فلسطين

الأحد 03 مايو 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مخطط 'الخط البرتقالي'.. قضم إسرائيلي جديد يبتلع 60% من مساحة قطاع غزة

يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة واقعاً ميدانياً متغيراً يتسم بتوسع السيطرة الجغرافية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد مرور نحو 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وبدلاً من الانسحاب التدريجي، استحدثت سلطات الاحتلال ما يُعرف بـ 'الخط البرتقالي'، وهو ترسيم جديد يتجاوز 'الخط الأصفر' الذي تم الاتفاق عليه في أكتوبر 2025.

ويشكل هذا التحول خرقاً صريحاً للتفاهمات التي نصت على فصل مناطق سيطرة الجيش شرقاً عن المناطق المسموح بتواجد الفلسطينيين فيها غرباً. وبموجب هذا الزحف الجديد، قضم الاحتلال مساحات إضافية من عمق القطاع، محولاً مناطق كانت مصنفة كأماكن آمنة إلى مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية المباشرة.

وأكد القيادي في حركة حماس، باسم نعيم أن الاحتلال أزاح الخط الأصفر باتجاه المناطق الغربية بمساحة إضافية تُقدّر بنحو 8 إلى 9 بالمئة. هذا الإجراء رفع إجمالي المساحة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي إلى أكثر من 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة الكلية، ما يضيق الخناق على السكان.

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، حيث أشار المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إلى أن إسرائيل وسعت احتلالها عبر إنشاء 'الخط البرتقالي'. وأوضح دوجاريك أن المنظمة تلقت خرائط تضم هذا الخط الجديد، الذي يفرض قيوداً إضافية على حركة المساعدات الإنسانية.

وأفادت مصادر أممية بأن الاحتلال اشترط على فرق الإغاثة تنسيق تحركاتها مسبقاً عند تجاوز هذا الخط، وهو ما اعتبره دوجاريك مؤشراً على أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح. وتعكس هذه المطالب الإسرائيلية رغبة في تحويل المناطق الغربية إلى نطاقات أمنية غير مستقرة تتبع لإدارة الجيش.

ولم يكن الإعلان عن 'الخط البرتقالي' مفاجئاً للمراقبين، بل جاء نتيجة سلسلة من الإجراءات الميدانية التي شملت تجريف الأراضي وإزاحة المكعبات الإسمنتية الصفراء. وأكد شهود عيان أن الجيش كان يعمل منذ أشهر على نقل هذه العلامات الحدودية الافتراضية إلى أماكن أكثر عمقاً داخل أراضي المواطنين.

وأدى هذا الخرق المتكرر إلى موجات نزوح جديدة، حيث اضطرت عشرات العائلات الفلسطينية لترك منازلها وخيامها في خان يونس وحي الزيتون وجباليا والتوجه غرباً. وترافق هذا الزحف مع غارات جوية ومدفعية استهدفت كل من يقترب من الخطوط الجديدة، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

ونددت حركة حماس في بيان رسمي بهذه الانتهاكات، معتبرة أن إزاحة الخطوط الملونة تمثل دليلاً واضحاً على تنصل حكومة نتنياهو من جهود الوسطاء. وقالت الحركة إن الاحتلال يسعى لإفشال الاتفاق عبر فرض واقع جغرافي وأمني جديد يتعارض مع روح التفاهمات الدولية المبرمة.

وأشارت حماس في مذكرة تفصيلية إلى أن الاحتلال فرض نطاقات سيطرة نارية إضافية وصلت في بعض المناطق إلى عمق 1700 متر إضافي، خاصة في شمال القطاع. وبلغت مساحة هذه السيطرة النارية نحو 34 كيلومتراً مربعاً، وهو ما وصفته الحركة بـ 'النسف الفعلي' لمبدأ إعادة الانتشار والانسحاب التدريجي.

هذه الإجراءات تعيد تشكيل حياة أكثر من مليوني فلسطيني، حيث يتم حصرهم الآن في مساحة لا تتجاوز 38 بالمئة من مساحة القطاع الإجمالية. ويعيش السكان القريبون من هذه الخطوط تحت تهديد دائم من المسيرات والقصف المدفعي، مما يجعل حياتهم اليومية جحيماً مستمراً وسط ظروف إنسانية كارثية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، تظهر التصريحات الرسمية نية واضحة لتحويل هذه الخطوط إلى حدود دائمة، حيث وصف رئيس الأركان إيال زامير الخط الأصفر بأنه 'الحدود الجديدة'. واعتبر زامير أن هذه المناطق تشكل قاعدة عسكرية متقدمة لحماية المستوطنات وتنفيذ عمليات هجومية سريعة داخل ما تبقى من القطاع.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش لن يتراجع مليمتر واحد عن هذه المواقع حتى تحقيق أهداف الحرب ونزع سلاح المقاومة. كما عزز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه التوجهات بإعلانه أن أكثر من نصف أراضي غزة باتت فعلياً تحت القبضة العسكرية الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل جمود سياسي يكتنف المباحثات الهادفة لتفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وتصطدم الجهود الدبلوماسية باشتراطات إسرائيلية معقدة، في وقت تطالب فيه الأطراف الفلسطينية بضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى ووقف التغول الجغرافي.

يذكر أن قطاع غزة يعاني من دمار هائل طال 90% من بنيته التحتية نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في ظل استمرار سياسات التجويع والحصار وإغلاق المعابر الحيوية.

اقتصاد

الأحد 03 مايو 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

سابقة تاريخية: صادرات النفط الكويتي تسجل صفراً خلال أبريل جراء أزمة مضيق هرمز

سجلت حركة الملاحة النفطية في الخليج تطوراً دراماتيكياً خلال شهر أبريل المنصرم، حيث كشفت بيانات تتبع الناقلات عن توقف كامل لصادرات النفط الخام الكويتي. وتعد هذه الواقعة سابقة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ انتهاء حرب الخليج الأولى في عام 1991، مما يعكس حجم التأثر العميق بالاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

وأفادت مصادر متخصصة في مراقبة حركة السفن بأن انعدام الصادرات جاء نتيجة مباشرة لعدم قدرة ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد اضطرت مؤسسة البترول الكويتية إلى إعلان حالة 'القوة القاهرة' على شحناتها عدة مرات خلال الشهرين الماضيين، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد سلامة الملاحة الدولية.

ويرتبط هذا التوقف المفاجئ بتصاعد حدة المواجهات العسكرية في المنطقة، والتي أدت إلى إغلاق شبه تام للممر المائي الحيوي الذي يربط منتجي النفط بالأسواق العالمية. وتفرض الولايات المتحدة حصاراً مشدداً في المنطقة تزامناً مع العمليات العسكرية الجارية، مما جعل من عبور الناقلات أمراً محفوفاً بالمخاطر وغير ممكن تقنياً.

وعلى الرغم من توقف الإمدادات المادية، إلا أن أسعار النفط الكويتي شهدت قفزات ملحوظة في التداولات الورقية بالأسواق العالمية، حيث لامس سعر البرميل حاجز 112.32 دولاراً. وتعكس هذه الارتفاعات حالة القلق السائدة في قطاع الطاقة العالمي من استمرار انقطاع الإمدادات من أحد أهم المنتجين في منظمة أوبك.

وتواجه الكويت تحدياً استراتيجياً فريداً مقارنة بجيرانها، حيث تشير تقارير دولية إلى اعتمادها الكلي على مضيق هرمز كمنفذ وحيد لتصدير خامها إلى الخارج. وبخلاف دول مثل السعودية والإمارات التي تمتلك بدائل برية عبر خطوط أنابيب تصل إلى البحر الأحمر، تفتقر الكويت لخيارات تصدير بديلة تتجاوز الممر المائي المضطرب.

وكانت معدلات التصدير الكويتية قبل اندلاع الأزمة الحالية في فبراير الماضي تستقر عند نحو 2.6 مليون برميل يومياً، وهي كميات ضخمة فقدتها السوق العالمية فجأة. ويؤكد خبراء أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية كبيرة، ليس فقط على الميزانية العامة للكويت، بل على استقرار أسعار الطاقة عالمياً.

وتترقب الأوساط الاقتصادية ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة، في ظل استمرار حالة الجمود التي تفرضها المواجهة مع إيران. ومع بقاء مضيق هرمز مغلقاً، تظل آفاق استئناف الصادرات الكويتية غير واضحة، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

فلسطين

الأحد 03 مايو 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جديد: زامير يوعز بضرب عمق لبنان لاستهداف مصانع المسيرات

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ سلسلة غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، زاعماً تدمير عشرات المواقع التابعة لحزب الله. ووفقاً لبيان عسكري، شملت الهجمات تدمير نحو 70 مبنى يُدعى استخدامها لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى 50 بنية تحتية أخرى، وذلك رغم سريان اتفاق هدنة وُصف بالهش.

وفي تطور لافت، كشفت مصادر إعلامية عن تعليمات أصدرها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تقضي بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل العمق اللبناني. وتأتي هذه الأوامر في وقت تفرض فيه تفاهمات وقف إطلاق النار قيوداً على العمليات العسكرية، بحيث تقتصر المواجهات على مناطق الجنوب اللبناني فقط.

وركز إيعاز زامير بشكل مباشر على ضرورة ضرب سلسلة إنتاج الطائرات المسيرة المفخخة التي يمتلكها حزب الله، والتي باتت تشكل معضلة أمنية كبرى للاحتلال. ويسعى الجيش من خلال هذه الاستراتيجية إلى نقل المعركة من محاولة اعتراض المسيرات في الجو إلى تدميرها في مراكز تصنيعها وتجميعها الأساسية.

وتسود حالة من التشكيك حول مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن مواقع هذه المصانع، وما إذا كان الامتناع السابق عن ضربها يعود لأسباب تقنية أم سياسية. وأشارت مصادر إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد يتجاوز التحفظات الأمريكية للقيام بعمليات نوعية في العمق اللبناني لفرض واقع ميداني جديد.

ويرى مراقبون أن تحركات زامير تهدف بالدرجة الأولى إلى امتصاص الغضب الشعبي والانتقادات الحادة الموجهة للمؤسسة العسكرية بسبب الإخفاق في التصدي لسلاح الجو المسير. حيث أثبتت المواجهات الأخيرة قدرة حزب الله على اختراق المنظومات الدفاعية الإسرائيلية والوصول إلى أهداف حساسة بدقة عالية.

وكان حزب الله قد أدخل إلى الخدمة أنواعاً جديدة من المسيرات، من بينها 'المسيرة البصرية' التي تتميز بصعوبة رصدها عبر الرادارات التقليدية. هذا التطور التكنولوجي زاد من تعقيد المهمة الدفاعية لجيش الاحتلال، مما دفع القيادة العسكرية للبحث عن حلول هجومية بديلة في عمق الأراضي اللبنانية.

وتشير التقارير إلى أن نتنياهو يراهن على هامش مناورة مع الإدارة الأمريكية، يسمح له باستهداف منشآت حيوية تحت ذريعة 'الدفاع الاستباقي'. وسبق للاحتلال أن استهدف بنى تحتية للطاقة والغاز في لبنان، رغم الوعود الدولية السابقة بعدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تطال المرافق المدنية والحيوية.

وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات نوعية باستخدام المسيرات الانقضاضية ضد تجمعات وقواعد قوات الاحتلال، محققاً إصابات مباشرة باعتراف قادة ميدانيين. وتؤكد هذه العمليات المستمرة أن خيار التصعيد في العمق قد يؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة، مما يضع اتفاق الهدنة على حافة الانهيار الشامل.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ 35 عاماً.. توقف كامل لصادرات النفط الكويتي خلال أبريل

كشفت بيانات ملاحية صادرة عن منصات تتبع الناقلات الدولية عن توقف كامل لصادرات النفط الخام الكويتي خلال شهر أبريل المنصرم. وتعد هذه الواقعة سابقة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ انتهاء حرب الخليج وتحرير الكويت في عام 1991، مما يعكس عمق الأزمة التي تواجهها إمدادات الطاقة العالمية في ظل الظروف الراهنة.

