أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 يناير 2026 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تصبح الشراكة شرط بقاء: قراءة استراتيجية في مؤتمر شبكة المنظمات الأهلية

في أزمنة الاستقرار، تُعقد المؤتمرات لتبادل الرؤى وتحسين الأداء. أما في أزمنة الإبادة والاستهداف الوجودي، فإن أي مؤتمر وطني يتحول إلى مساحة مساءلة كبرى: كيف نحمي المجتمع من التفكك؟ وكيف نحول الصمود من شعار تعبوي إلى نظام عمل متكامل؟ من هذا المنطلق يمكن قراءة مؤتمر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية «تعزيز المشاورات بين القطاعين الحكومي والأهلي ومجتمع المانحين» بوصفه محاولة لإعادة تعريف قواعد الشراكة في لحظة مفصلية.
أول ما يجب التوقف عنده هو السياق. المؤتمر انعقد بينما غزة تحت القصف، والمؤسسات الأهلية نفسها مستهدفة؛ أكثر من 240 شهيدًا من العاملين في العمل الأهلي، وتدمير غالبية المقرات. هذه الأرقام لا تُذكر لإثارة التعاطف، بل لتأكيد حقيقة استراتيجية: المجتمع المدني لم يعد هامشًا في المعادلة الوطنية، بل بات جزءًا من ساحة الاشتباك. ومع ذلك، واصل أداءه، وفتح مقراته كمراكز إيواء وإغاثة. هذا السلوك يعكس أن البنية المجتمعية الفلسطينية لا تزال قادرة على إنتاج الاستجابة حتى في أقسى الظروف.
من هنا جاءت الفكرة المركزية التي طُرحت في المؤتمر: التكاملية. غير أن التكاملية ليست كلمة تجميلية. هي تعني، عمليًا، إنهاء حالة التوازي بين العمل الحكومي والأهلي، وإنهاء الفصل المصطنع بين الإنساني والسياسي، وبين الإغاثي والتنموي. في بيئة استهداف شامل، لا يمكن لأي قطاع أن يعمل بمعزل عن الآخر. المطلوب ليس تنسيقًا ظرفيًا، بل إطارًا مؤسسيًا دائمًا يحدد الأولويات، ويوزع الأدوار، ويمنع ازدواجية الجهد وهدر الموارد.
الجلسة الخاصة بتوجهات القطاع الحكومي كشفت بوضوح أن فجوة الثقة ما زالت قائمة، وأن توسيع المشاورات بات ضرورة. لكن من منظور مجتمعي، الثقة لا تُبنى بالخطابات، بل بالمشاركة الفعلية في صنع القرار، وبشفافية في إدارة الموارد، وبمأسسة مجموعات العمل الوطنية بحيث تتحول من منصات حوار إلى أدوات تخطيط وتنفيذ. المجتمع المدني لا يريد أن يكون مقاول تنفيذ، بل شريكًا في صياغة السياسات العامة.
في المقابل، طرح ممثلو المؤسسات الأهلية رؤية أكثر جرأة: المنظمات ليست وسيطًا بين المجتمع والحكومة، بل أحد أعمدة البنية الوطنية. هذه المقاربة تعكس تحولًا في وعي الدور؛ فحين تتعرض الأرض والمجتمع لمحاولة تفكيك، يصبح الدفاع عن النسيج الاجتماعي مهمة سياسية بامتياز، لا مجرد نشاط تنموي.
أما العلاقة مع المانحين، فقد كانت محورًا حاسمًا في النقاش. الرسالة الجوهرية التي برزت هي أن الدعم المالي، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يكون بديلًا عن الدعم السياسي. حين يُختزل الفلسطيني في صورة «متلقٍ للمساعدة»، يُهمَّش حقه في تقرير المصير والسيادة على موارده. القراءة الاستراتيجية هنا تفرض إعادة ضبط العلاقة مع المانحين على أساس الأولويات الوطنية، لا على أساس الاستجابة المجزأة لمشاريع قصيرة الأمد.
اللافت أيضًا هو التركيز على قطاعات بعينها: تمكين المرأة، دعم الزراعة، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه ليست ملفات اجتماعية منفصلة، بل ركائز صمود. تمكين المرأة في ظل اتساع دائرة الأرامل والشابات المعيلات هو استثمار في الاستقرار المجتمعي. دعم الزراعة في ظل تراجع الموازنات واستهداف الأرض هو دفاع مباشر عن البقاء والسيادة. دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يعكس عدالة النموذج الوطني وقدرته على احتضان جميع مكوناته.
غير أن القراءة النقدية تفرض سؤالًا صريحًا: هل نمتلك الإرادة لتحويل التشبيك إلى تحالفات حقيقية؟ بناء التحالفات يعني توحيد الصوت أمام المانحين، وتنسيق الخطاب الوطني، والاستعداد لتقاسم الأدوار لا التنافس عليها. التكاملية تتطلب تنازلًا متبادلًا عن مساحات نفوذ، وإعادة هندسة العلاقة بين المركز والقطاعات المختلفة.
خلاصة القول إن المؤتمر لم يكن خبرًا صحفيًا عابرًا، بل لحظة مراجعة لنموذج إدارة الصمود الفلسطيني. التوصيات وضعت الاتجاه الصحيح: شراكة، تكامل، مساءلة، وأولوية للبقاء. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انفضاض القاعة. إما أن تتحول هذه الرؤية إلى بنية مؤسسية واضحة تعيد تنظيم القوة الوطنية في مواجهة التحديات، أو تبقى كلمات جميلة في زمن لا يحتمل التجميل.
في معركة تستهدف الإنسان والأرض والرواية، تصبح الشراكة أكثر من خيار تنظيمي؛ تصبح شرطًا للبقاء.

فلسطين

الثّلاثاء 27 يناير 2026 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تدنيس القبور.. الاحتلال ينبش 250 جثة في غزة بحثا عن "أسيره الأخير" وسط انتقادات واسعة

انتهاك لحرمة الموتى.. تفاصيل عملية جيش الاحتلال في مقابر شرق غزة.

كشفت مصادر عبرية، يوم الثلاثاء، عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بنبش واستخراج مئات الجثث من مقبرة إسلامية شرق مدينة غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في عملية واسعة النطاق هدفت إلى العثور على رفات آخر أسير إسرائيلي معروف في القطاع.

وفي التفاصيل، تركزت العملية في حي الشجاعية، حيث أصبحت المقبرة الواقعة هناك محط أنظار استخبارية مكثفة بعد ورود معلومات تشير إلى احتمال دفن جثة الرقيب أول "ران غفيلي" فيها.

وبحسب المصادر، قامت القوات بفحص نحو 250 جثة تم استخراجها من القبور، ليتم في نهاية المطاف التعرف على رفات "غفيلي" يوم الاثنين، بالاعتماد على سجلات الأسنان وبصمات الأصابع.

وكان "غفيلي"، وهو ضابط شرطة، قد أسر خلال عملية السابع من أكتوبر، وظل مصيره مجهولا طوال الفترة الماضية، قبل أن يسدل الستار على ملفه بالعثور عليه يوم أمس كآخر الأسرى المفقودين.

وأثارت هذه العملية موجة انتقادات واسعة وغضبا كبيرا؛ لما يعتبره كثيرون انتهاكا صارخا للأعراف الدينية والإنسانية، وتعديا على حرمة المقابر الإسلامية والموتى، في سلوك وصفه مراقبون بـ "تدنيس القبور" تحت ذريعة البحث الأمني، حيث لم تكتف القوات بالبحث السطحي بل لجأت إلى نبش مئات القبور.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 يناير 2026 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء الفنلندي: الوضع لن يبقى على حاله ومستعد للقاء بوتين لكن الوقت لم يحن بعد

أكد رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في مقابلة مع صحيفة Iltalehti الفنلندية أنه لا يمانع الجلوس وراء نفس الطاولة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال ردا على سؤال، "إنه سيكون قادرا بالتأكيد الجلوس على نفس الطاولة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الوقت لم يحن بعد لبدء الحوار".

وأشار إلى أنه لا يمكن أن يستمر الوضع الحالي إلى الأبد، وفي مرحلة ما يجب على الدول الأوروبية أن تبدأ المفاوضات مع روسيا، لأن السلام في أوكرانيا يعتمد على ذلك.

وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" في ديسمبر الماضي، حث أوربو دول الاتحاد الأوروبي على تخصيص المزيد من الأموال للدفاع عن الحدود بسبب التهديد الروسي المزعوم.

يذكر أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس لم يكتف الأسبوع الماضي بالتعبير عن أمله في استعادة العلاقات مع موسكو، بل وصف روسيا أيضا بأنها دولة أوروبية.

وقبل ذلك، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف المفاوضات مع روسيا.

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصريح الرئيس الفرنسي بشأن رغبته في التواصل مع فلاديمير بوتين بأنه مجرد استعراض دعائي.

المصدر: "نوفوستي"

فلسطين

الثّلاثاء 27 يناير 2026 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

3 شهداء بنيران الاحتلال في مناطق بقطاع غزة

استشهد فلسطيني، اليوم الاثنين، برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشاره شمالي قطاع غزة، رافعا بذلك حصيلة شهداء اليوم إلى 3 جراء استهدافات إسرائيلية مناطق متفرقة من القطاع.

أفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب محمد عابد برصاص الاحتلال قرب مخيم حلاوة للنازحين خارج مناطق سيطرته في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.

كما استهدفت القوات الإسرائيلية الشاب عبد العزيز محمد مرزوق (30 عاما) في شارع يافا خارج مناطق سيطرتها بحي التفاح شرقي مدينة غزة، وفق ذات المصادر.

وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر طبية إن الفلسطيني مجدي محمد نوفل (52 عاما) استشهد بقصف إسرائيلي لمخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

وقال شهود عيان إن مدفعية الجيش قصفت المربع "12" شرقي مخيم البريج، وهي منطقة تقع بمحاذاة أماكن انتشار وسيطرة جيش الاحتلال وفق اتفاق وقف النار.

كما استشهد، سابقا اليوم، محمد خالد عابد برصاص إسرائيلي في الرأس بمنطقة الزرقا في حي التفاح، وفق المصدر الطبي.

وقال شهود عيان إن منطقة الزرقا سبق أن انسحب منها الجيش وفق اتفاق وقف النار.

وفي حادث منفصل، قال المصدر الطبي إن الطفلة بدرية عصام صقر، أصيبت برصاص إسرائيلي في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

ومنذ فجر الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة من القطاع، تزامنا مع إطلاق نيرانه العشوائية في أماكن مختلفة.

تأتي هذه التطورات في إطار الخروق الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ومنذ سريان الاتفاق، أسفرت الخروق الإسرائيلية المتواصلة عن استشهاد 484 فلسطينيا وإصابة 1321 آخرين.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 27 يناير 2026 1:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو

قال مسؤول أمريكي أمس الاثنين إن الولايات المتحدة تعتقد أن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة "سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة"، في حين قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن حماس كانت "متعاونة جدا وأوفت بالتزاماتها المتعلقة بتسليم جثة آخر أسير إسرائيلي".

وذكرت مصادر أن المسؤول الأمريكي تحدث للصحفيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، بمناسبة عودة جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة، وذلك في وقت تضغط فيه إسرائيل والولايات المتحدة على حماس لإلقاء سلاحها في إطار خطة لإعادة إعمار غزة.

وذكر المسؤول الأمريكي أن هناك قناعة لدى المسؤولين الأمريكيين بأن حماس ستقوم بإلقاء سلاحها، مضيفا "نستمع إلى كثير من أعضائها يتحدثون عن إلقاء السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. إذا لم يلقوا سلاحهم، فإنهم يخرقون الاتفاق. نعتقد أن إلقاء السلاح يصاحبه نوع من العفو".

وتحدث المسؤول الأمريكي عن "برنامج جيد جدا" لدى واشنطن لنزع سلاح حماس. وبموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والتي تتألف من 20 نقطة، سيجري العفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وإلقاء أسلحتهم بمجرد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين.

وتنص الخطة أيضا على توفير خروج آمن لأعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دول ستستقبلهم.

في المقابل، شدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في تصريح ضمن برنامج المسائية على أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني ضمن المحددات الوطنية والقوانين الدولية، مؤكدا أن السلاح الفلسطيني حق طبيعي للدفاع عن النفس، ويدار داخليا وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية.

وفي سياق متصل، قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تود الوصول إلى مرحلة إعادة إعمار غزة بأسرع وقت ممكن، بعد نزع سلاح حماس. وحذر المسؤولان الحركة من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "سيتخذ إجراءات ضدها إذا أرادت التلاعب"، على حد قولهما.

وأوردت القناة الـ13 الإسرائيلية أن واشنطن تعد وثيقة تتضمن مبادئ تجريد حماس من سلاحها، وأن الوثيقة ستعرض قريبا وستتضمن سقفا زمنيا لنزع سلاح حماس.

