فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: حوالي 600 عامل لم يعودوا إلى قطاع غزة بعد الحرب

وكالات

تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن حوالي 600 عامل فلسطيني من قطاع غزة لم يعودوا إلى القطاع منذ بداية الحرب على غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويرجح أن معظمهم يتواجد في الضفة الغربية، حسبما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، الخميس.


واعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هؤلاء العمال الفلسطينيين "يشكلون خطرا أمنيا"، علما أنهم يحملون تصاريح للعمل في إسرائيل، وفقا للإذاعة.


ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية قررت في بداية الحرب إلغاء كافة تصاريح العمل في إسرائيل التي يحملها العمال الفلسطينيون من قطاع غزة والضفة الغربية.


وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، فإن 9192 فلسطينيا من القطاع كانوا يعملون في إسرائيل قبل الحرب، وتمت إعادة 8598 منهم إلى قطاع غزة، وذلك بعد أن أجرى الشاباك تحقيقات معهم.


إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في الأشهر الأخيرة أن قسما من العمال الغزيين تم اعتقالهم، وبعضهم لا يزال قيد الاعتقال، رغم أنهم كانوا يحملون تصاريح عمل قبل الحرب.


وتدعي أجهزة الأمن الإسرائيلية أن مكان تواجد حوالي 600 عامل الذين لم يعودوا إلى القطاع ليس معروفا، ويرجح أن معظمهم في الضفة.


ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها "إننا قلقون من هذه القضية، ويتعين على الجهات الأمنية أن تعنى بهذا الموضوع".


واعتبرت المصادر نفسها أن "أي عامل كهذا قد ينفذ عملية"، وذلك في حال "تلقى نبأ مقتل أفراد عائلته في القصف الإسرائيلي على غزة، أو أن عائلته فقدت منزلها، وسيسعى للانتقام من خلال تنفيذ عملية مسلحة".


وتابعت المصادر الأمنية الإسرائيلية أن "الجهود من أجل العثور على غزيين آخرين مستمرة طوال الوقت، من أجل اعتقالهم وإعادتهم إلى قطاع غزة".

فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال ارتكب 7 مجازر جديدة بغزة راح ضحيتها 65 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 7 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 65 شهيداً و92 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وبحسب وزارة الصحة، فإنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان قد ارتفعت إلى 31988 شهيد و 74188 إصابة منذ 7 أكتوبر.


إليكم آخر التطورات: استُشهد 4 مواطنين، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة في بلدة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


واعترفت قوات الاحتلال بإعدامها 140 مواطنا، منذ بدء اقتحامها مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الذي يؤوي عشرات النازحين والمصابين.


كما قصف الاحتلال محيط مجمع الشفاء تسبب باشتعال النيران في المنازل القريبة.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار على المواطنين المتواجدين قرب دوار الكويتي شرقي مدينة غزة، كما قصفت مدفعية الاحتلال بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس دون أن يبلغ عن إصابات حتى اللحظة.


ويواصل جيش الاحتلال، لليوم الرابع على التوالي، عملية توغل واجتياح واسعة في حي الرمال، وداخل مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، وسط قصف صاروخي ومدفعي وإطلاق نار، ما أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين، وإصابة آخرين بجروح متفرقة، وما زال عدد كبير تحت الأنقاض.


وفجر جيش الاحتلال مبنى الجراحات التخصصي في مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، وسط انقطاع الاتصال بشكل كامل بجميع الطواقم الطبية داخل المجمع بمدينة غزة، بعد تهديد الجيش الإسرائيلي لجميع من بداخله بإخلائه فورا، حيث تناشد عائلات داخله الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية التوجه إلى المجمع لإنقاذها.


واستشهد عشرات المواطنين، وأصيب آخرون، في قصف مدفعي عنيف استهدف منازل تعود لعائلة أبو حصيرة، وأخرى في شارع الرشيد، ومحيطه بمنطقة الميناء غرب مدينة غزة.


وأطلق طيران الاحتلال المروحي "الأباتشي" النار صوب المنازل المحيطة بمستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.


وتشهد الأحياء الغربية لمدينة غزة تل الهوا والرمال والشيخ عجلين ومخيم الشاطئ قصفا مدفعيا مكثفا.


واستهدفت غارة جوية منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء شهداء، واصابة العشرات بجروح.


واستشهد عدد من المواطنين، في قصف الاحتلال منزلا لعائلة صيدم في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.


كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلاً لعائلة الكرد بجوار مسجد يافا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد واصابة العشرات.


وارتقى تسعة شهداء، وهناك عدد كبير تحت الأنقاض، إثر قصف طائرات إسرائيلية منزلاً لعائلة أبو العربي في المخيم الجديد غرب مُخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


الطائرات الحربية الإسرائيلية تجدد قصفها للمرة الرابعة على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

عربي ودولي

الخميس 21 مارس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يخاطب الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات


ألقى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلمة غبر الفيديو أمام أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في واشنطن يوم الأربعاء، بعد أيام من وصف زعيم الأغلبية في المجلس، الديمقراطي تشاك شومر، له بأنه عائق أمام السلام ، وأنه ضل سبيله.


وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، للصحفيين، بعد وقت قصير من مغادرته الغداء السياسي للجمهوريين في مجلس الشيوخ، إن نتنياهو انضم إلى التجمع عبر رابط فيديو، وقدم عرضا، وأجاب على الأسئلة.


وقال السيناتور جون باراسو، وهو جمهوري من ولاية وايومنغ، والذي دعا نتنياهو للتحدث أمام المجموعة : "لقد طلبنا منه تحديثًا وحصلنا عليه بشأن الحرب والإفراج عن الرهائن والجهود المبذولة لهزيمة حماس". وقال للصحفيين بعد الاجتماع "أخبرناه أن لإسرائيل كل الحق في الدفاع عن نفسها، وقال إن هذا بالضبط ما يواصلون القيام به".


وقال ماكونيل إن نتنياهو اتصل به الأسبوع الماضي وطلب فرصة لمخاطبة أعضاء مؤتمره وأنه قبل بالعرض. وطلب نتنياهو إلقاء كلمة أمام الديمقراطيين في مجلس الشيوخ خلال غداء اجتماعهم يوم الأربعاء أيضا، لكن شومر رفض منحه هذه الفرصة.


وقال شومر للصحفيين في الكابيتول هيل: عندما تجعل هذه القضايا حزبية، فإنك تضر بقضية إسرائيل".


وتسلط الردود المتناقضة الضوء على الانقسام الحزبي المتزايد حول دعم الولايات المتحدة للحرب الإسرائيلية الماحقة على قطاع غزة المحاصر، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني حتى الآن، أغلبيتهم الساحقة من النساء والأطفال، ودفعت سكان القطاع جميعا إلى حافة المجاعة.


وقال مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الجمهوري، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، إنه يدرس طلب دعوة نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونجرس.


وقال: "أعتقد أنه من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نظهر التضامن والدعم لإسرائيل الآن في وقت نضالها الكبير، ونحن بالتأكيد نؤيد هذا الموقف وسنحاول تعزيز ذلك بكل الطرق الممكنة". وأضاف أنه أجرى مع نتنياهو محادثة "مطولة" صباح الأربعاء أبلغه فيها نتنياهو أن خطاب شومر الأسبوع الماضي كان "متهورا" و"خطيرا".


وواجه شومر، وهو أعلى مسؤول يهودي في التاريخ الأميركي، ردود فعل شديدة من الجمهوريين والقادة السياسيين الإسرائيليين في الأيام الأخيرة بسبب خطابه في مجلس الشيوخ، والذي قال فيه إن نتنياهو "ضل طريقه" بعد خمسة أشهر من الحرب التي بدأت.


واتهم ماكونيل الديمقراطيين بأنهم معادون لإسرائيل. وقال ( ماكونيل) في خطاب ألقاه يوم الأربعاء: "من السخافة بما فيه الكفاية أن يتصرف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي كأنهم أعضاء في الكنيست الإسرائيلي (بمطالبة رئيس الوزراء بالاستقالة) – كما لو أن وجهات نظرهم يجب أن يكون لها أي تأثير على كيفية إدارة إسرائيل لسياساتها الداخلية".


ورفض شومر انتقادات الجمهوريين بأن تصريحاته ترقى إلى مستوى "التدخل الأجنبي" أو محاولة للضغط" على حليف لتحقيق مكاسب سياسية محلية.


وقال الديموقراطي شومر: "لقد ألقيت هذا الخطاب من منطلق حبي الحقيقي لإسرائيل". وأعرب عن قلقه من أن سلوك نتنياهو وشركائه الحاكمين اليمينيين المتطرفين يهدد بتحويل إسرائيل إلى "منبوذة" دولية.


ويعتبر شومر من أكبر المدافعين عن إسرائيل في كل تصرفاتها.


وتتمتع إسرائيل منذ فترة طويلة بدعم الحزبين في الكونجرس. لكن في السنوات الأخيرة، أصبح الديمقراطيون ينتقدون نتنياهو بشكل متزايد، الذي كان، على مدار العديد من الرئاسات الأميركية، متحالفا بشكل وثيق مع الجمهوريين.


وقد ظهرت التوترات بين نتنياهو وجو بايدن بشأن سلوك إسرائيل في الحرب على غزة إلى العلن في الأسابيع الأخيرة، حيث أيد بايدن خطاب شومر وحذر من غزو واسع النطاق لمدينة رفح الجنوبية، حيث يأوي أكثر من نصف سكان غزة الباقين على قيد الحياة. ومع ذلك، تعهد نتنياهو بالمضي قدماً في الهجوم، في تحدٍ لـتحذيرات  بايدن.


وتضغط الولايات المتحدة من أجل وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وإتاحة الوقت للسماح لجماعات الإغاثة بنقل الغذاء والدواء الذي تشتد الحاجة إليه إلى المنطقة المحاصرة.


فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ223

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، خيام سكان قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف والمهددة بالاقتلاع والتهجير في منطقة النقب، بالداخل المحتل، للمرة الـ223 على التوالي. 


وهدمت سلطات الاحتلال قرية العراقيب أول مرة يوم 27 تموز/ يوليو 2010، على الرغم من أحوال الطقس الماطرة وشديدة البرودة.

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أجمل أمهات العالم ..الأم الفلسطينية

لايمكن اعتبار الام الفلسطينية كأي أم أخرى في العالم ، فالأم الفلسطينية هي الأعظم بصبرها وصمودها وكرامتها وكبريائها وهي التي انجبت اجيالا من الرجال الذين يرفضون العيش بمهانة أو ذل في مهمة الوفاء لفلسطين التاريخية ..


وعندما يحتفل العالم اليوم بعيد الام اعترافاً بما قدمته من تضحيات كبيرة ، فان الحديث عن الأم الفلسطينية ينقلنا إلى تمجيد صفات المرأة الصابرة والشامخة رغم جبل الاحزان الذي يجثم على صدورنا فلا يكاد يمر يوم إلا وتودع امهاتنا شهيدا تلو الشهيد ويبكين على ابنائهن الاسرى والجرحى ، في وقت غابت فيه لغة الإنسانية وواصلت آلة الحرب الاسرائيلية الفتك والقتل والتدمير في مختلف انحاء الوطن وخصوصا غزة الجريحة التي تتسلح امهاتنا فيها بالايمان بقضاء الله وقدره لتعجز الكلمات عن ايجاد افضل توصيف للام الفلسطينية ، فهي الوالدة والمربية والمعلمة والقدوة ، هي خنساء فلسطين وما اكثرهن اللواتي وقفن على منصات الآلام وهي ( مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق ) ، هي مريم البتول وهي التي هزت سرير طفلها بيمينها والعالم بيسارها .


تعتبر كلمة الأم أعظم الكلمات ولا حدود لها ، فهي بريق حياتنا الذي ينير السماء ، الأم الفسطينية التي فلحت الارض وزرعت وحصدت وخبزت لنا بالطابون وتزنرت بردائها الفلسطيني المطرز وهو اجمل لوحات الدنيا ،هي نبع العطف والرحمة والحنان وملحمة الارض البطولية التي داعبت الحياة بابتسامة وبصدر رحب وهي تسير في دربها الأصيل بجوار ابنائها المناضلين الذين قدمت من اجلهم الغالي والنفيس ، فكانت الرمز الاول للتضحية وفي عيدها نداعب صاحبة القضية التي لا تموت وصدق جبران خليل جبران عندما قال ( الأم هي كل شيئ في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ،والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ،فالذي يفقد امه يفقد صدرا يسند اليه رأسه ، ويدا تباركه ، وعينا تحرسه) .


رحلت العديد من الامهات بجرائم قاسية نفذها الاحتلال في غزة ، وعلى مدى تاريخ النضال الطويل قدمت المرأة والأم الفلسطينية واجبها بعيون ذرفت دموع التحدي والقوة والصمود لتستحق مثال الأم النموذجية التي تقف في وجه الظلم والغطرسة والعدوان الذي نال من امهاتنا ،وفقد الاف الأطفال الحضن والصدر الحنون ، واذا ما ارتقى ابنها زغردت فرحا في وداعه وكأن الدمع يسقط بطريقة عفوية من عيونها ..


الأم الفلسطينية هي الوحيدة التي حملت ابنها مرتين ، الاولى جنينا في بطنها والثانية شهيدا على كتفها إلى دار الخلود ، فننظر اليها بنظرة تقدير وتقديس واحترام ، لانها الوحيدة التي تقف في هذا المقام لتتربع على عرش القلوب ..


