عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

سقطرى اليمنية.. ثروات اقتصادية هائلة وأوضاع معيشية قاسية تحت وطأة العزلة

رصدت مصادر ميدانية الأوضاع في جزيرة سقطرى اليمنية عقب الحرب، مسلطة الضوء على حركة السفر والتنقل، ومستويات الدعم، والنفوذ المحلي والإقليمي. وتعد سقطرى ذات أهمية استراتيجية وتاريخية بالغة، حيث تتمتع بثقل اقتصادي وموقع جغرافي فريد في قلب المحيط الهندي.

وأفادت مصادر بأن الجزيرة تعاني ضعفاً شديداً في الخدمات وتدهوراً واضحاً في البنية التحتية، حيث يعيش السكان أوضاعاً معيشية صعبة في مفارقة حادة بين الإمكانات الهائلة والمقومات الاقتصادية وبين الاهتمام المحدود المقدم لها. كما أشارت المصادر إلى أن القيمة الأمنية والعسكرية للجزيرة في تزايد مستمر نظراً لوزنها الجيوسياسي وثرواتها البيئية.

واستطلعت المصادر آراء السلطات المحلية والمواطنين، حيث تركزت الانتقادات حول التمثيل الحكومي الجديد الذي وُصف بـ 'المخيب للآمال'. وبيّنت التقارير أن الجزيرة مُنحت حقيبة وزارية واحدة فقط دمجت وزارتي الثروة السمكية والزراعة والري، وهو ما لا يتناسب مع مكانتها.

وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، تبذل السلطات المحلية جهوداً رسمية توصف بأنها دون المستوى، بينما يقدم مركز الملك سلمان وبرنامج إعادة إعمار اليمن جهوداً ملموسة لكنها تظل محدودة أمام الفجوة الإنسانية الكبيرة والقدرة الاستيعابية الضعيفة في ظل تزايد الاحتياجات.

وطالب سكان الجزيرة بتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التمثيل الحكومي. ومن الناحية الجغرافية، تقع سقطرى قبالة ساحل القرن الإفريقي ويحدها البحر العربي، مما يمنحها أهمية استراتيجية كبرى.

وفي تطور ميداني، دشنت الجزيرة اليوم أولى رحلاتها الجوية إلى مطار جدة السعودي وإلى مطارات يمنية داخلية، بعد سنوات من العزلة التي فرضتها ظروف الحرب والجغرافيا والتعقيدات الأمنية.

وخلصت المصادر إلى أن الثراء الاقتصادي والسياحي الكبير الذي تتمتع به سقطرى لا ينعكس حتى الآن على واقع السكان، الذين يواجهون تحديات معيشية قاسية في ظل غياب التنمية الحقيقية.

تكنولوجيا

السّبت 07 فبراير 2026 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

خطأ تقني يوزع بتكوين بقيمة 44 مليار دولار في منصة بيثامب

أقرت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية "بيثامب"، السبت، بوقوع خطأ تقني أدى إلى توزيع عملات بتكوين بقيمة تقارب 44 مليار دولار على عدد من المستخدمين خلال حملة ترويجية، وفق مصادر دولية. وأوضحت المنصة أن الخلل حدث أثناء فعالية تسويقية كانت تهدف إلى منح مكافآت نقدية صغيرة للمستخدمين، إلا أن خطأ في النظام أدى إلى إضافة نحو 620 ألف بتكوين إلى حسابات بعض العملاء بدلاً من المبالغ المحدودة المقررة.

وبينت "بيثامب" أنها نجحت في استعادة 99.7 بالمئة من الأصول التي جرى توزيعها بالخطأ خلال فترة وجيزة، بعد أن سارعت إلى تقييد عمليات التداول والسحب على الحسابات المتأثرة خلال دقائق من اكتشاف الخلل. وأكدت المنصة، في بيان رسمي أن الحادثة لا ترتبط بأي اختراق أمني خارجي أو ضعف في حماية أصول العملاء، مشددة على أن المشكلة كانت تشغيلية داخلية، وأن أموال المستخدمين ما تزال محفوظة بأمان داخل النظام.

وأدى ظهور أرصدة ضخمة وغير متوقعة في حسابات بعض المستخدمين إلى موجة بيع سريعة داخل منصة بيثامب، ما تسبب في هبوط مؤقت لسعر البتكوين على المنصة، قبل أن يعود إلى الاستقرار عقب استعادة معظم العملات التي وُزعت بالخطأ. وتأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه سوق العملات المشفرة عالمياً تقلبات نسبية، إذ تتأثر الأسعار بسرعة بالتطورات التنظيمية والتقنية.

اسرائيليات

السّبت 07 فبراير 2026 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

محلل إسرائيلي: النظام الإيراني في مسار الانهيار وأي اتفاق مع واشنطن طوق نجاة

أفاد المعلق العسكري ألون بن ديفيد بأن النظام الإيراني دخل مسار الانحدار الفعلي، وهو تقييم بات سائداً لدى معظم محللي الاستخبارات في دولة الاحتلال. وأشار إلى أن بقاء النظام أصبح مسألة وقت، سواء شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً أم لا، موضحاً أن النظام لن يتمكن من الصمود أمام الضغوط الداخلية والخارجية المستمرة، حتى لو استغرق الانهيار أشهراً أو سنوات.

واعتبرت مصادر أن أي اتفاق قد تتوصل إليه واشنطن مع طهران، أياً كان مضمونه، سيشكل طوق نجاة لنظام يوصف بالمنهار، مشبهة الوضع بالمراحل الأخيرة من عمر الاتحاد السوفيتي، حيث أبقت الاتفاقات الخارجية نظاماً عاجزاً على قيد الحياة لسنوات إضافية. وقد نُقل هذا التقييم مؤخراً إلى مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته.

ولفت التقرير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، البالغ من العمر 87 عاماً، قد لا يدرك حقيقة وضع نظامه بسبب دائرة المستشارين المحيطة به. وبيّن أن خامنئي انجرف في عام 2024 إلى مواجهة مباشرة مع الاحتلال، حيث هاجمه مرتين من الأراضي الإيرانية، مما مكن سلاح الجو الإسرائيلي من تجريد إيران من قدراتها الدفاعية وتركها مكشوفة تماماً.

وكشفت مصادر عن صدور أمر من الرئيس ترامب في 14 كانون الثاني/يناير بشن هجوم مستهدف على إيران، لكنه تراجع قبل ساعات من التنفيذ بعد مشاورات مع قادة المنطقة. وأوضحت المشاورات أن ضربة محدودة لن تغير سلوك النظام بل قد تعرض المصالح الأمريكية للخطر، مما دفع فريق ترامب لإعداد خيارات تتراوح بين تصفية القيادة وحملة واسعة لحرمان الحرس الثوري من السلطة.

وأشار التقرير إلى فشل عملية "مطرقة منتصف الليل" التي استهدفت المنشآت النووية في يونيو الماضي، حيث جاءت نتائجها مخيبة للآمال، مما دفع واشنطن للاستعداد لعمل أوسع نطاقاً. وتواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها، رغم إدراك المخططين أن الحشد الحالي غير كافٍ لتنفيذ حملة واسعة، في حين تمتلك إسرائيل حالياً عدداً أكبر من الطائرات المقاتلة الجاهزة لضرب إيران مقارنة بالوجود الأمريكي الحالي.

وتواجه الخطط العسكرية عقبة رفض معظم دول المنطقة، مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت، استخدام مطاراتها لشن هجمات، بينما تظل الأردن الدولة الوحيدة المستعدة لذلك بجانب حاملات الطائرات. ويرجح المحللون أن ترامب قد يمنح المفاوضات فرصة أخيرة لاكتساب شرعية دولية قبل اللجوء للعمل العسكري الذي يراه كبار مسؤولي الدفاع الخيار الأكثر احتمالاً لإنهاء الأزمة.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

المساعدات القطرية تصل إلى مخيم نتساريم لإغاثة آلاف النازحين جنوب غزة

باشرت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السبت، توزيع حزم إيوائية ومساعدات صحية في المخيم المصري المقام وسط محور نتساريم إلى الجنوب من مدينة غزة، مستهدفة آلاف النازحين الذين وصلوا إلى المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء والاحتياجات الأساسية. وأفادت مصادر بأن المنطقة تضم أكثر من 15 ألف خيمة، في وقت تسعى فيه المساعدات القطرية إلى دعم النازحين ومساعدتهم على التأقلم مع ظروف النزوح القاسية، لا سيما في ظل فقدان المأوى وغياب المستلزمات الأساسية للحياة.

وفي هذا السياق، قال عبد الرحمن الخالدي، المتحدث باسم اللجنة إن هذه الخطوة تأتي استكمالاً للدور المستمر لدولة قطر في تقديم العون والمساندة لأهالي قطاع غزة، وخصوصاً في مخيمات النزوح. وأوضح الخالدي أن المساعدات التي يجري توزيعها تشمل حزم إيواء وطروداً صحية تحتوي على أغطية ووسائد وحصر ومستلزمات أساسية أخرى، تهدف إلى تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين في أماكن نزوحهم المختلفة. وأشار إلى أن هذه الدفعة تستهدف سكان أحد المخيمات المصرية التي أنشئت في منطقة نتساريم، وهي منطقة كانت تتمركز فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي في السابق، قبل أن تعود إليها الحياة مجدداً.

وأكد الخالدي أن ما يوزع اليوم يمثل جزءاً بسيطاً من حجم المساعدات القطرية التي دخلت قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار وخلال عام 2025، موضحاً أن عدد الحزم الإيوائية التي وصلت إلى القطاع تجاوز 30 ألف حزمة. وأضاف أن المساعدات شملت أيضاً أكثر من 90 ألف طرد صحي، إلى جانب ما يزيد عن 260 ألف طرد غذائي، فضلاً عن خيم الإيواء وحليب الأطفال والدقيق ومساعدات أخرى ضرورية، تهدف إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتثبيت وجوده على أرضه.

وحول أولويات العمل الإغاثي، شدد الخالدي على أن الأولوية تتمثل في تقديم المساعدة لكل مواطن في قطاع غزة، نظراً لحجم الاحتياج الكبير والملح، مؤكداً أن أهالي القطاع فقدوا المأوى والمدخرات ومقومات الحياة الأساسية. ودعا إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم غزة، مشيراً إلى أن حجم الكارثة الإنسانية يتطلب مساهمات من مختلف الدول والجهات، وليس من دولة قطر وحدها.

من جانبها، أوضحت مصادر ميدانية أن المساعدات القطرية التي بدأت بالوصول إلى أقصى جنوب مدينة غزة تركز بشكل أساسي على توفير الفراش والأغطية والوسائد، إلى جانب الطرود الصحية، بما يلبي الحد الأدنى من احتياجات النازحين في المخيم الذي أنشئ حديثاً ويؤوي آلاف الفلسطينيين. وتأتي هذه الجهود في إطار محاولات التخفيف من معاناة النازحين وتوفير مقومات حياة كريمة لهم، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 5:22 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط: هل تنهي «الصفقة» الأمريكية نفوذ إيران الإقليمي؟

بدأت في سلطنة عُمان، أمس الجمعة، إجراءات التمهيد لجولة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد اختارت طهران نقل مقر المفاوضات من تركيا إلى مسقط، في خطوة تعكس رغبتها في الاستفادة من الحياد العُماني التاريخي والقدرة على التوسط الناجح، بعيداً عن التنافس الجيوسياسي مع أنقرة، وللحفاظ على سرية الملفات الحساسة التي ستُطرح على الطاولة.

