اقتصاد

الأربعاء 14 فبراير 2024 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل.. تراجع قروض العقارات في يناير 13 بالمئة جراء حرب غزة

الأناضول

قال بنك إسرائيل، الثلاثاء، إن القروض الموجهة للرهن العقاري في الأسواق المحلية، تراجعت بنسبة 13 بالمئة على أساس سنوي، خلال يناير/كانون الثاني الماضي إلى 5.5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار).


وذكر البنك في بيان له، أن نسبة التراجع بلغت 45 بالمئة مقارنة مع يناير 2022، ما يعكس حجم التدهور الذي تتعرض له الصناعة، وسط الحرب في قطاع غزة.


وتدهورت صناعة العقارات في إسرائيل، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة، وتراجع عمليات البناء لعدم توفر الأيدي العاملة الفلسطينية، التي كانت تشكل عصب الصناعة (90 ألف عامل)، وارتفاع أسعار الفائدة على الشيكل عند 4.75 بالمئة، قبل خفضها في يناير الماضي إلى 4.5 بالمئة.


وبلغ عدد القروض العقارية نحو 5000 صفقة في يناير الماضي، وهو رقم شهري منخفض بحسب بنك إسرائيل.


وقال موقع غلوبس المختص بالاقتصاد الإسرائيلي: "صحيح أن بيانات المبيعات كانت أقوى من أدنى نقطة في أكتوبر/تشرين أول 2023 وبداية الحرب، ولكن الأرقام الأخيرة ليست أعلى من سبتمبر/أيلول 2023، والذي ينظر إليه تقليديا على أنه شهر ضعيف بسبب العطلات".


وأضاف الموقع: "في الأشهر الأخيرة، ظهرت زيادة في عدد المتأخرين بسداد أقساط الرهن العقاري، الذين يجدون صعوبة في الوفاء بالأقساط بسبب ارتفاع أسعار الفائدة".

عربي ودولي

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تسقط 9 طائرات مسيرة أوكرانية

الجزيرة

ذكرت وكالة الإعلام الروسية -اليوم الأربعاء، نقلا عن وزارة الدفاع، أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 9 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق منطقتي بيلغورود وفورونيغ الروسيتين، بالإضافة إلى منطقة البحر الأسود.


وأشارت الوكالة إلى أن مسيرتين تم إسقاطهما فوق منطقة بيلغورود وواحدة فوق فورونيغ جنوب غرب روسيا على الحدود مع أوكرانيا، وتم تدمير 6 طائرات مسيرة فوق البحر الأسود.


وأفاد فياتشيسلاف جلادكوف (حاكم منطقة بيلغورود) -عبر وسائل التواصل الاجتماعي- بأن امرأة نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بجروح نتيجة الهجوم.


ولم تتوفر بعد معلومات من حاكم المنطقة أو وزارة الدفاع الروسية حول الخسائر المحتملة، ولم تصدر أوكرانيا ردا حتى الآن بشأن الهجمات.


ويجدر بالذكر أن كلا الجانبين ينفيان استهداف المدنيين في ضرباتهما على أراضيهما، معتبرين أن هجماتهما الجوية تستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة والجيش والنقل.


هجمات في دونيتسك

وفي المقابل، أعلن فاديم فيلاشكين (حاكم منطقة دونيتسك) -اليوم الأربعاء- أن روسيا نفذت عدة هجمات صاروخية على بلدة سيليدوف بهذه المنطقة الواقعة شرق البلاد، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمستشفى وتدمير عشرات الشقق السكنية وإصابة عدة أشخاص.


وأكد الحاكم أن المدينة تعرضت للقصف مرتين خلال ساعات، وقال عبر تطبيق تليغرام إن التقارير تفيد بوجود 3 أشخاص، بينهم طفل، تحت أنقاض المستشفى، مشيرا إلى إجلاء ما يقرب من 100 مريض إلى مستشفيات في بلدات مجاورة.

وأضاف أن الهجوم الذي وقع الواحدة صباح اليوم ألحق أضرارا بجناح المستشفى، ونشر مقطع فيديو يظهر نوافذ محطمة وجدرانا مدمرة وحطاما داخل المنشأة الطبية حيث كان هناك مرضى جالسون أو راقدون على أسرة.


وأوضح فيلاشكين أن الهجوم تبع غارة على سيليدوف -في وقت متأخر أمس- دمرت 12 شقة في مبنى سكني مكون من 5 طوابق وأصابت 4 أشخاص على الأقل بينهم طفلان.


يذكر أن كلا من روسيا وأوكرانيا تنفيان استهداف المدنيين في الضربات على أراضي الأخرى، وتؤكدان أن هجماتهما الجوية تستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة والجيش والنقل.


وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن بلدة سيليدوف -التي كان عدد سكانها يبلغ حوالي 24 ألف نسمة قبل الحرب- تعرضت لهجمات جوية روسية متزايدة الأسابيع الأخيرة.

وتعتبر منطقة دونيتسك -التي تسيطر عليها روسيا حاليا بنسبة 57%- في مقدمة الصراع منذ عام 2014، حينما استولى الوكلاء المدعومون من موسكو على العاصمة الإدارية للمنطقة، والتي تُعرف أيضا باسم دونيتسك، بالإضافة إلى العديد من البلدات الكبيرة الأخرى.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

وزير المالية: لم يحصل أي تقدم في المسار النرويجي لحل أزمة أموال المقاصة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال وزير المالية شكري بشارة، اليوم الأربعاء، "لم يحصل أي تقدم في المسار النرويجي لحل أزمة قرصنة إسرائيل لأموال المقاصة"، مشيراً إلى أن المباحثات ما زالت مستمرة.

وأضاف بشارة: "كما ولم يتم تحويل أي أموال من العائدات الضريبية الفلسطينية إلى النرويج، وإسرائيل ما زالت تشترط عدم تحويل الأموال التي ستصل إلى النرويج إلى السلطة".

وقال بشارة: " إن الحكومة الإسرائيلية بدأت باقتطاع مبالغ عن ديون شركة كهرباء القدس، والأخيرة تقوم بتضخيم ديونها على الحكومة الفلسطينية".


وأكد أن اجمالي المعدل الشهري لأموال المقاصة انخفض بعد السابع من أكتوبر إلى 700 مليون شيكل، مشيراً إلى أن إسرائيل تقتطع ثلثي هذا المبلغ بذرائع مختلفة.


وأشار بشارة إلى أنهم يتوقعون انكماش في الاقتصاد الفلسطيني ما بين 30- 40% على أساس سنوي.

 

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يطالب بالعمل بجدية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى

رام الله- "القدس" دوت كوم

طالب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بالعمل بجدية لإنجاز صفقة تبادل الأسرى بأقصى سرعة، وذلك لتجنيب أبناء الشعب الفلسطيني ويلات الحرب الإسرائيلية المدمرة.


وقال الرئيس عباس: "إنه أمام الحرب الشاملة التي تُشن على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، فإننا نطالب حركة "حماس" والإدارة الأميركية بسرعة إنجاز الصفقة".


وأضاف: "إن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بحرب مفتوحة على قطاع غزة، أدت إلى استشهاد المئات من أبناء الشعب الفلسطيني يومياً، إضافة إلى اقتحام الضفة الغربية، والقدس، وغير ذلك من تصعيد إسرائيلي خطير، لذلك لا بد من تحمل مسؤولياتنا في وقف هذه الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني".


وحمل الرئيس عباس الجميع مسؤولية وضع أية عراقيل من أية جهة كانت لتعطيل الصفقة، قائلاً: "إن الأمور لم تعد تحتمل، وقد آن الأوان لأن يتحمل الجميع المسؤولية".


وتابع: "نريد أن نحمي شعبنا من تداعيات أية كارثة خطيرة ستقع عليه، لذلك علينا أن نتخذ القرارات التي تخدم مصالح شعبنا وحمايته، لنستطيع الدفاع عن قضيتنا ومصالحنا الوطنية، من خلال وقف العدوان، والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والاستمرار في هجومنا السياسي الشامل لدى مجلس الأمن الدولي وبقية المؤسسات الدولية للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة".

عربي ودولي

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير يعتبر إطلاق صواريخ من لبنان "حربا" على إسرائيل

الأناضول

اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأربعاء، أن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بمثابة "حرب" على دولته.


وقال في منشور على منصة "إكس": "هذه ليست قطرات هذه حرب، حان الوقت للخروج من هذا المفهوم في الشمال أيضا".


وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له، "رصد إطلاق عدة قذائف من لبنان نحو مناطق نطوعا ومنارا ونحو قاعدة عسكرية في شمال البلاد حيث هاجم الجيش مصادر النيران".


من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني، إن "امرأة إسرائيلية قتلت متأثرة بجروح أصيبت بها في سقوط صاروخ على مدينة صفد".


وأشارت إلى أن "بلدية صفد أعلنت إغلاق السوق البلدي في المدينة وتقوم بتقييم الموقف وما إذا كانت ستعلق العملية التعليمية".


وذكرت أنه تم "رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان على منطقة صفد".


وأعلنت نجمة داود الحمراء في منشور على منصة "إكس"، "ارتفاع عدد الجرحى إلى 7 أشخاص إصابات 3 منهم متوسطة و4 طفيفة" جراء إطلاق الصواريخ.


وكانت القناة 12 العبرية، أشارت إلى أن "صفارات الإنذار دوّت في عدد من البلدات شمال إسرائيل بينها مدينة صفد".


فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر النازحين على إخلاء مستشفى ناصر في خانيونس

غزة- "القدس" دوت كوم

نشر الصحفي محمد أكرم الحلو -اليوم الأربعاء- فيديو عبر حسابه على إنستغرام يوثق بداية خروج النازحين من مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوب قطاع غزة، بعدما أجبرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إخلاء الموقع عقب محاصرتهم لأيام وقتل عددا منهم برصاص قناصته.


وفي وقت سابق، قال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت صواريخ من مسيّرات “كواد كابتر” باتجاه النازحين، وطالبتهم بمغادرة المستشفى على الفور.


وأشار الشهود لوجود عدد من الشهداء والمصابين في محيط المستشفى، حيث يصعب على الطواقم الطبية نقلهم، بسبب إطلاق الجيش الإسرائيلي النار بشكل كثيف.


وفي مقطع فيديو آخر انتشر على منصات التواصل، تسمع أصوات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر طائرة مسيرة يطلبون الإخلاء الفوري لمجمع ناصر الطبي.


ووثق فيديو تداوله رواد منصات التواصل أمس الثلاثاء، قيام ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بإهانة المرضى والأطباء والممرضين والعاملين بالقطاع الصحي بعبارات بذيئة ومطالبتهم بالإخلاء الإجباري للمستشفى.


ويُسمع من الفيديو المصور صوت أحد العناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي ينادي باستعمال مكبر صوت قائلا "اخرجوا يا حيوانات" كما وجه لهم عبارات مهينة أخرى.


وقد أثار هذا الفيديو سخط رواد منصات التواصل حيث قالوا إن الاحتلال يستمر في ارتكاب مجازر بحق المستشفيات، ويطلب من النازحين إخلاء مجمع ناصر الطبي بعد حصارهم لأيام متتالية.


بينما طالب آخرون محكمة العدل الدولية بالاطلاع على ما يحدث أمام هذا المستشفى، وأكدوا أن مداهمته تعتبر خرقا للقانون الدولي كما دأب الاحتلال على فعله منذ بداية العدوان على قطاع غزة.


وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع داخل وحول مجمع ناصر الطبي، وقال في منشور على منصة إكس "نشعر بقلق عميق بشأن سلامة المرضى والعاملين الصحيين بسبب تصاعد الأعمال العدائية في محيط المستشفى". وطالب بضرورة "حماية الصحة في جميع الأوقات من ناحية، ووقف إطلاق النار من ناحية أخرى".


ومنذ 22 يناير/كانون الثاني الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة جوية ومدفعية على خان يونس، وفي محيط المستشفيات الموجودة فيها، وسط تقدم بري لآلياته بالمناطق الجنوبية والغربية من المدينة، مما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح عن المدينة.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر الرعاة على مغادرة مراعيهم في الأغوار

الأغوار- "القدس" دوت كوم

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الرعاة الفلسطينيين على مغادرة مراعيهم في الأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات لاحقت الرعاة ومواشيهم، أثناء تواجدهم في المراعي في منطقة الساكوت، وأجبرهم على مغادرة المراعي، وهددهم بعدم الدخول إليها مجددا.


