أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة العنقاء تنهض من رماد الحرب..بداية الطريق نحو الدولة الفلسطينية

من قلب الجراح التي لم تندمل بعد، ومن بين الركام الذي ما زال شاهدًا على وحشية الحرب، تنهض غزة اليوم كما تنهض العنقاء من رمادها، تحمل إرثًا من الصمود وإصرارًا لا يلين على الحياة والحرية. إنها لحظة فلسطينية بامتياز، تتجاوز كونها مجرد نهاية لجولة دامية من الصراع، لتكون بداية الطريق نحو الدولة التي طال انتظارها. في هذا المقال، أُقدم قراءة سياسية– عاطفية– تحليلية لهذه المرحلة المفصلية، حيث تبدأ معركة البناء والإعمار، وتتوحّد الجهود الوطنية والعربية والدولية لكتابة فصل جديد من حكاية فلسطين.

كما تفعل العنقاء الأسطورية التي تبعث من رمادها أقوى وأجمل، تنهض غزة اليوم من تحت الركام، تحمل جراحها على أجنحة الأمل، وتستعدّ لكتابة فصل جديد من حكايتها التي لم تنكسر يومًا. غزة التي أرادوا لها أن تكون خبرًا في ذيل التاريخ، عادت لتفرض حضورها في صدارة المشهد، مدينة لا تموت، وشعب لا يعرف الانكسار. نحن، الفلسطينيين، أبناء هذه الأرض التي لم تُروَ إلا بالدم والصمود، نؤمن أن اللحظة التي يعيشها شعبنا اليوم ليست مجرد نهاية لحرب مدمّرة، بل بداية الطريق نحو الدولة التي حلمنا بها طويلًا، الدولة التي ستُبنى من رماد الحرب كما تبعث العنقاء من رمادها، حرة عزيزة شامخة.
لقد كانت الحرب الأخيرة على غزة، بكل ما حملته من قسوة ووحشية ودمار، محاولة جديدة لكسر إرادة هذا الشعب وتفكيك حلمه، لكنها انتهت كما انتهت كل الحروب السابقة: بانتصار الصمود الفلسطيني على آلة الحرب، وبثبات غزة التي رفضت أن تنحني. ومع توقف أصوات المدافع، بدأت ملامح مرحلة مختلفة تتشكل أمامنا، مرحلة عنوانها «البناء»، لا بمعناه المادي فحسب، بل بمعناه الوطني والسيادي والإنساني. فغزة التي قاومت القصف والجوع والحصار، تستعد اليوم لمعركة جديدة لا تقل أهمية: معركة الإعمار والنهوض وبناء الدولة. لا سلام بلا عدالة، ولا عدالة بلا دولة.
وفي صلب هذه المعركة، تقف خطة الإعمار الفلسطينية التي أعدتها الحكومة، والتي تشكل الإطار الوطني الجامع للمرحلة المقبلة، والمبنية على قرار القمة العربية الأخيرة التي أكدت بوضوح دعمها المطلق لحق الشعب الفلسطيني في إعادة بناء ما دمرته الحرب، وتمكينه من إدارة شؤونه بنفسه. هذه الخطة ليست ورقة تقنية أو مشروعًا هندسيًا فحسب، بل هي تعبير عن إرادتنا الوطنية وحقنا في تقرير مصيرنا بأيدينا. إنها خريطة طريق متكاملة تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وترميم ما تهدّم من مؤسساتنا، وإعادة إحياء الاقتصاد المحلي، وخلق فرص العمل، واستعادة الحياة الطبيعية لأبناء شعبنا. إنها خطة وُلدت من رحم المعاناة، وتستند إلى شرعية عربية ودولية، وتؤكد أن الفلسطينيين هم أصحاب القرار في أرضهم ومستقبلهم، وأن من رماد الحرب تُبنى الدولة.
وفي مشهد يبعث على الأمل، ويؤكد أن غزة ليست وحدها في هذه اللحظة المصيرية، شهدت العاصمة البريطانية لندن قبل أيام قليلة اجتماعًا حافلًا جمع نخبة من الخبراء الفلسطينيين مع إخوتهم من الدول العربية، وبحضور واضح وفاعل من وزارتي الخارجية البريطانية والمصرية، في خطوة تعبّر عن التزام دولي متزايد تجاه غزة وقضيتها العادلة. كان اللقاء أكثر من مجرد اجتماع تقني، بل رسالة إنسانية وسياسية عميقة مفادها أن العالم بدأ يُدرك أن ما تحتاجه غزة ليس فقط وقف الحرب، بل إطلاق مسار شامل لإعادة البناء والنهوض. ومن هناك، من قلب العاصمة التي طالما كانت مركزًا لصنع القرار الدولي، انطلقت التحضيرات الجادة لعقد مؤتمر دولي كبير في القاهرة خلال الأسابيع المقبلة، سيكون محطة مفصلية في حشد الطاقات وتوحيد الجهود ووضع أسس مرحلة جديدة تُعيد لغزة نبضها، وتمنحها فرصة للحياة الكريمة التي تستحقها.
وفي سياق هذا التحول التاريخي، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي لعبه الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب في إيقاف شلال الدم في غزة. فمادام ترمب قد اتخذ موقفًا حاسمًا بضرورة وقف العدوان، وجاء شخصيًا إلى شرم الشيخ ليشرف بنفسه على تنفيذ قراره القاطع بأن على إسرائيل أن توقف فورًا عدوانها الضروس على غزة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بوضوح: ماذا تبقى لإسرائيل بعد كل هذا؟ لقد كانت تراهن طويلًا على الغطاء الأمريكي لتمرير سياساتها القمعية، فإذا بالرئيس الأمريكي ذاته يعلن أن زمن الحروب العبثية قد ولى، وأن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بالاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة والحرية والسيادة. هذه اللحظة ليست تفصيلًا عابرًا، بل هي نقطة تحول في الوعي الدولي وفي قواعد اللعبة السياسية، تفتح أمامنا نافذة تاريخية يجب أن نحسن استغلالها لصياغة واقع جديد على أساس العدالة، لا على منطق القوة وحدها.
وفي خضمّ هذا التحول العميق الذي تعيشه قضيتنا، لا بدّ من التأكيد على حقيقة لا يختلف عليها اثنان: نحن الفلسطينيين لا نحتاج إلى من يدير شؤوننا أو يقرر مصيرنا بدلًا عنّا. فغزة التي صمدت في وجه أعتى آلة حرب، والتي خرجت من تحت الركام مرفوعة الرأس، قادرة على أن تدير معركة البناء والإعمار كما أدارت معارك البقاء والصمود. لدينا من الكفاءات الغزية والفلسطينية ما يكفي لإدارة أصعب الملفات، ومن الخبرات ما يمكّننا من تخطيط وتنفيذ وإدارة مشاريع إعادة الإعمار بكفاءة واقتدار. هذه العقول التي صمدت في الميدان، وأسّست مؤسسات رغم الحصار والدمار، لا تنتظر وصاية دولية أو إدارة أجنبية. ما تحتاجه فقط هو أن تُفتح أمامها الأبواب، وأن تتوافر لها الإمكانات، وأن توضع الخطط الوطنية التي أقرّتها الحكومة الفلسطينية، والمستندة إلى قرار القمّة العربية الأخيرة، موضع التنفيذ. حينها، سيكتشف العالم أن هذا الشعب ليس فقط صاحب الأرض والتاريخ، بل صاحب القدرة على بناء مستقبله بنفسه.
ومهما بلغت الخطط من دقة، ومهما توفرت الموارد والإرادة الدولية، فإنها ستظل ناقصة إن لم تتوّجها وحدتنا الوطنية. فالإعمار بلا وحدة سيكون هشًا، والسلام بلا مصالحة سيكون مؤقتًا، والدولة بلا مشروع وطني جامع لن تقوم. إنّ دماء الشهداء التي روت تراب غزة لم تُسفك من أجل فصيل أو حزب، بل من أجل فلسطين. وإنّ صرخات الأطفال تحت الأنقاض لم تنادِ سوى باسمها. فلنجب هذا النداء، ولنجعل من تضحياتنا الجسيمة منارة لوحدتنا، ولنجتمع –قيادةً وشعبًا ومؤسسات– على قلب واحد، لأننا إن لم نفعل اليوم، فإن التاريخ لن يرحم تقصيرنا غدًا. إنّ غزة، هذه العنقاء الفلسطينية، تنهض من رماد الحرب لا لتعود كما كانت، بل لتكون أكثر قوةً وصلابةً وإصرارًا على الحياة. تنهض لتقول للعالم إنّ هذا الشعب الذي عجزت الحروب عن كسره لن تعجزه التحديات عن بناء دولته. تنهض لتعلن أن بداية الطريق إلى الدولة قد بدأت فعلًا، وأن من بين الركام سينهض وطن، ومن رماد الحرب ستُبنى الدولة التي نحلم بها.
من غزة، من تحت الركام ومن فوق الجراح، نوجّه نداءنا إلى العالم بأسره: كفى صمتًا. كفى تجاهلًا لأوجاع شعبٍ ينزف منذ عقود، كفى إدارةً للظهر لحقوق أمةٍ لم تطلب إلا الحرية والكرامة. إنّ غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، ولا تستجدي الرحمة، بل تطلب الحرية. هذه ليست لحظة الفلسطينيين وحدهم، بل لحظة الإنسانية جمعاء لتثبت أنها أسمى من منطق القوة وأكبر من لغة المصالح الضيّقة. العالم اليوم أمام امتحان أخلاقي وسياسي وتاريخي: إمّا أن يقف إلى جانب الحق ويسهم في بناء السلام العادل والدائم، وإمّا أن يختار الصمت ويُسجَّل في صفحات التاريخ شريكًا في الجريمة بالصمت واللامبالاة. من هنا، من غزة العنقاء التي تنهض من رماد الحرب، نمدّ أيدينا لكل من يريد أن يكون شريكًا في صنع السلام، وبناء الدولة، ورسم مستقبل لا يُقاس بعدد الحروب بل بعدد الأحلام التي تتحقّق. لأننا نؤمن أن فجر فلسطين قادم، وأنه مهما طال الليل، لا بد أن تشرق الشمس.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة مفتوحة لأعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"

الإخوة والأخوات أعضاء اللجنة المركزية،

أكتب لكم وكلي ألم وحسرة لسكوتكم عن الأصوات الناطقة باسم الحركة و/أو المحسوبة على الحركة، والتي لا هم لها إلا تقويض صوت الوحدة الوطنية في ظل الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة والقدس.

لا ينفك البعض ممن هم ناطقون باسم الحركة عن الهجوم على كل مكون وطني قد يختلف ليس بالضرورة فصائيلياً، بل أحياناً في الرأي، حتى وإن كان الخلاف يحذو مسار القسوة. ولا نعلم إن كانت اللجنة المركزية قد عيّنتهم كي يكونوا ناطقين باسمها أم لا. إن تعليقنا على تصريحاتهم لا يعني لا سمح الله أننا ننتقص من شخص أيٍّ من الناطقين، بل إننا نتحفظ على الأسلوب والمضمون الذي يبثه البعض منهم باسم الحركة.