وتشير المعطيات إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتعامل مع الملف الإيراني بمنطق «الصفقة»، حيث أوكلت المهمة لفريق يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وتوماس باراك، وهم من المقربين الشخصيين لترامب ومن ذوي الخلفيات الاقتصادية الكبرى. وتراهن واشنطن في هذه الجولة على الضغوط العسكرية والسياسية التي واجهتها طهران مؤخراً، لا سيما بعد الهجوم المشترك على برنامجها النووي وصواريخها في يونيو 2025.

وتأتي هذه المفاوضات في وقت تعاني فيه إيران من تراجع نفوذها الإقليمي، بدءاً من إضعاف حليفها الاستراتيجي في لبنان ووقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، وصولاً إلى التحول الجذري في سوريا بسقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ما أجبر القوات الإيرانية على الانسحاب وفقدان قواعدها العسكرية والسياسية هناك.

داخلياً، تواجه القيادة الإيرانية تصدعاً عميقاً عقب الاحتجاجات الشعبية الدامية التي اندلعت في ديسمبر الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة. ويرى مراقبون أن هذه الضغوط الداخلية هي الدافع الرئيسي وراء اضطرار طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لتجنب أي ضربات عسكرية أمريكية مباشرة قد تهدد استقرار النظام.

من جانبه، حدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سقف المطالب الأمريكية، مؤكداً أن المحادثات يجب أن تتجاوز الملف النووي لتشمل مدى الصواريخ الباليستية وسجل حقوق الإنسان. وفي المقابل، تحاول طهران التمسك ببرنامجها الصاروخي كخط دفاع أخير عن نفوذها الإقليمي، مما يجعل من هذه المفاوضات مقامرة كبرى قد تحدد مستقبل الدور الإيراني في المنطقة.

ويبدو أن التخلي عن الطموح النووي في هذه الظروف يمثل نهاية لحلم إيران بالانضمام إلى «نادي الأقوياء» عالمياً، بينما يظل التساؤل قائماً حول قدرتها على الاحتفاظ بأذرعها الإقليمية وميليشياتها في المنطقة العربية أمام إصرار إدارة ترامب على إنجاز صفقة شاملة تنهي هذا النفوذ.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

شقيق أبو عبيدة يطلق اسم حذيفة على مولوده الجديد وفاءً لنهجه

أطلق عبد الله سمير الكحلوت، شقيق الناطق العسكري لكتائب القسام حذيفة الكحلوت المعروف بـ "أبو عبيدة"، اسم "حذيفة" على ابنه الثاني، تيمّناً بأخيه الذي استشهد خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، في خطوة اعتبرها "وفاءً ورسالة وتحدياً" لاستمرار نهج شقيقه.

وقال الكحلوت في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك: "أكرمنا الله في هذه الساعة والشهر المباركَين، بابني الثاني الذي سمّيته حذيفة تيمناً باسم أخي الشهيد، تقبله الله وجمعني به في مستقر رحمته… ورث بنيّ اسم عمه، وعهداً سأورثه نهجه ومسيرته ومناقبه بإذنه تعالى".

وأضاف أنه يسأل الله أن يعينه على تربية ابنيه بلال وحذيفة، وأن يجعلهما "من جند الله الفاتحين"، قبل أن يختم قائلاً: "لدينا حذيفة جديد، وفاءً ورسالةً وتحدّياً وندّية".

وفي يناير الماضي، كانت كتائب القسام قد أكدت استشهاد أبو عبيدة الناطق باسمها، وكشفت لأول مرة عن اسمه الحقيقي وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، بالإضافة إلى نشر صورته، مشيدة بمسيرته ودوره الإعلامي الكبير خلال سنوات الصراع.

وكانت سلطات الاحتلال قد ادعت في 31 أغسطس الماضي اغتيال أبو عبيدة، في حين التزمت حركة حماس الصمت حينها قبل الإعلان الرسمي. ويأتي هذا في سياق تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، والتي استمرت عامين مخلفةً أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار طال 90% من البنية التحتية.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025 قد تعرض لنحو ألف خرق من قبل قوات الاحتلال عبر القصف وإطلاق النيران وعمليات التوغل، مما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، في وقت تقدر فيه الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات استراتيجية كبرى تشمل الطيران والاتصالات وصندوقاً استثمارياً

شهد قصر الشعب بالعاصمة دمشق، السبت، مراسم توقيع عقود استراتيجية بين سوريا والسعودية، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووزير الاستثمار السعودي خالد الفالح. وأفادت مصادر رسمية أنه برعاية الرئيس الشرع بدأت مراسم توقيع العقود التي تشمل قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتطوير العقاري.

ونقلت المصادر عن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي قوله: 'نجتمع اليوم لتوقيع عدة اتفاقيات استراتيجية بين سوريا والسعودية في عدة قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين'. وأوضح الهلالي أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتطوير منظومات الربط الرقمي، ورسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار السعودي وقوف المملكة إلى جانب سوريا، ودعمها لمسارها نحو التعافي والنمو وتحقيق الاستقرار. وأعلن الفالح إطلاق أعمال تأسيس 'صندوق إيلاف للاستثمار' في المشروعات الكبرى بسوريا، مشيراً إلى تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين.

وتابع الفالح: 'سنوقع اليوم اتفاقية مشروع سيلك لينك، الذي يُعد من أكبر مشروعات البنية التحتية الرقمية في سوريا، وربما من بين الأضخم عالمياً'، مضيفاً: 'كما سنوقع أكبر اتفاقية للمياه على مستوى العالم برعاية شركة أكوا السعودية'، دون تفاصيل إضافية بشأنها.

في السياق، قال وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل إن الوزارة اتخذت مساراً يستثمر الموقع الجغرافي لسوريا ليجعل منها ممراً دولياً لمرور البيانات. وعن مشروع 'سيلك لينك'، أكد هيكل أنه يسهم في ترسيخ موقع سوريا كنقطة اتصال عالمية.

وأعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري عن اتفاقيتين مفصليتين؛ الأولى تتعلق بتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، والثانية لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم 'طيران ناس سوريا'. وأكد الحصري أن هذه الخطوات ستعيد سوريا بقوة إلى شبكة الطيران الدولي.

وكان وفد اقتصادي سعودي رفيع قد وصل إلى دمشق في وقت سابق السبت، برئاسة وزير الاستثمار الفالح، لإعلان العقود الاستراتيجية. ويضم الوفد السعودي وزير الاتصالات عبد الله السواحة، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، وعدداً من ممثلي الوزارات السعودية.

صحة

السّبت 07 فبراير 2026 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

حمى كرة القدم.. دراسة تكشف كيف ترفع المباريات الكبرى توتر المشجعين وتهدد قلوبهم

كرة القدم ليست مجرد لعبة يتابعها الملايين بشغف، بل تجربة عاطفية وجسدية كاملة قد تترك أثراً مباشراً على صحة المشجعين، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها مجلة "التقارير العلمية". وكشفت الدراسة العلمية أن المباريات الكبرى، وخصوصاً النهائيات، يمكن أن ترفع مستويات التوتر ومعدل ضربات القلب لدى الجماهير بشكل ملحوظ، في ظاهرة أطلق عليها الباحثون اسم "حمّى كرة القدم".

وقدّمت الدراسة التي أجرتها جامعة "بيليفيلد" في ألمانيا نظرة معمّقة إلى التأثيرات الجسدية لمتابعة كرة القدم، من خلال تحليل بيانات فسيولوجية حقيقية لمشجعين خلال نهائي كأس ألمانيا 2025. وأُقيم نهائي كأس الاتحاد الألماني (DFB-Pokal) في 24 مايو/ أيار 2025 على أرض الملعب الأولمبي في برلين، وجمع بين أرمينيا بيليفيلد، الذي بلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه، وشتوتغارت العريق.

وكشفت النتائج أن المشجعين شهدوا ارتفاعاً بنسبة 41% في متوسط مستويات التوتر مقارنة بالأيام العادية. كما ارتفع متوسط معدل ضربات القلب من 71 نبضة في الدقيقة إلى 79 نبضة يوم المباراة النهائية، وبلغ ذروته مع انطلاق اللقاء، وظل مرتفعاً حتى بعد الخسارة بنتيجة 4-2 أمام شتوتغارت، الذي تُوّج بلقبه في البطولة. وذكرت الدراسة أن الباحثين يرجحون أن هذا التفاعل، المعروف باسم "حمى كرة القدم"، قد يكون مدفوعاً بشدة مشاعر المشجعين تجاه فريقهم.

وأجرى الباحثون دراسة طولية استمرت 12 أسبوعاً شملت بيانات الساعات الذكية لـ229 مشجعاً لنادي أرمينيا بيليفيلد. وتم تتبع معدل ضربات القلب وتقلباته لحساب مستويات التوتر، مع جمع البيانات قبل المباراة بعشرة أيام واستمرارها لعشرة أسابيع بعدها. ولتعميق الفهم، قارن الفريق هذه البيانات البيومترية مع استبيانات شملت 37 مشاركاً (متوسط أعمارهم 39 عاماً)، لتحديد كيفية تأثير عوامل مثل الموقع والبيئة على ردود فعل المشجعين الجسدية الشديدة.

أظهرت النتائج أن مكان المشاهدة يلعب دوراً حاسماً في مستوى الإجهاد الجسدي، فقد سجّل المشجعون الذين حضروا المباراة في الملعب الأولمبي ارتفاعاً بنسبة 23% في متوسط معدل ضربات القلب مقارنةً بمن تابعوا اللقاء عبر التلفزيون أو في أماكن المشاهدة العامة.

كما حذّر الباحثون من الجانب الصحي لهذه الإثارة، مشيرين إلى أن ارتفاع معدل ضربات القلب، قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات قلبية، مثل اضطراب نظم القلب. وخلصت الدراسة إلى ضرورة إجراء أبحاث مستقبلية أكثر تفصيلاً لفهم الاستجابات الجسدية للأحداث الرياضية والضاغطة في سياقات مختلفة.

تحليل

السّبت 07 فبراير 2026 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

صراع النفوذ يطيح بمفاوضات إسطنبول بين طهران وواشنطن

بدت الأجواء إيجابية خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسطنبول في 30 يناير الماضي، ولا سيما لجهة دور الوساطة الذي قد تلعبه تركيا بين طهران وواشنطن. ظهر ذلك في المؤتمر الصحافي الذي جمع وزيري خارجية تركيا وإيران، وسبقه اتصال هاتفي بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ثم اتصال آخر أجراه أردوغان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تمحورت هذه اللقاءات حول ضرورة دفع المسار الدبلوماسي وتجنيب المنطقة شبح حرب جديدة.

