فلسطين

الجمعة 01 مايو 2026 3:54 صباحًا - بتوقيت القدس

خرائط مسربة تكشف سيطرة الاحتلال على ثلثي قطاع غزة وحصار الملايين في شريط ضيق

كشفت وثائق وخرائط عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن فرض واقع ميداني جديد في قطاع غزة، حيث تم وضع آلاف النازحين الفلسطينيين داخل مناطق مقيدة وموسعة تخضع لسيطرة عسكرية مباشرة. وتشير هذه الخرائط إلى تقسيمات جغرافية مستحدثة تعتمد على خطوط ملونة تحدد نطاق انتشار القوات، مما يجعل المساحات المتاحة للفلسطينيين تتقلص بشكل مستمر أمام التمدد العسكري الإسرائيلي.

وتوضح البيانات الجغرافية أن المنطقة المحددة بـ 'الخط البرتقالي' تمثل وحدها نحو 11 بالمئة من مساحة القطاع، وهي تقع خارج ما يعرف بـ 'الخط الأصفر' الذي يفصل مناطق تمركز القوات منذ أكتوبر الماضي. وبموجب هذا التقسيم، فإن المناطق المحصورة بين هذين الخطين تطوق عملياً قرابة ثلثي مساحة غزة، مما يضع الغالبية العظمى من الأراضي تحت القبضة الأمنية للاحتلال.

وأفادت مصادر دولية في قطاع الإغاثة بأن جيش الاحتلال قام بتوزيع هذه الخرائط على منظمات إنسانية في منتصف مارس الماضي بشكل غير معلن، لتنسيق التحركات الميدانية. وبحسب التقديرات المستخلصة من هذه الخرائط، فإن ما لا يقل عن 64 بالمئة من أراضي قطاع غزة باتت خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، في حين يُجبر نحو مليوني فلسطيني على البقاء في شريط ساحلي ضيق يفتقر لأدنى مقومات الحياة.

من جانبه، يزعم جيش الاحتلال أن المناطق الواقعة بين الخط البرتقالي وخط الهدنة هي 'مناطق مقيدة' تهدف لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في الإغاثة. ويدعي الاحتلال أن تحركات المنظمات الدولية في هذه المربعات تتطلب تنسيقاً مسبقاً لضمان سلامتها، زاعماً في الوقت ذاته أن المدنيين لا يتأثرون بهذه الإجراءات العسكرية، وهو ما تفنده الوقائع على الأرض.

في المقابل، أثارت هذه التوسعات الميدانية مخاوف عميقة لدى النازحين الفلسطينيين الذين باتوا يخشون تحويلهم إلى أهداف عسكرية مشروعة في نظر الاحتلال بمجرد تواجدهم في تلك المناطق. كما تسود حالة من القلق السياسي والحقوقي من نية إسرائيل تحويل هذه السيطرة العسكرية المؤقتة إلى احتلال دائم يغير ديموغرافيا وجغرافيا القطاع بشكل نهائي.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد صرح في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية تمكنت من بسط سيطرتها على أكثر من نصف مساحة القطاع، مؤكداً استمرار العمليات الهجومية لمفاجأة المقاومة. وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيدات من وحدة 'كوغات' التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية بأن حدود المناطق العملياتية تخضع لتحديثات مستمرة بناءً على التقييمات الميدانية، دون توضيح كيفية إبلاغ المدنيين بهذه التغييرات الخطيرة.

وعلى الصعيد الميداني، أكد مسعفون ومصادر طبية استشهاد أكثر من 800 فلسطيني برصاص وقذائف الاحتلال منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير، حيث تركزت معظم الاستهدافات قرب الخط الأصفر. ولم يسلم موظفو الإغاثة الدولية من هذا التصعيد، إذ استشهد ثلاثة موظفين يعملون لدى 'يونيسف' ومنظمة الصحة العالمية في المناطق المقيدة منذ منتصف مارس، مما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية بتوفير ممرات آمنة للعمل الإنساني.

عربي ودولي

الجمعة 01 مايو 2026 3:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تمنع مواطنيها من السفر إلى إيران ولبنان والعراق وتدعوهم للمغادرة فوراً

أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية، يوم الخميس، قراراً يقضي بمنع مواطني الدولة من السفر إلى كل من إيران ولبنان والعراق، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية والعسكرية التي تخيم على المنطقة في الآونة الأخيرة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي استجابةً للمستجدات الراهنة، موجهةً نداءً عاجلاً إلى كافة الإماراتيين المتواجدين حالياً في الدول الثلاث بضرورة اتخاذ تدابير المغادرة الفورية والعودة إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن لضمان سلامتهم.

ولوحظ أن القرار الإماراتي لم يدرج إسرائيل ضمن قائمة الدول المحظور السفر إليها، رغم استمرار العمليات العسكرية والقصف المتبادل على الجبهة الشمالية، حيث تشهد المنطقة مواجهات ميدانية واسعة النطاق بين جيش الاحتلال وحزب الله طالت عدة مناطق ومستوطنات.

فلسطين

الجمعة 01 مايو 2026 3:39 صباحًا - بتوقيت القدس

بجسدها حمته من الرصاص.. أم فلسطينية ترفض ترك نجلها وحيداً خلال اعتقاله في جنين

في مشهد يجسد أسمى معاني الأمومة والتضحية، رفضت المواطنة الفلسطينية سناء زكارنة أن يواجه نجلها عز الدين أبو معلا مصيره وحيداً بين أيدي قوات الاحتلال. فمع دقات الساعة الواحدة فجراً، تلقت العائلة اتصالاً من ضابط مخابرات إسرائيلي يطالب الشاب بتسليم نفسه فوراً خلال اقتحام بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، لتنطلق الأم مع ابنها في عتمة الليل محاولة حمايته بجسدها.

سارعت سناء بخطواتها لتسبق نجلها، جاعلة من نفسها درعاً بشرياً خشية تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل الجنود المدججين بالسلاح الذين انتشروا في أزقة البلدة. وأكدت المصادر أن الأم أصرت على البقاء بجانب ابنها طوال فترة احتجازه في أحد المنازل التي حوّلها الجيش إلى مركز للتحقيق الميداني، متحديةً الأوامر العسكرية بالابتعاد.

داخل مركز التحقيق، عاشت الأم لحظات عصيبة وهي تسمع صرخات نجلها وابن عمه نتيجة الضرب المبرح والتنكيل الذي تعرضا له خلف الأبواب المغلقة. ولم تقف سناء صامتة، بل خاضت مشادة كلامية حادة مع الضابط المسؤول، متهمة إياهم بانتهاك القوانين الدولية والإنسانية عبر تعذيب معتقل أعزل لم يمضِ على تحرره سوى أيام قليلة.

عز الدين، الذي قضى سبع سنوات من طفولته وشبابه خلف القضبان، لم ينعم بالحرية سوى لأسبوع واحد قبل أن يلاحقه الاحتلال مجدداً بتهم وصفها الضابط بـ 'الخطيرة'. وردت الأم على تلك الادعاءات باستنكار شديد، مؤكدة أن نجلها لم يغادر المنزل منذ لحظة الإفراج عنه، وأن هذه الملاحقة تهدف فقط لكسر إرادته وإعادة التنكيل به.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية، حيث تشير معطيات نادي الأسير إلى أن إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال قفز إلى أكثر من 9600 أسير وأسيرة حتى مطلع أبريل 2026. وتمثل هذه الأرقام زيادة قياسية بنسبة 83% عما كان عليه الوضع قبل اندلاع حرب الإبادة الجماعية، مما يعكس سياسة الاعتقال الممنهجة.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن السجون باتت تضم حالياً نحو 86 أسيرة و350 طفلاً، يعيشون في ظروف قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. كما ارتفع عدد الشهداء من الحركة الأسيرة ليصل إلى 326 شهيداً منذ عام 1967، من بينهم 89 شهيداً ارتقوا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد منذ بدء العدوان الأخير على قطاع غزة.

ولا تقتصر المأساة على الأسرى المعروفين، بل تمتد لتشمل عشرات المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يزالون رهن الإخفاء القسري في معسكرات مجهولة. وتؤكد مصادر حقوقية أن هؤلاء المعتقلين يواجهون مصيراً غامضاً دون أي تمثيل قانوني أو زيارات من الصليب الأحمر، وسط مخاوف جدية على حياتهم في ظل تواتر الأنباء عن استشهاد عدد منهم تحت التعذيب.

تختصر قصة سناء زكارنة ونجلها عز الدين واقع آلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش بين مطرقة الاعتقال وسندان الخوف على المصير. فبينما يواصل الاحتلال حملاته العسكرية في مدن الضفة، تظل الأم الفلسطينية خط الدفاع الأول عن أبنائها، محاولةً انتزاع حقهم في الحياة والحرية من بين أنياب السجان.

عربي ودولي

الجمعة 01 مايو 2026 3:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح مجدداً بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا وسط خلافات مع برلين

عاد ملف الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا ليتصدر المشهد السياسي الدولي، عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها دراسة واشنطن لخفض أعداد قواتها المتمركزة هناك. وتأتي هذه التحركات في ظل تباين واضح في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لا سيما فيما يتعلق بالموقف من التطورات العسكرية المرتبطة بإيران.

تعتبر القواعد العسكرية الأمريكية في ألمانيا حجر الزاوية في إستراتيجية النفوذ الأمريكي داخل القارة الأوروبية، حيث تتجاوز وظيفتها الجانب الدفاعي لتصبح مراكز لوجستية عالمية. وبحسب تقارير دولية، فإن هذه المنشآت تشكل ركيزة أساسية ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل أي مساس بها قراراً ذا أبعاد جيوإستراتيجية عميقة.

تمتد جذور هذا الوجود العسكري إلى نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945، حينما انتشرت القوات الأمريكية بكثافة عقب هزيمة النظام النازي. وفي تلك الحقبة التاريخية، وصل عدد الجنود الأمريكيين إلى ذروته بنحو 1.6 مليون جندي، تولوا مهام إدارة مناطق الاحتلال وتأمين الاستقرار في القارة المنهكة من الحرب.

مع بداية الحرب الباردة وتصاعد حدة الاستقطاب مع الاتحاد السوفيتي، تحول الدور الأمريكي في ألمانيا من قوة احتلال إلى جدار دفاعي صلب. ومع تأسيس حلف الناتو وقيام جمهورية ألمانيا الغربية عام 1949، تم مأسسة هذا الوجود ليصبح جزءاً دائماً من إستراتيجية الردع الغربي في مواجهة المعسكر الشرقي.

خلال ذروة المواجهة مع السوفيت، كانت الولايات المتحدة تدير نحو 50 قاعدة رئيسية وأكثر من 800 موقع عسكري فرعي على الأراضي الألمانية. وقد استوعبت هذه المواقع ما يزيد عن ربع مليون جندي، قبل أن تبدأ عمليات التقلص التدريجي عقب سقوط جدار برلين وانهيار المنظومة الاشتراكية في مطلع التسعينيات.

في الوقت الراهن، لا يزال الانتشار العسكري الأمريكي في ألمانيا واسع النطاق، حيث يتمركز أكثر من 36 ألف جندي يمثلون القوة الضاربة للولايات المتحدة في أوروبا. وتتوزع هذه القوات على عشرات القواعد والمنشآت التي تختلف مهامها بين العمليات الجوية، والتدريب الميداني، والدعم اللوجستي المتقدم.

تبرز مدينة شتوتغارت كواحدة من أهم النقاط الإستراتيجية، إذ تضم مقرات قيادة العمليات الأمريكية لكل من قارتي أوروبا وإفريقيا. هذا التمركز يجعل من ألمانيا مركزاً لإدارة الأزمات الدولية العابرة للحدود، وليس فقط ساحة لتأمين الحدود الأوروبية التقليدية كما كان الحال في السابق.

تعد قاعدة رامشتاين الجوية أيقونة الوجود العسكري الأمريكي خارج الحدود، حيث تعمل كشريان حياة لوجستي يربط واشنطن بميادين القتال في الشرق الأوسط وآسيا. وتضم القاعدة آلاف العسكريين والموظفين المدنيين، وتعتبر المنصة الرئيسية لانطلاق العمليات الجوية ونقل الإمدادات الحيوية للقوات المنتشرة حول العالم.

إلى جانب القوة القتالية، تمتلك الولايات المتحدة في ألمانيا منشآت طبية وتدريبية فريدة، مثل مركز لاندشتول الطبي الذي يعد الأكبر من نوعه خارج الأراضي الأمريكية. كما توفر مواقع التدريب في غرافينوهر وهوهنفيلز بيئة مثالية لإجراء المناورات العسكرية الكبرى التي تشارك فيها جيوش حلفاء واشنطن بانتظام.

ليست هذه المرة الأولى التي يلوح فيها ترمب بورقة الانسحاب أو تقليص القوات، فقد سبق له اتخاذ قرار مماثل في عام 2020 خلال ولايته الأولى. في ذلك الوقت، برر ترمب قراره بخلافات حول الإنفاق الدفاعي الألماني، إلا أن المعارضة الشديدة من الكونغرس حالت دون تنفيذ الخطة بشكل كامل قبل وصول جو بايدن للسلطة.

تواجه خطط ترمب الحالية عقبات قانونية ولوجستية معقدة، حيث يفرض قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026 قيوداً صارمة على أي خفض كبير في القوات. ويرى خبراء عسكريون أن تفكيك هذه البنية التحتية المتطورة التي بنيت على مدى عقود سيكلف الخزانة الأمريكية مبالغ طائلة وقد يضعف النفوذ الأمريكي العالمي.

ختاماً، يرى محللون أن التهديدات المتجددة قد تكون وسيلة ضغط سياسي لمقايضة برلين في ملفات اقتصادية وعسكرية شائكة. ومع ذلك، يبقى الوجود الأمريكي في ألمانيا صمام أمان للنظام الأمني الأوروبي، وأي تغيير جذري في هذا الملف سيؤدي حتماً إلى إعادة رسم خارطة التحالفات الدولية في القارة العجوز.

