أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إلى أين يتجه المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والمخططات الأستيطانية الإحلالية؟

تتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليوم في مدن ومخيمات الضفة الغربية ضمن خطة أوسع لتصفية القضية الوطنية التحررية لشعبنا ولتقويض دور السلطة الوطنية سياسياً ومالياً، وفرض مشروع دولة "يهودا" على طريق "إسرائيل الكبرى" بحجة تصفية حماس ، مستغلة كل فرصة لتعزيز السيطرة الاستيطانية والتهويدية، وتكريس واقع جديد على الأرض بإعلان التوجه لفرض السيادة على الضفة الغربية وتنفيذ مشروع الإمارات المناطقية أو معازل الكانتونات في أفضل الأحوال. وتأتي هذه السياسات والجرائم المتجددة في سياق استمرار سياسة التطهير العرقي والقتل اليومي والتهجير القسري والتجويع للكل الفلسطيني دون استثناء، لتؤكد أن أي حديث عن مبدأ حل الدولتين أصبح بلا أفق عملي دون أن تكتمل معادلته بتجسيد واقع وسيادة الدولة الفلسطينة المستقلة، وأن الاعترافات بالدولة الفلسطينية، رغم أهميتها السياسية أو الرمزية من بعض العواصم الغربية، قد لا تعدو كونها مسكنات سياسية أمام الرأي العام الأوروبي والمتظاهرين في شوارع مدنهم تضامنا مع فلسطين، وفي أحسن حالتها رفضاً أخلاقياً لجرائم المحارق والتجويع، لكنها لا توقف نزيف الدم الفلسطيني ولا تحد من مشروع الإبادة المستمر طالما لا تخضع إسرائيل للعقوبات كما يُخضع الاتحاد الأوروبي إيران وروسيا وفق اعتباراتهم الواهية والعدائية بالطبع للدولتين. 

وفي هذا السياق، كان موقف الولايات المتحدة في اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير قبل أيام منسجماً مع محددات الشراكة الاستراتيجية، حيث أبدت دعمها الكامل لإسرائيل خلافاً لكل أعضاء المجلس، رسالة واضحة بأن واشنطن تواصل إدارة الأزمة بما يخدم استراتيجيتها الإقليمية، وبما يضمن استمرار حكومة نتنياهو اليمينية كأداة تنفيذية لرؤية الأحتلال وبما يضمن التفوق الاسرائيلي في مشروع الشرق أوسط الجديد لمحاولة ضمان أن تظل أي محاولة فلسطينية لإطلاق مسار سياسي جاد أو مواجهة العدوان خارج السيطرة الأميركية محدودة النتائج بل ومحاولة غير ممكنة، وهذا ما يتطابق معه الامتناع الامريكي الصلف وغير القانوني عن منح الرئيس أبو مازن تاشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو ما يتوجب مواجهته بموقف ينبع من الوحدة والكرامة الوطنية والعمل مع الاصدقاء لطلب نقل الاجتماع الى مقر هيئة الأمم في جنيف.

تؤكد هذه السياسات، بما في ذلك تكرار رفض مسؤولي حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الخارجية ساعر كما نتنياهو، لأي حلول فلسطينية مستقلة تؤدي إلى دولة فلسطينية ذات سيادة، بل وحتى إلى أي شكل من الكيان السياسي.

كما أن أي إعادة إعمار أو تدخل إنساني في غزة سيتم ربطه بالسيطرة السياسية والاستراتيجية لإسرائيل، وأن مشاريع إعادة الإعمار الأميركية أو الدولية غالباً ما ستُوظف لضمان استقرار الحكومة الإسرائيلية وهيمنتها وفرض اشتراطاتها على العرب بهدف توسيع التطبيع الإبراهيمي، وليس لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه السياسية وأولها في إنهاء الأحتلال. 

وفي هذا السياق، يصبح تطوير الأداء الداخلي لمنظمة التحرير وحركة "فتح" وكل الحركة الوطنية الفلسطينية بما يتفق مع استحقاقات مرحلة التحرر الوطني، وتعزيز الشرعية الوطنية عبر الاستحقاقات الديمقراطية، ضرورة وطنية استراتيجية. فإجراء انتخابات حرة ونزيهة رئاسية وبرلمانية، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس من التنوع في إطار الوحدة والكفاءة والمهنية والانتماء الوطني بعيداً عن اشتراطات أتفاق أوسلو وملحقاته أو لمصالح مراكز نفوذ، يمنحان القيادة الوطنية أدوات مواجهة الاحتلال ويتيحان توسيع دائرة الدعم الشعبي والسياسي، ويقويان القدرة على المقاومة القانونية والدبلوماسية، ويربطان القضية الفلسطينية بالسياق التحرري العربي والدولي بعيداً عن المبادرات الخارجية التي غالباً ما تهدف لإعادة إنتاج الهيمنة.

إسقاط المشروع الاستيطاني الإحلالي في فلسطين يبقى الهدف المركزي في كل هذه الجهود ومسيرة الكفاح الوطني التحرري، لأن استمرار الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستيطانية وتحويل غزة إلى مساحة صراع بلا مستقبل سياسي واضح، يشكل تهديداً مباشراً للوجود الفلسطيني والمشروع الوطني  وللمقاومة الفلسطينية المفترض فيها الوحدة والتكامل والعقلانية الثورية، القائمة على التنظيم الشعبي والسياسي والدبلوماسي، بحيث تشكل الضمانة الحقيقية لوقف هذا المشروع، وفرض أي مسار سياسي مستقبلي يعيد الاعتبار للقانون الدولي والشرعية الأممية والحقوق التاريخية. 

وفي ضوء الأحداث الأخيرة، بما في ذلك ما أوردته تحليلات موقع "أكسيوس" حول اجتماعات البيت الأبيض لمناقشة خطة ما بعد الحرب في غزة، تظهر بوضوح محدودية القدرة الأميركية والإسرائيلية على إيجاد بديل فلسطيني لإدارة القطاع، وأن أي خطوات إعادة إعمار أو تدخل إنساني يتم توظيفها كأداة للسيطرة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وليس لإيقاف العدوان أو حماية المدنيين من أبناء شعبنا.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان على "أمل سياسي" صيغته واشنطن مجرد وسيلة لإعادة إنتاج الواقع الاستيطاني والتهويدي واستدامة الاحتلال على الأرض، بينما ينبثق الأمل الحقيقي من وعي الشعوب حول العالم وصمود الفلسطينيين على أرضهم، ومن قدرة الحلفاء والأصدقاء عبر العالم على فضح المشروع الأستعماري وزيادة عزلة الشريكين الولايات المتحدة وإسرائيل، وممارسة ضغط دولي حقيقي لإنهاء الاحتلال وضمان الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول من العام الماضي الذي حدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال. فالأعتراف الدولي لا يُقاس بعدد العواصم التي تعلنه، بل بمدى اقترانه بإرادة فعلية لإنهاء الاحتلال أولاً وإعادة فلسطين إلى قلب أي مسار سياسي عادل ومستدام وذلك مع اقتراب جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا الواقع يفرض علينا جميعاً نحن  الفلسطينيين إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري، والابتعاد السياسي عن وَهم مبدأ حل الدولتين والدولة على حدود ١٩٦٧ ضمن الوقائع القائمة والجارية، والانتقال إلى مشروع كفاح سياسي مقاوم وجودي هدفه تفكيك النظام الاستعماري الصهيوني، وبناء أدوات فعل شعبية قادرة على تجاوز الانقسامات التي أثرت بواقع قضيتنا وحضورها أمام العالم، وتفعيل طاقات الداخل والشتات من خلال انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وربط فلسطين بالسياق التحرري العربي والعالمي، بما يشمل الشعوب الأصيلة وحركات التحرر والقوى التقدمية والمدافعين عن حقوق الإنسان والعدالة والمساواة، وتحويل القضية الفلسطينية إلى محور نضال عالمي يستثمر الفرص التاريخية لفضح سياسات الاستبداد والاستعمار والاستيطان. فالمرحلة المقبلة تتطلب وضوح الرؤية والبرنامج الكفاحي واستنباط أدوات تنظيمية قوية، واستيعاب دروس التاريخ، وتقييم مراحل المسيرة ومحطاتها السابقة، ووجود إرادة سياسية وطنية جماعية تضمن ألا تكون أي مبادرة دولية مجرد غطاء لمزيد من الهيمنة، بل أن تكون جزءاً من مشروع وطني شامل قادر على تحقيق الحرية والكرامة والعدالة.