وأرجعت مصادر فنية هذا الانقطاع الكلي إلى إعلان مؤسسة البترول الكويتية حالة 'القوة القاهرة' على شحنات النفط والمنتجات المكررة لأكثر من مرة خلال الشهرين الماضيين. وجاء هذا القرار الاضطراري نتيجة تعذر عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات أمنية وعسكرية حادة حالت دون تأمين سلامة الملاحة البحرية.

وتشير التقارير الواردة من وثائق رسمية إلى أن الحصار البحري والتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى إغلاق شبه تام للممر المائي الحيوي. وبالرغم من استمرار تداول عقود النفط الكويتي في الأسواق العالمية، إلا أن العجز عن الشحن الفعلي جعل الصادرات المسجلة تستقر عند مستوى الصفر لأول مرة منذ عقود.

وعلى صعيد الأسعار، سجل برميل النفط الكويتي ارتفاعاً ملحوظاً بمقدار 6.14 دولارات، ليصل ثمنه إلى 112.32 دولاراً وفقاً لآخر البيانات المعلنة من الجهات الرسمية. ويعكس هذا الارتفاع حالة القلق السائدة في الأسواق الدولية من استمرار انقطاع الإمدادات القادمة من أحد أهم المنتجين في منظمة أوبك.

وتواجه الكويت تحدياً استراتيجياً فريداً مقارنة بجيرانها، حيث تعتمد البلاد بنسبة شبه مطلقة على مضيق هرمز كمنفذ وحيد لتصدير إنتاجها من الخام. وفي المقابل، تمتلك دول مثل السعودية والإمارات بدائل برية محدودة تتمثل في خطوط أنابيب تمتد إلى موانئ على البحر الأحمر، مما يمنحها مرونة نسبية تفتقدها الكويت في الأزمات.

وقبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة، كانت الموانئ الكويتية تضخ ما يقارب 2.6 مليون برميل يومياً عبر المضيق باتجاه الأسواق العالمية. إلا أن تصاعد وتيرة الصراع وفرض الحصار الأمريكي أدى إلى شلل تام في حركة الناقلات، مما وضع الاقتصاد الكويتي المعتمد على النفط أمام اختبار صعب.

ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق المضيق سيعمق من أزمة الطاقة العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية، خاصة مع غياب الحلول البديلة لنقل النفط الكويتي. وتبقى الأنظار معلقة على التحركات الدبلوماسية الدولية لفتح الممرات المائية وتأمين تدفق التجارة العالمية التي تعطلت بشكل غير مسبوق منذ مطلع العام الجاري.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 5 مدنيين في هجوم بمسيّرة على الخرطوم وشلل طبي يصيب مدينة الدلنج

لقي خمسة مدنيين حتفهم صباح السبت في العاصمة السودانية الخرطوم، إثر تعرض مركبتهم لضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. ووقع الهجوم في منطقة مثلث الجموعية الواقعة جنوب مدينة أم درمان، مما أدى إلى تدمير السيارة بالكامل ومقتل جميع من كان على متنها في مشهد يعكس تصاعد العنف ضد المدنيين.

وأفادت مصادر حقوقية من منظمة 'محامو الطوارئ' بأن المركبة المستهدفة كانت في طريقها من منطقة الشيخ الصديق بولاية النيل الأبيض، متجهة نحو الخرطوم قبل أن يتم استهدافها بشكل مباشر. وأوضحت المنظمة أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي تشهده العاصمة خلال أسبوع واحد، مما يفاقم المخاطر المحدقة بحياة السكان في الطرق العامة.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن استمرار هذا النمط من الهجمات في المناطق المأهولة بالسكان يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية المدنيين في النزاعات المسلحة. وحملت الهيئة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الواقعة، مطالبة بضرورة التمييز الصارم بين الأهداف العسكرية والمدنية لتفادي سقوط الأبرياء.

وفي سياق متصل، طالبت المنظمات الحقوقية بوقف فوري للهجمات العشوائية وتأمين طرق التنقل والمناطق السكنية لضمان سلامة المواطنين. وشددت على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب ملاحقة مرتكبيها لضمان عدم الإفلات من العقاب، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في مختلف الولايات السودانية.

وعلى صعيد الوضع الصحي، أعلنت شبكة أطباء السودان عن خروج عدد كبير من المرافق الطبية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن الخدمة بشكل نهائي. وأشارت الشبكة إلى أن المدينة تعرضت لقصف متكرر استهدف البنية التحتية الصحية، مما تسبب في شلل شبه كامل في تقديم الخدمات العلاجية للسكان المحليين والنازحين.

واتهمت المصادر الطبية كلاً من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان (جناح عبد العزيز الحلو) بالمسؤولية عن استهداف المنشآت الطبية في الدلنج. وأوضحت التقارير أن القصف طال نحو 10 مراكز صحية كانت تقدم خدمات حيوية في مجالات التغذية والصحة الإنجابية، مما يهدد حياة الآلاف من المرضى.

وكشفت التقارير الميدانية عن تدمير مستشفى السلاح الطبي في مدينة الدلنج بشكل كامل جراء العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة. كما خرج المستشفى التعليمي، وهو أحد أكبر المؤسسات الطبية في الولاية، عن الخدمة بشكل كبير رغم المحاولات المتكررة من الكوادر الطبية لتشغيله جزئياً لإنقاذ الحالات الطارئة.

وفي ظل هذا الانهيار، يقتصر العمل في مستشفى 'الأم بخيتة' بالدلنج على تقديم خدمات الولادة فقط، بينما لا يزال مستشفى 'التومات المرجعي' متوقفاً عن العمل منذ فترة طويلة. هذا الوضع المأساوي وضع الكوادر الطبية أمام تحديات هائلة في ظل نقص الإمدادات الطبية والاستهداف المباشر للمستشفيات.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من هجوم مماثل استهدف مستشفى في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً في استهداف المنشآت المدنية. وتعد هذه الهجمات الجوية هي الأولى التي تطال مناطق في العاصمة منذ استعادة الجيش السيطرة على أجزاء واسعة منها قبل نحو عام.

ويعيش السودان منذ أبريل 2023 صراعاً دامياً أدى إلى تدمير معظم المنشآت الحيوية والخدمية في البلاد، وسط تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة وانهيار كامل للمنظومة الصحية. وتستمر المنظمات الدولية في دعوة أطراف النزاع إلى الالتزام بتعهدات حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة.

اسرائيليات

السّبت 02 مايو 2026 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات إسرائيلية من تداعيات 'الغموض الاستراتيجي' في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن أزمة مضيق هرمز باتت تلقي بظلال ثقيلة من الغموض الاستراتيجي على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الإسرائيلي الذي يواجه تهديدات متزايدة نتيجة حالة عدم اليقين. وأوضحت خبيرة الجغرافيا السياسية، عنات هوخبرغ-ماروم أن تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وفشل المسارات الدبلوماسية يعزز من مخاطر تقويض الاستقرار في أسواق الطاقة الدولية وتوسيع نطاق التقلبات المالية.

وذكرت التحليلات أن الحصار المفروض حول المضيق، والذي يهدف لتقويض قدرات إيران التجارية، أدى بالفعل إلى تراجع حاد في إنتاجها النفطي ليصل إلى نحو 567 ألف برميل يومياً فقط. وتكمن خطورة هذا المسار في أن 90% من التجارة الإيرانية السنوية تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي، مما يضع طهران أمام ضغوط اقتصادية هائلة تؤثر على 23% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وتشير التقديرات إلى أن أي عرقلة إضافية لتدفق النفط والغاز الطبيعي المسال ستؤدي فوراً إلى أزمة متعددة الأنظمة تشمل قطاعات الشحن والتأمين والأسواق المالية. وقد تجلى هذا التأثير في ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى 110 دولارات للبرميل، مما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات الآسيوية والأوروبية التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الطاقة من المنطقة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات انخفاضاً حاداً في إنتاج منظمة أوبك بمقدار 7.87 مليون برميل يومياً خلال شهر مارس 2026، مما يعكس حساسية النظام العالمي لأي صدمات جيوسياسية. ورغم تضرر قدرة طهران المالية، إلا أنها لا تزال تمتلك هوامش للمناورة تهدف من خلالها إلى كسب الوقت وتعميق حالة عدم اليقين التي تؤثر مباشرة على الحسابات السياسية للإدارة الأمريكية.

ويواجه الاقتصاد الأمريكي، الذي سجل ناتجاً محلياً بقيمة 30.6 تريليون دولار في عام 2025، اختباراً حقيقياً لمرونته في ظل تباطؤ معدلات النمو وتصاعد تكاليف الطاقة. وأكدت المصادر أن أي صدمة جديدة في المضيق قد تؤدي إلى تآكل ربحية الشركات الكبرى وتراجع أداء أسواق الأسهم، مما يضع صانعي القرار في واشنطن أمام تحديات معقدة للموازنة بين الالتزامات العسكرية والاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد اللوجستي، تسبب الحصار المستمر في اضطرابات واسعة بطرق التجارة الدولية، مما أدى لقفزة كبيرة في أقساط التأمين البحري وتكاليف النقل. هذا الواقع يفرض على الولايات المتحدة نفقات عسكرية باهظة لتعزيز وجودها البحري وحماية حرية الملاحة، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على تكاليف الإنتاج والخدمات داخل السوق الأمريكية المنهكة من التضخم.

وخلص التحليل إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه أمام معضلة جوهرية بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المتسارع أو المخاطرة بركود اقتصادي حاد. ورغم أن الولايات المتحدة تعد منتجاً رئيسياً للنفط بإنتاج يتجاوز 13 مليون برميل يومياً، إلا أن استهلاكها الضخم يجعلها عرضة لسيناريوهات 'الركود التضخمي' التي تضعف القدرة الشرائية للأسر وتزيد من تعقيد السياسات النقدية.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان وجرحى في خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة

تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون برصاص وقصف جيش الاحتلال في مناطق متفرقة وسط وجنوبي القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في ظل سريان اتفاق التهدئة المفترض منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، والذي يشهد خروقات متكررة أدت إلى سقوط مئات الضحايا.

وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، أكدت مصادر طبية استشهاد الشاب عمار طلال أبو شاب بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في منطقة السطر الشرقي الواقعة شمال مدينة خانيونس. وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية إسرائيلية في المناطق الحدودية للقطاع، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين المواطنين الذين يحاولون تفقد ممتلكاتهم.

وفي وسط القطاع، شنت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال غارة استهدفت محيط أبراج القسطل شرقي مدينة دير البلح، ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة مواطن آخر بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف تجمعاً للمواطنين، ونُقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة وسط استمرار تحليق الطيران المسير في أجواء المنطقة.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,608 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 172,445 شخصاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية المستمرة رغم المحاولات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي لا يزال هشاً.

وعلى صعيد خروقات الاتفاق الأخير، أوضحت الوزارة في بيان لها يوم السبت أن عدد الشهداء منذ بدء سريان التهدئة في أكتوبر الماضي بلغ 828 شهيداً و2342 جريحاً. وتشير هذه الإحصائيات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف فعلياً، بل اتخذت أشكالاً من الاستهدافات المركزة والقصف الجوي والمدفعي المتقطع.

سياسياً، كشفت مصادر مطلعة عن توجهات لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإغلاق مركز التنسيق المدني-العسكري الذي تديره واشنطن بالقرب من قطاع غزة. ويأتي هذا التوجه في ظل انتقادات حادة للمركز بسبب فشله في مراقبة الهدنة بشكل فعال، ومحدودية قدرته على تأمين وصول المساعدات الإنسانية اللازمة للسكان المحاصرين.

