكرامة الإنسانية.
فلسطين
السّبت 29 نوفمبر 2025 11:29 مساءً - بتوقيت القدس
السيسي: الشعب الفلسطيني صامد وعلى المجتمع الدولي دعم إعمار غزة
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، إن العالم أجمع يشهد على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان. ودعا المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب في قطاع غزة.
جاء ذلك في خطاب بعث به الرئيس المصري لنظيره الفلسطيني محمود عباس، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وأفاد البيان بأن السيسي، بعث بخطاب إلى عباس، "بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، أكد فيه على الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، يحييه العالم في 29 نوفمبر من كل عام، وهو مناسبة اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1977 لإظهار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.
وشدد الرئيس المصري، في خطابه، على أن "العالم أجمع يشهد في هذه المناسبة على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان".
وأشار إلى أن "هذا الشعب البطل لا يزال مرابطاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه، ومتشحاً برداء البطولة والعزة".
ولفت إلى أن "معاناة الشعب الفلسطيني لا تقتصر على ما يحدث في غزة، رغم الفظائع التي شهدها العالم هناك، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس".
العالم أجمع يشهد على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان.
ويواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على غزة ما أسفر عن مقتل أكثر من 1085 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفًا، واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا آخرين.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي 10 أكتوبر 2025، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته حماس، بوساطة مصرية قطرية تركية وبإشراف أمريكي، والذي استند إلى خطة للرئيس دونالد ترامب.
وأوضح السيسي، أن "الفلسطينيين يتعرضون يوميا لممارسات ممنهجة تشمل تقييد الحركة، والاستيلاء على الأراضي، وحماية هجمات المستوطنين على المدنيين العزل، وغيرها من الانتهاكات التي لم تثنه عن مواصلة حياته رغم صعوبة الظروف".
وأشار إلى أن "هذه المأساة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود تفرض على المجتمع الدولي واجباً إنسانياً وأخلاقياً يتمثل في دعم الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل الممكنة".
ودعا الرئيس المصري، "المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة واستعادة الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال المساهمة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
فلسطين
السّبت 29 نوفمبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس
حماس ترفض الاستسلام في رفح: قاسم يؤكد أن "تسليم السلاح ليس في قاموسنا"
أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، السبت رفضا قاطعا لأي شكل من أشكال الاستسلام أو تسليم السلاح لقوات الاحتلال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
جاء هذا التصريح في سياق تصعيد التوترات حول مصير مقاتلي المقاومة المحاصرين في الأنفاق تحت المنطقة.
قال قاسم: "ليس في قاموسنا الاستسلام أو تسليم السلاح للاحتلال"، مضيفا أن "الاحتلال لن يحصل على صورة استسلام من مقاتلي المقاومة في رفح".
واتهم الاحتلال بعدم الاستجابة لمبادرات الوسطاء المصريين والأمريكيين لإنهاء "الأزمة المفتعلة" هناك، محذرا من أن أي محاولة من جانب الاحتلال لاستغلال الوضع قد تهدد الهدنة الحالية.
رفح.. عقدة الهدنة وأزمة المحاصرين تعود جذور الأزمة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في 10 أكتوبر 2025، والذي تبعه سيطرة الجيش التابع للاحتلال على أكثر من نصف القطاع.
ليس في قاموسنا الاستسلام أو تسليم السلاح للاحتلال.
رغم اتفاق تبادل الأسرى وبدء مرحلة الإعمار، شهدت رفح اشتباكات محدودة، وتبادلا للاتهامات حول مسؤولية الهجمات.
وفقا لتقارير الاحتلال، يقدر عدد مقاتلي كتائب عز الدين القسام المحاصرين في أنفاق رفح بنحو 150 إلى 200 مقاتل يعانون من نقص حاد في الإمدادات.
أدى التوتر المستمر إلى إغلاق معبر رفح منذ أسابيع، مما عطل دخول المساعدات وفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، التي تعيش حالة نقص حاد في الغذاء والدواء.
بينما أكدت مصادر تابعة للاحتلال استمرار عمليات البحث عن "عناصر إرهابية" في الأنفاق، دعا متحدثون أمريكيون إلى "حل سريع" للأزمة كـ"اختبار لعملية نزع السلاح الأوسع" لحماس.
وحذر مسؤولون أوروبيون من أن أي انهيار في رفح قد يعيد التصعيد الشامل إلى المنطقة.
فلسطين
السّبت 29 نوفمبر 2025 10:33 مساءً - بتوقيت القدس
الإمارات تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف اعتداءات إسرائيل على سوريا
دعت وزارة الخارجية الإماراتية، السبت، لتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
جاء ذلك في معرض إدانة خارجية الإمارات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي السورية، والاعتداء الذي استهدف بلدة بيت جن بمحافظة ريف دمشق (جنوب)، الجمعة، وأسفر عن مقتل 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وقالت الخارجية، في بيان نشرته على موقعها الالكتروني: "تدين دولة الإمارات بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي السورية، والاعتداء الذي استهدف بلدة بيت جن".
