فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 5:06 مساءً - بتوقيت القدس

بطريرك القدس اللاتين يصل كنيسة المهد في "موكب صامت"

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

وصل إلى مدينة بيت لحم قادما من مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، موكب بطريرك القدس للاتين الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، ليترأس قداس منتصف الليل بعيد الميلاد المجيد.


واستقبل البطريرك بيتسابالا، الذي رافقه لفيف من المطارنة والأساقفة وكبار رجال البطريركية ووجهاء الرعية، على بلاطة ساحة المهد، من قبل المستقبلين حسب الستاتيكو المتبع، تقدمهم القائم بأعمال محافظ بيت لحم محمد طه، ورئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، وقائد منطقة بيت لحم العميد ناضر أبو عمر، ومدير عام شرطة المحافظة العميد محمد أبو الرب، ووجهاء أبناء الرعية اللاتينية، وكهنة الآباء الفرنسيسكان.


وكان الموكب، انطلق من ديوان البطريركية اللاتينية في القدس صوب مدينة بيت لحم، وصولا إلى دير مار الياس، قبل أن يواصل تقدمه وصولا إلى دوار العمل الكاثوليكي، بعدها سار مترجلا إلى ساحة المهد مرورا بشارعي النجمة وراس افطيس.


وبعد استقباله في ساحة المهد، سار البطريرك برفقة مستقبليه، وأمام الكنيسة جرى وداعه من قبل مستقبليه ومن ثم دخل الكنيسة، وترأس قداسا خاصا في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية، استعدادا لقداس منتصف الليل الذي سيترأسه.

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيليّ وحزب الله: إغلاق طرقات في الجليل الأعلى

بيروت- "القدس" دوت كوم

شنّ الجيش الإسرائيليّ غارات، واستهدف بالمدفعيّة، اليوم الأحد، عدة مناطق في جنوبيّ لبنان، فيما أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيليّة.


وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الجيش لإسرائيلي، شنّ هجمات على مواقع في جنوبي البلاد، واستهدف أطراف بلدات منها عيترون واللبونة، حيث قالت إن الجيش الإسرائيلي عمد إلى شنّ "غارات عنيفة" استهدفتها، فيما أعلن حزب الله استهداف عدة مواقع إسرائيلية، بينها "تموضع ‏مُشاة لجنود العدو الإسرائيلي في قلعة هونين ’قرية هونين اللبنانية المحتلة’ بالأسلحة المناسبة"، وبلدة "أفيفيم"، وموقع ‏الضهيرة.


وقال الجيش الإسرائيليّ في بيان أصدره اليوم، إنه "استكمل موجة واسعة من الهجمات على سلسلة من الأهداف العسكرية لمنظمة حزب الله الإرهابية في الأراضي اللبنانية"، مضيفا أن طائراته المقاتِلة "هاجمت قبل وقت قصير، سلسلة من الأهداف العسكرية لمنظمة حزب الله في لبنان، ومن بين الأهداف التي تم الهجوم عليها؛ بنى تحتية إرهابية، ومبان عسكرية، ومواقع الإطلاق".


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنه بناء على تقييم الجيش الإسرائيلي، تم إغلاق عدد من الطرق والمفترقات في الجليل الأعلى بسبب الوضع الأمنيّ.


وارتفعت حصيلة قتلى حزب الله، أمس السبت، إلى 123 شهيدا منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد إعلانه استشهاد ثلاثة من مقاتليه في المواجهات مع جيش الاحتلال عند حدود لبنان الجنوبية.

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

"الإحصاء": العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة يدمر خُمس الأراضي الزراعية في القطاع

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة أتلف ودمر حوالي خُمس الأراضي الزراعية في القطاع لغاية 13/12/2023.


وأشار "الإحصاء" في تقرير صادر عنه اليوم الأحد، حول أثر عدوان الاحتلال الاسرائيلي على القطاع الزراعي في قطاع غزة لعام 2023، الى أنه وبالاعتماد على التعداد الزراعي 2021 والذي يوضح المساحات الزراعية المزروعة وتركيبة القطاع الزراعي في قطاع غزة ومطابقته مع صورة الأقمار الاصطناعية التي تبين التقييم الثالث للأضرار الزراعية في قطاع غزة والذي أجرته يونوسات، بتحديث للأضرار بناء على الآثار التي أبرزتها هذه الخارطة على المساحات الزراعية، يبين التحديث التغيرات التي تم رصدها عبر الأقمار الاصطناعية في المناطق الزراعية في قطاع غزة نتيجة لتدهور القطاع الزراعي والتأثير على صحة وكثافة المحاصيل بسبب العدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة. 


وقال الجهاز، لقد تعرضت صحة وكثافة المحاصيل الزراعية خلال شهر كانون أول 2023 مقارنة بالمواسم الستة السابقة الممتدة من 2017 إلى 2022 إلى تراجع كبير.


تجدر الإشارة إلى أن التحليل أخذ بعين الاعتبار الأضرار التي لحقت بحقول المحاصيل النباتية النشطة المؤقته والأراضي البور، بالإضافة إلى الحدائق المنزلية، ولا يشمل التحليل أراضي المحاصيل الدائمة والغابات، كذلك الزراعات المحمية والإنتاج الحيواني، ويعزى هذا التراجع إلى تأثير أنشطة تجريف الأراضي ونشاط المركبات الثقيلة إضافة الى القصف المستمر.


39% نسبة الأراضي الزراعية المتضررة في محافظة شمال غزة:

تشير البيانات إلى تضرر 18% من المساحات الزراعية في القطاع، وقد كان الضرر المباشر والأكبر في محافظات شمال غزة، حيث أن الضرر قد طال 39% من المساحات الزراعية في محافظة شمال غزة و27% في محافظة غزة.


وقد أشارت بيانات التعداد الزراعي 2021 الى أن 32% من المساحة المزروعة في قطاع غزة هي في محافظة خان يونس، و29% في محافظة شمال غزة.


المساحات المزروعة بالخضروات هي الأكثر تضررا:

بالنظر الى تركيبة المساحات المزروعة في قطاع غزة وربطها مع المساحات الأكثر تضررا وفقا للأقمار الصناعية، فإن المؤشرات تشير إلى أن محصول الخضروات هو من المحاصيل الأكثر عرضة للضرر، حيث تشكل الخضراوات 53% من المساحة المزروعة في قطاع غزة، ويمكن القول أن حوالي 21% من المساحات المزروعة بالخضروات قد تعرضت للضرر المباشر، فيما أصاب الضرر 19% من المساحات المزروعة بالبستنة، و18% من المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية.


ومن أبرز الخضروات المعرضة للضرر، هي: التوت الأرضي، والبطاطا العادية في محافظة شمال غزة، حيث تشكل المساحة المزروعة بهما 44% من المساحة المزروعة بالخضراوات في محافظة شمال غزة، في حين كانت البندورة والبطاطا العادية الأكثر عرضة للضرر في محافظة خان يونس، حيث تشكل المساحة المزروعة بهما 31% من المساحة المزروعة بالخضراوات في محافظة خان يونس.


 القمح من أبرز المحاصيل الحقلية عرضة للضرر:

وعند ربط البيانات الصادرة عن التعداد مع المساحات الزراعية المتضررة،، وفقاً لخارطة الأقمار الصناعية، فإن التحليل يشير إلى أنه ووفقا لنوع المحاصيل الزراعية فإن القمح يشكل المحصول الزراعي الأكثر عرضة للضرر ضمن المحاصيل الحقلية، حيث يشكل 69% من اجمالي المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية في خان يونس، و52% من المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية في محافظة شمال غزة.


الأضرار تطال أشجار الزيتون في محافظة خان يونس وشمال غزة:

تشير البيانات الصادرة عن التعداد الزراعي الى أن المحصول الزراعي الأبرز ضمن أشجار البستنة من حيث مساهمته في اجمالي المساحات المزروعة بأشجار البستنة هو محصول الزيتون، حيث تبلغ نسبة المساحات المزروعة بالزيتون 68% من اجمالي المساحات المزروعة بالبستنة في محافظة خانيونس، و47% من اجمالي المساحات المزروعة بالبستنة في محافظة شمال غزة.

ــــــ

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل المبادرة المصرية لوقف الحرب في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - (الشرق)

أفادت مصادر مطلعة على محادثات حركة "حماس" في القاهرة لـ قناة"الشرق" السعودية، بأن وفد الحركة عاد إلى قطر للتشاور مع المكتب السياسي، بشأن المبادرة التي طرحتها مصر عليها، وتتضمن 3 مراحل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.


وأوضحت المصادر أن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية وصل الدوحة بعد انتهاء المباحثات التي استمرت 4 أيام في القاهرة، مشيرةً إلى أن "حماس" ستدرس في إطار مكتبها السياسي، ورقة المبادرة المصرية التي تسلمتها في مصر لوقف النار.


ووصل وفد من "حماس" بقيادة هنية إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء الماضي، لبحث قضية الأسرى والملفات الخاصة بقطاع غزة، مثل المساعدات الإغاثية، وإعادة الإعمار، وما وصفته المصادر بـ"إنهاء الانقسام".



مراحل لوقف النار


المرحلة الأولى

تتضمن المرحلة الأولى، بدء هدنة إنسانية لمدة أسبوعين قابلة للتمديد لأسبوعين أو ثلاثة، تطلق خلالها "حماس" سراح 40 من المحتجزين الإسرائيليين من فئتي النساء والأطفال (أقل من 18 عاماً)، والذكور من كبار السن خصوصاً المرضى.


وفي المقابل، تطلق إسرائيل سراح 120 أسيراً فلسطينياً من نفس الفئتين، ويتم خلالها وقف الأعمال القتالية وتراجع الدبابات، وتدفق المساعدات الغذائية والطبية، والوقود وغاز الطهي لقطاع غزة.


المرحلة الثانية

إقامة حوار وطني فلسطيني برعاية مصرية بهدف "إنهاء الانقسام"، وتشكيل حكومة تكنوقراط (مستقلين) تتولى الإشراف على القضايا الإغاثة الإنسانية، وملف إعادة إعمار قطاع غزة، والتمهيد لانتخابات عامة ورئاسية فلسطينية.


المرحلة الثالثة

 وقف كلي وشامل لإطلاق النار، وصفقة شاملة لتبادل الأسرى تشمل كافة العسكريين الإسرائيليين لدى "حماس" وحركة "الجهاد"، وفصائل أخرى يتم خلالها الاتفاق على عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستطلق سراحهم إسرائيل بما يشمل ذوي المحكوميات العالية، والذين اعتقلتهم إسرائيل بعد السابع من أكتوبر.


وتتضمن المرحلة الأخيرة انسحاباً إسرائيلياً من مدن قطاع غزة، وتمكين النازحين العودة إلى مناطقهم في غزة وشمال القطاع.



حكومة "تكنوقراط"

وأفادت مصادر مُطلعة لـ قناة"الشرق"، بأن مصر قدمت مبادرة للقوى الفلسطينية لتشكيل حكومة "تكنوقراط" بعد انتهاء الحرب في غزة، لتولي إدارة الضفة الغربية والقطاع، إلى جانب مهام إعادة الإعمار والإيواء، مشيرةً إلى أن حركة "حماس" أبدت موافقتها على هذا الاقتراح.


وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع أن "تعيد مصر إطلاق حوار وطني فلسطيني بعد تشكيل الحكومة وليس قبلها"، موضحة أن "القاهرة تدرك أن إطلاق حوار فلسطيني-فلسطيني الآن قد يواجه عقبات وخلافات بشأن البرامج والحصص وغيرها، ما قد يؤخر إطلاق عملية إعادة الإعمار والإغاثة والإيواء في القطاع".


وأبدت "حماس" بعض المرونة بشأن إدارة غزة بعد الحرب، وقال مسؤول في الحركة لـ"الشرق"، في نوفمبر الماضي، إن "حماس" تفضل تشكيل حكومة "تكنوقراط" فلسطينية قادرة على التعامل مع المسؤوليات الضخمة المطلوبة لإغاثة أهل غزة، وإعادة إعمار القطاع، مضيفاً أن مثل هذه الحكومة يجب أن تُشَكَّل بالتوافق الوطني.


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

الأورومتوسطي: هجمات إسرائيلية متعمدة على مدارس أونروا تؤوي نازحين بغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استباحة مدارس اتخذها عشرات آلاف النازحين ملاجئ إيواء، وتمارس فيها انتهاكات جسيمة من عمليات تصفية جسدية واعتقالات وتنكيل وترويع للمدنيين.


وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان له، الأحد: إنه وثق اقتحام القوات الإسرائيلية صباح اليوم، مدرسة الرافعي في جباليا البلد التي تؤوي آلاف النازحين واعتقال الذكور من سن 15 عامًا فما فوق، بعد إجبارهم على التعري والبقاء بملابسهم الداخلية، قبل أن يقتادهم الجنود إلى جهة مجهولة ويخرجون النساء بالقوة وسط إطلاق نار.


وأبرز الأورومتوسطي أن القوات الإسرائيلية حوّلت مراكز الإيواء المقام أغلبها في مدارس تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة، وترفع شعار الأمم المتحدة، إلى أهداف مستباحة منذ الأيام الأولى لحربها واسعة النطاق على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.


وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية اتخذت أشكالًا عدة؛ ففي البداية تكرر استهداف مراكز الإيواء بالقصف الجوي، ما أدى إلى مقتل مئات المواطنين وإصابات مئات آخرين بجروح، كما حدث عدة مرات في مدرسة الفاخورة، وعشرات المدارس الأخرى في غزة وشمالها، إلى جانب خانيونس جنوبي القطاع والبريج في وسط القطاع.


وأكد أن المعلومات الأولية التي جمعها تدلل أن هذه الاستهدافات لم يكن لها مبرر واستهدفت مدنيين عزلا لجؤوا إلى مراكز إيواء بعد تلقيهم أوامر نزوح إسرائيلية عن منازلهم ومناطق سكناهم.


وبيّن الأورومتوسطي أن المرحلة الثانية من استهداف المدارس ومراكز الإيواء رافقت التوغل البري، مبينًا أنه تلقى عشرات الإفادات عن اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لتلك المدارس بعد تدمير أسوارها وبواباتها بالدبابات، ووسط إطلاق نار كثيف وقذائف من الدبابات.


وأبرز أن القوات الإسرائيلي نفذت في العديد من تلك المدارس عمليات إعدام ميداني كما حدث في مدرسة “شادية أبو غزالة” في جباليا، حيث تبين بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة بتاريخ 13 ديسمبر/كانون أول الجاري، وجود تسعة جثامين منهم نساء وأطفال.


وفي إفادته حول ما حدث، قال المسن “يوسف خليل” للأورومتوسطي، إنه بعد اقتحام القوات الإسرائيلية للمدرسة، قام جنديان بإطلاق النار المباشر تجاه أفراد أسرته خلال وجودهم في أحد الفصول الدراسية.


وذكر “خليل” أنه عقب تصفية أفراد أسرته، اعتقلته القوات الإسرائيلية مع آخرين لعدة أيام تعرض خلالها للضرب والتعذيب، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا. وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية من محيط المدرسة التي تمركزت فيها لمدة أسبوع، عاد “خليل” إلى المدرسة ليجد جثامين أفراد أسرته وقد شارفت على التحلل. وكان من بين الضحايا امرأة وزوجها وعدد من أطفالهما.