في المقابل، نفى ما يسمى بـ 'مجلس السلام' هذه الأنباء، مؤكداً أن مركز التنسيق سيواصل مهامه في المنطقة لضمان آليات التواصل. ومع ذلك، يرى مراقبون أن المركز يفتقر للصلاحيات الحقيقية التي تمكنه من فرض وقف إطلاق النار على الأرض، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على مواصلة عملياته العسكرية داخل مدن ومخيمات القطاع.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

عمال غزة يتظاهرون في خان يونس تنديداً بالجوع والبطالة والمطالبة برفع الحصار

خرج مئات العمال الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، يوم السبت، في مسيرة احتجاجية واسعة جابت شوارع المدينة. وطالب المشاركون في الفعالية بضرورة تأمين حقوقهم الأساسية في العمل والغذاء والإيواء، محذرين من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي بلغت مستويات كارثية نتيجة الحرب المستمرة.

نظمت هذه المسيرة بدعوة من فصائل فلسطينية يسارية، تزامناً مع إحياء يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار/ مايو من كل عام. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالصمت الدولي تجاه معاناة العمال في غزة، مؤكدين أن الطبقة العاملة هي الأكثر تضرراً من سياسات الحصار والعدوان المتواصل على القطاع.

شدد المشاركون في هتافاتهم وشعاراتهم على ضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات الدولية والعربية لفتح المعابر المغلقة وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية. كما طالبوا بإنهاء الحرب بشكل كامل والشروع في خطط إعادة الإعمار لتعويض الخسائر الهائلة التي لحقت بالمنشآت الاقتصادية والإنتاجية.

أكد القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، عاشور بنات، خلال كلمة له في المسيرة أن عمال غزة يواجهون اليوم مثلث الجوع والحصار والحرمان. وأوضح بنات أن المطالب العمالية تتركز حالياً على وقف العدوان وضمان الأجور العادلة وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية تليق بكرامة الإنسان الفلسطيني.

من جانبه، أشار عصام معمر، عضو نقابة العمال في خان يونس، إلى أن هذه الفعالية هي رسالة صريحة للعالم حول حجم المأساة التي يعيشها العمال. وأوضح أن الحرب تسببت في شلل شبه كامل في القطاعات الزراعية والصناعية، مما أدى إلى فقدان مئات الآلاف من العمال لمصادر رزقهم الوحيدة.

دعا معمر الاتحادات العمالية حول العالم إلى التضامن الفعلي مع عمال فلسطين وتقديم الدعم المادي والإغاثي العاجل لأسرهم. واعتبر أن استمرار الصمت تجاه ما يحدث في غزة يمثل ضوءاً أخضر لاستمرار سياسة التجويع الممنهجة التي تمارس ضد السكان والنازحين في الخيام.

في سياق متصل، صرح هاني العصار، عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، بأن الاحتلال تعمد تدمير البنية التحتية الاقتصادية من مصانع وأراضٍ زراعية. وأكد العصار أن هذا التدمير الممنهج يهدف إلى دفع الاقتصاد الفلسطيني نحو الانهيار الكامل وتحويل المجتمع إلى معتمد كلياً على المساعدات.

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أرقاماً صادمة حول واقع سوق العمل في القطاع خلال عام 2025. حيث قفز معدل البطالة ليصل إلى 68 بالمئة، وهي نسبة غير مسبوقة تعكس حجم الكارثة التي حلت بالقوى العاملة الفلسطينية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

أشارت الإحصائيات أيضاً إلى تراجع حاد في نسبة المشاركة في القوى العاملة، حيث انخفضت من 40 بالمئة قبل اندلاع الحرب إلى نحو 25 بالمئة فقط. ويعني ذلك أن نحو ثلاثة أرباع العاملين سابقاً في القطاعين العام والخاص أصبحوا الآن خارج سوق العمل أو ضمن صفوف العاطلين.

تتزامن هذه الاحتجاجات مع تقارير دولية وصفت الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية بأنه الأعمق والأقسى في تاريخها الحديث. وأكدت منظمة 'أونكتاد' التابعة للأمم المتحدة أن قطاع غزة يواجه انهياراً اقتصادياً شاملاً يتطلب سنوات طويلة من التعافي في حال توقفت الحرب ورفع الحصار.

يعيش حالياً نحو 1.9 مليون نازح في خيام مؤقتة وظروف معيشية قاسية جداً، من أصل إجمالي سكان القطاع البالغ 2.4 مليون نسمة. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن القيود المفروضة على المعابر لا تزال تعيق وصول الاحتياجات الأساسية والوقود.

تستمر معاناة العمال في ظل حصار مشدد مفروض منذ عام 2007، فاقمته حرب الإبادة التي بدأت في أكتوبر 2023. وأسفرت هذه الحرب وفقاً للمصادر الطبية والمحلية عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف، فضلاً عن تدمير شامل للمدن والبلدات الفلسطينية في مختلف مناطق القطاع.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

شرطة لندن ترفض التحقيق مع بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية 'ميتروبوليتان' عن قرارها المثير للجدل برفض فتح تحقيق رسمي بحق عشرة مواطنين بريطانيين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتأتي هذه الاتهامات على خلفية مشاركتهم في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، والتي استمرت لأكثر من عامين وشهدت انتهاكات واسعة النطاق.

وجاء هذا الرفض بعد أن قام فريق من الخبراء القانونيين بتقديم ملف توثيقي شامل يتألف من 240 صفحة إلى وحدة جرائم الحرب التابعة للشرطة في نيسان/ أبريل 2025. وقد تم إعداد هذا الملف نيابة عن 'المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان' و'مركز قانون المصلحة العامة'، اللذين يمثلان ضحايا فلسطينيين في غزة والمملكة المتحدة.

ورغم أن الملف حظي بدعم وتوقيع أكثر من 70 خبيراً قانونياً وحقوقياً طالبوا بضرورة التحرك وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، إلا أن مصادر إعلامية كشفت أن الشرطة حسمت موقفها بعدم المضي قدماً في القضية. وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الملف خضع لتقييم دقيق من قبل ضباط مختصين في وحدة مكافحة الإرهاب قبل اتخاذ القرار النهائي.

وبررت الشرطة البريطانية موقفها بأن المعلومات المقدمة، وفقاً للإرشادات المشتركة مع النيابة العامة، لا تستدعي فتح تحقيق جنائي في الوقت الحالي. وقد أثار هذا التبرير موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية، حيث تم إبلاغ الجهات المحيلة للنتيجة دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الاستبعاد.

من جانبه، وصف المحامي الحقوقي البارز مايكل مانسفيلد القرار بأنه 'صادم' ويمثل ضوءاً أخضر للإفلات من العقاب على الجرائم الدولية. وأكد مانسفيلد أن استغراق السلطات عاماً كاملاً للوصول إلى هذه النتيجة يعد إهانة لسيادة القانون وتجاهلاً لمعاناة الضحايا الذين طالبوا بالعدالة.

ويتضمن الملف القانوني المرفوض تفاصيل مروعة حول انتهاكات جرت في غزة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وأيار/ مايو 2024. وتشمل هذه الاتهامات القتل العمد لمدنيين وعمال إغاثة دوليين، بالإضافة إلى شن هجمات عشوائية استهدفت مرافق حيوية مثل المستشفيات والمدارس والمواقع التاريخية.

وحذر 'مركز قانون المصلحة العامة' من أن هذا الرفض يخلق 'فجوة في المساءلة' تتيح للمواطنين البريطانيين ارتكاب جرائم دولية في الخارج دون خوف من الملاحقة القانونية عند عودتهم. وأشار المركز إلى أن الأدلة والمواد التي قُدمت كانت كافية تماماً لتبرير البدء في إجراءات تحقيق جنائي كاملة.

وفي سياق متصل، اتهم راضي صوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، السلطات البريطانية بتسييس القانون الدولي وتوفير غطاء قانوني للمشتبه بهم. واعتبر صوراني أن القرار يرسل رسالة سلبية مفادها أن لندن لا تكتفي بالدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، بل تمتد حمايتها لتشمل المتورطين في الانتهاكات.

وتزامن هذا القرار مع تقارير تشير إلى إغلاق وحدة متخصصة في وزارة الخارجية البريطانية كانت مكلفة بمتابعة الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي في غزة ولبنان. ويُعزى هذا الإغلاق إلى سياسات خفض الإنفاق الحكومي، مما يضعف قدرة المملكة المتحدة على مراقبة الالتزامات الحقوقية الدولية.

وتشير البيانات الرسمية المستندة إلى طلبات حرية المعلومات إلى أن أكثر من ألفي بريطاني من مزدوجي الجنسية قد خدموا في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب. وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى أن العدوان أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 72 ألف فلسطيني، بينهم نحو 20 ألف طفل، في حصيلة كارثية غير مسبوقة.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

تدشين أول وكيل رسمي لسيارات "BYD" الكهربائية في اليمن

احتضنت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، مراسم الإعلان الرسمي عن تدشين شركة الاتحاد الدولية للسيارات، الوكيل المعتمد لعلامة "بي واي دي" (BYD) الصينية المتخصصة في المركبات الكهربائية. جرت الفعالية بحضور نخبة من المسؤولين الحكوميين والمحافظين، حيث اعتبرت الأوساط الرسمية هذه الخطوة بمثابة حجر الزاوية للتحول نحو استخدام الطاقة النظيفة في قطاع النقل اليمني المتعثر.

وأكد وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، خلال افتتاحه لأكبر صالة عرض للمركبات الكهربائية في البلاد أن إدخال هذه التكنولوجيا المتطورة ينسجم مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تسعى لتطوير البنية التحتية بما يتلاءم مع قطاع النقل الحديث، مشدداً على أهمية الاستثمار في التقنيات التي تقلل من الاعتماد على الوقود التقليدي.

من جانبه، أوضح أمين الحوثري، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد أن الشركة ملتزمة بتقديم خدمات متكاملة تشمل البيع والصيانة وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها عالمياً. وأضاف أن هذا المشروع سيسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب اليمني، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير بدائل تكنولوجية متطورة تواكب التحولات العالمية في صناعة السيارات.

وفي المقابل، برزت أصوات محذرة من الجانب الفني، حيث أطلقت مصلحة الدفاع المدني في صنعاء تنبيهات بشأن استمرار استيراد السيارات الكهربائية دون وجود بنية تحتية متكاملة. وأشارت المصلحة إلى أن غياب مراكز الصيانة المتخصصة وخدمات التشغيل الآمنة قد يشكل خطراً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

وعلى صعيد الشارع اليمني، عبر مواطنون عن تفاؤلهم بهذه الخطوة، حيث أشارت مصادر محلية إلى أن الاعتماد على الطاقة الكهربائية قد يقلل من وطأة المعاناة الناتجة عن الارتفاع الجنوني في أسعار المشتقات النفطية. ويرى مراقبون أن هذه المركبات قد تكون حلاً مثالياً في ظل أزمات الوقود المتكررة التي تضرب المدن اليمنية بشكل دوري نتيجة التوترات الإقليمية والسياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات جسيمة في تأمين إمدادات الطاقة ومحطات توليد الكهرباء، مما يجعل نجاح تجربة السيارات الكهربائية رهناً بتطوير شبكة شحن فعالة. ويسعى المختصون من خلال هذه المبادرات إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستثمار في القطاعات الصديقة للبيئة، بما يضع اليمن على خارطة التطور التكنولوجي رغم الصعوبات الاقتصادية.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

ستارمر يلوح بحظر المسيرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا بذريعة 'التأثير التراكمي'

كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن توجه حكومته لدراسة إمكانية حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في ظروف محددة، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ 'التأثير التراكمي' الذي تتركه هذه المظاهرات المستمرة على أفراد الجالية اليهودية في المملكة المتحدة. وأكد ستارمر في تصريحات صحفية أنه رغم دفاعه عن حرية التعبير والاحتجاج السلمي، إلا أن هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها في الفضاء العام.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن بعض الشعارات التي تُرفع في المسيرات، مثل الدعوة لنشر 'الانتفاضة'، تعد غير قانونية وممنوعة تماماً وفق تقديره. وأوضح أن السلطات يجب أن تلاحق قضائياً كل من يردد مثل هذه الهتافات، معتبراً أنها تتجاوز حدود التعبير السياسي المشروع وتدخل في نطاق التحريض الذي يهدد السلم المجتمعي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحولت فيه المسيرات التضامنية مع قطاع غزة إلى ظاهرة أسبوعية منتظمة في شوارع العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. ويخرج آلاف المتظاهرين للتنديد بحرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والتي أسفرت وفق آخر الإحصائيات عن ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد على 172 ألف فلسطيني في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

من جانبهم، يتمسك المنظمون والمتظاهرون بحقهم الديمقراطي والقانوني في التظاهر لتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. ويرى المشاركون في هذه الفعاليات أن الضغط الشعبي في العواصم الغربية هو وسيلة أساسية للتأثير على المواقف السياسية الدولية تجاه ما يحدث من جرائم في قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي سياق متصل، أشار ستارمر إلى تلقيه رسائل قلق من مواطنين يهود يعبرون عن مخاوفهم من وتيرة وتكرار هذه الاحتجاجات في المناطق الحيوية. وأوضح أن الحكومة بحاجة ماسة لتقييم الصلاحيات القانونية المتاحة حالياً، ودراسة ما إذا كانت هناك حاجة لإقرار قوانين إضافية تمنح الشرطة والجهات التنفيذية قدرة أكبر على التدخل والمنع.