من بين الأنقاض والدمار ورائحة الموت والحصار ..من غزة وخانيونس ورفح إلى الخليل وبيت لحم والقدس والأغوار ..من رام الله إلى جنين وطولكرم وقلقيلية وطوباس وسلفيت مرورا بجبل النار ..من الداخل الفلسطيني والشتات العصي على الانكسار ..نبرق للأم الفلسطينية من نبض قلوبنا متمنين لها ان تعيش في راحة وأمان وان تبقى الام الصامدة المناضلة الصابرة رغم الاحتلال والعدوان ، وستشرق شمسها حتما لتعم كل الأقطار ، مهما قسا عليها الزمن وجار..


كل عام وامهاتنا منابع انجاب الاحرار ..

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاقية باريس والقيود المتواصلة

وقعت منظمة التحرير وإسرائيل اتفاق أوسلو في 13 أيلول/سبتمبر 1993، الذي نص على إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي (السلطة الفلسطينية) لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، وشكلت هذه الاتفاقية غطاء لعدة اتفاقيات بين الطرفين، منها اتفاقيات تتعلق بالنواحي الاقتصادية.


ومع انتهاء الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام، فشل الرئيس الأميركي بيل كلينتون سنة 2000 في التوصل لاتفاق جديد بين الطرفين، وإثر فشل تلك المفاوضات اندلعت الانتفاضة الثانية عام 2000، وكردة فعل قامت إسرائيل باقتحام المناطق التي تسيطر عليها السلطة ودمرت مقرات السلطة. كما تعرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لحصار في مقره برام الله تواصل حتى استشهاده سنة 2004.


وعقب استشهاد الرئيس عرفات، انتخب محمود عباس رئيسًا للسلطة، وأعلن منذ أيامه الأولى رفضه للعنف، كما قام بوقف المفاوضات مع إسرائيل، مصرًا على وقف الأعمال الاستيطانية كشرط لاستئناف المفاوضات التي لا زالت متوقفة، والاستيطان يتوسع بشكل جنوني لغاية الآن. وقد لوح الرئيس عباس أكثر من مرة بورقة حل السلطة التي قال عنها أنها سلطة بلا سلطات، وبوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، إلا أنه لم يتخذ أي خطوة فعلية في هذا الإطار، مع العلم أن المجلس الوطني والمركزي على مدار سنوات اتخذ أكثر من قرار حول الموضوع، وشكلت لجان لتنفيذ هذه القرارات التي بقيت حبرا على ورق.


تعتبر اتفاقية باريس الاقتصادية ملحقًا اقتصاديًا لاتفاقية أوسلو التي وقعتها السلطة وإسرائيل في باريس في 29 نيسان/أبريل 1994، لتنظِّيم العلاقات الاقتصادية بين السلطة وإسرائيل، وتم تحديد الإطار الزمني لها بخمس سنوات، وكان من المقرر أن يتم تعديل هذه الاتفاقية حسب معطيات الواقع الفلسطيني والإسرائيلي، وهو الأمر الذي لم يحدث.


وتتكون اتفاقية باريس الاقتصادية من 83 بندًا، ويبين البند الأول إطار عمل البروتوكول وأهدافه وآفاقه، ويؤسس هذا البروتوكول الاتفاق التعاقدي الذي سيحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويشمل الضفة والقطاع، وهذا البروتوكول وملاحقه سيتم دمجها في اتفاقية أوسلو وسيكون جزءًا منها، ويشكل الجانبان لجنة اقتصادية فلسطينية- إسرائيلية مشتركة، وذلك لمتابعة تنفيذ هذا البروتوكول ومعالجة المشاكل المتعلقة به، والتي قد تبرز من وقت لآخر، ويمكن لكل جانب أن يطالب بمراجعة أي مسألة تتعلق بالاتفاق عن طريق اللجنة.
يذكر أن هذه الاتفاقية أعطت إسرائيل اليد العليا في السيطرة على الوضع الاقتصادي الداخلي والخارجي الفلسطيني، وألحقت الاقتصاد بإسرائيل، بعدما أعطى اتفاق أوسلو أيضا اليد العليا الأمنية لإسرائيل في السيطرة الداخلية والخارجية، حيث غدت إسرائيل تتحكم في الشأن الفلسطيني الاقتصادي والأمني. ولكن إسرائيل تنصلت من كل الاتفاقيات الموقعة ولم تقم بتطبيق أي منها، على الرغم من تنفيذ السلطة لكل التزاماتها وعلى رأسها التنسيق الأمني. إلا أن إسرائيل تتمسك لغاية اليوم باتفاقية باريس الاقتصادية التي تعتبر الرافد الاقتصادي الدائم الذي منحه بروتوكول باريس الاقتصادي لإسرائيل.


إضافة لما سبق، لا يمكن للفلسطينيين إقامة علاقات اقتصادية مع دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما تقف الاتفاقية عائقًا أمام إنجاز عملة فلسطينية. وقد قامت إسرائيل بحجز أموال الضرائب في عدة مناسبات، في سنة 2006 بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وفي أيار/مايو 2012 بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، وفي أيلول/سبتمبر 2012 عند مطالبة الأمم المتحدة بنيل عضوية كاملة، والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود سنة 67.


وفي هذا الصدد، وافقت منظمة التحرير على اتفاقيات اقتصادية منحت الاحتلال سلطة الجباية وسلطة القرار على كل الوارد والصادر. وكان ممكنا أن يجعلوا استيراد البضائع عبر الأردن، وأن تصل لنقطة فلسطينية مباشرة وليس لنقطة إسرائيلية حتى لا يقعوا فريسة ابتزاز الاحتلال وجبايته. حيث كان أمام السلطة فرصة ذهبية للتخلص من هذا الاتفاق بفتح منطقة تجارة حرة بين قطاع غزة ومصر للتخلص من التبعية الإسرائيلية، لا سيما بعد انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة عام 2005، إلا أنها عادت وكررت الخطأ بتوقيع اتفاق المعابر لسنة 2005 لإعادة سيطرت الاحتلال على المعبر الفلسطيني - المصري.


وفي اتجاه آخر، أصدر رامي الحمد لله رئيس الوزراء الأسبق في أيلول/سبتمبر2018، تعميمًا إلى المؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي، طالب فيه بتقديم مقترحات من أجل تعديل اتفاق باريس الاقتصادي أو إضافة بنود جديدة إليه. إلا أنه لم يتم تعديل ولا حتى مناقشة الأمر جديا من قبل السلطة، وبقيت هذه الاتفاقية التي مازال الشعب الفلسطيني يعاني من تبعياتها التي تفاقمت في فترة الحكومة الإسرائيلية الحالية، حيث قام وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتش بحجز أموال المقاصة لعدة شهور، وزاد على هذا الحجز بحجز رواتب موظفي السلطة في غزة.


وفي هذا الصدد، صرح الرئيس عباس في عام 2018 بضرورة التخلص من بروتوكول باريس الاقتصادي أو تعديل بنوده، وإلزام إسرائيل بتطبيق كل بنوده بوجود طرف ثالث، معولًا على الدور الفرنسي راعي الاتّفاق. أما بخصوص الموقف الإسرائيلي، فقد كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية، في 22 كانون أول/ديسمبر2018، أن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو سينظر في الطلب الذي تقدمت به السلطة لإجراء تعديلات على اتفاقية باريس الاقتصادية، إلا أنه لم يتغير شيء بل زادت إسرائيل في التوغل بالاقتطاع من أموال الضرائب. وقد أقر الكنيست قانون خصم قيمة رواتب الأسرى والشهداء من أموال المقاصة وبشكل نهائي في 2تموز/يوليو2018، وقرر الكابنيت في 17شباط/ فبراير 2019، خصم جزء من أموال الضرائب بما يوازي مجموع الأموال التي تدفعها السلطة لأسر الشهداء والأسرى.


يهدف هذا القانون إلى تجريم النضال الوطني الفلسطيني، واستخدام ورقة الضغط المالي من أجل كسر إرادة المقاومة، ومنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.


يهمنا في هذا السياق أن نشير إلى التأثير من الناحية المالية، فالمبلغ المقتطع كبير ويؤثر على الموازنة العامة، فهو يشكل ما يوازي 13% من إيرادات المقاصّة مع إسرائيل، والتي تبلغ حوالي 9 مليار شيقل، والتي تشكل بدورها حوالي 68% من الإيرادات المحلية للموازنة العامة. أي أنها أكبر مكوّن من مكونات إيرادات السلطة.


وتتفاوت المبالغ المقتطعة تحت هذا البند من شهر لآخر، حيث بلغ مجموعها نحو 11 مليار دولار في عشر سنوات - من سنة 2011 وحتى2021-. وفي سنة 2019، بدأت حلقة جديدة للاقتطاعات، بخصم حوالي 50 مليون شيقل شهريا، توازي رواتب عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، وفي سنة 2022، بلغ إجمالي الاقتطاعات حوالي 450 مليون دولار، وبحسب رئيس الوزراء محمد أشتية، فإن إجمالي المبالغ المقتطعة، المتراكمة تحت هذا البند منذ بداية 2019 حتى نهاية 2022، بلغ حوالي ملياري شيقل.


وقد رفضت السلطة، تسلم أموال الضرائب، بعد إعلان إسرائيل تحويلها، بعد خصم مبالغ كانت توجه سابقا لقطاع غزة، حيث صدر قرار رئاسي بعدم تسلم أموال المقاصة منقوصة، وقالت القناة 12 العبرية إن سموتريتش، وقع على قرار تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة، بعد خصم الحصة التي تحولها السلطة لغزة.


وقالت القناة 12 العبرية "رغم أن المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي وافق على تحويل الأموال إلى السلطة، لم يوقع سموتريتش على الأمر الذي يسمح بذلك، ثم بدأ رئيس الشاباك، رونين بار، محادثة مع سموتريتش، أن "هذه الأموال، سيستخدمها رئيس السلطة لدفع رواتب موظفي السلطة، حتى يتمكنوا من الحفاظ على استقرار نسبي في الضفة". لم تتمكن الحكومات الفلسطينية الـ 18 المتعاقبة، من تحقيق أي اختراق في أموال المقاصة، بهدف تحويل جبايتها فلسطينيًا، الأمر الذي جعل هذه الأموال ورقة ضغط إسرائيلية على الفلسطينيين، للحصول على مكاسب سياسية. للمرة الثانية عشرة منذ 30 سنة، تستخدم إسرائيل أموال المقاصة كورقة ابتزاز لتحقيق أهداف سياسية، إلا أنه بعد التدخل الأمريكي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تحويل الأموال إلى السلطة عبر النرويج.


وتعقيبًا على ما سبق، صبغت إسرائيل الاقتطاعات بصبغة قانونية، مما يجعل تراجع الحكومة الإسرائيلية عن ذلك أمرا مستحيلا، وحل الأزمة كان يتطلب إما تراجع إسرائيل عن حجز الأموال، وهو غير متوقع لسببين: أولها، الأحزاب اليمينية المتطرفة. وثانيها، أن حجز الأموال تم بتشريع وقانون أقر رسميًا. أما الحل الآخر فهو تراجع السلطة عن موقفها ورفض استلام أموال المقاصة منقوصة، وهذا ما حصل في ظل محدودية خياراتها. أما من الناحية القانونية، فقد استند الاحتلال في اقتطاعه للأموال إلى التزامات السلطة في اتفاقات أوسلو وملحقاتها التي تنص على أن تلتزم السلطة في علاجها للمشاكل مع إسرائيل على المفاوضات المباشرة.


ووفقًا لهذه الاتفاقيات باتت إسرائيل هي الخصم والحكم على السلطة، ومن هنا جاء موقف الاحتلال باعتبار المبالغ المالية التي تدفعها السلطة للشهداء والأسرى هي خرق لاتفاقات أوسلو، وبالتالي تم إصدار القانون المشار إليه لخصم هذه المبالغ المالية. وفي الوقت نفسه حصنت أوسلو كل عدوان يقوم به الاحتلال أو أي إسرائيلي ضد السلطة وشعبها، وباتت اعتداءات الاحتلال خارج ولاية القضاء الفلسطيني.


أما على المستوى السياسي، فقد كانت المشكلة الكبرى للقيادة المهيمنة على منظمة التحرير هي أن تقبل منذ البداية بخضوع الحكم الذاتي الفلسطيني الأعزل والمحاصر لسيادة الاحتلال، بكل ما تعنيه السيادة من مفاهيم وصلاحيات وذلك بصرف النظر عما ورد في هذه الاتفاقيات من كلمات معسولة خادعة.


لكن في حال تحررت السلطة من أوسلو، ستنقلب الأمور رأسًا على عقب، فقانونيًا الاحتلال مرفوض في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارتها التي أقرت بحق الشعوب المستعمرة في الدفاع عن حقها في التحرر والاستقلال وعودة كل مواطنيها إلى بلدهم الأصلي. وسياسيًا، فإن ذلك يتيح للحركة الوطنية الفلسطينية بحشد كل الشعوب الحرة في العالم، وكل الدول المناصرة للحرية، للوقوف في جبهة عالمية واحدة ضد الحلف الصهيوني الإمبريالي الأمريكي الجاثم على فلسطين وشعبها. صحيح أن هذا الطريق طويل، ولكنه مضمون النتائج على المدى الطويل.


لقد أقر المجلس المركزي عام 2015، وفي عام 2018 وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، لكن القرار بقي حبرًا على ورق. وقد أثبتت السلطة المرة تلو الأخرى بأنها غير قادرة على تنفيذ وتطبيق القرارات التي تتخذها تجاه مقاومة القرارات الإسرائيلية، وهذا نتاج سلسلة القرارات التي اتخذها الرئيس عباس وما لبث أن تراجع عنها.


