عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: نجاح قوة الاستقرار الدولية في غزة يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، أنّ نجاح قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية فيها، وحدّدها بالدول الموقعة في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على إعلان شرم الشيخ بشأن وقف إطلاق النار ومراحل السلام. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان، تطرق فيها لبعض المستجدات في الساحة المحلية والدولية.

وقال الرئيس التركي إنّ "نجاح قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة يعتمد على إشراك الأطراف الشرعية على الأرض، وهو يعني الدول الأطراف في إعلان شرم الشيخ بما فيها تركيا، هي الدول أكثر شرعية في هذه القوة"، وأضاف "من الصعب على آلية لا تشمل تركيا أن تحظى بثقة الشعب الفلسطيني"، معتبراً أن "تركيا دولة رئيسية في مثل هذه المهمة بسبب علاقاتها التاريخية العميقة مع الشعب الفلسطيني، والقنوات الأمنية والدبلوماسية التي حافظت عليها مع إسرائيل منذ الماضي، فضلاً عن تأثيرها الإقليمي كعضو في حلف شمال الأطلسي".

وكانت تركيا طرفاً رئيسياً في اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين حماس وإسرائيل في أكتوبر، في وقت يوجه فيه أردوغان انتقادات دائمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته على ممارساتها في غزة وتنصلها من تعهداتها وخاصة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.

وبخصوص العلاقات التركية الأميركية، قال أردوغان "مع عودة الرئيس (دونالد) ترامب إلى منصبه، سنحت الفرصة للانتقال إلى أرضية أكثر عقلانية وإيجابية في العلاقات التركية الأميركية، إذ إنّ تسليم طائرات إف-35 لتركيا، التي سدّدت ثمنها بالفعل، وإعادة إدراجها في برنامج الإنتاج، أمران مهمان وضروريان لأمن تركيا والولايات المتحدة وهما الشريكان الاستراتيجيان، وكذلك لحلف شمال الأطلسي".

واعتبر أن ما حصل مع تركيا من حرمانها من الطائرات وإخراجها من برنامج تصنيع المقاتلات بسبب شراء صواريخ "إس-400" الروسية، بأنها "تصرفات غير عادلة"، مضيفاً "ما يهمنا هو حماية سمعة تركيا وعدم معاقبتها على نحوٍ غير عادل، فيما تستمر المناقشات في هذا الإطار، ونأمل في التوصل إلى نتيجة عادلة سليمة قانونياً وتتناسب مع الشراكة الاستراتيجية بين البلدَين".

وأفاد أن "موقف تركيا واضح تماماً، وتتصرف بما يتماشى مع مصالحها الوطنية وأمنها في الطاقة، على اعتبار أنّ تركيا توفر حاجتها من الطاقة عبر الاستيراد، وتتصرف بحذر وتوازن في كل قضية تؤثر على أمنها في الطاقة"، وأضاف "تركيا تعد الطرف الوحيد القادر على التواصل مباشرةً مع كل من الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين ورئيس أوكرانيا (فولوديمير) زيلينسكي، وفي الوقت نفسه يمكنها إجراء اتصالات دبلوماسية قوية ومتوازنة من خلال اتخاذ مبادرات ملموسة في واشنطن وبروكسل وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة".

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

أطفال غزة يتمسكون بالتعليم رغم الدمار والمخاطر

يعاني قطاع التعليم في قطاع غزة من صعوبات كبيرة في ظل الدمار الواسع للمنشآت التعليمية وتفاقم أزمة النزوح، ورغم ذلك والمخاطر يتمسك التلاميذ والطلاب بحقهم في التعليم.

وسلط تقرير لشادي شامية الضوء على واقع التعليم في غزة من خلال رصده لرحلة أطفال صغار نحو المدرسة، التي هي عبارة عن خيام تعليمية أقيمت في شمال قطاع غزة بمحاذاة الخط الأصفر، حيث تتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويسير الأطفال نحو هذه الخيام رغم الرصاص الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المستمرة.

وتابعت الطفلة تولين (7 أعوام) وهي تتجهز داخل خيمة صغيرة يخيم عليها صوت إطلاق النار، للذهاب لأول مرة إلى المدرسة بعد عامين من الحرمان بسبب الحرب الإسرائيلية.

وتعبّر والدة تولين عن خوفها الشديد على ابنتها عندما تذهب إلى المدرسة، لكنها تريدها أن تتعلم، بعد أن انقطع تعليمها في الروضة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، إنها تتابع دراسة ابنتها في البيت، بالإضافة إلى ما تتلقاه من دروس في المدرسة.

وأظهرت الطفلة تولين وهي تحمل حقيبتها فوق ظهرها وتسير وسط ركام ودمار كبير باتجاه مدرسة الخيام التي أقيمت على بعد أمتار قليلة من وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي فيما يعرف بالمنطقة الصفراء.

وعلى صوت إطلاق نار تسير تولين نحو مدرستها، وهي خائفة -كما تقول- من أن يستهدفها الرصاص الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أنه لا توجد أماكن تؤويها من إطلاق النار.

ويحلم أحمد الذي استشهد والده ببيئة آمنة للتعلم بعيدا عن رصاص الاحتلال، ويقول إنهم يتعلمون رغم الظروف الصعبة، حيث تواجههم متاعب وصعوبات حين يأتون من المدرسة وحين يغادرونها، بسبب إطلاق النار. ويتمنى أحمد أن يحقق حلم والده الشهيد بأن يصبح طبيبا.

وتدرس تولين وبقية التلاميذ داخل خيام لا يمكنها أن تمنع رصاص الاحتلال من اختراقها أو اختراق أجساد الأطفال، وهو ما أشارت إليه مدرّسة وصفت أوضاع التعليم داخل الخيام بأنها سيئة جدا، وقالت إن الأطفال يدرسون بدون مقاعد، وإن الخيام لا تحمي ولا تقي من إطلاق الرصاص الذي استهدفهم أكثر من مرة، ولا من المطر، ورغم ذلك سيواصلون التعليم لأن الاحتلال يستهدف نشر الجهل وسط الفلسطينيين.

وقال مدير التربية والتعليم في غرب غزة، جواد الشيخ خليل -في مداخلة- إن مدارس غزة عبارة عن خيام تعليمية يجلس فيها الطالب على الأرض، مؤكدا أن كل مقدرات وزارة التربية والتعليم دمرها الاحتلال، ولكنهم يحاولون بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية أن ينهضوا من جديد، بإقامة مدارس في خيام حتى يتمكن الطالب والتلميذ من تلقي المعلومة من المعلم.

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد استخدمت 168 مدرسة لإيواء النازحين خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

قصف مدفعي وإطلاق نار شمال وشرق رفح وخانيونس.. وانهيار مبنى في المغازي يصيب 5 وفقدان آخرين

قصفا مدفعيا مكثفا وإطلاق نار من مروحيات تشهده مناطق انتشار قوات الاحتلال شمال وشرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، ضمن سلسلة خروقات وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت فجر الاثنين، نيران أسلحتها بإتجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح. دون أن ترد تفاصيل عن إصابات.

من جهة أخرى، أُصيب 5 فلسطينيين وفُقد آخرون، فجر الاثنين، إثر انهيار مبنى في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، كان قد تعرض لقصف إسرائيلي خلال عامي حرب الإبادة.

وقال الدفاع المدني في بيان إن طواقمه تعاملت مع "5 إصابات بينها حالات خطيرة، وتواصل البحث عن مفقودين، إثر انهيار عمارة سكنية من 4 طوابق، فجر اليوم".

وأوضح البيان أن العمارة تعود لعائلة "الشنا" وتقع في مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع.

وأشار إلى أن العمارة تضررت من قصف إسرائيلي سابق، بينما تعرضت اليوم لانهيار كامل جراء تأثير القصف المكثف التي تشهده المنطقة الشرقية من المخيم".

وانهارت العشرات من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، بفعل تأثير المنفخضات الجوية التي ضربت القطاع وكانت مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما تسبب بوفاة وإصابة فلسطينيين.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير الاحتلال معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، عن وصول 3 شهداء جدد إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم مواطن استشهد جراء انهيار مبنى في مدينة خانيونس، إضافة إلى 13 إصابة جديدة.

وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 420 شهيدا، فيما سجلت المستشفيات 1,184 إصابة، كما تم انتشال 684 جثمانا من تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

ملعب مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين شمال بيت لحم يواجه خطر الهدم الإسرائيلي

يواجه ملعب مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين شمال بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة خطر الهدم الإسرائيلي.

ففي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وجهت السلطات الإسرائيلية إخطارًا بمنع استخدام الملعب ومرافقه تمهيدا لهدم المنشأة الرياضية.

وأصبحت هذه المنشأة متنفسًا رئيسيًا لأكثر من 250 طفلا في أكاديمية العودة الرياضية (عُد) ونحو 500 شاب وشابة من سكان المخيم.

ورغم القرار يركل أطفال كراتهم ويواصلون تدريباتهم على أرض الملعب، الواقع قرب جدار الفصل الإسرائيلي، وسط مخاوف من تنفيذ إسرائيل قرار الهدم.

ومخيم عايدة محاصر من ثلاث جهات بجدار الفصل الإسرائيلي، المعزز بـ7 أبراج عسكرية، اثنان منها في محيط الملعب.

المدير الرياضي في مركز شباب عايدة الاجتماعي واتحاد العودة الرياضي مهند أبو سرور قال إن الملعب لا يُستخدم فقط للنشاط الرياضي.

وأوضح أنه يمثل "مساحة اجتماعية حيوية تجمع الأطفال والشباب والأسر في المخيم وتوفر متنفسًا نادرًا في ظل ضيق المساحات داخل المخيم المكتظ".

ولفت إلى أن الملعب تم بناؤه قبل نحو خمس سنوات، بالشراكة بين اللجنة الشعبية في مخيم عايدة وبلدية بيت لحم، على أرض مستأجرة من "دير الأرمن".

وجميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة باستخدام الأرض أُنجزت بشكل كامل قبل البناء، بحسب أبو سرور.

وأضاف: "وجود الملعب ساعدنا كثيرًا في تطوير الكوادر الرياضية في المخيم، وأتاح فرصة للأجيال الشابة لممارسة الرياضة بشكل صحي، لأننا في المخيم لا نمتلك أي مساحة أخرى يمكن استخدامها لهذا الغرض".

وزاد بأن أكثر من 250 طفلا من أكاديمية العودة الرياضية (عُد)، بالإضافة إلى نحو 500 شاب وشابة، يستفيدون يوميًا من الملعب.

وحذر أبو سرور من أن هدم الملعب يعني "هدم حلم كل طفل فلسطيني في ممارسة كرة القدم، وهو أحد أبسط حقوق الأطفال في العالم".

وبيّن أن القرار الإسرائيلي لا يقتصر على إزالة أرض للعب، بل يعني تحطيم آمال مجموعة من الأطفال اللاجئين، وإجبارهم على اللعب في الشوارع.

وتابع: "تخيل أن يُجبر الأطفال على العودة إلى الشوارع، للعب بين الأزقة والمزاريب والحفر المنتشرة في المخيم وعلى الزفت، معرضين للسقوط والإصابات".

وشدد على أن "الملعب بالنسبة لهم ليس مجرد مساحة رياضية، بل مساحة أمان وحياة".

أبو سرور قال إن إخطار الهدم الأخير جاء بحجة عدم الحصول على ترخيص، بينما الأرض مستأجرة قانونيًا.

وأضاف أن "الاحتلال يريد أن يهدم ملعبنا بحجة العزل الأمني، بينما في الواقع هذا القرار يشكل هدمًا لحلم آلاف الأطفال".

