فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرات استفزازية للمستوطنين في البلدة القديمة من الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

شارك مئات من المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بمسيرتين استفزازيتين جابتا حارة جابر وواد الحصين، وصولا الى الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة من مدينة الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مئات المستوطنين شاركوا بمسيرتين استفزازيتين، رفعوا خلالها أعلام دولة الاحتلال، ورددوا شعارات عنصرية معادية للعرب، وانطلقت الأولى من المدخل الشرقي لمستعمرة "كريات اربع" شرق الخليل، والثاني من المدخل الشمالي الغربي للمستعمرة، جابتا بشكل منفرد حارة جابر وواد الحصين، وصولا الى ساحات الحرم الإبراهيمي.


تزامن ذلك، مع تشديد إجراءات الاحتلال العسكرية في عدة أحياء من البلدة القديمة، وعلى الطرقات، وفي محيط منازل المواطنين، والتضيق من تنقلهم.

اقتصاد

الخميس 06 يونيو 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف المحلات ويدمر مصدر رزق عشرات المواطنين خلال عدوانه الأخير على جنين

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

رصاص وطائرات وجرافات وناقلات جنود، المشهد الذي أصبح يستيقظ عليه كل صباح أهالي مدينة ومخيم جنين في ظل استهداف الاحتلال المستمر والذي تصاعد بوتيرة كبيرة الأسبوع الماضي، مركزا بشكل خاص على البنية التحتية وكل مقومات حياتهم حتى فقد الكثير من المواطنين مصدر رزقهم. فخلال الأيام القليلة الماضية لوحظ تعمد الاحتلال تدمير وتخريب متاجر ومحلات وبسطات في قلب المخيم دون أي مبرر، كما حدث مع المواطن السبعيني إبراهيم أبو سرية الذي دمروا مرة أخرى جدران وواجهة متجره الواقع وسط شارع السكة في قلب المخيم.


وقف أبو سرية بين الركام ومعه عدد من الجيران خلال محاولتهم إزالة مخلفات العدوان، وقال بغضب لمراسل"القدس": لا يوجد أي مبرر لاستهداف هذا المحل التجاري الذي مضى على افتتاحه في المخيم أكثر من 50 عاما. أنهم يريدون تدمير كل شيء، خاصة مقومات معيشتنا ووجودنا حتى نرحل. وأضاف:" في ساعات الفجر الأولى وبينما نحن نيام في منازلنا، فوجئ الأهالي بمداهمة جديدة لقوات الاحتلال لمخيم جنين، حيث لم يكتفوا بقصف محولات الكهرباء وتدمير شبكات المياه والصرف الصحي والشوارع، بل شنوا عمليات تجريف وتخريب وتدمير، وكان لمحلي نصيب من هذا الاعتداء، ودون أي سبب. وتابع:" هذا المتجر تعيش منه عدة عائلات، ويوفر لمئات المواطنين احتياجاتهم الضرورية من خضروات وفواكه. إنه منشأة تجارية وليس ثكنة عسكرية ولا يوجد فيه سلاح أو مسلحين. نحن نرتزق منه، ورغم ذلك قامت جرافة الاحتلال بتدمير البوابة والواجهة وكذلك محتوياته.


وأشار اللاجئ أبو سرية إلى أن قوات الاحتلال استهدفت متجره مرات عديدة خلال الفترة الماضية، مضيفا:" في كثير من الاجتياحات والاعتداءات تعمدوا اقتحام المحل وتدمير الأبواب والمحتويات والزجاج والمكيفات والبرادات، في مسعى للقضاء على مصدر رزقنا ومعيشتنا، لأنهم يريدون اقتلاعنا من هذا المخيم. وأكمل:" رغم كل ذلك، سأعيد إعمار المحل وسنبقى صامدين حتى زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة" .


لجأت قوات الاحتلال في اقتحاماتها الأخيرة، إلى استخدام الجرافات الضخمة، لتكبيد الأهالي أكبد قدر من الخسائر وإحداث خراب واسع، كنوع من العقاب لأهالي المخيم، وقد طال ذلك عدة محلات دمرت بشكل كامل أو جزئي رغم أن أصحابها لا يملكون غيرها كمصدر رزق كما حدث مع المواطن "أبو طبيخ " الذي هدموا مخبزه مرة أخرى. وقال "أبو طبيخ":" للمرة الخامسة يستهدف الاحتلال هذا المخبز الذي يعيل أسرتنا الكبيرة رغما أنه يقع وسط المخيم وعند مفترق شارع رئيسي، ولا يشكل عائقا أمام حركة آليات وجرافات الاحتلال. وأضاف :" تعبت كثيرا لإقامة هذا المخبز الذي أصبح مصدر الدخل الوحيد لأسرتي، ولكن لوحظ أن الاحتلال يكرر عمليات الهدم التي تستهدف مصدر رزقنا، دون أدنى مبرر. وبالرغم من أنهم فتشوه ولم يعثروا على أي شيء إلا أنهم دمروا كل شيء. وأكمل:" خسائري فادحة وفي كل مرة يهدم فيها المخبز لا يعوضنا أحد، والجميع يدرك هدف هذه الإجراءات، ولكننا والحمد لله صابرون ولن نبرح المخيم.


بعد إنسحاب قوات الاحتلال، تجلى حجم الدمار في الشوارع التي أعاد الاحتلال تجريفها بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من إعادة تأهيلها، إضافة لتدمير جدران وواجهات منازل ومحلات وبركسات وبسطات. كما استهدف الاحتلال العديد من المركبات رغم أنها قانونية. واعتبر أهالي المخيم كل هذا الدمار رسالة تهديد من الاحتلال لهم. ويقول المواطن نظمي تركمان ل"القدس":"يدهم جيش الاحتلال المخيم مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، ويتعمد التدمير والتخريب، لكن هذه المرة لم يكتف بتخريب الشوارع والبنى التحتية وشبكتي المياه والصرف الصحي، وتنفيذ جرائم القتل بل دمر العديد من المتاجر إضافة إلى معرض للإلكترونيات وسوبر ماركت وغيرها". وأضاف: " نكل الاحتلال بالأهالي وهدد بالمزيد من العقوبات والإجراءات، دون مراعاة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، لأنه يريد الضغط علينا للرحيل عن أرضنا، ولكن سياساته هذه سيكون مصيرها الفشل.

منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

سناء الكباريتي الخبيرة بعناية الشعر والبشرة تحول خيمتها إلى عيادة لخدمة النازحين

غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي

حولت الطبيبة الصيدلانية المختصة بالعناية بالبشرة والشعر، خيمات النزوح التي لجأت إليها 4 مرات جنوب قطاع غزة، إلى عيادات كمتطوعة لخدمة النازحين المصابين الذين عانوا من إصابات مختلفة جراء ظروف النزوح القاسية، لتعالجهم تحت القصف وفي ظل الإمكانات الشحيحة وانعدام الأدوية.


"القدس" التقت الخبيرة الكباريتي في مخيم مواصي خانيونس، حيث تحدثت عن تجربتها الصعبة خلال الحرب، ورحلة النزوح القاسية بعد أن تعرضت للنزوح 4 مرات بعد مغادرتها منزلها في حي الرمال في غزة تحت نيران القصف والكواد كابتر ومن حاجز الاحتلال، إلى النصيرات ودير البلح ورفح ومواصي خانيونس، ولكنها لم تستلم بعد تدمير عيادتها في غزة، وواصلت رسالتها الإنسانية، فأقامت 4 عيادات من الخيام وهي تتنقل من مكان إلى مكان لخدمة النازحين، لمعالجة الحروق الشمسة والطفح الجلدي والندوب والالتهابات الفطرية، التي تسببت بها اصابات الحرب.


وقالت رداً على سؤال مراسلها "القدس" حول طبيعة عملها التطوعي: "خيمتي هذه والتي أعتز بتسميتها عيادتي تقدم الاستشارات والعلاجات المتعلقة بمشاكل البشرة والشعر، بأبسط مواد وأقل إمكانيات للنازحين في جنوب قطاع غزة من النساء والفتيات والأطفال، الذين يعانون من إصابات مختلفة جراء ظروف النزوح القاسية".


وأضافت الخبيرة الحسناء: "تتمثل مشاكل الشعر بتساقط القشرة لعدم توفر الماء النقي في بيئة الخيام غير الملائمة واستخدام مواد تنظيف غير مناسبة تحتوي على مواد سيئة للشعر، وأما مشاكل البشرة فتكمن في حروق الشمس خاصة لدى النساء لدى قيامهن بالطبخ وجلي الأواني تحت أشعة الشمس الملتهبة استخدام السيدات النار في الطهي لأنهن لا يستطعن فعل ذلك في الخيام، مما يتسبب بإصابتهن بتصبغات جلدية وحروق شمسية وضربات الشمس والتهابات فطرية وحكة حساسية باعتبار أن ذلك سببه البيئة غير النظيفة والمياه غير الصالحة.


وأشارت الكباريتي أنها السعادة دخلت قلبها بسبب نجاحها في علاج الكثير من الحالات، باعتبارها جزء من شريحة واسعة تضررت بسبب هذه الحرب، موضحة أن عدد من الشخصيات المصابة التي عولجت عندي، إما سافرت أو استشهدت أو نزحت عدة مرات، مستدركة أن أكثر شخصية تأثرت بها هي الطفل سيف الذي أنقذوه من تحت الركام واستشهدت عائلته فقدم له الرعاية وكأنه شقيقها.


وأضافت الطبيبة الشابة: "أنا نزحت 4 مرات كل مرة بعمل نقطة طبية أبرزها في رفح ومواصي خانيونس حاولت نقل بعض المواد التي اشتريتها خلال الحرب واستدنت واشتريت بعض الأجهزة لعلاج المشاكل الجلدية، وفي كل نزوح لم أستطع نقل كل معداتي".


وحول موضوع الحصول على الأدوية والكريمات الجلدية لعلاج المصابين أوضحت الخبيرة الكباريتي، أن ذلك صعب جداً، مشيرة إلى أن بعض المصابين يحاولون توفيرها ببدائل طبية من مستودعات أدوية أومن بعض المؤسسات الصحية الاجنبية، وبعض الصيدليات في دير البلح والوسطى، لأن التعرض لحروق وضربات الشمس علاجه استخدام كريمات واقيات الشمس وهي غير متوفرة وموجودة في مستودعات مدينة غزة التي لا يمكن الوصول إليها.

منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قضية "سفاح التجمع" في مصر.. مفاجأة مدوية بطلتها امرأة

رام الله - "القدس" دوت كوم

في تطور جديد بقضية "سفاح التجمع" في مصر، المتهم بقتل 3 سيدات وإلقاء جثثهن بطرق صحراوية بمحافظات القاهرة والإسماعيلية وبورسعيد، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على سيدة تدعى حنان، لاتهامها بالتورط في الأحداث.

وكشفت تحريات الشرطة المصرية أن حنان، وشهرتها "أم شهد"، كانت تستقطب الضحايا للمتهم، فيما تقرر حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات لاتهامها بالتورط في واقعة سفاح التجمع.

وحسب تحريات أجهزة الأمن في مصر، فإن المتهم بقتل 3 سيدات تعرف على حنان لتجلب له الفتيات، والتي تنصلت من جرائمه، وقالت إن دورها اقتصر على إحضارهن فحسب مقابل حصولها على أموال.

واستمعت جهات التحقيق إلى فتاة قالت إنها نجت من الموت، عقب تعرفها على كريم "سفاح التجمع" وتبادلهما أرقام الهواتف المحمولة، لكنها لم تتوجه إلى منزله، وفقا لما نشرته وسائل إعلام محلية.

وخلال التحقيقات، كشف "سفاح التجمع" عن دوافع جرائمه، مشيرا إلى أنه فعل ذلك عقب تأكده من خيانة زوجته، فقرر الانتقام من كل السيدات على طريقته بجلب الفتيات وممارسة الجنس، فيما لم تستدل الشرطة من خلال التحريات صحة أقوال المتهم بشأن خيانة زوجته السابقة له.

تفاصيل جرائم سفاح التجمع

النيابة العامة أمرت بحبس المتهم المعروف إعلاميًا بـ"سفاح التجمع".
جارٍ استكمال التحقيقات التي لم تسفر حتى الآن عن ثبوت ارتكاب المتهم وقائع قتل أخرى، وتم تكليف جهات البحث بالتحري عن ذلك.
تم إلقاء القبض على المتهم من مسكنه، وتم ضبط السيارة التي استخدمها في نقل الجثمان وكذا هاتفيْه الخلويين.
باستجوابه أقر في التحقيقات بأنه اعتاد التعرف على الفتيات واصطحابهن لمسكنه لممارسة أعمل مخلة بالآداب، وحال وقوعهن تحت تأثير تلك المواد المخدرة، يقوم بإعطائهن عقاقير مذهبة للوعي، ثم يقوم بقتلهن وتصوير تلك المقاطع باستخدام هاتفيه.
ظهرت 11 فتاة بمقاطع الفيديو التي كانت بحوزة السفاح ويجري حالياً البحث والتحري حول مصيرهن سواء كن على قيد الحياة أو تم قتلهن.
اعترف المتهم أمام جهات التحقيق بأنه تخلص من إحدى ضحاياه التي ظهرت في مقاطع الفيديو وتحمل رقم "7" في كشف أسماء الفتيات في الفيديوهات، كما اعترف أنه دفن جثتها على طريق الإسماعيلية.
كشفت التحريات مفاجأة وهي أنه عقب التواصل مع أسرة تلك الفتاة تبين أنها ما زالت على قيد الحياة، لكنها حملت منه، ثم تم التأكد من أن المتهم لا يتذكر مصيرها الفعلي نتيجة تعاطيه المواد المخدرة.

منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

المغنية إيماني: إن لم تكن فلسطين حرة لسنا بأحرار

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعت المغنية العالمية إيماني في حفلة أحيتها بالعاصمة التركية أنقرة لوقف إطلاق النار في غزة وقالت:” إن لم تكن فلسطين حرة، لسنا بأحرار”.


وقالت المغنية الفرنسية من على خشبة المسرح في الهواء الطلق الثلاثاء:” ارفع قبضة يدك من أجل الحرية. ارفع قبضة يدك من أجل وقف إطلاق النار. الحرية لفلسطين. إن لم تكن فلسطين حرة لسنا بأحرار”


ولاقت دعوة المغنية إيماني استجابة كبيرة من الجمهور وقوبلت بالتصفيق الحار.

منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الزواج التقليدي في "الدنيا مسرح"...

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد زحايكة

طرحت مسرحية "الدنيا مسرح" للمخرج الشاب رائد اسعيد ومن كتابته، والتي عُرضت على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، قضية الزواج التقليدي الذي ما زال ساري المفعول في مجتمعنا، وإن بنسب ليست عالية، كما كانت الحال عليه قبل عقود من الزمن.


وإذا كان موضوع المسرحية هو الزواج التقليدي، فإن المسرحية بحد ذاتها جاءت تقليدية، رغم أن الفنانين والممثلين المسرحيين الذين نفذوها هم من جيل الشباب، وكان من المفترض أن يتناولوا هذا الطرح الدرامي بصورة أكثر تشويقاً، وأن تتجسد فيها مواقف كوميدية ودرامية تجذب الجمهور وتمده بعناصر ما يسمى متعة الفرجة والانشداد إليها بتوتر وعمق المتلهف على عدم إضاعة كلمة أو لقطة.


ورغم افتقار المسرحية إلى حالة الجذب الفني، فإن الموضوعة الاجتماعية المطروحة تستحق أن نتوقف عندها من حيث ما تشكله من همٍّ اجتماعي متعاظم بسبب تزايد ظاهرة الطلاق المبكر والنزاعات الزوجية التي تصل إلى أروقة المحاكم.


وفي ظل هجوم وسائل التواصل الاجتماعي وتقديمها كل ما هو مسلٍّ وممتع ومثير، وأحياناً ما هو تافه، فإن التحدي أمام المسرح هو تقديم ما هو مثير ومبهر وخلاق إذا أراد الصمود أمام هذه الموجة من الضخ الفيسبوكي ومشتقاته.