يأتي ذلك في إطار حصار شديد يفرضه الاحتلال والمستوطنون على المواطنين في الأغوار، من خلال إغلاق مساحات رعوية شاسعة أمام الرعاة، إذ أصبحت هذه الأراضي تحت سيطرة المستوطنين.

عربي ودولي

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

نصر الله يحذر مواطني جنوب لبنان من "العميل القاتل"

سكاي نيوز عربية

دعا الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مقاتلي الحزب وعائلاتهم وأهل الجنوب اللبناني إلى الاستغناء عن "الهاتف المحمول".


ووصف نصر الله الهواتف المحمولة "بالجاسوس القاتل"، الذي يقدم معلومات دقيقة "ومجانية" لإسرائيل.


وقال نصر الله في كلمة له بمناسبة "يوم الجريح": "أدعو إلى الاستغناء في هذه المرحلة عن أجهزة الهاتف الخلوي الذي يعتبر "عميلا قاتلا".


وأضاف: "يجب أخذ الحيطة والحذر من المعلومات التي يتم إرسالها عبر أجهزة الهاتف الخلوي".


وصرح نصر الله بأن "الكاميرات الموصولة بشبكة الإنترنت تقدم أكبر خدمة للعدو ولذلك يجب إطفاؤها في هذه المعركة".


وذكر في السياق أن "الاحتلال الإسرائيلي يستند بشكل أساسي في اعتداءاته على القدرات الفنية التجسسية".


وقال أمين عام حزب الله إن إسرائيل وبعد مرور 130 يوما من الحرب ما زالت تواجه سياسة العجز والفشل.


وأضاف نصر الله أن ما تقوم به "المقاومة في جبهة لبنان هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية وواجب على المستوى الوطني".


وأكد أمين عام حزب الله أن الجبهة اللبنانية ستواصل دعم قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ترضخ للعدل الدولية: ستقدم تقريرًا حول تدابيرها لمنع إبادة جماعية

عرب 48

قررت إسرائيل تقديم تقرير إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، يتعلق بالقرارات ضدها التي أصدرتها المحكمة، في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، إثر نظرها في الدعوى التي قدمتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل واتهمتها بارتكاب إبادة جماعية وطالبت بوقف الحرب على غزة.


وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم، الأربعاء، أنه يتوقع أن يشمل التقرير الإسرائيلي، الذي سيقدم بعد أسبوعين تقريبا، رد إسرائيل على الادعاءات ضدها وتطرقها إلى قرارات المحكمة الدولية.


ويذكر أن محكمة العدل الدولية طالبت إسرائيل برفع تقرير بشأن التدابير المؤقتة التي يجب اتخاذها خلال شهر منذ الجلسة، وأن يشمل التدابير التي اتخذتها إسرائيل لمنع أي أفعال تتعلق بالإبادة الجماعية. كما ألزمت المحكمة إسرائيل بمنع تدمير الأدلة المتعلقة بالإبادة الجماعية، واتخاذ تدابير لمنع التحريض على الإبادة الجماعية.


وأضافت "كان" أنه يتوقع أن ترد إسرائيل أيضا، يوم غد، على طلب آخر قدمته جنوب إفريقيا إلى العدل الدولية، مؤخرا، بأن تنظر في قرار إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في رفح، وتحديد ما إذ كان يتطلب أن تستخدم المحكمة سلطتها لمنع المزيد من الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين في قطاع غزة.


ويأتي رضوخ إسرائيل لقرار محكمة العدل الدولية بالرغم من زعمها أن المحكمة الدولية لا تملك صلاحية النظر في الوضع في قطاع غزة وانتقادها للقرارات التي أصدرتها المحكمة.


إلا أنه في أعقاب صدور هذه القرارات، أوصت جهات قانونية أمام المستوى السياسية الإسرائيلي بتنفيذ قرارات المحكمة الدولية وتقديم التقرير المطلوب، كي لا تعتبر إسرائيل كمن تنتهك القرار.

عربي ودولي

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ 150 عاما.. النواب الأميركي يصوت لعزل وزير

الجزيرة

صوّت مجلس النواب الأميركي في المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون لصالح بدء إجراءات عزل وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس من منصبه على خلفية أزمة تدفق اللاجئين على الحدود مع المكسيك، في خطوة ندد بها الديمقراطيون واعتبروها غير دستورية.


ونجح التصويت الذي تم مساء أمس الثلاثاء لصالح إجراء محاكمة برلمانية لمايوركاس بفارق صوت واحد بواقع 214 مقابل 213، وذلك بعد أن فشلت المحاولة الأولى للجمهوريين قبل أيام.


ووجّه مجلس النواب للوزير الديمقراطي تهمتين هما "الرفض المتعمد والمنهجي" لتطبيق قانون الهجرة، و"انتهاك ثقة الرأي العام"، وأحاله النواب إلى المحاكمة أمام مجلس الشيوخ.


وهذه المرة الأولى منذ حوالي 150 عاما يتخذ فيها المشرعون الأميركيون قرارا من هذا القبيل بحق وزير، ولكن عزله يبقى غير مرجح نظرا إلى الغالبية التي يتمتع بها الديمقراطيون في مجلس الشيوخ.


وكان وزير الأمن الداخلي الأميركي رفض مرارا الاتهامات الجمهورية له، معتبرا أن محاولة إقالته تشكل مضيعة للوقت ولأموال دافعي الضرائب.


يذكر أن مايوركاس مهاجر جاء إلى الولايات المتحدة مع أسرته لاجئين سياسيين كوبيين، وتنقل في وظائف عدة قبل أن يسميه الرئيس جو بايدن أول وزير للأمن الداخلي من أصول مهاجرة.


ويتهم الجمهوريون بايدن بالسماح بحصول "اجتياح" للبلاد، وذلك بعد توقيف عدد قياسي من المهاجرين عند الحدود بلغ 302 ألف في ديسمبر/كانون الأول الماضي.


الديمقراطيون ينددون

وفي أول تعليق له على التصويت، وصف الرئيس الأميركي قرار مجلس النواب بأنه مجرد لعبة سياسية رخيصة.


كما اعتبر بايدن أن هذه الخطوة "عمل حزبي استهدف خادما أمينا للدولة"، ووصف محاولة عزل مايوركاس بأنها غير دستورية.


وقال إنه بدلا من التصويت على إقالة وزير الأمن الداخلي كان يجدر بالجمهوريين أن يطلبوا من الكونغرس مزيدا من الموارد وتعزيز أمن الحدود بمواجهة تدفق المهاجرين.


وفي المحاولة السابقة التي جرت قبل أيام، فشل الجمهوريون في جمع الأصوات الكافية للتصويت على بدء إجراءات عزل وزير الأمن الداخلي، إذ أتى آل غرين النائب الديمقراطي عن ولاية أريزونا إلى قاعة التصويت على كرسي متحرك حافي القدمين وبلباس المستشفى، مما رجح كفة الديمقراطيين.


ويمكن عزل مايوركاس من منصبه إذا صوت ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 بنعم في نهاية المحاكمة.


وكان الرئيس السابق دونالد ترامب توعد بترحيل جماعي للمهاجرين إذا انتخب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.


يذكر أن آخر إدانة لوزير من قبل الكونغرس تعود إلى العام 1876، وقد استقال حينها وزير الحرب وليام بلكناب المتهم بالفساد من منصبه قبل انتهاء عملية العزل.


وينص الدستور على أن الكونغرس يمكنه عزل وزير أو قضاة فدراليين بتهمة الخيانة والفساد وجرائم أخرى رئيسية، وتتم هذه الإجراءات على مرحلتين.


ومنتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافق مجلس النواب الأميركي على فتح تحقيق رسمي لعزل الرئيس جو بايدن على خلفية الأنشطة التجارية الخارجية "المثيرة للجدل" لابنه هانتر، واعتبر بايدن فتح التحقيق "حيلة سياسية لا أساس لها".

اقتصاد

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بلومبرغ: إسرائيل غاضبة من قرار موديز خفض تصنيفها

الأناضول

أوردت وكالة بلومبرغ للأنباء، الأربعاء، أن إسرائيل تعيش حالة غضب بسبب أول خفض لتصنيفها الائتماني منذ قرابة 50 عاما من قبل وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وهو ما ترك الأسواق دون تغيير جوهري حتى الآن.


ونقلت الوكالة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن القلق يتمثل في احتمالية تأثر العلاقة بين إسرائيل والمستثمرين، مع إقبالها على الاقتراض شبه القياسي لتمويل الحرب على قطاع غزة.


والجمعة، قالت موديز إنها خفضت تصنيف مصدري العملات الأجنبية والعملة المحلية لحكومة إسرائيل إلى A2 من A1؛ كما خفضت تصنيفات إسرائيل غير المضمونة بالعملة الأجنبية والعملة المحلية إلى A2 من A1، وسط توقعات سلبية.


يأتي قرار خفض تصنيف إسرائيل على وقع حرب تشنها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أدت بها إلى المثول أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية"، بجانب توترات في الشمال مع حزب الله اللبناني، وهجمات جنوب البحر الأحمر ضد سفن إسرائيلية وأمريكية وبريطانية.


ويعني خفض التصنيف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر حذرا في التوجه نحو أدوات الدين الإسرائيلية، وقد يضعون أسعار فائدة أعلى، لمواجهة المخاطر التي رسمتها الوكالة تجاه الاقتصاد الإسرائيلي.


وأثار إعلان موديز خفض تصنيف إسرائيل، توبيخا قويا بشكل غير عادي من المسؤولين تجاه الوكالة، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي شكك في الهدف من وراء القرار، وفق "بلومبرغ".


وفي حين أن إسرائيل ما تزال ضمن منطقة الدرجة الاستثمارية الجيدة، إلا أن المخاطر تظل عالية لأنها تخاطر بالمزيد من التخفيضات من جانب وكالتي "فيتش" و"ستاندرد آند بورز".


وتصنف وكالة فيتش الآن إسرائيل أعلى بدرجة واحدة من المستوى الذي كانت عليه في وكالة موديز؛ وتضع وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية إسرائيل في مرتبة أعلى من تقييم وكالة فيتش، وسط ترجيحات بخفض التصنيفات.


ويتركز خلاف إسرائيل مع موديز، حول ما يعتقد المسؤولون أنه قراءة خاطئة لاقتصاد أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الحروب، وما زال يتمتع بمصدات كبيرة من النقد الأجنبي.


وتبلغ احتياطات إسرائيل من النقد الأجنبي قرابة 200 مليار دولار، تشكل نسبته قرابة 37 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي قيمة مرتفعة، إلا أن تل أبيب لا تملك أية احتياطات أخرى كالذهب والأسهم.

منوعات

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد أن جوعوها.. الكلاب الضالة في غزة تنهش جنود الاحتلال وحيواناته

غزة - "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ131 على التوالي، حيث تسبب حصاره للقطاع ومنعه دخول المساعدات وتدمير البنى التحتية من خروج دفعات كبيرة من الكلاب الضالة الجائعة باتجاه مستوطنات مدن غلاف غزة.


ووفقا لوسائل إعلام عبرية فإن هناك أكثر من ألف من الكلاب الضالة تسللت من قطاع غزة إلى "إسرائيل" حيث حاولت مهاجمة جنود ومسؤولين في جيش الاحتلال على حدود القطاع.


وقالت هيئة البث لدى الاحتلال:"مئات الكلاب تقترب من المقاتلين الموجودين في مناطق التجمع في المنطقة شمال غزة.. تزمجر وتكشف عن أسنانها وتحاول عض الجنود، حتى الآن تمكن الجنود من صدها ولم يصابوا".


وتقدر "سلطة الطبيعة والحدائق" أن أكثر من ألف من الكلاب الضالة تسللت من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة، مشيرة إلى أنها تفترس الحيوانات البرية، خصوصا حيوانات المزرعة.


 وأشارت تلك السلطة إلى أن "كلابا كثيرة افترست عجولا في حظائر كيبوتسات غلاف غزة، كما أنها تهاجم الآن جنودا".


ومطلع فبراير/شباط الجاري، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن فشل الكلاب المدربة بوحدة "عوكيتس" التابعة لجيش الاحتلال في مواجهة الكلاب الضخمة التي تستعين بها عناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.


وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع "الإسرائيلية" بدأت حاليا تنفيذ عملية كبيرة لشراء كلاب مدربة من أوروبا للاستعانة بها في حرب غزة إثر فشل كلاب وحدة "عوكيتس" في تنفيذ مهامها بشكل جيد، بسبب مهاجمتها من قبل الكلاب الضخمة التي تستخدمها حركة حماس في الحرب.