وأردف أن اللجنة الشعبية في المخيم، بالتعاون مع المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان سانت إيف وفريق قانوني، يتابعون الإجراءات القانونية لوقف الهدم.

كما يتواصلون مع اتحادات كرة القدم في أنحاء العالم ومع الاتحاد الفلسطيني والاتحاد الدولي (فيفا) لإطلاق حملة دولية لحماية الملعب، بحسب أبو سرور.

وتابع: "رسالتي للاحتلال الإسرائيلي: إذا هُدم الملعب فلن تتوقف مسيرتنا، سنبنيه مرة ثانية وثالثة… سنستمر في نشاطنا الرياضي والاجتماعي مهما كلفنا ذلك".

وأشار إلى أن المخيم أُنشئ عام 1950 بصفة مؤقتة على مساحة لا تتجاوز 0.65 كيلومتر مربع ويعيش فيه اليوم أكثر من 7 آلاف نسمة.

ولفت إلى ضيق المساحات المتاحة للأنشطة اليومية، ما يجعل وجود الملعب "أهمية قصوى" في حياة الأسر والأطفال.

من داخل الملعب، قالت الطفلة مايا (10 أعوام): "اللعب في الملعب هو فرحتي، ألتقي أصدقائي هنا وأتمرن على كرة القدم".

وأضافت: "إذا هُدم الملعب لن أستسلم، سأواصل اللعب وأحلم أن أكون لاعبة محترفة يومًا ما".

كما قال الطفل محمد يبرين: "نأتي إلى الملعب لنتدرب ونلتقي أصدقاءنا ونستمتع بوقتنا".

وتابع: "إذا هُدم الملعب سنفقد مكاننا وسنحزن، لأننا لن نتمكن من رؤية المدرب أو اللعب مع الأصدقاء".

وأردف محمد:"لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا الملعب هو جزء من حياتنا ونحن نحبه ولن نتخلى عنه".

"الأرض المستأجرة من الكنيسة الأرمنية جرى استثمارها بشكل قانوني".. هكذا بدأ مسؤول الوحدة الرياضية في مركز شباب عايدة محمد أبو سرور حديثه.

وأضاف أن الملعب شكّل مساحة يمكن من خلالها بناء أمل حقيقي لأطفال وشباب المخيم.

وتابع: "هذا المكان لا يُستخدم فقط للنشاط الرياضي، بل يُستخدم أيضًا كفضاء اجتماعي للقاء الأهل والأصدقاء وتنظيم فعاليات صغيرة تجمع أبناء المخيم معًا. حين لا توجد مساحة عامة، يصبح هذا الملعب قلب الحياة اليومية".

أبو سرور زاد بأن بناء جدار الفصل في عام 2002 حرم المخيم من مساحات كانت تُستخدم سابقًا للنشاط الرياضي، ما أدى إلى توقف النشاط الرياضي لسنوات، قبل أن يُعاد إحياؤه بوجود الملعب الحالي.

وحذر من أن فقدان الملعب سيكون بمثابة خسارة كبيرة للمجتمع المحلي بأكمله.

وشدد على أن الأطفال والشباب يعتمدون عليه ليس فقط للرياضة، بل لتقوية الروابط الاجتماعية والتخفيف من آثار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المخيم.

ويعكس مصير ملعب مخيم عايدة أبعادًا أوسع عن القيود التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث يتكرر هدم المنشآت بحجة عدم الترخيص.

ويحدث هذا وسط استمرار عمليات مصادرة الأراضي والمنشآت وتوسع البناء الاستيطاني، مما يزيد من ضيق الخيارات المتاحة أمام المواطنين الفلسطينيين، ويؤثر على حق الأطفال في اللعب والتعليم والنمو الصحي.

ويصف فلسطينيون قرار الهدم الإسرائيلي بأنه جزء من سلسلة إجراءات تستهدف تقييد الحياة اليومية في المخيمات، وبينها هدم المنازل والمرافق الرياضية وتقليص المساحات المتاحة للأنشطة الاجتماعية.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل، ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف جرائمها لضم الضفة الغربية رسميا إليها، وبينها الهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.

ومن شأن ضم إسرائيل الضفة إليها القضاء على إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل عشرات الفلسطينيين بينهم طفل وصحفية في الضفة الغربية

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم طفل وصحفية.

شملت الحملة مداهمات مكثفة لمنازل الفلسطينيين في عدد من المحافظات، رافقها انتشار عسكري واسع وعمليات تفتيش وعبث بمحتويات المنازل.

أوضحت المصادر أن بلدة عورتا، جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة، شهدت أكبر عدد من الاعتقالات، حيث جرى احتجاز 21 فلسطينيًا، إضافة إلى اعتقال مواطن واحد من مدينة نابلس نفسها، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 20 فلسطينيًا من مخيم عايدة شمال بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.

وفي شمال الضفة، أفادت المصادر باعتقال ثلاثة فلسطينيين من مدينة طولكرم، بينهم طفل، إلى جانب اعتقال اثنين من محافظة طوباس، وخمسة آخرين من محافظة قلقيلية. كما طالت الاعتقالات مواطنًا واحدًا من بلدة سلواد شرق رام الله، وسط الضفة الغربية.

وفي محافظة الخليل جنوبًا، اعتقلت القوات الإسرائيلية الصحفية إيناس أخلاوي من بلدة إذنا، دون الإعلان عن أسباب الاعتقال أو توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.

أشارت المصادر إلى أن عمليات الاقتحام ترافقت مع تخريب متعمد لمحتويات المنازل، وتحطيم أثاثها، إضافة إلى إخضاع عدد من السكان لتحقيقات ميدانية، وسط أجواء من التوتر والخوف، خاصة بين النساء والأطفال.

وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023، ووفق معطيات فلسطينية رسمية، قُتل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، فيما أُصيب نحو 11 ألف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني خلال الفترة نفسها.

وفي قطاع غزة، أسفرت حرب الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن تدمير واسع طال قرابة 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي قدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

ويذكر أن إسرائيل أُعلنت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية جرى احتلالها بالقوة، ولا تزال تسيطر على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط رفض متواصل للانسحاب الكامل أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون سوريون وإسرائيليون يلتقون في باريس لاستئناف المفاوضات الأمنية

يلتقى مسؤولون سوريون الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، مع نظراء لهم من دولة الاحتلال لاستئناف المفاوضات بشأن إبرام اتفاق أمني جديد.

إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تضغط على كل من "إسرائيل" وسوريا للتوصل إلى اتفاق على حدود الطرفين، وربما يكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مستقبلًا.

ويقود هذه الجهود مبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا، توم باراك، الذي سيتوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات.

ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى جانب مجموعة جديدة من المفاوضين الإسرائيليين.

وكانت المحادثات قد توقفت بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وأيضًا بسبب استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين، رون ديرمر.

والهدف هو التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب "إسرائيل" من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد.

ولفت الموقع إلى أن استئناف المحادثات نتيجة مباشرة لطلب الرئيس ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما يوم الاثنين الماضي في منتجع "مارالاغو" بولاية فلوريدا.

وقال ترامب إن المفاوضات يجب أن تستمر للتوصل إلى اتفاق قريبًا. ووافق نتنياهو على ذلك، لكنه شدد على ضرورة التزام أي اتفاق بـ"الخطوط الحمراء الإسرائيلية".

وقبل الاجتماع في باريس، عيّن نتنياهو فريقًا تفاوضيًا جديدًا برئاسة سفير الولايات المتحدة لدى واشنطن يحيئيل ليتر، أحد المقربين منه. ومن المتوقع أيضاً مشاركة المستشار العسكري لنتنياهو، رومان غوفمان، المرشح لرئاسة جهاز الموساد، ومستشار الأمن القومي بالوكالة لنتنياهو، جيل رايش.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

العثور على جثة رجل سبعيني قرب ميناء يافا

عُثر قبل ظهر اليوم، الإثنين، على جثة رجل في السبعينيات من عمره بين الصخور بالقرب من ميناء يافا.

وأفادت "سلطة الإطفاء والإنقاذ" بأنه "في حوالي الساعة 10:00 من صباح اليوم، ورد بلاغ إلى مركز الطوارئ 102 حول العثور على جثة إنسان بين الصخور في الرصيف داخل ميناء يافا".

ووصلت إلى المكان طواقم الإنقاذ، فيما باشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الحادثة، التي لم تتضح خلفيتها بعد.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

قتيلان و5 مصابين بانهيار عمارة سكنية في وسط غزة

قتل فلسطينيان وأصيب خمسة أخرون، صباح اليوم الاثنين، جراء انهيار بناية سكنية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

بـ«انهيار بناية مكونة من عدة طوابق لعائلة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة كانت قد تعرضت لقصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة على غزة».

تم انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض المنزل، مؤكدا أن طواقم الدفاع المدني تبحث عن مفقودين أسفلها.

ولم يكن هذا الحادث الأول، فخلال الشهر الماضي وقع أكثر من حادث انهيار للمباني المتضررة أو المُنهارة جزئياً، والتي لم يجد كثير من الغزيّين بُداً من العيش فيها، غير مكترثين لجدرانها الآيلة للسقوط، ولا جوانبها المهدمة، فهي في عيونهم أفضل من خيام مكدسة تتقاذفها الرياح، وتغرقها الأمطار، وتفتقر لأبسط مقوّمات الحياة الآمنة.

ومع شدة الريح وغزارة المطر الذي انهمر على القطاع أياماً، سقطت مبانٍ ومنازل على رؤوس قاطنيها؛ إذ انهار 20 مبنى ومنزلاً، على الأقل، في غضون 10 أيام؛ ما تسبَّب في وفاة أكثر من 15 فلسطينياً. وحذر المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني بغزة، من تداعيات «المماطلة» في ملف إعادة الإعمار.

وفي الأسبوع الأخير من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انهارت بناية سكنية جديدة في حي الشيخ رضوان بشمال مدينة غزة؛ ما أدى لوفاة 5 فلسطينيين، هم: رجل وزوجته وابنتاه وحفيدته التي كانت قد فقدت أباها وإخوتها في قصف إسرائيلي خلال الحرب. وتمكنت طواقم الدفاع المدني من إنقاذ 3 من أفراد العائلة من تحت أنقاض المبنى المتضرر جزئياً، والذي كان مكوناً من عدة طوابق.

وقبلها، انهار في حي الشيخ رضوان وحده ما لا يقل عن 6 بنايات، بينما انهارت بنايات ومنازل أخرى جميعها في مدينة غزة، وغالبيتها في مناطقها الغربية والشمالية، مثل حي النصر، ومخيم الشاطئ، وكذلك حي تل الهوا.

ويرجِّح مختصون أن تكون عمليات النسف، التي تُنفذها القوات الإسرائيلية باستخدام عربات متفجرة في مناطق متفرقة من القطاع، أحد أسباب ازدياد وتيرة التصدعات والانهيارات، حيث تُوضع أطنان من المتفجرات داخل العربات قبل تفجيرها عن بُعد؛ ما يُحدث هزات قوية يمتد أثرها كيلومترات عدة، وصلت في مرات إلى وسط إسرائيل.

وتستمر هذه العمليات على جانبي الخط الأصفر، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

استيلاء مستوطنين على مبنى سكني في سلوان بالقدس الشرقية

استولى مستوطنون إسرائيليون، مساء الأحد، على مبنى سكني في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، أكثر مناطق القدس الشرقية استهدافا بالنشاط الاستيطاني.

