السّبت 28 ديسمبر 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

مستشفى القدس: 300 عائلة في بيت حانون نجهل مصيرها

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال مدير مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر في قطاع غزة الدكتور بشار مراد، إن الكثير من المرضى والمصابين وصلوا إلى مدينة غزة قادمين من شمال القطاع مشيا على الأقدام، في وقت تشهد فيه الحالة الصحية في الشمال شللا وتوقفا تاما.


وأشار إلى مطالبتهم لجيش الاحتلال بنقل المرضى بطريقة اَمنة، لكن كان دون أي جدوى أو استجابة.


وأضاف مراد في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم السبت، أنه تم نقل العديد من المصابين والمرضى من مستشفى كمال عدوان إلى الاندونيسي المدمر، في الوقت الذي أصبح من الاستحالة الوصول إلى مستشفى العودة في جباليا بمحافظة شمال غزة، بسبب التفجيرات في محيطه والسيطرة على كل الطرق المؤدية اليه.


وأشار مراد إلى وجود أكثر من 300 عائلة في بيت حانون بينهم العديد من الشهداء والجرحى دون معرفة أي تفاصيل حول أوضاعهم، وسط حديث يدور حول مجازر للاحتلال في المنطقة.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

بعد تفجير المقامات في سوريا...الثارات وتصفية الحسابات قد تودي بالإنجازات

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. عبد الوهاب القصاب: تصريحات خامنئي الاستفزازية عقب إحراق ضريح علوي شرق حلب أشعلت مظاهرات مسلحة في سوريا

طارق وهبي: 2025 سيكون حاسمًا للسوريين مع محاولات الالتفاف حول عملية دستورية جديدة تسعى لتجاوز الحساسيات الطائفية

عماد منى: حرق شجرة الميلاد واستهداف المقامات أو ملاحقة أتباع النظام السابق تصرفات فردية لا تعكس توجهًا نحو حرب أهلية

نيفين أبو رحمون: مسار الانتقال في ظل حكومة سورية جديدة يتطلب مسارًا وخطابًا موحدًا وواضحًا لتجاوز المعوقات

هاني الجمل: الجماعات المسلحة تبدو ظاهريًا متناسقة لكنها تعاني من تباينات أيديولوجية جوهرية تمنعها من التوافق الفكري

منال قادري: ما بدأ بحراك شعبي واعد جلب معه حروبًا أهلية وإقليمية وانقسامات وأزمات اقتصادية وديمغرافية وفتناً طائفية وعرقية

محمد ياسين رحمة: قوى الشر العالمية ماضية في تنفيذ مخطّطاتها وتستثمر في كل شيءٍ يُسهم في تدمير الإنسان والأوطان



شهدت مناطق عديدة من سوريا سلسلة من الاحتجاجات وأعمال العنف التي خلفت قتلى وجرحى في صفوف المحتجين وعناصر القوات التابعة للسلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، ما أثار المخاوف من اشتعال اضطرابات قد تجر البلاد إلى حرب أهلية، بخلاف ما ظهرت عليه التوقعات عقب الثامن من كانون الأول/ ديسمبر، وسقوط العاصمة دمشق في قبضة فصائل المعارضة المسلحة وفرار الرئيس السابق بشار الأسد إلى موسكو.

أسباب عديدة تقف وراء هذه الاحتجاجات وأعمال العنف التي عمت محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، لكن العامل الأهم هو نشر مقطع فيديو يظهر فيه اعتداء بالحرق لمقام أبي عبدالله الحسين بن حمدان الخصيبي" في حلب.، حيث اعتبر محتجون أن حرق المقام بمثابة "اعتداء على كل أبناء الطائفة العلوية في سوريا".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن متظاهرا قُتل وأصيب خمسة آخرون بعدما أطلقت قوات الأمن -التابعة للسلطات الجديدة- في مدينة حمص النار لتفريق المتظاهرين ضد الهجوم على المقام".

كما شهدت العديد من المناطق عمليات ثأرية أقدمت عليها مجموعات سورية انتقاما من أشخاص تتهمهم بممارسة البطش والقمع والتنكيل في عهد النظام السابق.

وفي هذا الإطار، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تسعة أشخاص قتلوا الأربعاء الماضي في اشتباكات بمحافظة طرطوس الساحلية بعد أن حاولت قوات الأمن اعتقال ضابط عسكري تولى مناصب في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد مرتبطة بسجن صيدنايا.

وحسب المرصد فقد "قتل 6 عناصر من قوى الأمن العام" و"3 من المسلحين" في خربة المعزة تصدوا لقوات الأمن أثناء محاولتها توقيف ضابط "شغل منصب مدير إدارة القضاء العسكري ورئيس المحكمة الميدانية"، وهو "متهم بالمسؤولية عن جرائم سجن صيدنايا".

كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" اعتبروا أن مسار الانتقال في ظل حكومة سورية جديدة يتطلب مسارًا وخطابًا موحدًا وواضحًا لتجاوز المعوقات، وأشاروا إلى أن قوى الشر العالمية ماضية في تنفيذ مخطّطاتها وتستثمر في كل شيءٍ يُسهم في تدمير الإنسان والأوطان. وحمل البعض إيران ممثلة بالمرشد خامنئي المسؤولية عن إثارة القلاقل والنعرات في سوريا، بعد الهزيمة التي لحقت بإيران من خلال سقوط حليفها النظام السابق.



التدخلات الإيرانية في سوريا عقب الثورة


وقال د. عبد الوهاب القصاب وهو عضو مؤسس المعهد العالمي للتجديد العربي، وزميل زائر أقدم بالمركز العربي في واشنطن: "فجأةً وعلى حين غرة، وبعد تصريح تهديدي مبطن لكل من مرشد إيران المهزوم ووزير خارجيته، اندلعت مظاهرات مسلحة في كل من الساحل السوري، حمص، وحي قدسيا في دمشق. وجاءت هذه المظاهرات على خلفية حادثة إحراق ضريح علوي شرق حلب، حيث كان مقاتلون علويون قد تمترسوا داخله، وعندما تعرضوا لنيران المهاجمين، تم إحراق المزار".

واضاف: "مرّت هذه الحادثة بهدوء دون أن تلفت الانتباه، إلى أن جاءت تصريحات المرشد ووزير خارجيته الاستفزازية، ما أشعل المظاهرات العارمة في الأحياء العلوية التي زرعها النظام في حمص."

وتابع:" يبدو أن سلطات دمشق فوجئت بما حدث، واخذت على حين غرة، مما دفعها للتحرك السريع لاحتواء الوضع، حيث تحركت القوات في مناطق التوتر لمنع اصطدام العلويين بمواطني حمص، الذين يتفوق عددهم على عدد العلويين، وهو ما نجح في احتواء الصراع بعد تعزيزات أرسلتها الحكومة السورية المؤقتة."

وأكد أن ما حصل يثير الكثير من الشكوك والتحسب حول النهج الذي تسير عليه سوريا في مواجهة التحديات التي بدأت إيران، بعد هزيمتها، بزرعها لإعاقة مساعي الدولة السورية في تعزيز الثورة والسعي للانتقال إلى دولة مدنية حديثة.

وقال: مؤخرًا، لفتت انتباهنا زيارة وفد أمني عراقي رفيع المستوى إلى دمشق ولقاؤه وجهاً لوجه أحمد الشرع، قائد الثورة. وخلال المباحثات، التي حملت رسائل طمأنة عراقية تحتاجها قيادة الثورة السورية، تمت الإشارة - حسب بعض المصادر- إلى أهمية مقام السيدة زينب قرب دمشق، وأهمية الحفاظ عليه وعدم الإساءة إليه. (علمًا بأن قوى الثورة لم تقم بأي إساءة للمقام).


تجنب استفزاز شيعة العراق


واضاف قصاب " تم التأكيد على أن أي اعتداء عليه قد يؤدي إلى استفزاز شيعة العراق، وهو أمر خطير يعزز القلق حول دور هذه المقامات كعوامل توتر حتى يتم إنهاء النفوذ الإيراني في العراق، وإجبار إيران على العودة إلى داخل حدودها، وقطع صلتها بأذرعها الخارجية في الجوار العربي".

وتابع "يشكل النصيريون (العلويون) حوالي 10% من سكان سوريا، وقد مكنهم النظام المنهار من التحكم فيما كان الدكتاتور الهارب يسميه "سوريا المفيدة"، وهي سوريا الغربية التي يشكل نهر العاصي حدها الشرقي. متناسيًا أن شرق سوريا هو سلة الغذاء والطاقة للبلاد، والتي تنازل عنها لعصابات الـ"بي كي كي" الإرهابية، التي استفادت من مظلة الحماية الأميركية".

واضاف: "هنا أيضًا يكمن عنصر مهم من عناصر الخطر الذي يواجه الثورة السورية، والذي يجب على قوى الدولة السورية الجديدة التعامل معه بحكمة وحزم، من خلال التفاهم مع الولايات المتحدة لإيجاد حل سلمي يتضمن مغادرة عناصر الـ"بي كي كي" (جماعة قنديل) من سوريا، وانضواء القوى الكردية السورية تحت مظلة الدولة، التي سيضمن لها الدستور السوري الجديد حقوقًا متساوية يشارك الأكراد في صياغتها."

وقال القصاب "يبقى عنصر القلق المتعلق باغتيال الرموز، وهو أمر يجب أن توليه القيادة السورية أهمية كبرى، وأن تجعل من تعزيز السلام المجتمعي هدفًا رئيسيًا."

وختم قصاب تصريحه بالتاكيد على "أن الطريق الذي تسلكه سوريا الثورة بتحولها إلى سوريا الدولة والخطاب الوطني الجامع الذي تتبناه، يشكلان ضمانة مهمة في سعيها للانتقال إلى سوريا جديدة خالية من النفوذ الإيراني وأذرعه".


انضباط معين داخل الفصائل



من جانبه، قال الباحث اللبناني في العلاقات الدولية، طارق وهبي، أن ردود الفعل الشعبية السورية تجاوزت في قوتها حراك فصائل هيئة تحرير الشام، حيث هتف السوريون بدقائق بعد أنباء فرار الطاغية بشار الأسد إلى روسيا. 

وقال وهبي: "54 عامًا من الألم لن تُنسى، وستظل الجراح مفتوحة ما لم يُكشف مصير أكثر من مليون معتقل من السوريين، والفلسطينيين، واللبنانيين، وغيرهم، ممن تم تعذيبهم وتصفيتهم، دون أن يُعرف متى وأين حدث ذلك".

وأشار وهبي إلى أن تسليم السلطة بسلاسة يعكس وجود انضباط معين داخل الفصائل، لكنه تساءل: "من يضبط الشارع وسط شبه حل للجيش والشرطة؟". وقارن الوضع الراهن بسوريا مع ما حدث في العراق عام 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث شهدت الشوارع حينها جثثًا لمسؤولين في حزب البعث على مدى 3 أشهر، وبعد الهجوم الأمريكي بقيت الشوارع تعج بالجثث لمناصري النظام العراقي في حقبة صدام حسين.

وأوضح أن هناك خطين متوازيين في سوريا اليوم: الأول تمثله بعض الفصائل المحلية التي تسعى للقصاص من المسؤولين عن التعذيب والقتل خلال حكم النظام السابق، والثاني تقوده هيئة تحرير الشام، المسؤولة عن اعتقال وتنفيذ أحكام بحق من وصفوا بـ"مرضى السادية"، الذين قتلوا الأبرياء من السوريين.


الشارع السوري سبق القادة الجدد في "الأخذ بالثأر"


وأضاف وهبي: إن الشارع السوري سبق القادة الجدد في "الأخذ بالثأر"، حيث نُفذت عمليات اغتيال منظمة ضد رموز النظام السابق، في خطوة تهدف لمنع أي محاولة للانتفاض على السلطة الحالية. 

لكنه أشار إلى أن المشكلة تكمن في موقف الطائفة العلوية وبعض الشيعة السوريين، الذين اعتمدوا سابقًا على دعم إيران وحزب الله، قائلاً: "العلويون يعيشون في حالة ذهول، ولم يفهموا أن اللعبة انتهت وعليهم التعاون مع السلطة الحالية لوضع حد لأية عمليات ثأر، وعلى السلطة إيقاف كل من يقوم بعمل يفضي إلى نعرة طائفية ".

وتابع وهبي إن "محاكم التنوير" في سوريا لن تنصف أحدًا، إذ ستكشف أن كثيرين ممن نُفذت بحقهم أحكام القتل كانوا مجرد أدوات داخل النظام البعثي، الذي تركهم يواجهون مصيرهم بعد انهياره".

واعتبر أن عام 2025 سيكون عامًا حاسمًا للسوريين، مع محاولات الالتفاف حول عملية دستورية جديدة تسعى لتجاوز الحساسيات الطائفية، وبناء وطن يحترم جميع المكونات.

 وأضاف: "إن الشيعة السوريين الذين فروا إلى لبنان سيعودون إلى سوريا، ولكن في إطار جديد بعيد عن الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها في عهد النظام البعثي.

وختتم وهبي قائلاً: "سوريا القادمة ستكون خلية نحل تجمع أهل الشام الحرفيين والراغبين في إعمار البلاد بأسرع وقت ممكن، ليعود الأمل بمستقبل مشرق بعد سنوات طويلة من المعاناة".



سوريا تسير نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء


من جهته، قال الناشط الاجتماعي المقدسي عماد منى إن سوريا تمر في مرحلة تحول إيجابي رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها، مشيرًا إلى أنه متفائل بمستقبل البلاد بعد أكثر من عقد من الحرب والدمار.

وأوضح منى، أنه متأثر بشخصية أحمد الشرع ودوره في إدارة الأمور خلال الفترة الأخيرة، خاصة ما يتعلق بجمع رؤساء المعارضة السورية على طاولة واحدة. وقال إن هذه الخطوة أسفرت عن اتفاق لحل الميليشيات ودمجها ضمن جيش وطني موحد.

وأضاف منى: "إن الأحداث الأخيرة، مثل حرق شجرة الميلاد وحالات استهداف المقامات أو ملاحقة العلويين وأتباع النظام السابق، تعتبر تصرفات فردية لا تعكس توجهًا عامًا نحو حرب أهلية. 

وتابع: "لا أعتقد أن سوريا ستشهد سيناريو مشابهًا لما حدث في لبنان أو دول عربية أخرى. السيناريو الأقرب لسوريا هو ما حدث في تونس، حيث انهار النظام البائد واستمرت الدولة في التعافي تدريجيًا".

وأشار إلى أن السوريين، بعد أكثر من عشر سنوات من المعاناة، وصلوا إلى قناعة بضرورة وقف القتال والعمل على بناء سوريا الحديثة، متجاوزين عقودًا من الحكم الدكتاتوري.

وفيما يتعلق بتوقعاته للعام الجديد، قال منى إنه يأمل أن يحمل العام المقبل حلولًا لقضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك فلسطين، عبر صفقة لإطلاق سراح الأسرى في غزة وبداية إعادة إعمار القطاع.

أما عن سوريا، فتوقع أن يشهد العام الجديد تشكيل حكومة وطنية وجيش موحد يضم كافة الطوائف والمعارضة، بحيث تتحول الميليشيات إلى أحزاب سياسية تعمل ضمن إطار ديمقراطي.

 وأوضح منى أن هذا النهج يتماشى مع تجارب دول أخرى شهدت ثورات وتحولات، مثل الثورة الفرنسية، حيث ينتهي الأمر بتوافق القوى المتخاصمة على رؤية مشتركة للمستقبل.



الحاجة لخطاب وطني وحدوي يجمع كل السوريين


بدورها، قالت المحللة السياسية نيفين أبو رحمون: "يبدو أن مسار الانتقال في ظل حكومة سورية جديدة ليس سهلاً، ويتطلب مسارًا وخطابًا موحدًا وواضحًا لضمان تجاوز المعوقات، وهو ما يُعدّ طريقًا طويلًا وشاقًا."

وأضافت: "التحدي الأكبر أمام هذه الحكومة يتمثل في فرز حالة اجتماعية جديدة يرافقها خطاب وطني وحدوي يجمع جميع السوريين".

