عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجر خمسة منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، خمسة منازل في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان.


ونقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام، "عمد جيش الاحتلال على تفخيخ خمسة منازل سكنية على الأقل، ونسفها في بلدة عيتا الشعب، في انتهاك متمادٍ لاتفاق وقف النار".



ودخل اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في 27/11/2024، بيد أن الاحتلال اخترق عديد المرات الاتفاق.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مباحثات دولية بالسعودية حول العملية الانتقالية بسورية

وكالات

تستضيف السعودية اجتماعا لوزراء خارجية عرب وأوروبيين، الأحد، لإجراء محادثات بشأن العملية الانتقالية في سورية بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد الشهر الماضي.


وقال مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس إن قمة الأحد ستكون مقسمة على جلستين، الأولى ستجمع مسؤولين عربا، والثانية ستكون بمشاركة أوسع تشمل تركيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.


وأضاف المسؤول السعودي أن هذه الاجتماعات تمثل امتدادا للمحادثات حول سورية ما بعد الأسد التي عقدت الشهر الماضي في العقبة بالأردن.


ويأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه رئيس الإدارة الجديدة في دمشق أحمد الشرع، الذي سيطرت قواته مع فصائل معارضة مسلحة على دمشق، وأطاحت حكم الأسد الشهر الماضي، إلى تخفيف العقوبات عن البلاد.


ووصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مساء السبت، إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في اجتماع دولي بالرياض، وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك من بين مسؤولين آخرين أكدوا حضورهم مباحثات الرياض.


ويحضر وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون باس ما وصفه بيان لوزارة الخارجية بأنه "اجتماع متعدد الأطراف تستضيفه السعودية لكبار المسؤولين الحكوميين من المنطقة والشركاء العالميين لتنسيق الدعم الدولي للشعب السوري".


وتوجه باس إلى الرياض آتيا من تركيا حيث أجرى محادثات بشأن سورية مع كبار المسؤولين، بحسب ما ذكر بيان الخارجية نفسه.


وكانت القوى الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد فرضت عقوبات على حكومة الأسد؛ بسبب حملتها الوحشية على الاحتجاجات المناهضة لها في العام 2011، والتي أشعلت فتيل الحرب الأهلية في البلاد.


وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن الاتحاد المكون من 27 دولة قد يبدأ في رفع العقوبات إذا اتخذ حكام سورية الجدد خطوات لتشكيل حكومة شاملة تحمي الأقليات.

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"معرض لاس فيغاس": الأفراد سيمتلكون روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على فعل كلّ شيء

وكالات

كانت الروبوتات تقتصر إلى حدّ كبير حتّى الآن على القطاع الصناعيّ، لكنّها اليوم تهمّ بدخول حياة الناس، بحسب المشاركين في معرض لاس فيغاس للتكنولوجيا.


وقال مارك ثيرمان، كبير مسؤولي الاستراتيجيّة في شركة الروبوتات العملاقة "بوسطن ديناميكس" خلال حلقة حواريّة إنّ التقدّم التكنولوجيّ وانخفاض التكلفة لهذه المنتجات "ستمهّد على الأرجح الطريق أمام روبوتات المرافقة بحلول نهاية العقد الحاليّ".


وتوضّح كريس غاردنر، نائبة رئيس جمعيّة المتقاعدين الأميركيّة (AARP)، وهي جهة نافذة نظّمت هذه الحلقة الحواريّة، أنّ "الأفراد سيمتلكون روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على فعل كلّ شيء، بالطريقة نفسها الّتي يمتلكون بها سيّارة".


في لاس فيغاس، قدّمت شركة "أوبن درويدز" OpenDroids الناشئة في سان فرانسيسكو جهاز "ار 2 دي 3" R2D3، الّذي استوحي اسمه من "ار 2-دي 2" R2-D2 في أفلام "حرب النجوم".


هذا الروبوت، الّذي يتوقّع بيعه بمبلغ 60 ألف دولار بمجرّد دخوله مرحلة الإنتاج على نطاق واسع، قادر على أداء مجموعة واسعة من الأعمال المنزليّة.


ويجري بالفعل اختبار هذا النظام في مراكز إعادة التأهيل لتخفيف العبء عن الموظّفين المرتبط بالمهامّ المتكرّرة.


كما لفتت الانتباه نماذج أخرى لا تتمتّع بالمظهر البشريّ مثل R2D3، ولا سيّما الجيل الجديد من المكانس الكهربائيّة المستقلّة، والّتي أصبحت الآن مجهّزة بذراع ميكانيكيّة للقيام بمهامّ تتخطّى مجرّد إزالة الغبار.


ويقول تقرير صادر عن جمعيّة روّاد الأعمال Abundance360 إنّ التقديرات المرتبطة بالبعد المركزيّ الّذي سيشغله الروبوت في السنوات المقبلة "مخفّفة إلى حدّ كبير".


ويشير التقرير إلى أنّ الاستخدام الواسع النطاق للروبوتات يمكن أن يبشّر بـ "عصر من الوفرة غير المسبوقة"، وذلك من خلال خفض التكاليف والسماح للبشر "بالتركيز على الأنشطة الإبداعيّة والممتعة".


مع ذلك، تعترف جمعيّة Abundance360 بأنّ العديد من القطاعات من المتوقّع أن تمرّ بمرحلة من انكماش العمالة؛ بسبب التحوّل إلى الروبوتات، مشيرة على وجه الخصوص إلى الصناعة والزراعة والجراحة.


وقال التقرير "إنّ السرعة الّتي يتقدّم بها الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ وتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، إلى جانب الافتقار إلى النقاش حول هذا الموضوع، عوامل تنذر باضطرابات في سوق العمل واضطرابات مجتمعيّة".


وقد لفت الملفّ الأخير المرتبط بعمّال الموانئ الأميركيّين الانتباه إلى هذه القضيّة، إذ حصل اتّحاد عمّال الموانئ الدوليّ على موافقة شركات الشحن على تركيب الرافعات شبه المستقلّة في الموانئ شرط أن يترافق ذلك مع عمليّات توظيف.


وكانت الثورة جارية في القطاع منذ فترة طويلة بالفعل، لكنّ الأمور تتسارع.


وعرضت شركة R2C2 من هونغ كونغ في معرض الإلكترونيّات الاستهلاكيّة روبوتاتها القادرة على القيام بعمليّات تفتيش في محطّات الطاقة أو إجراء الصيانة في القطارات.


ويقول رئيس الشركة سان وونغ إنّ روبوتاته ستحلّ مشكلة التناوب بين فنّيّي السكك الحديديّة، الّذين قد يتعبون من "البيئة القذرة والخانقة، حيث تنتشر الشحوم في كلّ مكان".


كما لجأت شركة أوشكوش الأميركيّة العملاقة لتصنيع المركبات الخدميّة، إلى الأتمتّة في بعض الأنشطة الّتي تتطلّب مجهودًا بشريًّا، بما في ذلك إنجاز تصنيع شاحنات الإطفاء الّذي يسبّب اضطرابات في الجهاز العضليّ الهيكليّ.


ونقل الموظّفون المتأثّرون إلى وظائف أخرى، بينها ما يرتبط باللحام، لكنّ رئيس الشركة، جون فايفر، لا يستبعد أن تتمّ أتمتتها أيضًا "يومًا ما".


ويقول "هذه هي الطريقة الّتي تطوّر بها الاقتصاد على مدى 250 عامًا"، مضيفًا "يتطلّع الناس إلى تحسين الإنتاجيّة للمساعدة في النموّ".


وفي معرض الإلكترونيّات الاستهلاكيّة أيضًا، عرضت شركة جون ديري المصنّعة للجرارات والمعدّات الزراعيّة، مركّباتها ذاتيّة القيادة، والّتي تقول الشركة إنّها تعالج النقص في العمّال الزراعيّين.


وتقول رئيسة قسم الزراعة في شركة جون ديري ديانا كوفار "نحن بحاجة إلى التأكّد من أنّ مهارات موظّفينا وعملائنا تتطوّر حتّى يتمكّنوا من الاستفادة من هذه التقنيّات، وليس اعتبارها تهديدًا".


وتوضّح كريس غاردنر من منظّمة AARP إنّ الخدمات الموجّهة للأفراد تواجه أيضًا نقصًا في العمالة، مع احتمال زيادة عدد كبار السنّ إلى معدّلات غير مسبوقة.


وتحذر من أنّ "الطلب سيكون هائلًا"، و"لا يمكن للبشر وحدهم تغطيته".

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

100 ألف دولار مكافأة اكتشاف ثغرة في شبكة "فيسبوك"

وكالات

في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي حلل باحث أمن البيانات، بن صادق بور، منصة إعلانات شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث اكتشف ثغرة أمنية أتاحت له تشغيل الأوامر على خادم داخلي لفيسبوك يستضيف المنصة، والسماح له بالتحكم في جهاز الخادم.


وبعد أن أبلغ شركة ميتا المالكة لشبكة التواصل الاجتماعي بالثغرة، التي احتاج صادق بور لساعة واحدة لمعالجتها، منحته الشبكة مكافأة قدرها مئة ألف دولار.


ونقل موقع تك كرانش المتخصص في موضوعات التكنولوجيا عن صادق بور قوله إنه أرسل تقريرا إلى ميتا كتب فيه: "افتراضي هو أن هذا شيء قد ترغبون في إصلاحه؛ لأنه موجود مباشرة داخل البنية الأساسية الخاصة بكم".


وردت "ميتا" على صادق بور بقولها إنه "يجب ألا يتردد في اختبار نظمها لكشف أي ثغرات في الوقت الذي تعمل فيه على إصلاح الثغرة المكتشفة".


وكانت المشكلة، وفقًا لصادق بور، أن أحد الخوادم التي تستخدمها "فيسبوك" لإنشاء الإعلانات وتقديمها كان عرضة لخلل تم إصلاحه مسبقًا في متصفح كروم، والذي تستخدمه فيسبوك في نظام الإعلانات الخاص بها".


وأضاف أن "هذا الخلل سمح له بالسيطرة على الجهاز باستخدام نسخة متصفح كروم بدون واجهة رسومية، والتي يشغلها المستخدمون من حاسوب طرفي للتفاعل مباشرة مع الخوادم الداخلية لفيسبوك".


وقال صادق بور، الذي اكتشف الثغرة الأمنية في فيسبوك بالتعاون مع الباحث المستقل أليكس تشابمان، إن منصات الإعلان عبر الإنترنت تشكل أهدافًا جذابة؛ لأن "هناك الكثير مما يحدث في الخلفية أثناء إنشاء هذه الإعلانات، سواء كانت فيديو أو نصًا أو صورًا".


وأشار صادق بور إلى أنه لم يختبر كل ما كان بإمكانه فعله بمجرد دخوله إلى خادم فيسبوك، لكن "ما يجعل هذا الأمر خطيرًا هو أنه كان على الأرجح جزءًا من البنية التحتية الداخلية" للشبكة.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تتعهّد بالردّ على العقوبات الأميركيّة المفروضة

وكالات

أعلنت روسيا أنّها ستردّ على العقوبات الّتي فرضتها الإدارة الأميركيّة على شركات إنتاج وتصدير النفط الروسيّة.


وفي بيان، السبت، ذكرت وزارة الخارجيّة الروسيّة أنّ "البيت الأبيض يهدف إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسيّ وجعل العلاقات الاقتصاديّة مع روسيا أمرًا مستحيلًا".


وأشار إلى أن فرض هذه العقوبات "يضحّي بمصالح حلفاء الولايات المتّحدة في أوروبا، الّذين يجبرون على الاعتماد على المصادر الأميركيّة الباهظة الثمن، وكذلك بمصالح المواطنين الأميركيّين المتأثّرين بعواقب حرائق الغابات واسعة النطاق في كاليفورنيا".


وتابع البيان: في هذه الحالة، فإنّ الرئيس الأميركيّ القادم الّذي سيتولّى منصبه دونالد ترامب لن تكون لديه القدرة على إلغاء هذه العقوبات دون موافقة الكونغرس، وبالتّالي سيستلم تركة محروقة".


البيان الروسيّ أكّد كذلك أنّ موسكو ستردّ على هذه العقوبات، وأنّ "الأعمال العدائيّة لواشنطن لن تبقى دون ردّ، وسيتمّ أخذها بعين الاعتبار في استراتيجيّتنا الاقتصاديّة الخارجيّة".


وأمس الجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة إدراح شركتي "غازبروم نفط" و"سورغوتنفتيغاز"، وهما من أكبر منتجي النفط في روسيا، إلى قائمة العقوبات، إلى جانب أكثر من 180 سفينة، وعدد كبير من تجّار النفط، ومقدّمي خدمات حقول النفط، ومسؤولين في قطاع الطاقة الروسيّ.


وجاءت العقوبات الأميركيّة ضدّ الشركات الروسيّة على خلفيّة الحرب الّتي تشنّها روسيا ضدّ أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بوادر اتفاق تلوح بالأفق!

يسود تفاؤل في أوساط المفاوضين والوسطاء بعد إحراز تقدم ملموس في ملفات المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء تنفيذ مراحل صفقة التبادل. وبالرغم من وجود فجوات، فإن الأخبار القادمة من الدوحة تشير إلى أنه قد يتم ترحيل بعض الخلافات إلى المراحل التالية والتفاوض بشأنها لاحقاً، أي بعد تنفيذ المرحلة الأولى.


يبدو أن زيارة ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على نحو مفاجئ، قادماً من الدوحة والملفات التي حملها معه من هناك، حققت اختراقاً نسبياً، سمح لإسرائيل بإرسال وفد رفيع من الموساد والشاباك والجيش لمواصلة التفاوض من أجل طرح مسودة الاتفاق مع عودة ويتكوف مجدداً للعاصمة القطرية.


وحول سؤال مهم يتردد دوماً مع كل جولة من المفاوضات: هل ستنجح الصفقة أم تفشل؟ يُطل نتنياهو كعادته ويفرض شروطاً تعجيزية تدفع حماس لرفض الاتفاق بالصيغ التي تحاول إسرائيل فرضها، وهذا ما تسبب مراراً وتكراراً بإخفاق الوسطاء في جهود إنهاء وقف الحرب، وبالتالي من الممكن إعادة هذا السؤال مرة أُخرى لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تنجح هذه المفاوضات.


هل اقتنعت إسرائيل حقاً أن وفدها الذي ستسمح له بالإقلاع إلى الدوحة، قادر على تلبية مطالب الوسطاء وترسيم صفقة بعد تقدم أخير في الملفات حصل خلال الأيام القليلة الماضية؟ 


بعد مناقشات أجراها نتنياهو مع مسؤولين كبار، اتضح أن على الحكومة الإسرائيلية التعهد أمام ترامب بعدم العودة إلى الحرب والقتال في غزة، فهل ينجح نتنياهو الذي عرقل الصفقات السابقة بتمرير الصفقة هذه المرة دون مراوغات وألاعيب، لا سيما أن مقترح الاتفاق يشمل انسحاباً جزئياً لقوات الاحتلال الاسرائيلي، خصوصاً من محور فيلادلفي؟ 


ساعات وربما عدة أيام حاسمة قبل الوصول إلى اتفاق، يبدو أنه مهم جداً بالنسبة لمواطني غزة الذين ذاقوا مرارة ومعاناة الحرب، ويرنون بفارغ الصبر إلى اتفاق يوقف العدوان ويمهد الطريق لانسحاب الجيش، وبالتالي وقف غاراته وإعطاء غزة بارقة أمل للتنفس والعودة للحياة.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الدبلوماسية العامة والمؤثرون.. أداة قوة ناعمة

في عالم اليوم الذي يشهد تحولاً متسارعًا في أنماط التواصل والتأثير، أصبحت الدبلوماسية العامة أداة أساسية للدول لتعزيز مكانتها وصورتها على الساحة الدولية. لا يمكن إنكار أن الاستثمار في القوة الناعمة والإعلام الموجه قد بات ضرورة استراتيجية، وليس مجرد رفاهية. بداية هذا العام، زادت دولة الاحتلال ميزانيتها للدبلوماسية العامة بشكل هائل لتصل إلى 150 مليون دولار في عام 2025. يهدف هذا الاستثمار إلى تمويل حملات إعلامية عالمية، التواصل مع الصحافة الدولية، والعمل على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى برامج تستهدف الجامعات والمجتمعات في الخارج والمؤثرين المحليين لاختراق الجماهير والسيطرة على عالم الرواية. الخبر الإسرائيلي الأخير عن تعزيز ميزانية وزارة الخارجية الإسرائيلية للدبلوماسية العامة واستراتيجيات "الوعي الجماهيري" يقدم نموذجًا يمكن تأمله، سواء من حيث التحديات أو الفرص.


الإسرائيليون يتفننون في عالم التضليل وقلب الحقائق وتزييف الواقع من خلال الهاسبارا وبناء الرواية التي تغطي على الجرائم وسياسات الاحتلال وتروج لرواية التفوق التكنولوجي ودولة الديمقراطية! وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الجهود المبذولة بأنها "حرب وعي"، مشيرًا إلى أن التأثير على الرأي العام العالمي يشكل اليوم ساحة معركة حقيقية. هذا التصور يعكس اعترافاً بأهمية الرأي العام في تشكيل السياسات الدولية. عندما يتأثر الرأي العام في الدول الديمقراطية، فإنه يحد من خيارات صانعي القرار ويضغط على الحكومات لتبني مواقف معينة.


من هنا، لا يمكننا تجاهل أن العديد من الدول، بما فيها دولة الاحتلال، تستخدم الدبلوماسية العامة كوسيلة لإعادة صياغة صورتها أمام العالم، متجاوزة الأطر التقليدية للعمل الدبلوماسي. يتم ذلك من خلال حملات إعلامية، التواصل مع المؤثرين، استخدام المنصات الرقمية، والعمل في الجامعات والمجتمعات المدنية.

هذه الخطوة تفتح باب النقاش حول أهمية تخصيص موارد مالية وبشرية للدبلوماسية العامة كجزء من استراتيجية أوسع للقوة الناعمة. في عالم تُشكله السرديات الإعلامية وسرعة انتقال المعلومة، فإن الاستثمار في هذه المجالات يصبح ضرورة لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية.


من الأفكار البارزة التي نطرحها هي ضرورة تخصيص الرسائل الإعلامية لتتناسب مع الجمهور المستهدف. لا يمكن اعتماد نفس الرسائل والأساليب للتواصل مع جمهور فرنسي أو أميركي، كما لا يمكن مخاطبة العالم العربي بنفس اللغة الموجهة إلى الغرب. هذا التخصيص يضمن فعالية أكبر وتأثيرًا أعمق، وهو ما ينبغي أن يكون محورًا رئيسيًا لأي استراتيجية دبلوماسية.


إذا كان لنا أن نستخلص دروسًا من هذا النموذج، فإن أهمها يكمن في:

1. الشراكة مع المؤثرين: يعد التعاون مع الشخصيات العامة والمؤثرين الأفراد في مجالات الإعلام أداة فعالة للوصول إلى جمهور أوسع.

2. التركيز على الجمهور الدولي: يجب أن تكون الرسائل الإعلامية موجهة بدقة، مع مراعاة الثقافات واللغات والسياقات المختلفة.