وبعيد الإعلان أمس الاثنين عن استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة ليست لإعادة الإعمار، وإنما هي لتجريد حركة حماس من سلاحها، مشيرا إلى أن من مصلحة إسرائيل تعجيل تلك المرحلة، وليس تأخيرها.

من ناحية أخرى، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع أمس الاثنين مع مسؤولين في حركة حماس بالعاصمة التركية أنقرة، وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأضاف المصدر أن فيدان أطلع مسؤولي حماس على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، ومنها "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي لحماية حقوق سكان غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 يناير 2026 12:36 صباحًا - بتوقيت القدس

برلين تلغي مهرجانا ثقافيا فلسطينيا بسبب "المثلث الأحمر" وتجمد تمويل الجمعية المنظمة

قدمت جمعية "سلام" اعتذارا رسميا، محملة "منظما خارجيا" مسؤولية تصميم المنشورات دون منحهم حق المراجعة النهائية.

ألغت سلطات العاصمة الألمانية برلين مهرجان "فلسطين في برلين" الثقافي، الذي كان مقررا إقامته يومي 24 و25 يناير 2026، وذلك بعد تدخل من سفارة الاحتلال التي اعترضت على استخدام رموز اعتبرتها "مرتبطة بحركة حماس".

جاء قرار الإلغاء بعد رصد "مثلثات حمراء مقلوبة" على منشورات المهرجان الترويجية.

ورغم أن المثلث الأحمر جزء أصيل من علم فلسطين، إلا أن الأجهزة الأمنية الألمانية صنفته مؤخرا كرمز لحركة حماس، بعد استخدامه في مقاطع الفيديو القتالية لتحديد أهداف عساكر الاحتلال.

وكانت برلين قد حظرت استخدام هذا الرمز علنا في أواخر عام 2024.

قامت سفارة الاحتلال في برلين بالتنديد بالمهرجان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن استخدام أموال عامة لفعالية تحمل هذه الرموز أمر "لا يتوافق مع مبادئ الاندماج".

وعلى إثر ذلك، سحبت البلدية ترخيص الفعالية، ووضعت التمويل السنوي لجمعية "سلام" (Salam e.V.)، المسؤولة عن التنظيم والذي يبلغ 85 ألف يورو، قيد المراجعة الرسمية.

من جانبها، قدمت جمعية "سلام" اعتذارا رسميا، محملة "منظما خارجيا" مسؤولية تصميم المنشورات دون منحهم حق المراجعة النهائية، وأكدت الجمعية تبرؤها من أهداف حماس.

رغم ذلك، أبقت السلطات على حظر المهرجان، في إطار ما يراه مراقبون حملة واسعة من قبل حكومة برلين لتقييد الأنشطة والرموز المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 27 يناير 2026 12:02 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: أمريكا تستعد لتقديم وثيقة نزع سلاح حماس ضمن خطة شاملة

ستوكل مهمة إعادة التأهيل إلى "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس دونالد ترمب، والذي يضم في عضويته تركيا وقطر.

أفادت مصادر عبرية، مساء الاثنين، بأن الولايات المتحدة ستسلم خلال الأيام القليلة المقبلة وثيقة رسمية تفصل آلية نزع سلاح الفصائل في قطاع غزة، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والمدنية بعد ضغوط أمريكية مكثفة.

سلاح الفصائل مقابل الإعمار والمعابر

تنص الوثيقة المقترحة على منح الفصائل مهلة تمتد لعدة أسابيع لتسليم سلاحها إلى "قوة متعددة الجنسيات".

وفي المقابل، سيسمح الاحتلال بفتح المعابر، بما فيها معبر رفح في كلا الاتجاهين، والشروع في إعادة إعمار القطاع. وحذرت الخطة من أنه في حال عدم الالتزام بالموعد النهائي، سيعطى الضوء الأخضر للقيام بتحرك عسكري دون قيود.

تقلص "المنطقة العازلة" وتحرك الخط الأصفر

من أبرز ملامح المخطط الجديد تحرك ما يعرف بـ "الخط الأصفر" (الحدود بين القطاع والاحتلال) تدريجيا نحو الشرق، مما يعني تقليص المنطقة العازلة داخل غزة. ويعد هذا الإجراء جزءا من التفاهمات الرامية إلى تخفيف القيود الجغرافية بمجرد بدء عملية نزع السلاح.

إشراف "مجلس السلام" وحكومة تكنوقراط

على الصعيد المدني، ستوكل مهمة إعادة التأهيل إلى "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس دونالد ترمب، والذي يضم في عضويته تركيا وقطر. وسيتولى هذا المجلس الإشراف على حكومة "تكنوقراط" فلسطينية تنقل إليها الصلاحيات المدنية لإدارة شؤون السكان في القطاع.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 11:47 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق بلا انسحاب.. إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيا

تكشف تطورات اتفاق وقف الحرب على غزة عن فجوة متسعة بين ما نُص عليه في بنوده وما طُبق فعليا على الأرض، مع انتقال إسرائيل من التعامل مع الاتفاق باعتباره إطارا لخفض التصعيد إلى أداة لإعادة تثبيت وقائع ميدانية وأمنية جديدة. وحسب نص الاتفاق، كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، بوصفه خط تماس وحيدا تتوقف عنده العمليات العسكرية وتُجمد خلفه أرض المعركة، تمهيدا لمرحلة لاحقة تشمل تبادل الأسرى، وفتحا جزئيا للمعابر، وعودة تدريجية للمدنيين، وبدء مسار إعادة الإعمار.

لكن هذا الانسحاب اقترن عمليا بإبقاء إسرائيل مسيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع، وربط أي انسحابات لاحقة بمسار نزع سلاح المقاومة الفلسطينية والترتيبات الأمنية طويلة الأمد. وعلى الأرض، لم تتعامل إسرائيل مع الخط الأصفر كخط انسحاب ثابت، بل كنقطة انطلاق لإعادة رسم حدود وعمق سيطرتها داخل غزة، وفق تقرير بثته مصادر.

وأظهرت تحقيقات صحفية مدعومة بصور أقمار صناعية أن الحواجز الأسمنتية وُضعت أولا عند موقع الخط كما هو مرسوم على الخرائط، قبل أن تُدفع مئات الأمتار إلى الداخل في عمق أحياء سكنية، عقب تدمير عشرات المباني الواقعة بين الخطين. ولم تتوقف عمليات الهدم مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، بل استمرت لتفريغ مناطق كاملة حول مواقع تمركز الجيش وتحويلها إلى أحزمة أمنية خالية من السكان.

وخلال ما سُمي "وقف إطلاق النار"، قُتل مئات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية مباشرة، سواء برصاص الجنود أو عبر المسيّرات أو بقصف منازل مأهولة، بذريعة استهداف مطلوبين أو التعامل مع تهديدات ميدانية. وتؤكد تقارير أممية أن هذه العمليات وقعت داخل مناطق يفترض أنها مشمولة بالهدنة، وأن الخط الأصفر نفسه لم يكن ثابتا.

وفي ملف المعابر، برز معبر رفح مثالا صارخا على الفجوة بين النص والتطبيق، ففي حين تحدثت المرحلة الأولى عن فتح تدريجي للمعبر أمام الحالات الإنسانية وحركة الأفراد، ظل المعبر خاضعا لقيود مشددة، وهو ما حوله من شريان إنساني مفترض إلى أداة ضغط إضافية. بالتوازي مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال خلال الهدنة تدمير أنفاق بطول 4 كيلومترات داخل القطاع، معتبرا أن ذلك يتم "وفق الاتفاق" لوقوعه خلف الخط الأصفر.

ومع الانتقال المعلن إلى المرحلة الثانية، لم يعد الخط الأصفر يُقدم كخط وقف نار مؤقت، بل يجري تثبيته كحد أمني جديد، شبيه بما يُعرف بـ"الخط الأزرق"، الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 لتأكيد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وكان رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير قد وصف "الخط الأصفر" صراحة بأنه "خط حدود جديد"، وخط دفاع وهجوم في آن واحد، في إشارة إلى مقاربة عسكرية تتعامل معه كترسيم دائم لا كمرحلة انتقالية.

ويبقي هذا الواقع إسرائيل مسيطرة على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، بانتظار التقدم في مسار نزع السلاح، ونشر قوة دولية، واستكمال ترتيبات "الحكم التكنوقراطي" وإعادة الإعمار وفق الرؤية الأمريكية. في المقابل، أكدت الأمم المتحدة رفضها أي تغيير في حدود القطاع، معتبرة أن تحويل الخط الأصفر إلى حد جديد يناقض نص وروح اتفاق وقف إطلاق النار.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 11:40 مساءً - بتوقيت القدس

نعيم قاسم: المساس بالإمام خامنئي اغتيال لاستقرار المنطقة.. ولدينا الصلاحية للرد

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها، في مجمع "سيد الشهداء" جنوب بيروت أن أي تهديد موجه إلى الإمام علي خامنئي، يعتبر تهديدا مباشرا للحزب وملايين المؤيدين.

وشدد على أن المساس بالقائد الإيراني يشكل "اغتيالا للاستقرار في المنطقة والعالم".

جاء ذلك خلال لقاء جماهيري حاشد في مجمع "سيد الشهداء" جنوب بيروت، عقد تضامنا مع إيران وتنديدا بالإساءة للقيادة الإيرانية.

وأكد قاسم أن خامنئي يمثل "الولي الفقيه المتصدي" ونائب الإمام المعصوم في زمن الغيبة، وهو الموقف العقائدي الذي التزم به حزب الله "إيمانا ومنهجا".

وردا على التصريحات الأمريكية الأخيرة، حذر قاسم من أن تهديد شخص مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخامنئي هو في حقيقته تهديد "لعشرات الملايين" من أتباع هذا القائد في جميع أنحاء العالم.

وقال الأمين العام لحزب الله: "من واجبنا أن نتصدى لهذا التهديد بكل الإجراءات والاستعدادات، لأن المساس بالإمام الخامنئي يعدّ اغتيالا للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم"، مشيرا إلى الانتشار الواسع لمحبي الخامنئي.

وأضاف: "نحن معنيون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبره تهديدا لنا، ولدينا كامل الصلاحية لاتخاذ ما نراه مناسبا للتصدي له".

واختتم كلمته بالتشديد على أن مواجهة الولايات المتحدة للجمهورية الإسلامية منذ عام 1979 تعود إلى رفض واشنطن لوجود "بلد حر ومستقل يكون مرجعا للمسلمين والمستضعفين في العالم".

صحة

الإثنين 26 يناير 2026 11:36 مساءً - بتوقيت القدس

بروفيسور تركي: اللقاح الروسي يفتح حقبة جديدة وجذرية في علاج السرطان في العالم

يستطيع لقاح السرطان الذي تم تطويره في روسيا أن يغير بشكل جذري صناعة علاج السرطان العالمية ويمهد الطريق لنموذج طبي جديد في علاج الأورام الخبيثة.

أفاد بذلك البروفيسور أولفي ساران، رئيس الصندوق التركي للدراسات الاجتماعية (KAV)، وكتب على منصة التواصل الاجتماعي Х: "يمتلك هذا اللقاح القدرة على إحداث تغيير جذري في صناعة علاج السرطان العالمية وفتح الباب أمام حقبة جديدة".

وبحسب الخبير، يختلف اللقاح الجديد الذي تم تطويره في روسيا اختلافا جوهريا عن العلاجات التقليدية كالعلاج الكيميائي والإشعاعي. فبدلا من استهداف الورم مباشرة، يقوم هذا اللقاح بتدريب الجهاز المناعي على التعرّف على الخلايا السرطانية وتدميرها.

أشار ساران إلى أن نتائج الدراسات الأولية تُظهر إمكانية إبطاء نمو الورم، وتقليل خطر عودته، وإطالة عمر المريض. ويعتقد أن هذا النهج قد يكون أكثر أمانا وانتقائية من العلاجات التقليدية، التي غالبا ما ترتبط بآثار جانبية جدية.

وأكد الخبير أنه في حال تطبيق اللقاح على نطاق واسع، فإنه سيُحدث تغييرا جذريا في ميزان القوى في سوق علاج الأورام العالمية، التي تقدّر قيمتها بنحو 2.6 تريليون دولار. ويعتقد أن هذا من شأنه أن يُسرّع الانتقال من نموذج يعتمد على العلاجات الباهظة الثمن إلى استراتيجية الوقاية والحماية المناعية.

في وقت سابق، قال وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو إن تطوير لقاح السرطان يسير وفقا للخطة، وقد تم إنتاج الدفعات الأولى الاختبارية من اللقاح في المصنع الذي تم بناؤه لإنتاجه.

قبل ذلك، أعلن موراشكو أن وزارة الصحة الروسية قد وافقت على الاستخدام السريري للقاح mRNA لسرطان الجلد "NEOONCOVAC".

لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) هي نوع مبتكر من اللقاحات، يستخدم الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لترميز بروتين مسبب للمرض. تحفز هذه اللقاحات خلايا الجسم على إنتاج مستضد، مما يؤدي إلى استجابة مناعية دون استخدام فيروسات حية. تشمل الأنواع الرئيسية لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال غير المتكاثرة، وذاتية التكاثر، والمشتقة من الخلايا المتغصنة. وتُبشر هذه اللقاحات بنتائج واعدة في مجال الوقاية من العدوى وعلاج السرطان.

حصل علماء من مدينة نوفوسيبيرسك الروسية على ثلاثة مركّبات واعدة تحتوي على عنصر الغادولينيوم، يُمكن استخدامها في علاج مرض السرطان عبر تقنية التقاط النيوترونات.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: حماس ساعدت في تحديد مكان جثة آخر محتجز.. والآن علينا نزع سلاحها

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات لإعلام أمريكي، عن تفاصيل جديدة وحساسة تتعلق بطي ملف المحتجزين في قطاع غزة، مشيرا إلى دور ميداني لـ "حركة حماس" في هذه العملية، ومؤكدا في الوقت ذاته على الانتقال إلى استحقاقات سياسية وعسكرية جديدة.

أكد ترمب أن عملية البحث عن جثة ضابط الشرطة "الإسرائيلي" "ران غفيلي" والتعرف عليها كانت "صعبة للغاية".

وأوضح أن حركة حماس بذلت جهدا كبيرا إلى جانب الاحتلال للعثور على الجثة، مبينا أن الحركة ساعدت بشكل فعال في تحديد مكان جثة آخر محتجز كان موجودا داخل القطاع.

وفي خطوة تعكس ملامح المرحلة المقبلة بعد إنهاء ملف المحتجزين، صرح ترمب قائلا: "الآن علينا نزع سلاح حماس كما وعدت الحركة".

وتأتي هذه التصريحات لتضع قضية السلاح الفلسطيني على رأس أولويات الإدارة الأمريكية في إطار بحث ترتيبات "ما بعد الحرب" في قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يكشف كواليس انتشال جثة آخر محتجز من مقبرة بقطاع غزة

أقر مسؤولون عسكريون من جانب الاحتلال بأن موقع الجثة كان مرصودا ضمن 4 احتمالات منذ فترة كشف جيش الاحتلال،الاثنين، عن تفاصيل العملية العسكرية التي أدى إلى استعادة جثة المحتجز "ران غوييلي"، الذي كان موجودا لدى حركة حماس منذ السابع من أكتوبر.

ونفذت العملية في منطقة الشجاعية شمالي قطاع غزة بتعاون بين القيادة الجنوبية ووحدة "ياهالام" للهندسة القتالية. زعم البيان أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية جمعت على مدار عامين، شملت استجواب معتقلين من غزة.

وشارك في العملية أكثر من 20 طبيب أسنان قاموا بفحص نحو 250 جثة داخل المقبرة خلال 24 ساعة باستخدام عينات (DNA) وسجلات الأسنان لمطابقة الهوية.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لموقع "أكسيوس" بأن حركة حماس بذلت "جهودا جبارة" ونسقت مع الاحتلال للمساعدة في العثور على جثة المحتجز الأخير.

ووصف ترمب المهمة بأنها كانت "شاقة وصعبة"، مؤكدا أن عناصر حماس "كانوا يعملون مع قوات الاحتلال" للبحث عن الجثة بين مئات الجثث في المنطقة.

وشدد ترمب على أن هذا التعاون يجب أن يتبعه خطوات عملية، قائلا: "حماس ساعدت في العثور على جثة المحتجز الأخير، ويجب عليها الآن نزع سلاحها كما وعدوا".

أقر مسؤولون عسكريون من جانب الاحتلال بأن موقع الجثة كان مرصودا ضمن 4 احتمالات منذ فترة، إلا أن القيادة السياسية آثرت التريث لإعطاء فرصة للمفاوضات قبل اتخاذ قرار المداهمة الميدانية.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

كوشنر: إعادة جثة الضابط "غفيلي" تنهي ملف المحتجزين في غزة وتؤسس لمرحلة جديدة

صرح جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بأن استعادة جثة ضابط الشرطة "الإسرائيلي" "ران غفيلي" من قطاع غزة تمثل نهاية لأحد أكثر الفصول قتامة في صراع الشرق الأوسط. وأكد كوشنر أنه للمرة الأولى منذ عام 2014، لم يعد هناك أي رهائن إسرائيليين محتجزين داخل القطاع.

وأوضح كوشنر أن جميع المحتجزين الأحياء، وعددهم 20 شخصا، إضافة إلى جثث 28 رهينة محتحجز، وصفا هذا التطور بالإنجاز الذي كان يعتبر "مستحيلا" في السابق.

وعزا هذا النجاح إلى قيادة الرئيس ترمب والتنسيق المكثف بين فريق بعثات السلام في الخارجية الأمريكية، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة المصري، وتركيا وقطر، بالإضافة إلى متعاونين من داخل غزة.

وأشار كوشنر إلى أن هذا التعاون بنى مستويات غير مسبوقة من الثقة، معتبرا أن مهمة مساعدة سكان غزة على بدء فصل جديد خال مما وصفه بـ "طغيان حماس" تعد أمرا حاسما لمنع مزيد من الدمار للاحتلال والفلسطينيين على حد سواء.

ورأى أن تحقيق ذلك سيسهم في إنهاء بؤرة التوتر التي تستغل لتأجيج معاداة السامية والانقسام.

ختم كوشنر تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تجرب أساليب جديدة لتحقيق نتائج مختلفة، قائلا: "هذه نهاية، لكنها أيضا بداية جديدة"، في إشارة إلى التوجه نحو إعادة رسم ملامح الاستقرار في المنطقة.

تكنولوجيا

الإثنين 26 يناير 2026 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

"التعرّي الرقمي".. الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا مع "إكس" بشأن برنامج "غروك"

باشر الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحقيقًا يطال منصة إكس التابعة للملياردير الأميركي لإيلون ماسك، على خلفية إنشاء برنامج الدردشة الآلي "غروك" (Grok) المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بعد اتهامه بإنتاج صورًا مزيفة ذات إيحاءات جنسية لنساء وقاصرين، في أحدث خطوة ضمن حملة دولية واسعة النطاق ضد هذه الأداة.

وأثار برنامج "غروك" غضبًا واسعًا بعد الكشف عن إمكانية تحويل المستخدمين صور نساء وأطفال إلى صور جنسية، باستخدام عبارات نصية بسيطة مثل "ألبسها بيكيني" أو "انزع ملابسها".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "لن نتسامح في أوروبا مع سلوكيات لا يمكن تصورها، مثل التعري الرقمي للنساء والأطفال". وأضافت في بيان: "الأمر بسيط، لن نسلّم حق الموافقة وحماية الطفل لشركات التكنولوجيا لانتهاكه واستغلاله تجاريًا. الضرر الناجم عن الصور غير القانونية حقيقي جدًا".

وقالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين إنّ التحقيق "سيُحدّد ما إذا كانت "إكس" قد أوفت بالتزاماتها القانونية" بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت. وأكدت أنّ حقوق المرأة والطفل في الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تكون "أضرارًا جانبية" لخدمات إكس.

وأعلنت بروكسل أنّها تُحقّق فيما إذا كانت "إكس" قد اتخذت التدابير اللازمة للحد من "المخاطر المُتعلقة بنشر محتوى غير قانوني في الاتحاد الأوروبي، مثل الصور الجنسية الصريحة المُعدّلة، بما في ذلك المحتوى الذي قد يرقى إلى مستوى مواد الاعتداء الجنسي على أطفال".

ووفقًا لبحث نشره الخميس مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، وهو منظمة رقابية غير ربحية، أنتج برنامج "غروك" ما يقدّر بنحو 3 ملايين صورة ذات إيحاءات جنسية لنساء وأطفال خلال أيام.

وليس الاتحاد الأوروبي وحده يخوض معركة ضد نشر محتوى غير قانوني عبر منصة "إكس"، فقد أعلنت السلطات في إندونيسيا، السبت الماضي، أنّها حجبت مؤقتًا روبوت الدردشة "غروك" التابع لإيلون ماسك بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة تمنع الوصول إلى تلك الأداة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تنديد حكومات وهيئات تنظيمية في أوروبا وآسيا بالمحتوى الجنسي على التطبيق، وفتح بعضها تحقيقات في الأمر.

وقالت "إكس.إيه.آي"، الشركة الناشئة التي طورت غروك، يوم الخميس إنها قررت أن يقتصر توليد الصور وتعديلها على المشتركين الذين يدفعون رسومًا في الوقت الذي تحاول فيه سد ثغرات الحماية التي سمحت بإنتاج محتوى جنسي تضمن صورًا لأطفال بملابس فاضحة.

وكانت أداة "غروك" قد عطّلت الشهر الجاري، ميزة إنشاء الصور للمستخدمين غير المشتركين، بعد تعرّضها لانتقادات واسعة بسبب إمكانية إنشاء صور جنسية مزيفة لنساء وقاصرين.

وأثارت هذه الصور التي تمّ إنشاؤها عبر تعديل صور أو مقاطع فيديو لأشخاص بهدف تجريدهم من ملابسهم، احتجاجات عالمية واسعة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

استعداد إيراني وتأهب إسرائيلي.. حاملة الطائرات لينكولن تدخل الشرق الأوسط

أعلن الجيش الأميركي اليوم الاثنين، أنّ حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها قد وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يُعزّز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة "إكس"، إنّ حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة "منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".

من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصدر دفاعي أميركي وبيانات رسمية أنّ الولايات المتحدة نشرت طائرات مقاتلة من طراز "F‑15E" في قاعدة بالأردن، بينما تقوم بنقل أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى المنطقة لتعزيز حماية المنشآت الأميركية وحلفائها من أي هجمات مضادة محتملة من إيران. وأشار المسؤول الأميركي إلى أنّ بعض المعدات قد وصلت بالفعل، ومن المتوقع وصول المزيد خلال أسبوع إلى أسبوعين.

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر في واشنطن إن هذه الحاملة تضمّ في صفوفها طائرات "إف 16" من أنواع مختلفة، و"إف 15"، إضافة إلى ثلاث مدمرات قد دخلت إلى منطقة عمليات الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي وكانت هناك منذ نحو خمسة أيام وقد تحركت صوب منطقة عمليات القيادة المركزية الوسطى في البحر الأحمر والمتوسط.

وأوضحت مصادر أنّ هذا الوضع يعطي، وفق مراقبين، الرئيس دونالد ترمب مساحات أوسع في طريقة التعامل مع إيران حيث أنّ عدم وجود قطع عسكرية كافية في المنطقة، كان أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس لتأخير الضربة على إيران. مع ذلك، قالت مصادر إنّ ترمب، وفق مراقبين، أرسل المعدات لكنّه يريد أن يعطي لنفسه مساحة للتفاوض مع الإيرانيين، مشيرًا إلى مفاوضات تجري على الأقل مع روسيا في محاولة لفرض شيء ما على الإيرانيين تحت تهديد البوارج، وفي حال عدم نجاح هذه المفاوضات، قد يتّجه ترمب إلى الخيار الثاني".

جهوزية إيرانية لكافة السيناريوهات

وفي إيران، نقلت مصادر عن ممثل ايران الدائم لدى المنظمات الدولية علي بحريني قوله إنّ طهران مستعدة لكافة السيناريوهات، إذ لا يُمكن التنبؤ بسياسات الإدارة الأميركية الحالية. وأكد أنّ جاهزية بلاده على الصعيد العسكري عادت إلى ما قبل حرب الـ12 يومًا، مضيفًا أنّ بلاده زادت من قدراتها على صعيد منظوماتها الدفاعية. كما أكدت وزاره الدفاع الإيرانية صباح اليوم الإثنين، أنّ طهران اليوم في أتمّ استعداداتها وجاهزيتها على الصعيد الدفاعي.

تأهب في إسرائيل

وفي إسرائيل، أفادت مصادر في القدس أنّ الجبهة الداخلية الإسرائيلية رفعت حالة التأهب القصوى خلال الأسابيع الأخيرة عبر نشر بطاريات القبة الحديدية وغيرها من الأمور العسكرية. وأشار إلى أنّ حالة التأهب انتقلت إلى المستوى المدني ايضًا، حيث أصدرت السلطات الإسرائيلية تعليمات إلى قطاع التعليم بضرورة الإستعداد لاحتمال الانتقال إلى وضع الطوارئ، وانسحب الأمر على القطاع الصحي والمستشفيات وطواقم الاسعاف والدفاع المدني والإطفاء. لكنّه لفت في الوقت نفسه إلى أنّ هذه الاستعدادات لا تُشير إلى الساعة صفر أو إلى اعتقاد اسرائيلي بأن الهجوم الأميركي على ايران وشيك على الأقل خلال الساعات القليلة المقبلة.