وأظهرت مقاطع مصورة تابعها المرصد الأورومتوسطي من المدرسة تم تصويرها في الفترة من 13 إلى 15 ديسمبر/كانون أول، غرفًا دراسية أصابها الدمار وجثتين على الأقل على الأرض، وعددًا من الجثامين لأشخاص منهم امرأة، وفراش غارق في الدماء وثقوب رصاص وبقع دماء على الأرض.


وبيّن الأورومتوسطي أنه إلى جانب عمليات القتل في مدارس الإيواء، فإن القوات الإسرائيلية تعمل على حجز الذكور من سن 14 عامًا فما فوق، وتجبرهم على خلع ملابسهم وتنقلهم إلى مواقع أخرى مع عمليات تعذيب وتنكيل غير إنسانية. أما النساء فتخضعهن للتحقيق والاستجواب وتعتقل بعضهن وتطلق سراح البقية.


وقال شهود عيان لفريق المرصد الأورومتوسطي إن القوات الإسرائيلية نهبت أموالًا ومتعلقات شخصية خاصة بالنازحين، بما في ذلك مصادرة ذهب للنساء في عدة حالات.


وذكر المرصد الأورومتوسطي أن المرحلة الثالثة من الانتهاكات ضد هذه المدارس ومراكز الإيواء تتركز حول تحويلها إلى ثكنات عسكرية للدبابات أو اتخاذها مقرات مؤقتة لقوات الاحتلال ومراكز تحقيق وتنكيل بالمواطنين.


وأشار إلى ان المرحلة الرابعة من استهداف مراكز الإيواء تتمثل في تدميرها، سواء عبر زراعة المتفجرات وتدميرها كليًّا، حيث تنشر القوات الإسرائيلية مقاطع مصورة لعمليات التدمير هذه، كما حدث حين دمرت مدرسة بتاريخ 12 ديسمبر/كانون أول الجاري، قرب مستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا شمالي غزة.


وشدد الأورومتوسطي على أنه في الوقت الذي تتبع فيه هذه المدارس للأمم المتحدة، وبُني العديد منها بتمويلات أوروبية من دافعي الضرائب في دول الاتحاد الأوروبي، فإنه من المفترض أن تتمتع بحماية خاصة في ذروة الهجمات العسكرية. إلا أنه على أرض الواقع، تستمر القوات الإسرائيلية في استهدافها وتحتفي -في كثير من الحالات التي ظهرت في مقاطع مصورة- بتدميرها واستهدافها.


وأشار إلى أن ما يجري من استهداف متعمد لمراكز الإيواء واقتراف عمليات القتل والتدمير والتنكيل، هو نتيجة طبيعية لسياسة الإفلات من العقاب وحالة الصمت الدولي التي تشجع إسرائيل على اقتراف المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


وشدد على أن ما يجري من عمليات قتل وتصفية جسدية وتدمير ممنهج للمباني والمنشآت ليس له أي تفسير أو مبرر سوى أنه جزء من عمليات انتقام ممنهجة يدفع ثمنها المدنيون المشمولون بالحماية وفق القانون الدولي الإنساني.


وطالب المرصد الأورومتوسطي بفتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المروعة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في مناطق توغلاته برًّا داخل قطاع غزة، بما في ذلك عمليات الإعدام الميدانية والاعتقال التعسفي والتعذيب الواسع للرجال والنساء، وتدمير المدارس دون أي ضرورة.


وأكد أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، فإنه يتوجب على إسرائيل اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، وضمان قدرتهم على توفير ظروف مرضية للسلامة والمأوى، مع التأكيد أن المدنيين الذين يختارون البقاء في المناطق المخصصة للإخلاء لا يفقدون حمايتهم ومن المحظور استهدافهم تحت أي مبرر.


وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن وقف إطلاق النار فورًا هو المطلب الأساسي الذي يجب أن يتحرك الجميع من أجل تحقيقه؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جريمة الإبادة الجماعية التي تستهدف 2.3 مليون إنسان في قطاع غزة، على أن يتبع ذلك تفعيل كل الآليات الدولية للتحقيق في الجرائم المقترفة، وصولًا لتحقيق المساءلة والعدالة والإنصاف.




فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

بيت لحم تحيي عيد الميلاد دون احتفالات بسبب حرب غزة

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - (رويترز)


تلقي الحرب الدائرة في قطاع غزة للشهر الثالث على التوالي بظلالها على أجواء احتفالات عيد الميلاد في مدينة بيت لحم، فقد تقرر عدم إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد، كما هو المعتاد والاستعاضة عن ذلك بمجسم لحجم الدمار الذي لحق بالقطاع.


ويمثل المجسم الذي نفذه الفنان الفلسطيني، طارق سلع، مغارة الميلاد وسط ما بدا أنه منزل مدمر، وأطلق عليه "الميلاد تحت الأنقاض" في إشارة رمزية للدمار الذي يشهده قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل إضافة إلى تماثيل لعائلة فلسطينية في أثناء النكبة.


وأُضيئت الشموع وأقيمت الصلوات في ساحة كنيسة المهد، بحضور عدد من رجال الدين، والمسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية والمواطنين.


وقال حنا حنانيا رئيس بلدية بيت لحم، خلال حفل افتتاح العمل الفني "هنا غزة حاضرة، فالمغارة ليسَت عادية فهي مدّمرة بفعل القصف، بين جدرانِها تحتضن العائلة المقدسة من خلال شكلها الذي يماثل خارطة غزة، والأطفال الذين ارتقوا شهداء كالملائكة تنظر من السماء".


وأضاف "ضوء المغارةِ هنا خافت جدا بسبب القصف والموت، وفي الوسط تحتضن مريم العذراء الطفل يسوع، مُعلَنةً الحياة الجديدة للبشريةِ جمعاء".


وتابع قائلا "كلّ شيء استثنائي هذا العام، إذ يحل عيد الميلاد المجيد في ظل ظروف صعبة جدا، راح ضحيتها الآلاف بين شهيد وجريح وتشريد المواطنين في غزة".


وأضاف "بيت لحم، ولأول مرةٍ لا توضع شجرة الميلاد، ولن تضيء شوارع بيت لحم، وسيقتصر العيد على الشعائر الدينية فقط، هو التزام أخلاقي ووطني، فشلال الدمِ يغيّب أي إمكانية للفرح".


واعتاد سكان مدينة بيت لحم أن تبدأ احتفالات عيد الميلاد بإضاءة شجرة كانت توضع في ساحة الكنيسة بعلو ثمانية أمتار تزينها المصابيح.


وقالت رولا معايعة وزيرة السياحة والآثار" "يطل علينا عيد الميلاد المجيد هذا العام ونحن نعيش في أصعب وأحلك الظروف والأوقات نتيجة ما يعانيه أهلنا في قطاع غزة المحاصر وفي كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية والقدس الشريف جراء العدوان المتواصل على شعبنا".


وأضافت في كلمة لها في حفل إضاءة المغارة "العالم يحتفل بعيد الميلاد المجيد ومدينة الميلاد حزينة كئيبة متألمة، فأطفالها وشبابها ونساؤها ورجالها يعتريهم الخوف والحزن والألم مما يجري وهم لا يعلمون أين ستصل الأمور وكيف ستنتهي هذه المجزرة والمأساة".


واستعرضت الوزيرة الوضع الصعب في مدينة بيت لحم التي تعرف بأنها مدينة مهد السيد المسيح.


وقالت "مدينة المهد كباقي المدن الفلسطينية محاصرة بالكامل مغلقة حزينة لا يستطيع أحد الوصول إليها ولا الخروج منها، أهلها وشعبها بلا عمل وبلا أمل نتيجة تعطل وتوقف حركة السياحة الوافدة إليها والتي تشكل عصب الاقتصاد فيها".


وأضافت "مدينة المهد التي كانت تستقبل سنويا ملايين السياح والحجاج من كافة بقاع العالم، يقيمون في فنادقها ويتجولون في أزقتها وطرقاتها ويتسوقون من أسواقها ومتاجرها ها هي اليوم تعيش حالة من الركود الشامل".


وتبدأ الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي احتفالاتها بعيد الميلاد بإقامة صلاة قداس منتصف الليل في كنيسة بيت لحم.


منوعات

الأحد 24 ديسمبر 2023 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

اتحاد دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد أعداد الروبوتات

الأناضول

أظهرت بيانات الاتحاد الدولي للروبوتات (IFR) أن الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة أعداد الروبوتات الصناعية حول العالم.


وبحسب تقرير أعده الاتحاد، فإن أعداد الروبوتات الصناعية بلغت 3 ملايين و904 آلاف حول العالم خلال عام 2022، بعد أن كان 3 ملايين و479 ألفا في 2021.


وفيما يتعلق بتوزع الروبوتات الصناعية، فقد بلغت حصة القارة الآسيوية منها 73 بالمئة، تلتها أوروبا بـ 15 بالمئة ثم القارة الأمريكية بـ 10 بالمئة.


ووفقاً للتقرير ذاته فإن 80 بالمئة من الروبوتات الصناعية الحالية تستخدم في قطاعات صناعة السيارات والإلكترونيات والآلات.


وفي معرض تعليقه على الأمر، قال الأستاذ الدكتور براق سالت أوغلو، عضو الهيئة التدريسية في جامعة البوسفور التركية، إن "الذكاء الاصطناعي ساهم بشكل كبير في انتشار الروبوتات".


وأضاف أنه من المتوقع أن تصل الروبوتات إلى مستويات "مذهلة" خلال المرحلة المقبلة وتنتشر في العديد من المجالات والقطاعات.

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

فتح صناديق الاقتراع لأول انتخابات محلية في تاريخ تونس

(شينخوا)

فتحت مكاتب صناديق الاقتراع في تونس اليوم (الأحد) أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات محلية في تاريخ تونس، تُمهد لإجراء انتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم (غرفة برلمانية ثانية) خلال العام 2024.


وتجري هذه العملية الانتخابية، التي بدأت في الساعة الثامنة من صباح اليوم لتتواصل لغاية الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي وسط اجراءات أمنية مشددة، حيث نشرت السلطات التونسية آلاف من رجال الأمن والجيش لتأمين مراكز الاقتراع والفرز في مختلف أنحاء البلاد، بحسب مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)).


وقال فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم، أن عدد المُترشحين في هذه الانتخابات يبلغ 6177 مُترشحا، بينهم 1028 مُترشحا من ذوي الاحتياجات الخاصة يتوزعون على 131 إناث و897 من الذكور.


وينتمي العدد الأكبر للمُترشحين إلى الفئة العمرية من 36 إلى 60 سنة، وذلك بنسبة 69.1 %، أغلبهم من الذكور (86.6 %).


وأضاف بوعسكر أن عدد الناخبين المدعوين للاقتراع اليوم يبلغ 9 ملايين و80 ألفا و987 ناخبا، وعدد الدوائر الانتخابية يبلغ 2155 دائرة، منها 1148 دائرة قد تشهد تنظيم دورة ثانية، لافتا إلى أن هيئة الانتخابات أحدثت 4685 مركز اقتراع و8190 مكتبا انتخابيا لتسهيل عملية الاقتراع.


وسيختار الناخبون التونسيون في هذه الانتخابات أعضاء المجالس المحلية البالغ عددها 279 مجلسا، بحسب فاروق أبو عسكر، علما وأن كل مجلس محلي يضمن على الأقل 6 أعضاء، 5 أعضاء منهم بالاقتراع المباشر، وعضو على الأقل من ذوي الاحتياجات الخاصة من المترشحين يتم اختياره بالقرعة.


وفي وقت سابق، كان فاروق بوعسكر قد أعلن أن 90 % من الدوائر الانتخابية ستكون الانتخابات فيها "تعددية"، أي أنها سجلت أكثر من مترشحين اثنين، بينما قد تشهد 54 % من الدوائر وعددها 1148 دائرة تنظيم دورة ثانية.


يُشار إلى أن هذه الانتخابات المحلية هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس، والأولى أيضا منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو 2021، وهي تُعتبر محطة اساسية لتركيز مجالس جهوية وأخرى للأقاليم، وصولا إلى انتخابات المجلس الوطني للجهات والاقاليم (غرفة برلمانية ثانية).


وبحسب المرسوم الرئاسي المتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، فإن كل بلدة تعتبر دائرة انتخابية، تنتخب ممثلا واحدا عنها.


أما مجلس الإقليم فيتم الترشح له من الأعضاء المنتخبين في المجالس الجهوية، وكل مجلس جهوي ينتخب ممثلا واحدا له بمجلس الإقليم، كما ينتخب كل مجلس جهوي 3 أعضاء لتمثيل جهتهم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم.


وكان الرئيس قيس سعيد قد أصدر يوم 21 سبتمبر الماضي أمرا رئاسيا نشره بالجريدة الرسمية التونسية (الرائد الرسمي) دعا فيه المواطنين إلى انتخابات أعضاء المجالس المحلية.


وسبق أن أعلنت غالبية أحزاب المعارضة مقاطعتها لهذه الانتخابات، ومنها جبهة (الخلاص الوطني) التونسية المعارضة، التي تتألف من حركة النهضة الإسلامية، وحزب قلب تونس وحزب ائتلاف الكرامة وحزب الأمل وحراك تونس الإرادة. 

منوعات

الأحد 24 ديسمبر 2023 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

"ما قدمته فلسطين للعالم".. معرض لآمال وآلام شعبها في باريس

الأناضول

يواصل المعهد العربي في باريس استقبال زواره في معرض "ما تقدمه فلسطين للعالم" لإطلاعهم على الإرث الثقافي والفني للفلسطينيين من خلال أعمال فنية لآمالهم وصورا لواقعهم الأليم تحت الاحتلال.


و وصف رئيس المعهد جاك لانغ ما يحدث في غزة حاليا جراء "العدوان" الإسرائيلي بأنه "كارثة".


وأشار لانغ، الذي شغل سابقا منصب وزير الثقافة بفرنسا، إلى أنّ المعرض هو إهداء للشعب الفلسطيني، وتم تمديده ليستقبل مزيدا من الزوار حتى 31 ديسمبر/كانون الأول.


ويضم المعرض، الذي افتتح أواخر مايو/ أيار الماضي، بحسب لانغ العديد من المعارض الفرعية عن فلسطين وعن غزة بالتحديد من بينها معرض الصور اليومية عن الحياة في غزة.


كما يشتمل على معرض الصور الفوتوكرومية القائم على تلوين صور من فلسطين تعود للقرن التاسع عشر.


ويعرض الفنان الفلسطيني محمد أبوسل عملا فريدا بعنوان "مترو غزة" وهو عبارة عن عمل تركيبي متعدد الوسائط، لاقى إعجابا من قبل الزوار.


ويحضر الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش من خلال أشعاره في أروقة المعرض، إلى جانب الكاتب والشاعر الفرنسي الملقب بعاشق فلسطين جان جينيه.


ومن الأعمال التي لاقت إعجاب الزوار عمل فني بعنوان "بيوت غزة 2008-2009" عرضت فيه صور منازل في القطاع تدمرت بفعل القصف الإسرائيلي على غزة عامي 2008 و2009.


وقال لانك :" أريد من المعرض أن يظهر الغنى الثقافي والإبداع لدى الشعب الفلسطيني من كافة النواحي".


وأشار إلى أنّ "اسم الشعب الفلسطيني اقترن بالحرب ومن النادر أن يتم تسليط الضوء على ثقافته وفنه".


ويضم المعرض أيضا "المتحف الفلسطيني في المنفى" وأسس بالتعاون مع المؤرخ، سفير فلسطين الأسبق لدى اليونسكو إلياس صنبر.