واعترفت الصحيفة بمقتل 17 كلبا عملياتيا في المعارك الضارية حتى الآن، مشيرة إلى أن عناصر حماس يتركون الكلاب الضخمة مقيدة بسلاسل داخل المنازل المستهدفة لإخافة كلاب الجيش وتضليلها، حتى يقوم الجيش بتنفيذ عملية سحب قواته من هذه المناطق.


وأشارت إلى أن "كلاب وحدة عوكيتس ماهرة حقا في تجاهل الضوضاء وطلقات الرصاص ووجود حيوانات أخرى، مثل القطط والكلاب، ولكن في مثل هذه المواقف قد تحاول كلاب غزة الضخمة مهاجمة كلاب الوحدة وبالتالي إعاقة عملها".

اقتصاد

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

دعماً لطلبة غزة وجامعاتها.. جامعة النجاح تطلق مبادرة لتمكين طلبة غزة من استكمال تعليمهم الجامعي

نابلس- غسان الكتكوت - "القدس" دوت كوم



أعلنت جامعة النجاح الوطنية، بالشراكة مع اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED) وصندوق دعم الطالب الفلسطيني (PSSF)، عن إطلاق مبادرة لتمكين طلبة قطاع غزة من استكمال تعليمهم الجامعي إلكترونياً كطلبة زائرين لفترة محدودة، دون أن يتحمل الطالب أو جامعته تكاليف مالية.


وقالت جامعة النجاح في بيان لها، إن هذه المبادرة تأتي في ظل الدمار غير المسبوق الذي يتعرض له القطاع والذي طال مناحي الحياة جميعها، وفي قلبها المشهد التعليمي المدمر، حيث هُدمت أو تضررت قرابة 70% من المؤسسات التعليميّة في القطاع.


وإدراكاً من جامعة النجاح في نابلس لضرورة استكمال التعليم وضمان عدم إضاعة هذا الحق للطلبة، فإنها تعكف من خلال شراكة وثيقة مع اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED) ومؤسسة صندوق المنح للطلبة الفلسطينيين (PSSF)، وبتنسيق مع الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة على تأسيس نظام تعليمي إلكتروني مبتكر مخصّص للطلبة الجامعيين في القطاع، سيجري المباشرة بتنفيذه فور توفر الظروف الملائمة التي تتيح التحاق الطلبة في مساقاتهم الجامعية عن بُعد.


وتؤكد المبادرة على أنّه لن تكون هناك أيّة تكاليف مالية على الطلبة، فالخطوة هي استجابة إنسانية حثيثة لمعاناة طلبة غزة وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من أعباء الحرب وآثارها المدمرة على مسيرتهم التعليمية وخلق مسارات وحلول تصب في هذا الاتجاه الذي تكفله المواثيق الدولية كافة، لا سيما وأنّ الشعب الفلسطيني أثبت على مدار عقود طويلة أنّ التعليم رسالة مقدسة وشعلة صوب إقامة الدولة الفلسطينية.


وتقوم المبادرة على الاستعانة بالرقمنة ومنصات التعلم الافتراضية والموارد المفتوحة/ المشتركة، والدعم التقني والتعليمي، حيث شكلّت المبادرة لجنة من أفضل الخبراء في التعليم عن بعد لوضع الخطط اللازمة للعمل على دعم الطلبة بشكل مباشر فور تهيئة الظروف الملائمة لذلك، لضمان عدم حدوث أي فاقد تعليمي بسبب الحرب، لحين تعافي جامعات القطاع وقدرتها على استئناف المسيرة التعليمية لطلبتها. 


ودعت جامعة النجاح وشركاؤها، الجامعات المحلية والإقليمية والدولية المهتمّة للانضمام إلى المبادرة لتقديم الدعم التعليمي اللازم.


وطالت الحرب مناحي الحياة كافة في قطاع غزة، حيث حُرم نحو 608 آلاف طالب من حقهم في التعليم المدرسي، وأكثر من 90 ألف طالب جامعي، وفقد آلاف الطلبة أساتذتهم وزملاءهم ومعلميهم، إذ استشهد 17 مدرساً جامعياً يحملون لقب بروفيسور، و59 مدرساً يحملون درجة الدكتوراه. واستشهد 18 طالباً من حملة درجة الماجستير، ما أدّى إلى تدمير العمود الفقري الأكاديمي لجامعات غزة، ويقدّر صندوق النقد الدولي أنّ خسائر قطاع التعليم في غزة تزيد عن 720 مليون دولار.


لذلك فإنّ جامعة النجاح ترى أن هذه المبادرة لإنقاذ قطاع التعليم في غزة تحمل بعداً تضامنياً وطنياً وإنسانياً نابعاً من إدراكها بأنّ التعليم حق لا يمكن الاستغناء عنه، حتى في أحلك الظروف وأقساها. 


وقالت الجامعة: "في هذه اللحظة الوطنية، نجدد العهد والولاء لفلسطين وشعبها، ونؤكد أنّ التعليم هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات، وأنّ العلم والتعليم هما الطريق نحو بناء مستقبل أفضل لكل الأجيال".

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

خلال 24 ساعة.. الاحتلال ارتكب 11 مجزة في قطاع غزة راح ضحيتها 103 شهيد

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 103 شهيد و 145  إصابة خلال ال 24 ساعة الماضية.

وبحسب وزارة الصحة، فإنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ويمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الاسرائيلي ارتفعت إلى 28576 شهيد و 68291 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وفي مدينة غزة، استُشهد 9 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، في غارتين من طائرات الاحتلال استهدفتا منازل في حيي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وتل الهوا في الجنوب الغربي، وجرى نقلهم إلى مستشفى المعمداني في المدينة.

اقتصاد

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

اهم العوامل المؤثرة على الاقتصاد الأسترالي

رام الله - "القدس" دوت كوم

الاقتصاد الاسترالي هو واحد من أكبر وأقوى الاقتصادات في العالم. يتميز بالاستقرار والتنوع والابتكار، وقد حقق نمواً قوياً على مدار العقود الأخيرة. هنا سأقدم مقالة تسلط الضوء على الاقتصاد الاسترالي وأهم العوامل المؤثرة فيه.


تعتبر السياسة النقدية والمالية من أهم العوامل المؤثرة في الاقتصاد الاسترالي. يلعب البنك المركزي الأسترالي، المعروف باسم البنك المركزي الاسترالي (RBA)، دوراً حاسماً في تحقيق الاستقرار المالي والتضخم المستهدف. يتحكم البنك المركزي في سياسة الفائدة ويتخذ قرارات بشأن توجيهاتها لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والاستقرار المالي.


يعتبر سعر الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي مستقر بشكل كبير حيث تعتبر الصادرات والواردات أيضًا عاملاً مؤثرًا في الاقتصاد الاسترالي. تعتبر استراليا واحدة من أكبر الدول المصدرة للسلع الأولية في العالم، مثل الفحم والحديد والغاز الطبيعي والمنتجات الزراعية. يتأثر الاقتصاد الاسترالي بتقلبات أسعار هذه السلع الأولية في الأسواق العالمية. بالإضافة إلى ذلك، الواردات تلعب أيضًا دورًا حيويًا في تلبية احتياجات الاقتصاد الاسترالي من السلع المصنعة والخدمات.


تلعب السياحة أيضًا دورًا هامًا في الاقتصاد الاسترالي. تعتبر استراليا وجهة سياحية شهيرة عالميًا بفضل جمال طبيعتها وتنوعها الثقافي. يساهم قطاع السياحة في إيجاد فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي وتدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.


يجب أيضًا أن نشير إلى أهمية الاستثمار والابتكار في الاقتصاد الاسترالي. تشجع الحكومة الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والبحث والتطوير لتعزيز الابتكار وتعزيز الإنتاجية والتنافسية. تلعب الشركات الناشئة والقطاع التكنولوجي دورًا مهمًا في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في البلاد.


عوامل أخرى تؤثر على الاقتصاد الاسترالي تشمل سياسات الحكومة، والاستقرار السياسي، ومستوى التعليم والتدريب، والعوامل الديمغرافية، والتكنولوجيا، وسوق العمل، والتغيرات البيئية، والتقلبات العالمية مثل الأزمات الاقتصادية العالمية والنزاعات التجارية.


يجب أن نلاحظ أن الاقتصاد الاسترالي ليس خاليًا من التحديات. يواجه تحديات مثل تباطؤ النمو العالمي، وانخفاض أسعار السلع الأولية، والتغيرات الديمغرافية، والمشكلات البيئية مثل التغير المناخي. ومع ذلك، فإن الاقتصاد الاسترالي يتمتع بقوة أساسية ويتحدى هذه التحديات بفضل التنوع والمرونة والابتكار.


في الختام، يمكن القول إن الاقتصاد الاسترالي هو اقتصاد قوي ومستقر يتأثر بعدة عوامل. من بين هذه العوامل نجد السياسة النقدية والمالية، والصادرات والواردات، والسياحة، والاستثمار والابتكار. هذه العوامل تعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في استراليا. وعلى الرغم من التحديات التي يواجهها، فإن الاقتصاد الاسترالي يظل قوياً ومتنوعاً وقادراً على التكيف مع التغيرات العالمية.


فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلاً في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال شرعت بهدم منزل الناشط المقدسي فخري أبو ذياب في حي البستان، بعد اجباره هو وأسرته على اخلائه.


وأشارت المصادر إلى أن المنزل الذي بُني قبل 38 عاما، صدر بحقه أمر بالهدم قبل 15 عاما، بحجة البناء دون ترخيص.


ويقطن في المنزل عائلتان إضافة إلى عائلة الناشط أبو ذياب، ويضم 10 أفراد أصبحوا بلا مأوى، ويقع جنوب المسجد الأقصى على بعد 300 متر منه.

عربي ودولي

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا ومصر.. علاقات تاريخية يعززها تعاون متصاعد

الأناضول

تركيا ومصر بلدان كبيران ومهمان في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وتجمعهما علاقات تاريخية راسخة يتطلع الجانبان إلى تطويرها وتعزيزها.


وهذه العلاقات المتميزة تستند إلى تراث مشترك من التاريخ والثقافة، وروابط متينة تعززها شراكات التنمية والتعاون ورؤية استراتيجية نحو مستقبل مشترك بناء.


وتتوج تلك العلاقات والشراكات بزيارة يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، الأربعاء، هي الأولى منذ 11 عاما، بدعوة من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.


** روابط جغرافية وتاريخية

وذاكرة التاريخ ترصد جذور هذه العلاقات العميقة، عبر أقدم معاهدة في تاريخ الإنسانية، والتي جمعت الدولة الحثّية في الأناضول والفرعونية بمصر، ووقَّعها ملك الحثيين خاتوشيلي الثالث والملك رمسيس الثاني بعد معركة قادش عام 1274 قبل الميلاد.


وهذه المعاهدة دونت على لوح حجري باللغة الحثّية، وعُثر عليها في المعبد الكبير في "خاتوشا" عاصمة الإمبراطورية الحثية القديمة (وسط تركيا)، ولا تزال محفوظة في متحف إسطنبول، بالإضافة إلى نسخة باللغة الهيروغليفية على جدران معبدين في مدينة الأقصر جنوبي مصر.


كما لا تزال آثار الحقبة العثمانية في مصر (1517-1805) شاهدة على التراث المشترك للبلدين، لا سيما عبر منزل علي لبيب، ومساجد "سليمان باشا" و"يوسف آغا الحين" و"سنان باشا" و"سيدي عقبة بن عامر" وغيرها الكثير.


وبعد ترميم بدأ عام 2017، افتتحت القاهرة في 17 سبتمبر/ أيلول 2023 جامع سليمان باشا، وهو أول مسجد أُنشئ على الطراز العثماني في الأراضي المصرية.


والشاهد على التاريخ المشترك بين البلدين ليس الآثار فحسب، بل أيضا على مستوى "الروابط الشعبية" القوية.


فللأتراك تواجد لافت في العاصمة القاهرة، فيما يزور إسطنبول مشاهير من مصر التي لها جالية كبيرة في تركيا، وتنتشر في كل من البلدين مطاعم تقدم أطباقا شهية من مطبخ الآخر.


وعلى مستوى السياحة، كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن استقبال بلاده 277 ألف سائح مصري في 2022، وهو رقم قياسي.


وأكد فيدان وجود زيادة كبيرة في عدد السياح الأتراك بمصر، بعد أن بدأت القاهرة العمل بنظام حصول الأتراك على تأشيرة الدخول في المطارات وغيرها من المعابر الحدودية.


