فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد زين عطاطرة في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيّع أهالي بلدة يعبد جنوب جنين، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد زين علي عطاطرة (18 عاما)، الذي استُشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الصدر، مساء أمس الخميس، خلال اقتحام البلدة.


وانطلق موكب التشييع من المركز الطبي في يعبد، حيث نُقل جثمان الشهيد إلى منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.


وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عطاطرة، في المسجد الكبير في بلدة يعبد قبل مواراته الثرى.

وردد المشيعون الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع فزة، ومدت وبلدات الضفة.


وباستشهاد عطاطرة يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا في السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023 إلى 835 بينهم 171 طفلا.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شقيقين جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، شقيقين من خربة المركز في مسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية"، فإن تلك القوات اعتقلت الشقيقين ابراهيم وخليل عيسى ربعي، اثناء محاولتهما التصدي للمستعمرين الذين أطلقوا مواشيهم تجاه أشجار زيتون التي يملكانها بالقرب من خربة المركز في مسافر يطا.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحرق مستشفى كمال عدوان و"الصحة" تناشد لحماية المرضى والطواقم الطبية

غزة- "القدس" دوت كوم

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت اليوم الجمعة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد أن ارتكبت في محيطها مجزرة مروعة خلفت 50 شهيدا بينهم 5 من الكادر الطبي.


بدورها، ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي مرة أخرى لحماية المرضى والطواقم الطبية ومراكز العلاج في فلسطين، خصوصاً في قطاع غزة، مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية، وبعد اقتحام مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا.


وأضافت الوزارة أن إمعان الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه سببه الرئيسي صمت العالم والدول الكبرى على ما يجري من تطهير عرقي ومذابح.


وتابعت في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن الحرب على قطاع غزة لم تستثنِ أحداً، وشملت أضرارها وفظائعها الأجنة في بطون أمهاتهم، الذين قتلوا قبل أين يصلوا الدنيا، والموتى في القبور الذين ديست عظامهم بالجرافات الإسرائيلية.


وحملت وزارة الصحة المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة  المرضى ومرافقيهم والطواقم الطبية في مستشفى كمال عدوان وعددهم 350، وذلك بعد انقطع الاتصال مع الطواقم الطبية والمرضى والمصابين هناك.


وكانت قوات الاحتلال حاصرت المستشفى وطالبت صباح اليوم، الكوادر الطبية والمرضى والمرافقين بالنزول إلى ساحته تمهيدا لاقتحامه، بعد مجزرة ارتكبها أمس بحق 5 من كوادره، وهم طبيب الأطفال أحمد سمور، وأخصائية المختبرات إسراء أبو زايدة، والمسعفان عبد المجيد أبو العيش وماهر العجرمي، وأخصائي الصيانة فارس الهودلي.


وارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى أكثر من 45400 شهيد، وأكثر من 108 ألف مصاب، منذ السابع من أكتوبر 2023.


ويعد مستشفى "كمال عدوان" أكبر مستشفيات شمال قطاع غزة، وكان يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة.

اقتصاد

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار الذهب بعد بيانات إعانات البطالة الأميركية

وكالات

تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب في التعاملات المبكرة، الجمعة، بعد ظهور بيانات أميركية قد تبطئ مسار خفض أسعار الفائدة الأمريكية في 2025.


والخميس، أصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بيانات إعانات البطالة الأمريكية، والتي أظهرت تراجع عدد الطلبات الجديدة الأسبوع الماضي إلى أقل مستوى خلال شهر، عند 46 ألف طلب جديد.


وبحلول الساعة (08:46 ت.غ) اليوم، تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب بنسبة 0.26 بالمئة أو 7 دولارات إلى 2626 دولارا للأونصة، وهي بعيدة بمقدار 260 دولارا عن أعلى قمة تاريخية لها مسجلة بنهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي.


وبعد الاجتماع الأخير للسياسة النقدية لعام 2024 بتاريخ 18 ديسمبر/كانون أول الجاري، كرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن سوق العمل مستقرة.


كما قلص البنك المركزي الأمريكي عدد تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة في عام 2025، حيث أكد باول على ضرورة رؤية مزيد من التراجع في التضخم.


وعدم خفض أسعار الفائدة يعتبر سلبيا لأسعار الذهب وإيجابياً للدولار الأمريكي، الذي يتلقى مزيدا من القوة لأسعار الفائدة المرتفعة.


إلا أن الذهب حقق أرقاما قياسية متتالية هذا العام، وهو في طريقه لإنهاء عام 2024 بزيادة تقارب 28 بالمئة، صعودا من قرابة 2042 دولارا للأونصة بنهاية 2023.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن معتقلين من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن عدد من المعتقلين الذين اعتقلتهم من مناطق متفرقة أثناء العملية البرية في قطاع غزة.


ووصل المعتقلين إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس جنوب القطاع.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لنقل أسلحة لحزب الله على حدود سورية ولبنان

وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مهاجمة بنى تحتية، على الحدود السورية اللبنانية، بادعاء أنها تُستخدم لنقل أسلحة لحزب الله من سورية.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن "طائرات مقاتِلة تابعة للقوات الجوية، هاجمت في وقت سابق اليوم الجمعة، بنى تحتية عند معبر جانتا على الحدود السورية اللبنانية، والتي كانت تستخدم لنقل الأسلحة عبر سورية إلى حزب الله".


وذكر أن حزب الله كان "يستخدم البنية التحتية المدنية، لتنفيذ أعمال ونقل أسلحة مصممة، لتنفيذ هجمات ضد مواطني إسرائيل".


ولفت إلى أن "الوحدة 4400، تقود جهود حزب الله، والمسؤولة عن تهريب الأسلحة إلى الأراضي اللبنانية من إيران ووكلائها، وتعمل على زيادة مخزون المنظمة من الأسلحة قدر الإمكان".


وادعى أن الوحدة المذكورة، "قامت منذ تأسيسها، ببناء 4400 محاور عديدة وإستراتيجية على الحدود السورية اللبنانية".


انسحاب قوات الاحتلال بعد توغلها في 3 بلدات

وأعلن الجيش اللبناني، انسحاب القوات الإسرائيلية التي توغلت في 3 بلدات جنوبية، تبعد عن الحدود نحو 6 كيلومترات.


وقال الجيش في بيان، الخميس "إلحاقا بالبيان السابق المتعلق بتوغل قوات تابعة للعدو الإسرائيلي في القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير، انسحبت هذه القوات".


وذكر أن عناصر من الجيش اللبناني أزالوا سواتر ترابية أقامتها قوات إسرائيلية لإغلاق إحدى الطرق في وادي الحجير، وأعادوا فتح الطريق.


وأكد الجيش أن "انسحاب القوات الإسرائيلية جاء بعد سلسلة اتصالات أجرتها اللجنة الدولية الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار".


وتضم اللجنة الخماسية ممثلين عن الجيش اللبناني وإسرائيل وقوة حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل"، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان الوسيطتان في اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال الجيش اللبناني، إن "قيادته تتابع الوضع بالتنسيق مع اليونيفيل واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار".


وفي وقت سابق الخميس، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن آليات تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت عبر وادي الحجير إلى بلدة القنطرة جنوب لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" ليتجاوز عدد خروقات الجيش الإسرائيلي إلى 300 منذ سريان الاتفاق قبل 30 يوما.


ومنذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 شهيداـ و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع المواطنين من حراثة أراضيهم في الأغوار الشمالية

الأغوار- "القدس" دوت كوم

منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عددا من المزارعين الفلسطينيين من استكمال عملهم في أراضيهم الزراعية في سهل أم القبا بالأغوار الشمالية.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال، بتحريض من المستعمرين، احتجز المزارعين أكثر من ساعتين، ومنعهم من استكمال حراثة أراضيهم استعدادا لبذرها بمحاصيل بعلية، قبل أن يطردهم من تلك الأراضي.


وأصبحت مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية، ممنوعة عليهم بفعل استيلاء المستعمرين عليها.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الجامعات الأميركية تحث الطلاب الأجانب على العودة قبل تنصيب ترامب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ينتشر الخوف وعدم اليقين في العديد من الجامعات الأميركية قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني 2025، حيث نصحت بعض المدارس الطلاب الدوليين (الأجانب) بالعودة مبكرًا من العطلة الشتوية وسط وعود بحظر سفر آخر مثل الحظر الذي تقطعت به السبل بالطلاب في الخارج في بداية فترة ترامب الرئاسية الأولى في كانون الثاني 2017 ، حين فرض ترامب كأول قرار تنفيذي له بحذر السفر على المواطنين، بمن فيهم الطلاب من سبع دول عربية وإسلامية.


في بلد التحق فيه أكثر من 1.1 مليون طالب دولي (أجنبي) بالكليات والجامعات الأميركية خلال العام الدراسي 2023-24، تعهد الرئيس السابق (والقادم) بسياسات هجرة أكثر صرامة عند عودته إلى البيت الأبيض، بما في ذلك توسيع حظره السابق للسفر على الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة وإلغاء تأشيرات الطلاب "للأجانب المعادين لأمريكا والمعادين للسامية" في غطاء لاستهداف الطلاب اللذين احتجوا العام الماضي، وما زالوا يحتجون على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة. 


ويتمتع الطلاب الأجانب عمومًا بتأشيرات غير مهاجرة تسمح لهم بالدراسة في الولايات المتحدة ولكنها لا توفر مسارًا قانونيًا للبقاء في البلاد.


وتفيد التقارير أنه في الأميركية، من نيويورك إلى كاليفورنيا، لم يجتهد الطلاب فقط في إجراء الاختبارات النهائية قبل العطلة الشتوية (منتصف الشهر الجاري)، بل استعد البعض أيضًا للاضطرابات المحتملة في حياتهم وإمكانية عدم القدرة على إكمال دراستهم، حيث حثت بعض الجامعات الطلاب على تأجيل أو اختصار خطط السفر خارج الولايات المتحدة قبل تنصيب ترامب.


ونصح مكتب التعلم العالمي بجامعة كورنيل المرموقة في نيويورك الطلاب الذين يسافرون إلى الخارج بالعودة قبل بدء الفصل الدراسي الربيعي في 21 كانون الثاني المقبل، أي بعد تنصيب ترامب بيوم واحد، أو "التواصل مع مستشار بشأن خطط سفرك والاستعداد للتأخير" وفق الإعلان الجامعي.


وحذرت الجامعة الطلاب في أواخر الشهر الماضي من أن "حظر السفر من المرجح أن يدخل حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة من التنصيب". "من المرجح أن يشمل الحظر مواطني الدول المستهدفة في إدارة ترامب الأولى: قرغيزستان ونيجيريا وميانمار والسودان وتنزانيا وإيران وليبيا وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا واليمن والصومال والمناطق الفلسطينية، كما يمكن إضافة دول جديدة إلى هذه القائمة، وخاصة الصين والهند".


وفي جامعة جنوب كاليفورنيا، التي كان بها أكثر من 17000 طالب دولي (أجنبي) خلال العام الدراسي الماضي، حث المسؤولون الطلاب الأجانب في رسالة بريد إلكتروني على العودة إلى الولايات المتحدة قبل أسبوع واحد من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قائلين إنه قد يتم إصدار "أمر تنفيذي واحد أو أكثر يؤثر على السفر ... ومعالجة التأشيرات". وتضم جامعة جنوب كاليفورنيا أكبر عدد من الطلاب الدوليين في كاليفورنيا.


ونصحت الجامعة الطلاب: "بينما لا يوجد يقين من إصدار مثل هذه الأوامر، فإن الطريقة الأكثر أمانًا لتجنب أي تحديات هي التواجد فعليًا في الولايات المتحدة قبل بدء الفصل الدراسي الربيعي في 13 كانون الثاني2025"، وفقًا لتقرير في موقع الوسائط الذي يقوده الطلاب.


وعلاوة على ذلك، فإن وعد ترامب بـ"الترحيل الجماعي" يتردد صداه خارج الصناعات الحيوية مثل الزراعة والترفيه والضيافة والبناء والرعاية الصحية: فهو قد يعقد الأمور بالنسبة لبعض الطلاب بغض النظر عن خطط سفرهم في عطلة الشتاء. وفي الوقت نفسه، وعد الرئيس المنتخب بمنح البطاقات الخضراء "تلقائيا" للمواطنين الأجانب الذين يتخرجون من الكليات الأميركية، وهو الاقتراح الذي - إذا سعى ترامب إلى تنفيذه وأقره الكونجرس - يمكن أن يمهد الطريق لملايين الطلاب الدوليين ليصبحوا مقيمين دائمين قانونيا .


ولكن بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن هذا التعهد في حزيران الماضي، قال متحدث باسم حملة ترامب الانتخابية عندئذ إن هذه المجموعة سوف تقتصر على "أكثر الخريجين مهارة" وسوف يتم فحصها "لاستبعاد جميع الشيوعيين والإسلاميين المتطرفين وأنصار حماس وكارهي أميركا والأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات العامة أو يسعون إليها". ولم يذكر ترامب هذا الاقتراح علناً منذ حزيران، وليس من الواضح كيف ستتعامل إدارته الجديدة مع هذه القضية.


يشار إلى أنه بعد يوم واحد من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، ذكّر مركز قانون الهجرة والسياسة التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس الطلاب بأن الجامعة "لن تكشف عن حالة الهجرة أو المعلومات ذات الصلة في السجلات الطلابية السرية ... دون أمر قضائي أو استدعاء أو أمر قضائي أو كما يقتضي القانون خلاف ذلك".


وقال المركز: "إن الجامعة لديها أيضاً سياسة صارمة تمنع عموماً شرطة الحرم الجامعي من القيام بجهود مشتركة مع سلطات إنفاذ الهجرة الفيدرالية أو احتجاز الأشخاص بناء على طلب الحكومة الفيدرالية".


يشار إلى أنه في تشرين الأول  2023، بعد أن شنت إسرائيل الإبادة على غزة،  وانطلاق الاحتجاجات في الجامعات الأميركية عبر الولايات المتحدة، قال ترامب في نشاط انتخابي إنه سيلغي تأشيرات الطلاب ويرحل "الأجانب المتطرفين المعادين لأمريكا ومعادي السامية" المسجلين في الجامعات. وانتقد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وقال إنه سيرسل ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك إلى ما أسماه "المظاهرات المؤيدة للجهاديين".


كما تعهد ترامب بإعادة فرض وتوسيع حظر السفر السابق على الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة - والذي حد من المسافرين من إيران وليبيا والعراق والسودان والصومال وسوريا واليمن. ووسعت الإدارة لاحقًا حظر السفر ليشمل العديد من الدول الأفريقية. وألغى الرئيس جو بايدن حظر السفر بعد توليه منصبه في عام 2021.


كما تعهد ترامب بتنفيذ "فحص أيديولوجي قوي لجميع المهاجرين" وقال إن الولايات المتحدة ستمنع "المجانين الخطرين والكارهين والمتعصبين والمهووسين من الحصول على الإقامة في بلدنا".

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الممارسات العدوانية بحق المسجد الأقصى مرفوضة

إقدام وزير ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير على اقتحام حرمة المسجد الأقصى المبارك يوم أمس مع بداية عيد الأنوار اليهودي، هي خطوة استفزازية جديدة وخطيرة جداً، ضمن مسلسل المحاولات الإسرائيلية المتطرفة، للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.