نحن اليوم بحاجة إلى صوت حركة "فتح" الجامع والموحّد، لا المفرق والمعزز لأسباب الفرقة، وهنا أتساءل ويتساءل معي العديد من أبناء شعبنا عن الفائدة من هذا الظهور الإعلامي على فضائيات ليس لها هَمّ أكبر من بناء صورة في الوعي الفردي والجماعي الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي بأن الخلافات الداخلية أخطر علينا من خطر الإبادة وتداعياتها الوطنية.

ما أعرفه وأشاهده أن أغلب أعضاء اللجنة المركزية لديهم القدرة والكفاءة للظهور الإعلامي الموفق أمام الإعلام المحلي والعربي والدولي، فلماذا نحتاج إلى ناطقين إعلاميين قد يسبب استمرار ظهورهم المزيد من الضرر على الحركة ومكانتها وعلى مستقبل قضيتنا ووحدتنا الوطنية ومسارنا الإنساني.

السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،

إن الجهود المبذولة من قبل البعض في مهاجمة أطراف الاختلاف معهم لو بُذلت في إظهار ما قام ويقوم به شعبنا من جهود في تعزيز الصمود والدفاع عن مشروعنا الوطني لكان خيراً من هذا المجهود الذي لا يزيد الأمور إلا تفسخاً وضرراً للحركة وللشعب الفلسطيني. وعليه، فإنني أتوجه إليكم بعدد من المقترحات التي أرجو أن تجد لديكم القبول و/أو التطوير، وهي:

1. إلغاء مسميات الناطقين باسم الحركة في كل مكان في العالم، وإقامة مركز إعلامي موحد يكون مقره رام الله أو أي دولة في العالم، تصدر عنه البيانات، ويحدد الشخصيات المناسبة للخروج بالمقابلات الصحفية ضمن خط حركة "فتح" الوطني والموحد، لا المفرّق، وبذا يكون لدينا جهاز إعلامي متكامل، وأي شخص يريد أن يخرج دون هذا المركز يكون ناطقاً باسمه هو شخصيّاً، هناك المئات من شبابنا الفلسطيني القادر على الحديث بكافة اللغات، وبذا تكون الحركة قد استعادت روح المبادرة والسيطرة على التصريحات والمواقف، فبدلاً من الخسارة الوطنية تُبنى سياسات إعلامية جديدة قادرة على التأثير إيجابياً.

2. تشكيل خلايا عمل من قبل الجاليات في الخارج، التي أغلبها تابعة للحركة، تكون هي جسر التواصل مع المجتمعات المحلية الأوروبية والأمريكية، وهذه المجتمعات لا تحتاج إلى ناطقين فيها، فهم مشبّعون بحب فلسطين، فقط يحتاجون من يكون لهم عنواناً يمكن التعاون معه والوثوق به، فلماذا لا يكون ذلك من خلال وحدة التنسيق الدولي داخل الحركة، وهذا أمر يسير وغير مكلف مالياً، بل يعطي الفرص لمن يعرفون واقع الجاليات ومساحات التأثير الممكنة بالتعاون مع سفارات فلسطين أينما أمكن.

3. قيام أحد أعضاء اللجنة المركزية بشكل أسبوعي بعقد مؤتمر صحفي حول كافة المستجدات، يعكس من خلاله مواقف الحركة بشكل واضحٍ ومفصّلٍ ومكتوب.

4. الإعلان عن وقف أي ناطق، مهما كان، يتحدث الآن باسم الحركة، إلى حين بلورة تصور يعيد للحركة دورها الإعلامي، وبالطبع هناك أُمور كثيرة يمكن القيام بها، ولكننا نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى القيام بخطوات صغيرة لعلها تُحدث تغييراً على الواقع المفجع القائم.

السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،

إن لم يكن الآن، فمتى؟! لماذا تتركون سمعة الحركة وتاريخها بيد وتحت ألسنة عدد ممن هم ناطقون باسم الحركة وباسمكم أيضاً بلا رقابةٍ أو مراجعة، هذه فرصتكم، أرجو أن تصل رسالتي لكم وأنتم بموفور الصحة والعافية والهمة والإرادة الفتحاوية التي نعرفها عنكم وعن الحركة الجامعة لا المفرّقة، المدافعة عن وحدة الدم والتاريخ. فإلى متى تتركون الساحة وأنتم قادرون؟!

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع غزة منفصل عن فلسطين

واضح من الأقوال والأفعال الأميركية المعتمدة سلفاً تفاهمها مع حكام المستعمرة، في كيفية إنجاز خطة الرئيس ترامب، لبناء "قوة الاستقرار الدولية" المقرر تشكيلها بموجب هذه الخطة، اعتماداً على استمرارية إنهاء الحرب في قطاع غزة.

مشاورات أميركية تتم مع مصر والإمارات وقطر وأذربيجان وأندونيسيا، وحتى مع تركيا التي لديها الحماس كما تقول واشنطن للمشاركة في القوة المقترحة.

 مستشار أميركي رفيع المستوى في لقاء مع الصحفيين يقول إن القوة المقترحة: "لها دور إشرافي لوجستي تنسيقي، وليس لها دور قتالي على الإطلاق" .

وقال "هناك الآن 12 إلى 22 شخصاً أميركياً على الأرض للمساعدة في إعداد هذه العملية" وقال: "إن المرحلة الأولى من الاتفاق كانت تهدف فعلياً إلى تحقيق الإنسحاب حتى الخط الأصفر، وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار، وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية، تم إتمام عملية تبادل جميع الرهائن والأسرى، وقد تم إنجاز ذلك بنجاح" رغم المعيقات فيما يتعلق بانتشال الجثث.

وحول المرحلة الثانية قال المستشار الأميركي لدى البيت الأبيض:

"المرحلة الثانية تنص على وجود إدارة فلسطينية غير سياسية، تكنوقراطية، وقد بدأنا فعلاً البحث عن الأشخاص المناسبين، وتجنيدهم، وتهيئة الظروف المناسبة لذلك، لكن الهدف من هذه العملية ليس التورط في النقاشات القديمة حول السيادة والدولة والحكم الذاتي، بل التركيز على جعل غزة مكاناً وظيفياً قابلا للحياة" وأضاف بوضوح: "هذه المرة الأولى التي يعتقد فيها كثيرون أنه يمكن إنشاء بديل جديد، لا هو السلطة الفلسطينية ولا حماس، يمكن أن يشكل قيادة جديدة تُمكن الشعب الفلسطيني من التحرر من الظروف القاسية التي عاشها، والتي كانت في معظمها نتيجة سوء القيادة والقرارات الخاطئة".

واضح أن المستشار الأميركي يستحضر مفهوم نتنياهو الذي سبق وأطلقه: "لا حمستان ولا فتحستان" وأن سبب مشاكل الشعب الفلسطيني هي: 1- سوء القيادة، 2- القرارات الخاطئة، سوء القيادة في رام الله، والقرارات الخاطئة في غزة.

إذن على الفلسطينيين أن يدركوا ويتعملوا ويفهموا ما ينتظرهم، وكيف يتم استثمار تضحياتهم في معركة غزة، وكيف يتم التعامل مع الخطة والبرنامج الأميركي كي تكون غزة بداية نموذج لفلسطين، شعب لديه أحزاب وتنظيمات تتنافس عبر صناديق الاقتراع لإدارة قطاع غزة من جانبهم، من إدارتهم، من فصائلهم وأحزابهم، مع مواصلة النضال في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948: في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة عبر النضال المدني الديمقراطي، وخاصة في انتخابات المجالس المحلية – البلديات، وفي انتخابات مجلس النواب الكنيست، ليكون لهم الدور التأثيري عبر الوصول أكبر عدد منهم إلى صناديق الاقتراع، والدفع باتجاه التحالف بين قواهم السياسية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الإسلامية، التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير، الحزب الديمقراطي العربي، وغيرهم من القوى السياسية.

وفي مناطق 1967: في القدس والضفة الفلسطينية مواصلة النضال بأشكاله المتعددة لجعل الاحتلال مكلفاً أمام المجتمع الإسرائيلي، وأمام العالم لجعل المستوطنين منبوذين، غرباء، من المستعمرين الذين لا يجدون الأمن أو الاستقرار أو الطمأنينة.

مطلوب من فصائل العمل الوطني السياسي لدى القدس والضفة الفلسطينية جعل حياتهم كفاحية في مواجهة الاحتلال، عبر الوسائل والأدوات التي يرونها مناسبة وواقعية وعملية.

الفلسطينيون أمام التحدي، والتحدي بعد معركة غزة الباسلة الشجاعة، هو الوصول إلى وحدتهم الوطنية على أساس: 1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها، هذا هو الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

إغناء خطة ترامب بما ينقصها

دعونا نعترف، خطة ترامب لا تعد بدولة فلسطينية، ولا ترحب أيضاً بدور واضح للسلطة الوطنية الفلسطينية، ولا تضمن أي من نقاطها العشرين، أكثر من ذلك، فإن هذه الخطة لا تملك مرجعيات دولية ولا معايير أممية يمكن الاحتكام إليها أو الرجوع إلى نصوص قانونية ملزمة فيها، فهي خطة قابلة للتفسير كلٌ حسب فهمه ومصالحه وظروفه، وهي خطة – فضلاً عن كل ما سبق – تكسر عزلة إسرائيل وتبرؤها من دم الفلسطينيين ومن ضرورة تعويضهم للخسارات العظيمة التي لحقت بهم، خسارة تحتاج إلى سنوات عديدة لتعويضها، خطه ترامب تُخرج إسرائيل من أزمتها وعزلتها، وتقدمها للعالم وكأنها المنتصرة على جحافل الشر والظلام.

يمكن القول إن هذه الخطة تحاول إنقاذ نتنياهو شخصياً وإعادة تلميعه وتقديمه لإسرائيل بطلاً استطاع أن يقود كيانه في أشد اللحظات صعوبة، وهي خطة ترامب الذي التقط الإشارات جيداً بضرورة فرض الخطة على الجميع، كان طرح الخطة بوقتها وبمضمونها ضروري جداً، وقد قيل في ذلك الكثير، ولا أريد أن أُكرره، ولكني في هذه العجالة أريد أن أُركز على مسألتين هامتين في هذا الصدد، وهما، أولاً: إن هذه الخطة التي لا تتحدث عن حل الدولتين ولا تعد بها، وإن فعلت فهي تشترط إصلاحات وتطويرات لا يمكن معرفة مدى النجاح فيها ما دام من يقرر جودتها أو تقدمها هم الإسرائيليون، وها هي ثلاثون سنة مضت على اتفاق أُوسلو وفي نهايتها حصلت السلطة الفلسطينية على تقدير "راسب" بامتياز.