وأكدت أبو رحمون أن هذه المسألة ليست سهلة، خصوصًا في ظل استمرار وجود أعمال انتقامية تعكس توجهات أطراف متصارعة داخل الأراضي السورية.

وأوضحت أبو رحمون: "باعتقادي، من الصعب الحدّ من هذه الظواهر، لأنها تقاد من دول خارجية ذات أطماع كبيرة في سوريا".

وفي سياق مراجعة خطاب قيادة الهيئة الجديدة، رأت أن هناك تغييرًا في التوجه، سواء من حيث الرؤية أو السياسات. 

ومع ذلك، أشارت إلى أن تأثير هذه التغييرات يبقى محدودًا بسبب تعدد المرجعيات التي ترتبط بدول مثل الولايات المتحدة أو تركيا.

وعن السيناريوهات المحتملة، اعتبرت أن التوغل الإسرائيلي والسيطرة التركية جزء من مستقبل الحالة السورية. 

وأضافت ابو رحمون : "في ظل غياب رؤية سياسية سورية واضحة تجاه القضايا الإقليمية، تبقى المسألة مفتوحة لتفسيرات متعددة فيما يتعلق بمنطق السيادة والجغرافيا السياسية".



تفكيك التنظيمات الإرهابية وإعادة تشكيلها


المحلل المصري هاني الجمل قال إن الخطوات التي تقوم بها الإدارة الحالية في سوريا مدعومة بشكل أساسي من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وتهدف هذه الخطوات إلى تهيئة نظام حكم جديد في المنطقة يعتمد على تغييرات أيديولوجية تسعى لتفكيك التنظيمات الإرهابية وإعادة تشكيلها.

وأشار الجمل إلى أن هذه الجماعات المسلحة تبدو ظاهريًا متناسقة كـ"فسيفساء"، لكنها تعاني من تباينات أيديولوجية جوهرية تمنعها من التوافق الفكري. 

وأوضح أن استهداف الرموز الدينية والمقامات الإسلامية يعكس محاولة لفرض أيديولوجيات جديدة تحت ذريعة محاربة ما يعتبرونه شركًا دينيًا.

وأضاف: "ما نشهده اليوم هو استمرار لنهج تفكيك الدولة السورية، من خلال اغتيال العلماء والشخصيات المؤثرة، ما يؤدي إلى تصفية ما تبقى من القوة الناعمة للدولة السورية وتوجيهها نحو نموذج حكم جديد يعتمد على أيديولوجيات الفصائل المسلحة".

وحول الدور الكردي في مواجهة التحولات، أكد الجمل أن الأكراد يسعون للحفاظ على هويتهم الخاصة وسط هذه التحولات، مشيرًا إلى أنهم يحاولون البقاء بمنأى عن التغييرات الأيديولوجية الواسعة التي تدعمها أطراف دولية.



أطماع أمريكية تركية إٍسرائيلية في سوريا


وأشار المحلل المصري إلى أن الدعم الكبير الذي تتلقاه الجماعات المسلحة من أمريكا وتركيا وإسرائيل يلعب دورًا كبيرًا في تمكين هذه الفصائل. 

وأوضح أن هذا الدعم يستهدف تحقيق مكاسب استراتيجية، مثل السيطرة على مصادر الطاقة السورية وتشغيل محور الغاز بين قطر وسوريا وتركيا، إضافة إلى توسيع النفوذ الجغرافي لتركيا في الشمال الشرقي من سوريا، وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية في الجولان ومحيطها.

وحذر الجمل من أن الشعب السوري بمكوناته المختلفة سيكون الخاسر الأكبر في هذه التحولات، مشيرًا إلى أن الفصائل المسلحة التي تشكل أساس الجيش السوري الجديد تركز فقط على مصالحها الخاصة دون الالتفات إلى بناء الوطن.

وأضاف: إن التخلي عن القيادات الوطنية السورية العسكرية يمثل إشكالية كبيرة، متسائلًا: "هل ستلتزم هذه الجماعات بالأوامر العسكرية التقليدية، أم أنها ستعمل وفقًا لأيديولوجياتها المختلفة؟".

وحذر من تصدير الأزمة السورية إلى دول الجوار، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمثل تهديدًا خاصًا للدول التي لا تتعامل مع الجماعات الإسلامية. 

وأكد الجمل أن هذه التطورات تعكس تعقيد المشهد السوري وتداخل المصالح الدولية والإقليمية في رسم مستقبل البلاد.



من حقّ كل الطوائف أن تعيش فوق أرضها وتحت شمسها



من جانبها، قالت الباحثة التونسية في علم الاجتماع، منال قادري، إنّ "الربيع العربي في 2011 كاد أن يتحوّل إلى خريف عربي، حسب خصوصية كل دولة"، مشيرة إلى أنّ ما بدأ بحراك شعبي واعد جلب معه حروبًا أهلية وإقليمية، وعدم استقرار سياسياً، وانقسامات داخلية، إلى جانب أزمات اقتصادية وديمغرافية، وفتناً طائفية وعرقية ودينية.

وأوضحت قادري، أنّ آخر ملامح "الخريف العربي" يمكن تلمّسها في سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب التي "دمّرت البنى التحتية وأرهقت الشعب السوري، بل وشرّدته داخل البلاد وخارجها، وأدخلت كثيرين في سجون بُنيت تحت الأرض".

وأضافت: "هذه السجون حُرم فيها المواطن السوري من أبسط حقوقه، وهو العيش على أرض وطنه وتحت شمسه، بغض النظر عن انتماءاته الطائفية أو العرقية أو السياسية. ألسنا نثور من أجل الديمقراطية والحقّ في الاختلاف؟".

وأشارت قادري إلى أنّ سوريا اليوم تواجه تساؤلًا مصيريًا: "هل ستنهض سوريا من تحت الأنقاض لتبني مستقبلًا يشمل كل أطيافها وانتماءاتها؟ أم ستقع في فخّ تجارب عربية أخرى ما زالت تعاني الفوضى والانقسام منذ عام 2011؟".


مخاطر غياب التوافق الوطني والتدخلات الخارجية والانقسامات


وأكدت الباحثة التونسية أنّ "التاريخ مليء بالدروس، فقد أظهرت تجارب دول أخرى كيف يمكن أن يؤدي غياب التوافق الوطني والتدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية إلى انهيار الدول".

وتابعت قائلة: "منذ الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، شهدت سوريا تحركات تحمل رسائل خطيرة، مثل فرض الحجاب على إعلامية أثناء مقابلة مع الجولاني، وتوثيق مشاهد التنكيل بالعلويين ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تفجير مقامات دينية، واغتيال القضاة والعلماء. كلها عمليات إرهابية تعادل في شراستها ما قام به النظام السابق".

وتساءلت قادري: "هل ستكون سوريا دولة لكل السوريين، أم أنّها ستتحول إلى دولة لطائفة واحدة مع إقصاء بقية الطوائف؟"، محذّرة من أنّ هذه الممارسات قد تكون "مؤشرات أولية لقمع التنوع ووأد الاختلاف، ذلك الاختلاف الذي شكّل تاريخيًا عامل قوة لسوريا".

واعتبرت قادري أنّ سرعة التغيرات التي طرأت على الساحة السورية، من خروج النظام إلى صعود قيادات جديدة مثل الجولاني، تعكس سيناريوهين محتملين: الأول، صعود استبداد جديد يقود إلى انقسام وفوضى مسلحة. والثاني، الوقوع في قبضة وصاية خارجية تؤدي إلى حرب أهلية طويلة الأمد.

وختمت الباحثة حديثها بالتأكيد على أنّ "ما نأمله لسوريا هو تعزيز التوافق الوطني الشامل بين كل أطياف الشعب، بعيدًا عن ثقافة الثأر، وتحكيم العقل والحنكة السياسية".

 ودعت إلى الاقتداء بتجارب عربية استطاعت التكيف مع آثار ما وصفته بـ"خريفنا العربي"، الذي يبدو أنّه لا زال يلقي بظلاله على المنطقة.


إثارة النزعات الدينية والطائفية والعرقية


من جهته، قال الكاتب والإعلامي الجزائري محمد ياسين رحمة إنّ قوى الشر العالمية ماضية في تنفيذ مخطّطاتها إلى النهاية، وهي تستثمر في كل شيءٍ يُسهم في تدمير الإنسان والأوطان على الجغرافية العربيّة.

وأكد أنها تبدأ بالاستثمار في إثارة النزعات الدينية والطائفية والعرقية، وانتهاءً بتدمير الثروات الطبيعية والموارد البشرية وإبادة التراث المادي واللامادي.

وقال رحمة إن هذه القوى تسعى إلى تدمير كل المقوّمات التي يُمكن الارتكاز عليها لتكوين دولة بمفهومها الحقيقي: علماء، قضاة، كُتّاب، نُخب علمية فاعلة.

وأكد رحمة ان ما يُمكن توقّعه في العام الجديد هو توسّع دائرة الحرب بمختلف أنواعها وأشكالها لتحقيق أهداف قريبة وهي نشر الفوضى والخراب واستنزاف الثروات الطبيعية والبشرية، وأهداف بعيدة هي تحويل بعض البلدان العربية إلى أوطان بلا هويّة وتراث ومرجعية تاريخية وعلمية.

وأشار رحمة إلى أن من أبرز التطورات المتوقعة في العام الجديد، زيادة تشويه الإسلام بأيدي المسلمين أنفسهم، وذلك لعزل المسلمين عن دينهم "الصحيح" باعتباره القوة العظمى التي يُمكنهم المراهنة عليها في تحقيق أيّ انتصار ضد قوى الشرّ العالمية، وأيضًا لتبرير كل الجرائم والفظائع التي تُرتكب وستُرتكب في البلدان العربية الإسلامية.


الاستعمار المعاصر سيكشف عن وجهه بكل سُفور


واضاف الكاتب الجزائري: "إن الاستعمار المعاصر سيكشف عن وجهه بكل سُفور ويعلن عن نفسه بكل وضوح، ولن يكون أمام الشعوب العربية سوى التوغّل أكثر في لعبِ دور الضحيّة والتلذّذ بهذا الدور".

وأوضح رحمة أن التفجيرات التي تستهدف المقامات، على سبيل المثال، ليست إلاّ مقدمات لتفكيك المجتمعات العربية. 

وقال: يجب الاعتراف بأننا لسنا متدينين بالقدر الذي يدفعنا إلى التدمير الذاتي، لأسباب بعيدة عن جوهر الدين.

وأضاف: "إنّ الدين الذي لا يُكرم الحياة ولا ينتصر لكرامة الإنسان هو مدخل إلى جحيم على الأرض، وليس أقل من ذلك ولا أكثر."

وشدد الكاتب الجزائري في ختام حديثه لـ "القدس" على أنه إذا لم يتحرر العرب من لعب دور الضحية، ونبذ التفكير السطحي والنظرة قصيرة المدى، فإن المستقبل سيشهد انسلاخهم عن هويتهم، وجذورهم، وأصالتهم، ودخولهم في مرحلة الإنسان "المبرمج"، الذي لا يملك من أمره شيئًا، وتصبح أقصى أمانيه البقاء على قيد الحياة.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

خمسة شهداء وجرحى في قصف الاحتلال جباليا البلد والنزلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون، اليوم السبت، في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين في جباليا البلد والنزلة شمال قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، بأن طائرات الاحتلال المسيرة استهدفت مجموعة من المواطنين في شارع "سراري" في جباليا البلد، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين.


واستهدف الاحتلال أيضا مجموعة من المواطنين في جباليا النزلة، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين.


وقصفت مدفعية الاحتلال قصفت أنحاء مختلفة في محافظة الشمال وسط إطلاق نيران من الطائرات المروحية والآليات العسكرية.


وشهدت المناطق الجنوبية من مدينة غزة خاصة حي الصبرة قصفا مدفعيا وسط إطلاق كثيف للنيران.


وفي جنوب القطاع، أفاد شهود عيان بأن طائرات الاحتلال المسيرة أطلقت نيرانها صوب خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، بالتزامن مع قصف مدفعية الاحتلال بشكل متقطع مناطق شرق مدينة خان يونس وشمال غرب مدينة رفح.


وواصل الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، تنفيذ عمليات نسف للمبان والمربعات السكنية في مدينة رفح جنوب القطاع وفي محافظة الشمال.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مدير مستشفى كمال عدوان د.حسام أبو صفية

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدير مستشفى كمال عدوان د. حسام أبو صفية، بعد ليلة من اقتحامه وحرق وتدمير معظم أقسامه.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى كمال عدوان أمس بعد ساعات من حصاره، وأحرقت مرافقه ونكّلت بالمتواجدين داخله من مرضى ومصابين وكادر طبي، قبل أن تعتقل عددا منهم، وتُجبر آخرين على خلع ملابسهم في البرد الشديد والإخلاء القسري بالتزامن مع إطلاق نار وقصف بمحيطه.


وأفادت مصادر طبية، بأن المرضى والمصابين الذين تم إجلائهم قسرا من "كمال عدوان" إلى المستشفى الإندونيسي عاشوا "ليلةً قاسية" في وضع مزري وصعب للغاية، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غطاء ولا طعام ولا مستلزمات.


وقالت إنّه بدء العد التنازلي لفقدان حياتهم، في ظل احتجاز الاحتلال لمعظم الكادر الصحي حتى لا يلتحقوا بالمرضى في المستشفى الإندونيسي، مشيرة إلى أنّ الاحتلال سبق وأنّ دمّر البنية التحتية لـ "الإندونيسي" قبل إجلاء المرضى قسرا إليه.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

موسكو تعلن إحباط مؤامرة أوكرانية لقتل ضابط روسي رفيع المستوى

رام الله - "القدس" دوت كوم - وكالات

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله، اليوم السبت، إنه أحبط مؤامرة لأجهزة المخابرات الأوكرانية لاغتيال ضابط روسي كبير ومدون عسكري، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع الروسية، في ساعة مبكرة من الصباح، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 56 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.


وتأتي الاتهامات الروسية بعد يومين فقط من اتهامات مماثلة، إذ قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الخميس، إنه أحبط عدداً من المخططات لأجهزة المخابرات الأوكرانية لاغتيال ضباط روس كبار وأفراد عائلاتهم في موسكو". وأضاف: "جرى اعتقال أربعة مواطنين روس ضالعين في التخطيط لهذه الهجمات". وذكر الجهاز أن أجهزة المخابرات الأوكرانية جندت المواطنين الروس.


وفي 17 ديسمبر/ كانون الأول، قتل جهاز الأمن الأوكراني اللفتنانت جنرال إيغور كيريلوف، قائد قوات الدفاع النووية والبيولوجية والكيميائية في روسيا، جراء انفجار قنبلة مزروعة في دراجة كهربائية أمام منزله في موسكو.


في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 56 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل. ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن الوزارة القول: "خلال الليل، قضت قدرات الدفاع الجوي العاملة على 56 مسيرة أوكرانية، بما في ذلك 11 مسيرة فوق منطقة بيلغورود، و28 فوق منطقة فورونيج، و17 فوق منطقة روستوف".


من جانب آخر، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي للصحافيين، الجمعة، إن القوات الكورية الشمالية تتعرض لخسائر بشرية فادحة على خطوط المواجهة في حرب روسيا ضد أوكرانيا، إذ قتل أو جرح ألف من جنودها الأسبوع الماضي وحده في منطقة كورسك في روسيا، وهو ما يتجاوز بكثير الرقم الذي قدمه المسؤولون الأميركيون سابقا.


وأضاف كيربي: "من الواضح أن القادة العسكريين الروس والكوريين الشماليين يعاملون هذه القوات على أنها يمكن التضحية بها ويأمرونها بهجمات يائسة ضد الدفاعات الأوكرانية"، واصفا هجمات القوات الكورية الشمالية بأنها "هجمات جماعية ومتفرقة".


وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال في خطابه المسائي عبر الاتصال المرئي إن قوات كوريا الشمالية تكبدت خسائر "فادحة للغاية" ويُزجّ بها في المعركة من دون حماية تذكر من القوات الروسية. وأضاف: "نرى أنه لا يوجد أي اهتمام من الجيش الروسي أو القادة الكوريين الشماليين في ضمان بقاء هؤلاء (الجنود) الكوريين الشماليين على قيد الحياة".


وتابع: "كل شيء مُعد بحيث يصبح من المستحيل علينا إيقاعهم في الأسر. هناك حالات يجرى فيها إعدامهم من قبل قواتهم. يرسلهم الروس لشن هجمات من دون حماية تذكر". وقال إن القوات الأوكرانية تمكنت من أسر عدد قليل من الجنود الكوريين الشماليين "لكنهم كانوا مصابين بجروح خطيرة وتعذر إنقاذ حياتهم".



أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقطع اوكسجين الحياة عن قطاع غزة


وسط كل الانتهاكات والاعتداءات ومجازر وجرائم الحرب ،التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ، دون خط نهاية او سقف زمني 

، ومع ارتفاع معدلات القتل جراء استهداف المدنيين ، فان إسرائيل تصر على قتل كل أشكال الحياة للفلسطينيين الأبرياء ،وذلك باستهداف المستشفيات والمرضى والطواقم الطبية والصحية ، حيث ارتكب جنودها جريمة نكراء غير مسبوقة ،من خلال احراق وتدمير مستشفى كمال عدوان ،وقتل عدد كبير من كوادره الصحية والعاملين فيه وإخراجهم بقوة السلاح مع عدد كبير من المرضى إلى خارج ساحات المستشفى ،وإجبارهم على خلع ملابسهم في البرد الشديد ، والتحقيق معهم واقتيادهم إلى جهات  مجهولة .

الجريمة الاسرائيلية أكبر بكثير من توصيفها ،عندما يقوم جنودها  بفاشيتهم المطلقة بقطع اوكسجين الحياة عن المرضى بعد احتجازهم ، والإبقاء على من ظلوا داخل المستشفى دون علاج ومنعهم من الحصول عليه ،حتى يستنشقوا الغاز والدخان المنبعث من أقسام العمليات والجراحة والمختبر والصيانة ووحدات الإسعاف التي أحرقوها ، وطرد عدد آخر إلى المستشفى الإندونيسي المدمر من قبل الاحتلال قبل عدة ايام ..

إسرائيل تهاجم منظومة الصحة في قطاع غزة ،بشكل مقصود ورهيب لترتكب جريمة حرب لم يسبق لها مثيل ،لتواصل الاستخفاف بمنظومة القيم العالمية الإنسانية .

يعتبر مستشفى كمال عدوان ،هو آخر المستشفيات العاملة في شمال قطاع غزة ،وهذا الاستهداف يعني تدمير المنظومة الصحية بشكل كامل في شمال القطاع ، ومع نداءات الاستغاثة التي انطلقت من داخل المستشفى ، ومع عدم وجود إمدادات اساسية لتقديم الخدمات الطبية ، ومع فقدان الاتصال بالمرضى والموارد الطبية ، تكون إسرائيل وجهت ضربة قاسية وقاتلة ،لهذا المستشفى الأمر الذي يعني المجازفة بحياة عشرات المرضى وتعريضهم للموت الذي يحدق بهم ، لا سيما وانهم مرضى فقدوا قدرتهم على الحركة ويعانون أوضاعا صحية كارثية ..

تتحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم المروعة هي والإدارة الاميركية التي توفر لها الغطاء والمساحة لمواصلة حرب الابادة المستمرة في قطاع غزة ، فهل يعي  العالم حقيقة وطبيعة ما تقوم به اسرائيل من ممارسات وحشية يندى لها الجبين ويستيقظ من غيبوبته ، أم انه سيبقى في سبات عميق حتى تقطع إسرائيل آخر الأنفاس وتمنع وصول اوكسجين الحياة إلى الأطفال والمرضى المساكين ؟

لقد خذل العالم والعرب شعبنا الفلسطيني وبات من غير الممكن ان نعلق الامال على تحرك او مبادرة جدية منهم لوقف هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة ، لأننا نجزم ان من يؤدي قسم الولاء للولايات المتحدة ولاسرائيل ايا كان ، فانه متخاذل ولا ضمير له ، وعليه فاننا ننتظر فقط حلولا ربانية لمجازر  القتل الذي تواصل اسرائيل القيام بها دون رقيب او حسيب

أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

أما آن لنا أن نغير نشيدنا الوطني؟

 قد يُفهم من الدعوة لتغيير النشيد الوطني الفلسطيني بأنه نوع من السماجة في غمرة الأوضاع القاسية جداً التي يفرضها المحتلون على فلسطين الوطن والشعب والقضية، وعلى شرعة حقوق الإنسان.

وقد تفهم الدعوة بأن غرضها حرف الأنظار عن الأهوال والأوجاع والكوارث التي تطحن كل أجيال شعبنا في غزة المحاصرة والمدمرة، والمستباحة دماء أهلها بكل عنجهية وعنصرية وصلف وعنف وتوحش واستكبار.

الدعوة لتغيير نشيدنا الوطني تنطلق من حاجتنا الملحة لتقوية مقاومتنا وتفعيلها لتصبح أكثر جدية وعمقاً وأطيب ثماراً، من خلال الكف عن الاتكال على البطل الذي يتصف بكل صفات وقدرات الأبطال والتي عبرت عنها الأجيال بكلمة (فدائي). المطلوب توسيع نطاق المقاومة التي طالما راهنت على (الفدائي)، وأطلق على هذا النمط من المقاومة بالتوكيل إلى نمط آخر أكثر قوة وفعالية وجدية وجدوى وهي المقاومة الجماعية التعاونية التشاركية.

الرهان على بطولة وعنفوان وشجاعة وشموخ ألف أو بضعة آلاف من الفدائيين فيما تبقى الأكثرية تراقب وتصلي وتسأل الله أن يسدد رميهم ويثبت أقدامهم وينصرهم. المقاومة الجماعية التشاركية تنطلق من حقيقية ان مقاومة الخصوم المحليين أو الأعداء الخارجيين إنما هي واجب ومسؤولية كل مواطن. لذلك لا يجوز أن تصبح المقاومة حرفة يتخصص فيها عدد من المواطنين، فكما أن الاحتلال لا يستثني مواطناً واحداً من إرهابه فإن واجب المقاومة لا استثناءات فيه؛ لأنه جهد جماعي تشاركي تعاوني من الجميع وبالجميع وللجميع.

وانطلاقاً من عقيدتنا وشريعتنا فإن الجهاد في سبيل الله ليس امتيازاً لأحد وليس مقتصراً على أحد تماماً كالصلاة والصيام والزكاة، فهل يجوز ان نؤسس حزباً او جماعة للمصلين، وآخر للصائمين، وثالثاً للمزكين، ورابعاً للحجاج والمعتمرين؟ مقاومة كل ظلم داخلي، وكل عدوان خارجي هو مكون أساسي من مكونات الدين، ومن مقتضيات تقوى الله تبارك وتعالى، وذلك لأن الظلم بكل أنواعه وصوره ومستوياته ينتهك تكريم الخالق للإنسان "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا " ( الإسراء 17: 70)، ولأن الله سبحانه وتعالى أمر بالعدل، و كل ما يأمر به الخالق يصبح تكليفاً لكل مؤمن " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " ( النحل 16: 90).

فإن مقاومة الظلم الجماعي والفردي يصبح فرض عين على كل مؤمن؛ لأن الدين ليس مشروعاً أخروياً وإنما للدنيا والآخرة، قال تعالى: " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ " (القصص 28: 77).

غاية الدين أوسع وأعمق من بناء المساجد والزوايا والمقامات، والقيام بالطقوس والشعائر والمناسك، وإنما غايته تحرير الإنسان من كل ما ينتهك كرامته وحقوقه الأساسية من استعباد وطغيان وطائفية وعنصرية واستغلال وفساد واحتلال.

غاية الدين لا تقتصر على النجاة من الجحيم والفوز بالجنة في اليوم الآخر فقط، وإنما بناء حياة لا يتحكم فيه إنسان بإنسان آخر، ولا يسلب جهد وعرق إنسان، ولا يقهر إنساناً لدينه أو مذهبه أو عرقه أو جنسه أو لونه أو لغته أو مكانته الاجتماعية. 

وكم تباهينا بـ (الصحوة الإسلامية) التي كان لها ثمار طيبة صالحة مباركة وإيجابية إلا أنها لم تكن جدية وعميقة لدرجة تسهم في (السلم الاجتماعي)، وفي تحرير البلاد والعباد، وفي إنجاح خطط التنمية.

نشيدنا الوطني الفلسطيني يذكر كلمة فدائي (26) مرة، ويذكر كلمة فلسطين مرتين، بالإضافة إلى كلمات مثل: أرضي، الجدود، شعبي، الخلود، ناري، بركان، ثأري، الجبال، النضال، الرياح، السلاح، الكفاح، ، القسم، العلم، الألم.

وقد عبّر نشيدنا الوطني عن رهاننا على المقاتل الذي يفتدي وطنه وشعبه وقضيته العادلة بروحه ودمه وحياته، كما ترجم ذلك بالأفعال وليس فقط بالأقوال. الشهيد عبد الرحيم محمود في قصيدته (الفدائي) التي مطلعها:

سأحمل روحي على راحتي    وألقي بها في مهاوي الردى

فإمّا حياة تسرّ الصديق         وإمّا مماتٌ يغيظ العدى

لعمرك هذا مماتُ الرجال     ومن رام موتاً شريفاً فذا

لعمرك إنّي أرى مصرعي    ولكن أغذّ إليه الخطى

وقالت شاعرتنا فدوى طوقان عن عبد الرحيم محمود " كانت قصيدته الكبرى ساعة استشهاده"، ومن المعروف أن الشهيد عبد الرحيم محمود ترك موقع المعلم في كلية النجاح الوطنية بنابلس، واشترى من ماله بندقية، وسقط شهيداً في قرية الشجرة في الجليل في العام 1948.

وكما ترجم ذلك أجيال من الشهداء لأكثر من مئة عام، والفدائي هو أقرب ما يكون للقديس الذي يفيض صدقاً وأمانة واستقامة ونزاهة وإخلاصاً وتفانياً، لذلك فالفدائي في جميع العصور هو ترجمة حبه لرسالة الرسل والأنبياء التي أرادها الخالق تحريراً للإنسان من كل ما يشينه من ظلم ووضاعة وطمع وأنانية وقسوة وفساد.

واللافت أن نشيد (فدائي) لا يذكر القدس ولا المسرى ولا كنيسة القيامة ولا شجرة الزيتون، ولا سلب الوطن والتهجير، وربما يقول قائل هل يشترط أن يذكر النشيد الوطني عاصمة الوطن أو غير ذلك من معالم الوطن ومكوناته، والجواب لا يوجد وطن في التاريخ المعاصر تعرض ويتعرض إلى سلسلة من جرائم التطهير العرقي كما تعرضت له فلسطين وأجيال شعبنا وأمتنا.

وأرى في (زهرة المدائن) التي تغنيها السيدة فيروز، ومن كلمات وألحان الأخوين رحباني ما يعبر عن وطننا ومعاناتنا وأحزاننا وإرادتنا باحتراف فني أنيق وعميق ومبدع ومؤثر، ويجمع بتناغم بين مكونات هويتنا التي يعمل العنصريون لتصبح في حالة تناطح وصراع بدلاً من الحالة الطبيعة التي استمرت قروناً طويلة في حالة تناغم وتكامل مثل: 

تعانق الكنائس القديمة

وتمسح الحزن عن المساجد

يا ليلة الإسراء يا درب من مروا إلى السماء

الطفل في المغارة وأمه مريم وجهان يبكيان

وبعد الحديث عن الأحزان والغضب تفتح القصيدة أبواباً للثقة والعزيمة والإرادة والأمل:

لن يقفل باب مديتنا فأنا ذاهبة لأصلي

سأدق على الأبواب وسأفتحها الأبواب

وسيهزم وجه القوة

وبأيدينا سنعيد بهاء القدس

للقدس سلام آتٍ

إن ركيزة نشيدنا الوطني الفلسطيني ومحوره هو (الفدائي)، وقد آن الأوان لأن نتعلم من أن الرهان على قداسة وجلال وشجاعة وعظمة الفدائي لم يكن مجدياً بالقدر الكافي بدليل الاستغوال الإضافي للمحتلين العنصريين. إننا نحتاج إلى مدرسة مقاومة جماعية تشاركية تعاونية قوية وجدية وعميقة ومؤثرة ومثمرة لتحمي وتراكم وتطور الإنجاز الأغلى والأعظم لأجيال شعبنا التي أثمرت بقاء وصمود أكثر من (7) ملايين عربي في فلسطين رغم إرهاب المحتلين وعنفهم وقوانينهم العنصرية.


وكم هو جميل وقيم أن يُعلن عن مسابقة لنشيد وطني فلسطيني جديد يتناول عدداً من المحاور: 

1- أجدادنا وجداتنا هم الذين زرعوا سهول وجبال فلسطين بشجرة الزيتون المباركة قبل مئات السنين من ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام.

2- عرفت فلسطين بوطن العيش المشترك إيماناً واحتراماً لمبادئ التعددية والتنوع، كما امتازت بغداد وحلب وقرطبة وغرناطة بتناغم بين كل المكونات والأديان والمذاهب والأعراق.

3- يكمن وراء الإسراء بالرسول محمد صلى الله عليه والسلام من مكة المكرمة إلى القدس ليعرج منها إلى السماء دروس من الله سبحانه وتعالى بالربط العقدي بين الحرم المكي والحرم القدسي، وبأن القدس هي طريق السماء وبوابة السماء. 

4- فلسطين هي الوطن الأصلي والأول للمسيحية فقد ولد سيدنا المسيح في بيت لحم، ونشاً وترعرع في الجليل، ودعا إلى الله على بصيرة في القدس. وإن طلائع المؤمنين والقديسين والأديرة والكنائس والشهداء كانت وما زالت في فلسطين.

5- كان الفلسطينيون منتجين للغذاء وكانوا يصدرون الفائض منه إلى أوروبا كالبرتقال اليافي الشهير، وشعير بئر السبع، وكذلك القطن الذي كان يصدر من ميناء عكا في القرن الثامن عشر. ومن فائض زيت الزيتون صنع أجدادنا الصابون الممتاز وصدروا منه كميات كبيرة إلى العديد من الأقطار.


6- جرى تهجير الفلسطينيين بالعنف الدموي المفرط بناء على سياسات وخطط وتعليمات مكتوبة، وما زال المحتلون يفرضون قوانين وإجراءات عنصرية، ويعملون بسياسة القتل والتدمير لتنفيذ مراحل جديدة من التهجير.

7- عانت أجيال من الأطفال والأمهات، وغيرهم من أهوال وأوجاع التهجير في عشرات المخيمات، وخارجها، بصبر وإيمان ووعي وثبات، ومن رماد وركام المعاناة المركبة أهدى الفلسطينيون في الوطن والشتات عدداً كبيراً من الأطباء والمعلمين والباحثين والمهندسين والقضاة والكتّاب والفنانين، وغيرهم من نساء ورجال الخدمة العامة.

نعرف جميعاً أن النشيد الوطني للأقطار ليس من المألوف أن يتضمن كثيراً من الحقائق، ولكن فلسطين الوطن والشعب والقضية يفرض عليها المحتلون العنصريون مزيداً من القسوة والعنف والتوحش، ومحاولات محمومة لفرض الرواية الصهيونية الطافحة بالكذب والغش والخداع والخرافات والأساطير، واستهداف لهويتنا وتراثنا وذاكرتنا بدعوى أن الفلسطينيين ليسوا سوى قبائل من البدو الرُّحل الذين جاؤوا إلى فلسطين قبل عقدين أو ثلاثة عقود من (حرب الاستقلال) وسكنوا في الصحراء والغابات والمستنقعات في إنكار متعمد لوجودنا الحضاري العميق والبعيد في فلسطين.