وتوجد مقابر لشهداء أتراك في مصر داخل نصب تذكاري يحمل أسماء 4500 شهيد من الضباط والجنود الذين ارتقوا دفاعا عن فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918)، وتحيي الجالية التركية فيه "يوم الشهيد" في 18 مارس/ آذار سنويا.


** علاقات دبلوماسية

عام 1925، تبادلت مصر وتركيا التمثيل الدبلوماسي على مستوى القائم بالأعمال، قبل رفعه إلى مستوى السفراء في 1948.


وتوجت علاقات البلدين في التسعينيات بزيارة رئيس الوزراء التركي آنذاك نجم الدين أربكان إلى مصر في 1996، وموافقة القاهرة على طلبه الانضمام إلى مجموعة الثماني الإسلامية وحضورها أول قمة لها بإسطنبول في يونيو/ حزيران 1997.


وعقب زلزال شهدته تركيا في 1999، تحركت القاهرة بقوة لدعم أنقرة.


وفي يناير/ كانون الثاني 2003، زار رئيس الوزراء التركي آنذاك عبد الله غُل القاهرة، وفي 2009 زار الرئيس المصري حينها حسني مبارك إسطنبول، ضمن مساعٍ لتطوير العلاقات الثنائية على الأصعدة كافة.


وافتتحت تركيا في مصر معهد يونس إمرة الثقافي في 2010، وفي مارس من العام التالي زار غُل القاهرة مجددا، وكانت أول عاصمة عربية يزورها عقب انتخابه رئيسا لتركيا في 2007، ووصف مصر بأنها "أقرب الأصدقاء لتركيا".


وفي تأكيد جديد على تميز العلاقات بين البلدين، في 12 سبتمبر 2011، زار رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان مصر، على رأس وفد من وزراء ورجال أعمال بهدف تعزيز التعاون في المجالات كافة.


وكانت هذه أول زيارة خارجية يقوم بها أردوغان عقب فوز حزبه "العدالة والتنمية" بالانتخابات البرلمانية في يونيو 2011.


وفي 30 سبتمبر 2012، استقبلت تركيا الرئيس المصري حينها محمد مرسي، وتلتها زيارة أردوغان إلى القاهرة في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.


و"منذ عام 2013، تم الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر بشكل متبادل على مستوى القائم بالأعمال، مع عقد اجتماعات قصيرة بين وزيري خارجية البلدين في مناسبات مختلفة"، بحسب بيان للخارجية التركية.


ووفقا للبيان، "واصلت سفارة مصر في أنقرة وقنصليتها في إسطنبول وسفارة تركيا في القاهرة وقنصليتها بالإسكندرية أنشطتها دون انقطاع، وتم الحفاظ على الروابط الاقتصادية والاجتماعية العميقة بين البلدين".


وفي أغسطس/ آب 2016، قال رئيس الوزراء التركي آنذاك بن علي يلدريم، إن "تركيا تؤيد تطوير العلاقات مع مصر"، تعليقا على قول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه "لا يوجد أي أسباب للعداء بين شعبي مصر وتركيا". وبعد هذا التصريح، رحبت الخارجية المصرية بأي "جهد حقيقي وجاد للتقارب مع تركيا".


** حقبة جديدة

وأجرت تركيا ومصر، في مايو/ أيار وسبتمبر 2021، أكثر من جولة لـ"محادثات استكشافية"، وفي 23 أغسطس من العام التالي عُقد اجتماع نظمته وزارة التجارة التركية في القاهرة بين رجال أعمال من البلدين.


وجرى ترجمة مسارات التشاور والتقارب عبر لقاء تاريخي بين الرئيس التركي أردوغان ونظيره المصري السيسي، على هامش بطولة كأس العالم لكرة القدم بقطر في نوفمبر 2022.


وتم دفع العلاقات إلى مستوى أكبر، عقب زلزال 6 فبراير/ شباط 2023 في تركيا وسوريا، عبر اتصال من الرئيس السيسي بالرئيس أردوغان، وزيارة وزير خارجية مصر سامح شكري إلى أنقرة في 27 من الشهر نفسه.


وعقب لقاء مع شكري، قال وزير الخارجية التركي آنذاك مولود تشاووش أوغلو، إن "مصر بلد مهم لمنطقة البحر المتوسط وللعالمين العربي والإسلامي، ومن مصلحتنا جميعا أن تكون قوية".


وأجرى تشاووش أوغلو زيارة إلى مصر في 18 مارس 2023، كانت الأولى من نوعها لوزير خارجية تركي منذ 11 عاما.


وفي 15 أبريل 2023، أعلن القائم بأعمال تركيا حينها السفير صالح موطلو شن، أن مصر بدأت تطبيق منح تأشيرات الدخول للأتراك في المطارات وغيرها من المعابر الحدودية.


وبعث الرئيس السيسي، في 28 مايو 2023، برسالة تهنئة إلى الرئيس أردوغان، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية.


وفي 4 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت تركيا ومصر، في بيان مشترك، رفع العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى السفراء، وترشيح صالح موطلو شن سفيرا لأنقرة لدى القاهرة، وعمرو الحمامي سفيرا لمصر في تركيا، وتلاه ترحيب عربي واسع من دول ومنظمات.


وقدم الحمامي إلى الرئيس أردوغان، في 28 سبتمبر 2023، أوراق اعتماده أول سفير لمصر لدى تركيا، مؤكدا اعتزامه العمل على الارتقاء بعلاقات البلدين في المجالات كافة.


** مواقف مشتركة

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المجاور لمصر، في 7 أكتوبر 2023، تكثف القاهرة وأنقرة تعاونهما لتخفيف معاناة الفلسطينيين، وأرسلت تركيا إليهم مساعدات إنسانية عبر معبر رفح البري، ويجري البلدان مشاورات مستمرة لإنهاء الحرب وتسهيل إدخال المساعدات الإغاثية إلى القطاع.


وفي 14 أكتوبر 2023، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الرئيس السيسي في القاهرة.


وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي مع شكري: "دخلنا حقبة جديدة نوجه فيها آفاقنا نحو المستقبل ونركز على التعاون".


فيما أكد شكري أن "مصر وتركيا مهتمتان بهذه القضية (الفلسطينية) ولديهما اتصالات بكل الأطراف بالنظر إلى حجمهما في الإقليم والتعاون والتنسيق بينهما، ما من شأنه أن يعزز فرص النجاح".


وفي 29 أكتوبر 2023، هنأ متحدث الخارجية المصرية أحمد أبو زيد تركيا بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية، عبر منشورين على منصة "إكس" باللغتين العربية والتركية، مضيفا: "نتطلع دوما لتعزيز العلاقات التاريخية الراسخة، والبناء على أواصر الصداقة المتميزة".


وزار جلال سامي توفكجي نائب وزير الدفاع التركي، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2023، المعرض الدولي للصناعات الدفاعية في القاهرة.


وأكد توفكجي حينها أن وزارة الدفاع التركية تولي أهمية كبيرة لمصر "الدولة الصديقة والحليفة"، وأنها تبحث عن فرص لنقل القدرات إلى مصر ومن ثم إلى دول إفريقيا الأخرى.


وفي 20 ديسمبر 2023، أجرى الرئيس أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس السيسي، معربا عن تمنياته له بالنجاح عقب فوزه بولاية رئاسية جديدة، كما بحثا آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية.


** تعاون اقتصادي

وإلى جانب العلاقات الدبلوماسية، تمثل الروابط الاقتصادية نقطة مشرقة دائمة بين مصر وتركيا.


وأكد وزير التجارة التركي عمر بولاط، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري أحمد سمير صالح بالقاهرة مطلع أغسطس 2023، أن أنقرة تهدف لرفع حجم التجارة مع مصر إلى 15 مليار دولار خلال 5 أعوام، بعد بلوغه 10 مليارات في 2022.


بولاط قال إن "حجم التجارة الثنائية كان 1.5 مليار دولار عند توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين عام 2007، ونهدف إلى تنفيذ مشاريع مشتركة مع مصر في قطاعات مثل الصناعة والزراعة والمقاولات في بلدان ثالثة بجميع أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط".


ووقّع الوزيران آنذاك إعلانا لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.


ومن المرتقب أن تحقق زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر نقلة جديدة مهمة في مسار العلاقات المتميزة والمتشعبة بين البلدين.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء في قصف الاحتلال منزلاً في مدينة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استُشهد ثلاثة مواطنين، اليوم الأربعاء، في قصف لطائرات الاحتلال الحربية استهدف منزلا بمدينة غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين بينهم الكاتب أيمن الرفاتي، في قصف استهدف منزله في شارع الجلاء.


وأضافت المصادر ذاتها، بنقل عدد من الإصابات إلى مستشفى غزة الأوروبي، جراء استهداف طائرات الاستطلاع الإسرائيلية مجموعة من المواطنين شرق عبسان الكبيرة في خان يونس.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء إلى 28,473، والجرحى إلى 68,146، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الأربعاء (18) مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم سيدتان من أريحا، وأطفال، وأسرى سابقون.


وتركزت عمليات الاعتقال في محافظتي الخليل، وقلقيلية، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات أريحا، نابلس، القدس، ورام الله. 


وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات اقتحام واسعة أثناء حملات الاعتقال، يرافقها عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات، والأموال.


 وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو (7020)، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.


ومن الجدير ذكره أن حملات الاعتقال هذه تشكّل أبرز السّياسات الثّابتة، والممنهجة التي تستخدمها قوات الاحتلال، كما أنها من أبرز أدوات سياسة (العقاب الجماعيّ) التي تشكّل كذلك أداة مركزية لدى الاحتلال في استهداف المواطنين، في ظل العدوان الشامل على شعبنا، والإبادة المستمرة في غزة، بعد السابع من أكتوبر. 


فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الوزير غنيم يلتقي سفير سلطنة عمان

رام الله - "القدس" دوت كوم

 التقى رئيس سلطة المياه الفلسطينية الوزير مازن غنيم في مكتبه اليوم سفير سلطنة عمان في فلسطين المستشار سالم بن حبيب العميري، حيث ناقش الطرفان تطورات الاوضاع التي تشهدها فلسطين في ظل العدوان على غزة ، وسبل تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات المائية الصعبة. 


حيث أشاد الوزير غنيم في بداية اللقاء بدور سلطنة عمان الداعم والمساند للشعب الفلسطيني ومواقفها المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني.


 كما اطلع الوزير غنيم السفير العميري على الوضع الكارثي الذي يعيشه المواطنون في قطاع غزة وتردي الأوضاع الإنسانية نتيجة نقص المياه وتلوثها، موضحاً ان القطاع يعاني من انخفاض حاد في المصادر المائية نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الابار ومحطات التحلية ومحطات ضخ المياه، عدا عن المخاطر المحدقة نتيجة طفح المياه العادمة بين الأحياء السكنية والتي تهدد بانتشار الأوبئة والأمراض. 


وأكد الوزير غنيم على ضرورة التدخل الدولي لوقف إطلاق النار لإنقاذ ما يمكن انقاذه في غزة والعمل على إعادة تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي وتسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية. 


من جانبه أكد السفير العميري على موقف سلطنة عمان الداعم للقضية الفلسطينية ومطالبتها الدائمة لوقف العدوان وإنقاذ المواطنين من الموت المحتم، ومؤكدا في الوقت ذاته على استعداد السلطنة الدائم لتقديم الدعم والمساعدة، منوها الى ما تقوم به الهيئة العمانية للأعمال الخيرية من تقديم الدعم والمساعدات منذ بداية العدوان، مبدياً في الوقت ذاته استعداد السلطنة لمواصلة الدعم بما يضمن التخفيف من معاناة شعبنا في قطاع غزة. 


كما بحث الطرفان التعاون الثنائي في مجال المياه والصرف الصحي وضرورة البدء في تنفيذ مذكرة التعاون بين البلدين و اتخاذ الإجراءات اللازمة بالخصوص.

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

اقتصاد

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

للشهر الرابع على التوالي: مؤشر أسعار المستهلكين يقفز 3.27% الشهر الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أظهرت بيانات رسمية، صدرت اليوم الأربعاء، ارتفاعا كبيرا في مؤشر أسعار المستهلكين، المحدد الأساسي للتضخم، في فلسطين في شهر كانون الثاني، بنسبة 3.27% على أساس شهري، و19% على أساس سنوي، مسجلا زيادة حادة للشهر الرابع على التوالي، مع استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة وتداعياته في الضفة الغربية.