يأتي ذلك في أعقاب ما أعلنت عنه منظمة "عير عميم" الإسرائيلية (يسارية) التي ترصد شؤون القدس، في 2 يناير/ كانون الثاني الجاري، حول مواجهة أكثر من 130 فلسطينيا من 26 عائلة في حي بطن الهوى، "خطر الإخلاء الوشيك"، بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية طلباتهم النهائية للاستئناف.

قال زهير الرجبي، رئيس لجنة الدفاع عن حي بطن الهوى: "اقتحم مستوطنون المبنى المملوك لعائلة بصبوص، وأجبروا أفرادها على الخروج خلال ساعات المساء، علما بأن اليوم (الاثنين) هو الموعد الأخير الذي حددته المحكمة العليا للعائلة من أجل إخلاء منزلها".

وأشار إلى أن عائلة بصبوص المكونة من 13 شخصا كانت تعيش في شقتين سكنيتين قبل إجبارها على الإخلاء.

وفي سياق متصل، قال الرجبي إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية شمل أيضا إخلاء "عائلة الرجبي من 3 مبان تضم 11 شقة سكنية"، لافتا إلى أن "نحو 20 عائلة" يتهددها الإخلاء.

وأضاف: "لا ندري متى سيتم الإخلاء، ولكنه قد يتم في أي لحظة".

بحسب الرجبي، فإن حي بطن الهوى يضم 87 عائلة، حيث تم إخلاء 15 عائلة منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقال: "هناك نحو 15 عائلة أخرى تقيم على أرض قريبة (من الحي)، وبالتالي نحن نتحدث عن أكثر من 100 عائلة تم إخلاء بعضها، ولا زال عشرات العائلات تحت تهديد الإخلاء الوشيك".

وأضاف: "يريد المستوطنون إخلاء جميع العائلات من منازلهم تمهيدا لتحويل الحي إلى مستوطنة"، لافتا إلى أن العائلات تقيم في منازلها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وذكر أن العائلات "تقارع في المحاكم منذ سنين طويلة" للاعتراض على قرارات الإخلاء، إلا أن المحاكم "تصدر أحكامها المتتالية لصالح المستوطنين، ما يجعل جميع العائلات مهددة"، وفق قوله.

وحذر من أن وتيرة إخلاء الفلسطينيين من منازلهم بالقدس الشرقية، باتت أسرع في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.

وقال بهذا الصدد: "ما حدث في الآونة الأخيرة لم يحدث في الماضي، فنحن في المحاكم منذ أكثر من 12 عاما، لكن وتيرة قرارات الإخلاء وتنفيذ هذه القرارات غير مسبوق".

وأضاف: "إنهم يستغلون انشغال المجتمع الدولي بما يجري في مناطق متفرقة من العالم من أجل الانقضاض على حي بطن الهوى، ونحن بصراحة نشعر بأننا وحدنا في هذه المعركة".

وتابع الرجبي: "التهديدات للسكان لا تتوقف وتتم على مدار الساعة".

والأسبوع الماضي، قالت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، المتخصصة برصد الاستيطان في بيان: "إن دعاوى الإخلاء (في بطن الهوى) جزء من عملية كبيرة تهدف إلى نقل مجتمع كامل يضم حوالي 700 ساكن (فلسطيني) قسرا من الحي في القدس الشرقية، وإنشاء مستوطنة مكانه".

وأشارت إلى أن "أساس جميع الدعاوى القضائية هو: قانون الترتيبات القانونية والإدارية، الذي أقره الكنيست عام 1970، ونص على تمكين يهود يدعون ملكيتهم لعقارات في القدس الشرقية، وفقدوا أصولهم عام 1948، من استعادتها من الحارس العام الإسرائيلي، رغم حصولهم على ممتلكات بديلة من منذ ذلك العام".

وأشارت إلى أن هذا القانون "يطبق فقط على القدس الشرقية، وعلى اليهود فقط وليس على الفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم في نفس الحرب وفي ظروف مماثلة".

ووفق بيان منظمة "عير عميم" في 2 يناير، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية، رفضت خلال الأيام الثلاثة الماضية طعون 20 عائلة، من بينها عائلة زهير رجبي، مرجحة صدور أوامر إخلاء نهائية في أي وقت، مع احتمال تنفيذ الإخلاءات خلال أسابيع.

وأشارت إلى صدور أوامر إخلاء بحق عائلة خليل بسبوس، من المتوقع تنفيذها مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري.

ويقول الفلسطينيون إن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولكن إسرائيل تقول إن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.

اقتصاد

الإثنين 05 يناير 2026 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

بداية أسبوع "نارية".. "بيتكوين" تطرق أبواب الـ 93 ألف دولار وتحقق مكاسب إضافية

انطلق السعر من قاع عند 91,543.7 دولارا، دون أن يلتفت للخلف.

واصلت العملة الرقمية الأشهر "بيتكوين" Bitcoin مسيرتها الصاعدة مع افتتاح تداولات الأسبوع الرسمي، صباح اليوم الإثنين 5 يناير 2026، مسجلة ارتفاعات قوية تجاوزت حواجز فنية هامة، لتؤكد استمرار "شهية المخاطرة" Risk-On في الأسواق العالمية، بالتزامن مع صعود المعادن الثمينة.

لغة الأرقام: مكاسب الصباح وفقا لبيانات التداول الفورية، جاء أداء "بيتكوين" كالتالي:

السعر الحالي: 92,803.9 دولارا.

حجم المكاسب: إضافة +1,410.0 دولارا للقيمة السوقية.

نسبة النمو: ارتفاع بلغ +1.54% منذ افتتاح الجلسة.

المدى اليومي: انطلق السعر من قاع عند 91,543.7 دولارا، دون أن يلتفت للخلف، ليسجل قمة يومية جديدة عند 93,266.1 دولارا.

تحليل "الزحف الأخضر": اختبار المقاومة ويظهر التحليل الفني لحركة السعر عدة مؤشرات إيجابية:

تأكيد الاتجاه الصاعد: نجحت العملة في تجاوز قمة الأحد 91.4 ألفا لتؤسس لموجة صعود جديدة Higher Highs.

اختبار الـ 93 ألفا: يعتبر التراجع الطفيف من القمة 93,266 إلى مستويات 92,800 بمثابة "اختبار صحي" للمقاومة، حيث يقوم المشترون بامتصاص عروض البيع بقوة.

الارتباط بالأصول: تزامن صعود "بيتكوين" مع الانفجار السعري للفضة والذهب اليوم يعزز فرضية هروب السيولة من "النقد" Cash إلى الأصول.

نظرة الخبراء وما نترقبه ويرى محللون أن "بيتكوين" تستهدف الآن منطقة السيولة المتمركزة فوق 93,500 دولار.

ويعتبر الثبات فوق دعم 92,500 دولار خلال الجلسة الأوروبية القادمة شرطا حاسما؛ فإذا نجح "الثيران" في ذلك، فإن الطريق نحو 95,000 دولار سيكون مفتوحا وسالكا خلال تداولات هذا الأسبوع.

وينصح المتداولون بمراقبة مستوى 93,300 دولار المقاومة الفورية؛ فاختراقه والإغلاق ساعة فوقه سيشعل موجة شراء جديدة مع دخول السيولة الأمريكية مساء.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين تحذّر: حياة الصحفي علي السمودي في خطر جراء الاعتقال الإداري والإهمال الطبي

حذّرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من خطر الموت الذي يتهدد حياة الزميل الصحفي علي السمودي (59 عاماً)، على خلفية قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي تمديد اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي، لمدة أربعة أشهر إضافية، دون توجيه أي تهمة أو تقديمه لمحاكمة عادلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية العمل الصحفي.

وحملت النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الخطير في الوضع الصحي للزميل السمودي، مؤكدةً أن نادي الأسير الفلسطيني أفاد بفقدانه نحو 40 كيلوغراماً من وزنه، ومعاناته من أمراض متعددة، من بينها: مرض السكابيوس، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، ونزيف مستمر في الأسنان، وارتفاع مفاجئ في نبضات القلب، إضافة إلى حالات إغماء متكررة، وصداع دائم، والتهاب في المسالك البولية، ومشاكل في الأذن اليسرى، وذلك في ظل إهمال طبي متعمد.

وأدانت النقابة ما يتعرض له الزميل السمودي في معتقل "مجدو" من ضرب وقمع وإهانات، واحتجازه في ظروف إنسانية قاسية، معتبرةً ذلك شكلاً من أشكال التعذيب والمعاملة المهينة المحظورة بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية.

كما أطلقت النقابة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، واتحادات الصحفيين، ووسائل الإعلام الدولية، للتحرك الفوري والضغط الجاد على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، والإفراج الفوري عن الزميل علي السمودي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافة الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن استمرار الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يشكل سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتكميم الحقيقة، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الزميل السمودي، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة له.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. وصول سفينة "محمد بن راشد الإنسانية" إلى ميناء العريش لدعم غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

رست سفينة "محمد بن راشد الإنسانية" في ميناء العريش بجمهورية مصر العربية، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، وهي السفينة الأكبر من حيث الحمولة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية لدعم الأشقاء في قطاع غزة. 

انطلقت هذه السفينة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكان في استقبالها سفير دولة الإمارات لدى مصر، حمد عبيد الزعابي، وتتواصل المساعدات تجسيداً لنهج الإمارات الإنساني الهادف للتخفيف من معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

ووفقاً للمتحدث الرسمي لعملية "الفارس الشهم 3"، محمد الشريف، فهذه السفينة تُعد الحادية عشرة ضمن العملية، وتحمل مساعدات إنسانية متنوّعة بإجمالي حمولة تتجاوز 7300 طن، تشمل مواداً غذائية أساسية، ومستلزمات إيواء وكسوة شتوية، إضافة إلى مكملات غذائية مخصصة للأطفال والنساء، إلى جانب 10 ملايين وجبة غذائية جُهزت ضمن مبادرات مؤسسة "محمد بن راشد" العالمية، في استجابة عاجلة للاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.

فيما شاركت نخبة من المؤسسات الخيرية والإنسانية في دولة الإمارات في تجهيز حمولة السفينة، في صورة تعكس تكامل الجهود الوطنية وتكاتف منظومة العمل الإنساني، بما يرسّخ نهج الإمارات في سرعة إيصال الدعم إلى مستحقيه وفق أعلى المعايير الإنسانية والتنظيمية.

عند وصول السفينة إلى ميناء العريش، تسلّمتها الجهات المختصة، وبدأت على الفور إجراءات تفريغ المساعدات الإنسانية، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين.