فقد رفضت السلطة استلام أموال المقاصة عام 2019 لمدة 7 أشهر احتجاجًا على اقتطاع إسرائيل لرواتب الأسرى وبعدها استلمتها، وامتنعت السلطة مرة ثانية في عام 2020، عن استلامها، وفي بداية سنة 2024، رفضت للمرة الثالثة استلامها لعدة أشهر، ولكنها استلمتها. السؤال في الثلاث مرات استلمتها دون تحقيق أي شرط من شروط عدم استلامها، إذن ما الهدف من عدم استلامها للمرة الثالثة؟!.

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل محاولات (إنشاء سلطة مدنية) بديلة للمقاومة

منذ اليوم الأول لحرب الإبادة، الذي أعلن فيه غالانت عن عدم إدخال الماء والغذاء والدواء والكهرباء، أصبح واضحاً أن فاشية المستعمِر لن تقف عند حد، بل ستتجاوز حدوداً كثيرة، ربما لم يكن في الحسبان أنها يمكن أن تتجاوزها. هذا يتطلب على المستوى السياسي الاستراتيجي والنظري تصويب الفهم، لدى العديد من ابناء شعبنا وقواه وفعالياته، لجوهر المشروع الصهيوني ودولته في فلسطين. التجويع سلاح في حرب الإبادة، تلك حقيقة تأكدت بما لا يدع مجالاً للشك.


والإمبرياليتان الأمريكية والأوروبية ليستا خارج استخدام هذا السلاح، وإن بتفاوت، حتّمه، لا أخلاقية إنسانية لأي منهما، بل درجة ضغط الحركة الشعبية في الشارع تجاه سياسات تلك الإمبرياليات، ودور الإعلام الذي فضح الممارسات الصهيونية وكشفها للعالم. كما أن الفارق في استخدام التجويع كسلاح بين الصهاينة والأمريكيين لا يصل، ولم يصل، حد التناقض الجدي، كما قد يُفهم أحياناً من بعض المحللين والصحفيين.

دولة الكيان تقصف المتجمعين للحصول على المساعدات فيسقط مئات الشهداء في دواري الكويت والنابلسي، ومراكز وكالة الغوث التي تستقبل المواد الغذائية، وتغتال المسؤولين الشرطيين، المبحوح والبنا، اللذين ينظّمان، مع الفعاليات السياسية والمحلية، حماية وإيصال المساعدات للوكالة وتنظيم توزيعها.


بالمقابل، أمريكا وأوروبا تنفّذان مسرحية مفضوحة عالمياً، لإذلال وإهانة شعبنا، بإنزال المعونات جواً في خطوة تعد بمثابة موافقة على إغلاق المعابر البرية واعتباره أمراً واقعاً، رغم المطالبات والمناشدات من قبلهما بفتحها، دون ممارسة أي ضغط لفتحها، ما يحيل المطالبات تلك إلى كونها مجرد دعاية وعلاقات عامة لا أكثر لامتصاص النقمة العالمية.


صحيح ان توظيف التجويع كسلاح يستخدم لابتزاز المفاوض الفسطيني حول أية صفقة محتملة، وصحيح ايضاً أنه محاولة لفرض واقع يشطب وكالة الغوث، المؤسسة الأممية الأكثر قدرة على استقبال وتوزيع المساعدات، وأيضاً المؤسسة الأكثر تعرضاً للتآمر من قبل الصهاينة والأمريكيين لشطبها، نظرا لتمثيلها رمزية حق العودة. كل هذا صحيح، ولكن الصحيح ايضاً أن سلاح التجويع يستخدم كأداة لفرض (سلطة مدنية) حسب التعبير الصهيوني تتجاوز سلطة حماس، وقوى المقاومة، لصالح سلطة عميلة تتشكل من (العائلات والعشائر)، وتنسّق مع ضابط الإدارة المدنية، لتوزيع المساعدات، بغية منح تلك السلطة، وعبر الابتزاز، شرعية ما. توجه يعيد للإذهان مشروع المستشرق الصهيوني مناحيم ميلسون حول روابط القرى مطلع الثمانينيات، وفق مفهوم (محاصرة الريف للمدينة)، لضرب مكانة منظمة التحرير آنذاك لصالح بنى عشائرية مرتبطة بالاحتلال. حاولوا اليوم استعادة ذات البنية في غزة عبر سلاح التجويع.


هذا التوجه الاحتلالي تم قبره تماماً خلال أيام. أعلنت العائلات والعشائر موقفها الوطني الرافض للعب هذا الدور، وكان لافتاً إعلانها: ان المقاتلين أصلاً هم أبناء تلك العشائر والعائلات، فكيف إذاً يعوّل المستعمِر على وقوف العائلات والعشائر ضد أبنائها؟ من جانب آخر، وكما أفادت تقارير صحفية، تحركت قوى المقاومة سريعاً، وتحديداً تلك التي تملك امتدادات شعبية، وإن بتفاوت، كحماس والجهاد والشعبية والديموقراطية، وبالتعاون مع الأجهزة الشرطية لسلطة حماس، فشكلت، وبالتعاون مع العائلات، لجانا شعبية تضطلع بمهام حراسة الشاحنات ونقلها وتسليمها للوكالة وتوزيعها، ناهيك عن إضطلاعها بمهام خدماتية من جهة، ورقابية من جهة ثانية، بعد تزايد حالات البلطجة وسرقة المعونات وتجارة السوق السوداء.


كانت اللجان، كآلية (ضربة معلم) تأخرت لشهور، فقد كان ينبغي الشروع بها تماماً لحظة الشروع في القتال. ولكن المهم أن تشكيل تلك اللجان أخيراً وجه ضربة لمخطط الاحتلال بتشكيل سلطة مدنية عميلة له عبر ابتزاز الجياع واستخدام التجويع كسلاح.


لا غرابة ان يكون رد فعل المستعمرين على هذه الشاكلة. تريدون الغذاء، توجهوا لمن نعينه نحن ليقوم بالمهمة! لا للوكالة ولا للتنظيمات! هذا لسان حال المستعمرين. ولخلق هذا الواقع قصف المستعمرون مخزن مواد غذائية تابع للوكالة، واطلق الاحتلال نار مسيّراته على أفراد اللجان المشرفة على التوزيع، واغتال المسؤولين البنا والمبحوح. ولكن الأكثر أهمية ان مخطط المستعمرين لم يجد بين الحاضنة الشعبية مَنْ يندرج فيه ليكون جزءاً منه، فرغم حالة الجوع المستشرية لم تخضع تلك الحاضنة لمخطط المستعمرين، وبقيت متمسكة بموقف المقاومة وترتيباتنها وخياراتها.


لن ينجح اي من ترتيبات الصهاينة والأمريكيين في قطاع غزة رغماً عن الواقع الميداني المقاوِم، الذي فرض المقاومة كمعادلة لا يمكن تجاهلها، سواء في ترتيبات الحياة اليومية، بكل مأساويتها وتعقيداتها، أو في مواجهة ترتيبات (اليوم التالي) الأمريكية، عبر بوابة إصلاح سلطة أوسلو وتجديدها، والذي بدأ بتشكيل (حكومة التكنوقراط) كمطلب أمريكي.


لاستمرار المقاومة بلعب دورها السياسي والشعبي هذا، خارج ميدان القتال، عليها تعميق علاقاتها التنسيقية فيما بينها لانجاز المهام الخدمية والاجتماعية على المستوى الشعبي، بالضبط كما تفعل على مستوى ميدان القتال، فتنجح في تحقيق أهدافها على المستويين التكتيكي اليومي والاستراتيجي السياسي، وتقدم بالتالي نموذجاً لوحدة المقاتلين، وقدرة هذه الوحدة على حل المشكلات اليومية بديلاً للاستفراد والهيمنة اللذين سيوفران فرصة يحلم بها المستعمِر لإنجاح مخططاته.

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتراح لمحاولة توحيد واستنهاض “اليسار الفلسطيني"

لو جرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثالثة التي كانت مقررة في أيار/مايو 2021، وبالنظر إلى نتائج استطلاعات الرأي العام الفلسطيني، وحقيقة أن "قوى اليسار الفلسطيني" سجلت قوائمها لتخوض الانتخابات فرادى، لكان لدينا اليوم، على الأرجح، مجلساً تشريعياً خالياً من "قوى اليسار". 


وهذا كان سينعكس أيضاً على تمثيل "اليسار" في هيئات منظمة التحرير وحكومة السلطة الفلسطينية وبالتالي الاندثار، خاصة في سيناريو توافق حركتي فتح وحماس. وهذا ربما يفسر حقيقة أن "قوى اليسار"، رغم المواقف المعلنة والتصريحات الإعلامية التي تدعو لإنهاء الانقسام، لم تكُن يوماً معنية أو جادة في جهودها المزعومة في إنهاء الانقسام. لأن هذه القوى باتت عبارة عن هياكل قيادية بدون قواعد جماهيرية أو حتى كوادر تعتمد عليها.


 وأن ما يحافظ على بقاء تلك الهياكل هو فقط استخدامها من قبل قيادة الأمر الواقع للمنظمة والسلطة في مناكفاتها مع حركة حماس، ولاصطناع تعددية سياسية وديمقراطية صورية داخل هيئات المنظمة والسلطة.


ولكي لا نخوض أكثر في تشخيص أزمة اليسار الفلسطيني الوجودية التي يعلمها كل المعنيين بالأمر، والذي انكشفت عمق أزمته أكثر مما كنا نعتقد خلال حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة منذ حوالي نصف عام، لا أعرف كيف قبلنا أن نصل إلى هذا الواقع المرير الذي نجد فيه مواقف بعض الدول أكثر تضامناً مع تضحيات الفلسطينيين العظيمة والعزيزة من مواقف قيادة الأمر الواقع الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية التي ما زالت تحظى بتضامن قل نظيره في قلوب الملايين عبر قارات العالم، لا يمكن القبول بأن تمثلها وتمثلنا هذه القيادة. ولا أعرف كيف أصبحنا نستجدي دولة فلسطينية على أقل من ربع مساحة فلسطيننا.


لكل ذلك، ولأجل فلسطيننا، ولأجل تضحيات وصمود الغزيين الإعجازي، ولأجلنا ولأجل أولادنا وأحفادنا، هذا اقتراح لمحاولة توحيد قوى اليسار واستنهاضها، فالاختلافات المزعومة بين تلك القوى اختلافات مصطنعة أو غير جوهرية ولا تمنع الاتحاد:


أولاً: أن تقوم كل من قوى اليسار باختيار أو انتخاب لجنة من 30 عضواً من كوادرها تسمى "لجنة توحيد اليسار"، وأن يكون أعضاء اللجنة مناصفة من الجنسين ومن خارج الهيئات القيادية مثل أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، ويفضل مراعاة انتخاب أو اختيار أعضاء مشهود لهم بتوجهاتهم الوحدوية.


ثانياً: تجتمع اللجان المنتخبة أو المختارة (لجان توحيد اليسار) في مؤتمر مغلق يسمى "مؤتمر توحيد واستنهاض اليسار الفلسطيني"، لعدة أيام تبدأ بنقاشات عامة في محاور محددة مثل الوضع السياسي وإصلاح منظمة التحرير، وتقييم مرحلة "أوسلو" وأداء السلطة الفلسطينية ومستقبلها، مع مراعاة أن تكون آلية النقاشات تسمح بمشاركة جميع أعضاء اللجان، تحضيراً لانتخاب لجنة عليا من بين لجان توحيد اليسار المنتخبة أو المختارة.


ثالثاً: بعد إجراء النقاشات العامة بآلية وفترة تسمح بمعرفة توجهات وأفكار المشاركين، يفتح باب الترشح لعضوية "اللجنة العليا لتوحيد واستنهاض اليسار الفلسطيني".


رابعاً: يقوم أعضاء المؤتمر بانتخاب اللجنة العليا لتوحيد واستنهاض اليسار الفلسطيني المكونة من 21 عضواً، مع مراعاة أن يكون عضو واحد على الأقل في اللجنة العليا من كل من القوى المشاركة. وفي هذه اللجنة أيضاً تكون العضوية مناصفة من الجنسين.


خامساً: بعد إجراء نقاشات عامة شبيهة بنقاشات انتخاب اللجنة العليا، تقوم اللجنة العليا المنتخبة بانتخاب رئيس لها، وتقوم اللجنة باتخاذ قراراتها بالأغلبية المطلقة (50% +1).


سادساً: تقوم اللجنة العليا بتشكيل لجان متخصصة داخلها لصياغة وإقرار الأهداف الوطنية والهوية الفكرية والشكل التنظيمي والبرنامج السياسي لقوى اليسار الموحد، ويتم المصادقة على الوثائق من قبل أعضاء المؤتمر بالأغلبية المطلقة.


سابعاُ: تكون قرارات المؤتمر ملزمة لكل القوى المشاركة.


ثامناً: يقوم المؤتمر بالمصادقة على تشكيل مجلس استشاري لليسار الموحد، يتكون من كل أعضاء المكاتب السياسية للقوى المشاركة. ويقوم المؤتمر بتحديد دور ومهام المجلس الاستشاري.


تاسعاً: تقوم اللجنة العليا بتسمية ممثلي اليسار الجدد (من خارج أعضاء اللجنة العليا) في كل الهيئات التي فيها ممثل أو ممثلين لقوى اليسار مثل هيئات المنظمة والسلطة. مع ضرورة إجراء تقييم مستمر لشكل وجدوى هذا التمثيل.