الجمعة 01 مايو 2026 3:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بحرية الاحتلال تعترض 'أسطول الصمود' في المياه الدولية وتركيا تفتح تحقيقاً جنائياً

أعلن منظمو 'أسطول الصمود العالمي' عن تعرض سفنهم لاعتراض عنيف من قبل القوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي أثناء إبحارها في شرق البحر الأبيض المتوسط. وأفادت مصادر ميدانية بأن زوارق حربية سريعة حاصرت الأسطول بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، حيث استخدمت القوات المهاجمة أساليب ترهيبية شملت توجيه أشعة الليزر والأسلحة الهجومية نحو المتضامنين العزل. ووفقاً للبيانات الصادرة عن المنظمين، فقد أُجبر الطاقم والنشطاء على الجثو على ركبهم في مقدمة السفن تحت تهديد السلاح، في محاولة للسيطرة الكاملة على القوارب ومنعها من إكمال مسارها نحو قطاع غزة.

وفي تداعيات قانونية سريعة، باشرت النيابة العامة في مدينة إسطنبول التركية تحقيقاً رسمياً في هذا العدوان، مستندة إلى نصوص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقانون الإجراءات الجنائية التركي. وتتضمن لائحة الاتهام الموجهة لسلطات الاحتلال جرائم جسيمة تشمل حرمان الحرية الشخصية، واختطاف وسائل نقل بحرية، والسرقة، بالإضافة إلى تهم التعذيب وإتلاف الممتلكات الخاصة بالنشطاء. ويأتي هذا التحرك القضائي في ظل تأكيدات بأن الهجوم وقع في مياه دولية، مما يجعله انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تنظم الملاحة البحرية.

وبحسب التقارير المحدثة، فقد أسفرت العملية العسكرية عن الاستيلاء على 21 سفينة كانت تشارك في 'مهمة ربيع 2026'، واعتقال ما يقارب 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة. ويضم الأسطول في مجمله 345 مشاركاً يمثلون 39 دولة، كانوا قد انطلقوا من جزيرة صقلية الإيطالية في رحلة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في قطاع غزة وتقديم مساعدات رمزية لكسر الحصار الجائر المفروض منذ سنوات طويلة.

من جانبها، وصفت المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، الحادثة بأنها 'فصل عنصري بلا حدود'، منددة باستخدام القوة العسكرية ضد مدنيين في عرض البحر. وأشارت ألبانيز إلى أن استهداف المتضامنين الدوليين يعكس إصرار الاحتلال على عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، ومواصلة سياسات التضييق التي تتزامن مع استمرار حرب الإبادة التي خلفت حتى الآن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح في صفوف الفلسطينيين.

ورغم هذا الاعتراض العنيف، أكد منظمو الأسطول أن هذه الممارسات القمعية لن تثنيهم عن مواصلة جهودهم لكسر الحصار البحري عن غزة، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وشدد البيان الختامي للنشطاء على ضرورة توفير حماية دولية للمتضامنين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، معتبرين أن الصمت الدولي تجاه هذه القرصنة يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

فلسطين

الجمعة 01 مايو 2026 2:54 صباحًا - بتوقيت القدس

سانشيز يطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق فوري لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل

وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نداءً عاجلاً ومباشراً إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، يطالب فيه بالتعليق الفوري لاتفاقية الشراكة المبرمة مع إسرائيل. وجاء هذا الموقف التصعيدي في تدوينة رسمية عبر منصة 'إكس'، حيث أكد سانشيز أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يتطلب رداً أوروبياً حازماً يتجاوز حدود الإدانة اللفظية.

واستند الموقف الإسباني الجديد إلى التطورات الميدانية الأخيرة المتمثلة في العدوان العسكري الإسرائيلي على 'أسطول الصمود العالمي'. هذا الأسطول الذي كان يحمل مساعدات إنسانية حيوية ويسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، تعرض لهجوم في مياه دولية، مما اعتبرته مدريد خرقاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية المعمول بها.

وشدد سانشيز في تصريحاته على أن إسرائيل تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بمهاجمتها أسطولاً مدنياً في مياه لا تخضع لسيادتها. وأوضح أن الحكومة الإسبانية تبذل جهوداً مضنية لحماية مواطنيها المحتجزين لدى سلطات الاحتلال، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية لم تعد كافية لردع التجاوزات الإسرائيلية المتكررة.

وتعتبر اتفاقية الشراكة المستهدفة بالتعليق هي الركيزة القانونية الأساسية التي تنظم العلاقات الاقتصادية والسياسية بين بروكسل وتل أبيب منذ عقود. وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية في نوفمبر عام 1995، قبل أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي في مطلع يونيو من عام 2000، لترسم مسار التعاون المشترك بين الطرفين.

وتهدف الاتفاقية في جوهرها إلى بناء منطقة تجارة حرة تدريجية، وتعزيز الروابط في مجالات التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد. ومع ذلك، تبرز المادة الثانية من الاتفاقية كشرط أساسي، حيث تنص صراحة على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية هو حجر الزاوية الذي تقوم عليه هذه الشراكة، وهو ما تراه إسبانيا منتهكاً الآن.

ميدانياً، كانت 'مهمة ربيع 2026' قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية مطلع الأسبوع الجاري، محملة بآمال كسر الحصار الإنساني. ويضم الأسطول في صفوفه نحو 345 مشاركاً يمثلون 39 دولة حول العالم، في تظاهرة تضامنية دولية واسعة تهدف لتسليط الضوء على معاناة سكان قطاع غزة المحاصرين.

وأفادت مصادر من داخل الأسطول بأن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت هجوماً غير قانوني مساء الأربعاء في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية. واستهدف الهجوم القوارب المدنية بشكل مباشر، مما أدى إلى احتجاز 21 قارباً من قبل البحرية الإسرائيلية، في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بالقرصنة الدولية.

ورغم الهجوم العنيف، تمكنت 17 قارباً من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية طلباً للحماية، بينما لا تزال 14 قارباً أخرى تحاول شق طريقها في عرض البحر. وتأتي هذه المبادرة كنسخة ثانية من محاولات أسطول الصمود، بعد تجربة سابقة في عام 2025 انتهت أيضاً باعتداء إسرائيلي واعتقال مئات الناشطين.

ويعيش قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي خانق ومستمر منذ عام 2007، تسبب في شلل تام لمختلف مناحي الحياة الأساسية. وقد أدت حرب الإبادة الجماعية الأخيرة إلى تدمير هائل في البنية التحتية، مما ترك أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني بلا مأوى أو سكن يحميهم من ظروف الحياة القاسية.

وتشير التقارير الطبية إلى أن القطاع يواجه أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، مع تعمد الاحتلال استهداف المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية. كما تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة تمنع وصول الوقود والمستلزمات الطبية الضرورية، مما يهدد حياة الآلاف من الجرحى والمرضى في ظل نقص حاد في الأدوية.

ويضع المطلب الإسباني الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لمبادئه المعلنة بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي. فبينما تطالب مدريد بإجراءات عقابية ملموسة، تترقب الأوساط السياسية موقف بقية الدول الأعضاء في الاتحاد، ومدى استجابتهم للدعوة بفرض ضغوط اقتصادية وسياسية حقيقية على حكومة نتنياهو لوقف عدوانها.

اسرائيليات

الجمعة 01 مايو 2026 2:23 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الحوادث الأمنية ضد الجاليات اليهودية عالمياً: هل تدفع الثمن بسبب سياسات إسرائيل؟

تتزايد التقارير الميدانية التي ترصد تصاعداً مقلقاً في حوادث استهداف أفراد ومنشآت تابعة للجاليات اليهودية في عدة دول غربية، مما أثار موجة من التحذيرات الأمنية والسياسية. وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الغضب الشعبي العالمي، حيث باتت الأوساط الإسرائيلية تعبر عن خشيتها من تحول هذه الحوادث إلى ظاهرة مستدامة تهدد أمن اليهود خارج حدود الأراضي المحتلة.

في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، وثقت السلطات اعتداءً جسدياً استهدف رجلاً يهودياً أمام أحد الكنائس في التاسع والعشرين من أبريل الجاري. وبحسب إفادات الشرطة المحلية، فإن المهاجم أطلق هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية أثناء تنفيذ اعتدائه، مما يشير إلى الارتباط المباشر بين التوترات السياسية في الشرق الأوسط وردود الفعل الميدانية في الخارج.

ولم تكن العاصمة البريطانية لندن بمنأى عن هذه الأحداث، حيث شهد حي 'غولدرز غرين' عملية طعن أسفرت عن إصابة شخصين من الجالية اليهودية في ذات اليوم. وقد سارعت الشرطة البريطانية إلى تصنيف الحادث كعمل إرهابي متعمد، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف الضحايا بناءً على هويتهم الدينية في ظل حالة من الاستنفار الأمني.

أما في القارة الأوروبية، فقد سجلت السلطات الألمانية في برلين ظهور شعارات معادية لليهود على جدران حي 'برينتسلاور بيرغ' في السادس والعشرين من أبريل. واستدعت هذه الحوادث تدخل منظمة 'شميرا' الأمنية، التي وجهت نداءات عاجلة لأفراد الجالية بضرورة توخي الحذر الشديد وتجنب التحرك بمفردهم في المناطق المعزولة أو المظلمة لضمان سلامتهم.

وفي سياق متصل، يتبنى عدد من الأكاديميين والمسؤولين الإسرائيليين السابقين وجهة نظر مغايرة، حيث يحملون السياسات الحكومية الإسرائيلية مسؤولية تأجيج هذه المشاعر. ويرى هؤلاء أن السلوكيات العسكرية والسياسية لإسرائيل باتت تشكل 'المحرض الرئيسي' الذي يدفع نحو زيادة وتيرة الهجمات ضد اليهود في مختلف دول العالم، مما يضع الجاليات في مواجهة مباشرة مع تبعات تلك السياسات.

وبالعودة إلى الأشهر القليلة الماضية، شهدت العاصمة الهولندية أمستردام انفجاراً استهدف مدرسة يهودية في منتصف مارس الماضي، وهو ما وصفته رئيسة البلدية 'فيمكه هالسيما' بالهجوم المتعمد. ورغم أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية للمبنى الواقع في حي راقٍ جنوب المدينة، إلا أن الحادثة تركت أثراً نفسياً عميقاً لدى السكان المحليين.

وفي بلجيكا، تعرض كنيس يهودي بمدينة لييج لأضرار مادية نتيجة انفجار وقع في التاسع من مارس الماضي، دون تسجيل إصابات بشرية. وتأتي هذه السلسلة من الانفجارات والاعتداءات لتؤكد وجود نمط متصاعد من الاستهداف الذي يطال المؤسسات الدينية والتعليمية اليهودية، مما يفرض تحديات أمنية جسيمة على الحكومات الغربية في التعامل مع تداعيات الصراع المستمر.

عربي ودولي

الجمعة 01 مايو 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تلوّح بنشر صواريخ «النسر المظلم» فرط الصوتية لمواجهة أهداف في العمق الإيراني

كشفت تقارير إعلامية حديثة عن دراسة الولايات المتحدة إمكانية نقل صواريخ «النسر المظلم» (Dark Eagle) فرط الصوتية بعيدة المدى إلى منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة مع احتمالية توجيه هذه الأسلحة المتطورة نحو أهداف استراتيجية داخل إيران، مما قد يؤدي إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك العسكري القائمة حالياً.

وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تقدمت بطلب رسمي لنشر هذا السلاح النوعي في المنطقة. وبررت القيادة طلبها بأن طهران قامت بنقل منصات إطلاق صواريخها الباليستية إلى مواقع نائية ومحصنة تقع خارج نطاق صواريخ «الضربة الدقيقة» الأمريكية التي لا يتجاوز مداها 300 ميل.

ويُصنف صاروخ «النسر المظلم» كواحد من أكثر الأسلحة تطوراً وتعقيداً في الترسانة العسكرية الأمريكية المعاصرة. وتؤكد تقارير فنية أن الصاروخ يتمتع بقدرات استثنائية، حيث تفوق سرعته خمسة أضعاف سرعة الصوت، ما يجعله قادراً على اختراق أحدث منظومات الدفاع الجوي العالمية.

يصل المدى العملياتي لهذا الصاروخ إلى نحو 2000 ميل، وهو ما يمنح القوات الأمريكية قدرة على ضرب أهداف في العمق الإيراني من مسافات آمنة. كما يتميز بقدرة فائقة على المناورة أثناء الطيران، مما يصعب من عملية تتبعه أو اعتراضه بواسطة الرادارات التقليدية.

وتشير التقديرات المالية إلى أن تكلفة الصاروخ الواحد تبلغ نحو 15 مليون دولار، بينما تتطلب المنظومة بطارية إطلاق ضخمة تصل كلفتها إلى 2.7 مليار دولار. ويعكس هذا الحجم من الإنفاق رغبة واشنطن في سد الفجوة التقنية في مجال الأسلحة فرط الصوتية مع قوى دولية أخرى.

وفي حال تمت الموافقة على نشر هذه المنظومة، فإن ذلك سيمثل أول استخدام قتالي فعلي لسلاح فرط صوتي في تاريخ الولايات المتحدة العسكري. ومع ذلك، يرى خبراء أن القرار يحمل مخاطر تقنية، كون الصاروخ لا يزال في مراحل التطوير النهائية ولم يدخل الخدمة التشغيلية الكاملة.

تعتمد تقنية «النسر المظلم» على جسم انزلاقي فرط صوتي ينفصل عن الصاروخ الدافع في طبقات الجو العليا قبل الانقضاض على هدفه. ويجري تطوير هذه المكونات عبر تعاون استراتيجي بين عملاقي الصناعات العسكرية «لوكهيد مارتن» و«نورثروب غرومان» بالتعاون مع مختبرات وطنية متخصصة.

وتهدف واشنطن من خلال هذا السلاح إلى استهداف المنشآت الحساسة وعالية القيمة التي تكون محصنة بشكل كبير أو تتطلب سرعة استجابة خاطفة. ويُعد هذا النظام رداً مباشراً على التكتيكات الإيرانية التي تعتمد على إخفاء القدرات الصاروخية في مناطق جبلية وعرة يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.