وأكدت رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها واستقرارها.
كما دعت خارجية الإمارات، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، ووقف التصعيد وكل ما من شأنه زيادة التوتر في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ومساء الجمعة، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية"، إن التوغلات العسكرية الإسرائيلية في أراضي بلاده "مستفزة"، إلا أن دمشق "لن تذهب إلى ما تريده إسرائيل".
وفجر الجمعة، توغلت دورية إسرائيلية في قرية "بيت جن" بريف دمشق جنوبي سوريا، ما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح مع الأهالي، أسفر عن إصابة 6 عسكريين إسرائيليين بينهم 3 ضباط.
تدين دولة الإمارات بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي السورية.
عقب ذلك شنت تل أبيب عدوانا جويا على البلدة انتقاما من سكانها الذين حاولوا الدفاع عن بلدتهم، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.
ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، يتوغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل عدة مناطق بالبلد العربي، ويشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.
تقع بلدة بيت جن، على سفوح "جبل الشيخ"، وتبعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل.
وبشكل متكرر، تعرضت هذه البلدة خلال الأشهر الأخيرة لاعتداءات عسكرية إسرائيلية متنوعة تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.
وخلال عامين شنت إسرائيل حروبا دموية على أكثر من دولة بالشرق الأوسط، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.
ففي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، ثم شنت حربين على لبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، وغارات على اليمن.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
منوعات
السّبت 29 نوفمبر 2025 9:45 مساءً - بتوقيت القدس
اعتقال معارضة بارزة خلال مسيرة مناهضة لقمع الحريات بتونس
خرجت في العاصمة تونس، اليوم السبت، مسيرة احتجاجية دعت لها منظمات نسوية وجمعيات حقوقية وأحزاب سياسية للمطالبة بوقف قمع الحريات وإطلاق سراح سجناء الرأي، وشهدت المسيرة اعتقال المعارضة شيماء عيسى بعد صدور حكم نهائي ضدها أمس بالسجن 20 عاما.
رفع المشاركون شعارات تدعو إلى الكف عن استهداف المعارضين للسلطة التنفيذية عبر الإيقافات والقضايا التي وصفوها بالملفقة. وخلال المسيرة، أفادت مصادر باعتقال القيادية بجبهة الخلاص الوطني المعارضة شيماء عيسى، بعد صدور حكم قضائي بحقّها يقضي بسجنها 20 سنة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة".
كما قال محاميان بهيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" بتونس، "إنه تم توقيف شيماء عيسى، من وسط المسيرة"، علما أن محاكمتها في القضية تمت وأطلق سراحها. وقالت شيماء قبل لحظات من اعتقالها "سيعتقلونني بعد قليل. أقول للتونسيين: واصلوا الاحتجاج ورفض الطغيان والاستبداد. نحن نضحي بحريتنا وندفع الثمن من أجلكم".
ويأتي توقيف شيماء عيسى تنفيذا لحكم أصدرته محكمة الاستئناف بتونس، أمس الجمعة، يقضي بالسجن بين 10 و45 سنة في حق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر"، وفق تصريحات لمصدر قضائي. ومن بين الأحكام الصادرة، حكم بالسجن 20 سنة بحقّ شيماء عيسى، و12 سنة سجنا بحق أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني أكبر ائتلاف معارض للرئيس قيس سعيد.
والد جوهر بن مبارك، أحد المتهمين في قضية التآمر، خلال مشاركته في المسيرة.
أقول للتونسيين: واصلوا الاحتجاج ورفض الطغيان والاستبداد.
مشاركات في المسيرة وسط العاصمة تونس.
ومن المتوقع أيضا أن تلقي الشرطة القبض على الشابي، بعد أن صدر حكم ضده بالسجن 12 عاما، وكذلك على المعارض العياشي الهمامي، المحكوم عليه بالسجن 5 سنوات. وفي تصريحات، قال المحامي والحقوقي العياشي الهمامي إن القضاء التونسي غير مستقل وأصبح مجرد منفذ لتعليمات الرئيس سعيد، مضيفا أن الأحكام الصادرة في "قضية التآمر" تنفيذ لقرارات سياسية.
ومساء الجمعة، عبّرت جبهة الخلاص، في بيان، عن رفضها لتلك الأحكام التي طالت الشّابي، "ونُخبة من قادة المعارضة السياسية التي لم يعرف عنها غير النضال الوطني المدني السلمي". ودعت المنظمتان إلى إلغاء هذه الأحكام على الفور، معتبرتين إياها غير عادلة وذات دوافع سياسية.
تعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/شباط 2023، حين تم توقيف مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني. ووجهت للموقوفين تهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".