و تواصل الإمارات ، عبر عملية "الفارس الشهم 3"، ثبات التزامها الإنساني بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم جهود الإغاثة الرامية إلى التخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستطبق المرحلة الثانية كما فعلت في الأولى

نفّذت إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما تريد وكيف تريد، وحوّلت الاتفاق أو استخدمته لتتوقف عن الحرب الشاملة إلى حرب أُخرى، منخفضة الوتيرة، قابلة للفهم ومسكوت عنها، وبهذا استطاعت أن تخترق الاتفاق مئات المرات، وقتلت خلالها مئات الفلسطينيين، وتحكّمت في عدد الشاحنات الداخلة إلى القطاع وحددت المسموح والممنوع من البضائع حسب معاييرها، فلا خيام ولا أدوية ولا أطعمة ذات سعرات عالية، وأدارت خلال ذلك، بالتعاون مع آخرين، تجارة سوداء تدر الملايين كما ذكرت الصحف العالمية وغيرها، أكثر من ذلك، فإسرائيل وخلال المرحلة الأولى لم تلتزم بفتح معبر رفح، ولم تلتزم بالخط الأصفر، بل حرّكته باتجاه الغرب مرات عديدة، فضلاً عن استعادة أسراها وقتلاها، وأخذت القطاع كله رهينة من أجل الإفراج عن جثة قتيل إسرائيلي أخير، واتّهمت الطرف الفلسطيني بالمماطلة وعدم البحث بجدية عن جثته، رغم أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة للبحث تحت أنقاض يزيد وزنها على 70 مليون طن.
باختصار، فإن إسرائيل طبّقت المرحلة الأولى كما تريد دون انتقاد أو استنكار أو كبح أو مساءلة، وقد جرى كل ذلك تحت أعين المعسكر الأمريكي في كريات جات، وتحت سمع وبصر كل من وقّع على اتفاق شرم الشيخ وصوّت لصالح القرار الأُممي 2803، ويمكن القول إن إسرائيل استفادت جداً من المرحلة الأولى تماماً، فقد سيطرت أمنياً ونارياً على كامل القطاع، ونظّفت المنطقة التي تحتلها بالكامل وسوّت بها الأرض، وتعاملت مع مئتي عنصر من عناصر حماس بطريقة لم يعرف بها أحد، وتعمل دبلوماسياً وأمنياً على استيطان أجزاء من القطاع، ولم تنسحب من محور صلاح الدين، والأهم من كل ذلك، فإن إسرائيل لم تُحاسَب ولم يُطلب منها الاعتذار أو دفع تعويض، وأكثر من ذلك، فإن إسرائيل تُكافأ فعلياً على حربها ضد الشعب الفلسطيني، واعتبرت أنها الطرف المنتصر، ولهذا فإنها تستطيع وضع الشروط كاملة على الطرف المهزوم، وقد تبادلت الأدوار في ذلك كله مع الإدارة الأمريكية التي وفّرت لها كل ما تريد من دعم مالي وعسكري ودبلوماسي، وهمّشت بذلك كل الوسطاء والضامنين والموقعين.
وإذا جرى ذلك كله في المرحلة الأولى، فإن المرحلة الثانية، المشكوك في الدخول إليها، ستشهد هي الأخرى الأسلوب الإسرائيلي في تطبيقها، وستعمل على إفراغها من مضمونها وهدفها، فهي تريد أن تنزع سلاح حركة حماس بأيدي قوة الاستقرار أو بيدها، ومن الواضح أن إسرائيل تريد أن تفعل ذلك من خلال التعطيل والاشتراط والمساومة في تشكيل وعمل قوة الاستقرار، فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل، ولهذا، فإنها ستعمل في تفجير الألغام الواحد تلو الآخر حتى لا تكون هناك مرحلة ثانية إلا بشروطها وبما يخدم مصالحها، ومصالحها تتمثل في احتلال أكثر من نصف القطاع وتحويل المنطقة الغربية إلى منطقة منكوبة بالمرض والفقر والازدحام والجوع، وفي الاستيطان وفي الاستثمار وفي تفكيك المجتمع الفلسطيني وفصل قطاعه عن ضفته، وفي الإطاحة بالسلطة الفلسطينية والبحث عن أشكال أخرى من أشكال التمثيل الجهوي أو البلدي أو الإداري.
لهذا كله، وغيره أيضاً، نتوقع أن تكون هناك مفاوضات طويلة وتهديدات متكررة، وربما ضربات متفرقة وابتزاز دائم من خلال المساعدات وغيرها، كل ذلك من أجل أن تجعل إسرائيل من المرحلة الثانية مرحلة نهائية، ونحن هنا لا نتحدث عن تسوية سياسية، بل هي ترتيبات أو إجراءات للهدوء ليس إلا، وفي ذلك فإن إسرائيل معنية بالكلام عن الإجراءات بديلاً عن التسويات النهائية، وبذلك تفرض فعلياً سيناريوهين عمليين في كل من القطاع والضفة المحتلة، احتلال مسكوت عنه في القطاع وضم مسكوت عنه في الضفة المحتلة.
——————————————————————
فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل،

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

البلطجة الأميركية

بداية، لا يحق للرئيس الأميركي، تنفيذ هجوم عسكري شاركت فيه القوات الأميركية الجوية والبرية والبحرية، على دولة بدون موافقة مسبقة من الكونغرس، وهو لم يفعل ذلك، مستغلاً الأكثرية الجمهورية في إدارتي النواب والشيوخ، ومع ذلك فقد تجاوز الدستور الأميركي، واعتبر المشرعون الديمقراطيون أن ترامب "تجاوز صلاحياته بشكل صارخ"،  وصفها السيناتور الديمقراطي اندي كيم أنها "ليست سياسة خارجية رشيدة" وخرقه الدستور بشن هجوم عسكري على دولة أجنبية، خاصة وأن هذا الهجوم كما قال رئيس الأركان تم الإعداد له منذ أشهر، وشاركت فيه 154 طائرة.
 كما لا يحق للرئيس الأميركي بالمعايير والقوانين الدولية شن هجوم غير مبرر على دولة ذات سيادة، مهما بلغ حجم التباين والخلاف وتعارض المصالح بينهما.
القوات الأميركية الغازية لفنزويلا استخدمت قدراتها المتفوقة لتحييد وشل جميع القدرات العسكرية الفنزويلية، فيما كانت السفن الأميركية وحاملات الطائرات في حالة استنفار وجاهزية كاملة، لمواجهة احتمالات غير متوقعة، وقد قامت بقطع الكهرباء عن العاصمة كاراكاس بفضل خبرات واشنطن التكنولوجية المتطورة.
عملية واشنطن التي وصفها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أنها "عملية تاريخية، وأن لا دولة في العالم قادرة على تنفيذ عملية مماثلة، وأن الولايات المتحدة، قادرة على استخدام قدراتها الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، وقوله هذا بمثابة تهديد لبلدان أخرى قد تتعارض مصالحها مع المصالح الأميركية.
رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج قال: "ان العملية كانت دقيقة وسرية، وبدأ التحضير لها قبل أشهر، وأن القوات الأميركية استخدمت قدراتها الاستخبارية المتطورة لنجاحها، ونفذت بنجاح كامل دون تسجيل خسائر في الأرواح والمعدات".
الرئيس ترامب أكد أن بلاده مستعدة لشن هجوم آخر أكبر حجماً، إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن العملية الناجحة في كاراكاس رسالة واضحة لكل من يهدد الولايات المتحدة، وأن ما حدث للرئيس مادورو قد يحدث لغيره، مؤكداً على أهمية "عقيدة موندو" في السياسة الأميركية.
السؤال ما هي عقيدة موندو التي اعتمدها ترامب وأكد على أهميتها وتنفيذها؟؟.
عقيدة موندو وضعها الرئيس الأميركي جيمس موندو عام 1823، وقد أعاد تأكيدها، وعمل على إحيائها الرئيس ثيودور روزفلت عام 1904، وتقوم على التدخل لدى بلدان أميركا اللاتينية، باتجاه 3 أهداف هي:
1- حماية المصالح الأميركية.
2- حفظ الأمن الإقليمي بما يخدم الأمن القومي الأميركي.
3- حماية المصالح الاقتصادية الاميركية.
وعليه، تدخلت الولايات المتحدة عشرات المرات لتغيير أنظمة حكم، أو إسقاط رؤساء، أو دعم قوى معارضة بهدف الاستيلاء على السلطة بعد تغيير أنظمتها، حتى ولو وصلت هذه الانظمة إلى السلطة عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع، كما حصل للرئيس نيكولاس مادورو.
التدخل والاجتياج الأميركي لفنزويلا، لم يكن الأول في أميركا اللاتينية، فقد رصدت مجلة ريفيستا التابعة لجامعة هارفارد، أن الولايات المتحدة نجحت في 41 حالة تغيير لأنظمة الحكم اللاتينية منذ عام 1898 حتى العام 1994:
1- الإطاحة بحكومة غواتيمالا عام 1954، على خلفية اصلاحات سياسية واقتصادية قام بها الرئيس جاكوبو أربينز، اعتبرتها واشنطن تهديداً لمصالحها وإضراراً بالشركات الأميركية.
2- اغتيال رئيس الدومينيكان عام 1961، عبر عناصر سلحتهم وكالة المخابرات الأميركية ونفذت مهمة اغتيال الرئيس رافائيل ليونيداس تروخيو.
3- الإطاحة بالرئيس البرازيلي عام 1964، عبر دعم انقلاب عسكري أطاح بالرئيس جواو غولات.
4- إسقاط الرئيس التشيلي سلفادور ألليندي عام 1973، بسبب توجهاته اليسارية، وعمله إصلاحات اجتماعية واقتصادية ذات طابع اشتراكي، وتأميمه لشركات التعدين الأميركية.
5- الانقلاب على الحكومة الأرجنتينية عام 1976 أطاح برئيسة الأرجنتين المنتخبة ديمقراطياً إيزابيل بيرون.
6- إشعال حرب أهلية والإطاحة بحكومة نيكاراغوا 1981-1990، حيث اعتبر الرئيس ريغان أن حكومة الساندينيين تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.
7- إسقاط رئيس بنما مانويل نورييغا عام 1989، بقرار من الرئيس جورج بوش الأب، عبر عملية عسكرية في كانون أول ديسمبر 1989.
8- الإطاحة برئيس هاييتي عام 2004، عبر انقلاب أطاح بالرئيس جان برتران أريستيد المنتخب ديمقراطياً، حيث قام السفير الأميركي في هاييتي جيمس فولي بخطفه، ونقله على متن طائرة أميركية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، دون أن يعرف مسبقاً وجهة نقله إليها.
كما جرت محاولات أميركية فاشلة لإقساط أنظمة مناوئة كمحاولة إسقاط فيدل كاسترو في كوبا عام 1961، ومحاولة الانقلاب لإسقاط الرئيس السابق هوغو شافيز عام 2000 في فنزويلا على خلفية تأميم شركة النفط الوطنية، وهو ما قاله الرئيس ترامب أن الشركات الأميركية ستستعيد حقوقها النفطية في فنزويلا.
=================================
عملية واشنطن التي وصفها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أنها "عملية تاريخية، وأن لا دولة في العالم قادرة على تنفيذ عملية مماثلة، وأن الولايات المتحدة، قادرة على استخدام قدراتها الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، وقوله هذا بمثابة تهديد لبلدان أخرى قد تتعارض مصالحها مع المصالح الأميركية.



فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شابين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القدس

رام الله/ عوض الرجوب/

أصيب، مساء الأحد، شابان فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي ببلدة الرام، شمال القدس.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان إن طواقمها نقلت إلى المستشفى في رام الله "شابين (30 و 34 عاماً) أصيبا بالرصاص الحي خلال محاولتهما اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام".

وأوضحت الجمعية أن الإصابتين بالرصاص الحي في الفخذين.

وبشكل شبه يومي، تتكرر إصابات الفلسطينيين قرب الجدار الفاصل بمحيط القدس وعلى امتداد الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل، خلال محاولة فلسطينيين، ومعظمهم عمال، اجتيازه بحثا عن عمل داخل إسرائيل التي تحتل أراضيهم.

وتفيد معطيات الاتحاد العام لعمال فلسطين، بمقتل 44 عاملا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي، واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين، داخل أماكن العمل، أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

ويحيط بالقدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومتر، وفق منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية.

وبينما تدعي إسرائيل أنها شيدته لاعتبارات أمنية، يؤكد فلسطينيون والأمم المتحدة أن إقامته جاءت ضمن مخطط لضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل.