الإمارات ترفض استخدام أراضيها

إلى ذلك، أكدت الإمارات أنّها لن تسمح بشن أي هجمات على إيران انطلاقًا من أراضيها. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن "دولة الإمارات تلتزم بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، وعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الشأن". وأكدت الخارجية على "إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة". وتستضيف الإمارات آلاف الجنود الأميركيين في قاعدة الظفرة الجوية قرب العاصمة أبوظبي، وهي واحدة من عدة مواقع عسكرية أميركية في الخليج.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. 115 أسبوعاً من الإغاثة الإماراتية المتواصلة لغزة

تمضي عملية "الفارس الشهم 3" في جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم سكان قطاع غزة، حيث عكست حصيلة الأسبوع الـ115 حجم التدخلات الإغاثية الشاملة والمتنوعة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.


وخلال الأسبوع، استقبلت العملية خمسة وفود وشخصيات اعتبارية، اطّلعت على سير العمل الإنساني، وأعربت عن إشادتها بالدور الإغاثي البارز الذي تؤديه الفرق الميدانية.


وفي الجانب الصحي، قدّم مركز الإمارات الطبي خدمات العلاج والرعاية الطبية لـ2047 مريضاً، في إطار دعم المنظومة الصحية والتخفيف عن الضغط على المستشفيات، و قامت عملية "الفارس الشهم 3" بتسليم سيارة إسعاف للهيئة الطبية الدولية، بهدف تسهيل وصول المرضى إلى العلاج الطارئ.


وفي مجال الأمن الغذائي، واصل 35 مطبخاً شعبياً إنتاج نحو 19,600 وجبة طعام يومياً، يستفيد منها قرابة 98 ألف غزي، إلى جانب تشغيل 7 مخابز تنتج 7,000 ربطة خبز يومياً يستفيد منها 35 ألف غزي.


كما تم توزيع 41,664 طرداً إغاثياً متنوعاً، وتنفيذ 7,795 تدخلاً طارئاً خلال المنخفض الجوي، شملت توزيع خيام وشوادر وبطانيات للأسر المتضررة.


وعلى صعيد المبادرات الإنسانية، نفّذت العملية سبع مبادرات نوعية أسفرت عن توزيع أكثر من 21,600 علبة حليب أطفال على مستشفيات الولادة والحضّانات ومراكز الرعاية الأولية في غزة، لضمان حصول الأطفال على التغذية الضرورية في ظل الظروف الصعبة.


كما تم توزيع 5,000 جالون مياه، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية الشاملة وتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، مؤكدة التزام الفرق الميدانية بتخفيف المعاناة ودعم الصمود المجتمعي.


  

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: "أعدنا الجميع" باستعادة جثة "غويلي".. والمرحلة التالية في غزة "نزع السلاح" لا "الإعمار"

رسم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، ملامح المرحلة المقبلة للتعامل مع قطاع غزة بعد طي ملف المحتجزين، معلنا بشكل قاطع أن الأولوية القصوى في "المرحلة الثانية" لن تكون لعمليات إعادة الإعمار كما يترقب المجتمع الدولي، بل ستنصب بالكامل على "نزع سلاح حماس" وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح بالكامل؛ لضمان عدم تشكيل أي تهديد مستقبلي.

وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب إعلانه الرسمي عن العثور على جثة "ران غويلي"، آخر المحتجزين الذين كانت تبحث عنهم في قطاع غزة.

وقال نتنياهو إن الهدف المركزي الآن هو تجريد حركة حماس وباقي الفصائل في قطاع غزة من قدراتها العسكرية المتبقية، وفرض واقع جديد يجعل من غزة منطقة آمنة منزوعة السلاح، قبل الحديث عن أي خطط للتنمية أو الإعمار.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

ما أبرز التحديات التي تواجه تطبيق الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"؟

بعد تعثر تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس، برز تفاهم جديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لاحتواء جولة التصعيد الأخيرة والأشد سخونة بين الطرفين في حلب وحوض الفرات والجزيرة. الاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور رسمي، في غياب قائد "قسد" مظلوم عبدي الذي وصل لاحقًا إلى دمشق، جاء بمشاركة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك.

وينص الاتفاق في أبرز بنوده على إدماج قوات "قسد" والإدارة الذاتية بالدولة السورية، لكن دون توضيح آليات هذا الاندماج الذي كان قد سبقه مرسوم رئاسي حاولت دمشق من خلاله طمأنة المكون الكردي في البلاد.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.

وسبق أن تنصلت "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

لكن تبقى الأسئلة مطروحة: هل انتهت أزمة العلاقة بين دمشق و"قسد"؟ ما فرص نجاح هذا التفاهم الجديد؟ ومن يضمن عدم تكرار التجارب الماضية؟ كيف سيكون شكل اندماج "قسد" ضمن الدولة المركزية؟

وفي هذا السياق، أوضح مدير دائرة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي أن هناك مباحثات مستمرة ما بين الحكومة السورية و"قسد" لمحاولة تمديد وقف إطلاق النار تمهيدًا لترتيب الأوضاع على الأرض والبدء بعملية اندماج شاملة.

وأضاف أن الأولوية بالنسبة للحكومة السورية هي حل الإشكال الراهن عبر الطرق السلمية والسياسية، والشروع بعملية اندماج فوري لتجنب أي صدام مباشر بين القوات السورية ومع ما تبقى من "قسد" وقوات حماية الشعب.

وأشار إدلبي إلى أن المحادثات تجري عبر وساطة أميركية إلى جانب تواصل مباشر مع قيادة "قسد"، مؤكّدًا أن دمشق تسعى إلى تهدئة النفوس وإقناع قيادة "قسد" بالضغط على المجموعات غير المنضبطة، ووقف المماطلة في تنفيذ خطوات الاندماج.

وحول العقبات التي تعرقل إنهاء الأزمة، قال إدلبي إن المشكلة الأساسية تكمن في تأخر "قسد" الدائم في قبول الاتفاقات، رغم التنازلات التي قدمتها الحكومة السورية للوصول إلى اندماج سلمي يتيح انتقالًا سياسيًا.

وأضاف أن الحراك المحلي في شمال شرق سوريا أضعف حضور "قسد" وقوات حماية الشعب في معظم المناطق، فيما تطالب الأخيرة باستعادة ما فقدته أمام المجتمع المحلي هناك.

وشدد إدلبي على أن الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو القبول بالواقع القائم، والاندماج ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، بعيدًا عن تشكيل كانتونات أو جيوش موازية.

وأكد أن على "قسد" أن تتقبل رغبة المجتمعات المحلية بالارتباط بالدولة، وأن تدرك أن هذه فرصة تاريخية نادرة للمكون الكردي ليكون جزءًا من صياغة "الجمهورية السورية الثالثة".

وختم بالقول: "نحن في مرحلة بناء الدولة، وندعو قوات سوريا الديمقراطية لتكون جزءًا من هذا البناء، لا أن تفرض شروطًا بالسلاح لتقسيم البلاد. ما ينقص اليوم هو الإرادة والشجاعة لدى قيادة قسد، وقد راهنت الحكومة السورية طوال الأشهر الماضية على شجاعة مظلوم عبدي لتنفيذ الاتفاق".

من جهته، يرى الكاتب والباحث السياسي يعرب عيسى أن اتفاق 10 آذار لم يكن فاشلًا، بل مر بمراحل طبيعية من التطور حتى وصل إلى اتفاق 18 يناير، وصولًا إلى اللحظة الراهنة.

وأكد أن هذا الملف يُعد من أعقد الملفات في المشهد السوري، ولا يمكن اختزاله أو حله باتفاق مقتضب من بضعة أسطر.

وأوضح عيسى أن الأزمة تحتاج إلى عملية تفاوض مستمرة، فهي واحدة من أزمات سوريا الكثيرة التي تتطلب الكثير من العقلانية، والهدوء، والمسؤولية، والوطنية، حتى يمكن احتواء هذا الجزء من القضية السورية العامة.

وأشار إلى وجود جوانب إيجابية في ما جرى خلال الأسبوعين الماضيين، معتبرًا أن ما حدث لم يكن مواجهة عسكرية واسعة، بل تحريك سياسي على الأرض بأقل قدر من العمليات والخسائر، بهدف دفع المسار السياسي إلى الأمام.

ومن بين النقاط الإيجابية التي رصدها، شدد العيسى على وضوح القرار الدولي الرافض لتقسيم سوريا، وهو ما يجب أن يكون مصدر ارتياح لجميع السوريين، عربًا وكردًا ومن مختلف الطوائف والأديان.

كما أضاف أن الدولة تمكنت من إعادة ضبط دور العشائر، بعد محاولات للتحريض عبر تداول فيديوهات وتسجيلات مزيفة عن مجازر وقتلى بالمئات، لم تنجح في استدراج الشارع.

وختم العيسى بالتأكيد على أن سوريا بلد متنوع يضم مكونات دينية وعرقية وسياسية متعددة، ولا يمكن معالجة هذه القضايا عبر حلول جزئية أو محلية، بل من خلال إطار وطني شامل يقوم على المواطنة، وعلى عملية سياسية حقيقية تمثل جميع السوريين.

من جانبه، قال ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر: "السوريون بحاجة إلى الاستقرار والسلام، ونأمل أن نعود إلى لغة العقل لحل جميع القضايا والخلافات عبر التفاوض، حتى وإن استغرق ذلك بعض الوقت".

وأوضح عمر أن الإدارة الذاتية منذ البداية كانت مع خيار التفاوض، مؤكدًا أنه لا يوجد في سوريا من يدعم فكرة التقسيم، فجميع السوريين متفقون على وحدة البلاد وسيادتها.

وتابع عمر: "كنا نتوقع بعد كل ما مرّت به سوريا أن يجلس جميع السوريين والقوى الفاعلة حول طاولة مستديرة، للاتفاق على مبادئ أساسية مثل هوية الدولة وشكل نظام الحكم، ثم تكليف خبراء بإعداد مسودة دستور دائم تُعرض على مؤتمر وطني شامل، يعقب ذلك تشكيل حكومة جامعة تدير المرحلة الانتقالية وتُحضّر لاعتماد الدستور".

ودعا عمر إلى التفاؤل والعمل المشترك: "لنكن متفائلين، ولنواجه الأزمات معًا كسوريين، ونتجاوز هذه المحنة لبناء وطن مشترك لكل السوريين".

أما عن المتطلبات التي تراها الإدارة الذاتية مخرجًا سلميًا للأزمة، فأكد عمر الالتزام باتفاقية 18 يناير وتنفيذ بنودها، مشددًا على أن الحل يجب أن يكون عبر المفاوضات لا المواجهة، حتى ولو لدقائق معدودة.

وفي ما يتعلق بطلبات الإدارة الذاتية، أوضح عمر أن اتفاقية 18 آذار تنص على دمج جميع المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشيرًا إلى أن هذه العملية تحتاج إلى وقت أطول، وأن أربعة أيام غير كافية لإنجاز اندماج بهذا الحجم.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: العثور على جثة آخر محتجز للإحتلال يؤكد التزامنا بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة

حماس تؤكد على التزامها بكافة متطلبات الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب على قطاع غزة. في رد سريع على إعلان جيش الاحتلال استعادة جثة "ران غفيلي"، أصدرت حركة حماس بيانا، يوم الاثنين، اعتبرت فيه أن العثور على جثة آخرمحتجز للاحتلال لديها هو تأكيد على التزامها بكافة متطلبات الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

وأوضحت الحركة في بيانها أن ملف الأسرى والمحتجزين قد حسم ميدانيا، مؤكدة على مجموعة من النقاط المحورية:

تنفيذ الاتفاق: شددت حماس على أنها أوفت بتعهداتها في المرحلة الأولى، وأنها ستواصل الالتزام بجميع الجوانب المرتبطة بالتهدئة.

إدارة القطاع: أعلنت الحركة دعمها الكامل لتسهيل عمل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وإنجاح مهامها في المرحلة القادمة، بما يعزز الاستقرار الداخلي وإعادة الإعمار.

ووجهت حماس دعوة مباشرة إلى الوسطاء (مصر وقطر) وإلى الإدارة الأمريكية، للقيام بدورهم في:

إلزام الاحتلال: بمنع الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.

تطبيق الاستحقاقات: وعلى رأسها فتح المعابر (وخصوصا معبر رفح بعد انتهاء ذريعة جثة غفيلي) وضمان انسياب المساعدات الإنسانية دون عوائق.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن اعادة جثة المحتجز الأخير في قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الانتهاء من إجراءات التعرف على هوية جثة "ران غفيلي" في بيان عسكري صدر يوم الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الانتهاء من إجراءات التعرف على هوية جثة "ران غفيلي"، الذي استعيد جثته من قطاع غزة بعد عملية تنقيب واسعة شملت مقابر في شمال القطاع وحي الزيتون.

وأوضح البيان الصادر بالتعاون مع المركز الوطني للطب الشرعي والحاخامية العسكرية، الحقائق التالية حول الجثة: الهوية: ران غفيلي (24 عاما)، وهو عنصر في وحدة الدوريات الخاصة للشرطة (ياسام). وقتل غفيلي خلال المعارك التي دارت في صباح السابع من أكتوبر 2023. ونقل جثمانه إلى داخل قطاع غزة منذ ذلك التاريخ، وظل مصير جثته محل بحث استخباراتي مكثف لأكثر من عامين.