جميل أن نتناول في المسرح قضايانا الاجتماعية، ولكن الأجمل أن نكتشف سبل معالجتها، أو على الأقل طرح الاسئلة عليها بصورة فيها إبداع وإمتاع، وهذا هو دور المسرح الذي ليس مطلوباً منه توفير الاجابات، أو الحلول، إلى جانب مشاهد موسيقية منسجمة مع طبيعة العمل الفني، كما حاول واجتهد الفنان وائل أبو سلعوم في تقديم مشهدية موسيقية تخدم السياق.
يُذكر أن ممثلين آخرين هما ياسمين ومروان عوض شاركا في التمثيل في المسرحية التي هي من إنتاج بيت الفن المقدسي، بالتعاون مع المسرح الوطني الحكواتي، أبدعا وتألقا فيها.

منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة صديقتين جمعتهما الصحافة وفرّقتهما الكارثة المكالمة الأخيرة من "الخيمة الأخيرة"..!

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد اللحام

 لم تكن الدنيا تسع فرحتها عندما عادت علا للوطن، وهي المولودة في الإمارات العربية المتحدة، وتلامس أقدامها تراب غزة في العام 2006، وتذهب نحو حلمها في دراسة مطاردة الخَبر ونقل همّ فلسطين وهمّتها إلى العالم.

التحقت بالمعهد، ودرست الإعلام والعلاقات العامة، وأكملت في جامعة الأزهر البكالوريوس في الإعلام والاتصال الجماهيري، كما كان لديها شغف كبير بالعمل الإعلامي؛ من خلال الكتابة والوقوف أمام الكاميرا، وكذلك العمل الإذاعي الذي التحقت به من خلال إذاعة صوت الوطن في غزة كمحررة ومقدمة أخبار وبرامج.

وكانت الفرحة الكبيرة لعلا دحدوح حين صدر لها لم الشمل، وحصولها على بطاقة هوية فلسطينية وجواز سفر فلسطيني، كما عملت حفلة كبيرة مع مأكولات ومشروبات طيبة دعت إليها الأهل والصديقات، وهي في قمة الفرح، تخطط لاستثمار جواز السفر بمشوار خارج عنق الزجاجة (غزة).

ومع اشتداد القصف في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 7 أكتوبر من العام الماضي، كانت علا تتمنى الوصول إلى مقر الإذاعة لتُسمع العالم عبر الأثير حجم الجرح والأنين، ولكن موقع الإذاعة تم تدميره، واستُهدفت منطقة شارع الجلاء، وحتى مدرسة ابن عمار القريبة تم تدميرها بفعل أحزمة نارية وتفجيرات وصواريخ، كان صوتها أعلى بكثير من أحلام علا وصوتها الذي خفت، حيث عملت على إنتاج بعض التقارير من البيت.

الصديقة المقربة لعلا هي الصحفية فداء حلس، مراسلة فضائية ووكالة (معا)، نجحتُ بالحديث معها بعد محاولات عدة لصعوبة الاتصال، وذلك لتقديم واجب العزاء لها بفقدان الأحبة.
في حديثنا عبر الهاتف تقول: "كانت علا أعز الصديقات، وتوأم الروح، ومن كثر حبي لها وتعلقي بها ساهمتُ في ارتباطها بالزواج من ابن خالي لكي تبقى بالقرب مني"، وكنت أتخيل الدموع الممزوجة بالابتسامة وهي تقول لي: "أنا خطبتها لابن خالي".

وعائلة فداء حلس تسكن مدينة غزة وغادرتها بعد أسبوع من الحرب لخطورة الوضع هناك واشتداد القصف، وتستقر في مدرسة تتبع وكالة الغوث في دير البلح، وبعد 27 يوماً قررت العائلة العودة للمنزل على أمل أن الأمور أصبحت أفضل ويمكن العيش بالمكان، ولكن الاحتلال صعّد من هجماته على منطقة المنزل بأحزمة نارية مرعبة وصواريخ وقذائف مدفعية، لم يكن معها سوى قرار النزوح من جديد إلى مدرسة وكالة الغوث بدير البلح، لعلها تستر أنين النزوح وخطر الموت المتربص بالجميع.

علا كانت تسكن منطقة الزيتون وزوجها من الشجاعية، وقد أنجبا طفلاً وحيداً أسمياه كرم، ومنذ نحو شهرين ونصف الشهر، ومع اشتداد القصف على الشجاعية وعلى الزيتون، انتقلت علا وزوجها للعيش في بيت عائلة فداء المكون من طابقين، خاصة أن جيش الاحتلال قطع الطرق بين شمال ووسط قطاع غزة ومنع عودة النازحين، ما منع إمكانية عودة عائلة فداء للمنزل.

كانت علا فرحة، رغم حجم المأساة المحيطة بها حين وصل للعيش عندها والداها وإخوتها وأختها وأبناؤهم، إلا أنم وبعد أُسبوع قرروا المغادرة بحثاً عن مكان أكثر أماناً، رغم انعدام الأمان في كل الأماكن.

أما فداء، فقد انشطر قلبها على الانشطارات في جلد ابنها الرضيع حين كانت تمكث مع زوجها في منطقة الفالوجة بجباليا، وقصف المكان لتركض الى رضيعها الصغير بعمر 12 يوماً، الذي اعتقدت أنها حصّنته في غرفة لم يصمد زجاجها أمام القصف، حيث صرخت من صدمة مشاهدتها كم الزجاج الذي جرح جلد صغيرها الندي الطري، ولم تسمع صوت الصواريخ بمقدار لهفتها لسماع صراخ طفلها، لتقطع الشك باليقين بأنه على قيد الحياة، وأصبح لا بد من الرحيل والنزوح نحو رفح، على أمل أن تكون الخيمة الأخيرة في رقصة الموت التي حصدت نحو 36 ألف إنسان حتى اللحظة، ولكن هيهات أن يصدق الاحتلال بإعلاناته الكاذبة عن أماكن آمنة، حيث تحولت رفح إلى مجرة وجمرة من نار، محرقة ومجزرة، ورحلة نزوح جديدة إلى دير البلح، حيث تستقر الآن مع زوجها وابنها.

المكالمة الأخيرة كانت بين فداء وعلا في تمام الساعة 19:12 تقريباً من مساء الجمعة، حيث أخبرت علا صديقتها فداء أنها تعلمت طبخ أكلات جديدة، ووجب التخطيط لتنفيذها وترتيب قائمة المدعوين لها، وكانت متذمرة ومتضايقة من نفاد وفقدان المواد الغذائية، وأنها تكافح لتوفير المواد الغذائية الأساسية لطفلها كرم، حتى لو وصل طبق البيض إلى 200 شيكل (60 دولاراً)، فلا خيارات أمامها لسد جوع طفلها.

وعادت علا في تلك المكالمة لتعبر عن تجدد أمنياتها بالسفر، وقالت: "يا فداء، ابني كرم الآن كبر، وزاد عمره عن سنة، وأنتِ متذكرة لما كنت أقولك بزبطش أسافر مع كرم، وهو أقل من سنة، ولما يمشي كرم بسافر معه، لأنه أسهل، وفي الحرب طبق السنة، والآن صار سنة و6 أشهر وما شاء الله بمشي على الأرض منيح، وما رح أتغلب فيه على المعابر والحواجز والمطارات، وكل المؤشرات تقول بإمكانية وقف الحرب، وستصبح أمور السفر أسهل، وسأحقق حلمي باصطحاب ابني وزوجي لسفرة جميلة بعد هذا العذاب الشديد".

بعد ساعات من هذه المكالمة، وقبل بزوغ نهار السبت (١-٦-٢٠٢٤)، كان الصاروخ الإسرائيلي يبزغ مسرعاً ومحولاً بيت عائلة فداء التي تسكنه توأم روحها إلى دمار كبير، مخلفاً غيمة من دخان ونار ما انقشعت إلا وهي مخلفة حقيقة سفر علا، ولكن ليس للأماكن التي كانت تخطط السفر إليها، بل صعدت روحها إلى رب العالمين بجسم مليء بشظايا صواريخ مزقته دون أن ترحم زوجها الذي ما زالت حياته مهددة بفعل الإصابات الدامية الخطيرة دون توفر علاج، بفعل تدمير الاحتلال المستشفيات، وعدم السماح بدخول الأدوية وقتل الطواقم الطبية.

أما كرم، طفل أحلام أمه المسافرة، مع عام ونصف العام تقريباً من هذه الحياة على ارض المحرقة في غزة فلم يعد يمشي وفقد السير على قدميه نتيجة حجم شظايا الصواريخ التي لم ترحم لحمه الغض الذي حاولت والدته حمايته حتى بجسدها الذي رحل .

كرم على سرير العلاج مع جروح دامية في قدميه على أمل أن يقف يوماً ويركض مع باقة ورد نحو قبر أمه التي أحبته حد الجنون، مع أحلامٍ طائرةٍ به نحو مستقبلٍ خططت له كثيراً، دون أن تعلم أن خطط الاحتلال الإسرائيلي سوف تئد أحلامها وتقبرها بهذا الكم من البارود.

كانت علا في الطابق الثاني تعيش مع زوجها وطفلها، وكان عم فداء المدرس المتقاعد عبد الرحمن ناهض حلس (72 عاماً) يعيش في الطابق الأول من البيت، ليطاله أيضاً صاروخ الاحتلال وينتقل لرب العالمين، مع إصابات دامية للعديد من الأهل في البيت.

علا قصة صحفية تختزل قصص نحو 140 من الصحفيين الذين رحلوا مع أحلام كبيرة، بفعل اختزال الاحتلال حياتهم، بينما تواصل فداء مع طفلها المجروح وروحها الحزينة على فقدان الصديقة والعم الأكبر وبيت العائلة المدمر مع مئات الصحفيين مشوار النزوح والبحث عن الحياة والأمان، أكثر من البحث عن العمل الذي أصبح مقبرة، مع كثير من الذكريات المجروحة والحزينة وأحلام تنتظر الإقلاع، ولكن دون معرفة إلى أين.

اقتصاد

الخميس 06 يونيو 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

كولومبيا توصي بفرض قيود على مبيعات الفحم لإسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

أوصت وزارة التجارة الكولومبية، اليوم الخميس، بفرض قيود على مبيعات الفحم لإسرائيل.


 ونقلت وكالة "بلومبرغ نيوز" للأنباء، عن وثيقة داخلية أن الوزارة تسعى إلى استصدار قيود على شحنات الفحم من لجنة للتعريفات الجمركية والتجارة الخارجية.


يذكر ان كولومبيا انضمت إلى قائمة الدول التي اتخذت إجراءات دبلوماسية حاسمة تجاه إسرائيل، بسبب عدوانها المتواصل على قطاع غزة،


كما أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الشهر الماضي، أن حكومته ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.


فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

استشهد شاب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، في بلدة يعبد جنوب غرب جنين.


وبحسب وزارة الصحة، فإن الشاب محمد حافظ رفيق أبو بكر (24 عاماً) استشهد متأثراً بجروحٍ حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال، الليلة الماضية في بلدة يعبد.



اقتصاد

الخميس 06 يونيو 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي الفلسطيني يثمّن دور الشرطة والمؤسسة الأمنية في حفظ الأمن وفرض القانون والنظام العام

رام الله - "القدس" دوت كوم

استقبل مدير عام الشرطة اللواء يوسف الحلو وفداً من البنك الإسلامي الفلسطيني ترأسه المدير العام د. عماد السعدي وذلك في مكتبه في مدينة رام الله.


وفي بداية اللقاء رحب اللواء الحلو بالوفد الضيف، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسة الأمنية وكافة قطاعات المجتمع بما يسهم في مواجهة الظواهر السلبية وفرض سيادة القانون وتحقيق الأمن والأمان رغم كافة التحديات والصعوبات التي يواجهها شعبنا ومؤسساته، مضيفاً أن جهاز الشرطة مُلتزم بواجباته كذلك سرعة الاستجابة في التعامل مع أي اعتداءات أو جرائم ترتكب من جهات خارجة عن القانون وتقديمهم للعدالة.


كما أكد اللواء الحلو على أن الشرطة والمؤسسة الأمنية والمواطنين ومؤسسات المجتمع المختلفة شركاء في حفظ الأمن والنظام العام وأن العمل لتحقيق ذلك هو عملية تكاملية.


بدوره نقل السعدي تحيات رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك الإسلامي الفلسطيني لسيادة اللواء يوسف الحلو والمؤسسة الأمنية، مقدماً الشكر لهم على دورهم الكبير في حماية المواطنين والمؤسسات الوطنية وسرعة معالجة أي اعتداءات أو أفعال مخالفة للقانون، وكان آخرها سرعة الاستجابة في التعامل مع جريمة السطو على مكتب البنك في بلدة دار صلاح في محافظة بيت لحم والكشف عن هوية المشتبه فيهم خلال وقتٍ قصير والعمل على تقديمهم للعدالة.


كما أكد السعدي حرص البنك على سلامة عملائه وموظفيه في المقام الأول، مؤكداً أن الاعتداء الأخير لن يؤثر على مكتب دار صلاح وأنه يستقبل العملاء كالمعتاد في ساعات الدوام اليومية. 


وشارك في اللقاء كل من مساعد مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني للشؤون المالية والإدارية رامي طه ومدير دائرة التسويق والعلاقات العامة إبراهيم سلمان ومدير وحدة الشؤون القانونية فراس زهد.



منوعات

الخميس 06 يونيو 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بنغلاديش تتخذ تدابير قائمة على الأدلة لمكافحة أزمة الأمراض غير المعدية

نظراً للحاجة الملحة لنهج قائم على العلم....بنغلاديش تتخذ تدابير قائمة على الأدلة لمكافحة أزمة الأمراض غير المعدية


تشهد بنغلاديش التي تعتبر من الدول ذات الكثافة السكانية العالية، ارتفاعاً متواصلاً في نسبة المدخنين، توازيه زيادة في عوامل الخطر المرتبطة بالتدخين، بالنظر للتحديات الصحية والأمراض غير المعدية التي يتسبب بها، لا سيما مرض السرطان، الذي يقف وراء نسبة كبيرة من معدلات الوفيات المفزعة.


هذا الواقع، وبحسب اختصاصي الأمراض الصدرية، واستشاري طب الجهاز التنفسي في مستشفى إيفركير في مدينة شيتاغونغ، التي تعد ثاني أكبر مدينة في بنغلاديش، الطبيب والجراح فازليي كيبيرا تشاودوري، إنما يتطلب نهجاً شاملاً وقائماً على العلم لمكافحة التبغ والسيطرة على الأضرار الصحية والوفيات الناتجة عن التدخين.


ويتحدث الطبيب والجراح تشاودوري قائلاً: "بصفتنا قادة في السياسة الصحية، يجب أن ندعو إلى اتباع نهج قائم على العلم لا اتباع سياسة تقليدية بالية. إن التحالف العالمي لإنهاء استهلاك السجائر القابلة للاحتراق بحلول عام 2035 هو هدف قابل للتحقيق، شريطة أن يظهر صانعو السياسات الشجاعة لتبني حلول مبتكرة، في الوقت الذي يظل فيه الإقلاع الفوري عن التدخين للمدخنين وعدم الانخراط بالتدخين من الأساس لغير المدخنين هو الخيار الأفضل على الإطلاق."


معطيات قاتمة

تشير الإحصاءات إلى مجموعة من الحقائق القاتمة وغير المبشّرة؛ إذ يموت نحو 126 ألف شخص سنوياً بسبب الأمراض المرتبطة بالتبغ في بنغلاديش، وهو ما يمثل ما نسبته 13.5% من إجمالي الوفيات في البلاد. ليس هذا فحسب، بل أن العبء الاقتصادي ينذر بنفس القدر من الخطر؛ حيث أن تكاليف الرعاية الصحية المتعلقة بالأمراض المرتبطة بالتبغ تبلغ نحو 30,570 تاكا بنغلاديشية سنوياً، التي تعتبر العملة الرسمية في بنغلاديش، وهو ما يمثل بدوره ما نسبته 1.4% من إجمالي الناتج المحلي.


