عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

السلام حاضر في زيارة البرهان للسعودية بالتزامن مع تواجد مستشار الرئيس الأمريكي

مع تصاعد حدة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بولايات كردفان الثلاث جنوبي، البلاد، حل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بالعاصمة السعودية الرياض، في زيارة استغرقت ساعات، وعدها مراقبون محاولة جديدة لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023.

تحرّك البرهان باتجاه الرياض في هذا التوقيت الدقيق، اعتبره مراقبون ومختصون بالشأن الإفريقي، امتدادا لثقة الخرطوم في أن تتولى السعودية ملف التفاوض بشكل أكبر، بعيدا عن الرباعية الدولية (تضم السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات) التي لدى السودان تحفظات عليها.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بين الجيش والدعم السريع بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، الأمر الذي خلف مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها.

والاثنين، حل البرهان بالرياض لعدة ساعات التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبحثا "مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار"، وفق وكالة الأنباء السعودية.

فيما غرد البرهان عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاثنين قائلا: "تشرفت اليوم بزيارة البلد الشقيق، أرض الخير السعودية. شكرا على حفاوة الاستقبال، الأمير محمد بن سلمان" .

ولا يمكن فصل زيارة البرهان إلى الرياض عن الحراك الإقليمي و الدولي الباحث عن إيجاد حل سلمي وايقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، بحسب مراقبين.

وكانت قضية السلام حاضرة في زيارة البرهان، التي تزامنت مع تواجد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في السعودية.

وقال بولس في تدوينة عبر منصة "إكس"، الاثنين، عقب لقائه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، بالرياض: "شكرا لوزير الدفاع السعودي على النقاش المثمر والاستشرافي الذي أسهم في إحراز تقدم بشأن تسوية النزاعات الإقليمية وتعزيز الأولويات المشتركة بين الحلفاء".

بينما قال وزير الدفاع السعودي، عبر منصة "إكس"، عن لقائه مع مستشار الرئيس الأمريكي: "استعرضنا العلاقات الثنائية بين بلدينا، وناقشنا التطورات الأخيرة، إلى جانب جهودنا الرامية إلى تعزيز السلام".

وفي ختام الزيارة مساء الاثنين، قال وكيل الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد، إن البرهان أعرب عن "شكر السودان وتقديره للجهود الكبيرة والقيمة التي يبذلها ولي العهد وحكومته الرشيدة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان".

كما أعرب البرهان عن "تقديره الكامل لعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في جهود تحقيق السلام ووقف الحرب بالبلاد بمشاركة السعودية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعرب البرهان عن شكره لولي العهد السعودي لحديثه -خلال زيارته واشنطن- مع ترامب عن السودان.

وقال البرهان آنذاك إن حديث ولي العهد السعودي "أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان" .

وأشاد بمبادرة وجهود ولي العهد السعودي لتحقيق السلام في السودان، وقال إنه سيتعاطى معها بما يتيح إنهاء الحرب بـ"الطريقة المثالية التي تريح كل السودانيين" .

وسبق أن بذلت السعودية والولايات المتحدة جهود وساطة مشتركة بين الطرفين، لكنها لم تفلح في إنهاء الحرب، التي تسببت أيضا في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

فبعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023، توصل الطرفان لاتفاق هدنة بمدينة جدة السعودية في 11 مايو/ آيار من ذات العام، برعاية الرياض وواشنطن، تضمّن بنودا بينها الالتزام بحماية المدنيين وانسحاب "الدعم السريع" من المنشآت المدنية، وهو ما لم تلتزم به الأخيرة.

لكن قبل أيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تولي ترامب شخصيا ملف إنهاء الحرب في السودان، ما أثار توقعات باحتمال تحقيق اختراق قريبا.

التحركات الإقليمية والدولية بحثا عن مسار سلمي لحل الأزمة السودانية تأتي في وقت تشهد فيه ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، اشتداد المعارك وتبادل الهجمات، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية للمدنيين في المنطقة.

والثلاثاء، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان إن "تصاعد العنف والحصار في كردفان يؤدي إلى محاصرة المدنيين، وتدمير الخدمات الأساسية، وزيادة مخاطر المجاعة والنزوح، وتقييد المساعدات المنقذة للحياة بشكل كبير".

وأضاف المكتب الأممي في إفادة رسمية: "تتزايد الاحتياجات في ولاية شمال دارفور (غرب) بشكل كبير، مما يُرهق المجتمعات المحلية مع تزايد النزوح من الفاشر بشمال دارفور، حيث تقطعت السبل بالمدنيين دون دعم، وهناك حاجة ماسة إلى الوصول الآمن".

وأشار إلى تكثيف الدعم لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للمدنيين المصابين أو النازحين بسبب تصاعد العنف في منطقتي كردفان ودارفور.

عن الزيارة للسعودية وتوقيتها، رأى المحلل السياسي عثمان فضل الله، أنه "في هذه المرحلة لم يعد الملف السوداني إنسانيا محضا، إنما جزء من معادلة أوسع تشمل أمن البحر الأحمر، وتوازنات النفوذ الإقليمي، ومستقبل السلطة في الخرطوم".

وفي حديثه، أشار فضل الله إلى أن تواجد البرهان بالسعودية في هذا التوقيت "لا يمكن عزله عن واقع الميدان بولايات كردفان".

وأضاف "تواجه كردفان وضعا معقدا، حيث إن المعارك مستمرة ولا حسم لطرف على حساب الآخر، والخطوط تماس، ولا توجد قدرة لأي طرف على الادعاء بسيطرة كاملة".

ووفق فضل الله، فإن هذا التطور جعل زيارة البرهان ولقاءه بولي العهد السعودي لها بعدا مهما فالحرب لم تعد مجرد صراع على الأرض، بل صراع مع الزمن، فكل يوم يضيف كلفة سياسية جديدة على طاولة التفاوض.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.

ورغم مواصلة "الدعم السريع" ارتكاب جرائم بحق المدنيين وتوسيع رقعة سيطرتها بولايات دارفور وكردفان (جنوب)، أعلن قائدها محمد حمدان "حميدتي"، قبل أسابيع، موافقته على هدنة من طرف واحد لمدة 3 أشهر.

بينما تحفظ البرهان، على خطة الرباعية التي قدمها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، لأنها "تلغي وجود الجيش، وتحل الأجهزة الأمنية، وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها" التي احتلتها.

لكن الحكومة السودانية تؤكد في الوقت ذاته أنها لا تمانع التفاوض وفقا لخريطة طريق قدمتها الخرطوم للأمم المتحدة، وتشترط في هذا الإطار انسحاب "قوات الدعم السريع" من المدن والمنشآت المدنية كافة، حتى يعود عشرات آلاف النازحين إلى مناطقهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري خطير بين كمبوديا وتايلند

تشهد الحدود بين كمبوديا وتايلند تصعيدا عسكريا كبيرا، إذ تبادلت قواتهما القصف بالطائرات والمدفعية في أحدث جولة قتال بين البلدين، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وتشريد الآلاف على جانبي الحدود في الأيام القليلة الماضية.

فقد أعلنت السلطات الكمبودية أن طائرات حربية تايلندية أغارت صباح اليوم الثلاثاء على مواقع قرب مركز إيواء لمشردي الحرب في محافظة أودتر مينتشيه الحدودية.

وأضاف متحدث عسكري كمبودي أن الجيش التايلندي قصف مناطق في شمال البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التايلندية أن قواتها استعادت السيطرة على 4 مواقع من بين 19 موقعا حدوديا متنازعا عليه مع كمبوديا.

وأعلنت متحدثة باسم الخارجية التايلندية أن بلادها حددت لكمبوديا 3 شروط لإيقاف المواجهات، وهي أن تعلن بنوم بنه من جانبها الهدنة ووقفا لإطلاق النار، وأن يكون ذلك حقيقيا ودون عودة إلى المواجهات، وأن تتعاون كمبوديا في شأن نزع الألغام بالمناطق الحدودية، حسب معاهدة أوتاوا لحظر الألغام.

سامر علاوي إن الحدود بين البلدين تمتد نحو 800 كيلومتر وتشهد توترا كبير منذ 10 أيام، مشيرا إلى أن اليوم شهدا تصعيدا خطيرا باستخدام الطائرات الحربية التايلندية اليوم ضد مواقع داخل كمبوديا تقع قرب ملاجئ المشردين في محافظة أودتر مينتشيه.

وأضاف علاوي أن تقارير حكومية كمبودية تشير إلى أن عدد المشردين بلغ أكثر من 400 ألف، وأن عدد القتلى بلغ 15 مدنيا و73 عسكريا من الجانب الكمبودي.

ومن جانب آخر، قال صهيب جاسم إن الطرفين يتبادلان التصعيد ويلقي كل منهما باللائمة على الآخر، في خرق للهدنة التي وُقّعت بين الدولتين في مايو/أيار الماضي.

وأضاف جاسم أن المواجهات العسكرية توزعت على 7 أقاليم تايلندية، موضحا أن 17 جنديا قُتلوا خلال آخر 10 أيام وجُرح 327 آخرون، بحسب بيان للجيش التايلندي.

وتابع أن تصاعد العنف تسبب في نزوح 260 ألف شخص من الأقاليم السبعة، لافتا إلى أن بيان الجيش التايلندي تحدّث عن قصف مدفعي وقصف بطائرات "إف-16" ومواجهات بالدبابات.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري أعلنت السلطات في تايلند تشديد مراقبة دخول المواطنين الكمبوديين إلى أراضيها، حيث تم منع أكثر من 200 مسافر كمبودي من دخول البلاد عبر المطارات، إضافة إلى وقف تصدير النفط إلى كمبوديا، ولاوس المجاورة لها.

ويعود الخلاف بين تايلند وكمبوديا إلى نزاع طويل الأمد على مناطق حدودية تضم معابد تاريخية على امتداد نحو 800 كيلومتر، حيث شهدت المنطقة موجات عنف متكررة هذا العام رغم جهود وساطة دولية من الولايات المتحدة وماليزيا والصين.

وشهدت العلاقات بين البلدين فترات من التصعيد العسكري المتقطع تخللتها اشتباكات حدودية واتهامات متبادلة بانتهاك السيادة، قبل أن تهدأ الأوضاع نسبيا إثر وساطات إقليمية، ولا سيما عبر آليات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس حكومة ولاية بيهار الهندية ينزع نقاب طبيبة مسلمة

يُعامل المسلمون في الهند على أنهم الحلقة الأضعف في البلاد، رغم كونهم جزءًا كبيرًا من السكان.

فهم يعيشون في ظل واقع مليء بالتمييز والعنف الممنهج حسب ما وثقته منظمة العفو الدولية من حالات قتل وتعذيب واضطهاد مستمرة ضدهم، خاصة في ظل حكم الحزب الحاكم بهاراتيا جاناتا الذي يعزز من الهوية الهندوسية.

وآخر هذه الممارسات كانت في ولاية بيهار الهندية خلال حفل لتسليم خطابات التعيين للأطباء حيث قام رئيس حكومة الولاية نيتيش كومار بنزع نقاب طبيبة مسلمة اسمها نصرت بروين، أثناء تسلمها الخطاب، وسط ضحكات بعض الحاضرين.

وبحسب ما ورد في تقرير صحيفة إنديان إكسبريس، فإن حزب راشتريا جاناتا دال وحزب المؤتمر الوطني الهندي، وصفا تصرف كومار أنه أحدث دليل على عدم استقرار صحته العقلية، وأن تصرفه لم يكن مجرد تجاوز شخصي فحسب، بل يعكس وفق منتقديه استغلال السلطة وغطرسة ممنهجة تجاه المسلمين.

وأشار التقرير إلى أن الحادثة أعادت للواجهة قضية العنصرية الممنهجة ضد المسلمين وانتهاك حقوق المرأة في الهند، مؤكدًا أن تطبيق الحقوق المكفولة دستوريًا ودوليًا يجب أن يكون فعليًا، وليس مجرد شعارات نظرية، وأن الكرامة الإنسانية للنساء يجب أن تحترم تحت أي ظرف.

منصات التواصل الاجتماعي تفاعلت مع الموضوع، حيث قالت محبوبة مفتي وهي رئيسة حزب JKPDP في الهند: "بعد معرفتي الشخصية وإعجابي بنيتيش، صدمت عندما رأيته يزيل نقاب شابة مسلمة. هل يعزى ذلك إلى تقدمه في السن أم إلى تطبيع إذلال المسلمين علنًا؟ إن مشاهدة من حوله لهذا الحادث المروع وكأنه نوع من التسلية أمر مقلق للغاية. ربما حان الوقت لتتنحى؟".

وكتب حسن "هذا أمر مخز ومقزز للغاية! ‏هكذا يعامل المسلمون في الهند، كأنهم أدنى فئة من المواطنين".

من جهتها، قالت عائشة: "هذا أمر غير مقبول. لا يحق لأي سلطة انتهاك كرامة المرأة. السلطة بلا احترام تصبح ظلمًا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا.. منحة من البنك الدولي لإصلاح شبكة الكهرباء بعد 40 عاما من الانقطاع

أعلن وزير المالية السوري يسر برنية توقيع الوثيقة الأخيرة الخاصة بمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي مع البنك الدولي، ليكون بذلك أول مشروع للبنك في سوريا منذ نحو 40 عاما.

وأوضح برنية أن المشروع ممول بمنحة تبلغ 146 مليون دولار، وليس قرضا، مؤكدا أنه سيسهم في دعم جهود الدولة السورية، لا سيما وزارة الطاقة، لتحسين توفير الكهرباء اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.

وكشف وزير المالية عن وجود مشاريع أخرى يجري التحضير لها مع البنك الدولي في قطاعات مختلفة، وهي أيضا عبر مِنح غير مستردة، وسيتم الإعلان عنها خلال العام المقبل، وفق ما نقلته وكالة "سانا".

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أصدرت أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي القرارين رقم 686 و687، اللذين حددا تعرفة جديدة لبيع الكيلوواط/ساعة للكهرباء اعتبارا من الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وإصلاح شبكة الكهرباء ومحو آثار الدمار.

وفي هذا السياق، قال المستشار الأول في وزارة الاقتصاد السورية الدكتور أسامة قاضي، إن المنحة المُقدَّمة من البنك الدولي ستساعد على إصلاح القطاع الكهربائي في سوريا.

وأوضح قاضي أن فلول النظام السابق، بالتعاون مع الشبيحة، قاموا بقطع أسلاك كثيرة من شبكة توزيع الكهرباء للاستفادة من النحاس، ما أدى إلى حرمان قرى كاملة من الكهرباء بعد سرقة جميع الأسلاك، وهو ما تسبب بأضرار كبيرة في البنية التحتية الكهربائية.

وأكد أن هذه المنحة ستسهم بشكل كبير في إصلاح شبكة توزيع الكهرباء، مشيرا إلى أن البنك الدولي يمكنه مساعدة سوريا حتى في ظل بقاء بعض قوانين العقوبات، ومشبها ذلك بمساعدات الأمم المتحدة التي استمرت رغم القيود المفروضة.

وأعرب قاضي عن أمله في أن تكون العقوبات قد انتهت إلى غير رجعة، مستندا إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين أعلنوا إزالة العقوبات نهائيا عن سوريا، مضيفا أن أميركا وسوريا أصبحتا شريكتين في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وشدد على أنه لا يمكن لشريك أميركي أن يظل تحت عقوبات غربية أو أميركية أو أي نوع آخر، متوقعا أن يساعد ذلك على ربط البنك المركزي السوري بجميع بنوك العالم عبر نظام "سويفت" خلال شهرين أو أقل، بعد إنهاء العقوبات وإكمال الإجراءات الداخلية، ودراسة انعدام المخاطر المالية في سوريا، مع إزالة قانون قيصر بحلول 22 من الشهر الجاري موعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبخصوص تحسن الوضع الكهربائي، أفاد قاضي بأن الكهرباء اليوم أفضل بمئة ضعف مما كانت عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، موضحا أنه في اليوم السابق للنصر في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 كانت الكهرباء تأتي لساعة واحدة فقط أو لا تأتي أحيانا، في حين يحصل كل بيت سوري اليوم تقريبا على تغذية كهربائية تتراوح بين 14 و20 ساعة يوميا، وذلك خلال عام واحد فقط.