وهل ما يمنع أن تكون كلمات النشيد الجديد لمواطن من الجزائر أو الكويت أو سلطنة عُمان، وأن يلحن كلماته موسيقار من اليمن أو جيبوتي أو المملكة المغربية؟ فالأشقاء في العراق أصبح نشيدهم الوطني منذ أكثر من ثلاثين عاماً (موطني) وهي قصيدة لإبراهيم طوقان وألحان محمد فُليفل من لبنان.

ويتعين عليّ أن اعترف بأن تغيير النشيد الوطني الفلسطيني (لا يُسمن ولا يُغني من جوع)، إذا لم يكن تجسيداً لتغيير في ذهنيتنا وإدراكنا أن واجب الدفاع عن الوطن وحماية جيل أولادنا وأحفادنا يحتاج إلى تجسيد فكرة المقاومة الجماعية التشاركية التعاونية بعمقها العربي والإسلامي والمسيحي والإنساني، ووضع حد لـ (خصخصة) المقاومة؛ لأن المقاومة جهاد والجهاد مسؤولية كل مواطن، وكل الأحرار الذين يرفضون الإذعان والانبطاح كما يدركون خطورة العسكرة وإفرازاتها التي لا تُحصى.

لم تكن رسالتنا ولا مسيرتنا في يوم من الأيام أن نقتل أو ندمر منزلاً أو نغتصب حقاً لغيرنا أو نعتدي على كنيس أو أي مكان مقدس؛ لأن رسالتنا أن نستعيد الأمن والأمان والاستقرار لوطننا ونستعيد الكرامة والحرية والعدل والسلام لشعبنا وأمتنا، وكل ضحايا الظلم والعنصرية والقسوة والعنف والتوحش. رسالتنا رسالة حياة، وقد ترجمنا هذه الحقيقة بنشيد جماعي قبل أكثر من خمسين عاماً في سجن نابلس القديم: 

نعم لن نموت لكننا         سنقتلع الموت من أرضنا.



...........


آن الأوان لأن نتعلم من أن الرهان على قداسة وجلال وشجاعة وعظمة الفدائي لم يكن مجدياً بالقدر الكافي بدليل الاستغوال الإضافي للمحتلين العنصريين. إننا نحتاج إلى مدرسة مقاومة جماعية تشاركية تعاونية قوية وجدية وعميقة ومؤثرة ومثمرة لتحمي وتراكم وتطور الإنجاز الأغلى والأعظم لأجيال شعبنا.

أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو ذاهب الى حرب مفتوحة مع اليمن



القيادات الإسرائيلية من نتنياهو إلى وزير حربه، توعدت اليمن بأن يدفع ثمناً باهظاً في ظل تصعيده لحربه الإسنادية بالمسيرات الانقضاضية، والصواريخ الفرط صوتية، بحيث تحولت اليمن إلى ساحة الإسناد الرئيسية في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، والتحولات الجيواستراتيجية في سوريا، والضغوط الأمريكية – الإسرائيلية على الحكومة العراقية، بوقف الحرب الإسنادية من خلال الحشد الشعبي، لأن العراق غير قادر على تحمل تبعات عدوان إسرائيلي- أمريكي عليه.

نتنياهو ووزير حربه اللذان توعدا اليمن بمصير كمصير هنية في طهران، وسماحة السيد نصر الله في بيروت، والسنوار في قطاع غزة، وبأن ما سيحل باليمن هو شبيه بما حل بتلك القيادات، من عمليات اغتيال وتصفية، وكذلك استهداف البنى التحتية والموانىء والمطارات ومحطات الطاقة والكهرباء ( أي أهداف اقتصادية ومدنية وخدماتية وحيوية، ناهيك عن السعي لتدمير القدرات العسكرية اليمنية من صواريخ باليستية، ومسيرات انقضاضية.

اليمن في ظل هدوء جبهات الإسناد الأخرى، تحول إلى ساحة الإسناد الرئيسية، حيث زاد من معدلات ووتيرة إطلاقه الصواريخ الفرط صوتية " فلسطين 2"، والمسيرات الانقضاضية "يافا". هذه الصواريخ والمسيرات التي عجزت كل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي والأمريكي بطبقاتها المتعددة في اعتراضها، سواء "القبب الحديدية "، أو "مقلاع داود"، و"حيتس 1 و3 "، ومنظومات "الثاد " والباتريوت الأمريكية، وأقل كلفة لصاروخ اعتراضي يطلق تجاه الصواريخ اليمنية تصل إلى 50 ألف دولار، وأعلاها كلفة يصل إلى 3 ملايين دولار.

هذا التصعيد اليمني قال بشكل قاطع إن الجبهة الداخلية الإسرائيلية باتت مكشوفة أمام الصواريخ والمسيرات اليمنية، وإن الأمن والردع الإسرائيلي قد أصيب في مقتل، وإن الجبهة الداخلية الإسرائيلية باتت تعيش حالة من القلق والخوف، وأصبح حوالي مليوني مستوطن بشكل يومي يتراكضون للملاجىء على وقع صواريخ اليمن الفرط صوتية، ناهيك عن تعطل حركة الطيران في مطار اللد، وما ينتج عن ذلك من خسائر بشرية واقتصادية.

قادة إسرائيل في المؤسستين العسكرية والأمنية، يدركون أن اليمن من الصعب "ترويضه"، أو ثنيه عن الاستمرار في معركته الإسنادية، وأن تدمير قدراته العسكرية والتسليحية ومخزونه من الصواريخ الفرط صوتية والمسيرات الانقضاضية، والقضاء على قادته، غير ممكن عبر الحرب الجوية، بل هذا يحتاج إلى حرب برية، وأن تكون لإسرائيل قواعد عسكرية في دول مجاورة، فبعد المسافة بين اليمن وإسرائيل 2000 كم، يدفع إسرائيل إلى إرسال طائرات مساندة للطائرات الحربية الهجومية من أجل تزويدها بالوقود في الجو، وهذا لا يحقق النتائج المرجوة.

بالأمس، شنت إسرائيل عدواناً واسعاً على اليمن، بمشاركة وتسهيل من القوة البحرية الأمريكية والبريطانية، أثناء إلقاء الإمام عبد الملك الحوثي لكلمته، وقد استهدفت الطائرات المغيرة مطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة – ميناء رأس عيسى ومحطات طاقة وكهرباء، وقد تزامن الهجوم مع وجود بعثات أممية في اليمن، منهم مدير منظمة الصحة العالمية، والمنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، وهذا الهجوم الذي عبر بشكل واضح عن عجز إسرائيل عن مواجهة اليمن، كتعويض عن فشلها في التصدي للصواريخ اليمنية الفرط صوتية، ولذلك لجأت لضرب مطارات وموانىء ومحطات طاقة وكهرباء، أي بنى مدنية.

اليمن رد على الهجوم الإسرائيلي بإطلاق صاروخ فرط صوتي على مطار اللد، ومسيرة انقضاضية على يافا، حيث اعترفت إسرائيل بسقوط 18 جريحاً، حسب ما تقول نتيجة التدافع، ودوماً إسرائيل تتستر وتتكتم على خسائرها.

لا مكان عند اليمنيين لما يعرف بسياسة الصبر الاستراتيجي" الإيرانية"،  ولا سياسة الرد في الزمان والمكان المناسبين، السورية التي اتبعها النظام السوري الراحل، ولا السياسة الانتظارية، والرهان على المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، الدولة والجيش والمقامة اللبنانية .

اليمن يترجم قرارته إلى فعل مباشر في الميدان، وكما يقول المأثور الشعبي"اضرب الحديد وهو حامي".

أفيغدور ليبرمان زعيم "إسرائيل بيتنا" في تعليقه على الصواريخ اليمنية الفرط صوتية، قال " اليمنيون الذين يرتدون الصنادل يوجهون بلدًا بأكمله في منتصف الليل إلى الملاجئ".

قادة دولة إسرائيل عسكريون وأمنيون وخبراء وكتاب رأي ومعلقون عسكريون وسياسيون ومتقاعدون في المؤسستين العسكرية والأمنية يعترفون بأمرين: الأول أن لا جدوى من الرهان على فعالية إخضاع اليمن وكسر إرادته لإيصاله إلى مرحلة التخلي عن خيار المواجهة مع إسرائيل، حيث في اليمن قيادة شجاعة وقوات مسلحة عقائدية وحالة شعبية واسعة تحتضن فكرة نصرة فلسطين، والثاني هو أن لا جدوى من الرهان على تعطيل القدرات اليمنية العسكرية التي أثبتت أنها نوعية وشديدة الفعالية وقادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل إضافة لقدرتها على مواصلة حماية إنجاز منع السفن المتوجهة إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر.

ما الذي يتوعد به نتنياهو وأركان حربه اليمن في هذه الحرب المفتوحة.. واحداً من خيارين أو الخيارين معاً؟ استهداف مواقع الجيش والبنى التحتية المدنية والاغتيالات على طريقة لبنان، وربما تصل إلى المجازر بحق السكان على طريقة غزة، أو الأسلوبين معاً. وهنا يصبح السؤال المطروح كيف سيتعامل اليمن مع مثل هذه الحرب المفتوحة، هل كما قال سماحة السيد نصر الله ، حرباً بلا سقوف ولا قواعد ولا ضوابط..؟ أم سيبقي على الوتيرة السابقة في الرد والاستهداف؟ المعطيات تقول إن اليمن لم يستخدم كل طاقاته وإمكانياته وقدراته وأوراقه، وأن الرد سيشمل تحديد أهداف في داخل دولة الاحتلال من أجل استهدافها، أي المطار بالمطار والميناء بالميناء ومحطة الكهرباء بمحطة كهرباء، ومنصة غاز مقابل محطة طاقة، والتجمعات السكانية المدنية مقابل التجمعات السكانية. والشيء الجوهري هنا أن اليمن لديه جبهة داخلية صلبة ومتماسكة وعقدية مستعدة لكي تدفع الأثمان، في حين هناك جبهة داخلية إسرائيلية، ترى أن وقف استهدافها بالصواريخ البالستية اليمنية والفرط صوتية والمسيرات، أقصر الطرق لوقفه، هو الذهاب الى صفقة تبادل، ووقف الحرب والانسحاب من قطاع غزة.

اليمن الذي سيوسع بنك أهدافه داخل اسرائيل، يدرك تماماً بأن هذه الحرب العدوانية التي تشن عليه، هي بشراكة أمريكية – بريطانية، وهي من نفذت أكثر من اعتداء على اليمن، ولولا هذا الدعم والشراكة مع الإسرائيلي، لما تمادى في عدوانه وغطرسته سياسياً وعملياً على المنطقة والإقليم واليمن، ولذلك اليمن قال بالفم المليان، إن أي دولة تسهل العدوان عليه أو تشارك فيها، فأراضيها والقواعد الأمريكية الموجودة عليها ستكون عرضة للاستهداف اليمني، وكذلك البوارج والمدمرات الأمريكية لن تكون بمنأى عن الإستهداف اليمني، واليمن هي الدولة العربية الوحيدة التي امتلكت قرارها، وضربت المدمرات والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر وأجبرتها على الفرار، بعد أن اعطبت العديد منها، من روزفلت لنيكولن إلى آيزنهاور، ومن بعدها ترومان.

ولذلك، الشركاء الأمريكان والبريطانيون على وجه التحديد، سيتحملون المسؤولية عن العدوان الإسرائيلي على اليمن، واليمن في حال اشتدت الحرب والعدوان عليه، لن يتردد في اغلاق باب المندب، وأبعد من ذلك إغلاق مضيق هرمز، وهذا يعني إصابة حركة التجارة العالمية وتجارة النفط والغاز خصوصاً بالشلل، وسيؤدي ذلك إلى انهيارات في سوق الطاقة، وارتفاعات فوق الخيال في أسعار النفط، وارتدادات ذلك على أسواق الأسهم والبورصات، بل وعلى أوروبا التي فقدت موردها الروسيّ ولم يبق لديها إلا مصادر التوريد التي تعبر البحر الأحمر.


...........

اليمن لديه جبهة داخلية صلبة ومتماسكة وعقدية مستعدة لكي تدفع الأثمان، في حين هناك جبهة داخلية إسرائيلية، ترى أن وقف استهدافها بالصواريخ البالستية اليمنية والفرط صوتية والمسيرات، أقصر الطرق لوقفه، هو الذهاب الى صفقة تبادل، ووقف الحرب والانسحاب من قطاع غزة.

أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يتغير الناس بتغيير ملابسهم أو أسمائهم




 

لا يتغير الناس بتغيير ملابسهم أو أسمائهم او ملامح وجوههم أو حتى لغتهم، ونقصد هنا المدعو أبو محمد الجولاني الذي اصبح أحمد الشرع، وغيّر معه اسم تنظيمه الإرهابي جبهة النصرة الذي أصبح تحرير الشام، وغيّر ملابسه من ما يسمى "الزي الإسلامي" إلى ما يسمى "الزي الإفرنجي"؛ الجاكيت والبنطلون وربطة العنق . هناك ملايين المسلمين ما زالوا يعتقدون ان الدشداشة والعمامة هي الزي الإسلامي، وكأن الناس قبل الإسلام كانوا يلبسون في الجزيرة العربية والروم والفرس بنطلوناً وجاكيتاً. 

يتغير الناس في جوهرهم؛ أفكارهم، ومعتقداتهم، وإيمانهم، ومضامينهم، التي بدورها تعكس تصرفاتهم وأفعالهم وأهدافهم وطرائقهم في تحقيق كل ذلك. شخصياً لا أقلل من تغيير الشكل مقدمة لتغيير المضمون والجوهر، لكن قبل كل شيء علينا دائماً أن نسأل عن حقيقة هذا التغيير الشكلي، وما هي أسبابه الحقيقية و الدوافع التي أدت اليه؟

 السؤال الأول: هل هناك من يصدق أن تنظيم النصرة أو تحرير الشام سيتحول من تنظيم ديني إرهابي إلى نظام علماني أو ديمقراطي تحفظ فيه حقوق الناس في حرياتهم ومعتقداتهم، واختيار ممثلهيم كل أربع سنوات مرة، قد كانت النصرة وداعش حتى وقت قريب تجبي الجزية من غير المسلمين وتقيم الحد على العلمانيين والاشتراكيين والشيوعيين، وتحلل سبي النساء ونكاح الأمات وعرضهن في الأسواق للبيع والشراء؟!

أما السؤال الثاني: فهو المتعلق بأمريكا، التي وقفت خلف إنشاء منظمة داعش والنصرة، الأولى للقضاء عليها، والثانية لترويجها وتعميمها وتسليمها الحكم في سوريا، والإيعاز دولياً وإقليمياً الاعتراف بالشرع الجديد والنصرة الجديدة، حتى قبل أن ترفع عنهما صفة الإرهاب وقانون قيصر. هل هذه الأمريكا تغيرت كي نقول أن النصرة والجولاني قد تغيرا ؟! 

تقول الرواية أن رجلاً عادياً، عرج على منزل مشرعة أبوابه لإقراء الطعام بمناسبة فرح أو حزن ، فلما لاحظه أهل البيت بلباسه البسيط، أجلسوه في الخارج، و قدموا له الطعام في صحن واحد، أكل وشبع وشكر غادر. ثم ذهب إلى البيت ولبس بذلة نظيفة لائقة ملفتة للنظر، فدخل، فهلّ به أصحاب البيت وبشّوا، وقادوه إلى صدر البيت حيث يجلس عليّة القوم، وأحضروا صحنا للطعام وصحناً للمرق، وملعقة نظيفة، وقالوا له تفضل . فأمسك بالملعقة، وبدأ يغرف من المرق ويسكب على البذلة، وعندما سألوه أنه يسكب على البذلة، قال هذا الطعام للبذلة، أما أنا فتناولت طعامي قبل قليل. هل سمع أحد منا ان الجولاني القديم أو الشرع الجديد يطري سيرة تحرير فلسطين بكلمة ؟


..............

هل هناك من يصدق أن تنظيم النصرة أو تحرير الشام سيتحول من تنظيم ديني إرهابي إلى نظام علماني أو ديمقراطي تحفظ فيه حقوق الناس في حرياتهم ومعتقداتهم؟!

أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

حديقة السلام في مرتفعات الجولان



لقد فتح انهيار نظام بشار الأسد إمكانيات جديدة أمام سوريا وإسرائيل. ويبدو أن الزعيم السوري الجديد أحمد الشرع، المعروف باسمه الحركي أبو محمد الجولاني، يحاول تقديم وجه جديد للعالم حيث لا تتعارض سوريا مع إسرائيل ولا تندرج ضمن المحور الشيعي المتحالف مع إيران. وتتخذ إسرائيل الاحتياطات اللازمة للقضاء على أي تهديد محتمل من سوريا من خلال تدمير مخازن الأسلحة والقوات الجوية السورية وأنظمة الدفاع الجوي والأسلحة الكيماوية وغيرها من الأهداف العسكرية بشكل استباقي. كما عبرت إسرائيل إلى المنطقة العازلة منزوعة السلاح التي تبلغ مساحتها 235 كيلومترًا مربعًا والتي أنشئت بموجب اتفاقية فك الارتباط لعام 1974 بين إسرائيل وسوريا، والتي اختتمت حرب يوم الغفران، والتي كانت مأهولة لعقود من الزمن بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. كما دخلت إسرائيل إلى الأراضي السورية ذات السيادة خارج المنطقة العازلة. إن هذا الاستفزاز يتجاوز الحذر ويحمل في طياته إمكانية التسبب في ردود فعل عسكرية كان من الممكن تجنبها.

إن الخطوات الإسرائيلية منطقية في إرسال رسالة واضحة إلى النظام السوري مفادها أن إسرائيل مستعدة لاستخدام كل الوسائل العسكرية المتاحة لها لمنع سوريا من تعريض إسرائيل للخطر. وهذه رسالة مهمة، ولكن ربما توجد طريقة أفضل لتحديد ما إذا كان النظام السوري الجديد شريكاً محتملاً للتطبيع في المستقبل وربما حتى السلام. وقبل خوض الحرب، ربما يكون من الأفضل لإسرائيل أن تقدم بعض الخطوات التي قد تؤدي إلى تطورات إيجابية في العلاقات المحتملة بين البلدين.

ربما نستطيع أن نتعلم بعض الدروس من أجزاء أخرى من العالم في هذا الصدد. ففي عام 1997، وضع رئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا والأمير برنهارد من هولندا والدكتور أنطون روبرت خطة لإعادة الحياة البرية إلى جنوب أفريقيا والقيام بذلك عبر الحدود بين البلدان. وقد أنشأوا معاً مؤسسة حدائق السلام التي انطلقت في مهمة أصبحت أكبر مبادرة للحفاظ على الطبيعة في أفريقيا. مع التركيز في البداية على جمع رؤساء الدول معاً لإنشاء مناظر طبيعية عابرة للحدود تسمى "حدائق السلام". ولقد شهدت النجاحات المبكرة إنشاء عشر مناطق محمية عبر الحدود. وقد أدى هذا إلى وضع 11.3 مليون هكتار من الأراضي تحت الحماية. وبطبيعة الحال فإن سياق إسرائيل وسوريا يختلف عن الحالة الأفريقية ونجاحاتها في إنشاء حدائق السلام، ولكن ربما نستطيع أن نستلهم من الفكرة الأساسية المتمثلة في المناطق الحدودية التي تعزز السلام وتحدد مثل هذه المنطقة على أنها منطقة تخدم كلا الجانبين وتوفر فرصاً للمنفعة المتبادلة.

لقد تطورت حدائق السلام على مدى السنوات السبع والعشرين الماضية، حيث تكيفت باستمرار لتعظيم التأثير، مستفيدة من الدروس القيمة المستفادة على طول الطريق. إن اقتراحي لإسرائيل وسوريا الجديدة هو تحويل المنطقة العازلة التي تبلغ مساحتها 235 كيلومتراً مربعاً بين البلدين إلى حديقة سلام جديدة. وسوف تكون منطقة السلام هذه ذات حدود مفتوحة من كلا الجانبين مع إجراء عمليات تفتيش حدودية وأمنية من قبل كل دولة قبل دخول المنطقة. وسوف يُسمح لمواطني كلا الجانبين بدخول حديقة السلام بعد عمليات التفتيش الأمنية والعودة إلى جانبهم. ومن الممكن إضافة مراقبين ومحققين دوليين إلى الموافقات الأمنية حتى يتم تطوير المزيد من الثقة بين الجانبين. إن الجانبين لابد وأن يتفقا على الترتيبات الأمنية الخاصة بمنطقة حديقة السلام على أساس منصف يسمح لعدد متفق عليه من أفراد الشرطة المسلحة بدوريات في الحديقة وضمان أمن جميع الزوار. ولا بد وأن يتم التوصل إلى اتفاقات بشأن التنمية الاقتصادية لحديقة السلام من أجل توفير المرافق للزوار إلى منطقة الحديقة والتي من شأنها أيضاً أن تمكن الجانبين من الاستفادة من المنطقة على قدم المساواة. وتشكل السياحة عنصراً حيوياً للاستدامة المالية لحديقة السلام وربما يمكن تشجيع المستثمرين من الخارج على المساعدة في تطوير المنطقة أيضاً. ولا بد وأن يهتم الجانبان بالسياحة البيئية للحفاظ على التضاريس الفريدة والمحيط البيئي للمنطقة. ولا أعتقد أن أياً من الجانبين يرغب في رؤية الإفراط في التنمية في المنطقة على نحو من شأنه أن يدمر المناظر الطبيعية المذهلة، ولكن من الممكن الاتفاق على مستوى معين من التنمية.

إن إنشاء حديقة السلام في الجولان من شأنه أن يشكل خطوة في تطوير التعاون البناء بين إسرائيل وسوريا، ومن شأنه أن يوفر فرصاً للمواطنين الإسرائيليين والسوريين للمشاركة بشكل إيجابي على الفور، مما يقلل من المخاوف والشكوك التي نشأت نتيجة لعقود من العداء والحرب. ويتمثل التحدي الذي يواجه الجانبين في العمل معاً في خلق بيئة عمل مشتركة سليمة من خلال النهوض بالأعمال التجارية الشاملة الإيجابية للطبيعة والتي من شأنها أن تعزز الاستدامة والسلام. ومن شأن حديقة السلام الإسرائيلية السورية في الجولان أن تقدم مساهمة حقيقية في السلام والازدهار من خلال الحد من الصراع بين البلدين وخلق مساحة آمنة للمجتمعات التي تعزز التعايش السلمي بين البلدين.



* عضو مؤسس في الحزب السياسي "كل عزراهايا - كل مواطنين" في إسرائيل 

وهو الآن مدير الشرق الأوسط لمنظمة المجتمعات الدولية في المملكة المتحدة


...........


إن اقتراحي لإسرائيل وسوريا الجديدة هو تحويل المنطقة العازلة التي تبلغ مساحتها 235 كيلومتراً مربعاً بين البلدين إلى حديقة سلام جديدة. وسوف تكون منطقة السلام هذه ذات حدود مفتوحة من كلا الجانبين.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تستعد لتكثيف هجماتها على اليمن بمساعدة أميركية

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات


بحسب وسائل الإعلام الأميركية، تستعد إسرائيل لتصعيد هجماتها وغاراتها ضد الحوثيين في اليمن،  حيث تدل كل المؤشرات إلى حملة طويلة محتملة من شأنها أن تأخذ المعركة بعيدًا عن حدود إسرائيل، وبمساندة مباشرة من الولايات المتحدة.


وكانت حركة الحوثي، التي تسيطر على أجزاء من اليمن وتدعمها إيران، تعتبر في السابق من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا أكثر قابلية للإدارة من حماس في غزة أو حزب الله في لبنان بحسب ما يقوله الخبراء ألإستخباراتيون في واشنطن. وقد بدأ الحوثيون هجماتهم على إسرائيل مساندة لحركة حماس، بعد وقت قصير من الهجوم الذي قادته الحركة على منطقة غلاف غزة في 7 تشرين الأول 2023.


ومنذ ذلك الحين، أطلق الحوثيون النار على السفن التجارية والبحرية العابرة للبحر الأحمر أو اعترضوها. وفي الأسابيع الأخيرة، صعدوا أيضًا من هجماتهم على إسرائيل، فأرسلوا صواريخ تحلق باتجاه المدن الإسرائيلية، والتي تم اعتراض معظمها ولكنها أجبرت الملايين من الناس على الذهاب إلى الملاجئ كل ليلة تقريبًا.


وقال مسؤول إسرائيلي تحدث لصحيفة واشنطن بوست بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له بالتحدث إلى وسائل الإعلام إن الحوثيين "أكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية مما يعتقده الكثيرون" ولا ينبغي "التقليل من شأنهم".


وقال إنه بدعم من إيران، تمكن الحوثيون من اتخاذ "خطوات عملية" في متابعة أيديولوجيتهم، التي تدعو إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. ويقول الخبراء إن طائراتهم بدون طيار وصواريخهم وقذائفهم تمكنت من التحايل على أنظمة الدفاع الجوي التي كانت إسرائيل تتباهى بها  في السابق، وأعادت إلى الواجهة المعضلة العسكرية الإسرائيلية الدائمة: كيف يمكن هزيمة عدو مسلح بمخزون من الأسلحة أرخص وأكثر فعالية نسبيًا. وقال يوئيل جوزانسكي ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والذي يعمل الآن زميلاً بارزًا في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب لصحيفة واشنطن بوست: "يريد الحوثيون حرب استنزاف على إسرائيل، ومواصلة إطلاق النار حتى يتمكنوا من القول،" نحن المقاومة الحقيقية ".


لكن حساب التكلفة معقد بالنسبة لإسرائيل. تكلف طائرات الحوثي بدون طيار والصواريخ حوالي عدة آلاف من الدولارات لكل منها - بينما تكلف كل عملية اعتراض إسرائيلي عشرات الآلاف من الدولارات على الأقل.


"لأنه من الرخيص جدًا بالنسبة لهم محاولة إدخال طائرة بدون طيار أو صاروخ كل بضعة أيام أو أسابيع إلى إسرائيل، يمكنهم الفوز بهذا"، قال جوزانسكي. "السؤال الآن هو، كيف تتجنب إسرائيل الوقوع في فخهم؟"


وتدعي حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو إنها تقود إسرائيل في حرب على سبع جبهات :غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران.


ويقول الخبراء أنه على عكس عناصر محور المقاومة الآخرين،  فإن الحوثيين يبعدون عن إسرائيل بأكثر من 1000 ميل، وهم يتواجدون مناطق جبلية بدون أي "مركز ثقل" للبنية التحتية - بدون أماكن أو أصول تشكل محورًا لعملياتهم لدرجة أن ضرب مواقعهم سيجعلهم عاجزين.


ويعتقد الخبراء إن جماعة الحوثي تمثل هيئة مسلحة بطريقة غير تقليدية استطاعت إلحاق الضرر بالداخل الإسرائيلي، ولكن من الصعوبة تحديد أماكن وجودها في صنعاء بدقة، وبالتالي من غير المستبعد أن تتبع إسرائيل سياسة الاغتيالات ضد قادة الحوثيين، والتي استخدمتها سابقا بطريقة مؤثرة ضد قيادات حماس وحزب الله، شريطة أن تقدم الولايات المتحدة المساعدة في تحديد أماكن هؤلاء القادة ، خاصة وأنها تصنف هذه الجماعة جماعة إرهابية.


وقد كثفت إسرائيل ضرباتها على اليمن في الأسابيع الأخيرة ردا على الحوثيين. حيث ضربت غارة إسرائيلية مطار صنعاء الدولي، الخميس، في الوقت الذي كان فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على وشك ركوب طائرة هناك - مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دعوة إسرائيل والمسلحين في اليمن إلى وقف أعمالهم العسكرية واستخدام ضبط النفس.


وقال غوتيريش في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الضربات الجوية "على مطار صنعاء الدولي وموانئ البحر الأحمر ومحطات الطاقة في اليمن مثيرة للقلق بشكل خاص".


وأفادت وسائل إعلام محلية أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في المطار، وإصابة أحد أفراد طاقم الطائرة المتعاقد مع برنامج الغذاء العالمي من بين عشرات آخرين.


وقال تيدروس يوم الجمعة إن الأمم المتحدة أجلته هو وزميله المصاب إلى الأردن، "حيث سيتلقى المزيد من العلاج الطبي".


وكتب تيدروس على موقع X (تويتر سابقا) "يجب أن تتوقف الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في كل مكان". وقال أورباتش إن وضع إسرائيل يزداد تعقيدًا بسبب حقيقة أن الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين قادتا الجهود لردع هجمات الحوثيين ضد إسرائيل وعلى طرق الشحن في البحر الأحمر، تتراجعان على ما يبدو وربما لإنقاذ صواريخهما الاعتراضية وطائراتهما بدون طيار.


ويعتقد الخبراء أن هناك ندرة في الصواريخ الاعتراضية بسبب الحروب الأخرى في العالم التي تخطط الولايات المتحدة لاستخدامها فيها، كما أن هناك اعتقادا بأن الغرب متردد في إعادة إشعال هذه الحرب لأن ذلك يعني كارثة إنسانية على نطاق واسع.


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحفيين في إفادة يوم الجمعة إن إسرائيل "لها الحق في الدفاع عن نفسها" ضد هجمات الحوثيين. ورفض التعليق بشكل مباشر على ضربة المطار لكنه قال "إن كيفية دفاعهم عن أنفسهم مهمة".


وقال كيربي: "نريد أن نراهم يقومون بعملياتهم بأقل تأثير على الإطلاق على البنية التحتية المدنية وبالتأكيد مع مخاطر أقل بكثير على السكان المدنيين".


ولكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إنهم لا يستطيعون تحمل السماح للحوثيين بمواصلة مهاجمة إسرائيل بينما تواجه البلاد وكلاء مدعومين من إيران على عدة جبهات أخرى.


في غزة، صعدت إسرائيل هجماتها على القطاع المحاصر بشكل غير مسبوق، وفي لبنان، لا تزال إسرائيل تخرق اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف إطلاق النار  بشكل سافر ، وفي سوريا، لا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلية تشن عدوانها دون هوادة ، وتحتل جبل الشيخ والقنيطرة وعدد من القرى .

أقلام وأراء

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال كمال عدوان!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

بعد اغتيال الاسم، جاء اغتيال الرمز والأثر الباقي، الذي بلسم جراح المجروحين، وهدّأ روع الخائفين، وطمأن نفوس القلقين، وأطعم الجائعين، وأعاد البسمة إلى شفاه المحزونين، وبعث الأمل في قلوب اليائسين على مدى السنين.

لم تكن هذه المعاني غائبةً عن الجناة المجرمين، وهم يتربصون بـ"كمال المستشفى والأمثولة"، مثلما تربصوا به وبرفيقيه كمال ناصر وأبو يوسف النجار، في بيروت عام 1973.

القتلة ظنّوا أن كمال عدوان ورفيقيه قد طُويت صفحتهم، ومُسحت سيرتهم باغتيالهم كما كل الشهداء القادة، دون أن يعلموا أن أمثالهم من النبلاء وأصحاب الرأي وقادة الفكر، من ذوي القامات العالية والقيم النبيلة، إنما تبدأ حيواتهم لحظة مماتهم، بما تركوه من علمٍ ينفع، وذكرٍ يرفع.

مشاهد الحرق والدمار التي أحدثها جيش الاحتلال في مستشفى كمال عدوان، وكذلك مشاهد المرضى والجرحى والأطباء والممرضين، الذين أُجبروا على الخروج عُراةً تحت تهديد السلاح، ستُحفظ يوماً في متحف الذاكرة والبطولة لشعبٍ كابد الألمَ ووجعَ المعاناة ونزْفَ الجراح، وستوضع تلك المشاهد، ثابتةً ومتحركة، إلى جانب ما التُقط من صورٍ لجميع الغزاة الطارئين على أرض البرتقال الحزين، وسيُكتب تحتها: هذا ما فعله المحتلون الإسرائيليون في العامين ٢٠٢٣-٢٠٢٤ في قطاع غزة، الذي ستكون حينها عماراته تعانق السماء، وأضواؤه تتلألأ على صفحة الماء. 


أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

والدة الأسير العارضة: شطبوا إسمه من كافة الصفقات وأتمنى حريته في القادمة

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

قضى 24 عاماً خلف القضبان .. والدة الأسير محمود العارضة  لـ"القدس": شطبوا إسمه من كافة الصفقات وأتمنى حريته في القادمة


جنين – علي سمودي ـ على أحر من الجمر تنتظر وتترقب عائلة الأسير العارضة وخاصة والدته الحاجة فتحية، نبأ إبرام صفقة تبادل جديدة بين حركة "حماس" وحكومة الاحتلال التي شطبت اسم نجلها الأسير محمود علي عبد الله العارضة، مهندس  "نفق الحرية"، من كافة الصفقات وعمليات التبادل السابقة.


 ورغم أوجاعها وأمراضها، ما زالت الأم تقاوم " الألم بسلاح الصبر والأمل، بعناق محمود وتحريره مع رفاقه الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، كما وعدتنا المقاومة، لأعيش ما يكتبه رب العالمين من عمر فرحة حياتي وأزفه عريسا" كما قالت.

وأضافت الحاجة فتحية " معايير الاحتلال الظالمة، حرمتني على مدار 24 عاماً حبيب قلبي وعمري محمود، لكن أملي بالله والمقاومة كبير، بعودته لأحضاني رغما عن الاحتلال ".


وقضت الوالدة الثمانينة " أم محمد" سنوات طويلة من عمرها على أبواب سجون الاحتلال الذي اعتقل جميع أبنائها وكريمتها، وتقضي معضم وقتها في متابعة الأخبار والصلاة  والدعاء لله كما تقول " ليفرج كرب أهالي غزة وخلاصهم من مجازر الإبادة والحرب الظالمة، وليفرج كرب كل الأسرى الذين سرقت سجون الاحتلال الظالمة أعمارهم وزهرة شبابهم، وبينهم ابني الذي قضى 24 عاماً بعيدا عني، فلم نعرف طعم الفرح لم تدخل منزلنا مشاعر السعادة والاحتلال وسجونه تفرق شملنا".


وتضيف "لقد تزوج أبنائي وبناتي خلال اعتقاله، وأصبح لدي أحفاد، ورغم محبتي لهم، لا يمكن لأحد أن يعوضني عن محمود أو يسد مكانه، واتضرع لرب العالمين ان يحميهم ويفرح قلوبنا  بخلاصهم من هذا الظلم الذي طال أمده، وان نجتمع سويا ونفرح بكل مناسباتنا بحرية فلسطين وأسرانا، وسنبقى نردد دوما عيدنا يوم كسر القضبان وحرية آخر أسير".


ولم تنل الامراض والعمر من ذاكرة الوالدة فتحية ، فما زالت ذاكرتها تحتفظ بأدق تفاصيل وصور ولحظات الالم والوجع التي لازمت حياتها منذ بدأ استهداف الاحتلال عائلتها التي لم يسلم احد منها من الاعتقال، وفي مقدمتهم اسيرها القائد في حركة الجهاد الاسلامي محمود العارضة، الذي  حمل راية فلسطين في ريعان شبابه، حيث تعرض للاعتقال الاول عام 1992، وبعدما تحرر ، واصل مشواره بصمت حتى تمكن الاحتلال من اعتقاله  ومازال قيد الأسر حتى اليوم، ولكن رغم الحكم عليه بالسجن المؤبد اضافة لـ 15 عاما، الا ان العارضة تمكن من انتزاع حريته مع رفاقه الاسرى من سجن جلبوع عبر نفق الحرية.  وتقول والدته: " ابني بطل الأبطال ، اختار طريق الجهاد بإرادته الحرة، وهو شجاع وشهم وبطل، ولا يعرف الخوف ومتمرد ، لذلك مهما قيدوه فانه قادر على كسر قيده. هم قادرون على سجنه وتقييده وحصاره، لكن قدرة رب العالمين أكبر منهم وسياتي اليوم الذي يعود فيه محمود حراً ومنتصراً".


 بعد سنوات من الصبر والتحدي على بوابات سجون الاحتلال لزيارة ابنائها الذين اعتقلوا واحداً تلو الآخر، نالت الامراض من الوالدة، حتى لم تعد قادرة على زيارة ابنها الأسير محمود، الذي لم تنل السجون من عزيمته ومعنوياته، فشارك الأسرى معارك الحرية والكرامة، واكمل دراسته الجامعية وحصل على البكالوريوس واتم حفظ القران الكريم كاملاَ.

 في بلدة عرابة، ولد وتربى ونشاً محمود العارضة، وسط أسرة مناضلة ومحافظة وملتزمة، ويقول شقيقه المحرر رداد: " تربى محمود على الاخلاق الحميدة، وتميز بالبر والحب والوفاء لعائلته ووطنه وشعبه . انه انسان عصامي ومكافح وصاحب فكر وعقيدة وايمان راسخ بقضية شعبه وعدالتها".

 ويضيف: " تلقى تعليمه بمدارس عرابة حتى أنهى الصف التاسع، ورغم صغر سنه، الا انه كان يشارك في المسيرات والمواجهات والانشطة الطلابية فاعتقله الاحتلال في المرة الاولى بعمر 14 عاماً (عام 1992)، ورغم صغر سنه، عاش تجربة الالم والمعاناة والصمود والتحدي في سجون الاحتلال التي قضى فيها 4 سنوات ونصف ".

 وبعد تحرره، لم يتمكن محمود من اكمال دراسته واستعادة حياته الطبيعية، فقد أدرجه الاحتلال ضمن قائمة المطلوبين لنشاطه في حركة الجهاد الإسلامي.

 ويقول شقيقه " لم يتوقف الاحتلال عن استهدافه ولم يفرح بطعم الحرية، فقد طارده الاحتلال حتى اعتقل مساء يوم21/9/1996".

وأضاف: " تسلل محمود تحت جنح الظلام لمنزلنا للاطمئنان على الوالدة والعائلة، لكن عيون الاحتلال كانت ترصده، فاقتحم العشرات من الجنود منزلنا واحتجزوا كل افراد العائلة وعزلونا حتى انتهت عملية التفتيش باكتشاف محمود واعتقاله".

 ويكمل: "بعد تخريب محتويات واثاث المنزل، اقتادوا شقيقي لأقبية التحقيق في زنازين الجلمة التي قضى فيها 3 شهور، انقطعت خلالها اخباره ولم يسمح لاحد بزيارته ". 

 وبعد رحلة العزل والتعذيب، بدأت محطات المعاناة الجديدة بين المحاكم التي انتهت بصدور حكم بالسجن المؤبد اضافة لـ 15 عاماً بحقه.

 ويقول شقيقه رداد: " لم ينل الحكم والاحتلال وسجونه من عزيمة ومعنويات محمود، فسطر بطولات بالصمود والتحدي واكمل مسيرته التعليمة، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة ثم انتسب لجامعة الاقصى وحصل على شهادة البكالوريوس في اصول الفقه ".

 ويضيف "  حاليا  حرمه الاحتلال  من إكمال دراسته العليا، لكنه استثمر كل لحظة خلف القضبان، فاكمل حفظ القران غيباً، كما تمكن من تأليف عدة كتب ودراستها من اهمها كتاب /الرواحل/ الذي يتحدث عن سيرة العلماء القدامى، وقد تمكن من اصداره ونشره ، ليؤكد للاحتلال ان إرادة الأسير أقوى من سجونه وقمعه ".


 وخلال اعتقاله، لم يتوقف الاحتلال عن استهداف عائلته، فاعتقل شقيقته هدى التي قضت 3 سنوات ونصف خلف القضبان، أما شقيقيه أحمد ورداد، فخاضا تجربة الاعتقال والصمود على مدار 20 عاماً حتى تحررا، بينما شقيقه شداد قضى 4 سنوات ونصف.

 ويقول رداد: "عاشت والدتي كل صنوف الالم وهي تتنقل بين السجون لزيارتنا، وقضت واستقبلت كل المناسبات والاعياد محرومة من حضورنا ومشاركتنا، لكنها صبرت وتحدت وفرحت رغم قساوة السجن والسجان بحريتنا التي ستبقى منقوصة ما دام محمود خلف القضبان ".

 ويضيف " قبل منع لزيارات، كانت كل العائلة تعاني من المنع الامني ، وعلى مدار السنوات الماضية لم تعرف عائلتنا معنى الفرح لان كل الاشقاء والشقيقات تزوجوا بغيابه وهو خلف القضبان، وما زال ابناءنا ممنوعين من زيارة عمهم وخالهم لانهم مرفوضين امنياً ايضا ".

ومنذ انتزاعه حريته من سجن "جلبوع" عبر نفق الحرية برفقة عدد من الاسرى، يتعرض محمود للعقوبات خاصة العزل، وحالياً يقبع في زنازين سجن"نفحة".

 ويقول شقيقه" أخباره مقطوعة منذ الحرب على غزة حيث تمنع الزيارات، ونتمنى أن لا نحتاج اليها مجدداً، وأملنا ان ينال حريته في الصفقة القادمة".

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ضرب وخلع ملابس.. ناجيتان ترويان اقتحام جيش إسرائيل مشفى كمال عدوان

شمال غزة - "القدس" دوت كوم

 تروي مواطنتان إحداهما طبيبة تعمل بمستشفى "كمال عدوان" الذي أقدمت قوات الجيش على إخلائه قسرا من المرضى والأطباء وحرقه وتدميره بمحافظة شمال قطاع غزة، تفاصيل مروعة عن ظروف احتجازهما، حيث تعرضتا برفقة نسوة ورجال آخرين لضرب وإهانة وتجريد من الملابس.


وقطعت النساء اللواتي وصلن إلى مدينة غزة، الأقرب إلى شمال القطاع، مسافة تزيد على 8 كيلومترات سيرًا على الأقدام في ظروف قاسية.


وأمس الجمعة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، أن الجيش الإسرائيلي أقدم على حرق وتدمير مستشفى "كمال عدوان"، ما أدى إلى إخراجه عن الخدمة، مع اقتياد طواقم طبية وجرحى إلى جهة مجهولة.


تجريد من الملابس


وقالت الطبيبة شروق الرنتيسي، التي أُجبرت على النزوح من مشفى "كمال عدوان" بعد اقتحام الجيش: "تفاجأنا بحصار الجيش للمستشفى وإقدامه على حرق الأرشيف، حيث امتدت النيران إلى باقي الأقسام".


وأضافت للأناضول: "أبلغنا الجيش بإخلاء المستشفى، وطُلب من المصابين الذين يستطيعون المشي مغادرة المكان، خرجنا لاحقا مع جزء من الكادر الطبي وسرنا مسافة طويلة جدا على الأقدام".


ولفتت إلى أن الجيش "فصل الرجال عن النساء، ثم أخذونا على شكل مجموعات، وأجبرونا على خلع ملابسنا، ومن كانت ترفض خلع ملابسها تضرب، كما صادروا الهواتف المحمولة".


وتابعت أن الجنود أجبروا النساء على خلع ملابسهن كما فعلوا مع الرجال، في مشهد مليء بالسخرية والاستهزاء.


وأكدت الطبيبة أن الجنود أجروا عمليات تفتيش دقيقة، ثم أعادوهن للجلوس لمدة بين ساعة وساعتين قبل السماح لهن بالسير مسافات طويلة.


وأكملت: "كان هناك مراقبة مستمرة من جيب عسكري أمامنا وآخر خلفنا حتى تركونا في منطقة قريبة من مدينة غزة".


ولفتت إلى أنها "لا نعلم شيئا عن بقية الأشخاص الذين كانوا في المستشفى، لكن هناك حوالي 25 إلى 30 شخصا طلبهم الجيش ولم يعد أحد يعرف مصيرهم".


تحت تهديد السلاح


فيما تصف المواطنة مها مسعود للأناضول ما جرى قائلة: "مع منتصف الليل، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في محيط المستشفى، وعند بزوغ الفجر اقتحمه الجنود، وأجبرونا على الخروج منه تحت تهديد السلاح".


وقالت إن "جنود الاحتلال بدأوا من داخل دباباتهم بالمناداة على الدكتور حسام أبو صفية، مدير المستشفى لإخلاء المكان من المرضى والطواقم الطبية والنازحين".


وأضافت مسعود النازحة داخل المستشفى: "طلبوا من الجميع الخروج إلى الساحة، دون أي مراعاة لظروفنا الإنسانية".


وأوضحت أن المستشفى تم إخلاؤه بالكامل، حيث نقل الموجودون إلى منطقة قريبة تحت ظروف قاسية وفي ظل البرد الشديد.


وتابعت: "لم يراعوا حالتنا الإنسانية، بل تعاملوا معنا بوحشية، الجنود اعتدوا علينا، وطلبوا من النساء خلع الحجاب، وجردوا الرجال من ملابسهم واعتدوا عليهم دون أي رحمة".


وعن خروجهم من شمال القطاع، أشارت مسعود إلى أن الدبابات الإسرائيلية ظلت ترافق النازحين طوال الطريق منذ خروجهم من المستشفى وحتى وصولهم إلى أقرب نقطة على مشارف مدينة غزة.


وقالت إن "الجنود حذرونا من الالتفات إلى الخلف خلال المسير".


وأضافت مسعود: "شاهدت خلال الطريق دمارا كبيرا في كل المناطق التي مررنا بها".


وزادت: "في طريق الخروج، كان هناك أطفال ومعاقون ومصابون يبكون من شدة الألم وصعوبة الوضع، لكن الجنود لم يكترثوا لحالتهم ولم يقدموا لهم أي مساعدة".


وعن حصارهم داخل المشفى، قالت إنهم عانوا الجوع وقلة المياه والحصار الشديد، مشيرة إلى أنهم رفضوا المغادرة رغم الظروف القاسية، حتى أجبرهم الجيش الإسرائيلي على ذلك بالقوة.


وتخللت العملية العسكرية اعتقالات طالت الطواقم الطبية والمرضى والنازحين، ومن بين المعتقلين الصحفي محمد الشريف ووالده، اللذان كانا محاصرين داخل المستشفى.


وعُرف عن الشريف تغطيته المستمرة للإبادة الإسرائيلية في شمال غزة رغم المخاطر.


وأكدت دعاء الشريف، شقيقة الصحفي محمد، عبر حسابها على منصة فيسبوك، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل شقيقها ووالدها من داخل مستشفى "كمال عدوان".


وأقر الجيش في بيانه بإخلاء مرضى وموظفي المستشفى والسكان بمحيطه من خلال ما قال إنه "محاور إخلاء محددة".


ولأكثر من مرة، قال نازحون إنهم يتعرضون للاستهداف والقتل والاعتقال في محاور الإخلاء والطرق التي يحددها الجيش الإسرائيلي، كما أنه ينصب فيها حواجز عسكرية وأمنية للتفتيش.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

“كمال عدوان” آخر فصول الكارثة المحدقة بالشمال

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

أين يمكن أن تجد مستشفى، كل من فيه مرضى وأطباء وممرضون ومسعفون، هدفاً عسكرياً، يحاصر ويقصف ويحرق ويقتل ويجرح العديد من أعضاء طاقمه الطبي، على الهواء مباشرة، إلا في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة؟! 


أين يمكن أن يحصل كل ذلك دون أن يحرك المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة، وحكومات "العالم الحر" ساكناً لوقف كل هذا القتل والعبث بأرواح الناس ومصائرهم، لا لشيء إلا لأن من يمارس كل هذه الفظائع ويرتكب كل هذه المخالفات الصارخة لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية هي دولة إسرائيل صاحبة الحصانة المفتوحة والدعم غير المحدود من "سيدة العالم الحر" الولايات المتحدة الأمريكية وكل من يسير في فلكها؟!