ويضم تحفا تم التبرع بها للمتحف لمدة 5 سنوات بإشراف المعهد العربي وقال لانغ تعليقا على هذا المتحف :" نأمل أنّ نتمكن يوما ما من عرض هذا المتحف في القدس".


وبين لانك أنّ المعرض حظي باهتمام كبير من قبل الفرنسيين لا سيما الشباب، قائلاً: "أريد التعريف أكثر بفلسطين، ثمة الكثير من المعلومات والمغلوطة حيال القضية الفلسطينية".


وقال رئيس المعهد العربي: "تم تدمير العديد من المنازل والأحياء في غزة المعروضة صورها في المعرض".


وختم لانك بالقول :" أعتقد أنّ وجود هذه الصور والأعمال هنا أمر جيد من أجل إبقاء الأمل لدى فناني غزة".

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أفغاني: 800 ألف لاجئ أفغاني عادوا إلى وطنهم منذ أكتوبر

(شينخوا)

عاد حوالي 800 ألف لاجئ أفغاني إلى وطنهم أفغانستان منذ أكتوبر، حسبما قال كبير المتحدثين باسم حكومة تصريف الأعمال الأفغانية ذبيح الله مجاهد.


ونقلت قناة ((تولونيوز)) التلفزيونية المحلية عن مجاهد قوله إنه "منذ أكتوبر، عاد حوالي 800 ألف لاجئ إلى ديارهم، نصفهم من باكستان".


وذكر مجاهد أن غالبية الـ400 ألف الآخرين المتبقين عادوا من إيران وآلاف آخرين من تركيا.


وتفيد تقارير بأن أكثر من 2.5 مليون لاجئ أفغاني يعيشون في باكستان ونفس العدد في إيران.


وبالمثل، أكد نائب وزير شؤون اللاجئين والعودة إلى الوطن أرسالا خاروتي أن آلاف اللاجئين الأفغان عادوا إلى بلادهم يوميا.
ويعيش ملايين الأفغان كلاجئين في دول أجنبية، وفقا للمسؤولين. 

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا بالرصاص جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب، اليوم الأحد، شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على شاب (21 عاما)، أثناء تواجده بمحاذاة جدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في قرية البرج جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابته.

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترسل مبعوثا للقاهرة ضمن مساعيها لتبادل أسرى مع حماس

الجزيرة

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حكومة بنيامين نتنياهو أرسلت مؤخرا مسؤولا كبيرا للقاهرة، في إطار مساعيها للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، التي تصر على وقف العدوان قبل بدء التفاوض حول هذا الملف.


وقالت إذاعة جيش الإسرائيلي، إن مسؤولا إسرائيليا وصفته بالكبير زار العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، لبحث التقدم نحو إبرام صفقة تبادل للأسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.


من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحدث مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بشأن إمكانية المضي في صفقة "الرهائن".


ومساء أمس السبت نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله "نحن في مرحلة الانتظار استعدادا لأيام حسم بخصوص صفقة تبادل جديدة".


وتأتي مساعي إسرائيل للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى خلال هدنة مؤقتة بالتزامن مع تكبدها المزيد من الخسائر في الأرواح العتاد، ومقتل العديد من أسراها في الغارات التي تشنها على القطاع.


واليوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي "مقتل 485 جنديا وضابطا منذ بداية الحرب، بينهم 158 قتلوا منذ بدء العملية البرية"، في غزة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقف العدوان أولا

وكانت حماس وإسرائيل توصلتا لهدنة مؤقتة 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استمرت أسبوعا وتبادلا خلالها أسرى من النساء والأطفال، بوساطة قطرية ودعم مصري أميركي.


لكن حركة حماس ترفض حاليا التفاوض حول تبادل الأسرى قبل وقف دائم للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ 79 يوما، الذي أدى -حتى الآن- لاستشهاد أزيد من 20 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.


وأمس السبت،  قال القيادي في الحركة أسامة حمدان، إنه لا حديث عن تبادل الأسرى قبل وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل وليس مؤقتا.


وأضاف أسامة أن حماس تريد إعادة الأسرى الإسرائيليين، واستعادة الأسرى الفلسطينيين بينما حكومة بنيامين نتنياهو لا تريد ذلك.


وتقول إسرائيل، إن حماس لا تزال تحتجز أزيد من 130 إسرائيليا في غزة، بينما تشدد حماس على أن ثمن الإفراج عن المحتجزين لديها يشمل وقف العدوان أولا، وفك الحصار، وتبييض السجون الإسرائيلية من آلاف الأسرى الفلسطينيين.

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تستضيف مؤتمرا دوليا لدعم الفلسطينيين

طهران - (شينخوا)

استضافت إيران مؤتمرا دوليا لحشد الدعم للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان.


وأضاف البيان أن الهدف من عقد مؤتمر طهران الدولي بشأن فلسطين، والذي استمر يوما واحدا، هو رفع الحصار عن غزة وضمان تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع الساحلي.


وأشار البيان إلى أن المؤتمر، الذي يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الإيرانية لدعم الفلسطينيين، حضره مسؤولون وشخصيات سياسية ودينية وإعلامية وباحثون من أكثر من 50 دولة.


وخلال كلمته في المؤتمر، اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الولايات المتحدة بأنها "أول وأكبر منتهكة للديمقراطية في العالم"، وحثها على عدم "رسم خطط لمستقبل غزة، إذ أن مستقبل هذا القطاع سيتم تحديده من جانب سكانه وحكومته الشرعية"، وفقا لما جاء في البيان.


وأدان رئيسي "نظام الهيمنة العالمية" لانتهاكه حقوق الإنسان في غزة، معربا عن أسفه لمقتل العديد من المدنيين الفلسطينيين، الذين من بينهم أطفال ونساء، وتدمير العديد من المنازل في القطاع الذي مزقته الحرب خلال الأسابيع الأخيرة.


وفي حدث منفصل اليوم، انتقد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الفيتو الأمريكي ضد العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي والتي تطالب بوقف إطلاق النار في غزة، ووصفه بأنه "تحرك وتواطؤ مخزيان" مع إسرائيل في قصفها للمدنيين في غزة، وفقا لبيان نُشر عبر موقعه على الإنترنت.


ودعا المرشد الأعلى الإيراني الدول الإسلامية مجددا إلى وقف تصدير السلع والنفط والوقود إلى إسرائيل. 

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال اعتقل 4695 مواطنا منذ السابع من تشرين الأول الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت نحو (4695) مواطنا من الضفة الغربية، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي، على شعبنا في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأوضح نادي الأسير في بيان مقتضب، اليوم الأحد، أن الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.


وأشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل خلال حملات الاعتقال تنفيذ عمليات تنكيل واسعة واعتداءات بالضرب المبرّح، وعمليات تحقيق ميداني، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، والاستيلاء على ممتلكاتهم.


يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا.

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة سجون الاحتلال تشدد إجراءاتها بحق المعتقلين في عيادة الرملة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، بأن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية في عيادة سجن الرملة كثفت خلال الأونة الأخيرة من تضييقاتها وإجراءاتها القمعية بحق المعتقلين المرضى القابعين هناك، والبالغ عددهم 14 أسيرا.


وأوضحت الهيئة أن "الحالات المرضية في عيادة سجن الرملة هي الأصعب في السجون، فهناك مصابون بالرصاص، ومقعدون، ومصابون بأمراض مزمنة، وأورام خبيثة منذ سنوات، وجميعهم محتجزون بظروف قاسية، إلى جانب ما يتعرضون له من انتهاكات طبية متواصلة تجعل منهم فريسة للأمراض".


وأشارت إلى أن المعتقلين القابعين في عيادة سجن الرملة، هم: إياد رضوان، وسامر أبو دياك، ونور جربوع، وعاصف الرفاعي، ومصطفى واقد، ومحمد طقاطقة، ورأفت فنونه، ومحمد ربيع، وحسن جلايطه، وطارق أبو الرب، ومصطفى نعانيش، ووليد دقة، وجلال عويجان، وفادي هيجاوي.


وطالبت الهيئة، المؤسسات الدولية والإنسانية بالوقوف على ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات متعددة بما فيها زجهم بأوضاع حياتية سيئة داخل المعتقلات، وبذل الجهود للضغط على سلطات الاحتلال لتوفير شروط حياة كريمة للمعتقلين وفق حقوق كفلتها المواثيق والأعراف الدولية لهم كأسرى حركات تحرر.


يشار إلى أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها أكثر من 800 أسير مريض، من بينهم نحو 250 أسيرا يعانون من أمراض مزمنة، منهم 24 أسيرا يعانون من السّرطان، والأورام بدرجات متفاوتة، وتعتبر حالة المعتقل عاصف الرفاعي أصعبها وأشدها.


وفي سياق متصل، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن المعتقل عبد الحكيم إلياس ربيع (30 عاما) من بلدة بيت عنان/ القدس، فور اعتقاله انهال عليه الجنود بالضرب المبرح بالبساطير والأيدي على كافة أنحاء جسده، وأصيب بجروح في جبينه وظهره، ونقل بعدها إلى معتقل عصيون ومكث هناك 6 أيام، ثم إلى سجن عوفر، وخلال ذلك قامت قوات "الناحشون" بالاعتداء عليه مرة أخرى بالضرب الشديد خاصة على رأسه، وتكرر ذلك أيضا بعد ابلاغه بصدور حكم بالسجن الإداري بحقه لمدة 6 أشهر، وجراء هذه الاعتداءات أصيب الأسير بأوجاع شديدة في الأضلاع وأسفل الظهر، وما زال يعاني منها حتى اليوم.


علما أن عبد الحكيم يعاني من التهاب في غشاء القلب منذ أكثر من 5 سنوات وهو بحاجة الى أدوية خاصة ورعاية طبية، ورغم هذا فهو لم يحصل على أدويته منذ أكثر من 60 يوما، وهذا يشكل خطرا حقيقيا على حياته، وقد توجه إلى عيادة السجن وكان جواب الممرض: "هذا النوع من الأدوية بحاجة لفحص طبيب وحاليا وأثناء الحرب لا يوجد أطباء، وبالتالي لا توجد امكانية لاعطائك أي دواء".

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس عباس: القصف الإسرائيلي لا يميز بين مسلم ومسيحي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الرئيس محمود عباس، اليوم الأحد، إن القصف الإسرائيلي لا يميز بين مسلم ومسيحي، في مشهد يعيد للذاكرة نكبة عام 1948.


حديث عباس جاء في كلمة بمناسبة عيد ميلاد المسيح، وفق التقويم الغربي.


وأضاف: "طال القصف الوحشي الذي ارتكبه الاحتلال المستشفى الإنجيلي المعمداني في غزة، والمركز الثقافي الأرثوذوكسي، وقاعة كنيسة الروم الأرثوذوكس، وكنيسة العائلة المقدسة، إلى جانب المساجد والمدارس والمستشفيات، ولم يفرق بين مسلم ومسيحي".


وتابع: "عدوان الاحتلال طال الوجود المسيحي، وجميع أبناء شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس والضفة الغربية".


وموجها حديثه إلى سكان غزة، قال الرئيس عباس: "شمس الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، آتية لا محالة، بل إنها قاب قوسين أو أدنى. فنهر الدماء والتضحيات الجمة والعذابات والصمود البطولي لشعبنا على أرضه هو الطريق نحو الحرية والكرامة".


ودعا إلى جعل عيد الميلاد هذا العام "موعدا لوقف الحرب والعدوان على شعبنا في غزة، وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة، ومناسبة خير وازدهار واستقرار لشعبنا والشعوب كافة".


وأردف أن العيد يحل هذا العام "ومدينة الميلاد، بيت لحم (جنوبي الضفة الغربية)، تعيش حزنا لم تره قبل هذا اليوم، قوى الاحتلال تبطش وتقتل أطفال فلسطين، وتختطف الابتسامة البريئة من وجوه الأحياء منهم".


واستطرد: "لم يسلم أحد من أبناء شعبنا، النساء، والرجال، وكبار السن من هذا القتل والإرهاب ومحاولات التهجير القسري وتدمير الآلاف البيوت، ما يذكرنا بما حدث في نكبة عام 1948".


وزاد بقوله: "سنواصل نضالنا لنيل حقوقنا المشروعة، في العيش على تراب أرض فلسطين، في دولة حرة مستقلة وكاملة السيادة".


وتقام الاحتفالات للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي في 25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بينما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي في 7 يناير/ كانون الثاني المقبل.


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الكنائس في القدس المحتلة إلغاء الاحتفالات الخاصة بعيد الميلاد المجيد؛ بسبب حرب إسرائيل المدمرة على قطاع غزة.

عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

صافرات الإنذار تدوي شمالي إسرائيل

الأناضول

قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إن صافرات الإنذار دوت في منطقة الجليل الغربي شمالي البلاد.


وأوضحت الإذاعة أن الصافرات دوت في مستوطنة "شلومي" قرب الحدود اللبنانية، دون تفاصيل بشأن إن كان قد تم إطلاق صواريخ من لبنان أم لا.


فيما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "بسبب تحذيرات من إطلاق صواريخ مضادة للدبابات من لبنان، تم إغلاق جميع مستوطنات الجليل الأعلى، التي تبعد عن الحدود بمسافة تصل إلى أربعة كيلومترات، باستثناء كريات شمونه".


كما "فُرض الإغلاق على المستوطنات التالية في الجليل الغربي: ليمان، بتست، روش هنكارا، شلومي، متسوبا، أدميت، عرب العرمشة، يعارا، إيلون، غورين، غارنوت، شمرا، زرعيت، شاتولا، إيفن مناحيم وناتوعا ومتات"، بحسب الصحيفة.


وحتى الساعة 08:50 "ت.غ" لم تصدر أي إفادة من "حزب الله" اللبناني في هذا الشأن.


وتضامنا مع قطاع غزة، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى على جانبي "الخط الأزرق" الفاصل.

اقتصاد

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الكوفية الفلسطينية تربح عربياً... رواج يكسر الركود

القدس - " القدس" دوت كوم

تربح الكوفية الفلسطينية مساحات واسعة في الكثير من البلدان العربية، بعدما راجت مبيعاتها، وكذلك العلم الفلسطيني ومنتجات أخرى، تحولت إلى رمز للتضامن مع الفلسطينيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة واعتداءاته بحق الضفة الغربية المحتلة.


حركت هذه المبيعات أنشطة إنتاجية وتجارية وتفتح باباً للتشغيل، ما دعا مواقع للتجارة الإلكترونية العالمية لاسيما الصينية إلى البحث عن مكسب أيضا.


بينما يتوقع محللون أن يتحول الإنفاق على التضامن المعنوي الحالي إلى إنفاق للتضامن الدائم مستقبلا مع السلع الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون عسكريون إسرائيليون: أنفاق حماس تعيق سيطرة إسرائيل

القدس - "القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن محللين عسكريين إسرائيليين قولهم إن شبكة أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العميقة تعيق سيطرة إسرائيل على أراضي قطاع غزة.


وكشف المعلق العسكري رون بن يشاي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وجود فجوة في المعلومات الاستخبارية لدى جيش الاحتلال فيما يتعلق بملف الإنفاق وحجمها.


وقال "من ناحية أخرى، في منطقة خان يونس وفيما يسمى بـ "المعسكرات الوسطى " الواقعة شمال المدينة، تتوفر المنافذ وفوهات الإنفاق في كل مكان تقريبًا لتنطلق منها قوات حماس. لقد فوجئ الجيش الإسرائيلي عندما اكتشف أن مجموعة منظومة الأنفاق وفوهات الأنفاق التابعة لحماس أكبر بنسبة 500% إلى 600% من تقديراته".