وبالتزامن مع هذه التصريحات السياسية، رفعت السلطات البريطانية مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى درجة 'شديد'. وجاء هذا القرار وسط تحذيرات أمنية من محاولات جهات خارجية تأجيج التوترات الداخلية واستغلال الوضع الإقليمي المتفجر في الشرق الأوسط لتنفيذ أعمال عنف تستهدف مؤسسات أو أفراداً داخل المملكة المتحدة.

وأفادت مصادر أمنية رفيعة، ممثلة في رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تيلور، بأن هناك رصداً لتهديدات متزايدة تستهدف المصالح الإسرائيلية واليهودية في بريطانيا. وأكد تيلور في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لمواجهة تداعيات الوضع العالمي المتقلب، وملاحقة أي تهديدات مرتبطة بدول أو تنظيمات تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً في التعامل الأمني مع المحتجين، حيث أوقفت شرطة لندن أكثر من 200 شخص خلال تظاهرة داعمة لمنظمة 'فلسطين أكشن'. وتواجه هذه المنظمة تضييقات قانونية واسعة بعد تصنيفها كمنظمة محظورة في يوليو الماضي، مما يجعل أي نشاط مرتبط بها تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب الذي قد تصل عقوباته للسجن 14 عاماً.

ورغم هذا التضييق، لا تزال المعارك القانونية مستمرة في أروقة المحاكم البريطانية، حيث كانت المحكمة العليا في لندن قد أصدرت حكماً في فبراير الماضي لصالح طعن ضد حظر بعض الأنشطة الاحتجاجية. واعتبرت المحكمة حينها أن التوسع في قرارات الحظر قد يتعارض بشكل مباشر مع الحقوق الأساسية في حرية التعبير التي يكفلها القانون البريطاني والدولي.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

نمو قياسي في صادرات الدفاع التركية: 962 مليون دولار خلال أبريل الماضي

كشف خلوق غورغون، رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، عن تحقيق قطاع الدفاع والطيران في البلاد نتائج استثنائية خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي. وأوضح في تصريحات صحفية أدلى بها يوم السبت أن القيمة الإجمالية للصادرات خلال هذا الشهر اقتربت من حاجز 962 مليون دولار، مؤكداً استمرار وتيرة النمو التصاعدي للقطاع.

وفي قراءة إحصائية للأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، أشار غورغون إلى أن إجمالي الصادرات الدفاعية منذ يناير وحتى نهاية أبريل بلغ نحو 2 مليار و871 مليون دولار. وتمثل هذه الأرقام زيادة كبيرة تصل إلى 28% عند مقارنتها بالنتائج المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم، مما يعكس طفرة في الطلب العالمي على الصناعات التركية.

وشدد المسؤول التركي على أن هذا التميز في الأداء التصديري جاء في ظل ظروف دولية معقدة تتسم بتصاعد حدة المنافسة العالمية وحالة من عدم اليقين الاقتصادي. واعتبر أن نجاح تركيا في الحفاظ على هذا الزخم يبرهن على قدرتها العالية في تصنيع تكنولوجيا دفاعية ذات قيمة مضافة، وأنظمة عسكرية أثبتت كفاءة عملية في الميدان.

كما لفت غورغون إلى أن الاستراتيجية التركية في التصدير تعتمد على الاستدامة وتطوير حلول تقنية مبتكرة تلبي احتياجات الشركاء الدوليين. وأضاف أن الصناعات الدفاعية باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، بفضل الاعتماد على منظومة صناعية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات اللوجستية والتقنية المتزايدة في سوق السلاح العالمي.

وتطرق رئيس الهيئة إلى التطلعات المستقبلية، مؤكداً سعي أنقرة لتوسيع شبكة شراكاتها الدولية وتعميق المنظومة الصناعية المحلية لزيادة الطاقات الإنتاجية. وتهدف هذه الخطط إلى تعزيز الحصة السوقية لتركيا عالمياً، وضمان تدفق الاستثمارات في قطاع البحوث والتطوير لضمان بقاء المنتجات التركية في طليعة الابتكار الدفاعي.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

سجال الـ DNA والأنساب في السعودية: أسرة «الشريدة» تثير جدلاً علمياً وقبلياً واسعاً

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية سجالاً نادراً وتفاعلاً واسعاً عقب إعلان أسرة «الشريدة» عن نتائج مشروع جيني استمر لسنوات، استهدف إثبات انتمائها القبلي عبر فحص الحمض النووي (DNA). وأكدت الأسرة في بيان لها أن الفحوصات التي أجريت في مختبرات عالمية أظهرت تكتلاً جينياً يربطها بآل أبو عليان، المنحدرين من قبيلة بني تميم، وهو ما يخالف الموروث الشفهي القديم الذي كان ينسب العائلة لـ «الأنصار» في الحجاز.

هذا الإعلان واجه رفضاً قاطعاً من أسر آل أبو عليان والعناقر، الذين أصدروا بيانات تنفي هذا الانتساب جملة وتفصيلاً، مشددين على أن قضايا الأنساب لا تُحسم إلا بالبينة المعتبرة والسجلات التاريخية الموثقة لدى ذوي الشأن. وأشارت مصادر إلى أن المعارضين يرون في الاعتماد على النتائج الجينية وحدها تجاوزاً للأعراف الشرعية والاجتماعية المستقرة، مؤكدين أن إثبات النسب يتطلب إقراراً من أهل النسب الأصليين.

وعلى الصعيد العلمي، أوضح خبراء في المشاريع الجينية أن نتائج فحص (Y-DNA) تعد محسومة من الناحية البيولوجية لإثبات الخط الأبوي، إلا أن هناك فوارق زمنية في عمر التحورات الجينية بين الأسر المعنية. وفي المقابل، حذر قانونيون وفقهاء من مخاطر فتح هذا الباب، مستندين إلى قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ودارة الملك عبدالعزيز، التي تمنع استخدام البصمة الوراثية للطعن في الأنساب القائمة أو إثبات الانتماءات القبلية الممتدة، حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي ومنعاً لإثارة النعرات.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع عسكري لبناني أمريكي ببيروت وسط تصعيد إسرائيلي دامٍ في الجنوب

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، حيث عقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل اجتماعاً استثنائياً مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار المعروفة بـ'الميكانيزم'. وناقش الطرفان في قاعدة عسكرية ببيروت سبل تعزيز التنسيق الأمني وتطوير آليات الرقابة الميدانية لضمان استقرار الأوضاع المتدهورة.

وأكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي أن المباحثات ركزت على الوضع الأمني الراهن في لبنان والتطورات المتسارعة على صعيد المنطقة ككل. كما شدد المجتمعون على الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسة العسكرية اللبنانية، مع التأكيد على ضرورة توفير الدعم اللازم لها للقيام بمهامها في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

في المقابل، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري ملوحاً بتوسيع نطاق غاراته الجوية لتشمل العمق اللبناني بشكل أكبر. وشنت الطائرات الحربية سلسلة من الهجمات العنيفة على مناطق متفرقة في الجنوب، مما أسفر عن وقوع مجازر جديدة في صفوف المدنيين وتدمير واسع في البنى التحتية والمباني السكنية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها اليومي عن ارتقاء 41 شهيداً وإصابة 11 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط. وبهذه الحصيلة الجديدة، يرتفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي إلى 2659 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 8183 مصاباً.

وفي تفاصيل الميدان، ارتكب الاحتلال مجزرة في بلدة شوكين التابعة لقضاء النبطية، حيث استهدفت غارة جوية تجمعاً للمواطنين أدت لاستشهاد ستة أشخاص. وأوضحت مصادر محلية أن الشهداء هم ثلاثة من أبناء البلدة، ومواطن من بلدة ميفدون، بالإضافة إلى شخصين من الجنسية السورية كانوا في المنطقة.

كما طالت الغارات الإسرائيلية مبنى سكنياً وتجارياً في بلدة زبدين، مما أدى إلى استشهاد شخصين وتدمير المنشأة بالكامل. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المسير الذي استهدف دراجة نارية عند مفترق دير قانون رأس العين جنوب مدينة صور، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة آخر بجروح متفاوتة.

وفي قضاء صور أيضاً، أصيب مواطن بجروح خطيرة جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لدراجته على طريق الشعيتية، وسط استمرار التحليق الاستطلاعي المكثف. وشملت الغارات العنيفة بلدات الجميجمة وياطر، بالإضافة إلى استهداف مبنى بالقرب من مركز تجاري على طريق زبدين-النبطية، مما أدى إلى تسويته بالأرض.

وأفادت مصادر ميدانية بتجدد القصف الجوي على بلدة زوطر الشرقية، بينما تعرضت منطقة المنصوري جنوبي صور لغارة عنيفة هزت أرجاء المنطقة. ولم يتوقف العدوان عند القصف الجوي، بل شمل قصفاً مدفعياً طال مدينة بنت جبيل وبلدة كونين، مع استمرار استهداف القرى الحدودية بشكل ممنهج.

من جهته، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات عسكرية نوعية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على القرى والمدنيين. وأكد الحزب في بيان له استهداف تجمع لجنود الاحتلال ومربضاً لمنظومة 'غيل سبايك' المضادة للدروع في بلدة البياضة باستخدام محلقتين انقضاضيتين حققتا إصابات مباشرة ودقيقة.

وفي عملية أخرى، استهدفت المقاومة تجمعاً للآليات والجنود الإسرائيليين في مرتفع جنيجل ببلدة القنطرة باستخدام قذائف المدفعية الثقيلة. وتأتي هذه العمليات في إطار التصدي لمحاولات التوغل البري والقصف المستمر الذي يمارسه جيش الاحتلال على طول الخط الحدودي وفي العمق الجنوبي.

وعلى صعيد الحرب النفسية والتهجير القسري، جدد الجيش الإسرائيلي إنذاراته لسكان تسع قرى في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري لمنازلهم. وشملت الإنذارات تهديدات مباشرة لمواطنين في بلدة برج الشمالي، مما دفع فرق الدفاع المدني للتحرك العاجل لإجلاء السكان من المناطق المهددة بالقصف.

ورصدت التقارير الميدانية قيام قوات الاحتلال بعمليات نسف واسعة للمنازل في مدينة بنت جبيل، في محاولة لخلق منطقة عازلة خالية من السكان. كما أقدمت الوحدات الهندسية الإسرائيلية على تفجير عدد من البنى التحتية والمربعات السكنية في بلدتي طيرحرفا وشيحين التابعتين لقضاء صور.