إسرائيل ترفض عودة السلطة الوطنية إلى القطاع بحجة أنها ضعيفة وفاسدة وتدعم الإرهاب في مناهجها المدرسية، أما خطة ترامب، فهي لا ترحب بتلك العودة على الأقل، والسؤال الذي يجب طرحه هنا: لماذا سارعت الدول التي طرحت مبادرة حل الدولتين وحشدت من أجلها معظم أعضاء الهيئة العامة للأمم المتحدة؟ لماذا وافقت تلك الدول، في مجموعها، على خطة لا تضمن الدولة ولا تطرح حلاً واضحاً مؤسساً على القرارات الدولية؟

ثانياً: ألا يمكن اعتبار خطة ترامب أنها خطة من أجل اعتراض حل الدولتين وتحويله إلى مجرد وقف دائم – إذا حصل – لإطلاق النار؟ ألا تعتبر هذه الخطة والانشغال بها تطبيقاً وتفسيراً وتحشيداً سيشتت الجهود ويبعثر الاجماع الدولي لإقامة دولة فلسطينية؟ لماذا قيل إن الرؤية السعودية والفرنسية تتقاطع بشكل ما مع خطة ترامب؟ ولهذا وجب التعاطي بإيجابية مع تلك الخطة؟ الحقيقة إن هناك تقاطع في الآليات ولكن ليس في الأُطر العامة، الرؤية السعودية الفرنسية تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة، تتضمن الضفة وغزة والقدس المحتلة، ضمن آليات مفصلة، فيما خطة ترامب لا تذكر ذلك إطلاقاً.

يجب القول إن الرؤية السعودية الفرنسية لا تملك آليات فعلية لفرض تلك الرؤية، بل تعتمد على آليات سياسية وقانونية ودبلوماسية طويلة المدى، وقد يمضي وقت طويل دون تحقيق أي إنجاز في هذا المسار، وقد تستغل إسرائيل ذلك في تغيير الواقع وفرض الوقائع في الضفة والقطاع والقدس، أما خطة ترامب فهي تملك الآليات لفرض ما جاء فيها وتطبيق كل نقاطها نقطة نقطة إذا أرادت، ويبدو أن ذلك ما أجبر كل الدول أن توافق على هذه الخطة، فليس هناك من بديل آني، وليس هناك من قوة قادرة على وقف الفظائع في القطاع، وليس هناك من يستطيع أن يوقف ذلك العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، ذلك أن تلك الحرب، إن كان صحيحاً تسميتها حرباً، محرجة ومكلفة وتنذر بتغييرات حقيقية نتوقعها ولا نتوقعها، أصبحت حرباً لا تغير الإسرائيليين والفلسطينيين، وإنما تغير العالم فعلاً، دون مبالغة أو تضخيم.

خطه ترامب، يدرك واضعوها أنهم يعترضون حل الدولتين، وأنهم سيؤخرون الكلام فيه سنوات كثيرة، وأكثر من ذلك، فإن واضعي هذه الخطة يعرفون أيضاً أنهم يقولون للجميع، هنا في المنطقة والعالم، إن أوراق حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بيد أمريكا، وقد تكون أمريكا ضعفت أو تراجعت، وقد تكون تعاني شروخاً داخلية وانقسامات فعلية، ولكنها ككل امبراطورية، تحتاج إلى عقود أخرى للانهيار أو التفكك.

خطه ترامب هي الخطة العملية والقادرة على وقف النزيف، وعلى مواجهة الأطماع الإسرائيلية بالتوسع غير المحسوب واستخدام القوة المفرطة وارتكاب كل الأخطاء من أجل استعادة كل ما فقدته، هذه الخطة تقدم لإسرائيل معظم ما تريده دون كثير من الأخطاء.

أليس من الضروري أن تبقى تلك الدول، التي عملت جاهدة من أجل حل الدولتين، مصرة على رؤيتها وأن تضغط من أجلها ومن أجل تطبيقها؟ برأيي أن هذا هو ما يجب فعله، بمعنى أن يكون هناك عمل كثير وحثيث من أجل حفر مكان واضح للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال توافق فلسطيني فلسطيني على أي وضع جديد في القطاع، وأن يكون هذا هو الأساس في كل القضايا والإشكاليات وذات الحساسية، مثل موضوع السلاح والإدارة الحكومية وتدفق المساعدات وإعادة هيكلة المنظمة والسلطة، إن السعودية وفرنسا وكل الدول التي عملت من أجل حل الدولتين مدعوة الآن إلى تصحيح خطة ترامب وإغنائها بما ينقصها وتفسيرها بما يخدم ذلك الحل.


فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة السلطة لمعبر رفح.. جزء من مسار سياسي بحاضنة عربية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أمير مخول: نحن أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة وعودة السلطة للقطاع يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني

معين عودة: تساؤلات كثيرة تجعل من الصعب الحديث عن عودة قريبة للسلطة إلى غزة ما قد يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن

د. محمد نجيب بو طالب: تسلّم السلطة معبر رفح أمر جيد.. ويجب الحذر من سعي الاحتلال للحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب

د. منذر حوارات: عودة موظفي السلطة إلى معبر رفح تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 شرحبيل الغريب: عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة


في ظل الحديث عن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر فح، أكد كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أهمية هذه الخطوة في حال تم تنفيذها، وأنها تعني بدء مرحلة من التهدئة والتقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى.

ورأوا أن دخول السلطة إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وبينما لفت بعضهم إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وذلك لعدة أسباب، غير أنهم أكدوا ضروة ترتيب البيت الداخلي، مع أهمية أن تكون كل خطوة فلسطينية في إطار توافق عربي شامل، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

المهمة الأولى لعودة السلطة ضمان حياة الناس

أكد أمير مخول، مركز تقدم للسياسات، أن المهمة الأولى لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة هي ضمان حياة الناس في القطاع، لأن وجود قوات عربية ودولية إلى جانب قوات الأمن الفلسطينية على المعابر يعني أن الحرب لن تعود، لا سياسياً ولا بنيوياً.

وأضاف: إن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني والفصائلي الفلسطيني، وأن تحظى بإجماع وطني شامل دون استثناء، لأن ترك غزة للفراغ يعني الاقتتال الداخلي، وهو اقتتال دموي قد يفتك بالروح الوطنية الفلسطينية، ويتمم عملياً ما بدأه الاحتلال الإسرائيلي من فتك بالشعب الفلسطيني ومحو معنوياته.

وأوضح مخول أن الاقتتال الداخلي سيكون أكثر قسوة من الاحتلال نفسه على الصعيد المعنوي، حتى لو كانت الإبادة التي ارتكبها الاحتلال أشد من حيث الخسائر البشرية والمادية والمعمارية، لأن الصراع الداخلي يضرب في جوهر الوجود الوطني الفلسطيني.

عودة قوات الأمن للمعابر: بدء مرحلة من التهدئة

وأشار إلى أن السيناريو المتوقع الآن، في حال عادت قوات الأمن الفلسطينية إلى المعابر، هو بدء مرحلة من التهدئة أو ما وصفه رئيس الحكومة الفلسطينية بـفترة الإنعاش، أي مرحلة تتيح للفلسطينيين التقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى التي قد تمارسهما بعض الجهات.

وذكر مخول أن هذه الخطوة تمثل عملياً بداية للتهدئة الداخلية الفلسطينية، في حين أن الواقع الجديد في غزة يفرض اليوم مقاربة مختلفة، يُفضل ألا تُفرض بالقوة من أي طرف، لا من الولايات المتحدة، ولا من إسرائيل، ولا من أي جهة دولية، بل أن تأتي نتيجة قبول فلسطيني طوعي وسلمي.

يجب وضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام

وأكد أن دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف، بل إن المعارضة الإسرائيلية أيضاً تتفق معه إلى حد كبير في هذا الهدف.

وشدد مخول على أن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة تعني ربط القطاع بالضفة الغربية، ووضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام الفلسطيني، ومصادرة الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها المتكرر على غزة أو للتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.

وختم بالقول: إننا أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة مهمة، فكل خطوة فلسطينية يجب أن تكون في إطار توافق عربي شامل، حتى إن لم يتحقق التوافق الكامل فلسطينياً، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة للقطاع

وأكد المكاتب والمحلل السياسي المحامي معين عودة أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية الى القطاع، وذلك لعدة أسباب.

أولاً: أن للسلطة الفلسطينية أصلاً موظفين سابقين تابعين للارتباط المدني الفلسطيني كانوا يعملون على بعض المعابر، خصوصاً معبر إيرز، في إطار التنسيق لدخول الفلسطينيين إلى إسرائيل، وذلك حتى بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.

ثانياً: الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل مطلق عودة السلطة إلى إدارة قطاع غزة، بل وتساوي بينها وبين حركة حماس في الموقف.

ثالثاً: أن الحاكم الفعلي لقطاع غزة سيكون عبر معبر رفح، فإسرائيل واضحة في أنها لن تكون في الواجهة، وقد لا يظهر موظفون إسرائيليون في الصورة، لكن من سيدخل إلى القطاع سيكون بموافقة إسرائيلية، ومن سيغادره كذلك.

رابعاً: عدم وجود توافق فلسطيني داخلي حول هذا الملف، فحتى الآن، رغم إعلان حركة حماس استعدادها للتخلي عن إدارة قطاع غزة، فإن التفاصيل غير واضحة إطلاقاً. فلا يُعرف ما إذا كانت السلطة ستعود بكامل موظفيها، أو إن كان سيتم إخراج الموظفين التابعين لحماس، وما مصير الأجهزة الأمنية التي تُعدّ حالياً أهم أدوات فرض النظام في القطاع.

وأشار عودة إلى أن هذه التساؤلات الكثيرة تجعل من الصعب جداً الحديث عن عودة قريبة للسلطة الفلسطينية إلى غزة، ما يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن.

الطرف المقبول دولياً لملء الفراغ هو السلطة

من جهة أخرى، أوضح أن إسرائيل لا ترغب في إدارة قطاع غزة، كما أنه لا توجد أي دولة عربية مستعدة لتحمل هذه المسؤولية، ولا جهة دولية أبدت استعدادها لذلك، ما يخلق فراغاً سياسياً وأمنياً لا بد من أن يُملأ. والطرف المقبول دولياً لملء هذا الفراغ هو السلطة الفلسطينية، ولو بشكل رمزي أو تدريجي.

أما فيما يخص معبر رفح، فقال عودة ان المشهد لا يزال غير واضح، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كان سيتم فتحه يوم الأحد كما أُعلن، خصوصاً مع ترقب ما إذا كانت حماس ستسلم جثامين إضافية لأسرى إسرائيليين لتغيير الموقف الإسرائيلي، وكيف ستكون ردة فعل تل أبيب على ذلك.

وأضاف عودة: إن المرحلة الحالية من الاتفاق تُعد منطقة رمادية، إذ لم يتم الانتقال بعد إلى المرحلة الثانية. وعندما جرى توقيع الاتفاق، كان الضامن الأكبر وربما الوحيد هو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي تعهد بعدم عودة إسرائيل إلى الحرب. لكن ترمب عاد مؤخراً للحديث عن إمكانية استخدام القوة ضد قطاع غزة، وهو ما يعقّد المشهد ويجعل البنود الفضفاضة في الاتفاق مثار إشكال.

وتساءل عودة: إذا لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فهل ستعود الحرب؟ وأجاب أنه لا يعتقد أن الحرب ستعود بالشكل الذي كانت عليه في البداية، إذ قد تعود إسرائيل إلى فرض حصار خانق على القطاع أو تكثيف القصف الجوي، خاصة أنها لم تعد تخشى على حياة أسرى إسرائيليين بعد انتهاء ملفهم تقريباً.

 كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد ترمب

وأكد عودة أن كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد دونالد ترمب، إذ لم يتضح بعد إلى أي مدى سيقتنع بأن حماس تبذل جهوداً حقيقية في إعادة جثامين الأسرى. فترمب، يصدر تصريحات متناقضة، فتارة يهدد حماس بنزع سلاحها، وتارة أخرى يقول إن الجثامين موجودة في مناطق يصعب الوصول إليها، ما يجعل الموقف الأمريكي غامضاً وغير مستقر.