وختم قاضي بالقول إن تحسنا كبيرا قد تحقق بالفعل في قطاع الكهرباء، لكنه أشار إلى أن الوصول إلى كهرباء على مدار 24 ساعة لكل سوريا يتطلب وضع يد الدولة على الغاز والنفط السوري، بما يمكّنها أيضا من دعم الطبقة الفقيرة ماليا في هذا المجال.

مشاريع الطاقة والربط الاقليمي

وكانت الحكومة السورية قد بدأت إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء، من بينها محطات غازية وشمسية بطاقة تصل إلى 5000 ميغاواط، كما تم توقيع اتفاقيات دولية بقيمة 7 مليارات دولار مع شركات من قطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب اتفاق لتزويد سوريا بالغاز عبر الأردن.

من جهته، قال الخبير في الطاقة وقطاع الكهرباء محمد شاهر، إن منحة البنك الدولي البالغة 146 مليون دولار لمشروع الطوارئ الكهربائية، التي جرى توقيع وثيقتها النهائية مؤخرا بعد موافقة مجلس إدارة البنك في يونيو/حزيران الماضي، تمثل خطوة حاسمة نحو إعادة تأهيل خطوط النقل عالية الجهد، بما في ذلك خطوط الربط بجهد 400 كيلوفولت.

وأضاف شاهر إلى أن المشروع يشمل إعادة ربط الشبكة السورية بالشبكات الإقليمية مع الأردن وتركيا، مشيرا إلى أن هذه المنحة، التي تأتي كتمويل غير قابل للاسترداد، تعزز الإمداد الكهربائي وتقلل الفاقد، ما ينعكس إيجابا على التعافي الاقتصادي والظروف المعيشية.

وأوضح أن المنحة لا تُعد إشارة قاطعة إلى رفع كامل لعقوبات التمويل الدولي على سوريا، بل تمثل خطوة انتقالية محدودة بقطاع الطاقة، مستفيدة من الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية، وتعكس إعادة ارتباط تدريجية بالمؤسسات الدولية.

وبشأن الوعود بمشاريع إضافية في عام 2026 على شكل مِنح، أشار شاهر إلى أنها تعكس زخما إيجابيا نحو تفكيك العزلة المالية، وقد تؤدي إلى تحسّن ملموس في واقع الكهرباء للسوريين بنهاية العام المقبل، مؤكدا في الوقت نفسه أن الانهيار الكامل لجدار العزلة يبقى مرهونا بالاستقرار السياسي والأمني.

وختم شاهر حديثه بالقول إن المنحة، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية القائمة، تمثل بوابة لشراكات دولية طويلة الأمد، خاصة في ضوء صفقات الطاقة الدولية الحديثة، وليست مجرد ومضة أمل مؤقتة إذا ما استمر الالتزام بالإصلاحات، مع التحذير من احتمال عودة العزلة في حال تردي الظروف.

التفكك التدريجي وشروط الاستدامة

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبد العظيم المغربل، في تصريح، إن توقيع منحة البنك الدولي يُعد مؤشرا رئيسيا وفعليا على التوجه نحو الإنهاء الشامل والكامل للعقوبات على التمويل الدولي.

وأوضح المغربل أن هذا التوقيع يمثل فتح نافذة لتمويل تنموي-إنساني ضمن سقف امتثال عالٍ، وغالبا ما يكون خطوة انتقالية مرتبطة بمعايير صارمة للشفافية والرقابة المالية.

وأضاف أن تتابع المنح خلال عام 2026 يشير إلى تخفيف العزلة الرسمية، ويفتح مسارا للتعامل مع المؤسسات الدولية، كما يعكس تقدما في الخطوات النهائية نحو انهيار جدار العزلة المالية.

وأكد أن هذا الجدار لا تصنعه العقوبات الرسمية وحدها، بل تشارك في بنائه أيضا البنوك التجارية وشركات التأمين ومخاطر الامتثال والتحويلات المالية، مشيرا إلى أن السيناريو الأرجح يتمثل في تفكك تدريجي متسارع حسب القطاعات والقنوات، وليس تحولا شاملا وسريعا.

وقارن المغربل ذلك بتجارب إيران أو كوبا، حيث شهدت انفتاحات جزئية مهمة عبر قنوات محددة، أعقبها تعثر بفعل سياسات الامتثال، ما يؤكد أن الاستدامة تتطلب بيئة مالية وقانونية أكثر قابلية للتعامل.

وبشأن الاتفاق الأول مع البنك الدولي، قال المغربل إنه يعطي إشارة ثقة ويخفض علاوة المخاطر إذا رافقه تحسّن ملموس في الكهرباء والبنية الخدمية، بما يرفع جدوى الاستثمار في الطاقة والصناعة وسلاسل الإمداد، لكنه شدد على أن هذا الاتفاق وحده لا يكفي لجذب استثمارات خاصة كبيرة دون وجود قواعد واضحة لحماية المستثمر، وتسهيل التحويلات، وتسوية النزاعات.

وختم بالقول إن المطلوب عمليا يتمثل في شفافية العقود والمشتريات، ونافذة واحدة للمستثمر، وحزمة مشاريع جاهزة للتمويل والشراكة، إلى جانب استقرار تنظيمي ومالي يقلل مفاجآت السوق، ويجعل المخاطر قابلة للتسعير.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا ترفض وقف إطلاق النار في أوكرانيا وتشكيل قوة دولية لحفظ السلام

أعلنت روسيا رفضها وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وفقا لوكالات الأنباء الروسية، بعد أن دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف القتال خلال عيد الميلاد.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "نريد السلام، ولا نريد وقف إطلاق نار"، مشيرا إلى أن الهدنة المقترحة من شأنها السماح لأوكرانيا بالتقاط أنفاسها والاستعداد لمواصلة القتال، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تريد إنهاء الحرب وتحقيق أهدافها.

وكان ميرتس قد عرض على الرئيس الروسي هدنة مؤقته في أعقاب اجتماعه مع دبلوماسيين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين في برلين أمس الأول الأحد.

وبشأن تشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان وقف إطلاق نار في أوكرانيا، قال بيسكوف إن الكرملين اطلع على "التقارير الصحفية" المتعلقة بتصريحات القادة الأوروبيين، بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وأن بلاده لا تطلع على أي نصوص رسمية بشأن تلك القوة. مشيرا إلى أن ما نشر بشأن تلك القوة هو مجرد أخبار بالصحافة "نحن لن نرد على المنشورات الصحفية".

وكان قادة أوروبيون قد اقترحوا إنشاء "قوة متعددة الجنسيات" بقيادة أوروبية ودعم أميركي لتطبيق اتفاق محتمل للسلام في أوكرانيا، بحسب ما أفادوا في بيان مشترك في حين اجتمعوا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين.

وبحسب البيان الذي نُشر ليل الاثنين، فإن القوة ستكون جزءا من "ضمانات أمنية قوية" لأوكرانيا من الولايات المتحدة والقوى الأوروبية تهدف لضمان عدم انتهاك روسيا أي اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 2022.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن موسكو التي طالبت كييف في الماضي بالتخلي عن أراض تطالب بها ورفضت أي حضور لقوات أجنبية في أوكرانيا، لم تغيّر موقفها بشأن النزاع.

وقال "موقفنا معروف وثابت وشفاف وواضح للأميركيين. وبالمجمل، إنه واضح بالنسبة للأوكرانيين أيضا".

وفي ذات السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لن تقبل بقوة لحفظ السلام تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا.

وقال ريابكوف "بالتأكيد لن نوافق في أي وقت من الأوقات على، أو نتفق مع، أو حتى نرضى بوجود أي قوات للناتو على الأراضي الأوكرانية".

هذا وجددت باريس مطالبتها بتوفير "ضمانات أمنية قوية" لكييف قبل البحث في مسألة الأراضي الأوكرانية التي تطالب موسكو بالتنازل عنها، وفقا لما أفادت به الثلاثاء أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب اجتماعات في برلين تناولت الموضوع.

وأشارت أوساط ماكرون، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى إحراز "تقدّم في شأن الضمانات، استنادا إلى العمل الذي أنجزه ائتلاف الدول الراغبة، بفضل توضيح سبل الدعم الأميركي".

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وعد مرارا بتحقيق سلام سريع في أوكرانيا، إلى وقف المعارك بأي ثمن، وأبدى مرارا إشارات إلى انزعاجه من مواقف كييف، مع أن الولايات المتحدة كانت من أبرز داعميها في الحرب.

واعتبر الأوروبيون والأوكرانيون أن خطة السلام الأميركية التي أُعلِنت في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت ميّالة إلى المطالب الروسية، وسَعَوا مذ ذاك إلى تعديلها.

وفي شأن متصل قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال تأسيس لجنة المطالبات الدولية المرتبطة بحرب أوكرانيا في لاهاي إن روسيا لا يمكنها التهرب من دفع ثمن حربها في أوكرانيا.

وأضافت أن اللجنة، التي ستتحقق من صحة الأضرار الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والتي ستتحمل روسيا تكلفتها، تبعث برسالة واضحة للمعتدين في المستقبل مفادها "إذا بدأتم حربا، فسوف تتم محاسبتكم".

وكان كبار المسؤولين الأوروبيين بمشاركة زيلينسكي اتفقوا اليوم الثلاثاء على إنشاء هيئة دولية تتولى مهمة اتخاذ قرار بشأن دفع تعويضات لكييف بقيمة عشرات مليارات اليورو على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

وستقيّم "لجنة المطالبات الدولية من أجل أوكرانيا" التي وقعت على تأسيسها 35 دولة، طلبات التعويض وتتخذ قرارا بشأنها.

ويواجه قادة الاتحاد الأوروبي ضغوطات من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ما ينبغي فعله بأصول روسية مجمّدة تقدر قيمتها بحوالي 200 مليار يورو (232 مليار دولار) أثناء قمة تبدأ الخميس المقبل.

ويبحثون عن سبل لتمويل قرض لكييف تقوم بتسديده، بموجب المقترح، عبر أي تعويضات روسية تقدّم لأوكرانيا. وفي حين تحظى هذه الخطة بدعم قوي من العديد من الدول الأعضاء، إلا أنها قوبلت بمعارضة شديدة حتى الآن من بلجيكا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أممي يصف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بـ"الهش" ويحذر من تزايد خطر الموت بسبب البرد

وصف رامز ألاكباروف، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش"، محذرا من تزايد خطر الموت بسبب البرد مع نقص المساعدات الإنسانية.

وأشار ألاكباروف، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك اليوم الثلاثاء، لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، إلى أن الوصول الإنساني محدود ويواجه عراقيل أمنية إسرائيلية، مما يُعيق دخول المساعدات بانتظام، منددا بالقصف الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين ويدمر البنى التحتية في غزة.

كما رحّب المسؤول الأممي بإطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سراح أسرى إسرائيليين وإعادة جثث، وبجهود الوسطاء لمنع التصعيد، داعيا إلى دعم وقف إطلاق النار مع إجراءات فورية لإعادة الإعمار.

ويواجه السكان في غزة كارثة إنسانية مستمرة، مع دمار هائل في البنى التحتية ونقص حاد في المساعدات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش. في حين أدى الحصار والقيود إلى تفاقم الوضع الإنساني، مع تحذيرات أممية من انهيار اقتصادي كامل وخطر المجاعة والأمراض.

وبشأن الضفة الغربية، أعرب ألاكباروف عن الإدانة الشديدة لتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، مشددا على أن المستوطنات غير شرعية وتنتهك القانون الدولي، ومطالبا بوقف التوسع الاستيطاني فورا.

كما أكد المسؤول الأممي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية أدت إلى سقوط قتلى ونزوح قسري ودمار واسع، في ظل تصاعد الاعتداءات التي وثقتها تقارير دولية كأعلى مستوياتها منذ سنوات.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، بحماية الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابات وتدمير ممتلكات، خاصة في مناطق مثل نابلس ورام الله وبيت لحم.

ووثّقت تقارير أممية وفلسطينية مئات الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك حرق أشجار زيتون وهجمات على مزارعين، بينما يُعتبر موسم الزيتون الحالي الأكثر عنفا منذ سنوات.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

جرافات الاحتلال تهدم منزلا في قلنديا شمال القدس وتقتحم الأقصى

بعد اقتحام استمر ساعات لقرية قلنديا شمال القدس، شرعت جرافات الاحتلال بهدم منزل المواطن سامر حميدة (49 عاما)، بادعاء بنائه دون ترخيص في منطقة صُنفت حسب اتفاقية أوسلو بمنطقة "ج" (تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، من حيث الأمن والإدارة المدنية، بما يشمل التخطيط والبناء واستغلال الأراضي والموارد الطبيعية).

ورغم تقدم محامي حميدة بالتماس للمحكمة لتجميد الهدم والنظر في إجراءات التراخيص اللازمة لحماية المنزل، إلا أن الجيش لم يلتفت للالتماس وشرعت الجرافات بهدمه.

وقال شقيق سامر مراد حميدة إن منزل شقيقه شُيّد قبل 10 أعوام ويسكنه منذ ذلك الحين، وهو مكون من طابقين تبلغ مساحة كل منهما 220 مترا مربعا، ويعيش فيه 35 فردا بينهم 15 طفلا.

وأوضح مراد أن جيش الاحتلال فاجأ العائلة باقتحام المنزل في تمام التاسعة من صباح هذا اليوم وأمر بإخلائه بنية الهدم، مضيفا "قلنا للضابط أننا نسير في إجراءات الحصول على رخصة للبناء، فقال لنا تواصلوا مع محاميكم".

"لدينا قرار من سموتريتش"

ورغم تقدم المحامي بالتماس عاجل للمحكمة وإرسال نسخة منه للعائلة وتواصله مع الضابط بشكل شخصي، إلا أن الضابط قال لمراد "اعتبرها أرضا عسكرية.. مصادرة عسكريا ولدينا قرار من سموتريتش بالهدم".

ولم يكتفِ جيش الاحتلال بإعدام ذكريات ومستقبل سامر وعائلته، بل تعمد عقاب من تواجد من المواطنين للتضامن جماعيا، من خلال استهدافهم بالقنابل الصوتية والغازية والضرب بالهراوات ورش غاز الفلفل وفقا لحميدة.

وأكد هذا المواطن أن الاتصال مقطوع مع شقيقه صاحب المنزل منذ ساعات الصباح، لأنه يرفض مغادرة محيط منزله الذي يخضع للهدم، كما يرفض الجيش السماح لأقاربه بالوصول إليه.

واختزل وصف حالة شقيقه النفسية بعبارة "سامر محبط جدا.. الله يكون بعونه".

وختم مراد حديثه بالقول إن منزل شقيقه محمد مهدد بالهدم أيضا كونه يقع في المنطقة المصنفة "ج"، وإنه تلقى إخطارا بهدمه قبل 15 عاما، وما تزال العائلة عاجزة عن استصدار التراخيص اللازمة لحمايته من الهدم.

أما المواطن شريف عوض الله، الذي يعتبر أحد أكبر سكان قرية قلنديا سنّا وأحد أصحاب الأراضي المهددين بالإخلاء منها لصالح المشاريع الاستيطانية، فقال إن منزل سامر يقع في منتصف القرية وليس بعيدا عن المنشأة التي ستقام من أجل حرق وتدوير النفايات.