إن هذه اللحظة التاريخية، التي كشفت هشاشة المشروع الصهيوني وانفضاح حقيقته العنصرية وعجز الأحتلال عن تكريس السيطرة المطلقة، تؤكد أهمية تفعيل المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وإعادة البناء والتأسيس لمستقبل استراتيجي شامل. فالفرصة متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، والموارد البشرية والسياسية متوفرة حتى على مستوى شعوب العالم المتضامنة دون حدود، وتحتاج فقط إلى قيادة وطنية موحدة في إطار تفعيل دور ومكانة منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة وكممثل وحيد وشرعي وصاحبة المكانة القانونية، إلى التوافق حول رؤية استراتيجية واضحة، لاستثمار هذا النهوض، ولكي تقود الشعب الفلسطيني نحو تحرره الوطني وبلوغ حقوقه المشروعة، وتحويل اللحظة الحالية إلى مرحلة تأسيسية جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني تبدأ من إعلان الدولة تحت الاحتلال وفق وثيقة الاستقلال الوطني والدستور المؤقت للدولة وبرلمانها الذي يتوجب انتخابه وفق مبدأ الشعب مصدر السلطات، وعلى أسس القوة والحق والسيادة والعدالة والديمقراطية، لا الاستجداء والخنوع واللهث وراء سراب الوعود، وتبقى كل فلسطين هي الوطن لنا.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تواصل فعاليات "المؤتمر الشعبي من أجل فلسطين" في ديترويت

تستمر في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، فعاليات المؤتمر الشعبي من أجل فلسطين بمشاركة آلاف الناشطين والحقوقيين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وكندا.

يرفع المؤتمر شعار 'غزة هي البوصلة' لإيصال رسالة المشاركين التضامنية مع الفلسطينيين، ورفضهم للحصار والتجويع الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الأبرياء في غزة.

ويشهد المؤتمر جلسات سياسية وحوارات فكرية وورش عمل تهدف إلى تعزيز التضامن الشعبي مع فلسطين، وتطوير آليات الضغط لوقف الإبادة ورفع الحصار عن غزة.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء في غزة والاحتلال يفقد 900 عسكري منذ طوفان الأقصى

شن الاحتلال الإسرائيلي غارات على مواقع في مدينة غزة بينها مبنى سكني ومخبز شعبي وخيمة، غربي المدينة، مما أدى إلى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، بينما فقد جيش الاحتلال 900 ضابط وجندي منذ بداية 'طوفان الأقصى'.

وقال أطباء في مجمع الشفاء إن معظم المصابين في القصف الإسرائيلي على مبنى سكني في حي الرمال هم نساء وأطفال، وإن حالاتهم خطيرة.

كما قصف الاحتلال مخبزا شعبيا وخيمة في حي النصر غربي مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 12 شهيدا.

ومع تصعيد القصف على حي الزيتون شرقي مدينة غزة، أفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني باستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف الحي، ما يرفع عدد شهداء أمس السبت إلى 77 حسب مستشفيات القطاع، بينهم 19 من طالبي المساعدات.

خسائر الاحتلال ميدانيا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استشهاد جندي برتبة رقيب أول من سرية اللوجستيات التابعة للفرقة 36 في معارك جنوب قطاع غزة السبت، في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجندي قُتل بنيران صديقة، دون تقديم توضيحات لما جرى.

وبهذا يرتفع عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قُتلوا على جبهات القتال كافة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 إلى 900 ضابط وجندي.

كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين من لواء غولاني بجروح طفيفة جراء انفجار قنبلة فيما وصفته بحادث عملياتي في خان يونس جنوب قطاع غزة.

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها دمرت يوم الجمعة ناقلة جند بعبوة أرضية في محيط جامعة غزة جنوب حي الزيتون بمدينة غزة، مضيفة أنها رصدت هبوط مروحيات للإجلاء.

ويأتي ذلك بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية مقتل جندي وإصابة 11 بجروح خطيرة.

وشهد حيّا الزيتون والصبرة عمليات للمقاومة، واشتباكات وجها لوجه بالرشاشات، بدأت بكمين هجومي للمقاومة قُتل فيه جنود، وتعرضت مروحيات إجلاء لنيران المقاومة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه فعّل ما يُعرف ببروتوكول هانيبال لمنع أسر أي جنود، حتى لو أدى ذلك إلى قتلهم قصفا.

وقال إن 7 جنود أصيبوا ليلة أول أمس إثر مرور ناقلة جند على عبوة ناسفة بحي الزيتون.

وبعد أنباء عن فقدان أربعة جنود، تحدثت مواقع إسرائيلية عن عودة الاتصال بهم.

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف في أنحاء وسط وشمال خان يونس، كما أطلقت بوارج حربية قذائفها تجاه شواطئ المدينة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي على غزة، بدعم أميركي، 63 ألفا و25 شهيدا على الأقل، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرثون عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في الأغوار

حرث مستعمرون، الليلة الماضية، عشرات الدونمات من أراضي المواطنين الزراعية في الأغوار الشمالية.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن مستعمرين حرثوا حوالي 50 دونما 'بور' من الأراضي الزراعية قرب عين الساكوت بالأغوار الشمالية، والتي يفلحها المواطنون بمحاصيل بعلية سنويا.

وتشهد مناطق الأغوار الشمالية هجمة كبيرة للمستعمرين ضد المواطنين وممتلكاتهم، من اعتداءات جسدية، وسرقة مواشي، وتخريب شبكات مياه وسرقة بعضها.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

حقوق الإنسان تحذر من كارثة: الاحتلال دمر 93% من زراعة غزة وأخرج أكثر من 1200 بئر مياه عن الخدمة

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي أدت إلى تدمير شبه كامل للقطاع الزراعي، مما يهدد بآثار مدمرة وطويلة الأمد على الأمن الغذائي والحياة في القطاع.

أوضح المرصد الأورومتوسطي في تقريره أن 93% من القطاع الزراعي في قطاع غزة قد تم تدميره بشكل ممنهج. وشمل هذا التدمير تجريف الأراضي الزراعية، وتخريب الدفيئات (البيوت البلاستيكية)، وقتل المواشي، وتدمير المستلزمات والمخازن الزراعية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء أدى إلى القضاء على السلة الغذائية المحلية التي كان يعتمد عليها سكان القطاع بشكل كبير، مما جعلهم يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل القطاع.

لم يقتصر التدمير على الأراضي الزراعية، بل امتد ليشمل مصادر المياه الحيوية. ووفقًا لبيانات المرصد، فقد أدت هجمات الاحتلال إلى خروج 1,218 بئرًا للمياه عن الخدمة.

ويؤدي تعطل هذا العدد الكبير من الآبار إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يحرم السكان من الحصول على مياه الشرب النظيفة، وفي الوقت نفسه يقضي على أي إمكانية لري ما تبقى من أراضٍ زراعية صالحة، مما يسرّع من وتيرة التصحر ويدمر مقومات الحياة الأساسية.

حذر المرصد الأورومتوسطي من أن التدمير المزدوج للزراعة ومصادر المياه يدفع قطاع غزة نحو مجاعة حتمية وطويلة الأمد، حتى بعد توقف العمليات العسكرية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية الطيرة بالضفة.. استيطان لا يسمع به أحد

لم يكن مسؤول محطة الحافلات يتوقع، قبيل التاسعة صباحا، أن يرى وجها جديدا في المحطة يسأله عن حافلات الطيرة، إلى الحد الذي جعله يجيب بشكل تلقائي 'السرفيس (تاكسي الأجرة) المتوجه إلى الطيرة هناك'، ثم يتفاجأ بالرد من السائل: الطيرة القرية وليس الطيرة الحي.

بعد طريق ملتو يلتف بين الجبال الغربية لمحافظة رام الله والبيرة، وصلت الحافلة إلى القرية الوادعة، وكأي قرية في فلسطين، يكفي كضيف أن تخبر سائق الحافلة أنك ستنزل عند بيت فلان من الناس، ليوصلك، وهكذا هي معالم القرية.

عند مدخل البيت الذي قصدناه استقبلنا نقش على حجر، يدلل على تاريخ البناء عام 1979، ووراء الباب عالم من النباتات والمطرزات والطيور، تخبر أنك تدخل بيت فلاحين فلسطينيين، وهناك كان يحيى سلامة، الفلاح الفلسطيني في استقبالنا.

في آخر 25 عاما، تفرَّغ سلامة تماما لاستصلاح أرضه وزراعتها في قريته، حيث دأب على زراعة التين والعنب ومحاصيل الخضار والفواكه وبيعها في أسواق رام الله، لكن وصوله اليوم إلى أرضه أصبح مخاطرة حقيقية في ظل استيطان جديد متصاعد يمارسه مستوطنون رعاة على أراضي القرية.

مشهد لتوسعة مستوطنة جفعات زئيف على أراضي القرية، مما يربطها بقرى شمال غرب القدس.

مشهد لتوسعة مستوطنة جفعات زئيف على أراضي القرية، مما يربطها بقرى شمال غرب القدس.

مستوطنة بيت حورون التي أُقيمت على أراضي القرية منذ عام 1977.

مستوطنة بيت حورون التي أُقيمت على أراضي القرية منذ عام 1977.

الشارع الاستيطاني 443 الذي يُمنع سكان الطيرة من استخدامه منذ عام 2002.

الشارع الاستيطاني 443 الذي يُمنع سكان الطيرة من استخدامه منذ عام 2002.

يقول سلامة: 'في كل مرة أذهب إلى الأرض، خلال دقائق يأتي المستوطنون ويجلسون ويبدؤون بسؤالي وتصوير سيارتي، ويأتون بعشرات الأبقار وعدد من كلاب الحراسة ويهددوننا بأن هذه الأرض كلها لهم وعلينا ألا نرجع إليها'.

في إحدى المرات كان 5 شبان من القرية بأرضهم في محاولة لحمايتها من المستوطنين، جاء مستوطن يرتدي زي الجيش العسكري وادعى أنه جندي، اعتقلهم وسلمهم للشرطة في مستوطنة موديعين.

بين الممنوع والمخاطر إلى الجنوب الغربي من مدينة رام الله، تقع قرية الطيرة، حيث يتصل امتدادها الطبيعي بقرى شمال غرب القدس.

تشير بيانات مركز الإحصاء الفلسطيني لعام 2017 إلى أن عدد سكان الطيرة المقيمين فيها 1504 نسمات، ويُقدر تعداد المغتربين في الولايات المتحدة بنحو 3 آلاف نسمة.

منازل في قرية الطيرة التي تواجه تحديات الاستيطان وتتعرض لتهديدات عنف المستوطنين.

منازل في قرية الطيرة التي تواجه تحديات الاستيطان وتتعرض لتهديدات عنف المستوطنين.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 6:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مع دخول الحرب يومها الـ695.. غزة تسجل حصيلة جديدة من الضحايا والدمار

دخلت العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يومها الـ695، الأحد، وسط تصاعد القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني نازح، وفق ما أفادت مصادر محلية وطبية.

شهدت الساعات الماضية سلسلة من هجمات الاحتلال الإسرائيلية على مناطق مختلفة، أسفرت عن شهداء وجرحى: خان يونس: غارة جوية استهدفت منطقة الكتيبة. شرق غزة: طائرة مسيّرة من طراز كواد كابتر أطلقت نيرانها على الأحياء الشرقية للمدينة. شمال غزة: قصف جوي طال منزلًا في منطقة أبو إسكندر. شمال غرب غزة: مقتل شخصين وإصابة آخرين في قصف استهدف خيام النازحين في منطقة المقوسي.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة الإجمالية للضحايا وصلت حتى اليوم إلى: 63,371 شهيداً. 159,835 مصابًا. أكثر من 10,000 مفقود تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين. ومن بين الضحايا: 19,000 طفل و14,500 امرأة. 1,590 من الطواقم الطبية. 245 صحفيًا. 123 عنصرًا من الدفاع المدني. 754 عنصرًا من الشرطة وتأمين المساعدات.

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي وجهات أممية أن الحرب ألحقت دمارًا واسعًا بالقطاع، حيث: تم تدمير أكثر من 88% من المباني بخسائر مالية تقديرية تفوق 62 مليار دولار. 149 مدرسة وجامعة دُمّرت كليًا و369 جزئيًا. تدمير 828 مسجدًا بالكامل و167 جزئيًا. تدمير ما لا يقل عن 19 مقبرة.

مع استمرار الحرب وتواصل القصف، يواجه سكان غزة كارثة إنسانية مركبة، حيث يعانون من النزوح، نقص الغذاء والدواء، وانهيار البنية الصحية والتعليمية، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 6:37 صباحًا - بتوقيت القدس

"القسام" تؤكد رسميًا استشهاد محمد السنوار وتكشف عن منصبه

بعد أشهر من الغموض، حسمت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجدل حول مصير القائد محمد السنوار، مؤكدةً استشهاده وتوليه منصب "رئيس أركانها" خلفًا لمحمد الضيف.

أعلنت كتائب القسام عبر قناتها الرسمية على تطبيق تليغرام عن استشهاد القائد محمد السنوار، شقيق رئيس المكتب السياسي للحركة الراحل يحيى السنوار، ونشرت صورًا لقادة الحركة الذين استشهدوا.

تأكيد حماس جاء بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن اغتياله والعثور على جثمانه، حيث أعلن جيش الاحتلال عن العثور على جثة السنوار في نفق تحت الأرض في خان يونس.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 4:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف

نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر موقعها الرسمي على منصة تليغرام صورا للمرة الأولى لقادتها الذين استشهدوا منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة على دورهم القيادي في الحركة ومساهمتهم بالعمل المقاوم.

وقالت القسام إن هذه الصور تُنشر لأول مرة للقادة الشهداء إسماعيل هنية (أبو العبد)، ويحيى السنوار (أبو إبراهيم)، ومحمد الضيف (أبو خالد)، ومروان عيسى (أبو البراء)، وباسم عيسى (أبو عماد)، ومحمد السنوار (أبو إبراهيم). وهذه هي المرة الأولى التي تورد فيها الحركة اسم محمد السنوار بوصفه شهيدا، لتؤكد بذلك نبأ استشهاده.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 31 مايو/أيار الماضي تمكنه من اغتيال محمد السنوار في غارة نفذها يوم 13 مايو/أيار الماضي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أنها المرة الأولى التي تنشر فيها الحركة صورا لمحمد الضيف الذي كان لغزا غامضا لإسرائيل على مدار 20 عاما، وكانت الحركة أعلنت نبأ استشهاده في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتضمنت الصور لقاءات واجتماعات لهؤلاء القادة الشهداء، وجاء نشرها بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة في غارة على حي الرمال بمدينة غزة.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 3:27 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد رئيس حكومة "الحوثي" في القصف الإسرائيلي الأخير على صنعاء

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم السبت، استشهاد رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء جراء القصف الإسرائيلي على العاصمة اليمنية صنعاء والذي وقع يوم الخميس الماضي.

وأعلنت 'رئاسة الجمهورية' التابعة للجماعة، في بيان، 'استشهاد أحمد غالب الرهوي، رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء' عصر الخميس.

وأوضحت أنهم استشهدوا في استهداف إسرائيلي 'في ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها'، مبينة أنه 'جُرح آخرون من رفاقهم بإصابات متوسطة وخطيرة وهم تحت العناية الصحية'.

وأكدت 'الرئاسة' الحوثية، أنهم 'مستمرون في إسناد ونصرة أبناء غزة، وبناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة كل التحديات والأخطار'.

والجمعة، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن محاولته اغتيال رئيس أركان جماعة الحوثي محمد الغماري، ووزير دفاعها محمد العاطفي، في هجومه على صنعاء.

بعدها بساعات أدلى الغماري، بتصريح لوكالة (سبأ) التابعة للحوثيين، نافيا ضمنيا خبر اغتياله، وتوعد الإسرائيليين بأن عدوانهم على صنعاء 'لن يمر دون عقاب'.

الخميس، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما على صنعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، وإذاعة الجيش الإسرائيلي وإعلام عبري، إنه استهدف 'قادة بارزين في جماعة الحوثي'، دون ذكر أسماء بعينها.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان: 'هاجم سلاح الجو بشكل موجه بدقة هدفًا عسكريًا لنظام الحوثي في منطقة صنعاء'.

الخميس، قال نصر الدين عامر نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، عبر منصة إكس، إنه 'لا صحة للأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في صنعاء'.

لكن قناة 'المسيرة' الفضائية التابعة للحوثيين، أفادت بأن الهجمات الإسرائيلية وقعت تزامنا مع كلمة متلفزة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

ولاحقا، ذكر موقع '26 سبتمبر'، الناطق باسم وزارة دفاع الجماعة، أن 'العدوان الإسرائيلي استهدف صنعاء بأكثر من 10 غارات متتالية'، دون تحديد مناطق.

بينما أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق متفرقة من العاصمة، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ 2014.

وقال السكان إن أبرز المواقع المستهدفة هي دار الرئاسة، وهو مبنى رئاسي ذو مساحة واسعة يقع في مديرية السبعين جنوبي صنعاء، ويوجد خلفه جبل النهدين.

مشيرين إلى أن غارات أخرى استهدفت جبل فج عطان جنوب غربي صنعاء، ويعد من أشهر جبال العاصمة ويوجد فيه مقر معسكر ألوية الصواريخ.

وأشار السكان إلى أنه تم كذلك استهداف موقع في حي حدة، أحد أبرز الأحياء الراقية في العاصمة، والواقع جنوب غربي صنعاء.

وهجوم الخميس هو الثاني الذي يستهدف صنعاء خلال 5 أيام، إذ شن سلاح الجو الإسرائيلي الأحد الماضي، غارات على محطتي كهرباء ووقود في صنعاء، أدت إلى استشهاد 10 يمنيين وإصابة 92 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها الجماعة.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وبدعم أمريكي يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124 طفلا.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 1:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نائبة برتغالية: أتوقع أن يكسر "أسطول الصمود" الحصار عن غزة

توقعت البرلمانية البرتغالية ماريانا مارتاغوا المشاركة في الأسطول العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة أن ينجح الأسطول في مهمته هذه المرة بسبب كثرة السفن وتنوع الدول المشاركة.

وقالت إن الشعوب ستجبر الحكومات على فعل الصواب في نهاية المطاف. وفي مقابلة، قالت مارتاغوا إن الأسطول يحظى بدعم سياسي عالمي يجعله قادرا على خرق الحصار وإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة.

وأعربت عن عدم قبولها موقف الحكومات الأوروبية التي لم تتخذ أي خطوة ضد إسرائيل، بسبب المصالح المشتركة والتأثير الإعلامي الإسرائيلي، لكنها أكدت أن الشعوب ستجبر الحكومات على فعل كل شيء في نهاية المطاف.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 1:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن رسميا استعادة جثتين من غزة بعد "عمليات خاصة"

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن جيش الاحتلال استعاد جثة الأسير عيدان شاتفي، معتبرا أنه قتل يوم 7 تشرين الأول، أكتوبر 2023، وذلك إضافة إلى جثة الأسير إيلان فايس.

يأتي هذا الإعلان الرسمي بعد أن تعرّف معهد الطب الشرعي على الجثة عيدان. وقالت "القناة 12" الإسرائيلية إنه لا يزال هناك 48 أسيرا أحياءً وأمواتًا في غزة منذ 694 يومًا، مضيفة أن "المعلومات المتعلقة بمكان جثة عيدان جاءت من تحقيقات الشاباك مع عناصر حماس الذين أُسروا في قطاع غزة".

وأضافت أنه "في العملية الخاصة التي نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في قطاع غزة، عُثر على جثة عيدان شتافي. وبعد استكمال عملية التعرف عليه في معهد الطب الشرعي، سُمح لنا بالإعلان هذا المساء عن إعادته إلى إسرائيل".

وذكر جيش الاحتلال أن "القوات في القيادة الجنوبية نفذت عملية الإنقاذ المعقدة بالتعاون مع المخابرات العسكرية والقوات الخاصة. وقد أُتيحت العملية بفضل معلومات استخباراتية دقيقة من قيادة الاستخبارات الدفاعية في شعبة الاستخبارات، وشعبة الاستخبارات، وجهاز الأمن العام (الشاباك)".

وأشاد وزير الحرب يسرائيل كاتس بالعملية قائلا: "مقاتلونا يواصلون جهودهم بلا كلل لإعادة جميع المختطفين، دولة إسرائيل ملتزمة بإعادة جميع المختطفين، أحياءً وأمواتًا".

وذكرت القناة أن "عيدان، البالغ من العمر 28 عامًا، كان مصورًا هاويًا وطالبًا بجامعة رايخمان، ووصل إلى منطقة الحفلات في رعيم مع بدء هجوم 7 أكتوبر عندما لاحظ عيدان وأصدقاؤه إطلاق الصواريخ على المنطقة، استداروا وبدأوا بالقيادة نحو مركز المدينة، لكن على الطريق 232 صادفهم عناصر من حماس. حاول عيدان، الذي كان يقود السيارة، الفرار من النيران القاتلة، لكن أصدقائه قُتلوا".

وزعمت أنه "في أوائل كانون الأول/ يناير 2024، أُبلغت عائلته رسميًا باختطافه، وبعد عام أُعلن أن عيدان قُتل يوم الهجوم، واستند القرار إلى معلومات استخباراتية ووافقت عليه لجنة خبراء من وزارة الصحة".

والجمعة، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس": إن "خطط العدو الاجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله".

وأضاف أبو عبيدة في تصريحات نشرها عبر منصة "تيليغرام" أن "مجاهدونا في حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدّمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية بعون الله".

وأكد أن "مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه النازيون قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد، ما سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسئولية عنه".

وأوضح "سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله".

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 12:21 صباحًا - بتوقيت القدس

من الخليج إلى غزة.. كيف يفضح التحرك الشعبي الصمت الدولي ويواجه الحصار الإسرائيلي؟

يستعد ناشطون من دول الخليج لإطلاق "سفينة الصمود الخليجية"، تحت شعار: "خليجيون نبحر لكسر الحصار"، في إطار ما يصفونه بأوسع تحرك مدني عالمي غير مسبوق، ضمن "التحالف العالمي لكسر الحصار عن غزة".

ويأتي هذا التحرك كجزء من مبادرة أوسع تحت اسم "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم نشطاء من 44 دولة، ويجمع عدة مبادرات مدنية، بينها: أسطول الصمود المغاربي، التحالف الدولي لأسطول الحرية، الحركة العالمية نحو غزة، وصمود نوسانتارا.

ويرى القائمون عليه أن التحرك الشعبي بات ضرورة في ظل "الصمت الرسمي والعجز الدولي" عن وقف ما يعتبرونه كارثة إنسانية متفاقمة في غزة.

انطلاق القوافل من المقرر أن تغادر أولى القوافل من الموانئ الإسبانية الأحد، على أن تليها قافلة ثانية من تونس في 4 أيلول/ سبتمبر القادم، فيما ستنضم سفن أخرى من مرافئ متوسطية لاحقاً، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات.

وكانت محاولات سابقة، مثل "المسيرة العالمية إلى غزة" في حزيران/يونيو الماضي، قد فشلت في الوصول إلى القطاع براً عبر مصر نتيجة لمنع واعتداء النظام رغم مشاركة مئات النشطاء من 80 دولة.

كما اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينتي مادلين وحنظلة في المياه الدولية، واعتقلت النشطاء على متنهما قبل ترحيلهم.

تضم المبادرة مئات النشطاء الخليجيين من خلفيات حقوقية ومجتمعية، وقد تلقى معظمهم تدريبات وأنشطة تضامنية قبل الانطلاق.

غير أن هؤلاء يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم أو بلدانهم في الوقت الراهن "لأسباب أمنية ولوجستية" بحسب قولهم، ولتفادي أي ضغوط قد تعرقل مهمتهم.

ويتم التنسيق عبر منصات التواصل الاجتماعي ومن خلال اللجنة التنسيقية المشتركة لفلسطين.

ويؤكد النشطاء الخليجيون أن وسائل التواصل شكلت نقطة الانطلاق الأولى للتعريف بالجهود وحشد الدعم، فيما شدد المكتب الإعلامي لسفينة الصمود على أن "العمل الفردي محدود الأثر، لكن قوة العمل الجماعي قادرة على صناعة التغيير".

وأضاف المكتب أن المشاركين، على اختلاف انتماءاتهم الثقافية والدينية والجغرافية، يشكلون معاً "قوة ضغط لا يمكن تجاهلها"، معتبرين أن الهدف ليس فقط إيصال مساعدات رمزية، بل فتح ممر إنساني لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.

ويغلق الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار/ مارس الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعا دخول المساعدات، ما تسبب في تفاقم المجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.

ورغم سماحها قبل أسابيع بدخول كميات محدودة جدا من المواد الإغاثية، إلا أن ذلك لم يلبِّ الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وسط اتهامات بوقوع عمليات نهب من عصابات محمية من الاحتلال.

وبدعم أمريكي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي أسفرت حتى السبت عن 63 ألف و25 شهيداً و159 ألف و490 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين.

كما أودت المجاعة بأرواح 332 فلسطينياً بينهم 124 طفلاً، وفق بيانات رسمية في غزة.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 12:19 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في غزة

استشهد مواطنان وأصيب آخرون، الليلة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين جنوب غرب مدينة غزة.

وأفاد مراسل أن عدد الشهداء بغارات ونيران الاحتلال خلال الساعات الـ24 الأخيرة بلغ 85 شهيدا بحسب المصادر الطبية في مستشفيات القطاع.

وترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:57 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تنشر صوراً للمرة الأولى لقادتها الشهداء

نشرت حركة حماس عبر موقعها الرسمي صوراً للمرة الأولى لقادتها الذين استشهدوا خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، مؤكدة على دورهم القيادي في الحركة ومساهمتهم في العمل المقاوم.

القادة الشهداء هم إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، ومروان عيسى، وباسم عيسى، ومحمد السنوار.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية تعقد لقاء عماليا في أريحا

نظمت نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية، عضو الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اليوم السبت، لقاء عماليا في قاعة جمعية الإسراء الخيرية بمدينة أريحا.

وحضر اللقاء، محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وأمين سر حركة "فتح" إقليم أريحا والأغوار نائل أبو العسل، وأمين سر مجلس الاتحاد- فرع أريحا والأغوار عماد عواجنة، وممثلون عن النقابات العمالية وعدد من الفعاليات الوطنية والنقابية.

وأكد حمايل أن محافظة أريحا والأغوار تعد سوقا خصبا للاستثمار الزراعي والصناعي، مشيرا إلى أهمية المشاريع الاستثمارية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للعمال في ظل الظروف الراهنة.

وتطرق إلى قطاع الصناعات الغذائية ومصانع التمور بشكل خاص باعتبارها ركيزة أساسية في تشغيل اليد العاملة وتحريك عجلة الإنتاج، مؤكدا أن هذه المشاريع تسهم بشكل مباشر في دعم صمود المزارعين والعمال.

وشدد على أن صون حقوق العمال وحمايتهم أولوية لدينا في سبيل تحسين ظروفهم المعيشية وتعزيز صمودهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

كما أشاد حمايل بدور الاتحاد في خدمة شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني الذين يشكّلون العصب المحرّك للاقتصاد الوطني الفلسطيني.

بدوره، دعا سعد أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في فلسطين من أجل توفير فرص عمل للعمال في ظل ارتفاع نسب البطالة لما يزيد عن 510,000 عاطل عن العمل، أي 56% من نسبة العمالة في فلسطين.

مبينا أن الاستثمار داخل فلسطين هو واجب وطني بالدرجة الأولى، ويعزّز من صمود الفلسطيني على هذه الأرض، إضافة لتحسين وتحريك عجلة الاقتصاد وزيادة فرص العمل.

وشدد سعد على أن حقوق العمال ستبقى أولوية لا يمكن التنازل عنها خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا.

وأكد سعد، أن الاتحاد سيواصل الدفاع عن هذه الحقوق والعمل على تمكين العمال وتوفير الحماية النقابية لهم.

ولفت إلى أن تحسين بيئة العمل وتحصين الحقوق العمالية يمثلان صمام أمان لاستقرار المجتمع وتعزيز صموده في مواجهة مختلف التحديات.

من جهته، أشار أبو العسل إلى نضال العمال وتضحياتهم وأهمية الحفاظ على حقوقهم العمالية، مؤكدا ضرورة تكاتف كل الجهود الوطنية والنقابية لحماية حقوق العمال وتوفير حياة كريمة لهم في هذه الظروف.

وتخلل اللقاء نقاش موسّع حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه العمال في القطاعات المختلفة والارتقاء بواقع العمال وتحقيق العدالة وحماية مصالح الطبقة العاملة وتعزيز صمودها.

كما تخلله، مداخلات من العمال المزارعين حول المعاناة التحديات التي يواجهونها في ظل استيلاء الاحتلال على الأراضي الزراعية، والماشية، وقطع وحرق الأشجار الزراعية في منطقة الأغوار.

والسيطرة على موارد الزراعة كالمياه والآبار والسماد، مما يجعل من وجود المزارعين على أرضهم وثباتهم بمثابة صمود كبير في ظل الهجمة الاستعمارية الشرسة.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق الرصاص وقنابل الصوت والغاز على مدخل بلدة اذنا غرب الخليل

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، صوب الموطنين على مدخل بلدة اذنا غرب الخليل.

ذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين على مدخل البلدة الرئيسي "الليه" المحاذي للطريق الاستعماري 35، ولم يبلغ عن إصابات.

كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من المواطنين بينهم فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة على مدخل البلدة، وأطلقت سراحهم بعد ساعة من احتجازهم والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:41 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنة على حاجز عطارة شمال رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، مواطنة على حاجز عطارة العسكري شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنة هالة زيادة من بلدة دير غسانة شمال غرب رام الله، على حاجز عطارة العسكري.

كما احتجزت قوات الاحتلال زوجها عدة ساعات قبل أن تفرج عنه لاحقاً.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

ما رسائل واشنطن للسلطة الفلسطينية بقرار منع التأشيرات؟

أثار قرار الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرات الرئيس الفلسطيني محمود عباس و80 مسؤولا فلسطينيا آخر ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والدبلوماسية العربية، فيما يُعتبر تصعيدا غير مسبوق في سياسة واشنطن تجاه القيادة الفلسطينية.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الرئيس الفلسطيني و80 مسؤولا بالسلطة مشمولون بقرار إلغاء التأشيرات الذي اتخذته الوزارة الجمعة. ويتزامن القرار مع تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو ستبحث معاقبة السلطة الفلسطينية.

المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، توماس وورك، أشار إلى أن القرار يأتي نتيجة عدم رضا الإدارة الأميركية عن أداء السلطة الفلسطينية في إدانة ما وصفه بـ"اعتداءات حماس الإرهابية"، مؤكدا أن واشنطن تريد من رام الله التوقف عن دفع رواتب لأسر المقاومين.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم استعادة جثمان محتجز من قطاع غزة

زعم جيش الاحتلال استعادة جثمان المحتجز الراحل إيدان شتيفي، إلى جانب جثمان المحتجز إيلان فايس، في عملية معقدة نفذت هذا الأسبوع في قطاع غزة.

قال جيش الاحتلال إنه تم تنفيذ العملية بواسطة قوات القيادة الجنوبية في الجيش بالتنسيق مع مديرية الاستخبارات وقوات خاصة أخرى، استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة من مقر المحتجزين والمفقودين.

بين أنه أُجريت عملية التعرف على الجثمان في المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع شرطة الاحتلال والهيئة الدينية العسكرية، وتم إبلاغ أسرته رسميًا.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

أهداف برنامج في غزة لتدريب ألف مسعف متطوع

شعرت إسراء أبو عنزة بعجز يضاهي الموت وهي تركض مذعورة بين جثث الشهداء وجرحى ينزفون على الأرض، أثناء نزوحها الأخير من شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كانت قذائف المدفعية تتساقط فوق رؤوس النازحين ومنازلهم، ولم يمهلهم الاحتلال الوقت الكافي للنزوح من بلدات شرق خان يونس.

تقول أبو عنزة: "الشعور بالعجز قاتل، كنت أركض هربا من الموت، وعشرات الجرحى ينزفون على الأرض، وليس بوسعي تقديم المساعدة لهم". هذه التجربة الدامية كانت دافعا لهذه الفتاة للانضمام لبرنامج تدريبي لتعلم مهارات الإسعافات الأولية، لأنها لا تحتمل أن تمر بتجربة مماثلة مرة ثانية، في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية اليومية.

أبو عنزة (25 عاما) النازحة مع أسرتها في منطقة المواصي غرب خان يونس، خضعت لدورة تدريبية مكثفة على مدار 3 أيام، ضمن مشروع "مسعف في كل بيت"، وتجد نفسها مؤهلة حاليا للتدخل السليم والمساعدة في تقديم الخدمات الإسعافية للجرحى.

بدورها، كانت فداء اللحام شاهدة على مجزرة مروعة ارتكبها الاحتلال في "شارع النص" بمنطقة المواصي في يوليو/تموز من العام الماضي أودت بحياة مئات الشهداء والجرحى. تقول اللحام: "كان المشهد مؤلما وصادما، جثث الشهداء متناثرة في كل مكان، والجرحى يصرخون ويستغيثون، وتسمرت في مكاني تكبلني الصدمة وعدم المعرفة بالإسعافات الأولية عن تقديم العون والمساعدة لهم".

هذه المرأة (38 عاما) متزوجة ولديها 3 أطفال، ينزحون في خيمة بمنطقة المواصي، وترى أن العلم بالإسعافات الأولية ليس ترفا وإنما ضرورة، ووجود مسعف في كل أسرة قد يساعد في إنقاذ حياة.

ويروي زميلهما بالبرنامج محمد الخطيب (19 عاما) تجارب قاسية مرت به خلال الحرب وكان وجوده مؤثرا. تعرض منزل عائلة الخطيب في "حي الأمل" بمدينة خان يونس، لغارة جوية إسرائيلية، في اليوم الـ66 لاندلاع الحرب عقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تسببت في تدميره واستشهاد عمه وابنه، وإصابة زوج أخته ببتر ساقه.

وكان لمعرفة محمد بأساسيات الإسعافات الأولية دور مهم في إسعاف آخرين وإنقاذ حياتهم. وفي حادثة ثانية، تعرضت خيمة مجاورة للخيمة التي ينزح بها الخطيب مع أسرته لقصف جوي تسبب في احتراقها على من فيها.

نجح الخطيب بمساعدة آخرين في إنقاذهم من بين ألسنة النيران، وأوقف نزيف الأب، وقدم الإسعافات الأولية اللازمة للأطفال، ورافقهم في سيارة الإسعاف لمجمع ناصر الطبي بالمدينة.

ولتطوير قدراته ومعارفه، التحق الخطيب بالبرنامج التدريبي، ويوضح: "الضغط هائل على الأطباء وطواقم الإسعاف، وهناك نقص شديد نتيجة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لهم بالقتل والاعتقال، وتعلم الإسعافات الأولية ضروري للغاية لتخفيف الضغط عنهم، والمساعدة في إنقاذ الجرحى والمرضى".

ويبرز يوسف فحجان رئيس مجلس إدارة "مركز شمس الشبابي للتدريب والتطوير" المسؤول عن المشروع، الحاجة لمشروع "مسعف في كل أسرة" وسط ظروف القصف المستمر والاستهداف الممنهج للكوادر الطبية والإسعافية.

يقول فحجان: "في ظل واقع الحرب، لم يعد انتظار طواقم الإسعاف خيارا متاحا دائما". ويضيف أن المسعفين أنفسهم يتعرضون للاستهداف، والطرقات مقطوعة، والوصول للمصابين قد يكون مستحيلا.

هذا المشروع يواجه الموت بالوعي والإرادة في غزة، ووجود مسعف في كل أسرة وبيت بات "ضرورة قصوى كاستجابة وجودية لمقاومة الموت والجهل، وتعزيز صمود الناس في أماكنهم".

وحيث تتعرض المنازل للقصف وتتحول الحوادث المنزلية البسيطة إلى مآس، يهدف هذا المشروع حسب فحجان، إلى مواجهة عجز المنظومة الطبية حينما يتعذر على المسعفين الوصول إلى المصابين، ويصبح الفرد المسعف المدرَب هو خط الدفاع الأول.

يتعاون مركز شمس مع "فريق السواعد الحانية" ويقوم على التدريب متخصصون من وزارة الصحة، ويهدف المشروع إلى تدريب ألف مسعف متطوع، سيشكلون شبكة مسعفين مجتمعية قادرة على التحرك السريع في الأحياء والمخيمات.

ويتضمن محتوى التدريب: الإنعاش القلبي الرئوي، إيقاف النزيف، والتعامل مع الكسور. ويتطلع فحجان وفريقه إلى تقليل عدد الوفيات ونشر ثقافة الصمود والتحدي من خلال قاعدة "الوصول في الوقت الذهبي".

وفرضت الظروف القهرية الناجمة عن الحرب تنظيم هيئات محلية ودولية مبادرات مماثلة ذات عناوين صحية ونفسية وإسعافية.

ومن ضمن هذه المبادرات كانت ورشات "الإسعاف النفسي الأولي" من تنظيم "شبكة تثقيف الأقران"، وبالتعاون مع مبادرة شبابية تابعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي.

تقول المنسقة الوطنية للشبكة دينا العكلوك إن هذه الورشات خرّجت 1170 مستفيدا من الجنسين، تلقوا تدريبات على كيفية التعامل مع الصدمات النفسية لحظة وقوع الحدث.

وتحرص العكلوك في نهاية كل لقاء تدريبي على تذكيرهم: "أنتم مسعفون نفسيون وعليكم مسؤولية مجتمعية".

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

تونس.. نشطاء ينددون بالعدوان على غزة واليمن أمام سفارة واشنطن

ندد عشرات النشطاء التونسيون، مساء السبت، بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واليمن، خاصة الهجوم الأخير الذي استهدف مسؤولين بجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس، وشهدت مشاركة عشرات النشطاء.

الناشط بالشبكة سعيد بوعجلة، قال: "نحن اليوم أمام سفارة أمريكا في وقفتنا المعتادة للتنديد بالدعم الأمريكي لحرب الإبادة في غزة".

وأضاف بوعجلة: "لكن جئنا لنندد أيضا بالهجوم الغادر الذي استهدف مجلسا حكوميا في صنعاء، واستهدف رئيس الحكومة وثلة من رفاقه الوزراء، وكان عملا جبانا".

واعتبر أن "هذا الاستهداف لجأت إليه إسرائيل للثأر من آخر عملية قام بها الحوثي وضربت عمق تل أبيب".

وأشار بوعجلة، إلى أن "المقاومة الفلسطينية في غزة صامدة وتكيل الضربات المؤثرة والعميقة ضد الجيش الصهيوني المتوغل في حي الزيتون بعمليات نوعية ستعيد ترتيب الأولويات وخلط أوراق العدوان المأزوم والفاشل على غزة".

وخلال الوقفة، رفع المشاركون شعارات تندد بالدعم الأمريكي لحرب الإبادة في غزة من قبيل: "أمريكا من أشعلت نار العدوان"، و"أمريكا من تحرض وتسلح إسرائيل"، و"أمريكا من تجوع وتحاصر فلسطين".

كما ردّدوا هتافات تدين الهجمات الإسرائيلية على اليمن من أبرزها: "اليمن لا يبالي بالصهيوني والإمبريالي"، و"يا يمن سير حتى النصر والتحرير"، و"يا يمن يا جبار، لا خضوع للحصار".

وفي وقت سابق، أعلنت "رئاسة الجمهورية" التابعة لجماعة الحوثي، في بيان، "استشهاد أحمد غالب الرهوي، رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء".

وأوضحت أنهم قتلوا باستهداف إسرائيلي "في ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها".

والخميس، نفذت إسرائيل هجوما على صنعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إنه استهدف "قادة بارزين في جماعة الحوثي".

وهجوم الخميس هو الثاني الذي يستهدف صنعاء خلال 5 أيام، إذ شن سلاح الجو الإسرائيلي، الأحد الماضي، غارات على محطتي كهرباء ووقود في صنعاء، أدت إلى مقتل 10 يمنيين وإصابة 92 آخرين.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

بدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود.

أحدث الأخبار

السّبت 30 أغسطس 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

منذ فجر السبت: 76 شهيدا بنيران وغارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة

استشهد 76 مواطناً وأصيب آخرون، بنيران وغارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة، منذ فجر اليوم السبت، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف ضخمة في عدة أحياء أبرزها الزيتون والشيخ رضوان في مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية أن 38 شهيداً نقلوا إلى مستشفى الشفاء، وشهيدين إلى عيادة الشيخ رضوان، و7 شهداء إلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، و9 شهداء إلى مستشفى العودة، و5 شهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، و15 شهيداً إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب القطاع.

وفي أحدث مجازر الاحتلال، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون بنيران الاحتلال، أثناء انتظارهم للمساعدات في منطقة السودانية شمال القطاع، وجرى نقلهم إلى مستشفى الشفاء.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

الدنمارك تعلن دعمها تعليق الاتفاقيات التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي

أكد وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكا راسموسن، دعم بلاده لتعليق الاتفاقيات التجارية مع الاحتلال، في محاولة للضغط على تل أبيب لإنهاء الحرب والكارثة الإنسانية في غزة.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة يورونيوز الأوروبية، اليوم السبت. وأشار راسموسن إلى أن ممارسات الاحتلال في غزة تتجاوز الدفاع عن النفس، مؤكدًا ضرورة الضغط على تل أبيب لإيقاف الحرب.

وأوضح أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تدمر فرص حل الدولتين، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 9:56 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات في أوروبا تطالب بوقف الإبادة في غزة

تظاهر الآلاف، اليوم السبت، في عدة دول أوروبية بينها إيطاليا وألمانيا للمطالبة بوقف حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة.

وشارك آلاف في مظاهرة كبيرة خرجت على هامش مهرجان البندقية السينمائي في إيطاليا. ورفعت خلال المظاهرة التي دعت إليها منظمات يسارية لافتات تدعو إلى وضع حد للإبادة المتواصلة في غزة ومقاطعة الاحتلال.

كما تظاهر الآلاف في مدينة فرانكفورت الألمانية تحت شعار 'متحدون من أجل غزة'. وقال أحد المشاركين إن المشهد في فرانكفورت غير مسبوق في سياق الاحتجاجات المطالبة بوقف الحرب على غزة، مشيرا إلى أن المنظمين توقعوا أن يصل عدد المشاركين في المظاهرة إلى 100 ألف.

وأضاف أن خروج هذه المظاهرة الكبيرة يأتي على الرغم من التضييقات التي قال المنظمون إن السلطات فرضتها عليهم. وقد كثفت الشرطة حضورها في محيط المظاهرة، وأكدت أنها ستتعامل بحزم في حال ترديد شعارات غير مرخصة أو مخالفة للقانون.

المتظاهرون في أوسلو نادوا بضرورة إنهاء الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة.

المتظاهرون في أوسلو نادوا بضرورة إنهاء الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة.

كما شهدت مدينة روتردام الهولندية وقفة احتجاجية لمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. وندد المشاركون باستمرار المجازر الإسرائيلية في غزة والتجويع الذي يتعرض له سكان القطاع في ظل صمت دولي وصفه المتظاهرون بالمخزي.

وفي بروكسل، شهد محيط البرلمان الأوروبي تجمعا لعشرات الأطباء تضامنا مع قطاع غزة. ووجّه المشاركون نداء للمجتمع الدولي لإنقاذ القطاع الصحي في غزة.

المتظاهرون في أوسلو طالبوا بوقف الحرب وإدخال المساعدات لغزة، كما نددوا بما اعتبروه تقاعسا من الحكومات الأوروبية عن التعامل مع ما يقولون إنها جرائم إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

مزاعم إسرائيلية بشأن محاولة اغتيال الناطق باسم "القسام" في غزة

زعمت وسائل إعلام عبرية، مساء اليوم السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حاول اغتيال أبوعبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك خلال غارة جوية استهدفت بناية وسط مدينة غزة.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الجيش حاول اغتيال أبو عبيدة خلال الغارة الجوية على مدينة غزة، دون ذكر تفاصيل إضافية، فيما قال جيش الاحتلال إنه "استهدف بواسطة طائرات سلاح الجو قياديا مركزيا في حركة حماس بمدينة غزة".

ولفت بيان جيش الاحتلال إلى أن "العملية جرى تنفيذها بالتعاون مع جهاز الشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية، وبتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية"، مضيفا أنه "تم استخدام ذخائر دقيقة، ومتابعة جوية، وجمع معلومات استخباراتية، عند تنفيذ الهجوم".

بدورها، أفادت وسائل إعلام عبرية، من بينها قناة (13) العبرية الخاصة، بأنّ المستهدف في العملية الإسرائيلية التي تحدث عنها الجيش هو أبو عبيدة.

من جانبها، أفادت القناة السابعة العبرية بأن هناك "تقديرات في إسرائيل بأنّ الناطق باسم القسام أبو عبيدة، قد تم اغتياله"، ولم تعلق حركة حماس أو كتائب القسام على هذه المزاعم الإسرائيلية.

وفي وقت سابق السبت، أفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 7 فلسطينيين مدنيين وإصابة آخرين، في غارة إسرائيلية على بناية بحي الرمال غربي المدينة، وهي منطقة مكتظة بالسكان والنازحين.

وذكر المصادر ذاتها أن البناية مأهولة ومعظم سكانها من النساء والأطفال ونازحين من مناطق أخرى في مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع، فيما يحيط بها خيام نازحين.

وتأتي تلك التطورات في وقت كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على أحياء مدينة غزة، منذ فجر الجمعة، تزامنا مع إعلانه المدينة "منطقة قتال خطيرة"، وذلك في تصعيد لإرغام الفلسطينيين المدنيين على إخلاء المدينة.

كما يأتي غداة أنباء عن وقوع سلسلة أحداث أمنية "صعبة" داخل القطاع، أدت إلى مقتل وأسر جنود إسرائيليين، أبرزها كمين في حي الزيتون، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الضحايا "إصابات فقط".

وجاءت هذه التطورات بعد تهديد أبو عبيدة، في بيان عبر منصة تلغرام، إسرائيل بدفع ثمن خطتها لاحتلال مدينة غزة "من دماء جنودها".

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124 طفلا.

عربي ودولي

السّبت 30 أغسطس 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

مصر.. ارتفاع ضحايا حادث قطار إلى 3 وفيات و103 مصابين

أعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء السبت، ارتفاع عدد ضحايا حادث قطار ركاب غربي البلاد، إلى 3 وفيات و103 مصابين، جراء انقلاب عربتين عقب خروج 7 عربات عن القضبان.

ووفق بيان جديد لوزارة الصحة، تم نقل المصابين إلى مستشفيي الضبعة المركزي ورأس الحكمة (حكوميين) لتلقي العلاج. وتنوعت بعض الإصابات بين كسور، سحجات، جروح قطعية، وكدمات، فيما غادر 87 مصابًا المستشفيين، بعد تلقيهم العلاج اللازم واستقرار حالتهم الصحية.

وفي بيان سابق، أفادت وزارة الصحة بأنه وفقًا للتقارير الأولية، بلغ إجمالي المصابين 54 مصابًا، كما تم تسجيل ثلاث حالات وفاة، قبل إعلان الحصيلة الجديدة.

وقالت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في بيان سابق، إن الحادث وقع عند الساعة 15:30 ت.غ، إثر خروج 7 عربات من القطار رقم 1935 المتجه من مرسى مطروح إلى القاهرة، ما أدى إلى انقلاب عربتين بمحافظة مطروح.

وأضافت أنها دفعت بالأطقم الفنية والمعدات لرفع آثار الحادث واستعادة الحركة على الخط بأسرع وقت. فيما أوعزت وزارة النقل بتشكيل لجنة فنية للتحقيق في أسبابه وتوقيع "أقصى عقوبة على المتسببين، مع فصل من يثبت إدانته".

وشهد قطاع السكك الحديدية في البلاد تطورا في السنوات الأخيرة، حيث تراجعت معه الحوادث بشكل لافت.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي بمعارك جنوب قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استشهاد الرقيب الأول احتياط أرييل لوبلينر، من مدينة كريات بياليك، وهو جندي في الألوية اللوجستية 6036 التابع للواء 36، خلال معارك في جنوب قطاع غزة الجمعة، عن عمر يناهز 34 عامًا.

وبين جيش الاحتلال أنه تم إخطار عائلة الجندي المقتول بالحادثة.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا نعرف عن أبو عبيدة.. الصوت العسكري لكتائب القسام منذ 2006؟

يُعرف أبو عبيدة بأنه الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة. ومنذ ما يقارب العقدين، بات اسمه مقترنًا بالبيانات العسكرية والتصريحات التي تصدرها الكتائب في أوقات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

يحمل لقبًا حركيًا وهو “أبو عبيدة”، ويُعتقد أن اختياره مستمد من اسم الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح. يظهر دائمًا بوجه مغطّى وكوفية حمراء، من دون الكشف عن ملامحه أو تفاصيل حياته الشخصية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إبقاء هويته الحقيقية بعيدة عن التداول الإعلامي.

بدأ نشاطه الإعلامي أوائل الألفية الثانية، وتولّى منصب المتحدث الرسمي بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من غزة عام 2005. إلا أن أول ظهور بارز له كان عام 2006 عندما أعلن عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو الحدث الذي رسّخ صورته كواجهة إعلامية بارزة لكتائب القسام.

يتولّى أبو عبيدة مهمة إعلان البيانات العسكرية الخاصة بالقسام، وغالبًا ما تُبث خطاباته عبر تسجيلات مصوّرة في أوقات التصعيد. يتميز أسلوبه بالإيجاز واللغة المباشرة، ويركّز على القضايا العسكرية والرسائل الميدانية دون الدخول في تفاصيل سياسية أو شخصية.

حافظ أبو عبيدة على ظهوره كمتحدث عسكري فقط، دون أن يرتبط اسمه بأي نشاطات خارج هذا الدور. وتحرص كتائب القسام على ظهوره في مناسبات مفصلية، ما جعل تصريحاته جزءًا أساسيًا من التغطية الإعلامية خلال الحروب المتعاقبة على قطاع غزة.