3. التفاعل مع الجاليات: استخدام روايات وقصص الأقليات لتقديم سرديات إنسانية تعزز الرسالة الأساسية.


4. التكيف مع التكنولوجيا: الاستفادة من المنصات الرقمية للوصول إلى الأجيال الجديدة وتوسيع دائرة التأثير.


الدبلوماسية العامة ليست مجرد حملة علاقات عامة مؤقتة، بل هي عملية تواصل استراتيجي مستمرة تتطلب تخطيطًا طويل المدى واستثمارًا مستدامًا. في ظل التحديات، يصبح تبني هذا النهج ضرورة ملحة. علينا أن نطور أدواتنا ونستثمر في بناء صورة تعكس قيمنا وقضايانا العادلة أمام العالم. إن عالم اليوم لا ينتظر من يقف مكتوف الأيدي. الفراغ الإعلامي والدبلوماسي الذي لا نملأه نحن، سيملأه الآخرون بسرديات قد لا تخدم مصالحنا. الاستثمار في الدبلوماسية العامة هو استثمار في المستقبل، في تشكيل الرأي العام، وفي بناء جسور الثقة والتفاهم مع الشعوب والمجتمعات. الاستثمار في الأدوات من المؤثرين الأفراد يجب أن يكون ضمن استراتيجية الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تصل الفاشية الرأسمالية الغربية إلى الحكومات العربية؟

التطور التاريخي للرأسمالية:

مرت الرأسمالية بمراحل تاريخية معروفة، حيث بدأت بالرأسمالية التنافسية مع هيمنة الطبقة البرجوازية بعد الثورة الصناعية التي انطلقت من بريطانيا بين القرنين 17-18. وهذه الرأسمالية هي التي عاصرها ماركس وحللها بعمق في كتابه (رأس المال)، واعتبرها -بعد المشاعية والإقطاعية- المرحلة الثالثة من مراحل تطور المجتمع الغربي تأتي بعدها المرحلة الاشتراكية. ولم يتحقق توقعه هذا، حيث واصلت الرأسمالية في صعودها من التنافسية إلى المرحلة الإمبريالية، وهي مزيج من الاستغلال الاقتصادي والهيمنة السياسية التي تمارسها الدول الرأسمالية الكبرى على الدول النامية. وفي هذا النظام، يتم استغلال الموارد البشرية والطبيعية في الدول المستعمرة الضعيفة لصالح الشركات الرأسمالية الكبرى، ويُستخدم النفوذ السياسي والعسكري لضمان استمرار هذا الاستغلال. وهذه المرحلة من الرأسمالية عاصرها لينين، زعيم الثورة البلشفية في روسيا، وحللها في كتابه (الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية)، ولكن تمكنت الرأسمالية من تجديد نفسها وتخفيف أزماتها ولم تصبح الإمبريالية آخر مراحلها كما توقع لينين. فجاءت المرحلة الثالثة متداخلة مع الإمبريالية، وهي الرأسمالية الاحتكارية، بسيطرتها على الأسواق والأذواق عالمياً، وسمحت للفاشية والنازية أن تنمو وتزدهر بعد الثورات الاشتراكية في أوروبا. وأشعلت هذه الرأسمالية الحربين العالميتين بهدف إعادة توزيع ثروات وأراضي وبحار دول العالم لصالح الدول الرأسمالية الإمبريالية الكبرى- بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة-، مع اضطرارها تقديم دول شمال أوروبا، كدول الأطراف الهامشية للقوة الاشتراكية المتمثلة بدول الإتحاد السوفييتي وبقية دول معسكره الاشتراكي، بسبب مشاركتهم مع الحلفاء الرأسماليين في الحرب ضد ألمانيا النازية ودول المحور- إيطاليا، اليابان، وبقايا تركيا العثمانية.


أنسنت الرأسمالية نفسها بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بالاسترشاد بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية الناجحة التي نفذت في المعسكر الاشتراكي، كالرعاية والحماية الاجتماعية، للطبقات العاملة والفلاحين والفقراء. لذا انبثقت من الرأسمالية الليبرالية، فرع الرأسمالية الاجتماعية، حيث تظل "الأسواق حرة" ولكن مع تدخلات حكومية لضمان المساواة والعدالة الاجتماعية. يقوم النظام على توفير "شبكة أمان اجتماعي" تشمل الرعاية الصحية والتعليم المجاني، مع ضمان الحقوق العمالية. وفي هذه المرحلة كانت المدرسة الاقتصادية الكينزية هي المسيطرة على الاقتصاد الرأسمالي. وفي نهايات الستينيات من القرن العشرين، حاولت الرأسمالية أن تخلص نفسها من أزماتها المالية والنقدية، فصعدت النيوليبرالية لتقود هذه الرأسمالية لغاية نهاية العقد الثاني من القرن الحالي. ومن أهم سمات النيوليبرالية خصخصة الشركات الحكومية، بما في ذلك القطاعات الأساسية مثل المواصلات والطاقة والصحة والتعليم لصالح الشركات الخاصة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، حيث أصبح السوق الحر هو المحرك الرئيسي للتنمية. ورافقت هذه المرحلة بروز "العولمة" كظاهرة اقتصادية، حيث توسعت الشركات عبر الحدود وأصبحت الأسواق الدولية مترابطة بشكل أكبر. كما أدى ذلك إلى زيادة التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر. والتركيز على رأس المال المالي، حيث أصبح القطاع المالي أكثر قوة وتأثيراً من القطاعات الإنتاجية. وكان من أهم نتائج النيوليبرالية زيادة في عدم المساواة، حيث اتسعت الفوارق الاقتصادية بين الدول وبين الطبقات الاجتماعية داخل الدول. وفي العقود الأخيرة ارتأى بعض الاقتصاديين بأن الرأسمالية دخلت مرحلة جديدة من تطورها، وسُميت بـ"الرأسمالية الرقمية" و"الاقتصاد المعرفي"، حيث أصبحت "التكنولوجيا الرقمية" والإنترنت من المحركات الأساسية للاقتصاد العالمي. 


وأصبحت أهمية الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية مثل "جوجل" و"أمازون" و"فيسبوك" تتزايد حيث أضحت تتحكم في البيانات والتجارة الإلكترونية. وأصبحت الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وبالتالي تحتكر "المعرفة والابتكار" كمحركات أساسية للتنمية الاقتصادية، هي الأهم. وحيث أثبتت برامج وسياسات النيوليبرالية بأنها مدمرة للكثير من اقتصاديات العالم، ومتوحشة بحق الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وفاشلة في إنقاذ الرأسمالية من أزماتها الجديدة التي كانت نتاج لتحولات الرأسمالية من الإنتاجية إلى سيادة المضاربات المالية والخدماتية والائتمانية، بحيث أصبحت هذه الرأسمالية التي أمست تتحكم في مفاصلها الكارتلات العالمية والـ 1% من الأثرياء المسيطرين على الـ 90% من ثروة العالم، أصبحت مهددة من دول بدأت تتحرر من هيمنتها كالصين وروسيا، وخوفاً من عودة "الشبح" الاشتراكي واليساري من جديد، فقررت لحظتها أن تكشف عن جوهرها الحقيقي المتمثل بالفاشية العسكرية والسياسية، فانتقلت من الرأسمالية الإمبريالية الاحتكارية إلى الرأسمالية الفاشية. وهي المرحلة الراهنة من مراحل الرأسمالية النيوليبرالية المتوحشة.

 

نظرية الفاشية الرأسمالية لازاراتو:

وتعميقاً في تحليل هذه المرحلة الجديدة من الرأسمالية، قام عالم الاجتماع الإيطالي، ماوريزيو لازاراتو، بالتنظير العميق لسمات النظام العالمي الجديد بقيادة رأسمالية فاشية- حسب تعبيره- وخلاصة فكرته نشرها في مقالٍ له على الموقع الإلكتروني "صفر"، حيث اعتبر أن الحكومات التي سماها بـ"الذوات المهزومة"، لا يمكنها سوى الرضوخ للنيوليبرالية المتحالفة تحالفاً مقدساً مع الفاشية. ويقصد هنا جميع حكومات الدول التي رضخت -بعد مقاومة- لسيطرة النيوليبرالية الاقتصادية، والتي فرضت على بعضها، مثل دول أميركا اللاتينية، وبعض الدول الأوروبية، كإيطاليا واليونان، من خلال الانتقال العنيف من نظام سياسي- اقتصادي إلى آخر، مع تسريع هذه المرحلة الانتقالية باستخدام القوة العسكرية والأمنية. فبمجرد تحقيق النصر على الحكومات المقاومة للسياسات النيوليبرالية، جلس الاقتصاديون النيوليبراليون جنباً إلى جنب مع العسكريين الفاشيين الذين ترأسوا حكومات أميركا الجنوبية، فارضين معايير وسلوكيات جديدة، ترتكز على اقتصاد الديون والاستهلاك بالائتمان بدلاً من زيادة الأجور ودعم برامج الرعاية الاجتماعية. يستعرض لازاراتو في مقاله، مسيرة الاقتصاد الرأسمالي على النحو التالي "لقد أُبيدت الليبرالية الكلاسيكية مع الحرب العالمية الأولى، لكن الرأسمالية واصلت إعادة إنتاج نفسها، متحالفة مع الفاشية والنازية التي بدأت تهيمن تدريجياً منذ الثلاثينيات القرن الماضي ولغاية هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية. اليوم، ماتت النيوليبرالية، لكن الرأسمالية تستمرّ عبر الحرب والحرب الأهلية وتجديد تحالفاتها مع فاشيات جديدة، متخذة من عنف الإبادة الجماعية وجهاً لها".


ويؤكد لازاراتو على نقطة في غاية الأهمية، وهي أن الجوهر السياسي والاجتماعي والإعلامي للنيوليبرالية الرأسمالية هو ذات جوهر الفاشية، وأنها لا تؤمن في حقيقتها بمبادئ وقيم الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، حيث يؤكد "أنه في الغرب الرأسمالي لم تقم الديمقراطية إلا لفترة قصيرة بفضل الصراع الطبقي وثورات القرن العشرين". ومع غياب هذه الثورات الوطنية التحررية، عاد الغرب إلى ما كان عليه "ديمقراطية للمالكين لرأس المال ووسائل الإنتاج والأرض، وديمقراطية للحرب والإبادة الجماعية وديمقراطية للفاشيات". فالرأسمالية الاحتكارية تخلق تطوراً يؤدي نحو "البربرية الفاشية"، وذلك عكس الرأسمالية التنافسية التي تطور نحو الديمقراطية السياسية، والاقتصادية ذات الأبعاد الاجتماعية. إن أبرز سمات الفاشية التاريخية أنّها، على عكس الشيوعيين والثوريين، لا تحتاج إلى انتزاع السلطة، إذ تُقدّمها لهم الحكومات الرأسمالية المذعورة من أزماتها على طبق من فضّة. "لقد أصبحت الفاشية والنازية عنصران لا غنى عنهما لوجود آلة الدولة- رأس المال واستمرارها".

 

سمات الفاشية الرأسمالية:

وتكثيفاً لرؤية عالم الاجتماع الإيطالي لازاراتو حول السمات الفاشية في الرأسمالية الراهنة، يمكن تحديدها في النقاط التالية:

1- الفاشية الرأسمالية: هي مصطلح يشير إلى التحالف بين الفاشية* والرأسمالية، حيث يتم دمج أفكار النظام الفاشي من حيث "السلطة المركزية القوية" و"القومية الشديدة" أو "الشعبوية المتطرفة"، مع "الاقتصاد الرأسمالي" النيوليبرالي، ولكن مع تدخل الدولة بشكل قوي وفعال في تنظيم الاقتصاد لصالح الطبقات الحاكمة أو الشركات الكبرى.

2- في هذا النظام، يتم التحكم في الاقتصاد من قبل "الدولة الفاشية" أو الطبقات الرأسمالية الكبرى. ولكن في إطار "الاستبداد السياسي" و"الرقابة القوية".

3- الفاشية الرأسمالية تتعاون فيها الحكومات التي تسيطر عليها الأغلبية اليمينية المتطرفة مع الشركات الكبرى لتحقيق "الهيمنة الاقتصادية والسياسية". هذا التعاون يمكن أن يتخذ أشكالًا مثل "التمويل الحكومي" للشركات الكبرى أو "العقود الحكومية" التي تضمن لها "الربح" و"التوسع". وهذه الشركات الكبرى تستفيد من هذا الدعم الحكومي، بينما تقدم الدولة الحماية السياسية والاقتصادية لهذه الشركات، مثل ضمان الاستقرار السياسي أو حماية السوق الداخلية* من المنافسة الخارجية - وهذا هو برنامج الرئيس الأميركي الجديد مع المنافسين كالصين.

4- الفاشية الرأسمالية تتسم بـ"السلطة المركزية" و"الحكم الاستبدادي"، حيث يتم "تقييد الحريات السياسية" و"القمع السياسي" للمخالفين. وفرض "رقابة شديدة" على الإعلام والمجتمع، ويتم قمع أي نوع من "الاحتجاجات الشعبية" أو "الانتقادات" للنظام الحاكم.

5- تروج هذه الأنظمة لأيديولوجية "الاستعلاء الوطني"، حيث يتم تصوير "المواطنين" من "الأعراق أو الثقافات الأخرى" على إنهم أعداء" أو تهديدات للأمة.

6- تكون الفاشية الرأسمالية مرتبطة بـ"التوسع العسكري" و"الهيمنة الخارجية" على الدول الضعيفة أو "الاستعمار الجديد". وقد يسعى إلى احتلال أراضٍ جديدة أو توسيع نفوذه في مناطق إستراتيجية، وذلك لتعزيز مصالحه الاقتصادية أو السياسية.

تطبيقات الفاشية الرأسمالية في أوروبا:

بعد هذه المقدمة النظرية، ينتقل لازاراتو إلى تطبيقاتها في أوروبا، حيث يرى بأن ما يحدث الآن بعد خسارة الليبرالية في الانتخابات الأوروبية، بدأت آلة الدولة- رأس المال في إيصال الفاشيين إلى السلطة، كما فعل أسلافه في الثلاثينات من القرن العشرين، قُبيل الحرب العالمية الثانية. لأنّهم الحل المثالي في أوقات الكوارث الرأسمالية هو سيطرة الفاشيون: فالفاشيون ينفّذون سياسات رأس المال كالليبراليين، ولكن بحوكمة "غير ليبرالية"، أي بحوكمة قمعية، حتى بوجود دستور ومؤسسات ديمقراطية لتداول السلطة دورياً. خذ مثلاً المواقف المزعومة المناهضة للنظام التي يروج لها الفاشيون الإيطاليون الذين هم بالفعل في السلطة. فما إنْ وصلوا إلى الحكم، حتى تخلّوا فوراً عن النزعة السيادية، ليصبحوا منفّذين مطيعين لأوامر أوروبا وخدماً للأطلسية، متعهّدين في الوقت ذاته ببيع "الوطن" لصناديق التقاعد الأميركية. هؤلاء الفاشيون، الوطنيون العظماء، يفتحون حدودهم لرأس المال "الأجنبي"، بينما يغلقونها أمام بضعة آلاف من المهاجرين أو يُرَحلونَهم إلى ألبانيا. وفي مقابل خدماتها المخلصة للسادة الأميركيين، نالت خادمتهم "ميلوني" مكافأتها من المجلس الأطلسي. (ميلوني هي رئيسة الوزراء الحالية لإيطاليا منذ أكتوبر 2022. وعضوة في حزب "إخوان إيطاليا" اليميني القومي المتطرف)، كما عمدت الحكومة إلى خفض الموارد المخصّصة للرعاية الصحية والمدارس العامة، وعززت الاتجاه نحو خصخصة جميع الخدمات العامة، وهي السياسة ذاتها التي تتبعها الصناديق الأميركية. وقد أفقرت البلاد، وخصوصاً بعد نزع حقوق المتقاعدين، ومرّرت قوانين قمعية تحدّ من الإضرابات والمظاهرات، بل واعتبرت "المقاومة السلبية" (أسلوب الزعيم الهندي غاندي) جريمة يحاسب عليها بقانون. ولم تفرض أية ضرائب على الأرباح الهائلة للبنوك وشركات التأمين والشركات متعددة الجنسيات في قطاعي الطاقة والصيدلة أو عمالقة التكنولوجيا الرقمية. كما شجعت التهرب الضريبي المقنن، من خلال ما سُمي بـ"تحسين الضرائب"، الذي يُعد شرطاً أساسياً للرأسمالية المالية. هذا التحويل الهائل للثروة إلى جيوب أصحاب الأعمال استنزف الحسابات العامة، والآن يدعو الفاشيون الشعب، وبالأخص الطبقات الفقيرة والمتقاعدين، إلى بذل "التضحيات"، "وتحمل الضيم والفقر"، حتى نصل إلى بر الامان الاقتصادي. في السياسة الاقتصادية والضريبية، يظهر الفاشيون ليبرالية أكثر من الليبراليين أنفسهم. أما المجال الوحيد الذي يلتزمون فيه بوعودهم الفاشية، فهو قمع كل أشكال المعارضة. وقد بدأ الدور -بعد إيطاليا- على فرنسا فترة تولي ماكرون الحكم، مقتنعاً بأنّ حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة جديدة أفضل طريقة لتمهيد الطريق لسيطرة الفاشيين، هؤلاء الحلفاء "الأكثر من موثوقين". لكن الفاشيين قد خسروا، وكذلك خسر ماكرون، وتبيّن أنّ القوة السياسية الأولى لغاية الآن في فرنسا هي لليسار "الناعم"!. وعلى الفور رفض الرئيس الاعتراف بنتائج الانتخابات. وفي وضع يتسم بالهيمنة الأميركية على فرنسا، لا يُعتد إلا بالقوة، يصبح القيام بما تتطلّبه آلة الدولة-رأس المال أمراً ضرورياً. فالمعايير الديمقراطية معلّقة فعلياً وتخضع لإرادة "السيد" الديمقراطي ماكرون الذي عيّن حكومة فيها تمثيل كامل لليمين، من الجمهوريين إلى الفاشيين، أي القوى التي خرجت مهزومة من الانتخابات. لم تتشكّل الحكومة إلا بسبب امتناع الفاشيين عن التصويت الذين يمسكون بزمامها ويفتخرون بذلك علناً. كان الطريق السياسي مفتوحاً أمام السلطة الفاشية، وكل ما كان ينقصها هو المسار الاقتصادي. وها هو: على الحكومة الجديدة تغطية العجز في الميزانية الذي تركته الحكومة السابقة، المكونة من المصرفيين، والتي أنفقت بسخاء المليارات من الأموال العامة على الشركات والأثرياء. أما الآن فيجب خفض الإنفاق العام بمقدار 60 مليار يورو، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بتطبيق سياسات التقشف. وهي ذات السياسة التي فرضتها أوروبا "الكريمة" على اليونان.


لم تزدهر النازية بين الحربين بسبب التضخّم، كما تروج الرواية الديمقراطية الألمانية، بل بسبب التقشف الذي فرضته أزمة العام 1929. باتت كل الشروط مهيأة لعودة الفاشيين الذين رفضهم "الشعب" في الانتخابات إلى السلطة في المستقبل القريب. هذه هي الديمقراطية الغربية الراهنة. والديمقراطية الأميركية لا تخرج عن هذا المسار بعد فوز ترامب!.

