فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: نتنياهو ارتكب خطأ تكتيكيا بقصفه قطر وقرار الإفراج البرغوثي بيدي

ترامب لمجلة تايم الأميركية: نتنياهو كان سيستمر في القتال وكان من الممكن أن تستمر الحرب لسنوات لكنني أوقفته.

نتنياهو ارتكب خطأ تكتيكيا فادحا بهجومه على قطر.

إسرائيل ستفقد كل الدعم الأميركي إذا ضمت الضفة الغربية.

ضم الضفة الغربية لن يحدث لأنني وعدت الدول العربية بعدم حدوثه.

سأتخذ قرارا بشأن احتمال أن تفرج إسرائيل عن مروان البرغوثي لقيادة غزة ما بعد الحرب.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار انتشال الجثث من تحت الركام يرفع حصيلة الشهداء في غزة

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى '68 ألفا و280 شهيدا و170 ألفا و375 مصابا'.

وقالت في تقريرها الإحصائي اليومي إن 'مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 14 شهيدا وإصابتين'.

وأضافت الوزارة أن 'الشهداء بينهم 13 تم انتشالهم'، في إشارة إلى أنهم استشهدوا في أيام أو أسابيع ماضية.

وأشار التقرير إلى استشهاد فلسطيني جراء استهداف مباشر من الجيش الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الوزارة وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

ولفتت إلى أن حصيلة الإبادة الإسرائيلية ارتفعت إلى '68 ألفا و280 شهيدا و170 ألفا و375 مصابا' منذ أكتوبر 2023.

وأوضحت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 89 فلسطينيا وأصاب 317 آخرين، فيما جرى انتشال 449 جثمانا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بغزة قبل أيام.

بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار 10 في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقب عامين من الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة.

الاتفاق يستند إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتوصلت إليه حركة 'حماس' وإسرائيل إثر مفاوضات غير مباشرة بمنتجع شرم الشيخ في مصر، بمشاركة أنقرة والقاهرة والدوحة، وبإشراف أمريكي.

ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وشملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 68,280 شهيدا و170,375 مصابا

أعلنت مصادر طبية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 68,280 شهيدا، و170,375 مصابا، منذ السابع من تشـــرين الأول/ أكتوبر 2023.

أوضحت المصادر ذاتها، أن 14 شهيدا (منهم 1 نتيجة استهداف قوات الاحتلال المباشر، و13 تم انتشال جثامينهم)، وإصابتين، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن انتشالهم حتى اللحظة.

وقالت إنه منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، استُشهد 89 مواطنا، وأصيب 317 آخرون، فيما تمكنت الطواقم المختصة من انتشال جثامين 449 شهيدا من تحت الأنقاض.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس مبادرة محكمة غزة: حان وقت الإصرار على محاسبة إسرائيل

قال ريتشارد فولك رئيس مبادرة محكمة غزة التي تحقق بجرائم إسرائيل، إنه حان وقت الإصرار على محاسبة تل أبيب على جرائمهما التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين. جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية في الجلسة الختامية للمحكمة الرمزية التي انطلقت اليوم الخميس بمدينة إسطنبول التركية، على أن تصدر قرارها النهائي الأحد المقبل.

ومحكمة غزة هي مبادرة دولية مستقلة، أسسها في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكاديميون ومثقفون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات مدنية، بسبب إخفاق المجتمع الدولي تماما في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة.

وأكد فولك، وهو مقرر أممي سابق معني بحقوق الإنسان في فلسطين إن انتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار دليل على أنها لا تسعى إلى السلام. وأعرب عن أمله في أن تكشف هيئة المحلفين في المحكمة الحقائق، ليس فقط عما حدث، بل أيضا عما يحدث حاليا.

وتضم هيئة المحلفين الصحفية الكاتبة الفرنسية كنزة مراد، والعالم السياسي الماليزي رئيس حركة عالم عادل الدولية شاندرا مظفر، والأكاديمية الفلسطينية غادة كرمي، ورئيس المحكمة الدستورية العليا الكينية الأسبق ويلي موتونغا، وأحد منظمي أسطول الصمود العالمي تياغو أفيلا، والأكاديمي الفلسطيني سامي العريان، والشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، وأستاذة القانون الدولي كريستين تشينكن.

وشدد فولك على أن الوقت قد حان لتفعيل مبادرات التضامن مع نضال الفلسطينيين من أجل نيل حقوقهم الأساسية، وحان وقت الإصرار على محاسبة إسرائيل على جرائمها، وفضح النفاق الأخلاقي للشريك والداعم للإبادة الجماعية المطولة ضد شعب بريء عاجز.

وشدد على أن الوقت ليس وقت الافتراض بأن المشكلة الملحة التي أوجدتها الإبادة الجماعية في غزة أصبحت من الماضي، موضحا أنها أصبحت قضية تاريخية ملحة.

ودعا إلى عدم نسيان أن الناجين من غزة ما زالوا يعانون يوميا من التشرد والجوع والمرض والإصابات، ويعانون ألم الفقد والخسارة والفوضى، ومختلف الاستفزازات العنيفة من جانب إسرائيل.

ولفت رئيس المحكمة إلى أن إسرائيل لن تتخلى عن هدفها المتمثل في ضم الأراضي الفلسطينية إلى حدودها وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى، خصوصا أنه لا توجد آلية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، بل -خلافا لذلك- تولى مرتكب الإبادة الجماعية وأكبر داعميها فجأة دور سفراء السلام، وسط دهشة العالم حسب تعبيره.

ونوه إلى أن محكمة غزة أداة تكشف حقائق الأحداث المروعة التي تجري في غزة، وتمثل شكلا من أشكال المقاومة الاجتماعية ضد الدعاية الإعلامية الإسرائيلية.

وكانت مبادرة "محكمة غزة" عقدت أولى جلساتها في لندن، ثم عقدت جلستها الأولى العلنية في سراييفو بالبوسنة في مايو/أيار الماضي.

ويشارك في المحكمة أكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو وسائل إعلام ومنظمات مجتمع مدني، لعرض شهاداتهم حول الإبادة الجماعية في غزة.

وتُعقد الجلسات تحت عناوين من قبيل الجرائم واستهداف المدنيين، والبنية التحتية المدنية، والتواطؤ، والنظام الدولي، المقاومة والتضامن.

وبالتزامن مع جلسة المحكمة، ستُنظَّم سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى تسليط الضوء على المجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وخلال الجلسات، سيتم عرض شهادات ووثائق وتحليلات توثق المأساة الإنسانية في القطاع، على أن تعلن المحكمة قرارها النهائي في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

إسطنبول.. افتتاح معرض "الدليل" بالجلسة الختامية لـ"محكمة غزة"

افتُتح معرض "الدليل" الذي يضم صورا من كتاب "الدليل" الصادر عن وكالة الأناضول، ضمن فعاليات برنامج الجلسة الختامية لـ"محكمة غزة" الرمزية التي تأسست كمبادرة عالمية مستقلة للتحقيق في جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين.

ويُعقد برنامج "محكمة غزة: الجلسة الختامية"، الخميس، في جامعة إسطنبول، بمشاركة أكاديميين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلين عن وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني.

وفي إطار البرنامج، تُقام فعاليات عدة تشمل معارض وعروض أفلام وثائقية وجلسات نقاش في قاعة الشرف بكلية الآداب بجامعة إسطنبول.

وافتُتح معرض صور يضم مشاهد من كتاب "الدليل" الذي أُعدّ من صورٍ التقطها مراسلو الأناضول، توثّق جرائم الإبادة والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

كما يُعرض خلال البرنامج الفيلم الوثائقي "الدليل" من إنتاج الأناضول، ويتناول الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة من خلال الصور التي تشكّل أدلة أساسية، ويسلط الضوء على التحديات التي واجهها الصحفيون الذين وثّقوا الأدلة وشهاداتهم.

"محكمة غزة" التي يترأسها ريتشارد فولك هي مبادرة دولية مستقلة، أسسها في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أكاديميون ومثقفون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات مدنية، بسبب "إخفاق المجتمع الدولي تماما في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة".

وتضم هيئة المحلفين في المحكمة كلا من الصحفية الكاتبة الفرنسية كنزة مراد، والعالم السياسي الماليزي رئيس حركة "عالم عادل" الدولية شاندرا مظفر، والأكاديمية الفلسطينية غادة كرمي، ورئيس المحكمة الدستورية العليا الكينية الأسبق ويلي موتونغا، وأحد منظمي "أسطول الصمود العالمي" تياغو أفِيلا، والأكاديمي الفلسطيني سامي العريان، والشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، وأستاذة القانون الدولي كريستين تشينكن.

وتُعقد جلسات المحكمة تحت عناوين مثل: "الجرائم" و"استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية" و"التواطؤ، النظام الدولي، المقاومة والتضامن".

وخلال الجلسات، يتم عرض شهادات ووثائق وتحليلات توثق المأساة الإنسانية في القطاع، على أن تعلن المحكمة قرارها النهائي في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

كميل يُطلع القنصل البريطاني على أوضاع محافظة طولكرم في ظل استمرار عدوان الاحتلال

أطلع محافظ طولكرم عبد الله كميل، القنصل البريطاني العام في القدس هيلين وينترتون، على أوضاع المحافظة في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مخيمي طولكرم ونور شمس، وما نتج عنه من نزوح قسري للسكان، إلى جانب ما خلّفه من دمار واسع للبنية التحتية وتدمير ممتلكات المواطنين.

ونقل المحافظ كميل تحيات الرئيس محمود عباس، وتقديره لموقف بريطانيا المهم والتاريخي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلى جانب اعتراف عدد من الدول عشية مؤتمر حل الدولتين الذي انعقد في نيويورك.

وأشار إلى أن الوضع الصعب والكارثي نتاج عدوان الاحتلال على محافظة طولكرم، الذي بدأ من شهر تموز/يوليو 2023، وصولاً إلى سلسلة من الاجتياحات السابقة، وما تجسد من عدوان منذ تاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2024.

وأضاف كميل: "عملياً تمت هناك عمليات تدمير ممنهجة للجزء الأكبر من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب النزوح القسري لسكانهما، مع هدم المنازل بشكل كلي أو جزئي، وتدمير مقصود للبنية التحتية، وما خلّفه من صعوبة في تأمين احتياجات النازحين في ظل الحصار المالي وحجز عائدات الضرائب الفلسطينية، مع التأكيد على تضافر الجهود من المؤسسات الحكومية والدولية والأهلية، والقطاع الخاص، والبلديات والمجالس المحلية، وكل المتبرعين وأهل الخير في الوقوف إلى جانب أهلنا النازحين عبر لجنة الكرامة للإغاثة والإيواء."

وتحدث عن الاحتياجات من المشاريع والتدخلات على مستوى المحافظة التي من شأنها أن تعزز صمود المواطنين، وتحديداً في ظل الإغلاق، والارتفاع الكبير في نسب البطالة، وتوقف عمالنا القسري عن العمل في أراضي 48، بسبب إجراءات الاحتلال، وغيرها من الظروف التي ألقت بظلالها على الحالة في طولكرم، من المخيمين والمدينة، والقرى والبلدات على مستوى المحافظة.

من جانبها، أشارت وينترتون إلى أن هذه هي زيارتها الثانية لطولكرم، بعد الجولة مع الوفد الدبلوماسي في شهر أيار/مايو من هذا العام، وإلى سعيها إلى زيارة جميع المحافظات، وتحديدا في ظل تطورات الوضع الصعب، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية تلاحظ الدعم البريطاني المتزايد للفلسطينيين وحقوقهم.

