عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي يهاجم قطر ويعتبر محاولة اغتيال قادة حماس فيها "صحيحة"

هاجم وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، مساء الثلاثاء، قطر، واعتبر أن محاولة اغتيال قادة حركة "حماس" على أراضيها "كان أمرا صحيحا"، وذلك رغم اعتذار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الهجوم.

وحتى الساعة 16:30 (ت.غ) لم تعلق قطر على تصريحات شيكلي التي أدلى بها لإذاعة "103 إف إم" التابعة لصحيفة "معاريف" العبرية.

وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، استجاب نتنياهو لشرط قطر لاستمرار وساطتها بين تل أبيب و"حماس"، واعتذر باتصال هاتفي لرئيس وزرائها محمد بن عبد الرحمن، عن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وفق ما نشرته هيئة البث العبرية الرسمية آنذاك.

وأوضحت الهيئة وقتها أن نتنياهو أجرى الاتصال بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما بالبيت الأبيض.

وأضافت: "رئيس الوزراء القطري طالب نتنياهو بأن يعتذر عن المساس بسيادة قطر خلال محاولة اغتيال قياديي حماس في الدوحة".

كما اعتذر نتنياهو لرئيس الوزراء القطري عن مقتل حارس أمن قطري خلال الهجوم، وفق المصدر ذاته.

وقال شيكلي: "اعتبار قطر كوسيط هو أحد الأخطاء الفادحة"، وفق تعبيره.

وأضاف: "لقد أخّروا أيضا بشكل كبير القدرة على تحقيق إنجازات، خصوصا في موضوع صفقات المختطفين".

الوزير المنتمي لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، واصل هجومه على قطر، معتبرا أنها "ليست وسيطا نزيها فهي عاصمة جماعة الإخوان المسلمين، ومعقلهم في العالم، وتقود حملات عدوانية جدًا ضد دولة إسرائيل"، على حد زعمه.

وأضاف: "تصرّفت إسرائيل بشكل صحيح مؤخرًا في محاولتها اغتيال قيادة حماس في قطر، وهذا هو نوع العلاقة الذي يجب أن يكون مع القطريين".

و9 سبتمبر الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على قادة من "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على العدوان الذي قتل فيه عنصر أمن قطري.

بينما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.

وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف الاعتداءات التي تنتهك القانون الدولي.

وخلفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة خلال عامين من بدئها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نحو 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار ضخم، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

مرسين

وقع ميناءا مرسين التركي وبورتسودان السوداني الدوليين، الثلاثاء، مذكرة توأمة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.

أجرى والي ولاية البحر الأحمر السودانية مصطفى محمد نور محمود، والوفد المرافق، زيارة إلى ولاية مرسين التركية.

والتقى محمود بوالي مرسين أتيلا طوروس، كما وقع على دفتر الزوار في الولاية.

وأجرى الوفد فيما بعد جولة في الميناء وتلقى معلومات حول الأعمال من المسؤولين هناك.

وخلال مراسم في الميناء التركي، تم التوقيع على مذكرة توأمة بين ميناءي مرسين وبورتسودان، في إطار التعاون بين الجانبين.

ووقع على المذكرة مدير مجموعة الشؤون المؤسسية والموارد البشرية والعلاقات العامة في ميناء مرسين الدولي يوكسل نوري بيكير، ونائب المدير العام لشركة تشغيل الموانئ السودانية حميدة الحاج محجوب.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:59 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 27% ليبلغ 655 دولارا

أعلن وزير العمل والضمان الاجتماعي في تركيا وداد إشيق هان رفع الحد الأدنى للأجور لعام 2026 في البلاد بنسبة 27%، ليصل إلى 28 ألفا و75 ليرة تركية (655 دولارا).

جاء ذلك في تصريحات، اليوم الثلاثاء، عقب انتهاء الاجتماع الثالث للجنة تحديد الحد الأدنى للأجور لعام 2026، التي تضم ممثلين عن العمال وأرباب العمل والحكومة.

وقال الوزير: "اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني 2026، تم تحديد صافي الحد الأدنى للأجور عند 28075 ليرة تركية، وبهذه الزيادة، رفعنا الحد الأدنى للأجور بنسبة 27% مقارنة بالعام الماضي، أمّا مقارنة بعام 2002، فقد ارتفع الحد الأدنى للأجور بمقدار 171 ضعفا، وبالقيمة الحقيقية بنسبة 251%".

وأضاف: "بهذا الأجر الجديد، أود أن أؤكد مجددا التزامنا بوعدنا بعدم السماح للتضخم بأن يُثقل كاهل العمال، وستواصل دولتنا بجميع مؤسساتها وهيئاتها الوقوف إلى جانب عمالنا وأصحاب العمل والمواطنين".

كان الحد الأدنى للأجور في تركيا يبلغ 22 ألفا و104 ليرات تركية.

ويؤثر القرار على نحو 9 ملايين عامل ويُنظر إليه على أنه معيار لزيادة رواتب القطاع الخاص.

فلسطين

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش: اتفاقية لنقل معسكرات الجيش الإسرائيلي تسمح بمضاعفة مساحة مستوطنة بيت إيل

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مساء الثلاثاء، توقيع اتفاقية لنقل معسكرات الجيش إلى خارج بيت إيل، ما سيسمح بمضاعفة مساحة المستوطنة المقامة على أراضٍ فلسطينية مصادَرة من الضفة الغربية المحتلة.

وبيت إيل مقامة على أراضي من مدينتي البيرة ورام الله، وتضم المقر العام للإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وهي هيئة حكم عسكرية تعمل في الضفة الغربية.

وتم الاستيلاء على هذه الأراضي بأوامر عسكرية عام 1970، ثم تخصيصها للمستوطنين في 1977-1978، رغم أنها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال سموتريتش وهو أيضا وزير بوزارة الدفاع، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "وقّعت اليوم اتفاقية لإخلاء معسكرات الجيش من مستوطنة بيت إيل".

وتابع: "وهي خطوة ستسمح ببناء 1200 وحدة سكنية (استيطانية) جديدة في بيت إيل ومضاعفة مساحة المستوطنة تقريبا".

ومنذ عقود تطالب السلطة الفلسطينية دون جدوى المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني".

وفي تدوينة أخرى، أوضح سموتريتش لاحقا: "وقّعنا اليوم اتفاقية تاريخية لنقل وحدات الإدارة المدنية من قاعدة الجيش في بيت إيل إلى مبنى مدني تابع لإدارة الإسكان الحكومية تحت مسؤوليتي في وزارة المالية".

وختم سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف: "نواصل ممارسة الصهيونية وتطوير المستوطنات".

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفا بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل جرائمها لضم الضفة الغربية إليها، لا سيما عبر هدم منازل فلسطينيين وتهجيرهم وتوسيع الاستيطان، بحسب السلطات الفلسطينية.

ومن شأن ضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إليها إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.​​​​​​​

وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

وزير حرب الاحتلال يتراجع عن تصريحاته بشأن استيطان شمال غزة

شهدت الأروقة السياسية الثلاثاء، حالة من التخبط والتوتر بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، بشأن بقاء الـجيش في قطاع غزة للأبد، وهي التصريحات التي أدت إلى غضب أمريكي عبر عنه مسؤولون نافذون في واشنطن.

واضطر كاتس للتراجع السريع عن موقفه، مصدرا بيانا توضيحيا عبر مكتبه يؤكد فيه أن الـحكومة لا تنوي بناء مستوطنات في القطاع، محاولا تبرير وجود "لواء ناحال" بأنه لأغراض أمنية بحتة، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة الدبلوماسية مع الـحليف الأمريكي.

وكانت شرارة الأزمة قد انطلقت خلال مشاركة كاتس في مراسم توقيع اتفاقية لبناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة "بيت إيل" القريبة من رام الله بالضفة الغربية، حيث زعم حينها أن الـجيش لن ينسحب أبدا بشكل كامل من غزة، بل وتجاوز ذلك بالقول إن الاحتلال سيقيم بؤرا استيطانية في شمال القطاع في التوقيت الـملائم.

هذه التصريحات الـمفاجئة استدعت تدخلا أمريكيا حازما، حيث عن مسؤول في مقر التنسيق العسكري الذي تقوده واشنطن أن الأمريكيين طالبوا بتوضيحات عريضة، معتبرين أن هذا التوجه يتعارض كليا مع "خطة ترمب" للسلام التي تقضي بانسحاب تدريجي وكامل للجيش من القطاع.

من جانبها، لم تتأخر حركة حماس في الرد على هذه التهديدات، حيث خرج الناطق باسمها، حازم قاسم، في كلمة مصورة ليصف مواقف كاتس بأنها "انتهاك فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار الـموقع في أكتوبر الـماضي.

واتهم قاسم الاحتلال بالتخطيط الـمسبق لتهجير سكان غزة، مشيرا إلى أن تلك النوايا تضرب بعرض الـحائط التفاهمات الدولية التي سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإرسائها في الـمـنطقة، والتي تحرم إعادة إنشاء مستوطنات مدنية في القطاع الساحلي.

ورغم أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد استبعد مرارا خلال الـحرب إمكانية العودة للاستيطان في غزة، إلا أن تصريحات وزير حربه كشفت عن حجم الضغوط التي يمارسها الأعضاء الـمتطرفون في الائتلاف الـحاكم لإعادة احتلال القطاع.

ويبقى الـموقف الأمريكي الـحازم، الذي تمثل في رفض أي توسعة استيطانية جديدة، هو الـحجر العثرة أمام طموحات اليمين الـمتطرف، والـمحرك الرئيس لتراجع كاتس عن تصريحاته التي كادت أن تعصف باتفاق التهدئة الـهش.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

موزمبيق.. ثماني سنوات من النزاع في كابو ديلغادو ولا يمكننا الاستمرار في تجاهل الأزمة

يواصل تصاعد النزاع في شمال موزمبيق اقتلاع حياة الناس وإجبارهم على الفرار، حيث يتعرض المدنيون لهجمات تشنّها جماعة مسلحة من غير الدول، والتي لا تزال تخوض اشتباكات مع القوات المحلية والإقليمية. ويواجه السكان أعمال عنف وشعورا عاما بانعدام الأمان، ما يدفع إلى موجات نزوح واسعة مع اضطرار العائلات إلى مغادرة منازلهم بحثا عن الأمان. وفي ظل هذه الأزمة المتفاقمة، يجب أنّ يظل ضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني أولوية قصوى.

عندما فرّ برناردو وزوجته أليما من قريتهما "كوراساو"، لم يكن بحوزتهما ما يحملانه تقريبا، وكان أملهما الوحيد هو معرفة مصير ابنتيهما، اللتين كانتا في التاسعة والسادسة من العمر عندما اختطفهما رجال مسلحون في عام 2020، ولم يتلقَّ الزوجان أي خبر عنهما على مدى سنوات، ولم تبلغهما أي معلومات إلا مؤخرا، حين نقل أحد الناجين الذي تمكن من الفرار من الأسر أنّ ابنتيهما لا تزالان على قيد الحياة. ويقول برناردو لفرقنا في "مويدا"، حيث تقيم عائلته في مخيم للنازحين منذ تشرين الأول/ أكتوبر: "كل فكرة تقود إلى طريق مسدود". ولا يعرف الزوجان إن كان سيُكتب لهما يوما لقاء ابنتيهما من جديد.

وبعد مرور ثماني سنوات على اندلاع النزاع في كابو ديلغادو، بات الخوف وانعدام اليقين واقعا يوميا لمئات الآلاف من السكان في هذه المقاطعة الواقعة شمال موزمبيق. وبينما ينصبّ الاهتمام الدولي على استئناف المشاريع الكبرى في قطاع الطاقة وتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالموارد الرئيسية في المقاطعة، تبقى معاناة السكان الذين يعيشون هذه الأزمة مهمّشة.

وقد قُتل أكثر من 6,000 شخص منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017، واضطرّ ما يزيد على مليون شخص، أي نحو ثلث سكان كابو ديلغادو، إلى الهرب من منازلهم، ولا يزال نصفهم تقريبا في حالة نزوح. وشهدت كابو ديلغادو، منذ أواخر تموز/ يوليو، تصاعدا حادا في وتيرة العنف. ويُعدّ هذا العام الأكثر عنفا على الإطلاق من حيث عدد الحوادث الأمنية وتكرارها، حيث سُجّل أكثر من 500 حادث خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وقد شملت هذه الحوادث عمليات اغتيال وحشية، وعمليات اختطاف، ونهب، وإحراق متعمّد.

وقد طالت الهجمات معظم مقاطعات الإقليم، وامتدّت إلى المقاطعتين المجاورتين نامبولا ونياسا. وخلال الفترة الأخيرة، اضطرّ عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الهرب من منازلهم. وهذه ليست المرة الأولى بالنسبة لكثيرين منهم، حيث عاد بعضهم إلى المخيمات نفسها التي لجأوا إليها خلال الهجمات الدامية في عامي 2020 و2021.

وغالبا ما تغادر العائلات منازلها دون أن تأخذ معها سوى الملابس التي ترتديها، فيما ترافقها مشاعر ثقيلة من الخوف والإرهاق والصدمة.

حياة مضطربة ومخاطر صحية متزايدة

أمضت بيرتينا ثلاث سنوات في موقع النزوح في لياندا، الذي أصبح مسكنها رغم تدهور الظروف فيه باستمرار، فالغذاء شحيح، والأغطية البلاستيكية التي تغطي مسكنها متضررة إلى حد يسمح بتسرّب مياه الأمطار إلى الداخل. أما المياه، فهي نادرة، حيث قد يستغرق الحصول على 40 لترا ما يصل إلى ثلاثة أيام، وهي كمية لا تكفي سوى ليوم واحد لعائلتها المكوّنة من تسعة أفراد.

