واشنطن - "القدس" دوت كوم– سعيد عريقات
أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الثلاثاء، أنه سيقوم مع رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوهانا بترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2026، في خطوة أثارت اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
- وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده جونسون صباح الثلاثاء، حيث اعتبر أن ترمب "لم يسبق لأحد أن استحق هذه الجائزة أكثر منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن ترشيحه يأتي تتويجًا لدوره في التوسط في اتفاق السلام الأخير في غزة، والذي تم التوصل إلى مرحلته الأولى مؤخرًا بحسب ما ذكره موقع "آكسيوس" الأميركي.
وأشار جونسون إلى أن الخطوة التالية ستكون حشد دعم دولي لهذا الترشيح، قائلاً إنه وأوهانا سيعملان مع "رؤساء برلمانات حول العالم" لتوسيع قاعدة التأييد.
من جانبه، أعلن أوهانا، في تصريحات له يوم الاثنين، دعمه الكامل لهذا التحرك، واصفًا ترمب بأنه “يستحق أعلى درجات التقدير” لما وصفه بجهوده المؤثرة في الشرق الأوسط، لاسيما في ظل المساعي الأخيرة لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن في غزة.
جزء من إرث سياسي
ترشيح ترمب لجائزة نوبل ليس جديدًا في حد ذاته، إذ لطالما دافع هو وحلفاؤه عن أحقيته بها، خاصة بعد إبرام اتفاقات أبراهام بين إسرائيل وعدد من الدول العربية خلال فترة رئاسته. لكن يبدو أن الدور الذي لعبه في التمهيد لاتفاق السلام في غزة قد أعاد الزخم لهذه المطالب، ودمجه بشكل أكبر في إرثه السياسي والدبلوماسي.
وكان ترمب قد صرح، خلال كلمة ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول، أن جهوده في إنهاء "الحروب التي لا تنتهي" حول العالم، تجعله مؤهلاً لنيل جائزة نوبل، مشيرًا إلى أن الاعتراف الدولي بها لا يزال متأخرًا عن الواقع.
إشادة من مختلف الأطراف
المفارقة اللافتة في هذا السياق أن إشادات بدور ترمب في ملف غزة لم تقتصر على الجمهوريين، بل جاءت أيضًا من قادة ينتمون للحزب الديمقراطي. فقد كتب الرئيس الحالي جو بايدن على منصة "إكس" أنه "ممتن للغاية" لرؤية الرهائن يُفرج عنهم في إطار الاتفاق، في حين قال الرئيس الأسبق بيل كلينتون إن ترمب وقطر وعددًا من الجهات الإقليمية "يستحقون التقدير لإبقائهم الجميع منخرطين حتى التوصل إلى الاتفاق".
كما عبّر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عن إشادته بـ"الجهود الهائلة" التي بُذلت، مضيفًا أن الفضل يعود إلى عائلات الرهائن، و"الرئيس ترمب وإدارته، وكل من ساهم في تحقيق هذه اللحظة".
ويأتي هذا الترشيح بعد أيام فقط من إعلان لجنة نوبل منح جائزة هذا العام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، ما يُعيد إلى الواجهة الجدل حول معايير منح الجائزة، وما إذا كانت تتماشى دائمًا مع التأثير السياسي الحقيقي على الأرض.
وبينما لم تُصدر لجنة نوبل تعليقًا رسميًا بشأن ترشيح ترمب حتى الآن، فإن النقاش حول ترشيحه قد يفتح بابًا جديدًا أمام إعادة تقييم المعايير السياسية والدبلوماسية التي تُبنى عليها قرارات الجائزة.