 

ممارسة الفاشية الرأسمالية في فلسطين:

الوضع الحالي للديمقراطيات الغربية هو الإيمان المطلق بممارسة "الحرب العادلة" و"الحرب الأهلية المعلنة أو الكامنة"، يضع الخصم خارج إطار القانون، وذلك على الدول التي بدأت تنافسهم في عقر مصالحهم كروسيا والصين. وتحت ذريعة التفوّق السياسي والأخلاقي لما تسمّى بالديمقراطيات، بما في ذلك إسرائيل! يُجرَّم الأعداء إلى حد تحويلهم إلى "غير متحضرين" و"برابرة" و"متوحشين"، وهي تعريفات تحيي ذكريات الاستعمار. تتحول العداوة إلى عداوة مطلقة في "الإيمان الهستيري بالحق المُطلق". يُطبّق الإجراء الخطابي والسياسي نفسه على "العدو الداخلي" في حرب أهلية كامنة لكنها واضحة المعالم من خلال "التشهير القانوني والعام والتمييز وقوائم الحظر العلنية أو السرية، وإعلان شخص ما عدواً للدولة أو الشعب أو الإنسانية"، بهدف قمع أية معارضة ولو ضئيلة تجاه الحرب مع روسيا أو الإبادة الجماعية للفلسطينيين. وحين لا تكفي الخطابات الإعلامية والسياسية، تتدخل الشرطة. يختصر الاستخدام المشين لتهمة معاداة السامية تعريف العدو اليوم. فمنذ بداية الحرب ضد روسيا، وبشكل أكبر مع الإبادة الجماعية التي أُطلِقت ضد الفلسطينيين — وهما لحظتان في المواجهة مع الجنوب العالمي — تُنفّذ "الحرب العادلة!" والحرب الأهلية علناً ضد كل من يرفض الخضوع للعسكرة الجارية: "الشك في الحق الخاص خيانة؛ الاهتمام بحجة الخصم عدم ولاء؛ ومحاولة النقاش تصبح توافقاً مع العدو".

 

الأنظمة العربية والفاشية الرأسمالية:

والآن، عند مقارنة جميع تلك السياسات الاقتصادية المتوحشة التي نفذتها "الديمقراطيات الغربية"، في أميركا اللاتينية وإيطاليا وفرنسا واليونان. وما مارستها في غزة والضفة من وحشية وبربرية، وبما نفذتها الحكومات العربية على مجتمعاتها، والتي أدت إلى نفس الآثار التدميرية الاقتصادية والاجتماعية، وإلى نفس النتائج من عجوزات، وديون فلكية، والمزيد من الفقر، وانتزاع حقوق المتقاعدين. ونفس الخطاب الإعلامي المستخدم في الغرب، مثل تقديم "التضحيات" من قبل الشعب، وأن أي اعتراض على هذه السياسات يعتبر عدم الولاء، وخيانة للوطن.


لذا، إذا تمكنت الديمقراطية في الغرب الأوروبي والأميركي أن تنقذ القلة الرأسمالية المحتكرة عبر المساعدة والمساهمة في صعود الفاشية سدة الحكم. فهل الأنظمة العربية الفاشلة ستعلن فاشيتها علناً، بعد أن نفذتها فعلياً في العقود الماضية، وتِقلد أسيادها الرأسماليون الغربيون على مجتمعاتنا في عصرنا الراهن؟!

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

جابوتنسكي ونظرية الأمن الإسرائيلي

لا يختلف اثنان حول تداعيات السابع من أُكتوبر وما أحدثته من صدمة في الوعي سواء على مستوى الإقليم بل والعالم، ناهيك عما أحدثته من صدمة مجلجلة في الوعي الإسرائيلي. فقد قلبت المقاومة في إقليم غزة المعادلات وغيرت الموازين وحركت ما كان ساكنًا في وعي العالم.


لقد اعتمدت دولة الاحتلال في بقائها على نظرية الأمن كركيزة أساسية في البقاء ومفهوم الحرب الاستباقية وعلى أرض العدو لافتقار هذا الكيان للعمق الاستراتيجي جغرافياً، ينطلق هذا المفهوم من مقولة مفادها: "أنه من الحيوي جداً عدم السماح لأي حرب تدور على أرض إسرائيل، واستبدلت مفهوم الرد، بالحرب الاستباقية فيما إذا حاول العدو العربي التصرف في أرضه على نحو يقلق إسرائيل كالمساس بحرية العبور أو نشر قوات على حدودها أو حرمانها من المياه". لذا كان قرار الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في تأميم قناة السويس "شركة الملاحة المصرية شركة مساهمة مصرية" ضربة للكيان فشنت عدواناً ثلاثياً باالتشارك مع  فرنسا وبريطانيا تحت اسم (عملية قادش). 

 

فكرة جابوتنسكي والجدار الحديدي

 

تعتبر أفكار فلاديمير جابوتنسكي، ملهم الحركة الصهيونية، المولود في أوكرانيا (1880ـ 1940)، هي الأفكار المؤسِّسة لدولة الاحتلال وتقوم على "أنه لا يمكن لكيان يزرع على أرض غريبة أن يحافظ على وجوده إلا بقوة عسكرية فائقة تسندها قوة سياسية فائقة، وأن فكرة الوجود الإسرائيلي تقوم على نظرية الغلبة وإشعار الآخر بأن مجرد التفكير في منازلتها عبثًا لا طائل منه."


قامت هذه النظرية على فكرة التفوق العسكري والاستخباري والأمني بشقيه الحقيقي والمتوهم، وهذا الوصف الأخير لا يعني عدم امتلاك الكيان للقدرات العسكرية والتجسسية الهائلة، بل إن هذا التوهم مبعثه فكرة حرب حزيران 1967 وهزيمة الكيان لستة جيوش عربية، وأصبحت قناعة العرب بأن  الجيش الإسرائيلي هو الجيش الذي لا يُقهَر!


في موسوعته الشاملة (اليهود واليهودية والصهيونية ـ الجزء الثاني والصادرة عام 1999) وفي الصفحة 485 يقول المفكر العروبي د. عبد الوهاب المسيري: "وانطلاقًا من نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، على العالم العربي أن يكون منطقة واسعة نسبياً منزوعة السلاح، وإعادة النظر في بنية الجيوش العربية وتقليص أحجامها وقدراتها الهجومية، بل وإدخال تعديلات على الحدود لمصلحة إسرائيل والتوجه لإقامة حزام أمني أردني فلسطين يرتبط بإسرائيل عبر نظام أمني سوري لبناني". وبحسب المسيري تقوم إسرائيل بتحويل أي انسحاب لها من أي أرض عربية محتلة إلى رصيدٍ أمنيٍ لها ويطرح مثالًا بالقول أن سيناء ليست مشروعًا تنمويًا ولن يكون لأنه يشكل خطرًا على أمن إسرائيل، بل هو مشروع سياسي فقط، فقد احتلت إسرائيل سيناء في 31/ اكتوبر 1956 أثناء العدوان الثلاثي على مصر أي قبل حزيران 1967 وانسحبت في عام 1973 عشية حرب أكتوبر، فيما ظلت سيناء رصيدًا أمنيًا لإسرائيل! فمن استراتيجيات إسرائيل أن أي منطقة تنسحب منها تكون امتدادًا أمنيًا لها ولها الحق في دخولها في أي وقت ولنا في اقتحاماتها المتكررة عمومًا ولحدود منطقة رفح مثال حي.

أما فيما يتعلق بمرحلة الحكم الذاتي الفلسطيني (!) حسبما جاء في اتفاقيات أوسلو (!) فقد كان اختبارًا لمنظمة التحرير الفلسطينية ومدى حفاظها على أمن المستوطنات والجيش الاسرائيلي داخل مناطق الحكم الذاتي.


أما على صعيد الأردن فإن إسرائيل نظرت له من زاوية الوظيفة الأمنية! إذ أدركت أن احتلاله سيكون مكلفًا، لذا ارتأت أنه من الأفضل بقاء الأردن كما هو، بحيث يكون عازلًا أمنيًا لها عن باقي الدول.


إن فكرة الأرض منزوعة السلاح فكرة قديمة في الأمن القومي الإسرائيلي وتكررت في تصريحات العديد من قادة الاحتلال، فقد ورد في تصريح لأريئل شارون في العام 2001 بث على قناة الجزيرة قبوله بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، كذلك ورد في صحيفة هآرتس وعلى لسان نتنياهو دعمه لفكرة إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.


لقد اعتمد الاحتلال في وجوده وكما ذكرنا آنفاً على ركيزة الأمن.


ففي موسوعته ركز الدكتور عبد الوهاب المسيري على فكرة الأمن عند الإسرائيليين وأضاء على فكرة ما يسمى (المعبد اليهودي ـ معبد القلعة) "حيث شكل اليهود في أوكرانيا جماعة استيطانية هناك وكانت هذه الجماعة في حالة حصار من قِبَل الفلاحين، فواجههم المستوطنون بعنف شديد ـ والوصف هنا للمسيري ـ إلى أن هب الفلاحون وقضوا عليهم".


كذلك عرض الدكتور المسيري ما أسماه "ما يشبه دولة استيطانية صغيرة  في أمريكا اللاتينية داخل المنظومة الاستعمارية الهولندية آنذاك تحت اسم (يودين سافانا)، فتجمع الأفارقة (العبيد) والسكان الأصليين وانتفضوا وقضوا على هذا الجيب الاستيطاني".


إن الهاجس الأمني لطالما وُجد عند السكان الأصليين وكان المستوطن ـ كما هو الحال في فلسطين، الكاتبة ـ يعلم في قرارة نفسه أن السكان الأصليين سيهبّون يومًا ما وسيظل الإسرائيلي يعيش في خوفً دائمٍ مما يؤدي به إلى مزيدٍ من الشراسة والبحث الدائم عن الأمن المطلق؛ الأمن من جميع النواحي، وهذا مستحيل".


وفي موضوع السلام مع الدول العربية عمومًا تستند الرؤية الإسرائيلية إلى تحقيق مصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية، مع التركيز على ضمان تفوقها العسكري في المنطقة. فمنذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر في عام 1979، أظهرت إسرائيل نهجًا براغماتيًا يقوم على إقامة علاقات سلام مع الدول العربية بشكل منفصل، بعيدًا عن حل القضية الفلسطينية بشكل شامل، وتتمحور هذه الرؤية حول تطبيع العلاقات مع الدول العربية مقابل تقديم حوافز اقتصادية وتكنولوجية وأمنية، كما ظهر في اتفاقيات "أبراهام" مع بعض دول الخليج والمغرب والسودان. ومع ذلك، تظل هذه الرؤية محدودة بسبب تجاهلها للقضية الفلسطينية كجذر أساسي للصراع، حيث تركز إسرائيل على "سلام اقتصادي" أو "إدارة الصراع" بدلًا من تحقيق حل عادل ودائم. لكن هذا النهج يواجه انتقادات واسعة لأنه يبتعد عن جوهر السلام الشامل الذي يضمن الحقوق الفلسطينية، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النوع من الاتفاقيات وتأثيره على استقرار المنطقة، كما أن وجود حالة عدم استقرار في الشرق الأوسط عموماً يعتبر مشكلة لدى دولة الاحتلال، ويشكل تهديدًا لأمنها.


 فالمنطقة العازلة منزوعة السلاح أو شبه منزوعة السلاح تم تطبيقها بنجاح في اتفاقية السلام مع مصر، أما بالنسبة للضفة الغربية/ الفلسطينية وقطاع/ إقليم غزة فهناك رؤيتان، إما نزع السلاح والسيطرة على المعابر كما يرى حزب العمل، أو السيطرة العسكرية المباشرة عليهما كما في رؤية حزب الليكود.    


في الوقت الحاضر، فإن العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الفلسطينية يحمل تداعيات خطيرة على مختلف المستويات، سواء أكانت إنسانية أم سياسية أم إقليمية. فعلى الصعيد الإنساني، سيزيد العدوان من معاناة الشعب الفلسطيني، حيث تتفاقم الأزمات الإنسانية من نقص الغذاء والدواء والمأوى، ناهيك عن الأعداد المهولة للضحايا المدنيين عدا التدمير الممنهج للبنية التحتية والحضارية. أما على الصعيد السياسي، فإن استمرار العدوان قد عزز حالة الغضب والاحتقان، ليس فقط داخل فلسطين، بل في المنطقة العربية، ما يزيد من تعقيد مسارات الحلول السلمية.


إقليميًا، قد تؤدي هذه الحرب إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وإشعال موجة جديدة من التوترات بين دولة الاحتلال والدول المجاورة. كما أنها قد تُفاقم من عزلة إسرائيل الدولية، مع تزايد الإدانات العالمية لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب. وفي النهاية، سيؤدي استمرار العنف إلى تعزيز دائرة الكراهية وعدم الثقة، ما يُضعف أي أمل في تحقيق سلام عادل ودائم.


خلاصة القول وفي لب معادلة الأمن يتبادر إلى الذهن سؤال: هل حققت إسرائيل الأمن؟ لتأتي الإجابة بحسب رؤية نتنياهو أن "إسرائيل ستظل واقفة على سلاحها مدى الحياة".

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هل كانت لداود مملكة في هذه البلاد؟!

لو عاد بي الزمن الى الوراء، لاخترت لدراستي الجامعية في ألمانيا الاتحادية علم التاريخ القديم وعلم الآثار، بدل العلوم السياسية والتاريخ الحديث والقانون الدولي. تدفعني لذلك هذه الهستيريا، التي تجتاح أوساطاً سياسية واسعة في اسرائيل بدءاً بحزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش، مروراً بحزب القوة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير، وانتهاء بحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو. هذه الهستيريا ليست وليدة اليوم، فقد كانت كامنة في ما تسمى وثيقة استقلال هذه الدولة، التي جاءت إلى هذه المنطقة محمولة على جناح وعد بلفور، لا على جناح وعد إلهي .


هي هستيريا البحث عن تاريخ دون سند تاريخي. هذا هو حال بنيامين نتنياهو، كما هو حال بتسلئيل سموتريتش وغيرهما كثيرون. يجدر التنويه هنا إلى أن خلافاً جوهرياً يدور في إسرائيل على هذا الصعيد بين مدرستين: الأولى تقرأ أسفار التوراة وتجري حفريات على أساس ذلك في طول هذه البلاد وعرضها، من أجل إثبات صحة أساطيرها، والثانية تجري الحفريات، وتعود بعدها إلى أسفار التوراة لتنقض تلك الأساطير .


مملكة بنيامين نتنياهو تذهب بعيداً في التاريخ، إلى ما قبل ثلاثة آلاف وخمسمئة سنة كما يزعم، وكذا هو الحال عند بتسلئيل سموتريتش، أما دولة إسرائيل الجديدة فهي عودة الروح إلى تلك المملكة. هكذا كان الأمر على كل حال في إعلان استقلال هذه الدولة عام 1948 ، فقد بعثت إسرائيل في ذلك العام من جديد. هي مملكة شاؤول وداود وسليمان تبعث من جديد. فما هي حكاية تلك المملكة .


في البداية لم يكن "بنو اسرائيل" ، وتحديداً المؤسسة الكهنوتية من المتحمسين لفكرة الحكم في دولة أو مملكة، وقد أصيب النبي صموئيل، أعظم أنبيائهم، بخيبة أمل كبيرة عندما وضعته تلك القبائل الرعوية من "بني إسرائيل " أمام أحد خيارين، إما المملكة، كما هو حال الشعوب المجاورة أو تحمل تبعات البقاء في شقاء العيش والخضوع للممالك المجاورة، وهي في تلك الحال ممالك كنعانية. ولم يكن أمام صموئيل سوى الرضوخ لرغبة تلك القبائل، ليقع اختياره على شاؤول ويمسحه ملكاً على "بني اسرائيل". الصدفة هي التي لعبت دوراً في ذلك، لم يكن صموئيل على معرفة سابقة بذلك الراعي، الذي خرج يبحث عن أتن ( حمير ) أبيه، التي ضاعت وضلت الطريق. كان ذلك الراعي هو شاؤول نفسه، فتى طويل القامة، أطول من بني جلدته بمقدار الرأس، وسيم للغاية، أعجب به صموئيل ومسحه دون سابق معرفة ملكاً على إسرائيل . شاؤول هذا لم يبن مملكة، إذ سرعان ما انشغل في صراع مع المؤسسة الكهنوتية، لا لشيء إلا لأنه قدم بنفسه الذبيحة قبل خروجه لقتال الفلسطينيين، ما أثار حفيظة وغضب صموئيل. هي في اختصار قصة الصراع المعروفة في التاريخ بين الدنيوي واللاهوتي. غضب صموئيل تحول إلى البحث عن ملك بديل أكثر استعداداً لطاعة المؤسسة الكهنوتية، فوقع خياره على داود، ليصبح شاؤول في مأزق كبير، خاصة بعد أن علم بأن صموئيل مسح داود سراً ملكاً على "بني إسرائيل" . شاؤول هذا هو صنيعة النبي صموئيل لا أكثر ولا أقل، كان حظه عاثراً، وقد تنبأ له ذلك النبي بمصير بائس، فقد عاش بين مطرقة صموئيل وسندان هواجسه من داود، لم يبن مملكة وقتل وولداه في معركة مع الفلسطينيين .


قصة داود أكثر تعقيداً. فقد كان داود شخصية إشكالية من البداية وحتى النهاية. فقبل مسحه ملكاً على إسرائيل كان داود حسب الروايات مجرد واحد من أبناء ثمانية لرجل من سبط يهودا من بيت لحم، كان كراع لخراف أبيه يجيد العزف على القيثار، ولمع نجمه في القصة المشوقة المعروفة، قصة داود وجوليات. كان جوليات فارساً فلسطينياً عملاقاً، وقف في أحدى معاركه مع "بني اسرائيل" يتحدى شاؤول وقادة جيشه للمبارزة على امتداد أربعين يوماً دون أن يبرز إليه أحد، حتى جاء داود وكان ما كان من شأن أسطورة داود وجوليات. غير أن الاسطورة تلك تنطوي على تناقض ما زال ينتظر الحل. ففي كتاب الملوك الأول يجري الحديث عن داود باعتباره قاتل جوليات، ولكن كتاب الملوك الثاني ينقض الرواية ويقرر أن إلحانان، الذي من بيت لحم، هو قاتل جوليات. هذا التناقض جرى حله من خلال الاستعانة بنصوص ماري، ففي تلك النصوص يظهر داود كلقب أو صفة وهو بهذا المعنى يعني القائد، وهكذا حل علماء التوراة ذلك التناقض واعتبروا داود ( الصفة ) والحانان شخصاً واحداً وأطلقوا على إلحانان اسم داود تقديراً له على بسالته .


غير أن التناقض في أسطورة داود وجوليات لم يقف عند هذه الحدود، لأن الأسطورة تقرر كذلك أن داود / إلحانان، وفقاً للإصحاح السابع عشر من سفر صموئيل الأول، نقل رأس جوليات إلى أورشاليم، التي كانت لليبوسيين دون غيرهم، ولا وجود فيها لأي من "بني إسرائيل" أو لشاؤول وأتباعه .