وبإعلان استعادة جثة غفيلي، أشار البيان إلى أنه تمت إعادة كافة المحتجزين الذين كانوا داخل قطاع غزة (سواء كانوا أحياء أو قتلى).

وتعد هذه اللحظة نقطة فاصلة في المسار السياسي والعسكري، حيث كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ربط فتح معبر رفح باستكمال هذه المهمة تحديدا.

صحة

الإثنين 26 يناير 2026 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

ضريبة كوفيد-19 الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص والخطر يتزايد

أعادت الأنظمة الصحية توجيه مواردها للطوارئ. كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، عن "أثر صحي خفي" خلفته جائحة كورونا، تمثل في تراجع واسع النطاق في تشخيص الأمراض المزمنة، مما يعني أن ملايين الحالات بقيت دون اكتشاف أو علاج لسنوات. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية "مجهولة الهوية" لنحو 30 مليون شخص في إنجلترا، لترسم صورة قاتمة لما وصفه الباحثون بـ "الضريبة الخفية" للوباء.

مع بداية تفشي الجائحة، أعادت الأنظمة الصحية توجيه مواردها للطوارئ، حيث تراجعت زيارات أطباء الأسرة ودخول المستشفيات لأسباب غير مرتبطة بـ "كورونا" بنحو الثلث خلال الأشهر الأولى. وأدى إلغاء المواعيد وتأجيل الفحوصات التشخيصية إلى انخفاض حاد في اكتشاف الأمراض التي تعتمد على "الفحص الروتيني".

أظهرت الأرقام تأثيرا كارثيا على الأمراض التنفسية والعظمية:

الربو: تراجعت التشخيصات بأكثر من 30% في السنة الأولى.

الانسداد الرئوي المزمن (COPD): انخفض التشخيص بأكثر من 50%؛ نتيجة تعطل اختبارات التنفس.

هشاشة العظام: انخفض التشخيص بنحو الثلث، واستمر هذا التراجع لقرابة ثلاث سنوات.

وأشار التقرير إلى أنه بين مارس 2020 ونوفمبر 2024، تم تشخيص 50 ألف حالة أقل من المتوقع في إنجلترا، ما يضع آلاف المرضى في مواجهة خطر الكسور دون علاج وقائي.

ورصدت الدراسة تباينا لافتا بين حالتين:

الاكتئاب: انخفض تشخيصه بنسبة 30% في البداية، ثم عاد للتراجع منذ 2022. ويعزى ذلك ليس لتحسن الصحة النفسية (إذ تضاعفت مطالبات الإعاقة النفسية)، بل لتغير طرق الوصول للعلاج دون تشخيص رسمي.

أمراض الكلى المزمنة: على النقيض، تضاعفت التشخيصات منذ 2022؛ بفضل تحديث الإرشادات الطبية التي فرضت فحوصات روتينية للفئات الأكثر عرضة للخطر (مرضى السكري والضغط).

وخلصت الدراسة إلى أن استخدام التحليل الآلي السريع للبيانات الصحية أثبت فعاليته في رصد التغيرات المرضية بشكل شبه فوري، بعدما كان ذلك يستغرق سنوات، مما يتيح فرصة لتدارك الأزمات الصحية مبكرا في المستقبل.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

"إيباك" تستهدف حلفائها السابقين بذريعة عدم تأييدهم الأعمى لإسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات

تحليل إخباري

لم يعد الخلاف مع "لجنة الشؤون العامة الأميركية–الإسرائيلية" (أيباك) محصورًا بالمنتقدين التقليديين لسياسات إسرائيل، بل بات يطال حلفاء الأمس أنفسهم، متى أظهروا ترددًا ولو محدودًا في منح إسرائيل دعمًا غير مشروط. هذا ما كشفه تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، حوّل سباقًا انتخابيًا محليًا مبكرًا في ولاية نيوجيرسي إلى ساحة اختبار صريحة لنفوذ المال السياسي، ولمدى ضيق تعريف "الولاء" داخل السياسة الأميركية.

السباق يدور حول مقعد شاغر في الكونغرس، لكن ما يجري فيه يتجاوز حدوده الجغرافية. فقد أطلقت لجنة عمل سياسي فائقة تُعرف باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، الذراع الانتخابية لأيباك، حملة إعلانية هجومية ضد توم مالينوفسكي، النائب الديمقراطي السابق الذي طالما صُنّف ضمن المؤيدين التقليديين لإسرائيل في الكونغرس. الاستهداف لم يأتِ من خصومه الأيديولوجيين، بل من الجهة التي دعمته سابقًا، في مشهد يلخص التحوّل العميق في سلوك جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

الإعلان، الذي بدأ بثه قبل أسابيع من انتخابات تمهيدية نادرة تُجرى في شباط، هاجم مالينوفسكي بذريعة تصويته على تشريع يتعلق بتمويل تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية، في محاولة لربطه بسياسات ترحيل قاسية نُسبت إلى إدارة دونالد ترمب. غير أن هذه الذريعة بدت واهية، بل متناقضة، مع سجل الرجل المعروف بمناهضته الشرسة لترمب، ومع سيرته الشخصية كمهاجر سابق من بولندا الشيوعية. وسرعان ما تبيّن أن الهجرة ليست سوى ستار، وأن الدافع الحقيقي أعمق وأكثر صراحة.

فبحسب القائمين على الحملة، فإن "خطيئة" مالينوفسكي الفعلية تكمن في تلميحه إلى إمكانية ربط المساعدات الأميركية لإسرائيل بشروط سياسية أو حقوقية. هذا الموقف، الذي كان يُعدّ حتى وقت قريب جزءًا من نقاش مشروع داخل الحزب الديمقراطي، أصبح في منطق أيباك خروجًا عن الصف، بل سببًا كافيًا لإطلاق حملة إقصاء مكلفة. هكذا، لم يعد التأييد لإسرائيل كافيًا بحد ذاته، ما لم يكن تأييدًا كاملًا، مطلقًا، وغير قابل للنقاش.

بهذا المعنى، لا تعبّر الحملة عن خلاف عابر، بل عن إعادة رسم صارمة لحدود "المقبول والمرفوض" سياسيًا. فوفق تعريف أيباك الجديد، لا مكان للوسط، ولا اعتراف بتعدد أشكال الدعم. إما اصطفاف كامل دون شروط، أو خروج من "نادي المؤيدين". وهو تحوّل يعكس انتقال المنظمة من بناء تحالفات عريضة داخل الحزبين، إلى فرض اختبار ولاء ضيق لا يحتمل أي تمايز.

وقد أنفقت اللجنة أكثر من 800 ألف دولار في هذا السباق وحده، وهو رقم ضخم في انتخابات تمهيدية محلية يشارك فيها 11 مرشحًا. هذا السخاء المالي لا يمكن فصله عن سياق أوسع، إذ أنفقت أيباك نحو 35 مليون دولار في انتخابات 2024، وأسهمت في إسقاط نواب تقدميين بارزين مثل جمال بومان وكوري بوش. غير أن المفارقة في نيوجيرسي أن هذا الهجوم قد يصب في مصلحة مرشحة تقدمية صريحة، أناليليا ميخيا، المعروفة بانتقادها الحاد للحرب على غزة، ما يفضح أحيانًا الأثر العكسي لسياسات الترهيب الانتخابي.

وردّ مالينوفسكي لم يخلُ من التحذير، إذ اعتبر أن تضييق تعريف «الدعم لإسرائيل» إلى هذا الحد سيؤدي في النهاية إلى تفريغه من مضمونه. وانتقد قادة يهود بارزون هذا النهج، بينهم جيريمي بن عامي من منظمة "جي ستريت"، الذي حذّر من أن تحويل الخلاف السياسي إلى أداة إقصاء قد يولد غضبًا يتجاوز إسرائيل ليطال المجتمع اليهودي الأميركي نفسه. كما وصف السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، الحملة بأنها مضللة وغير نزيهة.

وفي جوهر هذه المعركة سؤال بسيط في صياغته، عميق في تداعياته: هل الدعم الأميركي لإسرائيل حق مطلق لا يُناقش، أم سياسة تخضع، كغيرها، لمعايير أخلاقية وقانونية؟ إصرار أيباك على الإجابة الأولى، وشيطنة كل من يتبنى الثانية، لا يعكس قوة بقدر ما يكشف هشاشة خطابٍ لا يحتمل الاختلاف.

وتكشف قضية مالينوفسكي تحوّلًا أخطر في دور جماعات الضغط، من التأثير على السياسات إلى محاولة هندسة المشهد الديمقراطي ذاته، عبر رسم حدود النقاش وتحديد من يحق له الترشح ومن يجب إقصاؤه. في هذه المعادلة، لا يُعاقَب الخصوم فقط، بل يُوجَّه إنذار صريح إلى الحلفاء: التفكير بصوت عالٍ قد يكون ثمنه الإعدام السياسي.

وهكذا، تصبح انتخابات محلية محدودة المشاركة مرآة لمستقبل السياسة الأميركية، حيث يتزايد نفوذ المال الخارجي، ويتراجع هامش الاختلاف المشروع. والسؤال لم يعد من يفوز في صندوق الاقتراع، بل من يملك القدرة على تحديد الخيارات المتاحة للناخبين أصلًا، ومن يفرض عليهم تعريفًا أحاديًا للولاء، لا يعترف إلا بالتأييد بنسبة مئة بالمئة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

بعد اشتباكات بين قسد والجيش السوري.. هدوء حذر في منطقة كوباني

تشهد منطقة كوباني (عين العرب) ومحيطها شمال سوريا نوعًا من الهدوء بعد التوتر الذي حصل فجر اليوم وخلال الليلة الماضية بالقرب من منطقة خراب عشق، إضافة للتوتر الذي حصل بالقرب من منطقة الجلابية. وأفادت مصادر في الرقة بتعرض بعض المناطق في محيط جرابلس لقصف بصواريخ الكاتيوشا والهاون من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد". وقالت هذه القوات إن الجيش السوري استهدف نقاطها في منطقه خراب عشق كما استهدف بعض الأحياء في محيط المنطقة.

من جهته، قال الجيش السوري إن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بـ 25 طائره مسيرة آلياته مما أدى الى تدمير 4 آليات. أمّا الحسكة، فتشهد أيضًا هدوءًا نسبيًا لكن بعض المصادر المحلية تتحدث عن قيام عناصر من قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق النار تجاه مدنيين قرية الصفه في ريف الحسكة وفق مصادر.

وبالنسبة للمعابر الإنسانية، ذكرت مصادر أن بعض العائلات بدأت بالخروج عبر معبر نور علي في منطقة عين العرب كوباني وهو المعبر الذي قامت وزارة الدفاع السورية بتخصيصه يوم أمس وأعلنت عنه بالتزامن مع معبر آخر بالقرب من منطقة تل بارود في ريف الحسكة. إلى ذلك، بدأت قوات وزارة الطوارئ والكوارث وفرق الدفاع المدني باستلام العوائل عند المعبر وتقديم الخدمات الطبية بحسب وزارة الطوارئ والكوارث للعائلات الراغبة بالخروج من عين العرب كوباني.

كما تقوم بإيصال بعض المرضى باتجاه المستشفيات القريبة من مدينه حيث تم استنفار بعض المستشفيات لاستقبال مرضى الحالات المزمنة، إضافة لبعض المصابين من داخل عين العرب كوباني.

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر أن مراكز التسوية بدأت تشهد توافدًا من عناصر سابقين في قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها بدأت باستلام طلبات التقديم على بطاقات التسوية. كما ستقوم بإجراء عمليات فحص مقابلة بداية مع هؤلاء العناصر واستلام الأسلحة التي تلقوها من قوات سوريا الديمقراطية أثناء عملهم معها مهما كانت رتبهم داخل تلك القوات.

وأوضحت مصادر أنه تم الإعلان بأن المعاملة ستكون متساوية إن كانت للعناصر أو لقادة المجموعات. ومن أجل ذلك، طالبت قوى الأمن جميع العناصر بضرورة مراجعة المراكز التي ستقوم بالقيام بإجراء عمليات أرشفة لقوائم هؤلاء المقاتلين.

ولفتت مصادر إلى أن المئات من تلك العناصر بدأوا منذ الصباح بزيارة المراكز للقيام بعملية التسوية. كما أعلنت قوى الأمن أنه لن يتم اعتقال أي أحد من هؤلاء الأفراد خلال عمليات التسوية التي تعتبر عملية إحصاء لعناصر قوات سوريا الديمقراطية وأيضًا لاستخراج بطاقات تسوية خلال الفترة المقبلة لهؤلاء العناصر.