وتخلل اللقاء مداخلة قدمها رئيس البلدية رياض عوض، عن جهود البلدية، بالتعاون مع المحافظة والمؤسسات ذات العلاقة كافة، في ظل التحديات الصعبة والكبيرة الناتجة عن عدوان الاحتلال وعمليات التدمير والتخريب، وما نتج عنها من آثار، ما انعكس على الواقع الصعب واحتياجات المواطنين.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: أميركا وإسرائيل تدرسان تقسيم قطاع غزة

تناولت صحف عالمية تطورت الموقف في غزة بعد وقف إطلاق النار، وأشار بعضها إلى مقترح أميركي إسرائيلي لتقسيم القطاع وإعادة إعمار الجزء الخاضع للاحتلال فقط في خطوة قد تضع مزيدا من العقبات أمام عملية السلام.

فقد نشرت الغارديان مقالا للكاتبة نتالي توشي، قالت فيه إن الاتحاد الأوروبي كان متواطئا في الحرب على غزة، وإن خطة دونالد ترامب لا يمكن أن تكون مبررا لتنصل الاتحاد من مسؤوليته.

وقال المقال إن تردد أوروبا في مواجهة إسرائيل "أفقدها مصداقيتها"، ودعا لمنع تكرار المآسي، وخلص إلى أن الضغط الجاد هو السبيل الوحيد لتجاوز المأزق السياسي والمساهمة في إحلال سلام حقيقي بالمنطقة.

أما وول ستريت جورنال، فتحدثت عن مناقشات تدور حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل تدرس خطة لتقسيم القطاع إلى نصفين، أحدهما تحت سلطة إسرائيل والآخر تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتقترح الخطة -حسب الصحيفة- تنفيذ إعادة الإعمار في مناطق سيطرة إسرائيل، وهو ما تعارضه الدول العربية خشية بقاء جزء منه تحت السيطرة الدائمة للاحتلال، وفق الصحيفة.

واستبعدت الصحيفة أن ترسل الدول العربية قوات لحراسة القطاع في ظل هذه الوضع المقترح، ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الخطة لا تزال أولية وستخضع لتحديثات في الأيام لمقبلة.

وفي واحد من جانب المأساة، قالت نيويورك تايمز، إن الفلسطينيين دفنوا 54 من ذويهم في جنازة جماعية بعد استلامهم من الجانب الإسرائيلي.

وأوضحت أن أطباء شرعيين بمستشفى ناصر الذي استلم الجثث لم يتمكنوا من تحديد نحو ثلثي الجثث، مما ترك تساؤلات بشأن هوياتهم وظروف وفاتهم وما حدث لهم قبل ذلك.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال موقع "والا"، إنه اطلع على بيانات تشير إلي أن أكثر من 15 حادث عنف مرتبطة بموسم قطف الزيتون سجلت في الضفة خلال الأسبوع الماضي فقط.

ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين في القيادة المركزية الإسرائيلية حذروا من أن زيادة مستوى العنف بين الجانبين قد يؤدي لنتائج أكثر خطورة.

وفي هآرتس، قال تحليل إن إقالة بنيامين نتنياهو، لمستشار الأمن القومي تساحي هانغبي "تكشف إصراره على التهرب من مسؤولية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".

ويرى التحليل أن هانغبي "لم يكن مؤهلا أبدا لهذا المنصب"، وأن إقالته "لن تحمل أثرا سياسيا، لأنه سيستبدل بموالٍ آخر".

مضيفا أن معظم من شاركوا نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– المسؤولية عن الكارثة لم يعودوا في مناصبهم، في حين لا يزال هو في مكانه رافضا تحمل أي مسؤولية عن أسوأ مأساة في تاريخ إسرائيل.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

انطلاق فعاليات حملة قطف الزيتون 2025 في أراضي بيرزيت وعطارة

انطلقت، اليوم الخميس، فعاليات حملة قطف الزيتون 2025 في أراضي بلدتي بيرزيت وعطارة شمال محافظة رام الله والبيرة، بمشاركة واسعة من أكثر من 20 قنصلا وسفيرا أوروبيا وأجنبيا، إلى جانب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومحافظة رام الله والبيرة، ووزارة الزراعة، وبلدية بيرزيت، إضافة إلى مؤسسات رسمية وأهلية ومتطوعين، في مشهد يعكس التضامن المحلي والدولي مع المزارع الفلسطيني وصموده في وجه اعتداءات الاحتلال والمستعمرين.

وأكدت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنّام، أن هذه الفعالية تأتي تجسيدا لانتماء شعبنا العميق إلى أرضه وزيتونه، وترسيخا لإصرار المزارعين على حماية أراضيهم رغم تصاعد اعتداءات المستعمرين.

وأضافت، أن مشاركة الدبلوماسيين والسفراء في قطف الزيتون تمثل ترجمة عملية للاعترافات الدولية بدولة فلسطين، ورسالة دعم واضحة في مواجهة إرهاب المستعمرين المنظم بحق المزارعين الفلسطينيين.

وشددت غنّام على أن شعبنا سيبقى متجذرا في أرضه كأشجار الزيتون، صامدا في وجه جرائم المستعمرين ومجموعات ما تسمى "فتيان وفتيات التلال" الإرهابية، التي تمارس أبشع الانتهاكات بحق أبناء شعبنا، لا سيما في موسم الزيتون الذي أصبح موسماً مغمسا بالدم والصمود.

وشكرت غنّام جميع الشركاء والداعمين، وفي مقدمتهم بلدية بيرزيت، ومفوضية التوجيه السياسي والوطني، ولجنة العلاقات العامة في الأجهزة الأمنية، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وجميع المؤسسات والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح الفعالية.

وتعدّ أراضي بيرزيت وعطارة من أكثر المناطق استهدافا بالتوسع الاستعماري شمال رام الله، خصوصا في منطقة "جبل الخربة" التي تشهد منذ فترة محاولات لإقامة بؤرة استعمارية جديدة وأعمال تجريف تهدد المزارع والأراضي الزراعية.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

تسلسل زمني لمشاريع الاحتلال لضم الضفة الغربية

في خطوة جديدة ضمن مسار تشريعي متصاعد نحو ضم الضفة الغربية، أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية يوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون لفرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة كافة، بمبادرة من عضو الكنيست آفي ماعوز عن كتلة "نوعام" اليمينية المتطرفة.

وحصل المشروع على تأييد 25 نائبًا مقابل معارضة 24، وسط غياب لكتل معارضة رئيسية، فيما أحيل القانون إلى لجنة الخارجية والأمن لمواصلة إجراءات التشريع.

وفي الجلسة ذاتها، صادقت الكنيست بالقراءة التمهيدية أيضًا على مشروع قانون آخر لضم مستعمرة "معاليه أدوميم" شرق القدس، قدمه زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، بدعم من أحزاب الائتلاف والمعارضة معًا، ما يعكس توافقًا واسعًا على مبدأ الضم وإن اختلفت الأطراف على التوقيت والأدوات.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة محاولات تشريعية إسرائيلية لضم مناطق من الضفة الغربية، تصاعدت في السنوات الأخيرة، وشملت مقترحات متكررة لضم الأغوار وكتل استعمارية كبرى مثل "أرئيل" و"غوش عتصيون" و"معاليه أدوميم"، تحت عناوين مختلفة أبرزها "تطبيق القانون الإسرائيلي" أو "بسط السيادة"، وهي مصطلحات يُقصد بها الضم الفعلي دون إعلان رسمي.

1967 – بعد النكسة واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، بدأت إسرائيل بتطبيق إستراتيجية تهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض الفلسطينية. تبنّى الاحتلال سياسة استعمار متسارعة، وربط المستعمرات الإسرائيلية بالبنية التحتية داخل الأراضي المحتلة، فيما أصبح يُعرف لاحقاً بمصطلح "الضم الزاحف".

1967 – خطة الوزير إيغال آلون: أول مشروع رسمي لتقسيم الضفة الغربية، يقترح ضم معظم غور الأردن وشرق القدس ومستعمرات "غوش عتصيون"، مع منح الفلسطينيين حكمًا ذاتيًا محدودًا. رغم رفض حكومة الاحتلال للتصديق عليه، ظل المشروع مرجعًا للخطط المستقبلية.

1980 – ضم القدس: أقرّ الكنيست قانون "القدس الموحّدة"، ليصبح أول ضم فعلي وعلني بعد 1967، ما يعكس تحول الضم من سياسة ميدانية إلى تشريع رسمي.

2000 – مشروع كاتس: اقترح أربعة نواب، برئاسة يسرائيل كاتس، فرض السيادة الإسرائيلية على المستعمرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن الكنيست لم تقر المشروع.

2012-2014 مشاريع بينيت: زعيم "حزب اليمين الجديد" نفتالي بينيت اقترح ضم مناطق (ج) ومنح الوضع القانوني الكامل للوجود الإسرائيلي، بهدف تثبيت سيطرة إسرائيلية قانونية على الأراضي الفلسطينية.

2016 – مشروع شاكيد: وزيرة القضاء الإسرائيلية إيليت شاكيد حينها، قدمت مشروع قانون لتوسيع اختصاص المحاكم المدنية الإسرائيلية ليشمل مناطق (ج)، وتقليص دور محكمة العدل العليا لتسهيل عمليات الاستعمار والضم.

2017 – مشروع حزب "البيت اليهودي": تقدم الحزب بقانون "التسوية" لتقنين المستعمرات على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتم تمريره بالقراءتين الثانية والثالثة.

2017 – 2018 – مشروع يوآف كيش: وافقت اللجنة المركزية لحزب الليكود على مقترحه لضم المستعمرات في الضفة الغربية. تم تقديم مشروع القانون رسميًا لاحقًا، لكن نتنياهو طلب تأجيل التصويت بسبب تفاهمات مع الإدارة الأميركية.

2018 – مشروع كارولين غليك: القيادية في حزب "اليمين الجديد" دعت إلى ضم كامل الضفة الغربية، مع منح الفلسطينيين في المناطق المضمومة فرصة التقدم للحصول على الجنسية الإسرائيلية، مع توقع رفضهم لذلك.

2019 – مخططات بنيامين نتنياهو: أعلن نيته ضم المستعمرات والكتل الاستعمارية الكبرى والأغوار، مستغلاً إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما عُرف بــ"صفقة القرن".

2020 – مشروع ماي غولان: عضو الكنيست عن حزب الليكود قدم مشروع قانون لتطبيق السيادة على الأغوار وشمالي البحر الميت والمستعمرات في الضفة الغربية.

تموز 2025- مشروع سيمحا روتما، ليمور سون هار ميليخ، دان إيلوز: قدموا مشروع قانون لتأكيد "الحق التاريخي لليهود في أرض إسرائيل" واعتبار الضفة الغربية جزءًا لا يتجزأ من الدولة الإسرائيلية. المشروع صادقت عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية، بأغلبية 71 صوتًا مقابل 13 معارضًا، مع تغيّب عدد من النواب وتنافس داخلي بين أحزاب اليمين على قيادة مشروع الضم.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

نائب الرئيس الأمريكي: وقف إطلاق النار في غزة "صامد".. وواشنطن تضع "خطين أحمرين"

أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال "صامدا"، مشيرا إلى أن إسرائيل وحماس تحترمان الاتفاق "رغم بعض الاستثناءات".

وشدد المسؤول الأمريكي على التزام بلاده المطلق باستمرار الهدنة، نافيا بشكل قاطع نية نشر جنود أمريكيين في القطاع أو ضم الضفة الغربية.

في تقييم هو الأرفع مستوى من واشنطن لسير الهدنة، قدم نائب الرئيس الأمريكي إحاطة حول الوضع في قطاع غزة، مؤكدا أن مسار الاتفاق يسير بشكل إيجابي.

وأوضح نائب الرئيس فانس أن كلا من إسرائيل وحماس "تحترمان وقف إطلاق النار"، وهو ما يعتبر المؤشر الأهم لنجاح الاتفاق حتى الآن.