وكانت تحصد سنويا نحو اثني عشر كيسا من الكاجو في قريتها الأصلية في نانغادي، وهو ما كان يكفي لإعالة الأسرة بأكملها وبناء منزل مزوّد بخزان مياه خاص. ولكن بعد تعرّض القرية للهجوم، لم يبقَ من ذلك كلّه سوى خزان المياه.

وليست بيرتينا وحدها من عاشت هذه التجربة، فكثيرون ممّن تحدّثوا إلى فرقنا أفادوا بأنهم شاهدوا منازلهم تحترق، وأعمالهم تختفي، واضطروا إلى ترك أراضيهم الزراعية وممتلكاتهم، كما فقدوا أفرادا من عائلاتهم. ورغم أنهم يجدون اليوم قدرا من الأمان داخل مخيمات النزوح، إلّا أنّ صحتهم الجسدية والنفسية لا تزال مهددة.

وقد أدّت سنوات من النزاع إلى إضعاف شديد للنظام الصحي الهش أصلا في شمال موزمبيق. وتتعرض هذه البلاد شديدة التأثر بتغير المناخ بانتظام لأعاصير مدمّرة، مثل إعصار تشيدو في أواخر عام 2024، ما يضيف تعقيدا جديدا إلى واقع متدهور أصلا. وقد دُمّر عدد من المرافق الصحية أو خرج عن الخدمة، فيما تواصل مرافق أخرى العمل بقدرات محدودة، مع نقص حاد في الكوادر والإمدادات. وكثيرا ما يكون العاملون في المجال الصحي، لأسباب مفهومة، من بين الذين يضطرون إلى الفرار عقب الهجمات. ونتيجة لذلك، يعاني النظام الصحي، الذي كان أصلا تحت ضغط شديد، من نقص حاد في الموارد الأساسية.

ولا تزال تغطية التطعيم ضد الحصبة منخفضة إلى مستويات مقلقة في بعض المقاطعات. وغالبا ما تلد النساء الحوامل في المنازل، إما لأنّ التنقل غير آمن، أو لأنّ المراكز الصحية مغلقة، أو لعدم توفّر الإمكانيات اللازمة للوصول إليها. كما تتعرض علاجات فيروس نقص المناعة البشرية والسل، التي تتطلب متابعة ومراقبة بانتظام، لانقطاعات متكررة عند تصاعد أعمال العنف، ما يعرّض آلاف الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض خطيرة وتطوّر مقاومة للأدوية.

وتواجه المنظمات الإنسانية، بما فيها منظمة أطباء بلا حدود، تحديات متزايدة في الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجا للمساعدة، وغالبا ما تُعلَّق أنشطة العيادات المتنقلة بسبب انعدام الأمن. ويؤدي تصاعد وتيرة أعمال العنف إلى توقّف قسري لبرامج الرعاية الصحية كافة، من خدمات الطوارئ إلى أنشطة التوعية المجتمعية.

ثماني سنواتٍ مضت، ولا يمكننا الاستمرار في تجاهل الأزمة

ورغم هذا التدهور المستمر في الأوضاع، نادرا ما تحظى كابو ديلغادو بتغطية إعلامية دولية، إلّا عند وقوع هجمات كبرى أو ظهور مستجدات تتعلق بمشاريع الطاقة. غير أنّ ما تغفله الأرقام والعناوين، أو غيابها، هو واقع أناس يعيشون في خوف دائم؛ تتفكك فيه الأسر، وتُترك المحاصيل دون حصاد، وتُفقد مصادر المياه، ويتكرر انقطاع الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.

وتدعو منظمة أطباء بلا حدود جميع الأطراف المسلحة إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وضمان وصولهم الآمن إلى الخدمات الأساسية. كما تؤكد ضرورة احترام الخدمات الطبية وحمايتها، بما يتيح للعاملين في القطاع الصحي تقديم الرعاية داخل المرافق الصحية وفي العيادات المتنقلة.

وفي المحصّلة، لا يطلب سكان كابو ديلغادو سوى الأمان، ويريدون إعادة بناء حياتهم. ولا يزال بعضهم يتمسّك بالأمل في العودة إلى دياره، حتى بعد زوال كل شيء. وفي المقابل، لم يعد آخرون يؤمنون بإمكانية العودة يوما، ولكنهم عاجزون عن وضع خطط لمستقبل في مكان آخر.

وفي ظل تعدّد الأزمات المتصاعدة حول العالم، قد يصعب تحديد ما يستحق الاهتمام، غير أنّ سكان كابو ديلغادو لا يطالبون إلا بفرصة للعيش دون خوف.

(مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود في موزمبيق)

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تبني خط قطار فائق السرعة لربط البحرين الأحمر والمتوسط

بدأت مصر إنشاء خط قطار فائق السرعة بطول 660 كيلومترا عبر الصحراء لربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، في مشروع تؤكد السلطات إنه سيخفف الضغط عن العاصمة القاهرة ويدعم التوسع العمراني في بلد تغطي الصحراء معظم مساحته.

وسينقل القطار، للمرة الأولى، الركاب والبضائع بين الساحلين الشمالي والشرقي لمصر بسرعة تصل إلى 230 كيلومترا في الساعة، وهو ما وصفه وزير النقل كامل الوزير بأنه "قناة سويس جديدة على قضبان".

ويعد المشروع الأحدث ضمن سلسلة مشاريع عمرانية كبرى أطلقها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الأخيرة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة الواقعة على بعد 50 كيلومترا شرق القاهرة، والتي بلغت كلفتها نحو 58 مليار دولار.

وفي العام 2021، وقّعت مصر عقدا بقيمة 3,75 مليار يورو مع تحالف شركات من بينها مجموعة سيمنز الألمانية، لتنفيذ خط القطار الذي يمتد في شمال البلاد من العين السخنة على البحر الأحمر شرقا إلى مرسى مطروح على البحر المتوسط غربا، مرورا بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر التي تضم الميناء الجاف الوحيد في مصر.

ومن المتوقع أن ينقل القطار نحو 15 مليون طن من البضائع سنويا، أي ما يعادل ثلاثة بالمئة من حجم البضائع التي عبرت قناة السويس عام 2024، وفق ما أفاد رئيس الهيئة القومية للأنفاق طارق جويلي.

ويقدّم القائمون على المشروع القطار باعتباره ركيزة استراتيجية للتنمية الحضرية في بلد تغطي الصحراء نحو 95 بالمئة من مساحته.

ويقول فيصل شعبان، الرئيس التنفيذي لشركة سيسترا في مصر المسؤولة عن إنشاء السكك الحديد، إن خط النقل فائق السرعة "سيخفف الضغط على القاهرة الكبرى، وسيسهم في ظهور مراكز نمو جديدة تدعمها بنية تحتية متكاملة".

وفي العاصمة الإدارية الجديدة، بدأت ملامح إحدى محطات القطار الـ21 بالظهور، حيث تمتد ست سكك حديدية مكشوفة تربط بينها سلالم، بينما تنتشر في محيط الموقع لافتات تشير إلى مراكز تسوق ومناطق سكنية، في محاولة لجذب السكان إلى المدينة التي افتُتحت عام 2024.

غير أن محمد، وهو أحد عمّال البناء، لا يتوقع أن تشهد العاصمة الإدارية نموا سكانيا كبيرا، ويقول: "لن يسكن أحد هنا. سنكون قد أنجزنا كل هذا المشروع، لكنه لن يخدم سوى السياح أو نقل البضائع".

ويتركز معظم سكان مصر، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، على ضفتي نهر النيل وفي دلتا النهر، في واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم العربي.

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل الخط الأول من المشروع، المعروف بـ"الخط الأخضر"، عام 2028، على أن يشكل وحده ثلث شبكة القطارات المستقبلية التي يبلغ طولها الإجمالي 1985 كيلومترا.

وسيتبع ذلك "الخط الأزرق" الذي يمتد بمحاذاة النيل من أبو سمبل في أقصى الجنوب إلى القاهرة، ثم "الخط الأحمر" الذي يربط مدينتي الغردقة وسفاجا بشمال الأقصر.

وتأمل الحكومة المصرية أن تنقل شبكة القطارات الجديدة نحو 1,5 مليون راكب يوميا بحلول عام 2030.

وتعد شبكة السكك الحديد الحالية في مصر، التي يستخدمها نحو مليون شخص يوميا، من أقدم شبكات القطارات في الشرق الأوسط، لكنها تشهد بشكل متكرر حوادث تصادم وخروج قطارات عن مسارها. وفي العام 2024، سُجّل نحو 200 حادث قطار في البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

خطتنا لتدمير إيران جاهزة وإسرائيل تنتظر توقيع ترامب

قالت صحيفة عبرية إنّ "خطتنا لتدمير إيران جاهزة، وإسرائيل تنتظر توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مشيرة إلى أن "الواقع في الشرق الأوسط بات مؤخرا أشبه بالخيال، ففي الأيام الأخيرة شن الجيش الأمريكي هجمات على معاقل تنظيم داعش في إدلب بسوريا".

وأضافت الصحيفة أن "الهجمات كانت قوية للغاية، وأوضحت الولايات المتحدة أن ذلك جاء ردا على حادثة وقعت قبل أسبوع، حين نصب تنظيم داعش كميناً لدورية عسكرية أمريكية في شرق سوريا، ما أسفر عن مقتل مقاتلين أمريكيين ومترجم أمريكي كان ضمن القوات".

ولفتت إلى أنه "بالتزامن مع العملية الأمريكية، نفّذت القوات الإسرائيلية التابعة لفرقة "الجولان" عمليات في مناطق متفرقة من الجولان جنوب سوريا . وأعلن الجيش خلال عطلة نهاية الأسبوع أن قوات الكتيبة 52 التابعة للواء "الجولان" (474) أنجزت عملية ليلية في منطقة رافد جنوب سوريا خلال الأسبوع، أسفرت عن إلقاء القبض على مشتبه به في أنشطة تابعة لتنظيم داعش. وقد أُنجزت العملية بالتعاون مع محققين ميدانيين من الوحدة 504، ونُقل المشتبه به لاستجوابه".

وذكرت الصحيفة أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تشعران بالقلق من الأوضاع في سوريا، مشيرة إلى أنه "يوجد حاليا اتفاق واحد فقط بين تل أبيب وواشنطن بشأن التحركات العسكرية في المنطقة، ويدرك الطرفان ضرورة تعزيز السلطة الجديدة في مواجهة التهديدات التي قد تقوض حكمه وتزعزع استقرار المنطقة".

وزعمت أن "قضية غزة يبدو أنها قد حُسمت بالفعل. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن حماس ستتحرك في الأيام المقبلة ضد حركة الجهاد الإسلامي لإعادة آخر جندي أسير، اللواء ران غويلي ، ما سيسمح ببدء المرحلة الثانية من الاتفاق".

ولفتت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتظر حاليا القرارات التي ستُتخذ في فلوريدا الأسبوع المقبل، وخاصة فيما يتعلق بملفي لبنان وإيران، مبينة أن "الجيش نفذ عدة عمليات اغتيال في لبنان، ويهدف إلى ضمان ااستمرارات العمليات العسكرية وتحقيق الردع".

وختمت بقولها: "أما فيما يتعلق بإيران، فالوضع مختلف وأكثر تعقيداً. يُعدّ الجيش الإسرائيلي خططاً عملياتية لشنّ هجوم، إلى جانب الدفاع ومنع إيران من بناء ترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي سيُطلب منه في الجولة القادمة ضد إيران تحييد قدراتها الصاروخية، بما في ذلك تدمير مئات منصات الإطلاق والصواريخ ومصانع الإنتاج وأنفاق الإطلاق".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تخفي عدد قتلاها في الحرب مع روسيا.. لكن المقابر تفضح الحقيقة

قالت صحيفة تايمز البريطانية في تقرير لها إن أوكرانيا تعتبر عدد قتلاها في حربها ضد روسيا سرا لا يمكن أن تفصح عنه، لكن المقابر المتزايدة تفضح الحقيقة.

وتورد الصحيفة أن مقبرة "حقل المريخ" في مدينة لفيف، التي أنشئت بعد فترة وجيزة من بداية الحرب مع روسيا في فبراير/شباط 2022، أصبحت ممتلئة بعد 3 سنوات من القتال، إذ يتم الآن دفن الجنود الأوكرانيين في أماكن جديدة، بما في ذلك موقع تذكاري سوفيتي سابق يعرف بـ"تل المجد".

وأضاف التقرير أن مقبرة لفيف العسكرية تجسد العدد المتزايد للضحايا، حيث دفن فيها أكثر من ألف جندي، وتعكس هذه المقبرة مدى فداحة الخسائر البشرية في الصراع، حيث لم تعد هذه المقابر مجرد مواقع للدفن، بل أصبحت رمزا للحزن والفقدان، حيث تزورها العائلات بانتظام لإحياء ذكرى أحبائهم الذين فقدوا في الحرب.

وعلى الرغم من السرية حول حصيلة القتلى، يوضح التقرير، أن التقديرات المستقلة تشير إلى أن عدد القتلى الأوكرانيين قد يتراوح بين 60 ألفا و100 ألف، بينما قد تصل الخسائر الروسية إلى 250 ألف قتيل.

وتعمل إدارة مدينة لفيف على تحويل "حقل المريخ" إلى نصب تذكاري دائم لتخليد ذكرى الجنود الذين سقطوا، بما في ذلك نصب تذكاري عملاق يحمل رمز أوكرانيا.

ولتوضيح ضخامة عدد القتلى يقول التاريخ إن مدينة لفيف، بتاريخها العريق ومعمارها الذي يجمع بين العصور الوسطى وعصر النهضة والباروك، لم تشهد نفس الدمار الذي أصاب مدن الخط الأمامي في أوكرانيا، ومع ذلك دفعت ثمنا بشريا كبيرا كونها من أكبر مزودي القوات منذ بدء العدوان الروسي.

وأضاف التقرير أن "حقل المريخ"، الذي افتتح كمقبرة عسكرية في أبريل/نيسان عام 2022، سرعان ما امتلأ بالجنود القتلى الذين قضوا في المعارك.