وأضاف هذا المسن أن عشرات العائلات ستهجر قسرا من أجل هذا المشروع بعد تحريك الجدار العازل وضم مزيد من الأراضي إلى حدود بلدية القدس.

قضم مزيد من الأراضي

وأشار عوض الله إلى خطورة المشروع الاستيطاني الضخم الذي يستهدف أراضي قلنديا، والمتمثل بتوسعة مستوطنة "عطروت" وبناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة على أراضي مطار القدس الدولي والأراضي المحيطة به.

وختم هذا المسن حديثه بالتطرق إلى مساحة أراضي قرية قلنديا البالغة 4 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، يعيش سكانها على مساحة 8 آلاف منها فقط بعد مصادرة الأراضي وعزلها خارج الجدار، ويؤكد هذا المسن أن مساحة العيش ستضيق أكثر على ألفي مواطن ينحدرون من قلنديا وذلك بعد قضم مزيد من الأراضي وحصرهم في مساحة لا تتعدى 300 دونم.

يذكر أنه في طلع شهر نوفمبر/تشرين ثاني المنصرم اقتحم موظفو "سلطة أراضي إسرائيل" قرية قلنديا، وسلموا أهلها قرارَي إخلاء لمبنيين وأراض زراعية خلال 20 يوما تمهيدا للشروع بالمشاريع الاستيطانية التي تستهدف القرية.

وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في شهر أبريل/نيسان الماضي قرارا بتفعيل أوامر مصادرة قديمة استهدفت قلنديا في عامي 1970 و1982.

ومن المفترض أن تُعقد جلسة نقاش في لجنة التخطيط والبناء يوم غد الأربعاء للترويج لحي عطروت الاستيطاني الجديد الذي سيضم 9 آلاف وحدة سكنية، على موقع مطار القدس الدولي.

ويحمل المخطط وفقا لموقع منظمة "السلام الآن" الإلكتروني سمات تُذكّر بمخطط E1 من حيث تداعياته على مستقبل المنطقة وبناء الدولة الفلسطينية، إذ سيقع الحي الجديد في قلب منطقة حضرية فلسطينية مكتظة بالسكان، تمتد بين رام الله وكفر عقب شمالا، مرورا بمخيم قلنديا للاجئين والرام وبيت حنينا، وبئر نبالا.

وفي سياق متصل هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم إسطبلا للخيول في بلدة جبل المكبر جنوب البلدة القديمة، كما هدمت صالة أفراح قيد الإنشاء وأخطرت بهدم منازل أخرى في قرية رافات شمال غرب القدس.

وعلى صعيد الانتهاكات في المسجد الأقصى اقتحم ساحاته في فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية 370 مستوطنا احتفالا بثاني أيام عيد الأنوار (الحانوكاه) اليهودي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

النفوذ التركي المتصاعد في سوريا يثير قلق المحافل الإسرائيلية

لا تتوقف المحافل الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية عن رصد النفوذ التركي المتصاعد في المنطقة، لاسيما عقب انهيار نظام بشار الأسد بسوريا الذي شكل فرصةً سانحةً لتركيا لإقامة نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط، وفي هذه الحالة يتعين عليها المناورة بين القوى المؤثرة والحفاظ على مصالحها الداخلية والدولية.

عنات هوخبرغ-ماروم، خبيرة الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية، ذكرت أنه "بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد في سوريا، تُرسّخ تركيا مكانتها كقوة إقليمية مهيمنة: عسكريًا وسياسيًا وفي مجال الطاقة، مُعيدة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وبالتنسيق الوثيق مع القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع دخلت قوات مدرعة ونحو 200 جندي تركي شمال سوريا، وفي الأسابيع القادمة، ستدخل أنظمة دعم متطورة، تشمل مركبات مدرعة وأنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مُسيّرة وصواريخ دقيقة، من المتوقع نشرها في سوريا".

وأضافت في مقال نشرته أن "أنقرة، التي تنتهج سياسة خارجية حازمة، وتُعزز صناعاتها العسكرية باستمرار، تنظر إلى سوريا باعتبارها محورًا جيوسياسيًا هامًا: مجال نفوذ استراتيجي، وساحة مركزية لترسيخ مكانتها كقوة طاقة إقليمية، لاسيما في مواجهة إسرائيل، إضافة لتطوير برنامج صواريخ باليستية مستوحى من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي".

وأوضحت أن "تركيا جددت خطتها لشراء طائرات مقاتلة إف-35 من الولايات المتحدة، في أعقاب الرفع المتوقع للعقوبات، وعودة منظومتي إس-400 إلى روسيا مما يُعد جزءًا من سياسة شاملة لتعميق الدعم اللوجستي والسياسي والعسكري للنظام السوري، وجزءً من جهود حكومة أنقرة لترسيخ موقعها ونفوذها الإقليمي، وأتاح انهيار نظام الأسد لأردوغان فرصًا حاسمة لإعادة صياغة استراتيجيته، لأنه يرى سوريا رصيدا استراتيجيا قيّما، كمركز للطاقة، وساحة أمنية".

وأكدت أن "ذلك سمح لأنقرة بوضع نفسها كممر طاقة إقليمي عبر طريق بري مباشر يربط بين حقول الطاقة في الخليج العربي، والأسواق المستهدفة في أوروبا، موفراً بديلاً فعالاً واقتصادياً، ومتجاوزاً المسارات الخاضعة للرقابة، ومع تجنب الطرق التي تسيطر عليها الدول المنافسة، وتتجلى أمثلته باتفاقية بـ7 مليارات دولار بين شركات تركية وأمريكية وقطرية لبناء محطات للغاز الطبيعي والطاقة الشمسية في سوريا؛ وتجديد مشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا،وأُعلن عنه في 2009، ويجري تنفيذه بعد تأخيرات جيوسياسية واقتصادية".

وأضافت أن "تركيا تسعى لدمج هذه المشاريع في نسيج واسع من المشاريع الإقليمية لنقل الغاز والوقود والكهرباء، كجزء من جهودها لتصبح مركزًا تجاريًا دوليًا ومركزًا محوريًا للطاقة يربط الشرق الأوسط بأوروبا، وعلاوة على تعزيز أمن الطاقة، فقد يُسهم دمج شبكة الكهرباء التركية السورية عند نقطة التقاء حيوية في شبكة الكهرباء الإقليمية في تعزيز أمن الطاقة في الشرق الأوسط مستقبلًا، وفي الانتقال التدريجي إلى الطاقة النظيفة".

وأشارت أن "هذه الخطوة تهدف لتعميق علاقات أنقرة مع واشنطن، والحد من نفوذ روسيا وإيران، وتنويع مصادر الطاقة لديها، مثل اتفاقية استيراد الغاز من تركمانستان، مع سدّ الفجوة بين جمهوريات آسيا الوسطى والدول الأوروبية، حيث يشكل التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة النووية المدنية، بما في ذلك اتفاقيات نقل المفاعلات المعيارية الصغيرة والتكنولوجيا النووية، ثقلاً موازناً لتحركات موسكو وأنشطة شركة روساتوم الروسية، التي تُشيّد حالياً أول محطة طاقة نووية في تركيا بتكلفة 20 مليار دولار".

وأوضحت أن "هذا التعاون يُعدّ خطوة حاسمة نحو تحقيق أمن الطاقة طويل الأمد، بالنسبة لتركيا، إحدى أكبر الاقتصادات في المنطقة، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 1.4 تريليون دولار، وتعتمد تركيا حالياً على واردات الغاز من 21 دولة، حيث يُشكّل الغاز الوارد 99% من استهلاكها، لا سيما من روسيا 42.3%، وأذربيجان 20.3%، وإيران 10.7%".

وأضافت أن "هذه الاتفاقية التي وُقّعت مؤخراً بين شركة بوتاش التركية وشركة ميركوريا الأمريكية، لشراء الغاز الطبيعي المسال بقيمة 43 مليار دولار لمدة 20 عاماً، ساهمت في زيادة حصة السوق الأمريكية، ومنح أنقرة نفوذاً جيوسياسياً كبيراً في مواجهة موسكو وطهران".

وأضافت أن "الانخفاض المتوقع في واردات الغاز الروسي مع انتهاء الاتفاقية بين البلدين في 2026 سيؤدي لإضعاف مكانة روسيا كمصدر رئيسي للغاز، وفي المقابل، قد يعزز مكانة تركيا كقوة إقليمية في مجال الطاقة، لاسيما في مواجهة تل أبيب، في إطار مشروع شرق المتوسط، واتفاقية الغاز مع مصر، كما قد يتوسع التعاون الناشئ بين شركات الطاقة التركية والأمريكية ليشمل العراق وسوريا وليبيا، على سبيل المثال، من خلال الربط بشبكة خطوط أنابيب الغاز العربية القائمة التي تربط سوريا والأردن ومصر، فضلاً عن جنوب القوقاز".

وتوقعت أن "تسهم اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان، وافتتاح "ممر زانغور" في تعزيز الربط بين آسيا الوسطى وأوروبا، بتعزيز مكانة تركيا كحلقة وصل حيوية في سلسلة الإمداد والطاقة الإقليمية، لأنها استوردت 5.2 مليون طن من الغاز الطبيعي، بزيادة قدرها 30% مقارنةً بعام 2024، وهو رقم يُظهر سرعة نمو سوق الطاقة التركية، وعزم أنقرة على تحقيق استقلالها في مجال الطاقة خلال السنوات القادمة".

وأشارت إلى أنه "في سياق احتواء الكيان الكردي، يُتيح تعزيز تركيا لعلاقاتها مع إدارة ترامب لها استغلال قوتها العسكرية، باعتبارها دولة تمتلك أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، وثاني أكبر جيش في حلف الناتو، وموقعها الاستراتيجي، كي تتبوأ مكانة محورية بين الطاقة والأمن والجيوسياسة، ويُشكل التواجد العسكري المتزايد في شمال سوريا أداةً للتأثير على موازين القوى الإقليمية، ويُعزز دورها كلاعب رئيسي في عملية إعادة الإعمار بعد الحرب، ومشاركتها في مبادرات دولية أخرى لإعادة إعمار مناطق النزاع في قطاع غزة ولبنان وليبيا".

واستدركت بالقول إنه "رغم استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للطاقة وإعادة إعمار المناطق المدنية في سوريا قد تُثقل كاهل اقتصادها، الذي يُعاني من تضخم بـ30%، وضغوط متزايدة على الديون، فإن أنقرة تنظر لذلك كاستثمار طويل الأجل لتعزيز مكانتها، وصقل صورتها الإقليمية، وتحقيق رؤيتها العالمية، لكن هذا التوسع يُفاقم التوترات الدبلوماسية، والمخاطر الأمنية مع منافسيها: روسيا وإيران، بسبب تضرر نفوذهما في مجال الطاقة؛ وإسرائيل ومصر والإمارات، بسبب التنافس على طرق الطاقة والنفوذ الإقليمي؛ وكذلك مع اليونان وقبرص، في ضوء مشاريع الغاز في شرق المتوسط، والنزاعات على الحدود البحرية".

ولفتت إلى أن "سيطرة تركيا على شمال سوريا يوفر لها منطقة عازلة أمنية ضد القوات الكردية، ويمنع تشكيل كيان مستقل على طول حدودها، وفي الوقت نفسه، تُمنحها سوريا ميزة اقتصادية واستراتيجية فريدة، تتمثل في القدرة على تقليل اعتمادها طويل الأمد على مُصدّري الغاز التقليديين، والحد من نفوذ موسكو وطهران على سوق الطاقة لديها، حتى في ظل مخاطر حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية".

وأضافت أن "تعزيز الشراكة مع واشنطن، بجانب التراجع التدريجي للاعتماد على موسكو، يجعل أنقرة الشريك الاستراتيجي المفضل للأولى في أسواق الطاقة، وتعزز هذه الخطوات استقرارها الاقتصادي والطاقي، وتدعم مكانتها الإقليمية، وتوسع نطاق توزيع الغاز الطبيعي المسال التركي لأوروبا وشمال أفريقيا، وتقدم واشنطن ، المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المُسال في العالم، لتركيا بديلاً موثوقاً ومتنوعاً وتنافسياً، يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ استقلالها الطاقي، وتعميق نفوذها في النظام الجيو-اقتصادي الجديد الناشئ حالياً على الساحة الدولية".

وفي سياق متصل، انتقد الجنرال الإسرائيلي عميت ياغور في مقال نشرته سياسات المبعوث الأمريكي توم باراك في سوريا، معتبرا أنه يتأثر بشكل طبيعي بتركيا المقيم فيها، وهذا يُنتج وضعا خطيرا للغاية بالنسبة لإسرائيل.

وهاجم ياغور الرئيس السوري أحمد الشرع، محذرا من أن سوريا تقترب بسرعة من النموذج الإيراني، ورغم ذلك تهدف الولايات المتحدة من خلال الاتفاق الأمني، إلى وضع حدود وقيود على استخدام القوة الإسرائيلية، دون المساس بسلطة الشرع.

ورأى أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل سيكون بمثابة تأييد رسمي لنظام الشرع، مشددا على أنه لا يمكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في الوقت الراهن، بسبب المطالب السورية الجديدة، والناتجة بشكل مباشر عن السياسة الأمريكية.

وأكد أن إسرائيل تحاول أن تتوقف سوريا عن كونها وكيلا لتركيا، وألا يكون لتركيا أي وجود في سوريا، إضافة إلى منع وصول القوات السورية إلى المنطقة الحدودية، ومنع الهجوم على الدروز، ووقف تحويل سوريا إلى دولة إسلامية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن خطوبة نجله دونالد ترامب الابن للمرة الثالثة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نجله الأكبر، دونالد ترامب الابن، قد تقدّم لخطبة سيدة المجتمع بيتينا أندرسون.

في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، فقد كشف ترمب عن هذا الخبر خلال مناسبة أُقيمت في البيت الأبيض.

وتُعد هذه الخطوبة الثالثة لترمب الابن، الذي كان متزوّجًا من الممثلة وعارضة الأزياء السابقة فانيسا لمدة 12 عامًا، وأنجبا خمسة أبناء، قبل أن تتقدّم فانيسا بطلب الطلاق في عام 2018. كما سبق له أن أعلن خطوبته على الشخصية التلفزيونية الأميركية كيمبرلي جيلفويل.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنّ العلاقة بين ترمب الابن وبيتينا أندرسون بدأت منذ نحو عام، حيث سافرا معًا الشهر الماضي إلى مدينة أودايبور الهندية لحضور حفل زفاف.

وتنتمي أندرسون إلى عائلة معروفة، فهي ابنة هاري لوي أندرسون جونيور والناشطة الاجتماعية إنجر أندرسون، وتُعرف بنشاطها الواسع في المجال الخيري، إذ تدعم عددًا من المؤسسات ذات النشاط المجتمعي.

وتحرص بيتينا على مشاركة متابعيها عبر حسابها على إنستغرام صورًا من أعمالها في مجال عرض الأزياء، من بينها ظهورها على غلاف مجلة "كويست" عام 2020، إضافة إلى جلسة تصوير خاصة مع مجوهرات "هاميلتون" في العام ذاته.

كما حظيت بتغطية في مجلة "بالم بيتش إليستريتد" عام 2021، التي وصفتها بأنّها "إحدى الشخصيات المؤثرة على المستوى المحلي".

وسارت بيتينا أندرسون على نهج والديها في العمل المجتمعي، إذ أسّست صندوق "بارادايس"، وهو مؤسسة غير ربحية تهدف إلى دعم المنظمات المحلية والمساهمة في جهود الإغاثة من الكوارث.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

دير الزور

نفّذ تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي مداهمات شرق محافظة دير الزور السورية، أسفر عن مقتل شخص واحد، واختطاف 11 آخرين.