وتوسعت دائرة الاستهداف الجوي لتشمل بلدات صفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وقعقعية الجسر، ومجدل سلم، والشهابية، والسماعية. وتعكس هذه الغارات المكثفة إصرار الاحتلال على تدمير مقومات الحياة في الجنوب اللبناني، وسط صمت دولي حيال تفاقم الأزمة الإنسانية وأعداد الضحايا المتزايدة.

ختاماً، يبقى الوضع في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل فشل الجهود الدبلوماسية حتى الآن في كبح جماح العدوان. وتترقب الأوساط السياسية نتائج اجتماع 'الميكانيزم' في بيروت، وما إذا كان سيؤدي إلى خطوات عملية لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين من آلة الحرب الإسرائيلية.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

وفد من حماس في القاهرة لبحث آليات تنفيذ اتفاق غزة ومواجهة الخروقات الإسرائيلية

وصل وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة خليل الحية، لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى صياغة مسارات عملية تضمن التطبيق الشامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر من العام الماضي، وسط تحديات ميدانية متزايدة.

وأفادت مصادر بأن المباحثات الجارية تركز بشكل أساسي على آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إيلاء أولوية قصوى للشق الإنساني وتخفيف معاناة السكان. كما يسعى الوفد للبحث في سبل الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية بمساراتها المتعددة، بما يضمن استدامة الهدوء وتحقيق المكتسبات الوطنية المتفق عليها.

وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم أن حماس أبدت إيجابية كبيرة تجاه المقاربات التي طرحها الوسطاء لتجاوز العقبات الراهنة. وأوضح أن هذه المرونة تأتي في وقت يواجه فيه الاتفاق تعنتاً إسرائيلياً واضحاً، يتمثل في استمرار عمليات القتل الممنهج وتشديد الحصار المفروض على قطاع غزة رغم التعهدات السابقة.

وتتضمن أجندة الاجتماعات في القاهرة ملفات حساسة تتعلق بمستقبل إدارة القطاع، ومن بينها تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ودور القوات الدولية المحتمل. كما تشمل النقاشات مسألة السلاح الفلسطيني، وهو الملف الذي تصر الحركة على وضعه في سياقه السياسي المرتبط بحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية وعلى رأسها تقرير المصير.

وشددت الحركة على أن التعامل مع ملف السلاح لن يخضع للتصورات الإسرائيلية، بل سيتم عبر حوارات داخلية وتوافق وطني شامل يخدم المصالح العليا للفلسطينيين. واعتبرت أن أي نقاش في هذا الصدد يجب أن يرتبط بضمانات حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال بشكل كامل.

وفي سياق متصل، اتهمت الحركة سلطات الاحتلال بتعمد خرق التزاماتها عبر تحريك ما يسمى بـ'الخط الأصفر' نحو المناطق الغربية للقطاع، مما أدى إلى موجات جديدة من التهجير والتدمير. وأشارت إلى أن هذه التحركات الميدانية تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية وتقويض أي فرص لتثبيت التهدئة الدائمة.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن المفاوضات لا تزال مستمرة بجدية عالية، حيث تسعى حماس لانتزاع التزامات واضحة تمنع إسرائيل من استغلال أي ثغرات لإعادة إشعال فتيل الحرب. وطالبت الحركة الوسطاء بضرورة ممارسة ضغوط فعلية على الاحتلال لضمان تدفق المساعدات الإنسانية ووقف كافة أشكال العدوان الميداني.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

متسلق أردني يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة إيفرست في مبادرة 'الحلم الصاعد'

على ارتفاع شاهق يصل إلى 5334 متراً فوق سطح البحر، يتمركز المتسلق الأردني مصطفى سلامة في مخيمه الجليدي عند سفح جبل إيفرست، متأهباً لرحلة صعود استثنائية. هذه المغامرة التي بدأت قبل نحو شهر في نيبال، لا تهدف فقط لكسر الأرقام القياسية، بل تسعى لإيصال صوت أطفال قطاع غزة المحاصرين إلى عنان السماء. يقضي سلامة أيامه في مواجهة الصقيع، مستعداً للوصول إلى القمة التي تتجاوز 8800 متر فوق مستوى البحر.

تأتي هذه الرحلة ضمن مبادرة رمزية أطلق عليها اسم 'الحلم الصاعد'، حيث يحمل سلامة معه آمالاً تتخطى حدود الجغرافيا. وفي كل يوم يقضيه وسط الثلوج، يحرص المتسلق على تدوين حلم جديد لطفل من غزة، ثم يربطه بطائرة ورقية ويطلقه في سماء الجبل الشاهق. تهدف هذه الخطوة إلى التأكيد على أن الحياة لا تزال تنبض في القطاع، وأن أحلام الصغار قادرة على التحليق رغم الحصار والدمار.

يرى سلامة أن التحديات الجسدية التي يواجهها المتسلقون، من نقص حاد في الأكسجين وتقلبات جوية قاتلة، تتضاءل أمام ما يواجهه سكان غزة يومياً. وأوضح في تصريحاته أن الخطر في غزة دائم والموت يتربص بالناس في كل لحظة، ومع ذلك يصرون على التمسك بالحياة. هذا الصمود الأسطوري هو ما يمنح رحلته معنى مختلفاً، ويحولها من مجرد تحدٍ رياضي إلى رسالة وفاء إنسانية.

تحمل هذه المغامرة بعداً شخصياً عميقاً للمتسلق الأردني، إذ تعود جذور عائلته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد عانت عائلته من مرارة التهجير القسري خلال أحداث النكبة عام 1948 وما تبعها من نكسة عام 1967، مما يجعل صعوده بمثابة تكريم لذاكرة أجداده. إن الوقوف على قمة العالم بالنسبة له هو صرخة تضامن مع قضية شعبه التي يحملها في قلبه أينما ارتحل.

وبينما يواصل مصطفى سلامة استعداداته النهائية لخطوته القادمة نحو القمة، يظل مسكوناً بأمل لا يقل ارتفاعاً عن جبل إيفرست نفسه. فهو يحلم باليوم الذي يرى فيه فلسطين حرة ومستقلة، ويتمكن من العودة إليها للصلاة في رحاب المسجد الأقصى بالقدس المحتلة. بالنسبة له، تبدأ الحكاية وتنتهي في القدس، وما صعوده اليوم إلا خطوة في مسار طويل من التمسك بالحقوق والآمال الفلسطينية.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

مليار يورو فاتورة المشاركة العسكرية الفرنسية في حرب الشرق الأوسط

أفادت مصادر حكومية مطلعة بأن الميزانية العسكرية الفرنسية استنزفت ما لا يقل عن مليار يورو، أي ما يعادل 1.17 مليار دولار، نتيجة الانخراط في العمليات العسكرية الجارية بالشرق الأوسط. وتأتي هذه الأعباء المالية المرتفعة في أعقاب التصعيد العسكري الذي قادته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأراضي الإيرانية، مما دفع باريس لتعزيز حضورها الميداني في المنطقة بشكل غير مسبوق خلال الشهرين الماضيين.

وأوضحت المصادر أن هذه التكاليف الباهظة تغطي سلسلة من الأنشطة العملياتية المكثفة، وفي مقدمتها طلعات المراقبة والجوية التي تنفذها مقاتلات من طراز 'رافال'. كما تشمل الميزانية المرصودة نفقات القطع البحرية المشاركة في المهام الأمنية، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في استهلاك الذخائر الحية ووقود الطائرات نتيجة تكثيف الأنشطة الميدانية للقوات الفرنسية في مسرح العمليات.

وعلى صعيد متصل، تتباين التقديرات الدولية حول الكلفة الإجمالية لهذا الصراع، حيث تشير بيانات وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران كلفت الخزينة الأمريكية نحو 25 مليار دولار. إلا أن هذا الرقم واجه تشكيكاً من الجانب الإيراني، حيث اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن الحجم الحقيقي للخسائر والإنفاق تجاوز حاجز الـ 100 مليار دولار، مؤكداً أن الأرقام المعلنة من واشنطن لا تعبر عن الواقع.

وتعود جذور هذا النزاع المسلح إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجوماً واسعاً على إيران أسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. واستمرت المواجهات العنيفة لعدة أسابيع قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق هدنة في الثامن من أبريل، برعاية دولية، على أمل فتح مسار دبلوماسي يفضي إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع الدامي في المنطقة.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة، استضافت باكستان في الحادي عشر من أبريل جولة من المحادثات المباشرة بين الأطراف المتنازعة، ورغم فشل هذه الجولة في التوصل إلى اتفاق شامل، إلا أنها نجحت في تثبيت وقف إطلاق النار. وقد أُعلن لاحقاً عن تمديد العمل بالهدنة استجابة لطلب رسمي من إسلام آباد، وذلك دون تحديد سقف زمني لنهايتها، في محاولة لمنح الوسطاء فرصة إضافية لتقريب وجهات النظر.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن واقتيادها نحو الصومال

أفادت مصادر رسمية في خفر السواحل اليمني، اليوم السبت، بتعرض ناقلة نفط لعملية اختطاف مسلحة أثناء إبحارها قبالة سواحل محافظة شبوة. وأوضحت المصادر أن عناصر مجهولة تمكنت من تنفيذ عملية سطو مسلح والسيطرة الكاملة على الناقلة التي تحمل اسم 'M/T EUREKA'، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة البحرية.

وبحسب البيان الصادر عن السلطات البحرية، فإن الخاطفين أجبروا السفينة على تغيير مسارها والتوجه بها نحو خليج عدن، تمهيداً لاقتيادها إلى السواحل الصومالية. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الممرات المائية الدولية توترات أمنية متصاعدة، مما يضع سلامة الملاحة التجارية على المحك في أحد أهم الممرات العالمية.

وفور تلقي البلاغ الأولي عن الحادثة، باشرت قوات خفر السواحل إجراءات عملياتية مكثفة شملت إرسال زورقي دوريات بحرية من ميناء عدن. كما تم الدفع بزوارق دورية صغيرة من محافظة شبوة للمشاركة في عمليات البحث والتتبع، رغم التحديات اللوجستية ومحدودية الإمكانات التي تواجهها القوات الأمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكدت مصادر ميدانية أن التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية المتواجدة في منطقة خليج عدن قد أثمر عن تحديد الموقع الدقيق للناقلة المختطفة. وتجري حالياً عمليات متابعة حثيثة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف استعادة السيطرة على السفينة وضمان سلامة جميع أفراد طاقمها الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.

وفي سياق متصل، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادثة بحرية أخرى قبالة سواحل مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الواقعة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، مما يشير إلى تصاعد ملحوظ في التهديدات التي تواجه السفن التجارية المارة بالقرب من السواحل اليمنية.

وذكرت التقارير البريطانية أن ربان إحدى سفن الشحن أبلغ عن اقتراب زورق صغير أخضر اللون من سفينته لمسافة لا تتعدى 500 متر، وكان يرافقه زورق صيد آخر. ورغم عدم وقوع اشتباك مباشر في هذه الحادثة، إلا أنها تعكس حالة التربص التي تمارسها جماعات مسلحة أو عصابات قرصنة تنشط في تلك المياه الإقليمية.

وتشير تقارير صادرة عن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية 'أتالانتا' إلى عودة نشاط القرصنة قبالة سواحل الصومال بشكل مقلق خلال الأسابيع الأخيرة. وتجري القوة البحرية الأوروبية حالياً تحقيقات موسعة في ثلاث هجمات مسلحة وقعت في النصف الثاني من شهر أبريل الماضي، استهدفت سفن شحن وناقلات نفط في المحيط الهندي.

ومن بين السفن التي تعرضت للاستهداف مؤخراً، سفينة الشحن 'إم/ في سوارد' وناقلة النفط 'إم/تي هونور 25' التي تم الاستيلاء عليها في الحادي والعشرين من أبريل. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعيد إلى الأذهان ذروة أعمال القرصنة التي شهدها العام 2011، والتي كبدت قطاع الشحن العالمي خسائر بمليارات الدولارات.