في زمن النكبة الأولى لم تكن استغاثات وصرخات الضحايا الفلسطينيين تجد طريقها إلى مسامع "العالم الحر" ومؤسساته الوليدة حاملة راية الحرية والعدالة، ولا حتى إلى الأشقاء القريبين والبعيدين، لأنه لم يكن في ذلك الحين لا فضائيات، ولا إذاعات، ولا إنترنت، ولا فيسبوك، ولا واتساب، ولا إكس، ولا إنستغرام تنقل الأخبار والأحداث لحظة بلحظة وبالبث المباشر في الكثير من الأحيان.


والآن، هل يملك "العالم الحر" والمجتمع الدولي، وكذلك الأشقاء والأصدقاء، أية ذريعة لتبرير هذا الصمت الرهيب؟ ألم تصلهم بعد أخبار المذبحة المفتوحة والمتواصلة في قطاع غزة منذ أربعة عشر شهراً؟! ألم يروا كل هذه الدماء والدمار والأشلاء المقطعة؟!


مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، هو آخر فصول هذه الكارثة المستمرة منذ عام كامل وشهرين إضافيين، حيث لم تتبق أية حرمات لم تستبح، على أيدي مغول القرن الحادي والعشرين. جيش الاحتلال جعل من مستشفى كمال عدوان عنواناً و"علامة إجرامية" لخطة الجنرالات الرامية إلى محو شمال قطاع غزة بالكامل. فما تفعله دولة الاحتلال هناك منذ شهرين ويزيد أبعد بكثير من  مجرد عمليات حربية، لتطهير المنطقة من جيوب المقاتلين الفلسطينيين، بل هي عمليات إبادة واقتلاع ومحو كامل لكل مظاهر الحياة الفلسطينية بتدمير كامل للبيوت وطرد لسكانها الأصليين، تمهيدا لمخططات استيطانية صرح بها أصحابها، ولم تعد خافية على أحد.


إحدى كوادر الطاقم الطبي العامل في مستشفى كمال عدوان، لم يكن أمامها سوى تسجيل رسالة صوتية، توجهت من خلالها بنداء استغاثة أخير إلى كل من يهمه الأمر، من أجل إيصال صوتها و"إخبار العالم بما يتعرض له المشفى، من استهداف بالقصف والرصاص والحصار والقتل، حيث تنتشر الحرائق في كل مكان".

فقد عمدت قوات الاحتلال أول من أمس الخميس إلى إحراق المستشفى بعد أن ارتكبت في محيطها مجزرة مروعة خلفت 50 قتيلاً، بينهم 5 من الكادر الطبي، وهم: طبيب الأطفال أحمد سمور، وأخصائية المختبرات إسراء أبو زايدة، والمسعفان عبد المجيد أبو العيش وماهر العجرمي، وأخصائي الصيانة فارس الهودلي.

هذه الموظفة في المستشفى، وبنبرة تمزج بين الخوف والتماسك، قالت أن قوات الاحتلال تقوم بإخلاء المستشفى من نزلائه وعددهم نحو 90 مريضاً، إلى المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا أيضاً، وبضمنهم مرضى مربوطون بأجهزة التنفس الاصطناعي، أخرجوا إلى باحة المشفى ما يهدد حياتهم بالخطر. كما أكدت أن مصير الطاقم الطبي غير معروف، وأن الدكتور حسام أبو صفية مدير المشفى تحت التهديد وقد يعتقل في كل لحظة".

هذا الصوت/ الاستغاثة وجد طريقه إلى كل وسائل الإعلام، فهل يا ترى وصل مسامع العالم، أم أنه لا يريد أن يسمع، ولا يكترث بصوت الضحايا إلا إذا كانوا إسرائيليين؟!

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مخيم جنين.. ارتفاع عدد قتلى العملية الأمنية الفلسطينية إلى 9

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، استشهادا لرائد/ حسين أحمد حسن نصار، مرتب حرس الرئيس، أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن عملية "حماية وطن" في مخيم جنين.


والشهيد نصار من مدينة يطا شمال الخليل.


وبذلك يرتفع عدد القتلى في العملية الأمنية إلى 9 فلسطينيين، هم 5 من قوى الأمن و4 مواطنين بينهم أحد قادة كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.


ومنذ نحو ثلاثة أسابيع، تواصل قوات الأمن الفلسطينية عملية عسكرية في مخيم جنين، بدعوى ملاحقة مَن أسمتهم "الخارجين عن القانون".

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الطقس: أجواء شديدة البرودة وأمطار متفرقة وتحذير من سرعة الرياح

رام الله - "القدس" دوت كوم

توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الجو اليوم السبت، غائماً جزئياً الى غائم وبارداً الى شديد البرودة ويطرأ ارتفاع  طفيف على درجات الحرارة، ويحتمل سقوط زخات من الامطار خاصة على المناطق الشمالية قد تكون مصحوبة بعواصف رعدية احياناً، والرياح جنوبية غربية الى غربية  نشطة السرعة مع هبات قوية أحيانا والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.في ساعات المساء والليل: يكون الجو غائما جزئيا شديد البرودة، ويحتمل سقوط زخات من الامطار خاصة على المناطق الشمالية قد تكون مصحوبة بعواصف رعدية احياناً، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية معتدلة السرعة والبحر متوسط ارتفاع الموج.

الاحد: يكون الجو غائماً جزئياً الى غائم وبارداً الى شديد البرودة ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة، ويحتمل سقوط زخات من الامطار خاصة على المناطق الشمالية قد تكون مصحوبة بعواصف رعدية احياناً، والرياح جنوبية غربية الى غربية معتدلة الى نشطة السرعة والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.

الاثنين:  يكون الجو غائماً وشديد البرودة، ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة، وتسقط بإذن الله زخات من الامطار على معظم المناطق تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية احيانا، والرياح جنوبية غربية الى غربية معتدلة الى نشطة السرعة مع هبات قوية أحيانا والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.الثلاثاء: يكون الجو غائماً جزئياً الى غائم ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الجو بارداً الى شديد البرودة، وتسقط باذن الله الامطار على معظم المناطق وتكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية احيانا، والرياح جنوبية غربية الى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط احيانا والبحر متوسط ارتفاع الموج.حذرت دائرة الأرصاد الجوية المواطنين من، خطر التزحلق على الطرقات في المناطق التي تشهد هطولات مطرية، وشدة سرعة الرياح، وخطر تشكل السيول والفيضانات في الاودية والمناطق المنخفضة.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

كوريا الجنوبية تصوّت لعزل الرئيس المؤقت بعد أسبوعين من عزل الرئيس

صوتت كوريا الجنوبية لصالح عزل الرئيس المؤقت هان داك سو، بعد أسبوعين من تصويت البرلمان على عزل الرئيس يون سوك يول.

وصوت 192 نائباً لصالح عزله، وهو ما يزيد عن 151 صوتاً مطلوبا لنجاح العملية.

وتولى رئيس الوزراء هان المنصب بعد عزل الرئيس يون من قبل البرلمان في أعقاب محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في 3 ديسمبر/كانون الأول.

وكان من المفترض أن يقود هان البلاد للخروج من الاضطرابات السياسية، لكن نواب المعارضة قالوا إنه يرفض المطالبات بإكمال عملية عزل يون.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قفين شمال طولكرم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، بلدة قفين شمال طولكرم.


وذكرت مصادر محلية أن عددا من آليات الاحتلال اقتحمت البلدة، وجابت شوارعها وأحياءها، وتمركزت في الحي الشرقي منها.


وأضافت أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى البلدة، بعد تعطل إحدى آلياتها عقب اندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، دون ان يبلغ عن اصابات

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى

قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، إن أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى.


وأضاف في تصريح صحفي اليوم الجمعة، "نحتاج وقفا لإطلاق النار وتدفقا فوريا للإمدادات الضرورية بما فيها إمدادات الشتاء".


وأشار إلى أن الأغطية والإمدادات الشتوية ظلت عالقة منذ أشهر في انتظار الموافقة على دخولها إلى غزة

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

القناة الـ12 الإسرائيلية: نتنياهو هو من يمنع صفقة متكاملة

قالت القناة الـ12 الإسرائيلية ان رئيس الوزارء الاسرائيلي نتنياهو هو من فرض على الفريق المفاوض محاولة التوصل لصفقة جزئية بسبب تهديدات شركائه الائتلافيين.


واضافت بان نتنياهو هو من يمنع صفقة متكاملة وحماس لم تغيّر أبدا من شروطها.


واكدت ان شروط التوصل لصفقة تعيد كافة المحتجزين ما زالت على حالها وهي: انسحاب إسرائيلي ووقف إطلاق نار كامل وتحرير أسرى وازنين.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

"الأغذية العالمي": الجوع ينتشر بكل مكان في قطاع غزة

 قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، إن الجوع ينتشر في كل مكان في قطاع غزة، "ولم نتمكن إلا من جلب حوالي ثلث المواد الغذائية التي نحتاجها لدعم الناس في القطاع".


وكرر البرنامج في منشور له عبر منصة "إكس" دعواته من أجل الوصول الآمن والمستدام، واستعادة القانون والنظام، مؤكدا الحاجة إلى وقف إطلاق النار أكثر من أي وقت مضى.



فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في استهداف طيران الاحتلال المسير مواطنين بمدينة غزة

استشهد مواطنان مساء اليوم الجمعة، في إطلاق طيران الاحتلال المسير الرصاص على مواطنين في مدينة غزة.


وقالت وكالة "وفا" إن طيران الاحتلال المسير أطلق الرصاص صوب مواطنين في منطقة الجندي المجهول بحي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنة نازحة.


كما استشهد المواطن محمد أحمد حمادة عقب إطلاق طائرة مسيرة الرصاص على مواطنين قرب المستشفى الميداني الأردني بحي الصبرة جنوب مدينة غزة.


وفي السياق، قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال تحاصر نحو 300 عائلة داخل مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، مبينا أن بيت حانون "تتعرض لهجوم إسرائيلي عنيف يستهدف الأحياء السكنية بشكل ممنهج".


وأضاف أن المواطنين يناشدون لإنقاذ عدد من المصابين نتيجة قصف الاحتلال المكثف على المناطق التي يتجمع فيها المواطنون.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

منع دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا و4 دول إلى مصر

كشفت مصادر عن صدور قرار من السلطات المصرية بمنع دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا و4 دول عربية إلى مصر .


وكشفت المصادر لـ "العربية .نت" أن السلطات اتخذت قرارا بمنع الفلسطينيين القادمين من سوريا والسودان وليبيا والعراق واليمن من دخول مصر وحتى اشعار أخر.


وقبل أيام اتخذت السلطات المصرية قراراً مماثلا حيث قررت وقف دخول السوريين من حاملي الإقامة الأوروبية والأميركية والكندية إلى البلاد دون الحصول على الموافقة الأمنية .


وأوضحت المصادر لـ "العربية .نت" أن القرار تضمن توقف السماح للسوريين حاملي تأشيرات شنغن دخول مصر، كما تضمن منع دخول السوريين سواء كانوا زوج أو زوجة لمصري أو مصرية دون موافقة أمنية .


وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت دعم مصر للدولة السورية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وتعزيز التنسيق بين الأطراف الفاعلة الإقليمية والدولية بهدف دعم سوريا.


وجددت مصر كذلك دعمها لجهود الشعب السوري فى إعادة بناء وطنه ومؤسساته عبر عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تشارك فيها كل مكونات الشعب السوري وتضمن حقوقهم.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

أكسيوس: فرص التوصل لصفقة بغزة قبل تنصيب ترامب ضئيلة

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قلقهم من أن فرص التوصل إلى صفقة تبادل في قطاع غزة قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الشهر المقبل ضئيلة.


وقال مصدر مقرب من ترامب لأكسيوس إنه لا توجد خطة لما ينبغي فعله في حال تجاوز الموعد الذي حدده ترامب لعقد صفقة.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن ترامب قد يدعم إجراءات كالحد من المساعدات في حال عدم التوصل لصفقة تبادل، ونقل عن مصدر أميركي مطلع على المحادثات أنه لا يزال من المحتمل التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.


وذكر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أنه إذا لم تحقق المفاوضات نتائج فقد تتأخر لأشهر بسبب انتقال السلطة لترامب.


واتهم البيت الأبيض أن حركة حماس هي العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

  • وصرح البيت الأبيض في بيان " ان حركة حماس ترفض التحرك لسد الخلافات للتوصل إلى اتفاق، ونعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق وسنواصل العمل من أجل تحقيق ذلك.*


عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

"جوازات سفر مزورة".. توقيف ابنة وزوجة دريد رفعت الأسد في بيروت

أوقف جهاز الأمن العام اللبناني، الجمعة، زوجة وابنة دريد رفعت الأسد، نجل عم الرئيس السوري المعزول بشار الأسد، خلال محاولتهما السفر من مطار بيروت الدولي إلى الخارج.

وأوضح مصدر قضائي أن زوجة وابنة دريد الأسد دخلتا لبنان خلسة، وكانتا بصدد السفر من مطار بيروت إلى الخارج، ولدى معاينة جوازي سفرهما من قبل جهاز أمن عام مطار بيروت، تبيّن وجود تزوير وتلاعب في صفحاتهما وتغيير في بيانات جوازي السفر، خصوصاً ما يخص صلاحيتهما.

وأشار المصدر إلى أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي، رائد أبو شقرا، أعطى إشارة بتوقيفهما، وأطلع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار على ما حدث، الذي أمر باحتجازهما وإخضاعهما للتحقيق.

ولفت المصدر إلى أن التحقيق يتمحور حول أسباب تزوير جوازي السفر وليس بخلفية أمنية، إلّا إذا تبين أنهما مطلوبتان في سوريا.

وذكرت "رويترز"، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن مكان وجود رفعت الأسد حالياً غير معروف. وقد عاش في الخارج، وكان معظم الوقت في فرنسا، منذ منتصف الثمانينيات، بعد اتهامه بمحاولة الإطاحة بشقيقه الرئيس الأسبق حافظ الأسد، والد بشار.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يدين حرق الاحتلال لمستشفى كمال عدوان شمال غزة

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، حرق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وإجبار المرضى والكوادر الطبية على إخلائه.


واعتبر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، في بيان، اليوم الجمعة، هذه الممارسات خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب نكراء تضاف لجرائم إسرائيل المتواصلة في القطاع، محملا إسرائيل مسؤولية سلامة المدنيين والطواقم الطبية العاملة في المستشفى.


وأكد رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا الاستهداف الممنهج للمرافق والكوادر الطبية، والذي يُعد خرقاً للقانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وإمعاناً خطيراً في تدمير المنشآت الحيوية اللازمة لبقاء السكان في شمال القطاع.


ودعا القضاة المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على غزة واستهدافها للمدنيين، وإنهاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يسببها العدوان، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم بحقه، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المرافق الإنسانية والصحية ومراكز الإيواء، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

سيمفونية الأمل في قلب الظلام


مضى عامٌ والنوازل تتساقط كالنيران من السماء، بينما الصواعدتنبثق لهيبًا من أعماق الأرض، حتى أصبح الوجع يتجول في الهواءوالماء. اختبأ الناس في أنفاسهم، وضمت الأمهات صغارهن إلىصدورهن، محتضناتٍ شهقاتهن، لكن دون أن توقف رعشاتها،والأرصفة تئن من الألم بعد أن سكن الليل في شقوق المبانيوالطرقات، تفوح من جنبات المدينة رائحة الشواء، لكنها ليست لحمطير مما تشتهي النفس، بل هي لحم طيور الجنة البريئة التيتصعد إلى درب السماء.