وختم عودة حديثه لـ"ے" مؤكداً أن "المطلوب فلسطينياً هو التوصل سريعاً إلى تفاهمات واضحة حول إدارة القطاع، والضغط على جميع الأطراف الضامنة، وليس فقط على الولايات المتحدة، لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق"، مشيراً إلى أن دولاً، مثل: تركيا وفرنسا والسعودية ومصر والأردن، تمتلك نفوذاً سياسياً يمكن أن يساهم في منع عودة الحرب ودفع العملية السياسية قدماً، داعياً إلى الإسراع في اختيار قيادة فلسطينية قادرة على التفاوض مع العالم بأسره، لا مع إسرائيل فقط، حول مستقبل الدولة الفلسطينية.

تهديدات ترمب تهدف للضغط على "حماس"

من جهته، يرى الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د. محمد نجيب بو طالب من تونس أن تسلّم السلطة الفلسطينية معبر رفح أمر جيد، وقال: أنْ يشرف عليه فلسطينيون أفضل من إشراف غيرهم عليه، حتى وإن لم يكن ذلك موضع قبول من الجميع.

وبخصوص تهديدات ترمب بالتدخل والسماح لجيش الاحتلال بالعودة إلى القطاع، اعتبرها بو طالب من باب الوعيد الذي يهدف من ورائه إلى الضغط على حماس.

وقال: إن ترمب معروف بتناقضات تصريحاته، فقد اعتبر أن حماس محقة في القضاء على "العصابات المتطرفة"، ثم قال شيئاً آخر، المهم الإدارة الأمريكية لها هدف إجازة رئيسها بما يرضي نرجسيته، لذلك فهم غير مستعدين لتقويض مشروعهم مادامت المقاومة تنفذ المطالب الأساسية، خاصة إرجاع المحتجزين الإسرائيليين وأغلب الجثث.

وأضاف بو طالب: إن هناك طرفاً عربيّاً يراقب رغم ضعف تدخلاته، حتى مطلب الاتفاقية في المرحلة الثانية بتسليم سلاح حماس لن يكون في صالح مسار التسوية لأنهم يعرفون جيداً أن حماس ومعها حلفاؤها في المقاومة هم وحدهم الأقدر في هذه المرحلة وفي المرحلة المقبلة على حفظ أمن القطاع، فقط الاحتلال يُهوّل الأشياء، ويسعى إلى الحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب.

ويعتقد الكاتب التونسي بو طالب أن الطرف العربي والإسلامي الوسيط مدعو إلى الضغط بقوة على الجانب الأمريكي أيضاً بورقات مثل إظهار عدم التزام الاحتلال بالحد الأدنى من الإنسانية في طريقة تسليم جثث الشهداء الفلسطينيين التي كان بعضها مجهول الهوية، وبعضها الآخر منكلاً به ومعذباً تعذيباً وحشياً، وكمثال آخر يمكنهم إظهار تعنت جيش الاحتلال بمنعه دخول آليات التجريف ورفع الركام، وهو ما حصل مع الطرف التركي يوم الخميس، مؤكداً أن كل ذلك دليل ساطع على عدم قيام الطرف الآخر بالتزاماته.

وتساءل بو طالب في ختام حديثه لـ"ے": كيف يمكن انتشال الجثامين من تحت الركام والدمار المجرف بفعل عمليات الاحتلال خلال تدمير مدن غزة، ثم يطلبون المزيد من جثث جنودهم؟!

إعادة إدماج السلطة تدريجياً في القطاع

من ناحيته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الأردني د. منذر حوارات أن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح لا تُعد خطوة فنية فحسب، بل تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأوضح أن هذه الخطوة قد تهدف إلى إعادة إدماج السلطة تدريجياً في قطاع غزة، تحت إشراف عربي ودولي، في إطار ما يمكن تسميته باليوم التالي للحرب.

وبحسب الكاتب حوارات، فإن هذه العودة لا تعني عودة كاملة للسلطة إلى غزة في المدى القريب، بل تمثل بداية اختبار ميداني لقياس مدى تعاون حماس والسلطة الفلسطينية والتزامهما بشروط الاتفاق.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، بخلاف المرحلة الأولى التي ركزت على تبادل الأسرى والجثامين وإدخال المساعدات الإنسانية، تتمحور أساساً حول قضية سلاح حماس، واستمرار تسليم جثث الإسرائيليين، وهي قضايا سيكون لها ثمن سياسي وأمني باهظ.

احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة

وأشار حوارات إلى أن هذه المرحلة ستشهد أيضاً انطلاق عملية إعادة الإعمار وتوسيع المساعدات، إلا أن ما يثير القلق هو احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة حول من يدير القطاع فعلياً.

وأضاف: إن الولايات المتحدة سمحت لـ"حماس" بإعادة ضبط الأمن داخل غزة لتفادي حدوث فراغ أمني، وهو ما يعني أن الصراع الصامت بين الطرفين قد بدأ مبكرا.

ولفت إلى أن قوى دولية ستسعى إلى منع أي اشتباك مباشر بين حماس والسلطة، الأمر الذي يضع جميع الأطراف أمام خيارات صعبة ومعقدة.

وأوضح حوارات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يراوح بين التهديد بالتصعيد والحديث عن استخدام القوة لتحقيق أهدافه، في حين تركز إسرائيل على نزع سلاح حماس دون استئصالها ككيان سياسي، لأنها تدرك أن القضاء الكامل على حماس سيؤدي إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وهو ما لا تريده تل أبيب، بل تسعى إلى إبقاء أطراف المعادلة الفلسطينية متوازنة لضمان استمرار الانقسام.

وأشار إلى أن حماس من جهتها تحاول الموازنة بين قبول بعض شروط الاتفاق شكلياً، وبين الحفاظ على جزء من قدراتها العسكرية والتنظيمية، إذ تسعى إلى الإبقاء على جزء من السلاح وعدم تسليم خرائط الأنفاق، مع الانخراط في العملية السياسية والإدارية في غزة.

المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي

وأكد حوارات أن "المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي، بل مرحلة اختبار ثقة بين جميع الأطراف. فعودة السلطة إلى معبر رفح قد تكون جزءاً من ترتيبات إدارية وسياسية أولية لغزة الجديدة، بينما مصير الاتفاق بأكمله سيتوقف على عاملين رئيسيين:

أولاً: قدرة حماس على الموازنة بين بقائها السياسي ونزع سلاحها. وثانياً: مدى جدية واشنطن في الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ التزاماتها".

وقال حوارات: "ما يحدث في غزة الآن هو عودة جزئية ورمزية للسلطة الفلسطينية، تمهيداً لمعادلة جديدة لا تُقصي حماس كلياً، ولا تعيد غزة إلى ما كانت عليه قبل عام 2007، بل تضعها تحت وصاية دولية مشتركة بميزان دقيق تقوده واشنطن. وما علينا إلا مراقبة المرحلة المقبلة، فقد تحمل تغيرات تقود إلى نتائج مختلفة".

سيناريوهات محتملة تتطلب اتفاقاً وطنيّاً

بدوره، يعتقد الكاتب السياسي شرحبيل الغريب أنه "في ضوء التطورات الجارية بعد اتفاق وقف الحرب في شرم الشيخ، يبدو أن عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة، بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يقود إما إلى تسوية مرحلية برعاية دولية، أو إلى تصعيد حاد إذا ما تعثرت شروط التسليم الأمني والسياسي، خصوصاً في ظل تهديدات دونالد ترمب وتصاعد الضغوط الإقليمية.

وقال الغريب: "نحن سنكون أمام سيناريوهات محتملة بأن تكون عودة السلطة لمعبر رفح قد تكون مقدمة لتوسيع حضور السلطة الفلسطينية في غزة تدريجياً"، مؤكداً أن هذا يحتاج إلى اتفاق سياسي مع حماس وربما اتفاق وطني يمهد الظروف ويُعبّد الطريق لذلك.

وأشار الغريب إلى أن السيناريو الأول يتمثل في: إدارة مدنية من لجنة تكنوقراط بغطاء دولي تمهّد لمرحلة انتقالية.

وأضاف: أما السيناريو الثاني فهو: ضغط أمريكي وإقليمي على حركة حماس للقبول بترتيبات أمنية تشمل نزع السلاح الثقيل أو دمجه تدريجياً.

وتابع الغريب: إن السيناريو الثالث هو فشل التفاهمات وحدوث تصعيد إذا رفضت حماس شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن نزع السلاح وأزمة الجثامين، ونسبته ضعيفة إلى حد ما.

ويرى الكاتب الغريب في ختام حديثه لـ"ے" أن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تسوية مرحلية تدريجية في حال التزمت إسرائيل بالاتفاق، وهذا الأرجح، أو تصعيداً سياسياً وأمنياً سريعاً.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

موثوقية مشروخة !

إبراهيم ملحم

يعود نتنياهو إلى عادته القديمة، ولعبته الأثيرة إلى قلبه الذي تتسلط عليه نوازع الانتقام، ليمارس هوايته في تخليق الذرائع، من أجل العودة للحرب التي قَبِلَ بوقفها نزولاً عند رغبة شريكه في الإبادة، الذي أعلن غير مرةٍ عدم العودة للحرب، ما يضع ترمب أمام اختبار الموثوقية، التي بدت مشروخةً بالاستناد إلى سابق صحائفه التي تزخر بقول الشيء ونقيضه، فتارةً يمنح "حماس" الضوء الأخضر لإدارةٍ مؤقتة، وطورًا يتوعدها بنزع سلاحها بالأصالة أو بالوكالة، في تناقضٍ بائنٍ لبنود خطته العشرين، التي تعثرت عند حدود "الخط الأصفر"، الذي استعاد حمرته بدماء أحد عشر فردًا من عائلة أبو شعبان، معظمهم أطفال ونساء.

لم يعد "الخط الأصفر" وحده الحد الفاصل بين الموت والحياة للخارجين من جحيم الإبادة، فقد عادت جميع المدن والقرى ميدانًا للقتل اليومي، تتداخل فيها الخطوط الـمُرسّمة، أمام حالة الانتظار والتربص للأخطاء التي قد تشوب تطبيق الاتفاق المفخخ بالكثير من الألغام، ليس أقلّها فخاخ الجثث المطمورة تحت تلالٍ من الركام.

٤٤ شهيدًا وعشرات الجرحى بـ٨٣ غارةً استهدفت ١٢٠ موقعًا كانت حصيلة العدوان -حتى ذهاب الصحيفة إلى المطبعة- الذي بدا كما لو أنه في يومه الافتتاحي، في الوقت الذي تجثم فيه الدبابات على أكثر من نصف مساحة القطاع، ما يعني أن جميع سكان مدينة رفح البالغ عددهم نحو ٢٨٠ ألف نسمة لن يتمكنوا من العودة إلى مدينتهم، ومثلهم نحو ١٦٠ ألف نسمة من سكان خان يونس لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم.