من جانبه، أوضح محللون عسكريون أن الدفاعات الجوية الإيرانية ستواجه تحدياً غير مسبوق في محاولة التصدي لهذا النوع من الصواريخ. وأشاروا إلى أن المركبة الانزلاقية تقوم بمناورات حادة بسرعات هائلة، مما يجعل خوارزميات الاعتراض الحالية غير قادرة على التعامل مع مسارها المتغير.

وعلى الرغم من التفوق التقني، تبرز تساؤلات حول الجدوى الاستراتيجية لنشر عدد محدود من هذه الصواريخ في الوقت الراهن. حيث تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك سوى 8 صواريخ جاهزة حالياً، وهو عدد قد لا يكون كافياً لتغيير موازين القوى في صراع شامل.

ويرى مراقبون أن التلويح بهذا السلاح يعكس ضغوطاً سياسية داخلية في واشنطن لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه التهديدات الإقليمية. كما يأتي في سياق السباق المحموم مع روسيا والصين اللتين سبقتا الولايات المتحدة في نشر صواريخ فرط صوتية مثل «كينجال» و«دي إف-17».

وكان الجيش الأمريكي قد منح في مارس 2026 عقداً ضخماً لتسريع عمليات التحديث الصاروخي، واصفاً البرنامج بأنه أولوية قصوى للأمن القومي. وقد خضع النظام لتجارب انتشار أولية خارج الأراضي الأمريكية في أستراليا خلال العام الماضي لاختبار كفاءة التشغيل في بيئات مختلفة.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن طهران عززت من تحصينات منصات إطلاقها في مناطق شمال البلاد، مستغلة التضاريس الجبلية لتوفير حماية إضافية. وهذا التطور هو ما دفع القادة العسكريين الأمريكيين للمطالبة بأسلحة قادرة على تجاوز العوائق الجغرافية والدفاعية المعقدة.

يبقى قرار النشر الفعلي رهناً بالتطورات الميدانية والسياسية في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة. وبينما يمثل «النسر المظلم» قفزة تكنولوجية، فإن استخدامه قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التسلح النوعي في الشرق الأوسط، تزيد من تعقيد المشهد الأمني المتوتر أصلاً.

فلسطين

الجمعة 01 مايو 2026 12:53 صباحًا - بتوقيت القدس

بوزن مفقود وهيئة متغيرة.. الاحتلال يفرج عن الصحفي علي السمودي بعد عام من الاعتقال الإداري

أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، سراح الصحفي الفلسطيني علي السمودي البالغ من العمر 59 عاماً، وهو من سكان مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وجاء الإفراج بعد قضاء السمودي عاماً كاملاً في الاعتقال الإداري دون تهمة واضحة، حيث واجه ظروفاً اعتقالية وصفت بالصعبة للغاية.

وأفادت مصادر حقوقية بأن السمودي ظهر عقب تحرره بهيئة مختلفة تماماً عما كان عليه قبل الاعتقال، نتيجة فقدان حاد ومفاجئ في الوزن. وأكدت المصادر أن هذا التدهور الصحي ناتج عن سياسات التجويع الممنهجة التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، بالإضافة إلى التعرض لعمليات تنكيل وتعذيب مستمرة.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن السمودي تعرض للحرمان من الحقوق الأساسية، فضلاً عن عمليات النقل المتكرر بين السجون وما رافقها من اعتداءات جسدية ونفسية. واعتبر النادي أن حالة السمودي هي انعكاس لما يعانيه آلاف الأسرى داخل الزنازين في ظل تصاعد الإجراءات القمعية منذ عدة أشهر.

وفي أول تصريح له عقب نيله الحرية، قال الصحفي علي السمودي إنه فقد نحو نصف وزنه، حيث انخفض من 120 كيلوغراماً إلى نحو 60 كيلوغراماً فقط. ووصف الأوضاع داخل السجون بالمأساوية، مشيراً إلى أن الأسرى يعانون من نقص حاد في كميات الطعام وسوء جودته، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للكثيرين منهم.

وأشار السمودي في شهادته إلى أنه لم يتمكن من التعرف على ملامح وجهه في المرآة بعد الإفراج عنه بسبب التغير الكبير الذي طرأ على جسده. ودعا عائلات الأسرى والمؤسسات الحقوقية إلى تكثيف الجهود لمساندة المعتقلين، مؤكداً أنهم يواجهون انعداماً تاماً لأبسط مقومات الحياة الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن السمودي هو واحد من بين أكثر من 3530 معتقلاً إدارياً يقبعون في السجون الإسرائيلية دون محاكمة. كما لا يزال الاحتلال يحتجز أكثر من 40 صحفياً، بينهم أربع صحفيات، في إطار حملة منظمة تهدف إلى تقييد حرية الرأي والتعبير ومنع نقل حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وجددت المؤسسات الحقوقية دعوتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وإهمال طبي متعمد. وطالبت بضرورة الكشف عن مصير المعتقلين، خاصة أولئك الذين جرى اعتقالهم من قطاع غزة ويواجهون مصيراً مجهولاً في ظل غياب الرقابة الدولية.

يُذكر أن سجون الاحتلال تضم حالياً أكثر من 9600 أسير فلسطيني، من بينهم نساء وأطفال، يعيشون ظروفاً قاسية أدت إلى استشهاد العشرات منهم نتيجة التعذيب. وتتزامن هذه الانتهاكات مع تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية، التي سجلت استشهاد 1154 فلسطينياً منذ أكتوبر 2023.

فلسطين

الجمعة 01 مايو 2026 12:53 صباحًا - بتوقيت القدس

6500 طن ذخائر أمريكية تصل تل أبيب خلال يوم واحد وإجمالي المساعدات يتجاوز 115 ألف طن

أعلنت وزارة حرب الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن استقبال شحنات عسكرية أمريكية مكثفة وصلت إلى نحو 6500 طن من الذخائر والعتاد المتنوع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتأتي هذه الإمدادات في إطار تعزيز الترسانة العسكرية للاحتلال لضمان استمرارية العمليات القتالية على مختلف الجبهات المشتعلة. وقد شملت هذه الشحنات أنواعاً مختلفة من الذخائر الجوية والبرية التي تهدف إلى سد النقص في المخزون الاستراتيجي للجيش.

وأوضحت المصادر الرسمية في تل أبيب أن هذه الكميات الضخمة من السلاح تم تفريغها عبر قنوات لوجستية متعددة شملت ميناءي حيفا وأسدود، بالإضافة إلى عدد من القواعد الجوية المخصصة لاستقبال الشحن العسكري. ويأتي هذا التدفق السريع للعتاد ليعكس حجم التنسيق الأمني والعسكري المرتفع بين واشنطن وتل أبيب في ظل التصعيد الراهن. وتؤكد هذه الخطوة استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود للآلة العسكرية الإسرائيلية رغم الانتقادات الدولية.

وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة الحرب، فقد سجل إجمالي المعدات العسكرية التي تدفقت من الولايات المتحدة منذ انطلاق العملية العسكرية أرقاماً قياسية تجاوزت 115,600 طن. وقد تم تأمين وصول هذه الكميات الهائلة عبر جسر لوجستي متكامل اشتمل على 403 رحلات جوية مخصصة للشحن الثقيل، إلى جانب 10 شحنات بحرية عملاقة رست في الموانئ المحتلة. وتوضح هذه الأرقام حجم الانخراط الأمريكي المباشر في تزويد الاحتلال بمتطلبات الحرب المستمرة.

من جانبه، شدد وزير حرب الاحتلال، إسرائيل كاتس، على أهمية هذا الدعم اللوجستي في الحفاظ على ما وصفه بـ 'التفوق العملياتي' للجيش الإسرائيلي في المنطقة. وأشار كاتس في تصريحاته إلى أن هذه الإمدادات ترفع من مستوى الجاهزية القتالية وتسمح للقوات بالعمل بفاعلية في أي ساحة مواجهة محتملة. واعتبر أن امتلاك هذه الأدوات العسكرية المتطورة هو الضمان الأساسي لتحقيق الأهداف الميدانية وهزيمة الخصوم في الجبهات المتعددة.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن استمرار تدفق السلاح الأمريكي بهذا الزخم يشير إلى ضوء أخضر لمواصلة العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها إذا لزم الأمر. وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني مستمر، حيث يعتمد جيش الاحتلال بشكل كلي على الذخائر الذكية والقذائف الثقيلة القادمة من المخازن الأمريكية. ويؤكد هذا المشهد أن الجسر الجوي والبحري لم يتوقف منذ أشهر، بل يشهد طفرات في التوريد تماشياً مع الاحتياجات الميدانية المتزايدة.

عربي ودولي

الجمعة 01 مايو 2026 12:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ 60 يوماً.. هل يتجاوز ترمب الكونغرس لتمديد الحرب ضد إيران؟

تترقب الأوساط السياسية في واشنطن انقضاء المهلة القانونية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، والمقررة يوم الجمعة. ويجد البيت الأبيض نفسه أمام خيارين؛ إما اللجوء إلى الكونغرس لطلب تمديد رسمي، أو مواجهة تعقيدات قانونية تتعلق بصلاحيات الحرب الدستورية.

ويرى محللون ومصادر من داخل الكونغرس أن مسار الصراع الذي يعتريه الجمود حالياً لن يشهد تغيراً جذرياً مع مرور هذا الموعد. ومن المرجح أن يقوم ترمب بإخطار المشرعين باعتزامه تمديد المهلة لمدة 30 يوماً إضافية، أو قد يتجاهل الموعد كلياً معتبراً أن وقف إطلاق النار الحالي يمثل نهاية فعلية للحرب.

وقد تحولت قضية صلاحيات الحرب إلى مادة للسجال الحزبي العنيف بين القطبين السياسيين في الولايات المتحدة. فبينما يتمسك الديمقراطيون بضرورة استعادة الكونغرس لحقه الدستوري في إعلان الحروب، يتهم الجمهوريون المعارضة بمحاولة إضعاف سلطات القائد الأعلى للقوات المسلحة في وقت حساس.

وأفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية تجري محادثات نشطة مع أعضاء الكونغرس لتأمين غطاء سياسي للخطوات المقبلة. وحذر مسؤول في البيت الأبيض من أن محاولات انتزاع سلطة القرار العسكري من الرئيس قد تؤدي إلى تقويض فاعلية الجيش الأمريكي في المهام الخارجية.

وعلى الرغم من المحاولات المتكررة للديمقراطيين لتمرير قرارات تجبر الرئيس على سحب القوات، إلا أن الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب حالت دون ذلك. ويصوت المشرعون الجمهوريون بالإجماع تقريباً لصالح سياسات ترمب، رافضين أي تحرك قد يحد من خياراته العسكرية.

وفي حال استئناف القتال بشكل واسع، يمتلك ترمب خياراً قانونياً ببدء مهلة جديدة مدتها 60 يوماً، وهو تكتيك استخدمه رؤساء سابقون من كلا الحزبين. ويستند هذا الإجراء إلى ثغرات في قانون صلاحيات الحرب الذي أقر في السبعينيات رداً على تداعيات حرب فيتنام.

وأوضح كريستوفر بريبل، الباحث في مركز ستيمسون للأبحاث أن الانتماء الحزبي بات المحرك الأساسي للمواقف داخل واشنطن. وأشار إلى أن الجمهوريين يرفضون بشكل قاطع تحدي قرارات الرئيس، مما يمنحه مساحة واسعة للمناورة بعيداً عن الرقابة التشريعية الصارمة.

وينص الدستور الأمريكي صراحة على أن سلطة إعلان الحرب محصورة في الكونغرس، لكن الممارسة العملية استثنت العمليات قصيرة الأمد. وتدعي الإدارات المتعاقبة أن مواجهة التهديدات الفورية تمنح الرئيس الحق في التحرك العسكري دون انتظار موافقة مسبقة من المشرعين.

ومع ذلك، بدأت تظهر أصوات جمهورية خجولة تطالب بضرورة العودة للكونغرس، حيث ألمح السناتور جون كورتيس إلى أنه قد يعيد النظر في موقفه. وذكر كورتيس أنه رغم تأييده للعمليات الحالية، إلا أنه لن يقبل باستمرار العمل العسكري بعد المهلة المحددة دون تفويض رسمي.

من جانبه، صرح زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، بأن الوصول إلى اتفاق سلام مع طهران يظل هو الهدف المثالي. لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته إمكانية إجراء تصويت في المجلس لمنح الرئيس تفويضاً رسمياً باستخدام القوة العسكرية إذا تطلب الأمر.

وفي المقابل، شن زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر هجوماً حاداً على سياسات الإدارة، واصفاً طريقة تعامل ترمب مع الأزمة بـ 'الكارثية'. وأشار شومر إلى أن التبعات الاقتصادية للحرب بدأت تظهر بوضوح من خلال الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والسلع الأساسية.

وتساءل شومر في خطاب أمام مجلس الشيوخ عن عدد القرارات التي يجب تقديمها قبل أن يدرك الجمهوريون ضرورة تصحيح المسار. وأكد أن الشعب الأمريكي يعاني من تبعات هذا الصراع، مشدداً على ضرورة وضع حد للتفرد بقرارات الحرب والسلم.

يذكر أن العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة بدأ في 28 فبراير الماضي، ومنذ ذلك الحين بدأ العد التنازلي للمهلة القانونية. وبموجب قانون عام 1973، يتوجب على الرئيس تقديم مبررات عسكرية قاهرة تتعلق بسلامة القوات في حال رغب في تمديد العمليات خارج إطار الستين يوماً الأولى.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

رغم اعتراض 22 سفينة.. أسطول الصمود يواصل تحدي الحصار والإبحار نحو غزة

تتصاعد التوترات في عرض البحر الأبيض المتوسط عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتراض سفن أسطول 'الصمود' المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة. وأفادت مصادر بأن العملية استهدفت سفناً مدنية تحمل متضامنين دوليين ومساعدات إنسانية، مما أثار موجة من الاتهامات للاحتلال بممارسة 'القرصنة البحرية' ضد تحرك مدني سلمي.