عاشراً: يقوم المؤتمر بإعداد خطة تنظيمية لاستنهاض وحصر عضوية كوادر اليسار، وعقد مؤتمر عام بطريقة ديمقراطية خلال عام.

الرفاق والرفيقات،
لأنه من غير المرجح أن تقوم قيادات قوى اليسار بالمبادرة أو الاستجابة لهذا الاقتراح تمسكاً منها بمصالحها الشخصية، أدعو الشباب والشابات الغيارى على فلسطين وتاريخ قوى اليسار ومستقبلها، إلى أخذ زمام المبادرة لعرض هذا الاقتراح على قيادات قوى اليسار، فإن قبلوا به فهذا جيد ومقدر، أما إن رفضوه، فوجب فرضه كأمر واقع رغماً عنهم. وستجدون عشرات الآلاف من خيرة كوادر ومؤازري قوى اليسار الأوفياء الذين ابتعدوا عنه بسبب خذلان القيادات لهم، وينتظرون من يقوم بأخذ زمام المبادرة، ستجدونهم خلفكم وداعمين لكم بكل الوسائل التي لديهم. ومن وسائل الضغط والفرض على القيادات الرافضة للتجاوب مع هذا الاقتراح: تنظيم اعتصامات في مقرات القوى، ملاحقة القيادات أمام بيوتهم ومكاتبهم وتشويش عملهم وحركتهم، وجمع توقيعات بعدم شرعية تلك القيادات ونشرها في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة الصحافة والإعلام بعدم مقابلتهم وتجاهل وجودهم بعدم نشر أي خبر عنهم إلا في إطار تغطية وسائل الضغط والفرض.


أخيرا، في هذه الأيام التاريخية والمصيرية، أدعوكم عند إعدادكم لوثائق وحدة اليسار مثل الأهداف الوطنية والهوية الفكرية والشكل التنظيمي والبرنامج السياسي، أدعوكم إلى التحلي بالواقعية والموضوعية والتحلل من كل الشعارات التي تبدو كمسلمات. وكذلك التحلل من الكليشيهات الايديولوجية والعمل على محاولة تمثيل أكبر شريحة ممكنة من الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، وأن تثقوا بأنفسكم ولا تترددوا في تقديم رؤى وبرامج تحررية نضالية ثورية مرتكزة على أن إرادة ووحدة الجماهير التي تثق بقيادتها قادرة على صُنع المعجزات.

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

7 أكتوبر تختزل ما قبلها

تشكيل حكومة السلطة في رام الله، والنقد الموجه لها من قبل الفصائل، وللرئيس على تفرده في اتخاذ القرار، معركة ليست في أوانها، وإن كانت "لن تُخرب الدنيا"، ولكنها تفيد أن ما قبل أكتوبر، ما زال بعده فلسطينياً، وأن مرض الانقسام ما زال طاغياً، ويؤكد أن طرفي الانقسام، يدفع كل منهما ثمن ما لديه من سلطة ونفوذ وتفرد، وكلاهما متورط بوعي بقراره وتفرده لأن السلطة توفر لهما المصالح الذاتية، والحزبية الضيقة.


السلطة في رام الله تدفع ثمن البقاء، وسلطة غزة دفعت ثمن استمراريتها، وستدفع ثمن عودتها إذا توفرت ظروف عودتها، لا أحد منهما بريء من تحمل مسؤولية الانقسام واستمراريته، ويدفع من استقلاله وكرامته وحريته للاحتلال، للمستعمرة، ثمن البقاء والشرعية الشكلية الإجرائية التي يحظى بها، فكلاهما يقع تحت سلطة الاحتلال وموافقته ورضاه، والاحتلال يُغذي الانقسام، وله مصلحة باستمراريته، ذلك لأن الانقسام بات نقيضاً لخطوات الاستقلال، نقيضاً للحرية، ويعطلهما ويؤخرهما، والشعب الفلسطيني يدفع الثمن الباهظ الصعب القاسي.


الاستيطان يتسع ويتكثف ويتعمق، ويواصل تهويد القدس وجعلها العاصمة الموحدة للمستعمرة، وأسرلة الضفة الفلسطينية، وجعلها يهودا والسامرة، أي جزءاً من خارطة المستعمرة، علناً، بوضوح وبوقاحة، رغم احتجاج وصراخ سلطة رام الله، ولكن في ظلها وبقائها وخضوعها، رغم عدم رضاها على الاستيطان، ومصادرة أراضي الفلسطينيين وسرقتها، والسلطة في غزة قبل 7 أكتوبرر رغم عدم رضاها عن الحصار، ولكنها تكيفت معه وقبلت وجوده على مضض، وكانت أجهزة الاحتلال تسمح بتمرير الأموال لها.


لا أحد منهما يُؤمن بالشراكة، ولا يبدو عليه الاستعداد لقبولها، أي شراكة فتح مع حماس، وشراكة حماس مع فتح مع باقي الفصائل، لدى سلطتي رام الله وغزة.


ما حصل من تطور هام، بعد عملية 7 تشرين أول/ اكتوبر 2023، وتداعياتها، تطور هام على الساحتين الأوروبية والأميركية، دفع الشعب الفلسطيني ثمنه باهظاً، ولكنه يحتاج لإدارة فلسطينية جمعية لجني آثاره السياسية ونتائجه.


وما حصل من دمار وخراب وقتل وتدمير على قطاع غزة وجعله غير مؤهل للحياة، تتطلب إدارة جماعية تتحمل مسؤولية الترميم البشري لآلاف من الأيتام، وإعادة بناء المدارس والمستشفيات ودوائر الخدمات، وغيرها، وهذه لا يمكن أن تتم بالتفرد والأحادية وغياب الشراكة وفقدان الوحدة الوطنية.


ما تواجهه مدن وقرى الضفة الفلسطينية من هجمات تستهدف جعل حياة سكانها وأهلها غير آمنة وتفتقد للاستقرار والطمأنينة، بدلاً من أن تجعل المستوطنين المستعمرين الأجانب غير آمنين، غير مستقرين، يعملوا على جعل أهالي الضفة في حالة دفاع عن النفس أمام هجمات المستوطنين وعدوانيتهم.


الحد الأدنى المطلوب، والضرورة الحيوية التي لها الأولوية هي الشراكة الوطنية والائتلاف والوحدة الوطنية أمام العدو المتطرف الذي يعمل حثيثاً: 1- لجعل القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- تحويل الضفة الفلسطينية لتكون يهودا والسامرة، أي جزءاً من خارطة المستعمرة الإسرائيلية.


المآسي والوجع والجوع والدمار في قطاع غزة ألا يشكل ذلك حافزاً إضافياً، وعياً، ودافعاً نحو تجاوز المرض الذاتي الأناني لدى طرفي الانقسام، سؤال يبقى مُحيراً وقائماً، بلا إجابة؟؟.


فتح وحماس كل منهما يحتاج الآخر، وأن يكونا معاً مع باقي الفصائل لمواجهة التحديات، فهل يفعلانها؟

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أسئلة وتحفظات يثيرهما مشروع الميناء الأميركي العائم في غزة

أثار المشروع الذي اقترحه الرئيس الأميركي جو بايدن في السابع من آذار/مارس الجاري، في خطابه أمام الكونغرس عن حالة الاتحاد، والقاضي بإنشاء ميناء عائم على ساحل مدينة غزة، لتسهيل "إيصال الغذاء والماء والدواء والمأوى المؤقت" إلى سكان القطاع، الكثير من الأسئلة والتحفظات التي تمحورت حول جدوى هذا المشروع، ومن هي الجهات التي ستتحمل مسؤولية توزيع المساعدات على الأرض، وما هي الأهداف التي تكمن وراءه...إلخ.

ما جدوى هذا الميناء؟
تركّزت الانتقادات التي طالت جدوى هذا المشروع على الوقت الطويل لتنفيذه، وعلى تكلفته الكبيرة، وعلى الصعوبات اللوجستية التي تواجهه، وعلى مسألة توزيع المساعدات وضمان أمنها.


فبينما يعاني الغزيون اليوم، وخصوصاً في شمال القطاع، من مخاطر مجاعة واسعة النطاق، أودت حتى الآن بحياة 21 طفلاً رضيعاً في مراكز العناية المركزة في بعض المستشفيات التي تزال تعمل بصعوبة، ويحتاجون إلى مساعدات فورية، تشير التقديرات إلى أن وضع هذا الميناء في الخدمة سيحتاج إلى شهرين على الأقل، ويمكن أن تصل تكلفة إقامة بناه التحتية، وفقاً لدبلوماسيين غربيين مطلعين على المشروع، إلى عشرات الملايين من الدولارات.


كما أن العمق الضحل للمياه الساحلية في غزة يمكن أن يشكل مشكلة بالنسبة للسفن الكبيرة اللازمة لنقل المساعدات. ولم تًحل بعد مسألة من سيكون المسؤول عن إدارة وأمن عمليات التوزيع في الميناء. بيد أن الأهم من كل هذا هو أن المساعدات التي ستصل إلى ميناء لارنكا القبرصي ستخضع، قبل نقلها إلى قطاع غزة، للسيطرة الإسرائيلية، وستتعرض بالتالي لتفتيش صارم من قبل الإسرائيليين الذين اعتادوا، وفقاً للمنظمات الإنسانية، تأخير وتيرة التسليم، ناهيك عن أن إيصال المساعدات عن طريق البحر لن يحل مشكلة رئيسية، وهي عدم قدرة الشاحنات على تسليم بضائعها، ومن ثم توزيعها، في ظل كثافة القصف الإسرائيلي والقتال البري المستمرين.

إنه "ستار من دخان" ومشروع "عبثي"
شكك خبراء كثيرون في جدوى هذا المشروع، ومن ضمنهم لوسيل ماربو، مساعدة المسؤولة عن الاتصالات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أعربت، في البدء، عن أسفها لأن المساعدات الإنسانية، "الخاضعة للضوء الأخضر من إسرائيل، لا تصل حالياً إلا بكميات قليلة إلى القطاع الفلسطيني"، ثم شدّدت على "أنه أثناء انتظار إنشاء ميناء مؤقت في غزة، من الضروري أن تصل المساعدات على نطاق واسع عن طريق البر، ومن الضروري أيضاً أن تتمكن المنظمات من العمل على ضمان التوزيع الآمن لها".


أما أفريل بينوا، المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود في الولايات المتحدة، فقد اعتبر أن "المشروع الأمريكي المتمثل في إنشاء رصيف مؤقت في غزة لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية ليس سوى ستار من دخان"، وهو "يحجب المشكلة الحقيقية، المتمثلة في قصف الجيش الإسرائيلي العشوائي وغير المتناسب وحصاره العقابي" المفروض على القطاع، مقدّراً "أن الغذاء والماء والإمدادات الطبية التي يحتاجها سكان غزة بشدة موجودة عبر الحدود مباشرة، ويجب على إسرائيل أن تسهل هذه الإمدادات بدلاً من منعها، وهذه ليست مشكلة لوجستية، بل مشكلة سياسية"، وأن على الولايات المتحدة "الإصرار على وصول المساعدات الإنسانية بصورة فورية باستخدام الطرق ونقاط الدخول الموجودة بالفعل"، ويتوجب عليها –كما تابع- أن تدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، لأنه "السبيل الوحيد لضمان زيادة حقيقية في المساعدات الطارئة".


بينما قال مايكل فخري، أستاذ القانون اللبناني الكندي وخبير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مجال الأمن الغذائي العالمي، للصحافة في جنيف، إن إسرائيل "تدمر النظام الغذائي في غزة كجزء من حملة تجويع واسعة"، ووصف سياسة المساعدات الأميركية بأنها "عبثية، طالما استمرت المساعدات العسكرية لإسرائيل".

من سيقوم بتوزيع المساعدات التي ستصل عبر هذا الميناء؟
رحبت حكومة الحرب الإسرائيلية، التي تسعى إلى القضاء على سلطة حركة "حماس" المدنية في قطاع غزة وإضعاف علاقاتها بحاضنتها الشعبية، بمشروع الميناء العائم مقدّرة أنه سيمنع حركة "حماس" من "التحكم" في توزيع المساعدات الإنسانية على سكان القطاع. فبحسب المحلل الإسرائيلي رون بن يشاي سيضمن "وجود رصيف أمام الشواطئ الشمالية للقطاع، حيث تسيطر إسرائيل، وصول المساعدات مباشرة إلى منظمات الغوث العالمية داخل القطاع، من دون وساطة حماس"، بينما صرّح الناطق بلسان البنتاغون، الجنرال باتريك رايدر، إلى وسائل الإعلام يوم الجمعة في 8 آذار/مارس الجاري، أن الولايات المتحدة "تُجري محادثات مع منظمات غير حكومية، ومع جماعات الإغاثة والأمم المتحدة بشأن كيفية تسليم المساعدات". بيد أن منظمات الإغاثة الدولية هذه ستبقى تواجه المشكلة العويصة، التي تواجهها حالياً، بشأن ضمان التوزيع الآمن للمساعدات، وذلك طالما بقيت إسرائيل مستمرة في حربها الوحشية على القطاع وسكانه، وطالما لم تقم الإدارة الأميركية بإجبار حليفتها على قبول وقف فوري ودائم لإطلاق النار.