كان داود قبل أن يصبح ملكاً زعيماً لعصابة تضم في صفوفها ستمئة من قطاع الطرق، وكان مطارداً من الملك شاؤول وكثيراً ما كان يلجأ إلى الفلسطينيين يطلب الحماية، وقد منحه الفلسطينيون ذلك، وفقاً لأسفار الملوك. وعندما حل ملكاً بعد مصير شاؤول المأساوي، كان داود أيضاً طريداً عبر الأردن لابنه أبشالوم، الذي اغتصب السلطة من أبيه. لم تكن بداية ملكه توحي بالاستقرار، الذي يسمح له ببناء مملكة قادرة على شن الحروب والتوسع في انتصارات على الممالك المجاورة وتأسيس إمبراطورية. وما جاء في رواية سفر صموئيل وسفر الملوك الأول بشأن تلك الإمبراطورية، التي امتدت من النيل إلى الفـرات لم يكن له وجود من الأساس.

ولكن ما هو مصدر أسطورة تلك الإمبراطورية. كثير من علماء التاريخ يؤكدون أن الاسطورة هذه هي استعارة من كتابات مصرية حول حروب "تحتمس الثالث" وانتصاراته على تحالف الممالك في آرام ومؤاب وآدوم وكنعان، التي تنادت لصد التوسع الفرعوني في هذه البلاد، وصولاً إلى ما بين النهرين ، والذي بنى إمبراطورية مصرية امتدت فعلاً من النيل إلى الفرات، وهي حروب وانتصارات منقوشة بتفاصيلها على جدران معبد الكرنك. الرواية التوراتية عن إمبراطورية داود جاءت على شكل استعارة دون تعديل تقريباً فظهرت عارية. إلى ذلك يشير سفر صموئيل الثاني في الإصحاحين الثامن والعاشر، فهما مقتبسان بالكامل من حروب ذلك الفرعون .


وعلى كل حال، فإن عالم الآثار الإسرائيلي إسرائيل فنكلشتاين، من جامعة تل أبيب، يذهب أبعد من ذلك . فهو ينفي في تقرير له، نشرته مجلَّة جيروساليم ريبورت الإسرائيلية في الخامس من آب عام 2011 ، أي شاهِد إثبات تاريخي على وجود داود؛ المَلِك المحارِب؛ الذي اتَّخَذَ من القدس عاصمة له، ويؤكد أن شخصية داود، كزعيم يحظى بتكريم كبير وحد مملكتي يهودا وإسرائيل ليس غير وهم وخيال، ولم يكن له وجود حقيقي .

وفي الخاتمة يذكرني بنيامين نتنياهو، ومثله ذلك الفاشي الأرعن بتسلئيل سموتريتش، بتلك القطعة النقدية التي أوقعت بنيامين نتنياهو في الحرج نهاية آب 2017، بعد أن نشر صورتها على صفحته على فيسبوك مدعياً أنها اكتشاف مثير ودليل آخر على الارتباط العميق بين شعب إسرائيل وبلاده القدس والهيكل والمستوطنات، ويهودا والسامرة، وأنها تعود إلى أيام الهيكل الثاني قبل ألفي عام، ليتبين سريعاً فيما بعد أن القطعة ما هي إلا تذكار للأطفال صكت بمبادرة من متحف إسرائيل قبل حوالي 15 عاماً من ذلك التاريخ . قصة مملكة داود هي كقصة تلك القطعة النقدية.

أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

منطق استعماري قديم

على طريقة الاستعمار القديم، وأساليبه البالية العتيقة، هدد الرئيس الأميركي السابق واللاحق ترامب أنه لا يستبعد استعمال: 1- القوة العسكرية، 2- العقوبات الاقتصادية، لتحقيق السيطرة الأميركية على: 1- جزيرة جرينلاند الدنماركية، 2- قناة بنما البنمية، مثلما يطالب 3- بضم كندا إلى الولايات المتحدة، و4- وبشأن غزة قال: " إذا لم يُفرج عن المحتجزين قبل أن أتولى منصبي، سيكون هناك جحيم" .


وزير خارجية بنما خافيير مارتينيز أتشي، رد على ترامب قوله: " إن السيادة على قناتنا غير قابلة للتفاوض"، وفي الدنمارك ردوا على ترامب: " إن الجزيرة ليست للبيع، ويجب احترام سيادة السكان والدول"، واستهجنت كندا تصريحات ترامب الاستفزازية التوسعية، رغم أنها دولة صديقة وجارة للولايات المتحدة. 


أما بشأن فلسطين، فالجحيم الذي يُعاني منه أهل قطاع غزة، غير مسبوق بالعنف والقتل والتدمير، ومع ذلك ترد الولايات المتحدة الأميركية على كافة المؤسسات الدولية: محكمة الجنايات، محكمة العدل، آمنيستي، بأن المستعمرة لا تستعمل التطهير العرقي ولا توجد إبادة جماعية لأهالي قطاع غزة، على يد قوات المستعمرة وجيشها وأجهزتها.


سياسة ترامب، وإن اختلفت مظاهرها، وأشكالها ولكنها لا تختلف في مضمونها، عن سياسة بايدن ودعمه للمستعمرة، وتقديم كافة أشكال الدعم والتغطية العسكرية والمالية والتكنولوجية للمستعمرة حتى تواصل تفوقها، وسياستها التوسعية الاستعمارية في فلسطين ولبنان وسوريا، وعلى حساب العرب. 


منطق ترامب أن سيطرة الولايات المتحدة على منطقة القطب الشمالي وعلى قناة بنما ضرورة للاقتصاد الأميركي وأمنه، أما سيادة الدول ومن المفترض أنها صديقة للولايات المتحدة، ومن معسكرها، ليس لها الاعتبار ولا قيمة لمنطق الاحترام المتبادل بين الدول، خاصة حينما تكون صديقة لبعضها البعض. 


منطق ترامب تجاري استعماري توسعي في حقيقته، وهو لا يُبشر بالخير للعالم وللأمن وللاستقرار الدولي، فهو يحرص على بقاء هيمنة السياسة الأميركية ومصالحها على السياسة الدولية، منذ نتائج الحرب الباردة عام 1990، حيث تمكنت الولايات المتحدة من هزيمة المعسكر الاشتراكي وتمزيقه، وتراجع دوره ومكانته. 


الصراع اليوم، بين روسيا والصين من طرف، والولايات المتحدة وأدواتها من طرف آخر، يعود إلى أن البلدين يتطلعان إلى استعادة مكانتهما الدولية، وإعادة التوازن للسياسة الدولية، وإنهاء التفرد الأميركي في السيطرة والهيمنة على السياسة الدولية. 


المستعمرة هي أحدى أدوات سياسة الهيمنة والتسلط في منطقتنا العربية، وما سياسة التناغم والتنسيق والتعاون الأميركي البريطاني الإسرائيلي، إلا التعبير الرسمي المقيت على منع العرب في الحصول على حقهم في الحرية والاستقلال والسيادة. 


مظاهر البطش والتطاول الإسرائيلي، على كل سلبياته ولكنه يُحقق ظاهرة إيجابية جديدة متجددة تُشير إلى أن العرب، كل العرب في خندق واحد، مهما بلغت درجات التفاوت بينهم، ولكنهم في خندق واحد ضد العدو الوطني القومي الديني الإنساني: ضد المستعمرة الإسرائيلية.


أقلام وأراء

الأحد 12 يناير 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسرى يتعرضون للتنكيل والتعذيب الدائمَين

الأسرى داخل معتقلات وسجون الاحتلال يتعرضون لموجات من التعذيب المستمر، ويعيشون ظروفًا صعبة وخطرة على حياتهم، في ظل تعليمات بن غفير وعقوباته التي يفرضها ويتباهى بها، وبين الفينة والأخرى يخرج بفيديو له عند زنازين الأسرى، وهو يتوعدهم بمزيد من العذاب ومزيد التنكيل والتهديد بالقتل.


بن غفير ومنذ توليه السلطة على السجون وهو يتهدد ويتوعد بارتكاب المزيد من الفظائع، وهو المسكون بروح الانتقام، والمعبأ بالعنصرية والغل، فنراه يظهر بوحشية كاملة، يتجر الشرّ، وهو يعطي التعليمات بمزيد من التعذيب ومزيد من التنكيل، ومزيد من القتل والقمع والإرهاب بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال. 


الأسرى الذين يفرج عنهم يخرجون هياكل عظمية، بفعل السياسة القهرية التي تمارس عليهم والتعذيب البدني والنفسي ومنع وجبات الطعام والشراب، وسياسات العزل في غرف ضيقة وزنازين لا تصلها الشمس ولا يدخلها الهواء، ووسط ذلك كله تنتشر الأمراض المعدية، ولا يقدم للأسرى العلاجات الضرورية واللازمة، فقد باتت سجون الاحتلال مسالخ للبشر، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود.


يتعرض الأسرى لتعذيب ممنهج، ويعيشون ظروف اعتقال غير مسبوقة، فمنذ السابع من أكتوبر فرضت عقوبات واستحدثت أدوات وقرارات ممنهجة، وفق سياسات قهرية وتعذيب متعدد الأشكال والأدوات، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة تهدد حياتهم كما تتهددهم الأمراض المزمنة، وكل ذلك يحدث في ظل غياب دور المؤسسات الدولية ومنعها من زيارة المعتقلين، وتعمد سلطات الاحتلال على عدم الإفصاح عن أماكن الاعتقال والسماح للصليب الأحمر والمحامين بزيارتهم خاصة المعتقلين من غزة.


يخرج الأسرى من السجون هياكل عظمية، ومن حكايتهم تسمع العجب العجاب، وهم يرون ما يتعرضون له من تعذيب لا أخلاقي، تشهد عليه أجسادهم والآثار التي تلازمهم، ومعاناتهم التي تتواصل حتى بعد الإفراج عنهم.


يخرج الأسرى من السجون وعلى أجسادهم آثار التعذيب، وتكاد أقدامهم لا تحملهم من أثر الجوع وفقدان الوزن، والتنكيل الدائم الذي يلازمهم منذ لحظة اعتقالهم وحتى لحظة الإفراج عنهم، والكثير ممن أفرج عنه يلزمه سنوات من العلاج، فكيف بحال الذين لا يزالون يقبعون داخل سجون الاحتلال، بلا علاج ولا دواء وفي زنازين لا تصلح للعيش الآدمي ومع كل يوم تزداد الخطورة على حياتهم، فمن ينقذ الأسرى مما يتعرضون له؟ ومن يحمي حياتهم وسط ما يعيشونه من تنكيل وتعذيب وإجرام

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

33 محتجزاً إسرائيلياً على طاولة المفاوضات.. "تنسيق إسرائيلي أميركي مكثف لإتمام الصفقة"

غزة- "القدس" دوت كوم

تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تحركات مكثفة لبلورة اتفاق نهائي بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف الإبادة المستمرة منذ 16 شهرا على قطاع غزة.


وعلى مدار الأسابيع الماضية، كثف الوسطاء جهودهم لعقد لقاءات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، ما أدى إلى تحقيق تقدم في المفاوضات، حيث أصبحت تفاصيل الصفقة شبه مكتملة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.


وبثت التقارير الإسرائيلية خلال الساعات الـ48 الماضية، حالة من التفاؤل الإسرائيلي الأميركي بما في ذلك في أروقة الإدارتين، المنتهية ولايتها برئاسة جو بايدن، والمنتخبة برئاسة دونالد ترامب، وسط أنباء عن تفاهمات بشأن مرحلتين لصفقة محتملة.


وفي هذه الأثناء، تواصل تل أبيب تشديد موقفها الرسمي، إذ طلبت رئاسة الحكومة من الوزراء التشديد خلال تصريحاتهم لوسائل الإعلام على أن "الحرب ستستمر حتى تحقيق أهدافها، والتي تشمل: إعادة جميع الرهائن، القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحركة حماس، إزالة تهديد الإرهاب من قطاع غزة، وضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان".


في المقابل، أعرب مسؤولون في إدارة بايدن، مساء أمس، السبت، عن تفاؤل حذر بشأن المحادثات حول صفقة الرهائن، بعد أن أبدوا في الأيام الأخيرة شكوكًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.


 وأكد المسؤولون أن هناك تقدمًا في المحادثات، مع وصول المبعوث الأميركي بريت ماكغورك إلى الدوحة. ووفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المفاوضين يهدفون التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب ترامب بعد ثمانية أيام فقط.


كما أشار المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل بعد أن أجرى محادثات في الدوحة، إلى نفس الجدول الزمني المتوقع للصفقة. وتوضح الرسائل المنسقة بين إدارة بايدن وإدارة ترامب لحركة حماس أن هناك تنسيقاً في الموقف الأميركي.


ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول رفيع أن الصفقة المطروحة تناقش الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا في قطاع غزة، لكن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في المقابل لم يُعرف بعد.


 وأضاف "سنعرف ذلك فقط عندما نعلم عدد الرهائن الأحياء والأموات"، ووصف ذلك بأنه "يوم مهم".


في الأيام الأخيرة، أبدى فريق الرئيس بايدن شكوكًا حول إمكانية التوصل إلى صفقة قريبة، لكن الوضع تغيّر بعض الشيء. وقد وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، وممثل الجيش نيتسان ألون، والمستشار السياسي أوفير فلك، بالتوجه إلى الدوحة "للمضي قدمًا في الدفع نحو صفقة تبادل". ومن المتوقع أن يغادر الوفد الإسرائيلي إلى العاصمة القطرية اليوم.


وجاء هذا القرار بعد تأجيل زيارة الوفد الإسرائيلي إلى قطر عدة مرات، وتم اتخاذه في أعقاب مكالمة محادثات ثلاثية شملت نتنياهو وويتكوف وماكغورك. وبعد إقامة قصيرة في إسرائيل واجتماعه مع نتنياهو، عاد مبعوث ترامب إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن يصل الوفد الإسرائيلي خلال اليوم.


وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى "هناك تفاؤل هذه المرة، ويبدو أن الأمور أقرب من أي وقت مضى"، لكنه حذر قائلاً: "لقد كنا في هذا الوضع سابقًا". في غضون ذلك، أشار وزراء في الكابينيت الإسرائيلي إلى أنهم معزولون تمامًا عن تفاصيل المحادثات بشأن الصفقة المحتملة.


وأشاد مقر عائلات الأسرى الإسرائيليين بقرار إرسال الوفد المفاوض إلى قطر، ودعا إلى عدم "تفويت الفرصة". وتوجّه المقر إلى أعضاء البعثة قائلاً: "اعملوا حتى يخرج الدخان الأبيض، وعُودوا إلى مع النبأ المنشود – اتفاق يضمن إعادة جميع الرهائن؛ الأحياء للتعافي، والجثث للدفن اللائق".


ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول رفيع قوله، مساء أمس، إن "هناك تقدمًا تدريجيًا في المفاوضات بدأ منذ عدة أسابيع. وفي ظل التطورات، وبعد يوم طويل من المشاورات، ومحادثة مطوّلة ومفصّلة (أجراها نتنياهو) مع ويتكوف، شارك فيها وزير الأمن ورؤساء الأجهزة الأمنية وبريت ماكغورك".


وأضاف أنه "في هذه المكالمة، تم التعمق في التفاصيل وتوضيح المواقف الإسرائيلية، وأصدر رئيس الحكومة توجيهاته بإرسال الوفد إلى الدوحة. الآن، تتصاعد الجهود من مستوى العمل إلى المستوى الأعلى للمفاوضين، الذين سيكونون على اتصال مباشر" مع قيادة الحكومة الإسرائيلية.


واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن "النجاح يعتمد على حماس. اليوم تعاملنا مع جميع مكونات الصفقة، وهي صفقة معقدة تتكون من العديد من التفاصيل. من أجل التوقيع عليها وتنفيذها، يجب التوصل إلى اتفاق على جميع مكوناتها. نأمل أن نقترب من إتمام الصفقة، لكن من المهم أن نوضح أننا لم نصل بعد. مرحلة التوقيع تعتمد بشكل رئيسي على حماس. جميع المكونات موجودة على الطاولة، وعليهم الآن اتخاذ الخطوة التالية".


وقال إن المناقشات تشمل إطلاق سراح 33 محتجزا إسرائيليا، "نتفاوض على قائمة تضم 33 رهينة، يجب أن يعودوا جميعًا – الأحياء والجثث. هذا هو الجزء الأول من الصفقة. المفاوضات تتناول الجميع، سواء الأحياء أو الأموات، وتشمل كيفية الانتقال من مرحلة إلى أخرى، مع الأخذ في الاعتبار أننا بحاجة إلى استعادة 98 رهينة في نهاية الأمر. اليوم أُجْرِيَت مناقشة حول المعايير، لأنها جزء من مكونات الصفقة".


وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم، قال المصدر: "نحن نعمل على مفاتيح (للتبادل) للإفراج عن عدد معين مقابل الجنود، المدنيين غير الجنود، كبار السن والمصابين. سنعرف عدد المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم فقط عندما نعرف عدد الرهائن الأحياء، وهو ما رفضت حماس توضيحه حتى الآن".


وتابع "مع بدء وقف إطلاق النار، تتوقع إسرائيل إطلاق سراح الرهائن فورًا. وسيلتقي منسق شؤون الأسرى والمفقودين، غال هيرش، برئيسة الصليب الأحمر التي ستزور إسرائيل هذا الأسبوع، لمناقشة تفاصيل إطلاق سراح الرهائن وإمكانية مشاركة الصليب الأحمر في تنفيذ الصفقة".


وأضاف المصدر أن "الأيام القادمة ستكون حاسمة، حيث سيعمل الفريق الإسرائيلي رفيع المستوى مع ويتكوف وماكغورك. نحن نعمل بشكل ممتاز مع كل من الإدارتين الأميركية الحالية والمقبلة، مما يضمن استمرارية التفاهم. كلا الإدارتين تتفقان معنا بالكامل".


وقال إن "هناك إجراءات قانونية مطلوبة قبل تنفيذ الصفقة – موافقة الكابينيت والحكومة، وبعد ذلك عملية الالتماسات أمام المحكمة العليا. تحتاج الصفقة إلى بضعة أيام للإعداد، وكل شيء يعتمد على قرار حماس.


 مكننا تنفيذ الصفقة في غضون أيام، ولكن أولاً يجب أن نرى كيف تتطور الأمور في الأيام المقبلة. نحن نريد أن نرى أن حماس مستعدة للتوقيع".

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطالب المواطنين بإخلاء منطقة في النصيرات

غزة- "القدس" دوت كوم

 أنذرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، المواطنين بإخلاء منطقة في النصيرات.


وعبر منصة "إكس"، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إنه يوجه إنذارا إلى "سكان قطاع غزة المتواجدين في البلوك 662 (منطقة النصيرات)، بالاخلاء".


وأضاف: "انتقلوا فورا إلى المنطقة الإنسانية"، على حد تعبيره، في حين لا يوجد مكان في القطاع إلا ويستهدفه الاحتلال.