وفي عام 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، رأيا استشاريا بعدم قانونية الجدار، نظرا لتشييده على أراض فلسطينية محتلة.

وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

وانتهت حرب الإبادة التي خلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، باتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مش حتقدر تغمض عينيك!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

على طريقة العبارة الترويجية الشهيرة لأفلام “روتانا سينما”، يمكن القول، إنه ومنذ تلك الليلة الطويلة، التي اختطفت فيها قوات “دلتا” الأمريكية، الرئيس الفنزويلي وزوجته من غرفة نومهما، وحتى نهاية الولاية الأخيرة بعد ثلاث سنوات للرئيس المفتون بـمشاهد "تلفزيون الواقع"، فإن العالم لن يستطيع إغماض عينيه من المفاجآت وأدوات "الإدهاش والذهول"، إزاء ما سيقدمه ترمب وفريقه من عروض بالبث الحي والمباشر على المسرحين الواقعي والافتراضي.
"كاراكاس"نقطة البداية، و"مادورو"، لن يكون آخر "الطرائد" في رحلة الصيد التي بدأها ترمب في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، تيمنا بمبدأ "مونرو" خامس الرؤساء الأمريكيين، والذي أعلن فيه عام ١٨٢٣ فصل الجزء الغربي من الكرة الأرضية، ليكون ضمن السيادة الأمريكية، بعيدا عن التدخلات الأوروبية.
لقد استعادت الولايات المتحدة حقبة"جمهوريات الموز"، بأساليب الاختطاف، والانقلابات، لكنها اليوم تدشن عهدا جديدا يعتنق القوة الخشنة للهيمنة على من يشق عليها عصا الطاعة، دون أي اعتبار لسيادة الدول، وحصانة القادة،  والهيئات الدولية الناظمة للعلاقات .. فأمريكا أولا وأخيرا.
اربطوا الأحزمة، فقد تصبح الكرة الأرضية تحت "الوصاية  الحصرية" لرب البيت الأبيض وحده، وستتشكل "حكومات التكنوقراط" في غير مكان من العالم، وسيعاد رسم الخرائطه السائلة بالقوة الغاشمة، وسيفتتح قريبا فرع في "غوانتانامو" خاص بالرؤساء الذين يتاجرون بالمخدرات!

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات وأحياء فلسطينية بالضفة الغربية

اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، عدة بلدات وأحياء فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، دون أن تشير أي مصادر لوجود اعتقالات.

تركزت الاقتحامات وسط الضفة، واستهدفت عدة قرى بمحافظة رام الله والبيرة (وسط).

الجيش اقتحم قرية النبي صالح، شمال غرب مدينة رام الله، وداهم عددا من المحلات التجارية، وفتش كاميرات مراقبة خاصة بها "ولم يبلغ عن اعتقالات".

كما اقتحم منطقتي حي الجنان وجبل الطويل في مدينة البيرة، وقريتي بيتين ودورا القرع، شرق وشمال رام الله.

وشمال شرق القدس، أغلق الجيش الإسرائيلي بوابتين حديديتين مقامتين عند مدخلي البلدة، وأقام حواجز عسكرية ومنع المركبات من المرور في الاتجاهين، وتسبب في أزمة مرورية، وفق ذات المصدر.

أما شمالي الضفة، فإن الجيش اقتحم محيط مخيم الفارعة، وداهم منزلا خلال اقتحام بلدة طمون جنوب مدينة طوباس.

وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

وانتهت حرب الإبادة التي خلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، باتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحيات شمال وشرق رفح وخانيونس

قالت مواقع محلية إن قصفا مدفعيا مكثفا وإطلاق نار من مروحيات تشهده مناطق انتشار قوات الاحتلال شمال وشرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، ضمن سلسلة خروقات وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت فجر الاثنين، نيران أسلحتها بإتجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح. دون أن ترد تفاصيل عن إصابات.

من جهة أخرى، انهار منزل مدمر جزئيا مكون من خمسة طوابق في مخيم المغازي وسط القطاع كان قد تعرض لقصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، عن وصول 3 شهداء جدد إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم مواطن استشهد جراء انهيار مبنى في مدينة خانيونس، إضافة إلى 13 إصابة جديدة.

وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 420 شهيدا، فيما سجلت المستشفيات 1,184 إصابة، كما تم انتشال 684 جثمانا من تحت الأنقاض.

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تقصف الإمبراطورية مراياها: فنزويلا في مرمى قوّة الشر العالمية

ليست الضربة التي وُجِّهت إلى فنزويلا فعلاً معزولاً عن سياق الهيمنة، ولا رداً أخلاقياً على “جريمة” لم تُثبتها محكمة دولية، ولم تسندها وثيقة قانونية، ولم تُقرّها أي منظومة عدالة مستقلة.
إنها، في حقيقتها، فصل جديد من فصول إدارة العالم بمنطق القوّة، حين تتوهّم الإمبراطوريات أن القصف يمكنه إعادة تشكيل الخرائط، وأن النار قادرة على تعويض غياب الشرعية.
السبب المعلن، كما روّجت له إدارة دونالد ترمب، كان اتهام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالتورّط في قضايا تتعلّق بالمخدرات والتهريب والهجرة غير الشرعية.
اتهامات ظلّت في إطار الادعاء السياسي، بلا أدلة دامغة، ولا قرارات أممية، ولا مسار قانوني واضح، سوى خطاب شعبوي اعتادت واشنطن استخدامه كلما احتاجت إلى شيطنة خصم سياسي، وتحويل الخلافات الجيوسياسية إلى ملفات جنائية مفبركة خارج القضاء.

الأهداف الحقيقية: النفط بوابة الهيمنة

خلف هذا الغطاء الأخلاقي المزيّف، تختبئ الأهداف الحقيقية للضربة.
فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطات النفط في العالم، كانت دوماً هدفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، لا لشيء إلا لأنها حاولت إدارة ثروتها السيادية بعيداً عن منظومة الإملاءات الأميركية.
إن الضربة تهدف إلى:
 •     السيطرة على موارد النفط الهائلة والتحكّم بمفاتيح الطاقة في لحظة دولية شديدة الحساسية.
 •     إعادة تشكيل التحالفات السياسية في أميركا اللاتينية وكسر أي نموذج سيادي يخرج عن معسكر الطاعة.
 •     توجيه رسالة ردع إلى الدول التي تنسّق مع روسيا والصين، في إطار صراع النفوذ وإعادة توزيع القوة عالميًا.
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن الحسابات الداخلية لترمب، الذي سعى إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية عبر استعراض القوّة، وتغذية خطاب الخوف، وتصوير نفسه حارساً مزعوماً للأمن القومي الأميركي، ولو على حساب سيادة الدول وقواعد النظام الدولي.

فنزويلا وفلسطين: القانون الدولي بدل الاصطفاف

إن الربط بين فنزويلا وفلسطين لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية التحالفات الأيديولوجية أو التعبئة السياسية التقليدية، بقدر ما يجب أن يُفهم من موقع القانون الدولي بوصفه المرجعية التي ما زالت، رغم كل ما أصابها، المعيار الأخلاقي والقانوني الوحيد القابل للاحتكام.
فلسطين، في موقفها السياسي الرسمي، لا تنطلق من اصطفاف جامد مع هذا المعسكر أو ذاك، بل من التمسّك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ورفض انتهاك سيادة الدول، أكانت فلسطين نفسها أو أي دولة أخرى تتعرض لعدوان خارج إطار القانون.
أما فنزويلا، فقد وجدت نفسها في دائرة الاستهداف لأنها اصطدمت بمنظومة لا تعترف إلا بالقوّة، ولا ترى في القانون سوى أداة انتقائية تُستخدم ضد الضعفاء وتُعطَّل حين تمسّ مصالح الأقوياء.
لقد أثبتت الوقائع الدولية أن التعبئة الأيديولوجية والدينية لم تعد تحمي المعسكرات السياسية الثابتة، وأن الخطابات الكبرى تفقد قدرتها على الحماية حين تُختبر أمام المصالح الصلبة.
ما يحمي الدول اليوم ليس الشعارات، بل قدرتها على تثبيت موقفها قانونياً، وفضح ازدواجية المعايير، ووضع القوة أمام تناقضها الأخلاقي.

ما بعد القصف: سقوط الادعاء الأخلاقي

إن أخطر ما في استهداف فنزويلا لا يكمن في الصواريخ وحدها، بل في تكريس سابقة سياسية تُعيد تعريف الشرعية الدولية بوصفها امتيازاً للقوي، لا حقاً مكفولاً للجميع.
فحين تتحول الاتهامات غير المثبتة إلى ذريعة للضرب، يصبح القانون الدولي نصاً مؤجَّلاً، وتتحول العدالة إلى خطاب موسمي يُستدعى عند الحاجة ويُهمَل عند التعارض مع المصالح.
وهنا، تتقاطع التجربة الفنزويلية مع التجربة الفلسطينية في بعدها القانوني؛ فكلاهما واجه نظاماً دولياً يتقن الحديث عن القانون، ويتقن أكثر تعطيله عند أول اختبار حقيقي.
وفي الختام؛ إن هذه الهجمات على فنزويلا تُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، واعتداءً مباشراً على سيادة دولة مستقلة، خارج أي إطار قانوني أو أخلاقي.
ودونالد ترمب، في هذا المشهد، لا يظهر كرئيسٍ لدولة تدّعي الديمقراطية، بل كقائد عصابة سياسية، يدير العالم بعقلية القوّة والابتزاز، لا بمنطق القانون والعدالة.

في عالمٍ تحكمه قوّة الشر، يُدان الضحية لأنه صمد، ويُكافأ المعتدي لأنه يملك السلاح…
لكن التاريخ، مهما طال الزمن، لا يخطئ في تسمية الجناة.
==============================
إن أخطر ما في استهداف فنزويلا لا يكمن في الصواريخ وحدها، بل في تكريس سابقة سياسية تُعيد تعريف الشرعية الدولية بوصفها امتيازاً للقوي، لا حقاً مكفولاً للجميع.


أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاقات الدولية في مرمى مغامرات ترامب

سلطت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الضوء على نظرية الهيمنة الأمريكية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظرته للعلاقات الدولية تحت قيادته أو تحت شعار "أمريكا أولاً" غير آبهٍ بقواعد القانون الدولي ومعززاً المصالح الاقتصادية بالقوة العسكرية، ومعيداً سياسة العصا الغليظة للولايات الأمريكية المتحدة لإحياء مبدأ مونرو بوصفه عقيدة حاكمة للسياسة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، وهو المبدأ الذي أُعلن عام 1823 لمنع التدخل الأوروبي في شؤون القارة الامريكية؛ الذي تحوّل تاريخيًا من صيغة دفاعية إلى غطاء سياسي للتدخل والهيمنة، والولاية الثانية لترامب، لم يعد مجرد تحذير للقوى الخارجية، بل صار مبرراً صريحاً لإعادة ترتيب الأوضاع داخل الإقليم إذا رأت واشنطن أن ميزان المصالح أو الأمن القومي يفرض ذلك.
 