كما يعاني أكثر من 7 ملايين بالغ في بنغلاديش من الأمراض المرتبطة بالتبغ، فيما يعاني 61 ألف طفل من تبعات التدخين السلبي، وفقاً لنتائج البحث الذي أجرته جمعية السرطان في بنغلاديش في العام 2019، والتي كان يجدر بها أن تكون بمثابة دعوة صريحة لجميع الأطراف المعنية للتحرك لمعالجة هذا الوضع، خاصة في ظل ازدياد استهلاك التبغ بشكل كبير، والذي يرفع معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية السرطان.


وعند دراسة الحال، فإن المتمعن فيه، يدرك أهمية وضع استراتيجية دقيقة تتجاوز الاستراتيجية التقليدية للتصدي لتبعات تعقيدات الإدمان الذي قد يسببه استهلاك التبغ.


نجاعة إستراتيجية "الحد من المخاطر"


بالنظر إلى تجربة العديد من الدول التي اعتمدت استراتيجية "الحد من المخاطر" كالسويد، واستخدام منتجات التبغ البديلة، يمكن ملاحظة تراجع قياسي في أعداد المدخنين، بفضل قدرة المدخنين البالغين فيها على الوصول لبدائل قد تكون أقل ضرراً من السجائر التقليدية. أما النرويج، والمملكة المتحدة، ونيوزيلندا، واليابان، فقد شهدت كل دولة منها انخفاضاً غير مسبوق في معدلات التدخين اليومية؛ حيث توافرت بدائل أكثر أماناً من التبغ والسجائر التقليدية فيها.


ومن خلال الاعتماد على نهج يقم على العلم، ويتبنى سياسة الحد من المخاطر المبتكرة، إلى جانب الالتزام بالتدابير التقليدية لمكافحة التبغ، فإنه يمكن لبنغلاديش الانضمام إلى الكفاح العالمي ضد الأمراض غير السارية المرتبطة بالتدخين والسرطان. هذا ينطوي على تقييم دقيق للأدلة المتعلقة بالبدائل التي قد تكون أقل ضرراً كالسجائر الإلكترونية منتجات التبغ المسخن، وإقرار لوائح مناسبة، مع إعطاء الأولوية للصحة العامة قبل أي اعتبار. في هذه الظروف إن تم العمل على تكييفها، فقط فإنه يمكن لبنغلاديش حماية المواطنين المدخنين بشكل فعال من العواقب الوخيمة لاستهلاك التبغ عبر السجائر التقليدية,


عملياً، فإنه لا يمكن وصف الأهمية البالغة والحاجة الملحة لاتباع نهج قائم على العلم في مجال السياسات، ما يجعل من بقاء صانعي السياسات على اطلاع دائم ضرورة قصوى، مع وجوب تحديث الاستراتيجيات باستمرار؛ لسد الفجوات المعرفية الحالية. وبناءً على نتائج إحصائيات العام 2019، والتي كشفت عن ما بلغ عدده 4.7 مليون حالة وفاة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب استهلاك التبغ، فإن اتخاذ إجراءات فورية ومتضافرة لا بد منه.


فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع مواطن بحادث دعس في سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

 لقي مواطن (40 عاما)، اليوم الخميس، مصرعه بحادث دعس، قرب بلدة قراوة بني حسان، شمال غرب سلفيت.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، إن شرطة المرور باشرت بالتحقيق في الحادث، وأوقفت السائق وتحفظت على المركبة.

فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق الدفعة الأولى من بعثة الحج الفلسطينية من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة

المدينة المنورة- "القدس" دوت كوم

انطلقت الدفعة الأولى من بعثة الحج الفلسطينية، اليوم الخميس، من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.


وقال رئيس بعثة الحج ومدير عام الحج والعمرة في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية محمود حمد، إن الفوج الأول المكون من 1800 حاج انطلق بواسطة 59 حافلة، بعد إتمام التجهيزات والترتيبات لهم في مكة المكرمة، على أن ينطلق الفوج الثاني المكون من 2200 حاج يوم غدٍ الجمعة عبر 72 حافلة.


وأشار إلى أن طواقم الوزارة في مكة المكرمة أتمت كافة الاستعدادات لاستقبال وإسكان الحجاج وفق البرامج التي تم اختيارها من قبل الحاج، مشيرا إلى وجود خمسة فنادق، إذ يتوفر في الغرف الفندقة النظام الثنائي والثلاثي.


وكان وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، قال قبل يومين إن كافة التجهيزات اللوجستية جاهزة لخدمة الحجاج من الفرق والبعثات الطبية والوعظية.


وأكد أبو الرب، التزام الوزارة واستعدادها لخدمة الحجاج وتوفير كل ما يلزم لهم، وتذليل أي صعوبات يمكن أن تواجههم.

عربي ودولي

الخميس 06 يونيو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين يهدد بتسليح "أطراف ثالثة" لضرب أهداف غربية

رام الله - "القدس" دوت كوم

توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بتقديم أسلحة إلى دول ثالثة تستخدمها لضرب المصالح الغربية، في حال أجاز الغرب لأوكرانيا أن تضرب روسيا بصواريخ بعيدة المدى.


وقال بوتين خلال لقائه مندوبي وكالات أنباء أجنبية: "إذا كان أحد يعتقد أنه يمكن تقديم أسلحة مماثلة في منطقة المعارك لضرب أراضينا لماذا لا يكون لنا الحق في إرسال أسلحتنا من الطراز نفسه إلى مناطق في العالم توجه فيها ضربات إلى منشآت حساسة تابعة للدول التي تتحرك ضد روسيا؟".


وحذر بوتين ألمانيا من أن استخدام أوكرانيا لأسلحتها في ضرب أهداف داخل روسيا سيكون بمثابة "خطوة خطيرة" وسيدمر العلاقات بين برلين وموسكو.

وفيما يلي أبرز ما جاء في تصريحات بوتين عن تزويد الغرب لأوكرانيا بالأسلحة:


- اعتبر بوتين أن تقديم أسلحة من جانب الغرب لأوكرانيا من شأنه أن يزيد من تقويض الأمن الدولي.

- أضاف بوتين: "سيمثل ذلك مشاركتهم المباشرة في الحرب ضد الاتحاد الروسي، ونحن نحتفظ بالحق في التصرف بنفس الطريقة".

- إن تسليم الدبابات الألمانية إلى أوكرانيا كان بمثابة صدمة للكثيرين في روسيا.

- الآن إذا استخدموا صواريخ لضرب منشآت على الأراضي الروسية فإن ذلك سيدمر العلاقات الروسية الألمانية بالكامل.

- نحث الدول على عدم عرقلة عملية السلام في أوكرانيا.

- لقد أخبرت بايدن أنه إذا كنتم تريدون وقف الحرب في أوكرانيا فعليكم وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة.

- إذا سمح الغرب لأوكرانيا بضرب روسيا بصواريخ طويلة المدى عالية التقنية مثل صواريخ "ستورم شادو" أو "أتاكامس" فإن روسيا ستعزز دفاعاتها الجوية.

- إذا تمكن القادة الغربيون من إيجاد الشجاعة لتمثيل مصالح شعوبهم فسيكون من الممكن إيجاد حلول للقضايا المعقدة معهم.



وتطرق بوتين إلى الوضع الدولي واحتمال اندلاع صراع نوويا قائلا:


- العالم يجب أن يكون متعدد الأقطاب والاحتكار يجب أن ينتهي.

- الغرب يعتقد أن روسيا لن تستخدم أبدًا مثل هذه الأسلحة (النووية) لكن روسيا يمكنها استخدام جميع الوسائل للدفاع عن نفسها إذا تعرضت سيادتها وسلامة أراضيها للتهديد.

- دعونا لا ندفع الأمور إلى مستوى التهديد باستخدام الأسلحة النووية.

- نحن لا نلوح بالتهديد النووي.

-الولايات المتحدة لا تريد لروسيا أن تنجح في أي مجال.


وبالنسبة لملف الشرق الأوسط ودور روسيا فيه، قال بوتين:


• سيكون من الصواب أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن الشرق الأوسط.

• ينبغي ألا تحاول أي قوة احتكار البحث عن السلام في الشرق الأوسط.

• روسيا تحاول المساهمة في جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط.

• روسيا قادرة على المساهمة في جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط.

• على الولايات المتحدة أيضا أن تلعب دورا رئيسيا في تحقيق السلام بالشرق الأوسط.

• الدور الرئيسي في السلام بالشرق الأوسط يجب أن تقوم به دول المنطقة.

• هناك أمل في إقامة دولة فلسطينية. لن يكون هناك سلام في المنطقة دون إقامة دولة فلسطينية.

• ما يحصل حاليا في غزة ردا على الهجوم الإرهابي على إسرائيل لا يشبه حربا البتة. إنه بمثابة قضاء كامل على السكان المدنيين.


أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس ... لنا

استباحت إسرائيل مدينة القدس يوم امس بتوجيه مستوطني الكيان بحراسة وحماية من الشرطة الإسرائيلية ، للرقص والعربدة والاستفزاز والتلويح بالإعلام الاسرائيلية والاعتداء على المواطنين واصحاب المحلات التجارية في البلدة القديمة وطواقم الصحفيين والمصورين ، وسط حملة اقتحامات غير مسبوقة لتدنيس المسجد الأقصى المبارك ، تقدمها وزراء واعضاء كنيست من غلاة التطرف ، وشاركوا في مسيرة الأعلام الاستفزازية السنوية في تجاوز خطير لكافة الخطوط الحمراء .


تحاول إسرائيل وعصبتها الصهيونية التفرد بمدينة القدس ، وتجاهل تاريخها كواحدة من أقدم مدن العالم ، وتصر على تهويد المعالم التاريخية والتراثية لارض الرسالات السماوية ومهد الانبياء والحضارات الإسلامية ، وتسعى لاعتبارها عاصمة موحدة لها ، لكن مواطني القدس العرب الفلسطينيين ، ورغم كل الاعتداءات والهجمات والتضييقات ومحاولات التهجير ، مصرون على التمسك بمدينتهم ، لانها وجهتهم التاريخية ، وقبلتهم وفيها مسجدهم ، وكنيستهم ، فيها ولادتهم ومن قبورها إلى الجنة ستكون قيامتهم.


القدس اولى القبلتين وثالث الحرم الشريفين حباها الله سبحانه وتعالى بميزتها الإسلامية البحتة ، ولا حق لليهود فيها بأي شكل من الأشكال ، وهي مدينة للسلام حولتها إسرائيل الى نقطة صراع ونزاع منذ احتلالها ، ولازالت تواصل تهويدها وتعميق مستوطناتها وتغيير معالمها ، لكن التاريخ سيبقى حاضرا ولن يتغير مهما حاولت اسرائيل جاهدة تزويره او تحريفه .


كما يقول الشاعر الكبير نزار قباني

( يا قدسُ.. يا مدينتي..يا قدسُ.. يا حبيبتي

غداً.. غداً.. سيزهر الليمون وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون..وتضحكُ العيون..

وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..إلى السقوفِ الطاهره..ويرجعُ الأطفالُ يلعبون..ويلتقي الآباءُ والبنون على رباك الزاهرة..

يا بلدي..يا بلد السلام والزيتون..)


نعم سيعود اهل القدس ، إلى ربوع المدينة التي تنتظرهم بشوق وحنين ، وستفتح ابوابها لاحتضان الأطفال والطلاب والمعلمين والعاملين ، الصابرين والمرابطين ، وحتما سيزول الاحتلال وتنعم مدينتنا وعاصمتنا بالحرية والاستقلال ..


واهمون من رقصوا بالأعلام ، غرباء انتم ، فاخرجوا من القدس .. مدينة السلام، واتركوها لاصحابها ، فنحن اهلها والقدس لنا ، والارض لنا ، ومهما تكالبت وتآمرت عليها قوى البغي والشيطان، فانها لن تهزمنا ..

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن مع فلسطين كان وسيبقى

نحن مع فلسطين، لا نستطيع كأردنيين إلا أن نكون معها داعمين مساندين، لسببين جوهريين:
أولهما، حماية لأمن الأردن الوطني من الأطماع التوسعية للمستعمرة الإسرائيلية.


وثانيهما، التزاماً بالواجب الوطني والقومي والديني والإنساني في الوقوف مع الشعب الفلسطيني باتجاهين: الأول من أجل البقاء والصمود على أرض وطنه، والثاني دعم نضاله في مواجهة المستعمرة من أجل انتزاع حقوقه بالعودة والحرية والاستقلال.


الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على مفردتين: الأرض والبشر، وقد تمكنت المستعمرة من احتلال كامل خارطة فلسطين، بدءاً من عام 1948 في الاحتلال الأول وليس انتهاء بالاحتلال الثاني يوم 5 حزيران يونيو عام 1967. فقد أعاد شارون أواخر آذار عام 2002 احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسر عنها الاحتلال بفعل نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987، واتفاق أوسلو عام 1993، وها هو نتنياهو يعود لاحتلال قطاع غزة على خلفية عملية 7 تشرين أول/ أكتوبر عام 2023.


حصيلة ذلك، لم تتمكن المستعمرة من احتلال فلسطين دفعة واحدة، بضربة واحدة، بل هي تعمل بشكل تدريجي لاستكمال برنامجها وخطتها الصهيونية الاستعمارية التوسعية في احتلال كامل خارطة فلسطين، بل ولديهم تطلعات وأطماع للتوسع أكثر مما هو متوفر لهم حالياً وصولاً إلى ما يُسمى "إسرائيل الكبرى" التي تشمل الأردن والذي تعتبره الصهيونية جزءا من خارطة فلسطين، ومن خارطة المستعمرة إسرائيل، قبل أن يتمكن الراحل الملك عبدالله من انتزاع إمارة شرق الأردن من وعد بلفور والحفاظ عليها وتطويرها وترسيخ هويتها الوطنية الأردنية ونظامها السياسي المستقل.


لذا نقف مع فلسطين لحماية الأمن الوطني الأردني من محاولات المستعمرة طرد وتشريد وتهجير فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء المصرية، وطرد وتشريد وتهجير فلسطينيي القدس والضفة الفلسطينية نحو الأردن، وهذا ما يُفسر إهتمام ودعم الأردن للفلسطينيين من أجل البقاء والصمود في بلدهم، بهدف إحباط المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، حيث فشلت المستعمرة من طرد وتشريد كامل الفلسطينيين خارج وطنهم، وبقي على أرضهم أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني، يشكلون شعباً، وليسوا جالية أو أقلية وهو عنوان الفشل الاستراتيجي للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، حيث لن يتمكنوا من إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، بوجود 7 ملايين عربي فلسطيني.


ولذلك لم تكن صدفة مشاركة مصر والأمم المتحدة في مؤتمر إسناد غزة يوم الثلاثاء 11 حزيران/ يونيو 2024، لأن مصر شريك في القلق والحماية خشية تهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء، ومشاركة الأمم المتحدة الراعية لوكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل الفلسطينيين، وهي عنوان قضية اللاجئين الذين يتجاوزون السبعة ملايين، وحقهم في الإغاثة والصحة والتعليم، تمهيداً مؤقتاً حتى تتم عودتهم لوطنهم.


المحاولات الإسرائيلية الأميركية في التآمر وشطب وكالة الغوث وتبديد عملها وتقليصها وحجب التمويل عنها، وتوجيه اتهامات الكنيست وتشريعها بإخراج عمل الأونروا عن القانون ومنع عملها ونشاطها في فلسطين، بذريعة تورط بعض العاملين ومشاركتهم في عملية 7 أكتوبر وهي اتهامات باطلة ومزيفة لم تتمكن المستعمرة من إثباتها، لأنهم يريدون شطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة، ورفض استعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي سبق وطردوا منها.


كان يمكن للأردن أن يُبادر وحده، في عقد هذا المؤتمر، ولكن مشاركة مصر والأمم المتحدة تعتبر تعزيزا للمؤتمر ونتائجه ونجاحه.


سنبقى مع فلسطين، بدءاً من رأس الدولة جلالة الملك عبدالله المميز مكانة في عرض القضية الفلسطينية وإحيائها إقليمياً ودولياً، وبتنفيذ عالي المستوى لهذه السياسة من قبل وزير الخارجية، وكافة مؤسسات الدولة، ومعهم أبناء شعبنا كله أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات.
ستنتصر فلسطين، وسننتصر معها ونكبر.

