فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:43 صباحًا - بتوقيت القدس

بالغربال ومنذ عامين.. فلسطيني يجمع أشلاء أسرته من تحت أنقاض منزله بغزة

في منزل مدمّر بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة، يواصل الفلسطيني محمود حمّاد منذ أكثر من عامين البحث عن رفات زوجته وجنينها وأطفاله الستة، الذين استشهدوا جميعا في قصف للاحتلال الإسرائيلي. مهمة قاسية لا تشبه إلا حجم الفاجعة التي عاشها حمّاد، وهو الناجي الوحيد من المجزرة التي وقعت باستهداف منزل العائلة في شهور الحرب الأولى أواخر عام 2023، التي استشهد فيها شقيقه وزوجته وأطفالهما الستة.

ولا يزال حمّاد يعاني من إصابات بسبب ذلك الاستهداف حتى اليوم، في ظل غياب العلاج والرعاية الصحية. ويؤكد أن ذلك اليوم "دمّر كل حياته"، إذ خرج مصابا وبقي وحيدا بعد أن فقد أسرته بالكامل.

وبعد أن نجح في انتشال رفات شقيقه وعائلته ودفنهم، عاد حمّاد إلى أنقاض منزله ليبحث عما تبقى من زوجته وأبنائه باستخدام أدوات بدائية، مثل "الغربال".

وقال حمّاد إن مصادر كانت تستخدم الغربال في بداية الحرب لتنقية الطحين من التراب لإطعام الأطفال، مضيفا "أما اليوم فأستخدمه لجمع رفات زوجتي وأطفالي".

وأشار إلى أنه ينزل إلى أعماق تصل إلى 9 أمتار تحت الأرض، مستعينا بالفأس والمطرقة وأدوات يدوية، وبمساعدة محدودة من جيران وأقارب، قبل أن يبدأ في غربلة الرمل والتراب بحثا عن عظام زوجته وأبنائه.

وبيّن أنه مع كل قطعة يعثر عليها، يرسل صورها إلى أطباء مختصين لتحديد إن كانت تعود لزوجته أو لجنينها الذي استشهد في بطنها، موضحا "عندما رأيت عظام الجنين تأكدت أن زوجتي استشهدت وهي حامل".

وأكد رفضه أي مساعدات لتمويل هذه المهمة الشاقة رغم التكلفة الباهظة لاستخدام المعدات الكهربائية في ظل شح الكهرباء وارتفاع أسعارها، موضحا "بعتُ كل ما أملك، لكن هذه دماء لا تُباع".

وعن سبب إصراره على الاستمرار رغم مرور عامين من الألم، شدد حمّاد على أن ما يقوم به واجب أخلاقي، مؤكدا "أقل وفاء لزوجتي وأطفالي أن أدفنهم بكرامة"، لافتا إلى أنه سيواصل البحث حتى آخر ذرة تراب في منزله.

واعتبر حمّاد أن قصته تمثل واحدة من آلاف القصص المشابهة في غزة، حيث لا تزال جثامين آلاف الشهداء تحت الأنقاض، متسائلا "إذا كنتُ أنا أفعل ذلك وحدي، فمن سيُخرج أبناء آلاف العائلات الأخرى؟".

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:43 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يتحفظ على ضم قطر وتركيا لمجلس غزة التنفيذي

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى خلاله تحفظه على شمل قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيُشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزّة، وفق ما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وقالت القناة نقلا عن مصادرها إن روبيو أبلغ نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- خلال المكالمة، أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين وأن القرار اتُّخذ. وأوضحت القناة أن نتنياهو أبدى تحفظه على أن القرار بإعلان تشكيل المجلس كان مفاجئا لإسرائيل ودون إبلاغها مسبقا، مضيفة أنه أجرى الاتصال مباشرة مع روبيو رغم أنه أعلن في وقت سابق تكليف وزير خارجيته جدعون ساعر بمتابعة هذه المسألة.

وفي السياق نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن ضم ممثلين عن قطر وتركيا إلى اللجنة التنفيذية المشرفة على غزة لم يكن ضمن التفاهمات الأصلية مع واشنطن، مشيرا إلى أن صلاحيات هذه اللجنة غير واضحة. وأضاف المسؤول بحسب يديعوت أحرنوت أن "إشراك قطر وتركيا كان رغما عن نتنياهو ويشكل انتقاما من (جاريد) كوشنر و(ستيف) ويتكوف بسبب الإصرار على عدم فتح معبر رفح قبل إعادة جثة آخر أسير في غزة".

وكان نتنياهو، قال الاثنين، إنه على خلاف مع واشنطن بشأن مجلس غزة التنفيذي الذي أعلن عنه البيت الأبيض مساء يوم الجمعة الماضي، لكنه أوضح أنه على وشك البدء في المرحلة الثانية من مخطط الرئيس الأميركي بشأن غزة. ولم يحدد نتنياهو، في كلمة ألقاها خلال جلسة للهيئة العامة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، طبيعة الخلاف بينه وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مجلس غزة التنفيذي، الذي سيرافق العمليات في غزة.

قالت مصادر في فلسطين إن نتنياهو تحدث عن نقاش بينه وبين إدارة ترامب بشأن تركيبة مجلس غزة التنفيذي، وأضاف أنه لا يتهيّب من هذا النقاش. وكان مكتب نتنياهو قال الأحد إنه لم يتم التنسيق بين أميركا وإسرائيل بشأن الإعلان عن المجلس التنفيذي لغزة، وإن تل أبيب ستبحث المسألة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

القوة الدولية في غزة

وأضافت مصادر في فلسطين أن نتنياهو شدد، خلال كلمته في الكنيست، على أنه لن يكون هناك جندي تركي أو جندي قطري في قطاع غزة، على حد قوله، لكنه لم يؤكد أنه لن يكون هناك دور تركي وقطري في إعادة إعمار غزة وغيرها من الجوانب التي تتعلّق بمستقبل القطاع. وكانت واشنطن قالت إنه سيجري نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة قريبا، وتُعَد هذه القوة أحد البنود في خطة ترامب التي شكّلت الإطار لوقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قراره في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والقاضي بتشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة. وبخصوص المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "حركة حماس ستجرّد من سلاحها، وأن غزة ستسلّم إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة".

ترحيب في غزة

في المقابل، رحب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، باللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة. واعتبر المكتب أن الخطوة تأتي في سياق معالجة الواقع الإداري والخدماتي في القطاع، وبما ينسجم مع أولوية الوقف الكامل للعدوان المستمر، وضمان حماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية. وأكد البيان الجاهزية الكاملة لنقل الصلاحيات ذات الصلة، والاستعداد التام لإجراءات التسليم والتسلم، بما يضمن الانتقال السلس والمنظّم في العمل المؤسسي، ويحافظ على حقوق المواطنين والموظفين في القطاع العام، ويكفل استمرارية الخدمات.

وحسب بيان البيت الأبيض بخصوص مجلس غزة التنفيذي، فإن دور الأخير هو دعم مكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ بهدف تعزيز الحوكمة الفاعلة وتسريع تقديم خدمات نوعية، ودعم الاستقرار والازدهار لسكان القطاع. ويضم مجلس غزة التنفيذي أعضاء من "المجلس التأسيسي" وهم: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وتوني بلير ومارك روان، إلى جانب شخصيات إقليمية ودولية بارزة، ومن بينهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإستراتيجية، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.

وقال البيت الأبيض إن المجلس التنفيذي لغزة سيعمل تحت مظلة أوسع هي "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس ترامب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

في سياق متصل، نقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن مجلس السلام صعبة للغاية. وبحسب المصادر، فإن الحلفاء الأوروبيين لواشنطن يعملون على تعديل بنود مجلس السلام ويسعون إلى إقناع الدول العربية بالضغط على ترامب لإجراء تغييرات على المجلس. وكشفت المصادر أن ترامب يرغب في التوقيع على ميثاق وصلاحيات مجلس السلام الخميس المقبل خلال مؤتمر دافوس.

وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول فرنسي أنّ باريس لا تعتزم الرد إيجابا على دعوة المشاركة في مجلس السلام بشأن غزة. وأضاف المسؤول الفرنسي للموقع أنّ مجلس السلام يطرح تساؤلات جوهرية في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة.

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:43 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء برصاص الاحتلال جنوب غزة وسموتريتش يدعو لإغلاق مركز التنسيق

أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد 3 فلسطينيين، وإصابة 7 آخرين، اليوم الاثنين، بنيران جيش الاحتلال في عدة مناطق بجنوب القطاع، بينما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لإغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي أقامته واشنطن قرب حدود القطاع لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار. وقال مصدر في مجمع ناصر الطبي إن أحد الشهداء قضى بنيران مسيّرة إسرائيلية خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال في حي الشيخ ناصر، شرقي مدينة خان يونس، بينما استُشهد آخر برصاص الاحتلال داخل مناطق انتشارها شرقي المدينة. وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ عن استشهاد طفل فلسطيني بنيران الاحتلال في منطقة مواصي رفح، جنوبي القطاع.

يأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على مدى عامين. وذكرت مصادر نقلا عن مصادر محلية أن طائرات حربية وآليات مدفعية قصفت فجر اليوم أنحاء عدة شرقي مدينة خان يونس، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.

ولا يزال جيش الاحتلال يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، وأجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال ما يزيد على 50% من مساحة القطاع، وفقا لمعطيات للجيش.

أعداد ضحايا الحرب وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين أن أعداد ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع ارتفعت إلى 71 ألفا و550 شهيدا، و171 ألفا و365 مصابا.

وعلى الصعيد الإنساني، قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم إن سفينة حاويات تحمل 383 طنا من المساعدات الغذائية غادرت أمس الأحد ميناء لوهافر الفرنسي متجهة إلى غزة. وأوضحت الوزارة، في بيان أن هذه المساعدات تهدف إلى "تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة، تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين، ويعانون من سوء التغذية".

وتتكون المساعدات من مكملات غذائية، وسيتم إعطاؤها بمعدل "جرعة واحدة يوميا لمدة 6 أشهر.. للوقاية من سوء التغذية الحاد". وستصل سفينة الحاويات إلى ميناء بورسعيد في مصر، في غضون عشرة أيام تقريبا، ومن ثم يتولى برنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات إلى غزة.

مركز تنسيق غزة وحث وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، على إغلاق مركز تنسيق متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

واعتبر الوزير سموتريتش، في تصريحات نشرها مكتبه، أنه "حان الوقت لتفكيك المقر في كريات غات"، في إشارة إلى المدينة الإسرائيلية الواقعة شمال شرقي غزة، حيث يقع المركز.

وأضاف سموتريتش أن ‍بريطانيا ومصر، ودولا أخرى "⁠معادية لإسرائيل وتقوض أمنها" يجب أن تُستبعد من مركز التنسيق العسكري.

وأنشأت الإدارة الأميركية مركز التنسيق المدني العسكري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليكون مركزا ⁠لموظفين مدنيين وعسكريين من دول أخرى للعمل إلى جانب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين في التخطيط لغزة ما بعد حرب، كما كُلّف المركز أيضا بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

منوعات

الثّلاثاء 20 يناير 2026 2:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: نتنياهو لن يفتح معبر رفح دون تسليم أخر جثة محتجزة لدى الفصائل الفلسطينية

تواصل حكومة الاحتلال سياسة التعنت حيال إعادة تشغيل معبر رفح الحدودي، مما يعوق وصول لجنة إدارة قطاع غزة لمباشرة مهامها، رغم الضغوط المتزايدة من قبل الإدارة الأمريكية.

وأوضحت تقارير صحفية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، بقيادة بنيامين نتنياهو، اتخذ قرارا صريحا بإبقاء المعبر مغلقا، رابطا هذه الخطوة بملف آخر جثة لمحتجز لدى الفصائل، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض أمر واقع جديد يتجاوز التفاهمات السابقة مع واشنطن.

خلافات حادة حول مجلس الإعمار ودور الوسطاء في سياق الكواليس الدبلوماسية، برزت فجوة عميقة بين تل أبيب وأمريكا بشأن تركيبة المجلس التنفيذي المنوط به الإشراف على شؤون القطاع.

ونقلت مصادر أن التوتر بلغ أشده خلال محادثة هاتفية "عاصفة" جرت بين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حيث أكد الأخير أن إشراك قطر وتركيا في المجلس الإداري أمر محسوم لا رجعة عنه.

ويرى مسؤولون في بيئة نتنياهو أن هذا التوجه الأمريكي يمثل نوعا من "الانتقام السياسي" الذي يقوده جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ردا على تصلب مواقف رئيس الوزراء في ملفات أخرى.

ميدانيا، كشفت مصادر مصرية مطلعة عن عمل لجان فنية على حصر المواقف المرشحة لتكون مقرات للجنة الإدارة، مع السعي لتأمين معدات متطورة لإزالة الركام في مواقع معينة.