وأكد غور تصبار، المتحدث باسم أسطول الصمود أن سلطات الاحتلال احتجزت 22 سفينة من إجمالي سفن الأسطول، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس خشية إسرائيلية واضحة من تنامي الحراك الدولي. وشدد تصبار على أن عمليات الاعتراض التي تمت في أعالي البحار تفتقر لأي غطاء قانوني وتعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحمي الملاحة في المياه الدولية.

ورغم هذه الإجراءات القمعية، أوضح المتحدث أن 31 سفينة لا تزال تواصل إبحارها من أصل 55 شاركت في الانطلاقة الأولى، مشيراً إلى أن العزيمة لم تنكسر. كما لفت إلى وجود أكثر من 200 نشاط بري مساند للأسطول في مختلف دول العالم، مما يؤكد أن الحراك من أجل غزة يتوسع جغرافياً وشعبياً رغم محاولات المنع والترهيب.

وكشف المنظمون عن تفاصيل الهجوم، حيث أفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية هاجمت السفن في المياه الدولية على مسافة تزيد عن 500 ميل بحري من سواحل غزة. وشملت العملية تعطيل محركات السفن بشكل متعمد والتشويش على أجهزة الاتصال، فضلاً عن احتجاز عدد كبير من الناشطين وترك آخرين في عرض البحر في ظل ظروف جوية قاسية واقتراب عاصفة قوية.

من جانبه، وصف يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، ما جرى بأنه 'إرهاب دولة مكتمل الأركان' استهدف متضامنين عزل. وأشار عجيسة إلى أن نحو 175 ناشطاً جرى اقتيادهم قسراً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما بقيت بعض القوارب عالقة نتيجة الأعطال التقنية التي تسبب بها الهجوم، فيما تحاول قوارب أخرى إعادة تنظيم صفوفها قرب المياه اليونانية.

وأوضح عجيسة أن الهدف الأساسي من هذا التصعيد غير المسبوق هو كسر إرادة المتضامنين الدوليين ومنعهم من كشف حجم الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. وحذر من غياب المعلومات المؤكدة حول مصير المحتجزين وأوضاعهم الصحية، داعياً الحكومات المعنية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لضمان سلامتهم والإفراج غير المشروط عنهم.

وفي سياق متصل، أكدت ماريكا ستام، منسقة الوفد الهولندي، انقطاع الاتصالات بشكل كامل مع الناشطين عقب تلقي إشارات أولية عن تدخل عسكري إسرائيلي. وقالت ستام إن المعلومات المتوفرة حالياً شحيحة للغاية، لكن التنسيق بين الوفود المشاركة لا يزال مستمراً عبر قنوات بديلة لبحث الخطوات المقبلة واحتمالية وضع خطة إبحار جديدة تتجاوز العقبات الراهنة.

وعلى الصعيد السياسي، أشارت المنسقة الهولندية إلى غياب الموقف الرسمي الواضح من قبل حكومة بلادها حتى اللحظة، رغم وجود تواصل فردي من بعض البرلمانيين. وشددت على أن الوفود الدولية المشاركة تضع الأهداف الإنسانية فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدة أن الأسطول سيواصل مهمته الأخلاقية تجاه المحاصرين في غزة مهما بلغت التضحيات.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهنئ الزيدي بتكليفه رئاسة حكومة العراق ويدعوه لزيارة واشنطن

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ترحيبه بتكليف علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمرحلة مغايرة في مسار العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن. وأكد ترمب في تدوينة له عبر منصة 'تروث سوشال' تطلعه لرؤية حكومة عراقية قادرة على دحر الإرهاب وتحقيق تطلعات الشعب العراقي في مستقبل أكثر إشراقاً.

وفي سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية عن تلقي الزيدي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي، قدم خلاله الأخير التهنئة الرسمية بمناسبة نيله ثقة القوى السياسية وتكليفه من قبل رئاسة الجمهورية. وتضمن الاتصال دعوة رسمية من ترمب للزيدي لزيارة البيت الأبيض في واشنطن فور الانتهاء من مراسيم تشكيل الحكومة ونيلها ثقة البرلمان.

وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد أصدر مرسوماً بتكليف علي الزيدي بتأليف الحكومة يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد جولات من المفاوضات داخل 'الإطار التنسيقي'. وقد جاء هذا الاختيار كبديل لمرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في خطوة عُدت استجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة والتوازنات الداخلية والإقليمية.

ويضم 'الإطار التنسيقي' الذي دفع بالزيدي للمنصب، كبرى القوى السياسية الشيعية في البلاد، وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح وقوى الدولة الوطنية. ويمثل هذا التوافق محاولة لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي شهدتها البلاد مؤخراً حول شخصية رئيس الوزراء القادم وبرنامجه الحكومي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التحول في المشهد السياسي العراقي جاء عقب ضغوط أمريكية مكثفة استهدفت إعادة صياغة التوازنات في بغداد. وأوضحت المصادر أن واشنطن كانت قد أبدت تحفظات واضحة على بعض الأسماء التي طُرحت سابقاً، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى نهجاً أكثر صرامة في التعامل مع الملف العراقي.

وشملت الضغوط الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة إجراءات اقتصادية ومالية، من بينها فرض قيود على تحويلات مالية معينة مرتبطة بعائدات النفط العراقي. وتهدف هذه السياسات، وفقاً لمراقبين، إلى ممارسة نفوذ مباشر على عملية صنع القرار السياسي في بغداد وضمان عدم انزلاق الحكومة القادمة نحو محاور تتعارض مع المصالح الأمريكية.

كما أشارت التقارير إلى أن واشنطن صعدت من إجراءاتها الرامية للحد من النفوذ الإيراني داخل المؤسسات العراقية، عبر تفعيل أدوات مالية وقانونية ضد شخصيات تتهمها بالارتباط بفصائل مسلحة. ويعكس الموقف الحالي لترمب رغبة في بناء علاقة تقوم على مبدأ 'التعاون المشروط' بالتوجهات العامة التي ترسمها الإدارة الأمريكية للمنطقة.

ويرى محللون أن الموقف الأمريكي المتشدد ساهم بشكل مباشر في تراجع حظوظ نوري المالكي، خاصة بعد تهديدات صريحة من ترمب في يناير الماضي بسحب الدعم عن العراق. وقد شكلت تلك التصريحات عائقاً أمام القوى السياسية التي كانت تدفع باتجاه إعادة المالكي إلى السلطة، خوفاً من تداعيات دولية واقتصادية وخيمة.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن السياسة الأمريكية تجاه العراق باتت تعتمد مبدأ الوضوح التام، حيث تضع بغداد أمام خيارين: إما التوافق مع الرؤية الدولية لواشنطن أو مواجهة عقوبات وضغوط مباشرة. ويمثل تكليف الزيدي، الذي يحظى بقبول نسبي، محاولة لامتصاص هذه الضغوط وفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والأمني.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بين بغداد وواشنطن لترتيب زيارة الزيدي المرتقبة، والتي ستناقش ملفات حساسة تشمل الوجود العسكري الأمريكي واتفاقيات الطاقة. ويبقى التحدي الأكبر أمام رئيس الوزراء المكلف هو موازنة هذه العلاقات الخارجية مع المطالب الداخلية المعقدة للقوى السياسية العراقية.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

بأدوات بدائية.. فلسطيني يرمم المصاحف الناجية من الركام في غزة

في زاوية ضيقة على أحد أرصفة مدينة غزة المنهكة، يجلس الحاج رأفت جبر محاطاً بأوراق ممزقة وأغلفة طالها الحريق، محاولاً بعناية فائقة إعادة تجميع ما تبقى من ذاكرة دينية وروحية نجت من القصف. يقضي الرجل ساعات نهاره في ترميم المصاحف التي يخرجها المواطنون من تحت أنقاض المساجد والبيوت المدمرة، مستخدماً أدوات بدائية تفتقر لأدنى مقومات الورش الاحترافية.

تأتي هذه المبادرة الفردية في وقت يعاني فيه قطاع غزة من نقص حاد في نسخ القرآن الكريم، نتيجة تدمير مئات المساجد والمراكز الإسلامية، واستمرار القيود المشددة التي تمنع دخول المواد المكتبية والكتب. وبلا كهرباء أو معدات حديثة، ينجح جبر في إنقاذ نحو خمس إلى ست نسخ يومياً، حيث يعيد لصق الصفحات المبعثرة وتجليد الأغلفة المتفحمة لتعود صالحة للقراءة مرة أخرى.

الحاج جبر ليس غريباً على هذه الحرفة، فقد أمضى نحو ثلاثة عقود من عمره في ترميم الكتب والمخطوطات داخل محله الذي كان يضج بالحياة في أحد أسواق غزة الشعبية قبل الحرب. إلا أن آلة الدمار حولت عمله المهني المستقر إلى مهمة نضالية على قارعة الطريق، مدفوعة بإصراره على الحفاظ على ما تبقى من المصاحف في ظل الحصار الخانق.

وأفادت مصادر بأن الأهالي يتوافدون على كشك جبر الصغير حاملين ما تيسر لهم إنقاذه من بين الركام، حيث يرى جبر في عمله هذا رسالة صمود تتجاوز مجرد إصلاح الورق. ويؤكد أن الدافع الأساسي لاستمراره هو الشعور بالرضا الروحي، معتبراً أن إحياء كتاب الله وسط هذا الدمار يمنح الناس بصيصاً من الأمل في استعادة تفاصيل حياتهم التي حاول الاحتلال طمسها.

ورغم الصعوبات الجسيمة وحرارة الشمس التي تلاحقه في مكانه المكشوف، لا يفكر جبر في التوقف عن ممارسة مهنته، بل يطمح لتوسيع نطاق عمله ليشمل عدداً أكبر من المتطوعين. ويناشد الجهات المعنية بضرورة توفير مكان ملائم ومواد أساسية تساعده في إنقاذ آلاف النسخ الأخرى التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، بانتظار يد تعيد إليها هيبتها ومكانتها.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 10:54 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة في زبدين واستهداف مسؤولين محليين.. 15 شهيداً في عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية والبرية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 15 شخصاً، من بينهم عسكري في الجيش اللبناني ومسؤول محلي. وتأتي هذه الغارات في ظل استمرار خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد دخل حيز التنفيذ في منتصف أبريل الجاري، وسط صمت دولي حيال التصعيد المستمر.

وفي تفاصيل الميدان، ارتكبت مسيرات الاحتلال مجزرة في بلدة زبدين الجنوبية، حيث استهدفت مجموعة من المواطنين بصاروخين موجهين أثناء تواجدهم قرب جبانة البلدة، ما أدى إلى ارتقاء 6 شهداء على الفور. وبحسب مصادر محلية، فإن فرق الإسعاف لا تزال تعمل على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدة مناطق تعرضت للقصف المركز، لا سيما في حي الجامعات بمدينة النبطية.

وطالت الاغتيالات الإسرائيلية الكوادر المحلية، حيث استشهد نائب رئيس بلدية جناتا، أحمد الحسيني، في غارة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي معروب والحميري. كما أعلن الجيش اللبناني رسمياً استشهاد أحد عسكرييه برفقة أفراد من عائلته، إثر غارة جوية استهدفت منزلهم بشكل مباشر في بلدة كفر رمان، مما يرفع وتيرة الاستهداف المباشر للمؤسسة العسكرية.

وفي بلدة تول، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية أدت إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم 5 أطفال كانوا في محيط الموقع المستهدف. وتوزعت الغارات الأخرى لتشمل بلدات قانا وقلاوية والبازورية، حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية في قلاوية، مما أدى إلى ارتقاء شهيد إضافي واحتراق المركبة بالكامل.

من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح خلال مواجهات وقعت صباح اليوم في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان. وزعم جيش الاحتلال في بيان له أن طائراته هاجمت مبانٍ ومواقع تابعة لحزب الله، مدعياً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على تهديدات أمنية من داخل الأراضي اللبنانية.

ورداً على هذه الاعتداءات، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية استهدفت تجمعات لجنود الاحتلال في بلدة شمع وموقع بلاط الحدودي. وأكد الحزب في بياناته استخدام محلقات انقضاضية وطائرات مسيرة لتحقيق إصابات مؤكدة في صفوف القوات الإسرائيلية، مشدداً على أن هذه العمليات تأتي دفاعاً عن القرى اللبنانية التي تتعرض للتدمير الممنهج.

وفي سياق متصل، واصلت سلطات الاحتلال سياسة التهجير القسري، حيث جددت إنذاراتها لسكان 15 قرية في الجنوب بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد. وشملت الإنذارات قرى جبشيت وحبوش وحاروف والنبطية الفوقا، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لتوسيع رقعة العمليات البرية وتدمير ما تبقى من بنية تحتية في تلك المناطق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن دوريات تابعة لجيش الاحتلال توغلت في بلدة عين عرب الحدودية، وطلبت من الأهالي عبر مكبرات الصوت مغادرة منازلهم خلال مهلة لا تتجاوز الساعتين. وتندرج هذه التحركات ضمن محاولات الاحتلال لفرض واقع جغرافي جديد في المنطقة المعروفة بـ 'الخط الأصفر'، وسط مخاوف من عمليات جرف واسعة للمنازل والمزارع.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ مطلع مارس الماضي إلى 2586 شهيداً وأكثر من 8 آلاف جريح. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان، في ظل استهداف مباشر للمدنيين والطواقم الطبية والمرافق العامة في مختلف المحافظات الجنوبية والبقاعية.

وفي العاصمة بيروت، نظم عشرات المسؤولين المحليين وأبناء القرى الحدودية وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بعمليات التفجير الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال. ورفع المشاركون لافتات تؤكد تمسكهم بالأرض وإعادة الإعمار مهما بلغ حجم الدمار، معتبرين أن ما يجري هو محاولة لمحو الهوية العمرانية والاجتماعية للقرى اللبنانية المتاخمة للحدود.