وحتى هذه اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن اختطاف الناقلة 'يوريكا'، كما لم تصدر أي مطالب من قبل الخاطفين. وتواصل المصادر الأمنية مراقبة التحركات البحرية في المنطقة، وسط دعوات دولية لتعزيز الحماية الأمنية للسفن التجارية المارة عبر مضيق باب المندب وخليج عدن لتفادي مزيد من التصعيد.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 6:55 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات وقطر تعلنان استئناف الرحلات الجوية وعودة الملاحة لمساراتها الطبيعية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يوم السبت، عن البدء في استئناف حركة الملاحة الجوية بشكل تدريجي وعودة الرحلات إلى مساراتها الطبيعية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد انقضاء عدة أشهر من الإجراءات الاحترازية المشددة التي فُرضت على خلفية التوترات العسكرية والمواجهات التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مما أدى إلى تعطل جزئي في حركة النقل الجوي الدولي والإقليمي.

وفي هذا السياق، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن رفع كافة القيود المؤقتة التي دخلت حيز التنفيذ منذ الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار اتُخذ عقب إجراء تقييمات فنية وأمنية شاملة للأوضاع التشغيلية، مؤكدة أن حركة الطيران عادت إلى طبيعتها المعتادة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بسلامة الأجواء.

وشددت السلطات الإماراتية على استمرار المتابعة الحثيثة والمراقبة اليومية للمستجدات الميدانية لضمان الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية للمسافرين والطواقم. كما أعربت الهيئة عن تقديرها لتعاون شركات الطيران والمسافرين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى جاهزية الفرق الفنية للتعامل الفوري مع أي متغيرات قد تطرأ على المشهد الأمني في المنطقة.

من جانبها، أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن جدول زمني لاستئناف عملياتها نحو المدن العراقية، حيث من المقرر عودة الرحلات إلى بغداد والبصرة وأربيل اعتباراً من العاشر من مايو الجاري. وستسبق هذه الخطوة عودة رحلات الشحن الجوي إلى العاصمة العراقية بغداد في السابع من الشهر ذاته، ضمن مساعي الشركة لاستعادة كامل شبكة وجهاتها الإقليمية.

وأفادت مصادر تابعة للشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن الناقلة القطرية تواصل العمل على إعادة بناء حضورها القوي في الشرق الأوسط من خلال توسيع تدريجي للعمليات. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من استئناف الرحلات نحو وجهات في الإمارات والبحرين ودمشق، مما يعكس تحسناً ملموساً في انسيابية الحركة الجوية بين دول المنطقة.

وتطمح الخطوط القطرية إلى الوصول بجدول رحلاتها ليشمل أكثر من 150 وجهة عالمية بحلول منتصف يونيو المقبل، وذلك في إطار خطة استراتيجية شاملة للتعافي من آثار الأزمة. ورغم عدم الإفصاح عن وجهات جديدة كلياً، إلا أن التركيز ينصب حالياً على استقرار الخطوط الحالية وتكثيف الرحلات التي تأثرت بالصراع العسكري الذي اندلع في فبراير الماضي.

وتتزامن هذه الانفراجة الجوية مع استمرار حالة من الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت في الثامن من أبريل الماضي برعاية دولية وإقليمية. وكانت باكستان قد لعبت دوراً محورياً في جهود الوساطة من خلال استضافة جولات من المحادثات، مما ساهم في خفض التصعيد العسكري الذي خلف خسائر بشرية ومادية واسعة في المنطقة قبل التوصل لتمديد الهدنة الحالية.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة وقود خانقة في كاليفورنيا: الأسعار تلامس مستويات قياسية وسط توترات الشرق الأوسط

تصاعدت حدة الاستياء الشعبي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مع تسجيل أسعار البنزين مستويات غير مسبوقة منذ عامين، متأثرة بشكل مباشر بالعمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية. وأدت هذه التطورات الميدانية إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، حيث انعكست التكاليف الإضافية على كاهل المستهلكين الذين باتوا يدفعون مبالغ طائلة لتأمين احتياجاتهم اليومية من الوقود.

ورصدت مصادر ميدانية في لوس أنجلوس حالة من التذمر بين السائقين، حيث بلغت كلفة تزويد الشاحنات الصغيرة بالوقود نحو 130 دولاراً، وهو ما يمثل زيادة بنحو 30 دولاراً عن المعدلات الطبيعية قبل اندلاع المواجهات. ويعزو مراقبون هذه القفزة إلى تقييد الإمدادات العالمية بعد القصف الذي استهدف إيران في أواخر فبراير الماضي، مما أعاد للأذهان أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وزاد من تعقيد المشهد إقدام طهران على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي رداً على الهجمات، وهو الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم. هذا الإجراء أثار مخاوف جدية من حدوث نقص حاد في المعروض العالمي، مما دفع سعر الغالون الواحد في كاليفورنيا لتجاوز حاجز الستة دولارات، مقارنة بنحو أربعة دولارات ونصف قبل بدء التصعيد العسكري الأخير.

ويحذر مواطنون أمريكيون من 'تأثير الدومينو' الذي قد يطال كافة مناحي الحياة، حيث إن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل سيؤدي بالضرورة إلى زيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والملابس. ويرى خبراء أن كاليفورنيا تعاني بشكل مضاعف بسبب القواعد البيئية الصارمة التي تفرضها الولاية، بالإضافة إلى ما يصفه البعض باستغلال شركات النفط الكبرى للأزمات الجيوسياسية لتعظيم أرباحها على حساب المواطن.

وعلى صعيد التأثيرات الاجتماعية، أكدت شهادات لمتقاعدين أن الغلاء الفاحش جعل العيش بكرامة أمراً صعب المنال، حيث اضطر البعض للاعتماد على المعونات الغذائية وبنوك الطعام لتوفير النفقات. وقالت إحدى المواطنات المسنات إنها قلصت استخدام سيارتها إلى الحد الأدنى، مشيرة إلى أن الحياة التي كانت صعبة في السابق أصبحت الآن شبه مستحيلة في ظل هذه الارتفاعات المتلاحقة في تكاليف المعيشة.

وفي ظل هذا الانقسام، تتباين آراء الشارع الأمريكي حول المسؤولية السياسية عن هذه الأزمة، فبينما يوجه البعض لومهم المباشر للسياسات الخارجية والتورط في نزاعات عسكرية، يرى آخرون أن المشهد معقد ولا يمكن اختزاله في سبب واحد. ومع استمرار إغلاق الممرات المائية الدولية، تبقى أسواق الطاقة رهينة للتطورات الميدانية في الشرق الأوسط، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تداعيات اقتصادية.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 6:23 مساءً - بتوقيت القدس

مدريد وبرازيليا تنددان باحتجاز إسرائيل لناشطين من 'أسطول الصمود' وتطالبان بالإفراج الفوري

أدانت الحكومة الإسبانية بشدة قيام السلطات الإسرائيلية باحتجاز الناشط الإسباني من أصول فلسطينية، سيف أبو كشك، واصفةً العملية بأنها إجراء غير قانوني وتجاوز صارخ للأعراف الدولية. وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن هذا الاحتجاز وقع في المياه الدولية، مما يجعله خارج نطاق أي صلاحية قانونية تمنح لإسرائيل الحق في اعتراض السفن أو اعتقال من على متنها.

وطالب ألباريس في تصريحات صحفية بضرورة إطلاق سراح أبو كشك بشكل فوري لضمان عودته الآمنة إلى إسبانيا، مشدداً على أن بلاده لن تتهاون في متابعة قضية مواطنيها المحتجزين قسراً. وتأتي هذه المطالبات في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية توتراً متصاعداً على خلفية اعتراض 'أسطول الصمود العالمي' الذي كان في طريقه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية نقل ناشطين اثنين من الأسطول إلى مراكز التحقيق داخل إسرائيل، وهما سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا. وزعمت المصادر الإسرائيلية أن أبو كشك يعد من القيادات البارزة في المؤتمر الفلسطيني للفلسطينيين في الخارج، بينما اتهمت أفيلا بالانخراط في أنشطة تصفها تل أبيب بغير القانونية والداعمة لمنظمات معادية.

وفي بيان مشترك شديد اللهجة، وصفت الحكومتان الإسبانية والبرازيلية هذا التحرك الإسرائيلي بأنه انتهاك سافر للقانون الدولي يستوجب المساءلة أمام المحاكم الدولية المختصة. وأشار البيان إلى أن اعتراض السفن في عرض البحر بعيداً عن السواحل الإسرائيلية يمثل سابقة خطيرة في التعدي على حرية الملاحة الدولية وحقوق الناشطين السلميين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض 'أسطول الصمود' يوم الخميس الماضي قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وهي منطقة تبعد مئات الكيلومترات عن قطاع غزة. وأسفرت العملية عن توقيف نحو 175 ناشطاً كانوا على متن عشرين قارباً، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن معظمهم في اليونان، باستثناء الناشطين الإسباني والبرازيلي اللذين تم ترحيلهما قسراً إلى إسرائيل.

ويهدف منظمو أسطول الصمود من خلال هذه الرحلات البحرية إلى تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والمطالبة بإنهاء الحصار المستمر منذ سنوات. وتؤكد المنظمات القائمة على الأسطول أن المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب لتلبية احتياجات أكثر من مليوني نسمة يعيشون ظروفاً كارثية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن غالبية سكان القطاع يعانون من النزوح المتكرر ويعيشون في خيام مؤقتة أو فوق أنقاض منازلهم المدمرة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة. ورغم وجود تفاهمات سابقة لزيادة تدفق المساعدات، إلا أن القيود الإسرائيلية المشددة لا تزال تعيق وصول الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية، مما يدفع الناشطين الدوليين لتنظيم مثل هذه الأساطيل.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها الجيش الإسرائيلي محاولات بحرية لكسر الحصار، حيث شهد شهر أكتوبر الماضي حادثة مماثلة تم خلالها اعتقال مئات المشاركين، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبري. وتستمر هذه المواجهات البحرية في ظل غياب حل سياسي شامل يضمن رفع الحصار وتأمين ممرات إنسانية دائمة ومستقرة لسكان قطاع غزة المحاصر.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في صفوف الفلسطينيين إثر اعتداءات للمستوطنين في نابلس والخليل

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين المتطرفين التي أسفرت عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين. وتركزت هذه الهجمات في بلدة جالود الواقعة جنوب مدينة نابلس، بالإضافة إلى منطقة جبل جالس في الجهة الشرقية من مدينة الخليل، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح ورضوض متفاوتة.

وفي تفاصيل الاعتداء الذي استهدف بلدة جالود، أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا منطقة الظهر وحاولوا اقتحام منازل المواطنين بشكل عنيف. وقد تصدى أهالي البلدة بصدورهم العارية لهذه المحاولة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين جرى نقلهم على الفور إلى مركز طبي في بلدة قبلان المجاورة لتلقي العلاج اللازم.

أما في مدينة الخليل، فقد اتسم الاعتداء بوحشية مفرطة حيث استهدف مستوطنون مسلحون من مستعمرة 'حفات جال' المواطنين في منطقة جبل جالس. وجرى الهجوم بمساندة مباشرة من جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بينهم سيدتان، وسط حالة من الذعر سادت بين العائلات القاطنة في تلك المنطقة المستهدفة بالاستيطان.

ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني ثلاث إصابات من الخليل إلى المستشفى الحكومي، كان من بينها المسنة 'أم حامد الزرو التميمي' البالغة من العمر 71 عاماً. وأكدت المصادر الطبية أن المسنة تعرضت لضرب مبرح من قبل المستوطنين، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً لمتابعة حالتها الصحية التي تضررت جراء التنكيل الجسدي.