وردت هذه المصادر على الرواية الصهيونية بتأكيدها أن سلطات الاحتلال كانت على علم تام بتشكيلة اللجنة، بل واعترضت على بعض الأسماء.

ومع ذلك، برزت عقبة داخلية تتعلق بتعيين اللواء سامي نسمان مسؤولا عن الأمن، حيث تبدي فصائل فلسطينية تحفظات جدية بسبب خصومات تاريخية قد تعرقل انسيابية العمل.

تتجه الأنظار حاليا إلى منتدى "دافوس" في سويسرا، حيث يعول الوسطاء على اللقاءات الهامشية مع "مجلس السلام العالمي" لحلحلة الموقف.

ويبقى السؤال القائم حول مدى قدرة إدارة دونالد ترمب على انتزاع تنازلات من نتنياهو، في ظل إصرار الأخير على ربط المسار الإنساني والإداري بمكاسب سياسية وأمنية ضيقة.

إن هذا الشلل الدبلوماسي يضع مصير سكان القطاع بين مطرقة العراكيل الميدانية وسندان التجاذبات الدولية، مما يؤجل أي انفراجة حقيقية في المدى المنظور.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

مبابي يطالب جماهير مدريد بتجنب انتقاد لاعبين بعينهم

يعتقد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد أن جماهير النادي الإسباني لديها الحق في إطلاق صافرات الاستهجان ضد الفريق مؤخراً، لكنه قال إنهم مخطئون باستهدافهم لاعبين بعينهم، وذلك قبل مباراة الفريق الثلاثاء في «دوري أبطال أوروبا» ضد فريقه الأسبق موناكو.

وبعد تذبذب النتائج الأخيرة، التي تسبّبت في إقالة المدرب تشابي ألونسو، وتعيين ألفارو أربيلوا بديلاً عنه، خسر الفريق أول مباراة تحت قيادة الأخير ضد ألباسيتي (2-3) في كأس ملك إسبانيا، في حين عبّرت جماهير ريال مدريد في ملعب سانتياغو بيرنابيو عن عدم رضاها عن الفريق خلال الفوز (2-صفر) على ليفانتي.

لكن يبدو أنه كانت هناك كراهية خاصة للبرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم الفريق، وذلك في أعقاب تقارير تتعلق بانضباطه، مما أضعف موقف ألونسو في النادي، وكذلك جود بيلينغهام، وهذا ما أحبط مبابي.

وقال المهاجم الفرنسي: «أتفهم مشاعر الجماهير، فقبل أن أكون لاعباً، كنت فتى صغيراً، أشاهد المباريات، وعندما لم أكن سعيداً، لربما كنت أطلق صافرات الاستهجان، وهذه هي الفرصة الوحيدة لجماهير ريال مدريد».

وتابع: «لم يعجبني أن بعض اللاعبين تم إطلاق صافرات الاستهجان ضدهم أكثر من غيرهم، إنه خطأ فريق ككل، ولدينا الشخصية لنغيّر هذا، جماهير ريال مدريد غاضبة، لكن هى معنا».

وأضافت مصادر: «ليس خطأ فينيسيوس، فإن لم نلعب بطريقتنا، فإن الخطأ يعود إلى الفريق ككل، فجماهير ريال مدريد يجب ألا تنتقي لاعباً وتصيح ضده وحده، يجب أن نغير هذا الموقف، ونحن ندرك ذلك، وسنفعله».

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي ‍(ناتو)» في غرينلاند ‍والقطب الشمالي. وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف»، مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي».

وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين بينما يحاول إرضاء ترمب الذي هدد من قبل بضم كندا.

وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها؛ أينما كان موقعها الجغرافي».

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: لم أعد ملتزماً بالسلام وحده بعد عدم منحي جائزة نوبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في رسالة إلى رئيس وزراء النرويج، يوناس جار ستوره، إنه "لم يعد يشعر أنه ملتزم بالتفكير في السلام فقط، رغم أنه سيظل في صدارة أولوياته"، بعد حرمانه من جائزة نوبل للسلام، مشدداً على عزمه المضي قدماً في خطط السيطرة على جرينلاند، إذ اعتبر أن "العالم لن يكون آمناً" إذا لم تمتلك الولايات المتحدة هذه الجزيرة. وقالت مصادر في الرسالة التي اطّلعت عليها: "نظراً لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام وأنا الذي أوقفت أكثر من ثماني حروب، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير فقط في السلام".

وأضاف ترمب: "يمكنني الآن التفكير فيما هو جيد ومناسب للولايات المتحدة الأميركية"، معتبراً أن "العالم لن يكون آمناً ما لم نمتلك سيطرة كاملة وشاملة على جرينلاند". ونقلت مصادر عن أشخاص مطلعين، قولهم إن رسالة ترامب إلى رئيس الوزراء النرويجي، جرى تداولها من قبل مجلس الأمن القومي الأميركي مع عدد من الحكومات الأوروبية الأخرى.

رسالة ترمب إلى رئيس وزراء النرويج عزيزي يوناس: نظراً لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام بعد أن أوقفت أكثر من ثماني حروب، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام فقط، رغم أنه سيظل دائماً في الصدارة، لكن يمكنني الآن التفكير فيما هو جيد ومناسب للولايات المتحدة الأميركية. لا تستطيع الدنمارك حماية تلك الأرض (جرينلاند) من روسيا أو الصين، ولماذا تمتلك حق الملكية عليها أصلاً. لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أن قارباً رسا هناك قبل مئات السنين، لكن قواربنا رست هناك أيضاً. لقد قدمت لحلف الناتو أكثر من أي شخص آخر منذ تأسيسه، والآن يجب على الناتو أن يفعل شيئاً من أجل الولايات المتحدة. العالم لن يكون آمناً ما لم نمتلك سيطرة كاملة وشاملة على جرينلاند. شكراً لكم! الرئيس دونالد جي ترمب

ولا تُمنَح جائزة نوبل للسلام بقرار من الحكومة النرويجية، بل من خلال لجنة مستقلة. ولكن النرويج عبّرت، الأسبوع الماضي، عن دهشتها بعدما قامت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بمنح ميداليتها إلى ترمب، الذي لطالما سعى للحصول على الجائزة.

وكان ترمب، الذي يقول إنه يستحق الجائزة لدوره في إنهاء عدد من الحروب خلال ولايته الثانية، قد تسلّم الميدالية من زعيمة المعارضة الفنزويلية خلال لقاء في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي.

وقالت لجنة نوبل النرويجية في بيان، الجمعة: "جائزة نوبل والحائز عليها لا ينفصلان. وحتى لو انتقلت الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغير هوية من نال الجائزة".

وأضافت اللجنة في بيان آخر، الأحد: "لا يمكن للجائزة، حتى على نحو رمزي أن تُنقل أو يُعاد توزيعها".

تصعيد ترمب ضد أوروبا وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أثار ترمب قلق حلفاء الناتو، بعد تهديده بفرض رسوم جمركية على مجموعة من الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، إذا لم يتمكن من السيطرة على جرينلاند.

وأدى هذا التصعيد إلى موجة غضب بين قادة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتفعيل أقوى أداة ردع تجارية والتي تحمل اسم "بازوكا".

وعقد سفراء الاتحاد الأوروبي اجتماعاً، الأحد، لبحث الخيارات المتاحة في حال مضى ترمب في تهديداته، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على بضائع أميركية بقيمة 93 مليار يورو (108 مليارات دولار). ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة، الخميس.

وكتب ترمب، الاثنين، على منصة "تروث سوشيال": "حلف الناتو كان يقول للدنمارك منذ 20 عاماً: يجب إبعاد التهديد الروسي عن جرينلاند. وللأسف، لم تتمكن الدنمارك من فعل أي شيء حيال ذلك، الآن حان الوقت، وسيتم الأمر".

وردد هذا الموقف عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قال إن أوروبا "ضعيفة جداً"، ولا يمكنها ضمان أمن جرينلاند، في مواجهة تهديدات الصين وروسيا.

ويأتي هذا التصعيد في سياق إصرار متكرر من ترمب على أنه لن يقبل بأقل من "امتلاك جرينلاند"، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك إدارياً. في المقابل، شدد قادة الدنمارك وجرينلاند مراراً على أن الجزيرة "ليست للبيع"، ولا ترغب في أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة.

ويربط ترمب الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند بتزايد النفوذ الصيني والروسي في القطب الشمالي، معتبراً أن ذلك يجعل الجزيرة حيوية للمصالح الأمنية الأميركية. في المقابل، يشير مسؤولون دنماركيون وأوروبيون، إلى أن جرينلاند مشمولة بالفعل بمظلة الدفاع الجماعي لحلف الناتو.

ومن المقرر أن يشارك ترمب في منتدى دافوس الاقتصادي، الأربعاء والخميس، حيث سيعقد لقاءات خاصة مع قادة أوروبيين، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى مشاركته في مناقشات أوسع بين الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يريد ترامب من انخراطه المباشر في إدارة قطاع غزة وإعماره؟

يمثل إعلان البيت الأبيض تشكيل لجان ومجالس لإدارة قطاع غزة والإشراف على إعادة إعماره -بما في ذلك المجلس التنفيذي لغزة، ومجلس السلام، وقيادة قوات حفظ الاستقرار، إضافة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية للإدارة المحلية- خطوة غير مسبوقة في علاقة الولايات المتحدة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فللمرة الأولى تتحرك واشنطن مباشرة تجاه إدارة القطاع وحكمه وإعادة بنائه، مع إشراف أحد جنرالاتها على القوات الدولية المزمع نشرها لحفظ السلام في غزة.

قال البيت الأبيض إن "هذا الإنجاز المهم يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (الصادر في عام 2025) الذي أقر خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة ورحَّب بإنشاء مجلس السلام". ووفق البيان "سيؤدي مجلس السلام دورا أساسيا في تحقيق النقاط العشرين الواردة في خطة الرئيس من خلال توفير الإشراف الإستراتيجي وتعبئة الموارد الدولية وضمان المحاسبة، في حين تنتقل غزة من مرحلة النزاع إلى السلام والتنمية".

ورغم حرص إدارة ترامب على إظهار أن خططها بعد أكثر من 3 أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار تتقدم إلى الأمام، يقول معلقون إنه لم يتحقق تقدم فعلي في القضايا الصعبة مثل نزع سلاح حركة حماس، أو تحديد مخصصات إعادة الإعمار، أو تعهد دول بإرسال جنود لقوة الاستقرار، أو انسحاب إسرائيل التدريجي المتوقع، أو وقف الهجمات الإسرائيلية اليومية على أهداف وشخصيات داخل غزة. جدير بالذكر أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، استشهد أكثر من 400 فلسطيني، وهُدم أكثر من ألف منزل داخل قطاع غزة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم ذلك، فإن المسؤول السابق بالبيت الأبيض والبنتاغون ديفيد دي روش يقول في تعليق على هذه التطورات إنه "بعد كل القتال والمعاناة، أي شيء يحرك الكرة إلى الأمام هو إيجابي. إن لم يكن هناك شيء آخر، فإن المجلس يعكس رغبة واسعة النطاق في تحقيق السلام في غزة".

وحتى الآن يهيمن الجانب الأميركي على تشكيل اللجان التنفيذية، فضمن أعضاء "مجلس إدارة غزة" المكون من 7 أعضاء، هناك 6 أعضاء أميركيون بينهم ثلاثة من إدارة ترامب، هم: وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشاره الخاص ستيف ويتكوف والمسؤول بمجلس الأمن القومي روبرت غابرييل. يضاف إلى هؤلاء جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، وأجاي بانغا رئيس البنك الدولي، وحليف ترامب الملياردير مارك روان رئيس صندوق "أبولو" المالية. أما العضو الوحيد غير الأميركي فهو رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير.

أما المجلس الدولي التنفيذي لغزة، فيضم قائمة أوسع من المسؤولين الأجانب من أوروبا والشرق الأوسط، ومن بين أعضائه الـ11 هناك ثلاثة أميركيين فقط هم كوشنر وويتكوف ومارك روان. كما اختير اللواء جاسبر جيفرز، قائد العمليات الخاصة في القيادة الوسطى الأميركية التي تغطي الشرق الأوسط، لقيادة "قوة الاستقرار الدولية"، وهي قوة حفظ السلام المصرَّح بها من الأمم المتحدة للانتشار في غزة ضمن خطة السلام.

وشكك المسؤول السابق بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية تشارلز دان في جدوى تحركات إدارة ترامب. وفي حديث لمصادر، قال "لا توجد خطة جوهرية وراء هذا المجلس، فهو يهدف أساسا إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية وربما إثراء المانحين لإعادة إعمار غزة، إذا وصلت إلى هذا الحد".