وكان من شبه المؤكد، وفق ما تردد في كواليس أنقرة أن تستضيف إسطنبول جولة مفاوضات برعاية تركية وبحضور مسؤولين كبار من عدة دول عربية. حتى إن بعض المصادر المطلعة كشفت أن قصر 'دولمة بهشة' التاريخي سيكون مقراً لها، وأن الرئيس أردوغان سيشارك بكلمة افتتاحية. ومع ذلك، سُحبت الوساطة من يد تركيا فجأة بعد أن كثّف وزير الخارجية هاكان فيدان اتصالاته لتهيئة الظروف، حيث أعلنت إيران رفضها عقد المفاوضات في إسطنبول ونقلها إلى سلطنة عُمان.

ولم تعلّق أنقرة على قرار طهران نقل المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، والتزمت الصمت الدبلوماسي حيال ذلك. غير أن المتابعين يدركون أن وراء الخطوة حسابات إيرانية، وربما ضغوطاً مارسها جناح في طهران لسحب ورقة الوساطة من الجانب التركي، رغم أن تركيا كانت تعوّل على نجاح هذه المفاوضات مستفيدة من علاقاتها مع الإدارة الأمريكية وتنسيقها مع دول عربية مثل السعودية وقطر ومصر.

وتوصف العلاقات بين تركيا وإيران بأنها قائمة على معادلات معقدة تتحكم فيها الجغرافيا ويصبغها التاريخ، وهي علاقة تعاون حذر وتنافس إقليمي تعود جذورها إلى حقبة الدولتين العثمانية والصفوية، حين رُسمت الحدود في اتفاقية قصر شيرين عام 1639. ويدرك البلدان الجاران، اللذان تجمعهما نحو 560 كيلومتراً من الحدود، أنهما شريكان لا يمكن الاستغناء عن بعضهما، وفي الوقت نفسه خصمان لا تتوافر بينهما ثقة كاملة.

وعلى الرغم من تباين المصالح، لا تزال هناك مجالات تعاون ثابتة، أبرزها الاقتصاد والطاقة، حيث تعد إيران مورداً مهماً للغاز الطبيعي لتركيا، كما لم ينقطع التبادل التجاري رغم العقوبات الأمريكية. ويضاف إلى ذلك تعاون أمني محدود ضد منظمات كردية مسلحة تنشط على الحدود، وتوافق الطرفين على منع قيام كيان كردي مستقل يهدد الأمن القومي لكليهما.

في المقابل، تبقى ساحات التنافس هي المحدِّد الأوضح لحدود هذا التعاون، فقد شكلت سوريا ساحة صراع بارزة قبل سقوط النظام السوري، ما أفقد طهران ورقة نفوذ مهمة. ومع ذلك، بقيت ساحات أخرى مفتوحة مثل العراق وجنوب القوقاز، حيث تنظر إيران بقلق إلى التقارب التركي الأذربيجاني. وفي ظل هذه التوازنات، أُخرجت إسطنبول من مشهد التفاوض الأمريكي الإيراني لأسباب تتصل بصراع النفوذ أكثر من الدبلوماسية.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: واشنطن تسعى لإنهاء الحرب في يونيو ومفاوضات مرتقبة بميامي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد وقف الحرب بين بلاده وروسيا بحلول يونيو/ حزيران المقبل، حيث دعت واشنطن الطرفين لإجراء مفاوضات الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة. وقال زيلينسكي في تصريحات لصحافيين نشرت السبت: إن واشنطن "عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع". وأضاف عارضًا نتائج المحادثات التي جرت الأربعاء والخميس في أبو ظبي بين موسكو وكييف برعاية أميركية أن أوكرانيا أعطت موافقتها على هذا اللقاء الجديد، موضحًا: "يقولون إنهم يريدون إتمام المسألة بحلول يونيو/ حزيران".

وكثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأسابيع الأخيرة مساعيها لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، غير أن هذه المساعي لا تزال تتعثر عند مسألة المناطق التي تطالب بها موسكو. وتطالب روسيا التي تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعني انسحاب القوات الأوكرانية من المساحات التي لا تزال تسيطر عليها في المنطقة. وتهدّد موسكو باحتلالها بالقوة في حال فشل المفاوضات.

في المقابل، ترفض أوكرانيا هذا المطلب وتطالب من أجل توقيع أي اتفاق أن ينص على ضمانات أمنية بعدم التعرض لغزو روسي جديد في المستقبل. وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبو ظبي منذ يناير/ كانون الثاني، أفضتا إلى عملية تبادل أسرى وجثامين جنود قتلى من دون إحراز تقدم بشأن مسألة الأراضي الشائكة. وأقر الطرفان بأن المحادثات كانت صعبة.

وأعرب زيلينسكي مرارًا عن استيائه لمطالبة بلاده بتقديم تنازلات غير متناسبة بالمقارنة مع ما يُطلب من روسيا. واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك. ودفعت واشنطن كييف على إقامة "منطقة اقتصادية حرة" في مناطق سيطرتها في دونيتسك، لا يكون فيها وجود عسكري لأي من البلدين. وقال زيلينسكي: "حتى إذا وافقنا على إقامة منطقة اقتصادية حرة، سنحتاج إلى قواعد عادلة وموثوقة". كما أشار إلى أن الطرفين لم يتوصلا إلى "تفاهم مشترك" حول مسألة السيطرة على محطة زابوريجيا النووية التي تحتلها روسيا.

وسيطرت القوات الروسية عند بدء الحرب على هذه المحطة التي تُعتبر الأكبر في أوروبا. وقال زيلينسكي إن بلاده لن تقبل باتفاقات تبرمها الولايات المتحدة مع روسيا ولا تشارك كييف في المحادثات بشأنها. ورأى أن "أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا ينبغي أن يتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية".

وبالتوازي مع المفاوضات، تشنّ روسيا بشكل متواصل ضربات على أوكرانيا مستهدفة بصورة خاصة منشآت الطاقة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن ملايين الأشخاص وسط درجات الحرارة ما دون الصفر. واضطرت أوكرانيا السبت إلى طلب مساعدة طارئة من بولندا، بعدما قصفت موسكو محطتي بورشتينسكا ودوبوتفيرسكا لتوليد الطاقة في غرب البلاد، وفق ما أفاد وزير الطاقة دنيس شميغال.

وأفادت شركة "أوكرينيرغو" المشغلة للشبكة الكهربائية بأنه "نظرًا للأضرار التي ألحقها العدو، تم تقنين الكهرباء على نحو طارئ في معظم المناطق". وأوضح شميغال أن محطات الطاقة النووية الأوكرانية اضطرت إلى "خفض طاقاتها التوليدية". وتنفي موسكو أن تكون تستهدف مدنيين، واتهمت أوكرانيا الجمعة بتدبير محاولة اغتيال تعرّض لها ضابط كبير في الاستخبارات العسكرية الروسية. وهاجمت روسيا أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022 وأدت الحرب المدمرة المتواصلة منذ ذلك الحين إلى دمار هائل ومقتل عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين، وأرغمت الملايين على النزوح.

اسرائيليات

السّبت 07 فبراير 2026 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

دلائل على اتفاق نووي وشيك بين واشنطن وطهران وتأجيل الخيار العسكري

أكدت تقارير صحفية عبرية أن جميع الدلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة تسير على طريق التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، مشيرة إلى أنه يجري العمل حالياً على صياغة بنود هذا الاتفاق. ويأتي هذا التقييم بناءً على حوارات مع معلقين مخضرمين في واشنطن ودبلوماسيين رفيعي المستوى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مؤكدين أن المفاوضات الحالية ستستمر لعدة أسابيع.

ويرى مراقبون أن الأهمية المباشرة لهذه التحركات تتعارض مع تقديرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الذين يرون أن الصراع العسكري بين الجانبين أمر لا مفر منه. ونقلت مصادر مقربة من البيت الأبيض أن الهجوم الأمريكي على إيران قد تأجل إلى أجل غير مسمى، وأنه استُبعد من الحسابات في المستقبل المنظور والبعيد على حد سواء.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، فسر مراقبون في واشنطن الاجتماع الذي عُقد يوم الثلاثاء الماضي بين ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه خطوة مصالحة من جانب ترامب ونوع من التعويض تمهيداً لإبرام الاتفاق مع طهران. وقد شهد الاجتماع عرضاً إسرائيلياً لما وُصف بـ 'الخطوط الحمراء' والمخاطر المترتبة على أي اتفاق جديد.

ورغم المحاولات الإسرائيلية للتأثير، تشير المصادر إلى أن آراء نتنياهو لم تؤثر بشكل ملموس على توجهات ويتكوف، حيث تتركز الأهمية حالياً على مفاوضات مسقط التي جمعت المبعوث الأمريكي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بمشاركة مسؤولين كبار من السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان. ولفتت المصادر إلى قلق يسود الجالية اليهودية في نيويورك جراء الدور المتصاعد لويتكوف كفاعل رئيسي في العلاقات الثنائية.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأوراق الدبلوماسية، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الملف النووي عبر قنوات تفاوضية مباشرة وإقليمية، مما يضع التهديدات العسكرية الإسرائيلية في مواجهة واقع سياسي جديد.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 3:51 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تحذر من اتساع رقعة الحرب والدوحة تأمل باتفاق شامل مع واشنطن

حذّر رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية عبد الرحيم موسوي من أنّ أي مغامرة تستهدف إيران ستؤدي إلى توسع دائرة الحرب في المنطقة، مؤكداً أنها ستكبد المخططين والداعمين خسائر فادحة. وأوضح موسوي اليوم السبت أن سلاح الجو الإيراني يتمتع بأعلى مستويات الجاهزية وسيرد بحسم على أي تهديد أو سوء تقدير من جانب الخصوم.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة عقب محادثات أجريت في مسقط. وحذر عراقجي في الوقت ذاته من أن بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم، مشيراً إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد للجولة التالية من المحادثات النووية، رغم توافق الطرفين على ضرورة عقدها قريباً.

وشدد الوزير الإيراني على أن طهران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تبدي استعداداً للتوصل إلى اتفاق يضمن طمأنة الغرب. وقال عراقجي: "لا مجال لمهاجمة الأراضي الأمريكية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة"، كاشفاً عن حدوث مصافحة مع الوفد الأمريكي رغم الطابع غير المباشر للمفاوضات.

كما أكد عراقجي رفض بلاده القاطع لمناقشة برنامج الصواريخ البالستية، واصفاً إياه بأنه موضوع دفاعي بحت وغير قابل للتفاوض على الإطلاق.