وأكمل المعلق العسكري: "إذا كان الجيش يعتقد في السابق أن هناك 500 كيلومتر من الأنفاق ونحو 1000 فوهة في كامل أراضي قطاع غزة، فإنه الآن ومن المعروف أن هناك آلاف الكيلومترات من الأنفاق وآلاف فوهات الانفاق هذه أرقام لا يمكن تصورها".




اقتصاد

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي الفلسطيني ومؤسسة "مجتمعات عالمية" يوقعان مذكرة تفاهم لتقديم آلاف الوجبات الغذائية للنازحين في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم


وقع البنك الإسلامي الفلسطيني مذكرة تفاهم مع مؤسسة مجتمعات عالميةGlobal" Communities" سيتم بموجبها تقديم آلاف الوجبات الغذائية الساخنة للعائلات النازحة عن بيوتها في قطاع غزة وذلك كجزء من جهود البنك لإغاثة أهلنا في غزة وانسجاماً مع الجهود الوطنية لمساعدتهم في ظل الحرب وما نتج عنها من كارثة إنسانية وظروف معيشية صعبة.  

وبموجب مذكرة التفاهم ستقوم مؤسسة "مجتمعات عالمية" بالتعاقد مع مجموعة من الموردين في قطاع غزة لتوفير الوجبات الغذائية وتوزيعها على العائلات النازحة في أسرع وقت ممكن.  


وقال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي إن الوقوف إلى جانب أهلنا في قطاع غزة وتقديم يد العون لهم في ظل هذه الظروف واجبٌ على كل فرد ومؤسسة في الوطن وخارجه، مشدداً على أن البنك الإسلامي الفلسطيني يحرص على تقديم كل ما يمكنه لمساعدة أهلنا في قطاع غزة في ظل النقص الحاد لمختلف الاحتياجات الأساسية للحياة.


وأضاف السعدي:" هذه المساهمة من البنك الإسلامي الفلسطيني تأتي في إطار برنامج المسؤولية المجتمعية المستدامة للبنك والذي يقدم من خلاله عشرات المساهمات بشكل سنوي لدعم القطاعات الحيوية والمساهمة في دعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، وهذه المرة نركز جهودنا لدعم أبناء شعبنا في قطاع غزة نظراً للظروف العصيبة التي يمرون بها". 


ومن جانبها، أعربت السيدة لنا أبو حجلة مدير عام مؤسسة مجتمعات عالمية في فلسطين، عن الفخر حيال التعاون الفعّال مع القطاع الخاص الفلسطيني، وبخاصةٍ في هذه الفترة الصعبة لأهلنا في قطاع غزة، مؤكدةً أن الدعم السخي الذي قدمه البنك الإسلامي الفلسطيني سيسهم بشكل كبير في توفير وجبات ساخنة لآلاف العائلات التي تعاني من جوع شديد وحرمان من أبسط مقومات الحياة.


وأضافت:" في ظل هذه التحديات، سيعزز الدعم الذي نتلقاه من البنك الإسلامي الفلسطيني جهودنا في التخفيف من الصعوبات التي تواجه هذه العائلات، وسيسهم في تحسين ظروف حياتهم". 


وتؤكد سياسة المسؤولية المجتمعية المستدامة للبنك الإسلامي الفلسطيني على ضرورة مساهمته في عملية التنمية والقيام بدورٍ فاعلٍ في خدمة المجتمع وإغاثة أبناء شعبنا وتحسين ظروف معيشتهم وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الصعبة التي يعانون منها وبما ينسجم مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.


عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تشن غارات على شمال العراق وسوريا بعد مقتل 12 من جنودها

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت وزارة الدفاع التركية أمس السبت إنها نفذت غارات جوية على مواقع في شمال العراق وسوريا دمرت خلالها 29 هدفا لحزب العمال الكردستاني، وذلك بعد مقتل 12 جنديا تركيا خلال اليومين الماضيين في شمال العراق.


وأضافت الوزارة أن الغارات استهدفت قواعد ومواقع احتماء ومنشآت نفطية يعتقد أن مسلحي حزب العمال الكردستاني يستخدمونها، دون أن تحدد المناطق التي تقع فيها هذه المواقع المستهدفة.


وذكرت أن وزير الدفاع يشار غولر قاد هذه العمليات الجوية وأدارها من مركز عمليات القوات الجوية إلى جانب رئيس هيئة الأركان متين غوراك وقادة الجيش التركي.


وتأتي هذه الغارات بعد أن أُعلن في وقت سابق عن مقتل 12 جنديا تركيا خلال اشتباكات دارت على مدى اليومين الماضيين ضد حزب العمال الكردستاني قتل خلالها 16 من مقاتلي الحزب، حسب بيان للوزارة.


وفي تعليق على الأحداث، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة لن تسمح لأي "كيان إرهابي" بالوجود في شمال العراق وسوريا مهما كان الثمن.


وينفذ الجيش التركي بين الحين والآخر عمليات ضد حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة "تنظيما إرهابيا"، والذي ينشط في دول عدة بالمنطقة، بينها سوريا والعراق وإيران.


المصدر : وكالات


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ميلاد تحت الانقاض

يردد مسيحيو المعمورة الهتاف الملائكي ( المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة) ايذانا بحلول عيد الميلاد المجيد لدى الطوائف الغربية فكل عام والجميع بالف خير.


في فلسطين وعندما تتجه الانظار هذه الليلة الى بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام للتمجيد والشكر والتضرع في ذروة القداس الالهي فان الصلاة الاحتفالية تحمل هذا العام كل الالام لان فيها محبة ورحمة لمن حلت بهم النكبة وذاقوا مرارة الحرمان بعدوان غاشم طال أمده على غزة التي لم تخش البحر فسكنت بجواره مطمئنة فجاءت الحرب لتنتزع من اهلها وناسها واطفالها بهجة الحياة لكنهم رغم الموت ظلوا متسلحين بالعظمة والمجد والرفعة والشرف وستبقى مكانة غزة وقيمتها محفورة في كل الاذهان لدى ابناء الشعب الواحد .


قررت بيت لحم وهي ترتل ترنيمات المجد وتسابيح الميلاد ان تطلق اسم ( ميلاد تحت الانقاض) لبرنامج عيد الميلاد لهذا العام حيث جرت الوقفة التضامنية عصر امس السبت، تحت عنوان ( ميلاد تحت الانقاض) وحملت العديد من الرسائل ، في طليعتها أن بيت لحم قررت عدم الاحتفال بعيد الميلاد لان شعبنا يشهد حرب إبادة جماعية مروعة والعالم كله يشاهد.


إن قلوب سكان بيت لحم، وآلاف الفلسطينيين في فلسطين المحتلة والشتات، مثقلة بالألم منذ ثمانين يوما وهم يشاهدون هذ الكم الهائل من الدمار وجرائم الحرب المستمرة دون ادانة او حساب أبدا.


تحت هذا العنوان يسير الموكب الخاص بغبطة البطريرك الكاردينال بيري باتيستا بيتسابالا ليحيي قداس العيد قبل منتصف الليل وقبل ذلك ستكون الفعاليات مختصرة وستركز على واقع الالم الذي تعيشه غزة وخصوصا الرسالة المنتظرة التي سيوجهها اطفال بيت لحم الى اطفال غزة تحت عنوان ( غزة عاصمة الانسانية ، قد باتت حرة الان) .


سيمد اطفال بيت لحم اياديهم لاطفال غزة وقلوبهم وارواحهم لانهم ابناء وطن واحد وايمانا بحرية ابدية وميلاد مجيد سترتل بيت لحم لغزة المتألمة والباكية والدامية والجائعة متمنية ان تخترق الحدود لشفاء الجرحى والقضاء لتدفئ القلوب.


سماء غزة لا تسمع الاذان ولا اجراس الكنائس وفي بيت لحم سيرفعون الاذان ويقرعون اجراس الكنائس من اجل غزة وحريتها وسلامها وأمنها.


بيت لحم السلام تتمنى ان يعم السلام وان يحل الضياء بنداء الى العالم الذي صمت وسكت عن الحقيقة والمطلوب ان يتحرك هذا العالم ليوقف العدوان على قطاع غزة قبل فوات الأوان .

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن أن تعود السلطة إلى حكم قطاع غزة؟

بات هذا السؤال محط اهتمام الدوائر السياسية الإقليمية والدولية التي تجتهد في الإجابة عنه، إذ أكد الزعماء العرب المشاركون في منتدى الدوحة السنوي، الذي اختتم أعماله في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري، لدى توقفهم عند الحلول المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أنه "لن ترسل أي دولة عربية قوات مسلحة لتحقيق استقرار الأوضاع بمجرد توقف الأعمال العدائية"، وأنه "لن يوافق أحد في المنطقة على إرسال قوات إلى الميدان" لتجد نفسها أمام الدبابات الإسرائيلية. وفي حين طرحت ألمانيا فكرة "إدارة هيئة الأمم المتحدة قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب"، أشار جوزيب بوريل، رئيس الدبلوماسية الأوروبية، إلى أن إسرائيل "لن تكون قادرة على البقاء في غزة وسيتعين على السلطة الفلسطينية العودة إلى هناك".


تتبنى إدارة الرئيس جو بايدن، بشروط، خيار عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم قطاع غزة وتوحيد الضفة الغربية والقطاع، إذ اعتبر وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، في كلمة ألقاها أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ في 31 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، أن رهان الإدارة الأميركية هو أن تقوم "سلطة فلسطينية فعالة ومتجددة بتولي الحكم وتتحمّل، في نهاية المطاف، المسؤولية الأمنية في غزة". وخلال لقائه الرئيس محمود عباس في رام الله، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، عبّر بلينكن "عن رغبته في رؤية الهيكل الحكومي الذي ولد من اتفاقات أوسلو يستعيد السيطرة على غزة بمجرد انتهاء العمليات العسكرية". بينما أكد الرئيس جو بايدن نفسه، في مقال نُشر في صحيفة "واشنطن بوست" في 18 من شهر تشرين الثاني نفسه، أنه "يجب جمع غزة والضفة الغربية معاً تحت هيكل حكم واحد تقوده، في نهاية المطاف، سلطة فلسطينية متجددة"، تعمل على التوصّل إلى اتفاق مع حكومة إسرائيلية يفضي، كما تُعلن هذه الإدارة، إلى إحياء "حل الدولتين".


ويبني المسؤولون الأميركيون آمالهم على إمكانية "استدعاء الجنود وضباط الشرطة الذين خدموا في قوات الأمن الفلسطينية في قطاع غزة قبل استيلاء "حماس" على السلطة فيه في سنة 2007، وإعادتهم إلى الخدمة الفعلية"، وخصوصاً أن هؤلاء الجنود والضباط ما زالوا يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية. ويبدو أن هذا الخيار لوّح به مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان خلال لقائه الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله، في 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري، إذ ذكر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الامن القومي أنهما "ناقشا الشكل الذي يجب أن تبدو عليه غزة بعد الحرب وكيف ستتم إدارتها وسبل تحديث السلطة الفلسطينية وتجديدها حتى تتمكن من تحمل المسؤولية عن مستقبل الشعب الفلسطيني". وأشار مسؤولون أميركيون كبار، من جهة أخرى، إلى أن إدارة بايدن تريد "إجراء إصلاحات واسعة النطاق في السلطة الفلسطينية، لا سيما من خلال ضخ دماء جديدة" في المؤسسة السياسية، و"إدخال أشخاص جدد أصغر سناً يتمتعون بمهارات إدارية إلى دوائر صنع القرار، ويمكنهم الفوز بدعم الرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً، وبثقة المجتمع الدولي"، كما يمكنهم الحصول على "مساعدة دول الخليج اقتصادياً".


خلافاً لهذا الموقف الأميركي، يرفض بنيامين نتنياهو وحكومة حربه، رفضاً قاطعاً، عودة السلطة الفلسطينية لاستلام الحكم في قطاع غزة، إذ أكد، في مناسبات عديدة، أن إسرائيل "ستكون لها اليد العليا إلى أجل غير مسمى في القضايا الأمنية" في القطاع، كما هو الحال في الضفة الغربية حيث يشن جيش الاحتلال غارات أينما يريد، بما في ذلك في المدن التي يفترض أنها تخضع لسيطرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وهو ينوي تحويل قطاع غزة، بعد الحرب، إلى ما يشبه المنطقة (ب) في الضفة الغربية، بحيث تكون السلطة الأمنية فيه في يد إسرائيل، بينما تهتم بالشؤون المدنية فيه "إدارة محلية" تقود عمليات إعادة الإعمار بالاستناد إلى دعم السعودية ودول الخليج، ويمكن أن تتشكّل هذه الإدارة من تجار وأكاديميين وزعماء عشائر.


وخلال مؤتمر صحفي، عقده مساء السبت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، قال: "نحن لا نشن حرباً لنقل الحكم في غزة إلى السلطة الفلسطينية"، واتهم الرئيس عباس "بعدم إدانة المجازر التي ارتكبتها قوات كوماندوس حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، وشدّد على أنه "لا يمكن وضع غزة تحت مسؤولية حكومة تدعم الإرهاب، وتشجع الإرهاب، وتموّل الإرهاب، وتعلّم الإرهاب"، في إشارة إلى المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى في السجون الإسرائيلية ولعائلات الشهداء، وكذلك إلى البرامج التعليمية الفلسطينية. ويبدو أن هذا الموقف، الذي عبّر عنه بنيامين نتنياهو، يتبناه في إسرائيل، بصورة أو بأخرى، قسم من المعارضة "الوسطية" والعديد من وسائل الإعلام. وفي 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أعاد رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية في بيان تأكيده بأن "غزة لن تكون لا حماستان ولا فتحاستان"، وأضاف: "أحب أن أوضّح موقفي: أنا لن أسمح بأن تعيد إسرائيل ارتكاب خطأ أوسلو".


يشكك العديد من المحللين في قدرة السلطة الفلسطينية على العودة إلى حكم قطاع غزة جراء تراجع شعبيتها وتراجع شعبية رئيسها، وكذلك تراجع شعبية حركة "فتح"، في مقابل تزايد كبير في شعبية حركة "حماس" وقادتها، كما بيّن آخر استطلاع للرأي أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية"، وهو معهد الاقتراع الفلسطيني الرئيس، ما بين 1 و 3 كانون الأول/ديسمبر الجاري، بين 1231 من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، مع هامش خطأ هو 4% .


بينما رأى غيث العمري من "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، أن "قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم في الضفة الغربية، سواء فيما يتعلق بقضايا الأمن أو النظام المدني، محدودة للغاية"، وتساءل: "فالسلطة التي لم تتمكن من حكم الضفة الغربية، هل يمكننا أن نتوقع منها أن تكون قادرة على حكم غزة؟". وفي حين أرجع جان بول شانيولو، مدير "معهد أبحاث ودراسات الشرق الأوسط في منطقة البحر الأبيض المتوسط (IREMMO)"، تراجع شعبية السلطة في صفوف الفلسطينيين إلى "التعاون الأمني" بين الأجهزة الفلسطينية والأجهزة الإسرائيلية، الذي "صمد" في جميع الأوضاع، بحيث أنه "في كل مرة أراد الرئيس عباس قطع التعاون الأمني، عارضه الأميركيون ولم يفعل"، قدّر دوف واكسمان، مدير "المركز الناصري للدراسات الإسرائيلية" في كاليفورنيا "أنه مع تدمير البنية التحتية بالكامل ونزوح أكثر من 70% من السكان، فإن التحديات التي ستواجه الحكومة القادمة في غزة ستكون هائلة"، وتساءل "عما إذا كانت قدرات السلطة الفلسطينية تمكّنها من إنجاز مهمة بهذا الحجم"، وخصوصاً أن بنيامين نتنياهو "يعمل منذ سنوات على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويرى في السلطة الفلسطينية مجرد عدو آخر"، كما أن "القوميين المتطرفين في حكومته سيفعلون كل ما في وسعهم لمنع تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية في المنطقة".