ووصف رئيس بلدية الناقورة، إبراهيم حمزة، الوضع في قريته بالمأساوي، مشيراً إلى أن الاحتلال هدم كافة البيوت ولم يترك شيئاً يمكن العودة إليه في الوقت الراهن. وأضاف حمزة أن عمليات الجرف الإسرائيلية مستمرة داخل القرى، مما يجعل عودة النازحين أمراً مستحيلاً في ظل الوجود العسكري المباشر للاحتلال داخل الأحياء السكنية.

من جهته، أكد مختار مدينة بنت جبيل أن نسبة الدمار في المدينة تجاوزت 75%، واصفاً ما يحدث بأنه 'إبادة ممنهجة' تستهدف البشر والحجر والشجر على حد سواء. وأشار إلى أن الاحتلال يقتلع الأشجار المعمرة ويقوم بتفجير أحياء كاملة، بهدف تحويل المدن الحدودية إلى مناطق غير قابلة للحياة وخالية من أي مظاهر عمرانية.

ووفقاً لتقرير صادر عن المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان، فقد تضررت أو دمرت أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الستة الأخيرة. وتوضح هذه الإحصائية حجم الخسائر المادية الهائلة التي لحقت بالقطاع السكني، مما يضع الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي أمام تحديات كبرى في ملف الإيواء والإعمار.

وتستمر الغارات الإسرائيلية في استهداف بلدات بستيات وحومين الفوقا وعربصاليم ودبين، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والحربي في أجواء الجنوب. وتؤكد المصادر أن القصف لا يميز بين أهداف عسكرية ومدنية، حيث طالت الاستهدافات دور العبادة والمقابر والمباني البلدية، في إطار سياسة 'الأرض المحروقة' التي ينتهجها الاحتلال.

اسرائيليات

الخميس 30 أبريل 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

دبلوماسي إسرائيلي يحذر: سياسة اليمين تجاه الفلسطينيين تهدد مصالح 'تل أبيب' الاستراتيجية

حذر الدبلوماسي الإسرائيلي البارز والسفير الأسبق، مايكل هراري، من التداعيات الاستراتيجية الخطيرة التي تنطوي عليها سياسة حكومة اليمين الحالية تجاه القضية الفلسطينية. وأشار هراري إلى أن محاولات إقصاء الملف الفلسطيني عن الأجندة السياسية والانشغال بملفات إقليمية أخرى قد يحقق مكاسب تكتيكية مؤقتة، إلا أنه يضع مصالح إسرائيل الحيوية في مهب الريح على المدى البعيد.

وأوضح هراري في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية أن المجتمع الإسرائيلي غارق منذ أحداث السابع من أكتوبر في تساؤلات حول الفشل الاستخباراتي والأمني، في حين ترفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية. واعتبر أن هذا الانشغال الداخلي سمح للحكومة بتمرير سياسات متطرفة في الساحة الفلسطينية بعيداً عن الرقابة الشعبية أو المحاسبة السياسية الجادة.

وذكرت مصادر أن التوجه الحالي لصناع القرار في تل أبيب يركز بشكل شبه كامل على التهديدات القادمة من إيران ولبنان، معتبرين إياها 'تهديدات وجودية'. وفي المقابل، يتم تهميش الساحة الفلسطينية التي كانت الشرارة الأولى لتفجر الأوضاع في المنطقة، وهو تهميش متعمد يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض دون ضجيج دولي.

وأشار السفير الأسبق إلى وجود تحول استراتيجي يهدف بالدرجة الأولى إلى إحكام السيطرة على الضفة الغربية وتمهيد الطريق لعمليات الضم الفعلي. واعتبر أن بقاء حركة حماس في قطاع غزة كان يُنظر إليه من قبل بعض الأطراف في اليمين كأداة لتعزيز الانقسام، مما يخدم الهدف النهائي المتمثل في إضعاف السلطة الفلسطينية وتقويض أي فرصة لإقامة دولة مستقلة.

كما لفت التحليل إلى تصاعد خطاب 'الترحيل' أو ما يسمى بـ 'الهجرة الطوعية' داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، وهي أفكار بدأت تتسرب من غزة لتجد طريقها إلى النقاشات المتعلقة بالضفة الغربية. وأكد هراري أن هذه التوجهات أثارت قلقاً عميقاً لدى كل من مصر والأردن، نظراً لتداعياتها المباشرة على أمنهما القومي واستقرار اتفاقيات السلام الموقعة.

وانتقد هراري غياب المعارضة الإسرائيلية القوية لهذه الأفكار المتطرفة، معتبراً أن سنوات غياب العملية السياسية والدعم الذي وفره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ساهما في غرس هذه التصورات. وحذر من أن استغلال اليمين للأزمات الإقليمية وحالة الصدمة داخل المجتمع الإسرائيلي قد ينجح في تضليل الرأي العام لفترة، لكنه لن يحمي إسرائيل من العزلة الدولية المتزايدة.

وفي ختام تحليله، نبه الدبلوماسي الإسرائيلي إلى أن استمرار تهميش المسار الدبلوماسي الذي يمثله محمود عباس سيؤدي في النهاية إلى انهيار السلطة الفلسطينية. وأكد أن هذا السيناريو سيضع إسرائيل وجهاً لوجه أمام واقع ميداني وإقليمي مختلف تماماً وأكثر تعقيداً، مشدداً على أن التحذيرات من هذا المآل قد قُدمت بالفعل ولكن دون استجابة حقيقية.

اسرائيليات

الخميس 30 أبريل 2026 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف من 'سيناريو غزة' في لبنان: جيش الاحتلال يواجه معضلة 'الخط الأصفر' وتحدي المسيّرات

تسود حالة من القلق داخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب الكشف عما وصفه بـ 'النفق العملاق' في الجنوب اللبناني، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة ورغم أهميتها الميدانية، إلا أنها تفتح الباب أمام تساؤلات معقدة حول الجدوى النهائية للعمليات العسكرية دون غطاء سياسي واضح. وتكمن الخشية الأساسية في الانزلاق نحو مواجهة واسعة وطويلة الأمد، تشبه إلى حد بعيد ما يحدث على جبهة غزة، حيث يقاتل الخصم من أجل البقاء ويطور تكتيكاته باستمرار.

أفادت مصادر عسكرية بأن الفرقة 36 هي القوة الوحيدة التي تنفذ مناورات هجومية في الوقت الراهن، حيث تتركز مهامها الأساسية على تطهير البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المناطق الحدودية. ويسعى الجيش من خلال هذه العمليات إلى تثبيت ما يسميه 'الخط الدفاعي'، بينما يحاول القادة العسكريون رسم خطط مستقبلية تتجاوز مجرد المداهمات الموضعية، في ظل ضبابية الرؤية السياسية للمرحلة المقبلة.

أوضحت التقارير أن جيش الاحتلال يقف الآن أمام مفترق طرق صعب، حيث يتعين عليه اتخاذ قرارات حاسمة بشأن البقاء في المناطق التي سيطر عليها أو الانسحاب منها والاكتفاء بنظام المداهمات. ويرتبط هذا القرار بشكل مباشر بنتائج المفاوضات السياسية التي لم تنضج بعد، وسط توقعات بضغوط أمريكية قد تفرض انسحاباً جزئياً مقابل ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح الحزب في المناطق القريبة من الحدود.

كشفت عمليات التمشيط في منطقة القنطرة عن وجود مواقع سرية محصنة تحت الأرض، وصفت بأنها ملاذات آمنة ومنطلقات لشن غارات باتجاه المستوطنات الشمالية. وتؤكد مصادر أمنية رفيعة أن حجم البنية العسكرية التي يتم اكتشافها 'هائل'، مما يضطر القوات إلى التقدم ببطء شديد وتطهير المنطقة متراً بمتر لتجنب الكمائن والعبوات الناسفة المزروعة بكثافة.

يمثل تهديد الطائرات المسيّرة التي تُطلق عن بُعد أحد أكبر التحديات التي تواجه قوات الاحتلال في الميدان، خاصة مع عجز الأنظمة الدفاعية الحالية عن إيجاد حلول جذرية لها. وتستخدم هذه المسيّرات تقنيات متطورة تشمل الألياف الضوئية والعبوات الناسفة الموجهة، مما يجعل من اعتراضها حدثاً معقداً يتطلب عمليات تقنية واستخباراتية مكثفة لم تكتمل فاعليتها بعد.

أقرت مصادر في جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة آخرين في هجمات أخيرة نفذتها طائرات مسيّرة، مؤكدة أنه لا يوجد 'حل سحري' ينهي هذا التهديد في المدى المنظور. وتعمل الوحدات التقنية حالياً على تحسين قدرات الاعتراض، بالتزامن مع استمرار اللواء 226 في تدمير مستودعات الأسلحة ومواقع المراقبة والمباني التي يستخدمها حزب الله لأغراض عسكرية.

تشير القراءة الإسرائيلية للمشهد إلى أن حزب الله يستخدم البنية التحتية المدنية والعسكرية للترويج لمخططاته وتنفيذ هجمات دقيقة ضد المستوطنين وقوات الجيش. ورغم استمرار عمليات التطهير، إلا أن حالة من عدم اليقين تسود القيادة العسكرية حول الوجهة النهائية لهذه الحملة، خاصة وأن القرارات الكبرى باتت مرتبطة بشكل وثيق بالتوجهات القادمة من البيت الأبيض.

يرى محللون عسكريون أن تفكيك قدرات حزب الله لن يتم في وقت قصير، كما تروج بعض الجهات السياسية التي تتحدث عن تفكيكه على مراحل. ويستحضر هؤلاء تجربة 'الخط الأصفر' في قطاع غزة، حيث لا تزال حماس قادرة على الصمود واستعادة بعض قدراتها الإدارية والميدانية رغم مرور وقت طويل على العمليات العسكرية المكثفة وإضعاف قدراتها بشكل كبير.

يؤكد الكاتب إليشع بن كيمون أن حزب الله في الشمال يقاتل بشراسة لمنع أي تحركات تهدف لتفكيك بنيته التنظيمية أو العسكرية، معتبراً أن بقاء الحزب هو المحرك الأساسي لعملياته الحالية. وقد ألمح وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى استراتيجية التفكيك المتدرج، وهو ما قوبل بتهديدات مضادة من قيادة الحزب التي توعدت بتوسيع دائرة النار لتشمل كافة الجبهات.

حذرت أوساط إسرائيلية من أن استمرار الحكومة اللبنانية في توفير غطاء سياسي لحزب الله قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة شاملة تحرق المنطقة بأكملها. وفي ظل هذا التصعيد الكلامي والميداني، ينتظر جيش الاحتلال وضوح الرؤية السياسية لإعادة رسم مساره العسكري، خوفاً من الوقوع في فخ الجمود الدائم داخل 'منطقة أمنية' تستنزف قواه البشرية والمادية.

الخوف الأكبر الذي يطارد قادة الاحتلال هو تحول الوجود العسكري في جنوب لبنان إلى حالة من 'الجمود الدائم'، حيث ينشغل الجنود بمهام السيطرة اليومية بدلاً من تحقيق هدف دحر العدو. هذا السيناريو يعيد للأذهان تجربة الحزام الأمني السابقة التي انتهت بانسحاب عام 2000، وهو ما يحاول الجيش تجنبه عبر المطالبة بقرارات سياسية حاسمة تسبق أي تورط بري أعمق.

ختاماً، تظهر المعطيات الميدانية أن المواجهة في جنوب لبنان تجاوزت فكرة المداهمات السريعة لتتحول إلى حرب استنزاف تكنولوجية وبشرية معقدة. ومع استمرار اكتشاف الأنفاق الضخمة وتصاعد خطر المسيّرات، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الاحتلال على تحقيق أهدافه دون الانزلاق إلى 'وحل' لبناني جديد يكرر مآسي غزة وتجارب الماضي المريرة.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

سلاح العطش: كيف تحولت طوابير المياه في غزة إلى رحلة شاقة للبقاء؟

تحت أشعة الشمس الحارقة في منطقة مواصي خان يونس، يصطف مئات النازحين، بينهم أطفال وكبار سن، في طوابير طويلة بانتظار وصول صهاريج المياه. يروي الطفل عبد الرحمن النجار، البالغ من العمر 14 عاماً، كيف يهرع السكان بمجرد سماع صوت الشاحنة لملء غالونات بلاستيكية بالكاد تكفي أسرهم ليوم واحد. هذه الرحلة اليومية الشاقة تعكس واقعاً مأساوياً يعيشه مئات الآلاف الذين هُجروا قسراً من منازلهم المدمرة إلى خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مصادر حكومية في غزة إلى أن الحرب خلقت أزمة مائية غير مسبوقة، حيث عانى أكثر من 90% من السكان من نقص المياه الآمنة. وقد تعمد الاحتلال تدمير نحو 85% من مرافق المياه و75% من شبكات التوزيع، بما يعادل 400 ألف متر طولي، بالإضافة إلى استهداف 700 بئر ومحطات تحلية رئيسية. هذا التدمير الممنهج حوّل الحصول على المياه من حق أساسي إلى معركة يومية محفوفة بالمخاطر.

على الصعيد الصحي، حذرت مصادر طبية دولية من التداعيات الكارثية لنقص المياه على الصحة العامة في مراكز النزوح. وأفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل أكثر من 17 ألف حالة إصابة بأمراض مرتبطة بالطفيليات والقوارض، في حين سجلت 80% من مواقع النزوح إصابات جلدية مثل الجرب والقمل. وتؤكد الشهادات الميدانية أن العائلات تضطر للاقتصاد الشديد في الاستحمام وغسل الملابس، مما أدى إلى تدهور مستويات النظافة العامة وانتشار الأوبئة.

من جانبها، وصفت منظمة 'أطباء بلا حدود' الوضع في غزة بـ 'الندرة المُهندَسة'، مؤكدة أن إسرائيل تستخدم المياه كسلاح ضمن حملة عقاب جماعي. وأوضحت المنظمة أن عرقلة وصول الإمدادات الحيوية، مثل مضخات المياه ومواد التحلية والكلور، يساهم في خلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض الفتاكة. كما لفتت إلى أن ثلث طلباتها لإدخال معدات الصرف الصحي قوبلت بالرفض المتعمد من قبل سلطات الاحتلال.