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

سبات حزيران المديد

مع أن هزيمة الخامس من حزيران1967 تكبرني بخمس سنوات، إلا أني ما زلت أراها طازجة ساخنة لم يبرد طلق مخاضها، ولم يجف سيل الدم عن عقبيها، ولم تنكمش مشيمتها، ولم يهدأ نفث زفيرها وشهيقها الملتاع. طازجة أحسها كجرح مرشوش بملح وزجاج مبروش. نحن ولدنا شيوخا بعكازات عوجاء، واحدودبت قاماتنا تحت أثقالها.


وإذا كانت كل مصيبة تبدأ كبيرة وبعدها تضمحل شيئاً فشيئاً حتى تتلاشى وتندمل، إلا هزيمة حزيران التي ولدت كبيرة، وازدادت ثقلاً مع كل دقيقة علقم تمر في ميناء ساعاتنا، وكلما قلنا ستزول سحابة الشوك هذه؛ تبرعمت حولها الهزائم، وخرجت من جنباتها فسائل الانكسارات، وكأنه كلما دقَّ الكوز بجرة حزيراننا؛ امتلأت وجوهنا دموعاً، وأجهشنا بالوجع حدَّ التراقي؛ فعلَّ الوجع يحزّ فينا جلداً، وعلَّ الألم يهزُّ فينا شَعراً بات شوكاً.


ولأن العرب فنانون في رشم الموت بالسكر، وفنانون بذر الرماد في العيون، وفنانون في تدبيج التسميات والألقاب، فقد سموا هزيمة حزيران بالنكسة، في إشارة إلى أن هذه الحرب العابرة، ما هي إلا كبوة جواد، ما يلبث أن ينهض يكمل مسيرته المجيدة نحو السؤدد، وهذا ما ضاعف من هزائمنا، فإذا كان مواجهة الهزيمة تتطلب أن تعترف بها أولاً، كما أشار ميكافلي بكتاب الأمير، فإن أمة العرب ضحكت على ذقن حالها، فدلعت هزيمتها بالنكسة، كما سمت سابقتها بالنكبة: مصيبتنا أننا لا نسمي الأشياء بأسمائها.


اليابان خسرت حربها، لكنها نهضت من كبوتها ونكبتها قوية مزدهرة، وكذلكم ألمانيا وغيرها من شعوب العالم، إلا نحن، فهزيمتنا لا تتلاشى إلا لتكبر من جهة أخرى، ولا تذبل إلا لتتناسل إلى هزائم مبثوثة في كل الجنبات: فكم نكسة مرت بنا عقب حزيران، من اجتياح لبنان حتى جرح العراق الأخير؟!


قديما كنا نقول إن حصرم هذا الشهر (العنب قبل نضجه) سيبقى حصرماً ما ظلت الدوالي، ولن تنضجه عنباً كل شموس العالم حتى لو ساطته بلفح حرها، وستظل أسنان أجيالنا القادمة، إن نبتت لهم أسنان ستضرس بخطيئة الآباء، وملح بارودهم المبلول.


اليوم صرنا نرجو ألا ينضج حصرمنا خوف أن نخمّره في الأقبية نبيذا مغشوشا فاسدا لسكرة تدخلنا في سبات مديد.

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

التاثيرات والتداعيات على مجريات انتخابات البرلمان الأوروبي ونتائجها

انتخابات البرلمان الأوروبي، المقرر اجراؤها بدءا من ٦ وحتى ٩ حزيران الجاري، من المتوقع أن تحدث تغييرات كبيرة في توازن القوى داخل البرلمان الأوروبي الذي يتألف من ٧٢٠ عضوا يمثلون مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد وعددها ٢٧ دولة والتي يتم توزيع المقاعد بينها بشكل نسبي مع عدد السكان، بحيث تتنافس قوائم الأحزاب السياسية في كل دولة على عدد المقاعد المخصص لدولها وفق قاعدة التمثيل النسبي .


إن أي تصعيد في النزاعات العالمية والتي يشاهدها العالم اليوم سيكون له تأثير على هذه الانتخابات، خاصة عندما يكون للنزاع أبعاد إنسانية وسياسية واقتصادية عميقة كما هو الحال مع قضايا شعبنا وكفاحه ضد الاحتلال وفي مواجهة ما يجري اليوم من إبادة جماعية وتطهير عرقي وتمييز عنصري وانعكاسات ذلك على الوضع الدولي .


ومن المؤكد أيضا أن تكون هناك تداعيات وانعكاسات فارقة لما يجري من تصعيد للحرب بالوكالة التي تخوضها أمريكيا والناتو في أوكرانيا ضد روسيا وتداعياتها على الأمن والاستقرار للشعوب الأوروبية مع التهديدات الجارية بالاقتراب من نزاع نووي بعد موافقة بايدن وماكرون على ضرب مرافق حيوية داخل الحدود الروسية ، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وقضايا الهجرة التي أصبحت تعصف بالقارة الأوروبية وسلسلة الاعترافات الجديدة من عدد من دول الاتحاد بدولة فلسطين. هذا إضافة إلى شعور التشكيك باستمرار وحدة كيان الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد خروج بريطانيا وتصاعد مطالب عدد من أحزاب اليمين الشعبوي الأوروبي بذلك .


بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين، فإن سياسات الاحتلال الإسرائيلي عادة ما تؤثر على مواقف الأحزاب المشاركة والناخبين في أوروبا، إلا أن ما يجري اليوم ومنذ تسعة أشهر من جرائم وفظائع والتي ما زالت تؤثر على الرأي العام العالمي ومراكز صناعة القرار بشكل غير مسبوق، خاصة في أوروبا حيث تتنوع المواقف السياسية بشكل ملحوظ نظرا لتعدد الأحزاب ومواقفها تجاه قضايا الاحتلال الكولونيالي الإسرائيلي لفلسطين، لم يدفع الاتحاد الأوروبي للابتعاد عن سياسة ازدواجية المعايير .

وفي سياق القضية الفلسطينية وإجراءات الاحتلال والاستيطان الإسرائيلية:
فالبرلمان الأوروبي يجب أن يُعبر كهيئة تشريعية عن مواقف قوية بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي بشكل عام سندا لمبادئ نشوء الاتحاد نفسه، مما يتوجب أن تؤدي مواقفه إلى انتقادات واضحة للجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني وإلى المساهمة الفاعلة في إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري .


كما يمكن للبرلمان الأوروبي لاحقا أن يدعو إلى اتخاذ إجراءات عقابية معينة أو مقاطعة ومراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وإلى طلب زيادة المساعدات الإنسانية للفلسطينيين والخروج بمبادرة سياسية تدعم المبادرات الداعية بوضوح إلى حل الدولتين وفق القرارات الأممية وعلى قاعدة حق تقرير المصير لشعبنا وإنهاء الاحتلال أولاً وإقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وأن يساهم من أجل وضع آليات تنفيذية لذلك عبر مساهمته في انعقاد مؤتمر دولي بالخصوص وإلى استكمال اعترافات دوله الأعضاء بالدولة الفلسطينية على حدود ما قبل ٤ حزيران ١٩٦٧ .

بعض العوامل التي قد تؤثر على الانتخابات البرلمان الأوروبي:
1. زيادة النشاط السياسي: زيادة الوعي حول القضية الفلسطينية والنشاط السياسي بين الناخبين مع الحملات الانتخابية الجارية منذ شهرين، خاصة بين المجموعات التي تدعم حقوق الفلسطينيين والتي شاركت بكافة مظاهر التضامن في الشوارع والجامعات الأوروبية وما زالت، الأمر الذي قد يؤدي برأيي إلى زيادة التصويت للأحزاب التي تتخذ موقفا صارما وواضحا ضد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته البشعة .


2.الضغط على السياسات الخارجية : الأحزاب التي تتخذ مواقف صريحة تجاه السياسة الخارجية التي تحمل طابع النفاق للاتحاد الأوروبي والمفوضية استخدمت الأحداث الجارية في فلسطين كجزء من حملاتها الانتخابية لفضح هذه السياسات والمطالبة بسياسات تنسجم ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية والحريات، مما يؤثر برأيي على الناخبين الذين يهتمون بهذه القضايا وشحذ تأييدهم لقضيتنا الوطنية .


3. التغطية الإعلامية : التغطية الإعلامية المكثفة للأحداث في فلسطين أصبحت تؤثر على الرأي العام، مما يزيد من التركيز على القضية في سياق الانتخابات ونشر حقائق الحركة الصهيونية وادعائاتها الزائفة من معاداة السامية وكونها ضحية التاريخ وغيرها، وهذا ما يجب أن يدفعنا إلى زيادة حملاتنا وبرامجنا الإعلامية بلغات الشعوب الأوروبية بشكل دائم .

المؤثرات الممكنة لزيادة مقاعد الأحزاب الصديقة :
العديد من الأحزاب اليسارية في أوروبا تتخذ مواقف واضحة ومبدئية قوية ضد سياسات الاحتلال الإسرائيلي وتدعم حقوق شعبنا الفلسطيني. إن تصعيد جرائم الاحتلال وفظائعه الحالية في فلسطين، وهذا ما يمكن أن يعزز دعم الناخب الأوروبي لهذه الأحزاب في معظم دول الاتحاد بسبب زيادة الوعي والتعاطف مع القضية الفلسطينية، وهذا كان واضحا في الحملات الانتخابية، الأمر الذي يجب علينا الاستفادة منه والبناء عليه. كما أن الناخبين الذين يرون أن السياسات الحالية لحكوماتهم التي تقودها أحزاب اليمين أو يمين الوسط تجاه إسرائيل غير متوازنة أو غير عادلة قد يميلون إلى دعم الأحزاب اليسارية التي تقدم بديلاً واضحا ومواقف متضامنة مع الشعب الفلسطيني وقضايا الحرية بالعالم .

تأثير التشكيلة البرلمانية الجديدة المتوقعة :
1. زيادة قوة اليمين:
- الأحزاب اليمينية، إذا زادت قوتها في البرلمان كما هو متوقع ، فقد تدفع نحو سياسات أقل انتقاداً لإسرائيل، مما قد يؤثر على المواقف العلنية للاتحاد الأوروبي والمفوضية التي ستنسجم مع تلك التوجهات . فهذه الأحزاب قد تحاول حجب الضغوط على المفوضية الأوروبية التي تهدف إلى اتخاذ مواقف قوية ضد سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة .


2. استمرار تحالف الوسط واليسار :
إذا حافظت كتل الوسط الاشتراكية واليسار على قوتها من خلال تحالفات قوية ينضم اليها الشيوعيون ، فقد تواصل التأثير وبشكل أكبر على المفوضية الأوروبية باتجاه تطوير مواقفها الداعمة لحقوق الإنسان وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية .

مرشحون من أصول فلسطينية :
هناك مرشحون من أصول فلسطينية ومن الجاليات العربية يشاركون في قوائم الأحزاب اليسارية عموما المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي .


هذه المشاركة تعكس تزايد الانخراط السياسي للمجتمعات المتنوعة داخل أوروبا، وتسلط الضوء على تمثيل وجهات نظر متنوعة في المشهد السياسي، كما يعكس تنامي الاعتراف بأهمية هذه الجاليات العربية ومنها الفلسطينية، وأهمية دعم قضاياهم على مستوى السياسات الأوروبية، خاصة في الظرف الراهن . وبالنظر إلى السياق الحالي، تكون القضايا المتعلقة بفلسطين والتمييز ضد المهاجرين ذات أهمية كبيرة ، فقد تسهم هذه الشخصيات في لفت الانتباه إلى هذه المواضيع داخل البرلمان الأوروبي لاحقا بشكل أكبر .


ومع ذلك، يعتمد التأثير الكلي لهؤلاء المرشحين على عدة عوامل، بما في ذلك منصاتهم السياسية، والأحزاب التي يمثلونها، وقدرتهم على جذب الأصوات والتفاف الجاليات العربية حولهم، حيث تتأثر محركات السياسة الأوروبية، وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، بطيف واسع من الأحزاب والمصالح وسياسات الولايات المتحدة التي تعمل من أجل فرض هيمنتها على سياسات القارة الأوروبية وتبقيها تابعا لها، مما يجعل التأثير الكلي للمرشحين ضمن قوائم الأحزاب المشاركة ممكنا رغم الصعوبة والتعقيد بعد فوزها لما ستواجهها من تحديات اليمين الأوروبي الذي من جهة أخرى يتوجب العمل مع غير المتطرفين منه عن قرب أكثر من جانبنا لمحاولة تعديل مواقفهم السياسية تجاه ما يجري .


الأحزاب اليسارية في مختلف الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وغيرها ضمت مرشحين من أصول عربية أو فلسطينيين لقوائمها الانتخابية نظراً لأجنداتها التي تتفق مع دعم حقوق الفلسطينيين ومعارضة سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي .
واعتمادا على هذا المتغير الجاري على الجاليات العربية أن تنظم صفوفها لتشكل مراكز قوى وتأثير / لوبيات على كافة مكونات الطيف السياسي الأوروبي، حيث يمكن أن يساهم ذلك في تعزيز الدعم السياسي لقضايانا على المستوى الأوروبي ومناهضة قضايا التمييز ضد الهجرة .


إن التركيز على هذه الترشيحات يظهر تنامي الوعي بالقضية الفلسطينية الآن والذي يتصاعد بشكل يومي ويساهم في عزلة إسرائيل وسياسات الولايات المتحدة المنحازة بل والشريكة، الأمر الذي يتوجب البناء عليه فلسطينيا من خلال تعزيز التضامن الدولي بين الشعوب ومعها، وزيادة حجم عملنا الدبلوماسي الشعبي والعام في دول الاتحاد، بل وعلى مستوى العالم .


لذلك فان التغييرات في البرلمان الأوروبي قد تؤدي إلى تعديلات في توجهات السياسات الخارجية للمفوضية الأوروبية، ولكن مدى هذا التأثير يعتمد على قدرة أحزاب الوسط الاشتراكية واليسارية والشيوعية على الحفاظ على تحالفات قوية وفعالة داخل البرلمان أمام صعود اليمين الشعبوي وتحديدا في فرنسا وإيطاليا وبعض دول أوروبا الشرقية .


المطلوب اليوم من مؤسسات الاتحاد الأوروبي بما فيها البرلمان دعم العدالة الدولية في محاسبة وعقاب دولة الاحتلال ليتم إنهاء احتلالها الكولونيالي عن طريق إقامة دولتنا الديمقراطية ذات السيادة، وهو أمر عجزت حتى اللحظة المفوضية الأوروبية وسياساتها الخارجية عن تحقيقه لشعبنا الفلسطيني رغم مسوؤلياتها السياسية، والقانونية والأخلاقية .
...........
إن التغييرات في البرلمان الأوروبي قد تؤدي إلى تعديلات في توجهات السياسات الخارجية للمفوضية الأوروبية، ولكن مدى هذا التأثير يعتمد على قدرة أحزاب الوسط الاشتراكية واليسارية والشيوعية على الحفاظ على تحالفات قوية وفعالة داخل البرلمان أمام صعود اليمين الشعبوي وتحديدا في فرنسا وإيطاليا وبعض دول أوروبا الشرقية

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

المدافعون الجدد

كلما شاهدنا التحركات الدولية التي تعمل على وقف آلة الحرب الإسرائيلية داخل مجلس الأمن أو بين أروقة محكمة العدل الدولية سنكتشف أن التحرك الأهم قامت به دولة غير عربية، وهي جنوب إفريقيا، حين اتهمت إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية أنها ترتكب جرائم إبادة جماعية. وقالت المحكمة إن هناك شواهد على قيام إسرائيل بذلك، ثم أصدرت قرارًا ملزمًا بوقف الأعمال العسكرية فى رفح، وهو القرار الذى لم تلتزم بالطبع به إسرائيل، وحين يجمع أعضاء مجلس الأمن على إصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار فى غزة وتمتنع أمريكا فى مرة يتيمة عن استخدام الفيتو لم تلزم به كما هي العادة إسرائيل.