تظهر الشواهد على مدار العام الأول للرئيس ترامب في ولايته الثانية أنه لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية التي رسمت حدود التدخل الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة على مدار الثمانين عاماً الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية"؛ كالتواصل المباشر مع حركة حماس من قبل مبعوثيه، ولا يكترث بقواعد القانون دولي بتصريحاته المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة في الأيام الأولى له في الحكم العام الفارط. فيما المشادة الكلامية العنيفة التي جرت في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي غير المعهودة في ردهة البيت الأبيض تشير إلى عدم اكتراثه بحلفاء الولايات المتحدة (كما هو الحال مع أوكرانيا ناهيك مع القارة الأوروبية وحلف الناتو).
إنّ السلوك السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في العملية العسكرية الأمنية بفنزويلا ومن ثم إعلانه إدارة البلد والهيمنة على النفط الفنزويلي، وخطة تهجير الفلسطينيين أو محاولة فرض وقف إطلاق النار مع روسيا واتفاقية الاستيلاء على معادن أوكرانيا، وتصريحاته الأخرى حول قناة بنما وغرينلاد وكندا وخليج المكسيك، وأخيرا التهديد المباشر لنيكاراغوا وكوبا، يؤكد تغييراً واسعاً وعميقاً لمبادئ القانون الدولي وقواعد العلاقات الدولية وبالطبع سلوك الولايات المتحدة الأمريكية.
إنّ فهم ما جرى في فنزويلا باختطاف الرئيس مادورو عبر عملية عسكرية أمنية ينطلق من القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتشكل من خليط من القواعد؛ منها ما هو شخصي تتعلق بنرجسية دونالد ترامب ذاته ونزقه وحبه للنجومية الذي يريد أن يراه المجتمع الأمريكي أنه مختلف عن الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، وتطبيق نمط الصفقات التجارية على العمل السياسي بدفع أقل الأموال للحصول على أفضل المواصفات "العقارات". هذه الشخصية المكيافيلية التي ترى أنّ الغاية تبرر الوسيلة تبرز بشكل واضح في سلوكه السياسي في العهدتين الأولى والثانية، وفي إيمانه بمبدأ استخدام القوة لتحقيق السلام "الاستسلام".
بالإضافة إلى أنّه مؤمن بمبدأ ترسيخ أو تحويل الأمر الواقع "الاحتلال العسكري" المخالف للقانون الدولي وأحكامه ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة إلى إطار شرعي ينبغي أنْ يحصل على منافع وأثمان من المستولى على "عقاره" أي الإقرار بالمكاسب الإقليمية التي تم تحقيقها بالقوة العسكرية "مثل ما تم من احتلال عسكري إسرائيلي للضفة والقطاع واستلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين ومدينة القدس، أو السيطرة العسكرية الروسية على مناطق شرق أوكرانيا".
 ويترافق هذا الأمر مع الطبيعة الاستعلائية للشخصية الأمريكية "الرجل الأبيض" التي تعتقد أنّ أمريكا تحكم العالم أو هي القوة القاهرة الوحيدة في العالم الذي لا يجرأ أحد على مخالفاتها؛ كما جرى في المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج العملية العسكرية في فنزويلا. إضافة إلى شعاره أمريكا أولاً الداعي إلى وقف الإنفاق المالي الخارجي للولايات المتحدة أو التزامات دولية قد لا تعود بمنفعة مباشرة للولايات المتحدة باعتبارها عبئ مالي على الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب، مقابل تعظيم المكاسب المالية للولايات المتحدة بالحصول على معادن أوكرانيا ونفط فنزويلا ومعادنها، والاستثمارات في الولايات المتحدة من قبل الدول الغنية مقابل بناء تحالف عسكري. ناهيك عن التلحف بطاقم من المستشارين/ الوزراء الذي يتبنون أفكار اليمين المتطرف.
=====================================
تظهر الشواهد على مدار العام الأول للرئيس ترامب في ولايته الثانية أنه لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية التي رسمت حدود التدخل الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة على مدار الثمانين عاماً الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية"




عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوّح باستخدام القوة من طهران إلى الكاريبي

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

هدد  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد إيران بأنها ستتعرّض لـ"ضربة قاسية جداً" من الولايات المتحدة إذا قُتل مزيدا من المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني، في تصعيد لافت لخطابه تجاه طهران في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية عائدا إلى واشنطن، قال ترمب إن إدارته "تراقب الوضع عن كثب"، مكرّراً تهديداً أطلقه قبل أيام: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرّضون لضربة قاسية جداً من الولايات المتحدة". وتدعي منظمات غربية أن ما لا يقل عن 16 شخصاً قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية، في ما يُعد من أخطر التحديات الداخلية التي تواجهها السلطات الإيرانية منذ سنوات.

غير أن تهديد ترمب لإيران لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع، بل يندرج ضمن ما وصفه الرئيس الأميركي نفسه بـ"مرحلة جديدة" في السياسة الخارجية الأميركية، تقوم على التصعيد المتزامن في أكثر من ساحة دولية. ففي أيام قليلة، جمع ترمب بين التهديد العسكري لطهران، والتدخل المباشر في فنزويلا، والتلويح بإسقاط الدولة في كوبا، وإعادة فتح ملف السيطرة على غرينلاند، في مشهد يعكس انتقال واشنطن إلى سياسة ضغط قصوى تعتمد على القوة العسكرية، ومتعددة الاتجاهات.

في أميركا اللاتينية، شكّلت فنزويلا مسرح الاختبار الأبرز لهذه المرحلة. فقد أعلن ترمب أن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واختطافه هو وزوجته و محاكمته في محكمة فدرالية في نيويورك، تمثل بداية "مرحلة جديدة" تهدف، وفق الرواية الأميركية، إلى تفكيك "أنظمة إجرامية" تهدد الأمن الإقليمي. وتؤكد الإدارة الأميركية أن تدخلها جاء لمكافحة تهريب المخدرات وإعادة الديمقراطية، إلا أن دولاً عدة في أميركا اللاتينية، إلى جانب قوى دولية كبرى، رأت في الخطوة انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون الدولي.

ورغم إعلان واشنطن نجاحها في إنهاء حكم مادورو، لا تزال فنزويلا تعيش حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي. فالصراعات الداخلية لم تُحسم، والبنية الاقتصادية المنهكة لم تتعافَ، فيما تتصاعد مشاعر العداء للولايات المتحدة داخل البلاد. ومع ذلك، يواصل ترمب لهجته التصعيدية، ملوّحاً بعقوبات وإجراءات أشد ضد أي قيادات ترفض الانصياع للمسار الذي ترسمه واشنطن، بالتوازي مع حديث علني عن إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي تحت سيطرة الشركات الأميركية.

ولم يقتصر التصعيد على فنزويلا. فقد وسّع ترمب دائرة الضغط لتشمل كوبا، متهماً هافانا بلعب دور محوري في دعم مادورو وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن كوبا "جاهزة للسقوط"، في تصريح أعاد إلى الأذهان لغة الحرب الباردة وأثار قلقاً واسعاً في منطقة الكاريبي. وردّت السلطات الكوبية باتهام واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة بالقوة، محذّرة من أن أي عدوان سيقابل بمقاومة، فيما عبّرت عدة دول في المنطقة عن خشيتها من انزلاق جديد نحو المواجهة.

وفي تحول لافت خارج الإطار التقليدي للصراعات الأميركية، أعاد ترمب إحياء ملف غرينلاند، معتبراً أن السيطرة الأميركية على الإقليم القطبي مسألة "حيوية" للأمن القومي في مواجهة روسيا والصين. وقد قوبلت هذه التصريحات برفض قاطع من الدنمارك ومن قيادة غرينلاند، التي شددت على أن الإقليم ليس للبيع، وأن تقرير مصيره شأن سيادي. وأثارت هذه الخطوة توتراً داخل حلف شمال الأطلسي، وطرحت تساؤلات حول حدود الضغط الأميركي حتى على أقرب حلفائه.

مجمل هذه التحركات يعكس توجهاً أميركياً قائماً على استخدام التهديد والقوة كأدوات رئيسية لإدارة العلاقات الدولية. فإيران، وفنزويلا، وكوبا، وغرينلاند، رغم اختلاف السياقات، تُدار جميعها بمنطق واحد: فرض الوقائع أولاً، ثم التفاوض لاحقاً. وبينما ترى الإدارة الأميركية في هذا النهج وسيلة لفرض الردع واستعادة الهيبة، يحذّر الخبراء من أن ذلك يهدد بتقويض النظام الدولي القائم على القواعد، ويزيد من احتمالات التصعيد غير المحسوب.

ويشكّل التدخل الأميركي السافر في فنزويلا سابقة خطيرة في العلاقات الدولية المعاصرة. فالإطاحة بقيادة دولة ذات سيادة دون تفويض دولي واسع يعزز منطق القوة على حساب القانون. وفيما تعتقد واشنطن أنها حققت مكاسب آنية، لكن الثمن سيكون إضعاف منظومة الردع القانونية التي تحمي الدول الأضعف. مثل هذا النهج يفتح الباب أمام قوى أخرى لتبرير تدخلات مماثلة، ما ينذر بعالم أقل استقراراً.

كما أن إعادة تصوير كوبا كـ"هدف وشيك" تعكس عودة إلى خطاب أيديولوجي يتجاهل تعقيدات الواقع. فالضغط المفرط لا يؤدي بالضرورة إلى التغيير، بل قد يدفع هافانا إلى تعزيز تحالفاتها مع خصوم واشنطن. كما أن استدعاء مناخ الحرب الباردة يثير مخاوف تاريخية في المنطقة، ويقوّض أي فرص لبناء نظام إقليمي قائم على التعاون بدلاً من الاستقطاب.

وتكشف قضية غرينلاند عن التوتر بين الطموح الجيوسياسي الأميركي ومتطلبات الحفاظ على التحالفات. فالسعي للسيطرة على إقليم تابع لحليف رئيسي يبعث برسالة مقلقة عن حدود الاحترام المتبادل داخل التحالفات الغربية. وفي وقت تزداد فيه المنافسة الدولية في القطب الشمالي، قد يؤدي الضغط على الحلفاء إلى نتائج عكسية، تُضعف وحدة الصف بدلاً من تعزيزها.

في ظل هذه "المرحلة الجديدة" التي يروّج لها ترمب، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقود التصعيد المتعدد الجبهات إلى تعزيز النفوذ الأميركي، أم إلى إنهاكه وفتح الباب أمام فوضى دولية أوسع؟ الإجابة قد تحدد ملامح النظام العالمي في السنوات المقبلة.

اقتصاد

الإثنين 05 يناير 2026 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاقة "جنونية" للفضة.. مكاسب تتجاوز 6% واختراق لحاجز الـ 75 دولارا

الفضة لا تصعد، بل تطير.

لم ينتظر المعدن الأبيض طويلا ليكشف عن "أنيابه" مع افتتاح تداولات الأسبوع، صباح يوم الإثنين، حيث سجلت الفضة انطلاقة وصفت بـ"الجنونية" و"التاريخية"، محققة مكاسب صاروخية تجاوزت 6%، لتتفوق بذلك على مكاسب الذهب بثلاثة أضعاف، وتعلن نفسها "الحصان الرابح" بلا منازع في سباق الملاذات الآمنة، وسط تدفق هائل للسيولة.

أرقام "الطوفان" السعري وبحسب بيانات السوق الفورية، جاءت الأرقام لتعكس حجم "شراهة المخاطرة" كالتالي:

السعر الحالي: 75.480 دولارا للأونصة.

حجم الصعود: ارتفاع عمودي بلغت قيمته +4.465 دولارا.

نسبة التغير: قفزة مذهلة وصلت إلى +6.29% في ساعات معدودة.

سيناريو الافتتاح: بدأت الجلسة بـ"فجوة سعرية صاعدة" Gap Up، حيث لم يهبط السعر دون القاع اليومي 72.510 دولارا، بل انطلق مباشرة لاختراق كل المقاومات ملامسا حاجز الـ 76 دولارا عند القمة اليومية 75.968 دولارا.