إن مثل هذا الاقتحام الذي قام به بن غفير، وأداءه صلوات تلمودية علنية داخل ساحات المسجد، مدانان ومرفوضان، ويشكلان خرقاً لكل المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي، الذي لايسمح بالمساس بالأماكن الدينية.


لا يمكن اعتبار هذه الخطوة الاستفزازية الخطيرة فردية على أيّ حال، وإنما هي محاولة إسرائيلية أخرى فاشلة من الكل الاسرائيلي، لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وسياسة الأمر الواقع، باستغلال ما يجري من تطورات تتعلق بالانتهاكات والإجراءات المتواصلة بحق الفلسطينيين في الضفة والقطاع.


يعكس هذا الاقتحام السافر تطلعات وخطوات الحكومة الاسرائيلية المتطرفة ذات التوجهات اليمينية الخطيرة،والتي تسعى لإحكام السيطرة على المسجد وتهويده،وفرض التقسيم الزماني والمكاني ومحاولة هدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.


تفرض شرطة الاحتلال إجراءات صارمة بحق الفلسطينيين وتمنع العديد منهم من دخول المسجد الأقصى، وأداء الصلوات، من خلال تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة وعلى ابواب المسجد الأقصى، وتعيق حركة الوافدين إلى المسجد، وتقوم بعمليات تفتيش استفزازية وتطرد المرابطين والمرابطات، وفي مقابل ذلك تسمح للمستوطنين بالدخول إلى ساحات المسجد، بأريحية واداء ما يحلو لهم من طقوس تلمودية، كالصلاة باصوات مرتفعة والسجود الملحمي، وعزف النشيد الإسرائيلي، وعقد حفلات خطوبة اسرائيلية في المكان المخصص للمسلمين،وادخال القرابين النباتية وغيرها من العادات التوراتية في استفزاز صارخ لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.


إن مثل هذه الاقتحامات، التي يتقدمها المتطرف بن غفير، تعتبر محاولة خطيرة جديدة لإشعال المنطقة، خصوصاً القدس، وعرقلة أي جهود لتحقيق وقف لإطلاق النار وإنهاء العدوان على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وهي تأتي في إطار السعي الاسرائيلي لتقويض الحقوق الفلسطينية في القدس ايضا،وخصوصا المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لانتهاكات يومية متتالية.


في مواجهة هذه الاعتداءات دعت المرجعيات الوطنية والإسلامية في مدينة القدس،لتعزيز الرباط وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى، رفضا للانتهاكات الإسرائيلية، وهذا واجب مهم يجب القيام  به يومياً، إضافة إلى ضرورة القيام بتحرك فلسطيني عاجل على الصعيد الدولي والأممي،لرفض واستنكار مثل هذه الخطوات ومنع تكرارها، وعدم السماح لغير المسلمين بالصلاة والتعبد في داخل مسجدهم وساحاته، وفرض عقوبات صارمة على اليهود المتشددين الذين يخرقون قواعد الزيارات باستمرار.


إن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ترطيب الأجواء، واعتبار أن الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد لم يتغير، هي مجرد تبريرات، لتمرير كل ما يريده بن غفير، في موازاة مصالح سياسية وحزبية، إضافة إلى حقيقة ما يحاك من مخططات ضد المسجد الأقصى والحكومة الاسرائيلية على اطلاع عليها، وتشارك في تنفيذ فصولها.


المسجد الأقصى وجهة وقبلة المسلمين، وهو خط أحمر لا يجوز إطلاقاً  تجاوزه، ويجب على العالم أن يُلزم اسرائيل، بالحفاظ على حرمته وهويته الفلسطينية والعربية والإسلامية، ومنع تكرار مثل هذه الخطوات والانتهاكات.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفالٌ يموتون قصفًا وجوعًا وبردًا

وسط حرب الإبادة المتواصلة في غزة، حيث الناس يموتون قصفًا وجوعًا وبردًا، وما أصعب ذلك الموت الذي يتسلل بردًا وصقيعًا ليخطف الأطفال الصغار، والرضع في ليل بارد من ليالي شتاء غزة، حيث الخيام لا تدفئ ولا تمنع البرد، وحيث الحياة مستحيلة العيش وسط كل ما يحدث، ولا شيء حتى الآن يغير الحال، ولا قوة تتحرك لتوقف الإبادة، ولا حيزًا للأمان يكون ملجأ الناس، وهذا هو واقع الحال الصعب والذي يزداد صعوبة مع مرور الأيام. ثلاثة رضع ماتوا خلال يوم واحد بسبب البرد والصقيع، حيث أجسادهم الضعيفة والصغيرة، لم تحتمل برد الشتاء في خيمة فاقدة لكل مقومات العيش، بلا أغطية كافية، وهم في جوع متواصل، حيث الغذاء شحيح جدًا، هذا إن وجد.


طفولة تموت بردًا وذنبها أنها ولدت في غزة، التي تعيش كل فصول الخراب والإبادة، وتعيش تحت نار القصف والخراب والدمار، ووقع المقتلة المتواصلة منذ ٤٤٨ يومًا، وقد باتت خيام النازحين بالية وممزقة، ومراكز الإيواء أماكن لا تصلح للعيش لأنها أصبحت مكرهة صحية تنتشر فيها الأوبئة والأمراض، ووسط هذا الحال المرير والظروف الصعبة، يموت الأطفال من شدة البرد، وليس هناك ما يؤلم النفس أكثر من تلك الصور والمشاهد التي نراها بعين الكاميرا.


أوجاع الناس في غزة وصرخاتهم حتى اليوم لم تلق إجابة من المجتمع الدولي، ومن الدول الكبرى، ومن الهيئات والمنظمات التي غاب دورها طيلة أيام الإبادة، وهذا عار سيلاحقهم، فقد كان ولا زال بوسعهم فعل الكثير لإنقاذ أرواح البشر من الموت المحدق بهم، إلا أنهم وقفوا على الحياد، وشهدوا الإبادة التي طالت كل شيء في غزة.


الأطفال والشيوخ والنساء في العراء، حيث البرد والصقيع والمطر، ولا شيء في غزة يدفئ أجسادهم، فالخيام من قماش، والأرض من طين ووحل، ولا ثياب ولا أغطية تكفي ليتدثروا بها، فالحصار من كل الجهات والقصف متواصل، وفصول العذاب تزدحم لتخطف المزيد من الأرواح البريئة، في حرب مستمرة وإبادة لم تتوقف، حيث تحولت غزة إلى هذا الجحيم الذي يعيشه الأبرياء والموت يتربص بهم.


إن الشعور بالعجز لا يساويه شعور، فكيف ونحن نرى ونسمع كل ما يحدث في غزة، من مشاهد تؤلم النفس وتوجع الروح، وفي كل يوم تتواصل فيه الإبادة تظهر مأساة جديدة، ومعاناة تضاف إلى سجل الألم والوجع الذي يتواصل تحت عين العالم، ولا تلقى نداءات الاستغاثة إلا المزيد من التهديد والوعيد، والمزيد من القهر، فموت الأطفال الرُضع بردًا وصمة عار أخرى على جبين الإنسانية الصامتة.


يموت الأطفال الرُضع في غزة بردًا، فكيف لهذه الصورة أن يقبلها العالم؟! وكيف لضميره أن يبقى ساكنًا، وأن يبقى ملتزمًا هذا الحياد الأحمق؟! فهل هناك من صورة أبشع؟! ألا يستحق الأمر تدخلًا عاجلًا يفرض وقفًا للمقتلة، ولهذا الموت المتعدد الأشكال؟!


سيلا الفصيح، عائشة القصاص، وثلاثة آخرون من الأطفال الذين ماتوا حيث تجمدت أجسادهم بردًا، وهم في الأيام الأولى من العمر، ماتوا بسبب العمى الذي أصاب ضمير العالم، وماتوا بسبب ضعف وهشاشة المواثيق الدولية في مواجهة الاحتلال الظالم


أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الشعب السوري والخيارات الصعبة

يبدو أن الاستعمار، ومنذ أن التف على الانطلاقة المجيدة للرّبيع العربي الذي انطلق في تونس، فرض على بعض الشعوب العربية أن تختار بين اختيارين، بين الأسوأ والسيئ، بين الأمر والمر، ولنا سابقة تاريخية قديمة على ذلك ألا وهي تجربتنا مع الدولة العثمانية، حينما حاول العرب بقيادة الشريف حسين التخلص من هذا الاستعمار، إلا بالتحالف مع استعمار آخر، وهو بريطانيا في حينه، التي تظاهرت بأنها تريد تخليص العرب من الظلم التركي، وأن تقيم لهم دولة عربية واحدة حتى بثوب إسلامي، شريطة أن يقف العرب بجانبها من أجل طرد العثمانيين، ولا أدري إذا ما كان باستطاعة العرب والشريف حسين أن يتحرروا من العثمانيين، وأن يرفضوا بذات الوقت التحالف مع بريطانيا، لا أدري إذا كان باستطاعتهم ذلك أم لا، ونحن حتى هذه اللحظة نعيش البلاء التي سببته لنا بريطانيا، كذلك اليوم وعلى الساحة الفلسطينية توجد حركة حماس الفلسطينية، والتي تأسست من أجل طرد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية، ولكن ولعدم وجود سند من أي دولة عربية، ولا دولة إسلامية، اضطرت حماس للتحالف مع إيران خصم الأمة العربية، فإيران تقف إلى جانب حماس ليس لسواد عيون حماس، وليس لسواد عيون الشعب الفلسطيني، وإنما هي تستعمل وتستغل حماس من أجل التصدي للاحتلال الذي ينافسها على النفوذ في المنطقة العربية،  وهذا ينطبق تماماً على العلاقة بين نظام الأسد وكل من روسيا وإيران، فكلاهما كان يدافع عن نظام الأسد. 


من أجل حماية مصالحه والعكس هو الصحيح، فبشار الأسد كان يستغل ويستعمل دعم إيران وروسيا من أجل تثبيت أركان حكمه بغض النظر عن المؤامرة الدولية التي أُحيكت أصلاً ضد سوريا، ونظام الأسد منذ 2011.


فمنذ 2011 وإيران ممثلة بحزب الله وروسيا يدافعان دفاعاً مستميتاً عن نظام الأسد. فلماذا بين عشية وضحاها تخليا عنه؟ ليتغير مجرى التاريخ في سوريا، ولتنقلب الأوضاع 180 درجة؟


بغض النظر عن منحى هذا التغيير والمسار، لماذا قُلبت المعادلة وتغيرت موازين القوى بعد أربع عشر عاماً من القتال؟ وصمود النظام؛ لتتهاوى المُدن السورية وتسقط كأحجار الدومينو ودون أي مقاومة تذكر. تسقط سوريا بهذه الطريقة وبهذه السرعة في أيدي مجموعة من الدمى التركية والأمريكية والصهيونية، وقبل ساعات من وصول هذه الدمى إلى دمشق يشدّ بشار الأسد رحاله إلى روسيا.


هناك ألف سؤال وسؤال يدور في ذهن كل مواطن عربي من المحيط إلى الخليج، عما حصل ويحصل في سوريا، وما حصل ويحصل في سوريا تم التمهيد له بوقف إطلاق النار في لبنان وهي الجبهة التي انطلقت أصلاً كعامل إسناد لغزة، وكان من المفروض ألا يتم وقف إطلاق النار في لبنان إلا بوقفه في غزة.


فماذا حصل؟ وكيف حصل؟ ولماذا حصل ما حصل؟ هل تخلى حزب الله عن غزة وعن الأسد؟ ولماذا تخلى عن الأسد؟ وهل تم شراء إيران؟ وهل هناك تنسيق بين إيران وروسيا وتركيا وأمريكا؟ وهل تمكنت دولة الاحتلال من تفكيك محور المقاومة؟ وهل تخلى حزب الله عن غزة والأسد لأن إسرائيل حطمته؟ وهل هذا يعني أن إسرائيل حطمت إيران؟ وهل يعني هذا أن إسرائيل هزمت محور المقاومة؟ وبالتالي حطمت المقاومة في غزة، وهل هناك علاقة بين ما حصل في سوريا وبين المقاومة في غزة؟ وهل يعني ذلك أن المشروع الصهيوني نجح؟... إلخ.


لا شك أن هناك مؤامرة دولية على سوريا كقلعة قومية عربية، وقد أطلقوا على هذه المؤامرة اسم ثورة أو الربيع العربي، وكان وسيلة هذه المؤامرة إيجاد تنظيم أطلقوا عليه اسم داعش.


ومع ذلك فإن الرئيس السوري المخلوع قد أساء للأسف للشعب السوري بعض الشيء وكان والده من قبله قد أساء ليس فقط للشعب السوري، وإنما أيضا للأمة العربية، وذلك عندما قام بانقلابه الأسود على حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1966، وأطلق على انقلابه الحركة التصحيحية.


اليوم تم اسقاط واستبدال بشار الأسد الطاغي الذي باع العباد والبلاد من أجل تحقيق طموحه وأحلامه، تم إسقاطه لتأتي مجموعة (بالبراشوت)، ولا ندري أي جنسية يحمل هذا (البراشوت) هل هي الأمريكية أو الإسرائيلية؟ أم هي الجنسية التركية؟ أم هذا البراشوت يحمل جميع جنسيات هذه الدول؟


فهل الشعب السوري ملزم بالاختيار بين اختيارين لا ثالث لهما؟ الأسوأ أو السيئ الأمرّ أو المُر.


هل الشعب السوري مُلزم أن يختار فقط بين الأسوأ وهو نظام الأسد الذي جعل حزب البعث والدولة السورية وسيلة لتحقيق طموحه وأحلامه؟ وأنه فرعون والرب الذي يجب أن يُعبد، رغم أنني لا أضعه في مربع الخيانة.


 فما ذكرته من استعماله واستغلاله لحزب البعث والدولة شيء والخيانة شيء آخر، لهذا فإنني أنفي عنه صفة الخيانة، وبين السيئ وهو من أتى على ظهر دبابة وتظاهر وادّعى ودَعا الشعب السوري إلى التفريق بين النظام السوري كأشخاص، وبين الدولة كمؤسسات وممتلكات عامة، وأنهم يريدون الحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة لكونها ملك الشعب وليس ملك بشار الأسد، وهذه كلمة حق أريد بها باطل، وهي تدل على الحنكة السياسية التي تمتع بها هؤلاء،- مع أنني متأكد أن هذه فكرة من استعملهم لإسقاط النظام- والهدف من ذلك إيجاد حاضنة شعبية ولجعل الجماهير تلتف حولهم رغم أن الحقيقة أن سوريا ذهبت ولن تعود وهي ذاهبة إلى التقسيم.