من جانبها، أعربت دولة قطر عن تطلعها لأن تفضي المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويضمن الأمن والاستقرار الإقليمي. وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال لقائه عراقجي في الدوحة، التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، مشدداً على أهمية التنسيق لتجاوز الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تصادق على اتفاقية لتشغيل العمال الفلسطينيين: تفاصيل وآليات التوظيف الجديدة

وقعت دولة قطر وحكومة فلسطين اتفاقية رسمية تهدف إلى تنظيم استخدام العمال الفلسطينيين في السوق القطري، وذلك بعد المصادقة على المرسوم رقم (3) لسنة 2026 الصادر عن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونشره في الجريدة الرسمية. وتستند الاتفاقية إلى أطر قانونية تضمن حقوق العمال وتسهل آليات التوظيف بما يتوافق مع القوانين المعمول بها في البلدين.

وأوضحت الاتفاقية الإجراءات والشروط المتعلقة باستقدام العمال، بما في ذلك المؤهلات المطلوبة، شروط العمل، الأجور، ومكافأة نهاية الخدمة. كما نصت على توفير تسهيلات للسكن والنقل، وتحمل صاحب العمل القطري تكاليف السفر ذهاباً وإياباً، مع استثناء تكاليف استخراج جواز السفر والتأمينات. وحددت الاتفاقية وزارة العمل في قطر ووزارة العمل في فلسطين كجهات مسؤولة عن التنفيذ ومتابعة طلبات الاستقدام بشكل رسمي.

وفي تصريحات رسمية، أكدت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس العطاري أن الاتفاقية توفر إطاراً قانونياً يحمي الحقوق المهنية للعمال، مشيرة إلى أن التسجيل يتم عبر منصة مواءمة المهارات 'JobMatch'. وأوضحت الوزيرة أن الاتفاقية تشمل العمال في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع إتاحة خيار العمل عن بُعد لتسهيل المشاركة، خاصة في المناطق التي تواجه صعوبات في التنقل.

ورحبت وزارة العمل الفلسطينية بالتصديق القطري، معتبرة الخطوة محطة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة. وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاقية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم صمود الأسر الفلسطينية وتحسين أوضاعها المعيشية، مؤكدة السعي لفتح أسواق عمل أخرى مماثلة في دول شقيقة وصديقة.

وأضافت المصادر أن الاتفاقية لا تحدد سقفاً لعدد المستفيدين، حيث سيتم الاستقطاب وفق احتياجات سوق العمل القطري، مع تركيز أولي على التخصصات الطبية والهندسية والعلمية والحيوية. وتتراوح مدة العقود بين سنة وثلاث سنوات قابلة للتجديد، فيما يمكن للمشغلين القطريين البدء في استقدام العمال فور إتمام الإجراءات القانونية اللازمة.

وتطرح الاتفاقية تساؤلات حول قدرة السوق القطري على استيعاب أعداد كبيرة من الفلسطينيين، في ظل وجود نحو 590 ألف باحث عن عمل في فلسطين. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تساهم في جذب العمالة الماهرة وتطوير العلاقة العمالية بين الطرفين، مع توفير بيئة عمل مستقرة ومنظمة تضمن الشفافية عبر المنصات الرقمية المعتمدة.

وفي السياق الدولي، تندرج هذه الاتفاقية ضمن جهود قطر لدعم العمالة الفلسطينية وتوسيع أفق التعاون العربي. وينظر محللون إلى هذه التجربة كنموذج يمكن تطبيقه لدعم الكفاءات في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية، مما يعزز الروابط الاقتصادية والاجتماعية ويضع إطاراً مستداماً للتنمية البشرية بين البلدين.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار المنظومة الصحية بمستشفيات غزة وتحذيرات من مصير مجهول لآلاف الجرحى

أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ عددًا كبيرًا من المرضى والجرحى يستشهدون بسبب تعطيل عبورهم للعلاج خارج القطاع، مع إقفال معبر رفح منذ يوم أمس. يأتي ذلك في وقت، قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاء مختلفة من شرقي مدينة غزة وشرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، مع عملية نسف شرقي خانيونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، في منطقة تقع خارج مناطق انتشار وسيطرة الجيش وفق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وعلى الصعيد الإنساني، أكد مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة في غزّة زاهر الوحيدي، في حديث لمصادر إعلامية، أنّ التعقيدات الإسرائيلية والتحقيقات الأمنية تفاقم معاناة أهالي غزة، مشيرًا إلى إغلاق معبر رفح منذ الأمس. وقال: "نفقد يوميًا مرضى وجرحى بسبب تعطيل عبورهم للعلاج خارج القطاع"، مشيرًا إلى نقص قياسي في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي هذا الإطار، حذّرت الوزارة من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في ظل نفاد واسع في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعجز المستشفيات المتبقية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى. وقالت الوزارة في بيان إن "46 في المئة من الأدوية الأساسية، و66 في المئة من المستهلكات الطبية و84 في المئة من المواد المخبرية وبنوك الدم، غير متوفرة في مستشفيات القطاع"، ما يجعل استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية.

وأكد البيان أنّ ما تبقّى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة "تُصارع من أجل استمرار الخدمة، وتحوّلت إلى محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يُواجهون مصيرًا مجهولًا". وناشدت وزارة الصحة في غزة الجهات المعنية كافة بالتدخّل لتعزيز الأرصدة الدوائية، وإنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات القطاع، إذ لم تعد تنفع الحلول الإسعافية المؤقتة.

ويُعاني الغزيّون أوضاعًا مأساوية، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرّت عامين في قطاع غزة. ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المُتّفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية. كما يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي يوميًا خرق الاتفاق بشنّه غارات على مناطق متفرقة في غزة، ما أدى إلى استشهاد 574 فلسطينيًا وإصابة 1518، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار مادي.

وفي هذا الإطار، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إنّ 37 طفلًا فلسطينيًا استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العام وسط وقف إطلاق نار هشّ. وِأشارت المنظمة في تقرير إلى أنّ "الوضع لا يزال بالغ الهشاشة ومميتًا بالنسبة للعديد من الأطفال في غزة، حيث لا يزال الأطفال يعانون من الغارات الجوية، ومتأثرون بسبب انهيار أنظمة الصحة والمياه والتعليم". وشدّدت على ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار وأن يفي بوعده بإنهاء معاناة الأطفال في غزة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

برلماني مغربي يطالب بوريطة بتوضيحات حول احتكاك حدودي مع الجيش الجزائري في فجيج

أفادت مصادر مغربية بأن عناصر من الجيش الجزائري اقتحمت منطقة “إيش” التابعة لإقليم فجيج على الحدود بين البلدين، وقامت بوضع أحجار بيضاء وتثبيت علامات حدودية جديدة بمحاذاة الخط الفاصل. ووفق المصادر نفسها، سارع الجيش المغربي بالتحرك لمنع الوحدة العسكرية الجزائرية من مواصلة الاقتحام، ومطالبتها بمغادرة المكان فوراً.

وفي هذا الصدد، وجه النائب البرلماني عمر أعنان، عن “الفريق الاشتراكي”، سؤالاً مكتوباً إلى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حول مستجدات الوضع في الشريط الحدودي بمنطقة إيش وانعكاساتها على أمن واستقرار السكان. ووصف أعنان ما أقدم عليه الجيش الجزائري بـ “الخطوة الأحادية”، مشيراً إلى أن مسألة ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر سبق حسمها باتفاق ثنائي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

وتابع النائب قائلاً إن هذه التحركات تزامنت مع انتشار وحدات جزائرية قرب أراضٍ فلاحية وبساتين تابعة لسكان المنطقة، وما رافق ذلك من نزع بعض وسائل الحماية الزراعية بدعوى وجودها داخل التراب الجزائري. وأوضح أن هذه الأحداث خلفت حالة من القلق، خاصة مع تسجيل إطلاق طلقات نارية في الهواء خلال الفترة المسائية في مشهد استعراضي زاد من مخاوف السكان في منطقة تربطها علاقات اجتماعية وتاريخية متداخلة.

وبعدما أثنى النائب البرلماني على يقظة عناصر القوات المسلحة الملكية المغربية التي تابعت الوضع عن قرب وطمأنت السكان، سجل غياب أي توضيح رسمي بشأن هذه الوقائع. واعتبر أن هذا الصمت يظل مصدر قلق مشروع، خاصة في ظل السياق الإقليمي المتسم بفتور العلاقات السياسية واستمرار إغلاق المعابر البرية بين البلدين منذ عقود.

وتساءل عمر أعنان عن التقييم الرسمي للحكومة المغربية لهذه التحركات الميدانية، وعن الإجراءات الدبلوماسية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان احترام الاتفاقات الثنائية المتعلقة بترسيم الحدود. كما استفسر عن التدابير المتخذة لحماية أمن السكان المحليين وممتلكاتهم، ومدى وجود آليات تنسيق مع الطرف الجزائري لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث الحدودية.

أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

دروس من رحيل سيف الإسلام القذافي: بين نهج التصفية ومعضلة تقديس الزعيم

إن إزاحة الآخر من المشهد بقوة السلاح والتصفية للمخالف أو الخصم؛ سلوك بشع كان من بين أسباب معارضة نظام القذافي، وبالتالي لا يمكن أن يكون مبرراً أو يعد وسيلة للاستقرار والبناء، فهو يدفع البلاد خطوات إضافية باتجاه الفوضى ويكرس منطق وشريعة الغاب. التصفية الجسدية نهج تورط فيه النظام السابق بشكل مريع خلال فترات طويلة من حكمه، والعقلاء والخيّرون ممن عارضوه لم يقبلوا أن يستمر هذا النهج ويكون سنّة تتكرر بشكل مأساوي حتى بعد سقوطه.

هذه النقطة تدعو إلى التنبيه إلى فارق جوهري بين أنصار سبتمبر بدون استثناء وبين من انخرطوا في ثورة فبراير بدوافع خالصة مردها رفض الاستبداد والظلم، ذلك أن أنصار سبتمبر باركوا جرائم التصفية والقتل خارج القانون التي تورط فيها النظام السابق، وفي أحسن حالاتهم صمتوا عنها ولم يدينوها، فيما عارض وندد واستنكر من ناصر فبراير ما وقع بعد 2011م من جرائم وتجاوزات.

وتجر الحادثة إلى مسألة في غاية الأهمية لمن يتطلع بصدق إلى إخراج ليبيا من مأزقها الراهن، ألا وهي مقاربة من يقود مشروع البناء والتعامل معه. ما زال غالبية الشعب ينظر إلى من يعتبرهم قيادات أو زعامات نظرة خاطئة يغلب عليها التقديس والإجلال دون تدقيق أو تمحيص، فالقائد أو الزعيم على حق مطلقاً، وتتلاشى أمامه الشخوص وتتقزم العقول، ليبقى شخص وعقل القائد فحسب. ويعود تخلف ليبيا خلال عقود طويلة إلى هذا الانصهار للمجموع في قالب الفرد القائد.