في الأعوام الأخيرة (2023–2025)، برز أبو عبيدة بشكل متكرر، إذ سجّل منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم ما مجموعه 27 إطلالة إعلامية بين خطابات متلفزة ورسائل مصورة أو صوتية. ومن أبرز هذه الخطابات: 4 نوفمبر 2023: أعلن أن كتائب القسام دمّرت 24 آلية عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، واصفًا العمليات بأنها “حرب غير متكافئة لكنها ستُدرّس في التاريخ”. 8 يونيو 2025: علّق على محاصرة مكان احتجاز الجندي الإسرائيلي متان تسانجاوكر، وقال إن الاحتلال “لن يتمكن من استعادته حياً”. 29 أغسطس 2025: حذّر من مخاطر احتلال غزة قائلاً: “خطط الاحتلال ستكون وبالاً على قيادة العدو، والمقاومون في حالة استنفار، والأسرى الإسرائيليون سيكونون مع الجنود في نفس مناطق القتال.”

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 9:36 مساءً - بتوقيت القدس

محللون إسرائيليون: عملية "حي الزيتون" قد تغير مسار الحرب

أثارت العملية الأمنية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، عاصفة من التقديرات داخل إسرائيل، بعدما أسفرت عن مقتل جندي وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة، إلى جانب فقدان أثر 4 آخرين يرجح أنهم وقعوا في قبضة المقاومة.

سارع جيش الاحتلال إلى فرض حظر النشر وتشديد الرقابة العسكرية على تفاصيل ما بات يُعرف بـ"عملية الزيتون"، مكتفيا في بيانه الرسمي بالاعتراف بإصابة 7 جنود خلال هجوم مركب استهدف قوة عسكرية في الحي.

ووفق الإعلان، فقد تعرضت ناقلة الجنود المدرعة من طراز "النمر" لقصف بقذائف هاون أعقبه تفجير عبوة ناسفة، ما أسفر عن إصابة أحد الجنود بجروح متوسطة، بينما أصيب الستة الآخرون بجروح وصفت بالطفيفة.

وحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، وقع الهجوم خلال عملية نفذتها قوات من الفرقة 99 واللواء 7 في محيط حي الزيتون، إحدى أبرز بؤر المواجهة داخل مدينة غزة.

ورغم فرض الرقابة العسكرية حظر النشر حول تفاصيل ما جرى، فإن المؤشرات الأولية والتحليلات التي برزت في الإعلام الإسرائيلي كشفت عن حجم الصدمة التي أصابت المؤسسة الأمنية والعسكرية، ودفعت الخبراء إلى الحديث عن نقطة تحول قد تغير مسار الحرب برمتها.

وبحسب ما تسرب من المعلومات، نفذت مجموعة صغيرة من المقاتلين، يصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها من "النخبة"، كمينا محكما ضد قوات من الفرقة 162 واللواء 401، في حي الزيتون، مستخدمة عبوات ناسفة وأسلحة دقيقة ومناظير ليلية متطورة.

ولم يقتصر الهجوم على ضرب القوة المتقدمة، بل استهدف أيضا فرق الإنقاذ التي هرعت إلى المكان، ما ضاعف من الخسائر وأربك القيادة الميدانية.

لكن المفاجأة الأكبر تمثلت في فقدان أثر 4 جنود في خضم الاشتباكات، وسط تقديرات إسرائيلية جدية بأنهم أُسروا أحياء.

واضطر جيش الاحتلال، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، لتفعيل ما يعرف بـ"بروتوكول هانيبال"، في محاولة لمنع وقوع الجنود أسرى، وهو ما يعكس حجم الارتباك والتخبط في التعامل مع الحدث.

بالمقابل، نشرت كتائب عز الدين القسام صورة تحمل عبارة "نذكّر من ينسى.. الموت أو الأسر"، في رسالة مباشرة للقيادة الإسرائيلية حول ما ينتظرها في حال المضي بخطة احتلال غزة.

وأجمع المحللون العسكريون الإسرائيليون على أن ما جرى ليس مجرد حادث ميداني، بل تطور نوعي يهدد بإحداث تحول إستراتيجي في مسار الحرب.

ويعيد هذا التطور، وفق القراءات الإسرائيلية، إلى الأذهان هواجس صفقات التبادل، ويضرب في العمق الرهان الحكومي على تحقيق نصر مطلق في قطاع غزة.

ما قد يجعل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، تواجه مأزقا سياسيا وعسكريا مضاعفا، فمن جهة تتزايد الضغوط الداخلية للمطالبة بصفقة تبادل جديدة، ومن جهة أخرى تتراجع مصداقية خطاب "الحسم" الذي تبنته الحكومة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مراقبون يشيرون إلى أن قضية أسر جنود مرة أخرى ستعيد ملف التبادل إلى الواجهة.

مراقبون يشيرون إلى أن قضية أسر جنود مرة أخرى ستعيد ملف التبادل إلى الواجهة.

بينما يحذر بعض الخبراء من أن العملية قد تشجع المقاومة على تكرار سيناريوهات مماثلة، يرى آخرون أنها تدخل إسرائيل في معادلة جديدة، إذ لم يعد الجيش هو الطرف الوحيد الممسك بخيوط اللعبة.

تتفق التحليلات الإسرائيلية على سيناريوهات متعددة منها: السيناريو الأول: يتحدث عن إمكانية الدخول في مفاوضات معقدة قد تفضي إلى صفقة تبادل واسعة تشمل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قد ينظر إليه داخل إسرائيل كهزيمة سياسية مدوية لحكومة نتنياهو.

السيناريو الثاني: أن تحاول المؤسسة العسكرية تصعيد العمليات الميدانية للضغط على المقاومة وإفشال مساعيها في استخدام الأسرى كورقة تفاوض.

السيناريو الثالث: يتمثل في قبول إسرائيل تدريجيا بمعادلة "أسرى مقابل تهدئة"، الأمر الذي قد يغير شكل الحرب من مواجهة مفتوحة إلى صراع تفاوضي طويل الأمد.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" يانيف كوبوفيتش، معلقا على عملية الزيتون وتداعياتها، قائلا "الحدث الذي يبدو في ظاهره ميدانيا محدودا، جاء في توقيت حساس يرتبط باستعدادات الجيش لمرحلة أوسع من القتال في قلب مدينة غزة، وهو ما يفسر قرار القيادة العسكرية بفرض رقابة صارمة على تفاصيل ما جرى".

ولفت إلى أن فرض حظر النشر لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل يعكس القلق الإسرائيلي من أن استغلال المقاومة لهذه التطورات قد يضعف من صورة "التفوق الميداني".

وفق المراسل العسكري كوبوفيتش، تهدف الرقابة إلى منع تسرب تفاصيل حول حجم الخسائر أو طبيعة الوسائل التي استخدمتها المقاومة، خاصة أن الأوساط العسكرية تتحدث منذ أسابيع عن تصاعد خطر العبوات الناسفة في مناطق مكتظة ومعقدة مثل حي الزيتون.

وأشار إلى أن الإعلان عن إصابة الجنود في العملية تزامن مع خطوة لافتة تمثلت في إلغاء "الهدن الإنسانية اليومية" في منطقة غزة، إذ جاء في بيان الجيش أن "مدينة غزة منطقة قتال خطيرة".

ويضيف كوبوفيتش أن هذا القرار يعكس إدراك المؤسسة الأمنية أن العمليات في قلب المدينة باتت أكثر تعقيدا من التقديرات السابقة، وأن هامش المناورة الإنسانية بات يتقلص لصالح تكثيف العمليات العسكرية.

القراءة ذاتها تناولها المراسل العسكري للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إيتاي بلومنتال، الذي أوضح أنه رغم تقليل الجيش من حجم الخسائر، فإن قرار الرقابة العسكرية يعكس خشية من أن تكشف تفاصيل إضافية طبيعة التحديات التي تواجه قوات الاحتلال في عمق غزة.

ويضيف أن الهجوم لم يكن عفويا، بل حمل بصمات كمين مدروس اعتمد على الجمع بين قصف الهاون والعبوات الناسفة، في مشهد يذكر بعمليات الفصائل المسلحة في بدايات الحرب البرية.

وأشار إلى أن استهداف ناقلة "النمر"، إحدى المركبات المصممة لمواجهة العبوات الناسفة، يثير تساؤلات حول قدرة الجيش على حماية قواته في بيئة حضرية كثيفة ومعقدة.

كما أن العملية، بحسب المراسل العسكري، تأتي في وقت تستعد فيه إسرائيل لتوسيع عملياتها داخل مدينة غزة، وهو ما يضع صانعي القرار أمام معضلة الاستمرار في التوغل مع قبول مخاطر أكبر، أم التراجع خشية تصاعد الخسائر البشرية.