فالشعب السوري اليوم يخرج إلى الشوارع ليهلّل ويكبّر ويقيم الأهازيج فرحاً بإسقاط المخلوع بشار الأسد، وأنا لا ألومه على ذلك ولكن على الشعب السوري أن يكون يقظاً فَلَم يحصل شيء جديد ولم يتغير أي شيء أصلاً، كل ما حصل هو مرحلة انتقالية وفرصة منحها له عملاء الأمريكان من أجل تفريغ الكبت وتَنَسّم هواء الحرية بعض الوقت فقط وعلى  الشعب السوري أن يَكُفَّ عن هذه التُرّهات وأن يخرج من صفوفه من ينادي بانطلاق ثورة مضادة على من أتوا على ظهر دبابة أمريكية وتركية، هذا الشعب ليس مُلزماً بأن يختار بين بشار الأسد المستبد الطاغي وبين احمد الشرع الدمية الأمريكية التركية. الشعب السوري، رقص لخلع بشار الأسد وعليه أن يستمر حتى يخلع أحمد الشرع وزمرته وألّا يقبل إلا من يأتيه عبر صندوق الاقتراح، وذلك بعد ان تنطلق الثورة المضادة، وتنجح، ومن ثم يتم تأسيس مجلس وطني أو جمعية وطنية تقود الشعب السوري، وتدعو إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، عندها فقط يستطيع الشعب السوري أن يخرج إلى الشوارع ليغني ويفرح ويقيم الأهازيج ويقول بأعلى صوته عاشت سوريا حرة... ارفع رأسك فوق أنت سوري حرّ

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى استشهاد والدي الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة.. "رجل بأمة"

تمر بنا في هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الوالد العالم الربانيّ فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة - رحمه الله رحمة واسعة- وذلك يوم الأحد ١٨ جمادى الآخرة ١٤٤٥هـ الموافق ٣١ ديسمبر ٢٠٢٣م على إثر عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وقد شاءت إرادة الله أن تلحق به الوالدة المربية الفاضلة فاطمة محمد سلامة، رحمها الله رحمة واسعة- بعد إصابتها صباح ذات اليوم. 


وفي الحقيقة أن شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فقدت باستشهاده -رحمه الله - أحد الرموز والرجالات الذين نذروا حياتهم لله وللإسلام وللعلم والدعوة إلى الله، فقد كان عالماً جليلاً ومجاهداً كبيراً مدافعاً عن قضايا فلسطين والعرب والمسلمين.


ومن فضل الله سبحانه وتعالى علينا أن حبانا بوالد فذّ حكيم أخلص من أجل الدين والوطن، بذل في سبيلهما النفس والنفيس، ولم يذخر جهداً في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث زخرت رحلته المعطاءة بالإنجازات والنجاحات العظيمة على جميع المستويات الدينية والسياسية والإنسانية.


فذكراك الطيبة يا والدي لا تزال حيّة على ألسنة الجميع، وسيرتك العطرة يتفوه بها القريب والبعيد.


إن الكلام عن سيرة الوالد -رحمه الله- ومسيرته المباركة وكريم خصاله وجليل أفعاله لفي حاجة إلى مجلدات من الكتب، ولكننا نقتبس منها قبساً يضيء للسائرين بعض المحطات والإنجازات في حياته.


نشأ والدي الشيخ وترعرع على حبّ القرآن الكريم واتباع المنهج النبوي منذ صغره، وكان محبًّا للعلم والمعرفة، تربّى على حبّ الوطن والدفاع عنه والتضحية من أجله، وكان شغوفاً جدّاً بتاريخ وطنه، فكان منذ نعومة أظفاره ينظر للوطن نظرة ملؤها الحبّ والانتماء، كما أنه امتلك تجربة عملية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته لكبار العلماء والشخصيات الوطنية والإسلامية.


وقد أنجز الوالد الشهيد بهمّة واقتدار ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافّة المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسة التي شغلها خلال حياته، حيث ترك بصمات واضحة على الإنجازات التي تحقّقت وأصبحت اليوم ماثلة للعيان، فكان - رحمه الله - كالغيث أينما وقع نفع.


وإن المتأمّل في جهود وإنجازات الوالد ليدرك أنه أمام شخصية عُرفت بالخير والكرامة والإجلال والأفكار العالية، إنه نوع من الرجال يجمع بين الريادة والإبداع، ويقدّس العمل والواجب، ويدرك مسؤوليته العميقة نحو شعبه ووطنه.


ويكفيه فخراً أن اسمه اقترن باسم القدس والمسجد الأقصى المبارك، والذي هو قبلة المسلمين الأولى، وبوابة الأرض إلى السماء، وأرض المحشر والمنشر، حيث كانت قضية القدس والمسجد الأقصى هي القضية المركزية في حلّه وترحاله، وهي من أكبر همومه وشجونه، وفيها قضى الكثير من الوقت والجهد، خطابةً وكتابةً، وعنها دافع بالقول والعمل، كيف لا وهو خطيب المسجد الأقصى المبارك منذ تسعينيات القرن الماضي، والنائب الأول المنتخب لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، وهي أول هيئة للمرجعيات الدينية بعد احتلال مدينة القدس.


كما كان -رحمه الله- عضواً في مجلس رؤساء الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، وممثلاً لفلسطين في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.


كان الوالد الشهيد منذ شبابه حلقة الوصل بين المؤسسات الدينية في قطاع غزة، والضفة الغربية والقدس، حيث عمل على استضافة العديد من العلماء من القدس لإلقاء المحاضرات والمشاركة في الفعاليات التي كانت تُقام في قطاع غزة قبل عودة السلطة الوطنية الفلسطينية لربط الوطن ببعضه البعض بعيداً عن الحدود الجغرافية التي فرضها الاحتلال. 


ومن الجدير ذكره أن الوالد الشهيد من الذين نذروا حياتهم وسخّروا طاقاتهم لخدمة كتاب الله وحفظته، كيف لا؟ وهو صاحب شعار (فلنملأ فلسطين بحفظة كتاب الله)، وقد تجلى ذلك بوضوح في افتتاح المئات من مراكز تحفيظ القرآن الكريم في محافظات الوطن كافّة، وتعيين المئات من حفظة القرآن الكريم في الوزارة لتحفيظ القرآن الكريم وإمامة المصلين في المساجد، وأيضاً إنشاء مشيخة المقارئ الفلسطينية ومنتدى الحفّاظ، وافتتاح إذاعة القرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف، ونشر مصحف بيت المقدس بصوت فضيلة الشيخ محمد رشاد الشريف (قارئ المسجد الأقصى المبارك).


ومن الجهود المميزة للوالد أنه قام بطباعة مصحف بيت المقدس سنة ٢٠٠٤م، وهو أول مصحف يطبع في تاريخ فلسطين. بهدف نشر كتاب الله الكريم ورفع اسم القدس في جميع المحافل العربية والإسلامية، وكذلك إقامة مسابقة الأقصى الدولية في حفظ القرآن الكريم وتفسيره سنة ٢٠٠٥ م، وهي أول مسابقة دولية تُقام على أرض فلسطين المباركة، وقد شارك فيها وفود من أكثر من عشرين دولة، وذلك لربط أبناء الأمة العربية والإسلامية بأرض الإسراء والمعراج.


ومن جهوده نشر التعليم الشرعي في فلسطين وقد تجلّى ذلك بإنشاء المدارس الشرعية في ربوع الوطن كافّة، وأيضاً إنشاء كلية الدعوة الإسلامية بفرعيها في غزة وقلقيلية، والتي تهدف إلى تخريج جيل من الدعاة الأكفاء من الذكور والإناث للعمل في ميادين الوعظ والإرشاد، مع العلم بأن الدراسة في المدارس الشرعية وكلية الدعوة مجاناً، وكذلك المساهمة في اعتماد برنامج الدراسات العليا في العلوم الشرعية بجامعة الأزهر بغزة.


ومن الإنجازات المهمة التي سُجلت في مسيرة الوالد - رحمه الله - زيادة حصة فلسطين في موسم الحج إلى أضعافٍ وأكثر، وفي عهده كانت أول استضافة لأهالي الشهداء والأسرى لأداء فريضة الحج والتي يطلق عليها اليوم (حجاج مكرمة خادم الحرمين الشريفين).


إن إنسانية الوالد هي مفتاح شخصيته، فكل من عاصره وعرفه يشهد له بذلك، فقبل أن يكون وزيراً وخطيباً للمسجد الأقصى المبارك هو إنسان يحمل في قلبه وعقله مشاعر فيها الكثير من الإنسانية والمحبّة والعطاء، فكان يحرص على التواصل مع المواطنين لمعرفة أوضاعهم المعيشية وتلمس حاجاتهم، ويعمل قدر الإمكان على توفير الحياة الكريمة لهم.


كما كانت للوالد -رحمه الله- بصمات رائدة وكثيرة، حيث أقام العديد من المشاريع الخيرية والتي تقوم بمساعدة الفقراء والأيتام والأسر المحتاجة، وكذلك مساعدة الطلاب والمرضى من خلال إنشاء الصناديق الخيرية لهم.


لقد كان الوالد مصلحاً كبيراً، حيث كان يسعى بين الناس بالخير وجمع الشمل وإصلاح ذات البين بالكلمة الطيبة والأسوة الحسنة، وكان مرجعاً في قضايا الإصلاح بين الناس برأيه السديد وعلمه الغزير وخبرته الكبيرة وحنكته المعهودة.


كان  على رأس لجان الإصلاح لإلقاء كلمة الشرع والدين في ترغيب الناس بالاحتكام لشرع الله والتحلي بالصبر والثبات، وكذلك بالعفو والصفح الجميل.


وخلاصة القول إن مآثر الوالد جمّة وكثيرة تتلألأ بأعظم المواقف الإنسانية  النبيلة والأبعاد الاجتماعية الرفيعة.

لقد ترك راثاً مجيداً من المؤلفات والبحوث والمقالات وهي صدقة جارية بإذن الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"، حيث كان -رحمه الله- يبحر في دراسة تاريخ القدس والمسجد الأقصى المبارك وتوثيقه، ومن أهم المؤلفات التي تركها على سبيل الذكر لا الحصر: 


1- إسلامية فلسطين.

2- فلسطين المكان والمكانة. 

3- دليل المسجد الأقصى المبارك.

4- سلسلة علماء من أرض الإسراء.

5-  سلسلة قراء من أرض الإسراء.

6- معالجات إسلامية.

وله العديد من المؤلفات التي تعالج الكثير من من القضايا الدينية والفقهية منها: 

1- دليل النجاة في أحكام الطهارة والصلاة. 

2- أحكام الصيام في شهر رمضان.

3- مناسك الحج والعمرة.


كما عُرف عن الوالد - رحمه الله - ملامسته آمال المسلمين و آلامهم في كل بقعة من بقاع الأرض، وعُرف بمناصرته  لقضايا الأمة الإسلامية،  ومن أشهر أقواله: 


"إن أرض فلسطين ملك للمسلمين، وهي أرض وقف إسلامي؛ لأن أرض فلسطين أرض طيبة، أرض مباركة إلى يوم القيامة".


"ارتباط المسلمين بالمسجد الاقصى ارتباط عقدي وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ولا موسمياً مؤقتاً، فهو أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ".


"الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة وطنية".


"قضاء حوائج الناس من أجلّ وأشرف الأعمال قربة إلى الله - عز وجل-".


انتقل والدي الشهيد إلى جوار ربه بعد أن قضى سنيّ عمره في خدمة الدين والوطن، حتى كان درّة العلماء العاملين في العالم العربي والإسلامي، ومن فضل الله أن تلاميذه منتشرون في العديد من المؤسسات الدينية والتعليمية.


رحم الله والدينا رحمة واسعة وتقبلهم في عباده المتقين وأعلى درجاتهم في الصالحين، وجعل ما قدموه للإسلام والمسلمين في صحائف أعمالهم وميزان حسناتهم.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين الحكومة والموظفين والعمال أزمة اقتصادية تتطلب حلولاً عاجلة

يواجه الاقتصاد الفلسطيني منذ سنوات أزمات متراكمة ألقت بظلالها الثقيلة على بنيته ومكوناته الأساسية. تفاقمت هذه الأزمات بشكل ملحوظ منذ السابع من أكتوبر، إثر اندلاع العدوان على غزة والضفة الغربية، وما تبعه من سياسات احتلالية وممارسات عقابية طالت مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني. زاد هذا التصعيد من تعقيد الوضع، ما عمّق التداعيات السلبية على كافة الأصعدة، حيث كانت الحكومة، والعمال، والموظفون العموميون من أكثر الفئات تأثرًا بهذه الأزمة.


تواجه الحكومة الفلسطينية في ظل هذه الأزمة ضغوطًا تفوق طاقتها، حيث قُدرت فجوة التمويل التي تحتاجها بأكثر من مليار دولار، نتيجة شح التمويل الخارجي واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة. إلى جانب تردي الحالة التجارية التي أضعفت عملية تحصيل الضرائب، كل ذلك أدى إلى عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها المتعددة، أبرزها دفع رواتب أكثر من 160 ألف موظف في القطاع العام وتقليص قيمتها، ما انعكس سلبًا على استقرار الأسر الفلسطينية، وأدى إلى ركود في حركة السوق وانخفاض معدلات الاستهلاك بشكل عام، بالإضافة إلى التزاماتها تجاه القطاع الخاص الذي يُعتبر شريكًا أساسيًا في تحريك عجلة الاقتصاد. وصف هذا الوضع من قبل البنك الدولي بأنه الأسوأ منذ عقدين ولم يشهد له مثيل من قبل.


العمال، الشريحة الأكبر من القوى العاملة، واجهوا أزمات متتالية أبرزها إغلاق الحواجز من قبل الاحتلال ومنع الآلاف من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر. تسبب ذلك في انقطاع مصادر دخل أساسية لحوالي ربع مليون عامل، مما أثر على ما يقارب مليون فرد، بافتراض أن كل عامل يعيل ثلاثة أشخاص وحرمان السوق الفلسطينية من تدفق نقدي يقارب 18 مليار شيكل سنويا أدى غيابها الى تراجع القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وأصبح العمال غير قادرين على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية.

 

هذه المعاناة لم تتوقف هنا، حيث إن سوق العمل المحلي غير قادر على استيعاب العمال العاطلين عن العمل، ما رفع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة. ضعف القوة الشرائية وتعطل العمالة أثر بشكل مباشر على النشاط التجاري، ما عمّق الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر.


العمال كانوا في الماضي العمود الفقري للاقتصاد، واليوم هم بحاجة إلى الدعم والمساندة أكثر من أي وقت مضى. يجب على الجميع العودة إليهم، مساندتهم، والعمل معهم على خلق فرص جديدة تساهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني في هذه الفترة الصعبة.


موظفو القطاع العام ازدادت معاناتهم بشكل ملحوظ، فهم من المتأثرين الرئيسيين بالحصار المالي الذي سبق الحرب، وقد تفاقمت أوضاعهم بشكل كبير منذ 7 أكتوبر بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عنها. واجهوا تأخيرات إضافية في صرف الرواتب وتقليص قيمتها، ما أثر بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية. كما أدت هذه الظروف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليهم، حيث أصبح الوفاء بالتزاماتهم المالية، مثل سداد القروض أو المصاريف الشهرية، بالغ الصعوبة. بالإضافة إلى ذلك، انعكست هذه الأزمة على قدرتهم وعطائهم في العمل، خاصة في القطاعات الخدمية.