إن بكائية اليوم على فقد سيف الإسلام تجاوزت الفقد إلى حالة البؤس والشعور بالضياع لخسارة الزعيم المنقذ دون تثبت من أهليّته، فعند جمهور كبير أهليته كونه وريث القائد ليس إلا. والحالة شبيهة عند أنصار حفتر وهي قريبة نسبياً عند أنصار الدبيبة، وإن كان لأنصار سبتمبر تقدير مختلف لعائلة القذافي. نعم هناك دور للقيادات الملهمة في فرض الاستقرار كما في تجارب رواندا وسنغافورة وماليزيا وتركيا، لكن ليس وفق التقديس والاتباع الأعمى، بل بناءً على المشاركة والتقويم عند الخطأ.

إن مدخل الإصلاح والبناء هو وعي أفراد المجتمع بأن القيم هي المعيار، وأن المخرج يكون بحراك مجتمعي ناضج يختار القيادات الوطنية النزيهة بغض النظر عن خلفياتهم. لقد كان من أكبر أخطاء أنصار سبتمبر وضع شخص القذافي فوق كل اعتبار، فجاء في الترتيب عندهم قبل ليبيا، وكانت ردة الفعل من أنصار فبراير هي الاستهانة بالقيادة بشكل مبالغ فيه، ثم وقعت الردة إلى التقديس الأعمى من جديد. والمطلوب حالة متوازنة يحكمها عقد اجتماعي يبجّله الجميع دون تمييز.

أفادت مصادر بأن الحالة الليبية الراهنة تتطلب تجاوز إرث الماضي نحو أفق وطني يرفض التصفية الجسدية كأداة سياسية، ويؤسس لعلاقة صحية بين المواطن والقيادة تقوم على المساءلة لا التبجيل المطلق.

اقتصاد

السّبت 07 فبراير 2026 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة الأجور في مصر: شركات القطاع الخاص تتجاهل الحد الأدنى ومطالبات برلمانية بالتدخل

على الرغم من تعالي المطالبات في مصر لرفع الحد الأدنى للأجور من 7 إلى 9 آلاف جنيه، إلا أن كثيراً من شركات ومؤسسات القطاع الخاص لا تلتزم أصلاً بالحد الحالي. هذا الوضع دفع النائبة نيفين إسكندر إلى التقدم بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن عدم التزام وكالات التشغيل بتطبيق القرارات الحكومية وتأخر صرف الرواتب، مما يمس استقرار سوق العمل.

وبينت المصادر أن الفئات الأكثر تضرراً من هذا التحايل هم عمال النظافة والأمن والخدمات المعاونة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية، الذين يعملون عبر شركات تشغيل دون التزام فعلي بالحقوق المالية أو مواعيد الصرف. وشددت النائبة على أن التغاضي عن حقوق هذه الفئات ينعكس سلباً على جودة الخدمات العامة، مطالبة بتدخل حكومي حاسم لمحاسبة الشركات المخالفة وتحميل جهة العمل الأصلية المسؤولية الكاملة.

في سياق متصل، أعلنت اللجنة المركزية للتفتيش في وزارة العمل نتائج حملاتها المنفذة في الفترة من 21 إلى 27 يناير 2026. وأفادت مصادر بأن الحملات شملت 2323 منشأة يعمل بها أكثر من 50 ألف عامل، وأسفرت عن تحرير 919 إنذاراً للمنشآت المخالفة لتوفيق أوضاعها طبقاً لأحكام قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025.

وكشفت نتائج التفتيش عن تحرير 361 محضراً لمنشآت لم تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، و93 محضراً لمخالفات تتعلق بعدم توثيق عقود العمل، بالإضافة إلى 41 محضراً لتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص. وأكد وزير العمل، محمد جبران، استمرار هذه الحملات بكافة المحافظات لضمان حماية حقوق العمال وترسيخ مبادئ العمل اللائق.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الحد الأدنى الحالي للأجور (7 آلاف جنيه) الذي أقر في مارس 2024، يظل دون مستوى خط الفقر الوطني للأسرة المحدد بـ 7180 جنيهاً. وفي ظل هذا الفارق، تزايدت الانتقادات لغياب البيانات الرسمية المحدثة، حيث قدمت النائبة أميرة العادلي طلب إحاطة بشأن توقف نشر 'بحث الدخل والإنفاق' منذ عام 2021، معتبرة ذلك فجوة معلوماتية تعيق قياس معدلات الفقر الحقيقية وتصميم برامج الحماية الاجتماعية.

ويؤكد خبراء أن تأخر نشر هذه الإحصاءات الرسمية، التي تعد ملكاً للشعب بموجب الدستور، يؤثر بشكل مباشر على دقة مؤشرات التضخم وتقدير الاستهلاك اللازم للحسابات القومية، في وقت يعاني فيه المواطن من ضغوط معيشية متزايدة نتيجة الفجوة بين الأجور والأسعار.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

منتدى الدوحة يناقش مستقبل القضية الفلسطينية في ظل النظام الدولي متعدد الأقطاب

انعقد منتدى دولي في دورته السابعة عشرة بالعاصمة القطرية الدوحة في سياق دولي وإقليمي شديد التعقيد، مع تصاعد التحولات الجيوسياسية وتزايد الأسئلة المرتبطة بتوازنات القوة والقانون في النظام العالمي. وجاء انعقاد المنتدى وسط تداعيات حرب طويلة على قطاع غزة، أسهمت في إعادة تشكيل أولويات الفاعلين الدوليين وإعادة وضع القضية الفلسطينية في قلب النقاش السياسي والإعلامي العالمي.

وأكد رئيس مجلس إدارة شبكة إعلامية، حمد بن ثامر آل ثاني، خلال كلمة افتتاح المنتدى أن توقيت الانعقاد يعكس مرحلة مفصلية تتسارع فيها التحولات على المستويين الإقليمي والدولي، مع تداخل متزايد بين اعتبارات القوة والقانون، وتراجع اليقين المرتبط بالمسارات الدولية التقليدية. وأوضح أن عنوان المنتدى يعبر عن واقع جديد يتبلور في ظل نظام عالمي يتجه نحو تعددية قطبية، ما يفرض تحديات إضافية على منطقة الشرق الأوسط.

وأشار المتحدث إلى أن أهمية المنتدى ترتبط بطبيعة النقاشات المطروحة، التي تنطلق من مقاربة تحليلية واسعة تتعامل مع القضايا الكبرى باعتبارها ملفات مركبة تتطلب قراءة شاملة، بعيداً عن المعالجات الاختزالية. ولفت إلى أن النقاش المسؤول يفتح المجال أمام استشراف خيارات سياسية أكثر اتزاناً في ظل بيئة دولية متغيرة.

تناولت الجلسات الافتتاحية التحولات التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال الحرب الممتدة على قطاع غزة، والتي وصفها المشاركون بأنها محطة فارقة أعادت ترتيب موقع القضية على الأجندة الدولية. وأوضح بن ثامر أن التطورات الميدانية والسياسية دفعت بالقضية إلى مفترق طرق حاسم، في ظل سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في غزة والضفة الغربية.

ولفت إلى أن هذه التطورات ترافقت مع عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي سياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً، بعد سنوات من تراجع حضورها نتيجة مسارات تسوية اعتبرها كثير من المراقبين غير متوازنة. وأشار إلى أن حجم الخسائر الإنسانية في غزة أسهم في تحفيز حركة تضامن دولية واسعة، انعكست في تنامي الدعوات للاعتراف بالدولة الفلسطينية في عواصم متعددة حول العالم.

وركزت كلمات الافتتاح على دور الإعلام في تغطية النزاعات المسلحة، مع التأكيد على المخاطر المتزايدة التي تواجه الصحافيين في مناطق الصراع. واستُحضرت تجارب ميدانية لمصادر إعلامية في تغطية النزاعات، مع الإشارة إلى سقوط عدد من الصحافيين أثناء أداء مهامهم في مناطق مختلفة، ضمن سياق أوسع يتعلق بحرية الصحافة وحماية العاملين في المجال الإعلامي.

وشدد بن ثامر على أن الرسالة الإعلامية تقوم على توفير مساحة للنقاش المفتوح وربط الحدث بسياقه السياسي والإنساني، مع الالتزام بالمعايير المهنية المتعارف عليها دولياً. وأكد استمرار العمل ضمن بيئة إعلامية تشهد تحديات متزايدة تتعلق بسرعة تدفق المعلومات وتضارب الروايات وارتفاع مستويات الاستقطاب.

وشهد المنتدى مشاركة واسعة من صناع قرار وخبراء وباحثين وإعلاميين من مناطق جغرافية متعددة، ما أضفى على النقاشات بعداً دولياً متنوعاً. وركزت الجلسات على تحليل التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد حرب غزة، وانعكاساتها على موازين القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى موقع العالم العربي ضمن هذه التحولات.

ناقشت محاور المنتدى تراجع فاعلية الأطر الإقليمية التقليدية مقابل صعود أدوار قوى إقليمية ودولية فاعلة، واتساع هوامش تأثيرها في قضايا الأمن والاستقرار. وتطرقت المداخلات إلى الأزمات الداخلية والصراعات المتشابكة التي تواجه المنطقة، مع التأكيد على ارتباط هذه الملفات بالسياق الدولي الأوسع.

اختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن المنتدى يشكل منصة لتبادل الرؤى وتحليل الاتجاهات الكبرى التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه التحولات السريعة على الساحة الدولية، وتبقى القضية الفلسطينية عنصراً مركزياً في فهم ديناميات الشرق الأوسط ضمن عالم يتجه نحو تعددية قطبية متسارعة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

نواف سلام من صور: لن ننتظر انسحاب إسرائيل لبدء إعادة إعمار الجنوب

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ حكومته لن تنتظر اكتمال الانسحاب الإسرائيلي لبدء التحضيرات اللازمة لعملية إعادة الإعمار في جنوب البلاد، مشددًا على أنّ الجنوب يُشكّل قضيةً وطنية جامعة. وقال سلام خلال زيارته إلى صور جنوب لبنان، إنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان هي اعتداء على سيادة اللبنانيين وعلى حياة المدنيين وعلى حقّهم في العيش بأمان، مضيفًا أنّ وجود الدولة اليوم هو رسالة في وجه هذا الواقع الذي نعمل على تغييره.

وأضاف أنّ حصر السلاح وبسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب واستعادة السيادة فحسب، بل ينسحب على إعادة الخدمات الأساسية وضمان مقوّمات الحياة الكريمة للمواطنين. وفي هذا الإطار، أكد أنّ الحكومة تعمل على ثلاثة مسارات متكاملة، هي استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وفي الشقّ الأول المتعلق بالإغاثة، قال رئيس الحكومة اللبنانية: "نعمل على توسيع المساعدات المباشرة للإيواء المؤقت بدعم نقدي عبر وزارة الشؤون الاجتماعية للأسر التي اضطرت للاستئجار، كما تستمر الرعاية الصحية المجانية للنازحين عبر وزارة الصحة، ونعمل مع وزارة التربية لضمان استمرارية التعليم للطلاب النازحين ودعم الكادر التعليمي من خلال إلحاقهم مؤقتًا بمدارس في مناطق النزوح". وأكّد: "هدفنا واضح: ألا نترك الناس وحدهم، وألا يتحول النزوح إلى قدر دائم".