ماهي الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذا المشروع؟
تسبب موقف الرئيس جو بايدن من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، ودعمه غير المحدود لها عسكرياً وسياسياً، في خسارته تأييد قسم كبير من ناخبيه، وهو على أبواب حملة انتخابية لولاية رئاسية ثانية، فاقترح مشروع إنشاء الميناء العائم في غزة "بغية التجاوب قبل كل شيء، بينما تقترب الانتخابات في الولايات المتحدة، مع الضغوط الداخلية التي يمارسها جزء من الشعب الأميركي" عليه، كما قدّر الخبير القانوني مايكل فخري. بينما رأى المحلل الإسرائيلي رون بن يشاي أن إدارة جو بايدن "في حاجة ماسة إلى إرضاء ناخبي الحزب الديمقراطي والمسلمين والداعمين للفلسطينيين، وتريد أن تُظهر لهم أن الولايات المتحدة تُدخل مساعدات إلى القطاع على الرغم من معارضة التيار القومي المتطرف في الحكومة الإسرائيلية؛ وبهذه الطريقة، ستتحسن صورة بايدن في أنظار الناخبين الشبان من التيار التقدمي في حزبه، والذين يهددون بعدم التصويت للرئيس الديمقراطي". بيد أن محللين آخرين ذهبوا في تحليلهم للأهداف الكامنة وراء مشروع الميناء هذا إلى أبعد من ذلك، وذلك عندما قدّر بعضهم "أن الأميركيين يأتون لتقديم المساعدة لسكان غزة (وهم كذلك في الواقع)، ولكن في الحقيقة، هم قبل كل شيء يأتون ليقدموا لإسرائيل القدرة على إغلاق الحدود مع مصر بصورة كاملة"، وهو الهدف الذي يرمي إليه الإسرائيليون الذين يسعون إلى "عزل غزة عن حدودها المصرية"، بحيث "تفقد حماس طريق إمدادها".


وفضلاً عن ذلك، يمكن أن يسمح إغلاق الحدود مع مصر للإدارة الأميركية بالضغط على حكومة الحرب الإسرائيلية كي لا تقدم على توسيع حملة الجيش الإسرائيلي البرية لتشمل منطقة رفح قبل وضع خطة واضحة لإجلاء المدنيين الفلسطينييين عنها. بينما أشار بعضهم الآخر إلى أن "ما يستخدم لنقل الغذاء والدواء ومعدات الطوارئ يمكن استخدامه أيضاً، في حالات أخرى، لنقل القوات أو المركبات المدرعة". وبرزت كذلك آراء تحذر من أن يكون من ضمن أهداف بناء هذا الميناء تسهيل "الهجرة الطوعية" لسكان القطاع، وهو الهدف الذي يطمح إلى تحقيقه عدد من الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو.

إدارة جو بايدن تتهرب من مواجهة السؤال الرئيسي
اعتبر عدد من مسؤولي منظمات الإغاثة الدولية أن الرئيس جو بايدن يركّز على موضوع المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، التي يريد توصيلها مرة عن طريق الجو وأخرى عن طريق البحر، كي يشتت الانتباه ويتجنب مواجهة السؤال الوحيد المهم اليوم وهو: كيف يمكن وقف هذه الحرب التدميرية التي تشنها إسرائيل؟.


فمئات الآلاف من الناخبين الديمقراطيين، الذين قد يقضون على فرص إعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر القادم، يريدون من جو بايدن، في المقام الأول، أن يوقف دعمه غير المشروط لاستمرار هذه الحرب، وهو ما عبّر عنه المتظاهرون المناهضون للحرب الذين اعترضوا موكبه وهو في طريقه لإلقاء خطابه أمام الكونغرس، ورفعوا لافتات داخل قاعة الكونغرس تؤكد أن "إرث بايدن هو الإبادة الجماعية"، وتدعو إلى "وقف دائم لإطلاق النار"، وتطالب بـ "وقف إرسال القنابل" إلى إسرائيل.


فالإدارة الأميركية، وعوضاً عن أن تنفق المال والجهد للتحايل على حصار تفرضه دولة يفترض أنها أقرب حلفائها في المنطقة، يمكنها ببساطة أن "تكبح جماح إسرائيل"، وتفرض عليها وقف هذه الحرب، التي أفقدت الولايات المتحدة "مصداقيتها" في العالم، وجعلت "من الصعب التمييز بينها وبين الدول التي ترفض القانون الدولي بصورة قاطعة"، وهو ما "يعطي ذخيرة لأولئك الذين يزعمون أنه عندما يتعلق بفرض المبادئ الأميركية الأساسية وحماية حقوق الإنسان الأساسية، تطبق واشنطن معايير مزدوجة واضحة، ومنافقة بصورة صارخة"، كما كتبت سارة ياجر كبيرة مستشاري حقوق الإنسان في هيئة الأركان المشتركة لوزارة الدفاع الأميركية بين سنتَي 2016 و 2018[11].

أقلام وأراء

الخميس 21 مارس 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

في حالة اسرائيل.. وعي اللا معقول يقتضي نفيه

في الوقت الذي كان فيه مقاتلو القسام يدمرون الجدار الأمني حول غلاف غزة، كان "الوعي" باسرائيل، يتحرر من كل أشكال الزيف التي أحاطها بها الغرب الاستعماري والصهيونية، لتبدو تلك الدولة، ليس فقط في قمة وحشيتها، بل وكذلك في قمة لا معقوليتها.


شخصيا، لا أتفق مع اولئك الذين استنتجوا حتمية زوال إسرائيل، خاصة الذين فعلوا ذلك استنادا الى أسس دينية تطلبت "اجتهادات" متعددة في تفسير النصوص. فأنا لا أقول بحتمية زوال تلك "الدولة"، بل بضرورته. ولا أقول بأن هذه الدولة ليس لها مستقبل، بل أقول بأن هذه الدولة، إن كان لها مستقبل، فهو على حساب العالم واستقراره وطبيعته ومنطقه وأخلاقه.


غزة وانكشاف "الدولة"

استطاع الاعلام الصهيوني الغربي "تسويق" الرواية الصهيونية حول إسرائيل لدى كثيرين، خاصة بين شعوب الغرب، فلم يكن كل مؤيدي......----- اسرائيل في الغرب وفي بقية العالم، يستندون في مواقفهم تجاهها الى مصالحهم المرتبطة بها، أو الى ايديولوجياتهم التي تسوغ لهم تلك المواقف. بل كان منهم من ضللته بتلك الرواية، فاعتبرها حقيقة وأُعجب بتلك "الدولة" الصغيرة و"القوية" و"الذكية" و"المهددة" من "جيران" لا يتوانوا عن العمل على تدميرها.


لكن الذي جرى ويجري في غزة أسقط كل الأقنعة، فظهرت اسرائيل على حقيقتها. بالنسبة للفلسطينيين، كانت جرائم اسرائيل واضحة حتى قبل قيامها في العام 1948، لكن ذهابها في الحرب على غزة الى توحش دون حدود، وشروعها في إبادة الفلسطينيين قولا وعملا، وتجريد الناس من انسانيتهم، واستهدافها حتى للمؤسسات الدولية، ولكل ما منع قانون الحرب استهدافه من صحفيين ومستشفيات وأماكن عبادة ودور علم، وذهابها لتحقيق النصر "المطلق" بأي ثمن، حيث لا أنصاف حلول، ولا توافق، ورفضها لكل مقترحات التهدئة ووقف إطلاق النار، جعل الكثير ممن كانوا غير مبالين تجاهها، وحتى من كانوا يتفهمون مواقفها ويؤيدوها، يتراجعون عن ذلك، ويعتبرونها دولة خارجة عن القانون، لا يمكن التسامح مع ما تفعله بحق الفلسطينيين وبحق كثيرين غيرهم.


اعتبرت اسرائيل نفسها دولة "استثنائية" ليست كأي دولة أخرى، وهكذا اعتبرها الغرب. وأهانت الأمم المتحدة ومؤسساتها وحتى أمينها العام عندما "خرجت" عن رغبتها، ولم تتوان عن فضح من تعتبرهم أصدقاءها مثلما فعلت في موضوع معبر رفح في محكمة العدل الدولية، وأعطت لنفسها الحق في مراقبة دول العالم ومؤسساتها الحكومية وغير الحكومية وحتى الأفراد "لضمان" امتثالهم لإرادتها، وهددت باستخدام السلاح النووي، ورأت في المؤسسات الدولية مؤسسات أُنشئت لخدمتها، وأي خروج عن ذلك ولأي سبب، هو غير شرعي وغير قانوني.


هذا الكم من التدخل والعبث بالآخرين الذي تمارسه اسرائيل، وترويعها للعالم وليس للفلسطينيين فقط، وخروجها عن كل منطق في استخدام القوة المفرطة العمياء، جعل العالم اكثر قلقا على مصيره، وصنع منها كابوسا يؤرق ليس فقط أعداءها، بل وأصدقاءها، وحتى اليهود الذين إدعت أنها جاءت لحمايتهم، فأصبحوا فيها وبسببها في وضع هو الأقل أمنا والأكثر إحراجا لهم في العالم.


اسرائيل "الاستثناء" والرأي العام العالمي

اللا معقول الذي وصلته اسرائيل في حربها على غزة، أحدث تحولا هاما في الرأي العام العالمي بما فيه الغربي، حيث تحول الجزء الأكبر منه الى دعم فلسطين، وإلى اعتبار اسرائيل دولة إرهابية. تجتاح المظاهرات المليونية مدن أمريكا وبريطانيا وأوروبا الغربية، ويحرق طيار أمريكي نفسه انتصارا لفلسطين، وتدين شخصيات اعتبارية عالمية اسرائيل وتعلن وقوفها مع الحق الفلسطيني. بالمقابل تزداد الأنظمة السياسية في تلك الدول، وكذلك اللوبي الصهيوني وضوحا في قمعه لأي رأي مخالف، وملاحقته للأصوات الرافضة لسياسات اسرائيل حتى في الجامعات الأكثر شهرة في العالم، والتي تعتبر قيم الحرية أساسا لوجودها.


لقد نقلت المظلومية الفلسطينية، ولا معقولية اسرائيل، الكثير من اوساط الرأي العام الغربي إلى اعتماد الأخلاق والضمير، وليس السياسة والمصالح المباشرة كأساس للحكم على الأمور، هذا ما لم تستطع أن تفعله أي قضية أخرى في العالم. لقد كانت القضية الاوكرانية على سبيل المثال مفهومة جيو استراتيجيا، ولكنها ملتبسة اخلاقيا، لكن فلسطين وغزة، لم تترك أية مساحة ضبابية، وعملت على فرز العالم بكل وضوح بين من هو انسان صاحب ضمير وبين من هو "شيء" آخر. أكاد اقول أنها أول مرة في التاريخ تفرز فيها البشرية على أساس أخلاقي.. انسانيون وغير انسانيين، وذلك بناء على موقفهم من فلسطين وإسرائيل.


آخذين بالاعتبار الترابط العضوي بين اسرائيل ومشروع الهيمنة الغربي على المنطقة، وصراع الولايات المتحدة من أجل إبقاء تسيدها على العالم، فإن هذه التحولات الجدية في الرأي العام تجاه اسرائيل، سلوكا وجوهرا، وانعكاس ذلك على الموقف من السياسات الغربية ككل، يعتبر دفعة أخرى بإتجاه عالم متعدد الاقطاب، ينهي التفرد الأمريكي في قيادة العالم، ويشكل مزيدا من الضغط على المشروع الصهيوني ودولة اسرائيل.


اسرائيل تخلق شروط نفيها

ليس الإرهاب أمراً مستجدا عند اسرائيل، لكن ما ترتكبه من جرائم وبطش في ما يجري الآن من حرب على غزة، بلغ ذروة اللا معقول. انه حضور مكثف لجنون اسرائيلي خاص، فلم تعد إبادة الفلسطينيين "متطلبا" لدفاع اسرائيل عن نفسها كما قد يفعل المجرمون "العاديون"، إنما واجب ديني "يتقربون" به من الله كما يقول حاخاماتها هذه الأيام.


وصلت اسرائيل نقطة اللا عودة في لا معقوليتها، إنها دولة "مريضة" نفسيا وصلت بها الغطرسة حدا جعلها تستخف بالعالم وبالمنطق وبالقيم. يتحدث زعماؤها عن سعيهم لتحقيق النصر "المطلق" ولا شيء غير المطلق. هذا وصفة كاملة للإنتحار. هذا ما أدركه كثيرون في العالم ومن بينهم الكثير من اليهود الذين ادركوا أن اسرائيل بذلك فقدت، بل افقدت نفسها، كل مبررات وجودها وباتت عبئا على البشرية. إنها كالولد الشقي الذي استعدى بتصرفاته الشائنة الجميع، وفي مقدمتهم أهله.


اسرائيل مرعوبة ومهزوزة و"منتشية" في نفس الوقت، وهي تعالج وضعها هذا الذي نشأ عن "كبرياء" ليس لها رصيد هذه المرة، بمزيد من البطش. إنها لا تدرك أن البطش لا يمكن أن يجعل من اللا معقول معقولا، بل يزيد من مستوى لا معقوليته.


ما جعل اسرائيل في أوج ازمتها، هو اعتبارها لنفسها أنها استثناء في كل شيء. لا ينطبق عليها ما ينطبق على أي دولة في العالم، وما ينطبق على "مواطنها" لا ينطبق على أي إنسان في العالم. ومما زاد الأمر تعقيدا أن الغرب مقتنع أنها كذلك، دولة استثناء، وبشر استثنائيون. هذا أيضا يزيد من اندفاعها نحو الهاوية.


المثقفون الفلسطينيون.. الارتقاء بالمهمة

دأب المثقفون الفلسطينيون على توضيح قضيتهم لشعبهم وللرأي العام منذ بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، لكن الحالة الجديدة التي نشأت بعد ما عملته غزة باسرائيل، وما عملته اسرائيل بغزة، أصبحت فيها القضية الفلسطينية في مستوى آخر، ووصلت فيها اسرائيل قمة "لا معقوليتها"، وتبنى الرأي العام العالمي بأغلبه ما يترتب على ذلك، أصبح لزاما على المثقفين الفلسطينيين أن ينهضوا برؤياهم لقضيتهم، وبالأفق الذي يجب أن يضعوه نصب تفكيرهم للوصول اليه.


لقد فعلت "الواقعية" المحافظة "غير الثورية" فعلها بالمثقف الفلسطيني، وأخذ يسير خلف السياسي لا ليعطيه دفعة الى الأمام، بل لشده الى الخلف اذا شك أنه قد يفكر بشيء من التجاوز لذلك "الواقع"، لكن الحالة الجديدة، حيث بات الرأي العام اكثر جرأة وجذرية حيال اسرائيل ولا معقوليتها، وأصبح العالم على أعتاب نظام ترفض أخلاقه اعتبار اللا معقول معقولا، تفترض من المثقف الفلسطيني السمو الى مستوى قضيته في وضعها الجديد، واللحاق بما وصلت له شعوب العالم المتظاهرة في لندن وباريس وكوبنهاجن وواشنطن وغيرها من رفض لذلك اللا معقول.


مطلوب من المثقف الفلسطيني التقاط اللحظة واللحاق بحالة الوعي العالمي الجديدة التي يسعى العالم فيها للتخلص من أثقل اعبائه، والتأصيل لتلك الحالة، حيث لا مبرر لوجود الوعي القائل بامكانية التعايش مع اللا معقول، وحيث لا ينتهي ذلك اللا معقول بنيران خصومه فقط، بل وبنيران اصدقائه أيضا.


حالة الوعي الجديدة تتيح للمثقف الفلسطيني التخلص من القوالب الجامدة التي تراكمت في عقله، وانتجت عقلا متكلسا مرتاحا لمعطيات "الهزيمة"، ولا يشغل نفسه إلا في تبريرها وتحويرها وتسويقها تحت عنوان الواقعية والاعتدال.


لقد قلبت الحالة الجديدة مفاهيم عديدة في مقدمتها التطرف والاعتدال، فأخذ كل منهما مكان الآخر، وبات الرفض الكامل والواضح للا معقول، قمة العقلانية والقبول به ذروة الاغتراب.


خاتمة

الآن، وقد فهم العالم فلسطين ورسالتها، وإسرائيل و"استثنائيتها"، وحيث العقل الصهيوني المطلق أهم مؤشرات الهزيمة ودلالاتها، وحيث فاض العالم بالجرائم التي ارتكبتها الدولة "الاستثنائية"، يلتقي الحضور المكثف (على شكل جرائم) للا معقول مع ضرورة غيابه.


العالم بعد كل الذي جرى في غزة، أصبح بحاجة حقيقية ليرتاح، وطريقه الى ذلك بات في منتهى الوضوح.

فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال سامي محمد حمامرة (16 عاما)، وبلال عوض حمامرة (18 عاما)، أثناء مرورهما بمنطقة الشرفا على المدخل الشرقي لقرية حوسان.


كما واعتقلت قوات الاحتلال المواطن مجدي اسماعيل الأجدل، بعد دهم منزل ذويه، وتفتيشه من قرية دار صلاح شرق بيت لحم.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة نابلس الجديدة واعتقلت الأسير المحرر عاصم الشامي وكامل أبو زنط، بعد دهم منزليهما في شارع تل ومنطقة نابلس الجديدة، وتفتيشهما.


كما واستولت تلك القوات على مبلغ مالي من منزل المعتقل أبو زنط.


فيما اعتقل الشابين ظافر الجندي وبهاء جوابرة من مخيم العروب في الخليل بعد مداهمة منزليهما.


كما اعتقل جيش الاحتلال الشاب عمار سعيد عوض من منزله في بلدة بيت أمر شمال الخليل.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد عزمي نوفل (19 عاما)، بعد دهم منزله وتفتيشه في قرية راس كركر.

فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدد النازحين بمجمع الشفاء ويأمرهم بإخلائه فورا

غزة - "القدس" دوت كوم


قالت مصادر محلية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدد النازحين داخل مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة عبر مكبرات الصوت بضرورة إخلاء المجمع فورا وإلا سيتم قصفه.


وأظهرت صور  اعتقال الجنود الإسرائيليين عددا كبيرا من الرجال والشبان ونزع ملابسهم أمام ذويهم قبل أن يقتادوهم إلى جهة غير معلومة خارج المجمع.


كما أجبرت قوات الاحتلال أعدادا من المرضى والمرافقين على ترك المنشأة الطبية.


وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه اعتقل المئات داخل مجمع الشفاء الطبي وفي محيطه.


فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق النار على شاب قرب مستوطنة غوش عتصيون

الخليل - "القدس" دوت كوم


قالت وسائل اعلام عبرية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على فلسطيني عند مفترق تجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، والتي شهدت عملية إطلاق نار أصيب فيها عنصران من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أول أمس الثلاثاء، وتبنتها سرايا القدس.


من جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على الشاب الفلسطيني بعد العثور على سكين في حقيبته خلال عملية تفتيش.


ولا معلومات حتى الآن عن هوية الشاب أو وضعه الصحي.


فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

جماهير جنين تشيع جثامين الشهداء الثلاثة رحال وبركات والفايد

جنين - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في محافظة جنين، الليلة، جثامين الشهداء محمود بسام رحال (30 عاما)، وأحمد هاني بركات، ومحمد الفايد، وهما في العشرينات من عمريهما، من مخيم جنين الذين ارتقوا إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مع موعد آذان الإفطار.


وانطلقت مسيرة التشييع من أمام مستشفى جنين الحكومي، حيث حمل المشيعون جثامين الشهداء على الأكتاف، وجابوا شوارع المدينة ومخيمها، بمشاركة آلاف المواطنين الذين رددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بالاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق شعبنا، والداعية للوحدة الوطنية.


وندد المشاركون بجريمة الاحتلال في مخيم جنين، وأكدوا أن إرهاب وجرائم الاحتلال وعدوانه لن تثني شعبنا عن التصدي لها.


وسار المشيعون حاملين جثامين الشهداء نحو مقبرة الشهداء الجديدة في مخيم جنين، حيث تمت مواراتهم الثرى، بعد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم من قبل ذويهم.


ونعت حركة "فتح" إقليم جنين، وفصائل العمل الوطني، الشهداء الثلاثة، في حين تم الإعلان عن الإضراب الشامل يوم غد الخميس في محافظة جنين.


فلسطين

الخميس 21 مارس 2024 7:41 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 6 شهداء و3 إصابات برصاص الاحتلال في الضفة

طولكرم - "القدس" دوت كوم

استشهد 5 مواطنين، اليوم الخميس، وأصيب 3 آخرين خلال اقتحام الاحتلال الإسرائيلي طولكرم ورام الله.


وفي طولكرم، استشهد 4 مواطنين عرف من بينهم نضال أبو عبيد وإياد نضال عزمي كانوح، بعد قصف مسيرة إسرائيلية موقعاً في حارة المنشية في مخيم نور شمس، فيما أصيب آخر بشظايا القصف في وجهه.


فيما استشهد الشاب محمد عبد الكريم زياد صالحية (18 عاماً) من مخيم الأمعري جنوب رام الله، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها جراء إصابته برصاص الاحتلال الحي في الرأس.


كما واستشهد الشاب محمد نشأت صالحية (19عاماً) برصاص الاحتلال في مدينة البيرة.


وهدمت جرافة الاحتلال جزءا من أحد المنازل في وسط مخيم نور شمس، يعود للمواطن سامر جابر والد الشهيد محمود جابر، والمطارد محمد جابر، تزامنا مع العدوان المستمر على المدينة والمخيم منذ ساعات.


وواصلت جرافات الاحتلال تجريف وتخريب البنى التحتية وممتلكات المواطنين في حارات المخيم ومحيطه، وطال ميدان الشهيد سيف أبو لبدة المحاذي لمدخل المخيم الذي دمرته في اقتحام سابق للمخيم.


فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برضوض في اعتداء مستوطن عليه جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

مساء اليوم الأربعاء، شاب برضوض عقب اعتداء مستوطن عليه في بلدة مادما جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن حارس أمن مستوطنة "يتسهار" وخلال نصبه حاجزا على الطريق الواصل بين بلدة مادما والقرى المحيطة بها، اعتدى على شاب بالضرب.


وذكرت المصادر أنه جرى نقل الشاب للمستشفى بعد تعرضه للضرب المبرح وإصابته برضوض.

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تطلق تحذيرات جديدة بشأن المجاعة في غزة

الجزيرة

كرر مسؤولون في الأمم المتحدة تحذيراتهم من موت فلسطينيين في غزة من الجوع، وذلك بعدما نشرت وكالات أممية -أول أمس الاثنين- تصنيفا جديدا لانعدام الأمن الغذائي في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية.


وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي سيندي ماكين في بيان لها، إن معايير "التصنيف المرحلي المتكامل" لإعلان المجاعة لم تستوف نظريا، لكن "سكان غزة يموتون من الجوع".


ويقدّر برنامج الغذاء العالمي أن واحدا من كل 3 أطفال في شمال القطاع يعاني سوء التغذية، وأن "سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة يتزايد بوتيرة قياسية".


في الوقت نفسه، قالت بيث بيكدول نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة إن "وجود 50% من كل السكان عند مستويات كارثية قريبة من المجاعة هو أمر غير مسبوق".


وأضافت بيكدول، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، "إذا لم يحدث تغيير في عمليات تسليم المساعدات الإنسانية، ستحدث المجاعة".


وأوضحت أن المجاعة "قد تكون بدأت في الشمال، لكننا لم نتمكن بعد من التحقق من ذلك، بسبب عدم إمكان الوصول إلى المناطق المعنية".


وأشارت بيكدول إلى أن الوقف الفوري لإطلاق النار سيسمح بإدخال ما يكفي من الغذاء والدواء ومياه الشرب لتجنب المجاعة، لكن ذلك "لا يبدو مرجحا خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة".


بدوره، قال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث -في منشور على منصة إكس- "يجب على المجتمع الدولي أن يشعر بالخجل لعدم تمكنه من وقف المجاعة".


وحسب تقرير "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" الذي نشرته وكالات متخصصة في الأمم المتحدة الاثنين، فإن نصف سكان غزة -أي نحو 1.1 مليون فلسطيني- يعانون "انعداما كارثيا للأمن الغذائي" جراء الحرب.


وهذا أكبر رقم يسجله التصنيف الذي يعرّف المجاعة بأنها "مواجهة السكان سوء التغذية على نطاق واسع وحدوث وفيات مرتبطة بالجوع بسبب عدم الوصول إلى الغذاء".


وقال التقرير إن "المجاعة وشيكة في المناطق الشمالية ويتوقع أن تحدث في أي وقت بين منتصف مارس/آذار ومايو/أيار 2024" ما لم يتم القيام بشيء للحيلولة دون وقوعها.


وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 5 أشهر خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، أغلبهم أطفال ونساء.


وحسب منظمة أوكسفام، دخلت 2874 شاحنة إلى القطاع في فبراير/شباط الماضي، أي ما يعادل 20% فقط من المساعدات اليومية التي كانت تصل قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إنه ما زالت هناك "نافذة ضيقة" لمنع المجاعة، لكن الأمر يتطلب "الوصول الفوري وغير المقيد إلى الشمال".


وأضافت "إذا انتظرنا حتى إعلان المجاعة، سيكون الأوان قد فات وسيموت آلاف آخرون".

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

اليونسكو تعتمد قرارين لصالح فلسطين بالإجماع

باريس - "القدس" دوت كوم

 اعتمد المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في دورته 219 المنعقدة اليوم الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس، قرارين خاصين بدولة فلسطين، بالإجماع وهما: فلسطين المحتلة، والمؤسسات الثقافية والتعليمية.


ورحب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي، مشيرا إلى أن اعتماد هذه القرارات مهم للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في مجالات عمل اليونسكو، في ظل ما تقوم به إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، من جرائم وانتهاكات، خاصة في قطاع غزة، وتجاهلها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والإجراءات والتدابير الاحترازية والمؤقتة لمحكمة العدل الدولية، وفي ظل سياسة ازدواجية المعايير وغياب المساءلة على جرائم الإبادة الجماعية.


وأكد المالكي أن اعتماد هذه القرارات يعد شاهداً على إمكانية المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته بما فيها من خلال مواجهة الانتهاكات ورصد الأضرار لتنفيذ خطة عمل عاجلة لحماية الشعب الفلسطيني وتراثه الثقافي وتاريخه المهدد بالخطر من الاستعمار الإسرائيلي وإعادة بناء قطاع غزة وتنميته، بالإضافة إلى حماية المواقع الفلسطينية المُدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي ومدينة القدس المحتلة وأسوارها والمسجد الاقصى، والحرم الإبراهيمي في الخليل.


وشدد المالكي على أهمية الحفاظ على المدارس والمرافق التعليمية والمعالم التاريخية والدينية، وصون المقدسات الفلسطينية، ومواصلة العمل على تعزيز المؤسسات التعليمية والثقافية، من خلال تقديم الخدمات وتنمية المهارات والكفاءات في التعليم وفي اﻟﻤﺠال التقني والمهني، والعمل على تعزيز سلامة الصحفيين في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، علاوة على رفض عمليات التنقيب والأشغال والمشاريع في مدينة القدس المحتلة، ولا سيّما في المدينة القديمة وحولها، وعمليات شقّ الطرق الخاصة بالمستعمرين، وتدمير المدارس ومنها مدرستي أبو نوار وطانا وخططها لتدمير مدرسة الخان الأحمر.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مارس 2024 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية توثق 410 اعتداءات ضد مرافق صحية بغزة منذ 7 أكتوبر

الجزيرة

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، إنها وثقت 410 اعتداءات على مرافق صحية بقطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وأوضحت في تقرير إنفوغرافيك نشرته على منصة إكس أنه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وثّقت منظمة الصحة العالمية 410 اعتداءات على مرافق الرعاية الصحية في قطاع غزة، بدون أن تصرّح بأن تلك الاعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي.


وذكرت المنظمة أن الهجمات الموثقة من السابع من أكتوبر/تشرين الأول وحتى 12 مارس/آذار أسفرت عن استشهاد 685 شخصا وإصابة 902 آخرين وإلحاق أضرار بـ99 منشأة، منها 30 مستشفى، وتضرر 104 سيارات إسعاف، تحطم منها 54.


وأشارت إلى أن 38% من الهجمات وقع في مدينة غزة شمال القطاع، و23% بمحافظة شمال غزة، وأكثر 28% في مدينة خان يونس جنوب القطاع.


وأكدت الصحة العالمية أن مرافق الرعاية الصحية ليست هدفا، داعية إلى احترام القانون الدولي والحماية الفعالة للمدنيين والمرافق الصحية.


وفي السياق، زار وفد طبي دولي من منظمتي الصحة العالمية وأطباء بلا حدود، اليوم الأربعاء، مستشفى العودة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، للوقوف على وضع المستشفى وتوفير إمدادات طبية وأدوية.


وأوضح القائم بأعمال مدير المستشفى محمد صالحة، للأناضول، أن الوفد قام بتزويد المستشفى بـ9 آلاف لتر من الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء الاحتياطية إضافة إلى توفير مستلزمات طبية وأدوية لازمة للمرضى والجرحى.


وخرجت معظم مستشفيات مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع عن الخدمة مع استمرار الحرب الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين يواصل عدد منها تقديم خدمات طبية بسيطة في ظروف صعبة ومعقدة للغاية.


وتتعمد إسرائيل استهداف المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة وتنفذ سلسلة اقتحامات لها واعتقالات في صفوف الطواقم الطبية والمرضى والنازحين بداخلها، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية ومجاعة بعدد من المناطق.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مارس 2024 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع عربي سداسي بحضور بلينكن الخميس في القاهرة

الأناضول

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، الخميس، اجتماعًا لوزراء خارجية 5 دول عربية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، بحضور وزير الخارجية الأمريكي أنتونى بلينكن.


جاء ذلك بحسب ما نقل إعلام مصري رسمي تزامنًا مع جولة في منطقة الشرق الأوسط بدأها بلينكن من السعودية، الأربعاء، وتشمل أيضا مصر وإسرائيل.


الجولة، التي تركز على الأوضاع في قطاع غزة، تعد السادسة لبلينكن منذ الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023.


ووفق وكالة الأنباء المصرية، يعقد وزير الخارجية سامح شكري مباحثات مع بلينكن في القاهرة، الخميس.


وأضافت الوكالة أن شكري سيشارك كذلك، الخميس، في اجتماع وزاري عربي يضم وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأردن أيمن الصفدي، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ.


وفي اليوم نفسه، تستضيف القاهرة اجتماعًا آخر يضم بلينكن وهؤلاء الوزراء الخمسة والشيخ، بحسب المصدر ذاته.


ولم تذكر الوكالة أية تفاصيل بشأن جدول مناقشات الاجتماعين، لكنهما يأتيان فيما تشهد المنطقة حراكًا متصاعدًا للبحث عن سبل لوقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء أزمة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.


وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن جولة بلينكن تشمل أيضا زيارة إلى إسرائيل، الجمعة، لافتة إلى أنه سيناقش خلال الجولة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار في غزة يضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، وتكثيف الجهود الدولية لزيادة المساعدات الإنسانية لغزة.


وأضافت أن مناقشات بلينكن ستتضمن كذلك التنسيق بشأن التخطيط لمرحلة ما بعد الصراع في غزة بما في ذلك ضمان عدم قدرة حماس على الحكم أو تكرار هجمات 7 أكتوبر، فيما سيشدد الوزير الأمريكي على ضرورة إنهاء هجمات الحوثيين على السفن التجارية، واستعادة الاستقرار والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، وفق البيان ذاته.


ومن المقرر أن يعقد شكري مؤتمرا صحفيا مشتركا مع بلينكن في ختام الاجتماعات بالقاهرة، مساء الخميس، وفق وكالة الأنباء المصرية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مارس 2024 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم أمريكي بريطاني يستهدف الحديدة غربي اليمن

الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الأربعاء، عن هجوم أمريكي بريطاني، استهدف منطقة الكثيب، بمحافظة الحديدة الساحلية، غربي البلاد.


وذكرت قناة "المسيرة" الفضائية التابعة للحوثيين في خبر عاجل مقتضب، أن "العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بغارة منطقة الكثيب، غربي مدينة الحديدة".


ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل بشأن نتائج الغارة، فيما لم يصدر تعليق فوري من قبل الجانب الأمريكي أو البريطاني.


وتوجد قاعدة عسكرية بحرية للحوثيين في منطقة الكثيب المستهدفة، حسب إعلام يمني.


وتعد الحديدة، واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطارا دوليا و3 موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطا ساحليا طويلا.


و"تضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر.


ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوتر منحى تصعيديا في يناير/ كانون الثاني، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية توقع مذكرة تمويل للأونروا بـ40 مليون دولار

الأناضول

وقّعت السعودية، الأربعاء، مذكرة لتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بـ40 مليون دولار، لدعم دورها في قطاع غزة.


وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن مركز الملك سلمان للإغاثة وقّع مع الأونروا، عبر الاتصال المرئي، مذكرة دعم مالي بـ40 مليون دولار لدعم النداء الطارئ للوكالة في قطاع غزة.


ووقّع المذكرة، وفق الوكالة السعودية، مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على المركز عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، والمفوض العام للأونروا فيليب لازاريني.


وسيجري بموجب الاتفاقية دعم قطاع الأمن الغذائي للشعب الفلسطيني في غزة، ليستفيد منه 250 ألفا و638 فردا من الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير المواد الإيوائية وغير الغذائية لـ20 ألفًا و19 عائلة، بواقع 200 ألف و190 فردًا، وفق المصدر ذاته.


وأشارت الوكالة، إلى أن "ذلك يأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة عبر المركز لإغاثة المتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من أجل تخفيف معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية الراهنة التي تمر بهم".


وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.


ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للوكالة الأممية، على خلفية مزاعم إسرائيلية بأن عددا من موظفيها شاركوا في الهجوم على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما أعلنت الوكالة أنها تحقق في تلك المزاعم.


لكن بعض هذه الجهات بدأت، في مارس/آذار الجاري، مراجعة قراراتها إزاء "أونروا" حيث قالت المفوضية الأوروبية إنها ستفرج عن 50 مليون يورو (54.7 مليون دولار) من تمويل الأونروا، فيما أعلنت السويد استئناف تمويل "أونروا" بنحو 20 مليون دولار بعد حصولها على ضمانات من الوكالة الأممية بإجراء عمليات تدقيق إضافية على نفقاتها وموظفيها.


وكانت السعودية شددت أثناء أزمة تعليق تمويل الأونروا على "رفضها التام للمساس" بدور الوكالة الأممية و"التفويض الممنوح لها، ولوسائل الابتزاز والضغوطات التي تتعرض لها"، وفق ما صرح به سفيرها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل.



عربي ودولي

الأربعاء 20 مارس 2024 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

الجزيرة

قال الدفاع المدني اللبناني إن شخصا استشهد وأصيب آخر بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة القنطرة جنوبي لبنان، في حين أكد حزب الله أنه حقق إصابة مباشرة في قصفه موقع رويسات العلم بتلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.


وكانت المقاتلات الإسرائيلية شنت غارتين على بلدتي القنطرة والغندورية، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية قرية العباسية ومحيط بلدة كفرحمام في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.


من جهته، أعلن حزب الله أن مقاتليه استهدفوا قلعة هونين الإسرائيلية وموقعي رويسات العلم وزبدين في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا المحتلتين، مؤكدا أنه حقق "إصابة مباشرة".


وقالت مراسلة الجزيرة إن صفارات الإنذار دوت في مناطق عدة من الجليل الأعلى، بينها كريات شمونة ومرجليوت.


استبعاد فتح جبهة جديدة

وفي سياق متصل، استبعد الخبير العسكري والإستراتيجي بمركز "راسام" للدراسات، حاتم الفلاحي، أن تفتح إسرائيل جبهة مع لبنان، واعتبر أن هذه المسالة ليست مطروحة حاليا.


وعلل الخبير ذلك بأن القوات التي تعمل في الجبهة مع لبنان ستواجه مشكلة حقيقية، لأن قسما منها كان في جبهة غزة، وقد استُهلكت بشكل كبير جدا في المعارك التي جرت في المنطقة الجنوبية، ولذلك فإن عملية إعادتها إلى الشمال ستأخذ وقتا من أجل إعادة التنظيم وإعادة الاستعداد القتالي مرة أخرى.


وأوضح أنه توجد 4 فرق عسكرية إسرائيلية في الجبهة الشمالية، منها فرقتان إقليميتان، هما الفرقة 210 على الحدود مع سوريا في منطقة الجولان، والفرقة 90 مع لبنان، وهما فرقتان ثابتتان، وهناك أيضا الفرقة 36 التي تعد القوى الضاربة للقيادة الشمالية، بالإضافة إلى الفرقة 146 التي تسمى فرقة الجليل.


وأضاف أن الفرقة 36 كانت تقاتل في غزة وتم سحبها الفترة الأخيرة ودفعها إلى الشمال بسبب التطور الكبير في العمليات العسكرية بين لبنان وقوات الاحتلال.



فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 8:31 مساءً - بتوقيت القدس

المعتقلات يتعرضن لعمليات تنكيل وإذلال وظروف احتجاز مهينة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن شهادات جديدة نقلتها الطواقم القانونية، لمعتقلات اعتُقلن مؤخرا، وتعرضن لاعتداءات متكررة خلال عملية الاعتقال، وظروف احتجازهن في زنازين "هشارون" الذي يشكل محطة للإذلال والتنكيل والتفتيش العاري، قبل نقلهن إلى معتقل "الدامون"، الذي يعانين فيه ظروف احتجاز قاسية وغير مسبوقة.


وفي شهادة المعتقلات اللواتي فضّلن عدم الكشف عن هوياتهن حرصا على حياتهن، أفادت إحداهن بأنه "بعد اعتقالي تم تقييدي بقيود بلاستيكية محكمة بشدة، وتعصيب عيني، وأجبروني على السير على الأقدام مسافة طويلة بين الوعر والحجارة، ونقلوني إلى أحد البيوت التي جرى فيها احتجاز المعتقلين يومها، وأمروني بالجلوس على الأرض، فرفضت ذلك بسبب أوجاع أعانيها في قدمي، وقد طلبت الذهاب إلى دورة المياه إلا أن إحدى المجندات رفضت، وعندما طلبت منها بشكل متكرر، قامت بدفعي بطريقة وحشية، وقام أحد الجنود بضربي بسلاحه على صدري، ولاحقا بعد نقلي إلى السيارة العسكرية شعرت بضيق شديد في التنفس".


وتقول أخرى: "بعد اعتقالي وتقييدي، ووضع العصبة على عيني، تم نقلي إلى أحد المعسكرات، وسط أجواء باردة، وهناك شعرت بأن أحد الكلاب البوليسية اقترب مني وحاول عضي، فبدأت بالصراخ حتى تم إبعاده، وطوال فترة نقلي كانوا ينعتونني إضافة إلى معتقلين آخرين بأننا (إرهابيون)".


شكل معتقل "هشارون" ولا يزال، محطة للتنكيل والإذلال بحق المعتقلات، وتصاعد ذلك بشكل كبير بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، واستنادا إلى زيارات متواصلة جرت لهن مؤخرا، أكدن تعرضهن للإذلال والتفتيش والاعتداء في زنازين المعتقل، التي لا تصلح للعيش الآدمي.


وذكرت إحدى المعتقلات أنه عند وصولها إلى المعتقل، تعرضت للتفتيش العاري، واحتُجزت في زنزانة لا تصلح للعيش الآدمي، وبحسب وصفها (كانت أسوأ ليلة أعيشها، فالزنزانة باردة جدا، وفيها مرحاض رائحته كريهة جدا وقذر".


وقالت معتقلة ثانية: "قامت ثلاث سجانات بإدخالي إلى الزنزانة، وحاولن تفتيشي بشكل عارٍ، إلا أنني رفضت وأصررت على عدم الانصياع لهن، فاعتدين علي وتحديدا على رأسي، وكان برفقتي معتقلة أخرى تعرضت كذلك للضرب بشدة كونها رفضت التفتيش العاري، ولاحقا تم نقلنا إلى زنزانة نتنة مجردة من كل شيء، وبعد أن طالبنا مرات عديدة بتوفير فرشة وغطاء، تم إحضار فرشتين رطبتين ذاتي رائحة كريهة، وكذلك الغطاء".


وأكدت تلك التفاصيل أيضا معتقلة أخرى: "وصلت إلى معتقل هشارون الساعة الرابعة عصرا، وتم وضعي في زنزانة أرضيتها مغطاة بالمياه ومجردة من أي مقتنيات، فبدأت أشعر بفقدان التوازن كوني أعاني مرض السكري، إذ تم إبقائي طوال الوقت دون شراب وطعام، وفي وقت متأخر قاموا بنقلي إلى زنزانة أخرى فيها كاميرات، والمرحاض مكشوف، فبدأت أشعر بالتعب الشديد، ورغم ذلك استغرقت عملية نقلي في عربة البوسطة إلى "الدامون" يوما كاملا، وعندما وصلت إلى هناك كنت منهكة جدا ولا أقوى على السير".


وقالت هيئة الأسرى ونادي الأسير، إن ظروف احتجاز المعتقلات في معتقل "الدامون" بعد رحلة التنكيل والإذلال التي يتعرضن لها منذ لحظة الاعتقال وفي "هشارون"، تشكل امتدادا لتلك المحطات.


وأكدت المعتقلات أن ظروف احتجازهن قاسية وصعبة جدا، جراء العزل الجماعي والمضاعف المفروض عليهن، إضافة إلى تقديم إدارة المعتقل طعاما سيئا كما ونوعا، فالطعام دون ملح وغير مطبوخ جيدا، ومع بداية شهر رمضان يتم إحضار ثلاث وجبات وتقوم المعتقلات بحفظها حتى وقت الإفطار، ويتم تقسيمها على الإفطار والسحور رغم كميتها المحدودة، كما أن لديهن خشية من شرب المياه في المعتقل، حيث يضطررن إلى وضعه في أوعية حتى تترسب الأوساخ في الأسفل ويتمكنّ من شربه".


من الجدير ذكره أن عدد المعتقلات في معتقلات الاحتلال يبلغ (67) معتقلة، بينهن 4 من قطاع غزة في معتقل "الدامون"، ومن بينهن أم وابنتاها، علما أن أغلبية المعتقلات هن إما إداريا أو بتهمة على خلفية التحريض، في حين لا تتوفر أي معطيات عن معتقلات غزة المحتجزات في المعسكرات، جراء جريمة الإخفاء القسري.



فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعذب الفلسطينيين على طريقة العصابات

غزة - "القدس" دوت كوم

أظهر تحقيق أجرته مدونة "بيلينغ كات" أن جنودًا إسرائيليين ارتكبوا انتهاكات في حق فلسطينيين على طريقة رجال العصابات.


وتمكن التحقيق من تحليل مئات الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها الجنود على حسابات في وسائل التواصل وأظهرت ممارسات مهينة للكرامة الإنسانية، تؤكد تساهل الجيش الإسرائيلي معها وتورطه فيها.


ومارس جنود نظاميون أفعال العصابات وهم يرتدون الزي الرسمي للجيش الإسرائيلي وبعضهم يحمل الجنسية الأميركية، لكنهم يقاتلون تحت شعار "نادي صيد حماس".


ويبدو هؤلاء كأنهم عصابات شبيحة ضمن جيش الاحتلال ذاك ما أثبتته "بيلينغ كات"، أفضل مدونة في التحقيقات المعتمدة على المصادر المفتوحة.


وقد حللت المدونة مئات من الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها جنود إسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي، والتقطوها لفلسطينيين تظهرهم في أوضاع مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وكذلك وهم عراة مقيدين معصوبي الأعين وبعضهم ملفوف بالعلم الإسرائيلي.


ويبدو الهدف من نشرها بث الرعب بين أبناء قطاع غزة، كما لا تخلو الصور من عبارات التهكم والتشفي والانتقام.


ويظهر أحد مقاطع الفيديو نشره حساب يحمل اسم "السمان تسمتع"، تظهر معتقلين فلسطينيين، وكتب على الفيديو بلغة ساخرة: "كان من المفترض أن أكون في الهند ولكن يمكنك القيام بمثل هذه الأفعال في غزة أيضًا".


كما نشر جندي عرف نفسه كعضو في لواء "ناحال"، أحد ما يسمى بألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي حيث تظهر فلسطينيًا شهيدًا وآخرين شبه عراة.


ولا يقتصر التنكيل على أهالي غزة، بل شمل فلسطينيي الضفة الغربية، إذ نشر حساب جندي إسرائيلي صورة لما قال إنها لرئيس قرية في الضفة لف بعلم حركة "حباد اليهودية الحسيدية"، التي تدعم الاستيلاء على الضفة وغزة.


وهذه الوقائع تكشف انتهاك سلطات الاحتلال التزاماتها بضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين وفق مختصين.


وزعم جيش الاحتلال إجراء تحقيق بشأنها ومعاقبة المتورطين، لكن مدونة "بيلينغ كات" أوضحت أنها لم يتسن لها التحقق من ذلك.


وبالمحصلة، فإن التحقيق يظهر غيضًا من ممارسات الجيش الذي يدعي نتنياهو أنه الأكثر أخلاقية في العالم.

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يتظاهرون أمام مقر "الأونروا" في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

تظاهر مستوطنون أمس أمام مداخل مقر وكالة  "الأونروا"، في حي الشيخ جراح في القدس للمطالبة باغلاق مقرها وايقاف عملها.


وكان في مقدمة المتظاهرين نائب رئيس بلدية القدس (أريه كينج)، رافقه نشطاء من اليمين الإسرائيلي المتطرف وهتفوا ضد الوكالة وطالبوا بإغلاقها.


وقال المتحدث باسم وكالة "الأونروا" في القدس كاظم ابو خلف أن محاولات التحريض على الوكالة ومحاولات النيل منها لم تتوقف ولم تكن أبداً وليدة السابع من أكتوبر.


وأضاف أن إدعاء إسرائيل بتورط عدد من الزملاء في عملية السابع من أكتوبر شكل فرصة سانحة لتكثيف محاولات النيل من الأونروا بشتى السبل والتضييق عليها في أماكن عملها في القدس والضفة وغزة من خلال مخاطبة الدول لتعليق دعمها للوكالة كما فعلت أمريكا وألمانيا وبريطانيا.


وأشار إلى بعض هذه المحاولات "في اليوم الثاني من شهر فبراير الماضي خاطبنا بنك إسرائيلي بأنه تم تجميد 2.8 مليون دولار من أموال الوكالة وفي الخامس من نفس الشهر ناقشت لجنة في الكنيست بعض القضايا المتعلقة بحظر الوكالة وتسلمنا رسالة من السلطات الإسرائيلية تطالب الوكالة بدفع مبلغ ضخم لقاء وجودها في بعض المرافق، وفي الثامن من فبراير قال وزير المالية الإسرائيلي سموطرتيش أنه اتخذ قرارا بإلغاء الاعفاءات الضريبية، كذلك استلمنا رسالة من سلطة الأراضي تتحدث عن بعض مرافق الوكالة"


وأردف قائلاً "وفي الثاني عشر من شهر آذار الحالي تجمع عدد من اليمين الإسرائيلي المتطرف على بوابات المقر الرئيسي للوكالة في الشيخ جراح بالقدس وأغلقوا البوابات واحتجوا ضد الوكالة ووضعوا بعض الملصقات التي تطالب برحيلها من القدس واتهامها بالتواطؤ مع حماس، وفي الثامن عشر من الشهر الجاري تكرر هذا الاحتجاج على البوابة الرئيسة للوكالة".


من جانبها أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الهجوم الذي شنه مستوطنون على مقار وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، ووضع ملصقات تحريضية تحتوي على تهديدات للعاملين، وتدعو إلى إغلاقها.


وقالت الهيئة، في بيان صادر عنها، إن هذا الهجوم الذي جرى تحت سمع وبصر شرطة الاحتلال، يأتي استكمالاً لاستراتيجية الاحتلال في استهداف وكالة الغوث التي أصبحت من أبرز  أهداف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.


وأضافت، أن حكومة الاحتلال أصبحت تتقاسم الوظائف مع المستوطنين في استهداف "الأونروا"، إلى جانب ما تقوم به من تدمير ممنهج لمرافق الوكالة وتقويض خدماتها في قطاع غزة، وتعطي الضوء الأخضر للمستوطنين لمهاجمة مقارها في القدس.


وحذرت الهيئة من تداعيات هذه الهجمات على مقار "الأونروا" في القدس ومخاطر انتقالها إلى المنشآت التعليمية والصحية والاجتماعية التابعة للوكالة في الضفة الغربية، وما يشكله ذلك من إعلان حرب على الوكالة بصورة علنية.


ودعت الهيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه الحرب على وكالة الغوث وعدم تركها وحيدة في مواجهة نيران الاحتلال ومستوطنيه، وإلى ضرورة التدخل العاجل لتوفير الحماية لهذه المؤسسة الأممية التي تشكل عنواناً سياسياً للقضية الفلسطينية ومنبرا لإيصال صوت اللاجئين الفلسطينيين إلى العالم.

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: الاحتلال يمنع وصولنا للجرحى في مجمع الشفاء

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمتنع عن التنسيق مع جهات دولية من أجل السماح لطواقمه بإنقاذ مئات الجرحى في محيط مجمع الشفاء الطبي.


وفي بيان له نشره عبر حسابه على تطبيق تلغرام، اعتبر الدفاع المدني (الحماية المدنية) ذلك "إمعانا في سياسة الاعدام البطيء" لهؤلاء الجرحى.


ومنذ فجر الاثنين الماضي، تواصل قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحام مجمع الشفاء، رغم وجود آلاف المرضى والجرحى والنازحين بداخله، بالتوازي مع عمليات قتل وإطلاق نار واعتقالات واسعة نفذها بصفوف النازحين داخل المشفى، وقصف منازل قريبة.


وقال الدفاع المدني، "الاحتلال الاسرائيلي يمتنع عن التنسيق مع جهات دولية كالصليب الأحمر من أجل السماح لطواقم الدفاع المدني للوصول لإنقاذ مئات المواطنين الجرحى الذين وصلتنا مناشداتهم في محيط مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة".


وأضاف أن هذا الأمر يحول "دون الوصول إلى هؤلاء الجرحى وتقديم المساعدة لهم".


واعتبر الدفاع المدني، أن قرار الاحتلال بمنع التنسيق "إمعان في سياسة الاعدام البطيء للمواطنين الأبرياء والجرحى المحاصرين".


وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي قتله 90 فلسطينيا والتحقيق مع 300 في مستشفى الشفاء، فيما اعتقل 160 آخرين ونقلهم إلى إسرائيل للتحقيق.


وقال الجيش، في بيان له: "تخوض قوات الجيش وجهاز الأمن العام القتال في منطقة مستشفى الشفاء".


وزعم أن "قوات تابعة للوحدة 13 للكوماندوز البحري ومجموعة القتال التابعة للواء 401 تحت قيادة الفرقة 162، قضت على مدار آخر 24 ساعة على مسلحين، وعثرت على وسائل قتالية".


وهذه المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات إسرائيلية المجمع، منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ اقتحمته في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد حصاره لأسبوع، ثم انسحبت منه بعد 8 أيام، جرى خلالها تدمير ساحاته وأجزاء من مبانيه ومعدات الطبية، بالإضافة إلى مولد الكهرباء.



عربي ودولي

الأربعاء 20 مارس 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن وفرنسا يبحثان الأوضاع "المتدهورة" في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

بحث الأردن وفرنسا، الأربعاء، الأوضاع "المتدهورة" في غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه، وفق بيان للخارجية الأردنية.


وذكر البيان أن الاتصال بين الجانبين "ركّز على جهود إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة من خلال التوصل لوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام لجميع أنحاء القطاع".


وبحث الوزيران "الأوضاع المتدهورة في القطاع وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار الحرب على غزة ومنع إسرائيل دخول المساعدات بشكل كاف إلى القطاع".


وشدد الصفدي على أنه "لا يمكن إدخال المساعدات بشكل كاف وتلبية احتياجات أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع يواجهون المجاعة من دون وقف العدوان ورفع كل القيود على إدخال المساعدات وتوزيعها والسماح للمنظمات الأممية بالقيام بدورها الإنساني".


وأكد الوزيران على "استمرار الأردن وفرنسا في العمل معاً من أجل التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، والتعاون في إدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك من خلال الإنزالات الجوية".


واتفقا على أنه "لا بديل عن فتح جميع المعابر البرية سبيلا لتلبية الاحتياجات الإنسانية للقطاع".


وأكد الوزيران على أن "تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) وفق المرجعيات المعتمدة هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة".


وتواصل إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مخلفة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية.

فلسطين

الأربعاء 20 مارس 2024 7:11 مساءً - بتوقيت القدس

مسيرة استفزازية للمستوطنين في شارع الواد تعيق وصول المصلين للأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

 أعاق مستوطنون مساء اليوم الأربعاء، وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، بمسيرة استفزازية نظموها في شارع الواد المؤدي للمسجد الأقصى.


وبحسب مصادر محلية، فإن مسيرة استفزازية في شارع الواد بالقدس نظمها مستوطنون تسببت بإغلاق الطريق بوجه المواطنين العرب والوافدين إلى المسجد الاقصى المبارك.


وقام المستوطنون باستفزاز المواطنين والمارة، وانتهت المسيرة قرب حائط البراق قرب المسجد الأقصى.