وقال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين سجل خلال الشهر الماضي ارتفاعاً حاداً نسبته 3.27%، نتيجة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للشهر الرابع على التوالي، مقارنة بشهر كانون الأول 2023، بواقع 11.41% في قطاع غزة، وبنسبة 0.26% في القدس الشرقية، وبنسبة 0.15% في باقي الضفة الغربية.


وأوضح "الإحصاء" أن ارتفاع مؤشر الأسعار في فلسطين نتج، بشكل أساسي، عن ارتفاع أسعار الخضراوات المجففة بنسبة 144.92%، وأسعار بدائل السكر وسكريات أخرى بنسبة 37.16%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 19.82%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 10.08%، وأسعار دقيق الحبوب "الطحين" بنسبة 9.56%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 7.97%، وأسعار الدجاج الطازج بنسبة 4.03%، وأسعار الخضراوات الطازجة بنسبة 2.13%.


وكان لارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية الأثر الأهم في ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة لفلسطين.


وعند مقارنة الأسعار خلال شهر كانون الثاني 2024 بشهر كانون الثاني 2023، تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 19.00% (بواقع 71.70% في قطاع غزة، وبنسبة 5.50% في الضفة الغربية، وبنسبة 4.38% في القدس).


على أساس جغرافي، تراكم الارتفاع الحاد في مؤشر أسعار المستهلكين في قطاع غزة نتيجة لاستمرار العدوان الإسرائيلي للشهر الرابع على التوالي، ليسجل ارتفاعاً حاداً نسبته 66%، بواقع 12% خلال الشهر الأول من العدوان (تشرين الأول 2023)، و18% خلال الشهر الثاني (تشرين الثاني)، و12% خلال الشهر الثالث (كانون الأول)، و11% خلال الشهر الرابع (كانون الثاني 2024).


وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة، خلال شهر كانون الثاني، ارتفاعاً حاداً نسبته 11.41% على أساس شهري، إذ شهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً حاداً بسبب استمرار العدوان على القطاع غزة، حيث ارتفعت أسعار الخضراوات المجففة بنسبة 287.38%، وأسعار السميد بنسبة 227.58% وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "البنزين" بنسبة 172.22%، وأسعار البرغل بنسبة 150.00%، وأسعار الفريكة بنسبة 105.98%، وأسعار بدائل السكر وسكريات أخرى بنسبة 58.33%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 55.75%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 55.33%، وأسعار المعكرونة بنسبة 53.77%، وأسعار التوابل والأعشاب والبذور بنسبة 36.39%، وأسعار المشروبات الغازية بنسبة 34.80%، وأسعار السجائر المستوردة بنسبة 27.47%، وأسعار البقوليات بنسبة 22.27%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 20.46%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 13.47%، وأسعار الأدوية بنسبة 12.00%، وأسعار دقيق الحبوب "الطحين" بنسبة 11.94%، وأسعار الرعاية الشخصية بنسبة 9.79%، وأسعار منتجات التنظيف والصيانة بنسبة 8.97%، وأسعار الخضروات المعلبة بنسبة 7.36%، وأسعار الوقود الصلب بنسبة 5.56%، وأسعار القهوة بنسبة 4.94%.


كما انخفضت القوة الشرائية للمواطنين في قطاع غزة بنسبة 40% خلال أربعة أشهر من العدوان الإسرائيلي على القطاع بواقع 11% خلال الشهر الأول من العدوان، و16% خلال الشهر الثاني، و11% خلال الشهر الثالث، و10% خلال الشهر الرابع.


وأشار "الإحصاء" إلى توقف تام لكبرى مطاحن القمح في قطاع غزة "مطحنة السلام"، وعليه تم إدخال الطحين المصري بديلا عن طحين السلام، وعدم توفر الدجاج الطازج في القطاع، وبديله الحبش بأسعار خيالية.


كما سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في القدس ارتفاعاً نسبته 0.26% خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، ونتج ذلك عن ارتفاع أسعار البطاطا بنسبة 20.74%، وأسعار بدائل السكر وسكريات أخرى بنسبة 8.01%، وأسعار المشروبات الغازية بنسبة 4.86%، وأسعار البيض بنسبة 4.58%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بنسبة 3.97%، وأسعار "البنزين" بنسبة 3.59%، وأسعار الأرز حبة قصيرة بنسبة 3.08%، وأسعار الدجاج الطازج بنسبة 2.82%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 2.30%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.03%، وأسعار الفواكه الطازجة بمقدار 1.11%، على الرغم من انخفاض أسعار الخضروات الطازجة بمقدار 11.20%.


كذلك، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.15%، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 7.19%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "البنزين" بنسبة 2.83%، على الرغم من انخفاض أسعار الفواكه الطازجة بمقدار 2.84%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بمقدار 2.77%، وأسعار البيض بمقدار 2.25%، وأسعار الخضراوات الطازجة بمقدار 2.14%.

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

كل الطرق يجب ان تؤدي الى غزة

توجهت العيون الى القاهرة يوم امس شاخصة بانتظار ما سيرشح عن مفاوضات مصيرية لتحديد وضع الحرب على قطاع غزة وضرورة وقفها بأي ثمن حيث تركزت المشاورات المصرية والقطرية والاميركية مع الوفد الاسرائيلي على مسودة جديدة بموجبها يتم وقف إطلاق النار لمدة ستة اسابيع على ان يتعهد الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي بالالتزام بمواصلة التفاوض نحو المراحل التالية وصولا الى وقف شامل وكامل للحرب على قطاع غزة ..


كانت حماس قد اعدت العدة جيدا متحدثة بلسانها الدبلوماسي الحريص على تحقيق أهداف بعيدة المدى وردت بالايجاب على الدعوة المصرية لزيارة القاهرة على نحو سريع ، وفي تصريح لأحد القياديين قال ان الساعات الاربع والعشرين القادمة ساعات مصيرية وحاسمة من اجل نجاح صفقة التبادل ، في الوقت الذي صرح فيه مصدر مصري رسمي مطلع ان كافة الخيارات مطروحة على طاولة النقاش وان الوفد الاسرائيلي جاء حاملا خطة لاقتحام رفح اذا فشلت صفقة التبادل ..


لا بد من حل دبلوماسي سريع يرتقي الى مستوى المسؤولية من اجل وقف المجازر التي ترتكبها اسرائيل وذلك يأتي عن طريق انجاز كافة الملفات المطروحة للنقاش ،لتفويت الفرصة على الكيان المحتل ، ولكن يبدو ان اسرائيل لا تعترف الا بلغة القوة القائمة على اضطهاد الشعب الفلسطيني وانكار كافة حقوقه وهناك شكوك كبيرة في امكانية التزام أو الزام اسرائيل بكافة بنود صفقة التبادل اذا خرجت الى النور .


رغم التصريحات المصرية بان الاجواء ايجابية الا ان علينا الانتظار ليوم جديد لمعرفة تفاصيل ما جرى من وراء الكواليس وفي الغرف المغلقة للتأكد من المسار الذي تم الاتفاق عليه بين الوسطاء واسرائيل لحين تمريره الى المقاومة ،. حتى تلك اللحظة تبقى الانظار والعيون شاخصة نحو القاهرة لحين عودة وفد حماس المحتملة الى هناك مرة اخرى ، كما ان كل الطرق يجب ان تؤدي الى غزة عاصمة امبراطورية القطاع التي يفترض ان تبنى مجددا رغم المطبات والعثرات الكبيرة، فهل يتم ترصيف الطرق الى غزة بشكل آمن وهذا هو المفروض لانهاء اشرس عدوان في التاريخ ام ان طريق الجيش الاسرائيلي نحو رفح ستغلق كافة طرق القطاع وتبقيه معزولا عن العالم واهله وناسه الذين لا زالوا محرومين من لقمة العيش ؟

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

عن اليوم التالي لوقف العدوان

كأننا، نحن الفلسطينيين، شعبٌ فائضٌ عن الحاجة من وجهة نظر العالم الغربي الذي لم يغادر عقليته الاستعمارية المتوحشة، وفي أحسن الأحوال يتعامل معنا هذا العالم كأننا شعب لم يبلغ سنّ الرشد بعد. إنّ تلك العقلية التي لم تحرّك ضمائرَها حربُ الإبادة التي يتعرّض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، على مرأى ومسمع العالم، وبمشاركة صريحة من أعتى قوة إمبريالية في العصر الحديث، انساقت وراء رغبات وأمنيات ومخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي شرعت بالحديث عن اليوم التالي لوقف هذه المجزرة في حُكمِ قطاع غزّة منذ بداية عدوانها الوحشي على قطاع غزة.


وإن كنت سأتناول في هذه المقالة اليوم التالي من وجهة نظر غير سياسية، إلا أنّ العديد من الأنظمة العربية الحاكمة تساوقت أيضاً مع تلك الطروحات بهذا الشكل أو ذاك بدل أن تكرّس مقدراتها لوقف هذه المقتلة. بل إنّ فعلها، والذي لم يترجم قولَها المعلن مما يحدث يثير الشكوك بأنّ رغباتها في التخلّص من حركات المقاومة في القطاع، وتصفية القضية الفلسطينية، يتساوق مع رغبات حكومة الاحتلال وداعميها.


لقد دخلت حرب الإبادة هذه شهرها الخامس دون أن تلوح بالأفق أيّ آمال حتى الآن بوقفها، أو حتّى التخفيف من حدّة إجرامها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة رغم قرار محكمة العدل الدولية القاضي بتحييد المدنيين وممتلكاتهم، وإغاثة أبناء شعبنا بأبسط مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء ومأوى في ظلّ ظروف جوية قاسية لم تمر على بلادنا منذ عقود، وكأنّ الطبيعة تشارك في حرب الإبادة هذه. في هذه المقالة سأحاول رسم مشهد اليوم التالي بعد وقف هذا العدوان الوحشي من جوانبه الإنسانية، وليس السياسية كما ذكرت في هذا التمهيد.


إن لم تمت من القصف، ستموت من الجوع ..

تلك الصرخة أطلقها الصحفي إسماعيل الغول من شمالِ قطاع غزة في اليوم الثالث والعشرين بعد المئة من بدءِ حرب الإبادة. بعد مرور ما يزيد على أسبوعين على صدور قرار محكمة العدل الدولية، والقاضي باتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلا أنّ القيود التي تفرضها حكومة الاحتلال على دخول تلك المساعدات لم تتغيّر، بل إنّ هناك وزراء فيها يربطون دخول تلك المساعدات بإطلاق سراح أسراهم لدى حركات المقاومة الفلسطينية. وبمعنى آخر فإن القرار الذي اتخذه وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، في السابع من أكتوبر (تشرين أول) 2023 عندما صرّح بأنه "لا ماء، لا غذاء، لا وقود" سيدخل للقطاع هو المعمول به حتى يومنا هذا.


قديما قال الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه: "لو كان الفقر رجلا لقتلته". ولكنّ ما يحدث في غزّة ليس فقراً وحسب، وإنّما جوع ومجاعة. في مراسلة على "الخاص" مع صديق من غزة، وهو أستاذ جامعي، كتب ما يلي: " قابلت مجموعة كبيرة من أكاديمي الجامعات وتعرفت على ملامحهم بصعوبة، منهم من وصلت ملامحهم مثل أهل الكهف، أو ملامح لا يمكن وصفها"!! هل توجد صورة شعرية أدقُّ وصفًا من هذه الصورة؟!


في ظلّ هذا العدوان الوحشي توقّفت عجلة الاقتصاد في قطاع غزة، ومع استمرار الحصار الجائر عليه، وتقييد دخول المواد الإغاثية إليه، ظهرت صور المجاعة في أقسى تجلياتها، وشهدت أسعار ما يتوفر منها بالنزر اليسير أرقاما فلكية دون تدخّل من جهات إنفاذ القانون لكبح جماح تجّار الحروب لوقف هذه الظاهرة القاتلة. حتى نهاية الشهر الثالث من هذه الحرب الوحشية (على سبيل المثال لا الحصر) كانت بعض أنواع الخضار متوفرة في الأسواق، أما اليوم فأصبحت نادرة. ولو أخذنا القطاع الزراعي كمثال، فهل يمكن إصلاح الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية ومصادر الريّ وغيرها من مكونات هذا القطاع وتحريك عجلته في اليوم التالي؟! وكم يحتاج هذا القطاع من وقت حتى يرفد الأسواق بالمنتج الزراعي؟! وحتّى لو عادت حركة التجارة إلى سابق عهدها، هل يملك النّاسُ المال لشراء احتياجاتهم الأساسية التي تحميهم من موت محدق بهم؟!