وذكرت مصادر محلية، الثلاثاء، أن تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، الذي يستخدم اسم "قوات سوريا الديمقراطية "، نفّذ مداهمات في بلدة السوسة الواقعة شرق دير الزور.

وخلال المداهمة، أقدم عناصر التنظيم على قتل شخص واحد واختطاف 11 آخرين.

وكان تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" قد نفّذ أمس الاثنين أيضا، مداهمات في قرى مدينة عين العرب، شرق محافظة حلب، حيث اختطف 15 شخصا.

ويواصل التنظيم الإرهابي اختطاف المدنيين بشكل غير قانوني وبصورة متكررة في المناطق التي يحتلها، ولاسيما في الرقة والحسكة ودير الزور وريف محافظة حلب.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تحذر من مخططات إسرائيلية لتحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني

حذرت حركة "حماس"، الثلاثاء، من مخططات إسرائيلية تهدف لتحويل مدينة القدس المحتلة إلى مركز عسكري وأمني متقدم، في إطار سياسة ممنهجة لعسكرة المدينة وتهويدها.

وقال القيادي بحركة حماس، محمود مرداوي، في بيان إن "توقيع بلدية الاحتلال في القدس ووزارة الحرب الصهيونية (أمس الاثنين) على اتفاق تعاون استراتيجي لنقل وحدات عسكرية وأمنية إلى مجمع عمراني ضخم على المدخل الغربي لمدينة القدس، يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة عسكرة المدينة المحتلة".

وأكد أن "هذه خطوة جديدة تهدف لتكريس القدس بالقوة كعاصمة مزعومة للاحتلال".

وأوضح مرداوي أن "هذا الاتفاق يشمل نقل الكُليات العسكرية ومديريات البحث وتطوير الأسلحة والبنى التكنولوجية وإقامة متحف عسكري وتوسيع مكاتب التجنيد، إضافة لمشاريع إسكانية للجنود والضباط".

وشدد على أن هذا "دلالة خطيرة على تحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني متقدم، وتعميق الطابع الاحتلالي للمدينة، وفرض وقائع جديدة تستهدف هويتها العربية والإسلامية".

وحذر مرداوي، من أن "هذه الخطوات تمثل جزءا من مخطط شامل لتهويد القدس، وتغيير معالمها الديموغرافية، وتشديد الخناق على أهلها الفلسطينيين، عبر مزيد من المصادرة والعزل والتهجير، وربط مستقبل المدينة بالمؤسسة العسكرية للاحتلال".

وأكد أن ذلك "يهدد بمزيد من التصعيد والمواجهة، فشعبنا لن يقبل تهويد القدس فهي جوهر الصراع الذي لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال".

ودعا القيادي في الحركة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، إلى "تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه المخططات الاستعمارية، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه المتواصلة".

يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس تزامنا مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية، قتل الجيش والمستوطنون في الضفة 1097 فلسطينيا وأصابوا نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف انتهاكاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة بالعام 1967، ولا بضمها في العام 1980.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ترفع التأهب إلى الإنذار الأحمر في 4 محافظات جنوبية تحسبا لسيول

رفعت السلطات الإيرانية مستوى التأهب إلى الإنذار الأحمر في 4 محافظات جنوبية، هي فارس وبوشهر وكرمان وهرمزغان، تحسبا لموجة أمطار غزيرة متوقعة ابتداء من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة القادم، وسط تحذيرات رسمية من تشكل سيول واضطرابات محتملة في حركة النقل والبنية التحتية.

وقالت إدارة الأزمات والدفاع المدني إن التحذير الأحمر، وهو أعلى مستويات الإنذار الجوي، جاء استنادا إلى توقعات تشير إلى تساقطات واسعة ومركزة زمنيا، قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب الأودية والأنهار وحدوث فيضانات مفاجئة، لا سيما في المناطق الجبلية والمنخفضة.

وفي السياق ذاته، قال الأستاذ المشارك في معهد أبحاث الأرصاد الجوية التابع لمركز أبحاث الأرصاد وعلوم الغلاف الجوي في إيران مجيد آزادي -في مداخلة- إن المنظومة الجوية المؤثرة على جنوب البلاد تشهد تصاعدا قويا مصحوبا بحقن رطوبي كثيف.

وأوضح آزادي أن كميات كبيرة من الرطوبة ضُخت في هذه المنظومة من بحر العرب والمحيط الهندي، إضافة إلى البحرين الأسود والأحمر، وهو ما يجعلها قادرة على إنتاج أمطار غزيرة على نطاق جغرافي واسع.

وأشار إلى أن نطاق التأثير يشمل تقريبا كامل محافظة فارس، وأجزاء واسعة من هرمزغان وكرمان، قبل أن تمتد الحالة لاحقا باتجاه شمال شرق البلاد لتشمل خراسان الجنوبية، ثم خراسان الرضوية.

وحول أسباب التحذير من السيول، أوضح آزادي أن العامل الأساسي يتمثل في غزارة التساقطات على مساحة واسعة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، تتراوح بين 24 و48 ساعة، مضيفا أن محافظة فارس على وجه الخصوص قد تشهد كميات كبيرة من الأمطار خلال وقت محدود، مما يرفع احتمالات تشكل السيول.

وفي ما يتعلق بتأثير هذه الأمطار على أزمة الجفاف، شدد الخبير الإيراني على ضرورة التمييز بين نقص الهطول المؤقت والجفاف الطويل الأمد، موضحا أن الأخير هو نتيجة تراكم سنوات من قلة الأمطار، ولا يمكن أن يزول بحالة مطرية واحدة أو حتى بعدة هطولات.

وأضاف أن هذه الأمطار قد تسهم في تعويض جزء من نقص الهطول، لكنها لا تعيد الوضع إلى المعدلات الطبيعية، ولا تقضي على الجفاف القائم.

وبشأن العلاقة بين الجفاف والسيول، أوضح آزادي أن التربة الجافة قد تسهم أحيانا في زيادة الجريان السطحي، لكنه أكد أن السبب الرئيس للفيضانات يبقى غزارة الأمطار وانتشارها الواسع خلال مدة قصيرة، في حين تختلف حالة رطوبة التربة من منطقة إلى أخرى.

وبالنسبة للزراعة، بيّن أن الأمطار المرتقبة ستكون مفيدة لها في المحافظات الجنوبية، وقد تسهم في تغذية المياه الجوفية وتحسين أوضاع التربة، لكنه حذّر في المقابل من خسائر محتملة في بعض المناطق نتيجة السيول.

وتتقاطع هذه التوقعات مع تحذيرات رسمية من تعرض الطرق الريفية والجسور وشبكات الصرف لضغوط كبيرة، خاصة في المحافظات التي تعاني من بنية تحتية محدودة لتصريف مياه الأمطار.

وأكد الخبير آزادي أن احتمال تشكل السيول مرتفع في بعض المناطق الحسّاسة، لكنه أشار إلى أن أجهزة إدارة الأزمات والجهات المعنية على دراية مسبقة بالحالة، وقد اتخذت إجراءات احترازية، مما يقلل من عنصر المفاجأة، وبالتالي يحد من حجم الأضرار.

وفي تأكيد على هذا الاستعداد، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني إعلانها رفع مستوى الجاهزية في المحافظات الأربع المشمولة بالإنذار الأحمر، تحسبا لأي طارئ قد ينجم عن الأمطار الغزيرة والسيول المحتملة.

وأفادت الجمعية بأن فرق الاستجابة السريعة والإغاثة والإنقاذ وُضعت في حالة تأهب كامل، مع انتشار ميداني استباقي في المناطق الأكثر عرضة للخطر، لا سيما الأودية والأرياف والطرق الجبلية.

وأضحت -حسب إرنا- أنه جرى تجهيز المعدات الثقيلة، والزوارق، ووسائل الإغاثة والإيواء المؤقت، مع تفعيل قنوات التنسيق مع أجهزة إدارة الأزمات والسلطات المحلية، لضمان سرعة التدخل في حال وقوع فيضانات أو انقطاع للطرق.

ودعت الجمعية المواطنين للالتزام بتعليمات السلامة وعدم الوجود في مجاري السيول والمناطق الخطرة، مؤكدة أن الاستعداد المبكر يهدف بالدرجة الأولى لتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويأتي هذا التحذير بعد أن شهدت مناطق كثيرة من إيران أشهرا من الجفاف الشديد خلال 2025، مما أدى إلى انخفاض مخزون السدود والموارد المائية في أجزاء كبيرة من البلاد، وهو ما يجعل الأرض أقل قدرة على امتصاص المياه، مما يزيد من خطورة الفيضانات عند هطول الأمطار الغزيرة.

وتعيد هذه التحذيرات إلى الأذهان موجات السيول التي شهدتها مناطق مختلفة من إيران في سنوات سابقة، وأحدثت خسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة في المحافظات الجنوبية التي تتسم بتضاريس تزيد من خطورة الفيضانات المفاجئة.

ويرى مراقبون أن تزايد الظواهر الجوية المتطرفة خلال الأعوام الأخيرة يفرض تحديات متنامية على البنية التحتية وقدرات الاستجابة السريعة، في ظل تحذيرات متكررة من تأثيرات التغير المناخي في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة الوحدة الوطنية الليبية تعتزم إجراء تعديلات وزارية "إصلاحية"

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، الثلاثاء، اعتزامها إجراء تعديلات وزارية "إصلاحية"

وقالت الحكومة في بيان إنها "ستُعلن خلال الأيام القريبة القادمة عن تعديلات حكومية إصلاحية، وتشمل سدّ الشواغر الوزارية".

وأوضحت أن هدفها هو "رفع مستوى الكفاءة وتعزيز الأداء المؤسسي وتوسيع دائرة التوافق، بما يدعم متطلبات المرحلة المقبلة".

ولم يتضمن البيان تفاصيل أخرى بشأن التعديلات الحكومية المنتظرة.

وتقود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جهودا لإيصال البلد الغني بالنفط إلى انتخابات برلمانية ورئاسية تحل أزمة صراع بين حكومتين.

والحكومة الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد بالكامل.

أما الثانية فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.

وبشأن الأزمة المستمر في البلاد، قالت الحكومة إنها "ترحب بإطلاق البعثة الأممية لمسار الحوار المهيكل".

وأضافت أنه يهدف إلى "تقديم توصيات تساهم في خلق مناخ سياسي إيجابي يُسهم في تيسير الوصول إلى عقد الانتخابات".

ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المنتظرة منذ سنوات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

والأحد أطلقت البعثة الأممية "الحوار المُهيكل"، وهو أحد العناصر الأساسية الثلاثة بخارطة طريق لحل الأزمة.

وهذه الخارطة تتضمن، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، وحوار مهيكل يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات.

وعن ذلك قالت الحكومة إن "جوهر المرحلة لا يرتبط بتعدد المسارات أو تسمياتها بقدر ما ينصرف إلى تحقيق الهدف الوطني المتمثل في إجراء الانتخابات (...) لتجديد الشرعية".

وأضافت أن "توجهها الأساسي يتمثل في الاستفتاء على مشروع الدستور أولا" قبل الانتخابات.

إلا أنها أفادت بتعاطيها "بإيجابية مع الاختراق الذي طرأ على حالة الجمود السابقة، وعبّرت عنه شخصيات فاعلة ويفضي إلى الذهاب المباشر نحو الانتخابات".

وعام 2017 أكملت هيئة تأسيسية كتابة مسودة دستور، لكنه لاقى معارضة كبيرة وفشل إقرار إجراء الاستفتاء عليه، بينما تطالب الهيئة باستفتاء لإعطاء الشعب حق التصويت عليه بنعم أو لا.

وفي نقطة خلافية ثانية، قالت الحكومة إن استمرار الخلاف حول القوانين الانتخابية "يكرّس الحاجة إلى الاحتكام إلى أسس دستورية واضحة تُبنى عليها العملية الانتخابية وتضمن قابليتها للتطبيق".

وتابعت: وهو "ما أكدت عليه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإعلان جاهزيتها متى توفرت هذه الأطر القانونية السليمة".

وعام 2023 أصدرت لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة قوانين تُجرى عبرها الانتخابات، إلا أن بنودا فيها لاقت معارضة من بعض الأطراف، وهو خلاف مستمر.

وشددت الحكومة على "التزامها بدعم كل ما من شأنه الدفع نحو الانتخابات ضمن مسار وطني مسؤول يحفظ وحدة الدولة ويعكس الإرادة الشعبية ويجنب البلاد الدخول في مراحل انتقالية إضافية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر

ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر ليقترب من أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء في تقرير يسلّط الضوء على تباطؤ سوق العمل في أكبر اقتصاد في العالم.

وأشار التقرير الذي تأخر بسبب إغلاق حكومي مطوّل إلى أن الاقتصاد الأمريكي خسر 105 آلاف وظيفة في تشرين الأول/أكتوبر.

وتسارع التوظيف مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر إلى 64 ألف وظيفة لكن هذه الوتيرة ما زالت أبطأ من السابق، بحسب أرقام وزارة العمل.

وذكرت الوزارة أن "التوظيف ازداد في قطاعي الرعاية الصحية والبناء في تشرين الثاني/نوفمبر بينما واصلت الحكومة الفدرالية خسارة الوظائف".

وتحدث التقرير عن تراجع كبير بلغ 162 ألف وظيفة حكومية في تشرين الأول/أكتوبر عندما توقفت رواتب بعض الموظفين الفدراليين الذين قبلوا عرض استقالة مؤجلة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر ارتفعت نسبة البطالة إلى 4,6 في المئة مقارنة مع 4,4 في المئة في أيلول/سبتمبر.

ولم ترد أي بيانات عن نسب البطالة في تشرين الأول/أكتوبر نظرا إلى عدم تمكن المسؤولين من جمع معلومات بأثر رجعي بعد الإغلاق الذي دام حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر.

ومن شأن هذه الأرقام أن تنعكس على معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.

خفض الاحتياطي الفدرالي المعدلات ثلاث مرّات على التوالي هذا العام مع تراجع التوظيف لكنه ألمح إلى إمكانية خفضها أكثر.

ومن شأن تدهور سوق التوظيف أن يدفع البنك المركزي لخفض المعدلات أكثر لدعم الاقتصاد رغم مخاوف بعض صانعي السياسات من إمكانية تحوّل معدلات التضخم المرتفعة إلى أمر ثابت.

وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى "اتحاد نيفي فدرال الائتماني" Navy Federal Credit Union هيذر لونغ إن "الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود في مجال التوظيف. أضافت البلاد 100 ألف وظيفة فقط خلال الأشهر الستة الماضية".

وأضافت أن معظم هذه الوظائف كانت في قطاع الرعاية الصحية الذي "يوظف على الدوام تقريبا" مع ازدياد الشيخوخة في أمريكا.

وقالت في مذكرة إن "جميع القطاعات الأخرى تقريبا إما ثابتة أو تسرح موظفين حاليا.. لا توظف الأعمال التجارية في وقت تحاول التأقلم مع الرسوم الجمركية والظروف الضبابية والذكاء الاصطناعي".

إلا أن كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي لدى "بانتيون ماكروايكونوميكس" (Pantheon Macroeconomics) فأشار إلى أن الجزء الأكبر من هذا الارتفاع في معدل البطالة "يبدو بأنه بسبب إغلاق الحكومة الفدرالية".

وفي مؤشر آخر على تباطؤ الاقتصاد، كشف تقرير منفصل صادر عن وزارة التجارة الثلاثاء أن مبيعات التجزئة بقيت على حالها في تشرين الأول/أكتوبر عند 732,6 مليار دولار.