إلى جانب ذلك، تواصل قوات الاحتلال لليوم الثمانين على التوالي تعطيل عمل فرق الدفاع المدني قسرًا في شمال القطاع، بسبب القصف المستمر، ما أدى إلى حرمان الآلاف المتبقين هناك من الحصول على أدنى مستويات الرعاية الإنسانية والطبية.

منوعات

الأحد 12 يناير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة موارد بكاليفورنيا.. رجال الإطفاء يستخدمون حقائب يد نسائية لإخماد النيران

وكالات

أثار مقطع فيديو يظهر رجال إطفاء في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة وهم يستخدمون الحقائب النسائية في محاولة لإخماد الحرائق، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.


ووثق الفيديو رجال الإطفاء أثناء تعبئتهم للحقائب النسائية بالمياه وسكبها على النيران في محاولة للسيطرة على الحرائق المشتعلة في المنطقة.


يشير مقطع الفيديو إلى أن إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس قد تواجه تحديات في الموارد نتيجة تخفيضات في الميزانية وتقديم تبرعات بإمدادات مكافحة الحرائق إلى أوكرانيا. ومع ذلك، صرح مسؤولون في إدارة الإطفاء لوسائل إعلام أن استخدام رجال الإطفاء لأكياس المياه يعد وسيلة أكثر كفاءة لإخماد حرائق صغيرة مقارنة بإهدار الوقت في مد الخراطيم، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.


وصف بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الفيديو بأنه مؤشر على نقص المعدات لدى إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس، مستندين إلى تخفيض عمدة المدينة، كارين باس، وهي ديمقراطية، لميزانية الإدارة بمقدار 17.6 مليون دولار، إلى جانب إرسال إمدادات مكافحة الحرائق إلى أوكرانيا خلال العامين الماضيين.


بينما أوضح مسؤولون في إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس لموقع "تي إم زي" أن استخدام الأكياس القماشية يُعد جزءًا من المعدات القياسية لرجال الإطفاء. وأشاروا إلى أن هذه الأكياس تُستخدم كبديل سريع عن توصيل الخراطيم بفوهات المياه، وهي عملية تستغرق وقتًا، مما يجعلها خيارًا فعالًا لمواجهة الحرائق الصغيرة. ولم تستجب إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس على الفور لطلب وكالة رويترز للتعليق.


وفي ظل استمرار حرائق الغابات في لوس أنجلوس دون احتواء حتى يوم الخميس، فقدت بعض فوهات المياه ضغطها بسبب الطلب المرتفع. ورغم ذلك، لا توجد تقارير موثوقة تشير إلى نقص الخراطيم لدى الإدارة.


أما بالنسبة للتخفيض في ميزانية الإدارة، فقد بلغ 17.6 مليون دولار في السنة المالية الحالية. 


وأشارت رئيسة الإطفاء "كريستين كرولي" في مذكرة لمجلس مفوضي الإطفاء في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى أن هذا التخفيض، خاصة في ساعات عمل الموظفين، قد يؤثر سلبًا على قدرة الإدارة في الاستعداد لحالات الطوارئ مثل حرائق الغابات.


ومع ذلك، نفت عمدة لوس أنجلوس "كارين باس" في مؤتمر صحفي عقد في 9 يناير/كانون الثاني أن تكون هناك تخفيضات في الميزانية تؤثر على التعامل مع الوضع الحالي لحرائق الغابات، كما ذكرت عند الدقيقة 57:43 من المؤتمر.


وبالعودة إلى ما قبل 3 سنوات، حين اندلعت الحرب في أوكرانيا، قامت عدة إدارات إطفاء في كاليفورنيا بالتبرع بإمدادات مثل الخراطيم والفوهات والخوذ والدروع الواقية لفرق الاستجابة الأولى في أوكرانيا. وأُشير إلى أن هذه المعدات كانت فائضة ومستعملة، لكنها ظلت صالحة للاستخدام والتشغيل.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد انسحاب قواته من "ود مدني".. حميدتي: خسرنا جولة ولم نخسر المعركة

الأناضول

قال قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، السبت، إنهم خسروا جولة ولم يخسروا المعركة، تعليقا على استعادة الجيش، "ود مدني"، عاصمة ولاية الجزيرة، المحاذية للعاصمة الخرطوم من الجنوب.


جاء ذلك في تسجيل صوتي لحميدتي، في أول تعليق على سيطرة الجيش السوداني على "ود مدني"، المدينة الاستراتيجية وسط البلاد.


وأضاف حميدتي: "الحرب كر وفر، والحرب جولات، اليوم خسرنا جولة ولم نخسر معركة".


وأردف: "نحن نقاتلهم منذ 21 شهرا وسنقاتلهم لـ21 عاما".


ودعا حميدتي، جنود "الدعم السريع" إلى أن تكون معنوياتهم عالية رغم خسارة ود مدني، وإعادة تنظيم الصفوف.


والسبت، أعلن الجيش السوداني، دخول ود مدني، بعد نحو عام من فقدانها لصالح قوات "الدعم السريع".


وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول 2024، اندلعت اشتباكات جديدة بين الجيش و"الدعم السريع" في ولاية الجزيرة، وذلك عقب انشقاق أبو عاقلة كيكل، الذي ينحدر من الولاية، عن قوات "الدعم السريع" وإعلانه الانضمام إلى الجيش.


وحاليا، تسيطر "الدعم السريع" على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، باستثناء ود مدني ومدينة المناقل والمناطق المحيطة بهما، الممتدة جنوبا حتى حدود ولاية سنار، وغربا حتى حدود ولاية النيل الأبيض.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع"، حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما يؤكد بحث لجامعات أمريكية أن إجمالي القتلى يصل إلى نحو 130 ألف شخص قتلوا بشكل مباشر وغير مباشر.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

اقتصاد

الأحد 12 يناير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

تعاون محتمل بين "بايكار" التركية و"ليوناردو" الإيطالية

الأناضول

-  وزير الأعمال والمصنوعات الإيطالية أدولفو أورسو قال إن "بايكار" بعد استحواذها على "بياجيو آيروسبيس" قد تتعاون مع "ليوناردو"

- "ليوناردو" تحتل المرتبة 13 عالميا والثانية أوروبيا في مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام

قال وزير الأعمال والمصنوعات الإيطالية أدولفو أورسو إن شركة "بايكار" التركية قد تتعاون مع شركة الدفاع الإيطالية العملاقة "ليوناردو"، عقب استحواذها على شركة "بياجيو آيروسبيس".


جاء ذلك خلال رده على سؤال طرح عليه في مجلس الشيوخ الإيطالي،  بشأن استحواذ "بايكار" الرائدة في إنتاج الطائرات المسيرة على شركة "بياجيو آيروسبيس" عملاق صناعة الطيران الإيطالية.


وأشار أورسو إلى أن الاتفاق مع "بايكار" أسهم في وضع الخطوط الرئيسة للتعاون التكنولوجي والصناعي بين تركيا وإيطاليا.


وأضاف أن "بايكار قد تتعاون مع شركة الدفاع الإيطالية العملاقة ليوناردو بعد شراء شركة بياجيو آيروسبيس".


وذكر أن الشركات القوية مثل "ليوناردو" يجب أن تشكل مزيدا من التحالفات لتعزيز قطاع الطيران في إيطاليا.


وفي 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت شركة "بايكار" أنها استحوذت على شركة الطيران الإيطالية العريقة "بياجيو آيروسبيس" التي تأسست عام 1884.


جدير بالذكر أن شركة "ليوناردو" الإيطالية تحتل المرتبة 13 عالميا والثانية أوروبيا في مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مبعوث ترامب يلتقي مع نتنياهو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

التقى مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، يوم السبت في إطار جهود تأمين وقف إطلاق النار في غزة، بحسب ، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.


وبعد الاجتماع، أرسل نتنياهو وفدا رفيع المستوى ضم رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد إلى قطر من أجل "دفع" المحادثات لإعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.


وفي وقت سابق من يوم السبت، قال مسؤول إسرائيلي إن بعض التقدم تحقق في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس ، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق في غزة.


ويبذل الوسطاء جهودا متجددة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في القطاع وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين المحتجزين هناك قبل تولي ترمب منصبه في 20 كانون الثاني. ومن شأن الاتفاق أيضا أن يشمل إطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.


ورحبت عائلات الرهائن الإسرائيليين بقرار نتنياهو بإرسال المسؤولين، ووصفه مقر منتدى الرهائن والأسر المفقودة بأنه "فرصة تاريخية".


وصل ويتكوف إلى الدوحة يوم الجمعة والتقى برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب وزارة الخارجية القطرية.


وقالت مصادر أمنية مصرية إن الوسطاء المصريين والقطريين تلقوا تطمينات من ويتكوف بأن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق عادل لإنهاء الحرب قريبًا، رغم أنه لم يذكر أي تفاصيل.


شنت إسرائيل هجومها على غزة بعد أن اقتحم مقاتلو حماس حدودها في أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقًا لإحصاءات إسرائيلية.


ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 46 ألف شخص في غزة، وفقًا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين، مع تدمير جزء كبير من القطاع المحاصر، وإصابته بأزمة إنسانية، مع نزوح معظم سكانه.


قالت هيئة الطوارئ المدنية الفلسطينية يوم السبت إن ثمانية أشخاص قتلوا، بينهم امرأتان وطفلان، في غارة جوية إسرائيلية على مدرسة سابقة تؤوي عائلات نازحة في جباليا شمال قطاع غزة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الضربة استهدفت مسلحين من حماس كانوا يعملون في المدرسة وإنه اتخذ تدابير للحد من خطر إلحاق الأذى بالمدنيين.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات القتلى والجرحى بانفجار محطة غاز في اليمن

وكالات

قتل وأصيب العشرات من المواطنين، اليوم الأحد، إثر انفجار ضخم في محطة غاز بمنطقة الناصفة التابعة إداريا لمديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، على الحدود مع مديرية الحد في يافع بمحافظة لحج، وسط اليمن.


وأفاد مصدر في السلطة المحلية بمحافظة البيضاء اليمنية بسقوط أكثر من سبعين شخصا بين قتيل وجريح جراء الانفجار.


وقالت مصادر محلية إن الانفجار الذي وقع في محطة تعبئة الغاز المنزلي في منطقة "المجريش" أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.


وقال المصدر لوكالة "نوفوستي": "وقع انفجار في محطة لتعبئة الغاز المنزلي في منطقة الناصفة بمديرية الزاهر شمال محافظة البيضاء، أعقبه حريق هائل أسفر عن مصرع 7 أشخاص وإصابة 65 آخرين بينهم 15 في حالة حرجة".


وأشارت المصادر إلى أن الإحصائية الأولية لضحايا الحريق قد وصلت إلى 47 حالة تم نقلها إلى مستشفى الثورة بالبيضاء، و45 حالة أخرى تم نقلها إلى مستشفى لبعوس في يافع، بينهم 15 في حالة حرجة. كما تم نقل 8 جثث مجهولة إلى مستشفى الناصفة.


وأوضحت المصادر أن الحادث نجم عن إطلاق النار من إحدى النقاط العسكرية على إحدى السيارات، حيث أصابت الطلقات محطة الغاز، وتسبب ذلك في الانفجار المروع.


وأضافت المصادر أن الحريق اندلع بأكثر من 20 سيارة، وألحق أضرارا مادية واسعة في محيط المحطة.


وذكرت المصادر أن السلطات الأمنية بدأت تحقيقا لكشف ملابسات الحادثة، خاصة أنها وقعت في وقت تشهد فيه محافظة البيضاء اشتباكات بين مسلحين وقوات جماعة "أنصار الله" الحوثيون.

عربي ودولي

الأحد 12 يناير 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

لوس أنجلوس: اتساع نطاق الحرائق وحصيلة القتلى ترتفع إلى 16

لوس أنجلوس- "القدس" دوت كوم

اتسع نطاق الحرائق الكثيرة المستعرة في لوس أنجلوس منذ خمسة أيام، والتي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلا، لتطال مناطق كانت بمنأى من النيران.


وأتت هذه الحرائق على أجزاء كاملة من ثاني كبرى المدن الأميركية، مدمرة أكثر من 12 ألف مبنى و15 ألف هكتار من الأراضي.


وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال اجتماع في البيت الأبيض إن المشهد "أشبه بساحة حرب وعمليات قصف".


ورغم الأعداد الكبيرة للإطفائيتين المشاركين في احتواء الحرائق، صدرت أوامر إخلاء طالت الجزء الشرقي من باسيفيك باليسايدس، ويتوقع أن تشتد الرياح التي تراجعت سرعتها السبت، اعتبارا من الأحد، وفق الوكالة الفدرالية للاستجابة للكوارث الطبيعية، ما يضعف الآمال في احتواء الكارثة.


وقالت مسؤولة فرق الإطفاء كريستين كراولي لمحطة "كاي تي تي في" التابعة لـ"فوكس نيوز" إن "ثمة نقصا متواصلا في الطواقم والموارد والأموال".


وفي ظل عمليات النهب التي تكثر في المناطق المنكوبة، أو التي أخليت من سكانها، فرضت السلطات حظر تجول صارما يسري بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا، في منطقتي باسيفيك باليسايدس وألتادينا الأكثر تضررا.


إزاء حجم الأضرار، طلب حاكم كاليفورنيا غافين نيسوم "مراجعة مستقلة شاملة" لأجهزة توزيع المياه في المدينة، وقد وصف نقص إمدادات المياه وفقدان الضغط في صنابير الإطفاء في اللحظات الأولى، بأنه "مقلق جدا"، وهو الأمر الذي تسبب باتساع رقعة الحرائق.


والتهم الحريق الرئيسي من أصل أربعة حرائق لا تزال نشطة، أكثر من ثمانية آلاف هكتار على ساحل ماليبو وحي باسيفيك باليسايدس الراقي، حيث أكدت فرق الإطفاء أنها سيطرت على 11 بالمئة من النيران السبت.


ودعت السلطات الأميركية سكان كاليفورنيا إلى الاقتصاد في استهلاك المياه؛ لأن ثلاثة خزانات تغذي محطات مكافحة الحرائق فرغت.


وقدر مركز الطقس العالمي التابع لشركة "أكيو ويذر" الأميركية الأضرار والخسائر بما بين 135 و150 مليار دولار.


والرياح التي تهب راهنا معروفة باسم "سانتا آنا" وهي مألوفة في فصلي الخريف والشتاء في كاليفورنيا. لكن خلال الأسبوع الحالي بلغت حدة غير مسبوقة منذ العام 2011، حسب ما أفاد بهخبراء بالأرصاد الجوية.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 400 جندي إسرائيلي منذ بدء التوغل في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قتل 400 جندي وضابط من الجيش الإسرائيلي منذ بدء عملية التوغل البري في قطاع غزة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2023، على ما أظهرت بيانات الجيش الإسرائيلي.


وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل 4 ضباط وجنود إسرائيليين في المعارك مع فصائل المقاومة الفلسطينية في شمال قطاع غزة.


وأصيب 8 جنود إسرائيليين بينهم 3 في حالة خطرة جراء انفجار عبوة ناسفة في مبنى بجباليا الجمعة الماضية، على ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، اليوم الأحد.ومنذ بداية شهر كانون الثاني/يناير الحالي، قتل 13 ضابطا وجنديا في صفوف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في جبهات القتال.


وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن 50 جنديا إسرائيليا قتلوا بينهم 11 في بيت حانون منذ بدء العملية في شمال قطاع غزة، قبل أكثر من 3 أشهر.


وتظهر التحقيقات الأولية في حادثة مقتل الجنود والضباط الأربعة في بيت حانون، أن قوة عسكرية إسرائيلية تحركات في مركبات "هامر" مفتوحة على طريق محدد كـ "طريق خلفي" على مشارف بلدة بيت حانون، وهي منطقة بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي خالية من المقاتلين، وعليه القوات لم تكن ملزمة التنقل في مركبات محصنة.


وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه خلال سفر المركبة العسكرية على الطريق في حوالي الساعة 10:00 صباحا، تم تفجير عبوة ناسفة قوية على القوة الإسرائيلية، وانفجرت العبوة الناسفة على الجنود، مما أدى إلى سقوط نحو 10، من بينهم 4 قتلى وإصابة 2 آخرين بجروح خطيرة و4 آخرين بجروح متوسطة.


وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن القوة العسكرية التي توجهت إلى مكان الحادث هي قوة غرفة قيادة نائب قائد لواء "النحال"، المقدم شلومو شيران، الذي كان متواجدًا في مكان الحادث، لافتة إلى أنه لم يصب في الحادث.


وذكرت أنه "يتم فحص الاحتمال بأنه بعد تفعيل العبوة تم إطلاق النار على القوة أيضا، وأنه من المحتمل أن تكون هذه هي نفس الخلية التي نصبت لهم كمينا، وقامت بتفجير القنبلة نفسها وفتحت النار".


وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هجوم بيت حانون كان كمينا مزدوجًا تخلله تفجير لغم وهجوم بإطلاق النار على القوة الإسرائيلية، والجيش يحقق في إمكانية وصول عناصر حماس لمكان استهداف الجنود عبر نفق لم يكتشفه بعد.


يذكر أنه منذ معركة "طوفان الأقصى" وخلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، أقر الجيش الإسرائيلي حتى اليوم بمقتل 835 ضابطا وجنديا، إضافة إلى آلاف الجرحى العسكريين جراء الحرب.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة اعتقالات في الضفة الغربية


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ليث مؤيد أبو عسل، بعد مداهمة منزله في بلدة عنبتا، وتفتيشه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة صافا شمال بيت أمر وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت في محتوياتها وحطمت أثاثها، واعتقلت ثلاثة أطفال هم: مصعب خالد قوقاس اخليل (15 عاما)، وحمد رائد مفلح عادي (16 عاما)، وقيس محمد محمود الطيط (15 عاما).


كم وادهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل، واعتقلت الشاب معتز الزغير، ومحمد ايمن العسيلي، وأنس أشرف العسيلي، ومن مخيم الفوار مجدي اسحاق أبو هشهش، بعد مداهمة منازلهم وفتشتها.


كما فتشت قوات الاحتلال منازل عائلة سلامة مخامرة ببلدة الكرمل شرق يطا جنوب الخليل.


وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال إغلاقها مداخل المخيمات والبلدات ومدينة الخليل بالبوابات الحديدة، وشددت من اجراءاتها العسكرية على حارات البلدة القديمة القريبة من الحرم الابراهيمي، ونصبت حواجز عسكرية على مدخل راس الجورة شمالا، وفرش الهوى غربا، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد الليلة الماضية، ثلاثة مواطنين بينهم مسعف، جراء استمرار قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، مناطق متفرقة من قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن شهيدان وعدد من الجرحى نقلوا إلى مستشفى العودة في النصيرات، إثر قصف مدفعية الاحتلال على منازل المواطنين في مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة.


كم واستشهد  مواطنين اثنين وأصيب آخرين إثر قصّف الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط صالة ليالينا غرب مدينة غزة.


وواصلت آليات الاحتلال إطلاق النار بشكل كثيف باتجاه المناطق الشمالية الغربية من مدينة غزة.


وفي السياق ذاته، استشهاد ضابط الإسعاف حسن الكحلوت من مخيم جباليا، متأثرا بإصابته في قصف الاحتلال شمال القطاع.