بيوت بلا أسقف وجدران ..

كأنّ الطبيعة تشارك في حرب الإبادة هذه، ولنا في المشاهد المؤلمة التي تصلنا من مدينة رفح أقسى وأوضح صورة على المعاناة التي يعيشها المهجّرون إلى جنوب القطاع. قُيّضَ لي أن أزور قطاع غزة مرتين، الأولى بعد العدوان الذي نفّذته قوات الاحتلال عام 2012، والثانية بعد عدوان 2014، وفي الزيارتين شاهدت الدمار الذي لحق بالبيوت، وبعد تلك السنوات لم تغب عن بالي صورة ذلك المواطن الذي كان يجلس تحت سقف بيته المهدّم في حيّ الشجاعية، ويسحب نفساً عميقا من دخان نرجيلته ويقول: "سأعيد البيت كما كان وأحلى". كما لم تغب صورة تدفّق المياه داخل المأوي المؤقتة التي أقيمت آنذاك للمواطنين الذين دُمِّرَت بيوتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم الدمار الذي لحق بالبيوت في تلك الحروب التي شُنَّت على القطاع وحرب الإبادة الجماعية التي تحدث اليوم.


يردّدُ الغزيّون والغزيّات الذين واللواتي دُمّرت بيوتهم/ن جملة كأنّها أصبحت "لازمة" في التراجيديا الغزيّة: "بيوتنا فداء المقاومة، والله يعوضنا". المهجَّرون يحنّون بالعودة إلى بيوتهم التي كانت. البيتُ ليس "شقاء العمر" بالنسبة للفقراء، وليس مكونا من الحجارة والإسمنت فقط، إنّه تفاصيل الحياة بحلوها ومرّها، الذكريات الحميمة، الصور المعلقة على الجدران، ألعاب الأطفال وكتبهم وحقائبهم المدرسية، الدفء والأمان والأسرّة والأغطية، الكتب والمكتبات الخاصة، الشرفات التي كانت تتزيّن بالأزهار والورود، الجيران والحارات والشوارع ومحلات البقالة. إنّها الحياة التي كانت، وكيف لها أن تعود كما كانت؟!


مقاعد دراسية خاوية ..

مع دخول حرب الإبادة الجماعية شهرها الخامس كان أربعة آلاف وثمانمئة وواحد وخمسون طالباً وطالبة، ومائتان وتسعة وثلاثون معلِّما وإداريا قد أستشهدوا في قطاع غزة، فضلاً عن حرمان ستمئة وعشرين ألف طالب وطالبة من التعليم (حسب بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله).


في الحروب السابقة على قطاع غزّة كنّا نشاهد صورة طالب/ة موضوعة في مكان جلوسه على مقعده/ا الدراسيّ تعبيراً عن استشهاده، وغيابه الأبديّ، أمّا في أعقاب هذه المجزرة الوحشية المستمرة، وبعد أن تضع الحرب أوزارها، سيتفقّدُ الطلبة أقرانهم في الطابور الصباحي، ومعلميهم الذين غيّبتهم الحرب، وإذا أرادوا وضع صورهم على مقاعدهم، لن بجدوها لأنّ الطائرات التي مزّقت أجسادهم الطريّة، وحصدت أرواحهم الزكيّة، لم تُبقِ لنا ما نستدلُّ به عليهم، هذا إذا وجدوا المدارس التي وجدوا المدارس التي غادروها في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) في مكانها، أو على حالها.


مقابر دون شواهد ..

لقد رحلوا دون أن نودّعهم، أو حتى نستدّل على مقابرهم. لقد حرمنا "الأخيار"! ونحن "الأغيار" الذين لم تترك تعاليم "تلمودهم" مجالاً للاجتهاد في حدود البطش والقتل والتدمير والإفناء بحقنا. بتلك النصوص التي استدعاها رئيس حكومة الاحتلال من "التوراة" ذهب جنوده لإبادتنا. لقد استدعى بنيامين نتنياهو في أحد خطاباته نصًّا دينيًّا، قائلًا: "يجبُ أن تتذكّروا ما فعله عماليقُ بكم، كما يقول لنا كتابُنا المقدّس. ونحن نتذكّر ذلك بالفعل، ونحن نقاتل بجنودنا الشجعان وفرقنا الذين يقاتلون الآن في غزّة وحولها وفي جميع المناطق الأخرى في إسرائيل. وأما النّص الذي استدعاه فيقول: "فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارًا".


أليست هذه دعوة صريحة لتنفيذ حرب إبادة جماعية تحاول حكومة الاحتلال التنصّل منها رغم مشاهدة العالم لأدق تفاصيل تفاصيلها. لقد شاهد العالم صور المقابر الجماعية في حدائق المستشفيات التي لم تسلم من التدمير، وعلى أرصفة الشوارع، وصور الجثث التي كانت الكلاب تنهش لحمها، بل وهناك الآلاف من الشهداء الذين دُفِنوا تحت الركام، ولم يستدل أحد عليهم.


في اليوم التالي، عندما نفيق من الصدمة، ومن هول ما جرى، لا بدّ وأن نتفقّد أجسادنا إن كانت أعضاؤها قد نجت من هذه المحرقة، ونتفقّد أرواحنا إن كانت لم تفارق أجسادنا بعد، ونتفقّدُ أحبّتنا إن كانوا نجوا من هذا الموت المحقّق، ثم علينا أن نتفقّد آباءنا وأمهاتنا وأشقاءنا وشقيقاتنا، وأطفالنا، وأعمامنا وعمّاتنا، وأخوالنا وخالاتنا، وأصدقاءنا وصديقاتنا، وجيراننا وجاراتنا. وفي حال أن نتيّقن بأنهم رحلوا، هل بمقدورنا أن ننبش المقابر الجماعية، ونتعرّف عليهم مما تبقّى من ملامحهم، وندفنهم كما يليق بالأموات من كرامة، ونضع الشواهد على قبورهم؟!


لنا همّنا ولهم همّهم ..

في اليوم التالي لوقف هذه المجزرة سوف ينشغل القادة والسياسيون في حصاد مكاسبهم، كما سينشغل تجّار الحروب بإحصاء ما جنوا من أرباح مصّوها من دماء فقرائنا. وسينشغل أصحاب شركات المقاولات في فتح خزائنهم، ليس للإنفاق على المكلومين وجبر خواطرهم ومساعدتهم على إعمار البيوت التي أمست بلا سقوف وجدران، وإنما لحشو بطون تلك الخزائن التي لا تصاب بالتخمة.


وأمّا الضحايا الحقيقيون فلهم هموهم التي لا تُعدُّ ولا تُحصى.

• شاعر وكاتب فلسطيني

فلسطين

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيل وجرحى إثر قصف من جنوب لبنان على الجليل الأعلى

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن القصف الذي استهدف مدينة صفد بالجليل الأعلى خلف قتيلا.




وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط سبعة جرحى في القصف الذي استهدف الجليل الأعلى، وجميع الجرحى جنود إسرائيليون.


وقالت إن الغارات على الجليل استهدفت القيادة الشمالية وقاعدة جوية في ميرون وقاعدة عسكرية بصفد.


كما أوضح رئيس بلدية صفد -للإذاعة الإسرائيلية- أن الإصابات المباشرة والحرجة للقصف كانت في قواعد عسكرية بمحيط المدينة.


وقد خلف القصف على الجليل الأعلى حتى الآن قتيلة و7 جرحى، وفق ما ذكره المتحدث باسم الإسعاف الإسرائيلي.


أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

البطولة والكارثة

تمكنت حركة "حماس" من نقل الموضوع والعنوان والقضية الفلسطينية إلى مكانة جديدة أكثر حيوية واهتماما من قبل الإسرائيليين والأميركيين والأوروبيين، بفعل:


1- مبادرتها الكفاحية يوم 7 أكتوبر، غير المسبوقة بالأداء والتخطيط والتنفيذ والنتائج، التي شكلت صدمة للمجتمع الإسرائيلي ولجيش المستعمرة والأجهزة الأمنية .


2- بفعل عوامل الصمود أولاً واستمرار المقاومة ثانياً وقدرتها على توجيه ضربات موجعة لجيش الاحتلال ثالثاً، وفشل المستعمرة في تحقيق أهدافها في عملية الاجتياح لقطاع غزة، بل إن الاجتياح سبب لها الرفض والامتعاض والاحتجاج.


صحيح أن الثمن كان باهظاً، بل وباهظاً جداً على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ذلك أن ردة فعل المستعمرة وأدواتها وجيشها وأجهزتها وقياداتها السياسية وفي مقدمتهم نتنياهو، كان جنونياً، متطرفاً نازياً، وغير مسبوق بإظهار الفعل وردات الفعل عبر قتل عشرات الالاف من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير عشرات الالاف من البيوت والمساكن والمؤسسات المدنية وجعل قطاع غزة غير مؤهل للسكن والعيش السوي الطبيعي.


الثمن كان باهظاً، ولايزال مفتوحاً على المزيد من الخسائر والدمار، ولكن منذ متى كانت الحرية والاستقلال واستعادة الكرامة وطرد الاحتلال وأجهزته ومستعمريه، كان سهلاً، عقلانياً، ودوداً، ولنا أن نستحضر شعبنا الجزائري كم كان سخياً في عطائه وتضحياته، حتى أرغم الاستعمار الفرنسي الذي كان يتعامل مع الجزائر باعتبارها جزءاً من خارطة فرنسا، ومصدر زراعتهم ونبيذهم وأيدي عاملة لخدماتهم، ومكب نفاياتهم النووية، ورحلوا صاغرين مهزومين مدحورين عن أرض الجزائر وشعبها الذي فقد مليون والنصف المليون من خيرة شبابه وصباياه وقياداته.


معركة فلسطين وشعبها وأرضها ومقدساتها مازالت مفتوحة، لن تنتهي بنتائج ما أفرزته مبادرة 7 أكتوبر، فقد أضافت لنضال الشعب الفلسطيني حضوراً وصنعت ملحمة، وفرضت وعياً ويقظة، وكشفت حقيقة المستعمرة الإسرائيلية كمشروع استعماري، وسلوك نازي، عدواني، عنصري، فاشي، لا يعرف المحرمات، يفتقد للإنسانية، وهي خلاصة مهمة أمام الرأي العام العالمي، الذي كان متعاطفاً، منحازاً، مؤيداً، للمستعمرة باعتبارها مشروعا حضاريا غربيا متطورا وسط "العالم العربي الإسلامي الرجعي" المتخلف، فكانت الحصيلة أن سلوك حماس، كحركة سياسية وطنية ذات مرجعية إسلامية أكثر تحضراً وإنسانية وأخلاقاً من المشروع الأوروبي المزيف على أرض فلسطين العربية الإسلامية المسيحية التي لا تعرف العنصرية، ولا العداء للآخر، فالنضال الفلسطيني يعمل ضد الاحتلال الأجنبي الاستعماري، وليس بسبب دينه أو قوميته أو لغته أو لونه.


الجرائم التي يقترفها جيش الاحتلال، لن تمر دون مساءلة قانونية، أخلاقية، إنسانية، عبر محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، وعبر احتجاجات شوارع العواصم الأوروبية، ومدن الولايات الأميركية التي إجتاحها الوعي واليقظة والمعرفة، لإدراك حقيقة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، كمشروع تحرر وحرية وخلاص من الظلم والاحتلال والعنصرية، وحقيقة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي العبري الصهيوني، باعتباره مشروع استعماري عنصري كما هو حقيقة وسلوكاً وإجراماً.


الاحتلال سبب كارثة، نكبة، مجزرة، تدمير لحياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولكن أهل غزة، سجلوا، كما كانوا دائماً وطوال مواجهاتهم لعدوهم الذي لا عدو لهم غيره، سجلوا نضالاً ناصعاً، بطولياً، وتضحيات سخية، وهم بذلك، يستحقون حقاً وفعلاً التضامن والتأييد والانحياز، من كافة قوى السلام والحرية والتقدم في العالم، لعلها تشكل روافع جدية تُسهم في كشف حقيقة المستعمرة بهدف أن تتحول وتكون منبوذة معزولة، إلى مزبلة التاريخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل المضطربة: إلى أين المسار؟

مؤشرات عديدة خلال الشهور الأربعة الأخيرة التي تلت هجمات السابع من أكتوبر، وبدء العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة، توضح كلها أن ثمة اضطراباً شديداً غير مسبوق داخل إسرائيل، النخبة والمجتمع، تعددت وتتالت مظاهره على المشهد كله.