ورغم إقراره بوجود "بعض الاستثناءات" (في إشارة محتملة لبعض الخروقات المحدودة)، إلا أنه أكد أن "الاتفاق صامد".

وشددت الإدارة الأمريكية على دورها الفاعل لضمان استمرارية الهدنة.

وكشف أن رسالة واشنطن لحلفائها كانت واضحة: "رسالتنا للإسرائيليين كانت ضرورة المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار".

في خطوة لطمأنة الأطراف الإقليمية وتوضيح حدود الدور الأمريكي، أعلن نائب الرئيس عن نقطتين محوريتين في سياسة بلاده: لا قوات أمريكية: نفى بشكل قاطع قائلا: "لن يتم نشر جنود أمريكيين في قطاع غزة".

وأكد على الموقف الأمريكي الثابت بأنه "لن يتم ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل".

تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم، حيث تسعى واشنطن لتثبيت الهدنة الحالية والبناء عليها، مع وضع محددات واضحة لدورها في أي ترتيبات مستقبلية.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

قانون الضم الإسرائيلي.. خطوة رمزية أم تمهيد لتكريس واقع الاحتلال؟

صدّق الكنيست الإسرائيلي أمس الأربعاء بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة. ووفق مختصين في القانون الإسرائيلي، فإن القانون بحاجة إلى 3 قراءات إضافية ليصبح ساري المفعول ويدخل حيز التنفيذ.

وفي حال دخل القانون حيز التنفيذ فإن فرضه يعني خضوع الضفة الغربية للقوانين المدنية الإسرائيلية وخروجها من تحت سلطة الحاكم العسكري ووزير الدفاع الإسرائيلي.

وفي تعقيبه على حيثيات القرار، قال المحلل السياسي محمد هلسة إن هذا القانون يأتي في إطار حالة التنافس الشرس داخل الكنيست بين أحزاب اليمين والوسط على "من يزايد أكثر في ملف الضم ومن يقدم مشاريع أكثر تطرفا تجاه الفلسطينيين".

وأشار هلسة في حديثه إلى أن "المناخ الانتخابي في إسرائيل يدفع نحو رفع سقف التطرف، خصوصا بعد تحول المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتشدد عقب أحداث 7 أكتوبر 2023".

لكنه يرى أنه وبسبب الظرف السياسية التي تمر بها إسرائيل داخليا وخارجيا فإن القانون قد يتم تجميده ولا يمرر بشكله الحالي أو يتم دمجه في مقترحات الضم الأخرى، بحيث يتم تنفيذ مشاريع الضم بالقطعة سعيا نحو الضم الكامل في حال توفرت الظروف الداخلية والخارجية.

ويؤكد هلسة أن على طاولة الكنيست مشاريع عدة مشابهة، أبرزها قوانين ضم مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس وأريئيل شمال الضفة المحتلة، والأغوار والخليل، موضحا أن "الضم الجزئي أو ما يُعرف بالضم بالقطعة" قد يصبح الخيار الأكثر واقعية في ظل الانقسام السياسي داخل الائتلاف الحاكم.

وجاء التصويت -وفق هلسة- بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي وعدد من رموز الإدارة الأميركية لتل أبيب، مما يمنحه بعدا سياسيا مزدوجا، فمن جهة، يستخدمه نتنياهو ورقة ضغط أمام واشنطن لإظهار أن "اليمين الإسرائيلي لا يمكن ترويضه"، ومن جهة أخرى يسعى اليمين المتطرف إلى استثمار اللحظة لتثبيت فكرة "السيادة على الضفة" أمرا واقعيا لا عودة عنه.

ومن الناحية العملية، يشير هلسة إلى أن "الضم قائم فعليا منذ سنوات من خلال حزمة من الإجراءات الإدارية والقانونية والعسكرية"، وأن ما تسعى إليه إسرائيل اليوم هو "الانتقال من الضم الواقعي إلى الضم المشرعن"، أي تحويل السيطرة بحكم الأمر الواقع إلى سيادة قانونية معلنة.

ويضيف أن "المؤسسات المدنية الإسرائيلية باتت تمارس سلطاتها في مساحات واسعة من الضفة الغربية بعيدا عن الإدارة العسكرية، وهو ما يعني أن الفارق بين الواقع الحالي والتشريع المقترح هو مسألة إشهار سياسي لا أكثر".

ومن منظور دبلوماسي، يرى المراقبون أن تمرير هذا القانون -ولو في مرحلته التمهيدية- سيزيد تعقيد علاقة إسرائيل بحلفائها الغربيين ويضع إدارة الرئيس الأميركي أمام معضلة: إما احتواء الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أو الضغط باتجاه تغيير تركيبتها السياسية.

ويختم هلسة بأن "هذه الخطوة قد تعجل في بلورة موقف أميركي أكثر صرامة تجاه الحكومة الإسرائيلية الحالية، خصوصا أن الإدارة الأميركية تسعى لإعادة إحياء مسار التطبيع العربي ضمن إطار اتفاقات أبراهام، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل حكومة تتبنى نهج الضم والتوسع الاستيطاني".

وبينما يبقى الضم الفعلي قائما على الأرض فإن إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة -سواء كان جزئيا أو كليا- بات مسألة توقيت سياسي أكثر من كونه مسألة قانونية، بانتظار توازنات داخلية وخارجية قد تحدد شكل المرحلة المقبلة.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

مستقبل غزة بمنظور إسرائيل

يتواصل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار وفقا للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يشير إلى إستراتيجية إسرائيلية جديدة تهدف إلى خلق وضع ميداني يبقي القطاع تحت رقابة أمنية مستمرة من دون التزام بإدارة مدنية شاملة.

وخلال الأيام الماضية استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة في حصيلة شبيهة بأيام الإبادة الجماعية التي استمرت عامين، وارتكب جيش الاحتلال نحو 100 خرق منذ قرار وقف الحرب في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تشير التحولات الميدانية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى تطور في الأهداف الإسرائيلية، إذ لم يعد الهدف الرئيسي هو القضاء على قيادة حماس فحسب، بل خلق وضع ميداني يبقي قطاع غزة تحت رقابة أمنية مستمرة من دون التزام بإدارة مدنية شاملة.

حدد دراسة نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أعدها العقيد احتياط الدكتور عوفر جوترمان ملامح الإستراتيجية الجديدة.

ومما يميز سلوك إسرائيل أنه لم يعد يندرج تحت منطق جولات تصعيد متفرقة، بل تحوّل إلى إستراتيجية قائمة على إدارة الصراع بطريقة مستدامة تقوم على 3 ركائز مترابطة: هيمنة ميدانية واستخبارية دون الدخول في احتلال شامل.

تسعى الإستراتيجية الجديدة إلى تحويل غزة إلى واقع يذكّر بنموذج السيطرة المفروضة على الضفة من خلال: تفتيت المساحات، فرض قيود أمنية صارمة، تقييد حركة السكان وإدخال الموارد وفق شروط أمنية، وغياب سلطة فلسطينية فعالة.

لكن الاختلاف الجوهري أن غزة ستبقى بلا سلطة مدنية مرجعية، مما يعني إدارة أمنية مستمرة تكرس اعتمادية السكان على ضوابط خارج إرادتهم.

وقد باتت هذه الإستراتيجية هي المعتمدة على الأرض الواقع في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس ذلك الممارسات التي انتهجتها إسرائيل خلال الأيام الماضية.

يسير استنساخ نموذج الضفة الغربية في غزة على قدم وساق في ظل خطة ترامب التي تسعى إسرائيل إلى اختزالها في مرحلة واحدة مرتبطة بشروط نتنياهو التعجيزية.

دفن جثامين الشهداء في مقابر جماعية في غزة.

دفن جثامين الشهداء في مقابر جماعية في غزة.

رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الاحتلال يواصل تنفيذ عمليات القتل داخل القطاع.

رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الاحتلال يواصل تنفيذ عمليات القتل داخل القطاع.

يضاف إلى ذلك منع الحركة بإغلاق دائم لمعبر رفح ومنع دخول المساعدات وإغلاق المعابر، مما يشير إلى بون شاسع بين خطة ترامب والتنفيذ العملي لها على الأرض.

كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تطالب الولايات المتحدة بعدم البدء بإعادة إعمار قطاع غزة قبل اتخاذ خطوات ميدانية تُظهر استعداد حماس لنزع سلاحها.

كما ترفض إسرائيل بشدة وجودا رسميا فلسطينيا في قطاع غزة رغم الإشارة المباشرة إليه بشكل واضح في خطة ترامب.

تضمن هذه الإستراتيجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار دعم اليمين المتطرف له لمواصلة مشاريعه السياسية المتعلقة بالانتخابات الداخلية والتشريعية.

كما يراهن نتنياهو على الدم الفلسطيني في غزة لاستمرار ائتلافه لشهور أخرى، ليتمكن من تسويق إنجازاته أمام قاعدته الانتخابية من اليمين المتطرف.

وفي السياق، يطالب وزراء حكومة نتنياهو ورئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت بألا تكون هناك أي سيطرة أمنية لقوات دولية في قطاع غزة.

وبحسب آيزنكوت، فإنه ينبغي على نتنياهو أن يحافظ على مبدأ أساسي، وهو أن "المسؤولية الأمنية في القطاع ستبقى في يد إسرائيل".

تدفع هشاشة وقف إطلاق النار بسبب التصعيد المتكرر من قبل جيش الاحتلال الإدارة الأميركية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار.

نتنياهو يعتبر استمرار الحرب وسيلة لتعزيز موقفه وتأجيل التحديات السياسية الداخلية.

نتنياهو يعتبر استمرار الحرب وسيلة لتعزيز موقفه وتأجيل التحديات السياسية الداخلية.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. مسؤول أوروبي يجني زيتونا ويدين اعتداءات المستوطنين

شارك ممثل الاتحاد الأوروبي بفلسطين ألكسندر ستوتزمان، الخميس، في قطف ثمار زيتون بالضفة الغربية المحتلة، وأدان اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على المزارعين الفلسطينيين.

لفت مراسل الأناضول إلى مشاركة نحو 20 دبلوماسيا أوروبيا في قطف ثمار الزيتون بأراضي بلدة بيزيت شمال مدينة رام الله وسط الضفة.

جرى تنظيم الفعالية بدعوة من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، ووزارة الزراعة الفلسطينية، ومكتب محافظة رام الله.

وعلى هامش الفعالية، قال ستوتزمان إن "الهدف (من المشاركة في الفعالية) أولا هو رسالة دعم مباشرة للمزارع الفلسطيني وسط الاعتداءات التي يتعرض لها من المستوطنين".

وأضاف للأناضول، أنها "رسالة دعم سياسي ضد الإجراءات والممارسات العنيفة التي ينفذها المستوطنون".

وتابع أن "الاتحاد الأوروبي اتخذ سلسلة إجراءات ضمن فرض عقوبات على المستوطنين الذين يشنون اعتداءات على الفلسطينيين".

وشدد على أن "هذه الاعتداءات العنيفة (من جانب المستوطنين) غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وثمة تصاعد كبير في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين ومزارعهم بالضفة الغربية مع حلول موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ عادة في الثلث الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول سنويا.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

هل سيصمد وقف إطلاق النار في غزة؟ الخبراء يضعون السيناريوهات

مثّل اتفاق وقف إطلاق النار خلال الشهر الجاري بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال الإسرائيلي خطوة انتظرتها غزة المكلومة بفارغ الصبر، بعد عامين من حرب طاحنة لم تبقِ للسكان إلا الرماد والمعاناة وإبادة جماعية.