إلى ذلك، أوضحت مصادر أن هناك نوعًا من الاحتجاج لا يزال لدى أهالي محافظة الرقة والمناطق القريبة والذين يطالبون بضرورة تبييض السجون وإخلائها وتحديدًا سجن الأقطان. وشهدت الليلة الماضية احتجاجات للأهالي المطالبين بإخلاء سبيل أبنائهم من داخل هذا السجن.

من جهتها، قالت السلطات في محافظة الرقة إن هؤلاء السجناء سيخضعون للمتابعة الأمنية من قبل اللجنة التي شكلت لمتابعة ملفاتهم ثم يتم اخراج من يمكن إخراجه من هؤلاء السجناء أو تحويل بقيتهم للقضاء المختص. كما سيتم، وفق السلطات، الاحتفاظ ببعض الأشخاص المتهمين بالانتماء الى تنظيم الدولة أو أصحاب الجنايات الكبرى.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة الألمانية تعتقل لبنانيا للاشتباه بكونه عضواً في حماس

اعتقلت الشرطة الألمانية مواطناً لبنانياً، للاشتباه بكونه عضواً في حركة حماس الفلسطينية وتخطيطه لـ"هجمات" في أوروبا، وذلك في مطار براندنبورغ في برلين بعد وصوله من بيروت مساء الجمعة. وقال المدعون الفيدراليون إن المشتبه به ساعد في آب/ أغسطس 2025، على الحصول على 300 طلقة ذخيرة، وكان متورطاً في مؤامرة "مزعومة لمهاجمة مؤسسات يهودية وإسرائيلية". ومن المقرر مثول المشتبه به أمام قاضٍ فيدرالي سيقرر ما إذا كان سيتم حبسه احتياطياً. ويذكر أن حركة حماس تُصنف "منظمة إرهابية" من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا و"إسرائيل" والعديد من الدول الأخرى.

وتقول السلطات الألمانية إن "محمد س" تواطأ مع "عبد الـ ج"، أحد ثلاثة أشخاص يُزعم أنّهم أعضاء في حماس، اعتُقلوا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على خلفية التخطيط لهجمات على مؤسسات يهودية وإسرائيلية. وتفيد تقارير بأن الثلاثة اعتُقلوا أثناء اجتماعهم لتسليم أسلحة في برلين. اثنان منهم يحملان الجنسية الألمانية، والثالث من لبنان. وبالتزامن مع الاعتقالات، نفذت الشرطة عمليات تفتيش في مدينتي لايبزيغ وأوبرهاوزن الألمانيتين.

وفي سياق منفصل، اعتقلت السلطات الألمانية، في تشرين الثاني/ نوفمبر، شخصاً آخر يُشتبه بأنه عضو في حماس، وهو أيضاً مواطن لبناني، بالقرب من الحدود مع جمهورية التشيك.

صحة

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: المضادات الحيوية خيار آمن وطويل الأمد لالتهاب الزائدة الدودية

كشفت متابعة بحثية امتدت لعشر سنوات أن العلاج بالمضادات الحيوية يظل خياراً آمناً وقابلاً للتطبيق على المدى الطويل لدى البالغين المصابين بـ"التهاب الزائدة الدودية"، رغم تسجيل معدلات ملحوظة لعودة الالتهاب أو اللجوء لاحقاً للجراحة. وتُعد هذه النتائج إضافة نوعية للنقاش الطبي الدائر منذ سنوات بشأن جدوى العلاج غير الجراحي في مثل هذه الحالات.

وتُعد الدراسة، التي نشرت في دورية JAMA الطبية، أطول متابعة زمنية حتى الآن لمرضى التهاب الزائدة الدودية الحاد غير المعقد الذين جرى علاجهم بالمضادات الحيوية بدلاً من الاستئصال الجراحي الفوري. واستند الباحثون إلى بيانات تجربة عشوائية محكّمة واسعة النطاق أُجريت في فنلندا، ما يمنح النتائج ثقلاً علمياً خاصاً.

لطالما اعتُبر استئصال الزائدة الدودية العلاج القياسي لالتهاب الزائدة الحاد، حتى في الحالات غير المعقدة، غير أن العقدين الأخيرين شهدا نقاشاً طبياً متصاعداً بشأن إمكانية الاكتفاء بالمضادات الحيوية في بعض الحالات لتجنب الجراحة ومضاعفاتها. ولكن السؤال الذي ظل دون إجابة حاسمة، كان يتعلق بما يحدث على المدى البعيد، فهل يعود الالتهاب بعد سنوات؟ وكم مريضاً ينتهي به الأمر إلى الجراحة لاحقاً؟ فالدراسة الجديدة تقدم لأول مرة إجابات واضحة بعد عقد كامل من المتابعة.

واعتمد الباحثون على بيانات تجربة سريرية متعددة المراكز، التي أجريت في ستة مستشفيات فنلندية بين عامَي 2009 و2012، وشملت 530 مريضاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً، جرى تشخيصهم بالتهاب الزائدة الدودية غير المعقد باستخدام التصوير المقطعي.

استئصال أم علاج

كما تم توزيع المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين، الأولى خضعت للاستئصال الجراحي الفوري، والثانية تلقَّت علاجاً بالمضادات الحيوية يبدأ بمضاد وريدي لمدة ثلاثة أيام، يليه علاج فموي لمدة سبعة أيام. وركز التحليل الحالي على المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية، مع متابعة حالاتهم الصحية حتى أبريل 2024.

وبعد عشر سنوات من المتابعة، أظهرت النتائج أن معدل عودة التهاب الزائدة الحقيقي، المثبت نسيجياً بعد الجراحة بلغ 37.8%، كما وصل المعدل التراكمي لاستئصال الزائدة إلى 44.3%، ما يعني أن أقل من نصف المرضى احتاجوا في النهاية إلى الجراحة. وبعبارة أخرى، أكثر من نصف المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية تمكنوا من تجنب الجراحة لمدة عشر سنوات كاملة، وهو رقم يُعد محورياً عند تقييم جدوى العلاج غير الجراحي، خصوصاً لدى المرضى الراغبين في تفادي التدخل الجراحي كلما أمكن.

وعند مقارنة المضاعفات طويلة الأمد بين المجموعتين، ظهر فارق لافت يميل لصالح العلاج بالمضادات الحيوية، فقد بلغت نسبة المضاعفات خلال عشر سنوات 27.4% في مجموعة الجراحة، مقابل 8.5% فقط في مجموعة المضادات الحيوية، وهو فرق له دلالة إحصائية واضحة. ويعزز هذا المعطى الرأي القائل إن تجنب الجراحة، حتى وإن لم يكن دائماً، قد يقلل العبء الصحي طويل الأمد على المرضى.

ورغم اختلاف المسار العلاجي، لم تسجل الدراسة أي فروق معنوية في جودة الحياة أو رضا المرضى بين المجموعتين بعد عشر سنوات، فقد أبلغ المشاركون عن مستويات متشابهة من الصحة العامة والقدرة الوظيفية، ما يشير إلى أن الخضوع للجراحة مبكراً أو تأجيلها أو حتى تجنبها عبر العلاج الدوائي لا يترك أثراً طويل الأمد ملحوظاً على جودة الحياة.

المضادات الحيوية خيار واقعي وآمن

وشدد الباحثون على أن اللجوء لاحقاً إلى استئصال الزائدة لا يعني بالضرورة فشل العلاج بالمضادات الحيوية، ففي كثير من الحالات عاش المرضى سنوات طويلة دون أعراض، ثم أجريت الجراحة عند حدوث نوبة جديدة من الالتهاب، وهو سيناريو يُعد مقبولاً طبياً لدى شريحة من المرضى، خاصة عندما يتخذ القرار العلاجي بشكل مشترك ومستنير.

وتكمن قوة هذه الدراسة في عدة عوامل مجتمعة، من بينها طول فترة المتابعة غير المسبوق في تجربة عشوائية مقارنة بين الجراحة والمضادات الحيوية، والتشخيص الدقيق باستخدام التصوير المقطعي، والتحقق النسيجي من عودة الالتهاب بدلاً من الاعتماد على الأعراض فقط، إلى جانب معدلات متابعة مرتفعة تجاوزت 98%. كما أنها الدراسة تسد فجوة واضحة في الأدبيات الطبية، إذ أن معظم الدراسات السابقة توقفت عند ثلاث أو خمس سنوات فقط.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج لا تعني التخلي عن الجراحة، بل تدعم اعتبار المضادات الحيوية خياراً واقعياً وآمناً ومسنوداً بأدلة طويلة الأمد لعلاج التهاب الزائدة الدودية غير المعقد لدى البالغين. وأكدوا أن القرار العلاجي يجب أن يكون فردياً، ومبنياً على حالة المريض وتفضيلاته وتوافر المتابعة الطبية المناسبة.

وتعكس هذه النتائج تحولاً أوسع في الممارسة الطبية الحديثة يميل إلى تقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية وتقديم خيارات علاجية مرنة قائمة على الأدلة. وبينما تظل الجراحة علاجاً حاسماً وسريعاً، أشارت هذه الدراسة إلى أن الانتظار المدروس مع العلاج بالمضادات الحيوية ليس مقامرة، بل خياراً مدعوماً ببيانات تمتد لعشر سنوات كاملة.

وفي النهاية، تعيد الدراسة طرح سؤال جوهري على الأطباء والمرضى معاً: هل يجب أن تستأصل الزائدة الدودية فوراً في كل الحالات؟ الأدلة الجديدة تقول: "ليس بالضرورة".

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

تحطّم طائرة خاصة بولاية ماين على متنها 8 أشخاص وتسجيل صوتي يكشف تفاصيل

تحطمت طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها من بانغور بولاية ماين الأمريكية مساء الأحد، بحسب إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

ولم يُعرف مدى خطورة إصاباتهم، حسبما أفاد مصدر مطلع على الحادث.

الطائرة هي طائرة خاصة من طراز "بومباردييه تشالنجر 650".

أفاد المطار في بيان أن فرق الطوارئ استجابت لحادث وقع حوالي الساعة 7:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ولا يزال المطار الذي أقلعت منه الطائرة مغلق.

وبحسب بيان صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية، فإن إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل سيجريان تحقيقاً في الحادث.

ويأتي هذا الحادث وسط عاصفة ثلجية هائلة تجتاح شمال شرق البلاد. وتنخفض درجات الحرارة في ولاية مين إلى ما دون الصفر بكثير، مع تساقط ثلوج خفيفة تتسبب في انخفاض مستوى الرؤية بشكل كبير.

وبحسب السجلات الفيدرالية، فإن الطائرة مسجلة باسم شركة ذات مسؤولية محدودة في هيوستن.

وقبل دقائق من الحادث، يمكن سماع المراقبين والطيارين في مطار بانغور يتحدثون عن انخفاض مستوى الرؤية وإزالة الجليد، على الرغم من أنه ليس من الواضح على الفور من يتحدث إلى من، وفقًا لتسجيل صوتي تم الحصول عليه من LiveATC.net.

وأعطى المراقب الجوي الطيار الإذن بالإقلاع من المدرج رقم 33 في مطار بانغور، وفقا للتسجيلات.

وبعد دقيقتين تقريباً، أعلن أحد المراقبين عبر اللاسلكي بصوت عالٍ: "تم إيقاف جميع حركة المرور في المدرج! تم إيقاف جميع حركة المرور في المدرج!".

وبعد لحظات، سُمع مراقب جوي آخر يقول: "الطائرة مقلوبة. لدينا طائرة ركاب مقلوبة".

ثم تم إغلاق المطار، وسُمح لمركبات الطوارئ بالمرور على أرض المطار.

وقال المراقب الجوي لاحقاً أنهم على علم بوجود "ثلاثة من أفراد الطاقم وربما خمسة ركاب" على متن الطائرة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

المكسيك.. مسلحون يقتلون 11 شخصاً في ملعب كرة قدم

قال رئيس بلدية مدينة سالامانكا المكسيكية سيزار برييتو إن مجموعة من المهاجمين المسلحين قتلوا 11 شخصاً وأصابوا 12 في ملعب لكرة القدم بعد مباراة في المدينة، ولكن لم يتضح بعد الدافع وراء الهجوم.

وأضاف برييتو في منشور على "فيسبوك" أن امرأة وطفلة من بين المصابين في الهجوم "المؤسف والجبان" الذي وقع في منطقة لوما دي فلوريس خلال تجمع اجتماعي، واصفاً الحادث بأنه "انهيار اجتماعي خطير".

وتابع بالقول: "يُضاف هذا الحادث إلى موجة العنف التي نشهدها للأسف في الولاية، ولا سيما في سالامانكا.. وللأسف تحاول الجماعات الإجرامية إخضاع السلطات، وهو ما لن يتحقق".

من جانبه، قال مكتب المدعي العام في ولاية جواناخواتو، حيث تقع سالامانكا، إنه تم فتح تحقيق في الهجوم.

وأضاف المكتب في بيان أنه ينسق الجهود مع سلطات البلدية وسلطات الولاية والسلطات الاتحادية لتعزيز الأمن في المنطقة وحماية سكانها والعثور على الجناة.