ولا تقتصر المعاناة على النازحين في الخيام، بل تمتد لتشمل المقيمين في المنازل المتضررة جزئياً، حيث يضطر المواطنون لحمل أثقال المياه وصعود الأدراج المنهكة في ظل انقطاع الكهرباء. وفي ظل هذا الواقع، انخفض نصيب الفرد اليومي من المياه إلى ما دون 15 لتراً، وهو رقم يقل بكثير عن المعايير الدولية الدنيا للبقاء. وتستمر هذه المأساة وسط صمت دولي تجاه استهداف منتظري المياه، والذين سقط منهم مئات الشهداء والجرحى خلال محاولاتهم تأمين شربة ماء لعائلاتهم.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

حريق هائل يعطل المدمرة الأمريكية 'يو إس إس هيغينز' ويقطع عنها الكهرباء

أفادت مصادر إعلامية ومسؤولون أمريكيون بنشوب حريق ضخم على متن المدمرة الصاروخية الموجهة 'يو إس إس هيغينز' (USS Higgins) في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد أسفر الحادث عن أضرار جسيمة أدت إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي وتعطل أنظمة الدفع الرئيسية في السفينة الحربية، مما وضعها خارج الخدمة مؤقتاً حتى تقييم حجم الأضرار.

وعلى الرغم من ضخامة الحريق، أكدت التقارير الرسمية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف طاقم الخدمة حتى يوم الأربعاء الماضي، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الكامنة وراء الحادث. ولم تفصح قيادة المحيطين الهندي والهادئ الأمريكية عن الموقع الدقيق للمدمرة حالياً، علماً أن آخر بيانات الملاحة رصدت وجودها في سنغافورة خلال شهر فبراير الماضي.

يأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الحرائق التي ضربت قطعاً بحرية أمريكية استراتيجية مؤخراً، حيث شهدت حاملة الطائرات 'دوايت دي أيزنهاور' حريقاً مطلع الشهر الجاري أسفر عن إصابة ثمانية بحارة. وتثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات حول إجراءات السلامة والصيانة داخل الأسطول البحري الأمريكي في ظل المهام العملياتية المكثفة التي تنفذها هذه القطع.

وفي واقعة منفصلة، أصيب بحاران جراء حريق اندلع في قسم غسيل الملابس على متن حاملة الطائرات 'جيرالد فورد'، التي تستعد لمغادرة منطقة الشرق الأوسط مع مجموعتها الضاربة خلال الأيام القليلة القادمة. وتعمل الفرق الفنية حالياً على تحديد المدة الزمنية اللازمة لإصلاح المدمرة 'هيغينز' وتحديد الأجزاء الحيوية التي تضررت جراء النيران والدخان.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق ثلاثي بين ليبيا وتونس والجزائر لإدارة مياه الصحراء الكبرى

شهدت العاصمة الليبية طرابلس حراكاً دبلوماسياً وفنياً مكثفاً أفضى إلى إعلان ليبيا وتونس والجزائر عن تفعيل 'هيئة التشاور حول المياه الجوفية للصحراء الشمالية'. ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى حماية المخزون المائي الجوفي في المناطق الحدودية المشتركة، وضمان إدارته بأسلوب علمي يراعي احتياجات الدول الثلاث. وقد جاء الإعلان ثمرة لاجتماع رفيع المستوى ضم مسؤولين من قطاعات الموارد المائية والدبلوماسية في البلدان المغاربية المشاركة.

وأكد المشاركون في الاجتماع، الذي حضره وزير الموارد المائية الليبي الحسني عويدان ونظيره التونسي عز الدين بالشيخ إلى جانب السفير الجزائري عبد الكريم ركايبي، على حتمية تنسيق الجهود الإقليمية. وشدد المجتمعون على أن التحديات المناخية والبيئية المتزايدة في المنطقة تتطلب تعاوناً غير مسبوق لضمان استدامة الموارد المائية. كما ركزت النقاشات على ضرورة وضع آليات فنية لمواجهة مخاطر التلوث والاستنزاف الجائر للمياه الجوفية.

وصدر عن الاجتماع ما عُرف بـ 'بيان طرابلس'، الذي أرسى القواعد الأساسية للعمل المشترك في المرحلة المقبلة عبر الالتزام بمبدأ الاستخدام المنصف للمياه العابرة للحدود. وأوضح البيان أن الهيئة ستعمل كمنصة لتبادل المعلومات والبيانات الفنية بين الدول الأعضاء لضمان الشفافية في إدارة هذا المورد الحيوي. ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الطلب على المياه في المناطق الصحراوية والحدودية التي تعتمد بشكل كلي على الخزانات الجوفية.

وعلى الصعيد التنظيمي، أفضت المداولات إلى اعتماد النظام الداخلي المنظم لعمل هيئة التشاور، مع المصادقة على جدول المساهمات المالية السنوية التي ستدفعها الدول لضمان استمرارية الأنشطة. وتقرر خلال هذه الدورة إسناد رئاسة الهيئة للجانب الجزائري، في خطوة تهدف إلى تدوير القيادة وتفعيل الأدوار القيادية لكل دولة. كما تم إقرار محاضر الاجتماعات الفنية السابقة التي مهدت لهذا الإطلاق الفعلي.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذا الحوض المائي المشترك يغطي مساحة شاسعة تتجاوز مليون كيلومتر مربع، حيث تقع الكتلة الأكبر من هذا المخزون داخل الأراضي الجزائرية. ويمثل هذا التعاون الثلاثي نموذجاً للعمل العربي المشترك في ملفات الأمن المائي، خاصة وأن هذه المياه تعد شريان الحياة لملايين السكان في المناطق الصحراوية الممتدة بين الدول الثلاث، مما يجعل حمايتها ضرورة أمنية واقتصادية قصوى.

اقتصاد

الخميس 30 أبريل 2026 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعتزم سحب 92 مليون برميل من احتياطي النفط لمواجهة تداعيات الحرب

كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه رسمي لسحب ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد. وتأتي هذه الخطوة في محاولة عاجلة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت قفزات حادة في الأسعار، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع إيران وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التحرك الأمريكي يأتي في ظل اضطرابات ملموسة تؤثر على تدفقات الطاقة، لا سيما في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز. وتخشى واشنطن من أن يؤدي استمرار التوتر إلى انقطاع مطول في إمدادات الشرق الأوسط، مما يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصاد العالمي ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت في وقت سابق من العام الجاري بسحب نحو 172 مليون برميل، وذلك ضمن إطار اتفاق دولي أوسع تقوده وكالة الطاقة الدولية ويضم أكثر من 30 دولة. ويهدف هذا التنسيق الجماعي إلى ضخ نحو 400 مليون برميل في الأسواق العالمية لمواجهة العجز المتوقع، إلا أن النتائج الفعلية أظهرت فجوة بين العرض والطلب الحقيقي من قبل الشركات.

وتشير البيانات الميدانية إلى أن شركات النفط لم تستحوذ سوى على 63% من الكميات التي عرضتها واشنطن في الدفعات الثلاث الماضية، حيث تم شراء أقل من 80 مليون برميل. ويعكس هذا التباطؤ تحديات تقنية ولوجستية حالت دون تحقيق الهدف الكامل المتمثل في سحب الكمية المتفق عليها مسبقاً، رغم وصول أسعار البرميل إلى مستويات قياسية تجاوزت 126 دولاراً.

وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود يمثل تهديداً مباشراً للمكاسب السياسية للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل. وتسعى الإدارة الحالية عبر هذه التدخلات إلى تخفيف العبء عن المستهلك الأمريكي وتجنب أي ارتدادات سلبية قد تؤثر على صناديق الاقتراع في ظل الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

وتعتمد وزارة الطاقة الأمريكية آلية 'القروض النفطية' في عمليات السحب، حيث تلتزم الشركات بإعادة الكميات المقترضة مع براميل إضافية كعلاوة فنية. ويستقر الاحتياطي الاستراتيجي حالياً عند مستوى 398 مليون برميل، وهي كمية تكفي لتغطية الاستهلاك العالمي لمدة أربعة أيام تقريباً، وتتوزع هذه المخزونات في منشآت حصينة تحت الأرض على سواحل تكساس ولويزيانا.

اسرائيليات

الخميس 30 أبريل 2026 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من استنساخ تجربة 'الخط الأصفر' الفاشلة في غزة على جبهة لبنان

تسود حالة من القلق داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية عقب الكشف عما وصف بـ 'النفق العملاق' في جنوب لبنان، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوات التكتيكية لا تضمن حسماً استراتيجياً. وتكمن الخشية الأساسية في غياب التقدم على الصعيد السياسي، مما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق تتجاوز الأهداف الحالية للعملية.

أفادت مصادر بأن الفرقة 36 التابعة لجيش الاحتلال هي القوة الوحيدة التي تنفذ مناورات هجومية في الوقت الراهن، حيث ينصب تركيزها على تطهير البنية التحتية العسكرية. ومع ذلك، فإن هذه القوات لا تزال في مرحلة التحصن الدفاعي، بينما تحاول القيادة العسكرية رسم خطط مستقبلية لم تتضح معالمها بعد.

يواجه جيش الاحتلال معضلة حقيقية تتعلق بالبقاء في المناطق التي سيطر عليها، حيث يتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة بشأن التمركز الدائم أو الاعتماد على المداهمات الموضعية. ويرتبط هذا المسار بشكل وثيق بنتائج المفاوضات السياسية التي قد تفرض انسحاباً جزئياً مقابل ترتيبات أمنية دولية.

أكدت تقارير عبرية أن المؤسسة الأمنية تخشى الانهيار أمام التهديدات المتنامية لحزب الله، خاصة بعد اكتشاف مواقع سرية تحت الأرض في منطقة القنطرة. هذه المواقع كانت تشكل ملاذاً آمناً ومنطلقاً لشن غارات مكثفة باتجاه المستوطنات الشمالية خلال الفترة الماضية.

نقلت مصادر عن مسؤول أمني رفيع قوله إن المواجهة انتقلت من الصدام المباشر وجهاً لوجه إلى مرحلة التطهير الدقيق 'متراً بمتر'. ويعود ذلك إلى الحجم الهائل للبنية العسكرية المسلحة التي تم اكتشافها، والتي تتطلب وقتاً وجهداً يفوق التوقعات الأولية للقيادة.

تبرز الطائرات المسيّرة التي تُدار عن بُعد كأحد أكبر التحديات التي تواجه القوات الإسرائيلية في الميدان، حيث يعجز الجيش حتى الآن عن إيجاد حلول تقنية فعالة لها. وتستخدم هذه المسيرات تقنيات متطورة تشمل الألياف الضوئية والعبوات الناسفة، مما يجعل اعتراضها حدثاً معقداً وصعباً.

اعترف جيش الاحتلال بسقوط قتلى وجرحى في صفوف جنوده نتيجة هجمات المسيرات، مؤكداً أنه لا يوجد 'حل سحري' لإنهاء هذا التهديد في المدى القريب. وتعمل الوحدات التقنية حالياً على تحسين قدرات الاعتراض، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لتدمير منصات الإطلاق.

تمكنت قوات من اللواء 226 من تحديد مستودعات أسلحة ومواقع مراقبة استراتيجية كان يستخدمها حزب الله لتنفيذ مخططاته العسكرية. ورغم هذه النجاحات الميدانية، يسود شعور بعدم اليقين حول الوجهة النهائية للعملية العسكرية في ظل التجاذبات السياسية الدولية.

يرى محللون عسكريون أن التحركات الإسرائيلية في لبنان مرتبطة بشكل عضوي بما يحدث في البيت الأبيض والقرارات الصادرة من واشنطن. ومن الواضح أن تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله لن يتم في وقت قصير، رغم الوعود السياسية التي تروج لإمكانية تحقيق ذلك على مراحل.

استحضر مراقبون تجربة 'الخط الأصفر' في قطاع غزة، مشيرين إلى أن حماس لا تزال صامدة وتستعيد قدراتها الإدارية رغم مرور وقت طويل على العمليات. هذا النموذج يثير رعب القيادة الإسرائيلية من تكرار ذات الفشل في الجنوب اللبناني وتحول المنطقة إلى مستنقع استنزاف.

ألمح وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى أن استراتيجية التعامل مع الجبهة الشمالية قد تعتمد على التفكيك التدريجي، وهو ما قوبل بتهديدات مضادة. وفي المقابل، يواصل حزب الله القتال من أجل بقائه التنظيمي، مما يعقد أي محاولات لفرض واقع أمني جديد دون دفع أثمان باهظة.

ينتظر جيش الاحتلال حالياً وضوح الرؤية السياسية لإعادة رسم مساره في المنطقة، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى حالة 'الجمود الدائم'. وتخشى المحافل العسكرية من تحول الجنود إلى حراس لمنطقة أمنية ثابتة، بدلاً من تحقيق الهدف المعلن المتمثل في دحر التهديدات بشكل نهائي.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

فقد 60 كيلو من وزنه وخرج بجسد هزيل وملامح مختلفة …الزميل علي السمودي يتنسم الحرية


جنين- مجد للصحافة- أفرجت سلطات الاحتلال مساء أمس، عن الزميل الصحفي مراسل "القدس" علي السمودي (59 عاما) من جنين، وذلك بعد اعتقال تعسفي استمر عاما كاملا.

وقالت عائلة السمودي في بيان إنه جرى الإفراج عنه من سجن النقب الصحراوي في حالة صحية صعبة وقد وصل إلى حاجز الظاهرية وقد بدت عليه علامات الهزال الشديد والضعف بعدما فقد 60 كيلو من وزنه وقد نقل إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية.

وفي تصريح مقتضب قال الزميل علي السمودي:" إن الأوضاع  في سجون الاحتلال مأساوية وخاصة في سجني مجدو والنقب حيث يعاني الاسرى من ظروف صعبة وقاسية ", واصفا السجون بأنها جهنم ومقبرة للأحياء.