ويؤكد محللون وخبراء في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية أنه مع ما حمله الاتفاق من بوادر انفراج لحياة نحو 2.3 مليون فلسطيني أرهقهم الجوع والحصار، فإنه لا يكفي وحده لانتشال القطاع من أزمته، وأن تنفيذ بنوده وتحويلها لاستقرار فعلي يحتاج التزاما سياسيا صارما وجهدا خارجيا غير منقطع.

أما بشأن مستقبل الاتفاق، فقد تعددت السيناريوهات في تقديرات المتابعين بين إمكانية المراوحة في المرحلة الأولى دون تقدم، أو استمرار الخروق الإسرائيلية مع تصعيد محدود، وصولا إلى احتمال انفجار الوضع وعودة القتال إذا فشل الدور الدولي والإقليمي في حماية الاتفاق.

ويأتي هذا الاتفاق بعد عامين من عدوان إسرائيل غير مسبوق على قطاع غزة، وفي أجواء إقليمية ودولية مشحونة بالتجاذبات، حيث قاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبادرة دبلوماسية مكثفة، واحتضنت مصر المفاوضات التي أفضت في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى إقرار الاتفاق رسميا.

ورغم إشادة العالم بالاتفاق، فإن الأيام الأولى شهدت خروقا إسرائيلية ميدانية راح ضحيتها عدد من الفلسطينيين، وتبقى الأسئلة مفتوحة حول مصير هذا الاتفاق، وقدرة الوسطاء على تجنيب غزة المزيد من الدمار والقتل.

وفي محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات، التقى عدد من الخبراء والمختصين في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، الذين وضعوا عدة متطلبات من أجل نجاح اتفاق وقف إطلاق النار.

تشمل هذه المتطلبات حضور أميركي نشط وضغط سياسي واقتصادي متواصل، ورقابة دولية وتدخل عاجل عند أي تعطيل لتنفيذ بنود الاتفاق، وسرعة إدخال المساعدات وفق ما جاء في الاتفاق والتزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق المنصوص عليها.

كما تشمل ضرورة رفض الوصاية الأجنبية والاعتراف بدور المقاومة في إدارة القطاع خلال الفترة الانتقالية، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ودمج غزة مع الضفة ووقف سياسة فرض الأمر الواقع.

أما السيناريوهات التي توقعها المحللون لهذا الاتفاق فهي: تثبيت الهدنة مع خروق إسرائيلية مستمرة، جمود الاتفاق عند المرحلة الأولى وإدامة الأزمة الإنسانية والسياسية، تجدد المواجهات في حال عجز الوسطاء عن حماية الاتفاق.

وتشير التقارير إلى أن الظروف التي تحقق فيها اتفاق وقف إطلاق النار جاءت في ظل واقع إنساني بالغ القسوة، ومع اشتداد الضغوط الدولية والإقليمية لإيقاف آلة الموت التي اجتاحت غزة لعامين.

وحسب ما نشره موقع مجموعة الأزمات الدولية، فإن المحفز المباشر لهذا الاتفاق كان الغارة الجوية الإسرائيلية في 9 سبتمبر/أيلول الماضي على مفاوضي حماس في اجتماعهم في الدوحة.

وأضاف التقرير أن محاولة الاغتيال الفاشلة لقادة حماس أثارت غضب قطر ودول الخليج الأخرى، مما دفعها إلى توحيد جهودها الدبلوماسية مع مصر وتركيا.

ويربط مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي نجاح هذه الظروف بمدى انخراط الوسطاء وصرامتهم، ويقول إن لولا الجهد الأميركي والضغط العربي-التركي ما كان لهذا الاتفاق أن يرى النور.

ومع ذلك فإن ضمان بقائه مرهون برقابة لصيقة وتدخل سريع ضد أي محاولة إسرائيلية لتفريغه من محتواه.

ويشدد معظم الخبراء على أن استدامة الاتفاق تتطلب التزامًا سياسيًا وميدانيًا جادًا، في مواجهة مناورات إسرائيلية متوقعة ومسؤولية دولية ضاغطة.

لكن تقرير مجموعة الأزمات يذهب إلى أن الاتفاق -رغم الترحيب المرحلي- يفتقر إلى آليات التنفيذ الصارمة والضمانات الدولية التي تحول دون انتكاس مساره.

ويشدد التقرير على أن وقف إطلاق النار ينبغي ألا يتحول إلى مجرد "هدنة مؤقتة"، بل يجب أن يُستتبع بإرادة سياسية وعمل دبلوماسي مستمر من جميع الأطراف.

الموقف الأميركي أيضا مهم لنجاح هذا الاتفاق، حيث إن حكومة نتنياهو واليمين المتطرف يبحثان عن ثغرات لتعطيل الاتفاق.

وفي المقابل، يزيد الخبير في الشؤون الإسرائيلية عماد أبو عواد على ما سبق بأن أي محاولة لفرض وصاية خارجية أو تجاهل القوى الفلسطينية الأساسية ستقود إلى فشل ذريع.

ويؤكد أبو عواد على ضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وسرعة إعادة الإعمار وفتح معبر رفح لدخول وخروج الغزيين.

وفي تصريحاته، شدد شاكر على دور الوسطاء، فالوسطاء العرب والإقليميون أمام اختبار حقيقي، ويجب عليهم الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لإنجاح الاتفاق.

ويذهب أستاذ العلوم السياسية بأن نجاح الاتفاق واستكمال بقية بنوده يحتاج إلى تغير حقيقي في البيئة السياسية الإسرائيلية والدولية.

سيناريوهات الاتفاق تبدو رهينة موازين القوى وحجم الضغط الدولي ونجاعة الضمانات الأمنية، وهي قابلة للتغير المستمر.

ويحذر الجمل من أن السيناريو الأرجح هو الاكتفاء بتنفيذ المرحلة الأولى، فإسرائيل ترفض أي وجود دولي دائم يعطل قدرتها على التدخل.

ويشير التقرير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو إدارة أزمة طويلة بدل حلها، مع استمرار بعض المساعدات وانفراج محدود.

وتحذّر المجموعة من أن غياب المشاركة الفلسطينية الحقيقية في الحوكمة قد يعزز الانقسام ويفاقم الأزمة.

أما عماد أبو عواد فيرى أن السيناريو الأرجح هو البقاء في دائرة المراوحة مع التقدم البطيء، حيث لن نعود إلى حرب الإبادة.

وبعد عامين من أبشع عدوان شهدته غزة، فلا تزال غزة ترزح تحت وطأة الحصار والجراح المستمرة.

بين هدنة مثقلة بالانتهاكات وسيناريوهات مفتوحة، يبقى مصير اتفاق وقف إطلاق النار رهنا بإرادة الفاعلين الدوليين والإقليميين.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسات الأسرى تطالب

طالبت مؤسسات الأسرى، اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف الزيارات إلى سجون الاحتلال الإسرائيلي فورًا، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين.

وتوجهت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، برسالة عاجلة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) ميريانا سبوليارِتش إيغر، طالبت فيها بـاستئناف فوري للزيارات إلى السجون الإسرائيلية التي يُحتجز فيها المعتقلون الفلسطينيون.

وأكدت المؤسسات في رسالتها الأوضاع الخطيرة والمتدهورة للمعتقلين الفلسطينيين خلال العامين الماضيين، والتي تشمل التجويع الممنهج، والإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب الجسدي والنفسي، والاغتصاب والعنف الجنسي، والحرمان من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقد أدت هذه الجرائم إلى استشهاد ما لا يقل عن (80) معتقلا فلسطينيا أثناء احتجازهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت المؤسسات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال فرق طبية لتقييم صحة المعتقلين ومراقبتها بشكل عاجل، مشيرة إلى أن العديد من المعتقلين يعانون أمراضا مزمنة، وإصابات لم يتم علاجها، وآثارا شديدة للتجويع والتعذيب.

كما طالبت 'الصليب الأحمر' بالضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الرعاية الطبية العاجلة واللازمة لجميع المعتقلين الفلسطينيين وفق المعايير الدولية.

وأكدت الرسالة كذلك، أن جميع المحتجزين الإسرائيليين قد تم الإفراج عنهم، ما يعني أنه لم يعد هناك مبرر لدى سلطات الاحتلال لمنع الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين.

كما نبهت المؤسسات إلى استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز مئات الجثامين من المعتقلين الفلسطينيين في قطاع غزة، إضافة إلى (88) معتقلا معروفة هوياتهم ولا تزال جثامينهم محتجزة، 77 منهم استُشهدوا بعد بداية الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

ودعت، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لضمان إعادة هذه الجثامين إلى عائلاتهم دون أي تأخير.

وأوضحت المؤسسات أن وضع المعتقلين الفلسطينيين الإنساني أصبح حرجاً ويهدد حياتهم بشكل مستمر، وأن تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضروري وعاجل لحماية حقوقهم وكرامتهم وحياتهم.

واختتمت المؤسسات رسالتها بمطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لاستئناف برامج الزيارات المنتظمة دون أي عوائق، ودعوة الاحتلال العلنية إلى الامتثال لالتزاماته القانونية تجاه المعتلات والمعتقلين الفلسطينيين.

عربي ودولي

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقالات للمعارضة وتحذيرات حقوقية قبيل الانتخابات التنزانية

تشهد الساحة السياسية في تنزانيا توترا متصاعدا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط اتهامات للحكومة بتكثيف الضغوط على المعارضة وتقييد الحريات العامة.

فقد أفاد حزب تشاديما، أكبر أحزاب المعارضة، أن الشرطة اعتقلت نائبه جون هيشي خارج المحكمة العليا في دار السلام، أثناء حضوره جلسة محاكمة زعيم الحزب تنغدو ليسو بتهمة الخيانة.

وأكدت قيادة الحزب أن السلطات لم تقدم أي مبرر واضح للاعتقال، قبل أن يتم نقله إلى مدينة تاريمه شمالي غرب البلاد، في خطوة أثارت قلق أنصاره.

وتأتي الحادثة في وقت تُمنع فيه أحزاب المعارضة الرئيسية من خوض الانتخابات، ما يترك الرئيسة سامية صلوحو حسن في مواجهة مرشحين من أحزاب صغيرة فقط.

في موازاة ذلك، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا حذرت فيه من أن الانتخابات المقبلة "مهددة بأن تتحول إلى مجرد إجراء شكلي يفتقر إلى الشرعية".

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات كثفت من الاعتقالات التعسفية، ومنعت التجمعات السياسية، وقيّدت حركة المعارضين والصحفيين.

الرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن.

الرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن.

الزعيم المعارض المعتقل توندو ليسو.

الزعيم المعارض المعتقل توندو ليسو.

التقرير وثّق أيضا 83 حالة اختفاء لناشطين معارضين، بينهم 3 تم اختطافهم على يد عناصر يُشتبه بانتمائهم للشرطة.

كما أشار التقرير إلى تعرض أنصار زعيم تشاديما للاعتقال والضرب والتعذيب بعد حضورهم جلسات محاكمة زعيم الحزب توندو ليسو.

وليسو هو محامٍ وسياسي بارز ومرشح سابق للرئاسة، لكنه الآن في السجن متهم بالخيانة وإثارة الفوضى على خلفية دعواته للإصلاح السياسي وتنظيم مظاهرات شعبية.

تكشف التطورات الأخيرة في تنزانيا عن تضييق سياسي ممنهج، حسب ما تقول المعارضة، حيث تُمنع الأحزاب الكبرى من خوض الانتخابات وتُلاحق قياداتها بالاعتقالات والمحاكمات، في مشهد يعكس رغبة السلطة في إقصاء المنافسين الحقيقيين من الساحة.

ويرى محللون أن هذا النهج أدى إلى تآكل الثقة الشعبية بالعملية الانتخابية، مع تأكيد تقارير حقوقية أن المناخ السياسي يفتقر إلى الشفافية والعدالة، مما يثير شكوكا حول نزاهة الاستحقاق المقبل.