لن يتوقف عجوز الليكود عن تخليق الذرائع، وإنْ تراجع أمس عن قراره إغلاق المعابر تحت ضغط الشريك الأمريكي، فشهيته ما زالت مفتوحةً على المزيد من الدماء، ومن الآن وحتى موعد الانتخابات المقبلة، ستغرق الشاشات بأخبار تَدخّل الوسطاء للحفاظ على الاتفاق من الانهيار، في استنساخٍ للحالة السائدة مع لبنان، التي توقّفَ فيها القتال ولم تتوقف الحرب.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليل: الاحتلال يعرقل وصول المعلمين والتلاميذ لمدارسهم والأهالي الى منازلهم بشارع الشهداء وتل الرميدة

عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، وصول التلاميذ ومعلمي مدرسة قرطبة إلى مدرستهم ومنعت الأهالي من المرور والوصول إلى منازلهم واحتجزتهم خارج حاجز شارع الشهداء العسكري وسط مدينة الخليل.

ذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري، أغلقت الحاجز ومنعت مرور تلاميذ ومعلمي مدرسة قرطبة الاساسية المختلطة الوصول لمدرستهم والمواطنين إلى منازلهم في تل الرميدة وفي شارع الشهداء واحتجزتهم خارج الحاجز.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 70 دونما في نابلس ويشن حملة مداهمات بالضفة

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 70 دونما من أراضي قرى فلسطينية عدة بمحافظة نابلس، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على 70 دونما من خلال أمر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية من أراضي قرى قريوت واللبن الشرقية والساوية في محافظة نابلس.

وأشارت الهيئة إلى أن الجيش الإسرائيلي يهدف إلى إقامة منطقة عازلة حول مستوطنة "عيلي" المقامة على أراضي الفلسطينيين.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي نشر أمر الاستيلاء بعد انتهاء مدة الاعتراض القانوني التي حددت بأسبوع واحد فقط من تاريخ صدوره، ويزعم أن الاستلاء على تلك الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية.

ومنذ مطلع العام الجاري، أصدر الجيش الإسرائيلي 53 أمرا عسكريا مماثلا، صادر بها مئات الدونمات، بذريعة "الأمن" للسيطرة على أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، حملة مداهمات واعتقالات في مدن وقرى بالضفة الغربية المحتلة، طالت 11 فلسطينيا، منهم امرأة.

ففي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي المزرعة الغربية والمغير شمال المدينة، واعتقلت 4 شبان، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي نابلس، شمال الضفة المحتلة، داهمت القوات حي رفيديا وبلدات بيت وزن وكفر قليل والناقورة، واعتقلت فتى من منزله.

أما في جنين، فاقتحمت القوات بلدة قباطية جنوب المدينة، واعتقلت شابا بعد مداهمة منزله.

كما داهمت بلدة يعبد، وفتشت عددا من المنازل ومعصرة زيتون ومحلا تجاريا، وسط تحليق طائرة مسيّرة في الأجواء دون الإبلاغ عن اعتقالات.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة المحتلة، وخلفت ما لا يقل عن 1056 شهيدا فلسطينيا، ونحو 10 آلاف مصاب، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا، منهم 1600 طفل.

تحليل

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

جاريد كوشنر… عودة رجل الأعمال إلى قلب دبلوماسية الشرق الأوسط من بوابة غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ واستمرار الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب، برز اسم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من جديد في قلب المشهد الشرق أوسطي. فبعد غيابٍ عن الأضواء منذ مغادرته البيت الأبيض، عاد كوشنر، رجل الأعمال والمستشار السابق، ليقدّم نفسه كصوتٍ مؤثر في مسار التهدئة وإعادة الإعمار، في مشهد يعيد إلى الأذهان دبلوماسية "الصفقات" التي ميّزت إدارة ترمب الأولى.


ذكرت صحيفة "ذي غارديان" في تقريرٍ لها الأحد إلى أن كوشنر ظهر الأسبوع الماضي في "ساحة الرهائن" بتل أبيب، مخاطبًا حشدًا غاضبًا من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومتحمسًا لتوجيه الشكر لترمب بعد نجاح الهدنة في غزة. وقال كوشنر: "كان السابع من أكتوبر يومًا مزلزلًا بالنسبة لي… ومنذ ذلك اليوم لم يكتمل قلبي، مضيفًا أنه شعر بواجبٍ “أن يرى الرهائن يعودون إلى ديارهم، وأن تنتهي معاناة أهل غزة الذين وجد معظمهم أنفسهم ضحايا وضعٍ مأساوي لم يختاروه" بحسب ذي غارديان.


بين العاطفة و الدبلوماسية غير الرسمية


رغم غياب أي صفة رسمية له، فقد كشفت مصادر أميركية أن كوشنر لعب دورًا فعّالًا في الاتصالات التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مستفيدًا من علاقاته القديمة مع قادة الخليج وإسرائيل. وتشير هذه المصادر إلى أن ترمب منحه تفويضًا شبه مطلق للتحرك على هذا المسار، في وقتٍ كانت فيه الإدارة الأميركية تسعى لتسجيل اختراقٍ سياسي في الشرق الأوسط قبيل الانتخابات المقبلة.


لكن اللافت أن كوشنر تبنّى خطابًا مختلفًا عن لهجة ترمب التقليدية، إذ اختار نغمة أكثر ليونة، متحدثًا عن المصالحة والإنسانية بدل التهديد، على عكس ترمب الذي قال ذات يوم إنه سيُطلق "الجحيم في غزة". وبذلك، حاول كوشنر أن يظهر كـ”جسرٍ” بين الطرفين العربي والإسرائيلي، مستثمرًا رصيده الشخصي وشبكة علاقاته الاقتصادية الواسعة.


المال كأداة نفوذ


يرى مراقبون أن عودة كوشنر إلى الواجهة ليست مجرد تحرك إنساني، بل جزء من شبكة مصالحٍ أوسع تجمع بين السياسة والمال. فشركته الاستثمارية أفنتي بارتنرز Affinity Partners تدير مليارات الدولارات من صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت مبادراته السياسية تخدم مصالح اقتصادية مستقبلية.


يقول مات دوس، نائب رئيس “مركز السياسة الدولية” في واشنطن، إن ما يحدث هو "فساد مكشوف"، معتبرًا أن استمرار الهدنة يخدم مصالح مالية ضخمة، إذ "سيجنون أرباحًا كبيرة من إعادة إعمار غزة". لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رفضت هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "حقيرة"، مؤكدة أن كوشنر" “يتبرع بوقته وجهده من أجل تحقيق السلام العالمي".


من الظل إلى دائرة القرار


منذ بداياته في إدارة ترمب الأولى، لم يكن كوشنر يملك خبرة في السياسة الخارجية. ومع ذلك، أثبت قدرته على التحرك خارج القنوات الدبلوماسية التقليدية، ونجح في تحويل موقعه العائلي إلى أداة نفوذ سياسي. فقد كان من أبرز مهندسي اتفاقات التطبيع (اتفاقات أبراهام) عام 2020، واليوم يجد نفسه من جديد أمام فرصة لترميم إرثه الدبلوماسي عبر ملف غزة.


وبينما سخر منه البعض عندما قال إنه "قرأ 25 كتابًا وتحدث إلى جميع قادة المنطقة"، يرى مؤيدوه أنه أصبح لاعبًا مؤثرًا يتقن لغة "الصفقات" أكثر من لغة السياسة. وقد اجتمع هذا الصيف في البيت الأبيض برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لمناقشة “حكم غزة بعد الحرب”، في إشارة إلى استمرار انخراطه في الملفات الكبرى رغم موقعه غير الرسمي.


ترمب نفسه ما زال يعتبره الأقرب إلى فهم "طبيعة الصفقة"، قائلًا: "وضعت جاريد على الملف لأنه يعرف المنطقة والناس جيدًا”. أما كوشنر، فيرى أن الدبلوماسية بالنسبة له هي "رياضة مختلفة تمامًا" عن السياسة، معتبرًا نفسه "رجل صفقات قبل كل شيء".


دبلوماسية الصفقات تتجدد


من تل أبيب إلى الدوحة، يواصل كوشنر نسج خيوطٍ تجمع بين المال والسياسة. فوفق مسؤولين أميركيين، لعب مع مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف دورًا مهمًا في تليين المواقف، بما في ذلك إقناع نتنياهو بالاعتذار لأمير قطر بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة. واعتبر مسؤول أميركي تلك الخطوة "تصرفًا ناضجًا" أعاد بعض التوازن للعلاقات الأميركية–الخليجية وسهّل الوصول إلى اتفاق الهدنة.


من "صفقة القرن" إلى "شاطئ غزة"


في الرؤية التي روّج لها كوشنر منذ إدارة ترمب الأولى، كان الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي العقبة الأخيرة أمام تحالفٍ اقتصادي عربي–إسرائيلي واسع، تقوده السعودية والإمارات. واليوم، يعيد طرح فكرة تحويل غزة إلى "واجهة بحرية فاخرة"، وهي خطة تُتهم بأنها تُمهّد لـ"تطهيرٍ عرقي" من خلال تهجير السكان قبل إعادة الإعمار.


الإرث الشخصي والعلاقة مع نتنياهو


العلاقة بين كوشنر ونتنياهو تعود إلى عقودٍ مضت، إذ كان الأخير ضيفًا دائمًا على منزل عائلة كوشنر في نيوجيرسي. ومع ذلك، كان كوشنر يعتقد أن نجاح الدبلوماسية الأميركية يكمن في جعل أي رئيس وزراء إسرائيلي "غير قادر على قول لا" لواشنطن، وهو نهج تبنّاه في ولايته الأولى ويبدو أنه يطبقه مجددًا اليوم.


ويقول دبلوماسي أميركي سابق إن أحد أسباب نجاح كوشنر هو أنه كان "غير رسمي لكنه يمتلك نفاذًا مباشرًا إلى الرئيس"، ما منحه مرونة نادرة لبناء الثقة بين أطراف متناقضة، وتحقيق ما فشل فيه كثير من الدبلوماسيين المحترفين.


بين السياسة والمال… حدود غامضة


يعكس صعود جاريد كوشنر مجددًا إلى صدارة المشهد الأميركي مزيجًا معقدًا من النفوذ المالي والتأثير السياسي. فهو ليس دبلوماسيًا تقليديًا، بل يمثل نموذج ترمب في السياسة الخارجية: حيث تختلط الصفقات بالسياسة، وتُقاس الدبلوماسية بمكاسب الاستثمار.


ففي غزة اليوم، كما في واشنطن، يبدو أن الطريق الذي يسميه كوشنر "سلامًا" لا يقوم على العدالة أو المصالحة، بقدر ما يُعبّد برؤوس أموالٍ خليجية، وأجنداتٍ تجارية، وأحلامٍ عقارية تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط على مقاس المستثمرين لا الشعوب.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، ثلاثة مواطنين من مدينة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء بالمدينة، واعتقلت الشاب أحمد شبيطة من حي المخفية، وعمر أبو صالحة وهو طالب بالثانوية العامة من حي رفيديا، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

واشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية بيت ايبا غرب المدينة، واعتقلت الشاب يامن بهاء اشتيوي، عقب مداهمة منزله ذويه وتفتيشه.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 شبان من اماتين شرق قلقيلية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 4 شبان من قرية اماتين شرق قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت زيد أحمد بري، وجواد صوان، وأويس جواد صوان، وأحمد كمال صوان، بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق بوابة عطارة وينصب حاجزا قرب النبي صالح شمال رام الله

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، البوابة الحديدية عند مدخل عطارة شمال رام الله.