يعترف جان بول شانيولو أنه "في كل أزمة [فلسطينية] داخلية أو في كل أزمة مع إسرائيل، يظهر اسم الأسير مروان البرغوثي من جديد"، وهو الملقب بـ "نيلسون مانديلا الفلسطيني"، الذي كان قد اعتُقل، على يد السلطات الإسرائيلية، في سنة 2002، بصفته قائد "التنظيم" في حركة "فتح" الذي أسسه ياسر عرفات سنة 1995، وحكمت عليه المحاكم الإسرائيلية في سنة 2004 بخمسة أحكام بالسجن مدى الحياة بتهمة "شن هجمات والعضوية في منظمة إرهابية". ويتابع الباحث الفرنسي أن مروان البرغوثي لم ينقطع، وهو في سجنه، عن الحياة السياسية الفلسطينية وساهم، في سنة 2006، مساهمة مهمة في صياغة "وثيقة الوفاق الوطني" التي أعدّها الأسرى الفلسطينيون بغية توحيد القوى الوطنية والإسلامية في إطار منظمة التحرير، وأثبت، على مر السنين، أنه "الشخص الوحيد القادر على تحقيق الوحدة بين المنظمات الفلسطينية". ويتفق الباحث الفرنسي الآخر فريديريك إنسيل، المختص في الجغرافيا السياسية وفي شؤون الشرق الأوسط، مع هذا التقدير ويوضح قائلاً: "لقد أمضى مروان البرغوثي سنوات عديدة في السجن في إسرائيل، وهو ما يمنحه بوضوح ضمانة الاستقامة والبطولة والوطنية في نظر الفلسطينيين؛ وعندما كان على رأس [التنظيم] في حركة "فتح"، كان يؤيد التحالف مع حماس". ولكن هل يمكن لمروان البرغوثي أن يكون شخصية "اليوم التالي للحرب"؟ بالنسبة لجان بول شانيولو، "تظل هذه الفرضية غير محتملة، ذلك إن إسرائيل لم تستجب، في الوقت الحالي، لهذا الطلب من حماس" [الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين].


بينما يرى فريدريك إنسيل أن "لا شيء يضمن اليوم أن يقبل مروان البرغوثي بتولي مسؤوليات كبيرة على رأس السلطة الفلسطينية، وبصورة أكثر تحديداً في قطاع غزة". وبحسب عضو سابق في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن مروان البرغوثي هو "الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يجمع فتح، وهو مقبول من حماس". وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت، طوال سنوات، بين الفلسطينيين أنه "الشخصية الأكثر شعبية بين الشباب، متفوقاً بفارق كبير على الرئيس محمود عباس وعلى زعيم حماس إسماعيل هنية". وفي الأواساط الدبلوماسية، يُنظر إليه أيضاً "على أنه الأمل الوحيد للمصالحة بين الفلسطينيين وتنشيط السلطة الفلسطينية".


لا يمكن الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم قطاع غزة قبل إحباط أهداف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الحكومة الإسرائيلية على القطاع، وفي مقدمها هدف تهجير سكانه، وهي مهمة تتطلب تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وفي المقام الأول توحيد حركتَي "فتح" و"حماس"؛ فالحرب الدائرة اليوم لا تستهدف قطاع غزة وحده، بل هي تستهدف الضفة الغربية، بما فيها القدس، كذلك، ولا تستهدف حركة "حماس" وحدها بل تستهدف ايضا حركة "فتح"، وجميع فصائل المقاومة، وهو ما صرّح به بنيامين نتنياهو الذي اتهم ، خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست عُقد في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري، السلطة الفلسطينية "بالرغبة في تدمير إسرائيل على مراحل"، وقال: "الفرق بين حماس والسلطة هو فقط أن حماس تريد تدميرنا هنا والآن، في حين أن السلطة تريد أن تفعل ذلك على مراحل". وإذا كان هناك من يعتقد بأنه يمكن القضاء على حركة "حماس" فهو واهم، وهو ما أكد عليه جان بول شانيولو الذي قال: "لا أعتقد أن إسرائيل ستنجح في القضاء على حماس، بما في ذلك جناحها العسكري؛ وحتى لو نجح الإسرائيليون، فسوف ينشأ تنظيم عسكري آخر عاجلاً أم آجلاً".


كما أكد على هذه الحقيقة - خلافاً لبعض تصريحات لا تخدم الوحدة الوطنية صدرت عن بعض مسؤولي حركة "فتح"- رئيس الوزراء وعضو اللجنة المركزية للحركة محمد اشتية، الذي صرّح، في منتدى الدوحة في قطر، أن حركة "حماس" هي "جزء أساسي من الخارطة السياسية الفلسطينية، وحديث إسرائيل عن القضاء على حماس لن يحدث وغير مقبول بالنسبة إلينا". وفي الاتجاه نفسه، أشارت وكيلة وزارة الخارجية والمغتربين أمل جادو إلى أنه "يمكننا القضاء على الهياكل العسكرية، ولكن لا يمكننا القضاء على أيديولوجية؛ سيتم استبدال حركة حماس بأخرى، انظروا إلى الولايات المتحدة في أفغانستان! لقد بذلوا قصارى جهدهم للقضاء على طالبان، ولكن بعد سبعة عشر عاماً عادوا إلى السلطة، وقد أصبحوا أقوى، والحل الوحيد القابل للتطبيق هو إعطاء الفلسطينيين الحق في تقرير مستقبلهم"، وتابعت قائلة: "إن الحكومة الفلسطينية لم تغادر غزة قط، فهي التي تدير الإدارة الصحية ونظام التعليم، وهي التي تخصص دائما 40% من ميزانيتها، كل شهر، لغزة، وتوظف عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية هناك".


وفي اعتقادي، فإن الأرضية باتت مهيأة، على الصعيد السياسي، لتحقيق وحدة وطنية تضم جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، في إطار منظمة التحرير، وخصوصاً في ضوء تنصل الحكومة الإسرائيلية الصريح من "اتفاقيات أوسلو"، وهو ما يفرض على قيادة منظمة التحرير أن تتحرر منها ومن التزاماتها، وكذلك في ضوء التطوّر البارز الذي طرأ على المواقف السياسية لقيادة حركة "حماس"، وهي مواقف تقترب كثيراً من برنامج الإجماع الوطني الذي أجمعت عليه فصائل منظمة التحرير. وفي هذا السياق، لا يجب أن يكون لدى أي طرف سياسي فلسطيني أوهام حول حقيقة موقف إدارة الرئيس جو بايدن، التي تستمر في تجهيز جيش الاحتلال الإسرائيلي بكل ما يحتاجه من أحدث أنواع الأسلحة، وتغطي سياسياً ودبلوماسياً استمرار حربه التدميرية، بينما ترمي في الوقت نفسه "جزرة" للسلطة الفلسطينية من خلال دعوتها إلى استلام الحكم في قطاع غزة بعد "تجديدها"، وبعد أن تكون آلة الحرب الإسرائيلية قد "قضت" على حركة "حماس"، كما تلوّح لها مجدداً بـ "حل الدولتين"، الذي اعتادت الإدارات الأميركية أن تسحبه من جعبتها كلما تأزمت الأوضاع السياسية في المنطقة واشتدت حدة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما فعلت إدارة الرئيس جورج بوش الابن عشية غزوها العراق وفي خضم أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية، من خلال طرحها "خارطة الطريق" التي حددت سنة 2005 موعداً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وإذا كانت جميع القوى الفلسطينية، بما فيها حركة "فتح"، قد وافقت على "وثيقة الوفاق الوطني " لسنة 2006، التي أكدت "حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل"، يصبح من المنطقي أن لا تشكّل قضية وسائل المقاومة عائقاً أمام تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وخصوصاً في هذا الوقت الذي يقف فيه الشعب الفلسطيني أمام تحديات لا سابق لها سيتوقف مستقبله ومستقبل قضيته الوطنية على النجاح في مجابهتها.


*باحث ومؤرخ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

انقلاب اسرائيلي على الانقلاب

الفشل والإخفاق لحكومة نتنياهو اليمينية الدينية المتطرفة ، هي التي دفعت يوأف جالانت لتغيير مفرداته ، تعبيراً عن تغيير في توجهاتهم ، وهذا يعود إلى عدم قدرتهم على تحقيق غرضي الحرب على قطاع غزة وهما:


1- تحرير الأسرى الإسرائيليين.
2- إجتثاث حركة "حماس" عبر اعتقال قياداتها أو قتلهم.


وزير الجيش غیر مفرداته بما يوحي تغيير الغرضين:
أولهما: حديثه عن تدمير قدرات حماس العسكرية لتصل إلى وضع لا تستطيع من امتلاك القدرة على توجيه المس والأذى الى المستعمرة كما فعلت يوم 7 اكتوبر ، و بذلك لم ينطق بمفردات التصفية والاجتثاث كما كانت خطته مع بداية الحرب.
ثانيها: أنهم لن يفرضوا على قطاع غزة تنصبب سلطة أو إدارة مدنية فلسطينية ليست لها علاقة بسلطة رام الله ، وليست امتداداً لسلطة حماس.


تصريحات يوأف جالانت استفزت الفريق الثنائي المتطرف الذي يقوده ايتمار بن غفير وزير الأمن، وسموترتش وزير المالية ووزير الجيش الشريك، حيث هدد بن غفير بإسقاط الحكومة من خلال الانسحاب منها، وفكفكة الأئتلاف الذي يجمعهم مع نتنياهو، وطالب بحل ما يسمى مجلس الحرب ، وأن يعاد قرار الحرب أو وقفها ليكون بيد الحكومة الأئتلافية، وليس بيد مجلس الحرب.


نتنياهو بادر لعقد جلسة طارئة يوم الخميس 21/12/2023، لمجلس الحرب ، وأعاد التأكيد على موقف حكومة ومجلس حرب المستعمرة إلى استمرارية برنامجهم السابق وقد خرج كل من نتنياهو و بيني غانتس منفردين وأعلنا :


1 - أن الحرب ستستمر حتى تحقق أهدافها المعلنة.
2- وسيعملوا على إطلاق سراح الأسرى بأي صيغة متوفرة .


وبذلك تراجعوا عن تصريحات يوأف جالانت الذي لاذ بالصمت خلال اليومين الماضيين وعاد ليقول ما تم الاتفاق عليه في مجلس الحرب وتراجع عن تصريحاته البديلة المعتدلة .


واقع المستعمرة ومضمونها وتوجهاتها وقرارها بات بيد التحالف بين الاحزاب السياسية المتطرفة ، والأحزاب الدينية المتطرفة ، وهذا التحالف هو الذي نجد مظاهره غير المسبوقة بهذه الوحشية المتطرفة في التعامل مع الفلسطينيين بالقتل العلني والتصفيات المقصودة والتطهير العرقي بدون أي احساس بالمسؤولية أو القلق أو خشية التغير لدى الرأي العام الاوروبي والأميركي.


التطرف والقتل والتدمير والعمل على تقليص الوجود البشري العربي الفلسطيني في قطاع غزه هو عنوان برنامجهم، وسلوك جنودهم الذين أغلبيتهم من المتدينين المتطرفين أشباه تطرف داعش والقاعدة في عدائهم للآخر.


الفريق الحاكم لدى المستعمرة لا يتردد في الاعلان على أنهم أعداء لكل ما هو فلسطيني، لكل ما هو عربي ، لكل ما هو مسلم ومسيحي ، بل هم أعداء حتى للاسرائيليين المعتدلين أو اليساريين او التقدميين.


شعب فلسطين في محنة وجوع وورطة يحتاج لروافع عربية اسلامية مسيحية دولية ما زالت مفقودة رغم القتل والاعدامات ، والتدمير المنهجي المتعمد من قبل جنود المستعمرة وجرائمهم البشعة العلنية.


شعب فلسطين لا يجد من يتعاطف معه الا من قبل البعض ، ولا زالت اسهامات هذا البعض سواء من لبنان أو اليمن أو الروافع السياسية والدبلوماسية ، ما زالت متواضعة بسيطة غير قادرة على لجم جرائم المستعمرة واستمراريتها لأكثر من شهرين.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة تحليلية للمواقف الدولية إزاء الحرب على غزة

شهدت الساحة الدبلوماسية للمجتمع الدولي قصورا لافتا إزاء الحرب على غزة والتي بدأت منذ السابع من تشرين أول للعام 2023، ونقترب من نهاية العام ولا تزال الحرب دائرة الرحى، فبالرغم من المحاولات المستمرة للوساطة الدولية القطرية والمصرية، الا أن الجمود الدبلوماسي خيم على المشهد السياسي الدولي وسط تباين في المواقف الدولية والإقليمية خاصة عندما يتعلق الأمر بوقف تام لإطلاق النار.


توقف السقف الأعلى للنتائج المترتبة على الوساطة والمتعلقة بالحرب على غزة عند الهدن القصيرة وإدخال ما قل من المساعدات الإنسانية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إضافة الى صفقات تبادل الرهائن الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين، ليتجدد القصف بكثافة أكثر مما سبق وسط صمت دولي مطبق لم يشهد له العالم مثيل ليعيد إلى الأذهان صورا من الحربين العالميتين وما رافقهما من دمار وخراب.


اختلفت المواقف الدولية والإقليمية في العالم من هذه الحرب الشعواء، فبالنسبة للولايات المتحدة فقد وصفت هجوم حماس على مستوطنات غلاف غزة على أنها أعنف الهجمات ضد اليهود منذ الهولوكوست، وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وقامت بإعطائها الضوء الأخضر للقيام بما تشاء للقضاء على حركة "حماس" وتصفية قادتها دون اكتراث بما رافق العمليات العسكرية من قتل للمدنيين العزل ودمار في الممتلكات والمساجد والكنائس، وجرائم الحرب والإبادة التي ضربت فيها إسرائيل جميع الأعراف والمواثيق الدولية، بما فيها قواعد الحرب وحقوق الانسان واتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني، ناهيك عن استخدام الفيتو لصد أي محاولة أو مقترح يقضي بوقف لإطلاق النار ولو بشكل مؤقت، والمضي قدما بتقديم المساعدات المادية والعسكرية اللازمة لتحقيق بنك الأهداف الذي وضعته إسرائيل لهذه المعركة.


حرّكت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع بريطانيا، جزءاً من أسطولها في المتوسط، بهدف توجيه رسالة حازمة لإيران وحزب الله بعدم التصعيد وتوسع الحرب إقليمياً، كما كثفت المضادات الجوية في قواعدها في سوريا والعراق لحمايتها من الهجمات المحتملة للجماعات الموالية لإيران والتي تضاعفت خلال الأسابيع الأخيرة.