لطالما هاجم الرئيس ترامب نهج المحافظين الجدد (تيار متشدد يؤيد التدخل الأميركي في دول أخرى) بشأن تدخلاتهم في الشرق الأوسط، ومحاولة بناء الدول كما حدث في حالتي أفغانستان والعراق. من هنا يتعارض تصور ترامب ودور واشنطن في تشكيل مستقبل قطاع غزة مع سياسة عدم التدخل التقليدية التي يتبناها تيار "أميركا أولا" المؤيد لترامب. ويجادل المنتقدون بأن الاستيلاء على غزة أو على حكمها يتعارض مع المبدأ الأساسي لتجنب التدخل الأميركي في الخارج.

وأشار دي روش في حديثه إلى اختلاف حالة غزة عن العراق وأفغانستان، وقال "الوضع هنا مختلف قليلا عن الحالات الأخرى. كانت أميركا في حالتي أفغانستان والعراق قوة احتلال. هنا، إسرائيل هي القوة المهيمنة على الأرض، والمجلس يعكس الإجماع الدولي. بالطبع، لدى كل من إسرائيل وحركة حماس حافز لإحباط عمل المجلس، لذا سيكون الوضع صعبا على الأرض".

في حديث مع مصادر، قال أسامة خليل، أستاذ التاريخ بكلية ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة بجامعة سيراكيوز بشمال ولاية نيويورك "تصريح ترامب المتكرر عن التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار رغم انتهاكاتها الصارخة ورغبتهما في تهجير الفلسطينيين من غزة، يدفع بمجلس السلام في غزة ليكون أقل فاعلية حتى من جهود أميركا الفاشلة في العراق وأفغانستان. لكنه سيُستخدم لإثراء أعضاء المجلس، وتسهيل ضم غزة إلى إسرائيل مع جعلها غير صالحة للعيش بالنسبة للفلسطينيين".

ومع عدم إيضاح إدارة ترامب لطبيعة السلطات الممنوحة لكل من المجلس التنفيذي الذي يهيمن عليه الأميركيون، والمجلس الدولي التنفيذي لغزة، ولجنة التكنوقراط الفلسطينية، فمن المرجَّح أن تكون العلاقة بين الجهات الثلاث متضاربة ومليئة بالتوترات بشأن كيفية إدارة القطاع وحكمه وإعادة بنائه.

وفي هذا الإطار، قالت الباحثة بالمركز العربي في واشنطن الخبيرة عسل راد إن إعلان البيت الأبيض عن فرضه مجلس سلام من "الغرباء" لحكم غزة هو "هجوم مباشر" على القانون الدولي وعلى حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وأضافت أن هذا المجلس "يصبح أكثر بشاعة بتضمين شخصيات مثل توني بلير، الذي يجسد سجله الإفلات من العقاب الذي أوصلنا إلى هنا".

وبناء على تاريخ الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، تقول راد "لا يوجد سبب لتوقع نتيجة مختلفة في حالة غزة، حيث عقود ضخمة مع شركات غربية، ودمار على الأرض، وسياسة أميركية تمول الفظائع وتحميها في حين تتظاهر بأنها إنسانية".

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته مصادر.

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005.

وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

دبابات وبوابات واعتقالات.. ماذا يجري في مدينة الخليل؟

فجأة ودون إنذار سابق، حشد جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته واقتحم، في وقت مبكر من فجر اليوم الاثنين، أحياء فلسطينية عدة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل في الضفة الغربية. تخلل الاقتحام فرض حظر التجول على السكان وإغلاق شوارع وطرقات ببوابات حديدية ومكعبات إسمنتية، وإعلان فرض طوق أمني وحظر للتجول في منطقة تُقدَّر مساحتها بنحو كيلومترات مربعة، ووزع منشورات تحذيرية على السكان. يرفع الاحتلال شعار إنهاء الفلتان وجمع السلاح في المنطقة الخاضعة لسيطرته، في حين يقول مسؤولون بالمدينة إن الاحتلال هو من يغذي الفلتان المزعوم، ويبدون تخوفات جدية من عمليات ضم فعلي وتوسيع المنطقة المغلقة والمحيطة بالمسجد الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة.

وفي وقت سابق اليوم الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بمشاركة الشرطة وحرس الحدود، مؤكدا أنها ستستمر أياما، وستتخللها تحركات مكثفة للآليات العسكرية. وأوضح البيان أن القوات اقتحمت منذ ليلة أمس حي جبل جوهر، بهدف تدمير بنى تحتية ومصادرة أسلحة في إطار ما وصفها بـ"مكافحة الإرهاب".

تفريغ وتهجير بشأن ما يجري قال مهند الجعبري رئيس لجنة إعمار الخليل، وهي لجنة حكومة يتركز عملها في البلدة القديمة إن الاحتلال اقتحم المنطقة الجنوبية بآليات عسكرية ومجنزرات مع أنها تخضع لسيطرته ولم تُنقل إلى سيطرة السلطة الفلسطينية وفق الاتفاقيات المبرمة.

ووفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام1997، قُسمت الخليل إلى منطقتين: خ1 وتخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من المدينة، وخ2 وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشمل البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي وعددا من الأحياء جنوبي المدينة.

يضيف الجعبري في حديثه أن قوات الاحتلال طوقت المنطقة المستهدفة، وأغلقت منافذها ومنعت الدخول والخروج وشنت حملة دهم وتفتيش واعتقال طالت عشرات المواطنين.

وردا على ذريعة إنهاء الفتان، قال المسؤول الفلسطيني إن المنطقة تخضع لسيطرة الاحتلال الكاملة وهو الذي يغذي الفوضى والفلتان، وما يجري لا علاقة له بفرض الأمن، إنما محاولة لتفريغ المنطقة من سكانها وتوسيع المنطقة المغلقة داخل البلدة القديمة وفي محيط المسجد الإبراهيمي.

يضيف مدير لجنة الإعمار أن المنطقة المستهدفة اليوم خارج تلك المنطقة، ويحاول الاحتلال التضييق على سكانها وتفريغها للسيطرة عليها وجعل المسافة الممتدة من مستوطنة كريات أربع شرق المدينة وحتى بؤرة تل الرميدة الاستيطانية في الطرف الجنوبي الشرقي لوسط المدينة متاحة للمستوطنين وخالية من الفلسطينيين وبالتالي "محاولة لفرض وقائع سياسية جديدة".

مؤشرات خطيرة بدورها، تحذر القائمة بأعمال رئيس البلدية أسماء الشرباتي من "مؤشرات خطيرة يبيّتها الاحتلال تجاه مدينة الخليل" مضيفة أن ما يجري في المنطقة الجنوبية "عملية اقتطاع لجزء من مدينة الخليل، وهي حالة خطيرة لأنه فيها نوع من إعادة احتلال المنطقة بالكامل".

ومنذ أكثر من عقدين ونصف يغلق الاحتلال بأكثر من 120 عائقا وحاجزا وبوابة مساحة تُقدَّر بنحو كيلومتر مربع بمحيط المسجد الإبراهيمي يقطنها نحو 7 آلاف مواطن فلسطيني، حيث تتوزع عدد من البؤر الاستيطانية.

وتابعت المسؤولة الفلسطينية أن فرض حظر التجول وإطلاق النار والعربات العسكرية كلها "مؤشرات خطيرة" لها ما بعدها ولا يمكن عزلها عن أحداث أخرى جرت أخيرا من توسع استيطاني كبير وسريع ومباشر في المناطق المحيطة بالمسجد الإبراهيمي، ومساعي السيطرة على المسجد بسحب جزء من صلاحيات بلدية الخليل لصالح لجنة استيطانية.

خطر داهم وحذرت المسؤولة الفلسطينية من "حالة خطرة تجاه مدينة الخليل، ومشروع خاص للاحتلال ستتبين ملامحه لاحقا" مؤكدة أن "الموضوع خطير على المستوى الإنساني والسياسي".

وأشارت إلى عدم تمكين بلدية الخليل وكهرباء الخليل من القيام بمهامهما في المنطقة المحاصرة بسبب تقويض إمكانية الدخول والخروج، مشيرة إلى حاجة المنطقة لبعض أعمال الصيانة.

وذكرت أن مساحة المنطقة المغلقة بالقرار العسكري تصل إلى نحو 4 كيلومترات مربعة، وتشمل أحياء خلة القبة ومفرق طارق وجبل جوهر وخلة الشرباتي والسهلة وبيرين، ويقطنها نحو 3750 عائلة يزيد عدد أفرادها على 18 ألفا و750 نسمة، وبها 12 مدرسة تعطلت عن العمل مع الاقتحام.

خلق بيئة طاردة أما الكاتب السياسي معمر العويوي من مدينة الخليل، فيرى في حديثه أن ما يجري يأتي ضمن السياسة الإسرائيلية المستمرة لتهويد المنطقة وإفراغها من سكانها العرب، وفي المقابل توسيع دائرة الاستيطان الذي يلتهم البلدة القديمة.

وأضاف أن الاحتلال يتذرع بتوفير الأمن للمستوطنين، في حين أنه من سهَّل الفلتان الأمني ودخول السلاح بمنطقة تخضع لسيطرته، في إشارة إلى اشتباكات وإطلاق نار متكرر في المنطقة خلال نزاعات عشائرية.

وبرأيه فإن الهدف أبعد من توفير الأمن إلى خلق واقع صعب وطارد للسكان الفلسطينيين بوضع الحواجز والبوابات وإغلاق المنطقة الذي سيتحول إلى إجراء دائم.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني».

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

حقيقة معارضة إسرائيل لمجلس سلام غزة

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مجلس السلام المشكَّل بهدف تنفيذ المرحلة الثانية من خطته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، ووصفه بأنه "أعظم وأعرق مجلس جرى تجميعه على الإطلاق في أي وقت وأي مكان"، أكدت حكومة الاحتلال عدم استشارتها بخصوص اختيارات ترامب. كما عبَّرت إسرائيل علنا عن معارضتها لتشكيل المجلس التنفيذي لغزة، في حين أشارت تقارير إلى أن هذه المعارضة ترتبط أساسا بضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤول القطري الرفيع علي الثوادي إلى المجلس التنفيذي لغزة. وسارع خصوم نتنياهو السياسيون في إسرائيل إلى انتقاده بسبب وجود تركيا في المجلس التنفيذي، ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ذلك بأنه "فشل دبلوماسي جسيم للحكومة الإسرائيلية". من ناحية أخرى، أرجع بعض المعلقين معارضة إسرائيل إلى ما وُصف بـ"تهميش قضية نزع سلاح حركة حماس"، إضافة إلى كون أغلبية أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية من المحسوبين على السلطة الفلسطينية، لكن الواقع يشير إلى حتمية رضا إسرائيل عن تشكيل المجلس في ضوء هيمنة عدد من أنصارها عليه.

وفاجأ ادعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة- أن تشكيل المجلس لم يكن منسقا مع إسرائيل، المراقبين في ضوء تحدثه هاتفيا مرتين مع الرئيس ترامب خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى لقاء رئيس الموساد ديفيد برنيع كبار مستشاري ترامب في البيت الأبيض قبل أيام. وتشير تقديرات إلى أن السلوك الإسرائيلي تقليدي ومتوقع، خاصة أن تشكيل المجلس مثالي لإسرائيل، لكن نتنياهو يعمل دائما على الضغط على ترامب للحصول على مزيد من المكاسب، مع الإيحاء "لأعداء" إسرائيل بالرفض كي يسهّل من مهمة واشنطن في إقناعهم بقبول طرحها المؤيد لإسرائيل.

من جانبه، قال المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأميركية السفير فريدريك هوف إن "الاعتراضات الإسرائيلية تعني أن تعزيز سيطرة إسرائيل على قطاع غزة ليس هدفا لمجلس السلام". وأضاف مستدركا في حديثه لمصادر "لكن تفاصيل كيفية حكم غزة وكيف سيتم تهميش حماس (عسكريا وسياسيا) لم تُعلَن بعد، ويبدو أنها لم تكن موجودة، وكذلك إعادة الإعمار -من سيقوم بها وكيف- لا تزال لغزا". ولفت هوف، وهو الخبير بالمجلس الأطلسي والأستاذ بجامعة بارد، إلى أن التأثير المثالي لهذا المجلس على المدى القريب، وللدبلوماسية الأميركية وراءه، هو "إنهاء العنف والإشراف على وقف إطلاق نار حقيقي".

وجاءت الاعتراضات الإسرائيلية العلنية رغم اختيار الرئيس ترامب ثلاث شخصيات معروف عنها القرب الشديد من تبنّي مواقف تعكس أهداف الجانب الإسرائيلي ومصالحه في تشكيل المجلس التنفيذي لغزة. واختير المسؤول البلغاري السابق نيكولاي ميلادينوف ممثلا رفيع المستوى لغزة وعضوا في المجلس التنفيذي لمجلس السلام، وعُيّن آرييه لايتستون وجوش جرونباوم مستشارين كبيرين في مجلس السلام، وقد أوكل إليهما تنفيذ الإستراتيجية وقيادة العمليات اليومية وأولوياته الدبلوماسية وترجمتها إلى آلية تنفيذ منضبطة.

