أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

بركاتك يا غزة !!

"بركات غزة" جملة أطلقها أمين عام حزب الله حسن نصر الله منذ بواكير العدوان الإبادي عليها قبل تسعة أشهر. الغالبية العظمى من مفاصل هذه الأمة، رأت في الجملة، مجرد "كلام فاضي"، أو "كلام إنشاء". البعض القليل رأى فيها جملة صحيحة متقدمة، تحليلية، علمية إلى حد عميق، لا يطلقها إلا إنسان خبير ومتبحّر. ربما يكون نصر الله قد أخطأ قليلاً عندما ذهب إلى التفصيل، وقال إن لبنان سيكون من أوائل الحاصلين على هذه البركات الغزية، في حين أن "البركات" ذهبت إلى البعيد، خارج الإقليم، لكنها بدون شك، ستعود من البعيد لتثمر في القريب.


بعد تسعة أشهر، وهو وقت قصير نسبياً من الناحية الموضوعية في حياة الدول والشعوب، بالكاد يكتمل فيه نمو الجنين في رحم أمه، وطويل جداً جداً على شعب غزة، وأطول بكثير على مقاومتها الصلدة البطلة العنيدة. تبدأ البركات في بريطانيا بفوز تاريخي لحزب العمال المنافس لحزب المحافظين منذ 190 سنة. صحيح إنه الوجه الآخر لبريطانيا الاستعمارية، ولكن الإطاحة بالمحافظين الذين استفردوا بالحكم مدة 14 سنة، يعد إحدى بركات غزة.
الحال في فرنسا أكثر وضوحا وبركة، إذ تصدر اليسار الفرنسي نتائج الانتخابات التشريعية، وأصبح الأقرب لرئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أبداً أن تعترف فرنسا في غضون أسابيع بالدولة الفلسطينية المستقلة.


في بركة أخرى، لا يستطيع الإحساس بلذة طعمها أكثر من الشعب الفلسطيني في غزة، تلك المتعلقة بالهَرِم الخَرِف جو بايدن، الذي في غضون أيام قليلة سينسحب من الانتخابات، أو في غضون أشهر معدودات سيُهزم. وفي كلا الحالتين سيمنّى بالخسارة والخذلان من رفاق حزبه أو من الحزب الآخر، وتكون غزة هي من أرسلته إلى غياهب عذاباتها ومقابرها الجماعية، غير آبهة بالبديل.


أما إذا قام الرئيس السوري بتلبية دعوة الرئيس التركي بزيارة أنقرة بحضور الرئيس الروسي ورئيس الوزراء العراقي، وأثمرت هذه الزيارة / الاجتماع/ القمة، عن توافق على انسحاب قوات الاحتلال التركي من الأراضي السورية ومعها ذيولها من عصابات الإرهاب التكفيري، تكون الطريق نحو علاقات أخوية جديرة بالجيرة والاحترام والعلاقات البنّاءة قد فتحت على مصاريعها. وبهذا تكون بركات غزة قد وصلت إلى تحقيق أهداف تاريخية شبه شمولية، لها علاقة مباشرة بالقومية العربية الحقيقية ودين الإسلام الحنيف القائم على العدل والحرية والإخاء والجهاد في سبيل الله ونصرة المظلومين.


ستكون المصالحة السورية العروبية، مع تركيا الإسلامية، مفتاحاً لانعاش هذه الدرب الذي ظل خاوياً مقفراً عقوداً عديدة، حتى كاد العربي يعتقد أنه ليس مسلماً، والمسلم ليس عربياً. وفي هذا بحد ذاته جزءٌ من صحوة على أن جوهر هذا الصراع إنما هو افتعال عدو خبيث، شبيه بالصراع السني الشيعي، وقبله المسلم والمسيحي، وعلى متن هذه الصراعات المفتعلة نما هذا العدو وترعرع حتى أصبح بإمكانه الهيمنة والتغلب على مقدرات الأمتين.


هذا الدرب لا بد في غضون الأشهر التسعة التالية أن يقود إلى نظام عربي أقرب إلى نبض شعبه وأمته، وأكثر تحملاً لمسؤولياته القومية وفي المقدمة منها تحرير فلسطين.
بركاتك يا غزة..

ستكون المصالحة السورية العروبية، مع تركيا الإسلامية، مفتاحاً لانعاش هذه الدرب الذي ظل خاوياً مقفراً عقوداً عديدة، حتى كاد العربي يعتقد أنه ليس مسلماً، والمسلم ليس عربياً.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إنشاء فرص عمل للخريجين الجدد

يعاني المجتمع الفلسطيني من وجود نسبة كبيرة جداً من الخريجين العاطلين عن العمل في كافة التخصصات المهنية والأكاديمية. وقد تصل نسبة البطالة بين الخريجين الفلسطينيين إلى نسبة ٧٠٪؜ بينما يعاني المجتمع الفلسطيني من وجود ندرة في العمالة الماهرة المتمثلة في أعمال الميكانيك والكهرباء ووظائف ومهن البناء، وذلك لتوجه الشباب للعمل في إسرائيل، وقد طالبت شركات المقاولات في فلسطين في عدة بيانات بضرورة حل هذه المشكلة المتمثلة في قلة وندرة العمالة الماهرة في فلسطين.


أما عن دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إيجاد فرص ووظائف عمل للخريجين، فإنه بإمكان أي شخص خريج أو غير خريج إذا كانت لديه الرغبة والتصميم والقدرة على افتتاح أي مشروع إنتاجي أو تجاري صغير، فإنه يمكنه القيام بذلك، وبالمناسبة فان نسبة نمو وتطور المشاريع الصغيرة حسب بحث أُجري في الولايات المتحدة تبلغ ما يقارب نسبة ٢٥٪؜، بينما نسبة التطور والنمو في المشاريع والشركات المساهمة الكبيرة لا تتعدى ٢٪؜ سنوياً.


ومن الأمثلة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يمكن للخريجين العمل بها (على سبيل المثال لا الحصر)، أنه يمكن للمهندس الزراعي العاطل عن العمل أن يقوم بعمل مشروع لتربية النحل أو أن يقوم بعمل مشروع مشتل زراعي، وبإمكان الطبيب البيطري العاطل عن العمل أن يقوم بعمل مشروع تربية حيوانية، وبإمكان المهندس الكهربائي أن يقوم بعمل مشروع للتمديدات الكهربائية، ومهندس الميكانيك أن يفتتح ورشة لصيانة الأجهزة أو السيارات، وهكذا يمكن لكل خريج أن يفتتح مشروعاً في مجال تخصصه، وفي هذه الحالة فانه سوف يحقق نسبة دخل قد تعادل أضعاف الراتب الذي سيحصل عليه لو كان موظفاً.


ولاستكمال الفكرة في هذا المقال، فلا بد لي من التحدث عن ميزات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


١- المشاريع المتوسطة والصغيرة يمكن البدء بها من البيت.


٢- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى بنى تحتية، مثل الكهرباء والمياه والمواصلات والطرق، لأنه يمكن البدء بها من البيت أو من أي مكان صغير.


٣- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى أيدي عاملة، فأفراد الأسرة هم من يقومون بالعمل بأنفسهم.


٤- المشاريع المتوسطة والصغيرة لا تحتاج إلى رخص ومعاملات حكومية، لأنها مشاريع فردية وبيتية.


٥- المشاريع المتوسطة والصغيرة يمكن تسويق منتجاتها بسهولة وسرعة.


٦- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى مهارات مهنية كبيرة، ويمكن تعلم المهارات المتعلقة بها بسرعة، مثل لو أراد الخريج تعلم مهنة الحلاقة أو التزيين أو الخياطة أو مهنة أخرى، يمكن أن يحصل عليها من خلال الدورات المتاحة في المعاهد الموجودة في البلد.


في نهاية هذا المقال، أدعو الجامعات الفلسطينية إلى وضع مساق المشاريع الصغيرة والمتوسطة في خططها الدراسية، لتشجيع الخريجين على الانخراط في سوق العمل المهني والحر، وعدم ربط حياتهم العملية بالوظائف المحدودة.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الركائز الأساسية لدولة إسرائيل

تهدف هذه المقالة إلى مناقشة الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها الحركة الصهيونية، ومن بعدها الدولة الإسرائيلية من أجل تثبيت أقدامها على أرض فلسطين، وتثبيت ادعائها بحقها التاريخي في فلسطين.


الركيزة الأولى تتلخص في استخدام إسرائيل المرجعية والرموز الدينية في التصور اللاهوتي اليهودي من أجل إضفاء الشرعية على الاستيطان والتي تتلخص بمقولة أرض إسرائيل. فقد قامت بنفي الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على أرضه فلسطين، وذلك من خلال سن قانون إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي، الذي أقره الكنيست في 19 تموز/ يوليو2018. وجاء في الفقرة الأولى من القانون، تحت مبادئ أساسية "إن أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، التي فيها قامت دولة إسرائيل، ودولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي".


 علاوة على ذلك، كشفت صحيفة هآرتس في 7 تموز/ يوليو 2019، عن وثائق مرعبة حول مجازر وجرائم ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1948، حيث تم تنفيذ عشرات المجازر، واغتصاب الفتيات، إضافة إلى أعمال السلب والنهب، وتفجير وتدمير قرى بأكملها، بأوامر من بن غريون. 


وحديثًا بضوء أخضر من الحكومة اليمينية المتطرفة وبدعم مطلق من وزيري المالية والأمن القومي في إسرائيل بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير، اللذين يسلحان ويدعمان المستوطنين ويحثاهم على إحراق ممتلكات المواطنين والقرى كما حصل في حوارة، وتسليح قطعان المستوطنين، وتشريع البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات. ولا بد من التأكيد على أن رسالة سموترتش في 24 حزيران/ يونيو2024، التي يهدد فيها أهالي الضفة ويتوعدهم بأن يجعل المدن الفلسطينية في الضفة أنقاضاً مثل غزة، تصب في ممارسة المجازر بحق الشعب الفلسطيني. وهذا ما يؤكده المؤرخ الإسرائيلي آفي شلايم بأن دولة الاحتلال ترتكب إرهاب دولة، ويضيف: لقد استندت المطالبة الصهيونية بفلسطين إلى أسس ضعيفة للغاية وتشويه للواقع الفلسطيني، إذ تم توظيف شعار "وطن بلا شعب لشعب بلا وطن"، واستحضرت "الوعد الإلهي لليهود بأرض الموعد"، رغم عدم إيمانهم بالله، إذ أن استحضارهم لهذه الفكرة الدينية كانت فقط لأجل إيجاد مسوغ لسلب الأرض من أصحابها.


بعدما كتب صاحب رؤية الدولة اليهودية ثيودور هرتزل كتيبًا يوضح فكرته عن الدولة اليهودية في فلسطين، اجتمع حاخامات فيّنا، وأرسلوا اثنين منهم إلى فلسطين للتحقق من مزاعم هرتزل. ليرسل الحاخامان برقية مشهورة يقولان فيها "العروس جميلة، لكنها متزوجة برجل آخر"؛ بمعنى آخر، فلسطين جميلة لكنها تضم شعبًا حيويًا بالفعل يعيش فيها. وفي نهاية هذه الركيزة يقول محلل إسرائيلي "الجندي الإسرائيلي يدافع عن تفوقه وبأنه متميز لكن المقاوم يدافع عن أرضه وجذوره ووطنه وعقيدته".


الركيزة الثانية: محاولة خلق هوية جامعة للقوميات المختلفة التي هاجرت إلى إسرائيل وذلك بعد فشل سياسة بوتقة الصهر من خلال استحضار اللاسامية والعرب الأعداء والحروب وغيرها.

الحرب اليهودية الأهلية قبل 7 أكتوبر

رأى البروفيسور الإسرائيلي إيلان بابيه، "أن ثمة مؤشرات على نهاية المشروع الصهيوني. إن بداية نهاية هذا المشروع هي مرحلة طويلة وخطيرة، وأشار إلى الحرب اليهودية الأهلية التي شهدناها قبل 7 أكتوبر الماضي، بين المعسكر العلماني والمعسكر المتدين في المجتمع اليهودي في إسرائيل. وقال إن المجتمع العلماني، ومعظمه يهودي أوروبي، يسعى إلى حياة ليبرالية مفتوحة، في حين أنه على استعداد لمواصلة قمع الفلسطينيين، وإن كان على استعداد للتخلي عن أجزاء من الأراضي المحتلة في الضفة والقطاع، أما التيار المقابل فيتمثل في دولة يهودا، ونشأ في المستوطنات المقامة في الضفة، ويطمح إلى تحويل إسرائيل إلى دولة دينية يهودية عنصرية، لافتاً إلى أن هذين المعسكرين سيشهدان حروبا في المستقبل.

التصدعات الإثنية في إسرائيل

أما الصدع الآخر الذي لا يقل أهمية عن الصدع الديني العلماني يتمثل في الانقسام الإثني بين المستوطنين والمهاجرين في مجتمع الدولة، وتعود أسباب هذه الانقسامات والتوترات إلى تعدد الأصول الإثنية والثقافية والعربية لهؤلاء المهاجرين، فضلاً عن توافدهم في فترات مختلفة طوال أكثر من قرن، وهو ما ولدّ مجموعات هجينة غير متجانسة، وأبرز هذه الصراعات بين اليهود الأشكناز الغربيين وبين اليهود الشرقيين في ظل الهيمنة الأشكنازية على الدولة، ومحاولة محو وطمس الثقافات، وتهميش بقية الفئات والجماعات الإثنية.


لقد أدت هذه الهيمنة إلى تنامي الوعي الإثني لدى اليهود الشرقيين وإحساسهم بالإجحاف والتمييز، وهو ما أسفر عن ظهور حركات احتجاجية في صفوفهم ضد هيمنة الأشكناز طوال العقود الماضية، أثمرت في النهاية عن تبلور أحزاب وحركات سياسية أبرزها حركة شاس كوجه آخر من هذه التصدعات الهوياتية جمع ما بين الهوية الدينية الأرثوذكسية وبين الهوية الطائفية الشرقية. كما وأدى هذا الصراع إلى تنصيب حاخام للشرقيين وحاخام آخر للأشكناز الغربيين. ولم تقتصر هذه التصدعات الإثنية على اليهود الشرقيين والغربيين، بل تعدتها لتشمل كافة الجماعات اليهودية: الروسية والأثيوبية والآسيوية، وأمريكا اللاتينية.

تصدعات طبقية وأيديولوجية وسياسية

وثمة صدوع وانقسامات أخرى في الدولة العبرية تأخذ شكل هويات متعددة، وإن كانت ذات طبيعة طبقية وأيديولوجية وسياسية وهويات أخرى ارتباطًا بتحولات عالمية وتأثيرها على المجتمعات كافة، وخاصة المجتمع الاستيطاني. فعلى الصعيد الطبقي على سبيل المثال بلغت حدة معدلات الفقر مستويات قياسية في إسرائيل حيث وصلت نسبة الفقر عام 2016 إلى 22% ويبلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر قرابة 1.7مليون شخص، وهو ما يولد مجموعة من الأزمات، حيث يتركز الفقر لدى المجموعات الشرقية من المتدينين والعرب. إن هذه التصدعات المتنوعة بشأنها أن تتنامى وتعكس نفسها على مجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتؤدي في النهاية إلى أزمات قد تصل إلى حد التعبير عنها بوسائل عنفية بعد فشل سياسة بوتقة الصهر، والفشل في تصنيع الهوية اليهودية الصهيونية الديمقراطية.

من وعد بلفور إلى وعد ترامب

الركيزة الثالثة: قائمة على الدعم الدولي لها ابتداء من وعد بلفور مرورًا بوعد ترامب وانتهاء بوعد حماية إسرائيل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها وذلك من خلال الدعم المطلق لإسرائيل على جميع الصعد والمستويات، والقتال العلني معها بعد السابع من أكتوبر وهذا جله واضح من خلال تصريحات قادة ورؤساء الدول الغربية وفي مقدمتهم جو بايدن، من أجل تثبيت أركان دولة إسرائيل في فلسطين، وتقوم هذه الركيزة على مبدأ الانحياز والتبني الدولي من قبل بريطانيا قديمًا والولايات المتحدة حديثًا، وذلك من خلال تبني إسرائيل من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة المتساوقة مع إسرائيل والتي قامت بتنفيذ ما عجزت عنه الحركة الصهيونية من خلال صفقة القرن التي تم الإعلان عنها رسميًا من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب وبحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 29 كانون الثاني/ يناير 2020. يرى بابيه أن الجيش غير قادر على حماية المجتمع اليهودي في الجنوب والشمال. وهناك 120 ألف نازح من الشمال، كلهم من اليهود في الجليل.

اتفاق أوسلو واستحقاقاته

الركيزة الرابعة: اتفاق السلام المسمى اتفاق أوسلو سنة 1993 الذي تم توقيعه ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، حيث اعترفت المنظمة بحق إسرائيل في الوجود مقابل موافقة إسرائيل على إقامة السلطة الفلسطينية "سلطة الحكم الذاتي" على أجزاء صغيرة في مناطق الـ1967، حيث حققت إسرائيل من خلال هذه الاتفاقية العديد من الأهداف، كما تخلصت من أعباء الخدمات والمسؤولية المدنية والمالية والإدارية لستة ملايين فلسطيني، واستفادت من السلطة الفلسطينية من خلال التنسيق الأمني معها بدون أي مقابل، واستطاعت الحد من الانتقاد الدولي لها بعد إعطاء الشعب الفلسطيني حكمًا ذاتيًا، والذي ساعدها على التطبيع مع الدول الخليجية والعربية.


وتعتبر هذه الركيزة من أهم الركائز لدى دولة الاحتلال التي لم تقدم شيئًا، وفي المقابل حصلت على ما تريد، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تحتل شعبًا وأرضًا بالمجان فهي تجني المليارات من جباية الضرائب التي جاءت نتيجة توقيع اتفاقية باريس الاقتصادي سنة 1994.


وعلاوة على ذلك فإن المؤرخ الإسرائيلي آفي شلايم، يعتبر اتفاق أوسلو خطوة متواضعة جدا في الاتجاه الصحيح، ولكن الاتفاق انهار بسبب أن إسرائيل تراجعت عن موقفها من الاتفاقية، بسبب مقتل إسحاق رابين، وعودة حزب الليكود اليميني بقيادة نتنياهو إلى السلطة في سنة 1996، أما السبب الآخر فهي المستوطنات، هذه الأخيرة تمثل تجسيدا للاستيلاء على الأرض المملوكة للفلسطينيين وسرقتها.

دولة لا تعتمد على نفسها

كل الركائز سابقة الذكر وغيرها من الركائز التي اعتمدت عليها إسرائيل لتثبيت أركانها على أرض فلسطين تؤكد صحة الفرضية بأنها دولة لا تعتمد على نفسها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن الركيزة الثالثة القائمة على الدعم الغربي هي الركيزة الوحيدة التي تستند لها إسرائيل بعد انهيار منظومتها الأمنية والدفاعية والمعنوية والاستعلائية التي حطمتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر، حيث أسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر والدولة الديمقراطية التي تلطخت أياديها في دماء الأطفال والنساء وقتلت أكثر من أربعين ألف مواطن غزاوي، ومارست أبشع أساليب الإرهاب بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية، ودمرت المستشفيات وحرقتها وكل ذلك من خلال الدعم الأمريكي الوقح.

حامية المصالح الغربية بحاجة للحماية!

لولا الدعم الغربي اللامحدود لكانت إسرائيل انهارت وتفككت بعد تدخل جبهات المساندة للمقاومة الفلسطينية وصمود المقاومة المستمر منذ تسعة أشهر تقريبا، حيث أصبحت إسرائيل التي كان يراد منها حماية المصالح الأمريكية وبعض الدول في منطقة الشرق الأوسط بحاجة للبوارج وحاملة الطائرات أيزنهاور الأمريكية وغيرها لحمايتها. ولا مناص من القول بأن إسرائيل تعيش أسوأ مرحلة منذ قيامها في فلسطين المحتلة، ولقد أصبحت إسرائيل على جميع الصعد والمستويات بحاجة إلى من يساندها ويقاتل معها ويحميها وكل ذلك يصب في الخطر المتزايد على مستقبلها.


ولابد من الإشارة إلى قول رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق جيورا آيلاند، "بأن الوضع في إسرائيل يشبه وضع الضفدع الذي يوضع في ماء فاتر، ثم ترتفع درجة الحرارة كل ساعة درجة واحدة، يستمر الضفدع في الاستمتاع بوقته في الماء، دون أن يدرك أنه كان يُشوى ببطء". وعلى نفس المنوال يقول توماس فريدمان، "إذا لم تتم الصفقة واندلعت حرب مع لبنان قد نعود إلى العام 1947 في الصراع القائم".

لولا الدعم الغربي اللامحدود لكانت إسرائيل انهارت وتفككت بعد تدخل جبهات المساندة للمقاومة الفلسطينية وصمود المقاومة المستمر منذ تسعة أشهر تقريبا، حيث أصبحت إسرائيل التي كان يراد منها حماية المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بحاجة للبوارج وحاملات الطائرات لحمايتها.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نفرح ونسأل: هل يغادر اليسار الأوروبي عقلية الرجل الأبيض؟

بالتأكيد نفرح لفوز اليسار، كما يوصف إعلامياً على الأقل، في فرنسا وقبلها في إسبانيا، أما في بريطانيا فرأس حزب العمال لا يخفي يمينيته، وهو مَنْ قاد حملة عزل اليساري فعلاً، جيرمي كوربن، من على رأس الحزب قبل عام لسبب موقفه من فلسطين.


نفرح لأن اليسار هزم النازيين الجدد المؤيدين دون مواربة للعنصرية الصهيونية ولذبح شعبنا، نفرح لأن قضية فلسطين، كما أشارت تقارير إعلامية عديدة، فعلت فعلها في العملية الانتخابية في بريطانيا وفرنسا لصالح مَنْ يتخذ موقفاً مع حقوق شعبنا، حتى أن التقارير تلك أشارت إلى أن مرشحي حزب العمال في بريطانيا في دوائرهم، أنما نجحوا بفعل موقفهم المؤيد لشعبنا، على العكس من زعيم حزبهم. لذلك ليس غريباً أن يعلن زعيم الجبهة الشعبية الجديدة في فرنسا، مالانشون، سريعاً أنه سيعمل من أجل الاعتراف بدولة فلسطين. ونفرح لأن اليسار يتخذ موقفاً داعماً لمصالح وحقوق الفئات الشعبية، وتحديداً العمال والمهاجرين وسكان الأحياء الفقيرة من الأفارقة والعرب، ونفرح لأنه يعلن صراحة حق شعبنا في دولة مستقلة، مخترقاً بذلك موقف الاتحاد الأوروبي المتذيل للإمبريالية الأمريكية، رغم اقتران هذا الحق بالنسبة له بشرعية المشروع الصهيوني في فلسطين.


وعليه يتوجب تطوير العلاقات مع هذا اليسار، باتجاه خطوات عملية على الصعيد الدولي، لتطوير إسناد ودعم شعبنا وحقوقه نحو مزيد من الإنجازات، وفي مقدمتها دفع هذا اليسار في دوله بتبني مطلب طرد دولة الإبادة، باعتبارها دولة إبادة بالذات من الأمم المتحدة وهيئاتها الدولية. لا تنقص المعطيات التي تدعم هذا المطلب رسمياً.
ومع ذلك، ودون التقليل من أهمية الفوز التاريخي في فرنسا، ينبغي تسجيل بعض النقاط على هامش هذا الفوز التاريخي.


* هذا اليسار، سواء في فرنسا أو في إسبانيا، هو خليط غير متجانس من اتجاهات فكرية وسياسية عديدة، بل ومتناقضة في العديد من المفاصل. شيوعيون واشتراكيون وخضر وتروتسكيون وماويون..... وهذا الخليط، وإن توحّد لدحر النازية الجديدة، كما في فرنسا، في خطوة وحدوية تاريخية وهامة، خليط يطلق عليه إعلامياً وصف "يسار"، فضفاض جداً بحيث يجعل من الطبيعي أن تنفجر خلافاته في قادم المرحلة سواء ما تعلق منها بالقضية الفلسطينية أو حتى بالقضايا الاجتماعية الداخلية.


* هذا اليسار الفضفاض تغلغلت الصهيونية فيه تاريخياً، خاصة اليسار الاشتراكيي، وحتى الشيوعي، يسار حمل على أكتافه وزر الجرائم الأوروبية النازية ضد اليهود التي ارتكبها خصومه أصلاً لا هو، حيث دعم المشروع الصهيوني واعتبر العديد من أطرافه الصهيونية حركة تحرر لليهود، واتخذ العديد من أطرافه في أحيان كثيرة موقفاً مناوئاً للمقاومة الفلسطينية. كان لافتاً مثلاً أن الحزب الشيوعي الفرنسي قطع علاقاته مع الجبهة الشعبية إثر اغتيال الجبهة لرجل الترانسفير رحبعام زئيفي، معتبراً الاغتيال عملية إرهابية، ومتناسياً تاريخه في المقاومة المسلحة ضد المحتل النازي، وبضمنه تنظيم الحزب لفرق اغتيال الضباط آنذاك. يسار تغنى (بالكيبوتسات) كنماذج اشتراكية لحظة تأسيس دولة الإبادة، مغرداً ببغاوية خلف التحليل السوفيتي الغبي آنذاك.


* يوماً ما قبل سنوات كنت أتابع برنامج جورج غالاوي، المناصر بقوة لشعبنا، واليساري المعروف، على إحدى الفضائيات، وإذا به يقول بالحرف (على العرب أن يتعلموا الديموقراطية). حتى لو افترضت أنها (فلتة لسان)، مع أنه من الصعب تصور فلتات لسان من قائد وسياسي محنك مثل غالاوي، إلا أنها تعكس، في العقل الباطن على رأي علم النفس، تلك الثقافة العنصرية المتغلغلة لدى الأوروبيين على مختلف مشاربهم الفكرية والسياسية، ثقافة تضع الرجل الأبيض الأوروبي في موقع (المعلم) للشعوب في العالم، في موقف اعتبر رأس حربة تبرير الاستعمار دائماً. تلك العنصرية ميّزت موقف الشيوعيين الفرنسيين من القضية الجزائرية مثلاً، أما الاشتراكيون في كل أوروبا فامتازوا تاريخياً، باستثناء اشتراكي النمسا برونو كرايسكي آنذاك صديق الراحل ياسر عرفات، بالعداء للمقاومة ودعم دولة الإبادة.


* جرد سريع لمواقف اليسار في أوروبا عشية السابع من أكتوبر يلاحظ من خلاله أنهم جميعاً، والألماني كان أكثر وضوحاً، انضموا لجوقة الدفاع عن دولة الإبادة، وحقها (في الدفاع عن نفسها) في تبرير صريح لحرب الإبادة، وإدانة العملية العسكرية في السابع من أكتوبر، ووصف المقاتلين الفلسطينيين بأبشع الأوصاف التي تكرر أوصاف الصهاينة لهم، فدولة المشروع الصهيوني بالنسبة لهم يجب أن لا تمس، وإن اتخذوا موقفاً ضد الاحتلال للعام 1967.


لذلك قلنا في عنوان المقالة (نفرح ونسأل)، فلدينا العديد من موجبات الفرح سجلناها أعلاه، ولنا الحق في التساؤل بعد مسيرة تاريخية ليسار تلوث في العديد من مواقفه بثقافة الرجل الأبيض. والرهان أن القاعدة الشعبية لهذا اليسار، وأيضاً باختلاف تلاوينها، هي مَنْ يعوّل عليها، عبر مساهمتها المعروفة في الانتفاضة الشعبية العالمية في الانتصار لشعبنا وقضيته، في تصويب مواقف اليسار وحمله علىى مغادرة جيوب ثقافة الرجل الأبيض.

...........
يتوجب تطوير العلاقات مع هذا اليسار، باتجاه خطوات عملية على الصعيد الدولي، لتطوير إسناد ودعم شعبنا وحقوقه نحو مزيد من الإنجازات، وفي مقدمتها دفع هذا اليسار في دوله بتبني مطلب طرد دولة الإبادة، باعتبارها دولة إبادة بالذات من الأمم المتحدة وهيئاتها الدولية.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الحراك السياسي القضائي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بغزة

شهدت الأيام والأسابيع الماضية من شهر حزيران/ يونيو المنصرم تطورات مهمة جدا فيما يتعلق بالمعركة السياسية القضائية بساحات القضاء الدولية، لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة وفلسطين بشكل عام.

بدا الأمر مع إصدار 93 دولة بيان تأييد للمحكمة الجنائية الدولية، ودعم للمدعي العام كريم خان وتحقيقاته في الجرائم الإسرائيلية في غزة -جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية-، بما في ذلك بحث إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية بحق المواطنين الفلسطينيين بغزة.

بين الدول الـ93 الموقعة على البيان، حضرت قوى أوروبية وعالمية مركزية ومهمة، مثل: فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وكندا وأستراليا، التي كانت قد أبدت استعدادها دوما للتعاون مع المحكمة ودعم تحقيقاتها وقراراتها، بما في ذلك تنفيذ مذكرات اعتقال محتملة ضد نتنياهو وغالانت.

بعد ذلك، دخلت بريطانيا على الخط ضمن نظام صديق أو أصدقاء المحكمة، ولكن بشكل سلبي، وطلبت وقف التحقيقات والنظر بمذكرات الاعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين، بادعاء عدم أحقية المحكمة في التحقيق واعتقال ومحاكمة المسؤولين والمواطنين الإسرائيليي، كون اتفاق أوسلو نفسه (1993) الذي ينظم العلاقات بين الجانبين -للأسف لا يزال معمولا به حتى الآن-، لا يعطي هذا الحق (الاعتقال والمحاكمة) للسلطة، ومن ثم وبالتبعية لا يعطيها للدولة الفلسطينية -غير كاملة العضوية بالأمم المتحدة-، حتى بعد توقيعها على نظام روما الأساسي والانضمام رسميا للمحكمة قبل 10 أعوام تقريبا.

لا بد من التذكير كذلك بإعلان حماس مبكرا جدا استعدادها وانفتاحها على التعاطي الإيجابي مع المحكمة وتحقيقاتها منذ الأيام الأولى للحرب، والإشارة إلى أن عملية طوفان الأقصى المستندة إلى قاعدة الحق الأصيل للشعب الفلسطيني بالمقاومة، استهدفت أساسا القواعد العسكرية للاحتلال التي تحاصر قطاع غزة.


قبلت الجنائية شكلا التدخل البريطاني أواخر حزيران/ يونيو، مع إعطاء لندن مهلة حتى 12 تموز/ يوليو القادم لتقديم حججها ودفوعاتها القانونية، مع انفتاح المحكمة على تلقي تدخلات مماثلة من دول أخرى، الأمر الذي يحتّم من جهة أخرى على حلفاء وأصدقاء وداعمي الرواية والقضية الفلسطينية العادلة، القيام بالتدخل الإيجابي والفعال كذلك.

في السياق نفسه، تم الإعلان عن تواصل وزارة الخارجية الإسرائيلية مع 25 دولة أجنبية تتمتع بعلاقة جيدة معها، معظمها غربية وأمريكية، لتشجيعها على القيام بشيء مماثل، والتدخل لدى المحكمة على الطريقة البريطانية، ولو من أجل المماطلة بالحد الأدنى، وعرقلة إجراءات المحكمة والتشكيك فيها، لتأخير صدور مذكرات الاعتقال لأطول فترة زمنية ممكنة، في حال الفشل في إلغائها ومنعها تماما.

ناقشت إسرائيل في الفترة نفسها (أواخر حزيران/ يونيو) مشروع قانون عمل عليه حزب الليكود الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو، ويتضمن المشروع اتخاذ إجراءات عقابية ضد المحكمة الجنائية، بما في ذلك إمكانية استخدام العنف والقوة للإفراج عن معتقلين إسرائيليين لديها. وهو أمر (فرض العقوبات على الجنائية) كان أقدم عليه مجلس النواب الأمريكي، ولكن مع عراقيل سياسية وقانونية، مع تنصل البيت الأبيض ووزارة الخارجية من توجهات ونوايا المجلس الفظة وغير المعقولة أساسا.

هنا، لا بد من التذكير بقيام تل أبيب بالتجسس على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ومسؤوليها طوال سنوات، بل وتهديدهم وابتزازهم هم وعائلاتهم للتوقف عن ملاحقة الدولة العبرية ومسؤوليها، ما دفع الحكومة -وزارة الخارجية- الهولندية منذ أيام أيضا إلى استدعاء السفير الإسرائيلي لديها وتوبيخه على هذا الفعل.

لا بد من الإشارة كذلك، إلى أن الإعلام العبري يتحدث عن رعب حقيقي يعيشه نتنياهو وأركان حكومته، وعقدهم اجتماعات متتالية للمؤسسات المعنية (مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية) للنظر في كيفية مواجهة مذكرات الاعتقال القادمة للجنائية والسيرورة القضائية الدولية برمتها ضد الدولة العبرية، مع شعور سياسي وإعلامي وقانوني بخطورة الأمر، وتداعياته السلبية الهائلة السياسية والأمنية والاقتصادية وحتى الاستراتيجية، تحديدا لجهة التضييق على حركة المسؤولين حتى في الدول الغربية الحليفة، كما دفع الهواء في أشرعة المقاطعة وعزلة الدولة العبرية في العالم.

الأيام والساعات الأخيرة من حزيران/ يونيو، شهدت تطورا قضائيا مهما جدا، تمثل بانضمام إسبانيا -كأول دولة مركزية في الاتحاد الأوروبي تفعل ذلك، وكانت قد سبقتها دول لاتينية- إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، التي تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، علما أن المحكمة مخولة بمحاكمة ومساءلة الدول والكيانات، بينما تختص الجنائية بمحاكمة الأشخاص والمسؤولين بشكل فردي على جرائم مماثلة.

في الأثناء، شهدنا موقف لافت لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تجاه حراك المحكمة الجنائية مع المقاربة والقاعدة السياسية القائلة؛ إنه لا مساواة بين الاحتلال والمقاومة وحقها المشروع بالتصدي له بالوسائل المتاحة كافة، لكن مع عدم القطيعة التامة والنهائية مع المحكمة نفسها، والاستعداد لإرسال مذكرة مهنية تتضمن مرافعات وحججا قانونية مهمة لتوضيح موقف الحركة، مع الانتباه إلى أن جلب إسرائيل لساحات المحاكم الدولية كان مطلبا فلسطينيا تاريخيا بامتياز، والمشهد برمته يصب بالتأكيد بمصلحة الرواية والقضية الفلسطينية بشكل عام، لجهة خفر إسرائيل ووصمها وعزلها ومحاسبتها ومقاطعتها، واعتبار قرارات المحاكم الدولية بمنزلة سلاح قوي وفعال في المعركة متعددة الجوانب والأبعاد أمام الرأي العام العالمي، المنحاز والمتقبّل أصلا للمظلومية الفلسطينية وعدالة القضية، أمام هول وفظاعة الجرائم الإسرائيلية.

لا بد من التذكير كذلك بإعلان حماس مبكرا جدا استعدادها وانفتاحها على التعاطي الإيجابي مع المحكمة وتحقيقاتها منذ الأيام الأولى للحرب، والإشارة إلى أن عملية طوفان الأقصى المستندة إلى قاعدة الحق الأصيل للشعب الفلسطيني بالمقاومة، استهدفت أساسا القواعد العسكرية للاحتلال التي تحاصر قطاع غزة، بينما حصلت تجاوزات وأخطاء ميدانية لم تكن بالمخطط والحسبان.

ضرورة بل حتمية تشكيل قيادة فلسطينية موحدة -حكومة توافق وطني ومنظمة تحرير مختلفة متجددة شابة وديمقراطية-، لا تشرف فقط على رفع الحصار وإغاثة الناس، وإعادة الإعمار بغزة، وإنهاء الانقسام وتوحيدها مع الضفة الغربية، وإنما تخوض الصراع على الجبهات كافة، وتحديدا مواصلة الحراك السياسي القضائي المثمر والمجدي أمام ساحات المحاكم الدولية.

بالعموم، وبما لا ينفصل أبدا عن الحراك السياسي القضائي، فقد انتهت الحرب العسكرية أو كادت كما عرفناها بغزة خلال الشهور التسعة الماضية، مع إعلان الاحتلال رسميا قرب الانتقال إلى المرحلة الثالثة من العدوان، حيث القتال أقل كثافة وبغارات محددة وتوغلات موضعية أيضا، مع عدم اليقين من انتقالها إلى الشمال “الجبهة اللبنانية” التي ستتأثر إيجابا بأي هدنة أو تهدئة على الجبهة الجنوبية بغزة.

لكن هذا لا يعني حتما توقف الحرب على الجبهة القضائية ومعركة الرأي العام العالمي بشكل عام، وضرورة مواصلة النضال لعزل إسرائيل ومحاسبتها على الجرائم الموصوفة بغزة وغير القابلة للإنكار، خاصة بوجود أصدقاء وحلفاء كثر لقضيتنا العادلة، وعدم التنازل أو المساومة على هدف عزل إسرائيل، وإجبارها على التنازل والتراجع وصولا إلى نزع الشرعية عنها.

النقطة الأخيرة تعيدنا أو تنقلنا كما العادة، إلى ضرورة بل حتمية تشكيل قيادة فلسطينية موحدة -حكومة توافق وطني ومنظمة تحرير مختلفة متجددة شابة وديمقراطية-، لا تشرف فقط على رفع الحصار وإغاثة الناس، وإعادة الإعمار بغزة، وإنهاء الانقسام وتوحيدها مع الضفة الغربية، وإنما تخوض الصراع على الجبهات كافة، وتحديدا مواصلة الحراك السياسي القضائي المثمر والمجدي أمام ساحات المحاكم الدولية.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطية ليست الحل السحري

كارل بوبر يقول: "يجب حماية الديمقراطية من غير الديمقراطيين"، والسجال بين الفلاسفة حول التطبيق للديمقراطية على المجتمعات لا يزال شديداً ومحتدماً. برتراند راسل يقول: "الديمقراطية تكاد تكون مستحيلة التطبيق في شعب جاهل، وهي ترتبط بالتعليم والثقافة". كارل بوبر جاء بعد هيغل، وهو من أشرس نقاد فلسفة هيغل وفي نظريته "المجتمع المفتوح وأعداؤه"، ربط بين الديمقراطية ومستوى تحضر الشعب بحيث يصل إلى حال احتياج للنظام الديمقراطي، فالثقافة الديمقراطية لدى بوبر تسبق تطبيق الديمقراطية الآلي.

أما الفيلسوف الألماني هيغل فهو نقيض رؤية بوبر وراسل، يكتب: "إن الشعوب ليست قاصرة ولم تكن قاصرة في أي مرحلة من المراحل على الإطلاق". يستمر هيغل: "إن تطبيق الديمقراطية بين شعب تغلب عليه الأمية ستكون عرجاء أو فاسدة أو ناقصة، لكنها ستكون ديمقراطية على أي حال، وسيكون وجودها أفضلَ بكثير من انعدامها، فالناس تمارس الديمقراطية وتخطئ".


و يرى هيغل أن"أفضل علاج لأخطاء الديمقراطية هو المزيد من الديمقراطية، فالممارسة تصحح نفسها باستمرار وتعدل من أخطائها إلى أن تصل إلى الحد الذي نرجوه، إننا هنا أمام تدريب يشبه تدريب المواطن على قيادة السيارة لا يمكن أن يؤجل بحجة أنه يقع في أخطاء، لا وصاية على الشعب حتى ولو كان أمياً متخلفاً، لأنه هو في النهاية صاحب المصلحة الحقيقية".

كتبتُ من قبل عن رؤية إريك هوبزباوم حول آلية الانتخاب وصدقيتها في تمثيل الشعب، لكنني اليوم أعرض الخلاف والسجال بين الفلاسفة حول الحاجات الأولية من أجل تطبيق الديمقراطية على المجتمعات.


الحال العربية التي تعصف بينها وبين نفسها غلياناً وهياجاً تعبر عن أسى عميق من الرداءة التي أحاطت بحياة الشعوب، وهو غليان مفهوم للغاية. لكن الطريق إلى الديمقراطية المدنية التي تحصّنت ضد الاختراق الآيديولوجي، ومن استغلال غير الديمقراطيين للديمقراطية هي الرحلة التي لم تبدأ بعد.

هيغل المناصر لتطبيق الديمقراطية على كل المجتمعات في أسرع وقت، هو ذاته الذي طالب بـ"ثورة علمية" تسبق "الثورة العملية". بغض النظر عن السجال الدائر والحامي حول إيجابية الثورات الحاصلة وسلبياتها، فهذا ليس موضع نقاشي الآن، فإن الثورات العلمية هي الطريقة الأولى والأساسية للدخول في أي عملية إصلاح مدني وديمقراطي.


المجتمعات الأمية ستكون صدقية انتخابها مهزوزة، لأن الاستقلال الذاتي في الانتخاب واتخاذ القرار يأتي مع الاطلاع والمعرفة والقدرة على التجرد والاختيار الشخصي المبني على تفكير طويل تجاه الشخصية المنتخبة.


حين طبقت الديمقراطيات التي جاءت عبر الانقلابات الديمقراطية هيمن عليها العسكر، وصار الرئيس يفوز بنسبٍ خيالية، وبات "التوريث" أحد وجوه "الجمهورية"، فطمس الفرد وأزهق مفهوم الديمقراطية من أساسه.


إن الحصانة الأولى لأي مفهوم أن يسبق بمعرفة طبيعته، والمجتمعات التي تعجبها المفاهيم لا يكفي أن تراها وتنتمي إليها بوصف أنها حل سحري.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مكافحة العنف في مجتمعنا العربي، مهمةٌ مستحيلة!!

عنوان صادم! اليس كذلك؟! لعل العلاج بالصدمة هو المطلوب حتى نخرج من حالة الذهول التي نعيشها، والتي أعجزتنا عن عمل الشيئ الصحيح لاجتثاث وباء الجريمة والعنف، او على الأقل التخفيف من آثاره المدمرة في المرحلة الأولى، وألا ننتظر الغوث ممن لا يحلمون لنا بخير، بل على العكس تماما.

لكنها الحقيقة المرة التي نحاول الهروب منها كما لو كانت (الغوله) التي كانت تخوفنا منها امهاتنا ليُلْجِئْنَنَا إلى النوم القصري ونحن صغار إذا ما أردن التخلص من إزعاجنا وإلحاحنا و (ثقل دمنا)!..

ألم يقولوا قديما: الحقيقة المرة خير ألف مرة من الوهم الخادع؟! قد يعترض البعض على هذا التوصيف، وقد يكون معه بعض الحق! لكن، أليس لسان حالنا - لا مقالنا – يقول ذلك بلا مواربة: (ليس في جعبتنا حل لوباء العنف والجريمة)، مهما ادعينا غير ذلك، ومهما كابرنا بخلاف ذلك، حفظا لماء وجوهنا وإنقاذا للبقية الباقية من كرامتنا؟!

ليس في هذه المعركة متهمون وأبرياء.. كلنا متهمون، ولا أحد منا يمكن ان يدعي البراءة.. كلنا مسؤولون، ولا أحد منا يمكن ان يدعي انه في حِلٍّ من المسؤولية وإن اختلفت المواقع وتباين حجم التبعات!

ما الذي لم نَقُلْهُ في موضوع العنف طوال السنين الماضية وحتى الآن.. لقد قلنا كل شيء، كل شيء تقريبا! لكن الواقع يـأتي في كل يوم ليصفعنا على وجوهنا صارخا مستغيثا، وهو يقطر دما!

لماذا لم تنفع كل الجهود في لجم ظاهرة العنف والجريمة في مجتمعنا حتى الآن؟ ألأننا أصبحنا ظاهرة صوتية ليس أكثر، أم ان الأمر أعظم من هذا وأكبر؟! اين تكمن المشكلة، وكيف يمكننا ان نخرج من هذا المأزق قبل أن يأتي الطوفان؟!

بين النظـــرية والتطبيـــق..

يبدو لي اننا لم نخرج بعد من دائرة العلاج النظري الى دائرة العلاج العملي الشامل لمواجهة ظاهرة العنف! من الواضح أننا ما زلنا نتعامل مع وباء العنف والجريمة كما لو كان (رَشْحًا) خفيفا أصاب أنف مجتمعنا، ينفع معه القليل من (الأكامول)، والنزر اليسير من الشاي مع الليمون!

من الواضح أن قصيدةً كالتي كتبها الشاعر المبدع عبدالرحمن العشماوي، والتي يقرع بها قلب القاتل، لن تكون كافيه لوقف الجريمة التالية.. فالقاتل قد انحط منذ زمن عن درجة الانسان، وتحول منذ امد إلى وحش كاسر قسى قلبه فكأنه قًدَّ من صخر، او أشد قسوة، وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار، وتبلَّدت مشاعره فلم يعد ينفع معها شَهْدُ الكلمات ولا عذب الالحان، وَغَلُظَ كبدُه حتى ما عاد يؤثِّرُ فيه وعظ الوعاظ ولا سِحْرُ الكُهّان.. ببساطة لم يعد من بني الانسان... أصبح في الدرك الأسفل في جنس الحيوان، مع الاعتذار طبعا للحيوان، وصدق الله سبحانه إذ يقول في وصف هؤلاء: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)..

أنَّى لمثل هؤلاء ان يؤثر في قلوبهم وعظٌ أو كلام، حتى وإن تفطرت من عظمته السماوات وانشقت لجماله الأرض، وخَرَّتْ انفعالا منه الجبالُ هَدّا..

قِفْ أيها القاتل فقد جاوزتَ حدَّك واتّقِ الله الذي إن شاء هدّك

قِفْ عن القتل فإن القتلَ نارٌ سوف تُصْلِي رأسكَ الخاوي وزِنْدَك

قِفْ عن القتل فقد أسرفْتَ حتى أصبح الشيطان في الطُغْيان نِدَّك

لستَ إنساناً رشيداً، قد رأينا منك غِياً وفقدنا منْك رشدك

أيها المسرف في القتل ستلقى عند بوابتك السوداءِ لحدك

إن إبليس الذي أعطاك وهماً هو للإجرام والظلم أعدَّك

فانتظر عُقباك في الدنيا ضياعاً وانتظر عند إله العَرْشِ وعدَك

مكانــَـكْ عُـــدْ، فإلـــى متى؟!

إذا ما الحل، وكيف الخروج من هذه الدوامة؟! انا لا ادعي أنى أملك الحل السحري لمشكلة بهذا الحجم، لكن الحاجة ملحة جدا للامساك ب (طرف الخيط) لعله يأخذ بيد مجتمعنا إلى نقطة البداية الصحيحة..

لقد قدمت مراكز الأبحاث المختلفة الدراساتِ الميدانيةَ والتطبيقية، ونشرت التقارير الدورية التي ترصد الظاهرة الاجرامية ومظاهرها المختلفة، وذلك للمساعدة في صناعة القرار المناسب لمواجهة الوباء مواجهة شاملة رصدا ومتابعة ودراسة وتنبؤا، ومن ثم وقاية وعلاجا ومكافحة وردعا.. لقد وفَّرت مراكز الأبحاث قاعدةَ البيانات والاحصاءات بكل تفاصيلها ومستوياتها وعلى مدى سنوات طويلة، ووضعتَها تحت تصرف الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية حكومية كانت او محلية، او شعبية، وذلك بهدف رسم الأولويات وتحديد الآليات العلمية والمهنية المطلوبة لاجتثاث الظاهرة وإن بالتدريج وفق أحدث المنهجيات العلمية في هذا المجال.

كل ذلك لم يكن كافيا لوقف المجزرة، بدليل الزيادة المضطردة في عدد ضحايا الاجرام، والنسب المتزايدة لعدد القتلى والجرحى والمصابين! فأين الخلل، وأين النقص، ومن أين يكون الاختراق الذي يقلب الطاولة في وجه الجريمة والمجرمين؟!

من حقنا ان نطالب الحكومة بعمل اللازم في هذا الاتجاه أسوة بما تنفذه من خطط منهجية لمواجهة الجريمة في المجتمع اليهودي.. لكننا ونحن نطالبها بتحمل مسؤولياتها تجاه العنف المستشري في مجتمعنا، نحمل في أعماقنا شكوكا عميقة حول جدية حكومة نتنياهو او أية حكومة أخرى في مكافحة العنف والجريمة في مجتمعنا العربي، أصبحت بعد سنوات طويلة عجاف من التجربة، يقينا لا يرقى اليه شك!

فماذا بعد؟!

ماذا نتوقع من حكومات إسرائيلية متعاقبة استخفت بدمائنا وإن كنا نحن الفلسطينيين مواطنين أصلانيين في هذه الدولة، ابتداء من "مجزرة كفر قاسم/1956" مرورا ب – "مجزرة يوم الأرض/1976" و "مجزرة هبة الاقصى والقدس/2000"، وليس انتهاء بقتل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للعشرات من أبنائنا خلال السنوات الأخيرة؟!!

ماذا نتوقع من حكومات فاشية تجاهلت عن سبق وإصرار قرارات المحاكم ولجان التحقيق الرسمية وغير الرسمية التي صدرت عقب هذه المجازر على التوالي: قرار قاضي المحكمة العسكرية التي ادانت مجرمي مجزرة كفر قاسم من جنود حرس الحدود، فخرجوا من تبعات المجزرة كالشعرة من العجين، ولجنة التحقيق الرسمية "أور" التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية بعد مجزرة "هبة القدس والاقصى" والتي أثبتت رسوخ ثقافة الكراهية للعرب كعرب في وعي ولاوعي عناصر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وكوادرها، و - "تفننها" في تزييف الحقائق وقلب الوقائع حينما يكون عنفها موجها للعربي، حيث انتهت التحقيقات في مقتل ثلاثة عشر شابا عربيا مدنيا أعزلا إلى (صفر) لوائح اتهام ضد عناصر هذه الأجهزة رغم إشارة لجنة التحقيق إلى وجود أدلة قوية جدا لأدانتهم..

ماذا نتوقع من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة التي جعلت من العداء لنا نحن مواطنيها العرب الفلسطينيين، عدوا وخطرا استراتيجيا يجب مواجهته بكل عنف وقوة، ومن التحريض ضدنا وضد قياداتنا، بوابتهم الواسعة للبقاء في السلطة وضمان استمرار دعم الأغلبية اليمينية المتطرفة لهم في أية انتخابات مقبلة؟!

أنا لا اعتقد أن أحدا منا يحسن الظن بحكومة نتنياهو او غيرها من الحكومات الصهيونية، فكلنا على ثقة بأنها معنية في ان يظل مجتمعنا هشا وضعيفا حتى يسهل قياده والتحكم في مصيره!

هل نتوقع بعد كل ذلك أن تهب هذه الحكومات لنجدتنا وتخليص مجتمعنا العربي من وباء العنف والجريمة؟ انا أشك في ذلك!

أذا، لنستمر في فضح الحكومة وتعريتها وكشف تآمرها علينا اعتمادا على ما بين أيدينا من ادلة دامعة وإحصاءات فاضحة، تثبت عدم جديتها في محاربة العنف لأسباب استراتيجية لا تخفى على أريب ولا تغيب عن وعي لبيب!

ولكن...!

الســـؤال الخطـــأ..

في كل مرة تنفجر بؤرةُ عنفٍ تهز المجتمع العربي، تخرج اصوات لا أشك في اخلاصها تنادي: اين القيادة، ما دورها؟ لماذا ومتى وليت ولعل.. الخ.. فهل هذا هو السؤال الصحيح الذي يجب ان نطرحه كلما أسالَ الاجرامُ الأسودُ دماً بريئا او أزهق روحا طاهرة؟!

دعوني اصارح الجميع بكلام فصل.. قيادة الجماهير العربية ومؤسساتها المتخصصة تقوم بدورها في مكافحة العنف، الا أنَّ دورها لا يمكن ان يكون بديلا عن دور القيادات الشعبية بكل مستوياتها، والقوى الحية بكل اتجاهاتها في كل موقع وموقع.. القيادة لا تستطيع التواجد في كل مكان وملاحقة كل انفجار يقع، او منع اي نزاع قد ينشب.. دورهم توعوي وسياسي ايضا، ففيه التوجيه وعقد المؤتمرات والتدخل المباشر في بعض الاحيان لفض نزاعات، بالإضافة الى الضغط على الجهات الرسمية: الحكومة والشرطة وغيرها من الجهات ذات الصلة، من اجل ان تقوم بدورها دونما أبطاء او تخاذل أو تمييز.. الا ان هذا لن يحل المشكلة بالشكل الذي نتمناه جميعا..

السؤال الذي يجب ان يطرحه كل واحدا فينا على نفسه: أين دوري في مواجهة العنف والجريمة؟! إن سأل كلٌّ منا نفسه هذا السؤال، كان ذلك المقدمة لتداعي كل الخيرين في كل بلد وبلد لأخذ زمام المبادرة والبدء في عملية اصلاح طويلة الامد وعميقة وصعبة أيضا.

لجنة إنقـــاذ في كل شارع هي الحـــل..

انصح بان تكون الاهداف التي من الضروري التركيز عليها في هذه المرحلة كما يلي:

أولا، استعادة الشارع وتحريره من سيطرة الفاسدين والعابثين ونقله الى يد المؤتمنين على المصلحة العامة.

المطلوب: تشكيل مجموعات من اهل الرأي من المربين (معلمين واطباء ومحامين ومهندسين.. الخ..)، يأخذون على عاتقهم مهمة الانتشار في كل اماكن تجمع الشباب (مقاهي ومفترقات ومتنزهات. الخ)، وفتح حوار جدي وصريح معهم حول دورهم في بناء المستقبل، ودعوتهم للمشاركة في الفعاليات الاجتماعية والثقافية في مؤسسات المجتمع..

ثانيا، الاهتمام بالعائلة على اعتبارها الحاضنة الأولى لكل خير او شر في المجتمع من خلال مساعدتها وتوجيهها وتقديم النصح لها.

المطلوب: توزيع كل بلد عربي الى احياء صغيرة تقوم في كل منها هيئة خاصة من الخيرين لوضع برامج لقاءات مع الاباء والامهات والاولاد بهدف التعاون على تصحيح المسار والشروع في عملية اصلاح شاملة.

وثالثا، الحرص على التحرك المجتمعي لاحتواء اية إشكالية مهما كان نوعها صغيرها وكبيرها من خلال اللجان الشعبية ولجان الصلح المحلية الفعالة التي تحرص على الوقاية كحرصها على العلاج..

المطلوب: وضع خريطة دقيقة للملفات ذات العلاقة بالعنف سواء وقعت والتي تحتاج الى حلول سريعة، او التي لم تقع والتي تحتاج هي ايضا الى تحرك سريع منعا لوقوعها..

حاولت بهذا ان اضع خريطة طريق مبسطة تعتمد في تنفيذها بعد توفيق الله تعالى على القوى الحية في كل بلد وبلد على انفراد، على اعتبار انها الأعرف بطبيعة الوضع في بلدها والاقدر على وضع العلاج المناسب بناء على ذلك.

منوعات

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أمراض معدية قد تقتلك خلال يوم واحد

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

على الرغم من تطوّر الطب، لا تزال هناك العديد من الأمراض غير قابلة للعلاج، وهي قادرة على قتل الضحية دون منحه الفرصة للقتال من أجل حياته.


وبعض هذه الأمراض يُمكن أن تقتل الإنسان في يوم واحد، إذ إنّها تُضعف وتُسمّم جسد الضحية خلال فترة قصيرة، ما يؤدي إلى الوفاة المبكرة.


وحقيقة أنّه لا يوجد علاج لبعضها يجعل الأمر أسوأ.


ورصد موقع "إي آر كير 24" (ercare24.com) أكثر الأمراض فتكًا في العالم.

1- داء الإيبولا (Ebola)

الإيبولا هو مرض معدٍ مميت ناجم عن تعرض الإنسان لبقايا القرود المريضة والغوريلا وظباء الغابات والشمبانزي وخفافيش الفاكهة في الغابات المطيرة في مناطق غرب إفريقيا.


وينتقل عن طريق الاتصال الوثيق بسوائل جسم الحيوانات المصابة. ويمكن أن يكون السائل عبارة عن إفرازات وأعضاء ودم. ويصيب المرض الحيوانات أيضًا مثل القرود والشمبانزي والغوريلا.


وعادة ما ينقله الضحايا إلى البشر الآخرين عن طريق البراز والجلد المفتوح والبول والمني والدم.


تتراوح فترة حضانة المرض بين يومين إلى 21 يومًا، ويؤدي إلى ضعف الجسم، وصداع شديد، وآلام في العضلات، وحمى، والتهاب في الحلق يتبعه إسهال لا يمكن السيطرة عليه، وضعف البصر، وقيء، وفشل كلوي، وفشل كبدي، ونزيف داخلي وخارجي.


وتؤدي الإصابة بالايبولا إلى استنزاف كل سوائل الجسم، وبالتالي يجب مدّ المريض بالسوائل عن طريق الوريد ورعاية داعمة مكثفة حتى يتمكن من مكافحة المرض.


في الوقت الحالي، لا يوجد دواء محدد يمكنه علاج اليبولا، ولكن مع الرعاية المستمرة، يمكن أن تنجو الضحية.


ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تبلغ نسبة الوفيات من الحالات المصابة بمرض فيروس الإيبولا حوالي 50%. وتراوحت هذه النسبة في الفاشيات السابقة لهذا المرض بين 25% و90% تبعًا للظروف والاستجابة.


2- التهاب اللفافة الناخر (Necrotizing Fasciitis)

يُعرف التهاب اللفافة الناخر شعبيًا باسم الحشرة آكلة اللحم، وهو عبارة عن عدوى جلدية بكتيرية خطيرة جدًا يمكن أن تقتل الضحية خلال فترة زمنية قصيرة، بسبب قدرتها على الانتشار بسرعة عبر الجسم وقتل الأنسجة الرخوة في الجسم.


بمجرد دخول هذه البكتيريا إلى الجسم، فإنّها تُطلق سمومًا تُهاجم الطبقات المسطّحة من الغشاء المعروف باسم اللفافة والأعصاب والأوعية الدموية والدهون والأشرطة الضامة من الأنسجة المحيطة بالعضلات.


وغالبًا ما ينتشر التهاب اللفافة الناخر عن طريق المكوّرات العقدية من المجموعة أ، وغالبًا ما يفقد الضحايا أطرافهم، قبل الموت.


3- حمى الضنك (Dengue Fever)

ينتقل مرض حمى الضنك إلى الإنسان عن طريق لدغة بعوضة مصابة. وتتمثّل الإصابة الحادة والمميتة لحمى الضنك في حمى الضنك النزفية.

وتشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والألم الشديد خلف العينين، وآلام في العضلات والعظام، وآلام في المفاصل، وطفح جلدي في الجسم، ونزيف خفيف من الأنف.


وعادة ما تختفي الأعراض بعد بضعة أيام، مما يؤدي إلى إصابة الضحية بألم شديد في البطن وقيء مستمر وصعوبة في التنفس.


وخلال 24 إلى 48 ساعة من الإصابة بالعدوى، يتسرّب المرض إلى الأوعية الدموية والشعيرات الدموية للضحية ما يؤدي إلى خروج السوائل من الأوعية الدموية إلى بطانة تجويف البطن، ما يؤدي إلى فشل الدورة الدموية والصدمة والوفاة المبكرة للضحية.


وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى حدوث حالات عدوى تتراوح بين 100 و400 مليون حالة سنويًا.


لا يوجد دواء يمكنه علاج حمى الضنك سوى استبدال سائل المصاب باستمرار.


4- داء المكورات السحائية (Meningococcal Disease)

مرض المكورات السحائية أو السحايا، هو مرض بكتيري مُعدٍ مميت، تُسبّبه النيسرية السحائية. ينجم المرض عن خمس مجموعات من النيسرية السحائية وهي A وB وC وW وY.


تنتقل البكتيريا من شخص لآخر عن طريق الرذاذ التنفّسي للشخص المصاب، وتُهاجم الأغشية الواقية للدماغ والحبل الشوكي والتي تُعرف باسم السحايا.


والأماكن الأكثر شيوعًا لانتشار هذا المرض هو في القارة الإفريقية، وخاصة في جنوب الصحراء الإفريقية. ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، تصل معدلات الإصابة إلى 1000 حالة لكل 100 ألف نسمة، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.


وغالبًا ما يُصاب الضحايا بالحمى والغثيان والقيء والصداع الشديد وعدم وضوح الرؤية وتيبس الرقبة بعد بضعة أيام من التعرض للعدوى.


ويؤدي ذلك إلى التهاب السحايا، وتسمّم الدم، وتؤدي إلى الوفاة بعد ساعات قليلة من ظهور الأعراض.


داء المكوّرات السحائية هو مرض مميت للغاية، إذ أنّه يُطلق السموم في مجرى الدم ما يؤدي إلى إرهاق الضحية وإسهال لا يُمكن السيطرة عليه، ونزيف من الجلد والأعضاء.


5- داء شاغاس (Chagas Disease)

ينجم "داء شاغاس" عن طفيل أولي يُعرف باسم المثقبية الكروزية (T. Cruzi). وينتقل المرض إلى الإنسان عن طريق براز حشرات الترياتومين، والتي تسمّى "البق المقبّل".


يُصاب الضحايا بآفة جلدية أو تورم أرجواني في جفون العين، يتبعه صداع شديد، وحمى، وتضخّم الغدد الليمفاوية، وألم في الصدر، وألم في العضلات، وتنفّس سريع.


يحدث داء شاغاس على مرحلتين في جسم الإنسان. المرحلة الأولى بعد لدغة الحشرة مباشرة، والتي تؤدي إلى انتشار عدد كبير من الطفيلي في الجسم. أما المرحلة الثانية، فتحدث في القلب وعضلات الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى توقف القلب وتضخم القولون وفشل الجهاز الهضمي الآخر للضحية.


وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما بين 6 و7 ملايين شخص تقريبًا في العالم، معظمهم في أميركا اللاتينية، مصابون بالعدوى.


ويُمكن الشفاء من المرض عند تشخيصه في الوقت المناسب، وهناك أدوية يمكنها طرده من جسم الضحية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تتّهم طهران باستغلال مظاهرات مناهضة لحرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

اتهم البيت الأبيض إيران بمحاولة استغلال احتجاجات في الولايات المتحدة تتعلق بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، ووصف هذا السلوك بأنه غير مقبول، وذلك عقب تحذير أكبر مسؤولة بالمخابرات الأميركية من أن طهران تحاول إثارة الشقاق في المجتمع الأميركي.


وجاء في التحذير الذي أصدرته مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هينز -في وقت سابق أمس الثلاثاء- أن أشخاصا على صلة بحكومة إيران قالوا إنهم نشطاء عبر الإنترنت سعوا إلى الحث على احتجاجات تتعلق بغزة وقدموا للمحتجين دعما ماليا.


وجاء في بيان هينز "الأسابيع الأخيرة، سعت جهات فاعلة في الحكومة الإيرانية للاستفادة على نحو انتهازي من الاحتجاجات المستمرة ضد الحرب في غزة" مشيرة إلى استخدام تكتيك استخدمته جهات أخرى على مر السنين.


وشدّدت هاينز على أنها لا تزعم أن الأميركيين الذين يخرجون إلى الشوارع ضد إسرائيل أو السياسة الأميركية غير صادقين أو ينفذون أجندة إيرانية، لكنّها أشارت إلى أن طهران تكثّف جهودها.


من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير -في إفادة صحفية- إن حرية التعبير أمر مهم للديمقراطية الأميركية، لكن من واجب الحكومة أيضا تحذير المواطنين من عمليات التأثير الأجنبي، في حين لم يصدر بعد تعليق من طهران.


وأضافت بيير "وفي الوقت نفسه، تضطلع الحكومة الأميركية بواجب تحذير الأميركيين من تأثيرات أجنبية خبيثة.. سنواصل كشف محاولات تقويض ديمقراطيتنا في مجتمعنا مثلما نفعل اليوم".


كما قال مسؤول في مكتب مديرة المخابرات الوطنية إن التحذير بشأن إيران أظهر كيف حاولت دول الاستفادة من القضايا المثيرة للخلاف خلال الفترة التي سبقت الانتخابات لإحراج الولايات المتحدة و"تأجيج الانقسام الاجتماعي".


وأضاف هذا المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن إيران لديها مصلحة منذ فترة طويلة في استغلال التوترات السياسية والاجتماعية الأميركية، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.


وتخرج بين الحين والآخر مظاهرات في مدن أميركية بينها العاصمة واشنطن تأييدا لفلسطين، في أعقاب الحراك الطلابي في جامعات أميركية، لمناهضة الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما خلف أكثر من 126 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

عربي ودولي

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق قمة الناتو بواشنطن وبايدن يعلن دعم أوكرانيا بأنظمة دفاعية جديدة

وكالات

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أضحى الآن أكثر قوة من أي وقت مضى مع اجتماع 32 دولة معا، معلنا تزويد أوكرانيا بنظام باتريوت أميركي جديد.


وأضاف في خطاب بمناسبة قمة حلف شمال الأطلسي في واشنطن -التي تتزامن مع الذكرى الـ75 لتأسيس الحلف- إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيزودون أوكرانيا بأنظمة دفاع تكتيكية في الأشهر المقبلة.


وأقيم الحفل في قاعة "أندرو دبليو ميلون" في واشنطن، حيث تم توقيع "معاهدة شمال الأطلسي" من قِبل 12 دولة في عام 1949.


وقال الرئيس الأميركي إن هذه "الهبة التاريخية" التي تتضمن نظام باتريوت أميركيا جديدا تندرج في إطار الجهود التي يبذلها حلف الأطلسي لحماية أوكرانيا من الهجمات الجوية الروسية، وفق تعبيره.


وسبق لألمانيا ورومانيا أن أعلنتا أنهما ستقدّمان لأوكرانيا منظومتيهما الدفاعيتين من طراز باتريوت، في حين أعلنت هولندا أنها تعمل على تجميع منظومة مماثلة لتقديمها لكييف.


كما أعلنت روما أنها ستزود كييف بنظام صاروخي للدفاع الجوي، لكن ليس من طراز باتريوت بل من طراز سامب/تي الفرنسي-الإيطالي.

وبذلك، يكون الجديد في هذه الهبة الخماسية هو بطارية باتريوت التي أعلنت واشنطن عزمها على تقديمها لكييف، إذ إن البطاريات الأربع الباقية (3 بطاريات باتريوت وبطارية سامب/تي) تم الإعلان عنها سابقا.


مواصلة دعم أوكرانيا

من جهته، حث الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ زعماء الحلف اليوم الثلاثاء على مواصلة دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، وقال إن نتيجة الصراع ستشكل الأمن العالمي لعقود من الزمن.


وفي بداية قمة الناتو، قال ستولتنبرغ إن الحلف يجب أن يظهر نفس العزم الذي أظهره في لحظات مهمة أخرى من تاريخه.


وأضاف "لا توجد خيارات مجانية مع روسيا العدوانية كجارة.. لا توجد خيارات خالية من المخاطر في الحرب".


وتابع "التكلفة الكبرى والمخاطرة الكبرى ستكون إذا انتصرت روسيا في أوكرانيا.. لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك".


وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إن قمة حلف شمال الأطلسي في واشنطن ستعزز من ارتباط أوكرانيا بالحلف ومسارها نحو نيل العضوية.

وأضاف بلينكن خلال استقباله نظيره الأوكراني ديمترو كوليبا في واشنطن، أنه سيتم الإعلان عن حزمة مساعدات جديدة لكييف خلال القمة.

منوعات

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الشركة الأم لفيسبوك تحظر استخدام كلمة "الصهاينة" كغطاء لانتقاد "اليهود أو إسرائيل"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أعلنت شركة "ميتا “ Meta، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيحظر الإشارات المهينة أو التهديدية إلى كلمة "الصهاينة" في الحالات التي يتم فيها استخدام المصطلح للإشارة إلى اليهود أو الإسرائيليين .


ويعني التغيير أن المنشورات على فيسبوك وإنستغرام ستتم الآن إزالتها إذا قرر المشرفون أنها تستخدم "صور نمطية معادية للسامية، أو تهدد بأنواع أخرى من الأذى من خلال التخويف أو العنف الموجه ضد اليهود أو الإسرائيليين تحت ستار مهاجمة الصهاينة"، حسبما قالت "ميتا" في مدونة.


وبموجب سياسة خطاب الكراهية في Meta، لا يُسمح للمستخدمين بمهاجمة الأشخاص على أساس خصائص مثل العرق والانتماء العرقي والانتماء الديني والإعاقة والهوية الجنسية. وتحظر القواعد الحالية استخدام كلمة "صهيوني" للإشارة إلى اليهود أو الإسرائيليين في حالتين محددتين بشكل ضيق، بما في ذلك "حيث يتم مقارنة الصهاينة بالجرذان". وقالت ميتا إن هذه القواعد لم تأخذ في الاعتبار النطاق الواسع من الطرق التي يستخدم بها الأشخاص هذا المصطلح، بحسب ما ذكرته صحيفة "جيويش تلغرافك إيجانسي".


واتهمت مجموعة من المنظمات اليهودية الأميركية النشطاء والمدافعين عن القضية الفلسطينية ، بالإشارة إلى "الصهاينة" بدلا من اليهود كغطاء للخطاب المعادي للسامية، ورحب البعض بالإعلان، حيث أشار "المؤتمر اليهودي العالمي" إلي القرارباعتباره "قرارا تاريخيا" وذلك في بيان صحفي.


وقال رونالد لاودر، رئيس "المؤتمر اليهودي العالمي" لصحيفة "جيويش تلغرافك إيجانسي"  : "إن قرار ميتا هو تقدم مطلوب بشدة في معركتنا المستمرة ضد معاداة السامية والكراهية عبر الإنترنت". وأن "من خلال الاعتراف ومعالجة سوء استخدام مصطلح "الصهيوني"، تتخذ ميتا موقفا جريئا ضد أولئك الذين يسعون لإخفاء كراهيتهم لليهود (بالتستر وراء استخدام كلمة صهيوني)".


كما دعا لاودر أصحاب منصات التواصل الاجتماعي الأخرى إلى أن يحذوا حذوها.


وقدم ما يقرب من 150 مجموعة مناصرة لإسرائيل "مداخلات" أدت إلى تحديث سياسة ميتا، بما في ذلك سايبرويل  CyberWell، وهي شركة إسرائيلية تعرف نفسها بأنها "منظمة غير ربحية تقوم بتوثيق تضخم معاداة السامية على الإنترنت وإنكار المحرقة منذ بداية الحرب بين حماس وإسرائيل" وفق إدعائها.


وتستخدم شركة  CyberWell، التي يقع مقرها في تل أبيب، التعريف العملي لمعاداة السامية الذي وضعه التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، وهي وثيقة شعبية ومثيرة للجدل تصنف الانتقادات الموجهة لإسرائيل على أنها معاداة للسامية.


وفي بيان صحفي، قالت CyberWell إنها زودت شركة ميتا Meta  ببيانات توضح الاستخدام الواسع النطاق لكلمة "الصهيونية" ككنية عن الحديث عن اليهود والإسرائيليين، مضيفة أنها ستتتبع مدى نجاح الشركة في تطبيق سياستها الجديدة.


وبحسب ""جيويش تلغرافك إيجانسي"، قال تال أور كوهين مونتيمايور، المدير التنفيذي لشركة  CyberWell(الإسرائيلية) ، في بيان إن استخدام مصطلح "الصهيوني" لنشر انتقادات لا سامية مع تجنب الكشف عنه قد تم استخدامه من قبل المتطرفين في أقصى اليسار والمتطرفين في أقصى اليمين".


وقالت ميتا إنها لا تزال تدرس كيفية معالجة سياساتها للحالات التي يشير فيها المستخدمون إلى كلمة "صهاينة" كمجرمين. وفي بعض السياقات، قال التقرير، إن استخدام "الصهاينة" و"المجرمين" يمكن أن يكون اختصارًا لتصرفات الحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي ، وقد يمثل خطابًا مشروعًا فيما يتعلق بالاتهامات بجرائم الحرب المرتكبة في غزة أو الضفة الغربية المحتلة.


وتنتظر Meta مداخلات من مجلس الرقابة الخاص بها، وهي الهيئة المستقلة المكلفة بمراجعة قرارات إدارة المحتوى الخاصة بالشركة وتقديم توصيات السياسة.


وقال متحدث باسم مجلس الرقابة لوكالة التلغراف اليهودية أن توجيهاته بشأن هذه المسألة ستكون جاهزة في شهر أيلول المقبل .

عربي ودولي

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يدعو واشنطن لدعم أوكرانيا دون انتظار نتائج الانتخابات الأميركية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القادة السياسيين الأميركيين في واشنطن يوم الثلاثاء لعدم انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للتحرك بقوة لدعم أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية.


وفي خطابه بمعهد رونالد ريغان عشية انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، شدد زيلينسكي على أهمية اتخاذ قرارات قوية فورا وعدم التأجيل حتى نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتظر كذلك تلك الانتخابات.


وقال إن أوكرانيا يمكن أن تحد بشكل كبير من الهجمات الروسية في جنوب أوكرانيا، وتدفع المحتلين للخروج من هناك إذا ساعدت القيادة الأميركية بالقدرات اللازمة لتوجيه ضربات عميقة ضد الجيش الروسي.ضحايا القصف الروسيوفي سياق آخر، أعلن زيلينسكي في خطاب ألقاه أمام مركز أبحاث في واشنطن يوم أمس الثلاثاء أن عدد ضحايا القصف الروسي الذي استهدف العاصمة كييف ومناطق أخرى يوم الاثنين ارتفع إلى 43 قتيلا.


وأوضح أن القصف الصاروخي الروسي دمر مستشفى للأطفال في كييف، وأوقع نحو 200 جريح.وأعلنت أوكرانيا الحداد في سائر أنحاء البلاد إثر هذا الهجوم، الذي أثار صدمة كبيرة في البلاد وبين حلفائها.


وفي إشارة إلى مزاعم المسؤولين الروس بأن الكرملين لم يكن وراء الهجوم، قال زيلينسكي في تصريحاته "روسيا تعرف دائما أين تصيب صواريخها، دائما".وجاءت زيارة زيلينسكي إلى واشنطن للمشاركة في قمة حلف الناتو، حيث يعتزم حلفاء أوكرانيا تقديم مزيد من الأسلحة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي، لدعمها في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.


وأعلنت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء وبعض حلفائها في حلف الناتو أنهم سيقدمون لأوكرانيا المزيد من بطاريات باتريوت وأنظمة إضافية لتعزيز الدفاعات الجوية في كييف ضد القصف الجوي الروسي المستمر.وتسعى أوكرانيا للحصول على عضوية الناتو وترغب أيضا في تحقيق تقدم واضح نحو الانضمام إلى عضوية الناتو.

رياضة

الأربعاء 10 يوليو 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

كوبا أميركا 2024: ميسي يقود الأرجنتين إلى النهائي

وكالات

سجّل النجم المخضرم، ليونيل ميسي، هدفه الدولي الـ109 وقاد الأرجنتين حاملة اللقب لبلوغ نهائي بطولة كوبا أميركا 2024 في كرة القدم، بفوزها على كندا 2-0 مساء أمس، الثلاثاء، في إيست راذرفورد، نيوجيرزي في الولايات المتحدة.


وسجّل خوليان ألفاريس (22) وميسي البالغ 37 عاماً (51) الهدفين، لتضرب بطلة العالم موعداً في نهائي الأحد في ميامي، مع الفائز بين الأوروغواي وكولومبيا اللتين تلتقيان الأربعاء في شارلوت، كارولاينا الشمالية.


واقتربت الأرجنتين أكثر من اللقب الثالث الكبير توالياً، بعد تتويجها بكوبا أميركا 2021 على حساب البرازيل المضيفة 1-0 ثم كأس العالم 2022 على حساب فرنسا بركلات الترجيح.


وقال ميسي لموقع "تي واي سي سبورتس" بعد تسجيل هدفه الأوّل في البطولة الحالية "الحقيقة إن ما قامت به هذه المجموعة أمر جنوني".


وتابع أفضل لاعب في العالم ثماني مرّات "ليس سهلاً أن نبلغ النهائي مجدّداً، أن ننافس مجدّداً على اللقب.


 أختبر هذا الشيء كما حصل في كوبا أميركا الأخيرة، في كأس العالم الأخيرة... هذه المعارك الأخيرة وأنا استمتع بها قدر الإمكان".


وقدّمت حاملة اللقب 15 مرّة قياسية، بالتساوي مع الأوروغواي، أفضل مباراة لها في البطولة الحالية، أمام 82500 متفرّج على ملعب ميتلايف ستايدوم الذي سيستضيف نهائي مونديال 2026. وكما في مونديال قطر 2022، ارتقت "ألبي سيليستي" إلى المستوى المطلوب في الوقت المناسب.


في المقابل، حققت كندا التي بلغت نصف النهائي في مشاركتها الأولى في البطولة القارية، مشواراً لافتاً، لكنها رضخت أمام أبطال العالم.


والتقى الفريقان في دور المجموعات عندما فازت الأرجنتين أيضاً 2-0 بهدفي ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.


وبعد حلولها وصيفة بفارق خمس نقاط عن الأرجنتين الفائزة بمبارياتها الثلاث في دور المجموعات، تغلّبت كندا على فنزويلا بركلات الترجيح في ربع النهائي.


ولاحظ مدرّبها الأميركي، جيسي مارش، إرهاق لاعبيه خلال الشوط الأوّل "أعتقد ان هذه البطولة أثّرت علينا قليلاً... بطبيعة الحال يمكن للإرهاق أن يؤثر عليك، وكان هذا جزءاً كبيراً مما حدث معنا الليلة".


بدأ فريق مارش المباراة جيّداً، لكن بعد محاولة عبر الجناح الأيسر لجاكوب شافلبورغ، سيطر المنتخب الأميركي الجنوبي على المواجهة ولم يتراجع.


حصل الجناح المخضرم أنخل دي ماريا الذي يخوض بطولته الأخيرة مع الأرجنتين على كرات كثيرة على الجهة اليمنى. مرّر لميسي الذي أهدر قريباً من القائم. لكن رودريغو دي بول صنع كرة الهدف الأوّل في الدقيقة 22، بتمريرة جميلة إلى ألفاريس. من لمسة أولى، نجح مهاجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا الذي لعب أساسياً بدلاً من مارتينيس، بترويض مويس بومبيتو قبل زرع الكرة في الشباك.


وشكّل الثلاثي ميسي، دي ماريا ودي بول خطراً متواصلاً على الدفاع الكندي وكان قريباً من إضافة الهدف الثاني بكرة هبطت فوق العارضة.


وقبل دقيقتين من الاستراحة، مرّر دي ماريا (36 عاماً) لميسي، المحترف راهناً مع إنتر ميامي الأميركي، لكن تسديدته اليمنى ضلّت مرمى الحارس ماكس كريبو.


وفيما حاول المدرّب مارش العودة إلى المباراة، عاجله الأرجنتينيون بهدف ثان مطلع الشوط الثاني.


استرجع الممتاز دي بول الكرة ممرّراً لإنسو فرنانديس وارتدت تسديدته إلى ميسي الذي سجّل هدفه الـ109 في 186 مباراة دولية، متخطياً الإيراني علي دائي، ليحتل المركز الثاني وراء غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو (130).


وهذا الهدف الرابع عشر لميسي في 38 مباراة في البطولة، خلال مشاركته السابعة بعد 2007، 2011، 2015، 2016، 2019 و2021.


متسلّحاً فارق الهدفين، انكفأ المنتخب الأرجنتيني إلى الخلف داعياً الكنديين إلى أخذ المبادرة.


انتظر المنتخب الأميركي الشمالي حتى نهاية المباراة لاختبار الحارس إيميليانو مارتينيس جدياً، عندما أجبره البديل تاني أولواسيي على صدّ كرة رائعة.


وكان مارتينيس لعب دوراً كبيراً في تخطي الإكوادور بركلات الترجيح في ربع النهائي.


وبفوزه الجديد، بات المنتخب الأرجنتيني على بعد فوز واحد من الانفراد بالرقم القياسي في البطولة وإحراز لقبه السادس عشر.

رياضة

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

لامين جمال أصغر لاعب يسجل في اليورو بعمر 16 عاما

وكالات

أصبح الإسباني، لامين جمال، أصغر لاعب على الإطلاق يسجل في تاريخ اليورو، مساء أمس الثلاثاء، عندما سجل هدفا مذهلا ضد منتخب فرنسا في مباراة نصف النهائي في بطولة يورو 2024 لكرة القدم.


أحرز جمال البالغ من العمر 16 عاما هدفا في الدقيقة 21، بعد أن سدد كرة مذهلة في مرمى حارس فرنسا، مايك مينيان.


أصغر لاعب سجل سابقا كان السويسري يوهان فونلانثين (18 عاما و141 يوما)، أيضا ضد فرنسا، في يورو 2004.

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تصيب طفلاً وتشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، طفلاً وتشن حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة حوسان كلا من: رائد ابراهيم حمامرة (50 عاما)، وصابر ياسر شوشة (27 عاما)، وصبري محمد حمامرة (17 عاما)، وبشار لؤي حمامرة، بعد دهم منازلهم ومنازل ذويهم وتفتيشها.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عوريف جنوب نابلس وداهمت عدة منازل واعتقلت الشاب عمران صباح.


وأفاد الناطق باسم "الهلال الأحمر"، أحمد جبريل، بأن طفلا يبلغ من العمر 14 عاما أصيب بالرصاص الحي في قدمه، خلال مواجهات مع الاحتلال اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: أكرم منصور ونجله رام وأبن شقيقه المعتقل السابق إبراهيم جهاد منصور، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


كما واعتدت قوات الاحتلال على شاب قبل اعتقاله قرب حاجز حزما شمالي القدس المحتلة، ولم تعرف هويته بعد.


في سياق متصل،  اقتحمت قوات الاحتلال محل بيطرة ومواد زراعة في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة وحطمت أبوابه وعبثت بمحتوياته واستولت على مواد زراعية.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بعدد من الآليات العسكرية وسط بلدة حلحول، وداهمت أحد المطاعم واعتقلت الشاب ثائر أبو رميشان، واندلعت مواجهات مع الشبان أطلق خلالها جنود الاحتلال القنابل الصوتية وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 38295

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد وأصيب عشرات المواطنين جلهم من الأطفال، فجر اليوم الأربعاء، في غارات من الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية تركزت على مخيم النصيرات ومدينة غزة.


وإليكم آخر التطورات: أفادت وزارة الصحة بغزة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 52 شهيد و208 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأكدت حول إحصائية مجزرة الاحتلال يوم أمس بحق النازحين في منطقة عبسان شرق خان يونس إلى ارتفاع عدد الشهداء لـ27 شهيداً وأكثر من 53 إصابة بينها حالات حرجة.


وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 38295 شهيد و88241 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


 باستشهاد 8 مواطنين بينهم 6 أطفال، وإصابة 10 آخرين بينهم نساء في قصف إسرائيلي استهدف منازلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


كما استهدفت طائرات الاحتلال محال تجارية في محيط البلدية بالمخيم ما ادى الى اشتعال النيران فيها وتدميرها.


كما نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني سكنية في منطقة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


الى ذلك، قالت الخدمات الطبية للإسعاف والطوارئ بقطاع غزة، إن 10 مواطنين على الأقل أصيبوا في غارة إسرائيلية على شارع النصر، وعلى شقة سكنية في شارع النصر قرب مستشفى العيون شمال مدينة غزة.


وجددت مدفعية الاحتلال قصفها لمناطق جنوب غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة العديد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، بينما استهدف قصف مماثل جمعية الشابات المسلمات داخل عمارة الياسمين بمدينة غزة.


الى ذلك، أطلقت مدفعية الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة بمنطقة الحي السعودي غرب رفح.


وكانت قوات الاحتلال ارتكبت مجزة مساء أمس الثلاثاء، عقب استهدافها مدرسة تؤوي نازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لارتقاء 29 شهيدا على الأقل، وأكثر من 53 إصابة بينها حالات خطيرة وحرجة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 38243 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 88033 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

المحكمة العليا تصدر أمرًا احترازيًا في التماس "عدالة" ضد قانون منع لمّ الشّمل

القاهرة- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير

-عدالة "القانون عنصري ويخدم أهداف ديموغرافية بحتة للاحتلال"
-د. منير نسيبة لـ"القدس": القانون مجحف جمد وعرقل حياة الآلاف الأسر الفلسطينية
-رامي صالح لـ"القدس": الأمر الاحترازي مُنتقص والقانون يعزز سياسات الفصل والتمييز العنصري
- د.عزمي أبو السعود لـ"القدس": إسرائيل تمارس هندسة الوجود والإقامة وفق سياسه عنصرية توسعية



أصدرت المحكمة العليا، أمرًا احترازيًا في تسعة التماسات مقدمة ضد "قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل"، المعروف بقانون "منع لمّ شّمل العائلات الفلسطينية"، والذي أقره الكنيست في العاشر من آذار/مارس 2022.


وأمهل الأمر الأطراف المدعى عليها في الدولة والكنيست مدة تسعين يومًا لتشرح سبب عدم إلغاء القانون؛ فمن بين عدّة أمور، هو يمنع تحسين المكانة القانونية لأفراد العائلة الفلسطينيين من حملة تصاريح الإقامة المؤقّتة، ويمنعهم من الحصول على مواطنة أو إقامة دائمة، كما وأنه يحجب عنهم بذلك التمتّع بحقوقهم الاجتماعية التي تتبع تجنيسهم، إضافة لذلك، فهو يضع سقفًا لعدد التصاريح الممنوحة للحالات الإنسانية الاستثنائية.


وتمّ إصدار الأمر عقب جلسة الاستماع الثانية في هذه القضية يوم أمس الأول الاثنين، وذلك بعد أن طلبت المحكمة من الكنيست والحكومة لأن تبديا ردّهما فيما إذا كانتا على استعداد لإجراء تغييرات على القانون.


وأظهرت المداولات أن واقع الأمر هو عدم وجود أية نية لتغييرات جوهرية تعتزم الدولة إجرائها على القانون وأنها ستستمر بالتزامها بتعليماته.


وقال مركز عدالة، الذي قدم التماسًا ضد القانون:"عطفًا على قرار المحكمة العليا وصيغته، يتّضح أن الحكومة والكنيست فشلتا، من خلال استخدام الادعاءات الواهية حول الهدف الأمني للقانون، في إضفاء الشرعية على الهدف الذي أشار إليه الملتمسون منذ البداية: وهو أن القانون عنصري ويخدم أهداف ديموغرافية بحتة.


 وأي محاولة أخرى من جانب الدولة والكنيست للمواصلة في تبرير هذا الادعاء الضعيف مستقبلًا سيكون مصيرها الفشل، لأن الحقيقة الدامغة والتي برهنتها مداولات أمس واضحة كوضوح الشمس: قانون كهذا ما هو إلا ترسيخ للفوقية اليهودية وسياسة الفصل العنصري.


وأضافت عدالة:" لا يسعنا إلا أن نأمل بأن توقف المحكمة هذه الأوامر المستمرة منذ أكثر من عشرين عامًا وتنتهك أبسط الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في الحصول على حياة أسرية وتقطّع أوصال العائلات وتشرذم الأسر بشكل سافر وجائر وضد كل شريعة قانون ومنطق إنساني وحقوقي."

د. منير نسيبة
وقال د. منير نسيبة، مدير مركز العمل المجتمعي، جامعة القدس لـ"القدس" دوت كوم، حتى هذه اللحظة، لا يمكن النظر بإيجابية لقرار المحكمة. فهو لم يدخل بصلب الموضوع. لا تزال المحكمة في مرحلة تطلب فيها من سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن توضح موقفها من طلب الجهات الملتمسة ضد قانون منع لم الشمل لأهلنا من الضفة الغربية وقطاع غزة مع أزواجهن أو زوجاتهم في القدس والداخل. أعطت المحكمة الحكومة 90 يوماً لصياغة جوابها. هذا يعني أن القانون لا يزال سارياً.


وأضاف د. نسيبة:"لا يخفى علينا أن جميع محاولات المنظمات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية لإلغاء هذا القانون المجحف قد فشلت منذ أن قرره الكنيست عام 2003.


 منذ ذلك الوقت، جمد الاحتلال الإسرائيلي من قدرة الأسر الفلسطينية التي يأتي أحد الأزواج فيها من قطاع غزة من قدرتهم حتى على التقدم بطلب لم شمل ليسكنوا تحت سقف واحد. كما جمدت امكانية حصول الأزواج من حاملي هويات فلسطينية من الضفة الغربية من قدرتهم على الحصول على مكانة دائمة تسمح لهم بالاستقرار في القدس أو الداخل مع أبناء عائلاتهم.


واكد نسيبة أن هذا الأمر خلق تشتتاً كبيراً وظروفاً صعبةً جداً تعاني منها الأسر الفلسطينية. فالكثير من الفلسطينيين يعيشون في القدس والداخل بدون مكانة قانونية تسمح لهم بذلك، ويتجنبون الحواجز المنتشرة في أرجاء القدس. كما أن الكثير من هؤلاء يقضون حياتهم في الدوائر الحكومية الإسرائيلية، ويوكلون محامين إما بمبالغ ضخمة، أو بمساعدة المراكز التي تقدم الخدمة المجانية، ولكن بدون نهاية. فعليهم أن يطلبوا تجديد الإقامة بدون نهاية.

رامي صالح
وقال رامي صالح مدير فرع القدس "مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" لـ"القدس" دوت كوم، وفقًا للأمر الاحترازي، منحت المحكمة العليا الحكومة والكنيست 90 يومًا لتقديم تبريرات لعدم إلغاء القانون.


 القانون الحالي يمنع تحسين الوضع القانوني للفلسطينيين حاملي تصاريح الإقامة المؤقتة، ويحول دون منحهم المواطنة أو الإقامة الدائمة، مما يحرمهم من التمتع بحقوقهم الاجتماعية. إضافة إلى ذلك، يفرض القانون قيودًا صارمة على عدد التصاريح الممنوحة للحالات الإنسانية الاستثنائية، مما يزيد من معاناة العائلات الفلسطينية.


وأضاف انه في جلسة الاستماع التي عُقدت في ، 8 تموز الجاري، تبيّن بوضوح أن حكومة الاحتلال لا تعتزم إجراء أي تغييرات جوهرية على القانون، مما يؤكّد الدوافع الحقيقية من وراء هذا القانون، الذي يخدم أهدافًا ديموغرافية تمييزية ويعزز سياسات الفصل العنصري، حيث ينتهك حقوق الإنسان الأساسية ويفكك العائلات الفلسطينية.


ولفت صالح الى أنّ المحكمة ألزمت الحكومة في أمرها المشروط أن تَرُدَ على عدد من الأمور في القانون ومنها، عدم وجود آلية تسمح بمنح هويات دائمة أو مؤقتة للفلسطينيين الذين حصلوا على تصاريح إقامة منذ فترة طويلة، خاصة أولئك الذين حصلوا عليها عندما كانوا قاصرين، وكذلك الأمر، عدم إمكانية حصول حاملي تصاريح لمّ الشمل على الحقوق الاجتماعية والتأمين الصحي الحكومي، حيث يُمنح لهم تأمين صحي خاص بشروط مجحفة. إضافة إلى تحديد عدد التصاريح الممنوحة للحالات الإنسانية الاستثنائية بواقع 58 تصريحًا سنويًا، وعدم إمكانية الحصول على هوية مؤقتة للنساء فوق سن 40 عامًا اللواتي يحملن تصاريح لمّ الشمل لمدة خمس سنوات على الأقل.


وأوضح صالح انه بينما يُظهر القرار الاحترازي للمحكمة بعض الاعتراف بالمشكلات التي يسببها القانون، إلا أنه لا يعالج جوهر المشكلة المتمثلة في الطبيعة التمييزية والعنصرية للقانون. وبالتالي، يؤكد مركز القدس أهمية إلغاء هذا القانون الذي ينتهك الحقوق الأساسية للعائلات الفلسطينية ويعزز سياسات الفصل والتمييز العنصري.

 حيث سيستمر مركز القدس في مواجهة هذا القانون والانتهاكات الجائرة، والدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين في الحصول على حياة أسرية كريمة ومتكاملة.


واشار إلى ان مركز القدس قدم، التماسا من خلال المحامية سوسن زهر، بعدم دستورية قانون المواطنة والدخول إلى اسرائيل مثّل فيه عشرات العائلات المتضررة من هذا القانون في التماس إلى المحكمة العليا في نيسان 2022، حيث عقدت جلسة في كانون الثاني 2022، وحددت المحكمة يوم امس الأول جلسة الثانية. وقد شارك في الجلسة، محامية المركز فاطمة ناصر الدين-طبجي إضافة إلى عدد من المؤسسات الحقوقية ومحامين من القِطاع الخاص.


من جانبها، أكدت المحامية ناصر الدين-طبجي ان أكثر من 13 ألف طلب لم شمل يتم متابعتهم في وزارة الداخلية، والجزء الأكبر منهم إما مرفوض أو قيد المتابعة.


واشارت ناصر الدين- طبجي انه على الرغم من أن قرار المحكمة استجاب بشكل أولي لبعض الادعاءات في الالتماسات إلا أنه لا زال لا يعالج الخلل الواقع في جوهر هذا القانون، كونه قانونًا غير دستوري يحمل في طياته تمييزًا مدانًا ضد المواطنين بناءً على انتماءاتهم العرقية والقومية والدينية.


الدكتور عزمي أبو السعود
من جانبه، قال الدكتور عزمي أبو السعود لـ"القدس" دوت كوم، ان حق العائلة، الزوج والزوجة واطفالهما في العيش معاً على ارض وطنهم، هو حق طبيعي واساسي، الا ان الفلسطينيين في القدس المحتلة بفضل هذا التشريع العنصري، لا يتمتعون بهذا الحق، وفي افضل الاحوال يتم منح المقدسيين اقامة مؤقتة او دائمة، مشروطه بوصف ذلك امتيازاً لاحقاً.


وأوضح أبو السعود:" أن ذلك القانون الظالم الذي طرحته حكومات اسرائيل المتعاقبة كحل للحصول على الهوية والاقامة الدائمة مدروس لتقليل عدد المقدسيين، منحت من خلاله لنفسها حرية التملص في أي لحظة من ذلك الالتزام تحت اسباب أمنية أو جنائية تنسب الى مقدم الطلب طوال تلك الفترة. ولكن في حقيقة الامر فإن التخوف من المد الديمغرافي الفلسطيني هو السبب الحقيقي. وإن نظرنا بعمق أكثر لمفهوم هذا النظام نرى أن كل الحكومات السابقة والحالية لا ترى بعين الرضى موضوع اكتساب حق الإقامة الدائمة عن طريق الزواج.


وقال أبو السعود:" هذا الموضوع سياسي بالدرجة الأولى يمنح الفلسطينيين حق العودة للفلسطينيين عبر قنوات المنظومة القانونية الإسرائيلية، لذلك وفق المفهوم الإسرائيلي يتوجب إبعاده قدر الامكان او تأجيله.


إذ أنها تعتبر إلغاء قانون احقية تقديم طلبات جمع الشمل لمواطني دولة إسرائيل وخصوصاً الأزواج من السلطة الوطنية الفلسطينية مثابة المخلص من تلك المعضلة السياسية للنزاع الديمغرافي الفلسطيني الإسرائيلي. ولكن من جانب آخر كان مثابة صفعة للشرعية الدولية ونخص بالذكر دول الاتحاد الاوروبي التي رفضت هذا الامر معتبرة اياه استمرارا لسياسة التطهير العرقي التي كانت متبعة في جنوب أفريقيا تجاه السود اهلها الحقيقين، لذا كان على الحكومة الاسرائيلية توضيح الاسباب التي أدت الى صدور مثل تلك القرارات في ظل دولة تزعم أنها ديمقراطية تدعي بمنح حرية للإنسان والعيش بكرامة وقد كان موضوع الامن هو الستار القانوني والشرعي الذي اختبأت وراءه الدولة العبرية.


وأضاف:"عليه فأن الغاء او تأجيل جمع شمل العائلة المقدسية وانعكاسه علي دور الاب الذي يعتبر عمد الخيمة له اثر كبير بعملية الفقدان وان فقدان ذلك الدور لكلا الوالدين ينعكس سلبا علي الاطفال.


ان استمرارية تعنت الحكومة الإسرائيلية والمتمثلة بكل مؤسساتها والتي تري بهذا الخصوص التجاهل والتأجيل المستمر لا بل انها تنظر لقانون يلغي العملية برمتها ، ذلك لأنها تدرك تماما ان تلك العائلات ستزود الوجود المقدسي الجيودمغرافي والسياسي لاستمرارية الوجود والصمود.


وأوضح الدكتور أبو السعود ان الحرمان من القومية والإقامة والحياة الأسرية، تبقي إسرائيل على نظامها القائم على شرذمة الفلسطينيين وتفرقتهم من خلال أنظمة قانونية مختلفة تضمن حرمانهم من حقوق المواطنة والوضع القانوني، وتنتهك حقهم في لم شمل الأسر، والعودة إلى بلدهم وديارهم، وتقيِّد بشدة حريتهم في التنقل استناداً إلى الحالة القانونية.


وقال ما زالت إسرائيل تهندس الوجود و السيطرة على الفلسطينيين بهدف الحفاظ على أغلبية يهودية إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وهي المهمة في شتى أنحاء إسرائيل، فالفلسطينيون في القدس الشرقية ليسوا مواطنين إسرائيليين. وبدلاً من ذلك، يُمنحون وضع إقامة دائمة هش، يسمح لهم بالإقامة والعمل في المدينة.


 بيد إن السلطات الإسرائيلية تقوم بموجب تشريعات وسياسات تتسم بالتمييز المجحف بإلغاء وضع الإقامة الدائمة لآلاف الفلسطينيين، وبعضهم بأثر رجعي، إذا لم يتمكنوا من إثبات أن القدس "مركز حياتهم". 


ولذلك عواقب وخيمة على حقوقهم الإنسانية. وعلى النقيض من ذلك، يتمتع المستوطنون اليهود الإسرائيليون المقيمون في القدس الشرقية بالجنسية الإسرائيلية، ويُعفون من الخضوع للقوانين والإجراءات التي تُسنُّ ضد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقي (منظمة العفو الدولية، 2022).


من جانبه، يقول المحامي نجيب زايد، المختص في قضايا جمع الشمل أصدرت المحكمة العليا أمس الاول قراراً تستجيب فيه لمطالب الالتماسات الدستورية بما فيها الالتماس الذي تقدمت به شخصياً للطعن بشرعية قانون المواطنة ضد الملتمس ضدهم (وزير الداخلية والحكومة والكنيست وغيرهم). حيث أصدرت من خلال هذا القرار أمراً مشروطاً يقضي بإلغاء قانون المواطنة إذا لم يقم الملتمس ضدهم بواسطة النيابة العامة بتقديم لائحة جوابية تسوغ وتبرر شرعية هذا القانون خلال مهلة 90 يوماً.


واوضح المحامي زايد أنه قام برفع القضية الدستورية رقم 2300/22 باسمه ونيابة عن 521 من موكليه من العائلات المتضررة حيث قام بتغطية جميع الفئات والحالات التي نشأت جراء هذا القانون العنصري وخاصة فيما يتعلق بفئة الأولاد الذين حصلوا على تصاريح اقامة منذ ان كانوا قاصرين ولم يتمكنوا من تحسين مكانتهم وترفيعها لبطاقة هوية زرقاء(هوية القدس).


واضاف :"القرار ينقل عبء الإثبات والتسويغ إلى الملتمس ضدهم ويجعل الكرة في ملعبهم قبل حسم القضية بجعل القرار قراراً قطعياً.


فيما يلي نص بنود القرار:
1. بنية المحكمة اصدار قرار نهائي يُلغى قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل لعام 2022، للأسباب التالية:
أ‌) عدم توفر إمكانبة ترفيع مكانة أولئك الذين حصلوا على تصاريح إقامة أو تأشيرات وبطاقات هوية ويحملونها لفترة زمنية طويلة، وخاصة أولئك الذين حصلوا عليها عندما كانوا قاصرين.
ب‌) عدم توفر إمكانية الحصول على حقوق الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي الحكومي لحاملي تصاريح الإقامة منذ فترة زمنية طويلة.
ج) تحديد كمية تصاريح الإقامة والتأشيرات في الحالات الإنسانية الاستثنائية.
د) عدم سريان المادة 4 من القانون – برأي الملتمس ضدهم - على الأزواج المثليين.
هـ) عدم إمكانية الحصول على بطاقات هوية مؤقتة بموجب المادة 5 من القانون أيضًا للنساء فوق سن 40 عامًا، اللواتي تقمن بشكل قانوني في إسرائيل لمدة خمس سنوات على الأقل.
و) عدم سريان الأحكام المنصوص عليها في المادة 5 من القانون على الحاصلين على تصاريح من فئات أخرى.
2. أو بدلاً من ذلك، لماذا لا يتم إلغاء المادة 7 (ز) من القانون (التي تحدد كمية التصاريح والتأشيرات لأسباب إنسانية استثنائية).

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستبيح أراضي أم صفا ويدمر حقول الكرمة والزعتر والتين في جبل الرأس

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

-اقتلاع 220 شجرة كرمة و350 نبة زعتر و17 شجرة تين على 35 دونماً

-طناطرة: ورثت الأرض أباً عن جد وسأورثها لأبنائي، وسأعيد استصلاحها
-صبّاح: المجلس القروي دعم استصلاح عشرات الدونمات لحمايتها من الاستيطان


استيقظ المزارع مصطفى طناطرة (48 عاماً) من قرية أم صفا، شمال غربي رام الله، باكراً صباح أمس، على هدير جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وهي تستبيح وتقتلع وتدمر كروم العنب التي زرعها ورعاها على مدار السنوات الأربع الماضية، حيث كان يستعد لجني محصول أول موسم خلال هذا الشهر والشهر المقبل.


وقال طناطرة، وعلى وجهه آثار الصدمة والغضب والحزن، وبصوت متهدج، إن قوة من جيش الاحتلال والمستوطنين، اقتحموا أرضه صباحاً بالجرافات والآليات، وشرعوا في تجريفها وتخريبها، حيث اقتلعوا 220 شجرة كرمة، و350 نبتة زعتر، و17 شجرة تين، موزعة على أرض مساحتها 35 دونماً، إضافة إلى تدمير خزان كبير للمياه، كان يستخدمه طناطرة لري مزروعاته التي رعاها على مدار أربعة أعوام مضت، آملاً أن تصبح مصدر دخل مهماً لعائلته، من جهة، ولحمايتها من خطر المصادرة لأغراض الاستيطان، من جهة أُخرى.


وقال طناطرة في حديث لـ"القدس" دوت كوم: "استيقظنا على أصوات البلدوزرات، وهي تدمر حقول الكرمة، حيث فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي طوقاً وحصاراً حول الأراضي المستهدفة بالتدمير، ومنع أصحابها من الاقتراب".


وأضاف: "إن مشروع استصلاح وزراعة أرضه كلّفه ما لا يقل عن 200 ألف شيكل، فيما كان يستعد لجني أول محصول عنب منها هذا الموسم. وكان يتوقع أن تصل عائداته من الأرض إلى ما لا يقل عن 40 ألف شيكل، لكن ما حدث الثلاثاء من تدمير للأشجار والمحصول شكّل له صدمة كبيرة.

ورثها أباً عن جدّ

وتابع طناطرة حديثه والقهر يكاد يوقف أنفاسه: "هذه الأرض عزيزة عليّ، فقد ورثها والدي عن جدّي، وأنا ورثتها عن أبي، وسأورثها لأولادي، لذلك بادرت إلى استصلاحها وزراعتها بالعنب والمزروعات الأُخرى، بالرغم من التكلفة العالية لذلك، من أجل حمايتها من خطر الاستيطان المحدق بالقرية".


ودهمت قوات الاحتلال تساند جرّافتين وطاقماً من ما يُسمّى "الإدارة المدنية" والمستوطنين فجر أمس منطقة جبل الراس في قرية أم صفا، وقامت بتجريف وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ومنعت المزارعين أصحاب تلك الأراضي من الوصول إليها وأغلقت الطرق الترابية المؤدية إليها.

قرية مستهدفة بالتوسع الاستيطاني

وتعتبر قرية أم صفا (700نسمة) من أكثر قرى رام الله استهدافاً من قبل الجيش والمستوطنين، ففي ثمانينيات القرن الماضي، صودرت عشرات الدونمات من أراضيها لإقامة مستعمرة "عطيرت" في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، فيما صودرت عشرات الدونمات لإقامة مستعمرة "نفيه تسوف" وتوسيع مستعمرة "حلميش"، شمال غربي القرية. 


كما استولى الاستيطان الرعوي بالقوة على نحو4000 دونم من أراضي القرية المشجرة بالزيتون في الجهة الجنوبية من القرية، في منطقة معروفة باسم "وادي الزيتون"، بالإضافة إلى تجريف حوالي 60 دونماً من أراضي القرية في منطقة جبل الراس من قبل المستوطنين قبل شهرين، استعدادا لإقامة بؤرة استيطانية عليها.


كما يستهدف جيش الاحتلال القرية بالاقتحامات على مدار الساعة، حيث يحتل أسطح المنازل المرتفعة ويستخدمها نقاط مراقبة بالإضافة إلى حملات الاعتقال التي تطال شبان القرية، فيما استشهد مواطنان خلال مواجهات اندلعت العام الماضي في القرية بين الشبان وجنود الاحتلال ومستوطنيه، بالإضافة إلى إغلاق مدخل القرية الذي يسلكه أبناء قرى دير السودان وعجول وعارورة ومزارع النوباني، ببوابة حديدية منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر من العام الماضي، وحتى الآن، وكذلك أغلاق المدخل الغربي المؤدي إلى قرية النبي صالح بالسواتر الترابية.

استصلاح عشرات الدونمات في جبل الراس

وقال مروان صبّاح رئيس المجلس القروي لـ"القدس" دوت كوم، إن المجلس دعم المزارعين لاستصلاح وتشجير60 دونماً من أراضي منطقة جبل الرأس، لتعزيز صمود المواطنين وحماية أراضيهم من خطر المصادرة لأغراض الاستيطان، إلا أن ما حدث أمس الثلاثاء شكل صدمة كبيرة لأهالي القرية، ونحو سبعة مزارعين يمتلكون تلك الأراضي التي قامت قوات الاحتلال ومستوطنوه بتدميرها.


وأضاف صبّاح: "إن محاصرة القرية بالاستيطان من جميع الجهات، يحد من إمكانية توسعها الديموغرافي، معتبراً أن استهداف القرية بهذا الشكل من الاستيطان والاقتحامات اليومية من قبل جيش الاحتلال يهدف إلى تهجير أهل القرية وإبعادهم عن أراضيهم، وهو ما لن يحصل أبداً كما يؤكد الأهالي.


وقال طناطرة: "رغم التدمير والخراب الكبير الذي حل بأرضي اليوم (أمس)، فلن أتركها، لدي عزيمة وإصرار كبيرين لاستصلاحها وزراعتها من جديد، ولن استسلم لممارسات الاحتلال ومستوطنيه الحاقدين الذين يمارسون القهر والظلم بحقنا".

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

خلال حلقة خاصة لـ"تلفزيون "القدس".. "توجيهي" 24: تحدياتٌ غير مسبوقة في بيئة تعليمية واجتماعية مُرتبكة

رام الله-خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم-

أغلب الامتحانات صعبة ولم تراع الفروق الفردية ولا الأوضاع العامة
الدعوة لتغيير النظام الـمُتبَع بأخذ معدل حسابي لمرحلة الدراسة أو لآخر 4 سنوات
ثروت زيد: ضرورة التحول من الطريقة التقليدية النمطية إلى طرق متطورة تقل فيها نسبة الخطأ
والدة طالبة: أُصبت بـ"الضغط" و"السكري" بسبب التوتر الذي عشتُه مع ابنتي
ولي أمر: يجب أن تكون هناك فلسفة اتصال بين وزارة التربية والجامعات والأهالي والطلبة


على مدار عام دراسيّ كامل، عاش طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" تحديات عدة تعدت المنهاج المدرسي إلى الهمّ العام، حيث حرب الإبادة الوحشية في قطاع غزة، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية، والاقتحامات والاجتياحات اليومية لمختلف المدن والقرى والمخيمات. تسعة أشهر ويزيد، حبس فيها طلبة التوجيهي أنفاسهم ومن خلفهم آباء وأمهات كانوا بمثابة جنود مجهولين، رافقوهم مثل ظلهم، في سهرهم وقلقهم وخوفهم ووجعهم على أبناء شعبهم وأقرانهم في قطاع غزة، ممن سلبت الحرب الهمجية حياتهم، وحرمت البقية من الالتحاق بمدارسهم، لأنها ببساطة تحوّلت إلى مراكز إيواء غير آمنة، وبالتالي حرمتهم من أداء امتحاناتهم، إلا مَن أسعفه الحظ بالخروج باكراً من القطاع إلى مصر وسواها. آباء وأمهات تابعوا أبناءهم في كل خطوة، في المدرسة والبيت، أيام الدوام وأيام الحداد على الشهداء والإضرابات والاقتحامات، أيام التعليم الوجاهي أو التعلم عن بُعد عبر نظام "التيمز"، وأخيراً انتظروهم لحظة بلحظة خارج قاعات الامتحان، يصيبهم ما يصيب فلذات أكبادهم من ألم وتعب إذا جاءت الأسئلة على غير ما تشتهي مراكب أبنائهم وبناتهم.


تلفزيون "القدس" استضاف في حلقةٍ خاصة الخبير التربوي ثروت زيد الكيلاني، وكيل وزارة التربية والتعليم ومدير عام المركز الوطني للمناهج السابق، وعدداً من الطلبة وأولياء الأمور.

ضرورة تطوير آلية وضع أسئلة "التوجيهي"

شدد الخبير التربوي ثروت زيد الكيلاني، وكيل وزارة التربية والتعليم ومدير عام المركز الوطني للمناهج السابق، في حديث لتلفزيون "القدس" على ضرورة تطوير آلية وضع أسئلة امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) بشكل أفضل، قائلاً: "كان هناك توجه لأن يكون هناك بنك أسئلة، وتم إنشاء مركز قياس وتقويم وطني دوره تطوير التقويم التربوي، وإيجاد بنك أسئلة محكم"، مشيراً إلى أن "كل هذه الخطط أُعدّت من سنوات، وتم صرف أموال عليها، ولا بد من أن ترى النور اليوم، وأن نتحول من الطريقة التقليدية النمطية إلى طرق متطورة تقل فيها نسبة الخطأ".


وفي رده، بشأن عمل الوزارات المتعاقبة على مقترحات للحد من الخوف الذي يسيطر على الطلبة وذويهم، وسبب عدم نجاح تلك المقترحات في الحد من ذلك قال: "في العام ٢٠١١ تم إعداد نظام ثانوية عامة كاملاً، وأعتبره نظاماً عصرياً في وقته، وتمت مناقشته على مستوى المحافظات ومع أعضاء لجنة التربية والتعليم في المجلس التشريعي الموجودين في الضفة الغربية، وكان يراعي التوتر النفسي، وآليه تخفيفه، ويراعي التخصصية، ويراعي خيارات الطالب، إلا أنه لم يطبق".


وقال: إنه يتم عند وضع أسئلة اختبارات الثانوية العامة، وضع جدول مواصفات مبني على تحليل المنهاج، ووفق المفاهيم والمهارات والمعارف الموجودة فيه، ثم يتم التوافق عليه من قبل لجنة (مكونة من خبراء يكتبون الأسئلة، وآخرين يقومون بتدقيقها وحلها للتأكد منها)، ما يجعل احتمالية الخطأ تهبط إلى الصفر، وهو ما تسعى الوزارة دائما لتحقيقه.


وأكد الخبير التربوي الحاجة إلى سياسة وطنية كاملة لإعادة هندسة المنظومة الوطنية التعليمية بشكل عام، والنهوض بها في فلسطين، وقال: "يجب إعادة هندسة المنظومة التعليمية بشكل عام، وتحديداً نظام التقويم التربوي، وأنا لا أتحدث عن الثانوية العامة فقط، بل في كل مراحل الطالب التعليمية. فمن غير المعقول أن يحدد مصير من درس ١٢ سنة في المدارس باختبار الثانوية العامة الذي يسبب ندوباً وتشوهات في الجانب النفسي والروحي لدى الطلاب والمجتمع الفلسطيني كله".


وفيما يتعلق بإحجام معظم الطلبة عن التوجه للتخصصات المهنية، أوضح وكيل وزارة التربية والتعليم السابق في حديثه لتلفزيون "ے" أنه "تمت زيادة عدد التخصصات المهنية من ٢٢ تخصصاً إلى ٣٤ تخصصاً، على أمل أن يتحول توجه الطلاب للتخصصات المهنية".

لا معايير دقيقة للامتحانات

"السنة كانت امتحانات "التوجيهي" للفرع العلمي سيئة. مَن وضع الأسئلة من الوزارة لم يُراعِ الفروقات الفردية بين الطلاب، ولم يضع معايير دقيقة للامتحانات، فأغلب الجلسات كانت صعبة، ولا تتناسب مع مستوى ما حصل الطالب عليه من تعليم في عام دراسي مضطرب جداً"، قالت السيدة صالحة، والدة أحد طلاب التوجيهي- الفرع العلمي لـ"القدس".


وأضافت: امتحان الفيزياء كان مأساوياً، لدرجة أن أمهات الطلاب كانوا يبكون على باب المدرسة في انتظار خروج أبنائهم، وامتحان الرياضيات الجلسة الثانية كانت فيه مشاكل، وامتحان اللغة العربية أيضاً كانت فيه مشاكل، وامتحان الأحياء كان دقيقاً جداً، والأسئلة كانت تربط أكثر من فكرة، وهذا يربك الطالب، وامتحان الكيمياء صعب.

خطط للطلاب منذ بداية الرحلة الدراسية

وطالبت صالحة وزارة التربية بإعداد خطط للطلاب منذ بداية الرحلة الدراسية في المرحلة الابتدائية، "حتى يصل الطالب مهيأً بالشكل المطلوب لتقديم هذا الامتحان المصيري، وأن يتم تعليمه أساليب التفكير، وكيفية تقييم الأمور، وكيفية الابتكار، أما أن نقوم بتلقينه على مدار ١٢ سنة، ومن ثم نطلب منه أن يبدع ويبتكر في السنة الأخيرة، هذا غير مقبول".


ولفتت إلى وجود خلل في المنظومة التعليمية، مضيفة: على التربية متابعة أسلوب المعلم في الشرح، وإجراء التعديلات اللازمة على المناهج، وإعادة النظر في آلية وضع أسئلة التوجيهي بحيث تتناسب مع ما هو موجود في المنهاج. وقالت: "الوزارة لا توظف معلمين أكفاء لتأهيل الطالب لهذا الاختبار، ولا توفر له ظروفاً تعليمية تتناسب مع الأسئلة التي توضع للطلاب في الامتحان. على الوزارة توظيف معلمين قادرين على تأهيل الطلاب للاختبارات، أو إعطاء دورات للأساتذة الموجودين لتطوير قدراتهم. كما أن المنهاج عقيم ولا يتناسب مع عصرنا هذا في ظل وجود كل تحديات العلم الجديد".

سنة دراسية تُحدد مصير الطالب.. هل يعقل؟

وناشدت صالحة في حديثها لـ"القدس" وزارة التربية والتعليم إلى تغيير النظام المتبع، بحيث تأخذ معدلاً حسابياً لكل المرحلة الدراسية، أو تأخذ الوسط الحسابي لآخر أربع سنوات، مثلاً، فلا يجوز الحكم على مصير الطالب من آخر سنة دراسية له -على حد تعبيرها- فمن الممكن أن يتعرض في هذه السنة لظروف قاهرة تمنعه من الدراسة بالشكل المطلوب.


وأشارت صالحة في حديثها إلى حالة الخوف التي تسيطر على الطلبة وأهاليهم من التوجيهي، قائلة: "كل هذا الخوف سببه وزارة التربية والتعليم التي تحدد مصير ابنتي من السنة الأخيرة، ولا تأخذ بعين الاعتبار السنوات الـ١١ السابقة. أنا كأُم لطالبة في الثانوية العامة أدفع ضريبة مرضي بـ"ضغط الدم" و"السكري" بسبب الضغوطات التي أعيشها مع ابنتي. هناك طلاب ماتوا بسبب الضغوطات، لماذا؟


وفيما إذا كانت تشجع ابنتها على التوجه للتعليم المهني بدلاً من الأكاديمي، قالت صالحة: "أنا مع التعليم المهني والصناعي أكثر من التعليم الأكاديمي، وأرى أنه لا يقل أهميةً عن المسارات الأُخرى، على العكس فيها فرص أكثر"، مؤكدة أنها تشجع أبناءها على التعليم المهني، وتسعى دائماً لتعليم أبنائها تخصصات مهنية يستطيعون من خلالها خلق فرص العمل، وليس الاعتماد على الآخرين لتأمين فرص عمل لهم.

سنة استثنائية على الصعد كافة

زياد، والد أحد طلبة التوجيهي في الفرع الأدبي، تحدث لـ"ے" عن طبيعة أسئلة التوجيهي وصعوبتها هذا العام، قائلاً: "السنة بكل تفاصيلها استثنائية، سواء على صعيد التوجيهي، أو على صعيد كل القطاعات، هناك تفاوت بين طالب وطالب.


وأضاف: "كلمة توجيهي لها رهبة، سواء أكان الطالب متفوقاً، أم جيداً، أم متوسطاً، أم ضعيفاً، فهي لها انعكاساتها على الطالب وأهله ومحطيه بشكل عام. فالعائلة التي يكون لديها طالب توجيهي تكون السنة بالنسبة لها غير طبيعية، على مستوى البيت والحياة الاجتماعية، وكل شيء يحيط بهم. وأنا أعتبرها رهبة متوارثة، فهي مسألة قديمة عاشها الجميع، ولا داعي لأن نسعى إلى التخلص من هذه الرهبة، فهي مرحلة مهمة يبدأ الطالب فيها برسم مستقبله، والأهل حريصون على مستقبل أبنائهم، وبالتالي يحصل هذا التوتر داخل البيت، وعند الطالب.


وفيما يتعلق بتوجه الطلبة إلى التعليم الأكاديمي أو التعليم المهني، ومَن برأيه الأفضل في ظل ما يعانيه الخريجون الأكاديميون من قلة الفرص في السوق، قال زياد: "حجر الزاوية في هذا الموضوع هو الطالب وهوايته، نحن علينا تنمية هواية الطالب من البداية، ومشكلة التعليم الأكاديمي والمهني لا تُحل بيوم وليلة، بل هي بحاجة لأجيال لحلها".


وختم زياد: "يجب أن تكون هناك فلسفة تواصل واتصال بين وزارة التربية والتعليم العالي، والجامعات، والأهالي، والطلبة، بحيث يتم العمل على صقل مهارات الطالب منذ الصغر، وتنمية مواهبه، والتركيز عليها لتكون هي مستقبله".

فلسطين

الأربعاء 10 يوليو 2024 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

يكاد الصمت يصير لغة!

إبراهيم ملحم


انفجرت لغةُ الكلام، حتى لم تَعُد قادرةً على وصف ما يَعتمِلُ القلوبَ المكلومةَ من أوجاعٍ وآلام.


لغةُ الضاد، على اتساعها ومرونتها، وما تزخر به من مفرداتٍ ومترادفاتٍ ومتضادات، باتت عاجزةً عن الإحاطة بكل هذا الوجع والحزن والتحسُّر على ما ألمَّ بنا في هذه الطامة الكبرى من عدوٍّ مُجرمٍ قاتل، يُمارس القتلَ بشهوة، وباعتباره عادةً وعبادةً يتقرب بها إلى الله، واللهُ منه براء.. فالله من أسمائه الحسنى السلام والرحمن والرحيم، وهو سبحانه جَـلَّ في عُلاه، نقيضُ القتل والعدوان والإجرام والآثام.


أُصارحكم بأنّ قلمي اليوم عاندني، وكاد يخذلني عن إكمال ما يفيض به، ويختزنه قلبي، من مشاعر الألم التي تملَّكَتني من فظاعة الصور المتدفقة، الثابتة منها والمتحركة، التي تهزُّ النفسَ من أقطارها.


خلال الاجتماع اليوميّ لأُسرة التحرير، استقرّ الرأيُ على اختيار هذه الصورة الدامعة الدامية لتتصدرَ الصفحةَ الأولى، لما تختزنه من تباريح آلام، وخزان أحزان، وما تُعبّر عنه إزاء ما بلغناه من فداحة المشهد، وسوء المنقلب، أمام عالمٍ ينعقد لسانُ قادته عندما تكون الضحيةُ فلسطينية، فلم تُحرّك تلك المشاهدُ الصادمةُ أيّ مشاعر تدفع لاتخاذ تدابير عملية، لوقف المقتلة الجماعية التي يتزايدُ عدّادُ ضحاياها يومياً، وبمتواليةٍ هندسية.


أيُّ صبرٍ أو تجلُّدٍ هذا الذي رزقه الله للأب المكلوم بولده، وهو يُقلّبه على صدره، غارقاً بدمائه، ذات اليمين وذات الشمال، يرفعه، يُقبّله، يسكب عليه دمعَه، تغرق ملابسُه بدمه، يحضنه، يلهج لسانُه بالرحمة لثمرة فؤاده، وبحرقة قلبه يُودّعه "حبيبي يابا"، لعلّه يسمعه، ويصحو من إغفاءته؟!


اختيار أُسرة التحرير للصورة وُقّع بدمع القلوب، قبل العيون، وساد صمتٌ جليل، كان بمثابة الموافقة على الاختيار بلا كلام، فبين يدَي الحدث الجلل، يكاد الصمتُ يصير لغة.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 10:55 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله بالقدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

 أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة، المواطن بشارة المحتسب على هدم منزله ذاتيا في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة تجنبا لدفع غرامات باهظة.


وقال المحتسب إن مساحة منزله لا تتجاوز 50 مترا، ويسكن فيه ستة افراد جلهم من الاطفال.


واضاف "لا اعرف اين سننام الليلة. الاجرة في القدس مرتفعة جدا وبنيت هذا المنزل البسيط الصغير ليؤويني وعائلتي، لكن الاحتلال فرض علي غرامات منذ سبع سنوات، تجاوزت 20 الف شيقل، ثم سلمني قرارا بالهدم الذاتي، أو دفع ثمن الهدم المقدر بعشرات آلاف الشواقل".

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

المتحدث باسم حماس : نتنياهو يضع المزيد من العراقيل أمام مفاوضات وقف إطلاق النار

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد وليد كيلاني المتحدث باسم حركة حماس في لبنان، أن حماس والمقاومة الفلسطينية يقدمون مرونة وإيجابية عالية لتسهيل التوصل لاتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني.


وأضاف، أن نتنياهو يقوم بوضع المزيد من العراقيل أمام المفاوضات ويصعّد من عدوانه وجرائمة ضد الشعب الفلسطيني وكل هذا من أجل إفشال كل الجهود الرامية للتوصل لأي اتفاق.


وقال إن العدوان المتواصل على قطاع غزة وتهجير الشعب الفلسطيني من الشمال للجنوب يهدف من خلاله نتنياهو إلى كسب مزيد من الوقت ويماطل ويراوغ ليُفشل جهود الوسطاء للتوصل لهدنة ووقف إطلاق النار.


وأكد كيلاني أن نتنياهو في ورطة كبيرة، مشيرا إلى وجود خلاف بين المستوى العسكري الإسرائيلي والمستوى السياسي، فالعسكري يريد هدنة ووقف إطلاق النار لكونه استُنزف ولديه مشكلة في العتاد والجنود والإمداد للجنود.


وتابع: «لكن المستوى السياسي ونتنياهو يريدان أن يكمل في الحرب لأنه بعد 9 أشهر لم يستطع أن يحقق أهداف المعركة ومن ثم يريد كسب الوقت لأن وقف إطلاق النار هو نهاية نتنياهو السياسية وسيذهب بعدها للمحاكمة ومنها للسجن».


غزة تواجه الإبادة

ويواصل الاحتلال قصفه لمناطق متفرقة من قطاع غزة، لليوم الـ277 مخلفا مئات الشهداء والجرحى.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى 38 ألفا و243 شهيدا، غالبيتهم من النساء والأطفال، و88 ألفا و33 مصابا.


وقالت الوزارة، في بيان، إن الاحتلال ارتكب، خلال الـ24 ساعة الماضية، 3 مجازر ضد عائلات بأكملها في قطاع غزة، راح ضحيتها 50 شهيدا، و130 مصابا.


وأضافت الوزارة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.


المصدر: الغد 

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

كتائب القسام تستهدف قوة إسرائيلية متحصنة داخل أحد المنازل في تل الهوى

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن مقاتليها تمكنوا من استهداف قوة إسرائيلية متحصنة داخل أحد المنازل في تل الهوى، بقذيفة «TBG» وأوقعوا أفراد القوة بين قتيل وجريح.


وبعثت سرايا القدس – كتيبة طولكرم  برسالة إلى الشعب الفلسطيني، جاء فيها: «إلى أهلنا الصابرين في مخيم نور شمس، قلوبنا ترتجف وتعتصر ألما للدمار الذي خلفه الاحتلال، بهدف محاولة قتل الحاضنة الشعبية الراسخة، اصبروا يا أهلنا، فما عند الله خير وأبقى والعاقبة للمُتقين».


وأضافت سرايا القدس – كتيبة طولكرم، في بيان: «نقول للعدو: لن تكسروا شوكتنا ولن تهدموا عزيمتنا، ووالله سنقتص منكم خير القصاص، والمعركة بيننا مستمرة».


وتابعت: «لن نرفع راية الاستسلام، وسنبقى للحق جنودا ظاهرين، وعلى الأعداء أشداء قاهرين، وعن شعبنا وأهلنا مُدافعين صادقين».


من جهته، قال جيش الاحتلال، في بيان، إنه أنهى عملية عسكرية استمرت 15 ساعة في مخيم نور شمس، واستطاع خلالها من تدمير غرفة عمليات وتفجير عشرات العبوات الناسفة.


وزعم جيش الاحتلال أنه في عملية هندسية واسعة النطاق جرت في مخيم نور شمس، دمرت قواته بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية والشاباك عشرات العبوات الناسفة التي تم زرعها على الطرقات كما دمر الجيش خلال العملية غرفتيْ عمليات واعتقل مطلوبًا أمنيا ودمرت سيارة تم تخزين في داخلها عبوات ناسفة».

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلام الحكومي في غزة: جيش الاحتلال ارتكب مجزرة فظيعة ضد النازحين في عبسان

غزة - "القدس" دوت كوم

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة فظيعة ضد النازحين في مدرسة بمنطقة عبسان شرق خانيونس راح ضحيتها 29 شهيدا غالبيتهم أطفال ونساء، حيث تأتي هذه المجزرة استكمالا لجريمة الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني للشهر العاشر على التوالي؛ حسبما جاء عن مكتب الإعلام الحكومي في القطاع مساء اليوم.


وأورد في بيان "تتجدد المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال بشكل متلاحق، حيث جاءت هذه المجزرة بعد ارتكاب الاحتلال ست مجازر أخرى في مخيمات الوسطى، ما رفع أعداد الشهداء إلى 60 شهيدا خلال الساعات الماضية، غالبيتهم من الأطفال والنساء".


وتابع "تأتي هذه المجازر في ظل إسقاط الاحتلال للمنظومة الصحية وتدمير وإحراق المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، وفي ظل الضغط الهائل على الطواقم الطبية وما تبقى من غرف العمليات الجراحية، وفي ظل نقص المستلزمات الصحية والطبية، وفي ظل إغلاق المعابر أمام سفر الجرحى والمرضى وعدم إدخال الوقود، وفي ظل كارثية الأوضاع الإنسانية والصحية".


وأدان مكتب الإعلام الحكومي بأشد العبارات ارتكاب الاحتلال لهذه المجزرة الفظيعة والمجازر ضد المدنيين، كما أدان اصطفاف الإدارة الأميركية مع الاحتلال في جريمة الإبادة الجماعية.


كما حمل الاحتلال والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه المجازر المروعة ضد المدنيين، وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة وكل دول العالم الحر بالضغط على الاحتلال والإدارة الأميركية لوقف حرب الإبادة الجماعية وإيقاف شلال الدم المتدفق في قطاع غزة؛ حسبما ورد في البيان.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

25 شهيداً وعشرات الإصابات في قصف مدرسة تؤوي نازحين في خانيونس

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، مساء الثلاثاء، باستشهاد 20 فلسطينيًا على الأقل في قصف الاحتلال مدارس العودة في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.


من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان: "استهداف مدرسة تأوي نازحين في منطقة عبسان شرق خانيونس ووقوع عشرات الإصابات وعدد من الشهداء".


وأضافت: "طواقم الإسعاف التابعة للجمعية ما زالت تعمل على إخلاء المصابين الذين يتم نقلهم لمستشفيي ناصر والأمل بالمدينة".

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من يطا ويقتحم بيت عوا في محافظة الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، مواطنا من بلدة يطا جنوب الخليل، واقتحمت بلدة بيت عوا غربها.


وقالت مصادر أمنية، إن قوات الاحتلال داهمت منزلا لعائلة الفرعوني في قرية "بيت عمره" شرق يطا، واعتدت على المواطنين قبل اعتقال مسن من العائلة.


كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن مجدي جاد الله المحاط بمستعمرة "نجهوت" المقامة على أراضي بلدة بيت عوا.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد الطفل غسان زهران في دير أبو مشعل شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير غفيرة، مساء اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد الطفل غسان غريب زهران (13 عاماً)، الى مثواه الأخير في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله.


وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بموكب مهيب، وصولا إلى منزل عائلة الشهيد في دير أبو مشعل، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، وجاب المشيعون شوارع القرية، حاملين جثمانه الملفوف بالعلم الفلسطيني على الأكتاف، ورددوا الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا.


واستشهد الطفل زهران، اليوم الثلاثاء، إثر إصابته برصاص الاحتلال خلال تواجده على أطراف القرية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 8:31 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يحرق أراضي زراعية في الجانية غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أحرق مستوطن، مساء اليوم الثلاثاء، أراضي زراعية في قرية الجانية غرب رام الله.


وقال المواطن عايد مظلوم ، إن مستوطنا من مستوطنة "طلمون" المقامة على أراضي القرية ألقى زجاجة حارقة في الأراضي الزراعية بالمنطقة الشرقية للقرية، ما أدى لاشتعال النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.


وأضاف مظلوم أن الأراضي التي حرقت تقدر بعشرات الدونمات مزروعة بأشجار الزيتون والتين والعنب، وتعود لعائلات من القرية منها: سمحان، ومظلوم، ويوسف، وخليل، وشبايح، ونصار، وعائلات أخرى.


وأشار إلى أنه منذ السابع من أكتوبر تمنع قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين المواطنين من الوصول إلى تلك الأراضي، وأن من يقترب منها يتعرض لإطلاق النار، مؤكدا أنه تعرض لإطلاق النار من قبل المستعمرين ونجى بقدرة الله.


وأوضح مظلوم أنهم يتعرضون لتضييقات المستوطنين بشكل مستمر، وأنه تم منعهم من جني ثمار الزيتون العام الماضي، وأن المستوطنون يمارسون الاستيطان الرعوي في القرية برعي أغنامهم في أراضي المواطنين الزراعية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 65 دونما من أراضي قبلان وبيتا

نابلس - "القدس" دوت كوم

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، على 65 دونماً من أراضي المواطنين في قريتي قبلان وبيتا جنوب نابلس.


وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان لها، إن عملية الاستيلاء جاءت تحت مسمى "أراضي الدولة" وتهدف إلى "تسوية" أوضاع البؤرة الاستعمارية "أفيتار" المقامة على أراضي المواطنين في جبل صبيح ببلدة، وذلك بعد قرار "كابينت" الاحتلال "شرعنة" 5 بؤر استعمارية جديدة قبل نحو أسبوعين.


وأضافت الهيئة، أن قرار الاستيلاء بهدف تثبيت البؤرة، يناقض قرارات دولة الاحتلال ذاتها التي اعترفت أكثر من مرة بأحقية ملكية المواطنين الفلسطينيين في هذه الأرض، بعد أن تم إبطال حجة الاحتلال أكثر من مرة في هذه المسألة.


وأكدت الهيئة أن دولة الاحتلال تواصل انتهاكها لكل القوانين والتشريعات التي جرمت الاستيطان الاستعماري، وسلوك الدولة القائمة بالاحتلال، وأنها ستواصل، إلى جانب كل الشركاء القانونيين، معركتها من أجل إحباط مخططات الاحتلال في السيطرة على الأرض الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 يوليو 2024 7:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجدد اقتحام أم صفا ويستولي على منزل

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، قرية أم صفا غرب رام الله، واستولت على منزل فيها.


وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح ، إن عشرات الجنود المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، جددوا اقتحام القرية مساء اليوم، واستولوا على منزل وسط القرية مكون من 3 طوابق، يعود للمواطن فايز هاشم قنا.


وكانت جرافات الاحتلال، جرفت نحو 200 دونم مزروعة بأشجار الزيتون، والعنب في منطقة جبل الرأس وسط القرية، صباح اليوم.