وفيما يتعلق بالدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، فالأسباب كثيره، ولكن أهمها اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط ودورها المؤثر في الانتخابات الأمريكية، إضافة الى الهدف الرئيس وهو تثبيت وجود دولة الاحتلال في الشرق الأوسط، والتي هي بنظر الولايات المتحدة شريكا حيويا في المنطقة، تتقاسم وإياها أهدافا" إستراتيجية مشتركة ناهيك عن المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية لممرات النفط وشركات النفط في منطقة المتوسط، واضعاف الحليف الروسي الشيعي لقطع الطريق أمام أي فرصة محتملة لتعاظم الدور الروسي في المنطقة.


وبالنسبة للدول الأوروبية فقد اختلفت مواقف وتصريحات الاتحاد الأوروبي من الحرب على غزة مما كشف انقساما واضحا وتناقضا شديدا عجز خلاله الاتحاد الأوروبي عن الخروج بموقف موحد تجاه الحرب، ففي الوقت الذي انتقد فيه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية " جوزيب بوريل " الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، دعمت رئيسة المفوضية الأوروبية" أورسولا فون دير لاين" إسرائيل بشدة.


توافقت مواقف المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة بالكامل سواء فيما يتعلق بالموقف السياسي الذي بدى جليا في زيارة رئيس الوزراء البريطاني" ريشي سوناك" الى إسرائيل، أو بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري الى إسرائيل وصد الدعوات الرامية لوقف اطلاق النار، الأمر الذي خلق تصدعا وشرخا واضحين في أوساط حزب العمال البريطاني الذي توالى أعضاؤه في تقديم الاستقالات احتجاجا على موقف زعيم الحزب العمالي" كير ستريمر" المؤيد لموقف الحكومة البريطانية، وعلى صعيد الرأي العام البريطاني فاختلف اختلافا واضحا عن رأي الحكومة البريطانية حيث خرجت المظاهرات الحاشدة أمام لسفارة الأمريكية في لندن تنديدا بالمجازر الإسرائيلية، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني.


وللوقوف على أسباب الدعم البريطاني لإسرائيل، فالمسألة تتعلق بأمور وصفقات اقتصادية ما بين الجانبين، إضافة إلى العلاقات التجارية والاستثمارات الكبرى من حيث الصادرات والواردات ما بين الجانبين البريطاني والأمريكي، فمن الأفضل بالنسبة لبريطانيا دعم الحليف الأمريكي وبشدة دون الاكتراث بحقوق الانسان وقواعد الحرب والقانون الدولي الإنساني وأظهرت المواقف الرسمية لكل من ألمانيا وفرنسا تأييدا واضحا لإسرائيل، سواء عبر تصريحات المستشار الألماني "أولاف شولتز" في البرلمان الاتحادي أو زيارته الى إسرائيل، وعند النظر الى الموقف الألماني المؤيد لإسرائيل، قال أحد المفسرين: "ألمانيا لديها عقدة خاصة بسبب الماضي، وعقدة الهولوكوست، وهي المسيطرة على الأجواء السياسية فيها، وترى ألمانيا أن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير لا ترقى أبدا إلى حقوق الشعب الإسرائيلي في الأمن والأمان". أحد الأسباب الأخرى متعلقة بتوسع اللوبي الصهيوني خلال العقود الثلاثة الماضية في ألمانيا، خصوصا في المجتمع المدني، حيث أصبح لديه نفوذا قويا امتدت جذوره الى الإعلام والحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية. وفي نفس السياق فالارتباط عميق بين الاستعمار والصهيونية خاصة فيما يتعلق بالدولة القومية الأمر الذي يوضح أسباب الدعم الألماني المطلق بعد الحرب العالمية الثانية للكيان الإسرائيلي باعتباره كيانا استعماريا، وما يفسر التعاون الوثيق في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية بين ألمانيا والمنظمات الصهيونية في دعم الهجرة إلى فلسطين. ومن جانب آخر، كان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للوضع في غزة واستمرار إسرائيل في حربها ضد المدنيين العزل، واقترح على مجلس الاتحاد الأوروبي عقد مؤتمر للسلام في برشلونة في غضون 6 أشهر، وتترأس اسبانيا الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام الحالي، وطالبت اسبانيا بوقف فوري لإطلاق النار، إلا أن عدداً من الدول عارضته، واتخذت اسبانيا هذا الموقف نظرا لأسباب جيوسياسية فهي قريبة من الشمال الافريقي وتريد الأمن والاستقرار في المنطقة.


أما فرنسا فأصدرت مواقف رسمية حازمة في انحيازها لإسرائيل، وبلغت حدتها لدرجة هجوم وزير الداخلية الفرنسي على كريم بنزيمة على خلفية موقف اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية الداعم لفلسطين والذي يعتبر هدفا معتادا لهجمات اليمين الفرنسي المعادي للهجرة، ووصفت مواقف فرنسا بشكل عام بالتنوع والتذبذب، ففي البداية قال الرئيس الفرنسي ماكرون " إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، ثم عاد ليعدل لهجته قائلا :""القضاء على (حماس) ضرورة، ولكن يجب أن يترافق مع معاودة الحوار السياسي، والحرص على حماية المدنيين والرهائن الذين ليس لهم أن يدفعوا ثمن جنون الإرهابيين الدموي». أما بالنسبة للمطالبة بوقف إطلاق النار، فقد تحولت مجدداً إلى «هدنة إنسانية يمكن أن تقود لوقف لإطلاق النار، الأمر الذي تسبب في كثير من الألم والانزعاج لإسرائيل على حد تعبيرها.


ولكشف ما وراء الموقف الرسمي الفرنسي المنحاز لإسرائيل فالأمر يتعلق بالعلاقات الثنائية الاقتصادية ما بين البلدين والمبادلات التجارية بينهما إضافة الى العلاقة الطردية بين طبيعة العلاقات الأمريكية الفرنسية والفرنسية الإسرائيلية، فكلما زاد التقارب الأمريكي الفرنسي تبعه تقارب فرنسي إسرائيلي، وهناك من السياسيين الفرنسيين من يرى ضرورة الانفصال الفرنسي عن أمريكا ليتعاظم الدور الفرنسي على الصعيد الدولي.


من بين أسباب التغير الحاصل في موقف باريس، الضغط الداخلي الذي يمارسه منذ أسابيع سياسيون ودبلوماسيون لدعوة حكومة ماكرون إلى اتباع سياسة التوازن بين طرفي النزاع خاصة وأن في فرنسا جالية يهوديّة هي الكبرى في أوروبا (حوالي 450 ألفاً). وفيها أيضاً جالية عربيّة ذات غالبيّة مسلمة هي الكبرى أيضاً في أوروبا (حوالي 5.4 ملايين)، وبحسب بيان للخارجية الفرنسية، فإن الموقف الذي اتخذه الرئيس ماكرون بشأن قضية غزة أثر "سلبًا" في سمعة فرنسا ونفوذها خاصة وأن مراقبين يرون أن وراء تصريحات ماكرون الأخيرة اعتبارات داخلية تتعلق بالمخاوف من مظاهرات وأعمال شغب في فرنسا.


طالبت المواقف العربية بالمجمل بوقف التصعيد وبذل الجهود للتهدئة الشاملة وحماية المدنيين وضبط النفس وضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون اتخاذ مواقف عملية تتجاوز التصريحات.


بالنسبة لروسيا فهي تريد ابعاد الأنظار عن حربها مع أوكرانيا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "إنّ القضاء على حركة حماس سيؤدي إلى دمار قطاع غزة وقتل معظم من فيه من المدنيين، وحثَّ الإسرائيليين على التفاوض لوقف إطلاق النار، وأن حل الدولتين أصبح اليوم أبعد مما كان سابقاً."، إضافة إلى أن تجاهل الغرب لموسكو والعقوبات الاقتصادية عليها بعد غزو أوكرانيا كانت أحد الأسباب التي جعلتها تعتمد بشكل كامل على تحالفاتها مع دول مثل إيران والصين.


وبالمجمل تواجه غالبية الدول الأوروبية ضغوطا متزايدة بسبب الغضب الشعبي تجاه سياسة التعامل مع الحرب، مما جعل الحكومات متهمة بازدواجية المعايير فيما يتعلق بحقوق الإنسان.


ولتفسير المواقف الدولية والإقليمية من منطلق نظريات العلاقات الدولية، نجد أن الواقعية الجديدة والليبرالية الجديدة توضح تداعيات هذه المواقف بامتياز، فالواقعية الجديدة وفقا لكتاب "نظرية السياسة الدولية- Theory of International Politics"، لكينيث والتز- Kenneth Waltz، تركز على الأمن والطبيعة الفوضوية للنسق الدولي بسبب عدم وجود سلطة عليا تضبط سلوك الدول مما يدفع الدول لتحقيق التوازن الداخلي عبر تنمية قدراتها ومقدراتها عبر الاقتصاد، او التوازن الخارجي عن طريق التحالفات، فالدولة هي الفاعل الأساس في السياسة الدولية التي تركز على الحفاظ على البقاء والأمن وتعمل الدول بشكل دؤوب على تعاظم قوتها. الليبرالية الجديدة تركز على السياسات الاقتصادية وتحرير الاقتصاد وتحفيز التجارة لحرة دون تدخل الحكومة بالاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص والتعاون الدولي وللمنظمات الإقليمية والدولية دورا هاما، كما وتركز على الأمن الجماعي وتربط السياسة بالاقتصاد، والمتعمق في هذه النظريات يرى أن الدول ترتبط مع بعضها البعض بمصالح اقتصادية تتداخل في مواقفها السياسية وردود أفعالها حيال الأزمات والصراعات هنا وهناك، فالمصلحة والمنفعة والتحالفات المبنية على الشراكات الاقتصادية والتعاون وتعاظم المكاسب والحفاظ على الأمن وقوة الدول أساس ردود الفعل السياسية على الصعيدين الدولي والإقليمي.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ما أشبه اليوم بالبارحة

الثاني من كانون اول القادم ذكرى سقوط الاندلس بعد ثمانية قرون بنى المسلمون خلالها مجدا وحضارة ، انارت في حينه دروب اوروبا المظلمة ، حين كانت الخلافة الاسلامية تسيطر على القارة العجوز سياسيا وجغرافيا وعلميا وادبيا ، والى حد ما دينيا ، الى ان دكها الوهن بعد انهيار الدولة الاموية ، وتمزقت الى دويلات وإمارات ، على رأس كل منها أمير يكيد للاخر ويتحالف مع الخصوم لينصره على شقيق الامس ، فيسارع المتربصون من اصدقاء اليوم ، ومن كانوا خصوم الامس الى اظهارالوجه الحسن في العلن ، واخفاء ما يبيتونه له في الباطن بانتظار الفرصة للانقضاض عليه والقضاء على حكم المسلمين وطردهم من بلاد الاندلس ، فانخرط من اطلق عليهم في حينه " أمراء الطوائف " في حروب لا تنتهي سعيا وراء الجاه والسلطة ، تخللها الانغماس في حياة اللهو والترف ، حتى انهك الامراء وشعوبهم وسنحت الفرصة للممالك الصليبية لمهاجمة الامارات المسلمة واحدة تلو الاخرى ، وكانت غرناطة اخرمعاقل المسلمين التي سقطت في الثاني من كانون الثاني 1492 .


وتكرر المشهد في القرن الماضي ، بعد انهيار الامبراطورية العثمانية التي حكمت العالم زهاء ستة قرون ، - بعيدا عن الجدل حول حكمها - وكان الوطن العربي من محيطه الى خليجه تحت رايتها ، وتمزق الى 25 دولة بين مملكة وامارة وجمهورية ، ولكل دستورها وعلمها وعلى رأسها حاكم من " الاتباع " ، وحدود مصطنعة رسمها المستعمر الاجنبي ، متعمدا خلق الثغرات في إطار سياسة " فرق تسد " لاثارة الفتنة وضمان زرع العداء منعا لوحدة الامة ، ومن اخطر هذا الثغرات كان زرع جسم سرطاني في قلب الامة ، عبارة عن دولة تختلف في جميع مكوناتها عن الجسم العربي ، ومدها بكل الامكانيات لجعلها متفوقة " وفزاعة " يخشاها الجميع ، وصولا الى التذلل لكسب رضاها ، حتى لو وصل الامر الى تسخير المقدرات المحلية لخدمتها بطاعة عمياء وتبعية مطلقة ، وتجويع الشعوب وانهاكها لقتل اي مد جماهيري ، واستخدام وسائل القمع المختلفة غير التجويع ، لصرف الانظارعن التفكير بالتصدي لها !! ارضاءا للسيد الغربي دون اكتراث للدماء الزكية التي روت الارض العربية ولا زالت رفضا للعبودية وبحثا عن الحرية والكرامة المسلوبة .


المتتبع للتاريخ العربي والاسلامي منذ سقوط الاندلس الى يومنا هذا وما بينهما من انهيارات عربية واسلامية مشابه الى حد كبير ، يجد اوجه التشابه في اسباب انهيار الامة والتبعية للغرب والمساهمة في صنع السيد الغربي والولاء له بطاعة عمياء ، ولعل ابرز هذه الاسباب هي :


1 . شيوع النزعات القومية والطائفية والقبلية ، والدينية المتطرفة ، لتفتيت وحدة الامة واحداث الفرقة بين صفوفها .
2 . تغليب المصالح الفئوية والذاتية ، حتى لو كان ذلك ضمن اطار سياسة التحالف والخصوم ، على حساب المصالح العليا للامة والوطن .
3 . انتشار الفساد في صفوف الطبقات الحاكمة ، وانخراط البعض من الموالين فيه وتبوئهم مناصب عليا وجعلهم من المتنفذين في الدولة ( البطانة الفاسدة ) ، مقابل تجويع الشعوب وقهرها واخضاعها للعمل سعيا وراء قوتها اليومي فقط .
4 . فساد النظام السياسي واعتماده على الحكم الفردي المطلق البعيد عن مبدأ الشورى ، والعدل ، والعمل على توريث الحكم من ذات النسل .
5 . خلق طبقة من علماء الدين ( شيوخ السلاطين ) والسياسة والفلسفة ، على مقاس الطبقات الحاكمة ، من المطبلين والمسحجين ، لتسويق افكار على اساس انها واقعية ، عقلانية ، حضارية ، وما هي الا املاءات مستوردة من السيد ، لبث اليأس والشك بالقدرات وتحطيم الروح المعنوية والخنوع للاملاءات المفروضة .
6 . الاستئناس بثقافات مستوردة على حساب قيمنا وثقافتنا .
7 . اغراق الشعوب بامراض اجتماعية على راسها المخدرات ، لالهائها عن واقع الحال المرير وصرف البوصلة عن الاهداف والقيم والاخلاق الوطنية السامية .
8. اغراق الشعوب حيادية التفكير بحياة اللهو والترف وزرع النزعات الفردية لابعادهم عن التعاضد والتكاتف.


ولعل هناك اسباب اخرى كثيرة ، ولكن يمكن القول ان الطبقة العربية الحاكمة ساهمت عن سبق الاصرار والترصد في صنع السيد والانخراط بمبدأ العبودية ، مقابل السلطة والجاه وحياة اللهو والترف ، والقبول بالفتات من خيرات البلاد والتفريط بالكم الاكبر منها للسيد ، بل واغراق دويلاتها بالديون الطائلة واهمال كل وسائل النهضة المحلية ، والمغالاة في الاعتماد على السيد بشتى المجالات ، الى درجة تجسيد مبدأ ارتداء زي التغريب وتقمص شخصية بعيدة عن ثقافتنا ، كشكل من اشكال التحضر حسب اعتقادها .


