فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

الجهاد الإسلامي: الاحتلال تنصل من التزاماته في اتفاق المرحلة الأولى

قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى إن فصائل المقاومة الفلسطينية التزمت بكامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، في مقابل ما وصفه بـ"تنصل الاحتلال الإسرائيلي الكامل من التزاماته"، مؤكدا أن الإدارة الأميركية، بصفتها الضامن المفترض للاتفاق، لم تقم بأي خطوات عملية لإلزام إسرائيل أو ردع انتهاكاتها.

وأوضح الحاج موسى أن المقاومة سلمت جثامين الأسرى رغم محاولات الاحتلال تعقيد الملف واستخدامه كورقة ضغط، مضيفا أن جميع الجثامين سُلمت باستثناء جثمان واحد لا يزال البحث عنه جاريا وسط دمار هائل يقدر بأكثر من 61 مليون طن من الركام في قطاع غزة.

وأكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال لم يلتزم بأي بند من بنود الاتفاق، مشيرا إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ما زالوا يعيشون في خيام غير صالحة للحياة، في ظل ظروف إنسانية قاسية، إضافة إلى استمرار الخروقات ومنع دخول المساعدات، حيث لم تتجاوز نسبة ما دخل منها 41%.

وأضاف أن الولايات المتحدة تستمر في إيجاد المبررات للاحتلال، ولا تقوم بأي فعل حقيقي لوقف الانتهاكات أو فرض الالتزام بالاتفاق، محمّلا واشنطن مسؤولية مباشرة عن فشل تنفيذ بنوده.

وحذر الحاج موسى من عرقلة إسرائيلية واضحة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لافتا إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، قال إنها تؤكد وجود نية مسبقة لإفشال الاتفاق.

وأوضح أن الاحتلال يضع شرطين جديدين للدخول في المرحلة الثانية، أولهما استعادة جثة ضابط إسرائيلي من قطاع غزة، وهو ما يتطلب وقتا وجهدا كبيرين في ظل حجم الدمار، وثانيهما نزع سلاح المقاومة، معتبرا أن هذا الشرط يتنافى مع جوهر الاتفاق بالكامل.

وأضاف أن نتنياهو يحاول إعادة هندسة الاتفاق بما يخدم أجندته الداخلية، محذرا من استخدام هذه الذرائع لاستمرار الاحتلال في الانتهاكات وعدم الانسحاب وإعاقة إعادة الإعمار.

وفي تعليقه على عملية الدعس والطعن التي نفذها أحمد أبو الرب في مدينة بيسان شمالي الضفة الغربية، قال الحاج موسى إنها عملية مباركة ومجيدة، واصفا منفذها بأنه يذود عن أرضه ومقدساته، ومؤكدا أن الدفاع عن النفس لا يحتاج إلى قرار مركزي من أي فصيل.

وأضاف أن الحركة لا تختبئ خلف أي عملية، قائلا إن الجهاد الإسلامي تعلن مسؤوليتها بشكل واضح إذا كان أحد عناصرها منفذا لأي عمل مقاوم، مشددا على أن المقاومة ماضية قدما وبكل الوسائل الممكنة كمّا ونوعا.

وحذر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مما وصفه بـ"الضم الفعلي الجاري للضفة الغربية"، مشيرا إلى تصريحات أميركية رسمية تحدثت عن الضفة الغربية باعتبارها "يهودا والسامرة"، واعتبرت الاستيطان جزءا من إسرائيل.

وقال إن هذه السياسات تمثل سلوكا عمليا لابتلاع الضفة الغربية، داعيا إلى مواجهتها فورا وعدم انتظار اكتمال مخطط الضم، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يدافع عن وجوده وحقه في أرضه، وأن المقاومة ستبقى مستمرة في مواجهة الاحتلال.

وختم الحاج موسى حديثه بالتأكيد على أن هذه "معركة وجود، نكون فيها أو لا نكون"، مشددا على أن كل الخيارات مفتوحة في الضفة الغربية ردا على الإجرام الإسرائيلي المستمر.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يغلق قرى غرب رام الله بحجة إطلاق نار تبين أنه نشاط صيد

أغلق الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، مداخل قرى فلسطينية غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بحجة إطلاق نار على حاجز عسكري في تلك المنطقة، قبل اتضاح أن الأمر عبارة عن نشاط صيد عادي وليس هجوما.

وأفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي أغلق مداخل قرى نعلين وبلعين وخربثا بني حارث غرب مدينة رام الله، صباح اليوم، عبر إغلاق البوابات الحديدية المنصوبة عليها، ومنع الدخول إليها أو الخروج منها.

وذكرت المصادر أن الإجراءات الإسرائيلية أعقبت أنباء متداولة عن إطلاق نار على حاجز معبر نعلين العسكري الإسرائيلي.

وأوضحت أن الإغلاق تسبب في منع تنقل سكان 13 قرية فلسطينية في تلك المنطقة من وإلى مدينة رام الله.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "قبل وقت قصير، نفذ مخرب عملية إطلاق نار قرب السياج الأمني قرب حاجز حشمونائيم ولاذ بالفرار، دون وقوع إصابات"، وفق تعبيره.

وأضاف: "هرعت قوات كبيرة إلى المنطقة وبدأت عمليات تمشيط بحثا عن المخرب، وفرضت طوقا على عدد من القرى في المنطقة".

قبل أن تنقل وسائل إعلام عبرية عن الجيش الإسرائيلي قوله إن إطلاق النار لم يكن هجوما، وإنما لأغراض الصيد.

وأضاف الجيش: "تواصل القوات ملاحقة مطلق النار لمصادرة السلاح".

ويتزامن ذلك مع مواصلة الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني عدوانا واسعا على بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية.

وبحسب المصادر، دفع الجيش الإسرائيلي صباح السبت، بتعزيزات عسكرية جديدة للبلدة، وانتشرت آلياته في أحيائها، وأغلقت جرافات شوارع رئيسية مؤدية إليها بسواتر ترابية.

وبينت أن الجيش الإسرائيلي واصل فرض حظر تجوال على البلدة، واقتحم عددا كبيرا من المنازل ودمر محتوياتها، عدا عن تجريف شوارع وتخريب بنية تحتية.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال حولت منزل أحمد أبو الرُب منفذ عملية بيسان والعفولة، أمس الجمعة، إلى ثكنة عسكرية، واقتادت إليه عدة شبان ونكّلت بهم.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل عدة فلسطينيين في قباطية، عرف منهم أحمد حسن نزال، وياسر خزيمية وفراس طالب ونِجي نزال وجعفر شبوط.

وتندرج هذه العملية ضمن سياسة العقاب الجماعي التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي بحق البلدات الفلسطينية التي ينفذ مواطنون منها عمليات، وهي سياسة محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي، وتُعد جريمة حرب وفقا لاتفاقيات جنيف.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية الجمعة، بأن العملية جاءت عقب "تعليمات صدرت للجيش بالاستعداد لتوسيع نشاطه العسكري في قباطية"، في إطار "رسالة سياسية وأمنية تهدف إلى تحميل البيئة المحيطة بمنفذ الهجوم مسؤولية غير مباشرة، وردع عمليات مماثلة مستقبلا".

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025 عملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية، بدأها في مخيم جنين ثم وسعها إلى مخيمي نور شمس وطولكرم.

ومنذ ذلك الحين، يفرض الجيش حصارا مشددا على المخيمات الثلاثة، ويواصل تدمير البنية التحتية ومنازل ومتاجر المواطنين، ما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.

وتكثف إسرائيل، بالتزامن، سياساتها الرامية إلى ضم الضفة الغربية، عبر هدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم وتوسيع الاستيطان، بحسب السلطات الفلسطينية، وهو ما من شأنه تقويض حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تتمكن من إقامة بعثة تقييم في الفاشر ومساعٍ أميركية لهدنة شاملة بالسودان

قال مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة إن المنظمة تمكّنت من إقامة بعثة للتقييم بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان، في حين رحّب مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس بالخطوة، مشيرا إلى مساعٍ لتأمين هدنة إنسانية شاملة في جميع أنحاء السودان.

وأوضح مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية أن إقامة بعثة لتقييم الوضع في الفاشر جاءت بعد مباحثات ذات طابع إنساني مضنية، مؤكدا أن هذه البعثة الأممية الأولى التي ستكون في المدينة التي شهدت حصارا طويلا وقتالا ضاريا وعمليات عنف ضد المدنيّين والعاملين في الحقل الإنساني.

من جهته، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس إنه من الرائع رؤية بعثة التقييم التابعة للأمم المتحدة تصل أخيرا إلى الفاشر.

وأضاف أنه يتطلع إلى وصول قوافل المساعدات بانتظام إلى الفاشر بعد الحصار المروع، داعيا إلى إيصال المساعدات دون عوائق إلى جميع مناطق السودان.

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة تبني على هذا التقدم لتأمين هدنة إنسانية شاملة في جميع أنحاء البلاد، مؤكدا أن واشنطن تواصل الدعوة إلى أن يقبل طرفا النزاع في السودان هذه الهدنة وينفذاها فورا ودون شروط مسبّقة.

يُذكر أن قوات الدعم السريع حاصرت مدينة الفاشر لأكثر من عام ونصف العام، وارتكبت مجازر بحق سكان المدينة بعد السيطرة عليها في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق تقارير إخبارية وشهادات ناجين فروا من المدينة.

ويعاني السودان من حرب مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، بسبب خلافات حول دمج القوات المسلحة، ما أودى بحياة عشرات الآلاف، وأدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث في الأسابيع الأخيرة اشتباكات عنيفة بين الطرفين، أجبرت عشرات الآلاف على النزوح، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على كامل ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على معظم الولايات الـ13 الأخرى، بما فيها الخرطوم.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة محطات الوقود ... تتطلب حلولاً من خارج الصندوق لضمان عدم تكرارها

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

د. ثابت أبو الروس: جوهر المشكلة لا يكمن في محطات الوقود أو حجم السيولة النقدية المتداولة وإنما في تعقيدات شحن العملة للجانب الإسرائيلي

سامر أبو حديد: تجاهل الأزمة سوف يقود إلى تعطيل أحد أكثر القطاعات حيوية في الحياة اليومية وفي الاقتصاد الفلسطيني

أيهم أبوغوش: مشكلة تكدس الشيقل تضغط على البنوك وكافة القطاعات لكن المعركة حالياً على قانون خفض استخدام النقد

طارق النتشة: رفض البنوك استلام الأموال النقدية يضعنا أمام أزمة مالية واقتصادية خانقة قد تنعكس مباشرة على توفر المحروقات في السوق

فراس الطويل: أزمة محطات الوقود في طريقها للحل والمشكلة لا تتعلق بالإيداع النقدي بقدر ما هي أزمة تغيير نظام رسوم الترخيص

د. سامح العطعوط: ما تواجهه محطات الوقود يمكن أن يمتد إلى قطاعات اقتصادية أُخرى ما يجعلها تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد ككل

حسناء الرنتيسي: أي تعطّل في عمل محطات الوقود سينعكس على الأسعار والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي  في ظل مرحلة اقتصادية صعبة

تعود أزمة محطات الوقود والغاز في الضفة الغربية إلى الواجهة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطول انتظام التزويد بالمحروقات، في ظل إرجاع أسباب الأزمة إلى الإيداع النقدي ورفض البنوك استقبال السيولة المتراكمة لدى أصحاب المحطات، فيما تثار أسباب أخرى لها قد تكون وراء ظهور المشكلة مجدداً.

ويشير محللون ومختصون اقتصاديون ومسؤولون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إلى أن ما يجري يأتي ضمن سياقاته مرتبطاً بأزمة تكدّس عملة الشيقل وقيود شحنها، ما أدى إلى اختناق مالي انعكس مباشرة على قدرة المحطات على الوفاء بالتزاماتها تجاه الجهات الموردة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة وتكرارها دون تدخل فعّال إلى تعطيل قطاع حيوي يمس الحياة اليومية والاقتصاد، ويهدد بموجة ارتدادات تطاول قطاعات وأسعاراً أخرى.

وتبرز إلى جانب أزمة الإيداع النقدي إشكالات أخرى، أبرزها الجدل حول أنظمة ورسوم ترخيص محطات الوقود، إضافة إلى تعقيدات الدفع الإلكتروني.

 

 

 أزمة متجددة تعكس خللاً بنيوياً عميقاً

 

يؤكد الخبير والمحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس أن أزمة تكدّس عملة الشيكل وامتناع البنوك عن استقبال الإيداعات النقدية من أصحاب محطات الوقود والغاز ليست جديدة، بل هي أزمة متجددة تعكس خللاً بنيوياً عميقاً يعانيه الاقتصاد الفلسطيني، لا سيما في ملف شحن الشيكل إلى الجانب الإسرائيلي.

ويوضح أبو الروس أن جوهر المشكلة لا يكمن في محطات الوقود أو في حجم السيولة النقدية المتداولة، وإنما في تعقيدات شحن العملة من الجانب الفلسطيني إلى الجانب الإسرائيلي، وهي أزمة تفاقمت بشكل واضح بعد السابع من أكتوبر / تشرين الأول الماضي، في سياق امتداد العقوبات الاقتصادية التي تفرضها إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني منذ سنوات.

ويشير أبو الروس إلى أن البيان الصادر عن أصحاب محطات الوقود والغاز يمثل "دقّ ناقوس خطر" حقيقي، ويكشف حجم التراكمات التي وصلت إليها أزمة الشيكل، محذراً من تداعياتها الخطيرة على أحد أكثر القطاعات حيوية وحساسية في الاقتصاد الفلسطيني، وهو قطاع المحروقات.

ويلفت أبو الروس إلى أن الحكومة الفلسطينية سبق وأن تدخلت لمعالجة أزمة مشابهة في قطاع الكهرباء، عبر تخصيص صندوق تقوم شركات الكهرباء بالإيداع فيه، على أن يتم خصم المستحقات من أموال المقاصة لدى الجانب الإسرائيلي، في إطار تسوية مالية وتقاص غير مباشر، وهو حل رغم كونه جزئياً، يمكن البناء عليه ومحاولة إسقاطه على قطاع الوقود.

ورغم ذلك، يبيّن أبو الروس أن تطبيق هذا النموذج في قطاع المحروقات ليس أمراً سهلاً، مشيراً إلى أن المراسلات مع الجانب الإسرائيلي قوبلت برفض بحجة أن شركات الوقود شركات خاصة وليست حكومية، وبالتالي لا يتم التعامل معها كقطاع سيادي، على عكس قطاع الكهرباء.

ويشدد أبو الروس على ضرورة التحرك العاجل عبر عدة مسارات متوازية، أبرزها إعادة تفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني للحد من التعامل النقدي، والاستمرار في الضغط السياسي والاقتصادي على الجانب الإسرائيلي لقبول شحن الشيكل، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين وزارة المالية والحكومة الفلسطينية وأصحاب محطات الوقود.

ويطرح أبو الروس مقترحاً استراتيجياً يتمثل في إنشاء شركة وطنية لهيئة البترول الفلسطينية، على غرار شركات نقل الكهرباء والمياه، بحيث تتولى توزيع المحروقات. 

ويعتبر أبو الروس أن تحويل قطاع المحروقات إلى قطاع حكومي سيجبر الجانب الإسرائيلي على التعامل معه رسمياً، بما يفتح الباب أمام حلول أكثر استدامة، مشابهة لما هو مطبق في قطاع الكهرباء، مؤكداً أن الأزمة الحالية تستدعي تحركاً حكومياً جاداً قبل تفاقم آثارها على الاقتصاد والمواطنين.

 

تهديد لاستمرارية عمل محطات الوقود والغاز

 

يحذّر نقيب أصحاب محطات الوقود والغاز في فلسطين، سامر أبو حديد، من تفاقم أزمة الإيداع النقدي التي تواجه قطاع الوقود، مؤكداً أنها "أزمة قديمة جديدة" لم تُحل جذرياً حتى اليوم، رغم الاجتماعات التي عُقدت مع وزارة المالية والجهات ذات العلاقة. 

ويوضح أن هذه الأزمة باتت تشكّل تهديداً مباشراً لاستمرارية عمل محطات الوقود والغاز، وقد تقود إلى توقف توريد المحروقات في حال استمرار رفض البنوك استقبال الإيداعات النقدية.

وبحسب أبو حديد، فإن أصحاب المحطات يعانون من أكثر من إشكالية، إلا أن جوهر الأزمة حالياً يتمثل في رفض البنوك استلام الأموال النقدية، ما يعيق قدرتهم على دفع أثمان الوقود لهيئة البترول، وبالتالي يمنعهم من توريد المحروقات. 

ويقول أبو حديد: "نحن لا نلوّح بالإضراب، أو إغلاق المحطات، لكن الواقع يفرض نفسه؛ فالمحطة قد تبقى مفتوحة من دون وقود إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وبالتالي عدم الايفاء بالتزام محطات الوقود أمام زبائنها".

ويشير أبو حديد إلى أنه جرى عقد جلسة مع وزارة المالية، وتم التوافق مبدئياً على معالجة الإشكالات، إلا أن الحلول لم تُنفذ عملياً، وبقيت أزمة الإيداع قائمة. 

ويؤكد أبو حديد أن مسؤولية الحل تقع على عاتق الحكومة وسلطة النقد، عبر الضغط على القطاع المصرفي لإيجاد آلية واضحة وفعّالة لاستقبال أموال المحطات.

ويوضح أن التوجه نحو الدفع الإلكتروني، رغم أهميته، لا يمكن تطبيقه بهذه السهولة في ظل الواقع القائم، متسائلاً: "كيف لصاحب محطة يبيع يومياً بنحو 100 ألف شيكل أن يتصرّف بأمواله إذا رفض البنك استلامها؟ كيف سيدفع رواتب الموظفين ويلتزم بتعهداته تجاه الشركات؟".

ويشدّد أبو حديد على أن قطاع الوقود يُعد من الأعمدة الأساسية للاقتصاد الفلسطيني، وأن وزارة المالية تحقق منه إيرادات كبيرة، تقدَّر بنحو 50% من قيمة قطاع الوقود، سواء عبر الضرائب أو الرسوم المفروضة على كل لتر وقود.

ويؤكد أبو حديد أن الوقود يتم شراؤه من الجانب الإسرائيلي عبر قنوات رسمية تشرف عليها الحكومة ممثلة بهيئة البترول، ما يستدعي تدخلاً رسمياً عاجلاً لتسهيل الإجراءات وضمان استمرارية التزويد، محذراً من أن تجاهل الأزمة سيقود إلى تعطيل أحد أكثر القطاعات حيوية في الحياة اليومية والاقتصاد الفلسطيني، مشدداً على ضرورة أن توجد الحكومة آلية لقبض ثمن الوقود كونها هي من تشتريه وتبيعه لأصحاب محطات الوقود والغاز، وعلى البنوك استلام فاتورة مشتريات المحروقات أو الغاز دون أية شروط أو سقوف، لتجنب دخول أصحاب محطات الوقود والغاز في أزمة توقف هذا القطاع الحيوي.

 

المشكلة بالأساس اقتصادية وليست مصرفية

 

يوضح الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي أيهم أبو غوش أن مشكلة تكدس الشيقل في خزنات البنوك والتي زادت مؤخراً عن (15) مليار شيقل تزيد الضغط على القطاع المصرفي في ظل رفض الجانب الإسرائيلي استقبال مزيد من شحنات الشيقل، مشيراً إلى أن هذه المشكلة بالأساس اقتصادية وليست مصرفية، بمعنى أن الشيقل الفائض يأتي من الاقتصاد الفلسطيني سواء من خلال التعاملات الرسمية أو غيرها، ما فاقم من المشكلة، وفرض تحديات كبيرة على القطاع المصرفي، في ظل عدم قدرتها على تغذية حساباتها لدى البنوك المراسلة الاسرائيلية، وهذا يعيق إتمام العديد من المعاملات المالية مع الجانب الإسرائيلي، أو أنه يفرض حلولاً أخرى على البنوك من خلال القيام بعمليات (SWAP)، لتأمين الشيقل اللازم في حسابات البنوك العاملة في فلسطين لدى البنوك المراسلة في ظل رفض اسرائيل استقبال مزيد من الشحنات من العملة، ما يرفع الكلفة المالية على البنوك، ويفرض تحديات دائمة عليها.  

ويؤكد أن مشكلة تكدس الشيقل تضغط على البنوك وكافة القطاعات، لكن المعركة حالياً على قانون خفض استخدام النقد.

ويقول أبو غوش: "إن تقديرات البنوك وسلطة النقد  أنه يلزم سنوياً لمعالجة مشكلة تكدس الشيقل أن يستقبل البنك المركزي الإسرائيلي قرابة (30) مليار شيقل، بينما يرفض حالياً استقبال أكثر من (18) مليار شيقل، متذرعاً بأن مليارات الشواقل الفائضة مصدرها السوق غير الرسمي، الأمر الذي دفع سلطة النقد لإيجاد حلول منها إقرار مسودة قانون خفض استخدام النقد، بحيث يمنع إجراء صفقات مالية للصفقة التي تزيد عن (20) ألف شيقل، بهدف تشجيع عمليات الدفع الإلكتروني ومراقبة مصادر تدفق النقد، وهو أمر ذهبت إليه العديد من الدول وفي مقدمتها إسرائيل"، لافتاً إلى أن هذا الأمر بات استحقاقاً على الجانب الفلسطيني، إذ سارعت سلطة النقد لعقد حوار مجتمعي مع مختلف الشرائح والفئات الاقتصادية للاستئناس بالآراء المختلفة حول بنود القانون، وظهر جلياً أن العديد من تلك الشرائح وعلى رأسها أصحاب محطات الوقود يرفضون إقراره أو يتحفظون عليه بالحدّ الأدنى.

ويشير أبو غوش إلى أن بيان أصحاب محطات الوقود والغاز الأخير جاء بعد أيام قليلة فقط على إعلان سلطة النقد استكمالها إدخال التعديلات الفنية والقانونية على مشروع القانون.

ويوضح أبو غوش: "هناك اتفاق منذ أشهر على أن تورد المحطات للبنوك 50% نقداً و50% دفعات إلكترونية، وسمح برفع النسبة لـ70% نقداً في وقت الأزمات، لكن من الواضح أن هذه الآلية لم تعد تروق لأصحاب محطات الوقود ما يثير بعض علامات الاستغراب والاستفهام"، معتقداً أن التهديد بإغلاق محطات الوقود هي خطوة استباقية للدفع باتجاه وقف قانون خفض استخدام "الكاش" أكثر من كونها تعبيراً عن أزمة تتعلق بآلية دفع فاتورة المحروقات.

ويلفت أبو غوش إلى أنه حسب تصريحات لسلطة النقد فإن 50% من التدفقات النقدية الواردة للبنوك بعملة الشيقل، تصل من أربعة قطاعات هي: المحروقات، والذهب، والعقارات، والدخان، الأمر الذي يستوجب زيادة الرقابة تحديداً على هذه القطاعات من قبل الجهات الرسمية للحد من تدفقات النقد بعملة الشيقل وضبط السوق، بالإضافة إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي لاستقبال الفائض من عملته في السوق الفلسطيني.

 

 

أزمة مالية واقتصادية خانقة 

 

يحذّر رئيس مجلس إدارة "مجموعة الهدى للمحروقات"، طارق النتشة، من تفاقم أزمة تكدّس السيولة النقدية (الكاش) لدى أصحاب محطات الوقود في فلسطين، مؤكداً أن البنوك ترفض بشكل قاطع استلام الأموال النقدية من المحطات، ما يضع القطاع بأكمله أمام أزمة مالية واقتصادية خانقة قد تنعكس مباشرة على توفر المحروقات في السوق.

ويوضح النتشة أن أصحاب المحطات يملكون مبالغ نقدية ناتجة عن بيع المحروقات، إلا أنهم عاجزون عن إيداعها في البنوك، رغم حاجتهم الماسّة لاستخدام هذه الأموال في ترصيد الشيكات التي تم دفعها مسبقاً لهيئة البترول الفلسطينية مقابل أثمان المحروقات.

ويعتبر أن هذا الخلل لا يمكن فصله عن الأزمة الأوسع المتعلقة بتكدّس الشيكل في البنوك الفلسطينية ورفض الجانب الإسرائيلي استلامه.

ويشير إلى ضرورة تحرك رسمي عاجل عبر صياغة كتاب مشترك من وزارة المالية الفلسطينية وهيئة البترول الفلسطينية، يتم توجيهه إلى الشركات المورّدة للوقود، وعلى رأسها شركة "باز" وشركة "دور" الإسرائيلية، لمطالبتها بالضغط على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، من أجل إصدار تعليمات واضحة للبنوك الإسرائيلية لاستلام الكاش المتكدّس لدى البنوك الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك هو المدخل الأساسي لتمكين البنوك من استيعاب النقد من أصحاب محطات الوقود.

ويشدّد النتشة على أن الأزمة تجاوزت بعدها المالي لتتحول إلى مشكلة اقتصادية إنسانية، يتم توظيفها سياسياً من قبل سموتريتش، داعياً المستوى السياسي الفلسطيني والحكومة إلى مخاطبة الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مؤثرة أخرى، بالتوازي مع إطلاق ضغط إعلامي محلي ودولي، لفضح تداعيات هذه السياسات على الاقتصاد الفلسطيني وقطاع المحروقات الحيوي.

 

نظام جديد لرسوم الترخيص 

 

يعتقد رئيس تحرير موقع "الاقتصادي" الفلسطيني، الصحفي فراس الطويل، أن الأزمة التي أُثيرت مؤخراً بشأن محطات الوقود في الضفة الغربية، وما رافقها من تحذيرات بإمكانية إغلاق المحطات، لم تكن في جوهرها ناتجة عن مشكلة الإيداع النقدي لدى البنوك، بقدر ما كانت مرتبطة بشكل أساسي بنظام جديد لرسوم الترخيص كان مقرراً أن يدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2026.

ويوضح الطويل، استناداً إلى معطيات ووثائق اطّلع عليها من داخل اجتماع نقابة أصحاب محطات الوقود والغاز، أن أزمة الإيداع النقدي "قديمة متجددة" وما زالت قائمة ولم تُحل جذرياً، غير أن تفاهمات سابقة كانت قائمة بين أصحاب المحطات ووزارة المالية والبنوك، تقضي باستلام النقد وفق آلية محددة ونسب معينة، ولم يطرأ عليها أي تغيير جديد في الفترة الأخيرة.

ويبيّن أن الاجتماع الذي عقدته نقابة أصحاب محطات الوقود، وشارك فيه عدد كبير من أصحاب المحطات البالغ عددها نحو 280 محطة في الضفة الغربية، ركّز في أجندته بشكل أساسي على بند الرسوم المتعلقة بترخيص المحطات وتجديد تراخيصها. 

ويشير إلى أن النظام الجديد، المقرر تطبيقه في 1 كانون الثاني/يناير 2026، ينص على فرض رسوم مقدارها 2000 شيكل عن كل مليون لتر يتم استهلاكه، بدلاً من النظام السابق الذي كان يعتمد على رسوم ثابتة تتراوح ما بين 1200 و2000 شيكل تقريباً، وفق مساحة المحطة.

ويوضح الطويل أن هذا التحول في آلية احتساب الرسوم كان سيؤدي إلى "قفزة كبيرة" في التكاليف، حيث ستضطر بعض المحطات إلى دفع ما بين 300 إلى 500 ألف شيكل بدل تجديد التراخيص، في حين أن محطات صغيرة كانت تدفع سابقاً نحو 1200 أو 2000 شيكل، قد تجد نفسها مطالبة بدفع 15 أو 20 ألف شيكل أو أكثر، تبعاً لحجم الاستهلاك. 

ويلفت الطويل إلى أن ربط الرسوم بالاستهلاك بدل المساحة هو ما فجّر حالة الغضب لدى أصحاب المحطات.

ويشير الطويل إلى أنه عقب صدور بيان النقابة وإثارة موضوع الإيداع النقدي، عُقد اجتماع أولي بين النقابة ووزارة المالية، جرى خلاله الاتفاق على تجميد العمل بنظام الرسوم الجديد في المرحلة الحالية، إلى حين بحث الصيغة القانونية لإلغائه بشكل كامل، كما تم الاتفاق على بحث مسألة الإيداع النقدي لاحقاً، بما في ذلك إمكانية رفع نسبة الإيداع المقبولة إلى 70%.

ويؤكد الطويل أن هذه التطورات تدلل على أن سبب تفجّر الأزمة لم يكن الإيداع النقدي بالدرجة الأولى، بل مسألة الرسوم.

وفي ما يتعلق بجذور أزمة الإيداع النقدي، يشدد الطويل على أنها مشكلة سياسية في الأساس، ناجمة عن تكدس الشيكل لدى المصارف الفلسطينية ورفض إسرائيل استلام الفائض، معتبراً أن الحل الحقيقي يتطلب ضغطاً على الجانب الإسرائيلي. 

ويشير إلى أن أحد أهداف تحركات نقابة أصحاب محطات الوقود والغاز كان توجيه رسالة ضغط غير مباشرة إلى شركتي (دور) و(باز) الإسرائيليتين، اللتين تستورد منهما هيئة البترول الفلسطينية، من أجل أن تقوم الشركتان بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لحل الأزمة.

ويؤكد الطويل أن الأزمة، وفق المعلومات المتوفرة لديه، محلولة حالياً بين وزارة المالية وأصحاب المحطات، داعياً الجهات المعنية إلى إصدار بيان رسمي لطمأنة الجمهور، وتبديد حالة القلق التي دفعت المواطنين إلى التهافت على محطات الوقود فور تداول الأخبار الأخيرة.

 

 

الحلول المطروحة سابقاً لم تكن جذرية

 

يؤكد الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم المحاسبية في جامعة النجاح الوطنية، د. سامح العطعوط، أن أزمة رفض البنوك استلام الأموال النقدية من أصحاب محطات الوقود والغاز ليست أزمة جديدة أو طارئة، بل هي أزمة مزمنة تعكس خللاً بنيوياً في إدارة الدورة النقدية والاقتصادية في فلسطين، مشدداً على أن الحلول التي طُرحت سابقاً لم تكن جذرية، واكتفت بمعالجة المظاهر دون التطرق إلى جوهر المشكلة.

ويوضح أن هذه الأزمة لا تقتصر على قطاع المحروقات فقط، رغم كونه من أكثر القطاعات حيوية وحساسية، بل يمكن أن تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، ما يجعلها تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الفلسطيني ككل. وبيّن أن قطاع المحروقات يتميز بهوامش ربح منخفضة، ولا يستطيع الاستمرار في ظل هذه الهوامش المحدودة إذا استمرت معضلة عدم إيداع الأموال النقدية في البنوك، الأمر الذي يضعف قدرته على الاستدامة ويهدد انتظام تزويد السوق بالمحروقات.

ويشدد العطعوط على ضرورة أن تتعامل البنوك مع هذا القطاع بأولوية خاصة، معتبراً أن الأموال النقدية التي تحققها محطات الوقود هي حصيلة مبيعات حقيقية للمواطنين الفلسطينيين، ولا مبرر لرفض إيداعها، خصوصاً أن تعطّل هذا القطاع ينعكس سلباً على مجمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين، بما في ذلك القدس.

ويشير إلى أن جذور الأزمة تعود في جانب كبير منها إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل ترحيل الأزمات الاقتصادية إلى الجانب الفلسطيني منذ سنوات، معتبراً أن ما يجري هو جزء من حرب اقتصادية موازية للحرب العسكرية، تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني ودفع السكان نحو الهجرة وتقليص الوجود الفلسطيني على الأرض.

ويدعو العطعوط إلى تعزيز "المناعة الاقتصادية" الفلسطينية عبر تضافر جهود جميع الأطراف، مقترحاً إنشاء مجلس أعلى للاقتصاد الفلسطيني يضم سلطة النقد الفلسطينية، والوزارات المختصة، وممثلي القطاع الخاص، بما في ذلك الغرف التجارية وملتقيات رجال الأعمال. 

ويؤكد العطعوط أن جلوس هذه الأطراف على طاولة واحدة، وتوزيع الأعباء والمسؤوليات فيما بينها، كفيل بتجاوز الأزمة، ودعم صمود الفلسطينيين، وتثبيتهم على أرضهم من خلال اقتصاد قادر على الاستمرار في مواجهة الضغوط والتحديات.

 

 

 البعد الأخطر في هذه الأزمة البعد السيادي

 

تحذّر الصحفية المختصة بالشأن الاقتصادي حسناء الرنتيسي من خطورة الأزمة المتصاعدة بين أصحاب محطات الوقود والغاز والبنوك الفلسطينية، مؤكدة أن ما يجري لا يمكن اختزاله في كونه خلافاً مالياً أو تقنياً، بل يمثل خللاً بنيوياً عميقاً في دورة النقد والسلع داخل الاقتصاد الفلسطيني، يهدد أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على الحياة اليومية والاستقرار العام.

وبحسب الرنتيسي، فإن البعد الأخطر في هذه الأزمة هو البعد السيادي، إذ إن مصدر الوقود خارجي وآلية إدخال الشيكل وربطه بسقوف الإيداع تخضع عملياً لقرارات بنك إسرائيل، ما يعني أن الأزمة النقدية يتم "تصديرها" إلى الاقتصاد الفلسطيني الهش، الذي يُطلب منه إدارة مأزق لم يكن طرفاً في صناعته بل فُرض عليه بفعل واقع السيطرة النقدية والقيود السياسية. 

وترى أن تحميل الأطراف المحلية، سواء الحكومة أو سلطة النقد أو المحطات، مسؤولية كاملة عن الأزمة يتجاهل هذا السياق البنيوي غير المتكافئ.

وتوضح الرنتيسي أن خطورة الأزمة تتضاعف لأنها تمس قطاع الوقود، الذي لا يُعد سلعة عادية، بل مدخل رئيسي للإنتاج في معظم القطاعات الحيوية، من النقل والمشافي إلى الاتصالات وضخ المياه، وأي تعطّل في عمل محطات الوقود، ولو جزئياً، سينعكس فوراً على الأسعار والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في ظل مرحلة اقتصادية صعبة لا تحتمل أزمات إضافية.

وتبيّن الرنتيسي أن أحد التداعيات المباشرة للأزمة يتمثل في اختناق السيولة النقدية، بعد رفض البنوك استلام الإيداعات، ما حوّل النقد من مورد مالي إلى عبء، وأفقد أموال المحطات قابليتها للتدوير، الأمر الذي يضعف قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه هيئة البترول الفلسطينية، ويهدد استمرارية التزود بالوقود. وتحذر الرنتيسي من أن استمرار هذا الوضع قد يزعزع الثقة بالنظام المالي ككل، عبر ترسيخ رسالة خطيرة مفادها أن "النقد مشكلة"، وهو ما قد يدفع قطاعات أخرى إلى التوسع في التعاملات غير الرسمية خارج الإطار المصرفي.

وفيما يتعلق بالحلول، تشدد الرنتيسي على أن جوهر المشكلة سياسي بالدرجة الأولى، في ظل غياب العملة الوطنية والبنك المركزي، واعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الشيكل الخاضع لسيطرة بنك إسرائيل.

وتؤكد أن سلطة النقد الفلسطينية لا تملك أدوات التحكم بالكميات النقدية أو قرار إدخالها وإخراجها. 

وتدعو الرنتيسي إلى عدم تبني منطق الفرض القسري أو المواجهة المفتوحة، نظراً لخصوصية الوضع الفلسطيني تحت الاحتلال.

وتقترح الرنتيسي اعتماد حلول انتقالية تدريجية تقوم على الإلزام النسبي لا الكلي، عبر تحديد حد أدنى معقول من المبيعات الإلكترونية يتراوح بين 30 و40%، يُراجع دورياً وفق تطورات السوق، بما يخفف ضغط النقد دون إرباك المستهلك أو تهديد المحطات بالإغلاق. 

وتدعو إلى استبدال العقوبات بسياسات حوافز، تشمل تخفيض عمولات الدفع الإلكتروني، ومنح أولوية في التزود بالوقود وتسريع التسويات المالية للمحطات الأكثر التزاماً.

وتشير الرنتيسي إلى إمكانية اعتماد سقف نقدي يومي لكل محطة بدل منع النقد كلياً، إلى جانب توفير دعم تقني مباشر وتدريب للعاملين، وتنظيم الخطاب الإعلامي والنقابي بما يحمي المستهلك ويهدئ السوق. 

وتؤكد الرنتيسي ضرورة فتح نقاش وطني وأخلاقي موسّع بين جميع الأطراف، يوازن بين حماية الاستقرار الاقتصادي وعدم تحميل المواطن كلفة أزمة لم يكن سبباً فيها، معتبرة أن التحول الذكي في اقتصاد هش لا يكون بالقفز في المجهول، بل بإدارة انتقال هادئة خطوةً خطوة.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

"أحذية السجانين في الصحون".. محررون يكشفون تفاصيل حرب التجويع والإذلال داخل سجون الاحتلال

في شهادات حية ومروعة تكشف الوجه الآخر للمعاناة داخل الأسر، أكد أسرى محررون أن سلطات الاحتلال لم تكتف بسلب حريتهم خلف القضبان الحديدية، بل حولت "الطعام" - الذي يمثل أدنى مقومات الحياة الإنسانية - إلى أدات فتاكة للتعذيب النفسي والجسدي، ووسيلة ممنهجة لكسر الإرادة وامتهان الكرامة البشرية.

روايات صادمة للأسيرين المحررين ضمن صفقة "طوفان الأقصى"، إبراهيم بريص وبلال موسى، سلطا فيها الضوء على سياسة "التجويع القذر" التي تنتهجها إدارة السجون، حيث يجبر الأسرى على تناول ما لا يصلح للبشر، أو مواجهة الموت جوعا.

وفي تفاصيل هذه المأساة، أوضح الأسير المحرر إبراهيم بريص أن الطعام المقدم للأسرى كان بعيدا كل البعد عن أي معايير صحية، بل كان جزءا من عقوبة جماعية؛ إذ تتعمد إدارة السجن ترك الوجبات لساعات طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة حتى يتسلل إليها الفساد وتنبعث منها الروائح الكريهة قبل أن توضع بين أيدي المعتقلين.

ولم يقف الأمر عند رداءة الطعام، بل تجاوزه إلى سلوكيات "سادية" يمارسها السجانون؛ حيث أكد "بريص" أنهم كانوا يتعمدون الدوس بأحذيتهم المتسخة داخل أوعية الطعام أمام أعين الأسرى، في رسالة إذلال واضحة. وأضاف أن "الخبز"، وهو المكون الأساسي للغذاء، كان يرمى عمدا على الأرض الملوثة، ليجبروا الأسير على التقاطه من بين الأوساخ إذا أراد أن يسد رمقه.

كما أشار إلى كارثة صحية أخرى، تتمثل في سقوط فضلات الطيور داخل صحون الطعام دون أن تقوم إدارة السجن باستبداله أو إزالته، مما يضع الأسير بين خيارين أمرهما علقم: إما تناول طعام ملوث بالقاذورات، أو البقاء دون طعام، مع العلم أن أي اعتراض كان يقابل فورا بالقمع والعقاب الشديد.

من جهته، قدم الأسير المحرر بلال موسى شهادة لا تقل قسوة، واصفا الطعام بأنه "لا يصلح للاستخدام الآدمي".

وسرد "موسى" واقعة شهدها بنفسه، حيث قدم لهم خيار متعفن تفوح منه روائح كريهة، والأخطر من ذلك أنه كان مغطى بمادة "الوقود"، في استهتار صارخ بحياة الأسرى وصحتهم.

وفي مشهد يعكس انحطاط المعاملة، روى "موسى" كيف رأى كلبا بوليسيا يضع قدمه داخل وعاء الطعام المخصص للأسرى قبل تقديمه لهم، مؤكدا أن هذه الممارسات لم تكن حالات فردية أو استثنائية، بل كانت نهجا ثابتا وسلوكا يوميا يهدف إلى تحطيم نفسية المعتقل.

واختتم المحررون شهاداتهم بالتأكيد على أن هذه الحرب الغذائية لم تتوقف عند حدود الألم النفسي، بل ترجمت إلى أمراض وآلام جسدية فعلية؛ حيث عانى العديد من الأسرى من مضاعفات صحية حادة بعد تناول هذه الوجبات الملوثة، في ظل غياب تام للرعاية الطبية، وانعدام أي مساءلة قانونية لإدارة السجون عن هذه الجرائم التي تنتهك كافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

أقلام وأراء

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الصورة الذهنية عن أصدقائنا بين الواقع والمنصات الرقمية: من نعرف فعلًا ومن تصنعه الخوارزميات؟

لم تعد الصورة الذهنية التي نحملها عن أصدقائنا اليوم نتاج التجربة الواقعية وحدها، بل أصبحت في جزء كبير منها انعكاسًا مباشرًا لنشاطهم على المنصات الرقمية. في زمن السوشيال ميديا، يتقدّم "ما يُعرض" أحيانًا على "ما هو موجود"، وتتحول العلاقة الإنسانية من خبرة معيشة إلى انطباع رقمي، تصوغه الخوارزميات بقدر ما يصوغه الإنسان نفسه. هذا التحول لا يطال الأفراد فقط، بل يمتد ليؤثر في العائلة والمجتمع والسلوك العام، وينعكس بوضوح داخل المدرسة والجامعة وبيئة العمل.

الصورة الذهنية، وفق علم النفس الاجتماعي، هي تراكم انطباعات ذهنية تتشكل عبر التفاعل والتجربة والتكرار. لكن في البيئة الرقمية، دخل عامل جديد بقوة، وهو الانتقائية المتعمدة في عرض الذات. تشير دراسة صادرة عن جامعة Stanford عام 2023 إلى أن نحو 64% من الشباب تتشكل لديهم الانطباعات الأولى عن الآخرين اعتمادًا على حساباتهم الرقمية قبل أي تفاعل واقعي. هذا الرقم وحده كافٍ ليدل على حجم التحول في طريقة تكوين الأحكام الاجتماعية، حيث لم يعد اللقاء المباشر هو المصدر الأول للمعرفة، بل المنشور، والصورة، والتعليق، وعدد التفاعلات.

المنصات الرقمية لا تعكس الواقع كما هو، بل تقدّم نسخة مُفلترة منه. تقرير Digital 2024 يبيّن أن 78% من المستخدمين ينشرون الجوانب الإيجابية فقط من حياتهم، بينما يعترف أكثر من نصفهم بأنهم يتعمدون إخفاء أو حذف محتوى لا ينسجم مع الصورة التي يريدون ترسيخها. هنا تتدخل الخوارزميات، التي تعيد تضخيم هذا المحتوى "الأكثر جاذبية"، فتخلق انطباعًا عامًا قد يكون بعيدًا عن الواقع الفعلي للشخص. بالنتيجة، نحن لا نحكم على الإنسان، بل على نسخته الرقمية المنتقاة، أو كما يُقال بالعامية الفلسطينية: بنصير نعرف الناس من بوست، مش من معاشرة.

على مستوى الفرد، يؤدي هذا الواقع إلى إعادة تشكيل الهوية. تظهر دراسات الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن 41% من الشباب يغيرون آراءهم المعلنة أو سلوكهم الرقمي حتى لا تتضرر صورتهم أمام الجمهور، بينما يعاني 36% من توتر اجتماعي مرتبط بالخوف من الحكم عليهم بناءً على حضورهم الرقمي. هذه الأرقام تكشف عن حالة ازدواجية واضحة، حيث يعيش الفرد بين ذات واقعية وذات رقمية، وقد يضطر أحيانًا لتعديل سلوكه الحقيقي ليتماشى مع الصورة التي بناها على المنصات، لا مع قناعاته الفعلية.

هذا التوتر لا يبقى فرديًا، بل ينتقل إلى داخل العائلة. في كثير من البيوت، بات الأب أو الأم يكوّنون صورة عن أبنائهم من خلال ما يُنشر عنهم أو لهم، لا مما يعيشونه معهم يوميًا. في المجتمعات العربية والفلسطينية تحديدًا، حيث للسمعة الاجتماعية وزن كبير، يتحول الحساب الرقمي إلى بطاقة تعريف اجتماعية، وقد يصبح مصدر ضغط أو خلاف، خصوصًا عندما تتباين الصورة الرقمية مع الواقع الأسري. وهون المشكلة، لأن الحكم يصبح مبنيًا على العرض لا على المعرفة الحقيقية.

على المستوى المجتمعي، تتراكم هذه الصور الذهنية الرقمية لتصنع سلوكًا عامًا جديدًا. المجتمع يبدأ بإعادة إنتاج ما يراه "مقبولًا" أو "ناجحًا" رقميًا، فتنتشر أنماط سلوك وأفكار لأنها رائجة، لا لأنها صحيحة أو صحية. هذا ينعكس بوضوح في المدرسة والجامعة، حيث يتأثر الطلبة بالترند أكثر من القيمة، وبالصورة أكثر من الجوهر. في بيئة العمل، لم تعد الكفاءة وحدها كافية، إذ يشير تقرير LinkedIn لعام 2024 إلى أن 57% من مسؤولي التوظيف يراجعون الحسابات الرقمية للمتقدمين قبل اتخاذ قرار التعيين، ما يعني أن الصورة الذهنية الرقمية أصبحت عاملًا مؤثرًا في المسار المهني، سواء كانت دقيقة أم لا.

من زاوية تفكير منظومي، يمكن القول إن المنصات الرقمية تعيد تشكيل الفرد، والفرد يؤثر في العائلة، والعائلة تعيد إنتاج القيم داخل المجتمع، ثم تعود هذه القيم لتُضخ عبر المنصات بشكل أوسع، في دائرة متكاملة إن لم تُكسر بالوعي النقدي. المشكلة ليست في وجود المنصات، بل في التسليم المطلق بأن ما نراه عليها هو الحقيقة الكاملة. الواقع أن الصورة الذهنية الرقمية ليست كذبًا صريحًا، ولا حقيقة كاملة، بل بناء انتقائي يخضع لمنطق العرض والخوارزمية.

الخلاصة أن معرفة أصدقائنا اليوم تتطلب وعيًا مضاعفًا، يميّز بين الإنسان ومحتواه، وبين الواقع وما تصنعه المنصات. المطلوب ليس الانسحاب من الفضاء الرقمي، بل إعادة التوازن في الحكم والفهم، وعدم اختزال الإنسان في حسابه. وبالعامية الفلسطينية، الفكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: مش كل واحد مبين قوي ومثالي عالسوشيال ميديا هو هيك بالحقيقة، واللي بعرفك بجد هو اللي شافك لما ما كان في كاميرا ولا لايكات.

 

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا في 2025: قوة اقتصادية ودفاعية ودبلوماسية

نجحت تركيا خلال عام 2025 في تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة تربط التنمية الاقتصادية بتحسين هيكل الإنتاج، والقدرات الدفاعية المتقدمة، والنشاط الدبلوماسي متعدد الأبعاد. وقد أتاحت هذه الاستراتيجية ترسيخ موقع تركيا كدولة تمزج بين القوة الاقتصادية والتقنية والدبلوماسية الفعّالة على الساحة الدولية والقدرات الدفاعية الوطنية المتقدّمة. وفي هذا السياق، يمكن الحديث عن أبرز الإنجازات التركية في العام 2025 على الصعيد الاقتصادي والدفاعي والسياسي بالإضافة الى أبرز الأهداف أو الطموحات التركية في هذا المجال.

شهد العام 2025 إصرار الحكومة التركية على التعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي عانت منها البلاد خلال السنوات الماضية من خلال إدارة مرحلة ما بعد التضخم التي شهدت انخفاضاً في معدلات التضخم الى نحو 31%، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات مع توقعات بمزيد من التراجع في 2026. ونمت الصادرات التركية في العام 2025 لتصل الى أعلى مستوى لها على الاطلاق في تاريخ الجمهورية التركية، متجاوزة التوقعات المرصودة سابقاً، ومحققة 390 مليار دولار حتى أكتوبر الماضي. استند النمو الكبير في الصادرات الى التوسع الذي قادته الصادرات غير التقليدية كالسلع الصناعية، والتكنولوجية ذات القيمة المضافة، والإلكترونيات، والأجهزة الطبية، والأنظمة الرقمية. ويمثّل هذا الأداء في الصادرات تحولًا هيكليًا في الاقتصاد التركي حيث بلغت قيمة هذه الصادرات في الأشهر التسعة الأولى من العام 2025 حوالي 80.7 مليار دولار من أصل إجمالي الصادرات.

وكان قطاع الدفاع والفضاء واحدًا من أهم المحركات لنمو الصادرات في العام 2025، حيث ساهم بصورة ملموسة في تعزيز العائدات بالعملات الأجنبية، حيث تجاوزت الصادرات في هذ المجال 8.5 مليار دولار أمريكي يما يزيد عن 1.4 مليار دولار عن العام السابق بدفع من شبكة واسعة من الشركات المتخصّصة وعقود مع دول في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وضم قطاع الدفاع والفضاء التركي حوالي 3500 شركة عاملة وظّفت حوالي 100 ألف شخص، مع معدّل توطين محلي في الاعتماد على الصناعات الدفاعية يتجاوز 80٪. وقد احتلت العديد من الشركات التركية مراكز متقدمة ضمن أفضل 100 شركة مصنعة للأسلحة في العالم، بما في ذلك أسيلسان، والصناعات الجوية التركية (TAI)، وروكيتسان، وأسفات، وشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية.

وشكّل معرض الدفاع الدولي (IDEF) 2025 الذي استضافته إسطنبول هذا العام فرصة بارزة لعرض التقنيات الدفاعية والعسكرية التركية المتقدمة وإبرام صفقات كبيرة. فعلى سبيل المثال، تمّ الكشف خلال أعمال المعرض عن قنبلتين تحملان اسم "الغضب" و"الشبح"، حيث تعتبر الأولى أقوى قنبلة غير نووية على الإطلاق، فيما تعتبر الثانية من أكثر الذخائر الخارقة للتحصينات تقدماً. كما كشفت تركيا خلال أعمال المعرض عن صاروخها "تايفون-4" فوق الصوتي الذي يصل مداه الى ما بين 800 الى ألف كلم ويشكّل عنصراً إضافيا حاسماً في معادلة الردع التركية.

وكانت تركيا قد كشفت خلال العام عن صاروخ "أتماجا" لإستهداف السفن البحرية وصاروخ "جوكبورا" جو-جو المتطور بعيد المدى بالإضافة الى صاروخ "جوكهان". وتسلمت القوات المسلحة التركية في العام 2025، الدفعة الأولى من الدبابة الوطنية محلّية الصنع من الجيل الخامس "ألتاي"، والتي يتم انتاجها بالشراكة مع دولة قطر. علاوة على ذلك، شهد العام 2025 حدثان هامان وغير مسبوقان، أوّلهما تسليم شركة أسلسان الدفاعية للقوات المسلّحة التركية الدفعة الأولى والاكبر لمنظومة "القبّة الفولاذية" الدفاعية متعدّدة الطبقات. امّا الثاني، فهو غير مسبوق عالمياً ويتمثّل في نجاح المقاتلة المسيّرة النفّاثة "كيزيل ألما" في الطيران بتشكيل مع مقاتلات "اف-16" واسقاطها لمقاتلة نفّاثة باستخدام صاروخ جو-جو محلي الصنع.

وشهد العام 2025، توقيع عقد بين تركيا واندونيسيا يتيح للأخيرة شراء 48 مقاتلة "خان" المحلّية الصنع من الجيل الخامس، وشراكات تركيّة-أوروبية لاسيما مع إسبانيا وانكلترا، وبيع أنقرة للعديد من منتجاتها الدفاعية الى عدد من الدول الأوروبية ودول الناتو من بينها بولندا. وأدى النمو في القطاع الدفاعي إلى تأثيرات إيجابية على بقية قطاعات الصناعة، مثل تعزيز سلاسل التوريد المحلية، وتوسيع الشبكات البحثية والتطويرية، وخلق فرص عمل. كما عزز مستوى الاعتماد على الإنتاج الدفاعي المحلي من سياسة تركيا الخارجية واستقلاليتها الاستراتيجية ومن قدرتها على المناورة والتفاوض ومواجهة التغيرات الجيوسياسية.

ومن اللافت أن نهاية العام 2025 شهدت كذلك مؤشرات مختلفة على طموح تركيا في المجال الدفاعي حيث أعلن الرئيس التركي عن تدشين العمل بمشروع بناء حاملة طائرات جديدة ستتفوق على نظيرتها السابقة وعلى حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول"، بالإضافة الى بناء 39 سفينة حربية من بينها مدمّرات وغواصات وقطع بحرية حديثة، مما سيعزز من قوّة تركيا البحرية بشكل غير مسبوق.

على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، واصلت تركيا جهودها في الدبلوماسية الإقليمية من خلال مبادرات الوساطة في النزاعات، لا سيما في النزاع الروسي ـ الاوكراني، وفي سياق التوصل إلى اتفاقات التهدئة في غزة ووقف العدوان الاسرائيلي. وقد عزز هذا الدور من مكانة أنقرة كقوة إقليمية محورية فاعلة في محادثات تسعى إلى تحقيق الاستقرار وتقليل التصعيد.

حرصت تركيا على الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى، سواء من خلال الناتو أو العلاقات الثنائية مع القوى الكبرى، أو عبر تطوير علاقات اقتصادية وتجارية مع شركاء من الاتحاد الأوروبي وخارجه. وقد أتاحت هذه السياسة متعددة الأبعاد المجال لأنقرة لكي تمارس دبلوماسية أكثر استقلالية دون الانحياز الكامل لأي قطب.

وكان من اللافت تعزيز علاقات تركيا مع محطيها الإقليمي بشكل غير مسبوق لا سيما الخليج وسوريا والعراق ومصر وليبيا والجزائر والمغرب، عملت تركيا في 2025 على توسيع نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي في القارة الأفريقية، بما في ذلك المشاركة في منتديات اقتصادية وتجارية مع شركاء أفارقة لتعزيز التبادلات التجارية والاستثمارية الثنائية. ويمثّل هذا التوجّه جزءًا من سياسة خارجية تسعى إلى توسيع دائرة الشراكات خارج نطاق الجوار التقليدي، وبالتالي تعزيز التأثير التركي في مسار التنمية الإقليمية.

وساهمت تركيا في العام 2025 أيضًا في تعزيز صورتها الدولية عبر الجهود الإنسانية والمساعدات الخارجية، ولا سيما في الأزمات، مما عزّز من دورها الإنساني والدبلوماسي في المشهد العالمي بانتظار ما سيحمله العام 2026 من إنجازات ومصاعب وتحديات.

أقلام وأراء

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أقلمة 2025: عام التحول وصناعة الأثر

شكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة شركة أقلمة، ليس فقط من حيث توسّع النشاط، بل من حيث طبيعة الدور الذي باتت تلعبه الشركة على المستويين المحلي والعالمي في قطاعي البيانات والذكاء الاصطناعي. فقد انتقلت أقلمة خلال هذا العام من العمل في إطار التدريب وبناء القدرات، إلى موقع الشريك المعرفي والتقني في واحدة من أكثر الصناعات تأثيرًا في مستقبل العالم.

 

البيانات: العمود الفقري للذكاء الاصطناعي

 

خلال 2025، قدمت أقلمة آلاف مجموعات البيانات المخصصة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي لصالح كبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

لم تكن هذه البيانات عامة أو نمطية، بل بيانات مُهيّأة بعناية، تراعي الجودة، والسياق، والخصوصية الثقافية واللغوية، وهو ما أسهم في اعتماد الشركة كمورد رئيسي في قطاع يعتمد جوهريًا على موثوقية البيانات.

وفي هذا الإطار، برز إنجاز نوعي تمثل في اعتماد أكثر من 6 لغات وأكثر من 13 لهجة عربية ومحلية – صوتية ونصية – ضمن مشاريع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، في مساهمة مباشرة لسد فجوة طالما عانت منها اللغة العربية في النماذج العالمية.

 

شريك محلي فاعل رغم حداثة الحضور

 

وبرغم حداثة حضور أقلمة نسبيًا في السوق الفلسطيني، إلا أنها باتت خلال 2025 شريكًا مهمًا وموثوقًا للعديد من المؤسسات التكنولوجية الفلسطينية، سواء في تنفيذ مشاريع بيانات، أو تقديم استشارات تقنية، أو دعم مبادرات مرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

 هذا الحضور لم يُبنَ على العلاقات فقط، بل على قدرة الشركة على الجمع بين الفهم المحلي والمعايير العالمية.

 

رأس المال البشري: استقطاب وبناء

 

أولت أقلمة خلال العام اهتمامًا خاصًا ببناء فريقها الداخلي، عبر استقطاب مواهب مهنية ذات خبرة جيدة في الجانبين التقني والإداري، إيمانًا بأن استدامة أي شركة تكنولوجية لا تقوم على الأدوات فقط، بل على الإنسان القادر على إدارتها وتطويرها.

 وقد انعكس ذلك في تحسين جودة التنفيذ، وضبط العمليات، وتوسيع القدرة على إدارة مشاريع معقدة ومتعددة الأطراف.

 

تشغيل واسع وتأثير اقتصادي

 

وفي بُعد لا يقل أهمية، شغّلت أقلمة خلال 2025 أكثر من 400 شخص في فلسطين وخارجها، ضمن مشاريعها في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، بين مختصين، مدققين، لغويين، ومشرفين تقنيين.

 هذا التشغيل الواسع أسهم في خلق فرص عمل مرنة وعالية القيمة، وربط الكفاءات المحلية بسوق عالمي متقدم، في نموذج يُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون أداة تمكين اقتصادي حقيقي.

 

حضور مجتمعي داعم للجيل القادم

 

إلى جانب عملها التجاري، حرصت أقلمة على تعزيز حضورها المجتمعي عبر رعاية العديد من الفعاليات التكنولوجية، لا سيما تلك التي تستهدف الطلبة والشباب.

 ومن أبرز هذه المشاركات رعاية فعالية IEEEXtreme 19.0 في الجامعة العربية الأمريكية، في تأكيد على التزام الشركة بدعم الطلبة البرمجيين وتشجيعهم على الانخراط المبكر في عالم التكنولوجيا.

 

فاعل نشط في المشهد التكنولوجي الفلسطيني

 

شهد العام حضورًا لافتًا لأقلمة في الفعاليات والورش واللقاءات التكنولوجية في فلسطين، حيث شارك فريقها كـ متحدثين، مرشدين، ومنظمين، مساهمين في نقل المعرفة العملية وبناء جسور بين الأكاديميا وسوق العمل.

وفي الإطار ذاته، درّبت أقلمة أكثر من 50 طالبًا وطالبة من الجامعات الفلسطينية على تقنيات علوم البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ضمن برامج ركزت على المهارات المطلوبة فعليًا في السوق.

 

حضور إقليمي ودولي

 

شاركت أقلمة خلال 2025 في معارض ومنتديات عالمية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، من أبرزها معرض جايتكس في دبي ومنتدى بيبان في الرياض، ما أسهم في توسيع شبكة الشراكات وتعزيز موقع الشركة إقليميًا ودوليًا.

 

هوية جديدة ومقر جديد

 

وشهد العام أيضًا إعادة إطلاق العلامة التجارية الجديدة لأقلمة، بما يعكس تطور الرؤية ونضج التجربة، إلى جانب افتتاح مقرها الجديد في مدينة البيرة، كخطوة تنظيمية تؤكد الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتأثيرًا.

 

ما بعد 2025

 

لا يُقرأ حصاد أقلمة لعام 2025 كقائمة إنجازات، بل كتحول في الدور: من شركة محلية حديثة العهد، إلى فاعل إقليمي وشريك عالمي في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي.

 ومع دخول 2026، تواصل أقلمة العمل برؤية واضحة: بيانات عربية ممثَّلة، فرص عمل ذات قيمة، وذكاء اصطناعي أكثر عدالة، يضع الإنسان في قلب التكنولوجيا.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين الهدنة الهشة وصناعة "اللا-سلام": واقع جديد أم مأزق دائم؟

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

دخلت غزة مرحلة يمكن وصفها بـ"الوضع الطبيعي (الواقعي) الجديد"، وهو توصيف لا يحمل أي بعد إيجابي بقدر ما يعكس انتقال الصراع من حرب شاملة إلى نزاع منخفض الوتيرة لكنه دائم. فعلى الرغم من توقف القتال الواسع ودخول المساعدات الإنسانية بشكل جزئي منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول ، إلا أن المشهد العام لا يوحي بمسار حقيقي نحو السلام أو إعادة الإعمار، بل نحو تثبيت حالة من اللا-حرب واللا-سلام، وفق ما يقوله دانيال بايمان، الأستاذ في جامعة جورج تاون ومدير برنامج الحرب والتهديدات غير النظامية والإرهاب في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في مقال مطول في "مجلة فورين  أفيرز" .

من الناحية الشكلية، بحسب بايمان، تبدو الهدنة إنجازًا: إطلاق سراح قرابة ألفي أسير فلسطيني، إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء ومعظم جثث القتلى، فتح عدد من المعابر، والتعهد بإدخال 600 شاحنة يوميًا. كما أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مسيطرًا فعليًا على أكثر من نصف مساحة القطاع. غير أن هذه الخطوات، رغم أهميتها الإنسانية، لم تُترجم إلى مسار سياسي واضح، بل رافقها استمرار الاشتباكات المحدودة وسقوط قتلى من الجانبين، معظمهم من المدنيين الفلسطينيين (400 شخص بحسب وزارة الصحة في غزة).

المشكلة الجوهرية هي أن الهدنة لم تكن مدخلًا لحل سياسي، بل آلية لإدارة الصراع. فالعلاقات بين إسرائيل وحماس باتت تُدار وفق منطق الاحتواء المتبادل: ضربات محدودة، رسائل قوة، ومنع الانفجار الكبير دون معالجة الأسباب البنيوية للصراع. في هذا السياق، تبدو الخطة الأميركية ذات العشرين بندًا طموحة نظريًا، لكنها شبه مجمدة عمليًا، خصوصًا في شقّي نزع سلاح حماس وبناء سلطة بديلة في غزة.

من جهتها، الولايات المتحدة تحاول لعب دور المنسق أكثر من كونها طرفًا ضاغطًا. زيارات كبار المسؤولين الأميركيين وإنشاء مركز تنسيق عسكري-مدني هي عبارة عن خطوات رمزية تعكس رغبة في الحفاظ على الهدنة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الاستثمار السياسي والأمني المطلوب لإحداث تحول حقيقي. فالإدارة الأميركية تتجنب الانخراط المباشر في إعادة الإعمار أو فرض ترتيبات أمنية قسرية، ما يفتح الباب أمام فراغ سياسي وأمني طويل الأمد.

على الأرض، يشير بايمان، إلى استمرار المأساة الإنسانية. فنحو 90 في المئة من سكان غزة ما زالوا نازحين، وأكثر من 1.5 مليون شخص بحاجة إلى مأوى طارئ. ورغم الوعود الإسرائيلية، لم يتجاوز متوسط دخول المساعدات 120 شاحنة يوميًا، وفق تقارير أممية، فيما زادت الأمطار والبرد من حدة المعاناة. هذا الواقع الإنساني القاسي لا يُنتج ضغطًا سياسيًا كافيًا، بل يُدار كأزمة مزمنة قابلة للاحتواء.

ويؤكد الباحث أن أحد أعقد الملفات هو فكرة إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار. حيث أن إسرائيل ترى فيها ضرورة لمنع عودة حماس، لكنها تشترط حق الفيتو على تشكيلها. والولايات المتحدة تروّج للفكرة لكنها ترفض المشاركة فيها، فيما تتردد الدول العربية والإسلامية خشية أن تتحول إلى أداة لقمع الفلسطينيين نيابة عن إسرائيل دون أفق سياسي واضح لدولة فلسطينية. أما الحصول على تفويض أممي، فيصطدم بالفيتو السياسي الروسي-الصيني في إطار صراع النفوذ الدولي.

يقول بايمان : "إن نزع سلاح حماس يبدو أكثر الملفات واقعية على الورق واستحالة في التنفيذ. فالحركة، أيديولوجيًا وعمليًا، ترى في السلاح مصدر شرعيتها وبقائها. وتجارب الماضي تؤكد أن حماس لن تتخلى عن قوتها العسكرية طوعًا، لأنها الضامن الوحيد لسيطرتها الداخلية وحمايتها من خصومها. بل إن سلوكها بعد الهدنة، بما في ذلك استهداف عائلات نافذة معارضة لها، يهدف إلى إعادة ترسيخ هيبتها وإرسال رسالة واضحة بأنها ما زالت السلطة الفعلية في غزة".

كما أن إعادة إعمار غزة لا يبدو أقرب حالًا. فالتكلفة المقدّرة بنحو 70 مليار دولار، والاشتراط الأميركي بأن تتحمل الدول العربية العبء المالي، يقابلان فتورًا واضحًا في الاستجابة. فالاستثمار في منطقة تشهد عنفًا متقطعًا ومفتوحة على تصعيد مفاجئ ليس خيارًا جذابًا لأي جهة مانحة.

أما سؤال "من يحكم غزة؟" فيظل دون إجابة. حيث أن الحديث عن حكومة تكنوقراط أو سلطة فلسطينية "مُصلحة" يخفي حقيقة غياب أي بديل قابل للحياة بين خيارين أحلاهما مرّ: استمرار حكم حماس أو عودة الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر. وأي كيان سياسي لا يحظى بقبول الطرفين سيكون عاجزًا عن الحكم أو توفير الأمن، ما يعيد إنتاج دائرة العنف.

إسرائيل، من جهتها، لا تريد حربًا شاملة جديدة، لكنها غير مستعدة لقبول حماس كجار دائم. الضغوط الداخلية، وتراجع المكاسب العسكرية، والكلفة الدولية، كلها عوامل تدفع نحو ضبط الصراع لا حله. النتيجة المتوقعة هي ضربات إسرائيلية دورية لمنع تعاظم قوة حماس، دون السعي لإسقاطها كليًا.

حماس بدورها لا تريد حربًا شاملة، لكنها ترى في العنف المحدود أداة ضرورية لضبط الداخل وإثبات الوجود. ومع أي محاولة فعلية لتقويض نفوذها السياسي أو العسكري، يُرجّح أن تلجأ إلى التصعيد، حتى لو كان الثمن دمارًا إضافيًا لغزة، لأن ذلك يعزز سرديتها بوصفها "حركة مقاومة" في مواجهة إسرائيل و"سلطات متعاونة".

ويحذر بايمان من أنه مع مرور الوقت، ومع تراجع الاهتمام الدولي، قد يتحول "الخط الأصفر" إلى حدود شبه دائمة، وتصبح غزة مساحة منسية تُدار بالأزمات لا بالحلول. دون ضغط أميركي متواصل واستثمار سياسي طويل النفس، وهو ما لا ينسجم مع نمط السياسة الخارجية لإدارة ترمب، فإن ما ينتظر غزة ليس السلام، بل استدامة الصراع بأدوات أقل ضجيجًا وأكثر قسوة.

وتكشف تجربة الهدنة في غزة كيف تحوّل المجتمع الدولي من السعي لحل النزاع إلى إدارة تداعياته. فبدل معالجة جذور الصراع—الاحتلال، الحصار، وغياب الأفق السياسي—يجري التركيز على ترتيبات أمنية مؤقتة ومساعدات إنسانية مشروطة. هذا النهج لا يُنهي العنف، بل يعيد إنتاجه بشكل دوري، ويُبقي الفلسطينيين أسرى واقع هش تُقاس فيه الحياة بقدرتها على الاحتمال لا على التطور.

المفارقة أن جميع الأطراف تعلن رفضها للوضع القائم، لكنها تسهم عمليًا في تثبيته. إسرائيل تفضّل الاحتواء على المخاطرة، حماس تفضّل البقاء على التغيير، والولايات المتحدة تفضّل الإنجاز الشكلي على الالتزام طويل الأمد. في ظل هذا التلاقي السلبي، تصبح غزة مختبرًا لفشل السياسة الدولية، حيث يُستبدل السلام بإدارة الأزمات، والعدالة بمعادلات القوة المؤقتة.

رياضة

السّبت 27 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ألعاب القوى في 2025.. إنجازات لافتة وجدل المنشطات

في عام حافل بالإثارة والتناقضات، عاشت ألعاب القوى خلال 2025 موسما استثنائيا جمع بين عروض مذهلة وإنجازات لافتة، وبين جدل واسع فرضته قضايا المنشطات التي ألقت بظلالها على المشهد العالمي.

وبينما خطف بعض الأبطال الأضواء بأرقام تاريخية، أعادت الوقائع المقلقة طرح أسئلة بشأن نزاهة المنافسة ومستقبل اللعبة.

من الجانب الإيجابي، أقيمت النسخة الثالثة من بطولة العالم خلال 4 سنوات، بعدما انقشعت غمامة كوفيد-19، وشهدت النسخة رقم 20 في طوكيو الكثير من العروض الرائعة ونهايات مذهلة، وحصول 53 دولة على ميداليات.

وتألق السويدي موندو دوبلانتيس في أكبر المحافل مرة أخرى، محققا رقمه القياسي العالمي رقم ⁠14 في القفز بالزانة أمام حشد من 57 ألف متفرج، وتُوّج عن جدارة بلقب أفضل رياضي هذا العام.

وبعد تألقها في سباق ​400 متر حواجز، انتقلت سيدني ماكلولين-ليفرون بسلاسة إلى سباق 400 متر حيث حطمت الرقم القياسي للبطولة ‍والمسجل باسم يارميلا كراتوتشفيلوفا منذ 42 عاما، لتتوج أفضل رياضية لهذا العام.

وهيمنت الولايات المتحدة على سباقات المسافات القصيرة بفضل نواه لايلز الذي لا يقهر، وميليسا غيفرسون وودن الفائزة ببطولة العالم 3 مرات.

وشهد سباقات المسافات الطويلة نهايات مثيرة لدرجة أن هامش الفوز الإجمالي في سباقات الرجال لمسافة 1500 متر ‍و3 آلاف متر موانع، و10 آلاف ⁠متر، والماراثون بلغ 0.18 ثانية.

ولم تخل منافسات طوكيو من الدراما لا سيما في منافسات رمي الجلة للرجال حيث حقق الأميركي رايان كروزر لقبه الثالث ببطولة العالم على نحو مذهل، بعد غيابه عن المنافسات لمدة عام واحد بسبب إصابة في المرفق.

أما الكينية فيث كيبيغون، فقد فازت بسباق 1500 متر في بطولة العالم للمرة الرابعة لتعزز مكانتها كواحدة من أعظم الرياضيين على مر العصور، إذ حصدت 3 ذهبيات أولمبية ورقما قياسيا عالميا في هذا السباق.

واحتلت كينيا المركز الثاني في جدول الميداليات بـ7 ميداليات ذهبية (مقابل 16 ميدالية ذهبية حصدتها الولايات المتحدة)، ولكن البلد الأفريقي يأتي في الصدارة ​فيما يتعلق بمخالفة قواعد مكافحة المنشطات.

منذ تأسيسها في عام 2017، عاقبت وحدة نزاهة ‌ألعاب القوى 427 رياضيا بسبب مخالفات اللوائح، بينهم 149 من كينيا، أي أكثر من الثلث.

وتأتي روسيا، التي لا يكاد يشارك رياضيوها في تلك الفترة، في المرتبة التالية برصيد 75 حالة، بينما تتقاسم إثيوبيا والهند المرتبة الثالثة برصيد 20 حالة لكل منهما. وبخلاف ذلك، عوقب 154 رياضيا كينيا في قضايا غير دولية.

وكانت روث تشيبنغيتيش على ‌رأس قائمة الكينيين المعاقبين، إذ أوقفت لمدة 3 سنوات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن رقمها القياسي العالمي المذهل في سباق الماراثون الذي بلغ ساعتين و9 دقائق و56 ‌ثانية والذي سجلته قبل عام لا يزال صامدا.

وانسحب إليود كيبشوغي، أعظم عداء ماراثون ⁠على مر العصور، بعدما أخفق في الصعود على منصة التتويج بشكل متكرر رغم أنه يبذل قصارى جهده، لكنه لم يسلم من التداعيات إذ تقرر إيقاف 4 على الأقل من العدائين الذين ساعدوه في تحدي "إينيوس 1:59" لعام 2019، عندما كسر حاجز الساعتين في سباق غير معتمد.

كما طالت عقوبات مخالفة قواعد المنشطات رياضيين ‌أميركيين، حيث تقرر إيقاف كل من فريد كيرلي ومارفن براسي، الحائزين على الميداليتين الذهبية والفضية في سباق 100 متر في بطولة العالم 2022.

وجاء إيقاف كيرلي مؤقتا بسبب عدم التزامه بالإبلاغ عن مكان وجوده، بينما قبل براسي عقوبة الإيقاف لمدة 45 شهرا لارتكابه مخالفات تتعلق بمكافحة ‍المنشطات.

وسارع كيرلي، الحائز أيضا على ميداليتين أولمبيتين، بالالتحاق بدورة الألعاب المحسّنة، التي تسمح للرياضيين بتناول المنشطات.

كما تعرّض إيريون نايتون، الذي فاز ببرونزية سباق 200 متر في بطولة العالم وهو في 18 من عمره، للإيقاف لمدة 4 سنوات بسبب انتهاك قواعد ‌مكافحة المنشطات.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تقدم في المحادثات الأمنية بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مصدر سوري مقرب من الرئيس أحمد الشرع، عن تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات غير المعلنة بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، مرجحةً أن يتم التوقيع عليه خلال الفترة القريبة المقبلة.

الأسابيع الأخيرة شهدت اختراقا مهما في مسار التفاوض، وسط حديث عن إمكانية عقد اجتماع سوري–إسرائيلي رفيع المستوى في إحدى الدول الأوروبية، قد يشهد توقيع الاتفاق رسميا.

وأشار المصدر السوري إلى أن هذا التقدم يعود بالأساس إلى «الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب»، لافتا إلى أن الاتفاق المرتقب قد يتضمن ملحقا دبلوماسيا إلى جانب الترتيبات الأمنية، ولا يستبعد أن يتم توقيعه في لقاء مباشر بين الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أعلن، الشهر الماضي أن دمشق تتوقع التوصل إلى اتفاق أمني مع تل أبيب قبل نهاية العام، يستند إلى اتفاقية فك الارتباط الموقعة عام 1974، مع إدخال «تعديلات طفيفة»، ودون إنشاء مناطق عازلة جديدة.

في المقابل، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يرفض مطلب دمشق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع النقاط التي سيطر عليها داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.

وتنقل مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قد ينسحب من بعض النقاط التسع التي يسيطر عليها حاليا، لكن ذلك مشروط فقط بتوقيع اتفاق سلام كامل مع سوريا، وليس مجرد اتفاق أمني.

وتزامنا مع هذه التسريبات، صعد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرا أن الأخير «بدأ باتخاذ خطوات لن تقبل بها تل أبيب». وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو هاجم الشرع بشدة خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، عقب عودته من زيارة وصفتها بـ«التاريخية» إلى البيت الأبيض.

ونقلت الهيئة عن نتنياهو قوله: «لقد عاد الجولاني منتفخا من واشنطن، وبدأ يفعل كل ما لن نقبله»، في إشارة إلى الاسم الحركي الذي كان يعرف به الشرع سابقا، مضيفا أن الرئيس السوري «يسعى لجلب قوات روسية إلى الحدود السورية–الإسرائيلية».

وأشارت الهيئة إلى أن الشرع كان قد قال للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته إلى واشنطن قبل نحو أسبوع ونصف إن إسرائيل انتهكت اتفاقية فك الارتباط لعام 1974 بعد سقوط النظام السابق، ووسعت وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، وطردت قوات الأمم المتحدة، ونفذت أكثر من ألف هجوم، شملت مواقع حساسة من بينها القصر الرئاسي ووزارة الدفاع.

أوضح الرئيس السوري أن بلاده امتنعت عن الرد العسكري على تلك الانتهاكات، رغبة في التركيز على إعادة بناء الدولة في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق.

وفي السياق نفسه، ذكرت الهيئة أن نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس قاما بجولة ميدانية داخل الأراضي السورية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

ورغم تأكيدات الحكومة السورية بأنها لا تشكل أي تهديد للاحتلال يواصل الجيش الإسرائيلي توغلاته المتكررة داخل الأراضي السورية، إلى جانب شن غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وأسلحة تابعة للجيش السوري.

كما يشكو السكان السوريون في المناطق الحدودية من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضيهم الزراعية، التي تُعد مصدر رزقهم الوحيد، إضافة إلى تدمير مئات الدونمات من الغابات، واعتقال مدنيين، وإقامة حواجز عسكرية، وفرض عمليات تفتيش على المارة.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات السورية تفرج عن عشرات العسكريين من عهد النظام المخلوع باللاذقية

أفرجت السلطات السورية، أمس الجمعة، عن عشرات العسكريين من عهد نظام الأسد المخلوع، في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، بعد ثبوت عدم تورطهم بجرائم حرب.

أنه أُفرج عن دفعة من الموقوفين في مدينة اللاذقية بعد ثبوت عدم تورطهم في جرائم حرب، مبينة أن عدد المفرج عنهم بلغ 70 عسكريا.

وأشارت إلى أن هذه الدفعة هي الأولى من ضمن عدد من الدفعات التي سيطلق سراحها الفترة المقبلة، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي السياق، ألقت السلطات السورية القبض على 12 شخصا، بينهم ضباط من النظام السابق، على الحدود السورية اللبنانية ليل الجمعة السبت.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع -في بيان على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي- إن وحدات حرس الحدود ألقت القبض على 12 شخصا بينهم عناصر وضباط لديهم ارتباط بالنظام البائد على الحدود السورية اللبنانية.

وأشارت الإدارة إلى أن العساكر، وبينم ضابط برتبة عقيد، اعتقلوا قرب مدينة تل كلخ على الحدود السورية اللبنانية خلال عبورهم الحدود بشكل غير شرعي، مشيرة إلى أنهم سيسلمون إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وهرب عدد كبير من عناصر النظام السابق إلى لبنان بعد سقوط النظام، وألقي القبض خلال الأشهر الماضية على عدد منهم في أثناء فرارهم من سوريا إلى لبنان، وفق مصادر.

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970-2000).

وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق ممن تقول إنهم يثيرون قلاقل أمنية.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي: خطة الضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة بنسبة 90% وسأناقشها مع ترامب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خطة الضمانات الأمنية لأوكرانيا والمؤلفة من 20 نقطة "جاهزة بنسبة 90%"، مضيفا أنه سيتوجه للولايات المتحدة لمقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناقشتها.

وأضاف زيلينسكي لصحفيين أنه سيلتقي الرئيس الأميركي في فلوريدا، الأحد، لمناقشة هذه الضمانات الأمنية لأوكرانيا.

وتابع إنه ستجري مناقشة "اتفاق اقتصادي"، لكنه استدرك أنه "لا يمكنه تأكيد ما إذا كان سيتم وضع الصيغة النهائية لأي شيء". ولفت إلى أن الجانب الأوكراني سيطرح "مسائل تتعلق بالأراضي".

من جانبه، صعّد ترامب من لهجته تجاه زيلينسكي، إنه "لا يمتلك أي شيء حتى أوافق عليه".

وفي مقابلة لموقع بوليتيكو نُشرت الجمعة، قال ترامب بشأن القمة التي تعقد الأحد "لا يمتلك الرئيس الأوكراني أي شيء حتى أوافق عليه"، مردفا "لذا سنرى ما لديه".

وأضاف ترامب أنه يعتبر نفسه صاحب القرار النهائي في أي اتفاق سلام محتمل بين أوكرانيا وروسيا، مشددا على أن أي مبادرة لا تكتسب قيمة، قبل أن تحظى بموافقته.

من ناحية أخرى، نقل متحدث باسم المفوضية الأوروبية "إن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ستنضم إلى مكالمة هاتفية، اليوم السبت، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي وزعماء أوروبيين آخرين، دون مزيد من التوضيحات".

يأتي ذلك بعد أن قال زيلينسكي إن أوكرانيا "تود أن يشارك الأوروبيون"، لكنه شكك في مدى إمكانية حدوث هذا في غضون فترة قصيرة.

وتابع: "يجب علينا، بلا شك، إيجاد صيغة في المستقبل القريب لا تقتصر فيها المشاركة على أوكرانيا والولايات المتحدة فقط، بل أن تكون أوروبا ممثلة أيضا".

ويأتي الاجتماع المعلن بين ترامب وزيلينسكي في أحدث تطور لجهود دبلوماسية مكثفة أميركية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي استمرت قرابة 4 سنوات.

وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد أن أشار، الخميس، إلى أنه أجرى "حوارا جيدا" مع المبعوث الخاص الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين، يوم الجمعة إن الكرملين كان على اتصال بالفعل بممثلي الولايات المتحدة منذ أن اجتمع المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أخيرا بالمبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر في فلوريدا، مضيفا أنه "جرى الاتفاق على مواصلة الحوار".

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف بحري وجوي ومدفعي مكثف يضرب غزة وخان يونس ورفح

قصف بحري وجوي ومدفعي مكثف يضرب غزة وخان يونس ورفح.. وتصعيد عسكري واسع مع ساعات الفجر

شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة، مع ساعات فجر يوم السبت، سلسلة من الهجمات العسكرية المكثفة والمتزامنة التي شنتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي برا وبحرا وجوا، مستهدفة عدة محاور في الشمال والوسط والجنوب، في تصعيد ميداني خطير أقض مضاجع المدنيين وهز أرجاء القطاع المحاصر.

وفي التفاصيل الميدانية، بدأ التصعيد بتحركات بحرية قبالة شواطئ مدينة غزة، حيث أقدمت الزوارق الحربية التابعة لجيش الاحتلال على إطلاق عدة قذائف صوب ساحل المدينة، سمع دويها في أنحاء واسعة من المنطقة الغربية. وتزامن هذا القصف البحري مع نشاط مدفعي عنيف في المحافظة الوسطى، حيث ركزت المدفعية نيرانها "بشكل مكثف" على المناطق الشرقية للمحافظة، محدثة انفجارات متتالية في الأراضي الزراعية والمناطق الحدودية.

ولم تكن المناطق الجنوبية بمنأى عن هذا التصعيد؛ إذ تعرضت مدينة خان يونس لهجوم جوي مزدوج، حيث أغارت مقاتلة حربية إسرائيلية على هدف في المنطقة الشرقية للمدينة، في وقت كانت تجوب فيه الطائرات المروحية الأباتشي سماء المنطقة، مطلقة نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه بيوت المواطنين والأراضي المفتوحة شرق المدينة، مما خلق حالة من الرعب والتوتر الشديدين.

وفي أقصى الجنوب، وتحديدا في مدينة رفح، رصدت المصادر الميدانية نشاطا بريا لآليات جيش الاحتلال المتوغلة، التي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة بكثافة صوب المناطق الغربية للمدينة، في محاولة لفرض طوق ناري في تلك الرقعة الجغرافية. ويأتي هذا القصف المشترك الجوي والبحري والبري في سياق العمليات العسكرية المتواصلة، دون أن يتم الإعلان حتى اللحظة عن حصيلة دقيقة للإصابات أو الأضرار المادية الناجمة عن هذه الموجة الجديدة من الاستهدافات.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة الدفاع السورية تعلن توقيف 12 شخصا على الحدود مع لبنان

أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء الجمعة أن وحدات حرس الحدود ألقت القبض على 12 شخصًا بينهم عناصر وضباط من النظام السابق على الحدود مع لبنان، موضحة أنه سيجري تسليمهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

وكانت السلطات السورية قد أفرجت في وقت سابق من يوم أمس عن 70 عسكريًا من عهد نظام الأسد المخلوع، بمحافظة اللاذقية (شمال غرب) بعد ثبوت عدم تورطهم في جرائم حرب.

ذكرت "الإخبارية السورية" الرسمية، أنه تم "الإفراج عن دفعة من الموقوفين في مدينة اللاذقية بعد ثبوت عدم تورطهم في جرائم حرب، حيث بلغ عدد المفرج عنهم 70 موقوفًا".

وأشارت إلى أن هذه الدفعة هي الأولى من ضمن عدد من الدفعات التي سيتم إطلاق سراحها في الفترة المقبلة، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وجرت عملية الإفراج في المركز الثقافي بمدينة اللاذقية، حيث تم نقل الموقوفين لاحقًا إلى المجمع الحكومي في جبلة، قبل الإفراج عنهم أصولاً وتوجههم إلى منازلهم.

وأوضح مدير منطقة اللاذقية عمر خلو في حديث لوكالة الأنباء السورية سانا أن إطلاق هذه الدفعة جاء في إطار سيادة القانون وبعد تحقيق العدالة واستكمال جميع الإجراءات القانونية، مبينًا أن ذلك تم بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع للإسراع في معالجة هذا الملف.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قباطية تحت النار لليوم الثاني.. الاحتلال يفرض حظر تجوال في جنين

واصل جيش الاحتلال، يوم السبت، تصعيده العسكري في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، لليوم الثاني على التوالي، وسط انتشار واسع للقوات وفرض إجراءات مشددة طالت السكان والبنية التحتية.

وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دفعت منذ ساعات الصباح بتعزيزات عسكرية إضافية إلى البلدة، شملت آليات وجرافات، حيث انتشرت في عدة أحياء، فيما أغلقت مداخل وشوارع رئيسية بسواتر ترابية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المواطنين.

تواصل قوات الاحتلال فرض حظر تجوال مشدد، بالتزامن مع اقتحام عشرات المنازل، والعبث بمحتوياتها، إضافة إلى تنفيذ أعمال تجريف وتخريب واسعة طالت الشوارع وشبكات البنية التحتية.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين خلال عمليات الدهم، من بينهم أحمد حسن نزال، وياسر خزيمية، والد الشهيد مروح والأسير محمود، عقب مداهمة منزله في البلدة.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت، يوم الجمعة، المواطن يونس أبو الرب بعد اقتحام منزله في قباطية، واقتادته إلى جهة غير معلومة، فيما خضعت عائلته لتحقيقات ميدانية.

ويأتي هذا التصعيد بعد اقتحام البلدة، يوم الجمعة، بقوة عسكرية كبيرة ضمت نحو 50 آلية وعدة جرافات، ترافق ذلك مع انتشار لقوات خاصة وقناصة على أسطح المنازل والبنايات، إلى جانب تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، ما خلق حالة من التوتر والاستنفار في صفوف الأهالي.

وأعلن جيش الاحتلال، في بيان صدر الجمعة، بدء عملية عسكرية في قباطية بزعم “إحباط أعمال إرهابية”، وفق زعمه.

ويعتبر هذا العدوان امتدادا لسياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تتجلى في الاقتحامات المتكررة، وعمليات الاعتقال، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

طقس سيئ وتحذيرات من تقلبات مناخية حادة في دول عربية

يعود طقس معظمه سيئ على دول عربية، السبت، مع تحذيرات في المغرب من تكرار أحداث إقليم آسفي غربي البلاد التي أودت بحياة العشرات جراء تقلبات مناخية حادة.

جاء ذلك بحسب مواقف رسمية في المغرب والعراق وسوريا والسعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين ومصر.

أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية "تحذر من تقلبات جوية حادة ابتداء من الجمعة وحتى الأحد، تشمل زخات رعدية قوية، وتساقطات ثلجية، وهبّات رياح قوية، وانخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة بعدد من أقاليم المملكة، منها آسفي"، والذي شهد مؤخرا فقدان أرواح العشرات بسبب طقس مماثل.

وأصدرت المديرية بيانا مساء الجمعة، بعنوان "تحذير عاجل"، أشار إلى أن المغرب يشهد "حالة جوية استثنائية قد تشكل خطرا حقيقيا على السلامة العامة تتمثل هذه الحالة في عواصف رعدية شديدة القوة".

ووفق البيان: "تكتسب هذه الحالة خطورتها القصوى من تذكيرنا بالفاجعة السابقة في إقليم آسفي، حيث أودت الأحوال الجوية السيئة بحياة عشرات الأشخاص".

وأهابت المديرية "بجميع المواطنات والمواطنين أخذ هذا التنبيه على محمل الجد، وتجنب السفر أو القيام بأي أعمال غير ضرورية بالأقاليم المتضررة خلال فترة التنبيه الجوي (يشمل السبت والأحد)".

وفي النصف الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، شهدت عدة مدن مغربية أمطارا غزيرة وتساقطا كثيفا للثلوج، فيما أسفرت السيول التي اجتاحت مدينة آسفي في 14 من الشهر نفسه عن مصرع 37 مواطنا، وفق بيان لمحافظة المدينة.

توقعت هيئة الأنواء الجوية العراقية، السبت، هطل أمطار رعدية وانخفاضا في درجات الحرارة على مناطق بالبلاد.

وذكرت الهيئة في بيان مساء الجمعة أن "نماذج الطقس وصور الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن فرص هطول الأمطار حاضرة في أغلب مدن البلاد خلال نهار ومساء يوم السبت، باستثناء جنوب غرب البلاد وبعض مناطق الوسط والجنوب حيث تكون الفرص ضعيفة".

وأضافت أن "ذروة تأثير الحالة الجوية الأولى تكون ليل السبت/ الأحد وتستمر تأثيراتها لغاية الأحد ليلا"، مبينة أن "المنطقة الشمالية تكون فيها الحصة الأعلى من كميات الأمطار، بالإضافة إلى هطولات مطرية تمتاز بالغزارة أحياناً، مع اشتداد متوقع للأمطار ليلة السبت/ الأحد خصوصاً في مناطق الشمال الشرقي".

وتابعت: "لا يُستبعد تشكل سيول محلية في بعض المناطق، ولا سيما مجاري الأودية التي تستوجب الحذر، مع فرص واردة لهطول حبات البرد مصحوبة برياح هابطة"، متوقعة "هطولا ثلجيا يشمل المرتفعات الجبلية في أربيل والسليمانية ودهوك وأجواء شديدة البرودة".

وبينت الهيئة أنه "لا يُستبعد تشكل بؤر غزارة مطرية فجر يوم الأحد، على المناطق الحدودية مع إيران، مع بؤر غزارة مطرية أخرى في المنطقة الوسطى على فترات".

أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية السورية، مساء الجمعة، "تنبيها جويا" بشأن طقس سيئ السبت والأحد.

وقالت الأرصاد السورية، في بيان، عبر صفحتها بمنصة فيسبوك إن الطريق الدولي دمشق حلب، ومناطق جبلية بريف دمشق ستشهد تساقطات ثلجية مع ساعات مساء السبت وصباح الأحد.

ودعت إلى تجنب السفر على الطريق الدولي دمشق ـ حمص مساء السبت وصباح الأحد، إلا للضرورة فضلا عن القيادة بحذر وعدم الانشغال أثناء القيادة، والحذر من الانزلاقات بسبب تساقط الثلوج وتشكل الصقيع على الطريق الدولي لتفادي حوادث السير.

توقعت الأرصاد الجوية السعودية السبت أن تشهد البلاد أمطارا رعدية مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة على مناطق منها الرياض ومكة المكرمة، والمدينة المنورة والشرقية، والحدود الشمالية مع تكون الضباب.

أصدرت الأرصاد الجوية الكويتية، في بيان مساء الجمعة، تنويها يتضمن احتمال تساقط أمطار رعدية وتشكل ضباب حتى السبت.

وقالت إنه من المتوقع أن تتأثر البلاد بأمطار متفرقة قد تكون رعدية أحيانا مع انخفاض في الرؤية الأفقية بسبب الضباب قد تصل إلى أقل من 1000م على بعض المناطق.

أفادت الأرصاد العمانية، في بيان السبت، بأن طقس اليوم "صحو إلى غائم جزئيا على معظم محافظات سلطنة عمان".

وحذرت من "فرص تشكل السحب المنخفضة أو الضباب آخر الليل والصباح الباكر على أجزاء من المناطق الصحراوية من محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية"، داعية للحذر والانتباه مع انخفاض مستوى الرؤية الأفقية وأماكن هطل الأمطار وتشكل الضباب.

وحذرت الأرصاد القطرية، في بيان السبت، من تشكل ضباب وسحب متفرقة مع فرصة ضعيفة لأمطار خفيفة، متوقعة أن يكون الطقس معتدلا نهارا.

ونبهت الأرصاد البحرينية، في بيان السبت، إلى احتمال تساقط أمطار متفرقة بالبلاد مع طقس بارد نسبيا ليلا.

أفادت الأرصاد الجوية المصرية، في بيان السبت، بأن أحدث صور الأقمار الصناعية تشير إلى تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة الممطرة على مناطق من شمال الوجه البحري (شمال) والسواحل الشمالية الشرقية، يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة.

وحذرت من فرص تكون الشبورة المائية التي قد تكون كثيفة أحيانا وقد تصل لحد الضباب وتؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

اكتملت إجراءات الطب الشرعي الخاصة برئيس الأركان الليبي الراحل والوفد المرافق له

اكتملت إجراءات الطب الشرعي المتعلقة برئيس الأركان الليبي الراحل محمد الحداد، والوفد المرافق له، على خلفية حادث تحطم طائرتهم في العاصمة التركية أنقرة.

بعد إتمام الإجراءات في معهد الطب الشرعي بأنقرة، تم نقل جثامين أعضاء الوفد الليبي إلى ساحة المراسم في قاعدة مرتد الجوية بمنطقة قازان بالعاصمة التركية.

وبعد إقامة مراسم رسمية في القاعدة، سيتم إرسال الجثامين إلى بلدهم.

والثلاثاء الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، الوصول إلى حطام الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان الليبي ومرافقيه الأربعة.

وأوضح يرلي قايا أن عناصر الدرك تمكنوا من الوصول إلى حطام الطائرة على بعد كيلومترين من قرية "كسيك كاواك" التابعة لقضاء هايمانا قرب أنقرة، إثر سقوطها بعد إقلاعها مساء الثلاثاء، من مطار "أسن بوغا" في أنقرة، نحو العاصمة الليبية طرابلس.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

كيم جونغ أون يهنئ بوتين بالعام الجديد ويصف العلاقات بـ"الأصل المشترك الثمين"

قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، السبت إن الزعيم كيم جونغ أون أرسل رسالة تهنئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية، واصفًا العلاقات بين البلدين بأنها "أصل مشترك ثمين".

وجاءت تهنئة كيم بعد أن أرسل بوتين نفسه رسالة بمناسبة العام الجديد إلى الزعيم الكوري الشمالي في 18 ديسمبر/ كانون الأول.

عن كيم قوله في الرسالة إن العام الحالي كان "ذو مغزى"، حيث "سطر فيه البلدان سيرة ذاتية عظيمة للتحالف" من خلال "الدعم المتبادل الكامل والتشجيع غير الأناني".

وقال كيم: "أعتقد أن التحالف الحالي بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية/ كوريا الشمالية وروسيا هو أصل مشترك ثمين يجب المضي قدمًا به إلى الأبد، ليس فقط في العصر الحالي، ولكن أيضًا من قبل الأجيال القادمة جيلًا بعد جيل".

وذكر كيم أن العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا قد تعززت بشكل أكبر لتصبح "أصدق تحالف لمشاركة الدم والحياة والموت في الخندق نفسه"، في إشارة منه إلى نشر قوات كوريا الشمالية في روسيا لدعم الحرب مع أوكرانيا.

وتعمل كوريا الشمالية وروسيا على تعميق تعاونهما العسكري منذ أن وقع بوتين وكيم معاهدة "شراكة إستراتيجية شاملة" خلال قمتهما في بيونغ يانغ في يونيو/ حزيران 2024.

ومنذ العام الماضي، أرسلت كوريا الشمالية نحو 15 ألف جندي مقاتل، لدعم حرب موسكو ضد أوكرانيا.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يطلب من التحالف مساندة القوات المسلحة في حضرموت

نقل مصدر مسؤول أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي طلب من قوات التحالف مساندة القوات المسلحة في فرض التهدئة بمحافظة حضرموت، وأخذ تدابير عسكرية لحماية المدنيين.

وأضاف المصدر أن العليمي جدد، خلال اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني، دعوته للمجلس الانتقالي إلى تغليب المصلحة العامة ووحدة الصف، والامتناع عن التصعيد في المحافظات الشرقية.

في سياق متصل، فإن اجتماع المجلس الدفاع الوطني اليمني ناقش الأوضاع في محافظتي المهرة وحضرموت، على ضوء ما وصفه بالإجراءات الأحادية والتصعيد العسكري من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي وتداعياته على الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأضاف أن مجلس الدفاع الوطني اطلع على تقارير بشأن المستجدات في المحافظات الشرقية وما وصفه بانتهاكات المجلس الانتقالي الجسيمة بحق المدنيين.

ورأى المجلس أن التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي مخالفة صريحة لجهود الوساطة التي تقودها السعودية والإمارات بهدف خفض التصعيد.

من جانبه، قال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إن تحرك قواته في محافظتي حضرموت والمهرة جاء استجابة لما قال إنها دعوات من أبناء المحافظتين لمواجهة التهديدات.

وأكد الانتقالي الجنوبي في بيان التزامه بالشراكة مع دول التحالف العربي في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.

وأكد المجلس استغرابه للقصف الجوي الذي استهدف مواقع النخبة الحضرمية بعد تعرضها لكمين نفذه ما سمّاه عناصر متمردة تابعة لعمرو بن حبريش، مؤكدا أن ذلك لن يَثني قوات الجنوب عن استعادة حقوقها كاملة.

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أن سلاح الجو السعودي قصف مواقع لقوات النخبة الحضرمية بوداي نُحَب.

والخميس أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة تمت بدون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع "تحالف دعم الشرعية".

منوعات

السّبت 27 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق نار على مدير مدرسة في تركيا.. تفاصيل صادمة

شهدت مدرسة إعدادية في مدينة أنامور التابعة لولاية مرسين جنوبي تركيا حادثة إطلاق نار مروعة، بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 12 عامًا على إطلاق النار على مدير مدرسته داخل ساحة المدرسة، ما أسفر عن إصابة الأخير بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى، وسط حالة من الذعر في أوساط الطلاب والكوادر التعليمية.

الحادث وقع خلال ساعات الصباح، أثناء فترة الاستراحة المدرسية، حين دخل الطالب، الذي يشار إليه بالحرفين (م.ك)، إلى ساحة مدرسة “رشتو كازم يوجيلين” الإعدادية في حي تشاريكلار بمقاطعة أنامور، واقترب من مدير المدرسة إندر كارا (39 عامًا)، قبل أن يطلق عليه النار مباشرة باستخدام بندقية.

أصيب المدير بجروح وصفت بالخطيرة، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بواسطة فرق الإسعاف والطوارئ التابعة لخدمة 112، فيما أفادت مصادر طبية بأن حالته الصحية حرجة، وأن حياته لا تزال في خطر.

واقعة إطلاق النار لم يسبقها أي اشتباك بدني في اللحظة ذاتها، كما لم يكن هناك أي أطراف أخرى متورطة في الحادث، الذي وقع بسرعة خلال سير الأنشطة المدرسية الاعتيادية. وقد وثقت كاميرات المراقبة داخل المدرسة لحظة إطلاق النار، إضافة إلى مواجهات سابقة بين الطالب ومدير المدرسة.

خلفية الحادث تعود إلى خلاف سابق بين الطالب ومدير المدرسة، بسبب وصول الطالب إلى المدرسة على متن دراجة كهربائية، وهو أمر محظور داخل الحرم المدرسي.

المدير كان قد وجه تحذيرًا للطالب في الأسبوع السابق، مطالبًا إياه بالالتزام بقوانين المدرسة التي تمنع استخدام الدراجات الكهربائية داخل محيطها.

عقب الحادث مباشرة، وصلت قوات الأمن والشرطة العسكرية إلى موقع المدرسة، حيث ألقت القبض على الطالب، كما جرى توقيف والده واقتيادهما إلى مركز الشرطة لاستجوابهما. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مصدر السلاح المستخدم، وكيفية وصوله إلى يد طفل في هذا العمر.

في السياق ذاته، تسعى الجهات الأمنية إلى تقييم ما إذا كانت هناك مؤشرات مبكرة أو إشارات تحذيرية تدل على نية الطالب تنفيذ الهجوم، كما يجري التدقيق في الظروف الأسرية والنفسية المحيطة بالحادث.

من جهتها، أفادت تقارير بأن وزارة التربية التركية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بدأت مراجعة إضافية لإجراءات السلامة والأمن داخل المدارس، على خلفية الحادث، في ظل تصاعد القلق المجتمعي من حوادث العنف داخل المؤسسات التعليمية.

لا تزال التحقيقات مستمرة، في وقت أثارت فيه الحادثة صدمة واسعة في الشارع التركي، وتساؤلات حادة حول أمن المدارس، وسهولة الوصول إلى الأسلحة، وسبل الوقاية من العنف بين القُصّر.

منوعات

السّبت 27 ديسمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

رجل أعمال أمريكي يمنح موظفيه 240 مليون دولار بعد بيع شركته

منح رجل الأعمال الأمريكي غراهام ووكر، الرئيس التنفيذي لشركة "فايبربوند"، 240 مليون دولار لموظفيها البالغ عددهم 540 موظفًا، وذلك بعد أن باع الشركة ومقرها لويزيانا، مقابل 1.7 مليار دولار.

وقال ووكر إنه سيكون على استعداد لبيع الشركة لمستثمر يوافق على تخصيص 15 بالمئة من العائدات لتوظيف موظفين جدد. وذكر أنه لم يكن موظفو شركة فايبربوند يمتلكون أي أسهم في الشركة ولم يكونوا مؤهلين للحصول على أي مدفوعات، لذا كانت هذه الخطوة بمثابة هدية من ووكر.

وتصدر ووكر عناوين الصحف بعد أن منح كلاً من موظفيه البالغ عددهم 540 موظفاً بدوام كامل مكافآت مالية ضخمة. في زمنٍ تهيمن فيه عمليات التسريح وخفض التكاليف على أخبار الأعمال، تحوّل صاحب المصنع في لويزيانا إلى "سانتا كلوز" حقيقي لموظفيه، حيث لم يكتفِ غراهام ووكر بالخروج من بيع شركته العائلية للتصنيع بثروة طائلة، بل حرص أيضاً على أن يرحل الأشخاص الذين ساهموا في بنائها وقد تغيرت حياتهم للأبد، وقد حصل كل منهم على 443 ألف دولار، وسيتم تحويل الأموال على مدى خمس سنوات، وقد وصلت الدفعة الأولى في تموز/يوليو الماضي.

وصرح ووكر بأنه يعتقد أن العمال الذين دعموا شركة فايبربوند على مدى عقود من التقلبات يستحقون نصيبًا عادلًا من الأرباح، وبعد ذلك بوقت قصير، بدأ الموظفون بتلقي مظاريف مغلقة تحتوي على تفاصيل مكافآتهم، ظنّ بعض العمال أنها مزحة، بينما لم يصدق آخرون ما رأوه، حيث كان بالنسبة لهم المرة الأولى في حياتهم التي يرون فيها هذا القدر من المال.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

وليد جنبلاط يثير جدلا بمنشور عن "دولة عربية" قبل حذفه

أثار الزعيم اللبناني والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منشور اتهم فيه "دولة عربية" بإثارة الفوضى في دول أخرى، قبل أن يحذف المنشور لاحقا.

وقال جنبلاط إن "لم يعد خافياً بأنّ دولة عربية تقيم مع إسرائيل علاقات مميزة تحاول تطويق المملكة العربية السعودية عبر حضرموت وتساعد في نشر الفوضى في السودان المجاور وصولاً إلى حدود مصر الجنوبية".

ويشير جنبلاط في المنشور إلى الإمارات التي تدعم المجلس الانتقالي الانفصالي في اليمن وقوات الدعم السريع في السودان.

من جانبه، هاجم الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله جنبلاط، واتهمه بـ "الغباء السياسي".

كما ذكر الوزير السابق وئام وهاب أن "كنت أتمنى على الأستاذ وليد جنبلاط أن لا يهاجم دولة الإمارات العربية المتحدة لأنّ الوضع العربي كله بحاجة لنقاش يجب أن يتذكر أنّ للإمارات أفضال على لبنان كما السعودية وباقي دول الخليج لذا أتمنى عليه سحب تصريحه وعدم التدخل بهذه الأمور".

وتدعم الإمارات بشكل علني المجلس الانتقالي في اليمن الذي سيطر مؤخرا على مناطق واسعة شرق البلاد ويعلن عزمه إعلان الانفصال عن اليمن وقيام "اليمن الجنوبي".

كما تساند الإمارات قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ 2023 وتتهم بارتكاب مجازر في الفاشر ومناطق عدة من دارفور.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم روسي واسع النطاق على كييف وسط تحذيرات من هجوم صاروخي

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم روسي واسع النطاق، فجر اليوم السبت، وسط تحذير سلطات البلاد من تعرضها لهجوم صاروخي، وإعلان سلاح الجو حالة تأهب.

وكتب رئيس بلدية كييف على تلغرام أن انفجارات تدوي في المدينة، مبينا أن قوات الدفاع الجوي تعمل للتصدي للهجوم، في حين طالب الجميع التزام الملاجئ.

وأعلن الجيش الأوكراني حالة تأهب جوي في جميع أنحاء البلاد، إذ فعّل أنظمة الدفاع الجوي ونشر صواريخ.

وقال شهود إن الدفاعات ‌الجوية كانت تعمل في المدينة، وتحدثت قنوات غير رسمية على تلغرام عن وقوع ‌انفجارات.

وقالت قناة عسكرية على تلغرام، إنه نُشر ‍صواريخ كروز وصواريخ باليستية في المدينة.

ويأتي الهجوم الروسي ‍قبل يومين من اجتماع يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من المقرر أن يعقده في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع ‌تفاصيل اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات بين روسيا ‌وأوكرانيا.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 4 سنوات في أقرب وقت ممكن، لكن روسيا تريد ⁠الاحتفاظ بالمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها، في حين ترفض كييف التنازل عن الأرض.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تايلاند وكمبوديا توقعان اتفاقا لوقف إطلاق النار

وقعت تايلاند وكمبوديا اتفاقا لوقف إطلاق النار اليوم السبت، وذلك بعد ثلاثة أيام من المحادثات بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا واللتين خاضتا اشتباكات حدودية عنيفة الأسابيع الماضية.

وجاء في بيان كمبودي تايلندي مشترك نشرته وزارة الدفاع الكمبودية أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ ظهر اليوم السبت، وأن الاتفاق ينص على عودة المدنيين من الجانبين للمناطق الحدودية التي تضررت بسبب القتال.

ووفق البيان فإن الطرفين اتفقا "على الإبقاء على نشر القوات الحالي دون أي تحركات إضافية"، مع الإشارة إلى أن "أي تعزيزات أمنية من شأنها أن تزيد من حدة التوتر وتؤثر سلباً على الجهود طويلة المدى لحل الأزمة".

وينهي الاتفاق، الذي وقعه وزير الدفاع التايلندي، ناتافون ناكرفانيت ونظيره الكمبودي تيا سيها، 20 يومًا من الاشتباكات الحدودية أسفرت عن مقتل العشرات وتشريد أكثر من نصف مليون آخرين من الطرفين، كما يتوج محادثات احتواء التصعيد التي بدأت مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، واستمرت رغم استمرار الاشتباكات.

ويعود النزاع الحدودي الممتد على طول 817 كيلومترا إلى خلافات تاريخية بين البلدين، وقد تحول إلى مواجهات مفتوحة في يوليو/تموز الماضي، أسفرت عن مقتل 32 شخصًا من الطرفين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، وقّع البلدان اتفاق سلام في كوالالمبور بوساطة ماليزية ودعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد موافقة الطرفين على وقف إطلاق نار هش عقب 5 أيام من القتال.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 6:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تخسر حرب التصورات والأفكار

أطلقت إسرائيل عملية «غضب الرب» لاغتيال مجموعة من القادة الفلسطينيين في خطوة انتقامية، بعد عملية أولمبياد ميونيخ 1972، ولكن قائمة الاغتيالات لم تتوجه بصورة أساسية للعسكريين والمسؤولين السياسيين عن عملية ميونخ، بل ركزت على قيادات صاحبة دور إعلامي وثقافي ودبلوماسي، وأتى اغتيال شخصيات مثل باسل الكبيسي، وهو أكاديمي عراقي بارز، والجزائري محمد بودية صاحب الاتصالات الواسعة مع حركات المقاومة العالمية، وحتى في فردان ببيروت كان اثنان ممن استهدفتهم عملية الاغتيال، التي قادها إيهود باراك من المنشغلين بالشأن الإعلامي والثقافي في الثورة الفلسطينية.

التأمل في خريطة الاغتيالات الإسرائيلية، التي تمددت في فضاء الكثير من الدول حول العالم، يدفع للتشكيك في مخطط إسرائيلي مبكر لضرب أي صورة مشرقة وعصرية للفلسطينيين، ومحاصرتهم داخل صورة الإرهابي المتطرف الذي يمثل مجتمعا أدنى حضاريا من الأوروبيين والأمريكيين في ترجمة لمقولة الأرض التي بلا شعب.

في مدريد 1991، تفاجأ العالم بظهور طبيب وناشط سياسي واجتماعي متقدم في السن يرأس وفد الفلسطينيين التفاوضي، ويبدو أن كاريزما الدكتور حيدر عبد الشافي، كانت أكثر مما تتحمله إسرائيل، أو تسمح به، فالفلسطينيون يجب أن لا يحصلوا على نسختهم من ديغول أو مانديلا، وما يحدث محرج خاصة أن الحضور الهادئ لعبد الشافي، كان يخرج كاريزما غوغائية لشخص متعنت وصاحب تاريخ عريض من العنف والقسوة، مثل رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت إسحاق شامير.

لم يكن مسموحا للفلسطينيين أن يمتلكوا وجهاً خاصاً في البداية، فالنكبة حدثت بينما الأفكار الاستعمارية حول تخلف الشرق، وأحيانا همجيته ما زالت تعيش في المجتمعات الغربية، وأتت صور النكبة واللجوء بعيدة لا تظهر وجوه الفلسطينيين، وتسحب جزءاً من رصيد إنسانيتهم بذلك، وتخنق فكرة التعاطف في مهدها.

في المقابل ومع صعود النازية يهاجر آلاف المهنيين والأكاديميين اليهود إلى الجامعات الأمريكية، وفي بيئة مسطحة فكرياً بعض الشيء تحت تأثير مباشرة البراغماتية، ومن غير وجود العمق التاريخي للمجتمع في أمريكا، يتحول المهاجرون من الأنتلجنسيا اليهودية، إلى نجوم يستمدون جانباً كبيرا من بريقهم من استثمار مظلومية معاداة السامية، وينخرطون في قضية صاعدة وقتها تتعلق بالأقليات وقلق الهوية، ويدخلون أولا إلى أوساط اليسار فكرياً والديمقراطيين سياسياً، ليتكامل ذلك مع الإعلام والهيمنة الواسعة على الإنتاج الثقافي. الإعلام العربي في بدايته المتخبطة والمتعثرة لم يقدم إلا ما يعقد الموقف، ويعمق الصورة السلبية للعربي، مقابل الإيجابية التي يحظى بها اليهودي، فخطاب التحشيد والتثوير، الذي أطلقه الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وكان موجهاً للاستهلاك المحلي، تم توظيفه في الاتجاه المعاكس، ليلقي بصورة عصابية تخالطها النزعة غير الواقعية على العرب.

وينسحب ذلك على الفلسطينيين، مع أن عبد الناصر نفسه كان يتخذ خطاباً عقلانياً عند الحديث الهادئ مع الصحافيين الأجانب، ولكن عملية الغربلة تجري ضمن منظومة التصنيع الثقافي والإعلامي الأوسع والأهدأ في الغرب، بحيث أصبح التعاطف مع إسرائيل، بوصفه ندماً إنسانيا وأخلاقيا على الفضيحة التي مثلتها معاداة السامية، صرعة يتهافت المثقفون والمؤثرون في الغرب على تبنيها وتأكيدها، وكأنها من لوازم الإنسان المتحضر.

تنبه الشاعر محمود درويش بطريقته إلى هذه الوضعية غير العادلة، ولكن فعلا مؤثرا لم يتم اتخاذه بصورة مؤسسية، وبقي الفلسطينيون بين الغائبين، أو المقدمين خصيصا في مساحة سوء الفهم، ومع دخول التطرف الإسلامي، أصبحت الصورة محملة بالمزيد من المخاوف لدى الغربيين، فالفلسطينيون ممنوعون من تقديم حصتهم العادلة من الرواية المتاحة، للعالم، ثم أتت الحرب على غزة لتمثل انقلابا جوهريا في حرب التصورات، التي نسجت لتحاصر الفلسطينيين، فالقضية لم تعد فلسطينية بالمعنى الاستقطابي في الصراع، ولكنها أخذت بعداً عالميا، ومن الجامعات الأمريكية والأوروبية انطلقت حملات المناصرة لفلسطين من شباب نشأوا في الغرب، ويشبهون الغربيين في سلوكياتهم وتصرفاتهم، والبنى القيمية التي يحملونها، وكان ذلك محرجا ومدخلا لإثارة الأسئلة الكبرى والمسكوت عنها لدى السياسيين الأمريكيين، خاصة لدى الجمهوريين، الذين بدأوا يلتفون حول مقولة «أمريكا أولاً».

هذه النبرة المختلفة التي صعدت في العامين الأخيرين، استرعت انتباه الناشط اليميني تشارلي كيرك، الذي ستبقى الأسابيع الأخيرة من حياته في خانة الألغاز لوقت طويل، وربما تلحق بألغاز أمريكية أخرى مثل، اغتيال كينيدي واختفاء أوسكار زيتا كوستا، الناشط في حقوق الأمريكيين من أصل لاتيني.

بقي كيرك قريبا من الأوساط الجامعية في نشاطه السياسي، وتوقف عند العبء الأخلاقي الذي تشكله إسرائيل على بلاده، وبحاسته السياسية تبنى المقولات التي يحملها مئات الآلاف من الطلبة في الجامعات الأمريكية، ومع أنه لم يتخذ مواقف صريحة أو بطولية، أو حتى إنسانية في الحد الأدنى، إلى أن صداماً كان يتشكل مع بنيامين نتنياهو واللوبي الذي يناصره في واشنطن ونيويورك ولوس أنجلس، وهي المدن المؤثرة، ولكنها ليست كل النبض الأمريكي، خاصة بين الجمهوريين الذين يتركزون في الولايات ذات الأغلبية البيضاء، التي بدأت قطاعات واسعة منها في رؤية الوجه القبيح لإسرائيل، التي تنزع أصباغ التجميل التي تحمل رماد الهولوكوست.

التحول الكبير يحمله أحد المؤثرين في الأوساط الجمهورية، هو تاكر كارلسون، الذي تصدى بنفاد صبر وعصبية، لاتهامه بمعاداة السامية، التي بقيت رصاصة أخيرة في ذخيرة اللوبي الصهيوني، في مواجهة أسئلة تتوسع على النطاق الشعبوي عند الجمهوريين، وفي الأيام الماضية تواصل كارلسون مع ترامب، لتبدأ معركة داخلية واسعة قبل الانتخابات النصفية في العام المقبل، والتي يمكن للجمهوريين أن يخسروا الكثير من أرضيتهم فيها، على خلفية التوتر والفوضى التي يخلفها ترامب في السياسة الخارجية، والملف الإسرائيلي في مقدمة نقاط الاحتكاك الساخنة في المعسكر الجمهوري.

يمكن أن ترامب المقيد بعلاقات عائلية وتجارية مع النخبة الصهيونية الأمريكية، لن يفعل الكثير المتوقع، أمام الضغوط المتصاعدة في واشنطن والمدن المؤثرة، ولكن ذلك لا ينسحب على من يتحضرون للخلافة، خاصة نائبه جي دي فانس، الذي تحدث بطريقة غير معتادة لدى قيادات الصف الأول الأمريكي، في زيارته الأخيرة لإسرائيل، ويتوقع أن يتخذ مواقف متقدمة في حالة تمكنه من حالة الحذر والتهيب التي يعايشها لتجنب أية أخطاء تعيق مسيرته السياسية، وكارلسون نفسه يدرك ذلك، ويصرح بأنه لن يصبح عبئاً على فانس في المعركة الانتخابية المقبلة.

نتنياهو بوجهه الصفيق الذي يسعى لأن يكسب كل شيء، وأن يوظف كارثة إنسانية كبرى لمصلحته، وبقائه وحماية فساده، سيلحق الضرر بإسرائيل في المدى البعيد، ولكن يبدو أن عملية التجريف التي حدثت مع صعود المستوطنين والمتطرفين في إسرائيل ألحقت الضرر بالموقع الذي سرقته إسرائيل في حرب التصورات والأفكار، في المقابل، كان جيل جديد من الشباب يظهر ليحصل على مواقع لم يكن وارداً أن يحظى بها الفلسطينيون ومناصروهم، جيل قوامه من الطلبة والناشطين الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ومنهم زهران ممداني، وإن يكن محكوماً بالمعادلات الأمريكية الكبرى، يمكن أن يدخل صراعاً جديدا على أرضية مفتوحة بعد عقود من تأميم التصورات والأفكار للرواية الإسرائيلية بصورة شبه حصرية.

تحليل

السّبت 27 ديسمبر 2025 6:23 صباحًا - بتوقيت القدس

المسيحية الصهيونية: تناقض لاهوتي ومفارقة تاريخية

تبدو مقولة «المسيحية الصهيونية» وكأنها مفارقة ثيولوجية غريبة. فاللاهوت المسيحي، كما أسّس له بولس في القرن الأول الميلادي، قام على الانتقال بالمسيحية من حركة إصلاحية يهودية إلى ديانة كونية، وذلك من خلال فتحها لغير اليهود (الجنتيليين)، وتركيزه على صلب اليسوع وقيامته بوصفهما طريقا للخلاص ــ وهو ما نفاه القرآن الكريم بعد ذلك — وعلى مفاهيم النعمة والإيمان والعهد الجديد. وقد شكّل هذا التحول قطيعةً جذرية وتجاوزاً حاسماً لليهودية.

في المقابل، ظلّ التيار الربّاني اليهودي، الذي تبلور بعد وفاة يسوع، متمسّكاً برفض مسيحانية هذا الأخير، ورافضاً فكرة «العهد الجديد»، ومؤكداً سموّ قانون التوراة على الإيمان، ومناهضاً بذلك محاولة التوفيق التي قام بها بولس وغيره بين الشريعة والإيمان.

من هذا المنظور، فإن المسيحية في جوهرها تمثل نقضاً وتجاوزاً وقطيعةً تفسيرية ولاهوتية مع اليهودية التلمودية ومع أي توظيف لاحق للنصوص العبرانية في مشاريع آيديولوجية حديثة، وعلى رأسها الصهيونية. وعليه، فإن أي حديث عن «مسيحية صهيونية» لا ينطوي على تناقض فلسفي وثيولوجي عميق فقط، بل يكشف كذلك عن مفارقة تاريخية صارخة.

ولكن ما هي هذه «المسيحية الصهيونية» التي يؤمن بها الكثير، خصوصاً في أميركا؟ إنها، في جوهرها، اعتقاد لاهوتي يقوم على الإيمان بأن المجيء الثاني للمسيح سيتم على أرض إسرائيل. ومن المبادئ الأساسية للصهيونية المسيحية القول بأن قيام دولة إسرائيل الحديثة وعودة اليهود إلى ما يُسمّى «أرض الميعاد» يشكّلان تحقيقاً مباشراً لنبوءات كتابية، وأن هذا الواقع سيُمهّد المسرح اللاهوتي للعودة الثانية للسيد المسيح.

بناءً على ذلك، تصبح مساندة إسرائيل واجباً دينياً يُنظر إليه بوصفه التزاماً إلهياً. غير أن جوهر هذه المساندة لا يرتبط بإسرائيل في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بدورها الرمزي بوصفها شرطاً مسبقاً لعودة المسيح في تصور ألفيّ أخروي. ولهذا فإن هذا الدعم يظل ثابتاً وغير مشروط، بغضّ النظر عمّا ترتكبه إسرائيل من جرائم إبادة أو سياسات تمييز ممنهجة بحق الفلسطينيين.

ترفض الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية «الصهيونية المسيحية» من منظور لاهوتي، وإن بدرجات متفاوتة. فالكنيسة الكاثوليكية لا تُصنّفها رسمياً بوصفها هرطقة، لكنها ترفضها رفضاً صريحاً، لأنها تقوم على لاهوت «العهدين» بدل العهد الواحد المكتمل في المسيح عليه السلام، ولأنها تربط النبوءات الكتابية بكيانات سياسية حديثة. وتؤكد الكنيسة الكاثوليكية، استناداً إلى وثائقها العقائدية الأساسية، ولا سيما مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني (1962–1965)، أنه لا وجود لكيانات سياسية مقدّسة، بل إن المسيح هو كمال العهد وملؤه، والكنيسة هي جماعة العهد الجديد، لا دولة بديلة ولا كياناً جغرافياً مُقدّساً.

أما الكنائس الأرثوذكسية، فتنظر إلى الصهيونية المسيحية بوصفها في الغالب خطأً لاهوتياً جسيماً، وقد يرقى أحياناً إلى مستوى الهرطقة، لأنها (الأرثوذكسية) ترفض القراءة الحرفية للنبوءات، وترفض أي عودة إلى مفهوم «الاختيار» العرقي أو الجغرافي بعد المسيح، أي بعد تحقق رسالته ذات البعد الكوني الشامل، كما يفهمها اللاهوت المسيحي التقليدي.

وتُعدُّ الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة تياراً دينياً - سياسياً واسع الانتشار، خصوصاً داخل الأوساط الإنجيلية البروتستانتية. ويقوم هذا التيار على الاعتقاد بأن قيام دولة إسرائيل يندرج ضمن «مخطط إلهي» يقتضي تعزيز قوة إسرائيل تمهيداً لعودة المسيح. ووفق هذا المنظور الأخروي، تُهمَّش الاعتبارات الأخلاقية والسياسية؛ إذ لا يُعدّ الاستيطان، ولا نظام الأبارتهايد في الضفة الغربية، ولا الإبادة الجارية في غزة، قضايا ذات وزن أخلاقي يُذكر، لأن معاناة الفلسطينيين تُختزل بوصفها تفاصيل ثانوية أمام «المخطط الأكبر»، أي ضمان قوة إسرائيل وأمنها بوصفهما شرطاً مسبقاً لعودة المسيح.

وبالطبع، يدرك كثيرون في إسرائيل هذه الخلفيات اللاهوتية التي تتجاوز في جوهرها مجرد «أمن إسرائيل». فبحسب هذا التصور، تصبح إسرائيل ذاتها كياناً مرحلياً يفقد أهميته بعد تحقق عودة المسيح. ومع ذلك، يقوم تحالف براغماتي بين الطرفين، إذ يدعم اليمين الاستيطاني هذا التيار ويستثمره سياسياً لأنه يخدم أهدافه التوسعية والعنصرية على الأرض.

في الختام، لا تُعْتَبَر «المسيحية الصهيونية» تعبيراً عن الإيمان المسيحي بقدر ما تكشف عن انحراف أخروي خطير، تُختزل فيه الرسالة الروحية في وظيفة سياسية، ويُعاد فيه إنتاج المقدّس بوصفه أداة لتبرير القوة والعنف والقتل. فحين يُستبدل منطق الخلاص بمنطق الجغرافيا، وتُستبدل الكونية الأخلاقية بانتظار نهاية زمنية مشروطة بالقهر والتهجير، يتحوّل اللاهوت من أفق للتحرر إلى جهاز لإلغاء الإنسان.

إن أخطر ما في هذا التيار ليس تناقضه اللاهوتي فقط، بل قدرته على تعطيل الضمير الأخلاقي باسم النبوءة، وعلى شرعنة الإبادة باسم الخلاص. وعند هذه النقطة، لا يعود الصمت موقفاً محايداً، بل يصبح تواطؤاً؛ ولا يعود النقاش مجرد خلاف عقائدي، بل امتحاناً أخلاقياً للإنسانية ذاتها: إمّا إيمان يُنقذ الإنسان، أو لاهوتٌ يُبرّر التقتيل والإبادة.

عربي ودولي

السّبت 27 ديسمبر 2025 5:57 صباحًا - بتوقيت القدس

زعيم الحوثيين: الجولات القادمة مع الاحتلال الإسرائيلي مؤكدة

قال زعيم جماعة "أنصار الله" الحوثيين، عبدالملك الحوثي، الجمعة إن الجولات القادمة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤكدة، داعيا إلى اليقظة.

جاء ذلك في كلمة له نشرتها وسائل إعلام تابعة للجماعة، بعد غياب عن الخطابات لما يزيد عن 40 يوما.

وأكد زعيم الحوثيين على أن "الجولات القادمة مع العدو الإسرائيلي مؤكدة ولا شك في ذلك، ولا بد أن تكون الأمة في حالة يقظة".

وقال إن الأعداء يتحركون في المنطقة بشكل عام، بكل وضوح ويُجّاهرون بما يريدونه عندما يتحدثون عما يسمونه "تغيير الشرق الأوسط".

وأضاف أنه من الواضح أن التغيير بما يحقق لهم السيطرة الكاملة ويساعد على تنفيذ هدفهم وفق ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، لإخضاع المنطقة وشعوبها لأجرم وأسوأ وأحقد عدو، على حسب وصفه.

وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل يسعون لأن تكون الشعوب مستباحة للإسرائيلي في الدم والعرض والأرض والثروة والمقدسات.

وهاجم زعيم الحوثيين دولة مصر على خلفية صفقة الغاز التي أبرمتها القاهرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقال: "إن من كبائر الذنوب والأخطاء الكبرى التي هي ذنب أخلاقي وديني وذنب أيضا تجاه الأمن القومي المصري الإقدام على أكبر صفقة في تاريخ العدو الإسرائيلي من جانب النظام المصري في شراء الغاز المنهوب المسروق على الشعب الفلسطيني".

كما اتهم المملكة العربية السعودية أيضا، بعقد صفقات مع دولة الاحتلال في مجال "الكابلات والاتصالات".

زعيم جماعة الحوثي، هاجم أيضا، النظام السوري الجديد، وقال إنه يسعى للتطبيع مع العدو الاسرائيلي.

وقال إنه مع سعي الجماعات المسيطرة على سوريا للتطبيع مع العدو... فمن غير المقبول لها أن يكون لها السلاح في جنوب سوريا وفي بقية المناطق"، متهما نظام دمشق بأن سلاحه موجه لإثارة الفتن والاقتتال والصراعات والمشاكل الداخلية والإبادة الجماعية دون أن يوجه للعدو الإسرائيلي رصاصة واحدة حتى مع الغارات والاحتلال والبلطجة الصهيونية على الأراضي السورية.

ويأتي خطاب زعيم الحوثيين، بعد يوم من تشييع الجماعة لقيادات عسكرية بارزة قضت في غارات أمريكية على صنعاء في مارس/آذار الماضي، وفق تقارير محلية.

والخميس، شيع الحوثيون قائد سلاح الطيران المسير، زكريا حجر، وأركان القوة، وقيادات أخرى في هذه الوحدة، دون أن تكشف الجماعة عن مكان وزمان مقتلهم.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 5:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشن غارات وقصفا مدفعيا شرقي غزة

شن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة شرقي مدينة غزة، ضمن المناطق التي ما زال يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي شن غارتين جويتين متتاليتين شرق حي الزيتون شرقي مدينة غزة، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاء مختلفة من مفترق السنافور في حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وجاءت هذه الخروقات بعد ساعات من استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ضمن المناطق التي انسحب منها بموجب الاتفاق.

كما جاءت في أعقاب اتهام مصر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي لعرقلة تطبيق المرحلة الثانية الاتفاق، وبمحاولة إشعال المنطقة.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق عدة ملفات جوهرية، أبرزها إعادة إعمار، وتوسيع الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، ونزع سلاح حماس، إضافة لتشكيل مجلس السلام وإنشاء القوات الدولية.

وتتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نصت عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، وأبرزها وقف الأعمال العدائية حيث تواصل إطلاق النيران والقصف في أنحاء متفرقة بالقطاع، مما أسفر منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى الأربعاء عن مقتل 406 فلسطينيين وإصابة 1118 آخرين.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي واستمرت عامين، مخلفة نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 27 ديسمبر 2025 5:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مروحيات إسرائيلية تفتح نيران رشاشاتها في قباطية وجرافات تغلق طرقا داخلية

فتحت مروحيات إسرائيلية نيران رشاشاتها في مناطق مفتوحة داخل بلدة قباطية جنوبي جنين، مساء الجمعة، في حين شرعت جرافات الاحتلال في إغلاق طرق داخلية في البلدة.

جاء ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء قوات من المظليين ووحدة دوفدوفان والشاباك ومصلحة السجون عملية عسكرية في قباطية لإحباط ما سماه بالإرهاب، عقب مقتل إسرائيليين اثنين في العملية التي وقعت على مقربة من مدينة بيسان شمال شرقي إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان، بأن قواته اقتحمت منزل منفذ العملية وتستعد لهدمه، وإنها تواصل تمشيط مواقع إضافية في المنطقة لاعتقال مطلوبين ورصد وسائل قتالية.

من جهتها، ذكرت صحيفة عبرية أن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منزل عائلة منفذ العملية، الذي عرّفته باسم أحمد أبو الرُّب (37 عاما)، واعتقلت والده يونس أبو الرُّب.

وقال مصدر عسكري إن الجيش والشاباك يحققان مع أفراد عائلة منفذ عملية بيسان بعد اقتحام منزلهم بقباطية.

ونقلت مصادر محلية أن نحو 44 آلية عسكرية وعدة جرافات اقتحمت قباطية مع فرض حظر تجول فيها، وانتشار الجنود في شوارعها، في حين اعتلى قناصة أسطح عدد من المباني.

وبينت المصادر أن القوات الإسرائيلية أغلقت طرقا رئيسية تؤدي إلى البلدة.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قال إن العملية التي نفذها من وصفه بـ"القاتل" من شمال الضفة الغربية تظهر مرة أخرى الحاجة الملحة لتمرير قانون عقوبة الإعدام على المنفذين.

وأضاف بن غفير أن "من يخرج لتنفيذ عملية إرهابية معادية للسامية بهدف القتل يجب أن يعرف أن إسرائيل لن تسمح له بمواصلة الحياة وسترسله إلى الجحيم".

وكان الإسعاف الإسرائيلي أعلن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، في عملية دعس وطعن مزدوجة في بيسان والعفولة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن العملية حدثت في 3 مواقع، وإن منفذها مصاب ونقل إلى المستشفى.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن منفذ عملية بيسان تسلل من منطقة الجدار الأمني في منطقة القدس، وإنه كان ممنوعا من دخول إسرائيل، وسجن قبل 10 سنوات لمشاركته في مواجهات مع قوات الجيش.

ويحظر القانون الإنساني الدولي بشكل صريح تدابير العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين على جرائم لم يرتكبوها، بما في ذلك المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حظر العقوبات الجماعية، واعتبارها ضمن جرائم حرب.

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025 عملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية، بدأها في مخيم جنين ثم وسعها إلى مخيمي نور شمس وطولكرم.

ومنذ ذلك الحين، يفرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المخيمات الثلاثة، ويواصل تدمير البنية التحتية ومنازل ومتاجر المواطنين، مما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.