وأوضح المواطن راشد الزرو التميمي أن أعداداً كبيرة من المستوطنين احتشدوا في منطقة جبل جالس في محاولة واضحة للاستيلاء على أراضي المواطنين وتوسيع الرقعة الاستيطانية. وأشار إلى أن هذه الاعتداءات ليست معزولة، بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري لترك أراضيهم وممتلكاتهم.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية، بحماية وتسهيل من جيش الاحتلال. ويناشد الأهالي في المناطق المهددة بضرورة توفير حماية دولية عاجلة لوقف هذه الجرائم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعمل على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يلوح بالرد على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25%

أعلن الاتحاد الأوروبي تمسكه بحق الرد على التهديدات الصادرة عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، والمتعلقة بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على واردات السيارات والشاحنات القادمة من دول الكتلة الأوروبية. وأوضحت المفوضية الأوروبية أن أي تحرك أمريكي في هذا الاتجاه قد يمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات التجارية التي جرى التوصل إليها بين الطرفين في صيف عام 2025.

وجاء الموقف الأوروبي رداً على تصريحات ترامب التي أدلى بها يوم الجمعة، حيث أكد عزمه تفعيل الزيادة الضريبية الجديدة اعتباراً من الأسبوع المقبل. وبرر الرئيس الأمريكي هذه الخطوة باتهام بروكسل بـ 'عدم الامتثال' لبنود الاتفاق التجاري، مشدداً في الوقت ذاته على أن المركبات التي يتم تصنيعها داخل الأراضي الأمريكية ستظل معفاة تماماً من أي رسوم إضافية.

من جانبه، شدد الاتحاد الأوروبي على أن جميع المسارات القانونية والتجارية تظل مطروحة للدفاع عن مصالحه الاقتصادية في حال نفذت واشنطن وعيدها. وتأتي هذه التطورات لتنذر بمواجهة تجارية جديدة قد تعيد رسم خارطة العلاقات الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي، وسط ترقب دولي لمدى تأثير هذه القرارات على سلاسل التوريد العالمية وصناعة السيارات.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مخزونات الغاز الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها منذ 5 سنوات وسط مخاوف من أزمة شتاء قاسية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا عن تراجع لافت في مستويات امتلاء المستودعات الجوفية للقارة بنهاية شهر نيسان/أبريل الماضي. واستقرت نسبة الاحتياطيات عند 32.73 بالمئة، ما يمثل أدنى مستوى يتم تسجيله خلال السنوات الخمس الأخيرة، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية. ويعكس هذا الهبوط فجوة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغت النسبة في ذات الفترة من العام الماضي نحو 39.52 بالمئة، بينما كانت قد تجاوزت حاجز 60 بالمئة في عام 2024.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن هذه المستويات المتدنية لم تظهر منذ عام 2022، حين عصفت أزمة الطاقة بالقارة العجوز عقب اندلاع النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حيث سجلت آنذاك 33.47 بالمئة. وفي هذا السياق، حذرت تقارير صحفية ألمانية من احتمالية واضحة لمواجهة برلين نقصاً حاداً في إمدادات الغاز خلال الشتاء القادم. وتأتي هذه التوقعات نتيجة استمرار تداعيات أزمة الطاقة التي أحدثتها الحرب، مما يضع أكبر اقتصاد في أوروبا أمام تحديات لوجستية معقدة لتأمين احتياجات التدفئة والصناعة.

من جانبها، دخلت شركة غازبروم الروسية على خط الأزمة بإطلاق تحذيرات مبكرة حول تفاقم الوضع الميداني في مستودعات التخزين الأوروبية. وأوضحت الشركة أن العجز الحالي في المخزونات سيؤثر بشكل مباشر على قدرة العواصم الأوروبية على إعادة ملء خزاناتها قبل حلول البرد القارس. ويرى مراقبون أن هذا النقص يهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة القارية، ويزيد من الضغوط السعرية على المستهلكين والشركات على حد سواء.

وما يثير قلق الخبراء بشكل أكبر هو رصد استمرار عمليات سحب الغاز من المستودعات حتى بعد انقضاء شهر نيسان/أبريل، وهو سلوك يتناقض مع الأنماط الموسمية المتعارف عليها. ففي المعتاد، تبدأ الدول الأوروبية مرحلة إعادة حقن الغاز وتخزينه مع مطلع فصل الربيع، إلا أن استمرار الاستهلاك من المخزون يعمق المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة. وتضع هذه المعطيات القارة أمام سيناريوهات صعبة تتطلب البحث عن بدائل سريعة لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أزمة طاقة شاملة.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تضخ 32 مليار دولار في سوق الصرف لإنقاذ الين من أدنى مستوياته

كشفت تقارير اقتصادية وبيانات رسمية صادرة عن بنك اليابان، عن تنفيذ طوكيو عملية تدخل واسعة النطاق في سوق الصرف الأجنبي، حيث ضخت ما لا يقل عن 32 مليار دولار لدعم قيمة الين. وتأتي هذه الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 2024، في محاولة لكبح التدهور المتسارع للعملة الوطنية أمام الدولار الأمريكي، وفق ما نقلته مصادر صحفية متخصصة.

وأظهرت بيانات الحسابات الجارية أن السلطات المالية اليابانية تحركت بعد وصول الين إلى مستويات حرجة، حيث سجل سعر الصرف تراجعاً تجاوز حاجز 160 يناً للدولار الواحد، وهي القيمة الأدنى التي تسجلها العملة اليابانية منذ نحو 24 عاماً. وكان المسؤولون في طوكيو قد ألمحوا في وقت سابق إلى إمكانية التدخل المباشر في الأسواق لمواجهة التقلبات الحادة التي أضرت بالاستقرار الاقتصادي.

وتعزو المصادر الاقتصادية هذا الانهيار في قيمة الين إلى جملة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، أبرزها استمرار الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على أسعار الطاقة العالمية، بالإضافة إلى التباين الكبير في السياسات النقدية بين طوكيو وواشنطن، حيث أدى اتساع فجوة أسعار الفائدة إلى ضغوط بيع مستمرة على العملة اليابانية لصالح الدولار.

منوعات

السّبت 02 مايو 2026 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

حقيقة وفاة الفنانة فيروز.. نقابة الموسيقيين اللبنانيين تحسم الجدل وتكشف وضعها الصحي

ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية بأنباء زعمت وفاة الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز عن عمر ناهز 91 عاماً. وقد أثارت هذه الشائعات حالة من القلق والحزن الشديد بين محبي 'جارة القمر' في مختلف أرجاء الوطن العربي، قبل أن تخرج مصادر رسمية لتوضيح الحقيقة.

وفي رد فعل سريع وحاسم، نفى نقيب الموسيقيين اللبنانيين فريد بوسعيد كافة الأنباء المتداولة، مؤكداً أنها مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة. وشدد بوسعيد في تصريحات صحفية على أن الفنانة فيروز تتمتع بصحة جيدة ومستقرة، وتقيم في منزلها بشكل طبيعي بعيداً عن أي عوارض صحية طارئة.

وأوضح النقيب أن غياب فيروز عن الساحة الإعلامية في الوقت الراهن هو قرار شخصي نابع من ظروف إنسانية صعبة مرت بها العائلة مؤخراً. حيث أشار إلى أن رحيل نجلها 'هلي الرحباني' في شهر يناير الماضي ترك أثراً كبيراً في نفسها، مما دفعها لتفضيل العزلة والهدوء في هذه المرحلة.

وتعيش الفنانة الكبيرة حالياً في كنف ابنتها ريما الرحباني، التي تحرص على توفير الخصوصية التامة لوالدتها بعيداً عن صخب الإعلام. وأكدت مصادر مقربة أن الحالة الصحية لفيروز لا تستدعي أي قلق، وأنها تمارس حياتها اليومية الهادئة داخل أسوار منزلها دون الحاجة لتدخلات طبية خاصة.

من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن عائلة الرحباني تدرس بجدية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لملاحقة مروجي هذه الشائعات المغرضة. وتهدف هذه الخطوة إلى وضع حد للتجاوزات التي تمس خصوصية الرموز الفنية الكبيرة وتتسبب في إرباك الرأي العام وبث القلق في نفوس الملايين.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الشائعات يستغل الغياب الطويل للفنانة عن الأضواء وندرة ظهورها العلني في السنوات الأخيرة. حيث تعمد بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى اختلاق أخبار كاذبة لتحقيق نسب مشاهدة وتفاعل عالية على حساب مشاعر الجمهور وعائلة الفنانة.

كما دخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط الأزمة، حيث تم تداول صور ومقاطع فيديو مفبركة تظهر الفنانة في حالات صحية مختلفة. وقد ساهمت هذه الوسائط المزيفة في تضليل قطاع واسع من المتابعين، مما استوجب تدخلاً رسمياً من النقابة والجهات المعنية لتصحيح المعلومات المغلوطة.

يُذكر أن آخر ظهور علني للسيدة فيروز كان يتسم بالحزن والوقار خلال مراسم وداع نجليها، وهي اللحظات التي وثقت صمودها رغم آلام الفقد المتلاحقة. وقد بقيت تلك الصور محفورة في ذاكرة الجمهور الذي يترقب دائماً أي خبر يطمئنه على سلامة أيقونة الغناء العربي.

وختم نقيب الموسيقيين تصريحاته بدعوة الجمهور ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار المتعلقة بالرموز الوطنية. وأكد أن المصادر الرسمية وعائلة الفنانة هي الجهات الوحيدة المخولة بنشر أي مستجدات، محذراً من الانجرار خلف الحسابات المجهولة التي تقتات على الشائعات.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق مبدئي في "أوبك+" لزيادة إنتاج النفط وسط تحديات جيوسياسية

توصلت سبع دول أعضاء في تحالف "أوبك+" إلى اتفاق مبدئي يقضي برفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً، ومن المقرر البدء في تنفيذ هذه الزيادة خلال شهر حزيران/ يونيو القادم. ويأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية التحالف المستمرة للحفاظ على توازن السوق، رغم المتغيرات الكبيرة التي طرأت على هيكلية المنظمة مؤخراً.

أفادت مصادر مطلعة بأن هذا القرار يسبق الاجتماع الرسمي للتحالف المقرر عقده غداً الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث يسعى الأعضاء لتأكيد استقرار السياسة الإنتاجية. وتعد هذه الزيادة قريبة من المستويات التي أُقرت في الشهر المنصرم، مع مراعاة غياب حصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت انسحابها المفاجئ من المنظمة والتحالف.

شدد التحالف في مداولاته الأخيرة على ضرورة الالتزام بنهج يتسم بالحذر والمرونة العالية، مما يسمح للدول الأعضاء بالاستجابة السريعة لتقلبات السوق سواء بالزيادة أو الخفض. ويتضمن ذلك القدرة على مراجعة التعديلات الطوعية السابقة التي بلغت 2.2 مليون برميل يومياً، والتي تم إقرارها في نهاية العام 2023 لضبط المعروض العالمي.

على الصعيد الميداني، يرى مراقبون أن هذه الزيادة تحمل طابعاً رمزياً في ظل الظروف الراهنة، حيث تعاني إمدادات الطاقة من اضطرابات حادة نتيجة توقف الملاحة في مضيق هرمز. وتتسبب الحرب الدائرة ضد إيران في تداعيات واسعة النطاق على قدرة الدول الأعضاء على إيصال شحناتها، مما يفوق في تأثيره الأهداف الإنتاجية المتفق عليها داخل المجموعة.

في سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة مرتقبة في تكاليف المعيشة، متوقعاً ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% والسلع الأساسية بنسبة 16% خلال عام 2026. وترتبط هذه التوقعات بمدى استمرار الصدمة النفطية الحالية، مع افتراض أن العمليات العسكرية قد تضع أوزارها بحلول نهاية شهر أيار/ مايو الجاري، مما قد يغير مسار الأسواق العالمية.

عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من كارثة قومية.. القصف الإيراني يكشف هشاشة البنية التحتية في إسرائيل

أعادت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي تسليط الضوء على أزمة هشاشة البنية التحتية والمباني السكنية. وقد أظهرت الانهيارات التي طالت الأسقف والجدران في عدة مناطق صعوبة بالغة لدى الجهات الحكومية في التمييز بين الأضرار الناتجة عن الصواريخ وتلك التي حدثت نتيجة ضعف البناء الذاتي.