وأردف برييتو بالقول: "سيتم العثور على المسؤولين عن الهجوم".

وتُعد جواناخواتو واحدة من أخطر الولايات في المكسيك.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول تركي: لا مكان لأي كيان انفصالي شمالي سوريا والشرع يتعامل بحكمة مع الاستفزازات الإسرائيلية

شدد السفير موسى كلوك كايا، نائب وزير الخارجية التركي، على أن بلاده لن تقبل بأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا، مؤكدا أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها يعد أولوية إستراتيجية لتركيا.

وأشار كايا في تصريحات إلى أن الحكومة السورية، برئاسة الرئيس الشرع، تتعامل بحكمة مع الاستفزازات الإسرائيلية، وتعمل على حماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي، موضحا أن تركيا تدعم جهود دمشق لحل المشكلات الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة نقل سجناء تنظيم داعش وتطبيق الحقوق الثقافية للأقليات، بما فيها اعتبار "نوروز" عيدا وطنيا.

وفي ما يخص قوات "قسد"، أكد نائب وزير الخارجية التركي أن تركيا تحذر من إدخال عناصر من "بي كيه كيه" إلى الأراضي السورية، وتدعو جميع الأطراف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي ومنع أي محاولة لإقامة إدارة مستقلة شمال البلاد.

وأوضح أن التعاون التركي مع الحكومة السورية يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية لضمان استقرار الدولة وإعادة إدماج المكونات كافة تحت مظلة الحكومة.

كما شدد كايا على أهمية التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات الحالية ووقف إطلاق النار، مؤكدا أن أي فشل في التهدئة سيؤثر سلبا على المدنيين والبنية التحتية، وأن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الاندماج الكلي بين الأطراف السورية المختلفة.

وعن التطورات في قطاع غزة، أوضح كايا أن تركيا وقطر ومصر تبذل جهودا حثيثة لوقف إراقة الدماء، مؤكدا أن المرحلة الأولى من اتفاق غزة لم تحقق النتائج المرجوة بسبب الخروقات الإسرائيلية المتكررة وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكد أن المرحلة الثانية، والتي تشمل إعادة الإعمار وتشكيل لجنة من "التكنوقراط"، تهدف إلى تحقيق سلام مستدام وتأمين استقرار طويل الأمد للفلسطينيين، وأن تركيا مستعدة للانضمام عسكريا إلى أي قوة دولية لحفظ السلام إذا تمت دعوتها.

وبالنسبة للتوترات الإقليمية، أشار نائب وزير الخارجية التركي إلى أن تركيا تتابع عن كثب الملف الإيراني، داعيا الأطراف كافة إلى الحوار ووقف التصعيد، مؤكدا أن أي محاولة لتغيير النظام أو التدخل في الشؤون الداخلية لإيران لن تحقق أي نتائج، وأن الحلول السياسية هي السبيل الأمثل لضمان الاستقرار.

كما شدد كايا على أهمية الدور التركي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدا أن تركيا تدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام، وأن التعاون مع الدول الإسلامية والعربية في هذا الصدد أمر إيجابي وضروري، لكنه لفت إلى عدم وجود تحالف عسكري ملموس حتى الآن، معتبرا أن أي خطوات يجب أن تتم ضمن إطار الاتفاقيات والسياسات الدولية المتوافقة مع القانون الدولي.

اسرائيليات

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

بعد وحدتها.. الأحزاب العربية وفرص حسمها بانتخابات إسرائيل

مع توقيع قادة 4 أحزاب تمثل الفلسطينيين داخل إسرائيل على تعهد بتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات المقبلة، تتجه الأنظار إلى الصوت العربي لأن يكون عاملا رئيسيا بإعادة رسم خريطة التوازنات داخل الكنيست وبتحديد ملامح الحكومة.

خطوة الأحزاب الأربعة، جعلت الصوت العربي، وفق خبيرين في الشأن الإسرائيلي، سيكون حاسما في انتخابات الكنيست (البرلمان)، وهو ما جعل المسؤولين في اليمين الإسرائيلي يراقبون بقلق تحركات الأحزاب العربية قبيل الانتخابات.

ويرى الخبيران أن قرار قادة 4 أحزاب عربية تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات يحمل دلالة هامة قد يكون من شأنها زيادة نسبة تصويت العرب الذين يشكلون 21 بالمئة من عدد السكان في إسرائيل البالغ 10 ملايين نسمة.

ومع ذلك فإنهما يشيران إلى أن من السابق لأوانه الحسم بأن الوحدة ستحدث فعلا نظرا لحاجة الاتفاق على الكثير من التفاصيل على رأسها البرنامج السياسي والموقف من أحزاب المعارضة اليهودية ومن يقود القائمة العربية.

وتحت ضغط شعبي، وقع قادة أحزاب الجبهة الديمقراطية (علماني) أيمن عودة، والقائمة العربية للتغيير (قومي) أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي (قومي) سامي أبو شحادة، والقائمة العربية الموحدة (إسلامي) منصور عباس، الخميس، على تعهد بتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات.

وما لم تجري انتخابات مبكرة في إسرائيل فإن الانتخابات العامة ستجري بموعدها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وجاء تعهد الأحزاب الأربعة في مدينة سخنين شمالي إسرائيل، مساء الخميس، بعد محاولات حثيثة جرت في الأشهر الماضية لجلب قادة هذه الأحزاب إلى الوحدة دون فائدة.

لكن المشهد غير المسبوق لمشاركة عشرات آلاف المواطنين العرب في مسيرة ضد انتشار الجريمة في الوسط العربي ساهم في تحقيق خطوة متقدمة نحو هذه الوحدة.

وما زال يتعين على قادة الأحزاب المذكورة وضع تفاصيل هذه الوحدة استعدادا للانتخابات العامة الإسرائيلية.

وفي حين تشير استطلاعات الرأي العام لحصول الأحزاب العربية على 10 من مقاعد الكنيست الـ 120 فإن وحدة الأحزاب العربية قد يرفع نسبة تصويت العرب بما يرفع مقاعد النواب العرب إلى 15.

وسبق أن اتحدت الأحزاب العربية ذاتها بقائمة واحدة أطلق عليها "القائمة المشتركة" في العام 2015 وحصلت آنذاك على 13 مقعدا وتكرر ذلك في انتخابات العام 2019، أما في انتخابات العام 2020 فقد حصلت القائمة المشتركة على 15 مقعدا.

ولكن ما لبث أن انفرط عقد القائمة المشتركة في العام 2021 فخاضت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة العربية للتغيير الانتخابات ضمن قائمة واحدة والقائمة العربية الموحدة منفردة وكذلك التجمع الوطني الديمقراطي.

وفي انتخابات العام 2022 حصل تحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والقائمة العربية للتغيير على 5 مقاعد فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد ولم ينجح التجمع الوطني الديمقراطي في الحصول على أي مقعد.

الخبير في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار يقول إن الإعلان عن النية بوضع قائمة مشتركة خطوة أولى ولكن ثمة الكثير من التفاصيل التي يتعين الاتفاق عليها قبل تشكيل قائمة مشتركة فعلا.

ويوضح: "ثمة الكثير من التفاصيل التي يتعين الاتفاق عليها مثل البرنامج السياسي وتوزيع المقاعد ما بين الأحزاب أخذا بالاعتبار الثقل السياسي لكل حزب ومن سيقود القائمة والموقف من تشكيل المعارضة اليهودية حكومة فهل سيتم دعمها إذا ما طلبت ذلك أم لا؟ وثمة مواقف متباينة بين الأحزاب العربية نفسها بهذا الشأن".

ووفق أبو نصار، فإن "الشيطان يكمن في التفاصيل ويتعين على الأحزاب الاتفاق على كل هذه التفاصيل قبل أن نقول إن هناك قائمة عربية مشتركة فعلا".

ويتساءل: "هل يكون تحالف تقني من أجل حصد أكبر عدد من الأصوات في يوم الانتخابات ومن ثم يعمل كل حزب منفردا في الكنيست بعد الانتخابات؟ هذا سؤال مهم".

وأشار إلى أن "هناك ضغط شعبي واسع في الشارع العربي لتشكيل قائمة عربية مشتركة".

ويرى المتحدث أنه "إذا ما اتحدت الأحزاب العربية فإن من شأن ذلك أن يزيد نسبة تصويت المواطنين العرب وعليه يمكننا توقع حصول الأحزاب العربية على 15 أو ربما 17 مقعدا حال كانت نسبة تصويت العرب مرتفعة".

ورغم كل المعطيات السابقة، يذهب أبو نصار إلى أن أصوات العرب "ستكون حاسمة في الانتخابات القادمة في تحديد من سيشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة".

ويضيف: "كلما ارتفعت نسبة تصويت المواطنين العرب كلما كانت فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة بالنجاح منخفضة لأنه سيكون عليها تخطي نسبة الحسم في الانتخابات وهي 3.25 بالمئة من إجمالي عدد المصوتين".

ويتابع: "مثال على ذلك حزب الصهيونية الدينية برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي تقول استطلاعات الرأي إنه لن يتمكن من تخطي نسبة الحسم فما بالك لو كانت نسبة التصويت العربي مرتفعة؟".

غير أن أبو نصار يستدرك بأن وحدة الأحزاب العربية والتقديرات بارتفاع نسبة تصويت العرب قد يدفع إلى رفع نسبة التصويت في الأحزاب الدينية واليمينية الإسرائيلية.

"لدى الأحزاب الدينية واليمينية الإسرائيلية مخزون كبير جدا من الأصوات وقد يتم تحفيزه على التصويت وفي هذه الحالة فإن العرب بحاجة إلى رفع نسبة التصويت بشكل كبير من أجل المنافسة"، هكذا يفسر.

ويردف: "كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يدفع أحزاب يمينية للوحدة من أجل ضمان فوزها كما حدث في الانتخابات الماضية حينما خاض حزب القوة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير الانتخابات بتحالف مع الصهيونية الدينية ومن ثم انفصلا بعد انتهاء الانتخابات".

وبحسب المحلل السياسي، فإنه "كلما كانت نسبة التصويت العربي مرتفعة كلما كانت فرص نتنياهو بتشكيل حكومة منخفضة".

ويقول: "إذا حدث التحالف العربي فعلا وكانت نسبة تصويت المواطنين العرب مرتفعة فإن نتنياهو سيكون في وضع صعب".

ومتفقا مع أبو نصار، يذهب الخبير محمد هلسة إلى أن الأحزاب اليمينية الإسرائيلية تنظر بقلق شديد إلى اتجاه الأحزاب العربية للوحدة وتأمل فشل هذه الجهود.

ويقول إن "النظرة الإسرائيلية هي أن فرص توحد الأحزاب العربية بقائمة واحدة ما زالت ضعيفة".

هلسة يلفت إلى أن الأحزاب العربية من الممكن أن تشكل كتلة مانعة في حال اتحدت فعلا ونجحت برفع نسبة تصويت العرب.

ويقول: "رفع نسبة تصويت المواطنين العرب ستصعب على نتنياهو فرصة تشكيل حكومة جديدة، فاستطلاعات الرأي تشير إلى حصول الأحزاب العربية على 10 مقاعد في حال جرت الانتخابات اليوم ولكن حال وحدة الأحزاب العربية ورفع نسبة التصويت العربي فإن العرب قد يحصلون على 15-16 مقعدا وربما أكثر في الانتخابات".

وبالمقابل، يذكر أن الأحزاب الإسرائيلية اليهودية المعارضة ترفض في غالبيتها العظمى الاعتماد على حزب عربي لتشكيل حكومة، وبالتالي منع رئيس الوزراء وزعيم حزب "الليكود" نتنياهو من تشكيل حكومة.

ويتابع: "كمؤشر على ذلك فإن زعيم حزب أزرق أبيض المعارض بيني غانتس نشر شريط فيديو دعائي لحزبه استعدى فيه العرب من خلال الدعوة لحكومة لا تعتمد على العرب".

ويضيف: "كما يراهن البعض في إسرائيل على عدم نجاح مسعى الوحدة بسبب الخلافات ما بين الأحزاب بشأن إمكانية دعم حكومة تستبدل حكومة نتنياهو وهم يشيرون تحديدا إلى القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس الذي سبق أن دعم من الخارج حكومة نفتالي بينيت - يائير لابيد".

ويستدرك: "مع ذلك فإن هناك ضغط عربي كبير لتوحد الأحزاب في قائمة مشتركة وهو ما يشكل عاملا ضاغطا على أن تمضي قدما بالوحدة".

ويلفت إلى أن أحزاب المعارضة اليهودية الإسرائيلية ستكون على الأرجح بحاجة إلى دعم أحد الأحزاب العربية من أجل تشكيل حكومة ومنع نتنياهو من تشكيلها.

وبحسب هلسه، فإن "استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن المعارضة اليهودية ستكون بحاجة إلى دعم أحد الأحزاب العربية على الأقل من أجل الوصول إلى 61 صوتا مطلوبة لتشكيل حكومة".

ويتساءل: "هل تقبل الأحزاب اليهودية الحصول على دعم عربي لتشكيل حكومة خاصة بعد الأصوات المتعالية ضد هكذا تحالف إثر هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ وهل تقبل الأحزاب العربية، أو أحدها على الأقل، تقديم الدعم لأحزاب المعارضة اليهودية لمنع نتنياهو تشكيل حكومة؟ وفي حال حصل هذا ما هو مصير القائمة المشتركة في حال أنشأت فعلا؟".

ويختم قائلا: "الاحتمالات مفتوحة والمشهد ضبابي حتى الآن ويتعين متابعة التطورات في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة".

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا يعاني السلاح الصيني بعد البيع؟ أزمة الدعم الخفية

السلاح الصيني وما بعد البيع: نقطة الضعف الخفية في صعود بكين العسكري لم تعد المنافسة في سوق السلاح العالمي تحسم عند توقيع العقود أو تسليم المعدات، بل تبدأ فعليا بعد ذلك، في مرحلة التشغيل والدعم وخدمات ما بعد البيع، التي تشمل الصيانة، وقطع الغيار، والتحديثات البرمجية، والتدريب، واليد العاملة، والقدرة على الحفاظ على الجاهزية القتالية تحت الضغط. وتشير التقديرات المعتمدة في دراسات كلفة دورة الحياة إلى أن سعر الشراء الأولي لا يمثل سوى نحو 30% من الكلفة الإجمالية للمنظومة، في حين يذهب قرابة 70% من الكلفة إلى التشغيل والإسناد والاستدامة على المدى الطويل. وفي هذا المجال تحديدا، تواجه الصين اختبارها الأصعب.

خلال العقدين الأخيرين، تحولت الصين من مستورد رئيسي للسلاح إلى رابع أكبر مصدر عالمي، مستحوذة على نحو 6% من سوق السلاح الدولية، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "SIPRI". واستند هذا الصعود إلى معادلة جذابة للعديد من الدول في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، تقوم على أسعار منخفضة، وتمويل ميسر، وسرعة في التسليم، وغياب الشروط السياسية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا. غير أن هذا النجاح الكمي ترافق مع تراكم شكاوى تشغيلية لا تظهر عند البيع، بل بعد دخول المنظومات الخدمة الفعلية، وتتعلق بالأعطال المتكررة، وصعوبات الصيانة، وتأخر توفير قطع الغيار، وقصور التدريب والدعم الفني. وقد حذر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية "IISS" من أن ضعف الدعم اللوجيستي بات أحد أبرز التحديات التي تواجه السلاح الصيني في الأسواق الخارجية.

باكستان: الاعتماد الكبير يكشف الهشاشة تعد باكستان أكبر مستورد للأسلحة الصينية، إذ استحوذت في بعض السنوات على أكثر من 60% من صادرات بكين العسكرية، بحسب بيانات "SIPRI". بيد أن هذا الاعتماد الواسع كشف مشكلات عميقة، لا سيما في مقاتلات "JF-17 Thunder"، حيث خرج عدد منها عن الخدمة لفترات طويلة؛ بسبب أعطال فنية وتأخر أعمال الصيانة. تعتمد الطائرة على محركات "RD-93" الروسية، ما ربط صيانتها بسلسلة إمداد تأثرت بالعقوبات المفروضة على موسكو، وفق تقارير ومصادر وتحليلات "IISS"، وأدى إلى تعطل عشرات الطائرات. كما واجهت باكستان صعوبات في صيانة رادارات "KLJ-7″؛ بسبب محدودية الوثائق الفنية، ما اضطرها إلى الاعتماد على فرق صينية، أو إرسال المكونات إلى الصين، بحسب مصادر. وتكررت الإشكالات ذاتها في الفرقاطات "F-22P" وأنظمة الدفاع الجوي مثل "HQ-9" و"LY-80″، ما أثار تساؤلات حول الجاهزية طويلة الأمد، وفق مصادر.

نيجيريا: السلاح الرخيص يصبح مكلفا في أفريقيا، شكلت نيجيريا اختبارا قاسيا لاستدامة السلاح الصيني في بيئة أمنية هشة؛ فقد اعتمدت على مقاتلات "إف-7" وطائرات "K-8W" والمسيرات "Wing Loong" لمواجهة جماعات مسلحة، لكنها واجهت حوادث تحطم متكررة، وتوقف جزء كبير من الأسطول. وفي عام 2020، أعادت نيجيريا سبع طائرات إلى الصين لإجراء صيانة جذرية، وفق مصادر و"IISS". واشتكى مسؤولون نيجيريون من بطء توفير قطع الغيار وغياب فرق دعم ميدانية دائمة، ما أدى إلى توقف الطائرات لأشهر في ذروة العمليات العسكرية. كما واجهت المسيرات تحديات في الصيانة وتشغيل أنظمة الاستشعار، بحسب مصادر. ورغم إنشاء مراكز صيانة محلية بالشراكة مع الصين وبريطانيا، وفق مصادر، بقيت الصيانة المتقدمة مرهونة بالدعم الخارجي، ما يؤكد أن انخفاض سعر الشراء لا يعني بالضرورة انخفاض الكلفة الفعلية.

دول الخليج: من إشكال تقني إلى معادلة إستراتيجية في منطقة الخليج، اتجهت عدة دول إلى اقتناء معدات عسكرية صينية، ولا سيما الطائرات المسيرة من طراز "Wing Loong"، بحثا عن بدائل للقيود الغربية المرتبطة بالتصدير والاستخدام. غير أن البيئات العسكرية المتقدمة في الخليج كشفت سريعا تحديات تشغيلية، أبرزها بطء الحصول على قطع الغيار، وتعقيدات الصيانة المتقدمة، واستمرار الاعتماد على فرق فنية صينية أو وسطاء خارجيين، وفق تقارير ومصادر. ولمواجهة هذه المعضلة، اتجهت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى تبني سياسات توطين التصنيع والصيانة عبر شراكات صناعية مع شركات صينية، في إطار إستراتيجيات تهدف إلى تقليل الاعتماد الخارجي، وتعزيز الاستقلال اللوجيستي، بحسب مصادر. في المقابل، وضمن مسار موازٍ، عززت السعودية اندماجها في برامج التشغيل والصيانة (O&E) للأنظمة الأمريكية المتقدمة، ولا سيما منظومة "THAAD"، إضافة إلى شراكات صناعية وتقنية مع شركة "Lockheed Martin". هذا التوجه يعكس حرصا سعوديا على الحفاظ على التوافق التشغيلي مع المنظومات الغربية، والاستفادة من منظومات دعم ما بعد البيع المتقدمة، وهو عامل لا يزال محل نقاش واسع عند تقييم الاعتماد طويل الأمد على السلاح الصيني، في ظل الاعتبارات السياسية المرتبطة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، كما تشير تحليلات مصادر.

من الولايات المتحدة والغرب إلى الصين: الفروقات غير المرئية بين موردي السلاح عند الانتقال من التجارب الفردية للدول المستوردة إلى المقارنة البنيوية بين نماذج التصدير، يتضح أن الفارق بين الصين من جهة، والولايات المتحدة والدول الغربية من جهة أخرى، لا يتعلق فقط بمستوى التكنولوجيا أو الأداء القتالي، بل بطبيعة العلاقة التي يبنيها المورد مع الزبون بعد توقيع العقد. في النموذج الأمريكي، لا تعد صفقة السلاح مجرد بيع منصة قتالية، بل إدماج الدولة المستوردة في منظومة تشغيل وتحالف طويلة الأمد؛ فصفقات مقاتلات مثل "إف-16″ و"إف-15″ و"إف-35" تتضمن حزم صيانة ممتدة، وتحديثات برمجية مستمرة، وتدريبا متدرجا للكوادر المحلية، إضافة إلى مخازن قطع غيار إقليمية، وفرق دعم فني داخل القواعد الجوية. وتشير تقارير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية "IISS" إلى أن برامج "Foreign Military Sales" تفرض التزامات دعم قد تمتد لعشرين أو ثلاثين عاما. ويؤكد تقرير لمؤسسة "RAND" أن هذا العمق في خدمات ما بعد البيع هو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار اعتماد دول عديدة على السلاح الأمريكي، رغم كلفته العالية وقيوده السياسية. في المقابل، يختلف النموذج الصيني جذريا، إذ تركز بكين على السعر المنخفض وسرعة التسليم، ما يجعل سلاحها جذابا لدول تعاني قيودا مالية أو سياسية. غير أن ترتيبات ما بعد البيع غالبا ما تكون مؤجلة أو مرنة، وتفتقر في كثير من الأحيان إلى التزامات قانونية صارمة بشأن قطع الغيار أو أوقات الاستجابة للأعطال. وتشير تحليلات مصادر إلى أن هذا الغموض يمثل إحدى أضعف نقاط النموذج الصيني، كما أن محدودية مراكز الصيانة الإقليمية، التي وثقها معهد "SIPRI"، تؤثر سلبا على ثقة الزبائن، خاصة في الأنظمة المعقدة، وتفرض استمرار الاعتماد على فرق أو وسطاء فنيين صينيين، حتى بعد سنوات من دخول المنظومات الخدمة. تكشف هذه المقارنة أن التحدي أمام الصين ليس تقنيا بحتا، بل مؤسسيا وإستراتيجيا؛ فالسلاح الأمريكي يباع ضمن منظومة تحالف أو شراكة أمنية طويلة الأمد، بينما يباع السلاح الصيني في كثير من الأحيان كمنتج مستقل منخفض الكلفة. ومع ازدياد تعقيد الحروب الحديثة، وارتفاع كلفة التوقف عن الجاهزية، تصبح خدمات ما بعد البيع عاملا حاسما لا يقل أهمية عن الأداء القتالي نفسه.

كيف تحاول الصين سد فجوة ما بعد البيع؟ مع تزايد الانتقادات الدولية وتجارب الزبائن غير المرضية، أدركت بكين أن المنافسة في سوق السلاح لا تحسم بالسعر وسرعة التسليم فقط، بل بقدرتها على مرافقة المنظومات العسكرية طوال دورة حياتها التشغيلية. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت الصين إدخال تعديلات على نموذجها التصديري في محاولة لسد فجوة ما بعد البيع، التي أثرت على سمعتها في أسواق رئيسية. تمثّل أحد أبرز هذه التحركات في إنشاء مراكز صيانة إقليمية خارج الصين؛ فقد وقعت شركات دفاعية صينية كبرى، مثل "AVIC" و"NORINCO"، اتفاقيات مع دول في أفريقيا والشرق الأوسط لإنشاء مرافق صيانة للطائرات والمعدات البرية، من بينها مصر، ونيجيريا، وباكستان. وتهدف هذه المراكز إلى تقليص زمن التوقف عن الخدمة، وتخفيف الاعتماد على إعادة المعدات إلى الصين لإجراء الإصلاحات، وفق تقرير نشرته مصادر. كما بدأت الصين تشجيع توطين جزئي لإنتاج قطع الغيار، سواء عبر نقل خطوط تصنيع محدودة، أو من خلال شراكات مع شركات محلية في الدول المستوردة. وظهر هذا التوجه بوضوح في مشاريع مشتركة مع السعودية، والإمارات في مجال الطائرات المسيرة، حيث يجري التركيز على تجميع المنظومات محليا، وتنفيذ الصيانة الدورية داخل الدولة المستوردة، بحسب مصادر حول التعاون الصناعي العسكري بين الصين ودول الخليج. إلى جانب ذلك، وسعت الشركات الصينية برامج التدريب مقارنة بالسنوات السابقة، فأدخلت نماذج "تدريب المدربين" وبدأت تطوير مناهج أكثر تخصصا في مجالات الصيانة والإلكترونيات، لا التشغيل فقط. وتشير تحليلات "IISS" إلى أن هذه الخطوات تعكس اعترافا صينيا متأخرا بأن نقص الكوادر المحلية المدربة كان أحد أسباب تعثر العديد من المنظومات في الخدمة. وفي محاولة لتعويض غياب فرق الدعم الميداني الدائمة، استثمرت الصين في تطوير أدوات الدعم الفني عن بعد، بما في ذلك منصات رقمية لتشخيص الأعطال، وكتيبات صيانة إلكترونية، وأنظمة متابعة الأداء. وقد تناول "SIPRI" هذا التحول ضمن تحليله لتكيف الصناعات الدفاعية الصينية مع شكاوى الزبائن، وتراجع الصادرات في بعض الفترات. غير أن هذه الإصلاحات- رغم أهميتها- لا تزال محدودة الأثر مقارنة بالنماذج الغربية؛ فعدد المراكز الإقليمية الصينية يبقى محدودا، وغالبا ما تقتصر قدراتها على الصيانة الدورية دون الإصلاحات المعقدة. كما أن توطين إنتاج قطع الغيار لا يشمل عادة المكونات الحساسة أو الأنظمة الإلكترونية المتقدمة، ما يبقي الاعتماد على المورد الخارجي قائما في الحالات الحرجة.