والحقيقة أن ورقة الضغط الأساسية فى وجه آلة الحرب الإسرائيلية أصبحت الآن في يد الرأي العام الشعبي في البلاد الديمقراطية، إلى جانب تحركات العديد من الدول من أجل وقف المجزرة الإسرائيلية، وذلك مقابل أداء عربي محدود التأثير وانقسام فلسطيني.


ورغم التعاطف الهائل الذى أبداه الشارع العربي مع القضية الفلسطينية، ورغم الإدانة الواسعة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن هذا التعاطف ظل فى معظمه غير مؤثر، مكتفيًا بالشعارات والدعاء باستثناء المغرب الذي شهد تحركات شعبية واسعة لدعم القضية الفلسطينية.


يقينًا، التضامن الأضعف الذي جرى مع الشعب الفلسطينى هو الذي أبداه العالم العربي، فلا توجد تحركات شعبية متواصلة مع نظيراتها التي تجري فى دول العالم بما فيها الدول الإسلامية غير العربية رغم أن العالم العربي مليء بشعارات دعم القضية الفلسطينية وخطاب الأخوة والقومية العربية والدين لكنه قدم الخبرة الأضعف في التضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني.


أما من قام بعملية 7 أكتوبر وأعاد القضية الفلسطينية إلي سلم أولويات العالم، أي حركة حماس، فنجده أيضًا فى عزلة تامة عما يجري فى العالم، بل إنه يدير التفاوض مع أعدائه عبر وسطاء، ولا يعترف به العالم وتصنفه الولايات المتحدة وأوروبا على أنه منظمة إرهابية رغم الضريبة الباهظة التي دفعها الشعب الفلسطيني.


تحركات العالم الداعمة للقضية الفلسطينية لم يكن لها أدنى علاقة بدعم حركة حماس بل الغالبية العظمى ممن تظاهروا لصالح القضية الفلسطينية رفضوا الحركة أو تجاهلوها ولم يتعاطفوا مع مشروعها العقائدي والسياسي إلا أنصارها في بعض البلاد العربية والإسلامية الذين دعموها، ولكنهم ليسوا من سيحسم مستقبل المعركة الدائرة الآن في العالم حول القضية الفلسطينية، إنما هي معركة بالأساس بين قوى مدنية ليبرالية ويسارية وإنسانية وقوى اليمين المحافظ والمتطرف وشبكات المصالح الاقتصادية والسياسية الداعمة لإسرائيل.


أوراق الضغط العربية، شعبيًا وحكوميًا، مازالت محدودة، وأوراق الضغط السياسية الفلسطينية تعاني من أزمات عميقة، وتواصلهم مع من يدعمون القضية الفلسطينية محدود، ومع ذلك ظل للقضية الفلسطينية أنصار ومؤيدون يتزايدون رغم ضعف أداء من يفترض أنهم محاموها الأصليون.

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل والطريق إلى “نهاية غير سعيدة”

لا يَنْفك بنيامين نتنياهو يكرر التأكيد على هدفه بتحقيق “النصر المطلق” في عدوانه الجاري على قطاع غزة، منذ ثمانية أشهر متتالية، ما دعا العديد من القيادات السياسية والمرجعيات العسكرية الإسرائيلية إلى تسخيف تلك المقولة، ودحضها بكونها مجرد أوهام في رأس نتنياهو.

الوزير في مجلس الحرب، غادي آيزنكوت اتهم نتنياهو في 29 مايو/أيار بالفشل الأمني والاقتصادي في الحرب، و”تسويق وهم النصر المطلق” للإسرائيليين، وأوضح أن “من يقول سنقوم بتفكيك عدد من الكتائب في رفح وعندها سنعيد المختطفين، يزرع الأوهام الكاذبة، لأن الحدث أكثر تعقيدًا، وأن الأمر سيستغرق من 3 إلى 5 سنوات لتحقيق استقرار كبير، ثم سنوات عديدة أخرى لتأسيس نظام حكم آخر في غزة”.

السير وراء السراب
يُدرك بنيامين نتنياهو أن الحرب لم تحقّق أهدافها التي أعلنها منذ اليوم الأول، ويُدرك أيضًا أن الأفق صعب ومعقّد وأكبر من السيطرة عليه ودفعه بالاتجاه الذي يريده في المدى المنظور.

مدينة رفح التي دخلها جيش الاحتلال لتكون الحلقة الأخيرة والحاسمة في تحقيق النصر المطلق بالقضاء على ما تبقى من كتائب القسام، ما زالت المقاومة فيها تقاتل بقوّة موقعة خسائر فادحة في جيش الاحتلال، بالتوازي مع معارك أكثر شراسة في شمال القطاع، ولا سيما في منطقة جباليا التي شهدت عملية أسر وقتل عدد من الجنود، ذكّرتنا بمعركة السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي، في رسالة واضحة أن المقاومة ما زالت فاعلة في عموم القطاع.

الفشل المتوقّع في رفح، دفع رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنيغبي للقول؛ “نتوقّع 7 أشهر أخرى من القتال لتعميق إنجازاتنا وتحقيق هدفنا المتمثل في تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس والجهاد الإسلامي”. مضيفًا: “فقط لا ينبغي أن نستخدم ساعة توقيت على أنفسنا أو نحدّد إنذارات نهائية”، في إشارة واضحة إلى أفق مفتوح، تصعب السيطرة على خطه الزمني أو نتائجه المتوقعة، بعد تجربة الأشهر الثمانية الماضية، التي جعلت الزمن “غير مقدّس” في أحلامهم لتحقيق النصر المطلق.

تحقيق الهدف إذن، في نظر غادي آيزنكوت رئيس الأركان السابق والوزير في وزارة الحرب، سيستغرق سنوات طويلة وليس مجرد أشهر سبعة، ما يجعل حلم تحقيق النصر المطلق أقرب للسراب، كلما اقترب تكشف عن هباء، لكن الأمل الذي يحدو العطشى يتجدد دائمًا.

هذا تحديدًا هو حال حكومة الحرب بقيادة نتنياهو التي وعدت بالقضاء على حماس والمقاومة خلال الشهر الأوّل من المعركة، ثم بنهاية العام الماضي، ثم مع دخول مدينة خان يونس مطلع العام الجاري، إلى أن وصلت إلى مدينة رفح بعد سبعة أشهر من القتال المتواصل، وما زالت تَطرح آجالًا جديدة هي بين الأشهر والسنوات.

ما يفقد الاحتلال قدرته على وضع تقدير زمني أو أهداف عسكرية واقعية، هو فقدانه للمعلومات الدقيقة عن قدرات كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية التي تمثل صندوقًا أسود، في وقت اتّسعت فيه رقعة الصراع في الضفة الغربية، وعلى الحدود اللبنانية وحتى اليمن والبحر الأحمر والأبيض المتوسّط، حتى تحوّلت المعركة إلى حرب استنزاف يغرق فيها الاحتلال، وتجعل الزمن في غير صالحه، إذ انهارت روايته، وتآكلت شرعيته، وازدادت عزلته الدولية.

الشّخْصنة والسّياسة المؤدلجة
العديد من الوزراء في حكومة الحرب يدركون أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود، ويرون أن إطلاق سراح الأسرى يجب أن يشكّل أولوية، وضرورة البحث عن أفق سياسي لإدارة القطاع بعيدًا عن الاحتلال المباشر، لأنه سيشكل معضلة لإسرائيل على المستويين: العسكري، والاقتصادي، وعلى مستوى السمعة الدولية، وسيعرقل فرص التطبيع، وإعادة تموضع إسرائيل في الشرق الأوسط.

ولكن بنيامين نتنياهو لا يزال مصرًّا على موقفه رغم ذلك، وإصراره يعود لأسباب شخصية وسياسية وأيديولوجية لديه؛ فنهاية الحرب دون تحقيق “نصر مطلق”، ستنهي مستقبله السياسي وتحمله مسؤولية الفشل، وستضعه في مواجهة ملفات الفساد التي تلاحقه أمام القضاء.

كما أن قناعته السياسية التي تتقاطع مع اليمين الصهيوني القومي المتطرف، برفض الدولة الفلسطينية، وضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، ستصبح سرابًا بعد أن فقدت إسرائيل قدرتها الردعية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفشلها في استعادته أو ترميمه طوال الأشهر الثمانية التالية، ولذلك يجد نتنياهو في سياسة العناد والهروب إلى الأمام منجاة ومخرجًا محتملًا له ولقناعاته السياسية التائهة في هذه الحرب.

يعيش نتنياهو مزيجًا من “الأنا” المتضخمة والفكر الأيديولوجي المتطرّف، وهو يرى نفسه ملكًا متوجًا لإسرائيل وأحد أهم الشخصيات التاريخية. وتخيل نفسه خارج سدة الحكم أو في قفص الاتهام يسبب له حالة من الرهاب والفزع العميق، وهو يزداد عنادًا كلّما استشعر اقتراب تلك النهاية، ويظن القتال مُنقِذًا له، ولا سيّما مع تحرج الإدارة الأميركية من سحب دعمها له، وإن مارست نقدًا تكتيكيًا لسلوكه، وذلك حتى لا تُغضب اللوبي الصهيوني قُبيل الانتخابات الرئاسية.

لا يشكل الانسياق وراء تلك الأبعاد الشخصية والأيديولوجية لنتنياهو ظاهرة صحية لإسرائيل، في ظل التراجع المتصاعد لقدرتها على الردع، وإنهاك جيشها، وانهيار سمعتها، وتزايد عزلتها الدولية بعد القرارات العدلية الدولية ضدها، ناهيك عن مشاكلها المتفاقمة اقتصاديًا واجتماعيًا؛ بسبب الحرب الاستثنائية في تاريخها.

استبعاد التفكير العقلاني، لصالح التفكير الرغائبي الأيديولوجي لبعض قادتها، وفي مقدمتهم نتنياهو، سيأخذ إسرائيل بعيدًا عن تحقيق “النصر المطلق”، ولا يستبعد أن تحمل الأشهر القادمة مزيدًا من الفشل الإستراتيجي لإسرائيل بسبب تراكم أزماتها الداخلية والخارجية.

يقول اللواء احتياط إسحق بريك: “إسرائيل لا تملك القدرة على كسب الحرب ضد حماس أو حزب الله اللبناني، وعدم إنهاء تلك الحرب سيحوّلها إلى حرب استنزاف تستمر لسنوات، وستؤدي في النهاية إلى انهيارها”، ويضيف: “الجيش الإسرائيلي صغير ومهترئ وليس لديه فائض في القوات، وكل يوم تتواصل فيه الحرب يزداد الوضع سوءًا”.

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

"الصفقة الأميركية المطروحة" في ميزان الربح والخسارة

قدم الرئيس الأميركي إعلانًا سياسيًا يطرح فيه صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وحركت الإدارة الأميركية مخابراتها ودبلوماسييها بزيارات مكوكية لعواصم الوسطاء، وطرح الصفقة على مجلس الأمن لاستصدار قرار يدعمها. ويأتي هذا التفاعل المتسارع تحت وطأة نار الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة. وقد بدأت إدارة بايدن منذ عدة شهور البحث في سبل إتمام صفقة لتبادل الأسرى تفضي إلى وقف الإبادة، وهو ما يطرح تساؤلا حول إمكانية وقف الإبادة الجماعية والبحث عن التنازلات المفروضة إسرائيليًا، والإنجازات التي يمكن تحقيقها فلسطينياً.


تحتوي الصفقة الأميركية مجموعة أفكار متناقضة تمثل في جوهرها الرؤية الإسرائيلية، والتي تشمل ثلاث مراحل مترابطة تبدأ بمبادلة الأسرى، ومن ثم انسحاب قوات الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة وعودة النازحين إلى منازلهم التي دمرت في كل المحافظات. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فيتم خلالها بحث عملية إعادة الإعمار بعد أن تجاوزت خسائر الإبادة حاجز الـ 50 مليار دولار. كل ذلك دون أن تضمن الولايات المتحدة تنفيذ الإعلان بمراحله الثلاث، ليس هذا وحسب، بل طالب بايدن بموافقة إسرائيل وحماس على الإعلان السياسي وتحويله إلى صفقة.

الصفقة ومعادلة القبول والرفض الإسرائيلية
منذ بدء الصراع الإسرائيلي- العربي والعالم الغربي يدعم السياسة الإسرائيلية التوسعية وحروبها مع الدول العربية مالياً وعسكرياً وقانونياً، ومنذ توقيع اتفاق أوسلو في تسعينيات القرن الماضي يدعم العالم الغربي الحقوق الفلسطينية اسمياً، لكنه بقي على دعم إسرائيل فعليًا. ويتضح هذا التوجه الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة من خلال ازدواجية السياسات والمقاصد رغم أن الحل السياسي المطروح لإنهاء الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية بالأساس هو غربي تمت شرعنته بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.


توظف إسرائيل الدعم الغربي لتحقيق تطلعاتها التوسعية الاحتلالية بغض النظر عمن يقود حكومتها، فبالكاد ترى الفوارق في البرامج السياسية للأحزاب الإسرائيلية بعد طغيان اليمين بكل أشكاله وألوانه. وهو ما توضحه تصريحات بنيامين نتنياهو المتناقضة منذ إعلان بايدن، والتي يمكن تلخيصها جميعاً بـ (لعم) أي أنه موافق، ولكن دون أن يتخلى عن هدفه المعلن وهو القضاء على حماس وحكمها، ويشاركه في هذه الرؤية اليمين الديني الشعبوي في إسرائيل وبدرجة أقل المعارضة سواء الموجودة في حكومة الحرب أو خارجها. وقد اعتادت إسرائيل على استخدام معادلة التناقض (قبول ما يرفضه العرب، ورفض ما يقبلونه) طوال سنوات الصراع. أما الهدف الحقيقي لحرب الإبادة فهو شطب 2.3 مليون إنسان في قطاع غزة من امتداده الفلسطيني إما بالقتل أو التهجير.
إسرائيل ليست معنية بالوصول لصفقة شاملة حتى وإن كانت هناك جملة من التحديات أمامها كالضغط لتحرير الأسرى بالتظاهرات الميدانية أو بالمعارضة السياسية؛ فهي تعمل على إعادة الاعتبار لنظرية الردع بعد أن تصدعت من خلال إبادة ما تبقى في قطاع غزة، وفي نهاية المطاف تعمل على إجبار الفصائل الفلسطينية بقبول ما عرضته وتم رفضه منذ شهور، بعد أن يكون عداد الخسائر البشرية والمادية قد تضاعف مرات ومرات؛ فلا يوجد ضغط دولي يجبر إسرائيل على دفع استحقاقات وقف الإبادة. ولا يمكن إجبار العالم أيضاً على دفع تكلفة عملية إعادة الإعمار.

الصفقة وديناميكية السياسة الفصائلية
إن الإنجاز الرئيس المنشود للفلسطينيين هو إقامة الدولة على حدود 4 حزيران 1967، وهو الهدف التوافقي للكل الفلسطيني رغم اختلاف البرامج السياسية، ولأن الظلم التاريخي والسياسي قائم منذ عقود لغياب العدالة الدولية، يناضل الفلسطينيون من أجل تحقيق الهدف بكل الوسائل والسبل المتاحة ضمن أدوات ووسائل نضالية متعددة، ورغم شرعية كافة الأدوات إلا أن المعادلة الفلسطينية يجب أن تقوم على "تقليل الخسائر الفلسطينية وتدفيع إسرائيل ثمن احتلالها"، ومراكمة الإنجازات لا الخسائر، وهذا يتطلب البحث عن كسر المعادلات الاحتلالية المدعومة من الغرب، بقراءة المعطيات المحلية والدولية، لشق مسارات وسياسات جديدة. لأن ثبات الموقف الفصائلي الحالي يعني استمرار الإبادة، وهو ما يعني الخسارة المحققة؛ فالسياسة ديناميكية لا تعرف الجمود. وهذا يقودنا إلى ضرورة توسيع الوفد الفلسطيني المفاوض بشكل يعكس توافقات فلسطينية جديدة، وتوفير حاضنة عربية لتكون قادرة على إقناع العالم وفتح مسارات جديدة، لوقف الإبادة وإعادة الإعمار.