ويخلص التقرير إلى أن الخسائر البشرية تظل سرية، لكن الحقيقة تبرز في المقابر المكتظة والمبادرات التذكارية، وهذا يعطي لمحة عن ثمن الحرب والصمود الأوكراني.

فلسطين

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي والشيخ: مستقبل غزة يجب أن يستند على وحدته وارتباطه مع الضفة الغربية

شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، على أن مستقبل قطاع غزة "يجب أن يستند على وحدته وارتباطه مع الضفة الغربية" وأن تتولى السلطة الفلسطينية مسؤولية القطاع.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الصفدي مع الشيخ في العاصمة عمان، بحسب بيان للخارجية الأردنية، الثلاثاء، لم يوضح مزيدا من التفاصيل عن زيارة الشيخ ومدتها.

ووفق البيان، فإن محادثات الجانبين، "ركّزت على جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ووقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأنهى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، خلفت نحو 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

فيما أدى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والذي بدأ منذ الإبادة بغزة، إلى مقتل ما لا يقل عن 1102 فلسطيني، وإصابة قرابة 11 ألفا، واعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.

وأكّد الصفدي والشيخ خلال اجتماعهما في عمّان، بحسب البيان، "ضرورة أولوية وقف إطلاق النار بغزة والتزام كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار والتقدّم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام لشامل على أساس حل الدولتين".

وما تزال إسرائيل تعرقل العبور إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل حكومة انتقالية مؤقتة، تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، تطالب السلطة الفلسطينية بأن تكون الحكومة الفلسطينية مرجعيتها.

وشدّدا الصفدي والشيخ على أن "مستقبل قطاع غزة يجب أن يستند على وحدته وارتباطه مع الضفة الغربية وأن تتولى السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية القطاع وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803".

وأشارا إلى أن "قطاع غزة جزء لا يتجزّأ من الأرض الفلسطينية المحتلة التي يجب أن تُقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

والقرار رقم 2803، اعتمده مجلس الأمن في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويقضي بإنهاء الحرب الإسرائيلية بغزة، كما يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة ترامب، وفقا لخطته المكونة من 21 بندا.

ووفق بيان الخارجية الأردنية، شدد الصفي والشيخ على ضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس ورفع جميع القيود على حرية العبادة، وضرورة وقف كلّ القيود على المسيحيين وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية خصوصًا خلال فترة الاحتفالات بالأعياد الدينية.

وأشارا إلى "استمرار التشاور والتنسيق، وكذلك العمل مع الأشقاء والشركاء من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي يشكّل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية سبيله الوحيد".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية: النهج الهستيري لإسرائيل تجاه قوة تركيا ونفوذها مثير للسخرية

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن النهج الهستيري لإسرائيل تجاه قوة تركيا ونفوذها، لا يمكن وصفه إلى بالمثير للسخرية، مؤكدا أن أنقرة ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب كل من ينشد السلام والاستقرار.

جاء ذلك في تدوينة على حسابه بمنصة "إن سوسيال" التركية، الثلاثاء، ردًا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه أمس الاثنين نظيره اليوناني كيرياكوس ميتشوتاكيس وزعيم قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس في القدس الغربية.

وأوضح دوران أن حديث المسؤولين الإسرائيليين عن أطماع إمبريالية للآخرين في المنطقة يشكل تناقضاً صارخًا أمام حقيقة ارتكابهم واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية فظاعة في التاريخ.

وقال: "النهج الهستيري المستمر منذ فترة طويلة لإسرائيل القوة التي تزعزع استقرار المنطقة تجاه قوة تركيا ونفوذها، لا يمكن وصفه إلا بالمثير للسخرية، فقد أصبحت تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ضامنة للسلام والاستقرار".

وأضاف دوران: "في المقابل، جلبت حكومة نتنياهو الدماء والدموع إلى المنطقة، والحكومة الإسرائيلية بينما تواصل كونها قوة احتلال في فلسطين وسوريا، تحاول التغطية على أطماعها التوسعية بذرائع ما يسمى بالأمن القومي".

وأشار دوران إلى أن إسرائيل شنت هجمات على 7 بلدان في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين، مبينًا أن حكومة نتنياهو كانت كارثة بكل معنى الكلمة ليس فقط على المنطقة بل على الشعب الإسرائيلي أيضاً.

وشدد على أن حكومة نتنياهو تسعى عبر مهاجمة تركيا إلى تشتيت الانتباه من أجل التستر على الجرائم التي ترتكبها.

وأردف دوران: "نحن في تركيا سنواصل الوقوف بحزم إلى جانب كل من ينشد السلام والاستقرار، ولن تثنينا مثل هذه الحيل الرخيصة والتصريحات السخيفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي عن دعمنا لأشقائنا الفلسطينيين".

وتابع: "سينتصر السلام حتمًا على الرغم ممن يسعون إلى القضاء عليه".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 8:01 مساءً - بتوقيت القدس

مصر والسودان يستأنفان الرحلات النهرية بعد توقف 6 سنوات

يعتزم مصر والسودان استئناف الرحلات النهرية بينهما خلال ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعد توقف دام ست سنوات.

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية محمد آدم محمد، الثلاثاء، إن شهر ديسمبر الجاري سيشهد استئناف الملاحة النهرية بين ميناء السد العالي في مصر وميناء حلفا في السودان عبر الباخرة "سيناء"، دون تحديد موعد دقيق لانطلاق الرحلات.

وأضاف محمد، وفق موقع المتحدث باسم الحكومة السودانية على الانترنت، أن استئناف الملاحة النهرية يأتي بعد توقف استمر ست سنوات.

وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية مؤسسة حكومية مصرية سودانية مشتركة، تأسست عام 1975، وتختص بنقل الركاب والبضائع بين ميناء السد العالي وميناء حلفا.

وكانت الملاحة النهرية بين مصر والسودان قد توقفت منذ عام 2019، لأسباب فنية وتشغيلية واقتصادية، شملت أعطال البواخر، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الجدوى الاقتصادية، إلى جانب عوامل تتعلق بمنسوب المياه وإجراءات التنسيق الحدودي، قبل أن تتعطل محاولات استئنافها لاحقا بفعل الأوضاع الأمنية في السودان.

ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

رياضة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

الركراكي يستدعي يوسف بلعمري لتعويض سايس المصاب في كأس أمم أفريقيا

وجه مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي الدعوة، إلى مدافع نادي الرجاء الرياضي، يوسف بلعمري للالتحاق بصفوف المنتخب المشارك في كأس أمم ⁠أفريقيا لكرة القدم، وذلك بعد الإصابة التي تعرض لها رومان ​سايس في اللقاء الافتتاحي أمام جزر القمر.

بلعمري شارك بالفعل في تدريبات أسود الأطلس استعدادا لمباراة يوم الجمعة أمام المنتخب المالي ضمن منافسات المجموعة الأولى.

يوسف بلعمري، من مواليد 20 سبتمبر 1998 في الدار البيضاء ويبلغ من العمر 27 عامًا، بدأ مسيرته الكروية مع الفئات الصغرى للفتح الرباطي منذ سن العاشرة.

صعد بلعمري إلى الفريق الأول سنة 2017 تحت قيادة المدرب الحالي للمنتخب المغربي وليد الركراكي، وبعد بداية صعبة أصبح لاعبًا أساسيًا بالفريق.

في صيف 2023، انتقل إلى الرجاء البيضاوي وتألق هناك، حيث توج مع الفريق بلقبَي الدوري المغربي للمحترفين وكأس العرش في 2024.

على المستوى الدولي، بدأ بلعمري مع منتخب المغرب تحت 20 سنة، وحقق معه الميدالية الذهبية في الألعاب الفرنكوفونية عام 2017.

استدعى الركراكي بلعمري إلى المنتخب الأول في 2024 بعد إصابة نصير المزراوي، ولعب 9 مباريات وأسهم في صناعة 3 أهداف.

وكان سايس، ‍مدافع المغرب، ⁠قد غادر الملعب مصابا في الدقيقة 19 ليحل محله المدافع جواد الياميق، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، قبل أن يسجل إبراهيم دياز وأيوب الكعبي في الشوط الثاني، ليبدأ المغرب مشواره في البطولة بانتصار 2-صفر وسط أمطار ​غزيرة على ملعب مولاي عبد الله ‌في الرباط.

وقال سايس لشبكة (بي إن سبورتس) "ما حدث كان غريبا في الحقيقة… عادة نعرف نوع الإصابة عندما نتعرض لها، لكن هذا ‌الأمر مختلف. شعرت بألم بسيط في الركبة، ولا أظن أنها إصابة في ‌الرباط الصليبي، لكنني فضلت المغادرة مبكرا ⁠كي لا أجازف. كنا بحاجة لأن يكون كل لاعب في كامل جاهزيته في وقت مبكر من المباراة".

وغاب سايس، مدافع السد القطري، لفترات ‌طويلة في الموسم الماضي بسبب إصابة في الكاحل، لكنه أكد أنه لن يمانع الغياب مجددا إذا كان المقابل ‍فوز بلاده باللقب. وقال "إذا قيل لي إنني لن أكمل البطولة وسنفوز بها، فسأوافق".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

كيف تعمل إسرائيل لتقويض الحكومة السورية الجديدة؟

نشرت تقريرا حصريا مطولا عن الكيفية التي تعمل بها إسرائيل لتقويض الحكومة السورية الجديدة.

وأورد التقرير، الذي أعده أربعة من مراسلي الصحيفة من مدينة القدس أن إستراتيجية إسرائيل لتنفيذ أعمالها السرية ضد الحكومة السورية تشمل دعم المليشيات الدرزية لتعزيز دورها في المنطقة ومواجهة نفوذ دمشق، إضافة إلى احتلال مناطق إستراتيجية وتنفيذ ضربات جوية لمنع وصول الأسلحة إلى دمشق.

ويشير التقرير إلى أن العمليات الإسرائيلية في سوريا بدأت فور الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ نظرت إسرائيل إلى الرئيس السوري أحمد الشرع باعتباره تهديدا مستمرا لها، نظرا لتاريخه وارتباطاته السابقة، مما دفعها إلى تطوير إستراتيجيات سرية للتعامل معه.

وتمثلت أبرز الأنشطة الإسرائيلية، وفقا للتقرير، في تقديم دعم شامل للمليشيات الدرزية السورية منذ البداية. ففي 17 ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت المروحيات الإسرائيلية بنقل شحنات من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى جنوب سوريا.

وتضمنت هذه الشحنات 500 بندقية، وذخيرة، ودروعا واقية للجسم، وتم إسقاطها جوا لتسليح مليشيا درزية تُسمى "المجلس العسكري". يأتي هذا الدعم في إطار جهود لدعم الدروز، الأقلية الدينية ذات العلاقات التاريخية الطويلة مع إسرائيل.

بالإضافة إلى شحنات الأسلحة، يضيف التقرير، قدمت إسرائيل دفعات مالية شهرية تتراوح ما بين 100 إلى 200 دولار لنحو 3000 مقاتل درزي تقريبا، وذلك بهدف تعزيز قدراتهم في مواجهة قوات الحكومة السورية.

وعلاوة على ذلك، يلفت التقرير إلى أن مقاتلين دروز، بمن فيهم نساء، ظلوا يتلقون تدريبات قبل سقوط نظام الأسد بالمناطق الكردية في شمال البلاد بواسطة قوات سوريا الديمقراطية، وهي مليشيا يقودها الأكراد وتحافظ على علاقات وثيقة مع إسرائيل.

وعند سقوط الأسد، تحركت القوات البرية الإسرائيلية بسرعة لاحتلال 155 ميلا مربعا من الأراضي السورية، بما في ذلك مواقع إضافية على قمة جبل الشيخ، وهي قمة إستراتيجية تقع على الحدود السورية اللبنانية.

بالإضافة إلى ذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على المنشآت العسكرية السورية لمنع الحكومة الجديدة من الوصول إلى الأسلحة، لإضعاف قدرتها على توحيد البلاد.

الجانب الآخر من هذه الإستراتيجية تمثل في دعم الشخصيات الدرزية مثل الشيخ حكمت الهجري، الذي دعا إلى الانفصال وتأكيد الحكم الذاتي للدروز، وحصل على دعم إسرائيل في هذا المسعى.

وذكر التقرير أن الهجري أعد خرائط لدولة درزية مقترحة تمتد إلى العراق وعرضها على حكومة غربية كبيرة واحدة على الأقل في أوائل 2025.

ومع ذلك، ظهرت بعض الصراعات الداخلية بين قادة الدروز، مما أدى إلى شقوق داخل المجتمع الدرزي. على سبيل المثال، تم اتهام طارق الشوفي قائد "المجلس العسكري للسويداء" والضابط السابق في جيش نظام الأسد بالتعاون مع الشرع، مما أجبره على الاختباء خوفا من الاعتقال من قِبَل رجال الهجري.

وفي الوقت نفسه، واجه الهجري وابنه اتهامات بالتورط في عمليات اختطاف والتعامل مع شبكات تهريب المخدرات الإقليمية، بما في ذلك حزب الله.

إسرائيل فهمت منذ البداية أن "تحقيق توازن في السلطة" بسوريا يتطلب دقة في التنفيذ ومرونة تكتيكية؛ لذلك، استمرت في تقديم مساعدات إنسانية وإمدادات عسكرية غير قاتلة مثل الأدوية والدروع الواقية للمقاتلين الدروز، وفي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت المروحيات الإسرائيلية هذه المساعدات إلى السويداء بشكل سري.

وفي الوقت نفسه، سعت إسرائيل للاستفادة من المفاوضات مع الشرع، بهدف تأمين نوع من الحكم الذاتي للدروز في إطار أي اتفاق أمني مستقبلي.

وكان الشرع يرفض، في بعض الأحيان، مطالب إسرائيل، مثل نزع السلاح من المنطقة الجنوبية لدمشق، لكنه أعرب عن استعداده للتوصل إلى اتفاق خفض التصعيد عند الضرورة.

