لا تنفصل الرياضة عن هوية الشعوب وثقافتها؛ فهي ليست مجرد منافسة تُحسم في ثانية أو هدف أو وثبة، بل حكاية تُروى على المدرّجات وفي الشوارع، وتُكتب في لحظات الانكسار قبل لحظات التتويج.
هناك، بين صمتٍ يسبق الانطلاق وهتافٍ ينفجر بعد خط النهاية، تولد الحكايات التي لا تُروى بالأرقام وحدها: دمعة أمّ في المدرّجات، دعاء أبٍ في البيت، وطفلٌ يُقلّد بطله في زقاقٍ ضيّق ويحلم بأن يرفع العلم يومًا ما.
في تلك اللحظات، لا يكون اللاعب قد فاز لنفسه فقط؛ بل يحمل معه صورة المكان الذي جاء منه: لهجته، وأحلام جيله، ونظرة العالم إلى بلاده. لذلك تبدو الرياضة أكثر من منافسة تُحسم بهدف أو شوط أو نقطة؛ إنها مساحةٌ يقدّم فيها الرياضي للآخرين أفكاره وقيمه وهويته، ويُعيد عبرها صياغة المعنى الذي نمنحه للنجاح والقدوة.
والتفوق هنا ليس ضربة حظ، بل ثمرة تخطيط طويل ورعاية ومتابعة دقيقة، من التغذية إلى التأهيل البدني والنفسي. لذلك لا يصبح الرياضي نجمًا محبوبًا ومؤثرًا عربيًا وعالميًا إلا حين يقترن الإنجاز بقيم إيجابية تُلهم الأجيال، وبقدرة على تحويل الموهبة إلى مشروع حياة.
وفي عالمنا العربي تحديدًا، تكتسب قصص النجاح الرياضي معنى إضافيًا؛ لأن كثيرًا من الأبطال شقّوا طريقهم وسط تحدّيات تتعلق بالإمكانات والبنى التحتية والدعم، وأحيانًا بنظرة مجتمعية متحفّظة، خصوصًا تجاه الرياضيات. ومع ذلك، برزت وجوه لامعة في ألعاب كثيرة، وتحوّلت إلى نماذج تُغيّر الصور النمطية السلبية، وتفتح الباب أمام آلاف الشبان والشابات من المحيط إلى الخليج.
بين الرياضيين والرياضيات العرب، شخصيات قهرت الصعاب وتحدّت الظروف القاسية، وتفوّقت في المنافسات، وحصدت بطولات لا تُنسى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ومن هذه الشخصيات، اختار برنامج "عشرون" الذي يعرض ومنصّة "العربي بلس"، قائمة متنوّعة ضمّت 20 رياضيًا ورياضية، يتقاطعون جميعًا في كونهم نماذج رياضية مُلهمة تستطيع أن تُقدّم الأمل لملايين الشباب.
ووفقًا لمعايير الأثر والتأثير وقيمة الإنجاز عربيًا ودوليًا، اختار نقّاد ومتخصّصون ورياضيون هذه القائمة. وكلّ اسمٍ فيها قادرٌ على أن يكون سفيرًا لوطنه عبر تغيير الصور النمطية السلبية أو تقديم صورة مشرقة عن بلاده. فمن هم؟
20 رياضيًا عربيًا هي حصيلة ما اختاره 30 صحفيًا ومحللاً ورياضيًا بناءً على أثرهم وإنجازاتهم وبصمتهم
لمشاهدة الحلقة الكاملة من عشرون، اضغط هنا.
1- محمد صلاح.. نجم غيّر وجه كرة القدم العربية
محمد صلاح قصة رياضية عظيمة، بدأت من قرية صغيرة وسط الدلتا، ثم من نادي المقاولون العرب، قبل أن تنطلق أسطورته في نادي "ليفربول" العريق، الذي انتقل إليه بصفقة قياسية بلغت 42 مليون يورو.
محمد صلاح ليس مهاجمًا صريحًا، بل جناح أيمن، ومع ذلك أثبت أنّه ماكينة أهداف لا تنجو منها الفرق، ونجح في إعادة ناديه "ليفربول" إلى منصّات التتويج.
الملك المصري.. قصة نجم غيّر وجه كرة القدم العربية#عشرون #العربي_2 #ألوان_الحياة @mohamedelgazar4 . . شاهد الحلقة الكاملة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/onvkbZ5zE5
حقّق صلاح مع رفاقه الدوري الإنكليزي عام 2020، الغائب عن النادي منذ عشرين عامًا.