الممارسات الإسرائيلية فرضت إغلاقًا شبه كامل للحواجز والطرق، ما أدى إلى تعطيل النشاط الاقتصادي بين المدن والقرى. هذا الواقع تسبب في زيادة الأعباء على التجار، حيث ارتفعت الأسعار وتراجعت قدرة المواطنين على تحملها. القطاع الخاص لم يكن بمنأى عن هذه الأزمات. ضعف القوة الشرائية وتعطل العمالة وعدم استقرار الاقتصاد جعل القطاع الخاص يعاني بشكل كبير، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُعتبر محركًا أساسيًا للنمو في الاقتصاد الفلسطيني. جزء من هذه المشاريع أُغلق، وما تبقى مهدد بالإغلاق، مما عمق الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر. كما أن القطاع المصرفي يعاني من ارتفاع أرقام الشيكات المعادة وتعثر القروض.


رغم تشخيص الأزمات بدقة، إلا أن الحلول العملية تبقى قليلة. تعزيز الشفافية والثقة الدولية يُعد من أبرز الحلول الممكنة. يجب على الحكومة الفلسطينية تبني أنظمة شفافة لإدارة الأموال والنفقات وفاتورة الرواتب، والتركيز على الأولويات الحيوية لاستعادة الدعم المالي الدولي. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يكون عاملًا أساسيًا لتحريك الاقتصاد، من خلال تقديم قروض ميسرة ومنح مالية وتسهيلات للمشاريع الجديدة والقائمة. بالإضافة إلى ذلك، يجب توفير فرص عمل للعمال عبر توسيع برامج تمويل مثل "بادر"، وتنفيذ برامج تشغيل مؤقتة ومشاريع تنموية صغيرة.


تحفيز الاستثمار المحلي يُعد خطوة ضرورية، حيث يمكن تحقيق ذلك عبر تقديم ضمانات اقتصادية وقانونية للمستثمرين، ووضع قيود على التحويلات المالية للخارج التي ارتفعت منذ بداية الحرب مع توفير ضمانات للأموال المستثمرة محليًا. إعادة النظر في سياسة الضرائب على المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تخفيضها أو تقديم إعفاءات مشروطة بخلق فرص عمل جديدة، قد يساعد أيضًا في تحسين الوضع الاقتصادي.


فيما يتعلق بموظفي القطاع العام، يجب أن تكون الحكومة أكثر مرونة في قراراتها، مثل السماح لهم بالعمل في وظائف أخرى دون قيود صارمة، وتقديم تسهيلات على القروض ومنع فرض فوائد إضافية. يجب كذلك تخفيف أعباء التنقل عليهم من خلال دعم مالي أو تخفيض تكلفة المواصلات.


الوضع الراهن يتطلب إرادة سياسية قوية وإدارة فاعلة تضع مصلحة المواطن والاقتصاد الفلسطيني في صدارة اهتماماتها. الهدف الأسمى من جميع الجهود هو تثبيت المواطن في وطنه من خلال تأمين حياة كريمة وفرص اقتصادية مستدامة. 


لا يمكن إنكار أن الاحتلال يسعى بشكل منهجي إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها عبر ضرب جميع مكونات الاقتصاد والمجتمع. ومع ذلك، تبقى المسؤولية على الجميع – الحكومة، القطاع الخاص، والمجتمع المدني – للعمل معًا لإيجاد حلول عملية تُعيد بناء الثقة وتحرك عجلة الاقتصاد نحو مسار أكثر استقرارًا وازدهارًا.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

من بيت لحم إلى شميينغوى

مساء يوم الميلاد أعيش بيت لحم من بلد آخر. فرحها الغائب عن شوارعها، وشجرة الميلاد المتوارية من ساحة كنيسة المهد. لم يبق سوى فرح صامت في صالات الضيوف في منازل المسيحيين الفلسطينيين.


خارج هذه الصورة ملامح أخرى من تاريخ الشعوب. جنوب أفريقا، فيتنام، ناميبيا والجزائر. وكم من الشعوب تعرضت للاضطهاد والإبادة. منها من تحرر بعد أن دفع أغلى ثمن، مئات آلاف الضحايا، ومنها من ينتظر. في فلسطين مثال يتكرر كل عقد من الزمن، لكن شراهة المستعمر اختزلت المدة الزمنية بين سنة أو أكثر قليلاً، ونقطة الصفر المتحركة باتجاه المجهول.


ومن وحي الخيال الهائم في مدينتي بيت لحم في ذكرى ميلاد طفلها يسوع إلى صفحات التاريخ المثقلة بحروب الإبادة الجماعية، قمت بجولة واعية في مكان وزمن عاشا معاً في دولة ناميبيا، حيث مدينتي شميينغوى وسواكويموند. ذات يوم اغتنمه الحنين إلى بيت لحم كتبت:


خفقات شمس الشتاء ضعيفة،

أحيانا تظهر مستميتة،

ثم قبل الظلام،

النجم يطل على المهد من السماء.

كانت قبيلتا الهيريريو والناما تعيشان الفقر المقذع منذ قرون، لكن شعبيها اكتفيا بحالة الفقر الذي أنجبته الصحراء الواسعة ولذلك سميت نامبيا.


وقبل أن أسرد قصة قصية عن هذا البلد تساءلت حول ما إذا كان ما يسمى بالعالم المتحضر وهو ليس كذلك يدرب جنوده على أساليب القتل والتعذيب والانتقام من شعوب البلدان النامية بالقتل والاغتصاب والاستعباد بالأشغال الشاقة المؤبدة حتى الموت، واستغلال الموارد الطبيعية، ومصادرة الأراضي الشاسعة وإن كان عدد المستعمرين الألمان، ومن قبلهم الهولنديين لا يصل إلى واحد بالمئة من عدد السكان الأصليين كما كان في ناميبيا.


على مسافة قصيرة، أسس أحد أبناء قبيلة الهيريريو متحفاً صغيراً على ناصية الطريق، ابتغى منه إحياء ذكرى ضحايا معسكر الاعتقال الألماني، ومنهم جدته التي هربت وأعيد القبض عليها وقطع رأسها. 


في بداية الاستعمار سيطر المستعمرون الألمان على مناطق شاسعة، بالرغم من كونها صحراوية تسببت في وضع نهاية للمستعمرين الهولنديين، وطردوا الوطنيين الناميببين أبناء القبائل إلى مناطق خارج مدن المستعمرة بدون كهرباء أو أي خدمات، إلا أن المستعمرة قررت أن لا تلحقهم في قراهم الجديدة وأن تحولهم إلى عبيد يعملون لصالحها.


بجوار معسكر الاعتقال أكوام رمل من صحراء بلادهم الوطنية تغطي جثث مئات الضحايا. بعضهم قطعت رؤؤسهم بعد محاولتهم الهرب من المعتقل.


كان الجنود الألمان يجففون رؤوس الضحايا بعد قطعها ذبحاً، وبعد ذلك يغصبون نساء القبيلة المعتقلات في المعسكر الألماني على لحي جلدها وإبقائها جماجم لا زال بعضها يعرض في متاحف المانية وفي نيويورك وباريس وهولندا. هكذا فعلت ألمانيا باليهود وفرنسا بالجزائر إبان استعمارها.


كتب الأديب الناميبي باسيل لورانس "بيد أن تلك الأرض الوادعة تخفي بين طياتها تاريخاً دموياً: ذات يوم، كانت جزيرة القرش موقعًا لمعسكرِ اعتقال، والآن تعمل مكاتبُ محاماة على مقاضاة الحكومة الألمانيَّة بسبب دورها في الإبادة الجماعية لشعوب ناميبيا الأصلية."


صحيح أن ألمانيا اعترفت بحرب الإبادة التي راح ضحيتها مئات آلاف النامبيين إلا أن هذا الاعتراف لم يتوج بتعويض ذوي الضحايا، ولا زالت مساحات كبيرة من أراضي الدولة مستعمرة حتى اليوم.


بين وهج الخيال في بيت لحم الفلسطينية، وصفحات التاريخ الناميبي قصة شعبين عظيمين افترقا زماناً ومكاناً، لكن الاستعمار واحد في الفكر والجرائم وكراهية الآخر.


وفي المقابل، هناك بشر تجوب تحت جلودهم مشاعر موحدة تجاه الظلم والاستعباد والإبادة. شعبان يلتحمان بالتاريخ الفائض بالنضال ضد الاستعمار بالرغم من بعد المسافة الجغرافية بينهما.


كوني آمنة يا بيت لحم. سيتوهج نجم المساء في السماء فوق ربوعك الضيقة خلف الجدار، ولن تستطيع أية قوى استعمارية اجتثاث شعب من التاريخ الإنساني


أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

هل سيكون 2025 عاماً أفضل؟

قد يقر كثير من المحللين والمتابعين والمؤثرين من الكتاب النشطاء أن العام 2024 لم يكن سعيداً، بل حمل إلى الوطن العربي أنباء لا تسر، وشَهِد دموية تنافس العام 1258 حين احتل المغول بغداد وقتلوا الآلاف ودمروا المكتبات والعمائر والجسور. ويريد كثير من الناس أن ينسوا هذا العام 2024 الذي نعيش نهاياته، وإنني لأرى كثيراً من الوجوه وهي تتنفس الصعداء.


في هذا العام شهدنا امتداد حرب إسرائيل إلى الأمة العربية في لبنان وسورية، واليمن والعراق وإيران. وشهدنا فيه سقوط رموز المقاومة الفلسطينية في غزة وطهران، واستمراراً لمعارك دموية غير متكافئة لا عدداً ولا عدة أو عتاداً. وفشلت فيه المفاوضات لوقف إطلاق النار في غزة. ولم ينحصر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة بل امتد إلى كل مكان.


فقد وسع الجيش والأمن الإسرائيليان نطاق عملياتهما في غزة. ونجح الوزراء المتطرفون في تسليح المستعمرين من اليهود في أراضي الضفة الغربية، وتوسع معه الاستيطان حيث استبيحت الأرض الفلسطينية، وصارت نهباً للمستعمرين، ورأينا ارتفاعاً في اختراقات المتطرفين لكل من المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي في الخليل.


 وزادت حملات الاعتقال لأهلنا في كل مكان في مدن الضفة الغربية خاصة في جنين ومخيماتها والقرى والبلدان المجاورة لهما مثل يعبد وجبع. وكذلك شهدنا معارك في شوارع نابلس، وبالقرب من طولكرم والخليل وغيرها.


وامتد العدوان الإسرائيلي ليتصدى للشباب المقاوم سلمياً داخل الولايات المتحدة في الجامعات، والشوارع.

 وقد سعى اللوبي الصهيوني وأنصاره المتصهينون لمعاقبة الأساتذة والطلبة مشهرة سلاحها القديم المثلوم " اللاسامية"، وفُصِل بعض رؤساء الجامعات. وحوربوا في كل وسائل الإعلام الإلكتروني ونوافذه مثل " تيك توك" و" إنستغرام" وفيسبوك" وغيرها. وجرى زرع الفايروسات على مواقع الكثيرين من المناصرين للمقاومة.


واشتدت الجرائم ضد الإنسانية على الأطفال والنساء والمدنيين، وتشددت الجهات الإسرائيلية في تقنين دخول المستلزمات الحياتية لأهل غزه مثل الطعام والغذاء والدواء والوقود، وقطعت عنهم المياه والكهرباء، وازداد استهداف المستشفيات وطرد السكان من بيوتهم وملاذاتهم عشرات المرات داخل القطاع. واستخدمت القنابل الفتاكة من الطائرات والسفن والدبابات والمسيرات والمدافع بعيدة المدى. ومنع الناس من الوصول إلى الطعام، أو من الدراسة أو ممارسة أي نوع من أنواع الحياة الكريمة.


ولكن هل استطاعت كل هذه الأعمال في نهاية المطاف أن توقف المقاومة أو تنهيها، أو تفرض الاستسلام؟ وفي رأيي أنها لم تفعل ذلك. ولكن يجب أن نقر في الوقت نفسه أن إعجابنا وتقديرنا لكل من يعملون على مقاومة إسرائيل بما تيسر من سلاح قليل، أو من يسعون لاحتواء آثار ذلك العدوان يجب ألا ينسينا حجم المعاناة والخسائر التي يتكبدونها. ونحن نقول لهم بارك الله فيكم، ولكن لم يبق أحد في الوطن العربي قادراً - هذا إن رغب- في مساعدتكم إلا محاولات مهمة وغير كافية من الأردن والسعودية وقطر.


وليس باقي الوطن العربي بأحسن حالاً. فالحرب في السودان لا يدري أحد كنهها ولا أسبابها، ولا يعرف من الطرف الأحق بالدعم. ومأساة الجوع والتشرد داخل مناطق السودان، وحجم الدمار أمر مقلق. وقد خسرت السودان أكثر من ربع مساحتها إلى جنوب السودان. والآن هل سيستمر ديناميك التجزئة والتشظي فيها والتي سُميت "يوماً سلة الطعام العربي"، بينما نرى أن أكثر من مليون شخص منهم مهدد بالموت جوعاً أو من سوء التغذية؟


وماذا آلت إليه الأمور في ليبيا؟ فهل بقيت مجزأة بين حكومة شرعية في طرابلس، وأخرى تقول إنها شرعية في بنغازي، ولربما قوى ثالثة في وسط منطقة الساحل الليبي الممتد لأكثر من (1800) كيلومتر على المتوسط؟


وكذلك نشاهد عبد الملك الحوثي يخطب ويهاجم أعداءه. ولكن لا نسمع الكثير منه عن ضرورة التصالح والوصول إلى سلام، وأن يطمئن أهل اليمن أن بلادهم باقية على وحدتها، وأن ما يفرق سنّتها عن الزيديين فيها خيط رفيع من الخلافات، والتي لم يدركها واحد مثلي زار اليمن مرات، ولم يعرف إن كان جليسه اليمني في صنعاء أو عدن سنياً أو زيدياً؟ ولم يكن يريد أن يعرف.


ولبنان ما تزال الأوضاع فيه غامضة حتى هذه اللحظة. فمنذ وقف إطلاق النار لم نعد نسمع متى ستتفق الأطراف على رئيس جديد للبنان، ولا إذا كان وقف إطلاق النار الحالي سيتحول إلى إنهاء حالة الحرب في جنوبها. ماذا عن مستقبل حزب الله بعد خسارته لقياداته الكارزمية ومحاربيه الأشداء، وما إذا كان حزب "أمل" سيتوسع، أم حزب الله سيقبل أن يكون حزباً لبنانياً آخر؟


ومع نهايات العام 2024، شهدنا التحول الزلزالي في سورية، فخلال بضعة أيام استطاعت هيئة تحرير الشام بقيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) أن تحرر حلب والمدن المجاورة لها، وأن تنتقل إلى دمشق، وحتى إلى مدن الساحل مثل اللاذقية وقرداحة وطرطوس. ورأينا الرئيس السابق (أو المخلوع) يفر من بلده وفق روايات متعددة إلى روسيا حيث منحه الرئيس فلاديمير بوتين حق اللجوء الإنساني. ورأينا أولاد خال الرئيس أبناء مخلوف من يقتل أو يسجن، ولكن العملية لتحرير الشام من قيادتها أسرة الأسد كانت سريعة وفعالة ومنظمة، ولم ينتج عنها دماء، ولا تخريب للمنشآت ولا اعتداء على الأقليات خاصة أنصار النظام السابق من غالبية العلويين. ومع أن سلوك القيادة الجديدة حتى الآن تميز بالتعامل الإنساني المرتب والمطمئن، يرفض الناس في الوطن العربي أن يصدقوا أن الأمر كله ليس مرتباً من الولايات المتحدة، أو تركيا، وحتى بالاتفاق مع إيران وروسيا، ولذلك يخشون أن يحصل صراع للقوى داخل الأراضي السورية.


وما يزيد التحليل غموضاً، هو بالطبع الهجمات الإسرائيلية الفاتكة بالأسلحة الجوية على المطارات العسكرية في سورية وتدميرها تدميراً شبه كامل، وكذلك المعدات البحرية التي كانت تحت سيطرة الجيش النظامي السوري. والسؤال هو لماذا لم تحتج الدول التي زودت سورية بهذا السلاح كله على قيام إسرائيل بالتدمير الممنهج في الوقت الذي كان ثمن هذه الطائرات والبارجات والمدافع والقذائف والمسيرات غير مسدد بعد؟ ولماذا لم يكن هذا السلاح خطراً على إسرائيل قبل هروب الرئيس الأسد وعائلته من سورية بينما صار تهديداً يجب إزالته الآن؟


وماذا عن مستقبل المنظمات الأخرى مثل داعش أو المليشيات العلوية، أو ما هو مصير منطقة السويداء وجبل العرب حيث يقطن بنو معروف (الدروز) والذين كانوا كارهين للنظام السابق. وماذا عن دخول إسرائيل إلى المناطق معزولة السلاح في الجولان والتي حددت بموجب الاتفاق الذي وقع العام 1974؟ وهل سيصدق الإسرائيليون الوعد بالانسحاب من هذه المناطق؟


وماذا عن أحوال باقي الدول العربية، صحيح أن مصر والأردن دولتان آمنتان، ولكن هناك الكثير من التأويلات الصادرة عن مراكز البحوث الأميركية والإسرائيلية التي تتحدث عن التحديات الاقتصادية والإقليمية التي يواجهها البلدان في ظل زيادة الديون وارتفاع كلف خدمتها. وهل تستطيع هاتان الدولتان الحفاظ على التوازن الداخلي في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت ذات وقع سلبي عميق على اقتصاديهما.


أما دول الخليج، فهي أكثر أمناً واستقراراً، وإن كان العام 2024 مخيباً للآمال من حيث أسعار النفط وتراجع العوائد على الاستثمارات الأجنبية لديها، خاصة لدى المحافظ السيادية، وتراجع معدلات النمو فيها إلى حوالي نصف ما كانت عليه في سنوات سابقة؟ وهل ستستمر في عمليات التحديث وإعادة الهيكلة بحيث تتمكن من تحقيق برامجها الهادفة إلى اليوم الذي يلي انتهاء عصر الوقود الأحفوري، ويبدأ الاعتماد على ذلك التنويع الاقتصادي والتكنولوجي الذي يغني هذه الدول عن النفط وإيراداته.


الأسعار والكميات والتقلبات في أسواق البورصات المالية والسلعية وأدوات الدين العام غير مستقرة ولا واضحة الاتجاه. نرجو أن يصل العالم إلى حالة من التحكم الأفضل في مؤشراته وحدود الذبذبة أو التقلب في الأسعار والكميات. ليس من السهل اختراع الوسائل الداعمة للاستقرار عام 2025، ولكن من يدري هل يفعلها العالم تحت إدارة ترامب وشي وبوتين؟

اقتصاد

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حصاد العام 2024.. عجز قياسي بميزانية إسرائيل

وكالات

- توقعات العجز الجديدة في 2024 تبلغ 7.7 بالمئة من الناتج المحلي

- قيمة العجز بالأرقام تبلغ 40.5 مليار دولار

- التوقعات السابقة الصادرة في فبراير كانت تبلغ فيها نسبة العجز 6.6 بالمئة


بنهاية العام الماضي 2023، توقعت وزارة المالية الإسرائيلية أن تسجل موازنة العام الجاري 2024 عجزا بنسبة 4.9 بالمئة من الناتج المحلي، صعودا من عجز فعلي بـ 4.2 بالمئة في 2023.


وبينما كانت وزارة المالية تحاول التخفيف من أرقام العجز من خلال احتساب الدعم الذي تعهدت به الولايات المتحدة، إلا أن الأخيرة لم تلتزم بكامل التعهدات البالغة قرابة 18 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية.


وكانت إسرائيل حققت فائضا في ميزانيتها خلال عام 2022 بنسبة 0.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعا باستقرار الإنفاق العسكري وارتفاع الاستثمارات الأجنبية وتحسن الجبايات الضريبية.


لكن الشهور اللاحقة من 2024، أظهرت تزايدا في الإنفاق العسكري مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، واتساع نطاق الصراع ليشمل لبنان واليمن وإيران.


نتيجة لذلك، صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) الثلاثاء، نهائيا على توسيع ميزانية 2024 لتغطية تكاليف الحرب وعلى رفع سقف العجز المالي لسنة 2024 لنسبة 7.7 بالمئة من الناتج الوطني الإجمالي، مقارنة مع توقعات سابقة تبلغ 6.6 بالمئة.


وقال الكنيست الإسرائيلي في بيان: “صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون ميزانية إضافية للسنة المالية 2024، بتأييد 62 عضو كنيست ومعارضة 52"، من أعضاء الكنيست الـ 120.


وأضاف: "يحدد مشروع القانون القيمة الإجمالية للمصروفات للسنة المالية 2024 بـ 760.5 مليار شيكل (207 مليار دولار)، والمكونة من ميزانية عادية بقيمة 557.5 مليار شيكل (152 مليار دولار) وميزانية تطوير مشاريع وحساب رأس مال بقيمة 202.8 مليار شيكل (55.3 مليار دولار)".


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 153 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


** تسلسل زمني

في عام 2024 شهد عجز ميزانية إسرائيل تقلبات كبيرة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى زيادة الإنفاق الدفاعي والتأثيرات الاقتصادية للصراعات الجارية؛ وفيما يلي نظرة عامة شهرية على العجز كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي:


في الشهور الاثني عشر المنتهية في يناير/كانون ثاني، بلغ العجز 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ بدأ العام بعجز معتدل، يعكس جهود الحكومة لموازنة الإنفاق مع الإيرادات، وسط توقعات وزارة المالية بتحقيق الهدف بحلول نهاية 2024.


بينما في الشهور الاثني عشر المنتهية في فبراير/شباط، بلغ العجز حوالي 4.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي أي ما قيمته 25.44 مليار دولار.


وفي هذا الشهر أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أن تقديراتها للعجز سترتفع إلى 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما قيمته 35 مليار دولار أمريكي.


ففي فبراير، لوحظت زيادة طفيفة في العجز، تعزى إلى الإنفاق الدفاعي الأولي استجابة للتوترات الإقليمية المتزايدة، في اليمن ولبنان على وجه الخصوص، إلى جانب الساحة الرئيسية للحرب (غزة).


وبلغ العجز بنهاية مارس/آذار حوالي 5.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ استمر العجز في الاتساع مع تكثيف الاستعدادات العسكرية، مما أدى إلى زيادة الإنفاق الحكومي.


وحتى نهاية أبريل/نيسان بلغ العجز في الميزانية حوالي 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث أدت المخاوف الأمنية المستمرة إلى زيادة مخصصات الدفاع، مما ساهم في العجز المتزايد.


واستمر العجز بالارتفاع ليسجل 6.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مايو/أيار، مع تنفيذ الحكومة تدابير إنفاق إضافية لدعم الأمن الوطني، مما أدى إلى ارتفاع العجز.


وفي الشهور الاثني عشر المنتهية في يونيو/حزيران، بلغ العجز 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف السنوي الذي أعلنته وزارة المالية في فبراير من نفس العام.


وواصل العجز ارتفاعه وصولا إلى 7.0 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع تجاوز العجز الهدف السنوي مع توسع العمليات العسكرية، مما أدى إلى زيادة الإنفاق، ثم يبلغ 7.5 بالمئة بنهاية أغسطس/آب.


وفي الشهور الاثني عشر المنتهية في سبتمبر/أيلول، بلغت نسبة العجز في الميزانية 8.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 165.8 مليار شيكل (44 مليار دولار).


ويرجع هذا الارتفاع في المقام الأول إلى الصراعات المستمرة مع "حماس" و"حزب الله"، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على القتال 103.4 مليارات شيكل (28 مليار دولار) بحلول نهاية سبتمبر.


وبنهاية أكتوبر/تشرين أول، تراجع العجز قليلا بحسب وزارة المالية الإسرائيلية إلى 7.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن يصعد إلى 8.2 بالمئة بنهاية نوفمبر/تشرين ثاني.


والثلاثاء، وافق الكنيست على رفع نسبة العجز النهائية طيلة 2024 ليبلغ 7.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل نحو 40.5 مليار دولار من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل البالغ قرابة 530 مليار دولار.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تعلن أسر جندي "كوري شمالي" أصيب خلال قتاله إلى جانب الروس

وكالات

أعلنت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، صباح اليوم الجمعة، عن أنّ الجيش الأوكراني أسر جنديا كوريا شماليا أصيب بجروح خلال قتاله إلى جانب القوات الروسية في الحرب الدائرة بين موسكو وكييف.


وقالت الوكالة في بيان إنّه "من خلال تبادل المعلومات في الوقت الفعلي مع وكالة استخبارات دولة حليفة، تمّ التأكّد من أسر جندي كوري شمالي جريح".


وهذه أول حالة معروفة لعسكري كوري شمالي يأسره الجيش الأوكراني على قيد الحياة من أن أعلنت كييف وحلفاؤها الغربيون أنّ بيونغ يانغ أرسلت قوات عسكرية لدعم حليفتها موسكو في الحرب التي يخوضها الكرملين ضدّ أوكرانيا.


ولم يتضمّن بيان وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية أيّ تفاصيل إضافية، لكنّه أتى بعدما نشرت حسابات أوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لجندي قالت إنه أسير حرب كوري شمالي.


وتقول كييف إنّ 12 ألف عسكري كوري شمالي، من بينهم "حوالي 500 ضابط وثلاثة جنرالات"، منخرطون في القتال في كورسك، المنطقة الروسية التي يحتلّ الجيش الأوكراني أجزاء منها منذ آب/ أغسطس.


ولم يصدر عن موسكو ولا عن بيونغ يانغ أيّ تأكيد لوجود هؤلاء العسكريين الكوريين الشماليين في ميدان القتال.


ويوم الإثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ ما يقرب من ثلاثة آلاف عسكري كوري شمالي "قتلوا أو أصيبوا" منذ انخراطهم في القتال إلى جانب روسيا.


من جهتها قالت سيول، الإثنين، إنّ حوالي 1100 عسكري كوري شمالي سقطوا بين قتيل وجريح منذ بدأت كوريا الشمالية إسناد حليفتها روسيا بالعديد.


وبحسب هيئة الأركان الكورية الجنوبية فإنّ كوريا الشمالية تستعدّ لإرسال مزيد من العديد والعتاد لإسناد القوات الروسية.


والثلاثاء، قال المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إيفغين إيرين، إنّ "مشاركة الكوريين الشماليين في القتال لم يكن لها تأثير كبير على الوضع".


وأضاف أنّ القوات الكورية الشمالية لا تتمتع بخبرة قتالية حديثة، بخاصة في مواجهة الطائرات المسيّرة التي أصبح استخدامها شائعا في ساحة المعركة، مشيرا إلى أنّ العسكريين الكوريين الشماليين يستخدمون "تكتيكات بدائية تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية أو ما بعدها".

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان الكوري الجنوبي يصوت على عزل رئيس البلاد بالوكالة

وكالات

يصوت البرلمان الكوري الجنوبي، اليوم الجمعة، على مذكرة عزل رئيس البلاد بالوكالة هان داك - سو المتهم بعرقلة التحقيق حول محاولة الرئيس المعزول فرض الأحكام العرفية ما أغرق البلاد في أزمة سياسية خطرة.


صوت النواب في 14 كانون الأول/ ديسمبر تأييدا لعزل الرئيس المحافظ يون سوك - يول الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر الحالي قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.


ويتولى رئيس الوزراء هان داك - سو الرئاسة بالوكالة. ومصير يون رهن بقرار منتظر من المحكمة الدستورية التي عليها المصادقة على قرار عزله من عدمه في مهلة أقصاها ستة أشهر. لكن المعارضة تأخذ على هان رفضه تعيين ثلاثة قضاة من أصل تسعة في المحكمة التي ينبغي أن تتخذ قرارها بشأن عزل يون بغالبية الثلثين.


وفي ظل هذا الوضع تؤكد المعارضة أن هان "يتعمد عرقلة التحقيق الخاص الهادف إلى استجواب الأشخاص الضالعين في التمرد وأعرب بوضوح عن نيته رفض تعيين ثلاثة قضاة في المحكمة الدستورية" شغرت مقاعدهم بسبب التقاعد.


وجاء في المذكرة أن أفعالا كهذه "تنتهك واجب كل مسؤول رسمي للدفع باتجاه احترام القانون (..) وخدمة مصالح الشعب".


ورأى رئيس الحزب الديموقراطي المعارض لي جاي - ميونغى أن "السلطة بالانابة باتت سلطة تمرد".


وفي حال إقرار المذكرة ستكون هذه المرة الأولى التي يقال فيها رئيس بالإنابة بعد عزل الرئيس الأصيل في كوريا الجنوبية. وسيصبح عندها وزير المال شوي سانغ - موك رئيس البلاد بالوكالة.


وأكد شوي خلال مؤتمر صحافي أن "اقتصادنا ومصدر رزق الناس (..) لا يمكنهما تحمل تفاقم انعدام اليقين السياسي" معربا عن معارضته لإقالة هان.


وفي مؤشر إلى مخاوف المستثمرين في رابع اقتصاد آسيوي، تراجع سعر صرف اليون الكوري الجنوبي، صباح الجمعة، إلى أدنى مستوى له في غضون 16 عاما تقريبا في مقابل الدولار.


ويؤكد هان داك - سو وهو موظف رفيع المستوى يبلغ الخامسة والسبعين أن وضعه كرئيس بالوكالة لا يخوله القيام بتعيينات مهمة. وهو يشترط أن تكون التعيينات في المحكمة الدستورية موضع اتفاق بين حزب سلطة الشعب الحاكم وأحزاب المعارضة.


وعلى الرغم من شغور مقاعد عدة فيها، تعقد المحكمة الدستورية، اليوم، جلسة أولى حول عزل الرئيس يون سوك - يول.


وفي حال عدم تعيين قضاة في المقاعد الثلاثة الشاغرة قبل نهاية الإجراءات، على القضاة الستة في المحكمة أن يتخذوا القرار بالإجماع حول عزل يون نهائيا من الرئاسة. وفي حال صوت قاض واحد من الستة ضد قرار العزل سيتولى يون مهامه الرئاسية مجددا.


وقال زعيم كتلة نواب الحزب الديموقراطي في البرلمان بارك شان - داي، إن رفض هان تعيين قضاة جدد يثبت "أنه لا يملك الإرادة ولا المؤهلات لاحترام الدستور".


وفتح تحقيق بحق الرئيس المعزول البالغ 64 عاما، بشبهة "التمرد" وهي جريمة يواجه فيها المتهم احتمال الحكم عليه بالإعدام.


واستدعى مكتب التحقيق حول الفساد حتى الآن الرئيس المعزول مرتين لاستجوابه حول أحداث 3-4 كانون الأول/ ديسمبر التي أحدثت صدمة في البلاد. إلا أن يون رفض تلبية الاستدعاء في المرتين. ووجه المحققون، امس الخميس، إليه استدعاء ثالثا لجلسة تعقد صباح الأحد.

منوعات

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب: منح 3371 ترخيصًا لاستعمال القنب الهنديّ طبيًّا في 2024

وكالات

أعلن المغرب، منح 3371 ترخيصًا للاستعمالات الطبّيّة والصناعيّة للقنّب الهنديّ خلال عام 2024.


أفادت بذلك الوكالة الوطنيّة لتقنين الأنشطة المتعلّقة بالقنّب الهنديّ (حكوميّة) خلال اجتماع لمجلسها الإداريّ، وفق وكالة الأنباء المغربيّة الرسميّة.


وذكرت الوكالة أنّ المملكة "عرفت خلال عام 2024 زراعة 2169 هكتارًا (الهكتار يعادل 10 آلاف متر مربّع) من القنّب الهنديّ المشروع من قبل 2647 فلّاحًا".


وأضافت: "بذلك، ارتفع إنتاج القنّب الهنديّ المشروع في البلاد خلال العام الجاري إلى 4 آلاف و82 طنًّا، بمتوسّط مردوديّة يبلغ 20 قنطارًا للهكتار".


ولفتت الوكالة إلى أنّها منحت 3371 ترخيصًا للاستعمالات الطبّيّة والصناعيّة للقنّب الهنديّ خلال 2024، مقابل 721 ترخيصًا العام الماضي.


وأعلن المغرب في 3 يونيو/ حزيران 2022، "خطّة عمل" لاستغلال القنّب الهنديّ طبّيًّا وصناعيًّا، وبدأ في يوليو/ تمّوز من العام نفسه سريان قانون لتقنين استعمالاته.


ويحذّر رافضون لتقنين زراعة القنّب الهنديّ من تأثيره على زيادة مساحات زراعة المخدّرات، وتفاقم ظاهرة الاتّجار فيها داخل المملكة.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: إصابة المنفذ.. مقتل إسرائيلية في عملية طعن بتل أبيب

تل أبيب- "القدس" دوت كوم

قُتلت مسنّة بعد وقت وجيز من إصابتها بجراح حرجة، طعنا في مدينة هرتسليا، اليوم الجمعة، فيما أُصيب منفذ عملية الطعن المشتبه، بجراح خطيرة، إثر إطلاق النار عليه.


وذكر طاقم طبيّ في بيان، أنه "يقدم الإسعافات الطبية الأولية، في مكان الحدث غير العادي، الذي وقع في شارع في هرتسليا"، مشيرا إلى إصابة امرأة بجراح حرجة، تمّ إقرار وفاتها، متأثرة بها، بعد وقت وجيز من ذلك.


وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن الطعن في هرتسليا، عملية، مشيرة إلى أن المنفذ أُصيب برصاص عناصر أمن.


ولفت طاقم آخر إلى أنه "جرى تحييد" المنفذ، فيما أظهر مقطع مصوّر التُقط من المكان، إطلاق عدة طلقات نارية صوب شخص في المكان.


وبعد ذلك، قال طاقم طبيّ إن المنفذ، أُصيب بجراح خطيرة.


وقال أحد أفراد الطاقم الطبيّ الذي وصل إلى موقع تنفيذ العملية، "تلقينا بلاغا عن إصابة امرأة بطعن بالسكين، وسرعان ما وصلنا إلى مكان الحدث، ورأينا المرأة ملقاة على الأرض، فاقدة للوعي، وتعاني من جرح طعنة في جسدها، وقدمنا لها العلاج الطبي الأوليّ الذي شمل إيقاف النزيف، أثناء نقلها إلى المستشفى، وهي بحالة حرجة".

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: وفاة حكيم نتيجة البرد القارس في مواصي خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الجمعة، وفاة الحكيم أحمد الزهارنة الذي يعمل في مستشفى غزة الأوروبي، نتيجة البرد القارس الذي يعاني منه سكان قطاع غزة.


وأكدت الوزارة في تصريح لها، أنه عُثر على جثة الزهارنة داخل خيمته في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان: ثلاث غارات للاحتلال على قوسايا في البقاع

بيروت- "القدس" دوت كوم

شن طيران الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الجمعة، ثلاث غارات استهدفت مرتفعات قوسايا في البقاع في لبنان.


وكان الجيش اللبناني أعلن، في بيان، ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يواصل تماديه في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، والاعتداء على سيادة لبنان ومواطنيه وتدمير القرى والبلدات الجنوبية.


واشار البيان إلى أن قوات تابعة لجيش الاحتلال توغلت بتاريخ أمس الخميس في عدة نقاط في مناطق القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير – جنوب لبنان.


الى ذلك عملت جرافات جيش الاحتلال الاسرائيلي على اقامة سواتر ترابية بين وادي الحجير ووادي السلوقي وقطعت طريق الوادي .

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد فجر اليوم الجمعة 11 مواطنا على الأقل، وأصيب أكثر من 30، معظمهم من الأطفال والنساء، في قصف إسرائيلي على مدينتي غزة ورفح.


وأفادت مصادر محلية باستشهاد أربعة مواطنين جراء قصف قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة أبو بيض في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأكد استشهاد طفلة عقب استهداف الاحتلال منزل ذويها في منطقة السدرة بمدينة غزة.


وأشارت إلى استشهاد مواطنة متأثرة بجروحها عقب استهداف الاحتلال منزلهم في حي النصر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وانتشلت طواقم الدفاع المدني 3 شهداء وجرحى من منزل لعائلة "حرارة" في محيط مسجد الإستجابة في منطقة الصبرة جنوبي مدينة غزة.


فيما انتشل جثماني الشهيدين الطفلين: يوسف إبراهيم أبو محارب (16 عاما)، ومحمد غياض أبو محارب (14 عاما)، وذلك من منطقة أبو العجين شرق دير البلح وسط القطاع.


وارتفعت حصيلة الشهداء إلى 45,399 مواطنا، والإصابات إلى 107,940، فيما لم تتمكن الطواقم الطبية من انتشال الآلاف من تحت الأنقاض، بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، في ظل حصار خانق للقطاع، وقيود مشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة، لتخفيف الأوضاع الإنسانية الكارثية.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يقتحم مستشفى كمال عدوان ويشرع بعمليات تفتيش

غزة- "القدس" دوت كوم

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وشرع بعمليات تفتيش  الجرحى والمرضى بعد إخراجهم إلى ساحته.


وكان قد حاصر جيش الاحتلال مستشفى كمال عدوان، مطالباً الكوادر الطبية والمرضى والمرافقين بالنزول إلى ساحة المستشفى تمهيدا لاقتحامه.


وكان استشهد أمس الخميس 5 من كوادر المستشفى، إثر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر له، وهم طبيب الأطفال أحمد سمور، وأخصائية المختبرات إسراء أبو زايدة، والمسعفان عبد المجيد أبو العيش وماهر العجرمي، وأخصائي الصيانة فارس الهودلي.


ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حصاره المشدد لمستشفى كمال عدوان الذي يتواجد بداخله 91 مريضا، وسط مناشدات بضرورة التدخل لإنقاذ المرضى والطواقم الطبية، وإمدادهم بالمستلزمات الطبية، والطعام.


وتعرض المستشفى للقصف والاستهداف الإسرائيلي المتواصل، وألقت الطائرات المسيرة، قنابل في باحاته، وعلى سطحه، ما يهدد مرة أخرى الإمدادات من الوقود والأوكسجين، في وقت يمُنع إدخال الدواء أو الطعام، أو طواقم طبية، وإسعاف، وأي خدمات أخرى.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ألاعيب نتنياهو لإفشال الصفقة.. محاولة لتعزيز سلطته واستكمال المقتلة

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. جمال حرفوش: نتنياهو يراوغ لكسب الوقت لترتيب أولوياته والاستفادة من الضغوط الدولية لتأطير الصفقة بما يخدم أجندته

فايز عباس: الموقف الإسرائيلي الحالي يجعل التوصل إلى صفقة تبادل أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن

محمد أبو علان دراغمة: تصريحات نتنياهو المتكررة بخصوص تراجعه عن إتمام الصفقة تأتي ضمن الحرب النفسية

نزار نزال: نتنياهو يركز على التفاصيل الصغيرة لتأجيل القرارات الكبيرة كوسيلة للمماطلة ومنحه مزيداً من الوقت

ياسر مناع: المعارضة الإسرائيلية تعاني من ضعف وعجز واضحين وتفتقر إلى رؤية متماسكة أو برنامج مضاد لسياسات نتنياهو

 

 

 تشهد المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية تعقيدات متزايدة، مع استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تبني سياسة المماطلة والمراوغة، التي أتقنها نتنياهو لأكثر من عام بالتزامن مع ارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة.


وتشهد الأيام الحالية جولات مكوكية يقوم بها وفود التفاوض من أجل محاولات إحراز تقدم لإبرام الصفقة، ورغم كل ما قيل عن تلك المفاوضات من تصريحات قد توصف بأنها إيجابية لكن على ارض الواقع تبقى المماطلة حاضرة، وتزداد معها معاناة الفلسطينيين.


ويعتقد كتاب ومحللون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه السياسة التي يمارسها نتنياهو ليست مجرد تأخير عشوائي، بل استراتيجية مدروسة تهدف إلى تعزيز سلطته داخليًا وتحقيق مكاسب دبلوماسية وأمنية تخدم أجندته.


ويعتقدون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه المماطلة إلى استنزاف المقاومة الفلسطينية، مستغلاً الضغوط الدولية لترتيب أولويات إسرائيل بما يتماشى مع مصالحها، في الوقت ذاته، يعمل على تعزيز شعبيته بين أنصاره والمحافظة على تماسك حكومته اليمينية، بينما لا يستغل عدم وجود معارضة إسرائيلية تمنع تلك السياسة، ويحاول تأخير إبرام صفقة جزئية يريدها لأجل استمراره في سياسته.


ويؤكدون أن استمرار مماطلة نتنياهو حول إبرام الصفقة يزيد تعقيد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والمتواصلة منذ نحو 15 شهراً، في ظل عجز عالمي عن إيقاف نتنياهو عن الجرائم اليومية التي يرتكبها في القطاع.

 

استراتيجية سياسية وأمنية تهدف لتحقيق مكاسب داخلية وخارجية

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل أن مراوغات بنيامين نتنياهو بشأن إبرام صفقة في قطاع غزة ليست إلا استراتيجية سياسية وأمنية تهدف إلى تحقيق مكاسب داخلية وخارجية على حساب الحلول الواقعية.


ويوضح حرفوش أن نتنياهو يسعى لتعزيز شعبيته لدى اليمين الإسرائيلي والمحافظة على تماسك ائتلافه الحكومي الهش من خلال استغلال الصفقة كورقة للتأكيد على قوته في مواجهة المقاومة الفلسطينية.


ويشير إلى أن نتنياهو يحاول أن يستنزف المقاومة الفلسطينية عبر إطالة أمد المفاوضات، معتقداً أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل مطالبها.


ويوضح حرفوش أن نتنياهو يدير هذا الملف بحذر لتجنب غضب الشارع الإسرائيلي، خاصة من عائلات المحتجزين، الذين يطالبون بحلول عاجلة، ما يجعله يناور دون الالتزام بحل جذري.


ويؤكد حرفوش أن المراوغات تتيح لنتنياهو كسب الوقت لترتيب أولويات إسرائيل الدبلوماسية، والاستفادة من الضغوط الدولية لتأطير الصفقة بما يخدم الأجندة الإسرائيلية.


ويعتقد حرفوش أن حديث نتنياهو عن "عقبات بحاجة لقرار سياسي" يعني أن القضايا العالقة تتجاوز حدود التقنية أو التفاصيل الإجرائية، وتتطلب شجاعة وإرادة سياسية للتغلب على الضغوط والمعوقات، فالعقبات تنشأ عندما تتطلب الحلول تنازلات سياسية قد تُضعف موقف الطرف الذي يتخذ القرار.


ويلفت حرفوش إلى أن القرار السياسي هنا هو المفتاح لتجاوز انقسامات داخلية أو ضغوط خارجية، ويعكس مدى قدرة القيادة على التوفيق بين المصالح الوطنية والخسائر المحتملة، علاوة على أن اتخاذ القرار يحتاج إلى قبول عواقبه على المستويين المحلي والدولي، مما يبرز أهمية الجرأة السياسية.


من جانب آخر، يؤكد حرفوش أن تصرفات نتنياهو تكشف عن إدارة متعمدة للأزمات لتحقيق مكاسب سياسية شخصية، بغض النظر عن الأوضاع الإنسانية في غزة.


ويرى حرفوش أن خلق الأزمات يعكس انقسامًا سياسيًا داخليًا يُوظف من قبل نتنياهو لتعزيز بقائه في السلطة، بالرغم من اعتراضات المعارضة، وهذه الأزمات تمنحه مساحة للمناورة بين مطالب الشارع وضغوط حلفائه.


ويشير حرفوش إلى أن استمرار هذه الأزمات يُعمّق المعاناة الإنسانية، حيث يؤدي إلى تعطيل أي خطوات نحو تخفيف الحصار أو تحسين الأوضاع المعيشية، فيما يعرقل هذا السلوك أي محاولات للوساطة الدولية، مما يعزز حالة الجمود السياسي.


ويعتقد حرفوش أن نتنياهو يستخدم الأزمات كوسيلة لإطالة أمد الوضع الراهن، مدركًا أن أي انفراجة قد تمنح المقاومة الفلسطينية انتصارًا سياسيًا أو معنويًا، وهو ما يسعى لتجنبه بأي ثمن.


إلى ذلك، يوضح حرفوش أن هناك انعكاسات للمراوغات السياسية على هذا الملف والتي تلقي بظلالها على المحتجزين الإسرائيليين في غزة حيث ان استمرار الاحتجاز يضعف ثقة عائلاتهم في الحكومة الإسرائيلية ويزيد الضغط الشعبي على القيادة، ويخلق حالة من الإحباط بين الجنود الإسرائيليين ويؤثر على الروح المعنوية للجيش.


أما بالنسبة للأسرى الفلسطينيين، يوضح حرفوش أن تأخير الصفقة يعمّق معاناة الأسرى وعائلاتهم، لكنه يعزز صمودهم كرموز للنضال الفلسطيني، ويدفع المقاومة الفلسطينية لتكثيف العمليات النوعية، خاصة محاولات الأسر، مما يؤدي إلى تصعيد ميداني.


ويؤكد أن استمرار الجمود يفاقم من معاناة الناس في غزة والضفة الغربية، ويزيد من تعقيد الصراع، وان أي تأخير في إبرام الصفقة يُظهر عجزًا سياسيًا لدى كلا الطرفين في إيجاد حلول مستدامة، مما يرسخ فكرة أن الصراع هو الأداة الدائمة لفرض الشروط.


ويوضح حرفوش أن إدارة هذا الملف تحتاج إلى قرارات شجاعة ومواقف تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، حيث إن مصير المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين يظل رمزًا للصراع، وجسرًا نحو تحقيق العدالة إذا أُحسن التعامل معه بحكمة ومسؤولية.

 

نتنياهو يسعى لتجنب أي صفقة تؤدي لوقف النار

 

يرى المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لتجنب أي صفقة تؤدي إلى وقف إطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة. 


ويشير عباس إلى أن نتنياهو لا يعلن موقفه هذا بشكل صريح خشية ردود فعل عائلات المحتجزين والمجتمع الإسرائيلي الذي يطالب بإعادتهم بأي ثمن، لكنه يدرك أن شركاءه في الحكومة، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، قد يسقطون حكومته إذا أبرم صفقة تُلزم إسرائيل بالانسحاب من القطاع، لذلك، يعتبر بقاؤه في السلطة أولويته الأساسية، وليس حياة المحتجزين.


ويوضح أن العقبات التي تُعيق التوصل إلى صفقة تتطلب قرارات سياسية، وليست أمنية أو عسكرية، ومن بين هذه العقبات قضية الانسحاب من محاور استراتيجية مثل محور فيلادلفيا ونيتساريم، بالإضافة إلى رفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى محكوم عليهم بفترات طويلة، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، وهذه القضايا تعتبر "خطوطاً حمراء" لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية، مما يعقّد المفاوضات ويُفشل أي تقدم يُذكر.


وبالرغم من الحديث الإعلامي عن تقدم محتمل في المفاوضات، يشير عباس إلى أن الواقع يخلو من أي انفراج حقيقي، حيث إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحاول الترويج لتقدم مزعوم في المفاوضات، مشيرة إلى أن الصفقة قد تُنجز في غضون أسابيع أو قريباً جداً، لكن عباس يؤكد أن هذه التصريحات لم تترجم إلى خطوات ملموسة بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت.


ويشير عباس إلى أنه مؤخراً، قام رئيس المخابرات الأمريكية بزيارة الدوحة في محاولة لتسريع المفاوضات، لكنه غادر بعد يوم واحد بعدما توصل إلى قناعة بأن الصفقة غير ممكنة في ظل الموقف الإسرائيلي الحالي، ورغم ذلك، تُصر إدارة بايدن على أن قيادة حماس هي العائق الرئيسي أمام التوصل إلى الصفقة، ما يُظهر التباين في الرؤى بين الطرفين.


ويلفت عباس إلى أن أوضاع المحتجزين الإسرائيليين في غزة تزداد سوءاً، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع، حيث إن العديد من المحتجزين كبار في السن أو أصيبوا أثناء أسرهم، ما يجعل من الصعب الحفاظ على حياتهم في الأنفاق، خاصة مع دخول فصل الشتاء، وهذا الوضع يضع ضغطاً إضافياً على الجانب الإسرائيلي للتسريع في التوصل إلى حل.


ويؤكد عباس أنه في الوقت ذاته، تواصل حكومة نتنياهو وبن غفير التنكيل بالأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. 


ويوضح أن الأسرى الفلسطينيين يعانون من أوضاع إنسانية كارثية، تشمل نقص الغذاء والرعاية الصحية، والاكتظاظ داخل الزنازين، والتفتيش اليومي المهين، ومنذ السابع من أكتوبر، تصاعدت هذه المعاناة بشكل ملحوظ، حيث تم قتل أكثر من 35 أسيراً نتيجة السياسات الإسرائيلية القمعية.


ويؤكد عباس أن الموقف الإسرائيلي الحالي يجعل التوصل إلى صفقة تبادل أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن.

ويلفت عباس إلى أنه رغم جهود الوساطة الدولية والضغوط الداخلية، تظل الأولوية لحكومة نتنياهو هي الحفاظ على السلطة، حتى لو كان ذلك على حساب حياة المحتجزين الإسرائيليين أو معاناة الأسرى الفلسطينيين.

 

مواقف نتنياهو ليست مجرد مراوغات سياسية

 

يرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه صفقة تبادل الأسرى ليست مجرد مراوغات سياسية، بل تعكس استراتيجية واضحة تعتمد على استمرار الحرب في قطاع غزة ورفض أي صفقة تؤدي إلى وقف إطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي شامل من القطاع. 


ووفقًا لدراغمة، يسعى نتنياهو إلى تحقيق صفقة تبادل جزئية تُفرج عن عدد محدود من المحتجزين الإسرائيليين، مما يضمن له استمرار وجود قوات الاحتلال داخل غزة، ويتيح له مواصلة الحرب إلى أجل غير مسمى.


ويعتقد دراغمة أن هذه السياسة تأتي في إطار هدف نتنياهو المعلن منذ بداية الحرب، وهو السيطرة على غزة لفترة طويلة. 


ويتطرق دراغمة إلى تقارير دولية وإسرائيلية أشارت إلى أن جيش الاحتلال يعمل على بناء بنية تحتية عسكرية داخل القطاع، مما يؤكد نية إسرائيل في البقاء لفترة طويلة. 


ويرى دراغمة أن نتنياهو لا يخفي سياسته، بل يعبّر عنها بمسميات مختلفة تهدف إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي.


وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى، يشير دراغمة إلى أن العقبات التي تواجه هذه العملية تتعلق بصلاحيات الوفد الإسرائيلي المفاوض الذي يتحرك ضمن حدود ضيقة. 


ويشير دراغمة إلى أنه عندما تطرأ مستجدات تتجاوز صلاحيات هذا الوفد، يكون لزامًا عليه العودة إلى المستوى السياسي لاتخاذ القرارات اللازمة، وهذا ما يفسر عودة الوفد الإسرائيلي من الدوحة مؤخرًا، حيث كان الهدف إجراء المزيد من المشاورات الداخلية، حيث أن هذه الديناميكية تعكس القيود السياسية التي تفرضها حكومة نتنياهو على أي تقدم في المفاوضات.


ويؤكد دراغمة أن نتنياهو لا يُعير أي اهتمام لمواقف المعارضة داخل الكنيست أو للضغوط الشعبية في الشارع الإسرائيلي، بفضل أغلبيته البرلمانية التي تضم 68 عضوًا في الكنيست، ويتمكن من تنفيذ سياساته دون أي عوائق تُذكر. 


أما الحديث الإعلامي عن تقدم محتمل في المفاوضات، فيعتبره دراغمة جزءاً من لعبة المفاوضات الدعائية، حيث يتم تداول تسريبات غير موثوقة حول تحقيق تقدم، لكن من الصعب تحديد مدى صحة هذه الادعاءات.


ويصف دراغمة الوضع في قطاع غزة بأنه كارثي، حيث وصل الأهالي إلى مرحلة يصعب معها تحمل الأوضاع الحالية، وبالتالي تأخير الصفقة يعني مزيدا من المعاناة. 


ويرى دراغمة أن تصريحات نتنياهو المتكررة حول تراجعه عن إتمام الصفقة وعدم المضي قدمًا بها تأتي ضمن إطار الحرب النفسية التي يشنها على أهالي غزة. 


ووفق دراغمة، فإن هذه التصريحات تُثير في البداية آمالًا بإمكانية إنهاء الحرب، لكنها تتحول سريعًا إلى خيبة أمل تُفاقم من معاناة أهالي غزة الذين يعيشون تحت وطأة القصف المستمر والإبادة اليومية.


من جانب آخر، يوضح دراغمة أن الأسرى الفلسطينيين يترقبون صفقة التبادل التي قد تؤدي إلى إطلاق سراح عدد كبير منهم أو على الأقل تحسين ظروف اعتقالهم، في الوقت ذاته، يعيش المحتجزون الإسرائيليون في غزة ظروفًا صعبة مشابهة لما يواجهه سكان القطاع، حيث تتزايد المخاوف على حياتهم بسبب استمرار العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي، كماأن بعض المحتجزين أصيبوا خلال هذه الهجمات، مما يفاقم من معاناتهم.


ويلفت دراغمة إلى أن الحرب الإسرائيلية في غزة لا تهدف فقط إلى تحقيق أهداف عسكرية، بل تحمل في طياتها أبعادًا إنسانية كارثية، حيث تتجلى سياسة الإبادة الجماعية بحق أهالي القطاع. 


ويؤكد دراغمة أن هذه الحرب، التي يديرها نتنياهو دون اكتراث بعدد الشهداء أو الجرحى، تترك آثارًا مدمرة على المدنيين الفلسطينيين الذين أصبحوا أسرى لأمل ضئيل في وقف الحرب وإنهاء المعاناة.


ويشير دراغمة إلى أن سياسة نتنياهو تُعبّر عن رؤية طويلة الأمد للسيطرة على غزة، مع تجاهل تام للمعاناة الإنسانية في القطاع، وفي ظل استمرار العقبات السياسية وتعنت الحكومة الإسرائيلية، يظل أفق التوصل إلى صفقة تبادل شاملة بعيد المنال، مما يعمق من معاناة أهالي قطاع غزة الصعبة المتواصلة منذ 15 شهراً.

 

نتنياهو يسعى لتجنب تقديم أي تنازلات كبيرة بهذه المرحلة

 

يؤكد الباحث نزار نزال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد سياسة المراوغة وكسب الوقت لتحقيق أهدافه الاستراتيجية والشخصية. 


ويرى نزال أن نتنياهو يسعى لتجنب تقديم أي تنازلات كبيرة في هذه المرحلة، حيث يعمل على تأجيل اتخاذ قرارات حاسمة حتى تولي دونالد ترامب منصب الرئاسة في الولايات المتحدة في 20 كتنرن الثاني/يناير المقبل.


ويشير نزال إلى أن نتنياهو يدرك أهمية عدم تقديم أي هدية سياسية للديمقراطيين الذين يوشكون على مغادرة البيت الأبيض، في الوقت ذاته، يسعى لتقديم "إنجاز سياسي" لترمب، الذي يعد صديقاً شخصياً لنتنياهو وحليفاً قوياً لإسرائيل، لذلك، فإن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل شامل مستبعد حالياً، وبدلاً من ذلك، يعمل نتنياهو على صياغة هدنة محددة زمنياً ومشروطة، يتم تنفيذها بالتزامن مع دخول ترامب البيت الأبيض.


ويعتقد نزال أن هذه الهدنة ستكون بمثابة "تكتيك سياسي" يسمح لنتنياهو باستئناف العمليات العسكرية لاحقاً، متذرعاً بحجج مثل تغييرات في تكتيكات المقاومة الفلسطينية، حيث يهدف ذلك إلى ضمان استمرارية الضغط العسكري الإسرائيلي، مع الحفاظ على توازن سياسي يخدم مصالحه الشخصية واستراتيجيته مع الولايات المتحدة.


وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، يشير نزال إلى أن نتنياهو يركز على التفاصيل الصغيرة لتأجيل القرارات الكبيرة، وكمثال على ذلك فإن المحادثات حول محور صلاح الدين ترغب إسرائيل بالانسحاب من المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر لتجنب انتهاك اتفاقية كامب ديفيد، لكن طبيعة هذا الانسحاب ما زالت موضع نقاش، حيث تسعى إسرائيل إلى إبقاء وجود عسكري محدود في بعض المناطق، مثل كرم أبو سالم ومعبر رفح.


وبحسب نزال، كما يناقش نتنياهو محور نتساريم، الذي يشهد موافقة إسرائيلية مبدئية على الانسحاب، لكن بشروط تتعلق بوضع كاميرات مراقبة تشرف عليها جهة دولية. 


ويرى نزال أن هذه الشروط تُستخدم كوسيلة للمماطلة، حيث يطلب الوفد الإسرائيلي العودة إلى نتنياهو للتشاور قبل اتخاذ أي قرارات نهائية، ما يمنح نتنياهو مزيداً من الوقت.


على الصعيد الداخلي، يرى نزال أن نتنياهو نجح في تفتيت المعارضة الإسرائيلية، التي تعاني من ضعف وانقسام واضحين. 


ويشير نزال إلى أنه رغم تحذيرات قادة المعارضة مثل بيني غانتس ويائير لابيد، إلا أن نتنياهو يتجاهلها تماماً بل ويعمل بعكس توجهاتهم، وكمثال على ذلك رفض غانتس دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح، وهو ما اعتبره نتنياهو فرصة لتهميش المعارضة بشكل أكبر.


ويؤكد نزال أن نتنياهو يستخدم ملف الأسرى الإسرائيليين كورقة ضغط لتبرير استمرار الحرب وتشويه صورة الشعب الفلسطيني في الغرب، ورغم الإدراك الشعبي في إسرائيل بعدم جدية نتنياهو تجاه قضية الأسرى، إلا أن الحكومة تستمر في استغلال هذا الملف لتحقيق أهداف سياسية داخلية وخارجية.


من ناحية أخرى، يشير نزال إلى أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين يواجه عقبات كبيرة بسبب الظروف التي أوجدها نتنياهو.


ويلفت نزال إلى أنه في المرحلة الأولى من أي صفقة تبادل، قد يتم الإفراج عن مئات الأسرى المحكومين بأحكام عالية ومؤبدات، ولكن خارج الأراضي الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع مطالب المقاومة.


ويعتقد نزال أن المناكفات السياسية الإسرائيلية الداخلية لها انعكاسات كارثية على الشعب الفلسطيني، حيث يدفع الفلسطينيون فاتورة الدم والدمار نتيجة الحسابات السياسية الإسرائيلية. 


ويؤكد نزال أن الدم الفلسطيني أصبح "سوقاً للمزايدة" بين النخب الحاكمة في إسرائيل، ما يعمق الألم والوجع الفلسطيني في ظل استمرار الصراع.


ويشير نزال إلى أن نتنياهو يواصل استخدام التكتيكات السياسية والمراوغة لتحقيق مكاسب شخصية واستراتيجية، مع إهمال القضايا الإنسانية مثل الأسرى، وفي المقابل، تظل المقاومة الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار القتل والدمار وغياب أفق سياسي حقيقي لإنهاء الصراع.

 

إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة

 

يرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن فهم الصفقة المحتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب إدراك الرؤى المختلفة للطرفين. 


ويوضح مناع أن الرؤية الفلسطينية تتركز حول إنهاء الحرب بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، وضمان إعادة الإعمار، وهي رؤية تسعى لتحقيق السلام والاستقرار. 


ويشير مناع إلى أنه بالمقابل، تنظر إسرائيل إلى الصفقة بشكل مختلف تماماً، حيث تراها جزئية وإنسانية، تُنفذ على مراحل قد تتسم بالمراوغة. 


ويقارن مناع هذه الرؤية بنهج اتفاقية أوسلو، التي بدأت كإطار مؤقت ثم جرى تمديدها عبر مراحل لاحقة لتحقيق مكاسب استراتيجية.


ويشير مناع إلى أن الحرب الحالية تقدم لإسرائيل فرصة تاريخية لتحقيق أهداف استراتيجية متعددة، فعلى المستوى الداخلي، يعزز اليمين الإسرائيلي سيطرته من خلال تمرير قرارات قانونية تمكّنه من السيطرة على مفاصل الدولة، وتعمل إسرائيل على توسيع الاستيطان وضم أراضٍ في الضفة الغربية، إضافة إلى إعادة تشكيل قطاع غزة ديموغرافياً وجغرافياً، بما يخدم مصالحها الأمنية والاستيطانية. 


ويؤكد مناع أن إسرائيل تستغل الحرب كفرصة لتنفيذ مخططاتها، مثل إعادة الاستيطان في شمال قطاع غزة وإعادة هندسة القطاع بما يتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية.