ويتمتع ملادينوف بمعرفة وعلاقات واسعة في إسرائيل، أسهمت فيها خبراته ومسيرته المهنية السابقة، كما دعمت علاقته البحثية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في تعرُّفه على دائرة حكم الرئيس دونالد ترامب عن قرب. ويُعَد معهد واشنطن أحد أبرز المؤسسات البحثية المرتبطة بصناعة السياسات في واشنطن، وقد أُسّس عام 1985 من رحم لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) كبرى منظمات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وفور الإعلان عن تعيين ميلادينوف، أصدر المعهد بيانا هنأه فيه على هذا التعيين، وقال المدير التنفيذي للمعهد روبرت ساتلوف "فخورون وسعيدون بأن نيكولاي ملادينوف وافق على مواجهة هذا التحدي المهم، فقليل من الدبلوماسيين يجلبون مزيج نيكولاي من الخبرة الإقليمية العميقة، وخبرته في إدارة الأزمات، والتزامه بصنع السلام". وانضم ملادينوف إلى المعهد في عام 2021 بعد أن شغل منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أكثر من خمس سنوات، وسبق له شغل منصب وزير الخارجية البلغاري ووزير الدفاع.

من ناحية أخرى، عيَّن ترامب آرييه لايتسون الذي سبق له العمل مستشارا لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان من 2017 إلى 2021. وخلال فترة عمله تلك، مارس دورا حاسما في تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع التركيز على التنمية الاقتصادية والتعاون التكنولوجي، كما كان له دور فعال في تسهيل افتتاح السفارة الأميركية في القدس. وحصل لايستون على العديد من الأوسمة من الحكومة الإسرائيلية، ويشغل حاليا منصب الرئيس التنفيذي لمعهد السلام للاتفاقيات الإبراهيمية.

أما جوش غروينباوم -أحد أعضاء مجلس السلام في غزة- فتشير تقارير إلى افتقاده الخبرات اللازمة، ومع ذلك جرت ترقيته إلى مناصب رفيعة في فريق ترامب بمجالي السياسة الخارجية والأمن القومي. ويُعَد غروينباوم يهوديا أرثوذكسيا متشددا، واكتسب شهرة خلال العام الماضي لقيادته الحملة المالية ضد الجامعات الأميركية على خلفية سماحها بالأنشطة والمظاهرات المؤيدة للحق الفلسطيني، ووقَّع غروبناوم شخصيا رسائل تهدد بإنهاء العقود الفيدرالية مع جامعتي هارفارد وكولومبيا، معلنا أن "التعامل مع الحكومة الفيدرالية هو امتياز" ومتهما المؤسسات بعدم كبح "الخطاب المعادي للصهيونية".

من جانبه، قلل البروفيسور أسامة خليل، أستاذ التاريخ بكلية "ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة" بجامعة سيراكيوز بشمال ولاية نيويورك، من شأن الخلافات الأميركية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا كاملا بين الطرفين على الرؤية العامة لمستقبل قطاع غزة. وقال خليل في حديثه مع مصادر "منذ الإعلان الأول لمجلس سلام غزة ضِمن اتفاق وقف إطلاق النار، كان واضحا أنه سيكون آلية لتهجير الفلسطينيين من غزة. وإعلان الرئيس ترامب عن أعضاء المجلس يوضح أن هذا لا يزال الهدف، فالمجلس لا يُمثَّل فيه أي فلسطيني، وإدارة ترامب استبعدت السلطة الفلسطينية من المناقشات".

في الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي رفض دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وحظر عمل منظمات الإغاثة الإنسانية الرائدة في القطاع، كما منع وسائل الإعلام الدولية من دخوله. إضافة إلى ذلك، تنتهك إسرائيل وقف إطلاق النار يوميا، ويستمر عدد الشهداء في الارتفاع.

من جهتها، شككت الباحثة بالمركز العربي في واشنطن الخبيرة عسل راد، في حديثها لمصادر، في فرضية الخلافات بين نتنياهو وترامب بشأن مجلس غزة. وسألت: هل كان هدف المجلس إعادة بناء غزة أم تعزيز السيطرة الإسرائيلية؟ وأضافت "هذا المجلس ليس لإعادة بناء غزة للفلسطينيين، بل يتعلق بإدارة غزة لصالح المصالح الإسرائيلية، مع تقليص عدد الفلسطينيين بأكبر صورة ممكنة".

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

فيروس غامض يحصد أرواح الأطفال في غزة

أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن فيروسا غامضا ضرب قطاع غزة ويسجل يوميا وفيات، مؤكدا أن وزارة الصحة لا تستطيع تحديد نوعية هذا الفيروس بسبب عدم توفر الأدوات المخبرية اللازمة لمعرفة طبيعته.

أفادت مصادر بأن الفيروس حصد أرواح أطفال ونساء في غزة خلال فصل الشتاء وسط عجز كامل عن مواجهة انتشاره بسبب الظروف الصحية المتردية والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح.

ويتزامن انتشار الفيروس مع معاناة أكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني في مراكز الإيواء المنتشرة في مناطق قطاع غزة أوضاعا أكثر مأساوية مقارنة بعامي الحرب التي شنتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

ودفع هذا الوضع منظمات حقوقية وإغاثية دولية وفلسطينية إلى التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تضرب القطاع بفعل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر وفرض حصار مشدد أمام إدخال المعونات والمساعدات المتنوعة لسكان القطاع.

كما رصدت مصادر من أحد مخيمات النزوح غربي مدينة غزة أن أكثر من 80% من الخيام في هذه المنطقة أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة المنخفضات الجوية المتتابعة التي ضربت القطاع منذ بدء فصل الشتاء.

وعاش النازحون ليلة قاسية مع هطل أمطار غزيرة في ساعات الليل وساعات الفجر الأولى، وتحملها الأطفال والنساء والمرضى وسط ظروف بالغة الصعوبة.

ويمتد المخيم على ساحل البحر مباشرة نتيجة سيطرة الاحتلال حتى هذه اللحظة على نحو 60% من مساحة القطاع.

ويتكون معظم النازحين في هذا المكان من سكان الأحياء الشرقية لمدينة غزة حيث تسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي الشجاعية بالكامل وعلى أجزاء كبيرة من حي التفاح وحي الزيتون ومناطق أخرى في شمالي القطاع من جباليا وصولا إلى بيت لاهيا وبيت حانون.

وأظهرت أرقام الإعلام الحكومي أن جيش الاحتلال لم يلتزم إلا بنحو 40% من أعداد شاحنات المساعدات التي نص عليها البروتوكول الإنساني من اتفاق وقف الحرب.

وتفرض سلطات الاحتلال قيودا وعراقيل كبيرة أمام عمل منظمات الإغاثة، ولا تلتزم ببنود نص البروتوكول الإنساني من إدخال خيام وبيوت متنقلة وأغطية وملابس شتوية وشوادر لهؤلاء النازحين.

ويكافح النازحون يوميا منذ ساعات الصباح للحصول على مياه صالحة للشرب أو توفير الطعام أو حتى توفير الرعاية الطبية بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية متواصلة.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الإدارة المحلية: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار

أفادت مصادر بأن إيرادات البلديات شهدت نموا بواقع 33.9 مليون دينار وبنسبة 45%.

أفادت مصادر بأن سيولة بنك تنمية المدن والقرى ارتفعت إلى 4 ملايين دينار في عام 2025.

أفادت مصادر بأن القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة خلال عام 2025 ارتفعت إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024.

أفادت مصادر بأن نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية اعتمد على تقارير المتسوق الخفي وديوان المحاسبة والزيارات الميدانية ومستوى تحصيل الإيرادات.

أفادت مصادر بأن النتائج تحققت ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تحسين الأوضاع المالية والإدارية ورفع مستوى الخدمات للبلديات.

أفادت مصادر بأن المديونية المتبقية على البلديات تمت جدولتها على فترات سداد بين 5 و15 عاما، بما يراعي الأوضاع المالية لكل بلدية.

استمع مجلس الوزراء إلى إيجاز قدمه وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري حول خطة الارتقاء بالقطاع البلدي، والتي بدأ العمل بها منذ مطلع عام 2025، وأسفرت عن تحقيق خفض مديونية البلديات، حيث انخفض إجمالي الدين من 630 مليون دينار في عام 2024 إلى 285 مليون دينار في عام 2025، بعد إعفاء وتسديد التزامات مالية بقيمة 345 مليون دينار.

وأوضح المصري أن هذه النتائج جاءت ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع مستوى الخدمات البلدية، وتعزيز الأداء البيئي، مع التركيز على مبادئ الاستدامة والكفاءة وترشيد الإنفاق، مبينا أن الخطة تضمنت تعديل قانون الإدارة المحلية، ومعالجة المديونية المتراكمة على البلديات لصالح مختلف الجهات والمؤسسات، بالتوازي مع تطبيق سياسات استدامة مالية تقوم على تعزيز الإيرادات وضبط النفقات، إضافة إلى تفعيل الأنظمة المالية والإدارية الإلكترونية في البلديات، وأنظمة مخططات التنظيم والمستودعات والمخازن.

وأشار إلى أن المديونية المتبقية جرى جدولتها على فترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، بما يراعي الأوضاع المالية لكل بلدية، وشملت الإعفاءات فوائد المديونية والحساب المكشوف ومتأخرات المقاولين، إضافة إلى التزامات لصالح الضمان الاجتماعي وشركة الكهرباء الوطنية وجهات أخرى، لافتا إلى أن إيرادات البلديات شهدت نموا خلال عام 2025، حيث ارتفعت من 76 مليون دينار في عام 2024 إلى 109.9 مليون دينار، بزيادة بلغت 33.9 مليون دينار وبنسبة 45%، ما انعكس إيجابا على قدرة البلديات على الوفاء بالتزاماتها المالية وتحسين خدماتها.

وعلى صعيد الخدمات والعطاءات، ارتفعت القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة خلال عام 2025 إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024.

واستعرض نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية، والذي اعتمد على تقارير المتسوق الخفي وديوان المحاسبة والزيارات الميدانية ومستوى تحصيل الإيرادات.

وحول بنك تنمية المدن والقرى، أوضح أن سيولة البنك ارتفعت إلى 4 ملايين دينار في عام 2025، موضحا أن أبرز الإجراءات المتخذة معالجة وجدولة المديونية والحساب المكشوف للبلديات، بقيمة بلغت 303 ملايين دينار لصالح 79 بلدية، لفترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، وبحسب الوضع المالي لكل بلدية، وبسعر فائدة متدرج من 0.5% إلى 2% بدلا من 7.5%، مشروطة بإعداد خطط إصلاح مالي وإداري قابلة للتنفيذ.

وبين أنه ضمن خطة الإصلاح المالي، حرصت الخطة على ضمان تدفق نقدي سنوي لبنك تنمية المدن والقرى، وإطلاق سياسة ائتمانية منضبطة تراعي واقع البلديات وأولويات المشاريع، حيث بلغت التدفقات النقدية 35 مليون دينار في السنة الأولى، وبقيمة تراكمية قدرها 175 مليون دينار خلال خمس سنوات.

وحول الأداء البيئي، قال إن مستوى النظافة أظهر تحسنا، حيث تحسن أداء 50 بلدية ضمن فئة تصنيف 70–100%، و42 بلدية ضمن فئة تصنيف 40–60%.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

انتخاب البيطار عضوا في مجلس إدارة تحالف اليونسكو العالمي للتربية الإعلامية

أعلن تحالف اليونسكو العالمي للتربية الإعلامية والمعلوماتية (MIL Alliance Global Board) رسميا، عن فوز الأستاذة هانيا البيطار، المديرة العامة للهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، بتمثيل المنطقة العربية في مجلس إدارة التحالف الدولي، وذلك وفقا لنتائج انتخابات عام 2026 التي نظمت تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وقد حصلت البيطار على أعلى نسبة تصويت بين كافة المرشحين، وجاء انتخابها عقب عملية انتخابية دولية شفافة شارك فيها الأعضاء المعتمدين من التحالف العالمي لاختيار ممثلي الأقاليم الجغرافية الخمسة والخبراء الأكاديميين، ضمن آليات تضمن النزاهة والتعددية والتمثيل الإقليمي المتوازن. وحصلت البيطار على مقعد المنطقة العربية إلى جانب الدكتور محمد الهواري، لتمثيل الدول العربية في أعلى هيئة قيادية تقوم برسم السياسات والاستراتيجيات العالمية وتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال.

ويأتي هذا الاختيار الدولي تقديرا لمسيرة البيطار المهنية التي بدأتها بتأسيس "بيالارا" عام 1999، ودورها الريادي في نشر التربية الإعلامية والمعلوماتية في فلسطين والمنطقة منذ عام 2014. حيث قادت المؤسسة جهودا نوعية شملت تطوير برامج تدريبية استهدفت كافة الفئات المجتمعية، بالإضافة إلى دورها في إدماج 19 مادة مرتبطة بالتربية الإعلامية في المنهاج الفلسطيني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ما ساهم في تعزيز مهارات التفكير النقدي والتعامل مع التكنولوجيا وتطبيقات التواصل الاجتماعي لدى الطلبة.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشرفت البيطار من خلال "بيالارا" على تنفيذ دراسات بحثية في سبع دول عربية (مصر، الأردن، تونس، المغرب، لبنان، الجزائر، وفلسطين)، مما أسهم في بناء قاعدة بيانات إقليمية حول تطور التربية الإعلامية وأصبحت مرجعا أكاديميا يعتد به.