ولا يقتصر تأثير هذه الممارسات على الداخل التنزاني فحسب، بل يمتد إلى البعد الإقليمي، إذ يثير الوضع قلقا في شرق أفريقيا التي تُعد تنزانيا إحدى ركائز استقرارها السياسي والأمني.

عربي ودولي

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

ما سر اشتباكات الأمن السوري مع "المهاجرين الفرنسيين" بإدلب؟

ماذا يحدث في حارم؟ سؤال انتشر انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي السورية، بعد أن شهدت منطقة حارم في ريف إدلب الشمالي توترا متصاعدا، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة، فجر الأربعاء، بين قوى الأمن العام السوري ومجموعة من "المهاجرين الفرنسيين" وهو فصيل مسلح يتحصن داخل مخيم الفردان، والمعروف أيضا باسم "مخيم الفرنسيين"، ويضم مقاتلين من جنسيات فرنسية بقيادة عمر ديابي (أومسن).

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي العديد من المقاطع المصورة التي تظهر التوتر بين المقاتلين الأجانب في مخيم الفردان. وفي ظل تصاعد الأحداث، أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانا نقلا عن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، العميد غسان باكير، جاء فيه: "استجابةً لشكاوى أهالي مخيم الفردان في ريف إدلب بشأن الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها، وآخرها حادثة اختطاف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة على القانون بقيادة المدعو عمر ديابي.

وقالت الوزارة، إن قيادة الأمن الداخلي باشرت باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لحماية المدنيين وضمان أمنهم، شملت تطويق المخيم بالكامل، وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه، ونشر فرق لتأمين المداخل والمخارج. وأضافت "كما سعت قيادة الأمن الداخلي إلى التفاوض مع زعيم المجموعة لتسليم نفسه طوعا للجهات المختصة، إلا أنه رفض وتحصن داخل المخيم ومنع المدنيين من المغادرة، وبدأ بإطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن وترويع الأهالي، ما يؤكد أنه يستخدم المدنيين دروعا بشرية، وتقع على عاتقه كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامتهم".

هذا الحدث أشعل النقاش من جديد عن وجود المقاتلين الأجانب، المعروفين بـ"المهاجرين"، في سوريا، ومدى اندماجهم في المجتمع المحلي. وفي هذا السياق، كتب أحمد زيدان، مستشار الرئيس السوري لشؤون الإعلام: "ما جرى من اشتباكات بين قوى الأمن السورية وأشخاص خارجين على القانون في حارم بمحافظة إدلب، يعود لإصرارهم على عدم الامتثال لسلطة القانون، وليس لكونهم مقاتلين أجانب.

هذه المعاملة سيواجهها أي سوري لو فعل الأمر نفسه، فاليوم سوريا دولة القانون، وعلى الجميع الالتزام بذلك". وأضاف ناشطون: "القانون وبسط سلطة الدولة هما المعيار؛ المهاجرون الآن مواطنون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، والفصائل انضمت للجيش الوطني، ومن ينتهك القانون يحاسب، فإذا كنا نحن وهم خارجين على القانون، سنصنف مع الانفصاليين الخونة.

هناك فرق بين أصحاب الحق وبين عملاء الأجندات الخارجية". وأكد متابعون للحادثة أن قضية مخيم الفرنسيين جنائية بحتة ولا أبعاد سياسية لها، سببها خلاف وخطف بين الجالية الفرنسية.

في المقابل، رأى آخرون أن تعليق الحكومة السورية يشبه الخطاب الذي كان يتبناه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، معلقين: "أليس هذا هو نفس ما كان يقوله نظام الأسد؟ كان يصف الثوار بأنهم خارجون على القانون وإرهابيون واليوم تطلقون ذات التوصيفات على رفاق الثورة ومن جاء من أقاصي الأرض لنصرتكم".

كما عبر بعض المعلقين عن تعاطفهم مع المهاجرين: "كل إنسان ترك أهله وأرضه وجاء إلى سوريا نصرة للشعب السوري، لا نتمنى أن يمسه أي أذى، لكننا في الوقت ذاته نرجو منهم ألا يتسببوا، دون قصد، بأي أمر يعيق نهوض البلد من تحت الركام".

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة دير البلح: مقبرة جماعية لـ 54 شهيدا مجهول الهوية بعد تسليم الاحتلال جثامينهم

شهدت مدينة دير البلح، اليوم الخميس، حدثا مأساويا تمثل في استقبال ودفن 54 شهيدا لم تعرف هوياتهم. وقد تم تجهيز مقبرة جماعية لاستيعاب الجثامين، التي سلمت من جانب الاحتلال كجزء من صفقة تبادل.

أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، حشودا من المواطنين والطواقم الطبية الذين شاركوا في الصلاة على الجثامين ومواراتها الثرى. وبدت الأكفان ملفوفة بعلم فلسطين، وحملت أرقاما بدلا من الأسماء، في إشارة مؤلمة إلى استحالة التعرف على أصحابها حتى اللحظة الأخيرة.

وتعد قضية الجثامين المحتجزة وملف الشهداء مجهولي الهوية من القضايا الإنسانية الشائكة، ويمثل تسليم هذه الدفعة خطوة في إطار تنفيذ الاتفاق. ولم تصدر تفاصيل رسمية حول المدة التي احتجزت خلالها هذه الجثامين، أو الظروف التي أدت إلى استشهاد أصحابها، مما يزيد من تعقيد مهمة التعرف عليهم.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة الأراضي وسلطة المياه تبحثان تخصيص أراضٍ لتنفيذ مشروع إستراتيجي لمعالجة المياه في شمال الضفة

بحثت سلطة الأراضي وسلطة المياه، اليوم الخميس، آليات تخصيص قطع أراضٍ تمتد من محافظة نابلس حتى منطقة الفارعة، تمهيداً لإطلاق مشروع إستراتيجي لإنشاء محطة معالجة مركزية تخدم التجمعات السكانية في شمال الضفة الغربية، وذلك في إطار الجهود الحكومية المشتركة لتعزيز التنمية المستدامة وحماية الموارد المائية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، ورئيس سلطة المياه الوزير زياد الميمي، حيث ناقش الطرفان الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالمواقع المقترحة لإقامة المشروع وآليات تسريع تخصيصها وفق الأصول والقانون، بما يضمن تنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن.

وأكد التميمي، أن هذا المشروع يمثل نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الحكومية في خدمة المصلحة العامة، مشددا على التزام سلطة الأراضي بتوفير التسهيلات اللازمة لتخصيص الأراضي وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وتذليل العقبات أمام تنفيذ المشروع، لما له من أثر تنموي ووطني يُسهم في تحسين جودة الحياة وحماية البيئة ودعم القطاع الزراعي من خلال إعادة استخدام المياه المعالجة.

من جانبه، قال الميمي "إن هذا المشروع يشكل نقلة نوعية في قطاع المياه والصرف الصحي، إذ سيسهم في حماية البيئة وتقليل التلوث وتحسين جودة المياه، إلى جانب إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة بما يدعم الأمن المائي والغذائي في فلسطين."

وحضر اللقاء من جانب سلطة الأراضي مدير عام أملاك الدولة صادق أبو زعنونة، ومن جانب سلطة المياه المستشارة القانونية هالة أبو الهوى، ومديرة وحدة برنامج الإصلاح روان أسعيد، ومدير عام الشؤون الإدارية والمالية محمود مزهر، ورئيس قسم المساحة عبد الله الكعبي.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة إجراءات تخصيص الأراضي واستكمال الجوانب الفنية والقانونية اللازمة، تأكيدا على نهج التعاون بين المؤسستين في خدمة مشاريع البنية التحتية الوطنية.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

في تحد لـ "العدل الدولية".. الاحتلال يبلغ واشنطن: "الأونروا لن تطأ قدما غزة مجددا"

أبلغت حكومة الاحتلال الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تسمح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالعودة إلى العمل في قطاع غزة.

يأتي هذا الموقف بعد يوم واحد فقط من إصدار محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا يدعو الاحتلال إلى التعاون الكامل مع الوكالة الأممية لضمان إدخال المساعدات.

وقد بدأت الأزمة الأخيرة عندما اتهم الاحتلال عددا من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إنجاح اتفاق غزة بين الوصاية على غزة وخطوط إسرائيل الحمراء

قد يبدو أن المشهد السياسي بين الإدارة الأميركية وإسرائيل يعيش لحظة دقيقة تُختبر فيها حدود النفوذ الأميركي وقدرة إسرائيل على المناورة وفرض الوصاية.

زيارة نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى إسرائيل، لم تكن مجرد محطة بروتوكولية في سياق "جسر جوي سياسي" متواصل، بل جاءت في لحظة مفصلية تحاول فيها إدارة ترامب تثبيت اتفاق غزة، الذي تصفه الإدارة الأميركية بأنه "خطة نهاية الحرب"، بينما تراه إسرائيل اتفاقاً مشروطاً ببقائها صاحبة اليد العليا أمنياً وسياسياً في القطاع.


عندما طالب فانس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بـ"منح فرصة" للاتفاق، بدا الأمر أن الإدارة الاميركية تعمل على تسريع الخطى نحو تنفيذ المراحل اللاحقة من الخطة، خصوصاً ما يتعلق بإعادة إعمار غزة وتشكيل القوة الدولية.

لكن انفتاح نتنياهو، الذي قال إنه يريد أن يرى الاتفاق ينجح، لا يخفي الشروط والأهداف الإسرائيلية المعروفة: القبول بالضغوط الأميركية دون التفريط بما تسميه إسرائيل "مصالحها الأمنية".

الرسالة الأميركية واضحة: واشنطن تريد إنجازاً سياسياً سريعاً يترجم التزاماتها أمام العالم العربي، ويثبت أن إدارة ترامب قادرة على تحقيق "سلام عملي" في الشرق الأوسط بعد سنوات من الصراع.


لكن الرسالة الإسرائيلية لا تقل وضوحاً: لا انسحاب قبل نزع السلاح، ولا وجود تركي في غزة، ولا مكان لحماس في أي صيغة حكم مقبلة. وهي ترجمة للخطوط الحمراء الإسرائيلية الثابتة رغم الضغط.

التحفظات أو الشروط الإسرائيلية ليست جديدة، لكنها اليوم تُقدَّم في سياق أكثر تحديًا. فنتنياهو يواجه إدارة أميركية تتعامل مع الملف الفلسطيني من منطلق المصلحة الإقليمية الشاملة، بينما يتعامل هو معه من منطلق البقاء السياسي والأمني.


من هنا، تحاول إسرائيل استخدام عملية الإعمار كورقة ضغط، فالمساعدات والتمويل لن تُفتح إلا مقابل ضمانات أمنية صارمة. وفي الوقت ذاته، تُلمح إسرائيل إلى استعدادها "التكتيكي" للانخراط في الترتيبات الدولية، من خلال السماح بدور أممي متزايد، دون أن يُترجم ذلك إلى تراجع فعلي في سيادتها على الأرض.


تواجه الإدارة الأميركية معادلة شديدة الحساسية، فهي تحاول إقناع حلفائها العرب بالمشاركة في تمويل وإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، عبر إنشاء قوة دولية و"مجلس سلام" يتولى إعادة الإعمار. لكنها تصطدم بواقع ميداني وسياسي لا يزال هشًا.

فأي مشروع لإعادة الإعمار دون معالجة جذرية للقضية الفلسطينية وموقع غزة في الخارطة السياسية الجديدة سيظل حبرًا على ورق، مهما كانت النوايا الأميركية أو الطموحات كبيرة.

ما يكشفه هذا المشهد هو تغييبٌ واضح لأي دور فلسطيني في تحديد مستقبل القطاع، حيث يجري تقرير مصير غزة — بل ومصير القضية الفلسطينية برمتها — عبر التفاهمات الأميركية الإسرائيلية، مع حضور عربي هامشي لا يتجاوز دور المموّل أو الضامن.