كما تراجعت مبيعات المطاعم والحانات بنسبة 0,4 في المئة بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

جامعو تبرعات أمريكيون يدعمون مجموعة "إيباك أوروبا" للتأثير على سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل

نشر موقع تقريرًا أعدته أكيلا ليسي قالت فيه إن جامعي التبرعات الأمريكيين يجمعون الأموال لدعم مجموعة أوروبية توصف بأنها "إيباك أوروبا" في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية.

وقالت إن "شبكة القيادة الأوروبية" أو إيلنت تقوم بترتيب رحلات علاقات للقادة المنتخبين وتأخذهم إلى إسرائيل وتستضيف مناسبات لأعضاء البرلمان الأوروبي وتقوم بالتأثير على السياسة الخارجية، تمامًا كما تفعل إيباك في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتبر رعنان إلياز أحد مؤسسي المجموعة والذي سبق وعمل مستشارًا سابقا في لجنة (إيباك)، وهو خريج مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وتنسب المجموعة لنفسها الفضل في اتخاذ قرارات رئيسية مؤيدة لإسرائيل في السياسة الخارجية، بما في ذلك إقناع ألمانيا بالموافقة على صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لشراء طائرات مسيرة وصواريخ إسرائيلية، وهي الأكبر في تاريخ إسرائيل، ومنذ هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل، وفي خضم عامين من الإبادة الجماعية في غزة، حطمت شبكة إيلنت أرقاما قياسية في جمع التبرعات.

وكشف تحليل أن أكثر من مئة مؤسسة أمريكية، ومنظمة غير ربحية وصندوق ائتماني وهيئة مانحة للتبرعات ساهمت بما لا يقل عن 11 مليون دولارًا أمريكيًا لفرع المنظمة في الولايات المتحدة منذ عام 2022، وهذا هو أول تحليل رئيسي حيث يكشف كيف يدعم المانحون الأمريكيون آلة دعم إسرائيل في أوروبا، ناقلين نفس الأساليب التي ساعدت (إيباك) لسنوات على قمع أي مخاوف بشأن الفلسطينيين في أروقة السلطة وتعزيز الدعم غير المقيد لإسرائيل.

ومع أن إيلنت هي أصغر حجما من إيباك، لكنها تعمل في سوق صغيرة وتقوم بنشر دائم لمواد مؤيدة لإسرائيل وتستهدف بها البرلمانيين الأوروبيين. ومع أن الولايات المتحدة هي أكبر داعم مالي وعسكري لإسرائيل إلا أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري وله نفوذ سياسي على طريقة تعامل العالم مع إسرائيل وبخاصة بعد الاحتجاجات ضد الحرب الإبادية في غزة ومن هنا ترى أيلنت عملها ضروريًا.

ونقل الموقع عن لين بويلان، عضو البرلمان الأوروبي والممثلة الأيرلندية عن حزب شين فين، قولها: "تؤكد شبكة إيلنت بوضوح أن دورها هو إضفاء الشرعية على العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتعميقها، في وقت يلزمنا فيه القانون الدولي بفرض عقوبات على إسرائيل وقطع العلاقات التجارية معها. وبصفتي مشرعة في الاتحاد الأوروبي، أشعر بقلق بالغ إزاء قدرة جماعات أمريكية، على ما يبدو، على التأثير في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل".

وتقوم منظمة "أصدقاء إيلنت"، الذراع الأمريكية غير الربحية للمنظمة، بتحويل معظم إيراداتها إلى فروع إيلنت حول العالم. وقد جمعت المنظمة أكثر من 9.1 مليون دولارًا في عام 2023، وهو العام الأخير التي تظهر فيه بياناتها الضريبية وبزيادة عن 7 ملايين دولارًا في عام 2022، وأكثر من ضعف إيراداتها في عام 2018.

ويرأس الذراع الأمريكية لاري هوشبرغ، وهو متبرع من شيكاغو ومدير سابق لمنظمة إيباك وهو عضو في مجلس إدارة منظمة "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" غير الربحية. ويرأسها ديفيد سيغل، دبلوماسي إسرائيلي سابق، وعضو سابق في أيباك، وضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، ويضم مجلس إدارة إيلنت في الولايات المتحدة متبرعين قدموا أكثر من 170,000 دولارا لإيباك، ولجنتها السياسية "مشروع الديمقراطية المتحدة". وأحد أعضاء مجلس إدارتها، جيري روزنبرغ، عضو في نادي مينيان الخاص لكبار المتبرعين لإيباك وفقا لسيرته الذاتية على موقع إيلنت. كما أفادت وسائل إعلام أوروبية عن وجود عدد من المتبرعين لـ إيلنت الذين دعموا الرئيس دونالد ترامب.

ومن بين أبرز المتبرعين الأمريكيين لمنظمة "أصدقاء إيلنت" مؤسسة ويليام ديفيدسون، التي أسسها رجل الأعمال الذي تحمل اسمه وهو من ميشيغان، وقدمت 800,000 دولار أمريكي للمنظمة منذ عام 2022 وصندوق نيوتن وروتشيل بيكر الخيري، الذي أسسه الزوجان للعمل على "ضمان مستقبل الشعب اليهودي ودولة إسرائيل"، والذي قدم ما يقارب نصف مليون دولار أمريكي في عام 2023، ومؤسسة أوشن ستيت غوب لوت الخيرية، الذراع الخيرية لسلسلة متاجر التجزئة الرخيصة في شمال شرق الولايات المتحدة، والتي قدمت 445,000 دولار أمريكي في عام 2022. ولم يستجب ممثلو المؤسسات لطلبات التعليق.

ومن بين المتبرعين الرئيسيين الآخرين مؤسسة جوزيف وبيسي فاينبرغ، وهي المؤسسة العائلية لجوزيف فاينبرغ، عضو مجلس إدارة إيلنت في الولايات المتحدة والصندوق الوطني للأعمال الخيرية ومؤسسة ديان وغيلفورد غليزر، التي قدمت كل منها 675,000 دولار و560,000 دولار و430,000 دولار على التوالي منذ عام 2022. وقدمت الاتحادات اليهودية في بالم بيتش وميامي وشيكاغو وأتلانتا وسان فرانسيسكو 443,000 دولار منذ عام 2022.

وساعدت هذه الأموال منظمة إيلنت على مواصلة جهودها في نقل طائرتين مسيرتين إلى الجيش الإسرائيلي وقطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، والدفع باتجاه إصدار قرار من الاتحاد الأوروبي يؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ويدعو إلى القضاء على حركة حماس.

وقالت بويلان، رئيسة وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع فلسطين، لموقع بأنها تشعر بالقلق إزاء الدور الذي يلعبه المانحون الأمريكيون في الضغط على الحكومات الأوروبية لدعم إسرائيل.

وقالت بويلان: "مع أنه ليس من المستغرب أن يضخ المانحون الأمريكيون ملايين الدولارات للتأثير على سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل، إلا أن هذا يظهر مدى انفصال المؤسسات الأوروبية عن واقع مواطنيها فيما يتعلق بالإبادة الجماعية في غزة".

وقالت بيت ميلر من منظمة "صوت يهودي من أجل السلام": "مع تزايد رفض السياسيين الأمريكيين قبول الأموال من جماعات محرضة على الحرب مثل إيباك، يبدو أن المانحين الأمريكيين يرسلون المزيد من التبرعات إلى الخارج في محاولة لكسب الدعم للجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء أوروبا". وأضافت: "من المخزي أن يلعب الكثيرون هنا في الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين".

كما وجهت العديد من المؤسسات الأمريكية أموالًا إلى منظمة "أصدقاء إيلنت" عبر صناديق التبرعات الموصى بها، والتي تتيح للمتبرعين تقديم تبرعات معفاة من الضرائب من خلال وسيط، مع إمكانية إخفاء هويتهم. ولا يُسمح لصناديق التبرعات الموصى بها بالمساهمة في جهود الضغط السياسي، ولكن هناك العديد من الطرق للالتفاف على هذا الحظر، كما أوضحت بيلا ديفان، المديرة المساعدة لمبادرة إصلاح المؤسسات الخيرية في معهد الدراسات السياسية، وهو مركز أبحاث تقدمي. وقد حوَّل صندوق الإحسان الوطني والمؤسسة اليهودية في سان دييغو والمؤسسة اليهودية في أتلانتا أموالًا للشبكة عبر هذه الصناديق الموصى بها. ولم ترد إيلنت على طلبات التعليق من الموقع.

ويَتظاهر آلاف الأوروبيين أسبوعيًا للضغط على مسؤوليهم لوقف الإبادة الجماعية في غزة، حيث قالت بويلان: "يتم تجاهل مخاوفهم لصالح منظمات أُنشئت خصيصًا للدفاع عن إسرائيل بأي ثمن". وبدأت إيلنت بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بتنظيم عروض وثائقية عن الهجمات في البرلمانات الأوروبية، وأطلقت حملةً من شأنها أن ترفع من صورتها بشكلٍ سريع خلال العامين التاليين. وقد رتبت المجموعة لقاءات بين أعضائها وعائلات الأسرى الإسرائيليين، ونظمت رحلات لنحو 300 من صناع السياسات وقادة الرأي إلى إسرائيل، واحتفلت بما وصفته بنجاح تأثيرها على السياسة الأوروبية.

وكتبت المجموعة في نداء لجمع التبرعات في تشرين الأول/أكتوبر 2023 لدعم "بعثات التضامن الطارئة" إلى إسرائيل من دولٍ أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا: "إن اصطفاف أوروبا مع الولايات المتحدة في دعم إسرائيل يعد إنجازًا تاريخيًا، ويعكس العمل الجوهري الذي تقوم به شبكة إيلنت" وأضافت: "تتمثل أولوية إيلنت في ضمان استمرار الدعم العسكري والدبلوماسي الأوروبي غير المسبوق لإسرائيل طوال فترة الحرب وحتى القضاء على حماس".

ومن نجاحاتها دفعُ الدول الأوروبية لتبني تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية، ودفع الدول الأوروبية لقمع الجماعات المؤيدة لفلسطين، وتأمين صفقات أسلحة تاريخية بين إسرائيل وألمانيا. وتضم المجموعة شبكة واسعة من آلاف المسؤولين الأوروبيين والإسرائيليين، ولها فروع في أنحاء العالم، بما فيها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى مكاتب في وسط وشرق أوروبا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وفي حديثها مع الموقع، أعربت النائبة الأيرلندية بويلان عن قلقها إزاء جهود منظمة "إيلنت" لتوسيع علاقات صناعة الأسلحة الإسرائيلية مع الجيش الإسرائيلي.

وقالت بويلان: "من المقلق أيضًا أن يُسمح لمنظمة تجري 'حوارات استراتيجية' يرأسها أفراد شغلوا سابقًا مناصب قيادية في الجيش الإسرائيلي، بأن يكون لها أي دور في تحديد سياسة الاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى الرؤساء السابقين لمنتدى 'إيلنت' الذي ينظم 'حوارات استراتيجية رفيعة المستوى' بين أوروبا وإسرائيل. وأضافت أنها ستتابع الأمر مع المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بشأن دعم الجهات المانحة الأمريكية لجهود 'إيلنت' في الترويج لسياسات مؤيدة لإسرائيل في أوروبا.

كما أثار النقاد والصحافيون تساؤلات حول حجم الأموال التي تلقتها الشبكة من الحكومة الإسرائيلية، التي سددت لها تكاليف فعالية ضغط أُقيمت الشهر الماضي في البرلمان الفرنسي، وفقًا لما ذكره موقع فرنسي. وتجدر الإشارة إلى أن قيادة "إيلنت" وأعضاء مجلس إدارتها تربطهم علاقات بالحكومة الإسرائيلية، ومن بينهم اثنان من المستشارين السابقين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن ورئيس وزراء الهند يحضران منتدى الأعمال بين البلدين

حضر ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الثلاثاء الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال بين البلدين.

ويُعقد المنتدى على هامش زيارة رسمية بدأها مودي إلى الأردن أمس الاثنين، في إطار جولة خارجية تستمر 4 أيام وتشمل إثيوبيا وسلطنة عمان.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون وفتح أسواق جديدة بين البلدين، ويُعقد بتنظيم من غرفة تجارة الأردن ومشاركة ممثلي أكثر من 20 شركة هندية وأردنية عاملة في قطاعات حيوية.

وأكد الملك عبد الله الثاني في كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى حرص الأردن على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات مع الهند، وزيادة التبادل التجاري.

وأعرب عن أمله بأن يسهم المنتدى في دفع الشراكة الاقتصادية بين البلدين نحو آفاق جديدة، بما يخدم الأولويات المشتركة، وأشاد بالنمو الملحوظ الذي تشهده الهند في مختلف المجالات الاقتصادية.

وتطرق الملك إلى أبرز المزايا التنافسية في المملكة بقطاعات رئيسية كالأغذية والأسمدة والأدوية والمحيكات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والتعدين والسياحة والصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية.

ولفت إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الإستراتيجي للأردن وقدراته اللوجستية المتقدمة لتعزيز إقامة مراكز لوجستية وتصنيعية متكاملة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الملك أن تكامل شبكة النقل الأردنية مع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون في هذا المجال.

من جهته، أشار رئيس الوزراء الهندي إلى اهتمام بلاده بتطوير التعاون الاقتصادي مع الأردن، ولا سيما في قطاعات مثل البنية التحتية الرقمية والاتصالات والصناعات الدوائية والأجهزة الطبية والزراعة.

ولفت إلى أن الأردن أصبح جسرا يربط بين العديد من الدول، وأكد ضرورة الاستفادة من هذه الميزة لتعزيز فرص التعاون التجاري.

وقال مودي إنه في وقت سابق كانت تجارة الهند إلى أوروبا تمر عبر البتراء جنوبي الأردن، مشيرا إلى أهمية استعادة هذه المسارات من أجل تطوير النمو التجاري مستقبلا.

وفي كلمته أمام المنتدى ذكر مودي أن الهند ستصبح قريبا ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وأنها تقدم فرصا للشركات الأردنية لتصبح جزءا من قصة هذا النمو.

وأضاف أن الأرقام المرتفعة للناتج المحلي الإجمالي في الهند تعود إلى الحوكمة القائمة على الإنتاجية وسياسات النمو التي يقودها الابتكار.

وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة الأردن واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية بهدف توطيد العلاقات والتعاون الاقتصادي، لتسهيل التجارة وتشجيع الاستثمار والتنسيق بين القطاعات وتبادل المعرفة والخبرات، وفق البيان ذاته.

رياضة

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:00 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير زاخو العراقي تفوز بجائزة الفيفا لأفضل مشجعين لعام 2025

إسطنبول / أحمد حسن / الأناضول

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الثلاثاء، فوز جماهير نادي زاخو العراقي بجائزة المشجعين لعام 2025، متفوقا على المشجع الأرجنتيني أليخاندرو سيغانوتو، والمشجع الإسباني الراحل مانويل كاسيريس.

وجاء هذا الإعلان قبل انطلاق الحفل الرسمي لتوزيع جوائز "ذا بيست" الذي يقام لاحقا في العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن حصلت جماهير النادي العراقي على النسبة الأعلى من أصوات المشجعين عبر الموقع الرسمي للفيفا.

وقال "فيفا" إن الجائزة ذهبت إلى جماهير زاخو: "بعدما خطفوا أنظار العالم بمبادرة إنسانية لافتة سبقت مباراة فريقهم أمام نادي الحدود ضمن دوري نجوم العراق، والتي أُقيمت في 13 مايو".

وتابع: "قام المشجعون بإلقاء آلاف الدمى المحشوة إلى أرض الملعب، جمعت قبل انطلاق اللقاء، ليتم التبرع بها لاحقا للأطفال المرضى".