وتوجت هذه الجهود بتأسيس "القرية الرقمية" في بلدة جبع- القدس؛ وهي مركز تفاعلي هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحظيت القرية الرقمية بإشادة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي زار جناح بيالارا في خلال انعقاد المنتدى الوطني العاشر "الإبداع من الوطن إلى العالم - نحو منظومة إبداع عابرة للحدود" الذي نظمه المجلس الأعلى للإبداع والتميز في أكتوبر الماضي.

يذكر أن مجلس إدارة التحالف العالمي يضم 18 عضوا، موزعين بين 10 ممثلين جغرافيين، و3 عن القطاع الأكاديمي، و5 خبراء متخصصين. وسيعمل المجلس في دورته القادمة على ضمان إيصال أولويات واحتياجات الأقاليم المختلفة إلى أجندة اليونسكو العالمية، وتعزيز حضور الصوت العربي في صياغة سياسات التحول الرقمي وتمكين المجتمعات.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس السلام برئاسة ترمب: طرح السلام الدولي في المزاد

واشنطن – سعيد عريقات 

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وجّهت دعوات إلى نحو 60 دولة حول العالم للانضمام إلى كيان دولي جديد تحت مسمى "مجلس السلام"، في خطوة غير مسبوقة تربط بين النفوذ السياسي والقدرة المالية، عبر اشتراط مساهمة تصل إلى مليار دولار مقابل الحصول على عضوية دائمة. المبادرة، التي يُفترض أنها وُلدت من رحم وقف إطلاق النار في غزة، تتجاوز هذا الإطار لتطرح نموذجًا جديدًا لإدارة النزاعات الدولية، يقوم على منطق الاستثمار والشراء، لا على قواعد الشرعية الدولية المتعارف عليها.

وكان قد أُقرّ مجلس السلام في مجلس الأمن في تشرين الثاني 2025 للإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. غير أن الصيغة التي دفعت بها إدارة ترمب حوّلت هذا التفويض المحدود إلى منصة واسعة الصلاحيات، يتولاها الرئيس الأميركي شخصيًا في دورتها الأولى، مع منحه حق اختيار الدول الأعضاء، ومنح نفسه سلطة المصادقة النهائية على قرارات المجلس، حتى تلك التي تُتخذ بأغلبية الأصوات.

وتنص المسودة بوضوح على خيارين أمام الدول المدعوة: عضوية لثلاث سنوات من دون مقابل مالي، أو مقعد دائم مقابل دفع مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى من سريان الميثاق. ووفق دبلوماسيين غربيين، فإن هذا الشرط طُرح صراحة في الدعوات التي أُرسلت إلى قرابة 60 دولة وبدأت تصل إلى العواصم الأوروبية والآسيوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أحدث صدمة دبلوماسية وفتح نقاشًا واسعًا حول سابقة "شراء العضوية" في هيئة دولية معنية بالسلم والأمن.

وأكدت دول عدة، بينها الهند والأردن واليونان وقبرص وباكستان، تلقيها دعوات رسمية، فيما أعلنت المجر وفيتنام قبول الانضمام. وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إن رئيس الوزراء فيكتور أوربان وافق على المشاركة، في خطوة عكست الانسجام السياسي مع ترمب. في المقابل، امتنعت غالبية الدول المدعوة عن إعلان موقف نهائي، وسط مخاوف من أن الانخراط في المجلس يعني القبول الضمني بمنطق جديد يُقاس فيه النفوذ الدولي بحجم الشيك المالي لا بالالتزام بالقانون الدولي.

وصرح مسؤول أميركي لشبكة CNBC بأن إدارة ترمب لا تفرض "رسوم عضوية"، بل تتيح للدول "فرصة" لضمان مقعد دائم عبر مساهمة مالية تُستخدم لإعادة إعمار غزة. وأكد أن "كل دولار تقريبًا" سيُصرف لهذا الغرض، وأن المجلس سيعمل بهيكل إداري خفيف من دون بيروقراطية أو رواتب مرتفعة. غير أن الإدارة لم توضّح الجهة التي ستدير هذه الأموال أو الآليات الرقابية التي ستخضع لها، ما عزز الانطباع بأن المشروع يفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية المؤسسية.

بالتوازي، أعلن البيت الأبيض عن إنشاء "مجلس تنفيذي مؤسس" للإشراف على ما وصفه بمحفظة استثمارية حاسمة لاستقرار غزة، يضم شخصيات سياسية واقتصادية نافذة، بينها وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا ورئيس شركة "أبولو" مارك روان. هذا المزيج بين السياسيين ورجال المال أعاد إلى الواجهة سؤالًا مركزيًا: هل يُدار السلام كعملية سياسية أم كمشروع استثماري؟

وتأتي هذه الترتيبات ضمن إطار أوسع يشمل تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي ستتولى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول 2025. ورغم الحديث عن "حوكمة فعالة" وإعادة بناء البنية التحتية، يرى منتقدون أن كثرة المجالس واللجان، جميعها بقيادة أميركية مركزية، تُهمّش الأطراف الفلسطينية وتحصر القرار في دائرة ضيقة من العواصم المانحة.

وحذر دبلوماسيون أوروبيون من أن مجلس السلام، بصيغته الحالية، لا يُكمّل عمل الأمم المتحدة بل ينافسها ويقوّضها، عبر إنشاء مسار موازٍ تُدار فيه قضايا الحرب والسلم خارج الأطر الأممية. ويرى هؤلاء أن أخطر ما في المبادرة ليس حجم الأموال المطلوبة، بل الفلسفة الكامنة خلفها: تحويل السلام من مسؤولية جماعية إلى سلعة قابلة للبيع والشراء.

ويمثل "مجلس السلام" ذروة مسار متصاعد نحو خصخصة النظام الدولي، حيث يجري استبدال مبدأ المساواة السيادية بين الدول بمنطق السوق. فحين يصبح المقعد الدائم مشروطًا بمليار دولار، تتحول الشرعية إلى امتياز مالي، ويُعاد تعريف السلام بوصفه منتجًا استثماريًا. هذا التحول لا يهدد فقط دور الأمم المتحدة، بل ينذر بتكريس عالم تُدار فيه النزاعات وفق ميزان الثروة لا العدالة.

وفي حالة غزة، تتخذ خصخصة السلام بعدًا أكثر خطورة، إذ يُختزل الصراع في أرقام ومشاريع إعمار، بينما تُهمَّش جذوره السياسية والحقوقية. فإعادة البناء دون سيادة، وتمويل دون تمثيل، يعنيان إعادة إنتاج هشاشة دائمة. ومع قيادة أميركية أحادية ومجالس مغلقة على الممولين، يخشى أن يتحول مستقبل غزة إلى ملف استثماري تُدار أولوياته وفق مصالح المانحين لا احتياجات السكان.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

"النقد الدولي" يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3%

أوضح الصندوق أن هذا المعدل يتساوى مع نمو عام 2025 البالغ 3.3%، قبل أن يتباطأ النمو بشكل طفيف إلى 3.2% في عام 2027.

رفع صندوق النقد الدولي، في تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر شهر يناير/كانون الثاني الجاري، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي 2026 لتصل إلى 3.3%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة في أكتوبر الماضي، مستندا في تفاؤله إلى طفرة الاستثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح الصندوق أن هذا المعدل يتساوى مع نمو عام 2025 البالغ 3.3%، قبل أن يتباطأ النمو بشكل طفيف إلى 3.2% في عام 2027، مشيرا إلى أن المراجعات الصعودية مستمرة منذ يوليو الماضي، مدعومة بانحسار التوترات التجارية وخفض الرسوم الجمركية بعد ذروتها في أبريل 2025.

وعزا كبير اقتصاديي الصندوق، بيير-أوليفييه غورينشاس، هذا التحسن إلى ما وصفه بـ "الرياح الداعمة الناتجة عن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا"، لا سيما في أمريكا الشمالية وآسيا، حيث قدر الصندوق أن هذه الاستثمارات أضافت نحو 0.3 نقطة مئوية إلى النمو الأمريكي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

ورغم هذه المرونة، حذر "غورينشاس" من أن قيادة النمو العالمي تعتمد على "قطاعات محدودة"، مما يجعل الاقتصاد أكثر هشاشة أمام الصدمات، منبها من خطر حدوث "تصحيح في الأسواق" إذا لم تتحقق التوقعات المرتفعة بشأن مكاسب الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد الدول، توقع الصندوق أن يتصدر الاقتصاد الأمريكي المشهد بنمو نسبته 2.4% في 2026 (بزيادة 0.3 نقطة)، مدفوعا باستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والطاقة، بينما وصف نمو الصين بـ "القوي نسبيا" عند 4.5%، رغم انخفاضه عن العام السابق، مستفيدا من خفض مؤقت للرسوم الأمريكية.

وفي أوروبا، أبقى الصندوق على توقعات نمو منطقة اليورو عند 1.3%، وهي النسبة ذاتها لـ بريطانيا، فيما رفع توقعاته لـ إسبانيا إلى 2.3%، مقابل خفض توقعات نمو البرازيل إلى 1.6%.

ورجح التقرير تراجع التضخم العالمي من 4.1% في 2025 إلى 3.8% في 2026، ثم إلى 3.4% في 2027، مما يمهد الطريق لتيسير السياسة النقدية.

واختتم الصندوق تقريره بالتحذير من أن حالة "عدم اليقين" التجاري لا تزال مرتفعة، لافتا إلى ترقب حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، وهو ما قد يضيف ضبابية جديدة على المسار الاقتصادي.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: حان الوقت لتغيير القيادة الإيرانية

واشنطن – سعيد عريقات


في تصعيدٍ محسوب في الخطاب السياسي دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح ملف إيران إلى واجهة الجدل الدولي، ملمّحاً بوضوح إلى أن خيار تغيير النظام لا يزال قائماً، حتى وإن جرى تأجيل استخدام القوة العسكرية. فقد قال ترمب في مقابلة مع موقع "بوليتيكو" يوم السبت: "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، في تصريح أعاد إلى الأذهان نهج إدارته القائم على الجمع بين الضغط السياسي والتهديد العسكري من جهة، والتراجع التكتيكي من جهة أخرى.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من قرار ترمب المفاجئ بعدم توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، رغم أنه كان يدرس بجدية تنفيذ هجوم محدود رداً على قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات الشعبية. هذا التراجع، وفق مصادر أميركية، لم يكن تعبيراً عن تهدئة بقدر ما كان نتيجة حسابات دقيقة تتعلق بجدوى الضربات واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وتزامن كلام ترمب مع تصعيد لفظي من جانب القيادة الإيرانية، إذ نشر حساب المرشد الأعلى علي خامنئي على منصة "إكس" سلسلة منشورات حادة اللهجة، حمّل فيها الرئيس الأميركي مسؤولية ما وصفه بـ"العنف والاضطرابات الدامية" داخل إيران. وكتب خامنئي: "نعتبر الرئيس الأميركي مذنباً بسبب الخسائر والأضرار والافتراءات التي ألحقها بالشعب الإيراني"، في اتهام مباشر يعكس حجم التوتر بين الطرفين.

وفي منشور آخر، اتهم خامنئي ترمب بتشويه صورة الشعب الإيراني عبر وصفه من قبل جماعات عنيفة، معتبراً ذلك "افتراءً شنيعاً". هذه اللغة التصعيدية لم تمر مرور الكرام في واشنطن، إذ رد ترمب قائلاً إن حكام طهران لا يحكمون إلا بالقمع والعنف. وأضاف: "ما هو مذنب به، كزعيم لبلد، هو التدمير الكامل للبلاد واستخدام العنف بمستويات غير مسبوقة"، متهماً القيادة الإيرانية بقتل الآلاف للحفاظ على قبضتها على السلطة، بدلاً من التركيز على إدارة شؤون البلاد.

وخلال الأسابيع الماضية، كثّف ترمب تصريحاته التي تجمع بين تشجيع المتظاهرين الإيرانيين وتهديد الحكومة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استهداف البرنامج النووي والمنشآت الصاروخية الإيرانية إذا رأت أن طهران تمضي في مسار يهدد الأمن الإقليمي والدولي. ورغم امتناعه المؤقت عن الضربة، يؤكد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، وأن قراراً بهذا الشأن قد يُتخذ خلال أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة.