أقلام وأراء

الخميس 06 يونيو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسرلة الأمن الداخلي الأميركي" وتوجيه ضربة قاصمة لأهم عاموديّن ارتكزت عليهما السياسة الخارجيّة الإسرائيلية

لم يكن سؤال فلسطين حاضرًا بهذه الكثافة والعمق منذ عقود على الساحة الدوليّة، كما لم تكن أذان النشيطين والنشيطات بهذا الإصغاء لسماع السرديّة الفلسطينيّة...

ولا تزال هبّة الطلاب الأخيرة في الجامعات الغربيّة تستقدم الأسئلة وتثيرها، خاصّة بعد أن شدّ الطلاب خيط هبّتهم خلال الشهرين الماضيين بصورة غير مسبوقة أعادت للذاكرة مشاهد الاحتجاجات الطلابيّة الشجاعة عام 1968 ضد الحرب العدوانية الأميركية على فيتنام، لا سيّما وأن الاحتجاجات قد انطلقت من ذات الجامعات والمعاهد وبعضها من نفس الساحات، وإن بنمط جديد من المواجهة. استدعت هذه الهبّة الطلابيّة تحريضًا غير مسبوق من القوى الشعبويّة اليمينية والمناصرة للصهيونية تجلّت في مسرحيات "جلسات الاستماع" الهزليّة لرؤساء بعض الجامعات. كما ومن قبل الإعلام الإسرائيليّ الذي لا يزال يشكّل بوقًا دعائيًا لحرب الإبادة، مُستدمجًا العنصريّة والجهل معًا. لم يشذّ هذا الإعلام الرسميّ عن التوجّه الإسرائيليّ الرسمي وحملته الدعائية التي تُرحّل كل انتقاد لمجازر الاحتلال وممارساته إلى معاداة الساميّة، وقد قيل الكثير مؤخرًا في تفنيد هذا الخلط بين معاداة الساميّة ومعاداة الصهيونيّة ولا حاجة لتكراره.


عن الهبّة ومبدأ التقاطعيّة: فلسطين في كل مكان


لا شكّ بأن مشاعر الغضب والألم المتراكمة تجاه مشاهد المجازر الدمويّة المستمرّة منذ شهور، والتواطؤ العالميّ الرسميّ، شكلا الدافع المباشر والمحرّك الرئيسيّ لاندلاع هذه الموجة الاحتجاجية الواسعة خاصة في الولايات المتحّدة، وذلك كون إدارتها شريكةً في عملية الإبادة. بيد أن الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية تتجاوز مسألة التضامن مع غزّة أو رفض الإبادة فقط، بوصفها حدثا يجري في ما وراء البحار، بل تمتدّ لتشكّل مسألة مرتبطة ومتشابكة مع مواجهة الطلاب منظومات القمع المحليّة في بلدانهم وجامعاتهم، وهو ما بات يعرف باسم التقاطعية في النضال. أي التقاطع بين النضال من أجل العدالة في فلسطين وأسئلة العدالة في العالم التي تشغل أولويات الحركات الاجتماعية المختلفة: سواء حركات مناهضة قمع السود، مناصرة حقوق المهاجرين أو النساء وطالبي اللجوء، العدالة البيئية وغيرها.


تنطلق هذه التقاطعيّة من فهمٍ عميق لمدى التشابك والتداخل بين منظومات القمع وهياكلها المختلفة حول العالم، إذ تؤطر بوعيها الإبادة والقمع الدموي في فلسطين بوصفها مسألة غير منفكّة ومنفصلة عن شبكات القوة وهياكل القمع المترامية الأطراف، حيث تساهم شبكات المصالح العالمية سواءً السياسية أو الاقتصادية في إدامة الإبادة والاحتلال والقمع في فلسطين. بهذا المنظور، ترى الحركات الاجتماعيّة الطلابية في الغرب العلاقة بين ممارسات الإبادة وتواطؤ حكوماتهم وجامعاتهم فيها، وبين موقفهم الأخلاقي ونضالهم في بلدانهم إلى ناحية الحقوق المدنية، أو العدالة البيئية والحضرية أو مناهضتهم التمييز ضد السود والمهاجرين وطالبي اللجوء وغيرها من القضايا الأخلاقيّة المعياريّة التي أنبتت حولها عشرات الحركات الاجتماعيّة. ترى هذه الحركات مع مرور الوقت أن منظوماتهم المحليّة التي تتواطأ مع حرب الإبادة هي ذات المنظومة التي يخوضون ضدها نضالًا لتوسيع هامش العدالة في بلدانهم. وبهذا المنظور يصبح النضال من أجل فلسطين مربوط عضويًا في أوليات هذه الحركات الاجتماعيّة، بل ويصبح الموقف من قضيّة فلسطين معيارًا لمدى تقدميّتها ومقياسًا للانحياز الأخلاقي ضد الظلم والشرّ.


ترتبط هذه التقاطعيّة بما يسمّيه جيف هالبير بعولمة فلسطين، ولا يقصد به انتشار حركات التضامن مع فلسطين فحسب، بل أيضا استقرار الوعي بأن القمع الجاري بفلسطين مرتبط بصورة ما بالقمع الأمني-الشرطي الممارس على الطلاب، وبالمصالح الاقتصاديّة لبعض الجامعات في الاستثمار في بعض شرك الأسلحة المستفيدة من إدامة الاحتلال، وهي جميعها قضايا كانت في لبّ القاموس السياسي للهبّة الطلابية، تحت شعار "نزع أو سحب الاستثمارات".


ليس شعار "سحب الاستثمارات" جديدًا، فقد سبق وأن رفعت مطالب بشأنه بخصوص نزع الاستثمارات من صندوق الجامعات في نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في بداية ومنتصف الثمانينات. كما وتردد خلال العقد الأخير فيما يخصّ مطالبة الطلاب بسحب الاستثمارات من مشاريع تنضوي على إشكاليّة أخلاقيّة كمصادرة أراضٍ لسكان أصليين أو الإجحاف البيئي.


تقوم معظم الجامعات بإدارة الصندوق الوقفي الجامعي من خلال مجموعات غير مختصة بالشأن، وتخضع عملية الاستثمار إلى سطوة قوانين السوق بهدف توسيع إمكانيات الجامعة المالية ومواردها الاقتصادية، ودون الاكتراث إلى ما قد تؤديه بعض هذه الاستثمارات من إدامة للتمييز العنصري بحق السود أو الملوّنين أو المهاجرين وطالبي اللجوء، أو السياسات الاقتلاعية لأراضي السكّان الأصليين. وبالتالي فإن شعار سحب الاستثمارات من الشرك المتورّطة في الإبادة يتقاطع مع جميع هذه الفئات ويرتبط بسؤال شغل الحراك الطلابي حول سيادتهم على جامعاتهم.


على سبيل المثال، يصل الصندوق الوقفي لجامعة ميشغن- وهي أساسًا قائمة على أنقاض أراضي شعوب أنيشنبانغ وياندوت، قرابة ال 18 مليار دولار، وتشير بعض التقارير أن ثلث أي 6 مليارات من بينها مستثمر في شرك ومشاريع مرتبطة بصورة ما بالتصنيع الحربي والأسلحة. كما وتستثمر جامعة ميشيغن في عدد من المشاريع العقاريّة في مدينة ديترويت-ذات الأغلبية السوداء، وبعض هذه المشاريع العقارية التي تأتي تحت شعار "الثورة الحضرية" تؤدي تدريجيًا إلى إخلاء السكّان السود منها نتيجة لعملية "الاستطباق" المجحفة- أي التهجير بسبب "التطوير". وعادة ما تستعين الجامعة بشرطتها الخاصة لإخلاء السكّان، إذ إن الجامعة تعتبر ثاني أكبر جهة-غير دولة، تملك قوى أمنية في العالم بعد الفاتيكان. من هنا ترى حركات مناصرة حقوق السود بأن الشرطة التي تقمع وتخلي السكّان هي ذاتها التي تستدعها الجامعة لتقمع وتفضّ مخيمات التضامن مع فلسطين. ويرى، بالتالي، سؤال فلسطين مرتبطًا بالنضال لنزع أو تخفيف المظاهر الشًرطية في أميركا عمومًا.


وفي سياق آخر شبيه، أعلنت الجامعة استثماراها بمشروع عقاري "مركز ابتكار" يشمل وحدات سكنيّة وفندق ووحدات تدريس وبحث وغيرها، في إحدى المناطق بتكلفة 300 مليون دولار. وكما تفيد التقارير سيترتّب على المشروع تهجير بعض السكان الملونين. ويأتي المشروع بتمويل اثنين من أكبر الداعمين والمناصرين لإسرائيل: ستيفين روس ودان جيلبرت، أما الأول فهو من أكبر المانحين التاريخيين للجامعة، ومن أكبر متبرعي حملة ترامب الانتخابية، وأما الأخير فقد قدم عام 2014 من قبل جمعيّة "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" لدعمه الدائم لإسرائيل.


هذه فقط أمثلة قليلة لعشرات من الأمثلة التي تسلط الضوء على التقاطعيّة النضاليّة لحركات مناصرة القضيّة الفلسطينية والتي استقرّ في وعيها وقاموسها أن فلسطين ليس فيما وراء البحار، بل إن بعض ملامحها متمثّل في ميشيغن ونيويورك، وأن تضامنهم مع عدالة القضية الفلسطينيّة وضد تواطؤ حكوماتهم وكم الأفواه الممارس من قبل ادراة جامعاتهم غير منفصل عن نضالهم المحلي في السيادة والتأثير على سياسات الجامعة من بينها إخضاع عملية إدارة الاستثمارات لمعايير أخلاقية على كافة الأصعدة.


منظومة التطويع والإسكات: كيف تُفلت إسرائيل من المساءلة!


تعيد الهبة الطلابية الشجاعة، تسليط الضوء على التداخل بين مسألة فلسطين والإبادة وبين شبكات المصالح العالمية الاقتصادية والسياسية المتواطئة والمستفيدة من إدامة الاحتلال على رأسها التعاون والتبادل الاقتصادي في مجال الصناعة الحربية والأمنية. تساهم هذه الشبكة المتداخلة من المصالح المشتركة في إنفاذ وتحقيق ما يسميه ما يسميه جيف هالبير "منظومة التطويع العالمي".


لقد تحولت إسرائيل بفعل تجارب ممارسة منظومة السيطرة لعقود على الفلسطينيين إلى "مزوّد" خدمات أمنية-شرطية رئيسيّ لكثير من الدول. طوّرت إسرائيل وراكمت وفقا لهالبير منظومة أدوات وتكتيكات ومهارات للسيطرة على الفلسطينيين ضمن ما يسميه ب "الحرب الأمنوقراطية" أي استدماج الجانب الشرطي-الأمني الداخلي وجمع المعلومات والسيطرة مع الجانب العسكري. وهو ما يفسّر تربّع إسرائيل على رأس قائمة الدول الأكثر تعسكرًا حول العالم باستثناء خلال العقد الأخير، باستثناء العام الأخير. تحوّلت إسرائيل، إذًا، إلى مورّد لهذه المنظومة والخدمات لعدة دول سواءً من العالم الثالث في سيطرتها المحلية على حركات التمرّد والمعارضة، فضلا عن التقارير التي تفيد بأن أميركا استفادت من تجربة إسرائيل في "حرب المدن" في حربها في العراق. إضافة إلى ما يسميه "تغلغل المبادئ الأمنية الإسرائيلية" في مجال الأمن الداخلي، إذ تطبق شرطة نيويوك بعض الأنظمة الأمنية على المدينة، ما يعتبره البعض "أسرلة الأمن الداخلي الأميركي" كما اتضح في مواجهة الشرطة مع حركة "احتلوا وول ستريت". مما يحوّل سؤال فلسطين إلا حربًا ليس على فلسطين فقط بل حربًا على الشعوب كما يقول هالبير.


"نزع الاستعمار عن المعرفة ليس مجازًا": عودة على الهبّة الطلابية


"نزع الاستعمار عن المعرفة ليست مجازًا"... كانت هذه من المقولات التي استقرّت في القاموس الاجتماعي والاحتجاجي لهبّة الطلاب الأخيرة، وفي النقاشات الأكاديميّة عمومًا، وذلك بعد أن تبيّن أن منظومة الجامعة التي منحت مساحات بحثية تقدمية لإنتاج المعرفة النقدية، و "البحث بحريّة" هي نفسها من استدعت شرطة لقمع واعتقال مئات الطلاب. فبمنطق إدارة الجامعة، تكون المعرفة النقدية متاحة، ومن المستحبّ استقدام أطر معرفية، ك "النظرية الجنوبيّة" و "دراسات التابع"، لكنّ أي محاولات لربط هذه المداخل والقراءات النقدية- المنحازة للعدالة والشعوب، مع حرب الإبادة في غزّة يواجه في غالبه بتهم معاداة السامية. فالمعرفة النقديّة مستحبّة طالما بقيت مجرّدة ومجازيّة، أو طالما لم تدخل من باب غزّة وفلسطين، فيما يعتبره البعض جزءاً من ترند "Progressive except Palestine"، أي التقدميّة إلا في القضية الفلسطينيّة.


لم يكن سؤال فلسطين حاضرًا بهذه الكثافة والعمق منذ عقود على الساحة الدوليّة، كما لم تكن أذان النشيطين والنشيطات بهذا الإصغاء لسماع السرديّة الفلسطينيّة و "ماذا لدى لفلسطينيّين ليقولوه"، بما يتجاوز في تاريخيه وبعدها السياق الزمني والظرفيّ الحالي. ولا شكّ في أن ذلك يشّكل ضربة قاصمة لأهم عاموديّن ارتكزت عليهما السياسة الخارجيّة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، أي: تهميش القضيّة الفلسطينيّة عالميًا وإسقاطها من الأجندة والانشغال العالمي، فضلًا عن مطابقة معاداة الصهيونيّة بمعاداة الساميّة لنزع الشرعيّة عن حركات المقاطعة ومناهضة الصهيونيّة وإسرائيل.

فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونسيف: 9 من بين 10 أطفال في غزة يفتقرون للغذاء اللازم للنمو السليم

غزة- "القدس" دوت كوم

 قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن تسعة من كل 10 أطفال في قطاع غزة لا يستطيعون تناول العناصر الغذائية من مجموعات غذائية كافية لضمان نموهم وتطورهم بشكل صحي.


وأضافت "اليونيسف" في بيان صادر عنها، اليوم الخميس: "أدت الحرب والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية إلى انهيار النظامين الغذائي والصحي مما أدى إلى عواقب كارثية على الأطفال وأسرهم".


وأشارت إلى أن خمس مجموعات من البيانات التي جمعت بين ديسمبر كانون الأول 2023 وأبريل نيسان 2024 وجدت أن تسعة من كل 10 أطفال في قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف إسرائيلي منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي، يعانون من فقر غذائي حاد مما يعني أنهم يتغذون على مجموعتين غذائيتين أو أقل في اليوم للبقاء على قيد الحياة.


ولفتت "اليونيسف" إلى أن هذا دليل على التأثير المروع للصراع والقيود على قدرة الأسر على تلبية احتياجات الأطفال الغذائية وعلى المعدل السريع الذي يتعرض الأطفال به لخطر سوء التغذية المهدد لحياتهم.


وتابعت: لتلبية الحد الأدنى من التنوع الغذائي من أجل التنمية الصحية، يجب أن يستهلك الأطفال أغذية من خمس على الأقل من ثماني مجموعات غذائية تحددها درجة التنوع الغذائي التي تستخدمها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، وتشمل الرضاعة الطبيعية والبيض ومنتجات الألبان واللحوم والدواجن والأسماك من بين مجموعات أخرى.


وفي تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في شهر نيسان/ إبريل الماضي، أفاد بأن قوات الاحتلال تقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة، ونحو 43,349 طفلا يعيشون دون والديهم أو دون أحدهم، وأكثر من 816 ألف طفل بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان.

فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة المالية تعلن صرف رواتب الموظفين يوم الأحد المقبل

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة المالية، أنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر نيسان الماضي، يوم الأحد المقبل، بنسبة 50 % من الراتب وبحد أدناه 2000 شيقل.


وأكدت الوزارة، أن بقية المستحقات القائمة هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الخميس، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال 9 مواطنين من المدينة  و8 آخرين من بلدة كفر لاقف، وثلاثة من بلدة عزون، وشابين من بلدة كفر ثلث، وشابا من حبلة، واقتحمت بلدة وسنيريا، في المحافظة.


واقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وتمركزت في حيي كفر سابا والجعيدي، واعتقلت كل من: أشرف جبريل، وعبد الناصر الرابي، ومحمود خدرح، والشقيقين ابراهيم ومعتصم طلال شريم، ودنيا داود، وبهجت يامين، وماجد محمود ملحم، عقب مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات سنيريا وكفر ثلث وعزون وحبلة، وداهمت عدة منازل فيها واعتقلت الشابين أيمن الظاهر وادهم الرفيق، من كفر ثلث.


كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من بلدة عزون شرق قلقيلية وهم: حمد الطبيب، ووهبي الخولي، وعلاء مصعب ضرار.


ولفتت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب سعادة الجدع عقب مداهمة منزله في بلدة حبلة.

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية مواطنين من بلدة كفر لاقف، وهم: رامي احمد عساف، واحمد جمال عساف، وزاهر امجد عساف، ومؤمن محمد عساف وشقيقه صالح، وأحمد سمير عساف، ويوسف  محمد وجيه عساف وشقيقه عدنان.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة مادما وداهمت عدة منازل، واعتقلت كلا من: بسام وجيه قط وشقيقه يوسف، ومعين يعقوب نصار، وعوض نصار.


فيما اعتقلت كلا من: أحمد كتانة من منطقة المساكن الشعبية شرق المدينة، وبدر حشاش من مخيم عسكر، وجودت عمران من شارع فيصل.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الطالبة في جامعة بيرزيت امل شجاعية، عقب مداهمة منزل ذويها وتفتيشه والعبث بمحتوياته.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد عمار زهران، ومحمد رهيب زهران من القبيبة، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما في بلدة القبيبة.


فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة فيصل عاكف الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني لـ"القدس": الأردن سيتصدى لمخططات تصفية القضية الفلسطينية

عمان- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير

• جلالة الملك قال :"إسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وحريته واستقلاله"
• الأردن (لحمه مر) وليس من السهل تنفيذ مخططات الاحتلال الخبيثة


• جلالة الملك قالها بصراحة : أي محاولة لتهجير الفلسطينيين للأردن بمثابة إعلان حرب سيتصدى لها الأردن بكل قوة ... «لا للوطن البديل، ولا للتوطين، والقدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر».
• التهجير القسري في غزة و«الترانسفير في الضفة» مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول المجاورة وتحديداً مصر والأردن


• ٣ انعكاسات لممارسات الإحتلال في الضفة والقدس على الأردن ... التهجير القسري، واحتمال اتساع دائرة الصراع إقليميا وعموم المنطقة، إضافة الى قضية الأمن الوطني ومحاولات البعض استغلال الأجواء والحدود الأردنية، لتنفيذ أجندات خارجية خبيثه على الأرض الأردنية.


• الأردن قاد جهودا دبلوماسية متعددة المستويات لحماية القدس وهويتها العربية أثمرت خلال الفترة 2009-2023، عن إصدار أكثر من ثلاثين قراراً من المجلس التنفيذي لليونسكو، وعديد القرارات من لجنة التراث العالمي، وثقت جميعها انتهاكات الاحتلال غير القانونية والمخالفة للاتفاقيات والقوانين الدولية.


• الوصاية الهاشمية تمثل إرثا تاريخيا ودينيا لقادتنا الهاشميين، وهي خط أحمر بالنسبة لجلالة الملك عبدالله الثاني، لن يُسمح لأي جهة العبث بها، فالدفاع عن القدس وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، يمثل أحد الثوابت الأساسية في الاستراتيجية الوطنية الأردنية .


• أبرز التحديات التي تواجه الأردن ... حالة عدم الاستقرار في المنطقة وعدم إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، والأطماع التوسعية للاحتلال، والتخوف من أي سناريوهات مستقبلية مشبوهة، تهدف إلى إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية تكون على حساب الأردن كصفقة القرن، فنحن ندرك كافة هذه المخاوف ولدينا القدرة على التصدي لها.

أدان دولة فيصل عاكف الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني بشدة الجرائم الإسرائيلية البشعة، والمجازر وجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، معرباً عن استهجانه من صمت المجتمع الدولي عن هذه الجرائم، وقال إن استمرار هذا العدوان من شأنه دفع المنطقة إلى المزيد من العنف والتصعيد.

وأكد الفايز في لقاء خاص بـ"القدس" دوت كوم، على حتمية استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة، على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، فنحن في الأردن الأقرب الى فلسطين، والأردن يدفع الثمن الأغلى بسبب مواقفه نصرة للقضية الفلسطينية.

وقال: «إن جلالة الملك عبدالله الثاني، يضع القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات، فجلالته ومنذ العدوان الإسرائيلي الغاشم في السابع من أكتوبر، سعى على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لوقفه، مؤكدا جلالته أن اسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وحريته واستقلاله، وقد أثمرت جهود جلالته واتصالاته مع زعماء الدول وقادتها السياسيين، في تغيير كثير من السياسات الغربية، وأصبح الغرب يتحدث اليوم بقوة وصراحة، حول ضرورة قيام الدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أن الأردن هو الدولة الوحيدة التي سحبت سفيرها من إسرائيل، وطالبت بسحب السفير الإسرائيلي من عمان، وذلك ردا على المجازر في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

فيما يلي نص اللقاء الذي تنشره «القدس» بالتزامن مع الزميلة «الرأي» الأردنية:

س١: أهمية دور مجلس الأعيان في استكمال دور مجلس النواب إقرار القوانين والتعديلات التي تنسجم وطبيعة التطورات والمستجدات؟

أشير بداية إلى أن السلطة التشريعية، تعد من أهم الركائز التي يقوم عليها النظام السياسي الأردني، حيث نص الدستور الأردني على أن الأمة مصدر السلطات، ووفقا للدستور تنـاط السلطة التشريعية بالملك ومجلس الأمة، الذي يتكون من مجلسي الأعيان والنواب، ولكل من المجلسين صلاحيات وواجبات معينة حددها الدستور.


وإذا نظرنا إلى الفوارق في عمل مجلسي الأعيان والنواب، نجد ان لهما نفس الصلاحيات الرقابية والتشريعية، باستثناء فرق واحد وهو طرح الثقة في الحكومة أو أحد الوزراء، فهذا الأمر ووفق الدستور من صلاحيات مجلس النواب فقط.


ويكمل مجلس الأعيان دور مجلس النواب من حيث النظر في القوانين المحالة إليه من مجلس النواب ومناقشتها واتخاذ القرار المناسب حولها، ليصار بعد ذلك إقرارها بالشكل النهائي بعد توقيعها من قبل جلالة الملك، ودائما تنطلق مناقشة القوانين في المجلس من الالتزام بالمصلحة الوطنية وتسريع عملية الإنجاز التشريعي، لتمكين الوطن من مواكبة المستجدات وعملية التحديث المستمرة في مختلف الجوانب، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية.

س٢: كيف تقيّمون دور مجلس الأعيان في ظل ما يعصف بالمنطقة من أحداث وخاصة الحرب على قطاع غزة ودور الأردن؟

إن الدور الذي يقوم فيه مجلس الأعيان تجاه مختلف القضايا والمستجدات الراهنة في المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، منسجم مع موقف الدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في نصرة شعبنا الفلسطيني الشقيق وضرورة تمكينه من حقوقه المشروعة، في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

ودور المجلس لا ينحصر في الرقابة والتشريع، لكنه يمارس ادوارا عديدة بحكم واجبه الوطني ، فهو على الدوام مشتبك مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الوطن والمواطن، بالإضافة الى نصرة القضايا العربية العادلة، ولهذا فإن المجلس يقف بقوة خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، ويدعم الجهود الكبيرة والمتواصلة التي يقوم بها جلالته نصرة للقضايا العربية والقضية الفلسطينية، بالاضافة الى دعم مساعي جلالته على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، الرامية الى إيجاد الأفق السياسي الذي ينهي العدوان الإسرائيلي، ويمكّن من حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدوليتين.


كما يتجلي دور المجلس في دعم الجهود الملكية، من خلال إصدار البيانات وعقد جلسات النقاش العام، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية في دعم مواقف الأردن تجاه مختلف القضايا الراهنة ،وذلك من خلال اللقاءات والزيارات التي يقوم بها رئيس وأعضاء المجلس لمختلف البرلمانات العربية والدولية، ومن خلال عضوية المجلس في الهيئات والمنظمات البرلمانية العربية والدولية ، ولجان الاخوّة والصداقة البرلمانية.

س٣: ما هي انعكاسات الحرب الإسرائيلية (على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس) على الأردن، في ضوء التصريحات الرسمية الإسرائيلية التي تدعو إلى تهجير سكان الضفة إلى الأردن؟

الأردن يدرك جيدا مطامع إسرائيل التوسعية والعدوانية في المنطقة، ويدرك السعي المحموم لقادة دولة الاحتلال الإسرائيلي من المتطرفين، لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وتهجير الشعب الفلسطيني قسرا من الضفة الغربية للأردن، وجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.

لكن الذي يجب أن يدركه قادة دولة الاحتلال أن الأردن (لحمه مرّ) وليس من السهل تنفيذ هذه المخططات الخبيثة، وعليهم أن يعودوا إلى التاريخ ويطلعوا على ما حل بهم في معركة الكرامة، التي حقق فيها جيشنا الأردني اول انتصار على هذه الدولة المغتصبة والطارئة، إضافة إلى ما قدمه جيشنا الأردني من تضحيات باسلة، دفاعا عن القدس وفي اللطرون وباب الواد.

إن مواقف الأردن كانت واضحة وحازمة تجاه نوايا إسرائيل الخبيثة، فقد وقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بكل قوة وحزم تجاه الممارسات العدوانية الإسرائيلية، ومخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، واعتبر جلالة الملك إن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين للأردن هي بمثابة إعلان حرب سيتصدى لها الأردن بكل قوة.

وأشير هنا الى تصدي جلالة الملك عبد الله الثاني، إلى صفقة القرن المشبوهة التي طرحتها الإدارة الأميركية السابقة، كما اسقطت كافة المؤامرات المشبوهة، أمام إرادة شعبنا وقيادتنا الهاشمية الصلبة، فقد أعلنها جلالة الملك عبدالله الثاني بكل وضوح «لا للوطن البديل، ولا للتوطين، والقدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر».

وفي إطار الدفاع عن ثوابتنا الوطنية والقضية الفلسطينية، فقد تصدى جلالة الملك بكل قوة وحزم للمخططات الإسرائيلية التوسعية، ومحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ولهذا كان الأردن بقيادته الهاشمية، ومختلف أطيافه إلى جانب جلالة الملك في الدفاع عن ثوابتنا الوطنية والتصدي للأطماع الصهيونية.

س4: ما هي انعكاسات ما تتعرض له الضفة الغربية من اجتياحات واعتقالات وتدمير وقتل للفلسطينيين على الأردن؟

طبعا هنلك انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية على الأردن، ويمكن إجمال القضايا التي يوليها الأردن أهمية بالغة، بسبب ما تتعرض له الضفة الغربية من اجتياحات واعتقالات وتدمير وقتل للفلسطينيين، في ثلاثة مجالات رئيسة هي التهجير القسري، واحتمال اتساع دائرة الصراع إقليميا وعموم المنطقة، إضافة إلى قضية الأمن الوطني ومحاولات البعض استغلال الأجواء والحدود الأردنية، لتنفيذ أجندات خارجية خبيثة على الأرض الأردنية، مستغلاً الانخراط الكامل للأردن مع ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، هذا بالإضافة إلى التداعيات التي ترتبت على الاقتصاد الوطني جراء صراعات المنطقة، فالأردن يدرك كافة هذه الهواجس والتداعيات، ويتعامل معها وفق ثوابته الوطنية ومصالحه العليا.

فمثلا يعتبر الأردن موضوع التهجير القسري في غزة شكلًا من أشكال «الترانسفير» ومقدمة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول المجاورة وتحديدا مصر والأردن، وهذا الأمر اذا ما تم في حالة قطاع غزة، فقد يكون مقدمة عملية لترجمة الطروحات الصهيونية، التي تنادي بالتخلص من الفلسطينيين في الضفة الغربية تجاه الأردن، وإقامة حكم لهم في ما يعرف بالوطن البديل، الذي دعا إليه عدد من القادة الإسرائيليين بمن فيهم بنيامين نتنياهو الذي نادى في كتابه «مكان تحت الشمس» بإعطاء السكان العرب في الضفة الغربية صلاحية إدارة شؤونهم، باستثناء الأمن والمياه والأرض وضمهم للأردن، فمثل هذه الطروحات تشكل تهديداً مباشراً للأردن وتصفية نهائية للقضية الفلسطينية.

كما انه منذ عملية طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على غزة، يتصاعد الحديث عن احتمال توسع الحرب لتضم أطرافًا إقليمية أخرى، خصوصا في ظل الاشتباكات اليومية بين حزب الله وإسرائيل، ودخول الحوثيين وميليشيات أخرى موالية لإيران على الخط، وتعزيز الولايات المتحدة لقدراتها العسكرية في المنطقة، وتهديد من يمس مصالحها في المنطقة، ولأن الأردن يقع في قلب أي مواجهة إقليمية محتملة، لهذا يشكل اندلاع حرب شاملة في الإقليم تحديا عسكريا وأمنيا حقيقيا للأردن.


س5: أهمية القدس بالنسبة لكم؟ ودور الهاشميين – الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية التي تتعرض للانتهاك من قبل المستوطنين والاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، وفي كنيسة القيامة والاعتداء على صلاحيات الأوقاف الإسلامية الأردنية باعتقال وإبعاد الموظفين والحراس والاعتداء عليهم؟ كذلك استهداف رجال الدين المسيحي ب(البصق) وسرقة وتدمير مقتنيات الكنائس؟


إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تستند في أساسها إلى اتفاقيات ومعاهدات دولية، ولديها شرعية تاريخية ودينية تجاوزت المئة عام، بقي خلالها موقف قيادتنا الهاشمية ثابتا، في الدفاع عن القدس وحماية مقدساتها.


كما أن دور القيادة الهاشمية البارز على مدار عقود من الزمن في حماية هذه المقدسات، حافظ على طابعها الديني والتاريخي والحضاري والإنساني ومنع تهويدها، ووقف بقوة في وجه الممارسات الإسرائيلية وقطعان المستوطنين، التي تحاول العبث بها والمس بهذه المقدسات، التي يشكل الدفاع عنها من خلال الوصاية الهاشمية ثابتاً هاشمياً مقدساً.


وأشير هنا إلى أن تاريخ الوصاية الأردنية على القدس ومقدساتها يعود إلى عام 1924، خلال فترة حكم المرحوم الشريف الحسين بن علي، حيث تبرع حينها بمبلغ 24 ألف ليرة ذهبية لإعمار المقدسات الإسلامية في الحرم القدسي الشريف، وأُطلق على تلك الخطوة الإعمار الهاشمي الأول، ليتم بعدها مبايعته وصيا على القدس.
وبعد تولي جلالة المرحوم الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الحكم بالأردن، أمر جلالته عام 1953 بتشكيل لجنة ملكية بموجب قانون خاص؛ لإعمار المقدسات الإسلامية في القدس، وكان أبرز ما قامت به هو إزالة آثار الحريق الذي تعرض له المسجد الأقصى آب عام 1969، وسميت تلك المرحلة بالإعمار الهاشمي الثاني.


لقد أضحت المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، جزءا لا يتجزأ من برامج عمل الحكومات الأردنية، وكتب التكليف السامي لها، والتي أكد جلالته فيها ضرورة الاهتمام بها والعناية بمرافقها والتعهد بحمايتها، لتبقى قائمة ببهائها وجمالها ومتانتها.


ومنذ سيطرت اليمين المتطرف على حكومة الاحتلال، شهدت المقدسات الإسلامية والمسيحية هجمات من قبل المتطرفين الصهاينة غير مسبوقة، استهدفت الأماكن المقدسة في القدس، وتمثل ذلك في الإجراءات الرامية إلى تغيير واقع الحرم القدسي وطابع مدينة القدس القديمة وأسوارها، اضافة الى محاولات التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى، لكن جلالة الملك عبدالله الثاني الذي واصل مسيرة الهاشميين في حماية هذه المقدسات، فقد تصدى لها بقوة، ليس بالرفض والاستنكار فقط، بل من خلال استمرار الإعمار الهاشمي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود المقدسيين والدفاع عن حقوقهم، إضافة إلى كشف زيف ادعاءات الاحتلال.


وقد مارس جلالة الملك تصعيدا سياسيا ودبلوماسيا ضد هذه الممارسات، والدفاع عن الهوية العربية والإسلامية للقدس ومقدساتها في المحافل الدولية، ومن أبرزها منظمة اليونسكو والأمم المتحدة، واستمرت القدس غير قابلة للمساومة في عقيدة ووجدان جلالة الملك عبدالله الثاني ، وحضرت في كل المحافل الأممية والدولية التي وقف أمامها جلالته ، فخلال الفترة الواقعة بين عامَي 2004 و2014 ، قاد الأردن معركة طويلة في الدفاع عن تلّة وطريق باب المغاربة، واستطاع منع الاحتلال الإسرائيلي من بناء جسر بديل لطريق باب المغاربة.

وقاد الأردن جهودا دبلوماسية متعددة المستويات لحماية القدس وهويتها العربية أثمرت خلال الفترة 2009-2023، عن إصدار أكثر من ثلاثين قراراً من المجلس التنفيذي لليونسكو، وعديد القرارات من لجنة التراث العالمي، وثقت جميعها انتهاكات الاحتلال غير القانونية والمخالفة للاتفاقيات والقوانين الدولية.

وفي السياق الفلسطيني، وثقت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بالاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس في عمان، في 31 آذار 2013، حيث أكدت الاتفاقية على أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالقدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها.

ولهذا فان الوصاية الهاشمية تمثل إرثا تاريخيا ودينيا لقادتنا الهاشميين، وهي خط أحمر بالنسبة لجلالة الملك عبدالله الثاني، لن يسمح لأي جهة العبث بها، فالدفاع عن القدس وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، يمثل أحد الثوابت الأساسية لجلالة الملك عبدالله الثاني ، وفي الاستراتيجية الوطنية الأردنية.

وهناك اعتراف عربي ودولي بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من قبل دولة فلسطين والمقدسيين المسلمين والمسيحيين وفلسطينيي الداخل، والدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا الاتحادية، وتركيا، والفاتيكان، ورؤساء جميع الكنائس في القدس، ومنظمة اليونسكو، والمنظمات والاتحادات البرلمانية العربية والدولية.

س6: ما هي التهديدات التي تواجه الأردن باعتقادك في المدى المنظور ومستقبلاً؟

إن أبرز التحديات التي تواجه الأردن تتمثل في حالة عدم الاستقرار في المنطقة وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، والأطماع التوسعية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتخوف من أي سناريوهات مستقبلية مشبوهة، تهدف إلى إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية تكون على حساب الأردن كصفقة القرن، فنحن ندرك كافة هذه المخاوف ولدينا القدرة على التصدي لها.

س7: الأردن هو الأقرب إلى فلسطين. كيف تنظر إلى الحراك والمظاهرات والوقفات أمام السفارتين الإسرائيلية والأمريكية من قبل الأردنيين؟

بداية نؤكد إدانتنا الشديدة للإجرام الإسرائيلي البشع، والمجازر وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونستهجن صمت المجتمع الدولي عن هذه العدوان الهمجي والعنصري، واستمرار هذا العدوان من شأنه دفع المنطقة إلى المزيد من العنف والتصعيد.

وانسجاما مع المبادئ والثوابت الأردنية الراسخة، فإننا نؤكد على حتمية استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة، على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، فنحن في الأردن الأقرب إلى فلسطين، والأردن يدفع الثمن الأغلى بسبب مواقفه نصرة للقضية الفلسطينية.

ونحن نعتز بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني المشرفة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وعن حق الشعب الفلسطيني بالحرية والحياة والاستقلال، كما ان مواقف جلالته تعبر عن ضمير كل الأردنيين، فنحن في الأردن قيادة وشعبا جميعنا على الدوام مع اهلنا في فلسطين، نساند كفاحهم ونضالهم، ونشعر بما يعانون من حصار وتجويع وقتل وتدمير، لذلك فإن المسيرات والمظاهرات التي خرجت في الأردن هي تعبير عن دعم الأردنيين للأشقاء في فلسطين ورفضهم للعدوان، وهذا واجبنا.

إن الخطاب السياسي والدبلوماسي والإعلامي للدولة الأردنية، كان واضحا وقويا في دعم صمود الشعب الفلسطيني وحقة في الحرية والاستقلال، وفي رفض العدوان الإسرائيلي والدعوة الى وقفه ومحاسبة اسرائيل على جرائمها، فمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك ثابتة واضحة، فالأردن قيادة وشعبا مع فلسطين، والأردن بقيادته الهاشمية ساند نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة، منذ بدايات القرن الماضي وانطلاق الثورة الفلسطينية عام ١٩٣٦.

واليوم فإن جلالة الملك عبدالله الثاني، يضع القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات، فجلالته ومنذ العدوان الإسرائيلي الغاشم في السابع من أكتوبر، سعى على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لوقفه، مؤكدا جلالته أن إسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وحريته واستقلاله، وقد أثمرت جهود جلالته واتصالاته مع زعماء الدول وقادتها السياسيين، في تغيير كثير من السياسات الغربية، وأصبح الغرب يتحدث اليوم بقوة وصراحة، حول ضرورة قيام الدولة الفلسطينية.

كما يشهد العالم اليوم على أن جلالة الملك عبدالله الثاني، كان أول من كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، فجلالته ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي، يقوم بإشراف مباشر على إرسال المساعدات الإنسانية والطبية بالطائرات، وإنزالها بيديه للأشقاء، في عمل غير مسبوق حيث آثر جلالته بنفسه مواجهة المخاطر، نصرة للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.


واليوم أيضا وترجمة لتوجيهات جلالة الملك يواصل الأردن إرسال المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، عبر مختلف المنافذ البرية المتاحة، وقد تم إرسال مئات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية، هذا بالإضافة إلى أن الأردن أقام مستشفيان ميدانيان في غزة منذ بدايات العدوان الإسرائيلي، وهناك مستشفيات مماثلة في جنين ونابلس ومدن فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة .

س8: هل تعتقد أن الأردن مهدد من قبل دول بعينها؟ لزرع الفوضى والفتنة، بتهريب السلاح والمخدرات؟

الأردن بسبب موقعه الجيوسياسي واجه تحديات مستمرة وصعبة، لكنه تصدى لها بقوة وتمكن من تجاوزها بحكمة قيادتنا الهاشمية وشجاعتها، وبفضل وعي شعبنا الأردني ومنعة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة.

واليوم على حدودنا الشمالية مع سوريا الشقيقة، نواجه خطر تهريب المخدرات والأسلحة، وندرك في الأردن أن وراء عمليات التهريب مليشيات وجماعات مسلحة تستهدف الأردن، فالأساليب المستخدمة التي تتم بها محاولات التهريب، وكميات الأسلحة والمتفجرات والمواد المخدرة التي يتم ضبطها، تؤكد على أن وراء كل هذه المحاولات جماعات منظمة ولديها إمكانيات كبيرة، لكننا لها بالمرصاد وسنبقى لها بالمرصاد.

س 9: كيف تنظرون إلى تصريحات مسؤولين كبار في حكومة الإحتلال مثل دوري جولد مستشار نتنياهو وسموتريتش وبن غفير.... أن «الدولة الفلسطينية في الضفة الشرقية» أو «الوطن البديل» ورفع نتنياهو صورة لإسرائيل الكبرى في الأمم المتحدة؟

ج: هذه التصريحات جزء من سياسات اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر على الحكومات الإسرائيلية منذ سنوات، وبالتالي فإن دوري جولد مستشار نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وغيرهم، هم جزء من هذا اليمين المتطرف وقطعان المستوطنين، لكن ليقولوا ما يشاؤون ويتحدثوا بما يريدون، فالأردن دولة راسخة قوية صلبة وعميقة وتمضي بثبات نحو المستقبل، وقد تجاوزت المئة عام من عمرها، وستبقى قوية دائما وعصية على كافة المؤامرات الخبيثة، ومحاولات النيل من أمنها واستقرارها.

س 10: هناك من دعا إلى إغلاق السفارة الإسرائيلية وطرد السفير رداً على المجازر في غزة؟ ما هو رأيكم؟ كيف الرد على انتهاكات إسرائيل المتواصلة في قطاع غزة والضفة والقدس؟

نحن مع مطالب الشارع الأردني، ومع مطالب المعارضة الوطنية المسؤولة، فالتظاهر السلمي وحرية التعبير المسؤول حق للأردنيين كفله الدستور، والأردن هو الدولة الوحيدة التي سحبت سفيرها من إسرائيل، وطالبت بسحب السفير الإسرائيلي من عمان، وذلك ردا على المجازر في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي الغاشم على القطاع والضفة الغربية المحتلة.

واليوم لا يوجد سفير أردني في تل أبيب، ولا سفير إسرائيلي في عمان، فالسفارة الإسرائيلية خالية ومغلقة، كما إنه لا يوجد أي اتصالات مع دولة الاحتلال، بسبب عدوانها على شعبنا الفلسطيني في كل فلسطين ومدنها وقراها ومخيماتها.

والرد على انتهاكات إسرائيل المتواصلة في قطاع غزة والضفة والقدس جلي وواضح، وهو مواصلة الأردن دعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد دولة الإحتلال الإسرائيلي، ومواصلة جلالة الملك عبدالله الثاني، جهوده ومساعيه على مختلف المستويات والأصعدة، من أجل وقف العدوان الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.


فلسطين

الخميس 06 يونيو 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 64 شهيداً خلال 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 36654

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، عن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 6 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 68 شهيد و235 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأكدت الوزارة أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأشارت إلى أن حصيلة العدوان قد ارتفعت إلى 36654 شهيد و83309 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وارتكب جيش الاحتلال فجر اليوم الخميس مجزرة في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" يوجد فيها مئات النازحين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إذ أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات بجروح.


وانتشلت، الطواقم الطبية والدفاع المدني 32 شهيدا وعشرات الإصابات من مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية التي تؤوي نازحين في مخيم 2 بالنصيرات.


واستهدفت طائرة حربية إسرائيلية الطوابق العلوية من المدرسة قرابة الساعة الثانية إلا ربع فجرا بينما كان من فيها نيام، حيث اخترق الصاروخ عدة صفوف مدرسية، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وإصابة هذا العدد الكبير.


وفي مخيم النصيرات أيضاً، استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون بجروح جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية لمنزل يعود لعائلة المدني بالمخيم.


وشنت مدفعية الاحتلال قصفا عنيفا طال المنطقة الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، كما أطلقت طائرة "كواد كابتر" الحربية الإسرائيلية النار في محيط صالة النخيل بالمخيم.


وتجدد قصف مدفعية الاحتلال على شرق مخيمي البريج والمغازي وسط قطاع غزة، فيما استهدفت مدفعية الاحتلال المتمركزة في محور "نتساريم" بعدة قذائف منازل المواطنين في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة وحي الزيتون جنوب شرق المدينة.


كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على أحياء مدينة رفح الشرقية والوسطى تزامنا مع قصف مدفعي، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة صوب منازل المواطنين شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها تجاه منازل المواطنين شرق بلدة القرارة شمال شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 36586  مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 83074 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الأربعاء 05 يونيو 2024 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على أراضي المواطنين وينظمون مسيرة استفزازية بمسافر يطا

الخليل - "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستعمرون، اليوم الأربعاء، على أراضي المواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، كما نظم آخرون مسيرة استفزازية في بؤرة استعمارية مقامة في المنطقة.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين من مستعمرة "كرمئيل"، قاموا بتمديد شبكة ري، وشرعوا بزراعة أشجار من الزيتون على ما نحو 50 دونما من أراضي المواطنين في منطقة سدة الثعله بمسافر يطا".


وأضافت أن "قوات الاحتلال الاسرائيلي منعت المواطنين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم في تلك المنطقة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بحجج أمنية، في حين سمحت للمستعمرين بالعمل في تلك الأراضي وزراعتها، وإقامة بنية تحتية للري، تمهيدا للاستيلاء عليها لأغراض التوسع الاستعماري".


وفي ذات السياق، نظم عشرات المستعمرين المسلحين مسيرة استفزازية في محيط البؤرة الاستعمارية المقامة منذ ما يقارب العام على أراضي المواطنين في منطقة "أم الهيمان" في مسافر يطا.



فلسطين

الأربعاء 05 يونيو 2024 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة: غزة معرضة لخطر الأمراض هذا الصيف بسبب تراكم المخلفات

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت منظمة "العمل ضد الجوع" إن قطاع غزة معرض لتفش غير مسبوق للأمراض هذا الصيف، بسبب أكوام المخلفات التي يصيبها التعفن بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من مأساة السكان الذين يعانون بالفعل نقص الغذاء.


وذكرت فينيا ديامانتي منسقة المشروع لحالات الطوارئ في المنظمة غير الحكومية لرويترز أن إدارة المخلفات أحد الاهتمامات الرئيسية للمنظمة، لأنه لا تمكن إزالتها من القطاع، ولا يستطيع سكانه الوصول إلى مكبات النفايات.


وقالت لرويترز إن "هذه الكمية من المخلفات الصلبة في جميع أنحاء القطاع تسبب مشاكل عديدة تتعلق بالنظافة والصرف الصحي".


وأضافت "نخشى ظهور أمراض لم تظهر من قبل في القطاع، وأن تؤثر على كل السكان، خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة".


ودمرت إسرائيل معظم قطاع غزة خلال عدوانها المستمر، وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 36 ألفا و500 فلسطيني استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ ذلك الحين.


وقالت خدمة كوبرنيكوس لمراقبة المناخ المدعومة من المفوضية الأوروبية -أمس الثلاثاء- إن الشهر الماضي كان أدفأ شهر مايو/أيار على الإطلاق يشهده العالم، ليصبح الشهر الـ12 على التوالي الذي يسجل فيه متوسط درجات الحرارة مستويات قياسية.


وارتفعت درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في موجة حر اجتاحت غزة الصيف الماضي، مما تسبب في انقطاع الكهرباء 12 ساعة يوميا.


وتساعد منظمة "العمل ضد الجوع" أيضا في توزيع مياه الشرب على المطابخ الخيرية والأفراد، وتوزيع مكملات غذائية على الأطفال والمعرضين لحالات ضعف في القطاع.


وقالت ديامانتي إن معدل سوء التغذية في غزة كان 0.8% فقط قبل الحرب، لكن الوضع تغير بشكل جذري، وأضافت أنه رغم عدم وجود موارد لجمع البيانات اللازمة لتحديد إذا ما كانت هناك مجاعة، فإن أشخاصا يموتون بالفعل من أمراض مرتبطة بسوء التغذية.


وأضافت "اضطررنا للتدخل للوقاية من سوء التغذية وعلاجه مع التركيز بشكل أساسي على الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات".

عربي ودولي

الأربعاء 05 يونيو 2024 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تحذر من «التصعيد» في لبنان: سيضر بأمن إسرائيل واستقرار المنطقة

واشنطن - "القدس"دوت كوم

حذرت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، من «تصعيد» في لبنان بعدما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية في هذا البلد، عادّةً أن اندلاع نزاع من شأنه فقط أن يضر بأمن إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: «لا نريد أن نرى تصعيداً للنزاع. سيؤدي فقط إلى مزيد من الخسائر في الأرواح سواء لدى السكان الإسرائيليين أو اللبنانيين، ومن شأنه أن يلحق ضرراً هائلاً بأمن إسرائيل والاستقرار في المنطقة».