وهذه المعادلة تعيد إنتاج منطق الوصاية السياسية على الشعب الفلسطيني، بدل تمكينه من إدارة شؤونه بنفسه وتقرير مستقبله بحرية.


الزيارة الأميركية لإسرائيل تؤكد أن العلاقة بين الطرفين لا تزال قائمة على معادلة قديمة: واشنطن تضغط وتغدق الوعود، وإسرائيل تساوم وتؤجل التنفيذ.

قد تبدو الإدارة الأميركية وكأنها الشريك الداعم، لكنها في الحقيقة تمارس ضغطاً محسوباً للحصول على نتائج ملموسة، بينما تحاول إسرائيل استثمار اللحظة لإعادة رسم حدود نفوذها في غزة وفق رؤيتها الخاصة.


قد تنجح الضغوط الأميركية في فرض تقدم جزئي نحو تنفيذ الاتفاق، لكن نجاحًا كاملاً يبدو بعيد المنال في ظل إصرار إسرائيل على أن تكون "الأمن أولًا"، بينما تصر الإدارة الأميركية على أن تكون "المرحلة التالية الآن".

وبين هذا وذاك، تبقى غزة — كالعادة — الميدان الذي تُختبر فيه التحالفات، وتُقاس فيه حدود الإرادات، فيما يُغيَّب الفلسطينيون عن تقرير مصيرهم، كأنهم مجرد تفصيل في معادلة الآخرين.

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم كفر مالك ونعلين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرية كفر مالك وبلدة نعلين، بمحافظة رام الله والبيرة.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية كفر مالك شمال رام الله، وبلدة نعلين غربا، وانتشرت في شوارعهما، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

موجة تنديد عربية وإسلامية واسعة بعد إقرار الكنيست المبدئي لضم الضفة الغربية

أثار تصويت الكنيست التابع للاحتلال، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين لضم الضفة الغربية المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، تنديدا واسعا.

اعتبرت دول عربية وإسلامية بارزة، من بينها قطر والمملكة العربية السعودية والكويت وتركيا ومجلس التعاون الخليجي، هذه الخطوة "تعديا سافرا" على حقوق الشعب الفلسطيني.

دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية "بأشد العبارات" مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

أدانت دولة قطر مصادقة الكنيست على مشروع القانون، معتبرة إياه "تعديا سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية".

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها ورفضها التام "لكل الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال".

أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن إدانته لمصادقة الكنيست، مؤكدا أن "مثل هذه الخطوات تمثل انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية".

استنكرت دولة الكويت المصادقة على مشروعي القانونين، معتبرة أن ذلك يعد "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

قالت وزارة الخارجية التركية إن موافقة الكنيست على فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة "ينتهك القانون الدولي".

أحدث الأخبار

الخميس 23 أكتوبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الإفتاء يدعو إلى مساندة مزارعي الزيتون

دعا مجلس الإفتاء الأعلى، إلى مساندة المزارعين الذين يتشبثون بأرضهم المباركة، ويرعون شجرة الزيتون التي هي رمز بقائنا ورباطنا، والتي تتعرض وإياهم إلى اعتداءات سلطات الاحتلال وعصابات مستعمريه، وقيامهم بإطلاق الرصاص الحي صوب قاطفي الزيتون والمتضامنين معهم، وإجبارهم على إخلاء أراضيهم بقوة السلاح، وسرقة المحصول.

وأوضح المجلس أن هذه الاعتداءات الآثمة حصلت في مناطق مختلفة من أراضي الضفة الغربية، ما زاد من معاناة المزارع الفلسطيني، الذي يتعرض أصلاً للمعاناة من ضعف موسم الزيتون لهذا الموسم، وتأتي هذه الاعتداءات تنفيذاً لمخططات سلطات الاحتلال لضم الأراضي الفلسطينية وتهويدها، وتتحايل لنهب الأراضي لصالح المستوطنات الإسرائيلية، ضمن سياسة ممنهجة لتهجير أصحاب الأراضي والسيطرة عليها، وفرض واقع جديد في المناطق القريبة من محيط المستوطنات، ضمن سلسلة هجمات يومية.

وأدان المجلس مواصلة اقتحام المئات من المستوطنين المتطرفين، بحماية جيش الاحتلال وشرطته لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحجج واهية، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين، وتحدّياً لأبناء الشعب الفلسطيني المرابطين والمدافعين عن المسجد المبارك والمدينة المقدسة، وهي بهذه الاعتداءات تنتهك الحق بحرية العبادة التي دعت إليها الشرائع السماوية، وكفلتها القوانين والأعراف الدولية، ولا تحترمها.

كما دعا المجلس إلى رص الصفوف ونبذ الفرقة والوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله جميعها كون ذلك هو السبيل الأنجع إلى مواجهة العدوان، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها فلسطين، والتي يسعى الاحتلال الإسرائيلي ومعاونوه فيها إلى تهجير سكانها وتفريغها لصالح المستوطنين المتطرفين، والخاسر الأكبر من الفرقة هو شعبنا وقضيته.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قلق "إسرائيلي" متصاعد من استعادة حماس لنفوذها في غزة

قالت وسائل إعلام عبرية إن مؤسسات الأمن الإسرائيلية تتابع بقلق ما تصفه بعودة تدريجية لحركة حماس إلى إدارة قطاع غزة، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف العمليات العسكرية الأخيرة.

وذكرت القناة الإسرائيلية '13' أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) رصدا مؤشرات واضحة على إعادة حماس بناء منظومتها المدنية والإدارية في القطاع، بما في ذلك جمع الضرائب وتشغيل البلديات، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد بعض العشائر وخصومها السياسيين.

وأشارت القناة إلى أن هذه التطورات كانت من أبرز المخاوف التي رافقت موافقة إسرائيل على اتفاق الهدنة.

وبحسب التقرير، فإن الأجهزة الأمنية أوصت بالتقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، تحسبًا لأي محاولة من جانب حماس لتثبيت نفوذها في غزة بشكل كامل، معتبرة أن العودة إلى إدارة القطاع تمثل تحديًا مباشرًا أمام الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية قبل الحرب.

في المقابل، نقلت صحيفة 'الشرق الأوسط' عن قياديين في الفصائل الفلسطينية أن هناك مخاوف جدية من استغلال إسرائيل لهدوء ما بعد الهدنة لتنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات ميدانية، كما تفعل في الساحة اللبنانية ضد حزب الله.

وأشارت المصادر إلى أن خمسة من قادة كتائب القسام قتلوا وأصيب آخر بجروح بالغة في هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق غربية ووسطى من القطاع خلال الأيام الماضية.

أما صحيفة 'وول ستريت جورنال' فقد نقلت عن مصادر مطلعة أن حماس أبلغت الوسطاء الإقليميين بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق عناصر من الميليشيات المسلحة في غزة، بعد تحذيرات دولية من أن مثل هذه الخطوات قد تستخدم ذريعة لإسرائيل لاستئناف عملياتها العسكرية.

وفي واشنطن، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتصعيد مجددًا، مهددًا برد 'قاسٍ وسريع' إذا خرقت حماس اتفاق وقف النار، وقال ترامب إن دولًا حليفة للولايات المتحدة 'مستعدة لدخول غزة بقوات عسكرية ثقيلة' إذا تطلب الأمر، مشيدًا بموقف إندونيسيا الداعم للجهود الأمريكية في المنطقة.

من جانبها، أعلنت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حركة حماس تمتلك القدرة على إعادة جثث ثمانية محتجزين إسرائيليين 'في أي لحظة'، مؤكدة استمرار الاتصالات عبر الوسطاء لتثبيت بنود الاتفاق وضمان تنفيذ التزامات الطرفين.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المخاوف من عودة التوتر العسكري في القطاع، في ظل هشاشة الهدنة وتبادل الاتهامات بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس حول خرق بنودها واستمرار الأنشطة الميدانية في مناطق متفرقة من غزة.

ومن ناحية أخرى قال إسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل التلكؤ والتهرب من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الحركة ملتزمة بمناقشة نزع السلاح وإدارة قطاع غزة في إطار وطني.

أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

منصات تافهة.. وتخشى الحقيقة

في زمنٍ صارت فيه المنصات أكثر من القضايا، والكلمات أكثر من المعاني، يبدو أن كثيرًا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي قد فقدوا البوصلة.

يتسابقون في نشر التافه والساقط من المقاطع والمنشورات، بينما يخافون من كلمة وطنية أو موقف صادق يُغضب الاحتلال أو يخالف “الترند”.

أصبحنا نعيش مفارقة مؤلمة: يتجرأ البعض على التفاهة ويجبن أمام الوعي، يلهث خلف “الإعجابات” و”المشاهدات”، وكأنها شهادة على الوجود، بينما الصدق والوعي يمران في صمتٍ بلا جمهور.

غدت الشهرة هدفًا بحد ذاتها، لا وسيلة لنشر الخير أو الحقيقة، حتى صار نشر التافه أحبّ إلى الناس من قول كلمة الحق، مع أن الحق هو الأحب إلى الله.

والمؤسف أن هذا التراجع لم يعد حكرًا على المستخدمين العاديين، بل امتد إلى بعض النخب والمثقفين وأصحاب المنابر، الذين يشاركون— بوعي أو بغير وعي— في صناعة الفراغ وتجميل الصمت، بدل أن يكونوا قدوة في الموقف والكلمة.

باتت “الحيادية” غطاءً للهروب من الموقف، و”المجاملة” قناعًا لتجنب قول الحقيقة.

كم نحتاج اليوم إلى روح ناجي العلي، الذي رسم الحقيقة بريشةٍ لا تعرف المواربة، فغرزت في القلب والذاكرة معًا.

كان جريئًا بلا صخب، وصادقًا بلا حسابات، فخلّدته المواقف لا “المشاهدات”.

أما اليوم، فقد امتلأت المنصات بأقلامٍ تصنع الضجيج وتنسى الوعي، ووجوهٍ تُزيّف المعنى تحت لافتة “الترفيه” و”الترند”.

لقد صار الخوف من “منشور وطني” أو “إعجاب صادق” شكلًا جديدًا من أشكال الاحتلال: احتلال الوعي والضمير.

حين نخشى الكلمة أكثر مما نخشى الظلم، وحين نغضّ البصر عن الباطل لأننا نخاف خسارة متابعين، نكون قد خسرنا أنفسنا قبل أن نخسر الوطن.

إن مسؤوليتنا جميعًا _أفرادًا ونخبًا _أن نعيد للكلمة معناها، وللجرأة قيمتها، وأن نؤمن بأن الوعي لا يُقاس بعدد المتابعين، بل بقدرة الكلمة على قول الحق.

فالجرأة ليست في الضجيج، بل في الصدق حين يصمت الجميع.

أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل اتفاق غزة.. إلى أين؟

لقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025 "خطة سلام" تتكون من 21 بندًا، جاءت بعد جولات من المفاوضات بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، برعاية أمريكية مصرية قطرية تركية، والتي تكللت في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية في التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترمب للسلام في القطاع، تضمنت الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة ووقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وفي هذا الصدد، لا بد من القول إن الاتفاق القائم هش للغاية، لكنه لن يقود إلى حرب جديدة، بل سيفسره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفق منهج "الخروقات المتدرجة". وهذا يقودنا للحديث عن دلالات عودة نتنياهو للتصعيد الذي حصل في القطاع في 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حيث صرح نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي قصف غزة في يوم واحد بـ 153 طنّاً من المتفجرات وأكثر من 120 غارة. والهدف من ذلك هو استثمار أي إنجاز سياسي أو عسكري وأمني، وبالتحديد خلق الذرائع لمواصلة سياسة الاغتيالات والضغط المستمر بأن عصا نتنياهو الغليظة مرفوعة على غزة، ومن أجل عدم اتهامه في الاستسلام للمقاومة، فنتنياهو يريد إيصال رسالة للمجتمع الإسرائيلي بأن القرارين السياسي والعسكري ما زالا بيده، ولم ينتقلا ليد الرئيس الأمريكي ترمب الذي تكفل في إنجاز الاتفاق. فالتصعيد الأخير الذي أقدم عليه نتنياهو ثم تراجع عنه لاحقًا لم يكن مجرد خطوة عابرة، بل يحمل ثلاث رسائل أساسية ذات أبعاد داخلية وإقليمية ودولية.