ويأتي هذا كله في وقت يشهد فيه الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تراجعاً ملحوظاً مقارنة بذروته خلال الحرب الإسرائيلية–الإيرانية في حزيران الماضي. وتشير تسريبات من داخل الإدارة الأميركية إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لعدول ترمب عن توجيه الضربة هو الشك في قدرة أي هجوم محدود على إسقاط النظام الإيراني أو حتى إضعافه بشكل حاسم، فضلاً عن المخاوف من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق.

كما تواجه الولايات المتحدة تحديات لوجستية وأمنية، أبرزها نقص أنظمة الدفاع الصاروخي الكافية في المنطقة لحماية قواتها وقواعدها، وكذلك لحماية إسرائيل من أي رد إيراني محتمل. ومع ذلك، تسعى واشنطن إلى تعزيز حضورها العسكري بشكل مدروس، إذ من المنتظر أن تصل حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في رسالة ردع واضحة دون إعلان نوايا هجومية مباشرة.

في موازاة ذلك، يبرز مجدداً نقاش قديم داخل الأوساط الأميركية حول البديل المحتمل للنظام الإيراني. إذ يدعو بعض أنصار تغيير النظام إلى تنصيب رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، قائداً لمرحلة انتقالية. غير أن ترمب نفسه رفض هذا الطرح صراحة، معتبراً أن بهلوي يفتقر إلى قاعدة شعبية حقيقية داخل إيران، وأن فرضه من الخارج لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة.

ويعكس خطاب ترمب تجاه إيران تناقضاً بنيوياً في السياسة الأميركية: الرغبة في تغيير النظام من دون تحمل كلفة إسقاطه. فالتلويح الدائم بالخيار العسكري، مقروناً بالتراجع المتكرر، يضعف مصداقية الردع ويمنح طهران هامش مناورة أوسع. كما أن الرهان على انتفاضة داخلية، دون إستراتيجية دعم واضحة أو تصور لمرحلة ما بعد النظام، يبدو أقرب إلى الأمنيات السياسية منه إلى التخطيط الواقعي.

في المقابل، تكشف ردود خامنئي الحادة عن قلق عميق داخل بنية النظام الإيراني، لكنه قلق يُترجم إلى مزيد من الانغلاق لا إلى إصلاح. فتصوير الاحتجاجات كنتاج "مؤامرة أميركية" يسمح للسلطة بتبرير القمع، لكنه يعمّق الفجوة مع المجتمع. وبين تهديدات واشنطن وتصلب طهران، يبقى الشعب الإيراني عالقاً في معادلة صراع دولي لا يملك أدوات التحكم بمساراته.

أقلام وأراء

الإثنين 19 يناير 2026 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

السفر رحلة إذلال... معبر الكرامة مثالًا

أحلامنا بالسفر، كبقية شعوب الأرض، ليست من الخيال، ولا شيء زائدًا عن الحاجة، بل هي حق إنساني وضرورة لا يمكن التنازل عنها، وإلا كان الإنسان في سجن مهما بلغت مساحة الوطن أو الأرض التي يعيش عليها. في حالنا سقطت مواثيق القانون الدولي التي نصت بنودها على حق الإنسان بحرية الحركة والتنقل، فبين مدينة وأخرى يحتاج المرء إلى عبور حاجز عسكري ثابت بجنوده وأجهزة المراقبة والتفتيش، وقد يعبر حاجزين أو ثلاثة في المشوار، بحسب المدن التي سيمر منها، وكلها تخضع لإجراءات تفتيش وإذلال ممنهج، على قاعدة خنق حرية الناس وتقييد حركتهم تمامًا. ومثلما يحدث داخل مدن الضفة الغربية، يحدث على معبر الكرامة، الذي يتعرض خلاله المسافر الفلسطيني لإذلال غير مسبوق، ومعاناة ومشقة في مسافة لا تتجاوز الكيلومتر الواحد بين ضفتي النهر.

الجسر، أو معبر الكرامة، الذي تحول إلى نقطة إذلال وقرصنة وواسطة ومحسوبية وVIP، وتجارة بني البشر الذين لا حول لهم ولا قوة، إلا بمحاولة اجتياز الحدود مهما كانت التكاليف، ومجاراة التجار الذين يستغلون المسافر أبشع استغلال. فغالبًا سكان الضفة الفلسطينية والقدس لا يسافرون من أجل التنزه والمتعة والاستجمام في عواصم العالم الممنوعة عليهم إلا بفيزا مسبوقة بإجراءات معقدة، وكثيرًا ما يتم رفض التأشيرات لسبب وحيد، وهو أنك فلسطيني. وهذا جعل الفلسطيني لا يسافر إلا إذا كان مضطرًا إلى ركوب الحافلات وتحمل أعباء السفر والتكاليف الاقتصادية الباهظة، فنجد الغالبية تسافر من أجل المشاركة في مناسبة أو زيارة العائلة في الشتات، أو لأغراض علاجية وصحية ودراسية، في حال الطلبة الذين يدرسون في الخارج.

إن المعاناة على معبر الكرامة، وهو المنفذ الوحيد الذي يُسمح للفلسطينيين في الضفة والقدس بالتنقل من خلاله إلى العالم عبر مطار الملكة علياء الدولي، قاصدًا الجهة أو الدولة التي يسافر إليها، وفي السنوات الأخيرة بدت ظواهر عديدة مشمئزة أكثر من ذي قبل، حيث تظهر آفات الرشوة والمحسوبية وشللية ما يعرف بشركة النقل الـVIP، وتعثر السفر في الموعد المحدد، وساعات عمل الجسر المحددة بأربع ساعات أو خمس في أحسن الأحوال، وأيام الانتظار والحجز المسبق قبل أسابيع، وغيرها من عملية سفر معقدة لا تعرفها الشعوب الأخرى في العالم، التي بوسعها أن تسافر متى شاءت وفي أي ساعة تشاء، تخرج من بيتها في مركبتها، تضعها في موقف المطار، ثم تتخذ مقعدها في الطائرة وتسافر بهدوء، ومن دون ويلات السفر التي يعرفها الفلسطيني في المعبر الذي لم يبقَ من اسمه سوى الحروف المكتوبة به، ففي معبر الكرامة لا كرامة لمسافر.

وأمام واقع السفر المعقد، لا يلقى المواطن الفلسطيني من الجهات المختصة إصلاحات عاجلة لتسهيل عملية السفر، بل يجد زيادة في التعقيد، وكل وعود المسؤولين لذر الرماد في العيون. وكثيرًا ما نسمع عن اجتماعات فلسطينية وأردنية، ولكن لا نتائج واضحة على الأرض، بل إن كل من يسافر يشعر مرة تلو الأخرى بصعوبات أكثر ومشاكل أكبر، ورحلة، كما أسماها صديقي يومًا: في هذه المسافة الضيقة أشعر بأنني أبيع نفسي لهذا السائق الذي يشتريني من ناقل الأمتعة ثم يبيعني لسائق آخر، ويتنقل بي من حافلة إلى أخرى لقاء ثمن متفق عليه.

فإلى متى سيبقى الحال على هذا النحو، ويبقى الإذلال سمة من سمات سفر الفلسطيني على الحواجز والمعابر وبعض المطارات. ألم يحن الزمن الذي نسافر فيه بحرية وكرامة كباقي شعوب الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

السورية للبترول": نعمل مع الجيش لاستلام كافة الحقول.. ونعد بنقلة نوعية

في إعلان يمثل ترجمة عملية لعودة السيادة الاقتصادية للدولة السورية، كشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، يوم الإثنين، عن توجه البلاد نحو تحقيق "نقلة نوعية" في مجالي النفط والغاز، مؤكدا أن الحكومة تعمل بتنسيق عالي المستوى مع الجيش السوري لاستلام كافة الحقول النفطية، بما يفتح الباب أمام شراكات محلية وأجنبية لإعادة التأهيل والإنتاج.

ويأتي هذا الإعلان الاقتصادي الهام متزامنا مع إبرام اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قسد"، يقضي بنقل مسؤولية وإدارة جميع حقول النفط والغاز - بما فيها حقول العمر وكونيكو والرميلان - إلى وزارة النفط مباشرة، مع إخلاء المظاهر العسكرية من محيطها، وتوجيه العائدات لدعم خزينة الدولة ومشاريع إعادة الإعمار.

هذا التحول الاستراتيجي جاء تكريسا لمبدأ "الخطوط الحمراء" الذي رسمه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه المبعوث الأمريكي توم براك في دمشق، حيث شدد الشرع على أن "وحدة سوريا أرضا وشعبا مبدأ غير قابل للتفاوض"، مؤسسا لمرحلة جديدة من بناء المؤسسات بنهج تشاركي يستوعب كافة أطياف المجتمع السوري، وينزع فتيل الصدام مع القوى الدولية.

وفي سياق ترتيب البيت الداخلي، أكد الرئيس السوري أن "كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها"، مشيرا إلى أن اللقاء المرتقب مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد تأخر إلى اليوم الإثنين بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو اللقاء الذي أثمر عن وقف كامل لإطلاق النار وتثبيت نقاط الجيش دون إراقة دماء.

ولضمان بيئة آمنة لهذه الاستثمارات وعودة الأهالي، أعلن وزير الداخلية السوري عن بدء تنفيذ خطة أمنية متكاملة في المناطق التي دخلها الجيش مؤخرا، مثل مسكنة والرصافة، حيث تنتشر القوات الأمنية بكفاءة عالية لحماية المدنيين وصون الممتلكات العامة والخاصة، مما يعزز من فرص التعافي الاقتصادي وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب والفضة يحطمان الأرقام القياسية.. وتهديدات "ترمب" تشعل أسواق المعادن

في واحدة من أكثر جلسات التداول سخونة في تاريخ أسواق السلع، قفزت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بموجة عملاقة من الشراء بحثا عن "الملاذات الآمنة"، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأظهرت شاشات التداول أرقاما فلكية؛ حيث حلق الذهب عاليا ليسجل سعر الأونصة 4,675.60 دولارا، محققا مكاسب بلغت +80.30 دولارا، أي بنسبة ارتفاع وصلت إلى 1.75%. ولم تكن الفضة أقل بريقا، بل تفوقت في نسبة النمو؛ إذ قفز سعر الفضة بنسبة هائلة بلغت 5.46%، ليصل سعر الأونصة إلى 93.405 دولارا، بمكاسب يومية قدرت بـ +4.863 دولارا.

ويعزو المحللون هذا "الهياج الشرائي" إلى حالة الذعر التي انتابت المستثمرين عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية وعقابية على الدول الأوروبية؛ على خلفية النزاع المتصاعد حول ملف "غرينلاند". هذا التصعيد أدى إلى هروب رؤوس الأموال من الأصول ذات المخاطر المرتفعة واتجاهها بقوة نحو المعادن الثمينة للتحوط ضد ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب والفضة فحسب، بل شمل سلة المعادن الصناعية والثمينة الأخرى، مما يؤكد وجود نظرة إيجابية شاملة لهذا القطاع، فقد ارتفع سعر النحاس بنسبة 1.39% ليسجل 5.912 دولارا. كما انضم البلاتين إلى قافلة الرابحين مسجلا 2,345.30 دولارا بارتفاع نسبته 1.63%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعا بنسبة 1.30% ليصل إلى 1,845.00 دولارا.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار اللهجة التصعيدية في بيانات البيت الأبيض بشأن الملفات الدولية العالقة قد يدفع بأسعار الذهب لكسر حواجز نفسية جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث لم يعد المعدن الأصفر مجرد زينة، بل بات الحصن الأخير للمستثمرين في وجه عواصف السياسة والتجارة.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يهاجم "خطة ترمب" ويصف مصر وبريطانيا بـ"المعادية".. ويدعو لفتح رفح للتهجير

دعا الوزير اليميني المتطرف إلى تفكيك ما يسمى بـ "مقر التنسيق" في كريات غات.

شن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش،يوم الإثنين، هجوما لاذعا على الرؤية الأمريكية المطروحة لمستقبل قطاع غزة، معتبرا أن الوقت قد حان لإلغائها واستبدالها بفرض السيطرة الأمنية المطلقة والحكم العسكري على القطاع.

وقال "سموتريتش"، في تصريحات صحفية نقلت اليوم، إنه "حان الوقت لنوضح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن خطته في غزة تضر بإسرائيل، وأن علينا إلغاءها"، مشددا على ضرورة الانتقال إلى مرحلة فرض الحكم العسكري المباشر، والعمل بكل قوة على تفكيك حركة "حماس" وتدميرها نهائيا.

وفي تصعيد دبلوماسي لافت، دعا الوزير اليميني المتطرف إلى تفكيك ما يسمى بـ "مقر التنسيق" في كريات غات، مطالبا باستبعاد الدول التي وصفها بـ "المعادية" من المشهد، مسميا بشكل صريح كلا من مصر وبريطانيا، في خطوة قد تثير أزمات سياسية مع تلك الأطراف.

وعن الواقع الميداني والديموغرافي، جدد سموتريتش دعوته لتشجيع هجرة الفلسطينيين، مقترحا فتح معبر رفح البري في اتجاه واحد فقط (للخروج)، بهدف السماح لسكان غزة بمغادرتها والبحث عن مستقبل آخر في الخارج، مشددا على ضرورة تنفيذ هذه الخطوة "حتى لو لم توافق مصر على ذلك"، على حد تعبيره.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إيراني: نقل السفيرة الفلسطينية سلام زواوي إلى المستشفى بعد هجوم على مقرها في طهران

أصدرت المهمة الدبلوماسية الفلسطينية بيانا أعربت فيه عن عميق شكرها وامتنانها لقوات الأمن الإيرانية.

أفادت مصادر إيرانية عن تعرض سفيرة دولة فلسطين لدى طهران، سلام زواوي، لإصابات واستنشاق للدخان استدعى نقلها إلى المستشفى، إثر هجوم عنيف استهدف مقر إقامتها.

وأفادت التقارير أن حوالي 200 متظاهر هاجموا المقر خلال موجة الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها العاصمة الإيرانية، مستخدمين زجاجات "المولوتوف"، مما ألحق أضرارا شديدة بالممتلكات الدبلوماسية.

نشبت النيران وتصاعدت الأدخنة في أرجاء المبنى نتيجة رمي "المولوتوف" من قبل المتظاهرين الذين رددوا هتافات أثناء إجبارهم على دخول المقر.

وأدت الحادثة إلى حصار السفيرة زواوي وعدة أفراد من الطاقم في قبو المبنى، حيث احتموا هناك حتى وصول قوات الأمن الإيرانية (فرجا).

تدخلت قوات الأمن لمواجهة المقتحمين وتأمين المكان، حيث تمكنت من إنقاذ السفيرة وفريقها بعد أن وجدوا "ملتحفين" في القبو لتجنب النيران والمهاجمين.

وعقب تأمين الموقع، جرى نقل زواوي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لعلاج آثار الاستنشاق والإصابات الناتجة عن الهجوم.

في أعقاب عملية الإنقاذ، أصدرت المهمة الدبلوماسية الفلسطينية بيانا أعربت فيه عن عميق شكرها وامتنانها لقوات الأمن الإيرانية (فرجا) على جهودها الهائلة في حماية السفيرة وطاقمها.

ووصف البيان المهاجمين بـ "المخربين" الذين هددوا أمن الضيوف الدبلوماسيين والأمن القومي للبلاد.

تشغل سلام زواوي منصبها منذ عام 2022، خلفا لوالدها صلاح زواوي الذي مثل فلسطين في طهران لأربعة عقود. ورغم التعقيدات التاريخية في العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإيران، تبقى هذه المهمة من أهم المقار الدبلوماسية في العاصمة طهران.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

نقلت وكالات أنباء، اليوم الاثنين، عن السكرتير الصحافي للرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قوله إن الرئيس تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة، الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد وافق توكاييف على ذلك.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وأعلن عدد من قادة الدول، يوم السبت، تلقّيهم دعوات رسمية للانضمام إليه.

كان البيت الأبيض قد أوضح أنه، وفقاً للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، سيجري تشكيل مجلس سلام يرأسه ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وإلى جانب هذا المجلس، أُنشئت هيئتان أخريان مرتبطتان به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتاً، و«مجلس تنفيذي» يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.

وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في «مجلس السلام» أو في «المجلس التنفيذي»، وأعلن مسؤولون آخرون تلقّيهم دعوات.

وهذه أسماء شخصيات يُعرف أنها ستشارك في «مجلس السلام»: الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف، وصِهر ترمب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترمب روبرت غابرييل.

وأكد عدد من القادة الأجانب تلقّيهم دعوة للمشاركة من إدارة ترمب، دون أن يحددوا ما إذا كانوا يعتزمون قبولها أم لا.

وفيما يلي قائمة بأسماء مَن تلقّوا هذه الدعوة: رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ورئيس تركيا رجب طيب إردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ورئيس رومانيا نيكوسور دان، ورئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لليوم الـ 100

في تصعيد جديد ضمن سلسلة الاعتداءات اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ واصلت قوات الاحتلال، يوم الإثنين، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم المئة على التوالي، من خلال عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار على مناطق متعددة؛ ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين المدنيين.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الاحتلال نفذ عمليات نسف لمبان سكنية شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نيران كثيف من الآليات العسكرية المنتشرة في المنطقة، فيما شن الطيران الحربي غارتين جويتين في المنطقة نفسها؛ في تصعيد جديد ضمن سلسلة الاعتداءات اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وفي وسط القطاع، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية النار على المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج؛ ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.

من جانبه، أوضح "مركز غزة لحقوق الإنسان" أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف خلال المئة يوم الأولى من الاتفاق، مشيرا إلى أن الحصيلة منذ بدء الهدنة بلغت 479 قتيلا و1280 مصابا، بمعدل يومي يقارب 5 شهداء و13 جريحا.

وكشف المركز عن أرقام صادمة حول طبيعة الضحايا، حيث إن 91.9% من القتلى هم من المدنيين، بينما يشكل الأطفال والنساء وكبار السن 51.6% من الضحايا، كما لفت إلى أن نسبة المدنيين بين المصابين بلغت 99.2%، وجميعهم أصيبوا داخل مناطق يفترض أنها "محمية" بموجب الاتفاق.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يسجل استقرارا ومكاسب طفيفة عند 64.20 دولارا

في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد لأسواق الطاقة العالمية، وتحديدا خلال الجلسة الآسيوية، يوم الإثنين، سجلت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي استقرارا مائلا للإيجابية، حيث خيم الهدوء الحذر على قاعات التداول في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات العرض والطلب العالمية.

ووفقا للبيانات الحية المستمدة في تمام الساعة 06:15:43 صباحا بتوقيت الأسواق، بلغ سعر البرميل لعقود شهر مارس 64.20 دولارا أمريكيا. وقد أظهرت الشاشات تحركا إيجابيا محدودا للغاية، حيث ارتفع السعر بمقدار +0.07 دولار، مسجلا نسبة نمو بلغت +0.11%. ورغم ضآلة هذه النسبة الرقمية، إلا أنها تحمل دلالات فنية هامة تتمثل في قدرة الخام القياسي على الدفاع عن مستوياته الحالية ومنع الانزلاق دون حواجز الدعم النفسية.

ويعكس هذا الأداء "العرضي" (Sideways Movement) حالة من التوازن المؤقت بين "الثيران" (المشترين) الساعين لدفع الأسعار نحو الأعلى، و"الدببة" (البائعين) الذين يضغطون لجني الأرباح. ويبدو أن التداولات المبكرة تسير وفق نمط "جس النبض"، حيث ينتظر المتداولون افتتاح الأسواق الأوروبية ومن بعدها الأمريكية لتحديد الاتجاه الحقيقي لليوم، خاصة مع وجود مستوى 64.20 دولارا كنقطة ارتكاز محورية.

يأتي هذا الاستقرار النسبي وسط متابعة دقيقة لحركة الدولار الأمريكي، حيث إن أي تراجع في قيمة العملة الخضراء قد يمنح النفط دفعة إضافية للصعود، نظرا للعلاقة العكسية بينهما، كما تلعب العوامل الجيوسياسية وبيانات المخزونات المتوقعة لاحقا هذا الأسبوع دورا حاسما في توجيه البوصلة. ومن الناحية الفنية، فإن الثبات فوق مستوى الـ 64 دولارا يعد إشارة مطمئنة للمضاربين على المدى القصير، بينما قد يؤدي كسر هذا الحاجز إلى اختبار مناطق دعم أدنى عند الـ 63.50 دولارا. ويبدأ "الذهب الأسود" أسبوعه بخطى ثابتة ولو كانت بطيئة، محافظا على مكاسبه الطفيفة (+0.11%)، في انتظار محفزات جديدة قد تكسر حاجز الصمت وتدفع بالأسعار نحو مستويات أكثر حيوية خلال الساعات القادمة.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم شن عملية أمنية في الخليل جنوب الضفة الغربية

بدأت قوات الاحتلال بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة وقوات حرس الحدود، عملية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية (ضمن ما يسمى "لواء يهودا")، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش.

وأوضح الجيش أن العملية، التي شملت حي "جبل جوهر"، تهدف -حسب زعمه- إلى التعامل مع ما وصفه بـ "البنية التحتية الأمنية وحيازة أسلحة غير قانونية"، وتعزيز الأمن في المنطقة.

وأشار بيان الجيش إلى أن العملية ستستمر لعدة أيام، حيث من المتوقع سماع أصوات انفجارات، وملاحظة تحرك مكثف للقوات والآليات العسكرية في المنطقة، مؤكدا أنه سيواصل العمل بشكل استباقي في أنحاء الضفة الغربية (لواء يهودا والسامرة).

أقلام وأراء

الإثنين 19 يناير 2026 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: لماذا يقلق التدخل الدولي إسرائيل… ولماذا لا يطمئن الفلسطينيين؟

لا تتعامل الحكومة الإسرائيلية الحالية مع فكرة التدخل الدولي في غزة بوصفها استجابة إنسانية لأزمة غير مسبوقة، بل تنظر إليها باعتبارها تحوّلاً سياسياً بالغ الخطورة قد يُخرج القطاع من دائرة “الإدارة الأمنية” إلى مسار دولي مفتوح، يعيد طرح أسئلة السيادة والمسؤولية والمستقبل. ولا يقتصر هذا القلق على غزة وحدها، بل يمتد، في الحسابات الإسرائيلية، إلى الضفة الغربية، حيث تخشى تل أبيب أن يتحول أي حضور دولي في القطاع إلى سابقة يصعب احتواؤها لاحقاً.

منذ بدء تداول أفكار تتعلق بإطار دولي منظم—سواء على شكل مجلس سلام، أو هيئة رقابة سياسية، أو آلية إدارة انتقالية—أظهرت إسرائيل رفضاً حاداً، حتى عندما يكون الطرح صادراً عن حلفاء تقليديين لها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. فالإشكالية، من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، لا تكمن في هوية الجهة الدولية أو نواياها المعلنة، بل في المبدأ ذاته: وجود دولي دائم داخل الأراضي الفلسطينية يتعامل مع غزة باعتبارها كياناً سياسياً يحتاج إلى إدارة خارجية.

وهنا يكمن جوهر القلق الإسرائيلي. فمجرد القبول بإطار دولي كهذا يعني اعترافاً ضمنياً بأن غزة ليست مجرد ساحة أمنية أو ملف عسكري عابر، بل مساحة سياسية ذات وضع خاص، ما يفتح الباب أمام إعادة تعريف موقعها القانوني، وربما مستقبلها السياسي. وهذا ما تسعى إسرائيل إلى تجنّبه، ليس في غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضاً.

تعتمد السياسة الإسرائيلية منذ سنوات على معادلة دقيقة: سيطرة فعلية دون إعلان سيادة، ونفوذ مباشر دون تحمّل مسؤولية قانونية كاملة. فهي لا تضم غزة رسمياً، ولا تعترف بها ككيان مستقل، لكنها في الوقت ذاته ترفض أي تدخل خارجي يعامل القطاع باعتباره خارج نطاق نفوذها. هذا التناقض ليس خللاً عارضاً، بل أداة حكم تسمح بالتحكم بالمجال الفلسطيني دون الارتباط بتبعات الاحتلال الكاملة.

ولا يمكن فصل هذا الموقف من التدخل الدولي عن السياق الأوسع لمقاربة بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي، التي قامت، منذ توليه الحكم، على تفكيك فكرة الدولة الفلسطينية، والقضاء المنهجي على مسارات السلام، واستبدالها بمنطق “إدارة الصراع” لا حله. وفي هذا الإطار، لم تكن حرب غزة حدثاً منفصلاً أو ردّ فعل ظرفياً، بل جاءت تتويجاً لمسعى طويل هدفه إغلاق الأفق السياسي نهائياً، وترسيخ واقع فلسطيني مُجزّأ: غزة معزولة، وضفة مُدجّنة، وسلطة ضعيفة بلا سيادة.

لكن القلق الإسرائيلي من التدخل الدولي لا يقتصر على مصالح الدولة فقط، بل يمتد إلى الحسابات الشخصية لبنيامين نتنياهو نفسه. فنتنياهو، كما يتفق مجمل المجتمع الإسرائيلي، يخشى أن يؤدي انتهاء الأزمة وفتح مسار دولي في غزة إلى مساءلته السياسية والقانونية، وربما تعريضه للمحاكمة، وهو ما قد يقوّض قواعد دعمه ويؤدي إلى فقدان الأحزاب الموالية له للهيمنة السياسية. هذا الخوف من التراجع السياسي والفقدان الشخصي يعمّق رفض إسرائيل لأي إطار دولي، حتى لو كان مخصصاً للتدخل الإنساني أو مؤقتاً، لأنه يفتح الطريق لاحقاً لمساءلة نتنياهو مباشرة على إدارة الأزمة والسياسات السابقة.