كم وتم انتشال شهيد جراء قصف إسرائيلي على منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 46,537 مواطنا، وإصابة 109,571 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا ما تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مناورة بالذخيرة الحية.. طمون طلقة البداية لتكرار الإبادة بالضفة

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. حسن خريشة: المجازر الإسرائيلية جزء من مخطط يستهدف الشعب الفلسطيني ويمهد للسيطرة على الضفة 

جهاد حرب: الاحتلال يرسل رسالة مفادها أن هذه الأساليب من العنف والتدمير قد تُطبّق بشكل أوسع في الضفة

شعوان جبارين: احتجاز جثامين الشهداء هدفه تعميق معاناة العائلات الفلسطينية وهناك أكثر من 250 جثماناً محتجزاً

د. أمجد شهاب: إسرائيل تُعَدُّ واحدة من أكبر أسواق الاتجار بالأعضاء البشرية في العالم والأكبر في الشرق الأوسط

فضل طهبوب : إسرائيل أصبحت أكثر توحشاً واستخدام الطائرات في قصف الأطفال جريمة واضحة لا يمكن تبريرها

عصمت منصور: لا يمكن النظر إلى مجزرة طمون بمعزل عن سياق حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة

 

أغارت طائرة مُسيّرة تابعة لجيش الاحتلال يوم الأربعاء الماضي على فناء منزل في بلدة طمون القريبة من طوباس شمال الضفة الغربية، وقتلت ثلاثة هم أبناء عمومة من عائلة بشارات، بينهم طفلان، من دون سابق إنذار ومن دون معرفة الأسباب، لتُسارع بعدها قوات الاحتلال بدهم المنطقة وتختطف جثامينهم أو ما تبقّى منها. وسارع المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إلى الزعم أن طائرة تابعة لسلاح الجو استهدفت خلية مسلحين في بلدة طمون، لكن سرعان ما كُشف كذبه حين تبيّن أن اثنين من الشهداء طفلان في التاسع والعاشر من العمر.


الجريمة المروعة التي طالت طفلين لم يشتد عودهما بعد، وهما رضا علي أحمد بشارات (9 أعوام)، وابن عمه حمزة عمار أحمد بشارات (10 أعوام)، وابن عمهما الشاب آدم خير الدين أحمد بشارات (23 عاماً)، أثارت تساؤلات كثيرة حول الأسباب والملابسات.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے"، قالوا إنه لا يمكن النظر إلى مجزرة طمون بمعزل عن سياق حرب الإبادة التي تُشن ضد قطاع غزة، وإن الاحتلال يرسل رسالة واضحة مفادها أن هذه الأساليب من العنف والتدمير قد تُطبق بشكل أوسع في الضفة، مشيرين إلى أن احتجاز جثامين الشهداء هدفه تعميق معاناة العائلات الفلسطينية، إضافة إلى أن إسرائيل تُعَدُّ واحدة من أكبر أسواق الاتجار بالأعضاء البشرية في العالم والأكبر في الشرق الأوسط.

 

 

رسالة التهديد والتخويف

 

وقال الدكتور حسن خريشة، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني سابقاً، إن المجازر الإسرائيلية المستمرة هي جزء من مخطط يستهدف الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الاحتلال يلجأ بشكل متكرر إلى العنف المفرط والتوغل، خصوصاً في شمال الضفة الغربية، تحت ذريعة اجتثاث المقاومة.


وأضاف: "إن الاحتلال فشل في القضاء على المقاومة على مدار أكثر من ثلاث سنوات، ومع ذلك يحاول مرة أخرى اجتثاثها، ما يُشكّل هاجساً للإسرائيليين، ويدفعهم إلى تنفيذ عمليات واسعة في المدن والقرى الفلسطينية".


ورأى خريشة أن العمليات التي تجري في شمال الضفة الغربية قد تكون بداية لتنفيذ مخططات التهجير القسري في الضفة الغربية، ضمن مشروع إسرائيلي- أمريكي كبير يهدف إلى ضم أجزاء من الضفة وإعادة احتلالها بالكامل.


وأشار إلى أن هذه الخطوات التمهيدية تأتي في إطار السعي لفرض السيطرة الكاملة على المناطق الفلسطينية.

وفيما يتعلق بقتل أفراد من عائلة بشارات في طمون، أوضح خريشة أن الرسالة التي يريد الاحتلال إيصالها هي التخويف والترهيب. 


ولفت إلى أن الاحتلال يعتمد في سياسته على ارتكاب المجازر، سواء باستهداف أعداد كبيرة من الفلسطينيين أو عائلات بأكملها، بهدف فرض عقوبات جماعية وردع الفلسطينيين عن دعم المقاومة. وشبّه ما يحدث بمجازر ارتُكبت في الماضي، مثل دير ياسين وغيرها.

 

احتجاز جثامين الشهداء

 

وبشأن احتجاز جثامين الشهداء، أكد خريشة أن هذه الممارسات تعكس قسوة الاحتلال وإصراره على زيادة الألم والمعاناة للعائلات الفلسطينية. 


وأشار إلى أن هناك مئات الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال منذ سنوات، وهو أمر لا يحدث إلا في دولة الاحتلال الإسرائيلي.


 وأضاف : "إن احتجاز الجثامين يُستخدم أحيانًا كورقة ضغط في المفاوضات، ورغم مرارة هذه الممارسات، فإنها تُعتبر امتداداً لسياسات الاحتلال التي تهدف إلى التخويف والترويع".


وعن إمكانية تنفيذ الاحتلال لمخططات المحو والتهجير في الضفة الغربية على غرار ما يجري في غزة، أوضح خريشة أن الضفة هي الهدف الأول للاحتلال وما زال يطلق عليها اسم "يهودا والسامرة " بسبب الأطماع التوراتية والعقدية فيها.


وأشار خريشة إلى تصريحات السفير الأمريكي المقبل لدى إسرائيل الذي قال في السابق إن لإسرائيل حق المطالبة بالضفة الغربية، التي يشير إليها باسمها العبري والتوراتي "يهودا والسامرة"، بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين، وفرض السيطرة الكاملة عليها، مع حشر الفلسطينيين في مناطق معزولٍ بعضُها عن بعض.

 

 

تخويف المجتمع الفلسطيني والتسبّب بزيادة معاناته

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن قتل العائلات الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، هو جزء من سياسة الاحتلال الإسرائيلي لفرض مزيد من العنف ضد الفلسطينيين.


وقال: "هذه الجرائم تهدف إلى قتل أعداد كبيرة من الفلسطينيين، بما يشمل استهداف العائلات كما يحدث في قطاع غزة، كوسيلة لزيادة معاناة المجتمع الفلسطيني".


وأضاف: "رغم أن الجرائم في الضفة الغربية تحدث على نطاق أضيق مقارنة بغزة، إلا أنها تعكس نموذجاً مصغراً لما قد يشهده الفلسطينيون في الضفة مستقبلاً. الاحتلال يريد أن يرسل رسالة واضحة للمجتمع الفلسطيني مفادها أن هذه الأساليب من العنف والتدمير قد تُطبق بشكل أوسع قريباً في الضفة".


وتطرق حرب إلى ما حدث في طولكرم، عندما قتلت قوات الاحتلال 19 مواطناً باستخدام طائرات مسيرة، مشيراً إلى أن هذه العمليات قد تكون نموذجاً لما يخطط الاحتلال لتنفيذه على نطاق أوسع. 


وقال: "إسرائيل تسعى إلى تنفيذ عمليات قتل جماعي بحق الفلسطينيين، ما يزيد من المعاناة الإنسانية ويدمر النسيج المجتمعي الفلسطيني".

 

 

غموض وشكوك حول أسباب احتجاز  جثامين الشهداء

 

وحول احتجاز جثامين الشهداء، أشار حرب إلى أن هذه الممارسات تحمل الكثير من الغموض والخفايا التي تقوم بها إسرائيل.


 ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز جثامين الفلسطينيين لفترات طويلة، تصل أحيانًا إلى أكثر من 40 عاماً. 


وأوضح أن تقارير إسرائيلية تحدثت عن سرقة أعضاء من أجساد الشهداء، معتبراً أن هذه السرقات هي أحد الأسباب المحتملة لاحتجاز الجثامين.


كما أوضح أن الاحتلال يستخدم هذه الجثامين للضغط على العائلات الفلسطينية وزيادة معاناتها، بالإضافة إلى استخدامها كورقة ضغط في حال تبادل الأسرى. وأكد أن هذه الممارسات تحمل أبعاداً سياسية وإجرامية في آنٍ واحد.


ودعا حرب إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق من هذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات الحقوقية الدولية قد أعدت تقارير حول احتجاز الجثامين، لكن التحقيقات ظلت مقتصرة على المؤسسات الإسرائيلية. 


وشدد على ضرورة جمع الأدلة وتشريح جثامين الشهداء فور تسليمها من قبل الاحتلال، لتوثيق أي انتهاكات قد تكون حدثت، بما في ذلك سرقة الأعضاء.


وأكد حرب أن التوثيق الطبي والعلمي ضروري للحصول على معلومات دقيقة حول الانتهاكات، ونصح أهالي الشهداء الذين يتسلمون جثامين أبنائهم بالتوجه إلى المشرحة لإجراء الفحوصات اللازمة، ليس فقط لمعرفة سبب الوفاة، وإنما أيضاً للتأكد من سلامة أعضاء الجثمان.

 

القتل دون تمييز وبذرائع مختلفة

 

من جانبه، قال شعوان جبارين، مدير عام مؤسسة الحق الحقوقية: إن سياسة الاحتلال في الضفة الغربية تُظهر تكراراً لما يُمارَس في غزة، من خلال استخدام الطائرات المُسيّرة التي تُطلق النيران بشكل عشوائي أحياناً، بدعوى استهداف خلايا إرهابية. 


وأضاف: "هذه العمليات تُظهر عدم تمييز الاحتلال بين المدنيين والمقاتلين، مشيرًا إلى أن العديد من الضحايا كانوا من الأطفال والنساء أو مدنيين أبرياء".


وحول قتل عائلة بشارات، أوضح جبارين أن الرسالة التي يحاول الاحتلال إيصالها تتعلق بسياسة القتل دون تمييز. 


وأشار إلى أن استهداف العائلة لم يكن بناءً على معلومات دقيقة، بل جاء نتيجة لإطلاق النار بشكل عشوائي على المكان.


واعتبر أن الاحتلال لا يفرق بين مدني ومقاتل، وإنما الهدف الأساسي هو قتل الفلسطينيين بذرائع مختلفة.

 

سرقة أعضاء من جثامين الشهداء!

 

وفيما يخص احتجاز جثامين الشهداء، أشار جبارين إلى أن هذه السياسة جزء من ممارسات الاحتلال التي تهدف إلى تعميق معاناة العائلات الفلسطينية.


وأضاف: هناك أكثر من 250 جثمانًا محتجزاً لدى الاحتلال، ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى انتهاك الحقوق الإنسانية.


وتابع جبارين: "بشأن سرقة أعضاء الشهداء، هناك تقارير قديمة تحدثت عن قيام الاحتلال بسرقة أعضاء من جثامين الفلسطينيين، ولكن هذا يتطلب تحقيقات دقيقة وتشريحًا علميًا للجثامين عند تسليمها. ورغم وجود هذه الادعاءات، لا يمكن التأكيد عليها دون أدلة قاطعة".


وأكد جبارين ضرورة وجود تحقيق دولي في هذه الممارسات، مشيرًا إلى أن ما يجري في فلسطين، سواء في الضفة الغربية أو غزة، يستوجب إجراءات دولية لمحاسبة المجرمين وفرض العقوبات على دولة الاحتلال.


 وأضاف: إن غياب الإرادة السياسية للمجتمع الدولي يُعيق تحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي الجرائم.


وفي ختام حديثه، دعا جبارين إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، مشدداً على أن استمرار هذه الممارسات يُعد انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية والإنسانية.

 

استخدام القوة العسكرية المفرطة

 

بدوره، أكد المحلل السياسي د. أمجد شهاب أن مجزرة طمون تُعد جزءاً من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية، بهدف حسم القضية الفلسطينية هناك.


وقال: "هذه السياسة بدأت مع بدء العدوان على قطاع غزة، حيث اعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي على سلاح الطيران والاستخدام المتكرر للطائرات المُسيّرة في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات قتل وتدمير وتصفية للمقاومين عن بُعد، دون تعريض جنوده للخطر".


وأشار إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مخطط لتهجير سكان الضفة الغربية تدريجياً، بدءاً بتهجير سكان القرى نحو المدن الفلسطينية الرئيسية، ومن ثم تحويل هذه المدن إلى أماكن غير قابلة للعيش. 


وأضاف: تم اعتماد استخدام القوة العسكرية المفرطة، مثل الاقتحامات العسكرية المتكررة، كإحدى الاستراتيجيات التي تصاعدت وتيرتها منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عقب عملية السابع من أكتوبر.


وقال: إن مدن وبلدات الضفة الغربية تشهد تدميرًا ممنهجًا للبنية التحتية، حيث يستخدم الاحتلال الآليات الثقيلة والجرافات لتخريب شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى استهداف الأسواق والمحال التجارية وغيرها من المرافق الحيوية.


وبخصوص خطف جثامين الشهداء أوضح شهاب أنها سياسة قديمة جديدة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، وتهدف إلى الاتجار بأعضاء الشهداء. 

 

تورط إسرائيل في شبكة دولية لبيع الأعضاء البشرية

 

وأضاف: "إسرائيل تُعَدُّ واحدة من أكبر أسواق الاتجار بالأعضاء البشرية في العالم، والأكبر في الشرق الأوسط.


 وقد كشفت تحقيقات أمريكية عام 2009 عن تورط إسرائيل في شبكة دولية غير قانونية لبيع الأعضاء البشرية، تُستخدم فيها جثامين الشهداء الفلسطينيين".


وذكر شهاب أنه في العام 2016، اعترفت إسرائيل بسرقة الأعضاء، بما في ذلك القرنيات والجلد وصمامات القلب. 


ولفت إلى أن هذه العمليات تتم بشكل دقيق بحيث يصعب على عائلات الشهداء ملاحظة غياب الأعضاء أثناء الكشف عن الجثامين. 


وقال: يتم استبدال القرنيات بأجسام بلاستيكية، وينزع الجلد من الخلف لضمان عدم اكتشافه. وإضافة إلى ذلك، تُستخدم جثث الشهداء في كليات الطب بالجامعات الإسرائيلية لأغراض بحثية".


وأكد شهاب في ختام حديثه لـ"ے" أنه في ظل غياب أي رادع أو مساءلة دولية، تستمر إسرائيل في ارتكاب عمليات قتل متعمد للفلسطينيين، سواء أكانوا مدنيين عُزَّلاً، أم أطفالاً، أم نساءً، أم كباراً في السن، أم حتى مقاومين ضد الاحتلال. 


ولفت إلى أن هذه الانتهاكات تتم تحت ذرائع غير منطقية، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الدولية، وجميع الأعراف الإنسانية.

 

استخدام الطائرات ضد القرى الفلسطينية

 

وقال المحلل المختص في الشأن الاسرائيلي فضل طهبوب: إن إسرائيل أصبحت أكثر توحشاً في قضية القمع والقتل، خاصة بعد ما جرى ويجري في قطاع غزة من إبادة جماعية وقتل دون تمييز. 


وإشار إلى أن هذا الأمر أدى، كما صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يعلون، إلى الاعتراف بأن "الجيش الإسرائيلي لم يعد جيشاً نقياً أو أخلاقياً"، معتبراً أن هذا التصريح يعكس الشعور الداخلي بالخروج عن أخلاقيات العمل العسكري.


وأكد طهبوب أن استخدام الطائرات ضد القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، التي لا تملك سلاحاً أو مقاتلين، يبرز ارتكاب الاحتلال لجرائم بشكل مباشر. 


وأوضح أن هذه الجرائم لن تخيف الشعب الفلسطيني ولن تمهّد لجعل الضفة الغربية كقطاع غزة.

وقال: إن الاحتلال يحاول جس نبض الشارع الفلسطيني بإجراءات استفزازية، إلا أن الظروف في الضفة مختلفة تماماً.


وأشار إلى أن الضفة الغربية تضم نحو ثلاثة ملايين من السكان المدنيين، وليس من السهل ممارسة القتل فيها بالطريقة التي جرت في قطاع غزة، خصوصًا في ظل غياب الجيوش أو الأسلحة الجاهزة. 


ورأى طهبوب أن ما حدث في قطاع غزة من مجازر كان نتيجة خوف ورعب الاحتلال من المقاومة. وحتى الآن، ما زالت إسرائيل تدفع ثمن هذه الجرائم من سمعتها ومن معنويات جيشها.

 

احتجاز جثامين الشهداء جريمة إنسانية وأخلاقية

 

وأضاف: في الضفة الغربية، الوضع مختلف، وما يحدث هو مقاومة شعبية بفعل ممارسات الاحتلال، مؤكداً أنه لا توجد مقاومة مسلحة كبيرة، بل عمليات فردية تحدث بين الحين والآخر، ولا تبرر استخدام القوة المفرطة والمجازر.


ووصف طهبوب استخدام الطائرات في ضرب الأطفال في قرى مثل طمون بجريمة واضحة لا يمكن تبريرها، مؤكداً أن ذلك يعكس حالة الخوف والرعب التي يعيشها الاحتلال.


كما وصف احتجاز جثامين الشهداء، بأنه جريمة إنسانية وأخلاقية تمارسها إسرائيل منذ سنوات، في إطار سياسة ممنهجة. 


وأكد أن الكثير من الجثامين يتم احتجازها لفترات طويلة، وهو أمر اعتبره غير أخلاقي ويستدعي موقفاً دولياً واضحاً. 


وختم طهبوب حديثه بالقول: "لولا الدعم الأمريكي الذي يحمي إسرائيل في المؤسسات الدولية، لكانت قد عُوقبت على هذه الجرائم منذ زمن".

 

السعي لحسم الصراع وفرض هيمنة المستوطنين

 

من جانبه، قال الصحفي والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور: "لا يمكن النظر إلى مجزرة طمون وغيرها من المجازر بمعزل عن سياق حرب الإبادة التي تُشن ضد قطاع غزة، والتي تسير بالتوازي في الضفة الغربية، ولكن بأدوات مختلفة وأولويات وأجندات متباينة".


وأضاف: "إذا كان الهدف في غزة هو محو المنطقة والدفع باتجاه تهجير سكانها، فإنه في الضفة الغربية يهدف إلى إفقارها وتطويقها ودفع الناس إلى الرحيل، بالإضافة إلى ضمها. المستهدف في كلا الحالتين هو الأرض".


وأعرب منصور عن اعتقاده أن ما حدث مع عائلة بشارات في طمون وما يحدث في شمال الضفة الغربية وفي كل مكان آخر، هو جزء من سياق السعي لحسم الصراع وفرض هيمنة المستوطنين على الأرض والمكان والحيز، وأيضاً تضييق الهامش قدر الإمكان على الفلسطينيين.