وفي هذا السياق، حذر الجنرال أريئيل هايمان، الباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي، من أن هذه الحوادث ليست معزولة بل تعكس واقعاً متردياً. وأشار هايمان إلى أن مدناً مثل حولون ورامات غان شهدت انهيارات لمبانٍ سكنية في سنوات سابقة دون تعرضها لهجمات، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة المنشآت الحالية على الصمود.

وأكد الخبير الإسرائيلي أن وقوع زلزال في المنطقة سيؤدي إلى نتائج كارثية تتجاوز قدرة الدولة على الاحتمال، حيث تشير التقديرات إلى احتمال انهيار نحو 28,600 مبنى بشكل كامل. كما أوضح أن الأضرار ستلحق بنحو 290 ألف مبنى آخر، مما سيخلق أزمة إيواء غير مسبوقة في تاريخ الاحتلال.

وتشير الأرقام التي استعرضها هايمان إلى أن الكارثة المتوقعة قد تسفر عن سقوط 7 آلاف قتيل وإصابة 9 آلاف آخرين بجروح خطيرة. وتستند هذه الإحصائيات إلى محاكاة دقيقة ضمن برنامج الاستعداد الوطني للزلازل، وليست مجرد توقعات عشوائية، مما يستوجب استعداداً فورياً لمواجهة هذا السيناريو.

وعلى صعيد النزوح، توقعت التقارير أن يتسبب الزلزال في تشريد نصف مليون شخص بشكل مؤقت، بينما سيواجه 170 ألف شخص نزوحاً دائماً نتيجة فقدان منازلهم. واعتبر هايمان أن هذه الأرقام تمثل الإطار الواقعي الذي يجب على الحكومة الاستعداد له وفقاً لقرارات سابقة صدرت منذ عام 2012 ولم تنفذ بالكامل.

وقارن الباحث بين الوضع الحالي وزلزال عام 1927، مشيراً إلى أن الخسائر البشرية حينها بلغت 300 قتيل في ظل تعداد سكاني لم يتجاوز 700 ألف نسمة. ومع وصول عدد السكان اليوم إلى 15 مليوناً بين النهر والبحر، فإن نسبة الخسائر المتوقعة ستتضاعف لتصل إلى أكثر من 6500 قتيل في حال تكرار نفس الشدة.

واستشهد التقرير بحادثة قصف مدينة حيفا خلال المواجهة الأخيرة، حيث أدى صاروخ باليستي واحد إلى انهيار مبنى سكني ومقتل عائلة كاملة تحت الأنقاض. وأوضحت مصادر أن عمليات الإنقاذ استغرقت ساعات طويلة بمشاركة قوات ضخمة من الجبهة الداخلية والإطفاء للتعامل مع مبنى واحد فقط.

وتطرح هذه الحادثة تساؤلاً جوهرياً حول قدرة أجهزة الإنقاذ في حال انهيار آلاف المباني في وقت واحد، حيث تمتلك قيادة الجبهة الداخلية عدداً محدوداً من كتائب الإنقاذ. وأكد هايمان أن القوات ستوجه أولوياتها للمباني العامة، مما يترك آلاف المواطنين تحت الأنقاض دون أي أمل في وصول فرق الإنقاذ إليهم.

ووصف الخبير هذا العجز بأنه قيد متأصل في العمليات، إذ لا توجد دولة في العالم تمتلك القدرة البشرية والتقنية لإنقاذ المحاصرين في عشرات آلاف المواقع المتضررة متزامنة. وهذا يعني أن الاعتماد على التدخل الحكومي السريع في لحظة الكارثة هو افتراض غير واقعي ويحمل مخاطر جسيمة.

وانتقد هايمان بشدة التقاعس الحكومي في تخصيص الميزانيات اللازمة لتعزيز المباني، رغم إدراك جميع أركان الدولة لحجم التهديد القائم. وأشار إلى أن الحلول ليست معقدة تقنياً، لكنها تصطدم بغياب الإرادة السياسية لتعزيز المنشآت الحيوية والسكنية لمواجهة الزلازل المتوقعة.

وتشير التقديرات إلى أن المطلوب هو تخصيص مليار شيكل سنوياً فقط، وهو مبلغ ضئيل لا يتجاوز 0.13% من الميزانية العامة للدولة. ومن شأن هذا المبلغ أن يساهم في تحصين المدارس والمستشفيات التي تعاني من ضعف بنيوي حاد يهدد حياة الآلاف من مرتاديها.

وبحسب تقرير مراقب الدولة لعام 2018، فإن هناك 1600 مدرسة في إسرائيل غير مستعدة بتاتاً لمواجهة الهزات الأرضية. وتتفاقم الأزمة في القطاع الصحي، حيث أشار تقرير حديث لعام 2024 إلى أن 60% من المستشفيات تفتقر للمقاومة اللازمة ضد الزلازل أو أن وضعها الإنشائي غير معروف.

وختم هايمان تحذيراته بالتأكيد على أن الزلزال هو حدث لا يمكن السيطرة عليه أو إيقافه، لكن يمكن التخفيف من آثاره عبر تعزيز البنية التحتية. وشدد على ضرورة استيعاب حجم الخطر والتعامل بجدية مع التقارير الفنية التي تحذر من كارثة تهدد الأمن القومي بشكل مباشر.

إن الربط بين آثار القصف الصاروخي والهشاشة الإنشائية يعكس قلقاً عميقاً داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تآكل الجبهة الداخلية. وتبقى الميزانيات المعطلة والقرارات غير المنفذة هي العائق الأكبر أمام حماية السكان من سيناريوهات الكوارث الطبيعية أو العسكرية القادمة.

اقتصاد

السّبت 02 مايو 2026 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من خسائر بمليارات الدولارات تطال الاقتصاد الألماني بسبب رسوم ترامب على السيارات

أطلق معهد كيل للاقتصاد العالمي تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات الزيادة المرتقبة في الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات السيارات الأوروبية، مشيراً إلى أنها قد تسبب صدمة مباشرة وقوية لأكبر اقتصاد في القارة العجوز. ورجحت تقديرات المعهد أن تتكبد ألمانيا خسائر في ناتجها الإجمالي تصل إلى نحو 18 مليار دولار في حال مضي الإدارة الأمريكية قدماً في تنفيذ القرار بشكل كامل، مما يضع الصادرات الألمانية في مهب الريح.

وأكد موريتس شولاريك، رئيس المعهد، في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية أن التأثيرات الاقتصادية ستكون ملموسة وواسعة النطاق على المدى القريب والبعيد. وتوقع تحليل المعهد أن تتضاعف خسائر الإنتاج الصناعي لتصل إلى حوالي 30 مليار يورو على المدى الطويل، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تقف عند حدود 15 مليار يورو، وهو ما يعكس حجم القلق من السياسات التجارية الأمريكية الجديدة.

ولن تقتصر هذه الأزمة على برلين وحدها، إذ حذر الخبراء من أن موجة الارتداد الاقتصادي ستمتد لتشمل دولاً أوروبية أخرى تعتمد بشكل كبير على قطاع تصنيع السيارات، وفي مقدمتها إيطاليا وسلوفاكيا والسويد. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يواجه الاقتصاد الألماني حالة من التباطؤ الملحوظ، مع توقعات نمو متواضعة لا تتجاوز 0.8% خلال العام الجاري، مما يجعل أي ضغوط إضافية تهديداً حقيقياً للاستقرار المالي.

من جانبه، دعا ينس سوديكوم، كبير مستشاري وزير الاقتصاد الألماني، إلى تبني سياسة الحذر والهدوء في التعامل مع التصعيد القادم من واشنطن، معتبراً أن التريث هو الخيار الأمثل في الوقت الراهن. وأشار سوديكوم إلى أن التاريخ القريب شهد تراجع ترامب عن تهديدات جمركية مماثلة بعد مفاوضات، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات المناورة السياسية قبل دخول القرارات حيز التنفيذ الفعلي.

ويجمع المحللون الاقتصاديون على أن قطاع السيارات الألماني، الذي يضم عمالقة مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز، سيكون في خط المواجهة الأول أمام هذه الرسوم. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع حاد في الطلب الأمريكي على السيارات الفاخرة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوصول إلى الأسواق، مما يهدد خطط الاستثمار الصناعي والوظائف في هذا القطاع الحيوي.

وكان ترامب قد أعلن مؤخراً عن نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25% خلال الأيام القليلة المقبلة، صعوداً من نسبة 15% التي تم التوافق عليها سابقاً مع بروكسل. وبرر ترامب هذه الخطوة باتهام الاتحاد الأوروبي بخرق بنود الاتفاقية التجارية الموقعة في يوليو الماضي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والتي كانت تهدف للحفاظ على استقرار التبادل التجاري ضمن إطار اتفاقية تيرنبيري.

فلسطين

السّبت 02 مايو 2026 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تقترب من اختيار رئيس مكتبها السياسي: المنافسة تنحصر بين الحية ومشعل

أفادت مصادر مطلعة بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس باتت على أعتاب حسم ملف رئاسة مكتبها السياسي، بعد مشاورات مكثفة جرت خلال الآونة الأخيرة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنافسة انحصرت بشكل رئيسي بين عضو المكتب السياسي خليل الحية ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، مع توقعات بصدور إعلان رسمي بهذا الشأن خلال الأيام القليلة القادمة.

وأكدت المصادر أن إقليم قطاع غزة قد أتم بالفعل عملية التصويت الداخلي لاختيار رئيس المكتب السياسي، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في العملية الانتخابية للحركة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي حماس لترتيب بيتها الداخلي وتجاوز التحديات القيادية التي فرضتها الظروف الميدانية والسياسية المعقدة في المرحلة الراهنة.

بالتوازي مع ذلك، تجري ترتيبات لوجستية وتنظيمية لاستكمال عمليات التصويت في إقليمي الضفة الغربية والشتات، لضمان مشاركة كافة القواعد التنظيمية في صنع القرار. ويهدف هذا الحراك الانتخابي المتسارع إلى إغلاق ملف القيادة في أقصر فترة زمنية ممكنة، بما يضمن استقرار الهيكل الإداري والسياسي للحركة في مواجهة الاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق الترتيبات الداخلية لضمان انتقال سلس للسلطة، كشفت المصادر أن إقليم غزة قد حسم أيضاً هوية من سيخلف خليل الحية في رئاسة الحركة بالقطاع في حال فوزه بالمنصب الأعلى. وتعكس هذه الخطوة الاستباقية رغبة الحركة في الحفاظ على تماسك أطرها التنظيمية وتجنب أي فراغ قيادي قد يؤثر على سير العمل في الأقاليم المختلفة.

يُذكر أن حركة حماس كانت تُدار خلال العام ونصف العام الماضي عبر مجلس قيادي مؤقت، تولى مهام تسيير الأعمال نظراً لصعوبة إجراء انتخابات شاملة في ظل الظروف الأمنية الراهنة. وقد جاء قرار تفعيل المسار الانتخابي مطلع العام الجاري كضرورة ملحة لضخ دماء جديدة في القيادة العليا وتثبيت الشرعية التنظيمية للمرحلة القادمة.

وكان من المفترض أن تنتهي الدورة الحالية للمكتب السياسي في عام 2025، إلا أن مؤسسات الحركة اتخذت قراراً بتمديد الولاية لعام إضافي لضمان إتمام كافة الترتيبات الفنية. وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى استكمال تشكيل المكتب السياسي بكافة أعضائه، تمهيداً لعقد انتخابات عامة شاملة قد تُجرى في نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.

وتترقب الأوساط السياسية نتائج هذا التنافس بين الحية ومشعل، لما له من دلالات على توجهات الحركة السياسية والميدانية في الفترة المقبلة. فبينما يمثل الحية ثقلاً كبيراً في الداخل وقطاع غزة، يمتلك مشعل خبرة دبلوماسية واسعة وعلاقات إقليمية ممتدة، مما يجعل هوية الفائز محط أنظار المراقبين للشأن الفلسطيني والدولي.