تعلمنا في المدرسة أن النار تحمينا من البرد، وتساعدنا في طهيالطعام، وتبدد ظلمة الليل، وغير ذلك من الإيجابيات؛ سامحهم الله،فلم يخبرونا أنها سبب فناء من نحب، وأنها تدمر الثروات والزينة فيهذه الحياة التي وجدنا أنفسنا فيها دون اختيار. لم نتعلم أنالشمس تتوهج بأنوار الشهداء، وأن النوازل والصواعد تتفاعل فيالقضاء على موارد قوتنا ورغيف خبزنا. كما أننا لم نعرف أن النار،رغم فوائدها، يمكن أن تكون رمزًا للدمار والخراب، وأنها قد تأكلالأخضر واليابس، وتترك خلفها ذكريات مؤلمة وقلوبًا محطمة. ربماكان ينبغي أن نتعلم كيف نتعامل مع هذه القوة المدمرة، وكيفنحمي أنفسنا ومجتمعاتنا من آثارها السلبية، لنعيش في عالميسوده الأمان والسلام.

تعلمنا من حكايات أمهاتنا أن أجدادنا كانوا أشداء، صارعواالوحوش بأيديهم العارية، وتغلبوا على صعوبات الحياة بطرقإبداعية. لكنهم لم يعلمونا أن الحياة كانت إما أن تكون فماً أوصياداً، أو أن تكون لقمةً أو فريسة. لم يكن هناك من يقدرإنسانيتنا، بل كنا نخشى كل شيء وربما من لا شيء، ونخاف منالليل فنشعل النار لنرهب به الظلام، وليس حبًا فيها، ونجتمع حولهالنحمي أنفسنا من أن نكون فريسة للصياد. كما لم يخبرونا أن القوةليست فقط في الشجاعة البدنية، بل في القدرة على مواجهةالتحديات الفكرية والعاطفية. فقد كان ينبغي أن نتعلم أن الحياةليست مجرد صراع للبقاء، بل هي رحلة تتطلب منا التعاطفوالتعاون، وأن النار التي كنا نعتبرها مصدر أمان يمكن أن تتحولإلى رمز للخوف والقلق، إذا لم نعرف كيف نستخدمها بحكمة.

ثم جاء من يفسر لنا أصل وجودنا، فقالوا إننا كنا قردةً هجرتهاالغابة، أو سمكًا لفظه البحر. لم ندرك أن النوازل والصواعد تتوجهإلينا لأن الكهوف لفظتنا، وأن الطريد قد يصبح مفترسًا، والرعديد قديكون مخيفًا ومهاب الجانب. حتى مجدنا الوحوش في أناشيدنا،وفي بعض الأحيان زُينت بها راياتنا. واكتشفنا كلمات "لي" و"ملكي"، "لك" و"ملكك"، حتى النساء والأبناء أصبحوا ملكًاللرجال! صارت الحياة أقل حرية، ونعمل ساعات أطول استجابةلعبودية رأس المال. ربما جاء سادة العالم من البيضة المذهبة،وجاءت النساء الجميلات من البيضة البيضاء، أما الفقراء والشغيلةفمن البيضة النحاسية. لم نكن نعلم أن هذه التصنيفات ستجعلنانعيش في عالم مقسوم، حيث تُقيد الأحلام وتُحرم الحقوق، وتصبحالحياة مجرد سباق للنجاة في ظل نظام يفضل القوة على العدالة.

مضى عامٌ فوضوي، تنبعث فيه الدماء، مُورِّثًا معاني تمقتها الحياةالإنسانية الحرة، ويعيد إنتاج نسخ من هرمية السلالات، مكرسًاحدودًا اجتماعية وثقافية وعرقية، وانقسام البشرية إلى من يُولَدونسادةً يأمرون ومن يُولَدون عبيدًا يطيعون. في هذا العام، تتصارعالمشيئات وسط الحشا، ويتكاثر الموَحد من شدة المرض حتى يبكيالقمر. تعبنا من المشي هائمين على وجوهنا في أزقة مدينة متخمةبالجراح، حيث يتوالى حشد من العوائق بلا مبالاة. ورغم كل مانواجهه من نوازل وألم وتهجير وإبادة بحجة استتباب الأمن، كماكان يُقال في كل الأزمنة، تظل قلوبنا معلقة في مدينتنا التي أضأنابنورها إيماننا، وفيها تاريخنا المتوهج عبر الأزمان. نتوق إلى غدٍأفضل، حيث نوقد شعلةً تنير دروبنا المظلمة، وتكون قوةً تدفعناللاستمرار.

يزول غضب الشمس علينا، ويطل صباح فجر جديد يحمل وعودًابالتغيير، حيث تنكشف أكذوبة التوراة (المزمور الثاني) التي تقول: "شعب اختاره الرب لوراثة الأمم، ليكون سيد أقاصي الأرض". إنالأمل ليس مجرد شعور، بل هو دعوة للعيش بكرامة ومواجهةالصعاب بشجاعة. فلنتذكر دائمًا أنه في أحلك اللحظات تنبت بذورالأمل، لتزهر في قلوبنا شجرة الحياة من جديد. وسيأتي يوم تصبحفيه المسوخ التي تحاصرنا اليوم أسرانا في الغد، حيث نتحرر منقيود الألم ونستقبل فجرًا جديدًا مليئًا بالفرص والأحلام. لذا، لاينبغي لأي بلد أن يخشى الدفاع عن حريته في مواجهة أي تدخل،وتطهير أرضه من تلك الزائدة البشرية، حتى وإن كان العالم بأسرهمعاديًا له.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

حصاد الذكاء الاصطناعي لعام 2024

كان عام 2024 عاما كبيرا في مجال الذكاء الاصطناعي، شهد تطورات لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب بل امتدت لتعيد تشكيل مفاهيمنا عن الإبداع، العمل، وحتى الحياة اليومية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي قوة متنامية تقود التغيير في شتى المجالات، من الرعاية الصحية إلى الفنون، ومن التعليم إلى المناخ، ولم يكن هذا التوسع مجرد إضافة بل كان تحولا جذريا يعيد صياغة أسئلة فلسفية أساسية حول علاقتنا مع التكنولوجيا وتحديدا الذكاء الاصطناعي.  


على صعيد التطبيقات اليومية، شهدنا قفزات ملهمة في أنظمة المساعدات الذكية التي باتت أكثر قدرة على التفاعل مع الإنسان بطريقة طبيعية، ليست مجرد أدوات تنفيذ أوامر بل شركاء في الحوار والابتكار. التحسينات في نماذج معالجة اللغة الطبيعية جعلت الآلات أقرب لفهم البشر، لتتجاوز حدود الترجمة إلى صياغة الأفكار وتقديم النصائح وحتى المشاركة في إبداع الأعمال الأدبية والفنية وغيرها، فهذه التطورات لم تكن مجرد تقدم تقني، بل إعادة تعريف لما يمكن أن يُعتبر ذكاء بشريا.  


أما في مجال الرعاية الصحية، فقد حمل عام 2024 آمالا بأفق جديد لعلاج الأمراض وتشخيصها، فتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل البيانات الطبية بكفاءة تتجاوز أحيانا قدرات الأطباء، مما ساعد في الكشف المبكر عن الأمراض المعقدة مثل السرطان وأمراض القلب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجراحة الروبوتية تجاوزت التوقعات، لتصبح عمليات دقيقة ومعقدة تُجرى بخطورة أقل ودقة أكبر، مما ينقل مفهوم العلاج إلى مستوى جديد تمامًا.  


في عالم التعليم، تغيرت قواعد اللعبة مع اعتماد الذكاء الاصطناعي كأداة أساسية لتخصيص المناهج وتطوير استراتيجيات التعلم، فقد أصبح الطلاب يتلقون تعليما يُصمم وفق احتياجاتهم الفردية وقدراتهم، مما يعزز من تجربة التعلم ويساعد في سد الفجوات التعليمية، والتقنية  باتت ضرورة، وخاصة في المجتمعات التي تعاني من نقص في الكوادر التعليمية، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون المعلم البديل بل وربما الأكثر تأثيرا.  


على مستوى الفنون والإبداع، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بل شريكا في العملية الإبداعية،  فشهدنا إنتاج أفلام ومقطوعات موسيقية ولوحات فنية تم إنشاؤها باستخدام خوارزميات ذكية قادرة على استيعاب الأنماط الجمالية وإعادة إنتاجها بطرق مبتكرة، لكن السؤال حول ما إذا كانت هذه الأعمال تستحق أن تُعتبر فنا أصيلا لم يكن مجرد سؤال فلسفي بل أصبح محور نقاش عالمي حول ماهية الإبداع الإنساني وحدوده.  


من الناحية الاقتصادية، باتت الشركات تعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الأسواق واتخاذ القرارات الاستراتيجية، فقد شهدنا ارتفاعا في استخدام الأنظمة الذكية لتحسين سلاسل الإمداد وإدارة الموارد، مما أدى إلى تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة ففي الوقت ذاته، ظهرت مخاوف حول فقدان الوظائف بسبب الأتمتة، مما يطرح تساؤلات حول دور الإنسان في عالم تسيطر فيه الآلات على العديد من المهام التقليدية.  


في مجال المناخ والاستدامة، كان الذكاء الاصطناعي حليفا قويا في مواجهة التحديات البيئية، فتقنيات التنبؤ بالطقس ورصد التغيرات المناخية أصبحت أكثر دقة، مما ساعد الحكومات والمنظمات على اتخاذ قرارات أكثر استباقية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة والزراعة أسهم في تحسين الكفاءة وتقليل الهدر، ليصبح الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة للحلول بل رمزًا للأمل في عالم أكثر استدامة.  


ومع هذه التطورات، لم يكن عام 2024 خاليًا من الجدل أو التحديات فقضية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كانت وما زالت محور نقاش حاد، خاصة مع ازدياد استخدام تقنيات توليد المحتوى الزائف والتزييف العميق، مما يهدد الحقيقة والمصداقية في عصر يعتمد فيه العالم بشكل كبير على المعلومات الرقمية،  فالتوازن بين الابتكار وحماية القيم الإنسانية كان ولا يزال تحديا مركزيا أمام الحكومات والمؤسسات.  


في النهاية، يمكن القول إن عام 2024 كان عامًا محوريا في رحلة البشرية مع الذكاء الاصطناعي. بين الإنجازات المذهلة والتحديات الكبرى، بدا واضحا أن هذه التكنولوجيا ليست مجرد أداة بل قوة قادرة على تغيير ملامح المستقبل، لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو كيف يمكننا تسخير هذه القوة بطريقة تحافظ على إنسانيتنا وتحقق التوازن بين التقدم والمسؤولية؟ ربما يحمل عام 2025 الإجابة، لكن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيظل جزءا لا يتجزأ من قصتنا المستمرة مع التطور.


بقلم: عبد الرحمن الخطيب - مختص بتقنيات الذكاء الاصطناعي

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

التحديات التي تواجه التحول الرقمي في التعليم العربي: رؤية تحليلية مع تطور الذكاء الاصطناعي


بقلم :صدقي ابوضهير / باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي



يشهد العالم ثورة رقمية متسارعة تمس جميع القطاعات، وكان التعليم أحد أبرز المجالات التي خضعت لتحولات جذرية في ظل التطورات التكنولوجية. ومع ذلك، فإن التحول الرقمي في التعليم العربي يواجه العديد من التحديات التي تعيق تقدمه بالشكل المطلوب. ومع ظهور الذكاء الاصطناعي، زادت فرص تطوير التعليم، إلا أن التحديات الجديدة ظهرت أيضًا. وفي هذا المقال، نستعرض أبرز هذه التحديات، مع تقديم رؤى وخبرات عملية لمعالجتها وتحقيق نقلة نوعية في النظام التعليمي العربي.

التحديات الرئيسية

1. البنية التحتية التكنولوجية المحدودة

لا تزال العديد من الدول العربية تعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك ضعف شبكات الإنترنت ونقص الأجهزة الرقمية في المدارس. هذه العقبات تؤثر بشكل كبير على قدرة المؤسسات التعليمية على تبني حلول تكنولوجية حديثة.

2. الفجوة الرقمية

تعد الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية من أكبر التحديات، حيث تفتقر العديد من المناطق النائية إلى الاتصال بشبكة الإنترنت، ما يحرم الطلاب من فرص التعلم عبر المنصات الرقمية.

3. ضعف التدريب المهني للمعلمين

يفتقر الكثير من المعلمين في العالم العربي إلى التدريب الكافي على استخدام أدوات التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي. وتظهر الإحصائيات أن ما يقرب من 60% من المعلمين في المنطقة لم يتلقوا تدريبًا متخصصًا في هذا المجال.

4. مقاومة التغيير الثقافي

يرتبط التعليم في بعض الدول العربية بأساليب تقليدية تعتمد على الحفظ والتلقين. وتواجه محاولات إدخال التكنولوجيا الرقمية مقاومة من قبل بعض الجهات التي ترى فيها تهديدًا للمنظومة التعليمية القائمة.

5. نقص المحتوى الرقمي العربي

تشير الدراسات إلى أن أقل من 3% من المحتوى الرقمي العالمي متاح باللغة العربية. هذا النقص الحاد في المحتوى الرقمي يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطوير منصات تعليمية متقدمة تخدم المتحدثين باللغة العربية.

6. الأمان السيبراني وحماية البيانات

يشكل الأمن السيبراني تحديًا رئيسيًا، حيث تزداد المخاوف من اختراق بيانات الطلاب والمعلمين في ظل استخدام الأدوات الرقمية. وتفتقر معظم المؤسسات التعليمية العربية إلى نظم حماية متقدمة.

7. التكامل مع الذكاء الاصطناعي

رغم الإمكانات الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تخصيص التعلم وتقديم تجارب تعليمية مخصصة، إلا أن استخدامه لا يزال محدودًا في العالم العربي. تعاني المؤسسات التعليمية من نقص الوعي بكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية.

رؤيتي لمعالجة التحديات

انطلاقًا من خبرتي كمدرب ومتخصص في التسويق الرقمي وصناعة المحتوى، أرى أن الحلول الممكنة تشمل ما يلي:

1. تعزيز البنية التحتية الرقمية:

o توجيه استثمارات حكومية وخاصة نحو تطوير شبكات الإنترنت وتوفير الأجهزة الرقمية بأسعار مدعومة.

o تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير خدمات الإنترنت المجانية في المدارس.

2. التركيز على تدريب المعلمين:

o تقديم دورات تدريبية متخصصة للمعلمين في مجال التعليم الرقمي.

o الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتصميم برامج تدريب تفاعلية تناسب جميع المستويات.

3. إنتاج محتوى رقمي عربي متطور:

o دعم المبادرات التي تهدف إلى إنتاج محتوى عربي تعليمي عالي الجودة.

o تشجيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات التقنية لإثراء المحتوى الرقمي.

4. تعزيز ثقافة الابتكار والتغيير:

o توعية أولياء الأمور والطلاب بأهمية التعليم الرقمي عبر ورش عمل ومنصات إعلامية.

o إشراك المعلمين والطلاب في تصميم وتطوير بيئات التعلم الرقمي لضمان التفاعل الإيجابي معها.

5. تعزيز الأمان السيبراني:

o وضع سياسات صارمة لحماية البيانات وتدريب المعلمين والطلاب على أساسيات الأمن الرقمي.

o اعتماد تقنيات التشفير والحماية المتقدمة في المنصات التعليمية.

6. دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم:

o تطوير منصات تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الطلاب وتقديم توصيات مخصصة لتحسين الأداء.

o إنشاء مختبرات تعليمية افتراضية تتيح للطلاب التعلم من خلال التجارب التفاعلية.

الخاتمة

يعد التحول الرقمي في التعليم العربي فرصة لا يمكن تفويتها لتعزيز جودة التعليم وجعله أكثر تفاعلية وشمولية. ومع ذلك، يتطلب التغلب على التحديات الحالية تكاتف الجهود بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص. من خلال التركيز على البنية التحتية، التدريب، المحتوى الرقمي، والأمان السيبراني، ودمج الذكاء الاصطناعي، يمكن للتعليم العربي أن يحقق نقلة نوعية تتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.

مراجع وإحصائيات

• تقرير البنك الدولي حول التعليم الرقمي في الدول النامية 2023.

• دراسة منظمة اليونسكو عن التعليم الرقمي في الشرق الأوسط 2022.

• إحصائيات حول الفجوة الرقمية في العالم العربي من الاتحاد الدولي للاتصالات 2023.