وفيما يخص قضية سرقة الأعضاء، قال منصور: "أعتقد أنها قضية مثبتة. صحيح أنه لا يوجد مجال لإثباتها بشكل ملموس لدينا، لكن الادعاءات كثيرة. ولو فُتح المجال للتحقيق في هذه القضية، لثبت أن هذا عمل ممنهج".


وأضاف منصور: "ليس من قبيل الصدفة أن أغنى بنك للأعضاء والجلد والقرنيات وغيرها من الأعضاء البشرية يوجد في إسرائيل. جزء كبير من هذا يعود إلى السرقات التي تقوم بها دولة الاحتلال".

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاؤم!

إبراهيم ملحم

باعثة على "التفاوم"، لا التشاؤل، تلك الحركة السياسية التي نشطت خلال الساعات الماضية، لجهة تذليل آخر العقبات أمام التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و"حماس" على الصيغة النهائية لصفقة التبادل، ووقف حرب الإبادة المستعرة في غزة منذ 463 يوماً، عبر المفاوضات الجارية، منذ أيام في العاصمة القطرية الدوحة.


وبالرغم من أن السيرة الذاتية لجميع المفاوضات السابقة تُرخي بظلال كثيفة من الشكوك إزاء إمكانية كسر الحلقة المفرغة للمفاوضات العبثية، بسبب منح نتنياهو مفاوضيه "صلاحيات كافية"، فإنّ تسارُع التطورات في الملف اللاهب، ودخول مندوب ترمب ستيف ويتكوف على خط التفاوض، وقيامه برحلاتٍ مكوكيةٍ بين تل أبيب والدوحة، توحي بأنّ أمراً ما قد يحدث هذه المرة، دون أن يتمكن "الحاوي" من تعطيله، بعد أن استنفد جميع ألاعيبه، وأصبح في حالة انكشافٍ لدى الوسطاء، وبين جمهوره، بعد أن سحبت "حماس" منه جميع ذرائعه.


يضغط ترمب الذي قيل إنه تدخّل شخصياً في ملف المفاوضات، من أجل التوصل إلى اتفاق قبل دخوله البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري، ليؤكد أن وعيده بـ"الجحيم" هو الذي كسر حلقة النار، ودفع إسرائيل و"حماس" لأن تَصدعا لتهديده، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لرجل الصفقات، وصاحب نظرية أقصى الضغوطات، بالادعاء: "نُصرت بالرعب"!


لن يتمكّن نتنياهو من أن يلعب في الحديقة الخلفية لترمب، مثلما فعل في حديقة سلفه، وأظهر ضعفه أمام جمهوره، وتسبّب بخروجه من السباق الرئاسي، وجعله مثل بطّةٍ عرجاء يمشي بتؤدة، ويدور حول نفسه، قبل أن يخلد إلى تقاعده، بينما ستظلّ دماء ضحايا الإبادة تُطارده.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الأحد 12 يناير 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاوي استنفد ذخيرة ألاعيبه.. اقتربت..!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. قصي حامد: الإدارة الأمريكية ترى في الصفقة مصلحة استراتيجية لتحقيق تقدم بالملفات الإقليمية وتعزيز مكانة إسرائيل بالشرق الأوسط

فراس ياغي: الضغوط الأمريكية المتزايدة لإبرام الصفقة قبل دخول ترمب إلى البيت الأبيض قد تجعل محاولات نتنياهو للعرقلة غير مجدية

سليمان بشارات: تصاعد الغضب الشعبي الإسرائيلي قد يُجبر نتنياهو على تقديم تنازلات لتحقيق صفقة تضمن وقف النار حتى لو كانت جزئية

د. سعد نمر: نتنياهو يحاول كسب الوقت وفي حال تم تنفيذ وقف النار لمدة 60 يوماً فسيكون استئناف الحرب خياراً صعباً على إسرائيل

نزار نزال: نتنياهو يسعى للتوصل إلى هدنات قصيرة المدى يتم خلالها إطلاق عدد من المحتجزين الإسرائيليين يعقبها تصعيد عسكري جديد

عدنان الصباح: الحديث عن قرب إبرام صفقة لتبادل الأسرى ووقف العدوان على غزة ليس أكثر من وهم.. والمنطقة أمام حرب استنزاف طويلة


في ظل الحديث عن اقتراب إبرام صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، تقف الأمور عند مفترق طرق بين المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب وضغوط متزايدة على الأطراف، وبين شكوك عميقة حول جدية إسرائيل في تقديم التنازلات المطلوبة. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن الجهود الدولية، خاصة من الولايات المتحدة ووسطاء مثل قطر ومصر، تُظهر اهتماماً كبيراً بتحقيق تقدم ملموس قبل دخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض، مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية ترى في الصفقة مصلحة استراتيجية لتحقيق تقدم في الملفات السياسية الإقليمية وتعزيز مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط.


ويرون أنه ومع ذلك، يبقى الغموض سيد الموقف، حيث تواجه الصفقة عقبات متعددة، أبرزها الاختلاف الجوهري بين رؤية المقاومة الفلسطينية التي تصر على انسحاب كامل من القطاع ووقف الحرب، وبين توجهات إسرائيل، المدعومة أمريكياً، التي تسعى إلى فرض شروط استسلامية على الشعب الفلسطيني، مشيرين إلى التعنت الإسرائيلي، ممثلاً في محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقلة الصفقة، يثير مخاوف من فشل المفاوضات، لكن تعنت نتنياهو قد يصطدم مع الضغوط الداخلية المتزايدة عليه من الشارع الإسرائيلي وزعماء المعارضة، فيما لفتوا إلى أن فشل الصفقة قد يؤدي إلى استمرار حرب استنزاف طويلة الأمد، ليس فقط في غزة، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى، في ظل سياسة إدارة ترمب المرتقبة.


التحذير من التفاؤل المفرط باقتراب إبرام الصفقة


يشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د.قصي حامد إلى أن المعطيات الحالية تفيد باقتراب إبرام صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب في قطاع غزة، لكن حامد يحذر من التفاؤل المفرط، نظراً للتجارب السابقة التي شهدت إخفاقات في التوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد بشكل شامل، ما يدعو إلى الحذر عند التعامل مع هذه التطورات.


ويوضح حامد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً متزايدة من زعماء الأحزاب السياسية الإسرائيلية، الذين ينتقدون جدوى استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ويعتبرون البقاء في غزة مجازفة تهدد حياة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، إضافة إلى احتمال تكبد خسائر بشرية على المدى البعيد في صفوف الجيش الإسرائيلي.


إلى جانب الضغوط الداخلية، يرى حامد أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والرئيس المنتخب دونالد ترمب، يضغطان بشكل متزايد على نتنياهو لإبرام الصفقة قبل تولي الأخير الحكم في العشرين من الشهر الجاري. 


ويشير حامد إلى أن ترمب يرى في الصفقة مصلحة لتحقيق تقدم في الملفات السياسية الإقليمية، بما في ذلك تعزيز مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط.


ويشير حامد إلى أن نتنياهو يبدو أنه تلقى تطمينات من الإدارة الأمريكية بأنه لن يسمح بعودة حماس إلى حكم قطاع غزة، علاوة على تثبيت الأمر الواقع في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض السيادة الإسرائيلية وضم أجزاء من الضفة الغربية، كما أن ترامب سيكون سخياً في تقديم الدعم لإسرائيل في هذا السياق، مما يشجع نتنياهو على المضي قدماً في صفقة التبادل.


ويشير حامد إلى أن نتنياهو يراهن على دعم أمريكي متزايد لاستقطاب المزيد من الدول العربية نحو التطبيع مع إسرائيل، وتعزيز مكانتها الإقليمية، وبالتوازي، يسعى إلى التعامل مع الملف الإيراني بجدية، بما في ذلك تقييد نفوذها الإقليمي عبر أذرعها في لبنان واليمن، ومنع تطوير برنامجها النووي، ولأجل ذلك قد يدفع نحو تحقيق الصفقة.


ويشير حامد إلى أن السيناريو المثالي لإسرائيل يتضمن إبرام صفقة تُخرج أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مع استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في محاور استراتيجية من القطاع، كما تسعى إسرائيل لضمان حرية العمل العسكري داخل غزة في أي وقت تراه مناسباً، وعدم عودة حماس إلى الحكم أو السيطرة على القطاع، لكن ذلك يصطدم بعقبات ميدانية كبيرة.


ويوضح حامد أن إسرائيل تحاول تطبيق نموذج مشابه لاتفاقها مع حزب الله في جنوب لبنان، بحيث تؤجل الانسحاب الكامل من غزة إلى أبعد مدى ممكن، مع استمرار العمليات العسكرية بشكل محدود لضمان تقويض قدرات حماس العسكرية.


ويؤكد حامد أن حركة حماس لا تزال متمسكة بشروطها، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة، ووقف الحرب، وتبادل الأسرى، كما تطالب حماس بضمان إعادة إعمار القطاع وعودة النازحين إلى مناطقهم، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة.


ويشير حامد إلى أن حماس تسعى لضمان انسحاب تدريجي لإسرائيل خلال المراحل المختلفة من الاتفاق، بحيث ينتهي الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع مع انتهاء المرحلة الثالثة من الاتفاق.


وفي حال فشل المفاوضات، يرى حامد أن الضغوط ستستمر على الجانبين، خاصة من قبل الوسطاء الدوليين والإدارة الأمريكية، لإتمام الصفقة. 


ويؤكد حامد أن العالم، خاصة الولايات المتحدة، لديه مصلحة في إنهاء الحرب، وضمان تبادل الأسرى، والانسحاب التدريجي لإسرائيل من غزة، لتحقيق الاستقرار في المنطقة، لكن ذلك مرهون بمدى استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات، وعلى قدرة الوسطاء الدوليين على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.


دور أمريكي محوري في دفع حكومة نتنياهو نحو الاتفاق


يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن هناك مؤشرات قوية على قرب إبرام صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة. 


ويشير ياغي إلى أن الضغوط الأمريكية، سواء من إدارة بايدن أو ترمب، تلعب دوراً محورياً في دفع حكومة نتنياهو نحو الاتفاق، إلى جانب جهود الوسطاء، خاصة مصر وقطر، لتسهيل المحادثات.


بحسب ياغي، تتجه الصفقة إلى أن تكون شاملة ومقسمة على ثلاث مراحل مترابطة، وتشمل المرحلة الأولى وقف إطلاق النار لمدة محددة، وإطلاق سراح دفعة من الأسرى الإسرائيليين، مقابل إدخال مساعدات إنسانية وبدء عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة.


ووفق ياغي، تستمر المفاوضات خلال هذه المرحلة للوصول إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إطلاق دفعات إضافية من الأسرى الإسرائيليين مقابل انسحاب تدريجي لإسرائيل من القطاع، وصولاً إلى المرحلة الثالثة التي تهدف لإنهاء الحرب تماماً وإعادة إعمار القطاع.


ويؤكد ياغي أن مصر وقطر تلعبان دوراً حيوياً في تقديم ضمانات لضمان ارتباط المراحل الثلاث ببعضها، بما يحقق أهداف الطرفين. 


ومع ذلك، يشير ياغي إلى أن حركة حماس لا تزال متمسكة بمطالبها الأساسية، بما في ذلك الانسحاب الكامل لإسرائيل من القطاع، ووقف الحرب بشكل نهائي، إضافة إلى ضمانات لعودة النازحين وإعادة الإعمار.


ويلفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول عرقلة الصفقة، لأنه يرى أن إنهاء الحرب في غزة قد يضر بائتلافه الحاكم، كما أن زعماء من داخل الحكومة، مثل بتسلئيل سموتريتش، يطالبون بخطة لفرض حصار شامل على غزة بعد دخول ترمب إلى البيت الأبيض، مع وضع شروط إسرائيلية قاسية على إدخال المساعدات الإنسانية، وطرح مقترحات لترحيل سكان شمال القطاع.


ومع ذلك، يوضح ياغي أن الضغوط المتزايدة من إدارة ترامب، التي تريد تحقيق تقدم ملموس وإبرام الصفقة قبل دخوله إلى البيت الأبيض، قد تجعل محاولات نتنياهو لعرقلة الصفقة غير مجدية. 


ويلفت ياغي إلى أن مبعوث ترمب للمنطقة بدأ يدرك أن نتنياهو هو الطرف المعطل للمفاوضات، وليس المقاومة الفلسطينية.


ويؤكد أن إدارة ترمب لديها أولويات تتجاوز دعم إسرائيل، خاصة مع شعار "أمريكا أولاً" الذي يرفعه ترمب، والذي يعكس تراجع الحماسة لتقديم مساعدات خارجية، سواء لإسرائيل أو لأي طرف آخر، وفي ظل الأزمات الداخلية في الولايات المتحدة، مثل حرائق مدينة "لوس انجلوس"، يتزايد الضغط على نتنياهو للمضي قدماً في الصفقة لتخفيف العبء على الإدارة الأمريكية.


ويشير ياغي إلى أن المعارضة الإسرائيلية وبعض رؤساء الأجهزة الأمنية أبلغوا إدارة ترامب أن نتنياهو هو المسؤول عن تعطيل الصفقة، ومع وجود دعم شعبي واسع لإعادة الأسرى الإسرائيليين، يجد نتنياهو نفسه في موقف صعب داخلياً وخارجياً.


ويحذر ياغي من أن فشل الصفقة سيؤدي إلى نتائج كارثية، أبرزها استمرار الحرب، وربما اتخاذ إسرائيل قراراً ضمنياً بالتخلي عن أسراها في غزة، وهذا السيناريو قد يدفع نحو تصعيد عسكري غير مسبوق، ويُرجح أن يؤدي إلى احتلال دائم لقطاع غزة، وهو ما يثير قلق الجيش الإسرائيلي بشكل كبير.


ويشير ياغي إلى أن المرونة التي تبديها المقاومة الفلسطينية، وسعيها لسحب الذرائع من يد نتنياهو، تعزز من فرص نجاح الصفقة، ومع ذلك، يبقى نجاحها مرهوناً بمدى قدرة الأطراف الدولية والوسطاء على تجاوز العراقيل التي يضعها نتنياهو لتحقيق مصالحه السياسية.


تفاهمات بين الوسطاء الدوليين وحماس لتجاوز العقبات


يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن التطورات الأخيرة على الأرض تشير إلى اقتراب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. 


ويوضح بشارات أن هناك مجموعة من المؤشرات الأساسية تدفع بهذا الاتجاه، أبرزها الرسائل التي نقلتها قطر إلى الجانب الإسرائيلي، والتي تتضمن إشارات واضحة من حركة حماس حول إمكانية تقريب وجهات النظر بشأن عدة نقاط خلافية، بما في ذلك آليات تنفيذ الاتفاق وقائمة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.


ويرى بشارات أن هناك تفاهمات واضحة بين الوسطاء الدوليين وحركة حماس لتجاوز العقبات التي قد تعرقل المفاوضات. 


ويشير بشارات إلى أن الفيديوهات التي أظهرت الأسرى الإسرائيليين في غزة كان لها تأثير كبير في الداخل الإسرائيلي، ما وضع نتنياهو أمام خيارين: إما المضي في الاتفاق لتجنب غضب الشارع الإسرائيلي، أو الاستمرار في التصلب، مما قد يؤدي إلى تصعيد داخلي وإقليمي.


ويعتقد بشارات أن الشارع الإسرائيلي، رغم السيطرة الأيديولوجية التي فرضها نتنياهو في مراحل سابقة، وصل الآن إلى نقطة لا يمكن معها تحمل استمرار الأزمة بدون نتائج ملموسة، حيث أن تصاعد الغضب الشعبي الإسرائيلي قد يجبر نتنياهو على تقديم تنازلات لتحقيق صفقة تضمن وقف إطلاق النار حتى لو كانت جزئية.


ويشير بشارات إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب يسعى جاهداً لدخول البيت الأبيض بعد إنهاء الحرب في غزة أو تحقيق تقدم ملموس على صعيد وقف إطلاق النار، وهذا التوجه يبدو أنه يحظى بدعم من إدارته، التي ترى أن إنهاء الصراع الحالي يمثل خطوة ضرورية لترجمة الإنجازات العسكرية الإسرائيلية إلى نتائج سياسية ملموسة.


ويلفت إلى أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تؤكد أن الحلول السياسية هي الخيار المفضل بدلاً من الحلول العسكرية، خاصة مع إصرار إدارة ترامب على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين كجزء أساسي من الاتفاق.


وفقاً لبشارات، فإن إسرائيل تتجه الآن نحو التحضير لمواجهة استراتيجيات بعيدة المدى تتعلق بالملف الإيراني.

 

ويرى بشارات أن التركيز الإسرائيلي على الضربات الجوية في اليمن هو جزء من تمرينات أولية تهدف إلى الاستعداد لتوجيه ضربات بعيدة المدى، بما في ذلك احتمال استهداف البرنامج النووي الإيراني.


ويشير بشارات إلى أن إسرائيل تسعى لفكفكة الملفات الأخرى، مثل ملف غزة، قبل التركيز على أهدافها الاستراتيجية طويلة المدى، التي تشمل مواجهة التهديد الإيراني.


ويلفت إلى أن الرسائل التي نقلت عبر الوسيط القطري تكشف عن تجاوز الخلافات المتعلقة بالمرحلية في تنفيذ الاتفاق، مما يشير إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق شامل يتم تنفيذه على مراحل، مؤكدا أن قبول إسرائيل بربط المراحل ببعضها البعض يمثل إنجازاً مهماً في هذه المرحلة.


وفي حال فشل التوصل إلى اتفاق وإبرام صفقة، يرى بشارات أن ذلك سيشكل معضلة كبيرة لإدارة ترامب ولحكومة نتنياهو، بالنسبة للإدارة الأمريكية، فإن الفشل سيظهرها في موقف ضعيف وساذج سياسياً، وهو ما لن يسمح به ترمب الذي يضع ثقله خلف إنجاح هذه المفاوضات، أما بالنسبة لنتنياهو، فإن الفشل قد يؤدي إلى تغيرات كبيرة في المزاج الشعبي الإسرائيلي، ما قد يضعفه سياسياً ويهدد المكاسب التي حققها خلال السنوات الماضية.


ويرى بشارات أن نتنياهو يدرك أن تحقيق صفقة ناجحة يمثل فرصة لتعزيز سيطرته السياسية وتأمين مستقبله السياسي، خاصة بعد نجاحه في إعادة تشكيل المؤسسات والمجتمع الإسرائيلي بما يخدم أجندته.


ويشير بشارات إلى أن جميع المؤشرات تدفع باتجاه بلورة اتفاق قريب لوقف إطلاق النار، لكن نجاح هذا الاتفاق يعتمد بشكل كبير على قدرة المقاومة الفلسطينية على تثبيت مطالبها الأساسية، وعلى المرونة التي قد تبديها إسرائيل في تجاوز العقبات المتبقية، ومع ذلك، يبقى مصير الاتفاق مرهوناً بالتطورات الإقليمية والدولية وبحسابات إسرائيل وأمريكا المتعلقة بمصالحهما الاستراتيجية.


جهود للإسراع في إبرام الصفقة لتقديمها كهدية لترمب


يتوقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د.سعد نمر أن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة قد تُنجز خلال الأيام العشرة المقبلة. 