وأشار إلى معاناته من 10 أمراض بسبب الظروف الاعتقالية الصعبة، مؤكدا أن الاسرى يتعرضون للاهمال الطبي المتعمد مما يعرض حياتهم للخطر.

وأشار إلى أن الأسرى يعانون من حرمان من كافة حقوقهم مطالبا، الصليب الأحمر والمؤسسات الإنسانية بالتحرك لانقاذهم  في ظل التدهور المستمر لاوضاعهم.

وأكد السمودي، "أن الأسرى يوجهون رسالة واحدة للجميع، أنهم يتمتعون بمعنويات عالية رغم كل الظروف الصعبة".

وتابع:"بعد اعتقالي بأيام ابلغوني إن سبب الاعتقال هو دوري الصحفي والميداني وعملي في قناة الجزيرة وصحيفة القدس", والذي يشكل وفق وصفهم خطرا على الأمن الإسرائيلي .

وأضاف أن "هذه المبررات كانت جزءاً من الاستهداف للصحافة والصحفيين لمنعهم من تأدية عملهم ورسالتهم".

من جانبه قال نادي الأسير، في بيان، إن السمودي خرج بهيئة وملامح مختلفة، نتيجة النقص الحاد في وزنه، جراء جريمة التجويع الممنهجة التي تمارسها منظومة معتقلات الاحتلال بحق آلاف المعتقلين، إلى جانب ما تعرض له من عمليات تنكيل وتعذيب، وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، فضلا عن إخضاعه لعمليات نقل متكررة رافقتها اعتداءات متكررة بحقه.

وأضاف النادي أن الصحفي السمودي، الذي اعتقل في 29 نيسان العام الماضي، يعد واحدا من بين أكثر من (3530) معتقلا إداريا، ومن بين أكثر من (40) صحفيا وصحفية يواصل الاحتلال اعتقالهم، من بينهم أربع صحفيات، جميعهم يواجهون جريمة الإبادة داخل المعتقل الذي تحول إلى واحدة من أبرز ساحاتها المفتوحة.

وأكد أن الاحتلال لم يتوقف يوما عن استهداف الصحفيين عبر سياسات اعتقال منظمة ومتصاعدة، تهدف إلى خنق حرية الرأي والتعبير، وتحويلها إلى ساحة قمع ممنهج لإسكات أصواتهم، وذلك بالتوازي مع عمليات الاغتيال التي طالت أكثر من (260) صحفيا وصحفية منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، إلى جانب التصاعد غير المسبوق في حملات الاعتقال، مقارنة بمراحل سابقة شهدت انتفاضات وهبات شعبية.

وجدد نادي الأسير مطالبته بالإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والكشف عن مصير صحفيي غزة المعتقلين الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري.

كما دعا هيئة الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء الجرائم التي ينفذها الاحتلال بحق المعتقلين، ووقف الاكتفاء بإصدار البيانات والتقارير التحذيرية، والعمل الجاد على إنهاء حالة العجز والتواطؤ الممنهج التي تتيح استمرار جريمة الإبادة والعدوان الشامل.


عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار تاريخي للتومان الإيراني: كيف تبخرت مدخرات الإيرانيين بنسبة 500%؟

يشهد الاقتصاد الإيراني واحدة من أعنف الأزمات النقدية في تاريخه الحديث، حيث سجل التومان تراجعاً قياسياً جديداً ليصل إلى مستوى 182 ألف تومان مقابل الدولار الواحد. هذا الانهيار المتسارع أدى إلى فقدان العملة لثلث قيمتها خلال ستة أشهر فقط، وسط ضغوط مركبة ناتجة عن العقوبات الدولية وتداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن سعر صرف الريال الإيراني هوى إلى مستوى مليون و810 آلاف ريال للدولار، بالتزامن مع قفزة هائلة في معدلات التضخم السنوي التي بلغت 65.8%. وتأتي هذه التطورات في ظل اندفاع غير مسبوق من المواطنين نحو اقتناء العملات الأجنبية كالدولار واليورو لحماية ما تبقى من مدخراتهم.

وتشير البيانات الإحصائية إلى مأساة حقيقية عاشتها الأسر الإيرانية على مدار العقد الماضي، حيث تآكلت المدخرات بشكل مرعب. فالمبلغ الذي كان يعادل 10 آلاف دولار قبل عشر سنوات حين كان الصرف عند 3400 تومان، بات اليوم لا يشتري أكثر من 19 دولاراً، ما يعكس سحق القوة الشرائية لجيل كامل.

ولم يكن هذا الانهيار وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لعملية تآكل مستمرة بلغت ذروتها مع اندلاع الحرب في فبراير الماضي وإغلاق مضيق هرمز. وقد تراجعت قيمة العملة من مستويات ما بعد الاتفاق النووي عام 2016 لتتجاوز حاجز الـ 100 ألف تومان في مارس 2025، وصولاً إلى مستوياتها الكارثية الحالية.

لعبت العقوبات الدولية دوراً محورياً في تجفيف منابع النقد الأجنبي، حيث انقطعت مسارات تدفق الدولار تماماً بحلول عام 2026. وزاد الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز من تعقيد المشهد، بعدما تسبب في قطع نحو 70% من عائدات الصادرات النفطية التي تعتمد عليها البلاد بشكل أساسي.

وفي محاولة لمواجهة عجز الميزانية المتفاقم، لجأت الحكومة الإيرانية إلى سياسة طباعة النقود دون غطاء إنتاجي، مما زاد من اشتعال التضخم. وأصدر البنك المركزي أكبر ورقة نقدية في تاريخ البلاد بقيمة مليون تومان، إلا أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 5.60 دولار، مما يبرز حجم الفجوة النقدية.

كما ساهم نظام تعدد أسعار الصرف بين السعر الحكومي والمدعوم وسعر السوق الحرة في استشراء الفساد والارتباك داخل الأسواق المحلية. ورغم محاولات السلطات إلغاء السعر المدعوم، إلا أن الضغوط انتقلت بالكامل إلى السوق الموازية، مما أدى إلى انفلات الأسعار بشكل غير مسبوق.

وفقد الشارع الإيراني الثقة في المؤسسات المالية الرسمية، خاصة بعد الصدمات المتتالية التي ضربت الاقتصاد عقب أحداث عام 2025. وقد أدت هذه الحالة من عدم اليقين إلى استقالة محافظ البنك المركزي السابق، بعد فشل السياسات النقدية في كبح جماح التدهور السريع لسعر الصرف.

وتسببت الحرب الأخيرة وقصف البنية التحتية للطاقة في خسائر اقتصادية فادحة قدرت بنحو 270 مليار دولار، فضلاً عن فقدان ملايين فرص العمل. ومع تضاؤل فرص تصدير النفط عبر الممرات المائية المحاصرة، يجد التومان نفسه في رحلة هبوط حر لا تلوح في الأفق نهايتها.

ويرى خبراء اقتصاديون أن مقترحات حذف الأصفار من العملة لن تعدو كونها إجراءً محاسبياً لن يغير من الواقع المعيشي شيئاً. واستشهد المحللون بتجارب دولية مشابهة في فنزويلا وزيمبابوي، مؤكدين أن الحل يتطلب إصلاحات هيكلية ورفعاً للحصار وليس مجرد تغيير في شكل الأوراق النقدية.

وعلى صعيد الحياة اليومية، بلغت أسعار السلع الأساسية مستويات خيالية، حيث ارتفعت أسعار اللحوم والألبان بنسبة تجاوزت 130%. وأصبح متوسط الراتب الشهري للموظف الإيراني، الذي يعادل 104 دولارات، بالكاد يكفي لتأمين الغذاء الأساسي، في وقت وصل فيه سعر طبق البيض إلى 600 ألف تومان.

اقتصاد

الخميس 30 أبريل 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع حاد في أسعار النفط بعد ملامسة ذروة الأربع سنوات

سجلت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت الأسعار بنسبة قدرت بنحو 3.4 بالمئة، ليستقر سعر البرميل عند مستوى 114 دولاراً، وذلك في أعقاب حالة من التذبذب الحاد شهدتها الأسواق الدولية.

وكانت العقود الآجلة للنفط قد حققت قفزة نوعية في وقت مبكر من صباح الخميس، حينما لامس سعر البرميل سقف 125 دولاراً، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ قرابة أربع سنوات، مدفوعاً بجملة من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على إمدادات الطاقة.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن هذا التراجع التصحيحي جاء بعد موجة الصعود القوية، حيث بدأت الأسعار في التخلي عن مكاسبها الصباحية والعودة إلى مستويات ما دون الـ 120 دولاراً، وسط ترقب من المستثمرين لبيانات المخزونات والطلب العالمي في ظل التقلبات الراهنة.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية تطالب إسرائيل بإنهاء حظر دخول الصحفيين إلى غزة

وجه رؤساء كبرى الهيئات والوكالات الصحفية العالمية نداءً عاجلاً إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يطالبون فيه برفع الحظر المفروض على دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة. وأكد المديرو التنفيذيون لمؤسسات إعلامية بارزة، من بينها رويترز وواشنطن بوست ووكالة الأنباء الألمانية ومصادر دولية أخرى أن التغطية الميدانية المباشرة هي السبيل الوحيد لضمان الدقة والموضوعية في نقل الأحداث.

وشدد البيان المشترك على أن التواجد الفعلي داخل القطاع يمثل ضرورة مهنية قصوى تسمح للفرق الصحفية باستيضاح الروايات من مختلف الأطراف المعنية. كما أشار الموقعون إلى أن هذا التواجد يتيح التواصل المباشر مع المدنيين الفلسطينيين، ونقل معاناتهم وشهاداتهم الحية للعالم بعيداً عن القيود المفروضة حالياً.

وتواصل تل أبيب منع الطواقم الصحفية الدولية من دخول غزة منذ بدء عدوانها الواسع في أكتوبر 2023، رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وأوضح رؤساء تحرير أكثر من 22 هيئة إعلامية أن الحكومة الإسرائيلية لم تستجب حتى الآن للمبادرات الرامية لمناقشة هذا الوضع المتأزم.

وفي محاولة لتبرير هذا الحظر، ادعى الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق أن دخول الصحفيين قد يؤدي للكشف عن مواقع تحركات جنوده، مما يعرض حياتهم للخطر في منطقة توصف بأنها ساحة قتال نشطة. إلا أن المؤسسات الإعلامية فندت هذه الادعاءات، مؤكدة أن طبيعة العمل الصحفي لا تشكل تهديداً أمنياً للقوات العسكرية المتواجدة.

وانتقد رؤساء التحرير استمرار هذه القيود رغم تراجع حدة العمليات القتالية الكبرى وعودة الأسرى إلى منازلهم بموجب التفاهمات القائمة. وتساءل البيان عن أسباب منع الصحفيين في وقت تتوفر فيه آليات، وإن كانت تقييدية، تسمح بدخول وخروج عمال الإغاثة الدوليين من وإلى القطاع بشكل منتظم.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت مصادر حكومية في قطاع غزة عن إحصائيات صادمة تتعلق بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة خلال شهر أبريل الجاري. حيث سجلت المصادر وقوع 377 خرقاً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهاد 111 فلسطينياً وإصابة 376 آخرين بجروح متفاوتة، مما يرفع حصيلة الضحايا خلال شهر واحد إلى 487 شخصاً.

وأشارت التقارير الرسمية إلى تراجع حاد في تدفق المساعدات الإنسانية، حيث لم يدخل سوى 4503 شاحنة من أصل 18 ألف شاحنة كان من المفترض وصولها بموجب الاتفاق. وتعني هذه الأرقام أن نسبة الالتزام ببنود إدخال المساعدات لم تتجاوز 25%، مما فاقم من حدة المجاعة والأزمات المعيشية للسكان.

ولم يقتصر العجز على المواد الغذائية، بل امتد ليشمل قطاع الوقود الذي شهد تراجعاً حاداً بدخول 187 شاحنة فقط من أصل 1500 شاحنة متفق عليها. وأكدت الجهات المختصة أن هذا النقص الحاد أثر بشكل مباشر على الخدمات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الصحة وشبكات المياه ومحطات توليد الطاقة المتهالكة.

واعتبرت الحكومة في غزة أن هذه الممارسات تعكس تعطيلاً ممنهجاً لتدفق الإمدادات الأساسية، وتهدف إلى حرمان المدنيين من أبسط حقوقهم الإنسانية. وحذرت من أن المؤشرات الحالية تؤكد فشل تنفيذ بنود الاتفاق بسبب المماطلة الإسرائيلية المستمرة، وهو ما يهدد بتقويض حالة التهدئة الهشة.

وطالبت الجهات الفلسطينية الوسطاء الدوليين والمجتمع العالمي بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار دون انتقائية أو تسويف. كما دعت إلى تسريع إدخال الوقود والمساعدات الطبية، وفتح المعابر الحدودية بانتظام لضمان حرية حركة السفر والحالات الإنسانية وفقاً للتفاهمات المبرمة.

وبحسب بيانات وزارة الصحة، فإن حصيلة الضحايا منذ سريان التهدئة قبل أكثر من ستة أشهر بلغت 824 شهيداً و2316 جريحاً جراء عمليات القصف وإطلاق النار المتفرقة. وتعكس هذه الأرقام استمرار الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين رغم الإعلانات الرسمية عن وقف العمليات العسكرية الواسعة.

يُذكر أن إجمالي ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر 2023 قد ارتفع إلى 72 ألفاً و601 شهيد، وأكثر من 172 ألف جريح. وتترافق هذه الخسائر البشرية الهائلة مع دمار شامل طال البنى التحتية والمناطق السكنية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي مستمر للاحتلال.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

مايكروسوفت تتراجع عن استخدام مسميات توراتية للضفة الغربية في خرائطها

أفادت مصادر إعلامية وتقنية بأن شركة 'مايكروسوفت' العالمية أجرت تحديثات جوهرية على منصة خرائطها الرقمية 'Bing Maps'، شملت استعادة المسمى المعترف به دولياً 'الضفة الغربية'. وجاءت هذه الخطوة بعد رصد استخدام الشركة لمسميات إسرائيلية وتوراتية مثل 'يهودا والسامرة' لوصف المناطق الفلسطينية المحتلة، مما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية.