وأوضح التقرير أن الأنشطة الإسرائيلية في سوريا أثارت توترا حادا مع الحكومة السورية وأيضا مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تعتبر واشنطن دعم الشرع جزءا من إستراتيجيتها لتحقيق الاستقرار في سوريا. وكذلك أدت السياسات الإسرائيلية إلى انتقادات واسعة من عدة دول في المنطقة التي تعتبر أن هذه الخطوات تهدد استقرار الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى تأكيد الشرع، في مقابلة حديثة لها معه في واشنطن قبل لقائه مع ترامب في البيت الأبيض، أن سياسة إسرائيل "التوسعية" تطيل أمد الصراع وتهدد الأمن الإقليمي برمته، بما في ذلك الأردن والعراق وتركيا ودول الخليج.

ويقول التقرير إن أهداف إسرائيل في سوريا تتضمن تقديم الدعم للدروز كأقلية دينية تتعرض للتهديد وسط صراع مُعقد، وعدم السماح لنظام جديد معادٍ لإسرائيل بتوحيد سوريا والتحول إلى تهديد مستقبلي.

وقال إن هناك دعما قويا، داخل إسرائيل، للتدخل في سوريا من قِبل المؤسسة الأمنية والجيش كوسيلة لتعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار. ويقود هذا الدعم شخصيات بارزة مثل الدرزي الإسرائيلي حسون حسون، العميد الإسرائيلي السابق والسكرتير العسكري الرئاسي، الذي دعم تدخلا شاملا لدعم الدروز وتحويلهم إلى حلفاء موثوقين لإسرائيل.

وأكد التقرير أن إسرائيل تواجه، على الرغم من الإستراتيجيات المدروسة والدعم المستمر، تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها بسوريا، أبرزها التنسيق المتواصل مع القوى الدولية الأخرى، والحفاظ على توازن دقيق في العلاقات مع مختلف الفصائل بسوريا، والتعامل مع الانتقادات المتزايدة من المجتمع الدولي والدول الإقليمية.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن إسرائيل تدرك أن الاتكاء الشديد على الفصائل الدرزية قد لا يكون مستداما على المدى الطويل، بسبب الصراعات الداخلية بين القادة الدروز وشظف أوضاعهم الداخلية، لذلك، تتبنى مقاربة براغماتية تعتمد على التكيف المستمر والاستجابة السريعة للظروف المتغيرة على الأرض.

وخلصت الصحيفة إلى أن الأنشطة السرية الإسرائيلية وسياستها تجاه دعم الدروز تظل موجهة نحو تحقيق أهداف إستراتيجية أعمق، مثل صياغة توازن القوى في سوريا ومنع ظهور تهديدات جديدة على حدودها مع إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل فلسطيني بجروح خطرة شمالي غزة والجيش يواصل نسف المباني

أصيب طفل فلسطيني بجروح خطرة، الثلاثاء، برصاص إسرائيلي غرب بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، بينما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات نسف المباني السكنية شرق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال مصدر طبي: إن "طفلا يبلغ من العمر 13 عامًا أصيب بجروح خطيرة في الرأس، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا".

وفي مدينة غزة، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف لمبان سكنية شرق حي الزيتون ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرته، وفق شهود عيان.

وأضاف الشهود أن هذه التفجيرات هي الثانية منذ ساعات الصباح في ذات المنطقة.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار، وارتكبت 875 خرقا ما أسفر عن مقتل 411 فلسطينيا وإصابة 1112 آخرين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة مساء الاثنين.

وشرعت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وبدعم أمريكي بارتكاب إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين، وخلفت نحو 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

تحليل

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 7:10 مساءً - بتوقيت القدس

تحليلات سياسية: سياسات إسرائيل تعرقل جهود أمريكا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

حذرت تحليلات سياسية من أن السياسات الإسرائيلية الحالية تعرقل الجهود الأمريكية الهادفة إلى تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة في ملفات غزة ولبنان وسوريا، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية ورفض الانخراط في مسارات سياسية متكاملة يهددان فرص تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل تسوية أوسع في المنطقة.

نشرت مقالا لنمرود نوفيك، الذي عمل مستشارا سياسيا ومبعوثا خاصا لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق لشمعون بيريز، قال فيه إن الرئيس ترامب يستحق الثناء على جهوده الرامية إلى استقرار ثلاث بؤر توتر في الشرق الأوسط - غزة ولبنان وسوريا، ومع ذلك، فإن إسرائيل، اللاعب الأقوى في المنطقة والحليف الأقرب ظاهريا للولايات المتحدة، تقوّض استراتيجية ترامب في الشرق الأوسط على الجبهات الثلاث.

وأضاف خلال المقال أنه بعد صدمة هجمات حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، تبنّت إسرائيل مبدأ "عدم المخاطرة" الذي يُعطي الأولوية لاستخدام القوة والسيطرة على الأراضي على حساب الدبلوماسية. التناقض صارخ: فسياسة الضربات الاستباقية المستمرة تزيد من خطر التصعيد - وهو عكس مبدأ "عدم المخاطرة".

وتابع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم لقاء ترامب في الولايات المتحدة في 29 كانون الأول/ ديسمبر، ولمنع الانزلاق مجددا إلى الحرب، ينبغي على الرئيس الأمريكي أن يكون صريحا وحازما مع نتنياهو، وعليه أن يوضح بالتفصيل متطلبات استقرار المنطقة، وأن يبين توقعاته من نتنياهو بالتصرف وفقا لذلك، وقبل هذا الاجتماع، من الأجدر بالقادة العرب أن يبدوا دعمهم لبرنامج ترامب، وأن يجعلوا الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته للسلام في غزة أولوية.

وأردف أن في لبنان، تجاهلت دعوة الإدارة الأمريكية إلى نزع سلاح حزب الله، أقوى قوة عسكرية وسياسية في البلاد والعدو اللدود لإسرائيل، بشكل شبه فوري، الأعراف العالمية لنزع السلاح كعملية تدريجية، ووضعت توقعات غير واقعية. وعندما لم تُلبَّ هذه التوقعات، لوّحت إسرائيل بإمكانية شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا لمدة عام. وتحتل إسرائيل بالفعل خمس نقاط استيطانية داخل لبنان، وتشن غارات وتوغلات يومية.

وتابع "في سوريا، تشن إسرائيل توغلات عسكرية متكررة، بينما تطالب بنزع سلاح المنطقة بأكملها بين دمشق وهضبة الجولان، المتاخمة لحدودها الشمالية الشرقية" وفي الوقت نفسه، تتمسك بما تعتبره منطقة أمنية داخل الأراضي السورية".

وقال كاتب المقال أنه لا يزال قطاع غزة بؤرة التوتر الأكثر خطورة. فرفض نتنياهو أي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع يُهدد بتقويض خطة ترامب المكونة من 20 بندا والتي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر، ولا علاقة لاعتراضه بالأمن القومي، بل يتعلق بتهديد جماعات الضم التي اختارها شريكا له في الحكم بالانسحاب من ائتلافه إذا قبل بدور السلطة الفلسطينية في غزة، الأمر الذي سينهي ولايته.

وأشار إلى أن خطة ترامب تدعو إلى قوة استقرار دولية كضرورة لنزع سلاح حماس، وتمكين المزيد من الانسحابات الإسرائيلية، وحماية اللجنة المدنية التي ستُدير القطاع، وتوفير الأمن لعملية إعادة الإعمار اللاحقة. إلا أن الدول العربية، ومعظمها ذات أغلبية مسلمة، التي قد تُساهم بقوات في هذه القوة، تعتبر مشاركة السلطة الفلسطينية ضرورية، مهما كانت رمزية في البداية.

وتابع أنه بدونها، سينظر سكان الدول المشاركة في قوة الاستقرار، إلى جانب كثيرين غيرهم في العالم العربي وغزة، إلى هذه القوة على أنها مجرد استبدال احتلال إسرائيلي باحتلال آخر. لا يمكن إضفاء الشرعية على أي اتفاق إلا بدعوة من السلطة الفلسطينية، ومشاركتها منذ البداية. كما ترى الدول العربية في مشاركة السلطة خطوة نحو توحيد غزة والضفة الغربية، وهو شرط أساسي لحل الدولتين.

وأردف أن المرحلة الثانية من خطة ترامب - نزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من النصف المتبقي من غزة الذي لا تزال تسيطر عليه، وإعادة الإعمار، وتشكيل قوة الاستقرار - عالقة في غياب المشاركة العربية. وفي الوقت نفسه، فإن وقف إطلاق النار، الذي يُمثّل جوهر المرحلة الأولى، مُعرّض للخطر. فالاشتباكات اليومية تُهدّده، بينما يُعاني مليونا غزي من ظروف لا إنسانية.

أضاف كاتب المقال أن المسؤولين الإسرائيليين استقبلوا إعلانات واشنطن المُتفائلة بشأن قرب بدء المرحلة الثانية بالتشكيك والريبة، وبموقف يُوحي بأنه "إذا لم ننزع سلاح حماس، فلن يفعلها أحد" - وهو ما يُشير ضمنا إلى الاستعداد لاستئناف الحرب. ومع عودة الرهائن الإسرائيليين الأحياء جميعا والأموات باستثناء رهينة واحدة، فقد زال حافز هام لإسرائيل للوفاء بالتزاماتها في المرحلة الأولى.

وقال إن "إدراكا منه أن التصعيد الإسرائيلي يُهدّد بنيته الإقليمية بأكملها، تدخّل ترامب، ففي مكالمة هاتفية جرت في الأول من كانون الأول/ ديسمبر، أفادت التقارير بأنه حثّ نتنياهو على "التروي" في سوريا، ردّ نتنياهو بإيماءات تهدف إلى إظهار "أنني أسمعكم" دون تغيير حقيقي في السياسة.

وانطلاقا من هذا المبدأ، وافق على إعادة فتح معبر رفح إلى مصر، أحد أهم المعابر من وإلى غزة، ولكن في اتجاه واحد فقط: هناك مخارج، ولكن لا عودة ولا عبور للمساعدات الإنسانية، وهو ما يتعارض تماما مع ما ورد في خطة ترامب، التي دعت إلى السماح بحركة الأفراد والمساعدات الإنسانية في كلا الاتجاهين.

وأضاف أنه بشأن لبنان، خفّف نتنياهو من حدة الحديث عن تصعيد وشيك، وأرسل مسؤول اتصال مدني بمهمة اقتصادية محدودة. أما بشأن سوريا، فقد ادّعت الحكومة الإسرائيلية إمكانية التوصل إلى اتفاق - شريطة تلبية مطالب إسرائيل الأمنية القصوى.

قد تُفسّر هذه التنازلات الهزيلة سبب دعوة ترامب إلى اجتماع مباشر مع نتنياهو، وهو الاجتماع السادس له خلال ولايته الثانية.

وأشار كاتب المقال أنه على مدار العام الماضي، كلما قدم قادة الشرق الأوسط لترامب جبهة موحدة، وخطة قابلة للتنفيذ، واستعدادا لتحمّل العبء الأكبر مع الإشادة به على النجاح، كان يبادر إلى العمل. عشية تنصيبه، عرضوا ضمان موافقة حماس على وقف إطلاق النار إذا ما حصل ترامب على موافقة نتنياهو، وقد فعل. وفي آذار/ مارس، دعموا خطة إعادة إعمار مصرية تجاهلت حلم ترامب بـ"ريفييرا غزة"، فوافق. وفي تموز/ يوليو، ربطت مبادرة سعودية فرنسية استقرار غزة بمفاوضات إسرائيلية فلسطينية أوسع نطاقا وبالتكامل الإقليمي. وقد أُدرجت هذه العناصر في خطته المكونة من 20 بندا.

وتابع أنه يمكن أن يتكرر الأمر ينبغي على الشركاء العرب والأوروبيين وغيرهم تقديم قائمة مختصرة إلى البيت الأبيض تتضمن تغييرات في السياسة الإسرائيلية ضرورية لتفعيل المرحلة الثانية. قد تشمل هذه القائمة قبول مشاركة السلطة الفلسطينية ومزيدا من الانسحابات الإسرائيلية بالتزامن مع نزع سلاح حماس تدريجيا. وقد تشمل أيضا زيادة المساعدات الإنسانية وإعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، بالإضافة إلى الموافقة على قائمة، تحت إشراف مصري، تضمّ خبراء فلسطينيين مستقلين للعمل في اللجنة المُكلّفة بإدارة غزة.

وتابع كاتب المقال أنه حتى يوافق ترامب على فرض هذه الشروط على نتنياهو، عليه أن يتلقى رسالة واضحة من هؤلاء القادة: "إذا سلمتم نتنياهو، فسنسلم حماس. وإذا التزمت إسرائيل ببنود خطة السلام الخاصة بكم، فإننا نتعهد بتقديم مساهمات لقوة الاستقرار الدولية ولصندوق إعادة إعمار غزة".

واختتم أن الخيار الذي يواجه الرئيس الآن واضح لا لبس فيه: إما فرض الانضباط على أقرب حلفاء أمريكا الإقليميين، أو مشاهدة بنية هشة تنهار تحت وطأة التصعيد التدريجي لنتنياهو. إن فرصة تجنب حرب أخرى تتقلص.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

نقل ألواح مركب خوفو الثاني إلى قاعة عرضه بالمتحف المصري الكبير

شهد المتحف المصري الكبير في محافظة الجيزة غربي العاصمة القاهرة، الثلاثاء، نقل ألواح المركب الثاني للملك خوفو من مركز الترميم إلى قاعة عرضها داخل المتحف، تمهيدا لبدء تركيبها أمام الجمهور.

وتعد مراكب خوفو، المعروفة أيضا باسم "مراكب الشمس"، من أبرز القطع الأثرية بالمتحف المصري الكبير، الذي يطل على أهرامات الجيزة الثلاث.