وقال مراسلنا: إن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبوابة عطارة، ما اضطر المواطنين لسلك طرق طويلة.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا قرب مستوطنة "حلميش" الجاثمة على أراضي النبي صالح، وأوقفت عددا من المركبات، وفتشتها ودققت في هويات راكبيها، ما أعاق حركة المواطنين.

ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، فإن العدد الاجمالي للحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وصل الى 910 ما بين حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها 83 بوابة منذ بداية العام 2025، علماً بأنه تم نصب 247 بوابة حديدية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم اللبن الشرقية جنوب نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت القرية، وتمركزت في حارة القناطر، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه المواطنين، في حارة البيادر.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويحتجز آخرين في محافظة رام الله والبيرة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، أربعة مواطنين، من قريتي المزرعة الغربية ودير غسانة، شمال غرب رام الله، وحي أم الشرايط بمدينة البيرة، واحتجزت آخرين في قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر أمنية، بأن الاحتلال اعتقل المواطن نزيه لدادوة ونجله خالد، بعد اقتحام منزله في قرية المزرعة الغربية، كما اعتقلت الشاب أسامة شريف الشعيبي من قرية دير غسانة شمال غرب رام الله، فيما اعتقلت الشاب حمزة شاهين، بعد اقتحام منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة.

وأضافت المصادر، أن الاحتلال احتجز أكثر من 15 مواطنا، خلال حملة مداهمة واسعة شملت عدة منازل في قرية المغير، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 6:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد سريان وقف إطلاق النار بغزة وفانس يكشف عن زيارة لإسرائيل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما زال قائما، وذلك بعدما شنّت إسرائيل عشرات الغارات على أهداف في غزة، متهمة الحركة بمهاجمة قواتها.

وقال ترامب لصحافيين في الطائرة الرئاسية عندما سئل عما إذا كان وقف إطلاق النار ما زال قائما "نعم إنه كذلك"، مشيرا إلى أن قيادة حماس لم تكن متورطة في أي خروق، وألقى باللوم على "بعض المتمردين داخل الحركة"، بحسب وصفه.

وأضاف "لكن على أي حال، سيتم التعامل مع الأمر كما يجب. سيتم التعامل معه بحزم، لكن كما يجب".

وأعلنت إسرائيل مساء أمس الأحد وقف ضرباتها في غزة وإعادة تطبيق وقف إطلاق النار، بعدما شنّت غارات على أهداف قالت إنها لحماس متهمة إياها بمهاجمة قواتها، في أعنف تصعيد منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ قبل 9 أيام.

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن الغارات الإسرائيلية أوقعت 45 شهيدا، في حين تحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل اثنين من جنوده في مواجهات في رفح جنوبي القطاع.

وأعرب ترامب عن أمله في أن يصمد وقف إطلاق النار الذي أسهم في التوصل إليه، وقال "نريد التأكد من أن الأمور تسير بشكل سلمي جدا مع حماس".

وأضاف "كما تعلمون، كانوا مشاغبين. لقد قاموا بإطلاق النار، ونعتقد أن قادتهم ربما لا علاقة لهم بذلك".

وقد أصدرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- بيانا أكدت فيه التزامها الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه، وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة.

وقالت في البيان إنه "لا علم لنا بأي أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث إن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال".

وأشارت القسام إلى أن الاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لها هناك منذ عودة الحرب في مارس/آذار الماضي، ولا معلومات لديها إن كانوا قد استشهدوا أم ما زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ.

وأكدت في بيانها أنه لا علاقة لها بأي أحداث تقع في تلك المناطق، ولا يمكنها التواصل مع أي من عناصرها هناك إن كان لا يزال أحد منهم على قيد الحياة.

وقبيل تصريحات ترامب، قلل نائبه جي دي فانس من أهمية تجدد العنف في غزة، وقال لصحافيين إنه ستكون هناك "تقطعات" في الهدنة، مضيفا أن "حماس ستطلق النار على إسرائيل، وإسرائيل ستضطر للرد".

وأضاف أن وقف إطلاق النار يحمل كل الفرص لتحقيق سلام مستدام، لكن حتى لو تم التوصل إلى ذلك، ستكون هناك تقلبات وسيكون علينا مراقبة الوضع.

ودخلت الهدنة في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، منهية أكثر من عامين من حرب مدمرة شنتها إسرائيل على قطاع غزة، استشهد خلالها عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في وقت تحوّل فيه جزء كبير من قطاع غزة إلى أنقاض.

ودعا فانس دول الخليج إلى إنشاء "بنية تحتية أمنية" بهدف ضمان نزع سلاح حماس، وهو جزء أساسي من اتفاق السلام، وقال إن "دول الخليج، حليفتنا، ليست لديها البنية التحتية الأمنية اللازمة حتى الآن لضمان نزع سلاح حماس".

وأشار إلى أن أحد أعضاء إدارة ترامب سيزور إسرائيل في الأيام القليلة المقبلة لمراقبة الوضع. وبينما لم يؤكد هوية هذا الشخص، قال "قد أكون أنا".

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 4:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتحدث مجددا عن سلاح حماس.. هل هناك جدول زمني؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه لا يوجد "جدول زمني قطعي" لنزع سلاح حركة حماس. وأضاف أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يعتمد على تطور الأوضاع ميدانيا وسياسيا خلال المرحلة المقبلة.

كما أوضح ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" الأمريكية، أن التوصل إلى الاتفاق لم يكن ممكنا "إلا بعد إقصاء إيران من هذا المسار والقضاء على قدراتها النووية"، لافتا إلى أن إدارته تتابع التطورات في قطاع غزة عن كثب.

وتابع، "ليس هناك جدول زمني، وليس هناك مسار صارم، لكننا سنرى كيف ستسير الأمور"، مشيرا إلى أن على حماس "القيام بما يقع على عاتقها خلال هذه المرحلة".

والخميس الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقيام بعمل عسكري ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، في أعقاب تصريحات سابقة يؤيد فيها ما تقوم به الحركة ضد عملاء الاحتلال.

وقال ترامب، في منشور على منصته تروث سوشيال، "إذا استمرت حماس في قتل الناس.. فلن يكون أمامنا خيار سوى الدخول هناك وقتلهم".

وتأتي هذه التصريحات مناقضة لتصريحات ترامب الثلاثاء الماضي، خلال اجتماع مع نظيره الأرجنتيني خافيير ميلي، قال فيها إن إعدام حركة حماس مجموعة من العملاء لإسرائيل في قطاع غزة، لم يزعجه "لا بأس بذلك. اثنتان من العصابات السيئة جدا".

وسبق أن تحدث ترامب خلال الأيام الماضية، عن ضرورة أن تتخلص حماس من سلاحها أو تُجبر على ذلك.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، ونفذت أحزمة نارية كثيفة في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، وذلك ضمن خروقات الاحتلال المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف نفقا في خانيونس كان يستخدم لأسر الجنود الإسرائيليين، قبل صفقة التبادل الأخيرة والتي أفرجت بموجبها حركة حماس عن 20 أسيرا إسرائيليا حيا، مقابل إطلاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكوما بالمؤبد، وأكثر من 1700 من معتقلي قطاع غزة.

واستشهد ما لا يقل عن 23 فلسطينيا وأصيب العشرات بقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة بالقطاع، بينها مدرسة تؤوي نازحين، وفق ما أفادته به مصادر طبية وشهود عيان وبيان صادر عن مستشفى العودة وسط القطاع.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 3:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال والمشارح السرية.. حين يتجاوز الإجرام عتبة الحياة إلى حرمة الموت

في سجل الانتهاكات الطويل للاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، يبرز ملف سرقة الأعضاء البشرية من جثامين الشهداء كواحد من أشد فصوله قسوة ووحشية؛ هذه الانتهاكات ليست مجرد مزاعم عابرة، بل هي صرخات مروعة تخرج من باطن أرض قطاع غزة، مدعومة بسوابق تاريخية واعترافات رسمية سابقة من داخل مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي.

إن ما يحدث، من تداول لجثث بلا قرنيات أو أكباد، وتحويل الأجساد الطاهرة إلى سلعة في سوق الأعضاء غير المشروع، يمثل نقطة تحوّل خطيرة تُجرّد الاحتلال من أي غطاء إنساني أو قانوني، إنها جريمة بشعة مزدوجة؛ قتل في الحياة، وامتهان للكرامة بعد الممات.

هذا الموضوع التفصيلي يكشف النقاب عن هذه الجرائم، ويقدّم الأدلة والشهادات، ويؤكد ضرورة استنفار الضمير العالمي قبل أن تُطمس آخر معالم العدالة والإنسانية.

جريمة تتجاوز حدود القتل.. فضيحة سرقة أعضاء جثامين الشهداء الفلسطينيين.. أدلة وشهادات تدين الاحتلال وتستوجب استنفار العالم.. فلطالما كان الاحتلال الإسرائيلي متورطا في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي بحق الفلسطينيين، لكن ما يطفو على السطح مجددا من اتهامات خطيرة بـسرقة قرنيات العيون أو أكباد الشهداء في قطاع غزة، يمثل مستوى جديدا من الجرائم المروعة التي تنتهك كرامة الإنسان حتى بعد الممات، وتفضح الاحتلال بأشد العبارات.

هذه التهم ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلوكيات موثقة تعود لعقود، لكنها تتخذ بُعدا أكثر وحشية في ظل حرب الإبادة الجماعية الجارية على غزة.

1 - الاتهامات الحالية صرخة من غزة - بيانات رسمية: اتهم المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة في غزة؛ قوات الاحتلال الإسرائيلي صراحة باختطاف جثامين الشهداء وسرقة أعضاء حيوية منها، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

شهادات مرعبة: بعد استلام جثامين شهداء، غالبا ما تكون في حاويات أو أكياس بلاستيكية ودون معلومات تعريفية، لاحظ أطباء وأهالي الضحايا وجود تغيرات كبيرة في ملامح الوجوه وفقدان أعضاء حيوية، مثل قرنيات العيون، والكلى، والكبد، وصمامات القلب.

وأشار مديرو مستشفيات إلى أن بعض الجثامين وصلت مبتورة الأطراف أو متحللة، وبعضها كانت مشرحة.

آثار التنكيل: الجثامين المسلّمة أظهرت أيضا علامات على إعدام ميداني وتعذيب ممنهج، من بينها آثار حبال وشنق، وسحق تحت جنازير الدبابات، مما يشير إلى مستوى غير مسبوق من التنكيل والامتهان لحرمة الموتى.

2- الأدلة التاريخية والسوابق الموثقة: هذه الممارسات ليست حادثة معزولة، بل تندرج ضمن سوابق خطيرة وموثقة تكشف عن سياسة ممنهجة:

اعترافات داخلية: في عام 2009، اعترف يهودا هس، المدير السابق لمعهد أبو كبير للطب الشرعي الإسرائيلي (المعهد الوحيد في إسرائيل)، صراحة في فيلم وثائقي أن طاقمه أخذ قرنيات وجلدا وصمامات قلب وعظاما من جثث الفلسطينيين في فترات مختلفة، دون علم أو موافقة ذويهم.