ويوضح نمر أن السبب الرئيسي وراء الإسراع في إبرام الصفقة هو تقديمها كهدية للرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قبيل توليه منصبه في العشرين من الشهر الجاري، حيث إن نتنياهو يسعى لتوظيف هذه الصفقة سياسياً ليظهر بأنها تمت تحت إشرافه وبالتزامن مع وصول ترمب للبيت الأبيض.


ويشير نمر إلى أن الولايات المتحدة تلعب دوراً كبيراً في هذه الصفقة، حيث أرسل ترمب مبعوثاً خاصاً لمتابعة المفاوضات في الدوحة، ما يعكس الاهتمام الأمريكي الكبير بإنجازها، كما أن إدارة بايدن، بدورها، تضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب وإبرام اتفاق يُظهر جدية التحركات الأمريكية في المنطقة.


ويؤكد نمر أن إسرائيل وافقت على الصفقة من حيث المبدأ، إلا أن نتنياهو وضع شرطاً جديداً قبل يومين لتمديد المفاوضات، بهدف إتمامها في توقيت يتناسب مع مصالحه السياسية، إذ إن هذا التمديد يُظهر رغبة نتنياهو في كسب الوقت ليُظهر الصفقة كإنجاز سياسي كبير قبيل دخول ترمب البيت الأبيض.


ووفقاً لنمر، فإنه بحسب ما رشح عن المفاوضات، تتضمن الصفقة وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، يتم خلالها تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل إطلاق سراح بعض الأسرى الإسرائيليين مقابل فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عودة النازحين إلى شمال غزة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإسرائيليين، وفي هذه الفترة، ستُجرى مفاوضات بشأن المرحلة الثانية، التي تتضمن إطلاق بقية الأسرى الإسرائيليين مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، مع ترتيبات لإنهاء الحرب.


ويشير نمر إلى أن إسرائيل تسعى لتجزئة الصفقة إلى ثلاث مراحل، ما يعكس رغبة نتنياهو في تقليل التنازلات التي قد يُنظر إليها كضعف داخلياً، وفي الوقت ذاته، تأمين مكاسب سياسية تدريجية.


ويوضح نمر أن التقارير الإسرائيلية الأخيرة أكدت أن القضاء على المقاومة الفلسطينية أمر مستحيل، مشيرة إلى أن حماس تمتلك نحو 20 ألف مقاتل، إضافة إلى ما بين 4-5 آلاف مقاتل من الفصائل الأخرى، ورغم وجود الجيش الإسرائيلي في معظم مناطق القطاع، تستمر المقاومة في إطلاق الصواريخ، ما يؤكد قدرتها على الصمود واستمرارها في السيطرة على الأرض.


ويلفت نمر إلى أن الجيش الإسرائيلي نفسه رفع تقارير للقيادة السياسية، أبرزها لرئيس الوزراء نتنياهو، تتساءل عن جدوى استمرار الحرب دون وجود رؤية واضحة أو أهداف محددة، في ظل الاستنزاف اليومي الذي تتعرض له القوات الإسرائيلية.


داخلياً، يُواجه نتنياهو ضغوطاً كبيرة، إذ تشير الاستطلاعات الإسرائيلية الأخيرة إلى أن 80% من الإسرائيليين يؤيدون إعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية. ويرى نمر أن فشل الصفقة سيُعرّض نتنياهو لانتقادات شديدة، خاصة من الشارع الإسرائيلي، الذي بدأ يتململ من استمرار الحرب دون نتائج ملموسة، وفق ما يوضح نمر.


ويعتقد نمر أنه في حال تم تنفيذ وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، فإن استئناف الحرب سيكون خياراً صعباً على إسرائيل، خاصة أن الضغوط الدولية والمحلية ستتزايد لإنهاء التصعيد، لافتاً إلى أنه في حال فشل الصفقة، فإن الحرب ستستمر، لكن دون تحقيق أهداف استراتيجية لإسرائيل سوى قتل المدنيين وتدمير المزيد من البنية التحتية، ما سيُفاقم التحديات السياسية لنتنياهو داخلياً.


مؤشرات على فكفكة الألغام والعقد التي كانت تعيق الصفقة


يعتقد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن إسرائيل بدأت بتلقي رسائل إيجابية من حركة حماس، ما يشير إلى فكفكة الألغام والعقد التي كانت تعيق التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن حركة حماس تمارس تكتيكاً سياسياً مدروساً من خلال تصعيد الضغوط على نتنياهو، ووضع إسرائيل في الزاوية. 


ويوضح أن الشارع الإسرائيلي يغلي حالياً، ويهدد بالتصعيد إذا لم يتم التوصل إلى هدنة بحلول العشرين من الشهر الجاري، وهو ما يتزامن مع دخول دونالد ترمب البيت الأبيض. 


ويرى نزال أن هذا التوقيت ليس صدفة، بل إنه جزء من استراتيجية المقاومة الفلسطينية التي تهدف إلى إحراج إسرائيل ووضع الكرة في ملعبها.


بحسب نزال، فإن الفترة المقبلة ستشهد على الأرجح التوصل إلى اتفاق هدنة محكومة بفترة زمنية مؤقتة، فإسرائيل، التي تواجه ضغوطًا داخلية هائلة، بدأت بالتجاوب مع الإشارات القادمة من الدوحة. 


ويرى نزال أن المرحلة الأولى من الاتفاق ستركز على الجوانب الإنسانية، مثل عودة النازحين وإدخال المساعدات، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى، إلا أن العقبة الكبرى أمام المفاوضات تكمن في إصرار المقاومة الفلسطينية على وقف إطلاق النار كليًا والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل بشدة، مشيراً إلى أن نتنياهو يعاني من تراجع كبير في شعبيته وسط تصاعد حالة الغضب داخل الشارع الإسرائيلي والجيش. 


ويتطرق نزال إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي الأخيرة التي تشير إلى عدم رغبة إسرائيل في إنهاء الصراع بشكل شامل، بل تهدف إلى تنفيذ هدنة مؤقتة لتخفيف الضغط الداخلي. 


ويرى نزال أن نتنياهو يسعى إلى اتباع استراتيجية تقوم على "الصراع المتقطع"، حيث يتم التوصل إلى هدنات قصيرة المدى يتم خلالها إطلاق عدد من الأسرى الإسرائيليين، يعقبها تصعيد عسكري جديد، معتقداً أن نتنياهو يحاول تقليد تجربة الضفة الغربية في غزة، من خلال استهداف المقاومة الفلسطينية عسكرياً واستخبارياً. 


ووفقًا لنزال، فإن هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى تجريد المقاومة من ملفاتها القوية، وأبرزها ملف الأسرى.


ويوضح نزال أن 80% من الإسرائيليين يدعمون التوصل إلى هدنة، ما يزيد من الضغوط على نتنياهو، وفي حال فشل المفاوضات، فإن الشارع الإسرائيلي قد يشهد انفجاراً واسعاً، خاصة أن نتنياهو لم يعد يمتلك المساحة الكافية للمناورة السياسية. 


ويرى نزال أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تشكيل كتلة برلمانية جديدة بقيادة نفتالي بينيت، ما يهدد عمق نتنياهو الانتخابي.


نزال يؤكد أن التوصل إلى اتفاق شامل يواجه تعقيدات كبيرة بسبب رفض إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار الكامل والانسحاب الكلي من غزة، في المقابل، فإن حماس تستغل الضغط الداخلي على نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية وإنسانية. 


ويرى نزال أن إسرائيل ستكون مضطرة للموافقة على بعض الجوانب الإنسانية، مثل إدخال المساعدات وعودة النازحين، لكنها ستبقى متمسكة بسياسة الهجمات المتقطعة.


ويرجح نزال أن المرحلة المقبلة ستشهد هدنة مؤقتة يتم خلالها معالجة القضايا الإنسانية العاجلة، لكن دون إعلان عن نهاية الحرب بشكل كامل.


ويلفت نزال إلى أنه في حال فشل الاتفاق، فإن غزة قد تواجه عدواناً عسكرياً جديداً، بينما ستشهد إسرائيل تصعيداً في الشارع وضغوطاً على الحكومة.


ويتطرق نزال إلى التحديات الرئيسية في التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الهدنة، خاصة وقف إطلاق النار الكامل والانسحاب من غزة، وهو ما تطالب به الفصائل الفلسطينية. 


نزال يرى أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي الأخيرة تهدف إلى تعقيد المفاوضات من خلال التلويح بعدم تسليم قطاع غزة لأي جهة خارجية أو داخلية.


ويعتقد نزال أن نتنياهو يسعى إلى استغلال الهدنة لتقديم نفسه كبطل أمام جمهوره، بينما يستمر في تنفيذ هجمات عسكرية لإضعاف المقاومة الفلسطينية. 


المرحلة المقبلة، بحسب نزال، ستشهد صراعاً متقطعاً يتمحور حول إطلاق الأسرى الإسرائيليين مقابل تكتيكات عسكرية تهدف إلى تقويض قوة المقاومة.


لا مؤشرات حقيقية على قرب صفقة التبادل


يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الحديث عن قرب إبرام صفقة لتبادل الأسرى ووقف الحرب في قطاع غزة ليس أكثر من وهم، مشيراً إلى وجود رؤيتين متناقضتين تماماً بشأن هذه الصفقة: الأولى هي رؤية المقاومة الفلسطينية، التي تسعى إلى تحقيق تبادل للأسرى، ووقف الحرب، ورفع الحصار، وانسحاب الاحتلال من غزة، في مقابل رؤية الاحتلال الإسرائيلي المدعومة أمريكياً، التي تعتبر الصفقة وسيلة لفرض شروط استسلامية على الشعب الفلسطيني.


ويؤكد الصباح أن إبرام صفقة بالمعنى الفلسطيني، أي صفقة تحقق شروط المقاومة، يعني أن أهداف الحرب التي أعلنتها إسرائيل والولايات المتحدة قد فشلت تماماً. 


ويشير الصباح إلى أن توقيع اتفاقية تكون المقاومة طرفاً فيها يُعد اعترافاً ضمنياً من الاحتلال بفشل تحقيق أهدافه، وهو ما يجعل تحقيق مثل هذه الصفقة أمراً بعيد المنال.


ويرى الصباح أن المنطقة تتجه نحو حرب استنزاف طويلة الأمد تنتقل من منطقة إلى أخرى، مؤكداً أن أياً من الطرفين لا يبدو مستعداً لرفع الراية البيضاء.


ويلفت الصباح إلى أن إخراج المحتجزين الإسرائيليين وفق صفقة تبادل لن يؤدي إلى وقف الحرب، بل سيعمق معاناة الشعب الفلسطيني ويزيد من تصعيد العدوان الإسرائيلي.


ويتوقع الصباح أن دخول دونالد ترمب البيت الأبيض سيشكل حالة من التصعيد الإقليمي، مشيراً إلى أن ترمب لا يسعى إلى تحقيق السلام بقدر ما يعتمد على لغة القوة والتخويف. 


ويرى الصباح أن ترمب يواجه خيارين في تعامله مع القضية الفلسطينية، الأول يتمثل في ممارسة ضغوط مكثفة على قطاع غزة، سواء من خلال وقف المساعدات بشكل كامل أو المشاركة في عمل عسكري بشكل مباشر أو غير مباشر، أما الخيار الثاني، فهو تقديم منح سياسية كبيرة لإسرائيل، مثل الاعتراف الكامل بالضفة الغربية كأراضٍ "يهودا والسامرة" وملك لليهود، بما يعزز المطامع الإسرائيلية في المنطقة، ومن غير المتوقع أن يمارس ترمب أي نوع من الضغوط على دولة الاحتلال، بل على العكس سيواصل دعمه المطلق لها، في إطار سياساته المنحازة لإسرائيل والتي تسعى إلى تعزيز هيمنتها الإقليمية.


ويعتقد الصباح أن سياسة ترمب المتوقعة ستعيد إشعال الصراعات في المنطقة، وستؤدي إلى تفاقم الأزمات، ليس فقط في فلسطين، بل في مناطق أخرى مثل لبنان واليمن، حيث تستهدف إدارة ترمب إشعال جبهات متعددة لتحقيق مصالحها.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

المئات يتظاهرون تنديدا بالإبادة الإسرائيلية في غزة بالمغرب

"القدس" دوت كوم - الأناضول

شارك مئات المغاربة، مساء السبت، في مسيرة بمدينة طنجة شمالي المغرب، تنديدا بالإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 16 شهرا.


وجاءت المسيرة استجابة لدعوة من "المبادرة المغربية للدعم والنصرة" (منظمة غير حكومية)، حيث جابت شوارع المدينة، ورفع المشاركون أعلام فلسطين وصورا للمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، حسب مراسل الأناضول.


وردد المتظاهرون شعارات تندد بالإبادة الإسرائيلية، وتطالب بحماية المدنيين في غزة ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدين تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة إسرائيل.


وشدد المشاركون على أهمية التحرك الدولي العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة وضمان الحماية للمدنيين في القطاع المحاصر.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عند مدخل بلدة السموع، جنوب الخليل.    

وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب شاب في العشرينات من عمره، أثناء تواجده بالقرب من البوابة الحديدية المقامة عند مدخل السموع، ما أدى إلى إصابته في ساقه، نقل على إثرها إلى المستشفى بواسطة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

منوعات

السّبت 11 يناير 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

لقاح لمكافحة زيادة الوزن قد يصبح واقعاً... ما القصة؟

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يحلم الكثير من الأشخاص حول العالم بتناول ما يريدون من المأكولات من دون أي زيادة بأوزانهم. وقد لا يكون الأمر بعيد المنال كما نظن.


اكتشف الباحثون في جامعة كولورادو بولدر الأميركية الآليات اللازمة لإنتاج لقاح رائد يمكن أن يساعد الناس في الحفاظ على وزنهم من خلال الاستفادة من قوة البكتيريا الصحية، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».


وفي دراسة نشرت هذا الأسبوع في مجلة (Brain, Behavior, and Immunity)، فإن الفئران التي تم حقنها بكائن حي دقيق موجود في حليب البقر والتربة كانت محصنة بشكل أساسي ضد زيادة الوزن الناجمة عادة عن اتباع نظام غذائي عالي الدهون والسكر.


وقال كريستوفر لوري، أستاذ علم وظائف الأعضاء التكاملي والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ما يثير الدهشة في هذه الدراسة هو أننا لاحظنا منعاً كاملاً لزيادة الوزن المرتبطة بالنظام الغذائي لدى هذه الحيوانات. ويشير ذلك إلى أن التعرض للبكتيريا المفيدة قد يحمينا من بعض النتائج الصحية السلبية للنظام الغذائي الغربي النموذجي».


ولم يكن لوري يهدف إلى ابتكار لقاح لفقدان الوزن.


في دراسات سابقة، اكتشف أن بكتيريا Mycobacterium vaccae (M. vaccae)، وهي كائنات دقيقة موجودة في التربة وحليب الأبقار، يمكن أن تقلل من الالتهاب الناجم عن الإجهاد لدى الفئران. وهذا دفعه إلى استكشاف فكرة «لقاح الإجهاد» المصنوع من البكتيريا التي تعيش في التربة.


في الدراسة الجديدة، اختبر لوري وفريقه ما إذا كانت بكتيريا Mycobacterium vaccae يمكن أن تساعد أيضاً في مكافحة التهاب الدماغ والقلق الذي يصاحب غالباً اتباع نظام غذائي سيئ.


تم تغذية مجموعة من الفئران المراهقة بنظام غذائي صحي، بينما تناولت المجموعة الأخرى مأكولات سريعة وبطاطس مقلية لمدة 10 أسابيع. كما تلقى نصف كل مجموعة حقناً أسبوعية من بكتيريا Mycobacterium vaccae.


بحلول نهاية الدراسة، اكتسبت المجموعة التي لم تتلقَ العلاج واعتمدت على الوجبات السريعة فقط وزناً أكبر بنسبة 16 في المائة من المجموعة التي تتناول الأطعمة الصحية.


كما تراكمت لديهم دهون أحشائية أكثر بشكل ملحوظ، وهي الدهون «السيئة» التي تلتف حول الأعضاء وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.


ولكن المفاجأة الحقيقية هي أن المجموعة التي تناولت الوجبات السريعة والتي تلقت حقن M. vaccae لم تكتسب وزناً إضافياً. بل إن الدهون الحشوية لديها كانت أقل من المجموعة التي تتناول الأطعمة الصحية بحلول نهاية الدراسة.


وتُعد هذه الدراسة هي الأحدث في مجموعة متزايدة من الأدلة على فوائد الأشكال الصحية من بعض أنواع البكتيريا، والتي تطورت جنباً إلى جنب مع البشر، ولكنها اختفت في عالمنا الحديث الذي يهتم بالتعقيم.


قد تبدو فكرة اللقاح لمكافحة زيادة الوزن وكأنها خيال علمي، ولكن إذا نجح الأمر، فقد يكون ذلك بمثابة خطوة كبيرة مقبلة في عالم الطب.


هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لفهم كيف يمنع M. vaccae زيادة الوزن وما إذا كان من الممكن تكرار نفس التأثيرات لدى البشر. يشتبه الباحثون في أنه قد ينجح عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين صحة الأنسجة الدهنية وتعزيز التمثيل الغذائي.


وإذا ثبتت فاعليته، فإن لقاح M. vaccae يمكن أن يوفر حلاً جديداً لفقدان الوزن لأولئك الذين يعانون من أزمة السمنة في أميركا، والتي تؤثر على ما يقدر بنحو 40 في المائة من البالغين، و20 في المائة من الأطفال، وفقاً للبيانات الفيدرالية.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 4 جنود إسرائيليين جراء تفجير لغم شمال قطاع غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل أربعة جنود بانفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية في منطقة بيت حانون، شمال قطاع غزة.


وأضاف الجيش، أن في نفس الحادثة، أصيب جندي آخر بجروح خطيرة، بينما أصيب خمسة آخرون بجروح متوسطة.


وقال الجيش إن الجنود الذين قتلوا هم: رقيب أول (احتياط) ألكسندر فدورنكو (37 عاما) من بات يام، والجندي دانيل ديياكوف (21 عاما) من معاليه أدوميم، والجندي ياهاف معيان (19 عاما) من موديعين، جندي في كتيبة 931 التابعة لفرقة الناحل، والجندي إلياف أستيوكار (19 عاما) من أسدود، جندي في نفس الكتيبة.


ويواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية في منطقة بيت حانون، شمال قطاع غزة، منذ عدة أسابيع.


وفي الأسبوع الماضي فقط، أسفرت عمليات مختلفة عن مقتل عشرة جنود إسرائيليين.


ويقول الجيش الإسرائيلي إن عمليته في بيت حانون تركز على تدمير البنى التحتية للمقاومة، التي تشكل خطرا على إسرائيل سواء من خلال إطلاق صواريخ أو نيران مضادة للدبابات أو إطلاق نار مباشر.


في الأيام الأخيرة، تم رصد عدة عمليات إطلاق صواريخ من شمال القطاع، ويقدر الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تشير إلى أن المقاومين يدركون اقتراب القوات من مواقع إطلاق الصواريخ.