وأوضحت التقارير أن هذا التحول في سياسة الشركة التكنولوجية الكبرى جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها منظمات تعنى بالحقوق الرقمية، وفي مقدمتها مركز 'حملة'. حيث اتهمت هذه المنظمات الشركة بالوقوع في فخ الانحياز الخوارزمي وتزييف الحقائق الجغرافية والتاريخية على الأرض، بما يخدم الرواية الإسرائيلية ويخالف المواثيق الدولية.

وكانت منصة الخرائط التابعة لمايكروسوفت قد أدرجت في وقت سابق مواقع عديدة داخل الضفة الغربية تحت مسميات توحي بتبعيتها للسيادة الإسرائيلية. ووصف ناشطون وحقوقيون هذا الإجراء بأنه 'محو رقمي' متعمد للهوية الفلسطينية، وتجاهل صارخ للقانون الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية غير شرعية.

وعلى الرغم من غياب اعتذار رسمي وشامل من قبل إدارة مايكروسوفت، إلا أن مراقبين اعتبروا سرعة التعديل التقني بمثابة تراجع براجماتي لتفادي تداعيات حملات المقاطعة. وتعكس هذه الخطوة خشية الشركات التقنية من تصاعد الضغط الرقمي العالمي الذي بات يشكل أداة فعالة في مواجهة الانحيازات السياسية داخل الفضاءات الافتراضية.

ويسلط هذا الحادث الضوء على التحديات الكبرى التي تواجهها شركات التكنولوجيا العملاقة (Big Tech) في الموازنة بين الضغوط السياسية والمعايير القانونية الدولية. حيث تجد هذه الشركات نفسها في مأزق أخلاقي وقانوني عند التعامل مع قضايا الصراع، خاصة في ظل وجود إجماع أممي يرفض شرعية الاستيطان ويؤكد على المسميات الجغرافية الفلسطينية.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

توتر متصاعد بين واشنطن وبرلين: الاتحاد الأوروبي يدافع عن الوجود الأمريكي وترمب يلوح بالانسحاب

دخلت العلاقات الأمريكية الأوروبية مرحلة جديدة من التوتر العلني، حيث أكد الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس أن استمرار وجود القوات الأمريكية في القارة يمثل ركيزة أساسية لدعم الدور العالمي لواشنطن. وجاء هذا الموقف رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا، مما أثار مخاوف حول مستقبل الترتيبات الأمنية المشتركة.

وصرحت المتحدثة باسم التكتل الأوروبي، أنيتا هيبر، بأن الولايات المتحدة تظل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في منظومة الدفاع الأوروبية. وأشارت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأت بالفعل في رفع ميزانياتها الدفاعية بمعدلات تاريخية، في خطوة تهدف لتبديد الانتقادات الأمريكية بشأن تقاسم الأعباء المالية للحلف.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن ألمانيا قررت مضاعفة ميزانيتها العسكرية ثلاث مرات خلال السنوات القليلة المقبلة لتعزيز قدراتها الذاتية. وتعكس هذه الخطوة رغبة برلين في إظهار جديتها تجاه الالتزامات الدفاعية، تزامناً مع الضغوط المتزايدة التي تمارسها إدارة ترمب على الحلفاء الأوروبيين منذ توليه السلطة.

من جانبه، حاول المستشار الألماني فريدريش ميرتس تهدئة الأجواء من خلال تأكيده على عمق الشراكة العابرة للأطلسي خلال زيارته لقاعدة عسكرية في مونستر. وشدد ميرتس على أن بوصلة السياسة الألمانية ستظل موجهة نحو بناء ناتو قوي، واصفاً العلاقة مع واشنطن بأنها مسألة مبدئية وقريبة من التوجهات الاستراتيجية لبلاده.

وعلى الرغم من نبرة المستشار الهادئة، إلا أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أبدى موقفاً أكثر صرامة خلال زيارته للعاصمة المغربية الرباط. وأوضح فاديفول أن ألمانيا مستعدة لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال خفض القوات الأمريكية، مؤكداً أن برلين تنتظر قرارات البيت الأبيض بهذا الشأن بكل هدوء وثقة.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى سجال كلامي حاد بين ترمب وميرتس حول إدارة ملف الحرب مع إيران التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي. واتهم ترمب المستشار الألماني بالجهل بطبيعة المفاوضات الجارية، وذلك بعد انتقاد ميرتس لما وصفه بالإهانات الإيرانية المتكررة للولايات المتحدة في المحادثات الهادفة لإنهاء الصراع.

وتشير التقارير إلى أن واشنطن تدرس بجدية خفض عدد جنودها في ألمانيا، والذين يقدر عددهم بنحو 35 ألف عسكري، كإجراء عقابي أو ضاغط. ويمثل هذا التوجه حلقة جديدة في سلسلة الخلافات التي عصفت بوحدة الحلفاء، خاصة فيما يتعلق بالردود الدولية على الهجمات العسكرية والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تسود حالة من الترقب داخل أروقة الاتحاد الأوروبي حول مدى التزام الإدارة الأمريكية الحالية ببنود الدفاع المشترك. وتستمر الدول الأوروبية في سباق مع الزمن لتعزيز استقلاليتها الدفاعية، تحسباً لأي تحول مفاجئ في السياسة الخارجية الأمريكية قد يؤثر على توازنات القوى في القارة.

عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تلوّح بسلاح 'مثير للذعر' وتعلن إغلاق المدخل الشرقي لمضيق هرمز

أطلق قائد القوات البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه القوى الغربية، مؤكداً أن بلاده تستعد للكشف عن سلاح استراتيجي جديد سيؤدي إلى حالة من الذعر الكبير في صفوف الأعداء. وأشار إيراني إلى أن هذا السلاح بات موجوداً بالفعل في نقاط تماس قريبة جداً من التمركزات العسكرية الأمريكية، معرباً عن سخريته من التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن تحقيق نتائج عسكرية ضد طهران.

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة البحرية الإيرانية عن إغلاق مضيق هرمز من جهة بحر العرب، وهو ما يمثل سيطرة فعلية على البوابة الخارجية لهذا الممر الملاحي الحيوي. وهددت طهران باتخاذ إجراءات عملية فورية في حال حاولت السفن الأمريكية الاقتراب أكثر من خطوط التماس التي رسمتها القوات الإيرانية في مياه بحر العرب شرق المضيق، مما ينذر بمواجهة مباشرة.

تأتي هذه التحركات الإيرانية رداً على الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ منتصف شهر أبريل الجاري، وذلك في أعقاب انهيار تفاهمات التهدئة في المنطقة. وترى طهران أن استمرار التضييق الاقتصادي والعسكري على منافذها البحرية يستوجب رداً استراتيجياً يغير قواعد الاشتباك في المياه الدولية والإقليمية المحيطة بها.

على الجانب الآخر، كشفت تقارير إعلامية دولية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصدد تلقي إحاطة عسكرية شاملة من قائد القيادة المركزية الوسطى، براد كوبر. وتتضمن هذه الإحاطة خططاً لعمليات عسكرية محتملة تهدف إلى كسر الإغلاق الإيراني للمضيق وتأمين حركة الملاحة التجارية العالمية التي تأثرت بشكل مباشر جراء التصعيد الأخير.

وتشير التسريبات إلى أن الخطة العسكرية الأمريكية قد لا تقتصر على العمليات الجوية أو البحرية، بل قد تمتد لتشمل السيطرة الميدانية على أجزاء استراتيجية من مضيق هرمز لضمان فتحه أمام السفن. كما يدرس البنتاغون احتمالية قيام إيران برد فعل عسكري واسع النطاق يستهدف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مما دفع الجيش الأمريكي لرفع حالة التأهب.

من جانبه، دخل المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، على خط التصريحات محذراً من أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الحصار البحري المفروض عليها. وأكد رضائي أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ستكون وخيمة على الاقتصاد العالمي، مشدداً على أن رفع القيود عن الموانئ الإيرانية هو السبيل الوحيد لتجنب انفجار الأوضاع عسكرياً.

ويرى مراقبون أن وصول التصعيد إلى مرحلة إغلاق المدخل الشرقي للمضيق يمثل ذروة التوتر بين الجانبين منذ سنوات، حيث يعد هذا الممر الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. ومع تلويح طهران بسلاحها السري الجديد، تترقب الدوائر السياسية والعسكرية ما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل التحشيد المتبادل في مياه الخليج وبحر العرب.

فلسطين

الخميس 30 أبريل 2026 5:08 مساءً - بتوقيت القدس

القوارض تغزو خيام النازحين في غزة: تحذيرات من أوبئة فتاكة ومنع إسرائيلي للمبيدات

تشهد مخيمات النازحين في قطاع غزة غزوًا غير مسبوق للقوارض والطفيليات، حيث باتت الفئران تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة السكان، لا سيما الأطفال الذين يتعرضون للعض في أطرافهم أثناء النوم. وتتزامن هذه الأزمة مع ظروف معيشية قاسية يواجهها أكثر من مليوني نازح يعيشون في خيام متهالكة أو فوق أنقاض المباني المدمرة التي تفتقر لأدنى مقومات النظافة.

وأفادت مصادر محلية بأن القوارض لم تكتفِ بنشر الذعر، بل تسببت في إتلاف الممتلكات القليلة المتبقية للنازحين. وفي شهادة مؤلمة، أوضحت الشابة أماني أبو سلمي، النازحة في خانيونس أن الفئران قرضت حقائب جهاز زفافها وأفسدت فستانها التقليدي قبل أيام من موعد عرسها، مما حول مشاعر الفرح لديها إلى حالة من القهر والحزن الشديد.

وفي حي التفاح شمال القطاع، روى المواطن خليل المشهراوي معاناة عائلته مع هذه الآفة، حيث تعرض طفله البالغ من العمر ثلاث سنوات لعضات في يده وأصابع قدمه. وأشار المشهراوي إلى أنه يضطر لتبادل نوبات الحراسة مع زوجته طوال الليل لحماية أطفالهما من هجمات الفئران التي تتسلل من تحت الأرضية ومن بين الركام.

من جانبه، حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، من تفاقم الكارثة الصحية مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وأكد أن المستشفيات تستقبل يومياً حالات إصابة ناتجة عن هجمات القوارض، محذراً من انتشار أمراض فتاكة مثل الطاعون، وداء البريميات، وحمى عضة الفئران في ظل انهيار المنظومة البيئية.

وتعزو الجهات الطبية هذا الانتشار إلى الحظر الإسرائيلي المستمر على دخول مواد مكافحة الآفات وسموم الفئران، حيث تصنفها سلطات الاحتلال ضمن المواد 'مزدوجة الاستخدام'. هذا المنع يحرم البلديات والفرق الصحية من القدرة على السيطرة على تكاثر القوارض في مناطق التجمعات السكانية المكتظة.

بدورها، كشفت رينهيلد فان دي ويردت، ممثلة منظمة الصحة العالمية، عن تسجيل نحو 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والعدوى الجلدية في غزة منذ مطلع العام الجاري. ووصفت هذه الأرقام بأنها نتيجة متوقعة لانهيار البيئة المعيشية وتوقف عمليات جمع النفايات وتراكم المياه الملوثة قرب خيام النازحين.

وعلى الصعيد الميداني، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل الجاري. وأوضحت الإحصائيات الرسمية وقوع 377 خرقاً أسفرت عن استشهاد 111 فلسطينياً وإصابة مئات آخرين، مما يعمق الجراح الإنسانية في القطاع المحاصر.

وتشير التقارير إلى أن تدمير شبكات الصرف الصحي والمرافق الصحية من قبل جيش الاحتلال ساهم بشكل مباشر في خلق بيئة مثالية لتكاثر الطفيليات. ومع استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية، تجد العائلات نفسها مضطرة للطبخ والاغتسال في أماكن قريبة من تجمعات القمامة والمياه العادمة.

ويواجه القطاع الصحي ضغوطاً هائلة نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج الإصابات الجلدية والأمراض المنقولة عبر القوارض. وتؤكد مصادر طبية أن آلاف المرضى لا يزالون بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، في حين تظل حركة السفر عبر المعابر محدودة للغاية ولا تلبي الاحتياجات الطارئة.

وفي ظل هذه الأوضاع، تواصل سلطات الاحتلال عرقلة وصول شاحنات المساعدات، حيث لم يسمح بدخول سوى ربع الكمية المطلوبة من الشاحنات خلال الشهر الحالي. هذا النقص الحاد في الإمدادات يشمل المنظفات والمواد الصحية التي قد تساعد النازحين في تحسين ظروفهم المعيشية ومواجهة غزو الحشرات والقوارض.

ويرى مراقبون أن أزمة القوارض في غزة ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي أداة أخرى من أدوات الضغط والتنكيل بالسكان المدنيين. فغياب الحلول الجذرية وتدمير البنية التحتية يجعل من حياة النازحين في الخيام جحيماً يومياً، حيث يطارد الخوف الأطفال حتى في ساعات نومهم القليلة.

وتناشد المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل للسماح بدخول معدات النظافة ومواد مكافحة الآفات بشكل عاجل. وتشدد هذه المنظمات على أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي حتماً إلى انفجار وبائي قد يصعب السيطرة عليه، مما يهدد حياة الآلاف من الفئات الضعيفة.

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلا أن آثار حرب الإبادة لا تزال تنهش في جسد المجتمع الغزي. فالدمار الواسع الذي طال المنازل جعل من الصعب استخدام المصائد التقليدية، حيث تجد الفئران ملاذات آمنة بين أطنان الركام التي لم تتم إزالتها بعد.

ويبقى الأمل معلقاً على تحرك إنساني جاد ينهي الحصار المفروض على المستلزمات الطبية والبيئية، لتمكين الفرق المحلية من رش المبيدات وتنظيف مخيمات النزوح. وحتى ذلك الحين، يظل النازحون في غزة يواجهون مصيرهم بين مطرقة القصف الإسرائيلي وسندان الأوبئة والقوارض التي تفتك بأجساد صغارهم.