فمن الواضح أن الاهتزاز الهائل الذي أصاب الأعمدة الرئيسة التي قامت عليها دولة إسرائيل، وعاشت بها لأكثر من 75 عاماً، قد أصاب، وبعمق، قدرة المجتمع على التماسك والاطمئنان، وإمكانات النخبة الحاكمة والمعارضة على اتخاذ القرارات السليمة في وقتها المناسب، سعياً لتحقيق أهداف واضحة ومحددة لديها.


فالهجوم وما سبقه من فشل ذريع لكل الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية في توقعه ومواجهته، أطاح بقوة بانطباع مهيمن ومستقر لدى المجتمع الإسرائيلي منذ إنشاء الدولة، ولدى غالبية الأطراف الإقليمية والدولية، بقدرتها غير المحدودة على حماية أمنها وسكانها، وامتلاكها كل القدرات البشرية والعسكرية والتقنية، التي تمكنها من تحقيق هذا من دون اختراقات كبيرة.


وكان حجم الاختراق الهائل الذي أحدثه هجوم السابع من أكتوبر، وما ترتب عليه من خسائر وإخفاقات بشرية وعسكرية وتكنولوجية غير مسبوقة، مؤشراً خطيراً وغير متكرر على تحطم انطباع «الدولة فائقة القوة مترامية الأذرع»، وهو ما أضافت إليه شهور العدوان العسكري على غزة، التي فاقت الأربعة، ومنها نحو ثلاثة شهور من التوغل البري، شروحاً أخرى أكثر عمقاً.


فالقدرات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية المتوقع تقليدياً استخدامها بكفاءة فائقة من إسرائيل في القطاع، لم تفضِ إلى هزيمة حاسمة للمقاومة، ولم تستطع تحرير أسير إسرائيلي واحد من الذين تحتجزهم لديها، واقتصرت النتائج الملموسة على قتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير نحو 60 % من القطاع، وتشريد أكثر من 75 % من سكانه.


واخترقت مشاعر الخوف والهلع العميقة والهائلة، كل جنبات دولة إسرائيل، مجتمعاً ونخبة، وتفاعلت مع أحاسيس وانطباعات قديمة موروثة بالاضطهاد والتهديد وفقدان الأمان. وأدى التهجير القسري لعشرات الآلاف من اليهود ساكني مستوطنات ومدن غلاف غزة والجليل الأعلى، إلى منطقة إيلات، حماية لهم من الهجمات العسكرية من القطاع وجنوب لبنان، إلى تجسيد واقعي لهذه المشاعر، للمرة الأولى منذ إنشاء الدولة، بهذا الحجم والاتساع، ما زادها عمقاً.


كل ما سبق، وضع "دولة اليهود"، كما أسماها الأب المؤسس تيودور هيرتزل، في حالة اضطراب هائل، تجاه تحديد مساراتها في الحرب أو السلام. فالإمعان في الرد والانتقام، هو اليوم الأكثر سيطرة على مشاعر وتصرفات المجتمع والنخبة الحاكمة والمعارضة، وهو ما يفسر بجلاء، الاستمرار والإمعان في العدوان على غزة، وتدميرها، وقتل أهلها.


إلا أن عدم تحقق شيء يذكر من هذا التوجه، بما يزيل مشاعر الهلع وافتقاد الأمن المسيطرة على الجميع، بل وزيادة انتشارها، بدفع شرائح وقطاعات من المجتمع والنخبة، إلى التلمس المهتز والمضطرب لسبل أخرى، يأتي التفاوض على إطلاق وتبادل الأسرى والمحتجزين في مقدمها. وحتى هذا التفاوض، الذي نجح في أسبوع الهدن الوحيد، لم يصبح بعد الاختيار النهائي لدى المجتمع والنخبة الإسرائيليين، في ظل حالة الاضطراب والاهتزاز الشديدة التي تطيح بهما.


والأرجح على المدى القصير جداً، أن عوامل عديدة، أبرزها الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحملة العسكرية على غزة، سوف تدفع القيادة الإسرائيلية، ومن ورائها قطاع مهم من المجتمع، نحو قبول التفاوض والدخول في مسار بطيء يفضي إلى وقف كامل للعدوان وإطلاق النار.


أما على المدى القريب، وبعد إنجاز هذا، فسوف تشهد إسرائيل - غالباً – حالة غير مسبوقة من التفاعلات والتغيرات الداخلية، السياسية والاجتماعية والفكرية، تستغرق شهوراً ليست قليلة، وبعدها ستستقر "دولة اليهود" على قرارها ومسارها النهائي، والاحتمالان متساويان: فإما القبول بحل الدولتين، والدخول في مفاوضات طويلة شاقة حول تفاصيله، وإما تغلب الرؤى والتيارات الدينية الخلاصية المتطرفة على المجتمع، ومن ثم على الحكم، وعندها سيكون الله وحده هو الذي يعلم شكل المنطقة حينها، والمصير النهائي الذي ينتظر "دولة اليهود".
* بالاتفاق مع "البيان"

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق غزة: تدمير شامل وهُدن مشروطة

الجميع يبحث عن هدنة سياسية بعد أشهر من وصول المنطقة إلى حافة الهاوية والانسداد السياسي غير المسبوق، من إيران التي أعلنت تنصلها من أذرعها وميليشياتها ومنها كتائب «حزب الله» التي علقت هجماتها على القوات الأميركية، وباقي المجموعات المسلحة التي تتخلى بشكل تدريجي عن نسغ وجودها وهويتها التأسيسية شعار المقاومة، في مقابل الحفاظ على الرأس الآيديولوجي متمثلاً في نظام طهران و«الحرس الثوري»، مع فوضى كبيرة في تبادل الاتهامات وتململ كبير في العواصم العربية التي تخترقها إيران بسبب صعود مسألة ما يمكن وصفه بصراع وتحديات الحدود والنفوذ ما بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي شكل أكبر صدمة لجميع الأطراف بغض النظر عن توصيفه القيمي.


حتى الإسرائيليون ودول الطوق ستحتاج إلى سنوات لتجاوزه، لكنه أيضاً فتح شهية القوى الدولية إلى صياغة ما يشبه السلام مما أطلق عليه «اليوم التالي»، لكن التداعيات على مستوى الضمير الجمعي والتلبس بمفهوم السلام الثقافي النابع من إيمان العقلاء في المجتمعات العربية بأهمية التعايش والسلم وبناء المستقبل، ستظل تمر بمرحلة حرجة، لا سيما أن زمان ما بعد الحرب سيطلق أشباح الذاكرة للعديد من البشاعة والصلف والوحشية التي ستخلف أيضاً حالات تأزم جمعية أيضاً. وهو ما لم يتم التطرق له اليوم بسبب ضغط مسألة إيقاف الحرب والصيغ التوافقية وإعادة الإعمار.


وبالتالي فإن الكيان الإسرائيلي بسبب وقع الصدمة قد لا يدرك اليوم كما ندرك نحن الموجوعين ببشاعة ما حدث، حجم الخسائر الحقيقية في غزة، ليس على مستوى البنية التحتية وما يمكن إعادة إعماره ربما، لكن على مستوى تحطم المفاهيم والقيم والمشاعر الإنسانية، وربما هم غير قادرين كما أطراف كثيرة في المجتمع الدولي على التفكير فيها، وربما كان تجريد شعب بأكمله من إنسانيته بطريقة بشعة من أجل التسريع في تحقيق هدف واحد وهو القضاء على «كتائب القسام» و«حماس» أو على الأقل قدرتهما على الفاعلية.


السلام الجزئي والاتفاقات النيّئة ومحاولة القفز على كل هذا الدمار جزء من استراتيجية إسرائيلية جرّبها الفلسطينيون والعرب كثيراً، لذلك كانت اليقظة السعودية على مستوى السياسة الخارجية واضحة وصريحة وكبيرة ومشرّفة، فالرؤية السعودية التي عبرت عنها بيانات الخارجية بلغة صارمة وما تسرب عن انطباعات كبار السياسيين والمحللين في اللقاءات الكثيفة بالمسؤولين السعوديين، أكدت أنهم مستعدون للعب دور لكن بأفق سياسي واضح ونهايات مرسومة بدقة تنتهي بحل دولتين، وهذا ما تلقته إدارة بايدن بصوت سعودي لا لبس فيه يؤكد على أنه لا يمكن طرح ملف السلام أو حتى الحديث عنه ضمن خطة جزئية أو مراحل منفصلة تكرر نفس النتائج لمرحلة «أوسلو» وما بعدها.


السعودية في المقابل تدرك أيضاً خطورة ثنائية النفوذ والحدود، لذلك كان موقفها صارماً وبلهجة تحذيرية صلبة؛ إذ حذرت من «التداعيات البالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة، وهي الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح، وتؤكد رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيلهم قسرياً، وتجدد مطالبتها بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار». وأضاف البيان المطالبة بانعقاد مجلس الأمن الدولي بشكل عاجل «لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان».


أكثر الأوراق الغربية تفاؤلاً ومثالية تطرح مسائل من قبيل بداية تحسين الأوضاع في غزة مع اللحظات الأولى من الهدنة، وبناء مساكن مؤقتة لمئات الألوف من النازحين، بل والاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى قبل ترسيم حدودها أو التفاوض على شكلها السياسي «السيادة والحدود والنفوذ».


الموقف السعودي وضع الأقنعة الإسرائيلية في الواجهة، فالمسألة اليوم ليست عن مفهوم السلام وإمكانات تحققه، إنما في سؤال الأسئلة: أي مستقبل ينتظر الفلسطينيين؟! وماذا عن النيّات الحقيقية والجادة لدى الإسرائيليين كمجتمع وحكومة للسعي في ذلك؟ ما تبدى من مناكفات وسجال مع الحليف الأساسي لإسرائيل الولايات المتحدة والنقاشات مع بايدن وإدارته، كشف عن ذلك القناع الذي يؤكد أن الطبقة السياسية بجميع تشكلاتها وأجنحتها لا تريد الخروج من ذهنية الاحتلال المستدام أو التنازل عن أي أراضٍ تم احتلالها على مدار خمسين عاماً!

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان: العودة إلى «ستاتيكو» ما قبل 7 أكتوبر!

يعيش اللبنانيون تناقضاً هائلاً بين حالتين من الحرب المحدودة على الجبهة الجنوبيّة مقابل وضع شبه طبيعي في باقي الأراضي اللبنانيّة، وها هي القرى الحدوديّة اللبنانيّة تدفع الفاتورة الباهظة عن اللبنانيين جميعاً قتلاً ودماراً وتهجيراً، وكأن المشاهد القديمة التي كانت رائجة في حقبة ما قبل الحرب الأهليّة اللبنانيّة (1975 - 1990) من حيث الانتهاكات الإسرائيليّة المتواصلة للجنوب اللبناني قد استُعيدت بشكل كبير، ووصلت إلى درجات متقدمة من الخطورة.


الفارق أنه بات بإمكان أحزاب لبنانيّة (وفي طليعتها «حزب الله» بطبيعة الحال) أن ترد على القصف الإسرائيلي، وأن تلحق الأذى بالمستوطنات الكثيرة المنتشرة في شمال الأراضي المحتلة إلى درجة تهجير أهلها بعد أن كانت في الماضي تنعم بالهدوء والاستقرار، وهي أراضٍ محتلة منذ حقبة نكبة 1948. وثمة ضغوطات كبيرة يمارسها هؤلاء السكان على رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو مطالبين بالعودة إلى «بيوتهم».


لا يمكن القبول باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في استباحة الأراضي العربيّة أسوة باستباحته أراضي فلسطين منذ زمن النكبة وإقامة دولته فيها، وإسكان المستوطنين فيها بعد الإتيان بهم من كل أصقاع الأرض على حساب السكان الأصليين، خصوصاً أن مخططات إسرائيل الكبرى لم تسقط بعد من حسابات الحكومات الإسرائيليّة المتعاقبة، وهي تبحث عن فرص سياسيّة أو عسكريّة للنفاذ من خلالها لتحقيق هذا الهدف، وما طرح تهجير الفلسطينيين من غزة في بداية الحرب إلا أحد «تجليّات» هذا المشروع الخطير الذي يبقى قائماً ما دامت الحكومة الإسرائيليّة لم تتخلَّ عن مشاريعها التوسعيّة القديمة - الجديدة.