في المقابل، تحاول الحكومة الإسرائيلية التمييز بين التدخل الإنساني والتدخل السياسي. فهي تقبل بالأول طالما بقي محصوراً في الإغاثة وتخفيف المعاناة، ومنفصلاً عن أي إطار سيادي أو رقابي، لكنها ترفض الثاني لأنه يعيد السياسة إلى قلب المشهد، وهو ما عمل نتنياهو واليمين الإسرائيلي طويلاً على إقصائه.

أما السلطة الفلسطينية، فتقف في موقع أكثر هشاشة وتعقيداً. فهي، بخلاف إسرائيل، لا تملك ترف رفض المقاربة الأميركية أو أي مسار دولي محتمل، مهما كانت تحفظاتها عليه. فالسلطة في أمسّ الحاجة إلى وقف الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة أهل غزة، وإخراج القطاع من براثن الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ومن تهوّر سياسات حركة حماس من جهة أخرى.

ومع ذلك، لا تخفي السلطة الفلسطينية مخاوفها من أن يقود هذا المسار إلى مقاربات جديدة تعيد إنتاج نماذج الحكم الذاتي غير السيادي، أو إدارة الفلسطينيين عبر أطر دولية وإقليمية، مع بقاء جوهر السيطرة الإسرائيلية قائماً. وهو سيناريو يلتقي، بشكل مقلق، مع الرؤية الإسرائيلية نفسها التي تسعى إلى تقليص كلفة الاحتلال دون إنهائه، ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

في هذا المعنى، يقف الفلسطينيون أمام مفارقة قاسية: الحاجة الملحّة إلى تدخل دولي يوقف النزيف الإنساني، تقابلها خشية حقيقية من أن يتحول هذا التدخل إلى مسار بديل عن الحل السياسي، لا جسراً نحوه. وبين رفض إسرائيلي بنيوي لأي تدويل، وقبول فلسطيني اضطراري لمسارات ناقصة، تبقى غزة—والضفة معها—معلّقة بين إدارة الأزمة وتأجيل الحل.

الخلاصة أن ما يجري في غزة اليوم لا يمكن قراءته بوصفه شأناً منفصلاً، بل هو حلقة مركزية في صراع على تعريف القضية الفلسطينية نفسها. فالسؤال لم يعد فقط: من يدير غزة بعد الحرب؟ بل: هل ستنجح إسرائيل في احتواء ارتدادات حرب أرادت بها إنهاء السياسة، فإذا بها تعيدها إلى الواجهة من جديد؟ وهل ستتمكن المصالح الشخصية والسياسية لنتنياهو من مواصلة السيطرة على المشهد، أم أن التدخل الدولي سيضعه—وإسرائيل—في موقع حساب وقياس غير مسبوق؟


عربي ودولي

الأحد 18 يناير 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا خلال الأسبوع الثاني من كانون الثاني 2026

كشفت النشرة الأسبوعية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية، يوم الأحد، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار المشتقات النفطية في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الثاني من شهر كانون الثاني الحالي، مقارنة بمعدلاتها المسجلة في الأسبوع الأول من الشهر ذاته.

أولا: مؤشرات البنزين والديزل (الوقود الخفيف) وسجلت أسعار المحروقات الأكثر استهلاكا ارتفاعات متفاوتة، حيث جاءت الأرقام كالتالي: بنزين أوكتان 95: ارتفع من 613 دولارا للطن إلى 621 دولارا، بنسبة زيادة بلغت 1.3%. بنزين أوكتان 90: صعد من 600 دولار للطن إلى 608 دولارات، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.3%. الديزل (السولار): سجل ارتفاعا من 559 دولارا إلى 568 دولارا للطن، بنسبة بلغت 1.6%. الكاز: ارتفع من 618 دولارا إلى 624 دولارا للطن، بنسبة زيادة وصلت إلى 1.9%.

ثانيا: الغاز المسال وخام برنت (الارتفاعات الأعلى) شهدت أسعار الغاز وخام برنت القفزات الأكبر خلال الأسبوع الثاني، مما يعكس حالة من التوتر في أسواق الطاقة: خام برنت: ارتفع معدل سعر البرميل من 62 دولارا إلى 66 دولارا، مسجلا زيادة حادة بنسبة 6.5%. الغاز البترولي المسال: سجل الارتفاع الأعلى بين المشتقات، حيث قفز من 488 دولارا إلى 520 دولارا للطن، وبنسبة زيادة بلغت 6.6%. زيت الوقود: ارتفع من 338 دولارا إلى 343 دولارا للطن، بنسبة 1.5%.

ثالثا: التحليل والتوقعات ويأتي هذا الصعود العالمي في الأسعار مدفوعا بعدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب الموسمي على وقود التدفئة والغاز، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

تعد هذه الأرقام مؤشرا حيويا تعتمد عليه "لجنة تسعير المشتقات النفطية" في الأردن عند مراجعة الأسعار المحلية نهاية الشهر، حيث يعكس الارتفاع العالمي ضغوطا محتملة على التكلفة المحلية لشهر شباط القادم.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

فيروسات غير مشخّصة تفضح هشاشة الجسد الغزّي

غزة- يبدو طريق الوصول إلى المستشفى في قطاع غزة لتلقّي العلاج، موبوءا، إلى الحد الذي يجعل العابرين منه يقفزون فوق طبقات متراكمة من الطين والقاذورات والخيام البالية تعكس أسبابا كثيرة لأوجه الكارثة الصحية والبيئية، وتكشف هشاشة أجساد الغزيين اليوم. وفوق برك من الصرف الصحي يقفز المرضى، ووجوه متعبة تُخفي أنفاسها خلف كمامات تعيد إلى الذاكرة أيام الوباء الكبير (كورونا)، وأطفال حفاة يخرجون من خيام تلاطمها الرياح على جانبي الطريق، وهم يرتدون ملابس لا تقاوم صقيع الجو ولا انتشار المرض. هكذا تبدو مدينة غزة اليوم، كجسد مثقوب بتداعيات حرب لا تزال آثارها تتسرّب في الماء والهواء والطرقات وأجساد الناس.

في المستشفيات، يزدحم المراجعون إلى حدّ تضطر معه أن تتقدم ببطء جديد داخل ممرات مكتظة، تمتد على جانبيها أجساد منهكة تنتظر دورها. وهنا في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، يتقاسم مصابون من جولات القصف الأخيرة الممرات مع موجة المرضى الجدد، أولئك الذين دفعهم "فيروس غامض"، كما يقول الأطباء، إلى هذه المستشفيات المستنزفة أصلا. ثمة ممرضة تُثبّت قناع الأكسجين على وجه امرأة تختنق بسعال حاد، وعلى السرير المقابل تُمسك أخرى ميزان الحرارة لطفلة هزيلة تفتح عينيها بصعوبة. وحولهما، يتردد صدى السعال الجاف من كل زاوية، ورائحة الأدوية والتبخيرة تمتزج بأنفاس الناس الثقيلة، رجال ونساء وأطفال بأجساد هزيلة ووجوه شاحبة، يتناوبون الجلوس على الكراسي البلاستيكية، ينتظرون دورهم أمام منظومة صحية لم تنجُ من الحرب فحسب، بل كانت أبرز وأول ما تهشّم فيها.

اقتربت مصادر من أمل حمدان بينما كانت تجلس على كرسي وتحتضن صغارها الثلاثة، وتنتظر دورها للعبور إلى أحد أسرّة الفحص، وهي تبدو أضعف صحيا من أطفالها، وتصحبهم وهي بالكاد تقوى على الوقوف، غير أنها تتولى هذه المهمة الثقيلة وحدها دون زوجها الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتقول مصادر "يبدو الفيروس شبحا يجتاح المنزل، يردي من يصيبه واحدا تلو الآخر، لديَّ 6 أبناء، كلّهم أصيبوا، لكن الأعراض مختلفة، منهم من يبدأ بالتعافي بعد يومين، ومنهم من يحتاج أسبوعا ليقف على قدميه".

تركت أمل 3 من أبنائها الآخرين في المنزل على سرير المرض، ولم تستطع إحضارهم جميعا، فهؤلاء الثلاثة "الأضعف مناعة" كما تصفهم، وتخشى أن تتدهور حالتهم أكثر. وتتوقع أن تكون العدوى قد اقتحمت البيت عبر أطفالها الذين يترددون على الخيام التعليمية، وتضيف بأسى "كانت تمرّ المواسم والسنوات دون أن نصاب حتى بنزلة برد، أما اليوم فلا يمرّ شهر دون أن يصاب أحدنا بنكسة أو وعكة".

ويقول رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الدكتور معتز حرارة لمصادر إن الأسبوعين الماضيين شهدا تردد ما معدله أكثر من 500 مريض إلى قسم الاستقبال والطوارئ بشكل يومي، نحو 200 منهم كانوا يعانون أمراضا تنفسية حادة، أبرز أعراضها ارتفاع في درجات الحرارة، وضيق التنفس، والإرهاق الشديد، والإسهال، والقيء المتواصل، والسعال وآلام الصدر.

ويرى الدكتور أن تفاوت شدة الأعراض بين المرضى يعود بشكل أساسي إلى درجة المناعة، فهناك من يتجاوز الأعراض خلال يومين، وهناك من يحتاج مبيتا في المستشفى خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، وأحيانا يضطرون لإدخال الحالات إلى العناية المشددة إذا لم يرتفع تشبّع الأكسجين في الدم مع العلاج. ولم تتمكن وزارة الصحة من تحديد نوع الفيروسات المنتشرة على نحو واسع، لعدم توفر إمكانيات لفحصها. ويقول الدكتور معتز "هي ليست كورونا أو إنفلونزا موسمية اعتيادية، فالأعراض أشد، لكن دون توفُّر أدوات التشخيص لدينا لا يمكن الجزم بماهية الفايروس".

ويشير الدكتور إلى ظهور أمراض لم تكن شائعة بهذه الوتيرة، كـ"الليبتوسبيروز"، وهي عدوى بكتيرية تنقلها الفئران والقوارض، كانت تُسجل إصابة كل 3 أعوام، أما الآن فيسجل المستشفى حالتين أو ثلاثا كل شهرين. كما ظهرت حالات لافتة من "الشلل الرخو الحاد"، كان يُسجل سنويا بضع حالات، لكن الشهر الماضي وحده شهد نحو 20 حالة، وهو رقم يصفه الدكتور معتز بأنه "مؤشر خطير على التدهور الصحي العام أمام المنظومة الصحية المنهكة التي لا تمتلك القدرة الكافية للتشخيص".

ويلفت إلى أن الفحوصات الأساسية كتحاليل الدم شحيحة، في حين تستوجب الأشعة المقطعية نقل المرضى إلى مستشفى آخر، حتى الأدوية الأساسية كالمضادات الحيوية والمسكّنات غير متوفرة، والبدائل المتاحة تستهلك مخزونا مخصصا لأمراض أخرى.

وبينما ثمن الشفاء مفقود في صيدليته التي يعمل بها منذ عقود، كان الدكتور ذو الفقار سوريجو غارقا بين المتوافدين، كلّ يحمل ألمه الخاص ووصفته العلاجية. وإجراء المقابلة معه يتطلّب انتظارا طويلا أمام عشرات المرضى الذين لا يحتملون الوقوف داخل أروقة الصيدلية، حيث يُسمَع صفير صدر طفل يحمله أحدهم من بعيد، وفي المكان فتاةٌ يغزو وجهها طفح جلدي، وسيدة تتعكّز على ولديها وقد أكل الصفار عينيها ووجنتيها، وآخرون تتناوب عليهم أعراضٌ متباينة ويبحثون عن لحظة راحة من الألم.

وخلال الانتظار، بدا المشهد أكثر قسوة مع الذين لا يملكون ثمن الدواء، يقول سوريجو "في أسوأ كوابيسي لم أتخيل يوما أن أقف أمام مرضى بلا دواء، واليوم حتى مع التحسن النسبي في توفّر الأدوية، لا يملك كثيرون المال لشرائها".

ومع أن المريض يُفترض أن يُشفى خلال أيام، فإن رحلة التعافي قد تمتد لأسابيع، وهو ما يُفسّره سوريجو بثلاثة عوامل: طبيعة الفيروس غير المحددة بعد. ضعف مناعة الناس بعد عامين من سوء التغذية والإرهاق الجسدي. الحالة النفسية المنهكة التي تؤخّر قدرة الجسم على المقاومة.

ويشير الدكتور سوريجو إلى أن النزلات المعوية ونزلات البرد تتصدّر شكاوى المرضى، بفعل المياه غير الصالحة للشرب والأغذية غير المضمونة، وظروف التخزين السيئة داخل الخيام، مما يخلق سلسلة من حالات التسمم المتكرر. وبين عائلات تحاول حماية أبنائها من فيروس يتربّص بها، وطبيب يقف على خط الدفاع الأول في منظومة صحية متعبة، يبدو أن المرض لم يعد عارضا مؤقتا، بل امتداد آخر للحرب، يكشف هشاشة الجسد الجمعي، ويهاجم الهواء والأجساد وما تبقّى من قدرة الناس على الاحتمال.