كما أعلن سلام أنّه جاء إلى الجنوب للإعلان عن عدد من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، بعد توفر التمويل. وأوضح أنّه جرى تأمين 250 مليون دولار كقروض مُيسّرة من البنك الدولي، و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، و35 مليون يورو منحًا من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية.

كما وعد سلام بالعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والمرافق العامة، من مدارس ومستشفيات ومبانٍ حكومية وشبكات كهرباء ومياه واتصالات. أما بشأن تعويضات الأضرار، لفت سلام إلى أنّ الحكومة اللبنانية أقرّت منهجية واضحة تقوم على الأولويات التالية: الأبنية المتصدعة أولًا، ثم المُتضرّرة جزئيًا، وصولًا إلى المدمرة بالكامل. وأوضح أن الهدف هو إعادة أكبر عدد من الناس إلى بيوتهم بأسرع وقت ممكن بالتعاون مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

ووفق سلام، ستُركّز الحكومة على وضع تخطيط مدني لإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل شبه كامل لتعود أفضل مما كانت، وقال سلام: "هذا وعد نضعه نصب أعيننا رغم صعوبته".

وتأتي زيارة سلام على وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان. وصباح اليوم، استهدفت قوات إسرائيلية في موقعي حانيتا والراهب أطراف بلدتي علما الشعب وعيتا الشعب برشقات رشاشة، وفق ما أفادت مصادر إعلامية. كما شهدت أجواء بلدات دير الزهراني ورومين وبنعفول وأركي وعزة وحومين الفوقا والغازية والزرارية تحليقًا مكثفًا للطيران المسير على علو منخفض.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، حملة اقتحامات واعتقالات وعمليات تحقيق ميدانية، طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. واقتحم الجيش الإسرائيلي قرية عزون شرق قلقيلية شمال الضفة، واعتقل نحو 21 فلسطينياً من البلدة، وحقق معهم ميدانياً، بينهم طفل، خلال اقتحام موسّع ومداهمة عدة منازل، قبل أن يُفرج عنهم لاحقاً، وفق مصادر محلية.

وفي قرية كفر قدوم المجاورة، اعتقلت قوات إسرائيلية مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مراد شتيوي، وفقاً لمصادر رسمية. وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، واعتقلت شتيوي عقب دهم وتفتيش منزله. وفي نابلس، أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية اعتقلت شاباً خلال اقتحام بناية في منطقة الجبل الشمالي وسط المدينة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً في منطقة المينا بمدينة بيت لحم، بعد أن اعتدت عليه وصادرت مركبته. وفي جنوب الضفة، اقتحم الجيش بلدة بيت أمر شمال الخليل، واعتقل شاباً بعد مداهمة منزل عائلته، بحسب مصادر محلية. واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة في طوباس وداهمت عدة منازل. كما تعرّضت مناطق أخرى في الضفة لاقتحامات إسرائيلية ليلية، وتسيير دوريات راجلة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وبلغ عدد الأسرى في سجون إسرائيل أكثر من 9300، بينهم 56 سيدة و350 طفلاً، حتى بداية فبراير/شباط الجاري، وفق بيان نادي الأسير الفلسطيني. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة فتى بجروح خطرة برصاص الاحتلال ببلدة العيزرية في القدس، وإصابة شاب آخر بشظايا رصاص حي خلال مواجهات ببلدة سعير في الخليل، والتي شهدت إطلاقاً كثيفاً للرصاص وقنابل الغاز، ما تسبب في حالات اختناق.

وفي رام الله، اندلعت مواجهات في قرية عابود وبمدينة البيرة، تخللتها عمليات إطلاق نار وقنابل غاز. وفي الأثناء، أفادت مصادر بأن مستوطنين اقتحموا محيط منزل عائلة فلسطينية في قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط عمليات استفزاز للأهالي. واقتحم مستوطنون آخرون محيط منزل فلسطيني في بلدة قصرة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.

وشمال الخليل جنوب الضفة الغربية، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي منطقة حمروش شرق بلدة سعير. ومنذ بدئها الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسّع الاستيطاني. وخلّفت الاعتداءات بالضفة ما لا يقل عن 1112 شهيداً، ونحو 11 ألفاً و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: المستشفيات على شفا الانهيار ونقص الأدوية يهدد حياة الآلاف

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم السبت، من الوضع الصحي الكارثي الذي يعيشه القطاع، مؤكدة أن المستشفيات المتبقية تكافح فقط للحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية، في حين أصبح آلاف المرضى والجرحى عالقين في محطات انتظار قسرية أمام مصير مجهول.

وأكدت الوزارة في بيان أن ما وصفته بـ «الإبادة الصحية» خلف آثاراً كارثية على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية، مشيرة إلى أن الاستمرار في العمل اليومي يعد معجزة في ظل نقص حاد في الخدمات التخصصية والأدوية.

وكشفت الأرقام الصادرة عن الوزارة عن حجم الأزمة، إذ أشار البيان إلى أن 46% من الأدوية الأساسية نفدت تماماً، و66% من المستهلكات الطبية مفقودة، بينما تبلغ نسبة نقص المواد المخبرية وبنوك الدم 84%، ما جعل حتى أبسط المسكنات ترفاً لا يستطيع المرضى تحمله.

وقالت الوزارة إن الكميات المحدودة من الأدوية المتوفرة في المستشفيات لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، وجددت نداءها العاجل لكل الجهات المعنية للتدخل الفوري لتعزيز المخزون الدوائي وحماية حياة المرضى في القطاع.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

خروقات الاحتلال تتواصل في غزة: 574 شهيداً منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار

تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي أبرم في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، عبر تنفيذ عمليات قصف وتدمير في عدد من مناطق القطاع، وسط غياب لأي تهدئة حقيقية على الأرض.

وذكرت مصادر ميدانية أن مدفعية الاحتلال استهدفت مجدداً المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، في وقت تواصل فيه القصف المدفعي على المناطق القريبة من ما يعرف بـ'الخط الفاصل'، حيث استمر القصف حتى ساعات الصباح، بعد هجمات مشابهة شهدتها المنطقة مساء أمس.

وفي السياق، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل أن الأوضاع الميدانية لم تشهد أي تهدئة حقيقية، مشيراً إلى تصعيد مستمر للاحتلال دون مبررات فعلية، ومشدداً على أن العمليات العسكرية لم تتوقف، وأن المدنيين يتعرضون للقتل بشكل متواصل.

وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني ما زالت تتلقى بلاغات عن مفقودين في المناطق المصنفة ضمن 'الخط الأصفر'، في ظل ارتفاع أعداد الضحايا، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية المدنيين، وضمان حق الأطفال والنساء في الحياة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار استهداف المناطق السكنية، وتدهور الخدمات الصحية، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية والإغاثية.

كما تتفاقم معاناة المرضى الذين ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة بطء الإجراءات المرتبطة بالسفر، إضافة إلى القيود المشددة على دخول المساعدات الإنسانية، ما يزيد من الضغط على السكان.

وبحسب أحدث بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق الهدنة عن استشهاد 574 فلسطينياً، وإصابة 1,518 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

رواية 'مقاتل غير شرعي': شهادة أدبية توثق جحيم معتقل سدي تيمان

لم يكن الكاتب سعيد أبو غزة، عضو الاتحاد الفلسطيني للكتاب والأدباء، مجرد راوٍ يتأمل تجربة الاعتقال من بعيد، بل كان واحداً ممن عبروا بواباتها الثقيلة، وعرفوا يقيناً معنى أن يتحول الزمن إلى عبء والهواء إلى سؤال معلق. دخل الزنازين من قلب الحكاية؛ عاش تفاصيل الأيام التي لا يراها أحد، واكتشف أن المعتقل لا يقاس بالتقويم، بل بعدد الأشياء التي تنتزع من الإنسان بصمت: الوقت، الصوت، المعنى، والإحساس بأن العالم ما زال طبيعياً. خرج أبو غزة من تلك التجربة يحمل أصوات الذين بقوا خلف الأسوار، وذاكرة الذين لم تتح لهم فرصة الكلام، ليكتب عن المعتقلين كبشر يحملون في صدورهم وطناً مصغراً، وقصصاً أكبر من ضيق الزنزانة.

وفي حديثه لمصادر، يصف أبو غزة روايته بأنها شهادة أدبية توثق حكايا 'العائدين من الموت' في معتقل 'سدي تيمان' الإسرائيلي. الرواية ليست مجرد سرد عابر، بل وثيقة تُدون كيف يُستهدف المدنيون في غزة تحت توصيفات زائفة، وكيف يُسحق الإنسان داخل منظومة تعذيب لا تُطاق، حيث تكشف فصولاً من جحيم يعجز العقل عن تخيله في صراع بين جنون الجلاد ولفظ الأنفاس الأخيرة.

تسلط الرواية الضوء على معاناة المدنيين الذين لم تميز آلة الاعتقال بين مهنهم أو أعمارهم؛ فمن البيوت وأماكن العمل، يُساقون إلى مراكز تحقيق ميدانية قاسية داخل القطاع، قبل أن يُرحّلوا إلى 'سدي تيمان' العسكري. هذا المعتقل، الذي يصفه الكاتب بالمنشأة السرية الغائبة عن أي رقابة دولية، يُطبق فيه قانون عسكري يُسمى 'مقاتل غير شرعي'؛ وهو الغطاء القانوني الذي تُرتكب تحت ظله أبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، والتي تصل في حالات كثيرة إلى بتر الأعضاء أو الموت.

تبرز الرواية قصة مسعف شاب من غزة، كان يلاحق الحياة بين الركام ويعمل بلا توقف تحت القصف. غير أن مهمته الإنسانية السامية تحولت إلى 'تهمة' حين اعتُقل وهو يمارس مهنته، ليجد نفسه في مركز تحقيق ميداني يواجه اتهامات بالانتماء للمقاومة، رغم إصراره على حقيقة وحيدة: 'أنا مسعف.. مهمتي إنقاذ الأرواح'. ينتقل المسعف إلى عالم 'سدي تيمان' الموحش، حيث لا فوارق بين الحقيقة والاتهام، ويمضي أياماً قاسية بين الجحيم والعزلة، متمسكاً بهويته الإنسانية ورافضاً التحول إلى القوالب التي يريد الجلاد صبه فيها.

ويصف أبو غزة معتقل 'سدي تيمان' سيئ السمعة في روايته بقوله: 'بعد إقرار قانون المقاتلين غير الشرعيين من قبل الكنيست في ديسمبر 2023، بدأت قاعدة سدي تيمان تتحول تدريجياً إلى معسكر اعتقال يفوق كل توقعات القسوة. الأصوات التي تنبعث من تلك الزنازين القديمة تختلط مع صرخات المعتقلين وأزيز الجنود الذين يسيطرون على المكان بلا رحمة. المُعتقل السادي، صار الآن مركزاً عسكرياً للتحقيق مع المعتقلين الغزاويين، تملأه الوحشية وغياب الرقابة القانونية والقضائية مما يجعل التعذيب مباحاً لأقصى حد'.