شهادات أكاديمية: كشفت الباحثة الأنثروبولوجية الإسرائيلية مئيرة فايس في كتابها "على جثثهم الميتة"، أنها شاهدت خلال عملها في المعهد سرقة أعضاء وأنسجة من جثث الفلسطينيين والعمال الأجانب والجنود المرتزقة، لاستخدامها في زراعة الأعضاء للمرضى الإسرائيليين أو للأغراض البحثية في الجامعات.

مقابر الأرقام وبنك الجلود: يحتجز الاحتلال مئات الجثامين للشهداء في ثلاجات سرية ومقابر الأرقام "مدافن عسكرية سرية تحمل أرقاما بدلا من الأسماء"، وهو احتجاز يهدف، حسب تقارير حقوقية، إلى إضفاء صبغة قانونية تسمح بالتصرف بالجثث وسرقة أعضائها، كما يشير البعض إلى امتلاك إسرائيل أكبر بنك للجلود البشرية المأخوذة من أجساد الضحايا.

3- الضرورة القصوى للاستنفار العالمي: تعتبر سرقة الأعضاء من الجثث انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وقواعد الأخلاق الطبية، وتعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا لحرمة الموتى والمشاعر الدينية والإنسانية.

لذلك، يجب على العالم أن يستنفر فورا ويتحمل مسؤولياته تجاه هذه الجرائم البشعة:

تحقيق دولي عاجل: المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تماما تملك صلاحيات الوصول الكامل والفوري إلى الجثامين المحتجزة والمستلمة، وإجراء فحوصات طبية شرعية دقيقة ومحايدة للكشف عن حقيقة سرقة الأعضاء وتحديد الجناة.

محاسبة الجناة: تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من هيئات العدالة الدولية.

وقف الاحتجاز غير القانوني: الضغط الفوري على الاحتلال للإفراج عن جميع جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام أو الثلاجات، وتسليمها لذويها لدفنها بكرامة ووفقا لمعتقداتهم الدينية.

التوعية وفضح الجريمة: على وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والأكاديميين حول العالم تكثيف جهودهم لفضح هذه الجرائم ووضعها في صدارة الأجندة الدولية كدليل إضافي على فظاعة ممارسات الاحتلال.

ختاما، إن ترك هذه الجريمة تمر دون محاسبة هو مشاركة في الصمت على انتهاك كرامة الإنسان بعد موته، ويجب أن يرتفع صوت الضمير العالمي عاليا لوقف هذه الممارسات الشائنة وكشف الحقيقة كاملة، فالموتى يستحقون الكرامة، والضحايا يستحقون العدالة.

لقد أثبتت الأدلة، من شهادات أهالي الضحايا والأطباء في غزة إلى اعترافات المدير السابق لمعهد الطب الشرعي الإسرائيلي، أن جريمة سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين ليست تهمة بل ممارسة ممنهجة.

إن سياسة احتجاز الجثامين في مقابر الأرقام السرية وتجريدها من الأعضاء الحيوية، كقرنيات العيون والكلى، تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يجب ألا تمر دون عقاب.

إن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الفظائع هو تواطؤ يمنح الضوء الأخضر لمزيد من التنكيل والامتهان.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 2:47 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان قطري في الأمم المتحدة يؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني

جددت دولة قطر، السبت، موقفها الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، مؤكدة دعمها الكامل لحق الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية وأرضه المحتلة.

وأكد عبد العزيز النعمة السكرتير الثاني بالوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال النعمة إن الاحتلال الإسرائيلي المستمر وما يصاحبه من اعتداءات ممنهجة على حقوق الإنسان، ونظام التمييز الطويل الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الفلسطينيين، يشكل انتهاكا صارخا لحقوقهم الأساسية وعلى رأسها الحق في تقرير المصير.

وأضاف أن دولة قطر دعت مرارا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لما له من تأثيرات سلبية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني، وكذلك على السكان العرب في الجولان السوري المحتل.

كما جددت الدوحة ترحيبها بفتوى محكمة العدل الدولية التي صدرت العام الماضي بشأن الآثار القانونية للاحتلال الإسرائيلي، والتي أكدت عدم مشروعية الاحتلال وممارساته، ودعت إسرائيل إلى الامتثال للقانون الدولي وإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي المحتلة.

وسلط النعمة الضوء على جهود قطر في دعم الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، حيث واصلت تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية رغم القيود المفروضة على دخول المساعدات.

ولفت إلى أن دولة قطر حرصت منذ اندلاع الحرب على تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية الضرورية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، رغم القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن إجمالي دعم دولة قطر لوكالة "الأونروا" بلغ نحو 49 مليون دولار، إضافة إلى تجديد اتفاق دعم متعدد السنوات بقيمة 20 مليون دولار للفترة 2025–2026، لمساعدة الوكالة في تنفيذ ولايتها في ظل الأزمة التمويلية المتفاقمة.

وأكد النعمة استمرار الجهود القطرية بالتنسيق مع مصر وتركيا والولايات المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات العاجلة وتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 2:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ويتكوف وكوشنر: دعم ترمب ساعد على المضي في اتفاق غزة و نسعى لتحقيق وقف إطلاق نار حقيقي

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، أن تقدم المفاوضات الإنسانية مع غزة لم يكن ممكنًا لولا اعتذار تل أبيب لقطر، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترمب شدد على ضرورة تقديم الاعتذار لضمان التقدم.

قدمنا تعازينا لـ خليل الحية في فقدان ابنه خلال القصف على الدوحة، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت ضمن مساعي الوفد لتخفيف التوتر وتعزيز التواصل بين الأطراف.

وأوضح جاريد كوشنر أن حماس حتى الآن تظهر التزامها بتنفيذ الاتفاقات، وقال: "أردنا إطلاق سراح المحتجزين في غزة وتحقيق وقف إطلاق نار حقيقي يحترمه الطرفان."

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 2:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يستولي على 70 دونما من أراضي نابلس

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي استولى على نحو 70 دونما من أراضي عدة قرى فلسطينية بمحافظة نابلس، وذلك لأغراض "عسكرية وأمنية".

ذكرت الهيئة، الأحد، على موقعها الإلكتروني، أن "سلطات الاحتلال استولت على 70 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) و147 مترا مربعا، من خلال أمر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية من أراضي قرى؛ قريوت، واللبن الشرقي، والساوية، في محافظة نابلس".

أوضحت أن الغرض من ذلك "إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة عيلي". وأضافت أن القرار يتضمن إمكانية الاعتراض عليه خلال أسبوع من تاريخه، لكن التاريخ المذيل بالأمر العسكري يعود إلى 21 سبتمبر/أيلول 2025 "أي أن دولة الاحتلال قامت بنشر الأمر العسكري بعد انقضاء المدة المحددة من أجل الاعتراض".

وفق الهيئة، فإن "دولة الاحتلال أصدرت منذ مطلع العام 2025 ما مجموعه 53 أمرا لوضع اليد لأغراض عسكرية متعددة الأغراض في تكثيف ملحوظ لاستخدام هذا النوع من الأوامر للسيطرة على الأراضي الفلسطينية".

ووفق معطيات للهيئة نشرتها بمناسبة مرور عامين على حرب الإبادة، قالت إن السلطات الإسرائيلية استولت على 55 ألف دونم، وأقامت 25 منطقة عازلة حول المستوطنات في عامين.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة، وخلفت ما لا يقل عن ألف و56 قتيلا فلسطينيا، ونحو 10 آلاف مصاب، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

ارتكبت إسرائيل، بدعم أمريكي، منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة أسفرت عن مقتل 68 ألفا و159 قتيلا، و170 ألفا و203 مصابين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 1:41 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد المقاوم يحيى المبحوح.. كيف نعاه الفلسطينيون؟

نعى عدد من النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيد المقاوم يحيى المبحوح خلال القصف اليوم على غزة.

وقال الكاتب والباحث سعيد زياد، إن "المبحوح بطل من أبطال الدفاع عن معسكر جباليا في المعارك الثلاث، وقائد هجوم الطوفان على موقع مفلاسيم العسكري شرق لواء الشمال، وقائد نخبة كتيبة شرق معسكر جباليا".

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، ونفذت أحزمة نارية كثيفة في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، وذلك ضمن خروقات الاحتلال المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف نفقا في خانيونس كان يستخدم لأسر الجنود الإسرائيليين، قبل صفقة التبادل الأخيرة والتي أفرجت بموجبها حركة حماس عن 20 أسيرا إسرائيليا حيا، مقابل إطلاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكوما بالمؤبد، وأكثر من 1700 من معتقلي قطاع غزة.

واستشهد ما لا يقل عن 23 فلسطينيا وأصيب العشرات بقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة بالقطاع، بينها مدرسة تؤوي نازحين، وفق ما أفادته به مصادر طبية وشهود عيان وبيان صادر عن مستشفى العودة وسط القطاع.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 12:53 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: ويتكوف وكوشنر يصلان إلى تل أبيب الإثنين لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية، نقلاً عن مسؤول أمريكي، إن مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر سيصلان إلى تل أبيب الاثنين، على أن يلتحق بهما نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الثلاثاء.

وأوضح المصدر أن الوفد سيعقد لقاءات مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، لمواصلة تنفيذ بنود الاتفاق الأخير مع حركة حماس، ومناقشة الخطوات التالية على الصعيدين الميداني والسياسي.

وفي تقرير منفصل، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول لدى الاحتلال قوله إن إدارة ترمب حثّت حكومة الاحتلال على ضبط النفس في ردها العسكري عقب التطورات الأخيرة في قطاع غزة، لتجنب انهيار الاتفاق الهش مع المقاومة.

وأضاف المصدر أن الضغوط الأمريكية لعبت دوراً حاسماً في تهدئة المداولات داخل الكابينت الأمني، ودفع القرار نحو ردّ أكثر اعتدالاً مقارنةً بخيارات تصعيدية كانت مطروحة.

تأتي الزيارة الأمريكية في وقت حساس يشهد توترًا ميدانياً في رفح وغزة، وسط مساعٍ دولية للحفاظ على الهدوء وتمهيد الطريق أمام مرحلة ما بعد الاتفاق، التي تشمل قضايا إنسانية وأمنية معقدة.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 12:43 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة: إسرائيل قتلت 97 فلسطينيا بينهم 44 الأحد في 80 خرقا لوقف النار

قالت 'حكومة غزة'، إن 97 فلسطينيا قتلوا وأصيب 230 آخرون، جراء 80 خرقا نفذها الجيش الإسرائيلي منذ الإعلان عن وقف الحرب على قطاع غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينها 21 خرقا سجلت الأحد، أسفرت عن مقتل 44 فلسطينيا.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، أن 'الاحتلال ارتكب 80 خرقا موثقا منذ إعلان وقف الحرب، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني'.

وأشار البيان، إلى أن الخروقات شملت إطلاق نار مباشر على المدنيين، وقصفا واستهدافا متعمدًا، وتنفيذ أحزمة نارية، واعتقال مدنيين.

وأضاف أن الجيش نفذ هذه الهجمات باستخدام آليات عسكرية ودبابات متمركزة على أطراف الأحياء السكنية، ورافعات إلكترونية مزودة بأنظمة استشعار واستهداف عن بعد، وطائرات حربية ومسيرة من طراز (كواد كابتر) تنفذ عمليات استهداف مباشر.