ويشير مناع إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الصفقة بأن"وجود عقبات تحتاج إلى قرار سياسي" تثير تساؤلات أساسية، أبرزها: هل إسرائيل مستعدة لإنهاء الحرب؟ هل ستنسحب بالكامل من غزة؟ ومن سيُدير القطاع في المستقبل؟ ويبدو أن إسرائيل تسعى لإدارة قطاع غزة كما تفعل في الضفة الغربية، عبر فرض سيطرة أمنية وتموضع استراتيجي، وهو ما يتعارض مع المطالب الفلسطينية.


على صعيد المعارضة الإسرائيلية، يشير مناع إلى أنها تعاني من ضعف وعجز واضحين، حيث تفتقر إلى رؤية متماسكة أو برنامج مضاد لسياسات نتنياهو. 


ويوضح مناع أن المعارضة الإسرائيلية ليست فعلياً معارضة بالمفهوم التقليدي؛ ففي بعض القضايا، مثل العدوان على لبنان، تؤيد استمرار العمليات العسكرية، أما في ملف غزة، فقد تؤديد المعارضة صفقة تبادل الأسرى وستعارض الانسحاب الكامل، لكنها لا تملك رؤية بديلة لإدارة الحرب.


ويوضح مناع أن إسرائيل لا تعتبر الأسرى الإسرائيليين في غزة أولوية قصوى، بدليل استعدادها لاستهداف مواقع يُعتقد بوجودهم فيها. 


ويؤكد مناع أنه في المقابل، يمثل ملف الأسرى أولوية قصوى بالنسبة للفلسطينيين، الذين يسعون لإطلاق سراح الأسرى ضمن أي صفقة محتملة. ومع ذلك، يتوقع مناع أن تضع إسرائيل عقبات أمام تنفيذ أي اتفاق يتعلق بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.


ويرى مناع أن الأزمات التي تواجه إسرائيل ليست من صنع نتنياهو وحده، بل هي نتيجة لتحركات صناع القرار والدولة العميقة في إسرائيل، وعلى الرغم من قدرة نتنياهو على التغلب على بعض الأزمات، إلا أن التحديات ما زالت قائمة.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة ثلاثة مواطنين واعتقال آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب ثلاثة مواطنين، صباح اليوم الجمعة، واعتقل آخرين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية.


وفي رام الله، قالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمنا في رام الله والبيرة تعاملت مع إصابتين رصاص حي خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الجلزون.


وفي نابلس، أفادت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب يبلغ من العمر 20 عاما برصاص حي باليد من مخيم عسكر الجديد، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.


كما وأغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل المخيم ومنعت أي طواقم طبية ودفاع مدني الدخول إليه.


واصطدمت جرافة الاحتلال بإحدى المركبات ما أدى إلى احتراقها، ومنعت طواقم الاطفائية من الاقتراب لإخماد الحريق.


في السياق ذاته اقتحمت جيبات احتلالية أحياء عدة من المدينة وداهمت عددا من المنازل في منطقة الجبل الشمالي، وفتشتها، وعاثت بها خرافا، وخلفت أضرارا داخلها، واعتدت بالضرب على بعض ساكنيها، وأجرت تحقيقا ميدانيا مع البعض، قبل أن تعتقل ثلاثة من الشبان وهم، محمد مرعي، واحمد مرعي، ومهدي مرعي.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون، وداهمت عددا من المنازل عرف من بينها منزل المواطن بسيم عوض في حارة "المنصور"، بالمنطقة الشرقية من البلدة، حيث فتشت المنزل وسرقت مبلغا ماليا بقيمة "5000" شيقل، وألحقت به خرابا واسعا.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إيلاف تيسير محمد زيود (٢٢ عاماً) بعد مداهمة منزله وتفتيشه وتخريب محتوياته.


كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي بلدة رمانة غرب جنين، وداهمت عدداً من المنازل، عرف منها منزل المواطن عمرو أبو عصبة.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الجنرال برد!

إبراهيم ملحم

انضم إلى "كتيبة الجنرالات" حديثاً "الجنرال برد"، في بواكير المربعانية، التي دخلت للتوّ بلسعاتها القاتلة، وأنيابها المتوحشة التي تفترس الأجساد الغضّة، محيلةً خيام النزوح الشفيفة إلى ثلاجات تتجمد فيها أجساد الصغار والكبار، الذين لم يجدوا ما يُدفئ قلوبهم، أو يقي أجسادهم المرتعشة من البرد والزمهرير، ومرارة العيش في عتمة الليل.


ما لم يستطع "الجنرالات" تحقيقه بالغارات، والمسيّرات، وجنازير الدبابات، يحققه "الجنرال برد"، بلسعاته التي تُجمّد القلوب في الصدور، فتتوقف النبضات فجأةً دون ارتعاشة، ولا حتى استغاثة، بينما يُواصل هذا الجنرال ملاحقة طرائده، يتخطّف أرواحهم  في خيام النزوح، وبيوت الصفيح، التي يغيب عنها الدفء، ويسكن البرد القلوب، وينخر العظام في الأجساد التي تُخاصم النعاس.


"سيلا" رضيعة في أيامها الأُولى، فتحت عينيها ذات ليلةٍ من ليالي الشتاء، داخل خيمةٍ نُصبت على أرض المواصي في خانيونس، وتفتقر لكل ما يحتاجه المواليد الجدد من أسرّة، وملابس، وتدفئة، وحليب، وألعاب، والتي عادةً ما تُجهزها كل أمّ قبل ولادتها.


مثل سيلا قضى ثلاثة أطفال، أكبر قليلاً من عمرها، بـ"قرصة البرد" المتجولة بين القلوب الغضّة، وسط ظروف عيشٍ مماثلةٍ تتهدد المزيد من الضحايا، ما يُعمّق الألم في قلوبنا ويهزّ نفوسنا من أقطارها.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل عنصر من الأجهزة الأمنية في الأحداث المستمرة في مخيم جنين

رام الله -"القدس" دوت كوم

قتل عنصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، صباح اليوم الجمعة، خلال الأحداث المستمرة في مخيم جنين.


وأعلن الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، استشهاد الملازم أول ابراهيم جمعة القدومي، من مرتبات جهاز الأمن الوقائي، في مخيم جنين، وفق قوله.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة بايدن تفرض على منظمة رقابة تابعة لها سحب تقييمها بحدوث مجاعة في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

سحبت منظمة رائدة تراقب أزمات الغذاء في جميع أنحاء العالم تقريرًا جديدًا هذا الأسبوع يحذر من مجاعة وشيكة في شمال غزة تحت ما أسمته "الحصار الإسرائيلي شبه الكامل"، بعد أن طلبت الولايات المتحدة سحبه، وفقًا لما قاله مسؤولون أميركيون لوكالة أسوشيتد برس. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب انتقادات علنية للتقرير من السفير الأميركي في إسرائيل جاكوب لو.


وأثار التحدي العام النادر من إدارة بايدن لعمل نظام الإنذار المبكر بالمجاعة الممول من الولايات المتحدة، والذي من المفترض أن يعكس التحليل القائم على البيانات من قبل خبراء محايدين، اتهامات من شخصيات المساعدات وحقوق الإنسان بالتدخل السياسي الأميركي لتزوير الحقائق، كون أن إيجاد المجاعة توبيخًا لحليف الولايات المتحدة الوثيق إسرائيل، التي أصرت على أن حربها التي منذ 15 شهرًا على غزة تستهدف جماعة حماس المسلحة وليس ضد سكانها المدنيين.


وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل جاكوب لو التحذير الذي أصدرته المجموعة المعترف بها دولياً بأنه غير دقيق و"غير مسؤول". وقال لو والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تمول مجموعة المراقبة، إن النتائج فشلت في تفسير الظروف المتغيرة بسرعة في شمال غزة بشكل صحيح.


ورفضت السفارة الأميركية في إسرائيل ووزارة الخارجية التعليق على تقرير أسوشيتد برس . وأكدت مجموعة فيوز نت  يوم الخميس أنها تراجعت عن تحذيرها من المجاعة، وقالت إنها تتوقع إعادة إصدار التقرير في كانون الثاني مع بيانات وتحليلات محدثة.


يشار إلى أن فيوز " شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة"، هي منظمة مراقبة أميركية وممولة من الحكومة الأميركية.


وقال لو يوم الثلاثاء: "نحن نعمل ليل نهار مع الأمم المتحدة وشركائنا الإسرائيليين لتلبية الاحتياجات الإنسانية - وهي كبيرة - والاعتماد على بيانات غير دقيقة أمر غير مسؤول".


وأكدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لوكالة أسوشيتد برس أنها طلبت من منظمة مراقبة المجاعة سحب تحذيرها المتصاعد من المجاعة الوشيكة، والذي صدر في تقرير مؤرخ يوم الاثنين، 23 كانون الأول 2024.


ويشير الخلاف جزئياً إلى صعوبة تقييم مدى المجاعة في شمال غزة المعزول إلى حد كبير، حيث لقي الآلاف حتفهم في الأسابيع الأخيرة. لقد فر الآلاف من سكان قطاع غزة من حملة القمع العسكرية الإسرائيلية المكثفة التي تقول جماعات الإغاثة إنها سمحت بتسليم اثنتي عشرة شاحنة فقط من الغذاء والماء منذ تشرين الأول الماضي. .


وقال برنامج فيوز نت في تقريره الذي سحبه إنه ما لم تغير إسرائيل سياستها، فإنها تتوقع أن يصل عدد الأشخاص الذين يموتون من الجوع والأمراض ذات الصلة في شمال غزة إلى ما بين اثنين وخمسة عشر شخصاً يومياً في الفترة ما بين كانون الثاني وآذار.


يشار إلى أن عتبة الوفيات المعترف بها دولياً للمجاعة هي حالتان أو أكثر من الوفيات يومياً لكل عشرة آلاف شخص.


وقد تم إنشاء برنامج فيوز من قبل وكالة التنمية الأميركية في ثمانينيات القرن العشرين وما زال يتم تمويله من قبل الوكالة. ولكن الغرض منه هو تقديم تقييمات مستقلة ومحايدة ومستندة إلى البيانات لأزمات الجوع، بما في ذلك في مناطق الحرب. وتساعد نتائجه في توجيه القرارات بشأن المساعدات من قبل الولايات المتحدة والحكومات والوكالات الأخرى في جميع أنحاء العالم.


وقال سكوت بول ، أحد كبار المديرين في منظمة أوكسفام أميركا الإنسانية غير الربحية، في تصريح لوكالة إي. بي، إن السفير الأميركي "استغل سلطته السياسية لتقويض عمل هذه الوكالة الخبيرة" في تحديه للنتائج علناً.


من جهته، قال كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وهو الآن أستاذ زائر في الشؤون الدولية بجامعة برينستون: "إن الهدف الأساسي من إنشاء نظام الإنذار المبكر بالمجاعة هو أن يقوم مجموعة من الخبراء بإعداد تقييمات حول المجاعة الوشيكة دون أن تشوبها أي اعتبارات سياسية". "يبدو الأمر وكأن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تسمح للاعتبارات السياسية - قلق إدارة بايدن بشأن تمويلها لإستراتيجية المجاعة الإسرائيلية - بالتدخل".


وتدعي إسرائيل إنها كانت تعمل في الأشهر الأخيرة ضد نشطاء حماس الذين ما زالوا نشطين في شمال غزة. وتقول إن الغالبية العظمى من سكان المنطقة فروا وانتقلوا إلى مدينة غزة، حيث يتم تسليم معظم المساعدات المخصصة للشمال. لكن بعض المنتقدين، بمن فيهم وزير دفاع سابق، اتهموا إسرائيل بتنفيذ تطهير عرقي في أقصى شمال غزة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية.


كانت شمال غزة واحدة من أكثر المناطق تضررًا من القتال والقيود الإسرائيلية على المساعدات طوال حربها على القطاع المحاصر. وقد حذر مراقبو المجاعة العالميون ومسؤولو الأمم المتحدة والولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا من الخطر الوشيك لسوء التغذية والوفيات بسبب المجاعة التي تصل إلى مستويات المجاعة.


وقالت الولايات المتحدة والأمم المتحدة إن شعب غزة ككل يحتاج إلى ما بين 350 و500 شاحنة من المساعدات يوميا، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول الأعلبية الساحقة من المساعدات .  


يشار إلى أنه وقت سابق من هذا الشهر دعت سيندي ماكين، رئيسة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى ممارسة ضغوط سياسية لإيصال الغذاء إلى الفلسطينيين هناك.


وتقول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى إن القيود الإسرائيلية والقتال المستمر والنهب وعدم كفاية الأمن من جانب القوات الإسرائيلية تجعل من المستحيل توصيل المساعدات بشكل فعال.


وادعى السفير الأميركي لو، المعروف عنه دعمه المتفاني لإسرائيل، إن تحذير المجاعة يستند إلى بيانات "قديمة وغير دقيقة". وأشار إلى عدم اليقين بشأن عدد الأشخاص الذين فروا من شمال غزة والذين يتراوح عددهم بين 65 ألفاً و75 ألف شخص في الأسابيع الأخيرة، قائلاً إن هذا من شأنه أن يحرف النتائج. وقالت هيئة الإنذار المبكر من المجاعة في تقريرها إن تقييمها للمجاعة يظل صحيحا حتى لو بقي في البلاد ما لا يزيد عن 10 آلاف شخص.


وفي بيانها لوكالة أسوشيتد برس، قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إنها راجعت التقرير قبل أن يصبح علنياً، وأشارت إلى "تناقضات" في تقديرات السكان وبعض البيانات الأخرى. وأضافت أن الوكالة الأميركية طلبت من مجموعة التحذير من المجاعة أن تعالج هذه الشكوك وأن تكون واضحة في تقريرها النهائي لتعكس كيف أثرت هذه الشكوك على توقعاتها للمجاعة.


وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان: "لقد تم نقل هذا قبل بيان السفير لو. ولم يحل نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أياً من هذه المخاوف ونشر على الرغم من هذه التعليقات الفنية وطلب المشاركة الجوهرية قبل النشر. وعلى هذا النحو، طلبت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سحب التقرير".

عربي ودولي

الخميس 26 ديسمبر 2024 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

الادعاء الإسرائيلي يأمر بالتحقيق مع زوجة نتنياهو

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، إن المدعية العامة الإسرائيلي جالي بهاراف ميارا أمرت الشرطة بفتح تحقيق مع زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاشتباه في مضايقتها المعارضين السياسيين والشهود في محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد.


وأعلنت وزارة العدل الإسرائيلية عن ذلك في رسالة مقتضبة، الخميس، قائلة إن التحقيق سيركز على تقرير لبرنامج التحقيق «عوفدا» حول سارة نتنياهو.


وكشف البرنامج عن مجموعة من رسائل «واتساب» يبدو أن سارة نتنياهو فيها أصدرت تعليمات لمساعد سابق بتنظيم احتجاجات ضد المعارضين السياسيين وترهيب هاداس كلاين، وهي شاهدة رئيسية في المحاكمة.


لم يذكر الإعلان زوجة نتنياهو بالاسم، ورفضت وزارة العدل التعليق أكثر.


لكن في وقت سابق من يوم الخميس، انتقد نتنياهو التقرير ووصفه بأنه «أكاذيب».