يرى الناقد الأدبي محمود المسلمي أن 'مقاتل غير شرعي' عمل سردي ينحاز للإنسان، كشاهد حي على لحظة يتحول فيها القانون إلى أداة قمع. الرواية في نظره تكسر التقسيم التقليدي بين 'المقاتل' و'المدني'، وتكشف عبثية هذا التصنيف حين يُستخدم لتبرير العنف. وتطرح الرواية سؤالاً جوهرياً: كيف يحافظ الإنسان على إنسانيته داخل فضاء صُمّم لنزعها؟ ليصبح الصمود هنا فعلاً أخلاقياً هادئاً يقوم على التمسك بالضمير.

ويوضح المسلمي لمصادر أن فكرة الرواية تتجاوز حدود التوثيق إلى طرح سؤالها الجوهري: كيف يحافظ الإنسان على إنسانيته داخل فضاء صُمّم لنزعها؟ هنا يتحول الصمود إلى فعل أخلاقي هادئ، يقوم على التمسك بالهوية المهنية والضمير في مواجهة منظومة القمع. وتعتمد وصفاً مكثفاً وحسياً، قائماً على تفاصيل دقيقة تكشف عنف المكان دون مبالغة. ويضيف: 'في محصلتها، تقدم الرواية سرداً موجعاً ومتوازناً لتجربة الاعتقال، يجمع بين التوثيق الأدبي والرؤية الإنسانية'.

من جهتها، تؤكد الأكاديمية والناقدة ميسون الشنباري أن الرواية تمثل ضرورة وجودية في سياق غزة، حيث لم تعد الكتابة فعلاً جمالياً بل أداة لترميم الذاكرة الوطنية. فمنذ العتبة النصية، يواجه القارئ واقعاً صادماً يجمع بين الجحيم والموت، لتتجاوز الرواية حدود السرد وتصبح فعلاً من أفعال المقاومة الرمزية، وصوتاً إنسانياً يعلن انتصار إرادة الحياة على القهر. إنها في المحصلة صرخة كرامة، يجمع فيها سعيد أبو غزة بين التوثيق الأدبي والرؤية الإنسانية، ليؤكد أن الكلمة هي الأداة الأخيرة للمواجهة.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

صور أقمار صناعية تكشف إنشاء قواعد عسكرية جديدة للاحتلال في غزة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن إنشاء جيش الاحتلال مواقع عسكرية جديدة في جنوب قطاع غزة وشماله، رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشير إلى تمركز عسكري مستمر على الأرض. وأظهرت صور تعود إلى ما قبل الثاني من كانون الأول/ديسمبر الماضي، حصلت عليها مصادر إعلامية أن مناطق في مدينة خان يونس قرب ما يطلق عليه بـ"الخط الأصفر" كانت خالية من أي منشآت عسكرية أو تحصينات إسرائيلية أو تمركز لآليات جيش الاحتلال.

إلا أن صوراً التُقطت بعد الأول من شباط/فبراير الجاري أظهرت تحول الموقع ذاته بمدينة خان يونس إلى قاعدة عسكرية تضم آليات وعربات ومنشآت ميدانية للجنود، ومحاطة بسواتر ترابية، بما يدل على وجود عسكري ثابت. وأظهرت المقارنة بين الصور إنشاء قاعدة عسكرية ثانية على مقربة من القاعدة الأولى في خان يونس ضمن نطاق قريب من "الخط الأصفر"، بعد أن كانت المنطقة خالية من أي تجهيزات عسكرية قبل كانون الأول/ديسمبر.

أما في شمال قطاع غزة، فقد بيّنت صور جديدة تحركات لناقلات ومعدات عسكرية في إحدى النقاط، بينما لم تُظهر الصور الملتقطة قبل كانون الأول/ديسمبر أي وجود عسكري في الموقع نفسه، وفي جباليا، أظهرت صور إقامة جيش الاحتلال موقعاً عسكرياً في منطقة بدت سابقاً غير مستغلة عسكرياً.

ومنتصف كانون الثاني/يناير الماضي، كشفت مصادر صحفية استناداً إلى صور الأقمار الصناعية أن جيش الاحتلال قام بنقل الكتل التي من المفترض أن تُحدِّد خط سيطرته بعد وقف إطلاق النار، إلى عمق غزة في عدة أماكن. وتُظهر الصور التي تمت مراجعتها أن الجيش الإسرائيلي وضع كتلًا في 3 مناطق على الأقل، قبل أن يعود لاحقاً وينقل المواقع إلى داخل قطاع غزة.

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم التوقيع عليه في قمة "شرم الشيخ الدولية للسلام" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وافق الاحتلال على سحب قواته إلى ما وراء خط محدد باللون الأصفر على الخرائط العسكرية، والذي قامت بتوضيحه على الأرض بكتل خرسانية صفراء. وحذَّر وزير الحرب يسرائيل كاتس، في تشرين الأول/أكتوبر، من أن أي شخص يعبر الخط الأصفر سيواجه "النيران".

ومنذ الإدلاء بهذه التصريحات، وقعت سلسلة من الحوادث الدامية على طول خط التماس، حيث وضعت قوات الاحتلال حواجز في بيت لاهيا وجباليا وحي التفاح، ثم عادت لاحقاً لنقلها إلى عمق قطاع غزة، وبلغ إجمالي المواقع التي تم نقلها 16 موقعاً. ويفصل "الخط الأصفر" بين مناطق انتشار جيش الاحتلال شرقي القطاع، والتي تُقدّر بنحو 53 بالمئة من مساحته، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً، وكانت واشنطن أعلنت منتصف كانون الثاني/يناير الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب حيز التنفيذ.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

عقاب جماعي بالضفة.. اعتقال 21 فلسطينيًا في قلقيلية وهدم منزل في القدس

أمعنت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مساء الجمعة واليوم السبت في حملات الاعتقال وعمليات الاقتحام المتكررة لمدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. كما واصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم واستفزازاتهم للفلسطينيين في مناطق متفرّقة من الضفة، والتي تصاعدت وتيرتها منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل عامين. وتُعدّ هذه الاعتداءات والاستفزازات شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المفروض على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر في رام الله بأنّ الاعتقالات الإسرائيلية بحقّ الفلسطينيين تركّزت في بلدة عزون شرقي قلقيلية شمالي الضفة الغربية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 21 فلسطينيًا على الأقل. وخلال ساعات فجر اليوم السبت، اعتقلت مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في قلقيلية مراد شتيوي بعد مداهمة منزله بقرية كفر قدوم، وفقًا للمصادر. واقتحمت قوات الاحتلال القرية واعتقلت شتيوي عقب دهم وتفتيش منزله، علماً أنه سبق أن اعتقل مرات عدة.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت جنود الاحتلال اليوم السبت فتىً (16 عامًا) من بلدة بيت أمر، عقب دهم وتفتيش منزل ذويه في حي البياضة في البلدة. كما طالت الاقتحامات مخيم الفارعة في جنوب طوباس ومدينة نابلس اليوم السبت. واعتقلت شرطة الاحتلال فلسطينيًا في قرية المنيا شرق بيت لحم واستولت على مركبته.

وشمال مدينة القدس المحتلة، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، فلسطينيًا على هدم منزله في بلدة بيت حنينا، والذي يؤوي 4 أفراد، علمًا أنّ المنزل قائم منذ 8 سنوات. وزعمت قوات الاحتلال أنّ المنزل بُني من دون ترخيص، كما أجبرت العائلة على دفع مخالفات مالية.

ومساء أمس الجمعة، أُصيب شاب بشظايا الرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سعير، شمال شرق الخليل. كما داهمت قوات الاحتلال قباطيا جنوبي جنين، ومخيم الأمعري بمدينة البيرة الذي تمركزت في محيطه. أما في محافظة سلفيت، فاعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة رئيس بلدية دير بلوط سمير نمر قرعوش، وحمادة عبد الوهاب عبد الله من المنطقة الغربية للبلدة.

وتتزامن الاعتقالات مع استمرار عنف المستوطنين بالضفة، حيث اقتحم مستوطنون قرية المنيا شرقا، ومنطقة خلة النحلة في قرية واد رحال جنوبًا، واعتدوا على المواطنين، وطردوهم من أراضيهم الزراعية، ومنعوهم من العمل فيها، كما أطلقوا أغنامهم للرعي في الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها للفلسطينيين، وألحقوا أضرارًا بالمحاصيل ومصادر رزق الأهالي.

وأشارت مصادر إلى أنّ قطيعًا من الأبقار اقتحم مساء أمس محيط مسكن آخر مواطن فلسطيني تبقّى في هذا التجمّع البدوي في فصائل الأغوار، بعد أن هجّرت تسع عائلات قسرًا جراء هجمات المستوطنين المنظمة. ولفتت إلى أنّ المستوطنين مارسوا استفزازات مماثلة في قرية المغيّر شمال شرق رام الله، مضيفةً أنّهم رعوا المواشي أيضًا في منطقة سعير شمالي شرق الخليل. وبلغت اعتداءات وهجمات جيش الاحتلال والمستوطنين نحو 1870 اعتداءً وهجومًا على الفلسطينيين، 470 منها نفّذها مستوطنون.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

نورمان فينكلشتاين.. الأكاديمي اليهودي الذي كسر 'تابوهات' الاحتلال وصناعة الهولوكوست

يُعد نورمان فينكلشتاين، العالم السياسي والناشط الأمريكي اليهودي، من أبرز الأصوات الأكاديمية التي تكسر المحرمات في نقد السياسة الإسرائيلية. يركز فينكلشتاين، المولود عام 1953 في نيويورك لأبوين ناجيين من المحرقة النازية، أبحاثه حول القضية الفلسطينية وما يصفه باستغلال 'صناعة الهولوكوست' لتبرير الجرائم بحق الفلسطينيين. تخرج فينكلشتاين من جامعة 'بينغامتون' وحصل على الدكتوراه من جامعة 'برنستون'، وشغل مناصب أكاديمية في عدة جامعات مرموقة مثل 'روتجرز' و'نيويورك'.

بدأت مواجهة فينكلشتاين مع السردية الصهيونية مبكراً، لا سيما بعد نقده لكتاب جوان بيترز 'من زمن سحيق' الذي فند فيه ادعاءات تزييف أنساب الفلسطينيين. وفي عام 2007، خاض خصومة إعلامية شرسة مع المحامي آلان ديرشوفيتز، انتهت برفض تثبيته الأكاديمي في جامعة 'دي بول' بشيكاغو، وهو ما اعتبره مراقبون قراراً سياسياً بامتياز. كما تعرض للملاحقة الأمنية من قبل جهاز 'الشين بيت' الإسرائيلي عام 2008، حيث تم استجوابه ومنعه من دخول الأراضي المحتلة على خلفية مواقفه المتضامنة مع لبنان وفلسطين.