لبنان مدعو لمواصلة التمسك بالقرار 1701 الصادر عام 2006 عقب حرب تموّز التي استمرت 33 يوماً، وكانت مدمرة بكل معنى الكلمة، إلا أن تل أبيب فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة فيها أي القضاء على «حزب الله»، ولو أنها دمّرت الكثير في لبنان من جسور وبنى تحتيّة ومحطات كهرباء وسواها، تماماً كما فعلت في قطاع غزة. لقد أصبح القطاع برمته مدمراً تقريباً، وهدف القضاء على حركة «حماس» لم يتحقق ولن يتحقق رغم الدمار الهائل والإبادة الجماعيّة التي اتُهمت بها إسرائيل من قِبل أعلى مرجعيّة قضائيّة دوليّة؛ أي محكمة العدل الدوليّة.


في ظل الظروف الحالية، وبعد مرور أكثر من 3 أشهر على الحرب الإسرائيليّة على غزة، لعل الأفضل لبنانيّاً هو العودة إلى تطبيق القرار الدولي 1701 دونما تعديل، واستعادة «الستاتيكو» الذي كان قائماً في جنوب لبنان قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أدّى غرضه في تحقيق الاستقرار والهدوء النسبي على مدى أعوام طويلة باستثناء الخروقات الإسرائيليّة التي قلّما توقفت منذ عقود للمجال الجوي والبري والبحري اللبناني.


إذا كان ثمّة «إجماع» لبناني على أن فتح حرب واسعة مع الاحتلال الإسرائيلي لا يتناسب مع المصلحة الوطنيّة اللبنانيّة، ليس رفضاً للتضامن مع غزة والشعب الفلسطيني، بل لعدم قدرة لبنان على احتمال نتائجه الوخيمة؛ فالإجماع يفترض أن يسري أيضاً على رفض الاعتداءات والقصف الإسرائيلي الذي يطول لبنان، ووقفه لا يحصل من دون ضغط أميركي كبير على إسرائيل نجح حتى اللحظة في منع توسعة الحرب في الاتجاهات المختلفة وفي مقدمها من الجهة اللبنانيّة.


في هذه الأوقات الصعبة والدقيقة، يبدو المشهد اللبناني الداخلي البائس مفتوحاً على كل الاحتمالات، وربما في طليعتها إدامة حالة المراوحة والشلل التي تصيب البلاد منذ أكثر من سنة ونيف بعد دخوله في الشغور الرئاسي عقب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 أكتوبر 2022.


كان حرياً بالأطراف اللبنانيّة أن تضع خلافاتها جانباً، وأن تتفق على انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة اللبنانيّة يتمتّع بالمصداقيّة والاحترام، ويحظى بالدعم المحلي والخارجي المطلوب للنهوض بالبلاد، وإخراجها من أزماتها المتفاقمة والمتنامية على جميع الصعد. ليس هناك من ظروف قاهرة تحول دون انتخاب الرئيس، والكل يتحمّل قدراً من المسؤوليّة حيال ذلك، سواء الأطراف المتمسكة بمرشح دون سواه، أم الأطراف التي لم تطرح بديلاً جدياً مكتفية بـ«التقاطع» الذي حصل حول مرشح معيّن في مرحلة سابقة، وأغلب الظن أنه سقط وتجاوزه الزمن. وبين هؤلاء وأولئك، سيبقى الشغور الرئاسي مستداماً، وكذلك أزمات البلاد ومآزقها المتنوعة.


*بالاتفاق مع "الشرق الاوسط"

أقلام وأراء

الأربعاء 14 فبراير 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

خربشات في ظل محرقة غزة

مرة اخرى نجدنا نمارس فعل المشاهدة القسرية لمسلسل عرس الدم... ومرة أخرى نشاهد فعل الذبح لفلسطيني لا ذنب له إلا لكونه كنعاني الإنتماء والهوية.... مرة أخرى تكون المجزرة الفعل المُباح بأمر ملوك وأباطرة صناعة الموت والقتل..


هي غزة من جديد تأبى إلا أن تتصدر عناوين نهاية العام. وبداياته وستظل المتصدرة الى أجل غير مسمى .. ليكون الاحتفال بصلب سادة الفقر ، والفقراء على جلجلة المحرقة.... فلكم القتل والتقتيل والصراخ والعويل، ولنا أن نشاهد حلقة من حلقات رقص الذبيحة وهي تلوذ بالتيه. والسؤال ما زال بلا إجابة... أي عصر هذا الذي نحيا..؟؟ وبأي ذنب توأد من كانت تحاول ان تلهو بأطراف نهاية العالم..؟؟ ومن أنتم حتى تقتلون وتذبحون..؟؟ من أنتم حتى توجه لكم اتهامات إزعاج القاتل...؟؟ ولابد من اعتذراكم للسكين..؟؟


يا أحياء غزة مع وقف التنفيذ... ويا شهداء حواري الموت... لا تنتظروا أحدا منا.. لا تنتظرونا فلن نأتيكم على متن الريح لنجدة ابتسامة رضيع يحاول أن يبحث عن صدر أمه المقتولة...


يا شهداء غزة لن نمارس إلا فعل الكلام والصراخ ثم الصمت... لنعود لاحتفالات الليل بحضرة صخب فنون التنظير وتحليل وقائع افعال الضحية... وربما سنعلق بعضا من صوركم على جدران مقاهينا ليُصار لنا مكانا في أزقة ثقافة العويل والرقص لإحياء الذكرى من جديد....


يا أحبة الحياة ان استطعتم الى ذلك سبيلا ... هو الموت المتربص بكم فلا تتسولوا حياتكم... واعلموا أنكم قرابين للدين الجديد ولنصرة إمام العصر وسادة القذف والقصف... ولا باس من عطايا السماء بليلة العيد الماضي والقادم والصوم على الأبواب ... فلا شك أنكم كنتم بالانتظار وانتم على موعد مع هدم البيت فوق رؤوسكم ... والسيدات لن يمارسن فنون التجميل فقد أجبرن على مغادرة الليل تحت جنح عباءة الموت دون كلمة أو شهقة حزن أو حتى ابتسامة في وجه العاشق المتسلل لمخدع الحياة....


يا ضحايانا... هل لكم أن تعتذروا عن إفساد صخب ليلهم...؟؟ هل لكم أن تقدموا أسفكم فقد أفسدتم حفلنا ورقصنا وليلنا ونهارنا واجبرتمونا أن نتمترس أمام شاشات فضية لنشاهد احتفالاتكم بعيد الميلاد من جديد وعيد العشاق القادم واعياد الرب عند الكل عربا وعجما والسجد الركع ...


في ظل الأحمر القاني أما آن الأوان لهذا الكفر من نبي يوقف غيه...؟؟ وأما آن الأوان لهذا العهر من مخرج...؟؟ وأما آن الأوان لهذا الإنهيار والسقوط من قاع يتوقف عنده كل هذا الخنوع.... ؟؟ صار القتل طبيعيا والقتلى يسقطون هناك بعاصمة الفقراء التي تسمى اليوم مجازا (غزة)، وهي مرتع لممارسة كل أشكال القهر وتجربة النظريات الحديثة في فنون السادية البشرية... والمباشرة بتطبيق حكم أمراء الإمارة الجديدة في ظل استواء مقارعة الحجة بالحجة والكلمة بالكلمة.. وبالتالي لابد من سقوط القتلي من على هوامش سجال الكفر والعهر وعبثية الكلام والصراخ...


ونحن قابعون هنا نرقب المشهد من جديد، ولعلنا نشترك مع عواصم العرب والعجم بالأسف عما يجري.. صرنا غرباء عنهم وكأننا في بلد آخر غير تلك التي تسمى غزة... وصرنا نحتسي قهوتنا وننعم برغد عيشنا ولو نسبيا ونرقب مشاهد القتل والذبح من الوريد للوريد...


هو الذبح العشوائي والعبثي... وممارسة لهو الكلام.. وسادة العصر ينطقون بأسماء القتلى بكل مكان.. ويصرخون ويملوؤن الدنيا ضجيجا... ويتوعدون ويهددون وربما يمارسون فن صناعة الخطابات وأصول البلاغة بالكلام... وأشلاء القتلى متناثرة بكل الأمكنة... وصارت لعنة بكل الطرقات وتناشدهم بأن اخرسوا وكفوا عن مهاتراتكم... وصهيل خيولهم صارت مزعجة... ففي ظل الأحمر القاني لابد أن يمسك الكل عن الكلام... ولأن المشهد قد صار قاسياً بقسوة سماء غزة، ولأن يومنا هنا قد صار مشوهاً، ولا مجال لفعل الركوع لرب عزة السموات والأرض حيث صار فعلا إرهابيا، ومطاردة ذواتنا بحواري الضفة هنا... وغزة هناك تشغل بال كل الكاميرات التي تحاول أن تختبئ ما بين الأجساد المتراكضة هرباً او ربما خوفا من أن لا تصل الصورة إلينا....


مرة أخرى أيها السادة نجدنا عجزة ونجد أنفسنا تقف عند أعتاب خيانة الموقف... ربما نذرف الدموع أو تقشعر أبداننا على بشاعة المشهد.. وربما نلوم من التقط صور تكور وتقطع أجسادهم... مرة أخرى نحاول أن نتعايش وهذا اللامعقول وهذا الجنون... وربما أيضا نتضرع إلى الرب بقبولهم واحتسابهم شهداء، ولعلنا نمارس شيئا من فعل النضال عندنا... وإن كنا سنبالغ اكثر، ربما نصرخ أو نتكور على أجسامنا ونعاقب ذواتنا بتلك الليلة ونتمتع عن ممارسة اللهو ونساءنا...


ولأننا صرنا الممزقين ما بين غزة وكل المدن ، صرنا التائهين بكل شيء، وصرنا نشك بعروبيتنا واسلامنا ومسيحيتنا وربما بانسايتنا ، ونشك بأحلامنا، ونشك بأجسادنا، وهل من الممكن أن نمتلك زمام مبادرة أحلامنا من جديد...؟؟.. كل شيء صار مباحا وفعل القتل مباح.. وتمزيق الأجساد أيضا مباح... واغتيال الصورة مباح... لكن السؤال الأكبر.. من الذي أباح كل هذا..؟؟ هل هو من يتربص بأحلامنا ويقذف نيرانه علينا...؟؟ أم أنه ذاك المتربص بحوارينا ويمارس فن تطويع أذهاننا؟؟


وحيث أن هؤلاء جميعاً قد صاروا الأمراء والزعماء... فمن الطبيعي إذن أن يتحول السجال والكلام إلى احتراف أصول فعل السياسة ودهاليز تسجيل النقاط بلغة المواقف على الآخر التي أصبحت هي اللغة الأم السائدة التي يتحدث الجميع بها وصار طبيعيا أن يراق الدم... وغابت عن ذهنهما لغة الثورة المقاومة والممانعة التي انسحبت من مشهد وقائع الفعل الفلسطيني الراهن، وبالتالي لابد أن يأخذ الجرح الفلسطيني المعتق دوره في المعركة.. ولابد أن يعود ليقص حكايته من جديد كشاهد عيان على التضحية، وكضحية في ذات الآن.. وقد أنيط به دور الطعم الذي يتم به اصطياد الغنائم.. فهذا زمن تباع فيه بلاد وتشترى أخرى زمن تعرض فيه فلسطين بالمزاد الدبلوماسي، أو يصطحبها أصحاب المغانم معهم في الحفلات التنكرية كبرستيج تراثي...


هو فعل الإنتظار من جديد.... هكذا صارت فلسطين تنشد رحمتها من سادة المدن الأخرى.. ويهرب ونهرب معهم نحن أبناء هذا الوطن بعد أن صرنا الغرباء عن المكان وصارت ذاكرتنا لا تحتمل المشهد الذي يأتينا... أي أننا نهرب من الرمضاء إلى النار... ولنا أن نختار ما بين الهرب في وضح النهار أو متسللين تحت جنح الليل خلف جدران العتمة....


وصار الناطقون المتمنطقون بالحجج ووثائق أوهام الحقيقة أبطال اللغة وسادة الموقف.. والناطق الرسمي باسم الجرح باهتاً مطارداً مطروداً خارج ذاكرة الزمان والمكان، والسادة قد انسحبوا بإرادتهم تمهيداً لما سيكون من مشاهد المخيمات المترامية على مساحات الذاكرة المدججة بالمذابح .. ثم هاهم المثقفون الذين يبصمون بالحبر على قدسية الدم فيعتقون نبله...