الرسالة الأولى موجهة للداخل الإسرائيلي، حيث يسعى نتنياهو إلى إرضاء الأصوات المتطرفة داخل حكومته مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في إطار دعاية انتخابية مبكرة لحملة نتنياهو القادمة التي يسعى نتنياهو من خلالها لكسب أصوات اليمن المتطرف وبنفس الوقت كسب أصوات من خارج اليمين، وأن مصالح إسرائيل هي العليا وأن قوة إسرائيل هي من تتحكم في القرار ولا يوجد عليه ضغوطات أمريكية أو دولية، ليلغي القول إن القرارين السياسي والعسكري أصبحا بيد الرئيس الأمريكي، جاء هذا التصريح ليسكت هذه الأصوات المتزايدة، وبالتحديد من كبار ضباط الجيش الذين يحذرون من تحكم الإدارة الأمريكية في القرارين السياسي والعسكري الإسرائيليين، وقالوا إن الأميركيين هم من يحددون الوتيرة، وهذا يعطي تصورًا لما هو قادم بخصوص قطاع غزة. فنتنياهو يخطط للترشح مجددًا للانتخابات المقبلة في سنة 2026، ويمكن أن يقوم بتقديم موعد الانتخابات مع بداية السنة المقبلة، يريد أن يثبت أنه "لا أحد يزاود عليه"، وأنه القائد القومي الذي يجمع بين صفتي "بطل الحرب وبطل السلام"، ما يمنحه أوراق قوة إضافية في مواجهة خصومه السياسيين.

أما الرسالة الثانية، فهي موجهة إلى المقاومة والشعب الفلسطيني، وتتمثل في إصرار نتنياهو على تكريس واقع جديد يقوم على أن اليد العليا تبقى له، وأنه قادر على فرض إرادته في أي وقت وبالطريقة التي يراها مناسبة، مطالبًا الفلسطينيين بالتسليم بهذا الواقع والتعايش معه، فهذه هي سياسة الاحتلال الإسرائيلي الذي دائماً يسعى لخلق وقائع تفرض على الفلسطينيين. ونتنياهو بارع في ذلك، فمنذ تسلمه رئاسة الوزراء لأول مرة سنة 1996، عمل على تعطيل اتفاقية أوسلو والتنصل من مراحل التطبيق، واستطاع إفراغ الاتفاق من محتواه، وتدرج في إفشال جميع الاتفاقيات حتى وصل الحال إلى ما نحن عليه من استيطان وتهويد للقدس وتقطيع أوصال الضفة الغربية، ومصادرة أموال المقاصة.

أما الرسالة الثالثة، فجاءت للوسطاء الإقليميين والمجتمع الدولي، إذ يحاول نتنياهو من خلالها فرض القبول بسياساته القائمة على الخروقات المتكررة، والدفع بالوسطاء للضغط على الفلسطينيين من أجل تقديم مزيد من التنازلات.

يُذكر أن الاتفاق القائم هش للغاية، لكنه لن يقود إلى حرب جديدة، بل سيفسره نتنياهو وفق منهج "الخروقات المتدرجة"، عبر القصف والاغتيالات والحصار الجزئي والضربات المتقطعة، للحفاظ على مظهر الاتفاق أمام الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي ترمب، ولتحسين صورة إسرائيل دوليًا.

وفي السياق ذاته، يسعى نتنياهو لتطبيق نموذج "الحالة اللبنانية" على قطاع غزة، بحيث تصبح غزة "لبنان 2"، أي التعامل معها بأسلوب مشابه مع وجود فروقات بسيطة، إذ لا يزال الاحتلال يسيطر على أجزاء كبيرة من القطاع.

وهذا ما تثبته وتؤكده العديد من الوقائع الميدانية، حيث لم تُحاسَب إسرائيل على سبعة أيام من الخروقات وعددها 80، والتي أسفرت عن استشهاد 87 مواطنًا وإصابة 311 آخرين، إضافة إلى تقليص المساعدات الإنسانية كمًا ونوعًا، في وقت يُحمّل فيه المجتمع الدولي المقاومة المسؤولية عند وقوع أي هجوم ضد الجنود الإسرائيليين.

أما بخصوص "مجلس السلام" الذي يُروّج له ترمب، فهو امتداد لصفقة القرن، ويهدف إلى استكمال ما تبقى منها في ولايته الأولى التي لم يستطع استكمالها بالكامل، والتي بدأت في نقل السفارة الأمريكية للقدس، وحسم موضوع القدس بأنها عاصمة دولة إسرائيل، ومنح الجولان السوري لإسرائيل، وقد ضغط على العديد من الدول العربية والخليجية للتطبيع مع إسرائيل حتى سنة 2018، ليعود من جديد ليركز على جوهر صفقة القرن المتمثل في تركيزه على التطبيع العربي– الإسرائيلي وتعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية، وإعادة تسييدها بعد انكشافها في السابع من أكتوبر الذي كشف أن إسرائيل بحاجة إلى من يحميها بعد أن كان مطلوباً منها حماية مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتتمثل مهمة هذا المجلس الذي سيكون "واجهة شكلية لتبييض صورة إسرائيل"، وشطب قرار محاكمة اعتقال رأس الهرم السياسي الإسرائيلي نتنياهو ورأس الهرم العسكري يوآف غالانت وزير الحرب السابق من قبل المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي، بالسعي إلى إيجاد حلول ترقيعية مؤقتة لإعادة إسرائيل إلى مشهد الدولة الديمقراطية المتحضرة، وهي صورة باتت مشوهة بعد حرب الإبادة على قطاع غزة.

فإن جوهر ما يجري اليوم ليس مسار سلام حقيقي، بل محاولة لإعادة فرض إسرائيل كقوة مهيمنة في المنطقة، فيما يبقى الشعب الفلسطيني محرومًا من حقوقه الأساسية وحقه المشروع في دولة مستقلة.

إن مستقبل الاتفاق يقع بالدرجة الأولى على الإدارة الأمريكية ممثلة في ترمب، وإلى أي مدى ستسمح لنتنياهو بمواصلة الخروقات المتدرجة في قطاع غزة، وهل هناك اتفاق أمريكي إسرائيلي سري في إعطاء الضوء الأخضر للاستمرار بالخروقات، ولكن بما يضمن استمرار الاتفاق، واعتبار هذه الخروقات ورقة ضغط على المقاومة من أجل التذكير بإمكانية استئناف الحرب على القطاع في حال لم تقدم تنازلات لإسرائيل. والنقطة المهمة هي استثمار الاتفاق والخروقات لتحقيق العديد من الأهداف، وبالتحديد الضغط على المقاومة وعلى الشعب الفلسطيني وتصفية الحساب مع أعضاء وقادة المقاومة من خلال عمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل متى سنحت لها أي فرصة، كما يحصل في لبنان، فإما تحقيق الشروط الإسرائيلية في المفاوضات أو في استخدام القوة المضبوطة والمسموحة أمريكياً، وعلى هذا الأساس لا يمكن لنتنياهو خرق الاتفاق دون ضوء أخضر أمريكي، ويأتي في هذا الصدد تصريح الرئيس ترمب في 21 تشرين الأول/أكتوبر الحالي بأن "حلفاء بالمنطقة أبلغوني أنهم سيرحبون بدخول القطاع بقوة عسكرية ضخمة وتأديب الحركة إذا انتهكت اتفاقها معنا"، ويمكن القول إن هذا التصريح رسالة تهديد واضحة لحركة حماس من أجل الانصياع إلى الشروط الإسرائيلية، وبنفس الوقت منح نتنياهو الضوء الأخضر المضبوط في حدود السقف المسموح له أمريكياً، والذي يتجسد في الخرق الذي لا يُحدث إنهاء للاتفاق والعودة إلى القتال من جديد بما لا يضر بصورة إسرائيل التي أصبحت على المستوى العالمي منبوذة، وأصبحت السردية الإسرائيلية مرفوضة وغير مقبولة عالميًا حتى في الولايات المتحدة، حيث تدنى التأييد لإسرائيل إلى أبعد الحدود، فهرع ترمب لإنقاذ إسرائيل من نفسها ومن قيادتها التي تلهث خلف مصالحها الشخصية والحزبية الضيقة، ومن أجل منع استمرار الحرب الخاسرة على جميع الصعد، ليفتح نافذة الفرص السياسية لعودة إسرائيل لبناء علاقات جديدة مع الدول الخليجية، ويتم تقبلها على المستوى العالمي شعبيًا من جديد. وفي النهاية يبقى السؤال المطروح والمرتبط بمستقبل هذا الاتفاق ومفاده: هل سيعود نتنياهو للتصعيد والحرب، في ظل الحديث المتكرر والمخاوف التي يتم تداولها في الإعلام الإسرائيلي وتتحدث عن أنه يمكن أن يقوم نتنياهو بالعودة للحرب؟ وأعتقد أن هذه التصريحات وكل ما يدور في الصدد نفسه تندرج في إطار التهديد والضغط على حماس وتهيئة المجتمع الإسرائيلي إلى احتمالية العودة للقتال من جديد، وفي الوقت ذاته تؤكد حماس على لسان رئيس الوفد المفاوض ورئيسها في القطاع خليل الحية التزامها بالاتفاق، وهذا التصريح يعري سردية إسرائيل ومن خلفها أمريكا، وهذا واضح للوسطاء بأن حماس ملتزمة بما تم الاتفاق عليه وهي تسعى لإنهاء الحرب.

فلسطين

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

158 اعتداء على مزارعي الزيتون بالضفة منذ بداية الموسم الحالي

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية لقطف ثمار الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، في حين وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 158 اعتداء منذ بداية الموسم الحالي.

أفاد مراسل بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت صباح اليوم الخميس الطرق المؤدية إلى الأراضي الزراعية في وادي سعير شمال شرقي الخليل، ومنعت المزارعين من الوصول إليها.

كما هاجم مستوطنون بحماية قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قاطفي الزيتون في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن طواقمها رصدت منذ بدء الموسم الحالي في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون، منها 17 اعتداء نفذها جيش الاحتلال و141 اعتداء من قبل المستوطنين شملت الضرب وتقييد الحركة ومنع الوصول إلى الأراضي وإطلاق النار المباشر.

وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن الاعتداءات تركزت في محافظة نابلس بـ56 حالة، تلتها رام الله بـ51 حالة ثم الخليل بـ15.

وأشار شعبان إلى أن 74 قطعة أرض مزروعة بالزيتون تعرضت للتخريب، وشمل الاعتداء تدمير 795 شجرة زيتون عبر القطع أو التجريف.

وأضاف أن موسم الزيتون الحالي هو "الأصعب والأخطر منذ عقود"، إذ يستغل جيش الاحتلال والمستوطنون أجواء الحرب لتكثيف الاعتداءات، وفرض مناطق عسكرية مغلقة، وتسليح المليشيات الاستيطانية مع إعفائها من المساءلة القانونية.

وأكد شعبان أن هذه الاعتداءات تستهدف "كسر العلاقة التاريخية بين الفلسطيني وأرضه"، مشددا على أن تمسك المزارعين بحقهم في الحصاد ومواصلة الوصول إلى أراضيهم يمثل "فعلا مقاوما يحبط محاولات الاحتلال لاقتلاع الفلسطيني من أرضه."

وتزايدت بشكل ملحوظ اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية مع حلول موسم قطف الزيتون، في حين تشهد الضفة تصعيدا واسعا من جيش الاحتلال والمستوطنين منذ بداية حرب الإبادة في غزة قبل نحو عامين، حيث استشهد 1057 فلسطينيا وأصيب 10 آلاف، واعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

المعركة الخفية

منذ أن تشكّلت دولة إسرائيل وهي تضع في اعتبارها العمل الحثيث على منع قيام دولة فلسطينية إلى جانبها بحسب قرارات الأمم المتحدة (المجحفة بحق الفلسطينيين). ولذلك فإن حرب العام 1948 لم يكن هدفها تثبيت حدود الدولة الجديدة وليس الدفاع عن نفسها، بل احتلال أكبر مساحة ممكنة من الأراضي المخصصة لدولة فلسطين بحيث تقطع الصلات بين جزئيها: الضفة الغربية وغزة. وكانت عملية التهجير تستهدف توزيع الفلسطينيين على عدد من الأقطار لمنع وحدتهم وتواصلهم، فكان التهجير إلى الأردن ولبنان وسوريا ومصر (ولاحقا العراق) بمثابة تفتيت للشعب الفلسطيني لمنع تواصل أطراف هذا الشعب تمهيداً لإذابته في المجتمعات الجديدة. وقد فشلت هذه الخطة لأسباب عديدة ومنها متانة الانتماء الوطني وقوة الهوية الفلسطينية.

لا أبالغ بالقول بأن أحد أهداف اتفاق أوسلو كان فصل الداخل عن الخارج، وكادت هذه الخطة أن تنجح لولا الوعي الفلسطيني وحجم التطرف الإسرائيلي. وقد حرصت إسرائيل على عدم تنفيذ أحد بنود اتفاق أوسلو منذ اليوم الأول والذي ينص على وجود نفق يربط بين الضفة (ترقوميا الخليل) وغزة. وموقف إسرائيل من الدولة كان واضحا في اتفاقات أوسلو عندما أصرّت إسرائيل على شطب كلمة الوطنية من تسمية "السلطة الوطنية الفلسطينية".

الاستيطان في الضفة الغربية والذي بدأ عام 1967 كان يهدف إلى محاصرة المدن الفلسطينية تمهيدًا لعزلها عن شقيقاتها مما يقلص فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وهذا يفسر عملية تقسيم أراضي الضفة الغربية إلى (أ و ب و ج) بأنه تم على أساس محاصرة الفلسطينيين داخل المدن، وتعقيد الحياة في مناطق (ب) ومنع البناء في مناطق (ج). وهذا التقسيم لم يبدأ في اتفاق أوسلو كما قد يعتقد البعض بل كان موجودا منذ العام 1967 ضمن خطط الاستيطان.

وفي العام 2005 انسحب الجيش الإسرائيلي من غزة، ومع أن أحد أسباب الانسحاب هو وجود مقاومة فلسطينية، إلا أن السبب الأهم هو قطع التواصل نهائيا بين الضفة وغزة، وقد تم الانسحاب دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية بقصد منح غزة فرصة الاستقلال عن الضفة، وقد تحدّث بذلك عدد كبير من السياسيين الإسرائيليين ولا يزالون، على اعتبار أن قطع هذا التواصل سوف يضعف الفلسطينيين ويقلّص من قدرتهم على بناء دولة.

وشجعت إسرائيل الانقسام في الساحة الفلسطينية، وهي اليوم تعارض أن تقوم السلطة باستلام إدارة قطاع غزة لنفس الأسباب السابقة.

واعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدف أيضا الى استكمال بناء المستوطنات من غرب القدس وحتى نهر الأردن ضمن ما سمي خطة E1 ، مما يفصل شمال الضفة عن جنوبها. ومؤخرا تم الشروع ببناء 22 مستوطنة جديدة تهدف إلى محاصرة المدن الفلسطينية وعزلها.

ممارسات إسرائيل منذ ما قبل قيام الدولة تشير إلى وجود خطط وسياسات تهدف إلى منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذه الخطط ليست سرية بل علنية ومنشورة ويتم تنفيذها وتعزيزها بتشريعات وبدعم أمريكي وصمت أوروبي.

وللأسف فإن الساحة الفلسطينية لا تضع أي خطط للمواجهة والتي تبدأ بتكريس الوحدة الوطنية. كما أنها لا ترتفع لمستوى التحوّلات العالمية الداعمة لفلسطين؛ وعزلة إسرائيل على مستوى العالم.

إن جميع إجراءات إسرائيل منذ ما قبل العام 1948 وحتى اليوم يمكن أن يتم إلغاؤها فيما لو تم استغلال الظروف الدولية وحجم التضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني والتي وصلت إلى أمريكا ومنابر الكونغرس، مع ما صاحب ذلك من حجم الأزمات التي يعاني منها الكيان الصهيوني.

أقلام وأراء

الخميس 23 أكتوبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا القطار الجوي الأمريكي إلى إسرائيل؟

يبدو القطار الجوي من القادة الأمريكيين إلى دولة الاحتلال شبيهاً بالقطار الجوي الذي شاهدناه في اليوم الثاني لمعركة السابع من أكتوبر2023، حيث توافد قادة أمريكيون – سياسيون وعسكريون وأمنيون– إلى دولة الاحتلال، وشارك رئيسهم السابق جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن في اجتماعات «مجلس الحرب» الذي جرى تشكيله آنذاك، وأُعلن عن تولّي أمريكا مقود قيادة الحرب العسكرية والأمنية على قطاع غزة، وإقامة جسر جوي وبحري متواصلين إلى إسرائيل، التي بدت على حافة الانهيار، ولولا هذا الجسر الجوي والبحري، وباعتراف قادة إسرائيل أنفسهم، لكانت إسرائيل قد انهارت خلال ثلاثة أيام، حيث لأول مرة في تاريخ وجودها تواجه مثل هذا التهديد الوجودي.

ما يجري اليوم شبيه بما جرى في اليوم الثاني لمعركة السابع من أكتوبر 2023، فعلى ضوء الفشل العسكري الإسرائيلي في القضاء على المقاومة الفلسطينية، وتحقيق أهداف الحرب بحدودها الدنيا– استعادة الأسرى دون مفاوضات مع المقاومة – وعدم القدرة على تدمير القدرات العسكرية والتسليحية للمقاومة وأنفاقها، وهو مطلب يتقدم على مطلب نزع سلاح المقاومة، ويحتل أولوية في المطالب الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك الفشل في تحقيق أهداف الحد الأقصى للاحتلال والحكم العسكري وإعادة الاستيطان والتهجير بواسطة التدمير، كان لا بُدّ من الذهاب إلى هدف جديد، الغرض منه الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية لصالح المستوطنين.

فإسرائيل أيضاً هنا تواجه أزمة وجودية وبمثابة كابوس كبير لها، وهي الهجرة العكسية من إسرائيل إلى خارجها، فحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن 25٪ من الإسرائيليين أبدوا استعدادهم للهجرة من إسرائيل، و6٪ غادروا بالفعل، ناهيك عن وجود نحو 2  مليون إسرائيلي يحملون الجنسية المزدوجة، منهم 400  ألف لا يريدون العودة.

اليوم، بعد الفشل العسكري الإسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب الدنيا والقصوى، بات المطلوب محاصرة المقاومة سياسياً، كي يتمكنوا من تحقيق أهداف الحرب، وخاصّة ما يتعلق بهدف الانتداب الدولي «مجلس السلام العالمي». ولذا فإن هذا القطار الجوي من القادة الأمريكيين، الذين وصلوا ويصلون تباعاً إلى إسرائيل، يأتي في هذا السياق: من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وتولي الإدارة الأمريكية لقيادة هذا المشروع السياسي من الألف إلى الياء، ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات والمعدات الثقيلة، وفتح المعابر، وإعادة الإعمار، واليوم التالي للقطاع، وتشكيل القوة، وإزالة الاعتراضات من قبل نتنياهو على المشاركة المصرية والقطرية والتركية في تلك القوة الدولية المنوي تشكيلها، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية الإسرائيلية. ولذلك كان موقف نائب الرئيس الأمريكي جيه  دي  فانس في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الأول في تل أبيب واضحاً بأنه: «أي خرق لهذا الاتفاق، بحادثة هنا أو هناك، لا يعني بأن الاتفاق قد سقط» — فالهدف المطلوب تحقيقه كبير جداً، ويتجاوز قطاع غزة إلى المنطقة والإقليم.

وقبل التفصيل في جوهر المخطط والمشروع الجديد، رأينا كيف شارك ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، وصهره جاريد كوشنر، في اجتماع المجلس السياسي والأمني المصغّر «الكابينت» لتمرير خطة ترامب، واستعان نتنياهو ببني غانتس من المعارضة لتمريرها، في ظل رفض إيتامار بن غفير ويائير لابيد وسموتريتش لهذه الخطة، ما لم تتضمن نزع سلاح حماس.

وعلينا أن ندرك بأن تهديدات ترامب لحماس، والقول بأنها إذا خرقت الاتفاق فهناك حلفاء جاهزون للتدخل السريع والقضاء عليها بكل قوة ووحشية، تجعلنا متيقنين، رغم عدم المفاجأة، من مواقف وتصريحات هذا الرئيس. فهذه الوقاحة والتماثل مع الموقف الإسرائيلي، عبر النّبرة العالية التي استخدمها في الحديث الموجه إلى قيادة حركة حماس، بمثابة غطاء ناري لمعركة تدور في مكان آخر، ونوع من الإرضاءِ لرئيس حكومة الاحتلال بنتنياهو، لقاء مطالبته بالتراجع عن تحفظاته على مشاركة مصر وتركيا وقطر في تشكيل القوة الدولية المطلوب أن تنتشر في غزة. بعدما كشفت زيارة نائب الرئيس الأميركي بوجود المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، أن مهمة الوفد الأميركي المعزّز هي مكاشفة نتنياهو بأن عجزه عن إنهاء المقاومة عسكرياً يفرض عليه القبول بحصارها سياسياً، والسعي لإضعافها، وإن أمكن نزع سلاحها، وأن التحفظات التي يضعها على المشاركة التركية والمصرية والقطرية تطيل أمد سيطرة حماس واستعادة حضورها وبناء قوتها، وأن عليه تسهيل البدء بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، بما فيها فتح المعابر وإدخال المساعدات والآليات الثقيلة، وتشكيل القوة الضامنة ومشاركة من تطمئن لهم حركة حماس ويستطيعون التحدث معها، تمهيداً لنشر شرطة فلسطينية تحت إشراف مصر، وتسليم حكومة من فلسطينيين تحت رعاية مصرية شؤون الحياة والخدمات والإدارة في غزة، لفتح الطريق للحديث السياسي عن مستقبل المنطقة ومعادلات التطبيع مقابل مسار سياسي تفاوضي مع السلطة الفلسطينية.

اللقاء الذي جمع نتنياهو برئيس المخابرات المصرية كان أحد نجاحات مهمة الوفد الأميركي، لكنه يبدو نجاحاً نسبياً حتى ليل أمس الأول، حيث إن استعداد نتنياهو للتعاون لا يعني قبول انتشار قوات مصرية— يعترض نتنياهو على انتشارها في سيناء ويصعُب أن يقبل انتشارها في غزة— ومثلها القوات التركية التي لا يقبل بوجودها في سورية، فكيف يقبل بها في غزة؟ ومثلها قطر التي يعتبرها قوة دعم وإسناد لحركة حماس، ويتّهم أي قوات قطرية بحمل معدات وأموال لحماس.