وأضاف: "تفوق مشجعو زاخو بهذه المبادرة على مرشحين آخرين للجائزة التي أُطلقت عام 2016، وتهدف إلى تكريم التعبير الاستثنائي عن الالتزام والدعم من مشجع أو مجموعة مشجعين، بغض النظر عن الدوري أو الجنس أو الجنسية. كما يمكن منح الجائزة لموقف أو لفتة تركت أثرا واضحا في عالم كرة القدم".

وكان جمهور زاخو يتنافس على الجائزة مع أليخاندرو سيغانوتو (وهو مشجع ريسينغ كلوب حيث حظي بسمعة استثنائية بسبب التنقل برا لمؤازرة ناديه في كل مكان في أميركا الجنوبية وقطع أكثر من 7 آلاف كيلومتر) ومانويل كاسيريس وهو مشجع إسباني رحل عن 76 عاما بعد أكثر من 4 عقود في تشجيع المنتخب الوطني داخل البلاد وخارجها.

في الوقت نفسه، فاز الإيطالي جيانلويجي دوناروما، حارس مانشستر سيتي الإنجليزي، بجائزة أفضل حارس مرمى لعام 2025 للمرة الأولى في مسيرته.

وقدم دوناروما (26 عاما) موسما استثنائيا حافلا بالإنجازات، إذ توج بأربعة ألقاب مع ناديه السابق باريس سان جيرمان الفرنسي في مختلف المسابقات، وكان أبرزها فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا.

وتفوق دوناروما في التصويت على مجموعة المرشحين من أبرز حراس العالم، هم البرازيلي أليسون بيكر، والبلجيكي تيبو كورتوا، والأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، والألماني مانويل نوير، والإسباني ديفيد رايا، والسويسري يان سومر، والبولندي فويتشيك تشيزني.

وجرى اختيار المرشحين من قبل لجنة من الخبراء، فيما تم اختيار دوناروما فائزا بواسطة لجنة تحكيم دولية ضمت مدربي المنتخبات الوطنية للرجال، وقادة المنتخبات الوطنية للرجال، وصحفيي كرة القدم، والجماهير الذين صوتوا عبر الموقع الرسمي للفيفا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تعلن وفاة 14 مواطنا في حادث غرق مركب قرب جزيرة كريت اليونانية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء وفاة 14 مواطنا في حادث غرق مركب قرب ميناء جزيرة كريت اليونانية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إنها تتابع حادث غرق مركب هجرة غير نظامية توجه من إحدى الدول المجاورة إلى اليونان في 7 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وكان على متنه 34 من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات مختلفة، بينهم 14 مصريا لقوا حتفهم.

وأشارت إلى أنه "فور ورود معلومات عن غرق المركب كلف وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي السفارة المصرية في اليونان بسرعة التواصل على أعلى مستوى مع السلطات اليونانية لتقديم المساعدة الممكنة لمن تم إنقاذهم من المركب، وكذلك سرعة شحن جثامين المتوفين الذين تم انتشال جثثهم، وذلك بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية".

ولفتت إلى أن السفارة المصرية في أثينا تواصلت مع أسر المتوفين لترتيب نقل الجثامين إلى أرض الوطن، وناشدت المواطنين "عدم الانجرار وراء عصابات الهجرة غير النظامية حفاظا على أرواحهم، وكذلك اتباع الطرق القانونية المتعلقة بالدخول إلى الدول الأجنبية من خلال تأشيرات دخول قانونية تجنبا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة".

وأصبحت جزيرة كريت بوابة رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا من ليبيا رغم تعليق اليونان طلبات اللجوء للوافدين من هذا الطريق منذ يوليو/تموز الماضي، وسط ارتفاع في أعداد الواصلين إليها هذا العام (أكثر من 16 ألفا وفق المفوضية السامية للاجئين).

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

"يرغب في العودة لطب العيون".. بشار الأسد يثير سخرية السوريين

"يرغب في العودة لطب العيون" في العاصمة الروسية موسكو، هذه أصبحت أبرز اهتمامات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد مرور عام من هروبه من قصره في دمشق، إذ كشف تقرير لصحفية بريطانية عن الوجه الآخر لحياة الأسد، حيث يتلقى دروسا في طب العيون لاستذكار معلوماته واستعادة مهنة نسيها منذ عقود.

ولم تمر تلك التفاصيل مرور الكرام على الشارع السوري، حيث تحولت أنباء محاولات الأسد العودة لمهنة الطب إلى مادة دسمة للنقاش والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي واستحضر النشطاء سنوات الحرب الطويلة.

عزلة الأسد

وبحسب ما نقلته الصحيفة البريطانية، تقيم عائلة الأسد في مجمع روبليوفكا الفاخر الذي يضم نخبة الأثرياء الروس (الأوليغارشية) وعددا من الزعماء اللاجئين مثل الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يانوكوفيتش.

ورغم مظاهر الرفاهية فإن تقارير أشارت إلى أن السلطات الروسية تفرض "طوقا أمنيا" حول الأسد، حيث يُحظر عليه التواصل مع رموز نظامه السابق إلا في نطاق ضيق جدا.

ولفت التقرير إلى تراجع الحظوة التي كان يتمتع بها الأسد لدى الكرملين، إذ غابت الدعوات للمناسبات الرسمية، وانقطع التواصل المباشر والودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليتحول الرئيس المخلوع إلى "ضيف تحت الإقامة الجبرية المقنّعة".

وعن عائلته، أوضح تقرير أن زوجته أسماء الأسد -التي تعافت من مرض السرطان بعد تلقي علاج خاص بإشراف روسي- تقضي وقتها في التسوق والسفر.

كما يعيش الأبناء حياة مزدوجة بين الاستمتاع بامتيازات الثراء والتخفي بأسماء مستعارة على الإنترنت -خاصة ابنه حافظ- لتجنب الملاحقة المعنوية.

السوريون يسخرون

رصدت حلقة (2025/12/16) من برنامج "شبكات" ما أثاره التقرير من موجة واسعة من التفاعلات بين السوريين تراوحت بين السخرية من المفارقات التاريخية والمطالبة بالعدالة الدولية.

وعلقت الناشطة مفيدة الشاطر بتهكم مستعيرة "البيروقراطية" التي كرسها النظام السوري لعقود، وتساءلت عن المسار القانوني لعودته إلى الطب، قائلة:

ودخلكم لحق يأخذ شهادته!!!!! وهل كان لديه الوقت الكافي أن يصدّق أوراقه ويصدّق كشف العلامات وتوصيف المواد؟!! وهل سيحق له ممارسته المهنة بدون تعديل؟

من جانبه، رأى المدون بشار الميداني أن الحديث عن المستقبل المهني للأسد هو قفز فوق الواقع القانوني، مغردا:

قبل التخطيط للمستقبل يجب التأكد من مصيره أمام المحكمة الجنائية الدولية، فرنسا وبلجيكا وسوريا تجهز الوثائق، والموضوع مسألة وقت لا غير.

أما الناشطة ولاء فاختصرت المأساة السورية بعبارة لاقت تفاعلا كبيرا، فكتبت:

بعد سنوات من البراميل والكيماوي اكتشفنا أن المشكلة لم تكن سياسة ولا حربا ولا دماء، المشكلة أن الدكتور كان يرغب بممارسة طب العيون.

وتساءلت رزان جميل عن المواجهة المحتملة بين بشار الأسد وضحاياه في شوارع موسكو، قائلة:

يا ترى، شو موقفو لما يشوف مواطن سوري بموسكو، يا ترى بيقدر يطلّع بوجهو، مو نيالو (لا نتمنى) على هيك نهاية.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

غوغل: دقة روبوتات الدردشة لا تتجاوز 70% في الكثير من الحالات

وجدت "غوغل" أن دقة روبوتات الدردشة المعتمدة على النماذج اللغوية للذكاء الاصطناعي لا تصل إلى 70% في الكثير من الحالات، وذلك عقب دراسة مكثفة أجرتها حول دقة هذه النماذج وفق تقرير لموقع "ديجيتال تريندز".

ونشرت "غوغل" نتائج هذه الدراسة في تقرير من 18 صفحة، وتطرقت إلى آلية اختبار النماذج وأسباب حصولها على التقييمات المنخفضة.

ويشير التقرير إلى أن النماذج اللغوية للذكاء الاصطناعي تخطئ في واحد من كل ثلاثة أسئلة موجهة إليها حتى وإن كانت الإجابات تبدو منطقية.

وحاز نموذج "جيميناي 3 برو"، الذي طرحته "غوغل" مؤخرا على أعلى درجة في هذا الاختبار، إذ حقق نسبة جاوزت 69% يليه "جيميناي 2.5 برو" بنسبة 62% ثم "جي بي تي 5" بنسبة 61.8%، وأما "كلود أوبس 4.5" فقد حقق نسبة 51% و"غروك" 53%.

آلية اختبار مكثفة

اعتمدت مختبرات "ديب مايند" التابعة للشركة والمسؤولة عن هذه الدراسة على 4 معايير مختلفة للتقييم وهي:

معيار باراميتري: ويقيس قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على الوصول إلى بنك المعرفة الداخلي الموجود به بدقة في حالة استخدام الأسئلة الواقعية.

معيار بحثي: ويختبر هذا المعيار قدرة النموذج على البحث في الإنترنت واستخدام أدوات البحث بشكل عام لاسترجاع المعلومات وتجميعها بشكل صحيح.

معيار متعدد الوسائط: ويعتمد هذا الاختبار على قياس قدرة النموذج في الإجابة على المطالبات المتعلقة بالصور المدخلة بطريقة صحيحة وبشكل صحيح.

معيار الأساس 2: وهو معيار موسع لاختبار قدرة النموذج على تقديم إجابات تستند إلى سياق ذي توجه معين والتماشي مع هذا السياق.

وتأتي هذه الدراسة مع مجتمع "كاغل" (Kaggle) العلمي، الذي يعد أحد أكبر المجتمعات العلمية المهتمة بعلوم البيانات، والتي توفر مصادر وأدوات رائدة لدراسة البيانات وتحليلها بشكل مناسب.

ويولد كل معيار أكثر من 3500 نتيجة تمت مشاركتها مع المجتمعات العلمية بصورة مفتوحة، كما احتفظت الشركة بمجموعة من الاختبارات بشكل خاص، ويتم احتساب نتيجة كل معيار بناء على متوسط الاختبارات العامة والخاصة.

وتطرقت الدراسة أيضا إلى أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في مجموعة من القطاعات المخصصة والمحددة مثل الموسيقى والتكنولوجيا والتاريخ والعلوم والرياضات وحتى السياسة وبرامج التلفاز الترفيهية.

تباين واسع في النتائج

اختلفت النتائج التي حققها كل نموذج بناء على نوعية الأسئلة والمعيار الموجه إليه، فبينما كان "جيميناي 3 برو" هو الرائد في المجمل، إلا أن المعايير الفردية تختلف كثيرا.

ويشير تقرير "ديجيتال تريندز" إلى تفوق "شات جي بي تي 5" في معيار الأساس ومعيار البحث، مع كون المعيار متعدد الوسائط هو النقطة الأضعف في كافة النماذج.

ويلاحظ بأن نموذج "غروك 4 فاست" (Grok 4 Fast) هو أضعف نموذج ذكاء اصطناعي في كافة الاختبارات مع نتيجة متوسطة وصلت إلى 36% وانخفضت إلى 17% في المعيار متعدد الوسائط و15% في المعيار البارامتري.

وتؤكد هذه الدراسة على قصور أدوات الذكاء الاصطناعي في الاختبارات المخصصة والمفصلة وفق ما جاء في التقرير، إذ يضيف بأن الإجابات الخاطئة ولو بنسبة صغيرة قد تسبب في ضرر كبير في قطاعات مثل القطاعات الصحية أو المالية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:29 مساءً - بتوقيت القدس

وصول 1850 نازحا سودانيا إلى كوستي بعد رحلة شاقة من هجليج

أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، وصول 1850 نازحا من منطقة هجليج بولاية غرب كردفان إلى مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد، بعد رحلة نزوح شاقة استمرت 9 أيام، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة.

حاكم ولاية النيل الأبيض قمر الدين محمد فضل المولى استقبل 1850 نازحا يمثلون 337 أسرة لدى وصولهم إلى كوستي، قادمين من منطقة هجليج، بعد رحلة نزوح استمرت 9 أيام.

وأضافت أنه جرى تسكين النازحين في مقر استراحة السكة الحديد بمدينة كوستي "حيث شملت الترتيبات إعداد موقع السكن، ونصب خيام إضافية إلى جانب توفير وحدة علاجية وتكية (مطبخ جماعي) للطعام".

عن مفوضة العون الإنساني بولاية النيل الأبيض لمياء أحمد عبدالله أن "المنظمات الوطنية والمجتمع المدني والخيرين شرعوا في تقديم المساعدات الغذائية والإيوائية والخدمات العلاجية للنازحين".

ويأتي هذا النزوح بعد أن أعلنت "الدعم السريع" في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري سيطرتها على منطقة هجليج وحقلها النفطي في ولاية غرب كردفان.

وقالت القوات إنها "تؤمن وتحمي المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة بما يضمن مصالح جمهورية جنوب السودان، التي تعتمد بشكل كبير على تدفق النفط عبر الأراضي السودانية نحو الأسواق العالمية".

وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها "الدعم السريع" حقولا نفطية، إذ سبق أن اتهمتها السلطات السودانية بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة معالجة بترول جوبا في الجبلين بولاية النيل الأبيض (جنوب)، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ما أدى إلى توقف مؤقت لتصدير النفط.

وينقل نفط جنوب السودان عبر خط نقل سوداني يبدأ من منطقة هجليج الحدودية، والتي تنتج حاليا 50 بالمئة من الخام السوداني، ويمتد الخط 1610 كيلومترا يتخللها عدد من محطات المعالجة وصولا لميناء بشائر على البحر الأحمر.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة منذ أسابيع بين الجيش و"الدعم السريع"، تسببت في نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض بدوره نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

مؤتمر الشرق في إسطنبول.. البحث عن السلام في منطقة مضطربة

بمبادرة من نشطاء معظمهم أتراك، نظم في إسطنبول لقاء بين 7 و8 كانون الأول/ ديسمبر، جمع العديد من أنصار "مؤتمر الشرق"، هذا المؤتمر الذي عقد لقاءه التأسيسي في سنة 1994، لكن أحداثا متتالية حالت دون استمرار دوراته بشكل منتظم. وحتى تحافظ المبادرة على استقلاليتها لم تعتمد على أي جهة رسمية أو حزبية لتغطية نفقات أنشطتها، معتمدة أساسا على صيغة التمويل الذاتي، فتجنبت بذلك التوظيف الحزبي والحكومي.

عنوان مثير للاهتمام تصدر أشغال المؤتمر وهو "البحث عن السلام في الشرق الأوسط"، لأن هذه المنطقة بالذات أصبحت من بين المناطق في العالم التي تتعرض بشكل مستمر لمخاطر جدية من شأنها أن تهدد استقرارها ووجودها. فالحرب على غزة كشفت عمق الهشاشة التي تشكو منها البنية الداخلية للدول المجاورة لفلسطين، وهو ما جعلها محدودة الفاعلية والتأثير قبل اندلاع هذه الحرب وبعدها. لهذا كان السؤال الأول الذي طرح في هذا اللقاء: "هل بناء نظام جديد في الشرق الأوسط أمر ممكن بدون ديمقراطية"؟ فالتاريخ السياسي لدول هذه الشرق يكشف بوضوح أن الأنظمة الاستبدادية هي التي سادت وترسخت حتى أصبح القول بالاستبداد الشرقي مفهوما شائعا، وكلما توفرت ظروف لفتح قوس للحريات والتعددية، تظافرت عوامل عديدة وقوى متنوعة لتجهز على تلك المحاولة، وتغلق ذلك القوس بإحكام.