أعاد العدوان الإسرائيلي على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023 فينكلشتاين إلى دائرة الضوء العالمي، حيث أصبح كتابه 'غزة: تحقيق في استشهادها' الأكثر مبيعاً على منصة أمازون. ويرى فينكلشتاين أن الصراع الحالي هو امتداد لتاريخ بدأ قبل عام 1948، معتبراً أن رد الفعل الإسرائيلي في غزة يمثل 'شهوة للدماء' وانتقاماً فاشياً من تفوق المقاومة على التكنولوجيا الإسرائيلية، ويهدف بالأساس لاستعادة ما يسمى 'قدرة الردع' عبر ارتكاب مجازر واسعة.

وفي تحليل حاد للمجتمع الإسرائيلي، يرفض فينكلشتاين حصر الأزمة في شخص بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الأخير يمثل الوجه الحقيقي لمجتمع يصفه بـ'البغيض والنرجسي والعنصري'. ويشير إلى أن الإسرائيليين ينتخبون نتنياهو لأنه يجسد قيمهم، محذراً العرب من 'وحش شرس' يهدد المنطقة بأكملها. ورغم التهميش الذي عانى منه في الأوساط الأكاديمية والإعلامية التقليدية، يظل فينكلشتاين متمسكاً بمواقفه، مؤكداً أنه لن يتراجع عن أي كلمة قالها في سبيل الحقيقة والعدالة.

تميزت مسيرة فينكلشتاين أيضاً بمواقف أخلاقية حازمة خارج السياق السياسي، حيث كان الشخص الوحيد الذي اتخذ موقفاً عدائياً علنياً ضد جيفري أبستين، واصفاً إياه بمغتصب الأطفال ورافضاً أي صلة به. اليوم، ومع تصاعد الأحداث في فلسطين، يعود فينكلشتاين كأحد أكثر المفكرين اليهود بسالة في طرح الأسئلة حول شرعية وجود دولة الاحتلال، معتبراً أن فقدانه لوظيفته الأكاديمية ثمن بسيط مقابل عدم الصمت عن احتلال دولة أخرى.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشيد بمفاوضات أبو ظبي وروسيا تستهدف شبكة الطاقة الأوكرانية بهجوم واسع

شنت القوات الروسية هجوماً واسع النطاق استهدف شبكة الطاقة الأوكرانية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من البلاد، وفق ما أعلنت شركة تشغيل الكهرباء اليوم السبت. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم نُفذ بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الليلة الماضية.

من جانبه، كشف رئيس الحكومة الأوكرانية دينيس شميغال أن كييف تقدمت بطلب للحصول على مساعدة طارئة من بولندا، عقب قصف روسي طال محطتي 'بورشتينسكا' و'دوبوتفيرسكا' لتوليد الطاقة في غرب البلاد. ويتهم المسؤولون في كييف موسكو بالتعمد في استهداف البنية التحتية الحيوية لترك آلاف المواطنين دون تدفئة في ظل درجات حرارة تنخفض كثيراً عن الصفر.

وفي سياق المسار الدبلوماسي، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمفاوضات الجارية بين الطرفين في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، مصرحاً بأن 'شيئاً ما قد يحدث' كثمرة لهذه المباحثات. وتجري هذه المفاوضات برعاية أمريكية منذ يناير الماضي، حيث اختتمت الجولة الثانية يومي الأربعاء والخميس دون تحقيق خرق ملموس في ملف الأراضي الشائك.

ووفقاً لتقرير حصري لرويترز نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن المفاوضين من واشنطن وكييف ناقشوا جدولاً زمنياً طموحاً للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول مارس المقبل، رغم الإشارات التي توحي باحتمالية تأجيل هذا الموعد بسبب الخلافات الجوهرية حول الحدود والسيادة.

وعلى صعيد الدعم العسكري، أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون، الجمعة، عن موافقة الولايات المتحدة على صفقة لبيع معدات وقطع غيار عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقديرية تبلغ 185 مليون دولار. وأوضح البيان أن هذه الصفقة تهدف لتعزيز قدرات أوكرانيا في صيانة وتشغيل المركبات وأنظمة الأسلحة الأمريكية التي تسلمتها سابقاً.

يُذكر أن الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا المستمر منذ فبراير 2022، يدخل مرحلة جديدة من التصعيد الميداني تزامناً مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده الإدارة الأمريكية الحالية لإنهاء الصراع الذي تشترط موسكو لحسمه تخلي كييف عن طموحات الانضمام للأحلاف العسكرية الغربية.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تنفي مهلة الـ 60 يوماً لنزع سلاح حماس وتؤكد: العملية ستستغرق وقتاً أطول

نفى مسؤولون أميركيون مزاعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن التزام الرئيس دونالد ترمب بمهلة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً لنزع سلاح حركة حماس، مع إمكانية استئناف الحرب بعد هذه الفترة. وأكد هؤلاء المسؤولون، في تقرير نشرته مصادر صحفية أن عملية نزع السلاح عملية معقدة وستستغرق وقتاً أطول بكثير مما روج له نتنياهو، مشيرين إلى أن الفترة القادمة ستركز فقط على إطلاق المرحلة الأولية من الإجراءات دون سقف زمني محدود بشهرين.

وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على التباين في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب؛ حيث كان جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره، قد قدم في منتدى "دافوس" الاقتصادي خطة زمنية تمتد لـ 100 يوم. وترتكز رؤية كوشنر على نزع شامل للأسلحة الثقيلة، وتدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية التابعة للحركة، مع فرض شروط صارمة تمنع إعادة بناء البنية التحتية التي تصفها واشنطن بالإرهابية، وذلك تحت إشراف مراقبين دوليين مستقلين.

وبحسب ملامح الخطة الأميركية المسربة، فإن المقترح يتضمن منح عفو لأعضاء حركة حماس الذين يتخلون عن سلاحهم، مع بحث إمكانية انضمامهم إلى قوات أمنية جديدة تعمل بإشراف دولي، مقابل سحب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

ورغم تحذيرات الرئيس ترمب بأن عدم تخلي الحركة عن سلاحها سيؤدي إلى "زوالها"، إلا أن الإدارة الأميركية تميل إلى استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف بعيداً عن الجداول الزمنية المختصرة.

وفي سياق متصل، يعتزم البيت الأبيض دفع عملية "مجلس السلام" إلى الأمام من خلال عقد اجتماع للقادة في 19 فبراير الجاري. ويهدف هذا الاجتماع، الذي كشفت عنه مصادر دبلوماسية من أربع دول أعضاء، إلى تسريع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تحويل اللقاء إلى منصة لجمع التبرعات الدولية لإعادة إعمار غزة، مما يؤكد أن الرؤية الأميركية تتجاوز الحلول العسكرية الفورية نحو ترتيبات إقليمية ودولية طويلة المدى.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف: استشهاد 37 طفلاً في غزة منذ مطلع العام و90% من المدارس مدمرة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم السبت أن الوضع في قطاع غزة لا يزال بالغ الهشاشة ومميتاً بالنسبة لكثير من الأطفال. وحذرت يونيسيف من أن الأطفال يعانون من الغارات الجوية، وهم يتأثرون بانهيار منظومات الصحة والمياه والتعليم، مضيفة أن التقارير تشير إلى استشهاد 37 طفلاً في مختلف أنحاء قطاع غزة، منذ بداية العام.

وشددت المنظمة الأممية على ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار لإنهاء معاناة الأطفال في غزة. وكانت يونيسيف أعلنت، الشهر الماضي، عن استشهاد 100 طفل على الأقل في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 4 أشهر.

وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر للصحفيين في جنيف: إن "أكثر من 100 طفل استشهدوا في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر/تشرين الأول، مما يعني استشهاد صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار". وأشار المتحدث إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة، قُتلوا إما في "قصف جوي وغارات بمسيرات بعضها انتحارية، أو في قصف بالدبابات وبالذخيرة الحية"، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى مما ذكر.

وأطلقت يونيسيف حملة واسعة النطاق لإعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة الذي مزقته الحرب. وقال إلدر إن نحو عامين ونصف عام من الهجمات على مدارس غزة عرّضت جيلاً كاملاً للخطر، مضيفاً أنه منذ اندلاع الحرب تضرر أو دُمر نحو 90% من مدارس القطاع، وحُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم النظامي.

وأضاف إلدر أن اليونيسيف تُوسّع حالياً نطاق مبادرتها التعليمية بشكل كبير في القطاع، واصفاً إياها بأنها "إحدى أكبر مبادرات التعليم الطارئ في العالم". وتدعم اليونيسيف حالياً أكثر من 135 ألف طفل يتلقون تعليمهم في أكثر من 110 مراكز تعليمية في غزة، كثير منها في خيام.

لكنّ المنظمة تسعى إلى مضاعفة هذا العدد ليشمل أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية هذا العام، أي نصف الأطفال في سن المدرسة، وتخطط لإعادة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري في عام 2027. وتعمل اليونيسيف على هذا المشروع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي كانت توفر قبل الحرب التعليم لنحو نصف أطفال غزة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتحدث عن مفاجأة في المفاوضات مع إيران ويحذر من 'ثمن فادح'

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لن تقبل بامتلاك إيران أسلحة نووية، مضيفاً أن الإيرانيين يقبلون الآن بشروط أكثر مما كانوا يقبلون به قبل عام. وأوضح ترامب أن نتائج المحادثات الجارية ستفاجئ الكثيرين، مبيناً إمكانية الوصول إلى اتفاق دون استعجال، مستشهداً بالنموذج الفنزويلي حيث تم الانتظار لفترة قبل التوجه للعمل العسكري.

وجدد ترامب تهديداته لطهران قائلاً إن الإيرانيين يدركون الثمن الفادح الذي قد يدفعونه في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكشف عن إجراء محادثات وصفها بالجيدة للغاية، مشيراً إلى رغبة إيرانية شديدة في إبرام اتفاق، معلناً عن اجتماع مرتقب معهم في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأردف الرئيس الأمريكي محذراً: 'لدينا أسطول بحري ضخم يتجه نحو الشرق الأوسط وسيصل هناك قريباً وسنرى كيف ستسير الأمور'. وتأتي هذه التصريحات عقب انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عصر الجمعة، والتي استضافتها العاصمة العمانية مسقط.

ونقلت مصادر عن متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله إن المحادثات انتهت في الوقت الحالي مع توقع عودة الوفدين إلى بلديهما. وأوضح بقائي في تدوينة لاحقة أن مفاوضات مسقط انتهت بتوصل الطرفين إلى توافق بشأن مواصلة المحادثات، حيث طرح الجانبان وجهات نظرهما ومطالبهما بوضوح.

وكانت المفاوضات قد انطلقت صباح الجمعة في مسقط، في مسار تفاوضي انقطع العام الماضي إثر توترات عسكرية. وجرت المباحثات برعاية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في ظل تصاعد التوترات والحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة نائبه للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، ونائبه للشؤون الاقتصادية حميد قنبري. في المقابل، مثل الولايات المتحدة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط، يرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره.