فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات التبادل تتواصل ونتنياهو لا يريد صفقة ...

القدس "القدس" دوت كوم -محمد أبو خضير

أعلنت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، أمس أنها لن تقبل من أي جهة كانت فرض أي شكل من أشكال الوصاية على معبر رفح أو غيره، معتبرة ذلك شكلًا من أشكال الاحتلال.


وقالت اللجنة في تصريح صحفي وصل " القدس"، بأن "القوى تابعت ما تناقلته وسائل الإعلام حول مخطط تولي شركة أمنية أمريكية إدارة ومراقبة معبر رفح البري"، مشددة على أن أي مخطط من هذا النوع سيتم التعامل مع إفرازاته كما نتعامل مع الاحتلال.


ودعت القوى "الجامعة العربية وكافة الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية- بما تمثل من ثقل على المستوى الدولي والإقليمي- إلى رفض أي مخططات ومحاولات تمس بالسيادة الفلسطينية المصرية على معبر رفح".


وطالبت كافة الأطراف برفض أي شكل من أشكال التعاون مع مثل هذه المخططات، لافتة إلى أن إدارة الوضع الداخلي هو شأن فلسطيني خالص يتم التوافق عليه وطنيا عبر الآليات المتبعة والمتوافق عليها.


من جانبه، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ أيضاً، على رفض "أي شكل من أشكال الوصاية على معبر رفح"، فيما شدد عبر منشور على منصة "إكس"، على رفض ما وصفها بـ"محاولات المس بالسيادة الفلسطينية على المعبر بالشراكة مع مصر".


وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس، سيطرته بالكامل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية في عملية عسكرية بدأها الإثنين.


وقال مسؤول إسرائيلي، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "يمنع تقدم المفاوضات" الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس بموجب اتفاق على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.


جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة 13 الإسرائيلية، في نشرتها المسائية، وأشارت إلى "شبه انهيار" لجولة المحادثات الحالية في القاهرة، وذكرت أن الوفد الإسرائيلي ووفد حركة حماس غادرا العاصمة المصرية دون تحقيق انفراجة.


وشددت المصادر الإسرائيلية على أن "الاختلافات كانت عمليا قابلة للحل".


وشن مسؤول إسرائيلي رفيع، تحدث للقناة، هجوما حادا على نتنياهو، ووجه انتقادات شديدة اللهجة لإدارة ملف المفاوضات، وقال: "نحن نتجه بسرعة نحو الحائط. نتنياهو لا يسمح للمفاوضات بالتقدم".


في المقابل، قال مصدر في حركة حماس إن الفروق بين الرؤى خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، "باتت بسيطة ومن السهل جسرها"، لافتًا إلى أن التوصل لاتفاق "بات قريبًا في ظل جهود الوسطاء".


وأكد المصدر أن نتنياهو "لا يزال يراوغ للتخلص من الضغوط الواقعة عليه". وأوضح أن "البنود الخلافية تقلصت كثيرًا وباتت تنحصر في رغبة نتنياهو بأن يكون الوقف الملزم لإطلاق النار في المرحلة الثانية بدلًا من نهاية المرحلة الأولى".


ولفت إلى أن "الجانب الإسرائيلي يتمسك أيضًا بأن يكون كل الأسرى المطلق سراحهم بالمرحلة الأولى، والمقدر عددهم بـ33، من الأحياء فقط دون الجثامين، وأن يكون الإفراج عن الجثامين في المرحلة الثالثة".


وشدد على أن حركة حماس "تتعامل بانفتاح كامل وإيجابي مع المفاوضات المنعقدة في القاهرة من أجل التوصل لاتفاق".


وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إن "الحركة مستعدة لبحث المقترح الذي قبلته وليس بحث مقترح جديد".


وأضاف في تصريح، مساء أمس، أن "الحركة جاهزة ومستعدة لمواصلة مواجهة العدوان ما دام مستمرا، والاحتلال يدرك ذلك".


وأشار إلى أن "نسبة احتمالية بقاء الاحتلال في قطاع غزة هي صفر".


وشدّد على أن "موقف واشنطن منحاز للاحتلال وعليها أن تضغط على تل أبيب لتقبل بالمقترح المطروح".


وجرت في القاهرة، أمس الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات حول نص اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في غزة، والذي أبلغت حركة حماس قطر ومصر موافقتها عليه مساء الإثنين الماضي.


وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) أن "الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لإبداء مزيد من المرونة في المحادثات"، ما يفسر المحادثات التي أجراها مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه)، وليام بيرنز، في إسرائيل".


وأفادت بأن بيرنز اجتمع مع كل من نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، والشاباك، رونين بار، كما أجرى مباحثات هاتفية مع الوزير في كابينيت الحرب، بيني غانتس.


وأشارت "كان 11" إلى أن "مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن هناك مجالاً للتجسير بين المقترحين، وبالتالي يجب منح فريق التفاوض الإسرائيلي صلاحيات أوسع لمواصلة المحادثات في القاهرة".


وتحدث مصدر مصري رفيع المستوى، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من المخابرات المصرية، عن "توافق ملحوظ" في نقاط خلافية بالمفاوضات الجارية في العاصمة القاهرة.


وأفاد المسؤول باستمرار المباحثات في القاهرة بحضور وفود قطر والولايات المتحدة وحركة حماس.


وأضاف المصدر أن المباحثات تواصلت "وسط توافق ملحوظ حول بعض النقاط الخلافية"، دون أن يذكرها. وشدد على "الجهود المصرية الحثيثة للحفاظ على المسار التفاوضي".


ووفق القناة، "لم تتوقف اتصالات مصر مع مختلف الأطراف خاصة إسرائيل والولايات المتحدة وحركة حماس للحفاظ على مسار المفاوضات الجارية وتجنب التصعيد، حتى يصبح اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار واقعا على الأرض".


وقال الناطق بلسان الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث أمس مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز إمكانية وقف تل أبيب عملياتها في مدينة رفح، مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بغزة، في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب الإسرائيلية على القطاع وذلك بحضور رئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنيع.


ونقل موقع "والا" عن مسؤول إسرائيلي آخر لم يسمه قوله إنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في المفاوضات بشأن صفقة الأسرى في غزة. لكنه أشار إلى أن الوفد الإسرائيلي سيبقى في القاهرة لمحاولة سد هذه الفجوات، وسيبذل جهدا كبيرا للتوصل إلى اتفاق.


وادعى أن هناك تفويض واسع للغاية لفريق التفاوض، ويجري بذل جهد كبير لمحاولة سد الفجوات.


واستؤنفت -أمس الأربعاء- في القاهرة المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة بحضور كافة الأطراف المعنية، وسط تفاؤل أميركي بإمكانية إبرام اتفاق.


ويسود إسرائيل تشاؤم من إمكانية عقد الصفقة كما يسود استياء كبير من تصريحات جون كيربي رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي حول "إمكانية جسر الخلافات بين الطرفين".


وعقدوا الآمال في إسرائيل على قول الأميركيين بأن اقتراح حماس قد يؤدى إلى عدم إغلاق الأبواب، لكنه يتجاوز التفاهمات التي توصلت إليها الأطراف، وهذه ليست الرسالة التي نقلها كيربي.


ويتضح من أقوال رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي أن هذه فرصة من المحظور تفويتها، ولهذا السبب توجه رئيس "سي آي إيه" إلى نتنياهو لحسم الموضوع.


وتعتقد إسرائيل أن الهوة بين مواقفها ومواقف حماس غير قابلة للجسر رغم جميع هذه المجهودات.


وظهر تباين في المجلس الحربي بين بيني غانتس وجادي آيزنكوت وبين بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، إذ يريد غانتس وآيزنكوت إبداء إيجابة الآن، ويطالبان ببذل كافة المجهودات الممكنة من أجل توفير احتمالات لعقد صفقة، ويعتقد نتنياهو وغالانت أن مجرد "المشاركة باللعبة" مع حماس يشكل خنوعاً لها. ووفقاً لهما قطعت إسرائيل شوطاً كبيراً وكل ما تحاوله حماس الآن هو التلاعب بالوسطاء.


وذكرت القناة ١٢ أن أحاديث متوترة جداً جرت أمس بين مسؤولين كبار أميركيين وإسرائيليين حول بيان حماس، نقل خلاله مسؤولون في الإدارة الأميركية رسالة تؤكد ضرورة التعامل مع البيان كـ "اقتراح مضاد".


وقال الإسرائيليون: "لا تؤيدوا علناً الصفقة التي تعرضها حماس إنها محض خداع". وكما يبدو لم يقبل الأميركيون هذا الموقف، وقالوا في أعقاب هذا الحديث إنه وكما يبدو تتوفر إمكانية جسر هوة الخلافات.


وكشفت صحيفة "هآرتس" النقاب عن تقديم إسرائيل تعهدات للولايات المتحدة ومصر باقتصار هجومها على رفح في هذه المرحلة، على السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، على أن تجري عملياتها العسكرية فقط في الطرف الشرقي من المدينة. كما تعهدت بتسليم السيطرة على المعبر لشركة خاصة أميركية وذلك بعد إنهاء جيشها لمهامه في المعبر، كما تعهدت بعدم المس بالبنى التحتية للمعبر من أجل التمكن من استمرار النشاطات فيه.


وأوضحت إسرائيل خلال المداولات حول الاستعدادات للاجتياح البري لرفح أن هدف العملية هو إحراز تقدم على صفقة إطلاق سراح المختطفين والمس بما يعتبر أحد رموز سلطة حماس، بكون المعبر أحد شرايين الحياة في القطاع.


وتعتقد إسرائيل بأن السيطرة على المعبر الحدودي ستحول دون تهريب أسلحة وبضائع يحظر دخولها للقطاع، كما ستفقد حماس جباية الضرائب من الشاحنات التي تدخل القطاع.


وقالت إسرائيل أنه تم الاتفاق مع الولايات ومصر على تسلم مؤسسة أمنية خاصة لمعبر رفح بعد انتهاء العملية الإسرائيلية فيه.


وجرت في الأسابيع الأخيرة اتصالات مع شركة أميركية موظفوها من خريجي الجيش الأميركي، خبراء بحراسة المنشآت الاستراتيجية في مناطق الحروب في إفريقيا والشرق الأوسط مثل حقول النفط، المطارات، القواعد العسكرية والمعابر الحدودية.


وتتلخص مهمة الشركة بتفتيش الشاحنات، والإشراف على المرور عبر المعبر ومنع عودة حماس إليه.
ووفقاً لاتفاق أميركي ـ إسرائيلي تساعد الدولتان هذه الشركة بتنفيذ مهامها إذا ما تطلبت الضرورة ذلك.

عربي ودولي

الخميس 09 مايو 2024 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين خلال الاستعراض العسكري في موسكو: أسلحتنا الاستراتيجية بحالة جاهزية

موسكو - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثناء الاستعراض العسكري في موسكو المقام في الساحة الحمراء بمناسبة ذكرى مرور 79 عاماً على تحقيق النصر على ألمانيا النازية، اليوم الخميس، أن روسيا لم تقلل أبداً من أهمية الجبهة الثانية في أوروبا ومساعدة الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945)، وتقدر شجاعة جميع مقاتلي التحالف المناهض لزعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر، وأيضاً شجاعة الشعب الصيني.


وقال بوتين: "سنتذكر دائماً نضالنا المشترك والتقاليد الملهمة للتحالف"، واعتبر أنّ الغرب يريد "نسيان دروس" ذلك الزمن، لافتاً إلى أن مصير البشرية كان يتم حسمه في المعارك الكبرى في محيط موسكو ولينينغراد (التسمية السوفييتية لسانت بطرسبورغ)، وكورسك ورجيف وستالينغراد (فولغوغراد حالياً)، وخاركوف (خاركيف وفق التسمية الأوكرانية)، ومينسك وسمولينسك وكييف.


ومع ذلك، أكد بوتين خلال الاستعراض العسكري في موسكو على الجاهزية القتالية للقوات الاستراتيجية الروسية اليوم، مضيفاً: "ستقوم روسيا بكل ما بوسعها لمنع وقوع صدام عالمي، ولكننا لن نسمح في الوقت نفسه لأحد بتهديدنا. قواتنا الاستراتيجية في حالة الجاهزية القتالية الدائمة".


وأقيم الاستعراض العسكري في موسكو، اليوم، بحضور قادة تسع دول، هي الجمهوريات السوفييتية السابقة بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، بالإضافة إلى غينيا بيساو وكوبا ولاوس، وكان بوتين شخصياً في استقبالهم بالكرملين.


وكان معاون الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أوضح أن الدعوات وجهت إلى قادة هيئات رابطة الدول المستقلة، ودولة الاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة شنغهاي للتعاون.


كما دعت روسيا السفراء والملحقين العسكريين للدول الصديقة لحضور الاستعراض. وفي المقابل، لم تتم دعوة قادة وسفراء الدول غير الصديقة للعام الثالث على التوالي، ليتوقف بذلك الحضور الغربي للاستعراض منذ بدء الحرب الروسية المفتوحة في أوكرانيا عام 2022.


يذكر أن تقاليد إقامة الاستعراضات العسكرية بالساحة الحمراء لإحياء ذكرى النصر تعود إلى 24 يونيو/ حزيران 1945، وكانت تقام في الأعوام اليوبيلية فقط خلال الحقبة السوفييتية، ولكنها بدأت تنظم سنوياً منذ عام 1996، لارتباط هذه الذكرى بكل عائلة روسية شارك أجدادها في الحرب.


فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

المعتقل كمال جوري من نابلس يعاني ظروفا صحية صعبة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن المعتقل كمال هاني جوري (24 عاما) من مدينة نابلس يعاني ظروفا صحية صعبة في سجن مجدو.


وأوضحت في بيان لها، اليوم الخميس، نقلا عن محامية الهيئة التي تمكنت من زيارته قبل أيام، أن جوري اعتُقل في شهر شباط العام الماضي بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، ما تسبب له بكسر في عموده الفقري وإصابته بشلل في أعصاب البول والإخراج، فنُقل على إثرها إلى مستشفى رمبام الإسرائيلي، حيث مكث هناك لمدة سبعة أيام وهو مكبل اليدين والرجلين، ونتيجة لإصابته تم تركيب كيس في جسده من أجل قضاء حاجته، وبعدها نُقل إلى عيادة سجن الرملة حيث بقي فيها لمدة 5 أشهر، ثم إلى سجن مجدو.


ولفت إلى أن المعتقل جوري يتعرض لإهمال طبي متعمد، وكان من المفترض أن تُجرى له عملية فحص ناظور، لكن عيادة السجن ألغتها دون مبرر، ولم يُعرض على أي طبيب منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة، رغم وضعه الصحي الصعب.


وأشارت الهيئة، إلى أن أطباء تابعين لمنظمة إنسانية تقدموا بطلب إلى إدارة السجن من أجل عرضه على طبيب مختص، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد بعد.

يُذكر، أن قوات الاحتلال فجرت منزل عائلته قبل عدة أشهر، واعتقلت شقيقه محمود الذي يقبع في سجن نفحة.


فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي بالضرب على مواطن شرق القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

 اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الخميس، على مواطن بالضرب المبرح قرب مدخل بلدة عناتا شرق القدس المحتلة.


وأظهرت مقاطع فيديو، أن جنود الاحتلال أجبروا مواطنا- لم تعرف هويته بعد- على النزول من مركبته عند حاجز طيار أقيم قرب مدخل بلدة عناتا، وضربوه، بعد احتجازه.


ويتزامن ذلك مع أزمة مرورية خانقة تسببت بها قوات الاحتلال في الطريق الواصل بين بلدتي حزما وعناتا شرق القدس المحتلة.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

ما أفهمه

لقد طلبت حماس ضمانات بأن الحرب ستنتهي. وحماس لا تأخذ في الاعتبار حقاً تلك الضمانات؛ وأكثر من هذا تريد حماس أن تسمع كلمات بنيامين نتنياهو: لقد انتهت الحرب! هذه هي صورة النصر التي تريدها حماس وهم يعرفون أنها صورة الهزيمة لنتنياهو ولإسرائيل. تلك الصورة تحكي للعالم قصة النضال من أجل الحرية والكرامة. إنها القصة التي نعرفها نحن، شعب إسرائيل، جيدًا. إنها القصة التي نرويها كل عام خلال عيد الفصح. وأنا أعلم أن هذه الكلمات ستثير غضب الكثير من الناس، لكن هذه في الواقع الصورة الأكبر لما نعيشه. إنني لا أبرر ولو لثانية واحدة قتل الآلاف على يد الرعب، ولا حتى قتل طفل واحد. في رأيي، إذا كان تحقيق الحرية يعني مقتل العديد من الأبرياء، فعلينا أن نتساءل عن قيمة تلك الحرية. لقد جاء إلينا موسى النبي العظيم الذي تقدسه الديانات التوحيدية الكبرى بالوصية: لا تقتل. لقد قُتل عدد كبير جدًا من الأبرياء منذ 7 أكتوبر 2023. لقد مات عدد كبير جدًا من شعبنا وقتلنا عددًا كبيرًا جدًا منذ أن بدأنا نحن الشعب اليهودي نضالنا من أجل الحرية والتحرر والاستقلال والكرامة في وطننا القديم. ولكن عندما ننظر إلى تاريخنا بعد 7 كتوبر، ونحكي قصتنا، يجب أن ندرك أنه كان هناك أيضًا إلى جانبنا تاريخ وقصة جيراننا الفلسطينيين الذين ناضلوا أيضًا من أجل حريتهم وتحريرهم واستقلالهم وكرامتهم.


إن جيش إسرائيل لا يستطيع أن يدمر فكرة حماس ولا يستطيع أن يدمر تطلع الشعب الفلسطيني إلى الحرية والتحرر والاستقلال والكرامة. نحن شعب إسرائيل أمضينا 400 عام في مصر كعبيد، ضحايا غضب مصر القديمة وفراعنتها، ولكننا كنا أيضًا ضحايا عقولنا. لقد اعتمدنا الإيذاء كعقلية لدينا وبقينا صامدين في معاناتنا. في العصر الحديث، كنا ضحايا كراهية العالم حيث بقينا ثابتين على هويتنا المنفصلة، وثقافتنا، وتقاليدنا، وحتى ديننا. لقد تحررنا من قيود العبودية وأصبحنا شعباً حراً، لكن كفاحنا من أجل الحرية كان مكلفاً. لقد قتلنا وقُتلنا. وقد تكرر هذا مع مرور الوقت. لقد بدأنا للتو في التغلب على ندوب المعركة التي خلفها كفاحنا من أجل الاستقلال والحرية عندما قمنا في عام 1966 بإلغاء الحكومة العسكرية التي حكمت المواطنين العرب منذ عام 1949. وكانت إسرائيل فكرةٌ أثارت خيال الكثيرين في جميع أنحاء العالم. أمة بنيت على رماد المحرقة، وتجمع شعبها من جميع أنحاء العالم إلى وطنهم القديم. لقد حدثت ولادة إسرائيل لأن الشعب اليهودي رفض أن يظل ضحية. لكن ولادة إسرائيل لم تكن خالية من الخجل.


الشعب الآخر الذي يعيش في هذه الأرض، الفلسطينيون، الذين كانوا الأغلبية في هذه الأرض، أصبحوا شعباً مشتتاً، منقطعاً عن جذوره ومنتشراً في المنطقة والعالم. لقد استغرق الأمر عقدًا من الزمن قبل أن يشكلوا حركة التحرير الوطني ويطلقوا نضالهم من أجل حريتهم وتحررهم واستقلالهم وكرامتهم. لقد تبنوا لفترة طويلة عقلية الضحية، وقد أثر ذلك سلباً عليهم كشعب. لقد عانوا أيضًا كثيرًا في نضالهم. لقد قَتلوا وقد قُتلوا. إن نضالهم العادل من أجل الحرية والتحرر والاستقلال والكرامة لا يخلو من الخجل. ولعل هذا هو الدرس الأكبر الذي يتعين علينا جميعاً، نحن الإسرائيليين والفلسطينيين، أن نتعلمه قبل أن نصبح أحراراً حقاً. النضال من أجل الحرية عادل. إن الشوق إلى أن تكونوا شعباً حراً في وطنكم لا يمكن محوه أو حتى التقليل منه بسيف أولئك الذين يسعون إلى منع هذا الشوق. تستطيع الجيوش أن تهزم الجيوش، لكنها لا تستطيع أن تهزم أمة تناضل من أجل أن تكون حرة ومستقلة. ليس لدى إسرائيل القدرة على إطفاء حماسة الشعب الفلسطيني من أجل حرية الشعب الفلسطيني أكثر من حماس أو أي مجموعة عسكرية فلسطينية لإطفاء حماسة الشعب اليهودي في إسرائيل من أجل حريته. يمكننا أن نهزمهم في المعركة، كما يمكنهم أن يهزمونا في المعركة. وفي مواجهة الموت والدمار الهائلين منذ 7 أكتوبر، لا يوجد منتصرون هنا. لقد هُزِمنا جميعًا في هذه الحرب، لكن يمكننا أن نتعلم من هذه الهزيمة. يجب أن نتعلم من هذه الهزيمة وإلا سنستمر جميعا في الخسارة.


لقد حان الوقت لنا جميعا، إسرائيليين وفلسطينيين، أن نضع جانبا التعطش إلى السلطة والمال والشرف إلى الأبد. والآن هو الوقت المناسب لإظهار التعاطف والتفاهم المتبادل - لأن الكثير منا قد خسروا وعانوا. الآن ليس الوقت المناسب لاحتضان دور الضحية، ويتعين علينا أن نتوقف عن إيذاء الآخرين. لن يحقق الانتقام أي شيء إيجابي حتى لو كانت الرغبة في الانتقام مشتعلة بعمق في قلوبنا. يجب أن نكون أقوى من تلك المشاعر المؤذية – حتى لو كانت مفهومة تمامًا.


بينما نقترب من يوم استقلال إسرائيل ويوم النكبة في فلسطين، دعونا نتذكر كلمات إعلان استقلال إسرائيل الذي تم إطلاقه بينما كانت إسرائيل تشن بالفعل حربها من أجل الحرية والاستقلال والكرامة: "في خضم العدوان الغاشم، ندعو السكان العرب في دولة إسرائيل بالعودة إلى طرق السلام والقيام بدورها في تطوير الدولة، بمواطنة كاملة ومتساوية وتمثيل مستحق في جميع هيئاتها ومؤسساتها، المؤقتة أو الدائمة. نحن نقدم السلام والصداقة لجميع الدول المجاورة وشعوبها، وندعوها إلى التعاون مع الأمة اليهودية المستقلة من أجل الصالح العام للجميع. إن دولة إسرائيل مستعدة للمساهمة بنصيبها الكامل في التقدم السلمي وإعادة بناء الشرق الأوسط.


وبالمثل، فإن إعلان دولة فلسطين يزودنا جميعا بأفكار نبيلة ويتحدى روحنا الإنسانية: "يقوم الحكم على مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة بسبب العرق أو الدين أو اللون أو الجنس، تحت رعاية دستور يضمن سيادة القانون واستقلال القضاء. وبالتالي فإن هذه المبادئ لا تسمح بالخروج عن تراث فلسطين الروحي والحضاري القديم المتمثل في التسامح والتعايش الديني... وتعلن دولة فلسطين التزامها بمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان... كما أنها تعلن التزامها بمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان... تعلن نفسها دولة محبة للسلام، ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي. وسوف تنضم إلى جميع الدول والشعوب من أجل ضمان سلام دائم قائم على العدالة واحترام الحقوق بحيث يمكن ضمان إمكانات البشرية لتحقيق الرفاهية، والحفاظ على المنافسة الجادة من أجل التميز، وفيه الثقة بالمستقبل التي ستقضي على الخوف بالنسبة للعادلين والذين يعتبرون العدالة هي الملاذ الوحيد لهم... وبهذا تعلن دولة فلسطين إيمانها بتسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها. ودون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن سلامة أراضيها واستقلالها، فإنها ترفض التهديد باستخدام القوة والعنف والإرهاب أو استخدامها ضد سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، كما ترفض استخدامها ضد سلامة أراضي الدول الأخرى.

 

دعونا نعود إلى كلمات الإلهام هذه، ولتكن البوصلة لنا جميعًا. يجب أن يتمتع جميع الأشخاص الذين يعيشون على الأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط بنفس الحق وفي نفس الحقوق. إن الحرية المشتركة والتحرر والاستقلال والكرامة لكلا الشعبين هي السبيل الوحيد لتوفير الأمن لنا جميعا. إن النضال الإسرائيلي من أجل العيش كشعب حر في هذه الأرض لا يمكن أن ينتصر إلا إذا تحقق النضال الفلسطيني من أجل العيش كشعب حر في هذه الأرض. وهذا ما يجب أن نفهمه. وهذا ما يجب أن نتعلمه من هذه الحرب الرهيبة. عندما تمد يد برغبة صادقة في السلام، ستمسك بها يد أخرى تسعى بصدق إلى السلام. لذلك، بينما نتذكر الذين سقطوا ونعتز بذكرى أحبائنا الذين لم يعودوا معنا، دعونا نجعل لهذه التضحيات معنىً وقيمة لأننا آخر من يسقط في الحرب.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: إصابتان برصاص الاحتلال عقب اقتحام شمال رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

أُصيب طفلان، ظهر اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة بيرزيت شمال رام الله.


ونقلا عن الهلال الأحمر، أُصيب طفل (15 عاما) بالرصاص الحي في الفخذ، خلال المواجهات التي اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة.


وأضافت وزارة الصحة، أن طفلا ثانيا (17 عاما) أصيب بالرصاص الحي في البطن، ونقل المصابان إلى المستشفى الاستشاري، لتلقي العلاج.  

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

الأسيرات في "الدامون" يتعرضن للإهانات والانتقام

رام الله- "القدس" دوت كوم

تمكنت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين من زيارة سجن الدامون، والتقت بعدد من الأسيرات المحتجزات هناك، اللواتي نقلن حجم المعاناة اليومية المفروضة عليهن، وتعرضهن للاهانات وانتهاك للخصوصية، وممارسة التنكيل والتعذيب والانتقام بحقهن.


وكشفت الهيئة أن الأسيرات الفلسطينيات يعشن حالة من العزلة، ويتم التفرد بهن من قبل السجانين والسجانات، حيث يتعرضن للسب والشتم بإستمرار، ومقطوعات عن العالم الخارجي بسبب سحب اجهزة التلفاز والراديو ومنع دخول الصحف، وهناك عمل دائم للتأثير على نفسياتهن، وتحطيم محتواهن الإنساني والوطني الداخلي.


وبينت الهيئة أن العقوبات التي فرضت على الأسرى بعد السابع من أكتوبر، طالت الأسيرات بكل تفاصيلها، حيث تم مصادرة جميع الأدوات الكهربائية، وتقليل كميات الطعام لأقل من الحد الأدنى وسوء جودته، وإغلاق الكانتينا ومنع زيارات الأهل، ونقص في الملابس والأغطية والمستلزمات النسوية، وتعمد تلويث مياه الشرب، وتحديد ساعات الفورة والاستحمام.


وقالت الهيئة: "كما مارست إدارة السجن الضرب والتعذيب بحقهن، وتتعمد تقييد أيديهن وأرجلهن وتعصيب أعينهن بشكل وحشي خلال استجوابهن أو خروجهن للعيادة أو لزيارة المحامي أو نقلهن، وإخضاعهن للتفتيش العاري وتهديدهن بالاغتصاب وشد شعرهن وسحلهن على الأرض، واستخدام الجوالات لتصويرهن وهن في حالات صعبة ومؤلمة .


وتشير الهيئة الى أن الوضع العام لجميع الأسيرات صعب ومقلق، ونجدد صرختنا للمؤسسات النسوية الحقوقية والاجتماعية العربية والدولية، الانتفاض من أجل الأسيرة والمرأة الفلسطينية، وعدم تركها فريسة للإجرام الإسرائيلي المنظم، والذي يتصاعد يوماً بعد يوم، في ظل الصمت الدولي المعيب، علماً أن العدد الإجمالي للأسيرات في سجن الدامون والشارون والعزل ( 81 أسيرة).


فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن بدء حملة عسكرية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة

غزة - (شينخوا)

أعلن جيش الاحتلال اليوم (الخميس) بدء حملة عسكرية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، هي الثانية خلال نحو ثلاثة أشهر.


وقال الناطق باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة ((إكس)) إن قوات الجيش بقيادة الفرقة 99 بدأت حملة عسكرية في منطقة الزيتون، ودمرت حوالي 25 هدفًا جوا لتطهير المنطقة للقوات التي تعمل في الميدان.


ومن بين الأهداف التي تمت مهاجمتها مبان عسكرية وأنفاق هجومية ومواقع استطلاع ومواقع قنص وبنى تحتية إرهابية أخرى، وفق البيان.


وأضاف البيان أن الجيش والشاباك سيواصلان العمل على تفكيك البنى التحتية الإرهابية في المنطقة.


من جهتها، أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت منذ ساعات الصباح الأولى عددا من المنازل السكنية والبنية التحتية في الحي.


وقالت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الغارات المكثفة التي نجم عنها أصوات انفجارات ضخمة أدت لمقتل عدد من الفلسطينيين وجرح آخرين.


وهذه المرة الثانية التي يشن فيها الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية في الزيتون، حيث كانت الأولى في فبراير الماضي واستمرت عدة أسابيع.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: كمية المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة "غير مقبولة"

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة "غير مقبولة".


وأكد ميلر في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، بحسب وكالة "الأناضول"، أهمية معبر رفح لدخول الوقود إلى القطاع، وضرورة فتح إسرائيل المعبر فورا.


وطالب إسرائيل بعدم منع تنقل العاملين في المجال الإنساني وعدم عرقلة توزيع المساعدات.


وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد احتلت يوم الثلاثاء الماضي، الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع.


وبسيطرتها على معبر رفح، تكون قوات الاحتلال قد أغلقت المنفذ البري الرئيسي الذي تدخل منه المساعدات ويخرج منه جرحى ومرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، لاسيما أن مخزونات الغذاء والوقود في غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الذي أسفر عن استشهاد 34904  مواطنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 78514  آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

عربي ودولي

الخميس 09 مايو 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"سفينة الخير" التركية القطرية تنطلق نحو غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - وكالات

انطلقت "سفينة الخير" التركية القطرية، أمس الأربعاء، من ميناء مرسين التركي، وعلى متنها مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.


وتحمل السفينة التي تم تجهيزها السفينة من قبل صندوق قطر للتنمية ومنظمات مجتمع مدني ووزارة الصحة التركية بالتنسيق مع رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، 1900 طن من المساعدات الإنسانية.


وفي كلمة له خلال حفل وداع السفينة، قال نائب وزير الداخلية التركي منير قارال أوغلو، إن إسرائيل ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية من خلال هجماتها المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.


وأوضح قارال أوغلو، أن التقرير الذي أعلن عنه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في 1 مايو/ أيار، يشير إلى مقتل 34 ألفًا و568 شخصًا في الهجمات المستمرة في غزة.


وأكد أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب "قضية فلسطين العادلة" في كافة المحافل الدولية، مبيناً أن الشعب التركي لن يستطيع البقاء مكتوف الأيدي حيال معاناة الشعب الفلسطيني.


وتابع: "تم تجهيز هذه السفينة بالتعاون بين تركيا وصندوق قطر للتنمية. ويوجد على هذه السفينة 1900 طن من مواد المساعدات. تم توفير 1400 طن من هذه المساعدات من قبل صندوق قطر للتنمية والباقي من قِبل تركيا".


وأردف قارال أوغلو: "أملنا هو أن يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بأسرع وقت، وأن يواصل إخواننا في غزة العيش بسلام في أرضهم ومسقط رأسهم. ونأمل أن تلبي المساعدات التي نرسلها احتياجاتهم وتكون بلسمًا لجراحهم".


من جانبها قالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية القطرية لولوة راشد الخاطر، إن المساعدات المقدمة لقطاع غزة تعد واجبا إنسانيا.


وفي إشارة إلى أحداث معبر رفح الحدودي، قالت الخاطر: "شهدت بلدية رفح اعتداءات وتدخلات وحشية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأيام القليلة الماضية".


وتابعت "لقد سيطروا على المعبر الحدودي، وما زالوا يمنعون المرور منه. كما أنهم يقتلون الناس ويجبرونهم على الهجرة. هناك مأساة غير مسبوقة تجري في المنطقة".


واعتبرت الخاطر، أن سفينة الخير التركية القطرية لغزة، مؤشر على الرؤية المشتركة بين البلدين.


واستطردت: "نحن، كدولة قطر، نقدر جميع الجهود التي تبذلها شقيقتنا تركيا. ونحن نتعاون معها في العديد من القضايا التي يمكن أن تفيد الملايين حول العالم".


وأعربت الخاطر، عن فخرها "للغاية بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الاستراتيجية المتطورة بين دولة قطر والجمهورية التركية".


وأضافت: "القوة التي تغذي هذه العلاقات، ناتجة عن التعاون والتضامن المتبادل، والقواسم المشتركة بين شعبينا الشقيقين عديدة. إن تعاوننا مستمر فيما يتعلق بمصالحنا المشتركة واستقرار وأمن المنطقة".


ومن المنتظر أن تصل سفينة الخير إلى ميناء العريش المصري الذي يعد أقرب منطقة إلى غزة، خلال يومين تقريباً.


وسيتم نقل المساعدات من السفينة إلى بوابة رفح الحدودية بواسطة الشاحنات.


وعقب عمليات التخليص الجمركي، سيتم تسليم المساعدات إلى الهلال الأحمر الفلسطيني ليتم توزيعها على المحتاجين في غزة.


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا على غزة، خلفت نحو 113 ألفا بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة تصوت غداً على مشروع قرار يطالب بالاعتراف بفلسطين

رام الله- "القدس" دوت كوم

 تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم غد الجمعة، على مشروع قرار جديد يطالب بالاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية أسوة ببقية دول العالم.


وسيتم التصويت على مشروع القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 عضوا، غدا الساعة العاشرة صباحا بتوقيت نيويورك، وسيكون بمثابة مسح عالمي لمدى الدعم الذي يحظى به طلب فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة الدولية.


وقال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله لـ"وفا"، إن فلسطين تستوفي شروط قبول عضوية الدول التي نصت عليها المادة (4) من ميثاق الأمم المتحدة.


وأضاف أن تمرير القرار يحتاج إلى تصويت ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيكون بمثابة إعلان أهلية فلسطين لتكون دولة كاملة العضوية، وهو ما من شأنه تعزيز مكانتها القانونية في الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات التابعة لها.


وبين عوض الله أن اعتراف الجمعية العامة بفلسطين كدولة كاملة العضوية، سيمكّنها من الجلوس بين الدول الأعضاء بحسب الأبجدية، كما سيكون لها الحق في الحديث عن أي موضوع مدرج على أجندة الأمم المتحدة، وأن تتحدث باسم أي مجموعات دولية، وتقدم مشروعات قرارات باسمها.


وأكد أن لفلسطين الحق في الحصول على العضوية الكاملة وتقرير المصير، مشيرا إلى أن 144 دولة تعترف بها،  وأنها تقوم بكل واجباتها ومسؤولياتها في المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، وأوفت بكامل الالتزامات المطلوبة منها لنيل العضوية الكاملة.


وشدد عوض الله على أهمية القرار المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في تعبئة المجتمع الدولي وحثه على المضي قدما في تطبيق حل الدولتين، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فورا استنادا إلى قواعد القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها، كما سيشجع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين حتى الآن على القيام بذلك، بما فيها الدول التي أعلنت استعدادها للاعتراف.


وفور التصويت، ستطلب الجمعية من مجلس الأمن إعادة النظر ووضع توصية تتناسب مع الإعلان المرتقب، وهي التي أفشلها "الفيتو" الأميركي سابقا.


وكانت فلسطين قد قدمت في مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري طلبا لمجلس الأمن بالنظر مجدداً في الطلب الذي قدمته في 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.


واستخدمت الولايات المتحدة الأميركية في الثامن عشر من شهر نيسان/ أبريل الماضي، حق النقض "الفيتو"، لمنع دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة.


ووقتها، أيد مشروع القرار الذي قدمته الجزائر والذي "يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة" 12 عضواً (من أصل 15 في مجلس الأمن) وعارضته الولايات المتحدة، وامتنعت كل من بريطانيا وسويسرا عن التصويت.


ووفقا لميثاق الأمم المتحدة، يتم قبول دولة ما عضواً في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بأغلبية الثلثين، ولكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى لـ9 أعضاء من مجلس الأمن، من أصل 15 عضوا، بشرط ألا يصوِّت أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (روسيا، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية) ضد الطلب.


وتحظى فلسطين حاليا بوضع دولة مراقبة، بقرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012.


وخلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إنه من المتوقع أن يعترف عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية بحلول نهاية مايو/أيار الجاري.


ولم يذكر بوريل أسماء هذه الدول، لكن يُعتقد أنها إسبانيا وأيرلندا ومالطا وسلوفينيا، حيث أعلنت تلك الدول في مارس/آذار الماضي، أنها تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل مشترك.


ومنذ الخامس من شهر آذار/مارس، اعترفت أربع دول رسميا بدولة فلسطين، وهي: جامايكا، وباربادوس، وترينيداد وتوباغو، وجزر البهاما.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم مجمعاً تجارياً غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بهدم مجمع تجاري في بلدة نحالين غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات شرع بهدم ما تبقّى من المجمع التجاري الذي يعود للمواطن محمد عيسى مسلم  المقام على خمسة دونمات في منطقة واد البقر شمال البلدة، والذي قام أمس بهدمه شخصيا بعد إجباره على القيام بذلك، ويشمل أربعة بركسات ومحددة، ومحلا للألمنيوم، ومطعما وملعب كرة قدم، وتصل الخسائر إلى نحو نصف مليون شيقل.


يُذكر، أن الاحتلال أخطره سابقا بالهدم بحجة البناء دون ترخيص، مع إجباره على دفع كفالة مالية بقيمة 25 ألف شيقل.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة أبو توهة من غزة .. صاروخ قاتل أباد ٣١ من أفردها في لحظة

غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي

لم يكن يدري المواطن خضر رشاد أبو توهة "٦٨ عامًا" أنه وذريته من الأبناء والأحفاد ومنزله وتحويشة عمره وحصيلة جهده لأكثر من "٣٠ عامًا" كمهندس مساحة في بلدية غزة سيبيدها صاروخ من طائرة إف ١٦ للجيش الإسرائيلي في ثانية واحدة.

كان يوم الجمعة الموافق ١٣ اكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٣ ثالث أيام الحرب على غزة يوماً مأساوياً وحزيناً على أهالي حي المشاهرة بمنطقة التفاح شرقي غزة، وهم يشاهدون هول ابادة عائلة أبو توهة بأكملها والتي تضم ٣١ فردا، بينهم ١٩ طفلاً و٦ نساء، عندما دمر ذلك الصاروخ منزل العائلة الكبير المؤلف من خمسة طوابق، ولم يظهر منه سوى طابقين فيما دفنت الثلاثة طوابق الأخرى في باطن الأرض بشكل مرعب.

موعد مع الشهادة ..

في يوم الجمعة المشهود وفي حوالي الساعة الثامنة أسقطت طائرة الاحتلال صاروخها القاتل على أهل هذا البيت الكائن في شارع الشهيد أحمد الجعبري، وهم يصلون صلاة العشاء، كان المشهد صعبا خلال عملية الإنقاذ، لانقطاع الكهرباء بعد أن استهدفت قوات الاحتلال محطة الكهرباء وطالت المولدات الثلاثة في القطاع، كان الظلام يلف المكان على وقع هدير المدافع وازيز الطائرات لا سيما طائرات الاستطلاع التي يطلق عليه اهالي قطاع غزة (الزنانة) حيث تناثرت الحجارة والأعمدة والأثاث ومحتويات المنزل في المكان، وبدى الأهالي الحي في حالة عجز وذهول لأنهم لا يملكون سوى أدوات بسيطة في محاولة إنقاذ ما بقي حيا من تحت هذا الركام وسط رائحة الموت والبارود والدم والدخان التي كانت تزكم الأنوف.

عملية إنقاذ معقدة ..

ومع عدم وصول أية آليات للإنقاذ بعد أن استهدفت قوات الاحتلال طواقم ومقار الدفاع المدني ومنعتهم من العمل ولاحقت أية تحركات لهم، مما اضطر المتطوعين إلى استئجار جرافة شخصية للعمل تحت المخاطرة ووسط الليل المظلم وطائرات الاحتلال التي لا تفارق المكان الذي شهد أيضا استهداف منزلين قريبين لعائلتي جابر وأبو الفول في ليلة مخيفة ومرعبة، الأمر لاذي عقد عملية الإنقاذ ٱنذاك وجود طوابق بأكملها في باطن الأرض.

أسرة خضر أبو توهة ..

أودى الصاروخ القاتل بحياة الأب خضر أبو توهة الذي اعتقلته قوات الاحتلال خلال تواجدها في قطاع غزة مرتين وضيقت عليه في عمله، إلى جانب زوجته الأولى صبحية الهابط "٦٤ عامًا"، وزوجته الثانية زينب أبو حسان "٥٦ عامًا"، حيث وجدوهم ساجدين لله بعد انتهاء عملية الإنقاذ التي تواصلت على مدار أكثر من أربعة أيام، ليلحق كل من خضر وصبحية بابنهما رشاد البكر الذي استشهد برصاص الاحتلال عام 2000 في هبة الأقصى، ليكون أول شهيد في العائلة.

عائلة محمد ..

وفي هذا القصف الذي لن ينساه أهل المشاهرة والتفاح قاطبة استشهد محمد خضر أبو توهة "٤٣ عامًا" الذي ابيد مع عائلته، الأم ميرفت "٣٦ عامًا" والأبناء، شهد "١٨ عامًا" الطالبة في كلية الطب، وأحمد "١٤ عامًا"، ومحمود "١٢ عامًا"، وسوار "٥ أعوام"، وأسيل "عامان"، ولم ينج من هذه المقتلة سوى ابنهم الأكبر خضر حيث نجحت عملية إنقاذه بتدخل إلهي وتقدير المولى حيث تم اخرجه من باطن الأرض وهم يستمعون إلى صراخه ومناشداته من بين الرمال والركام الذي غطاه ومن تحت الطوابق التي انهالت على رأسه، بعد تدخل لطف الله تعالى، ليخرج مع الأحياء في قصة مؤثرة.

عائلة مجاهد ..

ولمجاهد الابن الثاني في العائلة قصة حيكت حروفها من الألم والمعاناة والصبر، فمجاهد "٤١ عامًا" ذاك الشاب الوسيم فارع الطول صاحب اللون القمحي الذي كان يعمل مرافقا للشخصيات الخاصة بينها الوزير القطري محمد العمادي أصيب في ١٤/ ٥/ ٢٠١٨ الذي يصادف يوم النكبة برصاصة في رأسه، أشيع وقتها أنه استشهد، لكن كتب الله له الحياة، ليكمل مشواره بشلل رباعي على كرسي متحرك، استشهد مجاهد الجريح برفقة زوجته تحرير "٣٨ عامًا" وهي ابنة عمه، مع خمسة من أبنائهم سجى
"١٨ عامًا" الطالبة المتفوقة في كلية التجارة قسم إدارة الاعمال في الجامعة الإسلامية، وأنس "١٦ عامًا"، ورشاد "١٥ عامًا" الذي حمل اسم شقيقه الأكبر الشهيد، ومحمد "١٢ عامًا"، ومريم الطفلة في الصف الأول الابتدائي.

عائلة عز الدين ..

كان الابن عز الدين "٣١ عامًا" على موعد مع والمجزرة جريمة الإبادة، حيث استشهد أبناؤه ليان "٨ سنوات"، ومصعب "٧ سنوات"، فيما نجحت زوجته رولا ايهاب أبو حسان "٢٣ عامًا"، مع طفلها محمد الرضيع البالغ من العمر سنة و٤ شهور، في قصة عودة إلى الحياة اقرب إلى المعجزة.

وقال حسن خليل "٤٢ عامًا" زوج أخته فداء أبو توهة للقدس: وجدنا الطفل وأمه بعد ٢٢ ساعة في مساحة صغيرة الحجم تحت الركام وبين اسياخ حديد البناء القاتلة والرمال، وكان طعام الطفل حليب أمه في هذا القبر المعتم المظلم في جوف الركام، وكتب الله لهذا الطفل الرضيع الحياة في هذا المكان المتوحش المخيف المظلم.

وقد ظهرت شقة عز الدين الوحيدة التي ظهرت فوق باطن الأرض، انتثرت حاجيات العائلة داخل غرفة تطل على الشارع العام، والتي كانت تحتوي على أدوات لرفع الأثقال وقفازات للملاكمة ومعلق بسقف الغرفة كيس جلدي خاص للتدريب إلى جانب الكرات والأدوات الرياضية.

ويقول حسن خليل، وهو يشير بحسرة إلى الشقة المدمرة: "كان عز الدين يحب الرياضة ويشجع اولاده واشقائه وشقيقاته لممارستها والحفاظ على أجسادهم قوية. كان عز الدين يحب الحياة، يكمل حسن حديثه، لكنه انتقل إلى حياة الخلود والبقاء عند الله، لا نملك الا قول لا حول ولا قوه الا بالله".

الشقيقات ميساء وإسراء وولاء ..

وكان من بين ضحايا هذا القصف القاتل الشقيقات الثلاثة اللواتي لحقن بأسرتهن، وهن الفتاة الشابة ميساء خصر أبو توهة "٣٠ عاما" المعلمة في المدارس الخاصة، والشقيقة الثانية ولاء "٣٤ عاما" التي كانت في زيارة لأهلها برفقة زوجها ابن عمها همام مصطفى أبو توهة "٣٨ عاما"، لقد رحلت ولاء وزوجها همام برفقة أهلها، ولحق بهما أولادهم مصطفى "١٦ عامًا"، وريم "١٣ عامًا"، ولينا "٨ اعوام"، ويوسف "٣ اعوام"، وفي غرفة مجاورة كانت الشقيقة الثالثة إسراء "٢٥ عاما" التي كانت أيضا في بيت والديها تسلم الروح إلى ربها شهيدة تشكو ظلم المجرمين إلى جانب زوجها عبد الرحمن السلك "٣١ عاما" الذي كتب له الحياة، لكنه تم تصفيته لاحقا برصاص جنود الاحتلال، وقد أفردت سابقا القدس مساحة لسرد قصته العجيبة، وكيف نجا من القصف والموت إلى التصفية والشهادة، وإلى جانب ولاء وعبد الرحمن استشهدت ابنتهما أمنية "٧ اعوام"، وعبد الله "٣ اعوام"، لتطوى صفحة هذه العائلة التي ستبقى دماؤها وصمة عار في جبين المتخاذلين الذين لم يسمعوا صوت استغاثتهم من أسفل ركام الموت.

الناجون من العائلة ..

وبعد أن أبيدت هذه العائلة في لحظة واحدة بفعل صاروخ قاتل يزن طنا، لم يتبق من هذه العائلة سوى الابن ميسرة المتواجد خارج القطاع عندما سافر قبل هذه الحرب المدمرة، والابنتان فداء المتواجدة في شمال القطاع، وسماح المتواجدة في جنوب قطاع غزة، التي حرمته قيود الاحتلال من لقاء الناجي من تحت الركام الطفل خضر محمد ابوتوهة، والرضيع محمد عز الدين أبو توهة.

وفي حديثها الخاص للقدس، لم تقو فداء زوجة حسن خليل على الحديث والدموع تسابق حروف كلماتها وتتنهد من قلب موجوع: "لقد ضاع كل شيء حرموني من والدي، ابي الحنون الذي كان دوما يزورني ويتفقدني بعطفه ويقدم لي المال وما احتاجه كون زوجي لا يعمل، لقد جاء رمضان وجاء العيد وسيأتي عيد اخر ولا أجد حولي أحدا من اهلي، سوى صوت اخي ميسرة عبر أثير الهاتف من الخارج".

وتتابع بحزن: "لقد قتلوا كل شيء جميل عندي، انا يتيمة واي يتم، الاب والام والخالة والأخوة والأخوات وأبناء الاخ، حتى شقيقتي الناجية الوحيدة سماح لا أجدها إلى جانبي في هذا الوقت العصيب، أي ظلم هذا وسط عالم يدعي الحضارة والتمدن عالم ٱفاك يدعي الديمقراطية الكاذبة وحقوق الإنسان المخادعة، أنها ديمقراطية الأقوياء الوحوش".

وتتساءل فداء، كيف سأمضي حياتي وسط هذا المصاب الأليم؟ حتى البيت دمروه وقتلوا الذكريات الجميلة مع امي واخوتي، دمروا كل شيء من حولي، إن قلبي يتقطع ويتفتر دما على اهلي الذين أصبحوا في لحظات تحت التراب، لم يرحموا الكبير المسن ولا الأطفال الصغير والرضيع، ولا اخي مجاهد الجريح الذي لا يتحرك بالكرسي المتحرك وبيتنا الذي تحول الى ركام كلما مررت على اطلاله اتمزق الما، ولا أملك سوى قول، لا حول ولا قوه الا بالله، انا لله وانا اليه راجعون.


وقد اشاحت الشابة الثكلى بوجهها وهي تتحدث، وكأنها لا تداري دموعها المتساقطة على وجنتين حزينتين ويعتصرها قلب أصابه الأسى في مقتل لفارق ٣١ من عائلتها وقبلهم شقيقها رشاد، وكأنها تقول: لن ينالوا منا سأبقى متمسكة بحبل النجاة ادعو لوالدي واخوتي اترحم عليهم ومراعبة الطفلين الناجيين بعد أن حملوني هذه الامانة، وسأبقى شاهدة من اهلي على ظلم الظالمين وتخاذل المتخاذلين.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة مالية خانقة تواجه السلطة هي الأخطر منذ تأسيسها

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

-احتجاز "سموتريتش" لأموال المقاصة يؤخر مواعيد صرف رواتب الموظفين العموميين
-أزمة مالية خانقة تواجه السلطة هي الأخطر منذ تأسيسها
-رئيس الوزراء يوقف تعيين السفراء ويوعز بسحب السيارات من كبار الموظفين
-محللون: العدوان على القطاع تسبب بتراجع الإيرادات الخارجية وانخفاض الجباية المحلية



لأول مرة منذ تأسيسها، تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية أزمة مالية خانقة، بسبب احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، ما أربك وزارة المالية في الإعلان عن موعد محدد لصرف رواتب الموظفين عن شهر نيسان الماضي، علاوة على تراجع الإيرادات المالية للسلطة، بسبب الحرب على قطاع غزة.


وعلمت "القدس" من مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى أوقف تعيينات كان أعلن عنها سابقاً لعدد من السفراء من وزراء الحكومة السابقة، وأنه أوعز بسحب السيارات من كبار الموظفين في جميع الوزارات، في إطار سياسة التقشف، وترشيد الاستهلاك، وتخفيض النفقات، تطبيقاً لسياسة الإصلاح الاقتصادي التي أعلن عنها في رده على كتاب التكليف لتشكيل حكومته في 15 مارس\ آذار الماضي.


واتهم رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، إسرائيل بأنها تضع العراقيل أمام مناحي الحياة كافة، وتحرم الفلسطينيين من مصادرهم المالية، واقتطعت المزيد من أموال المقاصة.


وبلغت ذروة القرصنة بعزم وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، مصادرة ثلاثة مليارات شيقل من أموال المقاصة لاستخدامها لإعادة إعمار المستوطنات في "غلاف غزة"، وخفض غلاء المعيشة في إسرائيل، مؤكدًا أنه سيواصل العمل لسن قانون بهذا الخصوص.


ويقول المحلل الاقتصادي د. نصر عبد الكريم لـ"ے": "إن الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة ليست جديدة، بل هي متراكمة، لكنها تفاقمت بعد السابع من شهر أكتوبر\ تشرين الأول الماضي، في ظل خيارات لحل الأزمة، خاصة بعد موقف الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والتحريض على أموال المقاصة".


ويشير عبد الكريم إلى أن أموال المقاصة المستحقة حتى لو تم تحويلها، فهي انخفضت بنسبة 30 بالمائة، نظرًا لانخفاض التجارة مع قطاع غزة والتي تراجعت بسبب الحرب، حيث كانت أموال المقاصة قبل السابع من أكتوبر، تصل إلى أكثر من 800 مليون شيقل شهريًا.


ووفق عبد الكريم، فإن إيرادات السلطة انخفضت بصودة حادة، لتصل السيولة حاليًا إلى600 مليون شيقل شهريًا تتوفر من الجباية المحلية، إضافة لتحويل الجزائر 55 مليون دولار للخزينة، لكن كل تلك الأموال لا تكفي لتسديد نفقات السلطة وأبرزها الرواتب، "لذا نحن أمام أزمة مالية حقيقية متفاقمة تشهدها السلطة لأول مرة منذ تأسيسها، تحول دون تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها المالية".


ويشير عبد الكريم إلى أن نسبة صرف الرواتب خلال المرحلة المقبلة قد لا تكون مقنعة للموظفين، ومن حق الموظف أن يأخذ راتبه أو جزءًا منه، وربما يصرف جزءًا من الرواتب الأسبوع المقبل، لكن الأزمة صعبة، في ظل عدم كفاية الإيرادات للخزينة، والتي يأتي معظمها من أموال المقاصة، في الوقت الذي توقفت فيه المساعدات الخارجية، وانخفضت الإيرادات المحلية من التجارة في الضفة وغزة بشكل ملحوظ بعد السابع من أكتوبر، بسبب العدوان الإسرائيلي.


وينوه عبد الكريم إلى أن السلطة أمام خيار مهم باللجوء إلى خطة تقشف وترشيد في النفقات، وأن يقتصر الإنفاق الحكومي على الأولويات، وتحسين الإيرادات الضريبية دون إثقال المواطنين.


ويرى عبد الكريم أنه رغم ذلك، تبقى الأزمة صعبة وغير مسبوقة، والحل يكمن بحل سياسي أكثر منه فني، يكون مفتوحاً على أفق سياسي من شأنه إعادة تدفق الأموال إلى السلطة، وبدون ذلك فإن الوضع المالي صعب وقد يتفاقم ويتعمق.
من جانبه، يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح د. نائل موسى في حديث لـ"ے"، "إن المرحلة الحالية صعبة وأكثر تعقيدًا، لكن باعتقادي أنها ستحل ولو بشكل جزئي خلال الفترة المقبلة، لأن إسرائيل تتجنب الانهيار المالي حتى لا تتدهور الأوضاع الأمنية".


ويتابع موسى:"لقد اعتدنا مع هذه السياسة الإسرائيلية التي تحرص أن تكون الحكومات الفلسطينية المتعاقبة بأزمات مالية، لكن تلك الأزمة شهدت تعمقًا وصل إلى حافة الانهيار، في الفترة الأخيرة، بسبب وجود الحكومة الإسرائيلية المتطرفة".


ويشير موسى إلى فاتورة الرواتب الباهظة على السلطة، حيث تنفق من إيراداتها 67% للرواتب لـ170 ألف موظف، لكن الأزمة الحالية تضع السلطة أمام مرحلة خطيرة وصعبة، لن يتم تجاوزها سوى بوجود أفق سياسي فقط، منوهًا إلى أن السلطة كان أمامها فرصة تاريخية خلال الـ25 عامًا الماضية، بتطبيق سياسة الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، لكننا الآن وصلنا إلى طريق مسدود، لن يجدي معه إلا اتفاق سياسي عادل.


وتأتي التحذيرات من صعوبة المرحلة الحالية ماليًا، في ظل مناقشة الحكومة في جلستها الأخيرة، الأزمة المالية التي تعصف بها جراء استمرار إسرائيل احتجاز حوالي 6 مليار شيقل، وزيادة الاقتطاعات الشهرية من المقاصة التي انخفضت بنسبة 60%، إلى جانب تراجع الإيرادات العامة بفعل تردي الأوضاع الاقتصادية جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي.


ووفق بيان لها، فقد أكدت الحكومة أنها تسلمت مديونية عامة على السلطة الفلسطينية تجاوزت 11 مليار دولار، بعد إضافة الديون المستحقة لهيئة التقاعد العامة وديون المؤسسات المصرفية الخارجية، إلى جانب متأخرات للموظفين العموميين، ومتأخرات مستحقة للموردين ومقدمي الخدمات، وديون البنوك المحلية.


وأشار رئيس الوزراء د. محمد مصطفى إلى الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية والحكومة مع الشركاء الدوليين للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة في النرويج والتي وصلت 423 مليون دولار حتى مارس\ آذار الماضي، وأنه بحال نجحت الجهود في استعادتها، ستتمكن الحكومة من دفع جزء بسيط من مستحقات الموظفين والموردين كشركات الأدوية والفئات المستحقة الأخرى، لضمان استمرار توريد بعض السلع وتقديم الخدمات الأساسية.


وأكدت الحكومة أنه إلى حين الإفراج عن بعض الأموال المحتجزة، ووصول أي مبالغ من المساعدات الخارجية المتوقعة، فإنها ستصرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر مارس\ آذار المنصرم، وفق نسبة تراعي الفىة من ذوي الرواتب المتدنية والمتوسطة، حيث ستقوم وزارة المالية بتحديد نسبة وموعد صرف الرواتب فور استلام المقاصة.


وبحسب بيان الحكومة عقب جلستها الأخيرة، فإنه رغم وضعها خططاً للاستقرار المالي حتى نهاية العام، إلا أن وزارة المالية والجهات المختصة الأخرى، ستعيد النظر في توزيع ما هو متاح من المال العام بحسب الأولويات الوطنية، مع تكليف كل الوزارات والهيئات الحكومية بمتابعة قرارات مجلس الوزراء السابقة بخصوص إجراءات التقشف العام.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

كوخافي: حاولنا اغتيال الضيف والسنوار ويجب إيقاف الحرب لإعادة المحتجزين

رام الله - "القدس" دوت كوم



كشف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق أفيف كوخافي، عن خطة إسرائيلية كانت تهدف إلى اغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار وقائد كتائب القسام محمد الضيف.


وقال كوخافي: "كنا قاب قوسين أو أدنى من اغتيال السنوار والضيف، في عملية خطط لها لأشهر في مكان مكتظ بالسكان"، ولم يذكر موعد هذه المحاولة وتفاصيلها.


وفيما يتعلق بإعادة الأسرى الإسرائيليين، شدد على أنه لا سبيل لإعادتهم دون وقف الحرب على قطاع غزة، بحسب ما أوردته القناة الـ12 العبرية.


وأوضح أنه "لا توجد طريقة لإعادة المخطوفين دون وقف الحرب"، مؤكدا في الوقت ذاته أن وقف الحرب في الجبهة الشمالية أيضا مرتبط بوقفها في قطاع غزة.


وأعلنت القاهرة عن "استكمال مفاوضات الهدنة في قطاع غزة بين كافة الأطراف" بالقاهرة، الأربعاء، بحسب وسائل إعلام مصرية مقربة من السلطات.


جاء ذلك وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية الخاصة عن مصدر رفيع المستوى لم تذكر اسمه، غداة قبول حركة حماس بمقترح قطري مصري لوقف إطلاق النار بغزة، قابلته "إسرائيل" بالرفض، قبل أن ترسل وفدها الثلاثاء إلى محادثات بالقاهرة.


عربي ودولي

الخميس 09 مايو 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يثير جدلا في إسرائيل بـ"منشور القلب الأحمر"


أثار منشور على منصة "إكس" لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، كتبه للتعبير عن رضا حماس على الرئيس الأميركي جو بايدن، الجدل في إسرئيل.


وكتب بن غفير منشورا رمز فيه إلى "حب" حركة حماس للرئيس بايدن بعد تصريحات الأخير الذي هدد فيه إسرائيل بوقف إمدادات أسلحة في حال واصلت عمليتها في رفح.


وكتب الوزير الإسرائيلي في منشوره "الساخر" كلمتي حماس وبايدن وبينهما "قلب أحمر".


واستفز تعليق بن غفير زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إقالة وزير الأمن القومي بعد أن غرد "حماس تحب بايدن".


وقال لابيد في بيان: "إذا لم يطرد نتنياهو بن غفير اليوم، فإنه يعرض كل جندي في الجيش الإسرائيلي وكل مواطن في دولة إسرائيل للخطر".


وعلقت الولايات المتحدة إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل، تتضمن قنابل ثقيلة تستخدمها في حملتها العسكرية على قطاع غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني حتى الآن.


فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": الاحتلال هجرّ قسرياً نحو 80 ألف فلسطيني من رفح

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هجرّت قسريا نحو 80 ألف فلسطيني من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، منذ بدء هجومها قبل ثلاثة أيام".


وتعد مدينة رفح آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب، فمنذ بداية العملية البرية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة في الـ27 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يُطلب من المواطنين التوجه من شمال القطاع ووسطه إلى الجنوب، بادعاء أنها "مناطق آمنة".


وكان رفح تتسع على ضيق مساحتها المقدرة بنحو 65 كيلومترا مربعا، لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني، يواجهون ظروفا مزرية داخل آلاف الخيام المنتشرة في جميع أنحاء المدينة.


منوعات

الخميس 09 مايو 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الرسام النازح سمير حوسو يرزح بين ألام اصابته وضياع حلمه الفني

غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي

يحاول الشاب الرسام سمير حوسو ٢١ عاما الذي يقاسي ألماً مزدوجا عقب اصابته بالنزلة المعوية، وبرصاصة في قدمه وشظية في فخذه بفعل نيران جيش الاحتلال الاسرائيلي، يحاول تمضية وقته من أجل التغلب على ألم الاصابة بتقليب صور رسوماته على هاتفه النقال، ونسيان معانته وهو يتنظر دوره كي يجري له الاطباء عملية جراحية لاستئصال الشظية المؤلمة من فخذه.


ويروي سمير حوسو القابع في خيمة في مواصي خانيونس لـ "القدس" دوت كوم، قصته مع الاصابة قائلا: كنت مع اشقائي واصدقائي نتمشى كالعادة ، لنخرج من جو الملل في خيامنا، وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منطقة المعسكر في خانيونس حينها، فأطلقوا النار مباشرة علينا وتعرضت لإصابتين طلقة في قدمي وشظية في فخذي، ونزفت لساعات حتى فقدت الوعي.
نزحت عائلتي يقول سمير من حي الصبرة بمدينة غزة الى مواصي خانيونس، واستقرت مع اسرتين في خيمة متهالكة والتي بالكاد تكفي لعائلة واحدة.. فكيف بثلاثة؟!.


يمتلك سمير الذي يرزح بين ألام اصابته وضياع حلمه الفني، موهبة في الرسم ورسم العديد من اللوحات والرسومات وهي معروضة في جمعية الثقافة والفكر الحر الا ان الاصابة حالت بينه وبين ممارسة مهارته واصفا وضعه الصعب مع المعاناة: احاول ان أغير اجواء الالم جراء اصابتي بالرسم، لكن تكدس الخيمة ونقص المعدات وحاجتي الدائمة للغيار على جراحي تمنعني من ذلك.


وحول رحلة علاجه قال: عندما تعرضت لهذه الاصابة وصل الاسعاف متأخرا لانقاذي وفقدت الكثير من الدم، وعندما وصلت للمستشفى الكويتي، وجدت طوابير يحتاجون عمليات فانتظرت والالم يكاد يفقدني السيطرة على مشاعري، واجريت العملية بصعوبة.


وبدعما اجرى سمير العملية وصف المشهد بحرقة قائلا:"اجريت العملية في قدمي بدون اي مخدر حتى موضعي، وتعرضت لآلام قاسية وحتى الآن اواجه ذكريات سيئة جدا وأعيش بنفسية متعبة جراء تلك الاصابة، وامشي على قدمي بصعوبة مما يشعرني بالعجز والضعف.


وتعاني اسرة سمير من ضائقة مادية و نفسية حيث تجد صعوبة في توفير تكاليف الغيارات والمعقمات لجروحه؛ باعتبارهم نازحين ولم يعودا قادرين على توفير الطعام، وعاجزين عن توفير الاحتياجات وتكاليف العيش، مما سبب التهابات شديدة له ونقل عدوى النزلة المعوية المرهقة.


ويأمل سمير في الحصول على رعاية صحية ويختم حديثه ل"القدس" قائلا: اتمنى عودة الأوضاع الى سابق عهدها قبل الحرب، وتنتهي معاناتي مع الاصابات المستمرة، لأني كرسام اطمح ان أكمل موهبتي وطريقي ومستقبلي الفني وان احقق المزيد من الابداع عبر رسم لوحات تعبر عن ما يعانيه شعبنا المفعم بالآمل.

فلسطين

الخميس 09 مايو 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سطو مسلح على أحد البنوك غرب رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

قام مجهولون، اليوم الخميس، بسطو مسلح على أحد البنوك في بلدة نعلين غرب رام الله.


وبحسب المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، فإن الشرطة والأجهزة الأمنية تباشران إجراءاتهما بالبحث والتحري وملاحقة الفاعلين.


منوعات

الخميس 09 مايو 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

حقيقة صورة "الحوت الأسطوري" في بحيرة باسكتلندا

رام الله - "القدس" دوت كوم

على غرار المنشورات المضللة التي تعتمد على صور مولدة بالذكاء الاصطناعي لجني التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت صورة قيل إنها لحوت "أسطوري" يدعى "وحش بحيرة وغان فيلد".


إلا أن هذه الصورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي والقصة المرافقة لها من خيال مؤلفيها، ويظهر في الصورة حوت ضخم على شاطئ بحر وبجانبه مجموعة رجال.


وعلق الناشرون بالقول "الصورة الشهيرة التي التقطت في مثل هذا اليوم عام 1930 لـ "هوغي"، وحش بحيرة +هوغان فيلد+ الأسطوري الذي تم القبض عليه أخيراً بعد سنوات عديدة من الشكوك حول وجوده".


إلا أن الصورة غير حقيقية..... ففي البداية، لا دليل على وجود مخلوق أسطوري يدعى هوغي في بحيرة هوغان فيلد في اسكتلندا.


وتظهر الصورة العديد من العيوب التي يمكن ملاحظتها عادة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي والتي سبق لوكالة فرانس برس أن فندتها.


فمثلا، تَظهر وجوه الأشخاص مغبشة، وكلما جرى تكبير الصورة ظهرت العيوب والتشوهات على مستوى الوجوه ما يشير إلى أن الصورة غير حقيقية.


ويظهر البحث عن الصورة على محركات البحث أنها منشورة ضمن فيديو يضم صورا عديدة لمخلوقات ضخمة.


وبحسب ما وقع عليه صحفيو وكالة فرانس برس، نشر الفيديو الذي يضم الصورة أول مرة في شهر مايو الماضي، على حساب إنستغرام لمنصة تطلق على نفسها اسم "the_ai_experiment" تصمّم الصور ومقاطع الفيديو بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.


ويرفق الحساب جميع منشوراته بتعليقات ووسوم تشير صراحة إلى أنها نفذت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التبادل إلى اين ؟

سؤال يفرض نفسه بقوة في ظل ما آلت اليه المباحثات في جولة جديدة من المفاوضات انتهت عصر امس بالقاهرة ، وسط اجواء سادها التشاؤم بسبب الإفرازات الخطيرة التي ترتبت على العملية العسكرية الاسرائيلية في رفح ، وتهديدات نتانياهو بتوسعيها واستمرار احتلال معبر رفح ، الأمر الذي اضاف اشكالية جديدة إلى القضايا الإشكالية التي اثيرت سابقا ، وفي مقدمتها اصرار حماس على انسحاب اسرائيلي كامل ووقف العدوان كليا وعدم وضع فيتو على اسماء الاسرى الفلسطينيين والية ومعيار تحرير المحتجزين الاسرائيليين ، حيث ترفض إسرائيل كل مطالب حماس التي تخص هذه القضايا ، والأدهى من ذلك ان إسرائيل تعتبر ورقة مقترحات حماس بعيدة كل البعد عن خطوطها الحمراء ..


ارسل فريق التفاوض الاسرائيلي اشارات سلبية حول النقاشات في القاهرة ويبدو انه سيعود إلى إسرائيل دون تحقيق اي تقدم في المفاوضات نظرا لتقييد دوره ومنعه من اتخاذ قرارات استراتيجية بناء على خطة نتانياهو لإجهاض صفقة التبادل ، رغم الضغوطات الاميركية على إسرائيل في محاولة لتليين مواقفها ، في الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة الخلاف، بين الطرفين بعد تعطيل وصول صفقة متفجرات وقنابل أميركية كانت في طريقها من الولايات المتحدة إلى اسرائيل ، الأمر الذي اعتبرته حكومة نتانياهو فرصة لصالح حماس وضربة لمحاولات التوصل إلى اتفاق ، في حين كرر الاميركيون ان العملية العسكرية في رفح يجب ان تتوقف وان يتم فتح معبر رفح وتجنب قتل مزيد من المدنيين ..


من جانبها حماس قالت ان الوضع التفاوضي صعب ومعقد إلا ان الأطراف ما زالت تعطي الفرصة ، لا سيما وان مصر وقطر تسعيان لمنع انهيار المحادثات ويفضلان منح الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الوقت اللازم لاجراء مشاورات داخلية .


في ظل المساعي لإنقاذ الصفقة جاء رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية لإسرائيل واجتمع مع كبار المسؤولين ، رئيس الوزراء ووزير الجيش ورئيس الموساد وطرح عليهم تجميد العملية العسكرية في رفح مقابل افراج حماس عن عدد من الرهائن ، الا ان اسرائيل رفضت على لسان نتانياهو الذي اعلن استمرار العملية لحين القضاء على حماس ..


قامت اسرائيل بخطوة مقصودة من خلال اقتحام رفح وسط انتقادات دولية حادة لاستعراض جيشها وتلويحه بعلم اسرائيل وسيطرته على معبر رفح ، لتزيد الفجوة في المفاوضات ، وهي معنية بذلك وخير دليل ان آخر استطلاعات الرأي داخل إسرائيل ،أظهر ان ٣٠ بالمئة فقط يعتقدون ان نتانياهو معني بالإفراج عن الرهائن ، وهو ما يظهر علنا من خلال سياسات نتانياهو وتصريحاته ومراوغاته السياسية ..


صفقة التبادل تتجه إلى منحدر عميق ، واذا لم يتم الضغط على إسرائيل بكل الوسائل فانها ستنهار في اقرب فرصة ممكنة ، وبذلك تحقق إسرائيل اهدافها ومآربها بتوسيع رقعة الحرب على رفح تحديدا والقطاع عموما ..

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

دور الداخل الفلسطيني

قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية والشرطة وحرس الحدود، داهمت منطقة وادي الخليل في النقب، يوم الأربعاء 8 أيار مايو 2024 وقامت بهدم 47 بيتاً لعائلات سكان المنطقة في محاولة تهجيرهم من أراضيهم، وتقليص وجودهم العربي الفلسطيني على أرض وطنهم في النقب.


لجنة التوجيه العليا لعرب النقب وصفت هذه الهجمة أنها غير مسبوقة منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، يقودها الوزير الفاشي العنصري إيتمار بن غفير، بهدف ترحيل وتشتيت أهل النقب ومصادرة أراضيهم، واعتبرتها: "إرهاب دولة وجريمة تطهير عرقي"، وأصدرت بياناً أكدت فيه: "أن قرية وادي الخليل كانت قبل ولادة بن غفير وستبقى بعده، ومصير الفاشيين أمثاله إلى مزبلة التاريخ" .


ما تفعله سلطات المستعمرة مع أهل النقب مثيل لما سبق وفعلته شمال فلسطين في قرى الجليل والمثلث التي فجرت يوم الأرض الخالد في الثلثين من أذار 1976، ولنفس الهدف المتمثل بالتضييق على المكون الفلسطيني من أبناء مناطق 48 أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.


معركة الوجود الفلسطيني هو مركز الصراع لدى المستعمرة وأجهزتها بعد أن فشلت استراتيجياً بطرد وتشريد كل الشعب الفلسطيني من وطنه، فالوجود الديمغرافي السكاني على كامل خارطة فلسطين يتجاوز السبعة الملايين، يؤكد عدم قدرة المستعمرة على الرغم مما تتمتع به من تفوق متعدد العناوين، من تحقيق كامل مشروعها وأنها فشلت في استكمال طرد وتشريد الشعب الفلسطيني عن أرضه سواء في مناطق 48 أو مناطق 67.


إضافة إلى هذا أن دور الفلسطينيين في مناطق 48، دوراً حيوياً في دعم وإسناد شعبهم في مناطق 67، وخاصة في مدينة القدس، حيث تعمل مؤسسات المستعمرة على أسرلة وعبرنة وتهويد القدس ومركزها المسجد الأقصى.


وحينما ندقق بدور فلسطينيي مناطق 48، نحوالقدس، نلحظ حجم مساهماتهم لأحياء المسجد الأقصى وتعميره بالحضور البشري المتواصل عبر تسيير الحافلات من البلدات والقرى العربية، ضمن برنامج شد الرحال إلى الأقصى المبارك للصلاة والتعبد، بمئات الالاف من فلسطينيي الداخل.


خلال شهر رمضان، أعلنت جمعية الأقصى أن عدد الحافلات التي أشرفت على تسييرها للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان من مدن وبلدات وقرى المجتمع العربي الفلسطيني، ضمن المشروع المنظم المتواصل بلغت 2063 حافلة، منها 1159 من الجليل، 631 من المثلث، 273 من النقب، ومقارنة مع شهر رمضان للعام الماضي زادت 370 حافلة، وهذا يدلل على مدى استجابة فلسطينيي الداخل لنداء جمعية الأقصى نحو شد الرحال، رداً على إجراءات سلطات المستعمرة بمنع أهالي الضفة الفلسطينية والقطاع من الوصول إلى القدس، خلال الحرب الدموية منذ السابع من تشرين أول اكتوبر 2023، ضد القطاع، ومازالت.


وتبرز أهمية مشاركة أهل الداخل في الوصول إلى القدس، ضمن برنامج شد الرحال، ليس فقط لقطع الطريق على برامج الأسرلة والعبرنة والتهويد، بل بهدف أيضاً دعم أهل القدس وتجارها في البلدة القديمة، الذين يواجهون برامج مبرمجة من بلدية وحكومة المستعمرة في فرض الضرائب الباهظة والتضييق الاقتصادي، لدفعهم نحو الافقار وخيار الرحيل.


وحصيلة ذلك مظاهر الصراع بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بأدوات وعناوين مختلفة سواء في النقب أوالقدس أو باقي الأراضي المحتلة.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة رفح هل تنقذ نتنياهو ومصيره السياسي ..؟

من بعد عملية ال 7 من اكتوبر، والتي ردت عليها " اسرائيل" بما اسمته بعملية " السيوف الحديدية"، والتي خرجت لتنفيذها لتحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية المتطرفة الموجهة للداخل " الإسرائيلي"، القضاء على المقاومة الفلسطينية وفي القلب منها حركة حماس، وتدمير قدرات المقاومة العسكرية والتسليحية والأنفاق الهجومية، واغتيال قادتها العسكريين والسياسيين او اعتقالهم، وإنهاء حركة حماس كحكم وسلطة، وإستعادة اسراها عسكريين ومدنيين عند المقاومة دون تفاوض، وإقامة منطقة جغرافية عازلة محمية أمنياً، توفر الأمن لمستوطنات غلاف غزة، و"هندسة "ديمغرافيا" قطاع غزة، عبر طرد وتهجير نسبة 25% من سكان قطاع غزة الى خارج حدوده الجغرافية، وصولاً الى الهدف الإستراتيجي " الإسرائيلي"- الأمريكي الأكبر،اعادة رسم خرائط المنطقة وتشكلها من جديد، بما يضمن قيام ما يعرف بالشرق الأوسط الكبير.


المرحلة الأولى من الحرب التي استخدمت فيها " اسرائيل" كل فائض قوتها وأحدث ترسانتها العسكرية، بالقصف الجوي والبري والبحري، وبقوة تدميرية غير مسبوقة، بإستخدام القنابل الخارقة للتحصينات والقادرة على مسح مربعات سكنية كاملة عن وجه الأرض، وكذلك الصواريخ الموجهة والدقيقة، وبعقلية ثأرية إنتقامية، وبما يمكنها من تدمير قدرات المقاومة واضعافها الى أقصى حد ممكن، تمهيداً لعملية برية سمتها المناورة البرية، التي ستنهي المقاومة، وتفرض على القطاع احتلال عسكري طويل الأمد، وسلطة روابط قرى مطورة من شخصيات ومخاتير وعشائر وغيرها.


بعد المرحلة الأولى من العدوان، والتي استمرت 48 يوماً ،سقطت اولى أهداف العدوان، والمتمثلة برفض التفاوض مع المقاومة حول استعادة الأسرى، وكسرت المقاومة هذه الإستراتيجية، ودخلت" اسرائيل" معها في مفاوضات في إطار الندية، وعبر هدن متقطعة، تحرر خلالها 240 من الأطفال والنساء الفلسطينيات من سجون الإحتلال، مقابل 80 أسير" اسرائيلي" مدني ومن أصحاب الجنسيات المزدوجة، ولتستأنف"اسرائيل"عدوانها المسمى بالمناورة البرية،بكل أشكال وحشيته،بإستخدام قوة نارية غير مسبوقة ...وانتقلت في عمليتها من شمال قطاع غزة الى وسطها وجنوبها وصولاً الى معركة رفح،وهذه العملية التي كان يراهن نتنياهو ومجلس حربه ومعهم أمريكا ودول الغرب الإستعماري والعديد من دول النظام الرسمي العربي المنهار، بأنها يمكن لها ان تحقق اهدافها خلال شهرين او ثلاثة على ابعد تقدير، ولكن من خلال سير العمليات،اتضح بأن هذه الأهداف،ليست قابلة للتحقيق خلال تلك المدة، وبات من الواضح من خلال شراسة المقاومة الفلسطينية وما سجلته من مقاومة بطولية،مع صمود اسطوري للحاضنة الشعبية، رغم كل الدمار لكل ما له علاقة بالبنى والهياكل والقطاعات والمؤسسات المدنية والمنازل،بأن جيش هذا الإحتلال،كلما أوغل في رمال غزة ومستنقعها،كلما ارتفعت حجم خسائره جنوداً وضباط ومعدات عسكرية، وزاد التمرد في رفض الخدمة العسكرية وسحبت ألوية وكتائب من الميدان،مثل جولاني وجفعاتي وغيرها،واستمر نتنياهو ومجلس حربه وقادته العسكريين يتحدثون عن النصر،وتحقيق الأهداف،وبعض قادة الإحتلال امنيين وعسكريين أقروا بالفشل، وبأن هناك نصر تكتيكي تحقق ولكن هناك هزيمة على المستوى الإستراتيجي،وبأن هدف القضاء على حركة حماس والتخلص منها ومن حكمها غير واقعي، فهي فكرة متجذرة في صفوف الشعب، وليس بناية تهدم او نفق يدمر، وبقي نتنياهو يبحث عن نصر أو صورة نصر أو انجاز عسكري أو ميداني،يمكنه من تسويقه للداخل "الإسرائيلي" واهالي الأسرى الذين ترتفع وتيرة إحتجاجاتهم، ولكن كل جهود نتنياهو، وما قام به من قتل وتدمير لم يحقق له مبتغاه،ولترتفع الإنتقادات والمطالبات له بتقديم استقالته ورحيله ،واجراء انتخبات تبكيرية سياسية سادسة،تحمله مسؤولية الفشل الأمني والإستخباري والهزيمة التي لحقت بجيشه في السابع من اكتوبر،ووصل الأمر الى حد وصف حكومته بأنها الأسوء في تاريخ " اسرائيل"،وبعدم وجود قيادة سياسة لدولة " اسرائيل"،لم تعرفها منذ 50 عاماً،وكبار المعلقين العسكريين والقادة الأمنيين والعسكريين الحاليين والسابقيين، قالوا بان مجموعة من المهووسين يقودون هذه الدولة نحو الكارثة.


نتنياهو الباحث عما يسميه ب" الإنتصار الساحق"،الذي لم يتحقق ولو بصورة نصر،ربط مصيره بمصير اقتحام مدينة رفح ،التي يتكدس فيها مليون ونصف مواطن،جزء كبير منهم نزحوا من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، ولذلك ظل يعاند الميدان والسياسة والمفاوضات والمجتمع الدولي،رافضاً الإقرار بالهزيمة ...وكيف سيعترف بهزيمة من شأنها أن تدمر مستقبله السياسي والشخصي، وتبقيه لسنوات خلف قضبان السجن، متهما ومداناً، ليس فقط بالتهم المنظورة ضد أمام القضاء" الإسرائيلي"،الرشوة وسوء الإئتمان وخيانة الأمانة،بل وتحميله مسؤولية الفشل الأمني والإستخباري في السابع من اكتوبر وما لحق بجيشه من هزيمة، ولذلك بقي هاجسه مصالحه ومستقبله السياسي والشخصي فوق المصالح "القومية" ل"اسرائيل"،وهذا لن يتأتي سوى عن توسيع نطاق الحرب والعدوان خارج حدود قطاع غزة الجغرافية، لكي يخلط الأوراق وتضيع المساءلة والمحاسبة، وحاول التحرش بإيران من اجل هذه الغاية والهدف، بإستهداف قنصليتها في دمشق، وما نتج عنها قتل ل 7 من قادة حرسها الثوري، هذه العملية استوجبت رداً ايرانياً واسعاً بالمسيرات والصواريخ الباليستية والتي طالت مقر الإستخبارات الذي اتخذ فيه قرار شن الغارة على القنصلية الإيرانية، قاعدة "نفطاليم" والمطار القريب منها "رامون" الذي انطلقت منه طائرات "أف 35" لمهاجمة القنصلية، هذا الرد الإيراني وضع" اسرائيل" في حجمها الطبيعي،وبأنها النجمة 51 في العلم الأمريكي، وغير قادرة على مجابهة ايران لوحدها، وبأنه بعد الرد الإيراني الذي فرض قواعد ردع ومعادلات اشتباك جديدة، إنتقلت قوة الردع لإيران، ومن هنا ظل نتنياهو مسكوناً بهاجس مستقبله السياسي والشخصي و"فوبيا" حماس ومقولة " النصر الساحق" في رفح ، ولتأتي عملية رفح بعد مصادقة مجلس الحرب " الإسرائيلي" عليها، وتوافق "اسرائيلي"- أمريكي على محدوديتها وإنتقائية اهدافها، مترافقة بموافقة المقاومة الفلسطينية وفي قلبها حماس على المقترح المصري- القطري المعدل لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى،وأيضاً بموافقة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية " وليم بيرنز" على تلك الصفقة، التي تؤكد على ترابط مراحل الحل،بحيث تؤدي صفقة تبادل الأسرى الى إنهاء حالة الحرب وفك الحصار والإنسحاب الكامل من القطاع واعادة الإعمار،هذه الموافقة على صفقة تبادل الأسرى،من قبل المقاومة الفلسطينية، احدثت حالة من الإرباك والتخبط في داخل حكومة الإحتلال وفي مجلس حربها المصغر، ونزلت كالصاعقة على رأس نتنياهو، ووضعته بين خيارات صعبة، يصعب الجمع بينها، فهو لا يريد ان يظهر أمام اهالي الأسرى والمجتمع "الإسرائيلي" بأنه يرفض إستعادة الأٍسرى أحياء، وبالمقابل لا يستطيع خيانة شركائه من الفاشية اليهودية، بعدم القيام بعملية اقتحام رفح، وخيارات نتنياهو الصعبة، ربما تدفع نحو إنقسام عمودي في المجتمع " الإسرائيلي"، والوقوف على اعتاب حرب أهلية، إذا لم يوافق على صفقة إعادة الأسرى، وهو يعتقد بأن الذهاب الى معركة رفح، قد يقربه من تحقيق هذا الهدف، متوهماً بأن الضغط على المقاومة، قد يدفع الى استعادة الأسرى بدون مفاوضات، او هذا الإقتحام قد يجبر المقاومة على تخفيض سقف توقعاتها وإشتراطاتها.

نتنياهو ومجلس حربه شنوا هذه العملية العسكرية على رفح، والتي لا تعرف أبعادها ومداياتها، ولكن الأرجح أنها عملية محدودة، جرى التوافق عليها مع امريكا، بحيث يجري تجنب قتل أعداد كبيرة من المدنيين وتقليل حجم تدمير البنى والهياكل والمؤسسات والقطاعات المدنية، وهناك مجموعة اهداف سعى نتنياهو لتحقيقها من هذه العملية، أنه ربط مصيره ومستقبله بالذهاب لمعركة رفح، وبالتالي قد يحصل على صورة نصر يحملها لشركائه من الصهيونية الدينية والقومية، يجعلهم لا يشكلون هاجس مستمر وتهديد له بإسقاط حكومته، وهدف أخر أراده نتنياهو من هذه العملية، أنها قد تدفع المقاومة الفلسطينية لتجميد المفاوضات بشأن تبادل الأسرى أو الإنسحاب منها، وبما يمكنه من استمرار حربه وتوسيع دائرته، لكي يطيل أمد حكومته، ولا ننسى بأن نتنياهو وحكومته يخططون من أجل السيطرة على معبر رفح، وعزل قطاع غزة والتحكم في طرقاته، وقطع تواصله الجغرافي والديمغرافي مع الضفة الغربية والداخل الفلسطيني- 48.


في اعتقادي الجازم بأن "اسرائيل" التي فشلت طيلة سبعة أشهر في تحقيق أهداف عدوانها على غزة وكان وضعها العسكريّ والسياسي والدعم الدولي لصالحها بشكل أكبر بكثير مما هو عليه الآن، ستجد نفسها اليوم في وضع لا يمكنها من النجاح في عملية رفح، لا بل ستكون في وضع تخسر فيه ورقة رفح وستضطر بعد فترة لا تتعدّى الأسابيع الخمسة مضطرة للتسليم بالعجز والمضطرة للخضوع لضغط الميدان والسياسة والضغط الدولي، وبشكل خاص الأميركي، والإقرار الضمني بأنّ حربها على غزة أخفقت وجلّ ما حققت منها هو ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتدمير الذي قامت به. أما الأهداف الاستراتيجية فقد بقيت بعيدة عن متناول اليد، لذا ستبقى تعوّل على الدور الأميركي لإيجاد المخرج من المأزق وحجب سلبيات العدوان ما أمكن ومنحها القدرات على الاستمرار إذ بدون أميركا لا بقاء لـ «إسرائيل» في الوجود، كما بات مؤكداً… -.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

"الطلبة يساهمون في صنع طريق التغيير وفلسطين هي معيار اختبار العدالة للجميع"

تعد الإنتفاضة الطلابية الحالية حراكاً غير مسبوق في أمريكا منذ احتجاجات الحرب الإجرامية على فيتنام، والتي شهدت مجزرة تعرض فيها طلاب الجامعات الأمريكية للقتل، بعد تعهد نيكسون بسحقهم ثم بعدها انتصر الإحتجاج الشعبي، وانسحبت أمريكا من فيتنام في عهد فورد.


أما اليوم ومع تزايد واتساع احتجاجات الحركة الطلابية والتي باتت تتسع كحركة احتجاج شعبية عالمية ضد دولة الإحتلال، ورفضها الحلول المطروحة وإصرارها على استمرار حرب الإبادة بعقلية نتنياهو السياسية الفاشية، كما وسياسات الغرب. وتعتبر شكلا متقدما من التضامن الدولي مع قضايا شعبنا وحقوقه، خاصة فيما يتعلق بوقف حرب الإبادة والمطالبة بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، فإن الإحتجاجات والمظاهرات في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا واليابان وأستراليا وغيرها من الدول الغربية، تقابلها أجهزة الدولة باستخدام قوة مفرطة واعتقالات وهدم مخيمات التضامن، وحظر دخول محاضرين إلى عدد من الدول من قبل أجهزه الأمن، ومحاولة فض الإعتصامات بالقوة الهمجية، أسوة بما حدث في الولايات المتحده الأمريكيه سابقا. ولكن الدخول في تحد مع الطلاب في تجارب سابقة، وحتى في هذه المرة، يبدو مسألة خاسرة للأنظمة هناك، خاصة مع إشاعة تهم معاداة السامية بحقهم التي تكذبها الوقائع والحقائق.


ففي فرنسا وباريس على وجه التحديد، هناك توافق لأكثر من جهة تشارك اليوم في هذه الحركة الإحتجاجية. هناك الإتحادات الطلابية وهناك اليسار الفرنسي الموحد الذي حقق نتائج كبيرة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة ، وهناك حتى أعضاء من البرلمان الفرنسي الذين أعلنوا بشكل صريح وواضح عن مساندتهم لهذه الحركة الإحتجاجية.


لقد أكدت أنجيلا ديفيس وهي من السود وأستاذة بجامعة أوهايو وواحدة من قادة الفكر اليساري التقدمي بالولايات المتحدة التي تعرضت للأضطهاد سابقا أن "الطلبة هم من يصنعون طريق التغيير، وفلسطين هي معيار اختبار العدالة للجميع، وما يحدث اليوم سيضمن العدالة للجميع في العالم في نهاية المطاف".


من الواضح اليوم بأن الحركة الصهيونية ومؤيدوها بالغرب يخسرون ساحة الجامعات الأمريكية وحتى الأوروبية بل والرأي العام الدولي، بسبب التحولات التي حدثت في صراع اجتماعي سياسي استمر لسنوات عديدة في المجتمع الأمريكي والغربي، وهو صراع متجذر إلى حد كبير في المفاهيم حول قضايا العنصرية البيضاء، والبطالة، والمهاجرين. أزمة الرأسمالية العالمية وبؤر التوتر بالعالم تفوقت به الثقافة التقدمية التي اجتاحت الشباب، إضافة إلى نوع وحجم الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الفلسطيني المتمسك بأرضه، وتكشف حقاىق الفكر الصهيوني العنصري.


بعد تظاهرات الولايات المتحده توالت التحركات في كل مكان تقريبا في دول الغرب. أعتقد أن البدايات وكفاح شعبنا الفلسطيني قد ساهم في إيقاد شعلة احتجاجاتهم المتصاعدة كما يقول قادة الطلبة "بأن فلسطين قد ألهمتنا، وقد ألهمنا بعضنا البعض بالنتيجة، وهذا يُظهر أن صوت الشباب والطلاب لديه ما يقدمه، ويمكن سماعه إذا تحدثنا بصوت عال وموحد بما فيه الكفايه".


برأيي فإن هذا الحراك الطلابي والشبابي الدولي وما يحمله من معاني التضامن مع نضال شعبنا الفلسطيني، ومع قيم الإنسانية المتمثلة بالحرية والعدالة والمساواة، ومن عداء منهجي وواع للسياسات الأمريكية القديمة الجديدة بحق شعوب العالم وحقوقها، ومن افتتضاح طبيعة دولة إسرائيل الإستعمارية والعنصرية التي تنتهك كل المواثيق والقوانين الدولية، وترتكب جرائم العنصرية والاستيطان وحرب الإبادة الجماعية، وتقف اليوم بناء على ذلك في قفص العدالة الدولية، كما قادتها الذين قد يواجهون تهما في محكمة الجنايات الدولية، قد أصبح إلى جانب المتغيرات الجارية بالنظام الدولي والمتمثل في فقدان الولايات المتحدة قدرتها على الهيمنة كما في السابق، وبدايات تمزق الوحدة الأوروبية في إطار الإتحاد الأوروبي وفق ما أشار له مسؤول السياسة الخارجية بالإتحاد الأوروبي جوزيف بوريل قبل أيام. مظاهرات وحركات تتأثر أيضا بما يجري في فلسطين وأوكرانيا واقتراب هزيمة الولايات المتحدة والناتو الأوروبي فيها مقابل روسيا، ووصول دولة الإحتلال إلى مأزق في حربها العدوانية بغزة التي لم تحقق الانتصار فيها ، وهو ما يساهم بالتغيير الجاري بالعالم وفي تحولات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالح انتصار شعبنا وإنهاء الإحتلال ونيل حقوقه فوق أرضه.

ستكون هناك تغيرات، تتراكم فيها الاحتجاجات الكمية التي ستؤدي الى تغير نوعي في بنية أنظمتها السياسية وبنتائج انتخابات كل دولة فيها، وهو أمر جار في الولايات المتحدة وحتى بإسرائيل هذه الأيام من مظاهرات يومية تطالب بوقف الحرب وتنفيذ صفقة التبادل، وإسقاط حكومة اليمين الديني الفاشي، رغم أنني لا أبشِر بالبديل الصهيوني القادم.


ولذلك فإن مثل هكذا حركات احتجاجية واسعة، عمودها الحركة الطلابية ومن يساندها من القوى اليسارية والتقدمية حتى من بين اليهود أيضا، والآخذة بالانتقال عبر الأطلسي بسرعة كبيرة، سيكون لها تأثير على مجمل سياسات الغرب الذي بدأ العديد من المسؤولين فيه، بمن فيهم بالولايات المتحدة إلى حد ما، وبما يتوافق مع استراتيجيتهم، يدركون بتفاوت تأثير الاحتلال على مجمل قضايا الإستقرار والسلام بالمنطقة والمصالح الأمريكية حتى، وبالتالي ضرورة أن يمارس شعبنا حقه بتقرير المصير.


ويمكن هنا أن أشير إلى مثال واضح متعلق بحرب فيتنام التي على إثرها بدأت ضدها الاحتجاجات من جامعة كولومبيا الأمريكية التي امتدت كحركة معارضة لهذه الحرب إلى فرنسا. فهل يمكن أن يكون تأثير هذه المظاهرات اليوم كما جرى تجاه حرب فيتنام عام ٦٨ ؟


وللحقيقه فمن اللافت للنظر اليوم أنه في الولايات المتحده الأمريكيه وفق إحصاءات معترف بها وموضوعيه، فإن الذين تتراوح أعمارهم بين ١٩ عاما الى ٣٠ عاماً لا يبدو أنهم يحملون نفس وجهات نظر الأجيال السابقة، فيما يتعلق بانحيازها إلى إسرائيل.


إلى جانب ذلك فهناك مثال كفاح الحركة الطلابية باليونان، ألتي انتفضت واسقطت حكم الديكتاتورية العسكرية الفاشية عام ١٩٧٣ بعد التفاف قوى اليسار حولها.


إن جرائم إسرائيل اليوم في غزة وباقي المدن الفلسطينية رغم كمية الدماء الفلسطينية النازفة، وما يتبعها من هذه المظاهرات بالعالم واستخدام العنف ضدها من أجل فضها، تراه أعاد إحياء حضور القضيه الفلسطينية وهذه المرة في العواصم الغربية، بحيث باتت اليوم قضية شعبنا ومشروعه التحرري الوطني بما في ذلك حقه بالمقاومة وفق القانون الدولي التي أكد عليها وزير الخارجية الصيني، واستذكارهم لمقاومة شعوبهم ضد الإستعمار والوحش النازي، أصبحت في مقدمة سلم الإهتمام الدولي لمعظم شعوب العالم إن لم تكن جميعها.


وهناك إدراك جديد على مستوى النخب السياسية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها، بأنه ما لم يكن هناك حل للقضية الفلسطينية، لا يمكن الوصول إلى حالة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وهو ما يدفع الولايات المتحدة للحديث عن "حل الدولتين"، رغم عدم اكتمال صورته ومفهومه لمحاولة إنقاذ مكانة إسرائيل من عزلتها، كما والخسائر الإسرائيلية متعددة الأوجه ومحاولات تحقيق ما لم يتم تحقيقه عسكريا بالتحركات السياسية، في إطار الرؤية الأمريكية، بعد كل أشكال الدعم العسكري لإسرائيل منذ بدء حرب الإبادة، التي تعلن اليوم إعادة النظر بها بعد كل حركات الاحتجاج التي تجري بشوارعها.


ألثورة الطلابية، إن صحت تسميتها بذلك، تتصاعد نحو إعادة إشتعال المظاهرات التي انطلقت بأوروبا منذ بدايات عدوان الإبادة، لتصبح حركة عالمية متمردة على النظام الدولي، ولتصل إلى أعلى درجات التضامن مع غزة وفلسطين وشعبها الذي لا يمكن إلا أن ينتصر من خلال الصمود وعدم السماح بتحقيق الإحتلال لأهدافة، وهي درجة الإدراك الواعي بأن العدالة لفلسطين هي مسؤولية كل واحد وواحدة من المتظاهرين في مواجهة ،"الدولة العظمى الأمريكية" ودعمها للحرب بكل قوة في فلسطين وأينما كان في هذا العالم. وكما يذكر الصديق والمحلل السياسي أمير مخول في إحدى مداخلاته "لقد وضعوا معادلة تقول: مقابل كامل مسؤولية الولايات المتحدة المطلقة عن الحرب الإجرامية على غزة ، تقف مسؤولية طلبة الجامعات ومعهم أوساط شعبية واسعة جداً تمثل النخب الأمريكية والأوروبية المستقبلية والشابة لتؤكد أنها تتقاسم المسؤولية مع شعب فلسطين في وضع حد لهذه الحرب".


--------------------

من اللافت أن الذين تتراوح أعمارهم بين ١٩- ٣٠ عاماً لا يبدو أنهم يحملون نفس وجهات نظر الأجيال السابقة، فيما يتعلق بانحيازها لإسرائيل.

----

هناك إدراك جديد على مستوى النخب السياسية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها، بأنه ما لم يكن هناك حل للقضية الفلسطينية، لا يمكن الوصول إلى حالة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

رفح تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي يعمق أزمة غزة ويهدد استقرار المنطقة

يشير بدء الهجوم الإسرائيلي على رفح رغم التحذيرات الدولية الواسعة، وإعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على معبر رفح إلى مرحلة جديدة من حرب الإبادة الإسرائيلية التي تحمل عواقب وخيمة، لا سيّما على المدنيين الفلسطينيين، خاصةً وأن رفح تعتبر نقطة عبور حيوية تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي.


ويأتي هذا التصعيد في ظل ظروف إنسانية ومعيشية متدهورة أصلاً، لا يمكّن للعقل البشري تصوّرها، بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من نصف عام، يفاقمها الحصار المطبق على القطاع وفقدان مقومّات الحياة الأساسية، مما يعمق الأزمة ويعقد فرص التوصل إلى هدنة أو صفقة توقف إطلاق النار .


تُقدِّم إسرائيل مبرراتها في حربها ضد قطاع غزة على أساس أنها تهدف إلى الضغط العسكري على حركة حماس وتحرير المحتجزين الإسرائيليين، لكن الرفض الإسرائيلي المتكرّر لمختلف المقترحات التي قُدمت من قبل الوسطاء الدوليين، لا سيّما المقترح المصري القطري الأخير لوقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حركة حماس، بينما رفضته إسرائيل، علماً بأنه مشابه لمقترح كانت قد أيّدته سابقاً، وفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، يُشير إلى سياسة تتجاوز تلك المبررات السطحية، تتعلق بتغيير الواقع الجغرافي الفلسطيني وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بهدف إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية بالقوة. ويمتد تأثير هذه السياسة لتشمل الضفة الغربية والقدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة ويشعل مواجهات أوسع في المنطقة.

يعرقل التعنّت الإسرائيلي الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل لهدنة أو اتفاق لوقف إطلاق النار، ويزيد رفض إسرائيل للمقترحات الدولية وعدم التزام الولايات المتحدة بالوعود المقدمة لمصر وغيرها من الدول من تعقيد المشهد السياسي، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ حقيقي واختبار لقدرته على وقف العدوان الإسرائيلي، وبدء مسار حقيقي نحو حل دائم وعادل وشامل يرتكز على الشرعية الدولية.


إن التصعيد الإسرائيلي في رفح هو تذكير صارخ وإشارة واضحة إلى الحاجة الملحة لتحرك دولي حازم واتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الإبادة الجماعية في القطاع، فالأزمة في رفح لن تكون محصورة في بقعة جغرافية محددة وآثارها ستمتد وجوباً لتطال ساحات العالم بأسره، بما فيها الساحة الأوروبية والأمريكية.


يتطلّب النهج العسكري الإسرائيلي الحالي، إعادة النظر في الإطار الدولي القائم والذي يناقش ما بعد حرب غزة وقضايا المنطقة والإقليم، خاصةً وأن الاعتماد على الولايات المتحدة كراعٍ وحيد أثبت عدم كفايته في تحقيق تقدم فعلي. فقد أظهرت التجربة العملية أن واشنطن لا تستطيع ضمان الإلتزامات السياسية المطلوبة، بل إنها، مثل إسرائيل، تحتاج إلى من يضمن وفاءها بتعهداتها. لذا، فإن أي إطار دولي جديد لحل الصراع يجب أن يشمل مجموعة متنوعة من الشركاء الدوليين الذين يمكنهم تقديم أدوات جديدة وفعالة، مع التركيز على التزامات دولية واضحة، وجدول زمني محدد، ونظام متابعة صارم، وآليات دعم قوية، وضمانات لتنفيذ ما أقرّت به الشرعية الدولية.


يتطلب هذا التحول نهجًا أكثر شمولًا، يأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض. الوقت ينفد للفلسطينيين، والمخاطر تتزايد، لذا يجب أن تتبع الأفعال الأقوال، وبدون هذه التحركات الجادة، وكسر الجمود السياسي بعد كل هذا الدمار الذي خلّفته ماكينة الحرب الإسرائيلية، فإن "القنابل الفلسطينية الموقوتة" في الداخل والخارج بمختلف أشكالها، سواء كانت رسمية أو غير رسمية أو شعبية، قد تنفجر في وجه إسرائيل والعالم بأسره، مما قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها.


الاعتماد على الولايات المتحدة كراعٍ وحيد أثبت عدم كفايته في تحقيق تقدم فعلي. التجربة العملية أظهرت أن واشنطن لا تستطيع ضمان الإلتزامات السياسية المطلوبة، بل إنها، مثل إسرائيل، تحتاج إلى من يضمن وفاءها بتعهداتها.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر ورقة ضغط إسرائيل الخاسرة

"العداء للسّامية" شماعة إسرائيل التي تعلّق عليها إخفاقاتها في كل مستجد على الساحة العربية والدولية، وهذه المرة توظف تلك الشماعة في ادّعاءاتها المزعومة ضد قطر، لاستخدامها كورقة جديدة للضغط على حماس، بظنها أنها ستكون ورقة رابحة، بيد أن المعطيات على أرض الواقع تقول خلاف ذلك.


يأبى الاحتلال إلا أن تكون قطر أداة لتنفيذ أهدافه بالضغط على حركة حماس من أجل التنازل أمام الاحتلال على طاولة المفاوضات، برغم السجل المشرف لقطر في الوساطات وفض النزاعات في العديد من قضايا المنطقة، وعلى الرغم من جهود الوساطة القوية التي تبذلها قطر لوقف العدوان على غزة والتوصل إلى حلول عادلة تنهي الحرب، وعلى الرغم من كون هذه الوساطة قد أثمرت عقد صفقات تبادل الأسرى السابقة، تقع الدوحة في الوقت الراهن في مرمى هجوم الإعلام الإسرائيلي بشكل قوي، فصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية اتهمت قطر بأنها تسببت في زيادة حالات العداء للسامية عن طريق تمويل الجامعات الأمريكية في أنشطتها المناهضة لإسرائيل، وبث رسائل عدوانية ضد اليهود، على حد زعم الصحيفة.


رفض السفير القطري لدى الولايات المتحدة الأمريكية الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، إقحام قطر في قضية الإنتفاضة الجامعية في أمريكا، حيث نفى بشكل رسمي وجود أي صلة بين قطر وانتفاضة طلاب الجامعات، فلا شأن لقطر بما يحدث في الجامعات الأمريكية، ولا علاقة للتبرعات القطرية لفروع الجامعات الأمريكية، التي استدعتها قطر منذ عقود لبناء مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي توجه الدوحة دعمها لتمويل وصيانة هذه الفروع داخل قطر وليس في أمريكا، وهذا ينفي الدعاية الصهيونية التي بنتها على ادعاءات باطلة، مع العلم أن الولايات المتحدة ليست وحدها من انتفضت فيها الجامعات تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على غزة، فكثير من الجامعات الأوروبية أيضًا قد انتفضت في هذا الشأن.


وفي إطار ذلك ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، ما يفيد بأن قطر كان لها دور أساسي في تعزيز الانقسام الفلسطيني، بعد أن أوحى إليها رئيس الوزراء نتنياهو، ومدير الموساد السابق يوسي كوهين، لإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وقامت الحكومة الإسرائيلية بتسهيل الأموال القطرية إلى حماس لهذا الهدف، وذكرت أن خطة نتنياهو كانت جزءًا من استراتيجية أوسع ترمي إلى ترويض حماس، وجعلها ثقلًا موازيا للسلطة الفلسطينية، وتحافظ بذلك على استمرار الانقسام.


هذا الخبر لم يقف عند هذا الحد، بل تداولته وسائل إعلام عربية بصيغة النقد غير المباشر في أن قطر تم استغلالها، لتعزيز الانقسام الفلسطيني بدعمها حركة حماس، إذ أنه منذ عام 2018م بدأت الدوحة في إرسال مبالغ شهرية إلى قطاع غزة، رغم رفض السلطة الفلسطينية.


في الحقيقة، هذا الخبر الذي يحاول الإعلام الصهيوني ترويجه، وزجّه إلى وسائل إعلام عربية، هو اعتراف بالدور القطري في دعم غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام، ولا يحمل اتهامًا لها، لأن قطر لا يمكنها تفويت فرصة لدعم القطاع المحاصر المنكوب، ولا يمكن أن تتخلى عن دعمها لغزة، وبالتالي فإن هذا الخبر يحمل إدانة للكيان الإسرائيلي، لا إدانة قطر التي فعلت ما ينبغي أن يكون، بمقتضى الروابط المتعددة بينها وبين الفلسطينيين، وإذا كان الاحتلال قد فتح الباب للدعم القطري لغزة بهدف تعزيز الانقسام بين الفصائل الفلسطينية، فقد خاب مسعاه، فالواقع يقول إن الدعم القطري لم يقدم أو يؤخر في علاقة الفصائل بعضها ببعض، فهي خيارات استراتيجية سابقة، ففي الوقت الذي تتبنى فيه السلطة الفلسطينية الحل السياسي والدبلوماسي، تتبنى حماس المقاومة كخيار استراتيجي، إضافة إلى أن حماس هي من تدير القطاع، فمن الطبيعي أن يسلم الدعم إلى الإدارة، والاحتلال هو من يتحكم في أي دعم يصل إلى القطاع، حتى ولو من السلطة الفلسطينية، فأين تكمن المشكلة؟ ثم إن هذه الإدانة لقطر في حال دعمت المقاومة الفلسطينية في عقلية الصهاينة ومن يدعمها فقط، فلو أن قطر سلمت مساعدات مالية إلى حماس بصفتها المسؤولة عن إدارة القطاع، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها قد زودوا جيش الاحتلال بالسلاح والمال وخبراء الحرب والجنود المقاتلين، إضافة إلى الدعم الاستخباراتي، فهل يحق لأمريكا والغرب ما لا يحق لقطر؟! وهذا ما أشار إليه أستاذ العلوم السياسية والإعلام في قطر (علي الهيل)، بأنه ينبغي ألا يتم التعامل مع الدعم القطري على أنه محل إدانة.


الاحتلال لا يرضى أن تكون قطر دولة وساطة تقف على الحياد، ولا أن تمارس دورها المعهود في فض النزاعات الذي عرفت به في ملفات كثيرة في النزاع الإقليمي والدولي، الاحتلال يريد أن تكون قطر أداة ضغط على المقاومة الفلسطينية للقبول بالشروط الإسرائيلية، ولهذا فهو يشن هجمته الإعلامية الشرسة على قطر، التي بدورها تأتي في سياق ممارسة ضغوط على الدوحة، بسبب موقفها من الوساطة في هذا الصراع، فقطر تأبى أن تكون ورقة ضغط على الفلسطينيين في قضيتهم المصيرية، إلا أن الاحتلال يأبى إلا أن تكون قطر أداة، لتنفيذ أهدافه بالضغط على حركة حماس من أجل التنازل أمام الاحتلال على طاولة المفاوضات، فقطر من أكثر الدول تقديمًا للمساعدات الإنسانية للقطاع، وتتعرض لضغوط هائلة لإجلاء المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة، وجهودها في الوساطة يقتضي منها أن تكون طرفًا محايدًا يقرب وجهات النظر، ذلك لأن لها سجلًا مشرفًا في الوساطات وفض النزاعات يميزها عن غيرها من الدول.


الاحتلال لا يرضى أن تكون قطر دولة وساطة تقف على الحياد.. الاحتلال يريد أن تكون قطر أداة ضغط على المقاومة الفلسطينية للقبول بالشروط الإسرائيلية، ولهذا فهو يشن هجمته الإعلامية الشرسة عليها

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ألتفاوض على الطريقة الفيتنامية والجزائرية..التفاوض تحت النار وبإسناد محور المقاومة

كان مفاجئاً بعض الشيء أن تعلن حماس، باسم قوى المقاومة الرئيسة، بتفويضها الموافقة على النص المصري القطري لصفقة التبادل، أما لمن تتبع مسار موقف المقاومة وتأكيداتها المستمرة على شروطها للصفقة، ولمجريات الميدان العسكري على كل الجبهات الأربع للاشتباك فلم يفاجأ بما وافقت عليه.


كان ملاحظاً للمتتبع، أنه ومنذ ثلاثة أسابيع تقريباً، وتركيز قوى المقاومة لفعلهاالعسكري على محور نيتساريم، ذلك المحور الذي اعتقد المحتل أنه ومن خلال تمركز قواته العسكرية عليه هناك سيفرض أمراً واقعاً قوامه فصل القطاع لجزئين معزولين يتحكم هو بالطريق بينهما، شمال القطاع وجنوبه ووسطه. لم يخف الإحتلال ذلك بل أعلنه مراراً. أضف لذلك أن هذا التواجد العسكري سيكون مقابل الميناء العائم الذي شرعت أمريكا وبريطانيا ببناءه تحت مبرر إدخال المساعدات، فيما هو في الحقيقة مسعى لخلق سلطة متعاونة تحت ضغط المساعدات، وتواجد إمبريالي لضمان استمرار محاصرة القطاع بحراً، وربما يستخدم لاحقاً كممر جاهز للتطهير العرقي والتهجير.


وتركيز الفعل العسكري على محور نيتساريم من قبل كل كتائب المقاومة كان واضحاً أنه منسق ويصدر عن قرار مشترك، فكل الكتائب الفاعلة، ألقسام والسرايا وأبو علي والمجاهدين وعمر القاسم، تركزت ضرباتها الصاروخية هناك، ما أكد للمحتل أن تقسيم القطاع لن يمر، وأن استقراركم على هذا المحور سيكون مستهدفاً حتى رحيلكم عنه.


كما أن هذا الإستهداف أوصل ذات الرسالة للأمريكيين والبريطانيين بأن الميناء العائم ليس هناك مَنْ يوفر الظهر المساند له عبر التواجد العسكري على محور نيتساريم، فليس أمامكم سوى تفكيكه والرحيل، وهكذا فعلوا، وإن غطّوا تفكيكه بالأحوال الجوية! لإخفاء هزيمتهم.


هذا واقع عسكري ميداني بالتأكيد فرض نفسه على طاولة المفاوضات للوصول للصفقة. أضف لذلك واقع استمرار الرشقات الصاروخية للمستعمرات، ومن شمال القطاع تحديداً كما أُعلن، واستمرار عمليات القنص والكمائن من منطقة شمال ووسط القطاع التي كان الاحتلال أعلن مراراً، وقبل شهور، أنه تم تطهيرها من مقاتلي المقاومة، لتعود التقارير الإستخبارية الأمريكية والإسرائيلية لتتحدث عن 4-5 آلاف مقاتل لحماس. هذا دون حساب أعداد الكتائب الأخرى، وخاصة السرايا.


بالمقابل فالمتتبع للفعل وللاشتباك على جبهة لبنان المساندة يلحظ تزامناً في تصعيد حزب الله لضرباته مع تصاعد ضربات المقاومة على جبهة نيتساريم، فتركز القصف على المطلة وكريات شمونه والقواعد والتحشدات العسكرية، وبمختلف الأسلحة، وخاصة المسيرات الإنقضاضية، وعلى عدة محاور على طول الشمال الفلسطيني، وحينما حاول الجنود الصهاينة التسلل بقوة عسكرية راجلة من لواء جولاني، وقعت في كمين أظهر ليس فقط جهوزية عسكرية لدى مقاتلي حزب الله، بل قدرات استخبارية باتت اليوم حديث الإعلام.


وليس بعيداً عن هذا التصعيد الميداني ما نقلته (الأخبار) اللبنانية عن مصدر لبناني حول رد حزب الله على التهديد الأمريكي بجاهزية الصهاينة لدخول ليس رفح، بل التفكير بدخول لبنان، حيث كان رد الحزب (إن صدق خبر المصدر)، أننا سندخل شمال فلسطين في حال دخلتم رفح، وقبل ان تفكروا بدخول لبنان. لذلك يمكن فهم فشل كل الضغوط الأمريكية التي يحملها المبعوث هولكشتاين، والتهديدات الفرنسية والبريطانية لحزب الله التي لم تتوقف منذ 8 أكتوبر، والأهم لم تردع حزب الله عن قيامه بدوره الذي أعلنه كمساند للمقاومة في غزة. هدف ترحيل حزب الله إلى شمال الليطاني، كما أعلنوا مراراً، انتهى لترحيل سكان المستعمرات بعيداً عن شمال فلسطين. ذلك واقع عسكري ميداني آخر.


بذات الوقت يعلن أنصار الله ما أسموه المرحلة الرابعة في إسنادهم، وهي وضع السفن المتوجهة للكيان في البحر المتوسط في دائرة الإستهداف. لا يستهينن أحد في تأثير الإسناد اليمني على كل محور الإبادة الصهيوني/ الأمريكي، فإرباك خطوط التجارة الدولية وقع لا محالة، كما التأثير الإقتصادي على الكيان الذي أعلن أن ميناء إيلات أضحى خارج الخدمة عملياً. واقع عسكري ميداني ثالث.


وأخيراً فالمقاومة العراقية تسعى أيضاً للتأثير في الميدان عبر محاولات المس بقواعد ومنشآت عسكرية داخل الكيان عبر المسيرات التي، وإن نجح القليل منها في الوصول، وحتى لو تم إسقاطها قبل الوصول، إلا أنها تشكل جبهة رابعة تخلق بالحد الأدنى إزعاجاً للمستويين العسكري والسياسي.


تلك معطيات ميدانية كانت بلا شك على طاولة المتفاوضين خلال الأسابيع الأخيرة وهي تعبر بشكل أكيد أن قوى المقاومة، ممثلة بحركة حماس، لم تكن تفاوض وهي فارغة اليدين بل تمتلك عامل القوة الرئيس، وهو الميدان، فهي، ورغم الضربات الأكيدة التي تلقتها، ورغم حجم التضحيات الهائل، إلا أنها ما زالت تمتلك زمام المبادرة لفرض وقائع على الأرض تخلق ظروف تفاوض أفضل للمفاوض الحمساوي عبر الوسطاء.


ولنا فيما يجري في رفح منذ يوم الاثنين درساً هاماً. الصهاينة قاموا بحركة استعراضية باحتلال المعبر ورفع العلم وكأنهم انتصروا، رغم أن المعبر ليس منطقة اشتباك أصلاً، وربما في سعي للتأثير على الصفقة المعروضة أمامهم لتحسين شروط هزيمتهم، ورغم أن استعراضيتهم كلّفت شعبنا ترحيل ما يزيد عن 100 ألف من شرق رفح، إلا أن المقاومة تعاملت بندية، فقصفت قاعدتهم العسكرية في أبو سالم وفيها التجهيزات لاجتياح رفح، لتوقع قتلى وجرحى، فيما تصدت للدبابات في شرقي رفح واستمرت بإطلاق رشقاتها الصاروخية تجاه القواعد والمستعمرات.


ألدرس الأهم واضح تماماً: ألمقاومة تفاوض من واقع عسكري ميداني متميز ومبادر ومتفوق من حيث المبادءة والإشغال وإيصال الرسائل، وإن لم تكن متفوقة بالتأكيد من حيث القوة النارية. يضاف إلى ذلك درس هام أيضاً، وهو وحدة موقف فصائل المقاومة الذي أكده أسامة حمدان في إحاطته الصحفية ليلة الثلاثاء حين أشار أن الموافقة على الصيغة المصرية القطرية تم بعد مشاورات بين الثلاثي الاساسي المقاوم، حماس والجهاد والجبهة الشعبية.


المقاومة تقدم دروساً كثيرة للتاريخ الفلسطيني في (فن التفاوض)، كما يحلو للفذلكات الأكاديمية والدبلوماسية أن تصفه، إنه ذلك (الفن) المستند لقوة عسكرية فاعلة في الميدان، ولوحدة موقف فلسطيني يقف خلف المفاوِض.


ألمقارنة تفرض نفسها، ألمقارنة مع كل تجربة المفاوِض الفسطيني منذ مدريد وأوسلو عام 1992 والتي أنتجت كارثة وطنية محققة، ذلك المفاوِض الذي ذهب للتفاوض بالاستناد لضعفه، وفق صيحة (يا وحدنا) المخادعة، مفاوِضاً من خلف ظهر القوى والمؤسسات، مفاوِضاً اعتبر (الحياة مفاوضات)، لا (المقاومة جدوى مستمرة) تقود في لحظة لتفاوض يستند لقوة المقاومة. تفاوض المقاومة، تفاوض على الطريقة الفيتنامية والجزائرية المجربة.


تركيز الفعل العسكري على محور نيتساريم من قبل كل كتائب المقاومة كان واضحاً أنه منسق ويصدر عن قرار مشترك، ما أكد للمحتل أن تقسيم القطاع لن يمر، وأن استقراركم على هذا المحور سيكون مستهدفاً حتى رحيلكم عنه.

-----

ألمقاومة تفاوض من واقع عسكري ميداني متميز ومبادر ومتفوق من حيث المبادءة والإشغال وإيصال الرسائل، وإن لم تكن متفوقة بالتأكيد من حيث القوة النارية.

أقلام وأراء

الخميس 09 مايو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة الجزيرة وانهيار سُمعة إسرائيل الهشّة

تفرّدت قناة الجزيرة كشبكة دولية بنقل الأحداث في قطاع غزة وتداعياتها في عموم فلسطين، والمنطقة والعالم، بامتلاكها شبكة واسعة، ومنصات متعدّدة، وصحفيين ومراسلين محترفين، وبنقلها الخبر من عين الحدث، فكانت الشبكة الأكثر حضورًا ومتابعة ومصداقية.


في هذا السياق، وبعد سبعة أشهر من المعارك، وبعد ارتكاب الاحتلال إبادة جماعية، وتطهيرًا عرقيًا في قطاع غزة وقتل وإصابة أكثر من 110 آلاف شهيد وجريح من الأطفال والنساء والمدنيين العزّل، اتخذت حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو (5 مايو/أيار)، قرارًا بإغلاق قناة الجزيرة القطرية، ومنعها من العمل، ومصادرة معدّاتها، واصفًا رئيس حكومة الاحتلال القناةَ بالمحرّضة، كما وصفها وزير الاتصالات شلومو كرعي بأنّها بوق لحركة (حماس).


الخوف من الحقيقة


مشكلة قناة الجزيرة مع الاحتلال الإسرائيلي أنها تنقل الحقيقة، وتلاحقها حيثما وقعت، ولو في قلب المعركة، وما سقوط صحفييها شهداء في الميدان، بنيران الاحتلال – مثال: شيرين أبو عاقلة، وسامر أبو دقة، وحمزة الدحدوح، وإصابة وائل الدحدوح واستشهاد عدد من أفراد أسرته بقصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم في المنطقة الوسطى من قطاع غزة (وهي المنطقة التي اعتبرها الاحتلال آمنة) – إلّا دليل على مصداقية القناة وتأثيرها في الرأي العام: المحلي، والإقليمي، والدولي.


يائير لبيد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، صحفي وإعلامي النشأة، أشار قبل عدة أشهر إلى أن نقل الصحفيين للأحداث بموضوعية يخدم الفلسطينيين وروايتهم ولذلك دعاهم إلى تجنب نقل الأحداث بموضوعية، وهذه الصراحة تكشف جنوح الاحتلال وسعيه لاحتكار الرواية في بيئته الداخلية الخاضعة للرقابة العسكرية على مدار الساعة، ولاحتكار الرواية في البيئة الدولية عبر الوكالات والشبكات الإعلامية الكبرى المحكومة للمموّلين الذين لهم علاقات وثيقة بالاحتلال وبأصدقائه في الغرب عمومًا.


احتكار الرواية الإعلامية تاريخيًا كان لصالح الاحتلال؛ بما يملك من إمكانات وعلاقات ولوبيات نافذة في كبرى الشركات الإعلامية والقنوات التلفزيونية والوكالات الدولية، وهذا النفوذ كان سببًا في نجاحه في تصدير روايته على الدوام، وبسبب هذا النفوذ اندفعت العديد من القنوات والوكالات، وفق العرف المعمول به لا سيّما في واشنطن والعواصم الأوروبية، إلى تبني الرواية الإسرائيلية في الأيام الأولى من معركة “طوفان الأقصى” دون تحقّق، ولكنها ما لبثت أن انفضحت أمام الرأي العام الدولي، بعد أن ظهرت الحقيقة بجهد قناة الجزيرة والعديد من المؤسسات الإعلامية المستقلة، وظهر كذب رواية الاحتلال في العديد من المواضع والتفاصيل؛ مثل انكشافِ زيف رواية الاحتلال وادعائِه قتل كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية، عشرات الأطفال في مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومثل انكشاف كذب رواية الاحتلال عندما دمّر مجمع الشفاء الطبي ونحو 32 مشفى ومركزًا طبيًا بذريعة استخدامها مقرات وغرف عمليات عسكرية للمقاومة، ليتبيّن لاحقًا أنها مجرد دعاية رخيصة لتدمير القطاع الطبي، ومعالم الحياة في قطاع غزة؛ بهدف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، الذي تحدّثت عنه ووثّقته العديد من المؤسسات الدولية ذات المصداقية.


شبكة قناة الجزيرة كانت إحدى المؤسسات الكبرى التي تجاوزت سوق الاحتكار، وصدّرت روايتها بمصداقية عالية من قلب الحدث في قطاع غزة، فهشّمت الرواية الإسرائيلية المسيّسة والمعلّبة في مصانع الدعاية الإسرائيلية، ووصل صوت القناة إلى كل مكان، فكانت بهذا الدور وفي نظر الاحتلال خصمًا له وللرواية الإسرائيلية، ما استلزم محاولة تغييبها وإقصائها عن نقل الحقيقة والمعلومة من قلب الحدث.


مجزرة الصحفيين

فَشَلُ الاحتلال في منع قناة الجزيرة من العمل في قطاع غزة، دفعه لاستهداف صحفييها وكافة الصحفيين الآخرين العاملين هناك، حتى بلغ عدد الشهداء نحو 141 صحفيًا حتى اللحظة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023.


وعند مقارنة هذا العدد الكبير من الشهداء الصحفيين في قطاع غزة بعدد القتلى الصحفيين في الحرب العالمية الثانية والذين بلغ عددهم 69 صحفيًا قتلوا خلال 6 سنوات من المعارك التي قتل فيها عشرات الملايين من البشر في أبشع حرب شهدها التاريخ الحديث، نرى مستوى الوحشية التي يقترفها الاحتلال، والمجزرة البشعة التي يرتكبها بحق الصحفيين، وحرية الصحافة.


مجزرة الصحفيين في قطاع غزة، بدلًا من أن تحول دون وصول المعلومة والصورة، تحوّلت إلى سبب وجيه، لدفع جيل من الشباب إلى البحث عن الحقيقة بطرق شتى عبر شبكات الإنترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي رغم سياسات التضييق على الرواية الفلسطينية، ومحاربة العديد من التطبيقات للمحتوى الفلسطيني كفيسبوك، وإكس، وإنستغرام.. إلى حد قيام المشرّعين في الكونغرس الأميركي بسنّ قانون يحظر تطبيق تيك توك الصيني في أميركا؛ بذريعة حماية الأمن القومي الأميركي، ومعلومات المستهلكين الأميركيين الذين وصل عدد المشتركين منهم في هذا التطبيق نحو 102 مليون أميركي في عام 2023.


تحوّل تطبيق تيك توك، كنموذج وعينة في عالم التطبيقات الرقمية، إلى وسيلة ناقلة للمعلومات، حيث بلغت نسبة المشاهدين للمنشورات الداعمة لفلسطين أربعة أضعاف نسبة المشاهدين للمنشورات الداعمة لإسرائيل في ظل العدوان على قطاع غزة، كما بلغت نسبة الشباب دون الـ 35 الذين يتابعون الرواية الفلسطينية نحو 87%، في وقت بلغ عدد المستخدمين النشطين في هذه المنصة نحو مليار إنسان شهريًا، ما يشير إلى قدرة الشباب عبر شبكة الإنترنت على نشر الحقيقة والوصول إليها معًا، متجاوزين بذلك تاريخ وإمكانات المؤسسات الإعلامية التقليدية الكبرى على احتكار المعلومة.


انهيار السردية والشرعية

قرار إغلاق قناة الجزيرة، ينمّ عن ضعف يعتري الاحتلال الإسرائيلي وقيادته التي باتت تتصرف برعونة وارتباك وردات فعل آنية لا منطقية؛ بسبب فشلها في تحقيق أهدافها من الحرب في غزة.


فرغم أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (الشاباك والموساد) حذّرت القيادة السياسية من هكذا قرار لما له من آثار سلبية على الوساطة القطرية بشأن ملف الأسرى واتفاق وقف إطلاق النار، ولما له من تداعيات كبيرة على سمعة إسرائيل وصورتها في العالم، إلا أن حكومة الاحتلال أخذت القرار، وهي تشاهد وتتابع التدهور في سرديتها والتآكل في صورتها في أعين الشعوب والشباب في أوروبا والولايات المتحدة التي تعج بالحراكات الطلابية، في عشرات الجامعات الأميركية والأوروبية العريقة، المناهضة للاحتلال ولانتهاكاته الجسيمة بحق الأطفال والمدنيين الفلسطينيين، والمنتصرة لحقهم في الحرية وتقرير المصير، ما يشير إلى الخلل وعدم الاتزان في قرار الاحتلال وقيادته المتطرفة.


إغلاق الجزيرة لن ينقذ قيادة الاحتلال من غضب الجبهة الداخلية وتراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي فيها، بعد فشلها في تحقيق أهدافها من الحرب وعدم اكتراثها بمصير الأسرى الجنود والضباط لدى حركة حماس والمقاومة الفلسطينية لحسابات شخصية تتعلق بمستقبل بنيامين نتنياهو السياسي، هذا ناهيك عن تداعيات الحرب على الاقتصاد والاستثمارات المتراجعة بنسبة كبيرة، علاوة على فقدان الأمن لدى مئات آلاف الإسرائيليين النازحين؛ بسبب الحرب في جنوب فلسطين وشمالها.


القرار سيعمّق مأزق الاحتلال أمام الرأي العام الدولي الغاضب من إسرائيل وسلوكياتها المقزّزة وانتهاكاتها المستفزّة، فإغلاق وسيلة إعلامية تتصف بالمصداقية والمهنية، يؤكد أن إسرائيل تخاف الحقيقة وانكشافها أمام الرأي العام الذي يتحرّك ويضغط على صنّاع القرار، لا سيّما في واشنطن والعواصم الغربية، ناهيك عن شعوب المنطقة العربية المشحونة ضد الاحتلال وانتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والمقدسات الإسلامية والمسيحية.


إن مأزِق الاحتلال العسكري والسياسي والاقتصادي، وفشله في عدوانه على قطاع غزة، لن يعالجه إغلاق مكاتب الجزيرة، والعكس هو الصحيح، فهذا القرار سيؤدّي إلى مزيد من الانهيار في سردية الاحتلال التي تتهاوى بسرعة قياسية، خاصة مع وجود تقنيات حديثة وآليات بديلة ومتعدّدة قادرة على نقل الصورة والمعلومة التي لا يمكن أن تحجبها سلطة محتلة أو قوّة مستبدة.


توحّش الاحتلال، وارتفاع وتيرة قراراته اللاعقلانية الفاقدة للحكمة مؤشّر ضعف، ودليل مأزق عميق يعيشه، وانعكاس لشعوره بالخوف المُفرِط والاضطراب الجالب لقرارات خاطئة سترتدُّ على كيانه وعلى جسده المعلول منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.


وأسوأ قراراته تلك التي تُفضي إلى فقدانه السردية والشرعية أمام الرأي العام، تلك الشرعية التي تشكّل له لازمة حياة، لأنه كيان محتل عابر على هذه الأرض، وبدونها سيبدأ مشوار النهاية.

عربي ودولي

الخميس 09 مايو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا تعلن إسقاط صواريخ إسرائيلية استهدفت ريف دمشق

دمشق - (شينخوا)

أعلن مصدر عسكري سوري فجر اليوم (الخميس) أن إسرائيل استهدفت بقصف جوي أحد الأبنية بريف دمشق، واقتصرت الأضرار على الماديات، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري.


ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المصدر العسكري قوله إن "وسائط الدفاع الجوي تصدت فجر اليوم لعدوان إسرائيلي بالصواريخ استهدف أحد الأبنية في ريف دمشق وأسقطت بعضها".


وأضاف المصدر العسكري أنه "حوالي الساعة 3:20 من فجر اليوم شن العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً أحد الأبنية في ريف دمشق"، موضحا أن العدوان أدى لوقوع بعض الخسائر المادية.


وفي 2 مايو الجاري أعلن مصدر عسكري إصابة ثمانية عسكريين سوريين جراء قصف إسرائيلي استهداف أحد المواقع في محيط دمشق، ووقوع بعض الخسائر المادية، وفقا لوكالة ((سانا)). 

عربي ودولي

الخميس 09 مايو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

للمرة الأولى.. بايدن يحدد شروطا على إمدادات السلاح لإسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

 قال الرئيس الأميركي جو بايدن للمرة الأولى، أمس الأربعاء، إنه سيوقف بعض شحنات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل – والتي اعترف بأنها استخدمت لقتل المدنيين في غزة – إذا أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بغزو كبير لمدينة رفح.


وقال بايدن لمراسلة شبكة سي.إن.إن CNN ، إيرين بورنيت في مقابلة حصرية على برنامج "إيرن بورنيت في المقدمة "Erin Burnett OutFront ، في إشارة إلى القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل والتي أوقفها بايدن مؤقتًا: "لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل والطرق الأخرى التي يستهدفون بها المراكز السكانية". 


"لقد أوضحت أنهم (الإسرائيليون) إذا ذهبوا إلى رفح - وهم لم يذهبوا إلى رفح بعد - إذا ذهبوا إلى رفح، فلن أقوم بتزويدهم بالأسلحة التي تم استخدامها تاريخياً للتعامل مع رفح، للتعامل مع المدن - قال بايدن: “إنها تتعامل مع هذه المشكلة".


وقال في إشارة إلى القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل والتي أوقفها بايدن مؤقتا "لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل والطرق الأخرى التي يستهدفون بها المراكز السكانية".


إن إعلان الرئيس بايدن عن استعداده لربط الأسلحة الأميركية بتصرفات إسرائيل هو بمثابة نقطة تحول في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ سبعة أشهر.  وكان اعترافه بأن القنابل الأميركية قد استخدمت لقتل المدنيين في غزة بمثابة اعتراف صارخ بدور الولايات المتحدة في الحرب.


وقد تعرض الرئيس الأميركي لضغوط غير عادية، بما في ذلك من أعضاء حزبه، للحد من شحنات الأسلحة وسط الأزمة الإنسانية في غزة.


وحتى الآن، قاوم الرئيس بايدن تلك الدعوات ودعم بقوة جهود إسرائيل في حربها على قطاع غزة "وملاحقة  حماس" وفق قوله. ومع ذلك، يبدو أن الغزو الوشيك لرفح، المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة، والتي يلجأ إليها أكثر من 1.3 مليون مدني فلسطيني، قد غيّر حسابات الرئيس وفق الخبراء.


وتابع أنه بينما ستواصل الولايات المتحدة تقديم أسلحة دفاعية لإسرائيل، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي "القبة الحديدية"، فإن الشحنات الأخرى ستتوقف في حالة بدء غزو بري كبير لرفح.


وأردف "سنواصل التأكد من أمن إسرائيل فيما يتعلق بالقبة الحديدية وقدرتها على الرد على الهجمات، لكن لن نقوم بتزويدها بالأسلحة وقذائف المدفعية".


وقد أوقفت الولايات المتحدة بالفعل شحنة من "الذخائر عالية الحمولة" بسبب العمليات الإسرائيلية المحتملة في رفح دون خطة لحماية المدنيين هناك، وفقا للبنتاغون.


وكان اعترافه بأن القنابل الأميركية قد استخدمت لقتل المدنيين في غزة بمثابة اعتراف صارخ بدور الولايات المتحدة في الحرب، بحسب سي.إن.إن.


وقد يؤدي ربط بايدن العلني لشحنات الأسلحة الأميركية بسلوك إسرائيل إلى توسيع الخلاف بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي تحدث معه عبر الهاتف، الاثنين الماضي. 


وجاءت تلك المحادثة في الوقت الذي أمرت فيه إسرائيل بإجلاء عشرات الآلاف من المدنيين من رفح وشنت ضربات بالقرب من المناطق الحدودية بالمدينة.


وقال بايدن إن تصرفات إسرائيل في رفح لم تتجاوز بعد الخط الأحمر المتمثل في دخول المناطق المكتظة بالسكان، ولو لأن تحركاتها تسببت في توترات في المنطقة.


وأشار إلى أنه أبلغ نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين أن الدعم الأميركي للعمليات في المراكز السكانية محدود.


وقدمت الولايات المتحدة تاريخيا كميات هائلة من المساعدات العسكرية لإسرائيل. 


وقد تسارع ذلك في أعقاب هجوم حماس، في 7 تشرين الأول، الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 ، منهم 311 جندي بحسب المصادر الإسرائيلية، كما تم اختطاف حوالي 250. 


وقال بايدن إن إسرائيل بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لحماية حياة المدنيين في غزة.


وكان من المفترض أن تتكون الشحنة من 1800 قنبلة تزن 2000 رطل (900 كلغ) و1700 قنبلة تزن 500 رطل (225 كلغ)، وفقا لمسؤول كبير في الإدارة الأميركية.


وكان محور اهتمام الولايات المتحدة هو المتفجرات الأكبر حجما وكيف يمكن استخدامها في المناطق الحضرية المزدحمة.


وقد أوقفت الولايات المتحدة بالفعل شحنة من "الذخائر عالية الحمولة" بسبب العمليات الإسرائيلية المحتملة في رفح دون خطة للمدنيين هناك، وفقًا للبنتاغون، على الرغم من أنها قالت إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تلك الشحنة. وقالت الإدارة إنها تراجع احتمال بيع أو نقل ذخائر أخرى.


صدع محتمل


وقد يؤدي ربط بايدن العلني لشحنات الأسلحة الأميركية بسلوك إسرائيل إلى توسيع الخلاف بينه وبين نتنياهو، الذي تحدث معه عبر الهاتف يوم الاثنين. وجاءت تلك المحادثة في الوقت الذي أمرت فيه إسرائيل بإجلاء عشرات الآلاف من المدنيين من رفح وشنت ضربات بالقرب من المناطق الحدودية بالمدينة.


وكرر بايدن إن تصرفات إسرائيل في رفح لم تتجاوز بعد الخط الأحمر المتمثل في دخول المناطق المكتظة بالسكان، حتى لو تسببت أفعالها في توترات في المنطقة.


وقال إنه أبلغ نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين أن الدعم الأميركي للعمليات في المراكز السكانية محدود.


وقال: "لقد أوضحت لبيبي (نتنياهو) وحكومة الحرب: أنهم لن يحصلوا على دعمنا، إذا هاجموا هذه المراكز السكان".


وفي وقت لاحق، وصف بايدن تحذير نتنياهو من مخاطر التورط في غزة، وقارن ذلك بالتجربة الأمريكية في أفغانستان والعراق.


"قلت لبيبي (نتنياهو): لا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبناه في أمريكا.نحن أردنا القبض على بن لادن، و(نحن) سنساعدك في القبض على السنوار، قال، في إشارة إلى زعيم حركة حماس في غزة؛ وكان من المنطقي القبض على بن لادن؛ ولم يكن من المنطقي محاولة توحيد أفغانستان، ومن وجهة نظري، ليس من المنطقي التفكير في أن لديهم سلاحًا نوويًا في العراق" كما ادعى الرئيس الأميركي عندئذ، جورج دبيو بوش.


وبحسب المحطة، لقد استهلك الصراع في الشرق الأوسط الكثير من وقت بايدن خلال الأشهر الماضية، حتى وهو يعمل على الترويج لسجله المحلي أمام الناخبين الأميركيين. وقد أثار دعمه القوي لإسرائيل احتجاجات وغضب، بما في ذلك في حرم الجامعات وفي فعالياته، حيث وصفته اللافتات بـ "جو الإبادة الجماعية".


وردا على سؤال حول المظاهرات، قال بايدن الأربعاء: "بالتأكيد، أسمع الرسالة". لكنه حذر من الاحتجاجات التي تتحول إلى خطاب الكراهية أو معاداة السامية.


"هناك حق مشروع في حرية التعبير والاحتجاج. هناك حق مشروع للقيام بذلك، ولهم الحق في القيام بذلك، لكن ليس هناك درس شرعي وحق مشروع في استخدام خطاب الكراهية. ليس هناك حق مشروع في تهديد الطلاب اليهود. لا يوجد حق مشروع لمنع وصول الأشخاص إلى الفصل الدراسي. وهذا مخالف للقانون."