ووفق معتقدات المصريين القدماء، كانت هذه المراكب الجنائزية مخصصة لنقل الملك خوفو، ثاني ملوك الأسرة الرابعة، إلى العالم الآخر بعد وفاته، ويعود تاريخها إلى أكثر من 4500 عام.

وعثر الأثريون على مركبين من هذه المراكب؛ الأول بجوار الهرم الأكبر عام 1954، وكان مفككا إلى أكثر من 1200 قطعة، وأعيد تركيبه دون استخدام مسامير معدنية، وهو معروض حاليا في قاعة مراكب خوفو بالمتحف المصري الكبير.

أما المركب الثاني، فقد جرى الانتهاء من استخراج جميع قطعه عام 2021، تمهيدا لتركيبها داخل الهيكل المخصص لها في القاعة ذاتها.

وحضر مراحل نقل وتركيب اللوح الأول من المركب الثاني، الثلاثاء، وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، والرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير أحمد غنيم، والممثل الأول الإقليمي للوكالة اليابانية للتعاون الدولي ميادة مجدي، إلى جانب عدد من خبراء الترميم المصريين واليابانيين، وممثلي وسائل إعلام محلية وعالمية.

وقال فتحي، في كلمة عقب تركيب اللوح الأول، إن مشروع ترميم وتركيب ألواح مركب خوفو يقدم تجربة متحفية حية، تتيح للزائرين التعرف مباشرة على مراحل العمل الأثري، من خلال الجمع بين العرض العلمي والجانب التفاعلي.

وأضاف أن هذه الخطوة تؤكد التزام الوزارة بتقديم تجربة أثرية متكاملة، عبر إبراز قيمة التراث الوطني، وإتاحة الفرصة أمام الزوار لمتابعة تفاصيل أعمال الترميم وإعادة التركيب، بما يعزز التفاعل ويغذي الفضول العلمي والثقافي لديهم، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

واعتبر فتحي مشروع نقل وتركيب ألواح المركب الثاني للملك خوفو بعد ترميمها أحد أهم مشروعات الترميم في القرن الحادي والعشرين، موضحا أنه جرى ترميم ونقل 1650 قطعة خشبية، ويجري العمل حاليا على تركيبها ضمن هيكل المركب.

وأشار إلى أن عملية ترميم القطع الخشبية كانت بالغة التعقيد والصعوبة، إذ إن بعض الألواح كانت بحالة تدهور شديد، متوقعا أن تستمر أعمال التركيب أمام الجمهور لمدة أربع سنوات.

وأكد أن هذه التجربة ستضيف بعدا نوعيا للسياحة الثقافية في مصر، وتسهم في جذب شرائح جديدة من الزائرين المهتمين بالعلم والتراث والتجارب التفاعلية.

وقال إن المتحف المصري الكبير لا يقدم آثارا فقط، بل يروي قصة علمية وإنسانية متكاملة، تجعل الزائر شريكا في رحلة الاكتشاف والترميم، وهو ما يعزز مكانة المتحف كأحد أهم المتاحف في العالم.

وثمن الوزير التعاون الوثيق بين مصر واليابان في مجال العمل الأثري، معتبرا أن المشروع يجسد نموذجا ناجحا للشراكة العلمية الدولية القائمة على تبادل الخبرات وتطبيق أحدث الأساليب العلمية في الترميم والحفظ.

ويضم المتحف المصري الكبير عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي تمثل مختلف عصور الحضارة المصرية القديمة.

ووضع حجر أساس المتحف عام 2005 في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وتسارعت وتيرة إنشائه عام 2014 بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتح رسميا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويعد أحد أكبر المجمعات الأثرية في العالم على مساحة 490 ألف متر مربع.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

تحذير من انهيار الملجأ المضاد للإشعاعات في تشيرنوبيل حال تعرضه لضربة روسية

حذر سيرغي تاراكانوف مدير الملجأ المضاد للإشعاعات داخل محطة تشيرنوبيل النووية في أوكرانيا من انهيار المنشاة في حال تعرضها لضربة روسية.

وقال تاراكانوف إنه "في حال أصابه صاروخ أو مسيرة مباشرة أو حتى سقط في محيطه مثلا صاروخ من نوع إسكندر، لا قدّر الله، فقد يُحدث ذلك زلزالا صغيرا في المنطقة".

وخلال مقابلة أجرتها معه الأسبوع الماضي، أكد أنه "لا أحد في وسعه أن يضمن أن الملجأ سيبقى قائما بعد ذلك، وهذا هو أكبر تهديد".

والمحطّة النووية مدّعمة بهيكل من الفولاذ والأسمنت من الداخل أقيم على عجالة بعد الكارثة النووية سنة 1986 وهي مغلّفة أيضا بغلاف خارجي حديث وعالي التطوّر يطلق عليه اسم "عازل الأمان الجديد".

وتعرّض الغلاف الخارجي لأضرار كبيرة إثر ضربة بمسيّرة روسية في فبراير/شباط تسبّبت في حريق ضخم في الغلاف الخارجي للهيكل الفولاذي.

وأشار تاراكانوف إلى أن "العازل خسر الكثير من مهامه الرئيسة، ونحن بحاجة إلى 3 أو 4 سنوات لإعادة هذه الخصائص"، لكنه طمأن إلى أن مستوى الإشعاعات في الموقع ما زال "مستقرا وبحدود العادة".

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مطلع الشهر الحالي أن بعثة تفتيش لاحظت أن الملجأ "فقد مهامه الأمنية الأساسية، لا سيّما قدراته العازلة، لكن ما من أضرار دائمة في الهيكليات الداعمة أو أنظمة المراقبة".

وتمّ تغطية الفجوة التي خلفتها الغارة الروسية بستار حام، بحسب تاراكانوف، لكن لا بد من سد 300 ثغرة صغيرة أحدثها عناصر الإطفاء لمكافحة النيران.

وكان الجيش الروسي قد استولى على المحطة النووية -المدعمة بهيكل من الفولاذ والأسمنت من الداخل- في بداية الحرب سنة 2022 قبل أن ينسحب منها بعد بضعة أسابيع.

فلسطين

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

"بلومبرغ": واشنطن تجدد جهودها لعقد مؤتمر دولي لإعمار غزة

قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، قد يعقد في واشنطن الشهر المقبل، مع دراسة مصر وعدة مواقع بديلة لاستضافة المؤتمر.

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن انعقاد المؤتمر مرتبط باستكمال تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي سيشرف على الحكومة الانتقالية في غزة.

وفي سياق التحضيرات، نقلت القناة "15" العبرية عن واشنطن أنها قدمت للاحتلال قائمة بأسماء فلسطينية مقترحة لإدارة حكومة التكنوقراط في غزة، فيما تعمل أجهزة الاحتلال على فحص هذه الأسماء تمهيدا للقاء المرتقب بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب في 29 من الشهر الجاري.

كما التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع بمسؤولين من مصر وتركيا وقطر في فلوريدا لمناقشة سبل تنفيذ وقف إطلاق النار وتعزيز جهود إعادة الإعمار.

ويأتي المؤتمر كجزء من خطة السلام الأمريكية التي أعدها ترامب والمكونة من 20 بندا، موزعة على مرحلتين، بهدف الحفاظ على الزخم السياسي وضمان الاستقرار في غزة بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتشير بيانات فلسطينية إلى أن حكومة الاحتلال ارتكبت 875 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى استشهاد 411 فلسطينيا وإصابة 1112 آخرين، مع إدخال مساعدات لم تتجاوز 41% من الكمية المتفق عليها، ما فاقم معاناة المدنيين في القطاع.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

نائب رئيس الحكومة اللبنانية: لا ضمانات بعدم إقدام إسرائيل على تصعيد جديد

كشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، الثلاثاء، أنه "لا توجد أي ضمانات بعدم إقدام إسرائيل على تصعيد جديد"، لكن المبالغة في التخوف من تصعيد محتمل من قبل تل أبيب "غير مبررة".

وقال متري، إنه "لا توجد أي ضمانات أو تطمينات للبنان بعدم إقدام إسرائيل على تصعيد جديد خلال الفترة المقبلة".

غير أنه ذهب في الوقت ذاته، إلى أن المبالغة في التخوف من تصعيد إسرائيلي "غير مبررة ولا تستند إلى معلومات جدية"، داعيا إلى "عدم الانجرار وراء تقديرات غير مبنية على معطيات موثوقة".

وخلال الأيام الأخيرة، لم يتوقف الإعلام العبري، عن الحديث حول "استكمال" الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع تابعة للحزب، إذا فشلت الحكومة والجيش في لبنان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025".

تلك الأحاديث تتزامن مع جهود دولية وعربية لخفض وتيرة التصعيد في جنوب لبنان، ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة مع إسرائيل.

وشدد نائب رئيس الحكومة اللبنانية على أنه "من واجبنا أن نقطع الطريق على أي ذريعة للعدو للاعتداء على لبنان".

ولفت إلى أن "لجنة الميكانيزم سلكت هذا الطريق عبر البحث في كيفية التحقق من التزام الجيش اللبناني مهامه وفق الخطة التنفيذية التي وضعها".

وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".

وأشار متري إلى أن التعاطي الدولي مع لبنان يشهد تحولا، لا سيما على صعيد دعم الجيش اللبناني، كاشفا عن "التحضير لزيارة قريبة لقائد الجيش رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة"، دون ذكر موعد بعينه.

واعتبر أن موافقة واشنطن على عقد مؤتمر خاص لدعم الجيش تشكل مؤشرا على هذا التحول.

والخميس، أعلنت باريس، تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في فبراير/ شباط 2026، بمشاركة فرنسا والولايات المتحدة والسعودية.

وأوضح متري أن الولايات المتحدة لم تعد تتبنى الاتهامات الإسرائيلية التي تحدثت عن تقصير أو تواطؤ من قبل الجيش اللبناني، بل باتت تقر بجهوده رغم محدودية إمكاناته، مع تسجيل تفهم دولي للظروف الميدانية التي قد تؤدي إلى تأخير تنفيذ بعض بنود الخطة العسكرية.

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة بما فيه سلاح "حزب الله"، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.

لكن أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، أكد مرارا أن الحزب "لن يسلم سلاحه"، ودعا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية، فيما تتهم إسرائيل الجيش اللبناني بالتقصير في تفعيل نزع السلاح، وهي اتهامات ترفضها بيروت.

وأضاف متري أن هناك اعترافا دوليا بحاجات الجيش اللبناني اللوجستية والمالية، ما أعاد البحث في عقد مؤتمر دولي لدعمه بمبادرة فرنسية ـ سعودية.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين ثان 2024.

كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية على واردات الرقائق الصينية

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنها ستفرض رسوما جمركية على واردات الرقائق من الصين، ردا على سعي بكين "غير المعقول" للهيمنة على صناعة الرقائق الإلكترونية، لكنها ستؤجل هذا الإجراء حتى يونيو/حزيران 2027.

سيتم الإعلان عن قيمة الرسوم الجمركية قبل 30 يوما على الأقل، وذلك في أعقاب تحقيق استمر عاما كاملا حول واردات الرقائق الصينية إلى الولايات المتحدة، والذي أطلقته إدارة بايدن.

وقال الممثل التجاري في بيانه: "استهداف الصين لصناعة أشباه الموصلات بهدف الهيمنة عليها أمر غير معقول، ويُثقل كاهل التجارة الأميركية أو يُقيدها، وبالتالي فهو يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية".

يأتي ذلك في ظل سعي الرئيس دونالد ترامب لتهدئة التوترات مع بكين، وسط قيود صينية مفروضة على صادرات المعادن الأرضية النادرة التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا العالمية، والتي تسيطر عليها الصين.

وفي إطار المفاوضات مع الصين لتأجيل تلك القيود، تراجع ترامب عن قرار تقييد صادرات التكنولوجيا الأميركية إلى وحدات تابعة لشركات صينية مدرجة بالفعل على القائمة السوداء، كما بدأ مراجعة قد تُسفر عن أولى شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة "إنفيديا"، ثاني أقوى رقائقها، إلى الصين، على الرغم من المخاوف الجدية التي أبداها المتشددون تجاه الصين في واشنطن، والذين يخشون أن تُعزز هذه الرقائق القدرات العسكرية الصينية بشكل كبير.

ينتظر قطاع صناعة الرقائق نتائج تحقيق آخر بشأن واردات الشرائح الذي قد يُؤثر على البضائع الصينية، ويؤدي إلى فرض تعريفات جمركية على مجموعة واسعة من التقنيات، لكنّ مسؤولين أميركيين يُشيرون في أحاديث خاصة إلى أنهم قد لا يفرضون هذه التعريفات في أي وقت قريب.

رياضة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

كريستيانو رونالدو يشتري قصرين فاخرين في منتجع سياحي بالبحر الأحمر

اشترى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وزوجته جورجينا رودريغيز، قصرين فاخرين في منتجع سياحي بجزيرة معزولة وسط البحر الأحمر.

وذكرت صحيفة رياضية إسبانية أن القصرين الفاخرين لا يمكن الوصول إليهما إلا بقارب خاص أو طائرة مائية.

وقال رونالدو في تصريحات أبرزتها الصحيفة: "البحر الأحمر مكان استثنائي حقا، أنا وجورجينا نرتبط ارتباطا وثيقا بهذه الجزيرة منذ زيارتنا الأولى لها".

وأضاف مهاجم نادي النصر السعودي "إنها جزيرة تتميز بطبيعة ساحرة، ومكان نشعر فيه بالهدوء والسكينة".

وختم رونالدو "بإمكاننا الاستمتاع هنا مع العائلة بهذه الأجواء وسط خصوصية شديدة، في أي وقت نريده".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

الدعم السريع تعلن استعادة السيطرة على بلدة علوبة وترفض مبادرة وقف الحرب

أعلنت قوات الدعم السريع، صباح اليوم الثلاثاء، استعادة السيطرة على بلدة عَلوبة جنوب شرقي مدينة الأُبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط السودان، بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني السيطرة عليها، وأكدت رفضها مبادرة وقف الحرب التي قدمتها الخرطوم إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طِبيق، في حسابه على فيسبوك، إنه تم استعادة السيطرة على عَلوبة التي وصفها بالإستراتيجية، ويتم تضييق الخناق على مدينة الأُبيض، مما يمهد الطريق للسيطرة على مدينتي: الرَهد وأُم رُوابة، وقطع الطريق بين غرب السودان ووسطه بهذا الاتجاه، أمام أي محاولة للجيش للتوغل في ولاية جنوب كردفان، عبر هذا الطريق، وفق قوله.

وكان مصدر عسكري بالجيش السوداني قال، إن الجيش استعاد أمس بلدة عَلوبة، مشيرا إلى أن الجيش كبّد الدعم السريع خسائر وصفها بالكبيرة، أثناء دخوله البلدة، ومن ثم السيطرة عليها.

كما أفاد مصدر عسكري، أن مسيرة تابعة للدعم السريع استهدفت بلدة الدانكوج شمال مدينة الأبيض.

وبيّن أن هذه التطورات تأتي امتدادا للمعارك التي اندلعت خلال الأيام الماضية في عدد من الجبهات، مشيرا إلى أن حدة الاشتباكات المباشرة بين الجيش والدعم السريع تراجعت أخيرا، في حين ارتفعت وتيرة الهجمات والهجمات المضادة باستخدام المسيرات في العديد من مواقع القتال.

وأمس الاثنين، استهدف الجيش السوداني بالمسيرات بلدات عدة في ولاية غرب كردفان تنتشر فيها قوات الدعم السريع.

وأشار مصدر عسكري إلى أن الاستهداف أدى إلى تدمير عدد من السيارات القتالية وتحييد عناصر مقاتلة تتبع لقوات الدعم السريع، في عدة بلدات بولاية غرب كردفان منها أبو زبد، وأبو قلب، والمحفورة.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

وتعليقا على هذه التطورات قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الفلاحي، إن السيطرة على كردفان تمكن الجيش السوداني من الانطلاق باتجاه دارفور، باعتبارها منطقة وسطية وعقدة مواصلات يمكن أن تصبح مناطق حشد خلال الفترة المقبلة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الثلاث عشرة المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش والدعم السريع اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

رفض مبادرة وقف الحرب

سياسيا، رفض مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طِبيق مبادرة وقف الحرب، التي طرحها رئيس الوزراء الانتقالي بالسودان كامل إدريس بمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، وقال إنها ليست سوى إعادة تدوير لخطاب إقصائي متهالك، لا يختلف في جوهره عن خطاب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وأضاف طِبيق، في حسابه على فيسبوك، أن إدريس لا يمتلك الإرادة، ولا القرار الذي يؤهله للحديث عن إيقاف الحرب، ناهيك عن إطلاق مبادرة سياسية ذات وزن، ورأى أن ما ورد في المبادرة بضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها ووصفها بالمليشيا، بمثابة طرح أقرب إلى الخيال منه إلى السياسة.

وشدد طبيق على أن " تجاهل الأزمة التاريخية والتشوه البنيوي في بنية الدولة السودانية، وتجاهل وجود الآخر كشريك يجعل أي مبادرة مجرد واجهة شكلية، مضيفا أنه في ظل سيطرة الحركة الإسلامية على القرار، يصبح البرهان وكامل إدريس مجرد أدوات لتنفيذ مشروع سياسي محدد لا علاقة له بإنهاء الحرب أو بناء وتأسيس دولة عادلة".

وكان رئيس وزراء السودان قدم مساء أمس، إلى مجلس الأمن الدولي مبادرة حكومة بلاده التي تتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار برقابة دولية وإقليمية.

وتحدث إدريس، أمام أعضاء المجلس، عن إعادة إدماج المقاتلين السابقين غير المدانين في الحياة المدنية، ودعا إلى "وقف إطلاق النار برقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب المليشيا المتمردة من كافة المناطق التي تحتلها، ونزع سلاحها".

كما دعا إلى "حوار سوداني-سوداني خلال الفترة الانتقالية" للاتفاق على أسس الحكم، على أن تختتم المرحلة الانتقالية بانتخابات عامة برقابة دولية.

وأعرب إدريس عن أمله في الحصول على "دعم غير مشروط" من أعضاء مجلس الأمن لهذه الخطة، التي وصفها بأنها "مكملة لمبادرة السلام السعودية الأميركية المصرية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أثارت رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلنة في التدخل لإنهاء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع آمالا في إحراز تقدم، لكن المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة مع مصر والسعودية والإمارات وصلت إلى طريق مسدود.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يعلن عن بناء سفينتين حربيتين جديدتين.. و"طراز ترامب" يثير انقسام العرب

في خطوة جديدة تعكس هوسه بالتفوق العسكري والأسلحة التقليدية الضخمة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لبناء سفينتين حربيتين جديدتين، مما أثار انقسام آراء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد أكد ترامب أن البارجتين الحربيتين ستكونان الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، مطلقا عليهما اسم "طراز ترامب".

ويأتي هذا الإعلان في ظل تنافس بحري محموم مع الصين، ورغم التفوق النوعي الكاسح للأسطول الأميركي الذي يضم 11 حاملة طائرات نووية مقابل 3 تقليدية للصين، وعدد غواصات يفوق بكين بـ5 أضعاف، فإن التفوق العددي للسفن الصينية هو بمجمل 400 سفينة مقابل 290 لأميركا يبدو أنه أثار حفيظة الرئيس الأميركي.

وفي تفاصيل الإعلان، أكد ترامب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة موافقته على بناء سفينتين "ضخمتين جدا"، تفوقان في الحجم والقوة بوارج حقبة الحرب العالمية الثانية الشهيرة مثل "آيوا" و"ميسوري".

ووفقا للتسريبات، ستزن كل سفينة ما بين 30 و40 ألف طن، وستكون مزودة بترسانة من الصواريخ الفرط صوتية والنووية، ومدافع عملاقة، وأسلحة ليزر عالية الطاقة، بقوة تدميرية تفوق سابقاتها بـ"مئة مرة".

وتكمن المفارقة في أن ترامب أشار إلى أنه سيشارك شخصيا في تصميم هذه السفن التي ستحمل اسمه.

ورصدت حلقة (2025/12/23) من برنامج "شبكات" تفاعلا واسعا مع هذا الإعلان، حيث انقسمت الآراء بين من يرى فيها استنزافا للميزانية ومن يعتبرها رد فعل على الصعود الاقتصادي الصيني.

حيث رأى المغرد ميدو أن لغة القوة لم تعد مجدية في ظل التوازنات الاقتصادية والنووية، كاتبا:

"لا أميركا، لا روسيا، ولا الصين، في زمن النووي لن يكون هناك فائز، الكل خاسر. تصريحات ترامب هي رد فعل ديك مذبوح، الاقتصاد الصيني تفوق على الاقتصاد الأميركي وأصبح يرد اللكمة بلكمتين".

أما بسام، فتساءل بتهكم عن جدوى هذه المصاريف في ظل القوة الأميركية الحالية، مغردا:

"يا رجل ما هم مرعوبين من دون هالواسطة ليش هالمصاريف الزيادة".

بينما حلل الناشط محمد الخطوة بأنها محاولة لإثبات الذات أمام المنافسين، محذرا من العواقب الاقتصادية:

"الصين خلت ترامب يقوم بكل المحاولات عشان يقول أنا لساتني (ما زلت) الأقوى.. وخوف أميركا من روسيا واضح كمان.. الإنفاق العسكري سيدمر ميزانية أميركا إذا استمر بهذه الوتيرة".

وعبرت سحر عن أسفها لغياب الدور العربي في سباق التسلح العالمي، قائلة:

"أين العرب من ذلك كله؟ العالم كله يصنع سلاحه والعرب في سبات عميق"

في حين اختصر حساب باسم (أم جنات) الموقف برغبة إنسانية في السلام بعيدا عن طبول الحرب، معلقا:

"الشعوب محتاجة أكبر سلام في التاريخ وليس أكبر سفن ولا أقوى سلاح".

يُذكر أن "البوارج الحربية" التي يسعى ترامب لإحيائها هي نوع من السفن المدرعة ذات المدافع الثقيلة، والتي بلغت ذروة مجدها في الحرب العالمية الثانية قبل أن يتراجع دورها لصالح حاملات الطائرات والصواريخ الموجهة، حيث أخرجت البحرية الأميركية آخر بوارجها من الخدمة في التسعينيات.

ويبدو أن ترامب يميل إلى الطراز القديم "الفينتيج"، حيث سبق له أن صرح برغبته في إعادة أنظمة الدفع بالبخار إلى البحرية الأميركية بدلا من الأنظمة الحديثة، في تحد صريح لأنصار البيئة والتطور التكنولوجي الرقمي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:04 مساءً - بتوقيت القدس

من سرق أسرار صيدنايا؟

في مشهد مشوب بالغصة والفرح، وثّقت الكاميرات ليلة تحرير سجن صيدنايا المعروف بالمسلخ البشري بريف دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ذلك السجن الذي ظل لعقود رمزا للرعب والموت بذاكرة السوريين في حقبة حكم آل الأسد، خاصة لدى ذوي المعتقلين والمفقودين الذين لم يُعرَف مصيرهم بعد، ومنهم مَن اعتُقل منذ 2013.

رغم الاحتفال بالتحرير، لم تكتمل فرحة كثير من العائلات التي أمضت العام الماضي في محاولات مضنية للعثور على أي خيط يقودها لمعرفة مصير أحبائها، وسط فوضى وإهمال كبير في إدارة وثائق السجون والمعتقلات، خصوصا في الأسابيع الأولى بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويتساءل تقرير رقمي لمنصة سوريا الآن عمن سرق أسرار صيدنايا.

اختفاء الأدلة

وفق تقرير أصدرته رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، فقد سُرقت أجهزة حاسوب وذواكر تخزين لكاميرات السجن من غرفة المراقبة ليلة التحرير، إلى جانب عدد من الملفات من القلم الأمني داخل السجن، على يد عصابة مرتبطة بنظام الأسد.

وأضاف التقرير أن الرابطة تمكّنت من تحديد اسم شخصين من أفراد العصابة، وأبلغت الجهة العسكرية التي كانت تشرف على السجن بالمعلومات، إلا أن السوريين لم يسمعوا منذ ذلك الحين أي خبر عن مصير الأجهزة والوثائق المسروقة.

اعتقالات بلا كشف للمصير

وزارة الداخلية السورية كانت قد أعلنت لاحقا اعتقال أشهر جلادي صيدنايا الملقب بـ"عزرائيل صيدنايا"، إضافة إلى سجّان تورط في تعطيل كاميرات المراقبة قبيل سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المنطقة، لكنّها لم تكشف أي تفاصيل بشأن المسروقات أو مصير الوثائق الحيوية.

سجلات مرضى السل في سجن صيدنايا

دعوات رسمية وسط مشروع توثيقي عابر للحدود

تزامنت عودة الحديث عن وثائق السجون مع دعوات أطلقتها وزارة العدل السورية، تطالب كل مَن يحتفظ بوثائق تابعة للسجون أو لمؤسسات الدولة بضرورة تسليمها، ملوّحة بعقوبات بحق مَن يشارك هذه الوثائق مع طرف ثالث أو يستغلها لأهداف شخصية.

هذه الدعوات جاءت في وقت يعمل فيه مشروع استقصائي دولي على نشر أكثر من 33 ألف صورة توثّق مقتل أكثر من 10 آلاف معتقل سوري بين عامي 2015 و2024، ضمن ملف يشمل المقابر الجماعية وجرائم الإخفاء الممنهج.

مع سقوط دمشق بيد المعارضة توافد المئات من السوريين إلى سجن صيدنايا بحثا عن ذويهم المعتقلين

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 6:03 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا ترحّل سوريا مدانا إلى بلاده للمرة الأولى منذ 15 عاما

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الثلاثاء، ترحيل سوري مدان إلى بلاده للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في بلاده قبل نحو 15 عاما.

وذكرت الوزارة أنها سلمت صباح اليوم أحد الجناة المدانين إلى السلطات في العاصمة السورية دمشق، دون أن تشير إلى تفاصيل عن هويته أو الجرائم المدان بها.

كما لم يصدر من الجانب السوري بيان فوري حول الموضوع.

وكانت ألمانيا قد أوقفت عمليات الترحيل المباشر إلى سوريا بعد اندلاع الحرب فيها عام 2011، في أعقاب أعمال القمع العنيف للثورة التي اندلعت ضد نظام بشار الأسد وانتهت بالإطاحة به نهاية العام الماضي.

وبعدما أطاح الثوار بالأسد، تزايدت الدعوات في ألمانيا لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. إلا أن الحكومة آنذاك، المنتمية لتيار يسار الوسط، حذرت من أن التوقيت لا يزال مبكرا جدا لتحديد ما إذا كانت الأوضاع في سوريا آمنة بما يسمح بذلك.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خلال زيارته لأحد أحياء دمشق المدمّرة عن شكوكه في إمكانية عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين طوعا في المدى القريب، نظرا لحجم الدمار في البلاد.

وأضاف فاديفول أن من الممكن "التعامل مع الحالات النادرة جدا الخاصة بمرتكبي الجرائم الخطيرة من خلال إعادتهم إلى سوريا".

ولفت وزير الخارجية الألماني وقتها إلى أن أكثر من مليون سوري لجؤوا إلى ألمانيا خلال السنوات الماضية.

صحة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 5:51 مساءً - بتوقيت القدس

20% من حالات السرطان مرتبطة بالتغذية.. ما النظام الغذائي المتوازن للوقاية؟

وفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، يعزى 20% من حالات السرطان إلى التغذية، ويقول ألكسندر كوبيجو، رئيس قسم الوقاية في رابطة مكافحة السرطان في فرنسا: "إن تأثير التغذية يضاهي تأثير التبغ".

وفي تقرير نشرته مجلة لو بوان، فإنه وفقا للمعهد الوطني الفرنسي للسرطان سجلت 433 ألفا و136 حالة إصابة جديدة بالسرطان في فرنسا عام 2023. ويشير ألكسندر كوبيجو، رئيس قسم الوقاية في رابطة مكافحة السرطان، إلى أن "20% من حالات السرطان مرتبطة بعوامل غذائية. وتشمل هذه النسبة عوامل خطر مثل الخمر واتباع نظام غذائي غير متوازن، وزيادة الوزن، والسمنة، وقلة النشاط البدني، ونمط الحياة الخامل. ويعادل تأثير التغذية تأثير التبغ".

وتشمل أنواع السرطان العديد من الأنواع. ومن أكثرها شيوعا سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي -حيث يعد الكحول عامل الخطر الرئيسي الذي يمكن الوقاية منه- بالإضافة إلى سرطانات الجهاز التنفسي الهضمي العلوي.

وعلى عكس ما يشاع في بعض منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، لا توجد أطعمة مضادة للسرطان أو "أطعمة خارقة". ويؤكد ألكسندر كوبيجو: "هذه الفكرة مغلوطة. الوقاية تكمن في اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع على المدى الطويل".

مع أن النظام الغذائي يجب أن يكون متوازنا، إلا أنه يجب أن يكون متنوعا أيضا. ينصح بتناول 5 حصص على الأقل من الفاكهة والخضراوات يوميا، على سبيل المثال، 3 حصص من الخضراوات وحصتين من الفاكهة، أو 4 حصص من الخضراوات وحصة واحدة من الفاكهة. تتراوح حصة الشخص البالغ بين 80 و100 غرام. على سبيل المثال: حبة طماطم، حفنة من الفجل أو الفاصوليا الخضراء، طبق من الحساء، تفاحة، حبتان من المشمش، 4 أو 5 حبات من الفراولة، أو موزة، تشكل حصة لشخص بالغ.

كجزء من نظام غذائي متوازن، ينصح بتناول البقوليات (العدس، الفاصوليا، الحمص، وغيرها) مرتين أسبوعيا على الأقل. تعد البقوليات غنية بالألياف، وهذا يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق الحد من امتصاص السكريات في الجسم. كما تسهم في خفض الكوليسترول الضار. وبفضل تأثيرها المشبع، تعزز البقوليات الشعور بالامتلاء وتحسن حركة الأمعاء.

يوصي البرنامج الوطني الفرنسي للتغذية والصحة أيضا بزيادة استهلاك المكسرات غير المملحة وغير المحلاة، مثل الجوز والبندق واللوز والفستق، لغناها بالدهون الصحية. يرجى الحرص على عدم تجاوز حفنة واحدة يوميا نظرا لمحتواها من السعرات الحرارية.

نصيحة أخرى: أضف الحبوب الكاملة (الخبز، المعكرونة، الأرز، وغيرها) إلى وجباتك اليومية للاستفادة من محتواها من الألياف. فيما يخص البروتين، يوصي البرنامج الوطني الفرنسي للتغذية والصحة بتناول السمك مرتين أسبوعيا، بما في ذلك حصة واحدة من الأسماك الدهنية (السردين، والماكريل، والرنجة، والسلمون).

يمكن تناول الدهون المضافة يوميا بكميات قليلة، مثل الزيت (زيت بذور اللفت، أو زيت الجوز، أو زيت الزيتون)، والزبدة، والسمن النباتي. كما ينبغي إدراج منتجات الألبان في نظام غذائي متوازن (الجبن، والحليب، والزبادي).

وبينما يفضل تناول بعض الأطعمة في النظام الغذائي المثالي، ينبغي الحد من تناول أطعمة أخرى. لذا، ينصح بتقليل استهلاك والمشروبات السكرية، والأطعمة الدهنية والمالحة، والمنتجات فائقة المعالجة، والابتعاد عن الخمر.

وينصح بتجنب الأغذية التي تحتوي على الكثير من السكر عند شراء الأطعمة المصنعة. فحبوب الإفطار السكرية -وخاصة تلك الموجهة للأطفال- والزيوت القابلة للدهن، والكعك، والشوكولاتة، والحلويات، والآيس كريم، والبسكويت المالح، واللحوم المصنعة، وبعض الوجبات الجاهزة، غالبا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الدهون أو الملح.

ينصح بعدم تجاوز 500 غرام من اللحوم الحمراء أسبوعيا، وتفضيل الدواجن واللحوم الخالية من النيتريت. ويحذر ألكسندر كوبيجو قائلا: "في فرنسا، يستهلك 32% من السكان كميات زائدة من اللحوم الحمراء، و63% كميات زائدة من اللحوم المصنعة. ويتسبب النيتريت الموجود في اللحوم المصنعة في 4 آلاف حالة سرطان سنويا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

مُدرسة أمريكية ترفع دعوى قضائية ضد منظمة "أوقفوا معاداة السامية" بعد فصلها من عملها

رفعت مُدرسة موسيقى أمريكية دعوى قضائية ضد منظمة "أوقفوا معاداة السامية"، متهمة إياها بالتشهير والتسبب في فصلها من عملها، ضمن حملة إلكترونية أوسع تقول تقارير صحفية إنها أدت إلى طرد مئات الموظفين والطلاب بسبب منشورات تنتقد الاحتلال الإسرائيلي أو تدافع عن الحقوق الفلسطينية.

وبحسب تقرير لموقع "ذي إنترسبت" للصحفي، جوناه فالديز، قال فيه إن المُدرّسة سوزان لويس واحدة من بين 400 شخص على الأقل تسببت منظمة "أوقفوا معاداة السامية" بطردهم من وظائفهم في حملتها الإلكترونية، التي استهدفت شخصيات بارزة، من بينهم المعلق اليميني تاكر كارلسون، والممثلة التقدمية التي تحولت إلى ناشطة سينثيا نيكسون، ومعلمة الأطفال الشهيرة راشيل أكورسو، المعروفة باسمها الفني السيدة راشيل لويس، التي لا تملك منصة خاصة بها أو جمهورا واسعا، هي واحدة من اثنين فقط من ضحايا المنظمة واللذين رفعا دعاوى قضائية اتحادية ضد المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن لويس، من ولاية أوريغون، عندما دخلت إلى اجتماع عبر تطبيق زووم مع مديرها في آب/ أغسطس 2024، كانت تعتقد أنها ستستعد لعامها السادس في التدريس بمدرسة فالي الكاثوليكية. لكنها بدلا من ذلك، فقدت وظيفتها.

قالت لويس في مقابلة مع موقع "ذي إنترسبت" أنها شعرت بالصدمة، وكذلك زملاؤها وطلابها، ولم تُقدّم المدرسة أي تفسير لعدم تجديد عقدها، ودون علم لويس، كانت منظمة "أوقفوا معاداة السامية" قد أطلقت حملة إلكترونية ضدها، مُصوّرة منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي حول الإبادة الجماعية في غزة على أنها "استخدام لمنصتها لنشر كراهية معادية للسامية على الإنترنت".

وقالت لويس لصحيفة "ذي إنترسبت": "كنت أعتقد حقا أن لدينا حرية التعبير وأن هذا لن يكون مشكلة - هذا هو الغرض من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو أن تتمكن من التنفيس عن غضبك.. ولم أكن أقول شيئا يتجاوز ما يقوله منتقدو إسرائيل الآخرون".

رفعت لويس دعوى قضائية ضد "أوقفوا معاداة السامية" بتهمة التشهير في محكمة ولاية أوريغون خلال الصيف، وتم رفع القضية إلى المحكمة الفيدرالية الشهر الماضي. تواجه دعواها صعوبات جمة، وفقا لخبراء قانونيين صرّحوا لموقع "ذي إنترسبت"، لكنها تُعدّ فرصة نادرة للتعبير عن المعارضة العلنية في المحاكم ضد استهداف المجموعة لها.

وتأسست منظمة "أوقفوا معاداة السامية" عام 2018 على يد المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليورا ريزنيتشينكو، وبتمويل من مؤسسة المليونير العقاري آدم ميلستين المقيم في كاليفورنيا، حيث تستهدف المنظمة الشخصيات العامة والأفراد العاديين بسبب انتقادهم لإسرائيل أو دفاعهم عن حقوق الإنسان الفلسطيني، مُشكّلة بذلك قائمة سوداء مُخصصة لقضية واحدة، على غرار منظمة "كاناري ميشن"، تُكمّل هذه القوائم السوداء حملات القمع والرقابة الشرسة ضد أنشطة التضامن مع فلسطين، والتي باتت تُلاحظ بشكل متزايد في الجامعات الأمريكية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

ورفعت منظمة "أوقفوا معاداة السامية" من مستوى تأثيرها باستهدافها أكورسو (السيدة راشيل)، التي استخدمت منصتها للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا أو جُرحوا أو ماتوا جوعا على يد الجيش الإسرائيلي في غزة، لا سيما بعد نشرها مقاطع فيديو مع طفل فلسطيني يبلغ من العمر ثلاث سنوات فقد ساقه، في نيسان/ أبريل، طالبت منظمة "أوقفوا معاداة السامية" وزارة العدل بالتحقيق معها بشأن صلاتها المزعومة بحماس، رغم عدم وجود أي دليل على هذه الصلات، وفي هذا الشهر رشحتها لجائزة "معاداة السامية للعام"، ضمن قائمة ضمت أيضا كارلسون ونيكسون.

واجهت أكورسو تصاعدا في المضايقات الإلكترونية، بما في ذلك رسائل تهديد لها ولأفراد عائلتها. وقد التفّ حولها جمهورها الذي يقارب 5 ملايين على إنستغرام وأكثر من 18 مليون على يوتيوب، موفرين لها دعما لا يحظى به مئات الأشخاص مثل لويس.

وقالت ريزنيتشينكو، في مقابلة أجريت في تشرين الأول/ أكتوبر مع وكالة الأنباء الصهيونية اليمينية "جويش نيوز سينديكيت"، إن مجموعتها قامت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بتحليل بيانات 1000 موظف وطالب، وغالبا ما نشرت معلومات عن عملهم أو دراستهم، وحثت متابعيها على التواصل مع أصحاب عملهم، بل ودعت أحيانا إلى فصلهم.

وعندما نشرت منظمة "أوقفوا معاداة السامية" لقطات شاشة من صفحة لويس الشخصية على فيسبوك في آب/ أغسطس الماضي، وصلت منشوراتها إلى جمهور أوسع بكثير من مجرد ألفي صديق لها على فيسبوك. كانت لويس قد انتقدت نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، ودعم الغرب للحرب. نشرت الصفحة عنوان بريد إلكتروني لمدرسة فالي الكاثوليكية، وحثت متابعيها، الذين يتجاوز عددهم حاليا 300 ألف على منصة إكس، على التواصل مع جهة عمل لويس. وجاء في المنشور: "تحذير لأولياء أمور الطلاب في بيفرتون: طلاب [مدرسة فالي الكاثوليكية] في خطر جسيم تحت إدارة سو لويس".

وتبع ذلك سيل من الرسائل تطالب بفصلها، وسلسلة من الهجمات الشخصية. وعلق أحد المستخدمين أسفل المنشور، مشاركا رقم هاتف المدرسة وأسماء إدارييها: "هواتفهم لا تتوقف عن الرنين. استمروا في المحاولة".

في منشور سلّطت عليه الضوء صفحة "أوقفوا معاداة السامية"، أعادت لويس نشر بيان يُشير إلى التقارير الكاذبة عن "قطع رؤوس الأطفال" على يد حماس، ومزاعم مُبالغ فيها عن الاغتصاب الممنهج بهدف "حشد الدعم الغربي للإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين".

وكانت قد سخرت في منشور آخر قائلة إن حماس "ستقضي على إسرائيل بقنابلها محلية الصنع، وأسلحتها الخفيفة، وطائراتها الشراعية، وقنابلها اليدوية، ومقاليعها"، ثم أوضحت لاحقا أن المنشور كان ساخرا، نظرا للتفوق العسكري الواضح لإسرائيل بفضل مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية السنوية من الولايات المتحدة وحلفائها.

في الشهر التالي، نشرت صفحة "أوقفوا معاداة السامية" مجددا: "تحديث: لحسن الحظ، لم تعد معادية السامية سو لويس تُدرّس في مدرسة فالي الكاثوليكية الثانوية"، في دعواها القضائية، تزعم لويس أن صفحة "أوقفوا معاداة السامية" وريزنيتشينكو قد شهرا بها، وانتهكا خصوصيتها، وتدخلا في عقد عملها، وتسببا لها في ضائقة نفسية، ولم تستجب مدرسة فالي الكاثوليكية لطلب صحيفة "ذا إنترسبت" للتعليق.

وفي ملفات المحكمة التي تسعى إلى رفض الدعوى فورا، ادّعت المنظمة أن تصريحاتها صحيحة ومحمية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي باعتبارها رأيا.

وقال آرون تير، المحامي في مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، إن جماعات مثل "أوقفوا معاداة السامية" تتمتع أيضا بحقوق حرية التعبير، "حتى عندما يكون التعبير قاسيا أو غير عادل أو مسيئا للغاية".

ورفضت "أوقفوا معاداة السامية" التعليق على دعوى لويس، بل شددت على انتقادها لأكورسو.

وقالت ريزنيتشينكو في بيان لصحيفة "ذي إنترسبت": "فيما يتعلق بالسيدة راشيل، من المقلق أن تستمر وسائل الإعلام في التظاهر بأنها تدافع فقط عن الأطفال الفلسطينيين"، مدعية أنها حاولت "ترويج صور لأطفال يعانون من تشوهات خلقية على أنها ضحايا للعدوان الإسرائيلي" وأنها ألهمت "جيشا من المتطرفين المعادين للسامية" لتوجيه تهديدات ضد منظمتها.

ووصف متحدث باسم أكورسو اتهامات ريزنيتشينكو بأنها كاذبة وخطيرة. في بيان لها، قالت أكورسو إن "تعاطفها واهتمامها بالأطفال لا يتوقفان عند أي حدود"، وأن دفاعها عن أطفال غزة ليس استثناء.

ظهرت ريزنيتشينكو بشكل متكرر كضيفة على قنوات تلفزيونية، بما في ذلك شبكة الـ ، وقناة فوكس نيوز، وقناة نيوز نيشن، وفي حلقة بُثّت مؤخرا على قناة فوكس نيوز، ألقت باللوم في حادثة إطلاق النار الأخيرة في شاطئ بوندي على حركة التحرير الفلسطينية، داعية إلى ترحيل "المتطرفين" الذين يسعون إلى "عولمة الانتفاضة"، في إشارة تاريخية إلى المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتي غالبا ما يُصوّرها أنصار إسرائيل على أنها دعوةٌ للعنف ضد اليهود.

ووفقا للإقرار الضريبي لمنظمة "أوقفوا معاداة السامية"، دفعت مؤسسة "ميرونا للقيادة" غير الربحية، ومقرها إنسينو بولاية كاليفورنيا، والتي يرأسها آدم ميلستين، مبلغ 142,722 دولارا أمريكيا لريزنيتشينكو عام 2023 أثناء عملها في المنظمة. وتُعدّ هذه المؤسسة، التي تُساهم في تغطية تكاليف تشغيل "أوقفوا معاداة السامية"، إحدى الوسائل التي يستخدمها ميلستين لدعم الجهود المبذولة لسحق أي نشاط تضامني مع فلسطين، كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتُساهم مؤسسة "ميلستين فاميلي فاونديشن"، التي يُديرها ميلستين مع زوجته جيلا، في تمويل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وفرعها "الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل"، بالإضافة إلى مركز الأبحاث اليميني "مؤسسة التراث". ميلستين، الذي أقرّ بتهمة التهرب الضريبي عام 2008، ارتبط اسمه أيضا بجماعة "كاناري ميشن" التي أشاد بعملها، لكنه نفى تمويله لها. مع ذلك، تُدرج منظمة "أوقفوا معاداة السامية" ضمن المنظمات التي تدعمها مؤسسة ميلستين.

تمثل دعوى لويس ضد منظمة "أوقفوا معاداة السامية" تحديا قانونيا نادرا ضد جماعات التشهير الإلكتروني المؤيدة لإسرائيل، وتواجه هذه الدعوى صعوبات جمة نظرا لحماية التعديل الأول للدستور الأمريكي، رفع كريم طنوس، الأستاذ السابق بجامعة كابريني، وهو أمريكي من أصل فلسطيني فقد وظيفته عام 2022 بعد أن أدرجته منظمة "أوقفوا معاداة السامية" على القائمة السوداء بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد إسرائيل، دعوى قضائية ضد المنظمة بتهمة التشهير، إلا أن قاضيا فيدراليا في بنسلفانيا رفض دعواه، معتبرا أن تصريحات المنظمة تُعدّ رأيا يحميه الدستور.

أصدر قاض فيدرالي في ميشيغان حكما مماثلا بشأن حرية التعبير في دعوى قضائية رُفعت ضد منظمة "أوقفوا معاداة السامية" عام 2024 من قِبل لاعب هوكي سابق بجامعة ميشيغان، جون دروسكينيس، الذي اتهمته المنظمة زورا برسم صليب معقوف على الرصيف أمام مركز الموارد اليهودية، بينما كان قد رسم بدلا من ذلك عضوا تناسليا ذكريا وعبارة مسيئة للمثليين. ورغم أن المحكمة أيدت دعوى التشهير التي رفعها دروسكينيس، إلا أنه أسقط دعواه في وقت سابق من هذا العام.

إلى جانب دعوى لويس، فإن الدعوى القضائية الوحيدة الأخرى المرفوعة ضد منظمة "أوقفوا معاداة السامية" هي تلك التي رفعتها عبير أبو يابس، الطبيبة والأستاذة السابقة في كلية الطب بجامعة إيموري، والتي فُصلت من عملها بعد أن كشفت المنظمة عن معلوماتها الشخصية بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عبّرت فيه عن "أملها" في فلسطين حرة وأشادت بـ"مجد مقاتلي المقاومة" الفلسطينية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

وعلى عكس الدعاوى القضائية السابقة، أبو يابس، وهي فلسطينية عربية مسلمة، تعرضها للتمييز على أساس العرق والدين والجنسية، فضلا عن الانتقام بموجب قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، وفي شكوى من 213 صفحة، اتهمت أبو يابس أن جامعة إيموري فصلتها من عملها أثناء إجازتها المرضية بسبب اضطراب ما بعد الصدمة، وذلك بعد استشهاد 37 فردا من عائلتها في الشهر الأول من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، رفعت دعوى قضائية في أيار/ مايو الماضي، تستهدف الجامعة، وعائلة ميلستين، ومنظمة "أوقفوا معاداة السامية"، ومؤسسة "كاناري ميشن"، متهمة جامعة إيموري بالتواطؤ مع المنظمتين الأخيرتين لإسكات أبو يابس، التي تتمتع بحرية التعبير. وفي طلب لرفض الدعوى، لم ينكر محامو عائلة ميلستين دعمهم المالي لمنظمة "أوقفوا معاداة السامية"، لكنهم قالوا إن الزوجين لا يتحملان مسؤولية "أفعال هذه المواقع الإلكترونية التابعة لجهات خارجية".

وقال تير، من مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية في التعليم (FIRE)، والمطلع على قضايا تتعلق بمنظمة "أوقفوا معاداة السامية"، إنه يتفق مع قرارات المحكمة السابقة في قضايا أخرى حكم فيها القضاة بحماية حق المنظمة في حرية التعبير، حتى وإن كان يختلف مع أساليبها. قال إن الوضع سيكون أسوأ لو كان بإمكان الحكومة تحديد ما هو مقبول من الكلام وما هو غير مقبول.

إلا أن إدارة ترامب الثانية اختبرت حدود هذه الحماية الدستورية بإصدارها أوامر تنفيذية مستوحاة من مشروع إستر التابع لمؤسسة التراث، والذي يستهدف الحركة المؤيدة للفلسطينيين باتهامهم بدعم حماس. وقد شجعت هذه الأوامر جماعات مثل "أوقفوا معاداة السامية".

في وقت سابق من هذا العام، بدأت الإدارة باحتجاز ومحاولة ترحيل نشطاء بارزين مؤيدين للفلسطينيين، وهم محسن مهدوي، وروميسا أوزتورك، ومحمود خليل - الذي تشن عليه ريزنيتشينكو هجمات متكررة عبر الإنترنت. وقد تعاونت جماعة بيتار الصهيونية اليمينية علنا مع إدارة ترامب، حيث قدمت قوائم بأسماء نشطاء مؤيدين للفلسطينيين في الولايات المتحدة تمهيدا لترحيلهم. وقد رحبت "أوقفوا معاداة السامية" بهذه الجهود الرامية إلى الترحيل. لا تزال لقاء كردية، وهي فلسطينية شاركت في احتجاج مؤيد للفلسطينيين في نيويورك، رهن الاحتجاز لدى سلطات الهجرة منذ أوائل آذار/ مارس، رغم صدور أمرين بالإفراج عنها من قاض. وقد اتهمتها إدارة ترامب وجماعات مثل "أوقفوا معاداة السامية" بأنها "متطرفة مؤيدة لحماس"، دون تقديم أي دليل على ذلك.

بينما أكد تير أن حركة "أوقفوا معاداة السامية" محمية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي، انتقد جم

رياضة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغو الديمقراطية تفوز على بنين في كأس أمم أفريقيا

اكتفى منتخب ‍جمهورية الكونغو ‍الديمقراطية بالفوز 1-0 على بنين بعد أدائه القوي في مستهل مشوار الفريقين بالمجموعة الرابعة بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الثلاثاء.

وسجل ثيو بونجوندا الهدف الوحيد في الدقيقة ⁠16، عندما ترك تمريرة طويلة من الدفاع ترتد ثم بادر بالتسديد ​مباشرة في الشباك مستغلا تردد دفاع بنين.

وسنحت له فرصة تسجيل ‍هدف ثانٍ بعد 13 دقيقة، عندما سدد الكرة نحو زاوية المرمى، لكن المدافع أوليفييه فيردون اعترض مسارها.

وظن منتخب الكونغو الديمقراطية، بطل القارة مرتين، أنه ‍سجل الهدف الثاني ⁠بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني عندما لعب سيدريك باكامبو ضربة رأس إلى داخل الشباك، ولكن الحكم ألغى الهدف بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو المساعد للحكم بداعي التسلل.

كما حصل باكامبو على فرصة التسجيل في منتصف الشوط الثاني بعد انطلاقة من المنتصف، لكن تسديدته انحرفت إلى ركنية.

وحصل منتخب ​بنين على ركلة حرة في الدقيقة 67 ‌سددها تاميمو أورو بعيدا عن المرمى، لكنه التزم الدفاع طوال أغلب فترات المباراة لكنه كاد أن يدرك التعادل من هجمة مرتدة في الدقيقة الأخيرة عن طريق أييجون توسين ‌لكن ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو تمكن من إبعاد الكرة.

ويشارك منتخب بنين للمرة الخامسة في ‌البطولة، لكنه لم يحقق أي فوز حتى ⁠الآن، إذ تعادل في 5 مباريات وخسر 10 مرات منذ ظهوره الأول في عام 2004.

ويخوض منتخب الكونغو الديمقراطية البطولة بعد فوزه في الملحق الأفريقي ضمن تصفيات كأس العالم ‌في المغرب الشهر الماضي، ليشارك في الملحق العالمي في المكسيك في مارس/آذار.

وتستمر منافسات كأس الأمم اليوم الثلاثاء بمواجهة منتخبي السنغال وبوتسوانا ‍في طنجة في ثاني مباريات المجموعة الرابعة، تليها مباراتا المجموعة الثالثة بين نيجيريا وتنزانيا في فاس وتونس وأوغندا في الرباط.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 5:44 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تعيد تشغيل مفاعلات نووية لتأمين الكهرباء

رغم أن اليابان تتبنى 3 مبادئ نووية صارمة، لا تمتلك، لا تنتج، ولا تسمح بوجود أسلحة نووية على أراضيها، فإنها تريد زيادة مساهمة النووي في تأمين الكهرباء بنسبة 20% بحلول 2040 وتوفير الكهرباء لأكثر من 10 ملايين منزل.

فمنذ الزلزال الذي ضرب شرق اليابان عام 2011 وأدى إلى انهيار أنظمة التبريد في محطة فوكوشيما النووية وانطلاق الإشعاعات، قامت السلطات بإغلاق 54 مفاعلا نوويا في البلاد كإجراء أمان طارئ من بينها محطة كاشيوازاكي-كاريوا الواقعة على بعد نحو 220 كيلومترا شمال ⁠غرب طوكيو.

وبدأ تشغيل محطة كاشيوازاكي-كاريوا في ثمانينيات القرن الماضي وتحتوي على 7 مفاعلات نووية بقدرة 8.2 غيغاواط، وأسهمت بشكل كبير في إنتاج الكهرباء في اليابان، غير أن إغلاق المحطة زاد من اعتماد اليابان على الوقود المستورد وارتفاع تكلفة الكهرباء، وأصبحت بذلك ثاني أكبر مستورد للوقود الأحفوري في العالم بعد الصين.

وقررت اليابان إعادة تشغيل مفاعل واحد من الـ7 مفاعلات التي تحتويها محطة كاشيوازاكي-كاريوا، مما سيولد لها طاقة تشغيلية بقدرة 1.36 غيغاواط ضمن خطة تدريجية لإعادة تشغيل كل المحطة.

ومع أن القرار سيؤدي لتخفيض أسعار الكهرباء وتوفير فرص العمل، تظاهر المئات من السكان أمام مقر المحطة رافضين استئناف تشغيل المفاعل، خوفا من إجراءات السلامة والإشعاع المحتمل نشوبه من المنشأة.

مع العلم أن شركة تيبكو المشغلة للمحطة وعدت باستثمار أكثر من 600 مليون دولار أميركي لدعم مدينة نيغاتا، وكسب ثقة السكان المحليين في توفير إجراءات السلامة والاستعداد لتشغيل هذه المحطة.

وتفاعل مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي مع قرار عودة اليابان لتشغيل أحد المفاعلات في محطة كاشيوازاكي-كاريوا، وقد رصدت حلقة (2025/12/23) من برنامج "شبكات" التفاعلات مع هذه الخطوة.

وعلق علي على هدف اليابان من القرار، وقال:

"تبدو في الظاهر لأغراض سلمية لكن قد تكون في الحقيقة لتطوير السلاح ... ويجب مراقبتها".

أما محمد علي فتوقع حدوث تغييرات كبيرة في اليابان، قائلا:

" أظن أن اليابان قد وعت درس أوكرانيا جيدا بعد أن تخلت عنها أميركا وحلف الناتو أمام روسيا. ولذا أتوقع حدوث تغيرات كثيرة وكبيرة داخليا وخارجيا بالنسبة لليابان حتى لا تجد نفسها يوما ما في مهب الريح".

ورأى وائل في تعليقه إلى أن امتلاك النووي من حق الجميع، مغرّدا:

"من حق كل الدول امتلاك النووي... لأغراض سلمية.... لماذا هو متاح لدول ودول أخرى ممنوع عنها".

في حين تحدث رشيد عن الأخطار التي تهدد اليابان، بقوله:

"اليابان ليست آمنة لتشغيل مثل هذه المحطات لأنها معرضة لزلازل قوية تهدد عملها وتسبب كوارث قد يمتد أثرها لدول أخرى".