تحليل "القفزة الكبرى": تدمير مراكز البائعين ويرى محللون اقتصاديون أن هذا التحرك يغير قواعد اللعبة تماما، مشيرين إلى النقاط التالية:

فجوة الهروب Runaway Gap: القفز من إغلاق السبت إلى ما فوق الـ 75 دولارا دون تغطية الفجوة يعني أن المشترين يسعون للحصول على الكميات بأي ثمن.

عصر الـ 75 دولارا: تحول هذا الرقم الصعب من "سقف مقاومة" عنيد إلى "أرضية دعم" صلبة، حيث يستهدف السوق الآن استعادة القمة التاريخية 82 دولارا التي سجلت قبل أيام.

تصفية الدببة: ارتفاع 6% في الصباح الباكر يعني تدميرا شاملا لمراكز البائعين على المكشوف Short Squeeze، مما أضاف وقودا إضافيا للصعود.

ووصف أحد خبراء المعادن المشهد قائلا: "الفضة لا تصعد، بل تطير.. اختراق 75 دولارا بهذه السرعة والسيولة العالية يشير إلى أن المستهدف القادم هو 78 - 80 دولارا خلال جلسات هذا الأسبوع".

ومع ذلك، ينصح المحللون بالحذر الشديد؛ فالحركة عنيفة جدا، وأي دخول جديد يجب أن يكون مدروسا نظرا لاحتمالية حدوث تصحيحات سريعة ومفاجئة Flash Dips، مع ضرورة مراقبة مستوى الدعم اللحظي بين 74.50 و 75.00 دولارا للحفاظ على الزخم الصاعد.

رياضة

الإثنين 05 يناير 2026 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"من أرض العزة إلى أرض الحضارة".. بيراميدز يخطف جوهرة فلسطين

في صفقة وصفت بأنها "ضربة الميركاتو الشتوي"، أعلن نادي بيراميدز المصري، عن إتمام تعاقده رسميا مع النجم الدولي الفلسطيني حامد حمدان، لاعب وسط نادي بتروجت.

وجاء الإعلان عبر منصات النادي الرسمية تحت شعار "من أرض العزة إلى أرض الحضارة"، في إشارة إلى الأصول الفلسطينية للاعب الذي بات أولى تدعيمات "السماوي" في سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

رغم أن البيان الرسمي لنادي بيراميدز لم يكشف عن التفاصيل المادية أو مدة التعاقد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن حمدان (25 عاما) وقع عقدا يمتد لـ 4 مواسم ونصف الموسم.

ومن المقرر أن ينخرط اللاعب في التدريبات الجماعية خلال الساعات القليلة القادمة، تمهيدا للسفر مع البعثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخوض معسكر تدريبي مغلق هناك.

لم يكن طريق بيراميدز لضم حمدان مفروشا بالورود؛ إذ شهدت الصفقة صراعا محموما مع النادي الأهلي الذي تفاوض بقوة لضم اللاعب.

وقد زاد من بريق حمدان تألقه اللافت مع "الفدائي" في بطولة كأس العرب (قطر 2025)، حيث قدم مستويات فنية جعلته مطمعا لكبار الدوري المصري.

ويذكر أن اللاعب كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال لنادي الزمالك في الصيف الماضي، إلا أن الصفقة لم تكتمل حينها.

بدأ حامد حمدان مسيرته الكروية في نادي غزة، قبل أن ينتقل للأهلي المصري لأول مرة في عام 2018، ومن ثم خاض تجربة سابقة مع بيراميدز.

وتنقل النجم الفلسطيني بين عدة أندية في دوري القسم الثاني، قبل أن يستقر في بتروجت ويساهم بشكل جوهري في عودة الفريق إلى الدوري المصري الممتاز، ليثبت جدارته بالعودة مجددا إلى صفوف الأندية الطامحة للمنصات.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يطوّق رام الله ومداخلها بدعوى وجود شبهات أمنية

طوّق جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، مدينة رام الله ومداخلها، بدعوى وجود شبهات أمنية، عقب بلاغات أولية عن حادث دهس قرب مدينة روابي، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقا عسكريا على المدينة، وأقامت حواجز، ونفذت عمليات تفتيش، بزعم الاشتباه بوقوع حادث دهس قرب مستوطنة عطيرت المحاذية لروابي.

وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن هناك شبهات بوقوع عملية دهس قرب مستوطنة عطيرت (وسط الضفة).

وأشار الجيش إلى أن قواته تفحص ملابسات الحادث.

ووفق إذاعة الجيش الرسمية، أسفر الحادث عن إصابة واحدة وُصفت بالطفيفة، في حين لم تؤكد الجهات الإسرائيلية على الفور خلفية ما جرى.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

أول مشهد بعد "الاختطاف".. مادورو يمثل أمام "القضاء الأمريكي" في نيويورك الاثنين

الولايات المتحدة كانت قد وضعت مادورو على رادار الملاحقة منذ عام 2020.

تتجه أنظار العالم، يوم الإثنين، إلى مدينة نيويورك، حيث من المتوقع أن يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة اتحادية، في أول ظهور علني وقضائي له منذ توقيفه ونقله قسرا خارج بلاده، إثر عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية خاصة في كاراكاس خلال عطلة نهاية الأسبوع.

توقيت "المحاكمة التاريخية" وأفادت تقارير إعلامية أمريكية متطابقة، نقلا عن شبكة "إن بي سي نيوز" NBC News وصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن جلسة الاستماع الأولى قد حددت عند الساعة الخامسة عصرا بتوقيت غرينتش.

ورغم التكتم على مجريات الجلسة، إلا أنها تمثل بداية المسار القضائي لواحدة من أكثر القضايا الدولية إثارة للجدل في التاريخ الحديث.

لائحة الاتهام: "ناركو-إرهاب" وتحالفات إجرامية وتستند المحاكمة إلى لائحة اتهام "محدثة" وسارية، تتهم مادورو 63 عاما بالضلوع المباشر في قضايا "إرهاب مرتبط بالمخدرات" Narco-Terrorism.

وبحسب الادعاءات التي نشرتها وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، فإن واشنطن تتهم مادورو بـ:

استغلال سلطته الرئاسية التي تعتبرها واشنطن غير شرعية لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الأراضي الأمريكية.

الاستفادة الشخصية من عوائد هذه الأنشطة غير القانونية.

بناء تحالفات طويلة الأمد مع مهربي مخدرات وشبكات إجرامية دولية.

قفص الاتهام.. شبكة عائلية وسياسية ولن يكون مادورو وحيدا في دائرة الاتهام؛ إذ تشمل القضية قائمة من "المتهمين المشاركين"، أبرزهم:

زوجته سيليا فلوريس، التي اعتقلت معه.

ابنه، الذي وجهت له أصابع الاتهام بالتورط في الشبكة.

وزير الداخلية الحالي وآخر سابق في حكومة فنزويلا.

قيادات من عصابة "ترين دي أراجوا" الإجرامية سيئة السمعة.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد وضعت مادورو على رادار الملاحقة منذ عام 2020، حين وجهت له اتهامات أولية ورصدت مكافأة مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، قبل أن تنفذ ذلك بنفسها في عملية السبت الماضي.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:10 صباحًا - بتوقيت القدس

حسين الشيخ يبحث في القاهرة سبل الدفع نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة

بحث حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، أمس الأحد في القاهرة، سبل الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتهم فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بتوسيع خروقها للاتفاق، ويتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشرط نزع سلاح الحركة للانتقال للمرحلة الثانية.

وقال الشيخ -في تدوينة على حسابه بمنصة إكس- إنه التقى في القاهرة وبحضور مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، كلا من مدير المخابرات المصرية حسن رشاد ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اجتماعين منفصلين.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاءين بحث "سبل تثبيت الاستقرار في الأراضي الفلسطينية كافة، والدفع نحو الانتقال للمرحلة الثانية من خطة ترامب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، إلى جانب "تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات في فلسطين والمنطقة".

خروق لإفشال الاتفاق

من جهتها، قالت حركة حماس إن "الاحتلال الصهيوني يوسع من انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين وإزاحة الخط الأصفر بخان يونس جنوب القطاع".

وأضافت الحركة أن "الاحتلال صعد عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، مواصلا الإبادة العمرانية والتطهير العرقي"، مشيرة إلى أنه "لا يزال يغلق معبر رفح ويقيد دخول المساعدات، خلافا لما جاء في اتفاق وقف الحرب على القطاع".

واعتبرت حماس أن هذه الخروقات "سياسة ممنهجة لإفشال الاتفاق الذي أقرته ووقعت عليه جميع الأطراف"، داعية الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى "الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته".

معبر رفح وخطة ترامب

تزامنت هذه التحركات والتصريحات الفلسطينية مع ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب "تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح (بين غزة ومصر) في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج".

وكان من المقرر إعادة فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي طرحه ترامب، لكن إسرائيل لم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه.

وحسب الصحيفة، تنص خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على أن يدار معبر رفح "وفق الآلية نفسها التي كانت مطبقة خلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025"، وهي آخر مرة فتح فيها المعبر. وبناء على تلك الآلية، تتولى قوات تابعة للسلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المبمساعدة قوة أوروبية.

ونقلت هآرتس عن مصدر أوروبي لم تسمه أن "الممثلين الفلسطينيين الذين أداروا المعبر سابقا لم يكونوا يضعون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".

نتنياهو يضع العراقيل

في الأثناء، قالت مصادر إسرائيلية إن نتنياهو يعقد اجتماعات لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، في ضوء الاتصالات التي تجري مع الإدارة الأميركية والأطراف الإقليمية.

وخلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد له، خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي، أنه "لن يبدي أي ليونة أو تنازل في ما يتعلق بنزع سلاح حماس، وأنه لا يوجد خيار آخر من أجل تنفيذ خطته للسلام في غزة".

وقال نتنياهو إن ترامب كان "حاسما جدا في موقفه بشأن غزة؛ وهو أن نزع سلاح حماس شرط ضروري وأساسي لتنفيذ خطة النقاط الـ20 بشأن القطاع، ولا خيار آخر في هذا المجال".

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات، مما أسفر عن استشهاد 416 فلسطينيا وإصابة 1153 آخرين.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إشراف أوروبي على معبر رفح وسط ضغوط دولية لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة

الأجهزة الأمنية "الاسرائيلية" قد استكملت كافة استعداداتها الميدانية واللوجستية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في وقت قريب جدا.

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلا عن مصادر أمنية رفيعة أن الأجهزة الأمنية "الاسرائيلية" قد استكملت كافة استعداداتها الميدانية واللوجستية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في وقت قريب جدا.

ومن المقرر أن تعود حركة دخول وخروج السكان من القطاع وإليه، مما يؤشر إلى تبدل في مسار التقييدات التي فرضت على المعبر طيلة الفترة الماضية.

وفي تطور بارز يكشف طبيعة الإدارة الجديدة للمأكدت المصادر أن "قوات أوروبية" ستلعب دورا محوريا ومركزيا في عمليات الإشراف والمراقبة على المعبر.

وأضافت الصحيفة أن هذه العناصر الأوروبية موجودة بالفعل حاليا داخل إسرائيل، تمهيدا للانتقال إلى مواقع عملها فور صدور الشارة النهائية للتشغيل.

تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط دولية متزايدة لتخفيف الوطأة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، حيث ينظر إلى الانخراط الأوروبي كضمانة لتسهيل حركة المدنيين وضمان انسيابية الخدمات المعبرية ضمن معايير دولية متفق عليها.