في واقع الحال ما هذه السياسة الا مستوردة للحط من قيمنا ، والابتعاد عن الابداع والانتاج ، رغم ادراكنا بان هذا السيد الغربي وادواته المصطنعة هي وراء جميع الازمات والمصائب والكوارث التي عصفت بالمنطقة العربية وشتتت الشعوب ودفعت بهم الى الهجرة خاصة من ذوي العقول المبدعة ، والنزوح واللجوء والتشرد ، الا ان هذه الطبقة ولقصر نظر عندها ما زالت تصر على التبعية للسيد والانصياع لرغباته الخبيثة لدوام سلطانها على حساب شعوبها المقهورة .


ولعل ما اطلق عليه "الربيع العربي" ، بعيدا عن المخططين له ، الا انه عبارة عن تعبير حقيقي لحالة الاحتقان لدى شعوب الامة ، ما دفعها الى الانتفاضة ضد الظلم والعبودية ، سعيا لتغيير واقع الحال نحو الافضل ، ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي سفن هذه الشعوب المقهورة .


من دون شك ان الامة العربية ، حيث واقع الحال المرير ، تمر بأدق المراحل واشدها خطورة على كيونتها ووجودها ، ويمكن القول ان الواقع العربي المؤلم ربما أكثر سوءا مما كان عليه ابان الحقبة الاندلسية ، فقد باتت الشعوب العربية منهكة جراء ما يحيط بها من ظلم الحكام واجهزة الدولة المختلفة ، ولا تطالب كما الاسلاف بالفتوحات ، انما تنشد فقط الحرية والانعتاق من عبودية السيد الغربي ، والتمسك بقيمنا التي اتخذها الغرب نبراسا له في تسيير اموره ، فيما ترك لنا مساوءه التي نتشدق بها كقيم حضارية .


ولعل ما يجري في قطاع غزة على وجه الخصوص ، وعموم اراضي فلسطين من عدوان وحشي بربري صهيوامريكي فاق ما فعلته النازية والفاشية ، من ابادة جماعية وقتل طال البشر والشجر والحجر ، والمقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك ، خير مثال على حالة الوهن الذي تعيشه الامة ، والتي ان قصدت التخلص من التبعية واستخدمت ما تملك من اوراق بيدها لاستطاعت تغيير الحال ونصرة المظلومين في فلسطين وعموم الوطن العربي ، وجسدت القول الربناني فعلا :"كنتم خير امة اخرجت للناس" تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لا العكس كما هو حاصل في ايامنا هذه !!

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث ملاحظات … واحفظوا هذا الاسم: يائير غولان

كل واحدة من الملاحظات الثلاث جديرة بأن تكون مقالا واسعا، كذلك هو موضوع يائير غولان. الملاحظة الأولى خاصة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبما يتخبط به لإنقاذ نفسه من دفع فاتورة إذلال وإهانة إسرائيل وجيشها «الذي لا يقهر»، وكل أجهزة أمنها العسكري والمدني «التي تعرف كل شيء عن كل دولة وحاكم ومسؤول في شمال الكرة الأرضية وجنوبها».


بدأ نتنياهو، من أول يوم لهذه الحرب،بتحميل قيادة جيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي وأجهزة الأمن المسؤولية عن الفشل الإسرائيلي المدوي، وعن نجاح القيادة العسكرية الميدانية لكتائب عز الدين القسام، ومن معها، في «طوفان الأقصى»، في تحطيم أسطورة ذلك الجيش القادر على حماية من يتحالف معه ويحتمي به، ضد أي عدو حقيقي، أو مُتوهم.


لم تمضِ بضعة من الأسابيع العشرة على تفجر هذه الحرب، حتى بدأ نتنياهو بتحميل المسؤولية لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون، بسب قرار تفكيك المستوطنات/المستعمرات في قطاع غزة، والانسحاب منه.
ثم تلا ذلك تحميل المسؤولية لرئيس الحكومة الأسبق،اسحق رابين، واتفاقية أوسلو.


لن يكون من المستبعد أن يعيد نتنياهو المسؤولية عن فشله وفشل حكومته وجيشه وأجهزته الأمنية،الى دافيد بن غوريون، لقبوله بقرار التقسيم لسنة 1947، ولتوقيع اتفاقيات الهدنة 1949. بل قد يشتط في خياله الخصب، وتخيلاته، لتحميل المسؤولية لإبراهيم الخليل وأساطير توراته، لرحيله من ما بين النهرين الى فلسطين.


يعرف نتنياهو أن أمريكا، حامية إسرائيل، (والأمريكيون بشكل عام)، لا تحب الخاسرين. ويرى نتنياهو كيف تعاملت مع رئيس أوكرانيا، فولودومير زيلينسكي، عندما اندلعت حرب أوكرانيا، وتصدى لها مرتديا الـ»تي شيرت» بدعم واحتضان وتقدير غير مسبوق، ويقارن ذلك بالكيفية التي تعاملت وتتعامل معه هذه الأيام، بعد الفشل المدوي لهجومه المعاكس. ومن التجربة الإسرائيلية، يعرف نتنياهو أن أمريكا التي عاقبت إسرائيل على اشتراكها مع بريطانيا وفرنسا، (من وراء ظهر أمريكا)، في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، وأجبرتها على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء ومن قطاع غزة، ولكنها أُعجبت بقدرات إسرائيل العسكرية في ذلك العدوان، وبدأت في بناء تحالف معها ومدها بكل ما تحتاجه من دعم عسكري ومادي، وتحويل ذلك التحالف من تحالف عادي الى تحالف استراتيجي، مكنها من إحراز انتصارها المذهل في حرب حزيران/يونيو 1967.


الملاحظة الثانية خاصة باليمن وباب المندب والبحر الأحمر:
انتصار الشعب اليمني الشقيق، وقواته العسكرية ومقاتليه، دعما لفلسطين وشعبها، عمليا وليس لفظيا ببيانات إدانة واستنكار و»مناشدة»، ليس مفاجئا. هذه هي طبيعة الشعب اليمني الذي لم يخضع لأي استعمار أو احتلال على مدى تاريخه، وهذه هي طبيعة نظرته وأسلوب تعامله مع شعبنا الفلسطيني. أذكر في لقاءات عديدة، كان لي فيها شرف مرافقة الزعيم الفلسطيني الخالد، أبو عمار، مع الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، (أيام كان اليمن يمنين: الشطر الشمالي، والشطر الجنوبي)، تكرار أبو عمار للتوضيح: «لا تنسَ يا أخي علي أن فلسطين هي الشطر الثالث»، وكان الرئيس اليمني يصادق على هذا التوصيف ويؤكده، هذا ما تكرر مرات عديدة في اللقاءات مع قيادات اليمن الجنوبي (عدن). وبلغ حد التضامن اليمني مع شعب فلسطين وثورته ومنظمة التحرير الفلسطينية، أن وضع «جزيرة كَمَران» اليمنية، مقابل ميناء الصليف، شمال الحديدة، تحت تصرف القيادة الفلسطينية.


يقول العرب: «لكل من اسمه نصيب». ويبدو أن «لكل بحر من اسمه نصيب» أيضا. وهذا التحشيد العسكري الأمريكي في «البحر الأحمر» لمواجهة القرار اليمني الشجاع بمناصرة أهل غزة وفلسطين، وضرب المصالح الإسرائيلية، يمكن له أن يتطور ليصبح «البحر الأحمر» قانيا. ومن المفارقات، في هذا السياق، أن اسم البحر الأحمر باللغة العبرية «يام سُوف» التي تحمل معنيَين: «بحر الشعاب المرجانية»، و»بحر النهاية».


من المفارقات، أيضا، أن «باب المندَب» باللغة العربية (الذي تعود تسميته الى ما يوحي بالندب والبكاء)، هو، باللغة العبرية «شاعَر هَدمَعوت»، التي تعني «بوابة الدموع». إيحاء بالعدد الهائل من الضحايا الذين أغرقهم الزلزال الكبير الذي فصل آسيا عن إفريقيا، وشكل باب المندب، والصدع (الشق) الذي يبدأ من هناك ويمتد شمالا، ليُشكل البحر الأحمر، وخليج العقَبة، والبحر الميت ونهر الأردن وبحيرة طبريا وبحيرة الحولة، في فلسطين، وسهل البقاع، في لبنان، وينتهي الى منطقة حمص ونهر العاصي في سوريا.


أما الملاحظة الثالثة، فخاصة بالهزيمة الإسرائيلية على صعيد الرأي العام:
هيمنت الحركة الصهيونية العنصرية، وإسرائيل بعدها، منذ إنشائها، على تشكيل الرأي العام العالمي، بفعل امتلاكها وسيطرتها شبه المطلقة على وسائل الإعلام: بداية بالصحافة المكتوبة، ثم الصحافة المسموعة (الراديو والترانزستور)، وبعدها الصحافة المرئية (السينما، ولاحقا التلفزيون والفضائيات).


لكن هذه السيطرة بدأت بالانحسار مع وصول التقنيات الحديثة الى ما هي عليه اليوم، حيث صار كل شاب أو فتاة، يحمل بيده هاتفا عبارة عن «وكالة أنباء» يبث من خلال هاتفه، عبر أي من وسائل التواصل الاجتماعي (السوشال ميديا)، ما يريد. وإذا كان بالإمكان التشكيك في ما يقوله من كلام، فإن من المستحيل التشكيك في ما ينشره ويبثه من صور. فالصورة لا تكذب. وأصبحت وسائل الإعلام التقليدية، المُسيطر عليها، غير قادرة على تجاهل ما توثقه الهواتف المحمولة، بالصوت والصورة. وفي هذا ما يُفسر تجاوب وتعاطف الرأي العام العالمي، حتى في أكثر الدول عداء للشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين، مع أهل غزة وشعبنا الفلسطيني.


من الذاكرة، أقول: أقرت اسرائيل قبل خمس سنوات، تخصيص 300 مليون دولار من موازنتها السنوية لمواجهة هذا التطور في تشكيل الرأي العالمي، وبدء تآكل مفعول سيطرتها على كافة وسائل الإعلام التقليدية، التي يتشكل الرأي العام بناء لما تقوله وتنشره.


أخيرا، عن يائير غولان:
لم يصحُ الشارع الإسرائيلي بعد من هول وإهانة وانهيار السابع من أكتوبر/تشرين الأول، الذي حطم في ست ساعات، أساسات وقواعد قامت عليها إسرائيل. ويبدو أن مفعول هذه الصدمة لن يزول لسنوات وعقود مقبلة. غير أن هناك علامات على بدء تشكل قناعات جديدة، مغايرة، ومناقضة أحيانا، لقناعات كانت راسخة ومستقرة، بأن من الممكن واليسير تجاوز الجسر الفلسطيني، والاستحقاقات الفلسطينية، وصولا الى «شرق أوسط جديد» تكون إسرائيل ليس مجرد جزءٍ منه، بل قائدة له ومهيمنة عليه.


من علامات بدء هذه الصحوة، بزوغ نجم جديد الى حد ما، في اسرائيل: يائير غولان. فمن هو؟ ولماذا؟
غولان هذا كان سنة 2016 نائبا لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي. وفي مناسبة إحياء إسرائيل لذكرى «المحرقة النازية»، ألقى كلمة قال فيها: «يخيفني وجود علامات في مجتمعنا، تشبه ما كان عليه وضع المجتمع في المانيا عشية المحرقة».


كشفت هذه القناعة لدى غولان مدى رفضه لممارسات المستوطنين والانزياح الكبير في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين العنصري والفاشي. وكان من نتيجة ذلك ان استُبعد من تولي رئاسة الأركان، وأصبح هدفا دائما للتحريض عليه، وبعد انهاء خدمته العسكرية، وفترة تقييد دخوله المعترك السياسي لثلاث سنوات، حسب القانون، انضم الى حزب «ميرتس»، وأصبح عضو كنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ثم نائب وزير، وفي الانتخابات الأخيرة، فشل في ترأُس حزب ميرتس، الذي فشل بدوره في أن يحتل أي من مقاعد الكنيست.


صباح السابع من أكتوبر، وبعد دقائق فقط من انفجار «طوفان الأقصى»، اتصل به صديق له، (وهو صحافي في جريدة هآرتس)، وطلب منه المساعدة في إنقاذ ابنه الذي كان في حفل في «غلاف غزة»، وكان غولان أول الواصلين الى هناك، ونجح في إنقاذ ابن صديقه، وعشرات آخرين، ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أخبار هذه الحقيقة، وعاد اسم غولان ليبزغ من جديد، مع كلمات التقدير له والإشادة به.


غولان اليوم هو المرشح الأوفر حظا لتوحيد حزب ميرتس وحزب العمل الإسرائيلي، وترؤسه. لكنه حتى الآن متمسك بموقفه في إقامة حزب جديد، وتعطيه كل الاستطلاعات الحصول على ما بين عشرة الى اثني عشر مقعدا في الكنيست، وهو ما يضمن استحالة تجاوزه في تشكيل أي ائتلاف بعد انتهاء وسقوط حكومة نتنياهو وائتلافه، المتوقع قريبا. ولا يكاد يمر يوم منذ السابع من أكتوبر دون أخبار ومقالات عن غولان، وكثير منها تشير اليه باعتباره مرشحا حقيقيا لتولي منصب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إن لم يكن المقبلة، فالتي تليها. وأكثر ما يمثل حقيقة دور غولان المستقبلي، هو ما نشرته إحدى الصحف الإسرائيلية يوم الخميس الماضي، تحت عنوان: «البدائل أمام اسرائيل في اليوم التالي للحرب: إيتمار بن غفير أو يائير غولان».


"القدس العربي

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

دبلوماسية الدول الصغيرة: من أوسلو للدوحة

وفقا لنظريات العلاقات الدولية، عادة الدول التي تتمتع بقوة صلبة (عسكرية) يكون لها تأثير في القرارات المتعلقة بالشؤون الدولية. وتعتبر الوساطة في النزاعات، من بين هذه القرارات المخصصة للقوى العالمية بسبب هيمنة هذه الدول وقدرتها على الزام الاطراف بالتنفيذ. لقد أثبت الواقع والتجارب الحديثة محدودية هذه النظرية.


وشهدت العقود الأخيرة تزايد ادوار الدول الصغيرة التي أظهرت كفاءة وتفوقا في الوساطة في النزاعات. ومن بين هذه الدول، النرويج وقطر اللتان عززتا وجودهما الدولي من خلال الوساطة.. منذ بداية القرن الحادي والعشرين، زادت قطر من مشاركتها السياسية على المستوى الدولي وشكلت جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية في عام 2001 إنجازاً كبيراً لقطر، فشهدت السنوات التالية مزيداً من التدخل في الأحداث العالمية لنشهد تفوق في الدبلوماسية الرياضية من استضافة استثنائية للمونديال ومنتدى الدوحة الذي يجمع قيادات العالم السياسي والاقتصادي كل عام.


من المثير للاهتمام دراسة الدور الذي تلعبه قطر في مبادرات الوساطة في الصراعات حول العالم واخرها ما شهدناه من نجاح وساطة قطر في اطلاق سراح أمريكيين من فنزويلا في صفقة تبادل بعد مفاوضات عدة اشهر بين امريكا وفنزويلا بقيادة قطرية حيث ستقام انتخابات عام ٢٠٢٤ في فنزويلا بينما تخف العقوبات على قطاع الطاقة في كاراكاس.


حاولت الحكومة اللبنانية تقليص نفوذ حزب الله، وهي جماعة مقاومة مسلحة شيعية، من خلال قطع شبكة الاتصالات التابعة لها وإقالة المسؤولين المشتبه في ارتباطهم مع الجماعة. وأدى ذلك إلى دخول قوات حزب الله لأجزاء من بيروت، وبالتالي إغلاق الموانئ الجوية والبحرية الرئيسة, كارثة بالنسبة لبلد مثل لبنان، الذي كان يخرج ببطء من دمار الحرب الأهلية. وفي مايو/ايار 2008، توصل طرفا النزاع إلى اتفاق بدعم من قطر كوسيط واتفق الجانبان على إطار لإجراء انتخابات برلمانية جديدة في عام 2009، ونجحت قطر، بوساطتها، في تجنب الحرب الأهلية في لبنان.


يعتبر التدخل الأمريكي في أفغانستان في أعقاب 11 سبتمبر أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن واشنطن حققت هدفها في السنة الأولى من المعركة، إلا أن عودة طالبان إلى الظهور حولت الحرب إلى طريق مسدود.


 ونتيجة لذلك، أدركت الولايات المتحدة أن النصر العسكري بعيد المنال، وأصبحت التكاليف الاقتصادية والعسكرية للصراع لا يمكن الدفاع عنها. وفي نهاية المطاف، وجدت الولايات المتحدة وطالبان طريقة لإنهاء هذا الصراع. وكخطوة أولى، سمحت قطر لطالبان بفتح مكتب في الدوحة عام 2013، ويعتبر أول مكتب لطالبان خارج أفغانستان بعد التدخل الأمريكي. وفي السنوات التالية، دعمت الدوحة وسهلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان. وفي عام 2020، اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار والانسحاب الأمريكي من أفغانستان.


للصراع الفلسطيني الإسرائيلي حضور واضح في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط, بعد فوز حماس في انتخابات ٢٠٠٦ اعتبرت حركات المقاومة عقبة في طريق محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. ما بين قطاع غزة والضفة الغربية, ظهر الانقسام المشؤوم بين حركتي مقاومة فلسطينيتين مختلفتين - حماس وفتح, وكان توحيد هذين الفصيلين امرا حاسما بالنسبة لمجتمع فلسطيني منظم يعمل من اجل المصلحة الوطنية وتكون بوصلته مواجهة الاحتلال بدلا من التيهان والاقتتال الداخلي. استضافت قطر مسؤولي حماس وجاء اتفاق الدوحة عام 2012 واتفق الطرفان على إنهاء سنوات من الانقسام في قطاع غزة الذي تسيطر عليه "حماس" والضفة الغربية التي تسيطر عليها "فتح". علاوة على ذلك، قرروا تشكيل حكومة وحدة مؤقتة للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. لكن الاتفاق لم ينجح بسبب خلافات داخلية في تمثيل الحكومة المؤقتة. وقطر نجحت في ابرام اتفاقية هدنة موقتة بين إسرائيل و"حماس".


تحافظ قطر على علاقات جيدة كحليف استراتيجي للولايات المتحدة فلديها قاعدة عسكرية تستضيف حوالي 10000 جندي أمريكي. اثرت الأزمة الدبلوماسية القطرية عام 2017 بشكل كبير على علاقتها مع جيرانها الخليجيين. وكان ذلك نتيجة للحصار المفروض على قطر من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر. لكن الازمة أدت إلى تطوير العلاقات مع قوى إقليمية أخرى مثل إيران وتركيا. وفي أعقاب حصار قطر، نشرت تركيا حوالي 3000 جندي إضافي في قطر كما أرسلت تركيا سفن شحن ومئات الطائرات للمساعدة في تعويض الحظر. أنقرة والدوحة حليفتان وثيقتان في السياسة الخارجية، بما في ذلك القضايا في فلسطين وسوريا ومصر. كما أدى الحصار إلى تعميق العلاقات الثنائية بين قطر وإيران. وقفزت الصادرات الإيرانية إلى قطر من حوالي 60 مليون دولار ل 250 مليونا بين عامي ٢٠١٦-٢٠١٨. واستخدمت الخطوط الجوية القطرية المجال الجوي الإيراني لمواجهة الحصار الجوي. ولم تواجه سياسات قطر بمعارضة دولية بسبب علاقاتها الاستراتيجية والتجارية الحاسمة مع هذه القوى الإسلامية. بالعكس, عمل رفع الحصار عن قطر في عام 2021 وزيادة العلاقات الدبلوماسية مع دول الخليج المجاورة إلى توسيع هذا النطاق ونمو دورها وحضورها الدولي.


لا يرى المتابع كثافة الاجتماعات واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي قادتها قطر للتوصل لاتفاق الهدنة وتبادل الاسرى, نستعرض الجهود الدبلوماسية لرئيس مجلس الوزراء القطري والخارجية للتوصل لاتفاق هدنة إنسانية في غزة:
13 أكتوبر مع الولايات المتحدة الامريكية
14 أكتوبر استقبال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية
16 أكتوبر الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ودول افريقيا
17 أكتوبر الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية مجلس التعاون بمسقط
19 أكتوبر وزير خارجية المملكة المتحدة
25 أكتوبر وزير خارجية الجمهورية التركية
27 أكتوبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى
29 أكتوبر رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية
31 أكتوبر وزير خارجية حكومة الظل البريطانية ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بمملكة تايلاند ووزير الخارجية الإيراني
4 نوفمبر اجتماع الأردن مع وزراء الخارجية العرب مع وزير الخارجية الأمريكي
5 نوفمبر وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية
11 نوفمبر اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التحضيري للقمة الإسلامية الاستثنائية الثامنة
11 نوفمبر اجتماع مع وزيرة خارجية المانيا
14 نوفمبر وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب افريقيا
18 نوفمبر منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الأمريكي
19 نوفمبر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي


الدور القطري من لبنان لأفغانستان لفنزويلا لفلسطين يعكس ثقة الجميع بدءا بأمريكا وصولا لإسرائيل مما يعزز نفوذا لدورها المتزايد كوسيط في المنطقة وزادت الدوحة من نفوذها بتأثيرها على الحركات الإسلامية ونتيجة لذلك، يمكن للدوحة الآن أن تكون بمثابة ميسر او وسيط بين الدول الأجنبية والمنظمات الإسلامية لأن العديد من الدول، حتى في المنطقة، ليس لها علاقة بهذه المنظمات. تأثير الدوحة في نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان أعطى قطر المزيد من الاهتمام الدولي وهذا ما نراه اليوم في تعاملها مع ملف حماس بمباركة أمريكية وغربية كاملة.


الولايات المتحدة تروج لقطر كعلامة تجارية في مفاوضات السلام, لقد أصبحت الدوحة بمثابة خط الامان من أجل العمق الاستراتيجي الغربي في الوصول إلى الجنوب العالمي, حيث تتشابك سياسات الشرق الأوسط مع المصالح الطائفية والدينية لبعض الجهات الفاعلة وتتأثر سياسات الدول في المنطقة بعلاقاتها الشيعية والسنية والإسلامية والغربية وتتوافق سياسات قطر الخارجية مع كل هذه العناصر, مما أبرز دور قطر كوسيط في دائرة الضوء.


الجهود الدبلوماسية التي تستثمر فيها قطر هي عنصر أساس من عناصر امنها القومي, قطر اليوم تسطر نموذج دبلوماسية الدول الصغيرة التي بدأت من أوسلو قبل ٣ عقود, ومن أوسلو تكاثفت وتيرة العمل الدبلوماسي القطري منتصف ديسمبر حيث قام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بجولات ولقاءات دبلوماسية مكوكية بدءا بلقاء رئيس الوزراء النرويجي ووزير خارجية لوكسمبورغ وبلجيكا وهولندا والسويد وتلقى اتصالاً من وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطاني واتصالا من وزيرة الخارجية الأرجنتينية وتلقى اتصالا من الأمين العام للأمم المتحدة واستقبل وزير الدفاع الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني وشارك في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية مع رئيس وزراء النرويج ووزراء خارجية دول "النورديك" و"البنلوكس". تواصل قطر جهودها الدبلوماسية لتجديد الهدنة في غزة وتأمل في انجاز اتفاق شامل ومستدام لإنهاء الحرب وقيادة محادثات جادة نحو عملية سياسية مع تصاعد الحديث عن مسار سلمي الان, نامل ان تلعب الدوحة قريبا دور الوسيط في محادثات السلام في الشرق الأوسط وتحقق ما حققته في أفغانستان من وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي في نهاية المطاف من قطاع غزة وكل الأراضي المحتلة حسب الشرعية الدولية ونامل ان ترتب لانتخابات مثلما فعلت في فنزويلا ولبنان.


*أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الامريكية.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

استخدام "الفيتو" في مجلس الأمن وتحدي سيادة حكم القانون

من المصطلحات القانونية المتداولة مصطلح سيادة حكم القانون. وهذا المصطلح يعني أن القول الفصل هو للقانون وأن الجميع سواسية أمام القانون وأن القانون لا يقبل المساومة أو المجاملة أو التهاون في تطبيقه.


وسيادة حكم القانون تقتضي وجود قضاء نزيه وشفاف ووجود ضابطة عدلية وقوة تنفيذية تضمن تنفيذ أحكام القضاء دون محاباة أو مجاملة أو خشية من أحد، إذ كما قال عمر بن الخطاب في رسالته لأبي موسى الأشعري حين ولاه قاضيا ً:" لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له".


وهذه كلها مبادئ متكاملة أي أن كلا ً منها تكمل الأخرى فلا يكفي وجود قانون بدون قضاء نزيه ولا يكفي وجود قضاء بدون آلية لتنفيذ قراراته. فالمهم ليس مجرد وجود القوانين بل في تطبيقها من قبل الجهات المختصة بما في ذلك القضاء، وفي شمولية تنفيذ قرارات القضاء.


وهناك العديد من الدول وخاصة ما يسمى بالعالم الثالث لديها من القوانين ما يمكن أن تباهي به دول العالم ولكن هذه القوانين معطلة بسبب الفساد المتمثل في سيطرة مراكز القوى والجريمة المنظمة أو المافيا أو ما يعرف ب "البلطجية" على أمور الناس والحيلولة دون تطبيق مبدأ سيادة حكم القانون.


الحرب ضد "حماس" أم ضد الإسلام :
خطرت ببالي هذه الأفكار وأنا أتابع مناقشات مجلس الأمن الدولي حول طلب اصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، والدور الذي لعبته أمريكا لشل عمل المجلس ومنعه من اصدار قرار بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لأنها متواطئة مع إسرائيل وتريد أن تتيح لها مواصلة حربها في غزة بدون ازعاج. فهي ترى في الحرب على غزة استمرارا ً لحربها ضد التنظيمات الإسلامية وخاصة القاعدة وطالبان وداعش في أفغانستان والعراق وسوريا والتي في خلفيتها هي حرب صليبية ضد الإسلام والمسلمين كما قال الرئيس جورج بوش في حينة وتراجع بحجة أنها كانت زلة لسان، ولأن إسرائيل نجحت في ترويج فكرة أن حماس هي نسخة مجددة من داعش، لتأليب الرأي العام العالمي ضد حماس واقناعه بقبول ما تعمله إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلا أن هذه الادعاءات لم تنطل على العالم طويلا ً فقد بدأ الرأي العام العالمي يتحول وبشكل قوي ضد إسرائيل ولصالح الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع المجازر ولمحاولات الاقتلاع والتهجير من وطنه استمرارا ً لنكبة عام 1948.


لقد ولدت الأمم المتحدة في أعقاب الويلات التي شهدها العالم نتيجة للحرب العالمية الثانية وبعد سلسلة من اللقاءات والبيانات والمداولات التي أدت في نهاية المطاف الى توقيع ميثاق الأمم المتحدة في 24/10/1945 وكان من أهم مكوناتها مجلس الأمن الدولي الذي أنيطت به مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين وفقا ً لأحكام المادة (24) من ميثاق الأمم المتحدة، ووضعت الآلية والصلاحيات التي تتيح للمجلس ممارسة هذه المهمة.


ولكن من عيوب ميثاق الأمم المتحدة هو إعطاء حق النقض "الفيتو" للدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن. وقد أثبتت التجربة أن تعسف بعض هذه الدول في ممارستها لحق الفيتو أدت في بعض الأحيان الى تعطيل اتخاذ قرارات تتعلق بحفظ الأمن والسلم الدوليين، لأن هذه الدول استخدمت حق الفيتو من أجل مصالح وعلاقات واعتبارات خاصة بها وبحلفائها دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة حفظ الأمن والسلم الدوليين. وهذا ما يحدث بشكل دائم من قبل الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بإسرائيل من قرارات في مجلس الأمن مما أتاح ويتيح لإسرائيل الاستمرار في القيام بأعمال تعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر ويزعزع أركان الاستقرار الدولي. وهذا ما يؤكد أيضا ً فشل النظام العالمي الجديد الذي أقيم في أعقاب الحرب العالمية الثانية والحاجة لنظام عالمي جديد على أسس متوازنة تتلافى عيوب وأخطاء النظام الحالي.


حق الفيتو والبلطجة الدولية :
فقد أحبطت أمريكا وللمرة الرابعة في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن قبل يومين اتخاذ قرار يدعو لوقف اطلاق النار في غزة، وظلت تختزل القرار الى أن صدر بصيغته الهزيلة التي صدر بها، والتي تدعو الى ادخال المساعدات الإنسانية الصحية والغذائية للقطاع بدون وقف اطلاق النار، متجاهلا ً أن من غير الممكن عمليا ً ادخال هذه المساعدات طالما أنه لم يتم وقف اطلاق النار وطالما أن أعمال القصف والقتل مستمرة وتهدد كل من يتحرك على الأرض.


ميثاق الأمم المتحدة واللوائح والأنظمة الناظمة لعمل أجهزتها المختلفة بما في ذلك مجلس الأمن كفيلة بتحقيق الهدف الذي أقيمت من أجله الأمم المتحدة، ولكن عدم الانصياع للميثاق ولهذه اللوائح والأنظمة جعل العالم أشبه بدول العالم الثالث التي تتباهى بأن لديها القوانين وتتشدق بسيادة حكم القانون ولكنها في واقع الأمر لا تحترم مبدأ سيادة حكم القانون بل تخضع للمافيات والبلطجية الذين جعلوا من القوانين مجرد حبر على ورق.


والدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في تعطيل الشرعية الدولية والحيلولة دون ممارسة مجلس الأمن لمهامه ودون اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وقف هذه الحرب المجنونة، التي تدور ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأبرياء العزل في قطاع غزة، من أن تتطور الى حرب اقليمية أو الى كارثة انسانية تنعكس آثارها على كل شعوب المنطقة، هي شكل من أشكال المافيا أو البلطجة الدولية التي تتحدى سيادة حكم القانون على المستوى الدولي.


الوضع في غزة هو جريمة مستمرة ضد الإنسانية وكل من يعطل اتخاذ قرار فوري بوقفها أو لا يعمل من أجل اتخاذ قرار بالوقف الفوري لهذه الجريمة سواء بالسر والتواطؤ أو بالعلانية إنما هو شريك في هذه الجريمة، وسيأتي يوم سيدفع فيه ثمن مشاركته بها. لأن استمرار العمليات الحربية ضد أبناء شعبنا في القطاع وقتل وجرح عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتجويعهم واذلالهم وحرمانهم من الشعور بالأمن ومن الماء والدواء والغذاء قد فاق كل الحدود وأبشع أشكال الجرائم في التاريخ الإنساني الحديث.
[email protected]