لهذا تحدثت الباحثة هبة رؤوف (من مصر) عن تحديات التغيير السياسي في المنطقة، وتعرض مهدي مبروك (من تونس) عن تلازم الحرية والمقاومة، متسائلا بدوره حول إمكانية أن نكون ممانعين دون أن نكون ديمقراطيين؟ ودعا الباحث الجزائري زبير عروس إلى التخلي عن مصطلح الشرق الأوسط واستبداله بمصطلح "الشرق التاريخي الحضاري" بحثا عن "إعادة بناء الذات الثقافية المتعددة". وبما أن الهدف من المؤتمر دعم فكرة "المقاومة المدنية الاجتماعية من أجل تحقيق السلام" حسب اعتقاد أوميت أكتاز، قام مورينو بسكينلي بشرح كيفية "بناء شبكة عالمية جديدة مناهضة للإمبريالية"، وذلك بهدف يربط حركات المقاومة في الشرق الأوسط بالحراك العالمي الذي اكتسح معظم الدول الغربية، بالخصوص ضد الصهيونية والهيمنة الأمريكية.

كل الذين تدخلوا سواء في المحور الأول أو في بقية المحاور، وجدوا أنفسهم دون تخطيط مسبق ينسجون وحدة في المضمون والطرح، وأسسوا لأطروحة تقوم على تلازم المقاومة بالديمقراطية والعالمية والحرية والسلام. واعتمادا على هذه الأهداف والمبادئ، توالت بقية المحاور الخاصة ببناء السلام في سوريا "نحو التعددية والعدالة والمستقبل المشترك"، حيث تحدث برهان غليون عن "تحديات المرحلة الانتقالية"، رافضا إدانة النظام الجديد برئاسة أحمد الشرع بناء على ماضيه ومساره السابق، ومحذرا في الآن نفسه من الأطماع الإسرائيلية في الأراضي والخيرات السورية، وطالب بتأجيل الخلافات التي يعمل أصحابها على تأجيج الصراعات الطائفية.

ومن سوريا انتقل الحديث إلى مستقبل فلسطين، وحلقة النقاش التي دارت حول معاداة الصهيونية. وتشابك ذلك مع الجلسة الخامسة حول "إيران ومكانتها في النظام الإقليمي الجديد"، وخُتم هذا التسلسل بـ"قصة السلام غير المكتملة التي تتعلق بالقضية الكردية في تركيا والبحث عن حوار متجدد".

أما الجلسة السابعة والأخيرة التي خُصصت للإجابة عن مستقبل مؤتمر الشرق "هل حان الوقت للانطلاق من جديد؟"؛ فقد كشفت عن نفس نضالي لدى المشاركين بمختلف قناعاتهم ومساراتهم ومعتقداتهم وجنسياتهم. دافعوا عن أن الشرق لم يمت، وأنه رغم الصراعات والحروب والأطماع والاختراقات والمؤامرات، فهو باق ككيان جغرافي وسياسي وحضاري صامد لا يزال يقاوم بكل الوسائل، وأن القوى المقاومة فيه تعتقد بكونها مطالبة بتوثيق علاقاتها الاستراتيجية بالحركات المناهضة للصهيونية والإمبريالية في العام، والتي ظهرت بوضوح خلال الأشهر الأخيرة. فمعركتهم واحدة، ونجحوا في إظهار زيف الادعاءات الاسرائيلية وبطلانها. وبفضل تلك القناعات يرتقي التضامن من مستواه الإقليمي إلى درجة العالمية ليعانق الفضاء الإنساني.

ولعل القيمة الأساسية التي تَوافَق عليها المشاركون تتمثل في التأكيد على أهمية التعدد والتنوع، إذ مهما كانت قناعتك ولونك الفكري والسياسي، فإن مؤتمر الشرق يرحب بك، ويضمن حريتك ويحترم رأيك، ويطلب منك أمرا واحدا وهو أن تكون ديمقراطيا في سلوكك وفكرك، وأن تكون مناهضا للصهيونية ومحاربا للاستعمار.

صحة

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

دراستان: الاكتئاب يزيد صعوبة علاج الصرع وقد يؤدي للإصابة به

توصلت دراستان جديدتان إلى أن الاكتئاب يزيد صعوبة علاج مرض الصرع، وقد يؤدي أيضا إلى الإصابة بهذا المرض.

وأظهرت دراسة تحليلية شملت أكثر من 90 ألفا من مطالبات التأمين الصحي في الولايات المتحدة أن المرضي الذين أصيبوا حديثا بالصرع ويعانون من الاكتئاب في الوقت نفسه تتزايد احتمالات توقفهم عن تناول الأدوية التي تمنع الإصابة بنوبات الصرع بنسبة 40% خلال الأشهر الأولى بعد الإصابة بالمرض.

ويعني ذلك أنهم إما توقفوا عن تناول الأدوية أو استبدلوها بأدوية أخرى، أو أضافوا إليها أدوية تكميلية أخرى.

وحسب نتائج الدراسة، فإن المرضى في هذه الفئة أيضا تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بأمراض نفسية أخرى مثل القلق واضطرابات النوم، وبعض الأمراض الصحية مثل السكري وأمراض الرئة والكلى والسكتات القلبية.

وتوصلت دراسة ثانية أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب تتزايد احتمالات إصابتهم بالصرع خلال مرحلة لاحقة من العمر بواقع مثلين ونصف.

وأرجع رئيس فريق الدراسة السبب في هذه الصلة إلى وجود شبكات عصبية في المخ مشتركة بين المرضين أو التوتر أو مشكلات تتعلّق بالنوم.

ويقول الطبيب هوارد جودكين، رئيس جمعية الصرع الأميركية، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني "هيلث داي": "الخلاصة هي أن العناية الجيدة بمرضى الاكتئاب تساعد في الحفاظ على صحة المخ".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:27 مساءً - بتوقيت القدس

الأطباء في إنجلترا يرفضون عرض الحكومة بشأن ظروف العمل ويؤكدون المضي في الإضراب

ذكرت الجمعية الطبية البريطانية، وهي نقابة مهنية للأطباء، أمس الاثنين أن الأطباء في إنجلترا صوتوا برفض أحدث عرض قدمته الحكومة بشأن ظروف العمل، مؤكدة بذلك أن الإضراب الذي يستمر لـ5 أيام والمزمع أن يبدأ هذا الأسبوع سيمضي قدما.

وستنظم النقابة، التي تمثل ما يسمى الأطباء المقيمين الذين يشكلون ما يقرب من نصف القوى العاملة الطبية، إضرابا بدءا من يوم الأربعاء الماضي كجزء من سلسلة من حركات الإضراب التي حدثت هذا العام بسبب الأجور وظروف العمل.

وقال رئيس نقابة الجمعية الطبية البريطانية جاك فليتشر في بيان "اجتمع عشرات الآلاف من الأطباء في الخطوط الأمامية ليقولوا ’لا’ لما هو قليل للغاية ومتأخر للغاية".

وأضاف أن النقابة لا تزال على استعداد للعمل على إيجاد حل.

وسيزيد الإضراب الضغط على خدمة الرعاية الصحية المنهكة بالفعل بعد أن حذرت هيئة الصحة العامة في إنجلترا في الأيام القليلة الماضية من أن المستشفيات تواجه "أسوأ سيناريو" جراء موجة إنفلونزا شديدة.

وناشد وزير الصحة ويس ستريتنج الأطباء الذهاب إلى العمل.

وقال "لا حاجة للمضي قدما في هذه التحركات الإضرابية هذا الأسبوع، وهذا يكشف عن استهتار الجمعية الطبية البريطانية الصادم بسلامة المرضى"، مضيفا أن هذه التحركات "أنانية وتفتقر إلى الإحساس بالمسؤولية وخطرة".

وقالت الجمعية الطبية البريطانية إن 83% من الأطباء المقيمين رفضوا عرض الحكومة في استطلاع للرأي أجري عبر الإنترنت، بنسبة مشاركة بلغت 65% من أعضائها الذين يزيد عددهم على 50 ألف عضو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:25 مساءً - بتوقيت القدس

انفجار قنبلة بسيارة تابعة لوزارة الدفاع السورية دون إصابات

أفاد إعلام رسمي سوري، الثلاثاء، بانفجار قنبلة في سيارة تابعة لوزارة الدفاع في مدينة البوكمال بدير الزور شرقي البلاد، دون إصابات.

انفجرت قنبلة بسيارة تابعة لوزارة الدفاع بمدينة البوكمال في دير الزور دون إصابات، في حين عملت سيارات الدفاع المدني على إطفاء الحريق، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت السلطات السورية القبض على "خلية إجرامية" مسؤولة عن هجومين استهدفا قوات الأمن في محافظتي إدلب وحلب شمالي البلاد، مؤخرا.

وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).

والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مقتل عسكريين اثنين ومدني أمريكيين وإصابة 3 جنود آخرين، إثر كمين نفذه مسلح من تنظيم "داعش" الإرهابي في تدمر (وسط).

فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على 5 أشخاص مشتبه بهم، عقب الهجوم الإرهابي في تدمر.

وتأتي حادثة تدمر في منطقة تشهد وجودا ونشاطا لخلايا تابعة لـ"داعش"، الذي لا يزال ينفذ هجمات مباغتة في البادية السورية الواسعة جنوب شرقي البلاد.

وتعمل القوات الأمريكية في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 وانضمت إليه سوريا في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:23 مساءً - بتوقيت القدس

صور مؤثرة توثق لحظات مفصلية في عام 2025

وثقت بعدساتها حول العالم لحظات مفصلية من الصراعات والقرارات المهمة والأحداث التي كان لها وقع كبير خلال العام 2025 الذي يوشك على الانتهاء.

نستعرض هنا مجموعة من الصور المختارة التي تثير مشاعر مختلفة، مع قصص يرويها من التقطوها من مصوري وكالة.

العودة لغزة

أتاح اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في يناير/كانون الثاني الماضي فرصة عودة تدريجية للنازحين من جنوب القطاع إلى شماله، قبل أن يخرق الاحتلال الاتفاق في مارس/آذار لتستمر الحرب حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومع دخول اتفاق يناير/كانون الثاني حيز التنفيذ قطع آلاف الفلسطينيين النازحين -معظمهم مشيا على الأقدام- رحلة إلى شمال القطاع من أجل العودة إلى أنقاض منازلهم المهجورة في مدينة غزة التي كانت يوما المركز الحضري الصاخب الذي يعج بالحياة.

والتقط المصور رمضان عبد المشاهد الصعبة التي تكاد تنطق بحال أصحابها، وتُظهر حشودا من الناس يحملون حقائب وأمتعة على امتداد البصر.

ومن بعيد، تبدو المدينة التي يتجهون إليها للوهلة الأولى مدينة تتلألأ على التل، لكنّ النظر إليها عن قرب يكشف الحقيقة: مدينة مدمرة بشكل هائل.

وبالنسبة إلى المصور كانت الصورة عبارة عن نقل مشاعر الفلسطينيين المختلطة والعميقة "فرحة النازحين العائدين إلى غزة، ودموعهم، ومشاعرهم التي لا توصف أثناء عودتهم".

أسرى فلسطينيون يرون النور

وفي إطار الاتفاق متعدد المراحل في يناير/كانون الثاني الماضي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أفرجت إسرائيل عن 110 أسرى فلسطينيين.

واستقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وغزة الأسرى المفرج عنهم بفرحة عارمة.

وتُظهر الصورة التي التقطها محمد سالم أسرى فلسطينيين داخل مركبة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولى نقلهم.

ولم يكن الحصول على الصورة سهلا، فقد تجمعت حشود من أفراد العائلات وغيرهم، فضلا عن صحفيين وموظفين من الصليب الأحمر في المنطقة حيث تدافع الناس نحوها عندما ظهرت.

وقال سالم "كانت الأجواء مشحونة بالعواطف والترقب، وكانت تمثل تناقضا صارخا مع المشاهد الكئيبة للجنازات والدمار الذي شهدناه خلال أيام الحرب السابقة"، مضيفا " كان يوما طويلا ومتعبا، لكن الوجود هناك في اللحظة المناسبة جعل الأمر يستحق العناء".

أول يوم لترامب

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول يوم له في المنصب بتوقيع أوامر تنفيذية داخل قاعة كابيتال وان أرينا في واشنطن حيث تم تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وهذا في حد ذاته ليس أمرا غير مسبوق، لأن الرؤساء كانوا يوقّعون خلال السنوات القليلة الماضية على أوامر في أول يوم لهم بالمنصب.

لكن عدد الأوامر التي وقّعها ترامب كان غير تقليدي إذ بلغ 26 أمرا، تلا ذلك قيامه بإلقاء الأقلام التي استخدمها على الحشد.

وقال المصور براين سنايدر "عادة ما تكون الأقلام التي يستخدمها الرئيس للتوقيع على الأوامر ومشاريع القوانين تذكارات ثمينة جدا" تقدم عادة إلى المشاركين في رعاية مشروعات القوانين أو دعمها.

وأدرك سنايدر الطبيعة الفريدة لهذه اللحظة، والتقط صورة أحد الأقلام في الهواء، في لحظة سريالية بدا فيها وكأنه يتحدى الجاذبية فوق مكتب ترامب.

حريق تاي بو

في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي غادر وونغ الشقة التي يعيش فيها مع زوجته في تاي بو بهونغ كونغ لإحضار حفيدته من المدرسة.

وبينما كان في الخارج علم أن حريقا اندلع في أحد الأبراج بالمجمع الذي يعيش فيه الزوجان، ترك حفيدته وعاد مسرعا إلى المنزل.

وبحلول ذلك الوقت كانت ألسنة اللهب ترتفع من الطوابق الوسطى من البرج الذي كان يعيش فيه هو وزوجته، فقال صارخا "زوجتي في الداخل" وهو يشير إلى النيران التي تلتهم المبنى السكني.

التُقطت صورة للرجل المكلوم بعدسة تيرون سيو، وانتشرت على نطاق واسع، وأصبحت الصورة تجسيدا مؤلما للكارثة.

ارتفع عدد قتلى الكارثة إلى 160 شخصا بحلول أوائل ديسمبر/كانون الأول، وكانت زوجة وونغ -الذي رفض الإفصاح عن اسمه الكامل- من بين الأشخاص الذين لم يتم العثور عليهم.

ترودو يغادر البرلمان

مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء الكندي آنذاك جاستن ترودو -الذي كان من بين أبرز القادة التقدميين في العالم- بدا أن بقاءه في السلطة لا يمكن تحمّل تداعياته، وفي أوائل يناير/كانون الثاني أعلن أنه سيتنحى، بعد 9 سنوات قضاها في المنصب.

لقد كان هذا وقتا عصيبا بالنسبة لترودو صاحب الشخصية الكاريزمية كما تقول، لذلك فإن الصورة التي التقطها كارلوس أوسوريو في مارس/آذار خلال آخر يوم لترودو في البرلمان كانت مثيرة للاهتمام، إذ ظهر وهو يحمل كرسيا ويُخرج لسانه للكاميرا مبتسما.

حرب إسرائيل وإيران

من الصعب تحديد ما تشاهده بالضبط في هذه الصورة من الوهلة الأولى، تبدو الصورة غامضة، فربما تكون لكائن الإسفنج البحري أو لخلية حية أو لبذرة نبات تحت المجهر، لكنها في الواقع صورة لاعتراض صاروخ باليستي في الغلاف الجوي للأرض، والتقطها المصور أمير كوهين الذي يملك خبرة في التقاط صور اعتراض الصواريخ.

والتقط كوهين هذه الصورة خلال الحرب التي استمرت بين إيران وإسرائيل 12 يوما في يونيو/حزيران، وكانت الصواريخ تنهمر في الاتجاهين.