ومن شأن هذا التحول، في حال تنفيذه أن يخفف من حدة الاحتقان الميداني ويفتح آفاقا جديدة للتهدئة في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:07 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يدعم التحرك الأمريكي في فنزويلا ويشدد على نزع سلاح حركة حماس

وضع نتنياهو "نزع سلاح حركة حماس" عقبة رئيسية وشرطا لا حياد عنه لتمرير المقترح الأمريكي للسلام

بعث رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، برسائل سياسية متعددة الاتجاهات، ربط فيها بين التأييد المطلق للخطوة الأمريكية "المفاجئة" في كاراكاس، وبين اشتراطاته الأمنية الصارمة للقبول بخارطة الطريق الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط.

وفي تعليقه على التطورات الدولية المتسارعة، لم يتردد "نتنياهو" في إعلان وقوف حكومته دون تحفظ إلى جانب ما وصفه بـ"الحزم الأمريكي" الذي أفضى إلى توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرا أن هذا التحرك يعيد تعريف مفهوم "القيادة التاريخية".

ونقلت عن رئيس وزراء الاحتلال إشادته بأداء القوات الأمريكية ودقة تنفيذها للعملية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يبرهن مجددا على عمق التنسيق ومتانة التحالف الاستراتيجي الذي يربط تل أبيب بواشنطن في مواجهة التحديات العالمية.

اقرأ أيضا: رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني: العملية الأمريكية في فنزويلا مشروعة ودفاعية

وعلى صعيد الملف الفلسطيني، وضع نتنياهو "نزع سلاح حركة حماس" عقبة رئيسية وشرطا لا حياد عنه لتمرير المقترح الأمريكي للسلام، المكون من 20 بندا.

وشدد أن أي حديث عن تهدئة أو حلول دائمة سيبقى رهن تجريد الحركة من قدراتها العسكرية، قاطعا الطريق أمام أي تنازلات في هذا السياق، وواضعا هذا المطلب على رأس أولويات الأمن الإسرائيلي.

وفي سياق إقليمي آخر، وجه نتنياهو أنظاره صوب طهران، معلنا تعاطفه مع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ومؤكدا دعم بلاده لما أسماه "تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية" وحقهم في تقرير مصيرهم بعيدا عن سطوة النظام الحاكم، في محاولة لاستثمار الحراك الداخلي للضغط على القيادة الإيرانية.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

كوبا تعلن مقتل 32 عسكريا "قاوموا بشراسة" خلال الهجوم الأمريكي على فنزويلا

القتلى جميعهم أعضاء في "القوات المسلحة الثورية" أو "وزارة الداخلية" الكوبية.

أعلنت الحكومة الكوبية، في بيان رسمي صادر اليوم، عن مقتل 32 من مواطنيها خلال العملية العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية على فنزويلا، والتي انتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، في حادثة من شأنها أن تزيد حدة التوتر بين هافانا وواشنطن.

تفاصيل المواجهة و"المقاومة الشرسة" وأوضح البيان الحكومي أنه "نتيجة الهجوم الإجرامي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية الشقيقة، فقد 32 كوبيا حياتهم في العمليات القتالية".

وكشفت هافانا عن طبيعة عمل القتلى، مشيرة إلى أن جميعهم أعضاء في "القوات المسلحة الثورية" أو "وزارة الداخلية" الكوبية، وكانوا ينفذون مهمات رسمية في فنزويلا "بناء على طلب الهيئات النظيرة" هناك.

ووصف البيان لحظات المواجهة الأخيرة، مؤكدا أن هؤلاء الجنود "قاموا بواجبهم بكرامة وبطولة، وسقطوا بعد مقاومة شرسة في قتال مباشر ضد المهاجمين أو نتيجة القصف الجوي".

حداد ووعيد رئاسي وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات الكوبية الحداد الوطني لمدة يومين. وفي أول تعليق له، نعى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الضحايا عبر منصة "إكس"، قائلا: "الشرف والمجد للمقاتلين الكوبيين الشجعان الذين سقطوا أثناء مواجهة الإرهابيين الذين يرتدون زيا إمبرياليا".

خلفية التواجد الكوبي وتهديدات ترمب ويأتي هذا الإعلان ليؤكد صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي كان قد أشار سابقا إلى مقتل "عدد كبير" من الكوبيين خلال العملية، متوعدا بأن كوبا نفسها "على وشك السقوط".

يذكر أن التحالف بين كوبا وفنزويلا يعود إلى أواخر التسعينيات مع صعود هوغو تشافيز، حيث تدخلت كوبا عسكريا وأمنيا لتثبيت حكمه بعد محاولة انقلاب 2002، مقابل حصولها على إمدادات نفطية حيوية، تعتبر شريان الحياة للجزيرة التي تعاني منذ خمس سنوات من أزمة اقتصادية خانقة وانهيار في قطاع الطاقة.

تحليل

الإثنين 05 يناير 2026 7:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الرؤساء غير التقليديين كمرآة لأزمة النظام الأميركي وتحولاته في القرن الحادي والعشرين

د. إبراهيم نعيرات

لا يمكن فهم ظاهرة صعود الرؤساء غير التقليديين في الولايات المتحدة من خلال المقاربة الأخلاقية أو النفسية وحدها، ولا عبر اختزالها في السمات الشخصية أو الانحرافات الفردية. فهذه الظاهرة تعبّر، في جوهرها، عن تحوّل بنيوي عميق في كيفية إدارة الولايات المتحدة لقوتها ودورها في النظام الدولي، وعن أزمة متراكمة في قدرتها على الاستمرار في ممارسة القيادة العالمية وفق القوالب التي أرستها خلال القرن العشرين.

خلال مرحلة الهيمنة المستقرة، نجحت الولايات المتحدة في الجمع بين القوة الصلبة والشرعية الناعمة، فمارست نفوذها من خلال المؤسسات الدولية، والتحالفات، واللغة القانونية، والسرديات القيمية المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وقد أتاح هذا النموذج لواشنطن إدارة النظام الدولي بوصفها قوة قائدة لا مجرد قوة مهيمنة. غير أن هذا التوازن بدأ يتآكل تدريجيًا مع نهاية الحرب الباردة، وتسارع انهياره مع صعود قوى دولية منافسة، وفي مقدمتها الصين، وتراجع القدرة الأميركية على ضبط النظام العالمي عبر التوافق والمؤسسات متعددة الأطراف.

في هذا السياق، تحوّل الخطاب الحضاري من أداة قوة إلى عبء سياسي. فكلما اتسعت الفجوة بين المصالح الاستراتيجية الأميركية الصلبة والقيم المعلنة، ازدادت كلفة الالتزام بالأعراف، وتراجعت جدوى التبرير الأخلاقي. وهنا يبرز دور الرئيس غير التقليدي، الذي لا يشعر بضرورة الحفاظ على الوقار المؤسساتي أو الاتساق القيمي، بل يتعامل مع السياسة بوصفها ممارسة مباشرة للقوة، ويستعيض عن الإقناع بالتحدي، وعن الشرعية بالقدرة.

ما يُوصف شعبويًا بـ«الرؤساء المهرجين» لا يعكس بالضرورة ضعف الدولة الأميركية، بل يكشف عن مأزقها البنيوي. فالرئيس الذي يكسر الأعراف، ويستخف بالمؤسسات، ويعتمد على الأداء الاستعراضي والصدمة الإعلامية، يمنح النظام السياسي هامشًا أوسع للتحرّك خارج القيود التي فرضها على نفسه خلال مرحلة الأحادية القطبية. وبهذا المعنى، يصبح الاستعراض السياسي أداة وظيفية تُستخدم لتجاوز الموانع التي لم تعد واشنطن قادرة على التعامل معها بالوسائل التقليدية.

تاريخيًا، يمكن رصد هذه الوظيفة في لحظات مفصلية. فجورج بوش الابن مثّل نموذجًا لرئيس ملائم لمرحلة ما بعد 11 سبتمبر، حين احتاجت الولايات المتحدة إلى تطبيع الحروب الاستباقية، وتعليق قواعد القانون الدولي، وإعادة تعريف مفاهيم الأمن والعدو. أما دونالد ترامب، فقد شكّل ذروة هذا المسار، إذ تخلّى إلى حدّ بعيد عن أي محاولة للحفاظ على القناع الحضاري، وتعامل مع الرئاسة كمنصة صدامية تسمح بتنفيذ سياسات قاسية دون الحاجة إلى تبريرها أخلاقيًا أو مؤسساتيًا.

غير أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن أزمة أعمق يعيشها النظام الأميركي ذاته. فصعود الصين وقوى أخرى صاعدة حدّ من قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على موقع القطب الأوحد، وأظهر حدود القوة الأميركية في منع التحوّلات البنيوية في موازين الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة العالمية. ومع تراجع فعالية أدوات الاحتواء التقليدية، ازداد الميل داخل واشنطن إلى استخدام أساليب أكثر مباشرة وخشونة، تعكس شعورًا متناميًا بفقدان السيطرة لا بتعزيزها.

في هذا الإطار، تصبح الرئاسة غير التقليدية انعكاسًا لأزمة النظام لا خروجًا عليه. فهي واجهة سياسية تتحمّل كلفة الفوضى الرمزية، وتستوعب الصدمة السياسية، بما يسمح باستمرار السياسات العميقة دون أن تُحمَّل المؤسسات الدائمة عبء تبريرها. وما يبدو انحرافًا في الشكل، يكون في الجوهر إعادة توزيع للأدوار بين الواجهة السياسية والعمق الاستراتيجي.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين، لا يبدو هذا التحوّل مؤقتًا أو عابرًا، بل مرشّحًا للتعمّق. فالنظام الأميركي مقبل على تحوّل دراماتيكي في شخصيته وسلوكه، من قوة سعت طويلًا إلى إدارة النظام العالمي عبر القواعد، إلى قوة تحاول فرض موقعها في عالم لم يعد يقبل بالأحادية القطبية. هذا التحوّل لن يقتصر أثره على الولايات المتحدة وحدها، بل سيعاني العالم بأسره من ارتداداته، سواء عبر تزايد الصدامات، أو تآكل القواعد الناظمة للعلاقات الدولية، أو نشوء أنماط جديدة من الصراع يصعب احتواؤها بالأدوات التقليدية.

إن العالم يدخل مرحلة انتقالية تُعاد فيها صياغة الواقع السياسي الدولي، ليس وفق تصوّر واضح المعالم، بل عبر سلسلة من الصدمات والتجارب والاختبارات. والنظام الأميركي، في سعيه إلى التكيّف مع هذا الواقع، قد يكون أحد أبرز منتجي عدم اليقين فيه. فالنمط الجديد الذي يتشكّل اليوم قد يرسم معالم نظام عالمي مختلف جذريًا عمّا عرفه العالم في العقود الماضية، نظام قد لا نملك بعد القدرة الكاملة على تصوّره أو التنبؤ بمآلاته.

خلاصة القول إن الرؤساء غير التقليديين في الولايات المتحدة ليسوا ظاهرة عرضية ولا خللًا ديمقراطيًا عابرًا، بل انعكاس مباشر لتحوّلات بنيوية عميقة في موقع أميركا ودورها. إنهم مرآة لأزمة الأحادية القطبية، وأداة لإدارة انتقال تاريخي محفوف بالمخاطر، قد يحدّد شكل النظام الدولي لعقود مقبلة. وبينما قد يوفّر هذا النمط من القيادة قدرة مؤقتة على الفعل والحسم، فإنه في المدى البعيد يفتح الباب أمام عالم أكثر اضطرابًا، وأقل قابلية للتنبؤ، وأكثر بُعدًا عن النموذج الذي صاغته الولايات المتحدة نفسها في ذروة قوتها.