وأكد البيان، أن 'هذه الخروقات تم رصدها في جميع محافظات قطاع غزة دون استثناء، مما يؤكد أن الاحتلال لم يلتزم بوقف العدوان، ويستمر في سياسة القتل والإرهاب بحق أبناء شعبنا'.

وبحسب الحصيلة الرسمية، أسفرت هذه الهجمات عن '97 شهيدا وأكثر من 230 مصابا بجراح متفاوتة منذ توقيع القرار'.

وحملت 'حكومة غزة'، الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الخروقات، داعية الأمم المتحدة والجهات الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات.

من جانبه، أوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، أن 44 من القتلى الـ97 سقطوا الأحد.

وفي 10 أكتوبر الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح حماس.

عربي ودولي

الإثنين 20 أكتوبر 2025 12:09 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يبدأ تمرينا عسكريا واسعا على حدود لبنان.. لهذه الأهداف

قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش سيجري ابتداءً من مساء الأحد تمريناً عسكرياً واسع النطاق في منطقة الجليل، يمتد حتى يوم الخميس، ويشمل المناطق الحدودية مع لبنان، إلى جانب المستوطنات ومناطق الشاطئ والجبهة الداخلية.

وأوضح أدرعي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الهدف من التمرين هو "تعزيز التنسيق بين الأذرع المختلفة للجيش لمواجهة سيناريوهات متعددة، تشمل حماية المنطقة والتعامل مع التهديدات الميدانية الفورية"، مشيرا إلى أن "سكان المنطقة قد يسمعون أصوات انفجارات، إذ ستُنفذ محاكاة لهجمات معادية باستخدام طائرات مسيرة وقطع جوية وبحرية، مع حركة مكثفة لقوات الأمن".

وأشار أدرعي إلى أن التمرين مقرر مسبقا ضمن الخطة التدريبية السنوية لجيش الاحتلال لعام 2025، ويجري هذا التدريب بينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها المكثفة على مناطق جنوب لبنان، مستهدفة مواقع مدنية ومنشآت اقتصادية.

وكانت آخر تلك الغارات قد وقعت ليل الخميس، حين شنّ الطيران الإسرائيلي هجمات عنيفة على بلدة أنصار، أدت إلى تدمير منشأة للباطون ومواد البناء، وخلفت أضرارا اقتصادية كبيرة.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، عن استشهاد مدني في بلدة ديركيفا، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لآلية من نوع "بوكلين" داخل البلدة.

وفي سياق متصل، قال أدرعي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "نفذت، فجر الجمعة، عملية برية محدودة دمّرت خلالها مبنى عسكرياً تابعاً لحزب الله في قرية يارون" جنوبي لبنان.

وتعد هذه المناورة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب مع حزب الله، وتهدف بحسب صحيفة "معاريف" إلى محاكاة ميدانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة شمالًا.

وتأتي هذه المناورة، بحسب صحيفة معاريف العبرية، في وقت يشهد فيه الشريط الحدودي مع لبنان توترًا متصاعدًا، بعد مزاعم حول رصد محاولات من حزب الله لإعادة بناء قدراته المتضررة خلال الأشهر الماضية من القتال.

وقال قائد فرقة الجليل في جيش الاحتلال، العميد يوفال غاز، في رسالة وجّهها إلى رؤساء السلطات المحلية وسكان المنطقة الحدودية، إن قواته “تعمل ليلًا ونهارًا لمنع إعادة تأهيل منظمة حزب الله في جنوب لبنان”، مضيفًا أن جنود الاحتلال في الخدمة النظامية والاحتياط “ينفذون غارات ويدمرون بنى تحتية ويحبطون محاولات تسلل بشكل يومي”.

وأكد غاز أن تعليمات إطلاق النار لم تتغير، مشيرًا إلى أن القوات تتابع محاولات متزايدة للوصول إلى المناطق الزراعية على الجبهة، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، وأنها “ستُبعد كل شخص يُشتبه بانتمائه لحزب الله أو بمحاولته الاقتراب من الحدود”.

رياضة

الإثنين 20 أكتوبر 2025 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مانشستر يونايتد يحسم القمة أمام ليفربول الجريح

انتزع فريق مانشستر يونايتد فوزا ثمينا من أرض غريمه التقليدي ليفربول بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الأحد ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ولم يحتج يونايتد سوى دقيقة وثانيتين لافتتاح التسجيل عبر الكاميروني براين مبويمو الذي استغل خطأ دفاعيا وسدد الكرة في الشباك، مانحاً فريقه بداية مثالية.

وحاول ليفربول العودة إلى أجواء اللقاء وتمكن الهولندي كودي خاكبو من إدراك التعادل في الدقيقة 78 بعد مجهود جماعي مميز.

لكن فرحة أصحاب الأرض لم تدم طويلا، إذ نجح المدافع هاري ماغواير في إعادة التقدم ليونايتد برأسية قوية في الدقيقة 84 إثر عرضية متقنة من قائد الفريق برونو فيرنانديش.

وبهذه النتيجة، تعمقت جراح ليفربول الذي تلقى خسارته الثالثة تواليا في الدوري والرابعة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 15 نقطة في المركز الرابع.

في المقابل، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 13 نقطة وصعد إلى المركز التاسع، محققا انتصارا معنويا مهما في سباق المنافسة.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: إسرائيل قتلت 97 فلسطينيا وأصابت 230 في 80 خرقا لوقف النار

قالت 'حكومة غزة'، إن 97 فلسطينيا قتلوا وأصيب 230 آخرون، جراء 80 خرقا نفذها الجيش الإسرائيلي منذ الإعلان عن وقف الحرب على قطاع غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بينها 21 سجلت الأحد.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، أن 'الاحتلال ارتكب 80 خرقا موثقا منذ إعلان وقف الحرب، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني'.

وأشار البيان، إلى أن الخروقات شملت إطلاق نار مباشر على المدنيين، وقصفا واستهدافا متعمدًا، وتنفيذ أحزمة نارية، واعتقال مدنيين.

وأضاف أن الجيش نفذ هذه الهجمات باستخدام آليات عسكرية ودبابات متمركزة على أطراف الأحياء السكنية، ورافعات إلكترونية مزودة بأنظمة استشعار واستهداف عن بعد، وطائرات حربية ومسيرة من طراز (كواد كابتر) تنفذ عمليات استهداف مباشر.

وأكد البيان، أن 'هذه الخروقات تم رصدها في جميع محافظات قطاع غزة دون استثناء، مما يؤكد أن الاحتلال لم يلتزم بوقف العدوان، ويستمر في سياسة القتل والإرهاب بحق أبناء شعبنا'.

وبحسب الحصيلة الرسمية، أسفرت هذه الهجمات عن '97 شهيدا وأكثر من 230 مصابا بجراح متفاوتة منذ توقيع القرار'.

وحملت 'حكومة غزة'، الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الخروقات، داعية الأمم المتحدة والجهات الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات.

وفي 10 أكتوبر الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح حماس.

وانتهى الاتفاق حربا استمرت سنتين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفا، وتدمير غالبية البنى التحتية في قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:51 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة البدء الفوري بالتعافي المبكر في قطاع غزة

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأحد 19 أكتوبر 2025، على ضرورة البدء في أقرب وقت ممكن بتنفيذ خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال حراك دبلوماسي شمل اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية إيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا، وكندا، تركزت حول التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي الذي ستستضيفه مصر الشهر المقبل.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 70 دونما من أراضي محافظة نابلس

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد، عن استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على 70.147 دونما من خلال أمر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية، من أراضي قرى قريوت، واللبن الشرقية، والساوية، في محافظة نابلس، لصالح إقامة منطقة عازلة حول مستعمرة "عيلي".

بينت الهيئة أن المعلومات الواردة في الأمر العسكري الذي حمل الرقم ت/136/25 تشير إلى أن الأمر يسري حتى تاريخ 31/12/2027 من تاريخ توقيعه، في حين أشارت البيانات المتوفرة في مرفقات الأمر إلى أن مدة الاعتراض أسبوع من تاريخ إصدار الأمر.

علما أن التاريخ المذيل بالأمر العسكري يعود إلى تاريخ 21 أيلول 2025، أي أن دولة الاحتلال نشرت الأمر العسكري بعد انقضاء المدة المحددة من أجل الاعتراض.

وأوضحت أن مجمل مساحة الأمر المحددة في الوثيقة بلغت 70 دونما و147 مترا مربعا، جرى تخصيص 15.778 دونما من أراضي مصنفة أصلا كأراضي دولة لصالح الأمر العسكري، في حين استولت دولة الاحتلال على ما مجموعه 54.368 دونما وفق الأمر الجديد.

وأشارت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن دولة الاحتلال أصدرت منذ مطلع عام 2025 ما مجموعه 53 أمرا لوضع اليد لأغراض عسكرية متعددة الأغراض، في تكثيف ملحوظ لاستخدام هذا النوع من الأوامر بحجج عسكرية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

تحضيرات مصرية لاستضافة مؤتمر إعمار غزة

أكدت مصر، اليوم الأحد، ضرورة البدء في أقرب وقت بتنفيذ خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة. جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظرائه الإيطالي أنطونيو تاياني، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، والألماني يوهان فاديفول، والكندية أنيتا أناند، وفق بيان للخارجية المصرية.

وحسب البيان ناقش عبد العاطي، خلال الاتصالات، التحضيرات الجارية لاستضافة مصر "المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة". وأضاف البيان أن عبد العاطي "أكد على ضرورة البدء في أقرب وقت في تنفيذ خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار بغزة، في إطار رؤية متكاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، ووفقا للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام بالشرق الأوسط".

وذكر البيان أن وزراء خارجية الدول الأربع أشاروا إلى حرصهم على مواصلة التنسيق مع القاهرة في الملفات ذات الصلة بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، وفي إطار الإعداد للمؤتمر الدولي الذي تعتزم مصر استضافته في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي وقت سابق الأحد، كلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بإنشاء آلية وطنية لجمع مساهمات وتبرعات من مواطنيها في إطار تمويل عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

والخميس الماضي، أعلنت الحكومة في غزة أن القطاع منطقة منكوبة بيئيا وإنشائيا جراء الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي خلّفت نحو 70 مليون طن من الركام، وقرابة 20 ألف قذيفة وصاروخ غير منفجرة تشكل خطرا دائما على المدنيين.

وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. وإلى جانب الدمار المادي الهائل، خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة، 68 ألفا و159 شهيدا، وأصابت 170 ألفا و203، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:45 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي ورئيس وزراء النرويج يبحثان تطورات تنفيذ اتفاق غزة

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، تطورات تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ، بما يضمن استمرار وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه السيسي، الأحد، من غار ستوره، وفق بيان للرئاسة المصرية. تناولت المباحثات التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لبنود اتفاق شرم الشيخ، بما يضمن استمرار وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والإسراع في إطلاق عملية إعادة الإعمار.

يتضمن اتفاق شرم الشيخ، وقف إطلاق النار بغزة، والذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تقوم إضافة لوقف الحرب، على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة حماس، وإدخال مساعدات إلى القطاع.