وقال كوهين "تظهر الصواريخ كنقاط ضوء صغيرة، من المستحيل تقريبا تتبعها"، متابعا "في هذه اللقطة، في لحظة الارتطام بالضبط حدث انفجار هائل، واستغرق الأمر لحظة لاستيعاب ما التقطته بالفعل".

محتجزون بالولايات المتحدة

كان بول راتجي متمركزا في بلدة أنسون الصغيرة بولاية تكساس في أبريل/نيسان الماضي، حيث كُلّف بتصوير أي مؤشرات تدل على احتمال نقل المهاجرين المحتجزين في مركز الشرطة تمهيدا لترحيلهم.

وقد حظيت هذه القضية باهتمام عالمي واسع بعد ترحيل عشرات من المشتبه بانتمائهم لعصابات فنزويلية في مارس/آذار من الولايات المتحدة إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور، وكان المزيد من المهاجرين الفنزويليين محتجزين في مركز احتجاز بلو بونيت في أنسون.

وفي 28 أبريل/نيسان وبينما كان راتجي متوقفا بسيارته خارج المركز لاحظ بعض الحركة خلف السياج، فقرر تحليق طائرته المسيّرة ليرى ما إذا كان هناك أي شيء غير عادي يحدث.

قال "أثناء تحليقي حول محيط المركز رأيت بعض المحتجزين يلوّحون لي"، وسرعان ما بدؤوا بتكوين تشكيل، فرفعت طائرتي المسيّرة، وعندها رأيتهم يشكلون حروف "إس- أو- إس" "S-O-S"، وهي إشارة الاستغاثة الدولية.

ولم يُرسل أي مهاجرين آخرين من الولايات المتحدة إلى سجن السلفادور، وتمت إعادة من كانوا هناك إلى فنزويلا في يوليو/تموز.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة.. هل تمنحها المسيرات تفوقا إستراتيجيا على الصين؟

نشرت مجلة فورين أفيرز مقالا للكاتب الأميركي جاستن برونك يناقش فيه ما يسميه "سوء الفهم"، الذي يقول إن بعض الإستراتيجيين العسكريين الأميركيين يعانون منه، بشأن قدرة التكنولوجيا المتقدمة للطائرات المسيرة على منح الولايات المتحدة تفوقا إستراتيجيا في نزاع محتمل مع الصين.

ويخلص برونك، وهو باحث أول في فريق القوى الجوية والتكنولوجيا في العلوم العسكرية بـ"معهد الخدمات الملكية المتحدة" البريطاني، ومحرر مجلة المعهد الإلكترونية، إلى أن التكنولوجيا المتقدمة للطائرات المسيرة، على الرغم من أهميتها، ليست حلا كاملا لمواجهة التحديات التي تفرضها الصين.

وينطلق الكاتب من متابعة استخدام روسيا وأوكرانيا الواسع للمسيرات في حربهما الحالية، حيث أصبحت هذه الطائرات تساهم بشكل كبير في الخسائر على الجبهات.

وقد دفعت هذه التطورات المسؤولين العسكريين الأميركيين، وكذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تسريع وتيرة دمج هذه التكنولوجيا في الترسانة العسكرية الأميركية.

ويرى برونك أن الافتراض بأن الاستحواذ الكبير على المسيرات ذات الذكاء الاصطناعي سيعزز دفاعات الولايات المتحدة ضد الصين هو افتراض مضلل، رغم أهمية هذه الطائرات وتغييرها بشكل كبير طريقة خوض الحروب البرية.

ويدعو برونك الجيش الأميركي إلى ترتيب أولوياته بشكل صحيح والتركيز على تعزيز قدراته التقليدية للحفاظ على التفوق العسكري في منطقة المحيط الهادئ، مع إدراك أن تجربة الحرب في أوكرانيا لا تقدم دروسا قابلة للتطبيق مباشرة على هذا السياق المختلف.

ويعود الكاتب، بعد ذلك، ليقول إن الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا، التي تتميّز بأنها نزاع بري استنزافي، لا تنطبق بشكل مباشر على نوع الصراعات المتوقعة في المحيط الهادئ. فالصين، على الرغم من تفوقها في صناعة المسيرات، تركز على تعزيز قواتها المسلحة التقليدية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة الحديثة والسفن الحربية المتطورة ونظم الصواريخ.

وفي النزاع المحتمل بين الولايات المتحدة والصين، يتوقع الكاتب أن تكون المعارك، بشكل رئيسي جوية وبحرية، مع عمليات برية محدودة على الجزر الرئيسية مثل تايوان.

ويقول إنه في مثل هذا السيناريو، سيعتمد النجاح الأميركي على القدرة على جلب القوة الجوية والبحرية الفعالة إلى نقاط المواجهة بسرعة وبتكرار، مما يتطلب معدات وقوات تقليدية عالية التدريب والخبرة، وإن هذه العمليات لا يمكن تنفيذها بشكل فعال باستخدام المسيرات الرخيصة قصيرة المدى التي أثبتت فعاليتها في أوكرانيا.

كذلك يشير برونك إلى أن التوجه الكبير نحو تطوير المسيرات قد يأتي على حساب القدرات الجوية والبحرية عالية المستوى، وهو أمر خطِر بالنظر إلى أن التفوق في هذه المجالات سيحدد مصير أي نزاع في المحيط الهادئ.

ويضيف الكاتب أن الصين، التي تمتلك صناعة متقدمة للمسيرات، تركز في نفس الوقت على تعزيز قواتها المسلحة التقليدية. وذلك يشمل استثمارها الكبير في الطائرات المقاتلة الحديثة والسفن الحربية المتطورة ونظم الصواريخ، مما يمنحها التفوق في العديد من المجالات العسكرية على الولايات المتحدة.

ويختم برونك مقاله بأنه لا يمكن للولايات المتحدة تغيير هيكل قواتها بشكل جذري في الوقت المناسب لمواجهة التهديد الصيني، ولذلك، وبدلا من التركيز الكبير على المسيرات، يجب عليها تعزيز قدراتها التقليدية وتحديثها، بما في ذلك الطائرات المقاتلة المتقدمة والغواصات النووية، وذلك لتعزيز تفوقها الجوي والبحري.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

أول طائرة تجارية أوروبية تحط في مطار بغداد منذ 35 عاما

أعلنت وزارة النقل العراقية -اليوم الثلاثاء- عن هبوط طائرة تابعة لشركة "أيجة" اليونانية (Aegean Airlines) في مطار بغداد الدولي لتكون أول طائرة تجارية أوروبية تحط فيه منذ 35 عاما.

وقالت الوزارة -في بيان- إن هذه الرحلة تعد "محطة مفصلية تؤرخ لمرحلة جديدة من التعافي والانفتاح في قطاع النقل الجوي العراقي".

وأضافت "نفذت الرحلة شركة أيجة (الناقل الوطني اليوناني)، لتكون أول طيران أوروبي يهبط في العاصمة بغداد منذ أكثر من 3 عقود، إيذانا بعودة العراق إلى خريطة الطيران الأوروبي من جديد".

وتوقفت شركات الطيران الأوربية عن تسيير رحلات مباشرة إلى بغداد منذ بداية تسعينيات القرن الماضي.

غير أن العراق بدأ خلال السنوات الأخيرة باستعادة الاستقرار والأمن. وتسعى السلطات جاهدة لجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم اقتصاد البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل العراقية ميثم الصافي -لوكالة الصحافة الفرنسية- إن "هذه أول رحلة مباشرة مجدولة بين أوروبا والعراق منذ 35 عاما"، مشيرا إلى أن "العراق اليوم يشهد استقرارا ملحوظا".

وسيتم، وفق وزارة النقل، تسيير رحلتين أسبوعيا على خط "بغداد/ أثينا/ بغداد" مع إمكانية زيادة عدد الرحلات وفقا لمعدلات الطلب.

وكانت الشركة اليونانية بدأت قبل أشهر تسيير رحلات إلى أربيل (في إقليم كردستان العراق).

وقال المكتب الإعلامي لوزارة النقل إن أول رحلة أوروبية جاءت تتويجا لجهود متواصلة بإشراف وزير النقل رزاق محيبس السعداوي، وذلك بعد تهيئة المتطلبات التشغيلية والفنية والأمنية، ورفع جاهزية البنى التحتية للمطارات العراقية، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في المطارات الأوروبية.

يشار إلى أن شركة أيجة تمتلك شبكة تشغيل واسعة تغطي 162 وجهة عالمية، إلى جانب أسطول جوي حديث ومتطور.

وأشار إلى أن "هذه الرحلة تعكس نجاح المطارات العراقية في استعادة حضورها الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانة العراق كمحور جوي قابل للتشغيل الآمن والمنتظم، بعد سنوات من التحديات، وبما ينسجم مع الرؤية الحكومية لوزارة النقل في تطوير قطاع الطيران المدني، وتعزيز الانفتاح على العالم، وجعل الأجواء العراقية جسرا للتواصل العالمي".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

جرذ على متن طائرة يحول رحلة اعتيادية إلى تجربة مرعبة لـ250 راكبا

أثار ظهور جرذ على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الهولندية "كيه إل إم" ردود فعل متباينة بين الذعر والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، في حادثة استثنائية حولت رحلة اعتيادية إلى تجربة مرعبة لـ250 راكبا كانوا على متنها.

وكانت الطائرة قد غادرت أمستردام متجهة إلى جزيرة أروبا في البحر الكاريبي، قبل أن تتجه نحو جزيرة بونير، ثم العودة لاحقا إلى أمستردام، لكن اكتشاف الجرذ في أثناء التحليق فوق المحيط الأطلسي أفسد خطة الرحلة بالكامل.

ورغم أن الجرذ لا يزيد حجمه على حجم كف اليد، فإن خطورته تكمن في قدرته على قضم الأسلاك والكابلات داخل الطائرة، مما قد يتسبب في كارثة جوية، وهو ما دفع الطاقم لاتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع الموقف.

ولم يكن أمام الطاقم خيار الهبوط الاضطراري أو العودة، إذ كانت الطائرة تحلق فوق المحيط الأطلسي على ارتفاع 30 ألف قدم، لذا واصلوا الرحلة إلى جزيرة أروبا تحت مراقبة مشددة للجرذ طوال الرحلة.

وفور وصول الطائرة إلى وجهتها، أنزل الطاقم جميع الركاب وعُقمت الطائرة بالكامل، في حين وفرت الشركة إقامة فندقية للمسافرين ونظمت رحلات بديلة لضمان عودتهم بطائرات خالية من القوارض غير المرغوب فيها.

ووصف متحدث باسم الشركة الحادثة بأنها "استثنائية"، مؤكدا أن سلامة الركاب لم تكن مهددة في أي لحظة، وأن الطاقم راقب الجرذ عن قرب طوال الرحلة، ولم يُسمح له بالاقتراب من الطعام.

غير أن الخطر الحقيقي لم يكن مرتبطا باقتراب الجرذ من الطعام، بل باحتمال قضمه الأسلاك داخل المقصورة أو أسفل أرضية الطائرة، وهو ما قد يؤدي إلى عطل فني خطير يهدد سلامة الرحلة بأكملها.

ويعد الجرذ البني من أذكى القوارض وأخطرها، فهو يأكل كل شيء: من الحبوب إلى اللحوم وبقايا الوجبات وحتى النفايات، كما أن عضته مؤلمة وقد تنقل أمراضا خطرة، مما يجعله من أكثر المخلوقات التي يبغضها الإنسان.

ورصد برنامج شبكات (2025/12/16) جانبا من تعليقات المغردين على منصات التواصل الاجتماعي الذين تفاعلوا مع حادثة الجرذ، حيث علق جيميل على تيك توك محذرا من خطورة الموقف:

هذا جرذ أضخم من الفأر، له أسنان حادة وقوية، قد يكون قضم كابلات من الطائرة، هذا خطير جدا

بدوره، سخر ألكسندر من الحادثة، متعاطفا مع الجرذ الذي أسيء فهم نيته، فغرد:

ربما لم يكن هذا الكائن الصغير يسعى لأكثر من مكان أكثر دفئا، وبما أن رحلة الخطوط الجوية الهولندية كانت تتيح مقاعد في خزائن الأمتعة، فقد قرر الفأر الذي أسيء فهم نيته التوجه إلى أروبا، قبل أن يطارده عند الوصول حشد من البشر المذعورين خارج الطائرة

أما فادو زهري، فشدد على خطورة الموقف من الناحية القانونية والفنية، مشيرا إلى أن القوانين الجوية تلزم الطاقم باتخاذ إجراءات صارمة في مثل هذه الحالات، فكتب:

هل عندكم علم أنه أخطر شيء في الطائرة وأنه لازم قانونا ينفذوا هبوطا اضطراريا لأن الفأر يأكل الأسلاك وهذا خطر

في المقابل، اقترح عبد الله حلا عمليا للمشكلة بأسلوب طريف، معتبرا أن الأمر لا يتطلب كل هذه الإجراءات المعقدة، فعلق:

لا يتطلب الأمر أكثر من قطة مدربة تدريبا جيدا لتتمكن من الإمساك به خلال 5 دقائق

وتعد هذه الحادثة واحدة من الحوادث النادرة التي تشهدها شركات الطيران العالمية، حيث تفرض معايير السلامة الجوية إجراءات صارمة لمنع دخول القوارض إلى الطائرات، نظرا لخطورتها على سلامة الرحلات.

وتحرص شركات الطيران على تعقيم طائراتها بصفة دورية ومنتظمة، إلى جانب إجراء فحوصات دقيقة لخزائن الأمتعة والمقصورات، للتأكد من خلوها من أي حيوانات أو حشرات قد تشكل تهديدا لسلامة الرحلة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

الكنيست يصادق على إحالة مشروع قانون لفصل الماء والكهرباء عن مكاتب الأونروا

صادقت لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، على إحالة مشروع قانون لفصل الماء والكهرباء عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للتصويت، وذلك ضمن حملة مُمنهَجة للتضييق على الوكالة وتقييد دورها.

والأسبوع الماضي، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية بالقوة المقرّ الرئيسي للأونروا بمدينة القدس الشرقية المحتلة، واستولت على ما بداخله، بحسب إفادات لمسؤولي الوكالة الأممية.

صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان) اليوم، على إحالة مشروع قانون للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بهدف وقف نشاط وكالة الأونروا، وتوضيح بشكل صريح أن تزويد العقارات المسجّلة باسم الوكالة بخدمات الكهرباء والمياه سيُعدّ أيضًا عملاً محظورًا بموجب القانون.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أقر الكنيست بأغلبية 28 عضوا من أصل 120 ومعارضة 8 أعضاء بالقراءة الأولى، مشروع القانون، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.

ويتطلب مشروع القانون التصويت عليه بثلاث قراءات ليصبح قانونا نافدا.

من جانبه، قال وزير الطاقة إيلي كوهين، الثلاثاء، بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نطفئ الأنوار عن الأونروا".

وأضاف: "تمت الموافقة اليوم من قبل لجنة الخارجية والأمن على مشروع القانون الخاص بي لفصل الكهرباء والماء عن مكاتب الأونروا"، دون تفاصيل أكثر عن المشروع.

وأضاف: "سيتم طرحه (مشروع القانون) للقراءة الثانية والثالثة الأسبوع المقبل".

وتأتي الحملة الإسرائيلية فيما تتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، تحت وطأة تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها تل أبيب بدعم أمريكي على قطاع غزة طوال سنتين، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المفوض العام لـ"أونروا" فيليب لازاريني، خلال فعالية دولية، إنه خلال العامين الماضيين، قُتل أكثر من 380 من موظفي الوكالة في غزة، وتضررت أو دُمّرت أكثر من 300 منشأة تابعة لها، إلى جانب طرد إسرائيل العديد من موظفي الأونروا الدوليين من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي أكتوبر 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023.

وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة بغزة، استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسنا جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.